النص المفهرس

صفحات 201-220

باب كثرة من يدخل الجنة من هذه الأمة
٣٥٣٣ - حدثنا عمرو بن علي ، ومحمد بن معمر ، واللفظ محمد قال : ثنا
أبو عاصم ، عن ابن جريج ، عن ابن الزبير، عن جابر قال : سمعتُ النبي
صلى الله عليه وسلم يقول : أرجو أن يكونَ مَنْ تبعني من أمتي يومَ القيامة ربع أهل
الجنة ، فكبرنا ثم قال : أرجو أن يكونوا ثلث أهل الجنة فكبرنا ، قال : أرجو أن
يكونوا شطر أهل الجنة .
٣٥٣٤ - حدثنا عمر بن بشر الباجي ، ثنا عفان بن مسلم ، ثنا عبد
الواحد بن زياد ، عن الحارث بن حصيرة ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن
أبيه ، عن عبد الله قال : قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : كيف أنتم
وربع أهل الجنة لكم ربعها ولسائر الناس ثلاثة أرباعها ، قالوا : الله ورسوله
أعلم ، قال : كيف أنتم وثلثها ، قالوا : ذاك أكثر ، قال : كيف أنتم والشطر ،
قالوا ذاك أكثر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أهل الجنة عشرون ومائة
صف ، أمتي منها ثمانون صفا .
قلت : هو في الصحيح خلا ذكر الصفوف .
قال البزار : لا نعلم يروى عن ابن مسعود إلا بهذا الإِسناد .
باب سعة الجنة
٣٥٣٥ - حدثنا الحسن بن صباح ، ثنا مؤمل بن إسماعيل ، ثنا حماد بن
سلمة ، عن ثابت ، عن أنس ، عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه
قال الهيثمي : رواه أحمد والبزار ، والطبراني ، ورجال البزاررجال الصحيح، وكذلك أحد
٣٥٣٣
إسنادي أحمد ( ١٠ / ٤٠٣ ) .
٣٥٣٤
قال الهيثمي : رواه أحمد ، وأبو يعلى ، والبزار، والطبراني ، ورجالهم رجال الصحيح غير
الحارث بن حصيرة ، وقد وثق، (١٠/ ٤٠٣ ) .
٢٠١

وسلم : وأما الجنة فينشىء الله تبارك وتعالى لها خلقاً ، فيسكنهم إياها .
قال البزار : لا نعلم رواه إلا ثابت عن أنس عن أبي هريرة ، وجعله
أصحاب حماد ، عن ثابت ، عن أنس ، فقصروا به .
باب
٣٥٣٦ - حدثنا عبد الرحمن بن عيسى بن ساسان ، وأحمد بن إسحاق
الأهوازي ، قالا : ثنا موسى بن داود ، ثنا الفضل بن مرزوق ، عن أبي
إسحاق ، عن عمرو بن ميمون ، عن عبد الله بن مسعود ، عن النبي صلى الله
عليه وسلم قال : أول زمرة يدخل الجنة من أمتي وجوههم كالقمر ليلة البدر ،
والزمرة الثانية کأحسن کوکب دري في السماء ، لكل امرئٍ منهم زوجتان علی کل
زوجة سبعون حُلة يرى مخ سُوقهن مِن وراء الحلل كما ترى الشراب الأحمر في
الزجاجة البيضاء .
قال البزار : إنما نحفظه من حديث فضيل عن أبي إسحاق بهذا الإسناد .
باب فیمن يدخل الجنة بغير حساب
٣٥٣٧ - حدثنا محمد بن مسکین ، ثنا بشر بن بکر ، ثنا أبو بكر بن أبي
مریم ، عن راشد بن سعد ، عن ابن عبد کلال قال : سمعتُ عمر بن الخطاب
يقول: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ليبعثن الله من مدينة بالشام
يقال لها : حمص سبعين ألفاً لا حساب عليهم ما بين الزيتون والحامط(١)
والبرث (٢) الأحمر .
٣٥٣٥
قال الهيثمي : وقد أخرجه من حديث أبي سعيد وابن مسعود : رواه الطبراني وإسناد حديث
٣٥٣٦
ابن مسعود صحيح ، ورواه البزار من حديث ابن مسعود فقط، ( ١٠ / ٤١١ ).
(١) في الزوائد ( الحائط) وما في الأصل يحتملها .
(٢) في الزوائد ( البرت ) والبُرت: السكر الأبيض ، والحماطة : شجرة تشبه التينة.
٢٠٢
١

قال البزار : لا نعلمه يُروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا
الاسناد ، وابن عبد كلال ، فليس بمعروف بالنقل .
٣٥٣٨ - حدثنا محمد بن المثنى ، ثنا محمد بن أبي عدي ، عن سعيد يعني
ابن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن الحسن ، والعلاء بن زياد ، عن عمران بن
حصین ، عن عبد الله بن مسعود قال : تحدثنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم
ذات ليلة حتى اكرينا (١) الحديث ثم تراجعنا إلى البيوت ، فلما أصبحنا ، غدونا إلى
النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: عُرِضت عليّ
الأنبياء الليلة باتباعها من أممها ، فجعل النبي يمر ومعه الثلاثة من قومه ، والنبي
معه العصابة من قومه، والنبي معه النفر من قومه، والنبي ليس معه من قومه أحد،
حتى أتى عليّ موسى بن عمران في كوكبة(٢) من بني إسرائيل ، فلما رأيتهم
أعجبوني ، فقلت : يا رب من هؤلاء؟ قال : هذا أخوك موسى بن عمران
ومَنْ تبعه من بني إسرائيل ، قلت : رب فأين أمتي ؟ قيل : انظر عن يمينك ،
فإذا الظراب ظراب(٣) مكة قد سُدَّ بوجوه الرجال، قلت: ربِّ مَنْ هؤلاء؟
قيل : أمتك ، فقيل لي : هل رضيتَ ؟ قلت : ربِّ رضيت ، رب رضيت ،
فقيل لي : انْظُرْ عن يسارك ، فإذا الأفق قد سُدّ بوجوه الرجال ، قلتُ : ربِّ من
هؤلاء ؟ قيل : أمتك ، قال : فقيل لي : هل رضيتَ ؟ قلت ربِّ رضیتُ ربِّ
رضيتُ ، ثم قيل : إن مع هؤلاء سبعين ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب فأتى
عُكَاشَةُ بنُ مِْضن رجل من بني أسد بن خزيمة ، فقال : يا رسول الله ادع الله أن
قال الهيثمي : رواه البزار ، وفيه أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم وهو ضعيف ،
٣٥٣٧
( ١٠ / ٤٠٨ ) .
(١) كذا في الأصل، وفي الزوائد ( اكترمنا) وفي مسند أحمد ( أكثرنا) .
(٢) الكوكبة : الجماعة ، والكوكب أيضاً: الكتبة ، لتوقدها بالحديد ، وفي مسند أحمد والزوائد
( كبكبة ) وهي الجماعة المتضامة من الناس أو الخيل .
(٣) جمع ظرِب : وهي الرابية الصغيرة .
٢٠٣
L.

يجعلني منهم، قال: اللهم اجعله منهم، ثم انشأ(١) رجل آخر، فقال: يا نبي الله
ادع الله أن يجعلني منهم ، فقال : سبقك بها عُكَاشَةُ ، ثم قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: فدأ لكم أبي وأمي إن استطعتم أن تكونوا من السبعين، فكونوا،
فإن عجزتم أو قصرّتم ، فكونوا مِن أهل الظراب ، فإن عجزتم ، أو قصرتم ،
فكونوا من أهل الأفق ، فأني رأيت ثَمَّ ناساً يتهوشون(٢) كبيراً ، ثم قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : إني لأرجو أن يكون تبعني من أمتي ربع أهل الجنة ، قال :
فكبرنا ، ثم قال : إني لأرجو أن تكونوا الثلث قال : فكبرنا ثم قال : إني لأرجو أن
تكونوا الشطر، فكبرنا، فتلا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم (ثُلَّة مِن الأولين
وثُلَّة من الآخِرِين﴾ فتراجع(٣) المسلمون من هؤلاء، لا نَراهم الا الذين وُلِدُوا
في الإِسلام ، ولم يزالوا يعملون به حتى ماتوا عليه قال : فنمى حديثُهم إلى نبي الله
صلى الله عليه وسلم قال : ليس كذا ، ولكنهم الذين لا يَسْتَرْقُونَ ولا يكتوون ولا
يتطیَّرون وعلى ربِّهم يتوكلون .
قلت : في الصحیح طرف منه مِن حدیث عمران ، وفيه أيضاً من حديث
ابن مسعود طرف من آخره .
٣٥٣٩ - حدثنا أحمد بن الحكم بن ظبيان ، ثنا لحجاج ، عن حماد بن
سلمة ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
عُرِضَتْ عليَّ الأمم البارحة باتباعها .
(١) في الزوائد ، ومسند أحمد ( فقام رجل ) .
(٢) في مسند أحمد، والزوائد (يتهاوشون) يقال: تهوشوا على فلان ، اجتمعوا ، وتهاوشوا :
اختلطوا .
(٣) في الزوائد : ثم تحدثنا، فقلنا : من ترون هؤلاء السبعين ألف ، فقال قوم : وُلِدُوا في
الإسلام إلخ .
قال الهيثمي : رواه أحمد بأسانيد ، والبزار أتم منه ، والطبراني ، وأبو يعلى باختصار کثیر ،
٣٥٣٨
وأحد أسانيد أحمد، والبزار، رجاله رجال الصحيح (١٠/ ٤٠٥) .
٢٠٤

٣٥٤٠ - حدثنا إبراهيم بن هانىء، ثُنا زكريا بن يحيى الكسائي ، ثنا ابنُ
فضيل ، عن الوليد ابن جميع ، عن أبي الطفيل ، عن حذيفة قال : عرضت على
رسول الله صلى الله عليه وسلم أَمَّتُه، فقمتُ خلفه ، فلما فرغ التفت إليّ،
فقال : كنتِ ها هنا هل سمعت ؟ قلتُ : نعم .
٣٥٤١ - حدثنا عمر بن إسماعيل بن مجالد ، حدثني أبي ، عن مجالد ،
عن عامر ، عن جابر بن عبد الله أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أخّر الظهر إلى
آخر الوقت ، ثم خرج فصلى ، ثم قال : رأيتُ فيما يرى النائم أن الأمم عرضتُ
عليَّ فكان النبيُّ يجيء في خمسة أو أكثرمن ذلك ، فرأيتُ جماعة كبيرة ، فظننتُ أنها
أمتي ، فقيل : هذه أمة موسى ، ورأيتُ عيسى بن مريم أبيض جعداً يضرِبُ إلى
الحمرة ، ورأيتُ وذکر کلاماً كان معناه عدد كبير ، فقيل : إنها أمتك ، وقيل : إن
لك معهم سبعين ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب ، فقال عكاشة
الأسدي : يا رسول الله ! اجعلني في هؤلاء السبعين .
قال : انت منهم ، فقال آخر : يا رسول الله اجعلني منهم ، قال : سبقك
بها عُكاشة فقال القوم : من ترون هؤلاء السبعين ، فقال بعضهم: من رقِّ قَلْبُه
للإِسلام ، وقال بعضهم : هم قوم من المؤمنين لم يُشركوا ولم يعبدوا شيئاً إلا الله ،
وارتفعت أصواتهم ، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : ما هذه
الأصوات ، قالوا : يا رسولَ الله السبعين الذين ذكرت من هم ؟ قال : هم الذين
لا يكتوون ، ولا يسترقون ، ولا يتطيرون ، وعلى ربهم يتوكلون .
قال البزار : لا نعلمه يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد .
٣٥٤٢ - حدثنا إبراهيم بن سعيد ، ومحمد بن جابر بن بجير ، قالا : ثنا
أبو أسامة ، ثنا مجالد ، ثنا عامر ، حدثني جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله
ـه
٣٥٤١
قال الهيثمي : رواه البزار ، وفيه شيخه عمر بن إسماعيل بن مجالد ، وهو مجمع على ضعفه
( ١٠ / ٤٠٦ ) .
٢٠٥

واخر
عليه وسلم أبطأ ذات ليلة ، عن صلاة العشاء حتى ذهب هوياً(١) من الليل حتى
نام بعضُ من كان في المسجد ، فخرج والناس بين نائم ومصلّ منتظر للصلاة ،
فقال: أما إن الناسَ. لم يزالوا في صلاة ما انتظروها ، لولا ضعف الكبير، وبكاء
الصغير ، لأخرت العشاء إلى عتمةٍ من الليل ، ثم قال : يدخل الجنة من أمتي
سبعون ألفاً لا حساب عليهم ، قال : ودخلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ،
فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم تذاكرنا السبعين بيننا أتراهم(٢)
الشهداء ، فقال بعضنا : هم الشهداءُ ، وقال بعضنا : هم المؤمنون ، فخرج
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ما تذاكرون ؟ فأخبرناه ، فقال: هم
الذين لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون ، وعلى ربهم يتوكلون .
٣٥٤٣ - حدثنا محمد بن المثنى ، ثنا ابن أبي عدي ، ثنا هشام بن أبي
عبد الله ، عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة ، عن عطاء بن
يسار ، عن رفاعة الجهني أنه أخبره قال : اقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
حتى إذا كنا بالكديد ، أو قال بقديد ، جعل رجال منا يستأذنوا رسولَ الله صلى الله
عليه وسلم إلى أهليهم، فجعل يأذَنُ لهم، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
مابالُ أقوام جانب الشجرة التي تلي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبغضُ
إليهم من الشقّ الآخر ، قال : فلا ترى عند ذلك إلا باكياً فقال(٣) رجل من
القوم : والله يا رسول الله ! إن الذي يستأذنك بعد هذا لشقي (٤)، قال: فحمد
(١) كذا في الأصل ، وفي الزوائد (هدء من الليل) والهَدْهُ: الهزيع من الليل ، يقال: جاء بعد
هدء من الليل ، أي : بعد ما هدأ الناس .
(٢) كذا في الزوائد ، وفي الأصل ( امرهم) .
قال الهيثمي : رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح ، غير مجالد بن سعيد ، وقد وثق
٣٥٤٢
( ١٠ / ٤٠٦) .
(٣) كذا في الزوائد ، وفي الأصل (فقل).
(٤) في الزوائد ( لسفيه ) .
٢٠٦
:
١

الله وقال خيراً، وقال : أشهد أني عبد الله ، فكان إذا حلف ، قال : والذي
نفسي بيده - أحسبه قال -: فقال : والذي نفسي بيده لا يموت عبدٌ يشهد أن لا
إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله صادقاً من قلبه ، ثم يسدد إلا سلك الجنة ،
وقال : وعدني ربي تبارك وتعالى أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفاً لا حساب
عليهم ولا عذاب ، واني لأرجو أن لا يدخلون حتى تبوُّؤْا أنتم ومَنْ صَلَحَ مِن
أزواجكم وأولادكم مساكن في الجنة .
قلت : عند ابن ماجة طرف منه .
قال البزار : لا نعلم أسند رفاعة إلا هذا ، وقد رواه غير واحد عن هشام
عن يحيى .
٣٥٤٤ - حدثنا محمد بن عبد الرحيم ، ثنا عفان ، ثنا عبد الواحد ، عن
عاصم بن كليب ، عن أبيه ، عن خاله(١) قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم
في المجلس ، فشخص بصرُه إلى رجل في المسجد يمشي ، فقال : أيا فلان !
قال : لبيكَ يا رسول الله ! ولا ينازعه الكلام إلا قال يا رسولَ الله ، قال له :
أتشهد أني رسول الله ؟ قال : لا ، قال : أتقرأ التوراة ؟ قال : نعم ، قال :
والإِنجيل ؟ قال : نعم ، قال : والقرآن ؟ قال : والذي نفسي بيده لونشاء
لنقرأنه ، ثم ناشده هل تجدني في التوراة والإنجيل ؟ قال : نجد مثلك ومثل
مخرجك ومثل هيئتك ، فكنا نرجو أن تكون فينا ، فلما خرجت خوفنا (٢) أن تكون
أنت هو ، فنظرنا ، فإذا أنت لست هو قال : ولم ذاك ، قال : معه من أمته سبعون
ألفاً ليس عليهم حسابٌ ولا عذاب ، وإنما معك نفر يسير ، فقال : والذي نفسي
قال الهيثمي : رواه الطبراني والبزار بأسانيد ، ورجال بعضها عند الطبراني والبزار رجال
٣٥٤٣
الصحيح ( ١٠ / ٤٠٨ ) .
(١) في هامش الأصل : هو الفلتان .
(٢) كذا في الأصل ، وفي الزوائد ( خفنا ) .
٢٠٧

بيده لأنا هو ، وإنهم لأمتي ، وإنهم لأكثر من سبعين ألفاً ، وسبعين ألفاً .
قال البزار : لا نعلم أحداً یرویه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا
بهذا الإِسناد .
٣٥٤٥ - حدثنا محمد بن مرداس الأنصاري ، ثنا مبارك أبو سحيم مولى
عبد العزيز بن صهيب ، عن عبد العزيز، عن أنس فذكر أحاديث بهذا .
ثم قال : وبإسناده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : سبعون ألفاً من
أمتي يدخلون الجنة بغير حساب ، هم الذین لا یکتوون ولا یکوون ولا يسترقون
ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون .
قال البزار : ومبارك له مناكير، ولم يسمع شيئاً من مولاه .
٣٥٤٦ - حدثنا بشر بن آدم ، ثنا عبد الله بن أبي بكر السهمي ، ثنا
هشام بن حسان ، عن القاسم بن مهران ، عن موسی بن عبيدة ، عن ميمون بن
مِهران ، عن عبد الرحمن بن أبي بكر أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : إن
ربي تبارك وتعالى أعطاني سبعين ألفاً من أمتي يدخلون الجنة بغير حساب ، فقال
عمر : فهلا استزدته فقال: قد استزدته ، فأعطاني مع كل ألفٍ سبعين ألفاً ،
فقال : هلا استزدته ، قال : قد استزدته فأعطاني مع كل رجل سبعين ألفاً ، قال
عمر : فهلا استزدته(١) فأعطاني هكذا وبسط باعه فقال : هذا من الله تبارك
وتعالى لم يذر(٢) ما عدده .
قال البزار : لا نعلمه يروى عن عبد الرحمن بن أبي بكرٍ إلا بهذا الإِسناد .
٣٥٤٤
قال الهيثمي : رواه البزار ورجاله ثقات ( ١٠ / ٤٠٨ ) .
٣٥٤٥
قال الهيثمي : رواه البزار، وفيه مبارك أبو سحيم، وهو متروك (١٠ / ٤٠٨).
(١) أرى أنه سقط من هنا (قال: استزدته) ثم وجدته في الزوائد .
(٢) في الزوائد ( لا ندري ) وهو قول هشام ، كما في الزوائد .
قال الهيثمي : رواه أحمد والبزار بنحوه ، والطبراني بنحوه ، وفي أسانيدهم القاسم بن =
٣٥٤٦
٢٠٨

٣٥٤٧ - حدثنا محمد بن عبد الملك ، ثنا أبو عاصم العباداني ، ثنا حميد ،
عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يدخل الجنة من أمتي
سبعون ألفاً مع كل من السبعين سبعون ألفاً.
قال البزار : لا نعلم رواه عن حميد عن أنس إلا أبو عاصم .
٣٥٤٨ - حدثنا طالوت بن عباد ، ثنا أبو عوانة ، عن أبي هلال ، عن
قتادة ، عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يدخل الجنة من أمتي
سبعون ألفاً بغير حساب ، فقال أبو بكر : يا رسول الله زدنا ، قال : وهكذا ،
فقال عمر : يا أبا بكر إن شاء الله أدخلهم الجنة بحفنة واحدة .
قال البزار : لا نعلم أحداً تابع أبا هلال على روايته ، وإنما يرويه قتادة عن
غير أنس .
٣٥٤٩ - حدثنا خالد بن يوسف ، حدثني أبي يوسف بن خالد ، ثنا
جعفر بن سعد بن سمرة ، ثنا خبيب بن سليمان(١) ، عن أبيه سليمان بن
سمرة ، عن سمرة بن جندب فذكر أحاديثَ بهذا ، ثم قال : وبإسناده أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول لنا : يدخل الجنة سبعون ألفاً بغير
حساب - أحسبه قال - : مِن هذه الأمة .
مهران ، عن موسى بن عبيد وموسى بن عبيد هذا هو مولى خالد بن عبد الله بن أسيد ذكره
ابن حبان في الثقات ، والقاسم بن مهران ذكره الذهبي في الميزان ، وأنه لم يرو عنه إلا سليم
ابن عمرو النخعي ، وليس كذلك ، فقد روى عنه هذا الحديث هشام بن حسان ، وباقي
رجال إسناده محتج بهم في الصحيح ( ١٠ / ٤١٠).
٣٥٤٧
٣٥٤٨
قال الهيثمي : رواه البزار، ورجاله ثقات على ضعف في أبي هلال الراسبي قليل ،
(١٠ / ٤٠٩).
(١) هذا هو الصواب ، وفي الأصل ( سليم) .
قال الهيثمي : رواه الطبراني ورجاله وثقوا، ورواه البزار بإسناد ضعيف (١٠ / ٤٠٨).
٣٥٤٩
٢٠٩

٣٥٥٠ - حدثنا محمود بن بكر بن عبد الرحمن ، ثنا أبي ، عن عيسى بن
المختار ، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن عطية ، عن أبي سعيد قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفاً لا حساب
عليهم ، فقام عكاشة ، فقال : يا رسول الله ! ادع الله أن يجعلني منهم ، قال :
اللّهم اجعله منهم ، فقال رجل آخر : ادع الله أن يجعلني منهم ، قال : اللهم
اجعله منهم ، فسكت القومُ ، ثم قال بعضهم لبعض : لو قلنا يا رسولَ الله ادع
الله أن يجعلنا منهم ، قال : سبقكم بها عُكاشة وصاحبه ، أما إنكم لو قلتم ،
لقلت : ولو قلت ، لوجبت .
قال البزار : لا نعلمه يُروى من حديث أبي سعيد إلا من حديث عطية .
٣٥٥١ -حدثنا محمد بن موسى الحرشي، ثنازياد بن عبد الله، ثنا حصين بن
عبد الرحمن عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال : عُرضت على الأمم ، قلت فذكره إلى أن قال : فقام عكاشة فقال : أنا منهم
يا رسول الله ؟ قال: نعم، ثم قام(١) آخر : فقال: أنا منهم يا رسول الله؟
قال : نعم .
قلت : فذكره وهو في الصحيح خلا قول الثاني : أنا منهم قال : نعم .
٣٥٥٢ - وحدثنا إبراهيم بن سعيد ، ثنا محمد بن فضيل ، عن حصين ،
عن سعيد قال : فذكر نحوه .
قال البزار : ولا نعلم أسند حصين ، عن سعيد ، عن ابن عباس إلا هذا
الحديث .
قال الهيثمي : رواه البزار وفيه عطية وهو ضعيف وقد وثق ، ومحمود بن أبي بكر لم أعرفه
٣٥٥٠
( ١٠ / ٤٠٧ ) .
(١) أراه الصواب ، وفي الأصل (قال) .
قال الهيثمي : رواه البزار والطبراني باختصار ، ورجال البزار رجال الصحيح غير محمد بن
٣٥٥١
موسى الحرشي وهو ثقة (١٠/ ٤٠٩).
٢١٠

باب زيارة الإخوان في الجنة
٣٥٥٣ - حدثنا سلمة بن شبيب ، ثنا سعيد بن دينار ، ثنا الربيع بن
صبيح ، عن الحسن ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا
دخل أهل الجنة الجنة ، اشتاقوا إلى الإخوان ، فيجيء سريرُ هذا حتى يحاذي سرير
هذا ، فيتحدثان فييكي هذا ويبكي هذا ، فيتحدثان بما كانا في الدنيا، فيقول
أحدهما لصاحبه : يا فلان تدري أيُّ يوم غفر الله لنا ، يومَ كنا في موضع كذا
وكذا ، فدعونا الله فغفر لنا .
قال البزار : لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد
تفرد به أنس .
باب أدنى أهل الجنة منزلة
٣٥٥٤ - حدثنا محمد بن مرزوق بن بكير، وعمر بن الخطاب
السجستاني ، وإبراهيم بن محمد بن سلمة يتقاربون في حديثهم قالوا : ثنا
عبدُ الله بن رجاء ، ثنا سعيد بن سلمة ، قال : أخبرني موسى بن جبير، عن أبي
أمامة بن سهل ، عن أبي هريرة قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إن أدنى
أهلِ الجنة حظاً أو نصيباً ، قوم يخرجهم الله من النار، فيرتاح لهم الرب تبارك
وتعالى أنهم كانوا لا يُشرکون بالله شيئاً ، فینبذون(١) بالعراء ، فینبتون کما ینبت
البقل ، حتى إذا دخلت الأرواح في أجسادهم قالوا : ربنا كالذي أخرجتنا من النار
ورجعت الأرواح في أجسادنا ، فاصرف وجوهنا عن النار ، قال : فيصرف
وجوههم عن النار .
قال الهيثمي : رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير سعيد بن دينار، والربيع بن صبيح ،
٣٥٥٣
وهما ضعيفان وقد وثقا ( ١٠ / ٤٢١).
(١) في الزوائد ( فيبدون ) .
قال الهيثمي : رواه البزار ورجاله ثقات ( ١٠ / ٤٠١ ).
٣٥٥٤
٢١١

٣٥٥٥ - حدثنا محمد بن يحيى القطعي ، ثنا الحجاج بن المنهال ، ثنا حماد
ابن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي سعيد ، وأبي
هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إِنَّ آخر رجلين يخرجان مِن النار
يقول الله تبارك وتعالى : يا ابنَ آدم ما أعددتَ لهذا اليوم ؟ هل عملتَ خيراً قَطُ ،
هل رجوتني أَوْ هل خفتني ؟ فيقول : لا يا ربّ ، فيؤمر به إلى النار وهو أشدُّ أهل
النار حسرة ، ويقول للآخر : يا ابن آدم ما أعددتَ لهذا اليوم ؟ هل عملتَ خيراً
قط فيقول : لا أي رب ، غير أني كنت أرجوك ، فيرفع له شجرة ، فيقول : أي
رب أقعدني تحت هذه الشجرة ، فلأستظل بظلها ، وآكل من ثمرها ، وأشرب
من مائها ، ويُعاهده أن لا يسأله غيرها ، فيُقعده تحتها ، ثم تُرفع له شجرة أخرى
هي(١) أحسن من الأولى ، فيقول : يا رب قربني إلى هذه الشجرة لا أسألك غيرها
لِأستظل بظلها ، وأشرب من مائها ، فيقول يا ابن آدم ! ألم تعاهدني أن لا تسألني
غيرها ؟ فيقول : بلى يا رب ، ولكن هذه فيقرِّبه تحتها ، ويُعاهده أن لا يسأله
غيرها ، قال : فُيُدنيه منها ، ثم تُرفع له شجرة عند باب الجنة هي أحسنُ من
الأوليين ، فيقول : هذه قرِّبني تحتها ، ويعاهده أن لا يسأله غيرها ، فيدنيه منها ،
فيسمع أصوات أهل الجنة فلا يتمالك ، فيقول : أي رب أدخلني الجنة ، أظنه
قال : فيدخل الجنة ، فيقول الله تبارك وتعالى سل وتمنّهُ(٢) فيسأل ويتمنى مقدار
ثلاثة أيام من أيام الدنيا ، ويسأل ويتمنى ، فإذا فرغ قال : لك ما سألت ، قال أبو
هريرة : ومثله معه ، قال أبو سعيد : وعشرة أمثاله .
قلت : هو في الصحيح بغير هذا السياق .
قال البزار : لا نعلم رواه عن علي بن زيد إلا حماد .
(١) كذا في الزوائد، وفي الأصل (هن) .
(٢) في الزوائد ( سل وتمن ) .
قال الهيثمي : رواه أحمد والبزار ، ورجالهما رجال الصحيح ، غير علي بن زيد ، وقد وثق
٣٥٥٥
على ضعف فيه ( ١٠ / ٤٠٠ ).
٢١٢

٣٥٥٦ - حدثنا أحمد بن أبان القرشي ، ثنا عبد العزيز بن محمد ، عن
موسی بن عبيدة ، عن محمد بن کعب ، عن عوف بن مالك أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال : قد علمت آخر أهل الجنة دخولاً ، رجل كان يقول : اللَّهم
زحزحني عن النار ، ولا يقول : أدخلني الجنة ، فإذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل
النار النار ، وبقي ذلك الرجل ، فقال : يا رب مالي ها هنا؟ قال : ذاك الذي
كنت تسأل يا ابنَ آدم ! قال : يا رب أدني من الجنة ، قال: يا ابن آدم ! لم تكن
تسألني ، قال : فینشیء الله له شجرة على باب الجنة ، فیقول : يا رب ! أدنني من
هذه الشجرة آكل من ثمرها ، وأستظلُّ بظلِّها، فيقول: يا ابن آدم ! ألم تكن
تسألني أن أزحزحك عن النار ، فلا يزال يسأل حتى يقال له : اذهب فلك ما
بَلَغَتْ قدماك ، ورأت عيناك .
باب خلود أهل الجنة وأهل النار
٣٥٥٧ -حدثنا بشر بن آدم ، ثنا نافع بن خالد الطاحي ، ثنا نوح بن قیس
الطاحي ، عن أخيه خالد بن قيس ، عن قتادة ، عن أنس ، عن النبي صلى الله
عليه وسلم قال : يؤتى بالموت يومَ القيامة ، فيوقف بين الجنة والنار ، فيذبح ،
فيقال : يا أهلَ الجنة خلود لا موت ، ويا أهلَ النار خلود لا موت .
قال البزار : لا نعلمه يُروى عن أنس إلا بهذا الإِسناد .
قال الهيثمي : رواه الطبراني بنحوه ، وسقط من النسخة قول الهيثمي ( رواه البزار) فقد قال
٣٥٥٦
في آخره: في إسنادهما موسى بن عبيدة الربني، وهو ضعيف ( ١٠ / ٤٠١ ).
قال الهيثمي : رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط بنحوه ، والبزار، ورجالهم رجال
٣٥٥٧
الصحيح غير نافع بن خالد الطاحي، وهو ثقة، (١٠/ ٣٩٥).
٢١٣

كتابُ الزّهْد
باب الورع
٣٥٥٨ - حدثنا بشر بن آدم ، ثنا عيسى بن إبراهيم ، ثنا عفيف بن سالم ،
عن الليث بن سعد ، عن عقيل ، عن الزهري ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ،
عن أبيه (ح) ، وحدثناه عبدة بن عبد الله ، أبنا موسى بن إسماعيل ، ثنا
عبد الله بن المبارك ، عن حيوة يعني ابن شريح ، عن عقيل ، عن الزهري ، عن
أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه
وسلم : إن الشيطان لعنه الله قال : لن ينفلت مني ابن آدم من إحدى ثلاث :
أخذ المال من غير حلِّه ، ووضعه في غير حقّه، أو منعه من حقّه .
عد
قال البزار : لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا عن عبد
الرحمن بن عوف .
باب
٣٥٥٩ - حدثنا محمد بن الحسن بن هانىء بن المتوكل ، ثنا عبد الله بن
سليمان ، عن إسحاق عن أنس قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم :
ثلاث مَنْ كُنَّ فيه ، استوجب الثوابَ واستكمل الإِيمانَ : خلق يعيش به في
٢١٤

الناس ، وورع يَحَجُرُهُ عن محارم الله ، وحِلْمٌ يرده عن جهل الجاهل .
قال البزار: عبد الله بن سليمان حدث بأحاديث لم يُتابع عليها .
باب لا يدخل الجنة جسد غذي بحرام
٣٥٦٠ - حدثنا أحمد بن عبد الله بن الحسين بن الكردي ، ثنا أبو عبيدة
إسماعيل بن سنان العصفري ، ثنا عبد الواحد بن زيد ، عن أسلم الكوفي ، عن
مرة الطيب ، عن زيد بن أرقم ، عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال : قال
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : لا يدخل الجنةَ جسد غُذِي بحرام.
باب فيمن أصاب مالاً حراماً
٣٥٦١ - حدثنا عبدُ الله بن سعيد، ثنا أبو عبد الرحمن بن منصور، ثنا أبو
سعيد، سألت رجلاً من قومه عن اسمه ، فقال النضر ، قال : ثنا أبو الجنوب
قال : ثنا علي ، قال : كنا جلوساً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فطلع
علينا رجل من أهل العالية ، فقال : يا رسولَ الله أخبرني بأشدٌ شيء في هذا الدین
وألْيَنِهِ فقال : ألينُه شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله ، واشئُّه يا
أخا العالية ! الأمانة ، إنه لا دین لمن لا أمانة له ، ولا صلاة له ولا زکاة له ، یا اخا
العالية! إنه من أصاب مالاً من حرام، فليس جلباباً يعني قميصاً لم تقبل صلاته
حتی ینحی ذلك الجلباب عنه ، إن الله تبارك وتعالى أكرم وأجل يا أخا العالية ! من
أن يتقبل عمل رجل أو صلاتَه وعليه جِلبابٌ من حرام .
قال البزار : لا نعلم له إلا هذا الإسناد ، ولا نعلم أسند عن أبي الجنوب
إلا النضر .
٣٥٥٩
قال الهيثمي: رواه البزار، وفيه من لم أعرفهم (١٠/ ٢٩٥).
٣٥٦٠
قال الهيثمي : رواه أبو يعلى ، والبزار، والطبراني ، ورجال أبي يعلى ثقات ، وفي بعضهم
خلاف ( ١٠ / ٢٩٣) .
٣٥٦١
رواه البزار، وفيه أبو الجنوب، وهو ضعيف، قاله الهيثمي (١٠/ ٢٩٢).
٢١٥
٠

٣٥٦٢ - حدثنا عبدة بن عبد الله ، أبنا محمد بن عبيد ، ابنا أبان بن
إسحاق ، عن الصباح بن محمد ، عن مرة ، عن عبد الله قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : إِنَّ الله تبارك وتعالى يُعطي الدنيا من يحب ومن لا يُحُب ،
ولا یُعطي الدین إلا من أحب ، والذي نفسي بيده ما یسلم عبد حتی یسلم قلبه ،
ولا يُؤمن عبد حتى يأمن جاره بوائقه ، قالوا : وما بوائقه؟ قال: غشمه
وظُلمه ، ولا اكتسب عبد مالاً حراماً ، فتصدق به ، فتقبل منه ، ولا ينفقه ،
فیبارك له فیه ، ولا یدعه خلف ظهره إلا کان زاده إلی النار ، إن الله تعالى لا يمحو
السيء بالسيء ولكن يمحو السيء بالحسن ، الخبيثُ لا يمحو الخبيثَ ، ومن
اكتسب مالاً من غير حله ، فوضعه في غير حقه ، فذاك الداء العضال ، ومن
اكتسب مالاً من حله ، فوضعه في حقه ، فَمَثَلُ ذلك مثلُ الغيثِ ينزل ، وذکر
كلمة ذهبت عني .
قال البزار : أبان كوفي ، والصباح ، فليس بالمشهور ، وإنما ذكرناه مع علته
لأنا لم نحفظه عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد .
باب ما جاء في الرياء
٣٥٦٣ - حدثنا عمرو بن علي ، ثنا حامد بن عمر البکراوي ، ثنا بكار بن
عبد العزيز، عن أبيه، عن أبي بكرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
من رايا رايا الله به ، ومن سمِّع سمِّع الله به.
قال البزار : لا نعلم أحداً رواه عن أبي بكرة إلا بهذا الإِسناد .
٣٥٦٤ - حدثنا نصر بن علي ، وعمر بن الخطاب ، قال نصر : أبنا أبوعبد
قال الهيثمي : رواه البزار وفيه من لم أعرفهم ، وفي هامش الزوائد عن الحافظ ابن حجر :
٣٥٦٢
كلهم معروف، والآفة من الصباح (١٠ / ٢٩٢).
قال الهيثمي: رواه أحمد، والبزار، والطبراني، وأسانيدهم حسنة (١٠/ ٢٢٢).
٣٥٦٣
٢١٦

الرحمن ، وقال عمر : ثنا أبو عبد الرحمن المقرىء ، ثنا حيوة بنُ شريح ، عن أبي
صخر أنه سمع مكحولاً يقول : حدثني أبو هند الداري قال : سمعتُ رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول : من قام بأخيه(١) مقامَ رياء وسُمعة، أقامه الله يومَ
القيامة وسمع به .
قال البزار : لا نعلم روى أبو هند إلا هذا ، ولا له إلا هذا الطريق .
٣٥٦٥ - حدثنا عمر بن الخطاب السجستاني ، ثنا سعيد بن الحکم ، ثنا
یحیی بن أيوب ، عن عمارة بن غزية ، عن یعلی بن شداد ، عن أبيه قال : كنا
نعدُّ الشرك الأصغر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم الرياء .
٣٥٦٦ - حدثنا محمد بن عثمان بن كرامة ، والحسين بن مهدي ،
ومحمد بن الليث - واللفظ للحسين - قالوا: ثنا عُبيد الله بن موسى ، ثنا عبد
الأعلى بن أعين ، عن يحيى بن أبي كثير، عن عروة ، عن عائشة قالت : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : الشرك أخفى في أمتي من دبيب النمل على
الصفا
قال البزار : لا نعلمهُ يُروى عن عائشة إلا بهذا الإِسناد .
٣٥٦٧ - حدثنا إبراهيم بن محشّر البغدادي ، ثنا عبيدة بن حميد ، ثنا عبد
العزيز بن رفيع ، عن تميم بن طرفة ، عن الضحاك بن قيس قال : قال
(١) كذا في الزوائد .
قال الهيثمي : رواه أحمد ، والبزار، والطبراني ، ورجال أحمد والبزار، وأحد أسانيد
٣٥٦٤
الطبراني رجال الصحيح (١٠/ ٢٢٣).
قال الهيثمي : رواه الطبراني، والبزار، إلا أنه قال: ( الشرك الأصغر) ورجالهما رجال
٣٥٦٥
الصحيح غيّر يعلى بن شداد وهو ثقة، ( ١٠ / ٢٢٢).
٣٥٦٦
الحجر الأملس ، قال الهيثمي : رواه البزار وفيه عبد الأعلى بن أعين وهو ضعيف
( ١٠ / ٢٢٣ ) .
٢١٧

رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إِنَّ الله تبارك وتعالى يقول : انا خیر شريك فمن
أشرك معي شريكاً ، فهو لشريكي يا أيها الناس أخلِصُوا أعمالكم لله ، فإن الله
تبارك وتعالى لا يقبل من الأعمال إلا ما خَلَصَ له ، ولا تقولوا : هذا لله وللرحم
فإنها للرحم ، وليس لله منها شيء ، ولا تقولوا ولوجوهكم ، فإنها لوجوهكم ،
وليس لله فيه شيء .
باب فيمن طلب الحمد بالمعصية
٣٥٦٨ - حدثنا حميد ، ثنا قُطبَة بن العلاء(١) حدثني أبي ، عن هشام ، عن
عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من
طلب محامدَ الناس بمعاصي الله ، عاد حامده له ذاماً .
قلت : رواه الترمذي ، ولفظه : من التمس رضى الناس بسخط الله
سخط الله عليه ، وأسخط الناس عليه .
قال البزار : لا نعلم أحداً أسنده إلا قُطْبَة عن أبيه ، ورواه غيرُه عن هشام
عن أبيه موقوفاً .
باب في الغيبة
٣٥٦٩ - حدثنا محمد بن موسى الواسطي ، ثنا محمد بن أبي نعيم ، ثنا
وهب ، عن النعمان بن راشد ، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي
هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن مِن أربا الربا استطالةَ المرء
في عرض أخيه .
قال الهيثمي : رواه البزار عن شيخه إبراهيم بن مجشر ، وثقه ابن حبان وغيره ، وفيه ضعف
٣٥٦٧
( ١٠ / ٢٢١ ).
(١) ذكره ابن أبي حاتم ، وتفرد البخاري بذكره في الضعفاء .
قال الهيثمي : رواه البزار من طريق قطبة بن العلاء عن أبيه ، وكلاهما ضعيف
٣٥٦٨
( ١٠ / ٢٢٥ ) .
٢١٨

قال البزار : لا نعلم رواه عن الزهري إلا النعمان ، ولا عنه إلا وهيب ،
ولا عنه إلا محمد بن أبي نعيم ، والنعمان حدث عنه جماعة جِلَّة، منهم ابنُ
جريج ، وجرير بن حازم ، ووهيب بن خالد .
٣٥٧٠ - حدثنا محمد بن معمر ثنا یحیی بن أبي کثیر عن صالح بن أبي
الأخضر عن المقبري عن أبيه عن أبي هريرة ، قلت : فذكره .
قال البزار: أحسبه خطأ ، لأن صالحاً إنما رواه عندي عن عبد الله بن
سعيد ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، ولم يسمع صالح من المقبري ، ولكن هكذا
حدث به يحيى عن صالح .
٣٥٧١ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، ثنا إسماعيل بن
عبد الله بن عباس ، حدثني أبي ، عن صفوان بن عمرو، عن شراحيل
العنسي ، عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما مِن
عبد يقوم في الدنيا مقام رياء وسمعة إلا سمع الله به على رؤوس الخلائق يوم
القيامة .
قال البزار : لا نعلم لشراحيل سماعاً من معاذ .
باب الصمت
٣٥٧٢ - حدثنا عمرو ، ثنا فضيل بن سليمان ، ثنا يزيد بن عامر بن أبي
اليسر، عن أبيه ، عن أبي اليسر أن رجلاً قال : يا رسولَ الله دُلِّي على عمل
يدخلني الجنة ، قال : أمسك هذا، وأشار إلى لسانه ، فأعادها عليه ، فقال :
ثكلتك أُمُّك، هل يكُبُّ الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم .
:
قال الهيثمي : رواه الطبراني وإسناده حسن (٢٢٣/١٠).
٣٥٧١
قلت : ولم يعزه للبزار .
٢١٩
:

قال البزار : لا نعلمه إلا بهذا الإسناد ، ولا نعلم رواه إلا عمرو، عن
فضیل ، ولم يتابع عليه ، وإسناده حسن ، ومتنه غریب
٣٥٧٣ - حدثنا سهل بنُ بحر ، ثنا مُعلى(١) بن أسد ، ثنا بشار بن الحكم
أبو بدر الضبي ، ثنا ثابت عن أنس ، فذكر حديثاً بهذا ، ثم قال : وبإسناده
قال : لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم أباذر، فقال: يا أباذر! ألا أدلك على
خصلتين هما خفيفتان على الظهر ، وأثقل في الميزان من غيرهما ، قال : بلی یا
رسول الله قال : عليك بحسن الخلق ، وطول الصمت ، فوالذي نفسي بيده ما
عمل الخلائق بمثلها
قال البزار : لا نعلم روى بشار عن ثابت غيره .
٣٥٧٤ - حدثنا الفضل بن سهل ، ثنا عبد الله بن صالح بن مسلم ، ثنا
مندل ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس قال : قال رسولُ الله
صلى الله عليه وسلم : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فليقل خيراً أو
لیسکت .
قلت : ذكره في حديث طويل .
٣٥٧٥ - حدثنا إبراهيم بن يحيى النيسابوري ، ثنا عبد الله بن يوسف ،
ثنا ابن أبي الرجال يعني محمد بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن عمرة ، عن
عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ،
قال الهيثمي : رواه البزار وقال : إسناده حسن ومتنه غريب ، ورواه الطبراني
٣٥٧٢
( ١٠ / ٣٠٠).
(١) في الأصل (يعلى).
٣٥٧٣
قال الهيثمي : رواه البزار، وفيه شنار ( الصواب: بشار) بن الحكم ، وهو ضعيف
(١٠ / ٣٠١) .
قال الهيثمي: رواه البزار في حديث طويل وإسناده حسن (١٠/ ٣٠١).
٣٥٧٤
٢٢٠
: