النص المفهرس

صفحات 261-280

قال البزار : لا نعلم رواه عن محمد بن عمرو إلا عمرو بن خليفة ، وهو
ثقة .
مناقب قتادة بن النُّعمان
٢٧٠٩ - حدثنا عبد الله بن شبيب ، ثنا عبد العزيز بن عبيد الله الأوسي ،
ثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير، ثنا عمارة بن غَزية ، عن عاصم بن عمر بن
قتادة ، عن أبيه ، عن جده : أنه قال : كانَت ليلة ذات مطرٍ وبرد ، فلما انصرف
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أبصرني ، فقال : مالك يا قتادة ههنا هذه
الساعة ؟ فقلتُ : اغتنمتُ شهود العتمة معك يا رسولَ الله ، فقال : يا قتادة ! إن
الشيطان قد خَلَفك إلى أهلك ، فخذ هذا العرجون(١) ، فإذا دخلتَ بيتك تجد
الشيطانَ في زاويته اليسرى ، فاضرِبه بالعرجون ، حتى يخرج ، فأخذتُ العرجون
فأضاء لي بمثل السَّعفة(٢) ، فجئتُ بيتي ، فنظرتُ في الزاوية ، فوجدتُه فيها ، فَلم
أزل أضربه بالعرجون حتى خرج .
قال البزار : لا نعلمُ له طريقاً إلا هذا ، ولا رواه إلا قتادة .
قلت : قد رواه من حديثٍ أخيه أبي سعد(٣) ، وتقدَّم / في الساعة التي
ترجى في الجمعة .
مناقب حارثة بن النُّعمان
٢٧١٠ - حدثنا محمود بن بكر بن عبد الرحمن ، ثنا أبي ، عن عيسى بن
المختار، عن ابن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن مِقْسَم ، عن ابن عباس ، قال : مرّ
(١) أصل العِذق الذي يعوج ويبقى على النخل يابساً ، والعذق غصن ذو شعب ..
(٢) غصن النخل .
قال الهيثمي : رواه أحمد والطبراني في حديث طويل ، ورواه البزار، ورجال أحمد الذي
٢٧٠٩
تقدم في الصلاة رجال الصحيح (٣١٩/٩).
(٣) كذا في الأصل ولعل الصواب ( أبي سعيد) .
٢٦١
١

حارثةُ بن النُّعمان على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه چِبریل يُناجيه ، فَلم
يسلّم عليه ، فقالَ جبريل: أما إنه لو سلَّم رَددتُ عَليه ، أما إنه من الثَّمانين ،
فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : وما الثمانون(١) ؟ قال : تفرق الناس
عنك أحسبه قال یجنین ، غیر ثمانین ، فجعل رزقهم ورزق أولادهم على الله ، في
الجنة، فلما رجع حارثة سلَّم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألّ سلمتَ
حين مررتَ، قال: رأيتُ معك إنساناً فكرهتُ أن أقطع علی حدیثكَ، قال:
رأيتَه ؟ قال : نعم ، قال : ذاك جبريل ، ولقد قال : لو سلمَ لرددتُ عليه ، ثم
قال : أما إنه من الثمانين ، قلتُ : وما الثمانون؟ قال : تفرق(٢) الناس عنكَ
وصبروا معكَ ، فجعلَ رزقُهم ورزقُ أولادِهم على الله في الجنّة .
قال البزار : لا نعلمه یروی عن ابن عباس إلا بهذا الإِسناد ، رواه ابن أبي
ليلى عن الحكم ، ورواه عن ابن أبي ليلى عمران بن محمد ، وعيسى بن المختار .
٢٧١١ - حدثنا عبد الله بن أحمد ، ثنا محمد بن عمران ، حدثني أبي عن
ابن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله
عليه وسلم قال : بنحوه .
مناقب عبد الله بن سلام
٢٧١٢ - حدثنا محمد بن المثنى ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا حماد بن
سلمة ، عن عاصم بن بهدلة ، عن مُصعب بن سعد ، عن أبيه : أن النبي صلى
الله عليه وسلم أتي بقَصعةٍ فيها ثَرِيدٌ، فأكلوا مِنها ، فَفَضلت مِنها
(١) في الأصل وأما الثمانون والصواب وما الثمانون ، كما في الزوائد .
(٢) في الزوائد ( يفر الناس ).
قال الهيثمي : رواه الطبراني والبزار بنحوه ، وإسناده حسن ، رجاله كلهم وثقوا وفي
٢٧١٠
بعضهم خلاف (٣١٤/٩)، قلت : وفيه عيسى بن المختار عن ابن أبي يعلى .
٢٦٢
١

فَضلة ، فَقالَ النبي صلى الله عليه وسلم: يأكل هذه الفَضلة ، أو يأكل
الفَضلة ، رجلٌ من أهلِ الجنة ، وكنتُ تركتُ أخي عميراً في البيتِ ، فرجوتُ أن
يكونَ هو ، فجاءَ عبد الله بنَ سلام .
قلت : له عند أهل الصحيح : ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم
يقول لأحد ، أنه من أهل الجنة إلا لعبدِ الله بن سلام .
قال البزار : لا نعلم رواهُ عن مصعب بن سعد عن أبيه إلا عاصم ، ورواه
عن عاصم جماعة .
مناقب أبي ذَرّ
٢٧١٣ - حدثنا خالد بن حمّاد بن خالد ، ثنا سعيد بن سليمان ، ثنا حماد ،
عن علي بن/ زَيد ، عن بلال بن أبي الدَّرداء، عن أبيه قال ، قالَ
رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أظلّت الخَضراء ولا أقلّتِ الغَبراء من ذي
هجةٍ أصدق من أبي ذر .
قال البزار : قد روي من وجوه عن أبي الدَّرداء ، وذكرنا هذه الرواية
لعزّتها ، ولارواه عن علي بن زيد إلا حماد .
٢٧١٤ - حدثنا أبو كريب ، ثنا عبد الحميد أبو يحيى الحماني ، عن
الأعمش ، عن شَمِر بن عَطية ، عن شَهر بن حوشب ، عن عبد الرحمن بن
غَنم ، قال : كنتُ عند أبي الدَّرداء إذ دخل رجلٌ من أهلِ المدينة ، فَسأله ،
(١) فقال أبو الدَّرداء: إنا لله وإنا إليه راجعون ،
فقال : أينَ ترکتَ أبا ذر ،
قال الهيثمي : رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، وفيه عاصم بن بهدلة وفيه خلاف ، وبقية
٢٧١٢
رجالهم رجال الصحيح (٣٢٦/٩) .
قال الهيثمي : رواه أحمد والبزار والطبراني ، وفيه علي بن زيد وقد وثق ، وفيه ضعف وبقية
٢٧١٣
رجالهم ثقات (٣٢٩/٩) .
(١) هنا ضبة في الأصل ولعل الساقط ( فقال: بالربذة ) أو ( فقال: نفي إلى الربذة).
٢٦٣

لو أن أبا ذر قطع مني عضواً ما هجته ، لما سمعتُ من رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول فيه .
قال البزار : لا نعلمُ يروى عن أبي الدَّرداء من وجه أحسن من هذا ، ولا
نعلم له طريقاً أعز منه .
٢٧١٥ - حدثنا نَصر بن علي ، ثنا أبو أحمد ، ثنا الحسن بن صالح ، عن
أبي ربيعة ، عن الحسن ، عن أنس رَفعه قال: الجنَّة تشتاق إلى ثلاثة : علي
وعَمّار - وأحسبه قال - وأبو ذر .
قلتُ : رواه الترمذي خَلا ذكر أبي ذر(١).
قال البزار : لا نعلم رواه عن الحسن ، عن أنس إلا أبو ربيعة ، وهو كوفي
روى عنه الحسن بن صالح وشريك ، وتفرد به الحسن بن صالح .
٢٧١٦ - حدثنا يوسف بن موسى ، ثنا يحيى بن سليم ، عن عبد الله بن
عثمان بن خُثَيمُ ، عن مجاهد ، عن إبراهيم بن الأشتَر ، عن أبيه ، عن أم ذَر
قالت : لما اشتدَّ وجع أبي ذرٍ - أو قالت حُضر- قلت: تموتُ بفلاةٍ من الأرضِ ،
وليسَ عندي ما أكفّنه ، فقال لي : أبصري الطريق ، فجعلتُ أخرج فأنظر ، ثم
أرجع إليه ، فَبينا أنا كذلك، إذا أنا برجال ، كأنهم الرّخم (٢) ، مقبلين ، فلوّحتُ
إليهم(٣) بثوبي ، فحرَّكوا حتى أقبلوا نحوي ، فقلت لهم : هل لكم أن تَحضروا
رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، قالوا : من هو؟ قلتُ : أبوذر ،
أخرجه الهيثمي مطولاً وقال : رواه أحمد والطبراني بنحوه ، وزاد .... ، والبزار
٢٧١٤
باختصار ، ورجال أحمد وثقوا وفي بعضهم خلاف (٣٣٠/٩).
٢٧١٥
أخرج الهيثمي حديثاً غير هذا فيه ذكر سلمان ، فقال : رواه البزار ، وفيه النضر بن حميد
الكندي وهو متروك (١١٨/٩ ) ، وأما هذا فأخرجه في مناقب أبي ذر ، وقال : رواه البزار
وإسناده حسن (٣٣٠/٩) .
(١) عند الترمذي ذکر سلمان بدل أبي ذر .
(٢) الرخم : نوع من الطير معروف من فصيلة النسريات.
(٣) أُشرت بثوبي من بعيد .
٢٦٤

فَفَدوه بآبائهم وأمّهاتهم ، ثم دخلوا عليه ، فقال لهم : أبشروا ، فإني سمعتُ
رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول لنفرٍ أنا منهم : ليموتَن رجلٌ منكم بفلاةٍ من
الأرضِ ، يحضره عصابة من المسلمين ، وما مِن أحدٍ من أولئك إلا ماتَ في قريةٍ
وجماعةٍ غيري ، وسمعته يقول : من ماتَ له ثلاثةٌ من الولدِ لم يَدخل - أو لم تمسّه -
النار فإذا متُّ فكفّنوني ، فَتَشدتُ الله / رجلاً كفّنِي كانَ عريفاً أو بريداً، أو
نقيباً(١) فما من أولئِك النَّفر إلا قد قارف من ذلك شيئاً(٢) إلا فتىًّ منهم ، قال : أنا
أكفنك في ثوبَين في عَيبتي من غزل أُمّي ، قال : فأنتَ تكفني ، قال : فَقضى ،
فيغسلوه وكفَّنوه وصلّوا عليه وانصرفوا ، وكانَ النَّهر كلّهم يمان ، يعني يمانية .
٢٧١٧ - حدَّثنا العباس بن عبد العظيم العنبري ، ثنا النضر بن محمد
الجرشي ، ثنا عكرمة بن عمار ، عن أبي زميل ، عن مالك بن مَرثد ، عن
أبيه ، عن أبي ذَر فذكر حديثاً بهذا ثم قال : وبإسناده قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : يا أبا ذَر : رأيتُ كأني وُزِنتُ بأربعينَ أنتَ فيهم
فوزنتهم .
قال البزار : وأحاديث النَّضر لا نَعلم أحداً شاركه فيها .
مناقب حُذَیفة
٢٧١٨ - حدثنا محمد بن معمر ، ثنا مسلم بن إبراهيم ، ثنا حماد بن
سلمة ، عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيّب ، عن حُذيفة قال: خيرني رَسولُ
الله صلى الله عليه وسلم بينَ الهِجرة والنُّصرة ، فاخترتُ الهِجرة .
(١) في مسند أحمد ( أميراً أو بريداً أو عريفاً ).
(٢) في الأصل شىء وهو خطأ .
قال الهيثمي : رواه أحمد من طريقين ... ورجال الأولى رجال الصحيح ، ورواه البزار
٢٧١٦
بنحوه باختصار (٣٣٢/٩) .
قال الهيثمي : رواه البزار، ورجاله ثقات (٣٣٠/٩).
٢٧١٧
قال الهيثمي : رواه البزار والطبراني ورجاله رجال الصحيح ، غير علي بن زيد وهو حسن
٢٧١٨
الحديث. (٣٢٦/٩) .
٢٦٥

قال البزار : لا نَعلم رواه إلا حُذيفة، ولا له غير هذا الإِسناد، ولا نحفظه
إلا من حديث مسلم(١) عن حمّاد .
مناقب خالد بن الوليد
٢٧١٩ - حدثنا إبراهيم بن عَبد الله بن الجُنید ، ثنا عَبد الله بن عَون ، ثنا
إسماعيل بن إبراهيم بن سُليمان ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي عن
ابن أبي أوفى ، قال : اشتكى(٢) عبدُ الرحمن بن عوفٍ خالد بن الوليد إلى
النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: لم تؤذي رجلًا(٣) من أهلِ بدر، لو أنفقتَ
مثل أحدٍ ذهباً ، لم تبلغ عمله ، قال : يَقعون فيّ ، فَما أردّ عليهم (٤)؟ قال : لا
تؤذوا خالداً ، فإنه سَيفٌ من سيوفِ الله ، صبَّه الله على الكُفّار .
مناقب عمرو بن العاص
٢٧٢٠ - حدثنا رجلٌ من أصحاب الحديث ، وهو عمرو بن مالك ، ثنا
فُضیل بن سليمان النميري ، ثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة ، حدثني موسى بن
طَلحة ، عن أبيه قال : سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن عَمرو
ابن العاص رشيد الأمر .
(١) هذا هو الصواب ، وفي الأصل (مسلمه ) .
(٢) في الزوائد (شكا ) .
(٣) في الأصل رجلٌ وهو خطأ وفي الزوائد ( يا خالد! لا تؤذِ رجلاً من أهل بدر) .
(٤) في الزوائد ( فأردّ عليهم ) .
٢٧١٩
قال الهيثمي : رواه الطبراني في الصغير والكبير باختصار ، والبزار بنحوه، ورجال الطبراني
ثقات (٣٤٩/٩) .
أخرجه الهيثمي بلفظ : ( يا عمرو : إنك لذو رأي سديد في الإِسلام ) ، وقال : رواه
الطبراني والبزار باختصار قوله : في الإسلام ، وفي إسناد الكبير من لم أعرفه ، وإسناد البزار
فيه إسحاق بن يحيى بن طلحة ، وهو متروك (٣٥٢/٩) .
٢٧٢٠
٢٦٦

قلت : رواه الترمذي ولفظه : إن عمرو بن العاص من صالحي قُريش .
قال البزار : لا نعلمه يروى عن طلحة إلا بهذا الإِسناد .
مناقب مُعاوية
٢٧٢١ - حدَّثنا عمر بن الخطاب السِّجستاني ، ثنا نعيم بن حماد ، ثنا محمد
ابن شُعيب بن / شابور، عن مروان بن جناح ، عن يونس بن ميسرة بن حَلْبَس ،
عن عبد الله بن بُسر قال : استشارَ رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكرٍ وعمر في
أمرٍ أراده، فقالا: الله ورسوله أعلم ، فقال: ادعوا لي معاوية ، فلما وَقف عليه ،
قال : اشهدوه أمركم - أو أحضروه أمركم - ، فإنه قويٌ أمين .
٢٧٢٢ - حدَّثنا يوسف بن موسى ، ثنا أبو غسان ، ثنا عبد الرحمن بن
حُميد ، عن سليمان الأعمش ، عن عَمرو بن مرّة ، عن عبد الله بن الحارث ،
عن عبد الله بن مالك الزبيدي ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : بعثَ رسول الله
صلى الله عليه وسلم إلى معاوية وكانَ كاتبه .
٢٧٢٣ - حدَّثنا وهَب بن يحيى بن زمام العبسي ، ثنا قُرة بن سُليمان ، ثنا
معاوية بن صالح ، عن يونس بن زيد ، عن الحارث بن زياد ، عن أبي رُهم عن
العِرْباض بن سارية ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم علّم
مُعاوية الكِتاب والحِساب ، وقِهِ العَذاب .
قال البزار : لا نعلمه يُروى عن العِرباض إلا بهذا الإِسناد ، وفيه الحارث
ابن زياد .
قال الهيثمي : رواه الطبراني والبزار باختصار اعتراض أبي بكر وعمر ، ورجالهما ثقات ، وفي
٢٧٢١
بعضهم خلاف ، وشيخ البزار ثقة ، وشيخ الطبراني لم يوثقه إلا الذهبي في الميزان ، وليس
فیه جرح مفسّر ، ومع ذلك فهو حديث منكر والله أعلم (٣٥٦/٩) .
٢٧٢٣
قال الهيثمي : رواه البزار وأحمد في حديث طويل ، والطبراني ، وفيه الحارث بن زياد ، ولم
أجد من وثقه، ولم يرو عنه غير يونس بن سيف، وبقية رجاله ثقات (٣٥٦/٩)، قلت :
كذا في الزوائد يونس بن سيف ، والراوي عن الحارث في الأصل يونس بن زيد .
٢٦٧

مناقب أبي هُريرة
٢٧٢٤ - حدَّثنا إبراهيم بن بسطام الزعفراني، ثنا سَعيد بن سُفيان(١)، ثنا
شعبة ، عن أشعث بن أبي الشَّعثاء ، عن أبيه ، عن أبي أيوب (ح) وحدَّثناه أحمد
ابن يحيى الجلّب، ثنا يحيى بن السّكن، عن شُعبة ، عن أشعث ، عن أبيه ،
قال : قدمتُ المدينةَ ، فوجدتُ أبا أيوب يحدِّث عن أبي هُريرة ، فقلتُ : تحدثُ
عن أبي هُريرة وقد رأيتَ رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟! قال : إنه قد
سمع .
٢٧٢٥ - حدَّثنا عمرو بن علي ، ثنا أبو داود ، ثنا همام ، عن قتادة ، عن
أبي ميمونة ، عن أبي هريرة قال : قلت : يا رسولَ الله ! إني إذا رأيتك قرتْ عيني
وطابَت نفسي ، وإذا لم أركَ لم تَطب نَفسي - أو كلمةً نحوها .
مناقِب سَلْمان
٢٧٢٦ - حدثنا عبدة بن عَبدِ الله أبنا زيد بن الحباب ، أنا حُسین بن واقد ،
عن عَبد الله بن بُريدة ، عن أبيه : أن سلمان الفارسي لما قَدِم المدينةَ أتى
رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بمائدةٍ عَليها رُطب ، فقال : ما هذا يا سلمان ؟
قال : صَدقة تصدقتُ بها عليكَ ، وعلى أصحابك ، قال : إنّا لا نأكلُ الصَّدقة ،
حتى إذا كانَ من الغَدِ ، أتى بمثلها ، فوضَعها بينَ يديه ، فقال: يا سلمان ما هذا ؟
قال : هذه هَدية ، قال: كُلوا، وأكل ، ونظر إلى الخاتم / في ظَهره ، قال :
واشتراه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بكذا وكذا درهماً من قومٍ منَ اليهود ،
(١) كذا في الأصل ، وفي الزوائد ( سعيد بن شعبان ).
٢٧٢٤
قال الهيثمي : رواه الطبراني من طريقين في إحداهما سعيد بن شعبان الجحدري وثقه غير
واحد وفيه ضعف، وبقية رجالها ثقات (٣٦٢/٩) ، قلت : ولم يعزه للبزار.
٢٧٢٥
قال الهيثمي : رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح غير أبي ميمونة الفارسي ، وهو ثقة
(٣٦٢/٩) .
٢٦٨

وعلى أن يغرس لهم كَذا وكَذا مِن النَّخل ويعمل حتى يُطعم ، قال : فغرس
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم النَّخل ، إلا نخلةً واحدةً ، غرسها غيرُه ، فأطعم
من عامِه ، إلا النخلة التي غرسها غيرُه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
من غرسها ؟ قالوا : فلان ، فقلعها وغَرسها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم
فأطعَمتْ من عامِها .
قال البزار : لا نَعلمه يروى إلا عن بُريدة عَن رسولِ الله صلى الله عليه
وسلم .
قلتُ : رواه من حديثٍ سلمان أيضاً .
مناقب أبي الدَّرْداء
٢٧٢٧ - حدثنا محمد بن عامِر ، ثنا الربيع بن نافع ، ثنا محمد بن
مهاجر ، عن يزيد بن أبي مالك عن أبي عبد(١) الله ، عن أبي الدَّرْداء قال:
قالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا(٢) الفينَّ ما نوزعت أحداً منكم على
١
الحَوض، فيقال : إنكَ لا تدري ما أُحْدِثَ(٣) بعدك، قال أبو الدَّرداء: ادْعُ
الله أن لا يجعلني منهم، قال: لستَ منهم. قال: وليسَ هذا في حديثٍ
واحد .
قال البزار : قَد روي نحوه من وجوه ، وليس فيه قول أبي الدَّرداء ، ومحمد
ابن مهاجر ويزيد ثِقتان ، وأبو عبد الله شامي مشهور .
٢٧٢٦
قال الهيثمي : رواه أحمد والبزار، ورجاله رجال الصحيح (٣٣٧/٩).
(١) في الأصل ( أبي عبيد الله ) خطأ .
(٢) في الزوائد (لألفين) وفي الأصل ( ألا ألفين ) والصواب عندي ( لا ألفين ).
(٣) في الزوائد ( ما أحدثوا ) .
قال الهيثمي : رواه الطبراني في الأوسط ، والبزار بنحوه، ورجالهما ثقات (٣٦٧/٩).
٢٧٢١
٢٦٩

مناقب أبي موسى
٢٧٢٨ - حدثنا محمد بن بشار ، ثنا يزيد بن هارون ، ثنا محمد بن عمرو ،
عن أبي سلمة ، عن أبي هريرةَ قال : سمعَ النبي صلى الله عليه وسلم قِراءةً
رجلٍ ، فقال : من هذا ؟ قالوا : عبد الله بن قَيس ، قال : لقد أوتي مِزماراً من
مزامير آلٍ داود .
٢٧٢٩ - حدَّثناه محمد بن بشّار، ثنا عمرو بن خليفة ، ثنا محمد بن
عمرو، عن أبي سَلمة ، قال : .... بنحوه .
٢٧٣٠ - حدَّثنا مُحمد بن معمر ثنا أحمد بن عبدِ الله بن علي ، ثنا روح بن
عُبادة ، ثنا محمد بن أبي حَفصة ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، قلت : فذكر
نحوه .
مناقب أبي أسيد
٢٧٣١ - حدثنا عمرو ثنا الواقدي ، ثنا أبي بن عباس بن سهل بن سعد ،
عن أبيه قال : سمعتُ أبا أسيد يقول : غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم
عشرينَ غزوةً ، غزوة بعد غزوة .
. ..
قال البزار : لا نعلمه يُروى إلا عن أبي أسيد بهذا الإِسناد ، وقَد تقدم ذكرنا
للواقدي .
مناقب سفينة
٢٧٣٢ - حدثنا رزق الله بن موسى إن شاء الله ، ثنا مؤمل ، ثنا حماد بن
أخرجه الهيثمي من رواية أحمد ، بلفظ : لقد أعطي أبو موسى من مزامير داود ، ثم قال :
٢٧٢٨
رواه ابن ماجة إلا أنه قال : من مزامير آل داود ، وهنا من مزامير داود ، رواه أحمد ورجاله
رجال الصحيح ، غير محمد بن عمرو وهو حسن الحديث (٣٥٩/٩)، قلت : ولم يعزه
للبزار ، وفي إسناده أيضاً محمد بن عمرو .
٢٧٣١
قال الهيثمي : رواه البزار، وفيه الواقدي ، وهو ضعيف (٣٦٢/٩).
٢٧٠

سلمة(١)، عن سعيد بن ◌ُهان ، عن سفينة ، قال: كنا مع النبي
صلى الله عليه وسلم / في سفرٍ ، فكانَ إذا أعيا بعض القوم ، ألقى علي سيفه ،
تُرسه ، حتّى حملتُ من ذلك متاعاً كثيراً ، فقالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم :
أنتَ سَفينة .
٢٧٣٣ - حدثنا محمد بن بشّار، ثنا عثمان بن عمر ، ثنا أسامة بن زيد ،
عن محمد بن المنكَدِر ، عن سفينة ، قال : كنتُ في البحر ، فانكسرت سفينتنا ،
فَلم نعرف الطريق ، فإذا أنا بالأسد قَد عرض لنا ، فتأخر أصحابي ، فدنوتُ
منه ، فقلتُ : أنا سَفينةُ صاحبُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وقَد أضللنا
الطريق ، فمشى بين يديّ حتى أوقفنا على الطريق ، ثم تنحّى ودفعني ، كأنه
يريني الطريق ، فظننتُ أنه يودّعنا .
مناقب زاهر بن حرام
٢٧٣٤ - حدثنا عبدة بن عبدالله، ثنا شاذ بن فیاض ،قال- وأحسب أن عبد
الصمد ثناه أيضاً - ثنا رافع بن سَلمة ، قال : سمعتُ أبي يحدّث عن سالم ، عن
رجلٍ من أشجع يقال له : زاهر(٢) بن حرام الأشجعي ، رجل بدوي وكان لا
يزال يأتي النبي صلى الله عليه وسلم بطرفة أو هدية ، فرآه رسول الله صلى الله عليه
وسلم في سوقِ المدينة ، يبيع سلعةً له ، ولم يكن أتاه - يعني في ذلك الوقت -،
(١) في معجم الطبراني ( حماد بن سلمان ) خطأ .
٢٧٣٢
أخرج الهيثمي حديثاً طويلاً فيه سبب تسمية سفينة هذا، ثم قال : رواه أحمد والبزار
والطبراني بأسانيد ، ورجال أحمد والطبراني ثقات (٣٦٦/٩)، قلت أخرجه الطبراني في
الكبير (١٩٧/٧ ) .
٢٧٣٣
قال الهيثمي : رواه البزار والطبراني بنحوه .... ورجالهما وثقوا (٣٦٦/٩ - ٣٦٧)،
قلت : رواه الطبراني من طريق ابن وهب عن أسامة بن زيد عن محمد بن عبد الله بن عمرو
بن عثمان عن ابن المنكدر ، ومن طريق عبد الله ( كذا) بن موسى عن أسامة عن ابن
المنكدر ، لم يذكر محمد بن عبد الله (٩٤/٧ ).
(٢) في الزوائد (أزهر) خطأ .
٢٧١

فاحتَضَنَه من وراء كتفه ، فالتفتَ فأبصر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقبَّل
كفَّه ، فقال : من يشتري العبد ؟ فقال : إذاً تجدني يا رسولَ الله كاسداً، قال :
لكنك عند الله ربيح، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: لكل حاضر بادية
وبادية آل محمدٍ زاهر بن حرام .
قال البزار: لا نعلمه يروى عن زاهر إلا بهذا الإِسناد ، وقد ذكر قصّته
معمر عن ثابت ، عن أنس أيضاً .
٢٧٣٥ - حدثنا الحُسين بن مهدي ، ثنا عبد الرزاق ، ثنا معمر عن ثابت ،
عن أنس ، قال : كان رجلٌ من أهلِ الباديةِ ، اسمه زاهر بن حرام أو حزام -
شك عبد الرزاق - وكان يهدي لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم من الباديةِ ، فقالَ
النبي صلى الله عليه وسلم: إن زاهراً بادیتنا، ونحنُ -أحسبه قال-، أهل حاضره،
وكانَ النبي صلى الله عليه وسلم يحبُّه ، وكانَ دميماً، فأتاه النبي
صلى الله عليه وسلم فاحتَضنه من خَلفه، حتى ألصق ظَهره بَبَطْنه ، فقال :
أُطلقني ، من هذا ؟ قال : فالتفتَ إليه ، فعرفَ النبي صلى الله عليه وسلم ،
فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول : من يشتري العبد؟ فقال: يا رسول
الله ! إذاً تجدني والله كاسداً ، فقال الني صلى الله عليه وسلم : لكنك عند الله
لستَ بكاسد ، أو قال : لكنك عندَ الله رباح ، أو كلمة نحوها .
قال البزار : لا نعلمُ رواه عن ثابت إلا معمر .
مناقب عبد الله ذي الپجادّیْن
٢٧٣٦ - حدثنا عباد بن أحمد العَرْزَمي ، قال : حدثني عمي محمد بن عبد
الرحمن ، عن أبيه ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله قال : والله لكأني
٢٧٣٤
قال الهيثمي : رواه البزار والطبراني ورجاله موثقون (٣٦٩/٩).
قال الهيثمي : رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح (٣٦٩/٩).
٢٧٣٥
٢٧٢

أسمع رسولَ الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وهو في قبر عَبد الله ذي
البجادين ، وأبو بكر وعمر رحمة الله عليهما ، وهو يقول : فأولوني صاحبكما حين
وسَّده في لحده ، فلما فرغ من دَفنه استقبل القِبلة ، فقال : إني أمسيتُ عَنه
راضياً ، فارضَ عنه .
قال البزار : لا نعلمُ رواه هكذا عن الأعمش إلا عبد الرحمن وسعد بن
الصلت .
مناقب/ أبي مصعب الأسلمي
٢٧٣٧ - حدثنا طالوتُ بن عبّاد ، ثنا جرير بن حازم ، عن عبد الملك بن
عمير ، قال : كان غلامٌ بالمدينة يكنى أبا مصعب ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم
وبينَ يديه سُنبل ، فَفَرك(١) سنبلةً، ثم نَفخها، ثم دَفعها إليه ، فأكلها ، وكانت
الأنصار تعيّر من يأكل فَريكة السُّنبل ، فلما دَفعها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم
إليه ، لم يردها عليه ، قال(٢) أبو مصعب: ثم قمتُ من عنده غير بعيدٍ ، ثم
رجعتُ إليه ، فقلتُ : يا رسول الله! ادعُ الله أن يَجعلني مَعك في الجنّة ، قال :
مَن علَّمك هذا ؟ قلتُ : لا أحد ، قال : أفعلُ ، فلما ولَّيتُ دعاني ، فقال : أعِنّ
على نفسِك بكثرة السجود ، فأتيتُ أمي فَسألتني ، فقلت : كنتُ عندَ النبي
صلى الله عليه وسلم ، فأتي بسنبُلٍ ، فَفَرك مِنه سنبلةً بيديه المباركتين ، ثم نَفخه
بریقه المبارك ، ثم دفعها إلي ، فكرهت أن أرده ۔فقالت : قد أحسنتَ ۔ثم أتيته ،
فَدعا لي .
قال الهيثمي : رواه البزار عن شيخه عباد بن أحمد العرزمي، وهو متروك (٣٦٩/٩).
٢٧٣٦
(١) فركه : دلكه وحكه حتى ينقلع قشره .
(٢) كذا في الزوائد وفي الأصل ( قالوا ) .
قال الهيثمي : رواه البزار وأوله یشبه أن یکون مرسلاً ، وفي أثناء الحديث قال : قال أبو
مصعب : فالظاهر أنه سمعه منه والله أعلم ، ورجاله رجال الصحيح ، غير طالوت بن عباد
وهو ثقة (٣٩٩/٩) .
٢٧٣٧
٢٧٣

قال البزار : لا نعلم روی أبو مصعب إلا هذا ، تَفَّد به جرير .
مناقب أبي بكرة
٢٧٣٨ - حدثنا الجراح بن مخلد وزيد بن أخزم قالا : ثنا أبو قتيبة الرفاعي،
ثنا أبو المنهال البكراوي ، عن عبد العزيز بن أبي بكرة ، عن أبيه ، قال : لما كان
يوم الطائف تدلّيت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ببكرة ، فقال: أنتَ أبو
بكرة .
قال البزار : لا نعلمه يروى عن أبي بكرة إلا بهذا الإِسناد ، وأبو المنهال لا
نعلمُ أسند عنه إلا أبو قُتِبَة حَديثَيْن .
مناقب جریر
٢٧٣٩ - حدثنا صابر بن سالم ، حدثني أبي سالم بن حُميد ، حدثني أبي حميد
ابن يزيد، حدثني أبي يزيد بن ضمرة ، حدثتني أم اليَقْظان ابنة عَبد الله بن
ضَمرة ، عن أبيها : أنه بينا هو جالس عندَ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال
لهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : يَطْلُع عليكُم رجلٌ من ذي يَمن ، فبقي
القوم كل رجلٍ منهم يحبّ أن يكونَ من أهل بيته ، فإذا جرير بن عَبد الله قد طَلَع
عليهم من الثَّنيَّة ، فجاء حتى سلَّم على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فردَّ عليهِ
السلام ، وبسَطَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم رداءه وقال : على هذا يا جَرير
فاقعد ، فقعدَ ثم قامَ ، فانصرفَ ، فقال بعض أصحابه : لقد رأينا منك شيئاً ما
رأيناه قبلَ هذا اليوم ، فقال رسول الله صلى الله عليه / وسلم : إذا أتاكُم کریمُ
قومٍ فأكرموه .
قال البزار : عبد الله بن ضَمرة، لا نعلم روى إلا هذا الحديث بهذا
الإِسناد .
٢٧٣٨
قال الهيثمي : رواه البزار ، وفيه أبو المنهال البكراوي ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات .
قال الهيثمي : رواه الطبراني والبزار وفيه جماعة لم أعرفهم (٣٧٢/٩).
٢٧٣٩
٢٧٤

مناقب ضَمرة بن ثعلبة
٢٧٤٠ - حدثنا إبراهيم بن عَبد الله بن الجنيد ، ثنا محمد بن عبد
الوهاب ، ثنا بقية بن الوليد ، ثنا سُليمان بن سُليم الكناني ، عن يحيى بن جابر
الطائي ، عن ضَمرة بن ثعلبة ، قال : أتيتُ النبي صلى الله عليه وسلم وعلّ
حلَّتان من حُلَل الیمن جديدتان، فجلستُ إلى جانب النبي صلى الله عليه وسلم،
فالتفتَ إليّ ، فقال: يا ضَمرة بن ثعلبة: أترى هاتين مدخلانك(١) الجنّة ؟
قلتُ : لا أبرح يا رسول حتى أنزعهما ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اللهمَّ
اغفِر لضَمرة بن ثَعلبة، فانطلق ضمرة مسرعاً حتى نزعهما .
مناقب جُلیبیب
٢٧٤١ - حدثنا الحسن بن مهدي ، ثنا عبد الرزاق ، أَبْنَا معمر ، عن
ثابت ، عن أنس ، قال : خطب رسولُ الله صلى الله عليه وسلم على جُلیبیب
امرأةً من الأنصارِ إلى أبيها ، فقال : حتى أستأمِر أمَّها ، فقال النبي
صلى الله عليه وسلم : فنعم إذاً ، فانطَلَق الرجل إلى امرأتِه ، فذكر ذلك لها ،
قالت: لا ها الله إذاً، أَمَا وجَد رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلا جُلَيبيباً،
مَنعناها من فُلانٍ وفلانٍ ، والجاريةُ في خدرها ، فانطَلَق وامرأته يريدانِ النبي
صلى الله عليه وسلم فقالتْ لهم الجارية: أينَ ؟ تريدان أَن تردّان(٢) على النبي
صلى الله عليه وسلم أمره ؟ إن كان قد رَضيه لكم ، فأنكحوه ، فكأنما حلَّت عن
أبوبها عِقالاً - أو كلمة نحوها - قالا: صدقتٍ، فذهَب أبوها إلى النبي
صلى الله عليه وسلم فأخبره ، فقال : إن كنتَ قد رضيتَه فقد رَضيناه ، قال :
(١) في الأصل كأنه ( مدخلا بك) وكأن صوابه ( مدخلانك ) وكأن الراوي أخطأ ، وصوابه
تدخلانك أو مدخلیك کما في الزوائد .
قال الهيثمي : رواه أحمد والطبراني (٣٧٩/٩) ولم يعزه للبزار .
٢٧٤٠
(٢) كذا في الأصل والصواب ( أن تردا) وفي الزوائد ( أتريدون أن تردوا) .
١
٢٧٥

فزوجها ثم فَزع أهل المدينة ، فركب ، فوجدوه قد قُتِل ، ووجدوا حوله ما
شاءَ الله من المشركين قد قَتلهم، قالَ أَنْس: فلقد رأيتَها وإنها لأنفقُ ثَيْبٍ(١)
بالمدينة .
قال البزار : لا نعلم رواه عن ثابت عن أنس إلا معمر .
مناقب بُریدة
٢٧٤٢ - حدثنا عمرو بن مالك ، ثنا أبو تُميلة يحيى بن واضح ، ثنا عبد الله
ابن مسلم أبو طيبة السلمي ، عن عبد الله بن بُريدة ، عن أبيه ، قال : كنتُ مع
النبي صلى الله عليه وسلم في سفرٍ، فكان كلَّما بقي شيءٌ حَمله علي، وسمَّاني:
الزامِلة .
مناقب ماعِز
٢٧٤٣ - حدثنا عباد بن / يعقوب الكوفي ، ثنا الوليد بن أبي ثور ، عن
سِماك بن حَرْب ، عن عبد الله بن جُبير قال : حدثني أبو الفيل قال: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تَسبّوا ماعِزاً .
قال البزار: لا نعلمه روى أبو الفيل إلا هذا، ولا لَه إلا هذا الإِسناد، ولا
رواه عن سِماك إلا الوليد ، وعبد الله بن جُبير رأى النبي صلى الله عليه وسلم
وروى عنه غير حديث ، ولم يحدث عنه إلا سماك .
(١) هذا هو الصواب وفي الأصل بعد الإصلاح (لانفق سا) يعني ثيبا ، وفي الزوائد معزواً
لأحمد والبزار ( لانفق أيم ) وكأنه لفظ أحمد .
٢٧٤١
قال الهيثمي: رواه أحمد والبزار ... ورجال أحمد رجال الصحيح (٣٦٨/٩).
قال الهيثمي: رواه البزار، وإسناده حسن (٣٩٨/٩)، والزاملة : الدابة من الإِبل
٢٧٤٢
وغيرها يحمل عليها .
٢٧٤٣
قال الهيثمي : رواه البزار ، وفيه الوليد بن عبد الله بن أبي ثور ، ضعفه جماعة وقد وثق ،
وبقية رجاله ثقات (٣٩٩/٩) .
٢٧٦

مناقب قيس بن عاصم
٢٧٤٤ - حدثنا محمد بن المثنى ، ثنا محمد بن الفَضل عارم ، عن الصعق
ابن حزن(١)، عن القاسم بن مُطيب، عن يونس بن عبيد، عن الحسن ، عن قيس
ابن عاصم، قال : لما انتهيتُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فَلَّمَا رآني قال :
هذا سيّد أهلِ الوبر، قال: ثم ذكر الحديث .
مناقب وائل بن حُجر
٢٧٤٥ - حدثنا إبراهيم بن سعيد ، ثنا محمد بن حُجر ، حدثني سعيد بن
عَبد الجبار بن وائل بن حجر، عن أبيه، عن أمه ، عن وائل بن حجر
قال : بَلغنا ظهورُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ونحنُ في ملكٍ عظيمٍ وطاعةٍ ،
فرفضتُه وخرجتُ راغباً في الله ورسولِهِ ، فلما قدمتُ على
رسول الله صلى الله عليه وسلم كانَ قد بشّرهم بقدومي ، فلما قدمتُ عليهِ
فسلَّمت عليهِ ردَّ عليَّ، وبسطَ لي رداءَهُ وأجلَسني عليه ، ثمّ صعدَ منبره وأقعدني
مَعه ، فرفَع يَدَيه فحمد الله وأثنى عَليه وصلّى على النبيين واجتمع الناسُ إليه ،
فقالَ لهم: أيها النَّاس! هذا وائل بن حُجر ، قد أتاكم من أرضٍ بعيدةٍ من
حَضْرَمَوت، طائعاً غيرَ مُكْرَه ، راغباً في اللِهِ ورَسولِهِ وفي دينِهِ ، بَقّة أبناء الملوكِ ،
فقلتُ : يا رسول الله ! ما هو إلا أن بلغنا ظهورك ونحنُ في ملكٍ عظيمٍ وطاعةٍ
عظيمةٍ ، فأتيتكَ راغباً في الله ورسولِهِ وفي دينه ، قال : صدقتَ .
(١) في الأصل الصعف بن حرب ، وصوابه ما أثبتنا .
٢٧٤٤
قال الهيثمي : رواه الطبراني والبزار ، وفي إسناده زياد بن أبي الجصاص ، وثقه ابن حبان
وقال : يخطئء، وضعفه الجمهور، وفي إسناد البزار القاسم بن مطيب وهو متروك
(٤٠٤/٩) ، وأهل الوبر : هم أهل البدو .
: قال الهيثمي: رواه البزار، وفيه محمد بن حجر وهو ضعيف (٣٧٣/٩).
٢٧٤٥
٢٧٧

مناقب وفد عَبد القيسِ الأشج والزارع وغيرهما .
٢٧٤٦ - حدَّثنا محمد بن معمر ، ثنا أبو داود ، ثنا مَطر بن عبد الرحمن
الأعنق ، حدثتني امرأةٌ منّا مِن عبدِ القَيس ، يقالُ لها : أم أبان بنت الزارع، عن
جدِّها الزَّارع: أنه وَفَد إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، وخرَجَ معه بأخيهِ
الأَمِّهِ يقالُ له : مَطر بن هِلال مِن عنزة(١) ، وخرج بابنِ أخٍ له مجنون ، ومَعهم
الأشج ، وكان اسمه مُنذر بن عائذ ، فقال المنذر ، يا زارع: خرجت/ مَعنا
برجلٍ مجنونٍ وفتى شاب(٢) ليس منا، وافدين إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الزارع: أما المُصاب، فَآتي بهِ
رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يَدعو له ، عسى أن يُعافيه الله، وأما الفَتى
العنزي ، فإنه أخي لأمي ، وأرجو، أن يدعو له النبي صلى الله عليه وسلم
بدعوةٍ ، تصيبه دعوة النبي صلى الله عليه وسلم ، فما عدا أن قَدِمنا المدينة ،
قيل : هذا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، فما تمالكنا أن وثبنا عَن رواحِلنا ،
فانطلقنا إليه سِراعاً ، فأخذنا يديه ورجليه نقبلهما ، وأناخ المنذر راحلته ، فعقلها ،
وذاك بعينِ النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم عمد إلى رواحِلنا، فأناخها راحلةً
راحلةٌ، فَعَقلها كلَّها، ثم عَمد إلى عَيْبَتِهِ فَفَتَحها، فوضَع عنه(٣) ثيابَ السَّفر،
ثم أتى يمشي ، فقالَ النبي صلى الله عليه وسلم: يا أشج: إنَّ فيكَ لخُلُقين يحبُّهما
الله ورسوله ، قال: وما هُما بأبي وأمي؟ قال: الحِلْمُ، والأناةُ، قال: فأنا أتخلَّق
بهما ، أمِ اللّه جَبلني عَليهما ؟ قال: الله جبلك عليهما، قال: الحمد لله الذي
جبلني على خُلقين يحبهما الله ورَسُولُه، قال الزارع: يا نَبِيَّ اللّه: بأبي
وأُمي ، جئتُ بابنِ أخٍ لي مصاب ، لتدعو الله له ، وهو في الركاب ، قال : فأتِ
٠
(١) في الزوائد ( بن عنزة ) خطأ .
(٢) كذا في الزوائد ، وفي الأصل ( شابا ) .
(٣) في الزوائد ( فيها) قال المصحح : كان في الأصل ( عنها ) .
ء
٢٧٨
١

به ، قال : فأتيتُهُ وقَد رأيتُ الذي صَنع الأشج ، فأخذتُ عيبتي ، فأخرجت
منها ، ثَوبين حَسنين ، وألقيتُ عنه ثيابَ السَّفر، وأَلبستُهما إياه ، ثم أخذتُ
بيدِه ، فجئتُ بهِ النبي صلى الله عليه وسلم وهو ينظر، نظَر المجنون ، فقال
النبي صلى الله عليه وسلم : اجعل ظَهره من قبلي ، فأقمته ، فجعلتُ ظهره من
قبل النبي صلى الله عليه وسلم ، ووجهه من قبلي ، فأخذه ، ثم جرّه بمجامع رِدائه
فَرفع یَده ، حتى رأيتُ بياض أبطيه ، ثم ضَرب بثَوبه ظهره ، وقال : اخرج عدوّ
الله : فالتفتَ وهو ينظر نظر الصَّحیح ، ثم أقعده بین یدیه ، فدعا له ، ومسحَ
وجهه ، قال : فلم تزل تلك المسحة في وجهه ، وهو شیخ کبیر ، كأنّ وجهه وجه
عذراء شباباً ، وما كان في القومِ رجلٌ يفضل عليه، بعد دَعوة
النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم دعا لنا عبد القيس ، فقال : خير أهل المشرق ،
رحم الله عَبد القيس ، إذ أسلموا ، غير خزايا ، إذ أبى بعضُ الناس أن يُسلموا ،
قال : ثم لم يَزَل يدعو لنا ، حتى زالت الشمس ، قال الزارع: قلتُ : يا نبيَّ
الله : إن/ معنا ، ابن أختٍ لنا، ليسَ منّا ، قال : ابن أختِ القومِ منْهُمْ ،
فانصرفنا راجعين ، فقال الأشج : أنتَ كنتَ يا زارع: أمثل رأياً مني فيهما ، وكانَ
في القومِ جهم بن قثم ، كانَ قد شرب قبل ذلك بالبحرين مع ابن عمٍ له ، فقامَ
إليه ابنُ عمِّه ، فضَرب ساقَه بالسَّيف ، فكانّت تلك الضَّربة في ساقه ، قال بعض
القوم : يا نبيَّ الله بأبي وأمي ، إن أرضَنا ، ثقيلة ، وَخمة ، وإنا نَشرب من هذا
الشراب على طَعامنا ، فقال : لَعلَّ أحدكم أن يشرب الإِناء ، ثم يزداد إليها
أخرى ، حتى يأخذ فيه الشراب ، فيقوم إلى ابنِ عمّه ، فَيضرب ساقَه بالسَّيف،
فجعل يغطّي جَهم بن قثم ساقه ، قال : فنهاهُم عنِ الدُّبَّاء ، والنَّقير،
والحَنْتَمِ .
قال الهيثمي : عند أبي داود طرف منه ، رواه البزار وفيه أم أبان بنت الوازع ( كذا والصواب
٢٧٤٦
الزارع) روى لها أبو داود وسكت على حديثها . فهو حسن ، وبقية رجاله ثقات
(٣٩٠/٩) .
٢٧٩

قال البزار : لا نَعلم روى الزارِعِ، إلا هذا .
مناقب عبد الله بن بُسر
٢٧٤٧ - حدثنا إبراهيم بن سَعيد ، ثنا يحيى بن صالح ، ثنا الحسن بن
أیوب قال : سمعتُ عبد الله بن بُسر - قال البزار : رأيتُه في كتابي في موضع آخر -
حدثنا إبراهيم بن سعيد ، ثنا يحيى بن صالح ، ثنا محمد بن القاسم الطائي ،
قال : سمعتُ عبدَ الله بن بُسر يقول : قال لي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم
لتدركنّ قرناً ، قال : فبلغنا أنه أتت عليه مئة سنة .
مناقب فُرات بن حیان
٢٧٤٨ - حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي ، ثنا ضرار بن صُرَد ، ثنا يحيى بن
اليمان ، ثنا سُفيان ، عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب ، عن علي : أن
النبي صلى الله عليه وسلم قال : إنّ لأعطي قوماً أتالَّفهم ، وأَكِلُ قوماً إلى ما
عِندهم ، أو إلى ما جعل الله في قلوبهم ، منهم فُرات بن حيان .
قال البزار : لا نعلم رواه عن علي إلا ضرار بن صُرَد عن يحيى .
مناقب قُرَّة بن إياس
٢٧٤٩ - حدثنا محمد بن المثنى وعمرو بن علي ، قالا : ثنا أبو داود ، ثنا
شعبة ، عن معاوية بن قرة ، عن أبيه : أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وقَد
قال الهيثمي : رواه الطبراني والبزار باختصار الثؤلول ، إلا أنه قال : قال رسول الله صلى
٢٧٤٧
الله عليه وسلم: ليدركن قرناً، ورجال أحد إسنادي البزار رجال الصحيح غير الحسن بن
أيوب الحضرمي وهو ثقة (٤٠٤/٩ ) .
قلت : أخرجه البخاري في التاريخ الصغير من طريق محمد بن زياد ، عن عبد الله بن
(ص ٩٢ ) .
٢٧٤٨
قال الهيثمي : رواه الطبراني ، وفيه ضرار بن صرد وهو ضعيف - قلت : اقتصر الهيثمي على
ذكر الطبراني ، مع أن في البزار مثله متناً ، وفي إسناده أيضاً ضرار بن صرد (٣٨٠/٩) .
٢٨٠