النص المفهرس
صفحات 141-160
- ١٤١ - ٨٧١٧ - مَنْ زَارَ قَبْرَ وَالِدِيهِ أَوْ أَحَدَهُمَا يَوْمَ الجُمعَةَ فَقَرَا عِنْدَءُ يُسْ غَفُرِ لَهَ - (عد) عن أبى بكر - (ض) ٨٧١٨ - مَنْ زَارَ قَبْرَ ابويه أوْ أَحَدَهُما فى كلُّ جُمَ مرةً غفر الله له وكتب برا - الحكمعن أبى هريرة- (ض) ٥١٥١٠٠ ٨٧١٩ - مَن زَارَ قَوماً فَلاَ يُؤمهم. وليؤمهم رجل مِنهم - (حم دت) عن مالك بن الحويرث - (ح) (هب عن أنس) بن مالك رمز المصنف لحسنه وليس بحسن ففيه ضعفاء منهم أبو المثنى سليمان بن يزيد الكعبي قال الذهبى ترك وقال أبو حاتم منكر الحديث (من زار قبر والديه) لفظ رواية الحكيم أبويه (أو أحدهما يوم الجمعة فقرأ عنده يس) أى سورتها (غفر له) ذنوبه والظاهر المنقاس أن المراد الصغائر وزاد فى رواية وكتب براً بوالديه أى كان برأ بهما غير عاق مضيع حقهما فعدل عنه إلى قوله كتب لمزيد الاثبات وأنه من الراسخين فيه مثبت فى ديوان الأبرار ومنه قوله تعالى ((فاكتبنا مع الشاهدين، أى اجعلنا فى زمرتهم قال بعض مؤالى الروم وتخصيص يوم الجمعة بالذكر إما أن يكون اتفاقيا إن كانت المغفرة لقراءة يس سواء قرئت على القبر فى يوم جمعة أو غيرها وإما أن يكون قصديا إن كان سبب المغفرة قراءة يس علي القبر فى يوم الجمعة دون غيرها لا يقال قصد الزائر بقراءتها على قبرهما نفع والديه ومغفرتهما والحديث إنما دل على المغفرة الزائر فقط لأنا نقول الظاهر إنما غفر له لكونه سبا لحصول المغفرة بهما فدل على مغفرتهما بالأولى وقوله والديه أو أبويه من باب التغليب (عد) عن محمد بن الضحاك عن يزيد بن خالد الاسبهانى عن عمر بن زياد عن يحي بن سليم الطائفى عن هشام عن أبيه عن عائشة (عن) أبيها (أبى بكر) الصديق ثم قال ابن عدى هذا الحديث بهذا الإسناد باطل وعمرو متهم بالوضع اه و من ثم اتجه حكم ابن الجوزى عليه بالوضع وتعقبه المصنف بأن له شاهدا وهو الحديث التالى لهذا وذلك غير صواب لتصريحهم حتى هو بأن الشواهد لا أثر لها فى الموضوع بل فى الضعيف ونحوه (من زار قبر أبويه أو أحدهما فى كل جمعة مرة غفر الله له) ذنوبه (وكتب براً) بوالديه وقضية قوله كل اشتراط المداومة لحصول المغفرة فإما أن يحمل إطلاق الحديث الذى قبله عليه وإما أن يقال إن الزيارة فى جمعة وأحدة سبب حصول المغفرة فقط والمداومة شرط لكتابته برا مع المغفرة وظاهر الحديث أن حصول المغفرة والكتابة براوإن لم يقرأ يس فإما أن يحمل إطلاقه على الحديث الأول أويقال إن ما يقاسيه الزائر من نصب إدامة الزيارة كل جمعة يوجب المغفرة والكتابة وإن لم يقرأ يس والفضل للمتقدم وفى رواية لأبى الشيخ والديلى عن أبى بكر من زار قبر والديه كل جمعة أو أحدهما فقرأ عنده يس والقرآن الحكيم غفر له بعدد كل آية وحرف منها. وهناسؤال هو أن تحصيل الحاصل محال فإذا حصلت المغفرة بحرف فما الذى يكفره بقية الحروف، وأجيب بأن كل حرف يكفر البعض فيكون من قبيل قولهم إذا قوبل الجمع بالجمع تنقسم الآحاد بالآحاد وزعم أنه إنما يصح إذا تساوى عدد الذنوب والحروف يرده أنه يمكن أن يقابل البعض من غير نظر إلى الأفراد كواحد بثلاثة مثلا وفى وراية لأبي نعيم من زار قبر والديه أو أحدهما يوم الجمعة كان كمجة قال السبكى والزيارة لأداء الحق كزيارة قبر الوالدين يسن شد الرحل إليها تأدية لهذا الحق (الحكيم) الترمذى (عن أبى هريرة) ورواه الطبرانى عنه بلفظه لكنه قال وكان براً وزاد بعد قوله أحدهما سنة قال الهيثمى وفيه عبد الكريم أبو أمية ضعيف وقال العراقى رواه الطبرانى وابن أبى الدنيا من رواية محمد بن النعمان يرفعه وهو معضل ومحمد بن النعمان مجهول وشيخه يحيى بن العلاء متروك ورى ابن أبى الدنيا من حديث ابن سيرين أن الرجل ليموت والداه وهو عاق لها فيدعو الله لهما من بعدهما فيكتبه الله من البارين فقال العراقى مرسل صحيح الإسناد (من زار قوما فلا يؤمهم) أى لا يصلي بهم إماما فى موضعهم فيكره بغير إذنهم ( وليؤمهم ) ندبا ( رجل منهم) حيث كان فى المزورين من هو أهل الإمامة فالساكن بحق أولى بالإمامة من غيره كزائره ولا ينافيه خبر البخارى عن عقبة أن النبى صلى الله عليه وسلم زاره وأقبيته لأنه بإذن عتبة ولأن الكلام فى غير الامام الأعظم قال الزين العراقى وعموم - ١٤٢ - ٨٧٢٠ - من زَرَعَ زَرْعًا فَأْكَلَ مِنْهُ طَيْرُّ أَوْ عَافِيَةٌ كَانَ لَّهُ صَدَقَةً - (حم) وابن خزيمة عن خلاد ابن السائب - (صمـ) ٨٧٢١ - مَنْ زَنَى خَرَجَ مِنْهُ الإِيمَانُ، فَإِن تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ - (طب) عن شريك - (ح) ٨٧٢٢ - مَنْ زَنَى أَوْ شَرِبَ الْخَّرَ نَزَعَ اللهُ مِنْهُ الْإِيمَانَ كَ يَخْلَعُ الْإِنْسَانُ القَمَيصَ مِنْ رَأْسِه - (ك) عن أبى هريرة - (*) ٨٧٢٣ - مَنْ زَنَ زُفِىَ بِهِ وَلَوْ بِحِيطَان دَارِه - أن النجار عن أنس - (ص) الحديث يقتضى أن صاحب المنزل يقدم وإن كان ولد الزائر وهو كذلك قال وقضية التعبير بالقوم الذى هو للرجال أن الرجل إذا زار النساء يؤمهن إذ لاحق لهن فى إمامة الرجال (حمد ت) وكذا النسائى والبيهقى فى السنن كلهم من حديث أبى عطية وهو العقيلى مولاهم (عن مالك بن الحويرث) قال كان مالك بن الحويرث يأتينا فىمصلانا نتحدث حضرت الصلاة يوما فقلنا يتقدم بعضكم حتى أحدثكم لم لا أتقدم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قذ كره قال الترمذى حسن وتبعه المؤلف قرمز لحسنه وتعقبه الذهبى فقال هذا حديث منكر وأبو عطية مجهول (من زرع زرعا فأكل منه طير أو عافية) أى كل طالب رزق ( كانله صدقة) أى كان له فيما يأكله العوافى ثواب كثواب الصدقة تصدق بها فى اختياره قال فى الاتحاف والعافية السباع أو نحوها ما يرد المياه والزوع (حم) وكذا الطبرانى فى الكبير من طريق أحمد ولعل المصنف أغفله ذهولا (وابن خزيمة) فى صحيحه (عن خلاد بن السائب) قال الهيشمی إسناده حسن (من زنى خرج منه الايمان) إن استحل وإلا فالمراد نوره أو أنه صار منافقاً نفاق معصية لانفاق كفرأو أنه شابه الكافر فى عمله وموقع التشبيه أنه مثله فى حل قتاله أوقله وليس بمستحضر حال تلبسه به جلال من آمن به فهو كناية عن الغفلة التى جلبتها عليه الشهوة والمعصية تذهله عن رعاية الايمان وهو تصديق القلب فكأنه نسى من صدق به أو أنه يسلب الإيمان حال تلبسه به فإذا فارقه عاد إليه أو المعنى خرج منه الحياء لأن الحياء من الايمان كمام فى عدة أخبار صحاح وحسان أوهو زجر وتنفير فغلظ بإطلاق الخروج عليه لما أن مفسدة الزنا من أعظم المفاسد وهى منافية لمصلحة نظام العالم فى حفظ الانسان وحماية الفروج وصيانة الحرمات وتوقى العداوة والبغضاء بين الناس وغير ذلك (فإن تاب تاب الله عليه) أى قبل توبته فينبغى أن يبادر بالتوبة قبل مجوم هاذم اللذات فيكون قد باع أبكاراً عرباً أترابا كأنهن الباقوت والمرجان بقذرات دنسات مسائلحات أو متخذات أخدان وحور مقصورات فى الخيام بخيثات مسبيات بين الأنام (طب عن شريك) قال الحافظ فى الفتح سنده جيد رمز لحسنه (من زنى أوشرب الخمر نزع منه الايمان) أى كماله (كما يخلع الانسان القميص من رأسه) أبرز المعقول بصورة المحسوس تحقيقاً لوجه التشبيه ولم يذكر التوبة لظهورها أو للتشديد والتهديد والتهويل وذلك لأن الخمر أم الفواحش والزنا يترتب عليه المقت من الله وقد علق سبحانه فلاح العبد علي حفظ فرجه منه فلا سبيل إلى الفلاح بدونه فقال «قد أفلح المؤمنون الآيات وهذا يتضمن أن من لم يحفظ فرجه لم يكن من المفلحين وأنه من الملومين العادين ففاته القلاح واستحق اسم العدوان ووقع فى اللوم فمقاساة ألم الشهوة أيسر من بعض ذلك (ك) فى الايمان من حديث عبد الله ابن الوليد عن أبى حجيرة (عن أبى هريرة) قال الحاكم احتج مسلم بعبد الرحمن بن حجيرة وإعبد الله وأقره الذهبي فى التلخيص وقال فى الكبائر إسناده جيد (من زنى زنى به) بالبناء لما لم يسم فاعله (ولو بحيطان داره) يشير إلى أن من عقوبة الزانى ما لا بد أن - ١٤٣ - ٨٧٢٤ - مَنْ زَنَّى أَمَةٌ لَمْ يَرَهَا تَزْنِى جَلَدَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةَ بِسَوْطِ هِ نْ نَار - (حم) عن أبى ذر - (ح) ٨٧٢٥ - مَنْ زَهدَ فِى الْدِّنْيَاَ عَلَّبَهُ اللهُ بِلاَ تَعلَّ، وَهَدَاهُ بِلَ هِدَايَةٍ، وَجَعَلَهُ بَصِيرًا، وَكَشَفَ عَنْهُ الْعَمَى - ·(حل) عن على - (ض) يعجل فى الدنيا وهر أن يقع فى الزنا بعض أهل داره حتما مقضيا وذلك لأن الزنا يوجب هتك العرض مع قطع النظر عن لزوم الحد فى الدنيا والعذاب فى الآخرة فيكون سيئة وجزاء سيئةسيئة مثلها، فيلزم أن يسلط على الزانى من يزنى به بنحو حليلته (والله عزيز ذو انتقام) فإن لم يكن للزانى من يزنى به أو يلاط به من ث هو حليلة أو قريب عوقب بوجه آخر فقوله زنى به من قبيل المشاكلة إلا أن قوله ولو بحيطان داره ينبو عنه والظاهر أن المراد بالحيطان مزيد المبالغة ويحتمل الحقيقة بأن يحك رجل ذكره بحداره فينزل وكما أن الزنا يهتك العرض فلكذا مسح الذكر بالجدارو تلوثه بالمتى ؛ رعلم ما تقرر أن المراد من الزنا فى قوله زنى به مكافأة الزانى بهتك عرضه بالز نا؛ هبه لنفسه أو لشخص من أتباعه والظاهر أن المرأة كالرجل فإذا زنت عوقبت برنا زوجها وحصول الغيرة لها، ووقوع الزنا فى أبويها ونحوهما ورأيت فى بعض التواريخ أن رجلاً حصره البول فدخل خربة قبال ثم تناول عظمة فاستجمر بها فبمجرد مسح ذكره بها أنزل وأخذها وعرضها على بعض أهل التشريح فقالوا إنها عظمة فرج امرأة، وفى هذه الأحاديث أن من زفى دخل فى هذا الوعيد، ههبكراً أو محصنا سواء كان المزنى بها أجنبية أو محرمة بل المحرم أخش وهبه أعزب أم متزوج لكن المتزوج أعظم ولا يدخل فيه ما يطلق عليه اسم الزنا من نظر وقبلة ومباشرة فيما دون الفرج ومس محرم لأنها من اللم (ابن النجار) فى تاريخه (عن أنس) بن مالك ورواه عنه أيضاً الديلمى باللفظ المزبور (من زنى) بالتشديد (أم) أى رماها بالزنا لا أنه زنى بها فى الواقع وإلا لم يكن قوله (لميرها تزنى) له فائدة (جلده الله يوم القيامة بسوط من نار) فى الموقف على رؤس الأشهاد او فى جهنم بأيدى الزبانية جزاءً وفاقا وقوله لم يرها تزنى جملة حالية من فاعل زنى أو من مفعوله والأمه أعم من كونها للفاذف أو لغيره قال المهلب أجمعوا على أن الحر إذا قذف عبدا آو اله لم يجب عليه الحد ودل هذا الحديث على ذلك لأنه لو وجب عليه فى الدنيا لذكره كما ذكره فى الآخرة وإنما خص ذلك بالآخرة تميزاً للحرمن المملوك اه،. ومن تعقب حكاية الاجماع بما ورد عن ابن عمر فى أم الولد من أن قاذفها يحد فقد وهم لأن مراده به بعد موت السيد (تفيه) قد أذنت هذه الأخبار بقبح الزنا وقد تظافر علي ذلك أرباب الملل والنحل بى وبعض البهائم فى البخارى أن قردة فى الجاهلية زنت فرجمت وساقه الإسماعيلى مطولا عن عمرو بن ميمون قال كنت باليمن فى غم لأهلى جاء فرد مع قردة فتوسد يدها جاء قرد أصغرمنه أنهزها فسلت يدها من تحت رئس الفرد سلا رفيقا وتبعته فوقع عليها وأنا أنظر ثم رجعت لجعلت تدخل يدها تحت خد الأول برفق فاستيقظ فرحا فشمها نصاح فاجتمعت القردة لجعل يصيح ويرمى إليها فذهبت القردة يمنة ويسرة فجاءوا بذلك القرد ففروا لهما حفرة فرجموهما وذكر أبو عبيدة فى كتاب الخيل من طريق الأوزاعى أن مهراً نزى على أمه فامتنع فأدخلت ببتا وجللت بكا فأنزى عليها أنزى فلا شم ويح أمه عمد إلى ذكره فقطعه من أصله أسنانه (حم عن أبى ذر) رمز حسنه وفيه عبيد الله بن أبى جعفر أورده الذهبى فى الضعفاء وقال قال أحمد ليس بقوى (من زهد فى الدنيا) واشتغل بالتعبد (علمه الله بلا تعلم) من مخلوق (وهداه بلا هداية) من غير الله (وجعل بصيرا) بعيوب نفسه (وكشف عنه العمى) أى رفع عن بصيرته الحجب فانجلت له الأمور فعرف الأشياء النافعة وضدها والظاهر أن المراد بالعلم على طريق الآخرة كما يشير إليه كلام حجة الإسلام قال الحجة والذى يبعث على الزهد ترك آفات الدنيا وعيوبها وقد أكثر الناس القول فيه ومنه قول بعضهم تركت الدنيا لقلة غنائها وكثرة عنائها وسرعة فنائها - ١٤٤ - ٨٧٢٦ - مَنْ سَاءَ خُلُقُهُ عَذِّبَ نَفْسَهُ، وَمَنْ كَثُرَ هَنَّهُ سَقُمَ بَدَنْهُ، وَمَنْ لَحَى الرِّجَالَ ذَهَبَتْ كَرَامَتْهُ وَسَقَطَتْ مروءَتهُ - الحرث وابن السنى وأبو نعيم فى الطب عن أبى هريرة ٨٧٢٧ - مَنْ سَأَلَ اَللّهَ الشَّهَادَةَ بِصِدْقِ بَلَغَهُ اللهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ، وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِه - (م ٤) عن سهل أبن حنيف (صح) ٨٧٢٨ - مَنْ سَأَلَ اللّهَ اْلَنَّ ثَلاَثَ مَّرَات ◌َلَتِ الْجَنَّةُ: ((اللَّهُمْ أَدْخِلْهُ الجنَّةَ، وَمَن اُسْتَجَارَ مِنَ النَّار ثَلاَثَ مَرّات قَالَتِ النَّارُ: ((اللَّهُمْ أَجِرْهُ مِنَ النّار)) - (تن ك) عن أنس - (صح) وخسة شركاتها فال الامام لكن يجىء من هذا رائحة الرغبة لأن من شكا فراق أحد أحب وصاله ومن ترك شيئا لمكان الشركاء فيه أخذه لو انفرد به فالقول البالغ له أن الدنيا عدوة الله وأنت مجه ومن أحب أحدا أبغض عدوه ولأنها وسخة جيفة لكنها ضمخت بطيب وطرزت بزينة فاغتر بظاهرها الغافلون وزهد فيها العاقلون (حل) فى مناقب المرتضى (عن على) أمير المؤمنين ورواه عنه أيضا الديلى وفيه ضعيف (من ساء خلقه عذب نفسه) باسترساله مع خلقه بكثرة الانفعال والقيل والقال فلا تزال نفسه شكسة يائسة فقيرة كزة محتاجة وأما صاحب الخلق الحسن فقلبه فى راحة لأن نفسه طيبة غنية وبينهما بون بعيد قلب معذب وقلب مستريح (ومن كثرهمه سقم بدنه) مع أنه لا يكون إلا ماقدر (ومن لاحى الرجال) أى قاولهم وعاصمهم ونازعهم (ذهبت كرامته) عليهم وأهانوه بينهم (وسقطت مروءته) وفى المثل من لاحاك فقد عاداك قال الفضيل كما رواه عنه البيهقى فى الشعب لا تخالط إلا حسن الخلق فإنه لا يأتي إلا بخير ولا تخالط سيئ الخلق فإنه لا يأتى إلا بشر. وقال أبو حازم سيئ الخلق أشقى الناس به نفسه هى منه فى بلاء ثم زوجته، ثم ولده، (الحارث) بن أبي أسامة فى مسنده (وابن السنى وأبو نعيم) كلاهما (فى الطب) النبوى (عن أبى هريرة) وفيه سلام أو أبو سلام الخراسانى: قال الذهبى قال أبو حاتم متروكه (من سأل الله الشهادة بصدق) قيد السؤال بالصدق لأنه معيار الأعمال ومفتاح بركاتها وبهترجى ثمراتها (بلغه الله منازل الشهداء) مجازاة له على صدق الطلب وفى قوله منازل الشهداء بصيغة الجمع مبالغة ظاهرة (وإن مات على فراشه) لأن كلا منهما نوى خيراً وفعل ما يقدر عليه فاستويا فى أصل الأجر ولا يلزم من استوائهما فيه من هذه الجهة استواؤهما فى كيفيته وتفاصيله إذ الأجر على العمل ونيته يزيد على مجرد النية من نوى الحج ولا مال له يحتج به يثاب دون ثواب من باشرأعماله ولا ريب أن الحاصل المقتول من ثواب الشهادة تزيد كيفيته وصفاته على الحاصل للناوى الميت على فراشه وإن بلغ منزلة الشهيد فيما وإن استويا فى الأجر لكن الأعمال التى قام بها العامل تقتضى أثراً زائداً وقر با خاصا وهو فضل الله يؤتيه من يشاء أعلم من التقرير أنه لاحاجة لتأويل البعض وتكلفة بتقدير من بعد قوله بلغه الله فأعط ألفاظ الرسول صلى الله عليه وسلم حقها وأنزلها منازلها يتبين لك المراد وفيه ندب سؤال الشهادة بنية صادقة (م٤ ) فى الجهاد من حديث سهل بن أسعد بن سهل بن حنيف عن أبيه (عن) جده ( سهل بن حنيف) بضم المهملة مصغرا ولم يخرجه البخارى واستدركه الحاكم فوهم وسهل هذا تابعى ثقة واسم أيه أسعد صحابى ولد فى حياة المصطفى صلى الله عليه وسلم وسماه باسم جده لأمه بنت أبى أمامة أسعد بن زرارة وكناه بكنيته وجده سهل بن حنيف بزوهب الأومى شهد بدرا وثبت يوم أحد وأبلا يومئذ بلاء حسنا وليس فى الصحابة سهل بن حنيف غيره ومن أطائف إسناد الحديث أنه من رواية الرجل عن أبيه عن جدهه ( من سأل الله الجنة) أى دخولها بصدق وإيقان وحسن فية (ثلاث مرات قالت الجنة اللهم أدخله الجنة ومن استعاذ من النار ثلاث مرات قالت النار اللهم أجره من النار) وهذا القول يحتمل كونه بلسان القال بأن يخلق الله - ١٤٥ - ٨٧٢٩ - مَنْ سَأَلَ الَّاسَ أُمَوَاَهُمِ تَكْثُّرًا فَمَا يَسْأَلُ بَرَ جَهَمَ، فَلْيَسْتَقَلّ مِنْهُ أو ليستكثر - (حم م٥ ٥ عن أبى هريرة - (صح) ٨٧٣٠ - مَنْ سَأَلَ مِنْ غَيْرِ فَفْرِ فَكَأَنَّ يَأْكُلُ الْجَرَ - (حم) وابن خزيمة والضياء عن حدثى بن جنادة - (صح) ٨٧٣١ - مَنْ سُئِلَ بِاللهِ فَأَعْطَى كُتِبَ لَهُ سَبْعُونَ حَسَنَةٌ - (هب) عن ابن عمر - (ض) فيها الحياة والنطق وهو على كل شىء قدير أو بلسان الحال وتقديره قالت خزنة الجنة من قبيل قوله تعالى ( واسئل القرية ، ويؤيده ذكر الجنة فى قوله اللهم أدخله الجنة وإلا لقالت اللهم أدخله إيلى ويحتمل كونه التفات من التكلم إلى الغيبة وكذا الكلام فى قوله قالت النار وجاء فى رواية ذكر العدد فى الاستجارة من الدار ثلاثا وحذفه فى سؤال الجنة وهو تنبيه على أن الرحمة تغلب الغضب وعلى أن عذابه شديد (( إن الله شديد العقاب)) فيكفى فى طلب الجنة السؤال الواحد بخلاف الاستجارة من النار قال السمهودى لك أن تقول ما الحكمة فى تخصيص الثلاث مع أن الحسن ابن سفيان روى عن أبى هريرة مرفوعا ماسأل الله عز وجل عبد الجنة فى يوم سبع مرات إلا قالت الجنة يارب إن عبدك فلاناً سألنى فأدخله وفى رواية لأبى يعلى بإسناد على شرط الشيخين ما استجار عبد من النار سبع مرات إلا قالت النار يارب إن عبدك فلانا استعاذ بك منى فأعذه وأدخله الجنة وفى وراية للطيالى من قال أسأل الله الجنة سبعا قالت الجنة اللهم أدخله الجنة وفى رواية له ان العبد إذا أكثر مسئلة الله الجنة قالت الجنة يارب إن عبدك هذا سألنيك فأسكنه إياى - الحديث - وأجيب بأنهخص الثلاث فى هذا الحديث لأنها أول مراتب الكثرة والسبعة فى غيرها لأنها أول مراتب النهاية فى الكثرة لا شتمالها على أقل الجمع من الافراد وأقل الجمع من الأزواج (ت) فى صفة أهل الجنة (ن) فى الاستعاذة وفى يوم وليلة وكذا ابن ماجه فى الزهد خلافا لما يوهمه اقتصار المصنف على ذينك (ك) فى باب الدعاء (عن أنس) بن مالك وقال صحيح وسكت عليه الذهبي وكذا رواه عنه ابن حبان فى صحيحه بهذا اللفظ من هذا الوجه ( من سأل الناس) نصب بنزع الخافض أو مفعول به ( أموالهم) بدل اشتمال منه (تكثرا) مفعوله أى لاتكثر ماله لالحاجة ( فإنما يسأل جمر جهنم ) أى سبب للعقاب بالنار أوهى قطع عظيمة من الجمر حقيقة يعذب بها كمانع الزكاة لأخذه ما لايحل أو لكتمه نعمة الله وهو كفران فإن شاء ( فليستقل منه) أى من ذلك السؤال أو من المال أومن الجمر ( أو فليستكثر) أى وإن شاء فليستكثر، أمر توبيخ وتمديد من قبيل، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، ومن ثم قالوا من قدر على قوت يوم لم يحل له السؤال والقياس أن الدافع إن علم بحاله أثم لإعانته على محرم إلا أن يجعله هية الصحنها للفى (فائدة) الخرج ابن عساكر أنمطرف بن عبد الله بن الشخير كان يقول لابن أخيه إذا كانت لك حاجة اكتبها فى رفعة قابى اصون وجهك عن الذل يا أيها المبتغى نيل الرجال وطالب الحاجات من ذى النوال لا تحسبن الموت موت البلى فإنما الموت سؤال الرجال كلاهما موت ولكن ذا أعظم من ذلك لذل السؤال (حم مه عن أبى هريرة ) ولم يخرجه البخارى ( من سأل) الناس ( من غير اقر) أى عن غير حاجة بل لتكثير المال (فانما) فى رواية فكأنما (يأكل الجمر) جعل المأكول نفس الجمر مبالغة فى التوبيخ والتهديد والمراد أنه يعاقب بالنار وقد يجعل على ظاهره وأن ما يأخذه يطعمه فى الآخرة على صورة الجمر كما يكوى مانع الزكاة بها قال النووى اتفة واعلي النهى عن السؤال بلاضرورة وفى القادر على الكسب وجهان أصمهما أنها حرام لظاهر الحديث والثانى يحل بشرط أن لا يذل نفسه ولا يلح فى السؤال.ولا يؤذى المسئول وإلا حرم اتفاقا (حم وابن خزيمة) فى صحيحه (والضياء) فى المختارة (عن حبشى) بضم الحاء المهلة فموحدة ساكنة فعجمة بعدها ياء ثقيلة بضبطه ( ابن جنادة) السلولى يفتح المهملة شهد حجة الوداع قال الهيثمى رجاله رجال الصحيح (من سئل بالله) قال بعضهم قوله سأل يجوز كونه بصيغة المجهول وبصيغة المعلوم وقوله بالله أى بحب الله ورضاء (١٠ - فيض القدير -٦) - ١٤٦ - ٨٧٣٢ - من سئل عن عِلمٍ فَكَتَه الْجَمَهُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةَ بِلِجَامٍ مِنْ نَآرٍ - (حم ٤ ك) عن أبى هريرة (صح) ر ٨٧٣٣ - مَنْ سَبْ الْعَرَبَ فَأُولَئِكَ هُ الْمُشْرِكُون - (هب) عن عمر - (ض). ٨٧٣٤ - من سب أصحابي فَعَلَيهِ لَعنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ - (طب) عن ابن عباس - (ح) وقوله (فأعطى) بجوز كومه بصيغة الفاعل أو المفعول أى أعطى السائل ماسأله امتثالا لآية«ويطعمون الطعام على حبه) الآية ( كتب لمسبعون حسنة) أى إن علم أن السائل لا يصرفه فى تجو فسق والظاهر أن المراد بالسبعين التكثير لا التحديد الشيوع استعمال السبعين فيه لاشتمالها على جملة ماهو الأصل من كسور العدد فكأنها العدد بأسره ولا منافاة بين هذا الحديث وقوله تعالى ((من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها، لأن المراد من الآية بيان أقل منأني الثواب فى مقابلة من جاء بحسنة واحدة ولا نهاية لا كثره كما يدل عليه ( ليلة القدر خير من ألف شهر)) (هب عن ابن عمرو) بن العاص وفيه محمد بن مسلم الطائفى اورده الذهبى فى الضعفاء وقال ضعفه أحمد ووثقه ابن معين (من سئل عن علم) علمه قطعا وهو علم يحتاج إليه سائل فى أمر دينه وقيل ما يلزم عليه تعليمه كمريد الإسلام يقول علنى الإسلام والمفتى فى حلال أو حرام وقيل هو علم الشهادتين ( فكتمه) عن أهله ( أجمه الله يوم القيامة بلجام) فارسى معرب (من نار) أى أدخل فى فيه جاما من نار مكافأة له على فعله حيث ألجم نفسه بالسكوت فى محل الكلام فالحديث خرج على مشاكلة العقوبة للدنب وذلك لأنه سبحانه أخذ الميثاق على الذين أوتوا الكتاب ليينته للناس ولا يكتموه وفيه حث على تعليم العلم لأن تعلم العلم إنما هو لنشره ودعوة الخلق إلى الحق والكاتم يزاول إبطال هذه الحكمة وهو بعيد عن الحكيم المتقن ولهذا كان جزاؤه أن ينجم تشبها له بالحيوان الذى سخر ومنع من قصد ما يريده «إن العالم شأنه دعاء الناس إلى الحق وإرشادهم إلى الصراط المستقيم وقوله بلجام من باب التشبيه لبيانه بقوله من نار على وزان: حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر، شبه ما يوضع فى فيه من النار بلجام فى الدابة ولولا ماذكر من البيان كان استعارة لا تشبهاً (حم ٤ ك عن أبى هريرة) قال الترمذى حسن وقال الحاكم على شرطهما وقال المنذرى فى طرقه كلها مقال إلا أن طريق أبى داود حسن وأشار ابن القطان إلى أن فيه انقطاعا ولاحديث عن أبى هريرة طرق عشرة سردها ابن الجوزى ووهاها وفى اللسان كالميزان عن العقلى هذا الحديث لا يعرف إلا لحماد ابن محمد وأنه لا يصح اهـ. قال الذهبي فى الكبائر إسناده صحيح رواه عطاء عن أبى هريرة وأشار بذلك إلى أن رجاله ثقات لكن فيه انقطاع وساقه البيضاوى فى تفسيره بلفظ من كتم علما عن أهله قال الولى العراقي ولم أجده هكذا ( من سب العرب فأولئك) أى السابون (هم المشر كون بالله) أى بسبهم لكون النبى صلى الله عليه وسلم منهم أو نحو ذلك بما يقتضى طعناً فى الشريعة او نقصا فى ماجاء به صلى الله عليه وسلم وقال بعض علماء الروم المرادمن سب جنس العرب من حيث إنهم عرب فإنه خيقد كافر لأن الأنبياء مهم فسب الجنس يستلزم سبهم وسبهم كفرويؤيده خبر حب العرب إيمان وبغضهم كفر والضمير المستر فى سب يعود إلى من باعتبار اللفظ والجمع فى اسم الإشارة والضمير فى فأولئك هم المشركون عبارة عن من باعتبار المعنى والفاء فى قوله فأولئك لتضمن معنى الشرط وضمير الفصل فى هم المشركون لتأكيد إفادة الخصر المبالغة ( هب) من حديث مطرف بن مغفل عن ثابت البنانى (عن عمر) بن الخطاب وظاهر صنيع المصنف أن البيهقى خرجه وأقره والأمر بخلافه فإنه عقبه بيان حاله فقال تفرد به مغفل هذاوهو منكربهذا الاستاد، هذا لفظه وفى كلام الذهى إشارة إلى أن هذا الخبر موضوع فانه قال فى الضعفاء والمنا كير مطرف بن مغفل عن ثابت له حديثموضوع ثم رأيته صرح بذلك فى الميزان فقال مطرف بن مغفل له حديث موضوع ثم ساق هذا الخبر بعينه . (من سب أصحابى) أى شتمهم (فعليه لعنة الله والملائكة والناس) أى الطرد والبعد عن مواطن الأبرار ومنازل 8 - ١٤٧ - ٨٧٣٥ - مَن سَبِ الْأَنْبِيَاءَ قُتِلَ، وَمَنْ سَبَّ أْخَبِى جُلِدَ - (طب) عن على - (ض) ٨٧٣٦ - مَنْ سَبِّ عَلِيًّاً فَقَدْ سَلَّى، وَمَنْ سَبِ فَقَدْ سَبَّ اللهَ- (حم ك) عن أم سلمة - (*) ٨٧٣٧ - من سبح سبحةَ الضَّحَى حَوْلاً مُدَّمَا كَذَبَ اللّهُ لَهَ بِرَاءَةٌ مِنَ النَّأَرِ - سمويه عن سعد - (ض) ٠٠٠٠٠ ٨٧٣٨ - مَنْ سَبْحَ فِىِ دُرٍ صَلاَةِ الْغَدَاةِ يِائَّهَ تْبِيحَةَ وَهَلْلَ مِائَةَهْلِلَةَ غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ - (ن) عن أبى هريرة - (*) الأخيار والسب والدعاء من الخلق (أجمعين) تأكيد لمن سب أو الناس فقط أى كلهم وهذا شامل لمن لابس النقل. منهم لأنهم مجتهدون فى تلك الحروب متأولون مهم كبيرة ونسبتهم إلى الضلال أو الكفر كفر ( طب عن ابن عباس) رمز لحسنه قال الهيثمى فيه عبدالله بن خراش وهو ضعيف. (من سب الأنبياء قتل) لانتهاكه حرمة من أرسلهم واستخفافه بحقه وذلك كفر قال القيصرى إيذاء الأنبياء بسب أو غيره كعيب شىء منهم كفر حتى من قال فى التى ثوبه وسخ يريد بذلك عبه قتل كفراً لاحداً ولا تقبل توبته عند جمع من العلماء وقبلها الشافعية (ومن سب أصمافي جاد) تعزيراً ولا يقتل خلافا لبعض المالكية والعض منا فى ساب الشيخين ولبعض فيهما والحسنين (طب) وكذا الأوسط والصغير (عن علي) أمير المؤمنين وفيه عبيد الله العمرى شيخ الطبرانى قال فى الميزان رماه النسائى بالكذب قال فى اللسان ومن منا كبيره هذا الخبر وساقه ثم قال رواته كلهم ثقات إلا العمرى . (من سب علياً) بن أبى طالب (فقد سبنى ومن سبنى فقد سب الله) ومن سب الله فهو أعظم الأشقياء وفيه إشارة إلى كمال الاتحاد بين المصطفى والمرقضى بحيث أن محبة الواحد توجب محبة الآخر وبغضه يوجب بغضه ولا يلزم منه تفضيل علىّ على الشيخين لما بين فى علم الكلام وقد أساء بعض علماء الروم الأدب مع الحضرة الإلهية حيث قال فيه إشارة إلى كمال المناسبة والاتحاد بين هؤلاء الثلاثة وأستغفر الله من حكايته (حم ك) فى فضائل الصحابة من حديث أبى عبيد اللّه الجدلى (عن أم سلمة) قال الجدلى دخلت على أم سلمة فقالت أيسب رسول فيكم فقلت سبحان الله قالت سمعته يقول فذكرته قال الحاكم صحيح قال الذهبي والجدلى وثق وقال الهيثمى رجال أحمد رجال الصحيح غير أبى عبد الله الجدلى وهو ثقة . ( من سبح -سبحة الضحى) أى صلى صلانها وذكر الله تعالى وفتها وداوم على ذلك ( حولا مجرما) بالجيم كمعظم بضبط المصنف أى حولا تاما ( كتب الله له براءة من النار) أى خلاصاً من الدار بسبب اشتغاله بذلك فى ذلك الوقت ودوامه عليه وإنما خصه لأنه وقت انتشار الناس فى المعاش والغفلة عن ذكر الله وعن الصلاة ولأن فيه كام موسى ربه وألق السحرة سجداً كما نقل عن البيضاوى ( سموية عن سعد) بن أبى وقاص ( من سبح) أى قال سبحان الله (فى) دبر (صلاة الغداة) أى عقب فراغه من الصبح وظاهر التقيد بها أن ذلك من خواصها فلا يحصل الموعود به على قول ما يأتى بقوله عقب غيرها ويحتمل أنه قيد اتفاقى (مائة تسبيحة ) بأن قال سبحان الله ثلاثة وثلاثين والحمد لله ثلاثة وثلاثين والله أكبر كذلك ولا إله إلا الله مرة فيكون المجموع مائة مرة وعبر عنه بالتسبيح أوله من تسمية الكل باسم جزئه (وهلل) أى قال لا إله إلا الله (مائة تهليلة غفر له ذنوبه ) بهذا الشرط وهو من سبح والظاهر أن المراد الصغائر كما مر أظائره غير مرة ( ولو كانت) فى الكثرة (مثل زبد البحر) وهو ما يعلو على وجهه عند هيجانه واختصاص هذه الألفاظ بالذكر واعتبار الأعداد المعينة بحكمة تخصها لا يطلع - ١٤٨ - ٨٧٣٩ - من سبقَ إلَى مَمْ يَسِْقْهُ إِلَيْهِ مُسْلِمٍ فَهُوَ لَهُ - (د) والضياء عن أم جنوب - (صح) ٨٧٤٠ - من سَتَرَ عَلَى مُسْلمٍ عَوْرَةً فَكَانَمَا أَحْىِ مَيّاً - (طب) والضياء عن شهاب - (صح) عليها إلا من خصه الله بمعرفة أسرار الحروف التى تركب منها هذا الذكر ومراتب قولها وبئل ابن حجر هل تحصل سنة التسبيح والتحميد والتكبير المسنون دبر الصلاة بذكرها مفرقة فأجاب بأنه يجوز الهضم بأن بقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ويغررها كذلك ويجوز التفريق بأن يقول سبحان الله حتى يتم العدد وهكذا والأفضل التفريق لزيادة العمل فيه بحركة الأصابع بالعدد ( تنيبه ) قال الغزالى لا تظن أن ما فى التهليل والتقديس والتحميد والتسبيح من الحسنات بإزاء تحريك اللسان بهذه الكلمات من غير حصول معانيها فى القلب فسبحان الله كلمة تدل على التقديس ولا إله إلا الله كلمة تدل على التوحيد والحمد لله كلمة تدل على معرفة النعمة من الواحد الحق فيما وعد به من الحسنات والمغفرة ونحو ذلك بإزاء هذه المعارف وإنما هو من أبواب الإيمان واليقين ( تنبيه) قال ابن حجر فى الفتح قال بعضهم الأعداد الواردة كالذكر عقب الصلاة إذا رتب عليها ثواب مخصوص فزاد الآتى بها على العدد لا يحصل له الثواب المخصوص لاحتمال أن يكون لتلك الأعداد حكمة وخاصة تفوت بمجاوزة ذلك قال شيخنا الحافظ أبو الفضل فى شرح الترمذى فيه نظر لأنه أتى بالقدر الذى رتب الثواب عليه فإذا زاد عليه من جنسه كيف يكون الزيادة مريلة لذلك الثواب بعد حصوله اهـ. ويمكن أن يفرق بالنية فإن نوى عندالانتهاء اليه امتثال الوارد ثم أتى بالزيادة لم يضر و إلاضر وقد بالغ القرافى فى قواعده فقال من البدع المكروهة الزيادة فى المندوبات المحدودة شرعا لأن شأن العظماء إذا -دواشيئا أن يوقف عنده ويعد الخارج عنه مسيئا الأدب وقدمثله بعضهم بالدواء إذا زيدفيه سكرامثلا ضرب يؤيده الأذكار المتغايرة إذا ورد لكل منها عدد مخصوص مع طلب الإتيان بجميعها متوالية لم تحسن الزيادة عليه لما فيه من قطع الولاء لاحتمال أن يكون للولاء حكمة خاصة يموت بقوتها (ن عن أبى هريرة) رمز المصنف لصحته وقضية صنيع المؤلف أنه لم يخرج فى أحد الصحيحين والأمر بخلافه فقد خرجه مسلم فى الصلاة بزيادة ولفظه من سبح الله دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين وحمد الله ثلاثا وثلاثين وكبر الله ثلاثا وثلاثين فتلك تسعة وتسعون ثم قال تمام المائة لا إله إلا الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر. (من سبق إلى مالم يسبقه إليه مسلم فهو له) قال البيهقى أراه إحياء الموات: وقال غيره يحتمل أن المرادبماء واحد المياه؛ ويحتمل كون ما موصولة وجملة لم يسبق صلتها وكونها نكرة موصوفة بمعنى شىء والأخيران أولى كأنها أعم والحمل عليه أكمل وأنم فيشمل ما كل عين وبئر ومعدن كملح ونفط فالناس فيه سواء ومن سبق لشىء منها فهو أحق به حتى يكتفى وشمل من سبق لبقعة من نحو مسجد أوشارع وخرج الكافر فلا حق له وقوله فهو له أى فهو أحق بما سبق إليه من غيره يقدم منه بكفايته فإن زاد أزعج هذا ماقرره جمع شارحون ومن وقف على سبب الحديث وتأمله علم أن المراد إنما هو إحياء الموات ولذلك اقتصر عليه الإمام البيهقى فذكره غيره غفلة واسترسال مع ظاهر اللفظ (د) فى الخراج ( والضياء) المقدسى (عن أم جندب) كذا رأيته فى مسودة المؤلف بخطه من غير زيادة ولا نقصان وأم جندب غفارية وأزدية وظفرية فكان يذبفى التمييز ثم أن الذى فى أبى داود إنما هو عن أم جندب بنت ثميلة عن أمها سودة بنت جابر عن أمها عقيلة بنت أسمر عن أيها أسمر بن مضرس الطائى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهكذا هو فى الإصابة بخط الحافظ ابن حجر عازيا لأبي داود. وقال إسناده جيد وسبقه إلى ذلك ابن الأثير وغيره فذهل المصنف عن ذلك كله قال البغوى لا أعلم بهذا الاسناد غير هذا الحديث. وقال ابن السكن ليس لأسمر إلا هذا الحديث الواحد . (من ستر) أى غطى (على مؤمن عورة) فى بدنه أو عرضه أو ماله حسية أو معنوية ولو بنحوإعانته علي ستردينه - ١٤٩ - ٨٧٤١ - من ستّرَ أَخَاهُ الْمُسْلَمَ فِى الدَّنْيَا فَلَمْ يَفْضَحْهُ سَهُ اللهُ يَوْمَ القِيامَةَ - (حم) عن رجل - (صح) ٨٧٤٢ - من سره أنْ يَكُونَ أَقْوَى النَّاسِ فَلْيَتَوَ كُلْ عَلَى أَّهِ - إن أبى الدنيا فى التوكل عن ابن عباس (ح) (فكأنما أحيا ميتا) قيل وأهل وجهه أن مكشوف العورة يشبه الميت فى كشف العورة وعدم الحركة فكا أن الميت يسر أهله بعود الحياة إليه فكذا من كانت عورته مكشوفة فسترت؛ ففيه تشبيه بديع واستعارة تبعية أهـ. ولا يخفى تكلفه؛ ثم هذا فيمن لم يعرف بأذى الناس ولم يتجاهر بالفساد وإلا ندب رفعه للحاكم مالم يخف فتنة لأن الستر يقويه على فعله وكذا يقال فى الخبر الآتى وإلى ذلك أشار حجة الاسلام حيث قال إنما يرجوه عبدمؤمن يستر على الناس عوراتهم واحتمل فى حق نفسه تقصيرهم ولم يحرك لسانه بذكر مساوئهم ولم يذكرهم فى غيبتهم بما يكرهونه لو سمعوه فهذا أجدر بأن يجازى بمثله فى القيامة ومحله أيضا فى ذنب مضى وانقضى أما المتلبس به فتجب المبادرة بمنعه منه بنفسه أو بغيره كالحاكم حيث لم يخف مفسدة به أو بغيره من كل معصوم وليس فى الحديث ما يقتضى ترك الانكار عليه فيما بينه وبينه أيضا ﴿تنبيه) إظهار السر كإظهار العورة فكما يحرم كشفها يحرم إنشاؤها وكتمان الأسرار قد تطابق على الأمر به الملل وقد قالوا صدور الأحرار قبور الأسرار. وقيل قلب الأحمق فى فيه ولسان العاقل فى قلبه : وقيل لبعضهم كيف أنت فى كتم السر قال أستره وأسترأنى أستره (طب والضياء) المقدسى (عن شهاب) ورواه الطبرانى فى الأوسط عن مسلمة بن مخلد قال رجاء بن حيوة سمعت مسلمة بن مخلد يقول بينا أنا على مصر فأتى البواب فقال إن أعرابيا بالباب يستأذن فقلت من أنت قال جابر بن عبدالله فأشرفت عليه فقلت أنزل إليك أو تصعد قال لا تنزل ولا أصعد حديث بلغنى أنك ترويه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى ستر المؤمن جثته أسمعه قلت سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم يقول فذكره لكنه قال فكأنما أحيا موءودة. قضرب بعيره راجعا . (من ستر أخاه المسلم فى الدنيا) فى قبيح فعله وقوله (فلم يفضحه) بأن أطلع منه على ما يشينه فى دينه أو عرضه أو ماله أو أهله فلميهتمكه ولم يكشفه بالتحدث ولم يرفعه الحاكم بالشرط المار (ستره الله يوم القيامة) أى لم يفضحه على رؤوس الخلائق باظهار عيوبه وذنوبه بل يسهل حسابه ويترك عقابه لأن الله حيي كريم وستر العورة من الحياء والكرم ففيه تخلق بخلق الله والله يحب التخلق بأخلاقه ؛ ودعى عثمان إلى قوم على ربية فانطلق ليأخذهم فتفرقوا فلم يدركهم فأعتق رقبة شكراً لله تعالى أن لا يكون جرى على يديه خزى مسلم (حم عن رجل) من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقضية تصرف المصنف أن ذا بما لم يخرج فى أحد الصحيحين وليس كذلك بل هو فى البخارى فى المظالم والا كراه ومسلم فى الأدب ولفظهما من ستر مسلما ستره الله يوم القيامة ولفظ البخارى من ستر على مسلم الخ فليس فيما آثره إلا زيادة قوله فى الدنيا وهو صفة كاشفة فليس بعذر فى العدول عما فى الصحيحين عندهم ومن رواه أيضا من الستة الترمذى فى الحدودعن أبى هريرة مر فوعا بلفظ ستره الله فى الدنيا والآخرة وكذا أبو داود والنسائى فى الرجم فضرب المؤلف عن ذلك كله صفحا واقتصاره على أحمد غير جيد على أن فيه عند أحمد مع كون ممابه مجهولا مسلم بن أبى الدبال عن أبى سنان المدنى قال الهيشمى ولم أعرفهما وبقية رجاله ثقات (من سره) أى أفرحه والفرح كيفية نفسانية تحصل من حركة الروح التى هى القلب إلى خارج قليلا قليلا (أن يكون أقوى) فى رواية أكرم (الناس) فى جميع أموره وسائر حركاته وسكناته (فليتوكل على الله) لأنه إذا قوى توكله قوى قلبه وذهبت مخافته ولم يبال بأحد ((ومن يتوكل على الله فهو حسبه، وكفى به حسيبا ((أليس الله بكاف عبده، وليس فى الحديث ما يقتضى ترك الاكتساب بل يكتسب مفوضا مسلا متوكلا على الكريم الوهاب معتمدا عليه طالبا منه غير ملاحظ لتسبب معتقدا أنه لا يعطى ويمنع إلا الله فلا يركن إلى سواه ولا يعتمد بقلبه على غير مقال الغزالى طالب - ١٥٠ - ٨٧٤٣ - من سره أن يستجيب اللهُ لَّهُ عِنْدَ الدِّدَائِدِ وَالْكُرَبِ فَلْيُكْرِ الدُّعَمَ فِى الرَّخَءِ - (تك) عن أبى هريرة - (ح) ٨٧٤٤ - من سره أن يُحِب اللهَ وَرَسُولَهُ فَلَيَقْرَا فِى الْمُصْحَفِ - (حل هب) عن ابن مسعود .- (ض) الكفاية من غيره هو التارك للتوكل وهو المكذب بهذه الآية فإن سؤاله فى معرض الاستنطاق بالحق ولما أحكم أبناء الآخرة هذه الخصلة وأعطوها حقها تفرغوا للعبادة وتمكنوا من التفرد من الخلق والسياحة واقتحام الفيافى واستيطان الجبال والشعاب فصاروا أقوياء العباد ورجال الدين وأحرار الناس وملوك الأرض بالحقيقة يسيرون حيث شاءوا وينزلون حيث أرادوا لا عائق لهم ولا حاجز دونهم وكل الأماكن لهم واحد وكل الأزمان عندهم واحد قال الخواص ولو أن رجلا توكل على الله بصدق نية لإحتاج إليه الأمراء ومن دونهم، وكيف يحتاج ومولاه الغنى الحميد؟ (ابن أبى الدنيا) أبو بكر (فى) كتاب (التوكل عن ابن عباس) رمز لحسنه ورواه بهذا اللفظ الحاكم والبيهقى وأبو يعلى وإسحق وعبد بن حميد والطبرانى وأبو نعيم كلهم من طريق هشام بن زياد بن أبى المقدام عن محمد القرطبى عن ابن عباس قال البيهقى فى الزهد تكلموا فى هشام بسبب هذا الحديث (من سره) من السرور وهو الشراح الصدر بلذة فيها طمأنينة النفس عاجلا وذلك فى الحقيقة إنما يكون إذا لم يخف زواله ولا يكون إلا فيما يتعلق بالأمور الأخروية قال: أشد العم عندى فى سرور تيقن عنه صاحبه ارتحالا (أن يستجيب الله له عند الشدائد والكرب) بضم الكاف وفتح الراءجمع كربة وهى غم يأخذ بالنفس لشدته ( فليكثر الدعاء فى الرخاء) أى فى حال الرفاهية والأمن والعافية لأن من شيمة المؤمن الشاكر الحازم أن يريش السهم قبل الرمى ويلتجئ إلى الله قبل الاضطرار بخلاف الكافر الشقى والمؤمن الغبى ((وإذا مس الإنسان ضر" دعاربه منيبا إليه ثم إذا خوله نعمة منه نسى ما كان يدعو إليه من قبل وجعل لله أندادا، فتعين على من يريد النجاة من ورطات الشدائد والغموم أن لا يغفل بقلبه ولسانه عن التوجه إلى حضرة الحق تقدس بالحمد والابتهال إليه والثناء عليه إذ المراد بالدعاء فى الرخاء كما قاله الإمام الحليمى دعاء الثناء والشكر والاعتراف بالمنن وسؤال التوفيق والمعونة والتأييد والاستغفار لعوارض التقصير فإن العبد وإن جهد لم يوف ما عليه من حقوق الله بتياءها ومن غفل عن ذلك ولم يلاحظه فى زمن صحته وفراغه وأمنه كان صدق عليه قوله تعالى «فإذا ركبوا فى الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون)) (ت ك عن أبى هريرة) قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي (من سره أن يحب الله ورسوله) أى من سره أن يزداد من محبة الله ورسوله (فليقرأ) القرآن نظر آرفى المصحف) وهذا بناء على ماهو المتبادر أن فاعل يحب العبد وقال بعض موالى الروم فاعل يحب لفظ الجلالة والرسول أى من سره أن يحبه الله ورسوله الخ وذلك لأن فى القراءة نظر زيادة ملاحظة للذات والصفات فيحصل من ذلك زيادة ارتباط توجب زيادة المحبة وكان بعض مشايخ الصوفية إذا سلك مريداً أشغله بذكر الجلالة وكتبها له فى كفه وأمره بالنظر إليها حال الذكر قالوا هذا أول شىء يرفع كما قاله عبادة بن الصامت ويقى بعده على اللسان حجة، فيتهاون الناس فيه حتى نذهب بذهاب حملته ثم تقوم الساعة علي شرار الناس وليس فيهم من يقول الله الله (حل هب عن ابن مسعود) ظاهر صنيع المصنف أن مخرجه البيهق خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه فإنه إنما ذكره مقرونا بيان حاله فقال عقبه هكذا يروى هذا الإسناد مرفوعاً وهو مشكر تفرد به أبو سهل الحسن بن مالك عن شعبة اهوفيه الحر بن مالك العنبرى قال فى الميزان أتى بخير باطل ثم ساق هذا الخبر وقال إنما اتخذت المصاحف بعد النبى صلى الله عليه وسلم قال فى اللسان وهذا التعليل ضعيف ففى الصحيحين نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو وما المانع أن يكون الله أطلع نبيه صلى الله عليه وسلم على أن صحبه يتخذون المصاحف؟ لكن الحر مجهول الحال . - ١٥١ - - ٨٧٤٥ - من سره أن يجد حلاوة الإيمان فليحب المرءَ لَا يُحِبّهُ إلَّا لِلّهِ - (حم ك) عن أبى هريرة (صح) ١٥٠٠ ٠١////٠١٠٠ ٨٧٤٦ - من سره أن يسلم فليلزم الصمت - (هب) عن أنس ٨٧٤٧ - من سره أن يَنظُرَ إلَى سَيِّدٍ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى الْحَسَنِ - (ع) عن جابر - (3) ٨٧٤٨ - من سره أن ينظر إِلَى تَوَاضُعِ عِيسَى فَلْيَنْظُرْ إِلَى أَبِ ذَرٍ - (ع) عن أبى هريرة - (ح) (من سره أن يجد حلاوة) وفى رواية لأبي نعيم طعم (الإيمان) استعار الحلاوة المحسوسة الكمالات الإيمانية العقلية بقرينة إضافتها إلى الإيمان بجامع الالتذاذ بكل منهما (فليحب المرء لا يحبه) لشى (إلا ته) أى لا يحبه إلا لأجل الله لا لغرض آخر كإحسان وإنما قال حلاوة الإيمان لأن أصل الإيمان الذى هو التصديق لا يتوقف على تلك المحبة والمراد الحب العقلى الذى هو موجب إيثار ما يقتضى العقل ورجحانه وإن كان على خلاف الهوى كتب المريض للدواء لا الحب الطبيعى إذ ((لا يكلف الله إلا وسعها، (حم ك) من حديث شعبة عن أبى بالح (عن أبى هريرة) قال الحاكم صحيح واحتج مسلم بأبى بلح قال الذهبي قلت لم لا يحتج به وقد وثق وقال البخارى فيه نظر اهـ وقال الحافظ العراقى فى أماليه حديث أحمد صحيح وهو من غير طريق الحاكم. (من سره أن يسلم) من السلامة لا من الإسلام أى من سره أن يسلم فى الدنيا من أذى الخاق وفى الآخرة من عقاب الحق (فليلزم الصمت) عما لا يعنيه ولا منفعة فيه ليسلم من الزلل ويقل حسابه لأن خطر اللسان عظيم وآفاته كثيرة ولسلامة اللسان حلاوة فى القلب وعليها بواعث من الطبع والشيطان وليس يسلم من ذلك كله إلا بتقييده بلجام الشرع ؛ قال الغز الى ومن آفات اللسان الخطأ والكذب والنميمة والغيبة والرياء والنفاق والفحش والمراء وتزكية النفس والخصومة والفضول والخوض فى الباطل والتحريف فى الزيادة والنقص وإيذاء الخلق وهتك العورات وغير ذلك (هب) وكذا أبو الشيخ وابن أبى الدنيا (عن أنس) قال الزين العراقى كالمنذرى إسناده ضعيف وذلك لأن فيه محمد ابن إسماعيل بن أبى فديك قال ابن أبى نديك قال ابن سعد ليس بحجة وقال الهيثمى فيه عثمان بن عبدالرحمن الوقاصى وهو متروك وقال الذهبي فى الضعفاء تركوه وفى الميزان عن الأزدى عمر الوقاصى منكر الحديث وعن أبى حاتم مجهول وله حديث باطل وساق هذا الخبر. (من سره أن ينظر إلى سيد شباب أهل الجنة فلينظر إلى الحسن) بن على أحد الريحانتين فإنه سيدهم وأهل الجنة كلهم شباب كما دل عليه خبر أهل الجنة جرد مرد لا يفنى شبابهم ولا يصح إضافة الشباب إليهم إلا بجعل الإضافة للبيان كقوله تعالى (( من بهيمة الأنعام) وفى رواية الحسين بدل الحسن (ع عن جابر) بن عبد الله رمز المصنف لصحته وليس بمسلم ففيه الربيع بن سعد الجعفى قال فى الميزان كو فى لا يكاديعرف ثم أوردهذا الخبر مما خرجه أبو يعلى وابن حبان (من سره أن ينظر إلى تواضع عيسى) ابنمريم (فلينظر إلى أبى ذر) الغفارى فإنه فى مزيد التواضع ولين الجانب وخفض الجناح وكف النفس عن الشهوات يقرب من عيسى الذى كان فى ذلك على غاية الكمال ونهاية التمام وفى رواية لابن عساكر أن أبا ذر يبارى عيسى ابن مريم فى عبادته؛ أخرج أيضا أن جبريل كان عند النبى صلى الله عليه وسلم فأقبل أبو ذر فقال هذا أبو ذر قال وتعرفه قال هو فى أهل السماء أعرف منه فى أهل الأرض؛ وأفادت هذه الأحاديث أن أباذر تواضعه حقيقى لا يمازجه رياء ولا يشوبه سفه وأنه عند إلهه سبحانه وتعالى بحال الرضا لتشبيه بروح الله الذى حاز قصب السبق فى إظهار المسكنة والافتقار الواحد القهار (ع عن أبى هريرة) رمز لحسنه ورواه أحمد بلفظ من أحب أن ينظر إلى تواضع عيسى ابن مريم إلى ربه وصدقه وجده فلينظر إلى أبى ذر قال الهيثمى: رجاله وثقوا والبزار عن أبى مسعود بلفظ: من سره أن ينظر إلى شيه عيسى خلقا وخلقا فلينظر إلى - ١٥٢ - ٨٧٤٩ - من سره أن يتزوج امرأة من أهل الجنة فليتزوج أم أيمن - ابن سعد عن سفيان بن عقبة مرسيلا - (ض) ٨٧٥٠ - من سره أنْ يَنْظَرَ إِلَى أَمْرَأَةٍ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى أَمَّ رُومَنَ - ابن سعد عن القاسم ابن محمد مرسلا - (ض) ١٠٠٠٠٠٠ ٨٧٥١ - من سرته حسنته، وَسَاءته سيئْتُهُ؛ فَهُوَ مُؤْمِنَ - (طب) عن أبى موسى - (ح) أبى ذر قال الهيشمى: رجاله ثقات (من سره أن يتزوج امرأة من أهل الجنة فليتزوج) السيدة الفاضلة الجليلة حاضنة المصطفى صلى الله عليه وسلم (أم أيمن) بركة الحبشية كان ورثها من أبيه وزوجها من زيد بن حارثة فولدت له أسامة وهى التى دخل عليها أبو بكر وعمر بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم وهى تبكى فقالا ما يبكيك فما عندالله خير لنبيه قالت إنى لأعلم ذلك وإنما أبكى لانقطاع خبر السماء فهيجتهما على البكاء فبكيا، وهذا الحديث يلحق أم أيمن بالعشرة المبشرة بالجنة فإنه كما شهد لهم بها شهد لها بها فصار دخولها إياها مقطوعا به، والمراد بالعموم فى قوله من سره أن يتزوج الخ ترغيب المؤمنين فى أن يتزوجها واحد منهم فإن مات عنها أو فارقها تزوّجها غيره وهكذا محبة فيها لكونها من أهل الجنة فإذا مات يكون معها فى الجنة لأن المرء مع من أحب (ابن سعد) فى الطبقات (عن سفيان بن عقبة مرسلا) هو أخو قبيصة الكوفى قال الذهبي صدوق (من سره أن ينظر إلى امرأة) أى يتأملها بعين بصيرته لا ببصره فانه إلى الأجنية حرام أو أن ذلك قبل نزول الحجاب أو وهى ملتفة بازارها أو المخاطب بذلك جماعة النسوة والمحارم فلا يقال النظر إلى الأجنبية حرام (من الحور العين) أى إلى امرأة كأنها من الحور من حيث الكمال والجمال وكونها من أهل الجنة (فلينفار إلى أم رومان). بنت عامر بن عويمر الكنانية على ما فى التجريد أو بنت سبع بن دهمان على ما فى الفردوس وهى زوج أبى بكر الصديق وأتم عائشة وعبدالرحمن صحماية كبيرة الشأن واسمها زينب وقيل دعد، وزعم الواقدى ومن تبعه أنها ماتت فى حياة المصطفى صلى الله عليه وسلم سنة سبع أو أربع أو خمس ونزل المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم قبرها واستغفر لها وجزم به الذهبى فى التجريد لكن قال ابن حجر الصحيح أنها عاشت بعده وبكونها زوجة الصديق يعلم خبط بعض هو الى الروم حيث قال فى محل إشكال النظر إليها قال فى الفردوس وهى بنت سبيع بن دهمان زوج أبى بكر أم عائشة (ابن سعد) فى طبقاته (عن القاسم بن محمد مرسلا) قضية تصرف المصنف أنه لم يقف عليه مسندا لأحد وهو ذهول فقد خرجه أبو نعيم والديلى من حديث أم سلمة قالت لما دفنت أم رومان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سره الخ وعلى هذا فأم رومان ماتت فى زمن المصطفى صلى الله عليه وسلم (من سرته حسنته) لكونه راجياً ثوابها موقفاً بنفعها (وساءته سيئته فهو مؤمن) أى كامل الإيمان لأن من لا يرى للحسنة فائدة ولا للمعصية آفة فذلك يكون من استحكام الففلة على قابه فإيمانه ناقص بل ذلك يدل على استهانته بالدين فإنه يهون عظيما ويغفل عما لا يغفل الله عنه والمؤمن يرى ذنبه كالجبل العظيم والكافر يراه كذباب مر على أنفه فالمؤمن البالغ الإيمان يندم على خطيئته ويأخذه القلق كاللذيغ لإيقانه بخير الآخرة وشرها بخلاف غير الكامل فانه لا ينزعج لذلك لتراكم الظلمة فى صدره وعلى قلبه فيحجبه عن ذلك، ولهذا قال ابن مسعود فيما خرجه الحكيم الترمذى بأن المؤمن إذا أذنب فكأنه تحت صخرة بخاف أن تقع عليه فتقتله والمنافق ذنيه كذباب مر على أنفه فعلامة المؤمن أن توجعه المعصية حتى يسهر ليله فيما حل بقلبه من وجع الذنب ويقع فى العويل كالذى فارق محبوبه من الخلق بموت أو - ١٥٣ - ٨٧٥٢ - مَنْ سَعَى بالتّاسِ فَهُوّ لِغَيْ رُشْدِهِ، أَوْ فِيهِ شَىْءٌ مِنْهُ - (ك) عن أبى موسى - (*) ٨٧٥٣ - مَنْ سَكَنَ الْبَادِيَةَ جَفَا ، وَمَنِ أَتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ، وَمَنْ أَنَى السَّلْطَانَ أَفْتَتَنَ - (حم ٣) عن ابن عباس - (ح) غيره فيتفجع لفراقه فيقع فى النحيب فالمؤمن الكامل إذا أذنب يحل به أكثر من المصاب لحجبه عن ربه ومن أشفق من ذنوبه فكان علي غاية الحذر منها لا يرجو غفرها سوى ربه فهو يقبل على الله وهو الذى أراده الله من عباده ليتوب عليهم ويجزل ثوابهم، فعم السرور بالحسنة مقيد فى أخبار أخر بأن شرطه ألا ينتهى إلى العجب بها فيسر بما يرى من طاعته فيطمئن إلى أفعاله فيكون قد انصرف عن اللّه إلى نفسه العاجزة الحقيرة الضعيفة الأمارة اللوامة فيهلك ، ولهذا قال بعض العارفين: ذنب يوصل العباد إلى اللّه تعالى خير من عبادة تصر فه عنه وخطيئة تفقره إلى الله خير من طاعة تغنيه عن الله ( تتمة) قال الراغب: من لا يخوفه الهجاء ولا يسره الثناء لا يردعه عن سوء الفعال إلا سوط أوسيف وقيل من لم يردعه الذتم عن سيئة ولم يستدعه المدح إلى حسنة فهو جماد أو بهيمة وليس الثناء فى نفسه بمحمود ولا مذموم وإنما يحمد ويذم بحسب المقاصد (طب عن أبى موسى) رمز المصنف لحسنه وليس كما قال، فقد قال الهيشمى فيه موسى بن عتيك وهو مالك فى الضعف فعم رواه الطبر انى عن أبى أمامة باللفظ المذكور قال الهيشمى ورجاله رجال الصحيح اهـ فعدول المصنف عن الطرق الصحيحة واقتصاره على الضعيفة من سوء التصرف ثم ظاهر صنيعه أيضا أن ذا لم يخرج فى أحد دواوين الإسلام الستة وإلا لما عدل عنه وهو ذهول فقد خرجه النسائى فى الكبرى باللفظ المزبور عن عمر فساق باسناده إلى جابر بن سمرة أن عمر خطب الناس فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سرته إلى آخر ماهنا قال الحافظ العراقى فى أماليه صحيح على شرط الشيخين وأخرجه أحمد فى المسند بلفظ من ساءته سيئته وسرته حسنته فهو مؤمن قال أعنى العراقى حديث صحيح أهـ (من سعى بالناس) أى وشى بهم إلى سلطان أو جائر ليؤذيهم وفى تعبيره بالناس إشعار بأن الكلام فيمن دأبه ذلك وعادته (فهو أغير رشده أو فيه شىء منه) أى من غير الرشد لأن العاقل الرشيد الكامل السعيد لا يتسبب إلى إيذاءه الناس بلا سبب قال بعض الحنفية وإذا كان السباعى عادته السعى وإضاعة أموال الناس فعليه الضمان وإلا فلا قال الراغب والرشد عناية إلهية تعين الإنسان عند توجهه فى أموره فتقويه على مافيه صلاحه وتفتره عمافيه فساده وأكثر ما يكون ذلك من الباطن نحو قوله تعالى (ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل وكنا به عالمين) وكثيرا ما يكون ذلك بتقوية العزم أو بفسخه (ك عن أبى موسى) الأشعرى قال الحاكم له أسانيد هذا أمثلها وتعقبه الحافظ العراقى بأن فيه سهل بن عطية قال فيه ابن طاهر فى التذكرة منكر الرواية قال والحديث لا أصل له (من سكن البادية جها) أى غلظ قلبه وقسا فلا يرق لمعروف كبرّ وصلة رحم لبعده عن العلماء وقلة اختلاطه بالفضلاء فصار طبعه طبع الوحش قال القاضى وأصل التركيب للنبو عن الشىء (ومن اتبع الصيد غفل) لحرصه الملهى عن الترحم والرفة أو لأنه إذا اهتم به غفل عن مصالحه أولشبهه بالسباع وانجذابه عن الرقة قال الحافظ بن حجر يكره ملازمة الصيد والإكثار منه لأنه قد يشغل عن بعض الواجبات وكثير من المندوبات ودليله هذا الحديث وقال ابن المنير الاشتغال بالصيد لمن عيشه به مشروع ولمن عرض له وعيشه بغيره مباح وأما التصيد لمجرد اللهر فهو محل النهى ( ومن أنى السلطان افتتن) لأنه إن وافقه فى مرامه فقد خاطر بدينه وإن خالفه فقد خاطر بروحه ولأنه يرى سعة الدنيا فيحتقر نعمة الله عليه وربما استخدمه فلا يسلم من الإثم فى الدنيا والعقوبة فى العقي (تنبيه) قال ابن تيمية فيه أن سكنى الحاضرة يقتضى من كمال الإنسان فى رقة القلب وغيرها مالا تقتضيه سكنى البادية فهذا الأصل موجب كون جنس الحاضرة أفضل من جنس البادية وقد يتخلف المقتضى لمانع (حم ٣ عن ابن عباس) فيه من طريق الأربعة - ١٥٤ - ٨٧٥٤ - من سَلَ سيفَه فِى سَبِيلِ اللّهِ فَدْ بَايَعَ اللهَ - ابن مردويه عن أبى هريرة - (ض) ٨٧٥٥ - مَنْ سَلَّ عَلَيْاَ السَّيْفَ فَلَيْسَ مِنْا - (حم م) عن سلمة بن الأكوع - (*) ٨٧٥٦ - مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْماً سَهْلَ اللهُ لَهُ طَرِيقً إِلَى الْجَنَّة - (ت) عن أبى هريرة - (ح) أبو موسى لا يعرف البتة قال ابن القطان وقول الدولابى أبو موسى المالى لا يخرجه عن الجهالة وقال الكرايسى حديثه ليس بالقائم وقول الترمذى حسن مبنى على رأى من لا يبغى على الإسلام مزيداً، نعم له عند البزار سند حسن (من سل سيفه) فقاتل به الكفار (فى سبيل الله) امتثالا لقوله تعالى ((فاقتلوا المشركين، وغيرها من الآيات (فقد بايع الله) إما من البيع لقوله تعالى ((إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة، وإما من البيعة لقوله تعالى ((إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله) والمعنى علي كلا التقديرين من حارب الكفار لإعلاء كلمة الله فقد بذل نفسه التى هى أحب الأشياء إليه ولا أحد أنفس من بذل نفس ماعنده فيكون فى أرفع منازل الجنان وناهيك بذلك فضلا وورد فى غير ما خبر أن الله يباهى بسين الغازى وسلاحه قال فى المطامح وإذا باهى الله يعبد لم يعذبه أبدا وخص السيف بالذكر لأن استعماله فى القتال أغلب لالاخراج غيره فكل من جاهد الكفار بقوس أوريح أو حجر أو غير ذلك كذلك (ابن مردويه) فى التفسير (عن أبى هريرة) (من سل علينا السيف) أى أخرجه من غمده لإضرارنا (فليس منا) حقيقة إن استحل ذلك وإلا فمعناه ليس من العاملين على طريقتنا المتبعين لارشادنا لدلالة الشقاق على النفاق وخرج بقوله علينا حمله لنا لنحو حراسة أو دفع عدو (حم ٢) فى الايمان (عن سلمة بن الأكوع) قالوا تفرد به مسلم (من سلك طريقا) حسية أو معنوية ونكره ليتناول أنواع الطريق الموصلة إلى تحصيل أنواع العلوم الدينية (يلتمس) حال او صفة أى يطلب فاستعارله المس وهي رواية (فيه) أى فى غايته أو سببه وإرادة الحقيقة فى غاية البعد للندرة (علما) نكره ليشمل كل علم وآلته ويندرج فيه ما قل وكثر وتقييده بقصد وجه الله به لا حاجة اليهلاشتراطه فى كل عبادة لكن يعتذر لقائله هنا بأن تطرق الرياء للعلم ١ كثر فاحتيج للتنبيه على الإخلاص وظاهر قوله يلتمس أنه لا يشترط فى حصول الجزاء الموعود به حصوله فيحصل إذا بذل الجهد بنية صادقة وإن لم يحصل شيئا لنحو بلادة ( سهل الله له به ) أى بسببه (طريقا ) فى الآخرة أو فى الدنيا بأن يوفقه للعمل الصالح ( إلى الجنة) أى إلى السلوك المفهوم من سلك ذكره بعضهم وقال الطبى الضمير فى به عائد إلى من والباء لمنعدية أى يوفقه أن يسلك طريق الجنة قال ويجوز رجوع الضمير إلى العلم والباء سبية والعائد إلى من محذوق والمعنى سهل الله له بسبب العلم طريقا من طرق الجنة وذلك لأن العلم إنما يحصل بتعب ونصب وأفضل الأعمال أحزمها فمن تحمل المشقة فى طلبه سهلت له سبل الجنة سما إن حصل المطلوب قال ابن جماعة والأظهر أن المراد أنه يجازيه يوم القيامة بأن يسلك به طريقا لاصعوبة له فيه ولاهول إلى أن يدخله الجنة سالما؛ فأبان أن العلم ساعد السعادة وأس السيادة والمرقاة إلى النجاة فى الآخرة والمقوم لأخلاق النفوس الباطنة والظاهرة فهو نعم الدليل والمرشد إلى سواء السبيل وتقديم الظرفين للاختصاص لأن تسهيل طريق الجنة خاص بالله وغيره فى مقابلته كالعدم لأنه فى حقه غير مفيد وكذا بالنسبة لسبه فإن غير هذا السبب من أسباب التسهيل كالعدم لأنه أقوى الأسباب المسهلة وفيه حجة باهرة على شرف العلم وأهله فى الدنيا والآخرة لكن الكلام فى العلم النافع لأنه الذى يترتب عليه الجزاء المذكور كما تقرر (ت) فى العلم (عن أبى هريرة) رمز لحنه وقضية صنيع المؤلف أن هذا ما لم يخرج فى أحد الصحيحين وإلا لما عدل للترمذى مقتصراً وهو جب من هذا الإمام المطلع فقد خرجه مسلم بلفظه إلا أنه قال بدل يلتمس يطلب وما أراه إلا ذهل عنه - - ١٠٥ ٠٠٠٠٠ ٨٧٥٧ - من سلَمَ عَلَى قَوْمٍ فَقَدْ فَضَلَهُمْ بِعَشْرِ حَسَنَاتِ، وَإِنْ رَدُوا عَلَيْهِ - (عد) عن رجل - (ض) ٥٧٥٨ - مَنْ سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ فَقَالَ مِثْلَ مَا يَقُولُ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهٍ - (طب) عن معاوية - (ح) ٨٧٥٩ - من سمع سمعَ اَللّهُ بِهِ، وَمَنْ رَاءَ رَاءَى اللهُ بِهِ - (حم م) عن ابن عباس - (ص) (من سلم على قوم) أى بدأهم بالسلام بدلالة السياق ( فقد فضلهم ) أى زاد عليهم فى الفضل ( بعشر حسنات) لأنه ذكرهم السلام وأرشدهم إلى ماشرع لإظهار الأمان بين الأنام وأولى الناس بالله ورسوله من بدأهم بالسلام كما فى حديث آخر وفيه أن ابتداء السلام وإن كان سنة أفضل من رذه وإن كان واجبا وزاد قوله (وإن ردوا عليه) أى رد عليه كل منهم إشارة إلى أن ما أتى به وحده أفضل من رد الجماعة أجمعين فإذا كانوا ثلاثة فردواكلهم كان ما أتى به وحده يفضل على ما أتى به الكل بعشر حسنات وبهذا التقرير علم أن قول بعض موالى الروم قوله وإن ردوا عليه يشعر بأن رة السلام ليس بواجب وليس كذلك فلا بد من التأمل من قبيل الباطل كما لا يخفى على اللبيب الفاضل وقوله بقى فى الحديث شىء وهو أن رد السلام من الأفعال الحسنة كالسلام فمن رده يحصل للمسلم فيلزم تساويهما فى حصول عشر حسنات فكيف قوله من سلم على قوم فقد فضلهم بعشر حسنات وإن ردوا عليه فلا بد عن دفعه من الغبارانتهى من قبيل الهذيان كمالا يخفى على أهل هذا الشان (عد) من حديث رجاءبن وداع الراسبى عن غالب عن الحسن (عن رجل) قال غالب بينما نحن جلوس مع الحسن إذ جاء أعرابى بصوت له جهورى كأنه من رجال شنوءة فقال السلام عایکم حدثنی أبی عن جدی قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذ کر، قال ابن عدى لم يحضرنى له غير هذا الحديث وضعفه (من سمع المؤذن) وفى رواية لأبى نعيم النداء بدل المؤذن (فقال مثل ما يقول) أى أجابه بمثل قوله إلا فى الحميعلتين والشويب كماسبق (فله مثل أجره) أى فله أجر كما للمؤذن أجر ولا يلزم منه تساويهما فى الكم والكيف كما من نظيره غير مرة (طب عن معاوية ) الخليفة رمز لحسنه قال الهيشمى هو من رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازيين وهو ضعيف فيهم وقال المنذرى متنه حسن وشواهده كثيرة (من سمع) بالتشديد أى من أؤه بعلمه وشهر ليراه الناس ويمدحوه ( سمع الله به ) أى شهره بين أهل العرصات وفضحه على رءوس الأشهاد وإنما سمى فعل المراقى سمعة ورياءا لأنه يفعله ليسمع به ذكره القاضى وذكر نحوه البيضاوى وقال النووى معنى هذا الحديث من رأى بعلمه وسمعه للناس ليكر موه ويعظموه فقد سمع الله به الناس وفضحه يوم القيامة لكونه فعله رباء وسمعة لا لأجل الله وقيل معناه من سمع بعيوب الناس أظهر الله عيوبه وقيل أسمعه المكروه وقيل أراهثواب ذلك ولا يعطيه إياه ليكون حسرة عليه اه قال بعض موالى الروم وكل من هؤلاء القائلين خلط المسئلتين فى الحديث فالظاهر أنه لا كذلك وأن قوله من سمع سمع الله به مخصوص بالقول وقوله من راءى رأى الله به بالفعل وعليه فمعنى الأول من أمر الناس بالمعروف ونهاهم عن المنكر فإما أن يأمر نفسه بما أمر الناس به أولا فإن كان الأول سمع الله به الناس بالخير يوم القيامة أى يعطى ثوابه ويدخله الجنة وإن كان الثانى سمع الله به الناس بالشر أى يظهر فضيحته يوم القيامة ويدخله النار إن لم يعف عنه ومعنى الثانى من فعل فعلا حسنا وأراد الناس فإما أن تكون إرادته إياهم بنية خالصة بأن يرغبهم فى ذلك الفعل الحسن ليحوزوا ثوابه أو ليكرموه ويعظموه فإن كان الأول أثيب عليه أو الثانى افتضح يوم القيامة وحاصل المعنى أن من سمع سمع الله به إن خيرا خير وإن شرا فشر ومن راءى راءى الله به إن خيرا غير وإن شرا فشر ويدل عليه إطلاق الأفعال فى الحديث مع ترك المفعول لكن يعكر عليه أن الرياء والسمعة مشهوران فى الشر فقط (ومن راءى) بعمله والرياء إظهار العبادة بقصد رؤية الناس لها فيحمد واصاحبها (راءى الله به) أى بلغ سامع خلقه أنه مراء مزور وأشهره بذلك بين خلقه وقرع به أسماءهم ليشتهر بأنه مراء فيفتضح بين الناس ذكره القاضى R - ١٥٦ - ٨٧٦٠ - مَنْ سَمِى الْمَدِينَةَ (، يَثْرِبَ، فَلْيَسْتَغْفِرِ اللهَ، هِىَ طَابَةٌ ، هِىَ طَابَةُ - (حم) عن البراء - (صح) ٨٧٦١ - مَنْ سَهَا فِى صَلَتِهِ فِى ثَلاَثِ أَوْ أَرْبَعٍ فَأْيُمْ؛ فَإِنَّ الزِّيَادَةَ خَيْرُ مِنَ النّقْصَانِ - (ك) عن عبد الرحمن بن عوف - (ض) ٨٧٦٢ - مَنْ سَوْدَ مَعَ قَوْمٍ فَهُوَ مِنْ، وَمَنْ رَوْعَ مُسْلِمَا لِضَا سُلْطَانٍ جِيءَ بِ يَوْمَ الْقِيَمَةِ مَعَهُ (خط) عن أنس - (ح) ٨٧٦٣ - مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِى الْإِسْلاَمِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ - (ت ن) عن كعب بن مرة وقال الزمخشرى السمعة أن يسمع الناس عمله وينوه به على سبيل الرياء يعنى من نوه بعمله رياء وسمعة نوه الله برياته وتسميعه وقرع به أسماع خلقه فتعارفوه وأشهروه بذلك فيفتضح اه قال ابن حجر ورد فى عدة أحاديث التصريح بوقوع ذلك فى الآخرة فهو المعتمد وفيه ندب إخفاء العمل الصالح قال ابن عبد السلام لكن يستثنى من يظهره ليقتدى به أو لينتفع به ككتابة العلم فمن كان إماما يستن بعلمه عالما بما لله عليه قاهراً لشيطانه استوى ما ظهر من علمه وماخفى لصحة قصده والأفضل فى حق غيره الإخفاء مطلقا (حم م) فى آخر صحيحه (عن ابن عباس) قضية تصرف المصنف أن ذا مما تفرد به مسلم عن صاحبه وهو وهم فقد خرجه البخارى فى الرقاق (من سمى المدينة يثرب) بفتح فسكون كانت سميت به باسم من يسكنها أولا (فليستغفر الله) أى فليطلب منه المغفرة لما وقع فيه من الإثم (هى طابة هى طابة) لأن اليثرب الفساد والتثريب التوبيخ والمؤاخذة بالذنب واللوم ولا يليق بها ذلك، وظاهر أمره بالاستغفار أن تسميتها بذلك جرام لأن استغفارنا إنما هو عن خطيئة وهو ظاهر كلام جمع منهم الدميرى قالوا وتسميتها فى التنزيل حكاية لقول المنافقين أو من باب مخاطبة الناس بما يعرفونه اهو الأكثرعلى الكراهة ولا ينافى الكراهة ما فى الصحيحين فى حديث الهجرة فاذا هى المدينة يثرب وفى رواية لا أراها إلا يثرب لأن ذلك كان قبل النهى كماذكره السمهودى تبعا لصحاح الجوهرى (حم عن البراء) بن عازب ورواه أيضا أبو يعلى قال الهيشمى ورجاله ثقات اه وأورده ابن الجوزى فى الموضوعات ورده ابن حجر (من سها فى صلاته فى ثلاث أو أربع فليتم فإن الزيادة خير من النقصان) أخذ به الشافعية فقالوا من شك عمل بيقينه فيأخذ بالأقل وقالت الحنفية إن كان الشك ليس عادة له وجب البناء على التيقز وإن كثر الشك منه وجب العمل بما يقع عليه التحرى للزوم الجرج بتقدير الإلزام فان لم يقع تحربه على شىء بنى على الأقل (ك) فى معود السهو عن عمار بن مطر الرهاوى عن ابن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن كريب عن ابن عباس (عن عبد الرحمن بن عوف) رفعه قال الحاكم صحيح ورده الذهى تقال بل عمار تركوه (من سود) بفتح السين وفتح الواو المشددة بضبطه أى من كثر سواد قوم بأن ساكهم وعاشرهم وناصرهم فهو منهم وإن لم يكن من قبيلتهم أو بلدهم (مع قوم فهومهم ومن روع) بالتشديد بضبطه (مسلما لرضا سلطان جيء به يوم القيامة معه) أى مقيدا مغلولا مثله فيحشر معه ويدخل النار معه (خط عن أنس) بن مالك ( من شاب شيبة فى الإسلام) وفى رواية فى سبيل الله ( كانت له نورا يوم القيامة) أى يصير الشيب نفسه نورا يهتدى به صاحبه ويسعى بين يديه فى ظلمات الجشر إلى أن يدخله الجنة والشيب وإن لم يكن من كسب العبد لكنه إذا كان بسبب من نحو جهاد أو خوف من الله ينزل منزلة سعيه فيكره نتف الشيب من نحو لحية وشارب وعنفقة و حاجب وعذار للفاعل والمفعول به قال النووى ولو قيل يحرم لم يبعد (ت) فى الجهاد (عن كعب بن مرة) البهزى صحابى نزل الأردن رمز لحسنه قال رأى حجام شية فى لحية التي صلى الله عليه وسلم فأهوى ليأخذها فأمسك النبى صلى الله عليه وسلم يده فذكره قال الترمذى حسن صحيح. 8 : : - ١٥٧ - ٨٧٦٤ - مَّنْ شَابَ شَيْبَةً فى الْإِسْلاَمِ كَانَتْ لَهُ نُورًا، مَا لَمْ يُغَيْرْهَا - الحاكم فى الكنى عز أم سليم - (ح) ٨٧٦٥ - مَنْ شَدّدَ سُلْطَانَهُ بِمَعْصِيَةِ اللهِ أَوْ هَنَ اللهُ كَيْدَهُ يَوَمَ الْقِيَامَةِ (حم) عن قيس بن سعد - (ح) ٨٧٥٦ - مَنْ شَرِبَ الَخْرَ فِي الدُّنْيَا ثُمْ لَمْ يَتُبْ مِنْهَاَ حُرِمَهَا فِي الآخِرَة - (حم ق ن ٥) عن ابن عمر - (ص3) ٨٧٦٧ - مَنْ شَرِبَ الْخْرَ أَتَى عَطْشَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - (حم) عن قيس بن سعد وأبن عمرو - (ح) ٨٧٦٨ - مَنْ شَرِبَ خَرّا خَرَجَ نُورُ الْإِيمَانِ مِنْ جَوْفِهِ - (طس) عن أبى هريرة - (ض) ( من شاب شيبة فى الاسلام كانت له نوراً) يوم القيامة ( مالم يغيرها ) بالسواد لا بغيره لورود الأمر بالتغيير بالغير وفى رواية أحمد مالم يخضبها أو يقتفها وفى رواية لأبى الشيخ من شاب شيبة فى سبيل الله كانت له نوراً تضىء ما بين السماء والأرض إلى يوم القيامة وفى الكبير والأوسط للطبرانى من شاب شيبة فى الاسلام كانت له نوراً يوم القيامة فقال له رجل فإن رجالا ينتفون الشيب قال من شاء فلينتف نوره ( الحاكم فى) كتاب ( الكنى) والألقاب ( عن أم سليم) بنت ملحان الأنصارى سهلة أو رميلة أو مليكة رمز لحسنه. ( من شدد سلطانه بمعصية الله) أى قوى حجته وبرهانه بارتكاب محرم كأن أقام بينة زورا أو نحوه مستعينا ببعض الظالمة على خصمه (أوهن الله كيده يوم القيامة) أى أضعف تدبيره ورده خاسئاً إذ السلطان الحجة والبرهان أو هو من السلاطة والشدة بالفتح الحملة يقال شد على القوم فى القتال شداً وشداداً أى حمل عليهم والمعنى من خرج على السلطان من البغاة وشق عصاه بمعصية الله أو هن الله كيده وعليه فالباء فى بمعصية للملابسة حال من فاعل شدد أو معنى شدد قوى من الشدة بالكسر القوة والصلابة والمراد من قوى سلطانه أى إمامه الأعظم وأعانه على محرم كالظلم أضعفه الله فالباء بمعنى على أوفى للملابسة حال من المفعول وأقرب الاحتمالات أولها (حم عن قيس بن سعد) بن عبادة قال الهيشمى وفيه ابن لهيعة وبقية رجاله ثقات وقد رمز المؤلف لحسنه. ( من شرب الخمر فى الدنيا ثم لم يتبمنها) أى من شربها حتىمات وفى كلمة ثم إشارة إلى أن تراخى التوبة لا يمنع قبولها مالم يغرغر ( حرم منها ) بضم الحاء وبالتخفيف وفى رواية مسلم حرمها ( فى الآخرة ) يعنى حرم دخول الجنة إن لم يعف عنه إذ ليس ثم إلاجنة أو نار والخر من شراب الجنة فإذا لم يشربها فى الآخرة لا يدخلها لأنشربها مرتب على دخولها فكأنه قال من شربها لا يدخل الجنة أو المراد جزاؤه أن يحرم شربها فى الآخرة عقوبة له، إن دخلها، كذا فى المنضد ورجح واعترض بأنه يتألم بذلك والألم العقوبة والجنة ليست بدار ها،ورة بمنع تأمه لجواز نزع شهوتها منه واعترض بأنه إذا لم يتألم لا يكون منعها جزاء فلا يرتدع عنه فى الدنيا والحديث ورد لذلك ومنع بأنه إذا لم يتآلم لا يلتذبها أيضاً وكفى به جزاء (حم ق نه عن ابن عمر ) بن الخطاب ولفظ رواية مسلم من شرب الخمر فى الدنيا فلم يتب منها حرمها فى الآخرة فلم يسقها وخرج بقوله لم يتب مالو قاب فلا يدخل فى هذا الوعيد وفيه أن التوبة من الذقب مكفرة له وبه صرح الكتاب والسنة، قال القرطى وهو مقطوع به فى الكفر أما غيره فهل هو مقطوع أو ظنون؟ قولان والذى أقوله أن من استقرأ الشريعة قرآناً وسنة على القطع واليقين أن الله يقبل توبة الصادقين ( من شرب الخمر أتى عطشان يوم القيامة) وذلك لأن الخمر تدفع العطش فما شربها مع تحريمها عليه فى الدنيا فقد استعجل ما يدفع العطش فيحرم منها يوم القيامة جزاء وفاقا ومن استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه فيالها من حسرة وندامة حيث باع أنهارا من خمرة لذة للشاربين بشراب نجس مذهب للعقل مفسد للدنيا والدين،و بقيته عند أحمد من حديث قيس ألا كل مسكر حرام ( حم) وكذا أبو يعلى (عن قيس بن سعد ) بن عبادة ( و) عن (ابن عمرو) ابن العاص رمز المصنف لحسنة قال الزين العراقى فيه من لم يسم وقال تلميذه الهيشمى فيه من لم أعرفهم ( من شرب خبراً) مختارا ( خرج نور الإيمان من جوفه) فالخارج بعض نوره لا كماله ولنظ رواية الطبرانى - ١٥٨ - ن ١٠٠٠٠٠٠٠٠١٠١١٠ ٨٧٦٩ - مَنْ شَرِفَ مَسِكِرًاً مَّا كَانَ لَمْ يَقْبَلَ اللهُ لَهُ صَلَةً أَرْبَعِينَ يَوْمًا - (طب) عن السائب بن يزيد -(ح) ٨٧٧٠ ٠٠ من شرب بَصْقَّةٌ مِنْ خَمْرِ فَأَجْلِدُوهُ ثَمَانِينَ - (طب) عن ابن عمرو - (ح) أخرج اله ثوب الإيمان الخ (ط) من رواية أبى عثمان الطنبدى (عن أبى هريرة) قال الزين العراقى فى شرح التر مذى إسناده ضعيف،؛؛ قال الهيشمى فيه من لم أعرفهم: وقال المنذري ضعيف وبه بعرف مافى رمز المؤلف لحسنه (من شرب مسكرا ما كان) أى أى شىء كان سواء كان خرا وهو المتخذمن العنب أو نبيذاوهو المتخذ من غيره ( لم يقبل الله له صلاة أربعين يوما) زاد أحمد فإن مات مات كافرا وخص الصلاة لأنها أفضل عبادات البدن فإن لم تقبل فغيرها أولى وخص الأربعين لأن الخمر يبقى فى جوف الشارب وعروقه وأعصابه تلك المدة فلانزول بالكلية غالبا إلا فيها قال ابن العربى وقوله لم تقبل له صلاة أربعين يوما تعلقت به وبأمثاله الصوفية على قولهم إن البدن يقى أربعين يوما لايطعم ولا يشرب لاجتزائه بما تقدم من غذائه لهذه المدة بما يقتضيه فضيله وتوجيه ميراثه: وقالت الغالية منهم إن موسى لمنا تعلق باله بلقاء ربه نسى نفسه واشتغل بربه فلم يخطر له طعام ولا شراب علي بال وذلك على الله غير عزيز وورد به خبر وإلا فتعين الجائزات من غير خبر من الله تعدى على دينه ( طب عن السائب بن يزيد) وفيه يزيد بن عبد الملك النوفلي وهو متروك وبه يعرف مافى رمز المصنف لحسنه وقضية تصرف المصنف حيث عدل للطبرانى واقتصر عليه أنه لم يره مخرجا فى شىء من دواوين الاسلام الستة وهو ذهول فقد خرجه الترمذى والنسائى وابن ماجه فى الأشربة الأول عن ابن عمرو بن العاص الكل مر فوعا بلفظ من شرب الخمر لم يقبل الله له صلاة أربعين صباحا فان تاب تاب الله عليه هذا لفظهم ثم زادوا فيه بعده (من شرب بصفة من خمر) أى شيئا قليلا بقدر ما يخرج من الفم من البصاق (فاجلدوه ثمانين) إن كان حرا ومن فيه رق عليه نصب حد الحر وقد بين به أن ما أسكر كثيره حرم قليله وإن كان قطرة واحدة وحد شاربه وإن لم يتأثر من ذلك وقد استدل به من ذهب إلى أن حد الخمر ثمانون وهو مذهب أبى حنيفة ومالك وأحد قولى الشافعى واختاره ابن المنذر والقول الآخر الشافعى أنه أربعون وهو المشهور وجاء عن أحمد كالمذهبين وظاهر الحديث أن الشارب ليس حده إلا ماذكر وإن تكرر منه الشرب لكن فى حديث فى السنن قال ابن حجر بطرق أسانيدها قوية أنه يقتل فى المرة الرابعة ونقل الترمذى الإجماع على ترك القتل وهو محمول على من بعد عن نقل غيره عنه القول به كعبد الله بن عمرو ويض الظاهرية قال التروى وهو قول باطل مخالف لاجماع الصحابة فمن بعدهم والحديث الوارد فيه منسوخ إما تحديد لايحل دم امرئ مسلم إلا باحدى ثلاث وإما بأن الإجماع دل على نسخه قال الحافظ قلت بل دليل النسخ منصوص وهو ماخرجه أبو داود والشافعى من طريق الزهرى عن قبيصة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شرب الخمر فاجندوه إلى أن قال فإذا شرب فى الرابعة فاقتلوه قال فأتى برجل قد شرب جلد ثم أتى به فى الرابعة قدشرب جلد، ثم أتى به مجلد ثم أتى به بجلده فرفع القتل عن الناس فكان رخصةاه ثم قال الحافظ وقد استقر الاجماع على أن لاقتل فيه قال وحديث قبيصة على شرط الصحيح لأن إيهام الصحابي لا يضر وله شواهد منها عند النسائى وغيره عن جابر فات عاد الرابعة فاضربوا عنقه فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل قد شرب أربع مرات فلم يقتله قرأى المسلمون أن الحد قد رفع ثم قال النسائى هذاتما لا اختلاف فيه بين أهل العلم. وقال أحاديث القتل منسوخة وقال الترمذى لانعلم بين أهل العلم فى القديم والحديث اختلافا فى هذا قال وسمعت محمدا يعنى البخارى يقول إنما كان هذا يعنى القتل فى أول الأمر ثم نسخ بعد وقال ابن المنذر فان الأصل فيمن شرب الخمر أن يضرب وينكل به ثم نسخ بجلده فان تكرر أربعا قتل ثم نسخ ذلك بالأخبار الثابتة وبالاجماع إلا بمنشذ من لايعد خلافه خلافا قال الحافظ وأشار به إلى بعض أهل الظاهر وهو ابن حزم ( طب عن أبن عمرو بن العاص قال الهيشمى فيه حميد بن كريب ولم أعرفه اهـ - ١٥٩ - ٨٧٧١ - مَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إِلَّهَ إلاَّ اللهُ دَخَلَ الْجَنَةَ - البزار عن ابن عمر - (ح) ٨٧٧٢ - مَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إِنّهَ إِلَّ اللهُ وَأَنّْ ◌ُمَّدًا رَسُولُ اللهِ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ النَّرَ- (حمم ت) عن عبادة- (حـ) ٨٧٧٣ - من شَهِدَ شَهَادَةَ يُستَبَاح ◌ِهَا مَانُ أَمْرِئٍ مُسْلِمٍ أَوْ يَسْفِكُ بِهَا دَمَا فَقَدْ أَوْ جَبَ الََّرَ - (طب) ورواه أيضا عنه أبو يعلى باللفظ المزبور قال ابن حجر وسنده واه . ( من شهد أن لا إله إلا الله) أى مع محمد رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فاكتفى بأحد الجزءين عن الآخر ( دخل الجنة) ابتداء أو بعد تطهيره بالنار فالمراد لابد من دخولها وفى رواية للشيخين أدخله الله الجنة على ما كان من العمل قال البيضاوى فيه دليل علىّ المعتزلة فى مقامين أحدهما أن العصاة من أهل القبلة لا يخلدون فى النار لعموم قوله من شهد الثانى أنه تعالى يعفو عن السيئات قبل التوبة واستيفاء العقوبة فإن قوله على ما كان من العمل حال من قوله أدخله الجنة والعمل غير حاصل حينئذ بل الحاصل حال إدخاله استحقاق ما يناسب عمله من ثواب أو عقاب؛ فإن قيل ماذكر يوجب أن لا يدخل أحد النار من العصاة قلنا اللازم منه عموم العفو وهو لا يستلزم عدم دخول النار لجواز أن يعفو عن بعضهم بعد الدخول وقبل استيفاء العذاب ؛ هذا وليس محتم عندنا أن يدخل النار أحد من الأمة بل العفو عن الجميع بموجب وعده بنحو قوله ((يغفر الذنوب جميعا) (البزار) فى مسنده (عن عمر) بن الخطاب ورواه الطبرانى من حديث جابر بلفظ من شهد أن لا إله إلا الله خالصا من قلبه دخل الجنة ولم تمسه النار ورواه الشيخان بلفظ من شهد أن لا إله إلا الله وجبت له الجنة وذكر المصنف أنه بهذا اللفظ متواتر رواه نحو ثلاثين صحابيا. (من شهد أن لا إله إلا الله) أداة الحصر لقصر الصفة على الموصوف قصر إفراد لأن معناه الألوهية منحصرة فى الله الواحدفى مقابلة من يزعم اشتراكغيره معه وليس قصر قلب لأن أحدا من الكفار لم ينفها عن الته وإنما أشرك معه غيره ((ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله، (وأن محمدا رسول الله) صادقاً من قلبه كما قيد به فى أخبار أخر وزعم أن شهد بمعنى صدق بقلبه فلا يحتاج إلى تقدير غير مرضى لأنه حينئذ إما أن يكون بمعنى صدق مجرداً عن الإقرار باللسان أو معه فالأول يستلزم محذورا آخر وهو أن يكون المصدق بقلبه الذى لم يقر بلسانه بلا عذر مؤمنا إذ لا يدخلها إلا مؤمن وليس كذلك والثانى يستلزم الجمع بين المعنيين المختلفين بلفظ واحدوهو منوع ذكره بعض الكاملين (حرم الله عليه النار) أى نار الخلود وإذا تجنب الذنوب أو تاب أو عنى عنه وظاهره يقتضى عدم دخول جميع من شهد الشهادتين النار لما فيه من التعميم لكن قامت الأدلة القطعية على أن طائفة من عصاة الموحدين يعذبون ثم يخرجون بالشفاعة فعلم أن ظاهره غير مراد فكأنه قال إن ذلك مقيد بمن عمل صالحا أو فيمن قالها تائباً ثم مات على ذلك أو أن ذلك قبل نزول الفرائض والأوامر والنواهى أو خرج مخرج الغالب إذ الغالب أن الموحد يعمل الطاعة ويحتذب المعصية وجاء فى أحاديث مرت ويأتى بعضها تقييد ذلك بقوله الشهادة مخلصا قال الحكيم والإخلاص أن تخلص إيمانك حتى لا تفسده شهوات نفسك (تنبيه) قال محقق قد يتخذ نحو هذا الحديث البطلة والاباحية ذريعة إلى طرح التكاليف ورفع الأحكام وإبطال الأعمال ظانين أن الشهادة كافية فى الخلاص وذا يستلزم على بساط الشريعة وإبطال الحدود وللزواجر السمعية ويوجب كون الترغيب فى الطاعة والتحذير من المعصية غير متضمن طائلا وبالأصل باطلا بل يقتضى كون الانخلاع من ربقة التكليف والانسلال عن قيد الشريعة والخروج عن الضبط والولوج فى الخيط وترك الناس سدى من غير مانع ولا دافع وذلك مفض إلى خراب الدنيا والأخرى فيل وفيه أن مرتكب الكبيرة لا يخلد فى النار؛ واعترض بأن المسألة قطعية والدليل ظنى (حمم ت عن عبادة) بن الصامت حدث به وهو فى الموت وذكر أنه لو لم يصل إلى تلك الحالة لما حدث به ضننا به (من شهد شهادة) باطلة (يستباح بها مال امرئ مسلم أو يسفك بها دمه) ظلما (فقد أوجب النار) أى فعل فعلا - ١٦٠ - عن ابن عباس - (ح) ٠٫٥٠ ٠ ٨٧٧٤ - من شهر سيفه ثم وضعه قدمه هدر - (ن ك) عن ابن الزبير - (ص) ٨٧٧٥ - مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَاتَقَدْمَ مِنْ ذَنْيِهِ - (حم ق ٤) عن أبى هريرة - (جـ) أوجب له دخولها وتعذيبه بها فشهادة الزور من الكبائر (طب عن ابن عباس) ورواه عنه البزارأيضا وزاد من شرب شراباحتى يذهب عقله الذى رزقه الله إياه فقد أتى باباً من أبواب البكبائر وقال الهيثمى وفيه حاش واسمه حسين بن قيس وهو متروك وزعم أنه شيخ صدوق رمز المصنف لحسنه (من شهر سيفه) من غيرده (ثم وضعه قدمه هدر) أى من أخرجه من غمده للقتال وأراد بوضعه ضرب به ذكره الديلى وابن الأثير وقيل معنى وضعه ضرب به (ن ك عن) عبد الله (بن الزبير) بن العوام وأخرجه عنه أيضا الطبر انى مرفوعاً وخرجه النسائى موقوفا قال ابن حجر والذى وصله ثقة. (من صام رمضان) أى فى رمضان يعنى صام أيامه كلها (إيمانا) مفعول له أى صابه إيمانا بفرضيته أو حال أى مصدقا أو مصدر أى صوم مؤمن (واحتسابا) أى طلباللثواب غير مستنقل لصيامه ولا مستطيل لأ يامه (غفر له ما تقدم من ذنبه) اسم جنس مضاف فيشمل كل ذنب لكن خصه الجمهور بالصغائر وفى الحديث الآنى وما تأخر واستشكاله بأن الغفر الستر فكيف يتصور فيما لم يقع منع بأن من لم يقع فرض وقوعه مبالغة وفيه فضل رمضان وصيامه وأن تنال به المغقرة وأن الإيمان وهو التصديق والاحتساب وهو الطواعية شرط ليل الثواب والمغفرة فى صوم رمضان فينبغى الإتيان به بنية خالصة وطوية صافية امتثالا لأمره تعالى واتكالا على وعده من غير كراهية وملاله لما يصيبه من أذى الجوع والعطش وكلفة الكف عن قضاء الوطر بل يحتسب النصب والتعب فى طول أيامه ولا يتمنى سرعة الصرامة ويستلذ مضاضته فإذا لم يفعل ذلك فقد مر فى حديث رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع (تنبيه) قال فى الروض قال سيبويه بما لا يكون العمل إلا فيه كله المحرم وصفر يريد أن الاسم العلم يتناوله اللفظ كله وكذا إذا قلنا الأحد أو الاثنين فإن قلنا يوم الأحد شهر المحرم كان ظرفا ولم يجر مجرى المفعولات وذلك العموم من اللفظ لأنك تريد فى الشهر وفى اليوم ولذلك قال صلى الله عليه وسلم من صام رمضان ولم يقل شهور رمضان ليكون العمل كاء قال وهذه فائدة تساوى رحلة قال الكرمانى ولو ترك الصوم فيه لمرض ونيته أنه لولا العذر صامه دخل فى هذا الحكم كما لو صلى قاعدا لعذر فان له ثواب القائم (حمق) فى الصوم (عن أبى هريرة) وفى الباب غيره أيضا (من صام رمضان إيماناً) تصديقا بثواب الله أو أنه حق (واحتساباً) لأمر الله به طالباً الآجر أو إرادة وجه الله لالنحو رياء فقد يفعل المكلف الشىء معتقدا أنه صادق لكنه لا يفعله مخلصاً بل لنحو خوف أو رياء (غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر) قال الكرمانى من متعلق بغفر أى غفر من ذنبه ما تقدم فهو منصوب المحل أو مبينة لما تقدم فهو منصوب وهو مفعول ما لم يسم فاعله فمرفوع المحل والذنب وإن كان عاما إلا أنه اسم جنس مضاف فيقتضى مغفرة كل ذنب حتى تبعات الناس لكن على من الأدلة الخارجية أن حقوق الخلق لابد فيها من رضا الخصم فهو عام خص بحق الله إجماعا بل وبالصغائر عند قوم وظاهره أن ذلك لا يحصل إلا بصومه كله فان صام بعضه وأفطر بعضه لمذر كمرض وكان لولاه اضام لأنه جاز الثواب لتقدم فية. ذكره ابن جماعة، والصوم أقسام: صيام العوام عن مفسدات الصيام ، وصوم الخواص عنها وعن إطلاق الجوارح فى غير طاعة ، وصوم خواص الخواص حفظ قلوبهم عما سوى الله ففطرهم ظاهرا كفطر المسلمين ولا يفطرون باطنا إلى يوم الدين فاذا شاهدوا مولاهم ونظروا إليه عياناً أفطروا (خط عن ابن عباس) ورواه أيضا أحمد والطبرانى بهذه الزيادة، قال الهيثمى: ورجاله موثقون إلا أن حماداً شك فى وصله وإرساله وقال فى اللسان فى ترجمة عبد الله العمرى بعد مانقل عن النسائى إنه رماه بالكذب ومن