النص المفهرس

صفحات 101-120

ويليه
كتاب الأربعين العشارية
تَأليف
الحافظ أبي الفَضْل عبد الرّحِيم بن الحَسَيِّن العَراقي
( ٧٢٥~٨٠٦هـ)

*
-
٠
-
.
.
-

ترجمة العراقي
O هو عبدالرحيم بن الحسين بن عبدالرحمن بن أبي بكر بن إبراهيم
الزين، أبو الفضل الكردي.
O ولد في الحادي والعشرين من شهر جمادى الأولى سنة خمس وعشرين
وسبعمائة، بمنشية المهراني على شاطىء النيل.
● طلبه للعلم :
قال تقي الدين أبو الفضل محمد بن محمد بن محمد بن فهد(١):
((حفظ القرآن العظيم وله من العمر ثمان سنين، وأقدم ما وجد له من
السماع في سنة سبع وثلاثين. وحفظ ((التنبيه)) واشتغل في العلوم، وكان
أول اشتغاله في القراءات والعربية)) ثم ذكر بعض مشايخه الذين أخذ عنهم
ذلك. وقال: ((وكان متشوقاً للأخذ عن الأستاذ أبي حيان والاجتماع به،
فبلغه عنه سوء خلق وحطّ على الفقراء، فغيّر عزمه عن ذلك غيرةً
للفقراء، لصحبته إياهم، وخدمته لهم، فتحصل له بذلك العناية التامة،
وانهمك في علم القراءات حتى نهاه عن ذلك قاضي القضاة عزالدين بن
جماعة فقال له: إنه علم كثير التعب، قليل الجدوى، وأنت متوقّد الذهن،
فينبغي صرف الهِمّة إلى غيره: وأشار عليه بالاشتغال في علم الحديث،
فأقبل حينئذٍ عليه، وطلب بنفسه، وذلك في سنة اثنتين وأربعين، وكان أول
من قرأ عليه الشهاب أحمد بن البابا، ثم أخذ علم الحديث عن
-
(١) لحظ الألحاظ ـ ذيل تذكرة الحفاظ - (ص ٢٢١ - ٢٢٢).
١٠٣

علاء الدين بن التركماني الحنفي، وبه تخرج وانتفع ... )) إلخ ما قاله.
O مشايخه مع الذين روى عنهم في هذا الكتاب:
ء
١ - إبراهيم بن لاجين بن عبدالله الرشيدي الأغرى.
الدرر الكامنة (١: ٨٥ - ٨٦)
(٦٧٣ - ٧٤٩ هـ).
٢ - أحمد بن علي بن يوسف بن أبي بكر بن أبي الفتح بن علي السجزي
الحسيني الحنفي. (٦٧٣ - ٧٦٢ أو ٧٦٣).
الدرر الكامنة (١ : ٢٦٣ -
٢٦٤).
٣ - أحمد بن قاسم بن عبدالرحمن بن أبي بكر القرشي العمري الحرازي.
(٦٧٥ - ٧٥٥ هـ).
الدرر (١: ٢٧٨).
٤ - أحمد بن يوسف بن محمد (أو عبد الدائم) الحلبي، شهاب الدين
المقرىء السمين.
(ت ٧٥٦ هـ).
طبقات الشافعية لقاضي شهبة (٣: ١٨ - ١٩).
٥ - سنجر بن عبدالله الجاولي، أبو سعيد.
(٦٥٣ - ٧٤٥ هـ).
الدرر (٢: ٣١٦ - ٣١٩).
٦ - عبدالرحمن بن مكي بن إسماعيل بن علي بن إسماعيل الزهري،
وجيه الدين، أبو القاسم العوفي. (٦٣٥ - ٧٥٧ هـ). الدرر (٣: ١٤٠ -
١٤١).
٧ - جمال الدين عبدالرحيم بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن إبراهيم
الدرر (٣: ١٤٧ - ١٥٠).
الأموي الأسنوي. (٧٠٤ - ٧٧٢ هـ).
.
٨ - جمال الدين أبو محمد شاهد الجيش، عبدالرحيم بن عبدالله بن
يوسف بن محمد بن محمد الأنصاري. (٠٠٠ - ٧٤٦ هـ).
الدرر
(٣: ١٥١).
١٠٤

٩ - عبدالعزيز بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة، الكناني
الشافعي، عزالدین.
(٦٩٤ - ٧٦٧ هـ).
الدرر (٣: ١٧٦ - ١٨٠).
١٠ - عبدالله بن محمد بن إبراهيم بن نصر بن فهد الدمشقي، أبو محمد
تقي الدين، المعروف بابن قيم الضيانية. (٦٦٩ - ٧٦١ هـ). الدرر
(٣: ٦٣).
١١ - علي بن أحمد بن عبدالمحسن بن عيسى بن أبي المجد بن الرفعة
العدوي .
(٦٦٩ - ٧٦٢ هـ).
الدرر (٤: ٢٠ - ٢١).
١٢ - علي بن أحمد بن محمد بن صالح بن ندى العرضي علاء الدين
الدمشقي .
(٦٧٧ أو قبلها - ٧٦٤ هـ).
الدرر (٤: ٢٤).
١٣ - علي بن عبدالكافي بن علي بن تمام بن يوسف السبكي، تقي الدين،
الدرر (٤: ٧٤ - ٨٤).
أبو الحسن الشافعي. (٦٨٣ - ٧٥٦ هـ).
١٤ - علي بن عثمان بن مصطفى المارديني الأصل، علاء الدين ابن
الدرر (٤: ١٠٠ - ١٠١).
التركماني، الحنفي. (٦٨٣ - ٧٥٠ هـ).
١٥ - علي بن محمد بن إبراهيم بن عبدالله بن يوسف الأرموي الصالحي،
أبو الحسن.
(٦٧٧ - ٧٥٥ هـ).
الدرر (٤: ١١٥).
١٦ - عمر بن عثمان بن سالم بن خلف بن فضل المقدسي.
الدرر (٤: ٢٠٥ - ٢٠٦).
(٦٧٨ - ٧٦٠ هـ).
٠
١٧ - محمد بن أحمد بن أحمد بن نعمة بن أحمد بن جعفر النابلسي،
ناصرالدین.
1
(٦٦٨ - ٧٥٥ هـ).
الدرر (٥: ٣٥ - ٣٦).
١٠٥

١٨ - محمد بن إسحاق بن محمد بن المرتضى البلبيسي، عمادالدين.
الدرر (٥: ١١٧).
(٦٧٩ تقريباً - ٧٤٩ هـ).
١٩ - محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن سالم بن بركات بن سعد الدمشقي
الأنصاري العبادي، المعروف بابن الخباز. (٦٦٧ - ٧٥٦ هـ).
الدرر (٥: ١١٩ - ١٢٠).
٢٠ - محمد بن إسماعيل بن عبدالعزيز بن عيسى بن أبي بكر بن أيوب
الأيوب، المعروف بابن الملوك. (٦٧٤ - ٧٥٦ هـ).
الدرر (٥: ١٢٣)، الوفيات لابن رافع (٢: ١٨٤).
٢١ - محمد بن إسماعيل بن عمر بن المسلم بن حسن بن نصر الدمشقي،
عزالدين.
الدرر (٥: ١٢٥).
(٦٨٠ - ٧٥٧ هـ).
٢٢ - محمد بن أبي بكر بن عيسى بن بدران بن رحمة الأخنائي،
تقي الدين.
٠
الدرر (٥: ١٤٥ - ١٤٦).
(٦٦٠ تقريباً - ٧٥٠ هـ).
٢٣ - محمد بن جعفر بن محمد بن عبدالرحيم القنائي، تقي الدين
الشافعي .
(بعد ٦٤٠ - ٧٢٧ هـ).
الدرر (٥: ١٥٤ - ١٥٥).
٢٤ - محمد بن علي بن عبدالعزيز بن مصطفى، قطب الدين القطرواني
المصري .
(بعد ٦٧٠ - ٧٦٠ هـ).
الدرر (٥: ٣٢١ - ٣٢٢).
٢٥ - محمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي القاسم بن عنان، الميدومي
صدرالدين أبو الفتح. (٦٦٤ - ٧٥٤ هـ).
الدرر (٥: ٤١٩).
٢٦ - محمد بن محمد بن محمد بن أبي الحرم بن أبي طالب، أبو
الحرم بن أبي الفتح القلانسي. (٦٨٣ - ٧٦٥ هـ). الدرر (٥: ٥٠٥).
١٠٦
٠

٢٧ - محمد بن موسى بن إبراهيم بن يحيى بن إبراهيم الشقراوي،
شمس الدين الصالحي .
(٦٧٤ - ٧٥٤ هـ).
الدرر (٦: ٢١).
٢٨ - محمد بن موسى بن سليمان بن محمد بن أحمد الأنصاري،
عماد الدين، ابن الشيرجي. (٦٨٢ - ٧٧٠ هـ). الدرر (٦: ٢١ - ٢٢).
٢٩ - يحيى بن عبدالله بن مروان بن عبدالله بن قمر الفارقي الدمشقي،
فتح الدين.
(٦٧٢ - ٧٦٣ هـ).
الدرر (٦: ١٨٨).
٣٠ - يعقوب بن يعقوب بن إبراهيم بن سلطان، البعلي ثم الدمشقي
الدرر (٦: ٢٠٦).
الحريري، شرف الدين. (٦٧٥ - ٧٦٦ هـ).
٣١ - يوسف بن عثمان بن محمد بن خليل الأعزازي.
(ت ٧٦٠ هـ).
الدرر (٦: ٢٣٧).
٣٢ - يوسف بن محمد بن عبدالرحمن بن عبدالواحد، الحراني المعسل.
الدرر (٦: ٢٤٢).
(٠٠٠ - ٠٠٠).
O من تلاميذه:
١ - برهان الدين، إبراهيم بن محمد بن خليل.
٢ - برهان الدين الأبناسي، إبراهيم بن موسى بن أيوب، أبو محمد.
الطبقات لابن شهبة (٤ : ٥ - ٧).
(٧٢٥ - ٨٠١ هـ).
٣ - ابنه ولي الدين أحمد بن عبدالرحيم بن الحسين.
الطبقات (٤: ٨٠ - ٨٢).
(٧٦٢ - ٨٢٦ هـ).
٤ - شهاب الدين بن حجر، خاتمة الحفاظ أحمد بن علي بن حجر
العسقلاني .
(ليس بحاجة إلى ذكر مصدر ترجمته لشهرته).
(٧٧٣ - ٨٥٢ هـ).
٥ - زين الدين الفارسكوري، عبدالرحمن بن علي بن خلف المصري.
(٧٥٥ - ٨٠٨ هـ).
الطبقات (٤: ٢٧).
م
١٠٧

٦ - نورالدين الهيثمي، أبو الحسن علي بن أبي بكربن سليمان الشافعي.
(٧٣٥ - ٨٠٧ هـ).
الشذرات (٧: ٧٠).
٧ - جمال الدين بن ظهيرة، محمد بن عبدالله بن ظهيرة بن أحمد بن عطية
الطبقات (٤ : ٥٤ - ٥٦).
القرشي المخزومي. (٧٥١ - ٨١٧ هـ).
٨ - محمد بن عبدالله بن عبدالبربن يحيى بن علي بن تمام، الخزرجي
السبكي .
الطبقات (٤: ٦٠ - ٦١).
(٧٤١ - ٨٠٣ هـ).
· مصنفاته المطبوعة :
١ - الباعث على الخلاص من حوادث القصاص.
٢ - التبصرة والتذكرة (ألفية في علوم الحديث).
٣ - تخريج أحاديث منهاج البيضاوي .
٤ - تقريب الأسانيد وترتيب المسانيد (في أحاديث الأحكام، وشرحه في
طرح التثريب).
٥ - التقييد والإيضاح لما أطلق وأغلق في كتاب ابن الصلاح.
٦ - ذيل ميزان الاعتدال.
٧ - طرح التثريب في شرح التقريب.
٨ - المغني عن حمل الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار (مطبوع
مع الإحياء).
ولديه تصانيفه أخرى جاوزت الخمسين، ذكرها محقق ((ذيل ميزان
الاعتدال)) في تقديمه له (ص ٢١ - ٢٦).
O أقوال العلماء فيه:
* قال ابن الأثير الجزري: حافظ الديار المصرية ومحدثها وشيخها.
* قال ابن شهبة: الحافظ الكبير، المفيد، المتقن، المحرر، الناقد،
١٠٨
٠

محدث الديار المصرية، ذو التصانيف المفيدة، كان مع ذكائه سريع
الحفظ جداً.
* قال ابن حجر العسقلاني: حافظ العصر، صار المنظور إليه في هذا الفن
(يعني الحديث) من زمن الشيخ الأسناي (يعني الأسنوي)، ولم نرَ في
هذا الفن أتقن منه، وعليه تخريج غالب أهل عصره.
* قال ابن فهد المكي: الإمام الأوحد العلامة الحجة الحبر الناقد عمدة
الأنام حافظ الإسلام فريد دهره ووحيد عصره من فاق بالحفظ والاتقان
في زمانه، وشهد له بالتفرد في فنه أئمة عصره وأوانه زين الدين أبو
الفضل.
● وفاته :
بعد حياة حافلة بطلب العلم وتعليمه والعمل به، توفي الحافظ
العراقي في الثامن من شعبان سنة ست وثمانمائة.
-
وقد رثاه الحافظ ابن حجر العسقلاني وارث علمه بقصيدةٍ، آثرت
إيرادها بتمامها وذلك لجودتها ولغزارة فحواها، فقد قال:
أَصَارَ الدَّمْعَ جَاراً لِلمآقي
مُصَابٌ لَمْ يُنَفَّسْ للخِنَاقِ
ورُوحُ الفَضْلِ قَدْ بَلَغَ التَّراقي
فَرَوْضُ العِلْمِ بَعْدَ الزَّهْوِ ذاوٍ
وبَحْرُ الدَّمْعِ يَجْري في اندفَاقٍ
وللُّحزانِ بالقَلْبِ اجتماعٌ
وكان الصَّبُ إن يُدْفَعْ بِصَيْرٍ
فأمّا بَعْدَ يَأْسٍ مِنْ تَلاق
لقد عَظُمَتْ مُصيبَتْنا وَجلَّت
وأشراطُ القِيَامَةِ قَدْ تَبدَّتْ
وكَانَ بِمِصْرَ والشَّامِ البَقَايا
فَلَمْ تُبْقِ المَلَاحِمُ والرَّزَايَا
وَطَافَ بِأَرْضٍ مِصْرٍ كُلَّ عَامٍ
وبَدْرُ الصَّبْرِ يسري في انمِحاقٍ
يُنادي الصَّبر: حَيَّ عَلى افتراقٍ
يَهُونُ عَلَيْهِ مع رَجْويَ التلاقي
فَهُذا صَبْرُهُ مُرُّ المَذَاقِ
بَسْقِ أُولِي العُلُومِ إِلَىْ السِّيَاقِ
وأَذَنَ بالنَّوى داعي الفِراقِ
وَكَانُوا لِلفَضَائِلِ فِي اسْتِباقٍ
بأَرْضِ الشَّامِ للفُضَلَاءِ بَاقِي
بِكَأْسِ الخَيِّ للعُلماءِ سَاقِي
٠
١٠٩

فَأَطْفَأَتِ المُنُونُ سِراجَ عِلْمٍ
وَأَحْكَمتِ الردىْ في ابنِ الحُسَيْنِ الـ
عَلَى الخَبْرِ الذي شَهِدَتْ قدومٌ
على حَاوِي عُلُومِ الشَّرْعِ جَمْعاً
ومَنْ فُتِحَتْ لَهُ قِدْماً علومٌ
وَجَارَىْ في ((الحديث)) قديمَ عَهْدٍ
وبالسَّبْعِ القراءاتِ العَوَالي
فَسَلْ ((إحيا عُلوم الدِّين)) عَنْهُ
فَصَيَّرَ ذِكْرَهُ يَسْمُو ويَنْمُو
وَشَرْعُ ((الترمذيِّ)) لَقد تَرَقَّى
و((نظم ابن الصَّلاحِ)) لَهُ صَلاحٌ
وفي ((نَظْمِ الْأَصُولِ) لَهُ وُصُولٌ
و((نَظْمُ السِّيرَةَ)) الغَرَّا يُجَازِىُّ
دَعَاهُ بحافِظِ العصرِ الإمامُ الـ
وَعَلَّى قَدْرَهُ السُّبْكيُّ وابنُ الـ
ومِن سِتِّين عَاماً لم يُجَارَىْ
يُقَضِّي اليومَ في تَصْنِيفِ عِلْمٍ
فبالصُّحُفِ الكَرِيمةِ في اصْطِباحٍ
فما فَتَنْهُ كأسٌ بالْتِثَامِ
فَتَّى كَرَمِ يزيدُ وشيخُ علمٍ
فَيُغْرِي طَالِباً عِلماً ويَقْرِي
ويا أسَفِي عَلَيْهِ لحِفْظِ وُدِّ
ويا أُسَفِي لِتَقْييداتِ عِلْمٍ
ونُورٍ نارُه لأُوْلَىْ النِّفاقِ
إِمامٍ فَأَلْحَقَتْهُ بِالمِسَاقِ
له بالأنْفِرادِ علىَ اتِّفَاقٍ
بِحفْظٍ لا يَخاف مِنَ الإِباقِ
غَدَوْنَ لِغَيْرِهِ ذاتَ انْغِلاقِ
فأحرزَ دُونَهُ خَيْلِ السِّباقِ
رَقِىْ قُدُماً إلى السَّبْعِ الطَّباقِ
أَمَا وَافَاهُ مِنْ ضِيقِ النِّطَاقِ؟
بِتَخْرِيجِ الأحاديث الرِّقاقِ
بِهِ قِدْماً إلى أعْلَى المَراقي
وهذا شَرْحُهُ فِي الأُفُقِ رَاقي
إلىْ مِنْهَاجٍ حقٌّ باشْتِيَاقٍ
عَلَيْهَا الأَجْرَ مِنْ راقي النَّراقي
كبيرُ الإِسْنَويُّ لَدىْ الطَّباقِ
ـعلَائِيٍّ وَالأَئِمَّةُ باتفاقٍ
ولا طَمِعَ المُجارِي فِي اللَّحاقِ
وطُولٍ تَهُجُّدٍ فِي اللَّيْلِ وَاقِي
وبالتُّحَفِ الكَرِيمةِ في اغتباقٍ
ولا ألْهِاهُ ظَبِيٌ بِاعْتِنَاقٍ
لَدَىْ الطَّلَّبِ مع حَمْلِ المشاقُّ
قِرى فدَّته نفسي باشتياقٍ(١)
إِذَا نُسِيَتْ مَوَدَّاتُ الرِّفاقِ
تَوَلَّتْ بَعْدَهُ ذَاتَ انْطِلاقِ
(١) في ((إنباء الغمر)): ذات اتساق، وما أثبتناه هنا هو الذي ارتآه محقق ((ذيل ميزان
الاعتدال)».
١١٠
٠

يُلاقِيه الرِّضا فيما يُلاقِي
عَلَيْهِ سَلامُ رَبِّي كُلَّ حِينٍ
وأسْقَتْ لَحْدَهُ سُحُبُ الغَوادِي
إذا انْهَلَتْ هَمَتْ ذاتُ انطباقٍ
تحيّاتٌ إلى يومِ التَّلاقي
ودَانَتْ رُوحَه في كُلِّ يومٍ
● مصادر الترجمة :
* غاية النهاية في طبقات القراء لابن الأثير الجزري (١: ٣٨٢).
* طبقات الشافعية لابن شهبة (٤: ٢٩ - ٣٣).
* إنباء الغمر بأبناء العمر لابن حجر العسقلاني (٥: ١٧٠ - ١٧٦).
* لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ لابن فهد (ص ٢٢٠ - ٢٣٤).
* الدليل الشافي على المنهل الصافي لابن تغري بردي (١: ٤٠٩).
* الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي (٤: ١٧١ - ١٧٨).
* شذرات الذهب في خبر من ذهب لابن عماد الحنبلي (٧: ٥٥ - ٥٧).
* البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع للشوكاني (١ : ٣٥٤ -
٣٥٦).
* مقدمة محقق كتاب ((ذيل ميزان الاعتدال)) للعراقي بقلم عبد القيوم
عبد رب النبي (ص ١٥ - ٣٠).
وقد استوعب فيها ذكرَ المراجع التي ترجمت له، فليراجعها من شاء
غير مأمور.
١١١

منهج المصنف في الكتاب ومصادره فيه
ألف الحافظ العراقي هذا الكتاب - الأربعون العشارية - بناءً على
طلب جماعة من أهل العلم - كما ذكر في مقدمته - كما ذكر أنهم ((رغبوا أن
يكون ذلك من الأحاديث العالية الإسناد)»، ثم نبّه أنه أورد فيها أحاديث
صحاح وحسان، وغرائب، واشترط في الأخيرة أن يكون راويها غير معروف
بتعمد الكذب وفعله. وحتى الأحاديث الصحاح أو الحسان لم يوردها ذكر
المصادر التي أخرجت الحديث من الكتب الستة، إلا أضاف تلو روايته لها
فائدة بالكلام على راوٍ من رواتها. وأما الغرائب والتي وسمها بالضعف فذكر
من قدح في راويها. ثم إن أحاديث الكتاب روى جلها من طريق لبعض
أصحاب المصنفات الحديثية وجلهم من طبقة متقدمة، فها نحن نذكر
أصحاب تلك المصنفات مرتبين حسب سني وفياتهم مع ذكر الأحاديث التي
أخرجها كل منهم.
١ - الإمام مالك بن أنس [ت ١٧٩]: روى عنه الحديث رقم (٢٨).
٢ - الحسن بن عرفة [ت ٢٥٧]: روى عنه الأحاديث (١، ٥، ١١، ١٣).
٣ - زكريا بن يحيى بن أسد المروزي [ت ٢٧٠]: روى عنه الحديث
(٣٢).
٤ - الحارث بن أبي أسامة [ت ٢٨٢]: روى عنه الحديث (١٥).
٥ - أبو يعلى الموصلي [ت ٣٠٧]: روى عنه الحديث (٣٩).
٦ - عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز البغوي [ت ٣١٧]: روى عنه الحديث
(٢٩).
٠
١١٢

٧ - أبو بكر محمد بن عبدالله الشافعي [ت ٣٥٤]: روى عنه الأحاديث
(٧، ٩، ١٨).
٨ - أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني [ت ٣٦٠]: روى عنه الأحاديث
(١٠، ١٧، ٢٢، ٢٤، ٢٦، ٤٠).
ء
٩ - عبدالله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي [ت ٣٦٩]: روى عنه الأحاديث
(٢، ٤، ٦، ٧، ٨، ١٢، ١٤، ١٦، ٢٧، ٣٠، ٣٣).
١٠ - أبو نعيم الأصبهاني، أحمد بن عبدالله [ت ٤٣٠]: روى عنه
الأحاديث (١٥، ٢٣، ٣٥).
١١ - أبو القاسم عبدالملك بن محمد بن عبدالله بن بشران [ت ٤٣٠]:
روى عنه الأحاديث (٢١، ٢٥).
١٢ - زاهر بن طاهر الشَّخَّامي [ت ٥٣٣]: روى عنه الحديث (٢٠).
*
١٣ - أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي [ت ٥٧٦]: روى عنه
الحديث (٣٧).
١١٣

إثبات نسبة الكتاب لمؤلفه
ووصف نسخته الخطية ومنهج التحقيق
● أولاً: إثبات نسبة الكتاب لمؤلفه :
١ - قال ابن فهد في ((لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ))
(ص ٢٣٢) بعد أن ذكر بعض مصنفاته: ((وأربعون عشارية لنفسه أملاها
بالمدينة بين القبر والمنبر، وهي أول أماليه)).
٢ - وذكرها السخاوي في ((الضوء اللامع)) (٤: ١٧٣) ضمن
مصنفاته، وأعاد ذكرها (٤: ١٧٤) بقوله: ((وأملى عشارياته بالمدينة)).
قلت: وسيرد في خطبة العراقي في مقدمة الكتاب أنه أملاها
بالمدينة .
٣ - نسبها إليه كذلك عبدالحي بن عبدالكبير الكتاني في ((فهرس
الفهارس والأثبات)) (٢: ٨٨٠) وقال: عنوانها ((كتاب الأربعين العشاريات
الإسناد))، ثم ذكر جزءاً من خطبة المصنف، وقال: ((وهي في كراسين
افتتحها بحديث الأولية، وعندي منها نسخة عتيقة مسموعة، نرويها وكل ما
للحافظ العراقي من طريق الحافظ ابن حجر وولي الدين العراقي وغيرهما
عنه، بل شارك ولي الدين والده في جميع الشيوخ الذين روى عنهم والده
فيها)). اهـ.
● ثانياً: وصف النسخة الخطية:
توفرت لدي صورة عن النسخة الخطية لهذا الكتاب، وهي تقع في .
(٣٤) ورقة تحوي ٦٧ صفحة، وهي بخط نسخي ممتاز ليس عليها
سماع في أولها ولا آخرها، ولكن عليها تملك باسم (روح الله بن محمود بن
١١٤
٠
=

عبدالله الصديقي في ثالث عشرين من رجب سنة ٨٦١) أي بعد خمس
وخمسين سنة من وفاة المؤلف.
وقد ذكر هذه النسخة بروكلمان في ملحق ٧٠/٢، مشيراً إلى أن هذه
في 2.1/87 Kairo .
O منهج التحقيق :
لما كان المصنف - رحمه الله - يورد أحاديث الكتاب ثم يعزوها إلى بعض
مخرجيها من أصحاب الكتب الستة وغيرها التزمت أن أعزو الحديث إلى
موضعه من المصادر التي يعزو إليها، وأكثرها تيسر لي بحمد الله ومنه، إلا
أني وجدت له وهماً في حديث واحدٍ، وهو الحديث (٣٧) فقد عزاه برواية
معينة فيه إلى مصدر ليس فيه تلك الرواية. ولم أكتف كذلك بالعزو إلى
المصادر التي يعزو إليها المصنف بل ذكرت مصادر أخرى لم يذكرها
التماساً للفائدة. وما كان في الكتاب من أقوال الأئمة التي يذكرها من جرح
أو تعديل للرواة الذين يرد ذكر بعضهم في أسانيد الأحاديث التي يرويها
المصنف من طريقهم، عزوتها إلى المصادر التي ذكرت فيها تلك الأقوال
إما في مصنفات لأولئك الأئمة وإما من مصدر نقل تلك الأقوال.
وما كان في النسخة الخطية غير واضح وضعته على هيئة (-).
وأرجو من الله العلي القدير أن أكون موفقاً في عملي هذا، وأن يتقبله
مني، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
١١٥

م
٢
الأَرْبِيْنِ الْعُبَارَتِ
السّامِّ ◌َ فْ لِمَافِ أَ هَارِ العليـ
القريب بتزويرعى شايد بروكلام واو شك وكوين فرديكاست
ولوح ثناكفتن والأم علنه تم يكوجيناخرها يكس وساري
حيث سداشم طفنت كمان بدوم خلت حيال كروم على النسيم
رايب ديدم وجدت منتم تعمت كان بروم الفعل كرون الاعلاف
وانذن الوقوع بيفتاون لا يظهر في ظاهر يست لا يستيف.
مستفى فيست الصغير كوجك الكبير بذرك المعرفة وانستن
الالاستعمال بحد أوردان
جـا
مرعلي بنالان دعل فى لوبي بالتخاة
ومعا صرمحمد سعدالد المعنى الصداعى
ولا ناصر
صورة أول النسخة الخطية وفيها عنوان الكتاب
وقبله آخر مقدمة تلميذ المؤلف
١١٦

٠
الشـ
الذىء
الحديثة فصل مسبقة أخذً اعلى جميع ابناءيد
ورسلهٍ، وارسلة بالهدى ودين أحِ النَطِّّ
على الدِّينِ كْلِهِ، فَلَ مَا امْرِّهِ حَىْ ضَى عُ
ونَفِّلَ الَىْ رِفِعْ فَجْلَةٍ، وَامِرٍ خَلَيْ نَابَلْ
من لميلغة تحدوم القتال نقتله
جَهَا بَ النَقْلةِ وقاموا بإعياء جملهِ، وَ
لله ورسولهِ فى النشر ذلك جوّ انتشر فلا تعذر.
فِكان اتصال من الشرعية
.. الجاهل لإ جَهْلهَ
المظهَرُ بالأسانيد مَا خَمْ الله بدهذه الأمّةِ بفضل
كانت مجمالز الحديث غامرة.
٠. ولقد
ـةُ
أهلِهِ حتىّ وَسَبِذَ الأمرُ إلىغيرالله، فَأَنقطعَتْ
مجالسر الإملاء التقاعد الهِجْم عنها ونَ غير.
الطالبين عن عقْدٍ ذلكَ وِحَكْـ
إنه كان يحضر مجلس الى مسك الحي بالنغرة
للإملاء ارتغو زالفى بحيرة خارجاً امن يحضر من
ليس الاستملاءُ مَرْشغلة، وقدكنتَ أَقْ
. على ذلك أن لو وجدت راغبًا فى فتولد بذ له
فلما كت بالذية الشريفة بعين إلى
سَمَاغْ من أهل العلم الوارِ دْر اليها فى ذلك
لِيقِفِىّ المخل والمُستَمَمِ تْنَة مِنْ مَقَفيَّ مِنْقَبْلِهِ
وزعنوا أن يكون ذلكمن الأحاديث العَاليَة !!
*
صورة الورقة الأولى من الكتاب
وفيها مقدمة المؤلف
١١٧

١
٠
الى الأسماءِ فاسفظ رخكيز منه
ونافع بذلك حى فرّح ان زادت
حدْف زهير
وقال الذهنى فى باب الزانى زياد
بزفاء في نكرة لابغزوة تقروعة
عبد أبد من اجبر انتهى
: تعرضُ نافِما سُئِلِنَا إ ◌ِلَاءَهُ ولَمَا
..:: الأحاديث التناعية لبنان أمر فَا خصوصا هذ
- زونية سفاظ طين فقد عددة المحافظ أنهب
أن تختبنى فى النبات تخيب والحافظ أبو الغيم
ثانبات موليد فانو وستاعدامها بالأفقا:
وناج حاديث تتنا عيات كاتضح أنساسك مما ولا فايدة
: انومع عليهالعتمة
والحمد لله أولا وآخر:
والضارة والتلا علي متنها
محمد واكتوضحبه أجمعه:
الغيبين ناه:
. إندن
v'
.im
لجنة الإسعر الوحدة
"جم2م
..
٣
صورة آخر الكتاب
١١٨
٠
كتاب الأدبـ
١٠

بسمالله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي عَلَّم بالقلم، عَلَّمَ الإنسانَ ما لم يَعْلم، وأَوْجَدَهُ من
العَدَمِ دليلاً على عظيم قدرته وعنواناً فَضَّلَهُ على كثيرٍ من مخلوقاته، وتَعَرَّفَ
له فيما أظهر مِنْ مكنوناته، وتَحَجَّبَ عنه بكمال صفاته كما تجلى بآياته في
كل شيءٍ عياناً، والصلاة والسلام على المبعوث بالحنفية السمحاء واللغة
العربية الفصحاء، الذي لم يَأَلُ أمته نصحاء، أَرْشَدهم جيلاً جيلاً وزماناً
زماناً، أعظم مَنْ نيطت به التمائم(١)، وأشرفُ مَنْ لَبِثَتْ عليه العمائم،
(١) قلت: كان الأولى بالكاتب أن لا يتفوه بهذه المقالة، وهو أن المصطفى ◌َله ذِكْره
أعظم ما عُلقت به التمائم، إذ كيف يكون ذلك وقد نهى ◌َّه عن تعليق التميمة
بقوله: ((مَنْ عَلَّقَ تميمةً فقد أشرك)).
أخرجه الإمام أحمد في «مسنده)) (٤: ١٥٦) بإسناد حسن من حديث عقبة بن
عامر رضي الله عنه. والتميمة تُطلق على خرزات كانت العرب تعلقها على أولادهم
يَتَّقون بها العينَ - في زعمهم-، فأبطلها الإسلام. كذا في ((النهاية في غريب
الحديث)) لابن الأثير (١: ١٩٧).
وأما ما يُظن به من كلام الكاتب وهو تعليق التميمة من القرآن أو الذكر وغيره،
فقد كان السلف من التابعين وغيرهم مختلفين في ذلك، فأجازه بعضهم وكَرِهَه
آخرون، وهذا الأخير - القول بالكراهية - هو الأصوب - والله أعلم - لعدم ثبوت
ذلك عن النبي ◌َّيه، ولأن القول بجوازه يُعطل سنة الترقية بالمعوذات وغيرها. وقد
روى أبو عبيد - القاسم بن سلام - في ((فضائل القرآن)) (ق١/١١١) بإسناد صحيح
عن إبراهيم النخعي - التابعي الجليل - أنه قال: كانوا يكرهون - يعني الصحابة -
التمائم من القرآن وغيره. قال المغيرة - وهو ابن مُقَسِّم الضبي الفقيه الثقة - وسألتُ
إبراهيم فقلت: أعلق في عضدي هذه الآية: ﴿يَا نَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً على
إبراهيم﴾ من حُمى كانت بي؟ فكره ذلك. والله أعلم.
١١٩

وأكرم مَنْ حَامَ على ورود حوضه حائم، ونَالَ فضلاً من الله ورضواناً،
ورَضيِ اللَّهُ عن أصحابه الذين آووا ونَصَروا وعَزَّروا وَوَقَّروا وجاهدوا
وصبروا فأحسنوا السلف والخلف بنياناً، سمعوا مقالته فأدَّوها، وحَدَّ لَهم
شريعته فما تَعَدَّوها، وعَلِموا ما لمبلغيها فانتدبوا إليها وبدوها حتى امتلأت
الآفاق نوراً وإيماناً.
أما بعد: يقول الفقير إلى الله الغني عبدالرحيم بن عبدالكريم بن
نصر الله الجِرِهِيُّ ثم الشيرازي لَطَفَ اللّهُ سبحانه به وجَعَله من أهل العلم
والعمل به، وغفر له ولوالديه وأحبابه ولمن استغفر لهم ولسائر المسلمين
ء
بِمَنَّه:
فلما أنعم الله عَلَيَّ بالوفود على مدينة الأمين جبريل، ومهبط الوحي
والتنزيل، وصدفة جوهر مَنْ بَشَّرت به التوارةُ والإنجيلُ، عليه أفضل الصلاة
من ربه الجليل، لقيتُ فيها أوحدَ دهره علماً وفضلاً، وأكملَ عصره علماً
وعقلاً، شيخَ الإسلام على التمام، وخطيبَ منبر سيد الأنام، وإمامَ محرابه
عليه الصلاة والسلام رأساً للملة والشريعة والتقوى والدين، أبا الفضل
عبدَالرحيم ابنَ الشيخِ الإمامِ (-) الدين أبي عبدالله الحسين ابن الشيخ
الإمام زين الدين عبدالرحمن بن العراقيِّ أبقاه الله والدين به وضاح العزة
متهلك الأسرة، بادي النضرة حتى يقضي أملَ كل راغب ويقضي رغبةً كل
طالب، فأنعم عَلَيَّ بإسماعِ الحديثِ المسلسل بالأولية في اليوم الثاني من
نزولي بالمدينة الشريفة، وكان يوم الأربعاء السابع عشر من صفر سنة
تسعين وسبعمائة، وهذه هي المرة السادسة من المرات التي وَفَّقني الله
سبحانه وتعالى للتشرف بزيارة حضرة حبيبه عليه أفضل صلوات المصلين،
وكانت أولُها في سنة إحدى وسبعين، ثم ما زلت متردداً إليه في الغدو
والرواح، ماثلاً بين يديه في المساء والصباح، وسمعتُ وقرأتُ عليه جملاً
من مصنفاته المشتملة على فوائدَ جليلةٍ ولطائفَ جميلةٍ، ففي أثناء هذا
١٢٠
٠