النص المفهرس

صفحات 421-440

- ٤٢١ -
٧٨١٧ - مَا أَصَابَ الْمُؤْمِنَ بِمَا يَكْرَهُ فَهُوَ مُصِيبَةٌ - (طب) عن أبى أمامة - (ح)
٠١٠١٠١٠١
٧٨١٨ - مَا أَصَابَ الْخَجَّامُ فَأَعْلِفُوهُ النَّضِحَ - (حم) عن رافع بن خديج - (ح)
٧٨١٩ - مَا أَصَابِى شَىْءٍ مِنْهَا إِلَّ وَهُوَ مَكْتُوبٌ عَلَىَّ وَأَدَمُ فِى طِينَتَهِ - (٥) عن ابن عمر - (ح)
٧٨٢٠ - مَا أَصْبَحْتُ غَدَأَةَ قُطُ إلَّا أَسْتَغْفَرْتُ اللّهَ فِيهَا مِائَةَ مَرَّةٍ - (طب) عن أبى موسى - (ح)
اتخذ من عصير العنب أم من غيره قال المنازرى أجمعوا على أن عصير العنب قبل أن يشتد حلال وعلى أنه إذا اشتد
وقذف بالزبد حرم قليله وكثيره ثم لو تخلل بنفسه حل إجماعا فوقع النظر فى تبدل هذه الأحكام عند هذه المتجددات
فأشعر ذلك بارتباط بعضها ببعض ودل على أن علة التحريم الإسكار فاقتضى أن كل شراب وجد فيه الإسكار حرم
تناول قليله وكثيره (حم عن عائشة) ظاهره أنه لم يخرجه أحد من الستة وليس كذلك بل رواه أبو داود والترمذى
وابن ماجه قال ابن حجر وأعله الدارقطنى بالوقف
( ما أصاب المؤمن ما يكره فهو مصبية) يكفر الله بها عنه من خطاياه التى كان زلفها لجميع المصائب الواقعة فى
الدنيا على أيدى الخلق إنما هو جزاء من الله وكذا ما يصيب المؤمن من عذاب النفس بنحوهم وغم وقلق وحرص
وغير ذلك (طب عن أبى أمامة) قال انقطع قبال فعل النبي صلي الله عليه وسلم فاسترجع فقالوا أمصية يارسول الله؟
فذ کره قال الهيشمى سنده ضعيف
(ما أصاب الحجام) بالرفع أى ما اكتسبه بالحجامة (فاعلفوه) وفى رواية فاعلفه (الناضح) الجمل الذى يستقى به الماء
وهذا أمر إرشاد للترفع عندنىء الأكساب والحث على مكارم الأخلاق ومعالى الأمور فليس كسب الحجام بحرام
وإلا لما فرق فيه من بين حر وعبد إذيحرم على السيد إطعام قنه ما لا يحل (حم) وكذا الطبرانى (عن رافع بن خديج) قال مات
أبى وترك ناضها وعبداحجاما فقال النبى صلى الله عليه وسلم ذلك رمز لحسنه وفى سنده اضطراب بينه فى الإصابة وغيرها
( ما أصابنى شىء منها) أى من الشاة المسمومة التى أكل منها بخيير (إلا وهو مكتوب على" وآدم فى طيفته) مثل:
للتقدير السابق لا تعيين فإن كرن آدم فى طيفته مقدر أيضا قبله ونحوه قوله تعالى ((وإن عليك لعنتى إلى يوم الدين))
قال الكشاف هو قول لأبعد غاية بضربها الناس فى كلامهم ولما نظر إلى التقدير السابق فى الأزل عفاعن اليهودية بعد
إقرارها لكن لما مات بشر الذى أكل منها قتلها به (٥عن ابن عمر) بن الخطاب رمز لحسنه وفيه بقية بن الوليد
(ما أصبحت غداة قط إلا استغفرت الله) أى طلبت منه المغفرة (فيها مائة مرة) لاشتغاله بدعوة أمته ومحاربة
عدوه وتألف المؤلفة مع معاشرة الأزواج والأكل والشرب والنوم بما يحجزه عن عظيم مقامه ويراه ذنبا بالنسبة
أعلىّ أمره أو كان ذلك تعليما لأمته ﴿تنبيه) قال بعضهم ليس للمظلوم دواء أنفع له من الاستغفار لان غالب عقوبات
غير الأنبياء وكل ورثتهم إنما هى من أثر غضب الحق وإن لم يشعر بسببه وليس لمن أغضب ربه دواء كالاستغفار
فإذا أكثر منه إلى الحد الذى يطغى الغضب الإلهى العارض له ذهبت العقوبة لوقتها قال بعض الأكابر وقد علمت هذا
لكثير من أهل الحبوس وقلت اجعلوا وردكم الاستغفار ليلا ونهاراً فأسرع خروجهم وعدم رؤية العبد لذنبه بنحو
قوله حبست ظلما تطيل حبسه ولا يخفى أن عقوبة أهل الله أشد من عقوبة غير م بل ربما كان غير أهل الله لا يعدون
ما يقع به أهل الله ذنبا بالكلية، والقاعدة أن كل من عظمت مرتبته عظمت صغيرته فربما يتناول أحدهم شهوة مباحة
مرة واحدة فتقطع يده وربما يسرق غيره نصابا أو أكثر فلا تقطع يده وحسنات الأبرار سيئات المقربين ( طب
عن أبى موسى) الأشعرى رمز لحسنه وفيه أبو داود مغيرة الكندى قال فى الميزان قال البخارى يخالف فى حديثه
أورد له هذا الخبر.
83

- ٤٢٢ -
٧٨٢١ - مَا أَصَبْنَا مِنْ دُنْيَكُمْ إِلَّ نِسَاءَّكْ - (طب) عن ابن عمر
٧٨٢٢ - مَا أَصَرِّ مِنِ اسْتَغْفَرَ، وَإِنْ عَادَ فِى الْيَوْمِ سَيْعِينَ مَرَةٌ - (دت) عن أبى بكر - (ض)
(ما أصبنا من دنياكم إلا نساء كم) أى والطيب كما يفيده قول عائشة كان يعجبه ثلاث الطيب والنساء والطعام فأصاب
اثنين ولم يصب واحدة: أصاب النساء والطيب ولم يصب الطعام رواه الدمياطى فى سيرته وأضاف النساء إليهم إشارة
لحقارتها وعدم مبالاته بها والتفاته اليها وأنه كمجبور على حبها لما يترتب على النكاح من الفوائد، فعلم أن ترك
النكاح ليس من الزهد لأن المصطفى صلى الله عليه وسلم سيد الزاهدين ولم يتركه وقال الغزالى قال ابن عيينة كان
على كرم الله وجهه أزهد الصحابة وكان له أربع نسوة وبضع عشرة سرية واللذة اللاحقة للإنسان فيما هو من ضرورة
الوجود لاتضر فى الزهد إذا لم تكن فى المطلب والمقصد (طب) وكذا الأوسط (عن ابن عمر) بن الخطاب رمز
لحسنه قال الهيشمى رواه من حديث زكريا بن إبراهيم عن أبيه عن ابن عمر ولم أعرفهما وبقية رجاله ثقات
( ما أصر ) أى ما أقام على الذنب (من استغفر ) أى تاب توبة صحيحة لأن التوبة شروطها ترفع الذنوب كلها حتى
الشرك وإن عاد فى اليوم سبعين مرة فإن رحمته لا نهاية لها ولا غاية فذنوب العالم كلها متلاشية عند حلمه وعفوه إذ
لو بلغت ذنوب العبد ما عسى أن تبلغ ثم استقال منها بالاستغفار غفرت له لأنه طلب الإقالة من كريم والكريم محل
لإفالة العثرات وغفر الزلات لكن الاستغفار التام المتسبب عنه المغفرة هو ما قارنه عدم الاصرار لأنه حينئذ توبة
نصوح وأما مع الاصرار فهو مجرد دعاء قال الغزالى فإن قلت كيف يكون الاستغفار نافعاً من غير حل عقدة الاصرار.
وفى خبر المستغفر من ذنب وهو مقيم عليه كالمستهزئ وكان بعضهم يقول استغفر الله من قولى استغفرالله وقيل الاستغفار
باللسان توبة الكذابين قلنا الذى هو توبة الكذابين هو الاستغفار مجرد اللسان بدون شركة للقلب فيه كمايقول بحكم
العادة وعند رأس الغفلة استغفر اللهمن غير تأثير لقلبه فإنه يرجع لمجرد حركة اللسان و لا جدوى له فان انضاف له تضرع
القلب وابتهاله فى سؤاله المغفرة عن خلوص رغبته فهذه حسنة فى نفسها تصلح لدفع السيئة بها وعليه يحمل قوله فى هذا الخبر
ما أصر الخ فهذا عبارة عن الاستغفار بالقلب. وللتوبة والاستغفار درجات وأوائلها لا يخلو عن فائدة وإن لم ينته إلى
آخرها ولذلك قال سهل لابد للعبد فى كل حال من مولاه فأحسن أحواله الرجوع اليه فى كل شىء فإن قال يارب أستر على
فإذا فرغ من المعصية قال يارب تب عليّ فإذا تاب قال يارب اعصمنى فإذا عمل قال تقبل منى وسئل عن الاستثقار الذى
يكفر الذنب فقال أول الاستغفار الاجابة ثم الانابة ثم التوبة؛ فالاستجابة إعمال الجوارح والانابة إعمال القلب والتوبة
إقباله على مولاه بأن يترك الخلق ويستغفر من تقصيره ومن الجهل بالنعمة وترك الشكر فعند ذلك يغفر له ثم انتقل إلى
الانفراد ثم الثبات ثم البيان ثم القرب ثم المعرفة ثم المناجاة ثم المصافاة ثم الموالاة ثم المحادثة وهو الخلة ولا يستقيم هذا فى
قلب عبد حتى يكون العلم غذاءه والذكر قوامه والرضازادهو التوكل صاحبه ثم ينظر الله إليه فير فعه إلى العرش فيكون مقامه
مقام حملة العرش؛ والحاصل أن التكفير درجات فبعضها محوللذنب بالكلية وبعضها مخفف ويتفاوت ذلك بتفاوت
درجات التوبة فالاستغفار بالقلب والتدارك بالحسنات وإن خلا عن حل عقدة الإصرار من أوائل الدرجات ولا يخلو
عن فائدة فلا ينبغى أن يظن أن وجودها كعدمها قال بل أقول الاستغفار باللسان فقط حسنة أيضاً إذ حركة اللسان
به عن غفلة خير من حركته فى تلك الساعة بغيبة أو فضول بل خير من السكوت فيظهر فضله بالاضافة إلى السكوت
عنه وإنما يكون نقصاً بالاضافة إلى عمل القلب ولهذا قال بعضهم لأبى عثمان المغربى لسانى يجرى بالذكر والقرآن
وفلي غافل فقال اشكرانته الذى استعمل جارحة من جوارحك فى خير وعوده الذكر لا الفضول ﴿ تنبيه﴾ قال
الراغب قد يستحسن فى بعض الأحوال التغابى عن المصر؛ سمع رجل حكما يقول ذنب الاصرار أولى بالاغتفار فقال
صدقت ليس فضل من عفا عن السهو القليل كمن عفا عن العمد الجليل (د ت عن أبى بكر) الصديق قال الترمذى غريب

- ٤٢٢ -
٧٨٢٣ - مَا أُصِيبَ عَبْدُ بَعْدَ ذَهَابِ دِينه بِأَشَدَّ مِنْ ذَهَبِ بَصَرِهِ، وَمَاذَهَبَ بَصَر عَبْدِ فَصَبَرَ إِلَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ.
(خط) عن بريدة - (ض)
٧٨٢٤ - مَا أَطَعَمْتَ زَوْجَتَكَ فَهُوَ لَكَ صَدَقَةُ ، وَمَا أَطْعَمْتَ وَلَدَكَ فَهُوَ لَكَ صَدَقَهُ، وَمَا أَطْعَمْتَ خَادَمَكَ
فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَمَا أَطَعْمَتَ نْسَكَ فُهَوَ لَكَ صَدَقَةُ - (حم طب) عن المقدام بن معديكرب - (ح)
٧٨٢٥ - مَ اظَلّتِ الْخَضْرَاءُ وَلَا أَقَلَتِ الْغَبْرَاءُ مِنْ ذِى لَجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِ ذَرٍ - (حم ت٥ ك) عن
أبن عمرو - (ح)
وليس إسناده بقوى قال الزيلعى إنما لم يكن قويا لجهالة مولى أبي بكر الراوى عنه لكن جهالته لا تضر إذ يكفيه نسبته
إلى الصديق أه وأقول فيه أيضاً عثمان بن واقد ضعفه أبو داود نفسه
( ما أصيب عبد بعد ذهاب دينه بأشد من ذهاب بصره) لأن الأعمى كما قيل ميت يمشى على وجه الأرض
( وما ذهب بصر عبد فصبر إلا دخل الجنة ) أى مع السابقين أو من غير حساب أو من غير سبق عذاب كمالايخفى
(خط عن بريدة) بن الحصيب وفيه محمد بن إبراهيم الطرسوسى قال الحاكم كثير الوهم اهـ ورواه الديلى أيضا
وفيه إبراهيم المذكور .
( ما أطعمت زوجتك فهو لك صدقة وما أطعمت ولدك فهو لك صدقة وما أطعمت خادمك فهولك صدقة وما
أطعمت نفسك فهو لك صدقة ) إن نواها فى الكل كما دل عليه تقييده فى الخبر الصحيح بقوله وهو يحتسبها فيحمل
المطلق على المقيدقال القرطبى أفاد منطوقه أن الأجر فى الانفاق إنما يحصل بقصد القربة سواء كانت واجبة أو مباحة
وأفاد مفهومه أن من لم يقصد القربة لا يؤجر لكن تبرأ ذمته من النفقة الواجبة لأنها معقولة المعنى وأطلق الصدقة
على النفقة مجازا والمراد بها الأجر والقرينة الصارفة عن الحقيقة الإجماع على جواز النفقة على الزوجة الهاشمية التى
حرمت عليها الصدقة ( حم حاب عن المقدام بن معد يكرب) قال الهيشمى رجاله ثقات وقال المنذرى بعد ماعزاه
لأحمد إسناده جيد وبه يعرف أن رمز المؤلف لحسنه تقصير وأنه كان الأولى الرمز لصحته.
( ما أظلت الخضراء) أى السماء قال الزمخشرى وتسمى الجرباء والرقيع والبلقع (ولا أقلت الغبراء) أى حملت
الأرض ( من ذى لهجة ) بفتح الهاء أفصح من سكرنها ذكره الزمخشرى (أصدق من أبى ذر) مفعول أقلت، يريد
به التأكيد والمبالغة فى صدقه يعنى هو متناه فى الصدق لاأنه أصدق من غيره مطلقا إذ لا يصح أن يقال إنه أصدق
من الصدّيق قال الطيبي من فى من ذى لهجة زائدة وذى لهجة معمول أقلت وقد تنازع فيه العاملان فأعمل الثانى
وهو مذهب البصريين وهذا دليل ظاهر لهم اه واسم أبى ذر جندب بن جنادة غفارى يجتمع مع المصطفى صلى الله عليه وسلم
فى كنانة، قيل قال أنا رائع الإسلام، أسلم قديما، قال على: وعاء ملئ علما ثم أوكئ عليه، مات بالربذة سنة إحدى أو ثنتين
وثلاثين وفيه جواز الكناية باضافة الرجل لولده قال ابن أبى جمرة وأما الكناية التى لاتجوز هى ما أحدث اليوم من
التسمية بالدين فذلك لايسوغ لأنه قد يكون كذبا والكاذب متعمدا عليه من الوعيد ماقد علم من قواعد الشرع
وما جاء فيه بالنص وإن كان ماقيل حقا فأقل ما يكون مكروها لمخالفة السنة فى ذلك لخبر مسلم أن المصطفى صلى الله
عليه وسلم تزوج جويرية فوجد اسمها برة فكرهه وقال لا تزكوا أنفسكم ثم سماها جويرية ( حم ت٥ ك فى المناقب
عن ابن عمرو ) بن العاص قال الذهبى سنده جيد وقال الهيشمى رجال أحمد وثقوا وفى بعضهم خلاف اه ورواء
ابن عساكر عن على قال قالوا لعلىّ حدثنا عن أبى ذر قال ذلك أمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذى لهجة أصدق من أبى ذر طلب شيئا من الزهد عجزعنه الناس أهـ.

- ٤٢٤ -
٧٨٢٦ - مَا أَعْطِىَ أَهْلُ بَيْتِ الرَّفَقَ إلاَّ نَفَعَهم - (طب) عن ابن عمر - (ض)
٧٨٢٧ - مَا أَعْطَى الرَّجُلُ أَمْرَأَتَهُ فَهُوَ صَدَقَةُ - (حم) عن عمرو بن أمية الضمرى. (ض)
٧٨٢٨ - مَا أَعْطَتْ أَمَّةٌ مِنَ الْيَقِينِ أَفْضَلَ بِمَا أُعْطِيَتْ أَمْتِى - الحكيم عن سعيد بن مسعود الكندى - (ض)
٧٨٢٩ - مَا أَقْفَرَ مِنْ أَدْمٍ يَتَ فِيهِ خَلَّ - (طب حل) عن أم هانى، الحكيم عن عائشة - ( ح).
٧٨٣٠ - مَا أَكْتَسَبَ مُكْتَسِبُ مِثْلَ فَضْلِ عِلْمٍ يَهْدِى صَاحِبَهُ إِلَى هُدَى، أَوْ يَرُدَّهُ عَنْ رَدّى، وَلَ اُسْتَقَامَ
٠/٢٠١١
دِينه حتى يستقيم عقله (طس) عن عمر - (ض)
( ما أعطى ) بضم الهمزة مبنى للمفعول ونائب الفاعل (أهل بيت الرفق إلانفعهم) بقيته عند أبى نعيم ولا منعوه
الاضرهم اه بحروفه (طب عن ابن عمر) بن الخطاب قال المنذرى إسناده جيد وقال الهيثمى رجاله رجال الصحيح
غير إبراهيم بن الحجاج الشامى وهو ثقة .
( ما أعطى الرجل امرأته فهو صدقة ) أى إن قصد به التقرب إلى الله تعالى كما تقرر فيما قبله ( حم عن عمرو بن
أمية) بن خويلد (الضمرى) بفتح المعجمة وسكون الميم وبالراء الكنانى شهد أحداً مع المشركين ثم أسلم وأول مشاهده
بئر معونة رمز لحسنه قال الحافظ الهيثمى فيه محمد بن أبى حميد وهو ضعيف .
(ما أعطيت أمة من اليقين) أى ما ملأ الله قلوب أمة نوراًشرح به صدورها لمعرفته تعالى ومجاهدة أنفسهم على سبيل الاستقامة
عليها بحيث قصير الآخرة لهم كالمعاينة (أفضل ما أعطيت أمتى ولا مساو بالهافان الأولين لمينالواذلك إلا الواحد بعد الواحد وقد
حبا الله سبحانه هذه الأمة بمزيد التأدب وقرب منازلهم غاية التقرب وسماهم فى التوراة صفوة الرحمن وفى الانجيل حداء
علماء أبرارا أتقياء كأنهم من الفقه أنياء فالفضل الذى أعطيته هذه الأمة النور الذى به انكشف الغطاء عن قلوبهم
حتى صارت الأمور لهم معاينة ((قل إن الهدى هدى الله أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم)) قالوا واليقين يتفاوت على ثلاث
مراتب علم اليقين وعين اليقين وحق اليقين فعلم اليقين ما كان من طريق النظر والاستدلال وعين اليقين ما كان من
طريق الكشف والنوال وحق اليقين أن يشاهد الغيوب كما يشاهد المرئيات مشاهدة عيان قال السرى السقطى واليقين
سكونك عند جولان الموارد فى صدرك لتيقنك أن حزنك منها لا ينفعك ولا يرد عنك مقضياً (فائدة) قال بعضهم
كان شجاع الكرمانى يذهب إلى الغيطة فينام بين السباع الليل كله ليمتحن نفسه فى اليقين فكانت تطوف حوله فلا تضره
(الحكيم) الترمذى (عن سعيد بن منصور الكندى)
(ما أقفر من أدم) بسكون القاف وفتح الفاء أى ماصار ذا قفار وهو الخبز بلا أدم ذكره الزمخشرى ( بيت فيه
خل) ومنه أرض قفراء أى خالية من المبارة أولا ماء بها قال ابن الأثير أى ما خلا من الإدام ولا عدم أهله الأدم
والخل من الأدم العامة المنافع وهو كثير المنافع دينا ودنيا فإنه بارد يقمع حرارة الشهوة ويطفئها وأخرج الحكيم
أن عامة أدم أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بعده الخل يقطع عنهن ذكر الرجال (طب حل عن أم هانى) قالت دخل
عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أعندك شىء قلت لا إلا خبز يابس وخل فذكره وكان حق الجواب أن
تقول بلي عندى خبز لعدلت عنه استعظاما لش أنه، رأت أن مثل ذلك لا يقدم إلى مثله فلم تعدها بشىء ومن ثم حسنت
المطابقة بقوله ما أقفر الح ثم قال أبو نعيم غريب من حديث أبى بكر بن عياش عن أبى جمرة الثمالى وأسمه ثابت بن
أبى ضنعنة (الحكيم) التر مذى (عن عائشة) رمز لحسنه وظاهر صنيع المصنف أن ذا ما لم يخرجه أحد من السنة والأمر
بخلافه فقد خرجه الترمذى فی الأطعمة عن أم مانی' أيضا
(ما اكتسب مكتسب مثل فضل علم يهدى صاحبه إلى هدى) كتقوى وصبر وشكرورجاءوخوف وزهدو قناعة
B

- ٤٢٥ -
٧٨٣١ - مَا أَكْرَمَ شَابَّ شَيْخًا لِسِنْهِ إِلَّ قَيِّضَ اللهُ لَهُ مَنْ يُكْرِمُهُ عِنْدَ سِنْهِ - (ت) عن أنس - (ح)
٧٨٣٢ - مَا أَكْفَرَ رَجُلُ رَجُلاً قَطُّ إِلَّ بَ بِهَا أَحَدُهُماَ - (حب) عن أبى سعيد - (ص3)
٧٧٣٣ - مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَمَا قَطْ خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ، وَإِنَّ نَبِ اَللهِ دَاوُدَ كَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ
يَدِهِ (حم خ) عن المقدام - (ص3)
وسخاء وحسن خلق وصدق وإخلاص وغير ذلك (ويرده عن ردى) كغل وحقدوحسد وغش وخانة وكبر وبخل
ومداهنة وطول أمل وقسوة قلب وقلة حياء ورحمة إلى غير ذلك (ولا استقام دينه حتى يستقيم عقله) هذا لفظ رواية
الكبير ولفظ رواية الصغير الذى عزى اليها المؤلف علمه بدل عقله كما قال المنذرى انتهى وذلك بأن يعقل عن الله
أمره ونهيه لأن العقل منبع العلم وأسه والعلم يجرى منه مجرى الثمر من الشجر والنور من الشمس والرؤية من العين
وكيف لا يشرف ماهو وسيلة للسعادة فى الدارين؟ ولهذا ورد فى خبر إن لكل شىء دعامة ودعامة المؤمن عقله فبقدر
عقله تكون عبادته، أما سمعت قول الفجار «لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا فى أصحاب السعير) قال الماوردى إن لكل
فضيلة أسا ولكل أدب ينبوعا وأس الفضائل وينبوع الأدب هو العقل جعله الله للدين أصلا وللدنيا عمادا فأوجب التكليف
بكماله وجعل الدنيا مديرة بأحكامه وألف بين خلقه مع اختلاف زمانهم وتباين أغراضهم وجعل ما تعبدهم به قسمين
قسم وجب بالعقل فأكد بالشرع وقسم جاز فى العقل فأوجبه الشرع فكان العقل عليهما معيارا ( طص عن عمر) بن
الخطاب رضى الله عنه قال الهيشمى والعلائى فيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وهو ضعيف اهـ وقال المنذري رواه فى
الصغير والكبير وأسنادهما متقارب وخرجه البيهقى من هذا الوجه وقال هو إسناد ضعيف
(ما أكرم شاب شيخا لسنه) أى لأجل سنه لا لأجل أمر آخر (إلاقيض الله له) أى سبب وقدر، يقال هذاقيض
لهذا وقياض له أى سياق له (من يكرمه عند سنه) مجازاة له على فعله بأن يقدر له عمرا يبلغ به إلى الشيخوخة ويقدر
له من يكرمه ذكره الطبى وأصله قول ابن العربى قال العلماء فيه دليل على طول العمر لمن أكرم المشيخة وقد دخل
السرقسطى العربى مجلساً وقد أكل منه الكبر وشرب وله هرولة فى مشيه فتغامز عليه الاحداث فأنشايقول
يا عائبا للشيوخ منن أشر داخله الصبا ومن بذخ
اذكر إذا شئت أن تفشيهم . جدك واذكر أباك يا ابن أخ
وأعلم بأن الشباب منساخ . عنك وما وزره بمنسلح
من لا يعز الشيوخ لا بلغت « يوماً به سنه إلى الشيخ
(ت) فى البر (عن أنس بن مالك وقال حسن فتبعه المصنف فرمز لحسنه ولا يوافق عليه فقد قال ابن عدى هذا
حديث منكر وقال الصدر المناوى وفيه يزيد بن بنان العقيلي عن أبى الرحال خالد بن محمد الأنصارى ويزيد ضعفه
الدار قطنى وغيره وأبو الرحال واه قال البخارى عنده جائب وعلق له وقال الحافظ العراقى حديث ضعيف فيه أبو الرحال
ضعيف وقال السخاوى ضعيف أضعف يزيد وشيخه .
(ما أكفر رجل رجلا قط إلا باء بها) أى رجع ياثم تلك المقالة (أحدهما) إما القائل إن اعتقد كفر مسلم باطلا
أو الآخر إن صدق القائل (حب عن أبى سعيد).
(ما أكل أحد) زاد الإسماعيلي من بنى آدم (طعاما قط خيرا) بالنصب صفة لمصدر محذوف أى أكلا خيرا كذا
فى المصابيح وفى رواية خير بالرفع أى هو خير (من أن يأكل من عمل يده) فيكون أ كله من طعام ليس من كسب
يده منفى التفضيل علي أكله من كسب يده ويحتمل كونه صفة لطعاما فيحتاج لتأويل أيضا إذ الطعام فى هذا التركيب
مفضل على نفس أكل الإنسان من عمل يده بحسب الظاهر وليس مرادا يقال فى تأويله الحرف المصدرى وصلته

- ٤٢٩ -
١٠٠٠٠٠٠٠٠٠
٧٨٣٤ - ما التفت عبد قط فِى صَلَاتِهِ إِلَّ قَالَ لَهُ رَبَّهُ: أَيْنَ تَلْتَفِتُ يَا أَبْنَ آدَمَ، أَنَا خَيْرٌ لَكَ مِمّ تَلْفَتُ إلَيَهْ -
(هب) عن أبى هريرة - (ض)
٧٨٣٥ - مَا أُمِرْتُ بَشْكِيدِ الْمَسَاجِدِ - (د) عن ابن عباس - (ض).
٧٨٣٦ - مَا أُمِرِتَ كُلَّا بَلْتُ أنْ أَتَوَضَأْ وَلَوْ فَعَلَتْ لَكَانَت سنة - (حم ده) عن عائشة - (ح)
بمعنى مصدر من أراد المفعول أى من مأكوله من عمل يده وقوله يده بالافراد وفى رواية بالتثنية ووجه الخيرية مافيه
من إيصال النفع إلى الكاسب وغيره والسلامة عن البطالة المؤدية إلى الفضول وكسر النفس به والتعفف عن ذل
السؤال وفيه تحريض على الكسب الحلال وهو متضمن لفوائد كثيرة منها إيصال النفع لآخذ الأجرة إن كان العمل
لغيره وإيصال النفع إلى الناس بتهيئة أسبابهم من نحو زرع وغرس وخياطة وغير ذلك ومنها أن يشتغل الكاسب به
فيسلم عن البطالة واللهو ومنها كسر النفس به فيقل طغيانها ومرحها ومنها التعفف عن ذلّ السؤال والاحتياج إلى
الغير وشرط المكتسب أن لا يعتقد الرزق من الكسب بل من الرزاق ذى القوة ثم أكد ذلك وحرض عليه وزاده
تقريراً بقوله (وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده) فى الدروع من الحديد ويبيعه لقوته وخص داود لكون
انتصاره فى أكله على عمل يده لم يكن لحاجة لأنه كان خليفة فى الأرض بل أراد الأفضل وفيه أن التكسب لاينافى
التوكل وأن ذكر الشىء بدليله أوقع فى النفس وجواز الإجارة إذ عمل اليد أعم من كونه لغيره أو نفسه (حم خ) فى
البيع (عن المقدام) بن معديكرب ولم يخرجه مسلم
(ما التفت عبد قط فى صلاته إلا قال له ربه أين تلتفت يا ابن آدم أنا خير لك منا تلتفت إليه) فالالتفات فى الصلاة
بالوجه مكروه وبالصدر حرام مبطل لها قال ابن عطاء الله إقبالك علي غير الله إفراد له بالعبادة وكيف يرضى أن
تعبد غيره ولكن ثم آذان عن أسماع الحق مسدودة وأذهان عن نديره مصدودة (هب عن أبى هريرة) وكذا الحاكم فى التاريخ
وعنه أورده البيهقى فلوعزاه المصنف له كان أولى
(ما أمرت بتشيد المساجد) أى ما أمرت برفع بنائها ليجعل ذريعة إلى الزخرفة والتزيين الذى هو من فعل أهل
الكتاب وفيه نوع توبيخ وتأنيب قال البغوى التشيد رفع البناء وتطويله وإنما زخرفت اليهود والنصارى معابدها
حين حرفوا كتبهم وبدلوها قال ابن بطال وغيره فيه دلالة على أن السنة فى بنيان المساجد القصد وترك الغاز فى تحسينه
وقد كان عمر مع كثرة الفتوح فى أيامه وسعة المال عنده لم يغير المسجد عما كان عليه وأول من زخرف المساجد الوليد بن عبد الملك
وسكت كثير من السلف عنه خوف الفتنة لكن رخص فيه أبو حنيفة إذا قصد فيه تعظيم المسجد إذا وقع الصرف فيه من غيريات
المال (دعن ابنعباس) وسکتعليههووالمنذری.
(ما أمرت كلما بلت أن أتوضأ) أى أستنجى بالماء وفى لفظ فى بعض طرق الحديث إنى لمأوم أن أتوضأ كلما بات (ولو
فعلت) ذلك (لكان سنة) أى طريقة واجبة لازمة لامنى فيمتنع عليهم الترخص باستعمال الحجر ويلزم الحرج(،وما جعل عليكم فى
الدين من حرج)) وهذا قاله لما بال فقام عمر خلفه بكوز من ماء فقال ما هذا قال ماء تتوضأ به وما ذكر من حمل الوضوء فيه
على المعنى اللغوى هو ما فهمه أبو داود وغيره فبؤبوا عليه وهو مخالف للظاهر بلا ضرورة والظاهر كما قاله الولى
العراقى حمله على الشرعى المعهود فأراد عمر أن يتوضأ عقب الحدث فتركه المصطفى صلى الله عليه وسلم تخفيفاً وبياناً
للجواز، لايقال قول المصطفى صلى الله عليه وسلم لو فعلت الخ يقتضى كونه غير سنة لكونه لم يفعله مع أنه سنة بدليل
قول المصطفى صلى الله عليه وسلم لبلال لما قال ما أحدثت قط إلا توضأت بهذا بلغت الحديث لأنا تقول المراد
بالسنة هنا الشرع المتلقى عن المصطفى صلى الله عليه وسلم بما ليس فى القرآن أعم من كونه واجباً أو مندوباً فتحمله
على الوضوء لأن الندب حاصل فمعناه لو واظبت على الوضوء عقب الحدث لزم الأمة اتباعى أو معناه لوفعلت ذلك

- ٤٢٧ -
٧٨٣٧ - مَا أَمْعَرَ حَاجٌ قَطّ - (هب) عن جابر - (ض)
٧٨٣٨ - مَا أَنْتَ مُحدِّثُ قَوْمًا حَدِيثًا لَا تَبْلُغُهُ مُقُولَهُمْ إِلَّا كَانَ عَلَى بَعْضِهِمْ فِتْنَةً - ابن عساكر عن
ابن عباس - (ض)
لواظيت عليه وربما تعذرت المواظبة وفيه جواز القرب من قاضى الحاجة لنحو ذلك وخدمة الأكمل باحضار ما.
للطهر ونحوه وإن كان الخادم كاملا وأنه لا يعد خللا فى منصبه بل شرفاً وأنه لا يجب الوضوء بنفس الحدث أوراً
بل بإرادة القيام إلى نحو الصلاة ووجوب الاقتداء بأفعاله كأقواله وأن حكم الفعل فى حقنا كهو فى حقه إن واجباً
فواجب وإن مندوباً فمندوب وإن مباحاً مباح ووجوب اتباع فعله حتى يدل دليل الوجوب وأن له الاجتهاد فما لم
ينزل عليه وحى فإنه قال ما أمرت كلما بلت أن أتوضأ ولو فعلت كانت سنة أى مع كونى ما أمرت بذلك ولو فعلته
صار شرعاً وأن الأمر للوجوب فإنه علل عدم استعمال الماء يكونه لم يؤمر به فدل على أنه لو أمر به لفعله وأصل
حل طهارة الآنية وحل استعمالها والعمل بالعادة الغالبة لأن عمر نظر إلى أن عادة المصطفى صلى الله عليه وسلم إدامة
الطهارة فقام على رأسه بالماء قيل وتعين المناء للطهارة وهو فى حيز المنع قيل وأنه لا بأس بالاستعانة فى إحضار الماء
للطهارة وهو زلل إذا لمصطفى صلى الله عليه وسلم لم يطلب من عمر إحضار الماء بل رده (حمد ٥) من حديث أبى يعقوب الثوم
عن ابن أبي مليكة عن أبيه (عن عائشة) قالت بال رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتبعه عمر بكوز ماء فذكره وذكره النووى
فى الخلاصة فى فصل الضعيف وقال فى شرح أبى داود ضعيف لضعف عبد الله بن يحي التوءم لكن قال الولى العراقى
فىالمختارإنهحديث حسن .
( ما أمعر حاج قط) أى ما افتقر، من معر الرأس قل شعره وأرض معرة مجدبة ذكره الزمخشرى (هب) من
حديث محمد بن أبى حميد عن ابن المنكدر (عن جابر ) وظاهر صنيع المصنف أن مخرجه البيهقى خرجه وسكت عليه
وليس كذلك بل عقبه بيان حاله فقال ومحمد بن أبى حميد ضعيف هذا لفظه وكما أن المصنف لم يصب فى إسقاط ذلك
من كلامه لم يصب حيث اقتصر على عزوه البيهقى مع أن الطبرانى فى الأوسط والبزار خرجاه بسند رجاله رجال
الصحيح كما بينه الهيشمى .
(ما أنت محدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان على بعضهم فتنة) لأن العقول لا تحتمل إلا على قدر طاقتها
فإن أزيد على العقل فوق ما يحتمله استحال الحال من الصلاح إلى الفساد ومن ثم ورد فى خبر عند الحكيم إن تتمسرا
أو أفشاه لفسد التدبير وللملوك سراً لو أفشوه لفسد ملكهم والأنبياء سرا لو أفشوه لفسدت نبوتهم والعلماء سرا لو
أفشوه فسد عليهم فواجب علي الحكيم والعالم التحرير الاقتداء بالمصطفى صلى الله عليه وسلم فى قوله أنزلوا الناس
منازلهم وقد قال عيسى لا تضعوا الحكمة فى غير أهلها فتظلوها ولا تمنعوها أهلها فتظلوهم وكن كالطبيب الحاذق يضع
دواءه حيث يعلم أنه ينفع ومن ثم قيل تصفح طلاب حكمك كما تتصفح خطاب حرمك وبهذا ألم أبو تمام حيث قال
إذا أنا لم أصبح غيوراً على العلم
وما أنا بالغیران من دون جارتی
وقيل لحكيم ما بالك لا تطلع كل أحد على حكمة يطلبها منك فقال اقتداء بالبارى تعالى حيث قال «ولو علم الله فيهم خيرا
لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون، فتبين أنه منعهم لما لم يكن فيهم خير وبين أن فى إسماعهم ذلك مفسدة لهم
قال حجة الإسلام ومن ذلك ما أحدثه بعض المتصوفة من تركوا فلاحتهم وأتوا بكلمات غير مفهومة يسمونها الشطح
فيها بارات هائلة وليس وراءها طائلة أو تكون مفهومة لكن لا يقدر على تفهيمها وإيرادها بعبارة تدل على ضميره
لتله ممارسته للعلم وجهله بطرق التعبير عن المعانى بالألفاظ الرشيقة فلا فائدة لذلك إلا أنه يشوش القلوب ويدهش
العقول ويحير الأذهان (ابن عساكر) فى تاريخه (عن ابن عباس)

- ٤٢٨ -
٧٨٣٩ - مَا أَنزَلَ اُللهِ دَاءَ إِلاَّ أَنْزَلَ لَهُ شِفَاء - (٥) عن أبى هريرة - (ح)
٧٨٤٠ - مَا أَنْعَمَ الله تَعَالَى عَلَى عَبِدِ نْحَمَةٌ فَقَالَ وَالَمَدُ للهِ، إِلَّ كَنَ الَّذِى أُعْطِى أَنْضَلَ بِمَا أَخَذَ - (٥).
عز أنس - (ض)
٧٨٤١ - مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَى عَبْدِ نِعْمَةٌ ◌َحَمِدَ الله عَلَيهاَ إِلاَّ كَانَذْلِكَ ا لَحَدُ أَفْضَلَ منْ لَكَ النّعْمَةِ، وَإنْعَظَمت -
(طب) عن أبى أمامة - (ض)
(ما أنزل الله) يعنى ما أحدث ( داء إلا أنزل له شفاء) أى ما أصاب أحدا بداء إلا قدر له دواء وقد مر معنى هذا
الخبر غير مرة غير أنه ينبنى التنبيه لشىء وهو أنه اختلف فى معنى الإنزال فقيل إنزاله إعلامه عباده ومنع بأن المصطفى
صلى الله عليه وسلم أخبر يحمرم الإنزال لكل داء ودوائه وأكثر الخلق لا يعلمون ذلك كا يصرح به خبر علمه من علمه وجهله
من جهله ومثل إنزالها إنزال أسبابهما من كل مأكل ومشرب وقيل إنزالها خلقهما ورضعهما بالأرض كما يشير إليه.
خبر إن الله لم يضع داء إلا وضع له دواء وتعقب بأن لفظ الإنزال أخص من لفظ الخلق والوضع وإسقاط خصوصية
الألفاظ بلا موجب غير لائق وقيل إنزالها بواسطة الملائكة الموكلين بتدبير النوع الإنسانى فإيزال الداء والدواء مع
الملائكة وقيل عامة الأدواء والأدوية هى بواسطة إنزال الغيث الذى تتولد به الأغذية والأدوية وغيرهما وهذا من
عام لطف الرب بخلقه فما ابتلى عباده بالأدواء أعانهم عليها بالأدوية وكما ابتلاهم بالذنوب أعانهم عليها بالتوبة
والحسنات المساحية (تنبيه) قال بعضهم الداء علة تحصل بغالية بعض الأخلاط والشفاء رجوعها إلى الاعتدال وذلك
بالتداوى وقد يحصل بمحض لطف الله بلا سبب ثم الموت إن كان داء فالخبر غير عام إذ لا دواء له وزعم أن المراد
دواؤه الطاقة غير سديد لأنها دواء الأمراض المعنوية كالعجب والكبر لا الموت (٥ عن أبى هريرة) رمز لحسنه وصفيع
المصنف كالناطق بأن ذا لم يتعرض الشيخان ولا أحدهما لتخريجه وهو ذهول عجيب فقد خرجه البخارى فى الطب
باللفظ المزبور لكن زاد لفظة من قبل دا. ورواه مسلم يلفظ ما أنزل الله داء إلا أنزل له دواء فإذا أصيب دواء
الداء براً بإذن الله
(ما أنعم الله على عبد نعمة فقال الحمد لله إلا كان الذى أعطى أفضل ما أخذ) لأن قول الحمد لله نعمة من الله والمحمود
عليه نعمته أيضا وبعض النعم أجل من بعض فنعمة الشكر أجل من نعمة مال أو جاه أوولد ولا يستلزم ذلك كون
فعل العبد أفضل من فعل الله وإن دل على أن فعل العبد للشكر قد يكون أفضل من بعض مفعول الله وفعل العيد
هو مفعول الله ولا ريب أن بعض مفعولاته أفضل مش بعض كما بينه البيهقى وغيره كابن القيم فما نقل عن الإمام
الورع ابن عيينة أنه عزى المتن إلى الحسن ثم قال هو خطأ لأن فعل العبد ليس بأفضل من فعل الرب كما أنه ذهل عن
كونه حديثا مرفوعا فقد غفل عن معناه المقرر فتدبر (• عن أنس )
(ما أنعم الله على عبد نعمة نحمد الله عليها إلا كان ذلك الحمد أفضل من تلك النعمة وإن عظمت) أخذ منه بعضهم
أن الحمد أفضل من النعم وخطأه آخرون منهم ابن عيينة محتجين بأن فعل العبد لا يفضل فعل الرب وأجيب بأن المراد
بالنعم الدنيوية كعافية ورزق والحمد من النجم الدينية وكلاهما نعمة من الله على عبده بهدايته لشكر نعمته بالحمد عليها
أفضل من نعمه الدنيوية على عبده فإن هذه إن لم يقترن بها شكـ كانت بلية (فائدة) فقد جعفر الصادق بغلة له فقال
إن ردها الله علىّ لأحمدثه بمحامد يرضاها فما لبث أن جىء بها بسرجها ولجامها فركبها فلما استوى عليها رفع رأسه إلى
السماء فقال الحمد للّه ولم يزد فقيل له ذلك فقال هل تركت أو أبقيت شيئا؟ جعلت الحمد كله لله (طب عن أبى أمامة) قال
الهيشمى فيه سويد بن عبد العزيز وهو متروك.

- ٤٢٩ -
٧٨٤٢ - مَا أَنْعَمَ ◌َتْهُ تَعَالَى عَلَى عَبْدِ نِعَةٌ مِنْ أَهْلٍ وَمَالٍ وَوَلَدٍ فَيَقُولُ: ((مَاشَاءَ اُلْهُ، لاَقُوَّةَ إلَّ بِالْهِ،
فَيَرَى فِيهَ آفَةَّ دُونَ الْمَوْتِ - (ع هب) عن أنس - (ض)
٧٨٤٣ - مَا أَنْعَمَ اللهُ تَعَالَى عَلَى عَبْدٍ مِنْ نَعْمَةٍ فَقَالَ: «أْلَمْدُ بِهِ، إلَّ أَدْى شُكْرَهَا، فَإِنْ قَالَاَ الثَّانِيَةَ جَدَّدَ
اللهُ لَهُ نَوَابَهَا، فَإِنْ قَالَهَا الثّالثَةَ غَفَرَ اللهُ لَهُ ذُنُوبَهُ - (ك هب) عن جابر - (1)
٧٨٤٤ - مَا أَثْقَقَ الَرَّجُلُ فِىِ بَيْتِهِ وَأَهْلِهِ وَوَلَدِهِ وَخَدَمِهِ فَهُوَ لَّهُ صَدَقَةٌ - (طب) عن أبى أمامة - (ح)
٧٨٤٥ - مَا أَنْفِقَتِ الْوَرِقُ فِى شَىْءٍ أَحَبَّ إلَى اللهِ تَعَالَى مِنْ نَخِيرٍ يُنْحَرُ فِى يَوْم ◌ِيدٍ - (طب هق)
عن ابن عباس - (ض)
٧٨٤٦ - مَا أَنْكَرَ قَلْبُكَ فَدَعْه - ابن عساكر عن عبد الرحمن بن معاوية بن خديج - (ض)
(ما أنعم الله على عبد نعمة من أهل ومال وولد فيقول (ماشاء اللهلا قوة إلا بالله، فیری فیه آفقدون الموت) وقد
قال الله تعالى((ولولا إذ دخلت جنتك قلت ماشاء الله لا قوة إلا بالله وهذا الحديث قدبوب عليه النووى فى الأذكار
باب ما يقول لدفع الآفات، ثم أورده بمفرده (ع هب) وكذا ابن السنى (عن أنس) بن مالك قال الهيشمى فيه عبدالملك
ابن زرارة وهو ضعيف وفيه أيضا عيسى بن عون مجهول .
( ما أنعم الله على عبد من نعمة فقال الحمد لله إلا أدى شكرها فإن قالها الثانية جدد الله له ثوابها فإن قالها
الثالثة غفر الله له ذنوبه) قال الحكيم إنما كان كذلك لأنه إذا حمد الله عليها كان فى كلمة الحمد قول لا إلا إلا بالله
متضمنة مشتملا عليها الحمد لكن هذا فيمن حمد مع التأدب وطيب العمل فى كل شىء خالصاً من قلبه غير ملتفت إلى
رشوة من ربه مطيعاً لله طالباً حسن العمل، أما من حمد مع ترك الأدب واستيلاء الغفلة فأجنى من هذا المقام فإن حمده
حمد السكارى (ك) فى الدعاء (هب) عن عبدالرحمن بن قيس الرازى عن محمد بن أبى حميد عن ابن المنكدر (عن جابر)
ابن عبدالله قال الحاكم صحيح ورده الذهبى فقال ليس بصحيح قال أبوزرعة عبدالرحمن بن قيس كذاب اهـ. وفى الميزان.
عبدالرحمن بن قيس كذبه ابن مهدى وأبو زرعة وقال البخارى ذهب حديثه وقال أحمد لم يكن بشىء وخرج له فى المستدرك
حديثاً منكراً وصححه ثم ساق هذا
(ما أنفق الرجل فى بيته وأهله وولده وخدمه فهوله صدقة) قال الحرالى والمنفق أعلى حالا من المزكى لأن المزكى
يخرج ماوجب عليه فرضاً والمنفق يجود بما فى يده فضلا (طب عن أبى أمامة) وعزاه المنذرى للطبرانى فى الأوسط
عن أبى أمامة بلفظ ما أنفق المرء على نفسه وولده وأهله وذوى رحمه وقرابته فهوله صدقة، وضعفه قال لكن له شواهد
كثيرة ولعل ومن المؤلف لحنه لكثرة شواهده
(ما أنفقت) بالبناء للمجهول (الورق) بكسر الراء الفضة (فى شىء أحب إلى الله من تحير) كذا بخط المصنف (يخر
فى يوم عيد) أى يضحى به فيه وهذا فضل عظيم الأضحية (طب هق) وكذا ابن عدى وعنه من طريقه رواه البيهقى للوعزاه
إلى الأصل كان أولى (عن ابن عباس) وفيه عمروبن دينار قهرمان آل الزبير قال الذهى فى الضعفاء متفق على ضعفه
وقال ابن الجوزى حديث لا يصح فيه إبراهيم بن يزيد الجورى قال أحمد والنساقى متروك ورواه الدار قطنى باللفظ
المزبور عن ابن عباس وفيه إبراهيم بن يزيد ضعيف وقال الهيثمى فيه إبراهيم من يزيد الجورى ضعيف
(ما أنكر قلبك قدعه) أى اتركه قال حجة الإسلام هذا فى قلب طهر عن أوضار الدنيا أولا ثم صقل بالرياضة
البالغة ثانياً ثم نور بالذكر الصافى ثالثاً ثم غذى بالفكر الصائب رابعاً ثم رق بملازمة حدود الشرع خامساً حتى

- ٤٣٠ -
R
٧٨٤٧ - مَا أَهْدَى الْمَرْءُ الْمُسْلِم ◌ِأَخِيهِ هَدِيَّةٌ أَفْضَلَ مِنْ كَلِمَةِ حِكَةٍ يَزِيدُهُ اللهُ بِهَا هُدَى، أَوْ يَرُدُّهُ بِهَاَ عَنْ
رَدّى - (هب) عن ابن عمرو - (ض)
٧٨٤٨ - مَا أَهَلَّ مَهلٌ قَطْ إلََّآَ بَتِ الشَّمْسُ بِذُنُوبِهِ - (هب) عن أبى هريرة - (ض)
٧٨٤٩ - مَا أَهَلَّ مُهِلَّ قَطّ وَلَ كَبَّرَ مُكَبِرُ قَطْ إلَّ بُشْرَ بِالجنَّةِ - (طس) عن أبى هريرة - (ض)
٧٨٥٠ - مَا أُوْتِىَ عَبْدٌ فِى هَذِهِ الدُّنْيَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يُؤْذِّنَ لَهُ فِى رَكَتَيْنِ يُصَلّهمَا - (طب) عن أبى أمامة - (ح)
٧٨٥١ - مَا أُوتِيْكُمْ مِنْ شَىْءٍ وَلاَ أَمْنَعُكُمُوهُ، إِنْ أَنَا إِلَّ خَازِنُ أَضَعُ حَيْثُ أَمرت - (حمد) عن
أبى هريرة - (ح)
٧٨٥٢ - ما او ذی أُحد ما أُوذِیت - (عد) وابن عسا کر عن جابر - (ض)
فاض عليه النور من مشكاة النبوة وصار كأنه مرآة مجاوة فهذا وأمثاله هم الذين يرجعون إلى قلوبهم وهم الذين يميزون
بين ظلمة الكفر وضياء الايمان بخلاف من بضاعته فى العلم مسئلة إزالة النجاسة وماء الزعفران والفعل والفاعل
والمبتدأ والخبر وأمثالهم هيهات هيهات هذا المطلب أنفس وأعز من أن يدرك بالمنى أو ينال بالهوينا فاشتغل أنت
بشأنك ولا تضيع فيهم بقية زمانك «فأعرض عمن تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا ذلك مبلغهم من العلم،
( ابن عساكر) فى تاريخه (عن) أبى معاوية (عبد الرحمن بن معاوية بن خديج) ؟مهملة وجيم مصغراً البصرى قاضى
مصر قال الذهبي لا تصح له صحبة فهو مرسل أهـ. وفى التقريب كأصله إنه من الطبقة الثالثة فعلي المصنف ملام
فى إيهامه إسناده.
(ماأهدى المرء المسلم لأخيه هدية أفضل من كلمة حكمة یزیده الله بها هدی أو يرده بها عن ردى) وفى معناه قال
بعضهم كلمة لك من أخيك خير لك من مال يعطيك لأن الحكمة تنجيك والمال يطغيك ( هب ) وأبو نعيم والديلى
(عن ابن عمرو) بن العاص ظاهر صنيع المصنف أن مخرجه البيهقى خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه بل تعقبه بقوله
فى إسناد إرساله بين عبدالله وعبد الله أهـ. وفيه مع ذلك إسماعيل بن عياش قالوا ليس بالقوى وعمارة بن غزية ضعفه
ابن حزم لكن خولف وعبيدالله بن أبى جعفر قال أحمد ليس بالقوى
(ما أهل مهلّ قط) بحج أو عمرة (إلا آ بت) أى رجعت (الشمس بذنوبه) ومر أن الحج يكفر الصغائر والكبائر،
بل قيل حتى التبعات (هب عن أبى هريرة) فيه جماعة لم أعرفهم
(ما أهلّ عهلّ قط) أى مارفع ملب صوته بالتلبية فى حج أو عمرة (ولا كبر مكبر قط إلا بشر بالجنة) أى
بشرته الملائكة أو الكاتبان بها (طس عن أبى هريرة) قال الهيشمى رواه بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح.
(ما أوتى عبد فى هذه الدنيا خيراً له من أن يؤذن له فى ركعتين يصليهما) لأن المصلى مناج لربه مساررله مأذون
منه فى الدخول عليه والمثول بين يديه ولولا أن الله أعطى أولياءه فى الجنة أفضل مما أعطاهم فى الصلاة فى الدنيا
إلا كانت صلاة ركعتين فى الدنيا أفضل من نعيم الجنة لأن نعيمها حظ النفوس والصلاة قرة العين غير أن الذى
فى الصلاة على التقريب مما فى العقبى وليس بعينه وهو رؤية الله فإن المصلى كأنه يراه والزائر له فى الآخرة يراه حقيقة
نظر عيان؛ رزقنا الله النظر لوجهه الكريم ( طب عن أبى أمامة )
( ما أوتيكم من شىء وما أمنعكوه) من الفيء والغنيمة (إن) أى ما (أنا إلا خازن أضع) العطاء (حيث أمرت)
أى حيث أمرنى الله سبحانه فلا أعطى رجما بالغيب كما يفعله الملوك وعظماء الدنيا (حم عن أبى هريرة) رمز لحسنه
(ما أوذى أحد ما أوذيت) فقد آذاه قومه أذى لا يحتمل ولا يطاق حتى رموه بالحجارة إلى أن أدموا رجليه

- ٤٣١ -
٧٨٥٢ - مَا أُوِذِىَ أَحَدُمَا أُوِذِيتُ فِ اللهِ - (حل) عن أنس - (ض)
٧٨٥٤ - مَبَرَ أَبَهُ مَنْ شَدَّ إِليهِ الطّرِّفَ بالغْضَب - (ط) وابن مردويه عن عائشة - (ض)
فسال منهما الدم على نعليه ونسبوه إلى السحر والكهانة والجنون إلى غير ذلك مما هو مشهور مسطور وكفى بما وقع
له فى قصة الطائف من الإيذاء؛ وأخذ الصوفية من هذا أنه يتعين تحمل الأذى من جار أو غيره قالوا وأما أرباب الاحوال
قمعدودون من الضعفاء ملامون على تأثيرهم بالحال فى الجار وغيره إذا ذاهم فالأقوياء الكاملون لا يفعلون ذلك
ولا يلتفتون لقول العامة ليس عندنا شيخ إلا من يؤثر فى الناس بحاله ويصعد من سرق متاعه أو ستر ضريحه بعد
موته وغاب عنهم أن القوى بشهادة حال الشارع وقاله هو من يتحمل الأذى ولا يقابل عليه وإن خمش فالكامل عند
القوم هو الذى يحمل الأذى ويضربونه ويحتقرونه ولا يتأثر قال شيخنا الشعراوى ووقع لصاحبنا أحمد الكعكى أن
جيرانه آذوه فتوجه فيهم فصار بيتهم كله دودا ومافيه من ماء وطعام يغلي دودا فرحلوا فقلت له الفقراء تحتمل
فقال ذلك خاص بالابدال منكم وأما نحن فمذهبنا عدم الاحتمال لئلايتمادى الناس فى إيذاء بعضهم بعضا (عبد بن حميد
وابن عساكر) فى تاريخه (عن جابر ) بن عبد الله قال ابن حجر هذا الحديث رواه ابن عدى فى ترجمة يوسف بن محمد
ابن المنكدر عن أبيه عن جابر ويوسف ضعيف فالحديث ضعيف
( ما أوذى أحد ما أوذيت فى الله) أى فى مرضاته أو من جهته وبسبه حيث دعوت الناس إلى إفراده بالعبادة ونهيت
عن إثباتهم الشريك وذلك من أعظم اللطف به وكمال العناية الربانية به ليتضاعف له الترقى فى نهايات المقامات قال ابن
عطاء الله إنما جرى الأذى على أصفيائه لئلا يكون لأحد منهم ركونا إلى الخلق غيرة منه عليهم وليزمهم عن كل شىء
حتى لا يشغلهم عنه شىء وقال ابن حجر هذا الحديث قد استشكل بما جاء من صفات ما أوذى به الصحابة من التعذيب
الشديد وهو محمول لو ثبت على معنى حديث أنس المار لقد أوذيت فى الله وما يؤذى أحد وقيل معناه أنه أوحى
إليه ما أوذى به من قبله فتأذى بذلك زيادة على ما آذاه قومه به وروى ابن إسحق عن ابن عباس والله إن كانوا يضربون
أحدهم ويجيعونه ويعطشونه حتىما يقعدر أن يستوى جالساً من شدة الضر حتى يقولواله اللات والعزى إلهك من
دون الله فيقول أحد أحد وروى ابن ماجه وابن حبان عن ابن مسعود أول من أظهر إسلامه سبعة: رسول الله صلى الله
عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعمار وأمه وصهيب وبلال والمقداد، فأما رسول الله صلي الله عليه وسلم فمنعه الله بعمه
وأما أبو بكر بقومه وأما سائرهم فأخذهم المشركون فألبسوهم أدرع الحديد وأو ثقوهم فى الشمس اه؛ وأجيب بأن جميع
ما أوذى به أصحابه كان يتأذى هو به لكونه بسببه واستشكل أيضاً بما أوذى به الأنبياء من القتل كمافى قصة زكريا وولده
يحمى، وأجيب بأن المراد هنا غير إزهاق الروح؛ وقال بعضهم البلاء تابع لكثرة الاتباع وهو أكثر الأنبياء
أتياعا وغيره من الأنبياء وإن ابتلى بأنواع من البلاء لكن ما أرذى به أكثر لأنه كما أكمل له الدين أكمل له الابتلاء
لإرساله إلى الكافة لكن لما كان مقامه فى العلو يسمو على مقام غيره لم يظهر على ذاته كبير أمر، فمعنى قوله
ما أوذى الخ أن دعوته عامّة فاجتمع عليه الاهتمام ببلاء جميع أقته فكل له مقام الابتلاء كما كمل له الدين فيكل بلاء
تفرق فى الأمم اجتمع له وابتلى به، وقال الخواص كان المصطفى صلى الله عليه وسلم كما سمع ما جرى لنبى من الأنبياء
من الأذى والبلاء يتصف به ويجده فى نفسه كلما وجده ذلك النبى صلى الله عليه وسلم غيرة على الدين ( حل عن
أنس) بن مالك قال السخاوى وأصله فى البخارى
( ما بر أباه من شد اليه الطرف بالغضب) وما بعد البر إلا العقوق فهو إشارة إلى أن العقوق كما يكون بالقول
والفعل يكون بمجرد اللحظ المشعر بالغضب؛ وقد ذم الله الحقرق فى كتابه وجاء من السنة فيه ما لايكاد يحصى وأقبح
بخصلة هى علامة على سوء الخاتمة إن لم يتدارك الله العبد بلطفه وعفوه، ومن ثم كان من أعظم الكبائر وإذا كانت

- ٤٣٢ -
٧٨٥٥ - مَا بَعَثَ اللّه تَعَلَى نَبِيًّا إلَّ عَاشَ نِصْفَ مَاعَاشَ النَّبِىِ الَّذِى كَانَ قَبْلَهُ - (حل) عن زيدبن أرقم - (ض)
٧٨٥٦ - مَا بَلَغَ أَنْ تُؤَدِّى زَكَتُهُ فُرُّكَ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ - (د) عن أم سلمة - (ح)
٧٨٥٧ - مَابِيَنَ الْرَّةِ وَالرَّكْبَةِ عَوْرَةُ - (ك) عن عبد الله بن جعفر - (ح)
٧٨٥٨ - مَا بَيْنَ اْشَرِقِ وَالْغَرْبِ قِبْلَهُ - (ت. ك) عن أبى هريرة - (3)
٥٠٠
٧٨٥٩ - ما بينَ الْنَفْخَّيْنِ أَرْبَعُونَ، ثُم يُنْزِلُ اَللّهُ مِنَ الََّمَاءِ مَا، فَيَغْبُتُونَ كَ يَقْتُ الْبَقْلُ وَلَيْسَ مِنَ الْإِنْسَانِ
نظرة الغضب عقوقا للأب فللأم أولى لأنها مقدمة عليه فى البر والملاطفة (طس وابن مردويه) فى تفسيره (عن عائشة)
قال الهيثمى فيه صالح بن موسى وهو متروك
(ما بعث الله نيا إلاعاش نصف ماعاش النبى) صلى الله عليه وسلم (الذى كان قبله) زاد الطبرانى فى روايته وأخبرنى
جبريل أن عيسى ابن مريم عاش عشرين ومائة سنة ولا أرانى إلا ذاهبا على رأس الستين قال الذهبى كابن عاكر فى
تاريخه والصحيح أن عيسى لم يبلغ هذا العمر وإنما أراد مدة مقامه فى أمته فإن سفيان بن عيينة روى عن عمرو بن
دينار عن يحيى بن جعدة دعا النبى صلى الله عليه وسلم فاطمة فى مرضه فسارها فقال إن الله لم يبعث نيا إلا وقد عمر
نصف عمر الذى قبله وعيسى لبث فى بنى إسرائيل أربعين سنة وهذه توفى لى عشرين اهـ وقال ابن حجر فى المطالب
مارواه ابن سعد من أن عيسى عمر أربعين أراد به مدة النبوة (حل عن زيد بن أرقم) وفيه عبيد بن إسحاق قال الذهبى
ضعفوه ورضيه أبو حاتم وفيه كامل فإن كان الجحدرى فقد قال أبو داود رميت بحديثه أو السعدى لمخرجه ابن حبان
(ما بلغ أن تؤدى زكاته فزكى فليس بكنز) أى وما بلغ أن تؤدى زكاته فلم يزك فهو كنز فيدخل صاحبه فى ذلك
الوعيد العظيم ((والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها فى سبيل ابته فبشرهم بعذاب أليم، (د عن أم سلبة) قالت كنت
ألبس أوضاحا وهى نوع من الحلي من ذهب فقلت يارسول الله أكنز هو؟ فذكره رمز لحسنه قال ابن عبد البر فى
سنده مقال قال الزين العراقى فى شرح الترمذى إسناده جيد رجاله رجال البخارى أه وفيه ثابت بن عجلان خرج له
البخارى وقال عبدالحق لا يحتج به واعترضه ابن القطان بمارده عليه الذهبى وقال ابن عدى والعقيلى لا يتابع فى حديثه
فمما أنكر عليه هذا الحديث وساقه بتمامه وقد أحسن المصنف حيث اقتصر على تحسينه قال ابن القطان وللحديث
إسناد إلى عمرو بن شعيب عن یبه عن جده صحيح
(ما بين السرة والركبة عورة) فيشترط لصحة الصلاة ستره ولو فى خلوة ، وفيه أن حدعورة الرجل ولوقفاً من السرة
إلى الركبة وكذا الأمة والمبعضة أما عورة الجرة فما سوى الوجه والكفين لخبر أبى داود وغيره الآتى لا يقبل الله
صلاة حائض أى من بلغت سن الحيض إلا يخمار هذا مذهب الشافعى والجمهور وقال داود: العورة القبل والدبر :
فقط (ك عن عبد الله بن جعفر) ورواه عنه أيضا الطبرانى قال الهيثمى وفيه أصرم بن حوشب وهو ضعيف
( ما بين المشرق والمغرب قبلة) أى ما بين مشرق الشمس فى الشتاء وهو مطلع قلب العقرب ومغرب الشمس فى
الصيف وهو مغرب السماك الرامح قبله ذكره القاضى؛ وقال المظهر أراد قلة المدينة فإنها واقعة بين المشرق والمغرب
وهى إلى الطرف الغربى أميل فيجعلون المغرب عن يمينهم والمشرق عن يسارهم ولأهل اليمن من السعة فى قبلتهم كما
لأهل المدينة لكنهم يجعلون المشرق عن يمينهم والمغرب عن يسارهم وقيل أراد من اشتبه عليه القبلة فإلى أى جهة صلى أجزاً
وقيل أراد النفل على الدابة فى السفر (ت . ك) فى الصلاة (عن أبى هريرة) ثم قال الترمذى حسن صحيح وقال
الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي وقال النسائى منكر وأقره عليه الحافظ العراقى ثم إن ما تقرر من أن سياق الحديث
هكذا هو ماذكره المصنف هو ما فى نسخ الكتاب والذى وقفت عليه فى الفردوس معزوا للترمذى بزيادة لأهل المشرق فليحرر
(مابين النفختين) نفخة الصورو نفخة الصعق (أربعون) لم يبين راويه أهى أربعون يوما أو شهرا أوسنة؟ وقال حين

- ٤٣٣ -
شَىْءُ إلَّ يَبْلَى، إلَّا عَظْمُ وَاحِدٌ وَهُوَ عَجْبُ الذّنَبِ: مِنْهُ خُلقَ، وَمِنْهُ يُرُّكَّبُ يَوْمَ الْقِيَمَةَ - (ق) عن
أبى هريرة-(صح)
٧٨٦٠ - مَ بَيْنَ يَدْتِى وَمَنْبَرِى رَوْضَةً مِنْ رِياَض الْجَنّة - (حم ق ن) عن عبد الله بن زيد المازنى (ت)
عن على وأبى هريرة - (ص3)
٧٨٦١ - مَا بَيْنَ خَلْقِ آدَمَ إِلَى قِيَامِ السَّاعَة أَمْرُ أَكْبَرُ منَ الدجال - (حم م) عن هشام بن عامر - (*)
سئل لا أعلمه ووقع لولىّ اللّه النووى فى مسلم أربعين سنة قال ابن حجر وليس كذلك ( ثم ينزل الله من السماءماء
فينبتون كما ينبت البقل) من الأرض ( وليس من الانسان) غير النبى والشهيد (شىء إلا يبلى) بفتح أوله
أى يفنى بمعنى تعدم أجزاؤه بالكلية أو المراد يستحيل فتزول صورته المعهودة ويصير بصفة التراب ثم يعاد إذا
ركب إلى ماعهد ( إلا عظم واحد رهو مجمب) بفتح فسكون ويقال جم بالميم (الذنب) بالتحريك عظم لطيف كبة
خردل عند رأس العصعص مكان رأس الذنب من ذوات الأربع وزعم المزنى أنه يبلى يرده قوله (ومنهيركب الخلق
يوم القيامة) قال ابن عقيل فيه سر لا يعلمه إلا هو إذ من يظهر الوجود من العدم لايحتاج لشىء يبنى عليه ويحتمل أنه
جعل علامة للملائكة على إحياء كل إنسان بجوهره (ق عن أبى هريرة) ورواه عنه النسائى أيضا
(مابين بيتى) يعنى قبرى لأن قبره فى بيته (ومنبري روضة) أى كروضة (من رياض الجنة) فى تنزل الرحمة أو إيصال
التعبد فيها اليها أو منقول منها كالحجر الأسود أو ينقل اليها كالجذع الذى حن اليه فهو تشبيه بليغ أو مجاز أو حقيقة
وأصل الروضة أرض ذات مياه وأشجار وأزهار وقيل بستان فى غاية النضارة وما بين منبره وبيته الذى هو قبره الآن
ثلاثة وخمسون ذراعا وتمسك به من فضل المدينة على مكة لكون تلك البقعة من الجنة وفى الخبر لقاب قوس أحدكم
فى الجنة خير من الدنيا ومافيها وتعصب بأن الفضل لتلك البقعة خاصة وادعاء أن ما يقربها أفضل يلزمه أن الجحفة أفضل من
مكة والملازم باطل وللحديث تتمة لم يذكرها المصنف وهى قوله ومنبرى على حوضى كذا هو ثابت فى رواية مسلم
وغيره وقال المؤلف الأصح أن المراد منبره الذى كان فى الدنيا بعينه وقيل له هناك منبر وقيل معناه أن قصد منبره
والحضور عنده لعمل صالح يورد صاحبه الحوض ويقتضى شربه منه وقال الطيبى لماشبه المسافة التى بين البيت
والمنبر بروضة الجنة لكونها محل الطاعة والذكر ومواضع السجود والفكر أتى بقوله ومنبرى على حوضى إيذانا بأن
استعداده من البحر الزاخر النبوى ومكانه المنبر الموضوع على الكوثر يفيض منه العلم الإلهى لجعل فيضان العلم اللدنى
من المنبر إلى الروضة (حم ق ن عن عبد الله بن زيد المازنى) قال الذهبي له صحبة (ت عن على) أمير المؤمنين (وأبى
هريرة) قال المصنف هذا حديث متواتر
(ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة) أى لا يوجد فى هذه المدة المديدة (أمر أكبر) أى مخلوق أعظم شوكة ( من
الدجال) لأن تلبيسه عظيم وتمويه وفتنته كقطع الليل البهيم تدع اللبيب حيرانا والصاحى الفطن سكرانا لكن ما يظهر من
فتنته ليس له حقيقة بل تخييل منه وشعبذة كما يفعله السحرة والمتشعبذون (تنبيه) قال ابن عربى الدجال يظهر فىدعواه
الألوهية وما يخيله من الأمور الخارقة للعادة من إحياء الموتى وغيره جعل ذلك آيات له على صدق دعواه وذلك فى
غاية الاشكال لأنه يقدح فيما قرره أهل الكلام فى العلم بالنبوات فيطل بهذه الفتنة كل دليل قرروه وأى فتنة أعظم
من فتنة تقدح ظاهرا فى الدليل الذى أوجب السعادة للعباد؟ فالله يجعلنا من أهل الكشف والوجود ويجمع لنا بين
طرفى المعقول والمشهود اهـ (حم م) فى الفتن من حديث أبى قتادة (عن هشام بن عامر) بن أمية الأنصارى البخارى
نزل البصرة واستشهد أبوه بأحد ولم يخرجه البخارى قال أبو قتادة كنا نمر على هشام بن عامر نأتى عمران بن حصين
(٢٨ - فيض القدير - ٥)

- ٤٣٤ -
٧٨٦٢ - ما بين لابتي المدينة حرام - (ق ت) عن أبى هريرة - (*)
٧٨٦٣ - مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّ مَسِيرَةُ أَرْبَغَيْنَ عَامًا وَلَيَأْتَنَّ عَلَيْهِ يَوْمُ وَإِنّهُ لَكَظِظُ - (حم)
عن معاوية بن حيدة - (ح)
٧٨٦٤ - مَابَيْنَ مَنْكِ الْكَافِرِ فِ النّر مَسِيرَةُ ثَلَ أَيْمٍ لِلرَّاكِبِ الْمُسْرِع - (ق) عن أبى هريرة - (ص3)
٧٨٦٥ - مَا تَجَلَسَ قَوْم ◌َجْلِسَا فَلَمْ يَنْصتْ بَعْضُهُمْ لِبَعْض إلَّ تُرْعَ مِنْ ذَلِكَ الَجْسِ الْبَرَكَةُ - ابن عساكر عن
محمد بن کعب القرظی مسلا - (ض)
فقال ذات يوم إنكم لتجاوزونى إلى رجال ما كانوا بأحضر لرسول الله صلى الله عليه وسلم منى ولا أعلم بحديثه منى
سمعته يقول فذكره
(ما بين لابتى المدينة) النبوية (حرام) أى لا ينفر صيدها ولا يقطع شجرها أى الذى لايستنته الآدمى واللوبة
واللابة الحرة وهى أرض ذات أحجار سود كأنها محرقة بنار وجمعها لاب ولوب والإبل إذا اجتمعت فكانت
سوداء سميت لابة من اللوبان وهى شدة الحر كما أن الحرة من الحر، ذكره الزمخشرى، وأراد بهما هنا حرتان يكنتفان
عضامها (قت عن أبى هريرة) قال الديلى وفى الباب أنس:
(مابين مصراعين من مصاريع الجنة ) أى شطر باب من أبوابها فى المصباح المصراع من الباب الشطر (مسيرة
أربعين عاماوليأتين عليه يوم وإنه لكظيظ) أى استلاء وزحام وفى النهاية الكظيظ الزحام ثم إن ما تقرر فى هذا الخبر يعارضه
خبر أبى هريرة المتفق عليه أن مابين المصراعين من مصاريع الجنة كما بين مكة وهجر وفى لفظ كما بين مكة وبصرى
وبين الخبر كما ترى بون عظيم إلا أن البعض حاول التوفيق بأن المذكور فى هذا الخبر أوسع الأبواب وهو الباب
الأعظم وماعداه هو المراد فى خبر أبى هريرة وبأن الجنان درجات بعضها فوق بعض فأبوابها كذلك فباب الجنة العالمية
فوق باب الجنة التى تحتها وكلما علت الجنة اتسعت فعاليها أوسع مما دونه وسعة الباب بحسب وسع الجنة فاختلاف
الأخبار لاختلاف الأبواب ( حم) من حديث حكيم بن معاوية (عن) أبيه (معاوية بن حيدة) رمز المصنف لحسته
وفيه ما فيه فقد حكم جمع من الحفاظ بضعفه قال ابن القيم وغيره اضطربت رواته لحماد بن سلمة ذكر عن الجريرى
التقدير بأربعين يوما وخالد ذكر عنه التقدير بسبع سنين وخبر أبى سعيد المرفوع فى التقدير بأربعين عاما على طريقة
دراج عن أبى الهيثم وقد سبق ضعفه فالصحيح المرفوع السالم عن الاضطراب والعلة حديث أبى هريرة المتفق عليه
على أن حديث معاوية ليس التقدير فيه بظاهر الرفع ويحتمل أنه مدرج فى الحديث أو موقوف، إلى هنا كلامه. وبه يعرف
أنه لا تعارض بينه وبين خبر أبى هريرة لما ذكروه من أن التعارض إنما يكون بين خبرين اتفقا صمة وغيرها.
(مابين منكبي الكافر) بكسر الكاف تثنية منكب وهو مجتمع العضد والكتف (فى النار) نار جهنم (مسيرة
ثلاثة أيام) فى رواية خمسة (للراكب المسرع) فى السير، عظم خلقه فيها ليعظم عذابه ويضاعف ألمه فتمتلى النار منهم
وفى رواية لأحمد يعظم أهل النار فى النار حتى أن بين شحمة أذن أحدهم إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام والبيهقى مسيرة
سبعين خريفا ولابن المبارك ضرس الكافر يوم القيامة أعظم من أحد ولمسلم غلظ جلده مسيرة ثلاثة أيام والبزار
كثافة جلده اثنان وأربعون ذراعا بذراع الجبار قال البيهقى أراد التهويل أى بلفظ الجبار ويحتمل إرادة جبار من الجبابرة
(ق) فى صفة النار (عن أبى هريرة)
( ما تجالس قوم مجلسا فلم يتصت بعضهم لبعض إلا نزع الله من ذلك المجلس البركة) قال الغزالى فيندب للجليس
أن يصمت عند كلام صاحبه حتى يفرغ من خطاه ويترك المداخلة فى كلامه، وفيهذم ما يفعله غوغاء الطلبة فى الدروس

- ٤٣٥ -
٠٠٤٥٠٠٠١٠٠٠١/٤٠
٧٨٦٦ - ما تجرع عبد جرعَةً أَفْضَلَ عِنْدَ اللهِ مِنْ جَرْعَةٍ غَيْظِ كَظَمَهَا أَبْتِغَاءَ وَجْه الله - (حم طب ) عن
ابن عمر - (ح)
٧٨٦٧ - مَا تَحَبُ اثْنَانِ فِى اللّهِ تَعَلَى إِلَّ كَانَ أَفْضَلُهُمَا أَشَدَّهُمَا حُبَّا لِصَاحِبه - (خدحبك) عن أنس - (صح)
٧٨٦٨ - مَتَحَبَّ رَجُلَانِ فِىِ اللهِ تَعَالَي إِلَّ وَضَعَ اللهُ لَهُمَا كُرْسِيّاً فَأَجَلَسَا عَلَيْهِ خَتَّى يَفْرُغَ اللهُ مِنَ الْحَسَاب -
(طلب) عن أبى عبيدة ومعاذ ۔ (ض)
٧٨٦٩ - مَا تَرَفَعُ إِيلُ الْحَاجِ رِجْلًا وَلَا تَضَعُ يَدًا إِلَّ كَبِ اللهُ تَعَلَى لَهُ بَهَا حَسَةً أَوْ مَ عْهُ سَهُ أَوْ
رَفَعَهُ بِهَا دَرَجَةً - (هب) عن ابن عمر - (ض)
٧٨٧٠ - مَتَكَ عْدُ للهِ أَمْرًا لَ يْكُ إِلَّ لُه إِلَّ عَوّضَهُ اللهُمِنْهُ مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ مِنْهُ فِي دِينِهِ وَدُنْيَاهُ - ابن
عساكر عن ابن عمر - (ض)
الآن (ابن عساكر) فى تاريخه (عن) أبى حمزة (محمد بن كعب) بن سليم (القرطبى) المدنى (مرسلا) هو تابعى
كبير قال قتيبة بلغنى أنه ولد فى حياة النبى صلى الله عليه وسلم
( ما تجرع عبد جرعة) التجرع شرب فى عجلة (أفضل عند الله من جرعة غيظ كظمها ابتغاء وجه الله) فى الأساس
كظم القربة ملأها وسد رأسها والباب سده ومن الجاز كظم الغيظ وعلى الغيظ قال الطبى يريد أنه استعارة من كظم
القربة وقوله من جرعة غيظ استعارة أخرى كالترشيح لها (طب عن ابن عمر) بن الخطاب رمز المصنف لحسنه
وفيه عاصم بن على - شيخ البخارى أورده الذهبى فى الضعفاء وقال قال يحمي لاشىء عن أبيه على بن عاصم، قال النسائى متروك
وضعفه جمع ویو نس بن عيد مجهول
(ماتحاب اثنان) لفظ رواية الحاكم رجلان ( فى اللّه تعالى إلا كان أفضلهما) أى أعظمها قدرا وأرفعهما منزلة
عند الله تعالى (أشدهما حبا لصاحبه) أى فى الله تعالى لالغرض دنيوى وتأكد المحبة من الحقوق التى يوجبها عقد الصحبة
والضابط فيه أن يعامله بما يحب أن يعامل به فمن لا يحب لأخيه ما يحب لنفسه فأخوته نفاق وهو عليه فى الدنيا والآخرة
وبال، ذكره الغزالى ( خد حب ك) فى البر والصلة (عن أنس) قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي ورواه عنه أيضا
البيهقى والطبرانى وأبو يعلى والبزار قال الهيشمى كالمنذرى ورجال الأخيرين رجال الصحيح غير مبارك بن فضالة ووثقه
جمع على ضعف فيه
( ماتحاب رجلان فى الله تعالى إلا وضع الله لهما كرسيا) يوم القيامة فى الموقف (فأجلسا عليه حتى يفرغ الله
من الحساب) مكافأة لهما على تحابيهما فى اللّه (طب عن أبى عبيدة) بن الجراح (ومعاذ) بن جبل قال الهيشمى فيه
داود الأعمى وهو كذاب اهفكان ينبغى للمصنف حذفه من الكتاب.
( ما ترفع إبل الحاج رجلا ولا تضع يدا) حال سيرها بالناس إلى الحج (إلا كتب اللّه تعالى) أى أمرأوقدر
( له بها حسنة ومحا عنه سيئة أورفعه بها درجة) أى إن لم يكن عليه سيئة ( هب عن ابن عمر ) بن الخطاب وفيه
من لم أعرفه .
(ما ترك عبدالله أمراً) أى امتثالا لأمره وابتغاء لرضاه (لا يتركه إلا لله) أى لمحض الامتثال بغير مشاركة
غرض من الأغراض معه (إلا عوضه الله منه ماهو خير له منه فى دينه ودنياه - ابن عساكر) فى تاريخه من حديث الزهرى
عن سالم (عن) أبيه عبد الله ( بن عمر ) بن الخطاب ورواه عنه أيضا باللفظ المذكور أبو نعيم فى الخلية وقال غريب
A

- ٤٣٦
٧٨٧١ - مَا تَرَكْتُ بَعْدِى فِتْنَةٌ أَضْرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ - (حم ق ت ن٥) عن أسامة - (جم)
٧٨٧٢ - مَا تَرَوْنَ يِمَا تَكْرَهُونَ فَذْلِكَ مَاتَجْزَوْنَ: يُؤَخَّرُ الْخَيْرُ لأَهْلِهِ فِى الْآخِرَةَ - (ك) عن أبى أسماء
الرحى منسلا
٧٨٧٣ - مَا تَسْتَقِلّ الشّمْس فَيَبْقَى شَىءٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ إِلَّا سَبْحَ اللهِحَمْدِهِ، إِلَّ مَا كَانَ مِنَ الشَّيَاطِين، وَأَغْبِياً.
نِى آدَمَ - ابن السنى (حل) عن عمرو بن عبسة - (ض)
٧٨٧٤ - مَا تَشْهَدُ الْمَلَائِكَهُ مِنْ لَمْوِكُمْ إِلَّ الرُّهَنَ وَالنِّضَالَ .. (طب) عن ابن عمر - (ح)
لم نكتبه إلا من هذا الوجه قال السخاوى لكن له شواهد لكن ذكر المصنف فى الدررأن ابن عساكر إنما خرجه
عنه موقوفا عليه فاطلاقه العزو اليه المصرح بأنه مرفوع غير جيد
(ماتركت) فى رواية ما أدع (يعدى فتنة أضر) وفى رواية لمسلم هى أضر (على الرجال من النساء) لأن المرأة
لاتأمر زوجها إلا بشر ولاتحثه إلا على شر وأقل فسادها أن ترغبه فى الدنيا ليتهالك فيها وأى فساد أضر من هذامع
ما هنالك من مظنة الميل بالعشق وغير ذلك من فتن وبلايا ومحن يضيق عنها نطاق الحضر ؛ قال الحبر رضى الله عنه
لم يكفر من كفر من مضى إلا من قبل النساء وكفر من بقى من قبل النساء ؛ وأرسل بعض الخلفاء إلى الفقها.
بجوائز فقبلوها وردها الفضيل فقالت لهامر أته ترد عشرة آلاف وما عندنا قوت يومنا؟ فقال مثلى ومثلكم كقوم
لهم بقرة يحرثون عليها فلما هرمت ذبحرها وكذا أنتم أردتم ذبحى على كبر سنى موتوا جوعا قبل أن تذبحوا فضيلا؛
وكان سعيد بن المسيب يقول وقد أتت عليه ثمانون سنة منها خمسون يصلى فيها الصبح بوضوء العشاء وهو قائم على
قدميه يصلى: ماشىء أخوف عندى علىّ من النساء، وقيل إن إبليس لما خلقت المرأة قال أنت نصف جندى وأنت موضع
سرى وأنت سهمى الذى أربى بك فلا أخطئ أبدا، وقال فى الحديث بعدى لأن كونهن فتنة صار بعده أظهر وأشهر
وأضر؛ قال فى المطامح فيه أنه يحدث بعده فتن كثيرة فهو من معجزاته لأنه إخبار عن غيب وقد وقع (حم ق ت
ن ، عن أسامة) ..
(ماترون مما تكرهون فذلك ماتجزون يؤخر الخير لأهله فى الآخرة) لأن من حوسب بعمله عاجلا فى الدنيا
خف جزاؤه عليه حتى يكفر عنه بالشوكة يشاكها حتى بالقلم يسقط من يدالكاتب فيكفر عن المؤمن بكل ما يلحقه
فى دنياه حتى يموت على طهارة من ذنوبه وفراغ من حسابه ( ك عن ابى أسماء الرحبى) بفتح الراءوسكون المهملة
وآخره موحدة تحتية نسبة إلى الرحبة بليدة على الفرات يقال لها رحبة مالك بن طوق (مرسلا) واسمه عمروبن
مر ئد الدمشقى وقيل عبدالله، ثقة من الطبقة الثالثة.
(ما تستقل الشمس) أى ترتفع وتتعالى يقال أقل الشىء يقل واستقله يستقله إذا رفعه وحمله (فيبقى شىء من
خلق الله إلا سبح اللّه بحمده) أى يقول سبحان الله وبحمده (إلا ما كان من الشياطين وأغبياء بنى آدم) أى قليلى
الفطنة منهم جمع غبى وأغبياء، والغبى القليل الفطنة (ابن السنى حل عن عمرو بن مبسة) وبقية بن الوليد وقدسبق وصفوان
ابن عمران قال أبو حاتم ليس بقوى .
(ما تشهد الملائكة) أى تحضر ملائكة الرحمة والبركة (من لهوكم) أى لعبكم (إلا الرهان والنضال) والرمان
بالكسر كسهام تراهن القوم بأن يخرج كل واحد شيئا ويجعلهرهنا ليفوز بالكل إذا غلب وذلك فى المسابقة؛ والنضال
كهام أيضا الرمى، وتناضل القوم تراموا بالسهام (طب عن ابن عمر ) بن الخطاب.

- ٤٣٧ -
٧٨٧٥ - مَا تَصَدَّقَ الَّاسُ بِصَدَقَةٍ أَفْضَلَ مِنْ عِلْ يُنْشَرُّ - (طب) عن سمرة - (ض)
٧٨٧٦ - مَا تَغَيِّت الْأَقْدَامُ فِى مَثْىٍ أَحَبَّ الَى اللهِ مِنْ رَقْع صَفْ - (ص) عن ابن سابط مرسلا - (ض).
٧٨٧٧ - مَا تَقَرَّبَ الْعَبْدُ إِلَى اللّهِ بِشَىْءٍ أَفْضَلَ مِنْ سُجُودٍ خَفِىّ - ابن المبارك عن ضمرة بن حيدب
مرسلا - (ض)
٧٨٧٨ - مَا تَلْفَ مَالٌ فِى بَرّ وَلَا بَحْرِ إلَّ بِحَبْسِ الزَّكَاةِ - (ط) عن عمر - (1)
٧٨٧٩ - مَا تَوَأَدَّ اثْنَان فى اللّهِ فَفَرَّقُ بَيْهُمَا إلَّا بِذَنْبٍ يُحْدِثُهُ أَحَدُهُمَا - (خد) عن أنس - (ج)
( ما تصدق الناس بصدقة أفضل من علم ينشر ) وفى رواية بدل أفضل: مثل علم (طب عن سمرة) بن جندب
قال المنذرى ضعيف وقال الهيشمى فيه عون بن عمارة وهو ضعيف وأقول فيه إبراهيم بن مسلم قال الذهبي قال
ابن عدى منكر الحديث .
( ماتغيرت) بغين موحدة مشددة (الأقدام فى شىء) أى ماءلاها الغبار (أحب إلى الله من رفع) بفتح الراء
المهملة وسكون القاف (صف) أى ما اغبرت القدم فى سعى أحب إلى الله من أغبرارها فى السعى إلى سد الفرج
الواقعة فى الصف فكأنه رقعه كما يرفع الثوب المقطوع (ص عن ابن سابط) وأسمه عبد الرحمن (مرسلا).
(ما تقرب العبد) وفى رواية العباد (إلى اللّه بشى. أفضل من سجود خفى) أى من صلاة نفل فى بيته حيث لا يراه
الناس وفى الطبرانى عن جابر كان شاب يخدم المصطفى صلى الله عليه وسلم ويخف فى حوائجه فقال سلنى حاجتك فقال
ادع لى بالجنة فرفع رأسه فتنفس فقال نعم ولكن أثنى على نفسك بكثرة السجود قال العراقى وليس المراد هنا
السجود المنفصل عن الصلاة كالتلاوة والشكر فإنه إنما يشرع لعارض وإنما المراد سجود الصلاة، وهذا يفيدأن
عمل السر أفضل من عمل العلانية ؛ ومن ثم فضل قوم طريق الملامتية على غيرها من طرق التصوّف وهو تعمير الباطن
فيما بين العبد وبين الله؛ قال فى العوارف: الملامتية قوم صالحون يعمرون الباطن ولا يظهرون فى الظاهر خيراً ولاشرا؛
ويقال لهم النخشيندية ومن أصلح سريرته أصلح الله علانيته ؛ قال الفا كهى ومن تعمير الباطن اشتغاله بالذكر سراً
سيما فى الجامع وبه يرقى إلى مقام الجمع وفى لزوم كلمة الشهادة تأثير فى نفى الأغيار وتزكية الأسرار وفى كلمة الجلالة عروج
إلى مراتب الجلالة ومن لازم ذلك صار من أهل الغيب والشهادة وآل أمره إلى أن تصير كل جارحة منه تذكر
الله يقظة ومناما؛ قال العارف المرسى من أراد الظهور فهو عبد الظهور ومن أراد الخفاء فهو عبد الخفاء وعبد الله
سواء عليه أظهره أم أخفاه وقيل لا يكون العبد مخلصاً حتى يحذر من اطلاع الخلق على طاعته كما يخاف أن يطلعوا
على معصيته إلى أن يتحقق بحقيقة الإخلاص لمولاه ويقهر نفسه بمجاهدة هواه (ابن المباراه) فى الزهد من رواية
أبى بكر بن أبي مريم (عن ضمرة بن حبيب) بن صهيب (مرسلا) قال الحافظ الزين العراقى وأبو بكر بن أبي مريم
ضعيف وقد وهم الديلى فى مسند الفردوس فى جعل هذا من حديث صهيب وإنما هو ضمرة بن حبيب بن صهيب
وهو وهم فاحش قال وقد رواه ابن المبارك فى الزهد والرقائق عن ابن أبي مريم عن ضمرة مرسلا وهو الصواب اهـ
وقال فى موضع آخر هذا حديث لايصح.
(ما تلف مال فى بر ولا بحر إلا بحبس الزكاة) زاد الطبرانى فى الدعاء من حديث عبادة لحوزوا أموالكم بالزكاة
وداووا مرضاكم بالصدقة وإدفعوا طوارق البلايا بالدعاء فإن الدعاء ينفع بمانزل وما لم ينزل ، مانزل يكشفه ومالم
ينزل بحبسه (طس عن عمر) بن الخطاب قال الهيثمى فيه عمرو بن هرون وهو ضعيف.
(ماتواة) التشديد (اثنان فى الله فيقرق بينهما إلا بذنب يحدثه أحدهما) فيكون التفريق عقوبة لذلك الذنب ولهذا

- ٤٣٨ -
٧٨٨٠ - مَتَوَطْنَ رَجُلُ مُسْلِ الْسَاَجِدَ لِلصَّلاَةِ وَآلذَّكْرِ إِلاَّ تَشَبِشََ الله لَهَ مِنْ حينٍ يخرجٍ مِن بيتِهِ ، كما
يَتَبَشْجَشُ أَهْلُ الْغَائِبِ بِغَائِهِمْ إِذَا قَدِمَ عَلَيْهِمْ - (٥ك) عن أبى هريرة - (صح)
٧٨٨١ - مَا تَقُلَ مِيزَانُ عْدٍ كَدَأَبَةٍ تُفْقُ لَهُ فِى سَبِيلِ اللهِ أَوْ يُحْمَلُ عَليهاَ فِى سَبِيلِ اللهِ - (طب)
عن معاذ - (ض)
٧٨٨٢ - مَاَ جََّى جِبْرِ يلُ إِلَّ أَمَرَّبِى بِهَاتَيْنِ الدَّعْوَتَيْنَ. اللّهُمْ أَرِْى طَيّاً، وَأْتَهْمِى صَائِمًا .
الحكم عن حنظلة
٧٨٨٣ - مَاَِ جِبْرٍ يُ قْ إِلَّ أَمَرَّبِى بِالسّوَاكُ، حتّى لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَحْفِىَ مُقَدَّمَ فِى - (حم طب)
قال موسى الكاظم إذا تغير صاحبك عليك فاعلم أن ذلك من ذنب أحدثته فتب إلى الله من كل ذنب يستقيم لك وذه وقال
المزنى إذا وجدت من إخوانك جفاء فتب إلى الله فإنك أحدثت ذنباً وإذا وجدت منهم زيادة ودفذلك لطاعة أحدثتها
فاشكر الله تعالى (خد عن أنس) رمز لحسنه ورواه أحمد أيضا باللفظ المذكور قال الهيثمى وسنده جيد ورواه من
طريق آخر بزيادة فقال ماتواد رجلان فى الله تبارك وتعالى فيفرق بينهما إلا بذنب يحدثه أحدهما والمحدث شر
قال الهيشمى رجاله رجال الصحيح غير علي بن يزيد وقد وثق وفيه ضعف .
(ماتوطن) بمثناة فوقية أوله قال مغلطاى وفى رواية ابن أبى شيبة مايوطى بمثناة تحتية أوله وا خره (رجل مسلم
المساجد للصلاة والذكر إلا تبشبش الله له) أى فرح به وأقبل عليه بمعنى أنه يتلقاه بيره وإكرامه وإنعامه (من حين
يخرج من بيته) يعنى من محله كمبيت أو خلوة أو نحوهما (كما يتبشبش أهل الغائب بغائبهم إذا قدم عليهم) قال الزمخشرى
التبشيش بالإنسان المسرة به والإقبال عليه وهو من معنى البشاشة لا من لفظها عند صحبنا البصريين وهذا مثل لارتضاء
الله فعله ووقوعه الموقع الجميل عنده ويخرج فى محل جر بإضافة حين إليه والأوقات تضاف للجمل ومن لا بتداء الغاية
والمعنى أن التبشبش يبتدئ من وقت خروجه من بيته إلى أن يدخل المسجد فترك ذكر الانتهاء لأنه مفهوم ونظيره
شمت البرق من خلل السحاب ولا يجوز فتح حين كما فى قوله ، على حين عاتبت المشيب على الصبا ه لأنه مضاف لمعرب
وذاك إلى مبنى اهـ (٥ ك عن أبى هريرة) قال الحاكم صحيح على شرطهما وصححه الأشبيلى وغيره أيضاً
(ما ثقل ميزان عبد كدابة تنفق له فى سبيل الله) أى تموت (أو يحمل عليها فى سبيل الله) قال الحليمى هذا على إلحاق
الشىء المفضل بالأعمال الفاضلة وعلى أنه أفضل من ذا لامن كل شىء ومعلوم أن الصلاة أعلى منه (طب عن معاذ)
ابن جبل وفيه سعيد بن سليمان وفيه ضعف وعبد الحميد بن بهرام قال الذهبي وثقه ابن معين وقال أبو حاتم لا يحتج به
وشهر بن حوشب قال ابن عدی لايحتج به .
(ما جاءفى جبريل إلا أمرنى بهاتين الدعوتين) أى أن أدعو الله بهما وهما (اللهم ارزقنى طيبا واستعملى صالحا)
لأن ذلك عيش أهل الجنان رزقهم طيب وأعمالهم صالحة لافساد فيها فالرزق الطيب هو الحلال مع القبول منه فاذا
استعمله فقد فاز فان العباد منهم من وضع العمل بين يديه فقيل له اعمل هذا ودع هذا ومنهم من جاوز هذه الخطة
فطهر قلبه وأركانه فاستعمله ربه فى الشريعة مصلحا لها قائماً عليها لما علم أن صلاحه فى ذلك، والأول بين له الشريعة
ثم قال له سر فيها مستقيما وخذ الحق وتجنب الباطل فكثيرا ما يقع فى التخليط بخلاف الثانى (الحكيم) الترمذى (عن
حنظلة) حنظلة في الصحب والتابعين كثير فكان ينبغى تمييزه
(ماجاءفى جبريل قط إلا أمرفى بالسواك) أمر تدب (حتى لقد خشيت أن أحفى مقدم فى) هذا خرج مخرج الزجر
عن تركه والتهاون به ؛ قال ابن القيم ينبغى القصد فى استعماله فان المبالغة ربما تذهب طلاوة الأسنان وصفاءها وترله

- ٤٣٩ -
عن أبى أمامة - (صح)
٧٨٨٤ - مَا جَسَ قَوْمُ يَذْكُرُونَ اللهَ تَعَالَى إِلَّا نَادَاهُمْ مُنَدٍ مِنَ السَّمَاءِ: قُومُوا مَغْفُورًا لَكم - ( حم)
والضياء عن أنس
٧٨٨٥ - مَاجَسَ قَوْمُ يَذْكُرُونَ اللهَ تَعَالَى فَيَقُومُونَ خَتى يُقَالَ لَهُمْ: قُومُوا قَدْ غَفَرَ اللهُ لَكُمُذُنُوبَكُمْ،
وَبَدَّلْتْ سَيْئَاتِكْ حَسَنَاتٍ - (طب هب) والضياء عن سهل بن حنظلة - (ح)
٧٨٨٦ - مَا جَلَسَ قَوْمُ تَحًّْا لَمْ يَذْكُرُوا اللهَ تَعَالَى فِيهِ وَلَمْ يُصَلُّوا عَلَى نَبِّهْ إلَّا كَانَ عَلَيْهِمْ نِرَةُ: فَإِنْ شَمَاَ
عَذْبَهُمْ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُمْ - (ت ٥) عن أبى هريرة وأبى سعيد - (ح)
٧٨٨٧ - مَا جمعَ شَىْءُ إِلَى شَىْءٍ أَفَلَ مِنْ عِلْمٍ إلَى حِلْمٍ - (طس) عن على - (ض)
٧٨٨٨ - مَا حَاكَ فِى صَدْرِكَ فَدْعُ - (طب) عن أبى أمامة - (ح)
٧٨٨٩ - مَا حَبِسَتِ الشّمْسُ عَلَى بَشَر قَطْ إلَّا عَلَى يُوشَعِ بْنِ نُونَ لَيَالِىَ سَارَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِس - (خط)
عن أبى هريرة - (ض)
يعدها لقبول الأبخرة المتصاعدة من المعدة والأوساخ (حم طب عن أبى أمامة) رمز المصنف لصحته.
(ماجلس قوم يذكرون الله تعالى إلا ناداهم مناد من السماء قوموا مغفورا الكم) أى إذا انتهى المجلس وقتم قمتم
والحال أنكم مغفواً لكمأى الصغائر وليس المراد الأمر بترك الذكر والقيام (حم والضياء) المقدسى (عن أنس) بن مالك
(ماجلس قوم يذكرون الله تعالى فيقومون حتى يقال لهم قوموا قدغفر الله لكم ذنوبكم وبدلت سيئاتكم حسنات)
أى إذا كان مع ذلك توبة صحيحة (طب والضياء) المقدسى (عن سهل بن حنظلة) قال الهيشمى فيه المتوكل بن عبد الرحمن
والد محمد السرى ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات.
(ماجلس قوم مجلسا لم يذكروا الله فيه ولم يصلوا) فيه (على نبيهم إلا كان عليهم ترة) بمثناة فوقية وراء ٠هملة
مفتوحتين أى تبعة كذا ضبطه بعضهم وقال فى الرياض بكسر المثناة فوق رهى النقص وقيل التبعة (فإن شاء عذبهم)
بذنوبهم (وإن شاء غفر لهم) فيتأكد ذكر الله والصلاة على رسوله عند إرادة القيام من المجلس وتحصل السنة
فى الذكر والصلاة بأىّ لفظ كان لكن الأكمل فى الذكر سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك
وأتوب إليك وفى الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم ما فى آخر التشهد (ت عن أبى هريرة وأبى سعيد) الخدرى قال
الترمذى حسن أهوفيه صالح ،ولى التوصمة وسبق الكلام فيه.
(ماجمع شىء إلى شىء أفضل) فى رواية أحسن (من علم إلى حلم) قالوا وذا من جوامع الكلم (طس عن على)
أمير المؤمنين قال الهيشمى هو من رواية حفص بن بشر عن حسن بن الحسين بن يزيد العلوى عن أبيه ولم أر أحداً
ذكر أحدا منهم ورواه العسكرى فى الأمثال وزاد وأفضل الإيمان التحبب إلى الناس.
(ماحاك) أى ما تردد من حاك يحيك إذا تردد (فى صدرك) يعنى قلبك الذى فى صدرك (فدعه) أى اتركه لأن
نفس المؤمن يعنى الكامل ترتاب من الإثم والكذب فتردده فى شىء أمارة كوته حراماقال جمع وذامن جوامع الكلم
(طب عن أبى أمامة) قال قال رجل ما الإثم؟ فذكره، رمز المصنف لحسنه وهو قصور أو تقصير فقد قال الهيشمى
رجاله رجال الصيحح .
(ما حدست الشمس على بشر قط إلا على يوشع) يقال بالشين وبالسين (ابن نون) مجرور بالإضافة منصرف علي

- ٤٤٠ ٠
٧٨٩٠ - ما حسدتكم اليهود عَلَى شَىْءٍ مَاَحَدْتُكْ عَلَى السَّلَامِ وَالْتَّامِين - (حم ٥) عن عائشة
الأفصح وإن كان أعجميالسكون وسطه كنوح ولوط (ليالى سار إلى بيت المقدس) قيل فى هذا الحبس إنها رجعت على أبراجها
وقيل وقفت فلم ترد وقيل هو بطوء حركتها قال بعض شراح مسلم والشمس أحد الكواكب السيارة وحركتها مترتبة على
حركة الفلك بها خبسها المذكور على التفاسير المذكورة إنما هو لحبس الفلك لا لحبها فى نفسها، ثم إن هذا لا يعارضه
خبر رد الشمس على علىّ لأن هذا فى غير صحيح وخبر علي قال ابن الجوزى موضوع لاضطراب رواته
لكن انتصر المصنف لتصحيحه وعمدته نقله عن عياض فى الشفاء وقد أقاموا عليه القيامة وذكر عظماء شراحه أنه غير
صحيح نقلاو معنى وتعجبو أمنه مع جلالة قدره فى سكوته عليه وابن تيمية له تآليف فى الرد على الرافضة ذكرفيه الخبر بطرقه ورجاله
وحكم بوضعه وعلى التنزل وفرض صحة الخبرين فلا معارضة لأن خبر يوشع فى حبسها قبل الغروب وخبر علىّ فى ردها بعده
أو أن إخباره بأنها لم تحبس إلا ليوشع قبل ردها على على، ثم رأيت الحافظ قد أوضح تقرير هذه القصة فقال أخرج
الخطيب فى كتابه ذم النجوم عن على كرم الله وجه قال سأل قوم يوشع أن يطلعهم على بدء الخلق وآجالهم ذأراهم ذلك
فى ما. من غمامة أمطرها الله عليهم فكان أحدهم يعلم متى يموت فية واعلي ذلك إلى أن قاتلهم داود على الكفر فأخرجوا
إلى داود من لم يحضر أجله فكان يقتل من أصحاب داود ولا يقتل منهم فشكى إلى الله ودعاه لحبست عليهم
الشمس فزيد فى النهار فاختلطت الزيادة بالليل والنهار فاختلط عليهم حسابهم اهـ. قال ابن حجر إسناده ضعيف
جداً وحديث أحمد الآنفى رجاله محتج بهم فى الصحيح فالمعتمد أنها لم تحبس إلا ليوشع وقد اشتهر حبس الشمس
ليوشع حتى قال أبو تمام:
فوالله لا أدرى أأحلام نائم ٥ ألمت بنا أم كان فى الركب يوشع
ولا يعارضه مافى السير أن المصطفى صلى الله عليه وسلم لما أخبر قريشاً بالاسراء أنه رأى عيرهم تقدم مع شروق
الشمس فدعا الله تجبست حتى قدمت وهذا منقطع لكن فى الأوسط للطبرانى عن جابر أن المصطفى صلى الله عليه وسلم
أمر الشمس فتأخرت ساعة من نهار وسنده حسن ويجمع بأن الحصر على الماضى للانبياء قبل نبينا وليس فيه أنها
لاتحبس بعده، وفى الكبير للطبرانى والحاكم والبيهقى فى الدلائل عن أسماء بنت عميس أن المصطفى صلى الله عليه وسلم دعى
لما نام على ركبة علىّ ففاتته العصر فردت حتى صلى على ثم غربت وهذا أبلغ فى المعجزة؛ وأخطأ ابن الجوزى فى إيراده
فى الموضوع وجاء أيضاً أنها حبست لموسى لما حبس تابوت يوسف ففى المبتدأ عن عروة أنه تعالى أمر موسى أن
يأمر بنى إسرائيل أن تحمل تابوت يوسف فلم يدل عليه حتى كاد الفجر يطلع وكان وعدهم بالسير عند طلوع الفجر
فدعا ربه أن يؤخر الفجر حتى يفرغ ففعل، وتأخير طلوع الفجر يستلزم تأخير طلوع الشمس لأنه ناشىء عنها، فلا
يقال الحصر إنما وقع فى حق يوشع بطلوع الشمس فلايمنع حبس الفجر لغيره وجاء أيضاً فى خبر أنها حبست السلمان
ابن داود لكنه غير ثابت أهـ. ملخصاً (خط عن أبى هريرة) وظاهر اقتصار المؤلف على عزوه للخطيب أنه لا يعرف
لأشهر منه ولا أحق بالعزو أنه ليس ثم ما هو أمثل سنداً منه وإلا لما عدل اليه واقتصر عليه وهو عجب فقد قال
الحافظ ابن حجر ورد من طرق صحيحة خرجها أحمد من طريق هشام عن ابن سيرين عن أبى هريرةقال قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم إن الشمس لا تحبس لبشر إلا ليوشع بن نون ليالى سار إلى بيت المقدس اهـ.
( ماجسدتكم اليهود على شىء ما حسدتكم على السلام) الذى هو تحية أهل الجنة (والتأمين) قالوا لم تكن آمينقبلنا
إلا لموسى وهارون؛ ذكره الحكيم فى نوادره ( تنبيه) دل هذا الخبر على أن السلام من خصوصيات هذه الأمة
لكن تقدم فى خلق آدم أن الله جعلهتحية لآدم ولذريته ذكره الحافظ ابن حجر (خده عن عائشة) اقتصر المصنف على
رمزه لحسنه وهو تقصير بل هو صحيح فقد صححه جمع منهم مغلطاى فقال فى شرح ابن ماجه إسناده صحيح على رسم مسلم
ولما عزاه ابن حجر إلى الأدب المفرد قال ابن خزيمة صحه وأقره فعلم أنه صحيح من طريقه