النص المفهرس
صفحات 301-320
٣٠١
الدعاء
١١٩) حدثنا ابن فضيل، حدثنا أبو إسحاق الشيباني(١) عن يُسَيْر (٢)
= إقامة الصلاة باب الإستعاذة في الصلاة: ٢٦٥/١، وأحمد: ٤/ ٨٠ و٨١ و٨٥ عن
جبير ، وابن الجارود : ٧١ حديث (١٨٠) وابن خزيمة: ٢٣٩/١ حديث (٤٦٨) وابن
حبان : ٧٨/٥ حديث (١٧٧٩)، والطبراني في الكبير: ١٣٤/٢ حديث (١٥٦٨).
و١٣٥/٢ حديث (١٥٦٩) حتى (١٥٧١)، والبيهقي: ٣٥/٢ وكلهم عن شعبة عن
عمرو بن مرة ، عن عاصم العنزي ، عن ابن جبير عن أبيه . وسمى ابن خزيمة والطبراني
ابن جبير : نافعًا .
وقال ابن خزيمة : وعاصم العنزي ، وعباد بن عاصم مجهولان ، لايدرى من هما ؟
ولا يعلم الصحيح ، ما روى حصين أو شعبة: ٢٣٩/١.
وله شاهد عن أبي سعيد الخدري عند أبي داود في الصلاة ، باب من رأى الاستفتاح
بسبحانك اللهم : ١/ ٤٩٠ والترمذي في الصلاة ، باب ما يقول عند افتتاح الصلاة :
٩/٢ وقال: وحديث أبي سعيد أشهر حديث في هذا الباب وابن خزيمة: ٢٣٨/١
حديث (٤٦٧). وأحمد: ٥٠/٣، والبيهقي: ٣٥/٢ -٣٦.
وشاهد ثالث عن أبي هريرة عند الطبراني في الدعاء : ١٤٤٧/٣ حديث (١٣٨٣).
وشاهد رابع عن ابن عمر عند الطبراني: ١٤٤٧/٣ حديث (١٣٨٢) وفيهما المسيب بن
واضح. تكلم فيه.
وشاهد خامس، عن أبي أمامة عند أحمد : ٢٥٣/٥.
ورواه الطبراني موقوفاً على ابن مسعود: ٢٦٢/٩ حديث (٩٣٠)، والبيهقي: ٣٦/٢.
وفسر عبد الله ابن مسعود - رضي الله عنه - كما في رواية الطبراني: ٢٦٢/٩ حديث
(٩٣٠٣) فقال: همزه : يعني الشيطان . المؤتة : يعني الجنون.
ونفخه : الكبر .
ونفثه : الشعر . بكسر الشين المعجمة ، وسكون العين المهملة ، ثم راء مهملة .
وروى أبو عبيد في غريب الحديث هذا التفسير عن النبى وَله: ٣ / ٧٧ . لكن البيهقي
في الدعوات الكبير: ٢ / ٦٧ حديث (٣٠٣) جعل هذا التفسير لعطاء بن السائب.
وروى هذا التفسير أيضاً عبد الرزاق: ٨٤/٢ حديث (٢٥٨١).
(١) هو سليمان بن أبي سليمان الشيباني تقدم في الحديث رقم (١٠٣) وهو ثقة.
(٢) في الأصل: بشير. وما أثبته من مصادر الترجمة وهو يُسَيْر - تصغير يُسْر - ابن عمرو،
ويقال ابن جابر، ويقال: أسير أبوالخيار المحاربي العبدي، أدرك زمان النبي {َ * ولم يذكر =
٣٠٢
النص المحقق
ابن عمرو قال : ذكرت الغيلان عند عمر فقال : (إنه ليس من شئ
يستطيع، يتغير عن خلق الله ، الذي خلقه ، ولكن ، لهم سحرة،
كسحرتكم ، فإذا رأيتم من ذلك (شيئاً) (١) فأذنوا) (٢).
= سماعاً منه، مات سنة خمس وثمانين . روى له البخاري ومسلم والنسائي وأبو داود في
القدر. تهذيب الكمال : ٣٠٢/٣٢، وتقريب التهذيب: ٣٨٦ .
(١) في الأصل تكرر ذلك مرتين . وعلى الثانية علامة تضبيب وما بين القوسين من مصنف
عبد الرزاق وابن أبي شيبة .
(٢) رواه عبد الرزاق عن الثوري ، عن الشيباني عن يسير ويسمى: أسيراً . قال: ذكر عند
عمر الغيلان : ١٦٢/٥ حديث (٩٢٤٩).
ورواه من طريق ابن فضيل ابن أبي شيبة : ٣٩٧/١٠ حديث (٩٧٩١). وعند ابن أبي
شيبة كتبت بشير بالموحدة والشين المعجمة .
وله شاهد مرفوع عن جابر رواه ابن أبي شيبة : ١٠/ ٣٩٧ حديث (٩٧٩٠) رواه عن
يزيد بن هارون ، عن هشام بن حسان ، عن الحسن ، عن جابر بن عبد الله قال : قال
رسول الله وَه * : (إذا تغولت بكم الغيلان، فنادوا بالأذان).
ورواه أحمد فقال : حدثنا محمد بن سلمة ، عن هشام ، عن الحسن ، عن جابر بن
عبدالله قال: قال رسول الله وَ له: ((إذا سرتم في الخصب فأمكنوا الركاب أسنانها،
وإذا سرتم في الجدب فاستجدوا وعليكم بالدلج ، فإن الأرض تطوى بالليل ، وإذا تغولت
الغيلان، فنادوا بالأذان ... )). الحديث. مسند أحمد : ٣٠٥/٣ ورواه بالسند نفسه
عن يزيد بن هارون حدثنا هشام بن حسان به : ٣٨١/٣ - ٣٨٢ ورواه أبو يعلى :
١٥٣/٤ حديث (٢٢١٩) . رواه عن أبي خيثمة ، أخبرنا يزيد بن هارون به .
ورواه النسائي في عمل اليوم والليلة : ٥٢٩ حديث (٩٥٥)، حدثنا أحمد بن سليمان ،
قال : حدثنا يزيد به .
ورواه في عمل اليوم والليلة ابن السني : ٤٦٨ - ٤٧١ حديث ( ٥٢٣) حدثنا محمد بن
خزيم بن مروان، حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا سويد بن عبد العزيز ، حدثنا هشام بن
حسان به . وابن خزيمة: ١٤٤/٤ حديث (١٥٤٨) و١٤٥/٤ حديث (١٥٤٩) من
طريقين :
إحداهما : بسنده عن محمد بن يحيى ، حدثنا عمرو بن أبي سلمة ، عن زهير بن محمد
قال : قال سالم سمعت الحسن به .
=
٣٠٣
الدعاء
= والثانية : حدثنا أبو هشام الرفاعي ، حدثنا يحيى بن يمان ، حدثنا هشام به.
قلت : وهذا الحديث سنده ثقات معروفون ، لكن سماع الحسن البصري - رحمه الله -
لم يثبته الحفاظ. قال ابن أبي حاتم في المراسيل : ٣٦ - ٣٧ قال علي بن المديني :
الحسن ، لم يسمع من جابر بن عبد الله شيئاً . وقال: أي - ابن أبي حاتم - : سئل أبو
زرعة : الحسن لقي جابر بن عبد الله ؟ قال : لا . وقال : حدثنا محمد بن سعيد بن
بلج ، قال : سمعت عبد الرحمن بن الحكم ، سمعت جريراً يسأل بهزاً عن الحسن ، من
لقي من أصحاب النبي ◌َّرِ؟ قال: لم يسمع من جابر بن عبد الله. وقال: سألت أبي -
رحمه الله - سمع الحسن من جابر ؟ قال : ما أرى ، ولكن هشام بن حسان يقول : عن
الحسن (حدثنا جابر بن عبد الله) وأنا أنكر هذا، إنما الحسن عن جابر ( كتابٌ) مع أنه
أدرك جابراً . اهـ .
وهناك علة أخرى وهي سماع هشام بن حسان من الحسن . فقد روى ابن أبي حاتم في
الجرح والتعديل: ٩/ ٥٥ الترجمة (٢٢٩) فقال : حدثنا محمد بن أحمد بن البراء
البغدادي قال : قال علي بن المديني : أما أحاديث هشام عن محمد فصحاح ، وحديثه
عن الحسن عامتها يدور على حوشب . اهـ قلت : يريد بمحمد ، ابن سيرين .
وروى بسنده فقال : حدثنا علي بن الحسن ، حدثنا نعيم بن حماد ، قال : سمعت ابن
عيينة يقول : أتى هشام بن حسان عظيماً ، بروايته عن الحسن . وروى بسنده عن أبيه ،
فقال : سمعت أبا بكر بن أبي شيبة يقول : سمعت إسماعيل بن عُلَيَّة يقول : لانعد هشام
ابن حسان في الحسن شيئاً. ٥٦/٩. وقال ابن خزيمة: ١٤٥/٤ سمعت محمد بن
يحيى يقول : كان علي بن عبد الله ينكر أن يكون الحسن سمع من جابر. اهـ .
قلت : علي بن عبد الله ، هو المديني .
وقال في تقدمة هذا الحديث : ١٤٤/٤ رقم الباب (٤٩٣) قال: إن صح الخبر ، فإن في
القلب ، من سماع الحسن ، من جابر . اهـ .
وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء: ٥٦٦/٤ في ترجمة الحسن البصري: وقد روى
بالإرسال عن طائفة كعلي، وأم سلمة، ولم يسمع منهما، ولا من أبي موسى، ولا من
الأسود ولا من عبد الله بن عمرو، ولا من عمرو بن تغلب، ولا من عمران، ولا من أبي
برزة ، ولا من أسامة بن زيد ، ولا من ابن عباس ، ولا من عقبة بن عامر ، ولا من أبي
ثعلبة ، ولا من أبي بكرة ، ولا من أبي هريرة ، ولا من جابر ، ولا من أبي سعيد .
=
وانظر نص كلام يحيى بن معين رواية الدوري : ١١٢/٢ في عدم سماع الحسن من
٣٠٤
النص المحقق
= جابر. ومن غير جابر: ١١١/٢ - ١١٢، ورواية ابن محرز: ١٢٨/١ الترجمة
(٦٣٨) و١٢٩/١ الترجمة (٦٥١) و١٣٠/١ الترجمة (٦٦١) وانظر نص كلام علي بن
المديني المطبوع مع رواية ابن محرز عن يحيى : ٢٠٢/٢ الترجمة ( ٦٧٥) ، وانظر كلام
يحيى في سماع الحسن من جابرفي رواية الدارمي: ٩٩ - ١٠٠ التراجم ( ٢٧٥) حتى
(٢٧٨) ونص يحيى في رواية ابن الجنيد على عدم سماعه من جابر : ٩٩ الترجمة
(١٦٨)، وانظر تهذيب الكمال: ١٨٤/٣٠ - ١٨٥، وتقريب التهذيب : ٣٦٤ ترجمة
هشام، وجامع التحصيل في أحكام المراسيل: ١٩٤ حتى ١٩٩ ترجمة الحسن البصري
و٣٦٢ ترجمة هشام بن حسان.
وله شاهد عند الطبراني في الأوسط والدعاء عن أبي هريرة . فقال في الأوسط : حدثنا
محمد بن أبان ، قال : حدثنا يحيى بن الفضل الخرقي ، قال : حدثنا العقدي ، قال :
حدثنا عدي بن الفضل ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : قال
رسول الله وَله: (إذا تغوّلت لكم الغول، فنادوا بالأذان، فإن الشيطان إذا سمع النداء،
أدبر ، وله حُصاص. ) وقال : لم يرو هذا الحديث عن سهيل بن أبي صالح ، إلا عدي
ابن الفضل ، تفرد به أبو عامر. الأوسط: ٨/ ٢١٠ حديث (٧٤٣٢). ورواه في الدعاء:
١٦٩٩/٣ حديث (٢٠٠٩) فقال: حدثنا أحمد بن محمد بن صدقة البغدادي ، حدثنا
يحيى بن الفضل الخرقي . وبقية السند تقدم .
وله شاهد ثالث عند البزار عن سعد بن أبي وقاص ، كما في كشف الأستار : ٤/ ٣٤
الحديث (٣١٢٩)، وهذا سنده : حدثنا محمد بن الليث الهدادي ، حدثنا أبو غسان ،
حدثنا عبد السلام عن يونس ، عن الحسن ، عن سعد . وحدثناه أحمد بن يونس ، عن
أبي شهاب ، عن يونس ، عن الحسن ، عن سعد قال: (أمرنا رسول الله# إذا تغولت
لنا الغول، أو إذا رأينا الغول ننادى بالأذان). قال البزار : لانعلمه يروى عن سعد، إلا
من هذا الوجه ، ولانعلم سمع الحسن من سعد شيئاً . ورواه الدورقي في مسند سعد بن
أبي وقاص، بسنده إلى أحمد بن يونس ، به/ ١٩٩ الحديث ١١٩، ورواه ابن عدي
بسنده، إلى يونس به بنحوه ٧/ ٢٦٠٩، ورواه البيهقي، في دلائل النبوة بسنده إلى يونس
به ٧/ ١٠٤، ورواه عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: حدثت عن سعد بن أبي وقاص،
قال: فذكره بنحوه ١٦٢/٥ حديث ٩٢٥٢ . وفيه ابن حريج، يرسل، ويدلس.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: ١٣٤/١٠ معقباً على رواية البزار ، قال رواه البزار ، =
٣٠٥
الدعاء
١٢٠) حدثنا ابن فضيل ، حدثنا العلاء (١) بن المسيب ، عن الفضيل (٢)
ابن عمرو قال : جاء رجل إلى علي عليه السلام فقال : فلان
شاكي. قال : فيسرك أن يبرأ(*) . قال : (قل : اللهم ياحليم
ياكريم اشف فلاناً) (٣).
١٢١) حدثنا ابن فضيل، حدثنا ليث(٤) عن مجاهد(٥) عن تبيع(٦) قال:
= ورجاله ثقات ، إلا أن الحسن البصري ، لم يسمع من سعد ، فيما أحسب . وقال
معقباً على رواية الطبراني - وإن لم يذكره بالاسم : قلت فيه عدي بن الفضل وهو
متروك. اهـ .
وله شاهد عند عبد الرزاق: ١٦٠/٥ - ١٦١ الحديث (٩٢٤٧) رواه عبد الرزاق ، قال :
أخبرنا هشام ابن حسان ، عن الحسن قال رسول الله وَلهو: (إذا أخصبتم فأمكنوا الدواب
أسنمتها ... ) ثم قال: (وإذا تغولت الغيلان ، لكم فأذنوا) .
وهذا الحديث كالأحاديث السابقة ، فيه الخلاف في سماع هشام بن حسان ، من الحسن
وإرسال الحسن .
(١) تقدم في الحديث رقم (٨) قال ابن حجر : ثقة ربما وهم .
(٢) هو أبو النضر الفضيل - بالتصغير - ابن عمرو الفقيمي - بضم الفاء ، وفتح القاف ،
فياء مثناة من تحت، فميم ، فياء . ثقة . روى له مسلم ، وأبو داود في القدر ، والثلاثة .
مات سنة عشر ومائة . تهذيب الكمال : ٢٧٨/٢٣، وتقريب التهذيب : ٢٧٧ .
(*) وضع الناسخ، علامة تضبيب، على الهمزة من كلمة، (يبرأ)، ولم يتبين لي المراد.
(٣) رواه ابن أبي شيبة: ٤٠٨/٧ - ٤٠٩ حديث (٣٦٣٤) من طريق المؤلف . في الطب .
ورواه في الدعاء : ٣١٧/١٠ الترجمة (٩٥٥١) عن يحيى بن الفضيل به .
قلت : عمرو بن فضيل ، لم يدرك علياً رضي الله عنه .
(٤) تقدم في الحديث رقم (٢٣) صدوق ، اختلط أخيراً ، فلم يتميز حديثه، فترك.
(٥) تقدم في الحديث رقم (١) ثقة إمام في التفسير والعلم .
(٦) تبيع بن سليمان ، أبو العدبّس ، بمهملتين مفتوحتين وموحدة مشددة مفتوحة ، وسين
مهملة . روى عن كعب الأحبار ويسمى أيضاً: منيعاً .
مشهور بكنيته . قال ابن حجر : مجهول .
تهذيب الكمال : ٣٠٩/٤، وتقريب التهذيب : ٤٩، والكنى والأسماء للدولابى : =
'۔ ۔
٣٠٦
النص المحقق
كعب(١): (لولا كلمات أقولهن ، لجعلتني يهود أصيح مع الحمير
الناهقة، (٢) وأعوي مع الكلاب العاوية . أعوذ بوجهك الكريم ،
وباسمك العظيم ، وبكلماتك التامات ، التي لايجاوزهن بَرَّ ولا
فاجر (٣) الذي(*) لايخفر جاره، من شر ما ينزل من السماء ، ومن
شر ما يعرج فيها ، ومن شر ما [خلق](٤) وذرأ، وبرأ) (٥) .
١٢٢) حدثنا ابن فضيل ، حدثنا عبد الرحمن (٦) بن إسحاق ، عن
القاسم (٧) ابن عبد الرحمن، عن ابن مسعود، أنه قال: (ما تعارّ (٨)
= ٢ / ٢٩، والاستغناء في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكنى لابن عبدالبر:
٢ / ٨٦٣ الترجمة (١٠١٥).
(١) هو كعب الأحبار واسمه: كعب بن ماتع الحميري . تقدم في الحديث رقم (٩٩) ثقة
مخضرم .
(٢) في الأصل : الناقهة . وعليها علامة تضبيب والتصحيح من مصادر التخريج ، ومعلوم
أن النهيق صوت الحمير .
(٣) في الأصل: بحر . وعليها علامة تضبيب . والتصحيح من مصادر التخريج .
(*) في الأصل كتبت ((التي)) وهي خطأ والتصحيح من مصنف ابن أبي شيبة، فقد روى
الحديث، من طريق المؤلف.
(٤) ما بين القوسين ليس في الأصل . والزيادة من مصادر التخريج .
(٥) رواه ابن أبي شيبة من طريق المؤلف: ١٠/ ٣٥٧ حديث (٩٦٥٠). ورواه عبد الرزاق
عن معمر ، عن إسماعيل بن أمية ، عن كعب: ٣٦/١١ حديث (١٩٨٣٣) بنحوه ،
ومعلوم أن الجزء (١١) المطبوع مع المصنف ، هو الجامع لمعمر .
ورواه أبو نعيم في حلية الأولياء : ٣٧٧/٥ - ٣٧٨ بسنده إلى قتيبة بن سعيد عن قزعة بن
سوید عن إسماعيل به .
(٦) تقدم في الحديث رقم (٤) قال ابن حجر : ضعيف .
(٧) تقدم في الحديث رقم (٦) وهو المسعودي ثقة عابد . لكن روايته عن جده مرسلة .
(٨) تعارّ - بفتح التاء المثناة، والعين المهملة، فألف، فراء مشددة - والتعار: السهر، مع
التقلب، مع الكلام. غريب الحديث لإبراهيم الحربي : ٢٠٢/١ .
وقال أبو عبيد : قال الكسائي : تعار من الليل - يعني استيقظ ، يقال منه: قد تعار =
٣٠٧
الدعاء
عبدٌ من الليل، فقال : لا إله إلا أنت، رب ظلمت نفسي ، فاغفر
لي ، إلا خرج من ذنوبه كما تخرج الحية من سلخها ) (١) (٢).
= الرجل تعاراً ، إذا استيقظ من نومه ، ولا أحسب ذلك يكون إلا مع كلام ، أو صوت .
غريب الحديث : ١٣٥/٤، وانظر تاج العروس : ٨/١٣ مادة (ع - ر - ر).
(١) السلخ: والمسلاخ: جلد الحية. النهاية: ٣٨٩/٢.
وقال الأزهري : مسلاخ الحية : قشرها الذي ينسلخ منها . اهـ .
تهذيب اللغة: ٧/ ١٧٠، وانظر الصحاح: ٤٢٣/١، وتاج العروس: ٢٧١/٧ مادة (س
- ل - خ ) .
(٢) رواه ابن أبي شيبة: ٢٢٣/١٠ حديث (٩٢٨٧) من طريق المؤلف .
وللحديث شاهد عن عبادة بن الصامت عند البخاري مع بعض الاختلاف( بلفظ: من
تعار من الليل فقال حين يستيقظ لا إله إلا الله، وحده لاشريك له ، له الملك وله
الحمد، وهو على كل شئ قدير، سبحان الله، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله
أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله . ثم قال : اللهم اغفر لي، أو دعا استجيب له ، فإن
توضأ ، قبلت صلاته)) رواه البخاري في التهجد ، باب فضل من تعارّ باليل ، فصلى :
٤٩/٢، ورواه أحمد: ٣١٣/٥ عن عبادة بن الصامت.
ورواه عنه أيضًا إبراهيم الحربي في الغريب: ١ / ٢٠١ .
ورواه أبو داود في الأدب، باب ما يقول الرجل إذا تعارّ من الليل: ٣٠٥/٥ .
والترمذي في الدعوات ، باب ما جاء في الدعاء، إذا انتبه من الليل : ٥/ ٤٨٠.
والنسائي في عمل اليوم والليلة : ٤٩٢ حديث (٨٦١) ومن طريقه ، ابن السني في عمل
اليوم والليلة : ٦٧٧ حديث ( ٧٥١) وابن ماجه في الدعاء، باب ما يدعو به إذا انتبه من
الليل : ١٢٧٦/٢ وابن حبان: ٣٣١/٦ حديث (٢٥٩٦) والبيهقي في السنن الكبرى :
٥/٣ وفي الدعوات الكبير: ٢ / ١٢٦ حديث (٣٦٦) والبغوي في شرح السنة: ٧١/٤
- ٧٢ حديث (٩٥٣).
وله شاهد عن عائشة رضي الله عنها ، رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة ٦٨٣ ،
حديث (٧٥٧) وهذا سنده : أخبرنا علي بن الحسين بن رحيم ، حدثنا محمد بن الهيثم ،
أبو الأحوص ، حدثنا يوسف ابن عدي ، حدثنا عثام بن علي العامري ، عن هشام بن =
٣٠٨
النص المحقق
= عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان - يعني - رسول الله وَ ◌ّ
إذا تعارّ من الليل قال : ((لا إله إلا الله الواحد القهار، رب السموات والأرض، وما
بينهما ، العزيز الغفار)).
قلت : عام بالعين المهملة المفتوحة والثاء المثلثة المشددة كتب عند ابن السني بالغين المعجمة
والنون. والتصحيح من مصادر التخريج .
ورواه آخرون لكن بلفظ ( كان رسول الله ◌َ﴿ إذا تضوّر من الليل ... ) والمعنى واحد .
فقد رواه النسائي في عمل اليوم والليلة : ٤٩٤ - ٤٩٥ فقال : أخبرني زكريا بن يحيى
قال : حدثنا علي ابن عبد الرحمن بن المغيرة ، حدثنا يوسف بن عدي به . حديث
(٨٦٤).
ورواه ابن حبان : ١٢/ ٣٤٠ حديث (٥٥٣٠) فقال : أخبرنا الحسن بن سفيان قال :
حدثنا أحمد بن سيار ، قال : حدثنا يوسف بن عدي به والحاكم في الدعاء : ١/ ٥٤٠
فقال : أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم
العبدي ، حدثنا يوسف بن عدي به . وقال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم
يخرجاه . ووافقه الذهبي ، والبيهقي في الأسماء والصفات فقال: أخبرنا أبو نصر بن
قتادة ، حدثنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن سعد البزار الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله
محمد بن إبراهيم البوشنجي ، حدثنا يوسف بن عدي به: ٤٨/١ حديث (٢٠). ورواه
في الدعوات : ٢ / ١٣٢ - ١٣٣ حديث (٣٧٢).
والطبراني في الدعاء حديث (٧٦٤)، وابن منده في التوحيد: ٢ / ١٥٦ حديث (٣٠٧).
ورواه المروزي في قيام الليل، كما في مختصره : ٧٤ ، وحمزة بن يوسف السهمي في
تاريخ جرجان : ١٤٤ حديث (١٦٢) ورواه بلفظ: ((كان إذا تعارّ من الليل)).
وسأل ابن أبي حاتم أباه وأبا زرعة عن حديث رواه يوسف بن عدي عن غنام - كذا -
عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أن النبي وَّو كان إذا تعارّ من الليل ...
الحديث فقالا : هذا خطأ ، إنما هو هشام بن عروة ، عن أبيه أنه كان يقول هذا .
رواه جرير هكذا . وقال أبو زرعة : حدثنا يوسف بن عدي هذا الحديث ، وهو منكر
الحديث . علل الحديث: ٧٤/١ حديث (١٩٧).
وأعاد السؤال ، فأعاد الجواب : ١٦٥/٢ حديث (١٩٨٧).
قلت : إذا كان أبو حاتم ، وأبو زرعة. يريان هذا الحديث صحيحاً موقوفاً ، ضعيفاً
مرفوعاً . فالذي رفعه أيضاً ثقة. وهو عام بن علي بن هجير بن بجير الكلابي ثقة وثقه =
٣٠٩
الدعاء
= يحيى بن معين في رواية الدارمي: ١٨٦ الترجمة (٦٧٧) ، وفي رواية ابن محرز :
٩٤/١ الترجمة (٣٦٩) وقال ابن سعد في الطبقات: ثقة: ٣٩٢/٦ وذكره ابن حبان في
الثقات: ٣٠٥/٧، وابن شاهين فى أسماء الثقات: ١٨١ الترجمة (١١٠٥)، وابن
حجر في تهذيب التهذيب : ١٠٦/٧ .
وقال في تقريب التهذيب : ٢٣٢: صدوق . فرفعه لايضره . والله أعلم.
وله شاهد ثالث عن أبي هريرة رواه الطبراني في الأوسط فقال : حدثنا علي بن الحسين بن
أحمد المروزي، قال : حدثنا منصور بن أبي مزاحم ، قال : حدثنا يزيد بن يوسف ، عن
المطعم بن المقدام ، عن أبان بن أبي عياش ، عن الحسين ، عن أبي هريرة ، قال : قال
رسول الله وَلقول: (( ما من مسلم يتعارّ من الليل، فيقول: لا إله إلا الله، والله أكبر،
والحمد لله ، وسبحان الله رب العالمين، اللهم اغفر لي، إلا غفر له، فإن هو عزم، فقام
فتوضأ فدعا الله استجاب له)»: ١١٦/٥. حديث (٤٢٢٢). وقال: لم يرو هذا
الحديث ، عن المطعم بن المقدام ، إلا يزيد بن يوسف ، تفرد به منصور ابن أبي مزاحم
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد : ١٢٥/١٠ - ١٢٦: رواه الطبراني في الأوسط ، وفيه
أبان بن أبي عياش ، وهو متروك .
وله شاهد رابع عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده عند الطبراني في الأوسط
فقال: حدثنا المقدام قال : حدثنا عثمان بن صالح ، قال : حدثنا ابن لهيعة ، عن عمرو
ابن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن رسول الله وَّلي قال: ((من قال حين يتحرك من
الليل : بسم الله عشر مرات، وسبحان الله عشراً، آمنت بالله ، وكفرت بالطاغوت
عشراً، وقي كل شئ يتخوفه، ولم ينبغ لذنب يدركه، إلى مثلها)) ٩/١٠ حديث
(٩٠١٣) .
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد : ١٠/ ١٢٥ : رواه الطبراني في الأوسط عن شيخه
المقدام بن داود ، وهو ضعيف . وقال ابن دقيق العيد : وثق ، فعلى هذا يكون الحديث
حسناً . اهـ كلامه .
وله شاهد خامس عن ابن عباس عند إبراهيم الحربي في الغريب: ١ / ٢٠١ .
-
٣١٠
النص المحقق
١٢٣) حدثنا ابن فضيل، حدثنا ابن مرزوق (١)، عن عطية (٢) ، عن
أبي سعيد(٣)، قال: (إذا استيقظ الرجل ، فقال : سبحان الله الذي
يحيي الموتى، وهو على كل شيء قدير . قال الله : صدق عبدي،
وشكر ، قال: ويقول عند ذلك: اللهم اغفر لي ذنبي، يوم تبعثني
من قبري، اللهم قِنِي عذابك ، يوم تبعث عبادك) (٤) .
(١) في الأصل مرزوق. والتصحيح : من مصادر ترجمة شيخه وتلميذه وهو فضيل بن
مرزوق الأغر الرِقاشي، ويقال : الرؤاسي الكوفي مولى بني عنزة ، أبو عبد الرحمن .
وثقه يحيى بن معين كما في رواية أبي بكر ابن خيثمة . ورواية الدوري . وقال في رواية
الدارمي : ليس به بأس. وفي رواية ابن محرز صويلح : ٧٩/١ الترجمة (٢٣٣) وانظر
٢٣٩/٢ الترجمة ٨٢٤ وقال ابن حجر: صدوق يهم ورمي بالتشيع . روى له البخاري
في رفع اليدين في الصلاة ، ومسلم والأربعة . مات في حدود الستين ومائة . تاريخ
يحيى رواية الدوري: ٤٧٦/٢ والدارمي : ١٩١ الترجمة (٦٩٨)، والجرح والتعديل:
٧/ ٧٥ وتهذيب الكمال : ٣٠٥/٢٣ وتقريب التهذيب : ٢٧٧ .
(٢) تقدم في الحديث رقم (٥٨) صدوق ، يخطئ كثيراً ، وكان شيعياً مدلساً .
(٣) قوله : عن أبي سعيد . يحتمل أن يكون أبا سعيد الخدري ، ويحتمل أن يكون المراد
بأبي سعيد هنا ، هو محمد بن السائب الكلبي . قال الإمام أحمد في العلل ومعرفة
الرجال: ٥٤٨/١ _ ٥٤٩ الترجمة (١٣٠٦) و (١٣٠٧): بلغني أن عطية، كان يأتي
الكلبي ، فيأخذ عنه التفسير وكان يكنيه بأبي سعيد، فيقول: ( قال أبو سعيد ) اهـ. ونقل
ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل: ٣٨٣/٦ عن عبد الله بن أحمد عن أبيه كلام أحمد
المتقدم.
وكذلك نقله العقيلي في الضعفاء: ٣٥٩/٣. وقال ابن حبان في المجروحين ٥٣/٢ في
ترجمة محمد ابن السائب الكلبي : ... كناه عطية العوفي أبا سعيد ، وكان يقول :
حدثني أبو سعيد ، يريد به الكلبي ، فیتوهمون أنه أراد به أبا سعيد الخدري . انتهى .
وانظر تهذيب الكمال: ١٤٧/٢٠، وميزان الاعتدال: ٥٥٦/٣ - ٥٥٩.
(٤) لم أقف عليه . وفي سنده فضيل بن مرزوق وثقه يحيى بن معين وآخرون .
وقال ابن حجر : صدوق يهم ، ورمي بالتشيع .
وعطية ضعيف . وأبو سعيد ، يحتمل أن يكون الخدري - رضي الله عنه - ويحتمل أن
يكون الكلبي وهو كذاب رافضي ، يقول بالرجعة . والله أعلم .
٣١١
الدعاء
٦٠/٢
١٢٤) حدثنا ابن فضيل، حدثنا حصين(١) بن عبد الرحمن عن مجاهد(٢)
قال: انطلقت أنا ، ويحيى (٣) بن جعدة ، فدخلنا على رجل من
الأنصار ، يُقال له: عبد الرحمن (٤) بن أبي عمرة ، وهو /
يحدث القوم ، قال: (إذا كان جوف الليل ، أو من آخر الليل ،
اطّلع مَلكٌ من السماء، فقال : سبحان الملك القدوس ، ثم اطلع
آخر، فقال : سبحان الملك القدوس . فذلك حين تخرج الطير
أجنحتها . ثم يطلع آخر ، فيقول : يا باغي الخير أقبل . ثم يطلع
آخر ، فيقول : ياباغي الشر أقصر. ثم يطلع آخر ، فيقول: اللهم
اجعل لكل منفق خلفاً . ثم يطلع آخر فيقول : اللهم اجعل لكل
ممسك تلفاً) . (٥)
١٢٥) حدثنا ابن فضيل ، حدثنا أبو حمزة (٦) الثمالي ، عن سالم (٧) بن
أبي الجعد ، قال : (إن مما خلق الله لديكاً، رجلاه في الأرض
(١) تقدم في الحديث رقم (١) قال ابن حجر : ثقة تغير حفظه في الآخر . روى له الجماعة.
(٢) تقدم في الحديث رقم (١) قال الحافظ : ثقة ، إمام في التفسير وفي العلم .
(٣) هو يحيى بن جعدة بن هبيرة بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ المخزومي القرشي . أم
هانئ بنت أبي طالب ، جدته ، أم أبيه . ثقة . وقد أرسل عن ابن مسعود . روى له أبو
داود ، والنسائي، وابن ماجه، والترمذي في الشمائل. تهذيب الكمال: ٢٥٣/٣١،
وتقريب التهذيب : ٣٧٤ :.
(٤) هو عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري النجاري المدني ، القاصّ ، يقال له: صحبة .
روى له الجماعة .
تهذيب الكمال : ٣١٨/١٧، وتقريب التهذيب : ٢٠٧ .
(٥) لم أقف على من أخرجه .
(٦) هو ثابت بن أبي صفية، واسم أبي صفية: دينار، تقدم في الحديث رقم (٦٥) ، قال
ابن حجر : ضعيف ، رافضي .
(٧) تقدم في الحديث رقم (٦٢) قال ابن حجر: ثقة ، وكان ، يرسل كثيراً.
٣١٢
النص المحقق
السفلى، وجناحاه في الهواء ، وعنقه مثنية دون العرش ، ينادي كل
ليلة ، سبحان الملك القدوس، ثم يقول : سبوح (١) قدوس ، رب
الملائكة ، والروح، ربنا الله الملك الرحمن ، لا إله إلا هو . وعنده
تحرك (٢) الدجاج أجنحتها) (٣).
(١) في الأصل سبحان . وعليها علامة تضبيب . وعند الطبراني في الأوسط.
وأبي الشيخ في العظمة (سبحان ربنا الملك القدوس .... ).
(٢) وعندهما فيرون أن الديكة ، إنما تضرب بأجنحتها .
(٣) رواه بنحوه الطبراني في الأوسط: ١٤١/٥ حديث (٤٢٧٠) وقال : لا يروى عن ابن
عباس ، إلا من هذا الوجه . وأبو الشيخ في العظمة: ١٠٠٩/٣ حديث (٥٢٨).
وعزاه السيوطي في كتابه الحبائك في أخبار الملائك : ٦٤ إلى الطبراني في الأوسط .
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد : ١٣٣/٨ رواه الطبراني في الأوسط ، وفيه ابن
اسحاق، وهو ثقة مدلس، وبقية رجاله وثقوا. وانظر مجمع البحرين: ٣٥١/٥ -
٣٥٢ حديث (٣٢٠٢).
قال السيوطي في اللآلئ المصنوعة : ٦٢/١ : هذا حديث حسن صحيح .
قلت : ليس في سند المؤلف ، ابن إسحاق . وعند الطبراني سنده هكذا، إلى سالم بن
أبي الجعد ، عن كريب ، عن ابن عباس ، يرفع الحديث .
وعند أبي الشيخ ، عن منصور بن المعتمر ، عن سالم بن أبي الجعد عن ابن عباس .
والحديث بسند المؤلف ، فيه ثابت بن أبي صفية أبو حمزة الثمالي ، قال فيه ابن حجر :
كوفي ضعيف ، رافضي ، من الخامسة ... انتهى : تقريب التهذيب: ٥٠ .
ومدار الحديث عند من رواه، على سالم بن أبي الجعد ، وهو ثقة ، كان يرسل كثيراً .
قاله ابن حجر في التقريب : ١١٤ .
وقال ابن القيم رحمه الله في المنار المنيف بعد أن أورد عدداً من الأحاديث الواردة في
الديك: ٥٥-٥٦ قال: وبالجملة، فكل أحاديث الديك، كذب إلا حديثًا واحدًاً. ((إذا
سمعتم صياح الديكة ، فأسألوا الله من فضله، فإنها رأت ملكًا. )) انتهى كلامه. وبقية
الحديث (وإذا سمعتم نهيق الحمار، فتعوذوا بالله من الشيطان، فإنه رأى شيطانًا)، رواه
البخاري في بدء الخلق، باب خير مال المسلم غنم يتبع بها شغف الجبال: ٩٨/٤. وفي
الأدب المفرد حديث (١٢٣٦).
ومسلم في الذكر والدعاء باب استحباب الدعاء عند صياح الديك: ٤/ ٢٠٩٢ . وأبو داود =
الدعاء
٣١٣
•
= (٥٧٠٢)، والترمذي (٣٤٥٥)، وأحمد: ٣٠٦/٢ - ٣٠٧ و٣٦٤، والنسائي في
عمل اليوم والليلة: ٥٢٥ حديث (٩٤٤)، وابن السني: ٢٧٠ حديث (٣١١).
والطبراني في الدعاء حديث (٢٠٠٦)، والبيهقي في الدعوات الكبير: ١٨٨/٢ حديث
(٤١٨)، والبغوي: ١٢٦/٥.
قلت: أطلق الشيخ - رحمه الله - ولم يستثن، إلا حديثًا واحدًاً. وقد صح عن النبي (وَلـ
أنه قال: (لا تسبوا الديك، فإنه يدعو إلى الصلاة).
رواه أبو داود الطيالسي: ١٢٩ حديث (٩٥٧)، والحميدي: ٣٥٦/٢ حديث (٨١٤) ،
وأحمد: ١٩٢/٥ - ١٩٣، وأبو داود في الأدب، باب ما جاء في الديك والبهائم:
٣٣١/٥.
والنسائي في عمل اليوم والليلة: ٥٢٥ حديث (٩٤٥) وحديث (٩٤٦) ص: ٥٢٥ -
٥٢٦، وابن حبان: ٣٨/١٣ حديث (٥٧٣١) والطبراني في الكبير ٢٤٠/٥ حديث
(٥٢١٠) وكلهم عن زيد بن خالد.
ورواه معمر في الجامع المطبوع في آخر الأجزاء من مصنف عبد الرزاق: ٢٦٣/١١ حديث
(٢٠٤٩٨)، عن زيد بن خالد الجهني قال: لعن رجل ديكا صاح عند رسول الله وله
فقال: ((لا تلعنه ، فإنه يدعو للصلاة)).
ورواه أحمد: ١١٥/٤، والطبراني في الكبير: ٢٤٠/٥ حديث (٥٢٠٨) والبغوي في
شرح السنة: ١٩٩/١٢ حديث (٣٢٦٩).
وعلي بن الجعد في المسند المعروف بالجعديات : ١٠٣٣/٢ حديث (٢٩٩٩) بلفظ:
(نهى رسول الله ﴿ عن سب الديك، وقال: ((إنه يؤذن بالصلاة)). والطبراني في
الكبير: ٢٤٠/٥ حديث (٥٢٠٩) . وقال النووي في رياض الصالحين : رواه أبو داود
بإسناد حسن : ٦٤٦ حديث (١٧٣٠)، باب كراهة سب الديك ، وقال - رحمه الله -
أيضاً في الأذكار : ٣٢٤ روينا في سنن أبي داود بإسناد صحيح ... ثم ذكر الحديث.
وانظر الكامل لابن عدي: ١٨٣٠/٥ و٢٦٩٦/٧ - ٢٦٩٧ .
وروى الطبراني في الأوسط: ١٥٩/٨ حديث (٧٣٢٠) عن أبي هريرة قال قال
رسول اللـه ◌َ له(( إن الله جل ذكره أذن لي أن أحدث عن ديك، قد مرقت رجلاه الأرض،
وعنقه منثنٍ تحت العرش، وهو يقول : سبحانك ما أعظمك ربنا . فيرد عليه: ما يعلم ذلك
من حلف بي كاذباً)) .
وقال : لم يروه عن معاوية ، إلا إسرائيل . تفرد به إسحاق .
=
٣١٤
النص المحقق
١٢٦) حدثنا ابن فضيل ، حدثنا مسعر (١) ، عن علقمة (٢) بن مرثد ،
عن عبدالرحمن (٣) بن سابط ، قال : أصاب خالد بن الوليد،
أرق (٤). فقال النبي وَله: ((ألا أعلمك كلمات، إذاقلتهن نمت))؟
= ورواه الحاكم : ٢٩٧/٤ وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه .
وقال الذهبي صحيح . وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: ٤/ ١٨٠ - ١٨١ رواه الطبراني
في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح .
وقال أيضاً : ١٣٣/٨ - ١٣٤: رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح،
إلا أن شيخ الطبراني محمد بن العباس بن الفضل بن سهيل الأعرج، لم أعرفه . انتهى .
قلت : لم أجد في الأوسط: ١٥٩/٨ ولا في مجمع البحرين في زوائد المعجمين :
٧١/٤ حديث (٢١١٣) و٣٥٢/٥٠ حديث (٣٢٠٤) أحداً بهذا الاسم. وإنما هو محمد
ابن العباس ، حدثنا الفضل بن سهيل الأعرج ، فالفضل شيخ لمحمد ، وليس جداً له .
ولهذا لم يعرفه الهيثمي . والله أعلم . وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة :
٢٣١/١ حديث (١٥٠) واستدل بحديث أبي هريرة عند أبي يعلى: ٤٩٦/١١ حديث
(٦٦١٩) قال: قال رسول الله وَ له: (( أُذن لي أن أُحدث، عن ملك، قد مرقت رجلاه
الأرض السابعة ، والعرش على منكبه، وهو يقول : سبحانك أين كنت وأين تكون)). ؟
قال الهيثمي في مجمع الزوائد : ٨/ ١٣٥ رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح .
وذكره ابن حجر في المطالب العالية : ٢٦٧/٣ حديث (٣٤٤٩) وقال: صحيح.
وانظر الحديث في سنن أبي داود ، كتاب السنة ، باب في الجهمية : ٩٦/٥ (٤٧٢٧)
ومشيخة ابن طهمان حديث (٢١) وتاريخ بغداد: ١٩٥/١٠ في ترجمة عبد الله بن
هاشم السمسار رقم الترجمة (٥٣٣٤)، وحلية الأولياء وطبقات الأصفياء ، لأبي نعيم :
١٥٨/٣ في آخر ترجمة محمد بن المنكدر .
(١) تقدم في الحديث رقم (٨٦) قال ابن حجر : ثقة ثبت فاضل .
(٢) هو علقمة بن مرثد - بفتح الميم وسكون الراء المهملة وفتح الثاء المثلثة ، آخره دال مهملة
- الحضرمي الكوفي أبو الحارث . ثقة . روى له الجماعة .
تهذيب الكمال : ٣٠٨/٢٠ وتقريب التهذيب : ٢٤٣ .
(٣) تقدم في الحديث رقم (٢٣) قال ابن حجر: ثقة كثير الإرسال .
(٤) الأرق : بفتح الهمزة ، والراء المهملة ، آخره قاف . هو السهر .
انظر المجموع المغيث: ٥٥/١ الصحاح: ٤ / ١٤٤٥، وتاج العروس: ٧/٢٥ مادة =
٣١٥
الدعاء
قال: بلى يارسول الله. قال: (( قل اللهم رب السموات السبع ،
وما أظلَّت ، والأرضين السبع وما أقلّت ، ورب الشياطين وما
أضلَّت ، كن لي جاراً من شر خلقك جميعاً كلهم ، أن يفرط
عليّ أحد منهم، أو يبغي، عز جارك، وجل ثناؤك، ولا إله
غيرك))(١).
= ( أ - ر - ق ).
وقد يكون السهر ، بسبب وسواس ، أو مرض ألمّ به ، أو هم ، أو نحو ذلك .
(١) رواه الطبراني في الكبير: ١١٥/٤ حديث (٣٨٣٩). وفي الصغير: ٧٩/٢ - ٨٠
وقال : لم يروه عن مسعر ، إلا شعيب بن إسحاق تفرد به ابن بنت شرحبيل . وفي
الدعاء : ١٣٠٨/٢ حديث (١٠٨٤) رواه في الكتب الثلاثة بسند المؤلف . وكذا رواه ابن
أبي شيبة: ٣٦٥/١٠ حديث (٩٦٧٢) وقال الهيثمي في مجمع الزوائد : رواه الطبراني
في الكبير وفي الأوسط .
كذا قال !! والصواب: في الصغير . ورجاله رجال الصحيح ، إلا أن عبد الرحمن بن
سابط ، لم يسمع من خالد بن الوليد . وقال : ورواه في الكبير بسند ضعيف نحوه :
١٢٦/١٠. اهـ. لكن الذي في الأوسط: ١٩٧/٦ - ١٩٨ حديث (٥٤١١) مغاير
لرواية الكبير والصغير والدعاء .
قلت : له طريق أخرى مختلفة بلفظه وسنده عن أبي رافع أن خالد بن الوليد جاء إلى
النبي وَ ر. عند معمر في الجامع المطبوع مع مصنف عبد الرزاق: ٣٥/١١ حديث
(١٩٨٣١). وعند ابن أبي شيبة عن يحيى ابن جعدة بلفظ: ((كان خالد يفزع)» ٤١٨/٧
- ٤١٩ حديث (٣٦٥١)، و ٣٦٣/١٠ حديث (٩٦٦٩) وعن محمد بن يحيى بن حبان
عند ابن أبي شيبة : ٣٦٢/١٠ حديث ( ٩٦٦٧) وابن السني (٧٥٠) .
قال النووي في الأذكار عن رواية محمد بن يحيى بن حبان : هذا حديث مرسل محمد بن
يحيى تابعي . انتهى : الأذكار الطبعة التركية ٩١. وعن علقمة بن مرثد عن سليمان بن
بريدة عن أبيه ، قال : شكا خالد بن الوليد ... الحديث عند الترمذي في الدعاء بابٌ
رقم (٩١) رقم الحديث (٣٥٢٣) ٢٣٨/٥ - ٢٣٩، ورواه الطبراني مختصراً في الدعاء:
١٣٠٨/٢ - ١٣٠٩ حديث (١٠٨٥).
وقال الترمذي : هذا حديث إسناده ليس بالقوي . والحكم بن ظهير قد تكلم فيه بعض
أهل الحديث .
٣١٦
النص المحقق
١٢٧) حدثنا ابن فضيل، حدثنا إبراهيم (١) الهجري عن أبي الأحوص(٢)
عن عبد الله، قال النبي وَّهو: ((إن الله ليفتح أبواب السماء،
للثلث الباقي ، ثم يهبط إلى السماء الدنيا، ثم يبسط يده ، ألا عبد
يسألني أعطيه. فما يزال كذلك حتى يطلع الفجر)). (٣)
= وروى هذا الحديث عن النبي وَ لَه مرسلاً من غير هذا الوجه. انتهى.
قلت : يشير - رحمه الله - إلى رواية عبد الرحمن بن سابط.
ورواه الطبراني في الأوسط: ١٢٩/١ حديث (١٤٦) وقال: لم يرو هذا الحديث عن
علقمة إلا الحكم بن ظهير وعن أبي العالية عند الطبراني في الدعاء : ١٣٠٧/٢.
وابن أبي عاصم في السنة: ١٦٤/١ حديث (٣٧٢) وقال الألباني: إسناده ضعيف ،
والمسيب بن واضح سئ الحفظ . انتهى .
وقال ابن حجر في نتائج الأفكار : هذا حديث غريب ( ١٠٢/ ب)
وقال أيضاً : معلقاً على رواية عبد الرحمن بن سابط هذا الحديث مرسل ، صحيح
الإسناد . نتائج الأفكار (١٠٢/ ب )
(١) تقدم في الحديث رقم (٧) وقال ابن حجر : لين الحديث ، رفع موقوفات .
(٢) هو أبو الأحوص عوف بن مالك بن نضلة الأشجعي ثقة . اشتهر بكنيته .
روى له البخاري في الأدب المفرد ، ومسلم والأربعة . قتل في زمن ولاية الحجاج على
العراق .
تهذيب الكمال : ٤٤٥/٢٢، وتقريب التهذيب : ٢٦٧ .
(٣) رواه من طريق المؤلف ابن خزيمة في التوحيد: ١/ ٣٢٠ حديث (١٩٨) والآجري في
الشريعة : ٣١٢ .
ورواه بسند المؤلف أحمد : ٤٤٦/١ - ٤٤٧، والدارمي في الرد على الجهمية : ٦٦
حديث ( ١٣٠)، والدارقطني في كتاب النزول: ٩٨ و٩٩ حديث (٩ و١٠).
واللالكائي ٤٤٣/٣ حدیث ٧٥٧.
ورواه أيضاً الدارقطني في كتاب النزول : ٩٩ حديث (١٠) بسند المؤلف موقوفاً على ابن
مسعود .
ورواه أحمد عن عبد الصمد ، حدثنا عبد العزيز بن مسلم ، حدثنا أبو إسحاق الهمداني
عن أبي الأحوص عن ابن مسعود مرفوعاً: ٣٨٨/١ و٤٠٣.
=
٣١٧
الدعاء
١٢٨) حدثنا ابن فضيل، حدثنا حمزة (١) الزيات، عن زياد(٢) الطائي عن
أبي هريرة قال : قلنا: يا رسول الله، مالنا إذا كنا عندك رقّت
قلوبنا، وزهدنا في الدنيا ، وكنا من أهل الآخرة . وإذا خرجنا من
عندك ، رأينا من أنفسنا ما نكره ، فعانقنا أهلنا ، وشممنا أولادنا .
فقال : ((لو أنكم تكونون، إذا خرجتم من عندي، على الحال
الذي(٣) أنتم عليها، عندي، لزارتكم الملائكة، في بيوتكم . ولو
أنکم / لاتذنبون لجاء الله بخلق جديد ، يذنبون، فيغفر لهم)) .
٦١/١
= قال الألباني في إرواء الغليل: ١٩٩/٢ حديث (٤٥٠) رواه ابن خزيمة وأحمد ،
والآجري ، بإسناد صحيح .
وللحديث شواهد كثيرة في الصحيحين والسنن الأربعة وغيرها. انظر الإرواء: ١٩٥/٢ .
ورواها ابن خزيمة في التوحيد: ٢٨٩/١ - ٣٢٦ الأحاديث (١٨٨ حتى ٢٠٠ ) وكل
حديث ، له أكثر من طريق ، فيكون مجموع هذه الأحاديث ، بشواهدها ومتابعاتها ثمانية
وأربعين حديثاً .
وأيضاً رواها الدارقطني في النزول من ص ٨٩ حتى ١٧٥ من الحديث (١ حتى ٩٥ ).
قال ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال: ٢١٦/١ . وإبراهيم الهجري هذا ، حدث
عنه شعبة ، والثوري ، وغيرهما . وأحاديثه عامتها مستقيمة المعنى ، وإنما أنكروا عليه
كثرة روايته عن أبي الأحوص، عن عبد الله ، وهو عندي ممن يكتب حديثه . انتهى.
(١) تقدم في الحديث رقم (٦٩) قال الحافظ ابن حجر: صدوق ، زاهد ربما وهم .
(٢) هو زياد الطائي، لايعرف بأكثر من هذا. قال الذهبي في الكاشف: واه ٣٣٥/١ رقم
الترجمة (١٧٣١). وقال في المغني: لا يعرف ، لَيَّن الترمذي حديثه: ٢٤٥/١ رقم
الترجمة: ٢٢٥٧ . وقال في ديوان الضعفاء : لايعرف : ١٤٩ رقم الترجمة (١٥١٣).
وقال في ميزان الاعتدال : ٩٦/٢ رقم الترجمة (٢٩٧٨): لايعرف . وعنه حمزة
الزيات. لَيَّنَ الترمذي حديثه . وسكت عنه المزي في تهذيب الكمال : ٥٢٧/٩، ونقل
ابن حجر في التهذيب : ٣/ ٣٩٠ عن الذهبي قوله : لايعرف ، وقال في تقريب
التهذيب: ١١١ : مجهول ، أرسل عن أبي هريرة .
(٣) وضعت فوق كلمة : الذي، علامة تضبيب، إشعاراً إلى أن الكلمة يجوز فيها وجهان :
الذي ، والتي .
٣١٨
النص المحقق
قال : قلنا يارسول الله : مما خلق الخلق ؟ قال: من الماء (١) .
قال: قلنا: يارسول الله : أخبرنا عن الجنة ما بناؤها؟ قال: ((لَبنَةٌ
من فضة ، ولبنة من ذهب ، وملاطُها المسك الأَذْفَر وحصباؤها
اللؤلؤ والياقوت ، وتربتها الزعفران . من يدخلها يخلد ولايموت .
وينعم لا يَبْؤُس ، لاتبلى ثيابه ، ولا يفنى شبابه .)) ثم قال: ((ثلاثة
لا يرد دعاؤهم ، إمام عادل ، والصائم حتى يفطر ، ودعوة المظلوم،
فإنها ترفع فوق الغمام ، فينظر إليها الرب ، فيقول : وعزتي
وجلالي لأنصرنَّكِ، ولو بعد حين)). (٢)
(١) ومنه قوله تعالى ﴿وَحَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَىْءٍحَيٌ﴾ سورة الأنبياء آية رقم (٣٠)
(٢) رواه من طريق المؤلف، الترمذي، في كتاب صفة الجنة، باب ما جاء في صفة الجنة
ونعيمها: ٤/ ٦٧٢، وقال: هذا حديث إسناده ليس بذاك القوي. وليس هو عندي بمتصل.
وقد روي هذا الحديث، بإسناد آخر عن أبي مُدَلّهِ عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّهِ. انتهى.
قلت : رواية أبي مدلّه - بضم الميم ، وفتح الدال المهملة وكسر اللام المشددة ثم هاء -
عند أبي داود الطيالسي : ٣٣٧ حديث (٢٥٨٣ و٢٥٨٤) رواها بسنده إلى سعد الطائي
وليس زياداً . ورواها أحمد: ٣٠٤/٢ _ ٣٠٥ بسنده إلى سعد عن أبي هريرة . ورواه
عبد الله بن المبارك في الزهد : ٣٨٠ حديث (١٠٧٥) عن حمزة الزيات عن سعد
الطائي. ولکن محقق كتاب الزهد ، أشار إلى أن في إحدى نسخ كتاب الزهد ورد زياد .
ورواه الحميدي في المسند : ٤٨٦/٢ حديث ( ١١٥٠)، وابن حبان بسنده إلى سعد
الطائي به : ٣٩٦/١٦ - ٣٩٧ حديث ( ٧٣٨٧).
وله شاهد عن حنظلة الأسدي رواه أحمد : ٣٤٦/٤ ، ومسلم في كتاب التوبة باب فضل
دوام الذكر ، والفكر في أمور الآخرة : ٢١٠٦/٤ .
وقوله ( ولو أنكم لاتذنبون ، لجاء بقوم يذنبون ، .... ) الحديث رواه مسلم في التوبة،
باب سقوط الذنوب بالاستغفار : ٢١٠٥/٤ - ٢١٠٦، والحاكم في التوبة والإنابة :
٢٤٦/٤ وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبي : صحيح .
وقوله في صفة الجنة ( لبنة من فضة ، ولبنة من ذهب ) . أخرجه الطبراني في الأوسط:
٢٥٥/٣ حديث (٢٥٥٣)، وسكت عنه. وقال الهيثمي: رواه البزار والطبراني في
الأوسط، ورجاله رجال الصحيح . انتهى كلامه. ورواه الدارمي : ٢٣٩/٢ حديث =
٣١٩
الدعاء
= (٢٨٢٤) .
قلت : رواه البزار كما في كشف الأستار : ٤/ ١٩٠ حديث (٣٥٠٩) ورواه : ١٨٩/٤
حديث ( ٣٥٠٧ و٣٥٠٨) عن أبي سعيد الخدري .
وله شاهد عن ابن عمر عند ابن أبي شيبة في كتاب الجنة من المصنف : ١٣ / ٩٥ _ ٩٦
حدیث (١٥٨٠٢).
وقوله ( من يدخلها ، يخلد لايموت ، وينعم لا يبؤس ، لاتبلى ثيابه ، ولا يفنى شبابه .)
رواه أحمد: ٣٦٩/٢ و٤٠٧ و٤١٦ و٤٦٢ ومسلم مختصراً في كتاب الجنة، وصفة
نعيمها ، باب في دوام نعيم أهل الجنة: ٢١٨١/٤ - ٢١٨٢ والمروزي في زوائده على
الزهد لابن المبارك: ٥١٢ حديث (١٤٥٦) والدارمي: ٢٣٩/٢ حديث (٢٨٢٢ و
٢٨٢٤) وأبو الشيخ فى العظمة : ١١١٢/٣ حديث (٦٠٥).
وانظر كتاب صفة الجنة لأبي نعيم .
بیان غريب الحديث :
الملاط : بكسر الميم ، وآخره طاء مهملة - هو الطين الذي يجعل بين سافي البناء ، يملط به
الحائط. الصحاح: ١٦١/٣ مادة (٢ - ل - ط) وانظر النهاية لابن الأثير: ٣٧٥/٤،
وتاج العروس: ١١٩/٢٠ مادة (م - ل - ط ) .
الأذفر: بفتح الهمزة ، وسكون الذال المعجمة ، وفتح الفاء الموحدة ، وآخره راء مهملة .
قال الجوهري في الصحاح : ذفر : بالتحريك : كل ريح ذكية ، من طَيِّب ، أو نتن .
الصحاح : ٦٦٣/٢ مادة (ذ - ف - ر) وهذه العبارات لعلها منقولة من غريب الحديث
لأبي عبيد: ٢٣٦/٣ - ٢٣٧، وانظر غريب الحديث للخطابي: ١٠٩/٢.
قال ابن الأثير في النهاية: ١٦١/٢ :... والذفر بالتحريك يقع على الطَيِّب - بتشديد
الياء المكسورة - والكريه . ويفرق بينهما ، بما يضاف إليه ، ويوصف به . انتهى .
وانظر تاج العروس : ٣٧٣/١١ مادة (ذ - ف - ر ) .
يبأس : بفتح الياء المثناة ، وسكون الباء الموحدة ، فهمزة ، فسين مهملة . ويجوز في
ضبطها هكذا : يبؤس : بفتح الياء المثناة ، وسكون الموحدة ، وضم الواو المهمورة ،
فسين مهملة . هكذا ضبطه في الصحاح : ٩٠٤/٢ مادة (ب - أ - س ) وفي النهاية:
٨٩/١، وتاج العروس: ٤٣٠/١٥ - ٤٣١ قال في النهاية: بؤس ، يبؤس - بالضم =
٣٢٠
النص المحقق
١٢٩) حدثنا ابن فضيل، حدثنا ليث (١) يرفعه إلى النبي وَّهِ، أنه كان
يقول: ((اللهم إني أعوذ بك من الهدمتين، والعميين (٢)، ومن قترة(٣)
وما ولد))(٤). قال محمد(٥) : الهدمتين: الخبط (٦) والبئر:
والأعميين؛ السيل، والبحر وقترة: الحية الأولى . (٧)
= فيهما - بأساً: إذا اشتد حزنه. والمُبْتَسُ: الكاره الحزين: ٨٩/١.
وانظر تحفة الأحوذي : ٢٢٧/٧ - ٢٣١.
(١) وهو ابن أبي سُليم تقدم بالرقم (٢٣). صدوق، اختلط أخيراً، ولم يتميز حديثه فترك.
(٢) في الأصل على هذه الكلمة علامة تضبيب ، وجاء في آخر الحديث مفسراً : الأعميين .
(٣) فترة : بكسر القاف ، وسكون التاء المثناة ، ثم راء مهملة، ثم هاء ، فسره الخطابي بأنه
اسم لإبليس ، ثم قال : ويقال: كنيته أبو قترة ، قال ابن الأعرابي : ابن قترة : حية
خبيثة . انتهى . غريب الحديث : ٤٦٩/١. وانظر النهاية : ١٢/٤، وتاج العروس :
٣٦٦/١٣ مادة (ق - ت - ر ) .
(٤) لم أقف عليه بهذا اللفظ، ولكني وجدته عند الطبراني في الكبير: ٣٤٤/٢٤ حديث
(٨٥٨) عن عائشة بنت قدامة بن مظعون قالت: سمعت رسول الله وَّل يقول: (اللهم
إني أعوذ بك من شر الأعميين) قيل: يارسول الله، وما الأعميان؟ قال: ( السيل،
والبعير الصؤول) قال الهيثمي في مجمع الزوائد : ١٤٤/١٠: رواه الطبراني ، وفيه
عبدالرحمن بن عثمان الحاطبي ، وهو ضعيف . ووجدت عجز الحديث رواه الخطابي
فقال: قال أبو سليمان في حديث النبي ◌َ ◌ّ أنه قال: (( تعوذوا بالله من الأعميين، ومن
قترة وما ولد)). من حديث ابن وهب ، أخبرناه موسى بن شيبة ، عن الأوراعي عن
حسان بن عطية .
يريد بالأعميين السيل، والحريق ، وهما الأيهمان انتهى : ٤٦٩/١، وانظر غريب الحديث
لأبي عبيد: ١١٩/٢، والنهاية: ٢٥٢/٥.
قلت : وفي سند المؤلف علتان ، وهما ضعف وإرسال ليث بن أبي سليم .
(٥) القائل هو المؤلف محمد بن فضيل بن غزوان الضبي رحمه الله .
(٦) كذا في الأصل . وعليها علامة تضبيب ولعلها الحائط.
(٧) كذا فسره. وقد فسره الخطابي وابن الأثير ، كما تقدم بنحوه ، مع بعض الاختلاف في
بعض الكلمات.
وروى أبو عبيد في غريب الحديث: ١١٩/٣ عن النبي ◌َّر أنه كان يتعوَّد من الأيهمين.)) =