النص المفهرس
صفحات 161-180
سعيد الأبَح ، عن سعيد، عن قتادة ، عن أنس ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذَا مَرّ في طريقٍ من طُرق المدينة وجدوا منه رائحةً الطّيب ، وقالوا : مرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا الطريق . ورواه أيضاً معاذ بن هشام ، عن أبيه ، عن قتادة ، عن أنس : أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يُعرف برائحةِ الطّيبِ. ٢٤٧٩ - حدثنا محمد بن مرزوق، ثنا(١) ... بن الوضّاح ، عن الحسن ابن أبي جعفر، عن أبي الزبير، عن أبي الطّفيل ، عن معاذ بن جبل ، قال : كنت أسير مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : ادنُ مِنِي ، فدنوتُ منه ، فما شَممتُ مسكاً ولا عنبراً أطيب من ريحِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم . قال البزار : لا يروى عن معاذ مرفوعاً إلا بهذا الإِسناد . باب فضل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم ٢٤٨٠ - حدثنا محمد بن عمارة بن صبيح ، ثنا طَلق بن غنّام ، ثنا الحكم ابن ظُهير، عن السُّدي- إن شاء الله - عن أبي مالك، عن ابن عباس: ﴿سلامٌ على عِبادِهِ الذينَ اصطَفَى ﴾ قال: هم أصحابُ محمد صلى الله عليه وسلم ، اصطَفَاهُم الله لنبيِّه صلّى الله عليه وسلم . مناقبُ أبي بكر الصّدّيق رضي الله عنه ٢٤٨١ - حدثنا عبد الله بن أبي ثُمامة الأنصاري ، ثنا الحسن بن عَبد الله قال الهيثمي : رواه أبو يعلى والبزار والطبراني في الأوسط إلا أنه قال : كنا نعرف رسول الله ٢٤٧٨ * بطيب رائحته إذا أقبل إلينا، ورجال أبي يَعلى وثقوا (٢٨٢/٨). (١) أكلته الأرضة . قال الهيثمي : رواه الطبراني والبزار بنحوه ، وفيه الحسن بن أبي جعفر ، وقد وثق على ضعفه ٢٤٧٩ (٢٨٢/٨) . ٢٤٨٠ تقدم في التفسير . ١٦١ : العجلي المقرىء، ثنا حسان بن إبراهيم الكرماني ، ثنا إبراهيم بن محمد الصائغ ، عن محمد بن عقيل ، قال : خَطَبنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فقال : أيها الناس ! أخبروني من أشجعُ الناس ؟ قالوا - أو قال - : قلنا : أنتَ يا أمير المؤمنين . قال : أما إني ما بارزتُ أحداً إلا انتصفتُ منه ، ولكن أخبروني بأشجعِ الناس ، قالوا : لا نعلم ، فمن ؟ قال : أبو بكرٍ رضي الله / عنه ، إنه كانَ يوم بدرٍ جَعلنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم عريشاً . فقلنا : مَن يكون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لئلا يهوي إليه أحدٌ من المشركين، فوالله مادنا منه(١) أحدٌ إلا أبو بكر شاهراً بالسيف على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لا يهوي إليه أحد إلا أهوى إليه ، فهذا أشجع الناس ، فقال علي : ولقد رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وأخذته قريش فهذا يجأه(٢) وهذا يُتَلْتِلُه(٣) وهم يقولون : أنتَ الذي جعلتَ الآلهة إلهاً واحداً؟ قال : فوالله ما دنى منا (٤) أحدٌ إلا أبو بكر يضرب هذا ، ويجأ هذا ، ويتلتِلُ هذا ، وهو يقول : ويلكم ! أتقتلون رجلاً أن يقول : ربي الله ، ثم رفع عليٌّ بُردةً كانت علیه فبکی حتی اخضَلَّتْ لحيته ، ثم قال علي: أنشدكم الله، أمؤمن آل فرعون خَير أم أبو بكر؟. فسكت القوم ، فقال : ألا تجيبوني ؟ فوالله لساعةٌ من أبي بكرٍ خیر من مِثل مؤمن آل فرعون ، ذاكَ رجلٌ كتم إيمانه وهذا رجلٌ أعلنَ إيمانَه . قال البزار : لا نَعلمه یروی عن علي إلا بهذا الإِسناد . ٢٤٨٢ - قتيبةُ بن المرزُبان ، ثنا عبد الله بن إبراهيم ، ثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه (١) كذا في الزوائد ، وفي الأصل ( ما دنى منا) . (٢) وجأته بالسكين وغيرها : إذا ضربته بها . (٣) يُحرّكه ، والتّلتّلة في الأصل السوق بعنف. (٤) كذا في الزوائد والأصل . قال الهيثمي : رواه البزار، وفيه من لم أعرفه (٤٦/٩). ٢٤٨١ ١٦٢ وسلم : لما ◌ُرج بي إلى السَّماء ، ما مررتُ بسَمَاء إلا وجدت اسمي فيها مكتوباً : محمدٌ رسول الله ، أبو بكر الصديق . قال البزار : عبد الله بن إبراهيم لم يتابعَ عليه ، إنما يكتب عنه ما لا يحفظ عن غيره . ٢٤٨٣ - حدثنا أحمد بن الوليد الكرخي ، ثنا حامد بن يحيى الكرخي ، ثنا حامد بن يحيى البلخي ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن زياد بن سعد ، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم نَظر إلى أبي بكرٍ رضيَ الله عنه ، فقال: هذا عتيقُ الله من النار، فيومئذٍ سُمِّي عتيقٍ(١) ، وكان اسمه قبل ذلك عبد الله بن عثمان . قال البزار : لا نعلم أحداً رواه بهذا الإِسناد إلا حامد عن ابن عيينة . ٢٤٨٤ - حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن المفضّل الحرّاني ، ثنا عثمان بن عبد الرحمن ، ثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، عن حُميد الطويل ، عن أنس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سُدُّوا عني كل بابٍ في المسجد إلا باب أبي بكر ، ولو كنتُ متخذاً خليلاً لاتّخذت أبا بكرَ خَليلاً . قال البزار : لا نعلم رواه عن حُميد إلا عبد الرحمن ، ولا عنه إلا عثمان ، . ورواه عن عثمان ناس کثیر . ٢٤٨٥ -حدّثنا إبراهيم بن / سعید الجوهري ، ثنا حسین بن محمد ، عن سليمان بن قرم، عن الأعمش، عن الحكم، عن مِقْسَم، عن ابن عباس، أن . رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل أبا بكر على الحج ، ثم وجّه ببراءة مع قال الهيثمي: رواه البزار، وفيه عبد الله بن إبراهيم الغفاري، وهو ضعيف (٤١/٩)، ٢٤٨٢ قلت : وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم . (١) كذا في الأصل، وفي الزوائد ((عتيقاً)) وهو القياس. قال الهيثمي : رواه البزار والطبراني بنحوه ، ورجالهما ثقات (٤٠/٩) . ٢٤٨٣ قلت : وفي حامد بن يحيى الكرخي نظر ، وظني أنه سبق قلم . ١٦٣ علي ، فقال أبو بكر : يا رسولَ الله! وجدتَ عليَّ في شيءٍ ، قال : لا ، أنتَ صاحبي في الغار وعلى الحوض . قلتُ : له عند الترمذي حديث في هذا أطول من هذا ، وفي هذا زيادة . قال البزار : لا نعلم رواه عن الأعمش إلا سليمان بن قرم ، ولم نسمع ثقةً يحدث به عن حسين إلا إبراهيم . ٢٤٨٦ - حدثنا إسماعيل بن أبي الحارث ، ثنا شَبابة بن سَوّار ، ثنا شُعيب ابن ميمون، عن حصين بن عبد الرحمن ، عن الشعبي عن شَقيق ، قال : قيل لعلي رضي الله عنه : ألا تَستخلف ؟ قال : ما استخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فأستخلف ، وإن يردِ الله تبارك وتعالى بالناس خيراً فَسيجمَعهم على خَيرهم ، كما جمعهم بعد نبيِّهم على خَيرهم . قال البزار : لا نَعلمه يروى عن شقيق عن علي إلا بهذا الإِسناد . ٢٤٨٧ - حدثنا إبراهيم بن سعيد ، ثنا الحسين بن محمد ، ثنا عبد الله بن عبد الملك الفهري ، عن القاسم بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، قال : جئتُ بأبي قُحافة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : هلا تركت الشیخ حتى آتيه ، قال : بل هو أحقّ أن يأتيكَ، قال : إنا نحفظُه لأيادي ابنه عِنْدنا . قال البزار : ولا أحسب عبد الله بن عبد المك سَمع من القاسم شيئاً ، ولكن هكذا وجدته مكتوباً عندي ، ولا نعلم هذا يُروى عن أبي بكر إلا من هذا الوجه . قال الهيثمي : قلت : روى له الترمذي حديثاً غير هذا أطول منه ، وفي هذا زيادة ، رواه ٢٤٨٥ البزار ورجاله رجال الصحيح (٥٠/٩). ٢٤٨٦ قال الهيثمي : رواه البزار ورجاله رجال الصحيح ، غير إسماعيل بن أبي الحارث ، وهو ثقة (٤٧/٩ ) . قال الهيثمي : رواه البزار ، وفيه عبد الله بن عبد الملك الفهري ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله ٢٤٨٧ ثقات (٥٠/٩) . ١٦٤ ٢٤٨٨ - حدثنا عبد الله بن محمد الزهري ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن علي ابن زید ، عن أنس قال : کانَ أُسنَّ أصحاب رسول الله صلی الله عليه وسلم أبو بكرٍ الصدّيق رضي الله عنه ، وسُهيلُ بن عمرو . ٢٤٨٩ - حدثنا محمد بن صالح العدوي ، ثنا أحمد بن يزيد ، ثنا عمر بن إبراهيم القاسمي ، عن عبد الملك بن عُمير، عن أسيد بن صَفوان صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: لما توفي أبو بكر رحمه الله سُجِّي بثوب فارتَجَّتِ المدينةُ بالبكاءِ، ودهش الناس كيومِ قُبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وجاءَ عليّ بن أبي طالبٍ رضي الله عنه مُسرعاً مُسترجعاً (١) ، وهو يقول : اليومَ انقطعت خلافة النبوة ، حتى وقف على بابٍ البيت الذي فيه أبو بكر ، فقال : رحمكَ الله أبا بكر ، كنتَ أولَ القومِ إسلاماً ، وأخلَصهم إيماناً، وأشدَّهم يقيناً، وأخوفَهم لله، وأعظَمهم غناء ، وأحقّظهم على رسولِ الله صلى الله / عليه وسلم، وأَحْدَبَهم(٢) على الإِسلام، وآمَنَهم على الصَّحابة ، وأحسَنَهم صُحبةً ، وأفضَلهم مَناقب ، وأكثرهم سَوابق ، وأرفَعهم درجةٌ ، وأقْرَبهم من رَسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأَشَبَهَهُم به هَدْياً وخُلُقاً وسَمْتاً، وأوثَقَهم ◌ِنده، وأَشَرَفَهم منزلةً، وأكرمَهم عليه، فجزاكَ الله عن الإِسلامِ وعنْ رسولِ الله وعن المسلمين خيراً، صدَّقتَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم حين كذّبه الناس ، فسماكَ الله في كتابه صديقاً ، فقالَ: ﴿والذي جاء بالصِّدق) - محمد - ﴿وصدَّقَ به﴾ - أبو بكر -، آسيته(٣) حين بخلوا ، وقمت مَعه حين قَعدوا عنه ، وصحبته في الشّدّة أكرم الصّحّبة ، المنزل عليه السكينة ، رفيقه في الهجرة ومواطِن الكُربة ، خَلَفْته في أمته بأحسن ٢٤٨٨ . قال الهيثمي : رواه البزار وإسناده حسن (٦٠/٩) ، قلت : وفيه علي بن زيد . (١) مسترجعاً: قائلاً إنا لله وإنا إليه راجعون . (٢) أعطفهم وأشفقهم . (٣) كذا في الزوائد، وفي الأصل ( الله) وبعده بياض يسير، والمعنى : واسيته . ١٦٥ الخلافة حين ارتدّ الناس ، وقمتَ بدين الله قياماً لم يقمه خليفة نبيّ قطّ ، فوثبتَ حين ضَعف أصحابك ، ونهضتَ حينَ وَهنوا ، ولزمتَ منهاجَ رسولهِ برغمِ المنافِقِين وغيظِ الكافرين ، فقمتَ بالأمرِ حين فَشلوا ، ومضيتَ بنورِ الله إذ وَقَفوا ، كنتَ أعلاهم فوقاً(١)، وأقلَّهم كلاماً، وأصْوَبَهم منطقاً، وأطولهم صمتاً، وأبلغهم قولاً ، وكنتَ أكبرهم رأياً ، وأشجعهم قَلْباً، وأشدَّهم يقيناً ، وأحسنهم عملاً، وأعرفَهم بالأمورِ، كنتَ للدينِ يعسُوباً(٢)، وكنتَ للمؤمنين أباً رحيماً، إذا صاروا عليكَ عيالاً ، فحملت أثقال ما عنه ضعفوا ، وحفظتَ ما أضاعوا ، ورعَيْتَ ما أهملوا ، وصبرتَ إذ جزعوا ، وأدركتَ آثار ما طلبوا ، ونالوا بك ما لم يحتسبوا ، كنتَ على الكافرينَ عذاباً صبّاً، وللمسلمينَ غيثاً وخِصباً ، وفُطِرْتَ بغناها ، وقرت(٣) بحياها، وذهبتَ بفضائِلها، وأحرزتَ سوابِقها، لم تُقلَلْ حُجّئُك ، ولم يَزِغْ قَلْبُك، ولم تَضعُف بَصيرتُك ، ولم تَجُن نَفسك ، كنتَ كالجبل لا تحرّكه العَواصف ولا تزيله(٤) القَواصف، كنتَ كما قالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: أَمَنَّ الناس عليه بصحبتِك وذاتٍ يدك ، وكما قال : ضعيفاً في بدنك ، قوياً في أمر الله، متواضعاً عظيماً عند المسلمين ، جَليلاً في الأرضِ ، لم يكن لأحدٍ فيكَ مَهمزٌ ، ولا لقائلٍ فيك مَغمز، ولا فيكَ مطمع ، ولا عِندكَ هوادة لأحدٍ ، الضعيف الذليل عندك قوي حتى تأخذ له بحقه ، والقوي العَزيز عندكَ ذليلٌ حتى يؤخذَ منه الحقُّ ، والقَرِيبُ والبعيدُ عندكَ/ في ذلك سَواء ، شأنكَ الحقُّ والصِّدق والرِّفقُ قولُك ، فأقلعتَ وقد نهج [السبيل] واعتدل بكَ الدِّين، وقوي الإِيمان، وظَهر أمر الله ، ولو كره (١) أكثرهم نصيباً وحظّاً من الدين ، مستعار من فوقِ السَّهم. (٢) اليعسوب : السّيد والرئيس والمقدَّم. (٣) أي مَصبوباً مفرغاً، وهو مصدر بمعنى المفعول . (٤) كذا في الزوائد ، وفي الأصل (ولا تراه )، والقواصف جمع قاصف ، يقال : رعد قاصف : شديد مهلك . ١٦٦ الكافرون ، فسَبقتَ والله سبقاً بعيداً ، وأتعبتَ مَن بعدك إتعاباً شديداً، وفزت بالجنَّة وعظمتْ رزيّتك في السماء ، وهَدَّت مُصيبتكَ الأنام ، فإنّا لله وإنا إليه راجعون ، رضينا عن الله قضاءه ، وسلَّمنا الله أمره، فَلن يصاب المسلمون بعدَ رَسول الله صلى الله عليه وسلم بمثلكَ أبداً، كنتَ للدّين عُدَّةً وكهفاً(١)، وللمسلمينَ حِصناً وفئةً(٢) وأنساً، وعلى المنافقين غِلظةً وغيظاً فألحقكَ الله بنبِّه(٣) ولا حرمنا الله أجرك، ولا أَضلَّنا بعدَكَ، قال: وسكتَ الناسُ حتى قَضی كلامه ، ثم بکی أصحابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقالوا : صدقتَ يا ابن عمّ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم . ٢٤٩٠ - حدثنا هارون بن سفيان المستملي ، ثنا عبيس بن مرحوم ، ثنا النضر بن عربي ، ثنا عاصم بن عمر ، عن سُهيل بن أبي صالح ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن أبي سلمة بن عَبد الرحمن ، عن أبي أروى الدَّوسي ، قال: كنتُ عند النبي صلى الله عليه وسلم فأقبل أبو بكر وعمر رحمة الله عَليهما ، فقال : الحمدُ لله الذي أَّدَني بكما . قال البزار : لا نعلم رَوى أبو أروى إلا هذا الحديث وآخر . ٢٤٩١ - حدَّثنا محمد بن معاوية البغدادي ، ثنا عبد الرحمن بن مالك بن مِغْول، عن لَيث ، عن مُجاهد، عن ابن عباس، قال: قالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنَّ لِي وَزيرين من أهلِ السَّمَاء وَوزيرين من (١) استدركته من الزوائد . (٢) في الزوائد: فيئة، والصواب عندي فئة ، وهي طائفة تقيم وراء الجيش، فإن كان عليهم خوف أو هزيمة التجؤوا إليهم . (٣) كذا في الزوائد ، وفي الأصل ( فألحقك بالله نبيه ) . قال الهيثمي : رواه البزار، وفيه عمر بن إبراهيم الهاشمي وهو كذاب (٤٧/٩ ). ٢٤٨٩ قال الهيثمي : رواه البزار والطبراني في الأوسط والكبير، وفيه عاصم بن عمر بن حفص، وثقه ٢٤٩٠ ابن حبان وقال يخطىء ويخالف ، وضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات (٥٠/٩). ١٦٧ أهلِ الأرض ، فأمَّا وزيراي من أهلِ السماء فَجبريل وميكائيل ، وأما من أهلِ الأرض فَأبو بكرٍ وعُمر . قال البزّار : لا نَعلمه يروى عن ابنِ عباس إلا من هذا الوجه ، وعبد الرحمن لينّ الحَديث ورَوى عنه جماعة لأنه كانَ من أهل السنّة . ٢٤٩٢ - حدثنا عُبيد الله بن يوسف الثقفي ، ثنا علي بن عابس ، عن أبي الجحّاف ، وعبد الملك بن أبي سُليمان ، وكثير بياع النَّوى ، عن عطية ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر : هذان سَيِّدًا كهولٍ / أهلِ الجنَّة من الأوَّلين والآخرين إِلَّ النبيين والمرسَلين، لا تخبر هما يا علي !. قلتُ : إنما ذكرتُ حديثَ على(١) هذا لأَنَّه أحال حديث ابن عمر الآتي عَليه ، وهو هذا : - وحَدَّثناه محمد بن هشام ، ثنا عبد الرحمن بن مالك ، ثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : مثلٍ حديث يونس بن أبي إسحاق عَن الشعبي عن علي(٢). قال البزار : لا نَعلمه رواه عن مُبيد الله إلا عبد الرحمن بن مالك بن مِغْول ، وهو لينِّ الحديث ، ولا نَعلمه يروى عن ابنٍ عمر إلا من هذا الوجه . قال الهيثمي : رواه الطبراني وفيه محمد بن محبب الثقفي ، وهو كذاب ، ورواه البزار بمعناه ، ٢٤٩١ وفیه عبد الرحمن بن مالك بن مِغْول ، وهو كذاب (٥١/٩)، قارن بينه وبين كلام البزار . قال الهيثمي : رواه البزار والطبراني في الأوسط ، وفيه علي بن عابس ، وهو ضعيف ٢٤٩٢ (٥٣/٩ ) . (١) هذا حديث أخرجه الترمذي ، فليس من الزوائد ، ولذلك اعتذر الهيثمي عن إخراجه ، لكنه سقط من نسختنا . (٢) لعل هنا سقطاً، فإن حديث علي الذي أشار إليه ، لم يذكر (هكذا في هامش الأصل)، قلت : وحديث علي هذا من رواية الشعبي عن الحارث عن علي . ١٦٨ مناقب عُمر ٢٤٩٣ - حدَّثنا الحسن بن الصَّباح ومحمد بن رِزق الله، قالا : ثنا إسحاق ابن إبراهيم ، غن أسامة بن زيد ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قالَ عمر بن الخطاب : أتحبون أن أعلمكم أوّلَ إسلامي؟ قالَ: قلنا : نعم ، قال : كنتُ أشدَّ الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبينا أنا في يوم شديد الحرّ في بعضِ طُرُق مكة إذ رآني رجلٌ من قُريش ، فقال : أين تذهب يا ابنَ الخطّاب؟ قلت : أريد هذا الرجل ، قال : ابنَ الخطاب ! قد دَخل هذا الأمر في منزلك وأنتَ تقول هذا ؟ فقلتُ : وما ذاك ؟ فقال : إن أختكَ قد ذهبت إليه ، قال: فرجعتُ مغضباً حتى قرعتُ عليها الباب ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أسلم بعضُ من لا شيء له ، ضَمّ الرجل والرجلين إلى الرجل ينفق عليه ، قال : وكان ضَمَّ رجلين من أصحابِهِ إلى زوجٍ أُختي ، قال : فقرعتُ البابّ ، فقيل لي : من هذا ؟ قلتُ : أنا عمر بن الخطاب ، وقد كانوا يقرأون كتاباً في أيديهم ، فلما سمعوا صوتي قاموا حتى اختبئوا في مكانٍ وتركوا الكتاب ، فلما فَتحت لي أختي الباب ، قلتُ : أَيَا عَدُّوةَ نَفسِها صبوتٍ ؟ قال : وأرفع شيئاً فأضربُ به على رأسِها ، فبكتِ المرأة ، وقالت لي : يا ابنَ الخطاب ! اصنع ما كنتَ صانعاً ، فقد أسلمتُ ، فذهبتُ فجلستُ على السّرير ، فإذا بصحيفةٍ وسط الباب فقلت : ما هذه الصحيفة هاهنا ؟ فقالت لي : دعنا عنك يا ابنَ الخطاب ! فإنك لا تَغتسل من الجنابة ، ولا تَتَطهّر ، وهذا لا يمسُّه إلا المطهّرون ، فما زلتُ بها حتى أعطَّيْتِنْيها فإذا فيها: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم) فلما قرأت ﴿الرحمن الرحيم) تذكرتُ من أين اشتُقْ ، ثم رجعت إلى نفسي فقرأتُ: ﴿ سبَّح لِلَّه ما في السَّمُوات / والأرضِ وهو العزيز الحكيم﴾ حتى بلغ: ﴿ آمِنوا بالله ورسوله وأنْفقوا مما جَعلكم مُسْتخلفين فيه﴾ قال : قلتُ أشهدُ أنْ لا إله إلا الله ، وأشهد ١٦٩ أنَّ محمداً رسول الله ، فخرج القوم مبادرين(١) ، فكبّروا واستبشروا بذلك ، ثم قالوا لي : أبشر يا ابن الخطاب ! فإنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم دَعا يومَ الإِثنين ، فقال : اللهمَّ أعزّ الدين بأحبِّ الرجلينِ إليكَ عمر بن الخطّاب وأبي جَهل(٢) بن هشام، وإنا نرجوا أن تكون دعوةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم لِكَ ، فقلتُ : دُلُّوني على رسول الله صلى الله عليه وسلم أين هو؟ فلما عَرفوا الصّدق دَلُّوني عليه في المنزل الذي فيه ، فجئتُ حتى قَرعتُ الباب ، فقال : من هذا، فقلتُ : عمر بن الخطّاب، وقد علموا شدّتي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يَعلموا بإسلامي، فما اجترأ أحدٌ منهم أن يفتح لي ، حتى قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : افتحوا له ، فإنْ يردِ الله به خیراً يَهْدِهِ ، قال : ففتح لي الباب ، فأخذ رجلان(٣) بعضديّ حتى دنوتُ من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالَ لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : أرسلوه ، فأرسلوني ، فجلستُ بينَ يَديه ، فأخذَ بمجامع قميصي ، ثم قال : أُسْلم يا ابنَ الخطاب! اللَّهم اهده ، فقلتُ: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ، قال : فكبّر المسلمون تكبيرةً سُمعت في طريق مكة، قال : وقد كانوا سَبعين قبل ذلك وكان الرجل إذا أسلم فعلموا به الناس يَضربوه (٤) ويضربهم ، قال : فجئت إلى رجلٍ فقرعت عليه الباب فقال : من هذا؟ قلتُ : عمر بن الخطاب، فخرج إليّ ، فقلتُ له : أعلمتَ أني قد صبوتُ ، قال: أَوَ فعلتَ؟ قلتُ: نعم ، فقال : لا تفعل ، ودخل البيت وأجاف الباب دوني ، قال : فَذَهبت إلى رجل آخر من قريش ، فناديته فخرج ، فقلت له : أعلمت أني قد صَبوت ؟ قال : أوفعلت ؟ قلت : نعم ، قال : لا تفعل ، ودخل البيت / وأجافَ البابَ (١) في الزوائد : متبادرين . (٢) كذا في الزوائد ، وفي الأصل ( أبا جهل ) . (٣) كذا في الزوائد ، وفي الأصل (رجلين). (٤) في الزوائد : يضربونه . ١٧٠ دوني، فقلت: ما هذا بشيء، قال: فإذاً أنا لا أُضرب، ولا يُقال لي شيءٍ (١) قال الرجل : أتحِبُّ أن يُعلم إسلامك ، قال : قلت : نعم ، قال : إذا جلس الناس في الحِجر فأتِ فلاناً فقل له فيما بينك وبينه : أشعرتَ أني قد صبوتُ ، فإنه أقلّ ما یکتم الشيء ، فجئتُ إليه ، وقد اجتمع الناس في الحِجر ، فقلتُ له فيما / بيني وبينه : أشعرتَ أني قد صَبوتُ ، قال : فقال : أَفعلتَ ؟ قال : قلت : نعم ، قال : فنادى بأعلى صوته : ألا إِنَّ عمر قد صبا ، قال : فثار إليّ أولئك الناس ، فما زالوا يضربونّ وأضربهم حتى أتى خالي ، فقيل له : إن عُمر قد صبا ، فقام على الحِجر ، فنادى بأعلى صوته : ألا إني قد أجرتُ ابن أختي ، فلا يمسّه أحد ، قال : فانكشفوا عني ، فكنتُ لا أشاء أن أرى أحداً من المسلمين يُضرب إلا رأيته ، فقلتُ : ما هذا بشيء ، إن الناس يُضربون وأنا لا أُضرب ، ولا يقال لي شيء ، فلما جلس الناس في الحِجر جئتُ إلى خالي ، فقلتُ : اسمع جوارك عليك ردٌّ ، قال : لا تفعل ، فأبيتُ فما زلت أُضرب وأَضرب حتى أظهر الله الإِسلام . قالَ البزار : لا نعلم رواه بهذا السند إلا الحنّيني ، ولا نعلم في إسلام عُمر أحسن من هذا الإِسناد ، على أن الحنيني خَرج من المدينة فكُفَّ واضطرب حديثه . ٢٤٩٤ - حدثنا عبد الله بن سعيد، ثنا عبد الله بن إدريس ، عن ابن إسحاق ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : لما أسلم عمر قال : من أنمُّ الناس ؟ قالوا : فلان ، قال: فأتاه فقال : إني قد أسلمت ، فلا تخبروا أحداً ، قال: فخرج يجرّ إزاره وطرفه على عاتقه فقال: ألا إن عمر قد صَبا، قال: وأنا أقول : +۔۔ (١) كذا في الزوائد ، وفي الأصل ( شيئاً ) . قال الهيثمي : رواه البزار، وفيه أسامة بن زيد بن أسلم ، وهو ضعيف (٦٣/٩) ، قال ابن حجر : فيه من هو أضعف من أسامة بن زيد ، وهو إسحاق الحنيني ، وقد ذكر البزار أنه تفرد به ( هامش الزوائد ) . ٢٤٩٣ ١٧١ كذبتَ ، ولكني أسلمتُ ، وعليه قميصٌ ، فقام إليه خلق من قريش فقاتلوه وقاتلهم حتى سقط وأكُبُّوا عليه ، فجاء رجلٌ عليه قميص ، فقال : مالكم والرجل! أترون بني عدي بن كعب يُخُلُّون عنكم وعن صاحِبهم ، تقتلون رجلاً اختار لنفسه اتّباع محمد، قال: فنكسوا(١) القوم عنه ، قال : فقلت لأبي : من الرجل ؟ قال : العاص بن وائل السهمي . ٢٤٩٥ - حدثنا عبد الرحمن بن الفَضل بن الموفق الكوفي ، ثنا الحِمّاني أبو يحبى ، ثنا النضر أبو عمر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : لما أسلم عمر قال المشركون : قد انتصف القوم اليوم منا، وأنزل الله عز وجل : ﴿ يا أيها النبي حَسبك الله ومن أَتَبعك من المؤمنين ﴾ . قال البزّار : لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإِسناد عن ابن عباس . ٢٤٩٦ - حدثنا محمد بن المثنى ، ثنا أبو معاوية ، ثنا الأعمش ، عن شقيق ، عن أم سلمة ، أن عبد الرحمن بن عَوف دخل عَليها ، فقال: يا أُمّه : قد خفت أن تهلكني كثرة مالي: أنا أكثر قريش مالاً، قالت : يا بني : فأنفق،فإني سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنَّ من أصحابي من لا يراني / بعد أن أفارقه ، فخرج عبد الرحمن بن عوف ، فلقي عمر ، فأخبره بالذي قالت أم سلمة رحمة الله عليها . فدخل عليها عمر ، فقال : تالله مِنهم أنا ، فقالت : لا ولا أُبرّىء أحداً بعدك . قال البزار : رواه الأعمش وغيره عن أبي وائل ، عن أم سلمة ، وأبو وائل (١) في الزوائد انكشف القوم . ٢٤٩٤ قال الهيثمي : رواه البزار والطبراني باختصار ، ورجاله ثقات ، إلا أن ابن إسحاق مدلّس (٦٥/٩) . ٢٤٩٥ قال الهيثمي : رواه البزار والطبراني باختصار، وفيه النَّضر أبو عمر ، وهو متروك (٦٥/٩ ) . ٢٤٩٦ قال الهيثمي : رواه البزار ورجاله رجال الصحيح (٧٢/٩). ١٧٢ روى عنها ثلاثة أحاديث ، وأدخل بعض الناس بينه وبينها مسروقاً . ٢٤٩٧ -حدثناخالد بنیوسف، حدثني أبي، يوسف بن خالد، ثناجعفر ابن سعْد بن سمرة ، ثنا خبيب بن سليمان ، عن أبيه سليمان بن سَمرة ، عن سمرة بن جندب ، فذكر أحاديث بهذا ، ثم قال : وبإسناده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إنه قيل لي : اقرأ على عمر بن الخطاب ، فدعاه فأمره أن يحضر القرآن إذا نزل ، ليقرأه عليه . قال البزار : لا نعلمه يروى إلا عن سمرة بهذا الإِسناد . ٢٤٩٨ - حدثنا عبدة بن عبد الله ، أَبنَا زيد بن الحباب ، أَبْنَا حسين بن واقد ، عن عبد الله بن بُريدة ، عن أبيه ، فذكر أحاديث بهذا ، ثم قال : وبإسناده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دخلتُ الجنَّة فرأيتُ فيها قصراً ، فقلت: لمن هذا القصر ؟ قالوا: لرجلٍ من أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، قلت : أنا محمد ، ثم قلت : لمن هذا القصر؟ قالوا : لعمر بن الخطاب .، فلولا غيرتك لَدخلتُه ، قال : يا رسول الله: لم أكن لأغار عليك . قال البزار : لا نعلم رواه(١) بهذا اللفظ إلا عن بريدة بهذا الإِسناد ، وقد روي بعضه من وجوه . ٢٤٩٩ - حدثنا محمد بن بشار ، ثنا عبد الوهاب ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، فذكر أحاديث بهذا ، ثم قال : وبه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : دخلتُ الجنة فرأيت قصراً ، فقلت : لمن هذا ؟ قيل : لعمر ، فما منعني أن أدخله إلا ما علمتُ من غيرتك يا عمر ! فبكى عمر . قال الهيثمي : رواه الطبراني والبزار ، وفي إسناد الطبراني من لم أعرفهم ، وإسناد البزار ٢٤٩٧ ضعيف (٧٢/٩ ) . ٢٤٩٨ أخرجه الترمذي إلى قوله: ((قالوا لعمر بن الخطاب)) من طريق علي بن الحسين بن واقد ، عن حسين بن واقد (٣١٦/٤) . (١) كذا في الأصل، والظاهر (إن لم يكن هنا سقط) ((رُوِيَ)). ١٧٣ ١٠ وقال : عليك أغار يا رسول الله ! ٢٥٠٠ - حدثنا عمرو بن علي ، عن محمد بن أبي عدي ، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : بمثله . ٢٥٠١ - حدثنا محمد بن المثنى ، ثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو، عن الجهم بن أبي الجهم ، عن المِسْور بن تَخْرمة ، عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن الله تباركَ وتَعالى جَعل الحقّ على لِسان عُمر وقَلِهِ . قال البزار : لا نعلم أسند المسور عن أبي هريرة إلا هذا ، لا نعلم له إلا هذا الطريق . ٢٥٠٢ - حدثنا الحسن / بن قَزعة ، وقتيبة بن المرزبان ، قالا : ثنا عبد الله ابن إبراهيم بن أبي عمرو الغفاري ، ثنا عبد الرحمن بن زيد بن أُسْلم ، عن أبيه ، عن ابن عمر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : عمر سراج أهل الجنة . قال البزار : تفرد به عبد الرحمن بن زيد ، وقد تقدّم ذکرنا له - يعني لضعفه . ٢٥٠٣ - حدثنا عبّاد ، حدثني عمي ، عن أبيه ، عن جابر الجعفي ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن جابر بن عبد الله ، قال : كنا جلوساً مع حديث أبي هريرة هذا أخرجه الشيخان ، فهذان الحديثان ( حديثا بريدة وأبي هريرة ) ليسا ٢٤٩٩ من الزوائد . ٢٥٠١ قال الهيثمي : رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط ، ورجال البزار رجال الصحيح ، غير الجهم بن أبي الجهم ، وهو ثقة (٦٦/٩ ). ٢٥٠٢ قال الهيثمي : رواه البزار ، وفيه عبدالله بن إبراهيم بن أبي عمرو الغفاري ، وهو ضعيف ( ٧٤/٩ ) . ١٧٤ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأقبل عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعليه قميص أبيض ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عمر! أجديدٌ قميصك هذا أم غسيل ؟ فقال : غسيل ، قال : البس جديداً ، وعش حميداً ، ومُت شهيداً ، ويعطيكَ الله قرةَ عينٍ في الدنيا والآخرة . قال البزار لا نعلمه يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد . ٢٥٠٤ - حدثنا الحسين بن مهدي ، أَبنَا عبد الرزاق ، أَبنا معمر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى على عمر قميصاً أبيض ، فقال : جديدٌ ثوبك هذا أم غسيل ؟ قال : غسيل . قال : البس جديداً ، وعِشْ حَميداً ، ومت شهيداً . قال البزار : لا نعلم رواه بهذا الإِسناد إلا عبد الرزاق ولم يتابع عليه . ٢٥٠٥ - حدثنا يوسف بن موسى ، ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم ، ثنا المسعودي ، عن أبي نَهشل عن أبي وائل عن عَبد الله قال: فَضَلَ عُمر الناسَ بثلاث(١)، في أمرِ الأسارى يوم بدر، فأراد أن يقتلهم، فأنزل الله: ﴿لولاً کتابٌ من الله سَبق لمسّكم ﴾ الآية، وبذكر الحجاب ، أمر نساء النبي صلى الله عليه وسلم أن يحتجبن ، فقالت له زينب : ما تريد يا ابن الخطاب ! والوحي ينزل في بيوتنا : فأنزل الله تعالى : ﴿وإذا سألتموهن متاعاً فَسْأَلُوهن من وراء حجاب ﴾ ودعوةٌ النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم أعِزَّ الإِسلام بعمر بن الخطاب . قال البزار : لا نعلمه يروى عن عبد الله إلا بهذا الإِسناد . قال الهيثمي : رواه البزار ، وفيه جابر بن زيد الجعفي ، وهو ضعيف (٧٤/٩). ٢٥٠٣ أخرجه ابن ماجة وأحمد الطبراني بزيادة، كذا في الزوائد (٧٣/٩)، وعلى هامش الأصل ٢٥٠٤ أيضاً : رواه ابن ماجة ( أراه بخط الحافظ ابن حجر) . (١) في الزوائد بأربع ، وذکر في آخره ( وبرأيه في أبي بكر كان أول من بايعه ) . قال الهيثمي : رواه أحمد والبزار والطبراني ، وفيه أبو نَهشل ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات ٢٥٠٥ . (٦٧/٩ ) . ١٧٥ ٢٥٠٦ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، ثنا محمد بن بكار ، ثنا أبو عقيل يحيى بن المتوكل ، ثنا حفص بن عثمان بن عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله ابن عمر بن الخطاب ، عن قُدامة بن موسى بن قدامة بن مظعون ، عن أبيه موسى ، عن جده قدامة بن مظعون ، عن عمه عثمان بن مظعون ، أن عمر بن الخطاب أدرك/ عثمان بن مظعون على راحلته على ثنّة الأثابة(١) من العرج ، فزحمت راحلته في عمرة اعتمرها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد تقدَّمت راحلة رسول الله صلى الله عليه وسلم أمام الركب ، فقال عثمان بن مظعون لعمر : أوجعتني یا غلق الفتنة ! قال : فلما أسهلت(٢) الرواحل بهما دنا منه عمر بن الخطاب ، وقال : يغفر الله لك أبا السائب ؛ فما هذا الاسم الذي سمَّتني به ، قال: لا والله ما سمَّيْتُكَهُ، ولكنَّه سَماكه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، هذا هو أمام الركب تقدم القوم ، مررتَ بنا يوماً ونحن جلوس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : هذا غلق الفتنة ، وأشار بيده ، لا يزال بينكم وبين الفتنة باب شديد الغلق ما عاش هذا بين أظهركم . قال البزار : لا نعلم روى عثمان بن مَظْعون إلا هذا الحديث . مناقب عثمان بن عَفّان ٢٥٠٧ - حدثنا أبو كريب ، ثنا يونس بن بكير ، ثنا النّضر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا أستحيي ممن (١) الأثاية مثلث الهمزة ، موضع بين الرويثة والعرج، والرويثة على ستين ميلاً من المدينة نحومكة والعرج قرية جامعة على ثمانين ميلاً إلا ميلين من المدينة نحو مكة . (٢) أسهلت : نزلت من الجبل إلى السهل ، وفي الزوائد : استسهلت . ٢٥٠٦ قال الهيثمي : رواه الطبراني والبزار ، وفيه جماعة لم أعرفهم ، ويحيى بن المتوكل ضعيف (٧٢/٩) . ١٧٦ تَستحيي مِنه الملائكة ، عثمان بن عفان . قال البزار : لا نَعلمه يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإِسناد . ٢٥٠٨ - حدثنا زید بن أخزم أبو طالب الطائي ، ثنا عبد الله بن داود ثنا إسماعيل بن عبد الملك بن أبي مليكة ، عن عائشة ، قالت : دَخل رسول الله صلى الله عليه وسلم عليَّ فَرأى لحماً، فقال : من بَعث هذا؟ قالت: عُثمان ، قالت : فرأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم رافعاً يديه يدعو لعثمان . قال البزار : لا نعلم رواه بهذا السند ، إلا إسماعيل . ٢٥٠٩ - حدثنا عبد الله بن شبيب ، ثنا يعقوب بن محمد ، حدثني عبد الله ابنيحيى بن عُروة ، حدثني عبد الله بن عُمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن عثمان ، قال : خَلَّفني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بدرٍ وضرب لي بسهم ، وقال عثمان في بيعة الرضوان : فضرَبَ لي رسول الله صلى الله عليه وسلم بيمينه على شماله ، وشمال رسول الله صلى الله عليه وسلم خَيرٌ من يميني . ٢٥١٠ - حدثنا بشر بن آدم ، أُبنَا زيد بن الحباب ، ثنا ابن لهيعة ، حدثني يَزيد بن عمرو المعافري ، قال : سمعتُ أبا ثور الفهمي يقول : قدم عبد الرحمن ابن عُدَيس البلوي / - وكانَ ممن بَايع تحت الشجرة - فصعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، وذكر عثمان ، فقال أبو ثور: دخلت على عثمان ، فقال : زوَّجَني رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته ثم ابنته، ثم بايعتُ قال الهيثمي : رواه الطبراني والبزار باختصار كثير وفيه النّضر أبو عمر ، وهو متروك ٢٥٠٧ (٧٢/٩ ) . ٢٥٠٨ قال الهيثمي : رواه البزار وإسناده حسن (٨٥/٩ ) . قال الهيثمي : رواه البزار عن شيخه عبدالله بن شبيب ، وهو ضعيف (٨٤/٩ ). ٢٥٠٩ ١٧٧ رسول الله صلی الله عليه وسلم بيدي ۔ یعني الیمین ۔ فما مسست(١) بها ذكري ، ولا تغنَّيت، ولا تمنّيت، ولا شربت خمراً في جاهلية ولا إسلام ، وقد قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : من يشتري هذه الزنقة(٢) ويزيدها في المسجد ، وله بيت في الجنة ، فاشتريتها وزٍدتها في المسجد . قلتُ : لم أره بتمامه . ٢٥١١ - حدثنا يوسف بن موسى القطان الواسطي ، ثنا عثمان بن مخلد ، ثنا سلام أبو المنذر ، عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب ، قال : رَفَع عثمان صوته على عبد الرحمن بن عوف، فقال له (٣) : لأي شيءٍ ترفعُ صوتك ، وقد شهدتُ بدراً ولم تشهد ، وبايعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم تبايع ، وفررتَ يوم أحد، ولم أفرّ فقال عثمان: أما قولك: إنك شهدت بدراً لم أشهد ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم خلّفني علی ابنته وضرب لي بسهم ، وأعطاني أجري . وأما قولك : بایعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم أبايع ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثني إلى أناسٍ من المشركين وقد علمتَ ذلك ، فلما أحتُبست (٤) ضَرب بيمينه على شِماله فقال - هذه لعثمان بن عفان - : فشمال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير من يميني ، وأما قولك : فررت یوم أحد ولم أفر، فإن الله تبارك وتعالى قال: ﴿إن الذين تولّوا منكُم يومَ التقى الجَمْعان إنما اسْتَزَلهم الشَّيطانُ ببعضٍ ما كَسبوا، ولقد عَفا اللَّهُ عَنْهم ﴾ فِلمَ تُعَیّرني بذنب قد عفا الله عنه . (١) هذا هو الظاهر كما في هامش الأصل، وفي الأصل (مسس). (٢) الزنقة: ميل في جدار في سكة ، والزنقة أيضاً : السكة الضيقة ، وهي أيضاً : الشارع . ٢٥١٠ أخرجه : (٣) كذا في الزوائد، ووقع في الأصل ((فقال له عثمان)) وفي هامش الأصل : الظاهر فقال لعثمان . (٤) كذا في الزوائد ، وفي الأصل : اختلست . ٢٥١١ قال الهيثمي : رواه البزار وإسناده حسن (٨٤/٩) . .- ١٧٨ قال البزار : لا نعلمه يروى عن سعيد ، عن عثمان . إلا من هذا الوجه . ولا رواه عن زيد إِلا سلام(١) . ٢٥١٢ - حدثنا إبراهيم بن المنتشر ، ثنا عمرو بن عاصم ، ثنا المعتمر بن ٠٠ سليمان ، عن أبيه ، عن عاصم ، عن أبي وائل ، قال : لقي الوليد بن عقبة عبد الرحمن بن عوف ، فقال : مالَكَ لا تأتي أمير المؤمنين ولا تغشاه ؟ فقال : أخبره أني لم أغب عن بَدر ، قلت : فذكر نحوه . قال البزّار : رواه غیرواحدٍ من حديث عاصم ، ومن حديث منصور ، وقد ذكرناه عن التيمي عن عاصم ، إذ كان حسن التخرج (٢) واقتصرنا عليه . ٢٥١٣ - حدثنا / محمد بن المثنى ، ثنا القاسم بن الحكم ، ثنا أبو عبادة الزرقي ، عن زيد بن أسلم عن أبيه قال : حضرتُ عثمان يوم حُصِرَ والناس في موضعِ الجنائز، فلو أن حصاةً أُلقيت ، ما وقعت أو ما سقطت إلا على رأسٍ رجلٍ ، قال : فرأيتُ عثمان أشرف عليهم من الخوخة التي تلي مقام جبريل عليه السلام ، فقال : أفيكم طلحة ؟ فسكتوا فقال : أفيكم طلحة ؟ فسكتوا ، فقال : أفيكم طلحة؟ فسكتوا ، ثلاثاً ، فقال عثمان : ما كنت أرى أن تكون في جماعة تسمع ندائي آخر ثلاث مرات ، فلا تجيبني ، نشدتك الله يا طلحة ! هل تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم کان یمکان کذا وكذا وأنا وأنت معه؟ لیس غيري وغيرك ، فقال : لك يا طلحة ! إن لكل نبي رفيقاً من أمته في الجنة ، وإن عثمان هذا رفيقي في الجنّة ، فقال : اللهم نعم ، فانصرف عنه . (١) كذا في الأصل ، والصواب عن ( علي بن زيد). أخرجه أحمد والطبراني باختصار ، والبزار بطوله ، وفيه عاصم بن بهدلة وهو حسن الحديث ، ٢٥١٢ وبقية رجاله ثقات ، قاله الهيثمي (٨٤/٩ ) . (٢) كذا في الأصل وصوابه عندي ((المخرج)). قال الهيثمي : روى النسائي بعضه بإسناد منقطع ، رواه عبدالله وأبو يعلى في الكبير والبزار ، ٢٥١٣ وفي إسناد عبدالله والبزار أبو عبادة الزرقي وهو متروك ، وأسقطه أبو يعلى من السند ، والله أعلم (٩١/٩) . ١٧٩ قال البزّار : رواه طلحة بن عبيد الله وعثمان ، ولا نعلم روى أسلم عن عثمان غير هذا الحديث . ٢٥١٤ - حدثنا محمد بن عبد الرحيم صاعقة ، ثنا شَبابة بن سَوَّار ، ثنا خارجة بن مصعب ، عن عبد الله بن عُبيد الحميري ، عن أبيه ، قال : كنت عند عثمان رحمه الله حين حوصٍر ، فقال : ها هنا طلحة ، فقال طلحة رحمه الله : نعم ، فقال : نشدتك الله ، أما علمتَ أنّا كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ليأخذ كل رجل منکم بيد جليسه ، فأخذتُ بيد فلانٍ ، وأخذ فلانٌ بيد فلانٍ ، حتى أخذ كل رجلٍ بيد صاحِبِهِ ، وأخَذَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بيدي ، وقال : هذا جليسي في الدنيا ، وولي في الآخرة ، فقال : اللهم ، نَعم . قال البزّار : لا نَعلمه يروى عن عثمان ولا عن طلحة إلا بهذا الإِسناد . ٢٥١٥ - حدثنا الحسن بن الصَّباح البزّار، ثنا خلف بن تَميم ، ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر ، قال : سمعتُ كَثير بن الصلت: دخلتُ على عثمان وهو محصور عند عبد الملك بن عُمير(١) ، قال : فقال : يا كثير! لا أراني إلا مقتولاً في يومي هذا ، قال : قلت : بل ينصركَ الله على عدوِّك ، قال : ثم أعاد عليّ ، فقلتُ له : قيل لك فيه شيء ؟ قال : لا ، ولكن سهرتُ هذه الليلة ، فلما كان عند الصبح رأيت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكرٍ وعمر، فقال نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم: يا عثمان لا تحبسنا فإنّا ننتظر، فَقُتِلَ من يومه ذلك ، قال : قلت : القائل لعثمان كثير؟ قال : بلى . ٢٥١٤ (١) كذا في الأصل ، والعبارة عندي مختلة ، وصوابها : إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر عن عبدالملك بن عمير قال : سمعت كثير بن الصلت ( يقول ) : دخلت على عثمان وهو محصور قال : فقال : الخ . ٢٥١٥ ١٨٠