النص المفهرس

صفحات 381-400

النبي صلى الله عليه وسلم قال(١): من تركَ الخمر، وهو يَقدر عليه، لأسقينَّه
منه في حظيرة القدس ، ومن ترك الحرير ، وهو يقدر عليه ، لأکسونه إياه من
حظيرة القُدس .
قلتُ : علته شُعيب بن بَيَان .
باب لبس الحرير لعّة
٣٠٠٣ - حدثنا عبد الله بن شبيب ، ثنا يعقوب بن محمد ، ثنا سعيد بن
يحيى بن الحسن بن عثمان بن عبد الرحمن بن عوف ، عن جده ، عن أبي سلمة
ابن عبد الرحمن ، عن أبيه : أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
الذَّواب(٢) ، فأمره أن يلبس الحرير.
قال البزار : لا نعلمه يروى عن أبي سلمة عن أبيه ، إلا بهذا الإِسناد .
باب مقدار ما يجوز من الحرير
٣٠٠٤ - حدثنا صدقة بن الفضل ، ثنا سالم بن نوح ، ثنا عمر بن عامر ،
عن قتادة ، عن أبي عثمان ، عن عُثمان : أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن
الحرير ، إلا قَدر أصبعين .
قال البزار : هكذا رواه عمر بن عامر ، ولا نعلم أحداً تابعه على هذه
الرواية عن عثمان .
(١) في هامش الأصل: (لعله قال الله) يعني لعل العبارة هكذا ((قال: قال الله))، قلت:
لكن الحديث تقدم بهذا الإسناد ، واللفظ كما في هامش الأصل ، وهناك أيضاً أن النبي صلى
الله عليه وسلم قال: ليس بعده: قال الله، انظر رقم ٢٩٣٩.
قال الهيثمي : رواه البزار ، وفيه شعيب بن بيان ، قال الذهبي : صدوق ، وضعفه
٣٠٠٢
الجوزجاني والعقيلي، وبقية رجاله ثقات (٧٦/٥) .
(٢) يعني القمل .
قال الهيثمي : رواه البزار عن شيخه عبد الله بن شبيب، وهو ضعيف (١٤٤/٥).
٣٠٠٣
٣٠٠٤
قال الهيثمي : رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح (١٤٣/٥).
٣٨١

باب ما جاء في الذَّهب والحرير
٣٠٠٥ - حدثنا داود بن سليمان أبو سليمان المؤدّب، ثنا عمرو بن جَرير،
عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن عمر : أن
رسول الله صلی الله علیه وسلم خرج علیھم وفي إحدى يديه حریر ، وفي الأخرى
ذهب ، فقال : هذان حرام على ذكورِ أمتي ، حِلَّ لإِنائهم .
قال ....: لا نَعلم رواه بهذا السَّند، إلا عمرو بن جَرير، وهو لين
الحديث ، وقد روي عن عمر ، ولا نعلم فيما روي في ذلك ، حديثاً ثابتاً عند أهل
النَّقل .
٣٠٠٦ - حدثنا إبراهيم بن زياد الصائغ البغدادي ، ثنا محمد بن عبد الله
الأنصاري /، ثنا إسماعيل بن مسلم ، عن عمرو بن دينار ، عن طاووس ، عن
ابن عباس : أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم خرجَ وفي يده قِطعة من ذهب ،
وقطعة من حرير، فقال : ألا إن هذين حرامٌ على ذكورِ أمتي ، حلَّ لإِنائهم .
قال البزار : إسماعيل ضَعيف ، وقد روي هذا، من غَيرِ وجهٍ ،
وأسانيدها متقاربة .
باب
٣٠٠٧ - حدثنا محمد بن مؤمَّل الهدّادي ، ثنا حُميد بن أبي زياد الصائغ ،
ثنا صالح بن أبي الأخضر ، عن الزهري ، عن عُروة ، عن عائشة قالت : دخلَ
قال الهيثمي : رواه البزار والطبراني في الصغير والأوسط ، وفيه عمرو بن جرير وهو متروك
٣٠٠٥
(١٤٣/٥) .
٣٠٠٦
قال الهيثمي : رواه البزار والطبراني في الكبير والأوسط ، بإسنادين ، في أحدهما إسماعيل بن
إسماعيل ( كذا في الزوائد ، والصواب إسماعيل بن مسلم) ، ابن مسلم المكي وهو
ضعيف ، وقد قيل فيه صدوق يهم ، وفي الآخر إسلام ( كذا في الزوائد والصواب سلام )
الطويل ، وهو متروك (١٤٣/٥) .
٣٨٢

رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وعليّ سِوارين(١) ، من ذهب ، فقال: ألا أدلك
على ما هو خيرٌ لك مِن هذا؟ وأحسن ، قلت : بلى ، قال : تَجعلينه وَرِقاً ، ثم
تخلّقیها ، فيكون كأنه ذَهب .
قال البزار : لا نعلم رواه بهذا السند ، إلا صالح .
باب
٣٠٠٨ - حدثنا یوسف بن موسی ، ثنا جرير - يعني ابن عبد الحمید - عن
يزيد بن أبي زياد ، عن زيد بن وهب ، عن أبي ذَر قال : قالَ رجلٌ من أهل
البادية : يا رسول الله ! أكلتنا الضبع ، ثم أعادها ، فقال : أكلتنا الضبع(٢) ،
فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : لأنَا لغير الضَّبع أخوف عليكم ، إذا
صُبَّتْ عليكم الدُّنيا صبّاً، فيا ليتَ أمتي لا تلبس الذَّهب .
... 1
٣٠٠٩ - وحدثناه ابن معمر ، ثنا أبو نعيم ، عن سفيان ، عن زيد بن
وهب ، عن أبي ذر ...
قلت : فذكر نحوه .
٣٠١٠ - وحدثنا محمد بن المثنى ، ثنا محمد بن جعفر ، ثنا شعبة ، عن يزيد
ابن أبي زياد ، عن زيد بن وهب ، عن رجل ، عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال ... : بنحو حديث جرير .
(١) كذا في الأصل .
٣٠٠٧
قال الهيثمي : رواه البزار، وفيه صالح بن أبي الأخضر ، وهو ضعيف ، وقد وثق
( ١٤٩/٥ ) .
(٢) السَنَة الشديدة ، وسيأتي .
٣٠٠٨
قال الهيثمي : رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط ، ورجال أحمد رجال الصحيح
(١٤٧/٥ ) .
قال الهيثمي: رواه أحمد والبزار، وفيه یزید بن أبي زياد، وهو ضعيف يكتب حديثه، وبقية
٣٠١٠
رجاله رجال الصحيح ( ١٤٧/٥ ) .
٣٨٣
1

قال البزار : لا نعلمه يروى إلا عن أبي ذر ، بهذا الطريق ، والضَّبع :
السَّنَّة الشَّديدة .
باب اتخاذه للضرورة
٣٠١١ - حدثنا بشر بن معاذ أو غيره ، ثنا عاصم بن سليمان ، ثنا هشام بن
عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عبد الله [بن أبي](١) أن ثنيته أصيبت مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأمره أن يتّخذ ثَنية مِن ذَهب .
قال البزار : عاصم ليسَ بالقوي ، وقَد رواه غيره عن هشام ، عن أبيه
مرسلًا .
٣٠١٢ - حدثنا محمد بن عمرو بن حيان ، ثنا بقيَّة بن الوليد ، ثنا أبو
سُفيان، عن هِشام بن عُروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزُّبير ، قال : ندرت
ثنيّتي(٢)، فأمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن أتّخذ ثنيَّةً من ذَهب .
قال البزار : لا نعلم أحداً قال : عن ابن الزبير : إلا من هذا الوجه .
باب اختِضاب النِّساء بالحِنّاء
٣٠١٣ - حدثنا إبراهيم بن سَعيد، ثنا حسين بن محمد ، عن عبد الله بن
عبد الملك الفهري ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عباس : أن امرأةً ، أتت
النبي صلى الله عليه وسلم تبايعه ، ولم تكن مختضبة ، فلم يبايعها حتى
اختَضبت .
(١) كذا في الزوائد .
قال الهيثمي : رواه البزار ، ورجاله رجال الصحيح ، خلا بشر بن معاذ وهو ثقة ، ولكن
٣٠١١
عروة بن الزبير لم يدرك عبد الله بن عبد الله بن أبي ، (١٥٠/٥) .
(٢) ندرت : سقطت وزالت عن موضعها والثنية: واحدة الثنايا وهي أسنان مقدم الفم ، ثنتان
من فوق ، وثنتان من أسفل .
قال الهيثمي : رواه البزار ، وفيه ليث بن أبي سُليم ، وهو مدلس ، وبقية رجاله ثقات
( ١٧٢/٥ ) .
٣٠١٣
٣٨٤

قال البزار : لا نعلمه يروى عن ابن عباس ، إلا بهذا الإِسناد والفهري ،
ليس به بأس ، وليسَ بالحافظ .
٣٠١٤ - حدثنا سَهل بن بحر ، ثنا علي بن عبد الحميد ، ثنا مِنْدل بن
علي ، عن ابن جريج، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال :
دخلَ على النبي صلى الله عليه وسلم نِسوة منَ الأنصار، فقال : يا نساء
الأنصار: اختضبن غمساً(١)، وأخفِضُن ولا تنهكن(٢) فإنه أحظى ، عند
أزواجكن ، وإياكم وكفر المنعمين .
قال مِندل ، يعني الَّوج .
باب
٣٠١٥ - حدثنا الجراح بن مخلد ، ثنا عمرو بن عاصم البرجمي ، ثنا حماد
ابن يزيد(٣)، حدثني مخلد بن عقبة، عن أبي شُقرة ، قال: قال رسول الله صلى
اللّه عليه وسلم : إذا رأيتم اللاتي على رؤوسهنَّ، مثال(٤) أسْنمة البَقر(٥)،
فاعلموهن أنه ليس لهن صَلاة .
(١) أي يغمس أيديهن فيستوعبنها لا أن ينقطنها .
(٢) لا تستأصلن ، ولا تبالغن في استقصاء الختان .
قال الهيثمي : رواه البزار ، وفيه مندل بن علي ، وهو ضعيف (١٧١/٥ ).
(٣) هو المقرىء كما في الإِصابة .
٣٠١٤
(٤) لعل الصواب : أمثال، وفي الإصابة : إذا رأيتم العيّ على رؤوسهن مثل أسنمة البعير،
وظني أن النص في الأصل محرف ، فتحرف العيّ إلى ( اللاتي) والبعير إلى ( البقر ) والعيّ :
الفرع ( أي شعر المرأة ) كما قال بعض رواته .
(٥) الصواب عندي البعير، كما في الإِصابة.
قال الهيثمي : رواه الطبراني والبزار ، وفيه حماد بن يزيد عن مخلد بن عقبة ، ولم أعرفهما ،
٣٠١٥
وبقية رجالهما ثقات (١٣٧/٥) .
٣٨٥

كِتَابُ الطِّبّ
باب ما أنزل الله داءً إلا أنزل له دواء
٣٠١٦ - حدثنا محمد بشار ومحمد بن معمر، قالا: ثنا مسلم، ثنا شبيب بن
شيبة، قال: سمعت عطاء بن أبي رباح يحدث عن أبي سعيد الخدري ، عن
نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: ما أنزل الله من داء ، إلا قد أنزلَ له دَواء ،
علم ذلك ، من علمه، وجهل ذلك من جهله ، إلا السّام ، قالوا : يا رسول الله!
وما السّام ، قال : الموت .
قال البزار : قال فيه : شبيب ، عن عَطاء ، عن أبي سعيد ، وقال عمر
ابن سعيد بن أبي حسين، عَن عطاء، عَن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه
وسلم .
٣٠١٧ - حدثنا بشر بن آدم ابن بنتِ أزهر السمان ، أنبأنا زيد بن
الحباب ، ثنا محمد بن جابر ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، عن
أبي موسى ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم، قال: ما أنزلَ الله تعالى من داء ، إلا
قال الهيثمي : رواه البزار والطبراني في الصغير والأوسط ، وفيه شبيب بن شيبة ، قال زكريا
٣٠١٦
الساجي : صدوق بهم ، وضعفه الجمهور ، وبقية رجاله رجال الصحيح (٨٤/٥ ).
٣٨٦

أنزل له شِفاء ، فعليكم بألبان البقر ، فإنها تَرمّ(١)، من كلِّ الشَّجر .
قلت : اقتصر / ابن ماجةَ على قولِه : ما أنزل الله داءً ، إلا أنزل له شِفاء .
باب لا تُكرِهوا مرضاكم على الطّعام
٣٠١٨ - حدثنا يحيى بن المعلّ بن منصور، وأحمد بن الوليد إملاءً، قالا: ثنا
محمد بن العلاء المديني ، حدثني الوليد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، عن
أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تكرهوا مَرضاكم
على الطّعام ، فإِنَّ الله يُطعمهم ، ويَسقيهم .
قال البزار : لا نعلمه يروى عن عبد الرحمن بن عوف ، إلا بهذا الإِسناد .
باب ما جاء في الحجامة والعسل وغير ذلك
٣٠١٩ - حدثنا بشر بن خالد العسكري ، ثنا أبو سعيد(٢) التغلبي محمد بن
أسعد ، ثنا زهير بن معاوية ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر :
أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: إن كانَ في شَيءٍ من أدويتكم شفاء، فَفي
شَرطة محجم (٣) ، أحسبه قال : أو لعقة عسل .
(١) أي تأكل .
قال الهيثمي : قلت : روى منه ابن ماجة : ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء ، فقط ، رواه
٣٠١٧
البزار وفيه محمد بن سيار وهو صدوق ، وقد ضعفه غير واحد ، وبقية رجاله ثقات
(٨٤/٥). قلت: كذا في الزوائد ، ولا أرى محمد بن سيار في إسناد البزار، وإنما فيه
محمد بن جابر .
٣٠١٨
قال الهيثمي : رواه البزار والطبراني في الأوسط ، وفيه الوليد بن عبد الرحمن بن عوف ، ولم
أعرفه ، ولا من روى عنه، وبقية رجاله ثقات (٨٦/٥). قلت : يعني الوليد بن إبراهيم
بن عبد الرحمن بن عوف .
(٢) في التقريب ( أبو سعد ) .
(٣) شَرَطَ الجلد: بَضَعه ونزعه لاستفراغ الدم ونحوه .
قال الهيثمي : رواه البزار، وفيه محمد بن أسعد التغلبي ، وثقه ابن حبان ، وضعفه أبو
٣٠١٩
زرعة ، وبقية رجاله ثقات (٩١/٥ ) .
٣٨٧

قال البزار : لا نعلم رواه عن عُبيد الله إلا زهير.
٣٠٢٠ - حدثنا عمر بن الخطاب ، ثنا عبد الله بن صَالح ، ثنا عطاف ،
عن نافع ،عن ابن عُمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ما مررت بسماءٍ ،
من السموات ، إِلا قالت الملائكة : يا محمد : مرْ أمتك بالحجامة ، فإن خيرما
تَداويتم به ، الحجامة ، والكست ، والشُّونیز .
قال البزار : الكست ، يَعني القسط .
٣٠٢١ - حدثنا الحسن بن الصّباح ، ثنا عبد الوهاب بن عطاء ، ثنا
سعيد ، عن قتادة ، عن أنس : أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال : عَليكم
بالحجامة ، والقسط البحري .
قال البزار : لا نَعلم أحداً ، رواه ، عن قتادة ، عن أنس ، إلا سَعيد ،
ولا عنه إلا عَبد الوَهّاب ، وعبد الوهاب ، ليسَ بالقوي في الحديث ، وقَد رَوی
عنه أهل العِلم .
٣٠٢٢ - حدثنا محمد بن معمر ، ثنا الحجاج ، ثنا حماد بن سلمة ، عن
سليمان بن أرقم ، عن الزهري ، عن سعيد ، عن أبي هُريرة ، عن
النبي صَلى الله عليه وسلم، قال: مَن احتجم يوم الأربعاء ، أو يَوم السبت ،
فأصابه وَضح(١) ، فلا يلومنَّ، إلا نفسه .
قال البزار : لا نَعلمه عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه ،
وإنما أتى هذا من سليمان بن أرقم ، فإنه لين الحديث .
قال الهيثمي : رواه البزار ، وفيه عطاف بن خالد وهو ثقة ، وتكلم فيه ، قلت : وليعلم أن
٣٠٢٠
في مجمع الزوائد (٩١/٥) عن ابن عباس ، بدل ابن عمر .
قال الهيثمي : رواه البزار والطبراني في الأوسط ، ورجال البزار رجال الصحيح
٣٠٢١
(٩١/٥) .
(١) الوَضَح : بياض البرص .
٣٠٢٢
قال الهيثمي : رواه البزار ، وفيه سليمان أرقم ، وهو متروك (٩٢/٥ ).
٣٨٨

قلت : وأعاده بسنده ولفظه ، غير أنه قال : من احتجمَ يوم الأربعاء ويومَ
السّبت .
قال البزار : رَواه(١) عن سليمان بن أرقم ، عن الزُّهري مُرسلاً.
٣٠٢٣ - حدثنا محمد بن عُثمان بن كرامة ، ثنا عبيد الله ، ثنا يعقوب/
القمي ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : احتجموا السَّبعَ عَشرة ،
وإحدى وعشرين ، لا يتبيغ (٢) بكم الدّم ، فيقتلكم .
قلت : رواه الترمذي ، وابنُ ماجة ، مرفوعاً ، وليسَ فيه ، لا يتبيغ بكم
الدّم فيقتلكم .
قال البزار : لا نعلم یروی هذا الحديث ، إلا عن ابن عباس ، وروي عن
عباد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، ويعقوب ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن
ابن عباس أحسن ، لأن عباداً ، لم يسمع عِكرمة .
باب ما جاء فى القسط
٣٠٢٤ - حدثنا محمد بن المثنى ، ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي
سفيان، عن جابر، قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم على أم سَلمة، وعندها
صبي ، ينبعث منخراه دماً ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ما هذا؟ قالوا ،
به العُذرة(٣)، قال : علامَ تدغرن (٤) أولادكن ؟ إنما يكفي إحداكنَّ أن تأخذ
قسطاً هندياً ، فتحكّه بماءٍ ، سبع مرات ثم توجِره(٥) إياه ، فَفعلوا ، فَبرأ .
قال البزار : لا نَعلمه يروى عن جابر إلا بهذا الإِسناد .
(١). أرى أنه سقط من هنا اسم الراوي .
(٢) التبيغ : غلبة الدم على الإِنسان .
قال الهيثمي : رواه البزار ، وفيه ليث بن أبي سليم هو ثقة، ولكنه مدلس (٩٣/٥).
٣٠٢٣
(٣) العُذرة : داء في الحلق .
(٤) دغرت المرأة حلق الصبي : غمزته بأصبعها .
(٥). الوَجور : الدواء يُصبّ في الفم ، وأوجره الوجور: جعله في فيه .
قال الهيثمي: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، ورجالهم رجال الصحيح (٨٩/٥).
٣٠٢٤
٣٨٩

٣٠٢٥ - حدثنا عمر بن شَبة ، ثنا عبد الله بن رجاء ، ثنا المسعودي ، عن
هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة : أن امرأةً دخلت على
رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعها صبي يسيل منخراه دماً، فقالَ
رسول الله صلى الله عليه وسلم : علامَ تدغرن أولادكن؟ ألّ أخذتِ قسطاً
بحرياً، ثم أسعطتِه إياه، فإن فيه شِفاء، من سبعة أدوية (١) إحداهن ذات
الجنب .
٣٠٢٦ - حدثناه أحمد بن منصور بن سيار، ثنا أبو النضر، عن
المسعودي ، عن هشام بن عروة ، قال ... ، بنحوه .
قال البزار : لا نَعلم رواه إلا المسعودي .
باب إطفاء الحمّى بالماء
٣٠٢٧ - حدّثنا محمد بن المثنى ، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، ثنا
إسماعيل بن مسلم(٢) عن الحسن ، عن سمرة : أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال : الحمى قِطعةٌ من العذاب - وذكر كلمة ، معناها - فأطفِئوها عنكم
بالماء البارد ، قال : وكانَ رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حُمَّ ، دعا بقريةٍ
من ماء ، فأفرغها على رأسِهِ ، فاغتسل .
قال البزار : لا نَعلمه يروى عن سَمرة إلا من هذا الوجه ، وإسماعيل ،
ليس بالقوي ، وقد حدَّث عنه الأعمش ، والثوري ، وشَريك ، وغيرهم .
(١) كذا في الأصل، ولعله جمع دَوَى . وهو المرض ، يقال : دَوِيّ : يعني مرض .
٣٠٢٥
قال الهيثمي : رواه البزار وفيه المسعودي وهو ثقة ، وقد حصل له الاختلاط ، وبقية رجاله
ثقات (٨٩/٥ ).
(٢) كذا في الأصل ، والصواب ( عن ) .
قال الهيثمي : رواه الطبراني والبزار، وفيه إسماعيل بن مسلم ، وهو متروك (٩٤/٥).
٣٠٢٧
٣٩٠

باب دواء الصُّداع
٣٠٢٨- حدثنا الفضل بن يعقوب الجزري ، ثنا مخلد بن یزید ، عن
الأحوص بن حكيم / ، عن أبي عون ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هُريرة ،
قال : كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذا نَزل عليهِ الوحي ، صُدع،
فَيغلف(١) رأسه بالحِنّاء .
قال البزار : لا نعلمه يروى مرفوعاً ، إلا بهذا الإِسناد ، ولا أسند أبو عون
عن سَعيد ، عن أبي هُريرة إلا هذا .
باب في الجرح يُبْطُّ
٣٠٢٩ - حدثنا سعيد بن بحر ، ثنا حماد بن خالد ، ثنا عاصم بن عمر ،
عن سُهيل ابن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هُريرة، قال : قدم رجلان أخوان
المدينة ، وقد أصيب رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بسَهم في
جسده ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لقرابتهِ : اطلبوا مَن يعالجه ، فجيء
بالرجلين الأخوين ، فقالَ لهما : بحديدة تعالجان ؟ فقالا : إنما كنا نعالج في
الجاهلية ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: عالجاه ، فَبَطَّه(٢)، حتى برأ.
قال البزار : لا نعلم رواه عن سُهيل ، إلا عاصم .
باب نَبات الشَّعر في الأنف
٣٠٣٠ - حدثنا عبد الله بن مُعاوية ، ثنا أشعث بن سعيد (ح ) وحدثناه
(١) فيغلف: فيغطّيه ويُغَشَيْه .
٣٠٢٨
قال الهيثمي : رواه البزار ، وفیہ الأحوص بن حکیم وقد وثق ، وفيه ضعف کثیر ، وأبو
عون لم أعرفه (٩٥/٥) .
(٢) البط : شق الدمّل والخراج .
قال الهيثمي : رواه البزار ، وفيه عاصم بن عمر العمري ، وقد ضعفه الجمهور ، ووثقه ابن
٣٠٢٩
حبان وقال: يخطىء ويخالف ، وبقية رجاله ثقات (٩٩/٥).
/
٣٩١

أحمد بن عَبدة ، ثنا نعيم بن مورّع، ثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة
رفعتِ الحديث، قالت : نباتُ الشَّعرِ في الأنفِ ، أمانٌ ، منَ الجُدام .
قال البزار: لا نَعلم أحداً رواه وأسنده ، إلا أشعث ، وهو أبو الربيع
السَّمان ، ونعيم ، لا نَعلم رواه غيرهما ، إلا ألين منهما ، وهما ، لَيّنا الحديث .
باب الإِثمد
٣٠٣١ - حدَّثنا السكن بنُ سعيد، ومحمد بن مَعْمَر، قالا: حدَّثنا روح بن
عُبادة ، ثنا هشام بن حَسان ، عن عُمر بن محمد بن المنكدر ، عن أبيه عن أبي
هُريرة قال: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : خَير أكحالِكم الإِثمد ، يُنبت
الشعر ، ويَجلو البَصر .
قال البزار : هكذا رواه زياد(١) وأحسب أنه أخطأ فيه ، لأنه لو كانَ هذا
محفوظاً، كانَ هشام ، عن ابن المنكدر ، عن جابر(٢) ، أقرب من هشام ، عن
عمر بن محمد بن المنكدر ، عن أبيه ، عن أبي هُريرة ، وقد ذكرنا أن مُحمد بن
المنكدر ، لَم يسمع من أبي هُريرة .
باب
٣٠٣٢ - حدثنا محمد بن مرزوق ، ثنا عمرو بن محمد بن أبي رزين ، ثنا
عباد بن منصور ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : كانت للنبي صلى الله
عليه وسلم / مكحلة يَكتحل بها ، أو مِنها في كل ليلة ، في هذه العَين ثلاثاً ،
قال الهيثمي : رواه أبو يعلى والبزار والطبراني في الأوسط ، وفيه أبو الربيع السمان ، وهو
٣٠٣٠
ضعيف (٩٩/٥ ) .
قال الهيثمي : رواه البزار ، ورجاله رجال الصحيح (٩٦/٥). قلت : لكن البزار لا يراه
٣٠٣١
محفوظاً .
(١) ليس في الإِسناد من يسمى زياداً .
(٢) أخرجه ابن ماجة والترمذي في الشمائل ، من حديث جابر .
٣٩٢

وفي هذه ثلاثاً .
قال البزار : لم يسمع عباد من عِكرمة .
باب غمز الظّهر
٣٠٣٣ - حدثنا إبراهيم بن زِیاد ، ثنا خالد بن خداش بن عجلان ، ثنا
عبد الله بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عَن جدّه، عن عمر بن الخطّاب قال :
دخلتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا غلام أسود ، يَغمز ظَهره ،
فسألته ، فقال : إن النَّاقة اقتحمت(١) بي .
قال البزار : لا نَعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا عن عُمر
عنه ، ولم يَروه عن عمر، إلا أسلم، ورَواه عن زَيد ابنه عبد الله، وهِشام بن
سَعد .
باب في الُّشرة
٣٠٣٤ - حدّثنا الحسن بن أحمد بن أبي شُعيب الحرّاني ، ثنا مِسكين
ابن بكير، ثنا شُعبة ، عن أبي رجاء ، عن الحسن ، قال : سُئِل أنس عن
النُّشرة(٢) ، قال: ذكر لي أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم سُئِل عنها ، قال :
لم يخرجه الهيثمي في باب الاكتحال (٩٦/٥) وقد أصاب، لكنه أخطأ في عده من
٣٠٣٢
الزوائد ، لأن الحديث أخرجه الترمذي من طريق أبي داود الطيالسي ، ويزيد بن هارون عن
عباد بن منصور ، وحسنه وأقره المباركفوري ، وصححه ابن حبان ، مع أن البزار يقول :
إن عباداً لم يسمع من عكرمة .
(١) أي ألقتني في ورطة أو ألقتني عن ظهرها .
قال الهيثمي : رواه الطبراني في الأوسط ، والبزار ، ورجاله رجال الصحيح ، خلا
٣٠٣٣
عبد الله بن زيد بن أسلم ، وقد وثقه أبو حاتم وغيره ، وضعفه ابن معين وغيره
( ٩٦/٥) .
(٢) النُّشرة بالضم : نوع من الرُّقية والعلاج ، يعالج به من كان يظن أن به مسّأَ من الجنّ .
٣٩٣

هي من عَمل الشَّيطان .
قال البزار : لانَعلم أسنده عن شُعبة إلا مِسكين ، وهو حَرّاني ، مَشْهور ،
ولا أسند شُعبة عن أبي رَجاء ، إلا هذا، وأبو رَجاء ، اسمه محمد بن سَيف ، وهو
بصري مشهور ، روى عنه شُعبة ، ويَزيد بن زريع ، وإسماعيل بن عُلية ، ونوح
ابن قَيس الطاحي، ويوسف بن داود السمتي .
باب ◌ُحل الشّيطان ولعوقه
٣٠٣٥ - حدثنا رزق الله بن موسى ، ومحمد بن الليث الهدادي ، قالا:
ثنا الحسن بن بشربن سليم ، ثنا الحكم بن عبد الملك ، عن قتادة ، عن الحسن ،
عن سمرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن للشّيطان كحلاً ولعوقاً ،
فإذا كحل الإِنسان من كحله ، شغله عن الصلاة ، وإذا لعقه من لعوقه ، ذَرب
لسانه(١) في الشّر.
٣٠٣٦ - وحدَّثناه إبراهيم بن المستمِر ، ثنا محمد بن بكار ، ثنا سعيد بن
بشير ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سَمرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال ... ، بنحوه .
قال ، البزار : لا نعلم رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، إِلا سَمرة
وأنس ، ولا رواه عن قتادة إلا الحكم وسَعيد بن بشير .
م
قال الهيثمي : رواه الطبراني في الأوسط إلا أنه قال : ذكروا أنها من عمل الشيطان ، ورجال
٣٠٣٤
البزار رجال الصحيح، (١٠٢/٥). يعني، إذا كانت من رقي الجاهلية ، وأما إذا كانت
من رقي الإِسلام فلا ، وقد استرقى النبي صلى الله عليه وسلم بقل أعوذ برب الفلق .
(١) ذرب لسانه : كان حادّاً .
قال الهيثمي : رواه البزار بإسنادين ، ورجال أحدهما رجال الصحيح ، خلا سعيد بن
٣٠٣٥
بشير ، وقد وثقه شعبة وغيره ، وضعفه ابن معين وغيره (٩٦/٥ ) .
٣٩٤

باب لا عَدْوی
٣٠٣٧ - حدثنا علي بن الحسين الدرهمي ، ثنا عبد الأعلى ، ثنا سعيد عن
قتادة، عن أنس: أن رسولَ الله صلى / الله عليه وسلم، قال: لا عَدْوى(١) ، ولا
هامة(٢) ، فمن أعدى الأول(٣)؟.
قلت ، في الصّحيح منه : لا عدوى .
باب في الطّاعون
٣٠٣٨ - حدثنا محمد بن معمر ، ثنا بشر بن عمر ، ثنا بکر بن مُضر ، ثنا
عمرو بن جابر الحضرمي : أنه سمع جابر بن عبد الله الأنصاري ، عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في الفارّ من الطَّاعون: كالفار يوم
الزَّحف ، ومَن صبر فیه ، كانَ له أجر شَهيد .
قال البزار : لا نعلم رواه عن جابر ، إلا عمر الحضرمي .
٣٠٣٩ - حدثنا الفضل بن سُهيل، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا أبو بكر
النهشلي ، عن زياد بن عِلاقة ، عن قُطبة بن مالك ، عن أبي موسى ، عن
النبي صلى الله عليه وسلم ، قال: فناء أمتي بالطعن والطّاعون ، قالوا : يا رسول
(١) اسم من الإِعداء ، وهو أن يصيبه مثل ما بصاحب الداء .
(٢) الهامة هنا اسم طائر كانوا يتشاءمون بها ، وهي من طير الليل ، وقيل : هي البومة ، وقيل :
كانت العرب تزعم أن روح القتيل الذي لا يدرك بثأره تصير هامة ، فتقول : اسقوني ، فإذا '
أدرك بثأره طارت ، وقيل : كانوا يزعمون أن عظام الميت ، وقيل : روحه ، تصير هامة
فتطير ويسمونه الصدى ( نهاية ) .
(٣) من أعدى الأول ؟ أي من أين صار فيه الجرب أو بنحوه ، قال الهيثمي : رواه البزار ،
ورجاله رجال الصحيح، خلا علي بن الحسين الدرهمي ، وهو ثقة (١٠٢/٥).
٣٠٣٨
قال الهيثمي : رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط ، ورجال أحمد رجال الثقات
(٣١٥/٥) .
٣٩٥
1

الله: قد عَرفنا الطّعن، فما الطَّاعون؟ قال: وخز (١) أعدائكم من الجن ، وفي
کل شهادة .
قال البزار : ورَواه سعاد بن سليمان ، عن زياد ، فخالف الجماعة في
إسناده .
٣٠٤٠ - حدثنا أحمد بن عمرو بن عبيدة العصفري ، ثنا سَهل بن حمّاد أبو
عتاب ، ثنا سعاد بن سليمان ، عن زياد بن الحارث ، عن أبي موسى ، عن
النبي صلى الله عليه وسلم قال ... ، بنحوه .
٣٠٤١ - حدَّثنا سعيد بن بحر القراطيسي ، ثنا محمد بن عمران بن محمد
ابن أبي ليلى، ثنا حفص ، عن ليث ، عن عطاء ، عن عائشة قالت : قلتُ : يا
رسول الله: هذا الطّعن ، قد عرفناه ، فما الطّاعون ؟ قال: تُشبه الدُمَّل ، تخرج
في الآباط ، والمراق(٢)، وفيه تذكية أعمالهم، وهو لكلِّ مسلم شَهادة.
قلت : لعائشة رضي الله عنها حديث في الطاعون ، في الصحيح ، غير
هذا .
قال البزار : لا نعلم أحداً رواه بهذا اللفظ ، إلا عائشة بهذا الإِسناد .
(١) الوخز : طعن ليس بالنافذ .
٣٠٣٩
قال الهيثمي : رواه أحمد بأسانيد ، ورجال بعضها رجال الصحيح ، ورواه أبو يعلى والبزار
والطبراني في الثلاث (٣١١/٢).
(٢) ما سفل من البطن فما تحته من المواضع التي ترق جلودها ، واحدها مرقّ .
٣٠٤١
قال الهيثمي : رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الأوسط ، ولها عند أبي يعلى أيضاً ، أن النبي
صلى الله عليه وسلم قال : وخزة تصيب أمتي من أعدائهم الجن ، غدة كغدة الإِبل ، من
أقام عليها كان مرابطاً ، ومن أصيب به كان شهيداً ، ومن فرّ منه كالفارّ من الزحف ، ورواه
الطبراني في الأوسط بنحوه ، إلا أنه قال : والصابر عليه كالمجاهد في سبيل الله ، ولها عند
البزار قلت : يا رسول الله! هذا الطعن قد عرفناه ، فما الطاعون ؟ قال : يشبه الدمّل يخرج
في الآباط والمراق ، وفيه تزكية أعمالهم ، وهو لكل مسلم شهادة ، ورجال أحمد ثقات ،
وبقية الأسانيد حسان (٣١٤/٢).
٣٩٦

باب
٣٠٤٢ - حدّثنا يعقوب بن نَصر، ثنا عبد الحميد بن بَهرام، ثنا شَهْر بن
حوشَب ، حدثني عبد الرحمن بن غنم ، عن حديث الحارث بن عميرة ، أنه
قَدِمَ ، مَعَ معاذ ، من اليمن فمكث معه في داره وفي منزله ، فأصابهم الطاعون ،
فَطْعِنَ مُعاذ، وأبو عبيدة بن الجراح ، وشُرَحبيل بن حَسَنة ، وأبو مالك في يومٍ
واحد ، وكانَ عمرو بن العاص حين حَسَّ بالطاعون فرّ ، وَفَرِقَ ، فَرَقاً شديداً،
وقال : يا أيها الناس: تفرقوا، في هذه الشِّعاب فقد نَزَلَ بكم أمر من أمرِ الله ، لا
أراه إلا رجز، وطاعون(١)، فقال / له شُرَحبيل بن حَسَنة : كذبتَ ، قد
صَحبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنتَ أضلّ من حمار أهلك ، فقال
عمرو : صدقت ، فقال معاذ بن جبل لعمرو بن العاص : كذبت ، ليس
بالطاعون ولا الرّجز، ولكنها رَحمُ ربكم ، ودعوة نبيكم صلى الله عليه وسلم
وقبض الصالحين ، اللّهم ، فآت آل مُعاذ، النَّصيب الأوفر من هذه الرحمة ،
قال : فما أمسى ، حتى طُعن ابنُه عبد الرحمن ، وإنه أحب الخلق إليه ، الذي كان
يكنى به ، فَرجع معاذ من المسجد ، فوجده مکروباً ، فقال ، يا عبد الرحمن !
كيفَ أنت؟ فاستجابَ له ، فقال: ﴿الحقُّ مِن ربك، فلا تكونَنَّ من
الْمُمْتَرِين﴾ فقال معاذ ﴿وإنا إن شاءَ الله منَ الصابرين﴾ فماتَ من لَيْلَتِهِ ، وَدَفَنَهُ
من الغَد ، فجعل معاذ بن جبل يرسل الحارث بن عميرة إلى أبي عُبيدة بن الجراح
يَسأله ، كيفَ هو؟ فأراه أبو عبيدة ، طَعنة بكفِّه، فبكى الحارث بن عميرة إلى(٢)
أبي عبيدة ، وَفَرق منها ، حين رآها ، فأقسم أبو عبيدة بالله ما يحب أنَّ له مكانَها ،
◌ُر النّعَم ، قال : فَرَجع الحارث إلى معاذ، فوجده مغشياً عليه ، فبكى
(١) كذا في الأصل ، والظاهر ( رجزاً وطاعوناً ) .
(٢) كذا في الأصل والظاهر (على ) .
٣٩٧

الحارث، واستبكى، ثم إن معاذاً أفاق، فقال: يا ابن الحميرية(١) لم تبكي عَلي؟
أعوذ بالله منك ، فقال الحارث : والله ، ما عليك أبكي ، فقال معاذ : فَعَلى ما
تبكي ؟ قال : ابكي على ما فاتني منك، العصرين(٢)، الغُدو، والرّواح، فقال
معاذ : أجلِسني ، فأجلسه في حجره ، فقال : اسمع مني ، فإني أوصيك
بوصيَّةٍ ، إنَّ الذي تبكي علي ، من غُدوك ، ورَواحك ، فإن العلم ، مكانه بين
لَوْحَي المصحَف ، فإن أعيا عليك تفسيره ، فاطلُبه بعدي ، عِند ثلاثةَ ، عُويمر
أبو (٣) الدَّرداء، أو عندَ سَلمان الفارسي، أو عند ابن أم عَبد، وأحذِّرُك زلّةَ
العالم ، وجدالَ المنافِقِ ، ثم إنّ معاذاً اشتدَّ به الّزع، نزع الموتِ ، فَنزع نزعاً ، لم
يَنزِعِه أحدٌ ، فكانَ كلّما أفاق من غَمرة فتح طَرفه ، فقال : اختقني حنقك ،
فوعِزَّتك إنك لتعلم أني أحبك ، قال : فلما قَضَى نَحْبَه ، انطلق الحارثُ ، حتى
أتى (٤) أبا الدَّرداء، بحمص، فمكث عنده ما شاء الله أن يمكث ، ثم قالَ
الحارث : أخي معاذ أوصاني بك ، وسلمان الفارسي ، وبابنٍ أم عَبد ، ولا أراني
إلا منطلقاً إلى العرَاق، فَقَدِمَ الكوفة، فجعل / يحضر مجلسَ ابن أم عَبد،
بكرةً وعشيةً، فبينا هو كذلك في المجلس ذاتَ يوم، قال ابن أم عبد: منْ أنتَ؟
قلت : امرؤٌ من أهل الشام ، قال ابن أم عبد : نعم الحي أهل الشام ، لولا
واحدة ، قال الحارث : وما تلك الواحدة ، قال : لولا أنهم يَشهدون على
أنفسهم . أنهم من أهل الجنّة ، قال : فاسترجع الحارث ، مَرَّتين ، أو ثلاثاً ،
قال : صَدَقَ معاذ، فيما قال لي ، فقال ابن أم عبد : ما قالَ لك يا ابن أخي !
قال : حذّرني زلّةً العالم ، والله ما أنتَ ابنَ مسعود! إلا أحدَ رجلين ، إما رجلٌ ،
أصبح على يقينٍ ، يَشهد أنّ لا إله إلا الله، فأنتَ من أهلِ الجنَّة، أو رجلٌ
(١) رسمه في الأصل ( بابن الحميرية ) .
(٢) كذا في الأصل وفوق الكلمة ( كذا)، وفي الزوائد ( العصر ، من ) .
(٣) كذا في الأصل ، والظاهر ( أبي الدرداء ) .
(٤) رسمه في الأصل (اتا) .
٣٩٨

مُرتابٌ ، لا تَدري أينَ مَنزلَتُكَ ، قال ابن مسعود ، صدق أخي ، إنها زلة ، فلا
تؤاخذني بها ، فأخذ ابن مسعود بيد الحارث فانطلق به إلى رحلة ، فمكثَ عنده ما
شاء الله ، ثم قال الحارث : لا بدَّ لي أن أطالع أبا عبد الله سلمان الفارسي ،
بالمدائن ، فانطلَقَ الحارث ، حتى قَدِمَ على سَلمان ، بالمدائن فَلما سلَّم عليه ،
قال : مكانك ، حتى أخرج إليك ، قال الحارث : والله ما أراك تَعرفني يا أبا
عبد الله! قال : بلى ، عرفتْ روحي روحَك، قبل أن أعرفك، إن الأرواحَ
جنودٌ مجنَّدةٌ، فما تَعَارَفَ مِنها ائتلف، وَمَا تَتَكَرَ منها في غَيْرِ اللّه اختَلَف،
فمكَثَ عنده ما شَاء الله أن يمكُث ، ثم رجع إلى الشام ، فأولئك الذين كانوا
يتعارفون في الله ، ویزاورون في الله .
باب الطَّيرة والكهانة والسِّحر
٣٠٤٣ - حدّثنا محمد بن المثنى، ثنا أبو عامر، ثنا زمعة ، عن سلمة بن
وهرام ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال: قال رسولُ الله صلى
الله عليه وسلم ليسَ مِنا من تَطير، ولا تُطْيّ له، ولا من تَكَهَّن، ولا تُكُهِّن
له ، ولا من سَحر ، ولا سُحِر له .
قال البزار ، لا نَعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم ، إلا من هذا
الوجه بهذا الإِسناد .
قلت : قد روي نحوه ، وهو هذا :
٣٠٤٤ - حدثنا محمد بن مرزوق ، ثنا شَيبان ، ثنا أبو حمزة العطار ، عن
قال الهيثمي : رواه البزار ، وروى أحمد بعضه ، وفي إسناد البزار شهر بن حوشب ، وفيه
٣٠٤٢
كلام ، وقد وثقه غير واحد ، وروى الطبراني في الكبير طرفاً منه (٣١٢/٢) قلت : روى
الطبراني حديث سلمان : إن الأرواح جنود مجندة ، مرفوعاً .
٣٠٤٣.
قال الهيثمي : رواه البزار والطبراني في الأوسط ، وفيه زَمعة بن صالح ، وهو ضعيف
( ١١٧/٥ ) .
٣٩٩

الحسن ، عن عمران بن حُصَين قال : قالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم :
ليسَ منّا مَنْ تَطَيّ أو تُطُيِّرِّله ، أو تَكَهَّنَ أو تُكِهِّن له ، أو سَحَرَ أو سُحِرَ له ، ومن
عَقَدَ عُقدةً - أو قال - عُقد عُقدة (١) ، ومن أتى كاهناً ، فَصَدَّقه بما يقول ، فقد كفر
بما أنزلَ على مُحمَّد صلى الله عليه وسلم .
قال البزار ، قَد روي بعضه / من غير وَجه ، فأما بتمامه ولفظه ، فلا نعلمه
إلا عن عِمْران بهذا الطّريق ، وأبو حمزة بصري ، لا بأس به .
٣٠٤٥ - حدَّثنا عُقبة بن سَيّار(٢)، ثنا غسان بن مُضر، ثنا سَعيد بن
يزيد ، عن أبي نَضْرة ، عن جابر بن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال : مَن أتى كاهناً، فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أُنزِل على
محمد صلى الله عليه وسلم .
قال البزار ، لا نَعلمه يروى عن جابر ، إلا من هذا الوجه ، ولم نَسمع
أحداً يحدث به عن غَسان ، إلا عُقبة .
٣٠٤٦ - حدثنا إبراهيم ، ثنا سَعيد بن أسد بن موسى ، ثنا إدريس بن
يحيى الخَولاني ، ثنا عبد الله بن عياش ، عن أبيه ، عن شُييم بن بيتان ، عن
شَيبان بن أمية ، عن رُويفع بن ثابت ، قال : قال رسولُ الله
صلى الله عليه وسلم: من رَدَّته الطَّيَرةُ عن شيءٍ فَقد قارفَ الشِّرك .
قال البزار : لا نعلم رواه بهذا اللفظ ، إلا رُويفع وحده ، وإنما ذكرنا
(١) كذا في الأصل مضبوطاً .
٣٠٤٤
قال الهيثمي : رواه البزار ورجاله رجال الصحيح ، خلا إسحاق بن الربيع ، وهو ثقة
(١١٧/٥) .
(٢) في الزوائد ( بن سنان ) .
قال الهيثمي : رواه البزار ورجاله رجال الصحيح ، خلا عقبة بن سنان ، وهو ضعيف
٣٠٤٥
(١١٧/٥) .
قال الهيثمي : رواه البزار ، وفيه سعيد بن أسد بن موسى ، روى عنه أبو زرعة الرازي ولم
٣٠٤٦
يضعفه أحد ، وشيخ البزار إبراهيم غير منسوب ، وبقية رجاله ثقات (١٠٥/٥).
٤٠٠