النص المفهرس

صفحات 21-40

وكان صدوقًا. مات سنة (٢٨١)(١).
١٤ - جعفر بن محمد بن شاكر أبو محمد الصائغ. سمع محمد بن
سابق، وعفان بن مسلم، والخليل بن زكريا، والحسين بن محمد المروزي،
ومعاوية بن عمرو، وغيرهم. وحدث عنه أبو بكر الشافعي، وموسى بن
هارون ، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأبو الحسين بن المنادي، وغيرهم.
وكان ذا فضل وعبادة، وانتفع به خلق كثير في الحديث، وكان من
الصالحين. أكثر الناس عنه لثقته وصلاحه. مات سنة (٢٧٩)(٢).
١٥ - إسحاق بن الحسن بن ميمون بن سعد الحربي أبو يعقوب:
سمع عفان بن مسلم، وهوذة بن خليفة، وأبا حذيفة موسى بن مسعود، وأبا
نعيم الفضل، وأبا غسان مالك بن إسماعيل، وغيرهم. روى عنه أبو بكر
الشافعي - سمع منه الموطأ(٣) . - وعبد الباقي بن قانع ومحمد بن عمرو
الرزاز وجماعة. وثقه إبراهيم الحربي وعبد الله بن أحمد، والدارقطني.
مات سنة (٢٨٤)(٤).
١٦ - محمد بن غالب بن حرب أبو جعفر الضبي التمار المعروف
بالتمتام، من أهل البصرة. ولد سنة (١٩٣) وسكن بغداد وحدَّث بها عن
عفان بن مسلم، والقعنبي، ومسلم بن إبراهيم، وغيرهم. وعنه أبو بكر
الشافعي، وموسى بن هارون، ومحمد بن محمد الباغندي، ويحيى بن
محمد بن صاعد، وغيرهم. قال الخطيب: كان كثير الحديث صدوقًا
حافظًا. وقال الدارقطني: مكثر مجود، وقال مرة: ثقة مأمون إلا أنه يخطئ.
مات سنة (٢٨٣)(٥).
١ - ((تاريخ بغداد)» (٨٩/١٠)، و((تذكرة الحفاظ)» (٦٧٧/٢).
٢ - ((تاريخ بغداد)» (١٨٥/٧).
٣ - كما في «سير أعلام النبلاء)) (١٠/ ٣٠٥/٣).
٤ - ((تاريخ بغداد)» (٣٨٢/٦).
٥ - ((تاريخ بغداد)» (١٤٣/٣)، فما بعدها. وانظر: ((تذكرة الحفاظ)) (٦١٥/٢).
٢١

١٧ - موسى بن هارون بن عبد الله بن مروان أبو عمران البزاز الحمال
الحافظ الإمام الحجة. ولد سنة (٢١٤) وسمع أباه، وعلي بن الجعد،
وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه وآخرين. وحدث عنه أبو بكر
الشافعي، ودعلج بن أحمد، وأحمد بن عيسى بن الهيثم التمار، والطبراني
وجماعة. كان ثقة عالمًا حافظًا، أحد المشهورين بالحفظ ومعرفة الرجال.
مات سنة (٢٩٤) (١).
وأكتفي بترجمة هذا القدر من شيوخ المصنف. ومن أحب الزيادة
فليراجع تراجم رجال الإسناد حيث وضعت أمام كل شيخ من شيوخه
الحرف (ش) للدلالة على كونه من شيوخه. وقد رتب الحافظ أبو الحجاج
المزي شيوخ أبي بكر الشافعي على الحروف لكنه اقتصر على من له رواية
في ((الغيلانيات)). وذكر الذهبي كبارهم في ((سير أعلام النبلاء))(٢).
تلاميذه:
كثر تلاميذ أبي بكر الشافعي لصفات توفرت فيه لخصها الذهبي بقوله:
((طال عمر أبي بكر الشافعي وتفرد بالرواية عنه جماعة وتزاحم عليه الطلبة
لإتقانه وعلو إسناده))(٣). ثم ذكر طائفة من تلاميذه أشهرهم الدارقطني، وابن
شاهين، وأبو عبد الله بن مندة، وأبو بكر بن مردويه، وأبو سعيد النقاش،
ومحمد بن عمر النرسي، وابن بشران، والأستاذ أبو إسحاق الأسفرائيني،
وطلحة بن علي بن الصقر الكتاني، ومكي بن علي الجريري، وأبو طالب
ابن غیلان.
قلت: ومن تلاميذه من المشاهير الحاكم النيسابوري الحافظ. وإليك
الترجمة لكل واحد من هؤلاء.
١ - ((تاريخ بغداد)» (٥٠/١٣)، وانظر: ((تذكرة الحفاظ)) (٦٦٩/٢).
٣ - «سير أعلام النبلاء)) (١٠/ ٣/ ٣٠٥).
٢ - (١٠/ ٣ / ٣٠٤ _ ٣٠٥).
٢٢

١ - أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان الهمداني البزاز
مسند العراق، سمع أبا بكر الشافعي، وأبا إسحاق إبراهيم بن محمد
المزكى، وأبا بكر أحمد بن سلمان النجاد، ودعلج بن أحمد بن دعلج
الحافظ. روى عنه الخطيب، وابن خيرون، وأحمد بن قريش البنا، وأبو
البركات أحمد بن بناوس المتري، وأبو علي محمد بن محمد المهدي ،
وهبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين الشيباني وجماعة كثيرون.
قال الخطيب: كان صدوقًا دَيِّنًا صالحًا. وقال الذهبي: الشيخ الأمين
المعمَر مسند الوقت (١).
قلت: وهو راوية كتاب ((الفوائد)) عن أبي بكر الشافعي. ولتفرده بها
سميت ((الغيلانيات)). قال الحافظ الذهبي في ((العبر)) (٢): ((سمع من أبي بكر
الشافعي أحد عشر جزءًا وتعرف بالغيلانيات لتفرده بها)) اهـ. وكذا قال ابن
العماد في ((شذرات الذهب))(٣).
وقال في مكان آخر من ((العبر)) (٤) في ترجمة أبي بكر الشافعي: ((وهو
صاحب الغيلانيات، وابن غيلان آخر من روى عنه تلك الأجزاء)).
وقال في ((سير أعلام النبلاء))(٥): ((سمع - يعني ابن غيلان - من أبي بكر
محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي في سنة اثنتين وخمسين وسنة ثلاث
وأربع. فعنده عنه أحد عشر جزءًا لقبت بالغيلانيات تفرد في الدنيا
بعلوها)) اهـ.
وقال الزبيدي: ((وإليه - يعني إلى ابن غيلان - نسبت الغيلانيات وهي
أحاديث مجموعة في مجلدة تحتوي على أحد عشر جزءً)) (٦).
١ - «تاريخ بغداد)» (٢٣٤/٣)، و((سير أعلام النبلاء)» (٢/١١ / ٢٦٤).
٢ - (١٩٣/٣).
٣ - (٣٠١/٢).
٤ - (٢٦٥/٣).
٦ - ((تاج العروس)) (٥٤/٨) مادة (غيل).
٥ - (١١ / ٢ / ٢٦٤).
٢٣

في أي سنة ولد ابن غيلان؟
قال الخطيب: ((سمعت ابن غيلان يقول: ولدت في أول سنة (٣٤٨هـ)
ثم سمعته بعد ذلك يقول: كنت أغلط في ذكر مولدي فأقول ولدت في سنة
(٣٤٨) حتى وجدت بخط جدي إبراهيم بن غيلان أني ولدت في المحرم
من سنة (٣٤٧)(١))) اهـ.
وذكر الصفدي أن ولادة ابن غيلان كانت سنة (٣٤٦هـ) (٢).
وأنا أشك فيما ذكر من سنة ولادته وأظن أنها قبل ذلك لما يلي:
تجمع المصادر التي رأيتها ترجمت لابن غيلان أن وفاته كانت سنة
(٤٤٠)(٣). قال الخطيب: ((مات في يوم الإثنين السادس من شوال سنة
أربعين وأربعمائة، ودفن من الغد في داره بدرب عبدة، وصليت على جنازته
في قطيعة الربيع))(٤).
فإذا كان ولد سنة (٣٤٦) أو بعدها فيكون عمره عند موته أربعًا وتسعين
سنة أو أقل منها بينما تذكر بعض المصادر أنه عمر حتى بلغ المئة أو جاوزها
وإليك هذه القصة :
روى ابن الجوزي عن محمد بن محمود الرشدي قال: ((لما أردت الحج
أوصاني أبو عثمان الصابوني وغيره بسماع مسند أحمد بن حنبل وفوائد أبي
بكر الشافعي. فدخلت بغداد واجتمعت بابن المذهب فقال: أريد مائتي دينار
فقلت: كل نفقتي سبعون دينارًا فإن كان ولا بد فأجز لي. قال: أريد عشرين
دينارًا على الإجازة فتركته، وقلت لابن حيدر: أريد السماع من ابن غيلان
١ - ((تاريخ بغداد)) (٢٣٥/٣).
٢ - ((الوافي بالوفيات)) (١١٩/١).
٣ - انظر: ((تاريخ بغداد)) (٢٣٥/٣)، و((العبر)) (١٩٣/٣)، و((سير أعلام النبلاء)) (١١/ ٢/ ٢٦٥)، و((البداية
والنهاية)) (٥٨/١٢)، و((المنتظم)) (١٤٠/٨)، و((الوافي بالوفيات)) (١١٩/١)، و«شذرات الذهب)» (٢٦٥/٣).
٤ - نسبة إلى الربيع بن يونس حاجب المنصور ومولاه وهو والد الفضل وزير المنصور. ((معجم البلدان))
(٣٧٧/٤) .
٢٤

فقال: إنه مبطون عليل. فسألته عن سنه فقال: هو ابن مئة وخمس سنين.
قلت فأعجل قال: لا حُج ، فقلت: شيخ ابن مئة وخمس سنين مبطون كيف
يسمح قلبي بتركه وكيف أعتمد على حياته قال: اذهب فإني ضامن لك حياته
قلت: وما سبب اعتمادك على حياته قال: إن له ألف دينار حمر جعفرية
يجاء بها كل يوم فتصب في حجره فيقلبها ويتقوى بذلك فاستخرت الله
وحججت ولحقته))(١) اهـ.
وذكر الذهبي في ((سير أعلام النبلاء))(٢) هذه القصة إلا أنه قال: إنه ابن
مئة سنة قال: والرشدي المذكور صدوق مات سنة (٤٩٨ هـ) عن نيف
وثمانين سنة.
وقال الصفدي: ((عُمُّر - يعني ابن غيلان - حتى بلغ مئة وخمس
سنين))(٣).
وقال ابن كثير - رحمه الله -: ((توفى عن أربع وتسعين سنة ويقال: إنه
بلغ المئة، فالله أعلم)»(٤).
فإذا كان متفقًا على أنه مات سنة (٤٤٠) وقلنا إنه عاش مئة سنة أو مئة
وخمس سنين فتكون سنة ولادته إما سنة (٣٤٠) أو (٣٣٥) والله أعلم.
٢ - الإمام علي بن عمر بن أحمد بن مهدي أبو الحسن الدارقطني شيخ
الإسلام وحافظ الزمان صاحب السنن والعلل. ولد سنة (٣٠٦هـ) وسمع أبا
القاسم البغوي، وأبا بكر بن أبي داود، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأحمد
ابن إسحاق بن البهلول، وأبا بكر الشافعي، وخلقًا كثيرًا. روى عنه أبو نعيم
الأصبهاني، وأبو بكر البرقاني، وأبو القاسم بن بشران، وحمزة بن محمد
ابن طاهر، والقاضي أبو الطيب الطبري، وغيرهم. قال الخطيب: ((كان
١ - ((المنتظم)) (١٤٠/٨).
٢ - (١١/ ٢ / ٢٦٥).
٣ - ((الوافي بالوفيات)) (١١٩/١).
٤- («البداية والنهاية» (٥٨/١٢).
٢٥

فريد عصره، وقريع دهره، ونسيج وحده، وإمام وقته. انتهى إليه علم الأثر،
والمعرفة بعلل الحديث، وأسماء الرجال، وأحوال الرواة، مع الصدق
والأمانة، والفقه والعدالة، وقبول الشهادة، وصحة الاعتقاد، وسلامة
المذهب، والاضطلاع بعلوم سوى علم الحديث. منها القراءات وله فيه
كتاب موجز مختصر، ومنها المعرفة بمذاهب الفقهاء، ومنها المعرفة بالأدب
والشعر. وقيل: إنه كان يحفظ دواوين جماعة من الشعراء)) (١) اهـ.
قلت: روى عن أبي بكر الشافعي في سننه أكثر من ثمانين حديثًا .
٣ - عمر بن أحمد بن عثمان البغدادي الحافظ الإمام المفيد الكبير
محدث العراق المعروف بابن شاهين. سمع محمد بن محمد الباغندي،
وأحمد بن محمد بن هانئ الشطوي، وأبا القاسم البغوي وجماعة. وحدث
عنه أبو بكر البرقاني، ومحمد بن أبي الفوارس، وأبو القاسم التنوخي
وخلق. له التفسير الكبير ألف جزء، والمسند، والتاريخ، والزهد،
والترغيب، وغير ذلك الكثير، فإنه صنف ثلاثمائة وثلاثين مصنفًا (٢).
٤ - محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مندة الإمام الحافظ
المحدث الجوال. ولد سنة (٣١٠) سمع أباه، والهيثم بن كليب، وأبا
سعيد بن الأعرابي، وخيثمة بن سليمان وخلقًا يبلغون ألفًا وسبعمائة. حدث
عنه أبو الشيخ الأصبهاني، وأبو عبد الله الحاكم، وأبو سعد الإدريسي، وتمام
الرازي، وحمزة السهمي وغيرهم. قال فيه الحافظ الذهبي: ((ما بلغنا أن
أحدًا من هذه الأمة سمع ما سمع ولا جمع ما جمع، وكان ختام الرحالين
وفرد المكثرين مع الحفظ والمعرفة والصدق وكثرة التصانيف))(٣) اهـ. وهو
١ - ((تاريخ بغداد)» (٣٤/١٢)، و(«تذكرة الحفاظ)) (٩٩١/٣).
٢ - ((تاريخ بغداد)) (٢٦٥/١١)، و((طبقات الحفاظ)) (ص ٣٩٢).
٣ - ((تذكرة الحفاظ)) (١٠٣١/٣)، و((طبقات الحفاظ)) (ص ٤٠٨).
٢٦

صاحب كتاب ((معرفة الصحابة)).
٥ - محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه، أبو عبد الله الحاكم
الحافظ الكبير، إمام المحدثين المعروف بابن البيِّع النيسابوري، صاحب
((المستدرك)) و((التاريخ)) و((علوم الحديث)) و((المدخل)) و((الإكليل)) و((مناقب
الشافعي)) وغير ذلك. ولد سنة (٣٢١) روى عن أبيه، وأبي عمرو بن
السماك، وأبي بكر أحمد بن سلمان النجاد، ودعلج بن أحمد بن دعلج
الحافظ، ومحمد بن عبد الله الصفار وغيرهم كثير. روى عنه الدارقطني،
وأبو الفتح محمد بن أبي الفوارس، وأبو يعلى الخليلي، وأبو بكر البيهقي
وغيرهم كثير. وكان إمام عصره في الحديث العارفَ به حق معرفته، صالحًا
ثقة يميل إلى التشيع(١).
قلت: روى عن أبي بكر الشافعي في ((المستدرك)) ما يزيد على ستين
حدیثًا .
٦ - محمد بن علي بن عمرو بن مبدي الأصبهاني الحنبلي أبو سعيد
النقاش الحافظ الإمام. سمع أبا بكر الشافعي، وأبا بكر الإسماعيلي، وأبا
بكر بن السني وغيرهم. حدث عنه أحمد بن عبد الغفار بن أشته،
والفضل بن علي الحنفي، وأبو مطيع محمد بن عبد الواحد الصحاف،
وغيرهم كثير. رحل وصنف وأملى وروى الكثير مع الصدق والديانة
والجلالة. مات سنة (٤١٤) عن نيف وثمانين سنة(٢).
٧ - علي بن محمد بن عبد الله بن بشران بن محمد بن بشر أبو الحسين
الأموي المعدل. سمع أبا بكر الشافعي، وأبا بكر أحمد بن سلمان النجاد،
١ - ((تاريخ بغداد)) (٤٧٣/٥)، و((تذكرة الحفاظ)) (١٠٣٩/٣).
٢ - ((تذكرة الحفاظ)) (١٠٥٩/٣)، و((طبقات الحفاظ)) (ص ٤١٤)، [وقد روى أبو سعيد النقاش عن المصنف
في كتابه المطبوع ((فنون العجائب)) جملة من الأحاديث والآثار، بعضها هنا، مثل (رقم ١١٣٥) وبعضها غير
موجود هنا. مثل: الأرقام (٤، ١٦، ٣٥، ٤٨، ٤٩، ٥٤، ٥٦، ٥٧، ٩٦) وكذلك جماعة، منهم أبو=
٢٧

ومحمد بن جعفر الأدمي وغيرهم. روى عنه الخطيب البغدادي وجماعة.
وكان صدوقًا ثقة ثبتًا، حسن الأخلاق، تام المروءة، ظاهر الديانة. ولد سنة
(٣٢٨) وتوفي سنة (٤١٥)(١) رحمه الله .
٨ - أحمد بن موسى بن مردويه أبو بكر الأصبهاني، الحافظ الثبت
العلامة، صاحب التفسير والتاريخ. روى عن أبي سهل بن زياد القطان،
ومحمد بن عبد الله الصفار، وأحمد بن عيسى الخفاف، وطبقتهم.
وعنه أبو القاسم عبد الرحمن بن مندة، وأبو منصور محمد بن شکرویه،
وأبو مطيع محمد بن عبد الوهاب المصري وخلق كثير. عمل (( المستخرج
على صحيح البخاري)) وكان قيمًا بمعرفة هذا الشأن، بصيراً بالرجال، طويل
الباع، مليح التصانيف. ولد سنة (٣٢٣) ومات سنة (٤١٠) رحمه الله .
٩ - الإمام الكبير الأستاد أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن
مهران الأسفرائيني الملقب بركن الدين، الفقيه الشافعي المتكلم الأصولي،
أحد من بلغ حد الاجتهاد من العلماء لتبحره في العلوم واستجماعه شرائط
الإمامة. أخذ عنه الكلام والأصول عامة شيوخ نيسابور، وأقر له بالعلم أهل
العراق وخراسان. توفي بنيسابور سنة (٤١٨) ثم نقل إلى أسفرائن ودفن بها
رحمه الله تعالى(٢).
١٠ - طلحة بن علي بن الصقر بن عبد المجيد أبو القاسم
الكتاني. سمع أبا بكر الشافعي، وأحمد بن سلمان النجاد، وأحمد بن
عثمان بن يحيى الأدمي، وجماعة. وعنه الخطيب وجماعة. وكان ثقة
صالحًا ستيرًا دَيّنًا. ولد سنة (٣٣٦) ومات سنة (٤٢٢) رحمه الله(٢)).
= موسى المديني وابن جماعة والشّجري، وابن حجر، وغيرهم كما سيأتي في مواطنه] .
٢ - ((وفيات الأعيان)) (٢٨/١).
١ - ((تاريخ بغداد)» (٩٨/١٢).
٣ - ((تاريخ بغداد)» (٣٥٢/٩).
٢٨

١١ - مكي بن علي بن عبد الرزاق أبو طالب الجريري المؤذن. سمع
أبا بكر الشافعي، ومحمد بن جعفر بن الهيثم البندار، وأبا بكر بن مالك
القطيعي، وغيرهم. روى عنه الخطيب. وكان ثقة. مات سنة (٤٢٢)(١).
١٢ - محمد بن عمر بن القاسم بن بشر أبو بكر النرسي يعرف بابن
عدسية. سمع أبا بكر الشافعي. قال الخطيب: ((كتبنا عنه وكان شيخًا
صالحًا صدوقًا من أهل السنة معروفًا بالخير. مات سنة (٤٢٦ هـ) رحمه الله))(٢).
منزلته العلمية وأقوال العلماء فيه:
يجمع من ترجم لأبي بكر الشافعي على أنه كان حافظًا كبيرًاً
وإمامًاً جليلاً ثقة ثبتًا، لم يغمزه أحد، كثير الحديث، حسن
التصنيف، عالي الإسناد.
قال الخطيب: ((كان ثقة ثبتًا، كثير الحديث، حسن التصنيف، جمع
أبوابًا وشيوخًا وكُتب عنه قديمًا وحديثًا))(٣) اهـ.
وقال الدارقطني: ((ثقة مأمون جبل، ما كان في ذلك الزمان أوثق منه، ما
رأيت له إلا أصولاً صحيحة متقنة قد ضبط سماعه فيها أحسن الضبط))(٤).
وقال: ((وهو الثقة المأمون الذي لم يُغمَزَ بحال))(٥).
وقال الذهبي: ((الإمام الحجة المفيد محدث العراق))(٦).
وقال ابن الجوزي: ((كان ثقة ثبتًا، كثير الحديث، حسن التصنيف))(٧).
وقال ابن كثير: ((كان ثقة ثبتًا كثير الرواية))(٨).
٢ - ((تاريخ بغداد)» (٣٧/٣).
١ - «تاريخ بغداد)» (١٢١/١٣).
٣ - ((تاريخ بغداد)» (٤٥٦/٥).
٤ - [ ((سؤالات السهمي)) للدارقطني: (رقم ٤٠٣) و((المؤتلف والمختلف)) (٩٥٣/٢) للدار قطني ] و((تاريخ
بغداد» (٤٥٦/٥).
٦،٥ - ((تذكرة الحفاظ)) (٣/ ٨٨٠)، و«سير أعلام النبلاء)) (١٠/ ٣٠٦/٣).
٧- ((المنتظم (٣٢/٧).
٨ - ((البداية والنهاية)) (٢٦٠/١١).
٢٩

وقال ابن الأثير: ((كان عالمًا بالحديث عالي الإسناد))(١).
مؤلفاته :
ترك أبو بكر الشافعي آثارًا عدة تدل على تبحره في علم الحديث.
وإليك ما وقفت عليه منها:
١ - الفوائد. وسيأتي الكلام عليه.
٢ - الأسانيد الرباعيات ومنها الجزء الأول والثاني مخطوطان في المكتبة
الظاهرية ضمن مجموع الجزء الأول (١٦) ورقة، والثاني (١٠) أوراق،
وهما من تخريج الإمام الدارقطني. وتسمى هذه الرباعيات أيضًا الجزء
الرابع والثمانين من حديث أبي بكر الشافعي(٢).
قال الذهبي الحافظ: ((قد انتقى عليه الدارقطني رباعياته في جزء كبير
سمعناه))(٣).
٣ - جزء فيه من حديثه وهو رواية الحسين بن الضحاك الطيبي البغدادي. منه
نسخة تعد (١٢) ورقة في المكتبة الظاهرية (٤) عنها نسخة مصورة في مركز
البحث العلمي بجامعة أم القرى بمكة المكرمة.
٤ - جزء فيه من حديثه أيضًا رواية أبي علي الحسن بن أحمد بن
حمدويه عنه. منه نسخة بالمكتبة الظاهرية تعد خمسة أوراق(٥).
٥ - الفوائد من حديثه انتقاء الحافظ الدارقطني رواية أبي بكر محمد بن
عمر بن القاسم النرسي عن أبي بكر الشافعي. منه نسخة بالمكتبة الظاهرية
١ - ((الكامل)) (٥٦٦/٨).
٢ - ((فهرس مخطوطات الظاهرية)) - المنتخب من مخطوطات الحديث (ص ١٣٧)، ((كشف
الظنون)) (٨٣٢/١). [ وانظر: ((الرسالة المستطرفة)) (ص ٧٣) ووقع فيها خطأ الجزء الرابع والثامن بدل
الرابع والثمانين ].
٣ - «سير أعلام النبلاء)) (١٠/ ٣/ ٣٠٦)، وانظر: ((الرسالة المستطرفة)) (ص ٩٨).
٤ - ((فهرس مخطوطات الظاهرية)) (ص ١٣٨)
٥ - ((فهرس مخطوطات الظاهرية)) (ص ١٣٨).
٣٠

عدد أوراقها (٢١) ورقة (١).
٦ - الفوائد المنتقاة: انتقاء أبي حفص عمر بن حفص البصري
رواية أبي الحسن وأبي القاسم علي وعبد الله ابني أحمد بن محمد بن
داود الرزازيين عن أبي بكر الشافعي. منها نسخة في المكتبة الظاهرية كُتُبت
في أوائل القرن الخامس عدد أوراقها (١٩) ورقة(٢).
٧ - مسند موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن
علي ابن أبي طالب. منه نسخة بالمكتبة الظاهرية عدد أوراقها (١٤) ورقة (٣).
٨ - تفسير سفيان الثوري: ذكره الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)»(٤) في
ترجمة ابن غيلان وذكر أن ابن غيلان سمع جزءين منه من أبي بكر الشافعي.
وفاته:
أجمعت المصادر التي رأيتها ترجمت لأبي بكر الشافعي أن وفاته كانت
في شهر ذي الحجة سنة أربع وخمسين وثلاثمائة (٣٥٤) إلا ما كان من
الصفدي في ((الوافي)) فإنه ذكر أن وفاته كانت سنة (٣٥٥)(٥) وقول الجمهور
أصوب لا سيما أن الخطيب البغدادي ينقل سنة وفاته عن تلاميذه - أعني
تلاميذ الشافعي - وهم أعلم بها (٦).
أشهر من ألف في هذا الفن ((الفوائد)):
اختلفت أنظار العلماء في العناية بالسنة، فمنهم من عنى بجمع
الأحاديث التي تتعلق بالأحكام ورتبها على الأبواب الفقهية، أو الأحاديث
١ - ((فهرس مخطوطات الظاهرية)) (ص ١٣٨).
٢ - ((فهرس مخطوطات الظاهرية)) (ص ١٣٩).
٣ - ((فهرس مخطوطات الظاهرية)) (ص ١٣٩)، و ((تاريخ التراث العربي)) (٣١٠/١).
٤ - (١١/ ٢ / ٢٦٤).
٥ - انظر: ((الوافي بالوفيات)) (٣٤٧/٣).
٦ - انظر: ((تاريخ بغداد)» (٤٥٨/٥).
٣١

التي تتعلق بالترغيب والترهيب، أو الأحاديث التي حوت غريب الألفاظ، أو
الأحاديث التي اشتملت على لطائف من التشبيه والمجاز. ومنهم من رتب
الحديث وجمعه على مسانيد الصحابة. ومنهم من انتقى من أحاديث شيوخه
ما تضمن فائدة في إسناد أو متن مما سأذكر بعضه عند الكلام على منهج
المصنف بإذن الله. وإليك أشهر المصنفات في هذا الفن:
١ - فوائد الحافظ المتقن أبي بشر إسماعيل بن عبد الله بن مسعود
العبدي الأصبهاني الملقب ((بسمويه)) المتوفى سنة (٢٦٧). وفوائده في ثمانية
أجزاء. قال الذهبي: ((ومن تأمل فوائده المروية علم اعتناءه بهذا الشأن)).
سمع الحسين بن حفص، وبكر بن بكار، وأبا نعيم الفضل بن دكين،
وسعيد بن أبي مريم وغيرهم. روى عنه أبو بكر بن أبي داود، ومحمد بن
أحمد بن يزيد، وعبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس وآخرون(١).
٢ - فوائد المسند الثقة يوسف بن يزيد بن كامل أبو يزيد القراطيسي
مولى بني أمية. روى عن أسد بن موسى، وحجاج بن إبراهيم الأزرق،
ويعقوب بن إسحاق القلزمي. وعنه النسائي، ومحمد بن علي السكري،
وأبو القاسم الطبراني وغيرهم. وفوائده أحد عشر جزءًا بخط أبي علي
الجياني. توفي القراطيسي سنة (٢٨٧هـ)(٢).
٣ - فوائد الحافظ أبي محمد عبد الله بن أحمد بن موسى بن زياد
الأهوازي الجواليقي المعروف بعبدان، صاحب التصانيف، المتوفى
سنة (٣٠٦). سمع أبا كامل الجحدري، وسهل بن عثمان العسكري،
وهشام بن عمار وغيرهم. وعنه ابن قانع، والطبراني، وأبو بكر الإسماعيلي
وطائفة(٣).
١ - ((تذكرة الحفاظ)) (٥٦٦/٢)، و((الرسالة المستطرفة)) (ص ٩٥).
٢ - ((فهرسة ابن خير الأشبيلي)) (ص ١٥٨)، و((تهذيب التهذيب)) (٤٢٩/١١).
٣ - ((تذكرة الحافظ)) (٦٨٨/٢)، و((الرسالة المستطرفة)) (ص ٩٦).
٣٢

٤ - فوائد الحافظ الزاهد الحجة محمد بن داود بن سليمان أبو بكر
النيسابوري. قال الخليلي: ((معروف بالحفظ بيَّن حفظه وعلمه في فوائد
أملاها)) اهـ. سمع محمد بن إبراهيم البوشنجي، وابن الضريس، والنسائي
وغيرهم. وعنه الحاكم، وابن مندة، وابن جميع، وأبو زكريا المزكى.
وخلق. مات سنة (٣٦٢هـ) (١).
٥ - فوائد الإمام الحافظ الفقيه أبي بكر أحمد بن سلمان النجاد المولود
سنة (٢٥٣). سمع أبا داود السجستاني، وأبا بكر بن أبي الدنيا، وإسماعيل
ابن إسحاق القاضي وغيرهم. حدث عنه الدارقطني، وابن شاهين، والحاكم
وغيرهم. مات سنة (٣٤٨هـ) (٢).
٦ - فوائد أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكى النيسابوري
المتوفى سنة (٣٦٢). سمع محمد بن خزيمة، وعبد الرحمن بن أبي حاتم،
ومحمد بن إسحاق السراج وخلقًا. وعنه أبو طالب بن غيلان، ومكي بن
علي الجريري، وأحمد بن عبد الله المحاملي وطائفة. وتعرف فوائده
بالمزكيات (٣).
٧ - فوائد الحافظ أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني، المتوفى سنة
(٣٨٥). تقدمت ترجمته في تلاميذ المصنف(٤).
٨ - فوائد الحافظ أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن حمدويه الحاكم
النيسابوري صاحب ((المستدرك)). المتوفى سنة (٤٠٥). تقدمت ترجمته في
تلاميذ المصنف وتسمى فوائده بفوائد الشيوخ(٥). منها نسخة في المكتبة
١ - ((تذكرة الحفاظ)) (٩٠١/٣).
٢ - ((تاريخ بغداد)) (١٨٩/٤)، («تذكرة الحفاظ)) (٨٦٨/٣)، و((كشف الظنون)) (١٣٠٣/٢).
٣ - ((تاريخ بغداد)) (١٦٨/٦)، و((الرسالة المستطرفة)) (ص ٩٦).
٤ - وانظر: ((تاريخ التراث العربي)) (٥١٣/١)
٥ - ((كشف الظنون)) (١٢٩٨/٢).
٣٣

الظاهرية وفي تشستر بيتي(١).
٩ - فوائد الحافظ تمام بن محمد بن عبد الله الرازي. المولود بدمشق
سنة (٣٣٠). سمع أباه، وأبا علي أحمد بن محمد بن فضالة، والحسن بن
حبيب الحصائري وخلفًا سواهم. حدث عنه الحسين بن علي اللباد، وعبد
العزيز بن أحمد الكتاني، وأحمد بن محمد العتيقي، وغيرهم. كان عالمًا
بالحديث ومعرفة الرجال. مات سنة (٤١٤)(٢) وقد قام بتحقيق فوائده الأخ
الدكتور عبد الغني أحمد جبر التميمي حفظه الله. حصل بها على رسالة
الدكتوراة من جامعة أم القرى بمكة المكرمة.
توثیق الکتاب ونسبته إلى المصنف:
كتاب ((الفوائد)) للحافظ أبي بكر محمد بن عبد الله الشافعي المعروف
بالغيلانيات مشهور بين العلماء معروف لديهم، رواه الأئمة بأسانيدهم الثابتة
عن أبي بكر الشافعي، ونقلوا عنه، وعَزَوا إليه في كتبهم. وإليك بعض
الأمور التي تثبت نسبة الكتاب إلى مصنفه:
١ - ذكره ابن خير الأشبيلي في فهرسة ما رواه عن شيوخه، وذكر إسناده
إلى المصنف فقال:
((الأحاديث الغيلانيات)) وهي أحد عشر جزءًا من حديث أبي بكر محمد
ابن عبد الله بن إبراهيم الشافعي البزاز عن شيوخه، حدثني بها
الشيخ المحدث أبو إسحاق إبراهيم بن مروان بن أحمد التجيبي رحمه
الله قراءة مني عليه قال حدثني الشيخ الرئيس أبو القاسم هبة الله بن محمد
بن عبد الواحد بن أحمد بن الحصين الشيباني البغدادي قال أنا الشيخ أبو
طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز عن أبي بكر محمد بن
١ - ((تاريخ التراث العربي)) (٥٤٦/١).
٢ - («تذكرة الحفاظ)» (١٠٥٦/٣).
٣٤

عبد الله ابن إبراهيم البزاز المذكور عن شيوخه (١).
٢ - وذكره ابن الوادي آشي باسم ((الفوائد المنتقاة الحسان)) فقال:
((الفوائد المنتقاة الحسان)) لأبي بكر الشافعي، وذكر أنها أحد عشر جزءاً
وقال: تعرف بالغيلانيات. قرأت من أولها على الشيخ علاء الدين أبي
الحسن علي بن إبراهيم الشافعي العطار الدمشقي بها يسيرًا، وناولنيها
وحدثني بها عن الشيخ فخر الدين أبي الحسن علي بن أحمد بن عبد
الواحد المقدسي سماعًا بقراءته وقراءة غيره بسماعه لجميعها من أبي حفص
عمر بن محمد بن طبرزذ وإجازته من أبي أحمد عبد الوهاب بن علي بن
سكينة كلاهما عن أبي القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين
عن أبي طالب محمد بن محمد بن إبراهيم المذكور(٢).
٣ - والكتاب مما رواه الحافظ الذهبي أيضًا قال الذهبي رحمه الله أنبأنا
أحمد بن عبد السلام والمسلم بن محمد وعبد الرحمن بن محمد الفقيه
وآخرون قالوا أنا عمر بن محمد أنا ابن الحصين أنا ابن غيلان أنا أبو بكر
الشافعي بأحد عشر جزءًا من حديثه منها قال:
((حدثنا محمد بن الجهم السمري نا يعلى ويزيد عن إسماعيل
عن عامر أنه سئل عن رجل نذر أن يمشي إلى الكعبة فمشى نصف الطريق
ثم ركب قال: قال ابن عباس: إذا كان عام قابل فليركب ما مشى وليمش ما
ركب ولينحر بدنة))(٣) اهـ.
٤ - وذكره الذهبي أيضًا في ((سير أعلام النبلاء)) في ترجمة أبي بكر
الشافعي فقال: ((محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدويه أبو بكر البغدادي
الشافعي البزاز السفار صاحب الأجزاء الغيلانيات العالية))(٤). وقال في
١ - (( فهرست ابن خير الأشبيلي (ص١٧٣).
٢- ((برنامج ابن الوادي آشي)) (ص٢٣٩ - ٢٤٠).
٣ - ((تذكرة الحفاظ)) (٨٨١/٣)، وانظر الحديث رقم (٣٤٥) فإنه عين الحديث المذكور بإسناده ومتنه.
٤ - ((سير أعلام النبلاء)) (١٠/ ٣٠٤/٣)
٣٥

ترجمة ابن غيلان: ((سمع من أبي بكر محمد بن عبد الله الشافعي في سنة
اثنتين وخمسين وسنة ثلاث وأربع - يعني وثلاثمائة - فعنده عنه أحد عشر
جزءًا لقبت بالغيلانيات تفرد في الدنيا بعلوها))(١) اهـ ..
٥ - ذكره الكتاني في ((الرسالة المستطرفة)) (٢) باسم ((الأجزاء الغيلانيات))
وقال: إنها أحد عشر جزءًا وهي القدر المسموع لأبي طالب محمد بن
محمد ابن إبراهيم بن غيلان المتوفى سنة (٤٤٠) من أبي بكر الشافعي.
٦ - وذكره حاجي خليفة فقال: الغيلانيات من أجزاء الأحاديث فوائد
حديثية من حديث أبي بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم المعروف بالشافعي
المتوفى سنة (٣٥٤) إملاء عن شيوخه رواية أبي طالب محمد بن محمد بن
إبراهيم بن غيلان البزاز(٣) وذكره في موضع آخر باسم ((أجزاء الغيلانيات))(٤).
٧ - قال ابن العماد في ترجمة أبي بكر الشافعي: ((وهو صاحب
الغيلانيات، وابن غيلان آخر من روى عنه تلك الأجزاء))(٥).
٨ - وقال الزبيدي في ((تاج العروس)) وقد ذكر ابن غيلان: ((وإليه نسبت
الغيلانيات، وهي أحاديث مجموعة في مجلدة تحتوي على أحد عشر جزءاً
وهي عندي من تخريج الدارقطني وقد رويتها بأسانيد عالية))(٦).
٩ - ذكره ابن الجوزي في مشيخته وأنه من مسموعاته من شيخه ابن
الحصين (٧).
١٠ - ذكره بروكلمان في ((تاريخ الأدب العربي))(٨). وسزكين في ((تاريخ
التراث العربي)) (٩).
١ - ((سير أعلام النبلاء)) (١١/ ٢/ ٢٦٤).
٢ - (ص ٩٢).
٤ - ((كشف الظنون)» (٥٨٨/١).
٦ - (تاج العروس)) (٥٤/٨) مادة (غيل).
٨ - (٢٠٨/٣)
٣ - ((كشف الظنون)) (١٢١٤/٢).
٥ - ((شذرات الذهب)) (١٦/٣)
٧ - ((مشيخة ابن الجوزي)) (ص ٦٠).
٩ - (٣٠٩/١).
٣٦

١١ - أن الأئمة ذكروا هذا الكتاب في مصنفاتهم وعَزَوا إليه معلومات
تتعلق بإسناد الحديث أو متنه موجودة في الكتاب الذي بين أيدينا. انظر على
سبيل المثال :
((لسان الميزان)) (٣٢/١)، (١٨٧/٥)، و((التلخيص الحبير)) (١١٥/١٠)،
(١٤٨/٣)، و((النكت الظراف)) (٢١٥/٧)، و((تذكرة الحفاظ)) (٤١٧/٢،
٦١٥، ٦٧٧)، و((ميزان الاعتدال)) (٣٥٤/٣)، و(المقاصد الحسنة))
(ص٢٥٦، ٢٨٥، ٢٩٠)، و ((الجامع الكبير)) للسيوطي (٤٥٢/١، ٤٥٣،
٦٩٩، ١٠٣٥، ١٠٤٥، ١٠٦٣)، و((كشف الخفا ومزيل الإلباس))
(٣٣٥/٢) وغير ذلك مما تجده مبثوثًا في ثنايا تحقيق الكتاب.
١٢ - تلك الأحاديث الكثيرة التي رواها ابن عساكر في ((تاريخ دمشق))،
والخطيب في ((تاريخ بغداد))، وابن الجوزي في ((الموضوعات)) وفي ((العلل
المتناهية))، والمزي في ((تهذيب الكمال))، والذهبي في ((تذكرة الحفاظ)) من
طريق المصنف وهي موجودة بنفس الإسناد والمتن في الكتاب الذي بين
أيدينا، وستجد العزو إلى تلك الكتب في هوامش الكتاب.
وصف النسخ الخطية:
لقد توفر لي من كتاب ((الفوائد)) للحافظ أبي بكر الشافعي ثلاث
نسخ.
الأولى:
نسخة خطية موجودة في مكتبة الحرم المكي الشريف تحت رقم (٥٧٩)
حديث، وهي نسخة قديمة جليلة منقولة من نسخة بخط الخطيب البغدادي،
يكتب في آخر كل جزء منها: ((منقول من خط الخطيب الحافظ)).
خط هذه النسخة نسخي حسن، يكتب لفظ حدثنا في بداية كل حديث
٣٧

فيها بخط كبير.
وهذه النسخة مرقمة الصفحات، عدد صفحاتها (٣٢٨) في كل صفحة
تسعة عشر سطرًا، معدل الكلمات في كل سطر (١٢) كلمة.
وهذه النسخة تامة إلا أن الورقة الأخيرة من الجزء الأول ألصقت خطأ
بين الأولى والثانية منه، وهي مقابلة ومصححه، وإذا كان هناك خطأ بالأصل
فإنه يثبته كما هو ويكتب الصواب بالهامش. انظر الحديث رقم (٣١٤،
٧٣٦) .
وتراه يكتب أحيانًا: ((صح في رواية ابن المهدي - يعني عن ابن غيلان
-)) انظر هامش الحديث رقم (٧٣٦)، ((أو في أصل ابن غيلان كذا وهو عند
ابن المهدي)). انظر: هامش رقم (٧٤٣).
كتب على ورقة غلاف الجزء الأول والثاني: ((سمعه وعارض بنسخته
الحسن بن مسعود بن الوزير الدمشقي)).
كما كتب على ورقة الغلاف في جميع الأجزاء عدا الأول: ((عورض
وصحح بحمد الله ومنه، زاد في بعضها منقول من خط الخطيب)).
وكتب على الجزء الأول حتى الجزء السابع عبارة: ((نقله محمد بن
محفوظ بن محمد بعد أن سمعه وولده عبيد الله))، وعلى الجزء
الأول: ((وولده أبو الفضل)) بدل عبيد الله. وعلى هذه النسخة ختم
وقف الشريف عبد المطلب بن الشريف غالب، وختم خزانة السلطان عبد
المجيد، وهي مسموعة لعدة علماء بقراءة الخطيب في حياة ابن غيلان كما
سيأتي في السماعات.
ولكون هذه النسخة تامة وخطها حسن جيد ، وكونها مصححة وأقرب
إلى عهد المصنف فقد جعلتها الأصل ورمزت لها بالحرف ( أ).
٣٨

النسخة الثانية:
نسخة مصورة بمركز البحث العلمي بجامعة أم القرى بمكة المكرمة عن
النسخة المخطوطة بالمكتبة الظاهرية .
عدد أوراقها (١٣٩) ورقة، وعدد الأسطر (٢٤) سطرًا قد يزيد فيصل إلى
(٢٦) سطرًا.
وهذه النسخة ناقصة الجزء الأول، وخطها نسخي معتاد، وناسخها هو
يوسف بن محمد بن مقلد التنوخي . كتب في آخرها: ((كتبه الفقير إلى
رحمة الله تعالى وسمع الجميع يوسف بن محمد بن مقلد التنوخي الدمشقي
رحمه الله ورحم من ترحم علیه» اهـ.
قلت: ويوسف بن محمد هذا ستأتي ترجمته عندما أترجم لرواة النسخ
فإنه أحد رواة هذه النسخة.
وهذه النسخة أيضًا مقابلة ومصححة وعليها تملكات وقراءات
وسماعات، وقد رمزت لها بالحرف (ب).
النسخة الثالثة:
نسخة مصورة بمركز البحث العلمي بجامعة أم القرى بمكة المكرمة عن
النسخة الخطية المحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم (٢١٨٥٦ب).
وهي بدورها منسوخة عن نسخة أخرى في الدار المذكورة تحت رقم
(١٩٣٢)، وخطها نسخي ممتاز، وناسخها هو محمد فهمي خضر، وقد فرغ
من نسخها سنة (١٣٥٩هـ). والموجود من هذه النسخة خمسة أجزاء فقط
هي: الجزء الثاني والثالث والسادس والثامن والحادي عشر، حتى هذه
الأجزاء فإنها ناقصة عما يقابلها من الأجزاء في النسختين (أ) و(ب)،
وسأشير إلى مواضع النقص في محله بإذن الله.
٣٩

عدد صفحاتها (١٧٣) صفحة، في كل صفحة (٢١) سطرًا متوسط،
عدد الكلمات في السطر تسع كلمات، وهي بعنوان ((الفوائد المنتخبة العوالي
عن الشيوخ الثقات)) وقد رمزت لهذه النسخة بالحرف (جـ).
ترجمة إسناد ورواة الكتاب عن الحافظ أبي بكر الشافعي:
النسخة الأولى (أ):
يرويها عن الشافعي ابن غيلان، وعنه الحسن بن عبد الملك بن محمد
ابن يوسف، ويشاركه في رواية الجزء الرابع والعاشر والحادي عشر عن
ابن غيلان أبو منصور محمد بن أحمد بن حمد الخازن، كما يشاركه في
رواية الجزء الخامس والسادس عن ابن غيلان أبو الحسن علي بن أحمد بن
علي بن عبد الله بن منصور الفقيه الطبري الزجاجي، ويشاركه في رواية
الجزء السابع والثامن عن ابن غيلان أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد
الواحد بن الحصين، يروى عن هؤلاء المبارك بن أحمد بن عبد العزيز بن
المعمر الأنصاري. وإليك ترجمة كل واحد من هؤلاء.
١ - أما ابن غيلان فتقدمت ترجمته عند الكلام على تلاميذ المصنف.
٢ - الحسن بن عبد الملك بن محمد بن يوسف: لم أجد من ترجمه.
وقد ذكره ابن الجوزي في مشيخته(١) فروى عن شيخه عنبر بن عبد الله
النجمي عنه، وذكره الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) (٢) على أنه من تلاميذ ابن
غيلان. كان حيًّا سنة (٤٩٤) كما تجده في بداية كل جزء من المخطوط.
٣ - محمد بن أحمد بن طاهر بن حمد بن منصور، يعرف بخازن دار
الكتب. سمع ابن غيلان والتنوخي وغيرهما، وكان سماعه صحيحًا، كان
يذهب مذهب الإمامية، وهو فقيه في مذهبهم ومفتيهم. توفي سنة
١ - (ص ٢٠٣).
٢ - (١١ / ٢ / ٢٦٥).
٤٠