النص المفهرس

صفحات 161-180

= ١٦١ -
٨٧٧٦ - مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِمَاناً وَاخْتِسَابًاً غَفَرَ اللهُ لَهُ مَاتَقَدَّمَ مِنْ ذَنْه وَمَا تَأَخْرِ - (خط) عن ابن عباس-(ض)
٨٧٧٧ - مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَأَتْعَهُ سِنَّا مِنْ شَوَالِ كَانَ كَصَوْمِ الدَّهْرِ - (حم م ٤) عن أبى أيوب - (صـ)
٨٧٧٨ - مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَيِسًّا مِنْ شَوَّالِ وَالْأَرْبِعَاءَ وَالْخَيْسَ دَخَلَ الْجَنَّةَ - (حم) عن رجل - (ض)
٨٧٧٩ - مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ فَقَدْ صَامَ الدَّهْرَ كُلّهُ - (حم ت ن٥) والضياء عن أبى ذر - (ح)
٨٧٨٠ - مَنْ صّامَ يَوْمًا فِى سَبِيلِ اللهِ بَعْدَ اللهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَيِْينَ خَرِيفًا - (حم ق ت ن) عن
أبى سعيد - (ص3)
منا كيره هذا الخبر وما تقدم قال تعرد العمرى بقوله وما تأخر وقد رواه الناس بدونها
(من صام رمضان وأتبعه ستاً من شوال) لم يقل سنة مع أن العدد مذكر لأنه إذا حذف جاز الوجهان ( كان
كصوم الدهر) فى أصل التضعيف لافى التضعيف الحاصل بالفعل إذ المثلية لا تقتضى المساواة من كل وجه؛ نعم يصدق
على فاعل ذلك أنه حمام الدهر بجازا فأخرجه مخرج التشبيه للبالغة والحث وهذا تقرير يشير إلى أن مراده بالدهر السنة
وبه صرح بعضهم لكن استبعده بعض آخر قائلا: المراد الأبد لأن الدهر المعرف باللام للعمر، وخص شوال لأنه
زمن يستدعى الرغبة فيه إلى الطعام لوقوعه عقب الصوم فالصوم حينئذ أشق فتوابه أكثر، وفيه ندب صوم الستة
المذكورة وهو مذهب الشافعى قال الزاهدى وصومها متتابعاً أو متفرقا يكره عند أبى حنيفة وعن أبى يوسف يكره
متابعاً لا متفرقا (١) وعن مالك يكره مطلقاً (حم م ٤) كلهم فى الصوم والفظ لمسلم ولفظ أبي داود فكأنما صام الدهر
(عن أبى أيوب) الأنصارى ولم يخرجه البخارى. قال الصدر المناوى: وطعن فيه من لاعلم عنده وغره قول الترمذى
حسن والكلام فى راويه وهو سعد بن سعيد، واعتنى العراقى بجمع طرقه فأسنده عن بضعة وعشرين رجلا رووه
عن سعد بن سعيد أكثرهم حفاظ آثبات
(من صام رمضان وستاً من شوال والأربعاء والخميس دخل الجنة) بالمعنى المار. قال بعض موالى الروم قوله
الأربعاء والخميس يحتمل أن يكونا من شوال غير الستة منه ويحتمل أن يكونا من جميع الشهور وهو الظاهر (حم عن
رجل) من الصحابة قال الهيثمى فيه من لم يسم وبقية رجاله ثقات
(من صام ثلاثة أيام من كل شهر) قيل الأيام البيض وقيل أى ثلاث كانت (فقد صام الدهر كله) وفى رواية فذلك
صوم الدهر كله ووجهه أن صوم كل يوم حسنة و((من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها)) فمن صام ثلاثاً من كل شهر
فكأنه صام الشهر كله (حم ت ن، والضياء) المقدسى (عن أبى ذر) قال الديلى وفى الباب أبو هريرة وغيره
(من صام يوما فى سبيل الله) أى لله ولوجهه أو فى الغزو أو الحج (بعد أنته وجهه) أى ذاته، والعرب تقول
وجه الطريق تريد به عينه (عن النار) أى تجاه منها أو يجل إخراجه منها قبل أو أن الاستحقاق، عبر عنه بطريق التمثيل
ليكون أبلغ لأن من كان معداً عن عدوه بهذا القدر لا يصل إليه ألبتة (سبعين خريفا) أى سنة أى نحاه وباعده عنها
مسافة تقطع فى سبعين سنة إذ كل مامر خريف انقضت سنة قيل لأنه آخر فصولها الأربع فهو من إطلاق اسم البعض
على الكل وذكر الخريف من ذكر الجزء وإرادة الكل، وخصه دون غيره من الفصول لأنه وقت بلوغ الثمار
وحصول سعة العيش وذلك لأنه جمع بين تحمل مشقة الصوم ومشقة الغزو فاستحق هذا التشريف وذكر السبعين
على عادة العرب فى التكثير لكن هذا مقيد فى الغزو بما إذا لم يضعفه الصوم عن القتال وإلا ففطره أفضل من
(١) قال الحصكفى فى شرح التنوير وندب صوم الست من شوال ولا يكره التابع على المختار خلافا الثانى
والاتباع المكروه أن يصوم الفطر وخمسة بعده فلو أفطر الفطر لم يكره بل يستحب ويسن.
١

- ١٦٢ -
٨٧٨١ - من صام يَومَ عَرَفَةَ غَفَرَ اللهُ لَّهِ سَذَتَيْن: سَنَةَ أَمَامَهُ، وَسَنَةَ خَلفَه - (٥) عن قتادة بن النعمان - (ص)
٨٧٨٢ - من صَامَ يَومَا مِنَ اْحَرَّمِ فَلَهُ بِكُلٌّ ◌َوْمٍ ثَلاَثُونَ حَسَنَةٌ - (طب) عن ابن عباس - (ض)
٨٧٨٣ - مَنْ صَامَ يَوْمَّا تَطَرْعًا لَمْ يَطَلَعْ عَلَيْهِ أَحَدٌ لَمْ يَرْضَ اللهُ لَهُ بَوَابِ دُونَ الْجَنّةِ - (خط) عن سهل
أبن سعد - (ض)
٨٧٨٤ -، مَنْ صَامَ الْأَبَدَ فَلَ صَامَ وَلاَ أَقْطَر - (حم نك) عن عبد الله بن الشخير - (ص)
٨٧٨٥ - منْ صَامَ ثَلاَثَّةَ أَيَأْمٍ مِنْ شَهرِ حَرَامٍ. الْخِيسَ، وَالجُمعَةَ، وَالسَّبْتَ، كُتِبَ لَهُ عِبَادَةَ سَنَينِ-(طس)
من أنس - (ح)
صومه (حم ق ت ن عن أبى سعيد ) الخدرى
(من صام يوم عرفة غفر الله له سنتين سنة أمامه وسنة خلفه) وفى رواية لمسلم يكفر السنة التي قبله أى التى هو
فيها والسنة التى بعده أى التى بعدها أى الذنوب الصادرة فى العامين. قال النووى: والمراد غير الكبائر، وقال البلقينى
الناس أقسام: منهم من لاصغائر له ولا كبائر قصوم عرفة له رفع درجات، ومن له صغائر فقط بلا إصرار فهو
مكفر له باجتناب الكبائر، ومن له صغائر مع الإصرار فهى التى تكفر بالعمل الصالح كصلاة وصوم، ومن له
كبائر وصغائر فالمكفر له بالعمل الصالح الصغائر فقط، ومن له كبائر فقط يكفر عنه بقدرما كان يكفر من الصغائر
(٠ عن قتادة بن النعمان) رمز المصنف لصحته مع أن فيه هشام بن عمار، وفيه مقال سلف، وعياض بن عبد الله قال
فى الكاشف قال أبو حاتم ليس بقوى
(من صام يوما من المحرم فله بكل يوم ثلاثون حسنة) ومن ثم ذهب جمع إلى أن أفضل الصيام بعد رمضان
المحرم وخصه بالذكر لأنه أول السنة فمن عظمه بالصوم الذى هو من أعظم الطاعات جوزى بإجزال الثواب
ولا تعارض بين قوله ثلاثون حسنة وبين آية « من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها، لأن الآية مبينة لأقل رتب الثواب
ولا حد لأكثره كما يفهمه «ليلة القدر خير من ألف شهر، (طب عن ابن عباس) قال الهيثمى: فيه الهيثم بن
حبيب ضعفه الذهبى
(من صام يوما تطوعاً لم يطلع عليه أحد) من الناس (لم يرض الله له بثواب دون الجنة) أى دخولها بغير عذاب
أو مع السابقين الأولين والظاهر أنه أو أخفاه جهده فاطلع عليه غيره اضطراراً لا اختيارا منه أنه لا يضر فى حصول
الجزاء المذكورلأن المقصود بالجزاء من صام لوجه الله من غير شوب رياء بوجهه وذلك حاصل (خط عن سهل بن سعد)
وفيه عصام بن الوضاح قال الذهى له منا كير قال ابن حبان لا يجوز الاحتجاج به
(من صام الأبد) أى سرد الصوم دائما (فلا صام ولا أفطر) قال الزمخشرى لانافية بمنزلتها فى قوله تعالى (( فلا
صدّق ولا صلي ، أهـ، وقال النووى: هذا دعاء عليه أو إخبار بأنه كالذى لم يفعل شيئا لأنه اعتاد ذلك لم يجد رياضة
ولا مشقة يتعلق بها مزيد ثواب فكأنه لم يصم أه. ونوزع فى الأول بأن الدعاء إنما يكون فى مقابلة فعل منكر أو
قبيح ولا كذلك صوم الدهر من حيث إنه صوم فلا يحسن الدعاء عليه وفى الثانى بمنع عدم حصول المشقة لأن الصوم
ليس كالفطر فلا يخلوعن مشقة غايته أن قطريوم وصوم يوم أشق فالأولى أن يقال معناه أن صومه وفطره سواء لاثواب
ولاعقاب فلا ينبغى فعله وزعم أن هذا فيمن لم يفطر الأيام المبينة رذه ابن القيم بأنه ذكر ذلك جواباً لمن قال أرأيت من صام
الدهر ولا يقال فى جواب من صام حراما لا صام ولا أفطر فإنذامؤذن بأن فطره وصومه سواء كماتقررولا كذلك من صام
الحرام فصوم يوم وفطر يوم أفضل (حم ن ، ك) فى الصوم (عن عبد الله بن الشخير) قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي
( من عام ثلاثة أيام من شهر حرام: الخميس والجمعة والسبت) بين الثلاثة أيام بقوله الخميس والجمعة والسبت ولم
1
أ

- ١٦٣ -
٨٧٨٦ - مَنْ صَاَمَ يَوْمَا لَمْ يَخْرِقُهُ كُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَات - (حل) عن البراء - (ض)
٨٧٨٧ - مَنْ صَبَرَ عَلَى الْقُرْتِ الشِّدِيدِ صَبْرًا جَمِيلاً أَسْكَنَهُ اللهُ مِنَ الْفِرْدَوْسِ حَيْثُ شَاءَ - أبو الشيخ
عن البراء - (ض)
٨٧٨٨ - مَنْ صُرِعَ رَأْسَهُ فِ سَبِيلِ اللهِ فَاحْتَبَ غُرَ لَهُ مَ كَانَ قَبْلَ ذلِكَ مِنْ ذَنْبٍ - (طب) عن
ابن عمرو - (ض)
٨٧٨٩ - مَنْ صِرعَ عنْ دَابْتِهِ فَهوَ شَهيد - (طب) عن عقبة بن عامر - (ض)
يبين شهر حرام وقد قيل يحتمل أنه ليعمه كما بين فى تفسير قوله ((الشهر الحرام، ووجه كتابة سنتين أن صوم الثلاثة
أيام بمنزلة عبادة سنة وكونها من شهر حرام بمنزلة عبادة سنة ( كتب له عبادة سنتين) وظاهر الحديث حصول هذا
الثواب الموعود وإن لم يداوم وفضل الله واسع (طس) من حديث يعقوب بن موسى المدنى عن مسلمة (عن أنس)
أبن مالك قال الهيشمى ويعقوب مجهول ومسلمة إن كان الخشنى فهو ضعيف وإن كان غيره فلم أعرفه
(من صام يوما لم يخرقه كتب له عشر حسنات) لأن صومه حسنة والحسنة تضاعف بالعشر و المراد كما فى الإتحاف
لم يخرقه بما نهى الصائم عنه وقال بعض موالى الروم ضمير الفاعل فيه عائد إلى الصوم ويحتمل عوده إلى اليوم الذى
صام فيه وكيفما كان فمعناه أنه لم يصدر منه شىء من المنكرات فى ذلك اليوم وإلا أحبط ثوابه فلا يكتب له
شىء وفى قوله لم يخرقة استعارة تعرف بالتأمل (د حم) وكذا الطبرانى فى الأوسط (عن البراء) بن عازب وفيه خباب
الكلى مدلس ذكره الهيشمى
(من صبر على القوت الشديد) أى المعيشة الضيتمة والفقر المدقع (صبراً جميلا) أى من غير تضجر ولا شكوى بل
رضاء بالقضاء والقدر امتثالا لقوله تعالى ((إن الله مع الصابرين» (أسكنه الله من الفردوس حيث شاء) مكافأة له على
صبره على الضيق والضنك فى الدنيا والفردوس أعلى درجات الجنة وأصله البستان الذى يجمع محاسن كل بستان قال
بعض موالى الروم والظاهر أن إضافة الجنة إلى الفردوس أى الواقع فى بعض الروايات من إضافة العام إلى الخاص
كشجر أراك وعلم الفقه ويوم الأحد وقيل من قبيل الإضافة البيانية (أبو الشيخ) بن حبان فى الثواب (عن البراء) بن عازب
وفيه إسماعيل بن عمرو البجلى قال الذهبي ضعفوه وفضيل بن مرزوق ضعفه ابن معين وغيره وظاهر صنيع المصنف أن
ذا لم يخرجه أحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز فى الديباجة مع أن الطبرانى خرجه باللفظ المزبور عن البراء المذكور
قال الهيشمى وفيه إسماعيل الجلى ضعفه الجمهور وبقية رجاله رجال الصحيح
(من صدع رأسه) أى حصل له وجع فى رأسه والصداع وجع الرأس ويقال هو وجع أحد شقى الرأس والمتبادر
من الحديث الأول لكن يكون من قبيل التجريد كقوله ((سبحان الذي أسرى بعبده ليلا، الآية (فى سبيل الله) أى فى
الجهاد أو الحج أو نحو ذلك ( فاحتسب ) أى طلب بذلك الثواب من عندالله ( غفر الله له ما كان قبل ذلك من ذنب)
مكافأة له على ماقاساه من مشقة السفر والغربة ومشقة الوجع ويؤخذ منه أنه نبه بالصداع على غيره من الأمراض
لاسما إن كان أشق والظاهر أن المراد الصغائر (طب) وكذا البزار ( عن ابن عمرو) بن العاص قال المنذرى
والهيشمى سنده حسن
(من صرع عن دابته) فى سبيل الله لهمات (فهو شهيد) أى من شهداء المعركة إن كان سقوطه بسبب القتال وعلى
ذلك ترجم البخارى - باب فضل من صرع فى سبيل الله فمات فهو منهم - أى من المجاهدين، فما كان الحديث ليس على
شرطه أشار إليه بالترجمة وفى الباب ما رواه أبو داود والحاكم والطبرانى عن أبى مالك الأشعرى مرفوعا ومن وقصه فرسه
أو بعيره فى سبيل الله أو لدغته هامة أو مات على أى حتف شاء الله فهو شهيد، والصرع كما فى القاموس وغيره الطرح
FR

- ١٦٤ -
٨٧٩٠ - مَنْ صَلَى الصبحَ فُّهَوَ فِى ذِّ اللهِ فَلَ يْبَعَنْكُمُ اللهُ بِشَىْءٍ مِنْ ذِمِنَّهِ - (ت) عن أبى هريرة - ( ح)
٨٧٩١ - مُنْ صَلَّى رَكْمَةٌ مِنَ الصُّبْحِ ثُمّ طَعَتِ الشَّمْسُ فَلْيُصَلِّ الصَّبْحَ - (ك) عن أبى هريرة
٨٧٩٢ - مَنْ صَلَّ الْبَرْدَيْنِ دَخَلَ الْجَّةَ - (م) عن أبى موسى - (*)
على الأرض وعلة معروفة تمنع الأعضاء النفيسة عن أفعالها منعاً غير تام وسيه شدة تعرض فى بعض بطون الدماغ
أو فى بعض مجارى الأعضاء من خلط غليظ أو لزج فيمنع الروح عن السلوك فيها سلوكا طبيعياً فتتشنج الأعضاء
والمراد بالحديث السقوط عن الدابة حال قتال الكفار بسببه على أى وجه كان إما بطرح الدابة له أو بعروض تلك
العلمة فى تلك الحالة عروضاً ناشئاً عن القتال كأن أورثه شدة الانفعال (طب عن عقبة بن عامر ) الجهنى قال الهيثمى
رجاله ثقات وقال ابن حجر إسناده حسن
(من صلى الصبح) فى رواية مسلم فى جماعة وهى مقيدة للإطلاق (فهو فى ذمة الله) بكسر الذال عهده أو أمانه أو ضمانه فلا
تتعرضواله بالأذى (فلا يقبعفكم الله) ولفظ رواية مسلم فلا يطلبتكم الله وفى رواية الترمذى فلاتخفرواالله (بشىء من ذمته) قال
ابن العربى هذا إشارة إلى أن الحفظ غير مستحيل بقصد المؤذى إليه لكن البارى سيأخذ حقه منه فى إخفار ذمته فهو
إخبار عن إيقاع الجزاء لاعن وقوع الحفظ من الأذى وقال البيضاوى ظاهره النهى عن مطالبته إياهم بشىء من عهده
لكن المراد نهيهم عن التعرض لما يوجب المطالبة فى نقض العهد واختفار الذمة لا على نفس المطالبة قال ويحتمل أن
المراد بالذمة الصلاة المقتضية الأمان فالمعنى لا تركوا صلاة الصبح ولانتهاونوا فى شأنها فينقض العهد الذى بينكم
وبين ربكم فيطلبكم الله به ومن طلبه الله المؤاخذة بما فرط فى حقه أدركه ومن أدركه كبه على وجهه فى النار وذلك
لأن صلاة الصبح فيها كلفة وتناقل فأداؤها مظنة إخلاص المصلى والمخلص فى أمان الله وقال الطبي قوله لا يطلبتكم
أولا يدمنكم فيهمبالغات لأن الأصل لا تخفر واذمته فى بالنهى كمانزى وصرح به بضمير الله ووضع المنهى الذى هو مسبب موضع
التعرض الذى هو سبب فيه ثم أعاد الطلب و كرر الذمة ورتب عليه الوعيدو المعنى أن من صلى الصبح فهو فى ذمة الله فلا تتعرضوا
له بشىء ولو يسيرا فإنكم إن تعرضتم يدرككم وان تفوتوه فيحيط بكم من جوانبكم والضمير فى ذمته يعود لله لا إلى من
تعرضتم (ت) فى الصلاة (عن أبى هريرة) رمز لحسنه وقضية صنيع المصنف أن ذا مما لم يخرج فى أحد الصحيحين وهو
ذهول فقد خرجه مسلم فى الصلاة باللفظ المزبور وزاد ماسمعته
( من صلي ركعة من الصبح ثم طلعت الشمس فليصل الصبح) أى فليتمها بأن يأتى بركعة أخرى وتكون أداء
فلا دلالة فيه على قول أبى حنيفة إن طلوع الشمس فى صلاة الصبح مفسد لها وتوجيه الحديث على ماقيل النهى عن
الصلاة فى الأوقات المكروهة خلاف الظاهر على أن بعضهم نازع فى نسبة ذلك اليه وخص الصبح لا لاختصاصها
بهذا الحكم بل لأن ذلك يغلب فيها لغلبة النوم (ك) فى الصلاة من حديث أبي النضر أحمد بن عتبق المروزى (عن أبى
هريرة) ثم قال على شرطهما إن كان ابن عتيق حفظه وهو ثقة ورواه الدار قطنى بهذا اللفظ من حديث بشير بن نهيك
عن أبى هريرة وقال أبو نهيك وفقه النسائى وغيره وقال أبو حاتم لا يحتج به
(من صلى البردين) بفتح الموحدة وسكون الراء صلاة الفجر والعصر لأنهما فى بردى النهار أى طرفيه والمراد
أداؤهما وقت الاختيار ( دخل الجنة) مفهومه أن من لم يصلهما لا يدخلها وهو محمول على المستحل أو أراد دخولها
ابتداء من غير عذاب وعبر بالماضى عن المضارع لمزيد التأكيد يجعل متحقق الوقوع كالواقع وخصهما لزيادة شرقهما
أو لأنهما مشهودتان تشهدهما ملائكة الليل والنهار أو لكونهما ثقيلتان مشقتان على النفوس لكونهما وقت التشاغل
والتثاقل ومن راءاهما راعى غيرهما بالأولى ومن حافظ عليهما فهو على غيرهما أشد محافظة وماعلى يقع منه تفريط

- ١٦٥ -
٨٧٩٣ - مَنْ صَلِّ الْفَجْرَ فَهْوَ فِى ذِمَّةِ الله، وحسَاءُ عَلَى الله - (طب) عن والد أبى مالك الأشجعى - (ح)
٨٧٩٤ - مَنْ صَلِّ الْغَدَاةَ كَانَ فِى ذِمَّةُ اللهِ حَتَّى يُمْسِىَ - (طب) عن ابن عمر
٨٧٩٥ - مَنْ صَلَّ الْعِشَاءَ فِى جَعَةِ فَكَأََّا قَمَ نِصْفَ لَيْلِهِ، وَمَنْ صَّ الصُّبْحَ فِى جَاعَةِ فَكَمَا صَلَّى
الَّيْلَ كُلُّهُ - (حم م) عن عثمان - (ض)
٨٧٩٦ - مَنْ صَلَّ الْعَشَاءَ فى جَمَعَةٍ فَقَدْ أَخَذَ بِحَظْهِ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ - (طب) عن أبى أمامة - (ح)
قبالحرى أن يقع مكفرا فيغفر له ويدخل الجنةذكره الفاضى وهكذا كاء بناء على أن من شرطية؛ وقوله دخل الجنة
جواب الشرط وذهب الفراء إلى أنها موصولة والمراد الذين يصلوهما ون ما فرضت الصلاة ثم ما تواقبل فرض الخمس لأنها
فرضت أولا ركعتين بالغداة وركعتين بالعشى ثم فرضت الخمس فهو خبر عن ناس مخصوصين، وهذا غريب (م عن
أبى موسى) الأشعرى قضيته أن ذا ما تفرد به مسلم عن صاحبه وهو ذهول فقد عزاه الديلى للشيخين معا فى الصلاة
( من صلى الفجر) أى صلاة الفجر بإخلاص وفى رواية صلاة الصبح (فهو فى ذقة اللّه) أى فى أمانته وخص
الصبح لأن فيها كلفة لا يواظها إلا خالص الإيمان فيستحق الأمان (وحسابه على الله) أى فيما يخفيه وهو تشبه
أى كالواجب عليه فى تحقق وقوع محاسبته على ما يخفيه من رياء أو غيره فيثيب المخلص ويحازى المسى. بعدله أو يعفو
عنه بفضله وزعم أن المراد حسابه على الله فيما يفرط منه من الذنوب فى غير الصلاة فانه وإن حفظ من المحن ذلك
اليوم بصلاته إياهالكنه إذا فرط منه ذنب آخر قد يؤاخذ به فى الآخرة لا يخفى ما فيه من النكاف وقول بعض موالى
الروم معناه أنه لا يعرف قدر ثوابه إلا الله بعيد (طب عن والدأبى مالك الأشجعى) قال الهيشمى فيه الهيثم بن يمان ضعفه
الأزدى وبقية رجاله رجال الصحيح اهـ ورواه مسلم بلفظ من صلى الصبح فهو فى ذمة الله فلا يطلبت كم الله بشىء من
ذمته فانه من يطلبه من ذمته بشىء فيدركه فيكبه فى نار جهنم
(من صلى الغداة) أى الصبح مخلصاً (كان فى ذمة الله حتى يمسى) أى يدخل فى المساء قال بعضهم والظاهرأن
القيد معتبر فى الحديث الذى قبله وما كان من قبيله وأفاد الحديث التهديد الأبلغ والوعيد الأشد على إخفار ذمة الملك
القهار والتحذير من إيذاء من صلى الغداة وفى رواية لأبى داود: من صلى الفجر ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس وجبت
له الجنة (طب عن ابن عمر) بن الخطاب
(من صلى العشاء فى جماعة) أى معهم (فكأنما قام نصف الليل) أى اشتغل بالعبادة إلى نصف الليل (ومن صلى
الصبح فى جماعة فكأنما صلى الليل كله) نزل صلاة كل من طرفى الليل منزلة نواقل نصفه ولا يلزم منه أن يبلغ ثوابه
ثواب من قام الليل كله لأن هذا تشبيه فى مطلق مقدار الثواب ولا يلزم من تشبيه الشىء بالشىء أخذه بجميع أحكامه
ولو كان قدر الثواب سواء لم يكن لمصلى العشاء والفجر جماعة منفعة فى قيام الليل غير التعب ذكره البيضاوى وقال
الطبى لم يرد بقوله فكأنما صلى الليل كله ولم يقل قام ليشاكل قوله صلى الصبح (حم م) فى الصلاة من حديث
عبد الرحمن بن أبى عمرة (عن عثمان ) بن عفان قال عبد الرحمن دخل عثمان المسجد بعد صلاة المغرب فقعد وحده
فقعدت إليه فقال ابن أخى سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يقول فذكره وظاهره أنه من تفردات
مسلم عن صاحبه وعن بقية الستة وليس كذلك بل رواه أبو داود والترمذى عن عثمان أيضاً نعم هو ما تفردبه عن البخارى
(من صلى العشاء فى جماعة) أى معهم أى ثم صلى الصبح فى جماعة كما قيد به فى روايات أخر (فقد أخذ بحظه
من ليلة القدر) أخذبه الشافعى فقال فى القديم من شهد العشاء والصبح ليلة القدر فقد أخذ بحظه منها ؛قال أبو زرعة ولا
يعرف له فى الجديد ما يخالفه، وفى المجموع مانص عليه فى القديم ولم يتعرض له فى الحديث بموافقة ولا مخالفة فهو

- ١٦٦ -
٨٧٩٧ - مَنْ صَلَّ فِى الْيَوْمِ وَاللّهْذِ اَلَّىَ عَشْرَةَ رَكْمَةً تَطَوَّعاً بَى اللهُ لَهُ بَّا فِى الْجَنّة - (حم م دن٥)
عن أم حبيبة - (ص)
٨٧٩٨ - مَنْ صَلَّى قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعَا كَانَ كَعَدْلِ رَقَبَةَ مِنْ بَّى إِسْعِيلَ بـ (طب) عن رجل - (ح)
٨٧٩٩ - مَنْ صَلَّى قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعَاً غُفرَ لَهُ ذُنُوبُهُ يَوْمَهُ ذْلِكَ - (خط) عن أنس - (ض)
٨٨٠٠ - مَنْ صَلَّ الضُّحَى أَرْبَعًا وَقْلَ الأولَى أَرْبَعَا بُنِىَ لَهُ بَدْتُ فِى الْجَنَّةَ - (ط) عن أبى موسى - (ح)
٨٨٠١ - مَنْ صَلَى قَبْلَ الْعَصْرِ أُرْبَعَا حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ - (طب) عن ابن عمرو - (ح)
مذهبه بلاخلاف (طب عن أبى أمامة) رمن لحسنه قال الحافظ العراقى فيسلمة بن علي وهو ضعيف وذكره مالك فى
الموطأ بلاغا عن سعيد بن المسيب اهـ. وقال الهيشمى فيه مسلمة وهو ضعيف ورواه الخطيب فى التاريخ من حديث أنس
بلفظ من صلى ليلة القدر العشاء والفجر فى جماعة فقد أخذ من ليلة القدر بالنصيب الوافر.
(من صلى فى اليوم والليلة) وفى رواية فى كل يوم وليلة (اثنتى عشرة ركعة) فى رواية مسلم سجدة بدل ركعة (تطوعا
بنى الله له بيتا فى الجنة) ذكر اليوم دون الليلة وأن السنن الرواتب فيهما كما بينه خبر مسلم لأن ذلك كان معلوما عندهم
والمراد الحث على المداومة أو لأن أكثر الصلاة فى اليوم وفيه رد على مالك فى قوله لا راقبة لغير الفجر وهذا
الحديث له تتمة عند الترمذى عن أم حبيبة وهى بعد قوله فى الجنة أربعا قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب
وركعتين بعد العشاء وركعتين قبل صلاة الفجر (حم م دن ٥ عن أم حبيبة) قالت هما تركنهن منذ سمعتهن وضوح
الحاكم إسناده ولم يخرجه البخارى
(من صلى قبل الظهر أربعا غفرله ذنوبه يومه ذلك) يعنى الصغائر كما مر والأربع قبل الظهر من السنن الرواتب
لكن المؤكد منها ثنتان والأفضل أن يصلى الأربع بتسليمتين عند الشافعية وبتسليمة واحدة عند الحنفية وفيه الصلاة
الواحدة قد يرجى منها غفر ان : لرب كثيرة وأن الثواب من فضله تعالى وكرمه إذلا يستحق العبد بأربع ركمات
غفران عدد ذنوب ولو كان على حكم الجزاء وتقدير الثواب بالفعل كانت الصلاة الواردة تكفر سيئة واحدة كم مر
( خط ) فى ترجمة أبى سليمان الدارانى من حديثه وماله غيره (عن أنس بن مالك وفيه محمد بن عمر بن الفضل قال
الذهی متهم بالكذب
(من صلى قبل الظهر أربعا كان له) من الأجر ( كعدل رقبة) أى مثل عتق نسمة (من بنى إسماعيل) خصه لشرفه
ولكونه أبا العرب والمناسبته لعتقه فى القصة المعروفة بناء على أنه الذبح فأفاد أن الفرائض رواتب وهو رأى الجمهور
وقال مالك لارواتب ولا توقيت لما عدار كتى الفجر (طب عن رجل) من الأنصار رمزلحته قال الهيشمى وفيه
عمرو الأنصارى والرجل الأنصارى لم أعرفهما وبقية رجاله ثقات
( من صلى الضحى أربعا وقبل الأولى أربعا بنى له بيت فى الجنة) وفى رواية بنى الله له بيتا فى الجنة والظاهر أن
المراد بقوله وقبل الأولى الظهر فإنها أول الصلوات المفروضة فى ليلة الإسراء وهى أول الفرائض المفعولة فى الضحى
والضحى كما يراد به صدر النهار يرادبه النهار كما فى قوله تعالى ((أن يأتيهم بأسنا ضحى، فى متقابلة قوله (بياتا)، وفيهندب
صلاة الضحى وهو المذهب المنصور وزعم أنها بدعة مؤول قال الحافظ العراقى وقد اشتهر بين العوام أن من صلاها ثم
قطعها على فتر كها كثير خوفا من ذلك ولا أصل له ( طس عن أبي موسى الأشعرى) رمز لحسنه قال الهيشمى فى موضع
فيه جماعة لم أجد من ترجمهم وفى موضع فيه جماعة لا يعرفون
·(من صلى قبل العصر أربعا) من الركعات (جرمه الله على النار) هذا لفظ الطبرانى فى الكبير ولفظه فى الأوسط

- ١٦٧ -
٨٨٠٢ - من صلى بعد المغرب ركعتين قبلَ أنْ يَتكلّم كُتِبًا فِى عِلَيْنَ - (عب) عن مكحول مر سلا - (ض)
٨٨٠٣ - مَنْ صِّ ◌َعَدَ الْغْرِبِ سَتْ رَكَمَاتِ لَمْ يَتَكَّمَ فِيَا ◌َنْهُنَّ بِسُوءِ عَدَلْنَ لَّهُ بِعِبَادِهِ ثَى عَشْرَةَ سَنَةٌ .
(ت٥) عن أبى هريرة - (ض)
٨٨٠٤ - مَنْ صَلَى مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فَإِهَاَ صَلاَةُ الْأُوَّابينَ - ابن نصر عن محمد بن المنكدر مر سلا - (ض)
لم تمسه النار وإلى ندب أربع قبل العصر ذهب الشافعي لكنها عنده غير مؤكدة وخالف الحنفية وأولوا الحديث
بأنه ليس لبيان سنة العصر بل لمجرد بيان أن من صلي قبله أربعا تطوعا حرم على النار ( طب عن ابن عمرو) بن
العاص قال جئت ورسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قاعد فى أناس من أصحابه فيهم عمر فأدركته فى آخر
الحديث ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من صلى الخ فقلت هذا حديث جيد فقال عمر بن الخطاب ما فاتك من صدر
الحديث أجود قات فيهات قال حدثنارسول الله صلى الله عليه وسلم أنه من شهد أن لا إله إلا الله دخل الجنة رمز لحسنه قال
الهيشمى فيه عبد الكريم أبو أمية ضعيف وعزاه أعنى الهيشمى فى موضع آخر إلى أوسط الطبرانى وقال فيه حجاج
ابن نصير الأكثر على ضعفه .
(من صلى بعد المغرب ركعتين قبل أن يتكلم) أى بشىء من أمور الدنيا ويحتمل الاطلاق (كتبتا) بالبناء للمفعول
والفاعل الملائكة بإذن ربهم وفى رواية رفعتاله (فى عليين) علم لديوان الخير الذى دون فيه كل ما علته الملائكة وصلحا.
الثقلين سمى به لأنه سبب الارتفاع إلى أعلى الجنة أو لأنه مرفوع فى السماء السابعة حيث يكون الكروبيون والمغرب
فى الأصل اسم زمان مفعل من الغروب وتسمى صلاة المغرب صلاة الشاهد لطلوع نجم حينئذ يسمى الشاهد
نسبت إليه وما قيل إنه الاستواء الشاهد والحاضر والمسافر فى عددها فضعيف إذ الصبح لاتقصر ولا تسمى كذلك
(عب عن مكحول منسلا) ورواه عنه أيضا ابن أبى شية وعبد الرزاق ورواه فى مسند الفردوس مسندا عن ابن
عباس بلفظ من صلى أربع ركعات بعد المغرب قبل ان يكلم أحدا رفعت له فى عليين وكان كمن أدرك ليلة القدر
فى المسجد الأقصى قال الحافظ العراقى وسنده ضعيف.
( من صلى بعد المغرب ست ركعات لم يتكلم فيما بينهن بسوء عدان له بعبادة التى عشرة سنة) قال البيضاوى إن
قلت كيف تعدل العبادة القليلة الكثيرة فإنه تضييع مما زاد: من العمل الصالح وقد قال تعالى (( إنا لا نضيع أجر من
أحسن عملا، قلت الفعلان إذا اختلفا نوعا الا إشكال إذ القدر اليسير من جنس قد يزيد فى القيمة والبدل على مايزيد
مقداره ألف مرة وأكثر من جنس آخر وإن اتفقا فلعل القليل يكتسب بمقارنة ما يخصه من الأوقات والأحوال
ما يرجحه على أمثاله ثم إن من العبادات يتضاعف ثوابها عشرة أضعاف على مراتب العبادات كما قال عليه الصلاة والسلام
الصدقة بعشر امتالها والقرض بسنبعين فاعل القليل فى هذا الوقت والحال بسببها يضاعف أكثر ما يضاعف الكثير
فى غيرهما فيعادل المجموع المجموع ويحتمل أن المراد أن ثواب القليل مضعفا يعادل ثراب الكثير سير مضعف وهذا
الكلام سؤالا وجواباً يجرى فى جميع أظائر، اهـ وقال الطبى هذا وأمثاله من باب الحث والترغيب فيجوز أن يفضل
ما لا يعرف فضله على ما يعرف وإن كان افضل حثاً وتحريضا (ت) فى الصلاة (عن أبى هريرة) قال الترمذى غريب
ضعيف اهـ وذلك لأن فيه عمر بن أبى خثعم قال البخارى منكر الحديث وضعفه جدا وقال ابن حبان لايحل ذكره
إلا على سبيل القدح يضع الحديث على الثقات.
(من صلى ما بين المغرب والعشاء فانها) فى رواية فأن ذلك (صلاة) فى رواية من صلاة (الأوابين) ثم على قوله
تعالى (( إنه كان الأوابين غفورا)) قال الزمخشرى هم التوابون الرجاءون عن المعاصى والأوب والتوب والثوب أخوات
والقصد والإيذان بفضل الصلاة فيما بين العشاءين وهى ناشئة الليل وهى تذهب :لاغات النهار وتهذب آخره قال

- ١٩٨ -
٨٨٠٥ - مَنْ صَلَى بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعَشَاء عَشْرِينَ رَ كْمَةً بَىَ اللهُ لَهُ بَيْنَا فِى الْجَنَّةَ - (٥) عن عائشة - (ض)
٨٨٠٦ - مَنْ صَّ ◌ِتَّ رَكَعَتِ بَعْدَ الْمَغْرِيبِ قَبْلَ أَنْ يَتَكَمَ غُفِرَ لَهُ بِهَ ذُنُوبُ خْسِينَ سَنَةً - ابن نصر عن
ابن عمرو - (ض)
٨٨٠٧ - مَنْ صَلّ الضْحَى ثِنْىٌّ عَشْرَةَ رَكَمَةً بَى اللهُ لَهُ قَصْراً فى الجنةُ مِنْ ذَهَبِ - (ت٥) عن أنس
٨٨٠٨ - مَنْ صَلَى رَكْعَتَيْنِ فِى خَلَاَءِ لَآَيَرَأُهُ إِلَّ اللهُ وَالَلَئِكُ كَتَبَ لَهُ بِرَاءَةً مِنَ النَّارِ - ابن عساكر
غن جابرٍ بـ (ض)
الغزالى وإحياء ما بين العشاءين سنة مؤكدة لها فضل عظيم وقيل إنه المراد بقوله سبحانه وتعالى, تتجافى جنوبهم عن
المضاجع، وفى الكشاف عن على بن الحسين أنه كان يصلى بينهما ويقول أما سمعتم قوله تعالى (( إن ناشئة الليل هى
أشد وظا ,ولم يبين عدة صلاة الأوابين تنبيها على الإكثار من الصلاة بينهما زيادة على سنة المغرب والعشاء قال بعض
موالى الروم والظاهر أن خبر من فى الحديث محذوف تقديره من صلي ما بين المغرب والعشاء يكون فى زمرة الأوابين
المقبولين عندالله لمشاركتهم إياهم فى تلك الصلاة فقوله فانها صلاة الأوابين أشار إلى أنه علة الحكم المحذوف وقائم مقامه
·(ابن نصر) فى كتاب الصلاة (عن محمد بن المنكدر) - (مرسلا) ورواه عنه أيضا ابن المبارك فى الرقائق
( من صلي بين المغرب والعشاء عشرين ركعة بنى الله له بيتا فى الجنة ) قال المظهر المفهوم من الحديث أن السنة
المذكورة فى الحديث المار والعشرين فى هذا الحديث هى مع الركعتين الراتبتين وقال ابن الصلاح فيه ندب صلاة
الرغائب لأنه مخصوص بما بين العشاءين فهو يشملها من جهة أن اثنى عشر داخلة فى عشرين ومافيها من الأوصاف
الزائدة لا يمنع من الدخول فى العموم وخالفه ابن عبد السلام (، عن عائشة) ورواه الترمذى عنها مقطوع السند
(من صلى ست ركعات بعد المغرب قبل أن يتكلم) يحتمل الإطلاق ويحتمل أن المراد الكلام السوء أخذ من
الخبر المار والحمل على الأعم أتم (غفر له بها ذنوب خمسين سنة) يعنى الصغائر الواقعة فى هذه المدة ولا تدافع بينه
وبين خبر الاثنى عشر السابق لأن ذلك فى الكتابة وهذا فى المحو وقد ورد فى عظم فضل الصلاة بعد المغرب أخبار
كثيرة غير ماذكرمنها خبر من صلى بعد المغرب فى ليلة الجمعة ركعتين يقرأ فى كل ركعة منها بفاتحة الكتاب مرة
واحدة وإذا زلزلت خمس عشرة مرة هون الله عليه سكرات الموت وأعاذه من عذاب القبر ويسر له الجواز على الصراط
قال ابن حجر فى أماليه سنده ضعيف (أبن أصبر) فى الصلاة (عن ابن عمر) بن الخطاب وفيه محمد بن غزوان قال فى الميزان
عن أبى زرعة منكر الحديث وعن ابن حبان يقلب الأخبار ويرفع الموقوف
(من صلى الضحى ثنتي عشرة ركعة بنى الله له قصراً فى الجنة من ذهب) قال الحافظ الزين العراقى فى شرح التر مذى
يحتمل أن يكون الضحى مفعول على أى صلاة الضحى وثتى عشرة تمييز ويحتمل أن يكون مفعول صلى ثنى عشرة وأن
يكون الضحى ظرفا أى من صلى وقت الضحى وتمسك به من جعل الضحى ثقتى عشرة ركعة وهو ما فى الروضة كأصلها
لكن الأصح عند الشافعية أن أكثرما ثمان ولاخلاف فى أن أقلها ركعتان ووقتها من ارتفاع الشمس إلى الزوال
ووقتها المختار إذا مضى ربع النهار وكان المصطفى صلى الله عليه وسلم يصليها فى بعض الأحيان ويتركها فى بعض خوف
أن يعتقد الناس وجوبها كما ترك المواظبة على التراويح لذلك (ت.) فى باب صلاة الضحى (عن أنس بن مالك وذكر
الترمذى فى العلل أنه سأل عنه البخارى فقال هو من حديث غيره وقال المناوى ذكر النووى هذا الحديث فى الأخبار
الضعيفة وقال ابن حجر سنده ضعيف
(من صلى ركعتين فى خلاء لا يراه إلا الله والملائكة كتب له براءة من النار) فى الآخرة مما يعذب به المنافق

- ١٦٩ -
٨٨٠٩ - من صلى عَلَى وَاحِدَةً صَلَى اللهُ عَلَيهِ بِهَا عَشَرًا - (حم م٣) عن أبى هريرة - (*)
٨٨١٠ - مِن صَلَى عَلَى وَاحِدَةٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَشْرَ صَلَوَات، وَحَطْ عَنْهُ عَشْرَ خَطِيئَاتِ، وَرَفَعَ لَهُ عَشْرَ
درجات ۔ (حم خد ن ك) عن أنس
٠٠
٨٨١١ - مَنْ صَلَى عَلَى حِينَ يُصْبِحُ عَشْرًا وَحِينَ يُمسِى عَشْرًا أَدَرَكَتْهُ شَفَاعَتِى يَوْمَ القِيَامَةِ - (طب) عن
أبى الدرداء - (ح)
من النار أو يشهد له بأنه غير منافق فإن المنافقين إذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى وهذا حالة بخلافهم ذكره الطبى
وفيه دليل على شرف الصلاة التى تقع فى السر بحيث لا يطلع عليها أحد من الناس وأنها من أرجى الصلاة وأقربها
للقبول (ابن عساكر) فى تاريخه (عن جابر) بن عبد الله ورواه عنه أيضا أبو الشيخ والديلى فاقتصار المصنف على
ابن عساكر غير جيد
(من) شرطية والمشروط (صلى) وجزاء الشرط فوله الآتى وهو صلى الله عليه بها عشرا (على واحدة) زاد البزار
فى روايته من تلقاء نفسه (صلى الله عليه بها عشرا) أى من دعا لى مرة رحمه الله وأقبل عليه بعطفه عشر مرات والدعاء
له بالمغفرة وإن كان تحصيل الحاصل لكن حصول الأمور الجزئية قد يكون مشروطا بشروط من جملتها الدعاء ومن
ثم حرض أمته على الدعاء بالوسيلة والمراد برحمة الله له إعطاء الفضل بالدرجات المقدرة له فى علمه وذلك لا يتعدد
فذكر العشرة للمبالغة فى التكثير لا لإرادة عدد محصور وفيه فضل الصلاة عليه وأنه من أجل الأعمال وأشرف
الأذكار كيف وفيه موافقة على ماقال عزت قدرته (إن الله وملائكته يصلون على النبي)) صلى الله عليه وعلى آله وسلم
ولو لم يكن للصلاة عليه ثواب إلا أنه يرجى بها شفاعته كما فى الخبر الآتى لكن يجب على العاقل أن لا يغفل عن ذلك
(حم م ٣) فى الصلاة (عن أبى هريرة) واللفظ لمسلم ولم يخرجه البخارى
(من صلى على) أى طلب إلى من الله دوام التعظيم والترقى وقوله (واحدة) التأكيد (صلى الله عليه بها عشر صلوات) أى رحمه
وضاعف أجره بشهادة «من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها، قال الطبى الصلاة من العبد طلب التعظيم والتبجيل لجناب المصطفى ومن
الله على العبدإن كن بمعنى الغفران فيكون من باب المشاكلة من حيث اللفظ لا المعنى وإن كان بمعنى التعظيم فيكون من الموافقة
لفظا ومعنى وهذا هو الوجه لئلا يتكرر معى الغفران (وحط عنه عشر خطيئات) جمع خطيئة وهى الذنب (ورفع له عشر
درجات ) أى رتبا عالية فى الجنة وفائدة ذكره وإن كانت الحسنة بعشر أنه سبحانه لميجعل جزاءذكره إلا ذكره فكذا
جعل جزاء ذكر نبيه ذكر من ذكره ولم يكتف بذلك بل زاده الحط والرفع المذكورين: وقال الحر الى إن صلاة الله
على عياده إقباله عليهم بعطفه إخراجا لهم من حال ظلمة إلى رفعة نوره هو الذى يصلى عليكم وملائكته ليخرجكم
من الظلمات إلى النور)، فصلاته عليهم إخراجهم من ظلمات ما أوقفتهم فى حوب تلك الابتلاءات (تنبيه) ذكر هنا أن
الواحدة بعشرة وفى خبر أحمد عن ابن عمرو من صلى على النبى صلى الله عليه وسلم واحدة صلى الله عليه وملائكته
سبعين صلاة قال فى الإتحاف قد اختلف مقدار الثواب فى هذه الأحاديث ويجمع بأنه كان يعلم بهذا الثواب شيئافشيئا
فكلما علم بشىء قاله ( حم خدن) فى الصلاة (ك) فى الدعاء (عن أنس) بن مالك قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي
وصححه ابن حبان ، وقال ابن حجر رواته ثقات .
( من صلى على حين يصبح عشرا وحين يمسى عشرا أدركته شفاعتي يوم القيامة ) أى تدركه فيها شفاعة خاصة
غير العامة وفى هذا الحديث وماقبله وبعده دلالة على شرف هذه العبادة من تضعيف صلاة الله وتكفير السيئات
ورفع الدرجات والإغاثة بالشفاعة عند شدة الحاجة إليها قال الأبى وقضية اللفظ حصول الصلاة بأى لفظ كان
وإن كان الراجح الصفة الواردة فى التشهد وفيه دليل على فضل الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم وأنه من

- ١٧٠ -
٨٨١٢ - من صلى على عند قبرِى سَمِعِتَهُ، وَمَنْ صَلَى عَلَى نَاتِياً أبلغته - (هب) عن أبى هريرة - (ض)
٨٨١٣ - مَنْ صَلَّى عَلَىَّ صَلَةٌ كَتَبَ اللهُ لَهُ فِيرَاطاً، وَاَلْفِيرَطُ مِثْلُ أُحُدٍ - (عب) عن على - (ح)
٨٨١٤ - مَنْ صَلَّى عَلَىْ صَلاَةً لَ يْتِمْهَا زِيدَ عَلَيْهاَ مِنْ سَبِحَاتِهِ حَتّى تَم - (طب) عن عائذ بن قرظ - (ح)
٨٨١٥ - مَنْ صَلَى خَلْفَ إِمَامٍ فَلَيَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ - (طب) عن عبادة - (ح)
أفضل الأعمال وأجل الأذكار بموافقة الجبار على ماقال ((إن الله وملائكته يصلون على النبى، صلى الله عليه وسلم ولو
لم يكن للصلاة عليه ثواب إلا رجاء شفاعته لكفى (طب عن أبى الدوداء) رمز لحسنه قال الحافظ العراقى وفيه انقطاع
وقال الهيشمى رواه الطبرانى بأسنادين أحدهما جيد لكن فيه انقطاع لأن خالدا لم يسمع من أبى الدرداء.
( من صلى علي عند قبرى سمعته ومن صلى علي نائيا ) أى بعيدا عنى (أبلغته) أى أخبرت به من أحد من الملائكة
وذلك لأن لروحه تعلقا بمقر بدنه الشريف وحرام على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء لمحاله كمال النائم الذى
ترقى روحه بحسب قواها إلى ماشاء الله له ما اختص به من بلوغه غاية القدرة له بحسب قدره عند الله فى الملكوت
الأعلى ولها بالبدن تعلق فلذا أخبر بسماعه صلاة المصلى عليه عندغيره؛ وذالا ينافيه مامر فى خبر (حيثما كنتم فصلوا علىّ،
من أن معناه لا تتكلموا المعاودة إلى قبرى فإن صلاتكم تبلغى حيث كنتم ماذاك إلا لأن الصلاة فى الحضور مشافهة
أفضل من الغيبة لكن المنهى عنه: هو الاعتياد الرافع للحشمة المخالف لكان المهابة والإجلال (هب عن
أبى هريرة) قال ابن حجر فى الفتح سنده جيد وهو غير جيد قال البيهقى رواه فى الشعب وفى كتاب حياة الآنيا.
من حديث محمد بن مروان عن الأعمش عن أبى هريرة وحضعفه فى كتاب حياة الأنبياء بابن مروان هذا وأشار إلى أن إه
شواهد اهـ. وقال العقيلى حديث لاأصل له وقال ابن دحية موضوع تفرد به محمد بن مروان السدى قال وكان كذا با
وأورده ابن الجوزى فى الموضوع وفى الميزان ابن مروان السدى تركوه وانهم بالكذب ثم أورد له هذا الخبر
( من صلى علي صلاة كتب الله له غير طا) أصله قراط بالتشديد قلب احد المتجانسين يا. بدليل جمعه على قراريط
كدينار ودنانير (والقيراط مثل أحد) أى مثل جبل أحدفى عظم القدر وهذا يستلزم دخول الجنة لآن من لا يدخلها
لاتواب له والمراد بالغيراط هنا نصيب من الأجر وهو من مجاز التشبيه؛ شبه المعنى العظيم بالجسم العظيم وخص القيراط
بالذكر لأن غالب ما تقع به المعاملة إذذاك كان به فالمراد تعظيم الثواب فمثل للعيان باعظم الجبال خلقا وأكثرها إلى
النفوس المؤمنة حبا ويمكن كونه حقيقه بأن يجعل الله عمله يوم القيامة جسما فدرأحدويوزن، كذا قرروه، وقال ابن
العربى تقدير الأعمال بنسبة الأوزان تقريبا الأفهام وذلك نفقه بليغ وهوأن أصغر القراريط إذا كان من ثلاث حبات
فالذرة التى يخرج بها من النار جزء من الف واربعة وعشرين جزءا من حبة من قيراط أكبره أكبر من جبل أحد
وهو أكبر من هذا البلد قال وقراريط الحسنات هذا تقديرها أما فيراط السيئات فهو من ثلاث حبات لا تزيد بل
تمحقه الحسنة وتسقطه ( عب عن على) أمير المؤمنين رمز المصنف لحسنه.
(من ٥ إلى صلاة لمن مهازيدعليها من سبحانه حتى ثم) الظاهر أن المراد إذا صلى صلاة مفروضة وأخل بشىءمن أبعاضها
أوهيئاتها كمات من نوافله حتى تصير صلاة مفروضة مكملة السنن والآداب ويحتمل أن المراد أنه إذا حصل منه خلل
فى بعض الشروط أو الأركان ولميعلم به فى الدنيا يتعمله من نوعه ولا مانع من شموله الأمرين فتدبر (طب عن عائذ)
بمثناة تحتية ومهجمة ( ابن فرظ) شامى روى عنه السكونى وغيره رمز لحسنه قال الهيشمى رجاله ثقات.
( من صلى خلف إمام فليقرأ باعة الكتاب) أى ولا بجزيه قراءة الإمام وهذا مذهب الشافعى وذهب الحنفية
إلى أنه تجزيه قراءة إمامه مطلقا، سكا بخبره من صلى خلف إمام فقراءة الإمام له قراءة) قال فى الفتح وهو حديث ضعيف
:

- ١٧١ -
٨٨١٦ - مَنْ صَلَى عَلَيهِ مِائَةَ مِنَ الْمُسْلِينَ غُفِرَ لَهُ - (٥) عن أبى هريرة - (ض)
٨٨١٧ - مَنْ صَلى عَلَى جَازَةٍ فِى الْمَسْجِدِ فَلاَ شَىْءَ عَلَيْهِ - (د) عن أبى هريرة - (ض)
٨٨١٨ - مَنْ صَلَّ صَلَةَ فَرِيضَةٍ فَلَهُ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ ، وَمَنْ خَ القُرْآنَ فَلَهُ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةً - (طب)
عن العِرباض
٨٨١٩ - مَنْ صَمتَ نَّجاً - (حم ت) عن ابن عمرو - (ض)
عند الحفاظ (طب عن عبادة) بن الصامت رمز لحسنه وفيه سعيد بن عبد العزيز قال الذهبى نكره.
( من صلى عليه) وهو ميت (مائة من المسلمين غفر له) ذنوبه ظاهره حتى الكبائر وفى رواية سبعون وفى رواية
أربعون وقد مرّ ون، الجمع (٥ عن أبى هريرة) ورواه عنه أبو الشيخ وغيره.
( من صلى على جنازة فى المسجد فلا شىء عليه ) أى لا حرج عليه فانه جائز وبه أخذ الشافعى والجمهور بل يسن
فى المسجد عند الشافعى وأما ماوقع فى رواية لأبى داود أيضاً فلا شىء له فأجيب بأن الذى فى نسخه الصحيحة المعتمدة
المسموعة فلا شىء عليه وبأنه لوصح حمل على بعض الأجر فيمن صلى عليها فى المسجد ولم يشيعها إلى المقبرة ويحضر
الدفن أو جعل له بمعنى عليه كما فى قوله تعالى ((وإن أسأتم فلها، جمما بين الأدلة فقد صح فى مسلم وغيره أن النبى
صلى الله عليه وسلم صلى على سهل من بيضاء فى المسجد وصلى على سعد بن معاذ فى المسجد فمن ثم ذهب الشافعية إلى أن
الصلاة عليه فى المسجد أفضل عند أمن النلويث وكرهه مالك والحديث يرد عليه قال ابن العربى ولا إشكال فيه
بيد ان مالكا لاحتراسه وحسمه للذرائع منع من ذلك ( د عن أبى هريرة ) قال ابن الجوزى حديث لايصح وصالح
مولى التوسعة أحد رجاله كذبه مالك وقال ابن حبان تغير فصار يأتى بأشياء تشبه الموضوعات
(من صلى صلاة فريضة فله) أى عقبها (دعوة مستجابة ومن ختم القرآن) أى قراءة (فله دعوة مستجابة) فإما
أن تعجل فى الدنيا وإما أن تدخر له فى الآخرة أو يعوض بما هو أصاح (طب عن العرباض) بن سارية قال الهيشمى
فيه عبد الحميد بن سليمان وهو ضعيف
( من صمت ) عن النطق بالشر (نجا) من العقاب والعتاب يوم المآب قال الغزالى هذا من فصل الخطاب وجوامع
كلمه صلى الله عليه وسلم وجواهر حكمه ولا يعرف ما تحت كلماته من بحار المعانى إلا خواص العداء وذلك أن خطر
اللسان عظيم وآفاته كثيرة من نحو كذب وغيبة ونميمة ورياء ونفاق وخش ومراء وتزكية نفس وخوض فى باطل
ومع ذلك أن النفس تميل اليها لأنهاسباقة إلى اللسان ولها حلاوة فى القلب وعليها بواعث من الطبع والشيطان فالخائض
فيها قلما يقدر على أن يلزم لسانه فيطلقه فيما يحب ويكفه عما لا يحب ففى الخوض خطر وفى الصمت سلامة مع مافيه
من جمع الهم ودوام الوقار وفراغ الفكر للعبادة والذكر والسلامة من تبعات القول فى الدنيا ومن حسابه فى الآخرة
قل ابن حجر الأحاديث الواردة فى التسمت وفضله كمن صمت نجا وحديث ابن أبى الدنيا بسند رجاله ثقات أيسر العبادة
الصمت لا يعارض حديث ابن عباس الذى جزم بقضيته الشيخ فى التنبيه من النهى عن صمت يوم إلى الليل لاختلاف
المقاصد فى ذلك فالصمت المرغب فيه ترك الكلام الباطل وكذا المباح إن جر اليه والصمت المنهى عنه ترك الكلام
فى الحق لمن يستطيعبه وكذا المباح المستوى الطرفين ( حم ت) فى الزهد (عن ابن عمرو ) بن العاص وقال غريب
لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة قال النووى فى الأذكار بعد ما عزاه للترمذى إسناده ضعيف وإنما ذكرته لأبينه
لكونه مشهوراً وقال الزين العراقى سند الترمذى ضعيف وهو عند الطبرانى بسند جيد وقال المنذري رواه الطبرانى
ثقات اهـ وقال ابن حجر رواته ثقات

- ١٧٢ -
٨٨٢٠ - مَنْ صُنِعَ إِلَيهِ مَعْرُوفٌ فَقَالَ لِفَاعِلِ: «جَزَكَ اللّهُ خَيراً، فَقَدْ ابْلَغَ فى الشّاء - (تن حب)
عن أسامة بن زيد - (ص3)
٨٨٢١ مَنْ صَنَعَ إِلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ يَدْىِ يَدَا كَانَتُهُ عَلَيْهاَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - ابن عساكر عن على - (ض)
٨٨٢٢ - من صََعَ صَنِيعَةٌ إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلَفِ عَبْدِ الْطَّبِ فِ الدُّنْاَ فَعَلَىْ مُكَافَتُهُ إِذَا لَقِيَتِى - (خط)
عن عثمان - (ض)
٨٨ - مَنْ -وَرَ صُورَةً فِ الدُّنْيَكُلَ أَنْ يَنْفُخَ فَهَا الرُّوحَ يَوْمَ الْقِيَاءَةِ، وَلَيْسَ بِنَفِخ - (حم قون)
عن ابن عباس
(من صنع إليه معروف) ببناء صنع المجهول (فقال لفاعله جزاك الله خيراً فقدا بلغ فى الثناء (١)) لاعترافه بالتقصير
ولعجزه عن جزائه فوض جزاءه إلى انته ليجزيه الجزاء الأ وفى قال بعضهم إذا قصرت يداك بالمكافأة فليطل لسانك
بالشكر والدعاء بالجزاء الأوفى (ت) فى البر (ن) فى يوم وليلة (حب عن أسامة) بن زيد قال الترمذى فی جامعه حسن
صحيح غريب وذكر فى العلل أنه سأل عنه البخارى فقال هذا منكر وسعد بن الخمس أى أحدرجاله كان قليل الحديث
ویروون عنه منا کیر ومالك ابته مقارب الحديث
(من صنع) فى رواية من اصطنع (إلى أحد من أهل بيتى يدا كافأته عليها يوم القيامة) فيه من الدلالة على عناية الله
ورسوله بهم مالا يخفى فهنيئا لمن فرج عنهم كربة أو لبى لهم دعوة أو أنالهم طلبة والوقائع الدالة على ذلك أكثر
من أن تحصر وأشهر من أن تذكر فمن أراد الوقوف على كثير منها فعليه بتوثيق عرى الإيمان للبارزى ومؤلفات
ابن الجوزى (ابن عسا کر) فى تاريخه (عن على) أمير المؤمنين و فیه عيسى بن محمد بن عمر بن على بن أبى طالب قال فى
الميزان عن الدار قطنى متروك الحديث وعن ابن حبان يروى عن آبائه أشياء موضوعة فمن ذلك هذا وساق عدة أخبار
هذا منها ورواه عنه أيضا الجعابى فى تاريخ الطالبين وفيه ما فيه
(من صنع صنيعة إلى أحد من خلف عبد المطلب) أى ذريته والكلام فى المسلمين (فى الدنيا فعلىّ مكافأته إذا لقينى)
أى فى القيامة يوم الفزع الأكبر ونعم المجازى والمكافئ فى محل الاضطرار (خط) فى ترجمة عبد الرحمن بن أبى كامل
الفزارى (عن عثمان) بن عفان وفيه عبد الرحمن بن أبى الزياد أورده الذهبى فى الضعفاء وقال ضعفه النسائى وقد وثق
وأبان بن عثمان متكلم فيه وقال ابن الجوزى فى العلل حديث لا يصح ورواه أيضا الطبرانى فى الأوسط قال الهيشمى
وفيه عبد الرحمن المذكور وهو ضعيف
(من صور صورة) ذات روح (فى الدنيا كلف أن ينفخ فيها الروح يوم القيامة وليس بنافخ) أى ألزم ذلك وطوقه
ولا يقدر عليه فهو كناية عن دوام تعذيبه واستفيد منه جواز التكليف بالمحال فى الدنيا كماجاز فى الآخرة لكن ليس مقصود
هذا التكليف طلب الامتثال بل تعذيبه على كل حال وإظهار عمره عما تعاطاه مبالغة فى توبيخه وإظهارا لقبح فعله
ذكره القرطى وهذا وعيد شديد يفيد أن التصوير كبيرة وتمسك بعضهم بهذا الخبر على أنه أغلظ من القتل لأن وعيده
ينقطع بحمل قوله تعالى (خالد! فيها) على الأمد الطويل وهنا لا يستقيم أن يقال يعذب زمناً طويلا ثم يخلص لكونه
مضيا بما لا يمكن وهو نفخ الروح فيها المستحيل حصوله ولهذا ذهب المعتزلة إلى تخليده فى النار وأهل السنة على
خلافه وعملوا الخبر على من يكفر بالتصوير كمن يصور صنما ليعبد أو يقصد مضاهاة خلق الله وأمامن لم يكفر به فى حقه
خرج مخرج الروع والتهويل فهو متروك الظاهر وفيه أن أفعال العباد مخلوقة لله للحوق الوعيد لمن تشبه بالخالق
(١) وهذا عند العجز عن مكافأته بالاحسان فأن قدر على مكافأته فالجمع بينهما أفضل من الاقتصار على الدعاء

- ١٧٣ -
٨٧٢٤ - مَنْ ضَارْ ضَارٌّ ◌ُلْهُ بِهِ، وَمَنْ شَاقَّ شَاقِ اَللّهُ عَلَيْهِ - (حم ٤) عن أبى صرمة
٨٨٢٥ - مَنْ ضَحِّى طَيَِّةً بِهَ نَفْسُهُ مُخِْبَاً لِأُضْحِبَّهِ كَنَّتْ لَهُ حِجَاباً مِنَ النَّارِ - (طب) عن الحسن
ابن علی۔ (ض)
٨٨٢٦ - مَنْ ضَحِّى قَْلَ الصَّلاَةِ فَا ذَجَ لِنَفْسِهِ، وَمَنْ ذَبَجَ بَعْدَ الصَّلاَةِ فَقَدْ تَمَّ نُسُكُ، وَأَصَابَ مُنَّ المُسْدِينَ
(ق) عن البراء - (جم)
٨٨٢٧ - مَنْ خَِكَ فىِ الصَّلاَةِ فَلْعِدِ الْوُضُوءَ وَالصَّلاَةَ - (خط) عن أبى هريرة - (ض)
٨٨٢٨ - مَنْ ضَرَبَ غُلَمَا لَهُ حَدًا لَمْ يَتْهِ أُوْ لَطَمَهُ فَإِنَّ كَفَارَتَ أَنْ يُعْتِقَهُ - (م) عن ابن عمر - (ح)
فكيف يقال إن الله خالق حقيقة واعترض بأن الوعيد على خلق الجواهر لا الأفعال والمعتزلة لم تقل بخلق الجواهر
لغير الله وأجيب بأن الوعيد لاحق بالشكل والهيئة وذلك غير جوهر واعترض بأنه لو كان كذا كان تصوير غير ذى
روح كذا ومنع بأن ذا رخص فيه بأثر ورد فيه نعم الاستدلال بذلك غير مرضى من جهة أخرى وهو أن المسئلة
قطعية والدليل من الآحاد (حم ق ن) من حديث النضر بن أنس (عن ابن عباس) قال كنت جالساً عند ابن عباس
فجعل يفتى ولا يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى سأله رجل فقال إنى أصور هذه الصورةقال له ابن عباس
أدن فدنا فقال ابن عباس سمعته يقول فذكره
(من ضار) بشد الراء أى أوصل ضررا إلى مسلم بغير حق (ضار الله به) أى أوقع به الضرر البالغ وشدّد عليه عقابه
فى العقبى (ومن شاق) بشد القاف أى أوصل مشقة إلى أحد بمحاربة أو غيرها (شق اللّه عليه) أى أدخل عليه ما يشق
عليه مجازاة له على فعله بمثله وأطلق ذلك ليشمل المشقة على نفسه وعلى الغير بأن يكلف نفسه أو غيره بما هو
فوق طاقته (حم ٤ عن أبى صرمة) بصاد مهملة مكسورة وراء ساكنة مالك بن قيس ويقال ابن أبى قيس ويقال
قيس بن مالك أنصارى بخارى شهد بدرا وما بعدها وكان شاعرا مجيدا رمز لحسنه قال الترمذى غريب قال فى المنار
ولم يبين لم لا يصح وذلك لأن فيه لؤلؤة وهو لا يعرف إلا فيه قال ابن القطان وعندى أنه ضعيف ثم أطال فى بيانه
(من ضحى) أضحية (طيبة بها نفسه) أى من غير كرامة ولا تبرم بالإنفاق (محتسبا لأضحيته كانت له حجا با من النار)
أى حائلا بينه وبين دخول نارجهنم (طب عن الحسن بن على) أمير المؤمنين قال الهيشمى فيه سليمان بن عمر النخعى
وهو كذاب اهـ. فكان ينبغى للصنف حذفه من الكتاب
(من ضحى قبل الصلاة) أى ذبح أضحيته قبل صلاة العيد (فإنما ذبيح النفسه) ولم يضح وفى رواية فإنما هو لحم
قدمه لأهله (ومن ذيح بعد الصلاة) للعيد (فقد تم نسكه وأصاب سنة المسلين) وهى التضحية (ق عن البراء)
(من ضحك فى الصلاة) زاد فى رواية قهقه (فليعد الوضوء) لبطلانه بالقهقهة وبه أخذ أبو حنيفة ومرأن مذهب
الشافعى عدم النقض به (و) لبعد (الصلاة) لبطلانها بذلك أى بالاتفاق إن ظهر منه حرفان أو حرف منهم (خط)
من حديث عبد العزيز بن حصين عن عبد الكريم أبى أمية عن الحسن (عن أبى هريرة) وعبد الكريم تألف قال أحمد
ليس فى الضحك حديث صحيح اهـ. ورواه الدار قطنى من عدة وجوه بعدة أسانيد كلها ساقطة
(من ضرب غلاماً) أى عبدا يعنى قنا ذكرا كان أو أنثى (له حدا لم يأته) أى لم يأت بموجب ذلك الحد ولم يكن
ذلك لمصلحته كتأديب وتعليم قال الطبى جملة لم يأته صفه حدا والضمير المنصوب راجع إليه أى لم يأت موجبه حذف
المضاف ( أو اطمه) أى ضربه على وجهه بغير جناية منه واللطم الضرب على الوجه بيطن الكف (فإن) ذلك ذنب
منه وإن ( كفار») أى ستره يوم القيامة وغفره أن (يعتقه) فإن لم يفعل عوقب به فى العقى بقدر ما اعتدى به عليه

:
- ١٧٤ -
٨٨٣٩ - مَنْ ضَرَبَ عَمْلُوكَهُ ظَالِمًا أَقِيدَ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - (طب) عن عمار - (ح)
٨٨٣٠ - مَنْ ضَرَبَ بَسَوْطِ ظُلْاً أَقْتُصَّ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - (خد هق) عن أبى هريرة - (ح)
٨٨٣١ - مَنْ ضَمْ يَكِيمَاً لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ حَتَّى يُغْنِيَهُ اللّهُ عَنْهُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةَ - (طس) عن عدي بن حاتم - (ح)
٨٨٣٢ - مَنْ ضَنَّ بِالْمَالِ أَنْ يُنْفِقَهُ، وَبِلَّيْلِ أَنْ يُكَابِدَهُ فَلَيْهِ بِ« سُبْحَانَ الْهُ وَتَحَمْدِهِ» - أبونعيمٍ فِى
المعرفة عن عبد الله بن حبيب - ( ح)
٨٨٣٣ - مَنْ ضَيْقَ مَنْزِلَا أَوْ قَطَعَ طَرِيقاً أَوْ آذَى مُؤْمِنَاً فَلَاَ جِهَادَ لَهُ - (حمد) عن معاذبن أنس - (ح)
أما فى أحكام الدنيا فلا يلزمه عتقه ولا يعاقب لأجله لكونه ملكه هذا مذهب الأئمة الثلاثة وقال مالك إن تبر به
ضربا مبرحاأو مثل به لزمه عتقه ويؤدب فإن لم يعتقه صار حرا(م) فى النذر (عن ابن عمر) بن الخطاب ولم يخرجه البخارى
(من ضرب مملوكه) حال كون السيد (ظالما) له فى ضربه إياه وفى أصول صحيحة ظدا بدل ظالمنا (أقيد) وفى
رواية اقتص (منه يوم القيامة) ولا يلزمه فى أحكام الدنيا شى. من قود أوعقل أوحد أو غيرها لتصرفه فى ملكه
(طب) وكذا البزار (عن عمار) بن ياسر قال الهيشمى كالمنذرى رجاله ثقات ومن ثم رمز لحسنه
(من ضرب بسوط) وفى رواية من ضرب سوطاً (ظلما اقتص منه يوم القيامة) وإن كان المضروب عبده (خد هق)
وكذا البزار والطبرانى (عن أبى هريرة) قال الهيثمى كالمنذرى إسناده حسن اهـ. وفيه عبد الله بن شقيق العقيلى قال
فى الميزان ثقة لكن فيه نصب وقال يحيى قال التيمى سي الرأى فيه
(من ضم يتيما له أو لغيره) أى تكفل بمؤنته وما يحتاجه (حتى يغنيه الله عنه وجبت له الجنة) زاد فى رواية
ألبتة وهو نصب على المصدر والمراد به القطع بالشىء والمراد أنه لا بد له من الجنة وإن تقدم عذاب لأن المراد أنه
يدخلها بلا عذاب ألبتة (طس عن عدى بن حاتم) قال الهيشمى فيه المسيب بن شريك وهو متروك اهم فرهر المصنف
لحسننه غير لائق وكما أنه لم يصب فى ذلك لم يصب فى إيثاره هذا الطريق واقتصاره عليه مع وجود أمثل منه ففى الباب
خبر أحمد والطبرانى عن عمرو بن مالك القشيرى يرفعه «من ضم يتيما من بين أبوين مسدين إلى طعامه وشرابه حتى
يغنيه اللّه وجبت له الجنة، قال الهيشمى فيه على بن زيد وهو حسن الحديث وبقية رجاله رجال الصحيح وخيرهما
أيضاً عن زرارة مرفوعا « من ضم يتيما بين مسلمين فى طعامه وشرابه حتى يستغنى عنه وجبت له الجنة البتة، قال
الهيثمى حسن الإستاء
(من ضن بالمال أن ينفقه) فى وجوه البر (وبالليل أن يكا بده فعليه بسبحان الله وبحمده) أى الملزم قول سبحان الله وبحمده
قال فى الفردوس يقال ضن بالشىء إذا بخل به فهو ضنين وهذا علق مضنة أى هو نفيس يضن به والمكابدة تحمل الضيق لصلاة
الليل والشدة فى طلب المعيشة (أبو نعيم فى) كتاب المعرفة (عن عبدالله بن حبيب) قال الذعى فى الصحابة مجهول عن عبد الله بن عمير
وفى التقريب عبد الله بن حبيب بن ربيعة بن عبد الرحمن السلى الكوفى المقرئ مشهور بكنيته ولأيد محبة وفيه عبد الله
ابن سعيد بن كثير قال الذهى فيه ضعف عن أبيه سعيد قال السعدى فيه غير لون من البدع وكان مختلطا غير ثقة قال
الذهبي : وهذا مجازفة .
(من ضيق منزلا أو قطع طريقا أو آذى مؤمنا) فى الجهاد (فلاجهاد له(١)) أى كاملا أولا أجر له فى جهاده (حم
(١) وكذا من ضيق طريق الحاج والمسجد والجامع، وفيه دليل على أنه يستحب للإمام إذا رأى بعض الناس فعل
شيئا ما تقدم أن يبعث منادياً بنادى بإزالة ماتضرر به الناس ويتأذون به وهذا لا يختص بالجهاد مل أمير الحاج كذلك
وكذا الأمير الحاكم فى المدينة ومن يتكلم فى الحسبة ونحو ذلك

- ١٧٥ -
٨٨٣٤ - مَنْ طَفَ بِأَلْبَيْتِ سَبْاً وَصَلِّ رَّكْمَتَيْنٍ كَانَ كَمِقِ رَقَبَةَ - (٥) عن ابن عمر - (ض)
٨٨٣٥ - مَنْ طَافَ بِالبَيْتِ خَمْسِينَ مَرَةٌ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيومٍ وَأَدته أمه - (ت) عن ابن عباس - (ض)
٨٨٣٦ -- عَنْ طَلَبَ الشَّهَدَةَ صَادِفاً أَعْطِيَهَا، وَلَوْ لَمْ تُصِبْهُ - (حم م) عن أنس - (*)
٨٨٣٧ - مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ كَانَ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى - (ت) عن سخبرة - (ض)
٨٨٣٨ - مَنْ طَبَ الْعِلمَ :كَفْلَ اللهُ لَهُ بِرِ زِقِه - (خط) عن زياد بن الحرث الصدائى - (ض)
د عن معاذ بن أنس) الجهنى عن أبيه قال: غزوت مع فى الله صلى الله عليه وسلم غزوة فضيق الناس المنازل وقطعوا
الطريق فبعث منادياً ينادى بذلك رمز لحسنه وفيه عند أحمد إسماعيل بن عياش
(من طاف بالبيت) الكعبة (سبعاً) أى سبعة أشواط ( وصلى ركعتين كان كعتق رقعة) وفى رواية أبي نعيم بدله
كعدل رقبة يعتقها (٥) فى الحج (عن ابن عمر) بن الخطاب. قال ابن الجوزى حديث لا يصح ورواه عنه أيضا الترمذى
وحسنه بلفظ من طاف بهذا البيت أسبوعا فأحصاه كان كعتق رقبة
(من طاف بالبيت خمسين مرة) قبل أراد بالمرة الشوط ورد وقيل أراد خمسين أسبوعا (خرج من ذنوبه كيوم
ولدته أمه) ، المراد أن الخمسين توجد فى صحيفته ولو فى عمره كله لا أنه يأتى بها متوالية (ت عن ابن عباس) ثم استغربه
قال ابن الجوزى: فيه يحي بن اليمان قال أحمد ليس بحجة وابن المدينى تغير حفظه وأبو داود يخطئ فى الأحاديث
ويقلبها وفيه شريك قال يحي مازال مخلطا
(من طلب) أى سأل من اللّه (الشهادة) أى أن يموت شهيدا حال كونه (صادقا) أى مخلصاً فى طلبه إياها (أعطيها)
بالبناء للمفعول أى أجر الشهادة بأن يبلغه الله منازل الشهداء كما فسره بذلك فى رواية أخرى (ولو لم تصبه) الشهادة
بأن مات على فراشه وذلك أمر لا يطلع عليه إلا الله أو من أطلعه الله عليه وجواب لو محذوف لدلالة ماقبله عليه أو
ماقبله جواب . قال عياض هذا يدل على أن من نوى شيئا من أفعال الخير ولم يفعله لعذر يكون بمنزلة من عمله وبدل
على ندب سؤال الشهادة ونية الخير لا يقال سؤالها ملزوم نتمنى لقاء العدو المنهى عنه لأنه لا يتعين فى سؤالها كونه على
وجه يلزم منه ذلك بل يمكنه أن يقول اللهم إن قضيت بحضورى لقاء العدو فهب لى الشهادة أو مافى معنى ذلك (حم
عن أنس بن مالك
( من طلب العلم) الشرعى النافع ( كان كفارة لما مضى) من الذنوب. قال الحرالى: وإذا كان هذا فيمن
طلب فكيف بمن يفيده العامة والخاصة إذ هو أولى وأحق (ت) فى العلم (عن سخبرة) بسين مهملة مفتوحة وخاء
معجمة ساكنة وموحدة تحتية مفتوحة وراء بعدها تاء التأنيث وهو الازدى أو الأسدى فى صحبته خلف قال مخرجه
الترمذى ضعيف الإسناد اه، وفيه نفيع وهو أبوداود الأعمى قال أبو داود ضعيف جدا، وقال الذهبي تركوه وكان
يترفض ورواه الطبرانى فى الكبير قال الهيشمى وفيه أبوداود الأعمى كذاب
(من طلب العلم تكفل الله له برزقه) تكفلا خاصاً بأن يسوقه من حيث لايحتسب فينبغى لطالبه أن يتوكل على
ربه ويقنع من القوت بما تيسر ومن اللباس بما ستر قال الشافعى لا يصلح طلب العلم إلا لمفلس قيل ولا غنى مكفى
قال ولا غنى مكفى . وقال مالك: من لم يرض بالفقر لم يبلغ من العلم مايريد، وقال أبو حنيفة: يستعان عليه بجمع
الهم وخوف العلائق (خط) فى ترجمة محمد بن القاسم السمسار (عن زياد بن الحرث الصدائى) بضم الصاد وفتح الدال
المهملتين نسبة إلى صداء قبيلة من اليمن، وفيه يونس بن عطاء أورده الذهبي فى الضعفاء وقال : قال ابن حبان
لا يجوز الاحتجاج به
3

- ١٧٩ -
٨٨٣٩ - مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ فَهُوَ فِى سِدِِ اللهِ جَّى يَرْجِعَ - (حل) عن أنس - (ض)
٨٨٤٠ - مَنْ طَلبِ العِلْمَ لِيُجَارِى بِهِ الْعَاءَ أَوْ لَيُمَارِى بِهِ السَّفَهَاءَ أَوْ يَصْرِفَ بِهِ وُجُوهَ النَّسِ إِلَيْهِ أُدْخَلَهُ
اَللّهُ النَّارَ - (ت) عن كعب بن مالك - (ح)
٨٨٤١ - مَنْ طَلْقَ الْبِدْعَةَ الْزَمْنَاهُ بِدْعَتَه - (هق) عن معاذ - (ض)
٨٨٤٢ - مَنْ ظَلَمَ قيدَ شِبْ مِنَ الْأَرْضِ طُوَّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ - (حم ق) عن عائشة ، وعن سعيد
ابن زید- (ص)
(من طلب العلم فهو فى سبيل الله حتى يرجع) قال فى الفردوس : ويروى من خرج فى طلب العلم الخ . قال الغزالى
وهذا وما قبله وما بعده فى العلم النافع، وهو الذى يزيد فى الخوف من الله، وينقص من الرغبة فى الدنيا، وكل علم
لا يدعوك من الدنيا إلى الآخرة ؛ فالجهل أعود عليك فيه فاستعذ بالله من علم لا ينفع (حل عن أنس) بن مالك، وفيه
خالد بن یزید مضعف
(من طلب العلم ليجارى به العلماء) أى يجرى معهم فى المناظرة والجدال ليظهر علمه رياء وسمعة (أو ليمارى به السفهاء)
أى يحاججهم ويجادلهم مباهاة وفراً قال القاضى المجاراة المفاخرة من الجرى لأن كلا من المتفاخرين يجرى مجرى الآخر
والماراة المحاجة والمجادلة من المرية وهو الشك فإن كلا منهما يشك فيما يقوله صاحبه أو يشككه بما يورده على حجته أو من
المرىء وهو مسح الحالب الضرع ليستنزل منه اللين فان كلا من المتناظرين يستخرج ماعند صاحبه والسفهاء الجهال فان
عقولهم ناقصة مرجوحة بالاضافة إلى عقول العلماء (أو يصرف به وجوه الناس إليه) أى يطلب العلم بنية تحصيل المال
والجاه وصرف وجوه العامة (أدخله الله النار) أى نارجهنم جزاءًبما عمل قال فى العوارفى إنما كان المراء وما معه سببا
لدخولها لظهور نفوسهم فى طلب القهر والغلبة وهما من صفات الشيطنة قال حجة الاسلام روى عن معاذ أن من العلماء
من يخزن علبه ولا يحب أن يوجد عند غيره فذاك فى الدرك الأول من النار ومن يكون فى علمه كالسلطان إن رد عليه غضب
فذاك فى الثانى ومن يجعل علمه وغرائب حديثه لأهل الشرف والمال فهو فى الثالث ومن ينصب نفسه للفتيا فيفتى
بالخطأ فى الرابع ومن يتكلم بكلام أهل الكتاب ففى الخامس ومن يتخذ علمه نيلاوذ كرا فى الناس ففى السادس ومن
يستفزه الزهو والعجب فان وغظ عنف وأنف فذاك فى السابع وفى الخبر «إن العبد ينشرله لواء من الثناء ما بين المشرق
والمغرب ومايزن عند الله جناح بعوضة)) (ت) فى العلم (عن كعب بن مالك) عن أبيه يرفعه رمزا صنف لحسنه وقال
غريب وفيه إسحاق بن يحيى بن طلحة قال الذهبي فى الكبائر واه وقال غيره متكلم فيه من قبل حفظه وقال فى اللسان
عن العقيلى فى الباب عن جمع من الصحب كلها إينة الأسانيد قال وقال العلائى هذه الأحاديث بواطيل وقال فى المهذب
عن الدار قطى إسحاق متروك .
(من طلب البدعة ألزمناه بدعته) الذى وقفت عليه فى نسخ من هذا الجامع طلب بالا والذى رأيته فى أصول
صحيحة من سنن البيهقي ومختصرها للذهبى بخطه من طلق البدعة اه ولفظ الدارتعانى من طاق فى البدعة الزمناه
بدعته وبه احتج من ذهب إلى أن الطلاق البدعى لزم ويقع وإن كان حراما ومن ذهب إلى عدم لزومه تمسك بخبر
(((من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد)) (هق عن معاذ) بن جبل قال فى المطامح سنده ضعيف ورواه الدار قطى من هذا
الوجه ثم قال فيه إسماعيل بن أبى أمية الإضرى متروك الحديث وقال ابن الجوزى لا يصح وأورده فى لسان الميزان
وقال قال ابن حزم حديث موضوع وإسماعيل ساقط يعنى إسماعيل بن أبى عباد البصرى أحد رجاله.
(من ظلم قيد شبر) بكسر القاف وسكون التحتية أى قدره (من الأرض طوقه) بعضم الطاء المهملة وكسر الواو
المشددة مبنياً للمفعول (من سبع أرضين) بفتح الراء ولد يسكن أى يوم القيامة فيجعل الأرض فى عنقه كالطوق وقيل

- ١٧٧ -
٨٨٤٣ - مَنْ عَدَ مَرِيضاً لَمْ يَزِلْ فِى خُرْفَةِ الْجَنَّةِ حَتّى يَرْجِعَ - (م) عن ثوبان - (*)
٨٨٤٤ - مَن عَذَ بِاللّهِ فَقَدْ عَذَ بِمَعَاذٍ - (حم) عن عثمان، وابن عمر - (ح)
٨٨٤٥ - مَنْ عَلَ جَارِيَتَيْنْ حَتَّى يُدْرِكَا دَخَلْتُ أَنَا وَهُوَ اْلْجَّةَ كَهَاتَيْنِ - (م ت) عن أنس
ءَ،
٠٠٠٠
٨٨٤٦ - من عَلَ أَهْلَ بَيْتِ مِنَ الْمُسْلِينَ يومَهُم وَلَيْلَتَهم غَفَرَ اللهُ لَهُ ذنوبه - ابن عساكر عن على - (صح)
أراد أطواق لتكليف وقد مر ذلك فينبغى المبادرة بالخروج من تلك الظلامة قبل أن يكون من باع جنة عرضها
السموات والأرض بسجن ضيق بين أرباب العاهات والبليات , ومساكن طيبة فى جنات عدن تجرى من تحتها
الأنهار)، بأعطان ضيقة آخرها الخراب والبوار ؛ وفى الحديث تهديد عظيم للغاصب؛ قال بعض شراح البخارى سيما
ما يفعله بعضهم من بناء الربط والمدارس ونحوهما ما يظنون به القرب والذكر الجميل من غصب الأرض لذلك
وغصب الآلات واستعمال العمال ظلما بتقدير أن يعطى من مال حرام المأخوذ ظلما الذى لم يقل بحل أخذه ولا الكفار
على اختلاف مللهم فيزداد هذا الظالم بارادته الخير على زعمه من اللّه بعدا ( تنبيه) هذا الحديث مما تمسك به المعتزلة
على دوام تعذيب صاحب الكبيرة فى النار قالوا لأنه تعالى لايبدل القول لديه (حم ق عن عائشة وعن سعيد بن
زيد) قال المصنف وهذا متواتر .
(من عاد مريضا لم يزل فى خرفة الجنة) بضم الخاء وفتحها وسكون الراء ما يخترف أى يحتنى من الثمر أى لميزل
فى بستان يحتنى منه الثمر: شبه ما يحوزه العابد من الثواب بما يحوزه المحترف من الثمر (حتى يرجع) ويخرج من ذلك
التشبه التلويح بقرب المتناول وقيل المراد بالخرفة هنا الطريق قال ابن جرير وهو صحيح أيضا إذ معناه عليه أن عائده
لم يزل سألكا طريق الجنة لأنه من الأمور التي يتوصل بها إليها (م عن ثوبان) مولى المصطفى صلى الله عليه وسلم وتمامه
عند مسلم قيل يارسول الله وماخرفة الجنة قال جناها
(من عاذبالله فقد عاذ بمعاذ) أى لجأ إلى ملجا وأى ملجأ قال ابن العربى دليل على أن كل من صرح بالاستعاذة
بالله لأحدفى شىء فليجب إليه وليقبل منه وقد ثبت أن المصطفى صلى الله عليه وسلم دخل على امرأة قد نكحها فقالت له اعوذ بالله منك
فقال لقد عدت بمعاذ الحقى بأهلك (حم) من حديث عبدالملك بن أبى جميلة عن عبد الله بن موهب (عن عثمان) بن عفان
( وابن عمر ) بن الخطاب وقال أبن موهب إن عثمان قال لابن عمر اذهب فافض قال أو تعفين قال عزمت عليك قال
لا تعجل أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذ كره قال نعم قال فإنى أعوذ بالله أن أكون قاضيا قال
الهيثمى رجاله ثقات رمز المصنف لحسنه
( من عال جاريتين ) أى من ربى بنتين صغيرتين وقام بمصالحهما من نحو نفقة وكسوة ( حتى يدركا) رواية
البخارى حتى يبلغا ( دخلت أنا وهو الجنة كهاتين) وضم أصبعيه مشيرا إلى قرب فاعل ذلك منه أى دخل مصاحبا
لى قريبا منى يعنى أن ذلك الفعل بما يقرب فاعله إلى درجة من درجات المصطفى صلى الله عليه وسلم قال ابن عباس هذا
من كراثم الحديث وغرره (م ٥٠ عن أنس) بن مالك واستدركه الحاكم فوهم ورواه البخارى بلفظ من عال جاريتين
حتى يبلغا جاء يوم القيامة انا وهو كهاتين قال الا كمل فى الكلام تقديم وتأخير فاما فى جاء ضمير يعود إلى من وقوله
هو تأكيد له وقوله أنا معطوف عليه وتقديره هو وأنا ثم قدم أنا لكون المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم
أصلا فى تلك الخصلة أو قدم فى الذكر لشرفه اهـ واعترض بأن تقديم المعطوف على المعطوف عليه لا يجوز فالأولى
جعل أما مبتدأ وهو معطوف عليه وكهاتين الخير والجملة حالية بدون الواونحوهاهبطوا بعضكم لبعض عدو،
( من عال أهل بيت من المسلمين) أى قام بما يحتاجونه من نحو قوت وكسوة يومهم وليلتهم (غفر الله له ذنوبه)
أى الصغائر فقط ( ابن عساكر) فى تاريخه ( عن على) أمير المؤمنين

- ١٧٨ -
٨٨٤٧ - من عَلَ ثَلاَثَ بَنَاتِ فَادبهن وَزَوْجَهن وَأَحْسَنَ إِلَيهِنْ ذَلَهَ الجنّة - (د) عن أبى سعيد - (ض)
٨٨٤٨ - مَنْ عَدْ غَداً مِنْ أَجْلِهِ فَقَدْ أَسَاءَ صُحَْةَ الْمَوْتِ - (هب) عن أنس - (ض)
٨٨٤٩ - مَن عرضَ عَلَيْهِ رَيَحَانٌ فَ يَرْدُهُ؛ فَإِنْهُ خَفِيفُ الْحْمِلِ، طَيِّبُ الرِّيج - (مد) عن أبى هريرة
٨٨٥٠ - مَنْ عَزَّى تَكْلَى كُِىَ بُرْدًا فِى الْجَنَّةِ - (ت) عن أبى برزة - (ض)
(من عال ثلاث بنات) أى قام بما يحتجنه من نحو نفقة وكسوة وغيرهما (فأذبهن) بآداب الشريعة الإسلامية
وعلهن أمور دينهن (وزوجهن) من كفء عند احتياجهن للزواج (وأحسن اليهن ) بعد الزواج بنحو صلة وزيارة
( فله الجنة ) أى مع السابقين الأولين قال ابن عباس هذا من كراثم الحديث وغرره قال الزين العراقي فى هذا الحديث
تأكيد حق البنات على حق البنين لضعفهن عن القيام بمصالحهن من الاكتساب وحسن التصرف وجزالة الرأى (دعن أبى
سعيد) الخدرى رمز الحسنه قال الحافظ العراقى رجاله موثقون
(من عد) بالتشديد بلفظ المصنف ( غداً من أجله فقد أساء صحبة الموت) فان الموت مصاحب له إن لم يفجأه
اليوم وافاه فى غد والقصد بهذا الحث على قصر الأمل وأنه ينبغي للإنسان أن لا يطول أمله فيثقل عليه عمله
ويقدر قرب الموت ويتفكر فى قصر العمل ويقول فى نفسه إنى أحتمل مشقة العمل الصالح اليوم فلعلى أموت الليلة
وأصبر الليلة فلعلى أموت غدا فأن الموت لا يهجم فى وقت مخصوص فالاستعداد له أولى من الاستعداد للدنيا وأنت
تعلم أنك لاتبقى فيها إلا أمدا قليلا ولعله لم يبق من أجلك إلايوم أو نفس فقرر هذا على قلبك كل يوم وكلف نفسك
على الطاعة يوما فيوما فإنك لو قدرت البقاء خمسين سنة وألزمتها الصبر على الطاعة نفرت واستعصت فإن فعلت ذلك
فرحت عند الموت فرحاً لا آخر له وإن سوفت وتساهلت جاء الموت فى وقت لا تحتسبه وتحسرت تحسرا لا آخر له
وعند الصباح يحمد القوم السرى ((ولتعدمن ذبأه بعد حين، وأنشد ابن أبى الدنيا
أيا فرقة الأحباب لايد لى منك ويادار دنيا إنى راحل عنك وياقصر الأيام مالى وللبنى
ويا سكرات الموت مالى والضحك ومالى لا ابكى لنفسى بغيرة إذا كنت لا أبكى لنفسى من يكى
ألا اى حى ليس بالموت موقاً وأى يقين منه أشبه بالشك
(هب) وكذا الخطيب (عن أنس) بن مالك وقضية صنيع المصنف أن مخرجه البيهقى خرجه وسلمه وليس كذلك
بل إنما ذكره مقرونا بيان حاله فقال عقبه هذا إسناد مجهول وروى من وجه آخر ضعيف اه بنصه
(من عرض عليه ) طيب وفى رواية (ريحان) أى نبت طيب الريح من أنواع المشموم وليس المراد قصره على
ماهو المتعارف عند الفقهاء من اختصاصه بما لاساق له منها ( فلا يرده ) برفع الدال على الفصيح المشهور (فإنه خفيف
المحمل) بفتح الميم الأولى وكسر الثانية مصدر ميمى أى قليل المئة ( طيب الريح) تعليل ببعض العلة لا بتمامها والمراد
لايرده لأنه هدية قليلة نافعة ولا مؤنة فيها ولا منة ولا يتأذى المهدى بها فردها لاوجه له قال ابن القيم هذا لفظ
الحديث وبعضهم يرويه من عرض عليه طيب فلا يرده وليس بمعناه فإن الريحان تخف مؤنته ويتسامح به بخلاف
نجو مسك وعنبراهـ وظاهره أن رواية الطيب منكرة أو نادرة والأشهر أكثر ريحان وليس كذلك فقد قال ابن
حجر رواه أحمد وسبعة أنفس معه بلفظ الطيب ورواه مسلم بلفظ الريحان قال والعدد الكثير أولى بالحفظ من
الواحد وفيه الترغيب فى استعمال الطيب وعرضه من يستعمله (م) فى الطب (د) فى الترجل وكذا النسائى فى الزينة
وابن حبان فى صحيحه كلهم ( عن أبى هريرة) ولم يخرجه البخارى
(من عزى ثكلى) بفتح المثلثلة مقصور: من فقدت ولدها (كى بردا فى الجنة)مكافأةله على تعزيتها وذلك بأن يد خر
لها الصبر وفضله والابتلاء وأجره والمصيبة وثوابها وما فى ذلك من الآيات والأخيار والآثار لكن لا يعزى المرأة

- ١٧٩ -
٨٨٥١ - من عزى مُصَاباً فَهُ مِثْلُ أجْرِهِ - (ت٥) عن ابن مسعود - (ض)
٨٨٥٢ - من عَشِقَ فَعَفَّ ثُمَّ مَاتَ مَاتَ شَهِيدًا - (خط) عن عائشة - (ض)
٨٨٥٣ - من عَشِقَ فَكَتَمَ وَعَفْ ثَمَاتَ فَهوَ شَهِيد - (خط) عن ابن عباس - (ض)
الشابة إلا مجارمها أو زوجها (تتمة) كتب ذو القرنين لأمه حين حضرته الوفاة من شدا أن اصنعى طعاما للنساء ولا يأكل منه من
أشكلت ولداً، ففعلت ودعتهن فلم تأ كل منهن واحدةوقلن ما منا امرأة إلا وقد أ كلت ما هى له والدة فقالت« إنالله وإنا إليه راجعون)»
هلك ولدى وما كتب بهذا إلا تعزية لى (ت عن أبي برزة) ثم قال أعنى الترمذى وليس إسناده بالقوى وقال البغوى هوغريب
(من عزى مصابا) أى حمله على الصبر بوعد الأجر (فله) فى رواية كان له ( مثل أجره) أى له مثل أجر صبره إذ
المصيبة ليست فعله وقد قال تعالى ((إنما تجزون ما كنتم تعملون، كذا ذكره ابن عبدالسلام واعترض قال النووى
والتعزية التصبير وذكر ما يسلى صاحب الميت ويخفف حزنه ويهزن مصيبه وذلك لأن التعزية تفعلة من العزاء وهو
الصبر والتصبير يكون بالأمر بالصبر وبالحث عليه بذكر ما للصابرين من الأجر ويكون بالجمع بينهما وبالتذكير بما
يحمل على الصبر كما فى حديث الصحيحين ((إن لله ما أخذ وله ما أعطى، ولا يتعين لها لفظ كتب الشافعى إلى ابن مهدى
فأرسل إليه تعزية فى ابنه وكان جزع عليه
إنى معزيك لا أنى على طمع » من الحياة ولكن سنة الدين
فما المعزى بباق بعد صاحبه « ولا المعزى ولو عاشا إلى حين
(ت.) وكذا البيهقى فى السنن (عن ابن مسعود) قال الترمذى غريب لا نعرفه إلا من حديث علي بن عاصم ويقال
أكثر ما ابتلى به على هذا الحديث تقموه عليه، وقال فى الأذكار إسناده ضعيف وذكره ابن الجوزى فى الموضوع
وقال الخطيب رواه جمع عن أبى عاصم وليس شىء منها ثابتاً ، وقال الذهبي حماد بن الوليد واه وله طرق لا نصح وقال
ابن حجر كل التابعين لعلىّ أضعف منه بكثير وليس فيها رواية يمكن التعلق بها إلا طريق إسرائيل فقد ذكرها
صاحب الكمال ولم أقف على سندها اهـ، وقال الزركشى فى تخريج الرافعى بعد ماساق للحديث عدّة طرق . هذا كله
يردّ على ابن الجوزى حيث ذكر الحديث فى الموضوعات ، وقال العلائى: له طرق لاطعن فيها وليس واحاً فضلا
عن کونه موضوعا
(من عشق) من يتصور حل نكاحه لها شرعا لا كأمرد (فف ثم مات؛ مات شهيدا) أى يكون من شهداء
الآخرة لأن العشق وإن كان مبدأه النظر والسماع لكنهما غير موجبين له فهو فعل الله بالعبد بلا سبب، ولهذا قال
أفلاطون: ما أعلم الهوى غير أنى أعلم أنه جنون إلهى لا محمود صاحبه ولا مذموم، وقال بعض الحكماء: العشق طمع
يحدث فى القلب قهراً، وكلما قوى زاد صاحبه قلقا وضجرا فيلتهب به الصدر فيحترق الدم فيصير مع الصفراء سوداء
وطغيانه يفسد الفكر ويؤدى للجنون فربما مات وقتل نفسه، وإذا كان فعل القلب وأكثر أفعاله ضروريات فلا
يؤاخذ به بل يؤجر عليه ، والمراد بالعفة العفة عن إيتاء النفس حظها طلبالراحة قلبه ومتابعة لهوى نفسه، وإن
كان فى غير محرم وكان صاحبه يأثم، لكن رتبة الشهادة سفية لا تنال إلا بفضيلة كاملة أو بلية شاملة وإنما قارب
وصف من عف وصف القتيل فى سبيل الله لتركه لذة نفسه لكما بذل المجاهد مهجته لإ علاء كلمة الله فهذا جاهد نفسه
فى مخالفة هواها بمحبته القديم خوفا ورهبة وإيثاراً على ما يحدث؛ ذكره فى البحر (خط) فى ترجمة عطية بن الفضل (عن
عائشة) وفيه أحمد بن محمد بن مسروق أورده الذهبى فى الضعفاء وقال لينه الدار قطنى وسويد بن سعيد فإن كان هو الدقاق
فقد قال علىّ بن عاصم منكر الحديث وإن كان الذى خرج له مسلم فقد أورده الذهبى فى الضعفاء وقال قال أحمد متروك
وأبو حاتم صدوق وفيه أيضاً أبو يحيى الفتات

- ١٨٠ -
٨٨٥٤ - مَنْ عَفَا عِنْدَ الْقُدْرَةِ عَفَا اللهُ عَنْهُ يَوْمَ الْعُسْرَةِ - (اب) عن أبى أمامة
٨٨٥٥ - مَنْ عَفَا عَنْ دَم لَمْ يَكُنْ لَهُ نَوَابٌ إِلَّ الْجَنَّةَ - (خط) عن ابن عباس - (ض)
٨٨٥٦ - مَنْ عَفَا عَنْ قَاتِلِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ - ابن منده عن جابر الراسبى
٨٨٥٧ - مَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً فَقَدْ أَشْرَكَ - (حم ك) عن عقبة بن عامر - (ص)
(من عشق فكتم وعف ومات مات شهيداً) قال ابن عربى العشق التقاء الحب بالمحب حتى خالط جميع أجزائه واشتمل
عليه اشتمال الصماء ( خط ) فى ترجمة عثمان المروزى ( عن ابن عباس ) وفيه سويد بن سعيد قال أحمد متروك وقال
ابن معين لو كان لى فرس ورمح لغزوته قال ابن الجوزى ومدار الحديث عليه فهو لا يصح لأجله ورواه الحاكم من
عدة طرق كلها معلولة وهذا الطريق أمثلها فقد قال ابن حجر عن بعضهم إنه أقواها حتى يقال إن أبا الوليد الباجى
رحمه الله تعالى نظم فيه :
إذا مات المحب جوى وعشقا . فتلك شهادة ياصاح حقا
رواه لنا ثقات عن ثقات. عن الحبر ابن عباس يرقى
وقد غلط فى هذا الطريق بعض الرواة فأدخل إسناداً فى إسناد اهـ. وقال ابن القيم هذا الحديث والذى قبله كل منهما
موضوع ولا يجوز كونه من كلام المصطفى صلى الله عليه وسلم وأطال لكن أنتصر الزركشي لتقويته فقال أنكره
ابن معين وغيره على سويد لكنه لم ينفرد به فقد رواه الزبير بن بكار قال حدثنا عبد الملك بن عبدالعزيز الماجشون عن
عبد العزيز بن أبى حازم عن ابن أبى نجيح عن مجاهد عن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم فذكره وهو إسناد محميح
وقد ذكره ابن حزم فى معرض الاحتجاج وقال رواته ثقات
(من عفا عند القدرة) على الانتصار لنفسه والانتقام من ظالمه (عفا الله عنه يوم العسرة) أى يوم الفزع الأكبر
وفى هذه العدة عموم لا يقاس أمره فى العظيم ((ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور، فالعفو لذلك مندوب ندباً مؤكداً
أصالة ثم قد ينعكس الأمر فى بعض الأحوال فيرجع ترك العفو مندوباً إليه وذلك إذا احتيج إلى كف زيادة البغى وقطع
مادة الأذى كما مرّ (طب عن أبى أمامة) رمز لحسنه قال الهيشمى فيه العلاء بن كثير وهو ضعيف
(من عفا عن دم لم يكن له ثواب إلا الجنة) ﴿تنيه) قال الراغب لذة العفو أطيب من لذة التشفى لأن لذة العفو
يلحقها حمد العاقبة ولذة التشفى بلحقها ذم الندم والعقوبة آلام حالات ذوى القدرة وهى طرف من الجزع (خط عن
ابن عباس) وفيه أحمد بن إسحق البغدادى قال الخطيب روى عنه أبو عوانة خبراً معللا من عفا الخ فا أو همه صنيع المؤلف
أن الخطیب خر جه و سلمه غبر جید
(من عفا عن قاتله دخل الجنة) أى مع السابقين الأولين أو من غير سبق عذاب أو هو إعلام بوفاته على الإسلام
والأمن من سوء الخاتمة (ابن منده) الحافظ المشهور (عن جابر) بن عبد الله (الراسى) قال صالح جزرة نزل البصرة
قال الذهبى فى الصحابة جاء فى حديث مظلم عن أبى شداد عنه أهـ. وهنا أمران الأول أن المصنف أطلق العزو
لابن منده فاقتضى أنه خرجه ساكتاً عليه والأمر بخلافه بل تعقبه بقوله هذا حديث غريب إن كان محفوظا أهـ .
الثانى أنه تبعه على قول الراسى وليس بصواب فقد قال أبو نعيم قوله الراسبى وهم وإنما هو الأنصارى أم. بنصه
وأقره عليه الحافظ ابن حجر
(من عاق) على نفسه أو غيره من طفل أو دابة (تميمة) هى ما علق من القلائ، لرفع العين (فقد أشرك) أى فعل
فعل أهل الشرك وهم يريدون به دفع المقادير المكتوبة قال ابن عبد البرّ إذا اعتقد الذى قلدها أنها ترد العين فقد ظن