النص المفهرس
صفحات 201-220
الغضَبَ في وجهه ، فقلت : يا رسول الله : بعثني مع رجلٍ ، وأمرتني بطاعته ، ففعلتُ ما أرسلتُ به ، فقال : يا بريدة ! لا تقع في علي ، فإنه مني وأنا مِنه . قلت ، هو في الصحيح ، وفي هذا زيادة . قال البزار ، لا نعلم روي هذا عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، بإسنادٍ أحسن من هذا ، وقد رواه الجريري أيضاً عن عبد الله بن بريدة . ٢٥٦٤ - حدثنا موسى بن إسحاق ، ثنا جُبارة ابنُ مُغلَّس ، ثنا إبراهيم بن عثمان ، عن الحكم ، عن مجاهد، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث علياً وخالد بن الوليد واستعمل على المهاجرين والأنصار علياً ، واستعمل على الأعراب خالد بن الوليد ، وقال : إن كان قتال فأمر الناس إلى علي . قال البزار : قد روي نحوه من وجوه بألفاظ ، ولا نعلمه یُروی عن ابن عباس إلا من هذا الوجه ، وإبراهيم بن عثمان كان قد أسنّ ، فلُقِّن أحاديث فلقنها فضُعّف حديثه لذلك ، وهو أبو شَيبة ، وهو رديء الحفظ . باب منه ٢٥٦٥ - حدثنا علي بن المنذر وإبراهيم بن زياد قالا: ثنا عبد الله بن ثُمیر ، عن عامر بن السِّبط ، عن أبي الجحّاف داود بن أبي عوف ، عن معاوية بن ثَعْلَبَة ، عن أبي ذرٍ قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لعلي : يا علي ! من فارقني فارقالله ،ومن فارقك يا علي فارقني . قال البزار : لا نعلمه يروى عن أبي ذرٍ إلا بهذا الإِسناد . قال الهيثمي : رواه الترمذي باختصار ، ورواه أحمد والبزار باختصار ، وفيه أجلح الكندي ٢٥٦٣ وثقه ابن معين وغيره ، وضعفه جماعة ، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح (١٢٨/٩ ) . ٢٥٦٤ ٢٥٦٥ قال الهيثمي : رواه البزار ورجاله ثقات (١٣٥/٩). ٢٠١ باب في من أفرط في حبه أو بغضِه ٢٥٦٦ - حدثنا الحسن بن يونس الزَّيات ، ثنا محمد بن كثير الملائي ، ثنا الحارث بن حصيرة ، عن أبي صادق ، عن ربيعة ابن ناجد ، عن علي قال : دعاني النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا علي ! إن فيك من عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم مثلاً ، أبغضَتَهُ يهود ، حتى بَهتوا أمَّه ، وأحبّته النّصارى/ حتى أنزلوه بالمنزل الذي(١) ليس به . قال البزّار : لا نَعلمه عن علي مرفوعاً إلا بهذا الإِسناد . باب في قتله ٢٥٦٧ - حدثنا الحسن بن يحيى ، ثنا حفص بن عمر ، ثنا بكار ابن أخي موسى بن عبيدة ، عن عبدِ الله بن عبيدة ، عن عمار : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي : إن أشقى الأولين عاقر الناقَة ، وإن أشقى الآخرين لمن يضربك ضَربة على هذه - وأومأ إلى رأسه - يخضِب هذه - وأومأ إلى لحیته - . قال البزار : لا نعلمه يروى عن عمار إلا من هذا الوجه . ٢٥٦٨ - حدثنا محمد بن عبد الرحيم ، ثنا الحسن بن موسى ، ثنا محمد بن راشد ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن فضالة بن أبي فضالة الأنصاري ، (١) في الأصل ( التي ) وعليها ضبة . ٢٥٦٦ كذا في الزوائد وفي الأصل (لها ) ، قال الهيثمي : رواه عبد الله والبزار باختصار ، وأبو يعلى أتم منه ، وفي إسناد عبد الله وأبي يعلى الحكم بن عبد الملك ، وهو ضعيف ، وفي إسناد البزار محمد بن كثير القرشي الكوفي ، وهو ضعيف (١٣٣/٩ ). كذا في الأصل . أخرجه أحمد والحاكم من حديث محمد بن خُثيم ، عن عمار بن ياسر مرفوعاً ، قال الحاكم : ٢٥٦٧ صحيح على شرط مسلم ، وأقره الذهبي (١٤١/٣ ) . ٢٠٢ ١ قال : خرجتُ مع أبي عائداً لعلي ، وكان مريضاً ، فقال له : أبي : ما يُقيمك بهذا المنزل، لو هلكت به لم يلك إلا أعراب(١) جُهينة، فلو دخلت المدينة، كنتَ بين أصحابك ، فإن أصابك ما تخافُ أو نخافه عليك وليكَ أصحابك ، وكانَ أبو فضالة من أهلِ بدر ، فقال له علي : إني لستُ ميتاً في مرضي هذا ، أو من وجعي هذا، إنه عهد إليّ النبيّ صلى الله عليه وسلم أني لا أموتُ حتى - أحسبه قال -: أضرب وأتخضب(٢) هذه من هذه - يعني هامته - فقتل أبو فضالة معه بصفين. قال البزار ، لا نعلم روی فضالة عن علي إلا هذا . ٢٥٦٩ - حدثنا هارون بن سُفيان ، ثنا علي بن قادم ، ثنا شريك ، عن الأجلح ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ثعلبة بن یزید ، عن أبيه - هكذا قال وأحسبه غَلِطَ ، إنما هو عن علي - قال: سمعتُ علياً يقول على المنبر: والله لعهد النبي الأمي إليَّ أن الأمة ستغدر بي(٣). قال البزار : قد رواه فِطر بن خليفة وغيره ، عن حبيب ، عن ثعلبة ، عن علي . ٢٥٧٠ - حدثنا عباد ، ثنا علي بن هاشم بن البريد ، ثنا محمد بن عبيد الله ابن أبي رافع فذكر حديثاً بهذا ، ثُم قال : وبهذا الإِسناد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي ، قبل موته : تبرىء ذمتي ، وتقتل (٤) على سنتي . ٢٥٧١ - حدثنا أحمد بن أبان القرشي ، ثنا سفيان بن عيينة ، ثنا كوفي لنا (١) في الأصل والزوائد ( الأعراب جهينة ) . (٢) كذا في الأصل وفي الزوائد ( أو تخضب هذه من هذه يعني ضاربه) وهو الصواب إلا قوله ضاربه ، فإن صوابه ( هامته ) كما في الأصل ، أو الصواب ( يَخْضِب ) . ٢٥٦٨ قال الهيثمي : رواه البزار وأحمد بنحوه، ورجاله موثقون (١٣٧/٩). (٣) كذا في الأصل . قال الهيثمي : رواه البزار، وفيه علي بن قادم ، وقد وثق وضعف (١٣٧/٩ ). ٢٥٦٩ (٤) في الزوائد ( تقبل ) . قال الهيثمي : رواه البزار وفيه جماعة ضعفاء ، وقد وثقوا (١٣٨/٩). ٢٥٧٠ ٢٠٣ يقال له : عبد الملك بن أعين ، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبيه ، قال : سمعتُ علي بن أبي طالب يقول : قال لي عبد الله بن سلام وقد وضعت رجلي في غرز الركاب : لا تأتي العِراق ، فإنك إن أتيتها ، أصابك بها ذباب السيف ، قال : وايم الله / لقد قالها ، ولقد قالها لي رسول الله صلى الله عليه وسلم قَبله ، قال أبو الأسود : فقلت : بالله ما رأيت رجلاً محارباً يحدِّث بهذا غيرك . قال البزار : لا نَعلم رواه(١) إلا علي ولا نعلم رواه إلا عبد الملك عن أبي حرب ، ولا نعلم رواه عن عبد الملك إلا ابن عيينة . ٢٥٧٢ - حدثنا إبراهيم بن سَعيد الجوهري ومحمد بن أحمد بن الجنيد، قالا : ثنا أبو الخوار (٢) ، ثنا عمار بن زريق ، عن الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ثعلبة بن يزيد الحماني قال : قال علي : والذي فَلق الحبَّة وبرأ النَّسمة لتخضبنّ هذه من هذه ، للحيته من رأسه ، عما يحبس(٣) أشقاها، فقال عبد الله بن سبيع: والله يا أمير المؤمنين ! لو أن رجلاً فعل ذلك أَبرنا عترته(٤)، فقال : أنشدك بالله أن تقتل بي غير قاتلي ، قالوا : يا أمير المؤمنين ! ألا تستخلف علينا ؟ قال : لا ، ولكني أترککه كما أترككم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالوا: فماذا تقول لربك إذا أتيته وقَد تركتنا هملاً ، قال: أقول: اللهمَّ استخلفتني فيهم ما (١) كلمة رواه ساقطة من الأصل . قال الهيثمي : رواه أبو يعلى والبزار بنحوه ، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح ، غير إسحاق ٢٥٧١ ابن أبي إسرائيل ، وهو ثقة مأمون (١٣٨/٩ ). (٢) کذا فيالأصل والصواب أبو الجواب،وهو الأحوص بن جواب، فإنه یروي عن عمار بن رزيق وليطلب الحديث في مسند علي للنسائي . (٣) كذا في الأصل ولعل الصواب ينبعث ، إن كان محرفاً، وإلا فالصواب ( فما يحبس اشقاها ) . (٤) استأصلنا عترته . ٢٠٤ بدا لك ، ثم قبضتني وتركتك فيهم . ٢٥٧٣ - حدثنا عمرو بن علي ، ثنا أبو عاصم ، ثنا سكين بن عبد العزيز ، حدثني حفص بن خالد، حدثني أبي، خالد بن حيان، قال: لما قتل علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، قام الحسن خطيباً ، فقال : قد قُتلتم والله الليلَة رجلاً في الليلةِ التي أنزل فيها القُرآن ، وفيها رُفع عيسى ابن مريم ، وفيها قُتل يوشع بن نون فتى موسى ، قال سكين: حدثني رجل قد سَماه قال : وفيها تيبر على بني إسرائيل - ثم رجع إلى حديث حفص بن خالد ، فقال - : والله ما سبقه أحد كان قبله ، ولا یدرکه أحدٌ کان بعده ، والله إن کان رسول الله صلی الله عليه وسلم لَيبعثه في السرية جبريل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، والله ما ترك من صفراء ولا بيضاء إلا ثمان مئة درهم أو سبع مئة درهم ، كان أعدَّها لخادم . قال البزار: لا نعلم أحداً يروي هذا إلا الحسن بن علي بهذا الإِسناد، وإسناده صالح ، ولا نعلم حدث عن حفص إلا سكين . ٢٥٧٤ - حدثنا عمرو بن علي ، ثنا أبو داود ، ثنا عمرو بن ثابت أبو إسحاق ، عن هبيرة قال : - خطبنا الحسن - قلت : فذكر بعضه. ٢٥٧٥ - حدثنا أبو جعفر أحمد بن موسى التميمي ، ثنا القاسم بن الضحاك ، ثنا يحيى بن سلام ، عن أبي الجارود ، عن منصور ، عن أبي رزين ، قال : خطبنا الحسن بن علي حينَ أصيب أبوه وعليه عمامة سوداء/ ، فقال : يا أيها الناس ! لقد فارقكم البارِحة رجلٌ لم يسبقه الأولون ، ولا يدركه الآخرون ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَبعثه المبعث ويعطيه الراية ، فإذا شمّ الوغى ، فقاتل جبريل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، فلا يرجع حتى يفتح الله له ، قد مَضى وما خلّف صفراء ولا بيضاء إلا سبع مئة درهم ، فضلت من قال الهيثمي : رواه أحمد وأبو يعلى ، ورجاله رجال الصحيح ، غير عبد الله بن سبيع ، وهو ٢٥٧٢ ثقة ، ورواه البزار بإسناد حسن (١٣٧/٩). ٢٠٥ عطائه ، أراد أن يبتاع بها خادماً لأهله ، ولقد توفي في الليلة المتوفى فيها عيسى ابن مريم عليه السلام ، وكانت إحدى وعشرين من رمضان . قال البزار : لا نعلم روى أبو رزين عن الحسن بن علي إلا هذا . مناقب سعد بن أبي وقّاص ٢٥٧٦ - حدثنا أبو المطيرق داود بن سليمان الحزاز ومحمد بن عقبة السدوسي قالا : ثنا سفيان بن عيينة ، عن علي بن زيد ، عنّ سَعيد بن المسيّب ، عن سَعد ، قال : قلت : يا رسول الله ! من أنا ؟ قال : أنت سعد بن مالك بن وهيب بن عبد مناف ، من قال غير هذا ، فَعَليه لعنة الله . قال البزار : لا نعلمه يروى مرفوعاً إلا عن سعد ، ولا نعلم له إسناداً غير هذا ، ولا نعلم رواه عن علي بن زيد إلا ابن عيينة . ٢٥٧٧ - حدثنا عبد الله بن شبيب ومحمد بن موسى ، قالا : ثنا إسحاق بن محمد الفروي، ثنا عبد الله بن جعفر ، عن إسماعيل بن محمد ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه سعد قال : شهدتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدراً ، وما لي غير شعرة واحدة ، ثم أکثر الله لي من اللّحی بعد . قال البزار : لا نعلم رواه إلا سعد ، ولا روي عنه بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه ، وقوله ((وما لي غير شعرة)) يعني: ما لي إلا ابنة واحدة «ثم أكثر الله لي من اللّحی )) يعني من الولد . ٢٥٧٨ - حدثنا محمد بن عیسی ، ثنا إسحاق بن محمد، ثنا عبد الله بن جعفر، قال الهيثمي: بعض طرق البزار والطبراني في الكبير حسان ، قلت : ولم يسق لفظ البزار ، ٢٥٧٥ وعند الطبراني طريق هبيرة . . قال الهيثمي : رواه الطبراني والبزار مسنداً ومرسلاً، ورجال المسند وثقوا (١٥٣/٩). ٢٥٧٦ رواه البزار عن عبد الله بن شبيب ، وهو ضعيف ، لكن تابعه محمد بن موسى ، وفيه ٢٥٧٧ إسحاق الفروي ◌ُف فساء حفظه . ٢٠٦ عن إسماعيل بن محمد بن سعد ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه سعد قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أَستخبر له خبر قوم ، فذهبتُ ، وأنا أسعى حتى صرت إلى القوم ، ثم جئتُ وأنا أمشي على هيئتي ، حتى صرت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فسألني فأخبرته ، فقال : ذهبت شديداً ، ثم جئت علی ھیٹك ۔ أو كما قال - فقلتُ : يا رسول الله ! إني كرهت أن أسعى ، فیظن بي القوم أني قد فرقت ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن سَعداً ، لمجرب . قال البزار : لا نعلمه / عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإِسناد . ٢٥٧٩ - حدثنا محمد بن معمر ورجاء بن محمد ، قالا : ثنا جعفر بن عون عن إسماعيل عن قَيس عن سعد قال : سمعني النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أدعو ، فقال : اللهمَّ استجب له إذا دعاك . قال البزار : تفرد بهذا الإِسناد جعفر بن عون . ٢٥٨٠ - حدثنا علي بن مسلم ، ثنا محمد بن أبي عبيدة ، عن أبيه ، عن الأعمش ، عن أبي خالد الوالي ، عن جابر بن سمرة ، قال : سمعتُ جابر بن سمرة یقول : أُول من رمی مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمٍ رمی به ، سَعد . ٢٥٨١ - سمعت إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، يحدث عن سعيد بن محمد الجرمي ، ثنا معن بن عيسى ، حدثتني عبيدة بنت نائل ، عن عائشة ، عن أبيها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان بين يَديه طعامٌ ، فقال: اللهمّ سُق إلى هذا الطعام عبداً تحبه ويحبك ، قال : فطلع - يعني نفسه - . قال الهيثمي ، رواه البزار وإسناده حسن (٩ /١٥٥). ٢٥٧٨ قال الهيثمي ، رواه البزار ورجاله رجال الصحيح (١٥٣/٩). ٢٥٧٩ قال الهيثمي : رواه الطبراني ، ورجاله رجال الصحيح ، غير أبي خالد الوالبي وهو ثقة ، ٢٥٨٠ قلت : ولم يعزه للبزار . ٢٠٧ قال البزار : لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإِسناد ، وفي غير حديث عبيدة هذا : فَطلع عبد الله بن سلام . ٢٥٨٢ - حدثنا محمد بن المثنى، ثنا عبد الله بن قيس الرقاشي ، ثنا أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يدخل عليكم رجلٌ من أهلِ الجنّة ، فَدخل سعد ، قال ذلك في ثلاثة أيام ، كل ذلكَ يدخل سعد . قال البزار : لا نَعلم رواه عن أيوب إلا عبد الله بن قيس ، ولم نَسمعه إلا من أبي موسى(١) عنه . مناقِب عبد الرحمن بن عوف ٢٥٨٣ - حدثنا محمد بن المثنى ، ثنا أبو داود ، ثنا إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن جده ، عن عبد الرحمن بن عوف ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى إليه وهو يصلي بالناس ، فأراد أن يتأخر ، فأومأ إليه ، أَنْ مكانك ، فصلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم بصلاةٍ عبد الرحمن بن عوف . قال البزار : لا نعلم رواه إلا إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن جده ، عن عبد الرحمن بن عوف . ٢٥٨٤ -حدثنا عبد الله بن شبيب ، ثنا أحمد بن محمد بن عبد العزيز ، عن أبيه ، عن ابن شهاب ، عن حُميد بن عَبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه قال : كنتُ أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم لِدين(٢) فكنتُ من أول الناس إسلاماً. قال البزار : لا نعلمه يروى عن عبد الرحمن بن عوف إلا بهذا الإِسناد . ٢٥٨٥ - حدثنا عبد الله بن شبيب ، ثنا محمد بن عبد الله بن زيد المدني ، (١) أبو موسى هو محمد بن المثنى . (٢) كذا في الأصل، ولعل الصواب (لِدتين ) واللّدَةُ: الترب ، وهو من ولد معك ، أو تربى معك . ٢٠٨ ثنا محمد بن طلحة / ، ثنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبيه قال : أُريتُ الجنة فإذا هي لا يدخلها إلا المساكين ، فدخلتُ معهم حبواً ، فلما استيقظتُ قلتُ : إبلي التي أنتظرها بالشام وأحمالها في سبيل الله ، حتى أدخلها معهم ماشياً . قلت : أبو سلمة لم يسمع من أبيه . قال البزار : لا نعلم رواه عن محمد بن عمرو إلا محمد بن طلحة . ٢٥٨٦ - حدثنا بشربن آدم ، ثنا عبد الله بن رجاء ، ثنا عمارة بن زاذان ، عن ثابت ، عن أنس قال : جاء سبع مئة بعير من الشام لعبد الرحمن بن عَوف ، عليها من كل شيء ، فتعجب أهل المدينة، فقالت عائشة : ما هذا؟ قالوا : عيرٌ لعبد الرحمن بن عوف يحمل كل شيء، فقالت : سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : قد رأيتُ عبد الرحمن وإنه يدخل الجنة حبواً ، فبلغه ذلك ، فقال: يا عائشة ! ما حديثٌ بلغني ؟ فذكرته له ، فقال : فإني أشهدكِ أنها بأقتابها وأحلاسِها وأحمالها ، في سبيل الله . قلت : هذا منكر ، وعلّته عمارة بن زاذان ، قال الإِمام أحمد : له مناکیر ، وقال أبو حاتم : لا يُحتج بحديثه ، وضعفه الدارقطني . قال البزار : لا أعلم رواه إلا عمارة . ٢٥٨٧ - حدثنا سهل بن بحر ، ثنا حبان بن أغلب بن تميم ، ثنا أبي ، ثنا ثابت البناني ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أول من يدخل الجنة من أغنياء أمتي عبد الرحمن بن عوف ، والذي نفسي بيده إن يدخلها إلا حبواً . قلت : لا يصح في دخوله حبواً حديث . قال البزار : وأغلب ، لا نَعْلم روى عنه إلا ابنه . ٢٥٨٨ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن شبويه ، ثنا سليمان بن عبد الرحمن ، ثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك ، عن أبيه ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن إبراهيم ٢٠٩ ابن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عبد الرحمن ! إنك من الأغنياء ، ولن تدخل الجنة إلا زحفاً، فأقرِض الله ، يُطْلِق قدميك، فقال عبد الرحمن : ما الذي أُقرض أو أُخرج؟ وخرج عبد الرحمن بن عوف فبعثَ إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: مر عبد الرحمن فليُضِفِ الضَّيف، وليُطعم المسكين ، ولُيُعطِ السائل ، فإنَّ ذلك يجزيه من كثير مما هو فيه . قلت : لا يثبت في هذا شيء ، وقد شهد عبد الرحمن بن عوف بدراً ، وشهد صلى الله عليه وسلم له بالجنة ، وهو أحد العشرة ، فلا تلتفت إلى أحاديث ضعيفة . قال البزار : لا نعلم روى عطاء عن إبراهيم بن عبد الرحمن عن أبيه إلا هذا . ٢٥٨٩ - حدثنا محمد بن بشار وإبراهيم بن محمد التيمي ، قالا : ثنا فراس ، ثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خیارکم ، خیرکم لنسائي من بعدي ، قال : فأوصى لهن عبد الرحمن بن عوف بكذا ، فبيع بأربع مئة ألف . قال البزار : لا نعلم رواه عن محمد بن عمرو، إلا فراس . ٢٥٩٠ - حدثنا عبد الله بن شبيب ثنا محمد بن عبد الله بن يزيد ، ثنا محمد ابن طلحة الطويل ، عَن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، قال : قال عبد الرحمن ابن عوف : سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا يعطف عليكنّ بعدي ، إلا الصادقون الصابرون ، قال عبد الرحمن : فبعتُ من عبد الله بن سعد ابن أبي سَرح شيئاً ، قد سمَّاه بأربعينَ ألفاً ، فقسمته(١) بينهنَّ ، - يعني بين هذہ کلها أحاديث ضعيفة ، کما صرح به البزار . ٢٥٨٨ (١) في الأصل : ( فقسمه ) ولعل الصواب ما أثبتناه . ٢١٠ أ أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ورحمهن الله . قال البزار : روي عن عبد الرحمن من وجه آخر ، ولا نعلمه یروی من وجه عنه أحسن من هذا . ٢٥٩١ - حدثنا محمد بن مَعمر ، ثنا يحيى بن حماد ، ثنا أبو عوانة ، عن عاصم بن كليب ، حدثني شيخ ، حدثني فلان وفلان ، حتى عد سبعةٌ ، أحدهم عبد الله بن الزبير، عن عمر قال : سمعتُ أبا بكرٍ رضي الله عنه يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما قبض نبي قطّ حتى يؤمّه رجل من أمته . قال البزار : لا نعلمه يروى عن أبي بكر إلا بهذا الإِسناد ، ولا نعلمُ أحداً سمی الرجل الذي روى عنه عاصم ، فلذلك ذكرناه . ٢٥٩٢ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنید ، ثنا عبد الله بن عون ، ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن سليمان ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، عن ابن(١) أبي أوفى ، قال : اشتكى عبدَ الرحمن بن عوف خالد بن الوليد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: لِمٍ(٢) تؤذي رجلاً من أصحابٍ بدرٍ ؟ لو أنفقت مثل أحدٍ ذهباً ، لم تبلغ عمله . مناقب الزبير بن العوام ٢٥٩٣ - حدثنا أحمد بن منصور، ثنا يوسف بن بهلول ، ثنا فرات الأسدي ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : قالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم : لكل نبي حَواريّ ، وحواري الزُّبَير . ٢٥٩٤ - حدثنا أحمد بن سِنان الواسطي ، ثنا يزيد بن / هارون ، ثنا سَعيد ابن أبي عروبة، عن أيوب ، عن نافع ، قال : سمع ابن عمر رجلاً يقول : يا ابنَ (١) غير بين في الأصل . (٢) في الأصل ( لو) . قال الهيثمي : رواه البزار ورجاله ثقات (١٥١/٩). ٢٥٩٣ ٢١١ حواريّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن كنت من آل الزبير ، وإلا فلا . قال البزار : لا نعلم رواه عن أیوب إلا سعید ، ولا عنه إلا یزید . ٢٥٩٥ - حدَّثنا محمد بن المثنى والحسن بن يحيى الأرزي قالا : حدثنا إسحاق ن إدريس ، ثنا أبو معاوية الضَّرير ، ثنا هشام بن عروة(١) ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الزبير، عن أبيه قالَ : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلةٍ باردةٍ ، أو في غداةٍ باردةٍ فذهبتُ ثم جئت ورسول الله صلى الله عليه وسلم معه بعض نِسائه في لحاف ، فَطرح علي طرف ثوبه(٢) ، أو طرف الثوب . قال البزار : لا نعلم رواه إلا الزبير، ولا نعلم له إسناداً غير هذا ، ولا نعلم تابع إسحاق عليه أحد . ٢٥٩٦ - حدثنا عمرو بن علي ، ثنا عبيد الله بن عبد المجيد ، ثنا فُضيل بن مَرزوق ، عن عطية ، عن ابن عُمر أن الزبير استأذَن عمر في الجهاد ، فقال : اجلس ، فقد جاهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . ٢٥٩٧ - حدثنا محمد بن عبد الرحيم صاحب السابريّ أبو يحيى ، الذي يعرف بصاعقة ، ثنا إسحاق بن منصور ، ثنا عبد السلام بن حَرب ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، أن الزبير استأذَن عمر ... قلت : فذكره . قال البزار : هذا الإِسناد أحسن من الذي قبله ، وإن كان حديثُ فضيل عن عطية أرفع ، لأنه عن ابن عمر عن عمر ، وإسماعيل وقيس مَشهوران ، ٢٥٩٤ قال الهيثمي: رواه البزار، ورجاله ثقات (١٥١/٩). (١) في الأصل عروبة وهو خطأ . (٢) كذا في الزوائد ، وفي الأصل ( ثوب ). قال الهيثمي : رواه البزار، وفيه إسحاق بن إدريس ، وهو متروك (١٥٢/٩). ٢٥٩٥ قال الهيثمي: رواه البزار وإسناده حسن (١٥٢/٩)، قلت: وفي إسناده عطية . ٢٥٩٦ ٢١٢ وعبد السلام روى عنه جّة من أهل العلم . ٢٥٩٨ - حدثنا أحمد بن عبدة أبنا حماد بن زيد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الزبير، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لكل نبي حواريّ ، وحواريّ الزُبير . قال البزار : رُوي عن هشام من وجوه ، فقال أبو معاوية : عن هشام عَن وهب بن كيسان عن ابن الزبير ، وقال غير واحد : عن ابن المنكدر عن جابر ، ولا نَعلم أحداً قال : عن هشام عن أبيه إلا حماد بن زيد(١) . ٢٥٩٩ - حدَّثنا إبراهيم بن سَعيد ، ثنا أبو معاوية ، عن هشام بن عروة ، عن وهب بن كيسان ، عن ابن الزبير ، قلتُ : فذكر مثله . قال البزار : هكذا رواه أبو معاوية . مناقب أبي عُبَيدة بن الجرّاح ٢٦٠٠ - حدثنا يوسف بن موسى ، ثنا سلمة بن الفَضل ، عن إسماعيل ابن مسلم، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كانَ في يده مِخْصَرَة أو قَضيب ، أو عودٌ ، فأومأ بيده إلى خاصرة أبي عبيدة بن الجرّاح ، فقال : إن هذه الخاصِرة - أو خويصرةٌ - مُؤمنة . قال البزار : إسماعيل ليّنّ الحديث ، ولم يتابع على هذا ، وقد روى عنه الأعمش والثَّوري ، وجماعة كثيرة . ٢٦٠١ -حدثنا عمر بن الخطاب السُّجستاني ، ثنا عبد الغفار بن داود ، ثنا عبد الرزاق بن علي (٢) الأيلي، عن الزهري ، عن سالم، عن ابن عُمر ، عن قال الهيثمي: رواه أحمد والبزار والطبراني، وإسناد أحمد المتصل رجاله رجال الصحيح ٢٥٩٨ (١٥١/٩ ) . (١) في الأصل ( يزيد ) وهو خطأ . (٢) كذا في الاصل سهواً من الناسخ . ٢١٣ عُمر : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لكلِّ أمةٍ أمين ، وأمينُ هذه الأمة أبو عبيدة بن الجرّاح . قال البزار: لا نعلم رواه عن الزهري إلا عبد الرزّاق بن عمر (١) ، وقد حدَّث عنه يحيى بن حسان ، وعبد الواحد بن داود وغيرهما ، ولا نعلم أحداً تابعه على هذا الحديث عن الزهري ، وإن كان عمر بن حمزة رواه عن سالم عن أبيه عن عمر . ٢٦٠٢ - حدثنا محمد بن صالح العدوي ، ثنا أبو أسامة ، عن عمر بن حمزة ، عن سالم ، عن أبيه . قلت : فذكر نحوه . قال البزار : لا نعلم رواه عن عمر بن حمزة إلا أبو أسامة . ٢٦٠٣ - حدَّثنا يوسف بن موسى ، ثنا عبيد الله بن موسى ، ثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن صِلَّة ، عن عبد الله بن مسعود : أن العاقب والسّيد أنًّا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأرادا أن يُلاعناه ، فقال أحدهما لصاحبه : لا تلاعِنه ، فلئن كان نبياً فلا عنّا ، لا نُفلح نحن ، ولا عَقِبنا من بعدِنا ، قالوا له : نعطيك ما سألتَ ، فابعث معنا رجلاً أميناً ، ولا تبعث معنا إلا أميناً ، فقالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأبعثنَّ معكم رجلاً أميناً، حقّ أمينٍ ، قال : فاستشرفَ لها أصحابه ، فقال : قُم يا أبا عُبيدة بن الجراح ! فلما قام ، قال : هذا أمينُ هذه الأمَّة . قلتُ: عند ابن ماجة ، ((هذا أمينُ هذه الأمة)) فَقط. قال البزار : لا نعلمه يروى عن عبد الله إلا بهذا الإِسناد . مناقب جماعة ٢٦٠٤ - حدثنا محمد بن بشّار ، ثنا أبو أحمد ، ثنا سفيان ، عن عبد الله بن (١) هذا هو الصواب ، وهو متروك الحديث عن الزهري ، ذكره في التهذيب للتمييز. ٢١٤ محمد بن عقيل ، عن جابر (ح) وحدثناه محمد بن عَبد الملك ، ثنا بشر بن المفضّل ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر قال : كنّا معَ رسول الله صلى الله عليه وسلم في حائطٍ ، فقال : يدخل عليكم رجلٌ من أهلِ الجنَّة، فدخل أبو بكر رضي الله عنه ، وجلَس ، ثم قال: يدخُل عليكم رجلٌ من أهلِ الجنّة ، فدخَل عُمر رضي الله عنه ، فَهنّناه وجلس ، ثم قال : / يدخل عليكم رجلٌ من أهلِ الجنَّة ، اللهمّ إن شئتَ جعلتَه علياً، قال : فدخل عليّ رضي الله عنه فهنِّيناهُ وجَلس(١) . قال البزار: لا نعلم أحداً رواه عن جابر إلا ابن عقيل ، وقد تقدم ذكرنا له . ٢٦٠٥ - حدثنا الحسين بن محمد الذارع ثنا عبد المؤمن بن عباد بن عمر ، وحدثني زيد بن معن(٢) ، حدثني عبد الله بن شرحبيل ، عن رجل من قريش ، عن زيد بن أبي أوفى قال : دخلتُ على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم مسجدَ المدينة ، فجعل يقول : أينَ فلان ؟ أين فلان ؟ فلم يزل يتفقَّدهم ، ويَبعثُ إليهم ، حتى اجتمعوا عنده ، فقال : إني محدّثكم بحديثٍ ، فاحفظوه وحَدِّثوا به مَنْ بَعدكم ، إنَّ الله تبارك وتعالى اصطفى مِن خلقِهِ خَلْقاً ، ثم تلاهذه(٣) الآية ، ﴿الله يصطفي من الملائِكَة رسلاً ومِن النّاس﴾ خلقاً، قد خَلقهم للجنة، وإني أصطفي مِنكم مَن أحب أن أصطَفِيه ، ومُواخٍ بينكم كما آخى الله بين الملائكة ، قُم يا أبا بكر ! فقام يجىء(٤) بين يديه ، فقال : لك عندي يد الله يجزيك (١) في الأصل (فهبناه ) وفي الزوائد ( فهنأناه ) . قال الهيثمي : رواه أحمد والطبراني في الأوسط بنحوه ، والبزار باختصار ، ورجال أحد ٢٦٠٤ أسانيد أحمد موثقون (٥٨/٩ ) . (٢) في الأصل زيد ، وفي معجم الطبراني : يزيد . (٣) رسمه في الأصل ( تلى ) . (٤) في المعجم ( فجثا ) . ٢١٥ بها ، ولو كنتُ متخذاً خليلاً، لاتُّخذتكَ خليلاً، فأنتَ مني بمنزلةٍ قميصي من جَسَدي ، قال: وحرّك قميصه بيدِه ، ثم قال: يا عُمر(١)! قد كنت شديداً علينا ، فدعوتُ الله أن يعزَّ الدين بكَ ، أو ، بأبي جهل ، ففعل الله ذلك بك ، وكنتَ أحبَّها إلى الله ، فأنتَ معي في الجنَّة ، ثالث ثلاثةٍ من هذه الأمة ، ثم تنحّى ، وآخى بينَه وبين أبي بكر، ثم دعا عثمانَ بن عفان ، فقال : ادنُ يا عثمان! ادنُ ، فلم يزل يَدنو، حتى ألصَقَ ركبته بركبةٍ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم نَظر إليه ثم نظر إلى السَّماء ، ثم قال : سبحانَ الله العظيم ، ثم نظر إلى عثمان ، فإذا أزراره مَحلولة ، فزَرَّرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، ثم قال: اجمع غِطَفي إزارِك على نَحْرك، فإن لك شأناً في السماء ، ثم قال : سبحانَ الله العظيم ، ثلاثَ مرات ، ثم قال : أنتَ مَّن يردُ عليّ الحوضَ ، وأوداجه تَتَشخبُ دماً ، فأقول : من فَعل هذا بك ؟ فتقول : فلانٌ وفلان ، إذ هتَف هاتفٌ من السماء ، ألا إنَّ عثمان أميرٌ على كلَّ مخذولٍ(٢)، ثم دعا عَبدَ الرحمن بن عَوف، فقال: ادنُ يا أمينَ الله! وتسمى (٣) في السماء، يُسلِّطك الله على ما لك بالحق، إن لك عندي دَعوةٌ، قد أخَّرتها ، قال: خِرْلي يا رسول الله ! قال / : حملتني أمانة ، أكثر الله.مالك ، وآخی بينه وبين عثمان ، ثم دعا طلحةً والزُّبير، فقال: ادنُو مني، فدَنيا (٤)، فقال: أنْتُما حواري ، كحواري(٥) عيسى بن مريم ، ثم آخى بينهما ، ثم دعا سعداً وعمار ابن ياسر، فقال: يا عمار! تقتلك الفئةُ الباغِية، ثم آخى بينَهما ، ثم دعا عويمراً أبا الدَّرْداء وسَلمان ، فقال : يا سَلمان: أنتَ مِنا أهل البيت ، فقد آتاك الله. (١) في المعجم : ادن يا عمر . (٢) في المعجم : أمين على كل خاذل . (٣) في المعجم : والأمين في السماء . (٤) في المعجم : فدنوا . (٥) كذا في الأصل وفي المعجم : ( جواري)، في الموضعين . ٢١٦ العِلمَ الأول والعِلمَ الآخر ، والكتاب الأوّل والكتاب الآخر ، ثم قال : يا أبا الدَّرْداء! ألا أرشدك(١)؟ قال: بلى يا رسول الله! قال: أنت [إن] تنقدهم ينقذُوك(٢)، وإن تتركهم لا يتركوك ، وإن تهرب منهم؟ يدرِكوك ، فأقرضهم عرضك ليوم فَقْرِك، واعلم أنَّ الجزاء لإِمامك (٣) ، ثم آخى بينهما ، ثم نَظر في وجوه أصحابه ، فقال: أَبْشروا ، وقرّوا (٤) عيناً، فإنكم أول من يَرد عليّ الحوض ، وأنتم في أعلى الغُرف ، ثم نظر إلى عبد الله، فقال : الحمدُ لله الذي يهدي من يشاء من الضَّلالة ، فقالَ علي : يا رسول الله ! ذَهبتْ روحي وانْقطَع ظهري ، حين رأيتك فعلتَ بأصحابِكَ ما فَعلتْ غيري ، إن كان من سخطٍ عليَّ ، فلك العتبى والكرامة ، وإن كان غير ذلك فلا أبالي ، قال : فقال : والذي بعثني بالحق ! ما أخرتك إلا لنفسي ، فأنت عندي بمنزلة هارون من موسى ، غیر أنه لا نبيَّ بعدي ، وأنتَ أخي ، وَوَزيري ، ووارثي ، فقال : يا رسول الله - أظنه قال - : ما أرِثُ منك؟ قال: [ما أورثت الأنبياء، قال: وما أورثِت الأنبياء قبلك ؟ قال : ] (٥) كتاب الله وسنَّة نبيهم ، وأنتَ معي في قصري في الجنة ، مع ابنتي فاطمة ، وأنتَ أخي ورفيقي ، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم : ﴿ إخواناً على سُرُر مُتَقَابِلين﴾ الأخلاء في الله ينظر بعضهم إلى بعض . قال البزار : لا نعلم روی زید بن أبي أوفى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا هذا . (١) في الأصل مجوداً: أرشّوك ، وفي المعجم : أرشدك . (٢) هذا هو الصواب ، والمعنى إن عبتهم واغتبتهم قابلوك بمثله، وهو في الأصل بإهمال النقط وفي المعجم : ينقذوك بالذال المعجمة . (٣) (واعلم أن الجزاء لإِمامك ) ليس في المعجم . (٤) كذا في المعجم وفي الأصل ( وأقروا) . (٥) أرى أنه سقط من الأصل ، فاستدركته من المعجم الكبير . أخرجه البخاري في التاريخ الصغير وقال : لا يعرف سماع بعضهم من بعض ، وقال ابن ٢٦٠٥ السكن : روي من ثلاث طرق ليس فيها ما يصح ، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٢٥١/٥) . ٢١٧ ٢٦٠٦ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجُنيد ، ثنا محمد بن جعفر - يعني ابن أبي مواتية - ثنا عبد الرحمن بن محمد ، عن عمار بن سيف ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن عبد الله بن أبي أوفى قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه أجمع ما كانوا ، فقال : إني رأيتُ الليلةَ منازلكم في الجنة ، وقرب منازلکم ، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل على أبي بكر ، فقال : يا أبا بکر ! إني لأعرف رجلًا ، اعرف اسمه واسم أبيه واسم أمه ، لا يأتي باباً/ من أبوابِ الجنَّة ، إلا قالوا : مرحباً مرحباً ، فقال سلمان : إن هذا مرتفعٌ شأنه یا رسول الله ! قال : فهو أبو بكر أبي قُحافة ، ثم أقبل على عمر ، فقال : يا عمرُ ! لقد رأيتُ في الجنة قصراً، من درَّة بيضاء ، لؤلؤ أبيض ، مشيد بالياقوت ، فقلت : لمن هذا ؟ فقيل : لفتىًّ من قريشٍ ، فظننتُ أنه لي ، فذهبتُ لأدخله ، فقال : يا محمد ! هذا لعمر بن الخطّاب ، فما منعني من دخوله إلا غيرتك يا أبا حفص ! فبكى عمر وقال : بأبي وأمي ، أعليك أغاريا رسول الله ؟ ثم أقبل على عثمان ، فقال : يا عثمان ! إن لكلِّ نبي رفيقاً في الجنّة ، وأنتَ رفيقي في الجنة ، ثم أخذ بيدٍ علي ، فقال : يا علي : أو ما ترضى أن يكون منزلك في الجنة مقابل منزلي؟، ثم أقبل على طلحةً والزبير، فقال: يا طَلحة ويا زُبير! إنَّ لكل نبي حوارياً(١) وانتما حواربي (٢) ثم أقبل على عبد الرحمن بن عوف فقال: لقد بُطّىءَ بك عني من بين أصحابي ، حتى حسبت أن تكون هلكتَ ، وعرقت عرقاً شديداً ، فقلتُ : ما بَطَأْ بك ، فقلت : يا رسول الله ! من كثرةٍ مالي ، ما زلتُ موثوقاً محاسباً ، أسألُ عن مالي ، من أينَ اكتسبت ؟ وفيما أنفقته؟ فبكى عبد الرحمن وقال : يا رسول الله ! هذه مئة راحلة ، جاءتني الليلة ، من بحارة(٣) (١) في الأصل ( حواري ) . (٢) في الأصل ( حواري ) . (٣) البحرة : البلدة ، والعرب تسمي المدن والقرى البحار. ٢١٨ مصر ، فإني أشهدك أنها على أهل المدينة ، وأبنائِهِم ، لعلَّ الله يخفّف عني ذلك اليوم . قلتُ : هذا الذي في حقِّ عبد الرحمن بن عوف لا يصح ، وعمار بن سيف ، منكر الحديث . قال البزار : عمار بن سيف صالح ، وعبد الرحمن المحاربي ثِقة ، وابنُ أبي مواتية صالح ، ولا تسأل عن بقیتھم لثقتهم ، ولا نعلم هذا یروى عن ابن أبي أوفى إلا بهذا الإِسناد . قلت : البزار يتساهل في التوثيق وهذا الحديث ضعيف . ٢٦٠٧ - حدَّثنا عبدة بن عبدِ الله، ثنا موسى بن مسعود، ثنا عمارة بن زاذان ، عن ثابت ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : السّاقُ أربعة ، أنا سابقُ الغَرب، وسلمانُ سابقُ فارِس ، وبلالُ سابقُ الحَش ، وصُهيبُ سابقُ الرّوم . قال البزار : لا نعلم رواه عن ثابت عن أنس إلا عُمارة . ٢٦٠٨ - حدثنا محمد بن المثنى ، ثنا أبو عامر ، ثنا عبد العزيز بن محمد ، عن يزيد بن عبد الله - يعني ابن الهاد - عن محمد بن إبراهيم ، عن نافع بن عجير(١) ، عن أبيه ، عن / علي ، قال : خرجَ زيدُ بن حارثة إلى مكّة ، فقدم بابنةٍ حمزة بن عبد المطلب ، فقال جعفر بن أبي طالب : أنا آخذها ، وأنا أحقّ بها ، بنتُ عمي، وعندي خالتها ، وإنما الخالةُ أم ، فقال علي : بل أنا أحقّ بها ، وأنا أرفع صوتي أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجتي قبل أن يخرج ، فقال زيد: بل أنا أحُّ بها، خرجتُ إليها، وسافرتُ وجئتُ بها، قال: فخرَجَ رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح ، إلا عمارة فإن فيه خلافاً ، قاله الهيثمي . ٢٦٠٧ (١) هذا هو الصواب كما سيأتي في كلام البزار على الحديث ، ووقع في الأصل (حجين ) مجوداً تحت الحاء حاء صغيرة وهو تحريف . ٢١٩ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ما شأنكم ؟ فأعادوا عليه مثلَ قولهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سأقضي بينكم في هذا وفي غيره ، قلتُ : نزل القرآن في رفعنا أصواتنا ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد : أما أنتَ فمولاي، ومولاهُما ، قال : رضيتُ يا رسولَ الله ! وأما أنتَ يا جَعفر! فأشبهت خَلقي وخُلُقي ، وأنتَ من شجرتي التي خُلقت منها ، قال : قد رضيتُ يا رسول الله ! وأما أنتَ يا علي ! فصفيّي وأميني ، قال : قد رضيتُ يا رسولَ الله! وأما الجارية ، فأقضي بها لجعفر ، تكونُ مع خالتِها ، وإنما الخالةُ أم ، قالَ : قد سَلَّمنا يا رسولَ الله . قلت : قد روى أبو داود منه شيء يَسیر . قال البزار : لا نَعلم : روى عجير أبو نافع عن علي ، إلا هذا . ٢٦٠٩ - حدَّثنا محمد بن مَعْمَر ، ثنا عبيد الله بن موسى ، ثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن هانىء بن هانىء ، عن علي قال : أنا (١) برسول الله صلى الله عليه وسلم أنا جعفر وزيد ، فقال لزيد : أخونا ومولانا ، فخجل زيد ، وقال لجعفر : أنتَ أشبهتَ خَلْقي وخُلُقي ، قال : فخجل وراء خجل زيد ، ثم قال لي : أنتَ مني وأنا منك، فخجلتُ وراء خجل جَعفر . قال البزار : لا نعلمُ أحداً رواهُ مرفوعاً ، إلا علي بن أبي طالب بهذا الإسناد . ٢٦١٠ - حدَّثنا يوسف بن موسى ، ومحمد بن اللَّيث الهدادي ، قالا : ثنا أبو نعيم، ثنا فِطْر، عن كثيرٍ بَيّاع النوى، قال: سمعتُ عبدَ الله بن مُلَيْل قال: سمعت علیاً یقول : قال رسول الله صلی الله عليه وسلم: إنه لم یکن نبيِّ إلا ٢٦٠٨ قال الهيثمي : رواه البزار، ورجاله ثقات (١٥٦/٩). (١) كذا في الأصل والصواب عندي ( أتينا رسول الله) فإن في مسند أحمد: (أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ( أنا ) وجعفر الخ ) . ٢٦٠٩ أخرجه أحمد في مسنده (١٠٨/١) . ٢٢٠