النص المفهرس
صفحات 41-60
الحديث الثاني عشر أخبرنا الشيخ الثقة أبو ياسر عبدالوَهَّابِ بنُ هِبَةِ اللَّهِ بن عبدالوهاب البغدادي إذناً وَكَتَبَ لنا بِخَطّه أخبرنا أبو القاسم هِبَةُ الله بنُ محمد بن عبدالواحد بن الحُصَيْنِ الشَّيْبَانِيُّ أخبرنا أبو علي الحسين بن علي بن المُذْهِبِ الوَاعِظُ أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدانَ بن مَالِكِ القَطِيعُيُّ حدثنا أبو عبدالرحمن عبدُالله بن أحمد بن محمد بن حنبل الشَّيْيَانِيُّ حدثنا أبي - رحمه الله - حدثنا يحيى بن غَيْلانَ حَدَّثنا رَشْدِينُ (عَن ابنِ ثَوْبَانَ)(١) عن زَبَّانٍ عَنْ سَهلِ بن مُعَاذٍ عن أبيه عن النبي ◌ِِّ أن امرأةً أتته فقالت: يا رسول الله! انطلق زوجي غازياً، وكنت أقتدي بصلاته إذا صلى وبفعله كُلُّه، فأخبرني بِعَمَلٍ يُبْلِغُنِي عَمَلَه حتى يرجع. فقال لها: ((أَتَسْتَطِيعِينَ أَنْ تَقُومي ولا تَقْعُدِي، وَتَصُومي ولا تَفْطِرِي، وتَذْكُرِي الله ولا تَقْتُري حتى يرجع؟)) قالت: ما أطيق هذا يا رسول الله. فقال: ((والذي نفسي بيده لو أطقته(٢) ما بَلَغْتِ العُشْرَ من عمله حتى يرجع))(٣). (١) ما بين القوسين غير موجود في ((المسند))، فالصواب حذفه. (٢) في ((المسند)): ((لو طوقتيه)). (٣) أخرجه أحمد في ((المسند)) (٣: ٤٣٩) بإسناده هنا. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (جـ ٢٠ برقم ٤٤١) عن محمد بن أبي السري عن رشدین به. وأخرجه كذلك (جـ ٢٠ برقم ٤٤٠) والحاكم (٢: ٧٣) من طريق خير بن نعيم عن سهل بن معاذ به. = ٤١ وأورده الهيثمي في ((المجمع)) (٥: ٢٧٤) وقال: ((رواه أحمد والطبراني وفيه = رشدين بن سعد، وثقه أحمد وضعفه جماعة)) أ. هـ. قلت: قد رواه الطبراني - كما تقدم - من غير طريقه، فكان على الهيثمي - رحمه الله - أن ينبه على ذلك، فإسناد خير بن نعيم حَسَنٌ لذاته، والله أعلم. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وذكره المنذري في ((الترغيب)) (٢: ٢٩٤) من رواية أحمد ولم يعزه إلى الطبراني. وقال: ((رواه أحمد من رواية رشدين بن سعد، وهو ثقةً عنده، ولا بأس بحديثه في المتابعات والرقائق)). ٤٢ ١ الحديث الثالث عشر أخبرنا أبو الوقت عبدالأول بنُ عيسى الصوفي فيما قُرىء علينا وأنا أسمع ببغداد أخبرنا أبو الحسن عبدالرحمن بن محمد الداودي حَدَّثنا عبدالله بن أحمد أبو محمد السَرْخَسِيُّ حدثنا عيسى بنُ عُمَرَ بن العباس السَّمَرقَنْدِيُّ أبو عمران حدثنا عَبْدُ الله بن عَبْدِ الرحمنِ الدَّارِمِيُّ أخبرنا عَمْرُو بنُ عَاصِمٍ حَدَّثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ أخبرنا حُميدٌ عَنْ أَنْسِ أنَّ رسول الله وَِّ قال: (جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ بِأَمْوالكم وأَنْفُسِكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ)) (١). (١) أخرجه الدارمي (٢٤٣٦) بإسناده هنا. وأخرجه ابن عساكر في ((الأربعين في الحث على الجهاد)) (٣١) عن أربعة من مشایخه منهم «عبدالأول بن عیسی» به. وأخرجه أحمد (٣: ١٢٤، ١٥٣، ٢٥١) والنسائي (٣٠٩٦، ٣١٩٢) وأبو داود (٢٥٠٤) وأبو يعلى (٢٨٧٥) - وعنه ابن حبان (٤٦٨٨) - والحاكم (٢ : ٧٣) والبيهقي (٩: ٢٠) والبغوي في ((شرح السنة)) (١٢: ٣٧٨) من طرق عن حماد بن سلمة به. وقال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم ولم يخرجاه)) ووافقه الذهبي. قلت: وهو كما قالا، وصححه النووي كذلك في ((رياض الصالحين)) (ص ٥١٥). ٤٣ 1 ٠ I الحديث الرابع عشر أخبرنا الشيخ أبو المظفر هبةُ الله بنُ أَحْمَد بن محمد بن الشبلي ببغداد أخبرنا محمد بن محمد بن علي الهاشمي أبو نصر أخبرنا محمد بن عبدالرحمن بن العباس المُخَلِّصُ حدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز ابن بنت منيع حدثنا عَبْدُ الجَبَّارِ بن عاصمٍ حدثني هانىءُ بنُ عبدالرحمن بن أبي عبلة بالرَّمْلَةِ ومسكنه بيت المقدس عن إبراهيم بن أبي عبلة عن جُبيرٍ بنِ نفيرٍ عن سَلَمَةَ بن نُفَيَلِ الكِنْدِيِّ وكان قومه بعثوه وافداً إلى رسول الله وَّ قال: بينا أَنا مَعَ رسول اللهِوَ تَمَسُّ ركبتي ركبته مستقبلَ الشام بوجهه، مُوَلِّ إلىْ اليمن ظَهْرَهُ، إذ أتاه رجلٌ فقال: يا رسول الله! أذالَ النَّاسُ الخَيْلَ(١)، ووضعوا السلاح، وزعموا أن الحرب قد وضعت أوزارها. فقال رسول الله ﴿: ((كَذَبوا، بلِ الآن جاءَ القِتَالَ. لا تَزَالَ فِرْقَةٌ مِنْ أُمَّتي يُقاتلون على أمر الله يُزِيغُ الله لهم قُلوبَ أقوامٍ وينصرهم عليهم حتى تقومَ الساعةُ أو حتى يأتي أَمْرُ الله. الخَيْلُ مَعْقُودٌ في نواصيها الخيرُ إلى يَوْمِ القِيَامَةِ، وهو يوحىْ إِليَّ أَنِّي مَقْبُوضٌ غير ملبث فيكم، وأنَّكم مُتَّبِعِي أفْنَاداً(٢)، وعُقْر دار المؤمنين بالشام))(٣). (١) أَذَالَ النَّاسُ الخيل: الإذالة الإهانة، أي أهانوها واستُخَفُّوا بها بقلة الرغبة فيها، وقيل: أراد أنهم وضعوا أداة الحرب عنها وأرسلوها. (٢) أي جماعات متفرقين قوماً بعد قومٍ، واحدها فِنْد. كذا في (النهاية)) (٣: ٤٧٥). (٣) قال في ((النهاية)) (٣: ٢٧١): ((العُقْر: بضم العين وفتحها، أي أصلها وموضعها، = ٤٤ = كأنه أشار به إلى وقت الفتن أن يكون بالشام يومئذ، آمناً بها وأهل الإسلام به أسلم)). والحديث أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١/٢٧/١) من طريقين عن المخلص به. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٦٣٥٧) وعنه ابن عساكر (١/٢٧/١ - ٢) عن عباس بن إسماعيل عن هانیء به. وأخرجه النسائي في المجتبى (٣٥٦١) عن خالد بن يزيد بن صالح عن إبراهيم بن أبي عبلة به . ٠ وتابع إبراهيم بن أبي عبلة الوليدُ بن عبدالرحمن الجرشي. أخرجه عند أحمد (٤: ١٤) والفسوي (١: ٣٣٦ - ٣٣٧) والطبراني (٥٦٣٥٨) وابن عساكر (١/٢٨/١) عن إبراهيم بن سليمان الأفطس، عن الوليد بن عبدالرحمن الجرشي به . قلت: وإسناد الحديث صحيح على شرط مسلم. وأخرج قوله ((عقر دار المؤمنين بالشام)) كل من الحربي في ((غريب الحديث)) (٣: ٩٩١) والطبراني (٦٣٥٩) من طريق الوليد بن عبدالرحمن. • وأخرج الحديث ابن حبان (٧٢٦٣) وابن عساكر (٢/٢٧/١) عن داود بن رشيد عن الوليد بن مسلم عن محمد بن مهاجر عن الوليد بن عبدالرحمن عن جبير بن نفير عن النواس بن سمعان به مرفوعاً. وخالف داودَ عليه أحمدُ بن عُبيد عند ابن عساكر، وسليمانُ بن عبدالرحمن الدمشقي عند ابن سعد (٧: ٤٢٧ - ٤٢٨) فجعلاه من مسند سلمة بن نفيل، فيكونا قد وافقا (محمد بن مهاجر)) في روايته عن الوليد بن عبدالرحمن بجعله من مسند سلمة بن نفيل، والله أعلم. ٤٥ الحديث الخامس عشر أخبرنا عَبْدُ الأول بن عيسى بن شعيب شيخ وقته أخبرنا عبدالرحمن بن محمد ببوشَنج أخبرنا أبو محمد عبدالله بن أحمد السَرْخسي أخبرنا أبو عبدالله محمد بن يوسف أخبرنا محمد بن إسماعيل الجعفي حدثنا إسحاق حدثنا محمد بن المبارك حدثنا يحيى بنُ حمزة حدثني يَزِيدُ بن أبي مَرْيَم أخبرني عَبَايَةُ بن رفاعة بن رافع أخبرنا عبدالرحمن أبو عبسٍ بن جَبْرٍ أن رسول الله ◌َّ قال: ((ما اغْبَرَّتَا قَدَما عَبْدٍ فِي سَبِيلِ اللهِ تَبَارَكَ وتعالىْ فَتَمَسُّهُ النَّارُ))(١). (١) أخرجه البخاري في (صحيحه)) (٦: ٢٩) وعنه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) (٣: ٤٣١). وأخرجه أبو نعيم في ((المستخرج)) عن إسحاق - وهو ابن منصور- كما في ((الفتح) (٦: ٣٠). وأخرجه البيهقي في «سننه)) (٩: ١٦٢) عن إسحاق بن زياد الخطابي عن محمد بن المبارك به. والبيهقي قد أخرجه من طريق الإسماعيلي، وهذا في (((مستخرجه)) كما في ((الفتح)) لابن حجر (٦: ٣٠). وأخرجه أحمد (٣: ٤٧٩) والبخاري (٢: ٣٩٠) والنسائي (٣١١٦) والترمذي (١٦٣٢) وقال: ((حسن صحيح)) وابن أبي عاصم (١١٢) وابن حبان (٤٥٨٦) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٢: ٨) والبغوي (١٠: ٣٥٣) عن الوليد بن مسلم عن يزيد بن أبي مريم بلفظ مقارب، وفي أوله قصة. تنبيه: وقع في الترمذي: ((بُريد بن أبي مريم)) بدلاً من ((يزيد بن أبي مريم))، وهو = ٤٦ - ٠ خطأ من مُراجع الكتاب، فالصواب يزيد كما صوبه ابن حجر في ((الفتح)) وكما في = ((تحفة الأشراف)) (٧: ١٩٦)، وقد قال ابن حبان تلو روايته لهذا الحديث: ((وكل ما يَروي الوليد من رواية الشاميين فهو يزيد بن أبي مريم، وما يكون من رواية العراقيين فهو بُريد)). 1 وقد أطال ابن أبي عاصم في كتاب ((الجهاد)) بذكر شواهد هذا الحديث (١١٣، ١١٥ - ١٢٠) فلتراجع هناك مع تعليقات محققه الفاضل. ٤٧ الحديث السادس عشر أخبرنا عبدالوهاب بن هبة الله بن عبدالوهاب كتابةً أخبرنا هبةُ الله بن محمد بن عبدالواحد الحُصَينيُّ أخبرنا أبو علي الحسن بن علي التميميُّ الواعظ أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان أبو بكر حدثنا عبدالله بن أحمد بن محمد الشَّيبانيُّ أخبرنا أبي حدثنا هاشِمُ بن القاسم أبو النَّضْرِ حدثنا أبو عقيل عبدالله بن عقيل الثقفي(١) حدثنا موسى بن المُسَيِّبِ(٢) أخبرني سالم بن أبي الجعد عن سَبْرَةَ بن أبي فاكه قال: سمعتُ رسول الله وَّ يقول: ((إنّ الشَّيطانَ قَعَدَ لابن آدم بأطرقه، فَقَعَدَ له بطريقِ الإسلام فقال له: أَتُسْلِمُ وتَذَرُ دِينَك ودينَ آبَائِكَ وآباءِ آبائك؟(٣) قال: فَعَصَاه وأسلم(٤)؟ ثم قعد له بطريق الهِجْرَةِ، فقال: تُهاجِرُ(٥) وتَذَرُ أَرْضَكَ وسمائَكَ؟ وإِنَّمَا مَثَلُ المُهَاجِرِ مثل الفرس في الطول. قال: فعصاه وهاجر. ثم قَعَدَ له بطريق الجهاد. قال: تُجاهد؟ فهو جهد النفس والمال. أتُقاتل(٦) فَتُقْتَلُ فَتُنْكَحُ المرأةُ ويُقْسِّمُ المال؟ قال: فعصاه فجاهد. (أَحْسَبُ أبا النضر قال:)(٧) فَمَن فَعَلَ ذُلك (١) في ((المسند)) (٣: ٤٨٣): ((السقفي)) وهو خطأ. (٢) في ((المسند)): ((موسى بن المثنى))، وفي (التهذيب)) لابن حجر (٥: ٣٢٣): (ثور بن المسيب))، وكلاهما خطأ. (٣) في ((المسند)): ((أبيك)). (٤) في ((المسند)): ((فأسلم)). (٥) في ((المسند)): ((أتهاجر)). (٦) في ((المسند)): ((فقال له: هو جهد النفس والمال، فتُقاتل فتُقْتَل)). (٧) ما بين القوسين بدلاً منه في ((المسند)): ((فقال رسول الله (وَّ). = ٤٨ منهم فَمَاتَ كان حَقّاً على الله أن يُدْخِلَهُ الجنة ومن قُتل كان حقّاً على الله(١) أن يدخله الجنة، وإن غَرِقَ كان حَقّاً على الله أن يُدْخِلَهُ الجَنَةَ))(٢). رواه النسائي في كتابه عن إبراهيم بن يعقوب عن أبي النضر هاشم بن القاسم وزاد فيه: ((وإنْ وَقَصَتْهُ دَابَّتُهُ كَانَ حَقّاً على الله أن يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ))(٣). ١ (١) زاد في ((المسند)): ((عز وجل)). (٢) زاد في ((المسند)) الشطر الذي سيذكره المصنف معزواً إلى النسائي، فلا أدري وجه اقتصار المصنف في عزوه للنسائي دون أحمد؟ !. والحديث أخرجه أحمد في ((المسند)) (٣: ٤٨٣). وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٤: ٢١) من طريق هاشم بن القاسم. (٣) أخرجه النسائي (٣١٣٤) وعنه ابن الأثير (٢: ٣٢٤ - ٣٢٥). وتابع هاشماً عليه محمد بن فضيل عند البخاري في ((تاريخه)) (٤: ١٨٧ - ١٨٨) وابن أبي شيبة (٥: ٢٩٣) - وعنه كل من ابن أبي عاصم (١٣) والطبراني (٦٥٥٨). وتابعهما كذلك أبو خيثمة زهير بن حرب عند ابن حبان (٤٥٧٤). وقد أشار ابن الأثير في ((أسد الغابة)) (٢: ٣٢٥) والمزي في ((التحفة)) (٣: ٢٦٤) إلى رواية ابن فضيل، ثم ذكرا أن محمد بن عجلان رواه عن موسى عن سالم بن أبي الجعد عن جابر بن أبي سبرة. قلت: ورواية ابن عجلان هذه شاذة لمخالفته ثلاثةً من الرواة عن موسى بن المسيب، ولا سيما أن ابن عجلان فيه مقال من حيث حفظه. وقد حَسَّنَ إسناد النسائي الحافظُ ابن حجر في ((الإصابة)) (٣: ٣١) ثم قال: ((إلا أن في إسناده اختلافاً))، وقد بَيِّنَا ذلك الاختلاف وأنه لا يضر، والله أعلم .. ٠ ٤٩ 1 الحديث السابع عشر أخبرنا أبو الوقت عَبْدُ الأول بن عيسى ببغداد أخبرنا أبو الحسن عبدالرحمن بن محمد الداودي أخبرنا عبدالله بن أحمد السرخسي بها أخبرنا عيسى بن عمر بن العباس أخبرنا أبو محمد عبدالله بن عبدالرحمن الدارمي حدثنا محمد بن يزيد الرفاعيُّ حدثنا صفوانُ بن عيسى عن ابن عَجْلانَ عن القَعْقَاعِ بنِ حَكِيمٍ عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رَسُولُ الله ◌ِّه: (ما يَجِدُ الشَّهِيدُ مِنْ أَلَمِ القَتْلِ إلا كما يَجِدُ أَحَدُكُمْ مِنْ أَلَمِ القَرْصَةِ))(١). (١) أخرجه الدارمي (٢٤١٣) بإسناده المذكور هنا. وأخرجه أحمد (٢: ٢٩٧) والترمذي (١٦٦٨) وقال: ((حسن صحيح)) وابن ماجه (٢٨٠٢) وابن أبي عاصم (١٩٠) وابن حبان (٤٦٣٦) من طريق صفوان بن عيسى به، وفيها ما عدا ابن ماجه: ((مس)) بدلًا من ((ألم)). وأخرجه النسائي (٣١٦١) عن حاتم بن إسماعيل عن ابن عجلان وهو محمد به، ولفظه: ((الشهيد لا يجد مس القتل إلا كما يجد أحدكم القرصة يقرصها)). قلت: وتابع حاتماً عليه سعيد بن أبي أيوب عند البغوي (١٠: ٣٦٥) إلا أنه قال: ((كما يجد أحدكم ألم القرصة)». قلت: وإسناد الحديث ضعيف، فإن ابن عجلان - وهو محمد - مدلس كما في ((طبقات المدلسين)) لابن حجر (ص ١٠٦)، ولم يصرح بالتحديث في أي مصدر من المصادر المتقدمة . وقد رواه كذلك أبو نعيم في ((الحلية)) (٨: ٢٦٤ - ٢٦٥) بقوله: ((حدثنا أبو بكر الآجري حدثنا جعفر الفريابي حدثنا المسيب بن واضح حدثنا أبو إسحاق عن ابن عجلان عن القعقاع (في الأصل: عن أبي عجلان بن القعقاع، وهو خطأ) عن أبي = 1 ٠ -ـ صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وله: ((ما يجد الشهيد من القتل إلا كما = يجد أحدكم القرصة يقرصها)). ثابتٌ مشهور من حديث القعقاع عن أبي صالح)). قلت: وكأنهُ يلمح إلى تضعيف إسناده، وهو حَرِيٌّ بذلك لضعف المسيب بن واضح، وعنعنة واختلاط أبي إسحاق وهو السبيعي، والإسناد المتقدم يغني عنه. ولكن للحديثِ شاهدٌ من حديث أبي قتادة، أخرجه الطبراني في (الأوسط)) (٢٨٢)، وإسناده حسن لغيره، وهو يقوي إسناد المصنف، والله أعلم. ٥١ ۔۔ الحديث الثامن عشر أخبرنا الشيخان الثقتان أبو العباس أحمد وأبو المعالي عمر ابنا بنيمان بن عمر (المستعمل؟) (-) كل واحدٍ منهما لي بخطه ببغداد قالا: أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن بن أحمد (-) أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الحافظ الخوارزمي البَرْقَانيَّ أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر بن الهَيْثَمِ الأنْبَارِيُّ حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر حدثنا مُحَمَّدُ بنُ سَابِقٍ حدثنا مالك بن مِغْوَلَ قال أخبرنا الوليد بن العَيْزَارِ عن أبي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ قال: قال عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - سألت رسول الله وَالثّ: أَيُّ العَمَلِ أَفْضَلُ؟ قال: ((الصلاة على وقتها)). قال: قلت: ثم أي؟ قال: ((بِرُ الوَالِدَيْنِ)). قال: قلتُ: ثم أي؟ قال: ((ثم الجهاد في سبيل الله)). قال: فَسَكَتَ عني رسول الله وَّ، ولو استزدته لزادني(١). (١) أخرجه البخاري (٦: ٣) عن الحسن بن الصباح عن محمد بن سابق. وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٤: ١١) عن أبي العباس محمد بن يعقوب عن جعفر بن محمد بن شاکر به. وأخرجه الطيالسي (٢٥٦) وأحمد (٣٨٩٠، ٤١٨٦) والبخاري في ((صحيحه)) (٢: ٩، ١٠، ٤٠٠، ١٣: ٥١٠) وفي ((الأدب المفرد)) (١) ومسلم (١: ٩٠) والنسائي (٦١٠) وعلي بن الجعد (٤٨٤) وأبو عوانة (١ : ٦٣ - ٦٤) والدارقطني (١: ٢٤٦) وابن منده في ((الإيمان)) (٤٦٢) والحاكم (١: ١٨٨ - ١٨٩) والبيهقي في ((سننه)) (٢: ٢١٥) والبغوي في ((شرح السنة)) (٢: ١٧٦) جميعهم عن شعبة عن الوليد بن العيزار به. = ٥٢ - ٠ = وتابع شعبة عليه كل من: ١ - أبي يعفور العبدي - وهو عبدالرحمن بن عبيد بن نسطاس - عند مسلم (١: ٨٩ - ٩٠) والترمذي (١٧٣) وأبي عوانة (١: ٦٤) وابن أبي عاصم (٢٣) وابن منده (٤٦٣). ٢ - أبي إسحاق الشيباني - سليمان بن أبي سليمان - عند ابن أبي شيبة (٥: ٢٨٥ - ٢٨٦) - وعنه مسلم (١: ٨٩) - وأبي عوانة (١: ٦٤) وابن أبي عاصم (٢٢، ٢٣) وابن منده (٤٦٠). ٣ - المسعودي - عبدالرحمن بن عبدالله - عند الترمذي (١٨٩٨). ٥٣ الحديث التاسع عشر أخبرنا عبدالأول بنُ عيسى السجزي الشيخ العارف أخبرنا عبدالرحمن بن محمد البُوشَنْجِيُّ أخبرنا عبدالله بن أحمد أبو محمد بن حمويه أخبرنا أبو عبدالله محمد بن يوسف بن مطر أخبرنا محمد بن إسماعيل أبو عبدالله الجعفي أخبرنا عبدالله بن يوسف أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة - رضي اللَّهُ عنه - أن رسول الله وَّر قال: ((والَّذي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يُكْلَمُ أَحَدٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، واللَّهِ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ إلا جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ، واللَّوْنُ لَوْنُ الدِّمِ، والرِّيحُ رِيحُ المِسْكِ))(١). ٠ (١) أخرجه البخاري (٦: ٢٠)، وهو في ((الموطأ)) (٣: ٣٥) وعنه أخرجه كل من ابن حبان (٤٦٣٣) والبيهقي (٤: ١١) والبغوي (١٠: ٣٤٩). وأخرجه سعيد بن منصور (٢٥٧١، ٢٥٧٢) وأحمد (٢: ٢٤٢) ومسلم (٣: ١٤٩٦) والنسائي (٣١٤٧) والبيهقي (٩: ١٦٤) من طرق عن أبي الزناد به. وأخرجه ابن المبارك في ((الجهاد)) (٣٨) وأحمد (٢: ٢٤٢) من طرق عن الأعرج. وأخرجه أحمد (٢: ٤٠٠، ٥٣١) والدارمي (٢٤١١) والترمذي (١٦٥٦) وابن ماجه (٢٧٩٥) من طريقين عن أبي هريرة. ٠ ٥٤ W = الحديث العشرون أخبرنا عبدالوهاب بن هبة الله إذناً أخبرنا هبة الله بن محمد أبو القاسم الشَّيبانيُّ قراءةً عليه ببغداد أخبرنا الحسن بن عليَّ الوَاعِظُ أخبرنا أحمد بن جعفر القطعيُّ حدثنا عبدالله بن أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال حدثنا أبي - رحمه الله - حدثنا زكريا بن عَدِيٍّ حدثنا عُبَيد الله(١) بن عمرو عن عبدالله بن(٢) محمد بن عقيل عن عبدالله بن سَهِلٍ بنِ حُنيفٍ أن سَهلاً - رضي الله عنه - حدثه أن رسول الله وٍَّ قال: ((مَنْ أَعَانَ مُجَاهِداً في سَبِيل الله أو غَارِماً في عُسْرَتِهِ أو مُكاتِباً في رَقَبَتِهِ أَظَلَّهُ اللَّهُ - عز وجل - يَوْمَ لا ظِلَّ إلا ظِلَّهُ))(٣). (١) في الأصل: ((عبدالله)) وهو خطأ، والتصويب من ((المسند))، وهو ((عُبيدالله بن عمرو الرقي». (٢) في الأصل: ((عن))، وهو خطأ. (٣) أخرجه أحمد (٣: ٤٨٧) بإسناده المذكور هنا. وأخرجه عبد بن حميد (٤٧٠) عن زكريا بن عدي به. وأخرجه ابن أبي شيبة (٧: ٢٥٠) وابنُ أبي عاصم (٩٤) والطبراني (٥٥٩٠) والحاكم (٢: ٨٩ - ٩٠) والبيهقي في ((سننه)) (١٠: ٣٢٠) وفي ((الشعب)) (٤: ٣٥) عن زهير بن محمد عن عبدالله بن محمد بن عقيل. وأخرجه الطبراني (٥٥٩١) والحاكم (٢: ٢١٧) وعنه البيهقي في «سننه)) (١٠: ٣٢٠) عن عمرو بن ثابت عن عبدالله بن عقيل به. وأخرجه ابن أبي عاصم (٩٣) عن أبي داود عن عمروبن ثابت إلا أن عنده: «عبدالرحمن بن سهل)). = ٥٥ = وأورده الهيثمي في ((المجمع)) (٤: ٢٤١) وعزاه إلى أحمد وقال: ((فيه عبد الله (في الأصل: عبيدالله، وهو خطأ) بن سهل بن حنيف ولم أعرفه، وبقية رجاله حديثهم حسن)) . ثم أورده أخرى (٥: ٢٨٣) وعزاه إلى أحمد والطبراني وقال: ((وفيه عبدالله بن سهل بن حُنيف، ولم أعرفه، وعبدالله بن محمد بن عقيل حديثه حسن)). وسكت الحاكم عن الحديث في الموضع الأول، وكذلك الذهبي، وقال في الموضع الثاني: ((هذا حديثٌ صحيح الإسناد ولم يخرجاه))، وتعقبه الذهبي بقوله: ((قلت: بل عمرو رافضي متروك)). قلت: تابع عمروبن ثابت عليه زهير بن محمد كما تقدم، وقال الحسيني عن عبدالله بن سهل - كما في ((تعجيل المنفعة)) (ص ١٥١) -: ((ليس بمشهور))، وتعقبه ابن حجر بقوله: «قلت: صحح حديثه الحاكم، ولم أره في ثقات ابن حبان، وهو على شرطه)). قلت: عبدالله بن سهل كذا ورد في بعض المصادر التي أخرجت الحديث والتي تقدم ذكرها، وقد ورد في أخرى تسميته بـ ((عبدالرحمن)) وهو هو، كما في ترجمة سهل من ((تهذيب الكمال)) (١٢: ١٨٥) و((تهذيبه)) (٤: ٢٥١) وقال ابن حجر في ترجمة سهل من ((الإصابة)) (٣: ١٩٨): ((روى له ابناه أبو أمامة أسعد وعبدالله أو عبدالرحمن)). ولكنه كأنه فرق بينهما عندما ترجم لكل منهما ترجمة مستقلة (٥: ١٣، ٣٨) لكنه جعلهما من القسم الثاني من الصحابة حسب تقسيمه لهم، وهم من الأطفال الذين وُلدوا في عهد النبي ◌َّه لبعض الصحابة من النساء والرجال ممن مات - وَّ - وهم في دون سن التمييز. وهذا يعني أن أحاديثهم مرسلة كما ذكر في مقدمة ((الإصابة)) (١: ٤)، وهذا لا يضر في هذا الإسناد لكون عبدالله أو عبدالرحمن يروي الحديث عن أبيه - سهل - عن النبي وَّر، وإذا كان كذلك فيكون إسناد الحديث حسناً، والله أعلم. ٥٦ ۔ الحديث الحادي والعشرون أخبرنا الشيخ الثقة أبو الوقت عبدالأول بن عيسى الهروي قدم علينا أخبرنا أبو الحسن عبدالرحمن بن محمد ببوشَنْج أخبرنا أبو محمد عبدالله بن أحمد بن حمويه بسرخس أخبرنا عيسى بن عمر أبو عمران حدثنا عبدالله بن عبدالرحمن السَّمَرْقَْدِيُّ أخبرنا عُبيد الله بن موسى عن سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله والتن : (تَكَفَّلَ اللَّهُ لِمَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ لا يُخْرِجُهُ إلا جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَتَصْدِيقُ كلماتِهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ أو يَرُدُّهُ إِلى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ مَعَ ما نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمٍ)(١). E (١) أخرجه الدارمي (٢٣٩٦) بإسناده المذكور هنا. وأخرجه مالك (٣: ٣) وعنه كل من البخاري (٦: ٢٢٠، ١٣ : ٤٤١، ٤٤٤ - ٤٤٥) والنسائي (٣١٢٢) وابن حبان (٤٥٩١) عن أبي الزناد به. وأخرجه سعيد بن منصور (٢٣١١) عن سفيان - وهو ابن عيينة - عن أبي الزناد به، وأما سفيان الذي في إسناد المصنف فهو ابن سعيد الثوري. وأخرجه سعيد بن منصور (٢٣١٢) ومسلم (٣: ١٤٩٦) والبيهقي في ((سننه)) (٩: ١٧٥) من طرق عن أبي الزناد به. ٥٧ الحديث الثاني والعشرون أخبرنا عبدالوهاب بن هبة الله أبو ياسر (-) أخبرنا أبو القاسم هبةُ الله بن محمد الكاتب أخبرنا الحسن بن علي أبو علي أخبرنا أحمد بن جعفر أبو بكر حدثنا أبو عبدالرحمن عبدالله ابن الإمام أبي عبدالله أحمد بن محمد بن حنبل حدثني أبي حدثنا حسن بن موسى الأشيب حدثنا ابنُ لَهِيعَةً حَدَّثنا الوليدُ بنُ أبي الوليد عن عثمان بن عبدالله بن سُرَاقَةَ العَدِويِّ عن عمرَ بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ أَظَلَّ رأس غازٍ (١) أَظَلَّهُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَمَنْ جَهَّزَ غَازياً فِي سَبِيلِ الله حتىْ يَسْتَقِلَّ بِجَهَازِهِ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، ومَنْ بَنِىْ مَسْجِداً يُذْكَرُ فيه اسمُ اللَّهِ بنىْ اللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي الجَنَّةَ))(٧). ٠ (١) في الأصل: ((غازياً))، وهو خطأ. (٢) أخرجه أحمد (٣٧٦) بإسناده المذكور هنا. وأخرجه مرة أخرى (١٢٦) وكذلك البيهقي في ((الشعب)) (٤: ٣٤ - ٣٥) بلفظين مقاربين للفظ المصنف عن يزيد بن عبدالله بن الهاد عن الوليد بن أبي الوليد به. وأخرجه دون ذكر بناء المسجد ابنُ أبي عاصم (٩٢) عن يزيد به. وأخرج ابن ماجه (٢٧٥٨) من طريق يزيد ذكر الغازي فقط. قلت: وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) (٩٧٥): ((هذا إسناد صحيح إن كان عثمان بن عبدالله سمع من عمر بن الخطاب فقد قال في التهذيب أن روايته عنه مرسلة)). = ٥٨ ٠ = قلت: فإسناده ضعيف لانقطاعه، والله أعلم. = وإن قيل أن في إسناد المصنف ((عبدالله بن لهيعة)) وهو صدوق اختلط، يُجاب عليه أنه قد توبع كما في ((المسند)) وابن ماجه. ٥٩ الحديث الثالث والعشرون أخبرنا عبدُالأول بن عيسى الصوفي قراءةً عليه وأنا أسمع ببغداد أخبرنا عبدالرحمن بن محمد بن المظفر الداودي أخبرنا عبدالله بن أحمد الحَمَويُّ أخبرنا محمد بن يوسف أبو عبدالله أخبرنا أبو عبدالله محمد بن إسماعيل الجعفي حَدَّثنا سَعْدُ بن حفص حدثنا شيبانُ عن يحيى عن أبي سَلَمَة أنه سمع أبا هريرة - رضي الله عنه - عن النبي ◌َُّ قال: ((مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَينِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ دَعَاهُ خَزَنَةُ الجَنَّةِ - كُلَّ خَزَنَةٍ بَاب - أي قُل، هَلم)). قال أبو بكر - رضي الله عنه -: يا رسول الله! ذاك الذي لا توى عليه(١). فقال النبيِ وَله: ((إِنِّي لْأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُم))(٢). (١) أي لا ضياع ولا خسارة، وهو من التوى: الهلاك. كذا في ((النهاية)) لابن الأثير (١ : ٢٠١). (٢) أخرجه البخاري (٦: ٤٨) بإسناده المذكور هنا. وأخرجه البخاري كذلك (٦: ٣٠٤ - ٣٠٥) ومسلم (٢: ٧١٢ - ٧١٣) والبيهقي في ((البعث والنشور)) (٢٣٣) من طرق عن شيبان - وهو ابن عبدالرحمن - به. وتابع يحيى - وهو ابن أبي كثير - عليه محمد بن عمرو عند ابن حبان (٧: ٧٦) بلفظ مقارب. ورواه الأوزاعيُّ عن يحيى عن محمد بن إبراهيم التيمي قال: أنبأنا أبو سلمة به، أخرجه عنه النسائي (٣١٨٤)، وأشار إليه ابن حجر في ((الفتح)) (٦: ٣١٠). وورد الحديث مطولاً بذكر خصالٍ أخرى، أخرجه مالك (٣: ٥٠ - ٥١) عن ابن شهاب عن حُميد بن عبدالرحمن عن أبي هريرة مرفوعاً به. = ٦٠