النص المفهرس

صفحات 341-360

- ٣٤١ -
٩٥١٨ - نهى أن يمشى الرَّجُلُ بَيْنَ الْبَعِيرَيْنِ يَقُودُهُما - (ك) عن أنس
٩٥١٩ - نَهَى أَنْ يُصَلِّ عَلَى الْجَنَائِ بَيْنَ الْقُبُور - (طس) عن أنس (ض)
٩٥٢٠ - فَهَى أنْ يُنَتْعَلَ الرَّجُلُ وَهُوَ قَاتِيمٌ (ت) والضياء عن أنس
٩٥٢١ - نَّهَى أَنْ يُبَلَ فِى الْمَاء الرَّأكد - (من٥) عن جابر - (صح)
٩٥٢٢ - نَهَى أَنْ يُبَلَ فِى الْمَاءِ الجَارِى - (طس) عن جابر - (ض)
(نهى أن يمشى الرجل بين البعيرين يقودهما) يحتمل أنه لما يقال إنه يورث الفقر وهل مثل البعيرين الفرسين
مثلا؟ فيه احتمال والكراهة للتنزيه (ك) فى الأدب (عن أنس) بن مالك قال الحاكم صحيح ورده الذهبى قال محمد بن ثابت
البنانى أحد رجاله ضعفه النسائى وغيره
(نهى أن يصلى على الجنائز بين القبور) فإنها صلاة شرعية والصلاة فى المقابر مكروهة أى تنزيها (طس عن أنس)
ابن مالك قال الهيشمى إسناده حسن
(نهى أن ينتعل الرجل وهو قائم) فى رواية قائما والأمر الإرشاد لأن لبسها قاعداً أسهل وأمكن ومنه أخذ
الطيبى وغيره تخصيص النهى بما فى لبسه قائما تعب كالتاسومة والخف لا كتبقاب وسرموزة (ت والضياء) فى المختارة
(عن أنس) بن مالك، وقضية صنع المؤلف أن الترمذى خرجه وأقره والأمر بخلافه بل خرجه أولا عن جابر ثم قال
هذا حديث غريب ثم عن أنس وقال كلا الحديثين لا يصح عند أهل الحديث وقال فى حديث أنس بخصوصه قال محمد
ابن اسماعيل يعنى البخارى لا يصح هذا الحديث وقال أعنى الترمذى فى العلل سألت عنه محمدا يعنى البخارى فقال
ليس هذا بصحيح ورواه باللفظ المزيور من طريق أخرى عن أبى هريرة وذكر أنه سأل عنه البخارى فقال فيه الحارث
ابن نبهان منكر الحديث لا يالى ماحدث وضعفه جدا اه. وقضية تصرف المؤلف أن الترمذى تفرد بإخراجه من
بين الستة والأمر بخلافه فقد خرجه أبو داود من رواية إبراهيم بن طهمان عن أبى الزبير عن جابر نهى رسول الله
صلى الله عليه وسلم أن ينتغل الرجل قائما قال الحافظ العراقى فى شرح الترمذى ورجال إسناده ثقات وقال النووى
فی ریاضه إسناده حسن
١
(نهى أن يبال فى الماء الراكد) وفى رواية الدائم أى الساكن وزاد فى رواية الذى لا يجرى وهو التأكيد قال
الزمخشرى هو الساكن ، دام الماء يدوم وأدمته أنا ومنه تدويم الطائر وهو أن يترك الخفقان بجناحيه فى الهواء
ودوام الشىء مكثه وسكونه اه، فيكره البول فى الماء الراكد مالم يستبحر بحيث لا يعاف البتة والنهى للتنزيه وهو
فى القليل أشد لتنجيه بل قيل يحرم فيه وأطلق المالكية الكرامة فإن تغير به فنجس إجماعا واتفق العلماء على أن
الغائط ملحق بالبول وأنه لا فرق بين البول فى نفس الماء أو فى إناء يصبه فيه أويول بقربه فيجرى إليه وأنه
لا فرق فى نجاسة الماءين البائل وغيره وزعم الظاهرية أن كل من بال بماء راكد وإن كثر امتنع عليه دون غيره
استعماله فى الطهارة وغيرها وأعظم الناس الشناعة عليهم (من، عن جابر) بن عبد الله ولم يخرجه عنه البخارى
(نهى أن يبال فى الماء الجارى) أى القليل أما الكثير فلا يكره فيه لقوته وكالبول الغائط والكراهة فى القليل
للتنزيه لا للتحريم وبحث النووى أنها للتحريم لأن فيه إتلافا للماء عليه وعلى غيره أجيب عنه بأن الكلام فى ملوك
له أو مباح يمكن طهره بالمكاثرة ، نعم إن دخل الوقت وتعين لطهره خرم كإتلافه ويحرم فى مسبل وموقوف
مطلقا وما هو واقف فيه إن قل لحرمة تنجيس البدن (طس عن جابر) بن عبد الله قال المنذرى إسناده جيد وقال
الهيثمى رجاله ثقات .

- ٣٤٢ -
5. 9.
٩٥٢٣ - نهى أن يسمى كلب أو كليب - (طب) عن بريدة - (ض)
٩٥٢٤ - نَهَى أَنْ يُصَلَّ الرَّجُلُ فِى لَافِ لََّ يْتَشُِّحُ بِهِ، وَنَهَى أَنْ يُصَلِّ الرَّجُلُ فِى سَاوِيلَ وَلَيْسَ عَلَيهِ
رِدَاء - (دك) عن بريدة .- (صح)
٩٥٢٥ - نَھَى أَنْ يَقَعَدُ الرّجلُ بينَ الظُّلُّ وَالشَّمْسِ - (ك) عن أبى هريرة (٥) عن بريدة - (صح)
٩٥٢٦ - نَهَى أَنْ يُتَعَطَى السَّيْفُ مَسَلْولاً - (حم دت ك) عن جابر - (صح)
٩٥٢٧ - نَهَى أَنْ يَقَْمَ الرَّجُلُ مِنْ مَقَعْدِه وَيَجْلِسَ فِيهِ آخر - (خ) عن ابن عمر - (صح).
(نهى أن يسمى كلب أو كليب) لأن الكلب من الفواسق الخمس فكأنه قال لا قسموا المؤمن فاسة! لا النظير بل كراهة
النسبة للكلاب الفواسق والنهى وارد على أصل وضع الاسم فلو وضع لإنسان واشتهر به لم يكره دعاؤه بهبل لا يجوز
تسميته بغيره بغير رضاه كما جزم به الغزالى وجعله أصلا مقيا عليه فإنه قال أسماؤه تعالى توقيفية لأنه إذا امتنع
فى حق آحاد الخلق أن يسمى باسم لم يسمه به أبواه ففى حق انه أولى قال وهو نوع قياس فقهى تبنى على مثله الأحكام
الشرعية (طب) وكذا فى الأوسط (عن بريدة) قال الهيشمى وفيه صالح بن حبان وهو ضعيف
(نهى أن يصلى) بفتح اللام المشددة (فى لجاف) هو كل ثوب يتغطى به (لا يتوشح به) التوشيح أن يأخذ الطرف
الأيسر من تحت يده اليسرى فيلقيه على منكبه الأيمن ويلقى الطرف الأيمن من تحت اليمنى على منكبه الأيسر (ونهى
أن يصلى الرجل فى سراويل) أعجعى أو عربى لا ينصرف (وليس عليه ردا.) لأن السراويل بمفرده يصف الأعضاء
ولا يتجافى عن البدن والنهى للتنزيه عند الشافعية (د ك عن بريدة) قال ابن عبد البر لا يحتج بهذا الحديث لضعفه
(نهى أن يقعد الرجل بين الظل والشمس) لأنه ظلم للبدن حيث فاضل بين أبعاضه وهذا من كمال محبة الله ورسوله
عليه الصلاة والسلام للعدل أن أمربه حتى فى حق الإنسان مع نفسه قال ابن القيم وفيه تنبيه على منع النوم بينهما فإنهردى.
(ك) فى الأدب (عن أبى هريرة ، عن بريدة) قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي
(نهى أن يتعاطى) أى يتناول (السيف مسلولا) فيكره تنزيها مناولته كذلك لأنه قد يخطئ فى تناوله فينجرح شىء
من بدنه أو يسقط منه على أحد فيؤذى وفى معناه السكين ونحوها فلا يرميها له ولا يناولها والحد من جهته ( حمد)
فى الجهاد (ت) فى الفتن (ك) فى الأدب (عن جابر) بن عبد اللهوقال الترمذى حسن غريب وقال الحاكم على شرط مسلم
وأقره الذهبي وقال ابن حجر سنده مصصيح
(نهى أن يقام الرجل) يعنى الإنسان المسلم (من مقعده) بفتح الميم محل قعوده (ويجلس) عطف على يقام أو حال
وتقديره وهو يجلس أعلى الأول كل من الإقامة والجلوس منهى عنه وعلى الثانى المنهى عنه الجمع حتى لو أقام ولم يجلس
(فيه آخر) لم يرتكب النهى ذكره الطبى والأول أصوب فقد قال القرطبى يستوى هنا أن يجلس فيه بعد إقامته أولا
غير أن الحديث خرج على أغلب ما يفعل فانه إنما يقيم غيره من مجلسه ليجلس فيه غالبا قال النووى والنهى التحريم فمن
سبق إلى مباح من مسجد أو غيره يوم جمعة أو غيره لصلاة أو غيرها تحرم إقامته منه لكن يستثنى مالو ألف موضعا
من مسجد لنحو إفتاء أو إقراء أو قراءة فهو أحق به فان قعد فيه غيره فله أن يقيمه وقال ابن أبى جمرة هذا اللفظ عام
مخصوص بالمجالس المباحة إما عموما كالمساجد ومجالس الحكام والعلم أو خصوصاً كمن يدعو قوما بأعيانهم إلى منزله
لنحو وليمة أما مجالس لاملك لشخص فيها ولا إذن فيقام ويخرج ثم هو فى المجالس العامة ليس عاما بل خاص بغير
نحو مجانين ومن يحصل منه أذى كأكل ثوم إذا دخل مسجدا وسفيه دخل مجلس حكم أو علم وحكمة النهى انتقاص حق
المسلم الموجب للضغائن والحث على التواضع الموجب للمودة وأيضا الناس فى المباح سواء فمن سبق استحق فإزعاجه غصب

- ٣٤٣ -
٩٥٢٨ - نَهَى أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْ آنِ إلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ - (قده) عن ابن عمر - (صح)
٩٥٢٩ - نَهَى أَنْ نَستَقْبِلَ الْقِْلَتَيْن بَوْلِ أَوْ غَائِط - (حم د٥) عن معقل الاسدى
والغصب حرام أه وقال النووى هذا فى حق من جلس محل من نحو مسجد ثم فارقه ليعود (خ) فى كتاب الجمعة
(عن ابن عمر) بن الخطاب
(نهى أن يسافر بالقرآن) أى بالمصحف أو بما فيه قرآن وإن قل لا فى ضمن غيره فلا ينافى كتابته إلى هرقل («يا أهل
الكتاب، (إلى أرض) أى بلاد (العدو) أى الكفار خوفا من الاستهانة به والباء فى بالقرآن زائدة والقرآن أقيم مقام
الفاعل وليست كما فى خبر لا تسافروا بالقرآن فانها حال فيكره عند الشافعى ويحرم عند مالك حمل ذلك إلى بلاد الكفر
كما يشير إليه تعليله فى خبر ابن ماجه بقوله مخافة أن يناله العدو فان أمنت العلة زال المنع قال المظهر كان جميع القرآن
محفوظا للصحابة فلو مشى بعض القراء إلى أرض العدو ومات ضاع ذلك القدر قال الطيى وذهب فى هذا الكتابة
لأن المصحف لم يكن فى عهد النبي صلى الله عليه وسلم فنقول لم لا يجوز أن يراد بالقرآن بعض ما كتب فى عهده أو يكون
إخبارا عن الغيب اهـ. قيل وفيه منع بيع المصحف من كافر لوجود العلة (قده) فى الجهاد (عن ابن عمر ) بن الخطاب
وفى رواية لمسلم كان ينهى .
( نهى أن نستقبل القبلتين) قال الحافظ العراقى ضبطناه بفتح النون ولا يصح كونه بضم الياء على أنه مبنى
للمفعول لنصب القبلتين والمراد بهما الكعبة وبيت المقدس فهو من قبيل المجاز بالنسبة لما كان أوهو التغليب كالقمرين
والعمرين (ببول أو غائط) تحريما بالنسبة للكعبة بشرطه وتنزيها بالنسبة لبيت المقدس بنقل النووى الإجماع على عدم
التحريم ولا يمتنع مع ذلك جمعهما فى لفظ واحد فغاية ما فيه الجمع بين الحقيقة والمجاز بناء على الأصح أن النهى حقيقة
فى التحريم بجاز فى الكراهة وأما إذا جعل حقيقة فيهما فلا يلزم ذلك، هذا أظهر الأجوبة وهو الذى عول عليه النووى،
وأما الجواب بأن النهى منسوخ وبأنه نهى عن استقبال بيت المقدس حين كان قبلة ثم عن أستة ال الكعبة حين صارت
قبلة لجمعهما الراوى ظنا منه أن النهى مستمر وبأن المراد بالنهى أهل المدينة ومن علي سمتها فقط لأن استقبالهم بيت
المقدس يستلزم استديار الكعبة قتهيهم لاستدبار الكعبة لالحرمة استقبال بيت المقدس كمانقله الماوردى فرة الأول
بأن النسخ لا يثبت إلا بدليل والثانى أن فيه توهم الراوى فى جمعه بينهما بلامستند وكلام أحمد بن حنبل يقتضى
اجتماع النهرين فى زمن واحد وعن الثالث بأن الأصل عدم تخصيص الحكم ببعض البلاد والنهى عن استقبالهما ورد
فى وقت واحد وهو عام لجميع المدن وقول الحافظ ابن حجر أخذ بظاهر هذا الحديث جمع منهم ابن سيرين تحرموا استقبال
القبلة المنسوخة وهى بيت المقدس بذلك وهو حديث ضعيف فى حيز المنع كيف ولم يصرح منهم أحد بالتحريم وإنما
الوارد عن مجاهد وابن سيرين والنخفى أنهم كرهوا ذلك ومرادهم كراهة التنزيه لنقل النووى فى المجموع كالخطابى
الإجماع على عدم التحريم وزعمه أعنى ابن حجر أن بعض الشافعية قال به أى التحريم غلط وإنما نقل الرويانى عن
أصحابنا الكراهة لكونه كان قبلة ومراده كراهة التنزيه فإنهم إذا أطلقوا الكراهة إنما يعنونها وظاهر الحديث أنه
لا فرق فى الكراهة بين الصحراء والبنيان وقد أطلق فى الروضة الكراهة أيضا قال المحقق أبو زرعة وقياس مذهبنا
اختصاصها بالصحراء ( حم ده عن معقل) بن أبى معقل بفتح الميم وسكون المهملة وكسر القاف فيهما وهو معقل
ابن الهيثم ويقال ابن أبى الهيثم (الأسدى) بفتح السين حليف لبنى زهرة بن خزيمة، وقيل إنماهو الأزدى زاى لابسين
صحابى مدنى له عن المصطفى صلى الله عليه وسلم حدينان هذا أحدهما وسكت عليه أبو داود فهو عنده صالح بل قال
ابن محمود شارحه فى اسناده جيدو خالفه الذهبى فقال فى المهذب فيه عند أبي داود أبوزيدمولى بنى ثعلبة لايدرى من هو.
وقال مغلطاى فى شرح ابن ماجه إسناده ضعيف للجهل بحال راويه أبى زيد فانى لم أرمن تعرض لمعرفة حاله وسماء

- ٣٤٤ -
٩٥٣٠ - نَهَى أَنْ يَتَخْلَى الَّجُلُ تَّحْتَ شَجْرَة ◌ُثِْرَةَ، وَنَهَى أَنْ يَتَخَلّى عَلَى ضَفَّة نَهَرِ جَار - (عد)
عن ابن عمر - (ض)
٩٥٣١ - نَهَى أَنْ يُبَالَ فِى الْجُحْرِ - (دك) عن عبد الله بن سرجس - (صح)
٩٥٣٢ - نَهَى أَنْ يُبَلَ فِى قْلَةِ المَسْجِدِ - (د) فى مراسيله عن أبى مجلز مرسلا - (ض)
٩٥٣٣ - نَهَى أَنْ يَالَ بَأْبَوَابِ لْمَسَاجِدِ - (د) فى مراسيل عن مكحول درسلا - (ض)
أبو داود الوليد وذكره ابن عبدالبر فى الاستقصاء ولم يسمه وسكوت أبى داود والمنذرى عليه لا يكفى وينضم لجهالته
انقطاع حديثه فيما ذكره العسكرى من أن معقلا مات زمن النبى صلى الله عليه وسلم فيكون منقطعا لأنه غير صحابى
ولا ذكره فيبهم أحد لكن قال ابن سرور مات زمن معاوية فهو متصل والقلب إليه أميل اهـ . لكن قال النووى
فى الخلاصة إسناده حسن وفى شرحه لأبى داود جيد ومراده حسن لغيره لوروده من طرق أخرى عند البيهقى
فى الخلافيات وابن عدى عن ابن عمر بإسناد ضعيف .
(نهى أن يتخلى الرجل) وصف طردى فالمرأة كذلك ( تحت شجرة مثمرة) أى من شأنها ذلك وإن لم تثمر
وفى غير وقت الثمرة فيكره تنزيها (ونهى أن يتخلى على ضفة نهر جار) ضفة النهر والبتر جانبه تفتح فتجمع على
ضفات كنة وجنات وتكبر فتجمع على ضفف كبعدة وعدد ( عد عن ابن عمر بن الخطاب ورواه عنه أيضا الطبرانى
فى الأوسط وقال لم يروه عن ميمون إلا فرات بن السائب تفرد به الحكم بن مروان الكوفى قال الهيشمى فرات قال
البخارى منكر الحديث تركوه وقال الولى العراقي ضعيف لضعف فرات
(نهى أن يبال فى الجحر) بضم الجيم وسكون الحاء وهو كل شىء يحتفره الهوام والسباع لأنفسها كذا فى المحكم
وقيل هو الثقب وهو ما استدار ومثله السرب بفتحتين ما استطال والنهى للتغزيه قال الولى العراقى فيه كراهة البول
فى الجحر، هبه ثقبا نازلا فى الأرض أو مستطيلا تحتها، قال وعللوه بعلتين أحدهما أنه مسكن الجن ويؤيده الأثر الصحيح
أن سعد بن عبادة بال فى جحر غر مينا فسمعت الجن تقول
تجن قتلنا سيد الخزرج ، سعد بن عباده وميناء بسبهم . أسلم يخط فؤاده
الثانية أذى الهوام بلسعها أو بعود الرشاش عليه أو تأذى ذلك الحيوان إن كان ضعيفاً (دك ) فى الطهارة كلاهما
من حديث معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة (عن عبدالله بن سرجس) بفتح السين المهملة وسكون الرأء وكسر الجيم
غير مصروف صحابى معروف الصحبة والرواية لفظ أبى داود قال يعنى هشام قالوا لقتادة ما تكره من البول فى الجحر
قال كان يقال إنها مساكن الجن ولفظ رواية الحاكم أنها مساكن الجن دون قوله يقال، قال وهذا صحيح على شرطهما
وسكت عليه أبو داود والمنذرى قال الحاكم على شرطهما ورواه عنه أيضا النسائى وغيره
( نهى أن يبال فى قبلة المسجد) لفظ أبى داود عن أبى مجلز أن النبى صلى الله عليه وسلم أمر عمر أن ينهى أن يبال
فى قبلة المسجد والنهى للتحريم وفى بقية المسجد كذلك وإنما خص القبلة لأنه فيها أغلظ وأشد وأبو مجلز بكسر الميم
وسكون الجيم وفتح اللام بعدها زاى أسمه لاحق بن حميد تابعى (دفى مراسيله عن أبى مجلز) المذكور (مرسلا)
(نهى أن يبال بأبواب المساجد) أى إن سرى البول إلى جدر المسجد أو شىء من أجزائه فالكراهة حينذ
للتحريم ويحتمل أنها للتنزيه وأن المراد البول بقرب باب المسجد لثلا يستقدره الداخلون أو يعود ريحه عليهم أو على
من بالمسجد (د فى مراسيله عن مكحول مرسلا) وهو الشامى

- ٣٤٥ -
٩٥٣٤ - نهى أَنْ يَسْتَنْجِىَ أَحَدُ بِعَظْم أَوْ رَوْنَةَ، أَوْ حُمَةَ - (دقط حق) عن ابن مسعود - (*)
٩٥٣٥ - نَّهَى أَنْ يَبُولَ الرَّجُلُ فِى مُسْتَحَمِّه - (ت) عن عبد الله بن مغفل - (*)
٩٥٣٦ - نَّهَى أَنْ يَخْلِسَ الرَّجُلُ فِى الصَّلاَةِ وَهُوَ مُدْتِدُ عَلَ يَدِهِ الْرَى، وَقَلَ: إِنَّاَ صَلَةُ الْيَهُود - (ك
هق) عن ابن عمر - (*)
٩٥٣٧ - نَهَى أَنْ يَقْرَنَ بينَ الحَجِّ وَالْعُمرَة - (د) عن معاوية - (*)
٠٫٠٠٠
٩٥٣٨ - نهى أن يَقَد السير بين أصبعين - (د.ك) عن سمرة - (ص)
(نهى أن يستنجى أحد بعظم أوروثة أو حممة) بضم المهملة وفتح الميمين الفحم وما احترق من نحو خشب وعظم
قال الخطابى نهيه عن الاستنجاء بها يدل على أن أعيان الحجارة غير مختصة بهذا المعنى لهما عدا الثلاثة من كل جامد طاهر
يدخل فى الإباحة وقال غيره ملحق بها كل مطعوم للآدمى قياساً أولويا وكذا المحترم كورق كتب العلم ومن قال علة
النهى عن الروث كونه نجسا الحق به كل نجس ومتنجس وعن العظم كونه لزجا فلا يزيل إزالة تامة وألحق به ما فى
معناه كزجاج أملس ويؤيده رواية الدارقطنى عن أبى هريرة نهى أن يستنجى بروث أو عظم وقال إنهما لا يطهران
وفيه ود على زاعم أجزاء الاستنجاء بهما وإن كان منهيا عنهما (د قط حق عن ابن مسعود) رمز المصنف لصحته وليس
بمسلم فقد قال مخرجه الدار قطنى إسناده شامى وليس بثابت قال وفى إسناد غير ثابت أيضا جلد بدل حملة وقال يستطيب
بدل يستنجى خرجه الطحاوى
(نهى أن يبول الرجل فى مستحمه) المحل الذى يغتسل فيه بالحميم وهو فى الأصل الماء الحار ثم قل الاغتسال بأى
ماء كان استحمام وذلك لجلبه الوسواس ولأنه قد يصيبه شىء من الجن لأن المغتسل محل حضور الشياطين لما فيه من
كشف العورة فهو فى معنى البول فى الجحر ذكره الولى العراقى وحمل جمع هذا الحديث على ما إذا كان المستحم لينا
ولا منفذ فيه بحيث لو نزل فيه البول شربته الأرض واستقر فيها فان كان صلبا كنحو بلاط بحيث يجرى عليه البول
أو كان فيه منفذ كبالوعة فلا نهى وقال النووى محل النهى عن الاغتسال فيه إذا كان صلا يخاف إصابة رشاشه فان
كان له نحو منفذ فلا كراهة قال الولى العراقى وهذا عكس ماذكره أولئك الجماعة فإنهم حملوا النهى على الأرض اللينة
وحملها على الصلبة لأنها فيها معنى آخر وهو انه فى الصلب يخاف عود الرشاش بخلاف الرخوة وهم نظروا إلى أنه
فى الرخوة يستقر حله وفى الصلبة لا فإذا صب عليه الماء ذهب أثره (ت عن عبد الله بن مغفل) وقال غريب
لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث أشعث بن عبد الله ذكر فى العلل أنه سأل عنه البخارى فقال لا أعرفه مر فوعا
إلا من هذا الوجه قال ابن سيد الناس ومع غرابته يحتمل كونه من قسم الحسن لأن أشعث مستور اهـ .
ولذلك جزم النووى بأنه حسن .
(نهى أن يجلس الرجل فى الصلاة وهو معتمد على يده اليسرى وقال إنها صلاة اليهود) أى وقد أمرنا بمخالفتهم
فى هديهم قال ابن تيمية وفيه تنبيه على أن كل ما يفعله المشركون من العبادات ونحوها ما يكون معصية بالنية
نهى المؤمنون عن ظاهره وإن لم يقصدوا به قصد الكافرين حسما للباب ( ك حق عن ابن عمر ) بن الخطاب قال
الذمی فی المهذب هذا إسناد قوى .
(نهى أن يقرن بين الحج والعمرة) نهى تزبه أو إرشاد لما فى القرآن من النقص المجبور بدم (د عن معاوية)
قال للصحابة هل تعلمون أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن كذا وكذا وركوب جلود المر قالوا نعم قال فتعلمون أنه
نهى أن يقرن قالوا أما هذا فلا قال أما إنها معهن ولكن نسيتم سنده جيد .
(نهى أن يقد السير) أى يقطع ويسق (بين أصبعين) لثلا يعقر الحديد يده وهو يشبه نهيه عن تعالى السيف

- ٣٤٩ -
٩٥٣٩ - نَهَى أَنْ يَضْحَى بِعَضْبَاءِ الْأَذْنِ وَالْقَرْنِ - (حم٤ ك) عن على - (*)
٩٥٤٠ - نَّهَى أَنْ تُكْسَرَ سِكْهُ الْمُسْلِينَ الْجَائِزَةُ بَيْنْهُمْ ،إلّ من بأس - (حم د.ك) عن عبد الله المزنى (ص3)
٩٥٤١ - نَهَى أَنْ يُعْجَمَ الّوَى طَبْخًا - (د) عن أم سلمة - (صح)
٩٥٤٢ - نَھیان یتنفس می الإِناءِ ، أُوْ ینفَخَ فیه - (حم دت٥) عن ابن عباس - (ح).
٩٥٤٣ - نَهَى أَنْ يَمَسْحَ الرّجلُ يَدَهُ بِشَوْبِ مَنْ لَمْ يَكُمه ـ (حمد) عن أبى بكرة - (ح)
٩٥٤٤ - نهى أن يسمّى أَرْبَعَةُ أَسْمَاءَ: أَفْلَحَ، وَيَسَارًا وَنَافِعًا، وَرَبَاحا - (ده) عن سمرة - (ح)
-.
مسلولا قال القاضى القد قطع الشىء طولا كالشق والسير ما يقد من الجلد نهى عنه حذرا من أن يخطئ القاد فيجرح
أصبعه (دك) فى الأدب (عن سمرة) بن جندب قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي فى التلخيص لكنه فى الميزان
قال هذا حديث منكر .
(نهى أن يضحى بعضباء الأذن والقرن) بعين مهملة وضاد معجمة أى مقطوعة الأذن ومكسورة القرن واستعمال
الغضب فى القرن أكثر منه فى الأذن وفى رواية نهى أن يضحى بجدعاء الأذن أى مقطوعتها (حم ٤ ك) فى باب الأضحية
(عن على) أمير المؤمنين قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي
(نهى أن تكسر سكة المسلمين) أى الدراهم والدنانير المضروبة (الجائزة بينهم) يسمى كل واحد منها سكة لأنه
طبع بسكة الحديد أى لا تكسر وذلك لما فيها من اسم الله أو لإضاعة المال (إلا من بأس) أى إلا من أمر يقتضى
كسرها كزوافها وشك فى صحة نقدها فلا نهى عن كسرها حينئذ قال بعض الشافعية والوجه أنه لا يحرم إلا إذا كان
فيه نقص لقيمها رحم ده ك عن عبد ابنه المربى) زاد الحاكم أن تكسر الدراهم فتجعل قضة أو تكسر الدنانير فتجعل
ذهبا قال الحافظ العراقى ضعيف ضعفه أبن حبان اهـ وقال فى المهذب فيه محمد بن قضاء ضعيف وفى الميزان
ضعفه ابن معين وقال النسائى ضعيف وقال العقيلى لا يتابع على حديثه ثم أورد له أخبارا هذا منها وقال عبد الحق
الحديث ضعيف لضعف محمد بن فضاء قال فى المنار وترك ولده وهو خالد الجهنى وخالد مجهول لا يعرف بغير هذا
(نهى أن نعجم) بنون أوله بخط المصنف (النوى طبخا) أى نبالغ فى نضجه حتى يتفتت وتفسد قوته التى يصلح
معها للغم أو المعنى إذا طبخ لتؤخذ حلاوته طبخ عفواً لئلا يبلغ الطبخ النوى ولا يؤثر فيه تأثير من يعجمه أى يلوكه
لأنه يفسد الحلاوة (د عن أم سلمة) رمز لحسنه
(نهى أن يتنفس فى الإماء) عند الشرب (أو ينفخ فيه) لأن التنفس فيه يورث ريحا كريها فى الإناء فيعاف
والنفخ فى الطعام الحار يدل على العجلة الدالة على الشره وعدم الصبر وقلة المروءة (حمد ت ، عن ابنعباس) وروى
عنه مسلم الجملة الأولى وقد رمز المصنف الحسنه
(نهى أن يمسح الرجل يده بثوب من لم يكسه) بضم السين المهملة وكسرها والمراد أنه لا يمسح يده إلا فى ثوب من
له عليه نعمة كثوب كساه لنحو حليلته أو خادمه من يحب ذلك ولا يتقذره وهذا إن غلب على ظنه ذلك لاإن شك
كأكل طعام صديقه ثم رأيت العسكرى قال أراد المصطفى صلى الله عليه وسلم بهذا أن يستبذل أحداً من المؤمنين وإن
كان فقيرا فإن الله يطعمه ويكسوه (حم د) فى الأدب (عن أبى بكرة)
(نهى أن يسمى أربعة) أى بأربعة (أسماء أفلح ويساراً) هو اليسر والغنى وسعة الحال (ونافعا ورباحا) هو
الربح فيكره القسمية بذلك لأنه قد يقال أفلح هنا فيقال لا فيتطير بذلك وكذا البقية ( د. عن سمرة) بن
جندب رمن لحسنه .
3

- ٣٤٧ -
٩٥٤٥ - نَهَى أَنْ تَحْلِقَ المَرْأَةُ رَأْسَهَا - (تن) عن على - (ض)
٩٥٤٦ - هى أنْ يتخَذَ شَىْءٍ فِيهِ الرَّوحُ غَرَضًا - (حم ت ن) عن ابن عباس - (صح)
٩٥٤٧ - نهى أن يجمع أحدٌ بَيْنَ اسمِهِ وَكْنَيَتِهِ - (ت) عن أبى هريرة - (*)
٩٥٤٨ - نَهَى أَنْ يَامَ الرَّجُلُ عَلَى سَطْحِ لَيْسَ بِمَحْجُورٍ غَلَيْهِ - (ت) عن جابر - (ض)
٩٥٤٩ - نَى أَن يَسْتَوْفِرَ الرَّجُلُ فِى صَلاَتِهِ - (ك) عن سمرة - (صـ)
٩٥٥٠ - نَهَى أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ مُؤَذّنًا - (مق) عن جابر
٩٥٥١ - نَهَى أن يمشِىَ الرَّجُلَ بَينَ الْمَراتَينِ - (دك) عن ابن عمر - (ص3)
(نهى أن تحلق المرأة رأسها) فيكره لها ذلك كما فى المجموع عن جمع لأنه مثلة فى حقها وألحق بها الخنثى
وقال بعضهم يحرم تمسكا ظاهر النهى (ت) فى الحج (ن عن على) أمير المؤمنين قال الترمذى وفيه اضطراب قال النووى ألا
دلالة فيه لضعفه لكن يستدل بعموم خير من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد وقال ابن حجر رواته موثقون لكن
اختلف فى وصله وإرساله اهـ. وعدول المصنف عن عزوه البزار و ابن عدى لأن فيه عند هما. على بن عبدالرحمن وهو ضعيف
(نهى أن يتخذ شىء فيه الروح غرضا) بغين وضادمعجمتين بينهما راء محركا ما ينصب ليرمى إليه لما فيه من الجرأة
والاستهانة بخلق الله والتعذيب عبئا (حم ت ن عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه
(نهى أن يجمع أحد بين أسمه وكنيته) بأن يسمى محمداً ويكنى أبى القاسم فيحرم ذلك حتى بعد وفاته (ت عن
أبى هريرة) رمز المصنف لصحته
(نهى أن ينام الرجل على سطح ليس بمحجور عليه) أى ليس عليه حاجز يمنع من وقوع النائم من نحو جدار
والحجر المنع (ت عن جابر) بن عبدالله
(نهى أن يستوفز الرجل فى صلاته) أى أن يقعد فيها منتصبا غير مطمئن ففى المصباح استوفز فى قعدته قعد
منتصبا غير مطمئن (ك عن سمرة ) بن جندب
(نهى أن يكون الامام مؤذنا) أى أن يجمع بين وظيفتى الامامة والآذان واختلف السلف فى الجمع بينهما فقيل
يكره تمسكا بهذا الحديث لكن الجمهور على عدم الكراهة فقد صح عن عمر لو أطيق الأذان مع الخلافة لأذت رواه
سعد بن منصور وغيره وقيل هو خلاف الأولى وقيل يستحب وصححه النووى (هق عن جابر) بن عبدالله وقضية صنيع
المصنف أن مخرجه البيهقى خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه بل قال وتبعه الذهبى فى المهذب إسناده ضعيف: رة وقال
ابن الجوزى لا يصح فيه كذاب وقال ابن حجر فى الفتح سنده ضعيف
(نهى أن يمشى الرجل بين المرأتين) عن يمينه وشماله ولو محارم لئلا يساء به الظن أو بهما بل يمشيان بحاءة الطرق.
حذرا من الاختلاط المؤدى إلى المفسدة؛ وأخذ من مفهوم العدد إن مشى رجال بينهما ومشى رجل بين نساء غير منهى
لبعد المفسدة ويحتمل شمول النهى كالومشت واحدة أمامه وأخرى خلفه وفى معنى المشى القعود بنحومسجدأو طريق
(د) فى آخر سننه (ك) فى الأدب (عن ابن عمر ) بن الخطاب قال الحاكم صحيح وشنع عليه به الذهبى وقال فيه داود
ابن أبى صالح قال ابن حبان يروى الموضوعات اه وهو فى طريق أبى داود أيضا وقال المناوى داود منكر الحديث
وذكر البخارى الحديث فى تاريخه الكبير من رواية داود هذا وقال لا بتابع عليه
28

- ٣٤٨ -
٩٥٥٢ - نهى أَنْ يُقَامَ عَنِ الطَّعَامِ حَتَّى يُرْفَعَ - (٥) عن عائشة - (ح)
٩٥٥٣ - نهى أنْ يُصَلَى الرَّجُلُ وَرَأْسُهُ مَعْقُوصُ - (طب) عن أم سلمة - (ح)
٩٥٥٤ - نَهَى أَنْ يُصَلَىَ الرَّجُلُ وَهُوَ حَاقٍِ - (٥) عن أبى أمامة .- (ح)
٩٥٥٥ - نَّهَى أَنْ يُصَلَى خَلْفَ اْمُتَحَدِّث وَالَّايم - (٥) عن ابن عباس - (ح)
٩٥٥٦ - نَهَى أَنْ يَبُولَ الرَّجُلُ قَائِمًا - (٥) عن جابر - (ح)
(نهى أن يقام عن الطعام حتى يرفع) هذا فى غير مائدة أعدت جلوس قوم بعد قوم كما ذكروه(٥) من حديث
الوليد بن مسلم عن منير بن الزبير عن مكحول (عن عائشة) ومنير هذا قال فى الميزان عن ابن حبان يأتى عن الثقات
بالمعضلات ثم أورد له هذا الخبر وهو مع ذلك منقطع فيما بين مكحول وعائشة فرمز المصنف لحسنه غير حسن
(نهى أن يصلى الرجل ورأسه معقوم) لأن شعره إذا نثر سقط على الأرض عند السجود فيعطى صاحبه ثواب
السجود به قال الزين العراقى فيه كراهة صلاة الرجل وهو معقوص الشعر أو مكفوفه تحت عمامته أو كف شىء من
ثيابه كالكم وهى كراهة تنزيه وسواء فعله للصلاة أو لغيرها خلافا لمالك قال والنهى خاص بالرجل دون المرأة لأن
شعرها عورة يجب ستره فى الصلاة فإذا نقضته لا يستر ويتعذر ستره فتبطل صلاتها (طب عن أم سلمة) رمز المصنف
لحسنه وهو تقصير وإنما حقه الرمز لصحته فقد قال الهيثمى رجاله رجال الصحيح ورواه أبو داود من حديث أبى
واقع بلفظ نهى أن يصلى الرجل وهو عاقص شعره
(نهى أن يصلى الرجل وهو حاقن) وفى رواية وهو حقن حتى يتخفف والحاقن والحقن من حبس بوله كالحاقب
بموحدة للغائط (٠ عن أبى أمامة) الباهلى رمز المصنف الحسنه
(نهى أن يصلى خلف المتحدث والنائم) أى أن يصلى وواحد منهما بين يديه لأن المتحدث يلهى بحديثه والنائم قديبدو
منه ما يلهى وقديرادبالنا ثم المضاجع ولا فرق بين الليل والنهار لوجود المعنى والنهى كما أشار إليه الذهبى وغيره للتنزيه جمعا بينه
وبين خبر أنه كان يصلى وعائشة معترضة بينه وبين القبلة فسقط مالا بن حبان هنا من زعم التعارض أو لأنه كان هناك نجاسة رطبة تناله
إذا قعد لا إذا قام أو لأنه كان بين الناس ولم يمكنه غير ذلك أو لكونه كان أيسر من القعود فى تلك الحالة وقال
ابن حجر أحاديث النهى محمولة إن ثبتت على ما إذا حصل شغل الفكر به فإن أمن من ذلك فلا كراهة (.عن ابن عباس)
رمز لحسنه قال مغلطاى فى شرح ابن ماجه سنده ضعيف لضعف راويه أبى المقدام هشام بن زياد الأموى ضعفه
البخارى وقال ابن مهدى تركوه وابن خزيمة لا يحتج بحديثه وابن حبان لا يجوز الاحتجاج به اهـ. وقال عبد الحق
خرجه أبو داود بسند منقطع قال ابن القطان ولو كان متصلا ماصح للجهل راويين من رواته وبسطه وقال ابن الجوزى
حديث لا يصح وقال ابن حجر فى المختصر حديث النهى عن الصلاة إلى الاثم خرجه أبو داود وابن ماجه من
حديث ابن عباس وقال أبو داود طرقه كلها واهية وفى الباب عن ابن عمر أخرجه ابن عدى وعن أبى هريرة أخرجه
الطبرانى فى الأوسط وهما واهيان
(نهى عن أن يبول الرجل قائماً) فيكره تنزيها لا تحريماً وأما بوله قائماً لبيان الجواز أو لكونه لم يجد مكانا
يصلح للقعود أو لأن القيام حالة لا يمكن معها خروج الريح بصوت ففعله لكونه كان بقرب الناس أو لأن العرب
تستشفى به لوجع القلب فلعله كان به أو لجرح كان مأبضه بهمزة ساكنة الموحدة فمعجمة باطن ركبتيه فلم يمكنها جله
القعود أو أن البول عن قيام منسوخ لخبر عائشة مابال قائماً منذ أنزل عليه القرآن وخبرها من حدثكم أنه كان يبول قائماً
فلا تصدقوه ما كان يبول إلا قاعداً قال ابن حجر والصواب أنه غير منسوخ وعائشة إنما تعلم ما وقع بالبيوت قال

- ٣٤٩ -
٩٥٥٧ - نَهَى أَنْ تُتْبَعَ الْجَزَةُ مَعَهَا رَأنَّةٌ - (٥) عن ابن عمر - (ض)
٩٥٥٨ - نَّهَى أَنْ يُنْفَخَ فِى الشّرَابِ، وَأَنْ يُشْرَبَ مِنْ تُلْةَ الْقَدَح، أَوْ أَذْنِه - (طب) عن سهل
ابن سعد -(ح)
٩٥٥٩ - نَهَى أَنْ يَمْيِىَ الرَّجُلُ فِى نَعْلِ وَاحِدَةٍ، أَوْ خُفْ وَاحِدَة - (حم) عن أبى سعيد - (ح)
٩٥٦٠ - نَهَى أَنْ تُكَلَّمَ النِّسَاءُ إلَّ اذْنِ أَزْواجِهِنَ - (طب) عن عمرو - (ض)
٩٥٦١ - نَهَى أَنْ تُلْقَى النَّوَاةُ عَلَى الَّطَبَقِ الَّذِى يُؤْ كَلُ مِنْهُ الرُّطَبُ أَو التّعْرُ - الشيرازى عن على - (ض)
٩٥٦٢ - نَهَى أَنْ يُسَمِى الرَّجُلُ حَرْبًا أَوْ وَلِيدًا، أَوْمُرَّةً، أَوْ الْحَكَّ؛ أو أَبَا الْحَكَمِ، أَوْ أَلَحْ،
أَوْ نَجِيحًا، أَوْ يَسَارًا - (طب) عن ابن مسعود - (ح)
وقد ثبت عن جمع من الصحابة منهم عمر وعلى أنهم بالوا قياما وهو دال للجواز بغير كرامة إذا أمن الرشاش ولم
يثبت فى النهى عنه شىء كما بينته فى أوائل شرح الترمذى (٥ عن جابر) بن عبد الله رمز لحسنه قال مغلطاى فى سنده
منغف لضعف رواته فمنهم عدى بن الفضل قال أبو حاتم والنسائى والدار قطنى متروك الحديث وابن حبان ظهرت
المنا کیر فی حديثه وأبو داود ضعيف
(نهى أن تتبع الجنازة معها رائة) بالنون المشددة أى امرأة صائحة صياحا شديداً ومن رواه بالياء فقد مصحف
(، عن ابن عمر) بن الخطاب قال عبد الحق إسناده ضعيف وقال الذهبى أبو يحي ضعف.
( نهى أن ينفخ فى الشراب وأن يشرب من ثلة القدح أو أذنه) لما مر مفصلا ( طب عن سهل بن سعد)
الساعدى قال الهيشمى فيه عبد المهيمن بن عباس بن سهل وهو ضعيف اه ورمز المصنف لحسنه
(نهى أن يمشى الرجل) ذكره وصف طردى والمراد الإنسان والنهى للتنزيه (فى فعل واحدة أو خف واحدة)
لما تقدم؛ قال الغزالى إذا لبس الإنسان خفه فابتدأ باليسرى فقد ظلم وكفر النعمة لأن الخف وقاية الرجل والرجل
فيه حظ وبالبداءة بالحظوظ ينبغى أن يكون الأشرف فهو العدل والوفاء بالحكمة ونقيضه ظلم وكفران نعمة الرجل
والخف قال وهذا عند العارفين كبيرة وإن سماه الفقيه مكروهاً حتى أن بعضهم جمع أكراراً من حنطة وتصدق بها
فسئل عن سيه قال لبست المداس مرة فابتدأت بالرجل اليسرى سهواً فكفرت بالصدقة؛ نعم الفقيه لا يقدر على تفخيم
الأمر فى هذه الأمور ونحوها فإنه مسكين بلى باصلاح العوام الذين تقرب درجتهم من درجة الأنعام وهم منغمسون
منطمسون فى ظلمات أهم وأعظم من أن يظهر أمثال هذه الظلمات بالإضافة اليها ( حم عن أبى سعيد)
(نهى أن تكلم النساء إلا بإذن أزواجهن) لأنه مظنة الوقوع فى الفاحشة بتسويل الشيطان ومفهومه الجواز
بإذنه وحمله الولى العراقى على ما إذا انتفت مع ذلك الخلوة المحرمة والكلام فى رجال غير محارم ( طب عن عمرو)
ابن العاص رمز المصنف لحسنه وعدل عن عزوه الدارقطنى لكونه غير موصول الإسناد عنده
(نهى أن يلقى النوى على الطبق الذى يؤكل منه الرطب أو التمر ) لئلا يختلط بالتمر والنوى مبتل من ريق الفم
عند الأكل بل يلقى النوى على ظهر أصبعه حتى يجتمع فيلقيه خارج الطبق ( الشيرازى عن على) أمير المؤمنين
(نهى أن يسمى الرجل حرباً أو وليدا أو مرة أو الحكم أو أبا الحكم أو أفلح أو نجيحاً أو يسارا) لما فيه من الفأل السوء
وتزكية النفس (طب) وكذا فى الأوسط (عن ابن مسعود) قال الهيثمى وفيه محمد بن محمصن العكاشى وهو متروك اهـ
وبه يعرف ما فى رمز المصنف الحسنه

- ٣٥٠ -
٩٥٦٣ - نَى أَنْ يُخْصَى أَحَدُ مِنْ وَلَدَ آدَمَ - (طب) عن ابن مسعود - (ح)
٩٥٦٤ - نَهَى أَنْ يَتَعَطَّى الرَّجُلُ فِىِ الصَّلاةَ، أَوْ عِنْدَ النِّسَاءِ، إلَّا عِنْدَ أَمْرَأَّهِ أَوْ جَوَارِيه - (قط) فِى
الأفراد عن أبى هريرة - (ض)
٩٥٦٥ - نَهَى أَنْ يُضَحِى لِلّ - (طب) عن ابن عباس - (ض)
٩٥٦٦ - نَهَى أَنْ تُقَامَ الصَّبْيَانُ فى الصَّفِّ الْأُوَّل - ابن نصر عن راشد بن سعد مرسلا - (ض)
٩٥٦٧٠ - نَهَى أَنْ يُنْفَحَ فِى الطَّعَام وَالشَّرَابِ وَالتّمْرَة - (طب) عن ابن عباس - (ح)
٩٥٦٨ - نَهَى أَنْ يُفَتَّشَ التّمْرُ عَمَّا فِيهِ - (طب) عن ابن عمر - (ح)
٩٥٦٩ - نَهَى أَنْ يُصَافَحَ الْشْرِ كُونَ، أَوْ يُكْنَوْا، أَوْ يُرَحَّبَ بِهِمْ - (حل) عن جابر
٩٥٧٠ - نَهَى أَنْ يَفْرَدُ يومَ الجمْعَةِ بِصَوْمٍ - (حم) عن أبى هريرة - (ح)
ءَ
٩٥٧١ - نهى أن يجاَسَ بَيْنَ الضَّحَّ وَالظُّلِّ، وَقَالَ جْلِس الشيطان - (حم) عن رجل - (ح)
(نهى أن يخصى أحد من ولد آدم) فالخصى لهم حرام شديد التحريم (طب عن ابن مسعود) رمز لحسنه قال الهيشمى
فيه معاوية بن عطاء الخزاعى ضعيف
(نهى أن يتمطى الرجل) حال كونه (فى الصلاة) أى يمدد أعضاءه (أو عند النساء إلا عند امرأته أو جواريه)
اللاتى يحل له وطؤهن ( قط فى الأفراد عن أبى هريرة )
(نهى أن يضحى ليلا) لأنه لا يأمن الخطأ فى الذبح ولعدم حضور الفقراء قال الشافعية يكره الذيح ليلا مطلقا
والأضحية أشد (طب عن ابن عباس) قال الهيشمى فيه سليمان بن سلمة الخبائرى وهو متروك
(نهى أن يقام) بضم الياء التحتية بضبطه (الصبيان فى الصف الأول) إذا حضروا بعد تمام الصف الأول ( ابن
نصير) فى كتاب الصلاة (عن راشد بن سعد) المقرئ بفتح الميم وسكون القاف وفتح الراء ثم حمزة ثم ياء النسب الحمصى
ثقة كثير الإرسال فلذلك قال (مرسلا) أرسل عن عوف بن مالك وغيره
(نهى أن ينفخ فى الطعام والشراب والتمرة) وألحق بها الفاكهانى الكتاب تنزيها له والتنفس فى معنى النفخ (طب
عن ابن =باس) قال الهيشمى وفيه محمد بن جابر وهو ضعيف ورواه أبو داود بدون قوله والتمرة رمز لحسنه
(نهى أن يفتش التمر عما فيه) نحو دود وسوس (طب عن ابن عمر) بن الخطاب رضى لحسنه
(نهى أن يصافح المشركون أو يكنوا أو يرحب بهم) لقوله تعالى ((ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى))
الآية ولهذا أخرج البيهقى بسند قال ابن حجر حسن من طريق عياض الأشعرى عن أبى موسى والله ماتوليته وإنما كان
يكتب فقال أما وجدت فى أهل الإسلام من يكتب لاتدنهم إذ أقصاهم الله ولا تأتمنهم إذ أخونهم الله ولا تعزم بعد
أن أذلهم الله (حل عن جابر) بن عبد الله
(نهى أن يفرد يوم الجمعة بصوم) زاد فى رواية إلا أن يصوم يوما قبله أو بعده وعلته الضعف به عما تميز به من
العبادات الكثيرة الفاضلة مع كونه يوم عيد فإن ضم إليه غيره لم يكره وكذا إذا وافق عادة أو نذرا أو قضاء كما ورد
فى خبر (حم عن أبى هريرة) رمز المصنف لحسنه.
(نهى أن يجلس بين الضح) هو ضوء الشمس إذا استمكن من الأرض (والظل) أى أن يكون نصفه فى الشمس

- ٣٥١ -
٩٥٧٢ - نَهَى أَنْ يُمنَعَ نَفْعُ الْبِتْر - (حم) عن عائشة - (ص3)
٩٥٧٣ - نَهَى أَنْ يَحْلِسَ الَّجُلُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ إِلَّ باذْنِهِمَا - (هق) عن ابن عمرو - (ح)
٩٥٧٤ - نَهَى أَنْ يُشَارَ إِلَى الْمَطَرِ - (مق) عن ابن عباس - (ض)
٩٥٧٥ - نَهَى أَنْ يُقَالَ لِلْمُسْلٍ: صَرُورَةُ - (هق) عن ابن عباس - (ض)
٩٥٧٦ - فَھَى أَن تَستَرَ الجدر - (هق) عن على بن الحسين مرسلا - (ض)
حرف الهاء
٩٥٧٧ - هَاجِرُوا تُوَرَّتُوا أَبْنَاءَكْ بَجْدًا - (خط) عن عائشة - (ض)
٩٥٧٨ - هَاجِرُوا مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا - (حل) عن عائشة - (ض)
ونصفه فى الظل (وقال) إنه (مجلس الشيطان) أى هو مقعده أضاف المجلس إليه لأنه الباعث على والقعود فيه القعود فيه إذذاك
مضر لأن الأنسان إذا قصد ذلك المقعدفسد مزاجه لاختلاف حال البدن من المؤثرين المتضادين (حم) عن أبى عياض (عن
رجل) من الصحابة رض لحسنه قال الهيشمى رجاله رجال الصحيح وقال المنذري إسناده جيد
(نهى أن يمنع نقع البئر) أى فضل مائها لأنه ينتقع به العطش أى يروى وشرب حتى نقع أى روى وقيل النقع
الماء النافع أى المجتمع (حم عن عائشة) رمز لحسنه
(نهى أن يجلس الرجل بين الرجلين إلا بإذنهما) فيكره بدونه تنزيها وتشتد الكراهة بين نحو والد وولدهوأخ
وأخيه وصديق وصديقه (هق عن ابن عمرو) بن العاص رمز لحسنه
(نهى أن يشار إلى المطر) حال نزوله باليد أو بشى. فيها (مق عن ابن عباس)
(نهى أن يقال للمسلم صرورة) هو بالفتح الذى لم يحج فعولة من العصر الحبس والمنع قيل أراد من قتل بالحرم قتل
ولا يقبل منه إنى صرورة ماحججت وماعرفت حرمة الحرم كان الرجل فى الجاهلية إذا قتل فلجأ إلى الكعبة لم يهج فإذا
لقيه ولى الدم قيل له صرورة فلاتهجه (هق عن ابن عباس)
(نهى أن تستر الجدر) أى جدر البيوت تحريما إن كان بحرير وتنزيها إن كان بغيره قال ابن حجر وقد جاء النهى
عن ستر الجدر بالثياب عند أبى داود وغيره من حديث ابن عباس بلفظ لا تستروا الجدر بالثياب وفى إسناده ضعف
وفى سنن سعيد بن منصور عن سلمان موقوفا أنه أفكر ستره البيت وقال أمحموم بيوتكم أو تحولت الكعبة عندهم ثم
قال لا أدخله حتى يهتك وأخرج الحاكم والبيهقى عن عبد الله بن يزيد الخطمى أنه رأى ينامستورافقعدو بكىوذ کرحديثناعن
النبى صلى الله عليه وسلم فيه كيف بكم إذا ستر تم بيوتكم وأصله فى النسائى (هق عن على بن الحسين مر سلا) هوزين العابدين
قال الزهرى ما رأيت قرشيا أفضل منه
(حرف الهاء)
(هاجروا تورثوا أبناءكم مجدا) عزا وشرفا من بعدكم والمهاجرة مفاعلة من الهجرة وهى التخلى عما شأنه الاغتباط
به لإمكان ضرر منه ذكره الحرالى (خط عن عائشة) ورواه عنها أيضاً الديلى وغيره
(هاجروا من الدنيا وما فيها) أى اتركوها لأهلها أو هاجروا من المعاصى إلى التوبة (حل عن عائشة) وفيه سعيد
ابن عثمان التنوخى قال فى اللسان عن الدار قطنى متروك

- ٣٥٢ -
٩٥٧٩ - هذَا الْقُرْعُ نُكْثِرُ بِهِ طَعَامَناً - (-من ٥) عن جابر بن طارق - (ح)
٩٥٨٠ - هذِهِ النّرُ جُزْءُ مِنْ مِائَّةَ جُزْءٍ مِنْ جَهَمَ - (حم) عن أبى هريرة - (*)
٩٥٨١ - هذِهِ الْحُرِشُ مُخْتَضَرَةُ؛ فَإِذَا دَخَرَ أُحَدُكُمْ فَلْقُلْ: بِاسْمِ اللهِ - ابن السنى عن أنس - ()
٩٥٨٢ - هَائِمِ وَالمَطْلبُ كَتَيْنِ، لَمَنَ اَللهُ مَنْ فَرْقَ بَيْنَهُمَا، رَبُونَا صِغَارًا، وَحَلُوَنَا كَبَارَا - (مق) عن
زید ین علی مرسلا ۔ (ض)
٩٥٨٣ - مهنَا تُسْكَبِ القَبَرَاتُ، يَعَنِى عِنْدَ الْحَجّرِ - (٥ك) عن ابن عمر - (*)
٩٥٨٤ - حَجَاهُم حسانَ فَشَفَى وَاسْتَشْنَى - (م) عن عائشة.
(هذا الفرع نكثر به طعامنا) أى نصيره بطبخه معه كثيراً ليكنى العيال والأضياف (حم عن جابر بن طارق)
بالقاف صحابى مقل قال دخلت على النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فى بيته وعنده الدباء فقلت أى شىء
هذا فذكره رمز لأحسنه .
(هذه النار جزء من مائة جزء من) نار (جهنم) وورد أقل وأكثر والقصد من الكل الإعلام بعظيم نارجهنم وأنه
لا نسبة بين نار الدنيا ونار الآخرة فى شدة الإحراق (حم عن أبى هريرة) قال الهيثمى رجاله رجال الصحيح
(هذه الحشوش) بضم الحاء المهملة وشينين معجمتين جمع حش بتثليث الحاءكما فى المشارق من الحش بالفتح وهو
البستان كنى به عن الخلاء لأنهم كانوا يتغوطون بين النخيل قبل اتخاذ الكتف ثم كنى به عن المستراح والإشارة
يحتمل كونها لقربها فلعله أشار إلى خشوش قريبة منه ويحتمل كونها للتحقير كما فى حديث من ابتلى بشىء من هذه
القاذورات وكما قيل فى (أهذا الذى يذكر آلهتكم، ذكره الولى العراقى (محتضرة) أى يحضرها الشيطان لأنها محل الخيث
وكشف العورة وعدم ذكر الله والخبيث للخبيث (فإذا دخل أحد كم) إليها (فليقل) عند دخوله ندبا (بسم الله) لقدرأ
التسمية عنه شرهم قال الولى العراقى فيه أنه ينبغى للمعلم والمفتى ذكر العلة مع الحكم لأنه أدعى للقبول والمبادرة وكأنه
إنما ذكرها لاستبعادهم عن ذكر الله فى مجل قضاء الحاجة وفيه أيضا تقديم ذكر العلة على الحكم المصلحة تقتضيه
(ابن السنى) فى عمل يوم وليلة (عن أنس) بن مالك رمز لحسته ورواه أصحاب السنن الأربعة عن زيد بن أرقم بلفظ
إن هذه الجشوش محتضرة فإذا أتى أحدكم الخلاء فليقل أعوذ بالله من الخبث والخبائث قال الترمذى فى إسناده اضطراب
قال مغلطاى وليس قادحا ومال أبو حاتم البستى إلى تصحيحه وأخرجه الحاكم من طريقين وقال كلاهما على شرط الصحيح
(هاشم والمطالب كهاتين ) وأشار بأصبعيه (لعن الله من فرق بينهما) أى طرده وأبعده عن منازل الأخيار
والظاهر أن المراد بهما بنيهما وأن المراد التفريق بالإفساد بينهم بفتنة ونحوها (ربونا صغاراوحملونا كبارا) أى حملوا
أثقالنا (مق عن) أبى الحسين (زيد بن علي) بن الحسين بن على أمير المؤمنين من ثقات التابعين وهو الذى ينسب إليه
الزيديون خرج فى خلافة هشام فقتل بالكوفة (مرسلا) هو أبو الحسين العلوى
(مهنا تسكب العبرات) جمع عبرة وهى الدمع أو انماله أو قبل أن يفيض أوهى تردد البكاء فى الصدر والحزن
بغير بكاء والمراد هنا الأول أو الثانى (يعنى عند الحجر) بالتحريك أى الأسود (. ك عن ابن عمر) بن الخطاب قال
استقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحجر ثم وضع شفتيه عليه يبكى طويلا ثم التفت فإذا هو بعمر يبكى فقال
ياعمر ههنا الخ وفيه محمد بن عون الخ أسانى قال فى الميزان عن النسائى متروك وعن البخارى منكر الحديث وعن
ابن معين ليس بشى ثم أورد له هذا الخبر
(جاهم حسان) أى مما كفار قريش (فشفى واستشفى) هما إما بمعنى والجمع التاكيد أى شفى عنه من الغيظ بما أمكنه

- ٣٥٢ -
٩٥٨٥ - عَجْرُ اْمُسْلِ أَخَاهُ كَسَفْكِ دَمِهِ - ابن قانع عن أبى حدرد - (ح)
٩٥٨٦ - هَدَايَا الْعمّل غُلُولٌ - (حم مق) عن أبي حميد الساعدي - (ض)
٩٥٨٧ - هَدَايَا الْعُمَّل حَرَامٌ ◌ُها - (ع) عن حذيفة - (ض)
٩٥٨٨ - هَدِ يَةَ اللّهِ إِلَى الْمُؤْمِنِ السَّائِلِ عَلَى بَائِهِ - (خط) فى رواة مالك عن ابن عمر - (ض)
٩٥٨٩ - هَلْ تَرَوْنَ مَا أُرَى؟ إِنِّى لَأَرَى مَوَاقِعَ الْفِتَنِ خِلاَلَ يُونِكُمْ كَمَوَاقِعِ الْقَطْرِ - (حم ق)
من الميسور من القول والمعسور أو هما متغايران أى شفى غيره وأشفى نفسه أى وجد الشفاء بهجاء المشركين وأفاد
جواز مجو الكفاروإيذائهم مالم يكن لهم أمان وأنه لا غيبة لهم (م عن عائشة)
(مجر المسلم أخاه) فى الإسلام (كسفك دمه) أى مهاجرة الأخ المسلم خطيئة توجب العقوبة كما أن سفك دمه يوجبها
فهى شبهة بالسفك من حيث حصول العقوبة بسببها لا أنه مثلها فى العقوبة لأن القتل من العظائم وليس بعد الشرك
أعظم منه فشبه الحجر به تأكيدا للبنع منه والمشابهة فى بعض الصفات كافية إذ التشبه إنما يصار إليه للمبالغة ولا
يقصد به المساواة ولا بد (ابن قائع) الحافظ أحمد فى المعجم (عن أبى حدرد) رمز لحسنه ورواه عنه أيضا ابن لال
والطبرانى والديلى
(هدايا العمال) وفى رواية بدله الأمراء (غلول) بضم اللام والغين أصله الخيانة لكنه شاع فى الغلول فى الغى
فالمراد أنه إذا أهدى العامل الإمام أو نائبه فقبله فهو خيانة منه للمسلمين فلا يختص به دونهم (حم) والطبرانى (هق)
كلاهما من حديث إسماعيل بن عياش عن يحيى عن عروة (عن أبي حميد الساعدي) قال ابن عدى وابن عياش- ضعيف
فى الحجازبين وقال الهيشى رواه أحمد والطبرانى من طريق إسماعيل بن عياش عن أهل الحجاز وهى ضعيفة وجزم
الحافظ ابن حجر بضعفه قال ورواه الطبرانى بإسناد أشدضعفا منه فقال فى موضع آخر بعد ماعزاه لأحمد فيه إسماعيل
ابن عياش وروايته عن غير أهل بلده ضعيفة وهذا منها قال وفى الباب أبو هريرة وابن عباس وجابر ثلاثتهم فى
الأوسط للطبرانى بأسانيد ضعيفة
(هدايا العمال حرام كلها) قال ابن بطال فيه أن هدايا العمال تجعل فى بيت المال وأن العامل لا يملكها إلا إن
طيبها له الإمام واستنبط منه المهلب رد هدية من كان ماله حراما أو عرف بالظلم وخرج أبو نعيم وغيره أن عمر
أبن عبد العزيز اشتهى تفاحا ولم يكن معه ما يشترى به فركب فتلقاه غدمان الدير بأطباق تفاح فتناول واحدة فشمها
ثم ردها فقيل له ألم يكن المصطفى صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه يقبلون الهدية فقال إنها لا ولئك هدية وهى للعمال بعدهم
رشوة (ع عن حذيفة) بن اليمان
(هدية أله إلى المؤمن السائل على بابه) أى وجود فقير يسأله شيئا من ماله وهو واقف بابه وذلك لأن الله تعالى
دل السائل عليه وأمال قلبه إليه وندبه إلى بابه وذكره نعمه لديه حيث أحوج غيره إليه والقصد الحث على قبول
هدية اللّه بالإكرام بالبذل عاجلا من غير من ولا مطل هذا فيمن يسأل الدنيا فكيف بسائل يستفتى أو يتعلم علما
ينفعه (خط) من حديث أبى أيوب الخبائرى عن سعيد بن موسى الأزدى (فى رواة مالك) عن نافع (عن ابن عمر)
ابن الخطاب ثم قال الخطيب وسعيد مجهول والخبائرى مشهور بالضعف قال فى الميزان قلت هذا موضوع وسعيد
هالك اهـ. وأعاده فى محل آخر وقال هذا كذب اهـ. وقال ابن الجوزى حديث لا يصح وسعيد بن موسى أنهمه
ابن حبان بالوضع
(هل ترون ما أرى) قيل الرؤية هنا علمية وقيل بصرية بأن مثلت له الفتن حتى نظر إليها كما مثلت له الجنة والنار
(٢٣ - فيض القدير - ٦)

- ٣٥٤ -
عن أسامة - (*)
٩٥٩٠ - هَلْ تَنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلَّ بِضُعَفَائِيكُمْ؟ - (خ) عن سعد - (ص)
٩٥٩١ - هَلْ تُنْصَرُونَ إلّا بِضُعَفَائِكُمْ: بِدَعْوَتِهِمْ وَإِخْلاَصِهِم؟ - (حل) عن سعد - (1)
٩٥٩٢ - هَلْ مِنْ أَحَدِ يَمْشَى عَلَى الْمَاءِ إلَّا أَبْتَلَّتَ قَدَمَاهُ؟ كَذَلِكَ صَاحِبُ الدُّنْاَ: لَا يَسْلَمُ مِنَ الذُّنُوبِ -
(هب) عن أنس - (ض)
٩٥٩٣ - هَلَاكُ أُمَّى عَلَى يَدَىْ غِلْبَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ - (حم خ) عن أبى هريرة
فى الجدار (إنى لأرى موافع الفتن) أى مواضع سقوطها (خلال) جمع خلل وهو الفرجة بين شيئين (بيوتكم) أى
نواحيها (كمواقع القطر) أى المطر شبه سقوط الفتن ودثرتها بالمدينة بسقوط الفطر فى الكثرة والعموم وهذا من
آيات نبوته فقد ظهر مصداقه من قتل عثمان وهلم جرا (حم ق عن أسامة بن زيد) أبى أمامة
(هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم) الاستفهام للتقرير أى ليس النصر وإدرار الرزق إلا بيركتهم فأبرزه
فى صورة الاستفهام ليدل على مزيد التقرير والتوبيخ وذلك لأنهم أشد إخلاصا فى الدعاء وأكثر خضوعا فى العبادة
لجلاء قلوبهم عن التعلق بزخرف الدنيا واستدل به الشاهعية على ندب إخراج الشيوخ والصيان فى الاستسقاء (خ)
فى الجهاد من حديث مصعب بن سعد بن أبى وقاص (عن) أبيه (سعد) ولم يصرح مصعب بسماعه من سعد فيما رواه
البخارى فهو مرسل عنده اهـ. وكان ينبغى للؤلف التنبيه على ذلك كما صرح به جمع منهم النووى فى الرياض فقال
رواه البخارى عن مصعب بن سعد بن أبى وقاص هكذا مرسلا فإن مصعب بن سعد تابعی قال وأخرجه البرقانى فى
صحيحه متصلا عن مصعب من أبيه
(هل تنصرون إلا بضعفائكم) لفظ رواية البخارى هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم أى بدعوتهم وإخلاصهم.
لأن عبادة الضعفاء أشد إخلاصا الخلاء قلوبهم عن التعلق بالدنيا وصهاء ضمائرهم ما يقطعهم عن الله جلوا همهم
واحدا فزكت أعمالهم وأجيب دعاؤهم وبين بقوله بدعوتهم أنه لا يلزم من الضعف والصملكة عدم القوة فى البدن
ولا عدم القوة فى القيام بالأوامر الإلهية فلا يعارض الأحاديث التى مدح فيها الأقوياء ولا خبر إن المؤمن القوى
أحب إلى الله من المؤمن الضعيف ثم أن المراد أن ذلك من أعظم أسباب الرزق والنصر وقديكون لذلك أسباب أخر
فإن الكفار والفجار يرزقون وقد ينصرون استدراجا وقد يخذل المؤمنون ليتوبوا ويخلصوا فيجمع لهم بين غفر الذنب
وتفريج الكرب وليس كل إنعام كرامة ولا كل امتحان عقوبة (حل) من حديث الحسن بن عمارة عن طلحة بن مصرف
عن مصعب (عن سعد) بن أبى وقاص ورواء النسائى بلفظ هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم بصومهم وصلاتهم
ودعائهم فما اقتضاه صنيع المؤلف من أن هذا لميخرجه أحد من الستة غير صحيح .
(هل من أحديمشى على الماء إلا ابتلت قدماه) استثناء من أعم عام الأحوال تقديره هل يمشى أحد فى حال من
الأحوال إلا فى حال ابتلال قدميه (كذلك صاحب الدنيا لايسلم من الذنوب) فيه تخويف شديد منها وحث على الزهد
فيها وإثار الآخرة على الأولى ( هب عن أنس) بن مالك
(ملاك أمتى) الموجودين إذ ذاك أو من قاريهم لا كل الأمة إلى يوم القيامة (على يدى) بالتثنية وروى بلفظ
الجمع (غلة) كفتية جمع غلام وهو الطار الشارب أى صبيان وفى رواية أغيلمة تصغير أغلمه قياسا ولم يجز ولم يستعمل
كذا ذكره الزمخشرى قال والغلام هو الصغير إلى حد الالتحام فان قيل له بعد الالتحام غلام فهو مجاز اه . وهذا
محتمل لتحقير شأن الحاصل منه هذا الهلاك من حيث إنه حدث ناقص العقل ويحتمل التعظيم باعتبار الحاصل منهم

- ٣٥٥ -
٩٥٩٤ - هَلَّكَ الْمَتَطَّعُونَ - (حم م د) عن ابن مسعود - (صح)
من الهلاك وكيفما كان ليس المراد هنا الحقيقة اللغوية فان الغلام فيها ذكر غير بالغ ووروده للبالغ على لسان
الشارع غير عزيزكما فى خبر الاسراء وغيره (من قريش) قال جمع منهم القرطبى منهم يزيد من معاوية وأضرابه من أحداث
ملوك فى أمية فقد كان منهم ما كان من قتل أهل البيت وخيار المهاجرين والأنصار بمكة والمدينة وسبى أهل البيت
قال القرطبى وغير خاف ماصدر عن بنى أمية وحجاجهم من سفك الدماء وإتلاف الأموال وإهلاك الناس بالحجاز
والعراق وغيرهما قال وبالجملة فبنو أمية قابلوا وصية المصطفى صلى الله عليه وسلم فى أهل بيته وأمته بالمخالفة والعقوق
فسفكوا دماءهم وسبوا نساءهم وأسروا صغارهم وخربوا تيارهم وجحد واشر فهم وفضلهم واستباحوا نسلهم وسبيهم
وسبهم خالفوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى وصيته وقابلوه بنقيض قصده وأمنيته. فيا خجلهم إذا التقوا بين
يديه ويأقضيحتهم يوم يعرضون عليه وهذا الخبر من المعجزات: وقال ابن حجر وتبعه القسطلانى وفى كلام ابن
بطال إشارة إلى أن أول الأغلمة يزيد كان فى سنة ستين قال وهو كذلك فأن يزيد بن معاوية استخلف فيها وبقى إلى سنة
أربع وستين فمات، ثم ولى ولده معاوية ومات بعد أشهر قال الطبى رآهم المصطفى صلى الله عليه وسلم فى منامه يلعبون
على منبره والمراد بالأمة هنا من كان فى زمن ولايتهم ( تنمة) من أمثالهم الباروخ على اليافوخ أهون من ولاية
بعض الفروخ (حم خ ) فى الفتن وغيرها (عن أبى هريرة) قال سمعت الصادق المصدوق يقول فذكره كان ذلك
بحضرة مروان بن الحكم فقال لعنة الله عليهم غلة فقال أبو هريرة لوشئت أن أقول بنى فلان وفلان لفعلت وقد ورد فى عدة
أخبار لعن الحكم والدمروان وماولد
( هلك المتنطعون) أى المتعمقون المنقعرون فى الكلام الذين يرومون بجودة سبكه سبى قلوب الناس يقال تنطع
الرجل فى علمه إذا تنطس فيه قال أوس
وحشو جفير من فروع غرائب تنطع فيها صانع وتأملا
ذكره الزمخشرى قال وأراد النهى عن التمارى والتلاحى فى القرآآت المختلفة وأن مرجعها إلى وجه واحدمن
الحسن والصواب اهـ. وقال النووى فيه كراهة التقعر فى الكلام بالتشدق وتكلف الفصاحة واستعمال وحشى
اللغة ودقائق الإعراب فى مخاطبة العوام ونحوهم أه . وقال غيره المراد بالحديث الغالون فى خوضهم فيما لايعنيهم
وقيل المتعنتون فى السؤال عن عويص المسائل الذى يندر وقوعها: وقيل الغالون فى عبادتهم بحيث تخرج عن
قوانين الشريعة ويسترسل مع الشيطان فى الوسوسة (تنبيه) قال ابن حجر قال بعض الأئمة التحقيق أن
البحث عما لا يوجد فيه نص قسمان أحدهما أن يبحث عن دخوله فى دلالة النص على اختلاف وجوهها فهذا مطلوب
لامكروه بل ربما كان فرضا على من تعين عليه الثانى أن يدقق النظر فى وجوه الفروق فيفرق بين متماثلين بفرق
لاأثر له فى الشرع مع وجود وصف الجمع أو بالعكس بأن يجمع بين مفترقين بوصف طردى مثلا فهذا الذى زمه
السلف وعليه ينطبق خبر هلك المتنطعون فرأوا أن فيه تضييع الزمان بما لاطائل تحته ومثله الإكثار من التفريع
على مسألة لا أصل لها فى كتاب ولاسنة ولا إجماع وهى نادرة الوقوع فيصرف فيها زمناً كان يصرفه فى غيرها
أولى سيما إن لزم منه إغفال التوسع فى بيان مايكثر وقوعه وأشد منه البحث عن أمور معينة ورد الشرح بالإيمان
بها مع ترك كيفيتها ومنها مالا يكون له شاهد فى عالم الحس كالسؤال عن الساعة والروح ومدة هذه الأمة إلى أمثال
ذلك مما لا يعرف إلا بالنقل الصرف وأكثر ذلك لم يثبت فيه شىء فيجب الإيمان به بغير بحث وقال بعضهم مثال
التنطع إكثار السؤال حتى يفضى بالمسئول إلى الجواب بالمنع بعد أن يفتى بالإذن كأن يسأل عن السلع التى فى الأسواق
هل يكره شراؤها من يده قبل البحث عن مصيرها إليه فيجاب بالجواز فإن عاد فقال أخشى أن يكون من نهب
أو غصب ويكون ذلك الزمن وقع فيه شىء من ذلك فى الجملة فيجاب بأنه إن ثبت شىء من ذلك حرم وإن تردد كره

- ٣٥٦ -
٩٥٩٥ - هَلَكَ الْتَغَذِّرُونَ - (حل) عن أبى هريرة - (صح)
٩٥٩٦ - هَلَكّت الرِّجَالُ حِينَ أَطَاعَت النِّسَاءَ - (حم طب ك) عن أبى بكرة - (ح)
٩٥٩٧ - هَلَمْ إِلَى جِهَادٍ لَا شَوْكَةَ فِيهِ: الْحَجِّ - (طب) عن الحسين:
٩٥٩٨ - همّةُ الْعُلَاءِ الرَّعَايَةُ؛ وَهِدَّةُ السّفَهَاءِ الرِّوَايَةُ - ابن عساكر عن الحسن مرسلا - (ض).
أو كان خلاف الأولى ولو سكت السائل عن هذا التنطع لم يزد المفتى على جوابه بالجواز قال ابن حجر ثمن سد باب
المسائل حتى فانه معرفة كثير من الأحكام التى يكثر وقوعها قل فهمه وعلمه ومن توسع فى تفريع المسائل وتوليدها
سما فيما يقل وقوعها أويندر فإنه يذم فعله ( حم م) فى القدر (د) فى السنة (عن ابن مسعود) قال قال ذلك
ثلاثا هكذا هو فى مسلم .
(ملك المتقذرون) أى الذين يأتون الفاذورات جمع قاذورة وهى الفعل القبيح والقول السئ ذكره ابن الأثير.
وغيره وأما قول مخرجه أبو نعيم عن وكيع يعنى المرق يقع فيه الذباب فيهراق فإن كان يريد به أنه السبب الذى ورد
عليه الحديث فمسلم وإلا ففى حيز الخفاء (حل عن أبى هريرة) ثم قال تفرد به عبد الله بن سعيد بن أبى هندأهـ
وقد أورده الذهبى فى الضعفاء وقال ثقة ضعفه أبو حاتم ورواه أيضا الطبرانى فى الأوسط قال الهيشمى وفيه عبد الله
ابن سعيد المقبری ین أبى هند ضعيف جدا
(ملكت الرجال) أى فعلت ما يؤدى إلى الهلاك (حين أطاعت النساء) فإنهن لا يأمرن بخير والحزم والنجاة
فى خلافين وقد روى العسكرى عن عمر خالفوا النساء فإن فى خلافهن البركة وروى ابن لال والديلى عن أنس يرفعه
لا يفعلنّ أجدكم أمراً حتى يستشير فإن لم يجد من يستشيره فليستشر امرأة ثم ليخالفها فإن فى خلافها البركة وروى
العسكرى عن معاوية عودوا النساء لا فإنها ضعيفة وإن أطعتها أهلكتك (حم طب ك) فى الأدب كلهم من طريق
بكار بن عبد العزيز بن أبى بكرة عن أبيه (عن) جده (أبى بكرة) قال أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بشير يبشر
بظفر خيل له ورأسه فى حجر عائشة رضى الله عنها فقام عر ساجدا فلما انصرف أنشأ يسأل الرسول صلى الله عليه
وعلي آله وسلم تحدثه فكان فيما حدثه أمر العدو وكانت عليهم أمرأة فقال هلكت الخ قال الحاكم صحيح وأقول
بكار بن عبد العزيز بن أبى بكرة أورده الذهبى فى الضعفاء وقال قال ابن عدى أرجو أنه لا بأس به قال وهو من جملة
الضعفاء الذين يكتب حديثهم.
(هلم) قال الرضى مما جاء متعديا ولازما هلم بمعنى أقبل فيتعدى إلى وبمعنى أحضر فى نحوقوله تعالى ((هلم شهداء كم،
وهو عند الخليل ها. التنبيه ركب معها لم أمر من قولك لم الله شعئه أى جمع نفسه إلينا فذا ركب غير معناه عند التركيب
لأنه صار بمعنى أقبل أو أحضر بعدما كان بمعنى أجمع صار اسما بجميع أسماء الأفعال المنقولة عن أصلها (إلى جهاد لاشوكة
فيه الحج) أى لاقتال فيه وشوكة القتال شدته وحدته ومنه حديث أنس قال لعمر حين قدم عليه الهرمزان لقد تركت
بعدى عدداكثيرا وشركة شديدة أى قتالا شديدا وقوة ظاهرة (طب عن الحسين) بن عليّ رضى الله عنهما قال جاء
رجل إلى النبي صلى الله عليه وآلهوسلم فقال إنى جبان وإنى ضعيف فقال علم الخ وقال القرقشندى وثق المنذرى رواتهاه.
ومن ثم رمز المصنف لحبنه
(همة العلماء الرعاية) أى التفهم والتدبر والإتقان (وهمة السفهاء الزواية) أى مجرد التلقى عن المشائخ وحفظ ما يلفوه
بغير فهم معناه قال الماوردى يشير إلى أنه ربما عنى المتعلم بالحفظ من غير قصور ولافهم حتى يصير حافظاً لألفاط
المعانى فيما بتلاوتها وهو لا يتصورها ولا يفهم ما تضمنها، يروى من غير روية ويخبر عن غير خبرة فهو كالكتاب

- ٣٥٧ -
٩٥٩٩ - هن أَعْلَبُ، يَعْنى النّسَاءَ - (طب) عن أم سلمة - (ض)
﴿ فصل فى المحلى بأل من هذا الحرف )
٩٦٠٠ - الْخَدِيَّةُ إِلَى الْإِمَامِ غُولُ - (طب) عن ابن عباس - (ض)
٩٦٠١ - الخَدِدْهُ تَذْهَبُ بِالسَّمْعِ وَالْقَلْبِ وَالْبَصَر - (طب) عن عصمة بن مالك - (ض)
٩٦٠٢ - الهدِيه تعور عين الحكيم - (فر) عن ابن عباس - (ض)
الذى لا يدفع شهة ولا يؤيد حجة وربما استثقل المتعلم الدرس والحفظ فاتكل على الرجوع إلى الكتب ومطالعتها.
عند الحاجة فما هو إلا كمن أطلق ماصاده ثقة بالقدرة عليه بعد الامتناع منه ولا تعقبه الثقة إلا خجلا والتفريط إلا
ندما وهذه حالة قد يدعو إليها ثلاثة أشياء إما الضجر عن معاناة الحفظ ومراعاته أو طول الأمل فى النوفر عليه عند
نشاطه أو فساد الرأى فى عزمانه وما درى أن الضجور خائب وطويل الأمل مغرور وفاسد الرأى مصاب والعرب
تقول فى أمثالها حرف فى قلبك خير من ألف فى كتبك وقالوا لا خير فى علم لا يعبر معك الوادى ولا يخبر بك النادى
(ابن عساكر) فى تاريخه (عن الحسن مرسلا) وهو البصرى
(هن أغلب) يعنى النساء أى أن النساء يغلبن الرجال لأن النساء ألطف كيداً وأنفذ حيلة ولهن فى ذلك رفق يغابن به
الرجال ومن أمثالهم النساء متى عرفن قلبك بالغرام الصقن أنفك بالرغام وقد قال المصطفى صلى الله عليه وسلم لأمهات
المؤمنين لما راجعته فى تقديم الصديق إنكن صواحب يوسف يريد أن النساء شأنهن مغالبة ذى الب كماقال فى الحديث
الآخر مارأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذى اللب من إحدا كن ولما أنشد الأعشى أبياته التى يقول فيها:
• وهن شر غالب لمن غلب ، جعل المصطفى صلى الله عليه وسلم يردّدها وهو يقول. وهن شر غالب لمن غلب.
ولذلك امتن الله على زكريا عليه الصلاة والسلام بقوله ((وأصلحنا له زوجه)) (طب عن أم سلمة) قالت كان النبي صلى
الله عليه وسلم يصلى فم بين يديه عبد الله أو عمرو بن أبى سلمة فقال بيده فرجع ثمزت زينب بنت أم سلمة فقال بيده هكذا
فمضت فلما صلى ذكره وقضية كلام المصنف أن هذا لم يخرج فى أحد الكتب الستة وهو ذهول فقد خرجه ابن ماجه
باللفظ المذكور وأعله ابن القطان بأن محمد بن قيس فى طبقته جماعة باسمه ولا يعرف من هو منهم وأن أمه لا تعرف
البتة قيل هذا مبنى على أن محمداً هذا قال عن أمه لكن لم يوجد فى كتاب ابن ماجه إلا عن أبيه وأما كونه لا يعرف
فقد عرفه ابن ماجه بقوله قاضى عمر بن عبد العزيز وفى الكمال والتهذيب خرج ه مسلم
فصل فى المحلى بأل من هذا الحرف
( الهدية إلى الامام ) أى الأعظم ومثله نوابه (غلول) أى خيانة، نقل أن عمر رضى الله تعالى عنه أهدى إليه
رجل خذ جزور ثم أناه بعد مدة ومعه خصمه فقال يا أمير المؤمنين افض لى قضاء فصلا كما يفصل الفخذ من
الجزور فضرب بيده على هذه وقال: انه أكبر اكتبوا إلى الآفاق حدايا العمال غلول (طب عن ابن عباس) قال
الحافظ العراقى سنده ضعيف
(الهدية تذهب بالسمع والقلب) فى رواية بالسمع والبصر أى قبول الهدية تورث محبة المهدى إليه المهدى فيصير
كأنه أصم عن سماع القدح فيه أعمى عن رؤية عيوبه لأن النفس مجبولة على حب من أحسن إليها ومن ثم حرم على القاضى
قبولها (طب عن عصمة بن مالك) قال الهيثمى فيه الفضل بن المختار وهو ضعيف جدا وقال الذهبي قال أبو حاتم مجهول
يحدث بالأباطيل وقال السخاوى سنده ضعيف فرمز المؤلف لحسنه غير حسن
(الهدية تعور عين الحكيم ) أى تصيره أعور لا يبصر إلا بعين الرضى فقط وتعمى عين السخط ولهذا كان من

- ٣٥٨ -
٩٦٠٢ - الخِرَّةُ لَا تَقْطَعُ الصَّلاَةَ، لأنّها مِنْ مَنَاعِ الْبَيْت - (٥٥) عن أبى هريرة -(°٤)
٩٦٠٤ - الهَوَى مَغْفُورٌ لِصَاحِبِهِ، مَمْ يَعْمَلْ بِهِ، أَوْ يَتَكام - (حل) عن أبى هريرة - (ض)
دعاء السلف اللهم لاتجعل الفاجر عندى نعمة يرعاه بها قلى فيصير ذلك كأنه أعور أو هو كناية عن كون قبولها يعود عليه
بالذم والعيب أى إذا كان حاكما قال ابن الأثير يقولون الردى. من كل شىء من الأخلاق والأمور أعور ومنه قول
أبى طالب لأبى لهب لما اعترض على النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فى إظهار الدعوة يا أعور ما أنت وهذا
ولم يكن أبو لهب بأعور (فر عن ابن عباس) وفيه عبد الوهاب بن مجاهد قال الذهبي قال النسائى وغيرهمتروك
(الهرة لا تقطع الصلاة لأنها من متاع البيت) زاد فى رواية الطبرانى فى الأوسط أن تقدر شيئا ولا تنجسه وفيه
جواز اقتناء الهرة مع ما يكون منها من تنجس وإفساد (٥ ك عن أبى هريرة) قال عبد الحق فيه عبد الرحمن بن أبي الزناد
يكتب حديثه على ضعفه قال ابن القطان فيه أيضاً من لا يعرف اهـ. وخالفهما مغلطاى فقال لا بأس به وفى الميزان عبدالرحمن
أحد العلماء الكبار ووثقه مالك وضعفه ابن معين والتسائى وقال يحي وأبو حاتم لا يحتج به وقال أحمد مضطرب الحديث
قال ومن منا كيره هذا الخبر
(الهوى مغفور لصاحبه) بالقصر مليهواه العبد أى يحجبه ويميل إليهالفقيقته شهوة النفس وهو ميلهالملائمها ويستعمل
عرفاً فى الميل إلى خلاف الحق وهو المراد هنا ((ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله، وذهب بعضهم إلى أن المراد
العشق أى لا يؤاخذبه العاشق لأنه فعل الله بالعبد بغير سبب لأنه وإن كان مبدأه النظر فليس موجباً له قال أفلاطون
لا أعلم ما الهوى غير أنى أعلم أنه جنون إلهى لامحمود صاحبه ولا مذموم فقال يحى بن معاذ لووليت خزائن العذاب
ماعذبت عاشقاً قط لأنه اضطرار لا اختيار ولهذا جاء فى الخبر من ثم بسيئة لا تكتب عليه لأنه شيه الضرورى ولذلك
نص فى الخبر المار على أن من عشق فعف فكتم فمات فهو شهيد لكنه علق الشهادة بشرطين كما تقرر وعلق عدم
المؤاخذة هنا بشرطين أشار إليهما بقوله (مالم يعمل به) فإذا عمل به ما يؤدى إلى الوقوع فى محظور كنظرو مجالسة ودق
من مواضع الاستراحة بنوع من التأويل صار ملوماً (أو يتكلم) بما فيه راحة قلب ومتابعة هوى نفسه وإظهار حاله
إلى أقرانه وبثه حزنه إلى إخوانه أو ترتم بشعر فى خلاء أو سكب دمع فى ملا فهو ملام وإن كان فى غير محرم فما
لم يعمل به يغفر له ما كان من الهنات فى طلب الاستراحة ويستحق وعد الله بقوله «وأما من خاف مقام ربه ونهى
النفس عن الهوى فإن الجنة هى المأوى، لكن رتبة الشهادة سفية لا تنال إلا بفضيلة من الله كاملة أو بلية شاملة وإنما
تقارب أوصاف القتيل فى سبيل الله أو صاف من عف لايثار ترك لذة النفس كما تعرض للقتل فى سبيل الله معرضاعن
نفسه باذلا مهجته فالأول جاهد نفسه فى مخالفة هواها إيثارا لمحبة القديم على الحديث وعلى منا سبق أن من عف وعجز
عن الكتمان شمله الوعد بالجنان قال بعض الصوفية رأيت عند خاق المطاف فى الثلث الأخير امرأة كأنها شمس على
قضيب فى كثيب متعلقة بأستار الكعبة وهى تقول :
رأيت الهوى حلواً إذا اجتمع الشعل = ومراً على الهجران لا بل هو القتل
ومن لم يذق للهجر طعما فإنه • إذا ذاق طعم الوصل لم يدر ما الوصل
وقد ذقت طعميه على القرب والنوى، فأبعده قتل وأقربه خيل
ثم التفتت فرأتى فقالت ياهذا ظن خيراً فإن من ضعفت قوته عن حمل شىء ألقاه طلباً للراحة وفراراً من نقل المحبة
وقد نطقت بما عله الله وأحصاه الملكان فإن تعف عن أهل السرائر أكرمتهم وإن يعاقبوا فياخيبة المدنبين ثم بكت
فما رأيت دراً قطع سلكه فانتثر بأحسن من دموعها ففررت منها خوفا أن أصبو إليها رحمة الله عليها كذا قرره بعض
العارفين قال والغرض من حكاية هذا: التنبيه لمن عساه أن تسمو همته إلى الأمر العظيم والخطب الجسيم من محبة من ليس

- ٢٥٩ -
حرف الواو
٩٦٠٥ - وَهِ مَ الَّنَا فِىِ الآخِرَةِ إِلَّ مِثْلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُ كُمْأَصْبُعَهُ هَذِهِ فِ الْيِّ، فَلْنَظُرْ بَيَرْجِعُ - (حم م ٥)
عن المستورد .. (صح)
٩٦٠٦ - وَاللّهِ لَأَنْ يُهْدِى بِهُدَاكَ رَجُلٌ وَاحِدٌ خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمْرِ النَّعَم - (د) عن سهل بن سعد - (*)
٩٦٠٧ - وَاللّهَ إِنَى لَأَسْتَغْفِرِ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِى الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةٌ - (خ) عن أبى هريرة - (صـ)
٩٦٠٨ - وَاَللهِ لاَ يُلْقِى أَللهُ حَيْبَهُ فِى النَّار - (ك) عن أنس - (صح)
كمتله شىء ثمن شاهد ذلك من نفسه فليعرضها على أحوال هؤلاء فى شأن محدث لايضر ولا ينفع (حل عن أبى هريرة)
ثم قال تفردبه المسيب بن واضح عن ابن عيينة اهـ. والمسيب بن واضح قال الدار قطنى ضعيف
(حرف الواو)
(والله) أقسم تقوية للحكموتأ كيداً له (ما الدنيا فى الآخرة) أى فى جنب الآخرة (إلا مثل ما يجعل أحدكم أصبعه) زاد فى مسلم
السبابة (هذه) وأشار بالسبابة وقيل بالإبهام ويحتمل أنه أشار بكل منهمامرة (فى اليم) البحر (فلينظر) نظر اعتبار وتأمل
(ب يرجع) وضعه موضع قوله فلا يرجع بشى استحضار التلك الحالة بأن يستحضر مشاهدة السامع ثم يأمره بالتأمل والتفكر هل
يرجع بشىء أم لا وهذا تمثيل تقريبى وإلا فأين المناسبة بين المتناهى وغيره والمراد أن نعيم الدنيا بالنسبة لنعيم الآخرة فى المقدار
كذلك أوما الدنيا فى قصر مدتها وفناء لذتها بالنسبة الآخرة فى دوام نعيمها إلا كنسبة الماء الذى يعلق بالأصابع إلى باقى
البحر (حم م ) فى صفة الدنيا والآخرة (٥) فى الزهد (عن المستورد ) بن شداد
(والله لأن) بفتح اللام وفتح همزة أن المصدرية الناصبة للمضارع (هدى) بضم أوله مبنى للمفعول (بداك)
أى لأن ينتفع بك (رجل واحد) باعلىّ بشىء من أمر الدين بما يسمعه منك إذ يراك تعلمه فيقتدى بك (خير لك
من حمر) بسكون الميم جمع أحمر (النعم) بفتح النون أى الإبل وخص حمرها لأنها أكرمها وأعلاها وبها يضرب المثل
فى النفاسة وتشيه أمور الآخرة فى أعراض الدنيا إنما هو تقريب للفهم وإلا فذرة من الآخرة لا يعدلها ملك الدنيا
(د عن سهل بن سعد) الساعدى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله
ورسوله ويحبه الله ورسوله فأعطاها علياً وهو أرمد فقال عليّ أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا فقال أنفذ على رسلك حتى
تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما عليهم من حق الله تعالى فوالله الخ
(والله إني لأستغفر الله) أى أطلب منه المغفرة (وأتوب إليه) ظاهره أنه يطلب ويعزم على التوبة والمراد أنه
يقول هذا (فى اليوم أكثر من سبعين مرة ) تصفية للقلب وإزالة الغاشية وهو وإن لم يكن له ذنب لكنه يجب أن
يكون دائم الحضور فإذا التفتت نفسه إلى ما هو صورة حظ بشرى كأكل وشرب ونحو ذلك مما قد يخل بكمال
الحضور عده ذنبا واستغفر الله منه والمراد بالسبعين التكثير لا التحديد كما مر غير مرة وفيه كالذى قبله وبعده جواز
القسم بالله وإن نجح السعى المتطوع به أن يجمع المرء فيه بين الحقيقة وأدب الشريعة فإذا فعل ذلك تنجح لأنه الصادق
بغير يمين فكيف باليمين (خ) فى الدعوات (عن أبى هريرة) ورواه عنه أيضاً الترمذى ولم يخرجه مسلم
(والله لا يلقى الله حبي ه فى النار) قال ذلك لمامر فى نفر من أصحابه وصى فى الطريق فلما رأت أمه القوم خشبت
على ولدها أن يوطأ فأقبلت تسعى وتقول انى أبى فأخذته فقالوا يارسول الله ما كانت هذه لتلقى ولدها فى النار فذكره
( ك عن أنس بن مالك

- ٣٦٠ -
٩٦٠٩ - وَاَللّهِ لَأَّجِدُونَ بَعْدِى أُعدَلَ عَلَيَكُمْ مِىّ - (طب ك) عن أبى هريرة (حم) عن أبى سعيد - (صح)
٩٦١٠ - وَإِّكْلِ ضَيْفَكِ، فَإِنَّ انَّضَيْفَ يَسْتَحِى أَنْ يَأْكُلَ وَحْدَهُ - (حب) عن ثوبان - (ض)
٩٦١١ - وَالشَّاهُ إنْ رَحِتَهَا يَرْحْكَ الله (طب) عن قرة بن إياس، وعن معقل بن يسار - (ض)
٩٦١٢ - وأى داء أدوا مِنَ البخل - (حم ق) عن جابر (ك) عن أبى هريرة - (صح)
٩٦١٣ - وَأَى وُضُوء أَفْضَلُ مِنَ الْغُسْلِ - (ك) عن ابن عمر - (ص3)
٩٦١٤ - وَ أَى الْمُؤْمِنِ حَقْ وَاجب ـ (د) فى مراسيله عن زيد بن أسلم مرسلا - (ض).
( والله لا تجدون بعدى) أى بعد وفانى (أعدل عليكم منى) قاله ثلاثا وقدجاء اليه مال فقسمه فقال رجل ما عدلت
منذ اليوم فى القسمة فغضب ثم ذكره (طب ك عن أبي بردةٍ) الأسلمى (حم عن أبى سعيد) الخدرى قال الهيشمى فيه
الأزرق بن قيس وثقه ابن حبان وبقية رجاله رجال الصحيح
( واكلى ) يا عائشة (ضيفك) ندبا مؤكدا (فإن الضيف يستحى أن يأكل وحده) وكما تسن مؤاكلة الضيف
يسن أن لا یقوم رب الطعام عنه مادام الضیف یأ کل أخرج الخطيب فى تاريخه من حديث جعفر بن محمد عن أبيه أن
النبي صلي الله عليه وسلم كان إذا أكل مع القوم كان آخرهم أكلا (هب عن ثوبان) مولى النبى صلى الله عليه وسلم
( والشاة إن رحمتها رحمك الله) قاله لقرة والد معاوية المزنى لما قال له يارسول الله إنى لآخذ الشاة لأذبحها
فأرحمها ولهذا ورد النهى عن ذبح حيوان بحضرة آخر ومن عجيبه ما نقله ابن عربى عن والده أنه رأى صائدا صاد قرية
فذبحها وزوجها ينظر إليها فطار فى الجو حتى كاد يختفى ثم ضم جناحيه وتكفن بهما وجعل رأسه بما يلى الأرض
ونزل نزولا له دوى إلى أن وقع عليها مات حالا ( طب عن قرة بن إياس ) المزنى والد معاوية (وعن معقل ابن
يسار) ورواه أحمد أيضا عن قرة قال الهيشمى ورجاله ثقات اه لكن رواه الحاكم عن قرة أيضا فشعقبه الذهبى بأن
عدى بن الفضل أحد رواته مالك انتهى فليحرر
(وأى داء أدوی) أى أقبح قال عياض كذاروى غير مهموز من دوى إذا كان به مرض فى جوفه والصواب أدوا بالهمز من
الداء لكنهم سهلوا الهمزة (من البخل) أى عيب أقبح منه وأى مرض أعظم منه لاشىءأعظم منه لأن من ترك الانفاق خشية الإملاق
لم يصدق الشارع فهو داءمؤلم لصاحبه فى العقبى وإن لم يكن مؤلماً فى الدنيا فتشبهه بالدواء من حيث كونه مفسدا للدينمورتا
له سوء الثناء كما أن الداء يؤول إلى طول الضنى وشدة العناء ومن ثم عد بعضهم هذا الحديث من جوامع الكلم
والبخل بفتح الباء والخاء وبضم الباء وسكون الخاء كذا فى التنقيح ( حم عن جابر) بن عبدالله (ك) فى المناقب (عن
أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سيدكم يابنى سلمة قالوا الجد بن قيس وإنا لنبخله فذكره ثم قال
بل سيدكم عمرو بن الجموح وفى رواية بشر بن البراء وذكر الماوردى أن السبب تتمة وهو أنهم قالوا وكيف
يا رسول الله قال إن قوما نزلوا بساحل البحر فكرهوا لبخلهم نزول الأضياف بهم فقالوا نبعد النساء عنا لنعتذر
للأضياف بعدهن وتعتذر النساء يبعد الرجال ففعلوا فطال عليهم الأمد فاشتغل الرجال بالرجال والنساء بالنساء فذكره
( وأى وضوء أفضل من الغسل) قاله وقد سئل عن الوضوء بعد الغسل لكن ذهب الشافعى إلى أن الغسل يسن له
وصوء وله تقديمه وتأخيره وتوسيطه لأدلة أخرى (ك عن ابن عمر) بن الخطاب.
( وأى المؤمن) أى وعده (حق واجب) أى بمنزلة الحق الواجب عليه فى تأكد الوفاء (دفى مراسيله عن زيد بن أسلم)
بفتح الهمزة واللام (مرسلا) ورواه ابن وهب عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم قال فى المنار وهشام ضعيف