النص المفهرس

صفحات 361-380

فرجع إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : إني وجدته يصلي فلم أستطع أن
أقتله ، فقال علي : أفلا أقتله أنا يا رسول الله؟ قال: بلى، أنت تقتله إن
وجدته ، فانطلق علي ، فلم يجده .
قال البزار : لا نعلمه يروى عن أنس بهذا اللفظ إَلا من هذا الوجه / /٤٠٦
تفرد به شريك عن الأعمش .
١٨٥٢ - حدثنا الحسن بن عرفة ، ثنا عمر بن عبد الرحمن ، ثنا
عطاء بن السائب ، عن بلال بن بقطر ، عن أبي بكرة أن رسول اللّه صلى اللّه
عليه وسلم أُتِي بدنانير فكان يقسمها ، كلما قبض قبضة نظر عن يمينه
كأنه يرى أحداً ، ويخاطب أحداً، وعنده رجل أسود مطموم الشعر (١)،
عليه ثوبان أبيضان ، بين عينيه أثر السجود ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
إن هذا وأصحابه يمرقون (٢) من الدين كما يمرق السهم من الرمية ،
لا يتعلقون بشيء من الدين ، قلنا : يا رسول اللّه ! أفلا نقتله ؟ قال : لا .
١٨٥٣ - حدثنا محمد بن معاوية ، ثنا خلف بن خليفة ، ثنا حفص ،
عن أنس فذكر حديثاً بهذا ، ثم قال : وبإسناده قال: قال رسول اللّه صلى اللّه
عليه وسلم : إن قوماً يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية .
١٨٥٤ - حدثنا أحمد بن أبان القرشي ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن
العلاء بن أبي العباس ، عن أبي الطفيل ، عن بكر بن قرداش ، عن سعد
قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: شيطان الردهة راعي
١٨٥٢ قال الهيثمي : رواه أحمد والبزار باختصار ، والطبراني وفيه عطاء بن السائب وقد
اختلط ( ٦ : ٢٢٧) .
(١) طم شعره : جزه واستأصله.
(٢) يمرقون : يخرجون.
١٨٥٣ في الزوائد حديث مختصر بلفظ آخر في هذا المعنى - انظر (٦ : ٢٢٩).
١٨٥٤ قال الهيثمي: رواه أحمد وأبو يعلى باختصار، والبزار ورجاله ثقات ( ٦ : ٢٣٤).
قلت : الحديث في مسند الحميدي برقم ٧٤ فراجع ما علقت عليه .
- ٣٦١ -

إيل ، أو ابن راعي إبل يحتذره (١) رجل من بجيلة يقال له الأشهب ، أو
ابن الأشهب ، علامة في قوم ظلمة .
قال البزار : لا نعلمه عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد.
باب
١٨٥٥ - حدثنا محمد بن معمر ، ثنا أبو هشام المخزومي المغيرة بن
سلمة ، ثنا عبد الواحد بن زياد ، ثنا عاصم بن كليب ، حدثني أبي قال :
كانت مجالس الناس المساجد حتى رجعوا من صفين ، وَبَرِؤوا (٢) من
القضية ، فاستخف الناس ، وقعدوا في السكك يتخبّرون الأخبار ، فبينا
نحن قعود عند علي وهو يتكلم بأمر من أَمْر الناس قال : فقام رجل عليه
فقال : يا أمير المؤمنين ! ائذن لي أن أتكلم قال : فشُغِل بما كان فيه من
أمر الناس قال : فأخذنا الرجل فأقعدناه إلينا ، وقلنا : ما هذا الذي تريد أن
تسأل عنه أميرَ المؤمنين ؟ فقال : إني كنت في العمرة ، فدخلت على أم
المؤمنين عائشة ، فقالت : ما هؤلاء الذين خرجوا قِبَلكم يقال لهم حَرُوراء؟
فقلت: قوم خرجوا إلى أرض قريةٍ (٣) منّا يقال لها حروراء ، قالت :
فشهدت هلكتهم ، قال عاصم : فلا أدري ما قال الرجل نعم أم لا ، فقالت
عائشة : أما إن ابن أبي طالب لو شاء حدثكم حديثهم ، فجئت أسأله عن
ذلك ، فلما فرغ علي مما كان فيه / قال : أين الرجل المستأذن ؟ قال : فقام ،
فقصّ عليه ما قصّ علينا، قال: فأهلّ علي وكبّر ، وقال دخلتُ ( على )
رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس عنده غير عائشة ، فقال : كيف
٤٠٧ /
(١) كذا في الأصل بالذال المعجمة، وفي الزوائد بالمهملة، وانظر مسند الحميدي .
١٨٥٥ قال الهيثمي : رواه أبو يعلى ورجاله ثقات، ورواه البزار بنحوه ( ٦: ٢٣٨).
قلت : ذكره الهيثمي مختصراً .
(٢) في الأصل: ((يروا)).
(٣) كذا في الأصل .
- ٣٦٢ -
١

أنت يا ابن أبي طالب ؟ وقوم كذا وكذا ؟ فقلت : الله ورسوله أعلم،
فأعادها ، فقلت : الله ورسوله أعلم ، قال : قوم يخرجون من قبل المشرق ،
ويقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم .
قلت : لم أره بتمامه ، وفي الصحيح بعضه .
١٨٥٦ - وحدثنا بشر بن خالد العسكري ، أبنا سعيد بن مسلمة ،
عن عاصم بن كليب ، عن أبيه ، عن علي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال : بنحوه .
باب فیمن یقاتلهم
١٨٥٧ - حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، ثنا حسين بن محمد ،
ثنا سليمان بن قرم ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ،
عن عائشة أنها ذكرت الخوارج ، وسألتْ من قتلهم ؟ يعني أصحاب النهر ،
فقالوا : علي ، فقالت : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول،
يقتلهم خيار أمني ، وهم شرار أمتي .
١٨٥٨ - حدثنا أبو كريب ، ثنا إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق ،
عن أبيه ، عن أبي إسحاق ، عن أبي قيس الأزدي ، عن سويد بن غفلة ،
عن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يخرج قوم في آخر الزمان ،
يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من
الرمية ، قتالهم حق على كل مسلم .
قلت : هو في الصحيح خلا قوله : قتالهم حق على كل مسلم .
١٨٥٦. إسناد آخر لما قبله .
١٨٥٧ قال الهيثمي : رواه البزار ، وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط ، ورواه الطبراني في
الأوسط ، وفيه قصة ( ٦ : ٢٣٩).
١٨٥٨ عزاه الهيثمي لأحمد وحده ، وقال : هو في الصحيح غير قوله : قتالهم حق على كل
مسلم ( ٦ : ٢٣١) .
- ٣٦٣ -

١٨٥٩ - حدثنا عمرو بن علي ، ثنا ابن أبي عدي ، عن عثمان ،
يعني الشحام ، عن مسلم بن أبي بكرة ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه
وسلم قال : ألا إنه سيخرج من أمتي أقوام أحداث الأسنان، يقرؤون القرآن،
لا يجاوز تراقيهم ، ألا فإذا لقيتموهم يعني فاقتلوهم ، ثم إذا لقيتموهم
فأنيموهم يعني اقتلوهم .
قال البزار : لا نعلم أحداً رواه عن أبي بكرة إَلا بهذا الإسناد ، وفي
حديث أبي بكرة زيادة على حديث غيره الذين رووه من الصحابة .
باب فیمن قتل دون ماله
١٨٦٠ - حدثنا عبد الله بن شبيب ، ثنا إسحاق بن محمد ، عن عبيدة
بنت نابل ، عن عائشة بنت سعد ، عن أبيها قال : سمعت النبي صلى الله عليه
وسلم يقول : من قتل دون ماله فهو شهيد .
قال البزار : لا نعلمه يروى عن سعد إَلا بهذا الإسناد .
١٨٦١ - حدثنا عباد بن أحمد العزرمي ، حدثني عمي محمد بن
٤٠٨ / عبد الرحمن بن محمد بن عبد اللّه ، عن أبيه / ، عن الأعمش ، عن أبي وائل،
عن عبد اللّه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من قتل دون ماله فهو
شهید .
قال البزار : لا نعلمه يروى عن عبد اللّه إَلا بهذا الإسناد.
١٨٦٢ - حدثنا محمد بن مرداس الأنصاري ، ثنا مبارك أبو سُحيم
١٨٥٩ قال الهيثمي : رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح ، والطبراني رواه أيضاً ، وكذلك
البزار بنحوه ( ٦ : ٢٣٠).
١٨٦٠ قال الهيثمي: رواه الطبراني في الصغير والبزار وإسناد الطبراني جيد ( ٦: ٢٤٤).
١٨٦١ قال الهيثمي : رواه الطبر اني وفيه عبيد بن محمد المحاربي وهو ضعيف ، ورواه البزار عن
شيخه عباد بن أحمد العزرمي وهو متروك ( ٦ : ٢٤٤).
١٨٦٢ قال الهيثمي: رواه البزار والطبراني في الأوسط، وفيه مبارك بن سحيم وهو متروك
( ٦ : ٢٤٤) .
- ٣٦٤ -

مولى عبد العزيز بن صهيب ، عن عبد العزيز ، عن أنس ، عن النبي صلى الله
علیه وسلم قال : المقتول دون ماله شهید .
١٨٦٣ - حدثنا أحمد بن منصور بن سيار ، ثنا مصعب بن عبد اللّه
الزبيري ، ثنا أبي ، عن مصعب بن ثابت ، عن حنظلة بن قيس ، عن
عبد الله بن الزبير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قتل دون
ماله فهو شهيد .
قال البزار : لا نعلمه عن ابن الزبير مرفوعاً إَلا بهذا الإسناد .
باب
١٨٦٤ - حدثنا محمد بن المثنى ، ثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو
ثنا عبد العزيز بن المطلب ، عن أخيه ، عن أبيه ، (عن ) (١) قهيد بن مطرف
أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! أرأيت إن عدا
عليّ (٢) عادٍ ؟ قال : تأمره وتنهاه . قال : فإن أبى تأمر بقتاله ؟ قال :
نعم ، فإن قتلك ، فإنك في الجنة ، وإن قتلته ، فهو في النار .
١٨٦٣ قال الهيثمي: رواه عنهما للطبراني في الأوسط ، ورواه في الكبير عن ابن الزبير وحده
. وكذلك رواه البزار وفيه عبد الله بن مصعب الزبيري وهو ضعيف ( ٦ : ٢٤٤).
١٨٦٤ قال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني والبزار ورجالهم ثقات ( ٦ : ٢٤٥).
قلت : وقد ذكر ابن حجر بعض ما في حديثه من الاختلاف ، في تهذيب التهذيب.
(١) سقطت من الأصل ولا بد منه، وأخو عبد العزيز بن المطلب هو الحكم، وأبوهما المطلب
ابن عبد الله بن حنطب .
(٢) وعند النسائي وغيره ((على ما لي)).
- ٣٦٥ -

كتاب البر والصَلَمْ
باب بر الوالدين
١٨٦٥ - حدثنا الحسن بن أبي الحسن وهو الحسن بن علي بن يزيد بن
أبي يزيد الأنصاري ، ثنا عصمة بن محمد بن فضالة بن عبيد الأنصاري ،
عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن سالم بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه ،
عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : رضى الرب تبارك وتعالى في رضى الوالد،
وسخط الرب تبارك وتعالى في سخط الوالد .
قال البزار : لا نعلم رواه عن يحيى بن سعيد إَلا عصمة .
١٨٦٦ - حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي ، ثنا المعتمر بن سليمان ،
قال : سمعت عوفاً قال : سمعت خلاساً يقول : قال أبو هريرة : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذهب ثلاثة نفر رادةً (١) لأهلهم ، قال :
فأخذهم مطر ، فلجؤوا إلى غار ، قال : فوقع عليهم - أحسبه ، قال -
من فم الغار حجر ، فسدَّ عليهم فم الغار ، ووقع متجاف (٢) عنهم ،
قال : فقال النفر بعضهم لبعض : عفا الأثر ، ووقع الحجر ، ولا يعلم
بمكانكم إَلا الله تعالى ، فتعالوا فليدع كل رجل منكم بأوثق عمل عمله
الله عز وجل ، عسى أن يخرجكم من مكانكم ، قال أحدهم : اللهم إن
كنت تعلم أني كنت برّاً بوالديّ ، واني أرحتُ غنمي ليلةً ، وكنت أحلب
١٨٦٥ قال الهيثمي : رواه البزار، وفيه عصمة بن محمد وهو متروك ( ٨: ١٣٦).
١٨٦٦ قال الهيثمي : رواه البزار والطبراني في الأوسط بأسانيد، ورجال البزار وأحد أسانيد
الطبر اني رجالها رجال الصحيح ( ٨ : ١٤٢).
(١) جمع رائد، وهو الرسول الذي يرسله القوم لينظر لهم مكاناً ينزلون فيه.
(٢) كذا في الأصل، والظاهر ((متجافياً))، وفي الزوائد: ((فسقط عليهم حجر متجاف)).
-٣٦٦ -
٢

لأبويَّ فآتيهما مضطجعان(١) /على فراشهما، حتى أسقيهما بيدي، واني /٣٠٩
أتيتهما ليلة من تلك الليالي ، وجئت بشرابهما ، فوجدتهما قد ناما ، وإني
جعلتُ أرغب لهما من نومهما ، وأكره أن أوقظهما ، وأكره أن أرجع
بالشراب ، فيستيقظان فلا يجداني عندهما ، فقمت مكاني قائماً على رؤوسهما
كذلك حتى أصبحتُ ، اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك
فَافْرِج عنا ، قال : فزال - أو كلمة نحوها - ثلث الحجر انفراجاً، قالوا
للآخر : ايهاً - أي قل - ، قال : فقال الثاني: اللّهم إن كنت تعلم أني
أحببت ابنة عم لي حُبّاً شديداً وإني - أحسبه قال - خطبتها إلى أهلها
فمنعونيها ، حتى جعلت لها ما رضيت به بيني وبينها ، ثم دعوت بها فخلوت
بها ، فقعدت منها مقعد الرجل من المرأة ، فقالت: لا يحلّ لك أن تفُتَّ (٢)
الخاتم إَلا بحقه ، فانقبضت إليَّ نفسي ، ووفّرت حقَّها عليها ونفسها ،
اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فَافْرِجْ عنا (٣) قال:
فزال - أو كلمة نحوها - انفراجاً . وقالوا الثالث إيها - أي : قل - ،
قال الثالث : اللهم إن كنت تعلم أني عمل لي عامل على صاعٍ من طعام ،
فانطلق العامل ولم يأخذ صاعه ، فاحتبس عليَّ طويلاً من الدهر ، وإني
عمدت على صاعه أحرثه ، حتى اجتمع من ذلك الصاع بقر كثير ، وشاء
كثير ، ومال كثير ، وان ذلك العامل أتاني بعد زمان يطلب الصاع من
الطعام ، وإني قلت له : إن صاعك ذلك من الطعام قد صار مالاً كثيراً ،
وشاءاً كثيراً ، وبقراً كثيراً ، فخذ هذا كله ، فإنه من ذلك الصاع . فقال
لي : أتسخر ؟ قلت له : لا والله، ولكنه الحق ، فانطلق به يسوق المال أجمع،
اللهم فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ، فانفلق الحجر
فوقع وخرجوا يتماشون
قال البزار : لا نعلم رواه عن عوف عن خلاس إَلا المعتمر .
(١) كذا في الأصل ، أي وهما مضطجعان .
(٢) كذا في الأصل ، وفي الصحيح تفض ، وكلاهما بمعنى تكسر .
(٣) أي : فاكشف وأذهب عنا .
- ٣٦٧ -

١٨٦٧ - حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، ثنا عبد الصمد بن
النعمان ، ثنا حنش بن الحارث ، عن أبيه ، عن علي قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : إن ثلاثة نفرٍ انطلقوا إلى حاجة لهم ، فأَوَوْا إلى جبل فسقط عليهم،
فقالوا : يا هؤلاء ، يعني بعضهم لبعض ، تفكروا في أحسن أعمالكم فادعوا
الله بها، لعل الله يُفَرِّج عنكم، فقال أحدهم: اللهم إنه كانت لي مرةً
٤١٠ / صديقة أطيل الاختلاف إليها ، فتركتها من مخافتك وابتغاء / مرضاتك ،
فإن كنت تعلم ذلك ، ففرِّج عنا ، قال : فانصدع الجبل عنهم حتى طمعوا
في الخروج فلم يستطيعوا الخروج ، وقال الثاني : اللهم إنه كان لي أُجَراء
يعملون عملاً - أحسبه قال - فأخذ كل واحد منهم أجره ، وترك واحد
منهم أجره ، وزعم أن أجره أكثر من أجور أصحابه ، فعزلتُ أجره من
مالي ، حتى كان خيراً وماشيةً ، وأتاني بعد ما افتقر وكَبِر ، فقال :
أذكِّرك الله في أجري ، فإني أحوج ما كنت إليه ، فانطلقت فوق بيت ،
فأريته ما أنمى الله من أجره من المال والماشية في الغائط ، يعني في الصحارى ،
فقلت : هذا لك ، فقال: لم تسخر بي أصلحك الله؟ كنت أريدك على أقل
من هذا فتأبى عليّ ! فدفعت إليه يا رب من مخافتك وابتغاء مرضاتك ،
فإن كنت تعلم ذلك ففرَّج عنا ، فانصدع الجبل منهم ، ولم يستطيعوا أن
يخرجوا . وقال الثالث : يا رب كان لي أبوان كبيران فقيران ، ليس لهما
خادم ولا راعٍ ولا والٍ غيري ، أرعى لهما بالنهار ، وآوي إليهما بالليل ،
وإن الكلأ تباعد ، فتباعدتُ بالماشية ، فأتيتهما يعني ليلةً بعد ما ذهب من
الليل . فناما فحلبت يعني في الإناء ، ثم جلست عند رؤوسهما بالإناء كراهية
أن أوقظهما ، حتى يستيقظا من قبل أنفسهما ، اللهم إن كنت تعلم أني فعلت
ذلك من مخافتك وابتغاء مرضاتك ففرِّج عنا ، فانصدع الجبل وخرجوا .
قال البزار : لا نعلمه يروى عن علي إَلا بهذا الإسناد ، وقد رواه غير
١٨٦٧ قال الهيثمي: رواه البزار، ورجاله ثقات ( ٨ : ١٤٣).
-٣٦٨-

واحد ، عن حَنش ، عن أبيه ، عن علي موقوفاً ، وأسنده عبد الصمد
وأشعث عن حَنش ، عن أبيه ، عن علي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .
١٨٦٨ - حدثنا هلال بن يحيى ، ثنا أبو عوانة ، عن قتادة ، عن أنس،
عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : أن ثلاثة نفر فيمن سلف من الناس انطلقوا
يوماً يرتادون لأهلهم ، فأخذتهم السماء ، فدخلوا غاراً ، فسقط عليهم
حجر متجافٍ ما يرون منه خَصاصةً (١) ، فقال بعضهم لبعض : قد وقع
الحجر، وعفا الأثر، ولا يعلم بمكانكم إَلا اللّه ، فادعوا الله بأوثق
أعمالكم ، فقال أحدهم : اللهم إن كنت تعلم أني كان لي والدان ، وكنت
أحلب لهما في إنائهما ، فآتيهما فإذا وجدتهما راقدین قمت على رؤوسهما
حتى يستيقظا (٢)، اللهم إن كنت تعلم انما فعلت ذلك / رجاء رحمتك، /٤١١
ومخافة عذابك ، فَافْرِجْ عنَّا ، قال : فزال ثلث الحجر ، وقال الآخر :
اللهم إن كنت تعلم أنه أعجبتني امرأة ، وأني جعلت لها جُعلاً ، فلما قدرت
عليها سلَّمت لها جعلها وفرَّت بنفسها ، اللهمَّ إن كنت تعلم انما فعلت ذلك
رجاء رحمتك ، ومخافة عذابك ، فأفْرِجْ عنا ، قال : فزال ثلث الحجر .
وقال الآخر : اللهم إن كنت تعلم أني استأجرت أجيراً على عمل يعمله ،
فأتاني يطلب أجره ذلك ، وأنا غضبان ، فرددته ، فانطلق وترك أجره ،
فعمدت إلى أجره ذلك ، فجمعته وثمّرّته حتى كان منه كل المال ، اللهم
إن كنت تعلم انما فعلت ذلك رجاء رحمتك ، ومخافة عذابك ، افرج (٣)
عنا ، قال : فزال الحجر ، وخرجوا يتماشون .
١٨٦٨ قال الهيثمي : رواه أحمد مرفوعاً كما تراه ، ورواه أبو يعلى ، وكلاهما رجاله رجال
الصحيح ( ٨: ١٤٠). ولم يعزه للبزار .
(١) أي : فرجة ، لأنه انطبق على فم الغار ، وكان متباعداً عنهم .
(٢) كذا في الزوائد ، وفي الأصل : يستيقظان.
(٣) كذا في الأصل .
- ٣٦٩ -
م -٢٤

قال البزار : لا نعلم أحداً حدث به إَلا أبو عوانة ، عن قتادة ، عن
أنس .
١٨٦٩ - حدثنا محمد بن المثنى وعمرو بن علي قالا : ثنا أبو داود ،
ثنا عمران ، عن قتادة ، عن سعيد بن أبي الحسن ، عن أبي هريرة ، عن
النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : خرج ثلاثة نفر ممن كان قبلكم ، قلت :
فذكر نحوه إَلا أنه قال: اللهم إن كنت تعلم أني استأجرت أجيراً يعمل لي
يوماً فعمل ، ثم جاء يطلب أجره ، فأعطيته ، فلم يأخذه وتسخّطه .
١٨٧٠ - حدثنا خالد بن يزيد ، ثنا الهيثم بن جميل (ح ) وكتب إلي
محمد بن عوف يخبرني أن الهيثم بن جميل حدثه ، عن مبارك بن فضالة ،
عن الحسن ، عن أنس ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أن ثلاثة نفرٍ دخلوا
غاراً ، قال : فذكر الحديث بطوله .
قال البزار : لم يرو هذا الحديث أحد عن مبارك عن الحسن عن أنس
إَلا الهيثم ، وكل من حدث به عن الهيثم غير محمد بن عوف ، فقد قيل فيه
واتُّهِم .
١٨٧١ - حدثنا يوسف بن موسى وابن أخي هناد قالا : ثنا أحمد
ابن عبد الله بن يونس، ثنا رياح (١) بن عمرو البصري ، ثنا أيوب عن محمد
ابن سيرين ، عن أبي هريرة قال : بينما نحن جلوس عند رسول اللّه صلى اللّه
١٨٦٩ سبق تخريج حديث أبي هريرة ، انظر رقم ١٨٦٦.
١٨٧٠ سبق تخريج حديث أنس انظر رقم ١٨٦٨.
١٨٧١ قال الهيثمي : رواه البزار والطبر اني في الأوسط بنحوه وزاد : ومن سعى على عياله ففي
سبيل الله، وفيه رباح بن عمر وثقه أبو حاتم ، وضعفه غيره ، وبقية رجاله رجال
الصحيح ( ٨: ١٤٤). قلت: وأخرجه البيهقي، وزاد: ومن سعى على نفسه ليعفها ،
ففي سبيل اللّه (٩ : ٢٥).
(١) في الأصل وكذا في الزوائد: رباح بالموحدة، والصواب : بالمثناة التحتانية كما في
الميزان واللسان وتبصير المنتبه .
- ٣٧٠ -
١

عليه وسلم إذ طلع علينا شابّ من ثنيّة ، فلما دنا منا قلنا : لو أن هذا الشاب
جعل قوته وشبابه في سبيل الله، فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالتنا،
فقال : وما سبيل اللّه إَلا من قتل ؟ من سعى على والديه، ففي سبيل الله،
ومن سعى ليُكاثر ، ففي سبيل الطاغوت .
قال البزار : لا يروى عن أبي هريرة / إَلا من هذا الوجه ، ولا نعلم / ٤١٢
رواه عن أيوب إَلا رياح ، ولا عنه إَلا أحمد .
١٨٧٢ - حدثنا إبراهيم بن المستمر العُرُوقي ، ثنا عمرو بن سفيان ،
ثنا الحسن بن أبي جعفر ، عن ليث يعني ابن أبي سليم ، عن علقمة بن مرثد ،
عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه أن رجلاً كان في الطواف حاملاً أمه يطوف
بها ، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم هل أدَّيت حقها ؟ قال : لا ، ولا
بركزة (١) واحدة .
قال البزار : لا نعلمه مرفوعاً إَلا من هذا الوجه .
باب صلة الوالد المشرك
١٨٧٣ - حدثنا عبد الله بن شبيب ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا
أبو قتادة العدوي ، عن ابن أخي الزهري ، عن الزهري ، عن عروة ،
عن عائشة وأسماء أنهما قالتا : قدمت علينا أُمّنا المدينةَ ، وهي مشركة في
الهُدنة التي كانت بين قريش وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلنا :
١٨٧٢ قال الهيثمي : رواه البزار بإسناد الذي قبله ، قلت : وفي ذلك الإسناد الحسن بن
أبي جعفر وهو ضعيف من غير كذب ، وليث بن أبي سليم مدلس ( ٨ : ١٣٧).
(١) كذا في الأصل، ولتراجع نسخة أخرى، وفي الزوائد بركة ، ولعل الصواب :
((بركضة)) والمراد ((الطلقة)) كما في رواية أخرى، وأهملها ابن الأثير فلم يذكرها في
( ركز ) ولا في ( ركض ).
١٨٧٣ قال الهيثمي: قلت : حديث أسماء في الصحيح - رواه البزار عن شيخه عبد الله بن شبيب وهو
ضعيف ( ٨ : ١٤٤).
- ٣٧١ -

يا رسول الله! إن أمّنا قدمت علينا راغبة فَنَصِلُها؟ قال : نعم ، فصِلاها .
قلت : حديث أسماء في الصحيح ، وأم عائشة غير أم أسماء .
قال البزار : لا نعلمه عن عائشة وأسماء إَلا من هذا الوجه .
١٨٧٤ - حدثنا حماد بن الحسن بن عنبسة الوراق ، ثنا
أبو داود ، ثنا عبد الله بن المبارك ، عن مصعب بن ثابت ، عن عامر بن
عبد الله بن الزبير ، عن أبيه أن قيلة بنت عبد العزى أرسلت إلى ابنتها أسماء
ابنة أبي بكر ، وكان أبو بكر طلّقها في الجاهلية ، فأرسلت بهدايا فيها أقطاً
وسمناً (١)، فأبت أن تقبل هديّتها وتدخلها بيتها ، فأرسلت إلى عائشة
لتسأل النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لتُدْخِلِها
بيتها، ولتَقْبَل هديتها، وأنزل اللّه عز وجل: (لا ينها كم الله عنِ الذينَ
لمْ يقاتلوكمْ في الدِّينِ ) الآية .
قال البزار : لا نعلم له طريقاً عن ابن الزبير إَلا هذا .
:
باب العقوق
١٨٧٥ - حدثنا الحسن بن يحيى الأزدي ، ثنا محمد بن بلال ، ثنا
عمران القطان ، عن محمد بن عمرو ، عن سالم ، عن أبيه ، عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال: ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه،
ومُدمن الخمر ، والمنان عطاءَه ، وثلاثة لا يدخلون الجنة : العاقُّ لوالديه ،
والديوث ، والرجلة .
١٨٧٦ - حدثنا عمرو بن علي ، ثنا أبو عاصم ، عن عمر بن محمد ،
١٨٧٤ قال الهيثمي : رواه أحمد بنحوه والبزار واللفظ له ، وفيه مصعب بن ثابت ، وثقه
ابن حبان ، وضعفه جماعة ، وبقية رجالهما ثقات ( ٨ : ١٤٤).
(١) كذا في الأصل ، والقياس أقط وسمن .
١٨٧٥ الرجلة : المترجلة .
١٨٧٦٠ قال الهيثمي: رواه البزار بإسنادين، ورجالها ثقات - وفي رواية: المرأة المترجلة
تشبه الرجال ( ٨ : ١٤٧). قلت : وهي المرادة بالرجلة .
-٣٧٢-
١

عن عبد الله بن سنان، عن سالم، عن أبيه، قلت: / فذكر نحوه ، غير أنه / ٤١٣
قال : والمرأة المترجلة تشبه بالرجال .
باب صلة الرحم
١٨٧٧ - حدثنا محمد بن يونس ، ثنا معاذ بن شُقَيْر ، عن البراء بن
يزيد الغنوي ، عن أبي جمرة ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : بُدّوا أرحامكم ولو بالسلام .
١٨٧٨ - حدثنا عمر بن شبّة أبو زيد ، ثنا عبد الله بن محمد ، حدثني
يعقوب بن محمد بن أبي صعصعة الأنصاري ثم المازني ، عن أيوب بن عبد الله
ابن عبد الرحمن بن أبي صعصعة ، عن عباد بن تميم بن غزية المازني وسليمان
ابن داود بن الحصين ، عن أبيه ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : أصابت
قُرَيشاً أزمة (١) شديدة حتى أكلوا الرِّمَّة (٢) ، ولم يكن من قريش أحد
أيسر من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والعباس بن عبد المطلب . فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس: يا عم! إن أخاك أبا طالب قد
علمت كثرة عياله ، وقد أصاب قريشاً ما ترى ، فاذهب بنا إليه حتى نحمل
عنه بعض عياله ، فانطلقا إليه ، فقالا : يا أبا طالب ! إن حال قومك ما قد
ترى ، ونحن نعلم أنك رجل منهم ، وقد جئنا لنحمل عنك بعض عيالك ،
فقال أبو طالب : دعا لي عَقِيلاً وافعلا ما أحببتما ، فأخذ رسول الله صلى الله
صلى اللّه عليه وسلم عليّاً، وأخذ العباس جعفراً ، فلم يزالا معهما حتى
١٨٧٧ قال الهيثمي : رواه البزار ، وفيه يزيد بن عبد الله بن البراء الغنوي وهو ضعيف
(٨: ١٥٢). والمراد ببل الأرحام : صلتها .
١٨٧٨ قال الهيثمي : رواه البزار وفيه من لم أعرفهم ( ٨: ١٥٣).
(١) الأزمة بالفتح : الشدة والضيقة .
(٢) الرمة بالكسر: مابلي من العظام .
-٣٧٣ -

استغنيا . قال سليمان بن داود : لم يزل جعفر مع العباس حتى خرج إلى
أرض الحبشة مهاجراً .
قال البزار : لا نعلمه يروى بإسناد متصل إَلا من هذا الوجه .
١٨٧٩ - حدثنا علي بن مسلم الطوسي ، ثنا عبد المجيد بن عبد العزيز
ابن أبي رواد ، ثنا ابن جريج ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن عاصم بن
ضمرة ، عن علي قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : من أحب
النَّساء (١) له في أجله ، والزيادة في رزقه ، فليصل رحمه .
ز
قال البزار : قد روي هذا مرفوعاً من وجوه ، وأعلى من روی ذلك
علي ، وقد روي عن علي من طريق آخر . ولا أحسب ابن جريج سمع هذا
من حبيب ، ولا رواه غيره .
١٨٨٠ - حدثنا إبراهيم بن المستمر العُرُوقي ، ثنا محمد بن بكار بن
بلال دمشقي ، ثنا سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس،
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : في التوراة مكتوب من أحب أن
٤١٤ / يُزاد في عمره / ويُزاد في رزقه ، فليصل رحمه .
١٨٨١ - حدثنا محمد بن الوليد القرشي ، ثنا أبو عاصم ، عن ابن
جريج ، عن أبي الزبير ، عن جابر أن جويرية قالت للنبي صلى الله عليه
وسلم : إني أريد أن أعتق هذا الغلام ، قال : أعطه خالك الذي في الأعراب،
يرعى عليه ، فإنه أعظم لأجرك .
١٨٧٩ قال الهيثمي : رواه عبد الله بن أحمد والبزار والطبراني في الأوسط ، ورجال البزار
رجال الصحيح غير عاصم بن ضمرة ، وهو ثقة ( ٨ : ١٥٢).
(١) النساء : الاسم من النسأ ، وهو التأخير.
١٨٨٠ قال الهيثمي : رواه البزار وفيه سعيد بن بشير، وثقه شعبة وجماعة ، وضعفه ابن معين
وغيره ، وبقية رجاله ثقات ( ٨ : ١٥٣).
١٨٨١ قال الهيثمي: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح ( ٨: ١٥٣).
- ٣٧٤ -

باب
١٨٨٢ - حدثنا محمد بن عبد الرحيم ، ثنا علي بن دارم ، ثنا شريك ،
عن عاصم بن عبيد الله ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة ، عن أبيه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الرحم شِجْنة ، من يصلها يصله اللّه،
ومن يقطعها يقطعه الله.
١٨٨٣ - حدثنا عقبة بن مكرم وأحمد بن عثمان المعروف بأبي
الجوزاء بصري ثقة مأمون ، وأحمد بن عثمان بن حكيم - كوفي ثقة -
فأردنا أن نبين الرجلين ، قالا : ثنا أبو عاصم ، عن ابن جريج ، قال :
أخبرني زياد ، يعني ابن سعد ، أن صالحاً مولى التَّوْأَمَة أخبره أنه سمع
ابن عباس يحدث ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الرحم شِجْنة (١)،
تصل من وصلها ، وتقطع من قطعها .
قال البزار : لا نعلمه يروى عن ابن عباس إَلا بهذا الإسناد .
١٨٨٤ - حدثنا محمد بن حصين الجَزّري ، ثنا كثير بن عبد الله
البكري أو النكري ، ثنا ابن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: الرحم ينادي يوم القيامة ان من وصلني
وصله الله، ومن قطعني قطعه الله .
١٨٨٢ قال الهيثمي: رواه الطبراني وأبو يعلى بنحوه والبزار، إلا أنه لم يقل: قال الله، وفيه
عاصم بن عبيد اللّه، ضعفه الجمهور، وقال العجلي: لا بأس به ( ٨ : ١٥٠).
١٨٨٣ قال الهيثمي : رواه أحمد والبزار والطبر اني بنحوه وفيه صالح مولى التوأمة وقد اختلط،
وبقية رجاله رجال الصحيح ( ٨ : ١٥٠).
(١) أي: من الرحمن، كما في رواية أخرى، وأصل الشجنة : شعبة في غصن من غصون
الشجرة ، والمراد : أن الرحمن والرحم مشتقان من أصل واحد .
١٨٨٤ قال الهيثمي : قلت : له حديث رواه أبو داود وغيره غير هذا - رواه البزار ، وفيه
جماعة لم أعرفهم ( ٨ : ١٥١).
- ٣٧٥ -
اني ..

قلت : له حديث في صلة الرحم عند أبي داود والترمذي غير هذا .
قال البزار : لا نعلم روى ابن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه غير هذا .
١٨٨٥ - حدثنا إبراهيم بن الربيع بن نافع ، عن يزيدبن ربيعة ، عن
أبي الأشعث ، عن أبي عثمان ، عن ثوبان قال !: قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : ثلاث متعلقات بالعرش : الرحم تقول : اللهم إني بك فلا أقطع ،
والأمانة تقول : اللهم إني بك فلا أُخاف، والنعمة تقول : اللهم إني بك
فلا أُكفر .
قال البزار : لا نعلمه بهذا اللفظ إَلا عن ثوبان ، وقد روى بعضه بغير
لفظه من غير وجه ، وقد تقدم ذكرنا ليزيد وأبي عثمان يعني لضعفهما.
باب أمك وأباك وأدناك
١٨٨٦ - حدثنايوسف بن موسى ، ثنا مكي بن إبراهيم ، ثنا السري
ابن إسماعيل ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عبد اللّه قال : أتى النبي
صلى الله عليه وسلم أعرابي فقال: يا رسول الله ! إني رجل من أهل البادية ،
وإني موسر ولي أب ، وأم ، وأخ وأخت ، / وعم ، وعمة ، وخال ،
وخالة ، فأيهم أولى بصلّي ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمك
وأباك ، وأختك وأخاك ، وأدناك أدناك .
٤١٥/
١٨٨٧ - حدثنا عمرو بن علي ، ثنا حرمي بن حفص ، ثنا زياد بن
١٨٨٥ قال الهيثمي: رواه البزار ، وفيه يزيد بن ربيعة الرحبي وهو متروك ، وقال ابن عدي :
أرجو أنه لا بأس به ( ٨ : ١٤٩ ).
١٨٨٦ قال الهيثمي: رواه الطبر اني في الأوسط والبزار، وفيه السري بن إسماعيل وهو متروك ،
ورواه البزار بنحوه بإسناد حسن غير إسناد الذي قبله . قلت : قد تابع ابن أبي ليلى
السري بن إسماعيل عند البزار ، انظر رقم ١٨٨٨.
١٨٨٧ حسن الهيثمي إسناده آنفاً .
- ٣٧٦ -

عبد الرحمن ، عن عاصم ، عن أبي وائل ، عن عبد اللّه قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : اليد العليا خير من اليد السفلى ، وابدأ بمن تعول ،
أمك وأباك ، وأختك وأخاك ، وأدناك أدناك .
قال البزار : لا نعلم رواه عن عاصم هكذا إلا زياد .
١٨٨٨ - حدثنا محمود بن بكر بن عبد الرحمن ، ثنا أبي ، ثنا عيسى
ابن المختار ، عن ابن أبي ليلى ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عبد اللّه،
قلت : فذكر نحوه .
قال البزار : لا نعلمه يروى عن الشعبي عن مسروق إلا من حديث
ابن أبي ليلى والسري .
باب ما جاء في الأولاد
١٨٨٩ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن شَبُّوية المروزي ، ثنا أبو اليمان،
ثنا أبو المهدي سعيد بن سنان ، عن أبي الزاهرية ، عن كثير بن مرة ، عن
ابن عمر ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : إن لكل شجرة ثمرة،
وثمرة القلب الولد ، إن الله لا يَرحَم من لا يَرحم ولده ، والذي نفسي
بيده لا يدخل الجنة إَلا رحيم ، قلنا : يا رسول الله ! كلنا يرحم ، قال :
ليس برحمة أن يرحم أحدكم صاحبه ، إنما الرحمة أن يرحم الناس .
قال البزار : علته سعيد بن سنان .
١٨٩٠ - حدثنا محمد بن معمر ، ثنا مسلم بن إبراهيم ، ثنا عبيد الله
١٨٨٨
١٨٨٩ قال الهيثمي : رواه البزار ، وفيه أبو مهدي سعيد بن سنان ، وهو ضعيف متروك ،
وقال صدقة بن خالد : حدثني أبو مهدي سعيد بن سنان مؤذن أهل حمص وكان ثقة
مرضياً ، ولا يصح إسناد هذه الحكاية ( ٨ : ١٥٥).
١٨٩٠ قال الهيثمي : رواه البزار ، وفيه عبيد الله بن فضالة وذكره المزي في ترجمة مسلم بن
إبراهيم الفراهيدي الراوي عنه ، فقال عبيد الرحمن بن فضالة أخو مبارك بن فضالة ،
قلت: ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح ( ٨ : ١٥٨).
- ٣٧٧ -

ابن فضالة ، عن بكر بن عبد اللّه، عن أنس أن امرأة دخلت على عائشة
ومعها بُنَيَّان لها ، قال : فأعطتها عائشة ثلاث تمرات ، فأعطت كل واحد
منهما تمرة، ثم أخذت تمرة لتضعها في فمها، قال : فنظر الصبيان إليها، قال : فصدعتها
بنصفين ، فأعطت كل واحد منهما نصفاً ، وخرجت ، فدخل رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، فحدثته عائشة بما فعلت المرأة أو تفعل المرأة ، فقال :
لقد دخلت بذلك الجنة .
قال البزار : لا نعلمه يروى عن أنس إَلا بهذا الإسناد ، وعبيد الله بن
فضالة بصري ، وهم أخوة : المبارك بن فضالة ، والمفضل بن فضالة ،
و عبيد الله بن فضالة ، و کلهم قد حدث ولا بأس به .
١٨٩١ - حدثنا أحمد بن منصور والحسن بن مهدي قالا : ثنا عبد
الرزاق ، ثنا معمر ، عن ابن خُثَيْم ، عن محمد بن الأسود بن خلف ،
/٤١٦ عن أبيه ، عن النبي صلى اللّه / عليه وسلم أنه أخذ حسناً فقبله ، ثم أقبل
عليهم فقال : إن الولد مَبْخَلَة ، مَجْهَلَة ، مَجْبَنَة.
١٨٩٢ - حدثنا محمود بن بكر بن عبد الرحمن ، حدثني أبي ، عن
عيسى بن المختار ، عن محمد بن أبي ليلى ، عن عطية ، عن أبي سعيد ،
فذكر أحاديث بهذا ، ثم قال : وبإسناده قال : قال رسول اللّه صلى اللّه
عليه وسلم : الولد ثمرة القلب، وإنهم مَجْبَنَة مَبْخَلَة مَحْزَنة .(١)
باب
١٨٩٣ - حدثنا بعض أصحابنا ، عن عبد الله بن موسى، عن معمر،
١
١٨٩١ قال الهيثمي: رواه البزار، ورجاله ثقات (٨: ١٥٥).
١٨٩٢ قال الهيثمي: رواه أبو يعلى والبزار وفيه عطية العوفي وهو ضعيف ( ٨: ١٥٥).
(١) مجبنة: مظنة للجبن، أي: يحمل الولد أبويه على الجبن . مبخلة : يحمل أبويه على البخل
ويدعوهما إليه . محزنة : بسبب الحزن لهما .
١٨٩٣ قال الهيثمي : رواه البزار ، فقال : حدثنا بعض أصحابنا ، ولم يسمه ، وبقية
رجاله ثقات ( ٨ : ١٥٦).
- ٣٧٨ -
١

عن الزهري ، عن أنس أن رجلاً كان عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فجاء
ابن له فقبّله وأجلسه على فخذه ، وجاءته بُنَيَّة له، فأجلسها بين يديه ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أَلا سويت بينهم .
قال البزار : لا نعلم رواه عن معمر إَلا عبد الله، وكان صنعانياً تحوَّل
إلى مكة .
باب في القطيعة
١٨٩٤ - حدثنا عبد الله بن شبّوية، ثنا أبو اليمان ، ثنا شعيب بن
أبي حسين ، عن نوفل بن مساحق ، عن سعيد بن زيد قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: الرحم شجنة من الرحمن ، فمن قطعها حَرَّم اللّه
عليه الجنة .
قال البزار : لا نعلمه يروى عن سعيد بن زيد إَلا بهذا الإسناد .
١٨٩٥ - حدثنا أحمد بن مالك القشيري ، ثنا زائدة بن أبي الرقاد ،
عن زياد النميري ، عن أنس فذكر أحاديث بهذا ثم قال : وبإسناده عن
النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن للرحم حجنة (١) متمسكة بالعرش ،
تكلّم بلسان ذلق (٢) : اللهم صِلْ من وصلني ، واقْطَعْ من قطعني ،
فيقول الله تبارك وتعالى : أنا الرحمن الرحيم وإني شققت الرحم من اسمي
فمن وصلها وصلته ، ومن بتكها بتكته (٣).
.
١٨٩٤ قال الهيثمي : رواه أحمد والبزار ، ورجال أحمد رجال الصحيح غير نوفل بن
مساحق وهو ثقة ( ٨ : ١٥٠).
١٨٩٥ قال الهيثمي: رواه البزار وإسناده حسن ( ٨: ١٥٠).
(١) الحديث ذكره ابن قتيبة برواية ابن عمر وفيه حجنة كحجنة المغزل ، قال ابن قتيبة :
هي الحديدة العقفاء التي يعلق بها الخيط .
(٢) الذلق من الرجال : البليغ الفصيح، ومن الألسنة : ذو الحدة .
(٣) البتك : القطع .
- ٣٧٩ -

قال البزار : زائدة (١) بن أبي الرقاد لا يكتب من حديثه إلا ما ليس
عند غيره ، يعني لضعفه .
بلب حق الجار
١٨٩٦ - حدثنا عبد الله بن محمد أبو الربيع الحارثي ، ثنا محمد بن
إسماعيل بن أبي فديك ، أخبرني عبد الرحمن بن الفضيل ، عن عطاء
الخراساني ، عن الحسن ، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : الجيران ثلاثة : جار له حق واحد ، وهو أدنى الجيران حقّاً ،
وجار له حقّان ، وجار له ثلاثة حقوق ، فأما الذي له حق واحد : فجار
مشرك لا رحم له ، له حق الجوار ، وأما الذي له حقّان : فجار مسلم ،
٤٧١/ له حق الإسلام وحق الجوار ، / وأما الذي له ثلاثة (٢) حقوق: فجار مسلم
ذو رحم ، له حق الإسلام ، وحق الجوار ، وحق الرحم .
قال البزار : لا نعلمه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم إَلا بهذا الإسناد .
١٨٩٧ - حدثنا محمد بن موسى ، ثنا زياد بن عبد اللّه ، ثنا الفَضْل
ابن مبشر ، عن جابر قال : جاء رجل ، ورسول اللّه ، وجبريل صلى اللّه
عليهما وسلم يصليان حيث يصلّى على الجنائز ، فقال الرجل : يا رسول الله!
من هذا الذي رأيته معك ؟ قال : وقد رأيته ؟ قال : نعم ، قال : لقد رأيت
خيراً كثيراً ، هذا جبريل صلى اللّه عليه وسلم ، ما زال يوصيني بالجار
حتى ظننت أنه سيورثه .
(١) في الأصل : زياد، خطأ.
١٨٩٦ قال الهيثمي: رواه البزار عن شيخه عبد الله بن محمد الحارثي وهو وضاع ( ٨: ١٦٤).
(٢) في الأصل : ثلاث .
١٨٩٧ قال الهيثمي : رواه البزار ، وفيه الفضل بن مبشر ، وثقه ابن حبان ، وضعفه غيره ،
وبقية رجاله ثقات ( ٨ : ١٦٥).
- ٣٨٠ -