النص المفهرس
صفحات 181-200
قال محمد بن يزيد: أخذ أبو العتاهية هذا القول من الحديث الذي رُوي أن: ((الخَلْقَ عِيَالُ اللَّهِ، فَأَحَبُّهُم إِلَيْهِ أَنْفَعُهُم لِعِيالِهِ)(١). آخر الجزء الثاني * (١) ورد من حديث عبدالله بن مسعود، أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٠٠٣٣) وابن عدي (٦: ٢٣٤٠) وأبو نعيم (٢: ١٠٢، ٤: ٢٣٧) والخطيب (٦: ٣٣٤) والبيهقي في ((الشعب)) (٦: ٤٣ - ٤٤) وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٢: ٢٨) جميعهم من طريق موسى بن عمير عن الحكم بن عتيبة عن إبراهيم عن علقمة (في بعضها بدلاً منه: الأسود بن يزيد) عن ابن مسعود مرفوعاً به. وقال أبو نعيم في الموضع الأول: ((غريبٌ من حديث الحكم، لم يروه عنه إلا موسى بن عمير)) وقال في الموضع الثاني: ((غريبٌ من حديث الحكم وإبراهيم، تفرد به موسی». وقال ابن عدي بعد أن ذكر حديثين آخرين بعد هذا الحديث: ((هذه الأحاديث الثلاثة عن الحكم بهذا الإسناد، لا أعلم يرويها عن الحكم غير موسى بن عمير» وقال عن موسى: ((عامة ما يرويه مما لا يُتابعه الثقات عليه)). وقال ابنُ الجوزي: ((هذا حديثٌ لا يصح، قال يحيى: موسى بن عمير ليس بشيء. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يُتابعه الثقات عليه. وعزاه الهيثمي في ((المجمع)) (٨: ١٩١) إلى ((الأوسط)) ثم قال: ((فيه [موسى بن] عمير، وهو أبو هارون القرشي متروك)). قلت: موسى بن عمير قال فيه أبو حاتم: ((ذاهب الحديث، كذاب))، وقال ابن معين: ((ليس بشيء))، وضعفه ابن نمير وأبو زرعة والدارقطني. وقال النسائي: ((ليس بثقة)). كذا في ((التهذيب)) لابن حجر (١٠: ٣٦٤ - ٣٦٥). وورد هذا الحديث عن ابن مسعود مرفوعاً من طريق آخر، أخرجه ابن عدي (٥: ١٨١٠)، وفي إسناده عثمان بن عبدالرحمن الجُمَحِيُّ، قال ابن عدي بعد أن ذكر مروياته: ((هذه الأحاديث لعثمان التي ذكرتها عامتها لا يُوافقه عليها الثقات، وله غيرُ ما ذكرت، وعامةُ ما يرويه مناكير إما إسناداً وإما متناً» أ.هـ. قلت: عثمان هذا قال فيه البخاري: ((مجهول)). وقال أبو حاتم: ((ليس بالقوي، يُكتب حديثه ولا يحتج به)). كذا في ((التهذيب)) (٧: ١٣٦). وورد الحديث عن أنس بن مالك مرفوعاً، أخرجه ابنُ أبي الدنيا في ((قضاء = * ١٨١ الحوائج)) (٢٤) والبزار (١٩٤٩ - الكشف) وأبو يعلى (٣٣١٥، ٣٣٧٠، ٣٤٧٨) = والطبراني في ((مكارم الأخلاق)) (٨٧) وابن عدي (٧: ٢٦١٠ - ٢٦١١) والقضاعي (١٣٠٦) والبيهقي في ((الشعب)) (٦: ٤٣° - علمية)، جميعهم من طريق يوسف بن عطية الصفار عن ثابت عن أنس مرفوعاً به. وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٨: ١٩١) بعد أن عزاه لأبي يعلى والبزار: ((فيه يوسف بن عطية الصفار، وهو متروك)) أ. هـ. وأورده ابن حجر في ((المطالب العالية)) (٨٩٧) وعزاه إلى الحارث بن أبي أسامة وأبي يعلى ثم قال: ((تفرد به يوسف، وهو ضعيف جداً)). قلت: وقال العجلوني في ((الكشف)): ((قال النووي في فتاويه: هو حديثٌ ضعيف. وقال ابنُ حجر في الفتاوى الحديثية: ورد من طرقٍ كلها ضعيفة)) ا. هـ. ١٨٢ . الجزء الثالث من العشاريات الحديث الحادي والعشرون أخبرني أبو الفتح محمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي القاسم بن عنان البكري بقراءتي عليه بالقاهرة قال: أخبرنا أبو الفرج عبداللطيف بن عبدالمنعم بن علي بن نصر بن منصور بن الصيقل الحراني قال: أخبرنا أبو الفرج عبدالمنعم بن عبدالوهاب بن سعد بن صدقة الحراني قراءةً عَلَيَّ وأنا أسمع ببغداد قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد بن بيان إذناً قال: أخبرنا أبو القاسم عبدالملك بن محمد بن عبدالله بن بشران الواعظ قال: أخبرنا أبو أحمد حمزة بن محمد بن العباس الدهقان قال: حدثنا عبدالله بن روح قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: حدثنا حُمَيْدٌ عَنْ أنسٍ - رضي الله عنه - أن رسول الله وَ﴿ل بعد أنْ أُقيمت الصلاة أَقْبَل بوجهه على أصحابه فقال: ((سَوُوا صُفوفكم، فإِنِّي أراكم من وراء ظهري)). فَلَقَدْ كُنْتُ أرى الرجل يلزق مِنْكَبَهُ بِمِنْكَبٍ صاحبه إذا قام إلى الصلاة. هذا حديثٌ صحيحٌ، أخرجه البخاري عن عمرو بن خالد عن زهير بن معاوية عن حُميدٍ بلفظ: ((أقيموا صفوفكم، فإِنِّي أراكم من وراء ظهري)) فكان أحدنا يلصق منكبه بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه. فوقع لنا عالياً بدرجتین(١). ٠ (١) أخرجه البخاري (٢: ٢١١)، وفيه: ((وكان أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه» . ١٨٣ = وأخرجه البيهقي (٢: ٢١) عن إبراهيم بن عبدالله العدي (؟)، والبغوي = (٣: ٣٦٥) عن عبدالرحيم بن منيب، كلاهما عن يزيد بن هارون به. وأخرجه عبدالرزاق (٢: ٥٤) وأحمد (٣: ١٠٣، ١٢٥، ١٨٢، ٢٢٩، ٢٦٣°، ٢٨٦) والبخاري (٢: ٢٠٨) وأبو عوانة (٢: ٤٣) والبيهقي (٢: ٢١) من طرق عن حُميدٍ به دون قوله: ((فكان أحدنا ... إلخ))، وقد صرح حميد بالتحديث في رواية البخاري . وأخرجه سعيد بن منصور كما في ((الفتح)) (٢: ٢١١) مصرحاً بسماع حُميد من أنس كذلك، وعزاه ابن حجر كذلك إلى الإسماعيلي . وتابع حميداً عليه ثابت البناني عند أحمد (٣: ٢٨٦) وأبي عوانة (٢: ٤٣). وللحديث شاهد من حديث النعمان بن بشير، أخرجه أحمد (٤: ٢٧٦) وأبو داود (٦٦٢) وابن حبان (٢١٧٦) والدولابي في ((الكنى والأسماء)) (٢: ٨٦) والدارقطني (١: ٢٨٢: ١٠٨١) - وعنه ابن حجر في ((التغليق)) (٢: ٣٠٢) - والبيهقي (٣: ١٠٠ - ١٠١) من طريق زكريا بن أبي زائدة عن أبي القاسم الجدلي - حسين بن الحارث - سمع النعمان بن بشير به. وقد صرح زكريا بالتحديث عند الدارقطني، فانتفت تهمة تدليسه لهذا الحديث عنه. وقال ابنُ حجر في ((التغليق)) (٢: ٣٠٣): ((هذا إسنادٌ حسنٌ)). ولم أجد الحديث في ((صحيح ابن خزيمة)) مع عزو ابن حجر إليه في كل من ((الفتح)) (٢: ٢١١) و((التغليق)) (٢: ٣٠٢). ونقل ابنُ حجر في ((التهذيب)) (٢: ٣٣٣) ومغلطاي كما في تعليق محقق ((تهذيب الكمال)» (٦: ٣٥٨) عن الدارقطنيِّ أنه صحح هذا الحديث في «سننه»، ولم أرَ هذا التصحيح عند ذكر الدارقطني لهذا الحديث في «سننه)) (١: ٢٨٢)، والله أعلم . ١٨٤ ٠ ٠ الحديث الثاني والعشرون 50 أخبرنا الشيخ ناصرالدين أبو عبدالله محمد بن أحمد بن أحمد بن نعمة بن أحمد بن جعفر بن حسن بن حماد المقدسي قراءةً عليه وأنا أسمع بجامع دمشق في الرحلة الأولى قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد[الواحد] المقدسي قال: أخبرنا أبو عبدالله محمد بن أبي زيد بن حَمْدٍ الكَرَّاني وأبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الصيدلاني مكاتبةً من أصبهان ح. وأخبرني أبو الفتح محمد بن محمد بن إبراهيم الخطيب قال: أخبرنا النجيب عبداللطيف [بن] عبدالمنعم بن علي الحَرَّانيُّ قال: أخبرنا محمد بن أبي زيد الكراني إجازةٌ من أصبهان قالا: أخبرنا أبو منصور(١) محمود بن إسماعيل الصيرفي قراءةً عَلَيَّ قال الصيدلاني: وأنا حاضر قال: أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن الحسين بن فاذشاه ح. قال أبو الحسن المقدسي وأخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الصيدلاني وأبو عبدالله محمد وعفيفة ولدا أحمد بن عبدالله الفارفاني إجازةٌ قالوا: أخبرتنا فاطمة بنت عبدالله بن أحمد الجوزدانية ح. وقال النجيب عبدُاللطيف وأخبرنا: أبو القاسم عبدالواحد بن القاسم (١) في الأصل زيادة: ((بن))، وهو خطأ، وقد ورد اسمه على الصواب برقم (١٧) وسيكرر كذلك برقمي ٢٤، ٢٦. ١٨٥ ٠ ابن الفضل بن عبدالواحد الصيدلاني إجازةً قال: أخبرنا جعفر بن عبدالواحد الثقفي وفاطمة بنت عبدالله بن أحمد الجوزذانية قالا: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد[الله] بن رِيذة قالا: أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني قال: حدثنا أبو مسلم الكجي قال: حدثنا أبو عاصم عن يزيد بن أبي عُبيد عن سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله وَ ﴿: ((مَنْ قَالَ عَلَيَّ ما لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَفْعَدَهُ مِنَ النار))(١). هذا حديثٌ صحيحٌ، أخرجه البخاري(٢) عن مكي بن إبراهيم عن يزيد بن أبي عبيد. فوقع لنا بدلاً عالياً(٣). ۔ے (١) أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٦٢٨٠) وفي ((جزء طرق من كذب علي متعمداً)) (١٣٦) بإسناده المذكور هنا. وأخرجه أحمد (٤: ٤٧) عن أبي عاصم (الضحاك بن مخلد) به، ولفظه: ((من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار)). وهو في البخاري كما سيأتي. وعن أحمد أخرجه ابن الجوزي في مقدمة ((الموضوعات)) (١: ٧٦). (٢) في الأصل: ((الترمذي))، وتصويبه من هامش النسخة. (٣) أخرجه البخاري (١: ٢٠١) وفيه: ((من يقل عَلَيَّ ... )). وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١: ٢٧) عن محمد بن إبراهيم بن دينار عن يزيد بن أبي عبيد به بلفظ: ((من حدث عني حديثاً لم أقله فليتبوأ مقعده من النار)). وعن ابن عدي أخرجه ابن الجوزي (١ : ٧٦). وقد تقدم شاهد لهذا الحديث من حديث أنس برقم (٤). ١٨٦ الحديث الثالث والعشرون أخبرنا يعقوب بن يعقوب بن إبراهيم البعلي الحريري قراءةً عليه وأنا أسمع بدمشق في الرحلة الأولى قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدالواحد المقدسي قال: أخبرنا أبو المكارم أحمد بن محمد بن عبدالله اللبان الأصبهاني في كتابه إِلَيَّ منها قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن قراءةً عَلَيَّ وأنا أسمع قال: أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبدالله بن أحمد الحافظ قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن يوسف بن خلاد قال: حدثنا الحارث بن محمد قال: حدثنا عبدالله بن بكر السهمي قال: حدثنا حُمَيْدٌ عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: غاب أنس بن النضر عم أنس بن مالك - رضي الله عنهما - عن قتال بدر، فلما قَدِمَ قال: غِبْتُ عن أوَّلِ قِتَالٍ قاتل رسول الله وَّهَ المشركين، لئن أشهدني اللَّهُ قتالاً لَيَرَيَنَّ اللَّهُ ما أصنع، فلما كان يوم أحد انكشف النَّاسُ، فقال: اللهم إنِّي أَبْرَأْ إِلَيْكَ مما جاء به هؤلاء - يعني المشركين(١)، وأعتذرُ إليك مما صنع هؤلاء - يعني المسلمين. ثم مشى بسيفه فلقيه سعد بن معاذ - رضي الله عنه - فقال: أي سعد، والذي نفسي بيده إني لأجد ريح الجنة دون أحدٍ، واهاً لريح الجنة. قال: فما استطعتُ يا رسول الله ما صنع. قال أنس: فوجدناه بين القتلى فيه بضعٌ وثمانون جراحة من ضَرْبَةٍ بسيف، وطعنٍ برمح، ورميةٍ بسهمٍ، قد مَثَّلوا به، فما عرفناه حتىْ عَرَفَتْهُ أخته ببنانه. قال أنسٌ: فكنا نقول: أُنْزِلَتْ (١) في الأصل: ((المسلمين))، وهو خطأ. ١٨٧ هذِهِ الآية: ﴿مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْمَا عَهَدُواْاللَّهَ عَلَيْهِ ﴾ [الأحزاب: ٢٣] أنها فيه وفي أصحابه(١). هذا حديثٌ صحيحٌ، أخرجه البخاري عن محمد بن سعيد الخزاعي عن عبدالأعلى بن عبدالأعلى (٢). وأخرجه الترمذيُ عن عبد بن حميد(٣)، والنسائي عن إسحاق بن إبراهيم (٤) كلاهما(٥) عن يزيد بن هارون، كلاهما(٦) عن حُميد نحوه (٧). فوقع لنا عالياً بدرجتين. (١) أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (١: ١٢١) بإسناده المذكور هنا. (٢) أخرجه البخاري (٦: ٥٨٦) وعنه البغوي في «تفسيره)) (٣: ٥٢٠). وقد قصر السيوطي في ((الدر المنثور)) (٦: ٥٨٦) حيث لم يعزه إلى البخاري وعزاه إلى غيره ممن سيرد ذكرهم في أثناء التخريج. وأخرجه ابن جرير في ((تفسيره)) (٢١: ١٤٧) والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (٣: ٢٤٤) من طريق عبد الله بن بكر السهمي به. (٣) أخرجه الترمذي (٣٢٠١) وقال: ((حسن))، وأما في ((تحفة الأحوذي)) (١: ٢١٣): ((حسن صحيح)). (٤) كما في ((تحفة الأشراف)) للمزي (١: ٢١٣)، وعزاه إلى النسائي كذلك السيوطي في ((الدر)) (٦: ٥٨٦). (٥) يعني عبد بن حميد وإسحاق بن إبراهيم. (٦) يعني يزيد بن هارون وعبدالأعلى. (٧) وأخرجه أحمد (٣: ٢٠١) والبخاري (٦: ٢١، ٧: ٣٥٤) وابن جرير (٢١: ١٤٧) وابن الأثير في («أسد الغابة)) (١ : ١٥٥) من طريق حُمَّيْدٍ به. وأخرجه أحمد (٣: ٢١٩٤) ومسلم (٣: ١٥١٢) والترمذي (٣٢٠٠) وقال: ((حسن صحيح)) والواحدي في ((أسباب النزول)) (ص ٣٧١ - ٣٧٢) من طريق سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس. وتصحيح الترمذي نقلناه من ((تحفة الأشراف)) (١ : ١٣٥). ٠ وتابع ابنَ المغيرة عليه حماد بن سلمة عند أحمد (٣: ٢٥٣) وابن جرير (٢١ : ١٤٦ - ١٤٧). وعزاه السيوطي في ((الدر)) (٦: ٥٨٦) إلى ابن سعد، والبغوي في (معجمه))، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والحاكم، وابن المنذر، وأبي نعيم في ((المعرفة)). ١٨٨ الحديث الرابع والعشرون أخبرني الشيخ الصالح يوسف بن عثمان بن محمد بن خليل الإعزازي الأصل الطرابلسي بقراءتي عليه بتاران قرية من قرى طرابلس في الرحلة الثانية قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدالواحد المقدسي ح. وأخبرني محمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي القاسم قال: أخبرنا النجيب عبداللطيف بن عبدالمنعم قال: أخبرنا أبو عبدالله محمد بن أبي زيد بن حمد الخباز إجازةً من أصبهان قال: أخبرنا محمود بن إسماعيل الصيرفي قال: أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن الحسين بن فاذشاه ح. قال أبو الحسن المقدسي: وأخبرنا أبو عبدالله محمد وعفيفة ولدا أحمد بن عبدالله الفارفاني وأبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الصيدلاني الأصبهانيون إجازة من أصبهان قالوا: أخبرتنا فاطمة بنت [عبدالله](١) بن أحمد بن عقيل الجوزدانية ح. وقال النجيب عبداللطيف: وأخبرنا أبو القاسم عبدالواحد بن القاسم بن الفضل الصيدلاني إجازةً: قال جعفربن عبدالواحد الثقفي وفاطمة ابنة عبدالله الجوزدانية قالا: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبدالله بن ريذَة قالا: أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني قال: * (١) زيادة يقتضيها السياق كما في ترجمتها من المصادر التي ترجمت لها. ١٨٩ حدثنا أبو مسلم وهو الكجي قال: حدثنا أبو عاصم عن يزيد بن أبي عُبيدٍ عن سَلَمَة - رضي الله عنه - قال: غزوتُ مع النبيِّرَ سبع غزوات، ومع زيد بن حارثة - رضي الله عنه - سبع غزوات كان يُؤْمِّرُهُ علينا(١). هذا حديثٌ صحيحٌ متفق عليه، أخرجه البخاري عن أبي عاصم، فوقع لنا موافقة له عالية (٢). ورواه البخاري ومسلم عن قتيبة، زاد مسلم: ومحمد بن عباد كلاهما عن حاتم بن إسماعيل(٣) ورواه البخاريُ أيضاً عن محمد بن عبدالله عن حماد بن مسعدة(٤)، كلاهما(٥) عن يزيد بن أبي عُبيد، فوقع لنا عالياً بدرجتین. ٠ ٠ - (١) أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٦٢٨٢) بنفس الإسناد المذكور هنا، وسلمة الصحابي هو ابن الأكوع. (٢) أخرجه البخاري (٧: ٥١٧ برقم ٤٢٧٢). (٣) أخرجه البخاري (٧: ٥١٧ برقم ٤٢٧٠) ومسلم (٣: ١٤٤٨) ولفظه: ((غَزَوْتُ مع النبي ◌َّ سبع غزوات، وخرجتُ فيما يبعث من البعوث تسع غزوات مرةً علينا أبو بكر، ومرةً علينا أسامة بن زيد)». (٤) أخرجه البخاري (٧: ٥١٧ برقم ٤٢٧٣) وأخرجه أحمد (٤: ٥٤) عن ابن مسعدة به، ولفظه: ((غزوت مع النبي ◌َّه سبع غزوات، فذكر خيبر والحديبية ويوم حنين، ویوم القرد» قال یزید: ونسیت بقیتهن. (٥) يعني حماد بن مسعدة وحاتم بن إسماعيل. ١٩٠ الحديث الخامس والعشرون أخبرني محمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي القاسم بن عنان البكري قال: أخبرنا عبداللطيف بن عبدالمنعم بن علي الجزري قال: أخبرنا عبدالمنعم بن عبدالوهاب بن سعد التاجر قراءةً عليه وأنا أسمع قال: أخبرنا الرئيس أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن بيان إذناً قال: أخبرنا أبو القاسم عبدالملك بن محمد بن عبدالله بن بشران الواعظ قال: أخبرنا أبو أحمد حمزةُ بن محمد بن العباس الدهقان قال: أخبرنا عبدالله بن روح قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حُميدٌ عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله وَ﴿ه: ((لا يَتَمَنِينَّ أَحَدُكُمُ المَوْتَ لِضُرِّ نَزَلَ بِهِ، ولَكِنْ لِيَقُلْ: اللهم أَحْيِنِي ما كَانَتِ الحَيَاةُ خَيْراً لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الوَفَةُ خَيْراً لي)). هذا حديث صحيح متفق عليه، أخرجه البخاري عن آدم بن أبي إياس، ومسلم عن محمد بن أحمد بن أبي خلف عن روح بن عبادة كلاهما عن شعبة عن ثابتٍ عن أنسٍ (١)، فوقع لنا عالياً بدرجتين بالنسبة إلى طريق البخاري، وبدلاً عالياً بثلاث درجات بالنسبة إلى طريق مسلم. (١) أخرجه البخاري (١٠: ١٢٧) والبيهقي (٣: ٣٧٧) عن آدم بن أبي إياس به. وأخرجه أحمد (٣: ٢٠٨) ومسلم (٤: ٢٠٦٤) عن روح بن عبادة. وتابع آدم وروحاً عليه شعبة عند أحمد (٣: ١٩٥). وأخرجه أحمد (٣: ٢٤٧) ومسلم (٤: ٢٠٦٤) عن عفان عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنسٍ به. ١٩١ ٠ وتابع حماداً عليه الأعمش عند الخطيب في ((تاريخه)) (٥: ٢٣٥). = ورواه أحمد (٣: ١٠٤) والنسائي في ((المجتبى)) (١٨٢٠) وابن السني (٥٥٠) والقضاعي (٩٣٧) من طرق عن حميد به. ورواه عن أنس بن مالك كل من: ١ - عبدالعزيز بن صهيب: أخرجه عنه الطيالسي (٢٠٠٣، ٢٠٦١) وأحمد (٣: ١٠١، ٢٨١) والبخاري (١١: ١٥٠) ومسلم (٤: ٢٠٦٤) والنسائي في ((المجتبى)) (١٨٢١°) وفي ((اليوم والليلة)) (١٠٥٧، ١٠٥٩) وأبو داود (٣١٠٨) والترمذي (٩٧١) وابن ماجه (٤٢٦٥). ٢ - قتادة: أخرجه عنه الطيالسي (٢٠٠٣) وعنه كل من النسائي في ((اليوم والليلة)) (١٠٦٠) وأبي داود (٣١٠٩). ٣ - علي بن زيد: أخرجه عنه الطيالسي (٢٠٠٣) وأحمد (٣: ١٧١) والنسائي في ((اليوم والليلة)) (١٠٦١). ١٩٢ الحديث السادس والعشرون أخبرني أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن صالح الدمشقي قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدالواحد السعدي المقدسي ح. P وأخبرني أبو الفتح محمد بن محمد بن إبراهيم الخطيب قال: أخبرنا النجيب عبداللطيف بن عبدالمنعم الحراني قالا: أخبرنا أبو عبدالله محمد بن أبي زيد بن حمد الخباز(١) إجازةً من أصبهان قال: أخبرنا أبو منصور محمود بن إسماعيل الصيرفي قال: أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن فاذشاه ح. قال أبو الحسن المقدسي: وأخبرنا محمد بن أحمد بن عبدالله الفارفاني وأخته أم هانىء عفيفة ومحمد بن أحمد بن نصر بن أبي الفتح بن محمد بن خالويه الأصبهاني كتابةً منها قالوا: أخبرتنا فاطمة بنت عبدالله الجوزدانية ح. وقال النجيب عبداللطيف: وأخبرنا أبو القاسم عبدالواحد بن القاسم بن الفضل بن عبدالواحد الصيدلاني إجازةً قال: أخبرنا جعفر بن عبدالواحد الثقفي وفاطمة بنت عبدالله الجوزدانية قالا: أخبرنا محمد بن عبدالله هو ابن رِيذة قالا: أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني قال: حدثنا أبو مسلم الكشي قال: حدثنا أبو عاصم عن يزيد بن أبي عُبيد عن سلمة - م (١) في الأصل: ((الخيار))، وهو خطأ، وقد تقدم على الصواب برقم (٢٤). ١٩٣ رضي الله عنه - قال: بايعتُ رسولَ الله ◌َّهِ يوم الحديبية ثم تَنَخَيْتُ فقال: ((يا سلمة! ألا تُبايع؟)) قلت: قد بَايَعْتُ. قال: ((أقبل فبايع)) فدنوت فبايعته. قلت: على مَ بايعتَ يا أبا مسلم؟ قال: على الموت(١). هذا حديثٌ صحيحٌ، أخرجه البخاري عن أبي عاصم وعن مكي بن إبراهيم فَرَّقهما عن يزيد بن أبي عُبيد(٢)، فوقع لنا موافقةً له عاليةً من طريق أبي عاصم وبدلاً له عالياً من طريق مكي بن إبراهيم. (١) أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٦٢٨١) بنفس الإسناد المذكور هنا. (٢) أخرجه البخاري (١٣: ١٩٩) عن أبي عاصم، وأخرجه (٦: ١١٧) عن مكي بن إبراهيم. وأخرجه أحمد (٤: ٥٤) عن مكي بن إبراهيم كذلك. وأخرجه أحمد (٤: ٤٧) عن حماد بن مسعدة عن يزيد به. وأخرج آخره أحمد (٤: ٥١) عن صفوان بن عيسى، والبخاري (٧: ٤٤٩، ١٣: ١٩٣) والنسائي (٤١٥٩) عن حاتم بن إسماعيل، كلاهما عن يزيد بن أبي عبيد به. ١٩٤ EIM 16. 31 الحديث السابع والعشرون أخبرني أبو بكر(١) بن عبدالعزيز بن أحمد بن رمضان بقراءتي عليه بجامع بني أمية بدمشق قال: أخبرنا محمد بن عبدالمنعم بن غدير والمسلم بن محمد بن مكي القيسي قالا: أخبرنا العلامة أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي قال: أخبرنا محمد بن عبدالباقي الكعبي قال: أخبرنا إبراهيمُ بن عمر البرمكي قراءةً عليه في الرابعة من عمري ح. وأخبرني أبو الفتح الميدومي قال: أخبرنا أبو الفرج (٢) بن عبدالمنعم الحراني قال: أخبرنا أبو طاهر بن المعطوش قال: أخبرنا أبو الغنائم بن المهتدي بالله قال: أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي قال: أخبرنا أبو محمد بن ماسي قال: أخبرنا أبو مسلم الكجي قال: حدثنا عبدُالله بن مسلمة القعنبي قال: حدثنا سلمةُ بن وَرْدَان قال: سمعتُ أنس بن مالكٍ - رضي الله عنه - يقول: ارتقى رسول الله وَلل المنبر فقال: ((آمين)) ثم ارتقى ثانيةً فقال: ((آمين))، ثم استوى عليه فقال: ((آمين)) فقال أصحابه: على مَ أُمَّنْتَ يا رسول الله؟! فقال: ((أتاني جبريلُ عَلَيه السلام، فقال لي: يا محمد، رَغِم أَنفُ امرىٍ ذُكِرْتَ عِنْدَه فَلَم يُصَلِّ عَلَيْكَ، فَقُلْتُ: آمين. ثم قال: رَغِم أَنفُ امْرِىءٍ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَو أَحَدَهُما فَلَمْ يُدْخِلَه الجَنَّةَ، فَقُلْتُ: (١) في الأصل: ((أبي بكر)) وهو خطأ. (٢) في الأصل: ((أبو الفتح)) وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه، وهو عبداللطيف بن عبدالمنعم، وقد تقدم غير مرة في أسانيد أخرى من هذا الكتاب. ١٩٥ آمين. ثم قال: رَغِمَ أَنْفُ امْرِىٍ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ، فَقُلْت: آمِین)»(١). هذا حديث حسن. وسلمة بن وردان حَسَّنَ له الترمذيُ حَدِيثَهُ عن (١) أخرجه أبو محمد بن ماسي في ((فوائده)) (ق ١/٩ - ٢) بهذا الإسناد كما في التعليق على ((فضل الصلاة على النبي)) لإسماعيل القاضي (١٥). وأخرجه ابن أبي شيبة في «مسنده)) - كما في ((المطالب العالية)) (٣: ٢٢٣) - وعنه الفريابي - كما في ((جلاء الأفهام)) لابن القيم (ص ٢٦) - والبخاري في ((بر الوالدين)» - كما في ((تفسير القرطبي)) (١٠: ٢٤٢) - كلاهما عن أبي نعيم - الفضل بن دكين - عن سلمة بن وردان به. وأخرجه إسماعيل القاضي (١٥) وأبو بكر الشافعي كما في ((الغيلانيات)) (١٨٧) عن القعنبيِّ به. وأخرجه البزار (٣١٦٨ - كشف الأستار) عن جعفر بن عون عن سلمة به. ثم قال: ((وسلمة صالحٌ، وله أحاديث يُستوحش منها، ولا نعلم روى أحاديث بهذه الألفاظ غيره)). وأورده الهيثمي في ((المجمع)) (١٠: ١٦٦) وقال: ((رواه البزار، وفيه سلمة بن وردان وهو ضعيفٌ، وقد قال فيه البزار: صالح، وبقية رجاله رجال الصحيح)). وتعقب السخاويُّ في ((القول البديع)) (ص ١٤٢) مقالةً البزار بقوله: ((قلت: بل هو ضعيفٌ، والظاهر أن قول البزار أنه صالح عنى به الديانة، ولكن لحديثه شواهد» أ.هـ. وقال ابنُ القيم: ((وسلمة هذا لَيِّنُ الحديث، قد تُكُلُّمَ فيه، وليس ممن يُطرح حديثه، ولاسيما حديثه له شواهد، وهو معروفٌ من حديث غيره)). قلت: للحديث شاهد من حديث أبي هريرة، أخرجه أحمد (٢: ٢٥٤) والترمذي (٣٥٤٥) وحَسِّنه وإسماعيل القاضي (١٦، ١٧) والبيهقي في ((الدعوات)) (١٥٢)، وإسناده حسن. وله كذلك شواهد كثيرة عن عدة من الصحابة، ذكرها السخاوي في ((القول البديع))، وابن القيم في ((جلاء الأفهام))، والكتاني في ((نظم المتناثر)) (١٢٦)، والأخ جاسم الفهيد الدوسري في ((ذيل النهج السديد في تخريج أحاديث تيسير العزيز الحميد)» (ص ٣٢٠ - ٣٢٤). ١٩٦ ٠ ٠ أنس: ((مَنْ تَرَكَ الكَذِبَ وهُوَ بَاطِلٌ ... )). الحديث، وهو من إفراده عن أنس فقال: ((هذا حديث حسن، لا نعرفه إلا من حديث سلمة))(١). وقال معاوية بن صالح عن ابن معين: ((ليس حديثه بذاك))(٢). ء وقال أبو حاتم: ((لَيْسَ بِقَويٍّ، عامَّةُ ما يَروِه عَنْ أَنَسٍ مُنْكَرٌ))(٣). (١) أخرجه الترمذي (١٩٩٣) وحسنه وابن ماجه (٥١) وابن حبان في ((المجروحين)) (٢: ٣٣٧) وابن عدي (٣: ١١٨١) والبغوي في ((شرح السنة)) (١٣: ٨٢)، وإسناده ضعيف لضعف سلمة. ولفظه: ((مَنْ تَرَكَ الكَذِب وهو باطل بُنِي لَهُ فِي رَبَضِ الجَنَّةِ، ومن تَرَكَ المِرَاءَ وهو مُحِقَّ بُني له في وسطها، ومَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ بُنِي لَه في أعلاها)). وقد رُوي الحديث عن أبي أمامة وعن معاذ رضي الله عنهما، إلا أنه في روايتيهما ذكر البيت الذي في ربض الجنة لمن ترك المراء، والذي في وسط الجنة لمن ترك الكذب، والذي في أعلى الجنة لمن حسن خلقه. يراجع تخريج حديثيهما والكلام عليهما في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) للشيخ الألباني حفظه الله، رقم الحديث (٢٧٣). (٢) في (الجرح والتعديل)) (٤: ١٧٥) - وعنه ((التهذيب)) للمزي (١١: ٣٢٦) - عن الدوري عن ابن معين: ((ليس بشيء). (٣) في ((الجرح والتعديل)) (٤: ١٧٥): ((ليس بقوي، تدبرت حديثه فوجدت عامتها منكرة، لا يُوافق حديثه عن أنس حديث الثقات إلا في حديثٍ واحد، يُكتب حدیثه» ا. هـ. ٠ قلت: وتُراجع الأقوال الأخرى فيه: ((المجروحين)) لابن حبان (٢: ٣٣٧) و((الكامل، لابن عدي (٣: ١١٨١) و((التهذيب)) للمزي (١٣ : ٣٢٦ - ٣٢٧) و((الميزان)) للذهبي (٢: ١٩٣) و((التهذيب)) لابن حجر (٤: ١٦٠ - ١٦١). ١٩٧ الحديث الثامن والعشرون أخبرني الشيخ الصالح المعمر أبو محمد عبدالرحمن(١) بن مكي بن إسماعيل بن مكي بن إسماعيل بن عوف العوفي الزهري بقراءتي عليه بثغر الإسكندرية قلت له: أخبرك إبراهيم بن عثمان بن يوسف الكاشغري إذناً عاماً قال: أخبرنا محمد بن عبدالباقي بن أحمد بن البطي وعلي بن عبدالرحمن بن محمد المعز تاج القراء قالا: أخبرنا مالك بن أحمد بن علي البايناسي قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن موسى بن القاسم بن الصلت قال: أخبرنا إبراهيم بن عبدالصمد الهاشمي قال: أخبرنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري عن مالك بن أنس عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة أنه سمع أنس بن مالك - رضي الله عنه - يقول: إن خَيَّاطاً دعى رسول اللهِ وَلـ الطعامٍ صنعه، قال أنس: فذهبتُ مع رسول الله وَ﴾(٢) فَقَرَّبَ إليه خُبزاً مِنْ شعير، ومرقاً فيه دُبَّاء وقَدِيد، قال أنس: فرأيتُ رسول الله وَلا يتتبع الدباء من حروف القصعة. قال: فلم أزل أُحِبُّ الدباء من ذلك اليوم(٣). هذا حديثٌ صحيحٌ، متفق عليه، أخرجه البخاري ومسلم والترمذي ٠ (١) في الأصل: ((أبو محمد بن عبدالرحمن)) وهو خطأ، صوابه حذف (بن)). (٢) زاد مالك في رواية يحيى بن يحيى: ((إلى ذلك الطعام)). (٣) أخرجه مالك في ((الموطأ)) (٣: ١٦٣)، وليس في رواية يحيى عنه: ((وقديد)). ٠ ١٩٨ في ((الشمائل)) عن قتيبة(١)، والبخاري وأبو داود عن القعنبي(٢)، والبخاري ٤ عن عبدالله بن يوسف وأبي نعيم وإسماعيل بن أبي أويس فَرَّقهم(٣)، ستتهم عن مالك. فوقع لنا بدلاً عالياً بدرجتين(٤). (١) البخاري (٩: ٥٢٤) ومسلم (٣: ١٦١٥) والترمذي في ((الشمائل)) (١٦٣) والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((تحفة الأشراف)) (١: ٨٨). (٢) البخاري (٩: ٥٦٢) وأبو داود (٣٧٨٢). (٣) البخاري (٤: ٣١٨، ٩: ٢٥٦٣). (٤) وتابع الرواةَ عن مالك سفيان بن عيينة عند الترمذي في ((الجامع)) (١٨٥٠). وأخرجه الدارمي (٢٠٥٦) عن أبي نعيم - الفضل بن دكين - عن مالكٍ مختصراً. وأخرجه البخاري (٩: ٥٥١، ٥٥٩، ٥٦٢) عن عبدالله بن عون عن ثمامة بن أُنس عن أنس به. وأخرجه مسلم (٣: ١٦١٥) عن سليمان بن المغيرة عن ثابت البناني عن أنس به . وأخرجه مسلم كذلك عن عبدالرزاق عن معمر بن ثابت وسليمانَ الأحول عن أنس به . ١٩٩ ء الحديث التاسع والعشرون أخبرني أبو الفتح محمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي القاسم بن عنان بقراءتي عليه بمصر قال: أخبرنا إسماعيلُ بن عبدالقوي بن عزون وعبدالله بن عبدالواحد بن علاق إجازةً إن لم يكن سماعاً قال: أخبرنا إسماعيل بن صالح بن ياسين قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عيسى السعدي بمصر قال: أخبرنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز البغوي قال: حدثني يحيى الحماني قال: حدثنا عطوان بن مِشْكان قال: حدثتني جَمْرَةُ بنت عبد الله(١) اليربُوعية قالت: ذَهَبَ بي أبي إلى رسول اللهِ وَّر بعدما قد رَددت على أبي الأبل فقال: يا رسول الله! ادعُ الله لابنتي هذه. قالت: فأجلسني في حِجْرِهِ وَوضع يده على رأسي ودعا لي. ٠ ٠ هذا حديث حسنٌ، ويحيى بن عبدالحميد الحماني إمامٌ حافظ، ولكن قد اختلف فيه، فوثقه ابن نمير وابن معين(٢)، واختلف كلامُ أحمد بن حنبل فوثقه مرة، وَنَسَبَه مَرَّةً إلى الكذب. . (١) في الأصل: ((عُبيدالله))، وهو خطأ، وهو صحابي ورد اسمه على الصواب ((عبدالله)) في «أسد الغابة)) (٣: ٤١٦) و((الإصابة)) (٤: ٢٧٤). (٢) كما في ((التهذيب)) لابن حجر (١١: ٢٤٧). ٢٠٠