النص المفهرس

صفحات 41-60

- ٤١ -
٨٣٤٩ - من، أَخَافَ مُؤْمِنًا كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ لَاُ يُؤْمِّنَهُ مِنْ أَفْرَاعِ يَوْم الْقَيَامَة - (طس) عن
ابن عمر - (ض)
٨٣٥٠ - مَنْ أَخَذَ السَّبَعَ فَهَوَ خَيرَ - (ك هب) عن عائشة - (صح)
٨٣٥١ - مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَدَى اَللّهَ عَنْهُ، وَمَنْ أَخَذَهَاَ يُرِيدُ إِتَلَافَهَاَ أَتْلَفَهُ اللّهُ (حم خ ٥)
عن أبى هريرة - (صح)
٨٣٥٢ - مَنْ أَخَذَ مِنَ الْأَرْضِ شَيْئًا بِغَيْ حَقْه خُسِفَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إلَى سَبْعٍ أَرَضِينَ - (خ) عن
ابن عمر - (صح)
٨٣٥٣ - مَنْ أُخَذَ مِنَ الْأَرْضِ شَيْاَ ظُذْاَ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُ تُوَهَ إِلَى اَحْشَر - (حم حاب) عن يعلى
(من أخاف مؤمناً بغير حق كان حقاً على الله أن لا يؤمنه من أفزاع يوم القيامة) جزاء وفانا (طس عن ابن عمر)
( من أخذ السبع) أى السور السبع الأول من القرآن كما فى رواية أحمد وغيره ( فهو خير له ) أى من حفظها
واتخذ قراءتها ورداً فذلك خير كثير يعنى بذلك كثرة الثواب عند اللّه تعالى (ك هب عن عائشة)
(من أخذ أموال الناس) بوجه من وجوه التعامل أو للحفظ أو لغير ذلك كمفرض أو غيره كما يشير إليه عدم تقييده
بظلماً لكنه (يريد أداءها) الجملة حال من الضمير المستكن فى أخذ (أدى الله عنه) جملة خبرية أى يسر الله له ذلك بإعانته
وتوسيع رزقه ويصح كونها إنشائية معنى بأن يخرج مخرج الدعاءله ثم إن قصد بها الإخبار عن المبتدأ مع كونها إنشائية
معنى يحتاج لتأويله بنحو يستحق وإلا لم يحتج فتكون الجملة إنشائية معنى وإنما استحق مريد الأداء هذا الدعاء لجعله
نية إسقاط الواجب مقارنة لأخذه وذا دليل على خوفه وظاهره أن من نوى الوفاء ومات قبله لعسر أو تجأة لا يأخذ
رب العالمين من حسناته فى الآخرة بل يرضى الله رب الدين وخالف ابن عبدالسلام (ومن أخذها) أى أموالهم (يريد
إتلافها) على أصحابها بصدقة أو غيرها (أتلفه الله) يعنى أتلف أمواله فى الدنيا بكثرة المحن والمغارم والمصائب ومحق
البركة. وعبر بأتلفه لأن إتلاف المال كإتلاف النفس أو فى الآخرة بالعذاب وهذا وعيد شديد يشمل من أخذه
ديناً وتصدق به ولا يجد وفاء فترد صدقته لأن الصدفة تطوع وقضاء الدين واجب واستدلّ البخارى على ردّ صدقة
المديان بنهى النبى صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال قال الزين زكريا، ولا يقال الصدقة ليست إضاعة لأنا نقول
إذا عورضت بحق الدين لم يبق فيها ثواب فيعطل كونها صدقة وبقيت إضاعة (حم خ) فى الاستقراض (٥) فى الأحكام
(عن أبى هريرة) ولم يخرجه مسلم
(من أخذ من الأرض شيئا) قل أو كثر (ظلما) هو وضع الشىء فى غير محله. نصبه على أنه مفعول له أو تمييز أو
حال (جاء يوم القيامة يحمل ترابها) أى الحصة المغصوبة (إلى المحشر) أى يكلف نقل ماظالم به إلى أرض المحشر وهو
استعارة لأن ترابها لا يعود إلى المحشر لفنائها واضمحلالها بالتبديل والحشر يقع على أرض بيضاء عفراء كما فى الخبر
وهذا إنشاء معنى دعاء عليه أو إخبار وكذا فيما يأتى وفيه تحريم العالم وتغليظ عق وبته وإمكان غصب الأرض وأنه
من الكبائر وأن من ، لك أرضاً. لك سفلها إلى منتهى الأرض وله منع غيره من حفر سرداب أو بتر تحتها وأن
من ملك ظاهر الأرض ملك باطنها وغير ذلك (حم طب عن يعلى بن مرة) رمز لحسنه قال الهيثمى وفيه جابر الجعفى
وهو ضعيف وقد وثق
(من أخذ من الأرض شيئا بغير حقة خسف به) أى هوى به إلى أسفلها أى بالأخذغصباً لتلك الأرض المغصوبة
والباء للتعدية والجملة إخبار ويحتمل كونها إنشاء معنى على ما تقرر (يوم القيامة) بأن يجعل كالطوق فى عنقه على وزن

- ٤٢ -
ابن مرة - (ح)
٨٣٥٤ - مَنْ أَخَذَ مِنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلْهُ مِنْ سَبْعٍ أَرَضِيْنَ - (طب) والضياء
عن الحكم بن الحرث (صح)
٨٣٥٥ - مَنْ أَخَذَ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرآنِ قَوْسًا قَّدَهُ اللهُ مَكَنَهَا قَوْسًا مِنْ نَارِ جَهْمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - (حل
هق) عن أبى الدرداء - (ض)
٨٣٥٦ - مَنْ أَخَذَ عَلَى الْقُرْآنِ أَجْرًا فَذَاكَ حَظْهُ مِنَ الْقُرْآنِ - (حل) عن أبى هريرة - (ض)
٨٣٥٧ - مَنْ أَخَذَ بِسْنِى فَهَوَ مِنِّى، وَمَنْ رَغَبَ عْن ◌ُسِّنِى فَلْسَ مِّى - ابن عساكر عن عمر - (ض)
وسيطوقون ما يخلوا به، ويعظم عنقه ليسع أو يطوق إثم ذلك ويلزمه لزوم الطوق أو يكلف الظالم جعله طوقا ولا يستطيع
فيعذب بذلك فهو تكليف تعجيز الإيذاء لا تكليف ابتداء للجزاء ومثله غير عزيز كتكليف المصور نفخ الروح فيما
صوره فمن اعترضه بأن القيامة ليست بزمن تكليف لميتأمل أو أن هذه الصفات تتنزع لصاحب هذه الجناية بحسب
قوة هذه المفسدة وضعفها فيعذب بعضهم بهذا وبعضهم بهذا ( إلى سبع أرضين) بفتح الراء وتسكن وأخطأ
من زعم أن المراد سبعة أقاليم إذ لا اتجاه لتحمل شبر لم يأخذه ظلماً بخلاف طباق الأرض فإنها تابعة ملكا وغصباً
وفيه حجة الشافعى أن العقار يغصب ورة على أبى حنيفة ومن ثم وافق الشافعى أحمد وتغليظ عقوبة الغصب وأنه كبيرة
وغير ذلك ( خ عن ابن عمر)
( من أخذ من طريق المسلمين شيئا جاءبه يوم القيامة يحمله) وفى رواية طوقه أى جعل له كالطوق أوهو طوق
تكليف لاطوق تقليد على ما تقرر فيما قبله (من سبع أرضين) فيه كالذى قبله أن الأرض فى الآخرة سبع طباق
أيضا كالسموات لكن لا دلالة فى آية «ومن الأرض مثلهن، على ذلك كما ادعاه البعض لاحتمال المماثلة فى الهيئة ( طب
والضياء) المقدسى (عن الحكم بن الحارث) السلمى قال الذهبي له ضحية وغزا مع النبى صلى الله عليه وسلم قال ابن
حجر وإسناده حسن وقال الهيثمى بعد ماعزاه للصبرانى فيه محمد بن عقبة السدنسى وثقه ابن حبان وضعفه أبو حاتم
و تر که أبوزرعة
( من أخذ على تعليم القرآن قوسا ولده الله مكانها قوسا من نار جهنم يوم القيامة ) قاله لمعلم أهدى لهقوس فقال
هذه غير مال فأرى به فى سبيل الله وأخذ بظاهره أبو حنيفة لحرم أخذ الأجرة عليه وخالفه الباقون قائلين الخبر بفرض
صحته منسوخ أو ؤول بأنه كان يحتسب التعليم. نعم الأولى كما فله الغزالى الاقتداء بصاحب الشرع فلا يطلب على
إفاضة العلم أجرا ولا يقصد جزاء ولا شكورا بل يعلم لله (حل هق عن أبى الدرداء) ثم قال أعنى البيهقى ضعيف
وقال الدارمى قال دحيم لا أصل له قال الذهبي وإسناده قوى مع نكارة،
( من أخذ على) تعليم (القرآن أجرا فذلك حظه من القرآن) أى فلاتواب له على إقراته وتعليمه قال ابن حجر
يعارضه وماقبله خبر أبى سعيد فى قصة اللديغ ورقيهم إياه بالفاتحة وكانوا امتنعوا حتى جعلوا لهم جعلا وصوّب النبي
صلى الله عليه وسلم فعلهم وخبر البخارى إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله وفيه إشعار بتخ الحكم الأول
أهـ. رحل عنأبى هريرة رضى الله عنه وفيه اسحاق بن العنبر قال الذهبي في الضعفاء كذاب أه، فكان ينبغى للصنف حذفه
من الكتاب
( من أخذ بسنتى فهو منى) أى من أشياءى أوأهل ماى من قولهم فلان منى كأنه بعضه متحد به (ومن رغب عن
سنتى) أى تركها ومال عنها استهانة وزهدا فيها لا كلا وتها ونا ذكره القاضى (فليس منى) أى ليس علي منهاجى

3
- ٤٣ -
٨٣٥٨ - مَنْ أُخْرَجَ أَذِى مِنَ الْمَسْجِدِ بَنَّ اللهُ لَهُ بَيْتاً فى الجنّةِ - (٥) عن أبى سعيد - (ض)
٨٣٥٩ - من أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ الْمُسْلِينَ شَيْئًا يُؤْذِيهِمْ كَتَبَ اللهُ لَهُ بِهِ حَسَنَةً، وَمَنْ كَتَبَ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً
أَدْخَلَهُ بِها الْجَنَّةَ - (طس) عن أبى الدرداء - (ح)
٨٣٦٠ - مَنْ أَخْطَأْ خَطِيئَةً أَوْ أَذْنَبَ ذَنْبَا ثُمّ نَدِمَ فَهُوَ كَفَّارَتُهُ - (طب هب) عن ابن مسعود - (ح)
٨٣٦١ - مَنْ أَخْلَصَ لِهِ أَرْبَعِينَ يَوْمَا ظَهَرَتْ يَنَا بِيعُ الْحِكَةَ مِنْ قَلْهِ عَلَى لِسَانِهِ - (حل) عن
أبى أيوب - (ض)
وطريقتى أوليس بمتصل بى أوليس من أتباعى وأشياعى على مامر (ابن عساكر) فى التاريخ (عن ابن عمر) بن الخطاب
قال ابن الجوزى حديث لا يصح فيه جويبر قال يحمي ليس بشىء وطلحة بن السماح لا يعرف
( من أخرج أذى من المسجد ) نحس أو طاهر كدم وزرق طير ومخاط وبصاق وتراب وحجر وقمامة ونحوها
من كل ما يقذره ( بنى الله له بيتا فى الجنة) وفى بعض الروايات إن ذلك مهور الحور العين (٠ عن ابن سعيد) الخدرى
وفيه عبد الرحمن بن سليمان بن أبى الجون قال فى الكاشف ضعفه أبو داود .
( من أخرج من طريق المسلمين شيئا يؤذيهم) كشوك وحجر وقذر (كتب الله) له ( به حسنة ومن كتب
له عنده حسنة أدخله بها الجنة) تفضلا منه وكرما (طس عن أبى الدرداء) اعلم أن تخريج المصنف غير محرر فان
الطبرانى رواه فى الأوسط عن أبى الدرداء بغير اللفظ المذكور ورواه فى الكبير عن معاذ بغير لفظه أيضا وليس
ماعزاه المصنف له موافقا لواحد منهما فأما لفظ رواية أبى الدرداء فنصه من أخرج من طريق المسلين شيئا يؤذبهم
كتب الله له مائة حسنة ولم يزد قال الهيثمى وفيه أبو بكر بن أبي مريم ضعيف ولفظ رواية معاذمن رفع حجرا كتب
له حسنة ومن كان له حسنة دخل الجنة قال الهيشمى ورجاله ثقات وهذا الحديث سيجىء فى هذا الجامع.
( من أخطأ خطيئة أو أذنب ذنبا ثم ندم) على فعله (فهو) أى الندم (كفارته) لأن الندم توبة والتوبة إذا
توفرت شروطها تجب ماقبلها ( طب هب عن ابن مسعود) رمز لحسنه وفيه الحسن بن صالح قال الذهبي ضعفه
ابن حبان وأبو سعيد البقال أورده الذهبى فى الضعفاء وقال مختلف فيه .
(من أخلص لله) لفظ رواية أبى نعيم من أخلص العبادة لله ( أربعين يوما) بأن طهر بدنه من الأدناس
والقاذورات وحواسه الباطنة والظاهرة من إطلاقها فيما لا يحتاج إليه من الإدراكات وأعضائه من إطلاقها فى التصرفات
الخارجة عن دائرة الاعتدال المعلومة من الموازين العقلية والأحكام الشرعية والنصائح النبوية والتنبيهات الحكيمة
سيما اللسان وخياله فى الاعتقادات الفاسدة والمذاهب الباطلة والتخيلات الرديئة وجولانه فى ميدان الآمال والأمانى
وذهنه من الأفكار الرديئة والاستحضارات الغير الواقعة المعتد بها وعقله من التقيد ونتائج الأفكار فيما يختص بمعرفة
الحق وما يصاحب فيضه المنبسط على الممكنات من غرائب الخواص والعلوم والأسرار وقلبه من التقلب التابع
للشعب بسبب التعلقات الموجبة لتوزيع الهم وتشتت العزمات ونفسه من أعراضها بل من عينها فإنها خمرة الآمال
والأمانى والتعشق بالأشياء مكثرة التشوفات المختلفة التى هى نتاتج الأذهان والتخيلات وروحه من الحظوظ الشريفة
المرجوة من الحق تعالى لمعرفته والقرب منه والاحتظاء بمشاهدته وسائر أنواع النعيم الروحانى المرغوب فيه والمستشرف
بذور البصيرة عليه وحقيقة الإنسانية من تغيير صور ما يرد عليه من الحق عما كان عليه حال تعينه وارتسامه فى علم
الحق أزلا (ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه) لأن المحافظة على الطهارة المعنوية ولزوم المجاهدة يوصل إلى
حضرة المشاهدة، ألا تراه سبحانه يقول ((ومن الليل فتجهد به))؛ فإذا كان مقصود الوجود لا يصل إلى المقام المحمود إلا

- ٤٤ -
٨٣٦٢ - من أدانَ دِينًا يَنْوِى قَضَاءَهُ أَدَّاهُ اللهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَاءَةَ - (طب) عن ميمونة - (*)
٨٣٦٣ - مَنْ أَدْى إِلَى أَمَّى حَدِيثًا لِتُقَامَ بِهِ سُنَّةً أَوْ تُعْلَ بِهِ بِدْعَةٌ فَهُوَ فِى الجنّة - (حل) عن ابن عباس (ض)
٨٣٦٤ - مَنْ أَدَّى زَكَةَ مَالِهِ فَقَدْ أُدْى الْحَقِّ الَّذِى عَلَيْ، وَمَنْ زَادَ فَهُوَ أَفْضَل ـ (هق) عن الحسن
مرسلا - (ض)
٨٣٦٥ - مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلاَةِ رَ كْعَةً فَقَدْ أُدْرَكَ الصَّلَاةَ - (ق ٤) عن أبى هريرة - (هـ)
بالركوع والسجود فكيف يطمع فى الوصول من لم يكن له محصول؟ ومن ثم قيل بجاهد تشاهد قال القونوى فى هذا
الحديث سر يجب التنبيه عليه وهو احتراز الانسان أن يكون إخلاصه هذا طلبا لظهور ينابيع الحكمة من قلبه على
لسانه فإنه حينئذ لم يكن أخلص لله. وروى النووى بإسناده إلى السوءى من شهد فى إخلاصه الاخلاص احتاج إخلاصه
إلى إخلاص وروى أيضا عن التسترى من زهد فى الدنيا أربعين يوما مخلصا فى ذلك ظهرت له الكرامات ومن لم
تظهر له فلعدم الصدق فى زهده؛ وحكمة التقيد بالأربعين أنها مدة يصير المداومة على الشىء فيها خلقا كالأصلى الغريزى
كما مر. وأخذ جمع من الصوفية منه أن خلوة المريد تكون أربعين يوما واحتجوا بوجوه أخر أظهرها أنه سبحانه
خمر طينة آدم أربعين صباحا، وفى شرح الأحكام لعبد الحق هذا الحديث وإن لم يكن صحيح الإسناد فقد صححه الذوق
الذى خصص به أهل العطاء والإمداد وفهم ذلك مستغلق إلا على أهل العلم الفتحى الذى طريقه الفيض الربانى بواسطة
الإخلاص المحمدى (حل) عن حبيب بن الحسن عن عباس بن يونس التكلى عن محمد بن يسار اليسارى عن محمد بن
إسمعيل عن يزيد بنيزيد الواسطى عن حجاج عن مكحول (عن أبى أيوب) الأنصارى أورده ابن الجوزى فى الموضوعات
وقال يزيد بن يزيد عن عبد الرحمن الواسطى كثير الخطإ وحجاج مجروح ومحمد بن إسمعيل مجهول ومكحول لم يصح
سماعه من أبى أيوب اه وتعقبه المؤلف بأن الحافظ العراقى اقتصر فى تخريج الإحياء على تضعيفه وهو تعقب
لا يسمن ولا يغني من جوع
(من اذان دينا ينوى) أى وهو ينوى كما جاء مصرحا به فى رواية صحيحة (قضاءه أداه الله عنه يوم القيامة) بأن يرضى
خصماءه وقال الغزالى الشأن فى صحة النية فهى معدن غرور الجهال ومزلة أقدام الرجال (طب عن ميمون ) الكردى
عن أبيه قال الهيثمى رجاله ثقات ومن ثم رمز المصنف لصحته
(من أدى إلى أمتى حديثا لتقام به سنة أو تتلم به بدعة فهو فى الجنة) أى سيكون فيها أى يحكم له بدخولها ولفظ
رواية أبى نعيم فله الجنة (حل عن ابن عباس) وفيه عبد الرحمن بن حبيب أورده الذهبى فى الضعفاء وقال متهم بالوضع
وإسماعيل بن يحي التيمى قال أعنى الذهبى كذاب عدم
(من أدى زكاة ماله فقد أدى الحق الذى عليه ومن زاد فهو أفضل) قال بعضهم الأداء تسليم عن الثابت فى الذمة
بسبب الموجب كالوقت للصلاة والمال للزكاة والشهر للصوم إلى من يستحق ذلك الواجب (مق عن الحسن مرسلا)
وهو البصرى وورد بمعناه مسنداًمن حديث جابر عند الطبرانى وغيره قال الهيشمى وسنده حسن بلفظ من أدى زكاة
ماله فقد أذهب عنه شره
(من أدرك ركعة) أى ركوع ركعة وفى رواية بجودة بدل ركعة والمرادمنها الركعة قال ابن الكمال والإدراك إحاطة
الشىء بكاله (من الصلاة) المكتوبة (فقد أدرك الصلاة) يعنى من أدرك ركعة من الصلاة فى الوقت وباقيها خارجه
فقد أدرك الصلاة أى أداءً خلافا لأبى حنيفة حيث حكم بالبطلان فى الصبح والعصر لدخول وقت النهى وقد روى
الشيخان أيضا من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح أى أداء أما لو أدرك دونها فإنها تكون

- ٤٥ -
٨٣٦٦ - مَنْ أَدَرَكَ رَكَمَةً مِنَ الْمُعَةِ فَلْيُصَلْ إلَيْهَا أُخْرَى - (٥ ك) عن أبى هريرة - (ح)
٨٣٦٧ - مَنْ أَدَرَكَ عَرَفَةَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ - (طب) عن ابن عباس - (ح)
٨٣٦٨ - مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَنَ وَعَلَيْهِ مِنْ رَمَضَانَ شَىْءٌ لَمْ يَقْضِهِ؛ فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ حَتَّى يَصُومَهُ - (حم )
عن أبى هريرة - (ح)
٨٣٦٩ - مَنْ أَدْرَكَ الْأَذَانَ فِى الْمسْجِدِ ثُمَّ خَرَجَ لَمْ يَخْرُجْ لِحَاجَتِهِ وَهُوَ لَا يُرِيدُ الرَّجْعَةَ فَهُوَ مُنَافِقٌ - (٥)
عن عثمان - (ح )
٨٣٧٠ - مَنْ أَدْعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُ فَلْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ - (حمق ده) عن سعد، وأبى بكرة ( صح)
قضاء والفرق أن الركعة تشتمل على معظم أفعال الصلاة إذ معظم الباقى كالشكرير لها نجعل ما بعد الوقت تابعا لها
بخلاف مادونها، هذا هو الصحيح عند الشافعية وقيل تكوّن قضاء مطلقا وقيل ما وقع بعدها قضاء وما قبله أداء
( ق ٤ ) فى الصلاة (عن أبى هريرة)
(من أدرك من الجمعة ركعة فليصل) بضم الياء وفتح الصادوشد اللام (إليها أخرى) زادأبو نعيم فى روايته ومن أدركهم
فى التشهد صلى أربعا اهـ (ه ك) فى الجمعة (عن أبى هريرة) قال الحاكم صحيح وأقره الذهبى فى التلخيص وتعقبه فى غيره
بأنه ورد من طريقين فى أحدهما عبد الرزاق بن عمرو واء وفى الأخرى إبراهيم بن عطية واه
(من أدرك عرفة) أى الوقوف بها (قبل طلوع الفجر) ليلة النحر (فقد أدرك الحج) أى معظمه لأن الوقوف
معظم أعماله وأشرفها فإدراكه كإدراكه ولأن الوقوف بها ضيق الوقت يفوت بفوته الحج فى تلك السنة بخلاف
بقية الأركان ووقت الوقوف من زوال عرفة إلى جير النحر وخصوا الليلة بالذكر لأنها الواقعة فى محل النظر
والاشتباه (طب عن ابن عباس) رمز لحسنه قال الهيشمى وفيه عمرو بن قيس المكى وهو ضعيف متروك اه ورواه
الشافعی فی مسنده عن ابن عمر
( من أدرك رمضان وعليه من رمضان) أى من صومه (شىء) والحال أنه (لم يقضه) قبل مجىء مثله (فإنه لا يقبل
منه حتى يصومه - حم عن أبى هريرة) رمز لحسنه قال الهيثمى فيه ابن لهيعة وبقية رجاله رجال الصحيح وأعاد فى
موضع آخر وقال حديث حسن
(من أدرك الأذان فى المسجد ثم خرج لم يخرج لحاجته وهو لا يريد الرجعة) إلى المسجد ليصلى مع الجماعة (فهو
منافق) أى يكون دلالة على نفاقه وفعله يشبه فعله المنافقين (٥ عن عثمان) بن عفان رمز المصنف لحسنه وليس كما
قال فقد جزم الحافظ ابن حجر تخريج الهداية بضعفه وسبقه اليه المنذرى وغيره وسيه أن فيه عبدالجبار ضعفه أبو زرعة
وغيره وقال البخارى له منا كير وحرملة بن يحي قال أبو حاتم لا يحتج به
(من أدعى) أى انتسب (إلى غير أبيه) قال الأكمل عدى ادعى بإلى لتضمنه معنى انقسب (وهو) أى والحال أنه
( يعلم ) أنه غير أبيه وليس المراد بالعلم هنا حكم الذهن الحازم ولا الصفة التى توجب تميزا لايحتمل النقيض لعدم
تصورها هنا إلا بطريق الكشف بل الظن الغالب ( فالجنة عليه حرام) أى منوعة قبل العقوبة إن شاء عاقبه أو مع
السابقين الأولين أو إن أستحل لأن تحريم الحلال الذى لم تتطرقه تأويلات المجتهدين كفر وهو سيستلزم تحريم
الجنة أو حرمت عليه جنة معينة كنة عدن والفردوس أو ورد على التغليظ والتخويف أو أن هذا جزاؤه وقد يعفى
عنه أُو کان ذلك شرع من مضی أن أهل الكبائر یکفرون بها أو غير ذلك ( حم ق د ہ عن سعد) بن أبى وقاص
(وأبى بكر) قال كلاهما سمعته أذناى ووعاه قلبى من رسول الله صلى الله عليه وسلم وفى رواية لمسلم أيضا من حديث

- ٤٦ -
٨٣٧١ - مَنْ أَدْعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أُو أَنْتَعَى إِلَى غَيْرِ مَوَاليهِ فَعَلَيْهِ لَمْنَةُ اللهِ الْمُسََّابِعَةَ إِلَى يَوْمَ القِيَمَةَ - (د)
عن أنس - (°م)
٨٣٧٢ - مَنْ أَدَّعَى مَالَيْسَ لَهُ فَلَيْسَ مِنَّا، وَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ - (٥) عن أبى ذر - (صـ)
٨٣٧٣ - مَنِ أَدْهَنَ وَلَمْ يُسَمِّ أُدَّهَنَ مَعَهُ سِتُّونَ شَيَطَاناً - ابن السنى فى عمل يوم وليلة عن دريد بن نافع
القرشی مرسلا - (ض)
٨٣٧٤ - مَنْ أَذَلَّ نَفْسَهُ فِى طَاعَةِ اللهِ فَهُوَ أُعَزْ يِمْنْ تَعَرْزَ بِمَعْصِيَةَ اللهِ - (حل) عن عائشة - (ض)
٨٣٧٥ - مَنْ أذِلْ عِندَهُ مُؤْمِنَ فَلم ينصره وهو يقدِرَ عَلَى أنْ يَنْصَرَه أذله اللهُ عَلَى رُءُوس الْأَشْهَادِ يَوْمَ
أبى عثمان لما ادعى زيادة أنه ابن أبى سفيان لقيت أبا بكر فقلت له ما هذا الذى صنعتم؟ إنى سمعت سعد بن أبى وقاص
يقول سمعت أذنى من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول من ادعى أبا فى الاسلام غير أبيه يعلم أنه غير أبيه
فالجنة عليه حرام فقال أبو بكر أنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم
(من ادعى إلى غير أبيه) أى من رغب عن أبيه والتحق بغيره تركا الأدنى ورغبة فى الأعلى أو خوفا من الإقرار
بنسبه أو تقرباً لغيره بالانتماء أو غير ذلك من الاعراض، وعدّاه بإلى لتضمنه معنى الانتساب وكذا فيما قبله (أو انتمى
إلى غير مواليه فعليه لعنة الله) أى طرده عن درجة الأبرار ومقام الأخيار لا من رحمة الغفار (المتابعة) أى المتمادية
(إلى يوم القيامة) لمعارضته لحكمة الله فى الانتساب والداعى إلى غير أبيه كأنه يقول خلقتنى الله من ماء فلان وإنما
خلقه من غيره فقد كذب على الله فاستوجب الإبعاد والمنتمى لغير المعتق قد كفر النعمة واستن العقوق وضيع الحقوق.
وهذا الوعيد الشديد يفيد أن كلا منها كبيرة (د عن أنس) بن مالك،و ظاهر صنيع المصنف أن هذا لم يخرجه الشيخان ولا
أحدهما وإلالما عدل عنه وهو ذهول فقد خرجه الإمام مسلم عن على مرفوعا بلفظ من أدعى إلى غير أبيه أوتولى إلى
غيرمواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين اه وهذا الخلف اليسير ليس بعذر فى العدول عن الصحيح
(من ادعى ماليس له) من الحقوق (فليس منا) أى من العاملين بطريقتنا المتبعين لمنهاجنا (وليتبوأ مقعده من النار)
قال القاضى لايحمل مثل هذا الوعيد فى حق المؤمن على التأييد (٥ عن أبى ذر) قضية تصرف المصنف أنه لا يوجد
مخرجا فى أحد الصحیحین و هو جب مع وجوده فى صحيح مسلم باللفظ المذ کور عن أبى ذر
( من أدهن ولم يسم) الله تعالى عند اذهانه (اذهن معه ستون شيطانا) الظاهر أن المراد التكثير لاحقيقة العدد
قياسا على نظائره السابقة واللاحقة قال الغزالى قال أبو هريرة التقى شيطان المؤمن وشيطان الكافر فاذا شيطان الكافر
سمين دهين وشيطان المؤمن هزيل أشعث عار فقال شيطان الكافر للآخر مالك قال أنامع رجل إذا أكل سمى فيظل جائعا
وإذا شرب سمى فأظل ظامئاً وإذا أدهن سى فأظل شعثا وإذا لبس سمى فأظل عريانا فقال شيطان الكافر لكنى مع
رجل لا يفعل شيئا من ذلك فأشركه فى الكل (ابن السنى فى عمل يوم وليلة عن) أبى عيسى (دريد بن نافع القرشى)
الأموى مولاهم الشامى نزل مصر، مقبول، لكنه مدلس كما فى التقريب (مرسلا) قال الذهبى مصرى مستقيم الحديث
وفى الفردوس هو مولى أبي أمية يروى عن الأزهرى وغيره ..
(من أذل نفسه فى طاعة الله فهو أعز من تعزز بمعصية الله) لأن من أذل نفسه لله أنكشف عنه غطاء الوهم والخيال
وانجلت مرآته من صدإ الأغيار وطلب الحق بالحق وافتقر به إليه وذلك غاية الشرف والعزة إذ غاية الذل والافتقار
إلى الله سبب للغنى وإذا صح الغنى انتفى العيد وبقى الرب فتتبدل الصفات البشرية بالصفات الملائكية فتشرق شموس
القدم على ظلمة الحدث فيفنى من لم يكن ويبقى من لم يزل (حل عن عائشة) وضعفه مخرجه أبو نعيم .
(من أذل) بالبناء للمجهول (عنده) أى بحضرته أو بعده (مؤمن فلم ينصره) على من ظلمه (وهو) أى والحال أنه

- ٤٧ -
الْقِيَامَةِ - (حم) عن سهل بن حنيف - (ح)
٨٣٧٦ - من أَذْنَ سَبعَ سِنِينَ مُحْتَسِبَا كَتَبَ اللهُ لَهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ - (ت٥) عن ابن عباس - (ح)
٨٣٧٧ - مِّنْ أَذَّنَ نْتَىْ عَشْرَةَ سَنَةً وَجَبَتْ لَهُ الْجَّةٌ، وَكُتِبَ لَهُ بِتَأَذِينِهِ فِى كُلٌّ يَوْمٍ سِتُّونَ حَسَةٌ ،
وَ بِإِقَتِهِ فَلَاتُونَ حَسَنَةً - (ك ٥) عن ابن عمر - (*)
٨٣٧٨ - مَنْ أَذْنَ خَمْسَ صَلَوَاتِ إِيمَانًا وَأَحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدِّمَ مِنْ ذَنْهِ، وَمَنْ أَمَّ أَمْحَابَهُ خَمْسَ صَلَوَاتِ
إِيمَانًا وَأَحْتسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدْمَ مِنْ ذَنْهِ - (٥ق) عن أبى هريرة - (ض)
٨٣٧٩ - مَنْ أَذْنَ سَنَةَ لَ يَطَلَبُ عَلَيهِ أُجْرًّا دُعىَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَوَقَفَ عَلَى بَبِ الْجَنَّةِ، فَقِيلَ لَهَ: أَنْفَعُ
(يقدر على أن ينصره أذله الله على رؤس الأشهاد يوم القيامة) فذلان المؤمن حرام شديد التحريم دنيويا كان مثل
أن يقدر على دفع عدو يريد أن يبطش به فلا يدفعه أو دينياً (حم عن سهل بن حنيف) بالتصغير قال الهيشمى فيه ابن
لطيعة وهو حسن الحديث وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات .
(من أذن) للصلاة (سبع سنين محتسباً) أى متبرعا ناويا به وجه الله قال الزمخشرى الاحتساب من الحسبة كالاعتذار
من العذر وإنما قيل احتسب العمل لمن ينوى به وجه الله لأن له حينئذ أن يعتد عمله فيجعله فى حال مباشرة الفعل
كأنه معتد (كتبت له براءة من النار) لأن مداومته على النطق بالشهادتين والدعاء إلى الله هذه المدة الطويلة من غير
باعث دنيوى صير نفسه كأنها معجونة بالتوحيد وذلك هدية من الله والرب لا يرجع فى هديته (ت ٥) كلاهما فى الأذان
(عن ابن عباس) وظاهر صنيع المصنف يدل على أن مخرجه خرجه وسلمه والأمر بخلافه فقد تعقبه الترمذى بيان حاله فقال
فيه جابر بن يزيد الجعفى ضعفوه وتركه يحي وابن مهدى اهـ وقال ابن الجوزى حديثه لا يصح وجابر كان كذا با وقال
ابن حجر فيه جابر الجعفى وهو ضعيف جداً.
(من أذن اثنتى عشرة سنة وجبت له الجنة) قال الجلال البلقينى حكمته أن العمر الأقصى مائة وعشرون سنة والاثنى
عشر عشرها ومن سنة الله أن العشر يقوم مقام الكل ((من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها، فكأنه تصدق بالدعاء إلى الله
كل عمره ولو عاش هذا القدر الذى هذا عشره فكيف دونه؟ وأما خبر سبع سنين فإنها عشر العمر الغالب اه (وكتب
له بتأذينه كل يوم ستون حسنة وبإقامته ثلاثون حسنة) فترفع بها درجاته فى الجنان ( ك) فى الصلاة (عن ابن عمر)
ابن الخطاب قال الحاكم صحيح على شرط البخارى واغتر به المصنف فرمز لصحته وقد قال ابن الجوزى حديث لا يصح
وأورده فى الميزان من منا كير عبد الله بن صالح كاتب الليث فقال فى التنقيح هو ليس بعمدة وقال الحافظ ابن حجر
فيه عبيد الله بن صالح عن يحي بن أيوب عن ابن جريج عن نافع عنه؛ وهذا الحديث أحد ما أنكر عليه ورواه
البخارى فى تاريخه من حديث يحيى ابن المتوكل عن ابن جريج عن صدقة عن نافع وقال هذا أشبهاه فلو عزاء المصنف
له لكان أولى .
(من أذن) أى لخمس (صلوات إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه) أى من الصغائر (ومن أم أصحابه) أى
صلى بهم إماما (خمس صلوات إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه) فيه شمول الكبائر وقياس النظائر الحمل على
الصغائر خاصة والخمس صادقة بأن تكون من يوم وليلة أو من أيام (مق عن أبى هريرة) ثم قال أعنى البيهقى لا أعرفه إلا
من حديث إبراهيم بن رستم اه قال الذهبي قال ابن عدى وغيره هو متروك الحديث.
(من أذن سنة لا يطلب عليه) أى على أذانه المفهوم من أذن (أجرا) من أحد (دعى يوم القيامة ووقف على باب

- ٤٨ -
◌ِمَنْ شِئْتَ - ابن عساكر عن أنس - (ض)
٨٣٨٠ - مَنْ أَذْنَبَ ذَنْبًا فَلَ أَنَّ لَهُ رَبَّا إِنْ شَاءَ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ غَفَرَ لَهُ، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يُعَذِّبُهُ عَذَّبَهُ؛ كَانَ حَقًّا
عَلَى اللهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ - (ك حل) عن أنس - (ص3)
٨٣٨١ - مَنْ أَذْنَبَ ذَنْبًا فَعَلَ أَنَّ اللهَ قَدِ أَطَلَعَ عَلَيْهِ غُفرَلَهُ وَإِنْ لَمْ يَسْتَغْفِرِ - (طص) عن ابن مسعود (ض)
٨٣٨٢ - مَنْ أَذْنَبَ وَهُوَ يَضْحَكُ دَخَلَ النَّارَ وَهُوَ يَبْكِى - (حل) عن ابن عباس - (ض)
٨٣٨٣ - مَنْ أَرَى الَّاسَ فَوْقَ مَاعِنْدُهُ مِنَ الْخَشْيَةِ فَهُوَ مُنَافِقُ - ابن النجار عن أبى ذر - (ض)
٨٣٨٤ - من أراد الحج فليتعجل - (حم دك هق) عن ابن عباس - (ح)
٠١٠٠
الجنة فقيل له أشفع لمن شئت) الشفاعة له فإنك تشفع ودعى ووقف بالبناء المفعول والفاعل الملائكة أو غيرهم
بإذن ربهم قال الخطابي وغيره فى هذا الحديث وما قبله ندب التطوع بالأذان وكرامة أخذ الأجر عليه قال الطبى ولعل الكرامة
لما أن المؤذن متبرع فى ندائه المصلين وسبب فى اجتماعهم فإذا كان مخلصا أخلصت صلاتهم قال تعالى (( اتبعوامن
لايسألكم أجرآوهم مهتدون» (ابن عساكر) فى تاريخه (عن أنس) بن مالك قال ابن الجوزى حديث لا يصح فيهموسى الطويل كذاب
قال ابن حبان زعم أنه رأى أنساً وروى عنه أشياء موضوعة ومحمد بن سلمة غاية فى الضعف
( من أذنب ذنباً فعلم أن له ربا إن شاء أن يغفر له غفر له وإن شاء أن يعذبه عذبه كان حقا على الله أن يغفرله)
جعل اعترافه بالربوبية المستلزم لاعترافه بالعبودية وإقراره بذنبه سبا للمغفرة حيث أوجب الله المغفرة للتائبين
المعترفين بالسيئات على سبيل الوعد والتفضل لا الوجوب الحقيقى إذ لا يجب على الله شىء ( ك حل) كلاهما من
حديث قتيبة عن جابر بن مرزوق عن عبد الله العمرى عن أبى طوالة (عن أنس) قال الحاكم صحيح فقال الذهبي
لاوالله ومن جابر حتى يكون حجة؟ بل هو ذكرة وحديثه منكراه ورواه الطبرانى من هذا الوجه وتعقبه الهيشمى بأن
فيه جابر هذا وهو ضعيف جدا أهـ
(من أذنب ذنباً فعلم أن الله قد اطلع عليه غفر له وإن لم يستغفر) ليس المراد منه وما قبله الحث على فعل الذنب
أو الترخيص فيه كما توهمه بعض أهل الغرة فان الرسل إنما بعثوا للردع عن غشيان الذنوب بل ورد مورد البيان
لعفو الله عن المذنبين وحسن التجوز عنهم ليعظوا الرغبة فيما عنده من الخير والمراد أنه سبحانه كما يحب أن يحسن إلى
المحسن يحب أن يتجاوز عن المسىء؛ والقصد إيراده بهذا اللفظ الرد على منكر صدور الذنب من المؤمنين وأنه قادح
فى إيمانهم (طب ) وكذا فى الأوسط (عن ابن مسعود) قال الحافظ العراقى ضعيف جدا وينه تلميذه الهيشمى فقال
فيه إبراهيم بن هراسة وهو متروك
( من أذنب ذنباً وهو يضحك) استخفافاً بما اقترفه من الذنب ( دخل النار) أى جهنم (وهو يكى) جزاء وفاقا
وقضاء عدلا ( حل عن ابن عباس) وفيه عمر بن أيوب قال الذهبى فى الضعفاء جرحه ابن حبان
( من أرى الناس) أى أظهر لهم (فوق ماعنده) أى باطنه (من الخشية) لله أى من الخوف من الله تعالى
(فهو منافق ) أى نفاقا عملياً (ابن النجار) فى تاريخه (عن أبى ذر) الغفارى
( من أراد الحج ) أى قدر على أدائه لأن الإرادة مبدأ الفعل والفعل .. وق بالقدرة فأطلق أحد سبى الفعل
الآخر والعلاقة الملابسة لأن معنى قوله ( فليتعجل) فليغتنم الفرصة إذا وجدالاستطاعة من القوة والزاد والراحلة
والمراد قبل عروض مانع وهذا أمر ندبى لأن تأخير الحج عن وقت وجوبه سائغ كما علم من دليل آخر قال فى الكاشف
والتفعيل بمعنى الاستفعال غير عزيز، ومنه التعجل بمعنى الاستعجال والتأخر بمعنى الاستثخار ( حم دك هق) فى الحج

- ٤٩ -
٨٣٨٥ - مَنْ أَرَادَ الْحَجِ فَلَيَتَعَجَّلْ؛ فَإِنْهُ قَدْ يَمْرَضُ الْمَرِيضُ، وَتَصِلُّ الصَّالَّةُ، وَتَعْرِضُ الْحَاجَةُ - (حم٥)
عن الفضل ۔ ( ح)
٨٣٨٦ - مَنْ أَرَادَ أَنْ يَعلَمَ مَالَهُ عِنْدَ اللهِ فَلْيَنْظُرْ مَالِهِ عِنْدَهُ - (قط) فى الأفراد عن أنس (حل) عن أبى
هريرة، وعن سمرة - (ض)
٨٣٨٧ - مَنْ أَرَادَ أَنْ يَلْقَى اَللّهَ طَاهِرًا مُطَهِرًا فَلَيَغْزَوجِ الْخَرَائِرَ - (٥) عن أنس - (ض)
من حديث أبى صفوان (عن ابن عباس) قال الحاكم صحيح وأبو صفوان مهران لم يجرح اه وأقره فى التلخيص
لكن تعقبه فى المهذب فقال: قلت هذا التابعى مجهول وسبقه له ابن القطان فقال بعد ما عزاء لأبي داود مهران
أبو صفوان مجهول
( من أراد الحج فليتعجل ) بضبط ما قبله ( فإنه قد يمرض المريض وتضل الضالة وتعرض الحاجة) هذا من
قبيل المجاز باعتبار الأول إذ المريض لا يمرض بل الصحيح فسعى المشارق للرض والضلال مريضاً وضاءة كما سمى
المشارف للموت ميتا ومنه ((ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا، أى صائراً إلى الفجور والكفر، ذكره الزمخشرى؛ والقصد
الحث على الاهتمام بتعجيل الحج قبل العوارض اه وفيه أن الحج نيس فورياً بل على التراخى وبه أخذ الشافعى وقال
أبو حنيفة بل هو على الفور وقد مر جوابه ( حم (عن الفضل) الظاهر أنه ابن العباس قال الكمال ابن أبى شريف
فى تخريج الكشاف الحديث موقوف وقد عزاه الطبرانى لأبى داود وحده مر فوعا وقال إنه ليس فيه قوله فإنه قد
يمرض المريض الخاه قال والحديث بتمامه عند أحمد وابن إسحاق وابن ماجه وفيه أبو إسرائيل الملائى وهو
ضعيف سيء الحفظ، إلى هنا كلامه، وبه يعرف مافى رمز المؤلف لحسنه
( من أراد) وفى رواية أبى نعيم من سره ( أن يعلم ماله عند الله فلينظر ماه عنده) زاد الحاكم فى روايته فإن الله
ينزل العبد منه حيث أنزله من نفسه فمنزلة الله عند العبد فى قلبه على قدر معرفته إياه وعلمه به وإجلاله وتعظيمه
والحياء والخوف منه وإقامة الحرمة لأمره ونهيه والوقوف عند أحكامه بقلب سليم ونفس مطمئنة والتسليم له
بدناً وروحا وقلباً ومراقبة تدبيره فى أموره ولزوم ذكره والهوض باتقال نعمه ومنته وترك مشيئته لمشيئته
وحسن الظن به والناس فى ذلك درجات وحظوظهم بقدر حظوظهم من هذه الأشياء فأوفرهم حظاً منها أعظمهم
درجة عنده وعكه بعكسه اهـ. وقال ابن عطاء الله إذا أردت أن تعرف مقامك عنده فانظر ما أقامك فيه فإن
كان فى الخدمة فاجتهد فى تصحيح عبوديتك ودوام المراقبة فى خدمتك لأن شرط العبودية المراقبة فى الخدمة لمراد
المولى وهى المعرفة لأنك إذا عرفت أنه أوجدك وأعانك واستعملك فيما شاء وأنت عاجز عرفت نفسك وعرفت ربك
ولزمت طاعته وقال بعض العارفين إن أردت أن تعرف قدرك عنده فانظر فيما يقيمك متى رزقك الطاعة والغنى به
عنها فاعلم أنه أسبخ نعمه عليك ظاهرة وباطنة وخير ما تطلبه منه ماهو طالبه منك (قط فى الافراد عن أنس) بن مالك
(حل عن أبى هريرة وعن سمرة) ولما رواه مخرجه أبو نعيم قال إنه غريب من حديث صالح المزى وصالح المزى
قال الذهى فى الضعفاء قال النسائى وغيره متروك ورواه الحاكم عن جابر وزاد فيه ماذكر.
(من أراد) وفى رواية من أحب ( أن يلقى الله طاهراً مطهراً) من الأدناس المعنوية (فليتزوج الحرائر) قال فى
الإتحاف معنى الطهارة هنا السلامة من الآنام المتعلقة بالفروج لآن تزويج الحرائر أعون على العفاف من تزوج الإمام
الاكتفاء النفس بهن عن طلب الإماء غالباً بخلاف العكس وقال الطبى إنما خصهن لأن الأمة مسبية له غير مؤدبة
وتكون خراجة ولاجة غير لازمة للخدر وإذا لم تكن مؤدبة لم تحسن تأديب أولادها وتربيتهم بخلاف الحرائر
( ٤ - فيض القدير - ٦)

- ٥٠ -
٨٣٨٨ - من أَرَادَ أَن يَصُومَ فَلْيَتَسَحْرِ بِشَىْءٍ - (حم) والضياء عن جابر - (ح)
٠٠١٠٠
٨٣٨٩ - مَنْ أَرَادَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِسُوْهِ أَذَابَهُ اللهُ كَ يَذُوبُ الْلَحُ فِى الْمَاءِ - (حرم ٥) عن أبى هريرة
(م) عن سعد - (صح)
٨٣٩٠ - مَنْ أَرَادَ أَنْ تُسْتَجَبَ دَعْوَتَهُ وَأَنْ تُكْشَفَ كُرْبَهُ فَيَفْرَجْ عَنْ معسير - (حم) عن ابن عمر - (ح)
٨٣٩١ - مَنْ أَرَادَ أَمَرَا فَشَاوَرَ فِيهِ أُمْرَأْ مُسْلِمًا وَفَقَهُ الله لِأَرْشَدَ أُمُورِهِ - (طس) عن ابن عباس - (ض)
ولأن الغرض من التزوج التناسل بخلاف التسرى ولهذا جاز العزل عن الأمة مطلقا بغير إذنها قال ويمكن حمل
الحرائر على المعنى كما قال الحماسى :
یری غمراتالموت ثم یزورها. وقال آخر: ورق ذوی الآطاع رقمخلد.
ولا يكشف الغماء إلا ابن حرة
وقيل عبد الشهوة أقل من عبد الرق؛ فإن النكاح منافع دينية ودنيوية منها غض البصر وكف النفس عن الحرام
ونفع المرأة فهو ينفع بالتزويج نفسه فى دنياه وآخرته وينفع المرأة ولذلك كان نبينا عليه الصلاة والسلام يحبه ويقول أصبر
عن الطعام والشراب ولا اصبر عنهن، كما فى خبر أحمد (٥ عن أنس) بن مالك وفيه سلام بن سوار أورده
الذهبى فى الضعفاء وقال لا يعرف وكثير بن سلام قال فى الكاشف ضعفوه والضحاك بن مزاحم وفيه خلف وقال
المنذرى بعد عزوه لابن ماجه حديث ضعيف .
( من أراد أن يصوم فلتسحر بشىء) ندباً مؤكداً ولو بجرعة من ماء فإن البركة فى اتباع السنة لا فى عين
المأكول كما سبق (حم والضياء) المقدسى (عن جابر) بن عبد الله قال الهيثمى فيه عبد الله بن محمد بن عقيل وحديثه
حسن وفيه كلام .
( من أراد أهل المدينة ) هم من كان بها فى زمنه أو بعده وهو على سنته ( بسوء ) قال ابن الكمال متعلق بأراد
لا باعتبار معناه الأصلى لأنه متعد بنفسه لا بالباء بل باعتبار تضمنه معنى المس فإن عدى بالباء فالمعنى من مس أهل
المدينة بسوء مريدا أى عامداً عالماً مختاراً لاسامياً ولا مجبورا (أذابه الله) أى أهلكه بالكلية إهلا كا مستأصلا
بحيث لم يق من حقيقته شىء لا دفعة بل بالتدريج لكونه أشد إيلاماً وأقوى تعذيباً وأقطع عقوبة فهو استعارة تمثيلية فى
ضمن التشبيه التمثيلى ولا يخفى لطف موقعه فى الأذهان وغرابة موضعه عن أرباب البيان؛ وما فى قوله ( كما يذوب)
مصدرية أى ذوباً كذوب ( الملح) ولقد أعجب وأبدع حيث ختم بقوله (فى الماء) فشبه أهل المدينة به إيماء.]
إلى انهم كالماء فى الصفاء قال القاضى عياض وهذا حكمه فى الآخرة بدليل رواية مسلم أذابه الله فى النار أو يكون
ذلك لمن أرادهم بسوء فى الدنيا فلا يمهله الله ولا يمكن له سلطانا بل يذهبه عن قرب كما انقضى شأن من حاربهم أيام
بنى أمية كعقبة بن مسلم فانه هلك فى منصرفه عنها ثم هلك يزيد بن معاوية مرسله على أثر ذلك قال السمهودى من تأمل
هذا الحديث وما أشبه ما مز لم يرقب فى تفضيل سكنى المدينة على مكة مع تسليم مزيد المضاعفة لمكة ( حم م، عن
أبى هريرة عن سعد ) بن أبى وقاص .
( من أراد أن تستجاب دعوته وأن تكشف كربته فليفرج) وفى رواية فلينفس (عن معسر) بإمهال أو أداء أو
إبراء أو وساطة أو تأخير مطالبة ونحوها. وفيه من بيان عظم فضل التيسير والترغيب فيه والحث عليه مالا يخفى
( حم عن ابن عمر ) بن الخطاب قال الهيشمى رجاله ثقات ..
( من أراد أمراً فشاور فيه أمراً مسلما وفقه الله تعالى لأرشد أموره) فان المشورة عماد كل صلاح وباب
كل فلاح ونجاح لكن ينبغى أن لا يشاور إلا من اجتمع فيه عقل كامل مع تجربة سابقة وذو دين وتق مأمون

- ٥١ -
٨٣٩٢ - مَن أَرتّد عَنْ دِينه فَاقْتَلُوه - (طب) عن عصمة بن مالك (صح)
٨٣٩٣ - مَنْ أَرْضَى سُلْطَانَا بِمَا يُسْخِطُ رَبَّهُ خَرَجَ مِنْ دِينِ اللهِ (ك) عن جابر - (ح)
٨٣٩٤ - مَنْ أَرْضَى الْنَاسَ بِسَخَطِ الله وَكَهُ اللهُ إِلَى النَّاسِ، وَمَنْ أَسْخَظَ النَّاسَ بِرِضَا اُللْه كَفَاءُ اللهُ مُؤْنَةٌ
النّاس - (ت حل) عن عائشة - (ح)
٨٣٩٥ - مَنْ أَرْضَى وَالِدَيْهِ فَقَدْ أَرْضَى اللهَ، وَمَنْ أَسْخَطَ وَالِدَيْهِ فَقَدْ أَ سْخَطَ اللهَ - ابن النجار عن أنس(ض)
٨٣٩٦ - مَنْ أُرِيدَ مَالَهُ بِغَيْرِ حَقٍ فَقَاتَلَ فَقُتِلَ فُهَو شَهِيد - (٣) عن أبن عمرو - ( ** )
السريرة موفق العزيمة ولهذا كان النبى صلى الله عليه وسلم حريصاً محافظا على مشاورة أصحابه (طس عن ابن عباس)
ثم قال الطبرانى لم يروه عن النضر إلا محمد بن عبد الله بن علائة تفرد به عنه عمرو بن الحصين قال جدنا للأم
الزين العراقى فى شرح الترمذى وهذا إسناد واه. وقال ابن حجر هو ضعيف جداً وفي شيخ عمرو وشيخ شيخه
مقال اهـ. وقال الهيشمى فيه عمرو بن الحصين العقيلى وهو متروك اهـ .
(من ارتد عن دينه فاقتلوه) من الرد وهو كف بكره لما شأنه الإقبال برفق ذكره الحر الى والمراد من رجع
عن دين الإسلام لغيره بقول أو فعل مكفر يستتاب وجوباً ثم يقتل إذا كان رجلا إجماعا وكذا إن كان أمرأة عند
الأئمة الثلاثة وقال أبو حنيفة لا تقتل لأن معها عاصمها وهو الأنوثة وقد نهى المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله
وسلم عن قتل النساء وسيجى. لذلك مزيد تقرير (طب عن عصمة) بكسر فسكون ( ابن مالك ) قال الهيشى فيه
الفضل بن المختار وهو ضعيف
(من أرضى سلطاناً بما يسخط ربه خرج من دين الله) أى إن استحل ذلك أو هو زجر وتهويل، وأخرج ابن سعد
عن ابن مسعود قال إن الرجل يدخل على السلطان ومعه دينه فيخرج وما معه دينه قيل كيف قال يرضيه بما يسخط
الله (ك) فى الأحكام (عن جابر) بن عبد الله قال الذهبي تبعاً للحاكم تفرد به علاق عن جابر والرواة إليه ثقات
(من أرضى الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس) أى لما رضى لنفسه بولاية من لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً
وكله إليه (ومن أسخط الناس لرضى الله كفاه الله مؤنة الناس) لأنه جعل نفسه من حزب الله ولا يخيب من التجأ
إليه،ألا إن حزب الله هم المفلحون، أوحى الله إلى داود عليه السلام مامن عبد يعتصم بى دون خلقى فتكده السموات
والأرض إلا جعلت له مخرجا وما من عبد يعتصم بمخلوق دونى إلا قطعت أسباب السماء من بين يديه وأسخطت الأرض
من تحت قدميه (ت حل عن عائشة) ورواه عنها أيضاً الديلى والعسكرى رمز المصنف لحسنه
(من أرضى والديه فقد أرضى الله ومن أسخط والديه فقد أسخط اللّه) قد شهدت نصوص أخرى على أن هذا
عام مخصوص بما إذا لم يكن فى رضاهما مخالفة لشىء من أحكام الشرع وإلا فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق
(ابن النجار) فى تاريخه (عن أنس) بن مالك
(من أريد ماله) أى أريد أخذ ماله (بغير حق فقاتل) فى الدفع عنه ( فقتل فهو شهيد) فى حكم الآخرة لا الدنيا بمعنى
أنه له أجر شهيد قال النووى فيه جواز قتل من قصد أخذ المال بغير حق وإن قل إن لم يندفع إلا به وهو قول الجمهور
وشذ من أوجبه وقال بعض المالكية لا يجوز فى الحقير (٣ عن ابن عمرو بن العاص وقال بعض شراح الترمذى إسنادهصحيح

- ٥٢ -
٨٣٩٧ - مَنْ أَزْدَادَ عِلْمًا وَلَمْ يَزْدَدْ فِي الدُّنْيَا زُهْدَا لَمْ يَرْدَدْ مِنَ اللهِ إلَّا بُعْدًا - (فر) عن على - (ض)
٨٣٩٨ - من أسَعَ الْوُضُوءَ فِى الْبَرْدِ الشَّديد كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ كِفْلَانِ - (طس) عن على ـ (ح)
٨٣٩٩٠ - مَن أَسْبَلَ إِزَارَهُ فِى صَلَاتِهِ خُيَلَا، فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِى حِلّ وَلَا حَرَام - (د) عن ابن مسعود - (ح)
٠٠ ٨٤ - مَنْ أُسْتَجَدَ فِيهًا فَلَيِسُهُ فَقَالَ حِيْنَ بَغَ تَرْقُوَهُ: أَخُ يِ الّذِى كَانِى مَا أَوَارِى بِهِ عَوْرَتِى،
وَاَجَمْلُ بِهِ فِى حَاتِى، ثُمَّ عَدَ إِلَى الثَّوْبِ الَّذِى أَخْلَقَ فَصَدِّقَ بِهِ، كَانَ فِى ذِمَةٌ أَلْهِ، وَفِى جِوَارِ اَللهِ ، وَفِى
كَنَفِ اللهِ حَيًّا وَمَيّنًا - (جم) عن عمر - (ح)
٨٤٠١ - مَن أَسْتَجْمَرَ فَلْيَسْتَجْمِرْ ثَلَاثًا - (طب) عن ابن عمر - (ص3)
: (من أزداد علما ولم يزدد فى الدنيا زهداً لم يزدد من الله إلا بعداً) ومن ثم قال الحكماء: العلم فى غير طاعة الله مادة
الذنوب وقال الماوردى قال الحكماء أصل العلم الرغبة وثمرته السعادة؛ وأصل الزهد الرهبة وثمرته العيادة فإذا اقترن
العلم والزهد فقد تمت السعادة وعمت الفضيلة وإن افترقا فياويح مفترقين ما أضر افتراقهما وأقبح انفرادهما وقال مالك
ابزدينار من لميوت من العلم ما يقمعه فما أوتى من العلم لا ينفعه وقال حجة الإسلام الناس فى طلب العلم ثلاثة رجل
طلبه ليتخذه زاداً إلى المعاد لم يقصد إلا وجه الله فهذا من الفائزين ورجل طلبه ليستعين به على حياته العاجلة وينال به
الجاه والمال ومع ذلك يعتقد خة مقصده وسوء فعله فهذا من المخاطرين فإن عاجله أجله قبل التوبة خيف عليه سو.
الخاتمة وإن وفق لها فهو من الفائزين ورجل استحوذ عليه الشيطان فاتخذ عليه ذريعة إلى التكاثر بالمال والتفاخر
بالجاه والتعزز بكثرة الأتباع وهو مع ذلك يضمر أنه عند الله بمكان لاتسامه بسمة العلماء فهذا من الهالكين المغرورين
إذ الرجاء منقطع عن توبته لظنه أنه من المحسنين ( فر عن علىّ) أمير المؤمنين قال الحافظ العراقى سنده ضعيف أى
وذلك لأن فيه موسى بن إبراهيم قال الذهبي قال الدار قطنى متروك ورواه ابن حبان فى روضة العقلاء موقوقا عن الحسن
ابن علي وروى الأزدى فى الضعفاء من حديث على من أزداد بالله علماً ثم ازداد للدنيا حباً ازداد من اللّه عليه غضباً
(من أسبغ الوضوء) أى أتمه وأكمله بشروطه وفروضه وسنته وآدابه (فى البرد الشديد كان له من الأجر كفلان -
طص عن على) أمير المؤمنين وضعفه المنذرى وقال الهيثمى فيه عمر بن حفص العبدى متروك وقال العقيلى ليس
لهذا المتن إسناد صجميع
(من أسبل إزاره فى صلاته خيلاء) بضم الخاء والمد: كبراً وإيجاباً (فليس من الله فى حل ولا حرام) بكسر الحاء
من حل وقيل معناه لا يؤمن بحلال اللّه وحرامه قال النووى معناه برئ من اللّه وفارق دينه (د عن ابن مسعود)
(من استجد قيصاً) أى اتخذه جديداً (فليسه فقال حين بلغ ترقوته الحمد لله الذى كسانى ما أوارى) أى أستر (به
ءورتى وأتجمل به فى حياتى ثم عمد إلى الثوب الذى أخلق ) أى صار خلقاً بالياً ( فتصدق به كان فى ذمة الله وفى جوار
الله) بكسر الجيم أى حفظه والجار الذى يجير غيره أى يؤمنه مما يخاف (وفى كنف الله) بفتحتين الجانب والسائر
(حياً وميتاً - حم) من حديث أصبغ عن أبى العلاء الشامى (عن عمر) بن الخطاب رمز لحسنه قال ابن الجوزى حديث
لا يصح وأصبغ هو ابن زيد قال ابن عدى له أحاديث غير محفوظة وابن حبان لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد وأبو العلاءقال
مجهول قال و الحدیث غير ثابت
(من استجمر فليستجمر ثلاثا) يحتمل كونه من الاستجمار وهو التبخر بالعود والطيب استفعال من الجمر الذى
هو النار والمجمرة مايوضع فيه الفحم للتبخر. ويحتمل كونه من الاستجمار الذى هو مسح المخرج بالجاروهى الحجارة

- ٥٣ -
٨٤٠٢ - مَن أَسْتَحَلّ بدرْهَم فَقَد اسْتَحَلّ - ((ق) عن ابن أبى لبيبة - (ض)
٨٤٠٣ - مَنِ أَسْتَطَابَ بِثَلَاثَةٍ أَحْجَارٍ لَيْسَ فِيهِنَّ رَجِيعُ كُنَّ لَهُ ◌ُهُورًا - (طب) عن خزيمة بن ثابت - (خ)
٨٤٠٤ - مَنِ أُسْتَطَاعَ أنْ يُمُوتَ بِالْدِينَةِ فَلْيَّهُتْ بِهَا، فَإِنِّى أَشْفَعُ لَّنْ يَمُوتُ بِهَا - ( حم ته حب ) عن
ابن عمر - (ص3)
الصغار لأنه يطيب الريح كما يطيب البخور فيجب فى الاستجمار بالحجر وما فى معناه ثلاث مسحات مع رعاية الإنقاء
عند الشافعى وأحمد ولم يشترط المالكية عدداً وكذا الحنفية حيث وجب الاستنجاء عندهم بأن زاد الخارج على قدر
الدرهم والحديث حجة عليهم قال الخطابي لو كان القصد الإنقاء فقط لخلا اشتراط العدد عن فائدة فلا اشترط العدد
لفظاً وعلم الإنقاء فيه معنى دلا على إيجاب الأمرين كالعدة بالإقراء فإن العدد شرط وإن تحققت براءة الرحم بقره واحد
(تنبيه) استدل به من أنكر الاستنجاء بالماء وقد أنكره به حذيفة وابن الزبير وسعد بن مالك وابن المسيب وكان
الحسن لا يستنجى به وقال عطاء غسل الدبر مجوسية (طب عن ابن عمر) بن الخطاب رمز المصنف لصحته وليس كما قال
فقد قال الزين العراقى فيه قيس بن الربيع صدوق يسىء الحفظ وقال الحافظ الهيشمى فيه قيس بن الربيع وثقه الثورى
وضعفه جمع كثيرون اهـ. وهذا الحديث فى الصحيحين بلفظ من استجمر فليوتر ؛ وفى أبىداود وابن ماجه بزيادة من فعل
لحسن ومن لا فلا حرج وإنما آثر المؤلف هذه الرواية لصراحتها فى الرد على الحنفية القائلين بالاكتفاء بدون الثلاث
(من استحل بدرهم) فى النكاح كذا هو ثابت فى المتن فى رواية الطيالسى وأبو يعلى وغيرهما وهذا حكاه ابن حجر
فى الفتح وكأنه سقط من قلم المصنف (فقد استحل) أى طلب حل النكاح كذا قرره البيهقى وساقه شاهداً على جواز
النكاح بصداق كثر أو قل. وفيه أنه لاحد لأقل المهر قال ابن المنذر فيه رد على من زعم أن أقل المهرعشرة دراهم ومن
قال ربع دينار قال المازري تعلق به من أجاز النكاح بأقل من ربع دينار لكن مالك قاسه على القطع فى السرقة وقال
عياض تفردبه مالك عن الحجازيين وأجازه الكافة بما تراضى عليه الزوجان قال ابن حجر وقد وردت أحاديث فى
أقل الصداق لا يثبت منها شىء، منها هذا الحديث (عق) من حديث وكيع بن يحي بن عبد الرحمن ( عن ابن أبى لبية)
تصغير لبة عن أبيه عن جده قال الذهبى فى المهذب قلت يحيى واه اه. وعزاه ابن حجر لابن أبى شيبة باللفظ المزبور
عن أبى لبيبة المذكور وقال لا يثبت وعزاه الهيثمى لأبى يعلى وقال فيه يحيي بن عبدالرحمن بن أبى لبيبة ضعيف
(من استطاب بثلاثة أحجار ليس فيهن رجيع كن له طهوراً) بضم الطاء ومن استطاب بأقل من ثلاث أحجار
أو مافى معناها كما صرح به فى رواية مسلم بقوله ولا يستنج أحدكم بأقل من ثلاثة أحجار وأخذ بهذا الشافعى وأحمد
وأصحاب الحديث فاشترطوا أن لا ينقص عن ثلاث مع رعاية الإنقاء إذا لم يحصل بها فيزاد حتى ينقى ويس حينئذ
الإيتار بقوله فى حديث من استجمر فليوتر وليس بواجب لزيادة فى أبى داود وقال ابن حجر حسنة الإساد ومن لا
فلا حرج وبه يحصل الجمع بين الروايات وأما الاستدلال على عدم اشتراط العدد بالقياس على مسح الرأس ففاسد الاعتبار
لأنه فى مقابلة النص الصريح (طب عن خزيمة بن ثابت) رمز المصنف لحسنه
(من استطاع) أى قدر (أن يموت بالمدينة) أى أن يقيم فيها حتى يدركه الموت (فليمت بها) أى فليقم بها حتى يموت
فهو تحريض على لزوم الإقامة بها ليتأتى له أن يموت بها إطلاقا للسبب علي بيه كما فى ((ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون))
(فإنى أشفع لمن يموت بها) أى أخصه بشفاعة غير العامة زيادة فى الكرامة: وأخذمنه حجة الاسلام ندب الاقامة بها
مع رعاية حرمتها وحرمة ساكنيها وقال ابن الحاج حثه على محاولة ذلك بالاستطاعة التى هى بذل المجهود فى ذلك فيه
زيادة اعتناء بها ففيه دليل علي تميزها على مكة فى الفضل لافراده إياها بالذكرهنا قال السمهودي وفيه بشرى للمساكن
بها بالموت على الاسلام لاختصاص الشفاعة بالمسلمين وكفى بها مزية فكل من مات بها فهو مبشر بذلك؛ ويظهر أن من

- ٥٤ -
٨٤٠٥ - مَنِ أَسْتَطَاعَ مِنْْ أَنْ يَكُونَ لَهُ خِبْءٌ مِنْ عَمَلَ صَالِح فَلْفَعَل - الضياء عن الزبير - (ص3)
٨٤٠٦ - مَنِ أَسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَقِىَّ دِينَهُ، عَرْضَهُ بِمَالِهِ فَيَفْعَلْ - (ك) عن أنس
٨٤٠٧ - مَنِ أَستَطَاعَ مِنكُمْ أَنْ يَنفَعَ أَخَاهُ فَلَينفعه - (حم م ٥) عن جابر - (ص)
٧٤٠٨ - مَنِ أَسْتَطَاعَ مِنْكمْ أَنْ لَا يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قِبْلَتِهِ أَحَدٌ فَلْفْعَلْ - (د) عن أبى سعيد - (ح)
مات بغيرها ثم نقل ودفن بها يكون له حظ من هذه الشفاعة ولم أره نصا (حم ت) فى أواخر الجامع (٥) فى الحج
(حب) كلهم (عن ابن عمر ) بن الخطاب قال الترمذى حسن صحيح غريب قال الهيشمى ورجال أحمد رجال الصحيح خلا
عبد الله بن عكرمة ولم يتكلم فيه أحد بسوء .
( من استطاع) أى قدر إذهى والقدرة والقوة إذا أطلقت فى حق العبد ألفاظ مترادفة عند أهل الأصول كما
سبق ( أن يكون له خبء) أى شىء مخبوء أى مدخر ( من عمل صالح فليفعل) أى من قدر منكم أن يمحو
ذنوبه بفعل الأعمال الصالحة فليفعل ذلك وحذف المفعول اختصارا قال ابن الكمال والاستطاعة عرض يخلقه الله
فى الحيوان يفعل به الأفعال الاختيارية ( الضياء) فى المختارة وكذا الخطيب فى تاريخه فى ترجمة عمر الوراق
(عن الزبير) بن العوام قال ابن الجوزى قال الدار قطنى رفعه إسحاق بن إسماعيل ولم يتابع عليه وقد رواه
شعبة وزهير والقطان وهشيم وابن عيينة وأبو معاوية وعبدة ومحمد بن زياد عن إسماعيل عن قيس عن الزبير موقوفا
وهو الصحيح .
( من استطاع منكم أن ينفع أخاه ) أى فى الدين قال فى الفردوس يعنى بالرقية (فلينفعه) أى على جهة الندب
المؤكد وقد تجب فى بعض الصور وقد تمسك ناس بهذا العموم فأجازوا كل رقية جربت منفعتها وإن لم يعقل معناها؛ لكن
دل حديث عوف الماضى أن ما يؤدى إلى شرك يمنع ومالا يعرف معناه لا يؤمن أن يؤدى إليه فيمنع احتياطا
وحذف المنتفع به لارادة التعميم فيشمل كل ما ينتفع به نحو رقية أوعلم أومال أوجاه أو نحوها وفى قوله منكم إشارة
إلى أن نفع الكافر أخاه بنحو صدقة عليه لايثاب عليه فى الآخرة وهو ما عليه جمع ((والذين كفروا أعمالهم كسراب
بقيمة)، قال الحرالى والنفع حصول موافق الجسم الظاهر وما يتصل به فى مقابلة الضر ولذلك يخاطب به الكفار كثيراً
لوقوع معنيهما فى الظاهر الذى هو مقصدهم(يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا)، وقال الكرمانى المنفعة اللذة أو ما يكون وسيلة
إلى اللذة ( حم م٥) فى الطب (عن جابر) بن عبد الله قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الرقى فجاء عمروبن
حزم فقال يارسول الله كانت عندنا رقية ترقى بها العقرب وإنك نهيت عن الرقى فعرضوها عليه فقال ما أرى بأسا
ثم ذكره وفى رواية لمسلم أيضا عن جابر قال لدغت رجلا منا عقرب ونحن جلوس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال رجل يارسول الله أرق؟ فذكره كأن السائل عرف أنه من حق الإيمان أن يعتقد أن المقدور كائن لا محالة. وجد
الشرع يرخص فى الاسترقاء ويأمر بالتداوى وبالاتقاء عن مواطن المهلكات فأشكل عليه الأمر كما أشكل علي الصحب
حين أخبروا أن الكتاب يسبق على الرجل فقالوا فقيم العمل .
( من استطاع منكم أن بقى دينه وعرضه) بكسر العين محل الذم والمدح منه (بمائه فليفعل) ندبا مؤكدا
(ك) فى البيع من حديث أبى عصمة نوح عن عبد الرحمن بن بديل (عن أنس) وقد سكت المصنف كالحاكم عليه
فأوهم أنه لاعلة فيه وليس كما أوهم فقد استدركه الذهبى على الحاكم فقال قلت نوح مالك.
( من استطاع منكم أن لا يحول بينه وبين قبلته أحد) ذكر أو أنثى نائم أو مستيقظ آدمى أودابة أو غير ذلك
(فليفعل) ندبا (٥ عن أبى سعيد) الخدرى رمز المصنف لحسنه

- ٥٥
٨٤٠٩ - من أَسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَرَ احُه ◌ُمْمِنَ بِطَرَفِ تَوْبِهِ فَلَفْعَل ـ (فر) عن جابر
٨٤١٠ - مَنِ اسْتَعَاذَ بِاللّهِ فَعيذُوهُ، وَمَنْ سَأَلَكُمْ بِوَجْهِ اللهِ فَأَعْطُوه - (حمد) عن ابن عباس - (1)
٨٤١١ - مَنِ اسْتَعَذَكْ بِّهِ فَأَعِذُوهُ، وَمَنْ سَأَلَكُمْ بِثْهِ فَعْطُوهُ، وَمَنْ دَعَكُمْ فَأَجِبُوهُ، وَمَنْ صَعَ إِلَيْكُمْ
مَعْرُوفًا فَكَافِتُوُهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَلِفُونَهُ قَدْعُوا لَهُ حَتَّى تَرَوْا أَنْكُمْ قَدْ كَافَأَمُوه - (حم دن حبك)
عن ابن عمر - (ح)
٨٤١٢ - مَن استعجَلَ أخطأ - الحكيم عن الحسن مرسلا - (ض)
( من استطاع منكم أن يستر أخاه المؤمن بطرف ثوبه فليفعل) ذلك فانه قربة يثاب عليها قال الحرالى والاستطاعة
مطاوعة النفس فى العمل وإعطاؤها الانقياد فيه ( فر عن جابر ) بن عبد الله وفيه المتكدر بن محمد المنكدر أورده الذهبى
فى الضعفاء وقال اختلف قول أحمد فيه
(من استعاذبالله فاعيذوه) أى من سألكم أن تدفعوا عنه شركم أو شر غير كم بالله كقوله بالله عليك أنتدفع عنى شر
فلان وإيذاءه واحفظنى من فلان فأجيبوه واحفظوه لتعظيم اسم اللّه ذكره المظهر وقال الطبى قد جعل متعلق استعاذ
محذوفا وبالله حالا أى من استعاذ بكم متوسلا بالله مستعطفاً به ويمكن أن يكون بالله صلة استعاذ والمعنى من استعاذ
بالله فلا تتعرضوا له بل أعيذوه وأدفعوا عنه الأذى فوضع أعيذوه موضعه مبالغة ولهذا لما تزوج المصطفى صلى الله
تعالى عليه وعلى آله وسلم الجونية وهم ليقبلها فقالت أعوذ بالله منك فقال قد عذت بمعاذ الحقى بأهلك (ومن سألكم
بوجه الله) شيئًا من أمر الدنيا والآخرة (فأعطوه) وقد ورد الحث على إعطائه بأعظم من هذا فروى الطبرانى
ملعون من سئل بوجه اللّه وقد سبق تقييده وورد أن الخضر أعطى نفسه لمن سأله فيه فباعه (حم د) من حديث
أبى نهيك (عن ابن عباس) ورواه عنه أيضاً الترمذى فى العلل وذكر أنه سأل البخارى عن أبى نهيك فلم يعرف اسمه
(من استعاذكم) أى من سأل منكم الاعادة مستعيناً (بالله) عند ضرورة أو حاجة حات به أو ظلم ناله أو تجاوز عن
جناية ( فأعيذوه) أى أعينوه أو أجيبوه فإن إعانة الملهوف فرض وفى رواية بدل أعيذوه أعينوه أى على ما تجوز.
الإعانة فيه ( وتعاونوا على البر والتقوى)) (ومن سألكم بالله) أى بحقه عليكم وأياديه لديكم أو سألكم بابله أى فى الله
أى سألكم شيئا غير منوع شرعا دنيوياً أو أخروياً (فاعطوه) ما يستعين به على الطاعة إجلالا لمن سأل به فلا يعطى
من هو على معصية أو فضول كما صرح به بعض الفحول ( ومن دعاكم فأجيبوه) وجوباً إن كان لوليمة عرس وتوفرت
الشروط المبينة فى الفروع وندباً فى غيرها ويحتمل من دعاكم لمعونة فى بر أودفع ضر (ومن صنع إليكم معروفا) هو
اسم جامع للخير ( فكافئوه ) على إحسانه بمثله أو خير منه (فان لم تجدوا ما تكافئوه) فى رواية بإثبات النون وفى رواية
المصابيح بحذفها قال الطبى سقطت من غير جازم ولا ناصب إما تخفيفا أوسهوامن النساخ (فادعواله) وكرروا له الدعاء (حتى
تروا) أى تحدوا (أنكم قد كا فأ تموه) يعنى من أحسن اليكم أى إحسان فكافئوه بمثله فان لم تقدروا بالغوا فى الدعاء
له جهدكم حتى تحصل المثلية ووجه المبالغة أنه رأى من نفسه تقصيرا فى المجازاة فأحالها إلى الله ونعم المجازى هو؛ قال
الشاذلى إنما أمر بالمكافأة ليستخلص القلب من إحسان الخلق ويتعلق بالملك الحق (حمد) فى الأدب (ن)
فى الزكاة ( حب ك ) كلهم ( عن ابن عمر ) بن الخطاب قال النووى فى رياضه حديث صحيح
(من استعجل أخطأ ) أوكاد لأن العجلة تحمل على عدم التدبر والتأمل وقلة النظر فى العواقب فيقع الخطأ ومن
ثم قيل إنما تكون الزلة من العجلة قال ابن الكمال والاستعجال طلب تعجيل الأمر قبل مجىء وقته (الحكيم ) الترمذى
(عن الحسن مرسلا) وهو البصرى

٨٤١٣ - من استعفّ أَعفه الله، وَمَنِ اُسْتَغْنَ أَغْنَاهُ اللهُ، وَمَنْ سَأَلَ النَّاسَ وَلَهُ عَدْلُ خَمْ أَوَاقٍ فَقَدْ سَأَّلَ
إْخَافَا - (حم) عن رجلٍ مِن مزينة - (ح)
٨٤١٤ - مَنِ أَسْتَعْمَلَ رَجُلاَّ مِنْ عِصَابَةٍ وَفِيهِمْ مَنْ هُوَ أَرْضَى لِّهِ مِنْهُ فَقَدْ خَانَ الهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ .
(ك) عن ابن عباس - (*)
٨٤١٥ - من أَسْتَعْمَلْنَاهُ عَلَى عَمَلِ فَرَزَقْنَاهُ رِزْقَا فَ أَخَذَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ غُلُولُ - (دك) عن بريدة - (ض)
٨٤١٦ - مَنِ أُسْتَعْمَلْتَهُ مِنْكُمْ عَلَى عَمَلِ فَكَتَمَنَاَ مُخْطَا ◌َاَ فَوْقَهُ كَانَ ذْلِكَ غُلاَ يَأْنِىِ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - (م د)
عن عدى بن عميرة - (حم)
(من استعف) بناء واحدة مشدّدة وفى رواية استعفف بناءين أى طلب العفة وهى الكف عن الحرام وعن السؤال
( أعفه الله) أى جعله عفيفا من الإعفاف وهو إعطاء العفة وهى الحفظ عن المناهى (ومن) ترقى من هذه المرتبة إلى ماهو
أعلى منها و (استغنى) أى أظهر الغنى عن الخلق (أغناه الله) أى ملأ الله قلبه غنى لأن من تحمل الخصاصة وكنم الفقر
فصبر علما بأن اله القادر على كشفها كان ذلك تعرضا لإزالتها عنه كالمعتر الذى يتعرض ولا يسأل وقد أمر الله باعطاء
المعترّ فالله أولى أن يعطى من يتعرض لفضله (ومن سأل الناس) أن يعطوه من أموالهم مدعيا الفقر (وله عدل خمس
أواق) من الفضة جمع أوقية (فقد سأل إلحافا) أى إلحاحا وهو أن يلازم المسئول حتى يعطيه فهو نصب على الحال
أى ملحفا يعنى سؤال إلحاف أو عامله محذوف وهو أن يلازم المسئول حتى يعطيه من قولهم لحقنى من فضل
إلحافه أى أعطانى من فضل ماعنده (حم عن رجل من مزينة) من الصحابة وجهالته لا تضر لأن الصحابة عدول
وقد رمز المصنف لحسنه
(من أستعمل رجلا من عصابة)(١) يعنى أى إمام أو أمير نصب أميرا أوفيما أوعريفا أو إماما للصلاة على قوم
وفيهم من هو أى ذلك المنصوب ( أرضى الله منه فقد خان) أى من نصبه (الله ورسوله والمؤمنين (٢) ك) فى الأحكام
من حديث حسين بن قيس عن عكرمة (عن ابن عباس) وقال صحيح وتعقبه الذهبى فقال حسين ضعيف وقال المنذرى
حسين هذا هوحنش وهو وأه وقال ابن حجر فيه حسين بن قيس الرحى وأه وله شاهد من طريق إبراهيم بن زياد أحد
المجهولين عن حصين عن عكرمة عن ابن عباس وهو فى تاريخ الخطيب
(من استعملناه) أى جعلناه عاملا أو طلبنا منه العمل، والضمير راجع إلى من وقوله (على عمل) متعلق باستعملنا
(فرزقناه رزقا لهما أخذ بعد ذلك فهو غلول) أى أخذ للشىء بغير حله فيكون حراما بل كبيرة قال فى المطامح وقد
يطلق الغلول على ما يسرق من المغنم وهو الغالب العرفى ﴿تنبيه) قال الطبى قوله فما أخذ جزاء الشرط وما موصولة
والعائد محذوف وهو خبره وجىء بالفاء لتضمن معنى الشرط ويجوز كونها موصوفة (د) فى الخراج (ك) فى
الزكاة ( عن بريدة) قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي
( من استعملناه منكم) خطاب للمسلمين وخرج به الكافر فاستعماله على شىء من أموال بيت المال ممنوع (على عمل
فكتمنا) بفتح الميم أخفى عنا (مخيطا) بكسر الميم وسكون الخاء إبرة ونصبه على أنه بدل من ضمير المتكلم بدل اشتمال أى كتم
مخيطا (فافوقه) عطفاً على مخيطا أى شيئا يكون فوق الابرة فى الصغر (كان) الضمير عائد إلى مصدر كتمنا (ذلك غلولا)
أى خيانة ففيه تشبه ذلك الكتم بالغلول من الغنيمة فى فعله أو وباله يوم القيامة (بأتى به) أى بما غل (يوم القيامة) (٣) تفضيحا
(١) بكسر أوله أى جماعة (٢) فيلزم الحاكم رعاية المصلحة وتركها خيانة
(٣) أجمع المسلمون على تغليظ تحريم الغلول وأنه من الكبائر وأن عليه رد ما غله فإن تفرق الجيش وتعذر إيصال

- ٥٧ -
٨٤١٧ - مَنِ أُسْتَغْفَرِ اللهَ دُبْرُ كُلِّ صَلَةٍ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ: أَسْتَغْفِرُ اُللهَ الَّذِى لَا إِلَّهَ إلاَّ هُوَ اْلْحَىّ القَيْومَ،
وَأَتُوبُ إِلَيْهِ. غُفْرَتْ ذُنُوبُهُ. وَإِنْ كَانَ قَدْ فَّ مِنَ الرَّحْف - (ع) وابن السى عن البراء - (ض)
٨٤١٨ - مَنِ اُسْتَغْفَرَ اللهَ فِى كُلِّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَةً لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْكَاذِبِينَ، وَمَن أُسْتَعْفَرَ اللهَ فِى لَيْلَةِّ سَبِعِينَ
مَرَةٌ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ - ابن السنى عن عائشة - (ض)
٨٤١٩ - مَنِ اُسْتَغْفَرَ لِلُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْ مِنَاتِ كَتَبَ اللهُ لَهُبِكُلٌّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ حَسَنَةً - (طب) عن عبادة (ض)
٨٤٢٠ - مَنِ اسْتَغْفَرَ لِمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ كُلِّ يَوْمٍ سَبْعًا وَعِشْرِينَ مَرْةً كَانَ مِنَ الَّذِينَ يُسْتَجَابُ لَمْ
١٤٠١٠٠٠ ,
ويرزق بهم أهلَ الأرضِ - (طب) عن أبى الدرداء - (ض)
وتعذيباله وهذا مسوق لتحريض العمال على الأمانة وتحذيرهم من الخيانة ولو فى تافه وللحديث تتمة وهى فقام رجل اليه أى
إلى النبى صلى الله عليه وسلم أسود من الأنصار كأنى أنظر إليه فقال يا رسول الله اقبل منى عملك قال ومالك قال
سمعتك تقول كذا وكذا قال وأنا أقوله الآن من استعملناه منكم على عمل فليجئ بقليله وكثيره ڤما أوتى منه أخذ
وما نهى عنه اه. كذا فى مسلم (مد) فى الخراج (عن) أبى ذرارة عن عدى (بن عميرة) بفتح العين المهملة فكسر
الميم وآخره هاء ابن فروة الكندى صحابى مات فى خلافة معاوية وظاهر صفيع المصنف أن ذا ما تفرد به مسلم عن
أصحابه والأمر بخلافه بل خرجه بعينه البخارى عن أبي حميد الساعدى ولعل المصنف غفل لكون البخارى إنما
ذكره فى ذيل خطبة أولها أما بعد
( من استغفر الله دبر كل صلاة ثلاث مرات فقال أستغفر الله الذى لا إله إلا هو الحى القيوم) بالنصب صفة أو
مدح لله وبالرفع بدل من الضمير أو خبر مبتدأ محذوف على المدح ( وأتوب إليه غفرت ذنوبه وإن كان قد فز من
الزحف ) حيث لا يجوز الفرار لكون عددنا لا يبلغ عدد نصف الكفار قال الطبى فى تخصيص ذكر الفرار من الزحف
إدماج معى أن نصف هذا الذنب من أعظم الكبائر لأن السياق وارد فى الاستغفار وعبارة فى المبالغة عن حط الذنوب
عنه فيلزم بإشارته أن هذا الذنب أعظم الذنوب (ع وابن السنى) أبو بكر أحمد بن محمد (عن البراء) ٥ (من استغفر اللهنى)
كل يوم سبعين مرة لم يكتب من الكاذبين ) لأنه يبعد أن المؤمن يكذب فى اليوم سبعين مرة (ومن أستغفر اله فى
كل (ليلة سبعين مرة لم يكتب من الغافلين) عن ذكر الله ؛ قال بعض العارفين لآخر أوصنى قال ما أدرى ما أقول غير
أنك لا تفتر عن الحد والاستغفار فإن ابن آدم بين نعمة وذنب ولا تصلح النعمة إلا بالحمد والشكر ولا الذنب إلا
بالتوبة والاستغفار ( ابن السنى عن عائشة) ورواه عنها أيضا الديلى باللفظ المزبور
( من استعفر) الله (للمؤمنين والمؤمنات) بأى صفة كانت، وورد فى ذلك صيغ بألفاظ متقاربة (كتب الله له)
أى أمر الله الحفظة أن تكتب له فى صحيفته (بكل مؤمن ومؤمنة حسنة) قال على كرم الله وجهه العجب ممن يهلك ومعه النجاة؛
قيل وما هى؟ قال الاستغفار وقال بعضهم العبد بين ذنب ونعمة لا يصلحهما إلا الاستغفار ( طب عن عبادة)
ابن الصامت قال الهيثمى وإسناده جيد.
( من أستغفر) اللّه (للمؤمنين والمؤمنات كل يوم سبعا وعشرين مرة كان من الذين يستجاب لهم) الدعاء (ويرزق
حق كل واحد اليه ففيه خلاف للعلماء قال الشافعى وطائفة يجب تسليمه للإمام أو الحاكم كسائر الأموال الضائعة
وقال ابن مسعود وابن عباس ومعاوية والحسن والزهرى والأوزاعى ومالك والثورى والليث وأحمد والجمهور يدفع
خمسه إلى الإمام ويتصدق بالباقى واختلفوا فى صفة عقوبة الغال فقال جمهور العلماء وأئمة الأمصار يعزر على حسب
ما يراه الامام ولاتحرق ثيابه وهدا قول مالك والشافعى وأبى حنيفة ومن لا يحصى حين الصحابة والتابعين ومن بعدهم

- ٥٨ -
٨٤٢١ - مَن أَسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللهُ، وَمَن أَسْتَعَفّ أَتَفْهَ اَللهُ، وَمَنْ أُسْتَكْفَى كَفَاهُ اللهُ، وَمَنْ سَأَلَ وَلَهُ قِيمَةٌ
أُوْ قَّةٍ فَقَدَ الْحَفّ - (حم ن) والضياء عن أبى سعيد - (صح)
٨٤٢٢ - مَن أَستَفَادَ مَالًا فَلاَ زَكَةَ عَلَيْهِ حَتّى يَحُولَ عَلَيْهُ الْحَوْلُ - (ت) عن ابن عمر - (ض)
بهم أهل الأرض ) قال الغزالى ورد فى فضل الاستغفار أخبار خارجة عن الحصر حتى قرنه الله بقاء الرسول فقال
((وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون)) وقال بعضهم كان لنا أمانان أحدهما كون الرسول
فينا فذهب وبقى الاستغفار فإن ذهب هلكنا (طب عن أبى الدرداء) قال الهيثمى فيه عثمان بن أبي عائكه وثقه غير
وأحد وضعفه الجمهور وبقية رجاله ثقات .
( من استغنى) بالله عمن سواه (أغناه اللّه) أى أعطاه ما يستغنى به عن الناس ويخلق فى قليه الغنى فإن الغنى
غنى النفس ( ومن استعف) أى امتنع عن السؤال (أعفه الله) بتشديد الفاء أى جازاه الله على استحقاقه بصيانة وجهه
ودفع فاقته ( ومن استكفى) بالله (كفاه) الله ما أهمه ورزقه القناعة؛ قال ابن الجوزى لما كان التعفف يقتضى
ستر الجال عن الخلق واظهار الغنى عنهم كان صاحبه معاملاته فى الباطن فيقع له الريح على قدر صدقه فى ذلك
وقال الطبى معنى قوله من استغنى أعفه الله يعف عن السؤال وإن لم يظهر الاستعفاف عن الناس لكنه إن أعطى
شيئاً لم يتركه يملأ الله قلبه غنى بحيث لا يحتاج إلى سؤال ومن داوم على ذلك وأظهر الاستعفاف وتصبر ولو أعطى لم يقبل
فهو أرفع درجة والصبر جامع لمكارم الأخلاق وقال ابن التين معنى قوله أعفه إما يرزقه من المال ما يستغنى
به عن السؤال وإما أن يرزقه القناعة؛ وقال الحرالى من ظن أن حاجته يسدها المال فليس براً إنما البراانى أيقن أن
حاجته إنما يسددها ربه بيره الخفى وجوده الوفى ( ومن سأل ) الناس ( وله قيمة أوقية) من الوقاية لأن المال
مخزون مصون أو لأنه يقى الشخص من الضرورة والمراد بها فى غير الحديث نصف سدس رطل قال الجوهرى وغيره
أربعون درهما كذا كان؛ قال البرماوى وغيره وأما الآن فيما يتعارف ويقدر عليه الأطباء فعشرة دراهم وخمسة أسباع درهم أهـ.
وأقول كذا كان والآن اثنى عشر درهما ( فقد أحف) أى سأل الناس إلحافا تبرما بما قسم له (تنبيه ) مقصود
الحديث الإشارة إلى أن فى طلب الرزق من باب المخلوق ذلا وعناءاَ وفى طلبه من الخالق بلوغ المنى والغنى . قال بعض
العارفين من استغنى باللّه افتقر الناس إليه
قف بباب الواحد . تفتح لك الأبواب . واخضع لسبب واحد . تخضع لك الرقاب.
هذا: وربنا يقول ((وإن من شيء إلى عندنا خزائنه)) فأين الذهاب والغنى غنى النفس من الحظوظ والأغراض لا غنى
إن الغنى هو الغنى بنفسه ولو اله عارى المناكب حافى
اليد بقانى الأعراض
ما كل ما فوق البسيطة كافى فإذا قنعت فبعض شىء كافى
(حم ن والضياء) المقدسى (عن أبى سعيد) الخدرى قال سرحتنى أمى إلى النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله
وسلم اسأله فأتيته فوجدته قائما يخطب وهو يقول ذلك فقلت فى نفسى لنا خير من خمس أواق فرجعت ولم أسأله
قال الهيشمى رجال أحمد رجال الصحيح
( من استفاد مالا فلا زكاة عليه حتى يجول عليه الحول - ت ) فى الزكاة (عن ابن عمر ) بن الخطاب مرفوعا
وموقوفا قال الترمذى والموقوف أصح لأن فيه من طريق المرفوع عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف عندهم
وقال ابن المدينى وغيره كثير الغاط اهـ وقال الذهبي فيه عبد الرحمن بن يزيد واه وصح من قول ابن عمر، وقال
ابن الجوزى لا يصح مرفوعا
2

- ٥٩ -
٨٤٢٣ - مَنِ أَسَفْتَحَ أُوْلَ نَّهَارِهِ بِخَيْرٍ وَخَتَمَهُ بِالْخَيْرِ قَالَ اللهُ لَلاَئِكَته: لَآَتَكْتُبُوا عَلَيهِ مَا بَيْنَ ذَلِكَ مِنَ
الَّذُنُوبِ - (طب) والضياء عن عبد الله بن بسر - (جم)
٨٤٢٤ - مَنِ أُسْتَلْحَقَ شَيْئًّا لَيْسَ مِنْهُ حَتَّهُ اللهُ حَتَّ الْوَرقِ - الشاشى والضياء عن سعد- (1)
٨٤٢٥ - مَنِ أَسْتَمَعَ إلَى آَيَ مِنْ كِتَبِ اللهِ كُتِبَتْ لَهُ حَسَهُ مُضَاعَفَةٌ، وَمَنْ تَلَ آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللهِ كَانَتْ
لَهُ نُورًا يَوْمَ اْقِيَامَةِ - (حم) عن أبى هريرة - (ض)
٨٤٢٦ - مَنِ اْتَمَعَ إلَى حَدِيثِ قَوْمٍ وَثْ لَهُ كَارِهُونَ صُبِّ فِى أُذُنَيْهِ الْأَنْكُ، وَمَنْ رَأَى عَيْنَيْهِ فِ اْمَامِ
مَلْ يَرَكُلْفَ أَنْ يَعْقِدَ شَعِيرَةٌ - (طب) عن ابن عباس - (ح)
(من استفتح أول نهاره بخير وختمه بالخير) كصلاة وذكر وتسبيح وتحميد وتهليل وصدقة وأمر بمعروف ونهى
عن منكر ونحو ذلك (قال الله لملائكته) يعنى الحافظين الموكلين به (لا تكتبوا عليه مابين ذلك من الذنوب) يعنى
الصغائر كما فى قياس النظائر ويحتمل التعميم وفضل الله عظيم (طب والضياء) المقدسى (عن عبد الله بن يسر) قال الهيشمى
فيه الجراح بن يحي المؤذن لم أعرفه وبقية رجاله ثقات
( من استلحق شيئا ليس منه حته الله حت الورق) أى ورق الشجر (الشاشى) أبو الهيثم بن كليب الأديب يروى
الشمائل عن الترمذى نسبة إلى الشاشى بمعجمتين مدينة وراء نهر سيحون خرج منها جمع من العلماء (والضياء) المقدسى
(عن سعد) بن أبى وقاص
(من استمع إلى آية من كتاب الله) أى أصغى إلى قراءة آية منه وعدّى الاستماع الى لتضمته معنى الاصغاء قال
فى الكشاف الاستماع جار مجرى الإصغاء والاستماع من السمع بمنزلة النظر من الرؤية ويقال استمع إلى حديثه وسمع حديثه
أى أصغى إليه وادركه بحاسة السمع أهـ ( كتب الله له حسنة مضاعفة ومن تلي آية من كتاب الله كانت له نورا يوم
القيامة) إشارة إلى أن الجهر بالقراءة أفضل لأن النفع المتعدى أفضل من اللازم ومحله إن لم يخف نحو رياء كما يفيده
أخبار آخر (حم عن أبى هريرة) قال الحافظ العراقى وفيه ضعف وانقطاع وقال تلميذه الهيشى فيه عباد بن ميسرة
ضعفه أحمد وغيره ووثقه ابن معين مرة وضعفه أخرى . (من استمع) أى أصغى ( إلى حديث قوم وهم له ) أى لمن
استمع (كارهون) أى لا يريدون استماعه قال الزمخشرى الجملة حال من القوم أو من ضمير استمع يعنى حال كونهم
يكرهونه لأجل استماعه أو يكرهون استماعه إذا علموا ذلك أو صفة قوم والواو لتأكيد لصوتها بالموصوف نظير
«سبعة وثامنهم كلبهم، قال والقوم الرجال خاصة وهذه صفة غالبة جمع قائم كصاحب وصحب اهـ (صب) بضم المهملة
وشد الموحدة (فى أذنيه) بالتثنية وفى رواية للبخارى بالإفراد (الآنك) بفتح الهمزة الممدودة وضم النون: الرصاص
أو الخالص منه أو الأسود أو الأبيض أو القصدير قال الزمخشرى وهى أعجمية وقال الجوهرى أفعل بضم العين من
أبنية الجمع ولم يجئ عليه الواحد إلا آنك والجملة إخبار أو دعاء عليه وفيه وعيد شديد وموضعه فيمن يستمع لمفسدة
كنسيمة أما مستمع حديث قوم يقصد منعهم من الفساد أو ليحترز من شرهم فلا يدخل تحته بل قد يندب بل يجب
بحسب المواطن، والرسائل حكم المقاصد (ومن أرى عينه فى المنام مالم يركلف أن يعقد شعيرة) زاد الإسماعيلي يعذب بها
وليس بفاعل وفى رواية بين شعيرتين وذلك ليطول عذابه لأن عقد مابين الشعير مستحيل قال الطبرى إنما شددالوعيد
على الكذب على المنام مع أن الكذب يقظة أشد مفدة لأن كذب المنام كذب على اللهوقال القونوى هذه المجازات
والعقوبة صادرة من مقام العدل لأن العالم محصور فى صورة ؛ ومعنى قلب فى جسم وروح وعالم المثال برزخ بينهما
جامع بين الطرفين وخيال الإنسان جزء من عالم المثال فالمركب فى خياله من المواد الحسية والمعنوية بتعمد صورة لم يرها

- ٦٠ -
٨٤٢٧ - مَنِ أَستَمَعَ إِلَى صَوْتٍ غِنَاءَ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ أَنْ يَسْمَعِ الرُّوحَانِينَ فِى الْجَنّةِ - الحكيم عن أبى موسى(ض)
٨٤٢٨ - مَن أَسْتَمَعَ إِلَى قَيْنَةٍ صُبَّ فِى أَذْنَيْهِ الآنُكُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - ابن عساكر عن أنس - (ض)
٨٤٢٩ - مَنْ أَسْتَنْجَى مِنَ الريح فَلَيسَ مِناً - ابن عساكر عن جابر - (ض)
٨٤٣٠ - مَنِ أَسْتَوْدَعَ وَدِيعَةً فَلَ ضَمَانَ عَلَيْهِ - (٥ هق) عن ابن عمرو - (ض)
٨٤٣١ - مَنْ أَسْدَى إِلَى قَوْمِ نِعَمَةً فَمْ يَشْكُرُ وهَا لَهُ فَدَعَاَ عَلَيْهِمْ أُسْتُجِيبَ لَهُ - الشيرازى عن ابن عباس - (ض)
ثم يخبر عنها بصورة أنه اطلع عليها دون تعمد فقد كذب وأوهم السامع أن الحق أطلعه على ذلك فلا جرم مثل له عالم المعنوى فى شعيرة
وعالم الصور فى شعيرة من الشعور الذى هو الإدراك وكلى أن يعقد بينهما العقد الصحيح على نحو ماربط الحق
سبحانه أحدهما بالآخر فلا يقدر على ذلك عقوبة من اللّه على كذهه وتعجيزا له جزاء وفاقا (طب عن ابن عباس)
رمز المصنف لحسنه
(من استمع إلى صوت غناء لم يؤذن له أن يسمع الروحانيين فى الجنة ) وبقية الحديث عند مخرجه الحكيم قيل
ومن الروحانيين يارسول الله؟ قال قراء أهل الجنة وهذا يدل على أن فى الجنة أتمة كالأمراء وعرفاء وقراء فالأمة م الأنياء
والعرفاء هم أهل القرآن الذين عرفوا به فى الدنيا والقراء يتلذذ أهل الجنة بأصواتهم سموا روحانين الروح الذى على
قلوبهم من فرجهم بالله أيام الدنيا وكل أحد فى الجنة حظه من الله على درجته هنا (تنبيه) قال القرطبى قيل إن حرمانه
سماع الروحانيين إنما هو فى الوقت الذى يعذب فيه فى النار فإن خرج بالشفاعة أو الرحمة العامة المعبر عنها فى الحديث
بالقبضة أدخل الجنة ولم يحرم شيئا ويجرى مثله فى حرمان الحريروالتخمر والذهب والفضة لمستعملها فى الدنيا (الحكيم)
الترمذى (عن أبى موسى) الأشعرى
( من استجى مر الريح فليس منا) أى ليس من العاملين بطريقتنا الآخذين بنتنا فإن الاستنجاء
من الرج غير واجب ولا مندوب ( ابن عساكر ) فى التاريخ (عن جابر) بن عبد الله وفيه شرفى بن
قطاعى قال فى الميزان له نحو عشرة أحاديث فيها مناكير وساق هذا منها وقال الساجى شرفى ضعيف وفى اللسان
عن النديم كان كذبا
(من أستمع إلى قينة) أى أمة تغنى قال الزمخشرى والقينة عند العرب الأمة والقين العبد قال وإنما خص الأمة
لأن الغناء أكثر ما يكون يتولاه الإمامدون الحرائر (صب فى أذنيه الآنك يوم القيامة) بالمد والضم ذكره القاضى
وتمسك بذا من حرم الغناء وسماعه كالقرطى تبعا لإمامه مالك وبه رد ابن تيمية على القشيرى جعل أل فى(الذين يستمعون
القول فيتبعون أحسنه، العموم والاستغراق فقال من القول ما يحرم استماعه ومنه ما يكره كما هنا (ابن عساكر) فى
تاريخه (عن أنس) بن مالك
(من استودع وديعة) فتلفت (فلا ضمان عليه) حيث لم يفرط لأنه محسن و«ما على المحسنين من سبيل» (٥حق عن ابن
عمرو ) بن العاص ثم قال أعنى البيهقى حديث ضعيف وجزم بضعفه الذهبى فى المهذب وقال ابن حجر فيه المثنى
ابن الصباح وهو متروك
( من أسدى إلى قوم نعمة) قال فى الفردوس المسدى المعروف يقال أسدى اليه معروفا إذا أصابه بخير وفى
جامع الأصول أسدى وأولى بمعنى المعروف صفة بمحذوف أى شيئا معروفاً والمراد به الجميل والبر والإحسان قولا
وعملا (فلم يشكروها له فدعا عليهم استجيب له) لأنهم كفروا بالنعمة واستخفوا بحقها لعدم شكرهم له ومن ثم
يشكر الناس لم يشكر الله والمسدى وإن كان واسطة لكنه طريق وصول نعمة الله اليهم والطريق حق من حيث