النص المفهرس

صفحات 261-280

، -
- ٢٦١ -
"يُسَتَجَاُبُ لَهُمْ - البزار (طس) عن أبى هريرة - (ح)
٧٢٢٤ - لَتَرْ كَبِنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ شِرْا بِشِبْ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ انْ أَحَدَهُمْ دَخَلَ جَحْرِ ضْ
/٠١٥ ٠/٠١/٠٤٥٤٠/٥/٠
لَدَ خَلَتْمِ، وَحَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ جَامَعَ أَمرَاتُهُ بِالطّرِيقِ لَفَعَلْتُمُوه - (ك) عن ابن عباس - (*)
أى والله إن أحد الأمرين كان إما ليمكن منكم الأمر بالمعروف ونهيكم عن المنكر أو إنزال عذاب عظيم
من عند الله ثم بعد ذلك الخية فى الدعاء وصلاح النظام وجريان شرائع الأنبياء الكرام إنما يستمر عند استحكام
هذه القاعدة فى الإسلام فيجب الأمر والهى حتى على من تلبس بمثله حتى بالغ البعض وقال يجب على الزانى أمر المزنى
بها بستروجهها كى لا ينظر ها فيكون عاصياً بالزنا مطيعاً المكف عن النظر قال القاضى اللام فى لتأمرن اللام التى تلقى بها القسم
ولكونها فى معرض قسم مقدر أكده بالنون المشددة وأو للعطف وفيه تهديد بليغ لتارك الإنكار وأن عذابه لا يدفع
ودعاءه لا يسمع وفى أدنى من ذلك ما يزجر اللبيب ( البزار) فى مسنده وكذا الخطيب ( طس عن أبى هريرة)
رمز المصنف لحسنه وليس ذا منه بحسن فقد أعله الحافظ الهيشمى بأن فيه حيان بن على وهو متروك وقال شيخه
الزين العراقى كلا طريقه ضعيف
(لتركبن) فى رواية للشيخين اتقبعن (سنن) بفتح السين طريق (من كان قبلكم) سبيلهم ومناهجهم قيل يارسول الله
اليهود والنصارى؟ قال فى إذن؟هكذا هو ثابت عند الحاكم (شبراً بشبر وذراعا بذراع) بذال معجمة وشبراً نصب
بنزع الخافض أى التتبعن سنن من قبلكم اتباعا شبراً ملتبساً بشبر وذراعا ملتبا بذراع وهو كناية عن شدة الموافقة
لهم فى المخالفات والمعاصى لا الكفر ثم إن هذا لفظ خبر معناه النهى عن اتباعهم ومنعهم من الالتفات لغير دين
الاسلام لأن نوره قد بهر الأنوار وشريعته نسخت الشرائع وذا من معجزاته فقد أتبع كثير من أمته سنن فارس فى
شيمهم ومراكبهم وملابسهم وإقامة شعارهم فى الحروب وغيرها وأهل الكتابين فى زخرفة المساجد وتعظيم القبور
حتى كاد أن يعبدها العوام وقبول الرشا وإقامة الحدود على الضعفاء دون الأقوياء وترك العمل يوم الجمعة والتسليم
بالأصابع وعدم عيادة المريض يوم السبت والسرور بخميس البيض وأن الحائض لا تمس عجينا إلى غير ذلك مما هو
أضع وأبشع (حتى لو أن أحدهم دخل جحر ضب لدخلتم) مبالغة فى الاتباع فإذا اقتصروا فى الذى ابتدعوه فستقتصرون
وإن بسطوا فستبسطوا حتى لو بلغوا إلى غاية لبلغتموها حتى كانت تقتل أنبياءها فلما عصم الله رسوله قتلوا خلفاءهم
تحقيقا لصدق الرسول صلى الله عليه وسلم؛وهو بضم الجيم وسكون الحاء المهملة والضب حيوان معروف يشبه الورل
قال ابن خالويه يعيش سبعمائة سنة فأكثر ولا يشرب ماء وخص جحر الضب الشدة ضيقه ومع ذلك فإنهم لافتفائهم
آثارهم واتباعهم مناهجهم لو دخلوا فى مثل ذلك الضيق الردى. لوافقوهم وفى التنقيح أخذ من المعارضة إنما خص
الضب لأن العرب يقولون هو قاضى الطير والبهاثم وإنما اجتمعت اليه لما خلق الإنسان فوصفوه له فقال الضب
تصفون خلقا ينزل الطائر من السماء ويخرج الحوت من البحر فمن كان ذا جناح فليطر ومن كان ذا مخلب فليختفى
(وحتى لو أن أحدهم جامع امرأته بالطريق لفعلتموه) قال ابن تيمية هذا خرج مخرج الخبر عن وقوع ذلك والذم
لمن يفعله كما كان يخبر عما يفعل الناس بين يدى الساعة من الأشراط والأمور المحرمة قال الحرالى وجمع ذلك أن
كفر اليهود أضل من جهة عدم العمل بعلهم فهم يعلمون الحق ولا يتبعونه عملا ولا قولا وكفر النصارى من جهة
عملهم بلا علم يجتهدون فى أصناف العبادة بلا شريعة من الله ويقولون مالا يعلمون ففى هذه الأمة من يحذو حذو الفريقين
ولهذا كان السلف كسفيان بن عيينة يقولون هن فسد من علمائناففيه شبه من اليهود ومن فسد من عبادنا ففيه شبه من النصارى
قضاء الله نافذ بما أخبر رسوله صلى الله عليه وسلم بما سبق فى علمه لكن ليس الحديث إخباراً عن جميع الأمة لما تواثر

- ٢٦٢ -
٧٢٢٥ - لَزْدَحِمَنَّ هذِهِ الْأَمَةُ عَلَى الْحَوْضِ ازْدِ حَمَ إِبِلٍ وَرَدَتْ ◌ِخَ - (طب) عن العرباض - (ح)
٧٢٢٦ - لَتَسْتَحِلْنَّ طَائِفَةٌ مِنْ أُمِّى الَخَّرَ بِاسْمٍ يُسمُونَها إِياءُ - (حم) والضياء عن عبادة بن الصامت (ح)
٧٢٢٧ - لَتُفْتَحَنَّ الْقُسْطَنْطِينَّيَةُ. وَلَعِمَْ الْأَمِيرُ أَمِيرُهَاَ، ولَنِعَمَ الْجَيَشُْ ذَلِكَ الْجِيْشَ - (حم ك) عن
بشر الغنوى- (ص)
٧٢٢٨ - لَتُعْلَأَنَ الْأَرْضُ جَوْرًا وَظُلَمَا، فَإِذَا مُلِسَتْ جَوْرًا وَظُلْآَ يَبْعَثُ اللّهُ رَجُلاً مِىِّ أَسْمَهُ أَسْمِى وَأَسْمَ
أَبِيهِ أُسْمُ أَبِىِ فَيَمْلَؤُهَا عَدْلاً وَقِسْطًا، كَ مُلِئْتِ جَوْرًا وَظُلْاً، فَلَّمْنَعُ السَّمَاءُ شَيْئًا مِنْ قَطْرِهَا وَلَ الْأَرْضُ
شَيْئًامِنْ نَبَاتَها، تَّكُثُ فِيكُمْ سَبْعًا أَوْ ثَمَا بِيًا؛ فَإِنْ أَكْثَرَ فَتَسْماً - الزار (طب) عن قرة المزنى - (ض)
٧٢٢٩ - لَتملآن الأرْضَ ظلما وعدواناَ نْم ◌َيْرِجَنَّ دَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَنِى حَّى يَمْلَأَهَا قِسْطَا وَعَدْلًا كَ
مَلِمْتَ ظْلَا وَعْدَوَانًا - الحرث عن أبى سعيد
عنه أنها لا تجتمع على ضلالة ثم إنه فسر هنا باليهود والنصارى وفى خبر البخارى بفارس والروم ولا تعارض
لاختلاف الجواب بحسب اختلاف المقام حيث قيل فارس والروم كان ثم قرينة تتعلق بالحكم بين الناس وسياسة
الرعية وحيث قيل اليهودوالنصارى كان هناك قرينة تتعلق بأمر الديانات أصولها وفروعها (ك) فى الإيمان (عن ابن عباس)
وقال على شرط مسلم وأقره الذهبي ورواه عنه أيضا البزار قال الهيثمى ورجاله ثقات وراه البخارى ومسلم بدون
قوله حتى لو أن أحدهم جامع امر أته الخ
(لتزدجمن هذه الأمة) أى أمة الإجابة (على الحوض) الكوثر يوم القيامة (ازدحام إبل وروت خمس) من الأيام.
أى فطمت عن الماء أربعة أيام حتى اشتد عطشها ثم أوردت فى اليوم الخامس فكما أنها تزدحم عليه لشدة ظمإها
فكذلك الأمة المحمدية تزدحم على الحوض يوم القيامة لشدة ماتقاسبه ذلك اليوم من شدة الحرلدنو الشمس من رؤوسهم
وكثرة العرق والكرب (طب عن العرباض) بن سارية رمز المصنف لحسنه قال الهيثمى رواه باستادين أحدهما حسن
(لتستحلن طائفة من أمتى الخمر باسم يسمونها إياه) فيقولون هذا نيذ مع أنه مسكر وكل مسكر خمر لأنه يخامر
العقل وهذا وعيد للقائلين بحل النبيذ المسكر (حم والضياء) المقدسى فى المختارة (عن عبادة بن الصامت)
(لتفتح القسطنطينية) بضم القاف وسكون السين وفتح الطاء وسكون النون وكسر الطاء الثانية أعظم مدائن
الروم بناها قسطنطين الملك وهو أول من تنصر من ملوك الروم (ولنعم الأمير أميرها ولنعم الجيش ذلك الجيش)
تقدم كون يزيد بن معاوية غير مغفور له وإن كان من ذلك الجيش لأن الغفران مشروط بكون الإنسان من أهل
المغفرة ولا كذلك يزيد (حم ك) فى الفتن (عن) أبى عبيد الله ( بشر الغنوى) وقيل الختعمى وأقره عليه الذهبى
( لتملأن الأرض جوراً وظلماً) الجور الظلم يقال جار فى حكمه جوراً إذا ظلم جمع بينهما إشارة إلى أنه ظلم بالغ
مضاعف ( فإذا ملئت جوراً وظداً يبعث الله رجلا منى) أى من أهل بيتى (اسمه سمى واسم أبيه اسم أبى فيماؤها
عدلا وقسطا) العدل خلاف الجور وكذا القسط وجمع بينهما لمثل ما تقدم فى ضده (كما ملئت جوراً وظدا فلا تمنع
السماء شيئا من قطرها ولا الأرض شيئا من نباتها يمكث فيكم سبعا أو ثمانيا فإن أكثر فتسعا) يعنى من السنين وهذا
هو المهدى المنتظر خروجه آخر الزمان (طب) وكذا فى الأوسط (عن قرة بن إياس المزني) بضم الميم وفتح الزاى
قال الهيشمى رواه من طريق داود بن المجر عن أبيه وكلاهما ضعيف
( لملأن الأرض ظلما وعدوانا ثم ليخرجن رجل من أهل بيتى حتى يملأها قسطا وعدلا كما ملئت ظلماوعدوانا)

- ٢٦٣ -
٧٢٣٠ - لَتْنَتَقُون كما يَفَتَقَى الَّمْرِ مِنَ الْحَثَالَةِ، فَذْهَبَنْ خِيَارُمْ وَلَيْبَقَيْنَّ شَرَارِمْ، فَمُوتُوا إِن اسْتَطْعَتْم -
(٥ ك) عن أبى هريرة - (صح)
٧٢٣١ - لَتَتْهَكُنَّ الْأَصَابِعُ بِالطَّهُورِ. أَوْ لَتَتْبِكِنُهَا الَّار - (ط) عن ابن مسعود .. (ح)
٧٢٣٢ - لَتَّقَضَنَّ عُرَى الْإِسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَةٌ، فَكَلْمَا أُنْتَقَضَتْ عُرْوَةٌ تَشَبَّثَ النََّسُ بِلَّى تَلِيهاَ، فَوَّهُنَّ
نَقِّضًا لجِكُمْ، وَآخِرُ هُنَّ الصَّلَاةُ - (حم حب ك) عن أبى أمامة
٧٢٣٣ - ◌ِهِم سبعَهُ أَبْوَابٍ، بَابُ مِنْاَ لِمَنْ سَلَّ السَّيْفَ عَلَى أَمَّى - (حم ت) عن ابن عمر
٧٢٣٤ - لحجةَ افَضَل مِن عَشْرِ عَزَواتِ، وَلَغَزْوَةَ أَفْضَل مِنْ عَشْرِ حَجَاتٍ - (هب) عن أبى هريرة (ض)
العدوان هو الظلم يقال عدا عليه يعدو عدواناً وظلماً أى ظلم وتجاوز الحد لجمع لمثل ما تقدم فى ضده (الحارث)
· ابن أبي أسامة (عن أبى سعيد) الخدرى
(لتفتقون) بالبناء للمفعول أى لت ظفون (كما ينتقى التمر من الحثالة) أى الردىء يعنى لتنظفن كما ينظف التمر الجيد
من الردىه ( فليذهبن خياركم) أى بالموت ( وليقين شراركم فموتوا إن استطعتم ) أى فإذا كان كذلك فإن كان
الموت باستطاعتكم فوتوا فإن الموت عند انقراض الأخيار خير من الحياة فى هذه الدار (٥ ك) فى الرقاق
( عن أبى هريرة) قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي فيه وعند ابن ماجه طلحة بن يحي قال فى الكاشف وثقه جمع
وقال البخارى منكر الحديث
(لتنتمكن الأصابع بالطهور) بالبناء للفاعل ويصح للمفعول (أو لتفتهكنها النار) أى لتبالغن فى غسلها فى الوضوء
والغسل أو لتبالغن نار جهنم فى إحراقها فأحد الأمرين كائن لا محالة إما المبالغة فى إيصال الماء إليها بالتخليل وإما
أن يتخللها نار جهنم وهذا وعيد شديد على عدم إيصال الماء لما بين الأصابع (طب عن ابن مسعود) قال الهيثمى
وسنده حسن وقال المنذري رواه الطبرانى فى الأوسط مرفوعا ووقفه فى الكبير على ابن مسعود بإسناد حسن
(لتنتقضن) بالبناء للمجهول أى تنحل، نقضت الحبل نقضاً حللت برمه وانتقض الأمر بعد التثامه فسد (عرى الإسلام)
جمع عروة وهى فى الأصل ما يعلق به من طرف الدلو والكوز ونحوهما فاستغير لما يتمسك به من أمر الدين ويتعلق به
من شعب الإسلام (عروة عروة) قال أبو البقاء بالنصب على الحال والتقدير ينقض متتابعاً فالأول كقولهم ادخلوا
الأول فالأول أى شيئا بعد شىء (فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتى تليها) أى تعلقوابها يقال تشبث به أى تعلق
(فأولهن نقضا الحكم) أى القضاء وقد كثر ذلك فى زمننا حتى فى القضية الواحدة تنقض وتبرم مرات بقدر الدراهم
( وآخرهن الصلاة) حتى أن أهل البوادى لآن وكثيراً من أهل الحضر لا يصلون رأسا، منهم من يصلى رياء
وتكلفً ((وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراؤون الناس)) (حم حب ك) فى الأحكام (عن أبى أمامة) قال الحاكم
صحيح تفرد به عبد العزير بن عبيد الله عن إسماعيل وتعقبه الذهبى بأن عبد العزيز ضعف وقال الذهبي رجال أحمد
رجال الصحيح
( لجهنم سبعة أبواب باب منها لمن سلّ السيف على أمتى) وقاتلهم به وفى رواية على أمة محمد صلى الله عليه وسلم
قال الحكيم والمراد الخوارج ثم أخرج بسنده عن كعب الأحبار أنه قال للشهيد نوران ولمن قتل الخوارج عشرة
أنوار ولجهنم سبعة أبواب باب منها الحرورية وخص السيف لكونه أعظم آلات القتال فذلك الباب لمن قاتلهم ولو
بالحراب والتشاب (حم ت عن ابن عمر) بن الخطاب قال الترمذى غريب
(لحجة) واحدة (أفضل من عشر غزوات) أى إن لم يحج (ولغزوة) واحدة (أفضل من عشر حجات) لمن لم يغز

- ٢٦٤ -
٧٢٣٥ - لحم صِيدٍ الْبِرْ لَكْ حَلَالِ وَانْتْمِ حُرُمٌ، مَمْ تَصِيدُوهُ، أو يُصَادُ لَكُمْ- (ك) عن جابر - (ص)
٧٢٣٠ - لَزَوَاُلُ الَّنْيَا أَهَوْنُ عَلَى اللهِ مِنْ قَتِلِ رَجُلٍ مُسْلٍ - (ت ن) عن ابن عمرو - (ص3)
٧٢٣٧ - لِسَانُ الْقَاضِى بَنَ جَمْتَيْنِ: إمَّا إِلَى جَّةٍ، وَإِمَّا إِلَى نَارِ - (فر) عن أنس - (ض)
٧٢٣٨ - لَسْتُ أَخَافُ عَلَى أُمَّى غَوْغَ تَقْتَلَهُمْ، وَلَا عَدُوًّا يَحَتَاحُهُم، وَلِكِّى أَخَفُ عَلَى أَتِى أَنَّةٌ مُضِلِينَ
إِنْ أَطَاعُوُهُمْ فَنُوُهُمْ، وَإِنْ عَصَوُمْ قَتَلُوهُمْ - (طب) عن أبى أمامة - (ض)
٧٢٣٩ - لَسْتُ أَدْخُلُ دَارًا فِيهَا نَوْحٌ وَلَا كَلْبُ أَسْوَد - (طب) عن ابن عمر - (ض)
وقد حج الفرض (هب عن أبى هريرة) وفيه سعيد بن عبد الجبال أورده الذهبى فى الضعفاء وقال النسائى ليس بثقة
( لحم صيد البرّ لكم حلال وأنتم حرم) مالم تصيدوه أو يصاد لكم كذا للأكثر قال الطبى وفيه إشكال
إذ قضية العربية أو يصد لكم لعطفه على المجزوم وغاية ما يتكلف فيه أن يقال إنه عظف على المعنى فإنه لوقيل
مالا تصيدونه أو يصاد لكم لكان ظاهراً فيقدر هذا المعنى قال الشافعى هذا أحسن حديث فى هذا الباب وأقيس
والعمل عليه اهـ. وعليه ابن عباس وطاوس والثورى (ك) من حديث ابن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب
ابن عبد الله بن حنطب عن مولاه المطلب (عن جابر) قال ابن حجر وعمرو مختلف فيه وإن كان من
رجال الصحيحين ومولاه قال الترمذى لا نعرف له سماعا من جابر اه ورواه الطبرانى باللفظ المزبور عن أبى موسى
قال الهيشمى وفيه يوسف بن خالد السمتى وهو ضعيف ورواه الدارقطى باللفظ المزبور عن المطلب بن عبد الله بن
حنطب عن جابر قال الغريانى فى مختصره والمطلب وثقه أبو زرعة والمؤلف وضعفه ابن سعد وقال أبو حاتم عامة
حديثه مرسل ومولاه ينظر فيه
(لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم) وفى رواية لأبى نعيم مؤمن قال الطبى الدنيا هنا عبارة عن الدار
القربى التى هى معبر الدار الأخرى ومزرعة لها وماخلقت السموات إلا لتكون مسرح أنظار المشمرين ومتعهدات
المطيعين كما يشير إليه «ويتفكرون فى خلق السموات والأرض ربنا ماخلقت هذا باطلا، أى بغير حكمة بل خلقته لان
جعلته مساكن المكلفين فمن حاول قتل من خلقت الدنيا لأجله فقد حاول زوال الدنيا (فائدة) أخرج ابن الأثير
فى أسد الغابة أن النبى صلى الله عليه وسلم لما خرج مهاجرا إلى المدينة جعلت قريش فيه مائة ناقة لمن يرده عليهم
أى ليقتلوه (ت) فى الديات (ن) فى المحار بين (عن ابن عمرو) بن العاص مر فوعا وموقوفا قال الترمذى عن البخارى
وقفه أصح ورواه البيهقى عن أبى هريرة مر فوعا بلفظ والله الدنيا وما فيها أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق لكن
تعقبه الذهبى بأن فيه يزيد بن زياد الشامى تالف وقضية صنيع المصنف أن هذا الحديث الذى خرجه ليس فى الصحيحين
ولا أحدهما والأمر بخلافه بل هو فى مسلم كما حكاه المنذرى وغيره عنه
(لسان القاضى بين جمرتين إما إلى الجنة وإما إلى النار) أى يقوده إلى الجنة إن نطق بالعدل أو يقوده إلى نار جهنم
إن جار أو قضى على جهل (فر عن أنس بن مالك ورواه عنه أيضا أبو نعيم ومن طريقه وعنه أورده الديلى مصرحا
ثم إن فيه يوسف بن أسباط وقدسبق عن جمع تضعيفه
( لست أخاف على أمنى غوغاء تقتلهم) الغوغاء الجراد حين يخف للطيران ثم استغير للسفلة المتسرعين إلى الشر
(ولاعدواً يجتاحهم) أى يهلكهم (ولكى أخاف على أمتى أئمة مضلين إن أطاعوهم فتنوهم وإن عصوم قتلوهم) وهذا من
أعلام نبوته ومعجزاته فان ماخافه عليهم وقع (طب عن أبى أمامة) الباهلى
( لست أدخل داراً فيها نوح) على ميت (ولا كلب أسود) فان الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب والنوح حرام (طب

- ٢٦٥ -
٧٢٤٠ - لَسْتُ مِنْ دَدٍ ، وَلَا الدَّدُ مِّى - (خد هق) عن أنس (طب) عن معاوية - (صح)
٧٢٤١ - لَسْتُ مِنْ دَدٍ ، وَلَاَ دَدُ مِنِى، وَلَسْتُ مِنَ الْبَاطِلِ وَلاَ الْبَاطِلُ مِنَّى - ابن عساكر عن أنس (ض)
٧٢٤٢ - لَسْتُ مِنَ الدُّنْيَا وَلَيْسَتْ مِنّى، إنّى بِثْتُ وَ السَّاعَةُ تَسْقَبْقُ - الضياء عن أنس - (حـ)
٧٢٤٣ - لَسَقْرَةٌ فِى سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِنْ خَمْسِينَ حَجَّةٌ - أبو الحسن الصقيل فى الأربعين عن أبى مضاء (ض)
٧٢٤٤ - لَسَقْطَ أَقَدَّمَهُ بَيْنَ يَدَىَّ أَحَبُّ إِلَىْ مِنْ فَارِسٍ أُخْلَفْهُ خَلْفِى - (٥) عن أبى هريرة - (ض)
عن ابن عمر بن الخطاب قال الهيثمى فيه ابن بهنك ضعفه جمع ووثقه ابن حبان وقال يخطئ
(لست من دد) بفتح الدال الأولى وكثر الثانية بضبط المصنف (ولا الدد منى) أى لست من اللهو واللعب ولاهما
منى ومعنى تنكير الدد فى الجملة الأولى الشياع وأن لا يبقى طرف منه إلا وهو منزه عنه كأنهقال ما أنا من نوع من
أنواع الدد وما أنا فى شىء منه وتعريفه فى الثانية لأنه صار معهوداً بالذكر كأنه قال ولا ذلك النوع منى وليس يحسن
أن يكون لتعريف الجنس لأن الكلام يتفكك ويخرج عن التثامه وإنما لم يقل ولا هو منى لأن الصريح آكد وأبلغ
والكلام جملتان وفى الموضعين مضاف محذوف تقديره وما أنا من أهل دد ولا الدد من أشغالى أفاده كله الزمخشرى
(خد مق عن أنس) بن مالك (طب عن معاوية) قال الهيثمى رواه الطبرانى عن أحمد بن محمد بن نصر الترمذى عن محمد
ابن عبد الوهاب الأزهرى ولم أعرفهما وبقية رجاله ثقات
(لست من دد ولا دد منى ولست من الباطل ولا الباطل منى) لا يناقضه هو وما قبله أنه كان يمزح لأنه كان لا يقول
فى مزاحه إلا حقا واستدل به من ذهب إلى تحريم الغناء كالقرطبى لأن النبي صلى الله عليه وسلم تبرأ منه وما تبرأ
منه حرام وليس بسديد إذ ليس كل لهو ولعب محرما بدليل لعب الحبشة بمسجد المصطفى صلى الله عليه وسلم بمشهده
(ابن عساكر) فى تاريخه (عن أنس) وفيه يحيى بن محمد بن قيس المدنى المؤذن قال فى الميزان ضعفه ابن معين وغيره
لكن ليس بمتروك وساق له أخبارا هذا منها وقضية اقتصار المصنف علي ابن عساكر أنه لا يعرف مخرجا لأشهر منه ممن
وضع لهم الرموز والأمر بخلافه فقد خرجه الطبرانى وكذا البزار عن أنس باللفظ المذكور قال الهيثمى وفيه يحي
المذكور وقد وثق لكن ذكر هذا الحديث من منكراته قال الذهبى لكن تابعه عليه غيره
( لست من الدنيا وليست) الدنيا (منى إنى بعثت) أنا ( والساعة نستبق) هذا لا يعارضه تمدحه بما خص به
من الغنائم التى لم تحل لغيره لأن إحلالها له وتمدحه بها ليس لنفسه بل للمصالح العامة ( الضياء) المقدسى فى المختارة
( عن أنس بن مالك
(لسفرة فى سبيل الله خير من خمسين حجة) لمن حج ولم يقر مع توجه فرض الجهاد عليه (أبو الحسن الصيقل) بفتح
المهملة وسكون المثناة وفتح القاف وآخره لام نسبة لمن يصقل السيف والمرآة ونحوهما واشتهر بها جماعة ،م هذا
(فى) كتاب (الأربعين عن أبى مضاء) لم أر فى الصحابة من يكنى بأبي مضاء فليحرر.
(لسقط) بالتثليث الولد يسقط قبل تمامه (أقدمه بين يدى أحب إلى من) رجل (فارس أخلفه خافى) لفظ رواية
ابن ماجه أخلفه ورائى أى بعد موتى وذلك لأن الوالد إذا مات ولده قبله يكون أجر مصابه بفقده فى ميزان الأب
وإذا مات الوالد قبله يكون أجر المصيبة فى ميزان الابن وهذه تسلية عظيمة فى موت الأولاد وفيه رد على ابن
عبد السلام فى ذهابه إلى أنه لا أجر فى المصيبة لأنها ليست من كسب العبد بل فى الصبر عليها (٥ عن أبى هريرة) وفيه
يزيد بن عبد الملك النوفلى قال فى الكاشف ضعيف قال الديلى فى الباب عمر .

- ٢٦٦
٧٢٤٥ - لَبْرُ فِى الْجَنّةِ خَيْرُ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيها. (٥) عن أبى سعيد (حل) عن ابن مسعود - (ح)
٧٢٤٦ - لَصَوْتُ أَبِ طْلِجَةَ فِىِ الْجَيْشِ خَيْرٌ مِنْ فِئَّةٍ - (حم ك) عن أنس - (3)
٧٢٤٧ - لَصَوْتُ أَبِ طَلْحَةَ فِىِ الْجِيْشِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ رَجُلٍ - (ك) عن جابر - (صح).
٧٢٤٨ - لَعَثْرَةٌ فِ كَّ حَلاَلٍ عَلَى عَيْلِ يَحْجُوبٍ أَفْضَلُ عِنْدَ اللهِ مِنْ ضَرْبٍ بِسْفِ حَوْلاً كَإِلًا لَا يَحِفْ دَمَا
مَعَ إِمَامٍ عَادِلٍ - ابن عساكر عن عثمان - (ض)
٧٢٤٩ - لَعَلَّكَ تَرْزَقُ بِهِ- (تك) عن أنس - (صور)
(لشبر فى الجنة خير من الدنيا وما فيها) لأن محل الشبر باق والدنيا فانية والباقى وإن قل خير من الفانى وإن
كثر (ه عن أبى سعيد) الخدرى (حل عن ابن مسعود) رمز المصنف لحسنه.
(لصوت أبى طلحة) زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو الأنصارى الخزرجى من أكابر الصحابة (فى الجيش
خير من فئة ) أى أشد على المشركين من صوت جماعة والفئة الجماعة ولا واحد لها من لفظها وجمعها فئات وقد
تجمع بالواو والنون جبراً لما نقص؛ كان أبو طلحة يرمى بين يدى المصطفى صلى الله عليه وسلم يوم أحد والمصطفى
صلى الله عليه وسلم خلفه فكان إذا رمى يشخص المصطفى صلى الله عليه وسلم لنظر أين يقع سهمه فكان أبو طلحة
يرفع صدره ويقول هكذا يارسول الله لايصيبك سهم تحرى دون تحرك ومن كراماته مارواه أبو يعلى عن أنس أنه
قرأ سورة براءة فأتى على آية «انفروا خفافا وثقالا، فقال لأرى ربى يستفزنى شاباً وشيخا جهزونى فقال بنوه
غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قبض ومع أبى بكر وعمر فنحن لغزو عنك قال جهزونى فركب البحر
فمات فلم يجدوا له جزيرة يدفنوه إلا بعدسبعة أيام فلم يتغير أه قال الهيثمى رجاله رجال الصحيح (حم ك) وكذا
أبو يعلى كلهم (عن أنس) وفى رواية لأحمد وأبى لصوت أبىّ طلحة أشد علي المشركين من فئة اه قال الهيشمى بعد
ماذكر الروايتين رجال هذه الرواية رجال الصحيح فأعجب للصنف كيف أهمل الرواية المشهود لها بالصحة وآثر
غيرها مختصرا عليها
(لصوت أبى طلحة فى الجيش خير من ألف رجل) قال الواقدى وكان أبو طلحة راميا صيتا (فائدة) أخرج
أبو يعلى عن أنس قال مطرت السماء فقال أبو طلحة ناولنى من البرد فجعل يأكل وهو صائم ويقول ليس هو بطعام
ولا شراب وإنما هو بركة من السماء فأخبرت رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال خذ من عمك اهـ رك) فى المناقب
(عن جابر) قال الحاكم رواته ثقات وأقره الذهبي.
(العثرة فى كد حلال) أى لسقطة أو كبوة فى الجهد فى طلب الكسب الحلال لأجل نفقة العيال قال فى الصحاح
الكد الشدة فى العمل وفى طاب الكسب (على عيل) وزان جيد بفتح وتشديد (محجوب) أى تمنوع من البروز
والتصرف كالنساء والأطفال (أفضل عند الله من ضرب بسيف) فى الجهاد (حولا) أى عاما وزاد قوله (كاملا)
لأن الحول أسم للعام وإن لم يمض لأنه سيكون حولا تسمية بالمصدر وأصله حال يحول حولا إذا مضى (لايجف
دما مع إمام عادل) مقصود الحديث الحث على القيام بأمر العيال والتحذير من إضاعتهن وأن القيام بذلك أفضل
من الجهاد فى سبيل الله عاما كاملا والكلام فى من له عيال متى أعملهن ضاعوا لكونهن لا منفق لهن إلا هو والجهاد
ليس بفرض عين عليه ( ابن عساكر) فى التاريخ (عن عثمان) بن عفان ورواه عنه أيضا الديلى باللفظ المزبور
(لعلك ترزق به) أصله أنه كان أخوان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان أحدهما يأتى النبي صلي الله
عليه وسلم والآخر يحترف أى يكتسب ويتسبب فشكى المحترف أخاه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكره (ت ك

- ٢٦٧ -
١٠٠٠٠٠١٥٠٠
٧٢٥٠ - لَعَلْكَمْ سَفَتَحُونَ بَعْدِى مَدَائِنَ عِظَامًا، وَتَتَّخِذُونَ فِى أَسْوَاقِهَا مَجَلِسَ، فَإذَا كَانَتْ ذلِكَ فَرُدّوا
السَّلاَمَ، وَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِكْ، وَأُهْدُوا الْأَعْمَى، وَأَعِينُوا الْمَظْلُومَ - (طب) عن وحتى - (ح)
٧٢٥١ - لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الرَّاشِى وَالْمُرْتَشِ - (حم دت٥) عن ابن عمرو - (ح)
٧٢٥٢ - لَعَنَ اللهُ الْخَامِشَةَ وَجْهَهَا، وَالشَّاقَّةَ جَيهاَ، وَالدَّاعِيَةَ بِالْوَيْلِ وَالثَُّورِ- (٥ حب) عن أبى أمامة (*)
٧٢٥٣ - لَعَنَ اَللهُ أَخْرَ، وَشَارِبَهَا، وَسَاقِيَهَ، وَبَادِهَا، وَهُمْاَعَهَاَ، وَعَصِرَهَا، وَمُعْنَصِرَهَا، وَحَامِلَهَا
وَأْمَحْمُوْلَةَ إِلَيْهِ، وَآ كِلَ ثَهاَ - (دك) عن ابن عمر - (حـ)
عن أنس) قال كان أخوان فساقه كما ذكر قال الترمذى صحيح غريب وفى الرياض أسانيده صحيحة
(لعلكم تفتحون بعدى مدائن) بالهمز على القول بأصالة الميم ووزنها فعائل وبغير همن على القول بزيادة الميم
وأنها من مدن ووزنها مفاعل والمدينة المصر الجامع (عظاما وتتخذون فى أسواقها مجالس) لنحو البيع والشراء (فاذا
كان ذلك فردوا السلام) على من سلم عليكم (وغضوا أبصاركم) أى اخفضوا منها يقال غض الرجل طرفه ومن طرفه
غضا خفض يعنى اخفضوها عن نظر مايكره النظر إليه كتأمل حرم المؤمنين ولو فى الأزرالمعهودة الآن لأنها تحكى
ماوراءها من الأعطاف والأرداف بل والملبوس وفى ذلك من الفتنة مالا يخفى (واهدوا الأعمى وأعينو المظلوم) على
من ظلمه بالقول والفعل حيث أمكن ذلك (طب عن وحشى) بن حرب قاتل حمزة وسيلة رمز المصنف لحسنه وهو
كما قال أو أعلى فقد قال الهيثمى رجاله كلهم ثقات وفى بعضهم ضعف.
(لعنة الله على الراشى والمرتشى) أى البعد من مظان الرحمة ومواطها نازل وواقع عليهما وأل فيهما للجنس وقد
لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أصنافا كثيرة تزيد على عشرين يأتى أكثرها وفى جواز امن أهل المعاصى
من أهل القبلة خلف محصوله أن اللعن إما أن يتعلق بمعين أو بالجنس فلعن الجنس يجوز والمعين موقوف على السماع
من الشارع ولا قياس (حم د) فى القضاء (ت د) فى الأحكام (عن ابن عمرو ) بن العاص قال الترمذى حسن صحيح
ورواه عنه أيضا الطبرانى فى الصغير قال الهيثمى ورجاله ثقات
(لعن الله الخامشة وجهها) أى جارحته بأظفارها وخادشته ببنانها (والشاقة جيها) أى جنب قميصها عند المصيبة
(والداعية) على نفسها (بالويل) أى الحزن والمشقة (والثبور) الهلاك ياحزنى يا هلاكى قال الحرالى واللعن اسقاط
الشىء إلى أردى مجل حتى يكون فى الرقبة بمنزلة الفعل من القامة اهـ. (٥حب عن أبى أمامة) الباهلى
(لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها) قال فى الصحاح اعتصرت عصيرا اتخذته؛
قال الأشرفى قد يكون عصيره لغيره والمعتصر من يعتصر لنفسه نحو كال واكتال وقصدوافتصد (وحاملها والمحمولة
اليه وآكل ثمنها) أى ولعن الله آكل ثمنها بالمد أى متناوله بأى وجه كان وخص الأكل لأنه أغلب وجوه الانتفاع
قال الطبى ومن باع العنب من العاصر فأخذ منه فهو أحق باللعن قال وأطنب فيه ليستوعب مزاولتها مزاولةما بأى
وجه كان قال ابن العربى وقد لعن المصطفى صلى الله عليه وسلم فى هذا الخبر فى الخمر عشرة ولم ينزله ولم يرتبه أحد من
الرواة وتنزيله يفتقر إلى علم وافر وذلك أن يكون بشيئين أحدهما الترتيب من جهة تصوير الوجود الثانى من جهة
كثرة الأثم أما بتنزيلها وترتيبها من جهة الوجود فهو المعتصر ثم العاصر ثم البائع ثم الآكل من الثمن ثم المشترى
ثم الحامل ثم المحمول اليه ثم المشتراة له ثم الساقى ثم الشارب وأما من جهة كثرة الإثم فالشارب ثم الآكل ثمنها
ثم البائع ثم الساقى وجميعهم يتفاوتون فى الدركات فى الإثم وقد يجتمع الكل منها فى شخص واحد وقد يجتمع البعض
ونعوذ بالله من الخذلان وتضاعف السيآت وفيه أنه يحرم بيع المسكر قال شيخ الاسلام زكريا وجه الدلالة أنه

- ٢٦٨ -
٧٢٥٤ - لَعَنَ اَللهُ الرَّاشِى وَالْمُرْتَشِ فِى الْحُكْم - (حمتك) عن أبى هريرة - (*)
٧٢٥٥ - لَعَنَ اللهُ الرِّى وَالْمُرْتَشِ، وَالَرَائِشَ الَّذِى يَمْشِى يَدَهُمَا - (حم) عن ثوبان - (*)
٧٢٥٦ - لَعَنَ اَللهُ الرِّبَا، وَآكِلَهُ، وَمُوكِلَهُ، وَكَاتِبِهُ وَشَاهِدَهُ، وَهُمْ يَعْلَمُونَ، وَالْوَاصِلَةَ، وَالْمُسْتَوَصِلَةَ،
يدل على النهى عن التسبب إلى الحرام وهذا منه وأخذ منه الشيخ أنه يحرم بيع الحشيشة ويعزر بائعها
وآكلها ( فائدة) روى أحمد من طريق نافع بن كيسان عن أبيه أنه كان يتجر فى الخر فأقبل من الشام فقال
يارسول الله جئتك بشراب جيد فقال يا كيسان إنها حرمت بعدك قال فأبيعها قال إنها حرمت وحرم ثمنها وروى
أحمد وأبو يعلى من حديث تميم الدارى أنه كان يهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم كل عام راوية خمر فلما كان عام
حرمت جاء براوية قال أشعرت أنها قد حرمت بعدك قال أفلا أبيعها وأنتفع بثمنها فنهاه كذا فى الفتح (د) فى الأشربة
(ك) فى الأشربة (عن ابن عمر) بن الخطاب قال الحاكم صحيح اه وفيه عبدالرحمن الغافقي قال ابن معين لا أعرفه ورواه
ابن ماجه عن أنس قال المنذري ورواته ثقات
( لعن الله الراشى والمرتشى) أى المعطى والآخذ (فى الحكم) سمى منحة الحكام رشوة لكونها وصلة إلى المقصود
بنوع من التصنع مأخوذ من الرشاء وهو الحبل الذى يتوصل به إلى البر والرشوة المحرمة ماتوصل به إلى إبطال حق
أو تمشية باطل أما ما وقع للتوصل لحق أو دفع ظلم فليس برشوة منهية وقال الزمخشرى الرشوة الوصلة إلى الحاجة
بالمصانعة وقد رشاه رشوا فارتشا ككساه فاكتسى من رشا الفرخ إذا مد عنقه لأمه لتزقه وإنما يدخل الراشى فى
اللعن إذا لم يندفع بماله مضرة أهـ. وقال البيضاوى إنما سمى منحة الحكام رشوة بالكسر والضم لأنها وصلة إلى
المقصود بنوع من التصنع مأخوذ من الرشاء وهو الحبل الذى يتوصل به إلى نزح الماء قال الذهبي فيه أن الرشوة
كبيرة قال والناس فى القضاء على مراتب فى الجودة والرداءة والقاضى مكشوف للناس لا يمكنه التسترو الناس شهداء
الله فى أرضه فمن ارتشى منهم وجار وتضرر به الخلق فقد رأيناه جهارا ( حم تك عن أبى هريرة) ورواه الطبرانى
فى الكبير عن أم سلمة قال الهيشمى ورجاله ثقات وقال المنذرى إسناه جد قال الترمذى وفى الباب عن ابن عمر و عائشة
قال ابن حجر وعبدالرحمن بن عوف و ثوبان
(لعن الله الراشى والمرتشى والرائش) بالشين المعجمة وهو السفير (الذى يمشى بينهما) يستزيد هذا ويستنقص
هذا لأن الرشوة على تبديل أحكام الله إنما هى خصلة نشأت من اليهود المستحقين للعنة فإذا مرت الخصلتان إلى أهل الاسلام
استحقوا من اللعن ما استحقه اليهود كذا فى المطامح وقدجاء النهى عن الرشا حتى فى التوراة فى السفر الثانى منها لا تقبلن الرشوة
فإن الرشوة تعمى أبصار الحكام فى القضاء وقضية صنيع المؤلف أن قوله الذى يمشى بينهما من الحديث وليس كذلك
بل هو تفسير من كلام الراوى ( حم) وكذا الطبرانى والبزار (عن ثوبان) قال المنذرى فيه أبو الخطاب لا يعرف
والهيشمى فيه أبو الخطاب وهو مجهول اه. وبه يعرف أن جزم السخاوى بصحة سنده مجازفة
( لعن الله) آكل (الربا) قال القاضى الربا فى الأصل الزيادة نقل الى ما يؤخذ زائدا على ما بذل فى المعاملات وإلى
العقد المشتمل عليه والمراد به هنا القدر الزائد (وآ كله) متناوله قال الحرالى عبر بالأكل عن المتناول لأنه أكبر
المقاصد وأضرها ويجرى من الإنسان مجرى الدم (ومو كله) معطيه ومطعمه (وكاتبه وشاهده) واستحقاقهما اللعن
من حيث رضاهما به وإعانتهما عليه (وهم) أى والحال أنهم (يعلمون) أنه ربا لأن منهم المباشر للعصية والمتسبب
فيها وكلاهما آثم أحدهما بالماشرة والآخر بالسببية قال الذهبى وليس إثم من استدان محتاجالربا كاثم المرابى
الغنى بل دونه واشتركا فى الوعيد ( والواصلة) شعرها بشعر أجنبى ولو أنثى مثلها (والمستوصلة) التى تطلب ذلك

- ٢٦٩ -
وَالْوَاشِمَةَ، وَاْمُسْتَوْشَةَ. وَالنَّامِصَةَ، وَالْمُتَنَمَّصَّةَ - (طب) عن ابن مسعود - (ح)
٧٢٥٧ - لَعَنَ أَللهُ الرَّجُلَ يَلْبَسُ لُبْسَةَ الْمَرْأَةُ، وَالْمَرْأَةَ تَلْبَسُ لُبَْةَ الرَّجُلِ - (دك) عن أبى هريرة (*)
٧٢٥٨ - لَعَنَ اللهُ الرَّجِلَةَ مِنَ النِّسَاءِ - (د) عن عائشة - (ح )
٧٢٥٩ - لَعَنَ اَللهُ الزَّهْرَةَ؛ فَإِنَّهَاَ هِىَ الَّتِى فَتَذَتِ الْلَّكَيْنِ: هَارُوتَ وَمَارُوتَ - أبن راهويه وابن مردويه
عن على - (ض)
٧٢٦٠ - لَعَنَ اَللّهُ السَّرِقَ يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ، وَيَسْرِقُ الْخَبْلَ فَتَقْطَعُ بَدَهُ - (حم ق نه) عن
أبى هريرة- (*)
( والواشمة) فاعلة الوشم بأن تخرج جلد الوجه بحديدة حتى إذا جرى الدم حنته بنحو كل حتى تحسن به نفسها
(والمستوشمة) التى تطلب أن يفعل الوشم بها (والنامصة) أى الناتفة لشعر الوجه منها أو غيرها (والمتنمصة) التى
تطلب أن يفعل بها ذلك، والنمص النتف والمنماص المنقاش وفيه أن هذه المذكورات كبائرقاله الذهبى (طب عن ابن مسعود)
(لعن الله الرجل يلبس لبسة المرأة والمرأة تلبس لبسة الرجل) فيه كما قال النووى حرمة تشبه الرجال بالنساء
وعكسه لأنه إذا حرم فى اللباس ففى الحركات والسكنات والتصنع بالأعضاء والأصوات أولى بالذم والقبح فيهرم
على الرجال التشبه بالنساء وعكسه فى لباس اختص به المشبه بل يفسق فاعله للوعيد عليه باللعن قال جمع ليس المراد
هنا حقيقة العن بل التنفير فقط ليرتدع من سمعه عن مثل فعله ويحتمل كونه دعاء بالابعاد وقد قيل إن لعن المصطفى
صلى الله عليه وسلم لأهل المعاصى كان تحذيرا لهم عنها قبل وقوعها فإذا فعلوها استغفرلهم ودعا لهم بالتوبة وأما من
أغلظ له واعنه تأديباً على فعل فعله فقد دخل فى عموم شرطه حيث قال سألت ربى أن يجعل لعنى له كفارة ورحمة
(دك) فى اللباس (عن أبى هريرة) قال الحاكم: على شرط مسلم، وأقره الذهبى فى التلخيص وقال فى الكبائر إسناده
صحيح وقال فى الرياض إسناده صحيح
(لعن الله الرجلة من النساء) أى المترجلة وهو بفتح الراء وضم الجيم التى تتشبه بالرجال فى زيهم أو مشيهم أورفع
صوتهم أو غير ذلك أما فى العلم والرأى فمحمود ويقال كانت عائشة رجلة الرأى قال الذهبى فتشبه المرأة بالرجل
بالزى والمشية ونحو ذلك من الكبائر ولهذا الوعيد قال ومن الأفعال التى تلعن عليها المرأة إظهارها الزينة والذهب
والؤلؤ من تحت الثياب وقطيبها بنحو مسك وعنبر ولبسها المصبغات والمداس إلى ما أشبه ذلك من الفضائح (د) فى
اللباس (عن عائشة) وسكت عليه أبو داود ورمز المصنف لحسنه وأصله قول الذهبى فى الكبائر إسناده حسن
( لعن الله الزهرة فإنها هى التى فتنت الملكين) بفتح اللام (هاروت وماروت) قيل إنها امرأة سألتهما عن الاسم
الذى يصعدان به إلى السماء فعلماها إياه فتكلمت به فعرجت فسخت كوكبا وهى الزهرة وكان ابن عمر يكرهها
وقيل إن الزهرة نزلت إليهما فى صورة امرأة من فارس وجاءت إلى الملكين ففتتهما فسخت وبقيا فى الأرض
لأنهما خيرا بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة فاختارا عذاب الدنيا فهما فى سرب الأرض معلقان يصفقان بأجنحتهما
(أبن راهويه وابن مردويه عن على) أمير المؤمنين
( لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده ويسرق الحبل فتقطع يده) أى يسرق البيضة أو الحبل فيعتاد السرقة حتى يسرق
ما تقطع فيه يده أو المراد جنس البيض والحبل فلا تدافع بينه وبين أحاديث اعتبار النصاب وأما تأويله ببيضة الحديدوحيل
السفينة فرد بأن السياق وكلام العرب يأباه مع مافيه من صرف اللفظ عما يتبادر منه من بيضة الدجاجة والجبل المعهود
غالبا المؤيد إرادته بالتوبيخ باللعن لقضاء العرف بتوبيخ سارق القليل لا الكثير وحينئذ فترتب القطع على سرقة
۔

- ٢٧٠ -
٧٢٦١ - لعن الله العقرب مَاتَدعَ المَصَّى وَغَيْرَ المُصَلّى: أَقْتُلُوهَا فِى الْحِلِّ وَالْحَرَّم - (٥) عن عائشة
٧٢٦٢- لَعن الله الْعَقْرَبَ مَاتَدَعُ نَبِيًّا وَلَ غَيْرَهُ إِلَّ لَدَغْهُم - (هب) عن على - (ض)
٧٢٦٣ - لَعَنَ اَللّهُ الْقَاشِرَةَ وَالْمَغْشُورَةَ - (حم) عن عائشة ــ (ض)
٧٢٦٤ - لَعَنَ اللّهُ الَّذِينَ يُشَقّقُونَ الْخُطَبَ تَشْقِيقَ الشِّعْرِ - (حم) عن معاوية - (ض).
ذلك لعله يجر إلى سرقة غيرهما يقطع فيه أقرب قال الطبى المراد باللعن هنا الإهانة والخذلان كأنه قيل لما استعمل أعز
شىء فى أحقر شىء خذله الله حتى قطع والحاصل أن المراد الخبر أن السارق سرق الجليل والحقير فتقطع يده فكأنه تعجيز له
وتضعيف لرأيه وتقبيح لفعله لكونه باع يده بقليل الثمن وبكثيره وصيرها بعدما كانت ثمينة خسيسة مهيئة فهب أنه عذر
بالجليل فلا عذرله بالحقير ومن تعود السرقة لم بنمالك من غلبة العادة التمييز بين الجليل والحقير قال عياض فيه جوازا للعن بالصفة
كما قال الله تعالى (ألا لعنة الله على الظالمين، لأن الله توعد ذلك الصنف وينفذ الوعيد فيمن شاءولا بد أن يكون فى ذلك
الصنف من يستحق ذلك قال الأبى والإجماع العقد على أنه لابد من نفوذ الوعيد فى طائفة من العصاة لأنه تعالى
توعدهم وكلامه صدق فلا بد من وقوعه وهل المراد طائفة من جميع العصاة أو طائفة من كل صنف الظاهر الثانى
لأنه توعد كل صنف على حدته ( حم ق نه عن أبى هريرة ) .
(لعن الله العقرب) أى طردها عن الرحمة وأبعدها ثم علل استحقاق اللعن بقوله (ماتدع) أى تترك (المصلى
وغير المصلى) إلالدغته (اقتلوها فى الحل والحرم) لكونها من المؤذيات وهذا قاله لما لدغته وهو يصلى وروى
أبو يعلى عن عائشة أنه كان لايرى بقتلها فى الصلاة بأسا (،عن عائشة) وسنده ضعيف لكن يتقوى بوروده
من عدة طرق وقد أخرج ابن منده فى معرفة الصحابة من حديث الحارث بن خفاف بن أبى بن رخصة الغفارى عن أمه
عن أبيها قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم عاصبا يده من عقرب لدغته والحارث روى له مسلم وأبوه
خفاف بضم الخاء المعجمة صحابي بايع تحت الشجرة وأبوه أيمى بن رخصة صحابى مشهور وهو سيد غفار وواقدهم
لم يخرجوا له شيئا .
( لعن الله العقرب ما تدع نبيا ولاغيره إلا لدغتهم) قاله لما لدغته عقرب بأصبعه فدعا بإناء فيهما. وملح جعل
يضع الملدوغ فيه ويقرأ ((قل هو الله أحد، والمعوذتين حتى سكنت جمع العلاج بالدواء المركب من الطبيعى
والإلهى فإن فى سورة الإخلاص كمال التوحيد العلمى والاعتقادى وغير ذلك وفى المعوذتين الاستعاذة من كل مكروه
جملة وتفصيلا والملح نافع للسم قال ابن سينا يضمد به مع بزر الكتان السع العقرب وفى الملح قوة جاذبة محللة
ولما كان فى أسعها قوة نارية جمع بين الماء المبرد والملح الجاذب تنبيها على أن علاج السميات بالتبريد والجذب
(هب عن على) أمير المؤمنين قال لدغت النبى صلى الله عليه وسلم عقرب وهو يصلى فلما فرع قال ذلك ثم دعا
بماء وملح ومسح عليها وقرأ (( قل يا أيها الكافرون، والمعوذتين ورواه عنه أيضا الطبرانى فى الصغير قال الهيشمى
واسناده حسن ..
( لعن الله القاشرة) بقاف وشين معجمة تعالج وجهها أووجه غيرها بالحمرة ليصفو لونها (والمقشورة) التى
يفعل بها ذلك كأنها تقشر أعلي الجلد قال الزمخشرى القشر أن يعالج وجهها بالحمرة حتى ينسحق أعلا الجلد ويصفوا
اللون وفيه أن ذلك حرام لأنه تغيير لخلق الله ( حم عن عائشة) قال الهيشمى فيه من لم أعرفه من النساء .
( لعن الله الذين يعققون الخطب) بضم ففتح جمع خطبة بضم فسكون المواعظ المعروفة (تشقيق الشعر) بكسر
الشين وسكون العين أى يلوون ألسنتهم بألفاظ الخطبة يمينا وشمالاً ويتكلف فيها الكلام الموزون المسجع حرصا

- ٢٧١ -
٧٢٦٥ - لَعَزَ أَللهُ الْمُتَشَبِهَت مِنَ النِّسَاءِ بِالرَّجَالِ، وَالْمُقَبِِّيْنَ مِنَ الرِّجَالِ بِالْنّسَاءِ - (حم دت٥) عن
ابن عباس - (صح) !
٧٢٦٦ - أَحَنَ اَللّهُ الْمُحَلَّلَ وَالَحَلَّلَ لَهُ - (ح ٤) عن على (ت ن) عن ابن مسعود (ت) عن جابر - (*)
٧٢٦٧ - لَعَنَ اللهُ المُخْتَفِىِ وَاْلُخْتَفِيَةَ - (هق) عن عائشة
٧٢٦٨ - لَعَنَ اَللّهُ الْخَيْثِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالْمَتَرَجَّلَتِ مِنَ الَّسَاءِ - (خدت) عن ابن عباس - (*)
على التفصح واستعلاء على الغير تيها وكبرا يقال تشقق فى الكلام والخصومة إذا أخذ يمينا وشمالا وترك القصدو تصلف
وتكلف ليخرج الكلام أحسن مخرج ( حم عن معاوية ) قال الهيشمى فيه جابر الجعفى وهو ضعيف .
( لعن الله المتشبهات من النساء بالرجال) فيما يختص به من تحو لباس وزينة وكلام وغير ذلك (والمتشبهات
من الرجال بالنساء) هذلك قال ابن جرير فيحرم على الرجل لبس المقائع والخلاخل والقلائد ونحوها والتخنث
فى الكلام والتأنت فيه وما أشبه قال ويحرم على الرجال لبس النعال الرقاق التى يقال لها الحذو والمشى بها فى المحافل
والأسواق اهـ. وماذكره فى التعال الرقيقة لعله كان عرف زمنه من اختصاصها بالنساء أما اليوم فالعرف كماترى
أنه لا اختصاص وقال ابن أبى جمرة ظاهر اللفظ الزجر عن التشبه فى كل شىء لكن عرف من أدلة أخرى أن المراد
التشبه فى الزى وبعض الصفات والحركات ونحوها لا التشبه فى الخير وحكمة لعن من تشبه إخراجه الشىء عن صفته
التى وضعها عليه أحكم الحكماء ( حم دته عن ابن عباس) قال إن امرأة مرت على رسول الله صلى الله عليه وسلم
متقلدة قوسا فذكره وظاهر كلامه أن ذا لا يوجد مخرجا فى أحد الصحيحين وإلا لما عدل عنه وهو ذهول عجيب
فقد رواه سلطان هذا الشأن فى صحيحه فى اللباس عن ابن عباس ولفظه لعن النبى صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال
بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال اهـ والتقديم والتأخير ليس عذرافى ترك العزو اليه.
( لعن الله المحلل) بكسر اللام الأولى (والمحلل له) قال القاضى الذى يتزوج مطلقة غيره ثلاثا بقصد أن يطلقها بعد الوط.
ليحل للمطلق نكاحها فكأنه يحلها على الزوج الأول بالنكاح بالوطء والمحلل له الأول وإنما لعنهما لما فيه من هتك
المروءة وقلة الحياء والدلالة على خسة النفس أما بالنسبة للمحلل له فظاهر وأما بالنسبة للمحلل فلأنه يعير نفسه بالوط. لغرض
الغيرفإنه إنما يطؤها ليعرضها الوطء المحلل له ولذلك مثل فى خبر بالتيس المستعار وليس فى الخبر ما يدل
لبطلان العقد كما قيل بل لصحته من حيث إنه سمى العاقد محللا وذلك إنما يكون إذا كان العقد محيحا
فإن الفاسد لا يحلل هذا إن أطلق العقد فإن شرط فيه الطلاق بعد الدخول بطل ذكره القاضى (حم ٤ عن
علي ) أمير المؤمنين (ت ن عن ابن مسعودت عن جابر) قال الترمذى حسن صحيح قال ابن القطان ولم يلتفت لكونه
من رواية أبى قيس عبدالرحمن بن مروان وهو مختص به اهـ وقال ابن حجر رواته ثقات وقال الذهبي فى الكبائر صح
من حديث ابن مسعود ورواه النسائي والترمذى بإسناد جيد عن على رواه أهل السنن إلا النسائى هذه عبارته وبه
يعرف ما فى صنيع المؤلف من عدم تحرير التخريج
( لعن الله المختفى والمختفية) المختفى النباش عند أهل الحجاز من الاختفاء والاستخراج الاستتار لأنه يسرق
فى خفية ومنه خبر من اختفى ميتاً فكأنما فتله ( هق عن عائشة)
( لعن الله المخنثين) من خنث يختث كعلم يعلم إذا لان وتكسر (من الرجال) تشبيهاً بالنساء والمخنث من يتخلق
يخلق النساء حركة أو هيئة زيا أو كلاما وإن لم يعرف من، ثم إن كان اختيارا فهو محل الذم وإن كان خلقياً فلا لوم عليه
وعليه أن يتكلف إزالته ( والمترجلات من النساء ) أى المتشبهات بالرجال فلا يجوز لرجل القشبه بامرأة فى نحو

- ٢٧٢
٧٢٦٩ - لَعَنَ اَللّهُ الْمُسَوْفَاتِ: الَّى يَدْعُوهَا زَوْجُهَا إِلَى فِرَاشِهِ فَتَقُولُ: ((سَوْفَ) حَتّى تَغْلِبَهُ عَيْنَاهُ ..
(طب) عن ابن عمر - (ص)
٧٢٧٠ - لَعَنَ اُللهُ الْمُفَسِّلَةَ: أَلَّى إذَا أَرَادَ زَوْجُهَا أَنْ يَأْتِيَهَا قَالَتْ: أَنَا حَائِضٌ) - (ع) عن أبى هريرة (ض)
٧٢٧١ - لَعَنَ اَللهُ النَّاتِحَةَ وَالْمُسْتَمِعَةَ - (حمد) عن أبى سعيد - (صح)
٧٢٧٢ - لَعَنَ اَللّهُ أَلَوَإِشَاتِ، وَالْمُسْتَوْشَاتِ، وَالنَّامِصَاتِ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ، وَاْلْمَفَلِّجَاتِ لْلِحُسْنِ، الْمَغَيْرَاتِ
خَلْقَ اللهِ - (حم ق ٤) عن ابن مسعود - (صح)
لباس أوهيئة ولا لرجل التشبه بها فى ذلك خلافا للاستوى من الشافعية لما فيه من تغيير خلق الله وإذا كان المتشبه
( من الرجال بالنساء) ملعونا فما بالك فيمن تشبه منهم بهنّ فى الفعل به فهو ملعون من جهة تخنثه فى نحو كلامه وحركاته
ومن جهة الفاحشة العظمى قال ابن تيمية والمخنث قديكون قصده عشرة النساء ومباشرته لهنّ وقد يكون قصده مباشرة
الرجال له وقد يجمع الأمرين وقال الطيبى وقوله من النساء بيان للرجلة لأن التاءفيها لارادة الوصفية (خدت عن
ابن عباس) قال الهيشمى فيه ثوير بن فاختة وهو متروك وظاهر صنيع المصنف أن ذا لا يوجد فى أحد الصحيحين وهو
ذهول إذ هو فى أصح الصحاح الحديثية فى الحدود فى باب نفى أهل المعاصى عن ابن عباس
( لعن الله المسوفات) جمع مسوقة قيل ومن المسوقة يارسول الله قال (التى يدعوها زوجها إلى فراشه) ليجامعها
(فتقول سوف) أى سوف آتيك فلا تزال كذلك (حتى تغلبه عيناه) أى تقول له ذلك وتعلله بالمواعيد وتماطله حتى
يغلبه النوم فاضافه إلى العينين لكونه محلهما أو تشمه طرفا من المساعدة وتطمعه ثم لا تفعل حتى يغلبه النوم من
السوف وهو الشم قال لوسا وفتنا بسوف من تحيتها سوف العيون لراح الركب قد قنعوا
ذكره كله الزمخشرى (طب) وكذا ابن منيع كلاهما (عن ابن عمر) بن الخطاب قال الهيشمى رواه الطبرانى فى الكبير
والأوسط من طريق جعفر بن ميسرة الأشجعى عن أبيه وميسرة ضعيف ولم أرلابيه سماعا من ابن عمر وقال ابن
الجوزى حديث لابصح قال ابن حبان جعفر بن ميسرة عنده منا كير لا تشبه حديث الاثبات منها هذا الحديث
( لعن الله المغسلة) ،ثم مضمومة وسين مشددة قيل من هى يارسول الله قال (التى إذا أراد زوجها أن يأتيها)
أى يجامعها ( قالت أنا حائض) وليست بحائض هكذا هو ثابت فى رواية مخرجه أبي يعلى ولعله سقط من قلم المؤلف
ذهولا فتفسل الرجل عنها وتغير نشاطه من الفسولة وهى الفتور (ع عن أبى هريرة) قال الهيثمى فيه يحي بن العلاء
وهو ضعيف متروك اه وأقول بل قال الذهبي أحمد كذاب يضع هكذا ذكره فى الضعفاء
(لعن الله النائحة والمستمعة) انوحها فالنوح واستماعه حرام غليظ التحريم قال ابن القيم وهذه الأحاديث ونحوها
تفيد أن الذنوب تدخل العبد تحت ابنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإنه لعن على هذه المعاصى وغيرها
أكثر منها فهى أولى بدخول فاعلها تحت اللعنة المولم يكن فى فعل ذلك إلا رضا فاعله بكونه من يلعنه اللهرسوله لكان
فيه رادع إلى تركه ( حم دعن أبى سعيد) الخدرى رمز المصف لصحته وليس كما زعم فقد قال الصدر المناوى وغيره
فيه محمد بن الحسن بن عطية الصوفى عن أبيه عن جده عن أبى سعيد وثلائتهم ضعفاء وقال ابن حجر استنكره أبو حاتم
فى العلل ورواه الطبرانى والبيهقى عن ابن عمر وابن عدى عن أبى هريرة وكلها ضعيفة أهـ
( لعن الله او اشمات) جمع واشمة وهى التى تتم غيرها (والمستوشمات) جمع مستوشمة وهى التى تطلب الوشم وهو
معروف وحرام قال القرطب ووقع فى بعض روايات مسلم الواشية والمستوشية بمثناة تحت من الوشى أى تشى

- ٢٧٣ -
8
٧٢٧٣ - لَعَنَ اَللّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ، وَالْوَاشَةَ، وَالْمُسْتَوْشِمَةَ - (حم ق ٤) عن ابن عمر - (*)
٧٢٧٤ - لَعَنَ اَلْهُ آكِلَ الرِّبَا، وَمُوكَلَّهُ، وَشَاهِدَهُ وَكَاتِبَهُ - (حم دت٥) عن ابن مسعود - (1)
٧٢٧٥ - لَعَنَّ اللّه آكِلَ الَّرَبَا، وَمُوكَلُهُ، وَكَاتِبَهُ وَمَانِعَ الصَّدَقَّةِ - (حن) عن على - (*)
المرأة نفسها بما تفعله من التنميص والتفليج وبالميم أشهر وزاد فى رواية لمسلم والنامصات جمع متنمصة المتنمصات(١)
بتاء ثم نون قال فى التنقيح وروى بتقدم النون على التاء ومنه قيل للمنقاش مناص لأنه ينتف وهى التى تطلب إزالة شعر
الوجه والحواجب بالمنقاش (والمتفلجات) بالجيم (للحسن) أى لأجله جمع متفلجة وهى التى تفعل الفاح فى أسناسها أى تعانيه
حتى ترجع المصمتة الأسنان خلقة فلجاء صنعة وذلك بترقيق الأسنان (المغيرات خلق اته) هى صفة لازمه لمن تصنع الثلاثة قال
الطبرانى لا يجوز للمرأة تغير شىء من خلقتها بزياة ولا نقص التماساً للتحسن للزوج ولا غيره كفروبة الحاجبين نزيل
ما بينهما توهم البلج وعكسه وأحذ منه عياض أن من خلق بأصبع زائدة أو عضو زائد لا تحل له إزالته لأنه تغيير
لخلق الله إلا إن ضره ولما روى ابن مسعود هذا الحديث بلغ امرأة من بنى أسد يقال لها أم يعقوب وكانت تقرأ
القرآن فأتته فقالت ماحديث بلغنى عنك أنك قلت كدا فد كرته فقال عبد الله ومالى لا ألعن من لعن رسول الله
صلى الله عليه وسلم وهو فى كتاب الله فقالت المرأة والله لقد قرات ما بين اللوحين فما وجدته قال إن كنت قراتيه
فقد وجدتيه قال الله ((وما آتاكم الرسول :خذوه)، الآية فالت إنى أرى شيئا من هذا على امراتك الآن قال اذهبى
فانظرى فذهبت فلم تر شيئا فقال أما لو كان كذلك لم أجامعها (حم ق ٣) من حديث علقمة (عن ابن مسعود) ورواه
عنه أيضاً الطيالسى وغيره
(لعن الله الواصلة) التى تحاول وصل الشعر بيدها ( والمستوصلة ) التى تطلب ذلك وتطاوعها على فعله بها قال
القرطبى ووصله أن يضاف إليه شعر آخر يكثر به ( والواشمة والمستوشمة ) وذلك كله حرام شديد التحريم قال
ابن العربى بإجماع الأمة وذلك لأن الله خلق الصور فاحسنها ثم فاوت فى الجمال بينهما مراتب فمن أراد أن يغير خلق
أنله فيها ويطل حكمته فيها فهو جدير بالإبعاد والطرد لأنه أتى منوعا لكونه أذن فى السواك والا كتحال وهو تغيير
لكنه مأذون فيه مسقنى من الممنوع ويحتمل أن يكون رخصة مطلقة وقال القرطبى هذا نص فى تحريم وصل الشعر
بشعر وبه قال مالك والجمهور وشذ الليث فقال وصله بغير شعر كصوف جائز وهو محجوج بالحديث وأباح قوم
وضع الشعر على الرأس وقالوا إنما نهى عن الوصل فقط وهذه ظاهرية محضة وإعراض عن المعنى ولا يدخل فى النهى
ماربط من الشعر بخيوط حرير ملونة وما يشبه الشعر ولا يكثره ( حم ق ٤ عن ابن عمر )
( لعن الله آكل الرباو موكله وكاتيه ومانع الصدقة) أى الزكاة أخرج البيهقى عن سمرة كان رسول الله صلى الله تعالى
عليه وعلى آله وسلم إذا صلى أقبل علينا بوسهه فقال هل رأى أحد منكم الليلة رؤيا فقال رأيت رجلين آبيانى مأخذابى
تخرجا بى إلى أرض مستوية أو فضاء فانطلقا إلى نهر من دم فيه رجال قيام ورجل قائم على الشط فيقبل أحدهم
من النهر فإذا أراد الخروج رماه بحجر فرده فقلت ماهذا؟ قال: الذين يأكلون الربا ( حم ن عن علىّ ) أمير
المؤمنين رمز لصحته
(١) وقال النووى يستثنى من النماص ما إذا نبت للمرأة لحية أو شارب أو عنفقة فلا يحرم عليها إزالة ذلك
بل يستحب
(١٨ - فيض القدير - ٥)

B
- ٢٧٤
٧٢٧٦ - لَعَنَ اَللّهُ زَائِرَاتِ الْقُبُورِ، وَالْمُتَّخِذِينَ عَلَيهَاَ اْمَسَاجِدَ وَالسرجَ - (١٣) عن ابن عباس - (ص3)
٧٢٧٧ - أمَنَّ اللّه زوارَتِ القُبُورِ - (حم دك) عن حسان بن ثابت (حم ت ٥) عن أبى هريرة - (ص3)
٧٢٧٨- لَعَنَ اللّهُ مَنْ سَبْ أَصْحَابِى - (طب) عن ابن عمر - (صح)
٧٢٧٩- لعن الله من قعد وسَطَ الحلقة - (حمد ت ك) عن حذيفة - (ص3)
( لعن الله زائرات القبور) لأنهن مأمورات بالقرار فى بيوتهن فأىّ امرأة خالفت ذلك منهن وكانت حيث
يخشى منها أو عليها الفتنة فقد استحقت اللعن أى الابعاد عن منازل الأبرار ويحرم زيارتها أيضا إن حملت على تجديد
حزن ونوح فإن لم يكن شىء مما ذكر فالزيارة لهنّ مكروهة تنزيها لا تحريما عند الجمهور بدليل قول عائشة يارسول الله
كيف أقول إذا زرت القبور قال قولى السلام علي أهل الديار من المؤمنين والمؤمنات ويرحم الله المتقدمين منا
والمستأخرين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ( والمتخذين عليها المساجد) لما فيه من المغالاة فى التعظيم قال ابن القيم
وهذا وأمثاله من المصطفى صلى الله عليه وسلم صيانة لحى التوحيد أن يلحقه الشرك ويغشاه وتجريد أله وغضبا لربه أن يعدل
به سواه قال الشافعى أكره أن يعظم مخلوق حتى يجعل قبره مسجداً مخافة الفتنة عليه وعلى الناس قيل ومحل الذم أن
يتخذ المسجد على القبر بعد الدفن فلو بنى مسجدا وجعل بجانبه قبرليدفن به واقف المسجد أو غيره فلا منع قال
الزين العراقى والظاهر أنه لافرق فلونى مسجدا بقصد أن يدفن فى بعضه دخل فى اللعنة بل يحرم الدفن فى المسجدوإن
شرط أن يدفن فيه لم يصح الشرط لمخالفته لمقتضى وقفه مسجدا (والسرج) لأنه تضييع المال بلا فائدة وظاهره تحريم
إيقاده على القبور لأنه تشبيه بالمساجد التى ينور فيها للصلاة ولأن فيه تقريب النار من الميت وقد ورد النهى عنه فى
أبى داود وغيره بل نهى أبو موسى الأشعرى عن البخور عند الميت نعم إن كان الايقاد للتنوير على الحاضر لنحو
قراءة واستغفار للموتى فلا بأس (٣ ك عن ابن عباس) حسنه الترمذى ونوزع بأن فيه أباصالحمولى أم هانئ قال عبدالحق
هو عندهم ضعيف وقال المتذرى تكلم فيه جمع من الأئمة وقيل لم يسمع من أبناء اس وقال ابن عدى لا أعلم أحدامن
المتقدمين رضيه ونقل عن القطان تحسين أمره
(لعن الله زوارات) بالتشديد قال الجلال المحلي فى شرح المنهاج الدائر على ألسنة الناس ضم زاى زوارات جمع
زائرة سماعا لاقياسا ( القبور ) أى المفتنات أو المفتنات بزيارتها أو زيارتهن بقصد التعديد والنوح كما تقرر وادعى
ابن العربى أن هذا منسوخ بخبر كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها وتعقبه الزين العراقى بأنه بناء على أن خطاب
الذكور يشمل الاناث والأصح فى الأصول خلافه وقيل زوارات المبالغة فلا يقتضى وقوع اللعن على وقوع
الزيارة للمبالغة نادراً نوزع بأنه إنما قابل المقابلة بجميع القبور ومن ثم جاء فى رواية أبى داود زائرات بلا مبالغة
(حم دك عن حسان) بالتشديد (ابن ثابت) بن المنذر البخارى شاعر الاسلام (حم ت ، عن أبى هريرة) قال ابن حجر
وفى الباب ابن عباس وغيره
(لعن الله من سب أصحابى) لما لهم من نصرة الدين فسبهم منأكبر الكبائر وأنجر الفجور بل ذهب بعضهم إلى أن
ساب الشيخين يقتل (طب عن ابن عمر ) بن الخطاب رمز المصنف لصحته وهو زلل كيف وفيه عبد الله بن سيف
أورده الذهبى فى الضعفاء وقال لا يعرف وحديثه منكر وفى الميزان عن ابن عدى رأيت له غير حديث منكر وعن
العقيلى حديثه غير محفوظ
(لعن الله من قعد) وفى رواية بدله جلس (وسط الحلقة) وفى رواية الجماعة أراد الذى يقيم نفسه مقام السخرية
ويقعد وسط القوم ليضحكهم أو الكلام فى معين علم منه نفاقا وأما تفسيره بمن يتخطى الرقاب ويقعد وسط الحلقة

- ٢٧٥ -
٧٢٨٠ - لَعَنَّ اللّهُ مَنْ يَسِمُ فِى الْوَجْهِ - (طب) عن ابن عباس - (*)
٧٢٨١ - لَعَنَ اللهُ مَنْ فَرِّقَ بَيْنَ اْوَالِدَةِ وَوَلَدِهَا، وَبَيْنَ الْأُخِ وَأَخِيهٍ - (٥) عن أبى موسى - (*)
٧٢٨٢ - لعن الله من لعن والديه، ولعن الله من ذبح لغيرِ اللهِ، ولعن الله من آوى مُحدِثَا، وَلَمَنَ اللهُ
مَنْ غَيْرَ مَنَارَ الْأَرْضِ - (حم من) عن على - (*)
فيحول بين الوجوه ويحجم بعضهم عن بعض فيضرهم فغير قويم إلا إن قيل بقصد الضرر أو أول الامن بالذم فافهم
(حمد ت ك) فى الأدب (عن حذيفة) بن اليمان قال رأى النبي صلى الله عليه وسلم إنسانا قاعدا وسط الحلقة فذكره
قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي فى الرياض يعد عزوه لأبى داود إسناده حسن أهـ
(لعن الله من يسم فى الوجه) أى يكوى الحيوان فى وجهه بالنار فإنه تغيير لخلق الله والوسم الكى للعلامة واللعن يقتضى
التحريم فأما وسم الوجه الآدمى لحرام مطلقا لكرامته ولأنه تعذيب بلا فائدة وأما غيره فيحرم فى وجهه لا فى غيره
للحاجة إليه كما يأتى ( طب عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته وهو كما قال الهيشمى رجاله ثقات وظاهر
صنيع المصنف أن ذا ما لم يخرجه أحد الشيخين وهو ذهول ففى صحيح مسلم مرالنبي صلى الله عليه وسلم على حمارقد وسم
فی و جهه فقال لعن الله الذى رسمه
(لعن الله من فرق بين الوالدة) الأمة (وولدها) بيع ونحوه أى قبل التمييز (وبين الأخ وأخيه) كذلك واحتج به
الحنفية والحنابلة على منع التفريق بالبيع بين كل ذى رحم محرم ومذهب الشافعية والمالكية اختصاص ذلك
بالأصول فيحرم التفريق بين الأمة وولدها بما يزيل الملك بشرط كونه عند التميز عند الشافعى وقبل البلوغ عند
الحنفى وقبل أن يشعر عند المالكى وفى رواية عنده كالحنفى (٥ عن أبى موسى) الأشعرى قال الذهبي وفيه ابراهيم
ابن اسماعيل ضعفوه
(لعن الله من لعن والديه) أباه وأمه وإن عليا قيل هذا من باب التسبب فإن كل من لعن أبوى إنسان فهو يلعن
أيضا أبوى اللاعن فكان البادى بنفسه يلعن أبويه هكذا فسره المصطفى صلى الله عليه وسلم فى خبر سب الرجل والديه
ولعل وجه تفسيره بذلك استبعاده أن يسب الرجل والديه بالمباشرة فإن وقع سبهما يكون واقعاً بالتسبب فإذا استحق
من تسبب لسبهما اللعنة فكيف حال المباشر (ولعن الله من ذيح) وفى رواية لمسلم بدله من أهلّ وهو بمعناه (لغيرانته)
بأن يذيح باسم غير الله كصنم أو صليب بل أو لموسى أو عيسى أو الكعبة فكله حرام ولا تحل ذيحته بل إن قصد به
تعظيم المذبوح له وعبادته كفر قال ابن العربى وفيه أن آ كدمافى الأضحية إخلاص النية لله العظيم بها (ولعن الله من
وى) أى ضم إليه وحى (محدثا) بكسر الدال أى جانيا بأن يحول بينه وبين خصمه ويمنعه القود وبفتحها وهو الأمر
المبتدع ومعنى الإيواء التقرير عليه والرضى به والمراد باللعن هنا العذاب الذى يستحقه على ذنبه (ولعن الله من
غير) وفى رواية لمسلم أيضا من زحزح (منار الأرض) بفتح الميم علامات حدودها جمع منارة وهى العلامة التى تجعل
بين حدين الجارين وتغييرها أن يدخلها فى أرضه فيكون فى معنى الغاصب ومن منار الحرم وهى أعلامه التى ضربها
ابراهيم على أقطاره وقيل ملك من ملوك اليمن ذو المنار لأنه أول من ضرب النار على الطريق ليهتدى به إذا رجع
أفاده كله الزمخشرى وقال غيره أراد به من غير أعلام الطريق ليتعب الناس بإضلالهم ومنعهم عن الجادة والمشار العلم
والحد بين الأرضين وأصله من الظهور (حم م ، عن علي) أمير المؤمين وسده كمافى مسلم أن رجلا قال لعلى ما كان
المصطفى صلى الله عليه وسلم يسر إليك فغضب وقال ما كان يسر إلىّ شيئا يكتمه عن الناس غير أنه حدثنى بكلمات
أربع قال وما هن يا أمير المؤمنين فذكره وفى بعض طرقه عن هالى مولى عليّ أن عليا رضى الله تعالى عنه قال ماذا

83
- ٢٧٦ -
٧٢٨٣ - لعن الله من مثل بالحيوانِ - (حم ق ن) عن ابن عمر - (*)
٥/٥/١٧٠٠٠٠/
٧٢٨٤ - لَعَنَ عَبْد الدَّيْنَارِ؛ لُعِنَ عَبْد الْدِّرَِ - (ت) عن أبى هريرة - (ح)
٧٢٨٥ - لُعَتِ الْقَدَرِيَّةُ عَلَى لِسَانِ سَبْعِينَ نَبياً - (قط) فى العلل عن على - (ض)
٧٣٨٦ - لَغَدْوَةٌ فِى سَبِيلِ اللهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيرٍ مِنَ الدُّنْيا وَمَا فِيهاَ، وَقَبُ قَرْسِ احْدِكمْ أوْ مَوْضِعُ قِدَّهِ فی
الْجَنَّةِ خَيْرُ مِنَ الَّذِنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوٍ أَطْلَعَتِ أَمْرَأَةٌ مِنْ نِسَاءٍ أَهْلِ الْجَنّةِ إِلَى الْأَرْضِ لَمَلَتْ مَا بَيْهِمَا رِيّحًا
وَلَأَضَاءَتْ مَبَيْهُمَا، وَلَنَصِيفَهَا عَلَى رَأْسِهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهاَ - (حم ق ت) عن أنس - (*)
يقول الناس قال يدعون أن عندك علما من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تظهره فاستخرج صحيفة من سيفه فيها
هذا ماسمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره قال الذهى خرجه الحاكم
(لعن الله من مثل بالحيوان) أى صيره مثلة بضم فسكون بأن قطع أطرافه أو بعضها وهو حى وفى رواية بالبها ئم
واللعن دليل التحريم (حم ق عن ابن عمر) بن الخطاب
(لعن عيد الدينار ولعن عبد الدرهم) أى طرد وأبعد الحريص فى جمع الدنيا وزاد فى رواية إن أعطى رضى وإن
منع سخط قال الطبى الحرية ضربان من لم يجر عليه حكم النبى ومن أخذت الدنيا الدنية للمجامع قلبه وتملكته فصار
عبدالها وهو المراد هنا وهو أقوى الرقيق قال
ورق ذوى الأطماع رق مخلد
وقيل عبد الشهوة أولى من عبد الرق فن ألهاه الدرهم والدينار عن ذكر ربه فهو من الخاسرين وإذا لهى القلب عن
الذكر سكنه الشيطان وصرفه حيث أراد ومن فقه الشيطان فى الشر أنه يرضيه ببعض أعمال الخير ليريه أنه يفعل
فيها الخير وقد تعبد لها قلبه فأين يقع ما يفعله من البر مع تعبده لها (ت عن أبى هريرة) رمز المصنف لحسنه
( لعنت القدرية) الذين يضيفون أفعال العباد إلى قدرهم وفى رواية بدله المرجئة (على لسان سبعين نبيا) تمامه كما
فى العلل للدارقطى آخرهم محمد وأخرج الطبرانى عن أبى سعيد مرفوعا فى آخر الزمان تأتى المرأة فتجد زوجها قد
مسخ قردا لأنه لا يؤمن بالقدر (قط فى) كتاب (العلل) له (عن على) أمير المؤمنين قال ابن الجوزى فى العلل حديث
لا يصح فيه الحارث كذاب قال ابن المدينى وكذا فيه محمد بن عثمان اه ورواه الطبرانى عن محمد بن كعب القرظى
مرفوعاً وفيه محمد بن الفضل متروك وأبو يعلى وفيه بقية مداس، حبيب مجهول وأورده الذهبى من عدة طرق ثم قال
هذه أحاديث لا تثبت لضعف رواتها
(لغدوة فى سبيل الله) يفتح الغين المرة الواحدة من الغدو وهو الخروج فى أى وقت كان من أول النهار إلى انتصافه
(أو روحة) يفتح الراء المرة الواحدة من الرواح وهو الخروج أى وقت من الزوال إلى الغروب قال الأبى الغدوة
والروحة ذكرا للغالب فكذا من خرج فى منتصف الهار أو منتصف الليل وليس المراد السير فى البربل البحر كذلك
وليس المراد السير من بلد الغازى بل الذهاب إلى الغزو من أى طريق كان حتى من محل القتال (خير) أى ثواب ذلك
فى الجنة أفضل ( من الدنيا وما فيها) من المتاع يعنى أن التنعم بثواب مارتب على ذلك خير من التنعم بجميع نعيم الدنيا
لأنه زائل ونعيم الآخرة لا يزول والمراد أن ذلك خير من ثواب جميع مافى الدنيا لو ملكه وتصدق به قال ابن دقيق
العيد هذا ليس من تمثيل الفافى بالباقى بل من تنزيل المغيب منزلة المحسوس تحقيقا له فى النفس لكون الدنيا محسوسة
فى النفس مستعظمة فى الطباع وإلا لجميع ما فى الدنيا لا يعدل درهما فى الجنة (ولقاب) بالجر عطف على غدوة (قوس
أحدكم) أى قدره بقال بنتهذا تاب قوس وقبب قرس بكسر القاف أى قدر قوس وقيل القاب من مقبض القوس

R
- ٢٧٧ -
٠٠٠٥/٤١٠
٧٢٨٧ - لَغَزْوَةٌ فِى سَبِيلِ اللهِ أَحَبْ إِلَىَّ مِنْ أَرْبَعِينَ حَجة - عبد الجبار الخولانى فى تاريخ داريا عن
مكحول مرسلا- (ض)
٧٢٨٨ - لَقَدْ أَكَ الَّجَّالُ الْطَعَمَ، وَمَشَى فِى الْأَسْوَاقِ - (حم) عن عمران بن حصين - (ض)
٧٢٨٩ - لَقَدْ أَمِرِتْ أَنْ أَتَجَوَّزَ فِى الْقَوْلِ؛ فَإِنَّ الْجَوَازَ فِى الْقَولِ هُوَ خَير - (دهب) عن عمرو بن العاص (ح)
إلى سيته، وقيل لكل قوس قابان قال عياض ويحتمل أن المراد قدر سيفهما (أو موضع قده) بكسر القاف وتشديد
الدال المهملة والمراد به السوط وهو فى الأصل سير يقد من جلد غير مدبوغ سمى السوط به لأنه يقد أى يقطع
طولا والقد الشق بالطول (فى الجنة خير من الدنيا وما فيها) يعنى ماصغر فى الجنة من المواضع كلها من بساتينها وغيرها
غير من مواضع الدنيا وما فيها من بساتين وغيرها فاخبران قصير الزمان وصغير المكان فى الجنة خير من طويل الزمان
كبير المكان فى الدنيا تزهيداً وتصغيرالها وترغيبا فى الجهاد فينبغى للمجاهد الاغتباط بغدوته وروحته أكثر مما
يغتبط لو حصلت له الدنيا بحذافيرها نعما محضا غير محاسب عليه لو تصور والحاصل أن المراد تعظيم أمر الجهاد
(ولو اطلعت امرأة من نساء أهل الجنة إلى الأرض) أى نظرت إليها وأشرقت عليها (الأت ما فيها) من نور بهائها
(ولنصيغها) بفتح النون وكسر الصاد المهملة فتحتية ساكنة الخمار بكسر الخاء والتخفيف (على رأسها خير من الدنيا
وما فيها) لأن الجنة وما فيها باق والدنيا وما فيها فانية ولا يعارض قوله خير من الدنيا وما فيها ونحوه من هذه
الروايات قوله فى رواية أحمد خير من الدنيا ومثلها معها بل أفادت رواية أحمد أن الخيرية المستفادة من تلك الروايات
تزيد على انضمام مثل الدنيا إليها وليس فى تلك ما ينفيه (حم ق ت. عن أنس)
(لغزوة) مبتدأ خصص بالصفة وهى (فى سبيل الله) فتقدينه لغزوة كائنة فى سبيل الله فاللام للتأكيد وقال ابن حجر
للقسم أى والله لغزوة (أحب إلى من أربعين حجة) ليس هذا تفضيل للجهاد على الحج ولابد فإن ذلك يختلف
باختلاف الأحوال والأشخاص والعمل المعين قد يكون أفضل فى حق إنسان وغيره أفضل فى حق آخر فالشجاع
الباسل المشهور المهاب للعدو وقوفه فى الصف ساعة لجهاد العدو أفضل من أربعين حجة تطوعا والضعيف
الحال الغير الماهر فى القتال الكثير المال حجة واحدة له أفضل من غزوة وولى الأمر المنصوب للحكم جلوسه
لإنصاف المظلوم من الظالم أفضل من عبادة ستين سنة وهذا الخبر وما أشبهه إنما يقع للمصطفى صلى الله عليه وسلم
جواباً لسؤال شخص معين فيجيه بما يناسبه كمريض يشكو لطبيب وجع بطنه له دواء يخصه بلا يرشده إلا إليه
ولو قيل له استعملى دواء الصداع لضره هكذا فافهم تدابير المصطفى صلى الله عليه وسلم (عبدالجبار الخولانى فى تاريخ)
مدينة (دارايا) بفتح الدال والراء وشد المثناة التحتية بعدها ألف كما فى المعجم وهكذا ضبطه المؤلف بخطه وفى بعض
التواريخ داريا بزيادة ألف بين الراء والياء وهى قرية بالغوطة ينسب إليها جماعة من العلماء والزهاد منهم أبو سليمان
الدارانى العارف المشهور (عن مكحول مرسلا) وهو أبو عبد الله الشامى الفقيه الثقة الزاهد العابد كان كثير الإرسال
مات سنة بضع عشر ومائة
(لقد) باللام التى هى تأكيد لمضمون الكلام وقد لوقوع مترقب ما كان خبراً وسيكون علىما قاله الحر الى (أكل
الدجال الطعام ومشى فى الأسواق) قيل قصد به التورية لإلقاء الخوف على المكلفين من فتنته والالتجاء إلى الله من
شره لينالوا بذلك الفضل من الله وليتحققوا بالشح على دينهم أو المراد لا تشكوا فى خروجه فإنه سيخرج لا محالة
فكأنه خرج وأكل ومشى ( حم عن عمران بن حصين) قال الهيشمى فيه عليّ بن زيد وحديثه حسن وبقية رجاله
رجال الصحيح
(لقد أمرت) أى أمر نى الله ربى (أن أتهوّز) فى القول بفتح الواو المشددة بضبط المؤلف (فى القول) أى أوجز

- ٢٧٨ -
٠١٠٠٠ ٥٠٠٫ -١٠
٧٢٩٠ - لقد أُنزِلَ عَلى عَشْرَ آيَاتِ مَنْ أَقَامَهنْ دَخَلَ الْحَنَّةَ، قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ - الآيات» (حم ك)
عن عمر - (4)
٧٢٩١ - لَقَدْ أُوذِيتُ فِىِ اللهِ وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ، وَأُخِفْتُ فِ اللهِ وَمَا يَخَفُ أَحَدٌّ، وَلَقَدْ أَنَتْ عَّ ثَلاثُونَ
مِن بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَمَا لِى وَ لِلَاَلِ ◌َعَامُ يَأْكُ ذُو كَبِدٍ إِلَّ شَىْءُ يُوَارِيهِ إِطُ بِلاَلٍ - (حم ت٥ حب)
عن أنس - (ص)
وأخفف المؤنة عن السامع وأسرع فيه (فإن الجواز فى القول هو خير) من الإطناب فيه بحيث لم يقتض المقام الإطناب
لعارض فهو إنما بعث أصالة بجوامع الكلم والاختصار وإذا أطنب فإنما هو لعروض ما يقتضيه والتجوز فى القول
والجواز فيه الاقتصار والاختصار لأنه إسراع وانتقال من التكلم إلى السكوت (د) فى الأدب (هب) كلاهما (عن
عمرو بن العاص) قال قام رجل فأكثر القول فقال عمر لوقصد فى قوله لكان خيراً له سمعت رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم يقول فذكره رمن المصنف لحسنه وليس بحسن إذ فيه سليمان بن عبد الحميد النهرانى قال فى
الكاشف ضعيف وفى ذيل الضعفاء كذبه النسائى وإسماعيل بن عياض وليس بقوى وابنه محمد قال أبو داود ليس
بذاك وقال أبو حاتم لم يسمع من أبيه وقد حدث به عنه وضمضم بن زرعة ضعفه أبو حاتم وأبو ظبية مجهول
(المد نزل علىّ عشر آيات من أقامهن) أى قرأهنّ فأحسن فرامتهنّ وأقامها على وجهها أو من عمل بما فيهنّ (دخل
الجنة) أى مع الفائزين الأولين أو من غير سبق عذاب (قد أفلح المؤمنون - الآيات) العشر من أولها وخصها بالذكر
لما تضمنته من الحث على ماذكر فيها من الفضائل الدينية (حم ك) فى التفسير عن أحمد بن راهويه عن عبدالرزاق
عن يونس بن زيد عن ابن شهاب عن عروة عن عبد الرحمن بن عبد (عن عمر) بن الخطاب قال الحاكم صحيح فتعقبه الذهبى
بأن عبدالرزاق سئل عن شيخه ذا فقال أظنه لاشىء
(لقدأ وذيت) ماض مجهول من الإيذاء (فى الله) أى فى إظهار دينه وإعلاء كلمته (وما يؤذى) بالبناء للمفعول (أحد)
من الناس فى ذلك الزمان بل كنت المخصوص بالإيذاء لنهى إياهم عن عبادة الأوثان وأمرى لهم بعبادة الرحمن
(وأخفت) ماض مجهول من الاخافة (فى الله) أى هددت وتوعدت بالتعذيب والقتل بسبب إظهار الدعاء إلى الله تعالى
وإظهار دين الاسلام وقوله (وما يخاف أحد) حال أى خوفت فى اللّه وحدى وكنت وحيداً فى ابتداء إظهارى
الدين فآذانى الكفار بالتهديد والوعيد الشديد فكنت الخصوص بينهم بذلك فى ذلك الزمان ولم يكن معى أحد
يساعدنى فى تحمل أذيتهم وقال ابن القيم قوله فى كثير من الأحاديث فى اللّه يحتمل معنيين أحدهما أن ذلك فى مر ضاة الله وطاعته
وهذا فيما يصيبه باختياره والثانى أنه بسبيه ومن جهته حصل ذلك وهذا فما يصيبه بغير اختياره وغالب مامر ويجى.
من قوله فى الله من هذا القبيل وليست فى هنا للظرفيه ولا لمجرد السببية وإن كانت السببية أصلها ألا ترى إلى خبر دخلت
امرأة النار فى هرة كيف تجد فيه معنى زائداً على السببية فقولك فعلت كذا فى مرضاتك فيه معنى زائد على فعلته
لرضاك وإذا قلت أوذبت فى الله لا يقوم مقامه أو ذيت لله ولا بسبيه وقد نال المصطفى صلى الله عليه وسلم من قريش
من الأذى ما لا يحصى من ذلك ما فى البخارى أنه كان يصلي فى الحجر إذا قبل عقبة بن أبي معيط فوضع ثوبه فى عنقه
تحتقه خقاً بالغاً وأخذ بعضهم بمجامع ردائه حتى قام أبو بكر دونه وهو يبكى ويقول أتقتلون رجلا أن يقول ربى
الله وقام إليه مرة عقبة وهو يصلى عند المقام فعل رداءه فى عنقه ثم جذبه حتى وجب لركبته وتصابيح الناس وأقبل
أبو بكر يشند حتى أخذ بضيفيه وفى مسند أبي يعلى والبزار بسند قال ابن حجر صحيح لقد ضربوا رسول الله صلى
الله عليه وسلم حتى غشى عليه فقام أبو بكر فجعل ينادى أتقتلون رجلا أن يقول ربى الله قنهوا عنه وفى البزارأن
علياً خطب فقال من أشجع الناس والوا أنت قال أما إنى بارزنى أحد إلا انتصفت منه ولكنه أبو بكر لقد رأيت

- ٢٧٩ -
٧٢٩٢ - لَقَدْ بَارَكَ اللهُ لَرَجُلٍ فِى حَاجَةٍ أَكْثَرَ الْدّعَاءَ فِيهَا أُعْطَهَا أُوْ مُنِعَهَا - (هب خط) عن جابر
٧٢٩٣ - لَقَدْ رَأَيْتِى يَوْمَ أَحَدٍ وَمَا فِ الْأَرْضِ قُرْبِى مَخْلُوقُ غَيْرَ جِبْرِيلَ عَنْ يَمِيْنِى وَطَلْحَةَ عَنْ يَسَارِى -
(ك) عن أبى هريرة - (*)
٧٢٩٤ - لَقَدَ رَأيْتَ رَجَلًا يَتَقْبُ فِى الْجِّنَةِ فِى شَجَرَةٍ قَطَهَا مِنْ ظَهْرِ الطَّرِيقِ كَانَتْ تُؤْذِى النَّاسَ - (م)
عن أبى هريرة - (ص3)
٧٢٩٥ - لَقَدْ رَأيْتِ المَلائِكَة تُغَّسُلُ حْزَةَ - ابن سعد عن الحسن مرسلا - (ض)
٧٢٩٦ - لَقْدَ رَأيْتِ الآنَ مَنْذُ صَلَيْتُ لَكُمُ الْجَّةَ وَالََّرَ مُمَثَّلَيْنِ فِى قِبْلَةِ هُذَا الْجِدَارِ، فَلَمْ أَرَ كَالَيومٍ فِى
رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذته قريش هذا يحاذبه وهذا يكبكبه ويقولون أنت جعلت الآلهة إلها واحدا فو الله
مادنا منا أحد إلا أبو بكر ووضعوا سلا الجزور على ظهره وهو ساجد وغير ذلك مما يطول ذكره فليراجعه من
السير من أراد (ولقد أنت على ثلاثون من بين يوم وليلة) تأكيد للشمول أى ثلاثون يوما وليلة متواترات لا ينقص
منها من الزمان (ومالى ولبلال طعام يأ كله ذو كبد) أى حيوان أى مامعنا طعام سواء كان ما يأكل الدواب أو الانسان
(إلا شىء يواريه إبط بلال) أى يستره يعنى كان فى وقت الضيق رفيقي وما كان لنا من الطعام إلا شىء قليل بقدر
ما يأخذه بلال تحت إبطه ولم يكن لنا ظرف نضع فيه الطعام فيه قال ابن حجر كان يختار ذلك مع إمكان حصول
التوسع والتبسط فى الدنيا كما فى خبر الترمذى أنه عرض عليه أن يجعل له بطحاء مكة ذهباً فأبى (حم ت) فى الزهد (٥
حب) كلهم (عن أنس) قال الترمذى حسن صحيح
(لقد بارك الله لرجل) أى زاده خيرا (فى حاجة) أى بسبب حاجة (أكثر الدعاء فيها) أى الطلب من الله تعالى
( أعطيها أو منعها) أى حصل له الزيادة فى الخير بسبب دعائه إلى ربه سواء أعطى تلك الحاجة أو منعها فإنه تعالى
إنما منعد اياها لماهو أصاح له وسيطيه ماهو أفضل منها فى حقه (هب خط) فى ترجمة محمد بن مسعر البصرى (عن جابر)
وفيه داود العطار قال الأزدى يتكلمون فيه
( لقد رأيتى ) فيه اتحاد الفاعل والمفعول وهو جائز فى الفعل القلبى لكن استشكل بمنع حذف أحد مفعوليه
وجوابه كما فى الكشاف ألا تحسين أن حذف أحد المفعولين جائز لأنه مبتدأ فى الأصل (يوم أحد) أى يوم وقعة
أحد المشهورة (ومافى الأرض قربى مخلوق غير جبريل عن يمبنى وطلحة عن يسارى) فهما اللذان كانا يحرسانى من
الكفار يومئذ وأعظم بها منقبة لطاحة لم يقع لأحدمثلها إلا قليلا (ك عن أبى هريرة). (لقدرأيت رجلا يتقلب ) بشد
اللام المفتوحة (فى الجنة) أى يتنعم بملاذها أو يمشى ويتبختر والتقلب التردد مع التنعم والترفه قال تعالى (( لا يغرنك
تقلب الذين كفروا فى البلاد)، (فى شجرة) أى لأجل شجرة ( قطعها من ظهر الطريق ) احتساباً لله تعالى ولفظ الظهر
مقحم ( كانت تؤذى الناس) فشكر الله له ذلك فأدخله الجنة وفيه فضل إزالة الأذى من الطريق كشجر وغصن
يؤذى وحجر يتعثر به أو قذر أو جيفة وذلك من شعب الإيمان (م عن أبى هريرة) ظاهره أنه مما تفرد به مسلم عن
صاحبه وهو فى محل المنع فقدخرجه البخارى فى الظلم عن أبى هريرة
( لقد رأيت الملائكة تغسل حمزة) بن عبد المطلب لماقتل يوم أحد إعظاماً لشأنه وتخصيص حمزة يوم أن الملائكة
لا تغسل كل شهيد وإنما وقع ذلك لحمزة ولبعض أفراد قليلة إظهاراً لتميزهم على غيرهم وكيفما كان نشهيد المعركة
لا نغسله وإن لم تغسله الملائكة (ابن سعد) فى الطبقات (عن الحسن) البصرى (مرسلا)
(لقد رأيت) بفتح الراء والهمزة وفى رواية أريت بضم الهمزة (الآن) ظرف بمعنى الوقت الحاضر لا اللحظة

- ٢٨٠ -
الخير والشر - (خ) عن أنس- (صح).
٧٢٩٧ - لقد هممت أنْ لَاأقبَلَ هَدِّيَّةً إلَّ مِنْ قُرَشِى، أو أَنْصَارِيّ، أَوْ تَغِىٍّ، أَوْ دَوْسِىّ - (ن) عن
أبى هريرة۔ (°م)
ء، ٠٥۶
٧٢٩٨ - لقدهممت أن أنهى عن الغِيلَةِ، حتى ذَكْرَت ◌َأَن الرَوَمَ وَفَارِسَ يَصْنَعُونَ ذلِكَ فَلَا يَضْرِ أُولَاَدَهُمْ -
مالك (جم ٢ ٤) عن جدامة بنت وهب - (°م)
الحاضرة التى تنقسم ولا يشكل بأن رأى وصلي الآنى الماضى لأن قد تفرق بينهما (منذ) حرف أو اسم مبتدأ وما بعده
خبر والزمن مقدر قبل (صليت) وقيل عكسه (لكم الجنة والنار مثلتين) مصورتين (فى قبلة هذا الجدار) أى فى جهته
بأن عرض عليه مثالها وضرب له ذلك فى الصلاة كأنه فى عرض الجدار وقول المصنف كغيره الرؤيا حقيقة بأن
رفعت الحجب بينه وبينهما غير جيد إذا لخبر كمازى مصرح بأنهما مثلتا له ومثال الشىء غيره ذكره بعضهم (فلم أر كاليوم)
الكاف فى محل نصب أى لم أر منظراً مثل منظرى اليوم (فى الخير والشر) أى فى أحوالهما أو ماأبصرت شيئا مثل
الطاعة والمعصية فى سبب دخرلهما وهذا قاله ثلاث مرات وقوله صليت لكم للماضى قطعاً واستشكل اجتماعه مع الآن
وأجيب بما قال ابن الحاجب كل مخبر أو منشئ فقصده الحاضر لا اللحظة الحاضرة الغير منقسمة (خ عن أنس) بن مالك
قال صلى لنا النبى صلى الله عليه وسلم ثم رقى المنبر فأشار بيده قبل قبلة المسجد ثم قال فذكره
(لقد هممت) أى قصدت (أن لا أقبل هدية) وفى رواية بدئه أن لاأتهب (إلا من قرشى أو أنصارى أو ثقفى أو
دوسى) بفتح الدال وسكون الواو وسين مهملة بطن كبير من الأزد لأنهم اعرف بمكارم الأخلاق وأحرى بالبعد
عما تطمح إليه نفوس الأرزال والأخلاط ومقصود الحديث أنه ينبغى منع قبول الهدية من الباعث له عليها طلب
الاستكثار وخص المذكورين بهذه الفضيلة لما عرف منهم من سخاء النفس وعلو الهمة وقطع النظر عن الأعراض
فإن المستكثر رذل الأخلاق خسيس الطباع((ولابمنن تستكثر) ولما قال المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله
وسلم ذلك قال فيه حسان
إن الهدايا تجارات التام وما ه يبغى الكرام لما يردون من ثمن
ذكره كله الزمخشرى (ن) وكذا الحاكم وصححه (عن أبى هريرة) قال أحدى أعرابى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
بكرة فعوضه منها ست بكرات فسخطه فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فذكره قال الترمذى روى من غير وجه
عن أبى هريرة وقال عبد الحق وليس إسناده بالقوى اه لكن قال الحافظ العراقى رجاله ثقات وعزاه الهيشمى لأحمد
والبزار ثم قال رجال أحمد رجال الصحيح اه وامل المؤلف ذهل عنه .
(لقد هممت أن أنهى عن الغيلة) بكسر الغين المعجمة أى جماع مرضع أو حامل يقال أغالت واغتلت المرأة إذا
حبلت وهى مرضعة ويسمى الولد المرضع مغيلا والغيل بالفتح ذلك اللبن وكانت العرب يحترزون عنها ويزعمون أنها
قضر الولد وهو من المشهورات الذائعة بينهم (حتى ذكرت أن الروم وفارس يصنعون ذلك) أى يجامعون المرضع
والحامل (فلا يضر أولادهم) يعنى لو كان الجماع أو الإرضاع حال الحمل مضرا لضر أولادالروم وفارس لأنهم يفعلونه
مع كثرة الأطباء فيهم فلو كان مضرا لمنعوهم منه حينئذ لا أنهى عنه وقال ابن القيم والخبر لاينافيه خبر لا تقتلوا
أولادكم سرا فإن هذا كالمشورة عليهم والإرشاد لهم إلى ترك ما يضعف الولد ويقتله لأن المرأة المرضع إذا باشرها
الرجل حرك منها دم الطمث وأهاجه للخروج فلا يبقى اللبن حينئذ على اعتداله وطيب ريحه وربما حملت الموطوءة.
فكان من أضر الأمور على الرضيع لأن جهة الدم تنصرف فى تغذية الجنين الذى فى الرحم فينفذ فى غذائه فإن الجنين
لما كان مما يناله ويحتذبه ملائما له لأنه متصل بأمه اتصال الفرس بالأرض وهو غير مفارق لها ليلا ونهارا