النص المفهرس

صفحات 201-220

والحشوش: الكُنُف واحدها حَشّ ومحتضرة: تحضرها الشياطين وتنتابها، وأصله من
الحش وهو البستان لأنهم كانوا كثيراً ما يتغوطون في البساتين، والخبث والخبائث تقدما.
٢٥٠ - قال#: «سِتْر ما بين أعيُن الجنّ وعورات بني آدم إذا دخل أحدهم الخلاء أن
يقول: بسم الله )).
قلت: رواه الترمذي في آخر الصلاة وابن ماجه(١) في الطهارة كلاهما من حديث علي
رضي الله عنه وقال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وإسناده ليس بالقوي.
والسِّتر: بالكسر الحجاب وبالفتح: مصدر سترت الشيء أستره إذا غطيته.
٢٥١ - قالت: كان النبي #: ((إذا خرج من الخلاء قال: غُفرانك)).
قلت: رواه أصحاب السنن الأربعة في الطهارة إلا النسائي فإنه في اليوم والليلة، وابن
حبان في صحيحه، من حديث عائشة وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب ولا
نعرف في هذا الباب إلا حديث عائشة هذا انتهى كلامه (٢).
قال المنذري: وفي الباب حديث أبي ذر قال: كان النبي ﴿ إذا خرج من الخلاء
قال: الحمد لله الذي أذهب عني الأذى (ق٥٢ /أ) وعافاني، وحديث أنس (٤) بن مالك
(١) أخرجه الترمذي (٦٠٦)، وابن ماجه (٢٩٧).
وقد صححه الألباني في الإرواء (٥٠) بمجموع طرقه. وكذلك صححه العلامة أحمد شاكر في تعليقه على
الترمذي.
(٢) أخرجه أبو داود (٣٠)، والترمذي (٧)، وابن ماجه (٣٠٠)، وأما النسائي فإنه في " عمل اليوم
والليلة " (٧٩)، وفي الكبرى (٩٩٠٧) وإسناده صحيح.
(٣) حديث أبي ذر؛ أخرجه ابن السني في " عمل اليوم والليلة" (٢٢)، والنسائي (٣٠١)، وعبدالرزاق
وسعيد بن منصور كما في كنز العمال (١٢٦/٥ رقم ٢٥٧٩). وقال الحافظ ابن حجر كما في الفتوحات
الربانية (١ /٤٠٥): وحديث أبي ذر حسن. وذكره الشيخ الألباني في "الارواء" (٥٣).
(٤) حديث أنس ؛ أخرجه ابن ماجه (٣٠١)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٢٤) وقال الشيخ
٢٠١

عن النبي # مثله وفي لفظ: "الحمد لله الذي أحسن إليّ في أوّله وآخره". وحديث(١)
عبدالله بن عمر أن النبي * يعني كان إذا خرج قال: الحمد لله الذي أذاقني لذته وأبقى
فيّ قوته وأذهب عني أذاه. غير أن هذه الأحاديث أسانيدها ضعيفة. ولهذا قال أبو حاتم
الرازي: أصح ما فيه حديث عائشة. (٢)
قوله : غفرانك، الغفران مصدر كالمغفرة ونصبه باضمار الطلب كأنه قال:
أسألك غفرانك.
٢٥٢- كان النبي 8#: ((إذا أتى الخلاء أتيته بماء في تَوْر أوركْوَة فاستنجى، ثم مسح
يده على الأرض، ثم أتيته بإناء آخر فتوضأ ).
قلت: رواه أبو داود وابن ماجه كلاهما في الطهارة من حديث أبي زرعة عن أبي
هريرة وسكت عليه أبو داود والمنذري، وروى الترمذي في هذا المعنى حديثا عن عائشة
وصححه وقال: وعليه العمل عند أهل العلم، يختارون الاستنجاء بالماء، وإن كان
الاستنجاء بالحجارة يُجزي عندهم، فإنهم استحبُّوا الاستنجاء بالماء ورأَوْه أفضل، وبه
(٤)
يقول سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق انتهى .
التور: بفتح التاء المثناة من فوق وبعد الواو الساكنة راء مهملة: إناء شبه الإجّانة وهي
القصرية تكون من صفر أو حجارة.
٢٥٣ - كان رسول الله ﴿: ((إذا بال توضّا ونَضَحَ فَرْجَه ».
الألباني في ضعيف الجامع (٤٣٨٤): موضوع.
(١) حديث ابن عمر؛ أخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٢٥).
(٢) انظر كلام المنذري هذا في " مختصر سنن أبي داود" (٣٢/١ - ٣٣).
(٣) أخرجه أبو داود (٤٥)، وابن ماجه (٣٥٨)، وكذلك النسائي (٤٥/١)، وفي الكبرى (٤٨) وإسناده
حسن وقد تكلم عليه ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" (١٠٢/٤).
(٤) انظر: سنن الترمذي (١٩) ورَكْوة: إناء صغير من جلد يشرب منه.
٢٠٢

قلت: رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه كلهم في الطهارة، قال أبو داود: عن سفيان
بن الحكم الثقفي أو الحكم بن سفيان الثقفي (١) وفي رواية عن الحكم أو ابن الحكم عن
أبيه وقد اختلفوا في سماع الثقفي هذا من رسول الله {/ .. قال ابن عبدالبر: له حديث
واحد في الوضوء وهو مضطرب الإسناد، وقال أبو عيسى الترمذي: واضطربوا في هذا
الحديث وأخرج الترمذي وابن ماجه(٢) من حديث الحسن بن علي الهاشمي عن
عبدالرحمن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي 8* قال: جاءني جبريل فقال: يا محمد إذا
توضأت فانتضح وقال الترمذي: هذا حديث غريب سمعت محمدا يقول: الحسن بن
علي الهاشمي منكر الحديث، هذا آخر كلامه. والهاشمي هذا ضعفه غير واحد من
الأئمة.
٢٥٤- کان للنبي # قدح من عیدان تحت سریرہ.(ق٥٢ /ب) یبول فیه بالليل.
قلت: رواه أبو داود والنسائي كلاهما في الطهارة من حديث أميمة بنت رُقَيْقَة وسكت
(٣)
علیه أبو داود و المنذری.
(١) أخرجه أبو داود (١٦٦)، وكذلك ابن ماجه (٤٦١)، والنسائي (٨٦/١) وفي إسناده اضطراب.
(٢) أخرجه أبو داود (١٦٨)، والترمذي (٥٠)، وابن ماجه (٤٦٣)، والنسائي (٨٦/١) وانظر:
الاستعياب لابن عبدالبر (٦٢٩/٢)، وذكر الحافظ في تهذيب التهذيب (٤٢٥/٢) جميع وجوه الخلاف
في هذا الحديث. وتهذيب الكمال (٢٦٥/٦). وقال الحافظ: الحسن بن علي الهاشمي ضعيف. التقريب
(١٢٧٣).
(٣) أخرجه أبو داود (٢٤)، والنسائي (٣١/١)، وانظر مختصر سنن أبي داود للمنذري (٣٠/١) رقم (٢٢)
وفي الإسناد حكيمة بنت أميمة قال عنها الذهبي في "الميزان" (٦٠٦/٤): تفرد عنها ابن جريج وهذا
يدل على أنها مجهولة العين وقال الحافظ في "التقريب" (٨٦٨٣): لا تعرف.
وقد صححه الشيخ الألباني في "صحيح أبي داود" والله أعلم.
٢٠٣

٢٥٥ - رآني النبي 8#: أبول قائماً فقال: ((يا عمر لا تبل قائماً ».
قلت: رواه ابن ماجه في الطهارة ورواه الترمذي في الطهارة منقطعاً فقال عقيب
حديث المقدام بن شريح عن أبيه عن عائشة: من حدثكم أن رسول الله {4# كان يبول
قائماً فلا تصدقوه، ما كان يبول إلا قاعداً. قال: وفي الباب عن عمر وبريدة وقال:
وحديث عائشة أحسن شيء في الباب وأصح، وحديث عمر إنما روي من حديث
عبدالكريم بن أبي المخارق عن نافع عن ابن عمر عن عمر قال: رآني رسول الله ص /د .
وذكر الحديث، قال: وإنما رفع هذا الحديث عبدالكريم بن أبي المخارق وهو ضعيف
عند أهل الحديث ضعفه أيوب السختياني وتكلم فيه، وروى عبيدالله عن نافع عن
ابن عمر قال عمر: ما بلت قائماً منذ أسلمت وهذا أصح من حديث عبدالكريم
وحديث بريدة هذا غير محفوظ انتهى كلام الترمذي.
٢٥٦- « أتى النبي # : سباطة قوم فبال قائماً )» قيل كان ذلك لعذر.
قلت: رواه الجماعة كلهم في الطهارة من حديث حذيفة وذكره البخاري أيضا في
المظالم مختصراً كما ذكره المصنف. (٢)
والسباطة: بضم السين المهملة وهي الكناسة قاله الجوهري وقيل: الموضع الذي
يلقى فيه الكناسة.
قوله: قائماً قال الشافعي كانت العرب تستشفى لوجع الصلب بالبول قائماً فترى أن
فعله ذلك كان لوجع في صلبه. وقيل لمعنى غير ذلك. والله أعلم.
(١) أخرجه الترمذي معلقاً ضمن حديث (١٢)، وفيه كلام الترمذي هذا، وابن ماجه (٣٠٨)،
والبيهقي (١٠٢/١).
(٢) أخرجه البخاري (٢٢٤)، ومسلم (٢٧٣)، وأبو داود (٢٣)، وابن ماجه (٣٠٥)، والترمذي (١٣)،
والنسائي (٢٥/١). انظر ابن حبان (١٤٢٤)، وشرح السنة للبغوي (١٩٣).
٢٠٤

باب السواك
من الصحاح
٢٥٧- قال#: ((لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بتأخير العشاء وبالسواك
عند كل صلاة )).
قلت: رواه الجماعة البخاري في الصلاة وقال: " مع كل صلاة " والباقون في الطهارة
إلا ابن ماجه فإنه روى في الصلاة، كلهم من حديث أبي هريرة. (١)
٢٥٨ - سألت عائشة بأي شيء كان يبدأ النبي ® إذا دخل بيته، ((قالت: بالسواك)).
قلت: رواه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه كلهم في (ق٥٣ /أ) الطهارة (١) من
حديث المقدام بن شريح بن هانئ عن أبيه ولم يخرج البخاري هذا الحديث.
٢٥٩- كان النبي 8#: ((إذا قام للتهجد من الليل يشوص فاه بالسواك)).
(٣)
قلت: رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه كلهم في الطهارة من
حدیث شقیق عن حذيفه یرفعه.
يشوص: بفتح الياء وضم الشين المعجمة وبالصاد المهملة والشوص: دلك الأسنان
بالسواك عرضاً وقيل: التنقية وقيل: الحك.
٢٦٠ - قالت: قال : «عشر من الفطرة: قصّ الشارب، وإعفاء اللحية،
(١) أخرجه البخاري (٨٨٧)، ومسلم (٢٥٢)، وأبو داود (٤٦)، والنسائي (٢٦٦/١)، وابن ماجه
(٢٨٧)، والترمذي (٢٢).
(٢) أخرجه مسلم (٢٥٣)، وأبو داود (٥١)، والنسائي (١٣/١)، وابن ماجه (٢٩٠).
(٣) أخرجه البخاري (٢٤٥) (١١٣٦)، ومسلم (٢٥٥)، وأبو داود (٥٥)، والنسائي (٨/١) (٢١٢/٣)،
وابن ماجه (٢٨٦).
٢٠٥

والسواك، واستنشاق الماء، وقصّ الأظفار، وغسل البَرَاجم، ونتف الإبط، وحلق
العانة، وانتقاص الماء يعني الاستنجاء. قال الراوي: ونسيت العاشرة إلا أن تكون
المضمضة )).
قلت: رواه الجماعة من حديث عبدالله بن الزبير عن عائشة إلا البخاري (١) فإنه
لم يخرج هذا الحديث من حديث عائشة ولا أخرجه بكماله وأخرج منه قطعة من
حديث ابن عمر وأبي هريرة.
والبراجم: بفتح الباء وبالجيم جمع بُرجُمة بضم الباء والجيم وهو عقد الأصابع
ومفاصلها كلها. وانتقاص الماء: بالقاف والصاد المهملة وقد فسره وكيع في كتاب
مسلم بأنه الاستنجاء.
قال أبو عبيد وغيره: معناه انتقاص البول بسبب استعمال الماء في غَسْل مذاكيره
وقيل: هو النضح وقد جاء في بعض الروايات الانتضاح بدل الانتقاص وهو نضح
الفرج بماء قليل بعد الوضوء لينفي عنه الوسواس، وقيل: هو الاستنجاء بالماء.
وذكر ابن الأثيرُ" : أنه روى انتفاص بالفاء والصاد المهملة وقال: في فصل الفاء
قيل: الصواب أنه بالفاء والمراد نضحه على الذكر.
ي (4): وهذا الذي نقله شاذ، وفي رواية " الختان " بدل " إعفاء اللحية".
قال النووي
قلت: هذه الرواية لم أرها في الصحيحين ولا في أحدهما ورواها أبو داود في الطهارة
(١) أخرجه مسلم (٢٦١)، وأبو داود (٥٣)، والترمذي (٢٧٥٧)، والنسائي (١٢٦/٨)، وابن ماجه
(٢٩٣)، وحديث ابن عمر: أخرجه البخاري (٥٨٩٠) و(٥٨٨٨)، وحديث أبي هريرة أخرجه
البخاري (٥٨٨٩)، (٥٨٩١)، ومسلم كذلك (٢٥٧).
(٢) الغريبين (٦٣/٦).
(٣) النهاية لابن الأثير (٩٧/٥) و (١٠٧/٥).
(٤) هذا الكلام نقله بتصرف يسير من شرح النووي لمسلم (١ / ١٩١ - ١٩٢).
٢٠٦

من حديث سلمة بن محمد بن عمار بن ياسر عن أبيه وفي رواية عن سلمة بن محمد عن
عمار بن ياسر أن رسول الله 8# قال: إن من الفطرة المضمضة والاستنشاق فذكر نحو
حديث عائشة ولم يذكر " إعفاء اللحية " وذكر بدله " الختان" وأخرجه (ق٥٣ /ب) ابن
ماجه (١) . قال المنذرى: وحديث سلمة بن محمد عن أبيه مرسل وقال غيره: إنه لم ير
جده (٢) إذا علمت ذلك فكان من حق الشيخ ألا يذكر هذه الرواية في الصحاح لأنها
ليست في شيء من الصحيحين ولا صحت على شرط واحد منهما.
من الحسان
٢٦١ - قالت: قال ﴿: ((السِّواك مطهرة للفم مرضاة للرَّب)).
قلت: رواه النسائي في الطهارة من حديث عبدالله بن أبي عتيق عن عائشة ".
واسم أبي عتيق محمد بن عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق ورواه الدارمي من حديث
القاسم بن محمد عن عائشة ورواه البخاري تعليقاً في كتاب الصيام فقال: وقالت
عائشة: قال رسول الله {4/ : وساقه.
٢٦٢ - قال : ((أربع من سنن المرسلين: الحياء - ويروى: الختان - والتعطّر،
والسواك، والنكاح )).
(١) أخرجه أبو داود (٥٤)، وابن ماجه (٢٩٤).
وفي إسناده علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف وسلمة بن محمد بن عمار بن ياسر مجهول، التقريب
(٢٥٢٣). ولكن الحديث يتقوى بالحديث الذي قبله في الجملة.
(٢) مختصر سنن أبي داود (٤٣/١) رقم (٤٩).
(٣) أخرجه البخاري تعليقاً بصيغة الجزم (١٥٨/٤)، والدارمي (١٧٤/١)، والنسائي (١٠/١)
وإسناده صحيح.
٢٠٧

قلت: رواه الترمذي (١) في أول النكاح من حديث أبي الشمال بن ضباب عن أبي
أيوب الأنصاري واسمه خالد بن زيد وقال الترمذي: حديث حسن غريب انتهى وأبو
الشمال مجهول، و الحياء تقدم ذكره أنه ممدود.
٢٦٣ - كان النبي { # لا يرقَد من ليل ولانهار فيستيقظ، إلا يتسوّك قبل أن يتوضّأ.
(١) من حديث علي بن زيد عن أم محمد واسمها أميمة وهي
قلت: رواه أبو داود هنا (٢)
امراة أبيه عن عائشة، وعلي بن زيد هذا هو ابن جُدعان وقد أخرج له مسلم وأصحاب
السنن.
٢٦٤- كان النبي ◌َ﴾: يستاك فُيُعطيني السِّواك لأغسِلَه، فأبدأُ به فأستاكُ، ثم
أغسلُه وأدفَعُه إلیه.
قلت: رواه أبو داود هنا من حديث كثير بن عبيد رضيع عائشة رضي الله عنها
وسکت عليه هو والمنذري.
(٣)
باب سنن الوضوء
من الصحاح
٢٦٥- قال : ((إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها
ثلاثاً، فإنه لا يدري أين باتت یدُه )».
(١) أخرجه الترمذي (١٠٨٠) وإسناده ضعيف. قال الحافظ: أبو الشمال مجهول، التقريب (٨٢٢٢)، وانظر
ضعيف الترمذي للشيخ الألباني (١٨٤).
(٢) أخرجه أبو داود (٥٧) وإسناده حسن دون قوله ( ولا نهار ) فإنه ضعيف، وعلي بن زيد بن جدعان،
قال الحافظ: ضعيف. تقريب التهذيب (ص ٦٩٦) رقم (٤٧٦٨)، انظر البدر المنير (١٠٤/٣).
(٣) أخرجه أبو داود (٥٢) وإسناده حسن. انظر مختصر سنن أبي داود للمنذري (١ /٤١).
٢٠٨

قلت: رواه البخاري ومسلم كلاهما في الطهارة واللفظ له ولم يقل البخاري
(ق ٥٤ /أ) ثلاثاً ورواه أبو داود والترمذي والنسائي أيضاً في الطهارة وهو أول
حديث في كتاب النسائي. (١)
تنبيه: ذكر صاحب العمدة الحديث وذكر فيه لفظة " ثلاثاً" ولم يُنَبِه على أنها من أفراد
مسلم عن البخاري وكان من حقه أن يُنَبّه على ذلك. والله أعلم.(٢)
٢٦٦ - قال#: ((إذا استيقظ أحدكم من منامه فتوضّأ فليستنثر ثلاثاً، فإنّ الشيطانَ
یبیتُ علی خَيْشومِه )).
قلت: رواه الشيخان: البخاري واللفظ له في باب صفة إبليس وجنوده من كتاب بدء
(٣)
الخلق، ومسلم والنسائي كلاهما في الطهارة ثلاثتهم من حديث عيسى بن طلحة عن
أبي هريرة يرفعه.
والخيشوم: بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء المثناة من تحت وبالشين المعجمة قال
العلماء: هو أعلى الأنف وقيل: الأنف كله وقيل: هي عظام رقاق ليّنة في أقصى
الأنف.
٢٦٧- قيل له: كيف كان رسول الله # يتوضأ ؟ فدعا بوَضوء فأفرغ على يده
الیمنی، فغسل يديه مرتین، ثم مضمض واستنثر ثلاثاً، ثم غسل وجهه ثلاثاً، ثم غسل
(١) أخرجه البخاري (١٦٢)، ومسلم (٢٧٨)، والنسائي (٦،٧/١)، أبو داود (١٠٣)، (١٠٤)،
والترمذي (٢٤) كلهم عن أبي هريرة.
(٢) العمدة رقم (٤)، لفظ الحديث في الجمع بين الصحيحين للحميدي (١٤٤/٣) رقم (٢٣٦١): فليغسل
يده قبل أن يدخلها في وضوئه، ولم يذكر فيه: الإناء، ولاثلاثا، في شىء من روايات المتفق عليه. وقال
الزركشي في النكت على عمدة الأحكام ص (١٥) وفي المعتبر ص (١٣٥): لفظ ثلاثا: لم يروها
البخاري ومن ذكرها في المتفق عليه كصاحب العمدة فقدوهم.
(٣) أخرجه البخاري (٣٢٩٥)، ومسلم (٢٣٨)، والنسائي (٩٠).
٢٠٩

یدیه مرتین إلى المرفقين ثم مسح رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر، بدأ بمقدّم رأسه ثم ذهب
بهما إلى قفاه ثم ردّهما حتى رجع إلى المكان الذي بدأ منه ثم غسل رجليه.
قلت: رواه الجماعة في الطهارة بألفاظ متقاربة من حديث عبدالله بن زيد ابن
عاصم.
(١)
وفي رواية: " فمضمض واستنشق ثلاثاً بثلاث غرفات من ماء ".
قلت: رواها البخاري بزيادة "واستنثر" (٢)
وفي رواية: "فمضمض واستنشق من كف واحدة فعل ذلك ثلاثاً".
قلت: رواها مسلم والترمذي.(١) وقال: " مسح رأسه فأقبل بهما وأدبر مرة واحدة ثم
(٤)
غسل رجليه إلى الكعبين " قلت: رواها البخاري.
وفي رواية : "فمضمض واستنثر ثلاث مرات من غرفة واحدة".
قلت: رواها البخاري وهذه الروایات کلها من حديث عبدالله بن زید.
٢٦٨ - رُوِي عن ابن عباس قال ((توضأ النبي {8# مرة مرة)).
قلت: رواه الجماعة إلا مسلماً من حديث عطاء بن يسار عن ابن عباس واللفظ
للبخاري والترمذي.(٦)
(١) أخرجه البخاري (١٨٥)، ومسلم (٢٣٥)، وأبو داود (١١٨)، والترمذي (٣٢)، والنسائي (٧١/١)،
وابن ماجه (٤٣٤).
(٢) أخرجه البخاري (١٨٦).
(٤) أخرجه مسلم (٢٣٥)، والترمذي (٢٨).
(٥) البخاري (١٩٢).
(٦) البخاري (١٩١).
٢١٠

٢٦٩ - أن النبي #: ((توضأ مرتين مرتين)).
قلت: رواه البخاري في الطهارة (ق٥٤ /ب) من حديث عبدالله بن زيد. (١)
٢٧٠- و روي عن عثمان: « أنه توضأ ثلاثاً ثلاثا)).
قلت: رواه مسلم من حديث أنس أن عثمان توضأ بالمقاعد فقال: ألا أريكم
وضوء رسول الله :﴿ ثم توضأ ثلاثاً ثلاثاً. ولم يخرج البخاري هذا اللفظ إنما أخرج
حديث عثمان في صفة وضوء النبي # وليس فيه هذا اللفظ.
٢٧١ - رأى النبي ﴿ أقواماً وأعقابهم تلوح، لم يمسَّها الماء، فقال: ((ويل للأعقاب
من النار، أسبغوا الوُضُوء)).
قلت: رواه مسلم في الوضوء من حديث عبدالله بن عمرو ولم يخرج البخاري هذا
اللفظ وأصل الحدیث عنده.
(٣)
٢٧٢ - إن النبي {8: ((توضأ فمسح بناصيته وعلى عمامته وخُفَيْه)).
قلت: رواه مسلم في الوضوء ولم يذكر البخاري في كتابه المسح على الناصية ولا
المسح على العمامة من حديث المغيرة بن شعبة ولكنه خرج عن عمرو بن أمية الضمرى
عن أبيه قال رأيت رسول الله 3/ يسمح على عمامته وخفيه ولم يخرجه مسلم.
٢٧٣- كان النبي 88: ((يحب التيمن ما استطاع في شأنه كله، في طهوره، وترجله، وتنعّله)).
(١) أخرجه البخاري (١٥٧)، وأبو داود (١٣٨)، والترمذي (٤٢)، والنسائي (٦٢/١)، وابن ماجه
(٤١١).
(٢) أخرجه البخاري (١٥٨).
(٢) أخرجه مسلم (٢٣٠).
(٣) أخرجه مسلم (٢٤٠)، ونحوه عند البخاري (٦٠).
(٤) أخرجه مسلم (٢٧٤)، ورواية عمرو بن أمية الضمري أخرجها البخاري (٢٠٥).
٢١١

قلت: رواه البخاري بهذا اللفظ في باب التيمن في دخول المسجد وروى مسلم معناه
بغير هذا اللفظ في الطهارة.
(١)
من الحسان
٢٧٤ - قال #: ((إذا لبستم وإذا توضأتم فابدؤا بأیامنكم )».
قلت: رواه أبو داود في اللباس وابن ماجه في الطهارة كلاهما من طريق زهير عن
(٢)
الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة ولم يذكر ابن ماجه إذا لبستم.
٢٧٥- قال #: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ».
قلت: رواه الترمذي وابن ماجه كلاهما في الطهارة من حديث سعيد بن زيد بن عمرو
بن نفيل ورجال الترمذي مُوَثَّقُون وكذلك رجال ابن ماجه إلا يزيد بن عياض بن
جُعدبة فإنه قال فيه النسائي وغيره متروك. (٣)
٢٧٦ - قلت: يارسول الله أخبرني عن الوضوء، قال: ((أسبغ الوضوء وخَلِّل بين
الأصابع، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً )).
قلت: رواه أبو داود في الطهارة مطولاً والترمذي في الصيام مقتصراً على ما ذكره
المصنف وقال: حسن صحيح، ورواه النسائي في الطهارة وفي الوليمة و ابن ماجه في
(١) أخرجه البخاري (٤٢٦)، ومسلم (٢٦٧) واللفظ للبخاري.
(٢) أخرجه أبو داود (٤١٤١)، وابن ماجه (٤٠٢)، وصححه ابن حبان (الإحسان ٢٠٩/٢ رقم ١٠٨٧).
(٣) أخرجه الترمذي (٢٥) (٢٦)، وابن ماجه (٣٩٨)، وفي إسناده عند ابن ماجه يزيد بن عياض كذاب
انظر التقريب رقم (٧٨١٣) ولكن الحديث يتقوى بشواهده وحَسّنه الترمذي، وقال المنذري في الترغيب
والترهيب (١٦٤/١): ولاشك أن الأحاديث التي وردت في البسملة وإن كان لا يسلم شىء منها عن
مقال فإنها تتعاضد بكثرة طرقها وتكتسب قوة. والله أعلم.
٢١٢

ء (١)
الطهارة كلاهما مختصرا.
ولقيط بن صبرة قال المنذري : يقال فيه لقيط بن عامر بن صبرة وقيل: أن لقيط بن
عامر غير لقيط بن صبرة، وليس بشيء وهو أبو رزين العقيلي وصَيرة بفتح الصاد المهملة
وكسر الباء الموحدة وفتح الراء المهملة وبعدهما تاء ثأنيث وبعضهم يُسكن الباء.
٢٧٧ - قال ﴿: ((إذا توضأت فَخَلِّل أصابعَ يدَیْكَ ورجلَيْكَ ».
قلت: رواه الترمذي وابن ماجه كلاهما هنا من حديث صالح مولى التوأمة عن ابن
عباس يرفعه وقال الترمذي حديث غريب حسن. (٢)
٢٧٨ - رأيت رسول الله ﴿: ((إذا توضأ يدلك أصابع رجليه بخِنْصَره)).
قلت: رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه كلهم هنا من حديث المستورد ابن شدّاد
واللفظ لأبي داود وقال الترمذي: حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن
(٤)
لہیعة.
٢٧٩ - كان #: ((إذا توضأ أخذ كفاً من ماء فأدخله تحت حتَكه فخلّل به لحيته، وقال
هكذا أمرني ربي )».
قلت: رواه أبو داود هنا من حديث الوليد بن زروان عن أنس يرفعه.(٥)
٢٨٠- أن النبي #: « کان یخلل لحيته)».
(١) أخرجه أبو داود (١٤٢)، والترمذي (٧٨٨)، والنسائي (٦٦/١)، وابن ماجه (٤٠٧) (٤٤٨).
(٢) انظر: مختصر سنن أبي داود للمنذري (٢٩٩/٧).
(٣) أخرجه الترمذي (٣٩)، (وفي المطبوع: حسن غريب) وابن ماجه (٤٤٧) وإسناده حسن.
(٤) أخرجه أبو داود (١٤٨)، والترمذي (٤٠)، وابن ماجه (٤٤٦) وإسناده صحيح.
(٥) أخرجه أبو داود (١٤٥)، والحاكم في المستدرك (١٤٩/١)، والوليد بن زروان قال الحافظ: ليّن
الحديث. التقريب (٧٤٧٣).
٢١٣

قلت: رواه الترمذي هنا من حديث أبي وائل عن عثمان بن عفان وقال: حديث
حسن صحيح.
(١)
٢٨١ - قال: رأيت علياً توضأ فغسل كفيه حتى أنقاهما، ثم مضمض ثلاثاً، واستنشق
ثلاثاً، وغسل وجهه ثلاثاً، وذراعيه ثلاثاً، ومسح برأسه مرةً ثم غسل قَدَميه إلى
الكعبين، ثم قام فأخذ فضل طهوره فشربه وهو قائم، ثم قال: ((أحببت أن أريكم
کیف کان طُهور رسول الله ێ# (ق٥٥ /ب) )).
قلت: رواه الترمذي في الطهارة بهذا اللفظ من حديث أبي حَيّة قال: رأيت علياً
وساقه، وقال: حديث حسن صحيح ورواه أبو داود والنسائي كلاهما في الطهارة
بألفاظ متقاربة.
(٢)
وأبو حَيّة بالحاء المهملة والياء المثناة من تحت هو ابن قيس الهمداني الوادعي.
- ویروی: (( فمضمض واستنشق ونَثَر بيده اليسرى فعل ذلك ثلاثاً ».
قلت: رواه النسائي من حديث عبد خير عن علي أنه دعا بوضوء، فتمضمض
واستنشق ونثر بيده اليسرى، فعل هذا ثلاثا، وقال: هذا وضوء نبي الله ﴿(4).
- ويروى: (( ثم تمضمض واستنشق بكف واحدة ثلاث مرات )).
قلت: رواه النسائي عن عبد خير عن علي وقد جاء في الصحيحين من حديث عبدالله
بن زيد في صفة وضوء النبي {8# فقال فيه: (( ثم أدخل يده فمضمض واستنشق من كف
(١) أخرجه الترمذي (٣٢)، وابن ماجه (٤٣٠) وإسناده صحيح.
(٢) أخرجه الترمذي (٤٨)، والنسائي (٧٠/١ - ٧١)، وأبو داود مختصراً في السنن (١١٦)
وإسناده صحيح.
(٣) أخرجه النسائي (٦٩.٦٧/١).
٢١٤

(١)
واحد، فعل ذلك ثلاثاً)) وقد قدمها المصنف في الصحاح" .
٢٨٢ - أن النبي ﴾: ((مسح برأسه وَأُدْنَيْه، باطنهما بالسَّابَتَيْن، وظاهِرِهما بإبهاميه )).
قلت: رواه النسائي وابن ماجه هنا واللفظ للنسائي من حديث ابن عباس. (١١
٢٨٣- أنها: رأت النبي # يتوضأ وقالت: ((ومسح رأسه ما أقبل منه وما أدبر،
وصدغيه وأذنيه مرة واحدة )).
قلت: رواه أبو داود والترمذي كلاهما من حديث الربَيَّع بنت مُعَوّذ وقالت: وأدخل
أُصبُعَيْهِ فِي جُحْرَيْ أُذُنَيْه.
قلت: رواه أبو داود وابن ماجه كلاهماً" هنا من حديث الربيع قالت: توضأ النبي
* فأدخل إصبعيه في جحري أذنيه.
٢٨٤ - ((أنه رأى النبي ﴾: توضأ، وأنه مسح رأسه بماء غَيْر فضلٍ يَدَيه )).
(4) من حديث عبدالله بن زيد وهو بعض حديث رواه
قلت: رواه الترمذي في الطهارة (٤)
مسلم من حديث عبدالله بن زيد (ق٥٦/أ). أيضاً ولفظ مسلم أنه رأى رسول الله وَ آ.
توضأ فمضمض ثم استنثر ثم غسل وجهه ثلاثاً ويده اليمنى ثلاثاً والأخرى ثلاثاً ومسح
برأسه بماء غير فضل يديه وغسل رجليه حتى أنقاهما ولم يخرجه البخاري بهذا اللفظ
فكان من حق الشيخ أن يذكره في الصحاح لا في الحسان.
٢٨٥- ذكر وضوء رسول الله قال: ((كان رسول الله { #: يمسح المأقين)) قال:
وقال: ((الأذنان من الرأس، وقيل هذا من قول أبي أمامة )).
(١) أخرجه النسائي (٦٨/١)، وابن ماجه (٤٠٤). وقد تقدم الحديث برقم (٢٦٦).
(٢) أخرجه النسائي (١ /٧٤)، وابن ماجه (٤٣٩). وإسناده صحيح.
(٣) أخرجه أبو داود (١٢٩)، والترمذي (٣٤) وقال حسن صحيح.
(٤) أخرجه الترمذي (٣٥) وقال: حسن صحيح وأخرجه مسلم مطولاً (٢٣٦).
٢١٥

قلت: رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه كلهم في الطهارة من حديث أبي
أمامة(١). قال حماد: لا أدري هو من قول رسول الله ﴿ أو من قول أبي أمامة يعني
قصة الأذنين. وقال الترمذي: هذا الحديث ليس إسناده بذاك القائم، وقال
الدارقطني: رفعه وهم، والصواب أنه موقوف.
ومأق العين: طرفها مما يلي الأنف واللحاظ طرفها مما يلي الأذن وفيه ثلاث لغات مأق
بالهمز وماق بألف ساكنة وموق بالواو.
٢٨٦- أن أعرابياً سأل النبي : # عن الوضوء، فأراه ثلاثاً ثلاثاً، ثم قال: ((هكذا
الوضوء فمن زاد على هذا فقد أساء وتعدّی وظلم ».
قلت: رواه النسائي في الطهارة مقتصراً على هذا اللفظ وأخرجه أبو داود (٢) أطول
من هذا وقال فيه: فقد أساء وظلم، أو ظلم وأساء، كلاهما من حديث عمرو بن
شعيب عن أبيه عن جده.
٢٨٧- أنه سمع ابنه يقول: ((اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة)) قال: ((
أيْ بني سل الله الجنة وتعوّذ به من النار فإني سمعت رسول الله # يقول: ((إنه سيكون
في هذه الأمة قوم يعتدون في الطّهور والدعاء )).
قلت: رواه أبو داود بهذا اللفظ هنا وابن ماجه (٣) في الدعاء ولم يقل في الطهور،
كلاهما من حديث عبدالله بن مغفل، ومغفل: بالغين المعجمة والفاء المشددة.
٢٨٨- عن النبي ®: «إن للوضوء شيطاناً يقال له الولهان، فاتقوا وَسْوَاس الماءِ))
(١) أخرجه أبو داود (٣٤)، والترمذي (٣٧)، وابن ماجه (٤٤٤)، والدار قطني في سننه (١٠٢/١ -
١٠٣)، وقد حسنه الشيخ الألباني في الصحيحة (١ /٤٧).
(٢) أخرجه النسائي (٨٨/١)، وأبو داود (١٣٥)، وإسناده صحيح.
(٣) أخرجه أبو داود (٩٦)، وابن ماجه (٣٨٦٤). وإسناده صحيح.
٢١٦

(ق٥٦/ب) ( ضعيف ).
قلت: رواه الترمذي وابن ماجه كلاهما من طريق الحسن عن عتي بن ضمرة عن أبي
بن كعب قال الترمذي: غريب وليس إسناده بالقوي عند أهل الحديث لا نعلم أحداً
أسنده غير خارجة بن مصعب وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن الحسن قوله،
ولا يصح في هذا الباب عن النبي 8# شيء وخارجة ليس بالقوي عند أصحاب الحديث
وضعفه ابن المبارك انتهى
)(١) قال الذهبي خارجة بن مصعب وَهُّوه جداً. (٢)
٢٨٩ - رأيت رسول الله ﴿: ((إذا توضأ مسح وجهه بَطَرف ثوبه )).
قلت: رواه الترمذي في الطهارة من حديث معاذ بن جبل ، وقال: حديث غريب
وإسناده ضعيف وفي سنده رشدين بن سعد وعبدالرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي
يضعفان في الحدیث انتهى كلام الترمذي، قال أبو زرعة: رشدين ضعيف، وكان رجلا
صالحاً عابداً سيء الحفظ. انتهى. وعبدالرحمن بن أنعم قال الذهبي: ضعفوه.
٢٩٠- ورُوي عن عائشة: ((كانت للنبي ﴿ خرقة يُنَشِّف بها بعد الوُضُوء)).
وهو ( ضعيف )
قلت: رواه الترمذى فى الطهارة من حديث عائشة وقال: ليس بالقائم ولا يصح عن
النبي 4 في هذا الباب شيء، وفي سنده أبو معاذ وهو سليمان ابن أرقم وهو ضعيف
عند أهل الحديث وقد رخّص قوم من أهل العلم من أصحاب النبي ﴿ ومَنْ بعدهم في
(١) أخرجه الترمذي (٥٧)، وابن ماجه (٤٢١)، وإسناده ضعيف جدا.
(٢) هكذا في المخطوط، ولم أجد في كتب الذهبي إلا "واهٍ" (الكاشف ت ١٣٠٣). وقال الحافظ: متروك،
وكان يدلس عن الكذابين ويقال: إن ابن معين كذبه، التقريب (١٦٢٢).
(٣) أخرجه الترمذي (٥٤) وإسناده ضعيف، رشدين بن سعد، قال الحافظ: ضعيف، وقال ابن يونس:
كان صالحاً في دينه فأدركته غفلة الصالحين فخلط في الحديث. التقريب (١٩٥٣) وسبقت ترجمة
الأفريقي.
٢١٧

التَّمَنْدُل بعد الوضوء ومن كرهه إنما كرهه من قِبَل أن الوضوء نور انتهى كلام
(١)
٠
الترمذي
باب الغسل
من الصحاح
٢٩١- قال#: ((إذا جَلَس بين شُعَبها الأَرْبَع ثم جهدها، فقد وجب الغسل وإن
لم يُنْزل )).
قلت: رواه الشيخان وأبو داود والنسائي وابن ماجه كلهم في الطهارة (٢) من حديث
أبي هريرة وانفرد (ق٥٧ /أ) مسلم بقوله: " وإن لم ينزل" ولم يُنَّه على ذلك ابن الأثير
بل عزاه للصحيحين والصواب أَنّ: وإن لم يُنْزِل ليس في البخاري كذا نَّه عليه جماعة
من الحفاظ ولفظ أبي داود: وألزق الختان بالختان.
شعبها: قيل: اليدان والرجلان وقيل: الرجلان والفخذان وقيل: الرجلان والشفران.
قال القاضي عياض: المراد شعب الفرج الأربع والشعب النواحي واحدتها شعبة، قال
ابن الأعرابي: الجهد من أسماء النكاح والمراد به الجماع ها هنا.
قال الشيخ الإمام رضي الله عنه: وما رُوي.
٢٩٢- عن أبي سعيد عن النبي # أنه قال: ((الماء من الماء )) فمنسوخ، وقال ابن
(١) أخرجه الترمذي (٥٣) وفيه: " ... أن الوضوء يُوزن". وسليمان بن أرقم أبو معاذ قال الحافظ: ضعيف،
التقريب (٢٥٤٧).
(٢) أخرجه البخاري (٢٩١)، ومسلم (٣٤٨)، وأبو داود (٢١٦)، والنسائي (١١٠/١)، وابن ماجه
(٦١٠) وانظر جامع الأصول (٢٧١/٧) وفيه كما ذكر المؤلف، وانظر كذلك إكمال المعلم للقاضي
عياض (١٩٧/٢).
٢١٨

(١)
عباس: إنما الماء من الماء في الاحتلام.
(٢)
حديث أبي سعيد الخدري رواه أبو داود بهذا اللفظ ورواه مسلم ولفظه إنما الماء من الماء.
٢٩٣- قالت: يا رسول الله إن الله لا يستحيي من الحق، فهل على المرأة من غسل إذا
هي احتلمت ؟ قال: (( نعم إذا رأت الماء، فغَطّت أم سلمة وجهها وقالت: يا رسول
الله، أو تحتلم المرأة ؟ قال: ((نعم، تربت يمينك فبم يشبها ولدها)) إن ماء الرجل غليظ
أبيض، وماء المرأة رقيق أصفر، فمِنْ أيهما علا أو سبق يكون منه الشَّبَه)).
قلت: رواه مسلم في الطهارة والنسائي في عشرة النساء(١) من رواية أنس أن أم سليم
حدثته أنها سألت النبي 8* وروياه أيضاً من حديث أنس أن أم سليم جاءت إلى رسول
الله﴿ مختصراً، ولم يخرج البخاري عن أنس في هذا شيئاً إنما خَرّج هو
ومسلم() حديث أم سلمة قالت: جاءت أم سليم إلى النبي { # بنحوه، وليس فيه ذكر
صفة ماء الرجل وماء المرأة ولم أقف في روايات مسلم على لفظة " فغطت أم سلمة
وجهها " إنما روى هذه اللفظة البخاري في كتاب العلم، فركّب الشيخ من رواية
الشيخين هذا اللفظ من حديثين لأنه قصد حكاية الواقعة، ولذلك قال وقالت أم سليم:
ولم يضف إلى رواية صحابي بعينه فليتنبه لذلك فإنه مهم والله أعلم.
٢٩٤- ((كان رسول الله (ق٥٧/ب) *: إذا اغتسل من الجنابة بدأ فَغَسل يديه ثم
يتوضأ كما يتوضأ للصلاة، ثم يدخل أصابعه في الماء فيخلّل بها أصول شعره، ثم
(١) أخرجه الترمذي (١١٢).
(٢) أخرجه مسلم (٣٤٣)، وأبو داود (٢١٧)، وانظر الاستذكار (٨٢/٣)، وفيض القدير شرح الجامع
الصغير (٥٦١/٢)، وإكمال المعلم (١٩٣/٢ - ١٩٧).
(٣) أخرجه مسلم (٣١١)، والنسائي في الكبرى (٩٠٧٦) (٩٠٧٧).
(٤) أخرجه البخاري (١٣٠)، ومسلم (٣١٣).
٢١٩

يصب على رأسه ثلاث غُرفاتٍ بيديه، ثم يُفيض الماء على جلده كُلّه)).
قلت: رواه الشيخان هنا من حديث عائشة واللفظ للبخاري . .
ويُروى: " يبدأ فيغسل يديه قبل أن يُدخلهما الإناء، ثم يفرغ بيمينه على شماله
فيغسل فرجه ثم يتوضأ".
قلت: رواه مسلم من حديث عائشة في سياقين (١).
٢٩٥- قالت ميمونة: ((وضعتُ للنبي# غُسلا فسترته بثوب، وصبّ على يديه
فغسلهما، ثم أدخل بمينه في الإناء فأفرغ بها على فرجه ثم غسله بشماله، ثم ضرب
بشماله الأرض، فدلكها دلْكاً شديدا، ثم غسلها، فمضمض واستنشق وغسل وجهه
وذراعيه، ثم أفرغ على رأسه ثلاث حَفْنَات ملء كفّيه، ثم غسل سائر جسده، ثم
تنحَّى فغسل قَدَميه، فناولته ثوباً فلم يأخذه، فانطلق وهو ينفُضُ يَدَيه )).
قلت: رواه الشيخان في الطهارة من حديث ميمونة( ٢) ولفظ المصنف أقرب إلى لفظ
البخاري.
٢٩٦ - إنّ امرأة سألت النبي ﴿ عن غُسْلها من المحيض فأَمَرَها كيف تغتسل، ثم قال:
((خُذي فرصة من مِسْك فتطهَّري بها))، قالت: كيف أتطهر بها ؟ فاجتذبتها إلىَّ،
فقلت: (( تتَّعِيْ بها أثر الدم )).
(٤)
قلت: رواه الشيخان في الطهارة من حديث عائشة
(١) أخرجه البخاري (٢٤٨)، ومسلم (٣١٦).
(٢) أخرجه مسلم (٣٥/٣١٦) و(٣٦/٣١٦).
(٣) أخرجه البخاري (٢٧٦)، ومسلم (٣١٧).
(٤) أخرجه البخاري (٣١٤)، ومسلم (٣٣٢)، انظر: إكمال المعلم (١٧١/٢)، وغريب الحديث
(٦٢/١)، ومعالم السنن (٩٧/١)
٢٢٠