النص المفهرس
صفحات 61-80
هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين لا تخبرهما
یاعلي».
١٣ - حدثني علي بن الحسن ثنا عبيد الله بن يوسف الجبيري ثنا إبراهيم
ابن سليمان الدباس ثنا محمد بن أبان ثنا أبو جناب الكلبي عن الشعبي عن
زيد عن علي قال: كنت عند رسول الله وَل ليس عنده أحد فأقبل أبو بكر
وعمر فقال:
((هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين)).
١٤ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله البصري ثنا أبو عاصم عن سفيان عن
طعمة عن الشعبي أن رسول الله وَ خلاه قال:
((أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين(١) ما خلا
النخعي القاضي ضعيف، وأبو الوليد لم أدر من هو إلا أن يكون هو عبادة بن
=
الصامت رضي الله عنه.
(ب) أخرجه أحمد في ((فضائل الصحابة)) (١/ ١٥٠ - ١٥١) عن أسود بن عامر عن
فراس عن الشعبي رفعه وليس فيه قول عمر (أي ابن إسماعيل) ((وربما قال عن أبي
الوليد)) وهذا مرسل، وقد وصله عبد الله بن أحمد في زياداته على ((فضائل
الصحابة)) (٤٢٧/١)، وابن عساكر (٩٩/٦)، [وأبو نعيم في ((مسانيد أبي يحيى
فراس بن يحيى المكتب)) رقم (٢٧)] فروياه من طريق شريك عن فراس عن الشعبي
عن الحارث عن علي رفعه.
١٣ - (أ) إسناده ضعيف، فيه إبراهيم بن سليمان الدباس وأبو جناب الكلبي وهما ضعيفان.
(ب) أخرجه ابن عساكر (٩٩/٦) من طريق المصنف به. وأخرجه (٩٨/٦) من
طريق إبراهيم بن أبي الوزير عن محمد بن أبان به.
١٤ - (أ) إسناده ضعيف فيه علة الإرسال، وطعمة هو ابن غيلان قال فيه في=
(١) وقعت هنا بعد قوله: ((والآخرين)) عبارة: ((ما خلا النبيين والآخرين)) والظاهر أن زيادتها خطأ من الناسخ
فحذفتها .
٦١
النبين والمرسلين)).
١٥ - حدثنا الحسن بن علي بن شبيب ثنا عمرو بن علي ح وحدثني
عبد الله بن ياسين ثنا ابن معمر ح وثنا أحمد بن عبد الله بن شجاع ثنا القاسم
ابن محمد بن عباد .
قالوا ثنا أبو عاصم عن سفيان عن طعمة بن غيلان عن الشعبي عن علي
أن النبي وَّ قال:
((أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين ما خلا النبيين
والمرسلین، لا تخبرهما)).
١٦ - حدثنا أبو عمر محمد بن جعفر ثنا إسماعيل بن محمد الطلحي ثنا
وكيع ثنا يونس بن أبي إسحاق عن الشعبي عن علي عن النبي وَلاّ مثله.
((التقريب)): مقبول. وقال أبو حاتم: شيخ. وذكره ابن حبان في الثقات)) فهو على
=
هذا فيه ضعف لكنه ينجبر بالمتابعة، وقد تقدم الحديث موصولاً وتبين أن الرجل
الساقط هنا هو الحارث الهمداني الأعور.
(ب) أخرجه ابن عساكر (١٠١/٦) من طريق أبي بكر الشافعي به، وأخرجه
(٩٨/٦) من طريق محمد بن المثنى عن أبي عاصم به إلى الشعبي عن علي رفعه،
وهذا منقطع لأن الشعبي لم يسمع من علي وإنما رآه رؤية. انظر: ((التهذيب)) (٦٧/٥ - ٦٨).
١٥ - (أ) إسناده ضعيف، وعلته الانقطاع بين الشعبي وعلي رضي الله عنه وطعمة تابعه
يونس ابن أبي إسحاق في الحديث بعده.
( ب) أخرجه ابن عساكر (٩٨/٦) من طريق المصنف به، وأخرجه
(٦٠٩/٨) من طريق شقيق بن سلمة عن طعمة به.
١٦ - (أ) إسناده ضعيف، أبو عمر شيخ المصنف ضعيف، ثم فيه علة الانقطاع بين
الشعبي وعلي، وإسماعيل الطلحي صدوق يهم لكن تابعه جماعة عن وكيع.
(ب) أخرجه ابن عساكر (١٠١/٦) من طريق زهير بن حرب والحسن بن عرفة
وعبد الله بن هاشم عن وكيع، وفي (٩٨/٦) من طريق ابن المبارك وعبيد الله بن =
٦٢
١٧ - حدثني عبد الله بن محمد بن ياسين ثنا علي بن أحمد/ الجواربي ٦
ثنا معلى بن عبد الرحمن ثنا الربيع بن صبيح عن سيار أبي الحكم عن
الشعبي عن علي قال: نظر رسول الله ◌َّه إلى أبي بكر وعمر مقبلين فقال:
((يا علي هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين ما خلا النبيين
والمرسلين، لا تحدثهما))، قال: فما حدثتهما حتى ماتا.
١٨ - ذكر (١) أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي قال ثنا يوسف بن
عدي ثنا المحاربي عن إسماعيل بن أبي خالد عن زبيد عن الشعبي عن
علي عن النبي وَلّ مثله.
موسى عن يرنس بن أبي إسحاق، وفي (٦٠٩/٨) من طريق عبيد الله بن موسى
=
أيضًا عن يونس به.
١٧ - (أ) إسناده ضعيف فيه علل ثلاث:
الأولى: وهي أعظمها، معلى بن عبد الرحمن متهم بالوضع.
الثانية: الربيع بن صبيح سيء الحفظ.
الثالثة: علة الانقطاع بين الشعبي وعلي رضي الله عنه.
(ب) أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٩٨/٦) من طريق المصنف به.
١٨ - (أ) الحديث رجال إسناده ثقات لكن شابته علة الانقطاع بين الشعبي وعلي
ابن أبي طالب رضي الله عنه وقد تقدمت الرواية الموصولة.
(ب) أخرجه ابن عساكر (٩٨/٦) من طريق المصنف به، وأخرجه عبد الله بن أحمد
في زياداته على ((فضائل الصحابة)) (٨٨/١ - ٨٩) من طريق عبد الله بن عمر بن أبان=
(١) قوله ((ذكر أبو الأحوص)) هل هو من قبيل الموصول أو من قبيل المعلق؟ قلت هو من الموصول
عند الأكثر، قال ابن كثير: ((فأما إذا قال البخاري: قال لنا، أو قال لي فلان كذا، أو زادني، ونحو ذلك فهو
متصل عند الأكثر)) اهـ. ((الباعث الحثيث)) (ص ٣٤).
قلت: وهذا غير مختص في البخاري وحده، فقد قال ابن الصلاح: ((وكثيرًا ما يعبر المحدثون بهذا اللفظ
عما جرى بينهم في المذاكرات والمناظرات)) اهـ. ((التقييد والإيضاح)) (ص ٩٣).
٦٣
١
١٩ - حدثنا إبراهيم بن شريك الأسدي ثنا أحمد بن يونس ثنا مالك بن
مغول عن الشعبي قال: ((آخى رسول الله ◌َّل بين أبي بكر وعمر فأقبل
أحدهما آخذاً بيد صاحبه فقال النبي وَّ:
((من سره أن ينظر إلى سيدي كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين
والمرسلين فلينظر إلى هذين المقبلين)).
٢٠ - حدثني حمدون بن أحمد بن سلم السمسار ثنا أبو بكر بندار ثنا
سلم بن قتيبة ح وحدثني محمد بن ياسر أبو عبد اللهثنا إبراهيم بن بشار
الواسطي ثنا أبو قتيبة ثنا يونس بن أبي إسحاق عن الشعبي عن أبي هريرة
عن النبي وَّل هكذا قال:
أقبل أبو بكر وعمر فقال النبي بَ له: ((هذان سيدا كهول أهل الجنة من
=
عن عبد الرحمن المحاربي به، وأخرجه أيضاً (٣٥٢/١) من هذا الطريق عن زبيد عمن
حدثه عن علي، ومن هذا الطريق أيضًا أخرجه ابن عساكر (٩٦/٦) عن زبيد عن
الشعبي عمن حدثه عن علي.
١٩ - (أ) هذا حديث مرسل رجاله ثقات وقد تقدم موصولاً.
(ب) أخرجه ابن عساكر (١٠١/٦) من طريق المصنف به، وأخرجه ابن
سعد ((الطبقات)) (١٧٥/٣)، ومن طريقه ابن عساكر (١٠٠/٦) عن أحمد بن يونس
وهو ابن عبد الله بن يونس نسب إلى جده.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على ((فضائل الصحابة))
(٤١٤/١)، والقطيعي في زياداته عليها أيضاً (٤٦٧/١) من طريق أحمد بن يونس به.
كما أخرجه القطيعي في المرجع السابق (٤٦٦/١) من طريق هشيم أنا مالك بن
مغول به، ومن طريق أبي إسحاق الكوفي عن الشعبي، وأبوإسحاق الكوفي هو
عبد الله بن ميسرة ضعيف.
انظر: ((التقريب)» (٤٥٥/١)، وهو متابع بمالك بن مغول كما ترى.
٢٠ - (أ) إسناده حسن، ومحمد بن ياسر وإبراهيم بن بشار وإن لم يُذكر فيهما جرحٌ =
٦٤
الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين لا تخبرهما يا علي)).
= ولا تعديلٌ إلا أنهما متابعان بحمدون السمسار ومحمد بن بشار (بندار).
(ب) أخرجه ابن عساكر (١٠١/٦) من طريق المصنف به وقال غريب جداً من
حديث أبي هريرة، وأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على ((فضائل الصحابة))
(١٦٤/١) عن محمد بن بشار (بندار) به، وأخرجه القطيعي في زياداته على الفضائل
أيضًا (٤٦٤/١، ٤٦٥) من طريق إبراهيم بن عبد الله بن بشار به. وله طريق آخر
أخرجه ابن عدي (١/٢٢٧/٣/١)، والخطيب (٢٥٣/٥)، وابن الجوزي في ((العلل
المتناهية)» (١/ ١٩٣) كلهم من طريق جبرون بن واقد عن مخلد بن حسين عن هشام
عن محمد عن أبي هريرة بنحوه مرفوعًا، وقال ابن عدي: هذا حديث منكر، وأما
جبرون فما یعرف» اهـ.
وإني موفٍ لك الآن بما وعدتك به من ذكر شواهد للحديث وهي كثيرة
منها :
١ - حديث أبي جحيفة:
أخرجه ابن ماجة (٣٨/١) ((المقدمة: فضائل أصحاب النبي وَظاهر. فضل أبي بكر
الصديق رضي الله عنه)). قال ابن ماجة: حدثنا أبو شعيب صالح بن الهيثم الواسطي
ثنا عبد القدوس بن بكر بن خنيس ثنا مالك بن مغول عن عون بن أبي جحيفة عن
أبيه مرفوعًا: ((أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين
والمرسلین)) .
قلت: وهذا إسناد حسن.
وأخرجه الدولابي في ((الكنى)) (١/ ١٢٠)، وابن حبان كما في ((موارد الظمآن))
(ص ٥٣٨) من طريق خنيس بن بكر بن خنيس عن مالك بن مغول به.
قلت: وخنيس هذا قال صالح جزرة: ((ضعيف)) ((الميزان)) (٦٦٩/١)، وذكره ابن
حبان في ((الثقات)). ((اللسان)) (٤١١/٢) وهو متابع بأخيه عبد القدوس كما مر.
تنبيه: وَهَمَ الشيخ ناصر الألباني في سلسلته الصحيحة (٤٩١/٢) فقال: إن ابن ماجة
أخرج هذا الحديث من طريق خنيس المذكور عن مالك بن مغول به، وقد علمت أن
ابن ماجة إنما أخرجه من طريق أخيه عبد القدوس لا من طريقه. وخنيس هذا ليس
من رجال الستة ولذلك لم يترجم له الحافظ ابن حجر في ((التقريب))، ولم يذكره في=
٦٥
= ((التهذيب))، ولا ذكره المزي في ((تهذيب الكمال))، وإنما ترجم له الذهبي في
((الميزان)) ولم يشر أن أحدًا من الستة أخرج له، وترجم له ابن حجر في ((لسان
الميزان)) مع أنه لا يترجم فيه لرجال الستة مكتفيًا بـ ((التهذيب)).
٢ - حديث أنس: وله عنه طريقان:
الأولى: أخرجه الترمذي (٦١٠/٥) ((المناقب: مناقب أبي بكر وعمر رضي الله
عنهما كليهما))، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٦١٧/٢)، والطبراني في ((الصغير))
(٧٧/٢)، وعبد الله بن أحمد في زياداته على ((فضائل الصحابة)) (١١٨/١)، وابن
عساكر (١٠٣/٦) في ((ترجمة أبي بكر الصديق)) و(٦١١/٨) في «ترجمة عمر بن
الخطاب)) من طرق عن محمد بن كثير عن الأوزاعي عن قتادة عن أنس رفعه بنحوه.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه)). وقال الطبراني: ((لم يروه
عن الأوزاعي إلا محمد بن کثیر)).
قلت: ومحمد بن كثير وقع في ((سنن الترمذي)) بأنه العبدي لكن راجعت متن ((سنن
الترمذي)) مع شرحه ((تحفة الأحوذي)) في طبعتيها الهندية (٣١٠/٤)، واللبنانية
(١٥٠/١٠) فوجدت فيهما محمد بن كثير بلا نسبة وقال الشارح بأنه الثقفي
الصنعاني .
قلت: هو أبو يوسف المصيصي. ووقع التصريح بأنه المصيصي في ((تاريخ ابن
عساكر)) كذلك وفي بعض الطرق عند ابن عساكر، وهو عند الطبراني أنه الصنعاني
وهو هو، وكذلك جاء التصريح بأنه المصيصي في ((علل ابن أبي حاتم)) (٢/ ٣٩٠).
فلعل نسبة العبدي في ((سنن الترمذي)) تصرف من بعض النساخ في بعض نسخ
الترمذي. إذا علمت هذا فاعلم أن العبدي ثقة أخرج له البخاري ومسلم، وأما
المصيصي فهو ضعيف قال فيه الحافظ في ((التقريب)) (٢٠٣/٢): ((صدوق كثير
الغلط، وقد كره رؤيته ابن المديني لمجيئه بهذا المتن، واستنكر حديثه أبو حاتم)).
قال ابن أبي حاتم ((العلل)) (٢/ ٣٩٠): ((ذكرت لأبي فقلت سمعت يونس بن حبيب
قال ذكرت لعلي بن المديني حديثًا حدثنا به محمد بن كثير المصيصي (في العلل:
((المصيفي)) خطأ) عن الأوزاعي عن قتادة عن أنس قال فذكر الحديث، قال علي يعني
ابن المديني - كنت أشتهي أن أرى هذا الشيخ فالآن لا أحب أن أراه. فقال أبي : صدق
٦٦
= = فإن قتادة عن أنس لا يجيء بهذا المتن)) اهـ.
الطريق الثانية :
أخرجه ابن عساكر في (١٠٣/٦) من طريق سهل بن زنجلة الرازي أنا عبد الرحمن
ابن عمر أنا عبد الله بن يزيد العبدي قال سمعت أنس بن مالك قال: قال رسول الله
وَ* فذكره. وعبد الرحمن بن عمر وعبد الله العبدي لم أجد من ترجمهما، أما سهل
فثقة .
٣ - من حديث ابن عمر:
أخرجه العقيلي في ((الضعفاء» (٩٢٦/٢ - ٩٢٧)، والسهمي في ((تاريخ جرجان))
(ص٩٦)، وابن عساكر (٦٠٩/٨) من طريق عبد الرحمن بن مالك بن مغول عن
عبيد الله بن عمر عن نافع عنه.
ومن هذا الوجه أخرجه البزار وقال: لا نعلم رواه عن عبيد الله بن عمر إلا عبد
الرحمن بن مالك بن مغول. قال الهيثمي: ((وهو متروك)). ((مجمع الزوائد))
(٥٣/٩)، وقال أبو زرعة: ((هذا حديث باطل يعني بهذا الإسناد)). ((العلل)) لابن أبي
حاتم (٣٨٩/٢).
٤ - من حديث جابر بن عبد الله:
أخرجه ابن عساكر (٦١١/٨) من طريق المقدام بن داود بن عيسى عن عمه سعد بن
عيسى عن سفيان بن عيينة عن جعفر بن محمد عن أبيه قال سمعت جابر بن عبد الله
رفعه فذكره.
ويظهر أنه من هذا الوجه أخرجه الطبراني في ((الأوسط)). قال الهيثمي عن شيخه
المقدام بن داود: ((وقد قال ابن دقيق العيد إنه وثق، وضعفه النسائي وغيره، وبقية
رجاله رجال الصحيح)). ((مجمع الزوائد» (٩/ ٥٣).
٥ ۔۔ من حديث ابن عباس:
أخرجه ابن عساكر (١٠٤/٦) من طريقين عن عبيد الله بن موسى نا طلحة بن عمرو
عن عطاء عن ابن عباس رفعه: ((أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة)) اهـ.
وطلحة بن عمرو بن عثمان الحضرمي متروك. انظر: ((التقريب)) (٣٧٩/١).
٦ - من حديث أبي سعيد الخدري:
٦٧
وبالتاريخ قرىء على الشافعي وأنا أسمع قال:
٧
٢١ - ثنا محمد بن يونس/ بن موسى القرشي ثنا يحيى بن عبد الحميد
الحماني ثنا جرير بن عبد الحميد عن أبي سنان عن عبد الله بن أبي الهذيل
عن أبي بكر الصديق أنه سأل رسول الله وَ جله عن توسط عضلة الساق فقال
زدنا يا رسول الله قال:
((لا خير في أسفل من هذا)) وقال رسول الله وَ ل ((سددوا وقاربوا)).
= أخرجه البزار والطبراني في ((الأوسط)) قال الهيثمي: ((فيه علي بن عابس وهو
ضعيف)) وجملة القول أن الحديث صحيح فبعض طرقه حسن لذاته كما تقدم، وبعضها
صالحة للاستشهاد، وبعضها ضعيف جدًا لا يستشهد به وفيما صح غنية عنه.
٢١ - ( أ) إسناده ضعيف وفيه علتان:
الأولى: محمد بن يونس شيخ المصنف ضعيف.
الثانية: علة الانقطاع بين عبد الله بن أبي الهذيل وأبي بكر الصديق رضي الله
عنه، قال أبو زرعة: ((عبد الله بن أبي الهذيل عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه
مرسل)). ((المراسيل)) (ص ١١٢)، ((جامع التحصيل)) (ص٢٦٥)، وفي ((التهذيب))
(٦/ ٦٢): ((في سماعه من أبي بكر نظر)).
(ب) أخرجه المروزي في ((مسند أبي بكر الصديق)) (ص ١٥٦) من طريق جرير به
ولیس فیه قوله: ((سددوا وقاربوا)).
وأخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (٤/ ٣٦١) من طريق أبي كدينة - يحيى بن المهلب
- عن أبي سنان ضرار بن مرة عن عبد الله بن أبي الهذيل عن أبي بكر الصديق
بلفظ أوضح من لفظ المصنف وهو: ((سألت رسول الله وَ له عن الإزار فأخذ بوسط
عضلة الساق، فقلت يا رسول الله زدنا، قال فأخذ بمقدم العضلة فقلت يا رسول الله
زدني قال: ((لا خير فيما هو أسفل من ذلك)) قال فقلت هلكنا يا رسول الله قال:
((يا أبا بكر سدد وقارب تنج)) قال أبو نعيم: ((غريب من حديث عبد الله لم يروه
الا ضرار بن مرة أبو سنان)) اهـ.
قال الدارقطني في ((العلل)) (٢٣/١ / أ، ب) وقد سئل عن هذا الحديث: ((هو =
٦٨
= حديث يرويه أبو سنان ضرار بن مرة عن عبد الله بن أبي الهذيل،
واختلف عنه فرواه زياد بن عبد الله البكائي وأبو كدينة يحيى بن المهلب عن أبي
سنان عن عبد الله بن أبي الهذيل عن أبي بكر، ورواه أبو يحيى التيمي وجرير
ابن عبد الحميد وغيره عن أبي سنان عن ابن أبي الهذيل أن أبا بكر مرسلاً وهو
الصحیح) اهـ.
قلت: وشطره الأول مخالَف بالأحاديث الثابتة المصرحة بجواز أن يكون الإزار إلي
الكعبين فقد أخرج أحمد (٣/ ١٤٠)، والطبراني في ((الأوسط)) بإسناديهما عن أنس
ابن مالك رفعه: ((الإزار إلى نصف الساق وإلى الكعبين لا خير في أسفل من ذلك)) .
قال الهيثمي: ((رجال أحمد رجال الصحيح)). ((مجمع الزوائد)) (١٢٢/٥). وأخرج
أحمد (٦٤/٥) وأبو داود (اللباس: ما جاء في إسبال الإزار)، ((عون المعبود))
(١٣٩/١١). قال ابن حجر والنسائي ((الفتح)) (٢٥٦/١٠) ولم أجده في ((الصغرى))،
وفي ((تحفة الأشراف)) (١٤٥/٢) لعله في ((الكبرى))، بأسانيدهم عن أبي جرى -
بالجيم والراء مصغرًا - جابر بن سليم الهجيمي رفعه: ((وارفع إزارك إلى نصف الساق
فإن أبيت فإلى الكعبين)) من حديث طويل.
وأخرج أحمد (٢/ ٤١٠)، والبخاري (٣٤/٧) ((اللباس: ما أسفل من الكعبين فهو
في النار)، النسائي (٢٠٧/٨) (الزينة: ما تحت الكعبين من الإزار)، بأسانيدهم عن
أبي هريرة رفعه: ((ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار)).
فدلت هذه الأحاديث على جواز إسبال الإزار إلى الكعبين.
فإن قلت فهل يحرم إسبال الإزار أو جره أسفل من الكعبين.
قلت ظاهر الأحاديث يفيد ذلك لكن المطلق فيها محمول على المقيد في أحاديث
أخرى منها :
ما رواه البخاري (٣٤/٧) ( اللباس: من جر إزاره من غير خيلاء)، أبو داود
(اللباس: ما جاء في إسبال الإزار)، ((عون المعبود)) (١٤١/١١)، النسائي (٢٠٨/٨)
(الزينة: إسبال الإزار). بأسانيدهم عن ابن عمر رفعه: ((من جر ثوبه خيلاء
لم ينظر الله إليه يوم القيامة)) قال أبو بكر: يا رسول الله إن أحد شقي إزاري
يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه فقال النبي وَالر: ((لست ممن يصنعه خيلاء)) اهـ . =
٦٩
٢٢ - حدثنا أبو علي بشر بن موسى الأسدي، ثنا الحميدي ثنا سفيان ثنا
عبد الكريم بن مالك الجزري قال: نفست امرأتي بالمدينة فأردت يعني أدري
كيف أصنع، فسألت سعيد بن المسيب فقال: مرها فلتفض عليها من الماء
فدل على أن ما زاد على الكعبين من الإزار إن فعله خيلاء فهو محرم وإلا فلا، لكن
=
الأفضل أن يكون الثوب إلى نصف الساق، فإن لم يفعل فيجوز أن يكون إلى الكعبين
والأفضل أن لا يزيد عليهما.
قال الشوكاني: ((قوله ◌َّو لأبي بكر: ((إنك لست ممن يفعل ذلك خيلاء)) تصريح
بأن مناط التحريم الخيلاء وأن الإسبال قد يكون للخيلاء وقد يكون لغيره)». ثم قال:
((فيكون الوعيد في حديث الباب متوجهًا إلى من فعل ذلك اختيالاً)) اهـ. ((نيل الأوطار))
(١٢٧/٢).
وقال النووي: ((لا يجوز إسباله تحت الكعبين إن كان للخيلاء، فإن كان لغيرها فهو
مكروه، وظواهر الأحاديث في تقييدها بالجر للخيلاء تدل على أن التحريم مخصوص
بالخيلاء، وقد نص الشافعي على الفرق)) اهـ. ((شرح النووي على مسلم)) (١٤/ ٦٢).
وقال ابن حجر: ((إسبال الإزار للخيلاء كبيرة، وأما الإسبال لغير الخيلاء فظاهر
الأحاديث تحريمه أيضًا لكن استدل بالتقييد في هذه الأحاديث بالخيلاء
على أن الإطلاق في الزجر الوارد في ذم الإسبال محمول على المقيد هنا
فلا يحرم الجر والإسبال إذا سلم من الخيلاء)) اهـ. ((فتح الباري)) (١٠/ ٢٦٣).
وأما قوله {وَله: ((سددوا وقاربوا)) فهو ثابت من غير هذا الطريق فقد أخرجه أحمد
(٢٤٨/٢، ٣١٩)، وابن ماجة (١٤٠٥/٢) (الزهد: التوقى على العمل)، النسائي
(١٢١/٨) (الإيمان: الدين يسر) من حديث أبي هريرة، وأخرجه البخاري
(١٨٢/٧) (الرقاق: القصد والمداومة على العمل)، ومسلم (٤/ ٢١٧٠، ٢١٧١)
(صفات المنافقين: لن يدخل أحد الجنة بعمله). من حديث أبي هريرة
وعائشة رضي الله عنهما.
ومعنى قوله: ((سددوا)) أي الزموا السداد، وهو الصواب من غير إفراط ولا تفريط.
قال أهل اللغة: ((والسداد: التوسط في العمل)). ومعنى قوله: ((وقاربوا)) أي إن لم
تستطيعوا الأخذ بالأكمل فاعملوا بما يقرب منه. كذا في ((الفتح)) (٩٥/١).
٢٢ - ( أ) رجال الإسناد كلهم ثقات إلا أنه مرسل، سعيد بن المسيب لم يشهد =
٧٠
ثم لتحرم، نفست أسماء بنت عميس بمحمد بن أبي بكر بذي الحليفة
فسأل أبو بكر رسول الله وَّله فقال: ((مرها فلتفض عليها من الماء ثم أتم بها)).
قال الحميدي: فقيل لسفيان إن يحيى يخالفه في كلمة فقال ليس هو
خلافًا هو معنى واحد كان عبد الكريم حافظًا وكان من الثقات لا يقول إلا
سمعت وحدثنا ورأيت.
الحادثة، بل هو لم يدرك أبا بكر الصديق، إذ معروف أنه ولد لسنتين مضتا من
=
خلافة عمر رضى الله عنه.
وقد قال يحيى بن سعيد القطان: ((سعيد بن المسيب عن أبي بكر ذاك شبه الريح)).
((المراسيل)) (ص٧٢)، تقدمة ((الجرح والتعديل)) (ص ٢٤٣).
نعم يحتمل أنه سمع الحادثة من أسماء بنت عميس زوجة أبي بكر رضي الله
عنهما، ثم وجدت هذا الاحتمال في ((سنن البيهقي)) (٨/٥) من رواية عبد الرحمن
ابن القاسم عن سعيد عن أسماء بنت عميس أنها نفست بمحمد بن أبي بكر فذكره.
(ب) أخرجه ابن سعد (٢٨٢/٨) عن وكيع، والفضل بن دكين عن سفيان به، ومن
طريق الفرات بن سلمان عن عبد الكريم عن سعيد بن المسيب أن أسماء بنت عميس
أمرت أن تحرم وهي نفساء. وهذا مرسل، وقد وصله البيهقي (٨/٥) كما تقدم، لكن
راويه عن عبد الرحمن بن القاسم هو ابن جريج وهو مدلس وقد عنعن.
وأخرجه مالك (٣٢٢/١)، ومن طريقه ابن سعد (٢٨٣/٨)، النسائي (١٢٧/٥)
(الحج: الغسل للإهلال)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (١٦٥/٤) عن عبد الرحمن بن
القاسم عن أبيه عن أسماء بنت عميس. قال الحافظ: ((وهذا مرسل)). ((التلخيص
الحبير)) (٢٣٥/٢). وقد وصله مسلم (٨٦٩/٢) (الحج: إحرام النفساء)، أبو داود
(المناسك: الحائض تهل بالحج). انظر: ((عون المعبود)) (١٦٧/٥)، ابن ماجة
(٩٧١/٢) ((الحج: النفساء والحائض تهل بالحج))، الدارمي (٣٣/٢)، البيهقي
(٨/٥) من طريق عبيد الله بن عمر عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة
قالت: ((نفست أسماء)) فذكرته بنحوه.
وأخرجه ابن ماجة (٩٧٢/٢)، النسائي (١٢٧/٥، ١٢٨)، أبو بكر المروزي =
٧١
في ((مسند أبي بكر الصديق)) (ص ١٤٢) من طريق يحيى بن سعيد عن القاسم بن
=
محمد عن أبيه عن أبي بكر رضي الله عنه بنحوه وزاد: ((وتصنع ما يصنع الحاج إلا
أنها لا تطوف بالبيت».
قال الحافظ: ((وهو مرسل لأن محمدًا لم يسمع من النبي وَلّ ولا من أبيه،
نعم يحتمل أن يكون سمع ذلك من أمه لكن قيل: إن القاسم أيضًا لم يسمع
من أبيه))اهـ. ((التلخيص الحبير)) (٢٣٦/٢)، وانظر: ((جامع التحصيل)) (ص ٣١٠).
وقد أخرجه ابن سعد (٢٨٣/٨)، ومسلم (٨٦٩/٢)، وابن ماجة (٩٧٢/٢)، النسائي
(١٦٤/٥) (الحج: إهلال النفساء)، والدارمي (٣٣/٢)، ابن خزيمة (١٦١/٤)،
والبيهقي (٨/٥) كلهم من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر رضي الله عنه
قال: ((نفست أسماء بنت عميس بمحمد بن أبي بكر فأرسلت إلى رسول الله وَل
تسأله كيف تفعل فأمرها أن تغتسل وتستثفر بثوبها وتهل)) اهـ.
وعلى هذا تعلم أن الحديث ثابت صحيح وإن كان في بعض طرقه كلام.
فائدة:
قوله: ((إن يحيى يخالفه في كلمة فقال: ليس هو خلافًا هو معنى واحد)).
قلت: يشير بذلك إلى حديث يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن أسماء بنت
عميس ولدت محمد بن أبي بكر بذي الحليفة فأمرها أبو بكر أن تغتسل ثم تهل.
أخرجه مالك (٣٢٢/١) عن يحيى، وأخرجه ابن سعد (٢٨٢/٨) عن عبد الله بن
نمير عن يحيى، ووجه المخالفة أن رواية يحيى بن سعيد الأنصاري فيها أن أبا بكر
هو الذي أمر أسماء بالغسل، بينما تفيد رواية عبد الكريم عن سعيد أن الرسول
هو الآمر بعد أن سأله أبو بكر.
والجمع بينهما بأن أبا بكر أمرها بالاغتسال بعد أن سأل رسول الله وَّة فقال له:
((مرها ... )) إلخ فالأمر الحقيقي إنما هو رسول الله وَ ل وأبو بكر بلغ الأمر بالغسل.
ويجمع بين الروايتين وبين حديث جابر بأن الذي أرسلته أسماء ليسأل رسول الله وَليه
هو أبا بكر الصديق رضي الله عنه وإنما قال ((فأمرها)) يعني رسول الله وَّ؛ لأن الأمر
متعلق بها ومتوجه إليها .
=
٧٢
٢٣ - حدثنا معاذ بن المثنى العنبري، ثنا مسدد ثنا أبو عوانة عن قتادة عن
سعيد بن المسيب أن أبا بكر الصديق أوصى بالخمس.
وبهذا يتم الجمع بين الأحاديث ويزول ما يتوهم منه الخلاف، ولذلك قال سفيان
=
رحمه الله : ((ليس هذا خلافًا هو معنى واحد)) اهـ.
وقول سفيان: ((كان عبد الكريم حافظًا ... إلخ)) هذا النص موجود في ((تهذيب
الكمال)» (٨٤٨/٢) وعنه ((تهذيب التهذيب)). (٣٧٤/٦) نقلاً عن الحميدي عن سفيان.
(جـ) في هذا الحديث من الغريب قوله: ((نفست)) هو بكسر الفاء، ويجوز في النون
الفتح والضم. والنفاس بالكسر: ولادة المرأة فإذا وضعت فهي نفساء. كذا في
(القاموس)) (٢٦٥/٢)، وانظر: ((النهاية)) (٩٥/٥).
قال الإمام النووي رحمه الله: ((نفست)) أي ولدت وهي بكسر الفاء لا غير،
وفي النون لغتان المشهورة ضمها والثانية فتحها. سمي نفاسًا لخروج النفس
وهو المولود والدم أيضًا. (شرح مسلم)) (١٣٣/٨).
( د) قال النووي: ((فيه - يعني في حديث عائشة المتقدم - صحة إحرام النفساء
والحائض، واستحباب اغتسالهما للإحرام، وهو مجمع على الأمر به، لكن مذهبنا
ومذهب مالك وأبى حنيفة والجمهور أنه مستحب، وقال الحسن وأهل الظاهر: هو
واجب. والحائض والنفساء يصح منهما جميع أفعال الحج إلا الطواف وركعتيه)) اهـ
(شرح مسلم)) (١٣٣/٨)، وانظر: ((نيل الأوطار)) (٢٨١/١).
٢٣ - (أ) رجال إسناده ثقات إلا أنه منقطع؛ لأن سعيد بن المسيب لم يدرك أبا بكر
رضي الله عنه كما تبين في الحديث قبله.
(ب) أخرجه عبد الرزاق عن معمر (٦٦/٩)، وابن سعد من طريق همام بن يحيى
(١٩٤/٣)، والبيهقي من طريق شيبان (٦/ ٢٧٠) كلهم عن قتادة. وعند البيهقي عن
قتادة قال: ذُكر لنا أن أبا بكر فذكره وزاد قوله: ((أرضى من مالي بما رضي الله به من
غنائم المسلمين)) زاد معمر (ثم تلا)) ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه﴾
((وأوصى عمر بالربع)).
وأسانيدهم رجالها ثقات لكن فيها انقطاع بين قتادة وبين أبي بكر فإنه لم
يدركه، ويظهر هذا جليًا في رواية البيهقي حيث قال قتادة: ((ذكر لنا)) =
٧٣
٢٤ - حدثنا محمد بن هشام المروزي وأحمد بن هارون الحافظ قال ثنا
حسين بن علي بن الأسود ثنا عمرو العنقزي حدثنا مبارك بن حسان عن
عيسى بن ميمون عن أبي المعتمر عن أبي بكر الصديق قال: سألت رسول
الله وَخل عن كفارة إحداثنا/ فقال: ((شهادة أن لا إله إلا الله)).
٨
وقال أحمد بن هارون: ((سألت رسول الله وَلجلال عن كفارة إحدانا)).
= ولعل من ذكر له هو سعيد بن المسيب كما في رواية المصنف - بكسر النون.
وأخرجه ابن سعد (١٩٤/٣) بإسناده عن خالد بن أبي عزة أن أبا بكر فذكره بنحو
حديث ابن سعد والبيهقي، ومن حديث خالد هذا أخرجه مسدد، كما في ((المطالب
العالية)) (٤٣٨/١) وجاء فيه ((خالد بن أبي نمرة)) وأظنه ابن أبي عزة كما عند ابن سعد
تصحف على المحقق. وابن أبي عزة هذا ترجم له في ((الجرح)) (٣٤٦/٣) ولم يذكر
فيه جرحًا ولا تعديلاً، ونقل عن أبيه قوله: ((روى عن أبي بكر، روى عنه جعفر بن
بر قان» .
قلت: ولم أجده في ثقات ابن حبان فهو مجهول ولولاه لكان الإسناد حسنًا.
وأخرجه ابن سعد (١٩٤/٣) بإسناده عن إسحاق بن سويد ((أن أبا بكر فذكره))
وهو منقطع أيضًا لأن إسحاق هذا لم يدرك أبا بكر أيضًا.
وأخرجه سعيد بن منصور (٨٨/١) بإسناده عن الضحاك: ((أن أبا بكر وعليًا
أوصيا بالخمس من أموالهما لمن لا يرث من ذوي قرابتهما)» وهو منقطع أيضًا لأن
الضحاك لم يدركهما.
وأخرجه عبد الرزاق عن الثوري عمن سمع الحسن وأبا قلابة يقولان: أوصى أبو -
في المصنف أبا خطأ - بكر بالخمس)) وهو منقطع. وفيه راو لم يسم.
٢٤ - ( أ) إسناده ضعيف، حسين بن علي ومبارك بن حسان وعيسى بن ميمون ثلاثتهم
ضعفاء، وأبو المعتمر إن كان هو حنش بن المعتمر فهو صدوق له أوهام ولم أر من
ذكر له رواية عن أبي بكر الصديق، وقد ذكر في ((الجرح)) (٤٤٣/٩)، والبخاري في
((التاريخ الكبير)) (٧٣/٩) أبا المعتمر آخر يروي عن علي بن أبي طالب رضي الله
عنه فإن كان هو هذا فلم یذکرا فيه جرحًا ولا تعديلاً.
(ب) لم أجد من أخرجه، وقد عزاه السيوطي في ((الجامع الكبير (١/ ١٠٣٥)=
٧٤
٢٥ - أخبرنا عمر بن حفص السدوسي ثنا حسين ثنا عمرو بن محمد
العنقزي ثنا مبارك بن حسان عن يحيى بن المغيرة الحزامي عن أبي
المعتمر عن أبي بكر الصديق قال: سألت رسول الله وَ 38 عن كفارة إحداثنا
فقال: ((شهادة أن لا إله إلا الله)).
هكذا في الكتاب بهذا الإسناد.
٢٦ - حدثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد ثنا يحيى يعني ابن سعيد عن
سفيان يعني الثوري قال حدثني عمرو بن مرة عن أبي عبيدة قال: قام أبو بكر
الصديق بعد النبي رَّ بعام فقال: قام رسول الله وَ خلال عام أول فقال: ((إن
ابن آدم لم يعط شيئًا أفضل من العافية، وسلوا الله العافية وعليكم بالبر
والصدق فإنهما في الجنة، وإياكم والكذب والفجور فإنهما في النار)).
٢٧ - حدثني عبد الله بن محمد بن ياسين ثنا عبيد الله بن محمد
للمصنف ولم يعزه لغيره.
=
[قلت: أخرجه من طريق المصنف الشجري في ((الأمالي)) (١/ ٢٧)].
٢٥ - (أ) إسناده ضعيف لأجل حسين بن علي ومبارك بن حسان. ويحيى بن المغيرة
لم أجد من ترجمه، وأبو المعتمر تقدم في الحدیث قبله.
(ب) هو مكرر الذي قبله.
(جـ) قوله: ((إحداثنا)) هو إما بفتح الهمزة أو بكسرها فعلى الفتح جمع حَدَث وهو
الأمر الحادث المنكر الذي ليس بمعتاد ولا معروف في السنة. ((النهاية)) (٣٥١/١)
وعلى الكسر يكون مصدراً بمعنى فعل الحدث.
٢٦ - (أ) رجال الإسناد كلهم ثقات، لكن شابته علة الانقطاع. أبو عبيدة هو عامر بن
عبد الله بن مسعود لم يدرك أبا بكر. انظر: ((المراسيل)) (ص ٢٥٧)، و((جامع
التحصيل)) (ص٢٤٩)، و((تعجيل المنفعة)) (ص٣٢٩).
(ب) [أخرجه الشجري في ((أماليه)) (٣٣/١) من طريق المصنف]. وانظر الحديث
بعده .
٢٧ - (أ) إسناده ضعيف. عبيد الله بن محمد الحارثي لم أجد من ترجمه، ومؤمل هو =
٧٥
الحارثي حدثنا مؤمل عن سفيان عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة قال:
قام فينا رسول الله وَجالا مقامي فيكم فقال:
((يا أيها الناس سلوا الله العفو والعافية فإن الناس لم يعطوا شيئًا أفضل من
العفو والعافية، وعليكم بالصدق والبر فإنهما في الجنة، وإياكم والكذب
والفجور فإنهما في النار)).
ابن إسماعيل صدوق سيء الحفظ لكن تابعه يحيى بن سعيد في الحديث قبله وهو
=
ثقة، والحديث على كل حال صحيح له طرق أخرى.
(ب) أخرجه أحمد (٨/١، ١١)، (والساجي في ((أحكام القرآن)) كما في ((تعجيل
المنفعة)) (١٣٤٠)] من طريق سفيان به، وأخرجه أحمد (٩/١)، [وعنه النسائي في
((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٤٩)]، وأبو بكر المروزي في ((مسند أبي بكر الصديق))
(ص٣٩) من طريق حميد بن عبد الرحمن عن عمر بن الخطاب عن أبي بكر بنحوه
[وهذا إسناد ضعيف فيه انقطاع، حمید لم ير عمر ولم يسمع منه، وسنه وموته يدل
على ذلك. ولعله قد سمع من عثمان، لأنه كان خاله، قاله ابن سعد (٥/ ١٥٤).
وقال ابن حجر في ترجمته في ((التهذيب)): (( ... فروايته عن عمر منقطعة أيضًا))].
وأخرجه الحميدي (٦٠٣/١)، وأبو داود الطيالسي ((منحة المعبود)) (١٧٠/٢)،
وأحمد في ((الزهد)) (ص ١٠٩)، وفي ((المسند)) (٣/١، ٥، ٧، ٨)، والبخاري في
((الأدب المفرد)) (ص ١٠٦) [رقم ٧٢٤]، وابن ماجة (٢٦٥/٢) [رقم ٣٨٤٩]
(الدعوات: الدعاء بالعفو والعافية)، والنسائي في ((اليوم والليلة)) [رقم ٨٨٢، ٨٨٣]،
كما في ((تحفة الأشراف)) (٢٨٨/٥)، وأبو بكر المروزي (ص ١٣٥، ١٣٦)، والحاكم
(٥٢٩/١) [وأبو عبيد في ((المواعظ)) (رقم ١١٨)، وعلي بن الجعد في ((المسند)) (رقم
١٧٧٧)، وأبو يعلى في («المسند» (رقم ١٢١، ١٢٢)، والطحاوي في ((المشكل)) (رقم
٤٥٣)، والخرائطي في ((المكارم)) (ص ٥٢)، والبيهقي في ((الدعوات)) (٢٥٢، ٢٥٣)،
وابن أبي الدنيا في ((اليقين)) (١)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (٣٩٥/٣)،
والبرزالي في ((مشيخة ابن جماعة)) (٤٧٧/٢)]. كلهم من طريق سليم بن
عامر عن أوسط بن إسماعيل البجلي عن أبي بكر الصديق بنحوه بزيادة ((ولا
تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تقاطعوا ولا تدابروا وكونوا إخوانًا كما أمركم الله تعالى)»
٧٦
٢٨ - حدثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد حدثنا عبد الله بن داود عن سفيان
عن منصور عن أبي حازم عن مولاته/ عزة أن أبا بكر كره الصلاة على ٩
البراذع.
وهذه الزيادة ليست في رواية الحميدي الأولى ولا عند الحاكم - وجاء في ((الزهد)»
=
لأحمد: ((سليمان بن عامر)) خطأ وإنما هو سليم.
وأخرجه أحمد من طريق عبد الملك بن الحارث (٤/١)، وأبو بكر المروزي
(ص٩٣) [والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٨٨٦)، وأبو يعلى (٧٤)، والبزار
(٢٣) في مسنديهما] من طريق أبي صالح كلاهما عن أبي هريرة عن أبي بكر
الصديق وليس فيه ((وعليكم بالبر ... ))إلخ.
وأخرجه [ابن أبي شيبة (٢٠٥/١٠)، وأحمد (رقم ٦ - ط شاكر)، والبزار
(٣٤) و] الترمذي (٥٥٧/٥) (الدعوات: باب بعد بابين من باب دعاء النبي
مَالقر)، والمروزي (ص ٨٩) من حديث معاذ بن رفاعة بن رافع عن أبيه عن
أبي بكر رضي الله عنه وليس فيه ((وعليكم بالبر ... )) إلخ. وقال الترمذي:
هذا حديث غريب من هذا الوجه عن أبي بكر رضي الله عنه. ثم راجعت
متن الترمذي مع شرحه ((تحفة الأحوذي)) (٢٧٥/٤) فوجدت فيه أن
الترمذي قال في هذا الحديث: ((حسن غريب))، وكذا نقل عنه المزي أنه قال
في هذا الحديث حسن غريب ((تحفة الأشراف)) (٢٩٢/٥) فلعل هذا راجع إلى
اختلاف نسخ السنن أو أن قوله ((حسن)) سقط من نسخة السنن أثناء الطباعة.
والله أعلم.
٢٨ - ( أ) إسناده صحيح رجاله ثقات.
(ب) أخرجه عبد الرزاق (٤٠٢/١) عن سفيان، وأخرجه بن أبي شيبة (١/ ٤٠١)
عن وكيع عن سفيان عن منصور وحصين قال سفيان أو أحدهما عن أبي حازم عن
مولاته عزة قالت: ((سمعت أبا بكر ينهى عن الصلاة على البراذع)).
وقد جاء عند عبد الرزاق عن ابن أبي حازم، وأظن أن كلمة ((ابن)) مقحمة في
الإسناد لرواية ابن أبي شيبة والمصنف - بكسر النون - بدونها ثم إن ابن أبي
حازم وهو عبد العزيز توفي سنة (١٨٤ هـ) بينما توفي سفيان سنة (١٦١هـ) فيستبعد=
٧٧
٢٩ - حدثنا عبد الله بن محمد بن ياسين ثنا محمد بن عباد ثنا مروان
عن إسماعيل بن سميع عن علي بن كثير أن أبا بكر قال لأبي عبيدة بن
الجراح قم أبايعك فإني سمعت رسول الله وَّجله يقول إنك أمين هذه
الأمة. فقال أبو عبيدة : ما كنت لأفعل أن أصلي بين يدي رجل أمره
رسول الله وَ له فأمنا حتى قبض.
جدًا أن يكون شيخًا له. والله أعلم
(جـ) البراذع: جمع برذعة - بفتح أوله والذال وما بينهما ساكن - وهي الحلس
الذي يلقى تحت الرحل. (الصحاح)) (١١٨٤/٣)، و((مختار الصحاح)) (ص ٤٧)
ويقال بردعة بالدال أيضًا. ((القاموس)) (٤/٣)، و((المصباح المنير)) (ص ٤٣).
٢٩ - (أ) إسناد الحديث شابته علة الانقطاع، علي بن كثير - ويقال ابن أبي كثير - لم
يسمع من أبي بكر الصديق ولا من أبي عبيدة بن الجراح. انظر: ((الجرح)
(٢٠٢/٦)، ((المراسيل)) (ص ١٤٠)، و((جامع التحصيل)) (ص ٢٩٥).
(ب) أخرجه المروزي في مسند أبي بكر الصديق (ص ١٦١) من طريق
مروان بن معاوية به، وعزاه السيوطي في ((الجامع الكبير)) (١٠٣٤/١) لابن شاهين
وأبي بكر الشافعي، وقد روى الإمام أحمد (٣٥/١) من طريق إسماعيل بن سميع
عن مسلم البطين - هو ابن عمران - عن أبي البختري قال: قال عمر لأبي عبيدة بن
الجراح: ابسط يدك حتى أبايعك فإني سمعت رسول الله وَلا يقول: ((أنت أمين هذه
الأمة)). وهذا منقطع أيضًا أبو البختري هو سعيد بن فيروز الطائي لم يدرك عمر ولا
أبا عبيدة. قال شعبة: لم يدرك أبو البختري عليًا ولم يره. ((تقدمة الجرح))
(ص ١٣١)، و((المراسيل)) (ص ٧٤).
قلت: فمن باب أولى أنه لم يدرك عمر وأبا عبيدة. وقال العلائي: ((كثير الإرسال
عن عمر وعلي وابن مسعود وحذيفة وغيرهم رضي الله عنهم)». ((جامع التحصيل))
(ص٢٢٢).
وأخرج ابن سعد (١٨١/٣) عن يزيد بن هارون عن العوام عن إبراهيم التيمي
قال: ((لما قبض رسول الله وَل أتى عمر أبا عبيدة بن الجراح فقال: ابسط يدك
فلأبايعك فإنك أمين هذه الأمة على لسان رسول الله. فقال أبو عبيدة لعمر: وما =
٧٨
٣٠ - حدثنا معاذ ثنا مسدد ثنا يحيى يعني القطان عن هشام بن عروة عن
أبيه أنه قال: خطب أبو بكر بعد نبيكم وَطلّ بعام فقال: سمعت رسول الله
وَ له يقول قيظ عام أول ثم بكا ثم قال: سمعت رسول الله وَل يقول قيظ
عام أول ((سلوا الله العفو والعافية)).
رأيت لك فهة قبلها منذ أسلمت، أتبايعني وفيكم الصديق ثاني اثنين)) اهـ.
=
قلت: وهذا منقطع أيضًا، إبراهيم التيمي هو ابن يزيد لم يدرك عمر ولا أبا
عبيدة، بل لم يدرك مَن بعدهما. قال أبو داود: ((لم يسمع من عائشة)).
انظر: ((السنن)) مع شرحها ((عون المعبود)) (٣٠٢/١) وقال الترمذي في ((السنن))
(١٣٨/١): ((لا نعرف لإبراهيم التيمي سماعًا من عائشة)). وقال ابن المديني: لم
يسمع من علي ولا من ابن عباس. ((التهذيب)) (١٧٧/١)، وانظر: ((جامع التحصيل))
(ص ١٦٧).
والفهة: السقطة والجهلة. ((الصحاح)) (٢٤٥/٦)، و((النهاية)) (٤٨٢/٣).
قلت: وهذه المنقطعات يقوي بعضها بعضًا وتعددها يدل أن للقصة أصلاً.
وكون أبي عبيدة أمين هذه الأمة ثابت في الصحيحين وغيرهما. رواه أحمد
(١٣٣/٣)، والبخاري (٢١٦/٤) (فضائل الصحابة: مناقب أبي عبيدة)، ومسلم
(٤/ ١٨٨١) (فضائل الصحابة: فضائل أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه)
بأسانيدهم عن أنس بن مالك رضي الله عنه رفعه: «لكل أمة أمين وأبو عبيدة أمين
هذه الأمة)» هذا لفظ أحمد.
٣٠ - ( أ) رجال الإسناد كلهم ثقات إلا أن عروة بن الزبير لم يدرك أبا بكر الصديق
رضي الله عنه إذ ولد عروة في آخر خلافة عمر، وقيل في خلافة عثمان رضي الله
عنهما.
انظر: ((التهذيب)) (١٢٣/٧)، ((المراسيل)) (ص ١٤٩)، و((جامع التحصيل))
(ص٢٨٩).
(ب) تقدم تخريجه في رقم (٢٧).
(جـ) القيظ: شدة الحر. والقيظ: الفصل الذي يسميه الناس الصيف. ((المصباح
المنير)» (ص ٥٢١).
٧٩
٣١ - حدثنا أبو علي بشر بن موسى بن صالح الأسدي ثنا الحميدي ثنا
سفيان ثنا حصين بن عبد الرحمن السلمي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: قال
رسول الله ◌َله: «رأيت البارحة كأني وردت بيرًا فوردت على غنم سود ثم
وردت على غنم عفر فنعقت بها فاختلطت)) فقال أبو بكر دعني أعبرها. قال:
((اعبرها)) قال هذه العرب تتبعها العجم قال: ((كذلك قال الملك يا أبا بكر)).
٣١ - (أ) رجال الإسناد كلهم ثقات لكن فيه علة الإرسال، عبد الرحمن بن أبي ليلى
تابعي.
(ب) أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان)) (١ / ١٠) من طريق بشر بن موسى
الأسدي به .
وقد وصله الحاكم (٣٩٥/٤) فرواه من طريق محمد بن فضيل عن حصين
ابن عبد الرحمن عن ابن أبي ليلى عن أبي أيوب رضي الله عنه رفعه بنحوه وإسناده
حسن.
وأخرجه أبو نعيم (١/ ١٠) من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي بكر
الصديق رضي الله عنه عن النبي وَ * قال: ((رأيت في المنام)) فذكر نحوه، ورجال
إسناده ثقات عدا محمد بن عمران بن أبي ليلى وهوصدوق لكنه منقطع لأن
عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يدرك أبا بكر، انظر: ((المراسيل))، (ص ١٢٥)،
و ((جامع التحصيل)) (ص٢٧٥).
وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة، أخرجه أبو نعيم أيضًا في ((أخبار أصبهان»
(٨/١) من طريق المغيرة بن مسلم عن مطر الوراق، وهشام بن حسان عن محمد بن
سيرين عنه رفعه بنحوه، وفيه أنه عليه السلام هو الذي أوَّلها وليس أبو بكر، وهذا
إسناد حسن، المغيرة بن مسلم قال فيه الحافظ: ((صدوق)). ((التقريب)) (٢٧٠/٢)،
ومطر الوراق صدوق كثير الخطأ. كذا في ((التقريب)) (٢٥٢/٢) لكن تابعه هشام بن
حسان وهو ثقة.
وله شاهد آخر أخرجه أبو نعيم أيضًا (٩/١) من طريق محمد بن يوسف الفريابي
ثنا سفيان عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن عمرو بن شرحبيل عن رجل من
أصحاب النبي وَل* رفعه بنحوه، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح، وجهالة =
٨٠