النص المفهرس

صفحات 1-20

فَنَصُ القَُّ
يا ومصر
شرح الجامع الصّغِير
للعلامة المناوى
وهو شرح نقيس العلامة المحدث
محمد المدعو بعبد الرؤف المناوى
على ككتاب (( الجامع الصغير) من أحاديث البشير النذير
للحافظ جلال الدين عبد الرحمن السيوطى
نفعنا الله بعلومهما
الجزء السّادمن
من هذه الطبيعة وقربت على عدة نسخ من أهمها نسخة نفيسة خطوطة فى سنة ٥١٠٩٣
وعلق عليها تعليقات قيمة نخبة من العلماء الأجلاء
جميع حقوق التعليق والنقل محفوظة
تنيه : قد جعلنا متن الجامع الصغير بأعلى الصفحات، والشرح بأسفلها
مفصولا ينهما بجدول
ولقام الفائدة قد ضبطنا الأحاديث بالشكل الكامل
١٣٩١هـ - ١٩٧٢ م
الطبعة الثانية
دَار المعرفَة
للطباعة وَالنشْر
بيروت - لبنان

بسم الله الرحمن الرحيمُ
٨١٩٦ - مكَّارِمُ الْأَعْلَقِ عَثَرَةُ تَكُونُ فِ الرَّجُلِ وَلاَ تَكُونُ فِى أَبْنِهِ، وَتَكُونُ فِ الإِبْنِ وَلاَتَكُونُ
فِى الْأَبِ، وَتَكُونُ فِى الْعَبْدِ وَلاَ تَكُونُ فِى سَيِّدِهِ، يَقْسِمُهَا اللهُ لِمَنْ أَرَادَ بِهِ السَّعَاذَةَ: صِدْقُ الْحَدِيثِ،
وَصِدْقُ البَأْسِ، وَإِعْطَُ السَّائِ، وَالْمُكَفَّةُ بِالصِّنَائِعِ، وَحِفْظُ الْأَمَنَةِ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ، وَالتَّذَهُمُ الَّْارِ،
وَالنَّذَمُمْ لِلِصَّاحِبِ، وَإِقْرَاءُ الصَّفِ، وَرَأْسُهُنَّ الْحَيَهُ - الحكيم (هب) عن عائشة - (ض)
٨١٩٧ - مكَّنُ الْكُِّ التَّكْمِيدُ، وَمَكَانُ الْعِلَاقِ السُّعُوطُ ، وَمَكَانُ النّفْخِ اللدود - (حم) عن عائشة - (ح)
: (مكارم الأخلاق عشرة) هذا الحصر اضافى باعتبار المذكور هنا (تكون فى الرجل ولا تكون فى ابنه وتكون
فى الابن ولا تكون فى الأب وتكون فى العبد ولا تكون فى سيده يقسمها الله لمن أراد به السعادة: صدق الحديث)
لأن الكذب بجانب الايمان لأنه إذا قال كذا ولم يكن قد افترى على الله بزعمه أنه كرنه فصدق الحديث من الا يمان
( وصدق الناس ) لأنه من الثقة بالله شجاعة وسماحة ( وإعطاء السائل) لأنه من الرحمة (والمكافأة بالصنائع)
لأنه من الشكر (وحفظ الامانة) لأنه من الوفاء (وصلة الرحم) لأنها من العطف (والتذمم للجار) لأنه من نزاهة
النفس (والتذعم للصاحب وإقراء الضيف) لأنه من السخاءفهذه مكارم الأخلاق الظاهرة وهى تنشأ من مكارم الأخلاق
الباطنة (ورأسهن) كلهن (الخياء) لأنه من عفة الروح فكل خلق من هذه الأخلاق مكرمة لمن منحها يسعد بالواحد
منها صاحبها فكيف بمن جمعت له كلها؟ والأخلاق الحسنة كثيرة وكل خلق حسن فهو من أخلاق الله والله يحب
التخلق بأخلاقه فكل مكرمة من هذه الأخلاق منحها العبد فهى لمشرف وراعة فى الدارين. وخرج اليهقى والحاكم
والحكيم أن عليا كرم الله وجهه قال سبحان الله ما أزهد الناس فى الخير عجب الرجل يجيثه أخوه لحاجة لا يرى نفسه
للخير أهلا فلو كنا لانرجو ثوابا ولا نخاص عقابالكان لنا أن نطلب مكارم الأخلاق لدلالتها على النجاح فقام
إليه رجل فقال يا أمير المؤمنين أسمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم وأخرج ابن عساكر عن سعيد بن العاص لو أن
المكارم كانت سهلة لسابقكم إليها الشام لكنها كريهة مرة لا يصبر عليها إلا من عرف فضلها (الحبكيم) الترمذى (هب) كلاهما من
طريق أيوب الوزان عن الوليد بن مسلم عن ثابت عن الأوزاعى عن الزهري عن عروة (عن عائشة) قال ابن الجوزى حديث
لا يصح ولعله من كلام بعض السلف وثابت بن يزيد ضعفه يحمى والوليد بن الوليد قال الدار قطنى منكر الحديث
قال الحاكم وفى اللسان ثابت بن يزيد الذى أدخله الوليد بينه وبين الأوزاعى مجهول وينبغى الحمل فيه عليه قال البيهقى
فى الشعب عقبه وروى بإسناد اخر ضعيف موقوف على عائشة وهو به أشبه اه وهو به صريح فى شدة ضعف
المرفوع الذى آثره المصنف
( مكان الكى التكيد) أى يقوم مقامه ويغنى عنه لمن ناب علته الكى وهو أن يسخن خرقة وسخة دسمة وتوضع
على العضو والوجع مرة بعد أخرى ليسكن، والخرقة الكادة، ذكره الزمخشرى (ومكان العلاق السعوط) أى بدل
إدخال الاصبع فى حلق الطفل عند سقوط لهاته أن يسعط بالقسط البحرى مرة على مرة (ومكان النفخ للدود) يعنى
أن هذه الثلاثة تبدل من هذه الثلاثة وتوضع محلها فتؤدى مؤداها فى النفع والشفاء وهى أسهل مأخذا وأقل مؤنة.
ذكره الزمخشرى (حم عن عائشة)

- ٣ -
٨١٩٨ - مَكْتُوبُ فِى الْإِنجِيلِ ، كَمَا تَدِينُ نُدَانُ، وَبِالْكْلِ الّذِى تَكِيلُ تُكْتَالُ) - (فر) عن فضالة بن عبيد
٨١٩٩ - مَكْتُوبُ فِى التّوْرَاةِ (مَنْ بَلَغَتْ لَهَبْنَةَ اثْنَى عَشْرَةَسَنَةَ فَلْ يُزَوْجِهَا فَصَابَتْ إِمَا فَإِثْمٌ ذَلِكَ عَلَيهِ» -
(هب) عن عمر وأنس - (ض)
٨٢٠٠ - مْكْتُوبٌ فِى الْتَوَرَاةِ ،َ مْنَ سَّرُهَ أنْ تُطوَلَ حَيَتُهُ: وَيُرَادٍ فِى رِزْقِهِ، فَلَصِلْ رَحَمُهُ)- (ك) عن
ابن عباس - (جم)
٨٢٠١ - مكة أم الْقُرَى، وَمَرْو أ.
،وَدُ أَمْ خُرَاسَانَ - (عد) عن بريدة
٨٢٠٢ - مَكَهُ مَنّاعُ: لَتْبَعُ رِبَاعُهَا، وَلَا تُؤَاجَرُ بُيُوتُهاَ - (ك حق) عن ابن عمرو
( مكتوب فى الإنجيل كما تدين) بفتح التاء وكسر الدال بضبط المصنف (تدان ) بضم التاء بضبطه قال
الزمخشرى سمى الفعل المجازى فيه باسم الجزاء كما سميت الإجابة باسم الدعوة فى قوله تعالى ((له دعوة الحق)) وفى
الفردوس الدّين يحتمل معان وهنا الجزاء يعنى كما تجازى تجازى وقيل كما تصنع يصنع بك ( وبالكيل الذى تكيل
تكتال ) وعليه قيل فإن كنت قد أبصرت هذا فإنما يصدق قول المرء ماهو فاعله
ففيك إلى الدنيا اعتراض وإنما يكال لدى الميزان ما أنت كايله
وقد خانت الدنيا قرونا تتابعوا كما خان أعلا البيت يوما أسافله
( فر عن فضالة بن عبيد) ظاهر صنيع المصنف أن الديلى أسنده فى مسند الفردوس وليس كذلك بل ذكره
بغير سند وبيض له ولده وروى الإمام أحمد فى الزهد بسند عن مالك بن دينار قال مكتوب فى التوراة كما تدين تدان
وکا تزرع تحصد
( مكتوب فى التوراة من بلغت له ابنة اننتى عشرة سنة فلم يزوجها فأصابت إنما) بعنى زنت فإثم ذلك عليه لأنه
السبب فيه بتأخير تزويجها المؤدى إلى فسادها. وذكر الاثنى عشرة سنة لأنها مظنة البلوغ المثير للشهوة (هب عن عمر)
ابن الخطاب ( وعن أنس بن مالك وحديث أنس هذا أورده البيهقى من طريق شيخه الحاكم قال عقبه قال الحاكم
هذا وجده فى أصل كتابه يعنى بكر بن محمد بن عبدان الصدفى وهذا الإسناد صحيح والمتن شاذ بمرة قال البيهقى إنما نرويه
بالإسناد الأول وهو بهذا الإسناد منكر
(مكتوب فى التوراة من سره أن تطول حياته ويزاد فى رزقه فليصل رحمه ) فإن صلة الرحم تزيد فى العمر
وفى الرزق وقد مر معنى هذا فى عدة أخبار ( ك) فى البر والصلة (عن ابن عباس) وقال صحيح وأقره الذهبي . قال المنذرى
رواه الحاكم والترمذى بإسناد لا بأس به
( مكة أم القرى) قال المصنف فى ساجعة الحرم عن مجاهد وغيره خلق الله موضع البيت الحرام من قبل أن يخلق
الأرض بألفى عام وكان موضع البيت حشفة على الماء ترى ومنها دحيت الأرض ولذلك سميت أم القرى ولها أيضا
أسماء كثيره (عد عن بريدة) قال ابن الجوزى فى العلل حديث لا يصح وهشام بن مصك أحد رجاله قال أحمد مطروح
الحديث وقال الفلاس متروك
(مكة مناخ) بضم الميم أى محل للمناخ أى إبراك الإبل ونحوها (لاتباع رباعها ولا تؤاجر بيوتها ) لأنها غير
مختصة بأحد بل هى موضع لأداء المناسك قال أبو حنيفة فأرض الحرم موقوفة فلا يجوز تملكها لأحد. وتأول الحديث
من أجاز بيع دورها بأنه إنما منع من ذلك لنفسه وصحبه لكونهم هاجروا منها لله فلا يرجعون فى شىء منها (ك)
فى البيع من حديث إسماعيل ضعفوه فالصحة من أين؟ وعده فى الميزان من منا كير إسماعيل هذا

- ٤ -
٨٢٠٣ - مَلَىْ عَمَرُ إِيمَاناً إِلَى مُشَاشِهِ - (٥) عن على (ك حق) عن ابن مسعود - (*)
٨٢٠٤ - ملعُونَ مَنْ أَنَى أَمْرَأَةٌ فى دُرُهَا - (حمد) عن أبى هريرة - (*)
٨٢٠٥ - مَلُونُّ مَنْ سَأَلَ بِوَجْهِ اللهِ، وَمُونٌ مَنْ سُئِلَ بِوَجْهِ آَهِ ثُمْ مَنَعَ سَائِهُ، مَمْ يَسْأَلْ هُبْرًا -
(طب) عن أبى موسى - (ح)
٨٢٠٦- مامُونُ مَنْ صَارِّ مُؤْمِنًا أَوْ مَگرَ بِهِ - (ت) عن أبى بكر - (ح)
( على) بضم الميم وفتح الهمزة بضبطه (عمار) من ياسر ( إيمانا إلى مشاشة) بضم الميم ومعجمتين أولا هما خفيفة
يعنى اختلط الإيمان بلحمه ودمه وعظمه وامتزج بسائرأجزائه امتزاجا لا يقبل التفرقة فلايضره الكفر حين أكرهه عليه
كفار مكا بضروب العذاب وفيه نزل «إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان، قال فى الفتح وهذه الصفة لا تقع إلا من
أجاره الله الشيطان الرجيم ومن ثم جاء عن ابن مسعود فى الصحيح أن عمارا أجاره الله من الشيطان («عن على)
أمير المؤمنين (ك عن ابن مسعود) وفى الباب عائشة عند البزار قالت ما أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه
وسلم إلا لوشئت لقات فيه ما خلا عمار فإنى سمعت التى صلى الله عليه وسلم يقول علىم عمار إيمانا إلى مشاشة قال
الهيثمى رجاله رجال الصحيح وقال ابن حجر فى الفتح إسناده صحيح قال وقد جاء فى حديث آخر عمار ملى إيمانا
إلی مشاشة خرجه النسائى بسند ممح ام
(ملعون من أتى أمرأة فى دبرها) أى سامعها فيه فهو من أعظم الكبائر وإذا كان هذا فى المرأة فكيف بالذكروما نسب إلى
ماللكفی کتابالسر منحل دبرالحلیلة انکر ،جمع(حمد) و کذا النسائىوابن ماجه كلهم فى النكاح من طريق سهل بن أبى
صالح عن الحرث من مخلد (عن أبى هريرة) قال ابن حجر والحارث بن مخلد ليس بمشهور وقال ابن القطان لا يعرفى حاله
وقد اختلف فيه على سهل اه مرمز المصنف لصحته غير مسلم
(ملعون من سأل بوجه الله وملعون من سئل بوجه الله ثم منع سائله مالم يسأل هجرا) قال الحافظ العراقى لعنة
فاعل ذلك لا يناقضها مام من استعاذة النبى صلى الله عليه وسلم يوجه اللّه لأن ماهنا فى جانب طلب تحصيل الشىء
إما فى دفع الشر ورفع الضر فلعله لا بأس به أو النهى إنما هو عن سؤال المخلوقين به وكنا عن سؤال الله به فى
الأمور الدنيوية (طب عن أبى موسى) الأشعرى رمز لحسنه قال الحافظ العراقى فى شرح العمدة إسناده حسن وقال
الهيتمى فيه من لم أعرفه وقال فى موضع آخر رواه الطبرانى عن شيخه يحيى بن عثمان بن صالح وهو ثقة وفيه ضعف
وبقية رجاله رجال الصحيح
(ملعون من ضار) بالفتح مصدر ضره يضره إذا فعل به مكروها (مؤمنا أو مكر به) أى خدعه بغير حق أى
هو مبعود من رحمة الله يوم القيامة جزاء على فعله حتى يسترضى خصمه أو يدركه الله بعفوه (ت) فى البر (عن أبى
بكر) الصديق وقال غريب ولم يبين لم لا يصح وذلك لأن فيه فرقد السنجى وهو وإن كان صالحا حديثه منكر قال
البخارى وساقه فى الميزان من منا كيره وفيه أبو سلمة الكندى قال ابن معين ليس بشىء وقال البخارى تركوه
(ملعون من سب أباه ملعون من سب أمه) إنما استحق ساب أبويه اللعن لمقابلته نعمة الأبوين بالكفران وانتهائه
إلى غابة العقوق والعصيان كيف وقدقرن اتهبر هما بعبادته - وإن كانا كافرين - وبتوحيده وشريعته (ملعون من ذبح لغير انه)
قال القرطى إن كان المراد الكافر الذى ذبح للأصنام فلا خفاء بحاله وهى التى أهل بها والتى قال الله فيها ((ولا تأكلوا مما لم
يذكر اسم الله عليه، وأما إن كان مسلما فتناوله عموم هذا اللعن لا تحل ذبيحته لأنه لا يقصد بها الإباحة الشرعية وقد

- ٥ -
٠٠٩ ٠٠٠١٠١١٠٠
٨٢٠٧ - مَلْعُونُ مَنْ سَبَّ أَبَهُ، مَلْعُونٌ مَنْ سَبِِّ أُمَّهُ، مَلْعُونُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ، مَلْعُونُ مَنْ غَيْرَ تخُومَ
الْأَرْضِ، مَلْعُونٌ مَنْ كَمَهَ أَعْمَى عَنْ طَرِيقٍ، مَلْعُونُّ مَنْ وَفَحَ عَلَى بَِيمَةِ، مَلْعُونُّ مَنْ عَمِلَ بِعَمَلِ قْمِ لُوطٍ .
(حم) عن ابن عباس - (ح)
٨٢٠٨ - مَلَّعُونُ مَنْ فَرَّقَ - (ك مق) عن عمران - (ح)
٨٢٠٩ -عَلُعُونُ مَنْ لَعِبَ بِالشَّطَرَنْحِ، وَالنَّاظِرُ إِلَيْهَا كَالْا كل ◌َّحْمَ الْخِنْزِيرِ - عبدان وأبو موسى وابن حزم
عن حبة بن مسلم مرسلا - (ض)
من أنها شرط فى الذكاة ويتصور ذبح المسلم لغير الله فيما إذا ذبح مجربا لآلة الذيح أو اللهو ولم يقصد الاباحة وما أشبه؛
وقال بعضهم ذهب داود وإسحاق وعكرمة إلى أن ماذبحه غير المالك تعديا كالسارق لا يوكل وهوقول شاذوالأئمة
الأربعة على حله لوقوع الذكاة بشروطها من المتعدى (ملعون من غير تخوم الأرض) . ى معالمها وحدودها قال
الزمخشرى روى بضم أوله وفتحه وهى مؤنثة والتخوم جمع لا واحدله وقيل ووحدها تخم والمراد تغيير حدود الحرم
التى حددها إبراهيم وهو عام فى كل حد ليس لأحد أن يزوى من حد غيره شيئا أه وقيل أراد المعالم التى يهتدى بها
فى الطريق قال القرطى والمغير لها إن أضافها إلى ملكه فغاصب وإلا فمتعد ظالم مفسد لملك الغير (ملعون من
كمه أعمى عن طريق ملعون من وقع على بر مة) أى جامعها (ملعون من عمل) بعمل (قوم لوط) من أتيان الذكورشهوة
من دون النساء وأخذ من اقتصاره على اللعنة وعدم ذكره القتل أن كلامنهما لا يقتل وعليه الجمهور وذهب البعض
إلى قتلهما تمسكا بخبر اقتلوا الفاعل والمفعول به وخبر من وجدتموه وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة
وفى كل مقال ( حم عن ابن عباس ) وفيه محمد بن سلمة فان كان السعدى فواهى الحديث أو البنانى فتركه ابن حبان
کما ینه الذهبى ، وفیه محمد بن إسحاق ، و ڤیہ عمرو بن أبی عمرو لينہ یھیی
(ملعون من أزق) بالتشديد زاد الطبرانى فى روايته بين الوالدة وولدها وبين الأخ وأخيه اهـ. والمراد أنه مبعود
من منازل الأخيار ومواطن الأبرار لا أنه مطرود من الرحمة بالكلية فالتفريق بين الأصل وفرعه فى بعض صوره
حرام شديد التحريم ، وفى بعضها مكروه شديد الكراهة لما فيه من البلاء العظيم والخطر الجسيم ، ومن ثم قيل :
لقتل بحد السيف أسهل موقعا . على النفس من قتل بحد فراق
أما بين الأخوين والأختين بجززه الشافعى مطلقا ومنعه أبو حنيفة أخذاً بمثل هذا الخبر واختلف أصحاب مالك
فى ذلك لجززه بعضهم حتى بين الأصل والفرع ومنعه آخرون، وأجازه بعض منهم بالإذن دون غيره (ك) فى البيع
(مق) كلاهما (عن عمران) بن الحصين قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي ورواه الدار قطنى عن عمران من هذا الوجه
(ملعون من لعب بالشطرنج ) بكسر الشين بضبط المصنف. قال فى درّة الغواص: يقولون للعبة الهندية الشطرنج
بالشين والقياس كسرها لأن الاسم الأعجمى إذا عرب رة إلى ما يستعمل من نظائره وزناً وصيغة وليس فى كلامهم
فعلل بكسرها وقد جوزوا كونه بشين معجمة من المشاطرة وبمهملة من التسطير (والناظر إليها كمآكل لحم الخنزير)
قال الذهي: وأكل لحم الخنزير حرام بإجماع المسلمين، ومن ثم ذهب أبو حنيفة ومالك وأحمد إلى تحريمه أعنى
الشطرنج، وقال الشافعى: بكره ولا يحرم فقد لعبه جماعة من الصحب ومن لايحصى من التابعين ومن بعدهم وقال
الحافظ لم يثبت فى تحريمه حديث صحيح ولا حسن (عبدان) فى الصحابة (وأبو موسى) فى الذيل (وابن حزم) كلهم
فى الصحابة من طريق عبدالمجيد بن أبى داود عن ابن جريج (عن حبة بن مسلم مر سلا) هو تابعى لا يعرف إلا بهذا
الحديث، وفى الميزان إنه خبر منكر أه. وروى الجملة الأولى منه الديلى من حديث أنس، وقضية صنيع المؤلف
أن مخرجيه سكتوا عليه والأمر بخلافه بل قال عقبه ابن حزم حبة مجهول والإسناد منقطع وقال ابن القطان حبة مجهول

- ٩ ~
٠٠٠ ١٠٠ ٠١٠-٠١١
٨٢١٠ - مَلَكُ مُوَكَلُ بالقرآن: فَنْ قَرَأْهُ مِنْ أَعْجَمِىَ أَوْ عَرَبِّ فَمْ يُقَوْمُهُ قَوْمَهُ الَكُ، ثُمْ رَفَعَهُ قَوَامًا -
الشيرازى فى الألقاب عن أنس - (ض)
٨٢١١ - مْلُوكُكَ يَنْفِيكَ، فَإذا صَلّى فَهُوَ أْخُوكَ، فَأَعْرِمُوْهُمْ كَرَامَةَ أَوْلَادٍ ثُمْ، وَأَطِمُوهُمْ يِمَاتَأْكُونَ -
(٥) عن أبى بكر - (ض)
٨٢١٢ - مِنْ اُللهِ تَعَالَى لَا مِنْ رَسُولِهِ ، لَعَنَ اَللهُ فَاطِعَ الُّدْرِ - (طب هق) عن معاوية بن حيدة ـ (ض)
٨٢١٣ - مِنَ الْبِرُ أَن تَصِلَ صَدِيقَ أيِكَ - (طس) عن أنس - (ح)
٨٢١٤ - مِن الْتّمرِ وَالْبُسرِ خَرَ - (طب) عن جابر - (ح)
قال وقيل إنه حبة بن سلمة أخر شقيق ابن سلة وهو لا يعرف أيضا كذا فى الإصابة
( ملك موكل بالقرآن فمن قرأه من أنجعى أو عربى فلم يقومه قومه الملك ثم رفعه) إلى الله (قواماً) والمراد بعدم
تقويمه تحريفه واللحن فيه لحنا يغير المعنى لكن الذى يتجه أنّ هذا فى غير العامد أما هو فانه إذا قرأه محرفا فايس
بقرآن (الشيرازى فى) كتاب (الألقاب عن أنس) بن مالك، وظاهر صنيع المؤلف أنه لا يوجد مخرجاً لأشهر من
الشيرازى مع أن الحاكم والديلى خرجاه
(ملوكك يكفيك) أى مؤنة الخدمة (فإذا صلى فهو أخوك) أى فى الإسلام (فأ كرموم) أى الماليك (كرامة
أولادكم) أى مثلها (وأطعدوهم مما تأكلون) أى من جنس أقواتكم والأكمل من نفس طعامكم بأن يأكل السيد
وعبده من إناء واحد (تنبيه) قال ابن العربى: سابقة الحرية عليها خلق الإنسان لكنه لما عصى الله ضرب له الرق
وأدخله تحت ذلّ المملوكية وجعل فى ذلك وفقا للأحرار وإبقاء الرق على النسل أثر من آثار الكفر يعمل على أصله
حتى إذا تأكدت العقوبة واستمرت وقع الزجر موقعه كما أن العدة لما كانت أثراً من آثار النكاح عملت عمل أصلها
فى جمل من الأحكام (٥ عن أبى بكر) الصديق
(من الله تعالى لامن رسوله: لعن الله قاطع السدر) أى سدر الحرم (طب هق عن معاوية بن حيدة) قال الهيشى
بعد ماعزاه للطبرانى فيه يني بن الحارث قال العقيلى لايصح حديثه يعنى هذا الحديث اهـ، وقال الذهبي: بعد ماعزاء
للبيهقي: ضعيف جداً وفى معناه أحاديث أخر كلها ضعيفة إلا خبر جريج
(من البر أن تصل صديق أبيك) أى فى حياته وبعد موته، وفى رواية مرت: إنّ أبر البر أن يصل الرجل أهل
وذ أبيه والبر هو الإحسان وأبر البر أحسنه وأفضله وأبر البر من قبيل جل جلاله وجد جده وجعل الجد جاداً
وإسناد الفعل إليه وجعل الجلال جليلا وإسناد الفعل إليه لجعل البر بارا ويبنى منه أفعل التفضيل وكذا كل ماهو من هذا
القبيل نحو أفضل الفضل وأنخر الفجور وكون ذلك من البرلأن الولد إذا وصل وذ أبيه اقتضى ذلك الترحم عليه والثناء
الجميل فتصل إلى روحه راحة بعد زوال المشاهدة المستوجبة للحياء وذلك أشد من كونه بارا فى حياته (طس عن
أنس) بن مالك . قال الهيثمى وفيه عنبسة بن عبدالرحمن القرشى وهو متروك اهـ. وبه يعرف مافى رمز المؤلف لحسنه
(من التمر والبسر) بكسر الباء بضبط المصنف (خمر) أى إن الخمر التى جاء القرآن بتحريمها تصنع منهما لأن ذلك
يختص بما صنع من العنب كما ذهب إليه الكوفيون وقد خطب عمر رضى الله عنه على المثمر بحضرة أكابر الصحب
وبين أن المراد بالخمر فى الآية ليس خاصاً بالمنخذ من العنب بل يتبادل المتخذ من غيرها وأن الخمر ماعامر العقل أى
ستره من أى شىء كان (طب عن جابر) رمز لحسنه وظاهر عدوله للطبرانى واقتصاره عليه أنه لم يخرجه أحد من السنة

- ٧ -
٨٢١٥ - مِنَ الْجَفَاءِ أَنْ أَذْكَرَ عِنْدَ الرَّجُلِ فَلاَ يُصَلِّ عَلَى - (عب) عن قتادة مرسلا - (ض)
٨٢١٦ - مِنَ الْخِنْطَةِ خَرُ، وَمِنَ التّعْرِ خَمْرٌ، وَمِنَ الشَّعِيرِ خْرُ، وَمِنَ الزَّبِيِبِ خَمْرٌ، وَمِنَ الْعَلِ خْرُ .
(حم) عن ابن عمر - (ح)
٨٢١٧ - مِنَ الزّرْقَةِ یمن ۔ (خط) عن أبى هريرة - (ض)
٨٢١٨ - مِنَ الصَّدَقَةِ أَنْ تُسْلَمَ عَلَى النَّاسِ وَأَنْتَ طَلْقُ الْوَجْهِ - (هب) عن الحسن مرسلا - (ض)
٨٢١٩ - مِنَ الصَّدَقَةِ أَنْ تَعَلَّمَ الرَّجُلُ الْعِلْمَ فَيَعْمَلَ بِهِ وَيُعَلََّهُ - أبو خيثمة فى العلم عن الحسن مرسلا - (ض)
وليس كذلك بل خرجه أبو داود والترمذى وابن ماجه عن النعمان بن بشير يرفعه بزيادة ولفظه إن من الحنطة خمراً
وإن من الشعير خمراً ومن التمر خمراً ومن الزبيب خمراً ومن العسل خمراً اه. وقال الترمذى حسن غريب وقال
الصدر المناوى سنده صحيح
(من الجفاء) وهو ترك البر والصلة وغلظ الطبع (أن أذكر عند الرجل) لم يرد رجلا معيناً فهو كالنكرة فعومل
معاملتها كما فى قوله ،ولقد أمر على التيم يسبنى مبل وذكر الرجل وصف طردى والمراد الإنسان ولو أنثى أو خنثى
(فلايصلى على) لغلظ طبعه وعدم مروءته ثمن ذكر عندهم ولم يصل عليه فقد جناه ولا يجوز لمؤمن لمنافاته كمال حبه
ومن هذا الحديث ونحوه أخذ جمع من الأئمة من المذاهب الأربعة وجوب الصلاة عليه كلماذكر (عب عن قتادة مرسلا)
ورواه عنه أيضاً النميرى وعبدالرزاق فى جامعه قال القسطلانى ورواته ثقات اهـ .
(من الحنطة خمر ومن التمر خمر ومن الشعير خمر ومن الزبيب خمر ومن العسل خمر) تمامه عند مخرجه وأنا أنها كم
عن كل مسكر؛ ولأبى: اود من وجه آخر عن الشعرى عن النعمان بلفظ إن من العنب خمراً وإن من العسل خراً وإن
من البر خمراً وإن من الشعير خمراً؛ ولأحمد من حديث أنس بسند قال ابن حجر صحيح: الخر من العنب والعسل والحنطة
والشعير والذرة؛ وفى رواية الخاصى ذكر الزبيب بدل الشعير قال البيهقى ليس المراد الحصر فيما ذكر بل إن الخمر يتخذ
من غير العنب وجعل الطحاوى هذه الأحاديث متعارضة وأجيب بحمل حديث جابر وما أشبهه على الغالب أى
أكثر ما يتخذ الخمر من العنب والبصر وحمل هذا الحديث على إرادة استيعاب ذكر ماعهد حينئذ أنه يتخذ منه؛ الخمر
والحاصل أن المراد بيان أن الخمر يطلق على مالا يتخذ من العنب لاخصوص المذكورات وإذا ثبت كون كل مسكر
خمراً من الشارع كان حقيقة شرعية وهى مقدمة على الحقيقة اللغوية فالمتخذ من هذه المذكورات يحرم شربه ويحدشاربه
عند الشافعى ومالك وأحمد وهوحجة على أبى حنيفة فى قوله إنما يحرم عصير تمر أوعنب (٥ حم عن ابن عمر) بن الخطاب
قال ابن حجر ومن هذا الوجه خرجه أصحاب السنن
(من الزرقة يمن) يعنى أن زرقة عين الإنسان دالة على البركة والخير غالباً لسر عليه الشارع (خط عن أبى هريرة)
ظاهر صنيع المصنف أن الخطيب خرجه وأقره والأمر بخلافه فإنه أورده فى ترجمة إسماعيل بن أبى إسماعيل المؤذّب
وذكر أنه ضعيف منكر الحديث لا يحتج به اهـ. وأقول فيه أيضا الحارث بن أبى أسامة صاحب المسند أورده الذهبى
فى الضعفاء والمتروكين وقال ضعيف وسليمان بن أرقم قال الذهبى تركوه وأورده ابن الجوزى فى الموضوعات وقال
سليمان متروك وإسماعيل لا يحتج به
(من الصدقة أن تسلم على الناس وأنت طلق الوجه ) أى ببشاشة وإظهار بشر فإن فاعل ذلك يكتب له به ثواب
التصدق بشىء من ماله لأنه من الاحسان المأمور به (هب عن الحسن البصرى مرسلا)
(من الصدقة أن تعلم ) بفتح العين وشد اللام بضبط المصنف قال القاضى والتعليم فعل يترتب عليه العلم غالباً ولذلك

- ٨ -
٨٢٢٠ - مِنَ الْكَبَائِرِ اسْتِطَالَةُ الرَّجُلِ فِى عِرْضِ رَجُلِ مُسْلٍ، وَمِنَ الْكَبَائِرِ السَّانِ بِالسَّبَةِ - ابن أبى
الدنيا فى ذم الغضبعن أبى هريرة
٨٢٢١ - مِنَ الْمَذْىِ الْوُضُوءُ، وَمِنَ الْمِىِ الْغُسْلُ - (ت) عن على - (ح)
٨٢٢٢ - مِنَ الْمُرُوَةِ أَنْ يُنْصِتَ الْأَخُ لِأَخِيهِ إِذَا حَدَّثَهُ، وَمَنْ حُسْنِ الُْمَاشَاةِ أَنْ يَقِفَ الْأُخُ لِأَخِيهِ إِذَا
اُنْطَ ◌ِسْعُ نَعْلِهِ - (خط) عن أنس - (ض)
٨٢٢٣ - مِنْ أَخْوَنِ الْخِيَانَةِ تَحَارَةُ الْوَاَلِ فِىِ رَعِيْتِهِ - (طب) عن رجل - (ح)
٨٢٢٤ - مِنْ أَسْوَإِ النَّاسِ مَنْزِلَةَ مَنْ أَذْهَبَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاً غَيْهِ - (هب) عن أبى هريرة - (ح)
٨٢٢٥ - مِنْ أَقَدْ أُمِّى لِى حُبَّ نَاسُ يَكُونُونَ بَعْدِى: يَوَدُ أَحْدُهُمْ لَوْ رَآنِ بِأَهْلِهِ وَمَالِ - (م) عن
يقال علمته فلم يتعلم (أبو خيثمة فى) كتاب (العلم عن الحسن مرسلا) وهو البصرى
(من الكبائر استطالة الرجل فى عرض رجل مسلم) يقال طال عليه واستطال إذا علا وترفع عليه ( ومن الكبائر
السبتان) بياء موحدة ومثناة فوقية بضبط المصنف (بالسبة) الواحدة أى أن يشتمك الرجل شتمة فتشتمه شتمتين فى
مقابتها (ابن أبى الدنيا) أبو بكر القرشى (ف) كتاب (ذم الغضب عن أبى هريرة) رمن المصنف لحسنه
(من المذى) بفتح فمسكون أو كسر ( الوضوء) أى وأجب (ومن المى) بكسر النون وتشديد الياء (الغسل)
أى واجب قال الشارح فيه أنه أى المذى لا يوجب الغسل بل الوضوء وأنه نجس ولهذا أوجب النبى صلى الله عليه
وسلم غسل الذكر اهـ. فأنت تعلم أن إيجاب الوضوء منه لا يوجب نجاسته لأن الخارج الطاهر ناقض وإنما علمت نجاسته من
دليل منفصل اهـ. (تنيه) حكمة إيجاب غسل الجنابة أنها بعد عن القرب من الظاهر الطيب تعالى وهو فعل حدث تنزه عنه وسبح
نفسه عن قول من نسب إليه ذلك لأنه فعل من روجين لا يقوم إلا باجتماعهما وهو الفرد المنفرد الذى لاقرين له
فأمر المكلف بغسل جميع بدنه ليخف القلب ويطهر من ثقل فعل الجنابة التى هى فى نهاية البعد عن أوصاف الواحد
الفرد فإذا طهر صلح لأن يذكر كلام الحق تعالى ويذكره فيتطهر الجسد ظاهراً بطهر القلب من استغراق الشهوة
التى غلبته واستغرق وغاب بها عن ذكر الله وينبغى للمغتسل أن يتذكر مع غسل اعضائه ماوقع فيه مما يبعدعن اه
ويتوب منها والتنظف لدخوله على ملك الموت (ت) وكذا ابن ماجه فى الطهارة (عن على) أمير المؤمنين قال الترمذى
حسن صحيح ومن ثم رمز المصنف لحسته ..
(من المروءة أن ينصى الرجل لأخيه) أى فى الإسلام (إذا حدثه) فلا يعرض عنه ولا يشتغل بحديث غيره فان
في استهانة به (ومن حسن الماشاة أن يقف الأخ لأخيه) فى الإسلام (إذا انقطع شع نعله) حتى يصلحه ويمشى لأن
مفارقته ربما أورثت ضغينة (خط عن أنس) بن مالك.
(من أخون الخيانة تجارة الوالى فى رعيته) الظاهر أن المراد تجارته فيما تعم حاجتهم إليه من الأفرات وغيرها
ويحتمل الإطلاق (طب عن رجل)
(من أسوإ الناس منزلة) أى عند الله (من أذهب آخرته بدنيا غيره) ومن ثم سماء المتشرعة أخس الأخساء فقالوا
لو أوصى للأخ صرف له (هب عن أبى هريرة) وفيه شهر بن حوشب أورده الذهبى فى الضعفاء وقال قال ابن
عدى لايحتج به ووثقه ابن معين .
(من أشد أمتى لى حباً ناس يكونون بعدى يود أحدهم لو رآنى بأهله وماله) قال المظهر الياء فى بأهله باء التعدية

- ٩ -
أبى هريرة - (ص3)
٨٢٢٦ - مِنْ أَثْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يَقَبَهَى النَّاسُ فِى الْمَسَاجِدِ - (ن) عن أنس - (*)
٨٢٢٧ - مِنْ أَشْرَاطِ السّاعَةِ الْفُحْشُ، وَالنَّخُشُ، وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ، وَتَّخْرِينُ الأَمِينِ، وَانْمَنُ الْخَاتِنِ -
(طس) عن أنس - (ح)
٨٢٢٨ - مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرِّ الرَّجُلُ فِى الْمَسْجِدِ لَا يُصَلِى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، وَأَنْ لَا يُسَلِمَ الرَّجُلُ إلَّا
عَلَى مَنْ يَعْرِفُ ، وَأَنْ يُبْرِّدَ الصّىِّ الشّيخَ - (طب) عن ابن مسعود - (ض)
٨٢٢٩ - مِنْ أفضَلِ الشّفَاعَةِ أَنْ تَشْفَعَ بْنَ اُنْنَیْنِ فیالنّگاج ۔(٥) عن أبی رم-(ح)
٨٢٣٠ - مِنْ أَفْضَلِ الْعَمَلِ إِدْخَالُ الْسُرُورِ عَلَى الْمُؤْمِنِ: تَقْضِى عَنْهُ دَيْنَا، تَقْضِى لَهُ حَاجَةً، تُنَفِّسُ لَهُ
كُرْبَةً - (هب) عن ابن المنكدر مرسلا - (ض)
كما فى قوله بأبى أنت وأمى يعنى يتمنى أحدهم أن يكون مفدياً بأهله لواتفقت رؤيتهم إياه ووصولهم إليه وقال الطبى
لو هنا كما فى قوله تعالى (( ربما يود الذين كفروا لوكانوامسلمين، لابد لقوله يودمن مفعول فلو مع مابعده نزل منزلته
كأنه قيل يود أحدهم ويحب مالا يلزم قوله لو رآ نى بأهله أى يفدينى بأهله وماله ايرانى (م عن أبى هريرة)
(من أشراط الساعة) أى علاماتها (أن يتباهى) أى يتفاخر مبتدأ ومن أشراط خبره قدم للاهتمام لا للاختصاص
إذ أشراطها كثيرة (الناس) المسلمون (فى المساجد) أى يتفاخرون بتشييدها ويراءون تزييتها كما فعل أهل الكتاب بعد
تحريف دينهم وأنتم تصيرون إلى حالهم فإذا صرتم كذلك فقد جاء أشراطها وقد كان المسجد على عهد النبي صلى الله
عليه وسلم مبنى باللبن وسقفه الجريد وعمده جذوع النخل فزاد فيه عمر فيناه على بناء النبى صلى الله عليه وسلم ثم غبر
فيه عثمان فزاد فيه وبنى جدره وعمده بحجارة وسقفه بالساج ذكره الطيبى وذهب الجمهور إلى كراهية نقش المسجد
وتزويقه، وشرذمة إلى عدم كراهته لأن المصطفى صلى الله عليه وسلم لم يذم ذلك وما كل علامة على قرب الساعة تكون
مذمومة بل ذكر لها أمراً ذتها كارتفاع الأمانة وأموراً حمدها كزخرفة المساجد وأموراً لاتحمد ولا تذم كنزول
عيسى فليس أشراط الساعة من الأمور المذمومة (ن عن أنس) بن ملك ورواه عنه أيضا أبو داود وابن ماجه
فى الصلاة فما أوهمه منبع المصاف من تفرد النسائى به عن السته غير جيد .
(من أشراط الساعة الفحش والتفحش) أى ظهورهما وغابتهما فى الناس (وقطيعة الرحم وتخوين الأمين وائتمان
الخائن - طس عن أنس) بن مالك قال الهيشى رجاله ثقات وفى بعضهم خلاف اه ورمز المصنف لحسنه.
(من أشراط الساعة أن يمر الرجل فى المسجد لا يصلى فيه ركعتين ) تحيته (وأن لا يسلم الرجل إلا على من
يعرف) دون من لم بعرفه (وأن يبرد الصبى الشيخ) أى يجعله رسوله فى حوائجه (طب) من حديث سلمة بن كهيل
(عن ابن مسعود) قال الهيثمى رجاله رجال الصحيح إلا أن سلمة وإن كان سمع من الصحابة لم أجد له رواية
عن ابن مسعود .
(من أفضل الشفاعة أن تشفع بين اثنين) الرجل والمرأة ( فى النكاح) أى أن تكون واسطة بينهما فيه منسياً
فى إيقاعه مرغباً لكل منهما فى صاحبه. يعنى إذا وجدت الكفاءة وتوفرت الشروط وظهروجه المصلحة (٥ عن أبى رم)
بضم الراء وسكون الهاء وأبو رم فى الصحابة أنمارى وسمعى وظهرى وغفارى وأشعرى وأرحبى فلو مبزه لكان أولى
(من أفضل العمل إدخال السرور) أى الفرح (على المؤمن) إذا كان ذلك من المطلوبات الشرعية كأن (تقضى عنه

- ١٠ -
٨٢٣١ - مِنَ أُقْتَرَابِ السَّاعَةِ أَتِفَاعُ الْأُمِلَّةِ - (طب) عن ابن مسعود - (ض)
٨٢٣٢ - مِنَ أَقْتِرَابِ السَّاعَةِ أَنْ يُرَى الْهِلَاَلُ قَلاَ فيقَالُ لِلَيْلَتَيْنِ، وَأَنْ تُتَّخَذَ اْمَسَاجِدُ طُرُقً، وَأَنْ يَظْهَرَ
٥٠ ١
موتُ الْفَجَأَةِ - (طس) عن أنس - (ض)
٨٢٣٣ - مِنَ أَقْتِرَابِ السَّاعَةِ هَلَكُ الْعَرَبِ - (ت) عن طلحة بن مالك - (ح)
٨٢٣٤ - مِنَ أَقِرَابِ الَّاعَةِ كَثْرَةُ الْفَطْرِ، وَقَُّ الََّتِ، وَكَثْرَةُ الْقُرَّاءِ ، وَقِلّةُ الْفُقَهَءِ، وَكْثَرَةُ الْأُمَرَاءِ،
وَقِلَةُ الْآَمَنَاءِ - (طب) عن عبد الرحمن بن عمرو الأنصارى - (ض)
٨٢٣٥ - مِنَ أَكْبَرِ الْكَبَائِ الشِّرْكُ بِاللهِ، وَالَمِينُ الْغَمُوس - (طب) عن عبد الله بن أنيس - (ح)
ديناً) لا يقدر على وفائه ويحتمل الإطلاق لأن تحمل ذلك عنه يسره غالباً (تقضى له حاجة) لا يستطيع إبلاغها أو
يستطيعه (تنفس له كربة) من الكرب الدنيوية أو الأخروية فكل واحدة من هذه الخصال من أفضل الأعمال بلا إشكال
بل ربما وقع فى بعض الأحيان أن يكون ذلك من فروض الأعيان (هب عن) محمد (بن المنكدر مرسلا) ظاهر
صنيع المصنف أنه لم يقف عليه مسندا وإلا لما عدل لرواية إرساله واقتصر عليها وهو عجب فقد خرجه الدار قطنى
فى غرائب مالك من روايته عن ابن دینار عن ابن عمر مرفوعا وقال فيه ضعف
(من اقتراب الساعة انتفاخ الأهلة) أى عظمها وهو بالجيم من انتفج جنبا البعير إذا ارتفعاوعظا خلقة وبخاره مجمة
وهو ظاهر (طب عن ابن مسعود) قال الهيشمى وفيه عبد الرحمن بن يوسف ذكر له فى الميزان هذا الحديث وقال إنه
مجهول وحديثه غير محفوظ اهورواه الطبرانى فى الصغير وزاد وأن يرى الهلال بديلة فيقال لليلتين قال الهيشمى وفيه
عبد الرحمن بن الأزرق الأنطاكى ولم أجد من ترجمه
(من اقتراب الساعة أن يرى الهلال قبلا) بفتح القاف والباء أى يرى ساعة ما يطلع لعظمه ووضوحه من غير أن
يتطلب (فيقال لليلتين) أى هو ابن ليلتين (وأن تتخذ المساجد طرقا) للمارة يدخل الرجل من باب ويخرج من باب
فلا يصلى فيه تحية ولا يعتكف فيه لحظة (وأن يظهر موت الفجأة) فيسقط الإنسان ميتاً وهو قائم يكلم صاحبه
أو يتعاطى مصالحه (طس عن أنس بن مالك قال الهيشمى رواه فى الصغير والأوسط عن شيخه الهيثم بن خالد
المضيصى وهو ضعيف اهـ.
( من اقتراب الساعة هلاك العرب ) لفظ الرواية فيما وقفت عليه من النسخ إن من الخ (ت) فى المناقب (عن
طلحة بن مالك) الخزاعى وقيل الأسلى قال الذهبي نزل البصرة وله حديث روته عنه ،ولاته أم جرير قال الترمذى
غريب إنما نعرفه من حديث سليمان بن حرب اه وأم جرير لم يرو لها سوى الترمذى قال الذهبي ولا تعرف أهـ
لكن قال الزين العراقى الحديث حسن
(من اقتراب الساعة كثرة القطر) أى المطر (وقلة النبات) أى الزرع (وكثرة القراء) للقرآن (وقلة الفقهاء) أى
الفقهاء بعلم طريق الآخرة كما بينه الغزالى (وكثرة الأمراء وقلة الأمناء) ولهذا قال عبد الله بن عمر فيما رواه أبو إسحاق
عن سعيد بن وهب لا يزال الناس بخير ما أخذوا العلم عن أكابرهم وعن أمنائهم وعلمائهم فإذا أخذوه عن أصاغرم.
وشرارهم هلكوا (طب عن عبد الرحمن بن عمرو الأنصارى) قال الهيشمى فيه عبد الغفار بن القاسم وهو وضاع اهـ
فکان ینبغی للمصنف حذفه من الكتاب
(من أكبر الكبائر الشرك بالله) بأن يتخذ معه إلها غيره وخصه لأنه الأغلب فى بلاد العرب حالتئذ والمراد

- ١١ -
٨٢٣٦ - مِنْ أَكْفَاءِ الدِّينِ تَفَصُّحُ النّطِ، وَأْخَذُهُمُ الْقُصُورَ فِى الْأَمْصَارِ - (طب) عن ابن عباس - (ح)
٨٢٣٧ - مِنْ بَرَكَةِ الْمَرْأَةِ تَبْكِيرُهَا بِالْأنثى - ابن عساكر عن وائلة - (ض)
٨٢٣٨ - مِنْ تَامِ الَّحِيّةِ الْأُخْذُ بِالْيَدِ ـ (ت) عن ابن مسعود - (ح)
٨٢٣٩ - مِنْ تَمَامِ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ أنْ يَضْعَ أَحَدِكَ يَدَهُ عَلَى جَهْتِهِ وَيَسْأَلَهُ كَيْفَ هُوَ، وَمُ تَحِجْيِّكُمْ بَيْنَكُ
اْصَالَفَةُ - (حم ت) عن أبى أمامة - (ح)
الكفر بإشراك أو بغيره لكن يقال إن الكفر بالإشراك أكبر من الكفر بغيره ( واليمين الغموس) أى الكاذبة
سميت به لأنها تغمس صاحبها فى الإثم ثم فى النار وفى قرنها بالشرك إيذان بأنه لا شىء أخش منها (طس عن عبد الله
ابن أنيس) تصغير أنس رمز المصنف لحسنه وهو كما قال بل أعلى فقد قال الهيئمى رجاله موثقون وقال ابن حجر سنده حسن
(من إ كفاء الدين تفصح النبط) بنون لموحدة مفتوحة بضبط المصنف جمعه أنباط كسبب وأسباب جيل ينزلون
سواد العراق ثم استعمل فى أخلاط الناس وعوامهم (واتخاذهم القصور فى الأمصار) جمع مصر (طب عن ابن عباس)
وفيه عمران بن تمام قال فى الميزان عن أبى حاتم أتى بخبر منكر ثم ساقه اه قال فى اللسان وتنظ أن حاتم كان
مستورا حتى حدث عن أبى حمزة عن ابن عباس بهذا فافتضح
(من بركة المرأة) على زوجها كما جاء مصرما فى رواية (تبكيرها بالأنثى) تمامه عند الخطيب والديلى ألم تسمع قوله
تعالى(( يهب لمن يشاء إناثا، فبدأ بالإناث (ابن عساكر) وكذا الخطيب والديلى كلهم (عن واثلة) بن الأسقع ورواه
الديلى عن عائشة مرفوعا بلفظ من بركة المرأة على زوجها تيسير مهرها وأن تبكر بالإناث قال السخاوى وهما
ضعيفان اه بل أورده ابن الجوزى فى الموضوعات فقال موضوع
(من تمام التحية الأخذ باليد) أى إذا لقى المسلم المسلم فسلم عليه فمن تمام السلام أن يضع يده فى يده فيصالحه فإن
المصاخة سنة مؤكدة كامر غير مرة قال ان بطال الأخذباليد هو مبالغة المصالحة وذلك مستحب عند العلماء إنما اختلفوافى
تقبيل اليد فأنكره مالك وأنكر ماروى فيه وأجازه آخرون لأن كعب بن مالك وصاحبيه قبلوا يد المصطفى صلى الله
عليه وسلم وقبل أبو عبيدة يد عمر حين قدم. وجمع بأن المكروه تقبيل التكبر والتعظيم والمأذون فيه ما كان علي وجه
التقرب إلى الله لدين أو علم أو شرف ولهذا قال النووى تقبيل اليد لنحو صلاح أو علم أو شرف ونحو ذلك من
الأمور الدينية لا يكره بل يندب ولنحو غنى أو شركة أو وجاهة عند أهل الدنيا مكروه شديد الكراهة وقال المتولى
لا يجوز (ت عن ابن مسعود) قال المنذرى رواه الترمذى عن رجل لم يسمه اهـ. وقال الترمذى فى العلل سألت عنه
محمداً يعنى البخارى فقال هذا حديث خطأ وإنما يروى من قول الأسود بن يزيد أو عبد الرحمن بن يزيد اهـ. وفيه
يحي بن سليم الطائفى قال فى الميزان قال أحمد رأيته يخاط فى أحاديث فتركته ثم أورد له أخباراً هذا منها وقال ابن حجر
فی سنده ضعف
( من تمام عيادة المريض أن يضع أحدكم) يعنى العائد له ( بده على جبهته) حيث لا عذر (ويسأله) عن حالته
( كيف هو) زاد ابن السنى فى روايته ويقول له كيف أصبحت أو كيف أمسيت فان ذلك بنفس عن المريض ؛ قال
ابن بطال فى وضع اليد على المريض تنفيس له وتعرف لشدة مرضه ليدعو له بالعافية على حسب مايبدو له منه وربما
رقاه بيده ومسح على ألمه بما ينتفع به العامل إذا كان العائد صالحا. وقد يعرف العلاج فيعرف العلة فيصف له مايناسبه.
وروى أبو يعلى عن عائشة أنه عليه السلام كان إذا عاد مريضاً يضع يده على المكان الذى يألم ثم يقول بسم الله لا بأس
قال المؤلف رجاله موثقون (وتمام تحيتكم بينكم) أيها المسلمون (المصالحة) أى لامزيد على السلام والمصالحة

- ١٢ -
٨٢٤٠ - مِنْ تَامِ الصَّلاةِ سُكُونُ الْأَطْرَافِ - ابن عساكر عن أبى بكر - (ض)
٨٢٤١ - مِنْ تَمِ النَّعْمَةِ دُخُولُ الْجَنَّةِ، وَالْفَوْزُ مِنَ النّرِ - (ت) عن معاذ - (ح)
٨٢٤٢ - مِنْ حَسْنِ الصَّلاَةِ إِقَامَةُ الصَّفِّ - (ك) عن أنس - (*)
٨٢٤٣ - مِنْ حُسْنِ إِسْلاَمِ أَرْءِ تَرْكُهُ مَلاَ يَعْنِيهِ - (ت ٥) عن أبى هريرة (حم طب) عن الحسين بن
على، الحاكم فى الكنى عن أبى بكر، الشيرازى عن أبى ذر (ك) فى تاريخه عن على بن أبى طالب (طس)
عن زيد بن ثابت ، ابن عساكر عن الحرث بن هشام - (*)
ولو زدتم على ذلك فهو تكلف (حم) عن خلف بن الوليد عن المبارك عن يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زجر عن
علي بن زيد عن القاسم عن أبى أمامة (ت) فى الاستئذان عن سويد بن نصر عن ابن المبارك عن يحيى عن أيوب عن
عبيد الله بن زجر عن على بن زيد عن القاسم ( عن أبى أمامة) قال الترمذى ليس إسناده بذاك وفى موضع آخر فيه
على بن يزيد ضعيف اه. وأورده فى الميزان فى ترجمة عبيد الله بن زجر من حديثه وقال عن ابن المدين منكر الحديث
وعن ابن حبان يروى الموضوعات عن الاثبات وأورده ابن الجوزى فى الموضوع ولم يتعقبه المؤلف سوى بأن له شاهداً
( من تمام الصلاة) أى مكملاتها ومتعماتها (سكون الأطراف) أى اليدين والرجلين والرأس وغيرها من جميع
الأعضاء فإن ذلك يورث الخشوع الذى هو روح العبادة وبه صلاحها قال الإمام الرازى والخشوع تارة يكون من
فعل القلب كالخشية وتارة من فعل البدن كالسكرن وقيل لابد من اعتبارهما ، حكاه فى تفسيره، وقال غيره هو معنى يقوم
بالنفس يظهر عنه مكون ما فى الأطراف بلازم مقصود العبادة ويدل على أنه من عمل القلب حديث علىّ الخشوع فى
القلب. أخرجه الحاكم وقال بعضهم نبه بهذا الحديث على أن الخشوع يدرك بسكون الجوارح إذ الظاهر عنوان الباطن
وروى البيهقى بإسناد قال ابن حجر صحيح عن مجاهد: كان ابن الزبير إذا قام فى الصلاة كأنه عود وكذا أبو بكر الصديق. فالعبث
مكروه (ابن عساكر) فى تاريخه (عن أبى بكر) الصديق
(من تمام النعمة دخول الجنة والفوز من النار) إشارة إلى قوله تعالى ((فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقدفاز، وهذا
قاله لمن قال له يارسول الله غلنى دعوة أرجوبها غيراً ومقصود السائل المال الكثير فرده النبي صلى الله عليه وسلم أبلغ رد
بقوله ذلك فى الجواب من قبيل الكناية، وفيه من المبالغة والبداعة ما لا يخفى؛ فمن أشكل عليه مطابقة الجواب للسؤال لم يفهم
شيئاً من أسرار ذلك المقال (ت عن معاذ) بن جبل
(من حسن الصلاة) وفى رواية من تمام الصلاة (إقامة الصف) أى تسوية الصفوف وإتمامها الأول فالأول فالمراد
بالصف الجنس قال ابن بطال وفيه أن تسوية الصفوف سنة لأن حسن الشىء أمر زائد على حقيقته التى لا يتحقق إلا بها
وإن كان يطلق بحسب الوضع على بعض مالم يتم بحسب الحقيقة إلابه ونوزع بأن لفظ الشارع لا يحمل على مادل عليه
الوضع فى اللسان العربى وإنما يحمل على العرف إذا ثبت أنه عرف الشارع (ك) فى الصلاة (عن أنس) بن مالك
وقال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي .
(من) قال الطبى تبعيضية ويجوز كونها بيانية (حسن إسلام المرء) آثره على الايمان لأنه الأعمال الظاهرة
والفعل والترك إنما يتعاقبان عليها وزاد حسن إيماءاً إلى أنه لا يتميز بصور الإيمان فعلا وتركا إلا إن الصفت بالحسن
بأن توفرت شروط مكلاتها فضلاعن المصححات وجعل الترك ترك ما لا يعنى من الحسن (ترك مالا يعنيه) بفتح أوله
من عناه الأمر إذا تعلقت عنايته به وكان من قصده وإرادته، وفى إفهامه أن من قبح إسلام المرءأخذهفيما لا يعنيه والذى
لا يعنى هو الفضول كله على اختلاف أنواعه، والذى يعنى المرءمن الأمور ماتعلق بضرورة حياته فى معاشه مما يشبعه
ويرويه ويستر عورته ويعف فرجه ونحوه مما يدفع الضرورة دون مافيه تلذذ وتنعم وسلامته فى معاده وهو الاسلام

- ١٣ -٠
٨٢٤٤ - مِن حسنِ عِبَادَةِ المَرْءِ حُسْنُ ظَنّهٍ - (عد خط) عن أنس - (ض)
٠٫٠
٨٢٤٥ - مِن حِينٍ يَخْرجَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنْزِ لِهِ إِلَى مَسْجِدِهِ فَرِجْلٌ تَكْتُبُ حَسَنَةً، وَالْأَخْرَى تَمْحُوسَيَّةٌ - (ك
هب) عن أبى هريرة - (جم)
٨٢٤٦ - مِنْ خُلَفَائِمْ خَلِيفَةٌ يَحْثِى الْمَالَ حَيَاً لَا يَعْدَّهُ عَدَّا - (م) عن أبى سعيد - (*)
٨٢٤٧ - مِنْ خَيْرِ خِصَالِ الصَّائِمِ الدُّوَاك - (٥) عن عائشة - (ح)
والإيمان والإحسان وبذلك يسلم من سائر الآفات وجميع الشرور والمخاصمات وذلك أن حسن إسلامه ورسوخ
حقيقة تقواه ومجانبته هواه ومعاناة ماعداه ضياع للوقت النفيس الذى لا يمكن أن يعوض فائته فيما لم يخلق لأجله
فمن عبد الله على استحضار قربه من ربه أوقرب ربه منه فقد حسن إسلامه كمامر وأخذ النووى من هذا الخبر أنه يكره
أن يسأل الرجل فيما ضرب امرأنه قال بعضهم وبما لا يعنى العبد تعلمه مالايهم من العلوم وتركه أهم منه كمن ترك
تعلم العلم الذى فيه صلاح نفسه واشتغل بتعلم ما يصلح به غيره كعلم الجدل ويقول فى اعتذاره نتى نفع الناس ولو كان
صادقا لبدأ باشتغاله بما يصلح نفسه وقلبه من إخراج الصفات المذمومة من نحو حسد وريا. وكبروعجب وتراوس
على الأقران وتطاول عليهم ونحوها من المهلكات قالوا وذا الحديث ربع الاسلام وقيل نصفه وقيل كله ( تنبيه )
قال ابن عربى من أمراض النفس التى يجب التداوى منها أن يفعل رجل خيرا مع بعض بنيه دون بعض فتعرضه لهذا
فضول يثمر عداوة الولد لأبيه فهى كلمة شيطانية لاتقع إلا من جاهل غبى ولا دواء لها بعد وقوعها ودواؤها قبله
النظر إلى هذا الحديث (ته عن أبى هريرة) قال فى الأذكار وهو حسن ( حم طب عن الحسن بن على) بن أبى
طالب قال الهيشمى رجال أحمد والطبرانى ثقات (الحكيم فى) كتاب (الكنى) والألقاب (عن أبى بكر الشيرازى)
كذا بخط المصنف وفى نسخ أبى بكر الشيرازى (على أبى ذرك فى تاريخه) أى تاريخ نيسابور (عن على بن أبى طالب
طس عن زيد بن ثابت ) قال الهيشمی فیه محمد بن کثیر بن مروان وهو ضعيف (ابنعسا کر) فى التاريخ (عن) أبى
عبدالرحمن (الحارث بن هشام) بن المغيرة المخزومى المكى من مسلمة الفتح وأشار باستيعاب مخرجيه إلى تقويه
ورد زعم جمع ضعفه ومن ثم حسنه النووى بل صححه ابن عبد البر وبذكره خمسا من الصحابة إلى رد قول آخرين
لايصح إلا مرسلا
( من حسن عبادة المرء حسن ظنه) كذا بخط المصنف وفى رواية خلقه بدل ظنه (عد خط) فى ترجمة محمد بن أبى
الرميك (عن أنس بن مالك وفيه سليمان بن الفضل أورده الذهبى فى الضعفاء وقال فى الميزان قال ابن عدى رأيت له
غير حديث منكر ثم ساق له هذا وقال هذا بهذا الاسناد لا أصل له فما أوهمه صنيع المصنف أن مخرجه ابن عدى
خرجه وسلمه غير صواب .
( من حين يخرج أحد كم من منزله) ذاهبا (إلى مسجده) لنحو صلاة أو اعتكاف فيه (فرجل تكتب حسنة
والأخرى تمحو سيئة) أى تذهبها (ك) فى الصلاة (هب) كلاهما (عن أبى هريرة) قال الحاكم صحيح على شرط
مسلم وأقره الذهبي وظاهر صنيع المصنف أن ذا ما لم يخرجه أحد من الستة وهو ذهول فقد خرجه النسائى
باللفظ المزبور .
( من خلفائكم خليفة بحثو المال حثيا لا يعده عدا) قالوا هو المهدى (م عن أبى سعيد) الخدرى
( من خير خصال الصائم السواك) صريح فى جواز استياك الصائم بل ندبه وقد اختلف فى السواك
للصائم على أقوال : أحدها لا بأس به مطلقا قبل الزوال وبعده بيابس أورطب وعليه أبو حنيفة والثورى
والأوزاعى . الثانى يكره بعد الزوال ويندب قبله وهو الأصح عند الشافعية الثالث يكره بعد العصر فقط

- ١٤ -
٨٢٤٨ - مِنْ خَيْرِ طِكُم المِسْكُ - (ن) عن أبى سعيد - (*)
٨٢٤٩ - مِنِ سَعَادَةِ المَرْءِ حُسْنُ الْخُقِ، وَمِنْ شَقَاوَتِهِ سُوءُ الْخُلُقِ - (هب) عن جابر - (ض)
٨٢٥٠ - مِنْ سَعَادَةِ أَرْءِ أَن يُشْسِهَ أَبَاهُ - (ك) فى مناقب الشافعى عن أنس - (ض)
٧٢٥١ - مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ خِفَّةُ لْخِيَتَهِ - (طب عد) عن ابن عباس - (ض)
روى عن أبى هريرة. الرابع يكره فى الفرض بعد الزوال لافى النفل. ونقل عن أحمد. الخامس يكره بعد
الزوال مطلقا ويكره الرطب مطلقاً وعليه أحمد فى رواية (٥) وكذا البيهقى فى رواية أبى اسمعيل المؤدب وأسمه
إبراهيم بن سليمان عن مجاهد عن الشعبى عن مسروق (عن عائشة ) قال البيهقى بعد تخريجه مجالد غيره أثبت منه وقال
ابن القيم فيه مجالد وفيه ضعف قال الزين العراقى ولم ينفرد به مجالد بل ورد من رواية السرى بن إسماعيل عن الشعبى
عن مسروق عن عائشة والسرى ضعيف ومجالد وإن ضعفه الجمهور وثقه النسانى وروى له مسلم مقرونا بغيره ورواه
أبو نعيم من طریقین آخرین وبه بتقوى
(من خير طيبكم) أيها الرجال (المسك) فإنه بما يخفى لونه ويظهر ريحه والظاهر أن من زائدة فائه أطيب الطيب
مطلقا كما جاء فى عدة أخبار (ن عن أبى سعيد) الخدرى
(من سعادة المرء) لفظ رواية البيهقى ابن آدم (حسن الخلق ) بالضم فإن به يبلغ العبد خير الدنيا والآخرة (ومن
شقاوته سوء الخلق) وإنه مقرب إلى النار موجب لغضب الجبار والسعادة الجد وفى إطلاق الشارع يراد بها الفوز بالنعيم
الأخروى أو ما يترتب على ذلك (هب) وكذا القضاعى (عن جابر) بن عبد الله قال الحافظ العراقى وسنده ضعيف
وذلك لأن فيه الحسن بن سفيان أورده الذهبى فى ذيل الضعفاء وقال قال البخارى لم يصح حديثه عن هشام بن عمار
قال أبو حاتم صدوق تغير عن القاسم بن عبد اللّه عن عمر العمرى قال فى الضعفاء قال أحمد كان يكذب ويضع ورواه
عنه الخرائطى فى المكارم
(من سعادة المرء أن يشبه أباه) وسببه أن المصطفى صلى الله عليه وسلم جاء السائب بن عبد يزيد ومعه ابنه فنظر
اليهما فقاله ولعل المراد بالسعادة هذا سعادة الدنيا لأن تشبيهه بأبيه ينفى النهمة ولأن شبهه به فى طبع الذكورة وقوة
الرجولية دون أمه فى طبع الأنوثة ( ك فى مناقب الشافعى) وكذا القضاعى فى الشهاب وقال شارخه غريب جدا
(عن أنس) بن مالك وخرجه فى مسند الفردوس من حديث أبى هريرة باللفظ المزبور
(من سعادة المرء خفة لحيته) بحاء مهملة وتجنية فمثناة فوقية على مادرجوا عليه لكن فى تاريخ الخطيب عن بعضهم
أنه تصحيف وإنما هو لحييه بتحتيتين أى خفتهما بكثرة ذكر الله ثم قال الخطيب لا يصح لحيته ولا لحينهاه.
ويجرى على رواية لحييه بتحتيتين الخطابى وابن السكيت وغيرهم وعلي الأول فالمراد خفة شعرها لأن لحية الرجل زينة
له ومن ثم كانت عائشة تقسم فتقول والذى زين الرجال باللحى والزينة إذ كانت تامة وافرة ربما أسجب المر.
بنفسه والإعجاب .هلك كما جاء فى الخبر وفى خبر: شر ما أعطى المسلم قلب سوء فى صورة حسنة فإذا نظر لغزارة
لحيته أعجب بها والإنجاب هلاك فكانت خفتها سبب إزراته بها فكان فوزا وهى السعادة ففى الخبر دلالة على أن
خير الأمور فى التزين الوسط وترك المبالغة وقد جاء فى خبر: بينا رجل من بنى إسرائيل لبس حلة فأعجبته نفسه فاختال
فى مشيته نفسف به فى الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة وفى الخبر اخشوشنوا وفى صفة النبى صلى الله عليه وسلم
كان إذا مشى يتكفأ: كل ذلك دليل على كراهة المبالغة فى الزينة وكره للرجل ما ظهر لونه من الطيب وكل ما أدى إلى
الاعجاب فهو شفاء والسعادة فى خلافه ففى خفة اللحية خفة الزينة وفى خفة الزينة السعادة وعلى تفسير لحييه بمثناتين
تحتيتين فبعيد من المقام فلا التفات اليه وإن جل قائله (طب) عن محمد بن محمد المروزى عن علي بن حجر عن يوسف بن

- ١٥ -
٨٢٥٢ - مِنْ سَعَادَةٍ أَبْنِ آدَمَ اُسْتِخَارَتَّهُ اللهَ، وَمِنْ سَعَادَةِ أَبْنْ آدَمَ رِضَاهُ بِمَا قَضَى اللهُ، وَمِنْ شَقَاوَةٍ
أَبْنِ آدَمَ تَّرْ كُ أَسْتِخَارَةَ اللهِ، وَمِنْ شَقَاوَةٍ أَبْنِ آدَمَ سَخَطُهُ بِمَا قَضَى اللهُ لَه - (تك) عن سعد - (ح)
٨٢٥٣ - مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَّلِينَ: الْحِلُ، وَالْحَيَاُ، وَالْحِجَامَةُ، وَالسّوَالُ، وَالَّعْطُرُ، وَكَثْرَةُ الْأَزْوَاجِ-
(هب) عن ابن عباس - (1)
٨٢٥٤ - مِنْ شِرَارِ النّاسِ مَنْ تُدْرِكهم الساعة وهم أحياء - (خ) عن ابن مسعود - (هـ)
الفرق عن سكين ابن أبى سراج عن المغيرة بن سويد عن ابن عباس قال الهيشى فيه يوسف بن الفرق قال الأزدى
كذاب (عد) عن ميمون بن سلمة عن عبدالرحمن بن عبيد الله الحلى عن أبى داود النخعى عن خطاب بن خفاف (عن
أبن عباس) قال ابن الجوزى موضوع: المغيرة مجهول وسكين يروى الموضوعات عن الأثبات ويوسف كذاب وسويد ضعفه
يحيى، وقال النخعى وضاع، وقال الخطيب يوسف منكر الحديث قال ولا يصح لحيته ولا لحيه وفى الميزان هذا الحديث
كذب ووافقه الحافظ فى اللسان
(من سعادة ابن آدم استخارته الله) أى طلب الخير منه فى الأمور والاستخارة طلب الخيرة فى الشىء (ومن سعادة ابن
آدم رضاه بما قضى اللّه) فان من رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط (ومن شقاوة ابن آدم تركه استخارة الله ومن شقاوة
ابنآدم سخطه بما قضى الله له) أى كراهته له وغضبه عليه ومحبته لخلافه فيقول لوكان كذا كان أصلح لى وأولى مع أنه لا يكون
إلا الذى كان وقدر فى الأزل وقدم الاستخارة إشعارا بأن المقصود تفويض الأمر بالكلية إليه تعالى أولا وآخرا
قال فى النوادر فالاستخارة فى الأمور لمن ترك التدبير فى أمره وفوضه إلى ولى الأمور الذى قهر وقدر من قبل
خلقه فأهل اليقين عرفوا هذا فإذا نابهم أمر قالوا اللهم خرلنا فهذا من سعادته فإن خار اللّه له رضى بذلك وافقه أو
خالفه لحسن خلقه مع ربه والآخر بسوء خلقه ترك الاستخارة فإذا حل به قضاؤه تسخط وحنق ولانجاة ولافائدة
فليسخط على نفسه الذى أبعدته عن ربه (ت) فى القدر (ك) فى الدعاء (عن سعد) ابن أبى وقاص وقال غريب لا نعرفه
إلا من حديث محمد بن حميد وليس بقوى وقال فى الميزان ضعفوه ثم أورد له هذا الخبر قال ابن حجر وأورده أحمد
باللفظ المزبور عن سعد المذ کور وسنده حسن
(من سنن المرسلين الحلم والحياء والحجامة والسواك والتعطر) أى استعمال العطر فى الثوب والبدن (وكثرة الأزواج)
فقد كان سليمان عليه السلام له ألف زوجة لكن ليس المراد بكثرة التزوج والتطليق بل الجمع بين النساء فى آن واحد
وغايته فى هذه الأمة أربع نسوة ومن قدر على العدل بينهن لم يكره له ذلك قال المصنف وقد ورد الأمر بالتطيب فى غير ماموطن
من شرائع الإسلام كالجمعة والعيدين والكسوفين والاستسقاء وعندالإحرام وشرع مطلقا لكل حى ولميت كل قبيلةوحى وقال
أبو ياسر البغدادى الطيب من أعظم لذات البشر وأقوى الدواعى للوطء وقضاء الوطر (هب عن ابن عباس) ظاهر
صنيع المصنف أن مخرجه البيهقى خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه بل تعقبه بمانصه: تفرد به قدامة بن محمد الحضرمى
عن إسماعيل بن شبيب وليسا بقوبين أهـ. وإسماعيل هذا قال فى الميزان وأه، وقال النسائى منكر الحديث، وهذا
الحديث مما أنكر عليه وفى اللسان عن العقيلى أحاديثه منا كير
(من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء) ويوافقه خبر لا تقوم الساعة على أحد يقول لا إله إلا الله لأن
هؤلاء هم الشرار ولا ينافيه خبر لا يزال طائفة الحديث لحمل الغاية فيه على وقت هبوب الريح الطيبة التى تقبض روح
كل مؤمن فلا يبقى إلا الشرار فتفجؤهم الساعة ( خ عن ابن مسعود) ورواه عنه أيضا البزار وغيره

- ١٦ -
٨٢٥٥ - مِنْ شُكْرِ النّعْمَةِ إِفْشَاؤُهَا - (عب) عن قتادة مرسلا - (ص3)
٨٢٥٦ - مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ رِفَقُهُ فِى مَعِشَتِهِ - (حم طب) عن أبى الدرداء - (ح)
٨٢٥٧ - مِنْ فِقْدِ الرَّجُلِ أَنْ يُصْلِحَ مَعِيشَتَهُ وَلَيْسَ مِنْ حُبِّ الدُّنْيَا طَلَبُ مَا يُصْلِحُكَ - (عد هب)
عن أبى الدرداء- (ض)
٨٢٥٨ - مِنْ كَرَامَةَ الْمُؤْمِنِ عَلَى اللهِ تَعَالَى نَقَاءُ ثَوِْهِ، وَرِضَاهُ بِالْيَسِيرِ - (طب) عن ابن عمر - (ض)
٨٢٥٩ - مِنْ كَرَامَّى عَلَى رَبِى أَنى ولِدَتْ مَخْتُونَا ، وَلم يرَ أَحَد سَوْءَتَى - (طس) عن أنس - (ح)
( من شكر النعمة إنشاؤها) أى تشهيرها والتنوبه بها والاعتراف بمكانها لقوله تعالى ((لئن شكرتم لأزيدنكم
ولئن كفرتم إن عذابي لشديد، فتوعدهم على كفران النعمة بالعذاب الشديد قال الحرالى شكر كل نعمة إظهارها على
حدما من جاه أو مال أو علم أو طعام أو شراب أو غيره وإنفاق فضلها والقناعة منها بالأدنى، وقد خرج الطبرانى
وأبو نعيم أن عمر رضى الله عنه صعد المنبر یوما فقال الحمد لله الذی صیرنی لیس فوقی أحد ثم نزل فقيل له فى ذلك
فقال إنما فعلته إظهاراً للشكر، وقال الجيلانى قدمى هذه على رقبة كل ولىّ أى من أهل زمنه وقال القرشى صحبت
ستمائة شيخ ثم وزنت بهم فرجحتهم وقال الشاذلى لا يكمل شكر العبد حتى يرى نعمة ملوك الدنيا دون نعمته من
حيث انهم مسخرون له وقال المرسى ماسارت الأبدال من قاف إلى قاف إلا ليلقوا مثلى وقال لوعلم أهل المشرق
والمغرب ماتحت هذه الشعرات ويشير للحيته من العلوم لأتوها ولو سعيا على الوجوه وقال الشاذلى ما بقى عند غيرنا
من أهل عصر ناعلم نستفيده وإنما ننظرفى كلامهم لنعرف مامن الله به علينا دونهم فنشكره عليه (عب عن قتادة مر سلا)
(من فقه الرجل رفقه فى معيشته) أو إن ذلك من فهمه فى الدين، واتباعه طريق المرساين (حم طب عن أبى الدرداء) وسنده
لابأس به . (من فقه الرجل) أى جودة فهمه وحسن تصرفه (أن يصلح معيشته) أى ما يتعيش به بأن يسعى فى اكتسابها
من الحلال من غير كد ولا تهافت ويستعمل القصد فى الإنفاق من غير إسراف ولا تقتير ( وليس من حب الدنيا
طلب ما يصلحك) أى ما يقوم بأودك وحاجة عيالك وخدمك ونحوهم فإنه من الضروريات التى لابد منها فليس طلبه
من محبة الدنيا المنهى عنها ( عد هب عن أبى الدرداء) ثم قال البيهقى تفرد به سعيد بن سنان عن أبى الزاهرية اه .
قال الذهبى فى الضعفاء وسعيد بن سنان عن أبى الزاهرية متهم أى بالوضع
(من كرامة المؤمن على الله تعالى نقاء ثوبه) أى نظافته ونزاهته عن الأدناس (ورضاه باليسير) من الملبس أو من
المأكل والمشرب أو من الدنيا؛ فالمحمود من اللباس نقاوة الثوب والتوسط فى حسنه وكون لبس مثله غير خارم مروءة
جنسه، وأما المباهاة فى اللباس والتزين به فليس من خصال الشرف بل من سمات النساء ولهذا كان النبى صلى الله عليه
وسلم يلبس ماوجد قلبس الشعلة والكساء الخشن والرداء والإزار الغليظ ويقسم من حضره أقبية الديباج المخصوصة
بالذهب (تمة) دخل إلى الفقيه أبى الحسن العوضى زائر فوجده عريان فقال نحن إذا غسانا ثيابنا نكون كما قال
قوم إذا غسلوا ثياب جمالهم * لبسوا البيوت إلى فراغ الغاسل
القاضى أبو الطيب :
(طب) وكذا أبو أهيم (عن ابن عمر) بن الخطاب، قال الهيشمى: فيه عباد بن كثير وثقه ابن معين وضعفه غيره
وجرول بن جعيل ثقة ، وقال ابن المدينى له متاكير وبقية رجاله ثقات
(من كرامتى على ربى أنى ولدت) ؛كة المعظامة حين طالع فجر الاثنين لثمان خلون من ربيع الأول فى إحدى
الروايتين عن الخبر وجزم به جمع منهم الخوارزمى (مختوناً) أى على صورة المختون إذ الختان قطع القلفة ولاقطع هنا
(ولم ير أحد سوأتى) كناية عن العورة. قال فى المستدرك: تواترت الأخبار بولادته مختونا ومراده بالتواتر الاشتهار
لا المصطلح عليه عند أهل الأثر، كيف وقد قال الذهى لا أعلم صحة ذلك فضلا عن تواتره، وقال الزين العراقى عن

- ١٧ -
٨٢٦٠ - مِن كُنُوز البر: كِتْمَان الْمَصَائِبِ، وَالأَمَرَاضِ، وَالصَّدَقَةَ - (حل) عن ابن عمر - (ص3)
٨٢٦١ - مِن مُوجَاتِ الْمَغْفِرَةِ إِطْعَامِ الْمُسْلِمِ السَّغْبَانَ - (ك) عن جابر - (صح)
٨٢٦٢ - مِنَّا: الَّذِى يُصَلَى عِيسَى أَبن مريمَ خَلْفَه - أبو نعيم فى كتاب المهدى عن أبى سعيد ـ (ض)
ابن العديم أخبار ولادته مختوناً ضعيفة بل لم يثبت فيه شىء وسبقه لنحوه ابن القيم ، وبفرضه ليس ذا من خصائصه
فقد عد فى الوشاح اثنى عشر نبيا وإدوا مختونين والختان من الكلمات التى ابتلى بها إبراهيم فأتمهنّ وأشد الناس بلاء
الأنبياء والابتلاء به مع الصير عليه مما يضاعف به الثواب والأليق بحال التبى صلى الله عليه وسلم أن لا يسلب هذه
الفضيلة وأن يكرمه الله بها كما أكرم خليله وما أعطى فى خصوصية إلا وأعطى نبينا صلى الله عليه وسلم مثلها وأعلى
(طس عن أنس بن مالك وصححه الضياء فى الختارة، وقال مغلطاى: خبر الطبرانى هذا رواه ابن عساكر فى تاريخه
من غير طريقه قال ورواه أبو نعيم بسند جيد وابن عدى فى الكامل عن ابن عباس اهـ. وقال ابن الجوزى لاشك أنه
ولد مختوناً غيرأنّ هذا الحديث لا يصح قال فان قيل لم لم يولد مطهر القلب من حظ الشيطان حتى شق صدره وأخرج
قلبه؟ قلنا لأن الله أخفى أدون التطهرين الذى جرت العادة أن تفعله القابلة والطبيب وأظهر أشرفهما وهو القلب فأظهر
أثر التجمل والعناية بالعصمة فى طرقات الوحى اهـ
(من كنوز البر كتمان المصائب والأمراض والصدقة (١) إظهار المصيبة والتحدث بها قادح فى الصبر مفوت
للأجر وكتمانها رأس الصبر وقد شكا الأحف إلى عمه وجع ضرسه وكدره فقال لقد ذهبت عينى منذ أربعين سنة
فما شكوتها لأحد؛ أخبر المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم أن كنمان هذه الثلاثة كنز يدخر لصاحبه يوم فاقته لا يطلع
على ثوابه ملك ولا يدفع إلى خصمائه بل يعوضهم الله من باقى أعماله أو خزائن فضله ليبقى له كنزه وذلك لأنه لصفاء
توحيده كتم مصائبه وأمراضه ومهماته عن الخلق صبرا ورضاً عن ربه وحياءاً منه أن يشكو أو يستعين بأحد من
بريته (حل) وكذا البيهقى كلاهما من حديث زافر بن سليمان عن عبد العزيز بن أبى رواد عن نافع (عن ابن عمر) بن
الخطاب ثم قال أبو نعيم تفرد به زافر بن عبد العزيز اهـ. وزافر بن سليمان قال الذهى: قال ابن عدى أعلّ حديثه
وعبد العزيز بن أبى رواد قال ابن حبان يروى عن نافع عن ابن عمر نسخة موضوعة قال ابن الجوزى حديث موضوع
(من موجبات المغفرة إطعام المسلم السغبان) أى الجيعان ، وقيل لا يكون السغب إلا مع التعب ذكره ابن الأثير
(ك) فى التفسير من حديث طلحة بن عمرو (عن جابر) بن عبد الله. قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي بأن طاحة واه
فالصحة من أين؟
(هنا) أهل البيت (الذى) أى الرجل الذى (يصلي عيسى ابن مريم) روح الله عند نزوله من السماء فى آخر الزمان
عند ظهور الدجال (خلفه) فانه ينزل عند صلاة الصبح على المنارة البيضاء شرقى دمشق فيجد الإمام المهدی یرید
الصلاة فيحسن به فيتأخر ليتقدم فيقدمه عيسى عليه السلام ويصلى خلفه؛ فأعظم به فضلا وشرفا لهذه الأمة؛ ولا ينافى
ما ذكر فى هذا الحديث ما اقتضاه بعض الآثار من أن عيسى هو الإمام بالمهدى وجزم به السعد التفتازانى وعلله
بأفضليته لإمكان الجمع بأن عيسى يقتدى بالمهدى أولا ليظهر أنه نزل تابعا لنبينا حاكما بشرعه ثم بعد ذلك يقتدى
المهدى به على أصل القاعدة من اقتداء المفضول بالفاضل ( أبو نعيم فى كتاب ) أخبار ( المهدى عن أبى سعيد)
(١) أى المفروضة، وهذا التفييد خلاف ماعليه الشافعية وعبارتهم ودفع صدقة التطوع سرا، وفى رمضان
ولنحو قريب كزوج وصديق تجار أقرب فأقرب أفضل، وأما الزكاة فإظهارها أفضل فى المال الظاهر وهوماشية
وزرع وثمر ومعدن ؛ أما الباطن وهو نقد وعرض وركاز فإخفاء زكاته أفضل، واستثنى ابن عبد السلام وغيره من
أولوية صدقة السر مالو كان المتصدق من يقتدى به فإظهارها أولى
( ٢ - فيض القدير - ٦)

- ١٨ -
٠٥٠ ٥٠٨٠١٠٫٥٠٠١
٨٢٦٣ - مَنْ آتَاهُ اللهُ مِنْ هَذَا الْمَالِ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْأَلَهُ فَلْيَقْبَلْهُ((فَإِنَّ هُوَ رِزْقَ سَاقَهُ اللهُ إليهِ - (حم)
عن أبى هريرة - (*)
٨٢٦٤ - مَنْ آذَى الْمُسْلِينَ فِىِ طُرِقِهِمْ وَجَتْ عَليْهِ لَعْتهم - (طب) عن حذيفة عن أسيد - (ح)
٨٢٦٥ - مَنْ آذَى الْعَبَّاسَ فَقَدْ آذَانى؛ إنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوَ أَبِيهِ - ابن عساكر عن ابن عباس - (ح)
٨٢٦٦ - مَنْ آذَى عَلِيَاً فَقَدْ آذَنى - (حم تخ ك) عن عمرو بن شاس - (صور)
٨٢٦٧ - مَنْ آذَى شَعْرَةٌ مِنِى فَقَدْ آذَانى، وَمَنْ آذَانِى، فَقَدْآذَى اللهَ - ابن عساكر عن على
الخدرى وفيه ضعف .
(من آتاه الله من هذا المال) أى من جنسه (شيئا) أى يظن حله (من غير أن يسأله) أى يطلبه من الناس (فليقبله)
أى ندبا وإرشادا لا وجوبا (فإنما هو رزق ساقه الله إليه) قال ابن جرير فمن أعطى من تجوز عطيته سلطانا أو غيره عدلا
أو فاسقا فلا علي الإنسان فى قبوله ثم أخرج بسنده أن عبد العزيز بن مروان كتب إلى ابن عمر ارفع إلىّ حوائجك
فقال لست بسائلك ولا براد عليك مارزقى الله منك فبعث بألف دينار فقبلها (حم عن أبى هريرة) رمز المصنف
لصحته وهو كما قال فقد قال الهيشمى رجاله رجال الصحيح
(من أذى المسلمين فى طرقهم) بالتخلى فيها كما بينه فى رواية أخرى (وجب عليه لعنتهم) وفى رواية أصابته لعنتهم؛
وقد استدل به على تجريم قضاء الحاجة فى الطريق وعليه جرى الخطابى والبغوى فى شرح السنة وتبعهم النووى فى
نكت التنبيه واختاره فى المجموع من جهة الدليل لكن المذهب أنه مكروه؛ قال الحرالى والأذى إيلام النفس وما يتبعها
من الأحوال، والضر إيلام الجسم وما يتبعه من الحواس اه وهو أحسن من تفسير الراغب الأذى بالضر حيث قال
الأذى ما يصل إلى الحيوان من ضرر فى نفسه أو جسمه أو فتيانه دنيويا أو أخرويا (طب عن حذيفة بن أسيد)
بفتح الهمزة الغفارى من أصحاب الشجرةومات بالكوفة قال المنذرى والهيشمى إسناده حسن ثم رمز المصنف لحسنه ٤
مال الولى العراقى إلى تضعيفه فقال فيه عمران القطان اختلفوا فيه وشعيب بن بسام صدوق لكن له منا كير
(من آذى العباس) بن عبد المطلب (فقد أذانى، إنما عم الرجل صنو أبيه) أى شقيقه ( ابن عساكر) فى تاريخه (عن
ابن عباس) ورواه أيضا طراد فى فضائل الصحابة بلفظ عنى بدل العباس وسبه أن العباس قال يارسول الله إنا نعرف
ضغائن من أقوام بوقائع أوقعناها فى الجاهلية خطب فذكره؛ وظاهر صنيع المؤلف أن ذا بما لم يخرجه أحد من السنة
وإلا لما أبعد النجعة وهو ذهول فقد رواه الترمذى باللفظ المزبور عن ابن عباس
(من آذى عليا) بن أبى طالب (فقد آذانى) قال ذلك ثلاثا وقد كانت الصحابة يعرفون له ذلك؛ أخرج الدار قطنى
عن عمر أنه سمع رجلا يقع فى علىّ فقال ويحك أتعرف عليا؟ هذا ابن عمه - وأشار إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم-
واقه ما آذيت إلا هذا فى قبره. وروى الإمام أحمد فى زوائد المسند بلفظ إنك إن انتقصته فقد آذيت هذا فى قبره
(جم تخ ك) فى فضائل الصحابة (عن عمرو بن شاس) الأسلمى وقيل الأسدى شاعر فارس شجاع شهد الحديدية وهو القائل:
إذا نحن أدلجنا وأنت إمامنا كفا لمطايانا بوجهك هاديا
قال خرجت مع على إلى اليمن بجفاتى فوجدت فى نفسى فقدمت فاستظهرت شكايته بالمسجد فبلغ رسول الله صلى الله
عليه وسلم فقال باعمرو والله لقد آذيتنى قلت أعوذ بالله أن أوذيك فقال من آذى عليا الخ قال الحاكم صحيح وأقره
الذهبى قال الهيثمى رجاله رجال الصحيح
(من آذى شعرة منى) أى أحدا من أبعاضى وإن صغر؛ كنى به عن ذلك كما قال فاطمة بضعة منى (فقد آذانى ومن

- ١٩ -
٨٢٦٨ - مَنْ آذَى أَهْلَ اْمَدِينَ آَذَاهُ الهُ، وَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لاَ يَقْبِلُ مِنْهُ صَرَفْ
وَلَ عَدْلُّ - (طب) عن ابن عمرو - (ح)
٨٢٦٩ - مَنْ آذَى مُسْلِمًا فَقَدْ آذَانِى، وَمَنْ آذَانِى فَقَدْ آذَى الله - (ط) عن أنس - (ح)
٨٢٧٠ - مَنْ آذَى ذََّا فَتَخَصْمُهُ، وَمَنْ كُنْتُ خَعْمَهُ خَصَمْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - (خط) عن ابن مسعود - (ح)
٨٢٧١ - من أمنَ رَجْلاً عَلَى دَمِهِ فَقَتَلَهُ فَنَاَ بَرِئُّ مِنَ الْقَاتِلِ، وَإِنْ كَانَ الْمَقْتُولُ كَافِرًا - ( تخ ن) عن
آذانى فقد آذى اللّه) زاد أبو نعيم والديلى فعليه لعنة الله ملء السماء وملء الأرض وقد أذهب الله عنهم الرجس
وطهرهم وشرفهم ليس لأنفسهم وإنما الله الذى اجتباهم وكساهم حلة الشرف فلا ينبغى لمسلم أن يذمهم بما وقع منهم
فإن الله طهرهم ويعلم الذام لهم أن ذلك راجع إليه ولو ظلموه فذلك الظلم فى زعمه ظلم لا فى نفس الأمر وإن حكم عليه
ظاهر الشرع بإيذاته بل حكم ظلمهم إيمانا فى نفس الأمر يشبه جرى المقادير علينا فى المال والنفس بغرق أو حرق
أو غيرهما من الأمور المهلكة ولا يجوز له أن يذم قضاء الله بقدره بل يقابله بالرضى وإلا فالصبر، ذكره ابن عربى
(ابن عساكر) فى تاريخه (عن على) أمير المؤمنين ورواه أيضا أبو نعيم والديلى كما تقرر مسلسلا بأخذ شعرة فقال كل
منهم حدثنا فلان وهو أخذ بشعرة إلى أن قال الصحابى حدثنى النبى صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بشعرة.
(من آذى أهل المدينة) النبوية (آذاه الله وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفً ولاعدلا)
أى نفلا ولا فرضاً والمراد نفى الكمال وقيل توبة ولا فدية لأنها تفادى المفدى وقيل شفاعة ولافدية، وفيه تحذير عظيم
ووعيد شديد لمن آذى أهلها، وأخرج الطبرانى وغيره مرفوعا المدينة مهاجرى ومضجعى فى الأرض حق على أنتى
أن يكونوا جيرانى ما اجتنبوا الكبائر فمن لم يفعل سقاء الله من طينة الخبال عصارة أهل النار، وفى المدارك لما قدم
المهدى المدينة استقبله مالك فى أشرافها على أميال فلما ابصر بمالك انحرف المهدى إليه فعانقه وسايره فقال
يا أمير المؤمنين إنك تدخل الآن المدينة فتعر بقوم عن يمينك ويسارك أولاد المهاجرين والأنصار فسلم عليهم فإن
ما فى الأرض قوم خير من أهل المدينة (طب عن ابن عمرو) بن العاصى قال الهيشمى وفيه العباس بن الفضل
الأنصارى وهو ضعيف له. ينظر ما فى رمز المصنف لحسنه .
(من آذى مسلما فقد آذانى ومن آذانى فقد آذى الله) ومن آذى اللّه يوشك أن يهلكه (طس عن أنس) بن مالك
رمز المصنف لحسنه وفيه موسى بن خلف البصرى العمى قال الذهبي قال ابن حبان كثرت روايته للمناكير وقال
غيره ضعيف ووثقه بعضهم فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل رأيتك تتخطى رقاب الناس وتؤذيهم؛
من آذى مسلما الخ
(من آذى ذميا فأنا خصمه) المطالب بحقه لأن الذمى إذا أقر بالجزية لزم الإمام الدفع عنه فإذا آذاه إنسان فقد
التات عليه وتعرض مخاصمته فصار خصمه (ومن كنت خصمه خصمته يوم القيامة - خط) فى ترجمة داود بن على بن
خلف عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي عن عيسى بن يونس عن الأعمش عن ثقيف (عن ابن مسعود) ظاهر صنيع
المصنف أن مخرجه الخطيب خرجه وسلمه والأمر بخلافه بل أعله وقدح فيه وقال حديث منكر بهذا الإسنادوحكم
ابن الجوزى بوضعه وقال قال أحمد لا أصل له وداود الظاهرى قال قال الأزدى تركوه وفى الميزان عباس بن أحمد
الواعظ عن داود قال الخطيب غير ثقة ومن بلاياه أتى بخبر من آذى ذميا أنا خصمه بإسناد مسلم والبخارى قال
الخطيب الحمل فيه على عباس اهقال فى اللسان له رأو غير ابن التلاج وابن التلاج متهم بالاختلاق.
(من أمن رجلا على دمه فقتله فأنا برىء من القاتل وإن كان المقتول كافراً) لكنه مؤمن بخلاف ما إذا كان مرتداً

- ٢٠ -
عمرو بن الحمق - (مم)
٨٣٧٢ - مَنْ آوَى ضَالَّةً فَهُوَ ضَالَ: مَمْ يُعرَّفْهَا - (حم م) عن زيد بن خالد - (*)
٨٢٧٣ - مَنْ آوَى يَتِيمَا أَوْ يَتِيمَيْنِ ثُمَّ صَبَرَ وَاحْتَسَبَ كُنْتُ أَنَ وَهُوّ فِى الْجنَّةِ كَهَتِينٍ - (طس) عن
ابن عباس - (ح)
٨٢٧٤ - مَنِ أَبْتَعَ طَعَامًا فَلاَ يَسِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ - (حم ق نه) عن ابن عمر - (صح)
٨٢٧٥ - مَنْ أَبْتَعَ مَلُوكَا فَلْيَحْمَدِ اللهَ، وَلْيَكُنْ أَوَّلُ مَا يُطْعِمُهُ الْحَلْوَاءَ؛ فَنَّهُ أَطِْبُ لِنَفْسِه - ابن النجار
عن عائشة - (ض)
٨٢٧٦ - مَنِ أُبْتَغَى الْعِمَ لَُّهِى بِهِ الْمَاءَ، أَوْ يُمَرِى بِهِ السُّفَهَاءَ، أَوْ تُقْسِلُ أَفْئِدَةُ النَّاسِ الَيْهِ؛ فَإِلَى النَّارِ -
(ك هب) عن كعب بن مالك - (ص3)
أو حربيا وفيه أن لكل مسلم ولو عبداً أو امرأة غير أسير ولا مكره تأمين كافر وكافرة فيحرم قتله قال الإمام
وعليه دية ذمى (ن عن عمرو بن الحق) قال الهيشمى ورواه عنه الطبرانى بأسانيد كثيرة وأحدها رجاله ثقات
(من آوى) بالمد والقصر فكل منهما يلزم ويتعدى لكن القصر فى اللازم والمد فى المتعدى أشهر وبه جاء التنزيل
(أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة))، (وآ ويناهما)، و المرادضم إليه (ضالة) قال الزمخشرى صفة فى الأصل للبهيمة فغلبت قال
والمعنى أن من يعضمها إلى نفسه متملكا لها ولا ينشدها (فهو ضال) عن طريق الصواب أو آثم أو ضامن إن هلكت
عنده؛ عبر به عن الضمان المشاكلة وذلك لأنه إذا التقطها فلم يعرفها فقد أضر بصاحبها وصار سببا فى تضليله عنها فكان
ضالا عن الحق (مالم يعرفها) قال النووى فيه لزوم تعريف اللقطة، هبه قصر تملكها أو حفظها وهو الصحيح عند
الشافعية ويحتمل أن المراد ضالة الإبل ونحوها بمالا يلتقط للتملك بل للحفظ فيجب تعريفها أبدا (حم م) فى القضاء
(عن زيد بن خالد) الجهنى ورواه النسائى أيضا ولم يخرجه البخارى.
(من آوى يتما أو يديمين) أى ضمهما إليه وقام بمؤنتهما (ثم صبر واحتسب كنت أناوهو فى الجنة كهاتين) تمامه عند
مخرجه الطبرانى وحرك أصبعيه السبابة والوسطى قال الطيى وقوله فى الجنة خبر كان فيجب أن يقدر متعلقة خاصا
ليوافقه قوله كهاتين أى متقارنين فى الجنة اقترانا مثل اقتران هاتين الأصبعين ويجوز أن يكون كهاتين حالا من
الضمير المستتر فى الجنة (طس عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه قال الهيشمى وفيه من لم اعرفهم.
(من ابتاع) أى اشترى (طعاما) هو ما يؤكل (فلا يبعه حتى يستوفيه) أى يقبضه كما جاء مصرحا به فى رواية لثلا
يكون متصرفا فى ملك غيره بلا إذنه فإن الزيادة على المسمى فى الكيل والوازن للبائع وقيد الطعام اتفاقى لأن النهى
عام فى كل منقول عند أبى حنيفة وفى العقار أيضا عند الشافعى وجعل مالك وأحمد القيد للاحتراز (حم ق ن ، عن
ابن عمر) بن الخطاب.
(من ابتاع) أى اشترى (ملوكا) عبدا أو أمة (فليحمد الله) أى على تيسر له (وليكن أول ما يطعمه) الشىء (الحلو) أى مافيه
حلاوة خلقية أو مصنوعة (فإنه أطيب لنفسه) مع مافيه من التفاؤل الحسن، والأمر للندب (ابن النجار) فى تاريخه
( عن عائشة) ورواه عنها أيضا ابن عدى ورواه الخرائطى فى مكارم الأخلاق عن معاذ مرفوعا وعده ابن
الجوزى فى الموضوعات .
(من ابتغى العلم) أى طلب تعلمه (ليباهى به العذاء) أى يفاخرهم ويطاولهم به (أو يمارى به السفهاء) أى يجادلهم ويخاصمهم
والماراة المجادلة والحاجة من المرية وهى الشك فان كان واحد من المتخاصمين يشك فيما يقوله الآخر (أو تقبل) بطلبه