النص المفهرس

صفحات 461-480

- ٤٦١ -
٧٩٦١ - مَا قُطَعَ مِنَ الْبَهِيمَةِ وَهِىَ حيَّةُ فَهَمَيْهِ؟
فهو میة۔( حم دت ك) عن أبى واقد (مك) عن ابن عمر
(ك) عن أبى سعيد (طب) عن تميم - (ح)
٨٩٦٢ - مَاقَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ بِمَا كَثُرَ وَأَلهَى - (ع) - والضياء عن أبى سعيد - (1)
٧٩٦٣ - مَا كَانَ الْفُحْشُ فِى شَىْءٍ قُطُ إِلَّ ثَنَهُ، وَلَا كَانَ الْخَيَاُ فِىِ شَىْءٍ قَطُ إَنَ زَأَنُه - ( حم خدته)
عن أنس - (ح)
٧٩٦٤ - مَا كَنَ الْرّقُقُ فِى شَىءٍ إِلَّا زَانَهُ، وَلَا تُرِعَ مِنْ شَىْءٍ إِلَاشَانَهُ - عبدبن حميد والضياء عن أنس - (ص)
الخلق على الذرة والخردلة وفابما قلد، وقيل لأبى بكر الصديق لكال تصديقه بالإيمان وقيل لعمر فاروق لفرقانه بين
الحق والباطل بإحكام وإتقان ؛ وظاهر صنيع المصنف أن ذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته كما فى اللسان
ومن بهما على فأطيعوهما واقتدوا بهما ومن أرادهما بسوء فإنما يريدنى والإسلام اهــ بنصه (ابن النجار) فى تاريخه
(عن أنس) وساقه الحافظ ابن حجر بإسناده ثم قال وهذا حديث باطل ورجاله مذكورون بالثقة ماخلا الحسن بن إبراهيم
القصى فإنى لاأعرفه ورجال إسناده سوى شيخنا وشيخه واسطيون اهـ .
(ماقطع من البهيمة) بنفسه أو بفعل فاعل (وهى حية فهو ميتة) فإن كان ظاهراً فطاهر أو نجساً فنجس؛ فيد الآدمى
ظاهرة وألية الخروف نجسة ، ماخرج عن ذلك إلا نحو شعر المأكول وصوفه وريشه ووبره ومسكه وفارته فإنه طاهر
لعموم الاحتياج له (حم د ت ك عن أبي واقد) الليثى صحابى مات سنة ١٣٨ (٥ك عن ابن عمر) بن الخطاب (ك عن أبى سعيد)
الخدرى (طب عن تميم) الدارى قال كانوا فى الجاهلية يحبون أسسنة الإبل وأليات القيم فيأكلونها فذكره، قال الحاكم
صحيح فاستدرك عليه الذهبى فقال قلت ولا تشديدك
(ماقل وكفى) من الدنيا (خير ماكثر وألهى) هذا من طريق الاقتصاد المحمود الممدوح فينبغى للمرء أن يقلل
أسباب الدنيا ما أمكن فإن قليلها يلهى عن كثير من الآخرة فالكثير يلهى القلب عن الرب والآخرة بما يحدث له
من الكبر والطغيان على الحق ((إن الإنسان ليطغى «أن رآه استغنى)) قال بعضهم خذ من الدنيا ماشئت وخذ من الهم
أضعافه؛ وسمى الدنيا لهوا لأنها تلهى القلب عن كل خير وتلهو بكل شر. وهذا الحديث قدعدّه العسكرى وغيره من الحكم
والأمثال (ع والضياء) المقدسى فى المختارة (عن أبى سعيد) الخدرى قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو
على الأعواد يقول ذلك فقال الهيشمى رجاله رجال الصحيح غير صدقة بن الربيع وهو ثقة
(ما كان الفحش فى شىء قط إلا شاه) أى عابه، والشين العيب (ولا كان الحياء فى شىء قط إلا زانه) قال الطبى فيه
مبالغة أى لوقدر أن يكون الفحش أو الحياء فى جماد لشأنه أو زانه فكيف بالإنسان؟ وأشار بهذين إلى أن الأخلاق
الرذلة مفتاح كل شر بل هى الشر كله والأخلاق الحسنة السنية مفتاح كل خير بل هى الخير كله قال ابن جماعة وقد بلى
بعض أصحاب النفوس الخبيئة من فقهاء الزمان بالفحش والحسد والعجب والرياء وعدم الحياء اهـ. وأقول ليت ابن جماعة
عاش إلى الآن حتى رأى علماء هذا الزمان (حم خدت) فى البر (٥) كلهم (عن أنس) بن مالك قال الترمذى حسن
غريب ومن المصنف لحسنه
( ما كان الرفق فى شىء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه) لأن به تسهل الأمور وبه يتصل بعضها ببعض وبه
يجتمع ما تشتت ويأتلف ما تنافر وتبدد ويرجع إلى المأوى ماشذ وهو مؤلف للجماعات جامع للطاعات؛ ومنه أخذأنه
ينبغى للعالم إذا رأى من يخل بواجب أو يفعل محرما أن يترفق فى إرشاده ويتلطف به؛ روى عن أبى أمامة أن شاباً
أتى المصطفى صلى الله عليه وسلم فقال له اتذن لى فى الزنا فصاح الناس به فقال أدن منى فدنا فقال أتحبه لأمك؟ قال لا

- ٤٦٢ - :
٧٩٦٥ - مَا كَانَ بَيْنَ عُْنَانَ وَرُقَّةَ وَبَيْنَ لُوطِ مِنْ مُهَاجِرٍ - (طب) عن زيد بن ثابت
٧٩٦٦ - مَا كَانَ مِنْ حِلْفٍ فِى الْجَاهِلِيَةٌ فَمَسْكُوا بِهِ، وَلَاَ حِلفَ فِى الْإِسْلاَمِ - ( حم) عن قيس
ابن عاصم - (ح)
٧٩٦٧ - مَا كَانَ وَلَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مُؤْمِنُ إِلَّ وَلَهُ جَارٌ يُؤْذِيهِ - (فر) عن على - (ض)
٧٩٦٨ - مَا كَانَتْ نْبوَةٌ قَطَّ إِلَّ كَانَ بَعْدَهَا قَلُ وَصَلْبُ - (طب) والضياء عن طلحة - (ص3)
٧٩٦٩ - مَا كَانَتْ نَبُوَّةُ قَطّ إلَّا تَبَعَنْهَا خِلَافَهُ، وَلَ كَذَهْ خِلَافَهُ قَطُّ إلَّ تَبْعَهَا ملكُ، وَلَ كَنَتْ صَدَقَةَ قَطَّ
قال فالناس لايحبونه لأمهاتهم؛ أتحبه لابنتك؟ قال لا قال فالناس لا يحبونه لبناتهم ، حتى ذكر الزوجة والعمة والخالة
ثم دعى له، فلم يكن بعد شىء أبغض اليه من الزنا؛ ولأبى الفتح البستى:
من جعل الرفق فى مقاصده . وفى مرافيه سلماً سلا.
والصبر عون الفتى وناصره ، وقل من عنده ندماً ندما
كم صدمة للزمان منكرة . لما رأى الصير صدفاً صدما
(عبيد بن حميد والضياء) المقدسى فى المختارة (عن أنس بن مالك وهو فى مسلم بلفظ وما كان الخرق فى شىء قط
إلا شانه وبقية المتن بحاله ورواه البزار عن أنس أيضاً بلفظ ما كان الرفق فى شىء قط إلا زانه وما كان الخرق فى
شىء قط إلا شانه وإن الله رفيق يحب الرفق؛ قال المنذري إسناده لين.
( ما كان بين عثمان ورقية وبين لوط من هاجر) يعنى أنها أول من هاجر إلى أرض الحبشة وهما أول من هاجر
بعد لوط فلم يتخلل بين هجرة لوط وهجرتها هجرة ( طب عن زيد بن ثابت) رمز المصنف لحسته قال الهيثمى فيه
خالد العثمانى وهو متروك .
( ما كان من حلف) يكسر فسكون أى معاقدة ومعاهدة على تعاضد وتناصر وتساعد وإنفاق ونصرة مظلوم
ونحو ذلك قال الطبى ومن زائدة لأن الكلام غير موجب (فى الجاهلية) قبل الإسلام (فتمبكوا به) أى بأحكامه
( ولا حلف فى الاسلام) فإن الاسلام نسخ حكمه ( حم عن قيس بن عاصم ) التميمى المنقرى وفد سنة تسع وكان
شريفاً عاقلا حلما جواداً سيد أهل الوبر رمز المصنف لحسنه وظاهر صنيع المصنف أنه لا يوجد مخرجاً لأحد من
الستة وهو كذلك بالنسبة للفظ لكن هو بمعناه فى أبى داود فى مواضع ولفظه لاحلف فى الاسلام وما كان من حلف
فى الجاهلية فان الاسلام لا يزيده إلا شدة اهـ .
( ما كان ولا يكون إلى يوم القيامة مؤمن إلا وله جار يؤذيه) سنة الله فى خلقه لا تتحول ولا تتزلزل؛ وجرب
أن من أوذى فصبر فله الظفر، وفى خبر من أذى جاره أورثه الله داره، قال الزمخشرى عاينت هذا فى مدة قريبة كان
لى خال يظلمه عظيم القرية التى أنا منها ويؤذينى فيه فمات وملكنى الله ضيعته فنظرت يوما إلى أبناء خالى يترددون فى
داره ويدخلون ويخرجون ويأمرون وينهون فذكرت هذا الحديث وحدثتهم به ولقد أ حسن من قال من أجار جاره
أعاذه اللّه وأجاره (فر عن على) أمير المؤمنين وفيه على بن موسى الرضى قال ابن طاهر يأتى عن آبائه بعجائب
وقال الذهبى الش أن فى ضحة الاستاد اليه .
(ما كانت نبوة قط إلا كان بعدها قتل وصلب) معنى الكينونة الانتفاء، أراد أن تكنى النبوة بدون تعقيبها بذلك
محال ( طب والضياء) المقدسى فى المختارة (عن طلحة) بن عبيد اللّه قال الهيشمى وفيه من لم تعرفه اهـ.
(ما كانت نبوة قط إلا تبعتها خلافة ولا كانت خلافة قط إلا تبعها ملك ولا كانت صدقة قط إلا كان مكناً)

- ٤٦٣ -
إلاَّ كَانَ مَكْسًا - ابن عساكر عن عبد الرحمن بن سهل - (ض)
٧٩٧٠ - مَا كَبِيرَةٌ بِكَبِيرَة مَعَ الاسْتِغْفَارِ، وَلَ صَغِيرَةٌ بِصَغِيرَةٍ مَعَ الإصْرَارِ - ابن عساكر
عن عائشة - (ض)
٧٩٧١ - مَا كَرَبِى أَمْرُ إلَّا تَمَثَّلَ لِى حِبْرِ يلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَدُ، قُلْ: «تَوَكَلَّتُ عَلَى الْحَىِّ الَّذِى لاَيُوتُ، وَاْلَمْدُ
بِ الَّذِى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِى المُلكِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِ مِنَ الدُّلُّ، وَكَبْرَهُ تَكْبِيراً) - ابن أبى
الدنيا فى الفرج والبيهقي فى الأسماء عن اسماعيل بن أبى وديك مرسلا، ابن صصرى فى أماليه عن أبى هريرة - (ض)
٧٩٧٢ - مَا كَرِهْتَ أَنَّ تُوَاجِهَ بِهِ أَخَكَ فَهُوَ غِيبَةٌ - ابن عساكر عن أنس - (ض)
٧٩٧٣ - مَا كَرِهْتَ أَنْ يَرَاهُ النَّاسُ مِنْكَ فَلاَ تَفْعَلْهُ بِنَفْسِكَ إذَا خَلَوْتَ - (حب ت) عن أسامة
ابن شريك -
وإلى ذلك وقعت الاشارة فى فواتح سورة آل عمران قال الحرالى انتظم فيها أمر النبوة فى التنزيل والانزال وأمر
الخلافة فى ذكر الراسخين فى العلم الذين يقولون «ربنا لاتزغ قلوبنا بعد إذهديتنا، وانتظم برؤوس تلك المعانى ذكره الملك
الذى آتى الله هذه الأمة وخص به من لاق به الملك كما خص بالخلافة من صلحت له الخلافة كما تعين للنبوة الخاتمة من
لا يحملها سواه؛ وكما خص بالخلافة آل محمد ورؤوس فقراء المهاجرين خصص بالملك الطلقاء الذين كانوا
عتقاء الله ورسوله لينال كل من رحمة الله وفضله التى ولى جميعها نبيه كل طائفة حتى اختص بالتقدم قريش ثم العرب
ما كانت إلى ماصار له الأمر بعد الملك من سلطنة وتجبر (ابن عساكر) فى التاريخ (عن عبد الرحمن بن سهل) بززيد
ابن كعب الأنصارى، شهد أحدا والخندق، بل قال ابن عبد البر بدرى. وفيه إبراهيم بن طهمان نقل الذهبى عن بعضهم
تضعيفه. وأخرج ابن عساكر فى ترجمة عبدالرحمن هذا ما يفيد أن سبب راويته هذا الحديث قال غزا عبدالرحمن هذا
فى زمن عمان ومعاوية أمير على الشام فمرت به روايا خمر فنقر كل رواية مها برمحه فناوشه غلمان حتى بلغ معاوية فقال
دعوه فإنه شيخ ذهب عقله فقال كذبت والله ماذهب عقلى لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أن ندخله بطوننا
وأسقيتنا وأحلف بالله لئن أنا بقيت حتى أرى فى معاوية ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا بقرن بطنه أولا
مرتين اهـ. ثم ساق له هذا الحديث المشروح ما كبيرة بكبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة بصغيرة مع الإصرار
(ابن عساكر) فى التاريخ عن عائشة بإسناد ضعيف لكن للحديث شواهد
(ما كرينى أمر إلا تمثل لى جبريل فقال يا محمد قل توكلت على الحى الذى لايموت والحمد لله الذى لم يتخد ولدا
ولم يكن له شريك فى الملك ولم يكن له ولى من الذل وكبره تكبيرا) أمره بأن يثق به ويسند أمره إليه فى استكفاء
ما يتوبه مع التمسك بقاعدة التوكل وعرفه أن الحى الذى لا يموت حقيق بأن يتوكل عليه وحده ولا يتكل على غيره
من الأحياء الذين يموتون؛ وعن بعض السلف أنه قال لا يصح لذى عقل أن يثق بعدها بمخلوق. ذكره الزمخشرى
(ابن أبى الدنيا) أبوبكر القرشى (فى) كتاب (الفرج) بعد الشدة (والبيهقى فى) كتاب (الأسماء) والصفات (عن أبى) محمد
(إسماعيل بن) مسلم (بن أبى فديك) بضم الفاء المهملة وسكون التحتية وبالكاف اسمه دينار (مرسلا) بفتح السين
وكسرها قال فى التقريب صدوق من الثالثة (ابن صصرى فى أماليه) الحديثية (عن أبى هريرة) مر فوعاً
(ماكرهت أن تواجه به أخاك) فى الإسلام (فهو غيبة) فيحرم لكن الغيبة تباح للضرورة ونحوها وقد ذكر
ابن العماد أنها تباح فى ست وثلاثين موضعا ونظمها (ابن عساكر) فى تاريخه (عن أنس) بن مالك
(ما كرهت أن يراه الناس منك فلا تفعله بنفسك إذا خلوت) أى كنت فى خلوة بحيث لا يراك إلا الله تعالى

- ٤٦٤ -
٧٩٧٤ - مَاَ لَقِيَ الشَّيْطَانُ عُمَرَ مُنْذُ أَسْلَمَ إلَّ خَرَّ لِوَجْهِهٍ - ابن عساكر عن حفصة - (ض)
٧٩٧٥ - مَا لِ أَرَالْ عِزِينَ - (حم دن) عن جابر بن سمرة - (1)
٧٩٧٦ - مَا لِى وَ لِلَّنَا. مَا أَنَا فِى الدُّنْيَا إِلَّ كَرَاكِبٍ أُسْتَظَلّ ◌َّحْتَ شَجَرَةٍ ثُمْ رَاَحَ وَتَرَكَهَا - (حم ت.
ك) والضياء عن ابن مسعود - (*)
والحفظة ؛ وهذا ضابط وميزان (حب عن أسامة) بن شريك الثعلبى بمثلثة ومهملة، تفرد بالرواية عنه زياد بن علاقة على
الصحيح (ابن عساكر) فى تاريخه (عن أنس) بن مالك
: (ما ألقى الشيطان عمر منذ أسلم إلا خر لوجهه) لأنه لما قهر شهوته وأمات لذته خاف منه الشيطان؛ وفى التوراة
من غلب شهوات الدنيا فرق الشيطان من ظله ، ومثل عمر كانسان ذى سلطان وهية استقبله مريب رفع عنه أمور
شذيعة وعرفه بالعداوة ؛ فانظر ماذا يحل بقلب المريب إذا لقيه فإن ذهبت رجلاه أوخرّ لوجهه فغير مستنكر؛ قال
البيضاوى وفيه تنبيه على صلابته فى الدين واستمراره على الجد الصرف والحق المخض، وقال النووى هذا الحديث
محمول على ظاهره وأن الشيطان يفرمنه إذا رآه، وقال عياض يحتمل أن يكون على سبيل ضرب المثل وأن عمر فارق
سبيل الشيطان وسلك طريق السداد تخالف كل ما يحبه الشيطان. قال القرطبى: وبقاؤه على ظاهره أظهر قال والمراد
بالشيطان الجنس (ابن عساكر) فى تاريخه (عن حفصة) بنت عمر قال الحافظ العراقى وهو متفق عليه بلفظ يا ابن الخطاب
ما لقيك الشيطان سالكا فجا - الحديث
(مالى أراكم عزين) بتخفيف الزاى مكسورة متحلقين حلقة حلقة جماعة جماعة جمع عزة وهى الجماعة المتفرقة
والهاء عوض عن الياء أى مالى أراكم أشتاتا متفرقين. قال الطبى: هذا إنكار منه على رؤية أصحابه متفرقين
أشتاتا، والمقصود الإنكار عليهم اثنين على تلك الحالة ؛ يعنى لا ينبغى أن تتفرقوا ولا تكونوا مجتمعين بعد
توصبتى إيا كم بذلك، كيف وقد قال الله تعالى (( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا)) ولو قال مالكم متفرقون
لم يفد المبالغة ونظيره قوله تعالى حكاية عن سليمان («مالى لا أرى الهدهد، أفكر على نفسه عدم رؤيته إنكاراً بليغا على
معنى أنه لا يراه وهو حاضر وهذا قاله وقد خرج على أصحابه فرآهم حلقا فذكره ثم قال ألاتصفون كمانصف الملائكة
عند ربها يتمون الصف الأول فالأول ويتراصون فى الصفوف وهذا لا ينافيه أن المصطفى صلى الله عليه وسلم كان
يجلس فى المسجد وأصحابه محدقون كالمتحلقين لأنه إنما كره تخلقهم على مالا فائدة فيه ولا منفعة بخلاف تحلقهم
حوله فإنه لسماع العلم والتعلم ٠٠٠ (حم م د) كلهم فى الصلاة (عن جابر بن سمرة) قال خرج علينا رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم فرأيناه حلقا فذكره ورواه عنه أيضا النسائى وابن ماجه خلافا لما يوهمه صنيع المصنف من
تفرد ذينك به على الستة
(مالى وللدنيا) أى ليس لى ألفة ومحبة معها ولا أنها معى حتى أرغب فيها أو أىّ ألفة وصحبة لى مع الدنيا؟ وهذا قاله
لما قيل له ألا نبسط لك فراشا ليناونعمل لك ثوبا حسنا؟ قال الطبى واللام فى الدنيا مقدمة للتأكيد إن كانت لواو
بمعنى مع وإن كانت للعطف فتقديره مالى والدنيا معى (ما أنا فى الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح
وتركها) أى ليس حالى معها إلا كمال راكب مستظل قال العطيى وهذا تشبه تمثيلى ووجه الشبه سرعة الرحيل وقلة
المكث ومن ثم خص الراكب . ومقصوده أن الدنيا زينت للعيون والنفوس فأخذت بهما استحسانا ومحبة ولو باشر
القلب معرفة حقيقتها ومعتبرها لأبغضها ولما آثرها على الآجل الدائم. قال عيسى عليه الصلاة والسلام يامعشر الحواريين
أيكم يستطيع أن يبنى على موج البحر دارا؟ قالوا ياروح الله ومن يقدر؟ قال إياكم والدنيا فلا تتخذوها قرارا؛ وقال
الحكيم جعل الله الدنيا مرا والآخرة مقرا والروح عارية والرزق بلغة والمعاش حجة والسعى خيرا ودعا من دار

- ٤٦٥ -
٧٩٧٧ - مَا مَاتَ نَپی إلّا دُفِنَ حَيْثُ يُقْبَضُ - (٥) عن أبى بكر
٠٠٠٠٠٠٠٠
٧٩٧٨ - مَا ◌َحَقَ الْإِسْلَامَ مَحَقَ الشَّحِّ شَىْءٌ - (ع) عن أنس - (ح)
٧٩٧٩ - مَا مَرَدْتُ لَيْلَةَ أَسْرِىَ بِى ◌ِلَاٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إلَّا قَلُوا: يَا عُمَّدٌ، مُنْ أَمْتَكَ بِالْحِجَامَةِ - (٥) عن
أنس (ت) عن ابن مسعود - (ح)
٧٩٨٠ - ما مسخَ الله تَعَالَى مِنْ شَىْءٍ فَكَانَ لَّهُ عَقِبٌ وَلَا فْلُ - (طب) عن أم سلمة - ( ح)
الآفات إلى دار السلام ومن السجن إلى البستان وذلك حال كل إنسان لكن للنفس أخلاق دنيةردية تعمى عن كونها
دار ممر وتلهى عن تذكر كون الآخرة دار مقر ولا يبصر ذلك إلا من اطمأنت نفسه وماتت شهوته واستنار قلبه
بنور اليقين فلذلك شهد المصطفى صلى الله عليه وسلم هذه الحال فى نفسه ولم يضفها لغيره وإن كان سكان الدنيا جميعا
كذلك لماهم عما هنالك وهذا لمامر بقوم يعالجون خصا قال ما أرى الأمر إلا أجمل من ذلك (حم ته ك) فى
الرقائق (والضياء) المقدسى (عن ابن مسعود) قال دخلت على النبى صلى الله عليه وسلم وهو نائم على حصير قد أثر فى
جنبه فبكيت فقال ما يبكيك قلت كسرى وقيصر على الخز والديباج وأنت نائم على هذا الحصير فذكره قال الهيشمى
رجال أحمد رجال الصحيح غير هلال بن حبان وهو ثقة وقال الحاكم على شرط البخارى وأقره الذهبي
(مامات نى إلا دفن حيث يقبض) ولهذا سأل موسى ربه عند قبض روحه أن يدنيه من الأرض المقدسة لأنه
لا يمكن نقله إليها بعد موته بخلاف غير الأنبياء فإنهم ينقلون من بيوتهم التى ماتوا فيها إلى مدافنهم ومقابرهم فالأفضل
فى حق من عدا الأنبياء الدفن فى المقبرة قال ابن العربى وهذا الحديث يرة قول الاسرائيلية أن يوسف نقل إلا أن يكون
ذلك مستثنى إن صح (د عن أبى بكير) الصديق وذلك أنهم اختلفوا لمامات النبي صلى الله عليه وسلم فى المكان الذى
يحفرله فيه فقيل يدفن بمسجده وقيل مع أصحابه فقال أبو بكر سمعته يقول فذكره
(ما محق الإسلام محق الشح شىء) لأن الإسلام هو تسليم النفس والمال لحقوق الله فإذا جاء الشح فقد ذهب بذل
المال ومن شح به فهو بالنفس أشح ومن جاد بالنفس كان بالمال أجود فالشح يمحق الإسلام ولا يعادله فى ذلك
شىء قال الكشاف والشح بالضم والكسر اللؤم وأن تكون نفس الرجل كزة حريصة على المنع كما قال :
يمارس نفسا بين جنيه كزة إذا هم بالمعروف قالت له مهلا
وقد أضيف إلى النفس لأنه غريزة فيها وأما البخل فهو المنع نفسه اه والمحق النقص والمحو الإبطال (ع عن أنس)
ابن مالك وضعفه المنذرى وقال الهيثمى فيه على بن أبى سارة وهو ضعيف وقال فى محل آخررواه أبو يعلى والطبرانى
وفيه عمر بن الحصين وهو مجمع على ضعفه
(ما مررت ليلة أسري بي بملا) أى جماعة (من الملائكة إلا قالوا مامحمد من أمتك بالحجامة) لأنهم من بینالأمم
كلهم أهل يقين فإذا اشتغل نور اليقين فى القلب ومعه حرارة الدم أضر بالقلب وبالطبع وقال التور بشتى وجه مبالغة
الملائكة فى الحجامة سوى ما عرف منها من المنفعة العائدة على الأبدان أن الدم مركب من القوى النفسانية الحائلة
بين العبد وبين الترقى إلى الملكوت الأعلى والوصول إلى الكشوف الروحانية وغلبته تزيد جماح النفس وصلابتها
فإذا نزف الدم أورثها ذلك خضوعا وجمودا وليناً ورقة وبذلك تنقطع الأدخنة المنبعثة عن النفس الأمارة وتنحسم مادتها
فتزداد البصيرة نور إلى نورها (٥) فى الطب (عن أنس) بن مالك (ت) فيه (عن ابن مسعود) قال الترمذى حسن
غريب وقال المناوى حديث ابن ماجه منكراه وفيه كثير بن سليم الضبى ضعفوه كما فى الميزان وعدوا من مناكيره
هذا وأقول فى سند الترمذى أحمد بن بديل الكوفى قال فى الكاشف لينه ابن عدى والدار قطنى ورضيه النسائى وعبدالرحمن
ابن إسحاق قال فى الكاشف ضعفوه
(ما مسخ أته من شىء فكان له عقب ولا نسل) فليس القردة والخنازير الموجودون الآن أعقاب من مسخ من
٢٠٠- فيض القدير - ٥)
8

- ٤٦٦ -
٧٩٨١ - مَا مِنَ الأَنْبِيَاءِ مِنْ نَبِيّ إِلَّ وَقَدْ أُعْطِى مِنَ الْآيَاتِ مَا مِثْلُهُ آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ، وَنَّاَ كَانَ الَّذِى
أُوتِيْهُ وَحْياً أُوْ حَاهُ اللهُ إِلَىّ، فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ تَبِعً يَوْمَ الْقِيَمَةَ - (حم ق) عن أبى هريرة - (صح)
٧٩٨٢ - مَا مِنَ الذِّكْرِ أَفْضَلُ مِنْ ((لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ)) وَلَ مِنَ الدُّعَاءِ أَفْضَلُ مِنَ الْأَسْتَغْفَارِ - (طب) عن
ابن عمرو - (ح)
٧٩٨٣ - مَا مِنَ الْقُلُوبِ قَلْبٌ إلَّ وَلَهُ سَحَابَةٌ كَسَحَابَةَ الْقَمَرِ بَيْنَا الْقَمَرِ يضِىءٍ إِذْ عَلَّهُ سَحَابَةَ فَأظلم إذ
تَجَلْتْ - (طس) عن على - (ض)
٧٩٨٤ - مَا مِنْ آدَمِىَ إِلَّ فِى رَأْسِهِ حِكْمَةٌ بِيَدِ مَلَكِ، فَإِذَا تَوَاضَعَ قِيلَ لِلَكِ: أَرْفَعْ حِكْمَتَهُ، وَإِذَا
بنى آدم كما زعمه بعض الناس رجما بالغيب كما مر (طب) وكذا أبو يعلى (عن أم سلمة) رمز لحسبه قال الهيشمى وفيه
ليث بن سليم مدلس وبقية رجاله رجال الصحيح ..
(ما من الأنبياء من فى) الأولى زائدة والثانية بيانية (إلا وقد أعطى من الآيات) أى المعجزات (ما) موصوفة
بمعنى شيئا أو موصولة (مثله) بمعنى صفته وهو مبتدأ وخبره (آمن عليه البشر) والجملة الاسمية صفة ما أوصلتها والجار
والمجرور متعلق بآمن لتضمنه معنى الاطلاع أو بحال محذوف أى ليس فى إلا أعطاه الله من المعجزات شيئا من
صفته أنه إذا شوعد اضطر المشاهد إلى الإيمان به فإذا مضى زمنه انقضت تلك المعجزة (وإنما كان الذى أوتيته)
من المعجزات أى معظمه وإلا فمعجزاته لا تحصى (وحيا) قرآناً (أوحاه اللّه إلىّ) مستمرا على مر الدهور ينتفع به
حالا ومآ لا وغيره من الكتب ليست معجزته من جهة النظم والبلاغة فانقضت بانقضاء أوقاتها حصره المعجزة
فى القرآن ليس لنفيها عن غيره بل لتميزه عنها بما ذكر وبكونه المعجزة الكبرى الباقية المستمرة المحفوظة عن التغيير
والتبديل الذى تقهر المعاند وتفحمه فكأن المعجزات كلها محصورة فيه ونظيره ((إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله
وجلت قلوبهم)، أى إنما المؤمنون الكاملون فى الإيمان ((إنما أنت منذر)) أى بالنسبة لمن لا يؤمن «إنما أنا بشر مثلكم))
أى بالنسبة لعدم الاطلاع على بواطن الأمور ((إنما الحياة الدنيا لعب ولهو)، أى بالنسبة لمن آثرها (فأرجو) أى أومل (أن
أكون أكثرهم تبعا يوم القيامة) أراد اضطرار الناس إلى الايمان به إلى يوم القيامة وذكر ذلك على وجه
الترجى لعدم العلم بما فى الأقدار السابقة (حم ق عن أبى هريرة )
(ما) نافية (من) زائدة (الذكر) مجرور لفظا مرفوع محملا علي أنه اسم ما إن جعلت حجازية وعلى الابتداء إن
جعلت تميمية (أفضل) بتصبه بالفتحة أصالة خبر ما إن جعلت حجازية ونيابة عن الجرصفه لذكر (من) قول (لا إله
إلا الله) أى لامعبود بحق فى الوجود إلا الله تعالى (ولا من الدعاء أفضل من الاستغفار) أى قول استغفر الله وتمامه
عند الطبرانى ثم على رسول الله صلى الله عليه وسلم(فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات)) (طب
عن ابن عمرو) رمز لحسنه قال الهيشمى فيه الافريقى وغيره من الضعفاء.
(ما من القلوب قلب إلا وله سحابة كسحابة القمر بينما القمريضى، إذعلت رابة فأظلم إذ تجلت) سببه كمافى الفردوس
أن عمر سأل علياً فقال الرجل يحدث الحديث إذ نسيه إذ ذكره فقال على سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول فذكره (تنبيه) فى تذكرة أبى حيان سألنى قاضى القضاة أبو الفتح القشيرى يعنى ابن دقيق العيد ماوجه
الاستثناء الواقع فى خبر مامنكم من أحد يقوم فيمضمض ويستنشق وينتثر إلا خرجت الخطايا من فيه وأنفه، فأجبته
أحد مبتدأ ومن زائدة ويقوم ويمضمض ويستنشق ويفتثر صفات لأحد وإلاخرجت هو الخبر لأنه محط الفائدة.
والمعنى ما أحد يفعل هذه الأشياء إلا كان كذا. وقس على ذلك (طس عن على): مير المؤمنين ورواه أبو نعيم والديلى
(ما من آدمى) من زائدة كما سبق وهى هنا تفيد عموم النفى وتحسين دخول ماعلى النكرة (إلا فى رأسه حكمة)

- ٤٦٧ -
تَكَّرَ قِيلَ لِلَلَكِ: ضَعْ حِكَمَتَهُ - (طب) عن ابن عباس، البزار عن أبى هريرة -(ح)
٧٩٨٥ - مَا مِنْ أَحَدِ يَدْعُو بِدُعَاءِ إِلَّ آتَاهُ اللهُ مَا سَأَلَ، أَوْ كَفَّ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهُ، مَا لَمْ يَدْعُ يِاثْمٍ،
أَوْ قَطِيعَةَ رَحِمٍ - (حم ت) عن جابٍ - (ح)
٧٩٨٦ - مَا مِنْ أَحَدٍ يَسَلَمْ عَلَى إِلَّرَد اللّه عَلَى رُوحِى حَتّى أَرْد عَلَيهِ السَّلَامَ - (د) عن أبى هريرة - (ض)
وهى بالتحريك ما يجعل تحت حنك الدابة يمنعها المخالفة كاللجام والحنك متصل بالرأس (بيد ملك) مو كل به (فإذا
تواضع) للحق والخلق (قيل الملك) من قبل الله تعالى (ارفع حكمته) أى قدره ومنزلته يقال فلان عالى الحكمة، فرفعها
كناية عن الاعذار (فإذا تكبر قيل الملك ضع حكمته) كناية عن إذلاله فإن من صفة الذليل تنكيس رأسه فثمرة
التكبر فى الدنيا الذلة بين عباد الله وفى الآخرة نار الإيثار وهى عصارة أهل النار كما جاء فى بعض الأخبار ( طب
عن ابن عباس، البزار عن أبى هريرة) رمز لحسنه وهو كما قال فقد قال المنذرى والهيثمى إسنادهما حسن لكن قال
ابن الجوزى حديث لا يصح
(ما من أحد يدعو بدعاء إلا آتاه الله ماسأل) قال الكرمانى هو استثناء من أعم الصفات أى ما أحد يدعو كائناً
بصفة إلا بصفة الإيتاء الخ (أو كف عنه من السوء مثله مالم بدع بإثم أو قطيعة رحم) فكل داع يستجاب له
لكن تنوع الإجابة فتارة تقع بعين مادعابه وتارة بعوضه بحسب ما تقتضيه مصلحته وحاله فأشار به إلى أن من رحمة
الله بعيده أن يدعو بأمر دنيوى فلا يستجاب له بل يعوضه خيراً منه من صرف سوء عنه أو ادخار ذلك له فى الآخرة
أو مغفرة ذنبه وفيه تنبيه على شرف الدعاء وعظم فائدته أعطى العبد المسئول أو منع، وكفى بالدعاء شرف أنه تعالى جعل
قلبه بالرغبة إليه ولسانه بالثناء عليه وجوارحه بالمسئول بين يديه فلوأعطى الملك كله كان ما أعطى من الدعاء أكثر فدل
على أن الداعى مجاب لا محالة كما تقرر (حم ت) فى الدعوات وكذا الحاكم (عن جابر) بن عبد الله رمز لحسنه وفيه ابن لهيعة
وقال الصدر المناوی فی سنده مقال
(ما من أحد يسلم عليّ إلا رة اللّه عليّ) وفى رواية إلىّ قال القسطلانى وهو الطف وأنسب إذبين التعديتين فرق
لطيف فإن رد يتعدى كما قال الراغب بعلى فى الاهانة وبإلى فى الاكرام (روحى) يعنىرد علي نطق لأنه حىّ على الدوام
وروحه لاتفارقه أبداً لما صح أن الأنبياء أحياء فى قبورهم (حتى أرد) غاية لرد فى معنى التعليل أى من أجل أن أرد
(عليه السلام) هذا ظاهر فى استمرار حياته لاستحالة أن يخلو الوجود كله من أحد يسلم عليه عادة ومن خص الرد
بوقت الزيارة فعليه البيان فالمراد كما قال ابن الملقن وغيره بالروح النطق مجازاً وعلاقة المجاز أن النطق من لازمه وجود
الروح كما أن الروح من لازمه وجود النطق بالفعل أو القوة وهو فى البرزخ مشغول بأحوال الملكوت مستغرق فى
مشاهدته مأخوذ عن النطق بسبب ذلك، ولهذا قال ابن حجر الأحسن أن يؤول رد الروح بحضور الفكر كما قالوه فى
غير يغان على قلبى وقال الطبى لعل معناه تكون روحه القدسية فى شأن قافى الحضرة الالهية فإذا بلغه سلام أحد من الأمة
رد الله روحه من تلك الحالة إلى رد سلام من سلم عليه وكذا شأنه وعادته فى الدنيا يفيض على أمته من سبحات
الوحى الإلهى ما أفاضه الله عليه ولا يشغله هذا الشأن وهو شأن إفاضة الأنوار القدسية على أمته عن شغله بالحضرة
كما كان فى عالم الشهادة لا يشغله شأن عن شأن والمقام المحمود فى الآخرة عبارة عن هذا المعنى فهو فى الدنيا والبرزخ
والعقى فى شأن أمته وههنا أجوبة كثيرة هذا أرجحها ورده المصنف وغيره بما لاطائل تحته (دعن أبى هريرة) قال
فى الأذكار والرياض إسناده صحيح وقال ابن حجر رواته ثقات ورواء عنه أيضاً الامام أحمد فى المسند لكن لفظه إلىّ
بدل علىّ ولم يخرجه من الستة غير أبى داود فقوله: فى الفجر المنير خرجه الترمذى: وهم

- ٤٦٨ -
٧٩٨٧ - مَا مِنْ أَحَدِ يَمُوتُ إِلَّا نَدِمَ: إِنْ كَانَ يُحْسِنَا نَدِمَ أَنْ لَا يَكُونَ أَزْدَدَ ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئاً نِدَمَ أَنْ
لَاَ يُكُونَ نَزَعَ - (ت) عن أبى هريرة -(*)
٧٩٨٨ - مَا مِنْ أَحَدٍ يُحْدِثُ فِىِ هَذِهِ الْأَمَِّ حَدَثَا لَمْ يَكُنْ فَمَوْتَ حَتّى يُصِيبَهُ ذِلِكَ - (طب) عن ابن
عباس - (ض)
٧٩٨٩ - مَا مِنْ أَحَدِ يَدْخِلُهُ اللّهُ الْجَنَّةَ إِلَّا زَوْجَهُ ثَنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً: ثُنْتَنٍ مِنَ الخُورِ الْعِينِ، وَسَبِعِينَ
مِنْ مِيرَاثِهِ مِنْ أَهْلِ النّارِ مَامِنْنَّ وَاحِدَةُ إِلَّ وَلَهَا قَبْلُ شَهِىَ، وَلَهُ ذَكَرٌ لَا يَنْنَى - (٥) عن أبى أمامة - (ح)
(مامن أحد يموت إلا ندم) قالوا وما ندامته يارسول الله قال ( إن كان محسناً ندم أن لا يكون ازداد) أى خيراً
أى من عمله ( وإن كان مسيئا ندم أن لا يكون نزع) أى أقلع عن الذنوب ونزع نفسه عن ارتكاب المعاصى وتاب
وصلح حاله ولهذا يتعين اغتنام العمر إذ هو لاقيمة له ولا عوض عنه . ومن ثم قال أحمد بن حنبل الدنيا دار عمل
والآخرة دار جزاء فمن لم يعمل هنا ندم هناك وقال ابن جبير كل يوم عاشه المؤمن غنيمة فاياك والتهاون فيه فتقدم
المعاد من غير زاد قال الزمخشرى الندم ضرب من النعم وهو أن تغتم على ماوقع منك وتتمنى أنه لم يقع وهو
غم يصحب الانسان صحة لها دوام ولزام لأنه لما تذكر المتندم عليه راجعه، من الندام وهو لزام الشىء ودوام
صحبته. ومن مقلوباته أدمن الأمر ادامة ومدن بالمكان أقام ومنه المدينة (ت) فى الزهد من حديث يحيى بن عبدالله
ابن عبد الله بن موهب عن أبيه (عن أبى هريرة) وضعفه المنذرى وقال الذهبى يحمى ضعفوه ووالده قال احمد له منا كير
اهـ وقال الدیلی منكر الحديث
( ما من أحد يحدث فى هذه الأمة حدثا لم يكن ) أى لم يشهد له أصل من أصول الشريعة ولم يدخل تحت قوانينها
(فيموت حتى يصيبه ذلك) أى وباله (طب عن ابن عباس) قال الهيشمى رجاله رجال الصحيح غير مسلمة بن سيس
و ثقه ابنحبان
( مامن أحد يدخله الله الجنة إلازوجه ثنتين وسبعين زوجة) أی جعلهن زوجات لهوقیل قر نه بهن من غير عقد
تزويج (ثتين من الحور العين وسبعين من ميراثه من أهل النار) قال هشام أحد رواته يعنى رجالا دخلوا
النار فورث أهل الجنة نساءهم كما ورثت امرأة فرعون. وأخذ منه أن الله أعد لكل واحد من الخلق زوجتين من حرم
ذلك بدخوله النار من أهلها وزعت زوجاتهم على أهل الجنة كما توزع المنازل التى أعدت فى الجنة لمن دخل النار
من أهلها كما يوضحه خبر مامن أحد إلا وله منزلان منزل فى الجنة ومنزل فى النار فإذا مات ودخل النار ورث أهل
الجنة منزليه فذلك قوله ((أولئك هم الوارثون)، وظاهره استواء أهل الجنة فى هذا العدد من الزوجات اثنتين منهن بطريق
الاصالة وسبعين بطريق الوراثة عن أهل النار فيستنبط منه أن نسبة رجال أهل الجنة إلى رجال أهل النار كنسبة
سدس سدسهم وهو نسبة الاثنين إلى جملة اثنين وسبعين لأن سدسها اثنى عشر وظاهره أيضا أن هذه الزوجات كلهن
من الجور لأن الثقتين اللتين لكل واحد بطريق الاصالة منهن فاللاقى بطريق الإرث كذلك فهن غير الزوجات من
الإنس وقد جاء مصرحا به فى خبر أحمد إن أدنى أهل الجنة منزلة من له سبع درجات وهو على السادسة وفوقه السابعة
إلى أن قال وله من الحور العين اثنتين وسبعين زوجة سوى أزواجه من الدنيا وقضية هذا الخبر استواء أهل الجنة
فى ذلك وأنه لا يزاد على هذا العدد ولو للبعض وعورض بخبر الترمذى إن أدنى أهل الجنة منزلة الذى له ثمانون ألف
خادم واثنتان وسبعون زوجة وأجيب بحمل ذلك على الآدميات وذا على الحور وقال ابن حجر ماذكر من العدد
قد ورد فى أخبار أخر أقل منه. وأكثر ماوقفت عليه ما أخرجه أبو الشيخ فى العظمة والبيهقى فى البعث من حديث
ابن أبى أوفى رفعه إن الرجل من أهل الجنة ليزوج خمسمائة حوراء وإنه ليفضى إلى أربعة آلاف بكر وثمانية آلاف

- ٤٦٩ -
٧٩٩٠ - مَا مِنْ أَحَدٍ يُؤَمٌ عَلَى عَثْرَةٍ فَصَاعِدً إِلَّ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِى الْأَصْفَدِ وَالأَغْلَاَلِ - (ك) عن
أبى هريرة - (ص)
٧٩٩١ - مَا مِنْ أَحَدِ يَكُونُ عَلَى شَىْءٍ مِنْ أُمُورِ هِذِه الْأُمِّّ ◌َلاَ يَعْدِلُ فِيهِمْ إِلَّ كَبِه الهُ تَعَالَى فِى النَّارِ -
(ك) عن معقل بن يسار - (*)
٧٩٩٢ - مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّ وَ فِىِ رَأْسِهِ عُوقٌ مِنَ الْجَذَامِ تَنْفِرُ، فَإِذَا مَجَ سَطَ الهُ عَلَيْهِ الرُّكَمَ، وَ تَوَرًا
لَهُ ـ (ك) عن عائشة - (ح)
٧٩٩٣ - مَا مِنْ أَحَدِ يَلْيَسُ نَوْبًا لِيُبَّهِى بِهِ فَيَنْظُرُ النَّاسُ إِلَيْهِ إلَّا لَمْ يَنْظِرِ اللهُ إِلَيْهْ حَتِّ يَنْزِعَهُ مَى مَانَزَعَهُ -
ئيب وفيه راو لم يسم وفى الطبرانى إن الرجل من أهل الجنة ليفضى إلى مائة عذراء قال ابن القيم ليس فى الأخبار الصحيحة
زيادة على زوجتين سوى مافى حديث أبى موسى إن فى الجنة لخيمة الخ واستدل أبو هريرة بهذا الحديث ونحوه علي
أن النساء فى الجنة أكثر من الرجال كما خرجه مسلم وغيره ( مامنهن واحدة إلا ولها قبل شهى وله ذكر لا يثنى)
وإن توالى جماعه وتكثر ، فان قيل فائدة المنكوح التوالد وحفظ النوع وهو مستغنى عنه فى الجنة قلنا مناكح الجنة
وسائر أحوالها إنما تشارك نظائرها الدنيوية فى بعض الصفات والاعتبارات لا فى تمام حقيقتها حتى يستلزم جميع
ما يلزمها ويفيد عين فائدتها (، عن أبى أمامة) الباهلى قال الدميرى انفرد به ابن ماجه أى وفيه خالد بن يزيد وهاء
ابن معين مرة وكذ به أخرى وساق الذهبى من منا كيره هذا الخبر وقال ابن حجر هذا الحديث سنده ضعيف جدا .
( مامن أحد يؤمر على عشرة) أى يجعل أمير أعليها (فصاعدا) أى لهما فوقها (إلاجاء يوم القيامة فى الاصفاد
والاغلال ) حتى يفكه عدله أويوبقه جوره هكذا جاء فى رواية أخرى وكتب عمر بن عبدالعزيز إلى بعض عماله
أما بعد فقد أمكنتك القدرة من ظلم العباد فإذا هممت بظلم أحد فاذ کر قدرة الله عليك واعلم أنك لاتأتی الناس شيئا
إلا كان زائلا عنهم باقيا عليك والله آخذ للمظلوم من الظالم والسلام (ك) فى الأحكام (عن أبى هريرة) وقال
صحيح وأقره عليه الذهبى .
(ما من أحد يكون على شىء من أمور هذه الأمة فلا يعدل فيهم إلا كبه الله تعالى فى النار) أى صرعه وألقاهفيها
على وجهه، وهذا وعيد شديد يفيد أن جور القاضى وغيره كبيرة قال الذهبى وإذا اجتمع فى القاضى قلة على وسوء قصد
وأخلاق زعرة فقد تمت خسارته ولزمه عزل نفسه ليخلص من النار (ك) فى الأحكام (عن معقل بن سنان) الأشجعى
شهد الفتح حاملا لواء قومه قتل يوم الحرة صبراً قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي فى التلخيص وقال فى الكبائر إسناده قوى
(ما من أحد إلا وفى رأسه عروق من الجذام تنفر) أى تتحرك وتعلو وتهيج (فاذا هاج ساط اللّه عليه الزكام
فلا تداووا له ) أى للزكام وفيه خبر رواه ابن عدى والبيهقى وضعفاه عن أنس مرفوعاً لا تكرهوا أربعة فإنها
لأربعة لاتكرهوا الرمد فإنه يقطع عروق العمى ولا تكرهوا الزكام فإنه يقطع عروق الجذام ولا تكرهوا السعال
فإنه يقطع عروق الفالج ولا تكرهوا الدماميل فإنها تقطع عروق البرص (ك) فى الطب (عن عائشة) كذا أورده
الحاكم فى المستدرك وتعقبه الذهبى فقال قلت كأنه موضوع وفيه عبد الرحمن الكديمى متهم بالوضع أه وسبقه ابن
الجوزى فحكم بوضعه وسلبه المؤلف فى مختصر الموضوعات فانه لم يتعقبه إلا بأن الحاكم خرجه وأن الذهبى تعقبه بأنه موضوع
وسكت على ذلك.
(ما من أحد يلبس ثوبا ليباهى به) أى يفاخر به (فينظر الناس إليه إلا لم ينظر الله إليه حتى ينزعه متى نزعه) أى

- ٤٧٠ -
(طب) عن أم سلمة - ( ح).
٧٩٩٤ - مَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَعَْبِىِ يمَوُتُ بِأَرْضٍ إِلاَّ يُعِثَ قَائِدًا وَنُورًا لَمْ يَوْمَ القِيَامَةِ - (ت٤)
والضياء عن بريدة
٧٩٩٥ - مَاَ مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَعْحَابِ إِلَّاوَلَوْ شِْتُ لَأَ خَذُْ عَلَيْهِ فِى بَعْضِ خَلْقِهِ، غَيْرَ أَبِ عَيْدَةَ بْنِ الْجَرَاحِ.
(ك) عن الحسن مرسلا (صح)
٧٩٩٦ - مَا مِنْ إِمَامٍ أَوْ وَالِ يُفْلِقُ بَبَهُ دُونَ ذَوِى الْحَاجَةِ وَالْخَلَّةِ وَالْمَسْكَنَةِ إِلَّ أَغْلَقَ اللهُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ
دُونَ خَلِّ وَحَاجَتِهِ وَمَسْكَنَتِهِ - (حم ت) عن عمرو بن مرة - (ح)
٧٩٩٧ - مَا مِنِ إِمَامٍ يَعُفُو عِنَدَ اْلَغَضَبِ إِلَّ عَفَا اللهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - ابن أبى الدنيا فى ذم الغضب عن
مكحول مرسلا - (ض)
٧٩٩٨ - مَا مِنْ أَمََّ إِلَّ وَبَعْضُهَا فِى النَّارِ وَبَعْضَها فِى ◌ْلَةِ، إِلَّ أَّى، فَإِنّهَ كُلَهَا فِى الْجَنَّةِ - (خط) عن
وإن طال لبسه إياه طال إعراض الله عنه والمراد بالثوب ما يشمل العمامة والإزار وغيرهما (طب عن أم سلمة)
وضعفه المنذرى قال الهيشمى فيه عبدالخالق بن زيد بن واقد وهو ضعيف وبه عرف مافى رمز المؤلف لحسنه
( ما من أحد من أصحابى يموت بأرض إلا بعث قائدا) أى بعث ذلك الشخص من أصحابى قائداً لأهل تلك الأرض
إلى الجنة ( ونورا لهم يوم القيامة) يسعى بين أيديهم فيمشون فى ضوئه، وإطلاقه شامل للذكر والأنثى ولمن عرف
به بطول الصحبة له والملازمة وغيره وهذا قد عده بعضهم من خصائصه (ت) فى المناقب (والضياء) فى المختارة (عن
بريدة) قال الترمذى غريب وإرساله أصح
( ما من أحد من أصحابى) وفى رواية مامنكم من أحد (إلا ولو شئت لأخذت عليه فى بعض خلقه) بالضم (غير
أبى عبيدة) عامر (بن الجراح) قد كشف بهذا الحديث عن سر كونه أمين هذه الأمة فبين أن أباعبيدة إنما ظفر
بهذه الخصلة حتى صار واحد هذه الأمة فى الأمانة بما أخبر به هنا من طهارة خلقه ويخرج من ذلك أن الأمانة من
حسن الخلق والخيانة من سوء الخلق (ك) فى الفضائل (عن الحسن ) البصرى (مرسلا) ظاهره أنه لاعلة فيه غير
الارسال وليس كذلك ففيه مبارك بن فضالة أورده الذهبى فى الضعفاء وقال ضعفه أحمد والنسائى
( مامن إمام أووال) يلى من أمور الناس شيئا وفى رواية مامن إمام ولاوال ( يغلق بابه دون ذوى الحاجة
والخلة) بفتح المعجمة (والمسكنة) أى يمنعهم من الولوج عليه وعرض أحوالهم عليه ويترفع عن استماع كلامهم (إلا أغلق
الله أبواب السماء دون خلته وحاجته ومسكنته) يعنى منعه عما يبتغيه وحجب دعاءه من الصعود إليه جزاءاً وفاقا، قال
ابن حجر فيه وعيد شديد لمن كان حاكما بين الناس فاحتجب لغير عذر لما فيه من تأخير إيصال الحقوق أو تضييعها
والفرق بين الحاجة والخلة والفقر أن الحاجة ما يهتم به الإنسان وإن لم يبلغ حد الضرورة بحيث لولم يحصل لاختل
امره؛ والخلة ما كان كذلك مأخوذ من الخلل لكن ربما يبلغ حد الاضطرار بحيث لو فقد لامتنع التعيش، والفقر
هو الاضطرار إلى مالا يمكن التعيش دونه مأخوذ من الفقار كأنه كسر فقاره ولذلك فسر الفقير بأنه الذى لاشىء له. ذكره
القاضى ( حم ت ) فى الأحكام (عن عمرو بن مرة) بضم الميم ضد حلوة الجهنى له صحبة مات زمن عبد الملك ورواه عنه
أيضا الحاكم وقال صحيح الإسناد وأفروه ومن ثم رمز المؤلف لحسنه
(ما من أحد) إمام (يعفو عند الغضب إلاعفا الله عنه يوم القيامة) أى تجاوز عن ذنوبه مكافأة له على إحسانه لخلقه بكظم
الغضب عند غالبته ( ابن أبى الدنيا) أبو بكر القرشى (فى ) كتاب ( ذم الغضب عن مكحول مرسلا )
( ما من أمة إلا وبعضها فى النار وبعضها فى الجنة إلا أمتى فإنها كلها فى الجنة) قال المظهر هذا مشكل إذ مفهومه
۵

- ٤٧١ -
3
ابن عمر - (ض)
٧٩٩٩ - مَا مِنْ أَمْةٍ أَبْتَدَعَتْ بَعْدَ نَبِيَِّ فِىِ دِينَها بِدَعَةٌ إلَّا أَضَعْ مِثْلَهَاَ مِنَ الَّةِ- (طب) عن عفيف
ابن الحرث - (ض)
٨٠٠٠ - مَا مِنَ أَمْرِئٍ يُحِى أَرْضًا فَيَشْرَبُ مِنْهَاَ كَبِدُّحَرَّى أَوْ يُصِيبُ مِنْهَفِيَةٌ إِلَّ كَتَبَ اللهُهُ بِهاَ أَجْرًا -
(طب) عن أم سلمة - (ح)
٨٠٠١ - مَا مِنَ أَمْرِئٍ مُسْلٍ يُنَقِّى لِفَرْسِهِ شَعِيرًا ثُمَّ يَعْلِفُهُ عَلَيْ إِلَّ كَتَبَ اللهُلَهُ بِكُلِّ حَّهَ حَسَنَةٌ -
(حم هب) عن تميم - (ض)
٨٠٠٢ - مَ مِنَ أَمْرِئٍ يَخْذُلُ امْرَ سُسْدً فِى مَوْطِينٍ يُتَقَصَ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ وَيُقْتَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ إلَّ
خَذَهُ اللهُ تَعَلَى فِى مَوْطِنِ يُحٍِّ فِيهِ نُصْرَتَهُ، وَمَا مِنْ أَحَدٍ يَنْصُرُ مُسْدِاً فى مَوْطِنٍ يُنْقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ
وَيْنَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ إِلَّ نَصَرَهُ اللهُ فِى مَوْطِنِ يُحِبْ فِيهِ نَصْرَتَهَ - ( حمد) والضياء عن جابر وأبى
طلحة بن سهل - (جم)
أن لا يعذب أحد من أمته حتى أهل الكبائر وقد ورد أنهم يعذبون إلا أنه يؤول بأنه أراد بأمته هنا من اقتدى به
كما ينبغى واختصاصهم من بين الأمم بعناية الله ورحمته وأن المصائب فى الدنيا مكفرة لهم (خط) فى ترجمة
عبد الله بن أبى مزاحم (عن ابن عمر) بن الخطاب وفيه أحمد بن محمد بن الحجاج البغدادى قال ابن الجوزى عن ابن عدى
كذبوه ورواه عنه أيضاً الطبرانى فى الأوسط والصغير قال الهيئمى أحمد بن محمد بن الحجاج ضعيف .
(ما من أقّة) أى جماعة ( ابتدعت بعد نبيها فى دينها) أى أحدثت فبه ما ليس منه ( بدعة إلا أضاعت مثلها من
السنة - طب عن غضيف) بغين وضاد معجمتين مصغراً قال المنذرى سنده ضعيف وقال غيره فيه محمد بن عبد الرحيم
ضعفه الدار قطنى وشريح بن النعمان قال أبو حاتم شبه المجهول.
( ما من امرئ يحيى أرضا فيشرب منها كبدحرى أو يصيب منها عافية) جمعها عوافى والعافى كل طالب رزق
من السان أو بهيمة أو طير ( إلا كتب الله له بها أجراً - طب) وكذا فى الأوسط (عن أم سلمة) زوجة النبي صلى الله
عليه وسلم قال الهيثمى فيه موسى بن يعقوب الزمعى وثقه ابن معين وابن حبان وضعفه ابن المدينى وقد رم لحسنه
(ما من امرئ مسلم ينقى لفرسه شعيراً) أو نحوه مما يأكله الخيل ( ثم يعلقه عليه إلا كتب الله له بكل حبة منه
حسنة حم - هب عن تميم) الدارى وفيه إسماعيل بن عياش أورده الذهبى فى الضعفاء وقال ليس بالقوى وفى الكاشف
أن أبا حاتم ليته وشرحبيل بن مسلم ضعفه ابن معين
(ما من امرئ يخذل) بذال معجمة مضمومة قال تعالى ((وإن يخذلكم، (أمراً مسلما) أى لم يحل بينه وبين من
يظلمه ولا ينصره (فى موضع بنتقص فيه من عرضه) بكسر العين (وينتهك فيه من حرمته) بأن يتكلم فيه بما لا يحل والحرمة
هنا ما لا يحل انتهاكه قال الجوهرى انتهك عرضه بالغ فى شتمه ( إلا خذله الله فى موطن يحب فيه نصرته ) أى فى موضع
يكون فيه أحوج لنصرته وهو يوم القيامة لاذلان المؤمن حرام شديد التحريم دنيويا كان مثل أن يقدر على دفع
عدو يريد البطش به فلا يدفعه أو أخروبا كأن يقدر على نصحه من غيه بنحو وعظ فيترك (وما من أحد ينصر
مسلما فى موطن يفتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله فى موطن يحب فيه نصرته) وهويوم القيامة
ومما ورد فى الوعيد على ترك نصرة المظلوم ما فى الطبرانى عن ابن عمر مر فوعا أدخل رجل قبره فأتاه ملكان فقالاله
إنا ضاربوك ضربة فقال علام تضربانى فضربوه ضربة فامتلأ القبر نارا فتركاه حتى أفاق وذهب عنه الرعب فقال

- ٤٧٢ -
٨٠٠٣ - مَا مِنَ أَمْرِئٍ مُسْلٍ تَخْضُرُهُ صَلَةُ مَكْتُوبَةٌ فَيَحْسِنُ وَضَوْءَهَا وَخُشُوعَهَاَ وَرُكُوعَهَاَ إِلَّ كَانَتْ
كَفَّارَةٌ لِمَا قَبْلَهَاَ مِنَ الدُّنُوبِ مَلَمْ تُؤْتَ كَبِيرَةٌ، وَذلِكَ الدَّهْرُ كَلَّهُ - (م) عن عثمان - (ص3)
٨٩٠٤ - مَاَ مِنَ أَمْرِيْ تَكُونُ لَهُ صَلَّهُ بِالَّلِ فَغْلِبُّهُ عَلَيْاَ نَوْمُ إلَّا كَتَّبَ اللهُ تَعَالَى لَهُ أَجْرَ صَلَاتِهِ،
وَكَانَ نَوْمُهُ عَلَيْهِ صَدَقَّةٌ - (دن) عن عائشة - (صح)
٨٠٠٥ - مَا مِنَ أَمْرِئٍ يَقْرَأْ الْقُرَآنَ ثُمَّ يَنْسَاهُ إِلَّ لَفِىَ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَجْذَمَ - (د) عن سعد
ابن عبادة - (ح)
علام تضربانى فقالا إنك صليت صلاة وأنت على غير طهور ومررت برجل مظلوم فلم تنصره ( حمد) فى
الأدب (والضياء) المقدسى فى المختارة (عن جابر) بن عبدالله (و) عن (أبي طلحة بن سهل) قال المنذرى اختلف
فی إسناده و قال الهیشی حدیث جابر سنده حسن
( ما من أمرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة) أى يدخل وقتها وهو من أهل الوجوب قال القاضى المكتوبة المفروضة
من كتب كتابا إذ فرض وهو بجاز من الكتبة فإن الحاكم إذا كتب شيئا على أحد كان ذلك حكما وإلزاما (فيحسن
وضوءها وخشوعها وركوعها) أى وسائر أركانها بأن أتى بكل من ذلك على أكمل هيئاته من فرض وسنة قال القاضى
إحسان الوضوء الإتيان بفرائضه وسننه وخشوع الصلاة الإخبات فيها بانكسار الجوارح وإخباتها أن تأتى بكل
ركز على وجه أكثر تواضعا وخضوعا وتخصيص الركوع بالذكر تنبيه على إنافته على غيره وتحريض عليه
فأنه من خصائص صلاة المسلمين (إلا كانت) تلك الصلاة (كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم تؤت كبيرة) أى لم يعمل بها ولفظ
رواية مسلم ما لم يؤت بكسر التاءمن الابناء على بناء الفاعل والا كثر ما لم تؤت بالبناء للمفعول وكان الفاعل يعطى العمل أو يعطيه
الداعى له والمحرض عليه أو الممكن منه، ذكره القاضى، والمراد بها تكون مكفرة لذنوبه الصغائرلا الكبائر فإنها لا تغفر
بذلك وليس المراد أن الذنوب تغفر مالم تكن كبيرة فإن كانت لا يغفر شىء (وذلك الدهر كله ) قال القاضى الإشارة
إلى التكفير أى لو كان يأتى بالصغائر كل يوم ويؤدى الفرائض كمالا يكفر كل فرض ما قبله من الذنوب أو إلى ماقبلها
أى المكتوبة تكفر ماقبلها ولو كانت ذنوب الأحمر كاء والدهر منصوب على الظرف وكله تأكيد له فإن صدر منه
مكفرات لجماعة وموافقة تأمين وصوم عاشوراء ونحو ذلك ولم يجد صغيرة يكفرها فالربنا أنه يخفف من الكبائر
فإن لم تكن كبيرة رفع له بها درجة (م) فى الطهارة (عن عثمان) بن عفان وتفرد بهذا اللفظ عن البخارى كما
قاله الصدر المتاوى
( ما من أمرئ تكون له صلاة بالليل فغله عليها النوم إلا كتب الله تعالى له أجر صلاته وكان نومه عليه صدقة)
مكافأة له على نيته ؛ قالوا وهذا فيمن تعود ذلك الورد ووقع له عليه النوم أحيانا (دن عن عائشة) قال الحافظ
العراقى فيه رجل لم يسم وسماه النسائى فى روايته الأسودبن يزيد لكن فى طريقه أبو جعفر الرازى قال النسائى ليس
بقوى ورواه النسائي وابن ماجه من حديث أبى الدرداء نحوه بسند صحيح أه وبه يعرف أن على المصنف ملامين
أحدهما عدوله عن الطريق الصحيحة إلى طريق فيها مقال، الثانى سكوته على الحديث وعدم إشارته إلى حاله بالرمز
( مامن امرئ يقرأ القرآن) يحتمل بحفظه عن ظهر قلب ويحتمل يتعود قراءته نظرا فى المصحف أو تلقينا ويدل
للأول بل يعينه قوله ( ثم ينساه إلا لقى الله يوم القيامة) وهو (أجذم) بذال معجمة أى مقطوع اليد كذا قال
أبو عبيد واعترض بأن تخصيص العقوبة باليد لا يناسب هذه الخطيئة وفسره غيره بالأخذم الذى تساقطت أطرافه
بالجذام قال القاضى والأول أظهر وأشهر استعمالا ولعل معناه أنه أجذم الحجة أى منقطعها لايجد ما يتمسك به

- ٤٧٣ -
١٠٠٠
٨٠٠٦ - مَاَ مِنْ أَمِيرِ عَشَرَةٍ إلَّ وَهُوَ يُؤْنَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولاً، حَتّ يفَكَّهُ العَدْلُ أو يوبِقَهُ الجور.
(هق) عن أبى هريرة - (ح)
٨٠٠٧ - مَا مِنْ أَمِيرِ عَشَرَةٍ إلَّا يُؤْنَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَدَهُ مَغْلُوْلَةُ إلى عُنْقِهِ - (مق) عن أبى هريرة - (ح)
٨٠٠٨ - مَاَ مِنْ أَمِيرٍ يُؤَمَّرُ عَلَى عَشَرَةٍ إلَّ سُئِلَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةَ - (طب) عن ابن عباس - (ح)
٨٠٠٩ - مَآَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ عِنْدَهْ شَاةُ إلَّ وَفِى بَتْهِمْ بَرَكَةُ - ابن سعد عن أبى الهيثم بن التيهانِ - (ض)
٨٠١٠ - مَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِ تُرُوحُ عَلَيْ ثُلُّ مِنَ الْعَمِ إِلَّ بَائِ الْمَئِكُ تُصَلّى عَلَيْمْ حَتَّى تُصْبِحَ - ابن
سعد عن أبى ثقال عن خاله - (ض)
فى نسيانه ويتشبث به فى يده فإن القرآن سبب أحد طرفيه بيد الله والأخرى بأيدى العباد فمن تركه انقطع عن يده
فصارت مقطوعة وقد يكنى بعدم اليد عن عدم الحجة والمراد خال اليد من الخير صفرها من الثواب فكنى باليد عما
تحويه وتشتمل عليه وذلك لأن من نسيه فقد قطع سبه (د) فى الصلاة من حديث عيسى بن قائد (عن سعد
ابن عبادة) سيد الخزرج رمز لحسنه قال ابن القطان وغيره فیه یزید بن بی زیاد لا يحتج به وعيسى بن قائد مجهول
الحال ولا يعرف روى عنه غير يزيد هذا وقال ابن أبى حاتم لم يثبت سماعه عن سعد ولم يدركه قال المناوى فهو على
هذا منقطع أيضاً
(ما من أمير عشرة) أى فمافوقها كما تدل له الرواية المارة ( إلا وهو يؤتى به يوم القيامة) للحساب (ويده
مغلولة ) أى والحال أن يده مشدودة إلى عنقه حتى يفكه العدل (أو يوتغه) أى يهلكه (الجور) عطف علي يفك
فيكون غاية قوله يؤتى به يوم القيامة الخ أى لم يزل كذلك حتى يحله العدل أو يهلكه الظلم أى لا يفكه من الغل
إلا الهلاك بمعنى أنه يرى بعد الفك ما الغل فى جنبه السلامة كما قال تعالى ((وإن عليك لعنتى إلى يوم الدين، ذكره
كله الطبي ويوتغه بمثناة فوقية فمعجمة قال الزمخشرى وتغ وقغاً إذا هلك وأوتغه غيره ( هق عن أبى هريرة) رمز
المصنف لحسنه وهو غير مسلم فقد قال الحافظ الذهبى فى المهذب فيه عبد الله بن محمد عن أبيه وهو واه اه ورواه عنه
أيضاً باللفظ المزبور البزار والطبرانى فى الأوسط قال المنذرى ورجال البزار رجال الصحيح اهـ فانعكس على المؤلف
فآثر الرواية الضعيفة الواهية واقتصر عليها تاركا الإسناد الصحيح
( ما من أمير عشرة ) أى فصاعدا (إلا يؤتى به يوم القيامة ويده مغلولة إلىعنقه) زاد فىرواية أحمد لا یفکه من
ذلك الغل إلا العدل قال ابن بطال هذا وعيد شديد على دلالة الجور فمن ضيع من استرعاه أو خانه أو ظلمه فقد
توجه اليه الطلب بمظالم العباد يوم القيامة فكيف يقدر على التحلل من ظلم أمة عظيمة ( مق عن أبى هريرة )
رمز المصنف لحسنه وهو كما قال فقد قال فى المهذب إسناده حسن وقال فى موضع آخر حديث جيد ولم يخرجوه
(ما من أمير يؤمر على عشرة إلا سئل عنهم يوم القيامة) هل عدل فيهم أو جار ويجازى بما فعل إن خيراً لغير
وإن شراً فشر إن لم يدركه العفو (طب عن ابن عباس) قال الهيشمى فيه رشدين بن كريب وهو ضعيف اهـ. فرمز المؤلف
لحسنه لا يحسن ورواه أحمد عن أبى هريرة بلفظ ما من أمير عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة مغلولا لا يفكه إلا العدل
قال الهيثمى رجاله رجال الصحيح
(ما من أهل بيت عندهم شاة إلا فى بيتهم بركة) أى زيادة خير وهو الرزق (ابن سعد) فى طبقاته (عن أبى الهيثم) بفتح
الهاء وسكون التحتية وفتح المثلثة (ابن التيهان) الأنصارى الأولى أسمه مالك وهو أحد النقباء
(ما من أهل بيت تروح عليهم ثلة) بفتح المثلثة وشد اللام جماعة (من الغتم إلا باقت الملائكة تصلي عليهم حتى تصبح)

=
- ٤٧٤
٨٠١١ - مَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِ يَغَدُو عَلَيْمْ فَدَّانُ إلَّ ذَلَّوا - (طب) عن أبى أمامة - (ض).
/١٠٠١٠٫٠
٨٠١٢ - مَا مِنْ أَعْلِ بَيْتٍ وَأَصَلوا إلَّ أَجْرَى اللهُ تَعَلَى عَلَيْمُ الرِّزْقَ، وَكَانُوا فِى كَنَفِ اللهِ تَعَالَى -
(طب) عن ابن عباس - (ض)
٨٠١٣ - مَاَ مِنْ أَيََّمِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ تَعَالَى أَنْ يُتَعَبدّ لَهُ فِيهَاَ مِنْ عَشْرِ ذِى الْحِجَّةِ: يَعْدِلُ صِيامِ كُلِّ يَوْمٍ
مِنْهاَ بِصِيَّامٍ سَنَةَ ، وَقِيَامُ كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْاَ بِقِيَاَمِ لَيْلَةِّ الْقَدْرِ - (ت ٥) عن أبى هريرة - (ض)
أى تستغفر لهم حتى تصبح أى يدخلوا فى الصباح وهذا كل ليلة (ابن سعد) فى الطبقات (عن أبى تقال) بكسر المثلثة بعدها
فاء المرى بضم الميم ثم راء مشهور بكنيته واسمه ثمامة (عن خالد) رضى الله عنه
(مامن أهل بيت يغدو عليهم فدان) بالتشديد آلة الحرث وثورين يحرث عليهما فى قران جمعه فدادين وقد يخفف
( إلا ذلوا) فقل ماخلوا عن مطالبة الولاة بخراج أو عشر فمن أدخل نفسه فى ذلك فقد عرضها للدلّ فلا فرق بين
كونه عاملا بنفسه أو غيره وليس هذا ذما للزراعة فانها محمودة ثاب عليها لكثرة أكل العوافى منها إذ لا تلازم بين
ذلّ الدنيا وحرمان ثواب العقبى (طب عن أبى أمامة) الباهلى قال قال ذلك لما رأى شيئا من آلة الحرث قال الهيثمى
وفيه امر أتان لم أعرفهما وبقية رجاله ثقات
( مامن أهل بيت واصلوا) الصوم بأن لم يتعاطوا مفطراً بين اليومين ليلا ( إلا أجرى اللّه تعالى عليهم الرزق
وكانوا فى كنف اللّه تعالى) أخذ بظاهره من ذهب إلى حل الوصال وللمانعين كالشافعى أن يقولوا ليس المراد الوصال
بالصوم بل يحتمل أن المراد عدم الأكل فى يومين والليلة التى بينهما لعدم وجود القوت عندهم وعجزهم عنه وإذا تطرق
الاحتمال سقط الاستدلال ( طب عن ابن عباس) قال الهيثمى فيه عبيد الله بن الوليد الوصافى وهو ضعيف
(ما من أيام أحب إلى الله أن يتعبد له فيها) أى لأن يتعبد بتأويل المصدر فاعل أحب، ذكره بعضهم، وقال الطبى
الأولى جعل أحب خبر ما وأن يتعبد متعلق بأحب بحذف الجاز فيكون المعنى ما من الأيام أحب إلى الله لأن يتعبدله
فيها (من عشر ذي الحجة يعدل صيام كل يوم منها بصيام سنة) أى ليس فيها عشر ذي الحجة ( وقيام كل ليلة منها بقيام ليلة
القدر) ومن ثم كان يصوم تسع ذى الحجة ويوم عاشوراء كما رواه أحمد وغيره ولفظ كان يفيد الدوام عند كثيرمن
الأعلام وأما خبر مسلم عن عائشة لمير رسول الله صلي الله عليه وسلم صائما العشر قط وخبرها ما رأيته صامه فلا يلزم
منه عدم صيامه فإنه كان يقسم لتسع فلم يصمه عندها وصامه عند غيرها كذا ذكره جمع وأقول ولا يخفى مافيه إذيبعد
كل البعد أن يلازم فى عدة سنين عدم صومه فى نوبتها دون غيرها فالجواب الحاسم لعرق الشبهة أن يقال المثبت مقدم
على النافى على القاعدة المقررة عندهم وزعم بعض أهل الكمال أن الرواية فى خبر عائشة ير بمثناة تحتية وبناته المجهول ثم
إن هذا الحديث عورض بخبر البخارى وغيره ما العمل فى أيام أفضل منها فى هذه يعنى أيام التشريق وخبر ما العمل فى
أيام العشر أفضل من العمل فى هذه أى أيام التشريق وهذا يقتضى فى أفضلية العمل فى أيام التشريق على العمل فى هذه
الأيام وأجيب بأن الشىء يشرف بمجاورته للشى ء الشريف وأيام التشريق تقع تلو أيام العشر وقد ثبتت الفضيلة لأيام
العشر بهذا الحديث فثبتت به الفضيلة لأيام التشريق بالمجاورة وبأن عشر الحجة إنما شرف بوقوع أعمال الحج فيه
وبقية أعمال الحج تقع فى أيام التشريق كالرمى والطواف فاشترك البكل فى أصل الفضل ولذلك اشتركا فى التكبير وبأن
بعض أيام التشريق هو بعض أيام العشر وهو يوم العيد فكما أنه خامة أيام العشر فهو مفتح أيام التشريق فهما ثبت
الأيام العشر من الفضل شاركته فيه أيام التشريق لأن يوم العيد بعض كل منهما بل رأس كل منهما وشريفه
وعظيمه، وهو يوم الحج الأكبر (ت٥) فى الصوم (عن أبى هريرة) قال الترمذى غريب لا نعرفه إلا من حديث
مسعود بن واصل عن التماس وسألت عنه محمدا يعنى البخارى فلم يعرفه اهـ . قال المناوى وغيره والنهاس ضعفوه

- ٤٧٥ -
٨٠١٤ - مَاَ مِنْ بَعِيرِ إلَّ وَ فِى ذِرْوَتِهِ شَيْطَانٌ، فَإِذَاَ رَكِبتُهُوهَاَ فَاذْ كُرُوا نِعْمَةَ اللهِ تَعَالَى عَلَيْهُمْكَا
أمَرَكُمُ اللهُ، ثُمَّ أَمْتَهِمُوِهَا لِأَنْفُكْ، فَإِنْمَا يَحْمِلُ اللهُ تَعَالى - ( حم ك) عن أبى لاس الخزاعى - (ص3)
٨٠١٥ - مَاَ مِنْ بَُّ يُذْكَرُ أَسْمُ اللهِ فِيهاَ إلاَّ أَسْبَثَرَتْ بِذِكْرِ اللهِ تَعَالَى إلىَ مُنْهَهَا مِنْ سَجْ أَرْضِينَ
وَإِلَّا يَخَرَتْ عَلَى مَا حَوْلَهَا مِنْ بِقَاعِ الْأَرْضِ، وَإِنَّ الْمِنَ إِذَا أَرَادَ الصَّلاَةَ مِنَ الأَرْضِ تَخْرَفَتْ لَهُ
اُلْأَرْضُ - أبو الشيخ فى العظمة عن أنس - (ض)
٨٠١٦ - مَا مِنْ بَى آدَمَ مَوْلُودٍ إلَّ يَسْهُ الشَّيْطَانُ حِينَ يُولَدُ، فَيَسْتَلُّ صَارخاً مِنْ مَسِّ الشَّيْطَانِ، غَيْرَ
مَرْيَمَ وَأبها - (خ) عن أبى هريرة - (ص3)
فالحديث معلول ، وقال ابن الجوزى: حديث لا يصح تفرد به مسعود بن واصل عن النهاس ومسعود ضعفه أبوداود
والنهاس قال القطان متروك وابن عدى لا يساوى شيئا وابن حبان لا يحل الاحتجاج به وأورده فى الميزان من منا كير
مسعود عن النهاس وقال مسعود ضعفه الطيالسى والنهاس فيه ضعف
(ما من بعير إلا وفى ذروته شيطان فإذا ركبتموها) أى الإبل (فاذكروا نعمة الله تعالى عليكم كما أمركم الله) فى
القرآن (ثم امتهنوها لأنفسكم فانما يحمل الله عز وجل) فلا تنظروا إلى ظاهر هرالها وجودها ( حم ك عن أبى لاس
الخزاعى) كذا فى بعض الأصول وفى بعضها لاحق قال حملنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على إبل الصدقة فقلنا مانرى
أن تحملنا هذه فذكره. قال الهيشمى: رواه أحمد والطبرانى بأسانيد رجال أحدهما رجال الصحيح غير محمد بن إسحاق
وقد صرح بالسماع فى أحدهما
(ما من بقعة) أى قطعة من الأرض (يذكر اسم الله فيها إلا استبشرت بذكر الله إلى منتهاها من سبع أرضين)
فيه أن الأرضين سع كالسموات ورد على من أنكر ذلك (وإلا غرت) من الفخار وهو المباهاة والتمدح بالخصال
ونظر كمنع فضله عليه فى الفخر وأخره عليه (على ماحولها من بقاع الأرض وإن المؤمن إذا أراد الصلاة من الأرض
تزخرفت له) أى تزينت له (الأرض) لكنه لا يبصره لانطاس بصيرته لغلبة الصدا على قلبه ومتانة الحجاب ,فانها
لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التى فى الصدور، (أبو الشيخ) ابن حبان (فى) كتاب (العظمة عن أنس) بن مالك
ظاهره أنه لا يوجد لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز، والأمر بخلافه فقد رواه أبو يعلى والبيهقى فى الشعب
باللفظ المزبور . قال الهيثمى: وفيه موسى بن عبدة الربذى وهو ضعيف ورواه الطبرانى أيضا بسند ضعيف
(ما من بنى آدم مولود إلا يمسه) فى رواية إلا ينخسه (الشيطان) أى يطعنه بأصبعه فى جنبه. قال الطيبي: يحتمل
أن تكون ما بمعنى ليس بطل عملها لتقديم الخبر على المبتدأ وإلا لغو لأن الاستثناء مفرغ والاستثناء حال من الضمير
المستر فى الظرف (حين يولد فيستهل) أى يرفع المولود صوته (صارخا) أى باكيا. الصراخ الصوت، والمراد هنا
البكاء أى فسبب صراخه أول ما يولد (من) ألم (مس الشيطان) بأصبعه حالتئذ وهذا مطرد فى كل مولود (غير مريم)
بنت عمران الصدّيقة بنص القرآن (وابنها) روح الله عيسى فانه ذهب ليطعن قطعن فى الحجاب الذى فى المشيمة وهذا
الطعن ابتداء التسلط حفظ منه مريم وابنها ببركة قول أنها « أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجم، كذا ذكره
بعضهم واعترض بأن الاستعاذة كانت بعد وضعها والمس كان حال الولادة فقد يكون استعاذتها من الإغواء قال
ابن حجر: والحاصل أن إبليس مكن من مس كل مولود عند ولادته لكن من كان من المخلصين لم يضره ذلك ويستأى
منهم مريم وابنها فانه ذهب يمس تجميل بينهما فهذا وجه الاختصاص واستشكل الفخر الرازى الطعن بما طعن به الزمخشرى
ما سبق وبالغ فى تقريره على عادته وأجمل الجواب فما زاده أن الحديث خبر واحد ورد على خلاف الدليل لأن الشيطان

- ٤٧٦ -
٨٠١٧ - مَاَ مِنْ ثَلَثَةَ فِى قَرْيَةً وَلاَ بَدَ وَلَاَ تَقْلَمٌ فِيهِمُ الصِّلاَةُ إِلاَّ اسْتَحْوَذَ عَهْمَ الشَّيْطَانُ، فَعَلَّكُمْ
باْمَعَةِ؛ فَإِّمَا يَكُلُ الذّْبُ الْقَاصِيَةَ (حم دن حب ك) عن أبى الدرداء - (ص3)
٨٠١٨ - مَآَ مِنْ جَرْعَةٍ أَعَظُمْ أَجْرًا عِنْدَ اللهِ مِنْ جَرْعَةٍ غَيظِ كَظَمَهَا عَبْدُ ابْتِغَاَ وَجْهِ اللهِ تَعَالَى - (٥)
عن ابن عمر (ح)
٨٠١٩ - مَا مِنْ جَرْعَةٍ أَحَبُّ إِلَى اللهِ تَعَلىَ مِنْ جَرْعَةٍ غَظٍ يَكْظِمُهَا عَبْدُّ، مَا كَظَمَهَاَ عَبْدُّ إِلَّ مَّ أَهُ
تَعَالَى جَوْفَهُ إيماناً - ابن أبى الدنيا فى ذم الغضب عن ابن عباس
٨٠٢٠ - مَا مِنْ حَافِظَيْنِ رَفَعَا إِلَى الله مَا حَفِظَا فَيْرُىَ فِى أَوَّلَ الصَّحِيفَةِ خَيْرًا وَفِى آخِرِهَا خَيْرًا إِلَّ قَالَ اللهُ.
تَعَالَى لَلاَ ئِكِتِهِ: أَشْهُوا أَنِى قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِى مَا بَيْنَ طَرَفَى الصَّحِيفَةَ - (ع) عن أنس - (ح)
إنما يغوى من يعرف الخير والشر والمولود بخلافه وأنه لو مكن من هذا القدر فعل أكثر منه من إهلاك وإفساد وأنه
لا اختصاص لمريم وعيسى إلى آخر كلام الكشاف ثم أجاب بأن بعده وجوه محتملة ومع الاحتمال لا يجوز دفع الخبر
(فائدة) أخرج عبدالرزاق فى مصنفه عن وهب لما ولد عيسى أنت الشياطين إبليس فقالوا أصبحت الأصنام قد
نكست رؤوسها فقال هذا حادث حدث مكانكم فطار حتى جاب خافقى الأرض فلم ير شيئا ثم جاب البحار فلم يقدر
على شىء ثم طاف أيضاً فوجد عيسى قد ولد عند مدود حمار وإذا الملائكة قد حفت حوله فرجع إليهم فقال إن نيا
ولد البارحة ماولدت أنثى قط ولا وضعت إلا وأنا يحضرتها إلا هذا فأيوا أن يعبدوا الأصنام ولكن ائتوا بنى آدم
من قبل الخفة والعجلة (خ عن أبى هريرة) ظاهره أن ذا ما تفرد به البخارى عن صاحبه والأمر بخلافه بل البخارى
رواه وحده فى التفسير ورواه هو ومسلم فى أحاديث الآنيا.
(ما من ثلاثة فى قرية ولا بلد لا تقام فيهم الجماعة إلا استحوذ عليهم الشيطان) أى استولى عليهم وجرم إليه (فعليكم
بالجماعة) أى الزموها (فإنما يأكل الذئب) الشاة (القاصبة) أى المنفردة عن القطيع فإن الشيطان مسلط على مفارق
الجماعة. قال الطبى: هذا من الخطاب العام الذى لا يختص بسامع دون آخر تفخيما للأمر، شبه من فارق الجماعة التى
يد الله عليهم ثم هلاكه فى أودية الضلال المؤدية إلى النار بسبب تسويل الشيطان بشاة منفردة عن القطيع بعيدة عن
نظر الراعى ثم تسلط الذئب عليها وجعلها فريسة له (حم ن ٥ حب ك عن أبى الدرداء) سكت عليها أبو داود والمذرى
(ما من جرعة أعظم أجراً عند الله من جرعة غيظ كظمها عبد ابتغاء وجه الله) فى الأساس كظم القربة ملأها وسد
رأسها وكظم الباب سدّه ومن المجاز كظم الغيظ وعلى الغيظ اهـ. قال الطبى: يريد أنه استعارة من كظم القربة وقوله
من جرعة غيظ استعارة أخرى كالترشيح لها (ن عن ابن عمر) بن الخطاب. قال الحافظ العراقى: إسناده جيد
(مامن جرعة أحب إلى الله من جرعة غيظ يكظمها، عبد ما كظمها عبد إلا ملأ الله جوفه إيمانا) شبه جرع
غيظه ورده إلى باطنه بتجرع الماء وهى أحب جرعة بتجرعها العبد وأعظمها ثواباً وأرفعها درجة كبس نفسه من
التشفى ولا يحصل هذا الحب إلا بكونه قادراً على الانتقام ولكن غضبه لله بنية سلامة دينه ونيل ثوابه (ابن أبى الدنيا)
أبو بكر القرشى (فى) كتاب (ذم الغضب عن ابن عباس) قال الحافظ العراقى: وفيه ضعف ورواه ابن ماجه عن
ابن عمر بلفظ مامن جرعة أعظم أجرا عبد الله من جرعة غيظ كظمها عبد ابتغاء وجه الله. قال المنذرى: روائه
محتج بهم فى الصحيح
(مامن حافظين رفعا إلى الله ماحفظا فيرى فى أول الصحيفة خيرا وفى آخرها خيرا) لفظ رواية البزار استغفارا
بدل خيراً فى الموضعين (إلا قال لملائكته اشهدوا أنى قد غفرت لعبدى مابين طرفى الصحيفة) من السيئات، وأخذ منه

- ٤٧٧ -
٨٠٢١ - مَآَ مِنْ حَافِظَيْ يَرَفَانِ إِلَى اللهِ تَعَلَى بِصَلَّةٍ رَجُلٍ مَعَ صَلاَةٍ إلَّ قَلَ اللهُ تْعَالَ: أَشْهَدُ كُلَ أَى قَدْ
غَفَرْتُ لِعَبْدِى مَابَيْهِمَا - (هب) عن أنس - (ح)
٨٠٢٢ - مَامِنْ حَاكِمٍ يَحْكُم بَيْنَ النَّاسِ إِلَّ يُحْشَرُ بَوْمَ الْفِيَامَةِ وَمَلَكُ آخِذُ بِقَفَاهُ خَّى يُوقِفَهُ عَلَى جَهْمَ
ثُمِّ يَرْفَعُ رَأَسَّهُ إلَى أَِّهِ: فَإِنْ قَاَءَ الَّةٌ عَلَىَ: الَِّ الََّهُ فِى مِهَوَْ ارَّذِينَ فِ يفاً - (حم مق) عن ابن
مسعود -(ح)
٨٠٢٣ - مَا مِنْ حَةٌ يَكُونُ عَيْهَا الَبْدُ أَحَبْ إِلَى الله تَعَلَى مِنْ أَنْ يَهُ سَِدًا يُفْرُ وَجْهَهُ فِ التُّآَبِ -
(حم هق) عن حذيفة - (ض)
ابن رجب ندب وصل صوم الحجة بالحرم لأنه قد يكون ختم السنة بالطاعة وافتحها بالطاعة فيرجى له أن تكتب
له السنة كلها طاعة ويغفر له ما بين ذلك فان من كان أول عمله طاعة وآخره طاعة فهو فى حكم من استغرق بالطاعة
ما بين العملين (ع) وكذا البزار والبيهقى (عن أنس) بن مالك قال ابن الجوزى فى العلل حديث لايصح وقال الهيشمى
فيه تمام بن نجيح وثقه ابن معين وضعفه البخارى وبقية رجاله رجال الصحيح اهـ
(مأمن حافظين يرفعان إلى اللّه تعالى بصلاة رجل) الباء زائدة وذكر الرجل وصف طردى والمراد الإنسان ولو
أنثى (مع صلاة إلا قال الله أشهدكما أنى قد غفرت لعبدى مابينهما) أى من الصغائر لا الكبائر كما دلت عليه أخبار أخر
(هب عن أنس) بن مالك
(ما من حاكم) نكرة فى سياق النفى ومن مزيدة للاستغراق فيعم العادل والظالم (بحكم بين الناس إلا يحشر يوم القيامة
وملك آخذ بقفاه حتى يوقفه على جهنم ثم يرفع رأسه إلى الله) وفى رواية إلى السماء. قال الطيى: هذا يدل على كونه
مقهوراً فى يده كمن رفع رأس الغل مقمحاً(( إنا جعلنافى أعناقهم أغلالا فهى إلى الأذقان فهم مقمحون)) (فان قال الله
تعالى ألقه) أى فى جهنم (ألقاه) قال الطيبي: والفاء فى فان تفصيلية وإن الشرطية تدل على أن غيره لا يقال فى حقه ذلك
بل عكسه فيقال أدخله الجنة، فلا تناقض بين هذا الخبر والخبر الماز ((مامن أمير عشرة فما فوق ذلك إلا أتى به
يوم القيامة مغلولا، الخ (فى مهوى أربعين خريفا) أى سنة وهو مجرور والحل صفة مهواة أى مهواة عنهن فكنى عنه
بأربعين مبالغة فى تكثير العمق لاللتحديد قالوا سمى خريفا لاشتاله عليه إطلاقا للبعض وإرادة الكل مجازا وقد سئل
أنس عن الخريف فقال العام وكانت العرب تؤرخ أعوامهم بالخريف لأنه أوان قطافهم ودرك ثمارهم إلى أن أرّخ
عمر بالهجرة (حم هق) وكذا فى الشعب (عن ابن مسعود) وفيه أحمد بن الخليل فان كان هو البغدادى فقد قال الذهبى
ضعفه الدار قطنى وإن كان القومسى فقد قال أبو حاتم كذاب ، وقضية صنيع المؤلف أن هذا مما لم يتعرض أحد من
الستة لتخرجه وهو غفلة فقد خرجه ابن ماجه باللفظ المزبور عن ابن مسعود المذكور قال المنذري وفيه عنده مجالد
ابن سعيد وقد مر مافيه
(مامن حالة يكون عليها العبد أحب إلى الله تعالى من أن يراه ساجدا يعفر) أى يمرغ (وجهه فى التراب) لأن
حالة السجود حالة خضوع وذل وانكسار أنف من أنف من أهل الجاهلية ممن لم يرد الله هدايته؛ والسجود أول
عبادة أمر الله بها بعد خلق آدم فكان المتقرب بها إلى الله أقرب منه إليه فى غيره من الأحوال لاسيما فى نصف
الليل لأنه وقت خصه الله بالتنزيل فيه فيتفضل على عباده بإجابة دعائهم وإعطاء سؤالهم وغفران ذنوبهم وهو وقت
غفلة وخلوة واستغراق فى النوم واستلذاذ له ، وقد عورض هذا الحديث بحديث أفضل الصلاة طول القنوت قال
ابن حجر والذى يظهر أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال وبه يزول التعارض والإشكال (ط) من

- ٤٧٨ -
٨٠٢٤ - مَا مِنْ خَارِجٍ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ فِى طَلَبِ الْعِلْمِ إلاَّ وَضَعَتْ لَهُ الْمَلاَئِكَهُ أَجْنِحَتَهَا رِضَا بِمَا يَصْنَعُ
حتى يرجع - (حم ٥ حب ك) عن صفوان بن عسال ـ (ص)
٨٠٢٥ - مَا مِنْ دَأَيَّةَطَائِرٍ وَلَ غَيْرِهِ يُقْتَلُ بِغَيْرِ حَقّ إلََّسَيُخَاصِمُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - (طب) عن ابن عمرو - (ح)
٨٠٢٦ - مَا مِنْ دُعَاءَ أُحَبَّ إِلَى اللهِ تَعَلَى مِنْ أَنْ يُوَلَ اْعَبْدُ: ((الَّهُمَّ أَرْحَمْ أُمَّةَ مُحَمْدِ رَحَةٌ عَامَةٌ، (خط)
عن أبى هريرة (ض)
٨٠٢٧ - مَا مِنْ دَعْوَةٍ يَدْعُو ◌ِهاَ الْعَبْدُ أَفْضَلَ مِنْ «اللَّهُمْ إِنِّ أُسْالْكَ الْعَةَ فِى الدِّنْاَ وَالْآخِرَةِ) - (٥) عن
أبى هريرة - (ج)
٨٠٢٨ - مَآَ مَنْ ذَنْبِ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجُلَ اللّهُ تَعَلَىَ لِصَاحِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدِنْاَ مَعَ مَا يَدَخِرَهُ لُهَ فِى الْآخِرَةِ
مِنَ الْبَغْىِ وَقَطِيعَةِ الرّحِيم - (حم حددت ٥ حب ك) عن أبى بكرة
طريق عثمان بن القاسم عن أبيه (عن حذيفة) وقال تفرد به عثمان قال الهيشمى وعثمان ذكره ابن حبان فى الثقات ولم
يعرف من نسبه وأبوه لا أعرفه
(مامن خارج خرج من بيته فى طلب العلم) أى الشرعى بقصد التقرب إلى الله تعالى (إلا وضعت له الملائكة
أجنحتها رضاً بما يصنع حتى يرجع) قال حجة الإسلام هذا إذا خرج إلى طلب العلم النافع فى الدين دون الفضول
الذى أكب الناس عليه وسموه عما. والعلم النافع ما يزيد فى خوفك من الله ويزيد فى بصيرتك بعيوب نفسك وآفات
عملك وزهدك فى الدنيا فإن دعتك نفسك إلى الخروج فى طلب العلم لغير ذلك فاعلم أن الشيطان قد دس فى قلبك
الداء الدفين وهرحب المال والجاء فإياك أن تغتر به فتكون ضحكة له فتهلك ثم يسخر بك (حمص حب ك عن صفوان
ابن عسال) المرادى قال أتيت المصطفى صلى الله عليه وسلم فقال ما جاء بك قلت أنيط العلم أى أطلبه وأستخرجه
قال فذكره. قال المنذرى جيد الإسناد » (ما من دابة طائر ولا غيره يقتل بغير حق إلا سيخاصمه) أى سيخاصم
قاتله (يوم القيامة ) أى ويقتص له منه (طب عن ابن عمرو) بن العاص
(مأمن دعاء أحب إلى الله تعالى من أن يقول العبد اللهم ارحم أمة محمد) المراد هنا أمة الإجابة (رحمة عامة) أى
الدنيا والآخرة أو للمرحومين والمراد بأمته هنا من اقتدى به وكان له باقتفاء آثاره مزيد اختصاص فلا ينافى أن
البعض يعذب قطعا (خط عن أبى هريرة) وفيه عبد الرحمن بن يحيى بن سعيد الأنصارى . قال الذمى فى الضعفاء
لا يعرف وفى الميزان كأنه موضوع
(مامن دعوة يدعوبها العبد أفضل من قول اللهم إنى أسألك المعافاة فى الدنيا والآخرة -، عن أبى هريرة) قال المنذرى
إسناده جيد وقال غيره رواته ثقات ورواه الطبرانى عن معاذ بلفظ ما من دعوة أحب إلى الله أن يدعو بها عبد من أن يقول
اللهم إنى أسألك المعافاة والعافية فى الدنيا والآخرة قال الهيشمى رجاله رجال الصحيح غير المعلى بن زياد وهو لم يسمع من معاذ
(ما من ذنب أجدر) بسكون الجيم أحق والذى رأيته فى أصول صحيحة من الأدب المفرد بدل أجدر أحرى
(أن يعجل الله لصاحبه العقوبة فى الدنيا مع ما يدخر له فى الآخرة من البغى وقطيعة الرحم) لأن البغى من الكبر
وقطيعة الرحم من الاقتطاع من الرحمة والرحم القرابة ولو غير محرم بنحو إيذاء أو صد أوجر فإنه كبيرة كما يفيده
هذا الوعيد الشديد أما قطيعتها بترك الإحسان فليس بكبيرة قال الحليمى بين بهذا الخبر أن الدعاء بمافيه إثم غير جائزلأنه
جرأة على اللّه ويدخل فيه مالود عابشر على من لا يستحقه أو على نحو بهيمة وقال فى الاتحاف فيه تنبيه على أن البلاء بسبب القطيعة
فى الدنيا لا يدفع بلاء الآخرة ولو لم يكن إلا حرمان مرتبة الواصلين (خم حدد ته حبك) فى التفسير (عن أبى

- ٤٧٩ -
٨٠٢٩ - مَامِن ذَنْب أُجْدَرُ أَنْ يُعَجِّلَ اللهُ تَعَلَى لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِى الدُّنْيَا مَعَ مَا يَدْخِرِهُ لَهُ فِى الْآخِرَةِ مِنْ
قَطِيعَةِ الْحِمِ وَالْخِيَةِ وَالْكَذِبِ، وَإِنْ أَعْجَلَ الطَّاعَةِ ثَوَابَا لَصِلَّةُ الرَّحِيمِ، حَتَّى إِنْ أَهْلَ الَبَيْتِ لَيَكُونُوا
فَجَرَةً فَنْهُو أَمَوَاْهُمْ وَيَكْثُر عَدُدُهم إذا تَوَاصُوا - (طب) عن أبى بكرة - (ح)
٨٠٣٠ - مَامِنْ ذَنْبِ بَعْدَ الشُّرِكِ أَعْظَمَ عِنْدَ اللهِ مِنْ نُطْفَةٍ وَضَعَهَا رَجُلُ فىِ رَحِم لَا يَحِلَّ لَهُ - ابن أبى الدنيا
عن الهيثم بن مالك الطائى
٨٠٣١ - مَا مِنْ ذَنْبِ إلَّ وَلَهُ عِنْدَ اللهِ تَوْبَةٌ. إلَّ سُوءَ اْخُلقِ، فَنَّهُ لَتُوبُ مِنْ ذَنْبٍ إلَّا رَجَعَ إلَى مَاهُوَ
شَرِمِنْهُ - أبو الفتح الصابونى فى الأربعين عن عائشة - (ض)
٨٠٣٢ - مَا مِنْ ذِى ◌ِّى إِلَّ سَيَوَدْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَوْ كَانَ إَِّ أُوْفِى مِنَ الَّذِيَا قُوتًا - هناد عن أنس - (صح)
بكرة) قال صحيح وأفره الذهبى ورواه عنه الطبرانى أيضا وزاد حتى أن أهل البيت ليكونوا نجرة فتنمو أموالهم
ويكثر عددهم إذا تواصلوا .
(ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة فى الدنيا مع مايدخر له فى الآخرة من قطيعة الرحم والخيانة) فى
كيل أو وزن أو غيرهما (والكذب) الذى لغير مصلحة (وإن أجل الطاعة ثواباً صلة الرحم) وحقيقة الصلة العطف
والرحمة ( حتى أن أهل البيت ليكونوا جرة فتنموا أموالهم ويكثر عددهم إذا تواصلوا) لأن أصل الرحمات شجنة
معلقة بالعرش فأنزل الله تعالى منها رحمة واحدة قسمها بين خلفه يترأفون بها ويتعاطفون بها فمن قطعها فقد انقطع
من رأفة الله المذلك تعجلت عقوبته فى الدنيا ومن ثم قيل أجل البر صلة الرحم وأسرع الشر عقابا الكذب وقطيعة
الرحم لأن الأمانة فى الأقوال كالأفعال معلقة بالإيمان وقطيعة الرحم من الانقطاع من الرحمة المعلقة بالعرش (طب
عن أبى بكرة) رمز لحسنه قال الهيشمى رواه عن شيخه عبد الله بن موسى بن أبى عثمان الأنطاكى ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات
( ما من ذنب بعد الشرك أعظم عند الله من نطفة وضعها رجل فى رحم لا يحل له ) لأن فاعل ذلك قد اجتراً
على اللّه؛ يريد أنه يفسد فى الأنساب بخلط بعض المياه ببعض فيدخل علي القوم من ليس منهم (ابن أبى الدنيا) أبو بكر
القرشى (عن) أبى محمد (الهيثم بن مالك الطائى) الشامى الأعمى قال فى التقريب ثقة من الخامسة وهو صريح فى كونه
غير صحابى فكان على المصنف أن يقول مرسلاً
(ما من ذنب إلا وله عند الله توبة إلا سوء الخلق فإنه لا يتوب من ذنب إلا رجع إلى ماهو شر منه) فلا يثبت
على توبة أبداً فهو كالمصر" (أبو الفتح الصابونى فى) كتاب (الأربعين) التى جمعها (عن عائشة) قال الزين العراقى إسناده
ضعيف وقضية تصرف المؤلف أن هذا ما لم يخرجه أحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز وإلا لما أبعد النجعة
وهو ذهول فقد خرجة الطبرانى عن عائشة بلفظ مامن شىء إلا وله توبة إلاّ صاحب سوء الخلق فإنه لا يتوب
من ذنب إلا عاد فى شر منه .
(ما من ذى غنى) أى صاحب مال (إلا سيوة يوم القيامة) أى يحب حبا شديدا (لو كان إنما أوتى من الدنيا فوتاً)
وفى رواية كفافا أى شيئا يد رمقه بغير زيادة على ذلك؛ قيل سمى قوتا لحصول القوّة منه. وقد احتج
بهذا من فضل الفقر على الغنى وقد اتفق الجميع على أن ما أحوج من الفقر مكروه وما أبطر من الغنى مذموم والكفاف
حالة متوسطة بين الفقر والغنى وخير الأمور أوساطها ولذلك سأله المصطفى صلى الله عليه وسلم بقوله اللهم اجعل رزق
آل محمد قوتاً؛ ومعلوم أنه لا يسأل إلا أفضل الأحوال والكفاف حالة سليمة من آفات الغنى المطفى وآفات الفقر
المدقع الذى كان يتعوذ منهما فهى أفضل منهما قال القرطبى فعلي هذا فأهل الكفاف هم صدر كتيبة الفقر الداخلين الجنة

٤٨٠ -
٨٠٣٣ - مَا مِنْ رَاكِب يَخْلُو فِى مَسِيرِهِ بَله وَذِكْرِه ◌َلََّرَ دِفُ مَكُ، وَلاَ يَخْلُو بِشِعْرٍ وَنَحوِهِ إِلَّا كَانَ
ردفه شيطانَ - (طب) عن عقبة بن عامر - (ح)
٨٠٣٤ - مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِ يُوتُ فَيَقُومُ عَلَى جَزَتِهِ أَرْ بَعُونَ رَجُلّا لَا يُشْرِ كُونَ بِاَلْهِ شَيْئًا إِلَّشَفْعَهُمُ الُ
فيه - (حم م د) عن ابن عباس - (صم).
٨٠٣٥ - مَا مِنْ رَجُلٍ يَغْرِسُ غَرْسًا إِلَّ كَتَبَ اللهُ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ قَدْرَ مَا يَخْرُجُ مِنْ ثَمَرِ ذلِكَ الْغَرْسِ - (حم)
عن أبى أيوب - (ص3)
قبل الأغنياء بخمسمائة عام لأنهم وسطهم والوسط العدل (( وكذلك جعلنا كم أمة وسطا، أى عدلا خيار أوليسوا من
الأغنياء ولامن الفقراء. وفيه حجة لمن ذهب إلى تفضيل الفقير الصابر على الغنى الشاكر. قالوا يكفى فى فضله أن كل
أحد يتمناه يوم القيامة (هناد) فى الزهد وكذا البيهقى فى الشعب (عن أنس) بن مالك. فظاهر صنيع المصف أن هذا
بما لم يتعرض أحد السنة لتخريجه وإلا لما عدل عنه وهو عجب فقد خرجه أبو داود عن أنس بلفظ مامن أحد غنى
ولا فقير إلا ود يوم القيامة أنه كان أوتى من الدنيا قوتا؛ قال ابن حجر وأخرجه ابن ماجه من طريق تفيع وهو ضعيف
عن أنس رفعه ما من غنى ولافقير إلا يود يوم القيامة أنه أوتى من الدنيا قوتا. قال وهذا حديث لوصح لكان نصافى المسئلة أى
فى تفضيل الكفاف أم وقال العراقى بعد عزوه لأبى داود فيه تفيع بن الحارث ضعيف وعزاه المنذرى لابن ماجه
عن أنس وضعفه وأورده فى الميزان فى ترجمة نفيع وقال قال النسائى والدارقطنى وغيرهما متروك الحديث وقال
ابن الجوزى حديث لا يصح
( مامن راكب يخلو فى مسيره بالته وذكره إلا ردفه ملك) أى ركب معه خلفه ( ولا يخلو بشعر ونحوه)
كمكايات مضحكة وبحث فى علوم غير شرعية وغيبه ونميمة (إلا كان ردقه شيطان) لأن القلب الخالى عن ذكر
الله محل استقرار الشيطان. وجاء فى بعض الأخبار أن قرآن الشيطان الشعر ومؤذنه المزمار والكلام فى الشعر المذموم
( طب عن عقبة بن عامر ) الجهنى قال المنذرى والهيثمى إسناده حسن.
( ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون) وفى رواية مائة ( رجلا لا يشركون بالله شيئا) أى
لا يجعلون مع الله إلاما آخر وفى رواية مامن ميت يصلى عليه أمة من الأمم المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون فيه
(إلا شفعهم الله فيه) أى قبل شفاعتهم فى حقه وفى خبر آخر ثلاثة صفوف ولا تعارض إما لأنها أخبار جرت على
وفق سؤال السائلين أو لأن أقل الأعداد متأخر ود عادة الله الزيادة فى فضله الموعود وأما قول النووى مفهوم
العدد غير حجة فردّ بأن ذكر العدد حينئذ يصير عبئاً (تنبيه) قال ابن عربى: أجهد إذا مات لك ميت أن يصلى.
عليه أربعون فأكثر فانهم شفعاء له بنص هذا الخبر . .وبعض العرب بجنازة يصلى عليها أمة كثيرة فقال إنه من أهل ..
الجنة قيل ولم؟ قال وأى كريم يأتيه جمع بشفعون عنده فى انسان واحد فيرد شفاعتهم؟ لا والله لا يردها أبدا فكيف
أكرم الكرماء وأرحم الرحماء؟ فما دعاهم الا ليشفعوا فيقبل ( حمد) فى الجنائز (عن ابن عباس) ورواه
عنه أيضا ابن ماجه .
(مأمن رجل يغرس غرسا إلا كتب الله له من الأجر قدر ما يخرج من ثمر ذلك الغرس) مقتضاه أن أجرذلك
يستمر مادام الغرس مأكولا منه ولو مات غارسه أو انتقل ملكه لغيره قال ابن العربى فى سعة كرم الله أن يثيب علي
ما بعد الحياة كما قبل الحياة. ونقل الطبى عن محى السنة أن رجلا مر بأبى الدرداء وهو يغرس جوزة فقال أتغرس
هذه وأنت شيخ كبير وهذه لا تطعم إلا فى كذا وكذا عاماً؟ فقال ماعلى أن يكون لى أجرها ويأكل منها غيرى؟ والحديث
يتناول حتى من غرسه لعياله أو لنفقته لأن الإنسان يثاب على ما غرس له وإن لم ينو ثوابه ولا يختص حصوله بمن