النص المفهرس

صفحات 241-260

١٦٠٩ - حدثنا عمرو بن علي ، ثنا معلى بن أسد ، ثنا وهيب ،
ثنا عبد الله بن عثمان بن خُثَيْم ، عن ابن سابط ، يعني عبد الرحمن بن
سابط ، عن جابر بن عبد اللّه ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم:
يا كعب بن عجرة ! أعيذك بالله من إمارة السفهاء ، قال: يا رسول الله!
وما إمارة السفهاء ؟ قال: أمراء يكونون / من بعدي، فمن دخل عليهم /٣٣٦
فصدقهم بكذبهم ، وأعانهم على ظلمهم ، فليس مني ولست منه ، ولن يرد
عليّ الحوض ، ومَن دخل عليهم ، فلم يصدقهم بكذبهم ، ولم يُعنهم على
ظلمهم ، فأولئك مني وأنا منهم ، وأولئك يردون علىَّ الحوض ، يا كعب
ابن عجرة ! الناس غاديان ، فغادٍ بائع نفسَه ومُوبِقٍ رقبته ، وغادٍ بائع
نفسه ومعتق رقبته ، يا كعب بن عجرة ! الصلاة برهان ، والصيام جنة ،
والصدقة تطفىء الخطيئة كما تطفىء الماء النار ، يا كعب ! لا يدخل الجنة
لحم نبت من سحت ، النار أولى به .
قال البزار : لا نعلمه بهذا اللفظ عن جابر إَلا بهذا الإسناد .
باب
١٦١٠ - حدثنا إبراهيم بن المستمر ، ثنا عمرو ، عن عاصم ، ثنا
المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن ليث ، عن أبي اليقظان ، عن زاذان ،
١٦٠٩ قال الهيثمي: رواه أحمد والبزار وزاد : لا يدخل الجنة لحم نبت من سحت ، النار
أولى به ، ورجالهما رجال الصحيح (٥ : ٢٤٧).
١٦١٠ قال الهيثمي: رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط والكبير بنحوه ، إلا أنه قال
عن عابس الغفاري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخوف على أمته ست
خصال : إمرة الصبيان ، وكثرة الشرط ، والرشوة في الحكم ، وقطيعة الرحم ،
واستخفاف بالدم ، ونشو يتخذون القرآن مزامير يقدمون الرجل ليس بأفقههم
ولا بأفضلهم ، يغنيهم غناءاً ، وفي إسناد أحمد عثمان بن عمير البجلي وهو ضعيف وأحد
إسنادي الكبير رجاله رجال الصحيح (٥: ٢٤٥) و (٤ : ١٩٩).
- ٢٤١ -
م -١٦

:
عن عليم قال : كنت مع أبي عبس الغفاري على سطح، فرأى قوماً يذكرون
الطاعون ، فقال : ما هؤلاء ؟ قالوا : يتحمّلون من الطاعون ، فقال :
يا طاعون خُذْني ، يا طاعون خذني ، فقال له ابن عم له ، له صحبة :
لمَ تمن (١) الموت، وقد سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
لا يتمانّ (٢) أحدكم الموت، فإنه عند انقطاع عمله (٣) ، قال أبو عبس :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: بادروا بالأعمال ستاً (٤):
إمرة السفهاء ، وكثرة الشُّرَط ، وبيع الحكم ، وقطيعة الرحم ، واستخفافاً
بالدم ، ونشواً يتخذون القرآن مزامير ، يقدمون الرجل ليس بأفقههم ولا
بأعلمهم ما يُقَدمونه إلاَّ لُيُغَنِّيَهُم .
باب
١٦١١ - حدثنا محمد بن المثنى ، ثنا مسلم بن إبراهيم ، ثنا سوار
أبو حمزة ، عن ثابت ، عن أنس أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم استعمل
المقداد بن الأسود على جريدة خيل ، فلما قدم ، قال : كيف رأيت ؟ قال :
رأيتهم يرفعون ويضعون حتى ظننت أني ليس ذاك ، فقال النبي صلى الله
عليه وسلم : هو ذاك ، فقال المقداد : والذي بعثك بالحق لا أعمل على عمل
أبداً ، فكانوا يقولون له : تقدّم فصل بنا ، فيأبى .
قال البزار : لا نعلم رواه عن ثابت إلاَّ سوار ، ولم يكن بالقوي ،
وقد حدَّث عنه كثير من أهل العلم .
(١) كذا في الأصل، ولعل الناسخ يعني به تمنى ( أي تتمنى).
(٢) كذا في الأصل : والظاهر لا يتمن ، وفي الزوائد : لا يتمنى أحدكم الموت .
(٣) في الزوائد ، فإنه عند انقطاع عمله ، ولا يرد فيستعتب.
(٤) في الزوائد : بادروا بالموت .
١٦١١ قال الهيثمي: رواه البزار، وفيه سوار بن داود أبو حمزة وثقه أحمد وابن حبان
وابن معين وغيره ، وعبد الله بن أحمد ثقة مأمون (٥ : ٢٠١).
- ٢٤٢ -

باب لا طاعة في معصية الله
١٦١٢ - حدثنا خالد بن يوسف، حدثني أبي، عن عبد الله بن / /٣٣٧
عثمان بن خُثَيْم ، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة ، عن أبيه ، عن عبادة
ابن الصامت ، قال : مرَّت عليه أحمرة وهو بالشام تحمل الخمر ، فأخذ
شفرة من السوق ، فقام إليها حتى شققها ، ثم قال : بايعنا رسول اللّه صلى اللّه
عليه وسلم على السمع والطاعة في النشاط والكسل ، وعلى العسر واليسر ،
وعلى الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وعلى أن نقول في اللّه لا تأخذنا
فيه لومة لائم ، وعلى أن ننصر - أحسبه قال : - المظلوم ، ونمنع منه
ما نمنع منه أنفسنا ، وأَبْناءَنا ، هذا ما بايع عليه رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : سيلي أموركم من
بعدي نفرٌ يُعَرِّفونكم ما تنكرون ، وينكرون عليكم ما تعرفون ، فلا طاعة
لمن عصى الله .
قلت : هو في الصحيح باختصار عن هذا .
١٦١٣ - حدثنا محمد بن مرزوق، ومحمد بن معمر قالا : ثنا حجاج
ابن المنهال ، ثنا حماد بن سلمة ، عن يونس ، عن الحسن ، عن عمران ،
والحكم بن عمرو الغفاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا طاعة
في معصية الله .
قال البزار : لا نعلم أحداً يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم بأحسن
من هذا الإسناد .
١٦١٢ قال الهيثمي: رواه البزار وفيه يوسف بن خالد السمتي وهو ضعيف (٥ : ٢٢٧).
١٦١٣ قال الهيثمي: رواه البزار، والطبر اني في الكبير والأوسط ، ورجال البزار رجال
الصحيح (٥ : ٢٢٦).
- ٢٤٣ -

١٦١٤ - حدثنا عمرو بن علي ، ثنا معتمر ، ثنا سلم بن أبي الذيال ،
عن محمد بن سيرين ، عن عمران بن حصين ، والحكم بن عمرو الغفاري ،
قلت : فذكر نحوه .
قال البزار : لم يُسند سلم إَلا خمسة أحاديث أو ستة ، فذكرنا هذه
لعِزَّة حديثه .
١٦١٥ - حدثنا محمد بن موسى القطان ، ثنا إسماعيل بن أبان ،
ثنا حفص بن عمران ، عن سماك ، عن الحسن ، عن عمران ، قلت :
فذ کره عن عمران وحده .
قال البزار : قد روي عن عمران من غير وجه ، وهذا الطريق أعزّ
مخرجاً تفرد به عن سماك حفص وهو كوفي ، وإسماعيل يتشيّعَ ، وقد
روى أهل العلم حديثه ، ولا نعلم روى سماك ، عن الحسن إلا حديثين :
هذا - وهو غريب - وآخر مشهور .
١٦١٦ - حدثنا أبو داود ، ثنا شعبة وهشام ، عن قتادة ، عن أبي
مُراية ، عن عمران قلت : فذكر نحوه .
١٦١٧ - وجدت في كتابي عن نيار بن أيوب ، ثنا حُصين بن
عمر ، ثنا مخارق ، عن طارق ، عن سعد بن عبادة ، عن النبي صلى اللّه عليه
٣٣٨ / وسلم أنه قال: يا سعد عليك / السمع والطاعة في عسرك ويسرك ،
ومنشطك ومكرهك، وأن لا تنازع الأمر أهله ، إلاَّ أن يدعوك إلى خلاف
ما في كتاب الله ، فإن دعوك إلى خلاف ما في كتاب الله فاتبع كتاب الله .
قال البزار : لا نعلمه عن سعد إلاَّ من هذا الوجه ، وحصين لين
الحديث .
١٦١٤
١٦١٥
١٦١٦
١٦١٧ قال الهيثمي: رواه البزار، وفيه حصين بن عمر، وهو ضعيف جداً (٥ : ٢٢٧).
-٢٤٤ -

باب
١٦١٨ - حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني ، ثنا محمد بن الصباح
يعني الدولابي ، ثنا إسماعيل بن زكريا ، عن الحسن بن الحكم ، عن عدي
ابن ثابت ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال : مَن بدا، جفا ، ومن اتبع الصيد ، غفل ، ومَن اتبع السلطان، افتتن .
قلت : عزاه صاحب الأطراف إلى أبي داود ، وليس في نسختي .
قال البزار : والحسن بن الحكم ليس بالحافظ ، وقد رواه شريك ،
عن الحسن بن الحكم ، عن عدي بن ثابت ، عن البراء .
باب في جبابرة بني أمية
١٦١٩ - حدثنا سليمان بن سيف الحراني ، ثنا محمد بن سليمان بن
أبي داود ، حدثني أبي ، عن مكحول ، عن أبي ثعلبة الخشني ، عن أبي
عبيدة بن الجراح ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يزال هذا
الأمر قائماً حتى يثلمه (١) رجل من بني أمية .
قال البزار : لا نعلمه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم إلاَّ بهذا الإسناد.
١٦٢٠ - حدثنا يوسف بن موسى ، ثنا جرير ، عن الأعمش ، عن
١٦١٨ قال الهيثمي: قلت: لم أجد في نسختي من أبي داود (يعني وقد عزاه له صاحب الاطراف)
رواه أحمد والبزار وأحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح خلا الحسن بن الحكم
النخعي وهو ثقة (٥ : ٢٤٦).
١٦١٩ قال الهيشي: رواه أبو يعلى والبزار، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح إلا أن مكحولا
لم يدرك أبا عبادة ( ٥ : ٢٤١).
(١) ثلم الحائط : أحدث فيه خللا .
١٦٢٠ قال الهيثمي: رواه أحمد والبزار إلا أنه قال: إذا بلغ بنو أبي العاصي والطبر اني في
الأوسط وأبو يعلى (٥ : ٢٤١).
-٢٤٥ -
٠٫

طية ، عن أبي سعيد ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا بلغ
بنو أبي العاصي ثلاثين رجلاً، اتخذوا دين اللّه دَغَلاً (١)، ومالَه دُوَلاً (٢)،
وعبادّه خَوّلاً . (٣)
١٦٢١ - وحدثناه محمد بن عبد الرحيم ، ثنا سعيد بن سليمان ، ثنا
مليح بن عمر ، عن مطرف بن طريف ، عن عطية ، عن أبي سعيد ، قلت :
فذكره مرفوعاً بنحوه .
قال البزار : لا نعلم رواه إلاَّ أبو سعيد ، ولا عنه إلاَّ عطية .
باب
١٦٢٢ - حدثنا عبد الأعلى بن واصل ، ثنا علي بن ثابت الدّهان ،
ثنا منصور بن أبي الأسود ، عن مسلم الملائي ، عن إبراهيم ، عن علقمة ،
عن عبد الله ، قال : مرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم على بيت فيه اثنا عشر
رجلاً ، فقال : إن في هذا البيت من فتنته على أمتي أشر من فتنة الدجال .
قال البزار : علي بن ثابت كوفي غالٍ في التشيع ، وكذلك منصور ،
٣٣٩/ وإن كان قد روى عنه جماعة، ومسلم أيضاً / كذلك ، ولم يروِ هذاغير هم،
وأحسب أنه قد كان في الحديث غير هذا الكلام .
(١) أي : يخدعون به الناس، وأصل الدغل: الشجر الملتف الذي يكمن أهل الفساد فيه .
(٢) جمع الدولة بالضم: ما يتداول من المال فيكون لقوم دون قوم (نهاية).
(٣) أي : خدماً وعبيداً .
١٦٢١ إسناد آخر لما قبله .
١٦٢٢ قال الهيثمي: رواه البزار، وفيه مسلم بن كيسان وهو ضعيف (٥: ٢٤٢).
- ٢٤٦ -

١٦٢٣ - حدثنا أحمد بن منصور بن سيار ، ثنا عبد الرزاق ، ثنا.
سفيان بن عيينة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي قال : سمعتُ
عبد الله بن الزبير يقول : وهو مستند إلى الكعبة ، ورب هذا البيت لقد لعن
اللّه الحكم وما ولد على لسان نبيّه صلى اللّه عليه وسلم.
قال البزار : لا نعلمه ، عن ابن الزبير إلاَّ بهذا الإسناد ، ورواه محمد
ابن فضيل أيضاً ، عن إسماعيل ، عن الشعبي ، عن ابن الزبير .
١٦٢٤ - حدثنا به علي بن المنذر ( ح ) وحدثنا يوسف بن موسى ،
ثنا عبد الرحمن بن معن ، أبنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن عبد الله البهي
مولى الزبير ، قال : كنت في المسجد ، ومروان يخطب ، فقال عبد الرحمن
ابن أبي بكر : والله ما استخلف أحداً من أهله ، فقال مروان : أنت الذي
نزلت فيك (والذي قالَ لوالديْه أُفّ لكُما) فقال عبد الرحمن : كذبت ،
ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن أباك .
قال البزار : لا نعلمه عن عبد الرحمن إلاَّ من هذا الوجه .
١٦٢٥ - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد ، ثنا عبد الله بن نمير،
ثنا عثمان بن حكيم ، عن أبي أمامة بن سهل ، عن عبد الله بن عمرٍو ، قال :
كنتُ عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبينا نحن عنده إذ قال : ليدخلن
عليكم رجل لعين ، وكنتُ تركتُ عمرو بن العاصي يلبس ثيابه ليلحقني ،
فما زلت أنظر وأخاف حتى دخل الحكم بن أبي العاصي .
قال البزار : لا نعلم هذا بهذا اللفظ إلاَّ عن عبد الله بن عمرو بهذا
الاسناد .
١٦٢٣ قال الهيثمي: رواه أحمد والبزار إلا أنه قال: لقد لعن الله الحكم وما ولد على لسان نبيه
صلى الله عليه وسلم ، والطبراني بنحوه وعنده رواية كرواية أحمد ، ورجال أحمد
رجال الصحيح ( ٥ : ٢٤١).
١٦٢٤ قال الهيثمي: رواه البزار وإسناده حسن (٥: ٢٤١).
١٦٢٥ قال الهيثمي: رواه أحمد والبزار إلا أنه قال : دخل الحكم بن أبي العاصي ، والطبر اني
في الأوسط ، ورجال أحمد رجال الصحيح (٥: ٢٤١).
-٢٤٧ -

باب ما جاء في الوليد
١٦٢٦ - حدثنا إبراهيم بن محمد التيمي ، ثنا عبد الله بن داود ، ثنا
نعيم بن حكيم ، عن أبي مريم الحنفي ، عن علي بن أبي طالب قال : جاءت
امرأة الوليد بن عقبة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تشكو زوجها إليه
يضربها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اذهبي إليه فقولي : إن النبي
صلى الله عليه وسلم يقول: كيت وكيت ، فذهبت ثم رجعت، فقالت: إنه
عاد يضربني ، فقال : اذهبي فقولي : إنَّ النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول:
كيت وكيت ، فذهبت ثم عادت فقالت : إنه عاد يضربني ، .
١٦٢٧ - وحدثناه يوسف بن موسى ، ثنا عبيد الله بن موسى ، عن
٣٤٠/ نعيم بن حكيم ، عن أبي مريم ، عن علي بن أبي طالب أن امرأة الوليد بن /
عقبة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تشكو الوليد ، فقال لها :
ارجعي فقولي له : إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أجارني ، فانطلقت
فمكثت ساعة ، ثم إنها رجعت، فقالت: يا رسول الله ! ما أقلع عني ،
قال : فقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم هُدبة من ثوبه، فقال : اذهبي
بهذه ، فقولي: إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : هذه هدبة من
توبي ، فانطلقت ، فمكثت ساعة، ثم إنها رجعتْ ، فقالت : يا رسول الله !
ما زادني إلاَّ ضرباً ، فرفع يديه فقال : اللهم عليك الوليد ، مرتين أو ثلاثاً .
قال البزار : لا نعلمه مرفوعاً إلاَّ بهذا الإسناد ، وفيه من الفقه إباحة
العدوى على الخصم إذا لم يحضر مع خصمه ، لأنَّ الهدبة مثل الخاتم ليحضر .
١٦٢٦ سيأتي الكلام عليه .
١٦٢٧ قال الهيثمي: رواه عبد الله بن أحمد والبزار وأبو يعلى ورجاله ثقات (٤: ٣٣٢).
- ٢٤٨ -

باب ما جاء في أهل الشُّرَط
١٦٢٨ - حدثنا محمد بن المثنى، ثنا عبد الملك بن عمرو ، ثنا أفلح
ابن سعيد ، عن عبد الله بن رافع ، عن أبي هريرة قال: سمعتُ رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول: إن طالت بك حياة يُوشك أن ترى قوماً يغدون
في سخط الله ، ويروحون في لعنة الله بأيديهم مثل أذناب البقر.
قال البزار : لا نعلم رواه ، عن عبد الله بن رافع إلاَّ أفلح ، وهو
مشهور من أهل قبا .
١٦٢٩ - حدثنا محمد بن الأسود العمي ، ثنا أبو عبد الصمد عبد العزيز
ابن عبد الصمد ، ثنا أبو المقدام ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة
قال : قد رأينا كل شيء قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلاّ أنه قال:
رجال يقال لهم يوم القيامة ضَعُوا أسياطكم (١) وادخلوا النار .
قال البزار : لا نعلمه عن أبي هريرة إلاَّ من هذا الوجه ، تفرد به
أبو المقدام هشام بن زيد ، وليس بالقوي .
باب طاعة الأئمة
١٦٣٠ - حدثنا محمد بن المثنى ، ثنا إبراهيم بن سليمان الدبّاس،
١٦٢٨ قال الهيثمي: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح (٥: ٢٣٤).
١٦٢٩ قال الهيثمي: رواه البزار، وفيه هشام بن زياد وهو متروك (٥: ٢٣٤).
(١) هو جمع سوط على خلاف القياس، وجاء في حديث آخر أيضاً .
١٦٣٠ قال الهيثمي: رواه الطبراني، وفي رواية عنده أيضاً عن أبي تميمة قال: قدمت الشام
ألتمس الفريضة فإذا أنا برجل وقد أطاف به الناس ، فقلت من هذا ؟ قالوا : عمرو
البكالي أصيبت يده يوم اليرموك ، يوم أجلت الروم من الشام ، فسمعته يقول : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر نحوه وفيه مجاعة بن الزبير العتكي، وثقه أحمدو ضعفه
غيره ، وبقية رجاله ثقات ( ٢٣١/٥).
- ٢٤٩ -

ثنا مُجماعة بن الزبير العتكي ، عن أبي تميمة الهجيمي ، عن عمرو البكالي
قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا كان عليكم أمراء
يأمرونكم بالصلاة والزكاة والجهاد، فقدحرم عليكم سبُّهم ، وحلَّ لكم
الصلاة خلفهم (١).
قال البزار : لا نعلم روى عمرو البكالي إلا هذا .
١٦٣١ - حدثنا عمرو بن علي ، ثنا أبو عاصم ، ثنا عقبة بن أبي الصهباء
/٣٤١ عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه ، قال : كنت جالساً / مع رسول
إصلى الله عليه وسلم في رجال من أصحابه ، فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : أليس تشهدون أني رسول الله إليكم ؟ قالوا : نشهد أنك رسول الله
قال : أليس تعلمون أن الله تبارك وتعالى أنزل في كتابه من أطاعني فقد
أطاع الله؟ قالوا : نشهد أنَّ من أطاعك، فقد أطاع الله، أمر الله بطاعتك،
قال: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول، فإنَّ طاعة اللّه طاعتي ، وإنَّ طاعتي
أن تطيعوا أئمتكم ، وإن صلى قاعداً ، فصلُّوا قعوداً .
باب النهي عن قتال الأئمة
١٦٣٢ - حدثنا يوسف بن موسى ، ثنا جرير يعني ابن عبد الحميد ،
عن مطرف بن طريف ، عن أبي الجهم ، عن خالد بن أهبان ، عن أبي ذر
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: کیف تصنع يا أبا ذر! عند
ولاة من بعدي يستأثرون بهذا الفيء ، قال: قلت : إذاً والذي بعثك بالحق
١٦٣١ قال الهيثمي: رواه أبو يعلى وأحمد بنحوه باختصار إلا أنه قال: أمتكم بدل أمرائكم
(٥ : ٢٢٢).
١٦٣٢ أهمله الهيثمي في باب النهي عن قتال الأئمة (٥ / من ٢١٦ إلى ٢٢٩) وأخرج حديثين
لأبي ذر غير هذا .
- ٢٥٠ -

أضع سيفي حتى ألقاك. قال : أفلا أدلّك على ما هو خير لك ؟ قال: قلت :
نعم ، قال : تصبر حتى تلقاني .
١٦٣٣ - حدثنا أبو سعيد عبيد الله بن سعيد، ثنا حبيب بن خالد
الأنصاري ، ثنا الأعمش ، عن زيد بن وهب قال : أنكر الناس من أمير
في زمن حذيفة شيئاً ، فأقبل رجل في المسجد مسجد الأعظم يتخلّل الناس ،
حتى انتهى إلى حذيفة ، وهو قاعد في حلقة ، فقام على رأسه، فقال :
يا صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أَلا تأمر بالمعروف وتنهى عن
المنكر ؟ فرفع حذيفة رأسه فعرف ما أراد ، فقال له حذيفة : إنَّ الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر لحسن ، وليس من السنة أن تَشْهر السلاح (١)
على أميرك .
قال البزار : لا نعلم رواه عن الأعمش إَلا حبيب .
باب فیمن فارق الجماعة
١٦٣٤ - حدثنا معمر بن سهل ، ثنا عامر بن مدرك ، ثنا محمد بن
عبيد الله، عن أبي إسحاق، عن صلة (٢) قال: قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : مَن فارق الجماعة شبراً ، فقد فارق الإسلام .
قال البزار : لا نعلم رواه مرفوعاً إَلا محمد بن عبيد اللّه، وقد حدث
عنه شعبة وغيره ، وهو لين الحديث .
١٦٣٣ قال الهيثمي: رواه البزار وفيه حبيب بن خالد، وثقه ابن حبان ، وقال أبو حاتم :
ليس بالقوي ( ٥ : ٢٢٤).
(١) أي : تسل السيف عليه .
١٦٣٤ قال الهيثمي: رواه البزار، وفيه محمد بن عبيد الله العرزمي وهو ضعيف (٥: ٢٢٤):
(٢) كذا في الأصل، وفي الزوائد ( جبلة) وليحقق .
- ٢٥١ -

١٦٣٥ - حدثنا إبراهيم بن هانىء ، ثنا محمد بن عثمان أبو الجماهر ،
ثنا خليد بن دعلج ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، عن ابن عباس قال :
٣٤٢/ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: / من فارق الجماعة قياسَ أو قيد
شبر (١) ، فقدخلع ربقة (٢) الإسلام من عنقه ، ومَن مات وليس عليه إمام
فميتته ميتة جاهلية ، ومَن مات تحت راية عصبية ، يدعو إلى عصبية ،
أو ينصر عصبية ، فقتلته قتلة جاهلية .
قال البزار : لا نعلمه عن ابن عباس إلا من هذا الوجه ، وخلید
تفرد به ، وخليد مشهور ، روى عنه الوليد بن مسلم ، وأبو الجماهر
والنفيلي وغيرهم .
باب فيمن خلع الطاعة بعد عقدها
١٦٣٦ - حدثنا يحيى بن حكيم ، ثنا هشام بن عبد الملك ، ثنا شريك ،
عن عاصم بن عبيد اللّه، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة ، عن أبيه ، عن النبي
صلى الله عليه وسلم قال : من مات وليس عليه طاعة مات ميتةً جاهلية ،
ومَن خلعها بعد عقده إيّاها، لقي اللّه لا حجة له، ألا لا يخلوَنَّ رجل بامرأة
فإنَّ الشيطان ثالثهما ، وهو من الاثنين أبعد ، مَن سَرَّته حسنته وساءته
سيئته ، فهو مؤمن .
١٦٣٥ قال الهيثمي: رواه البزار والطبراني في الأوسط ، وفيه خليد بن دعلج وهو ضعيف
(٥ : ٢٢٤) .
(١) قيد شبر، أي : قدر شبر، وهو المراد بقياس شبر أيضاً.
(٢) الربقة : العروة، والمعنى : الحبل الذي فيه العروة .
١٦٣٦ قال الهيثمي: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني في رواية عنده بعد عقده إياها
في عنقه وفيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف (٥: ٢٢٣).
- ٢٥٢ -
٦

باب الجماعة رحمة بركة (١)
١٦٣٧ - حدثنا محمد بن معمر ، ثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا أبووكيع،
عن أبي عبد الرحمن ، عن الشعبي ، عن النعمان بن بشير أنَّ النبي صلى اللّه
عليه وسلم قال : مَن لا يشكر الناس لا يشكر الله، ومَن لا يشكر القليل
لا يشكر الكثير ، والتحدَّث بنعمة اللّه شكر، وتركها كفر، والجماعة
بركة ، والفرقة عذاب .
باب أحوال الأمراء في الآخرة
١٦٣٨ - حدثنا محمد بن مرداس ، ثنا عبيد بن عمرو القيسي ،
ثنا يحيى بن سعيد ، عن سعيد ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال : ما من أمير عشرة إَلا جيء به يوم القيامة مغلولة يده إلى عنقه .
قال البزار : هكذا رواه عبيد ، والثقات يروونه عن يحيى بن سعيد ،
عن سعيد بن يسار ، عن أبي هريرة ، وهو الصواب .
١٦٣٩ - حدثنا محمد بن معمر ، ثنا روح ، ثنا حماد بن سلمة ،
عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن يسار ، عن أبي هريرة ، قلت : فذكر
نحوه .
١٦٤٠ - حدثنا عمرو ، ثنا يحيى ، ثنا محمد بن عجلان ، ثنا سعيد ،
(١) مضروب في الأصل على ((بركة)) ثم مكتوب عليها ((صح)) والحديث بلفظ ((بركة)).
١٦٣٧ قال الهيثمي: رواه عبد الله بن أحمد والبزار والطبراني، ورجالهم ثقات (٥: ٢١٧).
١٦٣٨ لم يخرجه الهيثمي بهذا اللفظ، وإنما أخرجه بلفظ رقم ١٦٤٠
١٦٣٩ هذا إسناد آخر لما قبله .
١٦٤٠ قال الهيثمي: وفي رواية وإن كان مسيئاً زيد غلا إلى غله، رواه البزار والطبراني في
الأوسط بالأول. ورجال الأول في البزار رجال الصحيح (٥ : ٢٠٥).
قلت : يعني بالأول ما ليس فيه الزيادة - والذي أشار إليه الهيشي ( أعني وإن كان
مسيئاً زيد غلا إلى غله ) هو عند البزار من حديث بريدة دون أبي هريرة وهو المرقم
برقم ١٦٤١ .
- ٢٥٣ -

عن أبي هريرة ، وعن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم
قال : ما من أمير عشرة إَلا يؤتى به مغلولاً يوم القيامة حتى يفكنَّه العدل،
أو يُوبقه (١) الجور .
٣٤٣/ قال البزار : لا نعلم أحداً جمع ابن عجلان ، عن / سعيد وابن عجلان،
عن أبيه ، عن أبي هريرة إَلا يحيى .
١٦٤١ - حدثنا العباس بن عبد المطلب ، ثنا بكر بن خداش ،
ثنا عيسى بن المسيب ، عن عطية العوفي ، عن عبد الله بن بريدة ، عن
أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يستعمل رجل على عشرة
فما فوقهم إَلا جيء به يوم القيامة مغلولة يده إلى عنقه . فإن كان محسناً
فُكّ غُلّه، وإن كان مسيئاً: زيد غُلاَّ إلى غُلّه .
١٦٤٢ - حدثنا علي بن المنذر ، ثنا محمد بن فضيل ( ح ) وحدثناه
محمد بن المثنى ، ثنا غندر ، ثنا شعبة ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عيسى
ابن فائد أو لقيط ، عن رجل ، عن سعد بن عبادة قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: ما من رجل تعلم القرآن، ثم نسيه إَلا لقي الله يوم
القيامة أجزم ، وما من عامل عشرة إلا جيء به يوم القيامة مغلولاً لا يطلقه
إَلا العدل .
قلت : عند أبي داود : من تعلم القرآن ثم نسيه .
(١) كذا في الأصل ، وفي الزوائد ( يوثقه) .
١٦٤١ قال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط بإسنادين، وكلاهما فيه ضعف، ولم يوثق
(٥ : ٢٠٧) .
قلت : وأهمله الهيثمي ، فلم يعزه للبزار .
١٦٤٢ قال الهيثمي: رواه أحمد والبزار والطبراني، وفيه رجل لم يسم (٥: ٢٠٥).
قلت : ولم يخرج الزيادة التي عند البزار وهي: ما من رجل تعلم القرآن إلى آخر
الفقرة ، لأنها عند أبي داود .
- ٢٥٤ -

باب
١٦٤٣ - حدثنا محمد بن عثمان ، ثنا عبيد الله بن موسى ، ثنا شيبان ،
عن عاصم يعني ابن بهدلة ، عن يزيد بن شريك ، عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليوشكنّ رجل يتمنى أنه خرَّ من
الثُّرَيّا وأنه لم يل من أمر الناس شيئاً .
باب
١٦٤٤ - حدثنا سهل بن بجر ، ثنا حبان بن أغلب بن تميم ، ثنا أبي ،
ثنا ثابت البناني ، عن أنس ، فذ کر حديثاً بهذا ، ثم قال :
وبإسناده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يُجاء بالإمام الجائر
يوم القيامة فيخاصمه الرعية فيفلحوا عليه ، فيقال له : سُدَّ ركناً من
أركان جهنم .
قال البزار : حديث أغلب لا نعلم رواه عنه إَلا ابنه ، وأغلب ليس
بالحافظ .
١٦٤٣ أخرج الهيثمي في كراهية الولاية حديث عائشة : ليأتين على أحدهم يوم ود أنه معلق
بالنجم وأنه لم يل عملا ، رواه أبو يعلى والطبر اني ثم أخرج حديث أبي هريرة بلفظ :
ليتمنين أقوام يوم القيامة أن ذوائبهم كانت معلقة بالثريا يتذبذبون بين السماء والأرض
ولم يكونوا عملوا على شيء - قال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله ثقات في طريقين من
أربعة ، ورواه أبو يعلى والبزار (٥ : ٢٠٠).
١٦٤٤ قال الهيثمي: رواه البزار وفيه أغلب بن تميم وهو ضعيف (٥ : ٢٠٥).
- ٢٥٥ -

٨
كتاب الجهاد
باب فضل الجهاد
١٦٤٥ - حدثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي ، ثنا حسين بن علي
الجعفي ، ثنا زائدة ، عن سماك يعني ابن حرب ، عن النعمان بن بشير ،
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: مثل الغازي في سبيل الله ، مثل الصائم
القائم حتى يرجع إلى بيته .
١٦٤٦ - حدثنا محمد بن عامر ، ثنا الحكم بن نافع ، ثنا أبو بكر
يعني ابن أبي مريم ، عن عطية بن قيس ، عن معاذ بن جبل ، أنَّ النبي
صلى الله عليه وسلم قال : الجهاد عمود الإسلام ، وذروة سنامه .
قال البزار : عطية لم يسمع من معاذ .
١٦٤٧ - حدثنا أحمد بن عبدة ، ثنا حفص بن / جميع ، ثنا سماك ،
قلت : فذكره ولم يسنده .
٣٤٤/
قال البزار : لا نعلم أسنده إَلا حسين ، عن زائدة .
١٦٤٨ - حدثنا محمد بن يحيى أبو الصباح ، ثنا عاصم بن علي ، عن
١٦٤٥ قال الهيشي : رواه أحمد والبزار والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح (٢٧٥:٥)
١٦٤٦ عند الطبر اني حديث طويل عن معاذ، فيه: وأن ذروة السنلم منه الجهاد في سبيل الله
انظر الزوائد (٥: ٢٣) وسيأتي عند المصنف، وأما بهذا اللفظ فلم أجده عند الهيثمي هنا.
١٦٤٧ يعني بذلك حديث النعمان بن بشير (رقم ١٦٤٥ ) وكان ينبغي أن يليه من غير فصل .
١٦٤٨ قال الهيثمي: رواه البزار، وفيه عبد الرحمن بن أبي الزناد وهو ضعيف (٥: ٢٧٥).
-٢٥٦ _

ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن الأعرج ، عن أبي هند رجل من أصحاب
النبي صلى الله عليه وسلم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مثل
المجاهد في سبيل اللّه مثل الصائم القائم القانت ، لا يفترُ من صيام ولا صلاة
ـقة
ولا صدقة .
قال البزار : هكذا رواه لنا هذا الرجل ، وإنما يُعرف من حديث
ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة .
١٦٤٩ - حدثنا محمد بن زَنجُوية، ثنا ابن الأسود ١١) ، ثنا ابن لهيعة ،
عن الحارث بن يزيد ، عن علي بن رباح ، عن عبد الله بن عمرو ، عن معاذ
ابن جبل قال : عهد إلينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في خمس ، مَن
فعل واحدةً منهن ، كان ضامناً على اللّه ، مَن عاد مريضاً ، أو خرج مع
جنازة ، أو خرج غازياً ، أو دخل على إمامه لا يريد إَلا توقيره ، أو قعد
في بيته سلم الناس منه وسلم .
قال البزار : لا يروى بهذا اللفظ إَلا عن معاذ .
١٦٥٠ - حدثنا عباد بن يعقوب الكوفي ، ثنا الوليد بن أبي ثور ،
عن عبد الملك بن عمير ، عن موسى بن طلحة ، عن عائشة بنت طلحة ،
عن عائشة أم المؤمنين أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم سُئل أي الأعمال أفضل ؟
قال : إيمان بالله ، وجهاد في سبيل الله ، وحج مبرور .
قال البزار : لا نعلمه عن عائشة إَلا بهذا الإسناد ، وقد روى هذا
المسعودي وعبيدة بن جميل ، عن عبد الملك بن عمير ، عن ابن أبي خيثمة ،
عن الشفاء ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .
١٦٤٩ قال الهيثمي: قلت: رواه أبو داود باختصار - رواه أحمد والبزار والطبر اني في
الكبير والأوسط ، ورجال أحمد رجال الصحيح خلا ابن لهيعة ، وحديثه حسن ،
وفيه ضعف (٥ : ٢٧٧) .
(١) كذا في الأصل وصوابه عندي أبو الأسود .
١٦٥٠ قال الهيثمي : رواه البزار ، وفيه الوليد بن عبد الله بن أبي ثور، ضعفه الجمهور ،
وزكاه هو وشريك (٥ : ٢٧٩).
- ٢٥٧ -
م-١٧

١٦٥١ - حدثنا أبو داود سليمان بن سيف ، ثنا محمد بن سليمان
ابن أبي داود الخراني ، ثنا عنبسة بن هبيرة الطائي قال : سمعت عكرمة
يحدث ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : حجة خير
من أربعين غزوة ، وغزوة خير من أربعين حجة ، يقول: إذا حج الرجل
حجة الإسلام، فغزوة خير له من أربعين حجة ، وحجة الإسلام خير من
أربعين غزوة .
قال البزار : لا نعلمه عن النبي صلى الله عليه وسلم إَلا بهذا الإسناد ،
وعنبسة لا نعلم حدث عنه إَلا محمد بن سليمان .
١٦٥٢ - حدثنا عبيد بن أسباط بن محمد ، ثنا أبي ، ثنا هشام بن سعد،
عن سعيد بن أبي هلال ، عن ابن أبي ذباب ، عن أبي هريرة قال : مرَّ رجل
٣٤٥/ من أصحاب النبي صلى الله عليه / وسلم بشعب من ماء فأعجبه طيبه ، فقال :
لو اعتزلتُ الناس ، وأقمتُ في هذا الشعب ، ولن أفعل حتى أستأذن رسول
الله صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تفعل ، فإن مقام أحدكم في سبيل الله
خير له من مقامه في بيته ستين عاماً أو كذا عاماً ، مَن قاتل في سبيل اللّه
فواق ناقة ، وجبت له الجنة .
١٦٥٣ - حدثنا يعقوب بن بصير الخزاز ، ثنا عبد الحميد بن بهرام
الفزاري ، ثنا شهر بن حوشب ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن معاذ بن
جبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ادّلج بالناس ليلة . فلما أصبح
١٦٥١ قال الهيثمي: رواه البزار ورجاله ثقات ، وعنبسة بن هبيرة وثقه ابن حبان ،
وجهله الذهبي ( ٥ : ٢٧٩).
١٦٥٢ قال الهيثمي: رواه البزار رجاله ثقات ( ٥ : ٢٧٩).
١٦٥٣ قال الهيثمي : رواه أحمد والبزار والطبراني باختصار ، وفيه شهر بن حوشب ،
وهو ضعيف ، وقد يحسن حديثه (٥ : ٢٧٣) .
-٢٥٨-

صلى بالناس صلاة الصبح ، ثم إن الناس ركبوا ، فلما طلعت الشمس نعس
الناس على اثر ادَّلاجه ، فنظر معاذ أثر رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلو
أثره ، والناس رِكابُهم على جوانب الطريق ، تأكل وتسير ، فبينما ماذ
على إثر رسول الله صلى الله عليه وسلم وناقته تأكل وتسير إذ عثرت (١)،
فحنكت بالزمام ، فخبّت (٢) منها ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كشف عنه (٣) ، فالتفت ، فإذا ليس
من الجيش أدنى إليه من معاذ، فناداه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :
لبيك نبي الله ! فقال : ادن دونك ، فدنا منه حتى لصقت راحلتيها (٤)
إحداهما بالأخرى ، فقال معاذ: يا نبي الله ! نعس الناس فتفرقت أو
فتصرفت بهم ركابهم ترتع وتسير ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
وأنا كنت ناعساً ، فلما رأى معاذ خلوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
قال : يا رسول الله ! ائذن لي أسألك عن كلمة قد أمرضتني وأسقمتني ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سل عمَّ شئت ، فقال: يا رسول الله!
أخبرني بعمل يدخلني الجنة ، لا أسألك عن شيء غيره ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : بخ بخ ، لقد سألت عن عظيم، وإنه ليسير على مَن
أراد الله به الخير، تؤمن بالله واليوم الآخر، وتقيم الصلاة، وتعبد الله وحده
لا تشرك به شيئاً حتى تموت وأنت على ذلك ، فقال : يا نبي الله ! أعدها ،
فأعادها ثلاث مرات ، ثم قال نبي الله صلى الله عليه وسلم : إن شئت
حدثتك / يا معاذ بقوام هذا الأمر وذروة السنام منه ، فقال معاذ : بلى
/٣٤٦
(١) في الزوائد : عثرت ناقة بلال فحنكها بالزمام.
(٢) في الزوائد : فهبت حتى تقرب منها ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(٣) في الزوائد كشف عنه قناعه .
(٤) كذا في الأصل، وفي الزوائد ((راحلتاهما)) وهو الصواب.
- ٢٥٩ -

يا نبي الله! بأبي وأمي ، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: إن رأس هذا
الأمر شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأني عبده ورسوله ،
وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وإن ذروة السنام منه الجهاد في سبيل الله ،
وإنما أمرت أن أقاتل الناس حتى يقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة ، ويشهدوا
أن لا إله إلا الله وأني عبده ورسوله، فإذا فعلوا، فقد اعتصموا ، قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: ما اغبرَّت قدم في عمل يُبْتَغَى فيه درجات الجنة
بعد الصلاة المفروضة كجهاد في سبيل اللّه، ولا ثَقَّل ميزانَ عبدٍ كدابة
تَنْفُقُ (١) له في سبيل اللّه ، أو عمل عليها في سبيل الله .
١٦٥٤ - حدثنا عمر بن الخطاب ، ثنا أبو اليمان ، ثنا شعيب بن
أبي حمزة ، عن عبد الله بن أبي حسين ، عن شهر بن حوشب ، عن عبد
الرحمن بن غنم ، عن معاذ ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .
باب فضل الرباط
١٦٥٥ - حدثنا أحمد بن منصور بن سيار ، ثنا عبد الله بن صالح ،
ثنا الليث ، عن زهرة بن معبد ، عن أبي صالح مولى عثمان بن عفان ،
عن عثمان وأبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من مات
مرابطاً في سبيل اللّه، أُجْرِي عليه أجْر عمل الصائم، وأُجْرِي عليه رزقه ،
وأُوْمن الفتَّان (١) ، ويبعثه الله يوم القيامة آمناً من الفزع الأكبر .
قلت : حديث أبي هريرة عند ابن ماجه .
(١) تموت .
١٦٥٤ إسناد آخر .
١٦٥٥ قال الهيثمي : قلت : حديث أبي هريرة رواه ابن ماجه رواه البزار، وفيه عبد الله
ابن صالح ، وثقه عبد الملك بن شعيب ، فقال : ثقة مأمون، وضعفه غيره وبقية رجاله
ثقات (٥ : ٢٨٩) .
(١) الفتان بالفتح : الشيطان ، لأنه يفتن الناس عن دينهم (نهاية) .
- ٢٦٠ -