النص المفهرس
صفحات 141-160
ابن رشيد ثنا الوليد بن/ مسلم عن أبي غسان محمد بن مطرف عن زيد بن ٢٧ أسلم عن علي بن حسين عن سعيد بن مَرْجَانة عن أبي هريرة عن النبي وَلاه قال: ((من أعتق رقبة أعتق الله بكل إرب منها إربًا منه من النار حتى باليد اليد، وبالرجل الرجل، وبالفرج الفرج)) فقال له علي بن حسين: ياسعيد سمعت هذا من أبي هريرة قال: نعم، قال لغلام له أقرب غلمانه: ادع لي قبطيًا (١) فلما قام بين يديه قال: اذهب فأنت حر لوجه الله عز وجل. لكن قال النووي رحمه الله: ((إن ما كان في الصحيحين عن المدلسين بعن = ونحوها فمحمول على ثبوت السماع من جهة أخرى)) اهـ. ((التقريب والتيسير)) مع شرحه ((تدريب الراوي)» (٢٣٠/١)، و((مقدمة شرح النووي على مسلم)) (٣٣/١)، والحديث فيهما بهذا الإسناد. (ب) [أخرجه ((ابن جماعة في مشيخته)) (١٣٩/١ - ١٤٠) والخطيب في ((تاريخه)) (٢٢٥/٥)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (٣٩١/٨ -٣٩٢) من طريق المصنف به. و] أخرجه البخاري (٢٣٧/٧) (الكفارات: قول الله تعالى ﴿أو تحرير رقبة﴾)، ومسلم (٢/ ١١٤٧) (العتق: فضل العتق)، والبيهقي [(٢٧٣/٦)و] (٢٧٢/١٠)، [وابن حيان في حديثه (رقم ١٠٦)] كلهم من طريق داود بن رشيد به عن أبي هريرة بلفظ: ((من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها عضوًا من أعضائه من النار حتى فرجه بفرجه)). هذا لفظ مسلم. وأخرجه أحمد (٤٢٩/٢، ٤٣١، [٤٤٧])، ومسلم (١١٤٧/٢)، والنسائي في ((الكبرى)) [(١٦٨/٣)] (العتق). كما في ((تحفة الأشراف)) (٥٠٥/٩) [وابن الجارود في ((المنتقى)) (٩٦٨)، والطحاوي في ((المشكل) (١/ ٣١٠) والبيهقي (٢٧٣/٦) و(الدعوات الكبير)) (رقم ١٢٠)] من طريق إسماعيل بن أبي حكيم. وأخرجه مسلم (١١٤٧/٢)، والترمذي (١١٤/٤) (النذور والأيمان: ثواب من أعتق رقبة). والنسائي في ((الكبرى)) [(١٦٨/٣)]. (العتق) كما في ((تحفة الأشراف)) (٥٠٥/٩)، والبيهقي (٢٧٢/١٠)، [والطحاوي في ((المشكل)) (٣١١/١)، والسهمي= (١) في الأصل ((قبطي)). ١٤١ ١٠٥ - حدثنا محمد بن يونس بن موسى قال ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط بن نصر الهمداني قال ثنا سماك بن حرب عن أبي بكر بن الهيثم عن في ((تاريخ جرجان)» (ص ٨٢)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٥١/٩ - ٣٥٢)] من = طريق عمر بن علي بن الحسين. وأخرجه البخاري (١١٧/٣) (العتق: فضل العتق)، ومسلم (١١٤٨/٢)، [وأحمد (٥٢٧/٢)، والطحاوي في ((المشكل)) (١/ ٣١٠ - ٣١١)]، والبيهقي (٢٧١/١٠) من طريق واقد بن محمد كلهم عن سعيد بن مرجانة به بنحو الحديث السابق من لفظ مسلم، زاد واقد بن محمد في حديثه: ((قال سعيد بن مرجانة فانطلقت إلى على بن حسين فعمد علي بن حسين رضي الله عنهما إلى عبد له قد أعطاه به عبد الله بن جعفر عشرة آلاف درهم أو ألف دينار فأعتقه». وأخرجه أحمد (٢/ ٤٢٠، ٤٢٢) من طريق إسماعيل بن أبي حكيم عن سعيد بمثل حديث المصنف. ( جـ) قوله: ((بكل إرب منها إربًا منه)) الإرب - بكسر أوله وسكون الراء - العضو. (النهاية)) (٣٦/١)، و((الصحاح)) (٨٦/١) مادة (أرب). وقد تقدم في الرواية: ((بكل عضو منها عضواً من أعضائه)). فائدة: ((اسم العبد الذي أعتقه علي بن الحسين: مطرف)) وقع ذلك في رواية إسماعيل بن أبي حكيم عند أحمد في (٢/ ٤٢٠، ٤٢٢) وأبي عوانة وأبي نعيم في مستخرجيهما على مسلم. كذا في ((الفتح)) (١٤٧/٥). وقد وقع في ((المسند)) (٢/ ٤٢٠): ((ادع لي مطريًا)) بالياء وفي (٤٢٢/٢): ((مطربًا)) بالباء، وما ذكرته من ((الفتح))، ومعلوم أن نسخة ((المسند)) المطبوعة كثيرة الأخطاء. ١٠٥ - (أ) إسناده ضعيف، فيه محمد بن يونس، وأسباط بن نصر، وسماك بن حرب وهم ضعفاء. (ب) أخرجه ابن النجار في ((تاريخه)) كما في ((الجامع الكبير)) (٤٥٢/١)، وعزاه في (١٠٣٥/١) للمصنف وابن النجار، وله شاهد من حديث أنس بنحوه أخرجه البخاري (١٣٦/٢) (الزكاة: إذا تحولت الصدقة)، ومسلم (٧٥٥/٢) (الزكاة: إباحة الهدية للنبي وَّر). ومن حديث عائشة وسيأتي. انظر الحديث رقم (٧٧٤) فما بعده. ١٤٢ أبي بكر الصديق رضي الله عنه عن النبي وَلو أن بريرة أهدت لهم لحمًا فأمرهم النبي ◌َ ◌ّ أن يطبخوا منه فقالوا: يانبي الله إنما تُصُدِّق به عليها فقال: ((الهدية لنا والصدقة عليها)). ١٠٦ - حدثنا أحمد بن هارون الضرير ثنا حسين بن مرزوق عن الواقدي قال ثنا نافع بن ثابت بن عبد الله بن الزبير ثنا يزيد بن رومان ومحمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير عن جبير بن الحويرث بن لقيط قال سمعت أبا بكر الصديق يقول: قال رسول الله وَخاله: ((ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة)). ١٠٦ - (أ) إسناده واه، فيه الواقدي محمد بن عمر وهو متروك، والحسين بن مرزوق لم أجد من ترجمه . (ب) أخرجه أبو بكر المروزي في ((مسند أبي بكر الصديق)) (ص ١٥٢ - ١٥٣) من طريق سعيد بن سلام العطار قال: حدثني أبو بكر بن أبي سبرة العامري عن زيد ابن أسلم عن عطاء بن بشار عن عبد الرحمن بن يربوع عن أبي بكر الصديق به مرفوعًا بزيادة ((ومنبري على ترعة من ترع الجنة)). وسعيد بن سلام، وأبو بكر بن أبي سبرة وهو ابن عبد الله بن أبي سبرة متروكان. انظر: ترجمة سعيد في ((الميزان)) (١٤١/٢)، وترجمة ابن أبي سبرة في («الميزان)) (٥٠٣/٤). وعزاه السيوطي - يعني الحديث - لابن عساكر في ((تاريخ دمشق))، ولأبي بكر الشافعي في ((الغيلانيات)). ((الجامع الكبير)) (٦٩٩/١). وله شاهد صحيح من حديث عبد الله بن زيد أخرجه أحمد (٣٩/٤، ٤٠)، والبخاري (٥٧/٢) (مسجد مكة: فضل ما بين القبر والمنبر)، ومسلم (٢/ ١٠١٠) (الحج: ما بين القبر والمنبر روضة من رياض الجنة)، ومن حديث أبي هريرة أخرجه أحمد (٢٣٦/٢، ٣٧٦)، والبخاري (٢٢٤/٢) (فضائل المدينة: باب بعد باب كراهية النبي ◌َّ﴿ أن تعرى المدينة)، ومسلم (١٠١١/٢). (جـ) قوله عليه السلام: ((ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة)) قال النووي: ((ذكروا في معناه قولين: أحدهما: أن ذلك الموضع بعينه ينقل إلى الجنة. والثاني: أن العبادة فيه تؤدي إلى الجنة)) اهـ. ((شرح النووي على مسلم)) (١٦١/٩). ١٤٣ ١٠٧ - حدثنا موسى بن هارون بن عبد الله البزاز ثنا أبو الربيع ثنا حماد وهو ابن زيد عن أيوب عن أبي قلابة أن رجلاً أتى أبا بكر فقال: رأيت في المنام كأني أبول الدم. فقال: ((إنك/ تأتي امرأتك وهي حائض فقال نعم ٢٨ فقال استغفر الله ولا تعد. قال أيوب: لا أراه ذكر كفارة)). ١٠٨ - حدثنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان بالرقة ثنا هشام بن عمار ثنا أبو معاوية عن زكريا بن أبي زائدة عن أبي إسحاق عن مسروق عن أبي بكر أنه قال: يارسول الله، تالله لقد أسرع إليك الشيب قال: ((شيبتني هود وأخواتها)). ١٠٧ - (أ) رجال الإسناد كلهم ثقات إلا أنه منقطع لأن أبا قلابة لم يدرك أبا بكر. انظر: ((التهذيب» (٢٢٤/٥). (ب) أخرجه الدارمي من طريق سليمان بن حرب عن حماد، وأخرجه عبد الرزاق عن معمر كلاهما عن أيوب به وليس فيه قول أيوب: ((لا أراه ذكر كفارة)) ((سنن الدارمي)) (٢٥٣/١) و((مصنف عبد الرزاق)) (٣٣٠/١). ١٠٨ - (أ) رجال إسناده ثقات لكن فيه علة وهي أن زكريا بن أبي زائدة يدلس وقد عنعن، ثم إن سماعه من أبي إسحاق بآخرة، وأبو إسحاق كان قد اختلط. انظر: ((التهذيب)) (٣٣٠/٣). وهناك علة أخرى في الإسناد وهي الخلاف في كون رواية مسروق عن أبي بكر متصلة أو مرسلة. ذكر علي بن المديني في ((العلل)) (ص ٦٦) أن مسروقًا صلى خلف أبي بكر، ونقله عنه المزني في ((تهذيب الكمال)) (١٣٢١/٣)، وعنه ابن حجر في ((التهذيب)) (١١١/١٠)، وكذلك قال إبراهيم الحربي أنه صلى خلف أبي بكر رضي الله عنه. انظر: ((جامع التحصيل)) (ص ٣٤٠). وقال ابن أبي حاتم في ((المراسيل)) (ص ٢١٥): ((حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل نا علي بن المديني قال سمعت عبد الرحمن ينكر أن يكون مسروقًا صلى خلف أبي بكر رضي الله عنه)) اهـ. = ١٤٤ = قال العلائي: ((فتكون روايته عن أبي بكر مرسلة)). ((جامع التحصيل)) (ص٣٤١). قلت: القول ما قال ابن المديني؛ لأن ابن مهدي وإن كان إمامًا عالمًا بالعلل فابن المديني هو أستاذ هذا الفن وفارس ميدانه، وسكوت المزي وابن حجر على قوله بل وعدم نقل ما يخالفه تقريرٌ منهما لقول ابن المديني، فتكون رواية مسروق عن أبي بكر من باب المتصل إلا أن يقوم دليل على عدم سماعه منه رواية أو مرويات بعينها. والله أعلم. (ب) الحديث أورده الدارقطني في ((العلل)) (١١/١ ب) وقال: ((حدثناه جماعة عن جماعة عن هشام بن عمار عن أبي معاوية عن زكريا عن أبي إسحاق عن مسروق عن أبي بكر، وكان قد قال في (ل٩/ ب): رواه أبو معاوية وأبو أسامة وأشعب بن عبد الله الحراني عن زكريا عن أبي إسحاق عن مسروق بن الأجدع عن أبي بكر، قال ذلك هشام بن عمار عن أبي معاوية، وقاله إبراهيم بن سعيد الجوهري عن أبي أسامة، وقاله نصر بن علي عن أشعث بن عبد الله)) اهـ. وعزاه السيوطي في ((الجامع الصغير)) (١٦٨/٤) لابن مردويه بزيادة: ((قبل المشيب))، وأخرجه الدارقطني في ((العلل)) (١/ ١٠/أ)، والحاكم في ((المستدرك)) (٤٧٦/٢) من طريق أبي إسحاق عن عكرمة عن ابن عباس عن أبي بكر الصديق رضي الله عنهم قال: سألت النبي مَ له ماشيبك قال: ((سورة هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت)). هذا لفظ الحاكم، وليس عند الدارقطني ذكر المرسلات. وقال الحاكم: ((صحيح على شرط البخاري))، ووافقه الذهبي. وأخرجه أبو بكر المروزي في ((مسند أبي بكر الصديق)) (ص ٧٠)، والدارقطني في ((العلل)) (١/ ١١ / أ - ب) من طريق زكريا بن أبي زائدة عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة عن أبي بكر قال: قلت شبت يارسول الله قال: ((شيبتني هود)» فذكره وليس فيه ذكر المرسلات، وأشار إليه ((الترمذي في سننه)) (٤٠٢/٥) فقال: ((وروي عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة شيء من هذا مرسلاً)) اهـ. يعني أن رواية أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل الهمداني عن أبي بكر منقطعة . وأخرجه ابن سعد (٤٣٦/١)، والمروزي في ((مسند أبي بكر)) (ص ٦٩)، = ١٤٥ . والدارقطني في ((العلل)) (١/ ١٠/ ب) من طريق أبي إسحاق عن عكرمة عن = أبي بكر. ورواية عكرمة عن أبي بكر مرسلة. انظر: ((المراسيل)) (ص ١٥٨)، و((جامع التحصيل)) (ص ٢٩٣). وأخرجه ابن سعد (٤٣٥/١)، والترمذي في ((السنن)) (٤٠٢/٥) (التفسير: سورة الواقعة). وفي ((الشمائل)) (ص ٤٢ - ٤٣)، وفي ((العلل الكبير)) (٧٩٥/٢)، والمروزي في ((مسند أبي بكر)) (ص٦٩)، والدارقطني في ((العلل)) (١ / ١٠/أ)، والحاكم (٢/ ٣٤٣)، وأبو نعيم في «الحلية)) (٤/ ٣٥٠) من طريق أبي إسحاق عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال أبو بكر رضي الله عنه: يارسول الله أراك قد شبت قال: ((شيبتني هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت)) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وقال الترمذي في ((السنن)): ((هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث ابن عباس إلا من هذا الوجه)) اهـ. وأخرجه الترمذي في ((الشمائل)) (ص ٤٣)، والدارقطني في ((العلل)) (١/ ١١/أ)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٤/ ٣٥٠) من حديث علي بن صالح عن أبي إسحاق عن أبي جحيفة قال: ((قالوا يارسول الله نراك قد شبت)) قال: ((شيبتني هود وأخواتها» وعلقه الترمذي في ((العلل الكبير» (٧٩٥/٢) فقال: قال محمد بن بشر نا علي بن صالح عن أبي إسحاق عن أبي جحيفة قالوا: يارسول الله فذكره وقال: ((سألت محمدًا أيهما أصح ـ يعني حديث أبي جحيفة أو حديث ابن عباس - فقال دعني أنظر فيه. ولم يقض فيه بشيء) اهـ. وقال السخاوي: ((حديث أبي بكر رواه أبو بكر الشافعي في ((الفوائد الغيلانيات))، بل وأخرجه ابن أبي شيبة في مسنده عن أبي الأحوص، وكذا هو عند أبي يعلى عن طريق أبي الأحوص عن أبي إسحاق عن عكرمة قال: قال أبو بكر: فذكر السخاوي الحديث ثم قال: وهو مرسل صحيح إلا أنه موصوف بالاضطراب، ونقل عن حمزة السهمي عن الدارقطني قوله: ((طرقه كلها معتلة)) اهـ. ((المقاصد الحسنة» (ص ٢٥٦). وقال الألباني في ((السلسلة الصحيحة)) (٦٧٩/٢) بعد أن ذكر رواية أبي بكر الشافعي للحديث: ((رجاله ثقات)). قلت ولم يشر إلى أن رواية زكريا عن أبي= ١٤٦ ١٠٩ - حدثني أبو أحمد حامد بن الحسن البخاري ثنا محمد بن عبد الله المقري البخاري ثنا بحير (١) بن النضر أبو أحمد ثنا عيسى غنجار ثنا عمر بن الصبح عن مقاتل بن حيان عن قيس بن أبي حازم عن أبيه عن أبي بكر عن النبي بَلّ أنه قال: ((من تنخع في المسجد فازدرد نخاعته إجلالاً للمسجد أن يقذفها فيه جعل الله تلك النخاعة صحة في جوفه وقوة في جسده وإن هو خرج من المسجد فقذفها خارجًا كتب الله له عشر حسنات ومحا عنه عشر سيئات. ومن جلس على حاجة من بول أو غائط فبعد عن القبلة إجلالاً لها أن يستقبلها فأخر فرجه لم يقم من مجلسه ذلك حتى يخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه)» . إسحاق ضعيفة مع كونه ثقة لكونه يدلس وقد عنعن، ولأن روايته عن أبي إسحاق بآخرة. = ورمز السيوطي في ((الجامع الصغير)) (١٦٨/٤) لحسن حديث أبي بكر، وصححه الشيخ الألباني في ((صحيح الجامع الصغير)) (٢٣١/٣). وقد أطنب الدارقطني في ذكر طرقه وبيان اختلاف الرواة فيها في كتابه ((العلل)) (١/ ٩/ ١ - ل ١٢/أ) ولم أر فيه ما نقله عنه حمزة السهمي من قوله: ((طرقه كلها معتلة)). (جـ) قوله وَيقول: ((شيبتني هود وأخواتها)) قال المناوي: قال العلماء لعل ذلك لما فيهن من التخويف الفظيع والوعيد الشديد لاشتمالهن مع قصرهن على حكاية أهوال الآخرة وعجائبها وفظائعها، وأحوال الهالكين والمعذبين، مع ما في بعضهن من الأمر بالاستقامة وهو من أصعب المقامات)) اهـ. ((فيض القدير)) (١٦٩/٤). قلت: كذا قال: ((مع قصرهن)) مع أن سورة هود سورة طويلة ولو قال مع قصرهن عدا سورة هود، أو مع قصر أكثرهن لكان أحسن. والله أعلم. ١٠٩ - (أ) إسناده موضوع فيه عمر بن الصبح قال ابن حبان: يضع الحديث على الثقات. ((المجروحين)) (٨٨/٢). وقال إسحاق بن راهويه أخرجت خراسان ثلاثة لم يكن لهم في الدنيا نظير في البدعة والكذب فذكر منهم عمر بن الصبح. ((تهذيب التهذيب))= (١) جاء في ((تاريخ بغداد)) (١٧٠/٨): يحيى، وجاء في ((تهذيب الكمال)) (١٠٨٤/٢) في ترجمة عيسى بن موسى: غنجار، وفي ترجمته أيضًا في ((تهذيب التهذيب)) (٢٣٢/٨) بحير كما هنا، فالظاهر أنه تصحف في «تاريخ بغداد)). ١٤٧ ١١٠ - حدثني محمد بن عبد الله الأسدي بحلب ثنا عمرو بن عثمان ثنا أبي ثنا أبو خالد المجوز(١) عن ثابت بن سعد الطائي عن جبير بن نفير قال: قام فينا أبو بكر الصديق إلى جانب منبر رسول الله وَ لا فذكر رسول الله وَص84* فبكا ثم قال: إن رسول الله و8َّ* قام في مقامي هذا/ عام أول فقال: ٢٩ ((أيها الناس سلوا الله العافية - ثلاثًا - فإنه لم يؤت أحد مثل العافية بعد يقين)). = (٧/ ٤٦٣) وفي الإسناد أيضًا محمد بن عبد الله البخاري، وبحير بن النضر لم أجد من ترجمهما . (ب) لم أجده. ولقوله: ((من جلس على حاجة .... )) إلخ شاهد من حديث الحسن البصري مرسلاً أخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار)) كما في ((الجامع الكبير)) (١/ ٧٧٠) بنحوه قال السيوطي: ((وفيه كذاب)). (جـ) قوله: ((من تنخع)) معناه رمى بنخاعته، والظاهر أن معناه هنا من أراد أن یتنخع . وقوله: ((فازدرد)) معناه بلع. انظر: ((مختار الصحاح)) (ص ٢٧٠) مادة (زرد)، و(ص ٦٥١) مادة (نخع). ١١٠ (أ) في الإسناد الأسدي شيخ المصنف لم أجد من ترجمه وقد تابعه النسائي، [والحسن بن سفيان] وباقي رجاله ثقات (*). (ب) [أخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) (٣٥٣/٤ - ٣٥٤) من طريق المصنف به و]. أخرجه النسائي في ((اليوم والليلة)) [برقم (٨٨٤)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٣٥/٥) من طريق الحسن بن سفيان كلاهما] عن عمرو بن عثمان به. وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢/ ٥٠١) من طريق سليمان بن عبد الرحمن وخطاب بن عثمان كلاهما عن محمد بن عمر الطائي أبي خالد المُحْرِيِ به، وتقدم زيادة تخريج للحديث في رقم (٢٧). كذا جاء في الأصل ((المجوز"، والصواب ((المحري)) انظر تحقيقه في ترجمته في الفهرس. (١) [ ثابت بن سعد ((ترجمة ابن حبان)) (٩٢/٤)، وقال عنه ابن حجر في ((التقريب)): ((مقبول)) ]. (*) ١٤٨ ١١١ - حدثنا محمد بن يونس بن موسى ثنا إبراهيم بن إسحاق الأحمر ثنا المسيب بن شريك أخبرني عبد الرحمن بن أبي بكر عن محمد بن طلحة عن أبيه عن أبي بكر الصديق قال: قال رسول الله وَخله: ((الود والعداوة یتوارثان)». ١١١ - (أ) إسناده ضعيف جداً مسلسل بالضعفاء الأربعة: محمد بن يونس فمن بعده، بل المسيب بن شريك متروك، وطلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق لم يدرك جده الأعلى أبا بكر، قال أبو زرعة: ((روايته عنه مرسلة)). ((المراسيل)) (ص١٠١). قال العلائي: ((وهذا واضح لا خفاء به)) اهـ. ((جامع التحصیل)) (ص٢٤٥). (ب) أخرجه العسكري في كتاب ((الأمثال)) من طريق محمد بن طلحة به. كذا في ((المقاصد الحسنة)) (ص ٤٥١)، وعزاه السيوطي في ((الجامع الكبير)) (٤٥٣/١) للمصنف - بكسر النون - وابن النجار، ورمز في ((الجامع الصغير)) (٣٧٣/٦) بعد أن عزاه للمصنف رمز لضعفه. قال العجلوني: ((رواه العسكري عن أبي بكر الصديق رفعه، ورواه الطبراني عنه، وأبو بكر الشافعي عنه)) اهـ. ((كشف الخفا)) (٣٣٥/٢). قلت: ولم أجده في مسند أبي بكر الصديق في المطبوع من ((معجم الطبراني الكبير))، وليس هو في ((الصغير)) فلعله في ((الأوسط)). وله شاهد من حديث عفير أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (١٢١/١)، (٤ / ٣٤٥ - ٣٤٦) من طريق أبي عامر العقدي وشبابة بن سوار، وأخرجه الحاكم (٤/ ١٧٦) من طريق أبي عامر العقدي كلاهما عن عبد الرحمن بن أبي بكر - هو المليكي - عن محمد بن طلحة عن أبيه أن أبا بكر الصديق قال لعفير: ما سمعت النبي ◌َّ﴾ يقول في الود قال: سمعت النبي وَّل يقول: ((الود والعداوة تتوارث)). هذا لفظ البخاري، ولفظ الحاكم: ((الود يتوارث والبغض يتوارث))، وقال الحاكم: (صحيح الإسناد)) وتعقبه الذهبي - لله دره - فقال: ((المليكي واه، وفي الخبر انقطاع))اهـ. وبمثل لفظ الحاكم أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٨٩/١٧) من طريق موسى بن داود عن المليكي به، وأخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة» (٤/ ٤٧) عن= ١٤٩ ١١٢ - حدثنا محمد بن يونس ثنا عبد الله بن رجاء ثنا المسعودي ثنا بكير بن الأخنس عن رجل عن أبي بكر الصديق قال: قال رسول الله وَالآتى : ((أعطيت سبعين ألفًا من أمتي يدخلون الجنة بغير حساب وجوههم كالقمر ليلة البدر وقلوبهم على قلب رجل واحد فاستزدت ربي فزادني مع كل واحد سبعين ألفًا)) قال أبو بكر: فرينا (١) ذلك على القرى وأصحاب البوادي. يزيد بن هارون عن المليكي عن محمد بن طلحة عن أبي بكر عن عفير، وقد وصله = الحاكم (١٧٦/٤) فرواه من طريق يوسف بن عطية عن أبي بكر المليكي عن محمد بن طلحة عن أبيه عن عبد الرحمن بن أبي بكر قال: لقي أبو بكر رضي الله عنه رجلاً من العرب يقال له عفير فذكره ولفظ المرفوع منه: ((الود والعداوة يتوارثان)» وتعقبه الذهبي بأن يوسف هالك. ومن هذا الوجه أخرجه الطبراني (١٧ / ١٩٠) بلفظ: ((الود یورث والعداوة تورث)). تنبيه: قال المناوي بعد أن ذكر رواية المصنف للحديث من حديث أبي بكر رضي الله عنه قال: ((ورواه الحاكم باللفظ المذكور وصححه، فتعقبه الذهبي بأن فيه يوسف بن عطية هالك)) اهـ. ((فيض القدير)) (٦/ ٣٧٣). قلت: ظاهر كلامه أن الحاكم أخرجه من حديث أبي بكر وليس كذلك، إنما رواه من حديث عفیر كما تقدم. ولحديث أبي بكر شاهد آخر من حديث رافع بن خديج أخرجه الطبراني في ((الكبير)» (٣٣٢/٤) من طريق محمد بن عمر الواقدي عن خارجة بن عبد الله بن سليمان عن عمرو بن عبيد الله بن رافع عن رافع بن خديج رفعه بلفظ: ((الود الذي يتوارث في أهل الإسلام». قلت : الواقدي متروك. ١١٢ - (أ) إسناده ضعيف لأجل شيخ المصنف محمد بن يونس، ولأن فيه مجهولاً . (ب) رواه أحمد (٦/١) من طريق المسعودي به، وأخرجه الحكيم الترمذي في (نوادر الأصول))، وأبو يعلى في مسنده كما في ((الجامع الكبير)) (١٠٦٧/١)، وقال= (١) كذا بالأصل، وفي مسند أحمد (٦/١): ((فرأيت أن ذلك آت على أهل القرى ومصيب من حافات البوادي)) فلعل ما في الأصل ((فرأينا)) أسقطت منه الهمزة. ١٥٠ ١١٣ - حدثني أحمد بن عيسى المكتب ثنا أبو أمية ثنا يحيى بن عبد الله ابن الضحاك الحراني ثنا عبد الله بن زياد عن عبد العزيز بن عبيد الله عن أبي بكر بن حزم عن أبيه عن أبي بكر الصديق قال: قال رسول الله قال : «تجافوا عن عقوبة ذي المروء ما لم یکن حدًا)). الهيثمي بعد أن عزاه لأحمد وأبي يعلى: ((فيهما المسعودي وقد اختلط، وتابعيه لم = يسم، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح)) اهـ. ((مجمع الزوائد» (١٠/ ٤١٠). وقال ابن حجر: ((في سنده راويان أحدهما ضعيف الحفظ والآخر لم يسم)) اهـ. ((الفتح)) (١١/ ٤١١). وقال ابن كثير: ((بكير بن الأخنس من رجال مسلم، وشيخه مبهم لا يحتج بمثله في الأحكام والحلال والحرام ويقبل في الترغيبات والفضائل، ويجوز أن يكون ثقة، وقد يغلب على الظن ذلك في مثل هذا لأن الرواة عن الصديق في الغالب إما صحابة أو كبار التابعين وكلهم أئمة)) اهـ. كذا في ((الجامع الكبير)) (١/ ١٠٦٧)، وانظر الحديث رقم (٩٢٤)، (٩٢٨)، (٩٢٩). ١١٣ - (أ) موضوع بهذا الإسناد، فيه عبد الله بن زياد بن سمعان وهو كذاب، وشيخه عبد العزيز بن عبيد الله إن كان هو ابن حمزة الحمصى فهو ضعيف كما في ((التقريب)) (٥١١/١) وإلا فإني لم أجد من ترجمه، ويحيى بن عبد الله بن الضحاك ضعيف أيضًا. (ب) لم أجده من حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وله شاهد من حديث زيد بن ثابت أخرجه الطبراني في «الصغير)) (٤٣/٢) من طريق محمد بن كثير بن مروان عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد عن أبيه رفعه بلفظ: ((تجافوا عن عقوبة ذي المروءة إلا في حد من حدود الله عز وجل)). قال الهيثمي: ((فيه محمد بن كثير بن مروان وهو ضعيف)) اهـ. ((مجمع الزوائد» (٢٨٢/٢). وله شاهد آخر من حديث عائشة رضي الله عنها أخرجه الشافعي (٣٦٣)، وأحمد (٦/ ١٨١)، وأبو داود (الحدود: الحد يشفع فيه) ((عون المعبود)) (٣٨/١٢)، والنسائى في ((الكبرى)) (الرجم) كما في ((تحفة الأشراف)) (٤١٣/١٢، ٤٣١)، والعقيلي= ١٥١ ١١٤ - حدثنا أبو شعيب صالح بن عمران الدعا ثنا سعيد بن داود الزنبري حدثنا مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها قالت: قام رسول الله وَله فقال: ((أشيروا يامعشر المسلمين في أناس أبنوا أهلي، وايم الله ما علمت على أهلي سوءًا قط/ وأبنوهم بالله بمن(١) والله إن علمت ٣٠ سوءًا ولا دخل على أهلي إلا وأنا حاضر ولا تغيبت إلا تغيب معي)). فقام سعد ابن معاذ فقال: يا رسول الله اضرب أعناقهم، والله لو كانوا من الأوس (٩٢٣/٢). قال السخاوي: ((وابن عدي والعسكري)) ((المقاصد الحسنة)) (ص٧٣) من = حديث عمرة عن عائشة رضي الله عنها مرفوعًا بلفظ: ((أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا الحدود))، وقوله إلا الحدود ليس عند الشافعي والعقيلي، وهو عند ابن حبان كما في ((موارد الظمآن)) (ص ٣٦٥) بلفظ: ((زلاتهم)). وفي إسناد أبي داود وأحمد عبدُ الملك بن زيد وهو في أحد أسانيد النسائي، قال المنذري: ((وهو ضعيف الحديث))، وذكر ابن عدي أن هذا الحديث منكر بهذا الإسناد لم يروه غير عبد الملك بن زيد. قلت - والقائل المنذري -: ((وقد روي هذا الحديث من أوجه أخر ليس منها شيء يثبت)) اهـ. ((مختصر سنن أبي داود)) (٢١٣/٦). وقال السخاوي: ((في سند العسكري وابن حبان أبو بكر بن نافع وقد نص أبو زرعة على ضعفه في هذا الحديث)) اهـ. ((المقاصد الحسنة)) (ص٧٣). وقال العقيلي بعد أن روى الحديث: ((وقد روي بغير هذا الإسناد وفيه لين أيضًا وليس فيه شيء يثبت)) اهـ. وقال المناوي: الحاصل أنه ضعيف وله شواهد ترقيه إلى الحسن، ومن زعم وضعه كالقزويني أفرط، أو حسنه كالعلائي فرط)) اهـ. ((فيض القدير» (٧٤/٢). ١١٤ - (أ) في الإسناد سعيد بن داود الزنبري قال فيه الحافظ في ((التقريب)): ((صدوق له مناكير عن مالك ويقال اختلط عليه بعض حديثه)) اهـ. وقال الذهبي في ((الميزان)) (١٣٤/٢): ((ما هو بالقوي)). وقال أبو بكر الأثرم: ((ذكرت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل هشام بن عروة فقال: ما كان أروى أبو أسامة - يعني عنه - روی حدیث= في الأصل (ني)) والتصويب من مسند أحمد والبخاري ومسلم. وقوله: ((وأبنوهم بالله)) كلمة «بالله)» (١) زائدة مقحمة في الكلام وهي ليست عند أحمد، ولا عند البخاري، ولا عند مسلم. ١٥٢ لرأيت أن أضرب أعناقهم. فقام سعد بن عبادة من الخزرج وكانت أم حسان من الخزرج وكانت بنت عمه من فخذه، فقال: والله ما صدقت ولو كانوا من رهطك ما رضيت أن يُقتلوا فتنازع سعد بن معاذ، وسعد بن عبادة فكاد أن يكون بين الأوس والخزرج في المسجد شر وما علمت عائشة في ذلك بشيء مما قيل ولا بلغها من حديثهم شيء حتى إذا كان مساء يوم قام فيه ٣١ رسول الله وَ﴾ أخبرتها أم مسطح فأخبرتها عن مسطح وذكره لها رسول الله وَل الغد بعد ما صلى الظهر، فلما ذكره لها رسول الله اَل وعندها أبوها وأمها أنزل الله براءتها في مجلسه ذلك الذي ذكره لها رسول الله وَله قبل أن يتفرقوا، وقبل أن يقوموا من عندها أبوها وأمها رضي الله عنهم. وقف الزبير وأحاديث غرائب، منها حديث أسماء، وحديث الإفك. قلت = له: حديث الإفك رواه مالك قال هكذا. من يرويه عن مالك؟ قلت: هذا الذي ههنا الزنبري فتبسم وسكت)) اهـ. قال الخطيب: ((إنما كان سكوته وتبسمه استنكارًا للحديث لأنه لم يروه عن مالك سوى الزنبري)) اهـ. ((تاريخ بغداد)) (٨٢/٩). قلت: فعلى هذا فالإسناد ضعيف وعلته الزنبري وروايته عن مالك غير محفوظة، والحديث صحيح من غير هذا الطريق. ( ب) أخرجه الخطيب (٩/ ٨٢ - ٨٣) من طريق أبي بكر الشافعي به، وأخرجه الدارقطني في ((غرائب مالك)) كما في ((فتح الباري)) (٤٥٦/٨) من طريق مالك به. وأخرجه أحمد في ((المسند)) (٥٩/٦)، ومسلم (٢١٣٧/٤) (التوبة: حديث الإفك)، والترمذي (٣٣٢/٥) (التفسير: سورة النور)، والطبري في ((التفسير)) (٩٣/١٨). قال الحافظ في ((الفتح)) (٤٥٦/٨): ((والإسماعيلي وأبو بكر بن أبي شيبة، كلهم من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة عن هشام بن عروة به)). وأخرجه البخاري معلقًا (١١/٦) (التفسير: سورة النور قوله تعالى: ﴿إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا﴾) فقال: ((وقال أبو أسامة عن هشام بن عروة قال: أخبرني أبي عن عائشة قالت ... فساق الحديث بتمامه. قلت: والحديث عند أحمد، والبخاري، والترمذي، والطبري فيه زيادة على ما= ١٥٣ ١١٥ - حدثنا أبو جعفر أحمد بن الهيثم بن خالد البزاز ثنا الخليل بن زكريا ثنا الربيع بن صبيح عن الحسن عن عمران بن حصين قال: ((حججت مع رسول الله مَّه فصلى بنا ركعتين في الطريق وبمكة وبمنى حتى رجعنا إلى المدينة إلا المغرب، ثم حججت مع أبي بكر فصلى بنا ركعتين في الطريق وبمكة وبمنى حتى رجعنا إلا المغرب، ثم حججت مع عمر / فصلى بنا ٣١ ركعتين في الطريق وبمكة وبمنى حتى رجعنا إلا المغرب، ثم حججت مع عثمان فصلى بنا ركعتين في الطريق وبمكة وبمنى حتى رجعنا إلا المغرب. عند المصنف واختصره مسلم لم يسقه بتمامه . = (جـ) قوله: ((أبنوا أهلي)) قال النووي رحمه الله: ((هو بياء موحدة مفتوحة مخففة ومشددة، رووه هنا بالوجهين، التخفيف أشهر، ومعناه اتهموها. والأبن بفتح الهمزة. يقال: أبنه يأبُنه ويأبنه - بضم الباء وكسرها - إذا اتهمه ورماه بخلة سوء، فهو مأبون. قالوا: وهو مشتق من الأُبَن - بضم الهمزة وفتح الباء -، وهي العُقد في القسي تفسدها وتعاب بها)) اهـ. ((شرح النووي على مسلم)) (١٧/ ١١٥). قوله: ((وأبنوهم بمن والله إن علمت سوءًا قط)) هو صفوان بن المعطل السلمي رضي الله عنه - بضم الميم وفتح العين والطاء المشددة - السلمى، جاء مصرحًا به في حديث الإفك الطويل عند البخاري (٦/٦) (التفسير: سورة النور: ﴿لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيراً﴾). ومسلم (٢١٣١/٤) (التوبة: حديث الإفك). ١١٥ - (أ) إسناده ضعيف جدًا، فيه الخليل بن زكريا وهو متروك، والربيع بن صبيح صدوق سيء الحفظ، والحسن البصري لم يسمع من عمران بن الحصين كما قال يحيى القطان وأحمد بن حنبل وابن معين في حديث البصريين عنه، كما هنا، وأبو حاتم الرازي انظر: ((المراسيل)) (ص ٣٨)، ((جامع التحصيل)) (ص ١٩٧)، و(تهذيب التهذيب)) (٢٦٨/٢). وقال علي بن المديني: ((لم يسمع من عمران بن حصين شيئًا، ولم يصح عن الحسن عن عمران سماع من وجه صحيح ثابت)). ((العلل)) (ص ٥٤). ( ب) حديث عمران أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٤٥٠)، البيهقي (١٣٥/٣ - ١٣٦)= ١٥٤ ٠٠٠ من طريق علي بن زيد بن جدعان عن أبي نضرة قال: ((سأل شاب عمران بن حصين == عن صلاة رسول الله وَّر في السفر فقال إن هذا الفتى يسألني عن صلاة رسول الله 45* في السفر فاحفظوهن عني، ما سافرت مع رسول الله وَلّ سفراً قط إلا صلى ركعتين حتى يرجع، وشهدت معه حنين والطائف فكان يصلي ركعتين، ثم حججت معه واعتمرت فصلى ركعتين، ثم قال: ((يا أهل مكة أتموا الصلاة فإنا قوم سفر))، ثم حججت مع أبي بكر واعتمرت فصلى ركعتين ركعيتن ، ثم قال : يا أهل مكة أتموا فإنا قوم سفر، ثم حججت مع عمر واعتمرت فصلى ركعتين ركعتين ثم قال: يا أهل مكة أتموا فإنا قوم سفر ثم حججت مع عثمان واعتمرت فصلى ركعتين ركعتين، ثم إن عثمان أتم رضي الله عنهم)). وأخرجه الترمذي من حديث علي بن زيد به مختصرًا بلفظ: ((سئل عمران عن صلاة المسافر فقال: ((حججت مع رسول الله وَ طير فصلى ركعتين، وحججت مع أبي بكر فصلى ركعتين، ومع عمر فصلى ركعتين، ومع عثمان ست سنين من خلافته أو ثماني سنين فصلى ركعتين)). قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح) اهـ. ورواه أبو داود (أبواب صلاة المسافر: متى يتم المسافر). ((عون المعبود)) (٤/ ٩٦) من طريق علي بن زيد عن أبي نضرة عن عمران قال: ((غزوت مع رسول الله وَلقر وشهدت معه الفتح فأقام بمكة ثماني عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين يقول: يا أهل البلد صلوا أربعًا فإنا قوم سفر» اهـ. قال الحافظ في ((التلخيص الحبير)) (٤٦/٢) عن حديث عمران هذا: ((حسنه الترمذي، وعلي ضعيف وإنما حسن الترمذي حديثه لشواهده)) اهـ. قلت: وقد علمت أن الترمذي قال في الحدیث ((حسن صحیح) لا (حسن)) كما قال الحافظ، وكذلك نقل عنه المنذري والمزي أنه قال في هذا الحديث: (حسن صحيح)). انظر: ((مختصر سنن أبي داود)) (٦١/٢)، ((تحفة الأشراف)) (١٩٣/٨) ولعل هذا يعود إلى اختلاف نسخ الترمذي. وقال المنذري: ((في إسناده علي بن زيد بن جدعان وقد تكلم فيه جماعة من الأئمة، وقال بعضهم هو حديث لا تقوم به حجة لكثرة اضطرابه)) اهـ. ١٥٥ ١١٦ - حدثنا الحسن بن سلام السواق ثنا أبو نعيم ثنا فطر يعني ابن خليفة عن الحكم عن أبي جحيفة قال: سمعت عليًا يقول: ((ألا أنبئكم بخير أمتكم بعد نبيكم رَ له: أبو بكر، ثم قال: ألا أنبئكم بخير أمتكم بعد نبيكم وأبي بكر: عمر)). ومن شواهده التي أشار إليها ابن حجر رحمه الله : = ١ - حديث ابن عمر: أخرجه البخاري (٣٤/٢ - ٣٥) (تقصير الصلاة، الصلاة بمنى)، ومسلم (٤٨٢/١) (صلاة المسافرين: قصر الصلاة بمنى) بإسناديهما عنه قال: ((صليت مع النبي وَ ل بمنى ركعتين، وأبي بكر وعمر، ومع عثمان صدرًا من إمارته ثم أتمها)) اهـ. ٢ - حديث أنس : أخرجه البخاري (٣٤/٢) (تقصير الصلاة: ما جاء في التقصير)، ومسلم (صلاة المسافرين: باب صلاة المسافرين) (٣٧٩/١) بإسناديهما عنه قال: ((خرجنا مع النبي وَالي من المدينة إلى مكة فكان يصلي ركعتين ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة)) اهـ. ١١٦ - (أ) إسناده حسن، فطر بن خليفة صدوق وباقي رجاله ثقات. (ب) أخرجه ابن عساكر (١٧٣/٦) من طريق المصنف به، وأخرجه في (١٧١/٦)، [وأبو نعيم في ((الحلية)) (٧/ ١٩٩)] من طريق شعبة عن الحكم وعون بن أبي جحيفة عن أبي جحيفة به. وأخرجه أحمد في ((فضائل الصحابة)) (٣٠١/١) من طريق أبي إسحاق، وأخرجه عبد الله بن أحمد (٣٤/١)، وابن عساكر (٦١٦/٨) من طريق عاصم بن أبي النجود عن زِرِّ كلاهما عن أبي جحيفة به. [وأخرجه أحمد في ((الفضائل)) (رقم ٤٠٥)، وابنه في ((زوائد الفضائل)) (رقم ٤٠٢، ٤٠٣، ٤٠٦، ٤٠٩)، و((زوائد المسند)) (رقم ٨٧٨ - ٨٨٥)، والقطيعي في ((جزء الألف دينار)) (رقم ٥٩) من طريق الشعبي، وعبد الله في ((زوائد المسند)) (رقم ١٠٥٤)، و((زوائد الفضائل)) (رقم ٤٠٤) من طريق حصين بن عبد الرحمن كلاهما عن أبي جحيفة به]. ١٥٦ ١١٧ - حدثنا الحسن بن سلام ثنا أبو نعيم ثنا فطر عن حبيب. عن عبد خير عن علي عليه السلام مثله. ١١٨ - حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين ثنا كامل أبو العلاء عن حبيب بن أبي ثابت عن يحيى بن جعدة عن زيد بن ١١٧ - ( أ) رجال إسناده ثقات غير أن حبيب يدلس وقد عنعن. (ب) أخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على ((فضائل الصحابة)) (٤١٨/١) من طريق فطر بن خليفة به، وأخرجه أحمد في ((المسند)) (١/ ١١٠)، وفي ((السنة)) (٢٠٩/٢)، وفي ((فضائل الصحابة)) (٣٨/١) من طريق مالك بن مغول، وأخرجه ((الإسماعيلي في معجم شيوخه)) (ل٨٦ / ب)، وعبد الله بن أحمد في ((الفضائل)) (٣٠٧/١) [و ((زوائده على المسند)) (رقم ٩٠٩)، والقطيعي في ((جزء الألف دينار)) (رقم ٤٣)] من طريق سعيد بن مسروق، وأخرجه ابن عساكر (١٧٥/٦، ١٧٦)، وعبد الله بن أحمد في زياداته على ((الفضائل)) (٣٠٧/١، ٣٠٨)، [وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٩٩/٧)، و((أخبار أصبهان)) (١٨٢/١)] من طريق سفيان وشعبة كلهم عن حبيب به . وأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على ((فضائل الصحابة)) (٤١٨/١) من طريق الحكم، وأخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢٦٦/٢) من طريق السدي - إسماعيل بن عبد الرحمن، وأخرجه ابن عساكر (٦٢١/٨) من طريق أبي إسحاق والمسيب (*) بن عبد خير، [وعبد الله في (((زوائد المسند)) (رقم ٩٢٢، ١٠٣٠) وأيو الشيخ في ((جزء من حديثه)) (رقم ٥٨) من طريق عطاء ابن السائب، وعبد الله بن أحمد (١٠٣١) من طريق خالد بن علقمة] كلهم عن عبد خير عن علي به [بألفاظ متقاربة]. والحديث صحيح تقدمت له طرق أخرى في الحديث رقم (٧١) فما بعده، وذكرت هناك أن له طرقًا كثيرة عند ابن عساكر وأحمد في ((المسند)) وغيرهم. ١١٨ - (أ) في الإسناد كامل بن العلاء أبو العلاء صدوق يخطىء، وحبيب بن أبي ثابت صرح بالتحديث عند الطبراني. = [ وروايته عند عبد الله بن أحمد في زوائده على ((المسند)) (رقم ٩٢٦، ١٠٣٢، ١٠٥٢ - ط شاكر)]. (+) ١٥٧ أرقم أن رسول الله وَخلو قال لعلي يوم غدير خم: ((من كنت مولاه فعلي مولاه)». (ب) أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٩٢/٥) عن علي بن عبد العزيز، وأخرجه = ابن عدي (٣/ ٢٠/ ب) عن أبي بكر بن أبي شيبة كلاهما عن أبي نعيم به من حدیث. وأخرجه ابن أبي عاصم في كتاب ((السنة)) (٦٠٥/٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن الفضل بن دكين به ولم يذكر في الإسناد يحيى بن جعدة، ولا أدري هو هكذا عنده أو أنه سقط سهواً. وهو منقطع لأن حبيبًا لم يسمع من زيد بن أرقم - قال ابن المديني عنه: ((لقى ابن عباس وسمع من عائشة ولم يسمع من غيرهما من أصحاب رسول الله (38َّ)) اهـ.((العلل)) (ص ٧١)، وجاء فيه حبيب بن ثابت، والنص في ((جامع التحصيل)) (ص ١٩٠) في حبيب بن أبي ثابت نقلاً عن ابن المديني. وأخرجه أحمد (٤/ ٣٧٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (المناقب) كما في ((تحفة الأشراف)» (١٩٥/٣)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٦٠٦/٢)، والطبراني في ((الكبير)) (١٨٥/٥ - ١٨٦)، والحاكم (١٠٩/٣) كلهم من طريق حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم به، وفيه عند الطبراني والحاكم قصة نزولهم غدير خم وزادا بعده: ((اللهم وال من والاه وعاد من عاداه)). وأخرجه ابن حبان كما في ((موارد الظمآن (ص ٥٤٤)، والطبراني في ((الكبير)) (١٨٥/٥)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٦٠٦/٢) من حديث فطر بن خليفة عن أبي الطفيل به وفيه قصة نزولهم غدير خم عند ابن حبان ولم يذكرها الطبراني. وأخرجه الترمذي (٦٣٣/٥) (المناقب: مناقب علي رضي الله عنه)، والحاكم (١٠٩/٣، ١١٠) من طريق سلمة بن كهيل عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم به. وعند الترمذي عن أبي الطفيل عن أبي سريحة أو زيد بن أرقم شك شعبة راويه عن سلمة، وهو عند الحاكم عن زيد من غير شك، وهو عنده من حديث وفيه قصة نزولهم غدير خم. وقال الحاكم: ((صحيح على شرطهما)). وتعقبه الذهبي بأنهما لم يخرجا لمحمد ابن سلمة بن كهيل. وقد وهاه السعدي. وانظر الحديث رقم (١٢٦). (جـ) قوله: ((يوم غدير خم)) غدير خم: موضع بين مكة والمدينة تصب فيه عين = ١٥٨ هناك وبينهما مسجد للنبي وَلـ ((النهاية)) (٨١/٢). = والغدير: بفتح أوله وكسر ثانيه هو ما غودر من ماء المطر في مستنقع صغير أو كبير غير أنه لا يبقى في القيظ. كذا في ((مراصد الاطلاع)» (٩٨٥/٢). وخم: قيل رجل، وقيل غيضة، وقيل موضع تصب فيه عين، وقيل بئر حفرها مرة بن كعب نُسب إلى ذلك غدير خم، وهو بين مكة والمدينة قيل على ثلاثة أميال من الجحفة، وقيل على ميل. وهناك مسجد للنبي وَل﴾. عن ((مراصد الاطلاع)) (١/ ٤٨٢). قلت: وقد نزله النبي وَيّ لما رجع من حجة الوداع للراحة. جاء ذلك في رواية الطبراني (١٨٦/٥)، والحاكم (١٠٩/٣). ١٥٩ الجزء الثاني من فوائد أبي بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي عن شيوخه. رواية : أبي طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان عنه. رواية : الشيخ أبي محمد الحسن بن عبد الملك بن محمد بن یوسف عنه. سماع: للمبارك بن أحمد بن عبد العزيز بن المعمر الأنصاري نفعه الله به. ١٦٠