النص المفهرس

صفحات 281-300

ثنا حُميد المكي مولى لابن علقمة ، عن عطاء يعني ابن رباح ، عن أبي هريرة
قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم: من رمى بسهم في سبيل اللّه كان
له نور يوم القيامة .
قال البزار : لا نعلمه إلا عن زيد عن حميد .
باب الشهادة وفضلها
١٧٠٨ - حدثنا أحمد بن أبان القرشي ، ثنا عبد العزيز بن محمد ،
عن سهيل بن أبي صالح ، عن مسلم بن عائذ (١) ، عن عامر بن سعد ، عن
أبيه ( ح ) وحدثنا أحمد بن عبدة ، ثنا عبد العزيز بن مسلم ، عن سهيل
ابن أبي صالح ، عن محمد بن مسلم بن عائذ ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه
سعد أنَّ رجلاً جاء إلى الصلاة والنبي صلى الله عليه وسلم يُصلي بنا ، فلما
انتهى إلى الصفّ قال : اللهم آتني أفضل ما تؤتي عبادك الصالحين ، فلما
قضى النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة قال: مَن المتكلم آنفاً ؟ قال الرجل :
أنا ، قال: إذاً يُعقر جوادك، وتُستشهد في سبيل الله.
قال البزار : لا نعلم روى مسلم بن عائذ، ولا محمد بن مسلم بن عائذ
عن عامر عن أبيه إَلا هذا ، ولا يُروى عن سعد إَلا بهذا الإسناد .
٠٠
١٧٠٩ - حدثنا خالد بن يوسف بن خالد ، حدثني أبي ، ثنا موسى
ابن عقبة ، عن إسحاق بن يحيى بن أخي عبادة بن الصامت ، عن عبادة بن
الصامت قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: للشهيد عند الله
١٧٠٨ قال الهيثمي : رواه أبو يعلى والبزار بإسنادين أحد إسنادي البزار رجاله رجال الصحيح
خلا محمد بن مسلم بن عائذ وهو ثقة (٥ : ٢٩٥).
(١) كذا في الأصل هنا .
١٧٠٩ قال الهيشي: رواه أحمد هكذا قال مثل ذلك والبزار والطبراني إلا أنه قال : سبع
خصال وهي كذلك ، ورجال أحمد والطبراني ثقات (٥: ٢٩٣).
- ٢٨١ -

ست خصال: يُغفرله بأول دفعة من دمه، ويحل عليه (١) حُلّة الإيمان،
ويُؤمن من الفزع الأكبر ، ويرى مقعده من الجنة ، ويُزَوَّج من الحور
العين .
قال البزار : وأظنه : ويهون عليه الموت .
١٧١٠ - حدثنا أزهر بن جميل ، ثنا أبو بحر عبد الرحمن بن عثمان ،
ثنا قرة بن خالد ، عن أبي الزبير ، عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال : أفضل الجهاد من عُقر جواده ، وأهريق دمه .
١٧١١ - حدثنا خالد بن يوسف ، حدثني أبي يوسف بن خالد ،
ثنا جعفر بن سعد بن سمرة ، ثنا خبيب بن سليمان ، عن أبيه سليمان بن
سمرة ، عن سمرة بن جندب فذكر أحاديث بهذا ، ثم قال :
وبإسناده أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يقول لنا : من قتل
منكم صابراً يقتل في سبيل اللّه ، فله الجنة .
قال البزار : لا نعلمه عن سمرة إَلا بهذا الإسناد .
١٧١٢ - حدثنا يوسف بن سابق ، ثنا أبو يحيى التيمي ، عن يزيد
(١) كذا في الأصل، وفي الزوائد يحلى حلة الإيمان.
١٧١٠ قال الهيثمي: رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط . وله في المعجم الصغير عن جابر
قال : قيل يا رسول الله! أي الإسلام أفضل؟ قال : من سلم المسلمون من لسانه ويده ،
قيل : أي الهجرة أفضل ؟ قال : أن تهجر ما كره ربك عز وجل ، قيل : فأي الجهاد
أفضل ؟ قال : من عقر جواده، وأهريق دمه ، وروى مسلم بعض هذا ، ورجال أبي يعلى
والصغير رجال الصحيح ، ورواه أحمد بنحوه (٥ : ٢٩٠).
١٧١١ قال الهيثمي : رواه الطبراني والبزار وفي إسناد الطبر اني مستور، وبقية رجاله ثقات
وإسناد البزار ضعيف (٥ : ٢٩٥).
١٧١٢ قال الهيثمي : رواه البزار والطبراني وفي إسناد البزار : إسماعيل بن إبراهيم التيمي ،
وفي إسناد الآخر : فهد بن عوف، وكلاهما ضعيف جداً (٥ : ٢٩٤). قلت : تابع
التيمي مسعود بن سعد في الحديث ذي الرقم ١٧١١ .
- ٢٨٢ -

ابن أبي زياد / عن مجاهد ، عن يزيد بن شجرة قال : سمعت رسول الله / ٣٥٨
صلى الله عليه وسلم يقول : إنكم قد أصبحتم بين أخضر وأحمر وأصفر ،
فإذا لقيتم عدوكم فقُدُماً قُدُماً (١) ، فإنه ليس أحد يحمل في سبيل اللّه
إَلا ابتدرت له اثنتان من الحور العين ، فإذا استشهد، كان أول قطرة يقع
من دمه ، كفر عنه كل ذنب ، وتمسحان الغبار عن وجهه ، وتقولان قد
آن لك، ويقول هو : قد آن لكما .
١٧١٣ - حدثنا محمد بن أبي حنين ، ثنا مالك بن إسماعيل ، ثنا مسعود
ابن سعد ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن مجاهد ، عن يزيد بن شجرة ، عن
النبي صلى الله عليه وسلم قال : ثم ذكر نحوه .
١٧١٤ - حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، ثنا سعيد بن عبد الحميد
ابن جعفر ، ثنا العباس بن الفضل الأنصاري ، حدثني القاسم بن عبد الرحمن
الأنصاري ، عن الزهري ، عن يزيد بن شجرة ، عن جدار رجل من
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، فلقينا عدوّنا، فقام فحمد الله وأثنى عليه ، فقال: يا أيها الناس ! قد
أصبحتم بين أخضر وأحمر وأصفر ، وفي الرحال ما فيها ، فإذا لقيتم عدوكم
فقُدُّماً قُدُّماً ، فإنه ليس أحد يحمل في سبيل اللّه إَلا ابتدرت إليه ثنتان من
حور العين ، فإذا استشهد، فإن أول قطرة يقع من دمه يكفر اللّه عنه كل ذنب،
وتمسحان الغبار عن وجهه ، تقولان : قد آن لك ، ويقول : قد آن لكما .
١٧١٥ - حدثنا سلمة بن شبيب - فيما أحسب - ، ثنا محمد بن
(١) أي : امضوا في الحرب لا تعوجوا ولا تنثنوا .
١٧١٣ إسناد آخر .
١٧١٤ قال الهيثمي : رواه الطبراني والبزار وفيه العباس بن الفضل الأنصاري وهو ضعيف
( ٥ : ٢٧٤ ) .
١٧١٥ قال الهيثمي : رواه البزار وضعفه بشيخه محمد بن معاوية فإن كان هو النيسابوري فهو
متروك، وفيه أيضاً مسلم بن خالد الزنجي وهو ضعيف وقد وثق (٥ : ٢٩١).
قلت : لم يضعفه بشيخه بل ضعفه بالزنجي كما ترى .
- ٢٨٣ -

معاوية ، ثنا مسلم بن خالد ، عن شريك بن أبي نمر ، عن أنس بن مالك
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الشهداء ثلاثة رجل خرج بنفسه
وماله محتسباً في سبيل الله لا يريد أن يقاتل ولا يقتل ، يُكثر سواد المسلمين
فإن مات أوقتل، غفرت له ذنوبه كلها ، وأُجير من عذاب القبر ، ويؤمن
من الفزع الأكبر ، ويزوَّج من الحور العين ، وحلّت عليه حلّة الكرامة ،
ويوضع على رأسه تاج الوقار والخلد ، والثاني : خرج بنفسه وماله محتسباً
يريد أن يقتل ولا يقتل ، فإن مات أوقتل ، كانت ركبته مع إبراهيم خليل
الرحمن بين يدي الله تبارك وتعالى في مقعد صدق عند مليك مقتدر ،
والثالث : خرج بنفسه وماله محتسباً يريد أن يقتل ويُقتل ، فإن مات أو قتل
٣٥٩/ جاء يوم القيامة شاهراً سيفه / واضعه على عاتقه ، والناس جاثون على الركب
يقولون : ألا افسحوا لنا ، فإنا قد بذلنا دماءنا للّه تبارك وتعالى ، قال
رسول الله صلى اللّه عليه وسلم: والذي نفسي بيده لو قال ذلك لإبراهيم
خليل الرحمن أو لنبي من الأنبياء لزَحَلَ لهم (١) عن الطريق لمايرى من واجب
حقهم ، حتى يأتون منابر من نور تحت العرش ، فيجلسون عليها ، ينظرون
كيف يقضى بين الناس ، لا يجدون غمَّ الموت ، ولا يقيمون في البرزخ ،
ولا يفزعهم الصيحة ، ولا يهمُّهم الحساب ، ولا الميزان ، ولا الصراط ،
ينظرون كيف يقضى بين الناس ، ولا يسألون شيئاً إَلا أُعْطُوه ، ولا
يشفعوا (٢) في شيء إَلا شُفِّعوا فيه، ويعطون في الجنة ما أحبُّوا ويتَبَوَّوَا(٣)
من الجنة حيث أحبّوا .
قال البزار : لا نعلمه عن أنس إَلا بهذا الطريق ، ومحمد بن معاوية قد
حدث بأحاديث لم يتابع عليها ، وأحسب هذا أتى منه ، لأنَّ مسلم بن خالد
لم يكن بالحافظ .
(١) زحل عن المكان : تنحى وتباعد .
(٢) كذا في الأصل.
(٣) في الأصل ((يتبؤا)).
- ٢٨٤_

باب فيمن جرح في سبيل الله
١٧١٦ - حدثنا عمر بن الخطاب السجستاني ، ثنا علي بن يزيد
الحنفي ، ثنا سعد بن الصلت ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن أنس
فذكر حديثاً بهذا ، ثم قال : وبه عن أنس - ولم أجد في كتابي عن النبي
صلى الله عليه وسلم، - وأحسبه مرفوعاً قال: من جُرح في سبيل اللّه، جاء
يوم القيامة ودمه أغزر ما كان ، لونه الزعفران ، وريحه ريح المسك ،
وعليه طابع الشهداء .
قال البزار : لا نعلمه عن أنس إَلا من هذا الوجه ، ولا نعلم حدث به
عن الأعمش إَلا سعد بن الصلت ، وأبو سفيان : اسمه طلحة بن نافع ،
وقد روى عنه الأعمش .
باب بم يحصل الشهادة
١٧١٧ - حدثنا عمرو بن عبد الله الأودي ، ثنا وكيع بن الجراح ،
ثنا مغيرة بن زياد ، عن عبادة بن نسي ، عن الأسود بن ثعلبة ، عن عبادة بن
الصامت قال : عادني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأنا مريض في أناس
من الأنصار ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : هل تدرون ما الشهيد؟
فسكتوا ، فقلت لامرأتي : أسنديني ، فأسندتني . فقلت : الشهيد من أسلم
ثم هاجر ، ثم قتل في سبيل اللّه، فهو شهيد، فقال : إن شهداء أمني إذاً لقليل ،
القتل في سبيل الله شهادة، والبطن شهادة ، والغرق شهادة، والنُّفساء شهادة.
١٧١٦ قال الهيثمي: رواه البزار وفيه علي بن يزيد الحنفي، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات
(٥ : ٢٩٧) .
١٧١٧ قال الهيثمي: رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط إلا أنه قال: إن لم يكن شهداء
أمّي إلا هؤلاء إنهم إذاً لقليل ، القتيل في سبيل اللّه شهيد، والغرق شهيد، والمبطون
شهيد ، والطاعون شهادة ، والنفساء يجرها ولدها بسرره إلى الجنة ، وفيه المغيرة بنزياد،
وقد وثقه جماعة ، وضعفه آخرون ، وبقية رجاله ثقات (٥ : ٢٩٩).
- ٢٨٥ -

٣٦٠ / ١٧١٨ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، ثنا الحسن / بن بشر
ابن سلم ، ثنا المعافى بن عمران ، عن المغيرة بن زياد قال : بنحوه . ولا نعلم
عن عبادة مرفوعاً إَلا بهذا الإسناد .
١٧١٩ - حدثنا يوسف بن موسى ، ثنا عبيد الله بن موسى ، ثنا بدر
ابن عثمان ، عن أبي بكر بن حفص ، عن عمر بن سعد ، عن أبيه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يستشهدون بالقتل ، والطاعون ،
والغرق ، والبطن ، وموت المرأة جُمْعاً (١) موتها في نفاسها .
قال البزار : لا نعلمه يروى عن سعد إَلا بهذا الإسناد .
باب تأييد الإسلام بأهل الفجور
١٧٢٠ - حدثنا القاسم بن يحيى المروزي ، ثنا يزيد بن مهران ، ثنا
أبو بكر بن عياش ، عن حميد ، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
إِنَّ الله تبارك وتعالى يؤيّد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم .
١٧٢١ - حدثنا محمد بن بشار ، ثنا حبان بن هلال ، ثنا أبو خزيمة ،
ثنا مالك بن دينار ، عن الحسن ، عن أنس قلت : فذكر نحوه .
قال البزار : لا نعلم رواه عن الحسن ، عن أنس إَلا مالك بن دينار ،
وأبو خزيمة هذا بصري حدث عنه حبان ، وقد روى هذا ابن نبهان ، عن
مالك بن دينار بهذا الإسناد .
١٧١ إسناد آخر .
١٧١٩ قال الهيثمي: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح (٥: ٣٠٠).
(١) أي مجموعاً في بطنها ولدها .
١٧٢٠
١٧٢١ إسناد آخر لـ ١٧٢٠.
- ٢٨٦ -

١٧٢٢ - حدثنا سلمة بن شبيب ، ثنا إبراهيم بن خالد الصنعاني ،
ثنا رباح ، عن معمر ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أنس قلت : فذكره.
قال البزار : لا نعلم رواه عن أيوب إَلا معمر ، وعباد بن منصور ،
ولا رواه عن معمر إَّا رباح وهو ثقة يماني ، وإبراهيم ثقة .
١٧٢٣ - حدثنا محمد بن المثنى، ثنا يحيى بن أبي بكير ، ثنا عبد اللّه
ابن عمر القرشي ، حدثني سعيد بن عمرو بن سعيد ، عن أبيه أنه سمع أباه
يوم المرج ويزعم أنه سمع عمر بن الخطاب يقول : لولا أني سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن الله تبارك وتعالى سيمنع هذا الدين
بنصارى من ربيعة على شاطىء الفرات ما تركت أعرابياً إَلا قتلته أو يسلم .
قال البزار : لا نعلمه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم إلا بهذا الإسناد
عن عمر .
باب قوام هذه الأمة بشرارها
١٧٢٤ - حدثنا النضر بن أبي النضر الجحدري ، ثنا هارون بن دينار،
عن أبيه قال : سمعت ميمون بن سنباد يقول : سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول : قوام أمتي بشرارها .
قال البزار : لا نعلم أسند ميمون بن سنباد غير هذا ، ولا روى عنه
إَلا ابنه ، وقد حدث به جماعة عن هارون .
١٧٢٢ إسناد آخر لـ ١٧٢٠ .
قال الهيثمي : رواه البزار والطبراني في الأوسط وأحد أسانيد البزار ثقات الرجال
(٥ : ٣٠٢) .
١٧٢٣ قال الهيثمي : رواه البزار ، ورجاله رجال الصحيح خلا عبد اللّه بن عمر القرشي
(٥ : ٣٠٢) .
١٧٢٤ قال الهيثمي : رواه عبد الله بن أحمد والبزار والطبراني في الكبير والأوسط، وفيه
هارون بن دينار وهو ضعيف (٥: ٣٠٢) في الإصابة قد استنكروه ، وقال أبو عمر :
إسناد حديثه ليس بالقائم .
- ٢٨٧ -

باب الحرب خدعة
١٧٢٥ - حدثنا صفوان بن المغلس ، ثنا محمد بن سعيد ، ثنا عبد الله
٣٦١/ ابن بكير ، عن / حكيم بن جبير ، عن أبي إدريس ، عن المسيب بن نَجَبة،
عن الحسن بن علي أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : الحرب خدعة .
١٧٢٦ - حدثنا محمد بن بشار ، ثنا محمد بن الحارث ، عن محمد بن
عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن ابن عمر أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال :
الحرب خدعة .
قال البزار : محمد بن الحارث ، روى عنه عفان وهو مشهور ، ولیس
به بأس ، وإنما أتى نكرة هذا الحديث من محمد بن عبد الرحمن .
باب يجير على المسلمين بعضهم
١٧٢٧ - حدثنا عبد الله بن سعيد ، ثنا أبو خالد سليمان بن حيان ،
ثنا الحجاج بن أرطاة ، عن الوليد بن أبي مالك ، عن عبد الرحمن بن
مسلمة ، عن عمه ، عن أبي عبيدة بن الجراح قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : يُجير على المسلمين بعضهم.
قال البزار : لا نعلم له طريقاً عن أبي عبيدة إَلا بهذا الطريق ، وعبد
الرحمن وعمه لا نعلم رويا إَلا هذا .
باب المنّ على الأسير
١٧٢٨ - حدثنا زكريا بن يحيى ، ثنا شبابة ، عن المغيرة بن مسلم ،
١٧٢٥ قال الهيثمي: رواه البزار، وفيه حكيم بن جبير وهو متروك (٥ : ٣٢٠).
١٧٢٦ قال الهيشي : رواه البزار ، وفيه محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني وهو ضعيف
(٥: ٣٢٠).
١٧٢٧ قال الهيثمي : رواه أحمد وأبو يعلى والبزار ، وفيه الحجاج بن أرطاة وهو مدلس
(٥ : ٣٢٩).
١٧٢٨
-٢٨٨ -

عن مطر الوراق ، عن نافع ، عن ابن عمر أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم
أمر أن يُمَنّ على الكفار ، فالأحرار أحق - يعني العتق.
قال البزار : لا نعلمه بهذا اللفظ إَّا عن ابن عمر ، ولا رواه عن نافع
إَلا مطر ، ولا عنه إَّا مغيرة .
باب ادّعاء الأسير الإسلام
١٧٢٩ - حدثنا عمرو بن علي ، ثنا أبو عاصم ، ثنا بشر بن صحار ،
حدثني أشياخنا أن عباد بن عبد عمرو حدثهم أنَّ رسول اللّه صلى اللّه عليه
وسلم بعث سرية، فأتِي بناس من الأعراب فادّعى، الإسلام بعضهم . فقال :
من يشهد لك ؟ قال : عباد قد سمعه ، قال يا عباد ! أسمعته ؟ قال : نعم
سمعته يشهد أن لا إله إَلا اللّه، فأعتقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
باب عرض الإسلام على الأسير
١٧٣٠ - حدثنا بشر بن سهل ، ثنا حبان بن هلال ، ثنا مبارك بن
فضالة ، ثنا كثير أبو محمد ، حدثني أبو الطفيل قال : ضحك رسول الله
صلى اللّه عليه وسلم ثم قال : ألا تسألوني مما ضحكتَ؟ قالوا : يا رسول الله!
مما ضحكت ؟ قال : رأيت ناساً يُساقون إلى الجنة في السلاسل ، قالوا :
يا رسول الله من هو؟ قال: قوم يسبيهم المهاجرون فيدخلونهم في الإسلام.
باب لا يُقبَل من عبدة الأوثان إلا الإسلام
١٧٣١ - حدثنا نصر بن علي وعمرو بن علي وأحمد بن داود قال
١٧٢٩ قال الهيثمي: رواه البزار وفيه من لم يسم (٥: ٣٣٣).
١٧٣٠ قال الهيثمي: رواه البزار والطبراني إلا أنه قال: ((قوم من العجم يسبيهم)) فيه بشر
ابن سهل كتب عنه أبو حاتم ثم ضرب على حديثه وبقية رجاله قد وثقوا (٥ : ٣٣٣).
١٧٣١ قال الهيثمي: رواه الطبراني والبزار، وقد حسن الترمذي هذا الحديث وإسنادهما أفضل
من إسناده ( ٥ : ٣٢٤).
قلت : الحديث في مسند الحميدي برقم (٨٣١) وانظر ما علقت عليه هناك.
م-١٩
- ٢٨٩ -

نصر ، أبنا سفيان بن عيينة، وقال أحمد وعمرو ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن
عبد الملك بن نوفل بن مساحق ، عن ابن عصام المزني ، عن أبيه قال : بعثنا
رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية فقال : اقتلوا من وجدتم ، ما لم تروا
مسجداً ، أو تسمعوا مؤذناً .
قال البزار : إلی هنا انتھی حدیث نصر وعمرو ، وزاد أحمد بن داود
٣٦٢/ في حديثه عليهما: فلحقنا رجلاً / معه ظعائن، فقلنا له : أمسلم أنت أم كافر ؟
قال : إن كنت كافراً فَمَهْ؟ قلنا : إن كنت كافراً، قتلناك، قال : دعوني
أقضي إلى النسوان حاجة، فانتهى إلى امرأة في هودج لها ، فقال لها : أسْلِمِي
حُبَيش عن نفد العيش :
بحلية(١) أو أدركتكم بالخوافق
أرأيت إن طالبتكم فوجدتكم
تكلَّف إدلاج السرَّى والودائق
أما كان أهلاً أن ينوَّل عاشق
أثِيبِيْ بودّ قبل إحدى الصفائق
فلاذنبلي قدقلت۔إذنحنجیرة ۔:
وينا (٢) الأمير بالحبيب المفارق
أثيبي بودّ قبل أن يشحط النوى
قالت : نعم ، ثم أقبل إلينا ، فقال : شأنكم ، فمدّ عنقه فضربنا عنقه ،
فجاءت فلم تزل ترشفه حتى ماتت .
قلت : رواه أبو داود والترمذي باختصار .
قال البزار : لا نعلم روى عصام إَلا هذا .
باب النهي عن النهبة
١٧٣٢ - حدثنا خالد بن يوسف ، حدثني أبي يوسف بن خالد ،
(١) في الأصل بحلية، والصواب: بحلبة، انظر تعليقاتي على مسند الحميدي.
(٢) كذا في الأصل، والصواب: ((ينأى)).
١٧٣٢ قال الهيثمي: رواه الطبر اني والبزار باختصار، وإسناده ضعيف، وإسناد الطبر اني فيه
من لم أعرفهم (٥ : ٣٣٧).
- ٢٩٠ -

ثنا جعفر بن سعد بن سمرة ، ثنا خبيب بن سليمان ، عن أبيه سليمان بن
سمرة ، عن سمرة بن جندب فذكر أحاديث بهذا ثم قال : وبإسناده أنَّ
رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينهى عن النهبة .
١٧٣٣ - حدثنا محمد بن المثنى ، ثنا يحيى بن أبي بكير ، ثنا أبو جعفر
الرازي ، ثنا الربيع بن أنس قال : سمعت أنس بن مالك يقول : نهى رسول
اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن النهبة، وقال : من انتهب فليس منا .
قلت : عند الترمذي آخر الحديث من رواية ثابت عن أنس .
باب ما جاء في الغلول
١٧٣٤ - حدثنا عمرو ، ثنا أبو عاصم ، ثنا وهب بن خالد ، حدثتنا
أم حبيبة بنت العرباض ، عن العرباض فذكر حديثاً بهذا ، ثم قال : وبإسناده
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأخذ الوبرة من الفيء فيقول: ما لي
منه مثل هذه إَلا مثل ما لأحدكم إَلا الخمس ، وهو مردود فيكم ، فأدوا
الخيط والمخيط فما فوقها ، وإياكم والغلول فإنه عار ، ونار ، وشنار على
صاحبه يوم القيامة .
١٧٣٥ - حدثنا غسان بن عبيد اللّه الراسبي ، ثنا يوسف بن نافع بن
عبد الله بن نافع بن شليت(١) بن عبد الله بن الزبير ، حدثني عبد الرحمن بن
أبي الموال ، عن عبيد الله ابن أبي رافع ، يعني : عن أبيه قال : خرجت مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتهيت إلى بقيع الفرقد، فالتفت إليَّ فقال:
١٧٣٣ قال الهيثمي: قلت: روى الترمذي منه ((من انتهب، فليس منا) فقط، رواه البزار
ورجاله ثقات ( ٥ : ٣٣٧).
١٧٣٤ قال الهيثمي : رواه أحمد والبزار والطبراني ، وفيه أم حبيبة بنت العرباض لم أجد من
وثقها ولا جرحها ، وبقية رجاله ثقات (٥ : ٣٣٧).
١٧٣٥ قال الهيثمي: رواه البزار ، وفيه غسان بن عبد ( كذا في الزوائد ، وفي الأصل كما ترى
غسان بن عبيد الله)، وهو ضعيف وقد وثقه ابن حبان، ويقية رجاله ثقات (٣٣٨:٥)
قلت : لم أجد غسان بن عبيد اللّه في التهذيب ولا اللسان ولا عند ابن أبي حاتم.
(١) مكتوب في الأصل فوقه كذا .
- ٢٩١ -

٣٦٣/ هل تسمع الذي / أسمع ؟ فقلت : بأبي وأمي لا يا رسول الله، قال :
هذا فلان بن فلان يعذَّب في قبره في شملةٍ اغتلّها (١) يوم خيبر .
باب قسمة الأموال وتدوين العطاء
١٧٣٦ - حدثنا زهير بن محمد بن قمير ، ثنا حسين بن محمد ، ثنا
أبو معشر ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، وعن عمر بن عبد اللّه مولى غفرة
قال : قدم على أبي بكر مال من البحرين فقال : مَن كان له على رسول اللّه
صلى الله عليه وسلم عِدَة، فليأت فليأخذ ، قال : فجاء جابر بن عبد اللّه فقال:
قد وعدني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إذا جاءني من البحرين مال
أعطيتك هكذا ، وهكذا ، وهكذا ، ثلاث مرات ، ملء كفيه ، قال :
خذ بيديك ، فأخذ بيده ، فوجد خمسمائة ، قال : عُد إليها ، ثم أعطاه
مثلها ، ثم قسم بين الناس ما بقي ، فأصاب عشرة دراهم (٢) ، يعني لكل
واحد ، فلما كان العام المقبل جاءه مال أكثر من ذلك ، ققسم بينهم ، فجاء
كل إنسان عشرين (٣) درهماً، وفضل من المال فضل" ، فقال للناس : أيها
الناس ! قد فضل من هذا المال فضل ، ولكم خَدَم يعالجون لكم ويعملون
لكم ، إن شئتم رضخنا لهم ، فرضخ لهم خمسة الدراهم (٤) ، فقالوا :
يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم! لو فضلت للمهاجرين! قال :
أجر أولئك على اللّه، إنما هذه معايش، الأُسوة فيها خير من الأثرة ، فلما
(١) الشملة: كساء ومئزر يتشح به (نهاية ) أي: كساء واسع يشتمل به . واغتلها أي :
غلها ، والغلول : الخيانة ، والسرقة من الغنيمة خفية قبل القسمة .
١٧٣٦ قال الهيثمي : قلت: في الصحيح طرف منه ، رواه البزار وفيه أبو معشر نجيح
ضعيف يعتبر بحديثه (٣/٦) .
(٢) في الأصل : عشرة الدراهم وكذا في الزوائد .
(٣) كذا في الأصل والزوائد .
(٤) كذا في الأصل وفي الزوائد : الخمسة الدراهم .
- ٢٩٢ -

مات أبو بكر ، استُخْلف عمر، ففتح الله عليه الفتوح ، فجاءه أكثر من ذلك
المال ، فقال : قد كان لأبي بكر في هذا المال رأي ، ولي رأي آخر ،
لا أجعل من قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم كمن قاتل معه ، ففضل
المهاجرين والأنصار ، ففرض لمن شهد بدراً منهم خمسة آلاف خمسة آلاف
ومن كان إسلامه قبل إسلام أهل بدر (١) فرض له أربعة آلاف أربعة آلاف ،
وفرض لأزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم اثني عشر ألفاً لكل امرأة
إَلا صفية وجويرية. (٢)، فرض لكل واحدة ستة آلاف ستة آلاف ، فأبين
أن يأخذنها ، فقال : إنما فرضتُ لهن بالهجرة ، قلن : ما فرضتَ لهن من
أجل الهجرة ، إنما فرضت لهن لمكانهنَّ من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم،
ولنا مثل مكانهن ، فأبصر ذلك ، فجعلهن سواء ، وفرض للعباس بن (٣)
عبد المطلب اثني عشر ألفاً لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفرض
لأسامة بن زيد أربعة آلاف ، وفرض الحسن والحسين خمسة آلاف / / ٣٦٤
خمسة آلاف ، فألحقهما بأبيهما لقرابتهما من رسول الله صلى الله عليهوسلم،
وفرض لعبد الله بن عمر ثلاثة آلاف ، فقال : يا أبة ! فرضت لأسامة بن
زيد أربعة آلاف ، وفرضت لي ثلاثة آلاف ؟ فما كان لأبيه من الفضل ما لم
يكن لك ؟ وما كان له من الفضل ما لم يكن لي ؟ فقال : إن أباه كان أحبّ
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبيك، وهو كان أحبّ إلى رسول الله
صلى اللّه عليه وسلم منك ، وفرض لأبناء المهاجرين ممن شهد بدراً ألفين
ألفين ، فمر به عمر بن أبي سلمة ، فقال : زيدوه ألفاً ، أو قال : زده ألفاً
يا غلام ، فقال محمد بن عبد الله : لأي شيء تزيده علينا؟ ما كان لأبيه
من الفضل ما لم يكن لآبائنا ، قال : فرضت له بأبي سلمة ألفين ، وزدته
(١) على كلمة الإسلام ضبة في الأصل ، وفي الزوائد بدون الضبة .
(٢) في الأصل : جويرة .
(٣) كذا في الزوائد وفي الأصل : وعبد المطلب .
- ٢٩٣ -

بأم سلمة ألفاً ، فإن كانت لك أمّ مثل أم سلمة ، زدتك ألفاً ، وفرض لأهل
مكة ثمانمائة ، وفرض لعثمان بن عبد الله بن عثمان ، وهو ابن أخي
طلحة بن عبيد الله، يعني عثمان بن عبيد اللّه ثمانمائة ، وفرض للنضر بن
أنس ألفي درهم (١) ، فقال له طلحة : جاءك ابن عثمان مثله ففرضت له
ثمانمائة ، وجاءك غلام من الأنصار ففرضت له في ألفين ، فقال : إني لقيت
أبا هذا يوم أحد ، فسأل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : ما أراه
إَلا قد قتل ، فسلّ سيفه وكسر زنده ، وقال: إن كان رسول اللّه صلى اللّه
عليه وسلم قد قُتل، فإنّاللّه حيّ لا يموت ، فقاتل حتى قُتل ، وهذا يرعى
الغنم ، فتريدون أجعلهما سواء؟ فعمل عمر عمرة بهذا ، حتى إذا كان السنة
التي حج فيها ، قال ناس من الناس ، لو قد مات أمير المؤمنين أقمنا فلاناً
يعنون طلحة بن عبيد الله، وقالوا: كانت بيعة أبي بكر فَلْتَةً ، فأراد أن
يتكلم في أيام التشريق بمنى ، فقال له عبد الرحمن بن عوف : يا أمير المؤمنين !
إن هذا المجلس يغلب عليه غوغاء الناس ، وهم لا يحتملون كلامك ،
فأمهل أو أخِّر ، حتى تأتي أرضَ الهجرة حيث أصحابك ، ودار الإيمان
والمهاجرين والأنصار ، فتكلم بكلامك أو فتتكلم فيحتمل كلامك ، قال :
فأسرع السير حتى قدم المدينة ، فخرج يوم الجمعة ، فحمد الله وأثنى عليه ،
وقال : قد بلغني مقالة قائلکم : لو قد مات عمر ، أو لو قد مات أمير المؤمنين،
أقمنا فلاناً فبايعناه ، وكانت إمرة أبي بكر فلتةً ، أجل والله لقد كانت فلتةً،
ومن أين لنا مثل أبي بكر بمدّ أعناقنا إليه كما نمدّ أعناقنا إلى أبي بكر ،
٣٥٦/ وإن / أبا بكر رأى رأياً ، ورأيت أنا رأياً ، ورأى أبو بكر أن يقسم بالسوية
ورأيت أنا أن أفضل، فإن أعش إلى هذه السنة، فسأرجع إلى رأي أبي بكر ،
فرأيه خير من رأيي ، إني قد رأيت رؤيا ، وما أرى ذلك إَلا عند اقتراب
(١) كذا في الزوائد وفي الأصل : ألفين درهم.
- ٢٩٤ -

أجلي ، رأيت كأنَّ ديكاً أحمر ، نقرني ثلاث نقرات فاستعبرت أسماء ،
فقالت: يقتلك عبد أعجمي، فإن أهلِكْ فأمرُكم إلى هؤلاء الستة الذين
تُوُفِّي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض : عثمان بن عفان ،
وعلي بن أبي طالب ، وعبد الرحمن بن عوف ، والزبير بن العوّام ، وطلحة
ابن عبيد الله، وسعد بن مالك ، فإن عشت فسأعهد عهداً لا تهلكوا ، ألا،
ثم (١) إن الرجم قد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده ،
ولولا أن يقولوا : كتب عمر ما ليس في كتاب اللّه لكتبته ، ثم قرأ في
كتاب الله ((الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالاً من الله، والله
عزيز حكيم))، نظرت إلى العمة وابنة الأخ فجعلتهما (٢) فما جعلتهما
وارثين (٣) ولا يرثان ، فإن أعش فسأفتح لكم منه طريقاً تعرفونه ، وإن ٤.
أهلك، فاللهخليفتي، وتختارون رأيكم ، إني قد دَوَّنت الديوان، ومَصَّرت
الأمصار ، وإنما أتخوف عليكم أحد رجلين : رجل تأول القرآن على غير
تأويله ، فقاتل عليه ، ورجل يرى أنه أحق بالملك من صاحبه فيقاتل عليه ،
تكلم بهذا الكلام يوم الجمعة ، ومات رضي الله عنه يوم الأربعاء .
قلت : بعضه في الصحيح .
قال البزار : قد روي نحو كلامه عن عمر في صفة مقتله من وجوه ،
ولا نعلم روي عن زيد بن أسلم ، عن أبيه بهذا التمام إَلا من حديث
أبي معشر عنه .
١٧٣٧ - حدثنا محمد بن عثمان ، ثنا عبيد اللّه ، عن إسرائيل ، عن
(١) كذا في الأصل أله، ثم إن، وفي الزوائد: ألا وإن، ولكنه تحريف من الناشر !
فقد أقر أن في الأصل ((الاسم)) وصوابه الا ثم .
(٢) ليس في الزوائد فجعلتها .
(٣) كذا في الزوائد . وفي الأصل : وارثان .
١٧٣٧ قال الهيثمي : رواه البزار وفيه حكيم بن جبير وهو متروك (٦: ٦).
- ٢٩٥ -

حكيم بن جبير ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم أعطانا نصيباً من خيبر ، وأعطاناه أبو بكر ، فلما كان
عمر وكثر عليه الناس ، أرسل إلينا ، ثم قال: إنَّ الناس قد كثروا عليّ ،
فإن شئتم أن أعطيكم مكان نصيبكم من خيبر مالاً ، فنظر بعضنا إلى بعض ،
فقلنا : نعم ، فطعن عمر ، ولم نأخذ شيئاً (١) ، فأخذها عثمان، فأبى أن
يعطينا ، وقال : قد كان عمر أخذها منكم .
١٧٣٨ - حدثنا عباد بن يعقوب بن عبد الله بن بكير ، ثنا حكيم بن
جبير ، عن سعيد بن جبير قال بنحوه .
قال البزار : وعبد الله بن بكير هذا كوفي يتشيع ، وحكيم بن جبير
٣٦٦/ ضعيف ولم يرو إَّا من / طريقه .
باب إقطاع الأرض
١٧٣٩ - حدثنا الحسن بن الصباح ، ثنا إسحاق بن إبراهيم يعني
الحنيني ، ثنا كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف ، عن أبيه ، عن جده
أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أقطع بلال بن الحارث المزني المعادن
القبلية جلسيّها (٢) وغوريها (٣) وحيث يصلح الزرع من قدس (٤).
(١) في الزوائد : ولم يعطنا شيئاً.
١٧٣٨ إسناد آخر لما قبله .
١٧٣٩ قال الهيثمي: رواه البزار، وفيه كثير بن عبد اللّه وهو ضعيف جداً وقد حسن التر مذي
حديثه ( ٦ : ٨).
(٢) منسوب إلى الجلس وهو كل مرتفع من الأرض .
(٣) الغوري : ما انخفض من الأرض.
(٤) قيل : هو الموضع المرتفع الذي يصلح للزراعة ، والقبلية في ناحية الفرع ، والفرع :
كورة على ٩٦ ميلا من المدينة في طريق مكة ، عن يسار السقيا ، وانظر النهاية .
- ٢٩٦ -

كتاب البحرة والمغازي
باب الهجرة إلى الحبشة
١٧٤٠ - حدثنا محمد بن المثنى ، ثنا معاذ بن معاذ ، ثنا ابن عون ،
عن عمير بن إسحاق قال : قال جعفر بن أبي طالب : يا رسول الله ! إئذن
لي أن آتي أرضاً أعبد الله فيها لا أخاف أحداً حتى أموت ، قال : فأذن له ،
فأتى النجاشي ، فقال معاذ : حدثني ابن عون قال : فحدثني عمير بن إسحاق
قال : حدثني عمرو بن العاص، قال: لما رأیت جعفر آوأصحابه آ منین بأرض
الحبشة ، قلت : لأفعلن بهذا وأصحابه ، فأتيت النجاشي فقلت : إئذن
لعمرو بن العاص ، فأذن لي فدخلت فقلت : إن بأرضنا ابن عمَّ لهذا يزعم
أنه ليس للناس إَلا إله واحد ، وإنا والله إن لم تُرِحنا منه وأصحابه لا أقطع
إليك هذه النُّطْفَة (١) أبداً ولا أحد من أصحابي ، فقال : أين هو ؟ فقال :
إنه يجيء مع رسولك ، إنه لا يجيء معي ، فأرسل معي رسولاً فوجدناه قاعداً
بین أصحابه فدعاه ، فجاء فلما أتیتالباب ، نادیت إئذن لعمرو بن العاص ،
ونادى خلفي إئذن لحِزْب اللّه عز وجل ، فسمع صوته، فأذن له ، فدخل
ودخلت ، فإذا النجاشي على السرير ، وجعلته خلف ظهري ، وأقعدت بين
١٧٤٠ قال الهيثمي: رواه الطبر اني والبزار ، وصدر الحديث في أوله له ، وزاد في آخره قال:
ثم كنت بعد من الذين أقبلوا في السفن مسلمين ، وعمير بن إسحاق وثقه ابن حبان وغيره
وفيه كلام لا يضر، وبقية رجاله رجال الصحيح ( ٦: ٢٩).
قلت : وانظره في المطالب العالية ، وقد عزاه لأبي يعلى ولم يعزه البزار مع أنه حكى
كلام البزار ، فلعل العزو أسقطه المجرد أو الناسخ .
(١) أراد بها ماء البحر .
- ٢٩٧ -

كل رجلين من أصحابه رجلاً من أصحابي ، قال : فسكت وسكتنا ،
وسكت وسكتنا ، حتى قلت في نفسي: إلْعَنْ هذا العبد الحبشي ألا يتكلم؟
ثم تكلم فقال : نجروا ، قال عمرو : أي تكلّموا ، فقلت : إن ابن عم
س
هذا يزعم أنه ليس للناس إَلا إله واحد ، وإنك والله إن لم تقتله لا أقطع
إليك هذه النطفة أبداً ، أنا ولا أحد من أصحابي، فقال : يا أصحاب عمرو!
ما تقولون ؟ قالوا : نحن على ما قال عمرو ، قال : يا حزب الله ! نجر ،
قال : فتشهد جعفر ، فقال عمرو : والله إنه لأول يوم سمعت فيه التشهد
ليومئذ ، قال : أشهد أن لا إله إلا اللّه وأشهد محمداً عبده ورسوله ، قال :
٣٦٧ / فأنت فما تقول ؟ قال : أنا على دينه ، قال : فرفع يده فوضعها / على جبينه
فيما وصف ابن عون، ثم قال : أناموس كناموس موسى ، ما يقول في
عيسى ؟ قال: يقول : روح اللّه وكلمته ، قال : فأخذ شيئاً من الأرض ،
ما أخطأ فيه مثل هذه ، وقال : لولا ملكي لا تبعتكم ، اذهب أنت يا عمرو !
فوالله ما أبالي أن لا تأتيني أنت ولا أحد من أصحابك أبداً ، واذهب أنت
يا حزب الله! فأنت آمن، مَن قتلك قتلته ، ومَن سَبَّك غرمته، وقال
لآذنه : انظر هذا فلا تحجبه عني إلَّا أن أكون مع أهلي ، فإن كنت مع أهلي
فأخبره ، فإن أبى إَلا أن تأذن له ، فأذن له ، قال : فلما كان ذات عشية
لقيته في السكّة فنظرت خلفه ، فلم أر خلفه أحداً فأخذت بيده ، فقلت :
تعلم اني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، قال: فغمزني وقال:
أنت على هذا . وتفرقنا فما هو إَلا أن أتيت أصحابي كأنما شهدوني وإياه ،
فما سألوني عن شيء حتى أخذوني فصر عوني ، فجعلوا على وجهي قطيفة ،
وجعلوا يغمّونني بها ، وجعلت أخرج رأسي أحياناً حتى انفلتُّ عرياناً ،
ما عليّ قشرة (١) ، ولم يَدَعوا لي شيئاً إَلا ذهبوا به ، فأخذت قناع امرأة
(١) القشرة : اللباس.
- ٢٩٨ -

عن رأسها فوضعته على فرجي ، فقالت لي : كذا ، وقلت : كذا ، كأنها
تعجب مني ، قال : وأتيت جعفراً فدخلت عليه بيته فلما رآني قال :
ما شأنك ؟ قلت : ما هو إَلا أن أتيت أصحابي فكأنما شهدوني وإياك ،
فما سألوني عن شيء حتى طرحوا على وجهي قطيفة ، غَمُوني بها أو غمزوني
بها ، وذهبوا بكل شيء من الدنيا هو لي ، وما ترى عليَّ إَلا قناع حبشية
أخذته من رأسها ، فقال : انطلق ، فلما انتهينا إلى باب النجاشي نادى
ائذن لحزب الله، وجاءآ ذنه فقال : إنه مع أهله، فقال : استأذن لي عليه،
فاستأذن له عليه ، فأذن له فلما دخل، قال : إن عمرواً قد ترك دينه واتبع
ديني ، قال : كلاًّ ، قال : بلى ، فدعا آذنه فقال : اذهب إلى عمرو ،
فقال : إن هذا يزعم أنك تركت دينك ، واتبعت دينه ، فقلت : نعم ،
فجاء إلي أصحابي حتى قمنا على باب البيت، وكتبت كل شيء حتى كتبت
المنديل ، فلم أدع شيئاً ذهب إَلا أخذته، ولو أشاء أن آخذ من أموالهم
لفعلت ، قال : ثم كنت / بعد من الذين أقبلوا في السفن مسلمين .
/٣٦٨
قال البزار : لا نعلمه يروى عن جعفر عن النبي صلى الله عليه وسلم
إَلا بهذا الإسناد .
باب الهجرة إلى المدينة
١٧٤١ - حدثنا بشر بن معاذ أبو سهل العقدي ، ثنا عوين بن عمرر
القيسي ، ثنا أبو مصعب المكي قال : أدركت زيد بن أرقم والمغيرة بن شعبة
وأنس بن مالك يحدثون أن النبي صلى الله عليه وسلم لما كان ليلة بات في الغار
أمر الله تبارك وتعالى شجرة فنبتت في وجه الغار فسترت وجه النبي صلى الله
عليه وسلم ، وأمر الله تبارك وتعالى العنكبوت فنسجت على وجه الغار ،
١٧٤١ قال الهيثمي: رواه البزار والطبراني، وفيه جماعة لم أعرفهم ( ٦ : ٥٣).
قلت : ليس فيه من يجهل إلا أبا مصعب المكي .
- ٢٩٩ -

وأمر الله تبارك وتعالى حمامتين وحشيتين فوقفتا بفم الغار ، وأتى المشركون
من كل بطن حتى كانوا من النبي صلى الله عليه وسلم على قدر أربعين ذراعاً
معهم قسِيَّهم وعِصيُّهم تقدَّم رجل منهم، فنظر فرأى الحمامتين ، فرجع
فقال لأصحابه : ليس في الغار شيء ، رأيت حمامتين على فم الغار ،
فعرفت أن ليس فيه أحد ، فسمع النبي صلى الله عليه وسلم قوله ، فعلم أن
الله تبارك وتعالى قد درأ بهما عنه، فسمت (١) عليهما ، وفرض جزاءهما ،
واتخذ في حرم الله تبارك وتعالى فرخين - أحسبه قال : - فَأَصْلُ كل حمام
في الحرم من فراخهما .
قال البزار : لا نعلم رواه إلا عون بن عمير (٢) ، وهو بصري مشهور،
وأبو مصعب فلا نعلم حدث عنه إَلا عوين ، وكان عوين ورباح أخوين .
١٧٤٢ - حدثنا محمد بن معمر ، ثنا يعقوب بن محمد ، ثنا عبد الرحمن
ابن عقبة بن عبد الرحمن بن جابر بن عبد اللّه قال : ثنا أبي ، عن أبيه ،
عن جابر قال : لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي اللّه
عنه مهاجرين فدخلا الغار، فإذا في الغار جُحْر، فألقمه أبو بكر رضي الله عنه
عقبه (٣) حتى أصبح مخافة أن يخرج على رسول الله صلى الله عليه وسلم منه
شيء ، فأقاما في الغار ثلاث ليال ، ثم خرجا حتى نزلا بخيمات أم معبد ،
فأرسلت إليه أم معبد : إني أرى وجوهاً حسلفاً ، وإن الحيَّ أقوى على
كرامتكم مني ، فلما أمسواعندها ، بعثت مع ابن لها صغير بشفرة وشاة ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اردد الشفرة وهات لي فرقاً (٤) يعني
٣٦٩/ القدح ، فأرسلت إليه أن لا لبن فيها / ولا ولد ، قال : هات لي فرقاً ،
(١) التسميت: الدعاء، أي: دعا لها - وفي هامش الأصل: دعا لهما بالبركة.
(٢) كذا في الأصل هنا وفي الإسناد ((عوين بن عمرو)).
١٧٤٢ قال الهيثمي: رواه البزار، وفيه من لم أعرفه ( ٦: ٥٥).
(٣) أي : سده بعقبه .
(٤) كذا في الزوائد وفي الأصل ((فرق)) وهو بالتحريك: مكيال يسع ثلاثة آصع.
- ٣٠٠ -