النص المفهرس

صفحات 221-240

١٩٩ - حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك
ثنا الضحاك بن عثمان عن نافع أن هلال شوال رئي من النهار ولم
يفطر عبد الله حتى أمسى وخرجوا إلى المصلى من الغد.
٢٠٠ - حدثنا عبد الله قال حدثني أبي ثنا أبو كامل واسمه مظفر بن
مدرك قال ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة أنبأ (١) ابن شهاب عن سالم بن
عبد الله قال: كان عبد الله بن عمر يقول: ((إن ناسًا يفطرون إذا رأوا الهلال
نهارًا وإنه لا يصلح لكم أن تفطروا حتى تروه من حیث یری)).
٢٠١ - حدثنا عبد الله قال حدثني أبي ثنا إسماعيل بن إبراهيم عن محمد
ابن إسحاق عن الزهري عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال: ((إذا رأيتم
الهلال نهارًا فلا/ تفطروا حتى تروه من حيث يرى)).
٥٩
= الأثر التالي عن ابن عمر: ((وروينا في ذلك عن عثمان بن عفان وعبد الله بن
مسعود رضي الله عنهما)) اهـ. ((سنن البيهقي)) (٢١٣/٤).
١٩٩ - (أ) إسناده حسن، الضحاك بن عثمان صدوق وباقي رجاله ثقات.
(ب) أخرجه عبد الرزاق (١٦٦/٤) من طريق موسى بن عقبة عن نافع به. وانظر
رقم (٢٠٢).
٢٠٠ - ( أ) إسناده صحيح.
(ب) أخرجه البيهقي (٢١٣/٤) من طريق روح بن عبادة عن عبد العزيز، ومن
طريق يونس بن يزيد عن الزهري به، وأخرجه الدارقطني (١٧٣/٢) من طريق
معمر ومحمد بن عبد الله وعبد الرحمن بن عبد العزيز عن الزهري به بنحوه وراويه
عنهم هو الواقدي وهو متروك.
٢٠١ - ( أ) فى الإسناد محمد بن إسحاق وهو صدوق لكنه يدلس وقد عفعن، وباقي
رجاله ثقات.
(ب) أخرجه ابن أبي شيبة (٦٥/٣) عن إسماعيل بن إبراهيم بن علية به.
(١) في (جـ) أخبرنا.
٢٢١

٢٠٢ - حدثنا عبد الله قال حدثني أبي ثنا عبد الرزاق أنبأ (١) ابن جريج
أنباً (٢) موسى يعني ابن عقبة عن نافع أنه رأى هلال شوال من النهار فلم
يفطر حتى أمسى وخرج إلى المصلى من الغد.
٢٠٣ - حدثنا عبد الله قال حدثني أبي ثنا هشيم أنبأ (٣) مغيرة عن إبراهيم
قال كتب عمر إلى عتبة بن فرقد(٤) قال: ((إذا رأيتم الهلال من أول النهار
فأفطروا فإنه من ليلة الماضية، وإذا رأيتموه من آخر النهار فأتموا صومكم
فإنه لليلة المقبلة)).
٢٠٢ - (أ) إسناده صحيح.
(ب) أخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) عن ابن جريج به عن نافع، إلا أنه قال:
((فلم يفطر عبد الله حتى أمسى)) فلعل كلمة ((عبد الله)) أسقطها الناسخ سهوًا. وانظر
رقم (١٩٩).
٢٠٣ - ( أ) إسناده ضعيف، مغيرة يدلس وقد عنعن. قال ابن فضيل: ((كان مغيرة يدلس
فلا نكتب إلا ما قال حدثنا إبراهيم)). وقال أحمد بن حنبل: ((عامة حديثه عن
إبراهيم مدخول، إنما سمعه من حماد ومن يزيد بن الوليد والحارث العكلي)) اهـ.
((جامع التحصيل)) (ص ١٢٦ - ٣٥١)، و(تهذيب التهذيب)) (٢٦٩/٨، ٢٧٠).
قلت: ومغيرة لم يسمع هذا الحديث من إبراهيم، إنما رواه عن شباك عنه كما
سيأتي في النص رقم (٢٠٦). وإبراهيم النخعي لم يدرك عمر بن الخطاب رضي الله
عنه. قال أبو حاتم وأبو زرعة: ((إبراهيم النخعي عن عمر مرسل)) اهـ. ((المراسيل))،
(ص ١٠)، بل قال علي بن المديني وأبو حاتم الرازي: ((إنه لم يلق أحدًا من
أصحاب النبي (َ﴾)). زاد أبو حاتم: ((إلا عائشة ولم يسمع منها شيئًا)) اهـ.
((العلل)) لابن المديني (ص ٦٥)، و((المراسيل)) (ص ٩).
(ب) أخرجه ((ابن أبي شيبة في مصنفه)) (٦٦/٣) عن محمد بن فضيل عن مغيرة
به. [وعزاه ابن كثير في ((مسند الفاروق)) (٢٧٠/١) للمصنف] وانظر النص رقم (٢٠٦).
(١) (٢) في (جـ) أخبرنا.
(٣) في (جـ) أخبرنا.
(٤) عتبة بن فرقد بن يربوع بن حبيب السلمي أبو عبد الله ، صحابي شهد خيبر وفتح الموصل في زمن
عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ثم نزل الكوفة ومات بها. ((الإصابة)) (٤٥٥/٢).
٢٢٢

٢٠٤ - حدثنا عبد الله قال حدثني أبي وسألته عن رؤية الهلال إذا شهد
على رؤيته رجل واحد قال: يأمر الأمير الناس بالصيام. قلت لأبي: فإن شهد
على رؤية الهلال رجل واحد في الإفطار؟ قال: لا، حتى يكرنا رجلين
یشهدان، فأما رجل واحد فلا.
٢٠٥ - حدثنا عبد الله بن أحمد قال سمعت أبي وسئل عن هلال شوال
إذا رأوه نهارًا قال: لا يفطرون (١) وإذا رأوه قبل الزوال أو بعده فإنهم لا
يفطرون حتى يشهد رجلان من المسلمين أنهما رأياه بالأمس، فذهب إلى
حديث عمر بن الخطاب(٢).
٢٠٤ - المشهور من مذهب أحمد رحمه الله أنه يقبل في هلال رمضان قول واحد عدل
ويلزم الناس الصيام بقوله، وهو قول عمر، وعلي، وابن عمر، وابن المبارك،
والشافعي في الصحيح عنه، وروى عن أحمد أنه قال: اثنين أعجب إلي. وقال
عثمان بن عفان رضي الله عنه: لا يقبل إلا شهادة اثنين. وهو قول مالك،
والأوزاعي، والليث، وإسحاق. («المغني)) (١٥٧/٢). وهو قول الثوري والشافعي
في أحد قوليه، والهادوية. كذا في ((نيل الأوطار)) (٢١٠/٤).
أما في هلال شوال فلا يقبل إلا شهادة اثنين عدلين في قول الفقهاء جميعهم إلا
أبا ثور فجوزه بعدل. كذا في ((المغني)) (١٥٩/٣)، و((شرح النووي على مسلم))
(١٩٠/٧).
٢٠٥ - قال في ((المغني)) (١٦٨/٣): ((المشهور عن أحمد أن الهلال إذا رؤي نهارًا قبل
الزوال أو بعده وكان ذلك في آخر رمضان لم يفطروا برؤيته. وهذا قول عمر، وابن
مسعود، وابن عمر، وأنس، والأوزاعي، ومالك، والليث، والشافعي،
وإسحاق، وأبي حنيفة، وقال الثوري وأبو يوسف: إن رؤي قبل الزوال فهو لليلة
الماضية، وإن كان بعده فهو لليلة المقبلة. وروي ذلك عن عمر رضي الله عنه، رواه
سعيد)) اهـ.
(١)
في (جـ): لا تفطروا.
في (جـ): رضي الله عنه. وقد تقدم حديث عمر رضي الله عنه في النص رقم (١٩٧).
(٢)
٢٢٣

٢٠٦ - حدثنا عبد الله قال حدثني أبي ثنا ابن مهدي ثنا سفيان عن مغيرة
عن شباك عن إبراهيم قال: بلغ عمر أن قومًا رأوا الهلال بعد زوال الشمس
فأفطروا فكتب إليهم يلومهم فقال: ((إذا رأيتم الهلال قبل زوال الشمس
فأفطروا، وإذا رأيتموه بعد زوال الشمس فلا تفطروا)).
٢٠٧ - / حدثنا عبد الله قال حدثني أبي ثنا ابن مهدي عن سفيان عن ٦٠
الركين عن أبيه قال: «كنت مع سلمان بن ربيعة(١) ببلنجر فرأيت الهلال
ضحىّ فأتيت سلمان فأخبرته فجاء فقام تحت شجرة ينظر إليه فلما رآه أمر
الناس أن يفطروا )).
٢٠٦ - (أ) إسناده ضعيف، فيه علة الانقطاع بين إبراهيم النخعي وعمر بن الخطاب فإنه
لم يدركه كما تقدم عند الكلام على النص (٢٠٣).
(ب) أورده ابن حزم في المحلي)) (٣٥٨/٦) من حديث عبد الله بن أحمد به،
وأخرجه عبد الرزاق (١٦٣/٤)، ومن طريقه البيهقي (٢١٣/٤) عن سفيان به،
وأورده ابن حزم في ((المحلي)) (٣٥٨/٦) من حديث عبد الرزاق عن سفيان، وقال
البيهقي: ((هكذا رواه إبراهيم النخعي منقطعًا، وحديث أبي وائل أصح من ذلك)) اهـ.
قلت: تقدم حديث أبي وائل في النص رقم (١٩٧)، وقال النووي: ((هو منقطع
لأن إبراهيم لم يدرك عمر ولا قارب زمانه)) اهـ. ((المجموع)) (٢٢٦/٦)، [وعزاه ابن
كثير في ((مسند الفاروق)) (١/ ٢٧٠) للمصنف مع الأثر المتقدم برقم (٢٠٣) وقال
عقبهما: ((هذه آثار جيدة، وإن كان إبراهيم لم يدرك عمر))].
وأخرجه أبو يوسف في كتاب ((الآثار)) (ص ١٧٩ - ١٨٠) عن أبي حنيفة عن
حماد عن إبراهيم من قوله، لم يذكر عمر بن الخطاب.
٢٠٧ - (أ) إسناده صحيح ورجاله ثقات.
(ب) أخرجه عبد الرزاق (١٦٣/٤) عن سفيان، وأخرجه ابن أبي شيبة (٦٦/٣)
عن يحيى بن سعيد القطان عن سفيان، وأورده ابن حزم في ((المحلى)) (٣٥٨/٦) =
سلمان بن ربيعة بن يزيد بن عمرو الباهلي مختلف في صحبته، شهد فتوح الشام ثم سكن العراق،
(١)
وولى غزو أرمينية في زمن عثمان فاستشهد قبل الثلاثين أو بعدها. ((الإصابة)) (٦١/٢).
٢٢٤

٢٠٨ - حدثنا عبد الله قال حدثني أبي ثنا إسماعيل بن إبراهيم قال ثنا
يحيى بن أبي إسحاق قال: رأيت هلال الفطر إما عند الظهر أو قريبًا منها (١)
فأفطر ناس من الناس، فأتينا أنس بن مالك فأخبرناه برؤية(٢) الهلال وبإفطار
من أفطر من الناس فقال: هذا اليوم يكمل لي أحد وثلاثين يومًا وذاك(٣) أن
الحكم بن أيوب(٤) أرسل إلي قبل صيام الناس إني صائم غدًا فكرهت
الخلاف عليه فصمت وأنا متم يومي هذا إلى الليل.
٢٠٩ - حدثنا عبد الله قال حدثني أبو الربيع الزهراني ثنا شريك عن
الركين بن الربيع عن أبيه قال كنا مع سلمان بن ربيعة في غزوة بلنجر فرأينا
هلال الفطر نهارًا فذكرت ذلك له فقال أرنيه فأضجعته حتى رآه فأمر الناس
أن يفطروا.
من حديث محمد بن المثنى عن عبد الرحمن بن مهدي به.
=
(ب) بلنجر - بفتحتين وسكون النون وجيم مفتوحة وراء - مدينة ببلاد الخزر خلف
باب الأبواب، فتحها سلمان بن ربيعة وقيل عبد الرحمن بن ربيعة. ((معجم البلدان))
(٤٨٩/١).
٢٠٨ - (أ) إسناده حسن، يحيى بن أبي إسحاق صدوق، وباقي رجاله ثقات.
( ب) أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٦٥/٣) عن إسماعيل بن إبراهيم به.
وليس فيه: ((هذا اليوم يكمل لي أحد وثلاثين)) إلى قوله: ((فصمت)).
٢٠٩ - (أ) إسناده ضعيف، فيه شريك بن عبد الله القاضي ضعيف، وقد تابعه سفيان
الثوري في النص رقم (٢٠٧) فيرتقى النص إلى الحسن لغيره.
( ب) تقدم تخريجه في النص رقم (٢٠٧).
(١)
في (جـ) منه.
في (جـ) برؤة.
(٢)
(٣)
في (جـ) وذلك.
هو الحكم بن أيوب ويقال ابن الحارث السلمي ، صحابي ، غزا مع
(٤)
النبي وَّ ثلاث غزوات، روى عنه عطية الدعاء. ((الإصابه)) (٣٤٣/١).
٢٢٥

٢١٠ - حدثنا عبد الله قال حدثني عبد الأعلى بن حماد ثنا حماد بن
سلمة عن الحجاج عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي (١) قال: ((إذا رأيتم
الهلال أول النهار فأفطروا)).
٢١١ - حدثنا عبد الله قال حدثني عبد الأعلى ثنا حماد يعني ابن سلمة
عن الحجاج عن سليمان الأعمش عن إبراهيم النخعي قال: ((إذا رأيتم / ٦١
الهلال آخر النهار فلا تفطروا فإنه يجري إلى مطلعه)).
٢١٢ - حدثنا عبد الله ثنا عبد الأعلى قال ثنا حماد يعني ابن سلمة عن
عبد الرحمن بن عبد الله يعني المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن عن ابن
مسعود قال: ((إذا رأيتم الهلال أول النهار فلا تفطروا فإن مجراه في السماء)).
٢١٠ - (أ) إسناده ضعيف ، فيه الحارث الأعور والجمهور على توهين أمره كما قال
الذهبي، وقد تابعه يحيى بن الجزار وهو صدوق رمي بالغلو في التشيع. كذا في
((التقريب)» (٣٤٤/٢) فيرتقي النص إلى الحسن لغيره.
(ب) أخرجه عبد الرزاق (٤/ ١٦٣) من طريق الحكم بن عتيبة عن يحيى الجزار
عن علي وزاد: ((وإذا رأيتموه في آخر النهار فلا تفطروا))، وأورده ابن حزم في
((المحلى)) (٣٥٨/٦) من حديث يحيى الجزار عن علي.
ورواه ابن أبي شيبة (٦٦/٣) من حديث الحارث عن علي معكوسًا ولفظه: ((إذا
رأيتم الهلال أول النهار فلا تفطروا وإذا رأيتموه من آخر النهار فأفطروا)).
٢١١ - (أ) رجال الإسناد كلهم ثقات.
(ب) أخرجه أبو يوسف في كتاب ((الآثار)) (١٧٩) عن أبي حنيفة عن حماد عن
إبراهيم بنحوه.
٢١٢ - (أ) إسناده ضعيف، القاسم بن عبد الرحمن لم يسمع من جده ابن مسعود كما
تقدم في النص رقم (١٩٧).
(ب) تقدم تخريجه في النص رقم (١٩٧).
(١) في (جـ) علي عليه السلام.
٢٢٦

٢١٣ - حدثنا عبد الله قال سألت أبي عن رجل اختلط عليه عقله أن
يطعم عنه مكان صوم شهر رمضان فقال: أعجب إلي أن يطعم عنه مُدَيْنٍ كل
يوم على حديث ابن عمر. قلت لأبي: فترى أن يفطر رجلاً؟ قال: إن فعل
فحسن، وقول ابن عمر أعجب إليَّ.
٢١٤ - حدثنا عبد الله ثنا عبد الأعلى بن حماد ، وثنا شيبان أبو محمد
قالا ثنا حماد بن سلمة عن سعيد الجريري عن أبي نضرة عن جابر بن
٢١٣ - كذا جاء هذا النص في نسخ المخطوطة: ((أعجب إليَّ أن يطعم عنه مدين)). وأظن
أن كلمة ((مدين)) مصحفة عن ((مُدِّ بَرِّ) وذلك أن مذهب أحمد رحمه الله هو أن القدر
الذي يطعم للمسكين كفدية عن الصيام ((مُدِّ بُرِّ) لا مدَّين، كذا جاء في ((مسائل
الإمام أحمد)» (ص ٩٤)، وفي ((المغني)) (١٢٩/٣) نقلاً عن أحمد. وكذا ذكره على
أنه المذهب ((زاد المستقنع)) (٣٧١/٣)، و((كشاف القناع)) (٣٨٢/٢).
وحديث ابن عمر المشار إليه يقوي هذا الظن، فقد أخرجه البيهقى (٢٥٤/٤)
بسنده عن ابن عمر أنه كان يقول: ((من أفطر في رمضان أيامًا وهو مريض ثم مات
قبل أن يقضي فليطعم عنه مكان كل يوم أفطره من تلك الأيام مسكينًا مدًا من
حنطة، فإن أدركه رمضان عام قابل قبل أن يصومه فأطاق صوم الذي أدرك فليطعم
عما مضى كل يوم مسكينًا مدًا من حنطة وليصم الذي استقبل)) اهـ.
وأخرجه الدارقطني بسنده عن ابن عمر أنه كان يقول: ((من أدركه رمضان وعليه
من رمضان شيء فليطعم مكان كل يوم مسكينًا مدًا من حنطة)). سنن الدار قطني
(١٩٦/٢).
وقال الشيرازي في ((المهذب)) (٦/ ٢١٠) قال ابن عمر رضي الله عنهما: ((إذا
ضعفت عن الصوم أطعم عن كل يوم مدًا)) اهـ. وكذا نقله في ((المغني)) (١٣٠/٣)
على أنه قول ابن عمر فقال: ((ولأن الإجزاء بمد منه - يعني من البر - قول ابن عمر
وابن عباس ... إلخ)). وانظر: ((التلخيص الحبير)) (٢١٠/٢، ٢١٢).
١٢٤ - ( أ) إسناده حسن، وسعيد الجريري وإن اختلط بآخرة إلا أن حماد بن سلمة ممن
سمع منه قبل الاختلاط. انظر: ((التهذيب)) (٧/٤).
=
٢٢٧

عبد الله قال :
كان النبي ◌َّ في سفر في رمضان فأتى هو وأصحابه على غدير فقال
للقوم ((اشربوا)) فقالوا: نشرب ولا تشرب فقال: ((إني أيسركم إني راكب)) قال
شيبان في حديثه: (( وأنتم مشاة )) فنزل فشرب وشربوا.
(ب) لم أجده بهذا اللفظ . وقد أخرج مسلم (٢ / ٧٨٥) (الصوم : جواز الصوم
والفطر في شهر رمضان))، والترمذي (٨٩/٣) (الصوم: ما جاء في كراهية الصوم
في السفر)، وقال: ((حسن صحيح))، والنسائي (١٧٧/٤) (الصوم: ذكر اسم الرجل)
- يعني راويه عن جابر - كلهم من حديث جعفر بن محمد بن علي عن أبيه عن
جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله وَّ خرج عام الفتح إلى مكة في
رمضان فصام حتى بلغ كراع الغميم فصام الناس ثم دعا بقدح من ماء فرفعه حتى
نظر الناس إليه ثم شرب فقيل له بعد ذلك: إن بعض الناس قد صام فقال: ((أولئك
العصاة، أولئك العصاة)) هذا لفظ مسلم. وكراع الغميم: موضع بين مكة والمدينة.
والكراع: جانب مستطيل من الحرة تشبيهًا بالكراع وهو ما دون الركبة من الساق،
والغميم - بالفتح - وادٍ بالحجاز. ((النهاية)) (١٦٥/٤).
٢٢٨

باب (في)(١) شهادة الرجل الواحد على رؤية الهلال
٢١٥ - حدثنا عبد الله قال: سألت أبي عن رؤية الهلال إذا شهد عليه،
على رؤيته رجل واحد قال: يأمر(٢) الناس بالصيام، قلت لأبي: فإن شهد
على رؤية الهلال رجل بالإفطار قال: لا، حتى يكونا رجلان (٣) يشهدان فأما
رجل واحد فلا.
٢١٦ - حدثنا عبد الله ثنا أبي ثنا وكيع ثنا سفيان عن سماك أن أعرابيًا
شهد عند النبي وَلَو / على رؤية الهلال فقال رسول الله (وَلا)(٤): ((تشهد أن ٦٢
لا إله إلا الله وأني رسول الله)) قال: نعم، فأمر الناس أن يصوموا.
٢١٧ - حدثنا عبد الله ثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة أبو عمرو
من أهل مرو ثنا الفضل بن موسى عن سفيان الثوري عن سماك بن حرب
عن عكرمة عن ابن عباس قال: جاء أعرابي إلى النبي وَجله فقال: رأيت
الهلال فقال: ((تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده رسوله)) فقال: نعم.
قال: فنادى النبي ◌َّخلّ أن صوموا.
٢١٥ - تقدم هذا الأثر. انظر النص رقم (٢٠٤) وذكرت هناك مذاهب الفقهاء في هذه
المسألة.
٢١٦ - (أ) في الإسناد سماك بن حرب صدوق تغير بآخرة فكان ربما يلقن.
( ب) انظر الحديث بعده.
٢١٧ - (أ) في الإسناد سماك بن حرب وروايته عن عكرمة مضطربة ، وتغير بآخرة.
(ب) [أخرجه الشجري في ((أماليه)) (٢٨٦/١) من طريق المصنف به. و] أخرجه =
يعني الأمير كما تقدم في النص رقم (٢٠٤).
(٢)
ليست في (جـ).
(١)
في (جـ) رجلين.
(٣)
ليست في (جـ).
(٤)
٢٢٩

٢١٨ - حدثنا عبد الله، ثنا عبد الأعلى بن حماد ثنا حماد أنبأ(١) سماك
=
النسائي (١٣١/٤) (الصيام: قبول شهادة الرجل الواحد على هلال رمضان) عن
محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة به.
وأخرجه ابن الجارود في ((المنتقى)) (ص ١٣٨)، والدارقطني (١٥٨/٢)، والحاكم
(٤٢٤/١)، والبيهقي (٢١٢/٤) كلهم من طريق الفضل بن موسى به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٦٨/٣)، الدارمي (٥/٢)، وأبو داود
(الصيام: شهادة الواحد على رؤية هلال رمضان) ((عون المعبود)) (٤٦٦/٦)،
والترمذي (٧٤/٣)، (الصيام: ما جاء في الصوم والشهادة)، وابن ماجة (٥٢٩/١)
(الصيام: ما جاء في الشهادة على رؤية الهلال)، والنسائي (١٣٣/٤)، ابن خزيمة،
(٢٠٨/٣)، وابن الجارود (ص ١٣٨)، وابن جرير في ((تهذيب الآثار))
(٢/ ٢٤٠)، والدار قطني (١٥٨/٢)، والبيهقي (٢١١/٤) كلهم من طريق زائدة بن
قدامة عن سماك به .
وأخرجه أبو داود ((عون المعبود)) (٤٦٦/٦)، والترمذي (٧٤/٣)، والدار قطني
(١٥٨/٢)، والبيهقي (٢١٢/٤)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٤٣/٦) من طريق
الوليد بن أبي ثور عن سماك به.
قال الترمذي والبغوي: ((روى سفيان الثوري وأكثر أصحاب سماك عن سماك عن
عكرمة عن النبي ◌َّ- مرسلاً)).
وقال أبو داود: ((رواه جماعة عن سماك عن عكرمة مرسلاً))، قال النسائي: ((وهو
أولى بالصواب لأن سماك بن حرب كان ربما لقن فقيل له عن ابن عباس، وسماك
إذا انفرد بأصل لم يكن حجة)) كذا في ((تحفة الأشراف)) (١٣٧/٥ - ١٣٨)،
و((التلخيص الحبير)) (١٨٧/٢) ولم أجده في سنن النسائي، وقال ابن حزم: ((رواية
سماك لا نحتج بها ولا نقبلها)) اهـ. ((المحلى)) (٦/ ٣٥٣).
وقال ابن جرير ((هذا خبر عندنا صحيح سنده)) اهـ.
وانظر المرسل في الحديث بعده.
٢١٨ - (أ) في الإسناد سماك بن حرب، تقدم الكلام عليه في الحديث قبله، ثم الخبر=
(١) في (جـ) أخبرنا
٢٣٠

ابن حرب عن عكرمة أنهم شكَّوا في الهلال مرة فأرادوا أن لا يقوموا ولا
يصوموا فجاء أعرابي من الحرة فشهد أنه قد رأى الهلال فأُتي به النبيُّ وَله .
فذكر معنى حديث الثوري ولم يقل: عن ابن عباس.
٢١٩ - حدثنا عبد الله ثنا أبو موسى ثنا معن ثنا مالك عن يحيى بن
سعيد عن أبي سلمة أنه سمع عائشة زوج النبي صَ* تقول: ((إن كان ليكون
عليَّ صيام من رمضان فما أستطيع أن أقضيه حتى يأتي شعبان)).
مرسل.
=
( ب ) أخرجه أبو داود (الصيام: شهادة الواحد على رؤية هلال رمضان) ((عون
المعبود)) (٤٦٧/٦)، والدارقطني (١٥٩/٢)، والبيهقي (٢١٢/٤) من طريق حماد
ابن سلمة .
وأخرجه عبد الرزاق (١٦٦/٤)، والنسائي (١٣٢/٤) (الصيام: قبول شهادة
الرجل الواحد على هلال رمضان)، وابن جرير في ((تهذيب الآثار» (٢٤١/٢)،
والدارقطني (١٥٩/٢) من طريق سفيان الثوري.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٦٧) من طريق إسرائيل كلهم عن سماك به.
قال أبو داود والدارقطني والبيهقي: ((لم يذكر القيام أحد إلا حماد بن سلمة)).
وقد تقدم الحديث في الذي قبله موصولاً، ووصله أيضًا الحاكم (٤٢٤/١) فرواه
من طريق حماد بن سلمة عن سماك به وصححه.
(جـ) قوله: ((جاء أعرابي من الحرة)). الحرة: أرض بظاهر المدينة بها حجارة سود
كثيرة. ((النهاية)) (٣٦٥/١). وكل أرض ذات حجارة سود فهي حرة. كذا في
((مراصد الاطلاع)» (٣٩٤/١)، الجمع حرار مثل كلبة وكلاب، قاله في ((المصباح
المنير)) (ص ١٢٩) مادة (حرَّ).
٢١٩ - (أ) إسناده صحيح ورجاله ثقات.
(ب) أخرجه مالك (٣٠٨/١)، ومن طريقه أبو داود (الصيام: تأخير قضاء شعبان)
((عون المعبود)) (٣٢/٧)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣١٩/٦). وأخرجه البخاري
(٢٣٩/٢) (الصيام: متى يقضي قضاء رمضان)، ومسلم (٨٠٢/٢، ٨٠٣)=
٢٣١

٢٢٠ - حدثنا عبد الله قال حدثني أبو عبد الله السلمي قال سألت أحمد
ابن حنبل عن رجل رأى الهلال وحده فقال: قد اختلفوا في هذا عن
عثمان(١) وابن عمر. فقلت له: من ذكر هذا عن ابن عمر؟ فحدثني عن
حفص بن غياث عن الشيباني عن عبد الملك بن ميسرة قال: كنت بالمدينة
فشهد رجل أنه رأى الهلال، فأمر ابن عمر أن يجیزوا شهادته.
٢٢١ - وحدثني أبي قال ثنا حفص بن غياث/ عن الشيباني ٦٣
عن عبد الملك بن ميسرة قال كنت بالمدينة فذكر الحديث.
(الصوم: قضاء رمضان في شعبان، وابن ماجة (٥٣٣/١) (الصوم: ما جاء في
=
قضاء رمضان)، والنسائي (١٩١/٤) (الصيام: وضع الصيام عن الحائض)،
والبيهقي (٢٥٢/٤)، وابن خزيمة (٢٦٩/٣) من طرق عن يحيى بن سعيد
الأنصاري به.
٢٢٠ - ( أ) في الإسناد أبو عبد الله السلمي: لم يذكر فيه الخطيب جرحًا ولا تعديلاً
وباقي رجاله ثقات.
(ب) انظر الأثر بعده.
٢٢١ - (أ) إسناده صحيح.
(ب) أخرجه ابن جرير في ((تهذيب الآثار)) (٢/ ٢٤٤) من طريق حفص بن غياث.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٦٨/٣) عن علي بن مسهر، وابن جرير في ((تهذيب
الآثار)) (٢٤٤/٢) من طريق عبد الواحد بن زياد وعبد الله بن إدريس كلهم عن
الشيباني به .
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط))، كما في ((مَجْمع الزوائد)) (١٤٦/٣)،
والدارقطني (١٥٦/٢)، والبيهقي (٢١٢/٤) من طريق عبد الملك بن ميسرة عن
طاوس عن ابن عمر وابن عباس بنحوه أتم من هذا، وفي أسانيدهم حفص بن عمر
الأيلي، قال الدارقطني والبيهقي والهيثمي بأنه ضعيف الحديث. وانظر الأثر بعده.
(١) سيأتي أثر عثمان في النص رقم (٢٢٤).
٢٣٢

٢٢٢ - حدثنا عبد الله ثنا أبو عبد الله السلمي قال حدثني أحمد بن
حنبل عن زائدة عن الشيباني عن عبد الملك بن ميسرة قال: كنت بالمدينة
فشهد رجل أنه رأى الهلال ، فأمر ابن عمر أن يجيزوا شهادته.
قلت لأحمد: من عن زائدة؟ قال معاوية بن عمرو (١).
٢٢٣ - حدثنا عبد الله حدثني أبو عبد الله(٢) قال قلت لأبي عبد الله
أحمد بن حنبل: عبد الملك بن ميسرة أدرك ابن عمر؟ قال: ألم تسمع قوله
كنت بالمدينة فشهد رجل أنه رأى الهلال فأمر ابن عمر أن يجيزوا شهادته.
٢٢٤ - حدثنا عبد الله حدثني أبو عبد الله السلمي قال:
سمعت أبا عبد الله يقول: كان عثمان لا يجيز شهادة الواحد في رؤية
الهلال فقلت له : من ذكره ؟ قال: ابن جريج عن عمرو بن دينار أن عثمان
كان لا يجيز شهادة الواحد في الهلال. فقلت: من ذكر (٣) عن ابن جريج؟
٢٢٢ - (أ) في الإسناد أبو عبد الله السلمي تقدم في الحديث قبله.
(ب) أخرجه الخطيب (٤٠٤/١٤) من طريق أبي بكر الشافعي به. وانظر تخريج
الأثر قبله.
٢٢٤ - أخرجه عبد الرزاق (١٦٧/٤)، وابن جرير في ((تهذيب الآثار)) (٢٤٦/٢) من طريق
روح بن عبادة وعبد الله بن المبارك، وأخرجه ابن أبي شيبة (٦٨/٣) عن الضحاك
ابن مخلد كلهم عن ابن جريج قال: ((سمعت عمرو بن دينار يحدث أن عثمان أبَی
أن يجيز شهادة هاشم بن عتبة الأعور وحده على رؤية هلال رمضان)) اهـ. وأورده
ابن حزم في ((المحلى)) (٣٥٤/٦) من حديث عمرو بن دينار. ولفظ ابن أبي
شيبة: ((أخبرنا عثمان أن يجيز شهادة هاشم بن عيينة أو غيره على رؤية هلال
رمضان)) وفيه تحريف وهو كثير في ((المصنف)) المطبوع.
أي أن أبا عبد الله السلمي علم أن بين أحمد وزائدة رجلاً ساقطًا وأن أحمد لا يرويه عن زائدة
(١)
مباشرة فسأله عن هذا الرجل فأجابه بأنه معاوية بن عمرو.
(٢)
في (ب) أبو عبد الله السلمي.
٢٣٣
في (جـ) ذكره.
(٣)

قال: عبد الرزاق وروح.
٢٢٥ - حدثنا عبد الله حدثني أبو عبد الله (١) قال سمعت أبا عبد الله(٢)
يقول: بلغني أن رجلاً شهد أنه رأى الهلال وحده، فقلت أنا: قد علمت من
هو، والرجل هو محمد بن منصور الطوسي(٣) فقلت لأحمد: حدثني ابن
بجير المحتسب قال: كتبت إلى عياش صاحب الجسر أن عندنا رجلاً رأى
الهلال. قال فكتب إلىَّ عياش: كفى بكم يا أهل طوس(٤) أن فيكم رجلاً
رأى الهلال وحده، فتبسم أحمد وقال: قد عرفته(٥).
هو السلمي.
(١)
(٢)
هو أحمد بن حنبل.
هو محمد بن منصور بن داود الطوسي نزيل بغداد، أبو جعفر العابد، ثقة من صغار العاشرة، مات
(٣)
سنة أربع أو ست وخمسين وله ثمان وثمانون سنة / د س. ((التقريب)) (٢/ ٢١٠).
طوس: مدينة بخراسان بينها وبين نيسابور نحو عشرة فراسخ. كذا في ((معجم البلدان)) (٤٩/٤).
(٤)
في (جـ) كتب بعد قوله: ((قد عرفته)» آخر الجزء الثاني من أجزاء الشيخ أبي طالب، غير أنه لم يُعَنون
(٥)
للجزء الثالث بل استمر في سرد الأحاديث، وتأتي بداية الجزء الثالث في (جـ) حيث أشير إليها بإذن الله.
٢٣٤

الجزء الثالث من:
فوائد أبي بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي
عن شيوخه.
رواه عنه أبو طالب، محمد بن محمد بن إبراهيم بن
غیلان.
رواية الشيخ أبي محمد الحسن بن عبد الملك بن محمد
ابن يوسف عنه.
سماع للمبارك بن أحمد بن عبد العزيز بن المعمر
الأنصاري نفعه الله به.
٢٣٥

٦٦
رب أنعمت فزد (١)
أخبرنا الشيخ أبو محمد الحسن بن عبد الملك بن محمد بن يوسف
قراءة عليه فأقر به وأنا أسمع وهو يسمع في جمادى الأولى من سنة أربع
وتسعين وأربعمائة قال أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن
غيلان قراءة عليه قال ثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي في
يوم الجمعة غرة ذي الحجة من سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة قال:
٢٢٦ - ثنا محمد بن بشر بن مطر أخو خطاب ثنا محمد بن الصباح
أنبأ(٢) محمد بن سلمة عن المثنى عن عطاء قال: جاورَت(٣). عائشة (٤)
هاهنا بأصل ثبير فأتيتها أنا وعبيد بن عمير(٥) فقالت: مرحبًا بأبي عاصم
فأمرت بنمرقة فوُضعت له، فجلس وجلست معه ثم قال: يا أمه، كيف
تقرءون هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ [المؤمنون: ٦٠].
قالت: كذلك كانوا يقرءون. قال فقال عبيد: لأن يكون كما قالت أحب إلي
من حمر النعم.
٢٢٦ - (أ) إسناده ضعيف لضعف المثنى بن الصباح.
(ب) أخرج أحمد (٩٥/٦) من طريق إسماعيل المكي قال حدثني أبو خلف مولى=
في (ب) بعد التسمية ((لا إله إلا الله عدة للقاء الله عز وجل)) من غير قوله: ((رب أنعمت فزد)).
(١)
(٢)
في (جـ) أخبرنا.
(٣)
في (جـ) جاوزت.
(٤)
في (ب) رضي الله عنها.
هو عبيد بن عمير بن قتادة الليثي، أبو عاصم المكي، ولد على عهد النبي وَ لاو، قاله مسلم وعده
(٥)
غيره في كبار التابعين، وكان قاص أهل مكة، مجمع على ثقته، مات قبل ابن عمر/ع. ((التقريب))
(٥٤٤/١).
٢٣٦

٠٠
بني جمح أنه دخل مع عبيد بن عمير على عائشة أم المؤمنين في سقيفة زمزم
=
ليس في المسجد ظل غيرها فقالت: مرحبًا وأهلاً بأبي عاصم - يعني عبيد بن عمير
- ما يمنعك أن تزورنا أو تلم بنا، فقال أخشى أن أملَّك، فقالت: ما كنت تفعل؟
قال: جئت أسألك عن آية في كتاب الله عز وجل كيف كان رسول الله وَه
يقرؤها. فقالت أية آية؟ فقال: ﴿الذين يؤتون ما آتوا﴾ أو ﴿الذين يأتون ما أتوا﴾
فقالت: أيتهما أحب إليك؟ قال قلت: ((والذي نفسي بيده لإحداهما أحب إلي من
الدنيا جميعًا أو الدنيا وما فيها)) قالت: أيتهما؟ قلت: ﴿الذين يأتون ما أتوا﴾
قالت: أشهد أن رسول الله وَ يو كذلك كان يقرؤها وكذلك أنزلت، أو قالت:
أشهد لكذلك أنزلت وكذلك كان رسول الله وَ ﴿ يقرؤها ولكن الهجاء حرف)».
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٢٣٥/٢، ٢٤٦) من حديث يحيى بن راشد عن
خالد الحذاء عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبيه بنحوه إلا أنه قال في الآية التي
أحب إليه إنها ﴿ يؤتون ما آتوا﴾ .
وقال الحاكم في الموضعين: ((هذا حديث صحيح الإسناد)) اهـ. وتعقبه الذهبي
في الموضع الأول بأن يحيى ضعيف.
وبنحو رواية أحمد رواه سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن
أشتة، وابن الأنباري معًا في ((المصاحف)) والدارقطني في ((الأفراد))، وابن مردويه،
كذا في ((الدر)) (١٢/٥) قال الهيثمي: ((رواه أحمد، وفيه إسماعيل بن مسلم المكي
وهو ضعيف)). قلت: وأبو خلف المكي مجهول الحال. انظر: ((تعجيل المنفعة))
(ص٣١٦).
وقد تعقب الهيثمي الحافظُ ابن حجر بأن إسماعيل المكي إنما هو إسماعيل بن
أمية، صرح باسمه أبو أحمد الحاكم في ((الكنى)) في روايته لهذا الحديث من طريق
يزيد بن هارون عن صخر بن جويرية عن إسماعيل بن أمية عن أبي خلف، قال ابن
حجر: ((استفدنا من هذه الرواية أن إسماعيل المكي هو ابن أمية أحد الثقات
المشهورين من رجال الصحيح، وظن شيخنا الهيثمي في ((مجمع الزوائد» له أنه
=
إسماعيل بن مسلم المكي وليس كما ظن)) اهـ. ((تعجيل المنفعة)) (ص٣١٦).
٢٣٧

.
.
٠٠
قلت: وقد صرح أيضًا البخاري في تاريخه قسم الكنى (٢٨/٩) بأنه إسماعيل بن
=
أمية حيث أخرج الحديث من طريق يزيد عن صخر عن إسماعيل بن أمية عن أبي
خلف مختصراً بلفظ: ((أنه دخل مع عبيد بن عمير على عائشة فقالت: كان النبي
وَال* يقرأ: ﴿والذين يأتون ما أتوا﴾ كذلك أنزلت.
قلت: ((لكن يعكر عليه أن ابن أبي حاتم أخرج الحديث مختصرًا أيضًا وصرح
بأنه إسماعيل بن مسلم المكي، فقال في ترجمة أبي خلف: ((دخل على عائشة-
حديث: ﴿يأتون ما أتوا﴾ - روى يزيد بن هارون عن صخر بن جويرية عن
إسماعيل بن مسلم المكي عنه سمعت أبي يقول ذلك)) اهـ. ((الجرح)) (٣٦٦/٩)
فهذا يقوي ما ذهب إليه الهيثمي، والذي يظهر لي أن يزيد بن هارون رواه عن
صخر وقال فيه: ((إسماعيل المكي بلا نسبة كما هي رواية عفان عن صخر عند
أحمد في ((المسند)) ثم تصرف مَن رواه عن يزيد على حسب ما فهم فقال بعضهم:
إسماعيل بن أمية، وقال بعضهم: إسماعيل بن مسلم)). والله أعلم.
أما مجاورة عائشة رضي الله عنها في ثبير فلم أجد من ذكرها في هذا الحديث،
لكن أخرج عبد الرزاق في ((مصنفه)) (٤/ ٣٥٠) عن ابن جريج عن عطاء أن عائشة
نذرت جوارًا في جوف ثبير مما يلي منى، وأخرج البخاري (١٦٣/٢) (الحج:
طواف النساء مع الرجال) من طريق ابن جريج عن عطاء قال: ((كنت آتى عائشة أنا
وعبيد بن عمير وهي مجاورة في جوف ثبير)) من حديث، وأخرج أيضًا
(٣٨/٤) (الجهاد: لا هجرة بعد الفتح) من طريق ابن جريج سمعت عطاء يقول:
(ذهبت مع عبيد بن عمير إلى عائشة رضي الله عنها وهي مجاورة بشير)) الحديث.
(جـ) ثبير: قال ابن الأثير: هو الجبل المعروف عند مكة. ((النهاية)) (٢٠٧/١)،
وفي ((المصباح المنير)) (ص ٨٠) مادة (ثبر): ((ثبير: جبل بين مكة ومنى ويرى من
منى، وهو على يمين الداخل منها إلى مكة)).
((والنمرقة)): بضم النون والراء: الوسادة. كذا في ((المصباح)) (ص ٦٢٦) مادة
(نمر)، وفي ((مختار الصحاح)) (ص ٦٨٠)، و((القاموس)) (٢٩٦/٣): الوسادة
الصغيرة .
٢٣٨

٢٢٧ _ (١) أخبرني محمد بن بشر ثنا محمد بن الصباح قال أنبأ(٢)
محمد عن المثنى عن عطاء في رجل طلق امرأته واحدة والثانية قال له:
عليها رجعة حتى تفيض عليها الماء. قال وقال طاوس: حتى تفرغ من غسلها.
قال وقال عبد الله بن عمر: إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فقد بانت منه.
٢٢٨ - أخبرنا محمد بن بشر قال ثنا محمد أنبأ(٣) محمد عن المثنى عن
عطاء قال: هي تبته.
٢٢٩ - أخبرنا (٤) محمد ثنا محمد أنبأ (٥) محمد عن المثنى عن عطاء
في رجل قال عليّ نذر قال: ليس بشيء حتى يقول الله عز وجل.
٢٣٠ - حدثنا عمر بن حفص السدوسي ثنا عاصم بن علي(٦).
وحدثنا جعفر بن محمد بن كزال ثنا عفان ثنا شعبة قال أخبرني أبو بشر
قال سمعت أبا عمير/ بن أنس يحدث عن عمومته من الأنصار (يعني أن)(٧) ٦٧
٢٢٧ - (أ) في الإسناد المثنى بن الصباح وهو ضعيف.
(ب) أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٩٢/٥) من طريق عبد الله بن عمر
عن نافع عن ابن عمر وزيد بن ثابت أنهما قالا: ((إذا حاضت الثالثة فقد بانت ))
وعبد الله بن عمر العمري ضعيف.
٢٢٨ - في الإسناد المثنى بن المصباح وهو ضعيف.
٢٢٩ - إسناده ضعيف لضعف المثنى.
٢٣٠- (أ) إسناده حسن، جعفر بن كزال قال الدار قطني: ليس بالقوي، ووثقه مسلمة بن
=
القاسم، وقد توبع برواية عمر بن حفص عن عاصم بن علي عن شعبة.
في (ب) قبل قوله أخبرني محمد بن بشر عبارة ((أنبأ محمد)) وتتكرر هذه العبارة في بداية كل إسناد في
(١)
هذا الجزء من النسخة (ب) والمراد به المصنف فأكتفى بالإشارة إليه هنا.
(٢)
في (جـ) أخبرنا.
في (ب) ثنا.
(٥)
في (جـ) أخبرنا.
(٦)
وضع هنا في (ب) الحرف (ح) إشارة إلى تحويل السند.
(٧)
كلمة يعني ليست في (ب) وقوله: (يعني أن) ليس في (جـ).
في (جـ) أخبرنا.
(٣)
(٤)
٢٣٩

الناس أصبحوا صيامًا فجاء ركبٌ من آخر النهار فشهدوا أنهم رأوه، فأمرهم
النبي وَيُّ أن يفطروا ويغدوا إلى مصلاهم.
٢٣١ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا عمرو بن مرزوق أنبأ (١) شعبة عن
أبي بشر عن أبي عمير بن أنس عن عمومة له من أصحاب النبي بَّ أنهم
كانوا عند رسول الله وَلّ في رمضان فقدم عليه ركب من آخر النهار قال:
(ب) [أخرجه الشجري في ((أماليه)) (٣٦/٢) من طريق المصنف به. و] انظر
==
تخريج الحديث بعده.
٢٣١ - ( أ) إسناده صحيح ورجاله ثقات.
(ب) أخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) (١٦٣٣/٣) من طريق المصنف،
وأخرجه أبو داود (الصلاة: إذا لم يخرج الإمام للعيد من يومه يخرج من الغد)
((عون المعبود)) (١٧/٤ - ١٨)، والنسائي (٣/ ١٨٠) (صلاة العيدين: الخروج إلى
العيدين من الغد)، والدارقطني (٢/ ١٧٠) وحسن إسناده، والبيهقي (٤/ ٢٥٠)،
والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٧٢/٤ - ٧٣)، وابن حزم في ((المحلي)) (١٣٦/٥)
وقال: هذا مسند صحيح، كلهم من طريق شعبة به.
وأخرجه عبد الرزاق (١٦٥/٤)، وابن أبي شيبة (٦٧/٣)، وأحمد في ((المسند))
(٥٨/٥)، وابن ماجة (٥٢٩/١) (الصيام: ما جاء في الشهادة على رؤية الهلال)،
وابن جرير في ((تهذيب الآثار)) (٢٤٧/٢)، والبيهقي (٣١٦/٣)، والخطيب
(٢٥٤/٥) كلهم من طريق هشيم بن بشير قال أخبرني، وعند بعضهم
أخبرنا أبو عمير بن أنس به. وقال البيهقي: ((هذا إسناد صحيح)). وأخرجه
البيهقي (٢٤٩/٤) من طريق أبي عوانة عن أبي بشر وحسن إسناده وقال: ((أصحاب
النبي وَّ﴿ كلهم ثقات فسواء سموا أو لم يسموا)) اهـ. وانظر الحديثين بعده.
والحديث صححه الخطابي: ((معالم السنن)) (٣٣/٢)، وابن المنذر، وابن
السكن. كذا في ((التلخيص الحبير)) (٨٧/٢).
وأخرجه أحمد في ((المسند)) (٢٧٩/٣)، وابن حبان كما في ((موارد الظمآن))
(ص٢٢١)، والبيهقي (٢٤٩/٤) من طريق سعيد بن عامر عن شعبة عن قتادة عن =
(١)
في (جـ) قال أخبرنا شعبة.
٢٤٠