النص المفهرس

صفحات 61-80

وعن مالكٍ أخرجه كل من البخاري (٤: ١١١) والنسائي (٣١٨٣) والترمذي
=
(٢٦٧٤) وقال: ((حسن صحيح))، وابن حبان (٣٠٨)، وقد سقط ذكر ((الزهري)) من
((جامع الترمذي)) (٥: ٦١٤) طبعة الحلبي، والصواب إثباته كما في ((تحفة
الأشراف)) (٩: ٣٣٠) و((جامع الترمذي)) بشرحه ((تحفة الأحوذي)) (٤: ٣١٢).
وورد من طرق عن ابن شهاب به، أخرجه البخاري (٧: ١٩) ومسلم (٢: ٧١١،
٧١٢) والنسائي في المجتبى (٢٢٣٨، ٢٤٣٩) وفي ((الكبرى)) كما في ((تحفة
الأشراف)) (٩: ٣٣) وابن حبان (٣٤٠٩، ٣٤١٠، ٦٨٢٧) والبيهقي في ((سننه))
(٩: ١٧١).
ء
٦١

۔
الحديث الرابع والعشرون
أنبأنا عبدالوهاب بن هبة الله ببغداد أخبرنا هبة الله بن محمد أبو القاسم
الكاتب أخبرنا الحسين بن علي الواعظ أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر
القطيعي أخبرنا عبدالله بن أحمد بن محمد الذهليُّ حدثنا أبي حدثنا يزيد
أخبرنا محمد بن عَمْرو عن صفوان بن أبي يزيد عن حُصين بن اللَجْلَاجِ عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّه: ((لا يَجْتَمِعُ غُبارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ودُخَانُ
جَهَنَّمَ فِي مِنْخَرَي مُسْلمٍ، ولا يَجْتَمِعُ الشُّحُّ وإيمانٌ فِي قَلْبٍ رَجُلٍ
مُسلم))(١).
(١) أخرجه المزي في ((التهذيب)) (٦: ٥٣٢ - ٥٣٣) من طرق عن حنبل بن عبدالله عن
أبي القاسم الكاتب به. وهو في ((المسند)) لأحمد (٢: ٢٥٦) بإسناده المذكور هنا،
وهو المقصود بقوله فيه: ((أحمد بن محمد الذهلي)).
وأخرجه النسائي (٣١١٤) عن یزید- وهو ابن هارون - به.
وتابع يزيد عليه عنده (٣١١٣) عَرْعَرَةُ بن البِرِنْد وابن أبي عدي.
وتابعهم كذلك عبدةُ بن سليمان عند كل من: ابن أبي شيبة (٥: ٣٣٤) وهناد في
((الزهد)) (٤٦٧) إلا أن في الأول («صفوان بن سليم)» بدلاً من «صفوان بن أبي يزيد)).
وأخرجه أحمد (٢: ٣٤٢) عن حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو، إلا أن عنده:
((القعقاع بن اللجلاج)).
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٨١) والنسائي (٣١١٠، ٣١١٢، ٣١١٥)
ومحمد بن نصر في ((تعظيم قدر الصلاة)) (٤٦٠) وابن حبان (٣٢٤٠) وابن أبي
عاصم (١٢١) والحاكم (٢: ٩٧٢) والبيهقي في ((سننه)) (٩: ١٦١) وفي ((الشعب))
(٤: ٢٦ - ٢٧) والبغوي (١٠: ٣٥٤) من طريق سهيل بن أبي صالح، عن صفوان
به، (سقط ذكر صفوان من ابن حبان) وفي بعضها ((خالد بن اللجلاج))، وفي =
٦٢
٠
=
.

الآخر: ((القعقاع بن اللجلاج))، وفي الحاكم ((أبو اللجلاج)).
=
وتابع سهيلاً عُبيدالله بن أبي جعفر عند النسائي (٣١١٥) وفي روايته: ((أبو
العلاء بن اللجلاج)).
وهذه الاختلافات أشار إليها المزي في ترجمة حصين من ((التهذيب)) (٦: ٥٣١ -
٥٣٢) وكذلك ابن حجر في ((تهذيبه)) (٢: ٣٨٨) ولم يذكر ((أبا اللجلاج)) ضمن
هذه الاختلافات.
وحصين مجهول كما في ترجمة من ((التهذيب)» للمزي ولابن حجر، ويُعل الإسناد
لذلك، والراوي عنه وهو ((صفوان بن أبي يزيد)) قال عنه ابن حجر في ((التقريب))
(٢٩٤٤): ((مقبول)) يعني حيث يتابع وإلا فلين.
وأخرجه أحمد (٢: ٣٤٠) والنسائي (٣١٠٩) وابن حبان (٤٥٨٧) والحاكم
(٢: ٧٢) من طرق عن الليث بن سعد عن محمد بن عجلان عن سهيل بن أبي
صالح عن أبيه عن أبي هريرة، وقال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط
مسلم ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي.
قلت: ولكن فيه علتان - الأولى: عنعنة محمد بن عجلان، فقد اتهم بالتدليس كما
في ((طبقات المدلسين)) لابن حجر (ص ١٠٦).
الثانية: مخالفة ابن عجلان لسائر الرواة عن سهيل لروايته بهذا الوجه، وروايتهم
على الوجه المتقدم.
ولكن الحديث ثابت، فقد أخرجه عبدالله بن المبارك في ((الجهاد)) (٣٠) وهناد في
((الزهد)) والطيالسي (٤٤٣) وأحمد (٢: ٥٠٥*) والترمذي (١٦٣٣، ٢٣١١)
والنسائي (٣١٠٨) والحاكم (٤: ٢٦٠) والبغوي (١٤ : ٣٦٤) من طرق عن
المسعودي عن محمد بن عبدالرحمن مولى آل طلحة عن عيسى بن طلحة عن أبي
هريرة مرفوعاً به.
قلت: وهذا إسناد حسن. المسعودي هو (عبدالرحمن بن عبدالله)) وهو وإن كان
صدوقاً اختلط فإن الراوي عنه عند الحاكم هو ((جعفر بن عون)) وهو ممن روى عنه
قبل الاختلاط كما في ((الكواكب النيرات)) لابن الكيال (ص ٢٩٣).
تنبيه: وقع في (تهذيب الكمال)) للمزي (٦: ٥٣٣ - النسخة المطبوعة) في ترجمة
حصين بن اللجلاج هكذا: ((ورواه النسائي عن مسدد عن أبي عوانة عن سهيل بن
هارون ومن طرق أخر)) وصوابه: ((ورواه النسائي عن شعيب بن يوسف عن يزيد بن
هارون ومن طرق أخر)). كذا على الصواب في (تهذيب الكمال)) النسخة الخطية
(ق ٢٩٩) و((سنن النسائي)) (٦: ١٤).
=
٦٣

الحديث الخامس والعشرون
٠٠٠ ..
أخبرنا عبدالأول بن عيسى الصوفي الشيخ الصالح أخبرنا أبو الحسن
عبدالرحمن بن محمد بيوشنج أخبرنا عبدالله بن أحمد أبو أحمد السرخسي
أخبرنا أبو عمران عيسى بن عمرُ(١) بن العباس أخبرنا عبدالله بن عبدالرحمن
الدارمي أخبرنا عبدُالله بن صالحٍ حدثني يحيى بن أيوب عن هشام عن
الحسن عن عمران بنٍ حُصين - رضي الله عنه - أن رسول الله عوضالله قال:
(مَقَامُ الرَّجُلِ فِي الصَفِّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ الرَجُلِ سِنِينَ
سَنَةٍ))(١).
(١) في الأصل: ((محمد))، وهو خطأ.
(٢) أخرجه ابن عساكر في ((الأربعين في الحث على الجهاد)) (١٣) عن مجموعةٍ من
مشايخه منهم شيخ المصنف عن عبدالرحمن بن محمد الداودي به، وهو في ((سنن
الدارمي)) (٢٤٠١) بإسناده المذكور هنا.
وأخرجه البزار (١٦٦٦: الكشف) والطبراني في ((الكبير)) (١٨: ١٦٨) وفي
((الأوسط)) - كما في (مجمع الزوائد)) (٥: ٣٢٦) - والحاكم (٢: ٦٨) والبيهقي في
((سننه)) (٩: ١٦١) وفي ((الشعب)) (٤: ١٥°) جميعهم عن أبي صالح - عبدالله بن
صالح - به.
وقال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط البخاري ولم يخرجاه)). ووافقه
الذهبي .
وقال الهيثمي: ((فيه عبدالله بن صالح كاتب الليث، وثقه أحمد وغيره، وبقية رجاله
ثقات).
قلت: كذا في ((المجمع)): ((وثقه أحمد وغيره))، ولعل الصواب: ((ضعف أمره)) أو
((تكلم فيه)) أو أي عبارةٍ من عبارات الجرح، لأن أحمداً قال فيه: ((كان أول أمره =
٦٤

متماسكاً، ثم فسد بآخره، وليس هو بشيء)). وقال عبدالله بن أحمد: ((سمعت أبي
=
يذكره يوماً فَذَمَّهُ وكرهه))، وتُراجع بقية أقوال العلماء فيه في ترجمته من ((التهذيب))
للمزي (١٥: ١٠١ - ١٠٦) و((التهذيب)) لابن حجر (٥: ٢٥٦ - ٢٦١)، ولخص
الأقوال فيه بقوله في ((التقريب)) (٣٣٨٨): ((صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه،
وكانت فيه غفلة)).
ولكن إعلال الحديث به مما لا ينبغي، فقد بَيَّنَ الحافظ في مقدمة ((الفتح))
(ص ٤١٤) أن حديثه كان في أول أمره مستقيماً، ثم طرأ عليه فيه تخليطّ، فما جاء
من رواية أهل الحذق مثل ابن معين والبخاري وأبي زرعة وأبي حاتم فهو من
صحيح حديثه، وهذا منها - إلا أن يُعل بِعِلَّةٍ أخرى - فقد رواه عنه الإمام البخاري
عند ابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (١٣٩).
وفي إسناده الحسن - وهو ابن أبي الحسن البصري - الراوي عن عمران، وقد
تُكلم في سماعه من عمران، وجزم ابنُ المديني وأبو حاتم بعدم سماعه من عمران
كما في (الجرح والتعديل)) (٣: ٤٠ - ٤١) و((التهذيب)) للمزي (٦: ١٢٢).
وعلىْ كُلِّ فهو مدلس، ولا يُقبل من حديثه إلا ما صرح فيه بسماعه ممن يروي
عنه .
وهشام هو ابن حسان قال عنه ابن حجر في ((التقريب)) (٧٢٨٩): ((ثقة، من أثبت
الناس في ابن سيرين، وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال، لأنه قيل: كان يرسل
عنهما)).
وقال البزار تلو روايةٍ للحديث: ((لا نعلم رواه بهذا اللفظ، إلا عمران بن حصين،
ولا نعلم له طريقاً أحسن من هذا، ولا رواه عن يحيى إلا أبو صالح، ولا عن
هشام إلا يحيى، ولا يُعرف [إلا] من حديث هشام، ويحيى ثقة، وأبو صالح، فقد
روى عنه أهل العلم)).
ثم نقل عنه الهيثمي (١٦٦٧ - كشف الأستار) أنه قال: حدثنا عمرو بن مالك حدثنا
يحيى بن سُليم حدثنا إسماعيل بن سليمان المكي قال: سمعت الحسن يحدث عن
عمران بن حصين قال: قال رسول الله وَله: ((لموقف رجل في صفّ في سبيل الله
أفضل من عبادته في بيته ستين سنة)).
وأخرجه كذلك الطبراني (١٨: ١٨٠) والعقيلي في ((الضعفاء)) (١: ٨٦) والخطيب
في ((تاريخ بغداد)) (١٠: ٢٩٥) من طرق عن يحيى بن سُليم عن إسماعيل بن
عُبيدالله بن سلمان المكي به.
٠
=
٦٥

وبذلك تعرف خطأ ما ورد في إسناد البزار من ذكر («إسماعيل بن سليمان» فهو
=
((سلمان)) وكذلك ما ورد في كلام البزار نفسه أنه لم يُعرف إلا من حديث
هشام !!!.
وقال العقيلي بعد ذكره لحديثٍ آخر تلو هذا الحديث: ((الحديثان جميعاً غير
محفوظان».
وقال الذهبي في ((الميزان)) (١: ٢٣٨) في ترجمة إسماعيل: ((لا يُعرف))، ونقله
عنه ابن حجر في ((اللسان)) (١ : ٤١٩) ثم بين أن ابن أبي حاتم ترجم لإسماعيل
وأنه لم يذكر فيه لا جرحاً ولا تعديلاً، وأن ابن حبان ذكره في ((الثقات)).
قلت: فعلى تجهيل الذهبي لإسماعيل يقوم تضعيف هذا الإسناد دون الالتفات إلى
توثيق ابن حبان لکونه متساهلا کما هو معلوم، وفي الإسناد كذلك يحيى بن سليم،
وهو صدوق سىء الحفظ، وفيه علة العنعنة من الحسن كما تقدم.
وللحديث شاهدٌ من حديث أبي هريرة، أخرجه أحمد (٢: ٤٤٦، ٥٢٤) والترمذي
(١٦٥٠) والبزار (١٦٥٢ - كشف) والحاكم (٢: ٦٨) والبيهقي في ((سننه))
(٩: ١٦٠) وفي ((الشعب)) (٤: ١٥) من طرق عن هشام بن سعد عن سعيد بن أبي
هلال عن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي ذباب عن أبي هريرة مرفوعاً به.
ولفظ البزار: ((مقام أحدكم في سبيل الله خيرٌ له من مقامه في بيته ستين عاماً أو
كذا عاماً)، وورد في ((جامع الترمذي)): ((سبعين)).
وقال الترمذي: ((حسن))، وقال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم ولم
يخرجاه)). ووافقه الذهبي.
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) (٥: ٢٧٩ - ٢٨٠) وقال: ((رواه البزار ورجاله ثقات)).
قلت: هشام بن سعد فيه مقال، ولكنه حسن الحديث، وهو ليس على شرط مسلم
بل روى له متابعة، وفيه كذلك عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي ذباب، وهو من رواة
أبي داود والترمذي والنسائي، ولم يروٍ له مسلم، فلذلك فلا يصح أن يُقال أن
إسناد الحديث صحيح على شرط مسلم، بل الحديث إسناده حسن، والله أعلم.
تنبيه: وقع في سند الحديث عند الترمذي في ((جامعه)) - طبعة الحلبي - هكذا:
((عن سعد بن أبي هلال عن أبي ذباب)). وصوابه: ((عن سعيد بن أبي هلال عن
ابن أبي ذباب)»، وهو على الصواب في نسخة شرحه ((تحفة الأحوذي)) (٣: ١٤).
٦٦

:
الحديث السادس والعشرون
أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بن عبدالوهاب البغدادي إذناً
أخبرنا هِبَةُ الله بن محمد بن عبدالواحد الشيباني أخبرنا أبو علي الحسين بن
علي التميمي أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان حدثنا أبو
عبدالرحمن عبدالله بن أحمد الشيباني حدثنا أبي حدثنا قتيبة حدثنا ابن لَهِيعَةً
عن دَرَّج عن ابن حُجيرة عن أبي هريرة أن النبيِ وَ﴿ قال: ((سَافِرُوا
تَصُحُّوا، واغْزُوا تَسْتَغْنُوا))(١).
(١) أخرجه أحمد في ((مسنده)) (٢: ٣٨٠) بإسناده المذكور هنا.
قلت: وإسناده ضعيف، ابن لهيعة هو عبدالله صدوق اختلط وهو مدلس كذلك ولم
يصرح بالتحديث، وفيه كذلك دراج وهو أبو السمح، وفيه ضعف.
وذكره السخاوي في ((المقاصد الحسنة)) (٥٤٩) وتبعه العجلوني في ((كشف الخفاء)»
(١٤٥٥) بلفظ: ((سافروا تربحوا، وصوموا تصحوا، واغزوا تغنموا))، ثم عزاه
لأحمد عن أبي هريرة، وهو ليس فيه بهذا اللفظ، إنما فيه بلفظ المصنف.
وعزاه السخاوي إلى أبي نعيم في ((الطب النبوي)) بلفظ: ((اغزوا تغنموا، وسافروا
تصحوا)).
٦٧

الحديث السابع والعشرون
-
أخبرنا الشيخ أبو الوقت عبدالأول بن عيسى الهروي أخبرنا
عبدالرحمن بن محمد بن المظفر أخبرنا عبدالله بن أحمد بسرخس أخبرنا
محمد بن يوسف أبو عبدالله حدثنا أبو عبدالله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم
الإمام أخبرنا علي بن حفص حدثنا ابن المبارك أخبرنا طلحة بن أبي سعيد
قال: سمعت سعيداً المقبريَّ يُحَدِّثُ أنه سَمِعَ أبا هريرة - رضي الله عنه -
يقول: قال النبي ◌َّهُ: ((مَنِ احْتَبَسَ فَرَسَاً فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِيمَاناً بِاللَّهِ وَتَصْدِيقاً
بِوَعْدِهِ، فَإِن شَبِعُهُ وَرِيَّهِ وَرَوْتَهُ وبَوْلَهُ فِي مِيزانِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ))(١).
=
(١) أخرجه البخاري (٦: ٥٧) بإسناده هنا وعنه البغوي في ((شرح السنة))
(١٠ : ٣٨٨).
وأخرجه أحمد (٢: ٣٧٤) وابن حبان (٤٦٥٤) والبيهقي في ((سننه)) (١٠ : ١٦) عن
عبدالله بن المبارك به .
ء
وأخرجه النسائي (٣٥٨٢) والبيهقي (١٠: ١٦) وابن عساكر في ((الأربعين في
الحث على الجهاد)) (٢٧) والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٣: ٢٧٤) - وعنه
المزي في ((التهذيب)) (١٣: ٣٩٩ - ٤٠٠) - من طرق عن عبدالله بن وهب عن
طلحة بن أبي سعيد به.
٦٨

الحديث الثامن والعشرون
٢
أخبرنا عبدالوهاب بن هبة الله البغدادي كتابةً أخبرنا أبو القاسم
هبة الله بن محمد بن عبدالواحد البغدادي أخبرنا أبو علي الحسن بن علي
اليمانيُّ أخبرنا أحمد بن جعفر أبو بكر أخبرنا عبدالله بن أحمد أبو
عبدالرحمن حدثنا أبي - رحمه الله - حدثنا يزيد حدثنا المسعوديُّ عن
الرُكَيْنِ بنِ الربيع عن رجل عن خُريم بن فاتك - رضي الله عنه - قال: قال
رسول الله ﴿: ((الأعْمالُ سِتَّةٌ، والنَّاسُ أَرْبَعَةٌ، فَمُوجِبَتَانٍ، ومِثْلٌ بِمِثْلٍ
وحَسَنَةٌ بِعَشْرِ أَمْثَالِها، وحَسَنَةٌ بسبعٍ مِئة. فأما المُوجِبَتَانِ فَمَنْ مَاتَ لاَ
يُشرك باللّهِ شَيْئاً دَخَلَ الجَنَّةَ، ومَنْ ماتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئً دَخَلَ النَّارَ. وأما
مثلٌ بمثلٍ فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ حتىْ يشعرها قَلْبُهُ وَيَعْلَمها اللَّهُ منه كُتِبَتْ لَهُ
حَسَنَةٌ، ومَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ، ومَنْ عَمِلَ حَسَنَةً فَبِعَشْرٍ أَمْثَالِها،
ومَنْ أَنْفَقَ نَفَقَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَحَسَنَةٌ بِسَبْعِ مِئَةٍ ضِعْفٍ، وأمَّا النَّاس فَمُوسَّعُ
عَلَيْهِ فِي الدُّنيا مَقْتورٌ عَلَيْهِ فِي الآخِرَةِ، ومَقْتورٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنيا موسَعٌ عَلَيْهِ
في الآخرةِ، ومَقْتورٌ عَلَيْه في الدُّنيا والآخِرَةِ، ومُوَسَّعٌ عَلَيْه في الدُّنيا
والآخِرَةِ))(١).
(١) أخرجه أحمد (٤: ٣٢١ - ٣٢٢) بإسناده هنا.
وأخرجه ابن عساكر في ((الأربعين في الحث على الجهاد)) (٣٣) عن شيخه أبي
القاسم هبة الله به.
=
وأخرجه أحمد (٤: ٣٤٦) عن أبي النضر - هاشم بن القاسم - عن المسعودي عن
الرُکین بن ربیع عن أبيه عن خریم به.
٦٩
=

قلت: بذلك يتبين أن المقصود بالرجل المبهم في الإسناد الأول هو والد الركين،
=
وهو الربيع بن عميلة الفزاري.
والإسناد ضعيف، ففيه المسعودي وهو عبدالرحمن بن عبدالله بن عتبة المسعودي،
وهو صدوق اختلط قبل موته. كذا في ((التقريب)) لابن حجر (٣٩١٩). والراويان
عنه في المصادر المتقدمة هما يزيدبن هارون وأبو النضر هاشم بن القاسم، وهما
ممن سمع من المسعودي بعد اختلاطه، كذا فى ((الكواكب النيرات)) لابن الكيال
(ص ٢٨٧ - ٢٨٨).
وتابع المسعوديَّ عليه عمرو بن قيس عند الطبراني (٤١٥٢).
قلت: ولعل ثمت انقطاع بين الربيع بن عميلة وخُريم، فلم يُذكر في ترجمتيهما
رواية للربيع عن خريم، كما في ترجمتيهما من ((التهذيب)» للمزي (٩: ٩٦ - ٩٨،
٨: ٢٣٩ - ٢٤٠) وغيره من المصادر، بل قد ذُكر كما سيأتي راوٍ بين الربيع
وخريم، وهو عم الربيع واسمه يسيرُبن عميلة.
فقد أخرجه أحمد (٤: ٣٤٥) وعنه كل من أبي نعيم في ((الحلية)) (٥: ٣٤ - ٣٥)
وابن الأثير في ((أسد الغابة)) (٢: ١٣١) عن عبدالرحمن بن مهدي عن شيبان بن
عبدالرحمن عن الرُّكين بن الربيع عن أبيه عن عمه يسير بن عميلة عن خريم.
وتابع ابن مهدي عليه عُبيد الله بن موسى عند الطبراني (٤١٥٣).
وأخرج شطر النفقة في سبيل الله كل من ابن أبي شيبة (٥: ٣١٨) وأحمد
(٤: ٣٤٥) والبخاري في ((تاريخه)) (٨: ٤٢٣) والترمذي (١٦٢٥) وابن حبان
(٤٦٢٨) والحاكم (٢: ٨٧) والبيهقي في ((الشعب)) (٤: ٣١ - ٣٢) من طريق
زائدة بن قدامة عن الركين به.
وأخرج الطبراني (٤١٥٥) الحديث كاملاً عن ابن أبي شيبة به.
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد احتج مسلم
بالركين بن ربيع، وهو كوفي عزيز الحديث، ويسيربن عميلة عمه، حدثني بصحة
ما ذكرت ... )).
ثم أسند الحديث كاملاً من طريق معاوية بن عمرو عن مسلمة بن جعفر بن بجيلة
عن الركين بن الربيع قال: حدثني عمي عن أبي يحيى خُريم بن فاتك به.
وأخرجه عنه البيهقي في ((الشعب)) (٤: ٣٢).
وقال الذهبي: ((مسلمة تعبت عليه فلم أعرفه)).
قلت: ترجمه كل من البخاري في ((تاريخه)) (٧: ٣٨٨) وابن أبي حاتم في =
٧٠
٠
-

٠
((الجرح والتعديل)) (٨: ٢٦٧)، فقالا: ((مسلمة بن جعفر البجلي الأحمسي))، وأشارا
=
إلى روايته عن الركين بن الربيع، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد روى عنه
خمسةٌ من الرواة، كما في المصدرين المذكورين ولم يذكروا معاوية بن عمرو
ضمن الرواة عنه.
وأورده ابن حجر في ((اللسان)) (٦: ٣٣) وذكر أن ابن حبان أورده في ((الثقات))،
ولم نهتد إليه في ((الثقات)) لابن حبان من النسخة المطبوعة.
وتابع مسلمة بن جعفر عليه - عُبيدة بن عبدالرحمن عند البيهقي في ((الشعب))
(٤ : ٣٢).
قلت: وإسناد الحديث ضعيف عموماً، فإن فيه ((يسيربن عميلة))، قال عنه الذهبي
في ((الميزان)) (٤: ٤٤٧): ((لا يُعرف)).
٧١

ے
-
الحديث التاسع والعشرون
أخبرنا أبو الوقت عَبْدُالأول بن عيسى بن شعيب أخبرنا أبو الحسن
عبدالرحمن بن محمد الداودي ببوشَنج أخبرنا أبو محمد عبدالله بن أحمد
بسرخس أخبرنا أبو عمران عيسى بن عُمَرَ بنِ العَبَّاس أخبرنا عبدالله بن
عبدالرحمن أخبرنا الحَكُمُ بن المُبَارَكِ(١) أخبرنا الوليد بن مسلم حدثنا
يحيى بنُ الحارث عن القاسم بن عبدالرحمن عن أبي أمامة - رضي الله
عنه - أن نبي الله وَِّ قال: ((مَنْ لَمْ يَغْزُ أَو يُجَهِّزْ غَازِياً أو يَخْلُفُ غَازِياً في
أَهْلِهِ بِخَيْرِ أصَابَهُ اللَّهُ بِقَارِعَةٍ قَبْلَ يَوْمَ القِيَامَةِ))(٢).
(١) في طبعة السيد هاشم اليماني من ((سنن الدارمي)): ((محمد بن المبارك)) وهو خطأ،
والصواب كما في الدمشقية: ((الحكم بن المبارك)) وكما في إسناد المصنف عنه.
وهو مترجم في ((التهذيب)) للمزي (٧: ١٣١ - ١٣٢).
(٢) أخرجه الدارمي (٢٤٢٣) بإسناده المذكور هنا.
وأخرجه أبو داود (٢٥٠٣) وابن ماجه (٢٧٦٢) وابن أبي عاصم (٩٩) والطبراني
(٧٧٤٧) والبيهقي في «سننه)) (٩: ٤٨) وابن عساكر في ((الأربعين)) (٢٠) من طرق
عن الوليد بن مسلم به.
قلت: وإسناده حسن. وقد صرح الوليد بن مسلم بالتحديث فيه، كما أخرجه
كذلك الروياني في «مسنده)) (ق ٢/٢١٧) وفيه تصريح شيخه وشيخ شيخه
بالسماع. فانتفت شبهة تدليسه لهذا الحديث، لأن الوليد يدلس تدليس التسوية.
ومن شرط قبول حديثه أن يصرح بالسماع في جميع طبقات السند.
۔

الحديث الثلاثون
أخبرنا هبة الله بن أحمد بن محمد أبو المظفر ببغداد أخبرنا الشريف
محمد بن محمد بن علي الهاشميُّ أخبرنا محمد بن عبدالرحمن بن العباس
الذهبي حدثنا عبدالله بن محمد الخراساني حدثنا خلف بن هشام حدثنا
العطاف بن خالد حدثنا أبو حازم عن سهل بن سعدٍ - رضي الله عنه - قال:
سمعت رسول الله وَّ﴿ه يقول: ((غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
خَيْرٌ مِنَ الدُّنيا وما فِيها، ومَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الجَنَّةِ خَيْرُ مِنَ الدُّنيا وما
فیها))(١).
(١) أخرجه أحمد (٣: ٤٣٣°، ٥: ٣٣٧، ٣٣٨ - ٣٣٩) والترمذي (١٦٤٨) والطبراني
(٥٨٣٥، ٥٨٣٦) من طرق عن العطاف بن خالد.
وأخرج الطبراني (٦٠٠٤) من طريق العطاف الشطر الأول منه.
وأخرج الشطر الأول منه من طريق سفيان عن أبي حازم به، كل من ابن أبي
شيبة (٥: ٢٨٤) وأحمد (٣: ٤٣٣، ٥: ٥٣٣٥) والبخاري (٦: ١٤) ومسلم
(٣: ١٥٠٠) والدارمي (٢٤٠٣) وابن أبي عاصم (٦٣) وأبي عوانة (٥: ٤٧)
والطبراني (٥٩٦٧ - ٥٩٦٩).
وأخرجه كذلك أحمد (٣: ٥٤٣٣) ومسلم (٣: ١٥٠٠) وابن ماجه (٢٧٥٦) وأبو
عوانة (٥: ٤٧) والطبراني (٥٧٩٧، ٥٨٥٦، ٥٨٩٢، ٥٩٥٤) من طرق عن أبي
حازم بالشطر الأول منه فقط.
وأخرجه كاملاً عن أبي حازم كل من أحمد (٣: ٤٣٣°، ٥: ٣٣٤، ٣٣٧)
والبخاري (٦: ٨٥، ١١: ٢٣٢) والطبراني (٥٨٤٢، ٥٨٦١، ٥٩٥٩) والبيهقي
في ((الشعب)) (٤: ٣٩) والبغوي في ((شرح السنة)) (١٠: ٣٥١).
وأخرج البخاري (٦: ٣١٩) عن علي بن المديني عن سفيان الشطر الثاني منه.
٧٣

الحديث الحادي والثلاثون
أخبرنا عبدالأول بنُ عيسى قدم علينا بغداد مدينة السلام قراءةً عليه
وأنا أسمع بها أخبرنا عبدالرحمن بن محمد أخبرنا عبدالله بن أحمد أخبرنا
عيسى بن عمر السمرقندي أخبرنا عبدالله بن عبدالرحمن أخبرنا أبو عليٍّ
الحنفيُّ حدثنا شعبة(١) عن قتادة عن أنسٍ - رضي الله عنه - قال: قال
رسول الله وَله: ((مَا مِنْ نَفْسِ تَمُوتُ فَتَدْخُلَ الجَنَّة فَتَوَدُّ أَنَّهَا رَجَعَتْ إِلَيْكُم
ولَها الدُّنْيَا وَمَا فِيها إلَّ الشَهِيْدَ، فإنه وَدَّ أَنَّهُ قُتِلَ كَذا [وكذا] مَرةً، لما رأى
مِن الثَّوابِ))(٢).
(١) في الأصل: ((سعيد))، والتصويب من الدارمي، ومع ذلك فلم يُذكر في ترجمتي
أبي علي الحنفي - وهو عبيدالله بن عبدالمجيد - من ((تهذيب الكمال)) للمزي وشعبة
روايةُ أبي علي عن شعبة، فليضف إليهما هذا السماع.
(٢) أخرجه الدارمي (٢٤١٤) بإسناده المذكور هنا، وما بين المعقوفتين منه.
قلت: وإسناده حسن.
وأخرج البخاري (٦: ٣٢) ومسلم (٣: ١٤٩٨) من طريق شعبة مرفوعاً: ((ما أَحَدّ
يدخل الجنة يحب أن يرجع إلى الدنيا وله ما على الأرض من شيءٍ، إلا الشهيد
يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيُقتل عشر مرات، لما يرى من الكرامة))، واللفظ
للبخاري .
وأخرجه أحمد (٣: ١٢٦، ١٥٣، ٢٧٨ - ٢٧٩، ٢٨٤) ومسلم (٣: ١٤٩٨)
والترمذي (١٦٤٣) والبغوي (١٠: ٣٦٣) بألفاظ مقاربة دون ذكر ((عشر مرات)).
٧٤
٠

الحديث الثاني والثلاثون
أخبرنا الشيخان الثقتان العالمان أبو منصور مسعود بن عبدالواحد بن
محمد بن عبد (-) بن الحصين الشيباني وأبو الفتح محمد بن عبدالباقي بن
أحمد الحاجب إجازةً وسماعاً قالا: أخبرنا أبو عبدالله الحسين بن أحمد بن
محمد ببغداد أخبرنا علي بن محمد بن عبدالله بن بشران أخبرنا محمد بن
عمرو أبو جعفر أخبرنا يحيى هو ابن جعفر أخبرنا إسماعيل بن عمر الواسطي
أخبرنا مالك بن أنس عن أبي حازمٍ عن سهل بن سعدٍ - رضي الله عنه -
قال: قال رسول الله وَله: ((ساعات تُفْتَحُ فيها (١) أبوابُ السَّمَاءِ، وقَلَّ ما يُرَدُّ
على داعٍ دَعْوَتُهُ: بِحُضُورِ النِّدَاءِ، والصَفِّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تباركَ وتعالى))(٢).
٠
(١) في المصادر الأخرى التى أخرجت هذا الحديث: ((ساعتان تفتح فيهما)).
(٢) أخرجه ابن حجر في ((نتائج الأفكار)) (١: ٣٨٠) من طريق شهدة الكاتبة عن
الحسين بن أحمد بن محمد - وهو ابن طلحة النعالي - به.
وأخرجه الدارقطني في ((غرائب مالك)) كما في ((نتائج الأفكار)) (١: ٣٨٠) عن أبي
بکر النيسابوري عن یحیی بن جعفر به.
وأخرجه ابن حبان (١٧١٧) عن محمد بن إسماعيل البخاري عن إسماعيل بن عمر به.
وتابع إسماعيلَ بنَ عمر عليه كل من أيوب بن سويد، ومحمد بن مخلد الرعيني،
وبشربن عمر، ورواياتهم عند ابن حبان (١٧٦١) والدارقطني كما في ((النتائج))
(١ : ٣٨١).
٠
قلت: وإسناده صحيح، وقد ورد موقوفاً، وهو مما لا يُعل به كما بينته في التعليق
على كتاب ((الدعوات الكبير)) للبيهقي، رقم الحديث (٥٢) وقد خَرَّجتُ الموقوف
هناك.
٧٥

الحديث الثالث والثلاثون
أخبرنا عَبْدُ الأول بن عيسى السجزي قَدِمَ علينا أخبرنا أبو الحسن
عبدالرحمن بن محمد البوشنجي بها أخبرنا عبدالله بن أحمد أبو محمد
السرخسي بها أخبرنا عيسى بن عمر أخبرنا عبدالله بن عبدالرحمن الدارمي
أخبرنا عُبيد الله بن عبدالمجيد أخبرنا ابنُ أبي ذِئْبٍ عن المَقْبُريِّ عن
عبدالله بن أبي قتادة عن أبيه - رضي الله عنهما - أن رسول الله صلّر قام
يَخْطُبُ(١) فَحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عليه، ثم ذَكَرَ الجِهَادَ فَلَمْ يَدَعْ شيئاً أَفْضَل منه
إلا الفرائض، فَقَامَ رجلٌ فقال: يا رسول الله! أرأيتَ مَنْ قُتل في سبيل الله،
فَهَل ذلك مُكَفِّرَ عَنْهُ خطاياه؟ قال(٢) رسول الله وَّهِ: ((نعم، إذا قُتِلَ صَابِراً
مُحْتَسِباً مُقْبِلاً غَيْرَ مُدْبِرٍ إلا الدَّينَ، فإنّهُ مَأْخوذٌ بِهِ كما زَعَمَ لي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ
السَّلامُ))(٣).
ء
(١) في الدارمي: ((فخطب)).
(٢) في الدارمي: ((فقال)).
(٣) أخرجه الدارمي (٢٤١٧) بإسناده هنا. وإسناده حسن، وسيكررُهُ المصنف تلو هذا
وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله .
٧٦

الحديث الرابع والثلاثون
أخبرنا الشيخ السيد الثقة الزاهد أحمد بن محمد بن عبدالعزيز
العباسي قراءةً عليه وأنا أسمع أخبرنا أبو عبدالله الحسين بن علي الشيبانيُّ
الطبري أخبرنا أبو الحسين عبدالغافر بن محمد بن عبدالغافر الفارسيُّ أخبرنا
محمد بن عيسى بن عمرويه الجُلودي أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن
محمد بن سفيان الفقيه أخبرنا الإمام أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن
مسلم النيسابوري - رحمه الله - حَدَّثنا قتيبة بنُ سعيد حدثنا ليثٌ عن
سعيد بن أبي سَعيدٍ عن عَبِدِ اللهِ بنِ أبي قتادةَ - رضي الله عنه - [أَنَّهُ] سَمِعَهُ
يُحدث عن رسول الله وََّ أَنَّهُ قَامَ فيهم فذَكر لهم أَنَّ الجهادَ في سبيل الله
والإيمانَ بالله أفضل الأعمال، فقام رجل فقال: يا رسول الله وَلإيه! أرأيت إنْ
قُتِلْتُ في سبيل الله تُكَفَّر (١) عني خطاياي؟ فقال له رسول الله وَلَ: (نَعَمْ،
إِنْ قُتلتَ في سبيل الله وأَنْتَ صَابِرٌ مُحْتَسِبٌ مُقْبِلٌ غَيْرُ مُدْبِرٍ)). ثم قال
رسول الله ﴿: ((كيف قُلْتَ؟)) قال: أَرَأَيْتَ إِن قُتِلتُ في سبيلِ اللهِ أَتْكَفّرُ
عني خطايايَ؟ فقال له رسول الله وَالَ: ((نعم، وأنتَ صَابرٌ مُحْتَسِبٌ مُقْبِلٌ
غيرُ مُدْبِرٍ إلا الدَّيْنَ، فإنَّ جِبْرِيلَ - عليه السلام - قال لي ذلك))(١).
(١) في مسلم: ((أَتْكَفُّرُ)).
(٢) أخرجه مسلم (٣: ١٥٠١) بإسناده هنا.
وأخرجه عن قتيبة كل من النسائي (٣١٥٧) والترمذي (١٧١٢) وقال: ((حسن
صحیح)).
٧٧
*

٠
۔
:
وتابع قتيبةَ عليه الحجاجُ بن محمد المصيصي عند أحمد (٥: ٣٠٣ - ٣٠٤).
=
وتابع الليثَ عليه يحيى بنُ سعيد الأنصاري عند أحمد (٥: ٢٩٧، ٣٠٨) ومسلم
(٣: ١٥٠١) والنسائي (٣١٥٦) وأبي عوانة (٥: ٥١°، ٥١ - ٥٢، ٥٢) والبيهقي
في «سننه» (٩: ٢٥).
وتابع سعيداً المقبري عليه محمد بن قيس عند مسلم (٣: ١٥٠٢) والنسائي
(٣١٥٨) وأبي عوانة (٥: ٥٠).
وقال الترمذي: ((وروى بعضهم هذا الحديث عن سعيد المقبري عن أبي هريرة عن
النبي * نحو هذا. وروى يحيى بنُ سعيد الأنصاريُّ وغيرُ واحدٍ هذا عن سعيدٍ
المقبري عن عبدالله بن أبي قتادة عن أبيه عن النبي (ص 9. وهذا أصحُّ من حديث
سعيد المقبري عن أبي هريرة)» أ.هـ.
قلت: رواه محمد بن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة، أخرجه عنه
النسائي (٣١٥٥).
وروايته مردودة الشذوذها، فقد خالفه الليث بن سعد ويحيى بن سعيد الأنصاري -
كما تقدم - فجعلاه من مسند أبي قتادة.
فلذلك حكم الترمذي بتصحيح طريق أبي قتادة.
وأخرجه أحمد (٢: ٣٠٨، ٣٣٠) من طريقين عن عبدالحميد بن جعفر عن
عياض بن عبدالله بن أبي سرح عن أبي هريرة به.
٧٨
جـ

١
الحديث الخامس والثلاثون
أخبرنا الشيخ الثقة عبدالأول بن عيسى ببغداد أخبرنا عبدالرحمن بن
محمد بن المظفر أخبرنا أبو محمد عبدالله بن أحمد بن حمويه أخبرنا
عيسى بنُ عمر السَمَرْقَنْدِيُّ حدثنا عبدالله بن عبدالرحمن أخبرنا وَهْبُ بنُ
جرير حدثنا هشامٌ عن يحيى عن أبي سَلَّامٍ عن عبدالله بن زيد الأزرق عن
عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله وَّهِ: ((إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ
الثَّلاثةَ بِالسَّهْمِ الوَاحِدِ الجَنَّةَ: صَانِعَهُ يَحْتَسِبُ فِي صُنْعِهِ الخيرَ، والمُمِدَّ به،
والرَّاميَ بِهِ))(١).
(١) أخرجه الدارمي (٢٤١٠) بإسناده المذكور هنا، وفيه زيادة.
وأخرجه الطيالسي (١٠٠٦) وابن أبي شيبة (٥: ٣٤٩ - ٣٥٠) وأحمد (٤: ١٤٤،
١٤٨) والترمذي (١٦٣٧) وابن ماجه (٢٨١١) والفسوي (٢ : ٥٠٢) والطبراني
(جـ ١٧ برقم ٩٤٠، ٩٤١) والبيهقي في ((سننه)) (١٠: ١٣ - ١٤) وابن عساكر في
(تاريخه)) (ص ٠٥٧١ - ترجمة عبدالله بن زيد) جميعهم من طريق هشام - وهو ابن
عبدالله الدستوائي - عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلام - وهو ممطور - عن
عبدالله بن زيد الأزرق عن عقبة بن عامرٍ مرفوعاً به .
وورد في بعضها: ((عبدالله بن يزيد))، والبعض: ((عبدالله بن الأزرق)) وهو بنفسه
كذلك ((عبدالله بن زيد بن الأزرق»، كما ذكر ذلك في ترجمة خالد بن زيد من
((تهذيب الكمال)) (٨: ٧٤) وعنه ابن حجر في ترجمة عبدالله بن زيد من ((تهذيب
التهذيب)) (٥: ٢٢٦ - ٢٢٧).
وقد صَرَّح يحيى بنُ أبي كثير بالتحديث عند أحمد (٤: ١٤٤) وابن عساكر
(ص ٥٧١)، فانتفت شبهة تدليسه لهذا الحديث.
٧٩
=

= قلت: وعبدالله بن زيد لم يوثقه إلا ابن حبان كما في ((التهذيب)) لابن حجر
(٥: ٢٢٦)، وقال عنه في ((التقريب)) (٣٣٣٤): ((مقبول))، يعني حيث يتابع عليه
وإلا فلين.
وخالف هشاماً معمر بن راشد، فرواه عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن
عبدالله بن زيد الأزرق عن عقبة به، أخرجه عنه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (١٩٥٢٢)
وعنه كل من أحمد (٤: ١٤٨، ١٥٤) والطبراني (جـ ١٧ برقم ٩٣٩) وابن عساكر
في ((الأربعين)) (٢٩) والبيهقي في ((الشعب)) (٤: ٤٤) والبغوي (١٠ : ٣٨١ -
٣٨٢).
قلت: وتُقَدَّم رواية هشام على رواية معمر، لأنه أثبت في يحيى بن أبي كثير من
معمر، فقد قال أبو حاتم: سألتُ ابنَ المديني: مَنْ أثبتُ أصحاب يحيى بن أبي
كثير؟ فقال: هشام. قال: فإذا سمعت عن هشام عن يحيى فلا ترد له بدلاً. وكذا
نص أبو زرعة وغيره عليه كما في ((التهذيب)) للمزي (ق ١٤٤١).
وأخرجه ابن أبي شيبة (٥: ٣٢٠) وأحمد (٤: ١٤٦، ١٤٨) والنسائي (٣١٤٦،
٣٥٧٨) وأبو داود (٢٥١٣) والفسوي (٢ : ٥٠١ - ٥٠٢) وابن الجارود (١٠٦٢)
والطبراني (جـ ١٧ برقم ٩٤٢) والحاكم (٢: ٩٥) وعنه البيهقي في ((سننه))
(١٠: ١٣) وابن عساكر في ((تاريخه)) (ص ٥٧٢) والمزي في ((التهذيب)) (٨: ٧٥ -
٧٦) من طرق عن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر قال: حدثني أبو سلام الدمشقي
عن خالد بن زيد عن عقبة بن عامر به.
قلت: وهذا إسناد حسن، والله أعلم.
٨٠
٠
٠