النص المفهرس

صفحات 41-60

ولم يجعل للشيطان علينا سبيلاً، وإن محمداً صلى الله عليه وسلم أثنى على ربه
فقال: كلكم أثنى على ربه وأنا مثْنٍ على ربي ، الحمد لله الذي أرسلني رحمة
العالمين ، وكافة للناس بشيراً ونذيراً وأنزل عليّ الفرقان ، فيه تبيان كل
شيء ، وجعل أمتي خير أمة أخرجت للناس، وجعل أمتي وسطاً ، وجعل
أمتي هم الأولون وهم الآخرون ، وشرح لي صدري ، ووضع عي وزري ،
ورفع لي ذكري ، وجعلني فاتحاً وخاتماً ، فقال إبراهيم صلى الله عليه وسلم
بهذا فضلكم محمد صلى الله عليه وسلم ، ثم أُتي بآنية ثلاثة مغطّاة، فدُفع
إليه إناء فقيل له : اشرب فيه ماء ، ثم دفع إليه إناء آخر فيه لبن ، فشرب
منه حتى روي ، ثم دفع إليه إناء آخر فيه خمر ، فقال : قد رويت لا أذوقه ،
فقيل له : أصبت أما إنها ستحرّم على أمتك ، ولو شربتها لم يتبعك من أمتك
إلاَّ قليل ، ثم صُعِد به إلى السماء فاستفتح جبريل ، فقيل : من هذا ؟ قال :
جبريل ، قيل : ومن معك ؟ قال : محمد صلى اللّه عليه وسلم ، قالوا :
وقد أرْسِل إليه ؟ قال : نعم ، قالوا : حيّاه اللّه من أخ وخليفة، فنعم
الأخ ونعم الخليفة ، نعم المجىء جاء ، فدخل فيه فإذا هو بشيخ جالس
تامّ الخلق ، لم ينقص من خلق، شيئاً کما ینقص من خلق البشر، عن يمينه باب
يخرج منه ريح طيبة ، وعن شماله باب يخرج منه ربح خبيثة ، إذا نظر إلى
الباب الذي عن يمينه ضحك ، وإذا نظر إلى الباب الذي عن يساره بكى
وحزن ، فقال : يا جبريل ! من هذا الشيخ وما هذان البابان ؟ فقال : هذا
أبوك آدم ، وهذا الباب الذي عن يمينه باب الجنة ، وإذا رأى من يدخله
من ذريته ضحك واستبشر ، وإذا نظر إلى الباب الذي عن شماله باب جهنم ،
فإذا رأى من يدخله من ذريّته بكى وحزن ، ثم صعد إلى السماء الثانية
فاستفتح فقيل : من هذا ؟ فقال: جبريل ، قالوا : ومن معك ؟ قال :
محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالوا : وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم ،
٤١

قالوا : حيّاه الله من أخ وخليفة، فنعم الأخ ونعم الخليفة ، ونعم المجيء
جاء ، فدخل فإذا هو بشابّين ، فقال : يا جبريل ! من هذان الشابان ؟
فقال : هذا عيسى ويحيى ابنا الحالة ، ثم صعد إلى السماء الثالثة فاستفتح
جبريل ، فقالوا : من هذا معك؟ قال محمد، قالوا وقد أرسل إليه ؟ قال:
نعم ، قالوا : حيّاه الله من أخ وخايفة ، فنعم الأخ ونعم الخليفة ونعم
المجيء جاء ، فدخل فإذا هو برجل قد فضل على الناس في الحسن كما فضل
القمر ليلة البدر على سائر الكواكب ، فقال : من هذا يا جبريل ؟ قال :
أخوك يوسف صلى الله عليه وسلم ، ثم صعد السماء الرابعة ، فاستفتح جبريل ،
فقالوا : من هذا معك ؟ قال: محمد صلى الله عليه وسلم ، قالوا : وقد
أُرسل إليه؟ قال : نعم ، قالوا : حيّاه اللّه من أخ وخليفة، ونعم المجيء
جاء ، فدخل فإذا هو برجل ، فقال : يا جبريل : من هذا الرجل الجالس ؟
قال : هذا أخوك أدريس رفعه الله مكاناً علياً، ثم صعد به إلى السماء الخامسة ،
فاستفتح جبريل ، فقالوا له من هذا معك؟ قال: محمد صلى الله عليه وسلم،
قالوا: وقد أرسل إليه ؟ قال: نعم : قالوا: حيّاه اللّه من أخ وخايفة، فنعم
الأخ ونعم الخليفة ، ونعم المجيء جاء ، فدخل فإذا هو برجل جالس يقص .
عليهم فقال : يا جبريل ! من هذا ومن هؤلاء الذين حوله ؟ قال : هذا
هارون صلى الله عليه وسلم المُخلّف في قومه وهؤلاء قومه من بني إسرائيل ،
ثم صعد به إلى السماء السادسة ، فاستفتح جبريل ، فقالوا : من هذا معك؟
قال : محمد صلى الله عليه وسلم قالوا : وقد أرسل إليه؟ قال : نعم ، قالوا :
حيّاه الله من أخ وخليفة، فلنعم الأخ ونعم الخليفة. ونعم المجيء جاء،
فإذا هو برجل جالس فجاوزه فبكى الرجل ، فقال : يا جبريل ! من هذا ؟
قال : هذا موسى صلى الله عليه وسلم ، قال : ما يبكيه ؟ قال : يزعم بنو
إسرائيل أني أفضل الخلق وهذا قد خلّفي فلو انه وحده ولكن معه كل
٤٢
ا

أمته ، ثم صعد بنا إلى السماء السابعة ، فاستفتح جبريل ، فقالوا : من معك ؟
قال : محمد صلى الله عليه وسلم ، قالوا : وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم ،
قالوا : حيّه الله من أخ وخليفة، فنعم الأخ ونعم الخليفة ونعم المجيء
جاء ، فإذا هو برجل أشمط جالس على كرسي عند باب الجنة ، وعنده
قوم جلوس في ألوانهم شيء - وقال عيسى يعني أبا جعفر الرازي : وسمعته
مرة يقول : سود الوجوه فقام هؤلاء الذين في ألوانهم شيء فدخلوا نهراً
يقال له نعمة الله، فاغتسلوا فخرجوا وقد خلص من ألوانهم شيء ، فدخلوا
نهراً آخر يقال له رحمة الله فاغتسلوا فخرجوا وقد خلص من ألوانهم شيء ،
فدخلوا نهراً آخر فذلك قوله: (وسقاهم ربهم شراباً طهورا) فخرجوا
وقد خلص ألوانهم مثل ألوان أصحابهم ، فجلسوا إلى أصحابهم ، فقال :
يا جبريل ! من هذا الأشمط الجالس ؟ ومن هؤلاء البيض الوجوه ؟ ومن
هؤلاء الذين في ألوانهم شيء ؟ فدخلوا هذه الأنهار فاغتسلوا فيها ثم خرجوا
وقد خلصت ألوانهم ، قال : هذا أبوك إبراهيم صلى الله عليه وسلم أوّل
من شمط على الأرض ، وهؤلاء القوم البيض الوجوه قوم لم يلبسوا إيمانهم
بظلم ، وهؤلاء الذين في ألوانهم شيء قد خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً
تابوا فتاب الله عليهم ، ثم مضى إلى السدرة ، فقيل له : هذه السدرة المنتهى ،
ينتهي كل أحد من أمتك خلا على سبيلك ، وهي السدرة المنتهى يخرج
من أصلها أنهار من ماء غير آسن ، وأنهار من لبن لم يتغير طعمه ، وأنهار
من خمر لذة للشاربين ، وأنهار من عسل مصفّى ، وهي شجرة يسير
الراكب في ظلها سبعين عاماً ، وإن ورقة منها مظلّة الخلق ، فغشيها نور
وغشيتها الملائكة ، قال عيسى : فذلك قوله ( اذ يغشى السدرة ما يغشى )
فقال تبارك وتعالى له : سل ، فقال : إنك اتخذت إبراهيم خليلاً ، وأعطيته
٤٣

• لكاً عظيماً وكلمتَ موسى تكليماً، وأعطيتَ داؤد ملكاً عظيماً، وألنتَ
له الحديد، وسخّرتَ له الجبال، وأعطيتَ سليمان ملكاً عظيماً، وسخرت
له الجن والإنس والشياطين والرياح ، وأعطيته ملكاً لا ينبغي لأحد من بعده ،
وعلّمت عيسى التوراة والإنجيل ، وجعلته يُبرىء الأكمه والأبرص ، وأعذته
وأمه من الشيطان الرجيم ، فلم يكن له عليهما سبيل(١)، فقال له ربه تبارك
وتعالى : قد اتخذتك خليلاً وهو مكتوب في التوراة : محمد حبيب الرحمن ،
وأرسلتك إلى الناس كافة، وجعلت أمتك هم الأولون وهم الآخرون، وجعلت
أمتك لا تجوز لهم خطبة حتى يشهدوا أنك عبدي ورسولي ، وجعلتك أوّل
النبيين خلقاً وآخرهم بعثاً ، وأعطيتك سبعاً من المثاني ، ولم أعطها نبياً قبلك .
وأعطيتك خواتيم سورة البقرة من كنز تحت العرش لم أعطها نبياً قبلك ،
وجعلتك فاتحاً وخاتماً ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فضلني ربي
تبارك وتعالى بستّ، قذف في قلوب عدوي الرعب في مسيرة شهر، وأُحِلّت
لي الغنائم، ولم يحلّ لأحد قبلي، وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، وأعطيت
فواتح الكلام وجوامعه ، وعُرِضَت عليّ أمتي فلم يَخْفَ عليّ التابع والمتبوع
منهم ، ورأيتهم أتوا على قوم ينتعلون الشعر ، ورأيتهم أتوا على قوم عراض
الوجوه ، صِغار الأعين ، فعرفتهم ما هم ، وأُمِرت بخمسين صلاة ، فرجع
إلى موسى فقال له موسى : كم أمرت من الصلاة ؟ قال : بخمسين صلاة ،
قال : ارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك ، فإن أمتك أضعف الأمم
فقد لقيتُ من بني إسرائيل شدَّةً ، فرجع محمد صلى الله عليه وسلم ، فسأل
الله عز وجل التخفيف ، فوضع عنه عشراً ، فرجع إلى موسى ، فقال :
بكم أمرت ، قال : بأربعين صلاة ، قال : ارجع إلى ربك فسله التخفيف
(١) كذا في الزوائد ، في الأصل سبيلا .
٤٤

لامتك فإن أمتك أضعف الأمم وقد لقيت من بني إسرائيل شدّة ، فرجع
محمد صلى الله عليه وسلم فسأله التخفيف ، فوضع عنه عشراً، فرجع إلى
موسى ، فقال له : بكم أمرت ؟ فقال : بثلاثين ، قال : ارجع إلى ربك
فسله التخفيف لأمتك ، فإن أمتك أضعف الأمم ، وقد لقيت من بني إسرائيل
شدّة ، فرجع محمد فسأل ربه التخفيف ، فوضع عنه عشراً ، فرجع إلى
موسى، فقال له: بكم أمرت؟ فقال: بعشرين صلاة، قال: ارجع إلى ربك
فسله التخفيف عن أمتك فإن أمتك أضعف الأمم، فقد لقيت من بني إسرائيل
شدّة ، فرجع محمد صلى الله عليه وسلم فسأل ربه التخفيف ، فوضع عنه
عشراً ، فرجع إلى موسى ، فقال له : بكم أمرت ؟ فقال: بعشر ، قال .
ارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك ، فإن أمتك أضعف الأمم ، وقد
لقيت من بني إسرائيل شدَّة ، فرجع محمد فسأل ربّه التخفيف ، فوضع
عنه خمساً ، فرجع إلى موسى ، فقال : بكم أمرت ؟ فقال : بخمس ،
قال : ارجع إلى ربك فسله التخفيف فإن أمتك أضعف الأمم ، وقد لقيت
من بني إسرائيل شدة ، قال : قد رجعت إلى ربي حتى استحييت منه ،
وما أنا براجع إليه، فقيل له: كما صبرت نفسك على الخمس فإنه يُجُزى عنك
بخمسين ، يجزى عنك كل حسنة بعشر أمثالها ، قال عيسى : بلغني أن النبي
صلى الله عليه وسلم قال: كان موسى صلى الله عليه وسلم اشدّهم عليّ
أولاً وخيرهم آخراً .
قال البزار : وهذا لا نعلمه يروى إلاَّ بهذا الإسناد من هذا الوجه .
٥٦ - حدثنا محمد بن الوليد القرشي ثنا محمد بن جعفر ثنا عوف
٥٦ قال الهيشي رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير والأوسط ورجال أحمد رجال الصحيح
( مجمع الزوائد ص ٦٥ ج ١ ) .
٤٥

عن زرارة بن أوفى عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
لما كان ليلة أُسْرى بي وأصبحت بمكة ، ففظعت بأمري ، وعرفت أن
الناس مكذبي، فقعدت (١)معتزلاً حزيناً فمرَّ به عدو الله أبو جهل، فجاء حتى
جلس ، فقال كالمستهزىء هل كان من شيء ؟ فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: نعم، قال: ما هو ؟ قال: أُسري بي الليلة ، قال: إلى أين ؟ قال:
إلى بيت المقدس ، قال ثم أصبحت بين ظهرانينا ، قال : نعم ، قال :
فلم يُرِ أنه يكذّبه (٢) ، قال : أرأيت إن دعوت قومك تحدّتهم بما حدثتني ،
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : نعم ، قال: يا معشر بني كعب بن
لؤي فانقصفت(٣) إليه المجالس وجاءوا حتى جلسوا إليه، فقال: حدّث
قومك بما حدثتني ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني أُسري بي
الليلة ، قالوا : إلى أين ؟ قال : إلى بيت المقدس، قالوا : وأصبحت بين
ظهرانينا ؟ قال : نعم، قال: فمِنْ بين مصفِّقٌ ، وواضع يده على رأسه
للتكذيب مُنكِيراً، قالوا : تستطيع تنعت لنا المسجد ، قال : فذهبت أنعته
فما زلت أنعته حتى التبس عليّ بعض النعت ، قال : فجيء بالمسجد، وأنا
أنظر حتى جُعل دون دار عقال أو عقيل، قال: فنَعَتّه وأنا أنظر إليه ،
قال : وكان في القوم من قد رآه فقال القوم : أما النعت فوالله لقد أصاب .
قال البزار : وهذا لا نعلم أحداً حدث به إلاَّ عوف عن زرارة .
٥٧ - حدثنا عمر بن الخطاب ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا عبد الله بن رجاء
(١) كذا في الزوائد ، وفي الأصل فقعد .
(٢) في الزوائد فلم يره انه يكذب مخافة أن يجحده الحديث إن دعا قومه إليه.
(٣)، أي فانفضت، وفي الزوائد انتقضت .
٤٦

عن شرحبيل بن الحكم عن حكيم بن عمير عن أبي راشد قال : حدثني أبو
ثابت رجل من قريش كان يدعى جار الوحي بيته عند بيت النبي صلى اللّه
عليه وسلم الذي كان يوحى إليه فيه ، قال : صليت مع رسول الله صلى
اللّه عليه وسلم صلاة العتمة، قال : وذكر الحديث .
قلت : حديثه في الإسراء كما ذكره ابن منده .
٥٨ - حدثنا سلمة بن شبيب ثنا سعيد بن منصور ثنا الحارث بن عبيد
عن أبي عمران الجوني عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلى اللّه
عليه وسلم : بينا أنا قاعد إذا جاء جبريل صلى الله عليه وسلم فوكزبين كتفيَّ ،
فقمت إلى شجرة فيها كوكرى الطير ، فقعد في أحدهما ، وقعدت في
الآخر، فسمَتْ وارتفعت حتى سدّت الخافقين وأنا أقلب طرفي ، ولو
شئت أن أمسَّ السماء لمسست، فالتفتُّ إلى جبريل كأنه حِلْس لا طىء (١)
فعرفت فضل علمه باللّه عليّ ، وفتح باب من أبواب السماء ، ورأيت النور
الأعظم ، وإذا دون الحجاب رفرفة (٢) الدر والياقوت، فأوحي إليّ ما شاء
أن يوحى .
قال البزار : وهذا لا نعلم رواه إلاَّ أنس ولا رواه عن أبي عمران
إلاَّ الحارث ، وكان بصريّاً مشهوراً .
٥٧ لعل هنا نقصاً في النسخة، ففي الإصابة قال البزار بعد تخريجه . وقال ابن منده: غريب
تفرد به عبد الله بن رجاء الحمصي .
٥٨ قال الهيشي رواه البزارو الطبر اني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح ( مجمع الزوائد ٧٥/١)
(١) أي لاصق بالأرض .
(٢) أهملها ابن الأثير، ولعل المراد البريق واللمعان، والرفرف أيضاً ذيل السرادق .
٤٧

٥٩ - حدثنا محمد بن معمر ثنا روح بن أسلم ثنا حماد بن سلمة عن
أبي حمزة عن إبراهيم عن علقمة عن عبد اللّه قال: قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : أُقِيتُ بالبراق فركبته إذا أتى على جبل إرتفعت رجلاه ،
وإذا هبط إرتفعت يداه ، فسار بنا في أرض غمه ١ منتنة ثم أفضينا إلى أرض
فيحاء طيّبة فقال: أحسبه جبريل صلى اللّه عليه وسلم تلك أرض أهل
النار وهذه أرض أهل الجنة ، فاتيت على رجل قائم فقال : من هذا يا جبريل
معك ؟ قال: أخوك محمد صلى الله عليه وسلم، فرحّب ٢ ودعا لي بالبركة ،
فقلت : من هذا يا جبريل ؟ قال : هذا أخوك عيسى بن مريم صلى الله عليه
وسلم فسرنا ، فسمعت صوتاً فأتينا على رجل ، فقال : من هذا معك يا جبريل ؟
قال : أخوك محمد صلى الله عليه وسلم ، فسلّم ودعا لي بالبركة ، وقال :
سل لأمتك التيسير ، قلت : من هذا يا جبريل ؟ قال : أخوك موسى صلى
الله عليه وسلم ، قلت على من كان تذمّره٣ ، قال : على ربه ، قلت :
على ربه ؟ قال : نعم قد عرف حِدّته ، ثم سرنا فرأيت شيئاً فقلت : ما هذا ؟
أو ما هذه يا جبريل؟ قال: هذه شجرة أبيك إبراهيم ، أدنُ منها، قلت:
نعم ، فدنونا منها ، فرحّب ودعا لي بالبركة ، ثم مضينا حتى أتينا بيت
المقدس فربط الدابّة بالحلقة التي يربط بها الأنبياء ، ثم دخلنا المسجد فنُشرت؛
٥٩ قال الهيشي رواه البزار وأبو يعلى والطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح (مجمع
. (
الزوائد ٧٤/١
١ أرض غمة : أَي ضيقة، وفيحاء : واسعة .
٢ رحب : أي قال : مرحباً بك .
٣ تذمره: إجتراءه ورفعه صوته .
؛ النشر : الإحياء والمعنى أحضروا وأحضرت أرواحهم .
٤٨

لي الأنبياء من سمى الله ومن لم يُسَمّ، فصليتُ إلاَّ هؤلاء الثلاثة: إبراهيم
وموسى وعيسى .
قال البزار : لا نعلم أحداً رواه بهذا اللفظ إلاَّ حماد بن سلمة بهذا
الإسناد .
٦٠ - حدثنا عيسى بن موسى ثنا يحيى بن أبي بكير ثنا جعفر بن زياد
الأحمر عن الهلال الصير في ثنا أبو كثير الأنصاري ثنا عبد اللّه بن أسعد بن
زرارة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليلة أسرى بي إنتهيت
إلى قصر من لؤلؤة تتلألأ نوراً ، وأعطيت ثلاثاً إنك سيد المرسلين ، وإمام
المتقين ، وقائد الغر(١) المحجلين (٢)، اللّه الموفق(٣).
باب الدين النصيحة
٦١ - حدثنا سهل بن بحر ثنا عبد الله بن محمد الکوفي ثنا زيد بن الحباب
ثنا محمد بن مسلم الطائفي ثنا عمرو بن دينار عن ابن عباس قال : قال رسول
٦٠ وقال الهيثمي رواه البزار وفيه هلال الصير في عن أبي كثير الأنصاري لم أر من ذكرهما
( مجمع الزوائد ٧٨/١ ٠)
(١) الغر: جمع الأغر من الغرة: بياض الوجه .
(٢)المحجلين: أي بيض مواضع الوضوء من الأيدي والوجه والأقدام .
(٢) على الكلمتين ضبة في الأصل .
٦١ قال الهيشمي رواه أحمد والبزار ( ينقل تمام الكلام عن المجمع ) .
( مجمع الزوائد ٨٧/١ ).
٤
٤٩

اللّه صلى اللّه عليه وسلم: الدين النصيحة، قالوا : يا رسول اللّه، لمن أقال
.لكتاب الله ، ولنبيه ، وأئمة المسلمين .
قال البزار : وهذا لا نعلمه يروى عن إبن عباس إلاَّ بهذا الإسناد .
٦٢ - حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم ثنا جعفر بن عون عن هشام بن
سعد عن زيد بن أسلم ونافع عن إبن عمر أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال :
الدين النصيحة .
قال البزار : وهذا لا نعلمه يُروى عن إبن عمر إلاّ من هذا الوجه ،
ولا نعلم أحداً جمع بين زيد ونافع إلاَّ جعفر بن عون عن هشام .
باب الحب في الله
٦٣ - حدثنا عمرو بن علي نا محمد بن جعفر ثنا سعيد عن أبي بلج
عن عمرو بن ميمون عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
من أحبَّ أن يجد طعم الإيمان فليحبّ المرء لا يُحبّه إلاَّ لله.
ثنا طليق بن محمد ثنا يزيد ثنا شعبة عن أشعث بن أبي الشعثاء عن عمرو
ابن ميمون قال : بنحوه .
قال : لا نعلم أحداً رواه عن شعبة عن أشعت هكذا إلاَّ يزيد ، ولم
يُتّابَع عليه ، والصواب عندي حديث أبي بلح عن عمرو عن أبي هريرة .
٦٢ قال الهيشي رواه البزار ورجاله رجال الصحيح ( مجمع الزوائد ٨٧/١ ).
٦٣ قال الهيشي رواه أحمد والبزار ورجاله ثقات ( مجمع الزوائد ص ٩٠ ج ١).
٥٠
١
1

باب حب قريش والأنصار والعرب
٦٤ - حدثنا الحسن بن يحيى ثنا سعيد بن عبد اللّه ثنا الهيثم بن جمّاز
عن ثابت عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : حبُّ قريش
إيمان وبُغضهم كفر ، من أحبّ العرب فقد أحبّني ومن أبغضهم فقد
أبغضني .
قال البزار : ولا نعلم أحداًرواه عن ثابت إلاَّ الهيثم ، والحسن بن أبي
جعفر روى شبيهاً به ، وهو والهيثم لا يُحتجّ بما انفردا به .
٦٥ - حدثنا إسحاق بن بهلول الأنباري ثنا الحسين بن الحسن بن
عطيّة عن أبيه عن عطية عن أبي سعيد قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه
وسلم : من أحبّني أحبّ الأنصار ، ومن أبغضني فقد أبغض الأنصار ،
لا يحبّهم منافق ولا يُبغضهم مؤمن، من أحبّهم أحبّه اللّه، ومن أبغضهم
أبغضه اللّه، الناس دثار (١) والأنصار شعار، ولو سلك الناس شعبا (٢) والأنصار
شعبا لسلكت شعب الأنصار .
٦٤ قال الهيشمي رواه البزار والطبراني في الأوسط وفيه الهيثم بن جماز ضعفه أحمد ويحيى
والبزار ( مجمع الزوائد ص ٨٩ ج ١ ص ٣٢ ج ١٠ ).
٦٥ قال الهيثمي رواه البزار بإسنادين وفيهما كلاهما عطية وحديثه يكتب على ضعفه وبقية
رجاله رجال الصحيح ( مجمع الزوائد ص ٢٩ ج ١٠).
(١) الدثار : الثوب الذي يكون فوق الشعار وهو الثوب الذي يلي الجسد يعني، الناس العامة
والأنصار الخاصة والبطانة .
(٢) الشعب با كسر : الطريق في الجبل .
٥١

٦٦ - حدثناه عمرو بن علي ثنا عبيد الله بن عبد المجيد ثنا فُضَيل
عن عطية فذكر نحوه ، قلت : له حديث عند مسلم بغير هذا السياق .
٦٧ - حدثنا محمد بن موسى الحرشي ثنا حماد بن زيد عن سعيد
الصوّاف عن إبن سعد بن عبادة عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
الأنصار مِحنَة لا يحبهم إلاَّ مؤمن ولا يبغضهم إلاَّ منافق .
قال البزار : وهذا لا نعلمه بهذا اللفظ إلاَّ من هذا الوجه .
باب لا يؤمن عبد حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه
٦٨ - حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم ثنا عبيد الله بن موسى ثنا
إسماعيل قال : سمعت أنس بن مالك يقول : كنت جالساً ورجل عند
النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يؤمن
عبد حتى يحب لأخيه المسلم ما يحب لنفسه .
قال أنس : فخرجت : أنا والرجل إلى السوق فإذا سَلْعة تباع فساومته
فقال : بثلاثين ، فنظر الرجل فقال : قد أخذتها بأربعين ، فقال صاحبها :
ما يحملك على هذا وأنا أعطيكها بأقل من هذا ثم نظر أيضاً ، فقال : قد
أخذتها بخمسين ، فقال صاحبها : ما يحملك على هذا وأنا أعطيكها بأقل
٦٧ قال الهيشي رواه أحمد والطبراني والبزار وفي رجال أحمد رأو لم يسم وأسقطه الآخران
ورجالهما وبقية رجال أحمد ثقات .
٦٨ قال الهيشي رواه البزار ورجاله رجال الصحيح ( مجمع الزوائد ص ٩٥) .
٥٢

من هذا ، قال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يؤمن
عبد حتى يحبّ لأخيه ما يحبّ لنفسه ، وأنا أرى أنه صالح (١) بخمسين.
قلت : حديث أنس في الصحيح بغير هذا السياق ، وأيضاً فهذا من
حديث جليسه ولم يسم .
قال البزار : وإسماعيل كوفي حدث عن أنس بحديثين .
باب
٦٩ - حدثنا محمد بن المثنى ثنا إبن أبي عدي عن حميد عن أنس أن
النبي صلى اللّه عليه وسلم قال الرجل: أسلم ، قال : أجدني كارهاً ، قال :
أَسْلِمْ وإن كنت كارهاً .
باب بيعة النساء
٧٠ - حدثنا أحمد بن منصور بن سيّار ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن
الزهري عن عروة عن عائشة فذكر أحاديث بهذا ، ثم قال : وبه قالت :
جاءت فاطمة بنت عتبة بن ربيعة تبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ
(١) كذا في الزوائد ، وفي الأصل صالحاً .
٧٠ قال الهيشي رواه أحمد إلا أنه قال عن معمر عن الزهري أو غيره عن عروة والبزار لم يشك
ورجاله رجال الصحيح . ( مجمع الزوائد ص ٣٤ ج ٦ ).
٥٣

عليها ألا تزني فوضعت يدها على رأسها حياءً حتى قالت لها عائشة : أقِرّي
أيتها المرأة فوالله ما بايعنا إلاَّ على هذا، قالت : نعم إذاً.
قال البزار : لا نعلم رواه إلاّ معمر بهذا .
٧١ - حدثنا يحيى بن محمد بن السكن ثنا يحيى بن كثير العنبري
ثنا إسحق بن سعيد عن إسماعيل بن عبد الرحمن بن عطية عن جدته أم
عطية قالت لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أمر نساء الأنصار
فجُمعن في بيت ، ثم أرسل إليهن عمر ، فجاء عمر ، فسلم علينا ، فقال :
أنا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلنا مرحباً برسول رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، فقال : أنا أبا يعكن على ألا تزنين ، ولا تسرقن ،
ولا تقتلن أولادكن ، ولا تأتين بيهتان تفترينه بين أيديكن وأرجلكن ،
ولا تعصين في معروف، ثم مدّ يده من خارج ومددنا أيدينا من داخل البيت،
فقال: اللهم اشهد، وأمرنا أن نخرج في العيدين العتق(١) والحيض، ونُهينا
عن اتباع الجنائز ، ولا جمعة علينا .
قلت : عند أبي داؤد ، وأهل الصحيح طرف منه .
٧١ قال الهيشي رواه أبو داؤد باختصار كثير، ورواه أحمد وأبو يعلى والطبراني ورجاله
ثقات (٦ / ٣٨) ولم يعزه للبزار .
(١) العتق : جمع عاتق وهي الشابة أول ما تدرك .
٠٠
٥

باب فيمن عمل خيرا قبل أن يسلم
٧٢ - حدثنا محمد بن المثنى بن عبيد اللّه ثنا العلاء بن الفضل بن
أبي سوية ثنا عباد بن كسيب ثنا الطفيل بن عمرو عن صعصعة بن ناجية المجاشعى
وهو جد الفرزذق بن غالب قال : قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم
فعرض عليّ الإسلام ، فأسلمت وعدّمني آيات من القرآن ، فتعلمت .
فقلت : يا رسول الله ! إني عملت أعمالا في الجاهلية ، فهل لي فيها من
أجر ؟ قال : وما عملت ؟ قلت : أضللت ناقتين لي عشراوين (١)فخرجت
أبتغيهما على جبل لي فرفع لي بيتين (٢) في فضاء ، فقصدت قصدهما فوجدت
في أحدهما شيخاً كبيراً ، فقلت : هل أحسست(٣).ن ناقتين عشراوين،
قال : وما سيماهما؟ قلت: ميسم بني دارم (٤)، قال: قد وجدنا ناقتيك
فأخذناهما وظأرنا بهما (٥) على ولدنا ، وقد نعش اللّه بهما أهل بيتين من قومك
من العرب ، قال : فبينا الرجل يخاطبني إذ نادت امرأة من البيت الآخر
قد ولدت قد ولدت ، قال : وما ولدت إن كان غلاماً فقد تباركنا في قومنا
٧٢ قال الهيشي رواه الطبراني في الكبير والبزار وفيه الطفيل بن عمرو التميمي قال البخاري
لا يصح حديثه وقال القعيلي لا يتابع عليه. ( مجمع الزوائد ص ٩٤ ج ١ ).
(١) العشراء بالضم وفتح الشين والمد: التي أتى على حملها عشرة أشهر، ثم اتسع فيه فقيل
أكل حامل عشراء .
(٢) كذا في الأصل والقياس بيتان ، وهو كذلك في الزوائد .
(٣) وجدت .
(٤) الميسم المكواة، والمراد السمة أي ما يوسم به الحيوان من ضروب الصور ولكل قبيلة سمة
على حدة .
(٥) أي جعلناهما تعطفان .
٥

وإن كانت جارية فادفناها ، قلت : وما هذه المولودة ١ ، قال: إبنة لي ،
قلت: أشتريها منك ، قال : يا أخا بني تميم ! تقول بعني بنتك وقد أخبرتك
أني رجل من العرب، قلت : إنما أشتري روحها أن لا تقتل قال : بما تشتريها ؟
قلت : بناقتي هاتين وولديهما ، قال : وتزيدني بعيرك هذا ؛؟ قلت : نعم
على أن تبعث معي رسولا ، فإذا بلغت ٢ رددته ، قال : وذلك ، فاشتريتها
وقد اشتريت ثلاث مائة ٣ كل واحدة بناقتين عشراوين وبعير ، فهل في
ذلك من أجر ؟ فقال: أسلمت على ما فرض لك من أجر ، أو قال هذا
باب من الخير ، قال : وفي ذلك يقول الفرزدق :
وجدي الذي منع الوائدات وأحيا الوئيد فلم يوئد
باب فيمن أحسن بعد إسلامه أو أساء
٧٣ - حدثنا حميد بن الربيع ثنا أسيد بن زيد ثنا شريك عن الأعمش عن
أبي سفيان عن جابر أن رجلا قال: يا رسول اللّه! أنواخذ بما عملنا في الجاهلية؟
فقال : من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية ، ومن أساء منكم
في الإسلام أخذ بما عمل في الجاهلية والإسلام .
قال البزار : لم يتابع أسيد عن شريك على هذا ، وإنما يرويه الأعمش
عن أبي وائل عن عبد الله .
(١) في الزوائد الموؤدة .
(٢) في الزوائد بلغت اهلي .
(٣) في الزوائد وستين موؤدة .
٧٣ قال الهيشي رواه البزار وفيه أسيد بن زيد وهو كذاب ( مجمع الزوائد ص ٩٥ ج ١ ).
٥٦

باب التيسير
٧٤ - حدثنا أحمد بن اسحاق الأهوازي ثنا خلاد بن يحيى ثنا أبو
عقيل عن محمد بن سوقة عن محمد بن المنكدر عن جابر قال : قال رسول
اللّه صلى الله عليه وسلم ان هذا الدين متين فأوغِ(١) فيه برفق، فإن المُنْبَتَّ (٢)
لا أرضا قطع ولا ظهراً أبقى (٣).
قال البزار : وهذا رُويّ عن ابن المنكدر مرسلا، ورواه عبيد الله
ابن عمرو عن سوقة عن ابن المنكدر عن عائشة وابن المنكدر لم يسمع من
عائشة .
٧٥ - حدثنا محمد بن المثنى ثنا وهب بن جرير ثنا شعبة عن أبي التياح
عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يسروا ولا تعسروا وسكنوا
ولا تنفروا .
٧٤ قال الهيشمي رواه البزار وفيه يحيى بن المتوكل أبو عقيل وهو كذاب ( مجمع الزوائد ص
٤٤ ج ١ ) .
(١) أو غل: الإيغال السير الشديد، يقال: أو غل القوم وتوغلوا إذا أمعنوا في سيرهم ، يريد
سرفيه بر فق وأبلغ الغاية القصوى منه بالرفق لا على سبيل التهافت والخرق .
(٢) المنبت: من انبت إذا انقطع في سفره وعطبت راحلته مطاوع بته وأبته أي بتي في طريقه
عاجزاً عن مقصده لم يقض وطره وقد أعطب ظهره .
(٣) الظهر : الراحلة .
٧٥ قال الهيشي رواه البزار ورجاله ثقات ( مجمع الزوائد ص ٦١ ج ١).
٥٧

٧٦ - حدثنا خالد بن يوسف حدثني أبي يوسف بن خالد ثنا جعفر بن
سعد بن سمرة ثنا حبيب ابن سليمان عن أبيه سليمان عن سمرة بن جندب
فذكر أحاديث بهذا ، ثم قال :
وبإسناده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إياكم والغلوّ، فإن
بني إسرائيل قد غلا كثير منهم حتى كانت المرأة القصيرة تتخذ خفين من
خشب فتحشوهما ثم تولج فيهما رجليها ثم تقوم إلى جنب المرأة الطويلة
فتمشي معها فإذا هي قد تساوَتْ بها وكانت أطول منها .
باب
٧٧ - حدثنا عبدة بن عبد الله القَسْمَلي ثنا عبد العزيز بن أبان ثنا
معمر عن الزهري عن عمر بن العزيز عن أبيه فأحسبه قد ذكر عن جدّه
أن النبي صلى اللّه عليه وسلم سُئل أيّ الإسلام أفضل؟ قال : الحنيفية
السمحة .
٧٨ - حدثنا يحيى بن خلف أبو سلمة الجويباري وكان ثقة . ثنا عبد
الأعلى ثنا محمد بن إسحاق عن داؤد بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس
٧٦ قال الهيشي رواه البزار وفيه يوسف بن خالد السمتي قال ابن معين: كذاب خبيث ( مجمع
الزوائد ص ٦٢ ج ١٠).
٧٧ قال الهيثمي رواه البزار وفيه عبد العزيز بن ابان كذاب وضاع ( مجمع الزوائد ص ٦٠ ج١).
٧٨ قال الهيثمي رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط والبزار وفيه ابن اسحاق وهو مدلس
ولم يصرح بالسماع ( مجمع الزوائد من ٦٠ ج ١).
٥٨

أن النبي صلى الله عليه وسلم سُئل أيّ الإسلام أفضل، أو أيّ الإيمان أفضل
قال : الحنيفية السمحة .
باب في من سرته حسنته وساءته سيئته
٧٩ - حدثنا محمد بن أبان القرشي ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي
عن عمرو بن أبي عمرو عن المطّلب بن عبد الله بن حنطب عن أبي موسى
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سَرَّتْه حسنتْه وساءته
سيئته فهو مؤمن .
قال البزار : وهذا لا نعلمه يروى عن أبي موسى إلاَّ بهذا الإسناد .
باب في المنجيات والمهلكات
٨٠ - حدثنا أحمد بن مالك القشيري ثنا زائدة بن أبي الرقاد عن زياد
النميري عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ثلاث كفارات.
وثلاث درجات . وثلاث مُنجيات ، وثلاث مهلكات ، فأنا الكفارات:
٧٩ قال الهيشي رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح ما خلا المطلب بن عبد
اللّه فإنه ثقة ولكنه يدلس ولم يسمع من أبي موسى فهو منقطع (مجمع الزوائد ص ٨٦ ج١).
٨٠ قال الهيشمي رواه البزار والطبراني في الأوسط ببعضه وقال اعجاب المرأ بنفسه من الخيلاء
وفيه زائدة بن أبي الرقاد وزياد النميري وكلاهما مختلف في الاحتجاج به ( مجمع الزوائد
ص ٩١ ج ١ ) .

فإسباغ الوضوء في السَّبْرَات(١) وانتظار الصلوات بعد الصلوات ، ونقل
الأقدام إلى الجمعات ، وأما الدرجات : فإطعام الطعام ، وإنشاء السلام ،
والصلاة بالليل والناس نيام ، وأما المنجيات : فالعدل في الغضب والرضى ،
والقصد في الفقر والغنى، وخشية الله في السرّ والعلانية، وأما المهلكات:
فشحّ دطاع ، وهوى متبع ، وإعجاب المرء بنفسه .
٨١ - حدثنا محمد بن القاسم بن الحكم قال : وجدت في كتاب أبي
ثنا أيوب بن عتبة عن الفضل بن بكير بن قتادة عن أنس أن النبي صلى اللّه
عليه وسلم قال : ثلاث مهلكات: شحّ مطاع، وهوّى متبع، وإعجاب
المرء برأيه .
قال الزار : وهذا لم يروه هكذا إلاّ الفضل ، ولا عنه إلاَّ أيوب .
٨٢ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ثنا محمد بن سليمان ثنا
إسماعيل بن زكريا عن محمد بن عون الخراساني عن محمد بن زيد عن سعيد بن
جبير عن إبن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المهلكات
ثلاث : إعجاب المرء بنفسه وشحّ مطاع، وهوّى متبع .
٨٣ - قال إسماعيل وحدثني محمد بن عون عن يحيى بن عقيل عن
ابن أبي أوفى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال بمثله .
(١) السبرات ، جمع سبرة: وهي شدة البرد .
٨٢ قال الهيثمي محمد بن عون ضعيف جداً .
٨٣ فيه أيضاً محمد بن عون الخراساني قال الهيشي رواه البزارو في سند ابن عباس وابن أبي أوفى
كلاهما محمد بن عون الخراساني وهو ضعيف جداً ( مجمع الزوائد ص ٩١ ج ١).
٦٠