النص المفهرس

صفحات 61-80

- ٦١ -
٨٤٣٢ - مَنْ أَسفَ عَلَى دُنْيَا فَتَنْهُ أَقْتَرَبَ مِنَ النَّرِ مَسِيرَةَ أَلْفِ سَنَةَ، وَمَنْ أَسْفَ عَلَى آخِرَةَ فَتَهُ أَقْتَرَبَ
مِنَ الْجَنَّةَ مَسِيرَةً أَلْ سَنَةً - الرازى فى مشیخته عن ابن عمرو - (ض)
٨٤٣٣ - مَنْ أَسْلَفَ فِى شَىْءٍ فَلْيُسْلِفْ فِى كَيْلِ مَعْلُوم، وَوَزْنٍ مَعْلُوم، إلى اجْلِ مَعَلُوم - (حم ق ٤) عن
ابن عباس - (صـ
٨٤٣٤ - مَنْ أَسْلَفَ فِى شَىْ فَلاَ يَصْرِفْهُ إِلَى غَيْرِه - (د) عن أبى سعيد - (ح)
جعله واسطة وذلك لا ينافى رؤية النعم من اللّه وإنما المنكر أن برى الواسطة أصلا ومن تمام الشكر ستر عيب
العطاء وعدم الاحتقار (الشيرازى) فى الألقاب (عن ابن عباس) ورواه عنه أيضا الحاكم والديلى بأبسط من هذا
ولفظه من أسدى إلى قوم نعمة فلم يقبلوها بالشكر فدعا عليهم أستجيب له فيهم
(من أسف على دنيا فائته) أى حزن على فواتها وتحسر على فقدها قال الطبى ولا يجوز حمله على الغضب لأنه
لا يجوز أن يقال غضب على مافات بل على من فوت عليه اه وأشار بذلك إلى ماقال الراغب: الأسف الحزن والغضب
معا وقد يقال الكل منهما على انفراده، وحقيقته أوران دم القلب شهوة للانتقام فمتى كان على من دونه انتشر فصار غضبا
أو فوقه انقبض فصار حزنا (اقترب من النار مسيرة ألف سنة) يعنى قربا كثيرا جدا (ومن أسف على آخرة فاتته)
أى على شىء من أعمال الآخرة المقربة من الجنه ورضوان الله ورحمته (اقترب من الجنة مسيرة ألف سنة) أى شيئا كثيرا
جدا؛ ومقصود الحديث الحث على القناعةو الترغيب فى فضلها وإيثار ما يبقى على ما يغنى قال ابن أدهم قد حجبت قلوبنا بثلاثة أغطية
فلن ينكشف للعبد اليقين حتى يرفع الفرح بالوجودو الحزن على المفقود والسرور بالمدح فإذا فرحت بالموجود فأنت حريص
وإذا حزنت على المفقود فأنت ساخط والساخط معذب وإذا سررت بالمدح فأنت معجب والعجب يحبط العمل قال الراغب
الحزن على مافات لا يلم ماتشعث ولا يزم ماتنكث؛ كما قيل . وهل جزع بجد على فأجزءا، فأما مه على المستقبل
فإما أن يكون فى شىء ممتع كونه أو واجب كونه أو ممكن كونه فإن كان على ماهو متنع كونه فليس من شأن العاقل و كذا
إن كان من قبيل الواجب كونه كالموت فإن كان ممكنا كونه فإن كان لاسبيل لدفعه کإمكان الموت قبل الهرم فالحزن
له جهل واستجلاب غم إلى غم فان أمكن دفعه أحتالمرفمه بفعل غير مشوب بحزن فان دفعه وإلا تلقاه بصبر (الرازى
فى مشيخته عن ابن عمر بن الخطاب
(من أسلف) أى عقد السلم وهو بيع موصوف فى الذمة وفى رواية أسلم والمعنى متحد وجعل بعضهم الهمزة للتسلب
لأنه أزال سلامة الدراهم بالتسليم إلى من قد يكون مفلسا (فى شىء فليسلف فى كيل) مصدر كال أريد به ما يكال به
(معلوم) إن كان السلف فيه مكيلا (ووزن معلوم إلى أجل معلوم) إن كان موزونا قالوا أو بعين أو ؛ ولا يسوغ بقاؤها
على ظاهرها لاستلزامه جواز السلم فى شىء واحد كيلا ووزنا وهو متنع لعزة الوجود واقتصر على الكيل والوزن
لورود السبب على الخبر الآتى فان كان المسلم فيه غير مكيل ولا موزون شرط العد أو الفرع فيما يليق به وقد قام
الإجماع على وجوب وصف المسلم فيه بما يميزه،ولم ينص عليه فى الخبر لعلم المخاطبين به وقد وقع بين الشافعى وأبى حنيفة
ومالك خلف فى صحة السلم وسببه هل ذلك المنازع فيه ما تضبطه الصفة أم لا (حم ق ٤) فى السلم (عن ابن عباس) قال
قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يسلفون فى الثمار لسنة ولسنتين فذكره
(من أسلف فى شىء فلا يصر فه إلى غيره) أى لا يستبدل عنه وإن عز أو عدم وإذا امتنع الاستبدال عنه امتنع
بيعه من غيره قبل القبض قال الطبى يجوز أن يرجع الضمير إلى من فى قوله من أسلف يعنى لا بيعه من غيره قبل
القبض أو إلى شىء أى لا يبدل المبيع قبل القبض بشى آخر (، عن أبى سعيد) الخدرى رمز لحسنه وفيه عملية بن سعد العوفى

- ٦٢ -
٨٤٣٥ - من أسلم على يديهِ رَجَلَ وَجَبَتْ لَهَ الْجَنَّةَ - (طب) عن عقبة بن عامر - (ض)
١٠ /٠٠ ٠٠١٠٠٠٠٠٩١٠٠٠
٣٢٠٠
٨٤٣٦ - من أسلم على يَدِى رَجُلٌ فلَهُ وَلاَتُهُ - (طب عد قط حق) عن أبى أمامة - (ض)
٨٤٣٧ - مَنْ أَسْلَمَ عَلَى شَىْءٍ فَهُوَ لَّهُ - (عد هق) عن أبى هريرة - (ض)
٨٤٣٨ - منْ أَسْلمَ مِنْ فَرِسَ فَهُوَ قُرْشِىّ - ابن النجار عن عمر - (ض)
٨٤٣٩ - من أَشَدَ عَلَى مسلمٍ عَوَرَةً بِشِيُهُ بَهَا بَغْير حَقّ شَانَهُ اللهُ بِهِا فِى النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَة ◌ِ- (هب) عن
أبى ذر - ( ح )
وهو ضعيف وأعله أبو حاتم والبيهقى وعبد الحق وابن القطان بالضعف والاضطراب ومن ثم رمز المصنف لضعفه
لكن أخرجه الترمذى فى العلل الكبرى وحسنه وأقره عليه الحافظ بن حجر وقال ينبغى للصنف عزوه إليه
(من أسلم على يديه رجل وجبت له الجنة) المراد أنه أسلم باشارته وترغيبه له فى الإسلام (طب) وكذا فى الأوسط،
الجميع من حديث محمد بن معاوية النيسابورى عن الليث عن يزيد بن أبى حبيب عن مرثد (عن عقبة بن عامر) قال الهيشمى
فيه محمد بن معاوية النيسابورى ضعفه الجمهور وقال ابن معين كذاب وبقية رجاله ثقات اهـ وقال ابن حجر رواه ابن
عدى من وجهين ضعيفين وهو من أحدهما عند الطبرانى والدار قطنى اه وفى الميزان محمد بن معاوية كذبه الدارقطنى
وابن معين وغيرهما وقال مسلم والنسائى متروك ثم أورد له هذا الخبر وقال هذا منكر جدا تفرد به ان معاوية وقال
بن معين لاأصل هذا الحديث ومن ثم أورده ابن الجوزى فى الموضوعات وتعقبه المؤلف بأن له متابعات فى مسند الشهاب
(من أسلم على يديه رجل) وفى رواية الرجل قال ابن حجر وبالتنكير أولى (فله ولا ؤه) أى هو أحق بأن ير ثه
من غيره وفى رواية للبخارى فى تاريخه هو أولى الناس بحياته ومماته قال البخارى ولا يصح لمعارضته حديث إنما الولا.
أن أعنق وعلي التنزل فيتردد فى الجمع هل يخص عموم الحديث المتفق على صحته بهذا فيستثنى منه من أسلم أو يؤول الولا.
بالموالاة بالنصر والمعاونة لا بالإرث ويقى الحديث متفق على صحته على عمومه؟ ذهب الجمهور إلى الثانى وقال أبو حنيفة
يستمر إن عقل عنه وإن لم يعقل فله التحول لغيره ويستحق الثانى وهلم جرا (طب عد قط) ورواه الدار قطنى عن معاوية
ابن يحيى الصدفى عن القاسم الشامى عن أبى أمامة ثم قال الصدفى ضعيف (ق) من حديث جعفر بن الزبيرعن القاسم
(عن أبى أمامة) الباهلي والحديث له عند هؤلاء طريقان أحدهما عن الفضل بن حبان عن مسدد عن عيسى بن يونس عن
جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبى أمامة، الثانية معاوية عن يحيى الصدفى عن القاسم وأورده ابن الجوزى من طريقيه
فى الموضوعات وقال القاسم واه وجعفر يكذب ومعاوية ليس بشىء وقال الهيشمى بعد ماعزاه للطبرانى وفيه معاوية
ابن يحيى الصدفى وهو ضعيف وفى الميزان هذا الخبر من مناكير جعفر بن الزبير وجعفر هذا كذبه شعبة
ووضع مائة حديث .
(من أسلم على شىءفهو له) استدل به على أن من أسلم أحرز نفسه وماله (عد هق عن أبى هريرة) ظاهر صنيع المصنف أن
عنرجه ابن عدى خرجه وسلمه والأمر بخلافه بل قال يس بن الزيات أحد رواته عن الزهرى متروك
(من أسلم من فارس فهو قرشى) هذا من قبيل سلمان منا أهل البيت (ابن النجار) فى تاريخه (عن ابن عمر) بن
الخطاب ورواه الديلى عن ابن عباس يلفظ من أسلم من فارس فهو من قريش هم إخواننا وعصبتنا أهبنصه
(من أشاد) أى أشاع أصله من أشدت البنيان وشيدته إذا طولته فاستعير لرفع صوت الإنسان بما يكرهه
صاحبه (على مسلم عورة يشينه بها بغير حق) قال الزمخشرى أشاده وأشاد به إذا أشاعه ورفع ذكره من أشدت البناء
فهو مشاد وشيدته إذا طولته وفى العين الإشادة شبه الشديد وهو رفعك الصوت بما يكرهه صاحبك اهـ. (شانه
الله بها فى النار ) نار جهنم (يوم القيامة) لأن البهتان وحده عظيم شأنه فما بالك به إذا قارنه قصد إضرار مسلم؟ وفى

- ٦٢ -
٨٤٤٠ - مَنْ أَشَر إلَى أَخِيهِ بَحَدِيدَةٍ فَإِنْ الملائِكَ تَلْعَنَّهُ، وَإِنْ كَانَ أَخَاُهُ لِأَ بِهِ وَأَمَّهِ - (م ت) عن
أبى هريرة- (*)
٨٤٤١ - مَنْ أَشَارَ بَحَدِيَدَةٍ إلَى أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِينَ يُرِيُدُ قْلَهُ فَقَدْ وَجَبَ دَمُهُ - (ك) عن عائشة - (صح)
٨٤٤٢ - مَنِ اْتَاقَ إِلَى الْجَنَِّ سَارَعَ إِلَى الْخَيْرَاتِ، وَمَنْ أَشْفَقَ مِنَ الَّارِ لَمَا عَنِ النَّهَوَاتِ، وَمَنْ تَرَقْبَ
اْمَوْتَ مَانَتْ عَلَيْهِ الْذَاتُ، وَمَنْ زَهِدَ فِ الدُّنْيَا هَانَتْ عَلَيْهِ الْمُصِيبَاتُ - (هب) عن على - (ض)
بعض الآثار سأل سليمان داود ما أثقل شيء جرما؟ قال البهتان على البرى. وذلك لأن العبد ائتمن على جوارحه ووكل
برعايتها مدة حياته لثلا يتدفس حتى يقدم على اللّه وهو مقدس يصلح لجواره بدار القدس فإن رعاها حق رعايتها
فقال هذا فى عرضه ماهو منه برىء فقد خونه فى أمانة الله ولم يخن ودفس عرضه النقى وألزم جوارحه من الشين مالم
يلصق به بقية الكلمة فى عنق صاحبها راجعه بثأرها وعارها وشنارها عليه لكونه متك سترا علم اللّه أنه غير مهتوك
فيكتب فى شهود الزور (هب عن أبى ذر) وفيه كماقال الحافظ العراقى عبدالله بن ميمون فإن لم يكن القداح فهو متروك اهـ.
ورواه عنه الحاكم وصححه وضعفه الذهبى بأن سنده مظلم وبه يعرف مافى رمز المصنف لحسنه
(من أشار إلى أخيه) أى فى الإسلام والذى فى حكمه (بحديدة) يعنى بسلاح كسكين وخنجر وسيف ورمح ونحو
ذلك من كل آلة للجرح (فإن الملائكة تلعنه) أى تدعو عليه بالطرد والبعد عن الجنة أول الأمر وعن الرحمة الكاملة
السابقة زاد فى رواية حتى يدعه أى لأنه ترويع للمسلم وتخويفه وهو حرام (وإن كان أخاه) أى المشير أخا للمشار
إليه ويصح عكسه (لأبيه وأمه) يعنى وإن كان هازلاً ولم يقصد ضربه كأن كان شقيقه لأن الشقيق لا يقصد قتل شقيقه
غالبا فهو تعميم للبهى ومبالغة فى التحذير منه مع كل أحد وإن لم يتهم ؛ قيد بمطلق الأخوة ثم قيد بأخوة الأب والأم
إيذانا بأن اللعب المحض المعرى عن شوب قصد إذا كان حكمه كذا فما بالك بغيره؟ وإذا كان هذا يستحق اللعن بالإشارة
فما الظن بالإصابة؟ (م) فى الأدب (ت) فى الفتن (عن أبى هريرة) ولم يخرجه البخارى
(من أشار بحديدة إلى أحد من المسلمين يريد قتله فقد وجب دمه) أى حل للمقصود بها أن بدفعه عن نفسه ولو
أدى إلى قتله، فوجب ههنا بمعنى حل، ذكره ابن الأثير؛ ولغيره أيضا أن يدفعه عنه وإن أدى لقتله قال ابن العربى إذا
استحق الذى يشير بالحديدة اللعن أو القتل فكيف الذى يصيب بها؟ وإنما يستحق اللعن إذا كانت إشارة تهديد
سواء كان جادا أو لاعبا إنما أوخذ اللاعب لما أدخله على أخيه من الورع ولا يخفى أن إثم الهازل دون الجاد
(ك عن عائشة) ورواه أحمد عن علقمة بن أبى علقمة عن أخيه عن عائشة. قال الهيثمى: وأخوه علقمة لم أعرفه
وبقية رجاله ثقات
(من أشتاق إلى الجنة سابق إلى الخيرات ) أى إلى فعلها لكونها تقرب إليها والشوق الحنين ونزاع النفس (ومن
أشفق من النار) أى خاف من نار جهنم (لهى) بكسر الهاء أى غفل (عن الشهوات) لغلبة الشوق على قلبه وشغله
بطاعة ربه أى عن نيلها فى الدنيا لاشتعال نار الخوف بجنائه. كان مالك بن دينار يطوف فى السوق فإذا رأى الشىء
يشتهيه قال لنفسه أصبرى فوالله لا أمتعك إلا لإكرامك عليّ، قال فى الإحياء اتفق العلماء والحكماء على أن الطريق
إلى سعادة الآخرة لا يم إلا بنهى النفس عن الهوى ومخالفة الشهوات فالإيمان بهذا واجب أهـ. (ومن ارتقب) ترقب (الموت)
أى نتظره وتوقع حلوله (هانت عليه الذات) من مأكل ومشرب وغيرهما لعلمه أنها مكفرات للعوام ودرجات
للخراص والموت أعظم المصائب فيهون عليه لأنه يوصل إلى ثوابها والدنيا جيفة قذرة فانية زائلة بما فيها بل بشكر
ألله تعالى إذكل قضاء يقضيه خير «وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة، ﴿تنبيه) قد أخرج أبو نعيم هذا
الحديث مطولا عن عليّ مرفوعا بلفظ: بنى الإسلام على أربعة أركان : على الصبر واليقين والجهاد والعدل، وللصبر
ع

- ٦٤ -
٨٤٤٣ - مَن أَشْتَرَى سَرِقَةُ وَهُوَ يَعْلُ أَنَّهَا سَرِقَةً فَقَدَ شَرِكَ فِ عَارِهَا وَ إِنْيِهَا - (ك حق) عن أبى هريرة (*)
٨٤٤٤ - مَنْ أَشْتَرَى تَوْبَا بِعَشْرَةِ دَرَاهِمَ وَفِيهِ دِرْهَمَ حَرَامٌ لَمْ يَقْبَلِ اللهُ لَهُ صَلاَةَ مَا دَامَ عَلَيهِ - (حم)
عن ابن عمر - (ض)
٨٤٤٥ - مَنْ أَصَابَ ذَنْبَا فَأْقِيمَ عَلَيْهِ حَدِ ذلِكَ الذّنب فَهوَ كَفَّارَته - (حم) والضياء عن خزيمة بن ثابت (ص)
أربع شعب: الشوق والشفقة والزهد والترقب ، فمن أشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات ، ومن أشفق من النار
رجع عن المحرمات، ومن زهد فى الدنيا تهاون بالمصيبات، ومن ارتقب الموت سارع فى الخيرات ، واليقين أربع
شعب تبصرة الفطنة وتأويل الحكمة ومعرفة العبرة واتباع السنة فمن أبصر الفطنة تأول الحكمة ومن تأول الحكمة
عرف العبرة ومن عرف العبرة أتبع السنة ومن اتبع السنة فكأنما كان فى الأولين؛ وللجهاد أربع شعب الأمر بالمعروف
والنهى عن المنكر والصدق فى المواطن وشنآن الفاسقين فمن أمر بالمعروف شد ظهر المؤمن ومن نهى عن المنكر
أرغم أنف المنافق ومن صدق فى المواطن قضى الذى عليه وأحرز دينه ومن شنا الفاسقين فقد غضب الله تعالى ومن
غضب الله يغضب الله له. والعدل أربع شعب غوص الفهم وزهرة العلم وشرائع الحكم وروضة الحلم فى غاص الفهم
حمل العلم ومن رعى زهرة العلم عرف شرائع الحكم ومن عرف شرائع الحكم ورد روضة الحلم ومن وردروضة الحلم
لم يفرط فى أمره وعاش فى الناس وهو فى راحة أهــ (هب عن على) أمير المؤمنين ورواه عنه العقيلى فى الضعفاء وتمام
فى لفوائده وابن عساكر فى تاريخه وابن صصرى فى أماليه وقال حديث حسن غريب قال الحافظ العراقى وسنده ضعيف
وزعم ابن الجوزى وضعه
(من اشترى سرقة) أى شيئا سرقه إنسان واعه منه (وهو) أى والحال أنه (يعلم أنها سرقة فقد شرك فى عارها
وإنمها ) وفى رواية للطيرانى من أكلها وهو يعلم أنها سرقة فقد أشرك فى إثم سرقتها ( ك حق) فى البيع من حديث
الزنجى عن مصعب عن شرحبيل مولى الأنصار (عن أبى هريرة) قال الحاكم صحيح ورده الذهبى بأن الزنجى
وشرحيل ضعيفان .
( من اشترى ثوباً بعشرة دراهم) مثلا (وفيه درهم حرام لم يقبل الله له صلاة) قال الطبى كان الظاهر أن يقال
منه لكن المعنى لم يكتب له صلاة مقبولة مع كونها مجزئة مسقطة للقضاء كالصلاة بمحل مغصوب (مادام عليه) زاد
فى رواية منه شىء وذلك لقبح ماهو ملتبس به لأنه ليس أهلا لها حينئذ فهو استبعاد للقبول لاتصافه بقييح المخالفة
وليس إحالة لإمكانه مع ذلك تفضلا وإنعاما وأخذ أحمد بظاهره فذهب إلى أن الصلاة لا تصح فى المغصوب وفيه
إشارة إلى أن ملابسة الحرام لبسا أوغيره كأ كل مانعة لاجابة الدعاء لأن مبدأ إرادة الدعاء القلب ثم يفيض تلك
الارادة على اللسان فينطق به وملابسة الحرام مفسدة للقلب بدلالة الوجدان فيحرم الرقة والاخلاص وتصير أعماله
أشباحا بلا أرواح وبفساده يفسد البدن كله فيفسد الدعاء لأنه نتيجة فاسدة ( حم) من حديث هشام (عن ابن عمر)
ابن الخطاب ثم أدخل أصبعيه فى أذنيه. وقال صمتا إن لم أكن معت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله قال
الذهبى وهاشم لا يدرى من هو. وقال الحافظ العراقى سندهضعيف جدا. وقال أحمد هذا الحديث ليس بشىء وقال الهيشمى
هاشم لم أعرفه وبقية رجاله وثقوا على أن بقية مداس ؛ وقال ابن عبد الهادى رواه أحمد فى المسندوضعفه فى العلل
( من أصاب ذنبا) أى كبيرة توجب حدا غير الكفر بقرينة أن المخاطب المسلمون فلو قتل المرتد لم يكن القتل
كفارة؛ وقيل الحديث عام مخصوص بآية ((إن الله لا يغفر أن يشرك به، (فأقيم عليه حد ذلك الذنب) أى العقاب فهو
(كفارته) ولفظ رواية أحمد كفارة له زاد البخارى فى التوحيد وطهوره وهذا بالنسبة لذات الذنب أما بالنسبة
لترك التوبة منه فلا يكفرها الحد لأنها معصية أخرى كمايعلم من دليل آخر وعليه حمل اطلاق أن أقامته ليست كفارة
بل لابد معها من التوبة وقوله سبحانه فى المحاربين «لهم فى الدنيا خزى ولهم فى الآخرة عذاب عظيم، لا يناقض ذلك لأنه

- ٦٥ -
٨٤٤٦ - مَنْ أَصَابَ مَالاَ مِنْ نَهَاَوُشِ أَذْهَبَهُ اللهُ فِى نَهَبُرٍ - ابن النجار عن أبى سلمة الحمصى - (ض)
٨٤٤٧ - مَنْ أَصَابَ مِنْ شَىْءٍ فَلَيَلْزَمُه - (٥) عن أنس - (ض)
٨٤٤٨ - مَنْ أَصَابَ حَدًا فَعُجَلَ تُوبَتُهُ فِى الدُّنْيَا فَلْهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُقَنِى عَلَى عَبْدِهِ الْعُقُوبَةَ فِى الْآخِرَةِ،
وَمَنْ أَصَابَ حَدًا فَتَرَّهُ اللهُ عَلَيْهِ فَاللهُ أَكَرَمُ مِنْ أَنْ يُودَ فِىِ شَىْءٍ قَدْ عَفَا عَنْهُ - (ت٥ ك) عن على (صح)
ذكر عقوبتهم فى الدارين ولا يلزم اجتماعهما ولو زنى لحد فالجد كفارة لحق اللّه لا لأهل المرأة وزوجها بل حقهم
باق كما فى العارضة لما هتك من حرمتهم وجر إليهم من العار ( حم والضياء) المقدسى (عن خزيمة) بن ثابت قال الترمذى
فى العلل سألت عنه محمدا يعنى البخارى فقال هذا حديث فيه اضطراب وضعف جدا. وقال ابن الجوزى قال ابن حبان
هذا ليس من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال الذهبي فى المهذب اسناده صالح
( من أصاب مالا من نهاوش) روى بالنون من نهش الحية وبالميم من الاختلاط وبالتاء وبالياء وكسر الواو
جمع نهواش أو مهواش من الهوش الجمع وهو كل مال أصيب من غير حله والهواش بالضم ماجمع من مال حرام (أذهبه
اللّه فى نهابر) بنون أوله أى مهالك وأمور مبددة جمع نهبر وأصل النهايرمواضع الرمل إذا وقعت بها رجل بعير
لا تكاد تخلص. والمراد أن من أخذ شيئا من غير حله كنهب أذهبه الله فى غير حله (ابن النجار) فى تاريخ بغداد
(عن أبى سلمة الحمصى) تابع روى عن بلال قاله فى التقريب كأصله مجهول وفيه عمرو بن الحصين أورده فى
الميزان وقال متروك وذكر نحوه السخاوى ولم يطلع عليه السبكى فإنه سئل عنه فقال لايصح ولا هو وارد فى
الكتب ومن أورده من العوام حديثا فان علم عدم وروده أتم وإن اعتقد وروده لم يأثم وعذر بجهله
(من أصاب من شىء فليلزمه) أى من أصاب من أمر مباح خيرا لزمه ملازمته ولا يعدل عنه إلى غيره إلا بصارف
قوى لأن كلا ميسر لما خلق له ذكره الطبى وفى رواية من حضر له فى شىء فليلزمه قال الزمخشرى أى من بورك
له فى نحو صناعة أو حرفة أو تجارة فليقبل عليها قال فى الحكم من علامة إقامة الحق لك فى الشىء إدامته إياكفيه مع حصول
النتائج (تنبيه) قال الراغب فرق الله هم الناس للصناعات المتفاوتة وجعل آلاتهم الفكرية والبدنية مستعدة لها
لجعل لمن قيضه لمراعاة العلم والمحافظة على الدين الوبا صافية وعقولا بالمعارف لائقة وأمزجة لطيفة وأبدانا لينة، ومن
قيضه لمراعاة المهن الدنيوية كالزراعة والبناء جعل لهم قلوباً قاسية وعقولا كزة وأمزجة غليظة وأبدانا خشنة، وكما
أنه محال أن يصلح السمع للرؤية والبصر للسمع فحال أن يكون من خلق الدهنة يصلح للحكمة وقد جعل الله كل جنس
من الفريقين نوعين رفيعا ووضيعا فالرفيع من تحرى الحذق فى صناعته وأقبل على عمله وطلب مرضات ربه بقدر
وسعه وأدى الأمانة قدر جهده (٥) من حديث فروة بنيوأس (عن أنس) قال الزمخشرى وفروة تكلم فيه الأزدى
وقال غيره نسب إلى الضعف والوضع انتهى لكن رواه عنه البيهقى وكذا القضاعى بلفظ من رزق بدل من
أصاب وهو يعضده ( من أصاب حدّا) أى ذنبا يوجب الحد فأقيم المسبب مقام السبب ويمكن أن يراد بالحد
المحرم من قوله تعالى ((تلك حدد الله فلا تعتدوها)، أى ذلك محارمه (فعجل) وفى نسخة فعجلت ( عقوبته فى
الدنيا فالله أعدل من أن يثنى على عبده العقوبة فى الآخرة ومن أصاب حدا فستره الله عليه فالله أكرم من أن
يعود فى شىء قدعفا عنه) قال الطبى قوله استره مع قوله عفاعنهمما عطف على الشرط أىمن ستر الله عليه وتاب، فوضع
غفران الله موضع التوبة استشعارا بترجيح جانب الغفران وأن الذنب مطلوب له ولذلك وضع المظهر موضع الضمير
فى الجزاء وفيه حث على الستر والتوبة وأنه أولى وأحرى من الاظهار وقال ابن جرير فيه أن إقامة الحد فى الدنيا يكفر
( ٥ - فيض القدير - ٦)

- ٦٦ -
٨٤٤٩ - م'
- مَن أَصَابِتَه فَقَةً فَانْزَهَا بِالْنَاسِ لَمْ تُسَدَّ فَاقَهُ، وَمِنْ أَنْزَلَهَا بِاللهِ أَوْشَكَ اللّهُ لَهُ بِالْغِنَى: إِمَّا بِمَوَتِ
آجلٍ، أَوْ غَنِّيٍ عَاجِلٍ - (حم دك) عن ابن مسعود - (صح).
٨٤٥٠ - مَنْ أَصَابَهُ عَمْ أَوْ هَمْ أَوْ بِقَمْ أَوْ شِدَّهُ فَقَالَ: أَثَهُ رَبِى لَا شَرِيكَ لَهُ؛ ◌ُكُشِفَ ذَلِكَ عَنْهُ - (طب)
عن أسماء بنت عميس - (ح)
١٩٨
٨٤٥١ - من أصبح وهو لَايَهِم بِظلمٍ أَحَدٍ غَفِرَ لَهُ مَا أَجتَرَمَ - ابن عساكر عن أنس - (ض)
الذنب وإن لم يتب المحدود وإلا كان أهل الكبائر مخلدون فى النار على خلاف ما عليه أهل الحق لأن العقوبة الدنيوية
إذا لم تكفر إلا مع التوبة كانت كذلك فى الآخرة لا يكون العقاب لأهل التوحيد بالنار منجيا لهم منها إن لم تسبق التوبة
فى الدنيا وكذلك يرده تصريح النصوص بأن الموحدين غير مخلدون (ت) فى الإيمان (٥) فى الحدود (ك) فى التفسير والتوبة
(عن على) أميرالمؤمنين قال الترمذى حسن غريب وقال الحاكم صحيح على شرطهما وأقره الذهبي وقال فى المهذب إسناده
جيد وقال فى الفتح سنده حسن
( من أصابته فاقة) أى شدة حاجة ( فأنزلها بالناس) أى عرضها عليهم وسألهم سدخلته (لم تستد فاقته) لتركه
القادر على حوائج جميع الخلق الذى لا يغلق بابه وقصد من يعجز عن جلب نفع نفسه ودفع ضرها (١) (ومن أنزلها بالله
أو شك) بفتح الهمزة والشين (الله له بالغنى ) أى أسرع غناء وجله قال التور بشتى والغناء بفتح الغين الكفاية من قولهم
لا يغنى غناء بالمد والهمز ومن رواه بكسر: الغين بالمد والكسر الكفاف مقصور على معنى اليسار فقد حرف المعنى لأنه
قال يأتيه الكفاف عماهو فيه (إمابموت آجل أو غى عاجل) كذا فى نسخ هذا الكتاب تبعا لما فى جامع الأصول وأكثر
نسخ المصابيح والدی فی سنن أبي داود والترمذى بموت عاجل أو غنی آجل وهو کما قال الطیی اصح (حمد) فىباب
من لا تحل له المسألة (ك) فى الزكاة (عن ابن مسعود) ورواه عنه الترمذى أيضاً وقال حسن صحيح غريب وقال
الحاكم صحيح وأقره الذهبي
٢
(من أصابه هم أوغم أو سقم أو شدة) أو أزل أولأواء هكذا هو عند أحمد والطبرانى فكأنه سقط من قلم المصنف أو
من النساخ (فقال الله ربى لاشريك له كشف ذلك عنه) قال فى الفردوس الأزل الضيق والشدة والأواء الفقر وهذاإذاقال
الكلمة بصدق عالما معناها عاملا بمقتضاها فإنه إذا أخلص وتيقن أن التهر به لاشريك له وأنه الذى يكشف كربه ووجه
قصده إليه لا يخيه والقلوب التى تشوبها المعاصى قلوب معذبه قد أخدت غموم النفس بأنفاسها فالملوك يخافون من
العذر والأمراء من العزل والأغنياء من الفقر و الأصحاء من السقم وهذه أمور مظلمة تورد على القلب سحائب متراكمات
مظلمة فإذا فر إلى ربه وسلم أمره إليه وألقى نفسه بين يديه من غير شركة أحد من الخلق كشف عنه ذلك فأما من قال
ذلك بقلب غافل لاء فهيهات (طب عنأسماء بنت عميس) ورواه عنها أيضاً أحمد باللفظ المزبور قال فالإضراب عنه
لا ينبغى ثم إن فيه عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز أورده الذهبى فى الضعفاء وقال ضعفه أبو مسهر ووثقه جمع
(من أصبح وهو) أى والحال أنه (لا يهم) وفى رواية ولم يهم (يظلم أحد) من الخلق (غفر له) بالبناء للمفعول
أى غفر الله له (مااجترم) وفى رواية للخطيب فى تاريخه من أصبح وهو لا يوى ظلم أحد أصبح وقد غفر له ماجنى وفى
رواية وإن لم يستغفر أى من أصبح عازما على ترك ظلم مع قدرته على الظلم لكنه عقد عزمه على ذلك امتثالا لأمر
(١) قال العلقمى: بل يغضب الله علي من أزل حاجته لغيره العاجز وهو القادر على قضاء حوائج خلقه كلهم من غير
أن ينقص من ملكه شىء وقد قال وهب بن منبه لرجل أتى الملوك ويحك أتأنى من يغلق عنك بابه ويوارى عنك غناه
وتدع من يفتح لك بابه نصف الليل ونصف النهار ويظهر لك غناه؟ فالعبد عاجز عن جلب مصالحه ودفع مضاره
ولا معين له على مصالح دينه ودنياه إلا الله تعالى

- ٦٧ -
٠٠٠٠٠٠١٠٠ ٠٠٠
٨٤٥٢ - من أصبح وَهمه التقوى ثم أَصَابَ فِيمَاَ بَيْنَ ذلكَ ذَنَّاً غَفَرَ اللّهُ لَهَ - ابن عساكر عن ابن عباس - (ض)
٨٤٥٣ - من أصبحَ وَمَمْهُ غَيْرَ اللّهِ فَيْسَ مِنَ اللهِ، وَمَنْ أَصْبَحَ لَهْتَمْ بِالْمُسْلِينَ فَلَسَ مِنْهمْ - (ك) عن
ابن مسعود -
٨٤٥٤ - مَنْ أَصْبَحَ مُطِيعًا لِلّهِ فِى وَالِدَيْهِ أَصْبَحَ لَهُ بَابَانِ مَفْتُوحَانِ مِنَ الْجَّةِ، وَإِنْ كَانَ وَاحِدًاً فَوَاحِدٌ ..
ابن عساكر عن ابن عباس - (ض)
الشارع وابتغاء لمرضاته أما من يصبح لا ينوى ظلم أحد لشهوة أو غفلة أو عجز أو شغل بمهم فلا ثواب له لأنه لم ينو
طاعة ومن عزم فثواب عزمه غفران ما يطرأ من جناية لعدم العصمة فيغفر له بسالف نيته ويحتمل أنه على ظاهره
كأن المصطفى صلى الله عليه وسلم ذكر بهذا عبداً طهرانته قلبه وصفى باطنه بمعرفة الله وخوفه ومراقبته عن وضر الأخلاق
الدنية من نحو حقد وغل فإن حدث منه زلة لعدم العصمة غفرله وإن لم يستغفر لأنه مختاره ومجوبه والغفر ان نعته
(ابن عساكر) فى تاريخه من طريق عيينة بن عبد الرحمن عن إسحاق بن مرة (عن أنس) بن مالك رمز المصنف لحسنه
وإسحاق قال فى الميزان عن الأزدى متروك الحديث وساق له فى اللسان هذا الحديث ثم قال عيينة ضعيف جدا وأعاده
فى اللسان فى ترجمة عمار بن عبد الملك وقال أتى عنه بقية بعجائب منها هذا الخبر ورواه عنه أيضاً الديلى والمخلص.
والبغوى وابن أبى الدنيا قال الحافظ العراقى وسند الحديث ضعيف
(من أصبح وهمه التقوى ثم أصاب فيما بين ذلك) يعنى فى أثناء ذلك اليوم (ذنباً غفر الله له) ما اجترم من الصغائر على
نيته وإنما لكل امرئ مانوى (ابن عساكر) فى تاريخه (عن ابن عباس) ٥ (من أصبح رحمه) وفى رواية لابن النجار فى
تاريخه من أصبح وأكثر همه وهى تبين المراد هنا (غير الله فليس من الله) أى لاحظ له فى قربه ومحبته ورضاه
وزاد فى رواية فى شىء فأفضل الطاعات مراقبة الحق على دوام الأوقات فمن كان همه غير الله كان مطلبه وبالا عليه
واستيحاشك لعقد ماسواه دليل على عدم وصلتك به (ومن أصبح لا يهتم بالمسلمين) أى بأحوالهم (فليس منهم) أى
ليس من العاملين على منهاجهم وهذا رجل قد زاغ قلبه عن الله فضل" فى مفاوز الحيرة والفرح بأحوال النفس
وبروحها وغياضها وذلك يميت القلب ويعمى عن الرب وينسى الحياء منه ويذهب لذة مراقبته ويلهى عن السرور
بالقرب منه ومن أصبح مهتما بالله وبأمر خلقه لأجله وجد قوة تبعثه علي كل صعب فيهون وبشرى تغنيه عن كل شىء
دونه وبشرى يفرق فيها جميع آمال قلبه فتدق الدنيا والآخرة فى جنب ذلك الفرح (فائدة) أخرج الحافظ ابن العطار
بسنده عن العارف الأندلسى كنت ليلة عند العارف ابن طريف فقدم لنا ثريد بحمص فهممنا بالأكل فاعتزل فأمسكنا
عن الأكل فقال بلغنى الآن أن حصن فلان أخذه العدو وأسر من فيه فلما كان بعد وقت قال كلوا قد فرج الله
عليهم لجاء الخبر بعد ذلك بذلك وقدعد من مقامات الأولياء مشاركة أحدهم لمن بلغه أنه فى ضيق أو بلاء أو محنة حتى أنه
يشارك المرأة فى ألم الطلق والمعاقب فى ألم الضرب بالمقارع ، ويقال إن الفضيل بن عياض كان على هذا وصاحب هذا
المقام لا تطلع الشمس ولا تغرب إلا وبدنه ذائب كأنه شرب سما (ك) فى الرقاق (عن ابن مسعود) سكت عليه المصنف
فأوهم أنه صالح وهو غفول عن تشنيع الذهبى على الحاكم بأن إسحاق بن بشر أحد رجاله عدم وقال وأحسب أن الخبر
موضوع، وأورده فى الميزان فى ترجمة إسحاق هذا من حديثه وقال كذبه ابن المدينى والدارقطنى، ومن ثم حكم
ابن الجوزى عليه بالوضع
(من أصبح مطيعاً لله فى) شأن (والديه) أى أصليه المسدين (أصبح له بابانمفتوحاز من الجنة فإن كان واحدا فواحد)
قال الطبى فيه أن طاعة الوالدين لم تكن طاعة مستقلة بل هى طاعة الله وكذا العصيان والأذى وهى من باب قوله (( إن.
الذين يؤذون الله ورسوله)) ومن الجنة يجوز كونه صفة أخرى لقوله بابان وكونه حالا من الضمير فى مفتوحان وقوله
8
.

- ٦٨ -
٨٤٥٥ - من أصْبحَ مِنْكُمْ آمناً فِى سِرِبْهِ، مُعَلَى فِى جَسِدِهِ، عِنْدَهُ فُوْتُ وَمْهٍ؛ فَكَاءاً حيزت له الدنيا
بَذَا فِيرِهَا - (خدت ٥) عن عبد الله بن محصن - (ح)
٨٤٥٦ - مَنْ أَصْبَحَ يَوْمَ أْعَةِ صَائِمًا، وَعَذَ مَرِ يضًا، وَشَهِدَ جَازَةً، وَتَصَدِّقَ بِصَدَقَةٍ، فَقَدْ أَوْ جَبَ -
(هب) عن أبى هريرة - ( ح)
٨٤٥٧ - من أصبحَ يومَ الجمعَةِ صَائِمًا، وَعَدَ مَرِ يضًا، وَأَطْعَمَ مِسْكِينًا، وَشَيْعَ جَازَةً. لَمْ يَعَهُ ذَنْبٌ
أُرْبَعِينَ سَنَةٌ - (عد هب) عن جارٍ - (خ)
فواحد أى فكأن الباب المفتوح واحد وقضية صنيع المؤلف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته
ومن أمسى عاصيا لله فى والديه أصبح له بابان مفتوحان من النار وإن كان واحدا فواحد قال رجل وإن ظلماء قال
وإن ظلاه وإن ظلماه وإن ظلماه أه بلفظه قال الطبى وأراد بالظلم ما يتعلق بالأمور الدنيوية لا الأخروية وفيه أن
طاعة الوالدين لم تكن طاعة مستقلة بل هى طاعة الله وكذا العصيان والأذى (ابن عساكر) فى التاريخ (عن ابن عباس)
قال فى اللسان رجاله ثقات أثبات غير عبد الله بن يحيى السرخسى فهو أفقه، اتهمه ابن عدى بالكذب
(من أصبح منكم آمنا فى سربه) بكسر السين على الأشهر أى فى نفسه وروى بفتحها أى فى مسلكه وقيل بفتحتين
أى فى بيته (معافى فى جسده) أى صحيحا بدنه (عنده قوت يومه) أى غداؤه وعشاؤه الذى يحتاجه فى يومه ذلك يعنى
من جمع الله له بين عافية بدنه وأمن قلبه حيث توجه وكفاف عيشه بقوت يومه وسلامة أهله فقد جمع الله له جميع
النعم التى من ملك الدنيا لم يحصل على غيرها فينبغى أن لا يستقبل يومه ذلك إلا بشكرها بأن يعرفها فى طاعة المنعم
لافى معصية ولا يفتر عن ذكره (فكأنما حيزت) بكسر المهملة ( له الدنيا) أى ضمت وجمعت ( بحذافيرها) أى
بجوانبها أى فكأنما أعطى الدنيا بأسرها ومن ثم قال نفطويه
ولم يخل من قوت يحلي ويعذب
إذا ماكساك الدهر ثوب مصحة
فلا تغبطن المترفين فإنه على حسب ما يعطيهم الدهر يسلب
وأصبحت أخا حزن فلا فارقك الحزن
إذا القوت أتىلك والصحة والآمن
وقال :
وفيه حجة لم فضل الفقر على الغنى (خدت ٥) فى الزهد من حديث مروان الفزارى عن عبد الرحمن بن أبى سهيلة
عن سلمة بن عبد أنه بن محمصن (عن) أبيه (عبيد الله) بالتصغير على الأصح (ابن محصن) الأنصارى مختلف فى صحته
وقال حسن غريب قال ابن القطان ولم يبين لم لا يصح وذلك لأن عبد الرحمن لا يعرف حاله وإن قال ابن معين مشهور
فكم من مشهور لاتقبل روايته وفى الميزان سلمة قال أحمد لا أعرفه ولينه العقيلى ثم ساق له هذا الخبر وقال روىمن
طريق أبى الدرداء أيضا بإسناد لين
(من أصبح يوم الجمعة صائما وعاد مريضا وشهد جنازة) أى حضرها وصلى عليها (وتصدق بصدقة فقدأ وجب)
أى فعل فعلا وجب له به دخول الجنة ( هب ) عن علي بن أحمد بن عبدان عن أحمد بن عبيد عن ابن أبى غاضر عن
عبد العزيز بن عبد الله الأولى عن ابن لهيعة عن الأعرج (عن أبى هريرة) ظاهر صنيع المصنف أن مخرجه البيهقى
خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه بل عقبه بالخبر الذى بعده ثم قال هذا مؤكد الإسناد الأول وكلاهما ضعيف أه
بنصه وأورده ابن الجوزى فى الموضوع ولم يصب إذقصاراه أن فيه عبد العزيز بن عبد الله الأوسى أورده الذهبى
فى الضعفاء وقال قال أبو داود ضعيف وفيه ابن لهيعة أيضا
( من أصبح يوم الجمعة صائما وعاد مريضاً وأطعم مسكينا وشيع جنازة لم يتبعه ذنب أربعين سنة) أى إن اتقى

- ٦٩ -
٨٤٥٨ - مَنْ أُصيبَ بمُصيبَةَ فِى مَلِهِ أَوْ جَسَدِهِ وَكَمَهَا وَلمَ يَصْكمهاَ إِلى النَس كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يَغْفْرَ
لَهُ - (طب) عن ابن عباس- (ض)
٨٤٥٩ - مَنْ أَصِيبَ بُصِيبَةَ فَذَكَرَ مُصِيبَهُ فَأَحْدَثَ أُسْتَرْجَاءَا وَإِنْ تَقَادَمَ عَهْدُهَا كَتَبَ اللهُلَهُ مِنَ الْأَجْرِ
١٠٠٠٠١٠٥
مِثْلَه يومَ أَصِيب - (٥) عن الحسين بن على
٨٤٦٠ - من أُصِيبَ فى جَسَدِهِ بِشَىْءٍ فَتْرَكَهُ بِهِ كَانَ كَفَّارَةٌ لَهُ - (حم) عن رجل - (ح)
٨٤٦١ - مَنْ أَضْحَى يَوْمًا مُحْرِمًا مُلَبِّيَا حَتِى غَرَبَتِ الشّمْسُ غَرَبَتْ بِذُنُوبِهِ فَعَادَ كَما ولدته أمه - ( حم٥)
١٤١٠٠٠٠
عن جابر - (ح)
الله مع ذلك وامتثل الأوامر واجتنب النواهى (عد هب) كلاهما معا عن محمد بن أحمد المصيصى عن يوسف بن سعيد
عن عمرو بن حمزة البصرى عن الخليل بن مرة عن إسماعيل بن إبراهيم عن عطاء عن جابر قال ابن الجوزى موضوع
عمرو والخليل وإسماعيل ضعفا ورده المؤلف بأن هذا لا يقتضى الوضع (عن جابر) بن عبد الله قال ابن الجوزى قال
الدارقطنى تفرد به عمرو بن حمزة عن الخليل بن مرة وعمرو ضعيف والخليل قال ابن حبان منكر الحديث
( من أصيب بمصيبة فى ماله أو جسده فكتمها ولم يشكها إلى الناس كان حقاً على الله أن يغفر له) لا يناقضه
قول النبي صلى الله عليه وسلم فى مرضه وارأساه وقول سعده قد اشتد بى الوجع يارسول الله وقول عائشة وارأساه
فإنه إنما قيل على وجه الاخبار لا الشكوى فإذا حمد الله ثم أخبر بعلته لم يكن شكوى بخلاف مالو أخبر بها تبرماً
وتسخطاً فالكلمة الواحدة قد يثاب عليها وقد يعاقب بالنية والقصد (طب) عن أحمد الأبار عن هشام بن خالد عن بقية
عن ابن جريج عن عطاء ( عن ابن عباس) قال المنذرى لا بأس بإسناده وقال الهيثمى فيه بنية وهو ضعيف اه.
وعده فى الميزان فى ترجمة بقية من جملة ما طعن عليه فيه وأعاده فى ترجمة هشام بن الأزرق وقال قال أبو حاتم هذا
موضوع لا أصل له ،
(من أصيب بمصيبة) أى بشىء يؤذيه فى نفسه أو أهله أو ماله (فذكر مصيبته) تلك (فأحدث استرجاعا) أى قال
(( إنا لله وإنا إليه راجعون)) (وإن تقادم عهدها) قال المصنف: وفى رواية من استرجع بعد أربعين سنة (كتب اته
له من الأجر مثله يوم أصيب(١)) لأن الاسترجاع اعتراف من العبد بالتسليم وإذعان للثبات على حفظ الجوارح
ولأنه قد تكلم بتلك الكلمة ثم دنسها بسوء أفعاله وأخلقها فإذا أعادها فقد جدّد ماوهى وطهر ما تدنس. قال القاضى
وليس الصبر بالاسترجاع باللسان بل به وبالقلب بأن يتصور ماخلق لأجله فانه راجع إلى ربه ويتذكر نعم الله عليه
ليرى ما بقى عليه أضعاف ما استرده منه فيهون على نفسه ويستسلم له (هـ. وقال بعضهم: جعل الله هذه الكلمة ملجأً لذوى
المصائب لما جمعت من المعانى العجيبة
﴿فائدة) ورد فى حديث مرفوع أعلّ بإرساله مما يحبط الأجر فى المصيبة صفق الرجل بيمينه على شماله وقوله
فصبر جميل ورضا بما قضى الملك الجليل (٥ عن الحسين بن على) بن أبى طالب وضعفه المنذرى
(من أصبب فى جسده بشىء فتركه لله) فلم يأخذ عليه دية ولا إرشا. (كان كفارة له) أى من الصغائر (حم عن
رجل) من الصحابة رمز لحسنه قال الهيثمى فيه مجالد وقد اختلط.
(من أضحى) أى ظهر للشمس ( يوماً محرماً) بحج أو عمرة ( ملبياً) أى قال لبيك اللهم لبيك واستمر كذلك
(١) جعل الله هذه الكلمات ملجأ لذوى المصائب وعصمة للممتحنين لما جمعت من المعانى المباركة فإن قوله إناته.
توحيد وإقرار بالعبودية والملك، وقوله وإنا إليه راجعون: إقرار بالهلك على أنفسنا والبعث من قبورنا والبقين
بأن رجوع الأمر كله إليه كما هو قال سعيد بن جبير لم يعملها أنته نبياً؛ ولوعر فها يعقوب لما قال «يا أسفا على يوسف،

- ٧٠ - .
٨٤٦٢ - مَنْ أَضْطَجَعَ مَضْجَعَاَ لْ يَذْكِرِ اللهَ فِيهِ كَانَ عَلَيْهِ تَرَةٌ يَوْمَ الْهِيَةَ، وَمَنْ قَدَدَ مَفْعَدًا لَمْ يَذْكُرِ الله
فِيهِ كَانَ عَلَيْهِ تِرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةَ - (د) عن أبى هريرة - (ح)
٥٠٠٠١
٨٤٦٣٠ - مَنْ أَطَاعَ اللهَ فَقَدْ ذَكَزَ اللهَ، وَإِنْ قَلَّتْ صَلاَتُهُ وَصِيَاءُهُ وَتِلَوَتُهُ لِلْقُرْآنِ، وَمَنَ عَصَى اَللّهَ وَلَمْ
يَذْكُرْهُ وَإِنْ كَثْرَتْ صَلاَتُهُ وَصِيَامُهُ وَتِلَاوَتُهُ لِلْغُرْآنِ، - (طب) عن وأقد - (ح).
٨٤٦٤ - من أطعم مسلمًا جَائِعًا أَطْعَمَه الله مِنْ ثَمَارِ الْجَنَّةِ ـ (حل) عن أبى سعيد - (ض)
( حتى غربت الشمس ) أى شمس ذلك اليوم (غفرت ذنوبه) يعنى غفر له قبل غروبها ( فعاد كما ولدته أمه) أي بغير
ذنب قال المحب الطبرى الأضحى الظهور للشمس واعتزال الكن والظل يقال ضحيت للشمس بالكسر وضحت أضحى
إذا برزت لها وظهرت والضحايا بالفتح والمد قريب من نصف النهار والضحوة أول ارتفاع الهار والضحى بالضم
والقصر فوق ذلك وبه سميت صلاة الضحى وليس الأضحى بشرط فى حصول هذه المثوبة بل المقصود الاكثار من
التلبية ( حمه عن جابر) بن عبد الله رمز الحسنة
(من اضطجع مضجعاً لم يذكر الله فيه كان عليه ترة) بكر المثناة الفوقية وفتح الراء المهملة كما فى شرح المصابيح
أى نقص من ترميتره وقيل حسرة لأنها من لوازم النقصان قال الطبى روى كانت بالتأنيث ورفع ثرة فينبغى أن يؤول
مرجع الضمير من كانت ؤنباً أى الاعتطجاعة والقعدة؛ وترةمبتدأ والجار والمجرور خبزه والجملة خبر كان وأما على
رواية التذكير ونصب ترة فظاهر (يوم القيامة) فان النوم على غير ذكر الله تعطيل للحياة وربما قبضت روحه فى
ليله فكان من المبعدين والعبد يبعث على ما مات عليه وأما من نام على ذكر وطهارة فإنه يعرج بروحه إلى العرش
ويكون مصلياً إلى أن يستيقيظ فان مات على تلك الحالة مات وهو من المقربين فيبعث على مامات عليه ذكره حجة
الاسلام (ومن قعد مقعداً لم يذكر الله فيه كان عليه ترة يوم القيامة - د) فى الأدب (عن أبى هريرة) رمز لحسنه
وفيه محمد بن عجلان خرج له مسلم متابعة وأورده الذهبى فى الضعفاء وظاهر صفيح المصنف أن أبا داود تفرد بإخراجه
عن الثقة وليس كذلك بل خرجه النسائى أيضاً عن أبى هريرة .
(من أطاع الله فقد ذكر الله وإن قلت صلاته وصيامه وتلاوته للقرآن) زاد فى رواية وصفيعه للخير
قال القرطبى هذا ؤذن بأن حقيقة الذكر طاعة الله فى امتثال أمره وتجنب نهيه وقال بعض العارفين هذا يعلمك بأن
أصل الذكر إجابة الحق من حيث اللوازم (ومن عصى الله فلم يذكره وإن كثرت صلاته وصيامه وتلاوته للقرآن)
زاد فى رواية وصفيعه للخير قال القرطبى لأنه كالمستهزئ والمتهاون ومن اتخذ آيات الله هزوا وقد قالوا فى تأويل
قوله سبحانه ((ولا تخذرا آيات الله هزوا)، أى لا تتركوا أوامر اللهفتكونوامقصرين لاعبين قال ويدخل فيه الاستغفار
من الذنب قولامع الاصرار فعلا، وقال الغزالى من أحب شيئا طمع فى تحصيله ومتى طمع فيه كان عبده لمن أحب
الدنيا استعبدته ومن أحب الله صار عبده ومن صار عبده صار حرا ما سواه خدمته الأكوان وأطاعه الإنس
والجان لأن من أطاع الله أطاعه كل شىء ومن أحب الله ولم يخدمه بأداء الفرائض استخدمه الشيطان اهـ. (طب عن
واقد) يحتمل أنه ابن عمرو بن سعد بن معاذ الأنصارى تابعى ثقة فيلحرر قال الهيشمى وفيه الهيثم بن جماز وهو متروك
اه. وبه يعرف مافى رمز المصنف لحسنه
(من أطعم مسلما جائعا أطعمه الله من ثمار الجنة) زاد أبو الشيخ فى روايته ومن كامؤمنا داربا كساه الته
من خضر الجنة وإستبرقها، ومن سقى مؤمنا على ظما سقاه الله من الرحيق المختوم يوم القيامة اهـ. بنصه (حل عن أبى
سعيد) الخدرى وقال غريب من حديث الفضل وأبى هارون العبدى وأسمه عمارة بن جوين تفرد به خالد بن يزيد ورواه
سيـ
-

- ٧١ -
٤٠٠ ١٠٤٫٫
٨٤٦٥ - من أطعمَ أخاه المسلم شَهوَتَهُ حَرَّمه الله عَلَى النّارِ - (هب) عن أبى هريرة - (ح)
٨٤٦٦ - من أطعم مَرِيضًا شَهوَتَهُ أَطْعَمَهُ اللهُ مِنْ ثُمَارِ الْجَنَّة - (طب) عن سلمان الفارسى - (ض)
٨٤٦٧ - من أَطفاً عَن مُؤْمِنِ سَيْئَةً كَانَ خَيْرًا ثَمَنْ أَحْيَا مَوْمُودَةً - (هب) عن أبى هريرة
٥٠ ٤َ
٨٤٦٨ - مَنِ أَطَّلَعَ فِى بَيْتِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَقَدْ حَلَّ لَهُمْ أَنْ يَفْقُوا عَيْنَهُ - (حرم) عن أبى هريرة (*)
٨٤٦٩ - مَنِ أَطَاعَ فِى كِتَابِ أَخِيهِ بِغَيْرِ أَمْرِهِ فَكَانَ أَطَعَ فِى النّارِ - (طب) عن ابن عباس - (ح)
عنه أيضا الديلى وغيره .
(من أطعم أخاه المسلم شهوته حرمه الله على النار) أى نار الخلود التى أعدت للكافرين للأخبار الدالة
على أن طائفة من العصاة يعذبون (هب عن أبى هريرة) قضية صنيع المصنف أن البيهقى خرجه وسلمه والأمر بخلافه
بل عقبه بقوله هو بهذا الإسناد منكر اهـ.
(من أطعم مريضاً شهوته أطعمه الله من ثمار الجنة) ((جزاء وفاقا، ويظهر أن الكلام فيما إذا لم يعلم أن ذلك
يضر كثيره وقليله بالمرض فإن ضره كثيره أطعمه القليل (طب عن سلمان) الفارسى وفيه عبد الرحمن بن حماد قال أبو حاتم
منكر الحديث ذكره الهيثمى وأعاده فى موضع آخر وقال فيه أبو خالد عمرو بن خالد وهو كذاب متروك .
(من أطفأْ عن مؤمن سيئة كان خيراً من أحيي موءودة) أى أعظم أجراً منه على ذلك (هب عن أبى هريرة)
وفيه الوليد بن مسلم أورده الذهبى فى الضعفاء وقال ثقة مدلس سيما فى شيوخ الأوزاعى وعبد الواحد بن قيس
قال يحيى لاشى . .
(من أطلع فى بيت قوم بغير إذنهم) أى نظر فى بيت إلى ما يقصد أهل البيت ستره من نحو شقباب أو كوة وكان
الباب غير مفتوح (فقد حل) لم يقل وجب إشارة إلى أنه خرج مخرج التعزير لا الحد ذكره القرطبى (لهم أن يفقأوا
عينه) أى يرموه بشىء فيفقوا عينه إن لم يندفع إلا بذلك وتهدر عين الناظر فلا دية ولاقصاص عند الشافعى والجمهور
وقال الحنفية يضمنها لأن النظر فوق الدخول والدخول لا يوجبه وأوجب المالكية القصاص وقالوا لا يجوز قصد
العين ولاغيرها لأن المعصية لاتدفع بالمعصية وأجاب الجمهور بأن المأذون فيه إذا ثبت الإذن لا يسمى معصية وإن
كان الفعل لو تجرد عن ذلك السبب يسماها ولهدا قال القرطى الانصاف خلاف ما قاله أصحابنا وقد اتفقوا على جواز
دفع الصائل ولو أتى على النفس ولو بغير السبب المذكور وهذا منه مع ثبوت النص فيه وليس مع النص قياس؛
وهل يلحق الاستماع بالنظر؟ وجهان أصمهما لا لأن النظر أشد؛ ويشمل قوله اطلع كل مطلع كيف كان ومن أى جهة
كانت من باب أو غيره إلى العورة أو غيرها ذكره القرطبى ﴿تنبيه) هذا الحديث يتناول الإناث فلو نظرت امرأة
فى بيت أجنبى جاز رميها على الأصح بناء على أن من شرطية تتناول الإناث وقيل لا يجوز بناء على مقابل أن من
يختص بالذكور ووجه بأن المرأة لا يستقر منها شىء (حم م عن أبى هريرة) وفى الباب أبو أمامة وغيره.
(من أطلع فى كتاب أخيه) فى الدين (بغير إذنه فكأنما اطاع فى النار) أى أن ذلك بقربه منها ويدنيه من الاشراف
عليها يقع فيها فهو حرام شديد التحريم وقيل معناه فكأنما ينظر إلى ما يوجب عليه النار ويحتمل أنه أراد عقوبة
البصر لأن الجناية منه كما يعاقب السمع إذا استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون قال ابن الأثير وهذا الحديث محمول
على الكتاب الذى فيه سر وأمانة يكره صاحبه أن يطلع عليه وقيل عام فى كل كتاب ( طب عن ابن عباس)
رمز المصنف، لحسنه .

- ٧٢ -
٨٤٧٠ - من أعَانَ مَجَاهِدًا فِى سَبِيلِ اللهِ أَوْ غَارِمَا فِى عُسْرَتِهِ أَوْ مُكَاِبًا فِى رَقَبَتِهِ أُظْلُ اللهُ فى ظِلْهِ يَوْمَ
لَ ظِلَّ إِلَّظِلَّهُ - (حم ك) عن سهل بن حنيف - (*)
٨٤٧١ - مَنْ أَعَنَ عَلَى قَْلِ مُؤْ مِنٍ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ لَفَى اللهَ مَكْتُوبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ « آيُسُ مِنْ رَحَةِ اللهِ) - (٥)
عن أبى هريرة - (ض)
٨٤٧٢ - مَنْ أَعَنَ ظَالِمًا سَلَّطَهُ اللهُ عَلَيْهِ - ابن عساكر عن ابن مسعود - (ض)
٨٤٧٣ - مَنْ أَنَ عَلَى خُصُومَةٍ بِظُلْ لَمْ يَزَلْ فِى ◌َطِ اللهِ حَتّى يَنْزِعَ - (٥٥) عن ابن عمر ـ (ص1)
٨٤٧٤ - مَنْ أَعَنَ ظَالِمًا لِيُدْحضَ بِبَاطِهِ حَقًّا فَقَدْ بَرَتَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ أَللهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ - (ك) عن
ابن عباس - (*)
(من أعان مجاهدا فى سبيل الله) على مؤن غزوه أو إخلافه فى أهله بخير ونحو ذلك (أو) أعان (غارما فى عسرته
أو) أعان (مكاتبا فى رقبته) أى فى فكها بنحو أداء بعض النجوم عنه أو الشفاعة له (أظله الله) من حر الشمس
عند دفوها من الرؤس يوم القيامة (فى ظله) أى فى ظل عرشه كما تشهد له النظائر المارة (يوم لاظل إلا ظله) إكراما
له وجزاء بما فعل وأضاف الظل إليه للتشريف (حم ك) فى باب المكاتب من حديث عمرو بن ثابت عن عبد الله
ابن محمد بن عقيل عن عبد الله عن سهل بن حنيف وحديثه حسن اهـ.
(من أعان على قتل مؤمن) ولو (بشطر كلمة) نحو أق:من القتل (لقى الله مكتوبا بين عينيه آيس من رحمة الله)
كناية عن كونه كافراً إذ «لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون، وقد بقال بعمومه ويكون المراد يستمر هذا
حاله حتى يطهر من ذنبه بنار الجحيم فإذا طهر منه زال بأسه فزال يأسه وأدركته الرحمة فأخرج من دار النقمة
وأسكن دار النعمة، وذلك لأن القتل أخطر الأشياء شرعا وأقبحها عقلا لأن الإنسان مجبول على محبة بقاء الصورة
الإنسانية المخلوقة فى أحسن تقويم. قال الطبى: وذا وعيد شديد لم ير أبلغ منه (٥) عن محمد بن إبراهيم الأنماطى عن
محمد بن خراش عن مروان عن معاوية الفزارى عن يزيد بن أبي زياد الشامى عن الزهدى عن ابن المسيب (عن
أبى هريرة) ورواه عنه أيضا باللفظ المزبور أحد. قال الذهبي: فيه يزيد بن أبى زياد الشامى تالف، وقال ابن حجر
كالمنذرى حديث ضعيف جداً، وبالغ ابن الجوزى لحكم بوضعه وتبع فيه أبا حاتم فانه قال فى العلل باطل موضوع
وفى الميزان يزيد بن أبى زياد الشامى ضعفه المنذرى وتركه النسائى وغيره وقال البخارى منكر الحديث ثم ساق له هذا
الخبر ثم قال أعنى فى الميزان وقال أحمد ليس هذا الحديث بصحيح
(من أعان ظالما سلطه الله عليه) . صداقه قوله سبحانه (( وكذلك أولى بض الظالمين بعضا)) (ابن عساكر) فى التاريخ
من جهة الحسن بن زكريا عن سعيد بن عبد الجبار الكرابيسى عن حماد بن عاصم بن بهدلة عن زر (عن ابن مسعود)
قال السخاوى وابن زكريا هو العدوى متهم بالوضع فهو آ فته.
(من أعان على خصومة بظلم) لفظ رواية الحاكم بغير حق (لم يزل فى سخط الله) أى غضبه الشديد (حتى ينزع)
أى يقلع عما هو عليه من الإعانة وهذا وعيد شديد يفيد ان ذا كبيرة ولذلك عده الذهبى من الكبائر (٥ ك) فى الأحكام
(عن ابن عمر) بن الخطاب قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي فى التلخيص ، وقال فى الكبائر محينح ورواه عنه أيضا
الطبرانى باللفظ المذكور . قال الهيشى: رجاله رجال الصحيح
(من أعان ظالما) لفظ رواية الحاكم بالا بدل ظالما (ليدحض) أى ليطل من دحضت حجته بطلت (باطله)
أى بسبب ماارتكبه من الباطل (حقا فقد برئت من) ذمة الله وذمة رسوله) أى عهده وأمانته لأن لكل أحد عهدا

- ٧٣ -
٨٤٧٥ - مَنِ أَعْتَذَرَ إِلَيْهِ أَخُوهُ بِعْذِرَةٍ فَلَمْ يَقْبَهَ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْخَطِيَةِ مِثْلُ صَاحِبِ مَكْس - (٥)
والنياء عن جودان - (*)
٨٤٧٦ - من اعتز بِالْعَبِيدِ أَذَلَهُ اللهُ - الحكيم عن عمر - (3)
بالحفظ والكلاءة فإذا فعل ما حرم عليه أو خالف ما أمر به خذلته ذمة الله (ك) فى الأحكام من حديث سلمان التيمى
عن حنش عن عكرمة (عن ابن عباس) قال الحاكم صحيح فرده الذهبى فقال قلت حنش الذهبى ضعيف أهـ
(من اعتذر إليه أخوه بمعذرة) أى طلب قبول معذرته واعتذر عن فعله أظهر عذره. قال الراغب: والمعتذر
هو المظهر لما يمحو به الذنب (فلم يقبلها) منه ( كان عليه من الخطيئة مثل صاحب مكس) لأن من صفاته تعالى قبول
الاعتذار والعفو عن الزلات فمن أبى واستكبر عن ذلك فقد عرض نفسه لغضب الله ومقته. قال الراغب: وجميع
المعاذير لا تنفك عن ثلاثة أوجه إما أن يقول لم أفعل أو فعلت لأجل كذا فيتبين ما يخرجه عن كونه ذنبا أو يقول
فعلت ولا أعود فمن أنكر وأنبأ عن كذب مانسب إليه فقد برئت منه ساحته وإن فعل وجحد فقد يعد التغابى عنه
كرما ومن أقر فقد استوجب العفو بحسن ظنه بك. قال الحكماء: تحاذرعن مذنب لم يسلك بالإقرار طريقا حتى أخذ
من رجائك رفيفا وإن قال فعلت ولا أعود فهذا هو التوبة وحق الإنسان أن يقتدى بالله فى قبولها. قال الغزالى :
مهما رأيت إنسانا يسىء الظنّ بالناس طالباً للعيوب فاعلم أنه خبيث فى الباطن وأن ذلك حيث يترشح منه وإنما يرى
غيره من حيث هو فان المؤمن يطلب المعاذير والمنافق يطلب العيوب والمؤمن سليم الصدر فى حق الكافة؛ وفيه إيذان
بعظم جرم المكس فإنه من الجرائم العظام (٠ والضياء) المقدسى وابن حبان فى روضة العقلاء من طريق وكيع عن
سفيان عن ابن جرير عن ابن مينا (عن جودان) غير منسوب. قال الحافظ العراقى: اختلف فى صحبته وجهله أبو حاتم
وقال لاصحبة له وباقى رجاله ثقات. قال ورواه الطبرانى عن جابر بسند ضعيف اهـ. وفى الإصابة عن ابن حبان إن
كا ابن جرير سمعه فهو حسن غريب، وما ذكر من أنه جودان بالجيم هو ماجرى عليه ابن ماجه. قال ابن حجر:
وهو الصواب وقول العسكرى يودان تصحيف
(من اعتز(١) بالعبيد أذله الله) يحتمل الدعاء لأنه طلب العزمن غير الله العزيز وتعلق بالأسباب دون حسبيها فاستوجب
الدعاء عليه أو هو خبر عن أن العبيد كلهم أذلاء تحت قهر العزيز ثمن لجأ إلى أحد منهم فقد تعجل ذلا آخر على ذله
وإنما سموا عبيداً لذلهم من قولهم طريق معبد أى مذلل بالأقدام وأيا ما كان فالعزة لله والاعتزاز بالعيد من الجهل
به وجهل العبد يذله لأنه مفتون بجميع من دونه والاعتزاز بالشر هو الامتناع به من النوائب ثمن امتنع بما لا يملك
به لنفسه نفعا ولا ضرا فقد ذل ومن اعتز بعرض الدنيا فهو المخذول فى دينه الساقط من عين الله تعالى ﴿تنبيه) قال
فى الحكم إذا أردت أن يكون لك عز لا يفنى فلا تستعز بعز يفنى. العطاء من الخلق حرمان، والمنع من الله إحسان
جل ربنا أن يعامل العبد نقد أفيجازيه أسيئة إن الله حكم يحكم قبل خلق السموات والأرض أن لا يطيعه أحد إلا أعزه
ولا يعصيه أحد إلا أذله فربط مع الطاعة العز ومع المعصية الذل كما ربط مع الإحراق النار فمن لاطاعة له لاعز له
قال الحكم: الاعتزاز بالعبيد منشؤه من حب العز وطلبه له فاذا طلب العز الدنيا وطلبه من العبيد ترك العمل بالحق
والقول به لينال ذلك العز فيعزوه ويعظموه وعاقبة أمره الذلة وأنه سبحانه يمهل المخذول وينتهى به إلى أن يستخف
لباس الذل فعندما يلبسه إما فى الدنيا أو يوم خروجه فيها فيخرجه من أذل ذلة وأعنف عنف (الحكيم) الترمذى
وكذا العقبلى فى الضعفاء وأبو نعيم فى الحلية (عن عمر) بن الخطاب وفيه عبدالله بن عبد اللّه الأموى قال فى الميزان عن
العقيلى لا يتابع على حديثه أورد له هذا الخبر وذكره ابن حبان فى الثقات وقال يخالف فى روايته
(١) بعين مهملة فمثناة أزاى كذا بخط المؤلف؛ لكن الذى ذكره مخرجه الحكيم اغتر بغين .مجمة وراء كذا هو بخطه

- ٧٤ -
٨٤٧٧ - مَنْ أَعَقَ رَقَبَّةٌ مُسْلِمَةَ أَعْتَقَ اللهُ لَهُ بِكُلّ عُضْوِ مِنْهَا عُضْوَا مِنْهُ مِنَ النَّارِ، حَتّ فَرْجَهُ بِفَرْجِهِ -
(ق ت) عن أبى هريرة - (*)
٨٤٧٨ - من أَعْتَقَلَ رَحًا فِى سَبِيلِ اللهِ عَقَلَهُ اللهُ مِنَ الذَّنُوبِ يَوْمَ الْقِيَامَةَ - (حل) عن أبى هريرة (ض)
٨٤٧٥ - مَنِ أَعْتَكَفَ عَشْرًا فِى رَمَضَانَ كَانَ كَجْتَيْنِ وَمُمْرَ تَيْنِ - (هب) عن الحسين بن على - (ص)
٨٤٨٠ - مَنِ أَعْتَكَفَ إِمَانًا وَأَحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدِّمَ مِنْ ذَنْهِ - (فر) عن عائشة - (ض)
( من أعنق رقبة) قال الحرالى هى ما ناله الرق من بنى آدم فالمراد الرقبه المسترقة التى يراد فكها بالعنق (مسلمة)
فى رواية سليمة وفى وواية مؤمنة وخصها لا لاخراج الكافر بل تنويها بزيادة فضل عتق المؤمن هكذا قاله البعض
لكن أخذ بعضهم بالمفهوم فقال لا ينكر أن فى عتق الكافر فضلا لكن لا يترتب عليه ذلك (أعتق الله) أى أنجى الله.
وذكر بلفظ الاعتاق للشاكلة ( بكل عضو مهاعضوامنه من النار) نار جهنم (١) (حتى فرجه بفرجه) خص الفرج
بالذكر لكونه محل أكبر الكبائر بعد الشرك والقتل كقولهم مات الناس -فى الكرام قال الزين العراقى حرف الغاية
فى قوله حتى يحتمل أن تكون الغاية هنا الأعلى والأدنى فإن الغاية تستعمل فى كل منهما فيحتمل أن يراد هنا الأدنى
لشرف أعضاء العبادة عليه كالجبهة واليدين ونحو ذلك ويحتمل أن يراد الأعلى فان حفظه أشد على النفس، وأخذ من
الخبر ندب إعتاق كامل الأعضاء تحقيقا المقابلة ولهذا قيل يندب أن يعتق الذكر ذكراً والآتى أنثى (تنبيه)
أخبر الصادق بأن الله يعتق فرج المعتق بثواب فرج المعتق ولا يتعلق بالفريج ذنب إلا نحو الزنا وذلك قسمان مباشرة
فيما دون الفرج أو فيه من غير إيلاج كمال الحشمه، الثانى إيلاجها والاول صغائر تكرها الحسنات إجماعا والثانى كاثر
لا يكفرها إلا التوبة فيحتمل حمل الحديث على الأول ويحتمل أن للعتق حظاً فى الموازنة ليس لغيرها وظاهر تكفير
الكبائر لكونه أشق من غيره من العبادات كالصلاة ( مق ت عن أبى هريرة) وفيه بقية ومسلمة بن علي وهو
الشامى قال الذهبي قال الدار قطنى متروك وعثمان بن عطاء ضعفه الدارقطنى وغيره
(من اعتقل رمحا فى سبيل الله) الاعتقال ان يجعل الراكب الرمح تحت هذه ويجر آخره على الأرض وراءه،
عقله الله من الذنوب يوم القيامة أى حماه منها وهذا دعاء أو خبر (حل عن أبى هريرة) وهو حديث ضعيف.
(من اعتكف عشرا فى رمضان) أى عشراً من الأيام بلياليها ويحتمل عشرا من الليالى فقط (كان كمجتين
وعمرتين) أى يعدلهما فى الثواب وهذا وارد على منهج الترغيب فى الاعتكاف لما فيه من عكوف القلب على الحق
والخلوة به والانقطاع عن الخلق والاشتغال به وحده بحيث يصيرعمه كله به وخطراته كلها بذكره فيصيراً نسه بالله
بدلا عن أنسبه بالخلق ( هب عن الحسين بن على بن أبى طالب وظاهر كلام المصنف أن مخرجه البيهقى خرجه
وأقره وليس كذلك بل تعقبه فقال إسناده ضعيف ومحمد بن زاذان أى أحد رجاله متروك وقال البخارى لا يكتب
حديثه اهـ كلامه. وفيه أيضا عنبسة بن عبد الرحمن قال البخارى تركوه، ، وقال الذهى فى الضعفاء متروك
متهم أى بالوضع
( من اعتكف إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه) أى من الصغائر حيث اجتنب الكبائر وقضية كلام
المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه الديلى ومن اعتكف فلا يحرم من الكلام
اهـ . (قر عن عائشة) وفيه من لا يعرف.
(١) ظاهره أن العتق يكفر الكبائر وذلك لأن العنق مزية على كثير من العبادات لأنه أشق من الوضوء والصلاة
والعضوم لما فيه من بذل المال الكثير ولذلك كان الحج أيضا يكفر الكبائر.

- ٧٥ -
٨٤٨١ - مَنْ أَعْطَاءُ الْهُ تَعَلَى حِفْظَ كِتَبِهِ فَظَرَّ أَنْ أَحَدًا أُعْطِىَ أَفْضَلَ يِمَ أُعْطِىَ فَقَدْ غَلْطَ أَعظم النعيم -
(تخ (ب) عن رجاء الغنوى مرسلا - (ض)
٨٤٨٢ - مَنْ أَعْطِى حَظُّ مِنَ الرَّفْقِ فَقَدْ أُعْطِىَ حَظْهُ مِنَ الْخَيْرِ، وَمَنْ حُرِمَ حَتْهُ مِنَ الرِّفْقِ فَقَدْ حُرِمَ
حَظّهُ مِنَ الْخَيْرْ - (حم ت) عن أبى الدرداء - (ض)
٨٤٨٣ - مَنْ أَعْطِىَ شَيْئًا فَوَجَدَ فَلْيُجْزِ بِهِ، وَمَنْ لَمْيَجِدْ فَلْنِ بِهِ؛ فَإِنْ أَثْنَى بِهِ فَقَدْ شَكَرَهُ، وَإِنْ كَتَمَهُ
فَقَدْ كَفَرَهُ، وَمَنْ تَحَلِى بِمَا لَمْ يُعْطَ فَإِنَّهُ كَلَبِسِ أَوْنَىْ زُورٍ - (خددت حب) عن جابر - (3)
٨٤٨٤ - مَنْ أَعيتَهُ الْمكَاسِبُ فَعَلَيْهِ بِمِصْرَ، وَعَلَيهِ بِالْجَانِبِ الْغَرْبِىِّ مِنْهاَ - ابن عساكر عن ابن عمرو (ض)
( من أعطاه الله كتابه) القرآن (فظن أن أحدا أعطى أفضل مما أعطى فقد غلط) وفى رواية صغر (أعظم
النعم) لأنه قدأعطى النعمة العظمى التى كل نعمة وإن عظمت فهى بالنسبة اليها حقيرة ضئيلة فإذا رأى أن غيره من لم يعط
ذلك أوتى أفضل مما أولى فقد صغر عظيما وعظم حقيرا قال الغزالى كل من أوتى القرآن حق له أن لا ينظر
إلى الدنيا الحقيرة نظرة بالاستعلام فضلا عن أن يكون له فيها رغبة وليلزم الشكر على ذلك فإنه الكرامة العظمى
(تخ هب عن رجاء الغنوى) بفتح المعجمة وفتح انون وآخره واونسبة إلى غن وهو ابن أعصر أو يعصر ينسب إليه
جمع كثير (مر سلا) قال الغزالى رجاء مختلف فى محبته وقد ورد من حديث عبد الله بن عمر وجابر ولابراء نحوه وكلها
ضعيفة اهـ . وأورد فى الإصابة وجاء هذا فى الصحابة فى القسم الأول وقال روت عنه ساكنة بنت الجعد ثم قال
وأما ابن حبان فذكره فى ثقات التابعين وقال أبو عمر لا يصح حديثه
( من أعطى حظه من الرفق ) أى نصيبه منه (فقد أعطى حظه من الخير ومن حرم حظه من الرفق فقدحرم حظه
من الخير) كله إذ به تنال المطالب الأخروية والدنيوية وبقوته يفوتان ولهذا قال نسطور لما بعث صاحبيه ليدعوان
الملك إلى دين عيى وأمرهما بالرفق لخالفا وأغاظا عليه لخبهما وآذاهما فقال لهما نسطور مثلكما كالمرأة التى لم تلد
قط فولدت بعد ما كبرت فاحبت أن تعجل شبابه لتنتفع به لحملت على معدته ما لا يطيق فقتلته (حمت عن أبى الدرداء )
ورواه ابن منيع والديلى عن عائشة
( من أعلى شيئا فوجد) أى من أعطى حقا فليكن عارفا بحقه فإن وجد مالا (فليجزبه) مكافأة على الصليمة
(ومن لم يجد) مالا ( فِثْن به) عليه ولا يجوز له كتمان نعمته ( فان اثنى) عليه (به فقد شكره) على ما أعطاه
( وإن كتمه فقد كفره) أى كفر نعمته، وفيه معنى قوله الحمد رأس الشكر ماشكر الله عبد لم يحمده والغاءفى
وجد عاطفة على الشرط وفى فليجز به جوابية، وفائدة التعبير بحرف الترتيب الاشارة إلى أن من أعطى لا يؤخر
الجزاء عن الاعطاء أيما وجد اليسار ( ومن تحلى بما لم يعط ) أى ومن تزين بشعار الزهاد وليس منهم
( فإنه كلابس ثوبى زور) أى فهو كمن لبس قميصاً وصل كمه بكمين آخرين موهما أنه لابس قميصين فهو كالكاذب
القائل مالم يكن وقيل شبه بالثوبين أن المتحلى كذب كذبين فوصف نفسه بصفة ليست فيه ووصف غيره بأنه خصه
بصلة. قال الطيبى واتبع المجازى والمثنى بالمتحلي لأنهما أظهرا ما وجب عليهما لئلا يكفر المنعم وهذا إنما يظهر
ما يلبس به على الناس ليسخر منهم ( خد دت حب عن جابر) بن عبدالله قال الترمذى حسن قال الصدر المناوى وفيه
إسماعيل بن عياش .
( من أعيته المكاسب ) أى أعيته ولم يهتد لوجهها ( فعليه بمصر) أى فليتزم سكانها أو ليتجر بها (وعليه بالجانب
الغربى منها) فان المكاسب فيها ميسرة وفى جانبها الغربى أيسر ولم تزل الناس يترجمون مصر بكثرة الريح ونهوض المتجر.

- ٧٦ -
٨٤٨٥ - مَنْ أَغَاثَ مَلُهُوَفَا كَتَبَ اللهُ لَهُ ثَلَاثًا وَسَبْعِينَ مَغْفِرَةً: وَاحِدَةٌ فِيهَا صَلاَحُ أَمْرِهٍ كُلٍِّ، وَثْتَنِ
وَسَبْعُونَ لَهُ دَرَجَاتُ يَوْمَ الْقِيَامَةَ - (تخ هب) عن أنس - (ض)
٨٤٨٦ - مَنِ أَغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِى سَبِيلِ اللهِ حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ - (حمخ ت ن) عن أبى عبس - (صح)
٨٤٨٧ - مَنِ اغْتَبَ غَازِيَاً فَكَأَمَّ قَتَلَ مُؤْمِنًا - الشيرازى عن ابن مسعود - (ض)
٨٤٨٨ - منِ أَعْتَسَلَ يومَ الجُمُعَةِ كَانَ فِ طَهَرةٍ إلَى الْجُمعَةَ الْأَخْرَبى - (ك) عن أبى قتادة - (*)
وقد روى الخطيب فى التاريخ عن الجاحظ الأمصار عشرة فالصناعة بالبصرة والفصاحة بالكوفة والخير ببغداد
والعز بالرى والحسد بهرأة والجفاء بنيسابور والبخل بمرو والطرمزة بسمرقند والمروة ببلغ والتجارة بمصر اه ،
وفى الخطط أن فى بعض الكتب الإلهية إن مصر خزائن الأرض كلها فمن أرادها بسوء قصمه الله وعن كعب الأحبار
مصر بلد معافاة من الفتن من أرادها بسوء كبه الله على وجهه وعن أبى موسى ما كادهم أحد إلا كفاهم الله مؤنته؛ نعم كره
بعض السلف استيطاها؛ أخرج ابن عساكر فى تاريخه عن ابن عمر بن عبد العزيز قال لرجل أين تسكن قال الفسطاط
قال أف أنسكن الخبيثة المنتنة وتذر الطيبة الاسكندرية فإنك تجمع بها دنيا وأخرى طيبة الموطأ والذى نفس عمر بيده
لوددت أن قبرى يكون بها ( ابن عساكر ) فى تاريخه (عن ابن عمرو) بن العاص
( من أغاث ملهوفاً ) أى مكروباً وهو شامل للمظلوم والعاجز (كتب الله له ثلاثا وسبعين مغفرة واحدة فيها
صلاح أمره كاه) أى فى الدنيا والآخرة (وثنان وسبعون درجات يوم القيامة) فيترغيب عظيم فى الإعانة والإغاثة
قال بعضهم فضائل الإغاثة لا تسع بيانه الطروس فإنه يطلق فى سائر الأحوال والأزمان والقضايا (تخ هب) عن
أبي طاهر عن أبى داود الخفاف عن غسان بن الفضل عن عبدالعزيز بن عبد الصمد العمى عن زياد عن أبى حسان (عن أنس)
ابنمالك قضية تصرف المصنف أن البخارى خرجه ساكتا عليه والأمر بخلافه فإنه خرجه فى ترجمة عباس بن عبدالصمد
وقال هو منكر الحديث وفى الميزان وهاه ابن حبان وقال حدث عن أنس بنسخة أكثرها موضوع ثم ساق منها هذا
الخبروحكم ابن الجوزى بوضعه وأعقبه المؤلف بأن له شاهداً.
( من أغبرت قدماه) أى أصابهما غبار أو صارتا ذا غيار والمراد المشى (فى سبيل الله) أى فى طريق يطلب
فيها رضا الله فشمل طريق الجهاد وطلب العلم وحضور الجماعة والحج وغير ذلك لأنه اسم جنس مضاعف يفيد العموم
إلا أن المتبادر فى سبيل الله الجهاد (حرمه الله) كله (على النار) أبلغ من قوله أدخله الجنة وإذا كان ذا فى غبار
قدميه فكيف بمن بذل نفسه فقال وقتل فى سبيل الله؟ فيه تنبيه على فضيلة المشى على الأقدام للطاعات وأنه من
الأعمال الرابحة التى يستوجب العبد بها معالى الدرجات والفردوس الأعلى (حم خ) فى الصلاة والجهاد
وفيه قصة (ت ن) فى الجهاد ( عن أبى عبس) بفتح العين المهملة وسكون الموحدة عبد الرحمن بن جبر بفتح
الجيم وسكون الموحدة أه .
(من اغتاب غازياً فكأنما قتل مؤمناً) أى فى مطلق حصول الإثم أوهو زجر وتهويل (الشيرازى) أبو بكر أحمد
ابن عبد الرحمن الحافظ (عن ابن مسعود) وفيه الحسن بن أبى الحسن قال الذهبى فى الضعفاء منكر الحديث
( من أغتسل يوم الجمعة) أى لها فى وقت غسلها وهو من الفجر إلى الزوال (كان فى طهارة) من الساعة التى
صلى فيها الجمعة أو من وقت الغسل (إلى) مثلها من (الجمعة الأخرى) والمراد الطهارة المعنوية، وهذا تنبيه على عظيم
فضل الغل لها (ك) فى باب الجمعة من حديث هارون بن مسلم العجلى عن أبان عن يحيى بن عبدالله بن أبي قتادة (عن
أبى قتادة) قال عبدالله دخل على أبى وأنا أغتسل يوم الجمعة فقال غسل جنابة أو للجمعة قلت من جنابة قال أعد غسلا
آخر فإنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره قال الحاكم على شرطهما وهرون بصرى ثقة تفرد عنه

- ٧٧ -
١٦١٠٠ / ٠١٠ ٠١/٠١/١٠١٠/٥/١ ٠١١٠١٩/٤١٠٠٠١
٨٤٨٩ - مَنْ أَغْتِيبَ عِنْده أخوه المُسلِمْ فَلم ينصره وهو يستطيع نصره أذله الله تَعَالَى فى الدنياَ ، آلآخِرَةَ .-
ابن أبى الدنيا فى ذم الغيبة عن أنس - (ح )
٨٤٩٠ - مَنْ أَقَ بِغَيْرُ عِلْ كَانَ إِنْمُهُ عَلَى مَنْ أَقْتَهُ، وَمَنْ أَثَارَ عَلَى أَخِيهِ بِأَمْرٍ يَعْلَمُ أَنّ الرَّحْدَ فِ غَيْرِهِ
فَقَدْ خَنُه - (دك) عن أبى هريرة - (صح)
٨٤٩١ - مَنْ أَفَى بِغَيْرِ عِلْ آَمَهُ مَلاَئِكَهُ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ - ابن عساكر عن على - (ح)
٨٤٩٢ - من أفْظَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ فِى غَيْرِ رُخْصَةٍ رَخْصَهَا اللهُ لَهُ مْ يَقْضِ عَنْهُ صِيَامُ الدَّهْرِ كُلُّهِ، وَإِنْ
شريح بن یو نس اه وتعقبه الذهبى فى المهذب فقال هذا حديث منكر وهارون لا يدرى من هو اه
(من اغتيب عنده أخوه المسلم فلم ينصره وهو يستطيع نصره أذله الله تعالى فى الدنيا والآخرة) أى خذله بسبب
تركه نصرة أخيه مع قدرته عليه اتركه للنصر وخذلانه أن يدركه ذيله أو يقابله بعقوبته. قال النووى: والغية ذكر
الإنسان بما يكره بلفظ أو كتابة أو رمز أو إشارة عين أو رأس أو يد وضابطه كل ما أفهمت به غيرك من نقص
مسلم فهو غيبة ومنه المحاكاة بأن يمشى متعارجا أو مطأطئاً أو غير ذلك من الهيئات مريدا حكاية من ينقصه فكل
ذلك حرام يجب إنكاره بلا خلاف. قال ومنه إذا ذكر مصنف كتاب شخصاً بعينه قائلا قال فلان مريدا تنقيصه
والشناعة عليه فهو حرام فإذا أراد بيان غلطه لئلا يقلد أو بيان ضعفه لت لا يغتر به فليس بغيبة بل نصيحة واجية
قال ومن ذلك غيبة المتفقهين والمتعبدين فانهم يعرضون بالغيبة تعريضا يفهم به كما يفهم بالتصريح فيقال لأحدم كيف
حال فلان فيقولون الله يصلحنا الله يغفر لنا الله يصلحه نسأل الله العافية الله يتوب علينا، وما أشبه ذلك مما يفهم
تنقصه فكل ذلك غيبة محرمة وكما يحرم على المغتاب يحرم على السامع سماعها وإقرارها فيلزم السامع نهيه إن لم يخف
ضررا فإن خافه لزمه الإنكار بقلبه ومفارقة المجلس (ابن أبى الدنيا فى) كتاب (ذم الغيبة عن أنس) بن مالك رمز
المصنف لحسنه وقال المنذرى أسانيده ضعيفة ورواه عنه أيضا البغوى فى شرح السنة والحارث بن أبي أسامة
(من أفتى بغير علم) فى رواية أفتى البناء للمجهول وعليها اقتصر جمع منهم الكمال ابن أبى شريف، ولفظ رواية
الحاكم من أفتى الناس بغير علم (كان إثمه على من أفتاه) وقال الأشرفى يجوز أن يكون أفتى الناس بمعنى استفتى أى
كان إثمه علي من استفتاء فانه جعل فى معرض الإفتاء بغير علم ويجوز أن يكون الأول مجهولا أى فاثم أصابه على من
أفتاه أى الإثم على المفتى دون المستفتى اهـ. وخرج بقوله بغير علم مالو اجتهد من هو أهل الاجتهاد فأخطأ فلا إثم
عليه بل له أجر الاجتهاد (ومن أشار على أخيه بأمر يعلم أن الرشد فى غيره فقد خانه) قال الطبى: إذا عدى أشار
إعلى كان بمعنى المشورة أى استشاره وسأله كيف أفعل هذا الأمر (د) فى العلم (ك) كلاهما (عن أبى هريرة) وأورده
عبدالحق فى الأحكام ساكتا عليه قال ابن القطان ولا أدرى كيف سكت ولعله أعتقد اعتقادا أخطأ فيه كيف وهو
يسمع تأثيم من أفتى بغير علم والخبر ضعيف لأمور ثم اندفع فى توجيهه وأطال
(من أغنى بغير علم لعنته ملائكة السماء والأرض) لفظ رواية ابن لال وغيره السماوات بلفظ الجمع (ابن عساكر)
فى تاريخه (عن على) أمير المؤمنين ورواه عنه أيضا ابن لال والدیلی
(من أفطر يوما من رمضان فى غير رخصة رخصها الله له) وفى رواية بدله من غير عذر وفى رواية من غير علة
(لم يقض عنه صيام الدهر كله) وهو مبالغة ولهذا أكده بقوله (وإن صامه) أى الدهر حق الصيام ولم يقصر فيه
وبذل جهده وطاقته وزاد فى المبالغة حيث أسند القضاء إلى الصوم إسنادا مجازياً وأضاف الصوم إلى الدهر إجراءاً
للظرف مجرى المفعول به إذ الأصل لم يقض هو فى الدهر كله أوهو مؤول بأن القضاء لا يقوم مقام الأداء وإن صام

- ٧٨ -
صَامَهُ - (حم ٤) عن أبى هريرة - ( ح)
٨٤٩٣ - مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ فِى الْحَضْرِ فَلَيهِدِ بَدَنَةَ - (قط) عن جابر - (ض)
٨٤٩٤ -- مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ لَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَهُ فَعَلَيْهِ بِكُلِّ يَوْمٍ مُدّ لمسْكِين - (حل) عن
ابن عمر - (ض)
٨٤٩٥ - مَنْ أَخْطَرَ فِى رَمَضَانَ نَاسِيَا فَلاَ قَضَاءَ عَلَيهْ وَلاَ كَفَّارَةَ - (ك هق) عن أبى هريرة - (*)
عوض اليوم دهرا (١) لأن الأثم لا يسقط بالقضاء وإن سقط به الصوم ولأن القضاء لا يساوى الأداء فى الإ كمال فقوله
لم يقضه عنه صيام الدهر أى فى وصفه الخاص به وهو الكمال وإن كان يقضى عنه وصفه العام المنخط عن كمال الأداء
قال ابن المنير هذا هو الأليق بمعنى الحديث ولا يحمل على ففى القضاء بالكلية إذ لا تعهد عبادة واجبة مؤقتة لا تقبل
القضاء (حم ٤) كلهم فى الصوم واللفظ للترمدى وذكره البخارى تعليقا بصيغة التمريض (عن أبى هريرة) وفيه أبو المطوس
ابن يزيد الطوس تفرد به قال الترمذى فى العلل عن البخارى لاأعرف له غيره ولا أدرى سمع أبره من أبى هريرة أملا
وقال القرطبى حديث ضعيف لايحتج بمثله وقد صحت الأحاديث بخلافه، وقال الدميرى ضعيف وإن علقه البخارى
وسكت عليه أبوداود ومن جزم بضعفه البغوى وقال ابن حجر فيه اضطراب قال الذهبى فى الكبائر هذا لم يثبت
(من أفطر يوما) وفى رواية (من رمضان فى الحضر) تعديا (فليهد بدنة) قيد بالحضر ليخرج السفر الذى يباح
فيه القصر والفطر ، وهذا القيد ثابت فى كتاب الدار قطنى المعزو إليه كما ترى، ومــ عرى الحديث له وأسقط القيد
كعبد الحق فقد وهم وقضية تصرف المؤلف أن هذا هو الحديث بكماله والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه الدارةلنى
فإن لم يجد فليطعم ثلاثين صاعا من تمر للمساكين اهـ. ( قط) من حديث عثمان السماك عن أحمد بن خالد بن
عمرو الحصى عز أيه عن الحارث بن عبيدة الكلاعى عن مقاتل بن سليمان عن عطاء ( عن جابر) ثم قال أعنى
الدار قطنى الحارث ومقاتل ضعيفان جدا اه. فقد برئ مخرجه من عهدته بيان حاله فتصرف المصنف بحذف ذلك
من كلامه غير جيد وفى الميزان هذا حديث باطل يكفى فى رده تلف خالد وشيخه ضعيف ومقاتل غير ثقة وخالد
كذبه الغريانى ووهاه ابن عدى اهـ. وأورده ابن الجوزى فى الموضوعات وقال مقاتل كذاب والحارث ضعيف
وتبعه المؤلف فى مختصره ساكتا عليه
(من أفظر يوما من رمضان فمات قبل أن يقضيه) أى قبل أن يتمكن من قضائه (فعليه) فى تركه ( بكل يوم مد)
من جنس الفطرة (المسكين) أو فقير وبه قال الشافعى (٢) (حل عن ابن عمر) بن الخطاب ورواه عنه الطبرانى أيضا
وفيه أشعث بن سوار ضعفه جمع اه
(من أفطر فى رمضان ناسيا فلا قضاء عليه ولا كفارة) وبه أخذ الشافعى وقال مالك وأحمد من أكل أو جامع
ناسيا لزمه قضاء وكفارة وأنه عبادة تفسد بأكل وجماع عمدا فوجب أن يفسد بنسيان كالحج والحدث ولأنهما لووقعا
فى ابتداء الصوم أفسدا كما لو أكل أو جامع ثم بان طلوع الفجر عند أكله أو جماعه فكدا وقوعهما فى أثنائه ورد
(١) ومذهب الشافعى أنه يجب عليه قضاء يوم بدله وإمساك بقية النهار وبرأت ذقته، وبهذا قال أبو حنيفة
ومالك وأحمد وجمهور العلماء ، وعن ربيعة بن أبى عبدالرحمن أنه يلزمه أن يصوم اثنى عشر يوما لأن السنة اثنا عشر
شهرا، وقال سعيد بن المسيب يلزمه أن يصوم ثلاثين يوما، وقال النخعى يلزمه أن يصوم ثلاثة آلاف يوم، وقال
علي وابن مسعود لا يقضيه صوم الدهر واحتجا بهذا الحديث
(٢) وحمله على ما إذا فات بغير عذر أمامافات بعذر كمن أفطر فيه لمرض ولم يتمكن من قضائه بأن استمر مرضه
حتى مات فلا إثم فى هذا الفائت ولا تدارك له بالفدية

- ٧٩ -
٨٤٩٦ - من اقَالَ مَسْلِمَا أَقَالَ اللهُ تَعَالَى حَثْرَتَهُ - (د. ك) عن أبى هريرة - (3)
١١٠٠٠٤٠٠١٠٠٠٠٠
٨٤٩٧ - مَنْ أَقَالَ نَدِمَا أَقَنَهُ اَلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - ((ق) عن أبى هريرة - (صح)
٨٤٩٨ - مَنْ أَقَمَ مَعَ الْمُشْرِ كِينَ فَقَدْ بَرِتَتْ مِنْهُ الذَّمَّةُ - (طب هق) عن جرير - (1)
٨٤٩٩ - من أقامَ الْبِينَةَ عَلَى أَسِيرٍ ذَله سلبه - (هق) عن أبى قتادة - (صح)
الأول بالفرق لأن المهم فى الصوم نوع واحد ففرق بين عمده وسهوه وفى الحج قسمان أحدهما ما استوى عمده وسهوه
كلق وقتل صيد والثانى مافيه فرق كتطيب ولبس فألحق الجماع بالأول لأنه إتلاف والثانى لأنه مخطئ فى الفعل وبينهما
فرق ولهذا لوأخطأ فى وقت الصلاة لزمه القضاء أو فى عدد الركعات بنى على صلاته ثم دليلنا هذا الخبر وخبر من
أكل أوشرب ناسيا وهو صائم فليس عليه بأس وخبر رفع عن أمتى الخطأ والنسيان فإن قيل لو كان النسيان عذرا
كان فى النية رة بأن الجماع وأخواته من قبيل المناهى والنية من قبيل الأفعال لأنها قصد وما كان من قبيل الأفعال
لا يسقط بالسهو دون المناهى فقد تسقط ولأن النص فرق بينها فلا تصح التسوية ولا بالشروع فى العبادة والشروع
فيها أليق بالتغليظ ولأن النية مأمور بها للفعل والامتثال بخلاف المنهى عنه فإنه للاتباع والكف والنسيان فيه غالب
فإن قيل لا يبطل الصوم إلا بدخول عين بقصد أكله وشربه ولوتداويا لورود النص بالأكل والشرب رد بأنه ألحق
بها الغير قياسا وإجماعا فإن قيل السهر كالجهل عذر بالنسبة لكل مفطر مطلقا لعموم النص رة بأنه عذر فيما قل لا فيما
كثر لندور كثرة السهو (ك هق عن أبى هريرة) قال البيهقى رواته ثقات وتعقبه فى المهذب بأن النسائى رواء عن يوسف
ابن سعيد عن على بن بكار عن محمد بن عمرو وقال هذا حديث منكر
(من أقال مسلما) أى وافقه على نقض البيع أو البيعة وأجابه اليه (أقال اللّه عثرته) أى رفعه من سقوطه يقال
أقاله يقيله إقالة وتقائلا إذا فسخا البيع وعاد المبيع إلى مالكه والثمن إلى المشترى إذا ندم أحدهما أو كلاهما وتكون
الإقالة فى البيعة والعهد، كذا فى النهاية، قال أبن عبد السلام فى الشجرة إقالة النادم من الإحسان المأمور به فى القرآن
لما له من الغرض فيما ندم عليه سيما فى بيع العقار وتمليك الجوار (د. ك) فى البيع (عن أبى هريرة) قال الحاكم على
شرطهما وقال ابن دقيق العيد هو على شرطهما وصححه ابن حزم لكنه فى اللسان نقل تضعيفه عن الدار قطنى
( من أقال نادما) زاد فى رواية صفقته أى وافقه على نقض البيع (١) (أقاله الله يوم القيامة) دعاء أو خبر
قال المطرزى الإقالة فى الأصل فسخ البيع وألفه واو أو ياء فإن كانت واواً فاشتقاقه من القول لأن الفسخ لابد فيه
مز قيل وقال وإن كانت ياء فيحتمل أن ينحت من القيلولة (هق) من حديث زاهر بن نوح عن عبد الله بن جعفر ولد ابن
المدينى عن العلاء عن أبيه (عن أبى هريرة) وعبد الله مجمع على ضعفه كما ينه فى الميزان وأورد هذا الخبر من منا كيره
وأعاده فى محل آخر ونقل تضعيفه عن الدار قطنى
( من أقام مع المشركين) فى ديارهم بعد إسلامه ( فقد برئت منه الذمة) وهذا كان فى صدر الإسلام حين كانت
الهجرة اليه عليه الصلاة والسلام واجبة لنصرته ثم نسخ (طب هق عن جرير) بن عبدالله رمز المصنف لصحته وليس كماقال
ففيه حجاج بن أرطاة أورده الذهبى فى الضعفاء وقال متفق على تليته قال أحمد لا يحتج به وقال يحيى ضعيف وقال
النسائى ليس بقوى وقال الدار قطى لا يحتج به وقال ابن عدى ربما أخطأ لكن لا يتعمد الكذب وقال ابن جبان
تركزه وفيه قيس بن أبى حازم وثقه قوم وقال ابن المدنى عن القطان منكر الحديث وأقره الذهى
( من أقام البينة على أسير ) أى على فتله إياه (فله سلبه) (٢) بالتحريك وهو ما على بدنه من الثياب قال الراغب
(١) وأجابه اليه إذ كان قد ندم أحدهما أو كلاهما وهى فسخ لاميع فلا يترتب عليها أحكام البيع من الأخذ بالشفعة وغيره.
(٢) أى بشرط أن يكون القاتل مسلما والساب بفتح اللام ثياب القتيل التى عليه والخف والران وهو خف بلاقدم

83
- ٨٠ -
٨٥٠٠ - مَن اقْرَسَ عْاً مِنَ النُّجُومِ اقْتَسَ شُعْبَةً مِنْ السَّحْرِ ؛ زَادَ مَازَادَ - (حم د٥) عن ابن عباس - (ح)
٨٥٠١ - مَن أَقَتَصَدَ أَغَنَاهُ الله، ومن بَذَر أفقره الله، وَمن تَوَاضَعَ رَفَعَهُ اللّهُ، وَمَن تَّجبر قصمه الله - البزار
عن طلحة - (ض)
٨٥٠٢ - مِنَ أَقْتَطَعَ أَرْضًا ظَالِا لَفِىَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ - (حم م) عن وائل - (*)
الأسر الشد بالفيدمن قولهم أسرت القتب فسمى الأسير به ثم قيل لكل مأخوذ مقيد وإن لم يشد ذلك ويتجوز به
فيقال أنا أسير نعمتك (مق عن أبى قتادة ) رمز المصنف لصحته
(من اقتبس) أى تعلم من قبست من العلم واقتبست من الشىء إذا تعلمته والقبس شعبة من النار واقتباسها
الأخذ منها ( علما من النجوم) أى من علم تأثيرها لا تسييرها فلا يناقض ماسبق من خبر تعلموا من النجوم ملتهتدون
به فى ظلمات البر والبحر وقد مر التنبيه على طريق الجمع (اقتبس شعبة) أى قطعة ( من السحر ) المعلوم تحريمه ثم
استأنف جملة أخرى بقوله (زاد مازاد) يعنى كلما زاد من علم النجوم زاد له من الإثم مثل إثم الساحر أو زاد اقتباس
شعب السحر ما زاده اقتباس علم النجوم، ومن زعم أن المراد زاد التى على مارواه ابن عباس عنه فى حق علم النجوم
فقد تكلف ؛ ونكر علما للتقليل ومن ثم خص الاقتباس لأن فيه معنى العلة ومن النجوم صفة علما وفيه مبالغة؛ ذكره
الطبى؛ وذلك لأنه يحكم على الغيب الذى استأثرالله بعلمه فعلم تأثير النجوم باطل محرم وكذا العمل بمقتضاه كالتقرب
إليها بتقريب القرابين لها كفر؛ كذا قاله ابن رجب ( تنبيه ) قال بعض العارفين أصناف حكما عقلاء السالكين
إذا حاولوا جلب نفع أو دفع ضر لم يحاولوه بما يجانسه من الطبائع بل حاولوه بما هو فوق رتبته من عالم الأفلاك
مثلا التى رتبتها غالبة رتب الطبائع ومستولية عليها لحاولوا مايرومونه من أمر ظاهر اذلك بما هو أعلى منه كالطلاسم
واستنزال الروحانيات المنسوبة عندهم للكواكب وهذا الاستيلاء الروحانى الفلكى الكوكبى على عالم الطبيعة هو
المسمى علم السيميا وهو ضرب من السحر لأنه أمر لم يتحققه الشرع ولايتم ولا يتحقق مع ذكر الله عليه بل يبطل
ويضمحل اضمحلال السراب عند غشيانه، وإلى نحوه يشير هذا الخبر (حمد) فى الطب (4) فى الأدب (عن ابن عباس)
وقال النووى فى رياضه بعد عزوه لأبي داود إسناده صحيح فرمز المصنف لحسنه فقط تقصير قال الذهبى فى المهذب
حديث صحيح وقال فى الكبائر رواه أبوداود بسند صحيح
( من اقتصد) فى النفقة (أغناه الله ومن بذر) فيها ( أفقره الله ومن تواضع رفعه الله ومن تجبر قصمه الله)
أهانه وأذله ﴿ تنبيه) فى تذكرة العلم للبلقينى أن سبب موت أبى العباس الناشىء أنه كان فى جماعة علي شراب الجرى
ذكر القرآن وعجيب نظمه فقال كم تقولون لوشئت - وتكلم بكلام عظيم - فأنكروا عليه فقال إيتو فى بقر طاس ومحبرة
فأخذه ودخل بيتاً فانتظروه طويلا الم يخرج فدخلوا فإذا هوميت (البزار) فى مسنده (عن طلحة) بن عبد الله قال
كنا نمشى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة وهو صائم فأجهده الصوم الحابنا له ناقة فى تعب وصينا عليه عسلانكرمه به
عند فطره فلا غابت الشمس ناولناه فلما ذاقه قاليده كأنهيقول ماهذا قلنا لبنا وعسلا أردنا أن ذكر.ك به أحسبه قال
أكرمك الله بما أكرمتنى أو دعوة هذا معناها ثم ذكره قال الهيثمى وفيه من لم أعرفه وقال شيخه الزين العراقى فيه
عمران بن هارون البصرى قال الذهبي شيخ لا يعرف حاله والحديث منكر
( من اقتطع ) أى أخذ أرضاً باستلاء علیها بغیر-ق قليلا كان أو كثيراً وتقييده بالشبر فی رواية خرج مخرج
والمركوب الذى قاتل عليه وأمسكه بعنانه والسرج واللجام والنفقة التى معه والجنية التى تقاد معه وكفاية شر
الحربى مثل قتله كأن يفقا عينيه أو يقطع يديه أو رجليه