النص المفهرس

صفحات 161-180

ميزانه ، نادى ملك بصوت ، يُسمع الخلائق : سَعد فلان ، سعادة لا يشقى
بعدها أبداً، وإن. خفَّ ميزانه ، نادى ملك بصوت يسمع الخلائق ، شَقِي
فلان ، شقاوة ، لا يسعد بعدَها أبداً .
قال البزار : لا نعلم رواه عن ثابت إلا صالح ، ولا عن جعفر أيضاً ، إلا
صالح .
باب لن ينجي أحداً عملُه
٣٤٤٦ - حدثنا بشر بن معاذ العقدي ، ثنا أبو عوانة ، عن زياد بن
علاقة ، عن شريك بن طارق ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لن
ينجي منكم أحداً عملُه ، قالوا : ولا أنت يا رسول الله ! قال : ولا أنا إلا أن
يتغمدني الله منه بفضل ، أو برحمة ، وفضل .
قال البزار : لا نعلم روى شريك إلا هذا الحديث بهذا الإسناد ، وحديثاً
آخر .
٣٤٤٧ - حدثنا يحيى بنُ خلف أبو سلمة ، ثنا الفضل بن العلاء، ثنا
أُشعٹ بن سوار ، عن أبي إسحاق عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، عن النبي صلى
الله عليه وسلم أنه قال: لن ينجي أحداً منكم عملُه ، قالوا : ولا أنت ؟ قال :
ولا أنا ، إلا أن يتغمدني الله منه رحمة .
قال البزار : لا نعلمه یروی عن أبي موسی إلا من هذا الوجه ، ولا نعلم
رواه إلا أشعث .
قال الهيثمي: رواه البزار، وفيه صالح المري، وهو مجمع على ضعفه (١٠ / ٣٥٠).
٣٤٤٥
ذكر الهيثمي حديثاً معزواً للطبراني عن شريك بن طريف (٣٥٧/١٠).
٣٤٤٦
قلت : وفي كشف الاستار ( شريك بن طارق ) وهو الصواب .
قال الهيثمي: رواه البزار، والطبراني في الأوسط والكبير، إلا أنّه قال في الكبير: ((ما منكم
٣٤٤٧
من أحد يدخله عمله الجنة ، فقال بعض القوم ولا أنت)) ، فذكره ، وفي أسانيدهم أشعث
ابن سوار، وقد وثق على ضعفه، وبقية رجالهم ثقات، (١٠/ ٣٥٦).
١٦١

٣٤٤٨ - حدثنا أبو بكر، ثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه ، ثنا محمد بن
يوسف الفريابي ، ثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لن ينجي أحداً عمله ، قالوا : ولا أنتَ
يا رسول الله! قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله منه برحمة وفضل، ولو(١) يؤاخذني
أنا وعيسى ، بما جنى هذين(٢)، لأوبقنا، وأشار بالسبابة، والوسطى.
قلت : هو في الصحيح ، وفي هذا زيادة لا تخفى .
باب في القصاص
٣٤٤٩ - حدثنا عبد الله بن الصباح ، ثنا الحجاج بن نصير ، ثنا شعبة ،
عن العوام بن مزاحم ، عن أبي عثمان النهدي ، عن عثمان ، عن النبي صلى الله
عليه وسلم قال : لِيُقتَصَّنَّ للجماء من ذات القرن ، يعني يوم القيامة .
قال البزار : لا نعلمه يروى عن عثمان إلا من هذا الوجه ، ولم یروہ إلا
الحجاج عن شعبة .
٣٤٥٠ - حدثنا يحيى بن معمر بن السكن ، ثنا إسحاق بن إدريس ، ثنا
حماد بن سلمة ، عن ليث ، عن عبد الرحمن بن ثروان وهو أبو قيس ، عن
(١) كذا في الزوائد، وفي الأصل (لن).
(٢) كذا في الأصل، وعليه ضبة في الأصل، وفي الزوائد ( هذين) .
٣٤٤٨
قال الهيثمي : قلت هو في الصحیح غير من قوله ( ولو يؤاخذني ) ، رواه البزار ، والطبراني
في الأوسط إلا أنه قال: ((ولو یؤاخذ بما جنی هؤلاء لأويقني »، وشيخ البزار أبو بكر لم
أعرفه ، وكأنه وراق بن أبي الدنيا ، فإنه روی عن محمد بن عبد الملك بن زنجويه ، وشيخ
الطبراني إبراهيم بن معاوية بن ذكوان بن أبي سفيان القيصراني ، لم أجد من ترجمه ، وبقية
رجالهما رجال الصحيح غير محمد بن عبد الملك بن زنجويه، وهو ثقة، (١٠ / ٣٥٦).
قال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير، والبزار، وعبد الله بن أحمد ، وفيه الحجاج بن نصير
وقد وثق على ضعفه ، وبقية رجال البزار رجال الصحيح ، غير العوام بن مزاحم وهو ثقة
( ١٠ / ٣٥٢) .
٣٤٤٩
١٦٢
١

الهزيل بن شرحبيل ، عن أبي ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان جالساً ،
وشاتان تعتلفان ، بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنطحت إحداهما
الأخرى ، فأجهضتا ، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقيل : ما
يضحكك ؟ فقال : عجباً لها ، والذي نفسي بيده ، ليقادنَّ بها يومَ القيامة .
٣٤٥١ - وحدثناه إبراهيم بن هانیء ، ثنا إبراهيم بن أبي سويد ، ثنا حماد ،
عن ليث قال بنحوه .
قال البزار : لا نعلمہ یروی بهذا اللفظ إلا عن أبي ذر ، ولا نعلم أسنده عن
ليث إلا حماد .
٣٤٥٢ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن محمد العبسي ، ثنا محبوب بن
محمد ، ثنا أبو بكر بن عياش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ميمون بن أبي
شبيب ، عن عمار بن ياسر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من
رجل ، يضرب عبداً له ، الا أقيد منه ، يوم القيامة .
٣٤٥٣ - وحدثناه الحسن بن يحيى ، ثنا إسحاق بن إدريس ، ثنا قيس ،
عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ميمون بن أبي شبيب ، عن عمار قال بنحوه ولم
يرفعه .
٣٤٥٠
٣٤٥١
قال الهيثمي : وفي رواية : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى شاتين تنتطحان فقال:
يا أبا ذر هل تدري فيما انتطحتا ؟ قال : ولكن الله يدري ، وسيقضي بينهما ، رواه كله أحمد
والبزار بالرواية الأولى وكذلك الطبراني في المعجم الأوسط ، وفيها ليث بن أبي سليم وهو
مدلس ، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح ، غير شيخه ابن عائشة ، وهو ثقة ، ورجال
الرواية الثانية رجال الصحيح، وفيها راوٍ لم يسم (٣٥٢/١٠).
٣٤٥٢
قال الهيثمي : رواه البزار ورجاله ثقات (١٠ / ٣٥٣).
٣٤٥٣
وفي حاشية نسخة من الزوائد : قلت : لكنه من رواية ميمون عن ( الصواب ابن ) أبي
شبيب عن عمار ، ولم يسمع منه - ابن حجر .
١٦٣

٣٤٥٤ - حدثنا الحسن بن يحيى ، ومؤمّل بن الصباح ، قالا : ثنا
محمد بن بلال ، ثنا عمران، عن قتادة ، عن زرارة ، عن أبي هريرة قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : من ضرب سوطاً ، ظلمًا ، اقتص منه يوم
القيامة .
٣٤٥٥ - حدثنا محمد بن المثنى ، ثنا عبد الله بن رجاء، ثنا عمران القطان ،
عن قتادة ، عن عبد الله بن شقيق ، عن أبي هريرة .
قلت : فذكر مثله .
٣٤٥٦ - حدثنا الحسن بن قزعة ، ثنا المعتمر بن سليمان ، قال : سمعت
الحکم ابن أبان يحدث عن الغطریف، عن جابر بن زيد ، عن ابن عباس ، عن
النبي صلى الله عليه وسلم عن الروح الأمين قال : قال الربُّ تباركَ وتعالى: يؤتى
بسيئات العبد وحسناته ، فيقتص أو يقضى ، فإن بقي له حسنة ، وسع له في
الجنة .
قال البزار : لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا بهذا الطريق عن ابن عباسٍ ،
ولا أسنده الغطريف عن جابر، غير هذا ، والحكم ، ليس به بأس .
باب سيما هذه الأمة
٣٤٥٧ - حدثنا إبراهيم ، ثنا أبو الأسود النصر، ثنا ابنُ لهيعة ، عن
يزيد بن أبي حبيب ، عن سعيد بن مسعود التجيبي ، أخبره أنه سمع عبد الله بن
جبير يخبر أنه سمع أبا الدرداء يخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أَنا أَوَّلُ
من يؤذن له [بالسجود](١) يوم القيامة [وأنا أول من] (١) يرفع رأسه ، فاعرف أمتي
قال الهيثمي: رواه البزار والطبراني في الأوسط، وإسنادهما حسن (١٠/ ٣٥٣).
٣٤٥٤
٣٤٥٥
قال الهيثمي: رواه البزار، ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم (١٠/ ٣٥٥).
٣٤٥٦
(١) كذا في الزوائد معزواً لأحمد والبزار، وفي الأصل ( أنا أول من يؤذن له برفع رأسه) .
١٦٤

عن يميني وعن شمالي ، فقيل: كيف تعرفهم يا رسول الله ؟ قال: غُرّ محجّلون
من الوضوء ، وذراريهم نور بين أيديهم .
قال البزار : لا نعلمه يروى بلفظه حديث ، وسعيد ، ليس بالمعروف ،
وابن جبير فلا يُعرف بالنقل ، وإنما ذكرنا هذا الحديثَ ، لزيادة فيه ، وبينا علته .
باب في الشفاعة
٣٤٥٨ - حدثنا الحسن بن خالد الواسطي ، ثنا إسحاق بن يوسف ، ثنا
زكريا بن زائدة ، عن عطية العوفي ، عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم كل نبي ، قد أعطي عطية ، فتنجَزَّها ، وإني اختبأتُ عطيّتي ، شفاعة
لأمتي .
٣٤٥٩ - حدثنا العباسُ بن أبي طالب ثنا أحمد بن عبد الله ، ثنا زهير ،
عن يزيد بن أبي خالد الدالاني ، عن عون بن أبي جحيفة، عن عبد الرحمن بن
علقمة ، عن عبد الرحمن بن أبي عقيل قال : انطلقت في نفر ، فأتينا رسولَ الله
صلى الله عليه وسلم فأقمنا (١) بالباب ، وما في الناس أبغض من رجل ، نلج
عليه ، فما دخلنا على رجل أحبَّ إلينا من رجل دخلنا عليه، فقال [قائل](٢) منا،
ألا تسأل ربَّك ، مُلكاً كملك سليمان قال : فضحك ثم قال : فلعل لِصاحبكم
عبد الله أفضل من ملك سليمان ، إن الله لم يبعث نبياً ، إلا أعطاه ، دعوة ،
فمنهم من اعطاه ، فذوربها (٣) ، على قومه ، إذ عصوه ، فأهلكوا ، وان الله
قال الهيثمي : رواه أحمد والبزار باختصار عنه إلا أنه قال: (( وذراريهم نور بين أيديهم))
٣٤٥٧
ورجال أحمد رجال الصحيح غير ابن لهيعة ، وهو ضعيف ، وقد وثق ( ١٠ / ٣٤٤).
قال الهيثمي : رواه البزار، وأبو يعلى، وأحمد، وإسناده حسن لكثرة طرقه
٣٤٥٨
(١٠ / ٣٧١) .
(١) في الزوائد ( فانخنا ) .
(٢) كذا في الزوائد ، وقد سقط من الأصل .
(٣) كذا في الأصل ، وفي الزوائد (فدعا بها) .
١٦٥

أعطاني دعوة ، فاختبأتها ، عند ربي ، شفاعة لأمتي ، يوم القيامة .
قال البزار: لا نعلم من أبي عقيل(١)، إلا هذا .
٣٤٦٠ - حدثنا الحسن بن قزعة ، ثنا حصين بن نمير ، ثنا ابن أبي ليلى ،
عن الحكم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم (ح)
وحدثناه، يوسف بن موسى، ثنا جرير، ومحمد بن فضيل، واللفظ لجرير قالا:
ثنا یزید بن أبي زياد ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم أعطيت خمساً ، لم يُعْطَهن نبي قبلي ، بُعثت إلى الأحمر والأسود ،
وكان من قبلي يُبعث إلى قومه ، وجُعلت لي الأرض ، مسجداً ، وطهوراً ،
ونُصِرت بالرعب ، أمامي مسيرة شهر ، وأُحلَّت لي الغنائم ، ولم تحل لأحد قبلي ،
وأعطيت الشفاعة ، فأخّرتها لأمتي ، فهي نائلة ، لمن لا يشرك بالله شيئاً .
قال البزار : لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا من هذين الوجهين ، عن
مجاهد ، عن ابن عباس ، وقد رواه بعض من حدثنا عن الفضيل عن یزید بن أبي
زیاد ، عن مجاهد ومقسم ، عن ابن عباس وحدیث الحکم : لا نعلم رواه إلا ابن
أبي لیلی عنه ، وقد خولف فيه ، فرواه الأعمش ، عن مجاهد ، عن عبيد بن عمير
عن أبي ذر ، ورواه واصل عن مجاهد ، عن أبي ذر (٢) ، ورواه سلمة بن كهيل ،
عن مجاهد ، عن ابن عمر .
٣٤٦١ - حدثنا محمد بن المثنى ، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة ، عن
٣٤٥٩
(١) كذا في الأصل، ولعل الصواب (لابن أبي عقيل) .
قال الهيثمي: رواه الطبراني والبزار، ورجالهما ثقات ( ١٠ / ٣٧١).
(٢) هذا هو الصواب ، وفي الأصل (بن ) خطأ .
قال الهيثمي: رواه أحمد، والبزار، والطبراني بنحوه، إلا أنه قال: ((حتى إن العدو
٣٤٦٠
ليخافني من مسيرة شهر أو شهرين ، وقيل لي : سل تعطه ، فادخرت دعوتي شفاعة
لأمتي ))، ورجال أحمد رجال الصحيح غير يزيد بن أبي زياد ، وهو حسنُ الحديث
(٨ / ٢٥٨ ) .
١٦٦

..
واصل يعني الأحدب ، عن مجاهد ، عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم أُعطيت خمساً ، لم يُعُطّهن أحدٌ ، قبلي ، جُعِلتْ لي الأرض طهوراً
ومسجداً، وأُحِلَّت لي الغنائم ، ولم تحل لنبي كان قبلي ، ونُصِرت بالرعب مسيرة
شهر، على عدوِّي ويُعِثتُ إلى كل أحمر ، وأسود ، وأعطيتُ الشفاعَة ، وهي
نائلة ، من أمتي ، من لا يشرك بالله شيئاً .
قلت : روى أبو داود منه : جعلت لي الأرض طهوراً ومسجداً .
٣٤٦٢ - حدثنا أبو موسى ، ثنا محمد بن جعفر ، ثنا شعبة ، عن أبي
إسحاق ، عن صلة ، عن حذيفة قال : يجمع الناس في صعيد واحد ، ولا تكلم
نفس ، فأول من - أحسبه قال -، يتكلم محمد صلى الله عليه وسلم ، فيقول :
لبيك وسعديك ، والخير في يديك ، والشَّرُ ليس إليك، والمهديُّ مَنْ هديت ،
وعبدُك بين يديك ، ويك ، واليك ، لا ملجأ ولا منجا منك، إلا إليك ،
تباركت وتعاليت ، سبحانك رب البيت ، فهذا قوله ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاماً
محموداً ﴾ .
قال البزار : هكذا رواه شعبة ، ورواه غيرُه عن ابي إسحاق ، عن غير صلة
عن حذيفة .
٣٤٦٣ - حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، ثنا أبو بكر بن عياش ، عن عاصم ،
عن أبي المليح ، عن معاذ ، وأبي موسى قالا : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
إذا سافر سفراً كان الذين يلزمونه ، المهاجرون ، والأنصار ، فسمعنا رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول : إن شفاعتي لمن مات من أمتي لا يشرك بالله شيئاً .
قال الهيثمي : رواه البزار بإسنادين حسنين (١٠/ ٣٧١).
٣٤٦١
قال الهيثمي: رواه البزار موقوفاً، ورجاله رجال الصحيح (١٠/ ٣٧٧).
٣٤٦٢
قال الهيثمي : رواه أحمد والطبراني بنحوه .... ورواه البزار باختصار ، ولكن أبا المليح وأبا
٣٤٦٣
بردة لم يدركا معاذ بن جبل (٣٦٨/١٠).
١٦٧

٣٤٦٤ - حدثنا علي بن المنذر ، ثنا محمد بن فضيل ، ثنا أبو مالك ، عن
أبي حازم ، عن أبي هريرة ، وعن ربعي بن حراش ، عن حذيفة قالا : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : يجمع الناس يعني يوم القيامة ، فيأتون آدم ،
فيقولون: يا أبانا ! استفتح لنا بابَ الجنة، فيقول: هل أخرجكم من الجنة إلا ذنبُ
أبيكم آدم ، لستُ بصاحب ذلك ، ائتوا ابراهيم خليل ربِّه ، فيقول إبراهيم :
لستُ بصاحب ذلك ، إنما كنتُ خليلاً من وراء ، وراء ، اعمدوا إلى الذي كلمه
الله تكليًا ، فيأتون موسى صلى الله عليه وسلم فيقول : لست بصاحبِ ذلك ،
ولكن اذهبوا ، إلى كلمة الله وروحه عيسى صلى الله عليه وسلم .
فيقول : لست بصاحب ذلك ، اذهبوا إلى محمد صلى الله عليه وسلم ،
فيأتون محمداً صلى الله عليه وسلم ، فيشفع ، ويُضرب الصراط ، فيمرُّ أولكم
كالبرق ، قلت : بأبي وأمي ، ثم كالريح ، وكالطير، وشد الرجال ، ونبيكم
صلى الله عليه وسلم على الصراط ، يقول : اللهم سلم ، سلّم ، حتى يجتاز
الناسُ ، حتى يجيء الرجلُ ، فلا يستطيع إلا زحفاً ، ومن جوانب الصراط ،
كلالیب معلّقة ، تأخذ من أُمِرت أن تأخذه ، فمخدوش ناجٍ، ومکدوش في
النار ، ثم قال : والذي نفس أبي هريرة بيده إن قعر جهنم ، سبعين .
قلتُ : أخرجته حديث حذيفة ، وحديث أبي هريرة أيضاً ، لم أره بهذا
السياق .
قال البزار : لا نعلمه يروى عن أبي هريرة وحذيفة إلا بهذا الإسناد .
٣٤٦٥ - حدثنا خلاد بن أسلم المروزي ، ابنا النضر بن شميل ، ثنا أبو
معاوية ، واسمه عمرو بن عيسى ، ثنا أبو عبيدة البراء بن نوفل ، عن والان
العدوي ، عن حذيفة ، عن أبي بكر رضي الله عنه قال : أصبح رسول الله صلى
٣٤٦٤
١٦٨

الله عليه وسلم يوماً ، فصلى الغداة ، ثم جلس حتى إذا كان الضحى ، ضحك
رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم جلس مكانه حتى صلى الظهر - أو قال:
الأولى - والعصر، والمغرب كذلك، لا يتكلم حتى صلَّى العشاء الآخرة ، ثم قام
إلى أهله ، فقال المسلمون لأبي بكر : سل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما
شأنه ؟ صنع اليوم شيئاً ، لم يصنعه ، فقال : نعم - أو فسأله - فقال : نعم ،
عرض علي ما هو كائن إلى يوم القيامة من أمر الدنيا والآخرة ، فجمع الأولون ،
والآخرون بصعيدٍ واحد ، ففظع(١) الناس لذلك ، حتى انطلقوا إلى آدم صلى الله
عليه وسلم والعرق يكاد يلجمهم ، قالوا : يا آدم ! أنت أبو البشر، وأنت
اصطفاك الله ، اشفع لنا إلى ربك ، قال : قد لقيت ، مثل الذي لقيتم، انطلقوا
إلى أبيكم ، انطلقوا إلى نوح ، ﴿إنَّ الله اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل
عمران على العالمين﴾ قال: فينطلقون إلى نوح ، فيقولون : اشفع لنا إلى ربك ،
فإنك قد اصطفاك الله ، واستجاب لك في دعائك ، فلم يدع على الأرض من
الكافرین دیاراً ، فيقول : ليس ذاکم عندي انطلقوا إلى ابراهيم ، فیقولون له مثل
ذلك ، فيقول : ليس ذاكم عندي ، انطلقوا إلى موسى ، فإن الله تبارك وتعالى
کلّمه تکلیًا ، فیقول موسی : ليس ذاكم عندي انطلقوا إلى عيسى ، فإنه یبریء
الأكمة والأبرصَ ، ويحيي الموتى بإذن الله ، فيقول عيسى : ليس ذاكم عندي ،
ولكن انطلقوا إلى سيد ولد آدم محمد صلى الله عليه وسلم ، فإنه أوَّل من تنشق عنه
الأرض يوم القيامة انطلقوا إلى محمد ، فليشفع لكم إلى ربكم ، فيأتي جبريل ،
قال : فيخرُّ ساجداً ، قدر جمعة ، قال : قال فيقول تبارك وتعالى : ارفع رأسك ،
وقل يُسمع ، واشفع تشفع ، قال : فيرفع رأسه ، فإذا نظر إلى الله تبارك وتعالى ،
خرَّ ساجداً قدر جمعة أخرى فيقول تبارك وتعالى : يا محمد ارفع رأسك ، واشفع
تشفع وسل تُعطه ، فيذهب ليقع ساجداً ، فيأخذ جبريل بضبعيه ، فيفتح الله
(١) كذا في الأصل مجوداً ، وفي الزوائد ( فقطع).
١٦٩

٠٠ ــ
تبارك وتعالى عليه من الدعاء ما لم يفتحه على أحد قط ، فيقول : يا رب جعلتني
سيد ولد آدم ، وأول من تنشق عنه الأرضُ يومَ القيامة ولا فخر ، وذكر الحوض ،
فقال: عرضه - أحسبه قال - ما بين صنعاء وأيلة ، ثم يقال : ادع الصديقين،
قال : فيشفعون ، قال : ثم يقال : ادع الأنبياء ، قال : فيجيء النبي ومعه
العصابة ، والنبي ومعه الخمسة والستة ، والنبي ليس معه أحد ، ثم يقال: ادعوا
الشهداء ، فيشفعون لمن أرادوا ، فإذا فعلت الشهداء ذلك ، قال : يقول الله
تبارك وتعالى : أنا أرحم الراحمين أدخلوا يعني الجنة من لا يُشرك بالله شيئاً ، قال :
فيدخلون الجنةَ ويقول الله تبارك وتعالى : هل بقي من أحد عمل خيراً قط ،
فيقولون : لا أحسبه، قال : فيؤتى برجل فيقولُ : هل عملتَ خيراً قطُّ ،
فيقول : لا ، غير أني كنت أسامح الناس في البيع ، فيقول الله تبارك وتعالى :
اسمحوا لعبدي كإسماحه إلى عبيدي ، ثم يخرجون من النار رجلاً آخر ، فيقول
الله تبارك وتعالى: هل عملت خیراً قط،فیقول: لا، غير أني أمرت ولدي إذا أنامت
فاحرقوني بالنار ، ثم اطحنوني حتى إذا كنت مثل الكحل اذهبوا بي إلى البحر ،
فاذروني في الريح ، قال : يقول الله تبارك وتعالى : لم فعلتَ ذلك ؟ قال : مِن
محافتك ، قال يقول : انظروا(١) إلى أعظم ملك كان لك مثله - أو فإن لك مثله -
قال : فذاك الذي ضحكت منه من الضحى .
قال البزار : أبو هنیدة ووالان لا نعلم رویا إلا هذا الحدیثَ ، وهو على ما
فيه رواه أهل العلم .
٣٤٦٦ - حدثنا محمد بن يزيد المدارلي(٢)، ثنا عمروبن عاصم ، ثناحرب
ابن سُريج البزار، قال : قلت لأبي جعفر محمد بن علي أرأيتَ هذه الشفاعة التي
(١) في الزوائد ( انظر) .
قال الهيثمي: رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه، والبزار، ورجالهم ثقات (١٠ / ٣٧٤).
٣٤٦٥
(٢) كذا في الأصل ، ولعل الصواب (المداري ).
١٧٠

يحدث بها بالعراق أحق هي ؟ قال : شفاعة ماذا ؟ قلت : شفاعة محمد صلى الله
عليه وسلم ، قال : حق إي والله ، والله يحدثني عمي محمد بن الحنفية ، عن علي
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أشفع لأمتي حتى ينادي ربي تبارك
وتعالى فيقول : أقد رضيت يا محمد ؟ فيقول أي رب : رضيت .
قال البزار : لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإِسناد
عن علي .
٣٤٦٧ - حدثنا أحمد بن منصور ، ثنا عفان ، ثنا سعيد بن زيد ، قال :
سمعت أبا سليمان العصري قال : حدثني عقبة بن صهبان ، عن أبي بكرة ، عن
النبي صلى الله عليه وسلم قال : يحمل الناس على الصراط يومَ القيامة فتقادع
بهم(١) جنبتا الصراط تقادع الفراش - في النار ، فينجي الله برحمته من شاء ، ثم
إنه يؤذن للملائكة ، والنبيين ، والشهداء أن يشفعوا فيشفعون ويخرجون ،
ويشفعون ويخرجون ، ويشفعون ويخرجون من كان في قلبه ما يَزِنُ ذرَّةً من ايمان .
قال البزار : لا نعلمه رواه بهذا اللفظ إلا أبو بكرة ، وإسناده مرضيون .
٣٤٦٨ - حدثنا عمرو بن علي ، ثنا معاذ بن هانیء ، ثنا سعید بن زيد ، ثنا
أبو سليمان كعب بن شبيب العصري ، ثنا عقبة ، عن أبي بكرة قلت : فذكر
نحوه .
قال الهيثمي : رواه البزار ، والطبراني في الأوسط ، وفيه محمد بن أحمد بن زيد المداري ، ولم
٣٤٦٦
أعرفه، وبقية رجاله وثقوا على ضعف في بعضهم (١٠ / ٣٧٧).
(١) فتتقادع جَنَبَتَا الصراط تقادع الفراش ، أي: تسقطهم فيها بعضهم فوق بعض .
قال الهيثمي : رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح ، ورواه الطبراني في الصغير والكبير
٣٤٦٧
بنحوه، ورواه البزار أيضاً، ورجاله رجال الصحيح (١٠ / ٣٥٩).
٣٤٦٨
ذكره البخاري في الكنى ، ولم يسمه ، ولا ذكره في الأسماء ، وذكر له هذا الحديث عن موسى
ابن إسماعيل عن سعيد بن زيد.
١٧١

٣٤٦٩ - حدثنا عمرو بن علي ، ثنا أبو داود ، ثنا الجراح بن عثمان ، عن
ثابت ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : شفاعتي لأهل
الكبائر من أمتي .
قال البزار : لا نعلم رواه عن ثابت إلا الجراح
باب
٣٤٧٠ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا إبراهيم بن محمد ، ثنا أبوروح ،
ثنا سعيد بن السائب الطائفي ، ثنا عبد الملك بن أبي زهير الثقفي ، عن حمزة بن
أبي أسماء الثقفي أن القاسم بن جبيرة أخبره أنَّ عبد الملك بن عباد بن جعفر أخبره
أنه سَمِعَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول : أول مَنْ أشفع له من أمتي أهل
المدينة ، وأهل مكة ، وأهل الطائف .
قال البزار : لا نعلم روى عبدُ الملك عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا
هذا .
باب
٣٤٧١ - حدثنا عبد الواحد بن غياث ، ثنا عنبسة بن عبد الرحمن ، عن
علاق بن أبي مسلم ورأيته في موضع آخر عن عبد الملك بن علاق ، عن أبان ،
عن عثمان ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أول من يشفع يوم القيامة
الأنبياء ، ثم الشهداء ، ثم المؤذنون .
قلت : رواه ابن ماجه خلا ذكر المؤذنين .
قال الهيثمي: رواه البزار، والطبراني في الصغير، والأوسط ، وفي رواية فيهما : ((انما
٣٤٦٩
جعلت الشفاعة لأهل الكبائر من أمتي ) وفيه الخزرج بن عثمان ووثقه ابن حبان ، وضعفه
غير واحد، وبقية رجال البزار رجال الصحيح (١٠ /٣٧٨).
قلت : وفي إسناد البزار في كشف الأستار ( الجراح بن عثمان ) وهو خطأ .
٣٤٧٠
قال الهيثمي: رواه البزار، والطبراني، وفيه جماعة لم أعرفهم (١٠ / ٣٨١).
٣٤٧١
قال الهيثمي : رواه البزار ، وفيه عنبسة بن عبد الرحمن الأموي ، وهو مجمع على ضعفه
(١٠ / ٣٨١).
١٧٢

باب
٣٤٧٢ - حدثنا عمرو، ثنا أبي ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن جابر
قال : سئل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وقيل له : هل نفعتَ أبا طالب ؟
قال: أخرجته من النار إلى ضحضاح منها (١) .
باب شفاعة الصالحين
٣٤٧٣ - حدثنا زهيرُ بن حرب والحسين بن مهدي ، واللفظ لزهير ،
أخبرنا عبد الرزاق ، آبنا معمر ، عن ثابت أنه سمع أنس بن مالك يقول : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الرجل يشفع للرجلين والثلاثة .
باب يدعى العبد يَوْمَ القيامَةِ بصالح عمله
٣٤٧٤ - حدثنا عمرو ، ثنا جابر بن إسحاق ، ثنا أبو معشر ، عن سعيد ،
عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا كان يوم القيامة
دُعي الإِنسان بأکبر عمله ، فإن كانت الصلاة أفضلَ ، دعي بها ، وإن کان صيامه
أفضلَ ، دعي به ، وإن کان الجهادُ أفضلَ ، دعي به ، ثم يأتي باباً من أبواب
الجنة يقال له : الريان ، يدعى منه الصائمون ، قال أبو بكر الصديق : يا رسولَ
الله أَثَمّ أحد يدعى بعملين ؟ قال : نعم أنت .
باب في رحمة الله سبحانه
٣٤٧٥ - حدثنا سليمان بن سیف ، ثنا محمد بن سليمان بن أبي داود ، ثنا
(١) هو في الأصل، ما رق من الماء على وجه الأرض ، ما يبلغ الكعبين .
٣٤٧٢
قال الهيثمي : رواه البزار، وفيه من لم أعرفه ( ١٠ / ٣٩٥).
رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، قاله الهيثمي (١٠/ ٣٨٣).
٣٤٧٣
قال الهيثمي : رواه البزار، واسناده حسن (١٠ / ٣٩٨).
٣٤٧٤
١٧٣

عنبسة بن زهير قال : سمعت عكرمة يحدث عن ابن عباس أنَّ النبي صلى الله عليه
وسلم قال: الرحمة عند الله مائة جزء، فقسم بين الخلائق جزءاً، وأخّر تسعاً
وتسعين إلى يوم القيامة .
قال البزار : لا نعلمه يروى إلا بهذا الإسناد .
٣٤٧٦ - حدثنا محمد بن المثنى ، ثنا محمد بن أبي علي ، عن حميد ، عن
أنس فذكر أحاديث بهذا ، ثم قال : وبإسناده قال : كان صبي على ظهر
الطريق ، فمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه ناس ، فلما رأت أم الصبي
القومَ خشيت أن يُوطأ ابنها ، فسعت ، فحملته ، وقالت : ابني ابني ، فقال
القوم: يا رسول الله ما كانت هذه لتلقي ابنها في النار، فقال النبي صلى الله عليه
وسلم : ولا الله لا يُلقی حبيبه في النار .
٣٤٧٧ - حدثنا أحمد بن عبد الله بن شبّويه ، ومحمد بن مسكين ، قالا :
ثنا سعيد بن أبي مريم ، ثنا محمد بن مطرف وأبو غسان ، عن زيد بن أسلم ، عن
أبيه ، عن عمر بن الخطاب أنه قال : قدم سبي على رسول الله صلى الله عليه
وسلم فذكره إلى أن قال : وبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في
بعض مغازیه ، فبينما هم یسیرون إذ أخذوا فرخ طير فأقبل أحد أبويه حتى سقط في
أيدي الذي أخذ الفرخ ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : ألا تعجبون لهذا
الطير أخذ فرخه فأقبل حتى سقط في أيديهم ، والله ، الله أرحمُ بخلقه من هذا
الطير بفرخه .
قال البزار : لا نعلم رواه مرفوعاً إلا عمر، ولا نعلم له عن عمر إلا هذا
الطريق .
٣٤٧٥
قال الهيثمي: رواه الطبراني والبزار، وإسنادهما حسن (١٠/ ٣٨٥).
قال الهيثمي : رواه أحمد والبزار بنحوه، وأبو يعلى ، ورجالهم رجال الصحيح
٣٤٧٦
(١٠/ ٣٨٣) .
قال الهيثمي: رواه البزار من طريقين، ورجال إحداهما رجال الصحيح (١٠ / ٣٨٣).
٣٤٧٧
١٧٤

باب ما جاء في الحوض
٣٤٧٨ - حدثنا الحسن بن يحيى ويشر بن آدم قالا : ثنا أبو النعمان محمد
ابن الفضل السدوسي، ثنا سعيد بن زيد ، ثنا علي بن الحكم ، عن عثمان بن
عمير، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله قال: جاء ابنا مليكة إلى النبي
صلى الله عليه وسلم فقالا : إن أمنا كانت تكرم الزوج ، وتعطِفُ على الولد ،
وذكر العطف غير أنها وأدت في الجاهلية ، فقال : إن أمكما في النار ، فأدبرا والشر
يُعَرفِ في وجوههما ، فأمر بهما فُرُدًّا والسرور يرى في وجوههما ، فقال : إن أمي
مع أمكما ، قال : فقال رجل مِن المنافقين ما يُغني هذا عن أبيه ، أو عن أبويه شيئاً
ونحن نطا عقبه ، فقال رجل من الأنصار : لم أر أحداً کان أکثر - أحسبه قال -
مَسألةً منه يا رسولَ الله! هل وعدك ربُّك فيها أو فيهما؟ فظن أنه من شيء سمعه،
فقال : ما سألت ربي ، وما أطمعني وإني لأقوم المقام المحمود يوم القيامة ، قال :
يا رسول الله ! وما المقامُ المحمود؟ قال : ذاك ، إذا جيء بكم عراة - أحسبه
قال : حفاة - فإن أوَّل من يُكسى إبراهيم خليل الله ، ثم أوتي بكسوتي فألبسها ،
فأقوم عن يمينه مقاماً ما يقومه أحد غيري ، يغبطني به الأولون والآخرون ، قال :
ويُفتح نهر من الكوثر إلى الحوض ، فقال المنافق : قُل ما جرى ماء قطُّ إلا على
حال(١) أو رضراض ، فقال : يا رسول الله ! على حالٍ أو رضراض ؟ فقال له :
حالُه المسكُ، ورضراضُه التوم(٢)، يعني الدرَّ، قال المنافق: لم أسمع كاليوم ، فإنه
ما جرى ماء قطُّ على حالٍ أو رضراض إلا كان له بيت ، فقال الأنصاري : هل له
بيت ؟ قال : نعم قضبان الذهب ، فقال المنافق : لم أسمع کالیوم ، فإنه قل ما
نبت قضيب إلا أورق وكان له ثمر ، فقال الأنصاري : يا رسول الله هل له
ثمر؟ قال : نعم ألوان الجوهر ، وماؤه أشد بياضاً من اللبن ، وأحلى من
(١) الحال : الطين الأسود كالحمأة .
(٢) جمع تومة : وهي حبة ، كالدرة ، تصاغ من فضة.
١٧٥

العسل ، من شَرِبَ منه شربةً لم يظمأ بعدُ ، ومن حُرِمه لم يرو بعدُ .
قال البزار : لا نعلمه يروى بهذا اللفظ من حديث علقمة عن عبد الله إلا
من هذا الوجه ، وقد روى الصعق بن حزن عن علي بن الحكم ، عن عثمان بن
عمير، عن أبي وائل ، عن عبد الله ، وأحسب أن الصعق غلط في هذا الإِسناد .
٣٤٧٩ - حدثنا عمرو بن علي ، ثنا يحيى ، ثنا مجالد ، عن الشعبي ، عن
جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنكم الیوم علی دین، وانه سيرفع
لي أقوام عند الحوض ، فأقول : أي رب أصحابي ، فيقال : إنك لا تدري ما
أحدثوا بعدَ ذلك ، فلا ترجعوا على أعقابكم القهقري قال : وقال يحيى مرة فلا
عسون .
٣٤٨٠ - حدثنا عمرو بن علي ، ثنا معلى ، ثنا عبد الواحد بن زياد ، عن
ليث، عن طاوس، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني
آخذ بحجزكم أقول : اتقوا النارَ إني ذاهب ، وإني فرط لكم على الحوض ، فيؤتى
بقوم ، فيؤخذ بهم ذاتَ الشمال فأقول : يا ربّ ! فيقول : إنهم لم يزالوا يرتدون
على أعقابهم .
قلت : لم أر بتمامه ، قال البزار : لا نعلمه يُروى بهذا اللفظ إلا عن ابنِ
عباس ، وقد اختلفوا عن ليث ، فرواه غير واحد ، عن ليث ، عن عبد الملك بن
سعید بن جبير ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، وقد روی نحوه من غير وجه ، ولا
نعلمه يُروى إلا من هذا الوجه .
قال الهيثمي : رواه أحمد والبزار ، والطبراني ، وفي أسانيدهم كلهم عثمان بن عمير، وهو
٣٤٧٨
ضعيف ( ١٠ / ٣٦٢) .
٣٤٧٩
قال الهيثمي : رواه البزار باختصار، وفيه ضعف ( ١٠ / ٣٦٤).
قال الهيثمي : رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط بنحوه ، إلا أنه قال في أوله : قال
٣٤٨٠
رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنا آخذ بحجزكم اتقوا النار الخ ، والبزار ، وفي اسناد
عندهم ليث بن أبي سليم وهو مدلس ، وبقية رجالهم ثقات ( ١٠ / ٣٦٤).
١٧٦

٣٤٨١ - حدثنا محمد بن معمر ، ثنا أبو عاصم ، عن ابن جريج ، أخبرني
أبو الزبير أنه سَمِعَ جابر بن عبد الله يقول: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول : أنا فرطكم بين أيديكم ، فإن لم تجدوني فأنا على الحوض ، والحوض ما بين
أیلة إلى مكة ، وسيأتي أقوام رجال ونساء بآنية من ورقٍ ، ثم لا يذوقون منه شيئاً .
قال البزار : لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن جابر ، وإنما يعرف هذا من
حديث حجاج عن ابن جريج .
٣٤٨٢ - حدثنا محمد بن عمر، ثنا يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي ، ثنا
عبيدة بن الأسود ، عن مجالد عن عامر عن جابر بن عبد الله أن رسولَ الله صلى الله
عليه وسلم قال : أنا فرط لكم على الحوض ، وإني مكاثر بكم الأمم ، فلا ترجعوا
بعدي كفاراً يقتل بعضكم بعضاً ، فقال رجل : يا رسولَ الله! ما عرضه ؟ قال :
ما بين أيلة - أحسبه قال - إلى مكة فيه مكاكي(١) أكثر من عدد النجوم ، لا
يتناول مؤمن منها فيضعه من يده حتى يتناوله آخر .
قال البزار : لا نعلمه يُروى بهذا اللفظ إلا عن جابر .
٣٤٨٣ -حدثنا العباس بن الوليد ، ثنا یزید بن زريع (ح) وحدثنا أحمد بن
مالك القشيري ، ثنا سفيان بن حبيب ، ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن سالم بن أبي
الجعد عن معدان عن ثوبان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : حوضي
أذود عنه الناس لأهل بيتي إني لأضربهم بعصاي هذه حتى ترفض ، فسئل النبيُّ
قال الهيثمي : رواه أحمد مرفوعاً وموقوفاً، وفي إسناد المرفوع ابن لهيعة ، ورجال الموقوف
٣٤٨١
رجال الصحيح ، ورواه الطبراني في الأوسط مرفوعاً ، وفيه ابن لهيعة ، ورواه باختصار قوله
(((فلا يطعمون منه شيئاً)) برجال الصحيح، ورواه البزار كذلك، (١٠/ ٣٦٤).
(١) جمع مكوك : وهو المد .
قال الهيثمي : رواه البزار ، وفيه عبيدة بن الأسود ، قد ضعفه غير واحد ، قال ابن حبان في
٣٤٨٢
الثقات : يعتبر حديثه إذا كان بين السماع من ثقة دون ثقة ، وبقية رجاله وثقوا على ضعف
في بعضهم ( ١٠ / ٣٦٤).
١٧٧

صلى الله عليه وسلم فقال: عرضه من مقامي إلى عَمَّان(١)، أشد بياضاً من
اللبن ، وأحلى من العسل ، يغتُّ(٢) فيه ميزابان يُحَدَّانِهِ(٣) من الجنة أحدُهما من
ورقٍ، والآخر من ذهب .
قلت : هو في الصحيح ، ولفظه : انود عنه الناسَ لأهل اليمن ، وفي هذا
أُذود عنه الناس لأهل بيتي .
٣٤٨٤ - حدثنا محمد بن معمر ، ثنا أبو داود ، ثنا المسعودي ، عن عدي
ابن ثابت، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : حوضي من
كذا إلى كذا ، فيه من الآنية عددُ النجوم أطيب ريحاً من المسك ، وأحلى من
العسل ، وأبرد من الثلج ، وأبيض من اللبن ، من شرب منه شربةً ، لم يظمأ
أبداً ، ومن لم يشرب منه ، لم يرو أبداً .
قلتُ : حديث أنس في الصحيح .
٣٤٨٥ - حدثنا عبد الله بن سعيد ، ثنا عقبة بن خالد ، ثنا سعد بن سعيد
قال : سمعتُ أنس بن مالك سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ : یا
معشر الأنصار موعدكم حوضي .
٣٤٨٦ - سمعت شيخاً من شيوخ البصرة يحدث عن عبد العزيز بن محمد
ابن حرام بن عثمان، عن عبد الرحمن الأعرج، عن المسور بن مخرمة، عن
(١) عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية اليوم ، من أرض البلقاء.
(٢) في النهاية : يدفقان فيه الماء دفقاً دائمًا متابعاً.
(٣) يزيدان فيه .
قال الهيثمي : رواه البزار بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح، (١٠/ ٣٦٦).
٣٤٨٣
قال الهيثمي : رواه البزار والطبراني في الأوسط ، وفيه المسعودي وهو ثقة ، ولكنه اختلط ،
٣٤٨٤
وبقية رجالهما رجال الصحيح ( ١٠/ ٣٦١) .
٣٤٨٥
قال الهيثمي: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح (١٠/ ٣٦١).
١٧٨

أسامة بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى منزل حمزة بن عبد المطلب ،
فسأل امرأته خولة ، فقال : أين حمزة ، أين أبو عمارة ؟ أو قال: أَثمّ أبو عمارة ،
قالت : لا وقد حدثني عنك أن لك حوضاً قال : نعم وإني(١) أحَبّ من يرده عليّ
قومُكِ .
قال البزار : قد روي هذا عن خولة من وجه آخر، وحرام : لين
الحديث ، سكت أهل العلم بالنقل عن حديثه لكثرة مناكير ما روى .
٣٤٨٧ - حدثنا عبد الله بن الوضاح الکوفي ، ثنا یحیی بن یمان ، عن عائذ
ابن بشير، عن علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه ، عن النبي
صلى الله عليه وسلم انه ذكر الحوض فقال : يرى فيه أباريق عدّد نجوم السماء ،
وفيه كلام غير هذا .
قال البزار : وهو حديث غريب .
٣٤٨٨ - حدثنا محمد ، ثنا روح ، ثنا حماد ، ثنا ثابت ، عن أنس فذكر
أحاديثَ بهذا ، ثم قال : وبإسناده أن رسول اللهصلى الله عليه وسلم قال :
أعطيتُ الكوثر فضربت بيدي ، فإذا هي مسكة ذفرة ، وإذا حصاها اللؤلؤ ،
وإذا حافتاه - أظنه قال - قبابٌ يجري على الأرض جرياً ليس بمشقوق .
قلت : لأنس في الصحيح أحاديث في الحوض ليس فيها شيء بهذا السياق
والله أعلم .
(١) كذا في الأصل ، وفي الهامش ( وإن) .
٣٤٨٦
أخرجه الهيثمي من حديث خولة ، وعزاه لأحمد ، والطبراني ، وقال : رجالهما رجال
الصحيح ، وهو الذي أشار إليه البزار فيما يلي ، وحديث أسامة أخرجه مطولاً ، وعزاه
للطبراني ، وفيه أيضاً حرام بن عثمان (١٠/ ٣٦٣).
حكاه الهيثمي، وقال: فيه عائذ بن نسير، وهو ضعيف ( ١٠ / ٣٦٦).
٣٤٨٧
قلت : في الأصل وكتاب ابن أبي حاتم عائذ بن بشير .
قال الهيثمي : رواه البزار، ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم، (١٠ / ٣٦٦).
٣٤٨٨
١٧٩

كتابُ صِفَة جَهَنّم
باب شدة حرِّها
٣٤٨٩ - حدثنا أحمد بن مالك القشيري ، ثنا زائدة بن أبي الرقاد ، عن
زياد النميري ، عن أنس فذكر أحاديثَ بهذا ، ثم قال :
وبإسناده عن النبي صلى الله علیه وسلم أنه ذکر نارکم فقال : إنها لجزء من
سبعين جزءاً من نار جهنم ، وما وصلتُ إليكم حتى - أحسبه قال - : نُضِحت
مرتين بالماء لتُضيء لكم ونار جهنم سوداء مظلمة .
٣٤٩٠ - حدثنا محمد بن عبد الرحيم ، ثنا عبيد بن إسحاق العطار ، ثنا
زهير، عن أبي إسحاق، عن عمروبن ميمون ، عن عبد الله قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : الرؤيا الصالحة بشرى ، وهي جزء من سبعين
جزءاً من النبوة ، وإنَّ نارَكم يعني هذه جزء من سبعين جزءاً من سموم جهنم ،
وما دام العبد ينتظر الصلاة فهو في صلاة ما لم يحدث .
قال البزار : هكذا رواه زهير، ولا نعلم رواه عن زهير إلا عبيد ، ورواه
قال الهيثمي: رواه البزار، ورجاله ضعفاء على توثيق لين فيهم (١٠/ ٣٨٨).
٣٤٨٩
١٨٠