النص المفهرس
صفحات 201-220
بخامس بسادس)) أو كما قال، وإن أبا بكر جاء بثلاثة، وانطلق نبي الله(١)
بعشرة وأبو بكر بثلاثة، قال: فهو أنا وأبي وأمي ولا أدري هل قال وامرأتي
وخادم بين بيتنا وبيت أبي بكر، وإن أبا بكر تعشى عند النبي بَّ ثم لبث
حتى صُلْيَتِ العشاء، ثم رجع فلبث حتى نعس رسول الله وَ لَه، فجاء بعد
ما مضى من الليل ما شاء الله، قالت له امرأته: ما حبسك عن أضيافك أو
قالت ضيفك قال: وما عشَّيِتِهم، قالت: أبَوا حتى تجيء، قد عرضوا عليهم
فغلبوهم قال: فذهبتُ أنا فاختبأت قال: تعالَ ياغنثر، فجدَّع وسب وقال:
كلوا لا هنيئًا وقال: والله لا أطعمه أبدًا، قال وايم/ الله ما كنا نأخذ من لقمة ٥١
إلا رأينا من(٢) أسفلها أكثر منها قال: وشبعنا وصارت أكثر مما كانت قبل
ذلك، فنظر إليها أبو بكر فإذا هي كما هي أو أكثر، فقال لأمرأته: يا أخت
بني فراس ما هذا؟ قالت: لا وقرة عيني لهي الآن أكثر منها قبل ذلك
بثلاث مرار، فأكل منها أبو بكر ثم قال: إنما كان ذلك من الشيطان يعني
يمينه، فأكل منها لقمة ثم حملها إلى رسول الله وَّله فأصبحت عنده(٣) قال:
عن عبيد الله بن معاذ وحامد بن عمر البكراوي ومحمد بن عبد الأعلى القيسي،
وأخرجه أبو نعيم في ((دلائل النبوة)) (ص٢٠٣ - ٢٠٤)، وفي ((حلية الأولياء))
(٣٣٨/١) من طريق عبيد الله بن معاذ، وأخرجه البخاري (١٧٢/٤) (المناقب:
علامات النبوة) عن موسى بن إسماعيل [والفريابي في ((دلائل النبوة)) (رقم ٤٤) من
طريق محمد بن عبد الأعلى] كلهم عن المعتمر به، وهو في ((الحلية)) مختصراً لم
یسقه بتمامه.
قوله: ((كلوا لا هنيئًا)) قال الحافظ: أي لا أكلتم هنيئًا وهو دعاء عليهم، وقيل إنه
إنما خاطب بذلك أهله لا الأضياف، وقيل لم يرد الدعاء، وإنما أخبر أنهم فاتهم
الهناء به إذ لم يأكلوه في وقته)) اهـ. ((فتح الباري)) (٥٩٨/٦).
(١)
في (ب، جـ) .
(٢) كذا جاء في هذا الحديث: ((إلا رأينا)) وهي في الحديث قبله ((إلا ربا)) وكذلك هي في حديث
عبيد الله بن معاذ عند مسلم ((إلا ربا)).
(٣) في (جـ) («فاصبحت يعني عنده).
٢٠١
وكان بيننا وبين قوم عقد فمضى الأجل فعرضنا (١) اثنا عشر رجلاً مع كل
رجل منهم ما شاء الله (لا)(٢) أعلم كم مع كل رجل غير أنه بقيت معهم
فأكلوا منها أجمعون، أو كما قال.
١٧٤ - حدثنا عبد الله بن ياسين ثنا عبدة الصفار ثنا عمرو بن محمد بن
أبي رزين ثنا شعبة عن سليمان قال سمعت أبا عثمان يحدث
عن عبد الرحمن بن أبي بكر أن ضيفًا نزل على أبي (بكر) (٣) وأنه أمسى
عند رسول الله و8* فلم يأتهم فحبسوه بالعشاء فلما جاء قال: ما صنعتم؟
قال : فسب وجدّع فأتى بالطعام فحلف أن لا يأكله ثم قال: هذه من
خطوات الشياطين(٤) فدعا به فأكل وأكلنا معه، فكنا كلما رفعنا نجد رِبًا من
تحتها مثلها فقال أبو بكر لامرأته : ابنة أبي فراس فقالت : والله ما رأيت
مثل هذا قط، فأكلوا وبقيت كما هي ، ثم أكل منها بعد / ذلك كم من ٥١
إنسان ، ثم أتى أبو بكر رسول الله وبذل﴾ فحدثه)).
١٧٥ - حدثني محمد بن منصور الشيعي ثنا حميد بن مسعدة قال ثنا
المعتمر بن سليمان قال سمعت أبي قال ثنا أبو عثمان النهدي
١٧٤- (أ) إسناده حسن، رجاله ثقات عدا ابن أبي رزين وهو صدوق.
(ب) أخرجه أحمد (١٩٧/١)، والبخاري (١٠٥/٧ - ١٠٦)، (الأدب: قول الضيف
لصاحبه والله لا آكل حتى تأكل) من طريق ابن أبي عدي عن سليمان التيمي، وفي
(١٠٥/٧) (الأدب: ما يكره من الغضب والجزع عند الضيف)، ومسلم (١٦٢٩/٣)
(الأشربة: إكرام الضيف)، وأبو داود (الأيمان والنذور) ((عون المعبود)) (١٥٩/٩ -
١٦٢) [وابن حبان (٤٣٥٠) والبيهقي (٣٤/١٠)] من طريق سعيد الجريري كلاهما
عن أبي عثمان به بنحوه.
١٧٥ - (أ) إسناده صحيح ورجاله ثقات.
(ب) أخرجه أحمد (١٩٧/١، ١٩٨)، والبخاري (٣٨/٣)، (البيوع: الشراء =
في (ب) وعرضا.
(١)
ساقطة من الأصل و (جـ).
(٢)
في (ب)، (جـ) الشيطان.
(٤)
لیست في (ج).
(٣)
٢٠٢
عن عبد الرحمن بن أبي بكر قال: كنا مع رسول الله وَخلال ثلاثين ومائة
فقال النبي صلى الله (عليه وسلم)(١) ((هل مع أحد منكم طعام؟)) فإذا مع رجل
صاع من طعام أو نحوه فعجن، ثم جاء رجل مشرك مشعان طويل بغنم ٥٢
يسوقها قال رسول الله ({َ 38)(٢): ((ماذا؟ بيع(٣) أو عطية أو قال هبة)) قال:
لا، بل بيع، فاشترى منه شاة وأمر بها فصنعت، وأمر رسول الله وَله بسواد
البطن أن يشوي، وايم الله ما من الثلاثين ومائة إلا قد حز له رسول الله وَله
حزة من سواد بطنها إن كان شاهدًا أعطاه، وإن كان غائبًا خبأ له، قال:
وجعل منها قصعتين فأكلنا أجمعون وشبعنا، وفضل في القصعتين فحمله على
البعير أو كما قال.
وأبو عثمان عن أبي برزة الأسلمي.
= والبيع من المشركين)، وفي (١٤١/٣) (الهبة: قبول الهدية من المشركين)، عن
محمد بن الفضل عارم.
وأخرجه البخاري (١٩٨/٦) (الأطعمة: من أكل حتى شبع)، عن موسى بن
إسماعيل، وأخرجه مسلم (١٦٢٧/٣) (الأشربة: إكرام الضيف) عن عبيد الله بن
معاذ وحامد بن عمر البكراوي ومحمد بن عبد الأعلى، وأخرجه أبو نعيم في
(دلائل النبوة)) (ص ١٤٨) من طريق عبيد الله بن معاذ كلهم عن المعتمر بن سليمان
به .
(جـ) قوله: ((مشعان)) قال ابن قتيبة: ((يريد أنه متنفش الشعر، يقال رجل مشعان
الرأس وشعر مشعان إذا كان ذلك متنفشًا)) اهـ. ((غريب الحديث)) (٣٤٣/١).
قوله: ((سواد البطن)) هو الكبد، وقوله: ((حز له حزة)) الحزة: بضم الحاء هي
القطعة من اللحم وغيره. ((شرح النووي على مسلم)) (١٦/١٤، ١٧).
(١)
ليست في (ب).
(٢)
لیست في (ب)، (جـ).
في (جـ) أبيع.
(٣)
٢٠٣
١٧٦ - حدثنا معاذ بن المثنى ثنا مسدد ثنا يحيى عن التيمي
عن أبي عثمان عن أبي برزة أن رسول الله وَلّ كان في سفر ورجل على
راحلة أو ناقة أو بعير، فتضايق بهم الطريق فقال: حل حل، فقال: اللهم
العنها أو العنه فقال رسول / الله (وَالطاقة)(١): ((لا تصحبنا ناقة أو راحلة أو ٥٣
بعير عليها لعنة من الله (عز وجل)(٢))).
١٧٧ - حدثنا عبد الله بن ياسين ثنا يوسف بن واضح حدثنا المعتمر بن
سليمان قال سمعت أبي قال ثنا أبو عثمان عن أبي برزة أن جارية بينما هي
تسير على ناقة لها بين جبلين تضايق بهم الجبل فأتى رسول الله وحَ خله على
الجارية فأبصرته، فجعلت تقول: حل، اللهم العنها، فقال النبي وَ لهو: ((من
صاحب الجارية؟ لايم الله لا تصحبنا راحلة عليها لعنة الله (عز وجل)(٣)).
١٧٨ - حدثني ابن ياسين ثنا أحمد ثنا يزيد ثنا سليمان عن أبي عثمان
١٧٦ - (أ) إسناده صحيح ورجاله ثقات.
(ب) أخرجه أحمد (٤٢٣/٤)، ومسلم (٢٠٠٥/٤) (البر والصلة: النهي عن لعن
الدواب وغيرها)، من طریق یحیی بن سعيد به.
(جـ) قوله فقال: ((حل، حل)) قال النووي: ((هي كلمة زجر للإبل واستحثاث،
يقال: حل، حل بإسكان اللام فيهما. قال القاضي: ويقال أيضًا: حل حل بكسر
اللام فيهما بالتنوين وبغير تنوين)) اهـ. ((شرح النووي على مسلم)) (١٤٨/١٦).
١٧٧ - ( أ) إسناده صحيح.
(ب) أخرجه مسلم (٢٠٠٥/٤) (البر والصلة: النهي عن لعن الدواب)، عن محمد
ابن عبد الأعلى عن معتمر به، وأخرجه أحمد (٤/ ٤٢٠) عن محمد بن أبي عدي
عن سليمان التيمي به.
١٧٨ - (أ) إسناده صحيح ورجاله ثقات.
(١) (٢) ليست في (جـ)
(٣) ليست في (جـ).
٢٠٤
عن أبي برزة الأسلمي قال: بينما جارية على ناقة لها عليها بعض متاع القوم
إذ أبصرت رسول الله وَ جله وتضايق الجبل فقالت: حل، اللهم العنها فقال:
((لا تصاحبنا ناقة عليها اللعنة)).
(آخر الجزء)(١).
مجلس من إِملاء الشافعي أملاه علينا يوم الجمعة للنصف من شعبان سنة
ثلاث وخمسین و ثلاثمائة قال :
١٧٩ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال ثنا محمد بن أبان بن
عمران الواسطي قال حدثني جرير بن حازم قال حدثني بشار بن أبي سيف
قال حدثني الوليد بن عبد الرحمن عن عياض بن غطيف قال: مرض أبو
عبيدة مرضه، فدخلنا عليه نعوده قال سمعت رسول الله وَخلال يقول: ((الصيام
جنة ما لم يخرقها)) .
(ب) أخرجه أحمد (٤٢٣/٤) عن يزيد بن زريع، وأخرجه مسلم (٢٠٠٥/٤)
(البر والصلة: النهي عن لعن الدواب وغيرها) عن محمد بن فضيل عن يزيد بن
زريح به .
١٧٩ - (أ) إسناده حسن، فيه بشار بن أبي سيف لم يذكر ابن أبي حاتم فيه جرحًا ولا
تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات [(١١٣/٦)] وقال عنه في ((التقريب)): مقبول،
وصحح حديثه أبو حاتم الرازي والسيوطي.
(ب) [أخرجه الشجري في ((أماليه)) (٩٨/٢) من طريق المصنف به.
و]أخرجه ابن أبي شيبة (٦/٣)، وأحمد في ((المسند)) (١٩٦/١) عن يزيد بن
هارون، وأخرجه ابن أبي حاتم في (العلل)) (٢٣٧/١) من طريق إبراهيم بن أبي
سويد وصححه، وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٢٦٥/٣) من طريق وهب بن
جرير، [والبخاري في ((التاريخ)) (٢١/٧) من طريق موسى بن إسماعيل] وأخرجه
البيهقي (٤/ ٢٧٠)، وابن خزيمة (١٩٤/٣) من طريق عبد الله بن وهب كلهم عن=
(١) ليست في (ب).
٢٠٥
١٨٠ - حدثنا عبد الله قال حدثني / محمد بن أبان ثنا حماد بن زيد ٥٤
ومهدي بن ميمون وخالد بن عبد الله عن واصل مولى أبي عيينة عن بشار بن
أبي سيف قال مهدي في حديثه الجرمي عن الوليد بن عبد الرحمن عن
= جرير بن حازم به.
( جـ) قوله: ((الصيام جنة)) جنة: بضم الجيم وتشديد النون - أي وقاية وستر فهو -
أي الصيام: سترة بين الصائم وبين النار أو حجاب بين الصائم وبين شهوته لأنه
يكسر الشهوة ويكسر القوة. كذا فى ((فيض القدير)) (٢٤٩/٤).
وقوله: ((ما لم يخرقها)) قال السندي في حاشيته على النسائى: (١٦٨/٤) قوله:
((ما لم يخرقها متعلق بمقدر يقتضيه المقام والمراد الخرق بالغيبة كما يدل عليه رواية
الدارمي) اهـ.
قلت: ذكر الغيبة ليس في الرواية وإنما هو من تفسير الدارمي. وقال المناوي:
((ما لم يخرقها أي بالغيبة فإنه إذا اغتاب فقد خرق ذلك الساتر له من النار بفعله))
اهـ. ((فيض القدير» (٤/ ٢٥٠).
قلت: وتخصيصه بالغيبة تحكم ، بل الأولى أن يكون المراد بخرق الصيام
ارتكاب أي معصية كانت غيبة أو غيرها مما هو معدود كبيرة في الشرع. وإنما
استثنيت الصغائر لورود الخبر الصحيح عن الشارع بأنها مكفَّرة من رمضان إلى
رمضان إذا لم تغش الكبائر، وقد جاء في شاهد حديث الباب إضافة الكذب إلى
الغيبة، رواه الطبراني في ((الأوسط)) عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: ((الصيام جنة ما لم
يخرقها)) قيل: وبم يخرقه؟ قال: بكذب أو غيبة)). قال الهيثمي: ((فيه الربيع بن
بدر وهو ضعيف)) اهـ. («مجمع الزوائد (١٧١/٣)، وانظر: ((الجامع الصغير))
(٤ / ٢٥٠).
١٨٠ - (أ) في الإسناد بشار بن أبي سيف تقدم الكلام عليه في الحديث قبله.
( ب) أخرجه الدارمي (١٥/٢) من طريق خالد بن عبد الله، وأخرجه النسائي
(٤ / ١٦٧) (الصيام: ذكر الاختلاف على محمد بن أبي يعقوب في حديث أبي أمامة)
من طريق حماد بن زيد، [وأبو يعلى في ((المسند)) (٢/ ١٨٠ - ١٨١) رقم (٨٧٨) =
٢٠٦
عياض بن غطيف عن أبي عبيدة عن النبي وَلا بمثله(١). ولم يقل خالد في
حديثه أو عاد مريضًا.
١٨١ - حدثنا (٢) عبد الله قال حدثني أبو زكريا يحيى بن أيوب وسُرَيج
من طريق مهدي بن ميمون، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (٢١/٧) عن طريق
=
مسدد كلهم] عن واصل به. وقال الدارمي بعد أن روى الحديث: ((يعني بالغيبة)).
وأخرجه ابن أبي شيبة (٦/٣) عن عبد الوهاب الثقفي عن واصل به، وأخرجه
الإمام أحمد (١٩٥/١) عن زياد بن الربيع عن واصل مولى أبي عيينة عن بشار
ابن أبي سيف عن عياض بن غطيف به من حديث ولم يذكر الوليد بن عبد
الرحمن. وأخرجه في (١٩٦/١) من طريق هشام بن حسان عن واصل عن الوليد بن
عبد الرحمن عن عياض بن غطيف قال: دخلنا على أبي عبيدة نعوده قال إني
سمعت رسول الله ◌َي يقول: ((من أنفق نفقة فاضلة في سبيل الله فيسبعمائة، ومن
أنفق على نفسه أو على أهله أو عاد مريضاً أو ماز أذى عن طريق فهي حسنة بعشر
أمثالها، والصوم جنة ما لم يخرقها، ومن ابتلاه الله ببلاء في جسده فهو له حطة)).
ولم يذكر بشار بن أبي سيف.
[وخالف واصلاً ومن رواه عن جرير وهم مجموعة كما تقدم في الذي قبله -
أبو داود الطيالسي، فرواه في ((مسنده)) (٢٢٧) فقال: ((غطيف بن الحارث)) بدلاً من
((عياض بن غطيف))، ومن طريقه البيهقي في ((الشعب)) (٢٨٩/٣ - ٢٩٠)، وقال:
(كذا وجدتُ)) ورواه ابن وهب وغيره عن جرير بن حازم وقالوا: ((عن عياض
ابن غطيف، وكذا قاله واصل مولى أبي عيينة عن بشار)». ومع هذا فقد قال ابن أبي
حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٤٠٨/٦) في ترجمة (عياض): ((عياض بن غطيف،
ويقال: غطيف بن الحارث الشامي، والصحيح غطيف بن الحارث))! والصواب ما
رجحه البيهقي. ولم يورد ابن أبي حاتم في غطيف هذا جرحاً ولا تعديلاً، وقال
ابن حجر في «التقريب)): ((مقبول))].
١٨١ - (أ) إسناده صحيح.
(ب) [أخرجه الشجري في ((أماليه)) (٢/ ٤٠)، والبرزالي في ((مشيخة ابن جماعة))=
(١)
في (جـ) مثله.
في (جـ) حدثني.
(٢)
٢٠٧
ابن يونس قالا ثنا إسماعيل بن جعفر قال أخبرني أبو سهيل وقال سريج في
حديثه قال أنبأ(١) أبو سهيل نافع بن مالك بن أبي عامر عن أبيه عن أبي
هريرة أن رسول الله وَ لاه قال: ((إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت(٢)
أبواب النار وصفدت الشياطين)) .
١٨٢ - حدثنا عبد الله قال(٣) حدثني أبي حدثنا سفيان بن عيينة عن
(٥٢٩/٢ - ٥٣٠) من طريق المصنف. و] أخرجه الإمام أحمد (٣٥٧/٢) عن
=
سليمان ابن داود الهاشمي، وأخرجه البخاري (٢/ ٢٢٧) (الصيام: هل يقال رمضان)
عن قتيبة بن سعيد، وأخرجه مسلم (٧٥٨/٢) (الصيام: فضل شهر رمضان) عن
يحيى ابن أيوب وقتيبة بن سعيد وعلي بن حجر. وأخرجه الدارمي
(٢٦/٢)، عن أبي الربيع الزهراني، وأخرجه النسائي (١٢٦/٤)، وابن خزيمة
(١٨٨/٣) عن علي بن حجر، وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (٢١٤/٦) من
طريق علي بن حجر وأبي عبيد بن سلام كلهم عن إسماعيل بن جعفر به.
وأخرجه البخاري (٢٢٧/٢)، ومسلم (٧٥٨/٢)، والنسائي (١٢٧/٤) من طريق
الزهري عن أبي سهيل به .
قوله: ((إذا جاء رمضان ... )) إلخ قال النووي: ((قال القاضي عياض رحمه الله
تعالى: يحتمل أنه على ظاهره وحقيقته، وأن تفتيح أبواب الجنة وتغليق أبواب
جهنم وتصفيد الشياطين علامة لدخول الشهر وتعظيم لحرمته، ويكون التصفيد
ليمتنعوا من إيذاء المؤمنين والتهويش عليهم، قال: ويحتمل أن يكون المراد
المجاز، ويكون إشارة إلى كثرة الثواب والعفو وأن الشياطين يقل إغواؤهم وإيذاؤهم
ليصيروا كالمصفدين، ويكون تصفيدهم عن أشياء دون أشياء ولناسٍ دون ناس) اهـ.
(شرح النووي على مسلم)) (١٨٨/٧). قال الزين بن المنير: ((والأول أوجه
ولا ضرورة تدعو إلى صرف اللفظ عن ظاهره)) اهـ. ((فتح الباري)) (١١٤/٤).
١٨٢ - (أ) إسناده صحيح.
(ب) [أخرجه الشجري في ((أماليه)) (٢٦٩/١) من طريق المصنف به. و] أخرجه=
(١)
(٣)
في (جـ) أخبرنا.
ليست في (ب).
(٢)
في (جـ) وأغلقت.
٢٠٨
الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي وَ خلاه قال: ((من صام
رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه))(١). قال أبي: سمعته من سفيان
أربع مرات (٢) قال: من صام رمضان. وقال مرة: من قام رمضان.
١٨٣ - حدثنا عبد الله قال حدثني أبي وأبو بكر بن أبي شيبة قالا ثنا ابن
فضيل عن يحيى بن سعيد عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله
وَاله: ((من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه)).
الحميدي (٤٢٢/٢)، وأحمد (٢٤١/٢)، والبخاري (٢٥٣/٢) (فضل ليلة القدر:
فضل ليلة القدر)، عن علي بن عبد الله، وأخرجه أبو داود (شهر رمضان: قيام شهر
رمضان) ((عون المعبود)) (٢٤٦/٤) عن مخلد بن خالد ومحمد بن أحمد بن أبي
خلف، وأخرجه النسائي (١٥٧/٤) (الصيام: ثواب من صام رمضان وقامه)، وفي
((الكبرى) في (الاعتكاف)، وفي (الإيمان) ((تحفة الأشراف)) (٢٧/١١) عن قتيبة بن
سعيد ومحمد بن عبد الله بن يزيد وإسحاق بن إبراهيم، وأخرجه ابن خزيمة
(١٩٥/٣) عن عمرو بن علي. وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (٢١٧/٦) من
طريق الحسن بن محمد بن الصباح وعلي بن حرب كلهم عن سفيان به بزيادة:
((ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه)). واقتصر النسائي في
رواية إسحاق بن إبراهيم ورواية قتيبة في الإيمان على ذكر الصيام فقط، لم يذكرا
قيام ليلة القدر. وانظر الحديث بعده.
١٨٣ - ( أ) إسناده صحيح.
(ب) [أخرجه الشجري في ((أماليه)) (٢٨/٢) من طريق المصنف. و] أخرجه ابن
ماجة (٢٥٦/١) (الصيام: ما جاء في فضل شهر رمضان) عن أبي بكر بن أبي
شيبة، وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢/٣)، وأحمد (٢٣٢/٢)،
وأخرجه البخاري (١٤/١) (الإيمان: صوم رمضان احتسابًا من الإيمان) عن محمد
ابن سلام، وأخرجه النسائي (١٥٧/٤) (الصيام: ثواب من صام رمضان وقامه) عن
علي بن المنذر، وأخرجه ابن حبان كما في ((الإحسان)) (١٦٤/٥) من طريق محمد=
(١) زاد في (جـ) وهامش (ب): ((ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه)).
(٢) في (جـ) مرار.
٢٠٩
١٨٤ - حدثنا عبد الله قال حدثني / سريج بن يونس ثنا ابن علية عن ٥٥
شعبة عن أبي إسحاق عن هبيرة بن يريم قال: قال ابن مسعود: ((سيد
الشهور رمضان، وسيد الأيام يوم الجمعة)).
١٨٥ - حدثنا عبد الله قال(١) ثنا زهير بن أبي زهير قال(٢) ثنا موسى بن
أيوب ثنا حماد بن سلمة عن حميد(٣) عن الحسن قال: كان رسول الله وَله
إذا دخل شهر رمضان قال: ((اللهم سلمه لنا وسلمه منا)).
1
١٨٦ - حدثنا عبد الله ثنا محمد بن عباد(٤) المكي ثنا حاتم يعني ابن
إسماعيل التبان عن كثير بن زيد عن عمرو بن تميم عن أبيه عن أبي هريرة
أن رسول الله آلۇ قال: «قد أظلکم شهر كم هذا، بمحلوف رسول الله ما دخل
علی المؤمنین شهر خیر لهم منه، وما دخل على المنافقين شهر شر لهم منه)).
ابن خلاد كلهم عن محمد بن فضيل به .
=
١٨٤ (أ) إسناده حسن رجاله ثقات عدا هبيرة وهو صدوق.
(ب) أخرجه ابن أبي شيبة (١٤٩/٢) عن أبي الأحوص عن أبي إسحاق به.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٩/ ٢٣٢) عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة بن عبد الله
ابن مسعود عن أبيه به، قال الهيثمي: ((أبو عبيدة لم يسمع من أبيه)). ((مجمع
الزوائد» (١٤٠/٣).
١٨٥ - ( أ) حديث مرسل رجاله ثقات عدا موسى بن أيوب وهو صدوق، وحميد
یدلس وقد عنعن.
(ب) لم أقف عليه .
١٨٦ - (أ) إسناده ضعيف، فيه عمرو بن تميم. قال البخاري: في حديثه نظر. وذكره
العقيلي في ((الضعفاء)) (١٢٤٧/٣) وقال: ((لا يتابع عليه يعني على حديثه، وأبوه
=
تمیم بن یزید مجهول».
(١) (٢) ليست في (ب).
(٤) في (جـ) عياد.
(٣) في (جـ) حميدة.
٢١٠
١٨٧ - حدثنا عبد الله قال(١) حدثني زهير بن أبي زهير أنبأ(٢) عبد الله
ابن مسلمة بن قعنب ثنا سلمة بن وردان قال سمعت أنس بن مالك يقول:
((ارتقى النبي وَ﴿ على المنبر درجة فقال ((آمين)) فقيل له على ما أمنت
يارسول الله قال: ((أتاني جبريل فقال: رغم أنف امرئ أدرك رمضان فلم يغفر له
قلت أمین» .
(ب) [أخرجه الشجري في ((أماليه)) (١/ ٢٦٥) من طريق المصنف به. و] أخرجه
=
ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢/٣)، وأحمد في ((المسند)) (٣٧٤/٢، ٥٢٤)، وابن
خزيمة في صحيحه)) (١٨٩/٣)، والعقيلي في ((الضعفاء)) (١٢٤٨/٣)، والبيهقي في
((السنن)) (٣٠٤/٤) كلهم من طريق كثير بن زيد به بزيادة ((بمحلوف رسول الله الخيول
إن الله عز وجل یکتب أجره ونوافله من قبل أن يدخل، ویکتب وزره وشقاءه قبل أن
يدخل، وذلك أن المؤمن يعد له النفقة للعبادة، وأن المنافق يعد فيه غفلات
المسلمين واتباع عوراتهم، فهو غنم للمؤمن يغتنمه الفاجر» وفي رواية: ((ونقمة
للفاجر)). وعزاه السيوطي في (( الجامع الكبير)) (١١٨/١) للبيهقي في ((الشعب)).
١٨٧ - (أ) إسناده ضعيف لأجل سلمة بن وردان فإنه ضعيف وحديثه عن أنس منكر.
قال أبو حاتم الرازي: ((تدبرت حديثه فوجدت عامتها منكرة لا يوافق حديثه عن
أنس حديث الثقات إلا في حديث واحد)) اهـ. وقال أبو حاتم وأبو زرعة: ((لا نعلم
أنه حدث حديثًا عن أنس شاركه فيه غيره إلا حديثًا واحدًا، حديث أنس عن معاذ:
(من مات لا يشرك بالله شيئًا) فإن هذا قد شاركه فيه غيره)) اهـ. ((الجرح)) (٤/ ١٧٥)
وقال ابن حبان: ((كان يروى عن أنس أشياء لا تشبه حديثه)) اهـ. ((المجروحين))
(٣٣٦/١).
(ب) [أخرجه الخطيب في ((الموضح)) (٢/ ١١٠) من طريق المصنف به. و] أخرجه
إسماعيل القاضي في ((فضل الصلاة على النبي وَ لا)) (ص ٣٠)، [وابن شاهين في
((فضائل شهر رمضان)) (رقم ٨)، والسبكي في ((طبقاته)) (١٥٦/١)، والعراقي في
((الأربعين العشارية)) (٢٧)، ورواه عن سلمة أيضًا: ابن أبي فديك كما عند ابن =
(١)
ليست في (ب).
(٢)
في (جـ) أخبرنا.
٢١١
١٨٨ - حدثنا عبد الله ثنا أبي ثنا ابن مهدي عن مالك قال حدثني عمي
أبو سهيل عن أبيه أنه سمع أبا هريرة يقول: ((إذا دخل رمضان فتحت أبواب
الجنة وغلقت أبواب النار أو العذاب وصفدت الشياطين)) .
١٨٩ - حدثنا عبد الله قال حدثني / أبي ثنا عبد الملك بن عمرو ثنا ٥٦
شاهين في ((فضائل شهر رمضان)) (رقم ٧)] عن عبد الله بن مسلمة به.
=
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، كما في ((المطالب العالية)) (٢٢٣/٣) [اثنا
الفضل ابن دكين))، وعنه جعفر الفريابي في ((الصلاة)) كما في ((جلاء الأفهام))
(ص٢٧) لابن القيم، والبخاري في ((بر الوالدين)) كما في ((تفسير القرطبي))
(٢٤٢/١٠)]، والبزار [(رقم ٣١٦٨ - زوائده) عن جعفر بن عون كلاهما عن سلمة
به، ] كما في «مجمع الزوائد» (١٦٦/١٠) قال الهيثمي: «وفيه سلمة بن وردان وهو
ضعيف)).
ولفظ الحديث عند إسماعيل بن إسحاق: ((ارتقى النبي ◌َّر على المنبر درجة
فقال: ((آمين))، ثم ارتقى الثانية فقال: ((آمين))، ثم استوى فجلس، فقال أصحابه:
على ما أمنت قال: ((أتاني جبريل فقال: رغم انف أمرئ ذكرت عنده فلم يُصَلِّ
عليك فقلت: آمين، فقال: رغم انف امرئ أدرك أبويه فلم يدخل الجنة فقلت: آمين،
فقال: رغم أنف امريء أدرك رمضان فلم يغفر له فقلت: آمين)).
وله شاهد من حديث أبي هريرة بنحوه مرفوعًا، أخرجه أحمد (٢٥٤/٢)،
والترمذي (٥/ ٥٥٠) (الدعوات: قول الرسول وَ﴿ رغم أنف رجل)، وإسماعيل بن
إسحاق القاضي في ((فضل الصلاة على النبي وَّ)) (ص ٣١، ٣٢)، وابن خزيمة
(١٩٢/٣)، وابن حبان، كما في ((موارد الظمآن)) (ص ٥٩٣ - ٥٩٤)، وقال.
الترمذي: ((حسن غريب)). وحسن الألباني إسناد ابن حبان، وصحح إسنادين من
أسانيد إسماعيل القاضي، وحسن الثالث. انظر هامش ((فضل الصلاة على النبي (وَليلة))
(ص ٣١، ٣٢).
١٨٨ - (أ) حديث موقوف رجاله ثقات.
(ب) أخرجه مالك في ((الموطأ)) (١/ ٣١٠) عن عمه أبي سهيل به، وقد تقدم
موصولاً في الحديث رقم (١٨١).
١٨٩ - (أ) حديث موقوف إسناده صحيح.
٢١٢
ـ=
سفيان عن أبي إسحاق عن هبيرة عن عبد الله قال: ((سيد الأيام يوم الجمعة،
وسید الشهور شهر رمضان)) .
١٩٠ - حدثنا عبد الله ثنا أبو عمرو الأزدي نصر بن علي ثنا أبي عن أبيه
عن النضر بن شيبان عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال:
ثنا عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله وَالر ((ذكر شهر رمضان ، شهر
افترض الله صيامه وإني سننت للمسلمين قيامه، فمن صامه وقامه إيمانًا واحتسابًا
خرج من الذنوب كيوم ولدته أمه )) .
=
(ب) تقدم تخريجه في النص رقم (١٨٤).
١٩٠ - (أ) [إسناده ضعيف] في إسناده النضر بن شيبان وهو لين الحديث، [وأبو سلمة
لم يسمع من أبيه].
(ب) [أخرجه الشجري في ((أماليه)) (٤٢/٢) من طريق المصنف به. و] أخرجه
أبو داود الطيالسي كما في ((منحة المعبود» (١٨١/١)، [وابن أبي شيبة في ((المسند))
(ق٥٧/ ب)، و((المصنف)) (٣١٥/٢)]، وأحمد في ((المسند)) (١٩٤/١ - ١٩٥)، وابن
ماجة (٤٢١/١)، (إقامة الصلاة: ما جاء في قيام رمضان)، والنسائى (١٥٨/٤)
(الصيام: ثواب من قام رمضان) [وابن خزيمة في ((الصحيح)) (٢٣٥/٣) (رقم
٢٢٠١)، والفريابي في ((الصيام)) (رقم ١٤٦، ١٤٧، ١٤٨)، وأبو يعلى في
((المسند)) (٢/ ١٧٠) (رقم ٨٦٥)، والبرقي في ((مسند عبد الرحمن بن عوف)) (رقم
٢٠)، والضياء في ((المختارة)) (١٠٦/٣) رقم (٩٠٨)]، كلهم من طريق نصر بن
علي. وأخرجه ابن نصر في ((قيام الليل)) (ص ١٥١) من طريق نصر بن علي بن
نصر عن أبيه كلاهما عن النضر بن شيبان به. وجاء في ((منحة المعبود)) كذا: ((أبو
داود حدثنا سفيان عن علي الحداني))، وهو خطأ، والصواب ((حدثنا نصر بن علي
والقاسم بن الفضل الحداني)) كذا رواه ابن ماجة من طريق أبي داود عنهما، وكذا
رواه الأئمة من طريق نصر بن علي كما في هذا الحديث، ومن طريق القاسم بن
الفضل كما في الحدیث بعده.
والحديث عزاه السيوطي في ((الفتح الكبير)) (١٧٩/٢) للبيهقي في ((الشعب)) . =
٢١٣
١٩١ - حدثنا عبد الله بن أحمد(١) ثنا شيبان بن أبي شيبة ثنا القاسم بن
الفضل قال حدثني النضر بن شيبان(٢) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن
أبيه قال: قال رسول الله وَخاله: ((من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا خرج من ذنوبه
کیوم ولدته أمه)) .
[وقال ابن خزيمة: ((وأما خبر (من صامه وقامه ... ) فمشهور من حديث أبي سلمة
=
عن أبي هريرة، ثابت، لا شك ولا ارتياب في ثبوت أول الكلام. وأما الذي يكره
ذكره: النضر بن شيبان عن أبي سلمة عن أبيه. فهذه اللفظة معناها صحيح من
كتاب الله عز وجل وسنة نبيه وَطّ لا بهذا الإسناد. فإني خائف أن يكون أبو سلمة
لم يسمع من أبيه شيئًا. وهذا الخبر لم يروه عن أبي سلمة أحد أعلمه غير النضر
بن شيبان)) وانظر - لزامًا - ((العلل)) (٢٨٣/٤ - ٢٨٤) للدار قطني].
١٩١ - (أ) في الإسناد النضر بن شيبان لين الحديث، وباقي رجاله ثقات.
(ب) أخرجه أبو داود الطيالسي ((منحة المعبود)) (١٨١/١)، وأخرجه أحمد في
((المسند)) (١٩١/١) عن أبي سعيد مولى بني هاشم، وأخرجه ابن ماجة (٤٢١/١)
(إقامة الصلاة: ما جاء في قيام شهر رمضان) من طريق أبي داود الطيالسي،
وأخرجه النسائي (١٥٨/٤) (الصيام: ثواب من صام رمضان وقامه) من طريق أبي
هشام والنضر بن شميل، وأخرجه عبد بن حميد في ((مسنده) (ل ٢٦/أ)عن حبان بن
هلال [والبزار في ((البحر الزخار)) (٢٥٦/٣ - ٢٥٧) رقم (١٠٤٨) من طريق عمر بن
موسى السامي، والفريابي في ((الصيام)) (رقم ١٤٤)، وأبو يعلى في ((المسند))
(١٦٩/٢) (رقم ٨٦٤) - ومن طريقهما الضياء في ((المختارة)) (١٠٥/٣) رقم
(٩٠٦) - من طريق هدبة بن خالد القيسي، والفريابي (رقم ١٤٥) من طريق عبد
العزيز بن عبد الصمد العمِّ. وأبو يعلى (رقم ٨٦٣) من طريق شيبان بن فروخ،
والشاشي في ((مسنده)) (٢٧٣/٢) رقم (٢٤١) من طريق موسى بن إسماعيل، وابن
شاهين في ((فضائل رمضان)) رقم (٢٨)، والخلال في ((الأمالي)) (رقم ٢٥) من طريق
أبي نصر التمار.] كلهم عن القاسم بن الفضل به، وقال المزى في ((تحفة
الأشراف)) (٢١٥:٧) ((رواه شيبان بن فرّوخ عن القاسم بن الفضل عن النضر بن
شيبان عن أبي سلمة عن أبي هريرة» ا. هـ
=
في (جـ) حدثنا عبد القيس أحمد، خطأ.
(١)
في (جـ) الشيبان.
(٢)
٢١٤
١٩٢ - حدثنا عبد الله قال(١) حدثني أبي قال(٢) ثنا وكيع عن إسرائيل
عن أبي إسحاق عن هبيرة قال قال عبد الله: ((سيد الأيام يوم الجمعة، وسيد
الشهور رمضان)».
١٩٣ - حدثنا عبد الله قال حدثني أبو الربيع الزهراني ثنا أبو عوانة عن
أبي بشر عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال قال رسول الله وَلخلقه:
((أفضل الشهور بعد رمضان شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة
الليل)).
قال ابن حجر: ((قلت هو في الثالث من الغيلانيات من طريق شيبان المذكور
=
لكن قال عن أبي سلمة عن أبيه، وقد قال الدارقطني في ((الأفراد)): تفرّد النضر بن
شيبان عن أبي سلمة بذلك)). ا. هـ .
النكت الظراف (٢١٥:٧). [وانظر: ((أطراف الغرائب)) (ق٥٩/أ- ب)].
١٩٢ - ( أ) إسناده صحيح.
(ب) تقدم تخريجه في النص رقم (١٨٤).
١٩٣ - ( أ) إسناده صحيح.
(ب) [وأخرجه من طريق المصنف وبلفظه: الشجري في ((أماليه)) (٢٠٣/٢،
٢٨٠)] أخرجه أحمد (٣٤٤/٢)، ومسلم (٨٢١/٢) (الصيام: فضل صوم المحرم)،
وأبو داود (الصيام: صوم المحرم) ((عون المعبود)) (٨٢/٧)، والترمذي
(٣٠١/٢) (الصلاة: ما جاء في فضل صلاة الليل) وقال: ((حسن صحيح))، وفي
(١١٧/٣) (الصيام: صوم المحرم)، والنسائي (٢٠٦/٣) (قيام الليل وتطوع النهار:
فضل صلاة الليل)، وابن نصر في ((قيام الليل)) (ص ٣٥)، والبيهقي في ((السنن)
(٤/ ٢٩١) والبغوي في ((شرح السنة)) (٦/ ٣٤١) كلهم من طريق أبي عوانة به.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٤٢/٣)، ومن طريقه ابن ماجة (٥٥٤/١)، وابن خزيمة
في صحيحه (١٧٦/٢)، (٢٨٢/٣) من طريق محمد بن المنتشر عن حميد به،
واقتصر ابن أبي شيبة وابن ماجة على ذكر الصوم فقط.
وقد جاء عندهم جميعًا: ((أفضل الصيام)) بدل ((أفضل الشهور)).
(١) (٢) ليست في (ب).
٢١٥
١
باب إحصاء الشهور ورؤية الهلال
١٩٤ - حدثنا عبد الله ثنا أبو موسى الأنصاري ثنا معن قال ثنا مالك عن .
عبد الله بن/ دينار عن عبد الله بن عمر أن رسول الله وَخلال قال: ((الشهر تسع ٥٧
وعشرون فلا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه، فإن غم عليكم
فاقدروا له)).
١٩٤ - ( أ) إسناده صحيح.
(ب) [أخرجه الشجري في ((أماليه)) (١٠٦/٢) من طريق المصنف به. و] أخرجه
مالك (٢٨٦/١)، والبيهقي (٢٠٥/٤) من طريق روح بن عبادة، وأخرجه البغوي
في ((شرح السنة)) (٢٢٧/٦ - ٢٢٨) من طريق أبي مصعب المدني كلاهما عن مالك
به. وأخرجه الشافعي في ((مسنده)) (ص ١٠٣)، ومن طريقه البيهقي (٢٠٥/٤)،
وأخرجه البخاري (٢٢٩/٢) (الصوم: إذا رأيتم الهلال فصوموا) عن عبد الله بن
مسلمة القعنبي كلاهما عن مالك به إلا أنه قال في آخره: ((فإن غم عليكم فأكملوا
العدة ثلاثین)».
وأخرجه مسلم (٧٥٩/٢) (الصيام: وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال)، وابن
خزيمة (٢٠٢/٣)، والبيهقي (٢٠٥/٤) كلهم من طريق إسماعيل بن جعفر
عن عبد الله بن دينار به بمثل الرواية الأولى عن مالك. وأخرجه ابن حبان، كما
في ((الإحسان)) (٥/ ١١٧٠) من طريق مالك به مقتصراً على قوله: ((الشهر تسع
وعشرون)) ولم يذكر بقية الحديث.
وقال البيهقي: ((إن كانت رواية الشافعي والقعنبي من جهة البخاري عنه محفوظة
فيحتمل أن يكون مالك رواه على اللفظين جميعًا)). والله أعلم.
(جـ) قوله: ((فاقدروا له)) قال النووي: ((اختلف العلماء في معنى(فاقدروا له) فقالت
طائفة من العلماء : معناه ضيقوا له وقدروه تحت السحاب . وممن قال بهذا أحمد
ابن حنبل وغيره ممن يجوز صوم يوم ليلة الغيم عن رمضان. وقال ابن سريج =
٢١٦
١٩٥ - حدثنا عبد الله ثنا أبو موسى ثنا معن ثنا مالك عن ثور بن زيد
الديلي عن عبد الله بن عباس أن رسول الله وَّخلة ذكر رمضان فقال: ((لا
تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه فإن غم عليكم فأكملوا العدة
ثلاثین)) .
وجماعة منهم مطرف بن عبد الله وابن قتيبة وآخرون: معناه قدروه بحسب المنازل.
وذهب مالك والشافعي وأبو حنيفة وجمهور السلف والخلف إلى أن معناه: قدروا له
تمام العدد ثلاثين يومًا، واحتج الجمهور بالروايات المذكورة (فأكملوا العدة ثلاثين)
وهو تفسير لاقدروا له، ولهذا لم يجتمعا في رواية، بل تارة يذكر هذا وتارة يذكر
هذا. ويؤكده رواية: فاقدروا له ثلاثين)) اهـ. ((شرح النووي على مسلم)) (١٨٩/٧)،
وقال ابن قدامة: ((معنى اقدروا له أي ضيقوا له العدد، والتضييق له أن يجعل شعبان
تسعة وعشرين يومًا)) اهـ. ((المغني)) (٣/ ٩٠).
١٩٥ - (أ) رجاله ثقات، لكنه منقطع، ثور بن زيد لم يلق ابن عباس. انظر: ((مقدمة
الجرح)» (ص ٢٣)، و((المراسيل)) (ص ٢٣) بل قال المزي: إنه لم يدركه. ((تهذيب
الكمال)» (١٧٦/١).
(ب) أخرجه مالك (٢٨٧/١)، ومن طريقه البيهقي (٢٠٥/٤) عن ثور بن زيد به.
[وأخرجه الشجري في ((أماليه)) (٤٩/٢) من طريق المصنف].
وقد جاء الحديث موصولاً أخرجه أبو داود الطيالسي. كما في ((منحة المعبود»
(١٨٢/١)، وأحمد (٢٢٦/١)، وأبو داود (الصوم: من قال فإن غم عليك فصوموا
ثلاثين) ((عون المعبود)) (٤٤٦/٦)، والترمذي واللفظ له وقال: ((حسن صحيح))
(٧٢/٣) (الصوم: ما جاء أن الصوم لرؤية الهلال)، والنسائي (١٣٦/٤) (الصوم:
ذكر الاختلاف على منصور في حديث ربعي)، وابن خزيمة (٢٠٤/٣)، وابن
حبان، كما في ((موارد الظمآن)) (ص٢٢١، ٢٢٢)، والطبراني (٢٨٦/١١)، والبيهقي
(٢٠٧/٤، ٢٠٨)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) (ص٣٥، ٣٦)، والبغوي في ((شرح
السنة)) (٢٣٢/٦) من طرق عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال قال رسول الله
وَ الى : ((لا تصوموا قبل رمضان، صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن حالت دونه غيابة
فأكملوا ثلاثين يومًا)). وقال الترمذي: ((روى عن ابن عباس من غير وجه)).
وقال ابن عبد البر: ((هذا حديث حسن صحيح لعكرمة عن ابن عباس)).
=
٢١٧
قلت: ((وسماك تغير بآخرة، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، لكنه لم ينفرد
=
به وإنما تابعه أشعث بن سوار عن عكرمة به. أخرجه الطبراني (١١/ ٢٧١)،
وأشعث ضعيف.
وقد أخرجه النسائي (١٣٥/٤)، والبيهقي (٢٠٧/٤) وابن عبد البر في ((التمهيد))
(٣٧/٢) من حديث عمرو بن دينار عن محمد بن حنين عن ابن عباس بنحوه
مرفوعًا.
وأخرجه الدارمي (٣/٢) من طريق عمرو بن دينار عن محمد بن جبير بن مطعم
عن ابن عباس به مرفوعًا أيضًا. قال ابن حجر: ((محمد بن حنين عن ابن عباس
وعنه عمرو بن دينار، كذا وقع في بعض النسخ من النسائي، وفي الأصول القديمة
محمد بن جبير وهو ابن مطعم، وهو الصواب. وقد ذكر الدارقطني أن محمد بن
حنين روى أيضًا عن ابن عباس قال: وهو أخو عبيد بن حنين)) اهـ. ((تهذيب
التهذيب» (١٣٦/٩).
وأخرجه النسائي (١٣٥/٤) من طريق حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن ابن
عباس به مرفوعًا. وقال ابن عبد البر ((التمهيد)) (٢/ ٣٧): ((لم يسمعه عمرو من ابن
عباس ، وإنما يرويه عمرو بن دينار عن محمد بن حنين عن ابن عباس
عن النبي (وَّر)) اهـ.
٢١٨
باب رؤية الهلال لشهر رمضان
١٩٦ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سألت أبي عن الهلال إذا
شهد قوم عند الإمام أنهم رأوه بالأمس قال: يفطرون ويخرجون لعيدهم،
وإن كان (١) قبل الزوال. وإن شهدوا بعد الزوال أفطروا أيضًا ويخرجون من
الغد لعيدهم، يعني الصلاة.
قلت لأبي: فإن رأوا الهلال يوم الثلاثين قبل زوال الشمس ترى للناس
أن يفطروا ساعة رأوا الهلال؟ قال: لا يعجبني ذلك، أرى أن يتموا صومهم
على حديث ابن مسعود أنه قال: ((لعله ساعتئذ(٢) وحديث عمر أيضًا نحوه
من حديث الأعمش عن أبي وائل عن عمر (٣) نحو هذا القول أو مثله)).
قلت لأبي: فيخرجون في عيد(٤) إذا كانوا قد رأوه قبل الزوال؟ قال:
نعم يخرجون لعيدهم ولا أرى أن يفطروا على حديث(٥) ابن مسعود.
قلت لأبي: فإن رأوه بعد الزوال، قال: كذلك أيضًا لا يفطرون/ يتمون ٥٨
صومهم ذلك(٦).
قلت لأبي: فأي وقت يخرجون للعيد إذا كانوا رأوه بعد الزوال، قال
يحضرون من الغد.
١٩٦ - ذكر نحوه في ((المغني)) (١٦٨/٣) مختصرًا.
(١)
في (جـ) كانوا.
انظر النص رقم (١٩٨).
(٢)
(٣)
(٤)
أنظر النص رقم (١٩٧).
في (جـ) في غد.
في (ب) لحديث.
(٥)
(٦)
في (جـ) كذلك.
٢١٩
١٩٧ - حدثنا عبد الله قال ثنا أبي ثنا وكيع قال ثنا الأعمش عن أبي وائل
قال: ((كنا بخانقين فأهللنا هلال رمضان فمنا من صام ومنا من أفطر فأتانا
كتاب عمر: ((إن الأهلة بعضها أكبر من بعض فإذا رأيتم الهلال نهارًا فلا
تفطروا إلا أن يشهد رجلان مسلمان أنهما أهلاه بالأمس)).
١٩٨ - حدثنا عبد الله قال حدثني(١) أبي ثنا وكيع قال ثنا المسعودي عن
القاسم قال قال عبد الله: ((إذا رأيتم الهلال نهارًا فلا تفطروا فإنما مجراه في
السماء فلعله أهل ساعتئذ وإنما الفطر للغد(٢) من يوم يُرى الهلال)).
١٩٧ - (أ) إسناده صحيح.
(ب) أخرجه ابن أبي شيبة (٦٧/٣، ٦٩) عن وكيع به، ووقع في (ص ٦٧) ((نحن
الخائفين))، وفي (ص ٦٩) ((كنا مخالفين)) وذلك بدل ((بخانقين)) وهو تصحيف شنيع
وقد امتلأ ((المصنَّفَ)) بمثل هذه الأخطاء.
وأخرجه عبد الرزاق (١٦٢/٤)، ومن طريقه أورده ابن حزم في ((المحلى))
(٣٥٥/٦)، وسعيد بن منصور (٢٤٧/٢)، والطبري في ((تهذيب الآثار)) (٢٤٥/٢)،
والدارقطني (١٦٨/٢)، والبيهقي (٢١٣/٤، ٢٤٨) كلهم من طريق الأعمش به،
وقال البيهقي: ((هذا أثر صحيح عن عمر رضي الله عنه)). وأخرجه الدارقطني
(١٦٩/٢)، والبيهقي (٢١٢/٤ - ٢١٣)، وابن جرير في ((تهذيب الآثار)) (٢٤٦/٢)
من طريق منصور عن أبي وائل به، [وعزاه ابن كثير في (مسند الفاروق)) (١/ ٢٧٠)
لأبي بكر الشافعي]، وانظر النص رقم (٨٨١).
(جـ) خانقين: بلدة من نواحي السواد في طريق همذان من بغداد بينها وبين قصر
شيرين ستة فراسخ لمن يريد الجبال، ومن قصر شيرين إلى حلوان ستة فراسخ.
«معجم البلدان)) (٢/ ٣٤٠).
١٩٨ - ( أ) إسناده منقطع، القاسم بن عبد الرحمن لم يدرك جده ابن مسعود. انظر:
((جامع التحصيل)) (ص٣٠٩)، و((التهذيب)) (٣٢١/٨).
(ب) أخرجه ابن أبي شيبة (٦٦/٣) عن وكيع به، وقال البيهقى بعد أن روى=
(١) في (ب) ثنا.
(٢) في (جـ) لغد.
٢٢٠