النص المفهرس

صفحات 81-100

- ٨١ -
٨٥٠٣ - مَن أَقْتَ كَلاَ إِلَّ كَلْبَ مَاشِيَةٍ أَوْ ضَارِيَا نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلِّ يَوْم ◌ِيرَاطَانِ - (حم ق ت ن) عن
ابن عمر - (جم)
٨٥٠٤ - من أقرّ بِعَينِ مُؤمِنٍ أَقَرْ الله بِعَيْنِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - ابن المبارك عن رجل مرسلا - (ض)
٨٥٠٥ - مَنْ أَقْرَضَ وَرِقَا مَرْتَيْنِ كَانَ كَعَدْلِ صَدَقَةَ مَرَةٌ - (هق) عن ابن مسعود - (ض)
التقليل سواء كانت لمالك معين أو غيره كبيت المال كما فى بعض شروح مسلم وسواء اقتطعها للتملك أو ليزرعها ويردها
وفى رواية لمسلم من اقتطع حق امرئ وهو يشمل غير المالك بجلد ميتة وسرجين وحد قذف ونصيب زوجة فى القسم
وغير ذلكحال كونه ظالما (لقى الله وهو عليه غضبان) فى رواية وهو عنه معرض والغضب كيفية نفسانية وهوبديهى
التصور وقد عرف بتعريف لفظى فقيل هو تغير يحصل عند غليان دم القلب لإرادة الانتقام وهذا بإطلاقه محال
على الله تقدس وكذا ماشا كله كفرح وخداع واستهزاء لكن لها غايات كإرادة الانتقام من المغضوب عليهم فى الغضب
فإطلاقها عليه سبحانه بذلك الاعتبار؛ وأفاد إثبات الغصب فى العقار فهو رد على أبى حنيفة فى نفيه وخص الغضب بهذا
العاصى مع أنه سبحانه غضبان على غيره من العصاة لأن الظالم لمرض بنعمة الله وغضب عليه حتى طمع فى قسمة غيره
لجوزی بالمثل (حم م عن وائل) بن حجر
(من اقتنى) بالقاف (كلياً) أمسكه عنده للادخار (إلا كلب ماشية أو كلباً ضارياً) أى معلما للصيد معتاد الهومنه قول عمر أن للحم
ضراوة كضراوة الخرأى من اعتاده لا يصبر عنه كمالا يصبر عن الخمر معتاد ها وروى ضارى بلغة من يحذف الألف من المنقوص
حالة النصب وأو للتنويع لا الترديد ( نقص من عمله ) أى من أجر عمله ففيه إيماء إلى تحريم الاقتناء والتهديد عليه
إذ لا يحبط الأجر إلا بسببه (كل يوم) من الأيام الذى اقتناء فيها (قيراطان) أى قدرا معلوما عندالله إما بأن يدخل
عليه من السيئات ما ينقص أجره فى يومه وإما بذهاب أجره فى إطعامه لأن فى كل كبد حراء أجر أو بغير ذلك ولا
ينافيه خبر البخارى قيراط لأن من زاد حفظ مالم يحفظه غيره أو أخبر أولا بنقص قيراط ثم زيد النقص أو ذلك
منزل على حالتين كالقلة والكثرة أو خفة الضرر وشدته أو قيراط من عمل الليل وقيراط من عمل النهار أو قيراط
فيما مضى من عمله وفيراط من مستقبله أو قيراط من عمل الفرض وقيراط من عمل النفل أو مختلف باختلاف الأنواع
والبقاع فقيراطان بالحرمين وقيراط بغيرهما أو الزمنين بأن خفف الشارع أولاثم لما بلغه أنهم يأكلون معها
غلظ أو لغير ذلك ولو تعددت الكلاب فهل تتعدد القراريط كما فى صلاة الجنازة أولا كما فى غسلات الواوغ؟ احتمالان
وسبب النقص منع الملائكة من ولوج محله أو ضرر المارة أو الجارأو هو عقوبة للمقتنى أو لتنجس الأوانى أو لترويع الناس
وتنجيسهم أو لغيرها قال بعض المتأخرين والظاهر أن هذا القيراط دون القيراط فى خبر من شهد الجنارة حتى يصلى
عليها فله قيراط لأن هذا من قبيل المطلوب تركه وذلك من المطلوب فعله وعادة الشارع تعظيم الحسنات وتخفيف
مقابلها كرما منه وأفاد حل اقتناء كلب لنحو ماشية وصيد وقيس به نحو حرس وزرع ودرب ودار بجامع الحاجة
(حم قت عن ابن عمر) بن الخطاب
(من أقر بعين، ؤمن) أى فرحها وأسرها أو بلغها أمنيتها حتى رضيت وسكنت ( أقر الله عينه يوم القيامة) جزاء
وفاقا ( ابن المبارك) فى الزهد والرقائق (عن رجل) من التابعين (مرسلا) قال الحافظ العراقى إسناده ضعيف
(من أفرض ورقا) بفتح فكسر فضة (مرتين كان عدل صدقة مرة) وفى رواية لابن حبان فى صحيحه من أقرض
مسلما درهما مرتين كان له كأجر صدقة مرة وهذا الحديث تقدم ما يعارضه فى حرف الدال ومر الجمع بحمل هذا علي
أرز الصدقة أفضل من حيث الانتهاء والقرض أفضل من حيث الابتداء لما فيه من صون وجه من لم يعتد السؤال
(هق عن ابن مسعود) ثم قال البيهقى إسناده ضعيف ورواه بإسناد آخر قال الذهبى فيه قيس مجهول وأبو الصباح
(٦ _ فيض القدير - ٦)

- ٨٢ -
٨٥٠٦ - مَنِ اكَتَحَلَ بِالْإِنْدِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ لَمْ يَرْمَدْ أَبَدًا - (هب) عن ابن عباس - (ض)
٨٥٠٧ - مَنِ اكْتَوَى أَوِ أُسْتَرْثَى فَقَدْ بَرِئَ مِنَ الْتَوَّلِ - (حم ت٥ ك) عن المغيرة - (32)
١٠٠٠٠ ١٠٫٠
٨٥٠٨ - مَنْ أَكْثَرَ مِنَ الْاسْتِغْفَارِ جَعَلَ اللهُ لَهُ مِنْ كُلّ عَرَ فَرَجًا - وَ مِنْ كَلْ ضِيقِ مخرجا، ورزقه من حيث
لَا يَحْتَسِبُ - (حم ك) عن ابن عباس - (صح)
٨٥٠٩ - مَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ اللهِ فَقَدْ بَرِئَ مِنَ النَّفَقِ - (طصٍ) عن أبى هريرة - (صح).
مجمع على ضعفه وهذا الحديث قد رواه ابن حبان فى صحيحه كما تقرر فعدول المؤلف عند الصحيح وإيراد
الضعيف من سوء التصرف اهـ .
( من اكتحل بالإثمد يوم عاشوراء لم يرمد أبدا) لأن فى الاكتحال به مزية العين وتقوية للبصر ومدد الروح
متصل يبصر العين فإذا اكتحل فذهبت الغشاوة وصل النفع إلى بصر الروح ووجد له راحة وخفة فاذا كان ذلك
منه فى ذلك اليوم نال البركة فعوفى من الرمد (دق) عن الحاكم عن عبد العزيز بن محمد عن على بن محمد الوراق عن
الحسين بن بشر عن محمد بن الصلت بن جويبر عن الضحاك (عن ابن عباس) ثم قال أعنى البيهقى إسناده ضعيف بمرة
قال وجويبر ضعيف والضحاك لم يلق ابن عباس اهـ وقال الحاكم منكر وأنا أبرأ إلى الله من عهدة جويبر فقال
السخاوى قلت بل هو موضوع وقال الزركشى لا يصح فيه أثر وهو بدعة وقال ابن رجب فى لطائف المعارف
كل ما روى فى فضل الاكتحال والاختضاب والاغتسال فيه موضوع لا يصح وقال ابن حجر حديث إسناده
وأه جداً وأورده ابن الجوزى فى الموضوعات من هذا الوجه بسند ليس فيه غير أحمد بن منصور وهو إسناد
مختلف بهذا المتن قطعا أهـ .
(من اكتوى أو استرقى فقد برئ من التوكل) لفعله ما يسن التنزه عنه من الاكتواء الخطره والاسترقاء بما لا يعرف
من كتاب الله لاحتمال كونه شركا او هذا فيعن فعل معتمدا عليها لا على الله فصار بذلك بريئا من التوكل فإن فقد
ذلك لم يكن بريثا منه وقد سبق أن الكى لا يترك مطلقا ولا يستعمل. طلقا بل عند تعبئه طريقا للشقاء وعدم قيام
غيره مقامه مع مصاحبة اعتقاد أن الشفاء بإذن الله تعالى والتوكل عليه وقال ابن قتية: السكى نوعان كى الصحيح أثلا
يعتل فهذا الذى قيل فيه من اكتوى لم يتوكل لأنه يريد ان يدفع القدر والقدر لا يدافع. والثانى كى الجرح إذا فسد
والعضو إذا قطع فهو الذى شرع التداوى فيه فإن كان لأمر محتمل خلاف الأولى لما فيه من تعجيل التعذيب بالنار
لأمر غير محقق (حم ت ، ك عن المغيرة) بن شعبة قال الترمذى حسن صحيح وصححه ابن حبان والحاكم
(من أكثر من الاستغفار) وفى رواية للبيهقى من لزم الاستعفار (جعل الله له من كل هم فرجاومن كل ضيق مخرجا
ورزقه من حيث لا يحتسب) مقتبس من قوله تعالى ((ومن يتق الله يجعل له مخرجا، لأن من داوم على الاستغفار وقام
بحقه كان منقيا وناظراً إلى قوله تقدس ((استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا، قال الحكيم
وأشار بالإكثار إلى أن الآدمى لا يخلو من ذنب أو عيب ساعة فساعة والعذاب عذابان أدنى وأكبر فالأدنى عذاب
الذنوب والعيوب فإذا كان العيد مستيقظاً على نفسه فكلما أذنب أو أعتب أتبعهما استغفارا فلم يبق فى وبالها وعذابها
وإذا لها عن الاستغفار تراكمت ذنوبه نجاءت الهموم والضيق والعسر والعناء والتعب فهذا عذا به الأدنى وفى الآخرة
عذاب النار وإذا استغفر تفصل من الهم فصار له من الهموم فرجاً ومن الضيق مخرجاً ورزقه من حيث لا يحتسب
(حم ك) فى التوبة (من ابن عباس) قال الحاكم صحيح ورده الذهبى بأن فيه الحكم بن مصعب فيه جهالة أه وقال
فى المهذب مجهول وظاهر صفيع المصنف أن هذا لم يخرجه أحد من الستة وليس كذلك بل خرجه أبوداود والنسائى
فى يوم وليلة قال الحافظ العراقى وضعفه أبو حاتم وقال الصدر المناوى فيه الحكم بن مصعب لا يحتج به.

- ٨٣ -
٨٥١٠ - مَنْ أكْثَرَ ذِكَرَ اللهِ أَحَبَّهُ اللهُ تَعَالَى - (فر) عن عائشة - (ض)
٨٥١١ - من أكرَمَ الْقِبْلَةَ أَكْرَمَهُ اللهُ تَعَالَى - (قط) عن الوضين بن عطاء مرسلا - (ض)
٨٥١٢ - من أكَرَمَ أَمْرَأْ مُسْلِمًا فَمَا يُكْرُمُ اللهُ تَعَالَى - (طس) عن جابر - (ض)
٨٥١٣ - مَنْ أَكَلَ ◌ََّا فَلَيَتَوَضَّأْ - (حم طب) عن سهل بن الحنظلية - (ح)
٨٥١٤ مَنْ أَكَلَ الطَّيْنَ فَكَّمَا أَعَانَ عَلَى قَتْلِ نَفْسِهِ - (طب) عن سلمان (ض)
(من أكثر ذكر الله فقد برى من النفاق) لأن فى إ كثار الذكر دلالة على محبته لله لأن من أحب شيئا أكثر من
ذكره ومن أحبه فهو مؤمن حقا (طص عن أبى هريرة) وفيه موصل بن إسماعيل قال الذهى فى النيل قال البخارى
منكر الحديث وسهل بن أبى صالح أورده الذهبى فى الضعفاء وقال ثقة وقال ابن معين وغيره ليس بقوى اه ورواه
عنه أيضا البيهقى فى الشعب .
(من أكثر ذكر الله أحبه الله تعالى) قال فى الحكم لا تترك الذكر لعدم حضورك مع الله فيه لأن غفلتك عن
وجود ذكره أشدمن غفلتك فى وجود ذكره فعسى أن برفعك من ذكر مع وجود غفلة إلى ذكر مع وجود يقظة ومن ذكر
مع وجود يقظة إلى ذكر مع وجود حضور ومن ذكر مع وجود حضور إلى ذكر مع غية عماسوى المذكور. وما ذلك
على الله بعزيز)) (فر عن عائشة) وفيه أحمد بن سهل الواسطى قال الذهبي قال الحاكم له منا كبير ونعيم بن مودع
قال النسائى غير ثقة .
(من أكرم القبلة) فلم يستقبلها ولم يستدبرها بيول ولا غائط احتراما لكونها جهة معظمة (أكرمه الله تعالى)
أى فى الدنيا أو فى الآخرة أو فيهما جراء! وفانا (قط عن الوضين بن عطاء مرسلا) وفيه بقية بن الوليد والكلام فيه
تقدم لكن يعضده مارواه الدارقطنى أيضا فى سننه عن طاووس مرسلا قال قال رسول الله صلى الله عليه وآ له وسلم إذا
أتى أحدكم البراز فليكرم قبلة الله فلا يستقبلها ولا يستدبرها وما رواه الطبرانى فى تهذيب الآثار عن سراقة بن مالك
مرفوعا إذا أتى أحدكم الغائط فليكرم قبلة الله فلا تستقبلوا القبلة وفيه أحمد بن ثابت الملقب فرخويه متهم
(من أكرم امرءاً مسلما فإنما أكرم الله تعالى) لفظرواية الطبرانى من أكرم أخاه المؤمن والقصد بالحديث الحث
على تراحم المؤمنين وتعاطف بعضهم على بعض والتحذير من التدابر والنقاطع واحتقار المسلم والمحافظة على توقيره
وتعظيمه والإحسان إليه بالقول والفعل (طس عن جابر) بن عبد الله قال فى الميزان خبر باطل اه لكن قال الحافظ
العراقى حديث ضعيف وقال تليذه الهيثمى فيه بحر بن كثير وهو متروك اهـ
(من أكل لحما فليتوضأ) أى لحم إبل كما يرشد إليه بعض الروايات أو لحماً مسته النار كما جاء فى الأخبار من
الأمر بالوضوء ما مبته وكيفما كان فالخبر منسوخ أو محمول على الندب (حم طب عن سهل بن الحنظلية) رمز
لحسنه قال الهيشمى وفيه سليمان بن أبى الربيع لم أر من ترجمه والقاسم بن عبد الرحمن مختلف فى الاحتجاج به.
(من أكل الطين فكأنما) وفى رواية فإنما (أعان على قتل نفسه) لأنه ردىء مؤذ يسد مجارى العروق شديد
البرد واليس قوى التجفيف يمنع استطلاق البطن ويورث نفث الدم وقروح الدم وقد استدل بعض المجتهدين على ذها به
إلى تحريم أكل الطين بقوله تعالى ((كلوا مما فى الأرض)) وما قال كلوا الأرض قال الحرانى والطين متخمر الماء
والتراب (طب عن سلمان) قال الهيشمى فيه يحيى بن يزيد الأهوازى جهله الذهبى وبقية رجاله رجال الصحيح أه وفى الميزان
يحي بن يزيدالأهوازى حديثه فى أكل الطين لم يصح والرجل لا يعرف اهـ وقال ابن حبان الحديث باطل وكذا قال الخطيب
وقال ابن الجوزى موضوع وقال الرافعى أخبار النهى عن أكل الطين لا يثبت منها شىء وقال ابن حجر جمع ابن منده فيها جزءاً

- ٨٤ -
٨٥١٥ - مَنْ أُكَلَ نُومًا أَوْ بَصَلاَ فَلْيَعْزَ لْنَاَ، وَلْيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا، وَلْيَقْعُدْ فِى بَيْتِهِ - (ق) عن جابر - (*)
٨٥١٦ - مَنْ أَكَلَ بِالْعِلْمِ طَمَسَ اللهُ عَلَى وَجْهه، وَرَدّهُ عَلَى عَقِبَهِ، وَكَانَتِ النّارُ أُوْلِي بِهِ - الشيرازى عن
أبى هريرة - (ض)
ليس فيه ما يثبت وعقد لها البيهقى بابا، وقال لا يصح منها شىء وقال المصنف فى الدور تبعاً للزركشي أحاديثه لا تصح
وقضية صنيع المصنف أنهما لم يتعرض أحد من الستة لتخريجه والأمر بخلافه فقد خرجه ابن ماجه باللفظ المزبور عن أبى هريرة
(من أكل ثوما) بضم التاء المثلثة (أو بصلا) أى نيئاً من جوع أو غيره كما فى لفظ رواية البخارى (فليعتزلنا أو
ليعتزل) شك من الراوى (مسجدنا) أيها المسلمون أى الأماكن المعدة للصلاة؛ فالمراد بالمسجد الجنس كما يدل عليه
رواية أحمد مساجدنا فالإضافة للملابسة أو تقديره مسجد أهل ملتا، وأما ما قيل الإضافة تفيد أن النهى خاص
بمسجد المصطفى صلى الله عليه وسلم أو المسج الذى فرضه للصلاة فيه يوم خير فقد تعقبوه بأن علة النهى تأذى الملائكة
وذا شامل للمصلى منفرداً وقضيته ترك الصلاة إلى التنصل من الرائجة وذلك قد يفضى بخروج الوقت وهو محرم فلزم
إما جواز تأخير الصلاة إلى خروج الوقت أو حرمة أكل ذلك لأن ما أفضى لمحرم يحرم وكل منهما منتف والجواب
أن أداء الصلاة فى الوقت فرض والفرض لا يترك عند اجتماعه بمحرم وبأن المراد بالملائكة الملائكة الذين مع المصلى
فإنه لا بد أن يكون معه من ملائكة ينوى بهم عند التسليم عن يمينه وشماله فلا يلزم من كون الجماعة متروكة بتأذى
جمع من المؤمنين مع ملائكتهم كون الصلاة متروكة بتأذى ملائكة المصلى وحده ، وألحق بهذين كل ما آذى ريحه
كالكراث وأخذ منه أن كل من به ما يؤذى الناس بكذام وبرص وبخروجراحة نضاحة وذات ريح تؤذى ونحوسماك
وزبال وقصاب يمنع من المسجد، وقال ابن عبد البر: ومنه يؤخذ أن من آذى الناس بلسانه يمنع من المسجد إلا أن
ماذكر من منع الأجذم وما معه نازع فيه ابن المثير بأن أكل الثوم أدخل فى نفسه المانع اختياراً بخلاف أولئك
وأشار ابن دقيق العيد إلى أن هذا كله توسع غير مرضى (وليقعد) بواو العطف وفى رواية أو ليقعد (فى بيته) بالشك
وهو أخص من الاعتزال لأنه أعم من أن يكون فى البيت أو غيره، وقيل إنه تأكيد لما قبله على وجه المبالغة
(تنبيه) قال فى الفتح حكم رحبة المسجد وما قرب منها حكمه (ق) فى الصلاة (عن جابر) بن عبدالله قال نهى رسول الله
صلى الله عليه وسلم عن أكل الثوم والبصل والكراث فغلبتنا الحاجة فأ كلنا منها فذكره ورواه عنه أيضا أبو داود
والنسائى قال المصنف وهو متواتر
(من أكل بالعلم) يعنى اتخذ علمه ذريعة إلى جلب المال والتكالب على جمعه رجاء أن يقضى من الدنيا وطره
ويتنعم بأكل الطيبات (طمس الله علي وجهه) وفى رواية الديلى طمس الله عز وحل عينيه (ورده علي عقبه وكانت
النار أولى به) وإن انتفع الناس بعلمه لأن ما أفسد بعلمه أكثر مما أصلحه بقوله إذ لا يستجرى الجاهل على الرغبة
فى الدنيا إلا باستجراء العالم واتخاذهم العلم مجلبة لحطامها فقد صار علمه سببالجرأة عباد الله على معاصيه ونفسه الجاهلة
مع ذلك تمنيه وترجيه وتخيل له أنه خير من كثير من الناس وبذلك ينقطع عن التوبة فيخاف عليه سوء الخاتمة فإياك
يامسكين أن تذعن لتزويره وتتدلى بحبل غروره قال حجة الإسلام والعلم النافع ما يزيد الخوف من الله والبصيرة
بعيوب النفس ويقال الرغبة فى الدنيا ويزيد الرغبة فى الآخرة ويطلع على مكائد الشيطان وغروره وكيفية
تلبيسبه على علماء الشر حتى عرضهم لمقت الله وسخطه حيث أكلوا الدنيا بالدين واتخذوا العلم ذريعة إلى أخذالأموال
من السلاطين وأكل أموال الأوقاف واليتامى والمساكين وصرف هممهم طول نهارهم إلى طلب الجاه والمنزلة فى قلوب
الخلق وأضطرهم ذلك إلى المماراة والمنافسة والمباهاة - إلى هنا كلام الحجة (الشيرازى) فى الألقاب (عن أبى هريرة)
ورواه عنه أيضا أبو نعيم والديلى

- ٨٥ -
٨٥١٧ - من أكلَ فَشَبعَ، وَشَرِبَ فَرَوَىَ، فَقَالَ: ((الْخَدُ لِلّهِ الَّذِى أَطْعَمَى وَأَشْبَغَى وَسَقَانِى وَأَرْوَانِى)
خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمٍ وَلَدَتَهُ أَمْهُ - ( ع) وابن السنى عن أبى موسى - (ض)
٨٥١٨ - مَنْ أَكَلَ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبَ، وَتَسَحَرَ، وَمَسَّ شَيْئًا مِنَ الْطِيبِ؛ قَوِىَ عَلَى الصِّيَامِ - (هب)
عن أنس -(ض)
٨٥١٩ - مَنْ أَكَلَ فِى قَصْعَةٍ ثُمّ ◌َحَسَهَا، اسْتَغْفَرَتْ لَهُ الْقَصْعَةُ - (حم ت٥) عن نبيشة - (ح)
٨٥٢٠ - من أكَلَ مَعَ قَوْمٍ تَرَا فَلاَ يَقْرِنْ إِلاَّ أَنْ يَأْذَنُوا لَهُ - (طب) عن ابن عمر - (ح)
(من أكل فشبع وشرب فروى) بفتح فكسر (فقال الحمد لله الذى أطعمنى وأشبعنى وسقانى وأروانى) خرج
من ذنوبه كيوم ولدته أمه) أى كماله وقت ولادة أمه له فى كونه لاذنب له والظاهر أن المراد الصغائر لا الكبائر
كنظائره وفي رواية لأبى داود عن أنس مرفوعا من أكل طعاما ثم قال الحمد لله الذى أطعمنى هذا الطعام ورزقنيه
من غير حول منى ولا قوة غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وفى الحديث دليل على جواز الشبع ورد علي من كرهه
من الصوفية والمكروه منه مايزيدعلى الاعتدال وهو الأكل بكل البطن حتى لا يترك للماء ولا للنفس مساغا وحينئذ قدينتهى
إلى التحريم (ع وابن السنى عن أبى موسى) الأشعرى قال الهيشمى فيه من لم أعرفه وقال ابن حجر سنده ضعيف اهـ.
ووجهه أن فيه محمد بن إبراهيم الشامى قال الذهبي: فى الضعفاء قال ابن حبان يضع الحديث وحرب بن شريح
قال أعنى الذهى لينه بعضهم
(من أكل قبل أن يشرب) فى الصوم (وتسحر ومس شيئا من الطيب) أى فى ليل الصوم ( قوى على الصيام )
لأن الطيب غذاء الروح ( هب عن أنس ) بن مالك
( من أكل فى قصعة ) بفتح القاف أى من أكل طعاما من آنية قصعة أو غيرها (ثم لحبها) تواضعا واستكانة
وتعظيما لما أنعم الله به عليه وصيانة لها عن الشيطان (استغفرت له القصعة) لأنه إذا فرغ من طعامه لحها الشيطان
فاذا لحسها الانسان فقد خلصها من لحسه فاستغفرت له شكرا بما فعل ولا مانع شرعا ولا عقلا من أن يخلق الله
فى الجماد تميزا ونعلتا أو ذلك كناية عن حصول المغفرة له ابتداء لأنه لما كان حصول المغفرة بواسطة لحبها جعلت
كأنها طلبت له المغفرة وقال القاضى معناه أن من أكل فيها ولحسها تواضعا واستكانة وتعظيما لما أنعم الله عليه من
رزق وصيانة عن التلف غفر له ولما كانت المغفرة بسبب لحس القصعة جعلت كأنها تستغفر له وتطلب المغفرة
لأجله؛ لا يقال القسمية عند الأكل دافعة للشيطان فلا حاجة إلى لحسها لدفعه لأنا نقول هو إذا سمى على أكله ثم رفض
ما بقى ذهب سلطان القسمية وحراسته فإذا استقصى لحسها شكرت له فسألت ربها المغفرة وهى الستر لذنوبه حيث
سترها قال زين الحفاظ وإذا سلت الطعام بأصبعه كان لاحسا للقصعة بواسطة الأصبع خلافا لما زعمه ابن العربى
من أن اللحس إنما يكون بلسانه قال فى المطامح وشرب الماء الذى يغسل به القصعة لم يثبت عن النبي صلى الله عليه
وسلم وأما ما يفعله أجلاف المريدين من بيعه والنداء عليه فبدعة وضلالة (حم ت ٥) فى الأطعمة (عن نبيشة) بمعجمة
مصغرا ابن عبد الله الهذلى ويقال له نبيشة الخير وقيل هو ابن عمرو بن عوف الهذلى وكذا رواه عنه الدارمى
وابن شاهين والحكيم وغيرهم وقال الترمذى غريب وكذا قال الدار قطنى
(من أكل مع قوم نمرا) لفظ رواية ابن حبان من تمر وهم شركاء فيه (فلا يقرن) تمرة بتمرة ليأكلهما معا (إلا
أن يأذنوا له) فلا نهى قال النووى اختلف فى النهى هل هو للتحريم أو الكراهة والصواب التفصيل فإن كان الطعام
مشتركا لم يجز القرآن إلا بإذن صريح أو ما يقوم مقامه من قرينة قوية تغلب ظن الرضى وإن كان له وحده فالأدب

- ٨٦ -
٨٥٢١ - مَنْ أَكْلَ مِنْ هَذِهِ اللَّهُوِمِ شَيْاً فَلْغَسْلْ يَدَهُ مِنْ رِيجِ وَضَرِهِ، لاَ يُؤْذِى مَنْ حِذَاءَهُ (ع)
عن ابن عمر - (ض)
٨٥٢٢ - مَنْ أَكَلَ طِيباً، وَعَمَلَ فِى سُنَّةٍ، وَأَمِنَ النَّسُ بَوَائِقَهُ، دَخَلَ الْجَنَّةَ - (ت(4) عن أبى سعيد (ض)
٨٥٢٣ - مَنْ أْطَفّ مُؤْمِناً أَوْ خَفَّ لَهُ فِى شَىْءٍ مِنْ حَوَاتِدِ صَغُرَ أَوْ كَبُرَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُخْدِمَهُ
مِنْ خَدَمِ الْجَنْدِ - البزار عن أنس - (ض)
تركه ككلما يقتضى الشره إلا أن يكون مستعجلا يريد به الإسراع لشغل آخر قال وقول الخطابى المنع كان فى زمن
قلة العيش وأما الآن فلا حاجة للاستئذان مردود إذ العبرة بعموم اللفظ لابخصوص السبب لو ثبت كيف وهو غير
ثابت اهـ. قال ابن حجر ولعلى النووى أشار إلى ما أخرجه ابن شاهين والبزار فى تفسيره عن بريد رفعه كنت نهيتكم
عن القران فى التمر وإن الله وسع عليكم فأقرنوا؛ فإن فى إستاده ضعفا، وقد حكى الحازمى الإجماع على جواز القرآن
أى للمالك أو للمأذون قال ابن حجر وفى معنى التمر الرطب والزبيب والعنب ونحوها لوضوح العلة الجامعة (طب
عن ابن عمرو بن العاص رمز المصنف لحسنه ورواه ابن حبان فى صحيحه بلفظ من أكل مع قوم من تمر فلا يقرن
فإذا أراد أن يفعل ذلك فليستأذنهم فإن أذنوا قليفعل
(من أكل من هذه اللحوم اليغسل يده من ريح وضره) بفتح الواو والعداد المعجمة: أى :سمه، زهو مته يعنى يزيل
رائحة ذلك بالغسل بالماء وبغيره لكن بعد لعق أصابعه كما تقدم حيازة لبركة الطعام كما تقدم (لا يؤذى من حذاءه) من
الآدميين أو الملائكة فترك غسل اليد من الطعام مكروه لتأذى الحافظين به (ع عن ابن عمر) بن الخطاب قال الهيشمى
فيه الوازع بن نافع وهو متروك وقال الحافظ العراقى وتبعه القسطلانى فى سنده ضعيف وذلك لأن فيه محمد بن سلمة فإن
كان أبن كهيل فتى الضعفاء الذهبى واهى الحديث أو البنانى فتركه ابن حبان عن الوازع بن نافع قال أحمد وغيره غير ثقة
(من أكل طيبا) أى حلالا (وعمل فى) موافقة (سنة) نكرها لأن كل عمل يفتقر إلى معرفة سنة وردت فيه
(وأمن الناس بوائقه) أى دواهيه جمع بائقة وهى الداهية والمراد الشرور كالظلم والغش والإيذاء كذا قرره التوربشتى
قال الطبى وأراد أن سنة نكرة وضعت موضع المعرفة لإرادة استغراق الجنس بحسب أفراده وفائدته أن كل عمل
وردت فيه سنة ينبغى رعايتها حتى قضاء الحاجة وإماطة الأذى (دخل الجنة) أى من الصف بهذه الخصلة استحق
دخولها مع الفائزين الأولين أو بدون عذاب وإلا فمن لا يعمل بالسنة وكان شريراً خبيثاً ومات على الاسلام
يدخلها بعد العذاب أو العفو. وهذا الحديث له عند مخرجه الترمذى تتمة وهى قال رجل يارسول الله إن هذا
اليوم فى الناس الكثير قال وسيكون فى قرون بعدى أه. بنصه (ت) قبيل باب صفة الجنة (ك) فى الأطعمة (عن أبى
سعيد) الخدرى قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقال الترمذى غريب لانعرفه إلا من هذا الوجه سألت محمدا
يعنى البخارى عنه فلم يعرف اسم أبى بشير أحد رواته وعرفه من وجه آخر وضعفه اهـ، وقال ابن الجوزى قال
أحمد ما سمعت بأنكر من هذا الحديث
(من ألطف مؤمنا أوخف له فى شىء من حواتجه صغر أو كبر كان حقاً على الله أن يخدمه) بضم فسكون وكسر
الدال أى يجعل له خدماً (من خدم أهل الجنة) يتولون خدمته جزاء ومكافأة على خدمته لأخيه فى دار الدنيا (إن الله
لا يضيع أجر من أحسن عملا، وهذا إبانة عن عظيم فضل قضاء حوائج الناس ( البزار) فى مسنده (عن أنس)
ابن مالك قال الهيثمى فيه يعلى بن ميمون وهو متروك
:

- ٨٧ -
٨٥٢٤ - من الفِ المسجد ألفَهُ اللهُ تَعَالَى - (ط) عن أبى سعيد - (ض)
٨٥٢٥ - مَنْ أَلْقَى جِلْبَبَ الْحَيَاءِ فَلاَ غِيبَةَ لَهُ - (مق) عن أنس - (ض)
٨٥٢٦ - مَنْ أَمَاَ أَذَى عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِينَ كُتِبَ لَهُ حَسَنَةَ، وَمَنْ تُقْبَّلَتْ مِنْهُ حَسَنَةُ دَخَلَ الجنة - (خد)
عن معقل بن يسار - (ح)
٨٥٢٧ -- من أَمْ قَوْمَا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ فَإِنَّ صَلاَتَهُ لَتْجَاوِزُ تَرْقُوَتَهُ - (طب) عن جنادة - (حـ)
٨٥٢٨ - مَنْ أَم النّاس فَصَاب الْوَقَتَ وَاتَمَّ الصَّلاَةَ فَلَهُ وَلَهُمْ، وَمَنِ أُنْتَقَصَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعَلَيْهِ وَلاَ
٥٥٠٠
عليهم - (حم ده ك) عن عقبة بن عامر - (ح)
(من ألف المسجد) أى تعود القعود فيه لنحو اعتكاف وصلاة وذكر الله عز وجل وتعلم أو تعليم علم شرعى
ابتغاء وجه الله تعالى ( ألفه الله تعالى) أى آواه إلى كنفه وأدخله فى حرز حفظه. قال الراغب: الألف الاجتماع مع
القيام يقال ألفت بينهم ومنه الألفة ويقال المألوف ألف وأليف وألوف ماجمع من أجزاء مختلفة ورتبت ترتيا قدم
فيه ماحقه أن يقدم وآخر فيه ماحقه أن يؤخر (فائدة) قال مالك بن دينار المنافقون فى المساجد كالعصافير فى القفص
وكان أبو مسلم الخولانى يكثر الجلوس فى المساجد ويقول المساجد مجالس الكرام (طص عن أبى سعيد) الخدرى
قال الحافظ العراقى سنده ضعيف وعزاه إلى الأوسط لا الأصغر وقال تلميذه الهيشمى فيه ابن لهيعة وهو ضعيف.
(من ألق) لفظ رواية ابن عدى من خلع (جلباب الحياء فلا غيبة له) يعنى المجاهر المتظاهر بالفواحش لاغية له إذا
ذكر بمافيه فقط ليعرف فيحذر . قال فى الفردوس: الجلباب الإزار وقيل كل مايستقر به من الثوب وهذا فيمن أظهره
وترك الحياء فيه لأن النهى عن الغيبة إنما هو لإيذائه المغتاب بما لم يعيبه من شىء ظهر شينه فهو يستره ويكره
إضافته له فلا يقدر على التبرى منه وأما من فضح نفسه بترك الحياء فهو غير مبال فى ذكره لم يلحقه منه أذى فلا
يلحقه وعيد الغيبة وهى ذكر العيب بظهر الغيب (هق) وكذا القضاعى (عن أنس) بن مالك قال البيهقى فى إسناده ضعف
وإن صح حمل على فاسق معلن بفسقه اه، وقال الذهبي: أبو سعيد الساعدى أحد رجاله مجهول، وفى الميزان ليس
بعمدة ثم أورد له هذا الخبر. قال الحافظ العراقى ورواه عنه أيضا ابن عدى وابن حبان فى الضعفاء وأبو الشيخ فى
الثواب بسند ضعيف
(من أماط الأذى) من نحو شوك وحجر (من طريق المسلمين) المسلوك (كتب له) به (حسنة ومن تقبلت منه
حسنة دخل الجنة) أى مع السابقين الأولين أو من غير سبق عذاب على مامر نظيره (خد) من حديث المستنير بن
الأخضر بن معاوية بن قرة عن أبيه عن جده (عن معقل بن يسار) قال معاوية كنت مع معقل فى بعض الطرقات فر
بأذى فأماطه فرأيت مثله فتحيته فقال ما حملك على ذلك قلت رأيتك صنعت فصنعت فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول فذكره قال الهيشمى سنده حسن اه ومن ثم رمز المصنف لحسنه.
(من أم قوماً) أى صلى بهم إماءاً (وهم له كارهون) لمعنى مذموم فيه شرعا فان كرهوه لغير ذلك فلا كراهة فى حقه
بل الملام عايهم (فان صلاته لا تجاوز ترقوته) أى لا ترفع إلى الله رفع العمل الصالح بل أدنى شىء من الرفع كما سلف
تقريره (طب) من حديث شهر بن حوشب عن أبى عبد الرحمن الصمانى (عن جنادة) بضم الجيم وخفة النون ابن أبى
أمية الأزدى قال الحافظ فى الإصابة سنده ضعيف
(من أم الناس فأصاب الوقت) أى وقعت الصلاة بهم فى الوقت (وأتم الصلاة) بأن أوقعها بشروطها وأركانها
( فله ولهم) أى فله ثوابها ولهم ثوابها (ومن انتقص من ذلك شيئًا) بأن كان فى صلاته خلل ككونه جنا أو محدثا أوذا نجاسة خفيفة

- ٨٨ -
٨٥٢٩ - مَنْ أَمْ قَوْمًا وَفِيهِمْ مَنْ هُوَ أَقْرَأْ مِنْهُ لِكِتَابِ اُللهِ وَأَعْلَمْ لَمْ يَزَلْ فِى ثِفَالِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ -
(عق) عن ابن عمر - (ض)
٨٥٣٠ - مَنْ أَمَرَ كُم مِنَ الْوَلَاةِ بَعْصِيَةٍ فَلَا تُطِيعوه - (حمه ك) عن أبى سعيد - (صح)
٨٥٣١ - من أمر بِمَعْرُوفٍ فَلْيَكُنْ أَمْرُهُ بِمَعروفٍ - (هب) عن ابن عمرو - (ض)
٨٥٣٢ - مَنْ أَمْسَى كَالَّا مِنْ عَمَلِ يَدَيْهِ أَمْسَى مَغْفُورًا لَّهُ - (طس) عن ابن عباس - (ض)
٨٥٣٣ - مَنْ أَمْسَكَ بِرِكَابِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ لَيَرْجُوهُ وَلَا يَخَفُهُ غُفِرَ لَهُ - (طب) عن ابن عباس - (ض)
أو أخل ببعض الأركان الحقيقية ( فعليه ولا عليهم ) أى فعليه الوزر ولهم الثواب لاعليهم الإثم إذ لا تقصير منهم
وهو المجازف ( حم د. ك) وقال على شرط البخاري (عن عقبة بن عامر) الجهنى قال عبد الحق فيه يحمي بن
أيوب لايحتج به وقال ابن القطان لولا هو لكنا نقول الحديث صحيح وقال الذهبى فى المهذب تابعه ابن أبى
حازم عن حرملة
(من أم قوما وفيهم من هو أقرأ منه لكتاب الله وأعلم لم يزل فى ثفال) بكسر الثاء المثلثة وفتح الفاء أى هبوط
(إلى يوم القيامة - عق) من حديث الهيثم بن عقاب (عن ابن عمر) بن الخطاب قال فى الميزان والهيثم بن عقاب لا يعرف
وقال عبد الحق مجهول وقال العقيلى حديث غير محفوظ ثم ساق له هذا الخبر فما أوهمه صنيع المسنف أن مخرجه
العقیلیخر جه و سلمه غير چید ..
(من أمركم من الولاة) أى ولاة الأمور (بمعصية فلا تطيعوه) أن لاطاعة لمخلوق فى معصية الخالق ((والله أحق أن
ترضوه)، (حم، ك عن أبى سعيد) الخدرى قال كنا فى سرية عليها عبد الله بن حذافة وكان من أهل بدر وفيه دعابة فنزل
منزلا فأوقد القوم نارا يصطلون فقال أليس لى عليكم السمع والطاعة؟ قالوا بلى قال فإنى أعزم عليكم إلا توائتم فى النار
فقام ناس فتحجزوا حتى ظن أنهم واقعون فيها قال أمسكوا فإنما كنت أضحك معكم فلما قدموا ذكروه لرسول الله
صلى الله عليه وسلم فذكره
( من أمر بمعروف فليكن أمره بمعروف) أى برفق ولين فإنه أدعى للقبول (مق) من طريق الحاكم (عن ابن
عمرو) بن العاص وفيه سلام بن ميمون الخواص أورده الذهبى فى الضعفاء وقال قال ابن حبان بطل الاحتجاج بهوقال
أبو حاتم لا يكتب حديثه ووثقه ابن معين عن زافر قال ابن عدى لا يتابع على حديثه عن المتنى بن الصباح ضعفه ابن
معين وقال سهل متروك عن عمرو بن شعيب مختلف فيه
(من أمسى كالا من عمل يديه أمسى مغفورا له) ولهذا كان نبي الله داود لا يأكل إلا من عمل يده والأحاديث
الدالة على طلب الكسب كثيرة وورد أنه كان أخوان فى زمن المصطفى صلى الله عليه وسلم أحدهما يحترف والآخر
لا يحترف فشكا المحترف أخاه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له لعلك ترزق به؛ وفيه أن الكسب لا ينافى
التوكل أى حيث أيقن بالله ووثق بقضائه وقد ظاهر المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم فى الحرب بين درعين ولبس
المغفر وأقعد الرماة على فم الشعب وخندق حول المدينة وهاجر وأمر بالهجرة وتعاطى أسباب الأكل والشرب
وادخر لأهله قوتهم ولم ينتظر أن ينزل عليهم من السماء وقال اعقل وتوكل (طس) وكذا ابن عساكر (عن ابن
عباس) قال الحافظ الزين العراقى سنده ضعيف وقال تلميذه الهيشمى فيه جماعة لم أعرفهم
(من أمسك بركاب أخيه المسلم) حتى يركب أو هو راكب فمشى معه (لا يرجوه ولا يخافه) بل إكراما لله تعالى
لكونه نحو عالم أو صالح أو شريف (غفرله) أى الصغائر، وكم له من نظائر (طب عن ابن عباس) قال الهيشمى فيه حفص

- ٨٩ -
٨٥٣٤ - مَنِ أَنْتَسَبَ إلَى تِسْعَةَ آبٍَ كُفَّارٍ يُرِيدُ بِمْ عِزَّ وَ كَرَمَا كَانَ عَشِرَهُمْ فِ النَّرِ - (حمِ) عَ
أبى ريانة - (ح)
٨٥٣٥ - مَن أَنْتَقَلَ لِيَتَعَلَّمَ عِلْماً غُفِرَ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَخْطُرَ - الشيرازى عن عائشة - (ض)
٨٥٣٦ - مَن أَنْتَهب ◌َيْسٍ مِنْا - (حم ت) والسياء عن أنس - (حم ده) والضياء عن جابر- (ح)
= ٠١٠٠٤
٨٥٣٧ - من أنظر معسِرًا أو وضَعَ عَنْهُ أَظَلُهُ اللهُ فِ ظِلِهِ يَّوَمَ لَاظِلَ إِلََّ ظِلُه - (حم م) عن أبى اليسر - (*)
٨٥٣٨ - مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا إِلَى مَيْسَرَتِهِ أَنْظَرَهُ اللهُ بِذَنِهِ إِلَى تَوَبَتِهِ (طب) عن ابن عباس - (ض)
ابن عمر المازنى ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات
(من انتسب إلى تسعة آباء كفار (١) يريد بهم) يعنى يريد بالانتساب اليهم (عزا وكرما) لفظ رواية أحمد وأبو يعلى فيما
وقفت عليه من النسخ وكرامة بدل كرما (كان عاشرهم فى النار) أى نار جهنم لأن من أحب قوما حشر فى زمن تهم ومن
افتخربهم فقد أحبهم وزيادة وهذا نهى شديدعن الافتخار بالكفرة لكن محل ذلك كا قاله ابن حجر ما إذا أورده على طريق
المفاخرة والمشاجرة والظاهر أن مراده بهذا العدد التكثير لا التحديد (حم) وكذا أبو يعلى هذا اللفظ من هذا الوجه (عن أبى
ريحانة) أبو ريحانة اثنان مدنى وسعدى فكان ينبغى تمييزه قال الهيشمى رجاله ثقات ومن ثم رمن المصنف لحسنه وقال
ابن حجر فى الفتح إسناده حسن
( من انتقل) أى تحول وارتحل من بلده أو محله إلى محل آخر (ليتعلم علما) من العلوم الشرعية (غفر له ) ما تقدم
من الصغائر (قبل أن يخطو) خطوة من موضعه إذا أراد بذلك وجه الله تعالى ويتعين الانتقال لتعلم الفروض العينية
(الشيرازى) فى الألفاب (عن عائشة) ورواه عنها ابن شاهين والديلمى
(من انتهب) أى أخذ ما لا يجوز له أخذه قهراً جهرا (فليس منا) أى على طر قتنا وليس من العاملين عملنا المطيعين
لأمرنا فأخذ المرء مال المعصوم بغير إذنه ولاعلم رضاه حرام شديد التحريم بل يكفر مستحله ولو قضيا من أراك
ومن هذاكره مالك - وطائفة - النهب فى نثار العرس لأنه إما أن يحمل على أن صاحبه أذن للحاضرين فى أخذه فظاهره
يقتضى النسوية والنهب يقتضى خلافها وإما أن يحمل على أنه علق التملك على ما يحصل لكل أحد تفى صحته خلاف
(حم ت والضياء) المقدسى (عن أنس) بن مالك (حم ده والضياء) المقدسى (عن جابر) بن عبد الله قال الديلى وفى
الباب عمران بن حصين وغيره
(من أنظر معسرا) أى أمهل مديونا فقيرا من المنظرة قال الحرالى وهى التأخير المرتقب تجازه (أو وضع عنه)
أى حط عنه من دينه وفى رواية أبي نعيم أو وهب له أو وضع عنه (أظله الله فى ظله) أى وقاه الله من حريوم القيامة
على سبيل الكتابة أو أظله فى ظل عرشه حقيقة أو أدخله الجنة (يوم لاظل إلا ظله) أى ظل الله والمراد به مل الجنة
وإضافته لله إضافة ملك وجزم جمع بالأول فقالوا المراد الكرامة والحماية من مكاره الموقف وإنما استحق المنظر
ذلك لأنهآثر المديون على نفسه وأراحه فأراحه الله والجزاء من جنس العمل (حم م) فى حديث طويل وكذا ابن
ماجه (عن ابى اليسر).
(من أنظر معسرا إلى ميسرته أنظره الله بذنبه إلى توبته) إلى أن يتوب فيقبل توبته ولا يعاجله بعقوبة ذنبه
ولا يميته فجأة قبل التوبة جزاء وفاقا قال ابن العربى هذا إذا أنظره من قبل نفسه لا بأمر حاكم فإن رفعه حتى أثبت لم يكن
له ثواب وقد أمر الله بالصبر على المعسر فى قوله ((وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة، فمتى علم رب الدين عسره حرم
(١) انظر حكمة التقييد بهذا العدد هل له حكمة أولامفهوم له، فتى قصد بالانتساب إلى الكفار الافتخار
كان الحكم كذلك كما يشير اليه بقوله يريد بهم عزا الخ؟ والظاهر أن المراد الزجر والتغير عن الاقتاو بهم

- ٩٠ -
٨٥٣٩ - مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلَ صَدَقَةٌ قَبَلَ أَنْ يَحِلّ الدَّيْنُ، فَإِذَا حَلَّ الدِّيْنِ فَانْظَرَهُ فَلَهُ بِكُلِّ
يَوْم مثلاه صَدَقَّةً - (حم ٥ ك) عن بريدة - (صح)
٠٠٠ ٠١٠٠٠٥٠٤١٠٠٠
٨٥٤٠ - مَنْ أُنْعَمَ عَلَيهِ نِعَمَةٌ فَلْيَحْمَدِ اللهَ، وَمَنِ أَسْتَبْطَأَ الرِّزْقَ فَلْيَسْتَغْفِرِ اَللهَ، وَمَنْ حَرَبَهُ أَمُ فَلْيَقُلْ:
( لَاَ حَوْلَ وَلَ قُوّةَ إِلَّ بِاللهِ » (هب) عن على (ح)
٨٥٤١ - مَنْ أَلْعَمَ الله عَلَيْهِ فِعْمَةً فَأَرَادَ بَقَاءَهَا فَلْيُكْثْ مِنْ قَوْلِ (( لَ حَوَلَ وَلَ قُرّةَ إلَّ بِالله)) (طب) عن
عقبة بن عامر - (ض)
٨٥٤٢ - مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فِى سَبِيلِ اللهِ كُتِبَتْ لَهُ سَبْعَائَةٍ ضِعْفٍ - (حم ت ن ك) عز خريم بن فاتك ـ (ص)
مطالبته وإن لم يثبت عسره عند الفاضى وإبراؤه أفضل من إنظاره على الأصح لأن الإبراء يحصل مقصود الإنظار
وزيادة ولامانع من أن المندوب يفضل الواجب أحيانا نظراً للمدارك (طب عن ابن عباس) قال الهيشمى وفيه الحكم
ابن الجارود وقد ضعفه الأزدى وشيخ الحاكم وشيخ شيخه لم أعرفهما.
(من أنظر معسرا فله بكل يوم مثله صدقة قبل أن يحل الدين فاذا حل الذين فأنظره فله كل يوم مثلاه صدقة) قال
السبكى وزع أجره على الأيام يكثر بكثرتها ويقل بقلتها وسره ما يقاسيه المنظر من ألم الصبر مع تشوق القلب لماله
فلذلك كان ينال كل يوم عوضا جديدا. وقد تعلق بهذا من ذهب إلى أن إنظاره أفضل من إبراته فان أجره وإن كان
أوفر لكنه ينتهى بهايته (حم٥ ك عن بريدة) قال الدميرى انفرد به أبوياجه بسند ضعيف وقال الحافظ العراقى سنده
ضعيف وقال الذهبى فى المهذب استاده صالح وقال الهيثمى رجال أحمد رجال الصحيح.
(من أنعم عليه بنعمة فليحمد الله) عليها لأنه يحط عنه غب الواجب ويصون نفسه عن الكفران وترتبط به النعمة
ويستمد المزيد وقيل الحمد والشكر قيد للنعمة الموجودة وقيد للنعمة المفقودة (ومن استبطأ الرزق فليستغفر الله) فان
الاستغفار بجلب الرزق وييسره ((استغفروا ربكم إنه كان غفارا » يرسل السماء عليكم مدرارا)) (ومن حزبه أمر فليقل
لاحول ولاقوة إلا بالله - هب) من حديث سعيد بن داود الزبيدى عن ابن أبى حازم عن عبد العزيز بن محمد عن جعفر
ابن محمد بن علىّ بن الحسين عن أبيه (عن) جده (على) أمير المؤمنين قال ابن أبى حازم وعبد العزيز كنا جلوساً
فدخل الثورى فقال له جعفر إنك رجل يطلبك السلطان وأنا يتبعنى السلطان فتم غير مطرود قال سفيان تحدث لاقوم
قال جعفر أخبرنى أبى عن جدى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فذكره ثم قام فناداه جعفر ياسفيان خذهن
ثلاث وأى ثلاث وأشار بأصبعيه اه وظاهر صنيع المصنف أن البيهقى خرجه وسلمه والأمر بخلافه بل عقبه بيان
حاله فقال تفرد به الزيدى عنه والمحفوظ أنه من قول جعفر وقد روى من وجه آخر ضعيف اه والزيدى هذا
أورده الذهبى فى الضعفاء وقالوا ضعفه أبو زرعة وغيره وعبد العزيز قال أبو زرعة يسىء الحفظ
(من أنعم الله عليه بنعمة فأراد بقاءها فليكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله) تمامه عند مخرجه الطبرانى ثم قرأ
رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ولولا إذ دخلت جنتك قلت ماشاء الله لاقوة إلا بالله)) (طب عن عقبة بن عامر
الجهنی) قال الهيثمی فیه خالد بن نجيح وهو كذاب .
(من أنفق نفقة فى سبيل الله) أى فى جهادٍ أو غيره من وجوه الغرب (كتبت له سبعمائة ضعف) أخذ منه بعضهم أن
هذا نهاية التضعيف ورة بآية «والله يضاعف لمن يشاء» (حم ت ن ك) كلهم فى الجهاد (عن خزيم) بضم الخاء وفتح الزاى
المعجمتين بغير هاء (ابن فانك) الأسدى شهد الحديبية وهو خزيم بن الأخزم بن شداد بن عمرو بن فاتك نسبة لجده
ولم يصح أنه شهد بدرا قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقال الترمذى حسن وإنما يعرف من حديث الركين بن الربيع

- ٩١ -
٨٥٤٣ - من أَهَانُ قَرِّيَا أَنَهُ اللهُ - (حم ك) عن عثمان - (*)
٨٥٤٤ - مَنْ أَهْلّ بِعُمْرَةٍ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ غُفِرَ لَهُ - (٥) عن أم سلمة - (ض)
٨٥٤٥ - مَنْ بَاتَ عَلَى طَهَرَةٍ ثُمْ مَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ مَاتَ شَهِيدًا - ابن السنى عن أنس - (ض)
٨٥٤٦ - مَنْ بَاتَ كَلاَّ مِنْ طَلَبِ الْخَلَالِ بَاتَ مَغْفُورَا لَهُ - ابن عساكر عن أنس - (هـ)
٨٥٤٧ - مَن بَاتَ عَلَى ظَهِرِ بَيْتِ لَيْسَ عَلَيْهِ حَجَابُ فَقَدْ بَرِتَتْ مِنْهُ الَّذَّمَةَ - (خدد) عن على بن شيبان - (ح)
-
(من أهان قرشيا) القبيلة المعروفة (أهانه الله) أى من أحل بأحد من قريش هوأنا جازاه الله بمثله وقابل هوانه
بهو أنه ولكن هو أن انته أشد و أعظم وجاء فى رواية عند الطبرانى عن أنس تفيده بقبل موته قال الحرالى والإهانة الإطراح إذلالا
واحتقارا(حمك) فى المناقب وكذا الطبرانى وأبو يعلى والبزاركلهم (عن عثمان) قال الهيشمى رجالهم ثقات وفى الحديث قصة ورواه
الترمذى باللفظ المزبور وكأن المصنف ذهل عنه
(من أهل بعمرة من بيت المقدس غفر له) قال الطبى إنه لا إهلال أفضل وأعلا من ذلك لأنه أهل من أفضل
البقاع ثم انتهى إلى الأفضل أى مطلقا فلا غرو أن يعامل معاملة الأفضل فيغفر له وهذا يستثنى من الأمر بالإحرام
من الميقات وتفضيله على الإحرام من دويرة أهله لهذا الوعد العظيم وقضية صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بكماله
والأمر بخلافه بل بقيته عند أبى داود «ما تقدم من ذنبه وما تأخر ووجبت له الجنة، اه خذفه غير جيد (ه عن أم سلمة
رمز لحسنه وفيه محمد بن إسحاق وفيه كلام ولفظ رواية ابن ماجه فيما وقفت عليه « كانت كفارةلما قبلها من الذنوب))
ثم إنعزوه لابن ماجه يؤذن بأنه تفرد به عن الستة وليس كذلك بل رواه أبو داود باللفظ المزبور عن أم سلمة وكأن
رمز المصنف بالهاء سبق قلم من الدال ثم إن فيه يحيى بن سفيان الخنسى قال أبو حاتم ليس يحتج به وقال الذهبي
وثق وقال المنذرى اختلف فيه يعنى فى إسناده ومتنه
(من بات) يعنى نام (على طهارة) من الحدثين (ثم مات من ليلته) تلك (مات شهيدا) أى يكون من شهداء الآخرة
لأن النفوس تعرج إلى الله فى منامها فما كان طاهرا سيد تحت العرش وما كان غير طاهر تباعد فى سجوده، هكذارواه
الحكيم وغيره وفى رواية لا يؤذن له فى السجود فإذا بات طاهرا ومات تحت العرش حصل على مالا عين رأت
ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر قال الزمخشرى البيتوتة خلاف الظلول وهى أن يدرك الليل نمت أولم تنم
والظاهر أن المراد إحياء اليل أو أكثره فإن من لازمه الطهارة الحسية أو المعنوية يقال فلان يظل صائما ويبيت
قائما اهـ (ابن السنى عن أنس)
(من بات كالا من طلب) الكسب (الحلال بات مغفوراً له) لأن طلب كسب الحلال من أصول الورع وأساس
التقوى (ابن عساكر عن أنس) بن مالك
(من بات) أى نام وعبر بالبيتوتة لكون النوم غالبا إنما هو ليلا (على ظهر بيت) يعنى مكان ( ليس عليه حجار)
أى حائط مانع من السقوط والحجرة المنع وفى رواية حجاب أى ستر تشيه بالحجر الذى هو العقل المانع من
الوقوع فى الهلكة وفى رواية حجاب بالباء وهو الذى يحجب الإنسان من الوقوع وفى أخرى حجاز وهو ماحجز
به من نحو حائط يعنى من نام علي سطح لا سترة له تمنعه من السقوط (فقد) تصدى للهلاك (وبرنت منه الذمة) أى
أزال عصمة نفسه وصار كالمهدر الذى لاذمة له فربما انقلب من نومه فسقط فمات هدرا من غير تأهب ولا استعداد
للموت قال الزمخشرى وذلك لأن لكل أحد ذمة من الله بالكلاءة فإذا ألقى بيده إلى الهلكة فقد خذلته ذمة
الله وتبرأت منه (خد د) فى الأدب (عن على بن شيبان) الحنفى اليمانى له وفادة رمز لحسنه وفيه كما قال الذهبي أبو عمران
3

- ٩٢ -
٨٥٤٨ - مَنْ بَاتَ وَفِى يَدِهِ غَرَ: فَصَابَهُ شَىْءٌ فَلاَ يَلَومَنَّ إِلَّ نَفْسَهُ (خدت ك) عن أبى هريرة - (ح)
٨٥٤٩٠ - مَن بَاتَ وَفِى يَدِهِ رِيحُ غَرٍ فَأَصَابَهُ وَضَحُ فَلاَ يَلُومَنْ إلَّ نَفْسَهُ - (طس) عن أبى سعيد - (ض)
٨٥٥٠ - مَن بَعَ دَارَا ثُمْ لَمْ يَجْعَلْ ثَهَ فِى مِثْلِهَا لَمْ يَرَكْ لَهُ فِيهَا - (٥) والضياء عن حذيفة - (صح)
٨٥٥٤ - من بَاعَ عَيْنَا لَم يَبِنه لم يَزَلَ فِى مَقْتِ اللهِ، وَلَمْزَلَ الْمَلَائِكَةُ تلعنه - (٥) عن واثلة - (ح)
الجونى لا يعرف وفيه عبد الرحمن بن على هذا قال ابن القطان هو مجهول
( من بات) وفى رواية من تام (وفى يده غمر) بفتح الغين المعجمة والميم بعدما راء: ريح لحم أو دسمه أو وسه؛ زاد
أبو داود ولم يغسله (فأصابه شىء) أى إيذاء من بعض الحشرات (فلا يلومن إلا نفسه) لتعرضه لما يؤذيه من الهوام
بغير فائدة وذلك لأن الهوام وذوات السموم ربما تقصده فى المنام لريح الطعام فتؤذيه ( حدث ) فى الزمد (ك )
كلهم (عن أبى هريرة) وقضية تصرف المؤلف أن الترمذى تفرد بإخراجه من بين الستة والأمر بخلافه بل رواه
أبو داود قال ابن حجر بسند صحيح على شرط مسلم عن أبى هريرة رفعه من بات وفى يده غمر لم يغسله فأصابه شى.
فلا يلومن إلا نفسه اه فزاد على الترمذى قوله ولم يغسله مع صحة إسناده فالقاعدة عندهم أن أبا داودمقدم فى العرف
إليه على الترمذى فإهماله العزو إليه مع صحة إسناده وزيادة متنه من سوء التصرف
(من بات) وفى رواية من نام (وفى يده ريح غمر) محركا (فأصابه وضح) بفتح الواو والضاد المعجمة جميعا بعدهما
حاء مهملة (فلا يلومن إلا نفسه) لتمكينه الشيطان من نفسه بإتيانه ما يتجسس له به؛ والوضح عبارة عن سوء مزاج
يحصل بسببه فساد بلغم يضعف القوة ( طس) وكذا البزار (عن أبى سعيد) الخدرى قال الهيشمى إسناده حسن
وسبقه لتحسينه المنذرى ..
(من باغ داراً ثم لم يجعل ثمنها فى مثلها لم يبارك له فيها) لأنها ثمن الدنيا المذمومة وقدخلق الله الأرض وجعلها مسكناً
أعباده وخلق الثقلين ليعبدوه وجعل ما على الأرض زينة لهم ((لنبلوهم أيهم أحسن عملا، فصارت فتنة لهم (إلامن رحم
ربك، فعصمه وصارت سياً للمعاصى فنزعت البركة منها فإذا بعت وجعل ثمنها متجرا لم يبارك له فى ثمنها ولأنه خلاف
تدبيره تعالى فى جعل الأرض مهادا. وأما إذا جعل ثمنها فى مثلها فقد أبقى الأمر على تدبيره الذى مياه له فيناله من
البركة التى بارك فيها فالبركة مقرونة بتدبيره تعالى لخلقه. قال الطبى: وبيع الأراضى وصرف ثمنها إلى أرض أودار
قال الحرالى: والبيع رغبة المالك عما فى يده إلى مافى يد غيره (٥) فى الأحكام (والضياء) المقدسى (عن حذيفة) بن
اليمان ورواه عنه أيضاً الطبرانى وغيره. قال الهيشمى: وفيه الصباح بن يحيى وهو متروك ورواه عنه أحمد وغيره
وفيه إسماعيل ابن إبراهيم بن مهاجر وقد ضعفوه ورواه عنه أيضا ابن ماجه عن سعيد بن حريث من باع منكم داراً
أو عقارا فمن - بالقاف - أن لا يبارك له إلا أن يجعله فى مثله وقال المصنف هذا متواتر كذا قال .
(من باع عيباً) أى معيوباً كضرب الأمير مضروبه (لم يبيته) أى لم يبين البائع للمشترى مافيه من العيوب (لم يزل
فى مقت الله) أى غضبه الشديد، والمقت أشد الغضب (ولم تزل الملائكة تلعنه) لأنه غش الذى ابتاع منه ولم ينصح،
قال الطبى: قد تقرر فى علم المعانى أن المصدر إذا وضع موضع الفاعل أو المفعول كان للمبالغة كرجل عدل أى هو
مجم من العدل، جعل المعيب نفس العيب دلالة على شناعة هذا البيع وأنه عين العيب ولذلك لم يكن من شيم المسلمين
كما قال فى الحديث المتقدم: فان غش فليس منا. أو يقدر ذا عيب، والتنكير للتقليل، وفى قوله فى مقت الله مبالغتان
فإنّ المقت أشد الغضب وجعله ظرفا له. هذا ماوقفت عليه فى نسخ الكتاب وهو الموجود فى المصابيح والمشكاة
وغيرهما والذى رأيته فى سنن ابن ماجه من باع عبداً بعيب ولم يبيته لم يزل فى مقت الله اهـ وأيا ما كان فيه من باع
شيئا فعلم أنه معيب يجب عليه وكذا على كل من علم به إعلام المشترى بأن يزيه إن أمكن رؤيته أو يخبره به إن لم
٠٠

- ٩٣ -
٨٥٥٢ - مَنْ بَاعَ الْخَرَ فَلْيُشْقِصِ الْخَازِيرَ - (خم د) عن المغيرة - (1)
٨٥٥٣ - مَنْ بَاعَ عُقْرَ دَارٍ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ سَأْطَ اللهُ عَلَى عَمِنْهَا تَالِّهَا يَتْلِفُه - (سطس) عن معقل
ابن يسار - (ح )
٨٥٥٤ - مَن بَاعَ جِلْدَ أَصْحِيَتِهِ فَلاَ أَصْحِيَةَ لَهُ - (ك (ق) عن أبى هريرة - (*)
٨٥٥٥ - من بدأ بِالسَّلَامِ فَهُوَ أُوْلَى بِاللهِ وَرَسُولِهِ - (حم) عن أمامة - (ح)
يمكن (٥) من حديث ابن سباع (عن واثلة) بن الأسقع قال أبو سباع: اشتريت ناقة من دار واثلة قذا خرجت بها
أدركانى يجزّ رداءه قال اشتريت؟ قلت نعم. قال هل بين لك ما فيها ؟ قلت وما فيها؟ إنها لظاهرة الصحة. قال أردت
بها لحما أوسفرا ؟ قلت بل الحج قال فان بخقها نقبا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره وفيه عبدالوهاب
أبن الضحاك قال فى الكاشف قال أبو داود يضع الحديث ويقية وقد مر ومعاوية بن يحيى قال فى الكاشف ضعفوه
(من باع الخمر فليشقص الخنازير) أى يذبحها بالمشقص وهو نصل عريض يعنى من استحل بيعها استحل أكلها
ولم يأمره بذبحها لكنه تحذير وتعظيم لإثم بائع الخمر، كذا قرره قوم. قال ابن العربى: وهذا حديث بديع لم يفهمه
من زعم أن معناه ذلك بل يرباً المرء بنفسه عن أن يضيفه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم لما فيه من تكلف القول
وضعف الاستعارة والتغلغل على مبادئ الفصاحة وإنما معناه فليبعضه وليجعله أشقاصاً فيقول منه حلال ومنه حرام
وذلك لأنه تعالى حرم شرب الخمر فمن أراد أن يبعض حالها فيجعل الشرب وحده حراماً ويجيز البيع فليفعل كذلك
فى الخنزير فانه لا فرق بين الحالين والذاتين والحكمين وأخاف أن يدخل فيه من قال إن شقصا منه وهو الشعر حلال
وهذا مما وهم فيه من رأيته تعرض لتأويله وهذا الباب الحق (حم د عن المغيرة) بن شعبة رمز المصنف لصحته
(من باع عقر دار من غير ضرورة) قال فى الفردوس: عقر الدار بفتح العين أصلها (سلط الله على ثمنها تالفاً
يتلفه) لما سبق تقريره ولأن الإنسان يطلب منه أن يكون لهآثار فى الأرض، فلا محى أثره بيعها رغبة فى ثمنها
جوزى بقواته (١) قال فى الكاشف: أخذ معاوية فى إحياء أرض فى آخر أمره، فقيل له ماحملك على هذا ؟ فقال
ليس الفتى بفتى لا يستضاء به * ولا يكون له فى الأرض آثار
ما حملنى عليه إلا قول القائل :
وكان ملوك فارس قد أكثروا من حفر الأنهار وغرس الأشجار وعمروا مع ما فيهم من الصف، فسأل
بعض الأنبياء ربه عن سبب تعميرهم؛ فأوحى الله إليه انهم عمرو ابلادى فعاش فيها عبادى (طس عن معقل بن يسار)
قال الهيثمى فيه جماعة لم أعرفهم منهم عبد الله بن يعلى الليثى رمز لحسنه وفيه على بن عثمان اللاحقى قال فى الميزان
عن أبى خراش فيه خلاف ورده فى اللسان بتوثيق ابن حبان وجعفر بن حرب أورده فى الميزان وقال من كبار المعتزلة
(من باع جلد أضحيته فلا أصخية له) أى لا يحصل له الثواب الموعود للمضحى على أضحيته(٢) قال ابن الكمال والأضحية
اسم لما يذبح فى أيام النحر تقربا إلى الله (ك) فى التفسير (هق) كلاهما من حديث عبد الله بن عياش عن الأعرج (عن
أبى هريرة) قال الحاكم صحيح ورده الذهبى فى التلخيص فقال ابن عياش ضعف وقد خرج له مسلم
(من بدأ بالسلام) على من لقيه أو دخل عليه (فهو أولى بالله ورسوله(٣)) لأن السلام شرع لهذه الأمة ليأمن
(١) وهذا مشاهد. فالإنسان لايزال ينتفع بعقاره ويحصل له ريعه مادام باقياً فإذا باعه تصرم ثمنه
(٢) فبيع جلدها حرام وكذا إعطاؤه للجزار وللمضحى الانتفاع به كما فى الأضحية المندوبة دون الواجبة بنحونذر.
(٣) يحتمل أن المراد أولى بأمان الله وأمان رسوله أى أولى بأن يرد عليه من سلم عليه ويؤمنه لأن السلام معناه
الأمان فيجب الرد والله أعلم بمراد نبيه

- ٩٤ -
٨٥٥٦ - مَنْ بَدَأْ بِالْكَلاَمِ قَبْلَ السَّلاَمِ فَلاَ تُجِيبُوهُ - (ممس جل) عن ابن عمر - (ض)
٨٥٥٧ - مَنْ بَدَا جَفَأ - (حم) عن البراء - (ح)
٨٥٥٨ - من بَدَأَ جَفَا: وَمَن ◌ْأَبَعَ الَيْدَ غَفَلَ، وَمَنْ أَتَى أَبْوَابَ السَّلْطَانِ أَفَتَنَّ - ( طب) عن ابن
عباس - (ح)
بعضهم بعضا ويسلم بعضهم من بعض فى الدم والمال والعرض ومن ثم قال الصدّيق السلام أمان للعباد فيما بينهم
فأولاهم بالله أوفرهم حظاً من أن يأمنه الناس ويسلموا منه ( حم عن أبى أمامة) الباهلى وفيه عبد الله بن زحر أورده
الذهبى فى الضعفاء وقال له صحيفة واهية عن على بن يزيد
(مز بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه(١)) لما تقرر أنه ما من العباد فيما بينهم من أهمله وبدأ بالكلام فقدترك الحق والحرمة
لتحقيق أن لايجاب وجدير بأن يهان ولا يهاب قال فى التجنيس وغيره هذا فى الفضاء فيسلم أولا ثم يتكلم وأما فى البيوت
فيستأذن فإذا دخل (سلم له ولهسبحانه وتعالى (لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلمواعلى أهلها، فأمر بالاستئذان
قبل السلام (طس عن ابن عمر) بن الخطاب قال الهيشى فيه هارون بن محمد أبو الطيب وهو كذاب (حل) من حديث
هشام بن عبد اللك عن بقية عن عبد العزيز بن أبى داود عن نافع (عن ابن عمر ) ثم قال غريب من حديث عبد العزيز
لم تكتبه إلا من حديث بقية
(من بدأ) بدال مهملة قال الزمخشرى بدوت أبدو إذا أثبت البدو وفيه قيل لأهل البادية بادية ( جفا) أى من
سكنها صار فيه جفاء الأعراب لتوحشه وانفراده وغلظ طبعه لبعده عن لطف الطباع ومكارم الأخلاق فيفوته
الأدب ويبلد ذهنه ويقف عن فهم دقيق المعانى ولطيف البيان فكره (حم عن البراء) بن عازب رمز لحسنه
قال الهيشمى رجاله ثقات وأعاده فى موضع آخر ثم قال رجاله رجال الصحيح غير الحسن بن الحكم النخعى وهو
ثقة اهورواه أبو داود والترمذى
(من بدأ جفا) أى من قطن بالبادية صار فيه جفاء الأعراب (ومن اتبع الصيد غفل) بفتحات أى من شغل
الصيد قلبه وألهذه صارت فيه غفلة (٢) قال الزمخشرى وليس الغرض ماتزعمه جهلة الناس أن الوحش يعم الجن فمن تعرّض
لها خيلته وغفتاء ( ومن أتى أبواب السلطان افتتن) زاد فى رواية أحمد وما ازداد عبد من السلطان قربا إلا ازداد من الله
بعدا أه وذلك لأن الداخل عليهم إما أن يلتفت إلى تنعمهم فيزدرى نعمة الله عليه أو يهمل الافكار عليهم مع وجوبه
فيفسق فتضيق صدورهم باظهار ظلهم وبقبيح فعلهم وإما أن يطمع فى دنياهم وذلك هو السحت . قال عمار بن ياسر لعلى
يا أمير المؤمنين أخبرنا عن الكفر على ماذا بنى؟ قال علي أربع دعائم الجفاء والعمى والغفلة والشك من جفا احتقر
الحق وجهر بالباطل ومقت العداء ومن عمى نسى الذكر ومن غفل حاد عن الرشد وغزته الأمانى فأخذته الحسرة
والندامة وبدا له من الله مالم يحتسب. وقضية صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل تعقبه
وما ازداد عبد من السلطان قربا إلا ازداد من الله بعدا (طب عن ابن عباس) رمز لحسنه، ظاهر حال صنيع المؤلف
أنه لم يره لأحد أعلي من الطبرانى ولا أحق بالعزو وهو عجيب فقد خرجه باللفظ المزبور أحمد عن أبى هريرة وعن ابن
عباس قال المذرى والهيثمى وأحد إسنادى أحمد رجاله رجال الصحيح خلا الحسن بن الحكم التخعى وهو ثقة أه
وفى مسند الطبرانى وهب بن منبه أورده الذهبى فى الضعفاء وقال ثقة مشهور ضعفه الفلاس
(١) فيه الحث على السلام والزجر عن تركه
(٢) والظاهر أن المراد غفل عن الذكر والعبادة. والظاهر أن الاكتساب بالاصطياد مفضول بالنسبة لبقية المباحات

- ٩٥ -
٨٥٥٩ - من بدل دينه فاقتلوه - (حم خ ٤) عن ابن عباس - (صح)
٨٥٦٠ - مَنْ بَرْ وَالِدَيْهِ طُوبَى لَهُ زَادَ اللهُ فِى عُرِدٍ - (خد ك) عن معاذ بن أنس - (*)
(٨٥٦ - مَن بَغَ حَدًا فِ غَيْرِ حَدٍ فَهَوَ لَهُ مِنْ الْمُعْدِين - (مق) عن النعمان بن بشير - (ض)
٨٥٦٢ - مَنْ بَلَغَهُ عَنِ اَللّهِ فَضِيَةٌ فَلَمْ يُصَدِّقْ بِهَا لَمْ يَلْهَا - (طس) عن أنس - (ض)
٨٥٦٣ - من بَى لِلّهِ مَسْجِّدًا بَىَ اللهُ لَهُ بَيْنَا فِى الْجَنَّة - (٥) عن على
(من بدل دينه) أى انتقل من الإسلام لغيره بقول أو فعل مكفر وأصر (فاقتلوه) أى بعد الاستتابة وجوبا كماجاء فى بعض
طرق الحديث عن على وهذا عام خص منه من بدل دينه فى الباطن ولم يثبت عليه ذلك فى الظاهر لأنه يجرى على إحكام الظاهر
ومن بدل دينه فى الظاهر مكرهاً وعمومه يشمل الرجل وهو إجماع والمرأة وعليه الأئمة الثلاثة ويهودى تنصروعكسه وعليه
الشافعى ومالك فى رواية وقال أبو حنيفه لاتقتل المرأة ولأن من شرطية لا نعم المؤنث النهى عن قتل النساء كما لا تقتل فى الكفر
الأصلى لا تقتل فى الطارئ ولا فى المنتقل لأن الكفر ملة واحدة ﴿ تنبيه) هذا الحديث مثل به أصحابنا فى الأصول إلى ماذهبوا
إليه من أن مذهب الصحابى لا يخصص العام فإن الحديث من رواية ابن عباس مع قوله ان المرتدة لا تقتل ( حم خ
٤ عن ابن عباس) قال ابن حجر واستدركه الحاكم قوم .
(من بر والديه طوبى له زاد الله فى عمره) قال الحكيم زيادة العمر فى هذا ونحوه على وجهين أحدهما البركة
فالقصير من العمر إذا احتشى من أعمال البر أربى على كثير. الثانى أنه تعالى قدر الآجال والأرزاق والحظوظ بين أهلها
ثم أثبت ذلك فى أم الكتاب الذى عنده لا يطلع عليه أحد، فما فى أم الكتاب لازيادة فيه ولا نقص ما فى مصحف الملائكة
يمحو منه مايشاء ويثبت مايشاء بالإحداث التى تكون من أهلها فى الأرض ( خدك) فى البر والصلة (عن معاذبن
أنس) قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي ورواه أيضا أبو يعلى قال الذهبى ورجاله ثقات إلا زياد بن قائد ففيه خلاف
وقال المنذرى رواه الطبرانى وبويعلى والحاكم كاهم من طريق زياد بن قائد .
( من بلغ ) وفى راوية أبي نعيم من ضرب ( حدا فى غير حد فهو من المعتدين ) أى من توجه عليه تعزير رجب
على الحاكم أن لا يبلغ به الحد بأن ينقص عن أقل حدود المعزر فمتى جاوزذلك فهو من المعتدين الآثمين الذين أخبر الله
سبحانه أنه لايحبهم فيحب أن ينقص فى العبد عن عشرين جلدة ونصف سنة فى الحبس والتعزيب وفى الحرعن أربعين
وسنة ( حق عن النعمان بن بشير ) ثم قال البيهقى المحفوظ مرسل
(من بلغه عن الله فضيلة فلم يصدق بها لم يقلها) أى لم يعطه الله إياها وإن أعطيها حرم من ذوق ما أنكره ولهذا قال
الصوفية كل من أنكر شيئا على القوم بغير دليل عوقب بحرمان ما أنكره فلا يعطيه الله له أبدا والفضيلة مايفضل
به الشىء على غيره يقال لفلان فضيلة أى خصلة حميدة وفى حديث الديلى عن جابر من بلغه عن الله عز وجل شىء
فيه فضيلة فأخذ بها إيمانا رجاء ثوابه أعطاه الله ذلك وإن لم يكن كذلك ( طس عن أنس) بن مالك ورواه عنه أيضا
أبو يعلى قال الهيثمى وفيه بزيغ أبو الحليل وهو ضعيف اهـ. وحكم ابن الجوزى بوضعه بعد ما أورده من حديث
أنس هذا وقال فيه يزيغ متروك ومن حديث جابر وقال فيه البياضى كذاب واسماعيل بن يحيى كذاب اه. وأقره
المصنف وفى المقاصد عن ابن حجر هذا لا يصح .
( من بنى) بنفسه أوبنى له بأمره (لله مسجدا) أى محلا للصلاة يعنى بقصد وقفه لذلك يخرج البانى بالأجرة
كما يرشد إليه السياق ونكره ليشيع فيشمل الكبير والصغير وبه صرحت رواية الترمذى واطلاق البناء غالى فلو ملك
بقعة لا ينامبها أوكان يملكه بناء فوقفه مسجدا صح نظرا للمعنى (بنى الله له) إسناد البناء إليه سبحانه مجاز وأبرز الفاعل

--
- ٩٦ -
٨٥٦٤ - من بنى مسجداً يلتّغِى بهِ وَجْهَ اللّهِ بَى اَللّهُ لَهُ مِنْلَهُ فِى الْجَنَّةَ - (حم ق ت٥) عن عثمان - (*)
٨٩٦٨ . من بنى للهِ مَسجدًا وَلَوْ كَفْحَص قَطَاةٍ لِبَيَضْهاَ بَى اللّهُ لَهُ بِيَتَّاً فِى الْجَنّةِ - (حم) عن ابن عباس- (*)
١٩٨٦٦ - من بنى لِلهِ مَسْجِدًا بَىَ اللهُ لَهُ فِى الْجَّةَّ أَوْسَعَ مِنْهُ - (طب) عن أبى أمامة - (*)
تعتظاً ونهارا ولكلا تتنافى الضمائر أو يتوم عوده لبانى المسجد (بيتافى الجنة) متعلق ببنى وفيه أن فاعل ذلك يدخل
الجنه إذا لقصد بينياته له إسكانه إياء (م عن على) أمير المؤمنين ظاهره أن هذا مما لم يتعرض أحد الشيخين لتخريجه
وهو ذهول فى خرجاه معا عن عثمان فى الصلاة كما عزاء لهما الصدر المناوى وغيره والعجب أن المصنف نفسه عزاه لهما
معافى الأحاديث المتواترة وعد هذا منها .
( من فى مسجدا) التشكير للشيوع فيشمل الصغير والكبير وزاد الترمذى فىروايته لسموبهمن نى له بيتاوفى
رواية لاب ساحه من بنى لله مسجداً يذكر فيه اسم الله (يبتغى به وجه الله) أى يطلب به رضاه وهو بمعنى حديث الطبرانى
الأيرية به رد ولا سمعة وأياما كان فالمراد الإخلاص وقد شدد الإثمة فى تحريمه حتى قال ابن الجوزى من كتب
جد بناه فهو يعيد من الإخلاص وقول بعض الشراح ومعنى يبتغى به وجه الله يطلب به ذات الله فان بناه
أسےہ ہ
بقصد وبالجنة والنجاة من الار لايقدح فى إخلاص البانى وابتغاء وجه الله أمر زائد هو أعلى وأجل من ذلك
فلا يل جملة قوله (بنى الله له مثله فى الجنة) ولو كان المراد ذاك لقيل فى الجواب أعطاه الله مطلوبه أو تفضل عليه
النظر إليه الذى وقع البناء لأجله وبقصده. فان قلت ما الحكمة فى اقتصاره فى الحديث المار على الإضافة له واقتصاره
هنا عا افظ الابتغاء؟ قلت قد سمعت أن المراد النص على شرطية الاخلاص وبإضافته إلى الله تعالى فى الخبر الأول على ذلك ولما
مربذ كر لفظ الجلالة فى الثانى احتاج إلى إلحاق القيد. وقوله مثله أى بنى مثل المسجد فى الشرف ولا يلزم كون جهة الشرى متحدة
فإن شرف الماجد فى الدنيا بالتعبد فيها وشرق ذلك البناء فى جهة الحسن الحسنى أو المراد بيان وصف ذلك البيت
ويكون له عشر يوت فى الجنة أو لفظ المثل يراد به الإفراد فلا يمتنع كون الجزاء أبنية متعددة هى عشر مثله فلا وجه
الانشعاب بأن الحسنة بعشرة أمثالها على أن المثلية هنا بحسب الكمية والزيادة بحسب الكيفية فكم من يبت خير من
عد ل مائة بل ألف؟ أما سمعت خبر موضع شبر من الجنة خير من الدنيا ومافيها؟ وهنا أجوبة غير مرضية (حمق متنه)
من سجد عبيد الله القولانى (عن عثمان) بن عفان ذكر الخولاني أنه سمع عثمان يقول عند قول الناس فيه حين بنى
صبجد ول الله صلي الله عليه وسلم انكم قد أكثرتم وإنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره
إمن بنى لله مسجداً ولو كمفحص) وفى رواية مثل مفحص (قطاة) حمله الأكثر على المبالغة لأن مفحصها بقدر
مائمن، (ابيضها) وترقد عليه وقدره لا يكفى للصلاة فيه وزعم أن المراد بالمسجد محل السجود حسب يأ باه لفظ
نى لإشعاره بوجود بناء حقيقى أو ما فى معناه قال ابن حجر لكن لا تمنع إرادة الآخر مجازا إذ بناء كل شىء محسبه وقد
شاهدنا كثيراً من المساجد فى طرق المسافرين يحوطونها إلى جهة القبلة وهى فى غايه الصفر وبعضها لا يكون أكثر
من قدر محل السجود وقال الزركشى لو هنا للتقليل وقد عده من معانيها ابن هشام الخضراوى وجعل منها اتقوا النار
ولو بشق تمرة والظاهر أن التقليل مستفاد ما بعد لو، لا منها (بنى الله له بيتاً في الجنة) إن كان قد بنى المسجد من حلال
كما جاء مصرحابه فى رواية البيهقى عن أبى هريرة ولفظه من بى له بيتاً يعبد الله فيه من مال حلال بنى الله له بيتاً فى
الجنة من در وياقوت أه. وهذا من أعظم أنواع الإعظام والإكرام لإيذانه بأنه مقره ومسكنه قد أعد له وهى.
وبنى وأنه عند الله بمكان جليل بنى له بدار القرار بجوار الغفار (تنبيه) قال الزركشى خص القطاة بالذكر
دون غيرها لأن العرب تضرب به المثل فى الصدق ففيه رمز إلى المحافظة على الإخلاص فى بناته والصدق فى إنشائه
(حم) وكذا البزار عن أنس قال الهيشمى فيه جابر الجعنى ضعيف
(من بنى لله مسجدا بنى الله له فى الجنة أوسع منه) فيه إشعار بأن المثلية لم يقصد بها المساواة من كل وجه وفيه
:

- ٩٧ -
٨٥٦٧ - مَنْ بَى بِغَاءَ أَكْثَرَ مِمْ يَحْتَجُ إلَيْهِ كَانَ عَلَيْهِ وَبَلَا يَوْمَ القِيَامَةِ - (هب) عن أنس - (ض)
٨٥٦٨ - مَنْ بَ بِنَاءَ فَوْقَ مَايَكْفِيهِ كُلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَحْمِلَهُ عَلَى عُنُقِهِ - (طب حل) عن ابن مسعود
٧٥٦٩ - مَنْ بَى فَوْقَ عَثْرَةٍ أَذْرُع نَادَهُ مُنَادٍ مِنَ السّمَاءِ: يَعَدُوَّ اللهِ، إِلَى أَيْنَ تُريدُ؟ - (طب)
عن أنس - (ض)
٨٥٧٠ - مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ تَطَلُعَ الشّمْسُ مِنْ مَغْرِهَا تَابَ اللهُ عَلَيهِ (م) عن أبى هريرة - (صح)
إيذان بدخول فاعل ذلك الجنة إذ القصد بالبناء له أن يسكنه وهو لا يسكنه إلا بعد الدخول (فائدة) قال ابن الجوزى
من كتب اسم، على مسجد بناه كان بعيدا من الإخلاص قال غيره ومن بناه بالأجرة لا يحصل له هذا الوعد الخصوص
لعدم الإخلاص وإن كان يؤجر فى الجملة كما أشار اليه الحديث السابق إن الله يدخل بالسهم الواحد الحديث وبحث
بعضهم أنه يدخل فى الثواب المذكور من حوط على بعضه وجعله مسجدا بغير بناء ومن يملك نحو بيت فوقفه مسجدا
نظرا للمعنى وحقيقة البناء إنما هى المباشرة لكن المعنى يقتضى دخول الأمر به وإسناد البناء إلى الله مجاز وإبراز
الفاعل فيه لتعظيم ذكره جل اسمه أو لئلا تتنافر الضمائر أو يتوهم عوده على بانى المسجد (طب عن أبى أمامة) الباهلى
قال الهيشمى فيه علي بن يزيد ضعف ورواه أيضا أحمد عن ابن عمرو، بفتح العين . قال الزين العراقى وفيه الحجاج
ابن أرطاة وفيه مقال .
(من بنى بناء أكثر مما يحتاج اليه كان عليه وبالا يوم القيامة) ومن ثم مات رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم
يضع لبنة على لبنة ولا قصبة على قصبة وقيل فى قوله تعالى ((تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علواً فى
الأرض ولا فساداً)) أنه الرياسة والتطاول فى البناء. قال القونوى اعلم أن صور الأعمال أعراض جواهرها مقاصد
العمال وعلومهم واعتقاداتهم ومتعلقات هممهم وهذا الحديث وإن كان من حيث الصيغة مطلقا فالأحوال والقرائن
تخصصه وذلك أن بناء المسجد والربط ومواضع التعبد يؤجر البانى عليها اتفاقا فالمراد هنا إنما هو البناء الذى لم يقصد
صاحبه إلا التنزه والانفساح والاستراحة والرياء والسمعة وإذا كان كذلك فهمة البانى وقصده لا يتجاوز هذا العالم
فلا يكون لبنائه ثمرة ولا نتيجة فى الآخرة لأنه لم يقصد بما فعله أمراً وراء هذه الدار ففعله عرض زائل لاثمرة له
ولا أجر ( هب عن أنس) وفيه بقية بن الوليد والكلام فيه مشهور والضحاك بن حمزة. قال الذهبى فى الضعفاء
قال النسائى غير ثقة .
(من بنى) بناء (فوق ما يكفيه) لنفسه وأهله على الوجه اللائق المتعارف لأمثاله (كلف يوم القيامة أن يحمله على عنقه)
أى وليس بحامل فهو تكليف تعجيز كمامر نظيره (تنبيه) قال حجة الإسلام من أبواب الشيطان ووساوسه حب
التزين فى البناء والثياب والأثاث فإن الشيطان إذا رأى ذلك غالبا على قلب الإنسان باض فيه وفرخ فلا يزال يدعوه
إلى عمارة الدار وتزيين سقوفها وحيطانها وتوسيع أبنيتها ويدعوه إلى التزين بالأثواب والدواب ويسخره فيها طول
عمره وإذا أوقعه فيها استغنى عن معاودته فإن بعض ذلك يجره لبعض فلا يزال يدرجه من شىء إلى شىء حتى يساق
إليه أجله فيموت وهو فى سبيل الشيطان واتباع الهوى (طب حل عن ابن مسعود) قال فى الميزان هذا حديث منكر
وقال الحافظ العراقى إسناده فيه لين وانقطاع
(من بنى) بناء وجعل ارتفاعه (فوق عشرة أذرع ناداه مناد من السماء) أى من جهة العلو والظاهر أنه من الملائكة
(ياعدو اللّه إلى أين تريد) أغفل المصنف من خرجه وعزاه فى الدرر إلى الطبرانى (عن أنس) وفيه الربيع بن سليمان
( ٧ - فيض القدير - ٦)

- ٩٨ -
٨٥٧١ - مَنْ تَبَ إِلَى اللهِ قَبْلَ أَنْ يُغَرُّغِرَ قَبِلَ اللهُ مِنْهُ - (ك) عن رجل - (صح)
٨٥٧٢ - مَنْ تَأَنِى أَصَابَ أَوْ كَ، وَعَنْ عَجْلَ أَخْطَأْ أوْ كَادَ - (طب) عن عقبة بن عامر - (صح)
٨٥٧٣ - من تَأَهُلَ فِى بَلَدِ فَلْيُصَلُّ صَلَةَ المُقِيمِ - (حم) عن عثمان - (ض)
٨٥٧٤ - من تَبَلَ فَلَيْسَ مِّنَا (عب) عن أبى قلابة مرسلا (ض)
الجيرى أورده الذهبى فى ذيل الضعفاء وقيل كان فقيها دينا لم يتقن السماع من ابن وهب
(من تاب) أى رجع عن ذنبه بشرطه (قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه) أى قبل توبته ورضيها
فرجع متعطفا عليه برحمته وذلك لأن العبد إذا جاء فى الاعتذار والتفصل بأقصى ما يقدر عليه قابله الله بالعفو والتجاوز
وفيه تطييب لنفوس العباد وتنشيط للتوبة وبعث عليها وردع عن اليأس والفنوط وأن الذنوب وإن جلت فإن عفوه
أجل وكرمه أعظم وقوله تاب الله عليه كناية عن قبول توبته لأن قبوله مستلزم لتعطف الله وترحمه عليه وقوله قبل
أن تطلع حد لقبول التوبة ولها حد آخر وهو وقوعها قبل الغرغرة كما فى الحديث الآنى ولصحتها شروط مبينة فى
الأصول والفروع (م) فى الدعوات (عن أبى هريرة) ولم يخرجه البخارى
(من تاب إلى الله قبل أن يغرغر) أى يأخذ فى حالة النزع (قبل الله منه) توبته ومن قبل توبته لم يعذبه أبداقال
الكلاباذى ومعلوم أن هذا وقت لا يتلافى فيه مافات فتوبته الندم بالقلب والاستغفار باللسان أما حال الغرغرة
فلا تقبل توبته ولا ينفذ تصرفه لقوله تعالى ((فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا، لأن الاعتبار إنما هو بالإيمان
بالغيب (ك) فى التوبة (عن رجل) من الصحابة ولم يصححه ولا ضعفه
(من تأنى أصاب أو كاد) أن يصيب أى قارب الإصابة (ومن جل أخطأ أو كاد) أن يخطئ لأن العجلة شؤم
الطبع وجلة الخلق نجاء المشرع بضد الطبع وكفه وجعل فى التأنى اليمن والبركة فإذا ترك شؤم الطبيع وأخذ بأمر الشرع
أصاب الحق أو قارب لتعرضه لرضى ربه، قال الغزالى: الاستعجال هو الخصلة المفوتة للمقاصد الموقعة فى المعاصى ومنها
تبدو آفات كثيرة وفى المثل السائر إذا لم تستعجل تصل؛ قال :
قد يدرك المتأنى بعض حاجته وقد يكون مع المستعجل الزلل
ومن آفانه أنه مفوت للورع فإ أصل العبادة وهلاكها الورع والورع أصله النظر البالغ فى كل شىء والبحث
التام عن كل شىء هو بصدده فإن كان المكلف مستعجلا لم يقع منه توقف ونظر فى الأمور كما يجب ويتسارع إلى
كل طعام فيقع فى الزال والخلل (طب) وكذا فى الأوسط (عن عقبة بن عامر) قال الهيشمى رواه عن شيخه بكر بن سهل
وهو مقارب الحال وضعف النسائى وفيه ابن لهيعة
(من تأمل فى بلد) أى تزوج بها يعنى ونوى إقامة أربعة أيام صحاح (اليصل صلاة المقيم) أى فيتم الصلاة ولا يجوز
له القصر لأنه صار مقيما (حم عن عثمان بن عفان قال الهيثمى فيه عكرمة بن إبراهيم وهو ضعيف وسببه أنه لما حج
صلى بمنى أربع ركعات فأنكر عليه الناس فقال يا أيها الناس إنى تأملت بمكة منذ قدمت وإنى سمعت رسول الله صلى
الله عليه وسلم يقول فذكره. قال الهيشمى وفيه عكرمة بن إبراهيم وهو ضعيف وقال الحافظ فى الفتح هذا الحديث
لا يصح لأبه منقطع وفى رواته من لا يحتج به قال ويرده قول عروة: إن عائشة تأولت ما تأول عثمان ولا جائز أن
يتأهل فدل على وهاء هذا الخبر والمنقول أن إتمام عثمان أنه كان يرى القصر مختصا بمن كان شاخصا سائرا وأما من
أقام بمكان أثناء سفره فله حكم المقيم فيتم اهـه (من تبتل) أى تخلى من النكاح وانقطع عنه كما يفعل رهبان النصارى
(فليس منا) أى ليس على سنتنا وطريقتنا لكونه ترك ما علم أن الشارع نظر إليه من تكثير الأمة والمباهاة بها
(عب عن أبي قلابة) بكسر القاف وخفة اللام: عبد الله بن زيد الجرمى (مر سملا)

- ٩٩ -
٨٥٧٥ - مَنْ تَبِعَ جَنَازَةَ وَحَلَهَا ثَلاَثَ مِرَارٍ فَدَ قَضَى مَاَعَلَيْهِ مِنْ حَقُّها - (ت) عن أبى هريرة - (ض)
٨٥٨٦- منْ تَتَعَ مَا يَسْقُطُ مِنَ السَّفْرَةِ غُرَ لَهُ - الحاكم فى الكنى عن عبد اللّه بن أم حرام - (ح)
٨٥٧٧ - مَنْ تَحَلْ كَاذِبَا كُلْفَ يَوْمَ الْتِيَامَةِ أَنْ يَعْقْدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ، وَلَنْ يَعْقِدَ بَيْهَمَا - (ت٥) عن
ابن عباس. (*)
٨٥٧٨ - مَنْ تَخَطَى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْمُعَةِ أَتَّخَذَ جِدْرًا إِلَى جَهَمْ - (حمت٥) عن معاذ بن أنس - (ح)
(من تبع) وفى رواية من شيع (جنازة وحملها ثلاث مرار) فى رواية مرات (فقد قضى ماعليه من حقها)
يحتمل أن المراد بالحل ثلاثا أنه يحمل حتى يتعب فيترك ثم هكذا ثم هكذا. وتعلق بهذا الخبر من ذهب إلى أن
السنة المشى خلف الجنازة لأن التابع والمشيع إنما يكون من خلف قلنا ليس هكذا بل يكون معه وأمامه وخلفه
وليس له من هذا اللفظ موضع مخصوص بل الكل محتمل خص أحد المواضع المحتملة فعل المصطفى صلى الله
تعالى عليه وعلى آله وسلم والخليفتين بعده من المشى أمامها لأنه شافع والشافع بتقدم (ت) فى الجنائز (عن
أبى هريرة) وقال غريب قال فيه أبو المهزم يزيد بن سفيان ضعفه شعبة اهـ. وقال ابن الجوزى حديث لايصح
والمتهم به أبو المهزم . وقال النسائى هو متروك الحديث.
( من تتبع ما يسقط من السفرة ) فأ كله تواضعا واستكانة وتعظيما لما رزقه الله وصيانة له عن التلف (غفرله)
لتعظيمه المنعم بتعظيم ما أنعم به عليه والمراد الصغائر دون الكبائر وهو قياس النظائر (الحكيم فى) كتاب(الكنى)
والألقاب (عن عبد الله بن أم حرام) بحاء وراء مهملتين .
( من تحلم) بالتشديد أى تكلف الحلم بأن زعم أنه حلم حلما أى رأى رؤيا فى حال كونه (كاذبا) فى دعواه
أنه رأى ذلك فى منامه ( كلف) بضم الكاف وشداللام المكسورة (يوم القيامة أن يعقد بين شعيرتين) بكسر العين
تثنيه شعيرة (ولن) يقدر أن (يعقد بينهما) لأن اتصال أحدهما بالأخرى غير يمكن عادة فهو يعذب حتى يفعل ذلك
ولا يمكنه فعله فكأنه يقول يكلف ما لا يستطيعه فيعذب عليه فهو كناية عن تعذيبه على الدوام ولا دلالة فيه على
جواز التكليف بما لا يطاق لأنه ليس فى دار التكليف ووجه اختصاص الشعير بذلك دون غيره لما فى المنام من
الشعور وبما دل عليه حصلت المناسبة بينهما من جهة الاشتقاق وإنما شدد الوعيد على ذلك مع أن الكذب فى اليقظة
قد يكون أشد مفسدة منه إذ يكون شهادة فى قتل أو حد لأن الكذب فى النوم كذب على الله تعالى لأن الرؤيا جزء
من النبوة وما كان من أجزائها فهو منه تعالى والكذب على الخالق أقبح منه على المخلوق (ت٥ عن ابن عباس)
ظاهر صنيع المصنف أنه لم يخرج فى الصحيحين ولا أحدهما وهو ذهول بل هو فى البخارى فى التعبير ولفظه من تحلم
بحلم لم يره طف أن يعقد بين شعيرتين ولن يفعل أهـ .
( من تخطى رقاب الناس يوم الجمعة) أى من تجاوزرقابهم بالخطو إليها (اتخذ) ببناته للفاعل (جسراً إلى جهنم (١))
(١) وظاهر الحديث أن التخطى حرام وقال شيخ الإسلام فى شرح البهجة وإذا قلنا بالكرامة أى كرامة التخطى
فكلام الشيخين يقتضى أنها كرامة تنزيه واعتمده الرملى وهذا فى غير أمام أورجل صالح لأن الصالح بتبرك به ولا
يتأذى الناس بتخطيه والحق بعضهم بالصالح الرجل العظيم ولو فى الدنيا قال لأن الناس يتسامحون بتخطيه ولا يتأذون
به وواجد فرجة لايصلها إلا بالتخطى ولم يرج سدها فلا يكره له وإن وجد غيرها لتقصير القوم باخلائها لكن
يسن له إن وجد غيرها أن لا يتخطى فان رجا سدها كأن رجا أن يتقدم أحد إليها إذا أقيمت الصلاة كره وقيد
بعضهم جواز التخطى للفرجة برجل أورجلين .

- ١٠٠ -
٨٥٧٩ - مَنْ تَخَطَى الْحُرْمَتَيْنِ خُطُوا وَسْطَهُ بِالسَّفِ - (حم ك) عن عبد الله بن أبى مطرف - (ض)
٨٥٨٠ - مَنْ تَخَطَى حَلْقَةً قَوْمٍ بِغَیْرِ إِذْنِمْ فَهُوَ عَص - (طب) عن أبى أمامة - (ض)
٨٥٨١ - مَنْ تَدَاوَى بِحَرَامِ لَمْ يَجْعَلِ اَللهُ فِيهِ شِفَاء - أبو نعيم فى الطب عن أبى هريرة - (ض)
أى اتخذ لنفسه جسر آيمر عليه إلى جهنم بسبب ذلك، أو للمفعول أى يجعل جسرا يمر عليه من يساق لجهم جزاء لكل
بمثل عمله وضعفه التوربشتى قال الزين العراقى والمشهور فى رواية هذا الحديث اتخذ بيناته للمفعول بضم التاء وكسر
الخاء بمعنى أنه يجعل جسرا على طريق جهنم ليوطأ ويتخطى كما يتخطى رقاب الناس قال وبحوز بناؤه للفاعل والأول
أظهر واوفق للرواية وقد ذكره الديلمى بلفظ من تخطى رقبة أخيه المسلم جعله الله يوم القيامة جسرا ممتدا إلى جهنم
اه . والتخطى حرام فى بعض صوره ومكروه فى بعضها ومحل التفصيل كتب الفروع (حم ت ، عن معاذبن أنس).
قال الترمذى غريب ضعيف فيه رشدين بن سعد ضعفوه اه وتبعه عبد الحق
(من تخطى الحرمتين) أى تزوج محرمه كزوجة أبيه بعقد (خطوا وسطه بالسيف) أى اضربوه به والمراد
اقتلوه فليس المراد السيف بعينه بل القتل وجعل السيف عبارة عنه لأنه يكون ثمة غالبا فتمسك ابن القيم بظاهره وزعمه
أن فيه دلالة على القتل بالتوسيط لا اتجاه له وهذا قاله فيمن تزوج امرأة أبيه بعقد على صورة الشرع قال ابن جرير
وإنما كان متخطئا حرمتين لأنه جمع بين كبيرتين إحداهما عقد نكاح على من حرم الله عقد النكاح عليه بنص تنزيله
بقوله ((ولاتنكحوا مانكح آباؤكم)) والثانية إتيانه فرجا مح ما عليه وأعظم من ذلك إقدامه عليه بمشهد من المصطفى
صلى الله عليه وسلم واعلانه عقد النكاح على من حرم الشارع العقد عليها بكل حال ونص عليه فى كتابه نصاً لا يقبل تأويلا
ولا شبهة ففعله دليل على تكذيبه لمحمد فما جابه عن الدين وجحودالحكمة فى تنزيله فان كان قدأسلم فهوردة و إن كان لهعهد
فاظهاره لذلك نقص فمن ثم أمر بقتله بالسيف فقتله بالسيف ليس لكونه زنا حسب فسقط الاعتراض بأن حدالزنا المنصوص
عليه فى الكتاب إنما هو رجم المحصن وجلد غيره ولم يخص ذلك بالعزاب دون المحارم ثم قال ابن جرير الحديث
مبين لخطإ من زعم أنه لوتزوج مسلم محرمه كأخته ثم وطنها عالما عامدا فالعقد شبهة تدره الجد فتوجب المهر هذا
كلام الإمام ابن جرير وقد رأيت فى سبب الحديث من كلام الراوى نفسه ما يخالفه وهو أن الحديث إنما ورد فى
رجل أكره أخته فزنا بها وفى معجم الطيرانى عن صالح بن راشد أن الحجاج أتى برجل اغتصب أخته نفسها فقال
احبسوه واسألوا من هنا من الصحابة فسألوا عبد الله بن مطرف فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من
تخطى الحرمتين لخطوا وسطه بالسيف ثم كتبوا بذلك إلى ابن عباس فكتب اليهم بمثله اه وفى مصنف ابن أبى شيبة
من طريق بكر بن عبد الله المزبى أنى الحجاج برجل قد وقع على ابنته فذكره. وقد اختلف العلماء فيمن وطئ محرمه
على أقوال: الأول أنه زنا فيحد له وهو قول الشافعى ومالك. الثانى يقتل وهو قول أحمد، الثالث يدرؤ عنه الحد إن
تزوج بشهود وهو قول أبى حنيفة وأقاموا عليه القيامة؛ وحاصل ما عليه الشافعى ومالك أنه إن استحل كفر وإلا
فكالزنا ( طب هب عن عبد الله بن أبى مطرف) بضم أوله وفتح ثانيه وشد الراء المكسورة الأزدى قال الذهبى
شامى يروى له حديث لا يثبت قاله البخارى وقضية كلام المصنف أن البيهقى خرجه وأقره والأمر بخلافه بل تعقبه
بأن البخارى قال عبد الله بن مطرف له صحبة ولم يصح إستاده اه بنصه ولما عزى الهيشمى الحديث الطبرانى قال وفيه
رندة بن قضاعة عن الأوزاعى وثقه هشام بن عمار وضعفه الجمهور وبقية رجاله ثقات اهـ
(من تخطى حلقة قوم) بسكون اللام (بغير إنتهم) أى ولم يعلم رضاهم (فهو عاص) أى آ ثم (طب عن أبى أمامة)
قال الهيشمى فيه جعفر بن الزبير وهو متروك
(من تداوى بحرام تكمر (١) لم يجعل الله فيه شفاء) فإن الله لم يجعل شفاء هذه الأمة فيما حرم عليها كما ورد فى حديث
(١) أو غيره من سائر الأعيان النجسة مع وجود طاهر يقوم مقامه