النص المفهرس

صفحات 281-300

٢٨١
الدعاء
نجياً بطور سيناء (١)، أبصر عبداً جالساً ، في ظل العرش ، سأله ،
أي رب من هذا؟ فلم ينسبه، أويُسَمَّهِ . قال: هذا عبد لا يحسد
الناس على ما آتاهم الله من فضله، برٌ بالوالدين لايمشي بالنميم (*).
قال : إيش جئت تبتغي ياموسى قال: جئتُ أبتغي الهدى ، قال :
فقد وجدته ياموسى . قال : اللهم اغفر لي ما خلا من ذنبي . وما
غبر. وما أنت أعلم به مني . اللهم إني أعوذ بك من وسوسة
نفسي. ومن شر عملي. قال : كفيت ياموسى . قال : رب أي
الأعمال أحب إليك أن أعمل ؟ . قال : تدعوني ، فلا تنساني.
قال : رب أي العباد خيرٌ عملاً ، أن أعمل / بمثل عمله؟
قال : من لايكذب لسانه ، ولا يفجر قلبه ، ولايزني فرجه . قال:
رب ومن يطيق أن لايفتتن ويكذب . ؟ قال : رب أي عبادك على
أثر ذلك، أحسن عملاً ؟ قال : مؤمن في خلق حسن . قال رب
أي عبادك على أثر ذلك شر، عملاً ؟ قال : قلب فاجر ، في خلق
سيء . قال : أي عبادك أشر عملاً ؟ قال: جيفة الليل ، بطال
النهار) (٢) .
٥٨/٢
(١) هو الجبل المبارك الذي كلم الله تعالى عليه موسى - عليه السلام - ، ونودي فيه ، وهو
كثير الشجر . وقد اختلف في تحديد موضعه ، فقيل : بيت المقدس ، وقيل : هو ممدود
بين مصر وبين أَيْلَةَ - وأيلة هي العقبة حالياً -.
انظر تفسير الطبري: ١٣/١٨ - ١٤، ومعجم البلدان: ٣٠٠/٣.
(*) كذا في الأصل.
(٢) لم أقف على من خرجه .
وفي سند المؤلف ليث بن أبي سليم . صدوق ، اختلط أخيراً، ولم يتميز حديثه، فترك
وفيه عبد الرحمن ابن ثروان صدوق ، ربما خالف .
ولم يذكر السيوطي في الدر المنثور : ٥١٥/٥ هذا الأثر وهو يفسر قوله تعالى :
( وَأَذْكُرْ فِ اَلْكِتَبِ مُوسَى إِنَُّ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا فِيًّا (﴾ وَدَيْنَهُ مِن جَانِ اَلُّورِلْأَيْمَنِ وَقَرَّتْنَهُ نِيّا )
سورة مريم الآيتان: ( ٥١ و ٥٢ ).

٢٨٢
النص المحقق
١٠٣) حدثنا ابن فضيل، حدثنا العلاء (١) بن المسيب عن أبي إسحاق(٢)،
عن ميثم (٣) قال : (لما قرب الله موسى نجياً بطور سيناء قال : أي
عبادك أحب إليك؟. قال : أكثرهم ذكراً . قال : أي عبادك أعظم؟
قال : عالم يلتمس العلم. قال : رب أي عبادك أصبر ؟ . قال :
أكظمهم على الغيظ . قال : رب أي عبادك أحلم ؟ قال : أملكهم
لنفسه عند الغضب) (٤).
١٠٤) حدثنا ابن فضيل ، حدثنا عمر (٥) بن ذر عن أبيه(٦) أن
(١) تقدم في الحديث رقم (٨) قال ابن حجر : ثقة ربما وهم.
(٢) هو أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان ، واسم أبي سليمان: فيروز. ويقال: خاقان،
ويقال : عمرو، الشيباني مولاهم الكوفي . روى له الجماعة . ثقة مات سنة أربعين
ومائة. أو قبلها ، أو بعدها .
تهذيب الكمال : ٤٤٤/١١، وتقريب التهذيب : ١٣٤ .
(٣) هكذا في الأصل . وهكذا عند هناد في الزهد من طريق المؤلف . ويمكن أن يكون الاسم
هيثمًا . ولم أجد فيمن اسمه: هيثم يُرْوَى عنه سوى الهيثم بن مروان بن الهيثم بن عمران
العنسي ، وهو شيخ للنسائي، ولأبي داود . ومستبعد أن يكون هو ، لتأخر الهيثم هذا ،
عن ذاك . والله أعلم.
(٤) رواه هنّاد بن السري في الزهد: ٦٠٨/٢ حديث (١٣٠١) من طريق المؤلف. ورواه
مختصراً أبو خيثمة زهير بن حرب في كتاب العلم : ٢٢ حديث (٨٦). وانظر تفسير ابن
كثير: ١٣٣/٣، والدر المنثور: ٥١٥/٥، تفسير آية رقم (٥٢) من سورة مريم.
(٥) هو عمر بن ذر بن عبد الله بن زرارة الهَمْداني المرهبي. ثقة. رمي بالإرجاء. مات سنة
ثلاث وخمسين ومائة. وقيل: غير ذلك. روى له البخاري ، وأبو داود ، والترمذي ،
والنسائي ، وابن ماجه في التفسير
تهذيب الكمال : ٣٣٤/٢١، تقريب التهذيب : ٢٥٣ .
(٦) هو ذر بن عبد الله بن زرارة الهمداني المرهبي، والد عمر. ثقة عابد، رمي بالإرجاء .
مات قبل المائة. روى له الجماعة ، تهذيب الكمال : ٨/ ٥١١، وتقريب التهذيب : ٩٨.
ووضعت علامة تضبيب فوق الهاء من كلمة أبيه لأن ذرا لم يدرك النبي وَالله ، وعليه
فإسناد المصنف مرسل .

٢٨٣
الدعاء
رسول الله وقد دفع إلى نفر من أصحابه، فيهم عبد الله بن
رواحة، يذكَّرهم بالله. فلما رأى رسول الله وَله سكت. فقال:
رسول الله وَ له: ((ذكّر أصحابك)). فقال : يارسول الله أنت أحق
مني. قال : ((أما إنكم الذين أمرنى الله، أن أصبر نفسي معهم.
ثم تلا عليهم ﴿ وَأَصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِيْنَ يَدْعُونَ رَبَّهُم﴾(١) الآية إلى
آخرها قال : وما قعد عدتكم قط يذكرون الله ، إلا قعد معهم
عددهم من الملائكة فإن حمدوا الله ، حمدوه ، وإن سبحوا الله ،
سبحوه . وإن كبروا الله ، كبروه . وإن استغفروا الله ، أمَّنوا ، ثم
عرجوا إلى ربهم، فسألهم - وهو أعلم منهم - فقال : أين ؟ ومن
أين ؟ قالوا : ربنا عبيد لك من أهل الأرض ، ذكروك ، فذكرناك.
قال : ويقولون ماذا؟ قالوا : ربنا حمدوك . قال : أنا أول من
عُبِدَ، وآخِرُ من حُمِدَ . قالوا : وسبحوك ، قال : مَدْحي لا ينبغي
لأحد غيري . قالوا : ربنا كبروك . قال: لي الكبرياء ، في
السموات والأرض ، وأنا العزيز الحكيم . قالوا : ربنا استغفروك .
قال : إني أُشْهِدُكم أني قد غفرت لهم . قالوا : ربنا فيهم
فلان ، وفلان !! قال: هم القوم لا يشقى بهم جليسهم))(٢)،
(١) سورة الكهف آية رقم (٢٨).
(٢) روى الطبراني في الصغير: ١٠٩/٢ بسنده إلى عمر بن ذر الهَمْداني ، قال حدثنا
مجاهد، عن ابن عباس قال: (مر النبي ◌َّيه، بعبد الله بن رواحة وهو يذكَّر
أصحاب ..... الحديث. ثم قال الطبراني: لم يروه عن عمر بن ذر إلا محمد بن
حماد. تفرد به عيسى بن المنذر ، ولايروى عن ابن عباس ، إلا بهذا الإسناد . اهـ .
ورواية الطبراني ، أخصر من رواية المؤلف بقليل .
قال الهيثمي في مجمع الزوائد: ٧٦/١٠: رواه الطبراني في الصغير ، وفيه محمد بن
حماد الكوفي ، وهو ضعيف . اهـ .
وانظر مجمع البحرين بزوائد المعجمين : ٣٢٣/٧ حديث ( ٤٥٢٨).

٢٨٤
النص المحقق
قال عمر : (١) فذكرت ذلك لمجاهد فوافق أبي ، في هذا الحديث
يرفعه إلى النبي وَ ي مثله (٢).
١٠٥) / حدثنا ابن فضيل ، حدثنا إسماعيل (٣) بن أبي خالد ، عن
عون (٤) بن عبدالله ، عن عبد الله بن مسعود قال: (من قال : لا
إله إلا الله ، والحمد لله ، والله أكبر ، وسبحان الله ، عرج بها
ملك إلى السماء ، فلايمر على ملأ من الملائكة ، إلا استغفروا
لصاحبها حتى يُحَيَّ (٥) بها وجه رب العالمين) (٦).
٠
(١) هو عمر بن ذر المتقدم في أول سند هذا الحديث.
(٢) رواه ابن أبي حاتم في التفسير ٢٣٥٦/٧ الرقم ١٢٧٧٠ بسند منقطع، لأنه قال: من
طريق عمر بن ذر. ولم يدرك ابن أبي حاتم، ولا أبوه، عمر بن ذر. رواه مختصرًا، إلى
قوله ﴿ وَأَصْبِرْ نَفْسَكَ﴾ الآية، وأورد السيوطي في الدر المنثور في التفسير بالمأثور:
٣٨١/٥ الحديث، ونسبه إلى ابن أبي حاتم، وابن عساكر. لكنه أورده مختصراً.
كذلك
قلت: صرح أحمد في العلل : ٢/ ٥١٥ الترجمة (١٢٠٨) بعدم سماع ذر من
عبدالرحمن بن أبزى ، وهو المختلف في صحبته . فكيف يسمع من النبي ◌َّرِ؟ وانظر
المراسيل لابن أبي حاتم : ٥٧ حديث (٢٠٢) . والله أعلم .
(٣) تقدم في الحديث رقم (١٧) ثقة ، ثبت . روى له الجماعة.
(٤) هو عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي ، عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه
- عم أبيه . ثقة عابد. روى له مسلم والأربعة. ولم يسمع عون ، من عبد الله بن
مسعود ، صرح بذلك الترمذي في كتاب البيوع ، باب ما جاء إذا اختلف البيعان :
٥٦١/٣ حديث (١٢٧٠)، والدارقطني، كما في سؤالات البرقاني له : ٥٤ الترجمة
(٣٨٥) . وقال المزي في تهذيب الكمال : ويقال : إن روايته عن الصحابة مرسلة .
تهذيب الكمال : ٤٥٣/٢٢، وتقريب التهذيب : ٢٦٧ .
(٥) كذا في الأصل. وعند الطبري والحاكم (يُحَيَّى١) وعند الطبراني والسيوطي: يجئ.
فالأولى : بالحاء المهملة ، والثانية : بالجيم المعجمة .
(٦) رواه الطبراني في الكبير: ٢٣٣/٩ حديث (٩١٤٤)، والطبري في التفسير: ١٢٠/٢١،
والحاكم : ٢ / ٤٢٥ وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه .
=

٢٨٥
الدعاء
١٠٦) حدثنا ابن فضيل، حدثنا الأعمش (١) عن إبراهيم (٢) التيمي عن
الحارث(٣) ابن سويد، قال عبد الله: (إن من أحبَّ الكلام إلى
الله، أن يقول الرجل: سبحانك اللهم وبحمدك ، وتبارك اسمك،
وتعالى جدك ، ولا إله غيرك . قال : إني قد ظلمت [ نفسي ](٤)،
فاغفر لي ، إنه لا يغفر الذنوب ، إلا أنت . وإن من أكبر الذنوب
عند الله ، أن يقول الرجل للرجل : اتق الله ، فيقول : عليك
نفسك ) (٥) .
= ووافقه الذهبي. وكلهم عن عبد الرحمن ابن عبد الله المسعودي عن عبد الله بن
المخارق، عن أبيه المخارق بن سليم ، ... الحديث وليس عن عون بن عبد الله
وعبد الرحمن بن عبد الله أخو عون .
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه الطبراني ، وفيه المسعودي ، وهو ثقة ، لكنه
اختلط: ١٠ / ٩٠.
ونسبه السيوطي في الدر المنثور : ٨/٧ إلى عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ،
والحاكم ، والبيهقي في الأسماء والصفات .
(١) تقدم في الحديث رقم (١٨) . ثقة، حافظ ، ورع ، لكنه يدلس .
(٢) هو إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي ، تيم الرباب ، وليس من تيم قريش . الكوفي،
العابد ، ثقة ، إلا أنه يرسل ويدلس . روى له الجماعة . مات سنة ثلاث وتسعين ،
وقيل: بعدها بسنة . وقيل: غير ذلك.
تهذيب الكمال : ٢٣٢/٢، وتقريب التهذيب : ٢٤ .
(٣) تقدم في الحديث رقم (٤٣) ثقة، ثبت ، مأمون . روى له الجماعة.
(٤) ما بين القوسين كلمة ساقطة من الأصل . وأثبتها من مصنف ابن أبي شيبة ، فقد روى
هذا الأثر من طريق المؤلف .
(٥) رواه إلى قوله ( إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ) ابن أبي شيبة: ٢٣٢/١، كتاب الصلاة ،
باب فيما يَفْتَتَحُ به الصلاة . والطبراني في الكبير: ١١٤/٩ حديث (٨٥٨٧) ، وابن
منده في التوحيد: ٢١٧/٣ - ٢١٨ حديث (٧٠١)، والبيهقي في الدعوات الكبير :
١٠٢/١ حديث (١٣٦) والبيهقي في شعب الإيمان: ٤٧٣/١٢ حديث (٦٧٧١) شعبة
(٤٧)، والديلمي في مسند الفردوس: ٢١٤/١ حديث (٨١٩) ورواه النسائي في =

٢٨٦
النص المحقق
١٠٧) حدثنا ابن فضيل ، حدثنا حصين (١) بن عبد الرحمن ، عن
مجاهد (٢) ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : (من قال حين يقوم،
من مجلسه: سبحانك اللهم ، وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا الله،
استغفرك ، وأتوب إليك ، إلا كفّر الله عنه كل ذنب ، في ذلك
المجلس) (٣).
= عمل اليوم والليلة : ٤٨٨ و ٤٨٩ حديث (٨٤٩) حتى (٨٥٢) ورواه وكيع في الزهد :
٥٥٩/٢ - ٥٦٠ حديث (٢٩٢).
ورواه البيهقي في شعب الإيمان: ٥٣٣/٢ حديث (٦٢١) في الشعبة العاشرة فصل: في
إدامة ذكر الله عز وجل. وفي الدعوات الكبير: ١ / ١٠٢ حديث (١٣٦) بسند المؤلف.
وله شاهد عن علي، عند عبد الرزاق: ١٥٥/٢ حديث (٢٨٧٧)، ونسبه السيوطي في
الدر المنثور : ٥٧٥/١ لوكيع، وابن المنذر، والبيهقي في الشعب، والطبراني. ونسبه أيضاً
المتقي الهندي في كنز العمال: ٦٧٦/٢ حديث (٥٠٤٨) لعياش، ويوسف القاضي في
سننه. ونسبه ابن حجر في النكت الظراف المطبوع مع تحفة الأشراف للنسائي في رواية ابن
الأحمر. وسكت ابن حجر في تسديد القوس: ٢٦٤/١ حديث (٨١٦) عن سند الديلمي.
(١) تقدم في الحديث رقم (١) ثقة حافظ، تغير حفظه في الآخر . روى له الجماعة.
(٢) تقدم في الحديث رقم (١) ثقة إمام في التفسير والعلم . روى له الجماعة .
(٣) رواه من طريق المؤلف، ابن أبي شيبة: ٢٥٦/١٠ حديث (٩٣٧٥).
وروى أبو داود بسنده موقوفاً على عبد الله بن عمرو بن العاص فقال : حدثنا أحمد بن
صالح ، حدثنا ابن وهب ، قال : أخبرني عمرو ، أن سعيد بن أبي هلال حدثه ، أن
سعيد بن أبي سعيد المقبري حدثه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال : كلمات
لا يتكلم بهن أحد في مجلسه عند قيامه ثلاث مرات ، إلا كُفَّر بهن عنه ، ولا يقولهن في
مجلس خير ، ومجلس ذكر ، إلا خُتم له بهن عليه، يختم بالخاتم على الصحيفة :
سبحانك وبحمدك ، لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك . كتاب الأدب، باب في
كفارة المجلس : ١٨١/٥ - ١٨٢. ورواه ابن حبان بسنده فقال : أخبرنا ابن سلم ،
قال: حدثنا حرملة بن يحيى قال : حدثنا ابن وهب به: ٣٥٣/٢ حديث (٥٩٣).
وقال ابن حبان عقب تخريجه للحديث قال عمرو : حدثني بنحو ذلك عبد الرحمن بن أبي
عمرو ، عن المقبري ، عن أبي هريرة، عن رسول الله وَّفيه. اهـ.
قلت : لعله يقول : وإن كان هذا الحديث موقوفاً ، فهو في حكم المرفوع . والله تعالى أعلم .

٢٨٧
الدعاء
١٠٨) حدثنا ابن فضيل ، حدثنا داود (١) بن أبي هند ، عن ابن سيرين(٢)
عن أبى هريرة قال : (إن لله مائة اسم غير واحد. من أحصاها
دخل الجنة)(٣).
(١) تقدم في الحديث رقم (٤١) ثقة، متقن ، كان يهم بآخرة.
(٢) هو محمد بن سيرين الأنصاري البصري، مولى أنس بن مالك - رضي الله عنه - ثقة، ثبت،
عابد، كبير القدر. روى له الجماعة. مات سنة عشر ومائة. تهذيب الكمال: ٢٥ / ٣٤٤،
وتقريب التهيذب ٣٠١ .
(٣) ومسلم في الذكر والدعاء ، باب في أسماء الله تعالى ، وفضل من أحصاها ٢٠٦٢/٤ و ٢٠٦٣
عن طريق ابن سيرين، وأحمد : ٢٦٧/٢ و٣١٤ و٤٢٧ و٤٩٩ عن طريق ابن سيرين.
والترمذي في الدعوات، بابُ ( رقم الباب ٨٣) ٥/ ٥٣٠ . وابن ماجه في الدعاء ، باب أسماء
الله عز وجل: ١٢٦٩/٢. وابن حبان: ٨٧/٣ و ٨٨ حديث (٨٠٧ و٨٠٨). والحاكم:
١٧/١، والبغوي في شرح السنة: ٣٠/٥ حديث (١٢٥٦). ورواه البيهقي في السنن: ٨٤/٦،
وفي الاعتقاد: ٤٩ - ٥٠، وفي الأسماء والصفات: ١/١٩ حديث (٣) وفي الدعوات الكبير:
٢٩/٢ حديث (٢٦١)، و٣٠/٢ حديث (٢٦٢). والطبري في التفسير: ١٣٣/٩ سورة
الأعراف آية رقم (١٨٠). والخطابي في غريب الحديث: ٧٢٩/١ و٧٣٠. والحميدي في
المسند : ٤٧٩/٢ حديث (١١٣٠)، والخطابي في شأن الدعاء ص ٢٣، ٢٦، ٩٩ , وذكر
ابن حجر في الفتح : ٢١٤/١١ حديث (٦٤١٠) أن أبا نعيم أخرجه في المستخرج. والطبراني في
الدعاء : ٨٢٤/٢ حتى ٨٣١ الاحاديث (٩٥ حتى ١١٢) وفي الأوسط: ٤٨/٥حديث (
٤٠٨٢) وقال : لم يرو هذا الحديث عن ابن جريج إلا حماد بن عيسي الجهني.
ورواه أيضاً: ٤٦٧/٥ - ٤٦٨ حديث ( ٤٨٩٧). وقال : لم يرو هذين الحديثين عن سفيان إلا
الفريابي . وأفرد الحافظ أبو نعيم الأصبهاني لهذا الحديث جزءًا جمع فيه طرقه ورواياته ، وقد
بلغت إحدى وتسعين طريقًا .
قلت : روى أحمد ، والترمذي ، وابن ماجه ، وابن حبان ، والحاكم ، وأبو نعيم، والبيهقي ،
والبغوي سرد أسماء الله الحسنى ، لكن العلماء ضعفوها . فقد رجح ابن حجر في نتائج الأفكار
أن سرد الأسماء مدرج في الحديث. (نتائج الأفكار: ١٠٤ - ب)، وقال في فتح الباري :
٢١٥/١١ شرح حديث رقم (٦٤١٠). واختلف العلماء في سرد الأسماء ، هل هو مرفوع ،
=أو مدرج في الخير ، من بعض الرواة فمشى كثير منهم على الأول ، واستدلوا به على جواز
تسمية الله تعالى بما لم يرد في القرآن ، بصيغة الاسم ، لأن كثيرًا من هذه الأسماء كذلك .
وذهب آخرون إلى أن التعيين مدرج لخلو أكثر الروايات عنه . ونقله عبدالعزيز النخشبي عن كثير
من العلماء . اهـ .

٢٨٨
النص المحقق
١٠٩) حدثنا ابن فضيل، حدثنا محمد(١) بن عبيد الله عن
عمرو(٢) بن شعيب، عن أبيه(٣)، عن جده (٤) قال رسول الله وَله:
((خذوا جنْتَكُمْ (٥) خذوا جنتكم - يعني السلاح -. من النار. قالوا :
يارسول الله أمن عدو حضر؟. قال : لا ولكن سبحان الله، والحمد لله،
ولا إله إلا الله، والله أكبر. فإن لهن معقبات ومجنبات، ومقدمات،
ومؤخرات ، وهن الباقيات الصالحات)) (٦).
(١) هو محمد بن عبيد الله العرزمي. تقدم في الحديث رقم (٥٥).
قال ابن حجر : متروك الحديث .
(٢) هو عمرو بن شعيبٍ بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص القرشي السهمي
صدوق. أورده البخاري في الضعفاء الصغير : ٨٤ الترجمة (٢٦١). وقد انتصر الحاكم
في المستدرك: ٦٥/٢ لصحة سماع عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده . وقد صرح
شعيب بالسماع من جده عبد الله بن عمرو بن العاص . والكلام في صحة سماع شعيب
من جده طويل .
مات سنة ثماني عشرة ومائة . روى له البخاري في جزء القراءة خلف الإمام والأربعة .
وقال الحافظ : صدوق .
تهذيب الكمال : ٦٤/٢٢، وتقريب التهذيب : ٢٦٠ .
(٣) هو والد المتقدم شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص القرشي . قال ابن
حجر في التقريب: صدوق ثبت سماعه من جده .
(٤) هو عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما .
قلت : أورد المزي الرواية التي فيها التصريح بسماع شعيب من جده ، والتي رواها
الحاكم. لكن المزي نسبها للدراوردي . وقال : وهذا إسناد صحيح ، وفيه التصريح بأن
شعيباً سمع من جده عبد الله بن عمرو ، ومن ابن عباس، ومن ابن عمر . اهـ .
تهذيب الكمال : ٥٣٤/١٢ - ٥٣٦، وتقريب التهذيب : ١٤٦ .
(٥) بضم الجيم المعجمة ، وتشديد النون. المفتوحة، ثم تاء مثناة، فكاف، فميم.
(٦) لم أقف عليه من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، وإنما وجدته عن أبي هريرة،
رواه النسائي في عمل اليوم والليلة : ٤٨٨ حديث (٨٤٨). ولم ينسبه المزي في تحفة
الأشراف: ٤٩٨/٩ حديث (١٣٠٦١) لغير النسائي في عمل اليوم والليلة . ا. هـ =

٢٨٩
الدعاء
•
= والطبراني في الصغير: ١٤٥/١. وقال: لم يروه عن ابن عجلان ، إلا عبد العزيز
ابن مسلم . تفرد به داود بن بلال ، وحفص بن عمر الحوضي ، ورواه في الأوسط :
٢٦/٥ حديث (٤٠٣٩).
ورواه أيضاً في الدعاء : ١٥٦١/٣ حديث (١٦٨٢) والعقيلي في الضعفاء: ١٨/٣
حديث ( ٩٧٣) ، والحاكم : ٥٤١/١ رواه بسنده إلى عبد العزيز بن مسلم القسملي ،
حدثنا محمد بن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة . وقال الحاكم:
هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه . وسكت عنه الذهبي .
ورواه الديلمي: ١٦٥/٢ حديث (٢٨٢٩). وصححه المنذري في الترغيب والترهيب :
٤٣٢/٢ حديث (٣٣) فقال: إسناده جيد قوي . وقال الهيثمي في مجمع الزوائد :
٨٩/١٠: رواه الطبراني في الصغير والأوسط، ورجاله في الصغير رجال الصحيح، غير
داود بن بلال ، وهو ثقة .
قلت : وصحح الحديث الألباني في صحيح الجامع : ١٠٧/٢ حديث (٣٢٠٩)
وله شاهد عند الطبراني في الأوسط: ١٢٦/٤ حديث (٣٢٠٣) عن أنس بن مالك .
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد : ٨٩/١٠ : رواه الطبراني في الأوسط ، وفيه كثير بن
سلیم ، وهو ضعيف.
ونسبه المتقي الهندي في كنز العمال: ٩٥٢/١٥ - ٩٥٣ حديث (٤٣٦٥٨) للنسائي
والحاكم . وفي ٢٤٨/١٦ حديث (٤٤٣٢٦) نسبه للطبراني في الأوسط ، والحاكم ،
والبيهقي في الشعب ، وابن النجار.
قال المنذري في الترغيب والترهيب : ٥٣٢/٢ : جنتكم : بضم الجيم ، وتشديد النون :
أي ما يستركم ويقيكم .
مجنبات : بفتح النون ، أي مقدمات أمامكم .
وفي رواية الحاكم : منجيات ، بتقديم النون على الجيم ، وكذا رواه الطبراني في
الأوسط.
ورواه الطبراني في الصغير من حديث أبي هريرة ، فجمع بين اللفظين ، فقال : منجيات،
ومجنبات ، وإسناده جيد قوي .

٢٩٠
النص المحقق
١١٠) حدثنا ابن فضيل، حدثنا عاصم (١) الأحول عن بكر (٢) بن
عبدالله المزني قال : (كان يقال: إن من ستر ما (٣) بين عورات بني
آدم، وبين أعين الجن والشياطين، أن يقول أحدكم، إذا وضع ثيابه:
بسم الله) (٤).
= قلت : عند الحاكم ، كما قال ، أما رواية الطبراني في الصغير ، فهي منجيات فقط
فالله أعلم .
ومعقبات : بكسر القاف المشددة ، أي تتعقبكم ، وتأتي من ورائكم . انتهى كلامه .
ورواه البيهقي في الدعوات الكبير: ٨٦/١ حديث (١١١)، وفي شعب الإيمان:
٤٩٩/٢ حديث (٥٩٨) الشعبة العاشرة عن أبي هريرة .
ورواه الخطيب في تاريخ بغداد : ٣٣٦/٩ ضمن ترجمة صلة بن سليمان العطار رقم الترجمة
(٤٨٨٢) والطبراني في الدعاء: ١٥٦١/٣ حديث (١٦٨٢) و١٥٦٢/٣ حديث (١٦٨٤).
وله شاهد عند ابن أبي شيبة: ٣٩٣/١٠ حديث (٩٧٧٨) عن خالد بن أبي عمران لكنه
مرسل . لأن خالداً لم يدرك النبي 83 8* وتوفي سنة تسع وعشرين ومائة .
تهذيب الكمال : ١٤٢/٨، وتقريب التهذيب : ٩٠ ، وقال : فقيه ، صدوق .
وانظر تفسير الطبري: ٢٥٤/١٥ و٢٥٥، وتفسير ابن كثير: ٩١/٣، والدر المنثور:
٣٩٦/٥ - ٣٩٧ .
(١) تقدم في الحديث رقم (٢٧) ثقة روى له الجماعة .
(٢) هو بكر بن عبد الله بن عمرو بن هلال المزني. ثبت ثقة، جليل، فقيه . روى له
الجماعة. مات سنة ست ومائة . تهذيب الكمال : ٢١٦/٤، وتقريب التهذيب : ٤٧ .
(٣) (ما) ليست في الأصل. والزيادة من مصنف ابن أبي شيبة. لأنه روى الأثر، من طريق المؤلف.
(٤) رواه من طريق المؤلف، ابن أبي شيبة: ٣٩٥/١٠ حديث (٩٧٨٤).
وله شاهد عند ابن السني في عمل اليوم والليلة: ٢١ حديث (٢٢) و ٢٤٠ حديث
(٢٧٣) و ٢٤١ حديث (٢٧٤) عن أنس وفيه زيد العمي ضعيف . ورواه ابن عدي في
الكامل : ٣ / ١٠٥٥، والسهمى فى تاريخ جرجان: ٤٩٧.، وتمام فى الفوائد: ٢ /
٢٦٨ حديث (١٧٠٩ و١٧١٠، ١٧١١) .
وله شاهد عن علي عند ابن ماجه في الطهارة ، باب ما يقول الرجل ، إذا دخل الخلاء :
١٠٩/١، ورواه الترمذي حديث (٦٠٦)، والبيهقي في الدعوات الكبير: ١ / ٣٧ حديث
(٥٣) وقال: هذا إسناد فيه نظر انتهى. قلت وإسناد المؤلف صحيح .

٢٩١
الدعاء
١١١) حدثنا ابن فضيل، حدثنا حصين (١) بن عبد الرحمن ، عن
إسماعيل (٢) ابن أبي سعيد الخدري ، قال : كان أبو سعيد ، إذا فرغ
من طعام . قال (الحمد لله الذي / أطعمنا ، وسقانا (٣)، وجعلنا
مسلمين) (٤) .
٥٩/٢
(١) تقدم في الحديث رقم (١) ثقة تغير حفظه في الآخر. روى له الجماعة.
(٢) وضعت علامة تضبيب فوق الهمزة من ((أبي))، ولم أقف على ترجمته . وهكذا روى
الحديث موقوفاً على أبي سعيد الخدري، ابن أبي شيبة : ١٢١/٨ و١٢٢ حديث (٤٥٥٩)
و (٤٥٦٠) بإسنادين، وهما: قال : حدثنا عبد الله بن إدريس ، عن حصين ، عن
إسماعيل بن أبي سعيد قال: كان أبو سعيد الخدري ... فذكره .
والثاني : قال : حدثنا محمد بن فضيل ، عن حصين ، عن إسماعيل بن أبي سعيد ،
عن أبيه مثله .
وعند مصادر التخريج الآتية ، عدا ابن أبي شيبة سَمَّوْهُ إسماعيل بن رياح عن أبيه عن أبي
سعيد وإسماعيل بن رياح ، بكسر الراء ، وياء مثناة - فألف ، فحاء مهملة - . قال ابن
حجر في تقريب التهذيب : ٣٣: مجهول. وانظر تهذيب الكمال: ٤١/٣ و٩١ .
وقال ابن أبي حاتم عن أبيه : روى عن أبيه ، أو غيره ، عن أبي سعيد الخدري ، روى
عنه أبو هاشم الرُّمَّاني الواسطي .... وسمعت أبي يقول: يقال: إسماعيل عن رياح بن
عبيدة، ولا أعلم حافظاً، نسب إسماعيل. انتهى: ١٦٩/٢ وانظر: ٢٠٥/٢ .
(٣) في الأصل : وأسقانا . والتصحيح من مصادر التخريج .
(٤) رواه ابن أبي شيبة: ١٢٢/٨ حديث (٤٥٦٠) من طريق المؤلف. و١٢١/٨ - ١٢٢
حديث (٤٥٥٩) من طريق عبد الله بن إدريس عن حصين . ورواه ابن أبي شيبة :
١٢١/٨ حديث (٤٥٥٦) عن رياح بن عبيدة عن مولى لأبي سعيد عنه مرفوعاً . وأعاده
بنفس اللفظ والسند : ٣٤٢/١٠ حديث (٩٦١٠).
ورواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل : ٢٠٥/٢ ترجمة (٦٩٧).
ورواه عن إسماعيل بن رياح عن أبيه أو غيره أحمد : ٣٢/٣ و٩٨ عن أبي سعيد .
وأبو داود في الأطعمة ، باب ما يقول الرجل إذا طعم : ١٨٦/٤ والترمذي في الدعوات
باب ما يقول إذا فرغ من الطعام: ٥٠٨/٥ عن رياح بن عبيدة ، والد إسماعيل عن ابن
أخي أبي سعيد والنسائي في عمل اليوم والليلة : ٢٦٥ حديث (٢٨٩) ورواه من طريق =

٢٩٢
النص المحقق
= رياح بن عبيدة عن أبي سعيد حديث (٢٨٨)، وعن إسماعيل بن إدريس عن أبي سعيد
حديث (٢٩٠) . ورواه ابن السني في عمل اليوم والليلة : ٤١٥ حديث (٤٦٤) .
والحديث ضعيف ، ضعفه الألباني في مختصر الشمائل المحمدية : ١٠٦ حديث (١٦٣).
ورواه البيهقى في الدعوات : ٢ / ٢٢٥ حديث (٤٥٤) عن وكيع عن سفيان عن أبي
هاشم الواسطي عن إسماعيل بن رياح عن أبيه أو غيره وأحمد : ٣ / ٣٢، ٩٨.
والرواية الأخرى ، فيها إسماعيل بن أبي سعيد الخدري ، لم أقف على من ترجم له .
والله أعلم .
وله شاهد عن أنس رواه أحمد فقال : حدثنا حسن بن موسى ، حدثنا حماد بن سلمة ،
عن ثابت، عن أنس أن رسول الله بَ ي إذا أوى إلى فراشه قال: ((الحمد لله الذي أطعمنا،
وسقانا، وكفانا، وآوانا، وكم ممن لا كافي له، ولا مؤوي)). ١٥٣/٣ وأعاده عن أبي
كامل عن حماد به : ١٦٧/٣ .
ورواه عن عفان حدثنا حماد قال : أخبرنا ثابت: ٢٥٣/٣.
ورواه مسلم في الذكر والدعاء ، باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع: ٤/ ٢٠٨٥ رواه
عن أبي بكر بن أبي شيبة حدثنا يزيد بن هارون ، عن حماد به .
وأبو داود في الأدب باب ما يقول عند النوم: ٣٠٢/٥ رواه عن عثمان بن أبي شيبة
حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا حماد به .
ورواه الترمذي في الدعوات باب ما جاء إذا أوى إلى فراشه : ٥/ ٤٧٠ رواه عن إسحاق
ابن منصور ، أخبرنا عفان بن مسلم ، حدثنا حماد به . وقال: هذا حديث حسن صحيح
غريب والنسائي في عمل اليوم والليلة : ٤٦٧ حديث (٧٩٩) .
رواه أبو بكر بن نافع ، قال : حدثنا بهز قال : حدثنا حماد بن سلمة به . ورواه أبو يعلى
قال : حدثنا زهير، حدثنا عفان، حدثنا حماد به : ٢٣٣/٦ حديث (٣٥٢٣) ، وابن
حبان رواه فقال : أخبرنا الحسن بن سفيان ، قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي ،
قال : حدثنا حماد به ، ١٢/ ٣٥٠ حديث (٥٥٤٠) ، وابن السني في عمل اليوم والليلة
فقد رواه عن أبي القاسم بن منيع ، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا حماد به : ٦٥٤ =

٢٩٣
الدعاء
١١٢) حدثنا ابن فضيل ، حدثنا الأجلح (١) عن عبد الله (٢) بن أبي
الهذيل، قال: إن الله ليحب أن يذكر في الأسواق ، وذلك للَغْط
الناس ، وغَفْلَتِهِم، وإني لآتي السوق ، ومالي فيه حاجة ، إلا أن
أذكر الله .) (٣)
١١٣) حدثنا ابن فضيل ، حدثنا ، ليث (٤) عن عبد الرحمن (٥) بن سابط
= حديث (٧١١)، والبغوي في شرح السنة بطرق كلها عن حماد به: ١٠٥/٥ حديث
(١٣١٨). والبيهقي في الدعوات الكبير: ٢ / ١٠٧ حديث (٣٤٦).
وأبو نعيم في الحلية : ٦ / ٢٦٠ .
ورواه الترمذي في الدعوات ، باب ما يقول إذا فرغ من الطعام : ٥٠٨/٥ حدثنا أبو سعيد
الأشج ، حدثنا، حفص بن غياث ، وأبو خالد الأحمر ، عن حجاج بن أرطاة ، عن رياح
ابن عبيدة. قال حفص : عن ابن أخي أبي سعيد وقال خالد : عن مولى لأبي سعيد ،
عن أبي سعيد فذكره بنصه . ورواه ابن ماجه في الأطعمة ، باب ما يقال إذا فرغ من
الطعام: ١٠٩٢/٢، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو خالد الأحمر به. وفي
هذا السند حجاج بن أرطاة ، قال فيه الحافظ ابن حجر : صدوق ، كثير الخطأ والتدليس.
التقريب : ٦٤ .
(١) تقدم في الحديث رقم (٩) صدوق ، شيعي . روى له البخاري في الأدب المفرد
والأربعة .
(٢) هو عبد الله بن أبي الهذيل العنزي الكوفي أبو المغيرة . روى له البخاري في الأدب
المفرد، وفي القراءة خلف الإمام ، ومسلم ، والترمذي ، والنسائي . وثقه النسائي ، وابن
حبان، وابن حجر. الثقات ٥/ ٤٩، وتهذيب الكمال : ٢٤٤/١٦، وتقريب التهذيب:
١٩٢ .
(٣) لم أقف عليه بهذا اللفظ والسند .
لكني وجدته عند أبي نعيم في الحلية بلفظ ( إن الله ليحب أن يذكر في الأسواق ، ويحب
أن يذكر على كل حال، إلا الخلاء) ٣٥٩/٤.
(٤) تقدم في الحديث رقم (٢٣) صدوق ، اختلط أخيراً فلم يتميز حديثه فترك .
(٥) في الأصل سابق بالقاف. وعلى حرف القاف علامة تضبيب والتصحيح من مصادر =

٢٩٤
النص المحقق
قال : (أنيروا بيوتكم بذكر الله ، واجعلوا لبيوتكم من صلاتكم
جُزْءًا (١) ولا تتخذوها قبراً (*) ، كما اتخذت اليهود ، والنصارى ،
بيوتهم قبوراً. فإن البيت الذي يقرأ فيه القرآن ، يضيء لأهل
السماء، كما يضيء النجوم، لأهل الأرض)(٢).
= التخريج وقد مضى في حديث رقم (٢٣) وسيأتي في حديث رقم (١٢٦) وفي
الموضعين كُتِبَ اسمه صواباً وهو ثقة كثير الإرسال .
(١) الكلمة في المخطوطة يحتمل أن تكون خيراً، أو جزءاً لكنها عند ابن أبي شيبة خيراً.
وجزءًا هي الأوضح والأقرب.
(*) وضع الناسخ علامة تضبيب، على الكلمة إشعارًا منه، إلى أنها ، ((قبورًا))، كما وردت
في السنة .
(٢) رواه مختصراً ابن أبي شيبة : ٤٥٧/١٣ حديث (١٦٩٠٤) من طريق المؤلف . ورواه
بسند المؤلف: ٤٨٧/١٠ حديث (١٠٠٧٤) ثم زاد ابن أبي شيبة كلاماً لعبد الرحمن بن
سابط: ( وإن البيت الذي لا يقرأ فيه القرآن ليضيق على أهله ، وتحضره الشياطين ، وتنفر
منه الملائكة ، وإن أصفر البيوت لبيت صفر من كتاب الله ) اهـ .
ورواه عبد الرزاق : ٣٦٩/٣ حديث (٥٩٩٩)، عن معمر ، عن ليث ، عن عبد الرحمن
ابن سابط قال: قال رسول الله وَلفي (( البيت الذي يقرأ فيه القرآن ، يكثر خيره ... ))
الحديث
ورواه مطولاً . وفيه زيادات ليست عند المؤلف ، ولاعند ابن أبي شيبة .
قلت : في جميع هذه الروايات ليث بن أبي سليم ، وهو ضعيف . وشيخه هنا كثير
الإرسال. وتزيد رواية عبد الرزاق، أن عبد الرحمن بن سابط رفعه إلى النبي وَّله ولم
يدرك النبي 1053 .
وللأثر شاهد عن أبي هريرة عند الدارمي في فضائل القرآن ، باب فضل من قرأ القرآن :
٣٠٨/٢ - ٣٠٩ حديث (٣٣١٢)
وله شاهد آخر عند عبدالرزاق : ٣٦٨/٣ - ٣٦٩ حديث (٥٩٩٨) عن ابن مسعود .
هذا وقد أورد ابن أبي شيبة: ٤٨٦/١٠ - ٤٨٧ الأحاديث أرقام (١٠٠٧١ وحتى
١٠٠٧٦) آثاراً عن بعض الصحابة والتابعين حول هذا المعنى .

٢٩٥
الدعاء
١١٤) حدثنا ابن فضيل ، حدثنا إبراهيم (١) الهجري ، عن الوليد (٢) بن
عتبة قال علي رضي الله عنه : (على ابن آدم سبعة أغلاق ، فإن
حدث نفسه بحسنة، فأخرجها من الأغلاق كلها ، كتبت له عشر ،
وإن لم يخرجها من الأغلاق، كتبت حسنة . وإن حدث نفسه
بسيئة، فأخرجها من الأغلاق كلها، كتبت سيئة . وإن لم يخرجها
من الأغلاق كلها ، لم يكتب عليه شئ . فقالوا : يا أبا الحسن ما
هذه الأغلاق ؟ قال : القلب غلق، واللسان غلق، واللهاة (٣) غلق،
واللحيان (٤) غلق ، والشفتان (٤) غلق) (٥).
١١٥) حدثنا ابن فضيل، حدثنا داود (٦)، عن عامر (٧) قال: عبد الله:
(أربع لا يهلك بعدهن إلا هالك . قال : إذا عمل الرجل الحسنة ،
كتبت عشراً . وإن هم بها ، ولم يعملها ، كتبت حسنة ، وإن
عمل سيئة ، كتبت سيئة . وإن لم يعملها ، وهم بها ، لم يكتب
عليه شئ) (٨).
(١) تقدم في الحديث رقم (٧) قال فيه الحافظ ابن حجر : لين الحديث ، رفع موقوفات.
التقريب : ٢٣ .
(٢) لم يتبين لي من هو . ولم يذكره المزي فيمن أخذ عن علي - رضي الله عنه - ولا فيمن
روى عنه إبراهيم الهجري .
(٣) اللهاة هي اللحمة الحمراء التي فوق اللسان ، أعلى الحنك .
انظر لسان العرب مادة ( ل - هـ ـ أ).
(٤) في الأصل : اللحيين ، والشفتين . ووضع على كلمة اللحيين علامة تضبيب.
واللحيان: هما كما قال ابن سيده في المحكم : حائطا الفم ، وهما العظمان اللذان فيهما
الأسنان، من داخل الفم : ٣٤١/٣، وانظر الصحاح مادة (ل - ح - ي) ٦/ ٢٤٨٠.
(٥) لم أقف عليه. وفي سنده إبراهيم الهجري. انظر تهذيب الكمال: ٢٠٤/٢ _ ٢٠٥ .
وفيه الوليد بن عتبة لم أقف له على ترجمة .
(٦) هو داود بن أبي هند. تقدم في الحديث رقم (٤١) ثقة متقن ، كان يهم بآخرة .
(٧) هو الشعبي . تقدم في الحديث رقم (٤١) ثقة مشهور ، فاضل ، فقيه .
(٨) لم أقف عليه . وسنده إلى ابن مسعود صحيح .

٢٩٦
النص المحقق
١١٦) حدثنا ابن فضيل، حدثنا الأعمش (١) ، عن المنهال (٢) بن عمرو
عن محمد(٣) بن علي(*)، قال: كان النبي ◌َّله يعوّذ حسناً،
وحُسَيْناً، يقول: ((أعيذكما بكلمة الله التامة، من كل شيطان
وهامة (٤)، ومن كل عين لامة (٥))).
(١) تقدم في الحديث رقم (١٨) قال الحافظ: ثقة حافظ ، ورع ، لكنه يدلس.
(٢) هو المنهال بن عمرو الأسدي مولاهم الكوفي روى له البخاري والأربعة . تركه شعبة لأنه
سمع من داره قراءة بالتطريب . وثقه يحيى بن معين كما نقل ذلك عنه ، إسحاق بن
منصور ، والدوري ، وابن محرز. وضعفه كما نقل ذلك عنه المفضَّل بن غسان . ووثقه
النسائي والعجلي . وقال: الدارقطني: صدوق. وقال ابن حجر : صدوق ربما وهم .
تاريخ يحيى بن معين رواية الدوري: ٢/ ٥٩٠، ومعرفة الرجال رواية ابن محرز :
٩٨/١ و١٥٠، ومعرفة الثقات للعجلي ٢/ ٣٠٠ وسؤالات الحاكم للدارقطني / ٢٧٣
الترجمة ٤٨٤ والجرح والتعديل: ٣٥٧/٨ الترجمة ١٦٣٤ وتهذيب الكمال: ٥٦٨/٢٨،
وتقريب التهذيب ٣٤٨ .
(٣) هو محمد بن علي بن أبي طالب. تقدم في الحديث رقم (٨٨) ثقة عالم روى له
الجماعة .
(*) وضع الناسخ، علامة تضبيب، على، ((علي))، إشعاراً منه، أن الحديث مرسل.
(٤) الهامة: فسرها أبو عبيد في غريب الحديث : ٣/ ١٣٠ فقال : الهامة: يعني الواحدة من
هوامّ الأرض ، وهي دوابها المؤذية .
وقال الخطابي في معالم السنن : ٣٣٢/٤ : الهامة : إحدى الهوام ، وذوات السموم ؛
كالحية والعقرب ونحوهما .
وانظر النهاية في غريب الحديث والأثر : ٢٧٥/٥.
(٥) اللامة: فسرها أبو عبيد في غريب الحديث، فقال: لامّة : ... يقال ذلك للشئ
تأتيه، وتلم به. انتهى . : ٣/ ١٣٠ وقال إبراهيم الحربي في غريب الحديث: ٣١٩/١
قوله: ((من كل عين لامّة)) تصيب الإنسان، تلم به . وقال الخطابي في معالم السنن :
٣٣٢/٤: قوله : من كل عين لامّة ، معناه: ذات لمم ، وهو كل ما يلم بالإنسان من
خبل وجنون ونحوهما انتهى.، وانظر شرح السنة للبغوي : ٢٢٩/٥، والنهاية :
٤/ ٢٧٢ .
=

٢٩٧
الدعاء
١١٧) حدثنا ابن فضيل ، حدثنا حصين (١) بن عبد الرحمن ، عن
هلال(٢) بن يساف ، عن سحيم (٣) بن نوفل، قال : بينا نحن عند
قال الخطابي : وكان أحمد بن حنبل ، يستدل بقوله : بكلمات الله التامّة ، على أن
القرآن غير مخلوق، وهو أن رسول الله وَّله، لا يستعيذ بمخلوق، وما من كلام مخلوق
إلا وفيه نقص ، والموصوف منه بالتمام ، هو غير المخلوق . وهو كلام الله . انتهى .
معالم السنن : ٣٣٢/٤ - ٣٣٣.
لم أقف عليه ، من رواية المنهال بن عمرو ، عن محمد بن علي والحديث من هذا الطريق
مرسل وقد وضع الناسخ علامة تضبيب فوق الياء من اسم علي لأن محمداً لم يدرك
النبي وَّل وإنما وقفت عليه من رواية المنهال ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس . فقد
رواه البخاري في كتاب الأنبياء ، باب: ١١٩/٤ وأبو داود في السنة باب في القرآن :
١٠٤/٥ - ١٠٥. وأحمد: ٢٣٦/١ و٢٧٠ عن ابن عباس. وابن أبي شيبة في
الطب: ٤٠٧/٧ حديث ٣٦٢٩ و٣٦٣٠، وفي الدعاء : ٣١٥/١٠ حديث (٩٥٤٦ و
٩٥٤٧) والترمذي في الطب بابٌ (رقم الباب ١٨): ٣٩٦/٤ حديث (٢٠٦٠) وقال :
هذا حديث حسن صحيح وابن ماجه في الطب، باب ماعَوَّذ به النبي ◌َّهِ، وما عُوَّذ به:
١١٦٥/٢ .
والنسائي في عمل اليوم والليلة : ٥٥٣ و٥٥٤ حديث (١٠٠٦ و ١٠٠٧) ورواه حديث
(١٠٠٨) عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو، عن عبد الله بن الحارث مرسلاً.
وابن حبان : ٢٩١/٣ و٢٩٢ حديث (١٠١٢ و١٠١٣). وأبو عبيد في غريب الحديث:
٣/ ١٣٠، وإبراهيم الحربي في غريب الحديث: ٣١٥/١، وانظر: ١ / ٣١٩ والحاكم:
١٦٧/٣، وصححه ووافقه الذهبي، والبغوي في شرح السنة: ٢٢٨/٥ حديث
(١٤١٧) والبيهقي في الدعوات الكبير: ٢ / ٣١٤ - ٣١٥ حديث ٥٢٨. وغيرهم.
(١) تقدم في الحديث رقم (١) ثقة ، تغير حفظه في الآخر . روى له الجماعة.
(٢) هو هلال بن يساف ، ويقال : إساف الأشجعي مولاهم الكوفي ثقة . استشهد به البخاري
في الصحيح ، وروى له في الأدب المفرد . وروى له مسلم والأربعة .
تهذيب الكمال: ٣٥٣/٣٠، وتقريب التهذيب : ٣٦٧ .
(٣) هو سحيم بن نوفل الأشجعي. كوفي ذكره البخاري في التاريخ الكبير : ١٩٣/٤ .
وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل : ٣٠٣/٤ وسكتا عنه وأورده ابن حبان في الثقات :
٣٤٣/٤ .

٢٩٨
النص المحقق
عبد الله، إذ جاءت جارية ، إلى سيدها ، وقالت: ما يقعدك ؟ قم
فابتغ (١) راقياً ، فإن فلاناً قد لقع (٢) فرسك ، فتركه ، يدور ، كأنه
فَلَكٌ (٣).
٦٠/١
فقال عبد الله : (لاتبتغ راقياً، ولكن ، انته فاتفل في منخره
الأيمن أربعاً ، وفي الأيسر ثلاثاً . وقل : بسم الله ، لا بأس أذهب
البأس رب الناس واشف / أنت الشافي (٤) لايكشف الضر ، إلا
أنت) . قال : فما قمنا من عند عبد الله حتى جاء فقال: قلتُ
الذي قلتَ، فلم أبرح حتى أكل، وشرب، وراث، (٥) وبال (٦).
(١) في الأصل : فابتغي بإثبات الياء ، وعليها علامة تضبيب .
(٢) لقع : معناه ، أصابه بالعين. انظر غريب الحديث لأبي عبيد: ٩٦/٤ - ٩٧، والفائق
: ١٤١/٣، وانظر تهذيب اللغّة للأزهري: ٢٤٨/١، والصحاح: ٣/ ١٢٨٠،
والنهاية : ٢٦٥/٤، وتاج العروس : ١٥٨/٢٢ مادة: ( ل - ق - ع ) .
(٣) الفلك ؛ فسره أبو عبيد بقوله : في فلك ، فيه قولان : فأما الذي تعرفه العامة ، فإنه
شبهه بفلك السماء الذي تدور عليه النجوم ، وهو الذي يقال له : القطب . شبهه بقطب
الرحى وقال بعض الأعراب : الفلك ، هو الموج ، إذا ماج في البحر ، فاضطرب ،
وجاء ، وذهب . فشبه الفرس في اضطرابه بذلك، وإنما كانت عيناً أصابته . انتهى :
٤/ ٩٧ ٠
وانظر الفائق غريب الحديث: ١٤١/٣، والنهاية في غريب الحديث والأثر: ٤٧٢/٣ مادة:
(ف - ل - ك).
(٤) في الأصل : وأنت الشاف .
(٥) راث: فعل ماض، ومصدره: الرَّوْث - بفتح الراء المهملة ، وسكون الواو ، فثاء
مثلثة، وهو رجيع ذي الحافر ، ويقال لكل ذي حافر . قد راث .
انظر تهذيب اللغة : ١٢٥/١٥، ومجمل اللغة لابن فارس: ٤٠٤/٢، والصحاح :
٢٨٤/١ ، وتاج العروس : ٢٦٨/٥ - ٢٦٩ مادة (ر - و - ث )
(٦) رواه دون ذكر الدعاء أو التفل، أبو عبيد في غريب الحديث : ٩٦/٤ - ٩٧، وذكر
القصة الزمخشري في الفائق: ٣ / ١٤١، وابن الأثير في النهاية ٤٧٢/٣ مادة (ف ـ ل
- ك) و٢٦٥/٤ مادة (ل - ق - ع). والزبيدي في تاج العروس: ١٥٨/٢٢ مادة (ل
- ق - ع)و ٢٧/ ٣٠٣ مادة (ف ـ ل ــ ك).
=

٢٩٩
الدعاء
١١٨) حدثنا ابن فضيل ، حدثنا عطاء (١) بن السائب ، عن أبي
عبدالرحمن (٢) عن ابن مسعود عن النبي وَ الو أنه كان يقول: ((اللهم
= ورواه أبو جعفر الطبري في تهذيب الآثار كما نص على ذلك ابن حجر في إتحاف المهرة
بأطراف العشرة: ١٤/٤ أ نسخة مراد علي بتركيا وفي المطبوع ٢١٢/١٠ حديث ١٢٦٠٦
قال أي - ابن حجر - : سحيم بن نوفل عن عبد الله ، كنا عند عبدالله ، نعرض
المصاحف ، فجاءت جارية أعرابية إلى رجل منا ، فقالت : إن فلاناً قد لقع مهرك ،
بعينه. الحديث .
ومنه قول ابن مسعود : انفخ في منخره الأيمن أربعاً ، وفي الأيسر ثلاثاً . وقل : لا بأس،
أذهب البأس رب الناس ، اشف ، أنت الشافي ، لا يكشف الضر إلا أنت )) .
رواه أبو جعفر من وجوه ، في تهذيبه ، عن ابن المثنى ، عن ابن أبي عدي عن شعبة .
وعن ابن بشار ، عن مؤمل عن سفيان ، كلاهما عن منصور عن هلال بن يساف عنه .
وحكمه الرفع ، إذ مثله لامجال للرأي فيه .
ورواه أيضاً عن مجاهد بن موسى ، عن يزيد ، عن أبي مالك الأشجعي ، عن هلال بن
يساف ، قال : جاءت جارية إلى مولاها ، وهو عند عبد الله ، فذكر نحوه مرسلاً ولم
يذكر سحيماً . انتهى كلام ابن حجر رحمه الله .
وأما الدعاء، فقد رواه البخاري في الطب، باب رقية النبي وَّر: ٢٤/٧ وباب مسح
الراقي الوجه بيده اليمنى : ٢٦/٧ ومسلم في السلام ، باب استحباب رقية المريض :
١٧٢٢/٤ وأحمد: ٤٥/٦ و١١٤ و١٢٦ و١٢٧ عن عائشة، والبيهقي: ٣٨١/٣،
وفي الدعوات: ٢ / ٢٩٦ و٢٩٧ حديث (٥٠٨ و٥٠٩) وابن ماجه: ١١٦٣/٢،
كتاب الطب - باب ماعَوَّذَ به النبي ◌َّهِ وما عُوَّذ به، حديث (٣٥٢٠)، ومعمر المطبوع
مع مصنف عبد الرزاق: ١٩/١١ حديث (١٩٧٨٣)، وابن حبان: ٢٢٩/٧ حديث
(٢٩٦٢)، و ٢٣٦/٧ حديث (٢٩٧٠) و ٢٣٧/٧ حديث (٢٩٧١) و ٢٣٨/٧
حديث (٢٩٧٢)، و٢٤١/٧ حديث (٢٩٧٦) وغيرها، و١٣/ ٤٦٢ حديث (٦٠٩٥)
و ٤٦٣/١٣ حديث (٦٠٩٦) و١٣/ ٤٦٥ حديث (٦٠٩٩). ورواه غيرهم كثير . لكن
جميع هذه الأحاديث ليست هي حديثنا. وإنما ذكرتها للاستئناس.
(١) تقدم في الحديث رقم (٧٩) وعطاء صدوق اختلط . روى له البخاري والأربعة .
(٢) هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن حبيب بن ربيعة - بضم الراء المهملة وفتح الباء
=

٣٠٠
النص المحقق
إني أعوذ بك من الشيطان ، من همزه، ونفخه، ونفثه. قال :
فهمزه: الموت (١)، ونفثه: الشعر، ونفخه: الكبر)) (٢).
= الموحدة، وتشديد الياء المثناة المفتوحة ، وفتح العين المهملة ، ثم هاء مصغراً - السلمي
الكوفي القاري أخذ عن عثمان وعلي - رضي الله عنهما - القرآن. ولأبيه صحبة . ثقة
ثبت . روى له الجماعة ، مات بعد السبعين .
تهذيب الكمال : ٤٠٨/١٤، وتقريب التهذيب : ١٧٠ - ١٧١ .
(١) وضع الناسخ على التاء علامة تضبيب .
(٢) رواه من طريق المؤلف ، كل من: ابن أبي شيبة: ١٨٦/١٠ حديث (٩١٧٢) وابن
ماجه في إقامة الصلاة ، باب الاستعاذة في الصلاة : ٢٦٦/١، وابن خزيمة في الصلاة ،
باب الاستعاذة في الصلاة قبل القراءة : ١/ ٢٤٠ حديث (٤٧٢) والبيهقي في الصلاة ،
باب التعوذ بعد الافتتاح: ٣٦/٢، وأبي يعلى في مسنده : ٩/ ١٠ حديث (٥٠٧٧) عن
محمد بن عبد الله بن نمير عن ابن فضيل، و ٨/ ٤١١ حديث (٤٩٩٤) عن أبي بكر بن
أبي شيبة عنه. وأحمد: ٤٠٤/١، والطبراني في الدعاء : ١٤٤٦/٣ - ١٤٤٧ حديث
(١٣٨١). والحاكم: ٢٠٧/١، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ، وقد استشهد
البخاري بعطاء بن السائب إنتهى كلام الحاكم ووافقه الذهبي.
والبيهقي في الدعوات الكبير : ٢ / ٦٧ حديث (٣٠٣) بسند المؤلف.
قلت : عطاء بن السائب، اختلط . قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل: ٣٣٤/٦:
سمعت أبي يقول : كان عطاء بن السائب ، محله الصدق ، قديماً ، قبل أن يختلط ،
صالح مستقيم الحديث . ثم بآخرة تغير حفظه . في حديثه تخاليط كثيرة. وقديم السماع
من عطاء، سفيان، وشعبة، وحديث البصريين الذين يحدثون عنه ، تخاليط كثيرة لأنه
قدم عليهم ، في آخر عمره . وما روى عنه ابن فضيل ففيه غلط ، واضطراب ، رفع
أشياء كان يرويه - كذا - ! ! ! عن التابعين ، فرفعه إلى الصحابة . انتهى .
وقال البوصيري في مصباح الزجاجة: ٢٨٥/١: هذا إسناد ضعيف ، عطاء بن السائب،
اختلط بآخرة، وسمع منه ، محمد بن الفضل ، كذا قال . والصواب فضيل . وقيل : إن
عبد الرحمن السلمي كذا قال : والصواب أبوعبد الرحمن لم يسمع منه ابن مسعود . كذا
قال . والصواب : لم يسمع من ابن مسعود .
قلت: طبعة مصباح الزجاجة كثيرة الأخطاء .
وللحديث شاهد عن جبير بن مطعم عند أبي داود الطيالسي : ١٢٨ حديث (٩٤٧)،
ورواه أبو داود في الصلاة باب ما يستفتح الصلاة من الدعاء: ٤٨٦/١، وابن ماجه في =