النص المفهرس

صفحات 41-60

(٥١٠)(١) .
٤ - علي بن أحمد بن علي أبو الحسن الطبري، سمع من ابن غيلان
وغيره، وكان مستورًا، وكان سماعه صحيحًا. توفي سنة (٥١١) وقيل
(٥١٢)(٢).
٥ - هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين الشيباني، قال ابن
الجوزي: ((بكَّر به أبوه فأسمعه من ابن غيلان، وابن المذهب،
والتنوخي، وأبي الطيب الطبري، وغيرهم. ولد سنة (٤٣٢) وعُمِّر حتى صار
أسند أهل عصره، فرحل إليه الطلبة وازدحموا عليه، وكان صحيح السماع.
وسمعت منه مسند الإمام أحمد، والغيلانيات جميعها، وأجزاء المزكى. وهو
آخر من حدث بذلك وتوفي سنة (٥٢٥)(٣))).
٦ - المبارك بن أحمد بن عبد العزيز بن المعمر الأنصاري أبو المعمر.
ولد سنة (٤٧٥) قال ابن الجوزي: ((سمع الكثير، وقرأت عليه الكثير، وكان
له فهم وعلم بالحديث)) اهـ. وتوفي سنة (٥٤٩)(٤).
النسخة الثانية:
وهي أيضًا من رواية ابن غيلان عن الشافعي.
يرويها عنه أبو القاسم بن الحصين، سماع وملك يوسف بن محمد بن
مقلد التنوخي، يشاركه في روايتها عن ابن الحصين الحافظ الإمام أبو الفرج
عبد الرحمن بن علي بن الجوزي. وإليك ترجمة من لم تسبق ترجمته:
١ - ابن غيلان: تقدمت ترجمته.
٢ - أبو القاسم بن الحصين: تقدمت ترجمته في رواة النسخة الأولى.
١ - ((المنتظم)) (١٨٩/٩).
٢ - ((المنتظم)) (١٩٤/٩).
٣ - ((مشيخة ابن الجوزي)) (ص ٦٠)، وانظر: ((المنتظم)) (٢٤/١٠) و((سير أعلام النبلاء)» (١٢/ ٢٤٧/٢).
٤ - ((المنتظم)) (١٠٠/١٨).
٤١

٣ - الحافظ الإمام العلامة عالم العراق وواعظ الآفاق جمال الدين أبو
الفرج عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن بن علي المعروف بابن
الجوزي، صاحب التصانيف الكثيرة منها: ((زاد المسير))، و((الموضوعات))،
و((العلل المتناهية))، و((تلبيس إبليس))، و((المنتظم)) وغيرها كثير. قال
الذهبي: ((ما علمت أحدًا من العلماء صنف ما صنف))(١).
٤ - يوسف بن محمد بن مقلد بن عيسى بن إبراهيم أبو الحجاج
التنوخي الجماهري المعروف بابن الدوانيقي، مؤرخ من العلماء بالحديث من
فقهاء الشافعية، دمشقي المولد والوفاة. قال ابن السبكي: وقفت له على
المجلد الأول من كتاب ((الارتجال في أسماء الرجال)» بخطه وتصنيفه، وربما
استدرك فيه علي ابن عبد البر أسامي لم يذكرها في ((الاستيعاب)) وله نظم
حسن في الزهد. توفي سنة (٥٥٨)(٢).
قلت وهو ناسخ النسخة (ب) كما تقدم.
النسخة الثالثة :
يرويها ابن غيلان عن المصنف ولم يذكر من بعده.
منهج المصنف :
لا أستطيع أن أقول أن هناك منهجًا للمصنف، فهو لم يفصح عن منهجٍ له
يسير عليه، ولا الكتاب رُقِّب ترتيبًا معينًا حتى أستطيع أن أستخلص منهجا
متناسقًا للمصنف فيه. وقد سبق القول أن ((الفوائد)) هي الانتقاء من أحاديث
الشيوخ ما تضمن فائدة في إسناد أو متن، غير أنني أسجل الملاحظات التالية:
(أ) إن فوائد المصنف اشتملت على كثير من أحاديث الفضائل لا سيما
في الأجزاء الثلاثة الأولى من الكتاب.
١ - ((تذكرة الحفاظ)) (١٣٤٢/٤).
٢ - ((الأعلام)) (٣٢٦/٩).
٤٢

(ب) إن الكتاب وإن لم يكن مرتبًا على الأبواب الفقهية إلا أنه اشتمل
على أبواب فقهية كثيرة اندرجت تحتها أحاديث مناسبة لعنوان الباب الذي
وضعه من غير كتاب يجمع تلك الأبواب أو ضابط يضبطها.
(ج) إن الكتاب اشتمل على نسخ حديثية مروية أو مختارات من نسخ
حديثية كنسخة القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله عنها. انظر الأحاديث
من رقم (٤٨٦ - ٥١٨)، ورقم (٦٥٨) فما بعده، أو نسخة شعبة عن جعفر
ابن أبي وحشية، انظر الأحاديث من رقم (٢٣٠ - ٢٥٤)، أو نسخة سليمان
التيمي عن أبي عثمان النهدي. انظر الأحاديث رقم (١٢٩) فما بعده، وغير
ذلك مما تجده في الكتاب.
(د) من الفوائد التي ظهرت لي أثناء تحقيق الكتاب ما يلي:
١ - إن المصنف يروي ما کان عاليًا من حدیث شيخه کأحاديث إسماعيل
ابن إسحاق القاضي، وعبد الملك بن محمد - أبي قلابة الرقاشي - وعبد الله
ابن أحمد بن حنبل، والحارث بن محمد بن أبي أسامة، ومحمد بن يونس .
الكديمي وغيرهم. وسأتكلم عن فوائد المصنف في الفصل التالي بإذن الله.
٢ - أن يكون الحديث معروفًا من حديث فلان عن فلان فيأتي به هو من
طريق غيره عنه، كما في الحديث رقم (٩٠٢). قال الطبراني: لم يروه عن
الأصمعي إلا الرياشي، بينما رواه المصنف من طريق نصر بن علي عن
الأصمعي. وكما في الحديث رقم (٩٨٠)، فإنه معروف من حديث علي
بن الأقمر عن أبي جحيفة، فرواه هو من حديث أخيه كلثوم بن
الأقمر عن أبي جحيفة.
٣ - أن يكون مخرج الحديث مشهورًا من حديث صحابي معين فيأتي به
من حديث غيره، مثل حديث رقم (٣٨١) فإنه مشهور من
٤٣

حديث أبي سعيد فأخرجه هو من حديث أبي هريرة وأبي سعيد معًا.
٤ - أن يكون أحد رجال الإسناد مدلسًا روى الحديث بالعنعنة، فيأتي
بالحديث من طريقه مصرحًا بالتحديث، كما في الحديث رقم (٢٧٣)،
فقد رواه هشيم وهو مدلس بالعنعنة، فرواه المصنف من طريقه مصرحًا
بالتحديث .
٥ - إثبات نَسَبِ بعض المتنازع فيهم مَن هم لأنهم وردوا في بعض
الأسانيد غير منسوبين، كما في الحديث رقم (١٠٠٣) رواه البخاري عن
يعقوب غير منسوب وتنوزع فيه مَن هو (١)، وجاء عند المصنف أنه ابن حميد
يعني ابن کاسب.
٦ - أن يكون متن الحديث الذي يرويه يخالف لفظ المشهور، أو تكون
فيه كلمة زائدة على ما في المشهور، مثل الحديث رقم (٣٥٦) وهو أن معاذ
ابن جبل رضي الله عنه قال لرسول الله وَله: ((بم توصيني فإني أريد أن
أسافر، فقال له رسول الله وَله: ((اعبد الله ولا تشرك به شيئًا، وأتبع السيئة الحسنة
تمحها .. )) الحديث. بينما رواه الترمذي وأحمد وغيرهما بلفظ: ((اتق الله حيثما
كنت وأتبع السيئة .... )) وليس في أوله قول معاذ: ((بم توصيني فإني أريد أن
أسافر)) ..
ومثل الحديث رقم (٦٣٦) وهو أن ابن عباس قال: ((كنا نجمع بين
الصلاتين على عهد رسول الله وٍَّ﴿ في السفر)). فقوله في السفر زيادة شاذة
رواه أحمد ومسلم عن الثقات بدونها. والله أعلم.
علو إِسناد المصنف في كتابه ((الفوائد)):
مما يمتاز به كتاب ((الفوائد)) لأبي بكر الشافعي عن كثير من مصنفات
١ - انظر: ((الفتح)) (٣٠١/٥ - ٣٠٢).
٤٤

غيره هو علو إسناد المصنف فيه، وهو أمر عرفه له العلماء ونوهوا بهذه
الميزة. وإليك بعض الأدلة التي تدل على ذلك.
١ - شارك المصنف بعض الأئمة الستة في بعض شيوخهم، فهو يروى
عن جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ وهو شيخ لأبي داود(١).، وعن عبد
الملك بن محمد أبي قلابة الرقاشي، وهو شيخ لأبي داود وابن ماجة(٢)،
وعن محمد بن إسماعيل السلمي الترمذي، وهو شيخ للترمذي والنسائي(٣)،
وعن عبد الله بن أحمد بن حنبل، وهو شيخ للنسائي. وحتى غير هؤلاء فإن
المصنف كثيرًا ما يختار ما كان عاليًا من أحاديثهم. وقد مر معك قول الذهبي
عن إسماعيل بن إسحاق القاضي: (يقع من عواليه في الغيلانيات)) وعن أبي
قلابة الرقاشي: ((يقع حديثه عاليًا في الغيلانيات)).
٢ - الحديث رقم (٣١٨) أخرجه المصنف عن محمد بن مسلمة عن
يزيد بن هارون، بينما رواه النسائي عن أبي محمد موسى بن محمد الشامي
عن ميمون بن الأصبغ عن يزيد. قال الحافظ المزي رحمه الله: ((وقد وقع لنا
- يعني الحديث - عن يزيد بن هارون عاليًا جدًا، ثم ساقه من طريق المصنف
وقال عقبه: ((فطريقنا هذه تعلو على طريق النسائي بثلاث درجات ولله
الحمد)» (٤) اهـ.
والحديث رقم (٩٣٩) يرويه المصنف عن إسماعيل بن إسحاق القاضي
عن العلاء بن الفضل. قال المزي في ترجمة عبيد الله بن عكراش: ((روى له
الترمذي وابن ماجة، وقد وقع لنا حديثه عاليًا جدًا، ثم ساق الحديث من
طريق أبي بكر الشافعي وقال عقبه: ((رواه الترمذي بطوله وابن ماجة بعضه
عن محمد بن بشار عن العلاء بن الفضل، فوقع لنا بدلاً عاليًا بدرجتين(٥)).
١ - انظر: ((التقريب)) (١٣٢/١).
٣ - انظر: ((التهذيب)) (٦٢/٩).
٥ - ((تهذيب الكمال)) (٨٨٥/٢)
٢ - انظر: ((التهذيب)) (٤١٩/٦، ٤٢٠).
٤ - ((تهذيب الكمال)) (١٣٩٧/٣).
٤٥

والحديث رقم (٢٣١) ساقه الحافظ المزي من طريق المصنف ثم
قال: ((رواه أبو داود عن حفص بن عمر عن شعبة، فوقع لنا بدلاً عاليًا.
ورواه النسائي عن عمرو بن علي عن يحيى بن سعيد عن شعبة، فوقع لنا
عاليًا بدرجتين. ورواه ابن ماجة عن أبي بكر بن أبي شيبة عن هشيم عن أبي
بشر فوقع لنا عاليًا)»(١).
والحديث رقم (٢٩٦) يرويه المصنف عن محمد بن يونس الكديمي عن
سليمان بن حرب، ويرويه ابن سعد كذلك عن سليمان بن حرب، فكأن
المصنف رواه عن ابن سعد.
وغير هذا كثير حتى إن بعض الأحاديث ساقها المصنف بإسناد رباعي.
انظر الأحاديث رقم (٧٨٧، ٧٨٨، ٩٣١، ٩٣٩).
٣ - إليك أقوال بعض الأئمة الدالة على هذا الأمر:
قال الحافظ الذهبي رحمه الله: ((وهو - يعني أبا بكر الشافعي صاحب
الغيلانيات -: وابن غيلان آخر من روى عنه تلك الأجزاء التي هي في السماء
علوًّا))(٢).
وقال في مكان آخر: ((صاحب الأجزاء الغيلانيات العالية))(٢).
وقال: ((طال عمر أبي بكر الشافعي وتفرد بالرواية عنه جماعة وتزاحم
عليه الطلبة لإتقانه وعلو إسناده))(٤).
وقال ابن الأثير: ((كان عالمًا بالحديث عالي الإسناد))(٥).
وقال الكتاني: ((وهي من أعلى الحديث وأحسنه))(٦).
١ - نفس المرجع (١٦٣٣/٣).
٣ - ((سير أعلام النبلاء)) (١٠/ ٣٠٤/٣)
٥ - (الكامل)) (٨/ ٥٦٦).
٢ - ((العبر)) (٣٠١/٢).
٤ - ((سير أعلام النبلاء)) (١٠/ ٣/ ٣٠٥).
٦ - ((الرسالة المستطرفة)) (ص ٩٣)
٤٦

اعتناء العلماء بالغیلانیات:
ولأهمية هذا الكتاب اعتنى به العلماء، وها هي بعض الأمور التي تدل
علی عنایتهم به :
١ - قام الحافظ الإمام الدارقطني المتوفى سنة (٣٨٥) بتخريجه لابن
غيلان، قال الحافظ ابن كثير: ((خرج له الدارقطني الأجزاء الغيلانيات وهي
سماعنا))(١).
وقال ابن الجوزي: ((حدثنا أبو القاسم بن الحصين عن أبي طالب بن
غيلان بالأجزاء التي تسمى الغيلانيات التي خرجها الدارقطني لابن
غيلان))(٢).
وقال الزبيدي: ((إليه - يعني لابن غيلان - نسبت الغيلانيات، وهي
أحاديث مجموعة في مجلدة تحتوي على أحد عشر جزءًا، وهي عندي من
تخريج الدارقطني وقد رويتها بأسانيد عالية))(٣).
٢ - رتب الحافظ أبو الحجاج يوسف بن الزكي عبد الرحمن بن يوسف
المزي المتوفى سنة (٧٤٢) شيوخ أبي بكر الشافعي في الغيلانيات على
حروف المعجم(٤).
٣ - قام الحافظ نور الدين الهيثمي بترتيب الغيلانيات على الأبواب
الفقهية(٥) .
رحم الله الجميع، وجزاهم الله عن خدمة سنة نبيه خير الجزاء وأكرمه
وأبره إنه سميع مجيب .
١ - ((البداية والنهاية)) (٨٥/١٢).
٢ - ((المنتظم)) (١٤٠/٨)
٣ - (تاج العروس)) (٥٤/٨) مادة (غيل).
٤ - ((سير أعلام النبلاء)) (١٠/ ٣/ ٣٠٥).
٥ - ((الضوء اللامع)) (٢٠١/٥)، و((البدر الطالع)) (٤٤٢/١). [قلت: وللسخاوي - كما في ((الضوء اللامع))
(١٩/٨) -: ((ترتيب الغيلانيات)). وانظر كتابنا ((مؤلفات السخاوي)) (رقم ٩٣) وفيه استظهارنا أنّه رتّبه
على الأطراف ، والله أعلم .] .
٤٧

إثبات صور لبعض السماعات:
النسخة الأولى (أ):
كتب في آخر كل جزء ما يلي: ((منقول من خط الخطيب الحافظ)) وفي
أوله على الحاشية بخط الخطيب: ((سمع جميعه أبو محمد الحسن
ابن عبد الملك بن محمد بن يوسف، والشيوخ أبو القاسم علي بن الحسين
ابن حرويه، وأبو الحسين عبد الواحد بن أحمد بن دارست، ومحمد بن
إبراهيم بن فارس الشيراريون، وجوامرد بن عبد الله، وأحمد بن الفرج
القصاب، وأبو عمر، وأحمد بن محمد بن عثمان النسوي، وأبو القاسم
إسماعيل بن حمد الهمداني، وابناه عبد الغفار ومحمد، ومولاه سعادة بن
عبيد الله، وأبو منصور محمد بن أحمد بن حمد الخازن، وأحمد بن
الحسين بن إبراهيم القصار، وعمر بن الفرج القصاب، وأبو البركات
محمد بن محمد بن الحسين الشمعي، وعلي بن الحسين القمي، وأبو جابر
الموصلي، وعلي بن أحمد بن محمد صاحب القاضي التنوخي بقراءة أحمد
ابن علي بن ثابت الخطيب)) اهـ.
وقد ينقص بعض هذه الأسماء في بعض الأجزاء، وفي بعضها زيادة
الأسماء التالية: عيينة بن الفرج القصاب، وعلي بن فضلان الرازي، وبشير
الهندي مولى ابن موسى. وقد صرح في الجزء الثالث والخامس والثامن أن
القراءة كانت سنة (٤٣٥هـ).
النسخة الثانية (ب):
١ - سمع على جميع فوائد أبي بكر الشافعي وهي أحد عشر جزءًا تعرف
بالغيلانيات الشيخ الفقيه الإمام المتقن شمس الدين محمد بن عبد المنعم بن
عمار بن هامل الحراني بحق سماعي عن أبي حفص بن طبرزذ عن أبي
٤٨

القاسم بن الحصين عن ابن غيلان عن الشافعي بقراءة الفقيه الإمام تقي الدين
سليمان بن حمزة بن أحمد المقدسي. وسمعه ابناي محمد وأحمد، وذلك
في شعبان سنة إحدى وستين وستمائة، كتبه عبد الرحمن بن محمد بن أحمد
ابن محمد بن قدامة المقدسي .
٢ - صورة أخرى فيها قراءة وسماع:
قرأت جميع هذا الجزء فيه بعض التاسع وأكثر العاشر على شيخنا
وسيدنا الشيخ الإمام العالم الحافظ الثقة الصدوق شمس الدين أبي الحجاج
يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي بحق سماعه فيه، فسمعه العفيف أبو
الفضل جعفر بن أبي حامد بن سليمان الخازن، وأبو الحسن علي بن أبي
علي بن عبد الأحد العطار، ومحمد بن أبي بكر بن عبد الملك الحرانيَّان،
وإخواني لأبوي عبد الملك، وعبد الحليم، وصح وثبت في يوم الأحد ثالث
وعشرين ذي الحجة من سنة سبع وثلاثين وستمائة بحلب. وكتب أحمد بن
عبد الرحمن بن عبد الأحد ولله المنة.
النسخة الثالثة (جـ):
كتب في بداية الجزء السادس ما يلي: ((سمع الجزء السادس والسابع
والثامن أبو بدر بن الشيخ أبي الحسن بقراءته على العاجز الأجَلِّ أبي سعد
الفضل بن عبد الله بن علي بن عمر الأذيوجاني، وكتب بخطه في الثاني
والعشرين من صفر سنة إحدى وثمانين وأربعمائة)).
وجاء في بداية الجزء الأول: ((سمع هذا الجزء من أوله إلى آخره من
القاضي الأجل أبي سعد الفضل بن عبد الله بن علي بن عمر الأذيوجاني
بقراءة الفقيه الإمام المطهر إبراهيم بن أحمد بن نصر بن الصفار عليه، وكتب
أبو بدر بن أبي الحسن بن أبي بكر في الحالين عن الفقيه سنة إحدى وثمانين
٤٩

وأربعمائة، ذكر ببعض سماعه أبو محمد أخو الفقيه المطهر .
كتب في آخر الجزء الثالث ما يلي: ((اطلع فيه من أوله إلى آخره مرارًاً
عدة العبد الفقير إلى رحمة ربه أبو بكر صادق مستحفظ محروسة واستفاد به
رحمه الله من هذا نفسه ورحمنا به آمين يارب العالمين، رحم الله من قرأه
ودعا لكاتبه بالتوبة والمغفرة ولجميع المسلمين آمين يارب العالمين وذلك في
المحرم سنة تسع وأربعين وستمائة الهلالية)).
عملي في التحقيق:
يتلخص عملي في تحقيق المخطوط في الأمور التالية:
١ - ضبط النص وذلك بالمقارنة بين نسخ المخطوط. وقد اعتمدت
النسخة (أ) وجعلتها الأصل، وما كان من زيادة أو نقص أو اختلاف بين
النسخ بينته وأشرت إليه في الهامش.
٢ - تخريج الأحاديث من مظانها من كتب الحديث، وحاولت جمع
طرق الحديث ومتابعاته، وقد راعيت في العزو أن أذكر أولاً من كان إسناده
أقرب إلى إسناد المصنف، فأذكر أولاً من خرجه من طريق المصنف إن
وجد، أو من خرجه من طريق شيخه، أو شيخ شيخه وهكذا.
٣ - بيان درجة الأحاديث من حيث الصحة أو الحسن أو الضعف أو
الوضع وهو قليل. وإذا كان للحديث شاهد أو متابع يرتقي معه إلى درجة
أحسن حالاً ذكرته وبينت درجته أيضًا فأقول: ((في إسناده فلان وهو ضعيف،
لكن تابعه فلان وهو ثقة، أو وهو صدوق، وهكذا. أو: له شاهد من حديث
فلان وإسناده حسن، أو: رجاله ثقات أو: فيه فلان وهو ضعيف)) وهكذا.
٤ - قمت بترقيم نصوص الكتاب ترقيمًا تسلسليًا، وبذلك وقفت
بالضبط على عدد أحاديث الكتاب التي بلغت اثنان وأربعون ومئة
٥٠

وألف حديث أو أثر.
٥ - الترجمة لرجال الإسناد، وقد جعلتهم في فهرس مستقل، ورتبتهم
على حروف المعجم، وذلك تخفيفًا على الحواشي من جهة، ومن جهة
أخرى فقد أمكن بهذه الطريقة حصر رجال أبي بكر الشافعي الذين ليس لهم
رواية في الكتب الستة مرتبين على حروف المعجم. وكذلك أمكن بهذه
الطريقة حصر شيوخ المصنف وبيانهم مرتبين على الحروف أيضًا. وحتى يتم
ما ذكرت فقد وضعت الحرف (ش) أمام كل شيخ من شيوخ المصنف للدلالة
على أنه شيخ للمصنف، ووضعت الحرف (ز) أمام كل رجل زائد على رجال
الكتب الستة.
وقد أرشدني إلى هذه الطريقة سعادة الدكتور المشرف زاده الله فهمًا
وعلمًا فاقتنعت بفوائدها. وقد وضعت أرقام الأحاديث التي ورد فيها المترجم
في نهاية كل ترجمة .
٦ - ضبط الألفاظ الغريبة وبيان معانيها.
٧ - بيان مواضع الآيات الواردة في الكتاب من سور القرآن الكريم.
٨ - ترجمت ترجمة موجزة لما ورد في الكتاب من الأعلام، وإذا كان
العلم قد ورد في أحد الأسانيد فإنني لا أترجمه اكتفاء بترجمته في محله من
تراجم رجال الإسناد.
٩ - قمت بعمل فهارس مفصلة للكتاب.
١٠ - هذا بالإضافة إلى كثير من القضايا التي تجدها مبثوثة في ثنايا
التحقيق كإثبات فائدة، أو ذكر حكم فقهي أحيانًا أو غير ذلك.
ولا يفوتني أن أنبه القاريء الكريم إلى أنني جعلت كلامي على الحديث
في فقرات فجعلت الفقرة (أ) للحكم على الحديث والكلام على رجال
٥١

الإسناد، والفقرة (ب) لتخريج الحديث، والفقرة (جـ) للكلام على غريب
الحديث. وإن ذكرت حكمًا فقهيًا جعلت له الفقرة (د).
أسأل الله سبحانه أن يجعل عملي خالصًا لوجهه الكريم، وأن يجعله في
سجل حسناني يوم القيامة، والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على
سيد المرسلين والعاقبة للمتقين.
٥٢

الجزء الأول من :
فوائد أبي بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم
الشافعي عن شيوخه .
رواية: أبي طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن
غيلان عنه.
رواية: الشيخ أبي محمد الحسن بن عبد الملك بن
محمد بن یوسف عنه.
سماع المبارك بن أحمد بن عبد العزيز بن المعمر
الأنصاري نفعه الله به.
٥٣

بسمالله الرحمن الرحيم
رب أنعمت فزد
٢
أخبرنا أبو محمد الحسن بن عبد الملك بن محمد بن يوسف قراءة عليه
فأقر به وأنا أسمع وهو يسمع وذلك في جمادى الأولى من سنة أربع وتسعين
وأربعمائة قال أنبأ أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان قراءة عليه
في شهر ربيع الأول من سنة خمس وثلاثين وأربعمائة قال ثنا أبو بكر
محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله البزاز المعروف بالشافعي إملاء في
يوم الجمعة لعشرٍ خَلَون من شهر رمضان سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة وهو
أول سماعي منه قال:
١ - ثنا أحمد بن محمد بن أبي شيبة البزاز ثنا علي بن مسلم ثنا
ابن أبي فديك قال حدثني إبراهيم بن الفضل المخزومي عن سليمان بن زيد
عن هرم عن علي بن أبي طالب قال:
كنت جالسًا عند النبي وَّجُلّ وفخذه على فخذي إذ طلع أبو بكر وعمر من
مؤخر المسجد فنظر إليهما نظرًا شديدًا فصاعد بصره فيهما وصوب فالتفت
إليَّ فقال:
((والذي نفسي بيده إنهما لسيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين
إلا النبيين والمرسلين وأنعما، لا تُعلمهما بذلك)).
١ - (أ) إسناده ضعيف، فيه إبراهيم بن الفضل المخزومي وهو متروك، وسليمان بن
زيد لم أجد من ترجمه .
(ب) أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٦/ ١٠٠) من طريق المصنف به، =
٥٤

.
٠ ٠
والحديث ثابت له طرق تأتي، وله أيضًا شواهد أذكرها بإذن الله في هامش الحديث
رقم (٢٠).
(جـ) قوله: ((صاعد بصره فيهما وصوب)) هكذا جاء ((صاعد)) بالألف وهو كذلك في
((تاريخ ابن عساكر))، قال ابن الأثير: ((صعد فيَّ النظر وصوبه)) أي نظر إلى أعلاي
وأسفلي يتأملني)) ((النهاية)) (٣٠/٣). قوله: ((كهول أهل الجنة)) الكهل من الرجال من
زاد على ثلاثين سنة إلى الأربعين وقيل: من ثلاث وثلاثين إلى تمام الخمسين، وقد
اكتهل الرجل وكاهل إذا بلغ الكهولة فصار كهلاً.
وقيل: أراد بالكهل ههنا الحليم العاقل، أي أن الله يدخل أهل الجنة حلماء عقلاء)).
اهـ. النهاية (٢١٣/٤).
فائدة: إن سألت عن الحكمة من قوله {وَل لعلي: ((لا تُعلمهما بذلك)) أجبتك بما
رواه ابن عساكر بسنده عن أبي عبد الله محمد بن ماهك السجستاني حيث قال في معناه
خمسة وجوه :
الوجه الأول: وهو الجواب الذي مع الناس: لا تخبرهما يا علي شفقة عليهما من
النبي وَلَّ مخافة أن يزدادا في الاجتهاد لأنفسهما تحت الشكر.
الوجه الثاني: علم النبي بَّ أنه سوف يكثر فيهما الكلام بعد موتهما فمتى ما
عارضك معارض يا علي في فضلهما لا يخامرك الشك في توليهما.
الوجه الثالث: لقَدْري عند الله عز وجل ومنزلتي عنده ومحلي عنده أطلعني على
سرهما، ولمحلك عندي أطلعتك على ما أطلعني عليه من فضلهما.
الوجه الرابع: أن النبي وَّ أحب أن يصل ما أعد الله لهما في الآخرة من غير
واسطة بينهما وبين الله فيه ولا يكون لأحد عليهما منة فيه.
الوجه الخامس: كان سرًّاً بينهما وبين الله عز وجل فيكرهان أن يطلع عليهما أحد
سواه)) اهـ. تاريخ دمشق (١٠٢/٦).
قلت: أقوى هذه الوجوه الأول والثاني. وهناك وجه آخر أخرجه ابن عساكر أيضًا
(١٠٢/٦) بسنده عن أبي العباس ثعلب وقد سئل عن معنى قوله ومثله: ((لا تخبرهما
ياعلي)) فقال: ((أشفق عليهما من التقصير في العمل)) اهـ. ورده المناوي وذهب إلى أن
المعنى ((لا تخبرهما قبلي)) ليكون إخباري لهما أسرَّ لهما لا أن ذلك لخوف الفتنة =
٥٥

٢ - حدثني عبد الله بن محمد بن ياسين ثنا أحمد بن المقدام ثنا عمرو
ابن صالح ثنا الحسن بن عمارة عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن
علي قال: ((كنت عند رسول الله وَ له إذ أقبل أبو بكر وعمر فقال: يا علي،
هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين)».
٣ - حدثني الحسين بن محمد الأنصاري ثنا هارون بن عبد الله قال
حدثني علي بن يزيد الصدائي ثنا حفص عن عاصم بن أبي النجود عن زر
بن حبيش عن علي بن أبي طالب/ قال كنت جالسًا عند النبي وَلّ إذ أقبل ٣
أبو بكر وعمر فقال:
((يا علي: هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين
والمرسلين لا تخبرهما، قال علي: فما أخبرتهما حتى ماتا، ولو كانا حيين ما
حدثتهما هذا الحديث)).
٤ - حدثنا الحسين بن محمد الأنصاري ثنا أسيد بن عاصم ثنا سليمان
=
عليهما، فقد أخبرهما بما هو أعظم ولم يفتتنا)) اهـ. ((فيض القدير))
(٨٩/١).
قلت: ويضعف ما ذهب إليه المناوي قول علي رضي الله عنه: ((فما أخبرتهما حتى
ماتا)) وقوله: ((لو كانا حيين ما حدثت بهذا الحديث)) وقوله عليه السلام: ((لا تخبرهما
ياعلي ما عاشا)) فإنه يفيد عدم إخبارهما مطلقًا.
٢ - (أ) إسناده ضعيف، فيه الحسن بن عمارة متروك.
(ب) أخرجه ابن عساكر ((تاريخ دمشق)) (٦/ ١٠٠) من طريق المصنف به.
٣ - (أ) إسناده ضعيف، فيه حفص بن سليمان وهو متروك.
(ب) أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٧٧/٣/أ) في ترجمة حفص بن سليمان عن
شيخه إسحاق بن إبراهيم بن يونس عن هارون بن عبد الله به. وأخرجه ابن عساكر
(٦/ ١٠١) من طريق عبد الصمد عن حفص به
٥٦

ابن داود ثنا المفضل بن فضالة القرشي ثنا أبي عن عاصم بن بهدلة عن زر
ابن حبيش عن علي بن أبي طالب قال:
كنت جالسًا عند النبي وَّ إذ أقبل أبو بكر وعمر آخذًا كل واحد منهما
بيد صاحبه فقال النبي وَالرّ: ((هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين
غير النبيين والمرسلين لا تخبرهما يا علي بذلك)) قال علي: ولو كانا حيين ما
حدثتكم بهذا الحديث.
٥ - حدثنا محمد بن يونس ثنا محمد بن عبد الله الصفار ثنا روح بن
مسافر عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن علي قال قال رسول الله
((أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين
والمرسلين لا تخبرهما يا علي ما عاشا)).
٦ - حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا الحسين بن علي الصدائي ثنا أبي علي
ابن يزيد عن حفص بن سليمان الغاضري عن عاصم عن زر بن حبيش قال:
سمعت عليًّا: بينا أنا جالس عند النبي وَ ﴿ إذ أقبل أبو بكر وعمر
٤- (أ) إسناده ضعيف لأجل المفضل بن فضالة، وأبوه فضالة لم يذكر البخاري وابن
أبي حاتم فيه جرحًا ولا تعديلاً، وقد تابعه زهير بن معاوية، وهو ثقة، وحفص بن
أبي عمر البزاز.
(ب) أخرجه الدولابي في ((الكنى)) (٩٩/٢) من طريق زهير بن معاوية، وأخرجه ابن
عساكر (٦٠٩/٨) من طريق حفص بن أبي عمر البزاز كلاهما عن عاصم به.
٥ - (أ) إسناده ضعيف محمد بن يونس هو الكديمي، وروح بن مسافر ضعيفان، ومحمد
ابن عبد الله الصفار لم أجد من ترجمه.
(ب) أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٦/ ١٠٠) من طريق المصنف به.
٦ - (أ) إسناده ضعيف جدًا؛ حفص بن سليمان متروك، وعلي بن يزيد فيه لين . =
٥٧

فقال: ((يا علي هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين ما خلا النبيين
والمرسلين لا تخبرهما يا علي / فما أخبرتهما حتى ماتا ولو كانا حيين ما ٤
حدثت بهذا الحديث)).
٧ - حدثنا بشر بن موسى ثنا إبراهيم بن زياد ثنا خلف بن خليفة عن
إسماعيل بن أبي خالد قال: بلغني أن عائشة نظرت إلى النبي وَّ فقالت:
ياسيد العرب فقال عليه السلام: «أنا سيد ولد آدم وأبوك سيد كهول أهل العرب
وعلي سيد شباب أهل العرب)).
(ب) أخرجه ابن عساكر (٦٠٩/٨) من طريق الحسين بن علي به.
٧ - (أ) إسناده ضعيف، إبراهيم بن زياد الخياط قال أبو حاتم: شيخ. وقد تابعه عبد
الملك بن عبد ربه أبوإسحاق الطائي لكنه منكر الحديث كما في ((الميزان)) (٦٥٨/٢)
فلا يصلح متابعًا. وفي الإسناد علة الانقطاع أيضًا بين إسماعيل وعائشة رضي الله عنها
لأنه لم يسمع منها.
والحديث أخرجه ابن عساكر (١٠٢/٦) من طريق عبد الملك المذكور به عن
إسماعيل قال سمعت قيسًا قال: ((نظرت عائشة ... فذكره)). وهذا علته الإرسال لأن
قيسًا لم ير النبي وَ﴿ على الصحيح فضلاً عن شهوده هذه الحادثة. انظر: ((جامع
التحصيل في أحكام المراسيل)) (ص ٣١٥)، ((تهذيب التهذيب)) (٣٨٧/٨)، ((الإصابة)»
(٢٦٧/٣، ٢٧١). وذكر هذا الحديث عن إسماعيل المحب الطبري في ((الرياض
النضرة)) (١٢١/١) وقال: أخرجه أبو نعيم البصري ورواه الغيلاني.
ولبعض الحدیث شواهد منها:
١ - ما رواه الطبراني في ((الأوسط)) بسنده عن أنس بن مالك أن رسول الله وَ لو قال:
((من سيد العرب)) قالوا: أنت يارسول الله فقال: ((أنا سيد ولد آدم وعلي سيد العرب)).
قال الهيثمي: فيه خاقان بن عبد الله بن الأهيم ضعفه أبو داود ((مجمع الزوائد))
(١١٦/٩).
٢ - وله شاهد آخر بنحو حديث أنس رواه الطبراني في ((الكبير) (٣/ ٩٠) بسنده عن
الحسن بن علي، قال الهيثمي: فيه إسحاق بن إبراهيم الضبي وهو متروك. ((مجمع=
٥٨

٨ - حدثنا محمد بن سليمان بن الحارث ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس
ثنا أبو معاوية عن الحسن بن عمارة عن فراس عن الشعبي عن الحارث عن
علي قال: أقبل أبو بكر وعمر وأنا جالس عند النبي وَلخلاله فقال:
((هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين، لا
تخبرهما يا علي)) قال: فما ذكرت ذلك لهما حتى هلكا.
٩ - حدثنا محمد بن بشر بن مطر ثنا محمد بن عبد الله المخرمي ثنا
سهل ابن عامر ثنا فضيل بن مرزوق عن فراس عن الشعبي عن الحارث عن
علي عن النبي بَجل مثله.
الزوائد» (١٣٢/٩) والذي في المطبوع من الطبراني إبراهيم بن إسحاق الصيني.
=
٣ - عن عائشة رواه الحاكم في ((المستدرك)) (١٢٤/٣) ثم قال عقبه: ((صحيح
الإسناد ولم يخرجاه، وفي إسناده عمر بن الحسن وأرجو أنه صدوق، ولولا
ذلك لحكمت بصحته على شرط الشيخين)) وتعقبه الذهبي فقال: ((أظن أنه هو الذي
وضع هذا».
ثم استشهد له الحاكم بطريق آخر عن عائشة فيه الحسين بن علوان قال الذهبي:
(وضعه ابن علوان)) اهـ.
٤ - عن سلمة بن كهيل أخرجه الخطيب ((تاريخ بغداد)) (٨٩/١١، ٩٠)، ومن
طريقه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٢١٢/١) وقال: ((هذا حديث لا أصل له
وإسناده منقطع)).
٨ - (١) إسناده ضعيف، فيه الحسن بن عمارة متروك، تابعه فضيل بن مرزوق في
الحديث بعده، والحارث هو ابن عبد الله الهمداني الأعور، والجمهور على توهين أمره
كما قال الذهبي في («الميزان)) (١/ ٤٣٧).
(ب) أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٩٩/٦) من طريق المصنف به، وأخرجه
ابن ماجة (٣٦/١) (المقدمة: فضائل أصحاب رسول الله وَ طخة)، وابن عساكر (٩٩/٦)
من طريق سفيان بن عيينة عن الحسن بن عمارة به.
٩ - ( أ) إسناده ضعيف لأجل سهل بن عامر والحارث الأعور.
=
٥٩

١٠ - حدثنا عبيد بن عبد الواحد بن شريك البزار ثنا ابن أبي مريم أنبأ
سفيان بن عيينة قال حدثني إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن الحارث
عن علي أن رسول الله وَ يقول نظر إلى أبي بكر وعمر فقال:
((هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين
والمرسلين، لا تخبرهما يا علي)).
١١ - حدثنا أحمد بن محمد بن صالح ثنا كثير بن يحيى صاحب
البصري حدثنا سفيان بن عيينة عن عبيد المكتب عن الشعبي عن الحارث
عن علي / قال كنت عند النبي ◌َ * فذكر نحوه.
٥
١٢ - حدثنا الهيثم بن خلف ثنا عمر بن إسماعيل بن مجالد ثنا
شاذان عن شريك عن فراس عن الشعبي قال عمر وربما
قال عن أبي الوليد قال: أقبل أبو بكر وعمر فقال النبي وَ له: ((يا علي
(ب) أخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على ((فضائل الصحابة)) (٤٢٧/١، ٤٤٥)
=
من طريق فضيل بن مرزوق، وأخرجه ابن عساكر (٩٩/٦) من طريق سفيان بن عيينة
عن فراس به.
١٠ - ( أ) إسناده ضعيف فيه الحارث الأعور.
(ب) أخرجه ابن عساكر (٩٦/٦) [والذهبي في ((معجم الشيوخ)) (٢٦١/٢)] من طريق
المصنف به. [وقال الذهبي عقبه: ((هكذا يرويه سعيد بن أبي مريم وهو ثقة صاحب
غرائب)) ثم قال: ((الحديث مُعَلَّلل، والحارث لَيِّن))]. وأخرجه عبد الله بن أحمد في
زياداته على ((فضائل الصحابة)» (١ / ١٦٠) من طريق ابن أبي مريم به، وأخرجه ابن
عدي (٢/ ١٢٣ / ب) من طريق مالك بن مغول وأبي إسحاق السبيعي عن الشعبي به.
١١ - (أ) إسناده ضعيف، فيه أحمد بن محمد بن صالح لم يذكر الخطيب فيه جرحًا
ولا تعديلاً. وقال الذهبي عن خبر ساقه من طريقه إنه موضوع، وقال: إن آفته أحمد
بن محمد هذا، والحارث الأعور قد علمت حاله.
(ب) أخرجه ابن عساكر (٩٦/٦) من طريق المصنف به.
١٢ - (أ) إسناده ضعيف جدًا لأجل عمر بن إسماعيل فإنه متروك، وشريك هو ابن عبد الله=
٦٠