النص المفهرس

صفحات 101-120

- ١٠١ -
٨٥٨٢ - مَنْ تَرَكَ الْمُعَةَ مِنْ غَيْرِ عُذْر فَلْتَصَدِّقْ بِدِينَارٍ، فَإنْ لَمْ يَجِدْ فَصِفُ دِينَارٍ - (حم دن حب ك)
عن سمرة - (*)
٨٥٨٣ - مَنْ تَرَكَ الْمُعَةَ بِغَيْرِ عُذْرٍ فَلْيَتَصَدِّقْ بِدِرْهٍَ، أَوْ نِصْفِ دِرْهَ، أَوْ صَاعٍ، أَوْ مُدّ - (مق)
عن سمرة - (1)
٨٥٨٤ - مَنْ تَرَكَ الْبَسَ تَوَضُعَا لِهِ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهْ دَعَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلاَئِقِ خَتَّى
يَخيرَهُ مِنْ أَّ حُلَلِ الْإِيمَانِ شَاءَ يَلْبُها - (تك) عن معاذ بن أنس - (*)
٨٥٨٥ - مَنْ تَرَكَ صَلَةٌ لَقِىَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ - رطب) عن ابن عباس - (ض)
(يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس، والحرم وإن أثر فى إزالة المرض لكن يعقبه أمراض
قلبية ومن شرب الخمر للتداوى أثم. نعم يجوز التداوى بمعجون بخمر ولو لتعجيل شفاء بشرط إخبار طبيب مسلم أو معرفة
المتداوى وعدم ما يقوم مقامه (أبو نعيم فى) كتاب (الطب) النبوى ( عن أبى هريرة)
(من ترك الجمعة) من تلزمه (من غير عذر) وهو من أهل الوجوب (فليتصدق) ندبا مؤكدا (بدينار) أى مثقال
إسلامى (فإن لم يجد فينصف دينار ) فإن ذلك كفارة الترك والأمر الندب لا للوجوب (حم دن ٥ حب ك) من
حديث قدامة ( عن سمرة ) بن جندب قال ابن الجوزى حديث لا يصح قال البخارى لا يصح سماع قدامة من سمرة
وقال أحمد قدامة لايعرف ام وقال الدميرى حديث منقطع مضطرب وذكر نحوه ابن القيم
(من ترك الجمعة بغير عذر) وهو من أهل الوجوب (فليتصدق) ندبا مؤكدا (بدرهم) أضنة (أو نصف درهم أو صاع أو مد)
وفى رواية أو نصف صاع وفى أخرى أو نصف مد وقد وقع التعارض بين هذا الحديث وما قبله ويمكن أن بقال
فى الجمع إن هذا بالنسبة لأصل السنة وأما كمالها فلا يحصل إلا بما ذكر فى الاول ( هق عن سمرة ) بن جندب قال
الدميرى اتفقوا على ضعف هذه الروايات كلها وقول الحاكم حديث ضعيف مردود وهذا مع ما قبله اضطراب يضعف لأجله
(من ترك اللباس) أى لبس الثياب الحسنة وفى رواية ترك ثوب جمال (تواضعا لله تعالى) أى لا ليقال إنه متواضع
أو زاهد وتحوه والناقد بصير (وهو يقدر عليه دعاه الله يوم القيامة على رؤس الخلائق) أى يشهره بين الناس ويباهى
به ويقال هذا الذى صدرت منه هذه الخصلة الحميدة (حتى يخيره من أى حلل الإيمان شاء يلبسها ) ومن ثم كان
النبى صلى الله عليه وسلم يلبس الصوف ويعتقل الشاة وفى رواية لأحمد من ترك أن يابس صالح الثياب وهويقدر عليه
تواضعاً لله تعالى والباقى سواء قال أبو البقاء أن يلبس مفعول ترك أى ترك أبس صالح الثياب وهو يقدر جملة فى موضع
الحال وتواضعا يجوز كونه مفعولا له أى للتواضع وكونه مصدرا فى محل الحال أى متواضعا اه ثم هذا إشارة إلى أن
الجزاء من جنس العمل وأن التواضع الفعلى مطلوب كالقولى وهذا من أعظم أنواع التواضع لأنه مقصور على نفس
الفاعل فمقاساته أشق بخلاف التواضع المتعدى فانه خفض الجناح وحسن التخلق ومزاولته أخف على النفس من هذا
لرجوعه لحسن الخاق لكن بزيادة نوع كر نفس ولين جانب ولما أرادوا أن يغيروا زى عمر عند إقباله على بيت
المقدس زجرهم وقال إنا قوم أعزنا الله بالإسلام فلن نلتمس العز بغيره (تنبيه) عرف بعضهم التواضع بأنه الخضوع
لغة وعرفا بأنه حط النفس إلى مادون قدرها واعطاؤها من التوفير أقل من استحقاقها (تك) فى الإيمان والداس
( عن معاذ بن أنس) وأقره الذهبي فى باب الإيمان وضعفه فى باب اللباس فقال عبدالرحيم بن ميمون أحدرواته ضعفه
أبن معين اه وأورده ابن الجوزى فى العلل وأعله به
( من ترك صلاة) أى من الخمس عامدا عالما بغير عذر (لقى الله وهو عليه غضبان) أى مستحقا لعقوبة المغضوب

- ١٠٢ -
٨٥٨٦ - من تَرَكَ صَلاَةَ الْعَصْرِ حَبِطَ عَلَه - (حم خن) عن بريدة - (ص)
٨٥٨٧ - مَنْ تَرَكَ الصَّلاَةَ مُتَعَمِّدًا فَقَدْ كَفَرَ جِهَراً - (طس) عن أنس - (ص3)
٨٥٨٨ - مَنْ تَرََكَ الْرَّمَ بَعَدَ مَاَعِلَمْهُ رَغْبَةً عَنْهُ فَأَنْهَا نِعِمَةً كَفَرَهَا - (طب) عن عقبة بن عامر - (ح)
٨٥٨٩ - مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جَعٍ تَهَاُونَا بِهَ طَعَ الله عَلَى قَلْبِهِ - (٤ حم ك) عن أبى الجعد - (صح)
عليهم فإن شاء رضى عليه وسامحه وإن شاء عذبه وشاححه فل الطبى إذا أطلق الغضب على الله حمل على الغاية وهى
إرادة الانتقام فترك الفريضة أو تفويتها بلا عذر كبيرة فان لازم تركها ومات على ذلك فهو من الأشقياء الخاسرين
إلا أن يدركه عفو الله ( تنبيه﴾ قال القيصرى الوجود كاء بأجزائه مصل لله بدوام وجود الوجود لاينفك عن
الصلاة فإنه فى مقام العبودية لله فمن حق النظر رأى الوجود كله باطنا وظاهرا مصلياً فمن ترك الصلاة فقد خالف
الخليقة كلها ولذلك يحشر مع فرعون وهامان كما جاء فى بعض الأخبار ( طب عن ابن عباس ) قال الهيشمى فيه سهل
ابن محمود ذكره ابن أبى حازم وقال لم يرو عنه إلا الدورقى وسعدان وبقية رجاله رجال الصحيح
( من ترك صلاة العصر) أى متعمداكما فى الرواية الآتية (حبط) وفى رواية البخارى فقدحبط بكسر الموحدة (عمله)
أى بطل كمال ثواب عمل يومه ذلك. وأخذ بظاهره المعتزلة فأحبطوا الطاعة بالمعصية وخص العصر لأنها مظنة التأخير بالتعب
من شغل النهار أو لأن فرتها أقبح من فوت غيرها لكونها الوسطى المخصوصة بالأمر بالمحافظة عليها على القول المنصوص
قال ابن تيمية وهى التى عرضت على من قبلنا فضيعوها فالمحافظ عليها له الأجر مرتين وهى التى لما فاتت سليمان فعل
بالخيل مافعل وهى خاتمة فرائض النهار وبقوتها يصير عمل نهاره أبتر غير كامل الثواب فتعبيره بالحبوط وهو البطلان
ليس للتقريع والتهويل حسب كما ظن وسلف فى شرح خبر الذى تفوته صلاة العصر ماله تعلق بذلك قال الحرالى
والإحباط من الحبط وهو فساد فى الشىء الصالح يفسده عن وهم صلاحه اهـ (حم خن) كلهم فى الصلاة (عن بريدة) بضم
الموحدة وفتح الراء وسكون التحتية ودالمهملة ابن الحصيب بحا فصاد مهملتين ولم يخرجه مسلم
( من ترك الصلاة متعمدا فقد كفر جهارا) أى استوجب عقوبة من كفر أو قارب أن ينخاع عن الإيمان بانحلال
عروته وسقوط عماده كما يقال لمن قارب البلد إنه بلغها أو فعل فعل الكفار وتشبه بهم لأنهم لا يصلون أو فقد ستر
تلك الأقوال والأفعال المخصوصة التى كلفه الله بأن يبديها ( طس عن أنس) بن مالك قال الهيشمى رجاله موثقون
إلا محمد بن أبى داود البغدادى فما أدرى أهو هو أم لا؟ اهـ وقال ابن حجر الحديث سئل عنه الدار قطى فقال رواه
أبو النضر عن أبى جعفر عن الربيع موصولا ووقفه أشبه بالصواب أه وقال الحافظ العراقى فى مسنده مقال. نعم روى
أحمد بسند رجاله ثقات من ترك صلاة متعمدا فقد برئت منه ذمة محمد اهـ
( من ترك الرمى) بالسهام ( بعد ما عليه رغبة عنه فانها ) أى الخصلة التى هى معرفة الرمى ثم أهملها (نعمة كفرها)
فانه ينكى العدو ونعم العون فى الحرب وهذا خرج مخرج الزجر والتغليظ فتعلم الرمى مندوب وتركه بعد معرفته
مكروه. نعم شرط ندبه عدم ألا كباب عليه بحيث تضيع بعض الواجبات بسببه وإلا فلا يطلب بل يكره بل قد يحرم
إذ لا يجوز ترك فرض لسنة ومحله أيضا مالم يعارضه ماهو أهم منه ومن ثم لما سئل عنه بعض العلماء قال هو حسن
لكنها أيامك فانظر بما تقطعها ( طب عن عقبة بن عامر) ورواه عنه الطيالسى
(من ترك ثلاث جمع تهاونا بها) أى إهانة، وعدل إلى التفاعل للدلالة على أن الجمعة شأنها أنها أعلى رتبة وأرفع
مكانة من أن يتصور فيه الاستهانة بوجه فلا يقدر أحد على إهانته إلا تكلفاً وزورا قال أبو البقاء وتهاونا منصوب
على أنه مفعول له ويجوز أن يكون منصوباً فى موضع الحال أى منهاونا (طبع الله على قلبه) أى ختم عليه وغشاه
ومنعه ألطافه وجعل فيه الجهل والجفاء والقسوة أو صير قلبه قلب منافق. والطبع بالسكون الختم وبالتحريك الدنس
-

- ١٠٣ -
٨٥٩٠ - مَنْ تَرَكَ ثَلاَثَ جُعَاتٍ مِنْ غَيْرِ عُذْرِ كُتِبَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ - (طب) عن أسامة بن زيد - (*)
٠١٠/١٠
٨٥٩١ - من تزوجَ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ نِصْفَ الْإِنَانِ، فَلْيَنْقِ اللهَ فِى النّصْفِ الْبَاقِى - (طس) عن أنس (ض)
٨٥٩٢ - مَنْ تَزَيْنَ بِعَمَلِ اْآخِرَةِ وَهُوَ لَا يُرِيدُهَا وَلَا يَطْلُهَا لُمِنَ فِى الْسّمَوَاتِ وَالأرْضِ - (طس)
عن أبى هريرة
وأصله من الوسخ يغشى السيف ثم استعمل فيما يشبه ذلك من الآثام والقبائح (حم ٤ ك) فى المناقب (عن أبي الجعد )
الضمرى ويقال الضميرى بالتصغير قال الترمذى عن البخارى لا أعرف اسمه وقال لا أعرف له إلا هذا الحديث لكن
ذكر العسكرى أن اسمه الأقرع وقيل جنادة صحابى له حديث قتل يوم الجمل قال الحاكم مرة هو على شرط مسلم وأخرى
سكت قال الذهبى فى التلخيص هو حسن وقال فى الكبائر سنده قوى وعده المصنف فى الأحاديث المتواترة.
( من ترك ثلاث جمعات من غير عذر كتب من المنافقين ) أراد النفاق العملى قال فى فتح القدير صرح أصحابنا بأن
الجمعة فرض آكد من الظهر وبا كفار جاحدها ( فائدة ) قال الغزالى اختلف رجل إلى ابن عباس يسأله عن رجل
مات لم يكن يشهد جمعة ولاجماعة فقال فى النار فلم يزل يتردد اليه شهراً يسأله عن ذلك فيقول فى النار (طب عن أسامة
ابن زيد) قال الهيثمى فيه جابر الجعفى وهو ضعيف عند الأكثر لكن له شاهد صحيح وهو خبر أبي يعلى عن الخبر
يرفعه من ترك الجمعة ثلاث جمع متواليات فقد نبذ الاسلام وراء ظهره قال الهيثمى رجاله رجال الصحيح.
( من تزوج فقد استكمل نصف الإيمان) وفى رواية نصف دينه ( فليتق الله فى النصف الباقى ) جعل التقوى
نصفين نصفا تزوجا ونصفا غيره قال أبو حاتم المقيم لدين المرء فى الأغلب فرجه وبطنه وقد كفى بالتزوج أحدهما
قال الطبى وقوله فقد استكمل جواب، والشرط فليتق الله عطف عليه أو الجواب الثانى والأول عطف على الشرط
فعليه السبب مركب والمسبب مفرد فالمعنى أنه معلوم أن التزوج نصف الدين فمن حصله فعليه بالنصف الباقى وهذا
أبلغ لإيذانه بأنه معلوم مقدر وعلى الوجه الآخر إعلام بذلك فلا يكون مقدرا وعلى الأول السبب مفرد والمسبب
مركب ( فائدة) قال الغزالى عن بعضهم غلبت على شهوتى فى بدئ إرادتى بما لم أطق فأكثرت الضجيج
إلى اللّه فراً فى شخص فى المنام فقال تحب أن يذهب ماتجد وأضرب عنقك قلت نعم قال مد رقبتك قددتها جرد سيفاً
من نور وضرب به عنقى فأصبحت وقد زال مابى فبقيت معافى سنة ثم عاودفى ذلك فاشتد فرأيت شخصاً يخاطبى فيما
بين عندرى وجنبى يقول ويحك كم تسأل الله رفع مالا يحب رفعه تزوج فتزوجت فانقطع ذلك عنى وولدلى (طب)
بل فى معاجيمه الثلاثة (عن أنس) بن مالك قال الهيثمى ورواه بإسنادين وفيهما يزيد الرقاشى وجابر الجعفى وكلاهما.
ضعيف. وقد وثقا. وقال الحافظ العراقى سنده ضعيف اه وذلك لأن فيه عمرو بن أبى سلمة أورده الذهى فى الضعفاء
وقال ثقة وقال أبو حاتم لا يحتج به اهـ وقال ابن الجوزى حديث لا يصح وفيه آفات ورواه الحاكم بلفظ من تزوج
امرأة فقد أعطى نصف العبادة قال ابن حجر وسنده ضعيف
( من تزين بعمل الآخرة وهو لا يريدها ولا يطلبها لعن فى السموات والأرض) لفظ رواية الطبرانى فيما
وقفت عليه من النسخ الأرضين بالجمع وذلك لما اشتمل عليه من التدليس والتحلى بأوصاف التدليس وذلك من
علامات النفاق إذ المنافق من يظهر خلاف ما يبطن ( تنبيه ) قال ابن عربى من مرض الأحوال النفسانية التى يجب
التداوى منها صحبة الصالحين ليشتهر أنه منهم وهو فى نفسه مع شهوته فان حضر معهم سماءا وقد عشق أمردأو جارية
فأصابه وجدوغلب عليه حال من عشقه يصيح ويتنفس الصعداء ويقول الله أو هوهو، ويشير بإشارات الصوفية فيظن
الحاضرون أنه حال إلهى مع كونه ذا وجد صحيح وحال صحيحة لكن فيهما ((وقد خاب من دساها، قال ومن أمراض
الأحوال أن يلبس دون ما فى نفسه ما يحل له فتى عرف هذه العلل وأدوامها واستعملها نفع نفسه قال وكان فى زمن

- ١٠٤ -
٨٥٩٣ - مَنْ تَشَبهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنهم - (د) عن ابن عمر (طر) عن حذيفة - (ح)
نور الدين شيخ كثير الزعقات والتنهيدات فى حال وجده بالله بحيث كان يشعب على الطائفين حال طوافه فكان يطوف
على سطح الحرم وكان صادق الحال فابتلى بحب مغنية فانتقل وجده اليها والناس يظنون أنه فى اللّه جاء إلى الصوفية
ورمى خرفته وذكر قصته وقال لاأ كذب فى حالى ولزم خدمة المغنية فأخبرت أنه من الأولياء وابتلى فاستحيت
وتابت ببركة صدقه ولزمت خدمته فزال ذلك التعلق من قلبه ورجع لحاله فلبس خرقته ولم يرأن يكذب مع الله فى حاله
فهذا حال صدقهم فليحذر من الكذب فى ذلك ولا يظهر للناس إلا ما يظهر لله، إلى هنا كلامه، وفى حكمة الأشراف
صاحب الرياء عند الصوفية كمنافق علمت منه الطوية فكلما أراد أن يستر ماعدوا كذبوه واضحوه
ومهما يكن عند أمرئ من خليفة وإن خالها تخفى على الناس تعلم
قال ومن المراتين قوم زينوا ظاهرهم وتشبهوا بالفقراء ناصبين شبكة احتيالهم على العوام فان كان ذلك حظهم من الله
فيأ فضيحتهم بين يديه. وروى ابن كامل فى معجمه وأبن النجار فى تاريخه عن أنس قال وعظ النبى صلى الله عليه وسلم
يوما فإذا رجل قد صعق فقال صلى الله عليه وسلم من ذا الذى لبس علينا ديننا إن كان صادقا فقد شهد نفسه وإن كان
كاذبا محقه الله (طس عن أبى هريرة) قال المنذرى ضعيف وقال الهيثمى فيه إسماعيل بن يحيى التيعى وهو كذاب اهـ
فكان ينبغى للصنف حذفه من الكتاب
(من تشبه بقوم) أى تزيا فى ظاهره بزيهم وفى تعرفه بفعلهم وفى تخلفه بخلقهم وسار بسيرتهم وهديهم فى ملبسهم
وبعض أفعالهم أى وكان التشبه بحق قد طابق فيه الظاهر الباطن (فهو منهم) وقيل المعنى من تشبه بالصالحين وهو من
أتباعهم يكرم كما يكرمون ومن تشبه بالفساق يهان ويخذل كهم، ومن وضع عليه علامة الشرف أكرم وإن لم يتحقق
شرقه وفيه أن من تشبه من الجن بالحيات وظهر بصورتهم قتل وأنه لا يجوز الآن لبس عمامة زرقاء أو صفراء كذا
ذكره ابن رسلان ، وبأبلغ من ذلك صرح القرطى فقال لو خص أهل الفسوق والمجون بلباس منع لبسه لغيرهم فقد
يظنّ به من لا يعرفه أنه منهم فيظن به ظن السوء فيأًثم الظان والمظنون فيه بسبب العون عليه ، وقال بعضهم قد يقع
التشبه فى أمور قلبية من الاعتقادات وإرادات وأمور خارجية من أقوال وأفعال قد تكون عبادات وقد تكون عادات
فى نحو طعام ولباس ومسكن ونكاح واجتماع وافتراق وسفر وإقامة وركوب وغيرها وبين الظاهر والباطن ارتباط
. ومناسبة وقد بعث الله المصطفى صلى الله عليه وسلم بالحكمة التى هى سنة وهى الشرعة والمنهاج الذى شرعه له فكان
بما شرعه له من الأقوال والأفعال ما يباين سبيل المغضوب عليهم والضالين فأمر بمخالفتهم فى الهدى الظاهر فى هذا
الحديث وإن لم يظهر فيه مفسدة لأمور منها أن المشاركة فى الهدى فى الظاهر تؤثر تناسباً وتشا كلا بين المتشابهين
تعود إلى موافقة ما فى الأخلاق والأعمال وهذا أمر محسوس فإن لابس ثياب العلماء مثلا يجد من نفسه نوع انضمام
إليهم ولابس ثياب الجند المقاتلة مثلا يجد من نفسه نوع تخلق بأخلاقهم وتصير طبيعته منقادة لذلك إلا أن يمنعه مانع
ومنها أن المخالفة فى الهدى الظاهر توجب مباينة ومفارقة وجب الانقطاع عن موجبات الغضب وأسباب الضلال والانعطاف
على أهل الهدى والرضوان ومنها أن مشاركتهم فى الهدى الظاهر توجب الاختلاط الظاهر حتى يرتفع التميز ظاهرابين المهديين
المرضيين وبين المغضوب عليهم والضالين إلى غير ذلك من الأسباب الحكمية التى أشار إليها هذا الحديث وما أشبهه وقال ابن تيمية
هذا الحديث أقل أحواله أن يقتضى تجريم التشبه بأهل الكتاب وإن كان ظاهره يقتضى كفر المتشبه بهم فكما فى قوله
تعالى ( ومن يتولهم منكم فإنه منهم، وهو نظير قول ابن عمرو من بنى بأرض المشركين وصنع نيروزهم ومهرجانهم
وتشبه بهم حتى يموت حشر يوم القيامة معهم فقد حمل هذا على التشبه المطلق فإنه يوجب الكفر ويقتضى تحريم
أبعاض ذلك، وقد يحمل منهم فى القدر المشترك الذى شابههم فيه فان كان كفرا أو معصية أو شعارا لها كان حكمه
كذلك (٥) فى اللباس (عن ابن عمر) بن الخطاب قال الزركشى فيه ضعف ولم يروه عن ابن خالد إلا كثير بن مروان

- ١٠٥ -
٨٥٩٤ - من تصبح كل يومٍ بِسَبْع ◌َمَرَاتِ عَجْوَةً لَمْ يَضْرَّهُ فِى ذَلِكَ الْيَوْم سم وَلَا سمر - (حم ق د)
عن سعد - (صر)
وقال المصنف فى الدرر سنده ضعيف، وقال الصدر المناوى فيه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وهو ضعيف كما قاله
المنذرى، وقال السخاوى سنده ضعيف لكن له شواهد، وقال ابن تيمية سنده جيد، وقال ابن حجر فى الفتح سنده
حسن (طس عن حذيفة) بن اليمان. قال الحافظ العراقى: سنده ضعيف، وقال الهيشمى: رواه الطبرانى فى الأوسط
وفيه على بن غراب وثقه غير وأحد وضعفه جمع وبقية رجاله ثقات أه، وبه عرف أن سند الطبرانى أمثل من
طریق أبى داود
(فى تصبح كل يوم) أى أكل فى الصباح تفعل من صبحت القوم أى سقيتهم الصبوح والأصل فى الصبوح شرب الغداة،
وقد يستعمل فى الأكل أيضا لأن شرب اللبن عند العرب بمنزلة الأكل (بسبع مرات) بفتح الميم جمع تمرة (عجوة) بنصبه
صفة أو عطف بيان لتمرات وهى ضرب من أجود التمر (١) (لم يضره فى ذلك اليوم) ظرف معمول ليضره أو صفة لقوله (سم)
بتثليث السين (ولاسحر) وليس ذلك عاما فى العجوة بل خاصا بعجوة المدينة بدليل رواية مسلم من أكل سبع تمرات ما بين
لا بتيها أى المدينة لم يضره ذلك اليوم سم قال القرطبى مطلق هاتين الروايتين مقيد بالأخرى حيث أطلق العجوة هنا رادعجوة المدينة
واختصاص بعض الثمار فى بعض الأماكن ببعض الخواص فى بعض الأشياء غير بعيد وهذا من باب الخواص التى
لا تدرك بقياس ظنى وما تكلفه بعضهم من ترجيعه إلى القياس وزعمه أن السموم إنما تقتل لافراط بردها فإذا دام
علي التصبح بالعجوة تحكمت فيه الحرارة واستعانت بها الحرارة الغريزية فقابل ذلك برد السم قبراً صاحبه أهـ: فمما
لا ينبغى أن يلتفت إليه؛ أما أولا فلأن هذا وإن يقع فى السم لا ينجع فى السحر وأما ثانيا فلأن ذلك يدفع كما قال
القرطى خصوصية عجوة المدينة بل خصوصية العجوة مطلقا بل خصوصية التمر فإن من الأدوية الحارة ماهو أبلغ
فى ذلك منه كماهو معروف عند أهله فالصواب القول باختصاص ذلك بعجوة المدينة وجهاتها لأن الخطاب لهم فهو
من العام الذى أريد به الخصوص وقد يكون الشىء دواء نافعا لأهله فى محله وفى بعضها سم قاتل؛ ثم هل ذلك خاصٍ
بزمن المصطفى صلى الله عليه وسلم أو عام؟ قولان رجمح بعضهم الأول قال بعض المحققين والذى يدفع الاحتمال التجربة
المتكررة فإن وجد ذلك كذلك الآن على أنها خاصة دائمة وإلا لخاصة مخصوصة ومما تقرر علم أنه لا اتجاه لزعم
بعضهم أن ذلك لخاصية فى هواء المدينة أو لكون التمر حافظا لصحة أهلها لكونه غذاء وهو بمنزلة الحنطة لغيرهم قال
القرطبى وتخصيصه بسبع لخاصية لهذا العدد علها الشارع وقد جاء ذلك فى مواضع كثيرة لقول المصطفى صلى اللّه
عليه وسلم فى مرضه صبوا علىّ من سبع قرب وقوله غسل الإناء من ولوغ الكلب سبعا وقد جاء هذا العدد فى غير
الطلب كقوله تعالى (سبع بقرات سمان))، ((وسع جاف، وسبع كسنى يوسف ((وسبع سفلات، وكذا سبعون وسبعمائة من
جاء من هذا العدد مجىء التداوى فذلك لخاصة لا يعلمها إلا الله ومن أطلعه عليها وما جاء فى غيره فالعرب تضع هذا
العدد للتكثير لا لإرادة عدد بعينه ولا حصر اهـ. وقال بعضهم خص السبع لأن لهذا العدد خاصية ليست لغيره
فالسموات والأرض والأيام والطواف والسعى ورمى الجمار وتكبير العيد فى الأولى سبع وأسنان الإنسان والنجوم
سبع والسبعة جمعت معانى العدد كله وخواصه إذ العدد شفع ووتر والوتر اول وثانى والشفع كذلك فهذه أربع
مراتب أول وثان ووتر أول وثان ولا تجمع هذه المراتب فى أقل من سبعة وهى عدد كامل جامع لمراقب العدد
الأربعة الشفع والوترو الأوائل والثوانى والمراد بالوتر الأول الثلاثة وبالثانى الخمسة وبالشفع الأول الاثنين والثانى
(١) وألينه؛ وفى رواية بتمر المدينة، وقال ابن الأثير: العجوة ضرب أكبر من الصبحانى يقرب إلى السواد وهو
ما غرسه النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة بيده.

- ١٠٦-
٨٥٩٥ - من تصدقَ بِشَىء مِنْ جَسَدِهِ أَعْطِىَ بِقَدْرِ مَا تَصَدَقَ - (طب) عن عبادة - (ح)
٠٠
٥٠
٨٥٩٦ - من تطبب ولم يعلم مِنْهُ طِبّ فَهُوَ ضَامِنُ - (د نه ك) عن ابن عمر - (صح)
٨٥٩٧ - مَنْ تَعَذّرَتْ عَلَيْهِ التَّجَارَةُ فَعَلَيْهِ بِعُمَنَّ - (طب) عن شرحبيل بن السمط - (ص)
٨٥٩٨ - مَنْ تَعَظُمَ فِى نَفْسِهِ، وَأُخْتَلَ فِى مِنْيَتِهِ؛ لَقِىَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْ غَضْبَنُ (حم خد) عن ابن عمرو(ح)
الأربعة والأطباءاعتناء عظيم بالسبعة سيما فى البحارين وقال بقراط كل شىء فى هذا العالم يقدر على سبعة أجزاء وشرط
الانتفاع بهذا وما أشبهه حسن الاعتقاد وتلقيه بالقبول (حم) فى الأطعمة (د) فى الطب (عن سعد) بن أبى وقاص
(من تصدق بشىء من جسده أععلى بقدر ما تصدق) يعى من جنى عليه إنسان كأن قطع منه عضوا أو أزال منفعته
فعفا عنه لوجه الله أثابه الله تعالى عليه بقدر الجناية ويحتمل أن المراد بالتصدق بذلك أن يباشر بعض الطاعة ببعض
بدنه كأن يزيل الأذى عن الطريق بيده فيثاب بقدر ذلك؛ أخرج ابن سعد عن الربيع بن خيم أنه كان يكنس الحش
بنفسه فقيل له إنك تكفى هذا قال إنى أحب أن آخذ بنصبى من المهنة (طب عن عبادة بن الصامت رمز لحسنه
ورواه عنه أحمد أيضاً باللفظ المزبور قال الهيشمى بعدما عزاه لأحمد فى المسند والطبرانى رجال المسند رجال الصحيح اهـ.
فاقتضى أن رجال الطبرانى ليسوا كذلك فكان ينبغى للصنف عزوه له
(من تطبب ولم يعلم منه طب) أى من تعاطى الطب ولم يسبق له تجربة، ولفظ التفعل يدل على تكلف الشىء والدخول
فيه بكلفة ككونه ليس من أهله (فهو ضامن) لمن طبه بالدية إن مات بسبيه لتهوره بإقدامه على مايقتل ومن سبق له
تجربة وإتقان لعلم الطب بأخذه عن أهله قطب وبذل الجهد الصناعى فلا ضمان عليه قال الخطابي لا أعلم خلافا أن
المعالج إذا تعدى فتلف المريض ضمن أى بالدية لا القود إذ لا يستبد به بدون إذن المريض والضمان على العاقلة؛ وشمل
الخبر من طب بوصفه أو قوله وهو ما يخص باسم الطبائعى وبمروده وهو الكحال وبمراهمه وهو الجراتحى وبموساه
وهو الخاتن وبريشته وهو الفاصد وبمحاجمه وشرطه وهو الحجام وبخلعه ووصله ورباطه وهو المجبروبمكراته وناره
وهو الكواء وبقربته وهو الحاقن فاسم الطبيب يشمل الكل وتخصيصه بعض الأنواع عرف حادث (دن) متصلاو منقطعا
(٥) فى الديات (ك) فى الطب (عن ابن عمرو) بن العاص قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي ورواه الدار قطنى من
طريقين عن ابن عمرو أيضا وقال لم يسنده عن ابن جريج غير الوليد بن مسلم وغيره يرويه مرسلا قال الغريانى وفيه
عيسى بن أبى عمران فى طريق وقال أبو حاتم غير صدوق يرويه عن الوليد بن مسلم وفى طريق آخر محمد بن الصباح
وثقه أبو زرعة و له حدیث منکر
(من تعذرت عليه التجارة) الظاهر أن التعذر قلة الربح وعدم سهولته (فعليه بعمان) أى فيلزم النجادة بها فإنها كثيرة
الربح وهو فيها أسهل تناولا من غيرها وعمان بضم العين وخفة الميم بلد بالين وصقع من البحرين وقرية على البحر
بجنب البصرة وعمان بفتح العين وشد الميم مدينة فى أرض البلقاء من كور دمشق والحديث يحتملهما ويظهر أن
الكلام فى ذلك الزمن فلا يلزم اطراده إلى هذا الزمان (طب عن شرحبيل) بضم المعجمة وفتح الراء وسكون المهملة
(ابن السمط) بكر المهملة وسكون الميم وقيل بفتح المهملة وكسر الميم الكندى أمير حمص لمعاوية وكان من فرسانه
قال الذهى اختلف فى محبته و جزم ابن سعد بأن له وفادة
(من تعظم فى نفسه) أى تكبر وتجوه (واختال فى مشيته) أى تكبر وتبختر وأعجب فى نفسه فيها (لتى اللهوهو عليه
غضبان) أى يفعل به ما يفعله الغضبان بالمغضوب عليه لمنازعته له فى إزاره وردائه تعالى فإن شاء عذبه وإن شاء
عفا عنه وفيه أن ذلك كبيرة (١) (حم خد عن ابن عمر) بن الخطاب رمز لحسنه وهو كما قال أو أعلى فقد قال الهيشمى
(١) والكلام فى الاختيال فى غير الحرب أما فيها مطلوب؛ ومن التكبر الترفع فى المجالس والتقدم والغضب إذا لم
-

- ١٠٧ -
٨٥٩٩ - مَنْ تَعَلَقَّ شَيْئًّا وُكِلَ إليهِ - (حم تك) عن عبد الله بن حكيم - (ح)
٨٦٠٠ - من تَعلَّمَ الرَّمَىَ ثُمَّ تَرَكُهُ فَقَدْ عَصانى - (٥) عن عقبة بن عامر
٨٦٠١ - من تَعلَّمَ عِلَا لَغيرِ اللّهِ فَلَيَبَوْاَ مْقَعَدُه مِن النّارِ - (ت) عن ابن عمر - (ح)
رجاله رجال الصحيح وقال المنذري رواته محتج بهم فى الصحيح
(من تعلق شيئاً) أى تمسك بشىء من المداواة واعتقد أنه فاعل للشفاء أو دافع الداء (وكل إليه) أى وكل اللهشفاء.
إلى ذلك الشىء فلا يحصل شفاؤه أو المراد من علق تميمة من تمائم الجاهلية يظن أنها تدفع أو تنفع فإن ذلك حرام
والحرام لا دواء فيه وكذا لو جهل معناها وإن تجرد عن الاعتقاد المذكور فإن من علق شيئاً من أسماء الله الصريحة
فهو جائز بل مطلوب محبوب فإن من وكل إلى أسماء الله أخذ الله بيده وأما قول ابن العربى: السنة فى الأسماء والقرآن
الذكر دون التعليق فممنوع أو المراد من تعلقت نفسه بمخلوق غير الله وكله الله إليه فمن أنزل حوائجه بالله والتجأ
إليه وفوض أمره كله إليه كفاء كل مؤنة وقرب عليه كل بعيد ويسر له كل عسير ومن تعلق بغيره أو سكن إلى علمه
وعقله واعتمد على حوله وقوته وكله الله إلى ذلك وخذله وحرمه توفيقه وأهمله فلم تصحح «طالبه ولم تتيسر مآربه
وهذا معروف على القطع من نصوص الشريعة وأنواع التجارب (حرت ك عن عبد الله بن عليم) بالتصغير الجهنى
أبو سعيد الكوفى أدرك المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ولم يره فروى عن عمر وغيره وقد سمع كتاب
النبي صلى الله عليه وسلم إلى جهينة
(من تعلم الرمى) بالنشاب (ثم تركه فقد عصانى)(١) لأنه قد حصلت له أهلية الدفاع عن الدين ونكاية العدو فتعين
قيامه بوظيفة الجهاد فإذا تركه حتى جهله فقد فرط فى القيام بما تعين عليه وتشديد الوعيد يفيد حرمته بل إنه كبيرة
لكن مذهب الشافعية الكراهة وأفتى ابن الصلاح بأن الرمى أفضل من الضرب بالسيف لأن فضيلة كل منهما إنماهى
من حيث كونه عدة وقوة لأهل الطاعة على أهل المعصية والرمى أبلغ فى ذلك (٥ عن عقبة بن عامر) الجهنى وفيه عثمان
ابن نعيم قال فى الميزان تفرد عنه ابن لهيعة ومن منا كيره هذا الحديث الراوى له ابن ماجه اهـ
(من تعلم علما لغير الله) كالتنعم بالدنيا والتوصل إلى الجاه والمنزلة عند الحكام (فليتبوأ مقعده من النار) أى فليتخذ
له فيها منزلا فإنها داره وقراره؛ هكذا ساقه المؤلف فيما وقفت عليه من النسخ وقد سقط من قلمه بعضه فإن لفظ
رواية الترمذى وابن ماجه من تعلم علما لغير الله أو أراد به غير الله فليتبوأ مقعده من النار هكذا ساقه عنهما جمع
منهم المنذرى قال ابن عطاءالله جعل الله العلم الذى علمه من هذا وصفه حجة عليه وسبيا فى تحصيل العقوبة لديه
ولا يغرنك أن يكون به انتفاع البادى والحاضر وفى الخبر إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر ومثل من يتعلم العلم
لاكتساب الدنيا والرفعة فيها كمن رفع العذرة بملعقة من الياقوت فما أشرف الوسيلة وما أخ المتوسل إليه قال السيد
السمهودي وقد جرت العادة الإلهية بتمييز هذا القسم من المنتسبين للعلم عمن يعتدى به منهم بإظهار ما يخفيه من مضمراته وكشف
ما يستره من عوراته سما المنهمك فى الدنيا المستعبد لأهلها (( ليميز الله الخبيث من الطيب، ومثل هذا يجب تجنبه أوحى الله
إلى داود لا تجعل بينى وبينك عالما مفتونا فيصدك عن محبتى أولئك قطاع الطريق على عبادى. وليت شعرى من شهد
بقلبه أن الله هو الفعال وأنه لانافع ولا ضار إلا هو وأن قلوب العباد بيده وأنه لا يناله من الدنيا إلا ماقسم
يبدأ بالسلام وجود الحق إذا ناظر والنظر إلى العامة كأنه ينظر إلى البهائم وغير ذلك فهذا كله يشمله الوعيد، وإنما
لقيه وهو عليه غضبان لأنه نازعه فى خصوص صفته إذ الكبرياء رداؤه
(١) وفى رواية فليس منا أى ليس على طريقتنا ولا سنتناكما قال ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا
بدعوى الجاهلية ، ومن غشنا فليس منا، وهو ذم بلا شك

- ١٠٨ -
٨٦٠٢ - من تفحم فى الدنيا فَهو يَتَقَحَّمُ فِى النّارِ - (هب) عن أبى هريرة - (ض)
٨٦٠٣ - من تَسكَ بالسّنّةِ دَخَلَ الْجَنَّةَ - (قط) فى الأفراد عن عائشة - (ض)
٨٦٠٤ - من تمنى عَلَى أَمّى الغَلَاَءَ لَيْلَةَ وَاحِدَةً أُحْبَطَ اللهُ عَمَلَهُ أَرْبَعِينَ سَنَةٌ - ابن عساكر عن ابن عمر-(ض)
٠٠٠٠
٨٦٠٥ - من تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ اللهُ - (حل) عن أبى هريرة - (ح)
له كيف يقصد بعلمه غير الله من جلب الدنيا وقد مازج قلبه العلم فإنه لا يأتيه إلا ماقدر له منها وأن هذا القصد
لا يفيده من الدنيا إلا الخسران (ت عن ابن عمر) بن الخطاب ورواه ابن ماجه أيضا قال المنذري ورواه الترمذى
وابن ماجه كلاهما عن خالد بن درنك عن ابن عمر ولم يسمع منه ورجاله ثقات.
(من تقحم فى الدنيا) أى رمى نفسه وتهافت فى تحصيلها ولم يحترزعن الحرام والشبه (فهو يتفحم فى النار) أى نار
جهنم يقال فحم فى الأمر رمى بنفسه فيه بغير روية (هب عن أبى هريرة) قضية كلام المصنف أن مخرجه البيهتى خرجه
وسلمه والأمر بخلافه فإنه تعقبه بما نصه قال أبو حازم تفرد به حفص بن عمر المهرقانى عن يحيى بن سعيد اهـ.
(من تمسك بالسنة) من السنن بفتحتين الطريق يعنى من تمسك بطريق مرضية يقتدى به فيها (دخل الجنة) أى مع السابقين
الأولين وإلا فالمؤمن الفاسق الزائغ المبتدع يدخلها بعد العذاب أو العفو؛ وظاهر صنيع المصنف أن ذا هو الحديث
بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته قالت عائشة قلت يارسول الله وما السنة قال حب أبيك وصاحبه عمر اه بنصه وبالجملة
فعلامة الفوز بالجنة التمسك بالسنة قال أبو يزيد البسطامى هممت أن أسأل الله كفاية مؤنة الطعام والنساء ثم قلت
كيف يجوز لى أن أسأل مالم يسأله التبى صلى الله عليه وسلم وقال الدارانى ربما وقع فى قلبى نكتة من نكت القوم
أياما فلا أقبل إلا بشاهدين عدلين الكتاب والسنة وقال الجنيد الطرق كلها مسدودة عن الخلق إلا على من اقتفى أثر
المصطفى صلى الله عليه وسلم وقال العارف ابن قوام كانت الأحوال تطرقنى فى بدايتى فنها فى شيخى عن الكلام فاستأذنت
الشيخ فى المضى لو الدقى فأذن وقال سيحدث لك الليلة أمر عجيب فاثبت ولا تجزع فلما خرجت ذاهبا سمعت صوتا
من جهة السماء فرفعت رأسى فإذا نور كأنه سلسلة يتداخل بعضه فى بعض فالنقت على ظهرى حتى أحسست ببردها
فرجعت. فأخبرت الشيخ فقال هذه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأذن لى فى الكلام (قط فى الأفراد) من
حديث عمر مولى عفرة عن هشام ( عن عائشة ) قال ابن الجوزى فى العلل وعمر ضعيف وقال ابن حبان يقلب.
الأخبار ولا يحتج به .
(من تمنى على أمتى الغلاء ليلة واحدة أحبط الله عمله أربعين سنة) الظاهر أن المراد به مزيد الزجر والتهويل والتنفير
عن ذلك الفعل لا حقيقة الإحباط وذلك لأنه لما كانت الأنفس مجبولة على محبة الاستئثار على الغير حذرها مما
لا يحل من ذلك وهول الأمر لمزيد الزجر (ابن عساكر) فى التاريخ من طريق مأمون السلمى عن أحمد بن عبد الله
الشيبانى عن بشر بن السرى عن عبد العزيز بن أبى رواد عن نافع (عن ابن عمر) بن الخطاب أورده المؤلف فى مختصر
الموضوعات من زيادته على أصله ثم قال مأمون وشيخه كذابان هكذا قال وعجب منه كيف خرجه هنا مع اعترافه
بذلك وكأنه نسى ماقرره ثم؟ وأما ابن الجوزى فإنه أورده من حديث الخطيب عن سليمان بن عيسى السجزى عن
عبد العزيز به ثم قال موضوع قال مخرجه الخطيب منكر جدا لا أعلم رواه غير سلمان وهو كذاب أه وفى الميزان
سليمان بن عيسى السجزى مالك وقال أبو حاتم كذاب وقال ابن عدى وضاع ومن بلا ياه هذا الخبر اهـ فعدل المؤلف
عن طريق فيها كذاب واحد إلى طريق فيها كذا بان .
(من تواضع لله) أى لأجل عظمة الله تواضعاً حقيقياً وهو كما قال ابن عطاء الله ما كان ناشئا عن شهود عظمة الحق وتجلى
صفته فالتواضع للناس مع اعتقاد عظمة فى النفس واقتدار ليس بتواضع حقيقى بل هو بالتكبر أشبه (رفعه الله) لأن من أذل

- ١٠٩ -
٨٦٠٦ - مَنْ تَوَضَّأْ كَ أُمِرٍ، وَصَلِّ كَ أُمِرَ غْفِرَ لَهُ مَا قَدَّمَ مِنْ عَمَلٍ - (حم نه حب) عن أبى أيوب،
وعقبة بن عامر - (صح)
٨٦٠٧ - مَنْ تَوَضًا عَلَى طَهْرِ كُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ - (د ت ٥) عن ابن عمر - (ض)
نفسه لله فقد بذل نفسه لله فيجازبه الله بأحسن ماعمل؛ وأخرج أبو نعيم فى الحلية عن ابن سودة أوحى الله إلى موسى
أتدرى لما اصطفيتك على الناس برسالاتى وبكلامى قال لا يارب قال لأنه لم يتواضع لى أحد قط تواضعك؛ وزاد فى رواية
ومن تكبر على الله وضعه الله حيث يجعله فى أسفل السافلين وجاء فى رواية تفسير الرفعة هنا بأنه يصيره فى نفسه
صغيرا وفى أعين الناس كبيرا وقيل التواضع لله أن يضع نفسه حيث وضعها الله من المعجز وذل العبودية تحت أوامره
سبحانه بالامتثال وزواجره بالانزجار وأحكامه بالتسليم للأقدار ليكون عبداً فى كل حال فيرقمه بين الخلائق وإن
تعدى طوره وتجاوز حده وتكبر وضعه بين الخلائق وقال الطبى فى التواضع مصلحة الدارين فلو استعمله الناس فى
الدنيا زالت من بينهم الشحناء واستراحوا من نصب المباهاة والمفاخرة وقضية صنيع المؤلف أن هذا هو الحديث
بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه أبو نعيم فى الحلية وقال انتعش رفعك الله فهو فى نفسه صغير وفى أعين
الناس عظيم ومن تكبر خفضه الله وقال آخر خفضك الله فهو فى نفسه كبير وفى أعين الناس صغير حتى يكون
أهون من كلب اهـ. (تتمة) قال ابن الحاج قال بعض أهل التحقيق من رأى أنه خير من الكلب فالكلب خير منه
قال وهذا واضح؛ ألاترى أن الكلب يقطع بعدم دخوله النار وغيره من المكلفين قديدخلها؟ فالكلب والحالة هذه
أفضل منه قال فمن أراد الرفعة فليتواضع لله فإن الرفعة لاتقع إلا بقدر النزول؛ ألا ترى أن الماء لما نزل إلى أسفل
الشجرة صعد إلى أعلاها كأن سائلا سأله ماصعد بك ههنا وأنت قد نزات تحت أصلها؟ فقال لسان حاله من تواضع
لله رفعه الله (تنبيه) قال فى الحكم: ما طلب لك شىء مثل الاضطرار ولا أسرع بالرهب إليك من الذلة والافتقار
(حل) وكذا القضاعى (عن أبى هريرة) قال الحافظ العراقى رواه ابن ماجه بلفظ من تواضع لله رفعه الله ومن تكبر
وضعه الله؛ قال: أعنى العراقى وإسناده حسن ورواه أحمد والبزار عن عمر بلفظ من تواضع لله رفعه الله وقال انتعش
نعشك الله فهو فى أعين الناس عظيم وفى نفسه كبير قال الهيشمى رجالهما رجال الصحيح وقال ابن حجر فى الفتح خرجه
ابن ماجه من حديث أبى سعيد رفعه بلفظ من تواضع لله رفعه الله حتى يجعله فى أعلى عليين قال وصححه ابن حبان
بل خرجه مسلم فى الصحيح والترمذى فى الجامع بلفظ ما تواضع أحد لله إلا رفعه الله هكذا خرجاه معا عن أبى هريرة
رفعه فالضرب عن ذلك كله صفحا وعزوه إلى أبى نعيم وحده مع لين سنده من العجب العجاب
(من توضأ كما أمر) بالبناء للمفعول أى كما أمره الله من استيعاب الشروط والفروض (وصلى كما أمر) كذلك
(غفر له ما تقدم من عمل) أى من عمل السيئات والمراد الصغائر بقرينة قوله فى الخبر المبار ما اجتنبت الكبائر والمراد
الصلاة المفروضة بدليل الخبر المذكور ، وفيه دليل على فضل الوضوء وأنه مكفر الذنب وعلى شرف الصلاة عقبه
وأن التعادةالواحدة قد يرجى منها غفران ما تقدّم من الذنوب وأن الثواب من كرم الله إذ العبد لا يستحق بصلاة
مغفرة ذوب كثيرة ولو كان ذلك على حكم محض الجزاء وتقدير الثواب بالفعل لكانت العبادة الواحدة تكفر السيئة الواحدة
فلما كفرت ذنوبا كثيرة عرف أن المغفرة من الكريم بفضله العميم وليست على حكم المقابلة ولا على قضية المعاوضة
(حمن٥ حب عن أبى أيوب) الأنصارى (و) عن (عقبة بن عامر) الجهنى. قال الهيشمى: رجاله موثقون
(من توضأ) أى جدد وضوءه (علي طهر) قال الولى العراقى: أى مع طهر، فعلي معناها هنا المصاحبة كقوله تعالى
((وآتى المال على حبه، أهـ. أى مع طهر الوضوء الذى صلي به فرضاً أو نفلا كما يدنه فعل راوى الخبروهو ابن عمر
ثمن لم يصل به شيئا لا يسن له تجديده فإن فعل كره، وقيل حرم، وأياً ما كان لا ينال الثواب الموعود بقوله (كتب)

- ١١٠ -
٨٦٠٨ - من تَوَضًا بَعْدَ الْغُسْلِ فَلَيْسَ مِناً - (طب) عن ابن عباس - (ض)
٨٦٠٩ - من تَوَضًا فِى مَرْضِعِ بَوْلِهِ فَأَصَابَهُ الْوَسْوَاسُ فَلاَ يَلُومَنْ إلَّ نَفْسه - (عد) عن ابن عمرو - (ض)
٠٠٠٠٠
٨٦١٠ - من تَوَضَأْ يَوْمَ الْجُمُعَّةِ فَهَا وَنِعْمَتْ، وَمَن أَغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ - ( حم ٣) وابن خزيمة
عن سمرة - (خ)
بالبناء للمجهول ورواية الترمذى كتب الله، ولعل المؤلف لم يستحضرها حيث قال فى فتاويه الحديثية لفظ الحديث
كتب له بالبناء للمجهول من غير ذكر الله اهـ. وذكر ذلك رد على السائل حيث كتب كتب الله (له) بالتجديد (عشر
حسنات) أى عشر وضوءات إذ أقل ما وعد به من الأضعاف الحسنة بعشر، وأفاد أن الوضوء لكل صلاة لا يجب وما
ورد مما يخالفه منسوخ كمامر وندب تجديده أى لمن صلى صلاة؛ وخرج الغسل الايسنّ تجديده عند الشافعية كالتيمم
(فائدة) سئل المؤلف عن حديث الوضوء نور على نور: فتقل عن المنذرى والعراقى أنهما لم يريا من خرجاه وأنت
ابن حجر ذكر أن رزينا أورده فى كتابه قال ومعناه ظاهر لأن الوضوء يكسب أعضاؤه نورا، ولهذا قيل باشتقاقه
من الوضاءة ودليله قصة الغرة والتحجيل فكان الوضوء على الوضوء يقوى ذلك النور ويزيده إذا لم يعرض من الحديث
مايقتضى ستره قال وقد كان شيخنا شيخ الإسلام شرف الدين المناوى يذكر لنا أن العارفين يشاهدون الحدث
على الأعضاء ويرتبون عليه مقتضاه. قال وفيه إشارة إلى ذلك (د ت ٥) كلهم فى الطهارة (عن ابن عمر) بن الخطاب
قال الترمذى سنده ضعيف وفى المهذب فيه عبدالرحمن بن زياد لين ونقل بعضهم عن البخارى أنه حديث منكر وقال
البغوى فى شرح السنة إسناده ضعيف ، وذكره النووى فى الخلاصة فى فصل الضعيف وقال قال فى شرح أبى داود
هو ضعيف فى إسناده ضعيفان عبدالرحمن بن زياد الأفريقى وأبو غطيف مجهول عينا وحالا قال الولى العراقى فان قلت
الشواهد فى الباب موجودة منها حديث أنس وابن حنظلة وبريدة أن المصطفى صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ لكل صلاة
قلت ليس فى شىء من هذه الأحاديث تعيين هذا الثواب وإنمافها وجود ذلك من فعل المصطفى صلى الله عليه وسلماهـ
ويمن جرى على ضعفه المؤلف فى فتاويه الحديثية فقال المشهور. تضعيفه وقال ابن حجر سنده ضعيف
(من توضأ بعد الغسل) من نحو جنابة (فليس منا) أى ليس من العاملين بسنتنا المتبعين لمنهاجنا لأن الغسل يكفى
للحدث الأكبر والأصغر لكن مذهب الشافعى أن الغسل يسن له الوضوء وتحصل السنة بتقديمه وتوسطه وتأخيره
لكن التقديم أفضل (طب عن ابن عباس) قال فى الميزان غريب جدا وفيه أبان بن عياش واه ويوسف بن خالد
السهمی قال یحی كذاب
( من توضأ فى موضع بوله فأصابه الوسواس فلا يلومن إلا نفسه) أى فلا يلوم صاحب الشرع الآمر بالوضوء
لأنه لم يفعله فى محله أو على وجه لا يتسلط منه الشيطان بالوسواس الذى إنما ينشأ عن خيل فى العقل أو قلة فى الفقه.
والوسواس بفتح الواو حديث النفس كمافى الصحاح وفى النهاية حديث النفس فى الأفكار، وفى المشارق ما يلقيه الشيطان فى
القلب وأصله الحركة الخفية وهى من أسماء الشيطان أيضاً وبكسرها مصدر بمعنى الوسوسة وهى كلام فى اختلاط وفيه
أنه يكره الوضوء فى الموضع الذى بال فيه وقد أشار فى الحديث إلى تعليل النهى أن هذا الفعل يورث الوسواس ومعناه أن
المتطهر يتوهم أنه أصابه شىء من قطره أو رشاشه فيحصل له وسواس (عد عن ابن عمرو) ن الغاص وهو من حديث
منصور بن عمار عن ابن لهيعة والكلام فيه معروف قال الولى العراقى وحكم العقيلى عليه بالوقف تحكم لا دليل عليه
(من توضأ يوم الجمعة فيها) قال الزمخشرى الباء متعلقة بفعل مضمر أى فيهذه الخصلة أو الفعلة ينال الفضل
والخصلة هى الوضوء (ونعمت) أى ونعمت الخصلة هى، لحذف المخصوص بالمدح وقيل أى فبالرخصة أخذو نعمت السنة التى
ترك، وفيه انحراف عن مراعاة حق اللفظ فإن الضمير الثانى يرجع إلى غير ما يرجع اليه الضمير الأول ويحتمل أن يقال فعليه

,،
- ١١١ -
٨٦١١ - مَنْ تَوَلَى غَيْرَ مَوَالِيهِ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عَنْقِهِ - (حم) والضياء عن جابر - (صح)
٨٦١٢ - مَنْ جَادَلَ فِى خُصُومَةَ بِغَيْرِ عِلمٍ لَمْيزَلْ فِى سَخَطِ اللهِ حَتَّى يَنْزَعَ - ابن أبى الدنيا فى ذم الغيبة
عن أبى هريرة - (صح)
٨٦١٣ - مَنْ جَامَعَ الْمُشْرِكَ وَسَكَنَ مَعَهُ فَإِنَّهُ مِثْلَهُ - (د) عن سمرة - (ح)
بتلك الفعلة اه وقال غيره هو كلام يطلق للتجويز والتحسين أى فأهلا بتلك الخصلة أو الفعلة المحصلة للواجب وأعمت
الخصلة هى أو فبالسنة أخذ أى بما جوزته من الاقتصار على الوضوء ونعمت الخصلة أو الفعلة لأن الوضوء تطهير لجميع
البدن إذ البدن باعتبار ما يخرج منه من الحدث غير متجزئ فكان الواجب غسل جميعه غير أن الحدث الخفيف لما كثر
وقوعه كان فى إيجابه حرج فاكتفى الشارع بغسل الأعضاء التى هى الأطراف تسهيلا على العباد وجعله طهارة لكل
بدن كالصلوات فإنها خمس بثواب خمسين فلما كان تطهيرا للجميع كان تكفيراً لخطارة الجميع وقوله فيها ونعمت يفيد أن
الوضوء قربة مقصودة فلا يصح بدون نية فهو رد على الحنفية (ومن اغتسل) يومها ( فالغسل أفضل) من الاقتصار على
الوضوء لأنه أكمل وأشمل وفيه ندب الغسل لمريد الجمعة وهو سنة مؤكدة يكره تركها كما مر مرارا (حم ٣ وابن
خزيمة) فى صحيحه من حديث الحسن (عن سمرة) بن جندب بضم الدال وتفتح قال الترمذى حسن قال فى الإمام من
يحمل رواية الحسن عن سمرة على الاتصال يصحح هذا الحديث قال ابن حجر وهو مذهب المدينى وقيل لم يسمع منه
إلا حديث العقيقة وقيل لامطلقا
(من تولى غير مواليه) أى اتخذ غيرهم وليا يرثه ويعقل عنه وزاد فى رواية تقبيده بغير إذنهم قال جمع ولا مفهوم
له بل ذكر تأكيدا للتحريم قال ابن حجر ويحتمل أن يكون قوله من تولى شاملا للمعنى الأعم من الموالاة وإن منها
مطلق النصرة والاعانة والإرث ويكون قوله بغير إذن مواليه يتعاق مفهومه بالأولين بما عدا الإرث وقال ابن العربى
التولى لغير الموالى يكون بوجوه منها أن يكون حليفا لقوم فيخلع حلفهم ليعقده مع غيرهم (فقد خلع ربقة الاسلام من
عنقه) أى أهمل حدود الله وأوامره ونواهيه وتركها بالكلية وأصل الربقة عروة فى حبل تجعل فى عنق الدابة تمسك
به فاستغير للاسلام أى مايشد به نفسه من عرى الإسلام وأحكامه وذلك لأن من رغب عن موالاة من أنعم عليه
بالحرية كافر بالنعمة ظالم بوضع الولاء فى غير محله ومن كفر نعمة العباد فهو بكفران نعم الله أجدر (حم والضياء)
المقدسى (عن جابر) بن عبد الله قال الهيشمى فيه خالد بن حبان وثقه أبو زرعة وبقية رجاله رجال الصحيح
(من جادل في خصومة) أى استعمل المراء والتعصب (بغير علم لم يزل فى سخط الله حتى ينزع) أى يترك ذلك
ويتوب منه توبة صحيحة وأخذ الذهبى وغيره منه أن الجدال بغير علم من الكبائر قال الغزالى والمراء طعن فى كلام
الغير لإظهار خلال فيه والجدال عبارة عن مراه يتعلق باظهار المذاهب وتقريرها والخصومة لجاج فى الكلام ليستوفى
به مال أو حق مقصود وذلك يكون ابتداء ويكون اعتراضا والمراء لا يكون إلا باعتراض على كلام سبق ( ابن أبى
الدنيا) أبو بكر القرشى (فى) كتاب (ذم الغيبة) والأصبهانى فى الترغيب والترهيب (عن أبى هريرة) قال الذهبي فيه
رجاء أبو يحيى صاحب السقط وهو لين وقال الحافظ العراقى وفيه رجاء أبو يحيى ضعفه الجمهور
(من جامع المشرك) بالله والمراد الكافر ونص على الشرك لأنه الأغلب حينئذ (وسكن معه) أى فى ديار الكفر
(فانه مثله) أى من بعض الوجوه لأن الإقبال على عدو الله وموالاته توجب إعراضه عن الله ومن أعرض عنه تولاه
الشيطان ونقله إلى الكفران قال الزمخشرى وهذا أمر معقول فان موالاة الولى وموالاة عدوه متنافيان قال:
تود عدوى ثم تزعم أننى صديقك ليس النول حنك بعازب
وفيه إبرام وإلزام بالتصلب فى مجانبة أعداء الله ومباعدتهم والتحرز عن مخالطتهم ومعاشرتهم, لا يتخذ المؤمنون

- ١١٢ -
٨٦١٤- من جر ثوبه خيلاء لم يَنْظُرِ اللّهُ إِلَيهِ يَوْمَ القِيَامَةَ - (-مق ٤) عن ابن عمر - (صح)
الكافرين أولياء من دون المؤمنين والمؤمن أولى بموالاةالمؤمن وإذا والى الكافر جره ذلك إلى تداعى ضعف إيمانه فزجر
الشارع عن مخالطته بهذا التغليظ العظيم حسما لمادة الفساد(يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم علي
أعقابكم فتنقلبوا خاسرين)، ولم يمنع من صلة أرحام من لهم من الكافرين ولا من مخالطتهم فى أمر الدنيا بغير سكنى فيما
يجرى مجرى المعاملة من نحو بيع وشراء وأخذ وعطاء ليوالوا فى الدين أهل الدين ولا يضرهم أن يبارزوا من لا يجاريهم
من الكافرين ذكره الحرالى وفى الزهد لأحمد عن أبن دينار أوحى الله إلى نى من الأنبياء قل لقومك لا تدخلوا
مداخل أعدائى ولا تلبسوا ملابس أعدائى ولا تركبوا مراكب أعدائى فتكونوا أعدائى كما هم أعدائى وقوله من جاء مع
المشرك ظن بعضهم أن معناه أتى معه مناصرا وظهيرا بجاء فعل ماض ومع المشرك جار ومجرور وقال بعضهم معناه
نكح الشخص المشرك يعنى إذا أسلم فتأخرت عنه زوجته المشركة حتى بانت منه خذر من وطئه إياها ويؤيده ماروى
عن سمرة بن جندب مرفوعا لا تساكنوا المشركين ولا تجامعوهم ثمن ساكنهم أو جامعهم فهو منهم وأفاد الخبر وجوب
الهجرة أى على من عجز عن إظهار دينه وأمكنته بغير ضرر (تنبيه) قال ابن تيمية المشابهة والمشاكلة فى الأمور
الظاهرة توجب مشابهة ومشاكلة فى الأمور الباطنة والمشاركة فى الهدى الظاهر توجب مناسبة وائتلافا وإن بعد
المكان والزمان وهذا أمر محسوس فمرافقتهم ومساكنتهم ولو قليلا سبب لوقوع مامر واكتساب أخلاقهم التى هى
ملعونة ولما كان مظنة الفساد خفيّ غير منضبط علق الحكم به وأدير التجريم عليه فماكنتهم فى الظاهر سبب ومظنة
لمشابهتهم فى الأخلاق والأفعال المذمومة بل فى نفس الاعتقادات فيصير مساكن الكافر مثله وأيضا المشاركة فى
الظاهر تورث نوع مودة ومحبة وموالاة فى الباطن كما أن المحبة فى الباطن تورث المشابهة وهذا ما يشهد به الحس
فإن الرجلين إذا كانا من بلد واجتمعا فى دار غربة كان بينهما من المودة والائتلاف أمن عظيم بموجب الطبع وإذا
كانت المشابهة فى أمور دنيوية تورث المحبة والموالاة فكيف المشابهة فى الأمور الدينية؟ فالموالاة للمشركين تنافى
الإيمان ((ومن يتولهم منكم فإنه منهم (د عن سمرة) بن جندب رمز المصنف لحسنه وفيه سليمان بن موسى الأموى الأشدق
قال فى الكاشف قال النسائى ليس بالقوى وقال البخارى له منا كير
(من جر ثوبه) وفى رواية لمسلم ثيابه وفى رواية ذكرها الذهى فى الكاتر شيتابدل توبه فينبه أن الازار والسراويل
والجبة ونخوها من كل ملبوس فيه الوعيد قال الزين العراقى بل ورد عند أبي داود دخول العمامة فيه قال وهل المرادجر
طرفها على الأرض أو المبالغة فى تطويلها وتعظيمها؟ الظاهر الثانى لأن جرها على الأرض غير معهود والإسبال فىكل شىء
بحسبه (خيلاء) بضم الخاء وقد قيل بكرها حكاه القرطبى أى سبب الخيلاء أى العجب والتكبر فى غير حالة القتال كما أفاده
حديث آخروفى رواية من مخيلة ولفظ رواية مسلممن الخيلاء وحقيقة المخيلة حالة الخيلاء كالشبية حالة الشباب وأصله أن
يخيل إليه أى يحول فيه الان :منزلة ليس هو فيها وفى رواية مسلم من جر إزاره لا يريد بذلك إلا المخيلة (لم ينظرالله إليه)
وفى رواية لمسلم فإن الله لا ينظر اليه نظر رحمة ؛عبر عن المعنى الكائن عند النظر بالنظر لأن من نظر إلى متواضع رحمه
ومن نظر إلى متكبر مقته والرحمة والمقت مسيان عن النظر ذكره الزين العراقى وقال الكشاف نسبة النظر لمزيجوز
عليه النظر كتابة لأن من اعتد بالشخص التفت إليه ثم كثر حتى صار عبارة عن الإحسان وإن لم يكن هناك نظر
ولمن لا يجوز عليه حقيقة النظر وهو تقليب الحدقة والله منزه عن ذلك فهى بمعنى الإحسان مجاز عما وقع فى حق غيره
كناية ( يوم القيامة) خصه لأنه محل الرحمة المستمرة بخلاف رحمة الدنيا فقد تنقطع بما يتجدد من الحوادث، وتتمة
الحديث عند البخارى فقال أبو بكر يارسول الله إن إزارى يسترخى إلا أن أتعاهده فقال له إنك لست من يفعله خيلاء
قال ابن عبد البر ومفهوم الحديث أن الجاز لغير الخيلاء لا يلحقه الوعيد إلا أن جر القميص وغيره من الثياب مذموم
83

- ١١٣ -
٨٦١٥ - من جَرَّدَ ظَهَرَ أَمْرِئٍ مُسْلمِ بِغَيْرِ حَقّ لَفِى اَللّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ - (طب) عن أبى أمامة
٨٦١٦ - مَنْ جُعِلَ قَاضِيًا بَيْنْ النّأْسِ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرٍ سِكِينٍ - (حم ده ك) عن أبى هريرة - (صح)
٨٦١٧ - مَنْ جَلَبَ عَلَى الْخَيْلِ يَوْمَ الرَّهَانِ فَلَيْسَ مِنَاً - (طب) عن ابن عباس - (ض)
٨٦١٨ - مَنْ جَعَ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَقَدْ أَنَى بَاباً مِنْ أَبْوَابِ الْكَبَائِهِ . (تك) عن
ابن عباس - (ض)
بكل حال وقال النووى لا يجوز الإسبال تحت الكعبين للخيلاء فإن كان لغيرها كره ( حم ق ٤ ) كلهم فى اللباس إلا
النسائى فى الزينة (حم عن ابن عمر) بن الخطاب زاد أبو داود والترمذى والنسائى قال ابن عمر قالت أم سلمة يارسول الله
فكيف تصنع النساء بذيو لهن قال يرخين شبراً قالت إذن تنكشف أقدامهن قال فترخيه ذراعا لا يزدن عليه، وإسناده
صحيح ورواه الطبرانى عن ابن مسعود باللفظ المذكور وزادوان كان على اللّه كريما
(من جرد ظهر امرئ مسلم) أى عزاه من ثيابه (بغير حق لقى) بالقاف (الله وهو) أى والحال أنه (عليه
غضبان) والمراد فيما يظهر أنه جرده من ثيابه ليضربه وفعل ويحتمل على بعد أن المراد متك العورة وهذا
وعيد شديد يفيد أن ذلك كبيرة ( طب) وكذا فى الأوسط ( عن أبى أمامة) قال الهيشمى كالمنذرى وإسناده جيد
وقال ابن حجر فى الفتح فى سنده مقال .
(من جعل قاضياً بين الناس) بأن تولى القضاء بينهم (فقد ذبح) أى من تصدى له وتولاء فقد تعرض لهلاك
دينه فالذبح مجاز عنه لأنه أسرع أسبابه بل أعظم إذ الذيح المتعارف يحصل به الإزهاق والإراحة وهذا ذيح (بغير سكين)
بل بعذاب أليم مضرب المثل ليكون أبلغ فى الزجر وأشد فى التوقى لخطره وقال القاضى قوله بغير سكين يريد به تكتق
وتغريق وإحراق وحبس عن طعام وشراب فإنه أصعب وأشد من القتل بالسكين لما فيه من مزيد التعذيب وامتداد
مدته ،شبهت به التولية لما فى الحكومة من الخطر والصعوبة ويحتمل أن المراد أن التولية إهلاك لكن لا بآ لته
المحسوس فينبغى أن لا يستشرف له ولا يحرص عليه (حم د.ك) فى القضاء كلهم (عن أبى هريرة) قال الحاكم صحيح
وأقره الذهبي وقال العراقى إسناده صحيح وقال ابن حجر أعله ابن الجوزى وقال لا يصح وليس كما قال وكفاه قوة
تخريج النسائى له وقد صححه الدارقطنى وغيره .
( من جلب على الخيل يوم الرهان ) كمكتاب ما يجعل ان غلب يقال تراهن القوم أخرج كل واحد منهم رهناً
ليفوز بالجميع إذا غلب ( فليس منا ) الجلب فى السباق أن يتبع الرجل فرسه إنسانا فيزجره ويصبح حثاً على السبق،
والمراد ليس على طريقتنا ( طب عن ابن عباس) ورواه عنه ابن أبى عاصم أيضاً وقال ابن حجر بعد إبراده
عنه وعن الطبرانى إسناد ابن أبى عاصم لا بأس به أى وطريق الطبرانى مضعف وذلك لأن فيه عنده ضرار بن صرد
قال الذهبى فى الضعفاء قال النسائى متروك اهـ. وبه يعرف أن المصنف لم يصب فى عدوله عن ابن أبي عاصم
واقتصاره على الطبرانى
(من جمع بين صلاتين من غير عذر) كسفر ومطر كذا مثل به الشافعى للعذر ( فقد أتى باباً من أبواب الكبائر)
تمسك به أبو حنيفة على منع الجمع فى السفر وقال الشافعية السفر عذر كما تقرر (ت ك) كلاهما من حديث خنش عن
عكرمة ( عن ابن عباس) قال الحاكم وخش ثقة ورده الذهبى فى تلخيصه بأنهم ضعفوه فال فى تنقيح التحقيق لم
يتابع الحاكم على توثيقه فقد كذبه أحمد والنسائى والدارة على وقال اليهقى تفرد به خفش وهو ضعيف لا يحتج به
وذكره ابن حبان فى الضعفاء وتركهابن معين ورراه الدار قطنى من هذا الوجه وقال فيه خنش أبو على الرجبى متروك وقال
ابن حجر خرجه الترمذى وفيه خفس أبو قيس وهو واهجداً وحكم ابن الجوزى بوضعه ونوزع بما هو تسف
(٨- فيض القديز - ٦)

= ١١٤ -
٨٦١٩ - من جمعَ الْمَالَ مِنْ غَيَرْ حَقَةٌ سَلَطَهُ اللهُ عَلَى الْمَاءِ وَالَطِيِّنِ - (هب) عن أنس - (ض)
٨٦٢٠ - من جمع القرآن متعه اللهُ بِمَثْلِهِ حَتِّ يَمُوتَ - (عد) عن أنس - (ض)
٨٦ - مَنْ جَهْزَ غَازِيَا خَّى يَسْقِلْ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهٍ حَتَّى يُوتَ أَوْ يَرْجِعَ - (٥) عن عمر - (ح)
٨٦٢٢ - مَنْ حَاقَّظَ عَلَى أَرْبَعَ رَ كَعَاتِ قَبْلَ صَّلاَةِ الظَّهْرِ. وَأَرْبَعٍ بَعْدَهَا حُرْمَ عَلَى النّارِ - (٤ ك) عن
أم حبيبة - (*)
٨٦٢٣ - مَنْ حَافَظَ عَلَى سَبْحَةِ الضَّحَى غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبِه، وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبِدِ البحرِ - ( حم ت ٥) عن
للصنف فإن سلم عدم وضعه فهو وأه جداً
( من جمع المال من غير حقه سلطه الله على الماء والطين) أى سبب لجامعه صرفه فى البيان الذى الرياء والسمعة
أو فوق ما يحتاجه أو نحو ذلك ( هب عن أنس) بن مالك وظاهر صنع المصنف أن مخرجه البيهقى خرجه وأقره
والأمر بخلافه بل عقبه بما نصه محمد بن عبدالرحمن القشيرى أى أحد رجاله من شيوخ بقية المجهولين اهـ وبقية من"
الكلام فيه غير مرة وفى الميزان عن ابن عدى محمد بن عبد الرحمن هذا منكر الحديث وساق له أحبارا هذا منها
وقال قال الأزدى كذاب متروك الحديث اهـ
( من جمع القرآن) لعل المراد حفظه فانهم بوبوا عليه ثواب حافظ القرآن ( متعه الله بعقله حتى يموت ) أى
لايزال عقله موفراً تاما كاملا لا يعتريه خلل ولا خبل كما يعرض لمن أدركه الهرم وطعن فى السن غالبا (عد ) من
حديث رشدين بن سعد عن جرير بن حازم عن حميد (عن أنس) بن مالك قال ابن الجوزى فى العلل قال أن عدى لا يرويه
عن جرير غير رشدين ورشدين قال يحيى ليس بشىء والنسائى متروك اهـ
(من جهز غازيا) أى هيأ له أسباب سفره أو أعطاه عدّة الغزو ومنه تجهيز العروس وتجهيزالميت (حتى يستقل)
وفى رواية للبخارى أو خلفه فى أهله بخير ( كان له مثل أجره حتى يموت أو يرجع ) أى يستوى معه فى الأجر إلى
انقضاء غزوه بموته أو فراغ الوقعة فالوعد مرتب على تمام التجهيز المشار اليه بقوله حتى يستقل وعلى انقضاء الغزو
وذهب البعض إلى أن المراد بالأخبار الواردة بمثل ثواب الفعل حصول الأجر بغير تضعيف وأن التضعيف يختص
بالمباشرة؛ وهل هذا الثواب مقصور على من جهز من لا يستطيع الجهاد أو عام؟ احتمالان أرجحهما الثانى إذ يكون
يقدر على الجهاد ويمنعه الشح، ومثل المجهز المعين كما فى خبرمر وإفاد قوله يستقل أنه لو جهز بعضا وترك بعضا لا يحصل
له الثواب الموعود بل له بقدر ما جهز وكذا جميع الطاعات من أعان عليها كان له مثلها كما ذكره بعضهم (٥ عن عمر).
ابن الخطاب رمز المصنف لحسنه ورواه عنه أيضا أبو يعلى والبزار قال الهيشمى بعد ماعزاه لهما وفيه صالح بن معاذ
شيخ البزار وبقية رجاله ثقات
( من حافظ على أربع ركعات قبل صلاة الظهر وأربع بعدها حرم على النار ) أى نار جهنم وفى رواية حرمه
الله على النار وفيه أن رواتب الظهر أربع قبلها وأربع بعدها لكن المؤكد ركعتان قبلها وركعتان بعدها (٤) فى الصلاة
(ك) من حديث مكحول عن عنبسة بن أبى سفيان (عن أم حبيبة) قال الذهبى فى المهذب هذا الحديث معلل على
وجوه وهو منقطع ما بين مكحول وعنبسة وقال أبو زرعة مكحول لم يسمع من عنبسة
( من حافظ على شفعة الضحى ) بضم الشين وقد تفتح من الشفع بمعنى الزوج والمراد ركعتا الضحى ويروى
بالفتح والضم كالغرفة وإنما سماها شفعة لأنها أكثر من واحدة قال الفتى الشفع الزوج ولم أسمع به مؤنثا إلاهنا
وأحسبه ذهب بتأنيثه إلى الفعلة أو الصلاة الواحدة (غفرت له ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر) أى كثيرة جدا، والمراد

- ١١٥ -
أبى هريرة-(ح)
٨٦٢٤ - مَنْ حَفَظَ عَلَى الْأَذَانِ سَنَةً وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ - (هب) عن ثوبان - (ض)
٨٦٢٥ - مَنْ حَوَلَ أُمّرًا بِمَعْصِيَةٍ كَانَ أَبْعَدَ لَا رَجَا، وَأَقْرَبَ لِمَجِىءٍ مَا أَنَّقَى - (حل) عن أنس - (*)
٨٦٢٦ - من حج لِلّهِ فلم يرفَكَ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمٍ وَلَدَتْهُ أَمْهُ - (حم خن ٥) عن أبى هريرة - (*)
٠٠
٨٦٢٧ - من حج هذَا الْبَيْتَ أَوِ أُعْتَمَرَ فَلْيَكُنْ آخِرُ عَهْدِهِ الطّوَافَ بِالْبَيْتِ - (حم ٣) والضياء عن
الحرث الثقفى - (*)
الصغائر على وزان مامر ( حم ته عن أبى هريرة) وفيه النهاس بن فهم القيسى قال فى الميزان تركه القطان وضعفه
ابن معين ثم أورد له هذا الخبر
( من حافظ علي الأذان سنة وجبت له الجنة ) الذى وقفت عليه فى أصول صحيحة من الشعب بدل وجبت الخ
أوجب الجنة فلينظر والمراد من حافظ على ذلك محتسبا كما قيده به فى روايات أخر (هب عن ثوبان) مولى النبى
صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وفيه أبو قيس الدمشقى عن عبادة بن نسى أورده الذهبى فى الضعفاء والمتروكين
فقال كأنه المصلوب منهم.
( من حاول أمرا) أى حصوله أودفعه (بمعصية) لله (كان أبعد لما رجا) أى أمل (وأقرب لمجىء ما اتقى -
حل) من حديث عبد الوهاب بن نافع عن مالك عن إسحق بن عبد الله بن أبي طلحة (عن أنس ) ثم قال غريب من
حديث مالك وإسحاق لم يكتبه إلا من حديث محمد بن أحمد بن إدريس عن عبد الوهاب بن نافع قال العقيلى منكر
الحديث فقال الذهبى قلت بل هالك
(من حج) زاد الطبرانى والدارقطنى أو اعتمر (لله) أى لابتغاء وجه الله طلبا لرضاه والمراد الإخلاص بأن
لا يكون قصده نحو تجارة أو زيارة ويحتمل بتكلف الحمل على الظاهر من أن المراد ابتغاء النظر إلى وجه الله فى الآخرة
ورجاء الجنة والتخاص من النار (فلم يرفث) أى يفحش من القول أو يخاطب امرأة بما يتعلق بجماع وفاؤه مثلثة فى الماضى
والمضارع قال ابن حجر والأفصح الفتح فى الماضى والضم فى المستقبل (ولم يفسق) أى لم يخرج عن حد الاستقامة
بفعل معصية أو جدال أو مراء أو ملاحاة نحو رقيق أو أجير، والفاء فى فلم يرفث عطف على الشرط وجوابه (رجع)
أى صار (كيوم ) بجزّه على الإعراب وبفتحه على البناء وإضافته لقوله (ولدته أمه) فى خلوه عن الذنوب وهو يشمل
الكبائر والتبعات وإليه ذهب القرطى وعياض لكن قال الطبرى وهو محمول بالنسبة إلى المظالم على من تاب وعجز
عن وفائها وقال الترمذى هو مخصوص بالمعاصى المتعلقة بحق الله لا العباد ولا يسقط الحق نفسه بل من عليه صلاة
يسقط عنه إثم تأخيرها لانفسها فلوأخرها بعده تحدد إثم آخر، ولم يذكر الجدال مع النهى عنه فى الآية لأنه أريد به
الخصومة مع الرفقاء اكتفاء بذكر البعض أو خروجا عن حدود الشريعة فى الفسق أو لاختلاف فى الموقف لم
يحتج لذكره هنا (حم خ نه عن أبى هريرة) ظاهر صنيع المصنف أنه من تفردات البخارى عن صاحبه والأمر
بخلافه فقد عزاء لهما جمع منهم الصدر المناوى .
(من حج هذا البيت أو اعتمر فليكن آخر عهده الطواف بالبيت) طواف الوداع فهو واجب وإن نفر من منى
جبر بالدم ولا يلزم حائضا طهرت خارج مكة ولو مكث بعده أعاده (حم ٣ والضياء) المقدسى (عن الحارث)
ابن أوس أو ابن عبد الله بن أوس (الثقفى) قال الذهبي له حديث واحد فى طواف الوداع اختلف فيه على الحجاج
ابن أرطاة اه ومراده هذا الحديث .

- ١١٦ -
٨٦٢٨ - من حج فَزَارَ قَبْرِى بَعْدَ وَفَاتِى كَانَ كَمَنْ زَارَنِى فى حياتى - (طب حق) عن ابن عمر (ض)
٨٦٢٩ - من حج عن أَبِيهِ أَوْ أمٍِّ فَقَدْ قَضَى عَنْهُ حَجْتَهُ، وَكَانَ لَهُ فَضْلُ عَشْرِ حِجَجٍ - (قط) عن جابر(ض)
ءَ
٨٦٣٠ - من حجَ عَن وَالِدَيْهِ أَوْ قَضَى عَنْهُمَا مَغْرَمَا بَعَثَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الْأبْرَارِ - (طس قط ) عن
ابن عباس - (ض)
٨٦٣١ - من حدث عنى بحديث يَرَى أَنَّهُ كَذِبِ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِين - (حم م٥) عن سمرة - (صح)
( من حج فزار قبرى بعد وفانى كان كمن زارنى فى حياتى) ومن ثم ذهب جمع من الصوفية إلى أن الهجرة إليه ميتاً
كمن هاجر إليه حيا. وأخذ منه السبكى أنه تسن زيارته حتى للنساء وإن كانت زيارة القبور لهنّ مكروهة وأطال فى إبطال
مازعمه ابن تيمية من حرمة السفر لزيارته حتى على الرجال (طب) عن ابن عمر قال الهيثمى فيه عائشة بنت يونس ولم
أجد من ترجمها (هق عن ابن عمر) بن الخطاب ثم قال البيهقى تفرد به حفص بن سليمان وهو ضعيف وقال ابن عدى
حفص هذا هو القارئ ضعفوه جدا مع إمامته فى القراءة ورمى بالكذب . الوضع ورواه الدارقطنى باللفظ المزبور
عن ابن عمر وأعله بأن فيه حفص بن أبى داود ضعفوه ومن ثم أورده ابن الجوزى فى الموضوع لكن نازعه السبكى
(من حج عن أبيه وأمه فقد قضى عنه حجته وكان له فضل عشر حجج (١)) قال المحب الطبرى لا أعلم أحدا قال
بظاهره من الإجزاء عنهما بحمج واحد وهو محمول على أنه يقع الأصل فرضا وللفرع نوابا (قط عن جابر) بن عبد الله
وفيه عثمان بن عبد الرحمن ضعفوه وقال الغريانى فى مختصر الدار قطنى فيه محمد بن عمرو البصرى الأنصارى كان يحي
ابن سعيد يضعفه جدا وقال ابن نمير لايساوى شيئا .
(من حج عن والديه) لفظ رواية الدارقطنى أبويه (أو قضى عنهما بعثه الله يوم القيامة مع الأبرار) جمع بار
وهو الكثير البر المتسع فى الإحسان المتجنب العقوق والعصيان (طس قط عن ابن عباس) قال الهيثمى بعد ماعزاه
للطبرانى فيه صلة بن سليمان العطار متروك وفى الميزان قال النسائى متروك والدارقطنى يترك حديثه قال ومن مناكيره
هذا الخبر اهـ وقال الغريانى فى اختصار الدارقطنى فيه صلة بن سليمان عن ابن جريح تركزه قال ابن عدى عامة مايرويه
لا يتابع عليه وقال ابن معين ليس بثقة وقال مرة كان كذابا ترك الناس حديثه قال النسائى متروك الحديث ام فما أوهمه
صنيع المصنف أن مخرجه الدارةطنی خر جه وسلمه غير جيد .
(من حدث) وفى رواية ابن ما جه من روى (عنى بحديث) لفظ روايات ابن ماجه حديثا وفى رواية له من روى عنى حدينا(وهو) أى
والحال أنه (يرى) بضم ففتح يظن وبفتحتين ذكره بعضهم وقال النووى يرى ضبطنا بضم الياءوالكاذبين بكسر الباءوفتح النون
على الجمع قال وهذا هو المشهور فى اللفظين وقال عياض الرواية عندنا الكاذبين على الجمع قال الطبى. قوله أحد الكاذبين من باب القلم
أحد اللسانين والخال أحد الأبوين يعلم أنه كذب بكسر الكاف مصدر وبفتح فكر أى ذوكذب على حذف مضاف
أو المصدر بمعنى الفاعل (فهو أحد الكاذبين) بصيغة الجمع باعتبار كثرة النقلة وبالشذية باعتبار المفترى والناقل عنه
والأول كما فى الديباج أشهر فليس لراوى حديث أن يقول قال الرسول إلا إن علم صحته ويقول فى الضعيف روى
أو بلغنا فان روى ماعلم أوظن وضعه ولم يبين حاله أندرج فى جملة الكذابين لإعانته المفترى على نشر قريته فيشاركه
فى الإثم كمن أعان ظالما ولهذا كان بعض التابعين يهاب الرفع ويوقف قائلا الكذب على الصحابى أهون ( حمم).
فى أول صحيحه (٥) فى السنة (عن سمرة) يفتح فضم ففتح بن جندب بضم الدال وفتحها ولم يخرجه البخارى،
رواه ابن ماجه عن سمرة من طريقين وعن على من طريقين وعن المغيرة من طريق واحد .
(١) أى إذا كان الفاعل قد حج عن نفسه؛ والقصد: الترغيب فى الحج عن الوالدين

- ١١٧ -
٨٦٣٢ - من حدثَ بَحَدِيثِ فَعَطَسَ عِنْدَهُ فَهُوَ حَقّ - الحكيم عن أبى هريرة - (ح)
٨٦٣٣ - من حَسَبَ كَلَامَهُ مِنْ عَلِهِ قَلَّ كَلَمُهُ إِلَّا فِيمَ يَعْنِيهِ - ابن السنى عن أبى ذر (ض)
٨٦٣٤ - من حضَرَ مَعْصِيَةٌ فَكَرِهَهَا فَكَأنَّمَا غَبَ عَنْهَا، وَمَنْ غَابَ عَنْهَا فَرَضِيَهَاَ فَكَأَنْهُ حَضَرَهَا - (هق)
عن أبى هريرة- ( ض)
٨٦٣٥ - مَنْ حَضَرَ إِمَاَمَا فَلَيَقْ خَيْرًا أَوْ لَيْسُكتَ (طس) عن ابن عمر - (ض)
( من حدث بحديث) وفى رواية حديثا (فعطس عنده فهو حق) لأن الروح كشف غطاء عن الملكوت وذكر
هنالك فإذا تحرك لذلك تنفس وهو عطاسه فاذا كان فى ذلك الوقت كان وقت تحقق الحديث (الحكيم) الترمذى
من طريق معاوية بن يحيى عن أبى الزناد عن الأعرج (عن أبى هريرة) قال المصنف فى الدرر تبعا للزركشي وحسنه
النووى فى فتاويه وأخطأً من قال إنه باطل وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لاشهر من الحكيم وهو عجب
فقد خرجه الطبرانى فى الأوسط وأبو يعلى باللفظ المذكور كلهم من الطريق المذكور وقال أعى الطبرانى لا يروى
عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الاسناد وكذا أبو يعلى والديلى قال الهيشمى وفيه معاوية بن يحيى الصدفى وهو
ضعيف اهـ. وعزاه النووى فى الأذكار لأبى يعلى ثم قال كاءاسناده ثقات متقنون الا بقية بن الوليد فيمختلف فيه قال وأكثر
الحفاظ والأئمة يحتجون بروايته عن الشاميين وقد رواه معاوية الشامى ومن خرجه البيهقى فى الشعب وقال إنه منكر
اهـ . وبالجملة هو حديث ضعيف لاموضوع كما قال ابن الجوزى ويكفى فى رده قول النووى فى فتاويه له أصل أصيل اهـ
وقول بعضهم حديث باطل وإن كان اسناده كالشمس إذ كيف يجوز أن يثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
شهد بصدق كل محدث عطس عنده وكم أرى فى الناس من كذاب ومحدث باطل قارن حديثه العطاس: رده الزركشي
وغيره بأن إسناده إذا صح ولم يك فى العقل ما يأباه وجب تلقيه بالقبول وقد صح فى الحديث العطاس من اللّه وكان
هذا الأمر المضاف إلى الله حق ولا يضاف إليه إلا حق.
( من حسب كلامه من عمله قل كلامه فيما لا يعنيه) قال الغزالى بين هذا الخبر أن حرض الانسان على معرفة ما لا حاجة
له به علاجه أن يعلم أن الموت بين يديه وأنه مسئول عن كل كلمة وأن أنفاسه رأس ماله وأن لسانه شبكته يقدر علي
أن يقتنص بها الحور العين وإهماله وتضيعه خسران مبين، هذا علاجه من حيث العلم وأما علاجه من حيث العمل
فالعزلة ولزوم السكرت (ابن أبى السنى عن أبي ذر) .
( من حضر معصية) وهى مخالفة الشارع بترك واجب أو فعل محرم، أعم من الكبائر والصغائر (فكرهها فكأنما
غاب عنها ومن غاب عنها فرضبها فكأنه حضرها) لأن من وذشيئا كان من عمله ولهذا خاطب الله سبحانه بنى إسرائيل
بقوله (( وإذ قتتم نفساء مع أن القاتلين هم الماضون من أسلافهم (حق عن أبى هريرة) وفيه يحي بن أبى سليم أو ابن أبى
سليمان قال الذهبي غير قرى .
( من حضر إماما) أى مجلسه والمراد الامام الأعظم ومثله نوابه وكذا القضاة وكل ذى ولاية عامة (فليقل خيرا
أو ليسكت) قال فى الفردوس يعنى بالإمام السلطان ويلحق به من ذكر ( طس عن ابن عمر) بن الخطاب قال الهيشمى فيه
صالح بن محمد بن زياد وثقه أحمد وضعفه جمع وبقية رجاله ثقات وأعاده فى موضع آخر وقال فيه محمد بن محمد التمار قال
ابن حبان ثقة وربما أخطأ وقدا كثر عنه الطبرانى .

- ١١٨ -
٨٦٣٩ - مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتِ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنْ فِتنةَ الدَّجَالِ - (حمم دن) عن
أبى الدرداء - (°م)
٨٦٤٠ - مَنْ حَفِظَ إِسَانَهُ وَسَجْعَهُ وَبَصَرَهُ يَوْمَ عَرَفَةَ غُفِرَ لَهُ مِنْ عَرَفَةَ إِلَى عَرَفَةَ - (هب) عن الفعل
وعن أبى هريرة - (ص)
٨٦٤١ - مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْبَأْتِ الذَِّىِ هُوَ خَرُ، وَلْيُكَفَّرْ عَنْ يَمِينِهِ.
(حم م ت) عن أبى هريرة - (جم)
من نحو زنا ولواط وسحاق ومقدماتها من قصره على الزنا فقد قصر فى رواية من حفظ لى ومعنى كون النبى صلى الله
عليه وسلم محفوظاً له أنه طالب لهذه المحافظة وتفعها راجع إليه لأنه هو الهادى واهتداء المدلول نافع له (دخل الجنة)
أى مع السابقين الأولين أو من غير سابقة عذاب وإلا فلولم يحفظها دخل أيضا بعد التعذيب بل إن سومع لم يمذب
(حم ك) فى الحدود وكذا أبو يعلى والطبرانى كلهم (عن أبى موسى) الأشعرى قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقال
المنذرى رواته ثقات وقال الهيشمى رجال الطبرانى وأبي يعلى ثقات والظاهر أن الراوى الذى سقط عند أحمد سليمان بن يسار
(من حفظ عشر آيات من أول) وفى رواية من آخر (سورة الكهف عصم من فتنة الدجال) لما فى قصة أهل
الكهف من العجائب ثمن علمها لم يستغرب أمر الدجال فلا يفتن أو لأن من تدبر هذه الآيات وتأمل معناها حذره
فأمن منه أو هذه خصوصية أودعت فى السورة (١) ومن ثم ورد فى رواية كلها وعليه يجتمع رواية من أول ومن
آخر ويكون ذكر العشر استدراجا لحفظ الكل والتعريف للعهد أو الجنس لأن الدجال من يكثر الكذب والتمويه
وفى خبر يكون فى آخر الزمان دجالون وفيه جواز الدعاء بالعصمة من نوع معين والممتنع الدعاء طلقها لاختصاصها
بالنبى صلى الله عليه وسلم والملك (حم) فى الصلاة (د) فى الملاحم (ن) كلهم (عن أبى الدرداء) ووهم الحاكم فاستدركه
وقال الترمذى حسن صحيح ولم يخرجه البخارى
(من حفظ لاه) أى صانه عن النطق بالكذب وغيره من المجرمات (وسمعه) من الاستماع إلى ما لا يجوز كغية
وتميمة (وبصره) عن النظر إلى محرم أو صورة مليحة بشهوة نفس أو إلى مسلم بعين الاحتقار (يوم عرفة غفر له
من عرفة إلى عرفة ) ظاهر اللفظ يشمل الواقف بعرفة وغيره لكن قضية السياق أن الكلام فى الحاج الواقف بها
فتدبر (هب عن الفضل) بن عباس ورواه عنه أبو يعلى أيضا
(من حلف على يمين) أى بها وهو مجموع المقسم به والمقسم عليه لكن المراد هنا المقسم عليه مجازاً ذكرا للكل
وإرادة للبعض (فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذى هو خير وليكفر عن يمينه ) يعنى من خلف يمينا جزما ثم بدأ
له أسر فعله أفضل من إبرار يمينه فليفعل ذلك الأمر ويكفر بعد فعله وفى جواز التكفير قبل الحنث وبعد اليمين
خلاف جوزه الشافعية ومنعه الحنفية ( فائدة) قبل اليمين ضرورى لا يغتفر إلى تعريف وقيل غير ضرورى الاختلاف
فى التعاليق هل هى أيمان أو التزامات؟ والضرورى لايختلف وإذا بطل كونه ضروريا فالنظر يفتقر للتعريف وعرفه
ابن العربى بأنه ربط العقد بالامتناع من الفعل أو القدوم عليه بمعظم حقيقة أو اعتقاداً ونوزع مخروج اليمين الغموس
واللغو والتعاليق (حم م ت) فى الأيمان (عن أبى هريرة) قال أعتم رجل عند التى صلى الله عليه وسلم فرجع إلى أهله
فوجد الصبية ناموا فأتاه أهله بطعام لحلف لا يأكل لاجل الصبية ثم بدا له فأكل فأتى النبي صلي الله عليه وآله وسلم
فأخبرهفذكره. ولم يخرجه البخارى
(١) فمن تدبرها لم يقتتن بالدجال ويجوزأن يكون التخصيص بها لما فيها - أى العشر الآيات الأول - من ذكر التوحيد
وخلاص أصحاب الكهف من شر الكفرة المتجبرة
B

- ١١٩ -
٨٦٣٦ - مَنْ حَفَظَ عَلَى أُمَّى أَرْبَعِينَ حَدِيثً مِنَ السُِّ كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا وَشَهِيدًاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ - ( عد)
عن ابن عباس - (ض)
٨٦٣٧ - مَنْ حَفِظَ عَلَى أَمْتِى أَرْبَعِينَ حَدِيثًا مِنْ سُنَّى أَدْخَلُهُ يَوْمَ الْقِيَمَةِ فِى شَفَاعَتِى - ابن النجار عن
أبى سعيد - (*)
٨٦٣٨ - مَنْ حَفِظَ مَبَيْنَ فَقْمَيْهِ وَرِجْلَهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ - (حم ك) عن أبى موسى - (*)
( من حفظ على أمتى ) يعنى نقل إليهم بطريق التخريج والاسناد على ماسيجى. (أربعين حديثا من السنة) صحاحا أو حسانا
قيل أوضعا فا يعمل بها فى الفضائل (كنت له شفيعا وشهيداًيوم القيامة) وفى رواية كتب فى زمرة العلماء وحشر فى زمرة الشهداءوفى
رواية بعثه الله يوم القيامة فى زمرة الفقهاء والعلماء قال الاصفهانى واختلف فى هذه فذهب بعضهم إلى أنها أربعين من أحاديث
الأحكام وذهب بعضهم إلى أن الشرط أن تكون خارجة عن الطعن سليمة من القدح كيفما كانت وذهب آخرون
إلى أنها أحاديث على مذهب الصوفية فيما يتعلق بآداب النفس والمعاملة وذهب بعضهم إلى أنها أحاديث تصلح للمتقين
وتوافق حال المتبصرين وكلها صواب والمرجع إلى حقيقة يقين العبد وما أعد الله لأهل طاعته من الثواب فى دار الحساب
وكل من ذهب إلى واحد من هذه الأقوال حافظ عليه بجد واجتهاد وقام به بمعرفة ورشاد نال من التهما وعده رسوله
يوم المعاد ووجه إيثار هذا العدد بذلك أن الأربعين أقل عددله ربع عشر صحيح فكما دل حديث الزكاة على تطهير ربع
العشر الباقى فكذا العمل بربع عشر الأربعين يخرج بافيها عن كونه غير معمول به لخصت بالذكر إشارة لذلك ( عد
عن ابن عباس) قال النووى طرقه كلها ضعيفة وقال الزين العراقى رواه أيضا ابن عبد البرّ فى العلم من حديث ابن عمر
وضعفه وقال العلاقى نفرد به إسحاق بن نجيح الملعطى قال أحمد وابن معين كذاب وقال ابن عدى وضاع وقال صالح
هذا الحديث باطل وقال البيهقى فى الشعب بين مشهور بين الناس وليس إسناده بصحيح وقال ابن عساكر الحديث روى
عن على وعمر وأنس وابن عباس وابن مسعود ومعاذ وأبى أمامة وأبى الدرداء وأبى سعيد بأسانيد فيها كلها مقال ليس
للتصحيح فيها مجال لكن كثرة طرقه تقويه وأجود طرقه خبر معاذ مع ضعفه
(من حفظ علي أمتى أربعين حديثا من ستى) ونقلها إليهم ( أدخلته يوم القيامة فى شفاعتى (١) ) فإن لم ينقلها إليهم
لم يشمله هذا الوعد وإن حفظ عن ظهر قلب إذ المدار على نفع الأمة ولم يوجد واستنباط معنى من النص يخصصه
سائغ ثم إن كان نقلها بطريق الإسناد والاجتهاد كما فعل البخارى وأضرابه فهو أعلا درجات النقل وإن كان يأخذها
من دواوين أولئك كنقل المصنف وتحوه ففى دخوله فى هذا الوعد وقفة إذ لم يحفظ هو على الأمة وإنما حافظه
صاحب الكتاب المدون الذى تعب فى تخريجه وبتسليم دخوله فليس كدخول المسند للمجتهد وإنما له أجر إفراد
الحديث من ذلك الديوان وتقريب تناوله لا أجر إسناده وحاصله أنه إن لم يحفظه الحفظ التام لم يدخل فى الوعد
الدخول التام؛ ذكره العز بن جماعة وحاول بعض أهل القرن العاشر اعتراضه فلم يأت بطائل (ابن النجار) فى تاريخه
(عن أبى سعيد) الخدرى قال ابن حجر حديث من حفظ ورد فى رواية ثلاثة عشر صحابها خرجها ابن الجوزى فى العال
بين ضوعفها كلها وأفرده المنذرى بجزء ولخصت القول فيه فى الإملاء ثم جمعت طرقه فى جزء ليس فيها طريق تسلم
من علة قادحة اهـ .
(من حفظ مابين فقميه) بضم الفاء وفتحها لحييه وهو الفم من أكل الحرام وقبيح الكلام (ورجليه) وهو الفرج
(١) قال العلقمى الحفظ هو ضبط الشىء ومنعه من الضياع فتارة يكون حفظ العلم بالقلب وإن لم يكتب وتارة
فى الكتاب وإن لم يحفظ بقلبه الوحفظ فى كتابه ثم نقل إلى الناس دخل فى وعد الحديث وإن كتبها فى عشرين كتابا

- ١٢٠ -
٨٦٤٢ - مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللهِ فَقَدْ أَشْرَكَ - (حم ت ك) عن ابن عمر - (ح)
٨٦٤٣ - مَنْ حَلَفَ فَلْيَحْلِفْ بِرَبِّ الْكَعْبَةَ - (حم هق) عن قتيلة بنت صيفى - (ض)
٨٦٤٤ - مَنْ حَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ أَمْرِئٍ مُسْلِمٍ هُوَ فِيهَا فاجرٌ لَقِىَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانْ
(حم ق ٤) عن الأشعث بنقيس ، وعن ابن مسعود - (°م)
(من حلف بغير الله فقد كفر) وفى رواية أشرك أى فعل فعل أهل الشرك أو تشبه بهم إذ كانت إيمانهم بآبائهم
وما يعبدون من دون الله أو فقد أشرك فى تعظيم من لم يكن. أن يعظمه لأن الأيمان لا تصلح إلا بالله فالحالف بغيره
معظم غيره بما ليس له فهو يشرك غير الله فى تعظيمه ورجحه ابن جرير. ومن هذا التقرير علم أن من زعم أن الخير
ورد على منهج الزجر والتغليظ فقد تكلف، قال النووى ومن المكروه قول الصائم وحق هذا الخاتم الذى على فى
( حم ت ك) فى الأيمان (عن ابن عمر ) بن الخطاب وقال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي فى التلخيص وقال فى
الكبائر إسناده على شرط مسلم وقال الزين العراقى فى أماليه رجاله ثقات
(من حلف) أى أراد الحلف (فليحلف برب الكعبة) لا بالكعبة فإن الحلف مخلوق مكروه وإن كان عظيما كالكعبة
والأنبياء والملائكة وإقسام الله ببعض مخلوقاته تفيه على شرفها ( حم مق عن قتيلة) بقاف مضمومة ومثناة
فوقية مفتوحة مصغرا (١) (بنت صيفى) الجهنية والأنصارية صحابية من المهاجرات.
( من حلف على يمين) أى على محلوف يمين قال الفاضى إنما قال على يمين تنزيلا للحلف منزلة المحلوف عليه
اتساعا (صبر) بفتح الصاد وسكون الموحدة هى التى تلزم ويجبر حالفها عليها حال كونه (يقتطع بها) أى بسبب اليمين
(مال) وفى رواية حق (أمرئ) وهى بالترجيح أحق لعمومها وشمولها غير المال كد قذف ونصيب زوجة فى قسم
ونحو ذلك (مسلم) قيد اتفاقى لا احترازى فالذى كذلك بل حقه أو جب رعاية لإمكان أن يرضى الله المسلم المظلوم يوم الجزاء
برفع درجاته فيعفو عن ظالمه والكافر لا يصلح لذلك (مو فيها فاجر) أراد بالفجور لازمه وهو الكذب وقال
القاضى أقام الفجور مقام الكذب ليدل على أنه من أنواعه (لقى الله) يوم القيامة (وهو عليه غضبان) فيعامله معاملة
المغضوب عليه من كونه لا ينظر إليه ولا يكلمه ولا يكرمه بل يهينه ويعذبه أو وهو عليه غضبان أى مريد لعقوبته
وإذا لقيه وهو يريدهاجاز بعد ذلك أن يرفع عنه تماديه بشرط أن لا يكون متعلق إرادته عذاب واصب فإن ما تعلق
به وصف الإرادة لابد من وقوعه. وغفران الجرائم أصل من أصول الدين إما بالموازنة أو بالطول المحض. والتنوين
التهويل أو الاشارة إلى غنظم هذه الجريمة وفى رواية لقى الله أجدم وفى أخرى أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة وهذا
خرج مخرج الزجر والمبالغة فى المنع بدليل تأكيد إيجاب النار فى الرواية الاخيرة بتحريم الجنة فان أحدها يستلزم
الآخر والمقام يقتضى التأكيد إذمرتكب هذه الجريمة قد بلغ فى الاعتداء الغاية حيث اقتطع حق امرئ لا تعلق له به واستخف
بحرمة الإسلام ومع ذلك فلا يجرى على ظاهرهوفيه أن اقتطاع الحق يوجب دخول النار إلا أن يبرئ صاحب الحق أو يعفو عن
الحق والكلام فيما إذا حلف باسم من أسمائه تعالى أو بصفة من صفاته فإن حلف بغير ذلك فليس بيمين شرعى وإنما
سموه الفقهاء يميناً مجازاً كمن حلف بطلاق أو عتاق أو مشى لأنه إنما عاق فعله بشرط فانه إذا وقع الشرط وقع
المشروط ( حم ق ٤ عن الأشعث بن قيس) بن معديكرب بن معاوية الكندى اسمه معديكرب وفد فى قومه:
(١) قالت قتيلة جاءخبر إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال نعم القوم أنتم يا محمد لولا أنكم تشركون قال سبحان الله
وماذلك قال تقولون والكعبة إذا حلفتم فأمهل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا ثم قال إنه قد قال من حلف فليحلف
برب البكعبة ثم قال نعم القوم أنتم لولا أنكم تجعلون تتهندا قال وماذاك قال تقولون ماشاء اللّه وشئت قال فأمهل رسول الله
صلى الله عليه وسلم ثم قال إنه قد قال من قال ماشاء الله فليقل ثم شئت