النص المفهرس

صفحات 561-580

من حديث إبراهيم عن أبي مسعود الجريري.
٧٢٣ - حدثنا محمد بن على ثنا قطن ثنا حفص قال حدثني إبراهيم عن
أبي مسعود الجريري عن أبي العلاء عن عبد الرحمن بن سمرة أنه قال:
((بينما أنا أترمى بأسهم لي إذ كسفت الشمس فقلت: لأذهبن فلأنظرن ما
يصنع رسول الله وَلَّ فانطلقت فإذا رسول الله / حَل قائم يسبح ويكبر ويهلل ١٩٣
حتى إذا حسر عن الشمس ركع ركعتين وقرأ فيهما بالسورتين.
وأخرجه عبد الرزاق (٣٤٧/٤ - ٣٤٨)، ومن طريقه الطبراني (٣٤٩/٩)،
=
وأخرجه ابن أبي شيبة (٩١/٣) من طريق إبراهيم النخعي عن حذيفة بنحوه وفيه أن
الذين عاب عليهم حذيفة اعتكفوا في مسجد الكوفة الأكبر. وإبراهيم النخعي لم
يدرك حذيفة. انظر: ((جامع التحصيل)) (ص ١٦٨).
[قلت: وأخرجه بنحو لفظ المصنف: سعيد بن منصور في ((سننه)) عن هشيم عن
جويبر به، كما قال ابن حزم في ((المحلى)) (١٩٦/٥)، وقال عقبه: ((هذه سوأة
لا يشتغل بها ذو فهم. جويبر هالك، والضحاك ضعيف، لم يدرك حذيفة»] .
٧٢٣ - (أ) في الإسناد قطن بن إبراهيم صدوق يخطىء وقد صح الحديث من غير طريقه.
(ب) أخرجه أحمد (٦٢/٥) عن إسماعيل بن إبراهيم، وأخرجه مسلم (٦٢٩/٢)
(الكسوف: ذكر النداء بصلاة الكسوف) من طريق بشر بن المفضل وعبد الأعلى بن
عبد الأعلى وسالم بن نوح، وأخرجه أبو داود (الاستسقاء: من قال يركع ركعتين)
((عون المعبود)) (٥٨/٤)، والنسائي (١٢٥/٣) (الكسوف: التسبيح والتكبير والدعاء
عند كسوف الشمس) من طريق وهيب، وأخرجه البيهقي (٣٣٢/٤) من طريق بشر
ابن المفضل كلهم عن أبي مسعود الجريري به .
فائدة: قوله: ((حتى إذا حسر عن الشمس ركع ركعتين)) قال الطيبي: ((يعني دخل
في الصلاة ووقف في القيام الأول وطوَّل التسبيح والتهليل والتكبير والتحميد حتى
ذهب الخسوف ثم قرأ القرآن وركع ثم سجد، ثم قام في الركعة الثانية وقرأ فيها
القرآن وركع وسجد وتشهد وسلم)) اهـ. ((عون المعبود)) (٥٩/٤). وقال النووي:
((هذا مما يستشكل ويظن أن ظاهره أنه تبدأ صلاة الكسوف بعد انجلاء الشمس
وليس كذلك؛ فإنه لا يجوز ابتداء صلاتها بعد الانجلاء، وهذا الحديث محمول
على أنه وجده في الصلاة كما صرح به في الرواية الثانية - وجاء فيها: ((فأتيته وهو
قائم في الصلاة)) وهي رواية عبد الأعلى - ثم جمع الراوي جميع ما جرى في =
٥٦١

حديث إبراهيم عن عباد بن إسحاق.
٧٢٤ - حدثنا محمد بن علي ثنا قطن قال ثنا حفص قال ثنا إبراهيم عن
عباد بن إسحاق عن محمد بن مسلم الزهري عن عبد الله بن ثعلبة الزهري
أنه أخبره أن رسول الله وَّله قال لقتلى أحد: ((زملوهم بجراحهم، إنه ليس
مکلوم یکلَمْ في الله إلا وهو یأتي يوم القيامة لونه لون الدم وریحە ربح المسك)) .
٧٢٥ - حدثنا محمد بن علي بن إسماعيل ثنا قطن ثنا حفص قال ثنا
إبراهيم عن عباد بن إسحاق عن محمد بن مسلم الزهري عن أبي بكر بن
عبد الرحمن بن الحارث عن أبي مسعود عقبة بن عمرو أنه قال: ((نهى
رسول الله (َّله عن ثمن الكلب وحلوان الكاهن ومهر البغي)).
الصلاة من دعاء وتكبير وتهليل وتسبيح وتحميد وقراءة سورتين في القيامين
=
الأخيرين للركعة الثانية وكانت السورتان بعد الانجلاء تتميمًا للصلاة فتمت جملة
الصلاة ركعتين أولها في حال الكسوف وآخرها بعد الانجلاء)) اهـ. ((شرح النووي
على مسلم)) (٢١٧/٦).
٧٢٤ - (أ) في إسناده قطن بن إبراهيم صدوق يخطىء، وعبد الله بن ثعلبة له رؤية وليس
له سماع فروايته مرسلة.
(ب) أخرجه أحمد (٤٣١/٥) من طريق محمد بن إسحاق، وأخرجه النسائي
(٧٨/٤) (الجنائز: مواراة الشهيد في دمه)، وفي (٢٨/٦) (الجهاد: من كلم في
سبيل الله) من طريق معمر كلاهما عن الزهري به.
[قلت: وأخرجه من طرق عن الزهري به: الطحاوي في ((المشكل)) (٩٩/١-
١٠٠) وسعيد بن منصور في ((السنن)) (٢٥٨٤- ط الأعظمي) وابن أبي عاصم في
((الجهاد)) (١٧٦، ١٧٧، ١٧٨) و((الآحاد والمثاني)) (٦٣٠، ٢٦٠٨) وابن إسحاق -
كما في ((سيرة ابن هشام)) (٤٩/٣) - وأبو زرعة الدمشقي في ((تاريخه)) (٩٩٠ -
١٥٥٢) والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (٢٥٣/١) والبيهقي في ((الدلائل)) (٢٩/٦)
والضياء المقدس في ((المختارة)) (٩/رقم ١٠٣، ١٠٤، ١٠٥) والخطيب في ((تالي
تلخيص المتشابه)» (ق٣٣٦/ ب)] .
٧٢٥ - (أ) في الإسناد قطن بن إبراهيم تقدم مرارًا.
(ب) أخرجه أحمد (١٢٠/٤)، والطبراني في ((الكبير)) (٢٦٦/١٧) من طريق
معمر، وأخرجه مالك (٦٥٦/٢)، ومن طريقه الشافعي في ((المسند)) (ص ١٤١)، =
٥٦٢

حديث إبراهيم عن ابن أبي ليلى
٧٢٦ - حدثنا محمد بن علي قال ثنا قطن ثنا حفص قال حدثني إبراهيم
عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عطاء عن أبي هريرة قال قال
رسول الله وَجُل: ((من السحت مهر البغي وأجر الحجام)) قال إبراهيم قال
محمد: ثم رخص في أجر الحجام.
والبخاري (٤٣/٣) (البيوع: ثمن الكلب)، ومسلم (١١٩٨/٣) (المساقاة: تحريم
=
ثمن الكلب)، والطبراني في ((الكبير)) (٢٦٦/١٧)، وأخرجه أبو داود (الإجارة:
أثمان الكلاب) ((عون المعبود» (٣٧٤/٩)، والترمذي (٥٧٥/٣) (البيوع: ما جاء في
ثمن الكلب)، وابن ماجة (٢/ ٧٣٠) (التجارات: النهي عن ثمن الكلب)، والطبراني
فى ((الكبير)) (٢٦٥/١٧) من طريق سفيان بن عيينة، وأخرجه مسلم (١١٩٩/٣)،
والترمذي (٥٧٥/٣)، والنسائي (٣٠٩/٧) (البيوع: بيع الكلب)، من طريق الليث
ابن سعد كلهم عن الزهري به. اهـ .
٧٢٦ - ( أ ) في الإسناد قطن بن إبراهيم تقدم مرارًا، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي
ليلى ضعيف، وقد تابعه المثنى بن الصباح والوليد بن عبيد الله وقيس بن
سعد المكي.
(ب) أخرجه الدارقطني (٧٣/٣) من طريق المثنى بن الصباح، وأخرجه البيهقي
(٦/٦) من طريق المثنى والوليد بن عبيد الله بن أبي رباح عن عطاء عن أبي هريرة
رفعه بلفظ: ((ثلاث كلهن سحت)) فذكر كسب الحجام، ومهر البغي، وثمن الكلب
إلا كلبًا ضاريًا. فقال الدارقطني: المثنى ضعيف، وقال البيهقي: ((الوليد والمثنى
ضعيفان)) اهـ. وقد تعقب ابن التركماني البيهقي في تضعيفه الوليد فقال: ((ضعفه -
يعني الوليد - الدارقطني وكأن البيهقي تبعه، ولم يضعفه المتقدمون فيما علمت، بل
حكى ابن أبي حاتم عن ابن معين أنه ثقة، وأخرج له ابن حبان في صحيحه،
والحاكم في مستدركه)) اهـ. ((الجوهر النقي)) (٦/٦).
قلت: ما حكاه عن ابن أبي حاتم عن ابن معين ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح))
(٩/٩).
قلت: والحديث أخرجه ابن حبان كما في ((موارد الظمآن)) (ص ٢٧٣) من طريق
قيس بن سعد المكي عن عطاء عن أبي هريرة رفعه بلفظ: ((إن مهر البغي وثمن
الكلب والسنور وكسب الحجام من السحت)).
٥٦٣

٧٢٧ - حدثنا محمد بن علي ثنا قطن ثنا حفص ثنا إبراهيم عن عباد عن
الزهري عن حرام بن محيصة الأنصاري أنه أخبره أنه استأذن رسول الله وَ الاله
وسلم
في الحجام فمنعه إياه من أجل أنه لمن الدم، فلم يزل يراجع رسول الله
وَخله حتى أذن له أن يعلفه ناضحه ويطعمه رقيقه، قال إبراهيم: / فهذه رخصة ١٩٤
إذن له أن يطعمه رقيقه لأنه لو كان حرامًا ما رخص له أن يطعمه رقيقه، الحر
والعبد في الحرام سواء.
٧٢٧ - ( أ ) إسناده ضعيف لأنه مرسل، حرام بن محيصة تابعي، وقطن بن إبراهيم
صدوق يخطيء.
(ب) أخرجه مالك في ((الموطأ)) (٩٧٤/٢) عن الزهري، وأخرجه أحمد (٤٣٦/٥)
من طريق الزهري به وليس فيه قول إبراهيم. قال ابن عبد البر: ((كذا رواه يحيى
وابن القاسم وهو غلط لا إشكال فيه على أحد من العلماء وليس لسعد بن محيصة
صحبة فكيف لابنه حرام، ولا خلاف أن الذي روى عنه الزهري هذا الحديث هو
حرام بن سعد بن محيصة)) اهـ. من ((تعليقات عبد الباقي علي الموطأ)) (٩٧٤/٢).
وأخرج الحديث أحمد (٤٣٥/٥)، وأبو داود (الإجارة: كسب الحجام) ((عون
المعبود» (٢٩١/٩)، والترمذي (٥٧٥/٣) (البيوع: ما جاء في كسب الحجام) من
طريق مالك عن الزهري به.
وأخرجه أحمد (٤٣٦/٥)، وابن ماجة (٧٣٢/٢) (التجارات: كسب الحجام) من
طريق ابن أبي ذئب، وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٥/٦)، وأحمد (٤٣٦/٥) عن ابن
عيينة، وأخرجه أحمد (٤٣٦/٥) من طريق معمر، وأخرجه ابن زنجويه في
((الأموال)) (٢١٣/١)، وابن حبان كما في ((الموارد)» (ص ٢٧٤) من طريق الليث بن
سعد كلهم عن الزهري عن حرام بن محيصة عن أبيه بنحوه.
وجاء في رواية سفيان عند أحمد ((عن حرام بن سعد بن محيصة، أن محيصة
سأل النبي (وَلّه))، بينما في روايته عند ابن أبي شيبة: ((عن حرام بن سعد بن
محيصة أن أباه سأل النبي ◌ٍَّ))، فلعله أراد بأبيه ((جده)) إذ يطلق على الجد اسم
الأب. وقد روى الحديث أحمد (٤٣٦/٥) من طريق محمد بن إسحاق عن الزهري
عن حرام بن ساعدة بن محيصة بن مسعود عن أبيه عن جده محيصة بن مسعود، =
٥٦٤

٧٢٨ - حدثنا محمد بن علي ثنا قطن ثنا حفص قال حدثني إبراهيم عن
عبد الأعلى الطهوي عن أبي جميلة عن علي بن أبي طالب قال: ((احتجم
رسول الله ◌َ﴿ فأمرني فأعطيت الحجام أجره)).
حديث إبراهيم عن حنظلة بن أبي صفية.
٧٢٩ - حدثنا أبو حمزة أحمد بن عبد الله بن عمران ثنا أحمد بن حفص
النيسابوري ثنا أبي عن إبراهيم عن حنظلة بن أبي صفية عن غالب بن ميمون
قال ثنا مسروق بن أوس عن أبي موسى أن النبي وَ لّ قال: ((الأصابع كلهن
سواء في كل أصبع عشر من الإبل)) .
وقد ذكر المزي في ((تهذيب الكمال)) (٢٤١/١) أنه يروى عن جده محيصة ولم
=
يذكر له رواية عن أبيه، فالله أعلم.
٧٢٨ - ( أ) في الإسناد قطن بن إبراهيم وهو صدوق يخطيء، وعبد الأعلى بن عامر
صدوق يهم، وأبو جميلة الطهوي قال عنه في ((التقريب)): ((مقبول)).
(ب) أخرجه ابن ماجة (٧٣١/٢) (التجارات: كسب الحجام) من طريق ورقاء
عن عبد الأعلى عن أبي حميد عن علي به، ونقل المعلق عن الزوائد قوله: ((في
إسناد حديث علي عبد الأعلى بن عامر قد تركه ابن مهدي والقطان، وضعفه أحمد
وابن معين وغيرهما)) اهـ.
وأخرج ابن أبي شيبة (٢٦٧/٦) وعبد الله بن أحمد في ((زوائد المسند))
(١/ ١٣٥) من طريق أبي جناب الكلبي عن أبي جميلة الطهوي قال سمعت عليًا
رضي الله عنه يقول: ((احتجم رسول الله وَّل ثم قال للحجام حين فرغ: كم
خراجك؟ قال: صاعان فوضع عنه صاعًا وأمرني فأعطيته صاعًا)). قال الهيمئي: ((فيه
أبو جناب الكلبي وهو مدلس وقد وثقه جماعة)). ((مجمع الزوائد)) (٩٤/٤). وقال
عنه الحافظ في ((التقريب)) (٤٣٦/٢): ((ضعفوه لكثرة تدليسه)). وله شاهد من حديث
ابن عباس أخرجه البخاري (٥٤/٣) (الإجارة: خراج الحجام)، ومسلم (١٢٠٥/٣)
(المساقاة: حل أجرة الحجام) أن رسول الله وَطهور احتجم وأعطى الحجام أجره.
٧٢٩ - (أ) حديث حسن، في إسناده حنظلة بن أبي صفية وهو ضعيف، تابعه شعبة =
٥٦٥

حدیث إبراهيم عن أيوب بن موسى.
٧٣٠ - حدثنا محمد بن علي ثنا قطن ثنا حفص قال حدثني إبراهيم عن
أيوب بن موسى عن الزهري عن الربيع بن سبرة عن أبيه أنه قال: ((نهى
رسول الله 180 عن نكاح متعة النساء زمان الحديبية)).
وسعيد بن أبي عروبة .
=
(ب) أخرجه أبو داود الطيالسي كما في ((منحة المعبود)) (٢٩٤/١)، ومن طريقه
البيهقي (٩٢/٨) عن شعبة، وأخرجه أبو داود السجستاني (الديات: ديات الأعضاء)
(عون المعبود)) (١٢ / ٣٠٠) من طريق شعبة أيضًا، وأخرجه النسائي (٨/ ٥٦)
(القسامة: عقل الأصابع) من طريق سعيد بن أبي عروبة كلاهما عن غالب به،
وقال أبو داود: ((رواه إسماعيل - يعني ابن علية - قال: حدثني غالب التمار بإسناد
أبي الوليد - يعني عن مسروق عن أبي موسى به - ورواه حنظلة بن أبي صفية عن
غالب بإسناد إسماعيل) اهـ.
قلت: حديث إسماعيل بن علية أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٢/٩)، والبيهقي
(٩٢/٨) من طريقه عن غالب به، وقال البيهقي: ((رواه إبراهيم بن طهمان عن
حنظلة بن أبي صفية عن غالب بن ميمون عن مسروق بن أوس عن أبي
موسى رضي الله عنه)) اهـ.
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٩٢/٩)، وأبو داود ((عون المعبود)) (٣٠٠/١٢)،
والنسائي (٥٦/٨)، وابن ماجة (٨٨٦/٢) (الديات: دية الأصابع)، والبيهقي
(٩٢/٨) من طريق سعيد بن أبي عروبة عن غالب عن حميد بن هلال عن مسروق
به فأدخل بين غالب ومسروق حميد بن هلال، وقال البيهقي: ((رواه شعبة بن
الحجاج عن غالب فذکر فیه سماع غالب من مسروق» اهـ.
٧٣٠ - (أ) في الإسناد قطن بن إبراهيم صدوق يخطىء.
(ب) لم أجد في شيء من روايات الحديث أن نكاح المتعة كان زمن الحديبية، وقد
أخرج أحمد (٤٠٤/٣)، ومسلم (١٠٢٦/٢) (النكاح: نكاح المتعة وبيان أنه أبيح
ثم نسخ)، والطبراني في ((الكبير)) (٧/ ١٣١)، والبيهقي (٢٠٤/٧) من طريق معمر
عن الزهري به أن النهي عن نكاح المتعة كان عام فتح مكة، وكذلك في =
٥٦٦

حديث إبراهيم عن يحيى بن سعيد الكوفي.
٧٣١ - حدثنا أحمد بن محمد بن عبيدة قال ثنا أحمد بن حفص قال
رواية سفيان بن عيينة عن الزهري عند الحميدي (٣٧٤/٢)، والبيهقي (٢٠٤/٧)،
=
وفي رواية إسماعيل بن أمية عن الزهري به عند أحمد (٤٠٤/٣) وأبي داود
(النكاح: نكاح المتعة) ((عون المعبود)) (٨٢/٦)، والطبراني في ((الكبير))
(١٣٢/٧)، والبيهقي (٢٠٤/٧) أن النهي عنها كان في حجة الوداع.
قال الإمام النووي رحمه الله: ((الصواب المختار أن التحريم والإباحة كانا مرتين،
كانت حلالاً قبل خيبر ثم حرمت يوم خيبر، ثم أبيحت يوم فتح مكة وهو يوم
أوطاس الاتصالهما ثم حرمت يومئذ بعد ثلاثة أيام تحريمًا مؤبدًا إلى يوم القيامة
واستمر التحريم)) اهـ. ((شرح النووي على مسلم)) (١٨١/٩).
وقال في ((عون المعبود)»: ((قد روى نسخ المتعة بعد الترخيص في ستة
مواطن: الأول في خيبر، الثاني في عمرة القضاء، الثالث عام الفتح، الرابع: عام
أوطاوس، الخامس: غزوة تبوك، السادس: في حجة الوداع، فهذه التي أوردت إلا
أن في ثبوت بعضها خلافًا)) اهـ. ((عون المعبود)) (٨٢/٦).
قال الحافظ ابن حجر: ((لا يصح من الروايات شيء بغير علة إلا غزوة الفتح،
وأما غزوة خيبر وإن كانت طرق الحديث فيها صحيحة ففيها من كلام أهل العلم ما
تقدم)) اهـ. ((الفتح)) (٩/ ١٧٠).
قلت: حديث النهي عن المتعة في غزوة خيبر رواه البخاري (١٢٩/٦) (النكاح:
نهى رسول الله وَّل عن نكاح المتعة)، ومسلم (١٠٢٧/٢) بسنديهما عن علي
رضي الله عنه: ((أن النبي وَّل نهى عن المتعة، وعن لحوم الحمر الأهلية زمن
خيبر)) هذا لفظ البخاري.
وما أشار إليه الحافظ من كلام أهل العلم مفاده أن في الكلام انفصال وتقديم
وتأخير، ومعناه أنه حرم المتعة من غير بيان زمن تحريمها ثم قال: ولحوم الحمر
الأهلية يوم خيبر، فيكون ذكر خيبر لبيان زمن تحريم الحمر لا لبيان زمن تحريم
المتعة، ويكون زمن تحريم المتعة مسكوتًا عنه في هذه الرواية. انظر: ((فتح الباري))
(١٦٨/٩ -١٦٩)، و((شرخ النووي على مسلم)) (٩/ ١٨٠).
٧٣١ - ( أ) إسناده حسن فيه عمر بن عامر صدوق له أوهام، وهو متابع بعبد الوهاب بن=
٥٦٧

حدثني أبي حدثنا إبراهيم عن يحيى بن سعيد الكوفي عن عمر بن عامر
وعبد الوهاب عن أنس بن مالك أنه قال: نهى رسول الله وَّجله عن أكل
لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام، وعن النبيذ في الحنتم والدباء والنقير
والمزفت، وعن زيارة القبور. قال ثم قال: ((أما إنى كنت نهيتكم عن ثلاث ثم بدا لي
بعد، إني كنت نهيتكم عن أكل لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام)) وذكر الحديث. / ١٩٥
بخت المكي وهو ثقة.
=
(ب) أخرجه أحمد (٢٣٧/٣) من طريق يحيى بن الحارث الجابر عن عبد الوارث
مولى أنس وعمر بن عامر عن أنس به. وتتمة الحديث ((إني قد كنت نهيتكم عن
ثلاث ثم بدا لي فيهن، نهيتكم عن زيارة القبور ثم بدا لي أنها ترق القلب وتدمع
العين وتذكر الآخرة فزوروها ولا تقولوا هجراً، ونهيتكم عن لحوم الاضاحي أن
تأكلوها فوق ثلاث ليال ثم بدا لي أن الناس يتحفون ضيفهم ويخبئون
لغائبهم فأمسكوا ما شئتم، ونهيتكم عن النبيذ في هذه الأوعية فاشربوا بما
شئتم ولا تشربوا مسكرًا فمن شاء أوكأ سقاءه على إثم)). قال الهيثمي: ((رواه
أحمد وأبو يعلى والبزار باختصار وفيه يحيى بن عبد الله الجابر وقد ضعفه
الجمهور، وقال أحمد: لا بأس به، وبقية رجاله ثقات)) اهـ. ((مجمع الزوائد))
(٦٦/٥)، وأخرجه ابن أبي شيبة (١٥٩/٨) من طريق يحيى بن الحارث عن
عمر بن عامر عن أنس به مختصرًا لم يذكر منه إلا النهي عن الانتباذ بالأوعية
وإباحته فقط .
وأخرجه بطوله البزار كما في ((كشف الأستار)) (٦٣/٢) من طريق الحارث بن
نبهان عن حنظلة السدوسي عن أنس بنحوه، قال الهيثمي: «فيه الحارث بن نبهان
وهو ضعيف)) اهـ. ((مجمع الزوائد» (٢٧/٤).
(جـ) تقدم تفسير الدباء والحنتم والمزفت عند الحديث رقم (٤٥٧). والنقير: هو
أصل النخلة ينقر وسطه ثم ينبذ فيه التمر ويلقى عليه الماء ليصير نبيذًا مسكرًا،
والنهي واقع على ما يعمل فيه لا على اتخاذ النقير، فيكون على حذف المضاف
تقديره: عن نبيذ النقير. ((النهاية)) (١٠٤/٥).
٥٦٨

حديث إبراهيم عن مطر بن طهمان.
٧٣٢ - حدثنا أحمد بن محمد بن عبيدة قال ثنا أحمد بن حفص قال
حدثني أبي حدثنا إبراهيم عن مطر بن طهمان عن العلاء بن زياد
عن أبي هريرة عن رسول الله وَّ له قال: ((إن حائط الجنة لبنة من ذهب ولبنة
من فضة)) وأنه كان يقول: ((إن (١) مجامرهم اللؤلؤ وأمشاطهم الذهب)) .
٧٣٣ - حدثنا أحمد بن عبيدة ثنا أحمد بن حفص ثنا أبي ثنا إبراهيم عن
مطر عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس عن الفضل بن عباس وكان رديف
رسول الله وَلليه يومئذ أنه لم يترك رسول الله وَله التلبية حتى رمى الجمرة
القصوى من يوم النحر.
ومن حديث الزهري عن القاسم عن عائشة (رضي الله عنها)(٢).
٧٣٤ - حدثني إسحاق بن الحسن الحربي ثنا محمد بن مخلد
الحضرمي قال ثنا عباد بن جويرية الغبري قال حدثني عبد الرحمن بن عمرو
٧٣٢ - ( أ) حديث حسن، في إسناده مطر الوراق وهو كثير الخطأ، وقد تابعه قتادة على
الجملة الأولى.
(ب) الجملة الأولى من الحديث أخرجها أبو نعيم في ((صفة الجنة)) (ل ٢٤/أ، ل
٣٩/أ) من طريق أحمد بن حفص به، ومن طريق قتادة عن العلاء بن زياد به،
وعزاها الهيثمي للبزار والطبراني في ((الأوسط)) بزيادة ((وملاطها المسك)) قال
الهيثمي: ((ورجاله رجال الصحيح)).
والجملة الثانية من الحديث تقدم تخريجها وتفسير غريبها في الحديث رقم
(٧٢١).
٧٣٣ - هذا الحدیث مکرر رقم (٧٠٦) بإسناده ومتنه.
٧٣٤ - ( أ) إسناده ضعيف، فيه عباد بن جويرية وهو متروك، وكذبه أحمد، وفيه محمد
(١)
ليست في (ب).
(٢)
ليست في (ب).
٥٦٩

الأوزاعي قال حدثني الزهري عن القاسم عن عائشة قالت: كان
رسول الله وَّ إذا رأى المطر قال: ((اللهم اجعله صيًِّا هنيئًا)».
٧٣٥ - حدثنا موسى بن هارون البزاز ثنا إسحاق بن راهويه قال ثنا
عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن القاسم عن عائشة قالت: كان رسول الله
وَخل إذا رأى المطر قال: ((اللهم اجعله صيبًا نافعًا)).
قال موسى بن هارون: إن كان عيسى ضبط هذا الإسناد عن الأوزاعي(١)
فهو حديث غريب، والمعروف: عن الأوزاعي عن نافع عن القاسم.
١٩٦
من قال عن الزهري عن نافع عن القاسم. /
٧٣٦ - حدثني ابن ياسين قال ثنا داود بن علي(٢) قال ثنا الحارث بن
ابن مخلد قال أبو حاتم: لا أعرفه، وضعفه الأزدي. والحديث صحيح من غير هذا
=
الوجه، وتابع عبادًا عيسى بن يونس.
(ب) أخرجه أحمد (٦/ ٩٠)، والنسائي في ((اليوم والليلة)) [(رقم ٩١٧)] كما في
(تحفة الأشراف)) (١٢/ ٢٨٥) من طريق عيسى بن يونس عن الأوزاعي به.
٧٣٥ - (أ) رجال الإسناد ثقات غير أني لم أر من ذكر للأوزاعي سماعًا من القاسم وقد
بينت رواية الحديث قبله أن بينهما الزهري.
(ب) [أخرجه الطبراني في ((الدعاء)) رقم (١٠٠٧)، و«الأوسط» (٢/ق٢١٨/ب) ثنا
موسى بن هارون به، وعنده: ((عن الأوزاعي عن الزهري عن القاسم))، فلعل ((عن
الزهري)» سقطت على الناسخ. ويتأكد ذلك بوجودها في ((مسند إسحاق بن راهويه))
(رقم ٤١٠)، وكذا بقول الطبراني عقبه: ((لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا
الأوزاعي، تفرد به عيسى بن يونس)].
٧٣٦ - (أ) إسناده ضعيف، فيه الحارث بن سليمان وعقبة بن علقمة وهما ضعيفان، =
في الأصل يحيى بدل الأوزاعي، وفي (ب) كما أثبت، وفي هامش الأصل ما هذه صورته: ((عن
(١)
الأوزاعي بدل يحيى)) صح في رواية ابن المهدي.
(٢)
في هامش الأصل وهامش (ب) الصواب علي بن داود.
٥٧٠

سليمان قال ثنا عقبة بن علقمة قال حدثني الأوزاعي عن الزهري قال أخبرني
نافع أن القاسم أخبره عن عائشة زوج النبي {َخلّ أن النبي ({َّةَ)(١) كان إذا
رأى المطر قال: ((اللهم اجعله صيبًا هنيئًا)).
٧٣٧ - حدثنا ابن شاكر حدثنا الحسن بن عيسى بن ماسرجس ثنا
عبد الله بن المبارك قال أنبأ عبيد الله عن نافع عن القاسم عن عائشة أن
النبي ◌َّ كان إذا رأى المطر قال: ((اللهم (٢) صيبًا هنيئًا (٢)».
٧٣٨ - حدثنا أبو شعيب عبد الله بن الحسن الحراني قال: وجدت في
كتابي عن البابلتي يعني يحيى بن عبد الله عن الأوزاعي عن محمد بن الوليد
عن نافع أن القاسم أخبره عن عائشة أن رسول الله وَّلَه كان إذا رأى المطر
قال: ((اللهم اجعله صيبًا هنيئًا)».
٧٣٩ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم الأنماطي ثنا هشام يعني ابن عمار قال
وقال الدارقطني في ((العلل)) (٥٧/٥/أ): ((قول عقبة بن علقمة عن الأوزاعي عن
=
الزهري عن نافع غير محفوظ)) اهـ.
(ب) [أخرجه ابن حجر في ((تغليق التعليق)) (٣٩٦/٢) من طريق المصنف].
٧٣٧ - (أ) في الإسناد الحسين بن عبد الله بن شاكر ضعفه الدار قطني ووثقه أبو سعيد الإدريسي.
(ب) أخرجه أحمد (١٢٩/٦) والبخاري (٢١/٢) (الاستسقاء: ما يقال إذا
أمطرت)، والنسائي في ((اليوم والليلة)) [(رقم ٩٢١)] كما في ((تحفة الأشراف))
(٢٨٨/١٢) من طريق ابن المبارك به.
٧٣٨ - (أ) إسناده ضعيف لضعف البابلتي.
(ب) أخرجه النسائي في ((اليوم والليلة)) [(رقم ٩٢٠)] كما في ((تحفة الأشراف))
(٢٨٨/١٢) عن إبراهيم بن يعقوب عن يحيى البابلتي به.
٧٣٩ - (أ) إسناده صحيح فيه ابن أبي العشرين صدوق ربما أخطأ وهو متابع في =
(١)
ليست في (ب).
(٢)
في (ب) ((اللهم اجعله ... )).
في (ب) وقع هذا الحديث بعد الذي يليه .
(٣)
٥٧١

ثنا عبد الحميد يعني ابن أبي العشرين قال ثنا الأوزاعي قال حدثني نافع أن
القاسم أخيره.
وحدثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا عبد الرحمن دحيم حدثنا الوليد وشعيب
قالا ثنا الأوزاعي قال ثنا نافع وقال الوليد حدثني نافع مولى ابن عمر قال
حدثني القاسم عن عائشة أن رسول الله وَ له كان إذا رأى المطر قال: ((اللهم
اجعلہ صیبًا هنيئًا)) .
٧٤٠ - حدثنا أبو أحمد المقريء محمد بن محمد الشطوي ثنا ميمون
ابن الأصبغ ثنا أبو مسهر ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا الأوزاعي قال قال رجل
عن نافع مولى ابن عمر أن القاسم أخبره عن عائشة أن رسول الله وَ ظله كان
إذا رأى المطر قال: ((اللهم اجعله صيبًا هنيئًا)).
الإسناد، والوليد بن مسلم صرح بالتحديث.
It
(ب) [أخرجه ابن حجر في ((تغليق التعليق)) (٣٩٦/٢) من طريق المصنَّف به. و]
أخرجه أحمد (٦/ ٩٠)، والنسائي في ((اليوم والليلة)) كما في ((تحفة الأشراف))
(٢٨٨/١٢) من طريق الوليد بن مسلم به، وأخرجه ابن ماجة (٢/ ١٢٨٠) (الدعاء: ما
يدعو به إذا رأى السحاب والمطر)، وابن السني فى ((عمل اليوم والليلة)) (ص ١٢١)
من طريق هشام بن عمار به، قال البخاري بعد أن ساق الحديث من طريق ابن
المبارك عن عبيد الله بن عمر عن نافع به -انظر رقم (٧٣٧)- قال: ((ورواه الأوزاعي
وعقيل عن نافع)). قال الحافظ في ((الفتح)) (٥١٩/٢): ((فأما رواية الأوزاعي
فأخرجها النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) [(رقم ٩١٨)] عن محمود بن خالد عن
الوليد بن مسلم عن الأوزاعي بهذا ولفظه ((هنيئًا)) بدل ((نافعًا))، ورويناها في
الغيلانيات من طريق دحيم عن الوليد وشعيب هو ابن إسحاق قالا حدثنا الأوزاعي
حدثني نافع فذكره، وكذلك وقع في رواية ابن أبي العشرين عن الأوزاعي حدثني
نافع، أخرجه ابن ماجة، وزال بهذا ما كان يخشى من تدليس الوليد وتسويته)) اهـ.
٧٤٠ - (أ) إسناده ضعيف، فيه رجل مجهول.
(ب) أخرجه النسائي في ((اليوم والليلة)). كما في ((تحفة الأشراف)) (٢٨٨/١٢) من
طريق عمر بن عبد الواحد عن الأوزاعي به.
٥٧٢

حديث آخر عن الزهري.
٧٤١ - حدثني القاضي إسماعيل بن إسحاق ثنا إبراهيم بن حمزة ثنا
عبد العزيز بن محمد/ عن محمد بن عبد الله بن مسلم عن عمه أن القاسم ١٩٧
ابن محمد حدثه عن عائشة قالت: فنكحت تلك المرأة رجلاً من بني سليم
فكانت عنده حسنة التلبس تأتيني فأرفع لها حاجتها إلى النبي وَله.
٧٤٢ - حدثنا ابن ياسين قال وجدت في كتابي عن أحمد بن منصور بن
سيار حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أيوب عن القاسم عن عائشة أن
النبي وَلّ كان إذا رأى المطر قال: ((اللهم اجعله صيبًا هنيئًا)).
٠ ٧٤٣ - حدثنا الفريابي ثنا عمرو بن عثمان الحمصي ثنا بشر بن شعيب
عن أبيه عن الزهري قال حدثني القاسم بن محمد أن معاوية بن أبي
٧٤١ - (أ) في الإسناد عبد العزيز بن محمد الدراوردي صدوق يخطىء.
(ب) لم أقف عليه.
٧٤٢ - (أ) رجال الإسناد كلهم ثقات.
(ب) أخرجه أحمد (١٦٦/٦) وعبد بن حميد في ((مسنده) كما في ((المنتخب)) منه
(ل ١٩٦/ أ) عن عبد الرزاق به.
والحديث أخرجه الحميدي (١٣١/١)، وأحمد (٤١/٦)، وأبو داود (الأدب: ما
يقول إذا هاجت الريح) ((عون المعبود)) (٥/١٤)، وابن ماجة (٢/ ١٢٨٠) (الدعاء:
ما يدعو به إذا رأى السحاب والمطر)، والنسائي (١٦٤/٣) (الاستسقاء: القول عند
المطر)، والخطابي في ((غريب الحديث)) (٤٩١/١ - ٤٩٢) من طريق المقدام بن
شريح عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها به مرفوعًا.
وجاء عند الحميدي والخطابي وابن ماجة: (سيبا)» بالسين المفتوحة والياء
الساكنة، قال الخطابي: ((السيب: العطاء)) وقال: قال ابن السكيت: ((والسيب مجرى
الماء وجمعه سیوب)) اهـ.
٧٤٣ - (أ) رجال إسناده كلهم ثقات إلا أن ظاهره أن القاسم لم يسمعه من عائشة =
٥٧٣

سفيان(١) حين قدم المدينة يريد الحج دخل على عائشة فكلمها خاليين لم
يشهد كلامهما (٢) إلا ذكوان أبو عمرو(٣) مولى عائشة فقالت له عائشة: أمنت
أن أخبأ لك رجلاً يقتلك بقتلك أخي محمدًا؟ قال معاوية (٤): صدقت.
فكلمها معاوية فلما قضى كلامه تشهدت عائشة ثم ذكرت ما بعث الله به نبيه
من الهدى ودين الحق، والذي سن الخلفاء بعده، وحضت معاوية على
اتباع أمرهم فقالت في ذلك فلم تترك، فلما قضت كلامها(٥) قال لها
معاوية: أنت والله العالمة بأمر رسول الله، الناصحة المشفقة، البليغة
الموعظة، حضضت على الخير، وأمرت به، ولم تأمرينا إلا بالذي هو لنا
وأنت أهل أن تطاعي. فتكلمت هي ومعاوية كلامًا كثيرًا قال: فلما قام
معاوية اتكأ على ذكوان قال: والله ما سمعت خطيبًا ليس رسول الله وَوم
١٩٨
أبلغ من عائشة(٦). /
٧٤٤ - حدثنا ابن ياسين ثنا العباس بن أبي طالب ثنا الخليل بن كريز ثنا
حبان بن علي عن يونس الأيلي عن الزهري عن القاسم عن عائشة أن النبي
وَلّ كان إذا أُتي بطيب لعق منه قبل أن يتطيب منه ثم تطيب منه.
=
رضي الله عنها ولم يحضر القصة.
(ب) لم أجد من أخرج الحديث بتمامة، وقول معاوية رضي الله عنه ((ما سمعت
خطيبًا ... إلخ)) أخرجه الطبراني ولفظه: ((والله ما رأيت خطيبًا قط أبلغ ولا أفصح
ولا أفطن من عائشة)) قال الهيثمي: ((رجاله رجال الصحيح)) ((مجمع الزوائد))
(٢٤٣/٩).
٧٤٤ - (أ) إسناده ضعيف، فيه حبان بن علي وهو ضعيف، والخليل بن كريز لم يذكر =
في (ب) رضي الله عنه.
(١)
(٢)
في الأصل كلامها.
ذكوان أبو عمرو مولى عائشة مدني ثقة من الثالثة/ خ م د س. ((التقريب)) (٢٣٨/١).
(٣)
(٤)
وقع في الأصل بعد قوله: ((قال معاوية)) قالت عائشة، وهي زيادة لا محل لها.
في (ب) مقالتها، وكتب في هامش الأصل بخط الخطيب أصل ابن غيلان مقالتها وهو عند ابن
(٥)
المهدي.
(٦)
في (ب) رضي الله عنها.
٥٧٤

(آخر القراءة على الشافعي في هذا المجلس). (١)
ومن املاء الشافعي.
٧٤٥ - حدثنا محمد بن غالب قال حدثني عبد الصمد قال ثنا مسلم بن
خالد عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس قال: ((وضعت مريم
لثمانية أشهر فلذلك لا يولد مولود لثمانية أشهر إلا مات لئلا تسب مريم
بعيسى))(٢).
٧٤٦ - حدثنا مضر بن محمد الأسدي ثنا عبد الرحمن بن عمرو البجلي
الحراني ثنا زهير يعني ابن معاوية ثنا مطرف عن أبي الجهم عن خالد بن
وهبان عن أبي ذر قال قال رسول الله وَله: ((من فارق الإسلام شبرًا واحدًا فقد
خلع ربقة الإسلام من عنقه)) .
ابن أبي حاتم فيه جرحًا ولا تعديلاً.
=
(ب) أخرجه ابن عساكر من حديث سالم بن عبد الله بن عمر والقاسم بن محمد
مرسلاً بلفظ: ((كان إذا أتى بمدهن الطيب لعق منه ثم ادهن)). كذا في ((الجامع
الصغير)) (٨٩/٥).
٧٤٥ - (أ) إسناده ضعيف لضعف مسلم بن خالد فإنه كثير الأوهام.
(ب) لم أقف عليه.
٧٤٦ - (أ) إسناده ضعيف، فيه خالد بن وهبان مجهول، وفي الإسناد عبد الرحمن بن
عمرو البجلي قال فيه أبو زرعة: شيخ. وقد تابعه يحيى بن آدم وأحمد بن عبد الله
ابن يونس، والحديث صحيح بشواهده.
(ب) أخرجه أحمد (٥/ ١٨٠)، وابن أبي عاصم في كتاب ((السنة)) (٥٠٢/٢) من
طريق يحيى بن آدم، وأخرجه أبو داود (السنة: الخوارج) ((عون المعبود))
(١٠٢/١٣) عن أحمد بن عبد الله بن يونس كلاهما عن زهير به.
=
ما بينهما ليس في (ب) وفيها بعد قوله: ((ومن إملاء الشافعي ثنا أبو بكر الشافعي إملاء ثنا محمد بن
(١)
غالب .... )).
(٢)
في (ب) عليهما السلام.
٠
٥٧٥

٧٤٧ - حدثنا مضر ثنا عبد الرحمن ثنا زهير ثنا يحيى بن سعيد عن
أبي بكر بن حزم عن عمر بن عبد العزيز عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن
الحارث بن هشام عن أبي هريرة أراه قال قال رسول الله وَ خله أو قال سمعت
رسول الله وَ له: ((من أدرك ماله بعينه عند رجل قد أفلس فهو أحق به)).
وأخرجه أحمد وابنه عبد الله في ((زوائد المسند)) (٥/ ١٨٠)، وأبو داود ((عون
=
المعبود)» (١٠٢/١٣) من طريق أبي بكر بن عياش، وأخرجه ابن أبي عاصم في
كتاب ((السنة)) (٤٣٤/٢) من طريق خالد بن عبد الله، وفي (٥٠٢/٢) من طريق
محمد بن فضيل، وأخرجه أبو داود ((عون المعبود» (١٠٢/١٣) من طريق مندل بن
علي، وأخرجه الحاكم (١١٧/١) من طريق خالد بن عبد الله ثلاثتهم عن مطرف
به. وسكت عليه أبو داود والمنذري. انظر: ((مختصر السنن)) (١٤٨/٧).
وللحديث شاهد من حديث ابن عمر أخرجه أحمد (١٣٣/٢)، وابن أبي عاصم
(٤٤/١)، والحاكم (٧٧/١، ١١٧) مرفوعًا بلفظ: ((من خرج من الجماعة قيد شبر
فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه حتى يراجعه، ومن مات وليس عليه إمام جماعة فإن
موتته موتة جاهلية))، وقال الحاكم (ص ٧٧): ((صحيح على شرط الشيخين))،
ووافقه الذهبي. والحديث في ((صحيح مسلم)) (١٤٧٩/٣) (الإمارة: وجوب ملازمة
جماعة المسلمين) من طريق زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر، ولم يسق لفظه،
وأحال على معنی حدیث قبله.
وله شاهد آخر من حديث أبي هريرة أخرجه عبد الرزاق (٣٣٩/١١)، وأحمد
(٤٨٨/٢)، ومسلم (١٤٧٧/٣)، والنسائي (١٢٣/٧) (تحريم الدم: التغليظ فيمن
قاتل تحت راية عمية)، واللالكائي في ((شرح السنة)) (٩٥/١) ولفظه: ((من خرج من
الطاعة وفارق الجماعة فمات مات موتة جاهلية)».
(جـ) قال الخطابي: الربقة: ما يجعل في عنق الدابة كالطوق يمسكها لئلا تشرد
يقول: ((من خرج عن طاعة الجماعة وفارقهم في الأمر المجمع عليه فقد ضل
وهلك وكان كالدابة إذا خلعت الربقة التي هي محفوظة بها فإنها لا يؤمن عليها عند
ذلك الهلاك والضياع)) اهـ. ((معالم السنن)) (١٤٨/٧).
٧٤٧ - (أ) حديث صحيح في إسناده عبد الرحمن البجلي تقدم في الحديث قبله، وقد =
٥٧٦

٧٤٨ - حدثنا مضر بن محمد ثنا عبد الرحمن ثنا زهير عن موسى بن
عقبة عن نافع عن ابن عمر قال: نهى رسول الله - جلّ أن يسافر بالقرآن إلى
أرض العدو مخافة أن يناله العدو.
٧٤٩ - حدثنا أحمد بن هارون (١) البرديجي ثنا يزيد بن جهور أبو الليث ..
ثنا أحمد بن محمد بن حنبل ثنا محمد بن إدريس / الشافعي ثنا مسلم بن ١٩٩
خالد قال حدثني هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي (وَلاّ قطع.
الخراج بالضمان.
تابعه أحمد بن عبد الله بن يونس والنفيلي.
=
(ب) أخرجه البخاري (٨٦/٣) (الاستقراض: إذا وجد ماله عند مفلس)، ومسلم
(١١٩٣/٣) (المساقاة: من أدرك ما باعه عند المشتري) عن أحمد بن يونس،
وأخرجه أبو داود (الإجارة: الرجل يفلس) عن النفيلي كلاهما عن زهير به.
وأخرجه الترمذي (٥٦٢/٣) (البيوع: ما جاء إذا أفلس للرجل غريم فيجد عنده
متاعه)، وابن ماجة (٢/ ٧٩٠) (الأحكام: من وجد متاعه بعينه عند رجل قد
أفلس)، والنسائي (٣١١/٧) (البيوع: الرجل يبتاع البيع فيفلس ويوجد المتاع بعينه)
من طريق الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد به، وأخرجه مالك (٦٧٨/٢)، ومن.
طريقه الشافعي في «المسند» (ص ٣٢٩) عن یحیی به.
٧٤٨ - (أ) حديث صحيح في إسناده عبد الرحمن البجلي تقدم قريبًا، تابعه أحمد بن
یونس .
(ب) أخرجه ابن أبي داود في كتاب ((المصاحف)) (ص ١٨١) من طريق أحمد بن
عبد الله بن يونس عن زهير به، وقال الخطيب (٣٤/١٣): ((رواه أحمد بن يوسف
عن زهير عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر) اهـ. وقال أبو نعيم: ((صحيح
ثابت رواه عن نافع موسى بن عقبة)). ((الحلية)) (٣٢٢/٨)، وقد تقدم تخريجه
مستوفىّ في رقم (٤٦٢).
٧٤٩ - (أ) إسناده ضعيف، فيه يزيد بن جهور لم أجد من ترجمه، ومسلم بن خالد =
(١) في (ب) ابن هارون بن روح.
٥٧٧

.
كثير الأوهام، وقد تابعه عمر بن علي المقدمي وهو صدوق.
=
(ب) أخرجه الشافعي في ((المسند)) (ص ١٨٩)، وأحمد (٦/ ٨٠، ١١٦)،
وأبو داود (الإجارة: من اشترى عبدًا فاستعمله) [(رقم ٣٥١٠)] وابن ماجة
(٧٥٤/٢) [(رقم ٢٢٤٣)] (التجارات: الخراج بالضمان)، وابن زنجويه في
((الأموال)) (٢١٣/١) [(رقم ٢٨١)] وابن الجارود (ص ٢١٢) [(رقم ٦٢٦)]
وابن حبان ((موارد)» (ص ٢٧٥)، [و (رقم ٤٩٠٦ - الإحسان)] والطحاوي في ((معاني
الآثار)) (٢٢/٤)، والدارقطنى (٥٣/٣)، والحاكم (١٤/٢، ١٥)، والبغوي في
((شرح السنة)) (١٦٢/٨)، [والذهبي في (السير)) (١٢٣/١٤)] كلهم من طريق مسلم
ابن خالد به، وصححه الحاكم، وأقره الذهبي، وقال أبو داود: «هذا إسناد ليس
بذاك)) اهـ. قال المنذري: ((يشير إلى ما أشار إليه البخاري من تضعيف مسلم
ابن خالد)) اهـ. ((مختصر سنن أبي داود)) (٥/ ١٦٠). [وقال الذهبي: ((هذا حديث
حسن غريب))].
قلت: ما أشار إليه البخاري هو ما نقله عنه الترمذي في ((العلل الكبير)) (٤٣٥/١)
قال: ((إنما رواه مسلم بن خالد الزنجي وهو ذاهب الحديث)) اهـ.
قلت: الحديث حسن فإن مسلمًا لم ينفرد به، بل تابعه عليه عمر بن على
المقدمي أخرجه الترمذي (٥٨٢/٣) [(رقم ١٢٨٦)] (البيوع: ما جاء فيمن يشتري
العبد يستغله)، [وابن عدي في ((الكامل)) (١٧٠٢/٥) ومن طريقه] البيهقي
(٣٢٢/٥). وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح(١) غريب من حديث هشام
ابن عروة)) ثم قال: ((استغرب محمد بن إسماعيل هذا الحديث من حديث عمر بن
علي. قلت: تراه تدليسًا قال: لا)) اهـ. قال المنذري: ((عمر بن علي اتفق البخاري
ومسلم على الاحتجاج بحديثه، ورواه عن عمر بن علي أبو سلمة يحيى بن خلف
الجويباري - وهو ممن روى عنه مسلم في صحيحه، وهذا إسناد جيد، ولهذا صححه
الترمذي، وهو غريب كما أشار إليه البخاري والترمذي والله عز وجل أعلم)) اهـ.
(مختصر سنن أبي داود)) (٥/ ١٦١).
قلت: وتابع مسلمًا الزنجي أيضًا مَخْلد بن خُفَاف متابعة ناقصة فرواه عن عروة
عن عائشة رضي الله عنها رفعته بلفظ: ((الخراج بالضمان)) أخرجه أبو داود =
[(١) غير موجودة في ((تحفة الأشراف)) (١٢/ ١٨٧)].
٥٧٨

٠٠٠
.
الطيالسي كما في ((منحة المعبود)) (٢٦٧/١) [(رقم ١٤٦٤)] وأحمد (٤٩/٦،
=
[١٦١، ٢٠٨] ٢٣٧)، وابن زنجويه في ((الأموال)) (٢١٢/١) [(رقم ٢٨٠)]
وأبو داود ((عون المعبود)) (٤١٥/٩)، والترمذي (٥٨٢/٣) [(رقم ١٢٨٥)]
وابن ماجة (٢/ ٧٥٣) [(رقم ٢٢٤٢)] والنسائي (٢٥٤/٧) (البيوع: الخراج بالضمان)،
وابن الجارود (ص ٢١٢ - ٢١٣) [(رقم ٦٢٧)] والطحاوي في ((معاني الآثار))
(٤/ ٢١)، [وأبو عُبيد في ((الأموال)) (ص ٩٣)، والشافعي في ((المسند)) (٢/ ١٤٣ - مع
ترتيبه)، وعلي بن الجعد في ((المسند)) (رقم ٢٩١٣)، وابن حبان في ((الصحيح))
(رقم ٤٩٠٧)، وابن عدي في ((الكامل)) (٢٤٣٦/٦)، والدارقطني في ((السنن)) (٥٣/٣)،
وابن شاهين في ((جزء من حديثه)) (رقم ١٦)] والحاكم (١٥/٢)، والبيهقي
(٣٢١/٥)، والبغوي (١٦٣/٨) كلهم من طريق مخلد بن خفاف الغفاري عن عروة
ابن الزبير عن عائشة به مرفوعًا.
قال البخاري فيما نقله عنه الترمذي في ((العلل الكبير" (٤٣٤/١): ((مخلد بن
خفاف لا أعرف له غير هذا الحديث وهذا حديث منكر)) اهـ.
وقال ابن حزم: ((حديث فاسد)) ((المحلى)) (٤٤٩/٩).
قلت: قال ابن حجر عن مخلد بن خفاف: ((مقبول)) ((التقريب)) (٢٣٥/٢)، وقال
الترمذي(١): ((هذا حديث حسن صحيح وقد روى من غير هذا الوجه)) اهـ. وقال
البغوي: ((هذا حديث حسن)). قال ابن حجر: ((ضعفه البخاري وأبو داود، وصححه
الترمذي وابن خزيمة وابن الجارود وابن حبان والحاكم وابن القطان)) ((بلوغ المرام))
(٣٠/٣)، وانظر: ((التلخيص الحبير)) (٢٢/٣)، وقال العظيم آبادي: ((له في سنن
أبي داود ثلاث طرق اثنتان رجالهما رجال الصحيح)) اهـ. ((التعليق المغني))
(٥٤/٣).
[وقد تابع مَخْلَدا عليه في روايته عن هشام به: أبو الهيثم خالد بن مهران
البلخي، أخرجه من طريقه الخليلي في ((الإرشاد)) (٩٣٤/٣)، والخطيب في
((التاريخ)) (٢٩٧/٨ - ٢٩٨)، وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٦٠٥/٧) من طريق
خالد ابن مهران ويعقوب بن الوليد الأزدي به. وأخرجه الخليلي (٢/ ٧٠١) من
طريق يعقوب بن الوليد عن هشام به.
=
[ (١)
قوله هذا في ((الجامع)) وهو يخالف قوله السابق في ((العلل)) فتنبه ! ].
٥٧٩

٧٥٠ - حدثنا محمد بن غالب ثنا محمد بن عمار ثنا معافي بن عمران
عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ميمونة قالت:
سئل رسول الله وَلا عن الجبن فقال: ((ضعي السكين واذكري الله (١) وكليه)).
وقال الخليلي: ((هذا حديث يعرف بمسلم بن خالد الزنجي عن هشام، وتابعه
=
يعقوب))، وقال: ((ومتابعة مثل خالد لا تقوِّيه)). وقال ابن عدي: ((هذا حديث مسلم
ابن خالد الزنجي عن هشام بن عروة، سرقه منه يعقوب هذا، وخالد بن مهران،
وهذا مجهول))، وعمر بن علي المقدمي متّهم بالتدليس، فلا يبعد أن يكون سمعه
من مسلم بن خالد فأبهمه، وقد قال ابن عدي في روايته: وهذا يعرف بمسلم بن
خالد عن هشام بن عروة، وقد رواه بعض الضعفاء أيضًا عن هشام بن عروة)].
(جـ) قوله: ((الخراج بالضمان)) قال الصنعاني: ((معناه أن المبيع إذا كان له دخل
وغلة فإن مالك الرقبة الذي هو ضامن لها يملك خراجها لضمان أصلها. فإذا ابتاع
رجل أرضًا فاستعملها أو ماشية فنتجها أو دابة فركبها أو عبدًا فاستخدمه ثم وجد به
عيبًا فله أن يرد الرقبة ولا شيء عليه فيما انتفع به لأنها لو تلفت ما بين مدة الفسخ
والعقد لكانت في ضمان المشتري فوجب أن يكون الخراج له)) اهـ. ((سبل السلام))
(٣٠/٣).
وقال السيوطي: ((والباء في ((بالضمان)) متعلقة بمحذوف تقديره الخراج مستحق
بالضمان أي بسببه)) اهـ. ((زهر الربى)) (٢٥٥/٧ - ٢٥٦). قال السندي: ((وقيل الباء
للمقابلة والمضاف محذوف، والتقدير بقاء الخراج في مقابلة الضمان، أي منافع
المبيع بعد القبض تبقى للمشتري في مقابلة الضمان اللازم عليه بتلف المبيع) اهـ.
(حاشية السندي على النسائي)) (٢٥٥/٧).
٧٥٠ - (أ) في الإسناد هشام بن سعد صدوق له أوهام، وباقي رجاله ثقات.
(ب) أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) قال الهيثمي: ((فيه أحمد بن الفرج الحجازي
ضعفه محمد بن عوف وابن عدى ، ووثقه ابن أبي حاتم، وبقية رجاله ثقات)) اهـ.
((مجمع الزوائد» (٤٣/٥). وله شاهد من حديث ابن عباس أخرجه أحمد
(٢٣٤/١)، والطبراني في (الكبير)) (٣٠٣/١١)، والبزار كما في ((مجمع الزوائد» =
(١) في (ب) واذكري اسم الله عز وجل.
٥٨٠
٠