النص المفهرس
صفحات 161-180
ميزانه ، نادى ملك بصوت ، يُسمع الخلائق : سَعد فلان ، سعادة لا يشقى بعدها أبداً، وإن. خفَّ ميزانه ، نادى ملك بصوت يسمع الخلائق ، شَقِي فلان ، شقاوة ، لا يسعد بعدَها أبداً . قال البزار : لا نعلم رواه عن ثابت إلا صالح ، ولا عن جعفر أيضاً ، إلا صالح . باب لن ينجي أحداً عملُه ٣٤٤٦ - حدثنا بشر بن معاذ العقدي ، ثنا أبو عوانة ، عن زياد بن علاقة ، عن شريك بن طارق ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لن ينجي منكم أحداً عملُه ، قالوا : ولا أنت يا رسول الله ! قال : ولا أنا إلا أن يتغمدني الله منه بفضل ، أو برحمة ، وفضل . قال البزار : لا نعلم روى شريك إلا هذا الحديث بهذا الإسناد ، وحديثاً آخر . ٣٤٤٧ - حدثنا يحيى بنُ خلف أبو سلمة ، ثنا الفضل بن العلاء، ثنا أُشعٹ بن سوار ، عن أبي إسحاق عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لن ينجي أحداً منكم عملُه ، قالوا : ولا أنت ؟ قال : ولا أنا ، إلا أن يتغمدني الله منه رحمة . قال البزار : لا نعلمه یروی عن أبي موسی إلا من هذا الوجه ، ولا نعلم رواه إلا أشعث . قال الهيثمي: رواه البزار، وفيه صالح المري، وهو مجمع على ضعفه (١٠ / ٣٥٠). ٣٤٤٥ ذكر الهيثمي حديثاً معزواً للطبراني عن شريك بن طريف (٣٥٧/١٠). ٣٤٤٦ قلت : وفي كشف الاستار ( شريك بن طارق ) وهو الصواب . قال الهيثمي: رواه البزار، والطبراني في الأوسط والكبير، إلا أنّه قال في الكبير: ((ما منكم ٣٤٤٧ من أحد يدخله عمله الجنة ، فقال بعض القوم ولا أنت)) ، فذكره ، وفي أسانيدهم أشعث ابن سوار، وقد وثق على ضعفه، وبقية رجالهم ثقات، (١٠/ ٣٥٦). ١٦١ ٣٤٤٨ - حدثنا أبو بكر، ثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه ، ثنا محمد بن يوسف الفريابي ، ثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لن ينجي أحداً عمله ، قالوا : ولا أنتَ يا رسول الله! قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله منه برحمة وفضل، ولو(١) يؤاخذني أنا وعيسى ، بما جنى هذين(٢)، لأوبقنا، وأشار بالسبابة، والوسطى. قلت : هو في الصحيح ، وفي هذا زيادة لا تخفى . باب في القصاص ٣٤٤٩ - حدثنا عبد الله بن الصباح ، ثنا الحجاج بن نصير ، ثنا شعبة ، عن العوام بن مزاحم ، عن أبي عثمان النهدي ، عن عثمان ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لِيُقتَصَّنَّ للجماء من ذات القرن ، يعني يوم القيامة . قال البزار : لا نعلمه يروى عن عثمان إلا من هذا الوجه ، ولم یروہ إلا الحجاج عن شعبة . ٣٤٥٠ - حدثنا يحيى بن معمر بن السكن ، ثنا إسحاق بن إدريس ، ثنا حماد بن سلمة ، عن ليث ، عن عبد الرحمن بن ثروان وهو أبو قيس ، عن (١) كذا في الزوائد، وفي الأصل (لن). (٢) كذا في الأصل، وعليه ضبة في الأصل، وفي الزوائد ( هذين) . ٣٤٤٨ قال الهيثمي : قلت هو في الصحیح غير من قوله ( ولو يؤاخذني ) ، رواه البزار ، والطبراني في الأوسط إلا أنه قال: ((ولو یؤاخذ بما جنی هؤلاء لأويقني »، وشيخ البزار أبو بكر لم أعرفه ، وكأنه وراق بن أبي الدنيا ، فإنه روی عن محمد بن عبد الملك بن زنجويه ، وشيخ الطبراني إبراهيم بن معاوية بن ذكوان بن أبي سفيان القيصراني ، لم أجد من ترجمه ، وبقية رجالهما رجال الصحيح غير محمد بن عبد الملك بن زنجويه، وهو ثقة، (١٠ / ٣٥٦). قال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير، والبزار، وعبد الله بن أحمد ، وفيه الحجاج بن نصير وقد وثق على ضعفه ، وبقية رجال البزار رجال الصحيح ، غير العوام بن مزاحم وهو ثقة ( ١٠ / ٣٥٢) . ٣٤٤٩ ١٦٢ ١ الهزيل بن شرحبيل ، عن أبي ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان جالساً ، وشاتان تعتلفان ، بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنطحت إحداهما الأخرى ، فأجهضتا ، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقيل : ما يضحكك ؟ فقال : عجباً لها ، والذي نفسي بيده ، ليقادنَّ بها يومَ القيامة . ٣٤٥١ - وحدثناه إبراهيم بن هانیء ، ثنا إبراهيم بن أبي سويد ، ثنا حماد ، عن ليث قال بنحوه . قال البزار : لا نعلمہ یروی بهذا اللفظ إلا عن أبي ذر ، ولا نعلم أسنده عن ليث إلا حماد . ٣٤٥٢ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن محمد العبسي ، ثنا محبوب بن محمد ، ثنا أبو بكر بن عياش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ميمون بن أبي شبيب ، عن عمار بن ياسر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من رجل ، يضرب عبداً له ، الا أقيد منه ، يوم القيامة . ٣٤٥٣ - وحدثناه الحسن بن يحيى ، ثنا إسحاق بن إدريس ، ثنا قيس ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ميمون بن أبي شبيب ، عن عمار قال بنحوه ولم يرفعه . ٣٤٥٠ ٣٤٥١ قال الهيثمي : وفي رواية : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى شاتين تنتطحان فقال: يا أبا ذر هل تدري فيما انتطحتا ؟ قال : ولكن الله يدري ، وسيقضي بينهما ، رواه كله أحمد والبزار بالرواية الأولى وكذلك الطبراني في المعجم الأوسط ، وفيها ليث بن أبي سليم وهو مدلس ، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح ، غير شيخه ابن عائشة ، وهو ثقة ، ورجال الرواية الثانية رجال الصحيح، وفيها راوٍ لم يسم (٣٥٢/١٠). ٣٤٥٢ قال الهيثمي : رواه البزار ورجاله ثقات (١٠ / ٣٥٣). ٣٤٥٣ وفي حاشية نسخة من الزوائد : قلت : لكنه من رواية ميمون عن ( الصواب ابن ) أبي شبيب عن عمار ، ولم يسمع منه - ابن حجر . ١٦٣ ٣٤٥٤ - حدثنا الحسن بن يحيى ، ومؤمّل بن الصباح ، قالا : ثنا محمد بن بلال ، ثنا عمران، عن قتادة ، عن زرارة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من ضرب سوطاً ، ظلمًا ، اقتص منه يوم القيامة . ٣٤٥٥ - حدثنا محمد بن المثنى ، ثنا عبد الله بن رجاء، ثنا عمران القطان ، عن قتادة ، عن عبد الله بن شقيق ، عن أبي هريرة . قلت : فذكر مثله . ٣٤٥٦ - حدثنا الحسن بن قزعة ، ثنا المعتمر بن سليمان ، قال : سمعت الحکم ابن أبان يحدث عن الغطریف، عن جابر بن زيد ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم عن الروح الأمين قال : قال الربُّ تباركَ وتعالى: يؤتى بسيئات العبد وحسناته ، فيقتص أو يقضى ، فإن بقي له حسنة ، وسع له في الجنة . قال البزار : لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا بهذا الطريق عن ابن عباسٍ ، ولا أسنده الغطريف عن جابر، غير هذا ، والحكم ، ليس به بأس . باب سيما هذه الأمة ٣٤٥٧ - حدثنا إبراهيم ، ثنا أبو الأسود النصر، ثنا ابنُ لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن سعيد بن مسعود التجيبي ، أخبره أنه سمع عبد الله بن جبير يخبر أنه سمع أبا الدرداء يخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أَنا أَوَّلُ من يؤذن له [بالسجود](١) يوم القيامة [وأنا أول من] (١) يرفع رأسه ، فاعرف أمتي قال الهيثمي: رواه البزار والطبراني في الأوسط، وإسنادهما حسن (١٠/ ٣٥٣). ٣٤٥٤ ٣٤٥٥ قال الهيثمي: رواه البزار، ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم (١٠/ ٣٥٥). ٣٤٥٦ (١) كذا في الزوائد معزواً لأحمد والبزار، وفي الأصل ( أنا أول من يؤذن له برفع رأسه) . ١٦٤ عن يميني وعن شمالي ، فقيل: كيف تعرفهم يا رسول الله ؟ قال: غُرّ محجّلون من الوضوء ، وذراريهم نور بين أيديهم . قال البزار : لا نعلمه يروى بلفظه حديث ، وسعيد ، ليس بالمعروف ، وابن جبير فلا يُعرف بالنقل ، وإنما ذكرنا هذا الحديثَ ، لزيادة فيه ، وبينا علته . باب في الشفاعة ٣٤٥٨ - حدثنا الحسن بن خالد الواسطي ، ثنا إسحاق بن يوسف ، ثنا زكريا بن زائدة ، عن عطية العوفي ، عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل نبي ، قد أعطي عطية ، فتنجَزَّها ، وإني اختبأتُ عطيّتي ، شفاعة لأمتي . ٣٤٥٩ - حدثنا العباسُ بن أبي طالب ثنا أحمد بن عبد الله ، ثنا زهير ، عن يزيد بن أبي خالد الدالاني ، عن عون بن أبي جحيفة، عن عبد الرحمن بن علقمة ، عن عبد الرحمن بن أبي عقيل قال : انطلقت في نفر ، فأتينا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فأقمنا (١) بالباب ، وما في الناس أبغض من رجل ، نلج عليه ، فما دخلنا على رجل أحبَّ إلينا من رجل دخلنا عليه، فقال [قائل](٢) منا، ألا تسأل ربَّك ، مُلكاً كملك سليمان قال : فضحك ثم قال : فلعل لِصاحبكم عبد الله أفضل من ملك سليمان ، إن الله لم يبعث نبياً ، إلا أعطاه ، دعوة ، فمنهم من اعطاه ، فذوربها (٣) ، على قومه ، إذ عصوه ، فأهلكوا ، وان الله قال الهيثمي : رواه أحمد والبزار باختصار عنه إلا أنه قال: (( وذراريهم نور بين أيديهم)) ٣٤٥٧ ورجال أحمد رجال الصحيح غير ابن لهيعة ، وهو ضعيف ، وقد وثق ( ١٠ / ٣٤٤). قال الهيثمي : رواه البزار، وأبو يعلى، وأحمد، وإسناده حسن لكثرة طرقه ٣٤٥٨ (١٠ / ٣٧١) . (١) في الزوائد ( فانخنا ) . (٢) كذا في الزوائد ، وقد سقط من الأصل . (٣) كذا في الأصل ، وفي الزوائد (فدعا بها) . ١٦٥ أعطاني دعوة ، فاختبأتها ، عند ربي ، شفاعة لأمتي ، يوم القيامة . قال البزار: لا نعلم من أبي عقيل(١)، إلا هذا . ٣٤٦٠ - حدثنا الحسن بن قزعة ، ثنا حصين بن نمير ، ثنا ابن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم (ح) وحدثناه، يوسف بن موسى، ثنا جرير، ومحمد بن فضيل، واللفظ لجرير قالا: ثنا یزید بن أبي زياد ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطيت خمساً ، لم يُعْطَهن نبي قبلي ، بُعثت إلى الأحمر والأسود ، وكان من قبلي يُبعث إلى قومه ، وجُعلت لي الأرض ، مسجداً ، وطهوراً ، ونُصِرت بالرعب ، أمامي مسيرة شهر ، وأُحلَّت لي الغنائم ، ولم تحل لأحد قبلي ، وأعطيت الشفاعة ، فأخّرتها لأمتي ، فهي نائلة ، لمن لا يشرك بالله شيئاً . قال البزار : لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا من هذين الوجهين ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، وقد رواه بعض من حدثنا عن الفضيل عن یزید بن أبي زیاد ، عن مجاهد ومقسم ، عن ابن عباس وحدیث الحکم : لا نعلم رواه إلا ابن أبي لیلی عنه ، وقد خولف فيه ، فرواه الأعمش ، عن مجاهد ، عن عبيد بن عمير عن أبي ذر ، ورواه واصل عن مجاهد ، عن أبي ذر (٢) ، ورواه سلمة بن كهيل ، عن مجاهد ، عن ابن عمر . ٣٤٦١ - حدثنا محمد بن المثنى ، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة ، عن ٣٤٥٩ (١) كذا في الأصل، ولعل الصواب (لابن أبي عقيل) . قال الهيثمي: رواه الطبراني والبزار، ورجالهما ثقات ( ١٠ / ٣٧١). (٢) هذا هو الصواب ، وفي الأصل (بن ) خطأ . قال الهيثمي: رواه أحمد، والبزار، والطبراني بنحوه، إلا أنه قال: ((حتى إن العدو ٣٤٦٠ ليخافني من مسيرة شهر أو شهرين ، وقيل لي : سل تعطه ، فادخرت دعوتي شفاعة لأمتي ))، ورجال أحمد رجال الصحيح غير يزيد بن أبي زياد ، وهو حسنُ الحديث (٨ / ٢٥٨ ) . ١٦٦ .. واصل يعني الأحدب ، عن مجاهد ، عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أُعطيت خمساً ، لم يُعُطّهن أحدٌ ، قبلي ، جُعِلتْ لي الأرض طهوراً ومسجداً، وأُحِلَّت لي الغنائم ، ولم تحل لنبي كان قبلي ، ونُصِرت بالرعب مسيرة شهر، على عدوِّي ويُعِثتُ إلى كل أحمر ، وأسود ، وأعطيتُ الشفاعَة ، وهي نائلة ، من أمتي ، من لا يشرك بالله شيئاً . قلت : روى أبو داود منه : جعلت لي الأرض طهوراً ومسجداً . ٣٤٦٢ - حدثنا أبو موسى ، ثنا محمد بن جعفر ، ثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن صلة ، عن حذيفة قال : يجمع الناس في صعيد واحد ، ولا تكلم نفس ، فأول من - أحسبه قال -، يتكلم محمد صلى الله عليه وسلم ، فيقول : لبيك وسعديك ، والخير في يديك ، والشَّرُ ليس إليك، والمهديُّ مَنْ هديت ، وعبدُك بين يديك ، ويك ، واليك ، لا ملجأ ولا منجا منك، إلا إليك ، تباركت وتعاليت ، سبحانك رب البيت ، فهذا قوله ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً ﴾ . قال البزار : هكذا رواه شعبة ، ورواه غيرُه عن ابي إسحاق ، عن غير صلة عن حذيفة . ٣٤٦٣ - حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، ثنا أبو بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن أبي المليح ، عن معاذ ، وأبي موسى قالا : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر سفراً كان الذين يلزمونه ، المهاجرون ، والأنصار ، فسمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن شفاعتي لمن مات من أمتي لا يشرك بالله شيئاً . قال الهيثمي : رواه البزار بإسنادين حسنين (١٠/ ٣٧١). ٣٤٦١ قال الهيثمي: رواه البزار موقوفاً، ورجاله رجال الصحيح (١٠/ ٣٧٧). ٣٤٦٢ قال الهيثمي : رواه أحمد والطبراني بنحوه .... ورواه البزار باختصار ، ولكن أبا المليح وأبا ٣٤٦٣ بردة لم يدركا معاذ بن جبل (٣٦٨/١٠). ١٦٧ ٣٤٦٤ - حدثنا علي بن المنذر ، ثنا محمد بن فضيل ، ثنا أبو مالك ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، وعن ربعي بن حراش ، عن حذيفة قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يجمع الناس يعني يوم القيامة ، فيأتون آدم ، فيقولون: يا أبانا ! استفتح لنا بابَ الجنة، فيقول: هل أخرجكم من الجنة إلا ذنبُ أبيكم آدم ، لستُ بصاحب ذلك ، ائتوا ابراهيم خليل ربِّه ، فيقول إبراهيم : لستُ بصاحب ذلك ، إنما كنتُ خليلاً من وراء ، وراء ، اعمدوا إلى الذي كلمه الله تكليًا ، فيأتون موسى صلى الله عليه وسلم فيقول : لست بصاحبِ ذلك ، ولكن اذهبوا ، إلى كلمة الله وروحه عيسى صلى الله عليه وسلم . فيقول : لست بصاحب ذلك ، اذهبوا إلى محمد صلى الله عليه وسلم ، فيأتون محمداً صلى الله عليه وسلم ، فيشفع ، ويُضرب الصراط ، فيمرُّ أولكم كالبرق ، قلت : بأبي وأمي ، ثم كالريح ، وكالطير، وشد الرجال ، ونبيكم صلى الله عليه وسلم على الصراط ، يقول : اللهم سلم ، سلّم ، حتى يجتاز الناسُ ، حتى يجيء الرجلُ ، فلا يستطيع إلا زحفاً ، ومن جوانب الصراط ، كلالیب معلّقة ، تأخذ من أُمِرت أن تأخذه ، فمخدوش ناجٍ، ومکدوش في النار ، ثم قال : والذي نفس أبي هريرة بيده إن قعر جهنم ، سبعين . قلتُ : أخرجته حديث حذيفة ، وحديث أبي هريرة أيضاً ، لم أره بهذا السياق . قال البزار : لا نعلمه يروى عن أبي هريرة وحذيفة إلا بهذا الإسناد . ٣٤٦٥ - حدثنا خلاد بن أسلم المروزي ، ابنا النضر بن شميل ، ثنا أبو معاوية ، واسمه عمرو بن عيسى ، ثنا أبو عبيدة البراء بن نوفل ، عن والان العدوي ، عن حذيفة ، عن أبي بكر رضي الله عنه قال : أصبح رسول الله صلى ٣٤٦٤ ١٦٨ الله عليه وسلم يوماً ، فصلى الغداة ، ثم جلس حتى إذا كان الضحى ، ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم جلس مكانه حتى صلى الظهر - أو قال: الأولى - والعصر، والمغرب كذلك، لا يتكلم حتى صلَّى العشاء الآخرة ، ثم قام إلى أهله ، فقال المسلمون لأبي بكر : سل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شأنه ؟ صنع اليوم شيئاً ، لم يصنعه ، فقال : نعم - أو فسأله - فقال : نعم ، عرض علي ما هو كائن إلى يوم القيامة من أمر الدنيا والآخرة ، فجمع الأولون ، والآخرون بصعيدٍ واحد ، ففظع(١) الناس لذلك ، حتى انطلقوا إلى آدم صلى الله عليه وسلم والعرق يكاد يلجمهم ، قالوا : يا آدم ! أنت أبو البشر، وأنت اصطفاك الله ، اشفع لنا إلى ربك ، قال : قد لقيت ، مثل الذي لقيتم، انطلقوا إلى أبيكم ، انطلقوا إلى نوح ، ﴿إنَّ الله اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين﴾ قال: فينطلقون إلى نوح ، فيقولون : اشفع لنا إلى ربك ، فإنك قد اصطفاك الله ، واستجاب لك في دعائك ، فلم يدع على الأرض من الكافرین دیاراً ، فيقول : ليس ذاکم عندي انطلقوا إلى ابراهيم ، فیقولون له مثل ذلك ، فيقول : ليس ذاكم عندي ، انطلقوا إلى موسى ، فإن الله تبارك وتعالى کلّمه تکلیًا ، فیقول موسی : ليس ذاكم عندي انطلقوا إلى عيسى ، فإنه یبریء الأكمة والأبرصَ ، ويحيي الموتى بإذن الله ، فيقول عيسى : ليس ذاكم عندي ، ولكن انطلقوا إلى سيد ولد آدم محمد صلى الله عليه وسلم ، فإنه أوَّل من تنشق عنه الأرض يوم القيامة انطلقوا إلى محمد ، فليشفع لكم إلى ربكم ، فيأتي جبريل ، قال : فيخرُّ ساجداً ، قدر جمعة ، قال : قال فيقول تبارك وتعالى : ارفع رأسك ، وقل يُسمع ، واشفع تشفع ، قال : فيرفع رأسه ، فإذا نظر إلى الله تبارك وتعالى ، خرَّ ساجداً قدر جمعة أخرى فيقول تبارك وتعالى : يا محمد ارفع رأسك ، واشفع تشفع وسل تُعطه ، فيذهب ليقع ساجداً ، فيأخذ جبريل بضبعيه ، فيفتح الله (١) كذا في الأصل مجوداً ، وفي الزوائد ( فقطع). ١٦٩ ٠٠ ــ تبارك وتعالى عليه من الدعاء ما لم يفتحه على أحد قط ، فيقول : يا رب جعلتني سيد ولد آدم ، وأول من تنشق عنه الأرضُ يومَ القيامة ولا فخر ، وذكر الحوض ، فقال: عرضه - أحسبه قال - ما بين صنعاء وأيلة ، ثم يقال : ادع الصديقين، قال : فيشفعون ، قال : ثم يقال : ادع الأنبياء ، قال : فيجيء النبي ومعه العصابة ، والنبي ومعه الخمسة والستة ، والنبي ليس معه أحد ، ثم يقال: ادعوا الشهداء ، فيشفعون لمن أرادوا ، فإذا فعلت الشهداء ذلك ، قال : يقول الله تبارك وتعالى : أنا أرحم الراحمين أدخلوا يعني الجنة من لا يُشرك بالله شيئاً ، قال : فيدخلون الجنةَ ويقول الله تبارك وتعالى : هل بقي من أحد عمل خيراً قط ، فيقولون : لا أحسبه، قال : فيؤتى برجل فيقولُ : هل عملتَ خيراً قطُّ ، فيقول : لا ، غير أني كنت أسامح الناس في البيع ، فيقول الله تبارك وتعالى : اسمحوا لعبدي كإسماحه إلى عبيدي ، ثم يخرجون من النار رجلاً آخر ، فيقول الله تبارك وتعالى: هل عملت خیراً قط،فیقول: لا، غير أني أمرت ولدي إذا أنامت فاحرقوني بالنار ، ثم اطحنوني حتى إذا كنت مثل الكحل اذهبوا بي إلى البحر ، فاذروني في الريح ، قال : يقول الله تبارك وتعالى : لم فعلتَ ذلك ؟ قال : مِن محافتك ، قال يقول : انظروا(١) إلى أعظم ملك كان لك مثله - أو فإن لك مثله - قال : فذاك الذي ضحكت منه من الضحى . قال البزار : أبو هنیدة ووالان لا نعلم رویا إلا هذا الحدیثَ ، وهو على ما فيه رواه أهل العلم . ٣٤٦٦ - حدثنا محمد بن يزيد المدارلي(٢)، ثنا عمروبن عاصم ، ثناحرب ابن سُريج البزار، قال : قلت لأبي جعفر محمد بن علي أرأيتَ هذه الشفاعة التي (١) في الزوائد ( انظر) . قال الهيثمي: رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه، والبزار، ورجالهم ثقات (١٠ / ٣٧٤). ٣٤٦٥ (٢) كذا في الأصل ، ولعل الصواب (المداري ). ١٧٠ يحدث بها بالعراق أحق هي ؟ قال : شفاعة ماذا ؟ قلت : شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم ، قال : حق إي والله ، والله يحدثني عمي محمد بن الحنفية ، عن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أشفع لأمتي حتى ينادي ربي تبارك وتعالى فيقول : أقد رضيت يا محمد ؟ فيقول أي رب : رضيت . قال البزار : لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإِسناد عن علي . ٣٤٦٧ - حدثنا أحمد بن منصور ، ثنا عفان ، ثنا سعيد بن زيد ، قال : سمعت أبا سليمان العصري قال : حدثني عقبة بن صهبان ، عن أبي بكرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يحمل الناس على الصراط يومَ القيامة فتقادع بهم(١) جنبتا الصراط تقادع الفراش - في النار ، فينجي الله برحمته من شاء ، ثم إنه يؤذن للملائكة ، والنبيين ، والشهداء أن يشفعوا فيشفعون ويخرجون ، ويشفعون ويخرجون ، ويشفعون ويخرجون من كان في قلبه ما يَزِنُ ذرَّةً من ايمان . قال البزار : لا نعلمه رواه بهذا اللفظ إلا أبو بكرة ، وإسناده مرضيون . ٣٤٦٨ - حدثنا عمرو بن علي ، ثنا معاذ بن هانیء ، ثنا سعید بن زيد ، ثنا أبو سليمان كعب بن شبيب العصري ، ثنا عقبة ، عن أبي بكرة قلت : فذكر نحوه . قال الهيثمي : رواه البزار ، والطبراني في الأوسط ، وفيه محمد بن أحمد بن زيد المداري ، ولم ٣٤٦٦ أعرفه، وبقية رجاله وثقوا على ضعف في بعضهم (١٠ / ٣٧٧). (١) فتتقادع جَنَبَتَا الصراط تقادع الفراش ، أي: تسقطهم فيها بعضهم فوق بعض . قال الهيثمي : رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح ، ورواه الطبراني في الصغير والكبير ٣٤٦٧ بنحوه، ورواه البزار أيضاً، ورجاله رجال الصحيح (١٠ / ٣٥٩). ٣٤٦٨ ذكره البخاري في الكنى ، ولم يسمه ، ولا ذكره في الأسماء ، وذكر له هذا الحديث عن موسى ابن إسماعيل عن سعيد بن زيد. ١٧١ ٣٤٦٩ - حدثنا عمرو بن علي ، ثنا أبو داود ، ثنا الجراح بن عثمان ، عن ثابت ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي . قال البزار : لا نعلم رواه عن ثابت إلا الجراح باب ٣٤٧٠ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا إبراهيم بن محمد ، ثنا أبوروح ، ثنا سعيد بن السائب الطائفي ، ثنا عبد الملك بن أبي زهير الثقفي ، عن حمزة بن أبي أسماء الثقفي أن القاسم بن جبيرة أخبره أنَّ عبد الملك بن عباد بن جعفر أخبره أنه سَمِعَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول : أول مَنْ أشفع له من أمتي أهل المدينة ، وأهل مكة ، وأهل الطائف . قال البزار : لا نعلم روى عبدُ الملك عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا هذا . باب ٣٤٧١ - حدثنا عبد الواحد بن غياث ، ثنا عنبسة بن عبد الرحمن ، عن علاق بن أبي مسلم ورأيته في موضع آخر عن عبد الملك بن علاق ، عن أبان ، عن عثمان ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أول من يشفع يوم القيامة الأنبياء ، ثم الشهداء ، ثم المؤذنون . قلت : رواه ابن ماجه خلا ذكر المؤذنين . قال الهيثمي: رواه البزار، والطبراني في الصغير، والأوسط ، وفي رواية فيهما : ((انما ٣٤٦٩ جعلت الشفاعة لأهل الكبائر من أمتي ) وفيه الخزرج بن عثمان ووثقه ابن حبان ، وضعفه غير واحد، وبقية رجال البزار رجال الصحيح (١٠ /٣٧٨). قلت : وفي إسناد البزار في كشف الأستار ( الجراح بن عثمان ) وهو خطأ . ٣٤٧٠ قال الهيثمي: رواه البزار، والطبراني، وفيه جماعة لم أعرفهم (١٠ / ٣٨١). ٣٤٧١ قال الهيثمي : رواه البزار ، وفيه عنبسة بن عبد الرحمن الأموي ، وهو مجمع على ضعفه (١٠ / ٣٨١). ١٧٢ باب ٣٤٧٢ - حدثنا عمرو، ثنا أبي ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن جابر قال : سئل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وقيل له : هل نفعتَ أبا طالب ؟ قال: أخرجته من النار إلى ضحضاح منها (١) . باب شفاعة الصالحين ٣٤٧٣ - حدثنا زهيرُ بن حرب والحسين بن مهدي ، واللفظ لزهير ، أخبرنا عبد الرزاق ، آبنا معمر ، عن ثابت أنه سمع أنس بن مالك يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الرجل يشفع للرجلين والثلاثة . باب يدعى العبد يَوْمَ القيامَةِ بصالح عمله ٣٤٧٤ - حدثنا عمرو ، ثنا جابر بن إسحاق ، ثنا أبو معشر ، عن سعيد ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا كان يوم القيامة دُعي الإِنسان بأکبر عمله ، فإن كانت الصلاة أفضلَ ، دعي بها ، وإن کان صيامه أفضلَ ، دعي به ، وإن کان الجهادُ أفضلَ ، دعي به ، ثم يأتي باباً من أبواب الجنة يقال له : الريان ، يدعى منه الصائمون ، قال أبو بكر الصديق : يا رسولَ الله أَثَمّ أحد يدعى بعملين ؟ قال : نعم أنت . باب في رحمة الله سبحانه ٣٤٧٥ - حدثنا سليمان بن سیف ، ثنا محمد بن سليمان بن أبي داود ، ثنا (١) هو في الأصل، ما رق من الماء على وجه الأرض ، ما يبلغ الكعبين . ٣٤٧٢ قال الهيثمي : رواه البزار، وفيه من لم أعرفه ( ١٠ / ٣٩٥). رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، قاله الهيثمي (١٠/ ٣٨٣). ٣٤٧٣ قال الهيثمي : رواه البزار، واسناده حسن (١٠ / ٣٩٨). ٣٤٧٤ ١٧٣ عنبسة بن زهير قال : سمعت عكرمة يحدث عن ابن عباس أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: الرحمة عند الله مائة جزء، فقسم بين الخلائق جزءاً، وأخّر تسعاً وتسعين إلى يوم القيامة . قال البزار : لا نعلمه يروى إلا بهذا الإسناد . ٣٤٧٦ - حدثنا محمد بن المثنى ، ثنا محمد بن أبي علي ، عن حميد ، عن أنس فذكر أحاديث بهذا ، ثم قال : وبإسناده قال : كان صبي على ظهر الطريق ، فمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه ناس ، فلما رأت أم الصبي القومَ خشيت أن يُوطأ ابنها ، فسعت ، فحملته ، وقالت : ابني ابني ، فقال القوم: يا رسول الله ما كانت هذه لتلقي ابنها في النار، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ولا الله لا يُلقی حبيبه في النار . ٣٤٧٧ - حدثنا أحمد بن عبد الله بن شبّويه ، ومحمد بن مسكين ، قالا : ثنا سعيد بن أبي مريم ، ثنا محمد بن مطرف وأبو غسان ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عمر بن الخطاب أنه قال : قدم سبي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره إلى أن قال : وبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في بعض مغازیه ، فبينما هم یسیرون إذ أخذوا فرخ طير فأقبل أحد أبويه حتى سقط في أيدي الذي أخذ الفرخ ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : ألا تعجبون لهذا الطير أخذ فرخه فأقبل حتى سقط في أيديهم ، والله ، الله أرحمُ بخلقه من هذا الطير بفرخه . قال البزار : لا نعلم رواه مرفوعاً إلا عمر، ولا نعلم له عن عمر إلا هذا الطريق . ٣٤٧٥ قال الهيثمي: رواه الطبراني والبزار، وإسنادهما حسن (١٠/ ٣٨٥). قال الهيثمي : رواه أحمد والبزار بنحوه، وأبو يعلى ، ورجالهم رجال الصحيح ٣٤٧٦ (١٠/ ٣٨٣) . قال الهيثمي: رواه البزار من طريقين، ورجال إحداهما رجال الصحيح (١٠ / ٣٨٣). ٣٤٧٧ ١٧٤ باب ما جاء في الحوض ٣٤٧٨ - حدثنا الحسن بن يحيى ويشر بن آدم قالا : ثنا أبو النعمان محمد ابن الفضل السدوسي، ثنا سعيد بن زيد ، ثنا علي بن الحكم ، عن عثمان بن عمير، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله قال: جاء ابنا مليكة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالا : إن أمنا كانت تكرم الزوج ، وتعطِفُ على الولد ، وذكر العطف غير أنها وأدت في الجاهلية ، فقال : إن أمكما في النار ، فأدبرا والشر يُعَرفِ في وجوههما ، فأمر بهما فُرُدًّا والسرور يرى في وجوههما ، فقال : إن أمي مع أمكما ، قال : فقال رجل مِن المنافقين ما يُغني هذا عن أبيه ، أو عن أبويه شيئاً ونحن نطا عقبه ، فقال رجل من الأنصار : لم أر أحداً کان أکثر - أحسبه قال - مَسألةً منه يا رسولَ الله! هل وعدك ربُّك فيها أو فيهما؟ فظن أنه من شيء سمعه، فقال : ما سألت ربي ، وما أطمعني وإني لأقوم المقام المحمود يوم القيامة ، قال : يا رسول الله ! وما المقامُ المحمود؟ قال : ذاك ، إذا جيء بكم عراة - أحسبه قال : حفاة - فإن أوَّل من يُكسى إبراهيم خليل الله ، ثم أوتي بكسوتي فألبسها ، فأقوم عن يمينه مقاماً ما يقومه أحد غيري ، يغبطني به الأولون والآخرون ، قال : ويُفتح نهر من الكوثر إلى الحوض ، فقال المنافق : قُل ما جرى ماء قطُّ إلا على حال(١) أو رضراض ، فقال : يا رسول الله ! على حالٍ أو رضراض ؟ فقال له : حالُه المسكُ، ورضراضُه التوم(٢)، يعني الدرَّ، قال المنافق: لم أسمع كاليوم ، فإنه ما جرى ماء قطُّ على حالٍ أو رضراض إلا كان له بيت ، فقال الأنصاري : هل له بيت ؟ قال : نعم قضبان الذهب ، فقال المنافق : لم أسمع کالیوم ، فإنه قل ما نبت قضيب إلا أورق وكان له ثمر ، فقال الأنصاري : يا رسول الله هل له ثمر؟ قال : نعم ألوان الجوهر ، وماؤه أشد بياضاً من اللبن ، وأحلى من (١) الحال : الطين الأسود كالحمأة . (٢) جمع تومة : وهي حبة ، كالدرة ، تصاغ من فضة. ١٧٥ العسل ، من شَرِبَ منه شربةً لم يظمأ بعدُ ، ومن حُرِمه لم يرو بعدُ . قال البزار : لا نعلمه يروى بهذا اللفظ من حديث علقمة عن عبد الله إلا من هذا الوجه ، وقد روى الصعق بن حزن عن علي بن الحكم ، عن عثمان بن عمير، عن أبي وائل ، عن عبد الله ، وأحسب أن الصعق غلط في هذا الإِسناد . ٣٤٧٩ - حدثنا عمرو بن علي ، ثنا يحيى ، ثنا مجالد ، عن الشعبي ، عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنكم الیوم علی دین، وانه سيرفع لي أقوام عند الحوض ، فأقول : أي رب أصحابي ، فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدَ ذلك ، فلا ترجعوا على أعقابكم القهقري قال : وقال يحيى مرة فلا عسون . ٣٤٨٠ - حدثنا عمرو بن علي ، ثنا معلى ، ثنا عبد الواحد بن زياد ، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني آخذ بحجزكم أقول : اتقوا النارَ إني ذاهب ، وإني فرط لكم على الحوض ، فيؤتى بقوم ، فيؤخذ بهم ذاتَ الشمال فأقول : يا ربّ ! فيقول : إنهم لم يزالوا يرتدون على أعقابهم . قلت : لم أر بتمامه ، قال البزار : لا نعلمه يُروى بهذا اللفظ إلا عن ابنِ عباس ، وقد اختلفوا عن ليث ، فرواه غير واحد ، عن ليث ، عن عبد الملك بن سعید بن جبير ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، وقد روی نحوه من غير وجه ، ولا نعلمه يُروى إلا من هذا الوجه . قال الهيثمي : رواه أحمد والبزار ، والطبراني ، وفي أسانيدهم كلهم عثمان بن عمير، وهو ٣٤٧٨ ضعيف ( ١٠ / ٣٦٢) . ٣٤٧٩ قال الهيثمي : رواه البزار باختصار، وفيه ضعف ( ١٠ / ٣٦٤). قال الهيثمي : رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط بنحوه ، إلا أنه قال في أوله : قال ٣٤٨٠ رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنا آخذ بحجزكم اتقوا النار الخ ، والبزار ، وفي اسناد عندهم ليث بن أبي سليم وهو مدلس ، وبقية رجالهم ثقات ( ١٠ / ٣٦٤). ١٧٦ ٣٤٨١ - حدثنا محمد بن معمر ، ثنا أبو عاصم ، عن ابن جريج ، أخبرني أبو الزبير أنه سَمِعَ جابر بن عبد الله يقول: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : أنا فرطكم بين أيديكم ، فإن لم تجدوني فأنا على الحوض ، والحوض ما بين أیلة إلى مكة ، وسيأتي أقوام رجال ونساء بآنية من ورقٍ ، ثم لا يذوقون منه شيئاً . قال البزار : لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن جابر ، وإنما يعرف هذا من حديث حجاج عن ابن جريج . ٣٤٨٢ - حدثنا محمد بن عمر، ثنا يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي ، ثنا عبيدة بن الأسود ، عن مجالد عن عامر عن جابر بن عبد الله أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : أنا فرط لكم على الحوض ، وإني مكاثر بكم الأمم ، فلا ترجعوا بعدي كفاراً يقتل بعضكم بعضاً ، فقال رجل : يا رسولَ الله! ما عرضه ؟ قال : ما بين أيلة - أحسبه قال - إلى مكة فيه مكاكي(١) أكثر من عدد النجوم ، لا يتناول مؤمن منها فيضعه من يده حتى يتناوله آخر . قال البزار : لا نعلمه يُروى بهذا اللفظ إلا عن جابر . ٣٤٨٣ -حدثنا العباس بن الوليد ، ثنا یزید بن زريع (ح) وحدثنا أحمد بن مالك القشيري ، ثنا سفيان بن حبيب ، ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن سالم بن أبي الجعد عن معدان عن ثوبان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : حوضي أذود عنه الناس لأهل بيتي إني لأضربهم بعصاي هذه حتى ترفض ، فسئل النبيُّ قال الهيثمي : رواه أحمد مرفوعاً وموقوفاً، وفي إسناد المرفوع ابن لهيعة ، ورجال الموقوف ٣٤٨١ رجال الصحيح ، ورواه الطبراني في الأوسط مرفوعاً ، وفيه ابن لهيعة ، ورواه باختصار قوله (((فلا يطعمون منه شيئاً)) برجال الصحيح، ورواه البزار كذلك، (١٠/ ٣٦٤). (١) جمع مكوك : وهو المد . قال الهيثمي : رواه البزار ، وفيه عبيدة بن الأسود ، قد ضعفه غير واحد ، قال ابن حبان في ٣٤٨٢ الثقات : يعتبر حديثه إذا كان بين السماع من ثقة دون ثقة ، وبقية رجاله وثقوا على ضعف في بعضهم ( ١٠ / ٣٦٤). ١٧٧ صلى الله عليه وسلم فقال: عرضه من مقامي إلى عَمَّان(١)، أشد بياضاً من اللبن ، وأحلى من العسل ، يغتُّ(٢) فيه ميزابان يُحَدَّانِهِ(٣) من الجنة أحدُهما من ورقٍ، والآخر من ذهب . قلت : هو في الصحيح ، ولفظه : انود عنه الناسَ لأهل اليمن ، وفي هذا أُذود عنه الناس لأهل بيتي . ٣٤٨٤ - حدثنا محمد بن معمر ، ثنا أبو داود ، ثنا المسعودي ، عن عدي ابن ثابت، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : حوضي من كذا إلى كذا ، فيه من الآنية عددُ النجوم أطيب ريحاً من المسك ، وأحلى من العسل ، وأبرد من الثلج ، وأبيض من اللبن ، من شرب منه شربةً ، لم يظمأ أبداً ، ومن لم يشرب منه ، لم يرو أبداً . قلتُ : حديث أنس في الصحيح . ٣٤٨٥ - حدثنا عبد الله بن سعيد ، ثنا عقبة بن خالد ، ثنا سعد بن سعيد قال : سمعتُ أنس بن مالك سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ : یا معشر الأنصار موعدكم حوضي . ٣٤٨٦ - سمعت شيخاً من شيوخ البصرة يحدث عن عبد العزيز بن محمد ابن حرام بن عثمان، عن عبد الرحمن الأعرج، عن المسور بن مخرمة، عن (١) عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية اليوم ، من أرض البلقاء. (٢) في النهاية : يدفقان فيه الماء دفقاً دائمًا متابعاً. (٣) يزيدان فيه . قال الهيثمي : رواه البزار بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح، (١٠/ ٣٦٦). ٣٤٨٣ قال الهيثمي : رواه البزار والطبراني في الأوسط ، وفيه المسعودي وهو ثقة ، ولكنه اختلط ، ٣٤٨٤ وبقية رجالهما رجال الصحيح ( ١٠/ ٣٦١) . ٣٤٨٥ قال الهيثمي: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح (١٠/ ٣٦١). ١٧٨ أسامة بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى منزل حمزة بن عبد المطلب ، فسأل امرأته خولة ، فقال : أين حمزة ، أين أبو عمارة ؟ أو قال: أَثمّ أبو عمارة ، قالت : لا وقد حدثني عنك أن لك حوضاً قال : نعم وإني(١) أحَبّ من يرده عليّ قومُكِ . قال البزار : قد روي هذا عن خولة من وجه آخر، وحرام : لين الحديث ، سكت أهل العلم بالنقل عن حديثه لكثرة مناكير ما روى . ٣٤٨٧ - حدثنا عبد الله بن الوضاح الکوفي ، ثنا یحیی بن یمان ، عن عائذ ابن بشير، عن علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم انه ذكر الحوض فقال : يرى فيه أباريق عدّد نجوم السماء ، وفيه كلام غير هذا . قال البزار : وهو حديث غريب . ٣٤٨٨ - حدثنا محمد ، ثنا روح ، ثنا حماد ، ثنا ثابت ، عن أنس فذكر أحاديثَ بهذا ، ثم قال : وبإسناده أن رسول اللهصلى الله عليه وسلم قال : أعطيتُ الكوثر فضربت بيدي ، فإذا هي مسكة ذفرة ، وإذا حصاها اللؤلؤ ، وإذا حافتاه - أظنه قال - قبابٌ يجري على الأرض جرياً ليس بمشقوق . قلت : لأنس في الصحيح أحاديث في الحوض ليس فيها شيء بهذا السياق والله أعلم . (١) كذا في الأصل ، وفي الهامش ( وإن) . ٣٤٨٦ أخرجه الهيثمي من حديث خولة ، وعزاه لأحمد ، والطبراني ، وقال : رجالهما رجال الصحيح ، وهو الذي أشار إليه البزار فيما يلي ، وحديث أسامة أخرجه مطولاً ، وعزاه للطبراني ، وفيه أيضاً حرام بن عثمان (١٠/ ٣٦٣). حكاه الهيثمي، وقال: فيه عائذ بن نسير، وهو ضعيف ( ١٠ / ٣٦٦). ٣٤٨٧ قلت : في الأصل وكتاب ابن أبي حاتم عائذ بن بشير . قال الهيثمي : رواه البزار، ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم، (١٠ / ٣٦٦). ٣٤٨٨ ١٧٩ كتابُ صِفَة جَهَنّم باب شدة حرِّها ٣٤٨٩ - حدثنا أحمد بن مالك القشيري ، ثنا زائدة بن أبي الرقاد ، عن زياد النميري ، عن أنس فذكر أحاديثَ بهذا ، ثم قال : وبإسناده عن النبي صلى الله علیه وسلم أنه ذکر نارکم فقال : إنها لجزء من سبعين جزءاً من نار جهنم ، وما وصلتُ إليكم حتى - أحسبه قال - : نُضِحت مرتين بالماء لتُضيء لكم ونار جهنم سوداء مظلمة . ٣٤٩٠ - حدثنا محمد بن عبد الرحيم ، ثنا عبيد بن إسحاق العطار ، ثنا زهير، عن أبي إسحاق، عن عمروبن ميمون ، عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الرؤيا الصالحة بشرى ، وهي جزء من سبعين جزءاً من النبوة ، وإنَّ نارَكم يعني هذه جزء من سبعين جزءاً من سموم جهنم ، وما دام العبد ينتظر الصلاة فهو في صلاة ما لم يحدث . قال البزار : هكذا رواه زهير، ولا نعلم رواه عن زهير إلا عبيد ، ورواه قال الهيثمي: رواه البزار، ورجاله ضعفاء على توثيق لين فيهم (١٠/ ٣٨٨). ٣٤٨٩ ١٨٠