النص المفهرس
صفحات 1-20
كِنَاوُ الفَوائِد الشهير بـ الغِيْلاتَاء ◌َ تَأليفْ الحافظ أبي بكر محمد بن عَبَ اللّهبن إبراهيم الشافعي (٢٦٠ -٣٥٤ھ) حَقّقَهُ چلمى كَاسِلُ سْعَد عَبْدُالسَادِى قَدّمَ لَهُ وَرَاجَعَهُ وَعَلّقْ عَلَيْه أُبُعُبَيْدة مشهور بن حَسَ آل ◌َلَمَانْ الحَجَدّد الأول ـن دارابن الجوزي بسمالله الرحمن الرحيم كِتَابُ الفَوَائِد الشهير بـ الْعِيْلَاِيَايَةُ (١) جَميع الحقوق محفوظَة لِدَارَابن الجوزي الطّبْعَة الأولى ◌ّ ١٤١٧هـ / ١٩٩٧م رابن U دارابن الجوزي لِلنشْر وَالتَّوزيْع الملكة العَربيّة السّعُوديَّة الدَمّامْ - شارع ابن خلدُون -ت: ٨٤٢٨١٤٦ صب : ٢٩٨٢ - الرمز البريدي: ٣١٤٦١ - فاكس: ٨٤١٢١٠٠ الإِحَسَاءٌ: الهفُوفٌ - شارع الجَامِعَة -ت: ٥٨٢٣١٢٢ جَدّة - ت: ٦٨٠٥٤٩٣ - ٦٥١٦٥٤٩٢ الرّيَاضْ - ت : ٤٢٦٦٣٣٩ بسم الله الرحمن الرحيم خطبة الحاجة إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّ وَأَنتُم مُّسْلَمُونَ [ آل عمران: ١٠٢]. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: وَيَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزَا عَظِيمًا ﴾[الأحزاب: ٧٠، ٧١]. وبعد : فقد طلب مني الأخ الفاضل مازن بن نهاد كمال النابلسي - حفظه الله ورعاه - أن أقوم بمراجعة هذه الرسالة وطبعها، بعد النظر فيها لإثبات الملحوظات اللازمة عليها، لتخرج على أحسن حال، ولا سيما أن محققها - أثابه الله، ونفع به - قد أتم تحقيقها قبل ما يزيد على عشر سنين، وقد طبعت في هذه المدة كتب كثيرة تنقل عن كتابنا هذا، فرأيت نفسي - من حيث لا أشعر - مندفعًا تجاهها، تاركًا ما تحت يدي من عمل علميّ مهم، وهو خدمة كتاب ((الموافقات)) للإمام الشاطبي، فنظرتُ فيها، وتأملت ٥ مواطن كثيرة منها، وأثبتَّ بعض الزيادات المهمات، ووضعتها بين معقوفات وهي على أقسام: فأغلبها في ذكر من وقعت له رواية من كتابنا هذا من المحدثين حتى من المتأخرين(١). وبعضها فيه تخريج لحديث أو أثر لم يظفر به(٢) الأخ المحقق. وبعضها فيه استدراك (٣)، وهو يسير. وبعضها فيه إضافة على مصادر التخريج وشواهد وطرق أخرى للحديث(٤). ١ - انظر الأرقام: (١٠، ٢٦، ٤٣، ٤٨، ٥٥، ٦١، ٦٧، ٨٣، ١٠٤، ١١٠، ١١٩، ١٢٠، ١٢٩، ١٣٠، ١٣١، ١٣٢، ١٣٣، ١٣٤، ١٤٧، ١٥٤، ١٥٥، ١٥٩، ١٦٥، ١٧٢، ١٧٩، ١٨١، ١٨٢، ١٨٣، ١٨٦، ١٨٧، ١٩٠، ١٩٣، ١٩٤، ١٩٥، ٢١٧، ٢٣٠، ٢٣٦، ٢٤٢، ٢٤٣، ٢٥٠، ٢٦٢، ٢٧٢، ٢٧٥، ٢٨٤، ٢٩٩، ٣٠٢، ٣٠٨، ٣١٨، ٣١٩، ٣٢٢، ٣٢٣، ٣٢٥، ٣٣٠، ٣٣١، ٣٣٤، ٣٣٥، ٣٣٦، ٣٣٩، ٣٤٢، ٣٤٣، ٣٤٤، ٣٥٣، ٣٥٤، ٣٦٠، ٣٦١، ٣٧٧، ٣٨٦، ٣٨٧، ٣٨٩، ٣٩٠، ٣٩١، ٣٩٢، ٣٩٣، ٣٩٥، ٣٩٦، ٣٩٧، ٣٩٨، ٣٩٩، ٤٠٠، ٤٠١، ٤٠٢، ٤٠٣، ٤٠٥، ٤١٣، ٤٢٢، ٤٢٣، ٤٣١، ٤٤٣، ٤٤٧، ٤٦١، ٤٦٢، ٤٦٥، ٤٦٦، ٤٧١، ٤٧٧، ٤٨٠، ٤٨٣، ٤٨٤، ٤٨٦، ٥٣٩، ٥٤٨، ٥٧٢، ٥٧٨، ٥٨٦، ٥٩١، ٥٩٦، ٥٩٧، ٦٠٠، ٦٠٢، ٦٠٧، ٦١٢، ٦١٥، ٦١٦، ٦١٧، ٦١٩، ٦٢٢، ٦٢٤، ٦٢٥، ٦٣١، ٦٣٣، ٦٣٤، ٦٤١، ٦٥١، ٦٥٢، ٦٧٩، ٦٨٧، ٦٨٩، ٦٩١، ٦٩٤، ٧١٨، ٧٣٦، ٧٣٩، ٧٦٠، ٧٦٢، ٧٧٦، ٧٨٧، ٧٨٨، ٨٠٤، ٨٢٦، ٨٢٨، ٨٢٩، ٨٣٢، ٨٣٣، ٨٣٦، ٨٤١، ٨٤٣، ٨٤٨، ٨٥٠، ٨٦٣، ٨٦٤، ٨٦٦، ٨٦٧، ٨٧٧، ٨٧٩، ٩٠٩، ٩١٦، ٩٣١، ٩٣٢، ٩٣٣، ٩٣٩، ٩٥١، ٩٨٤، ٩٨٥، ٩٨٩، ٩٩٩، ١٠٠٠، ١٠٠٨، ١٠١٤، ١٠١٥، ١٠١٦، ١٠١٧، ١٠١٨، ١٠٢٠، ١٠٤٢، ١٠٦٠، ١٠٦١، ١٠٩٣، ١٠٩٤، ١٠٩٧، ١١٠٠، ١١٠١، ١١٠٥، ١١٢٨، ١١٣٦، ١١٤٠، ١١٤٢). ٢ - انظر الأرقام: (٢٤، ٨٠، ٢٧٦، ٣٤٣، ٣٩٠، ٣٩٧، ٣٩٨، ٣٩٩، ٤٢٢، ٤٢٣، ٤٣١، ٤٧٨، ٥٧٨، ٦٢٢، ٦٩٤، ٧٠٩، ٧٢٢، ٧٣٥، ٧٣٦، ٧٥٩، ٨٠٥، ٩٣٣، ٩٨٥، ١٠٠٨، ١٠١٤، ١٠٦٠، ١١٠٨، ١١١١). ٣ - انظر الأرقام: (٤٨، ٨٠، ١١٠، ١٨٠، ١٩٠، ٣٨٩، ٥٨٦، ٥٩٩، ٦٣١، ١٠٧٩، ١١٢٤، ١١٣٥، ١١٣٨، ١١٤٠). ٤ - انظر الأرقام: (١١٠,١٠٤,٩١,٨١,٧١,٦٢,٢٧,١٢، ١١٦، ١١٧، ١٣٢، ١٣٣، ١٣٥، ١٤٥، ١٤٧، ١٧٩، ١٨٠، ١٨٧، ١٩٠، ١٩١، ٢٥٠، ٢٦٢،٢٦١، ٢٨٤، ٣٠١، ٣١٣، ٣٤٤، ٣٥٢، ٣٥٣، ٣٩١، ٤٠٣، ٥ ٠ ٤، ٤٣٢، ٤٦٦، ٤٧٤، ٤٨٣، ٤٨٤، ٥٣٨، ٥٤٦، ٥٩٦، ٥٩٧، ٥٩٨، ٥٩٩، ٦٢٥، ٦٢٧، ٦٢٨، ٦٣١، ٦٨٦، ٦٨٨، ٦٩٦، ٧٢٢، ٧٤٩، ٧٦٤، ٨٠١، ٨٠٢، ٨٠٣، ٨١١، = ٦ وهمِّي من فعل ذلك إخراج الكتاب ووضعه بين يدي القراء بأحسن حلَّة، وأزهى ثوب. عسى أن يقع به النفع، وأن يستفيد طلبة علم الحديث الشريف من خدمة الشيخ الدكتور حلمي كامل عبد الهادي - حفظه الله - لهذا المصدر العالي والغالي، وقد أجاد - رعاه الله - في تعليقه عليه، وتحقيقه لمادته، نفعه الله بما قام به في الدارين، ونفع به المسلمين. إنه جواد كريم . والله من وراء القصد وكتب أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان ٣ / شوال / ١٤١٥ الأردن - عمان = ٨١٦، ٨٤٥، ٨٤٦، ٨٤٨، ٩٢٠، ٩٣٤، ٩٨٤، ١٠٢١، ١١١٢، ١١٢٠، ١١٢٥، ١١٣٦، ١١٣٨، ١١٤٠، ١١٤٢). ٧ . : 1 : : : 1 بسم ند الرحمن الرحيم شكر وتقدير الحمد لله رب العالمين، أحمده سبحانه كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه على نعمه التي لا تعد ولا تحصى ولا تحصر ولا تستقصى ومنها إتمام هذا العمل وتيسيره فله الحمد والمنة والفضل ولا حول ولا قوة إلا بالله. والصلاة والسلام على سيد المرسلين وخاتم النبيين وإمام المتقين وقدوة العالمين والمتعلمين وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. وبعد: فإنني أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى فضيلة الأستاذ الدكتور إسماعيل الدفتار المشرف على هذه الرسالة لما كان له من فضل، ولتوجيهاته الطيبة من أثر في إخراج هذه الرسالة، فقد أعارني سمعه وبصره، ولم يأل في عوني جهدًا ومنحني من وقته في الكلية والبيت على الرغم من كثرة مشاغله، فجزاه الله عني وعن خدمة العلم خير الجزاء وأكرمه وأبره وأجزل له المثوبة في الدارين إنه سميع مجيب. كما أتوجه بالشكر الجزيل للقائمين على كلية الشريعة أخص بالذكر منهم سعادة الدكتور علي الحكمي عميد الكلية، ووكيله الدكتور حمزة الفعر لما تلقاه الكلية منهما من رعاية واهتمام. ٩ ولا أنسى أن أتقدم بوافر الشكر للقائمين على مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى، أخص منهم بالذكر مدير المركز السابق الدكتور ناصر بن سعد الرشيد، ومديره الحالي عبد الرحمن العثيمين الذي سهل تصوير المخطوطة من مكتبة الحرم المكي وتصوير نسخة الظاهرية ودار الكتب من مركز البحث العلمي. كما أشكر جميع الإخوة الذين ساعدوني بإسداء نصيحة أو إبداء رأي أو أمدوني بمرجع علمي، أخص منهم الأخ حمزة ذيب مصطفى، والأخ الدكتور عبد الغني أحمد جبر لما قدماه لي من مراجع كثيرة فجزى الله الجمیع خيراً. ولا أنسى في الختام تقديم جزيل الشكر للأخ أبي عبيدة لما قام به من مراجعة علمية ، وإثبات الزيادات المهمة على عملي هذا . ١٠ القَدِّمَة إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِه وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّ وَأَنْتُم مُّسْلِمُونَ [ آل عمران: ١٠٢]. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًاً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِه وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: ١]. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا (٧٥) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظيمًا﴾ [الأحزاب: ٧٠، ٧١]. وبعد : فإن الله تعالى أنزل الكتاب تبيانًا لكلِّ شيء، وجعل بيانه إلى نبيه محمد ٥٠ وَِّ فقال: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نَزِّلَ إِلَيْهِم﴾ [النحل: ٤٤]. 0 فالمبيَّن هو القرآن الكريم المنزل من عند الله باللفظ والمعنى والبيان هو سنة رسول الله وَ له المنزل على قلبه بمعناه دون لفظه، فكل من البيان والمبيّن ١١ منزلٌ من عند الله. قال تعالى: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا م جَمْعَهُ وَقُرْأَنَهُ (١٧) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْأَنَهُ (١٨) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانِهِ﴾ [القيامة: ١٦ -١٩]. فالرسول وَلّ في بيانه للقرآن لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى. وهذا البيان يأتي على أوجه مختلفة من بيان للمجمل، أو حلِّ للمشكل، أو تخصيص للعام، أو تقييد للمطلق. سبب اختيار الموضوع: ونظرًا لما للسنة من هذه المكانة أحببت أن أتشرف بتعلمها والاعتناء بها . وتتميمًا للفائدة فقد أحببت أن يكون موضوعي تحقيق كتاب من تراثنا الإسلامي الخالد الذي ينبغي أن نعض عليه بالنواجذ، وأن نحافظ عليه، لأنه جزء من تاريخنا، وعصبٌ من كياننا، ودليل قوي على حياة هذه الأمة بدينها وقرآنها وسيرة نبيها ◌َّله. فاخترت كتاب ((الفوائد)) الشهير بالغيلانيات للحافظ أبي بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ليكون موضوعًا لرسالتي في الدكتوراه . وقد اشتدت عناية المسلمين من عهد الصدر الأول فما بعده بالسنة صَلَى الله النبوية حفظًا وتدوينًا، وتنافسوا فيها تفهمًا وتفهيمًا؛ امتثالاً لأمر نبيهم وَسلم حيث قال: ((ليبلغ الشاهد الغائب فإِن الشاهد عسى أن يبلغ من هو أوعى له منه))(١) واستمسك السلف الصالح من علماء هذه الأمة بأمر نبيهم ـيا الله وعرفوا مسئوليتهم تجاه دينهم وسنة نبيهم وَلّ فحملوا الأمانة كأحسن ما تُحمل، وأدَّوا دورهم خير أداء. وإن المطلع على نشأة علم الحديث النبوي الشريف منذ الصدر الأول وتاريخ حفَّاظه والمضطلعين بأعباء مهامه لتستولي على مشاعره الدهشة ١ - رواه البخاري (٢٤/١) العلم: قول النبي وَّر: ((رب مبلغ أوعى من سامع)). ١٢ المقرونة بالإجلال كلما توغل في الدراسة المستفيضة الشاملة حيث يلتقي بشخصيات لامعة أظمأ الله قلوبَهم وأكبادهم لتحصيل هذا العلم ونشره والدعوة إليه وأعانهم عليه بذاكرة قوية، وحافظة واعية، وذكاء وقاد، ونشاط موصول. يقول الإمام الحافظ شمس الدين الذهبي - رحمه الله - عن أحد هؤلاء وهو الحافظ الإمام أبو بكر الإسماعيلي الجرجاني وغيره ممن هو مثله: ((وابتهرت بحفظ هذا الإمام وجزمت بأن المتأخرين على إياس أن يلحقوا بالمتقدمين من الحفظ والمعرفة)) (١). ولقد زخرت مدن المسلمين وحواضرهم وقراهم بآلاف الحفاظ وعشرات الآلاف من المعتنين بالسنة الذين أفنوا أعمارهم في خدمتها . يقول الحافظ الذهبي - رحمه الله - في نهاية الطبقة الثامنة بعد أن ترجم لأكثر من مائة وعشرين من كبار الحفاظ: ((فهؤلاء المسمّون في هذه الطبقة هم ثقات الحفاظ. ولعلنا قد أهملنا طائفة من نظرائهم فإن المجلس الواحد في هذ الوقت كان يجتمع فيه أزيد من عشرة آلاف محبرة يكتبون الآثار النبوية ويعتنون بهذا الشأن))(٢). وقال في نهاية الطبقة التاسعة بعد أن ترجم لأكثر من مائة حافظ - وفيهم كثير من شيوخ المصنف - ((ولقد كان في هذا العصر وما قاربه من أئمة الحديث النبوي خلق كثير، وما ذكرنا عُشرهم هنا، وأكثرهم مذكورون في تاریخي»(٣). ١ - ((تذكرة الحفاظ)) (٩٤٨/٣). ٣ - المرجع السابق (٦٢٧/٢). ٢ - ((تذكرة الحفاظ)) (٥٢٩/٢ - ٥٣٠). ١٣ ترجمة المصنف (١) نسبه ومولده ونبذة عن حیاته: في مثل هذه البيئة العلمية ولد الحافظ الكبير الإمام المحدث المتقن الحجة الفقيه مسند العراق(٢) محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدويه بن موسى بن بيان أبو بكر الشافعي البزاز ببلدة جبل في جمادى الأولى أو الثانية من سنة (٢٦٠) للهجرة النبوية (٣). والبزاز - بفتح الباء وبزايين بينهما ألف، هذه النسبة لمن يبيع البز وهو الثياب. قال ابن الأثير: ((واشتهر بها جماعة من المتقدمين والمتأخرين)) (٤). وجَبُّل: بفتح الجيم وضم الباء المشددة بلدة على دجلة بين بغداد وواسط (٥). وقال ياقوت: ((جبل: بفتح الجيم وتشديد الباء وضمها ولام، بليدة بين النعمانية وواسط في الجانب الشرقي كانت مدينة، وأما الآن فإني رأيتها مرارًا وهي قرية كبيرة)) (٦). اهـ. ١ - ترجمه الذهبي علي رأس الطبقة الثانية عشرة وهم نيف وثمانون إمامًا. («تذكرة الحفاظ)) (٣/ ٨٨٠). وله ترجمة في («تاريخ بغداد)» (٤٥٦/٥)، و((المنتظم)» (٣٢/٧)، و ((العبر)» (٣٠١/٢)، و((سير أعلام النبلاء)» (١/ ٣٠٤/٣)، و((الوافي بالوفيات)) (٣٤٧/٣)، و(«مرآة الجنان)) (٣٥٧/٢)، و«شذرات الذهب)) (١٦/٣)، و((البداية والنهاية)) (٢٦٠/١١)، و((الكامل لابن الأثير)) (٥٦٦/٨)، و((النجوم الزاهرة)» (٣٤٣/٣)، و ((الأنساب)) (١٩٤/٣)، و((طبقات الحفاظ)) (ص ٣٦٠)، و((هدية العارفين)) (٤٤/٦)، و((معجم المؤلفين)) (١٩٤/١٠). ٢ - ((سير أعلام النبلاء)) (١٠/ ٣٠٤/٣). ٣ - (((تاريخ بغداد)) (٤٥٨/٥، ٤٦٠)، و«سير أعلام النبلاء)» (١٠/ ٣٠٤/٣). ٤ - ((اللباب في تحرير الأنساب)) (١٤٦/١). ٦ - ((معجم البلدان)) (١٠٣/٢). ٥ - ((اللباب)) (١ /٢٥٧). ١٤ قال الدارقطني: [وشيخنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، كان يقول لنا: إنه جبُّي](١). وأبو قال السمعاني: ((والمشهور بهذه النسبة - يعني الجبلي -...... بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي)) (٢). سكن بغداد وسمع من أكابر شيوخها وأهل الحديث فيها، وكان أول سماعه سنة (٢٧٦)(٣)، وكان يعمل في التجارة ويتردد في البلاد لأجلها، وكانت تجارته بيع الثياب كما تدل على ذلك نسبة ((البزاز)). وارتحل في طلب الحديث فسمع بمصر والشام والجزيرة وغير ذلك(٤)، وكان كثير الارتحال بحكم تجارته وطلبه للحديث حتى وصفه الذهبي بالسَّفَّار(٥). ومن المدن التي صرح في كتابه ((الفوائد)» برحلته إليها: (تنيس) كما في الحديث رقم (٢٨٤)، و(حلب) كما في رقم (٩٣٤)، و(مصر) كما في الحديث رقم (٧١٣)، و(الحديثة) كما في رقم (٧٨٢)، ورحل إلى مدينة النورة وهي قرية قريبة من الأنبار(٦). كان أبو بكر رحمه الله شافعي المذهب وهو مشهور بهذه النسبة ((أبو بكر الشافعي))، بل إنه كان فقيهًا بالمذهب الشافعي كما وصفه بذلك الذهبي. وقد كَتَب كُتُب الشافعي وسمعها من الفقيه أحمد بن خون الفرغاني. قال الدار قطني رحمه الله: أحمد بن خون الفرغاني روى عن الربيع بن سليمان كتب الشافعي كلها، سمع الكتب منه أبو بكر الشافعي الصيرفي المعروف بالفقيه، وسمعها منه أيضًا شيخنا أبو بكر الشافعي المحدث وكتبها عنه(٧) اهـ. ١ - ((المؤتلف والمختلف)). (٩٥٣/٢). ٢ - ((الأنساب)) (١٩٤/٣). ٣ - انظر: ((تاريخ بغداد)) (٤٥٦/٦)، و((سير أعلام النبلاء» (١٠/ ٣٠٤/٣)، و(«تذكرة الحفاظ)» (٣/ ٨٨٠). ٤ - ((سير أعلام النبلاء)) (١٠/ ٣/ ٣٠٥)، و((تذكرة الحفاظ)) (٣/ ٨٨٠) ٥ - «سير أعلام النبلاء)) (١٠/ ٣/ ٣٠٤). ٦ - ((تاريخ بغداد)) (١٠٣/٩). ٧ - المرجع السابق (٤/ ١٣٧). ١٥ وقال الذهبي: (كَتَبَ كُتُبَ الشافعي الجديدة عن الفقيه أبي بكر أحمد بن خون الفرغاني صاحب الربيع))(١). اهـ. كان أبو بكر الشافعي رحمه الله صالحًا دَيِّنًا يفعل الخير حسبةً لوجه الله، جريئًا بالحق مظهرًا للسنة، مدافعًا عنها محبًّا للسلف، يرد عنهم طعن الطاعنين بما حفظه من أحاديث في فضائلهم ومناقبهم. قال الخطيب: ((لما منعت الديلم ببغداد الناس أن يذكروا فضائل الصحابة وكتبت سب السلف على أبواب المساجد كان الشافعي يتعمد في ذلك الوقت إملاء الفضائل في جامع المدينة وفي مسجده بباب الشام(٢) ويفعل ذلك حسبة ويعده قربة))(٣) اهـ. شيوخه: كان أول سماع أبي بكر الشافعي عام (٢٧٦هـ) كما تقدم فأخذ عن كبار الحفاظ في ذلك الوقت وعلا سنده حتى شارك بعض الأئمة الستة في بعض شيوخهم. وإليك التعريف بطائفة من مشاهير مشايخه وكبارهم: ١ - إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم أبو إسحاق الأزدي البصري البغدادي المالكي الحافظ صاحب التصانيف وشيخ مالكية العراق وعالمهم. ولد سنة (١٩٩)، سمع من محمد بن عبد الله الأنصاري، ومسلم بن إبراهيم الفراهيدي، وسليمان بن حرب الواشجي، وعبد الله بن مسلمة القعنبي، وعبد الله بن رجاء الغداني، وغيرهم. وأخذ علم الحديث وعلله عن علي بن المديني. روى عنه أبو بكر الشافعي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأحمد بن سلمان النجاد، وأبو بكر ١ - ((سير أعلام النبلاء)) (٢٠٥/٣/١٠) ٢ - هي محلة كانت بالجانب الغربي من بغداد. ((معجم البلدان)» (٣٠٨/٢). ٣ - ((تاريخ بغداد)) (٤٥٧/٥)، وانظر: ((المنتظم)) (٣٢/٧). ١٦ ابن الأنباري ، وغيرهم. وكان عالمًا فاضلاً متقنًا فقيهًا على مذهب مالك بن أنس، شرح مذهبه ولخصه واحتج له، وجمع حديث مالك، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وأيوب السختياني. وصنف ((المسند)) وكتبًا عدة في علوم القرآن منها: ((كتاب في أحكام القرآن)). قال الخطيب: ((لم يسبقه أحد من أصحابه إلى مثله)). وله كتاب ((معاني القرآن)) وكتاب ((القراءات)). مات سنة (٢٨٢) (١). قال الذهبي: ((يقع من عواليه في الغيلانيات))(٢). ٢ - بشر بن موسى بن صالح الأسدي أبو علي الإمام الثبت، راوي مسند الحميدي، سمع هوذة بن خليفة، والحسن بن موسى الأشيب، وعبد الله بن الزبير الحميدي، وأبو نعيم الفضل بن دكين، وسعيد بن منصور، وغيرهم. روى عنه أبو بكر الشافعي، ويحيى بن محمد بن صاعد، والطبراني، وأحمد ابن كامل القاضي وغيرهم، وكان ثقة أمينًا عاقلاً ركينًا. ولد سنة (١٩٠) ومات سنة (٢٨٨)(٣). روى عنه المصنف واحدًا وأربعين حديثًا. ٣ - عبد الملك بن محمد بن عبد الله أبو قلابة الرقاشي الحافظ. روى عن يزيد بن هارون، وعبد الله بن بكر السهمي، وأبي داود الطيالسي، وروح بن عبادة، والقعنبي، وغيرهم. وعنه أبو بكر الشافعي، ويحيى بن محمد بن صاعد، والمحاملي، وأحمد بن كامل القاضي، وغيرهم. ولد سنة (١٩٠)، وكان من أهل البصرة فانتقل عنها وسكن بغداد وحدَّث بها إلى حين وفاته. قال الدارقطني: ((صدوق كثير الخطأ في الأسانيد والمتون)). وقال ابن جرير الطبري: ((ما رأيت أحفظ من أبي قلابة)). وقال أبو داود السجستاني: ((رجل صدوق أمين مأمون كتبت عنه بالبصرة)) اهـ. مات سنة ١ - ((تاريخ بغداد)) (٢٨٤/٦) فما بعدها، و((تذكرة الحفاظ)) (٦٢٥/٢). ٢ - ((تذكرة الحفاظ)» (٦٢٦/٢). ٣ - ((تاريخ بغداد)» (٨٦/٧)، و(«تذكرة الحفاظ)» (٦١١/٢) .. ١٧ (٢٧٦) ويقع حديثه عاليًا في الغيلانيات(١) روى عنه المصنف أربعة أحاديث. ٤ - محمد بن إسماعيل بن يوسف أبو إسماعيل السلمي الترمذي الحافظ الكبير الثقة. روى عن محمد بن عبد الله الأنصاري، وأبي نعيم الفضل بن دكين، والحسن بن سوار البغوي، والحميدي، والقعنبي، وغيرهم. روى عنه أبو بكر الشافعي، والترمذي، والنسائي في سننيهما، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وموسى بن هارون وغيرهم، وكان ثقة كثير العلم، وثقه النسائي والدارقطني، وقال الخطيب: ((كان فَهما متقنًا مشهورًا بمذهب السنة))(٢). روى عنه المصنف أحد عشر حديثًا. ٥ - إبراهيم بن عبد الله بن مسلم بن ماعز بن المهاجر أبو مسلم البصري، المعروف بالكجي وبالكشى الحافظ المسند، له كتاب السنن، سمع الضحاك بن مخلد أبا عاصم النبيل، وأبا الوليد الطيالسي، وسليمان بن حرب، وعبد الملك بن قريب الأصمعي وجماعة. روى عنه أبو بكر الشافعي، وأبو القاسم البغوي، ومحمد بن جعفر الأدمي، وعبد الباقي ابن قانع، وخلق. وثقه الدارقطني وعبد الغني بن سعيد الحافظ، وكان سريًا نبيلاً عالمًا بالحديث، ولد سنة (٢٠٠) ومات سنة (٢٩٢)(٣). ٦ - إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن بشير بن عبد الله أبو إسحاق الحربي الإمام الحافظ شيخ الإسلام. ولد سنة (١٩٨). سمع أبا نعيم الفضل بن دكين، وهوذة بن خليفة، وعبد الله بن صالح العجلي، وأبا عبيد القاسم بن سلام، ومسدد بن مسرهد وغيرهم. حدَّث عنه أبو بكر الشافعي، ويحيى بن محمد ابن صاعد ، وعبد الرحمن بن العباس الذهبي، وغيرهم. كان إمامًا في العلم، رأسًا في الزهد، عارفًا بالفقه، ١ - ((تاريخ بغداد)) (٤٢٥/١٠)، و((تذكرة الحفاظ)) (٢/ ٥٨٠). ٢ - ((تاريخ بغداد)» (٤٢/٢)، و((تذكرة الحفاظ)) (٦٠٤/٢). ٣ - (تاريخ بغداد)» (٦/ ١٢٠)، و((تذكرة الحفاظ)) (٦٢٠/٢). ١٨ بصيرًا بالأحكام، حافظًا للحديث مميزًا لعلله، قيمًا بالأدب. صنف ((غريب الحديث)) وكتبًا كثيرة. قال الدار قطني: ((كان يقاس بأحمد بن حنبل في زهده وعلمه وورعه)» مات سنة (٢٨٥)(١). ٧ - محمد بن بشر بن مطر أبو بكر الوراق. سمع عاصم بن علي، وأحمد بن حاتم الطويل، ومحمد بن عبد الله بن نمير، وشيبان بن فروخ، وطبقتهم. روى عنه أبو بكر الشافعي، وموسی بن هارون، ويحيى ابن صاعد، وغيرهم. مات سنة (٢٨٥) وكان ثقة (٢). ٨ - محمد بن أحمد بن النضر بن عبد الله بن مصعب أبو بكر المعني الأزدي. ولد سنة (١٩٦). سمع معاوية بن عمرو، ومالك بن إسماعيل أبا غسان النهدي، والقعنبي، وغيرهم. روى عنه أبو بكر الشافعي، وأبو عمرو ابن السماك، وإسماعيل بن علي الخطبي، وغيرهم. مات سنة (٢٩١) وكان ثقة (٣). ٩ - محمد بن أحمد بن الوليد بن محمد بن برد أبو الوليد الأنطاكي. روى عن رواد بن الجراح، ومحمد بن كثير الصنعاني، والهيثم بن جميل، ومحمد بن عيسى بن الطباع وغيرهم. روى عنه أبو بكر الشافعي، والقاضي أبو عبد الله المحاملي، وأبو الحسين بن المنادي، وإسماعيل بن محمد الصفار، وآخرون. مات سنة (٢٧٨) وهو راجع من مكة، وكان ثقة (٤). ١٠ - محمد بن أحمد بن أبي العوام بن يزيد بن دينار أبو بكر الرياحي التميمي. سمع يزيد بن هارون، وعبد الوهاب بن عطاء، وقريش بن أنس، وأبا عامر العقدي وغيرهم. روى عنه أبو بكر الشافعي، ومحمد بن عمرو ١ - ((تذكرة الحفاظ)) (٥٨٤/٢)، وانظر: ((تاريخ بغداد)) (٢٧/٦) فما بعدها. ٢ - ((تاريخ بغداد)) (٩٠/٢). ٤ - المرجع السابق (٣٦٧/١). ٣ - ((تاريخ بغداد)) (٣٦٤/١). ١٩ الرزاز، وأبو عمرو بن السماك وغيرهم، وكان صدوقًا. توفي سنة (٢٧٦ هـ)(١). ١١ - علي بن الحسن بن عبدُويه أبو الحسن الخزاز. سمع حجاج بن محمد الأعور، وأبا النضر هاشم بن القاسم، وعبد الله بن بكر السهمي، وأسود بن عامر وغيرهم. روى عنه أبو بكر الشافعي، وأحمد بن سلمان النجاد، وأبو بكر بن مجاهد المقري وغيرهم، وكان ثقة. مات سنة (٢٧٧ هـ)(٢). ١٢ - عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل الإمام الحافظ الحجة أبو عبد الرحمن. ولد سنة (٢١٣)، سمع من أبيه فأكثر، ومن يحيى بن عبدُويه، والهيثم بن خارجة، وشيبان بن فروخ، وطبقتهم. حدث عنه أبو بكر الشافعي، والنسائي، وأبو بكر القطيعي، وأبو علي بن الصواف، وخلق. سمع من أبيه ((المسند))، و((التاريخ))، و((الناسخ والمنسوخ))، وغيرها. شهد له العلماء بمعرفة الرجال، ومعرفة علل الحديث، والأسماء، والمواظبة على الطلب. حتى أفرط بعضهم وقدمه على أبيه في الكثرة والمعرفة(٣). ١٣ - عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان أبو بكر بن أبي الدنيا، القرشي الأموي، مولاهم البغدادي، صاحب الكتب المصنفة في الزهد والرقائق. سمع سعيد بن سليمان الواسطي، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وعلى بن الجعد الجوهري، وغيرهم. روى عنه أبو بكر الشافعي، والحارث بن محمد بن أبي أسامة، والحسين بن صفوان البرذعي، وغيرهم. كان يؤدب غير واحد من أولاد الخلفاء ، وهو مؤدب المعتضد، ١- المرجع السابق (٣٧٢/١). ٣ - «تذكرة الحفاظ)» (٢/ ٦٨٥). ٢ - المرجع السابق (٣٧٤/١١). ٢٠