النص المفهرس
صفحات 61-80
- ٦١ - مِنَ الرَّحْفِ، وَأَْلُ الرِّبَا وَأَكْثُ مَلِ الْيَغَيِمِ، وَالرُّجُوعُ إلَى الْأَعْاَبِيَةُ بَعْدَ الهِجْرَةَ - ( طس) عن أبى سعيد - (*) ٦٤٥١ - الْكَبَائِرُ: الشَّرْكُ بِاللهِ، وَالْإِيَسُ مِنْ رَوْجَ أَبْهِ، وَاَلْقُوْطُ مِنْ رَحْمَةٍ أَنَّهِ - البزار عن ابن عباس - (*) ٦٤٥٢ - الْكَبُِ: الإِثَرَاكُ بِاللهِ، وَذُفُ الْحْصَنَةِ، وَقَدْلُ النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ، وَالْفِرَارُ يَوْمَ الرَّحْفِ، الأصلين المسلمين وإن عليا (وقتل النفس التى حرم الله) قتلها (إلا بالحق) كالقصاص والقتل بالردة والرجم (وقذف) المرأة (المحصنة) بفتح الصاد أى التى أحصنها الله من الزنا وبكسر هااسم فاعلة أى التى حصنت فرجها من الزنا(والفرار) أى الهرب (من الزحف) يوم القتال فى جهاد الكفار (وأكل الربا) أى تناوله بأى وجه كان ( وأكل مال اليتيم) أى الطفل الذى مات أبوه والمراد بغير حق قال الذهبى فى الكبائر وقرار الفار عن سلطانه أعظم وزرا من فرار الفار من عسكر خذلوا ثم انضم إلى بلد سلطانه وكذا قرار من فر لقرار سلطانه أخف كالجند فى قرارهم (والرجوع إلى الأعرابية بعد الهجرة) هذا يدل على انقسام الكبائر فى عظمها إلى كبيروا كبر؛وأخذمنه ثبوت الصغيرة لأن الكبيرة بالنسبة إليها أكبر منها وما وقع للأستاذ الباقلانى والإمام من أن كل ذنب كبيرة وتفهم الصغيرة فإنما هو نظر إلى عظمة من عصى الرب فكرهوا تسمية معصية الله صغيرة مع وفاقهم فى الحرج على أنه لا يكون بمطلق المعصية فالخلف لفظى يرجع إلى مجرد التسمية ثم إنه لا يلزم من كون المذكورات أكبر الكبائر استواء رتبتها فى نفسها كما إذا قلت زيد وعمرو أفضل من بكر فإنه لا يقتضى استواؤهما قال الطبى ليس لقائل أن يقول كيف عدها هنا سبعا وفى أحاديث أخر أكثر لأنه إنما أنهى فى كل مجلس ما أوحى إليه أو سنح له باقتضاء أحوال السائل وتفاوت الأوقات فالأضبط أن تجمع كلها وتجعل مقيساعليها كما بينه ابن عبدالسلام(طس عن أبى سعيد) الخدرى رمز المصنف لصحته والأمر بخلافه ففيه عبد السلام بن حرب أورده الذهبى فى ذيل الضعفاء وقال صدوق وقال ابن سعد فى حديثه ضعف وإسحاق ابن عبد الله بن أبى فروة ساقه الذهبى فى الضعفاء وقال متروك واه (الكبائر) جمع كبيرة قال أبو البقاء وهى من الصفات الغالية التى لا يكاد يذكر الموصوف معها (الشرك بالله) أى أن تجعل لله نداً وتعبد معه غيره من حجر أو شجر أو شمس أو قر أو نى أو شيخ أو جنى أو نجم أو غير ذلك قال الله تعالى((إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء)، وقال «إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار، فمن أشرك به ومات مشركا فهو من أصحاب النار، قلت كما أن من آمن به ومات مؤمنا من أهل الجنة وإن عذب (والإياس من روح الله) بفتح الراء (والقنوط من رحمة الله) قال القاضى ليس لقائل أن يقول كيف عد الكبائر هنا ثلاثا أو أربعا وفى حديث آخر سبعا لأنه لم يتعرض للحصر فى شىء من ذلك ولم يعرب به كلامه أما فى هذا الحديث فظاهر وأما فى رواية السبع فلأن الحكم مطلق والمطلق لا يفيد الحصر فإن قلت بل الحكم فيه كلى إذ اللام فى المكبائر الاستغراق قلت لو كانت للاستغراق لا للجنس كان المعنى كل واحدة من هذه الخصال وهو فاسد أمافى رواية اجتنبوا السبع الموبقات فإنه لا يستدعى عدم اجتناب غيرها ولا أن غيرها غير موبق لا بلفظه ولا بمعناه ومفهوم اللقب ضعيف مريف (البزار) فى مسنده (عن ابن عباس) قال إن رجلا قال يارسول الله ما الكبائر فذكره. رمز المصنف لحسنه قال الزين العراقى فى شرح الترمذى إسناده حسن ( الكبائر الإشراك بالله) أى مطلق الكفر وتخصيص الشرك لغلبته فى الوجود حالتهذ واحتمال إرادة تخصيصه - ٦٢ - وَأَكُ مَالِ الْيَقِيمِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ الْمُسْلَيْنَ، وَإِلْحَادُ بِالْبَيْتِ قِبْتَكُمْ أَحْيَاءٌ وَأَمْوَاتًا - (مق) عن ابن عمر - (*) ٦٤٥٣ - الْكِبْرُ مَنْ بَطَرَ الْخَّ وَغَمَطَ الَّاسَ - (دك) عن أبى هريرة - (صح) ٦٤٥٤ - الْكَبَرَ الكُبرّ - (قد) عن سهل بن أبى حثمة ٦٤٥٥ - الْكَذِبُ كُلُهُ إِثَمُ، إِلَّ مَاتَفَعَ بِ مُسْلِمٌ، أَوْ دَفَعَ بِهِ عَنْ دَيْنٍ - الرويانى عن ثوبان - (ح) رد بأن بعض الكفر أقبح من الشرك وهو التعطيل لأنه نفى مطلق والاشراك إثبات مقيد (وقذف المحصنة وقتل النفس المؤمنة والفرار يوم الزحف) أى الإدبار للفرار يوم الازدحام للقتال والزحف الجماعة الذين يزحفون أى يمشون بمشقة ( وأكل مال اليتيم وعقوق الوالدين المسلمين) مصدر عق والده يعق عقوقا فهو عاق أذاه وعصاه وخرج عليه ( وإلحاد بالبيت) أى ميل عن الحق فى الكعبة أى حرمها (قبلتكم أحياءا وأمواتا) فيه انقسام الذنوب إلى كبير وأكبر فيفيد ثبوت الصغائر لأن الكبيرة بالنسبة اليها أكبر منها وقد فهم الفرق بين الكبيرة والصغيرة من مدارك الشرع وقد جاء فى عدة أخبار ما يكفر الخطايا مالم يكن كبائر فثبت به أن من الذنوب ما يكفر بالطاعة ومنها ما لا يكفر وذلك عين المدعى ولهذا قال حجة الاسلام إنكار الفرق بين الكبيرة والصغيرة لا يليق بفقيه واعلم أن هذا الحديث قد روى بأثم من هذا ولفظه الكبائر تسع الشرك بالله وقتل مؤمن بغير حق وفرار يوم الزحف وأكل مال اليتيم وأكل الربا وقذف المحصنة وعقوق الوالدين المسلمين واستحلال البيت الحرام قبلتكم مامن رجل يموت لم يعمل هؤلاء الكبائر ويقيم الصلاة ويؤتى الزكاة إلا كان مع النبى صلى الله عليه وسلم فى دار أبوابها مصاريع من ذهب قال الذهبي فى الكبائر إسناده صحيح ووضع عليه علامة أبى داود والنسائى فكان ينبغى للمؤلف إيثاره (عق عن ابن عمر) بن الخطاب رمز لصحته وفيه عبد الحميد بن سنان قال فى الميزان لا يعرف ووثقه بعضهم وقال البخارى حديثه عن ابن عمر فيه نظر ( الكبر من بطر الحق) أى فعل من بطره أى دفعه وأنكره وترفع عن قبوله (وغمط الناس) بطاء مهملة كذا بخط المؤلف وهى رواية مسلم وفى رواية الترمذى غمص بغين معجمة وصاد مهملة يدل الطاء قال القاضى فالمعنى واحد قال الغزالى وقوله غمص التاس أى ازدراهم واحتقرهم وهم عباد الله أمثاله أو غير منه وبطر الحق رده وقال القاضى البطر الحيرة والمعنى التحير فى الحق والتردد فيه أو معناه التكبر عن الحق وعدم الالتفات إليه أو معناه إبطاله وتضيعه من قولهم ذهب دم فلان بطرا أى هدرا وغمط الناس احتقارهم والتهاون بحقوقهم والمتكبر منازع لله فى صفته الذاتية التى لا يستحقها غيره من نازعه إياه فالنار مثواه فعقوبة المتكبر فى الدنيا المقت من أولياء الله والذلة بين عباد الله (دك عن أبى هريرة) ورواه يعلى عن ابن مسعود وهو فى مسلم من جملة حديث (الكبر الكبر) بضم الكاف والباء ونصب آخره على الإغراء أى كبر الكبر أو ليدا الأكبر بالكلام أو قدموا الأكبر إرشاداً إلى الأدب فى تقديم الأسن قاله وقد حضر اليه جمع فى شأن صاحب لهم وجدوه قتيلا فى خيبر فلم يعرف قاتله فبدأ أصغرهم ليتكلم فذكره ثم طالبهم بينة فقالوا مالنا بيئة قال فيحلفون قالوا ما ترضى بأيمان اليهود فكره أن يبطل دمه فوداه بمائة من إبل الصدقة أى اشتراها من أصحابها بعد ماملكوها قال القاضى خبر القسامة أصل من أصول الشرع به أخذ العلماء کافة وإنما اختلفوا فی کیفیة الأخذ ( ق د عن سهل بن أبی حثمة) الخزرجی صحابى مشهور (الكذب كله إثم إلا مانفع به مسلم) محترم فى نفس أو مال ( أو دفع به عن دين) لأنه لغير ذلك غش وخيانة ومن ثم كان أشد الأشياء ضررا والصدق أشدها نفعا وقبح الكذب مشهور معروف إذ ترك الفواحش بتركهو فعلها 83 - ٦٣ - ٦٤٥٦ - الكذب يسود الْوَجْهَ، وَالْمِيمَةُ عَذَابُ الْقَبْرِ - (هب) عن أبى برزة - (ض) ٦٤٥٧ - الْكُرْسِىّ لُؤْلُ، وَالْقَمَ لُؤُلُ، وَطُولُ الْقَ سَبْعُمِائَةَ سَنَةٍ، وَطُولُ اْكُرْسِّ حَيْثُ لَا يَعْلُهُ الْعَالُونَ - الحسن بن سفيان (حل) عن محمد بن الحنفية مرسلا - (ض) بفعله فموضعه من القبح كموضع الصدق من الحسن ولهذا أجمع على حرمته إلا لضرورة أو مصلحة قال الغزالى وهو من أمهات الكبائر قال وإذا عرف الإنسان بالكذب سقطت الثقة بقوله وأزدرته العيون واحتقرته النفوس وإذا أردت أن تعرف قبح الكذب فانظر إلى قبح كذب غيرك ونفور نفسك عنه واستحقارك لصاحبه واستقباحك ماجاء به قال ومن الكذب الذى لا إثم فيه ما اعتيد فى المبالغة كنت ألف مرة فلا يأثم وإن لم يبلغ ألفا قال ومما يعتاد الكذب فيه ويتساهل أن يقال كل الطعام فيقول لا أشتهيه وذلك منهى عنه وهو حرام إن لم يكن فيه غرض صحيح وقال الراغب الكذب عار لازم وذل دائم وحق الانسان أن يتعود الصدق ولا يترخص فى أدنىالكذب فمناستحلاه عسر عليه فطامه وقال بعض الحكماء كل ذنب يرجى تركه بتوبة إلا الكذب فكم رأينا شارب خمر أقلع ولما نزع ولم تر كذابا رجع وعوتب كذاب فى كذبه فقال لوتغرغرت به وتطعمت حلواته ماصبرت عنه طرفة عين (الرويانى) فى مسنده (عن ثوبان) مولى النبى صلى الله عليه وسلم رمز لحسنه ( الكذب يسود الوجه) لأن الإنسان إذا قال بلسانه ما لم يكن كذبه الله وكذبه إيمانه من قلبه فيظهر أثر ذلك على وجهه ،يوم تبيض وجوه وتسود وجوه، قال البيهقى والكذب مراتب أعلاها فى القبح والتحريم الكذب على الله ثم رسوله ثم كذب المرء على عينه فلسانه جوارحه وكذبه على والديه ثم الأقرب فالأقرب أغلظ من غيره (والنميمة عذاب القبر) أى هى سبب له وأوردها عقب ذم الكذب إشارة إلى أن من الصدق الممدوح ما يذم كالنميمة والغيبة والسعاية فإنها تقبح وإن كان صدقا لذلك قيل كفى بالنميمة ذما أنه يقبح فيها الصدق (تنبيه) قال الراغب الكذب إما أن يكون اختراع قصة لا أصل لها أو زيادة فى قصة أو نقصانا أو تحريفا بتغيير عبارة فالاختراع يقال له الافتراء والاختلاق والزيادة والنقص يقال له ذنب وكل من أراد كذبا على غيره فإما أن يقول بحضرة المقول فيه أو بغيبته وأعظم الكذب ما كان اختراعا بحضرة المقول فيه وهو المعبر عنه بالبهتان والداعى إلى الكذب محبة النفع الدنيوى وحب الترؤس وذلك أن المخبر يرى أن له فضلا على المخبر بما عليه فيظن أنه يجلب بقوله فضيلة ومسرة وهو يجلب به نقيصة وفضيحة کذبةواحدة لا توازی مسرات (هب) منحديثزياد بن المنذر عن أبى داود (عنأبى برزة) مرفوعا وقضية صنيع المصنف أن البيهقى خرجه وسكت عليه والأمر خلافه بل أعله فقال عقبة فى هذا الاسناد ضعف أه وقد تساهل فى إطلاقه عليه الضعف وحاله أفظع من ذلك فقد قال الهيثمى وغيره فيه زياد بن المنذر وهو كذاب اهــ فكان ينبغى للصنف حذفه من الكتاب ( الكرسى لؤلؤ والقلم لؤلؤ وطول القلم سبعمائة سنة) أى مسيرة سبعمائة عام والظاهر أن المراد به التكثير لا التحديد كنظائره (وطول الكرسى حيث لا يعلمه العالمون) قال فى الكشاف فى آية الكرسى هذا تصوير لعظمة الله وتخيل لأن الكرسى عبارة عن المقعد الذى لا يزيد على القاعد وهنا لا يتصور ذلك وقال فى الكشف الكرسى مايجلس عليه ولا يفضل عن مقعد القاعد وقوله ((وسع كرسيه السموات والأرض، تصويرا لعظمته وتخيل فقط ولا كرسى ثمة ولاقعود ولا قاعد ((وما قدروا الله حتى قدره)) اهـ وقال الجمهور الكرسى مخلوق عظيم مستقل بذاته. وقال الإمام الرازى قد جاء فى الأخبار الصحيحة أن الكرسى جسم عظيم مستقل بذاته تحت العرش وفوق السماء السابعة ولا امتناع من القول به فوجب القول بإثباته ( الحسن بن سفيان، حل عن محمد بن الحنفية مرسلا ) هذا تصريح من المصنف بأن أبا نعيم لم يروه إلامر سلا وهو ذهول عجيب فإنه إنما ر واهعن الحنفية عن أبيه أمير المؤمنين مر فوعا - ٦٤ - ٦٤٥٨ - الْكَرَمَ: الَّتْقَوَى، وَالشَّرَفُ: الَّوَاضُحُ، وَالْيَقِينُ: ألِغِى - ابن أبى الدنيا فى اليقين عن يحي ابن أبى كثير مرسلا ٦٤٥٩ - الكريم ابن الكريم ابن الكريم أبن الكَرِيمِ يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم - (حم خ) عن ابن عمر (حم) عن أبى هريرة - (ص3) ٦٤٦٠ - الْكَثْرُ لَا يَقْطَعُ الصَّلاَةُ، وَلَكِنْ يَقْطَعَهَا الْقَرْقَرَةَ - (خط) عن جارٍ - (ض) ٦٤٦١ - اْلْكَلْبُ الْأَسْوَدُ الْبَهِيمُ شَيطَانَ - (حم) عن عائشة - (*) ثم إن فيه عندهما عنبسة بن عبد الرحمن فقد من قول الذهبى وغيره فيه متروك متهم (: الكرم التقوى والشرف التواضع) قال السكرى أراد أن الناس متساوون وأن أحسابهم إنما هى بأفعالهم لابأنسابهم قال الحجاج بن أرطاة لبسوار بن عبد الله أهلكنى حب الشرف فقال سوار اتق الله تشرف (واليقين الغنى) فإن العبد إذا ثيقن أن له رزقاً قدّر لا يتخطاه عرف أن طلبه لما لم يقدّرعناء لا يفيد سوى الحرص والطمع المذمومين فقنع برزة، وشكر عليه (ابن أبى الدنيا) أبو بكر (فى اليقين) أى فى كتاب اليقين (عن يحيى بن كثير مر سلا) ورواه العسكرى عن عمر بلفظ الكرم التقوى والحسب المال لست بخير من فارسى ولا نبطى إلا بنقوى (الكريم) أى الجامع لكل ما يحمد (ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم) قال فى التنقيح ابن الأول مر فوع وما بعده مجرور وكذا قوله الآتى يوسف بن يعقوب إلى آخره فإن ابن الأول صفة الكريم المرفوع وأما البواقى فصفة للكريم المجرور قال فليقنبه لذلك فإنه مما يخفى اهـ. وهذا من تتابع الإضافات لكنه غير مستكره قال فى دلائل الإعجاز عازيا للصاحب بن عياد إياك والإضافات المتداخلة فإنها لا تحسن لكنه إذا سلم من الاستكراه ملح ولطف وكتب ابن فى الثلاثة بدون ألف لعله من تصرف النساخ وصوابه إثباتها لوقوعها بين الصفات (يوسف) بالرفع خبر المبتدأ وهو قواه الكريم (ابن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم) نسب مرتب لما ذكر من اللف والنشر وأىّ كريم أكرم من حاز مع كونه ابن ثلاثة أنياء متراسلين شرف النبوة وحسن الصورة وعلم الرؤيا ورئاسة الدنيا وحياطة الرعايا فى القحط والبلاء؟ قال الشاعر : إن السرى إذا سرى فينفسه . وابن السرى إذا سرى أسراهما وقد وقع قوله الكريم ابن الكريم الخ موزوناً ولا تعارض بينه وبين قوله تعالى ((وما علمناه الشعر)) لأنه لم يقع منه قصداً (حم خ) فى تفسير يوسف (عن ابن عمر) بن الخطاب (حم عن أبى هريرة) ووهم الحاكم فاستدركه وعجب من الذهبى كيف أقره عليه وغاط الطبى فقال رواه الشيخان والذى روياه إنما هو خبر أكرم الناس المال (الكشر) بكسر الكاف ظهور الأسنان للضحك (لا يقطع الصلاة ولكن يقطعها القرقرة) أى الضحك العالى إن ظهر به حرفان أو حرف مفهم عند الشافعية وقال أبو حنيفة القهقهة تبطلها مطلقاً ( خط عن جابر ) وفيه ثابت ابن محمد الزاهد أورده الذهبى فى الضعفاء وقال ضعف لغلطه ورواه عنه الطبرانى فى الصغير مرفوعا وموقوفاً قال الهيثمى ورجاله موثقون (الكلب الأسود البهيم) أى الذى لاشية فيه بل كله أسود خالص شيطان سمى شيطاناً لكونه أعقر الكلاب وأخبثها وأقلها نفعاً وأكثرها نعاساً ومن ثم قال أحمد لا يحل الصيدبه ولا يؤكل مصيده لأنه شيطان وقال الثلاثة لافرق بين الأسود وغيره وليس المراد بالحديث إخراجه من جنس الكلاب لأنه إذا ولغ فى الإناء يغسل كغيره ولا يزاد وأخذ بظاهر هذا الخبر المالكية لمنعوا اقتناء الأسود إلا لحاجة تحوصيد أو حرس وجوزوا قتله دون غيره والأصح - ٦٥ - ٦٤٦٢ - اْلْكَلِمُهُ الْحِكْمةُ صَلَّةُ الْمُؤْمِنِ، لَيْثُ وَجَدَهَا فَهُوَ أَحَّقُّ بِهَا - (ت٥) عن أبى هريرة، ابن عساكر عن على - (ح) ٦٤٦٣ - الخاُ مِنَ المن ، وماؤها شفاء للعينِ -(حم ق ت) عن سعيد بن زید (حم ق ٥) عن أبى سعيد وجابر، أبو نعيم فى الطب عن ابن عباس، وعن عائشة - (صح) عند الشافعية حال اقتنائه لما ذكر وجواز قتل العقور لا غيره مطلقا قيل ولولا أن لسان الكلب معقول لتكلم (حم عن عائشة) رمز المصنف لصحته وليس كما ينبغى فقد قال الهيثمى فيه ليث بن أبى سلم ثقة لكنه مدلس وبقية رجاله رجال الصحيح ( الكلمة الحكمة ) قال التوربشتى روى بالإضافة وروى الكلمة الحكيمة بالياء وكل قريب فالمراد بالكلمة الحكمة المفيدة والحكمة التى أحكمت مباينها بالعلم والعقل والحكيم المتقن للأمور الذى له غور فيها قال الطيى وعلى الرواية الأولى يعنى الكلمة الحكمة جعل الكلمة نفس الحكمة مبالغة وعلى رواية الحكيمة يكون من الإسنادالمجازى لأن الحكيم قائلها (ضالة المؤمن) أى مطلوبه فلا يزال يطلبها كما يتطلب الرجل ضالته (حيث وجدها فهو أحق بها) أى بالعمل بها واتباعها يعنى أن كلمة الحكمة ربما نطق بها من ليس لها بأهل ثم رجعت إلى أهلها فهو أحق بها كما أن صاحب الضالة لا ينظر إلى خساسة من وجدها عنده خطب الحجاج فقال: إن الله أمرنا بطلب الآخرة وكفانا مؤنة الدنيا فليته كفانامؤنة الآخرة وأمرنا بطلب الدنيا فقال الحسن خذوها من فاسق الحكمة ضالة المؤمن، ووجد رجل يكتب عن مخنث شيئا فعوتب فقال الجوهرة النفيسة لا يشينها سخافة غائصها ودناءة بائعها قال بعضهم والحكمة منا كل كلمة وعظتك أو زجرتك أو دعتك إلى مكرمة أو نهتك عن قبيحة وقال القاضى الكلمة هنا بمعنى الكلام والحكمة المحكمة وهى التى تدلّ على معنى فيه دقة للحكيم الفطن المتقن الذى له غور فى المعانى وضالته مطلوبه والمعنى أن الناس متفاوتة الأقدام فى فهم المعانى واستنباط الحقائق المحتجبة واستكشاف الأسرار المرموزة فمن قصر فهمه عن إدراك حقائق الآيات ودقائق الأحاديث ينبغى أن لا ينكر على من رزق فهمها وألهم تحقيقها ولا ينزع فيه كما لاينازع صاحب الضالة فى ضالته إذا وجدها وأن من سمع كلاما ولم يفهم معناه أو لم يبلغ كنهه فعليه أن لا يضيعه ويحمله إلى من هو أفقه منه فلعله يفهم منه مالا يفهمه ويستنبط مالا يمكنه استنباطه كما أن الرجل إذا وجد ضالة مضيعة فلا يضيعها بل يأخذها ويتفحص عن صاحبها حتى يجده فيردها عليه فإن العالم إذا سئل عن معنى ورأى فى السائل دراية وقطانة يستعيدبها فهمه فعليه أن يعلمه ولا يمنعه (تنبيه﴾ قال العارف ابن عربى لا يحجبنك أيها الناظر فى العلم النبوى الموروث إذا وقفت على مسألة من مسائله ذكرماً فيلسوف أو متكلم أن تنقلها وتعمل بها لكون قائلها لادين له فإن هذا قول من لا تحصيل له إذالفيلسوف ليس كل عنه باطلا فإذا وجدنا شرعنا لا يأباها قبلناها سيمافيما وصفوه من الحكم والتبرئ من الشهوات ومكائد النفوس وما تنطوى عليه من سوء الضمائر (ت) فى العلم (٥) فى الزهد كلاهما عن إبراهيم بن المفضل عن سعيد المقبرى (عن أبى هريرة، ابن عساكر) فى تاريخه وكذا القضاعى (عن على) أمير المؤمنين قال الترمذى غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وإبراهيم بن المفضل مضعف اهـ. وقال فى العالى قال يحي إبراهيم ليس حديثه بشىء ومز المصنف لحسنه وقال العامرى غريب (الكمأة) بفتح الكاف وسكون الميم وبعدها همزة شىء أبيض كالشحم ينبت بنفسه (من المن) الذى نزل على بنى إسرائيل أى ما خلقه الله لهم فى التيه كان ينزل عليهم فى شجرهم مثل السكر أو هو الترغجين أو من شىء يشبهه طبعا (٥ - فيض القدير -٥) 8 - ٦٦ - ٦٤٦٤ - الْكَمَاةُ مَنَ اْلَمَنْ، وَالْمَنْ مِنَ الْجَنَّةِ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ - أبو نعيم عن أبى سعيد - (صح) ٦٤٦٥ - الْكَنُودُ: الَّذِى يَأْكُلُ وَحَدَهُ ، وَيَمْنَعُ رِفَدَه، وَيَضْرِب عَبْدَه - (طب) عن أبى أمامة - (ض) ٦٤٦٦ - الْكُوتُ نَهْرُ فِى الْجَنّةِ: حَفَتَاهُ مِنْ ذَهَبٍ، وَجَرَاهُ عَلَى الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ، تُرْبَتُهُ أَطَيَبُ ريّحًا مِنَ الْكِ، وَمَاؤُهُ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَأَشَدْ بَضًا مِنَ الثَّلْج - (حمت ٥) عن ابن عمر - (ص3) أو طعما أو نفعا أو من حيث حصولها بلا تعب لكونه يثبت بنفسه بغير استنبات أو أراد بالمن النعمة وزعم أن المراد به مما منّ الله به على عباده بأباه ظاهر السبب وهو أن جمعا من الصحب قالوا ما نرى الكمأة إلا الشجرة التى اجتثت من فوق الأرض مالها من قرار والله مانرى لها أصلا فى الأرض ولا فرعا فى السماء وقال قوم هى جدرى الأرض فلا نأكلها فبلغ ذلك التى صلي الله عليه وسلم فذكره (وماؤها شفاء للعين) إذا خلط بالدواء كالتوتيا لا مفرداً فإنه يؤذيها وقال النووى بل مطلقا وقيل إن كان الرمد حارا فماؤها البحت شفاء وإلا فمخلوطاً قال الديلى أنا جربت ذلك أمرت أن تقطر عين جارية بمائها وقد أعي الأطباء علاجها فبرأت وقال ابن القيم اعترف فضلاء الأطباء کالمسیحی و ابن سينا بأن الكمأه تجلو العین ( حم ق ت عن سعيد بن زید حم ن ، عن أبى سعد) الخدرى (وجابر) بن عبدالله (أبو نعيم فى) كتاب (الطب) النبوى (عن ابن عباس وعن عائشة) (الكمأة من المن) مصدر بمعنى المفعول أى الممنون به (والمن من الجنة وماؤها شفاء للعين) أى شفاء من داء العين إذا خلط مع أدوية لا مفرداً ذكره الزمخشرى قال ابن جرير وإنما خص الكمأة مع مشاركة الكشوت فى حدوثه فى العراق بلاأصل لأنه يقتى ثم يربى وينمو فينمو بخلاف الكمأة وقال بعضهم أشار بإدخال من على المن إلى أنها فرد من أفراده فالترتجين فرد من أفراد المن وإن غلب استعمال المن عليه عرفا والمن أنواع من النبات الذى يؤخذ عفوا بلا علاج وماؤها شفاء للعين أى شفاء لداء العين إذاخلط بغيره من الأدوية اللائقة لامفردا ذكره الزمخشرى وحكى إبراهيم بن الحرث عن صالح وعبد الله بن أحمد بن حنبل أنهما أشتكيا أعينهما فأخذا الكمأة وعصراها واكتحلا بمائها فهاجت أعينهما ورمدا قال ابن الجوزى وحكى شيخنا ابن عبد الباقى أن رجلاعصر مامها واكتحل به فذهبت عينه قال ابن حجر والذى يزيل الإشكال عن هذا الاختلاف أن الكمأة كغيرها خلق فى الأصل سليما من المضار ثم عرضت له آفات من نحو جوار وامتزاج فالكمأة فى الأصل نافع وإنما عرض له المضار بالمجاورة واستعمال كل ما وردت به السنة بصدق ينفع مستعمله ويدفع عنه الضرر انيته والعكس بالعكس (أبو نعيم) فى الطب (عن أبى سعيد) الخدرى ( الكنود) بفتح الكاف وضم النون مخففاً الكافر والعاصى والمراد به فى القرآن (الذى يأكل وحده) تيها وتكبراً وترفعاً على غيره واستحقاراً له (ويمنع رفده) بكسر فسكون عطاءه وصلته (ويضرب عبده) أو أمته أو زوجته حيث لا يجوز الضرب وهذا قاله لما سئل عن تفسير الآية (طب) وكذا الديلمى (عن أبى أمامة) وفيه الوليد بن مسلم وقد سبق (الكوثر) فوعل من الكثرة المفرطة (نهر فى الجنة حافتاه) أى جانباه (من ذهب) يحتمل مثل الذهب فى النضارة والضياء ويحتمل الحقيقة وأخذ بهذا جمع مفسرون فرجحوا أنه نهر فى الجنة ورجح آخرون أنه حوض فى القيامة خبر مسلم. ولكل وجهة هو موليها)، (ومجراه على الدر) أى اللؤلؤ (والياقوت) لا يعارضه مافى رواية أن طينه مسم لجواز كون المسك تحت اللؤلؤ والياقوت كما يدل له قوله (تربته أطيب ريحاً من المسك وماؤه أحلى من العسل وأشد بياضا من الثلج) لا يلزم من ذلك الاستغناء عن أنهار العسل كمائهم لأنها ليست للشرب (حم ت ، عن ابن عمر) - ٦٧ - ٦٤٦٧ - الْكَوْثَرُ نَهَرْ أَعْطَانِه الله فى الجَنَّةِ: تُرَابُهُ مِسْكُ أَبْيَضُ مِنَ الَبْنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، تَرَدُهُ طَيْرُ أَعْنَقُهَا مِثْلُ أَعْنَاقِ الْجُزُرِ، آكَلُهَا أَنْعَمُ مِنْهَاَ - (ك) عن أنس - (*) ٦٤٦٨ - الْكَيْسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ، وَعَمَلّ ◌ِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْعَجِرُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا ، وَتَمَنَّىَّ عَلَّ اللهِ الَّأَمَانى - (حم ت ، ك) عن شداد بن أوسٍ - (*) ابن الخطاب رمز المصنف لحسنه، وروى ابن أبى الدنيا عن ابن عباس موقوفاً فى قوله تعالى ((إنا أعطيناك الكوثر)) هو نهر فى الجنة عمقه سبعون ألف فرسخ ماؤه أشد بياضاً من اللبن وأحلى من العسل شاطئه اللؤلؤ والزبرجد والياقوت خص الله به نيه قبل الأنبياء وما ذكر فى عمقه قد يخالفه ما خرجه ابن أبى الدنيا أيضاً عن ابن عباس مر فوعا بإسناد حسن عن سماك أنه قال فى حديث لابن عباس أنهار الجنة فى أخدود قال لا لكنها تجرى على أرضها مستكفة لا تفيض ههناولاههنا وأجيب بأن المراد إنها ليست فى أخدود كالجداول ومجارى الأنهار التى فى الأرض بل سائحة على وجه الأرض مع عظمها وارتفاع حافاتها فلا ينافى ما ذكر فى عمقها (الكوثر نهر أعطانيه الله فى الجنة ) وهو النهر الذى يصب فى الحوض فهو مادة الحوض كماجاء صريحا فى البخارى ( ترابه مسك أبيض من اللبن وأحلى من العسل ترده طير أعناقها مثل أعناق الجزر وآكلها أنعم منها ) قال القرطي فى التذكرة ذهب صاحب القوت وغيره إلى أن الحوض يكون بعد الصراط وعكس آخرون والصحيح أن له حوضين أحدهما فى الموقف قبل الصراط والآخر داخل فى الجنة وكل منهما يسمى كوثرا قال ابن حجر وفيه نظر لأن الكوثر داخل الجنة كما فى هذا الحديث وماؤه يصب فى الحوض ويطلق على الحوض كوثر لأنه يمد منه (ك عن أنس) بن مالك ( الكيس) أي العاقل قال الزمخشرى الكيس حسن التأنى فى الأمور والكيس المنسوب إلى الكيس المعروف به وقال ابن الأثير الكيس فى الأمور يجرى مجرى الرفق فيها وقال الراغب الكيس القدرة على جودة استنباط ماهو أصلح فى بلوغ الخير وتسميتهم الغادر كيسا إما على طريق التهكم أو تنبيها على أن الغادر يعد ذلك كيسا (من دان نفسه) أى حاسبها وأذلها واستعبدها وقهرها يعنى جعل نفسه مطيعة منقادة لأوامر ربها قال أبو عبيد: الدين الدأب وهو أن يداوم على الطاعة والدين الحساب قال ابن عربى كان أشياخنا يحاسبون أنفسهم على ما يتكلمون به وما يفعلونه ويقيدونه فى دفتر فإذا كان بعد العشاء حاسبوا نفوسهم وأحضروا دفترهم ونظروا فيما صدر منهم من قول وعمل وقابلوا كلا بما يستحقه إن استحق استغفارا استغفروا أو التوبة تابوا أوشكرا شكروا ثم ينامون فزدنا عليهم فى هذا الباب الخواطر فكنا نقيدما يحدث به نفوسنا ونهم به وتحاسبها عليه (وعمل لما بعد الموت ) قبل نزوله ليصير على نور من ربه فالموت عاقبة أمور الدنيا فالكيس من أبصر العاقبة والأحمق من عمى عنها وحجبته الشهوات والغفلات ( والعاجز ) المقصر فى الأمور وهذا ما وقفت عليه فى النسخ ورواه العسكرى بلفظ الفاجر بالفاء (من أتبع نفسه هواها) فلم يكنها عن الشهوات ولم يمنعها عن مقارفة المحرمات واللذات (وتمنى على الله) زادفى رواية الأسنى بتشديد الياء جمع أمنية أى فهو مع تقصيره فى طاعة ربه واتباع شهوات نفسه لا يستعد ولا يعتذر ولا يرجع بل يتمنى على الله العفو والعافية والجنة مع الإصرار وترك التوبة والاستغفار قال الطبى والعاجز الذى غلبت عليه نفسه وقهرته فأعطاها ما تشتهيه، قوبل الكيس بالعاجز والمقابل الحقيقي للكيس السفيه الرأى والعاجز القادر إيذانا بأن الكيس هو القادر والعاجز هو السفيه وأصل الأمنية ما يقدره الإنسان فى نفسه من منى إذا قدر ولذلك يطلق على الكذب وعلى ما يتمنى قال الحسن إن قوما آلهتهم الأمانى حتى خرجوا من الدنيا ومالهم حسنة ويقول أحدم إنى أحسن الظن بربي وكذب لو أحسن الظن لا حسن العمل , وذلكم ظنكم الذى ظنقم بربكم أردا كمفأصبحتم من الخاسرين، وقال سعيد بن جبير الغرة بالله أن يتمادى الرجل بالمعصية ويتمنى على الله المغفرة قال العسكرى وفيه رد على المرجئة - ٦٨ - ٦٤٦٩ - الكِيسَ مَنْ عَمَلَ لَا بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْعَارِى الْعَارِى مِنَ الدِّيْنِ، اللهمَّ لاَ عَيْشَ إِلاَّ عَيْشَ الآخِرَةِ - (هب) عن أنس - (ح) ﴿باب ((كان)) وهى الشمائل الشريفة) وإثبات الوعيد اهـ قد أفاه الخير أن التمنى مذموم وأما الرجاء فمحمود لأن التمنى يفضى يصاحبه إلى الكسل بخلاف الرجاء فإنه تعليق القلب بمحبوب يحصل حالا قال الغزالى والرجاء يكون على أصل والتمنى لا يكون على أصل فالعبد إذا اجتهد فى الطاعات يقول أرجوأن يتقبل الله منى هذا اليسير ويتم هذا التقصير ويعفو وأحسن الظر فهذا رجاء وأما إذا غفل وترك الطاعة وارتكب المعاصى ولم يبال بوعدالله ولا وعيده ثم أخذ يقول أرجو منه الجنة والنجاة من النار فهذه أمنية لاطائل تحتها سماها رجاء وحسن ظن وذلك خطأ وضلال وهو المشار إليه فى الحديث وفيه قال الحسن إن أقواما ألهتهم أمانى المغفرة حتى خرجوا من الدنيا ليست لهم حسنة يقول إنى أحسن الظن بر بي وكذب ولو أحسن الظن بربه الأحسن العمل له (تنبيه) قال الزمخشرى الأمانى جمع أمنية وهى تقدير الوقوع فيما يترامى إليه الأمل اهـ وقال غيره التمنى طلب مالا مطمع فيه أوما فيه عسرف الأول نحو قول الهرم » ألاليت الشباب يعود يوما. : الثانى نحو قول العادم ليت لى مالا فأجح منه فإن حصول المثال يمكن لكن يعسر، والحاصل أن التمنى يكون فى الممتع والممكن لا الواجب كمجىء الغد ( جم ت ٥) فى الزهد (ك) فى الإيمان من حديث أبى بكر بن أبي مريم الغسانى عن ضمرة (عن شداد بن أوس) قال الحاكم صحيح على شرط البخارى قال الذهبى لا والله أبو بكر واه قال ابن ظاهر حدار الحديث عليه وهو ضعيف جداً . (الكيس من عمل لما بعد الموت) من حيث إنه لا غير يصل إليه الإنسان أفضل ما بعد الموت لأن عاجل الحال يشترك فى درك ضره ونفعه جميع الحيوانات بالطبع وإنما الشأن فى العمل للآجل بجدير بمن الموت مصرعه والتراب مضجعه والدود أنيسه ومنكر ونكير جليه والقبر مقره وبطن الأرض مستقره والقيامة موعده والجنة أو النارمورده أن لا يكون له ذكر إلا فى الموت وما بعده ولا ذكر إلا له ولا استعداد إلا لأجله ولا تدبير إلا فيه ولا مطلع إلا إليه ولا تعريج إلا عليه ولا اهتمام إلا به ولا حوم إلا حوله ولا انتظار وتربص إلا له وحقيق بأن يعد نفسه من الموتى ويراها فى أصحاب القبور فإن كل ماهو آت قريب واليعيد ماليس بآت فلذلك كان الكيس من عمل لما بعد الموت ولا يتيسر الاستعداد للشىء إلا عند تجدد ذكره على القلب ولا يتجدد ذكره إلا عند التذكر بالإصغاء إلى المذكرات والنظر فى المنهيات (والعارى العارى من الدين) بكسر الدال بضبط المصنف، وذلك لأن الإنسان إذا بلغ وقع فى حومة الحرب بين داعى العقل والهوى وداعى الطبع والهوى ، فإن غلب باعث الدين رة جيش الهوى خاسئاً أو داعى الهوى سقط نزاع داعى الدين رأساً فاستلمه الشيطان لباس الإيمان فيمسى ويصبح وهو عريان (اللهم لاعيش إلا عيش الآخرة) فهو العيش الكامل وما سواه ظل زائل وحال حائل (هب) من حديث عون بن عمارة عن هشام بن حسان بن ثابت (عن أنس) قال أعنى الينهقى وعون ضعيف أهـ. ومن ضعفه أيضا أبو حاتم وغيره (باب كان وهى الشمائل الشريفة ) قال الراغب: هى عبارة عما مضى من الزمان، وفى كثير من وصف الله تنى عن معنى الأزلية نحو ((وكان الله بكل شىء علما، وما استعمل منه فى جنس الشىء متعلقاً بوصف له هو موجود فيه فينبه على أن ذلك الوصف لازم. له قليل الانفكاك عنه نحو ( وكان الإنسان كفورا، وإذا استعمل فى الماضى جاز أن يكون المستعمل فيه بقى على حاله وأن يكون تغير نحو فلان كان كذا ثم صار كذا ولا فرق بين مقدم ذلك الزمن وقرب العهد به نحو كان آدم كذا وكان زيد هنا، وقال القرطبى: زعم بعضهم أنّ كان إذا أطلقت عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لدوام الكثرة والشأن فيه العرف وإلا فأصلها أن تصدق على من فعل الشيء ولو مرة (وهى الشمائل الشريفة) جمع - ٦٩ - ٦٤٧٠ - كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ ابَيَضَ مَلِيهَا مَقَصّدًا - (مت) فى الشمائل عن أبى الطفيل - (*) ٦٤٧١ - كَانَ أَبَضَ، كَمَاَ صِيَغَ مِنْ فِْةِ، رَجْلَ الشَّْرِ - (ت) فيها عن أبى هريرة - (3) ٦٤٨٢ - كَانَ أَبَيَضَ مُشْرَبًا بَيَاضُهُ بِحُمْرَةِ، وَكَانَ أَسْوَدَ اَْدَقَةِ أُهْدَبَ الْأَشْفَارِ - البيهقى فى الدلائل عن على - (*) ٦٤٧٣ - كَانَ ابَيَضَ مُشْرَبًا بِحُمَرَةِ، ضَخْمَ الْهَامَةِ، أَغَرَّ، أَبْلَجَ، أُهْدَبَ الْأَشْفَارِ - البيهقى عن على شمال بالكسر وهو الطبع والمراد صورته الظاهرة والباطنة وهى نفسه وأوصافها ومعانيها الخاصة بها ووجه إيراد المصنف لها فى هذا الجامع مع أن كله من المرفوع ، قول الحافظ ابن حجر الأحاديث التى فيها صفته داخلة فى قسم المرفوع اتفاقا (كان رسول الله صلي الله عليه وسلم أبيض مليحاً مقصدا) بالتشديد أى مقتصدا يعنى ليس بجسم ولا نحيف ولا طويل ولا قصير كأنه نحى به القصد من الأمور . قال البيضاوى المقصد المقتصد يريد به المتوسط بين الطويل والقصير والناحل والجسيم، وقال القرطبى: الملاحة أصلها فى العينين والمقصد المقتصد فى جسمه وطوله يعنى كان غير ضئيل ولا ضخم ولا طويل ذاهبا ولا قصيرا بل كان وسطا (م) فى صفة النبى صلى الله عليه وسلم (ت فى) كتاب (الشمائل) النبوية من حديث الجريرى (عن أبى الطفيل) عاص بن وائلة، ورواه عنه أيضا أبو داود فى الأدب فما أوهمه كلامه من تفرد ذينك به عن الأربعة غير جيد. قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وما على وجه الأرض رجل رآه غيرى قال فقلت كيف رأيته؟ فذكره، وفى رواية لمسلم عنه أيضا كان أبيض مليح الوجه ( كان أبيض كأنما صيغ) أى خلق من الصوغ يعنى الإيجاد أى الخلق. قال الزمخشرى: من المجاز فلان حسن الصيغة وهى الخلقة وصاغه الله صيغة حسنة، وفلان بين صيغة كريمة من أصل كريم (من فضة) باعتبار ما كان يعلو بياضه من الإضاءة ولمعان الأنوار والبريق الساطع فلا تدافع بينه وبين ما يأنى عقبه من أنه كان مشربا بحمرة، وآثره لتضمنه نعته بتناسب التركيب وتماسك الأجزاء فلااتجاه لجعله من الصوغ بمعنى سبك الفضة، وقد نعته عمه أبو طالب وأبيض يستسقى الغمام بوجهه . ثمال اليتامى عصمة الأرامل بقوله : وفى رواية لأحمد فنظرت إلى ظهره كأنه سبيكة فضة، وفى أخرى للبزار ويعقوب بن أبى سفيان بإسناد قال ابن حجر قوى عن سعيد بن المسيب أنه سمع أبا هريرة يصفه فقال: كان شديد البياض؛ وفى رواية لأبى الطفيل عن الطبرانى؛ ما أنسى شدة بياض وجهه مع شدة سواد شعره (رجل الشعر) بكسر الجيم ومنهم من سكنها أى مسرح الشعر كذا فى الفتح وفسر بما فيه تثن قليل ، وما فى المواهب أنه روى أنه شعر بين شعرين: لا رجل ولاسبط فالمراد به المبالغة فى قلة التثنى (ت فيها) أى الشمائل (عن أبى هريرة) رمز المصنف لصحته (كان أبيض مشرباً بياضه بحمرة) بالتخفيف من الإشراب. قال الحرالى: وهو مداخلة نافذة سابغة كالشراب وهو الماء الداخل كلية الجسم للطاقته ونفوذه، وقال البيهقى يقال إن المشرب منه حمرة إلى السمرة ما ضحى منه الشمس والريح وأما ما تحت الثياب فهو الأبيض الأزهر، وروى مشربا بالتشديد اسم مفعول من التشرب يقال بياض مشرب بالتخفيف فإذا شدّد كان للتكثير والمبالغة فهو هنا البالغة فى شدة البياض المائل إلى الحمرة (وكان أسود الحدقة) بفتحات أى شديد سواد العين قال فى المصباح وغيره حدقة العين . وادها جمعه حدق وحدقات كقصب وقصبات وربما قيل حداق كرقبة ورقاب (أدب الأشفار) جمع شفر بالضم ويفتح حروف الأجفان التى ينبت عليها الشعر وهى الهدب بالضم 23 - ٧٠ - ٦٤٧٤ - كَانَ أَحْسَنَ النَّسِ وَجْهَا، وَأَحْسَهَمْ خَلْاَ، لَيَسَْ بِالطَّوِيلِ البَّنِ، ولَاَ بِالقِصِيرِ - (ق) عن البراء - (*) ٦٤٧٥ - كَأَنَ أُحْسَنَ الْبَشَرِ قَدَماً - ابن سعد عن عبد الله بن بريدة مرسلا - (صح) ٦٤٧٦ - كَأَنَ أُحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا - (مد) عن أنس والأهدب كثيره ويقال لطويله أيضاً وما أوهمه ظاهر هذا التركيب من أن الأشفار هى الأهداب غير مراد ففى المصباح بمن ابن قتيبة العامة تجعل أشفار العين الشعر وهو غاط وفى المغرب لم يذكر أحد من الثقات أن الأشفار الأهداب فهو إما على حذف مضاف أى الطويل شعر الأجفان وسمى الثابت باسم المنبت للملابسة (البيهقى فى) كتاب (الدلائل) أى دلائل النبوة ( عن علي ) أمير المؤمنين ورواه عنه الترمذى أيضا لمكن قال أدعج العينين بدل أسود الحدقة ( كان أبيض مشرباً بحمرة) أى مخالط بياضه حمرة كأنه سقى بها ( ضخم الهامة) بالتخفيف أى عظيم الرأس وعظمه مدوح محبوب لأنه أعون الادراكات ونيل الكمالات (أغر) أى صيح (أبلج ) أى مشرق مضىء وقيل الأبلج من نقى مابين حاجبيه من الشعر فلم يقترنا والاسم البلج بالتحريك والعرب تحب البلج وتكره القرن (أهدب الأشفار) قد سمعت ماقيل فيه وحذف العاطف فيه وفيما قبله ليكون أدعى إلى الاصغاء إليه وأبعث للقلوب على تفهم خطابه فإن اللفظ إذا كان فيه نوع غرابة وعدم ألفة أصغى السمع إلى تدبره والفكر فيه بلجاءت المعانى مسرودة على نمط التعديد إشعاراً بأن كلا منها مستقل بنفسه قائم برأسه صالح لانفراده بالغرض (البيهقى) فى الدلائل ( عن على ) أمير المؤمنين ( كان أحسن الناس وجها) حتى من يوسف قال المؤلف من خصائصه أنه أوفى كل الحسن ولم يؤت يوسف إلاشطره ( وأحسنهم خلقا) بضم المعجمة على الأرجح فالأول إشارة إلى الحسن الحسى والثانى إشارة إلى الحسن المعنوى ذكره ابن حجر وما رجحه منوع فقد جزم القرطبى بخلافه فقال الرواية بفتح الخاء وسكون اللام قال أراد حسن الجسم بدليل قوله بعده ليس بالطويل الخ قال وأما ما فى حديث أنس الآفى فروايته بضم الخاء واللام فأنه عنى به حسن المعاشرة بدليل بقية الخبر وفى رواية وأحسنه بالإفراد والقياس الأول قال أبو حاتم لايكادون يتكلمون به إلا مفردا وقال غيره جرى على لسانهم بالإفراد ومنه حديث ابن عباس فى قول أبى سفيان عندى أحسن العرب وأجمله أم حبيبة بالإفراد فى الثانى ( ليس بالطويل البائن) بالهمز وجعله بالياء وهم أى الظاهر قوله من باب ظهر أو المفرط طولا الذى بعد عن حد الاعتدال وفاق سواه من الرجال (ولا بالقصير) بل كان إلى الطول أقرب كما أفاده وصف الطويل بالبائن دون القصير بمقابله وجاء مصرحا به فى رواية البيهقى وزعم أن تقيد القصير بالمتردد فى رواية لوجوب حمل المطلق على المقيد يدفعه أن حمله عليه فى النفى لا يجب وفى الإثبات تفصيل (ق عن البراء ) بن عازب ورواه عنه أيضاً جمع منهم الخرائطى ( كان أحسن الناس قدما ) بفتح القاف والدال وهى من الإنسان معروفة وهى أنثى وتصغيرها قديمة والجمع أقدام وقد روى ابن صاعد عن سراقة قال دنوت من المصطفى صلى الله عليه وسلم وهو علي ناقته فرأيت ساقه فى غرزه كأنها جهارة أى فى شدة البياض فلا ينافيه ماورد أنه كان فى ساقه حموشة ( ابن سعد) فى الطبقات (عن عبد الله بن بريدة مر سلا) هو قاضى مرو، قال الذهى ثقة ولد سنة ١٥ وعاش مائة سنة (كان أحسن) لفظ رواية الترمذى من أحسن (الناس خلقا) بالضم لحيازته جميع المحاسن والمكارم وتكاملها فيه ولما اجتمع فيه من خصال الكمال وصفات الجلال والجمال مالا يحصره حد ولا يحيط به عد: أثنى الله عليه به فى كتا به بقوله - ٧١ - ٦٤٧٧ - كَانَ أَحَسَنَ النَّاسِ، وَأَجْوَدَ النَّاسِ، وَأَنْجَعَ الَّاسِ - (ق ت٥) عن أنس - (ص3) ٦٤٧٨ - كَانَ أَحْسَنَ الَّاسِ صِفَةٌ، وَأَجْمَلَهَاَ، كَانَ رَبعَةٌ إلَى الْطُولِ مَأْهَو، بَعِيدَ مَا بْنَ الْمَنْكِبْنِ، أَسَلّ الْخَدْنِ، شَدِيَدَ سَوادِ الشَّعْرِ، أَلَ الْعَيْنَيْنِ، أَهَدَبَ الْأَشْفَارِ إذَا وَطَ بِقَدَمِهِ وَطَ بِكُلُهَا لَيْسَ لَهُ إِنْصُ، إِذَا وَضَعَ رِدَاءَهُ عَنْ مَنْكِيْهِ فَكَنْسَدِيكُمْ مِنْ فِضْةِ، وَذاصَحِكَ يَتْلَالًا - البيهقى عن أبى هريرة (صح) (( وإنك لعلى خلق عظيم، فوصفه بالعظم وزاده فى المدحة بعلى المشعرة باستعلائه على معالى الأخلاق واستيلائه عليها فلم يصل إليها مخلوق وكمال الخلق إنما ينشأ عن كمال العقل لأنه الذى تقتبس به الفضائل وتجنب الرذائل وقضية كلام المؤلف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مسلم فربما تحضر الصلاة وهو فى بيتنا فيأمر بالبساط الذى تحته فيكنس ثم ينضح ثم يؤم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ونقوم خلفه فيصلى بنا وكان بساطهم من جريد النخل كذا فى صحيح مسلم ( فائدة) روى أبو موسى بإسناد مظلم كما فى الإصابة إلى هدية عن حماد عن ثابت عن أنس قال وفد وفد من اليمن وفيهم رجل يقال له ذؤالة بن عوقلة المالى فوقف بين يدى النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال يارسول الله من أحسن الناس خلقاً وخلقاً قال أنا يا ذؤالة ولا تحر فذكر حديثاً ركيك الألفاظ (م دعن أنس) بن مالك تمامه فى بعض الروايات قال أى أنس وكان لى أخ يقال له أبو عمير قال أحسبه كان فطبما فكان إذا جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآه قال يا أبا عمير ما فعل التفير قال فكان يلعب به هكذا هو عند مسلم وفيه أيضاً عنه كان من أحسن الناس خلقاً فأرسلنى يوما لحاجة فقلت والله لا أذهب خرجت حتى أمر على صبيان يلعبون فى السوق فإذا رسول الله صلي الله عليه وسلم قبض بقفاى من ورائى فنظرت إليه وهو يضحك فقال أنيس ذهبت حيث أمرتك قلت نعم أنا ذاهب ( كان أحسن الناس) صورة وسيرة (وأجود الناس) بكل ما ينفع حذف للتعميم أو الفوت إحصائه كثرة لأن من كان أكملهم شرفاواً يقظهم قلباً وألطفهم طبعاً وأعدلهم من اجاجدير بأن يكون أسمحهم صلة وأندام يدأولأنه مستغن عن الغانيات بالباقيات الصالحات ولأنه تخلق بصفات الله تعالى التى منها الجود ( وأشجع الناس ) أى أقوام قلباً وأجودهم فى حال البأس فكان الشجاع منهم الذى يلوذ بجانبه عند التحام الحرب وما ولى قط منهزماً ولا تحدث أحد عنه بفرار وقد ثبتت أشجعيته بالتواتر النقلى قال المصنف بل يؤخذ ذلك من النص القرآنى لقوله ((يا أيها النبى جاهد الكفار، فكلفه وهو فرد جهاد الكل و((لا يكلف الله نفساً إلا وسعها، ولا ضير فى كون المراد هو ومن معه إذ غايته أنه فوبل بالجمع وذلك مفيد المقصود وقد جمع صفات القوى الثلاث العقلية والغضبية والشهوية والحسن تابع لاعتدال المزاج المستنبع لصفات النفس الذى به جودة القريحة الدالة على العقل واكتساب الفضائل وتجنب الرذائل والجود كمال القوة الشهوية والغضية كمالها الشجاعة وهذه أمهات الأخلاق الفاضلة فلذلك اقتصر عليها قاله الطبى(قت • عن أنس ) بن مالك وقضية صنيع المؤلف أن هذاهو الحديث بكماله والأمر بخلافه بل بقيته فى البخارى ولقد فزع أهل المدينة أى ليلا فكان النبى صلى الله عليه وسلم سبقهم على فرس أى استعاره من أبى طلحة وقال وجدناه بحراً هكذا ساقه فى باب مدح الشجاعة فى الحرب وفى مسلم فى باب صفة النبى صلى الله عليه وسلم عقب ماذكر ولقد فرع أهل المدينة ذات ليلة فانطلق ناس قبل الصوت فتلقاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعاً وقد سبقهم إلى الصوت وهو على فرس لأبى طاحة عرى فى عنقه السيف وهو يقول أن تراعوا قال وجدناه بحرا أو إنه البحر انتهى. (كان أحسن الناس صفة وأجملها) لما منحه الله من الصفات الحميدة الجليلة (كان ربعة إلى الطول ما هو بعيد ما بين المنكيين أسيل الخدين) فى رواية الترمذى سهل الخدين أى ليس فى خديه نتوء ولا ارتفاع وأراد أن خديه أسيلان قليلا اللحم رقيقا الجلد ( شديد سواد الشعر أ كمل العينين) أى شديد سواد أجفانهما (أهدب الاشفار) - ٧٢ - ٦٤٧٩ - كَانَ أَزْهَرَ الَّوْنِ، كَانَ عَرَقَهُ اللَّوْلُزَ، إذَا مَتَّى تَكَفَأَ - (م) عن أنس ٦٤٨٠ - كَنَ اشَّدَ حَاءٍ مِن ◌ْلَعْذَرَاءِ فِى خِذِرِهَا - (حم قه) عن أبى سعيد - (*) ٦٤٨٢ - كَانَ أَصْبَرَ النَّاسِ عَلَى أَقْذَارِ النّاسِ - ابن سعد عن إسماعيل بن عياش مرسلا- (*) ٦٤٨١ - كَانَ أَفْلَجَ الثَِّيْتَيْنِ، إِذَا تَكَلِّمَ رِىءَ كَالنُّورِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ ثَنَايَاهُ - (ت) فى الشمائل (طب) قال ابن حجر وكأن قوله أسيل الخدين هو الحامل على من سأل كأن وجهه مثل السيف (إذا وطئ بقدمه وطئ بكلها ليس له إخص) أى لا يلصق القدم بالأرض عند الوطء قال المصنف وغيره وذكر كثير أنه كان إذا مشى على الصخر غاصت قدماه فيه ولم أقف له على أصل (إذا وضع رداءه عن منكبيه فكأنه - بيكة فضة وإذا ضحك يتلألأ) أى بلع ويضىء ولا يخفى مافى تعدد هذه الصفات من الحسن وذلك لأنها بالتعاطف تصير كأنها جملة واحدة قالوا ومن تمام الإيمان به الإيمان بأنه سبحانه خلق جسده على وجه لم يظهر قبله ولا بعده مثله وفى الأثر أن خالد بن الوليد خرج فى سرية فنزل بحى فقال سيد الحى صف لنا محمداً صلى الله عليه وسلم فقال أما إنى أفصل فلا، فقال أجمل فقال الرسول على قدر المرسل، كذا فى أسرار الإسراءلابن المنير (البيهقى) فى الدلائل (عن أبى هريرة) ( كان أزهر اللون) ى نيره وحسنه وفى الصحاح كغيره الأبيض المشرق وبه أو بالأبيض المنير فسره عامة. : المحدثين حملا على الأكل أو لقرينة ولعل من فسره بالأبيض الممزوج بحمرة نظر إلى المراد بقرينة الواقع قال محقق والأشهر فى لونه أن البياض غالب عليه سيما فيما تحت الثياب لكن لم يكن كالجص بل نير ممزوج بحمزة غير صافية بل مع نوع كدر كما فى المغرب ولهذا جاء فى رواية أسمر وبه يحصل التوفيق بين الروايات ( كان عرفه) محركا يترشح من جلد الحيوان (اللؤلؤ) فى الصفاء والبياض وفى خبر البيهقى عن عائشة كان يخصف فعله وكنت أغزل فنظرت اليه لجمل جبينه يعرق وجعل عرقه يتولد نوراً (إذا مشى تكفأ) بالهمز وتركه أى مال يميناً وشمالا (م) فى المناقب ( عن أنس ) بن مالك وروى معناه البخارى ( كان أشد حياء) بالمد أى استحياء من ربه ومن الخلق يعنى حياؤه أشد (من) حياء (العذراء) البكر لأن عذرتها أى جلدة بكارتها باقية ( فى خدرها) فى محل الحال أى كائنة فى خدرها بالكسر سترما الذى يجعل بجانب البيت والعذراء فى الخلوة يشتدحياؤها أكثر مما يكون خارجه لكون الخلوة مظنة الفعل بها ومحل حياته فى غير الحدودولهذاقال بالذى اعترف بالزنا أنكتها؟ لايكنى كما بين فى الصحيح فى كتاب الحدود (حم ق) فى صفة النبى صلى الله عليه وسلم وقی فضائله (٥) فى الزهد(عن أبى سعيد) الخدرى وفى الباب أنس وغيره (كان أصبر الناس) أى أكثرهم صبراً (علي أفذار الناس) أى ما يكون من قبيح فعلهم وسئ قولهم لأنه لا نشراح صدره يتسع لما آضيق عنه صدور العامة فكانت مساوئ أخلاقهم ومدائ أفعالهم وسوء مسيرثم وقبح سيرتهم فى جنب صدره كقطرة دم فى قاموس اليم وفيه شرف الصبر (ابن سعد) فى الطبقات (عن إسماعيل بن عياش) بفتح المهملة وشد المثناة وشين معجبة وهو ابن سليم (مرسلا) هو العنسى بالنون عالم الشام فى عصره صدوق فى روايته عن أهل بلده يخلط فى غيرم (كان أفاج الثنيتين) أى بعيد ما بين الثنايا والرباعيات والفاح والفرق فرجة بين الثنيتين كذا فى النهاية وزاد الجرهرى رجل مفلح الثنايا أى منفرجها قال محقق فله معيتان قيل أكثر الفاح فى العليا وهى صفة جميلة لكن مع القلة لأنه أتم فى الفصاحة لاتساع الأسنان فيه (إذا تكلم رى.) كقيل على الأفصح وروى كضرب (كالنور يخرج من بين ثناياه) جمع ثنية بالتشديد وهى الأسنان الأربع التى فى مقدم الفم ثنتان من فوق وثنتان من تحت قال الطبى ضمير يخرج إلى - ٧٣ - والبيهقى عن ابن عباس - (*) ٦٤٨٣ - كَانَ حَسَنَ السَّلَةِ - (طب) عن العذاه بن خالد - (1) ٦٤٨٤ - كَانَ خَاتُ النَّبُوَّةِ فِى ظَهْرِهِ بَضْعَةٌ نَاشِرَةٌ - (ت) فيها عن أبى سعيد - (ص3) ٦٤٨٥ - كَانَ خَاتْمُهُ غُدَّةُ حْراَءِ ، مِثْلَ بَيْضَةِ الخَامَةِ - (ت) عن جابر بن سمرة - (ص1) ٦٤٨٦ - كَانَ رَبْعَةٌ مِنَ الْقَوْمِ: لَيْسَ بِلَّطَوِيِ الْبَئِنِ، وَلَا بِالْفَصِيرِ، أَزْهَرَ اللّوْنِ، لَيْسَ بِالْأَ بْيَضِ الكلام فهو تشبيه فى الظهور إلى النور فالكاف زائدة وحاصله أنه يخرج كلامه من بين الثنايا الأربع شبيها بالنور فى الظهور قال محقق والأنسب بأول الحديث أن المعنى يخرج من الفلح ما يشبه نور النجم أو نحوه فالضمير إلى المشبه المقدر وقيل يخرج من صفاء الثنايا تلأؤ ﴿تنبيه) كانت ذاته الشريفة كلها نوراً ظاهراً وباطنا حتى أنه كان يمنح لمن استحقه من أصحابه سأله الطفيل بن عمرو آية لقومه وقال اللهم نور له فسطع له نور بين عينيه فقال أخاف أن يكون مثلة فتحول إلى طرف سوطه وكان يضىء فى الليل المظلم فسمى ذا النور وأعطى قتادة بن النعمان لماصلى معه العشاء فى ليلة مظلمة مطرة عرجونا وقال انطلق به فإنه سيضى. لك من بين يديك عشراً ومن خلفك عشراً فإذا دخلت بيتك فسترى سوادا فاضربه ليخرج فأنه الشيطان فكان كذلك ومسح وجه رجل لهما زال على وجهه نوراًومسح وجه قنادة ابن ملحان فكان لوجهه بريق حتى كان ينظر فى وجهه كما ينظر فى المرآة إلى غير ذلك (ت فى) كتاب (الشمائل طب) وكذا فى الأوسط (والبيهقى) فى الدلائل (عن ابن عباس) قال الهيشمى وفيه عبد العزيز بن أبى ثابت وهو ضعيف جدا (كان حسن السبلة ) بالتحريك ما أسبل من مقدم اللحية على الصدر ذكره الزمخشرى وهو الشعرات التى تحت اللحى الأسفل أو الشارب وفى شرح المقامات للشربينى السلة مقدم اللحية ورجل مسبل وفلان خفيف العذارين وهما ما اتصل من اللحية بالصدغ وهما العارضان وهما ما نبت فى الخدين من الشعر على عوارض الأسنان ( طب عن عن العذاء) بفتح العين المهملة وشد الذال المعجمة وآخره مهملة (ابن خالد) بن هودة العامرى أسلم يوم حنين هو وأبوه جميعا قال البيهقى فيه من لم أعرفهم (كان خاتم النبوة فى ظهره بضعة) بفتح الباء قطعة لحم (ناشزة) بمعجمات مرتفعة من اللحم وفى رواية مثل السلعة وأما ما ورد من أنها كانت كأثر محجم أو كالشامة سوداء أو خضراء ومكتوب عليها محمد رسول الله أو سر فأنت المنصور ونحو ذلك قال ابن حجر فلم يثبت منها شىء قال القرطبى اتفقت الأحاديث الثابتة على أن الخاتم كان شيئا بارزاً أحمر عند كتفه الأيسر قدره إذا قال كبيضة الحمامة وإذا كثر جمع اليد وفى الخاتم أقوال متقاربة وعد المصنف وغيره جعل خاتم النبوة بظهره بازاء قلبه حيث يدخل الشيطان من خصائصه على الأنبياء وقال وسائر الأنبياء كان خاتمهم فى يمينهم (ت فيها) أى الشمائل (عن أبى سعيد) الخدرى (كان خاتمه غدة) بغين معجمة مضمومة ودال مهملة مشددة قال المؤلف ورأيت من صحفه بالراء وسألنى عنه فقلت إنما هو بالدال والغدة كما فى القاموس وغيره كل عقدة فى الجسد أطاف بها شحم وفى المصباح لحم يحدث بين الجلد واللحم يتحرك بالتحريك (حمراء) أى تميل حمرة فلا تعارض بينه وبين روايته أنه كان لون بدنه قال العصام وفيه رد لرواية أنها سوداء أو خضراء (مثل بيضة الحمامة) أى قدراً وصورة لا لونها بدليل وصفها بالحمرة قبله وفى رواية لابن حبان مثل البندقة من اللحم وفى رواية للبيهقى مثل السلعة وفى رواية للحاكم والترمذى شعر يجتمع وفى رواية للبيهقى كالتفاحة وكلها متقاربة وأصل التفاوت فى نظر الرائى بعد أو قرب (ت عن جابر بن سمرة) ( كان ربعة من القوم) بفتح الراء وكسر الباء لي ما ذكره بعضهم لكن الذى رأيته فى الفتح لابن حجر بكسر الراء - ٧٤ - الْآَمَهَقِ، وَلَا بِالْآدَمِ، وَلَيْسَ بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ وَلاَ بِالسَّبِطِ - (قت) عن أنس - (ص3) ٦٤٨٧ - كَنَ شَبَحَ الَّذَرَاعَيْنِ، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمنْكِبَيْنِ. أَهْدَبَ أَشْفَارِ الْعِينَيْنِ - البيهقى عن أبى هريرة - (*) ٦٤٨٨ - كَأَنَ شَعَرَهُ دُونَ الْمَةَ، وَفَوْقَ الْوَفْرَةِ - (ت) فى الشمائل (٥) عن عائشة - (صح) وسكون الموحدة أى مربوعا قال والتأنيث باعتبار النفس ام وقال غيره هو وصف يشترك فيه المذكروالمؤنث ويجمع على ربعات بالتحريك وهو شاذ وفسره بقوله (ليس بالطويل البائن) أى الذى يباين الناس بزيادة طوله وهو المعبر عنه فى رواية بالمشيب، وفى رواية أخرى بالممغط أى المتناهى فى الطول من بان أى ظهر على غيره أو فارق من سواه (ولا بالقصير) زاد البيهقى عن على وهو إلى الطول أقرب ووقع فى حديث أبى هريرة عند الهذلى فى الزهريات قال ابن حجر بإسناد حسن كان ربعة وهو إلى الطول أقرب (أزهر اللون) أى مشرقه نيره زاد ابن الجوزى وغيره فى الرواية كأن عرقه اللؤلؤ. قال فى الروض : الزهرة لغة إشراق فى اللون أى لون كان من بياض أو غيره، وقول بعضهم إن الأزهر الأبيض خاصة والزهراسم للأبيض من الثوار فقط خطأه أبو حنيفة فيه وقال إنما الزهرة إشراق فى الألون كلها . وفى حديث يوم أحد نظرت إلى رسول الله صلي الله عليه وسلم وعيناه تزهران تحت المغفر أه. وقال ابن حجر قوله أزهر اللون أى أبيض مشرب بحمرة، وقد ورد ذلك صريحاً فى روايات أخر صريحة عند الترمذى والحاكم وغيرهما كان أبيض مشربابياضه بحمرة (ليس بالأبيض الأمهق) كذا فى الأصول ورواية أمهق ليس بأبيض قال القاضى وهم (ولا بالآدم) بالمد أى ولا شديد السمرة وإنما يخالط بياضه الحمرة لكنها حمرة بصفاء فيصدق عليه أنه أزهر كما ذكره القرطى، والعرب تطلق على من هو كذلك أسمر والمراد بالسمرة التى تخالط البياض، ولهذا جاء فى حديث أنس عند أحمد والبزار قال ابن حجر بإسناد صحيح صححه ابن حبان أنه كان أسمر، وفى الدلائل للبيهقى عن أنس كان أبيض بياضه إلى السمرة، وفى لفظ لأحمد بسند حسن أحمر إلى البياض قال ابن حجر يمكن توجيه رواية أمهق بالأمهق الأخضر اللون الذى ليس بياضه فى الغاية ولا سمرته ولا حمرته ؛ فقد نقل عن رؤية أن المهق خضرة الماء فهذا التوجيه على تقدير ثبوت الرواية (وليس) شعره (بالجعد) بفتح الجيم وسكون العين (القطط) بفتحتين أى الشديد الجعودة الشبيه شعر السودان (ولا بالسبط) بفتح فيكسر أوسكون المنبسط المسترسل الذى لا تكبر فيه فهو متوسط بين الجعودة والسبوطة (ق د ت عن أنس) بن مالك تبع فى عزوه للشيخين ابن الأثير. قال الصدر المناوى: والظاهر أن ماقاله وهم فإنى حصت عن قول أنس كان ربعة من القوم فلم أقف عليها فى مسلم بل هى رواية البخارى ولهذاقال عبدالحق قوله كان ربعة من القوم من زيادة البخارى على مسلم، فالصواب نسبة هذه الرواية للبخارى دونه ( كان شبح الذراعين) بثين معجمة وحدة مفتوحة فاء مهملة عبلهما عريضهما متدهما ففى المجمل شبحت الشىء حددته (بعيد) بفتح فكسر (ما بين المنكتين) أى عريض أعلى الظهر وما موصولة أو موصوفة لازائدة لأن بين من الظروف اللازمة الإضافة فلا وجه لإخراجه عن الظرفية بالحكم بزيادة ما والمنكب مجتمع رأس العضد والكتف وبعد ما بينهما يدل على سعة الصدر وذلك آية النجابة وجاء فى رواية بعيد مصغراً تقليلا للبعد المذكور إيماء إلى أن بعد ما بين منكبيه لم يكن وافياً منافياً للاعتدال (أهدب أشفار العينين) أى طويلهما غزيرهما على ما مر (البيهقى) فى الدلائل (عن أبى هريرة ) ( كان شعره دون الجمة وفوق الوفرة وفى حديث) الترمذى وغيره فلايجاوز شعره شحمة أذنيه إذا هو وفره أى جعله وفرة؛ فالمراد أن معظم شعره كان عند شحمة أذنه وما اتصل به مسترسل إلى المنكب، والجمة شعر الرأس المتجاوز شحمة. الأذن إذا وصل المنكب كذا فى الصحاح فى حرف الميم وفيه فى باب الراء المتجاوزمن غير وصول وفى النهاية ماسقط على المنكين ولعل مراده بالسقوط التجاوز، وفى القاموس الوفرة ماسال على الأذن أو جاوز الشحمة قال أبو شامة - ٧٥ - ٦٤٨٩ - كَنَ شَيْبَهُ نَحوَ عِشْرِينَ شَعْرَةَ - (ت) فيها (٥) عن ابن عمر - (ص3) ٦٤٩٠ - كَنَّ ضَخْمَ الرَّاسِ وَالْيَدِيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ - (خ) عن أنس - (ص3) ٦٤٩١ - كَنَ ضَلِيعَ الَفِمِ، أَشْكَلَ اْلَعَيْنَيْنِ، مَنْهُوْسَ الْعَقِبِ - (م ت) عن جابر بن سمرة - (1) ٦٤٩٢ - كَنْ ضَخَم ◌ْلَهَاَمَةِ عَظِيمَ الْلَحْيَةِ - البيهقى عن على - (هـ) وقد دلت مخاح الأخبار علي أن شعره إلى أنصاف أذنيه، وفى رواية يبلغ شحمة أذنيه ، وفى أخرى بين أذنيه وعاتقه وفى أخرى يضرب منكبيه ولم يبلغنا فى طوله أكثر من ذلك، وهذا الاختلاف باعتبار اختلاف أحواله فروى فى هذه الأحوال المتعددة بعد ما كان حلقه فى حج أو عمرة ، وأما كونه لم ينقل أنه زاد على كونه يضرب منكيه فيجوز كون شعره وقف على ذلك الحد كما يقف الشعر فى حق كل إنسان على حد ما ويجوز أن يكون كانت عادته أنه كلما بلغ هذا الحد قصره حتى يكون إلى أنصاف أذنيه أو إلى شحمة أذنيه لكن لم ينقل أنه قصر شعره فى غير نسك ولا حلقه ولعل ماوصف به شعره من الأوصاف المذكورة كان بعد حلقه له عمرة الحديبية سنة ست فإنه بعد ذلك لم يترك حلقه مدة يطول فيها أكثر من كونه يضرب منكيه فإنه فى سنة سبع اعتمر عمرة القضاء وفى ثمان اعتمر من الجعرانة وفى عشر حج اهـ (ت فى الشمائل، دعن عائشة) (كان شيبه نحو عشرين شعرة) بيضاء فى مقدمة هذا بقية الحديث وقد اقتضى حديث ابن بشران شيبه كان لا يزيد علي عشر شعرات لإيراده بصيغة جمع القلة لكن خص ذلك بعنفقته فيحتمل أن الزائد على ذلك فى صدغيه كما فى حديث البراء لكن وقع عند ابن سعد قال ابن حجر بإسناد صحيح عن حميد عن أنس ماعددت فى رأسه ولحيته إلا أربع عشرة شعرة وروى الحاكم عنه لوعددت ما أقبل من شيه فى رأسه ولحيته ما كنت أزيدمن على إحدى عشرة شبيبة وفى حديث الهيثم ابن زهر ثلاثون عدداً وجمع بينهما باختلاف الأزمان وبأن رواية ابن سعد إخبار عن عده وما عداها إخبار عن الواقع فأنس لم يعد أربع عشرة وهو فى الواقع سبع عشرة أو ثمان عشرة أو أكثر وذلك كله نحو العشرين (ت فيها) أى فى الشمائل (٥) كلاهما (عن ابن عمر) بن الخطاب ورواه عنه أيضاً ابن راهويه وابن حبان والبيهقى (كان ضخم الرأس) أى عظيمه وفى رواية ضخم الهامة (واليدين) يعنى الذراعين كما جاء مبينا هكذا فى رواية (والقدمين) يعنى ما بين الكعب إلى الركبة وجمع بين الرأس واليدين والقدمين فى مضاف لشدة تناسبهما إذ هى جميع أطراف الحيوان وهو بدونها لايسماه (خ) فى باب اللباس (عن أنس ) بن مالك (كان ضليع الفم) بفتح الضاد المعجمة أى عظيمه أو واسعه والعرب تتمدح بعظمه وتذم صغره قال الزمخشرى والضليع فى الأصل الذى عظمت أضلاعه ووفرت فأجفر جنباه ثم استعمل فى موضع العظيم وإن لم يكن ثم أضلاع وقيل ضليعه مهزولة وذابلة والمراد ذبول شفتيه ورقتهما وحسنهما وقيل هذا كناية عن قوة فصاحته وكونه يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه (أشكل العينين) أى فى باضهما حمرة على الصحيح وذلك محمود قال محقق وذا ينافيه كونه أوعج (منهوس العقب) بإجام الشين وإهمالها أى قليل لحم العقب بفتح فكسر مؤخر القدم ففى جامع الأصول رجل منهوس القدمين والعقبين بسين وشين خفيف لحهما وفى القاموس المنهوس من الرجال قليل اللحم (م ت) كلاهما (عن جابر بن سمرة) (كان ضخم الهامة ) كبيرما وعظم الرأس يدل على الرزانة والوقار (عظيم اللحية) غليظها كثيفها هكذا وصفه جمع منهم على وابن مسعود وغيرهما ، وفى رواية حميد عن أنس كانت لحيته قد ملأت من ههنا إلى ههنا ومد بعض الرواة يديه على عارضيه (البينى) فى الدلائل (عن علي) أمير المؤمنين وروى الترمذى نحوه - ٧٦ - ٦٤٩٣ - كَانَ تَمَا مُفَخَّمَا يَتَلَاَلاَ وَجهه تَلَاَلَوْ القَمَرِلَيْلَةَ الْبَدْرِ، أَطْوَلَ مِنَ الْمَربوعِ، وَأَقْصَرَ مِنَ الْمُشَذَّبِ عَظِيمَ اْلَامَةِ ، رَجَلَ الَّْرِ، إِن أَنْفَرَقَتْ عَقِيصَةُ فَرَقَ، وَإِلَّ فَلَا يُحَاوِزُ شَعْرُهُ مُحمَةَ أَذْنَيْهِ إِذْ هُوَ وَقُّرَه. أَزْهَرَ الْلُونَ، وَاسِعَ الْجَبِينِ، أَزَجَّ الْخَوَاجِبِ، سَوَابِغَ فِىِ غَيْرِ قَرَنِ بَيْهَمَاَ عِرْقٌ يَدِرْهُ الْغَضَبُ؛ أَقْنَى ( كان شغما) بفتح الفاء معجمة ساكنة أفصح من كسرها أى عظيما فى نفسه (مفخما) اسم مفعول أى معظم فى صدور الصدور وعيون العيون لا يستطيع مكابر أن لا يعظمه وإن حرص على ترك تعظيمه كان مخالفاًلما فى باطنه فليست الفخامة جسيمة وقيل لها عظيم القدر عند صمجه مفخما معظما عند من لم يره قط وهو عظيم أبدا ومن ثم كان أصحابه لايجلسون عنده إلا وهم مطرقون لا يتحرك من أحدهم شعرة ولا يضطرب فيه مفصل كما قيل فى قوم هذه حالهم مع سلطانهم كأنما الطير منهم فوق رؤوسهم ، لاخوف ظلم ولكن خوف إجلال وقيل خامة وجهه وعظمه وامتلاؤه مع الجمال والمهابة (يتلألأ) أى يضىء ويتوهج (وجهه تلألؤ القمر) أى يتلألأ مثل تلألؤه فأعرب المضاف إليه إعرابه بعد حذفه للمبالغة فى التناسى (ليلة البدر) أى ليلة أربعة عشر سمى بدرا لأنه يسبق طلوعه مغيب الشمس فكأنه يبدر بطلوعه والقمر ليلة البدر أحسن ما يكون وأتم ولا يعارضه قول القاضى فى تفسير «والشمس وضحاها والقمر إذا تلاها ، أنه يدر طلوعه غروبها ليلة البدر وطلوعها طلوعه أول الشهر لأن مراده بالغروب الإشراف عليه وشبه الوصاف تلالؤ الوجه بتلالؤ القمر دون الشمس لأنه ظهر فى عالم مظلم: بالكفر ونور القمر أنفع من نورها (أطول من المربوع) عند إمعان التأمل وربعه فى بادى النظر فالأول بحسب الواقع والثانى بحسب الظاهر ولا ريب أن الطول فى القامة بغير إفراط أحسن وأكمل (وأقصر من المشذب) بمعجمات آخره موحدة اسم فاعل وهو البائن الطول مع نحافة أى نقص فى اللحم من قولهم نخلة شذباء أى طويلة بشذب أى قطع عنها جريدها ووقع فى حديث عائشة عند ابن أبى خيثمة لم يكن أحد يماشيه من الناس ينسب إلى الطول إلا طاله رسول الله صلى الله عليه وسلم وربما اكتفه الرجلان الطويلان فيطولهما فإذا فارقاه نسبا إلى الطول ونسب إلى الربعة (عظيم الهامة) بالتخفيف (رجل الشعر) كأنه مشط فليس بسبط ولا جعد قال القرطبى والرواية فى رجل بفتح الراء وكسر الجيم وهى المشهورة وقال الأصمعى يقال شعر رجل بفتح فكببر ورجل بفتح الجيم ورجل بسكونها ثلاث لغات إذا كان بين السبوطة والجعودة وقال غيره شعر مرجل أى مسرح وكان شعره بأصل خلقته مسرحا (إن انفرقت عقيقته) أى إن أنقلبت عقيقته أى شعررأسه أنفرق بسهولة لخلفة شعره حينئذ فرق بالتخفيف أى جعل شعره نصفين نصفا عن يمينه ونصفا عن شماله حمى عقيقة تشبيها بشعر المولود قبل أن يحلق فاستغير له اسمه (دالا) بأن كان مختلطا متلاصقا لا يقبل الفرق بدون ترجل (فلا) يفرقه بل يتركه بحاله معقوصاً أى وفرة واحدة والحاصل أنه إن كان زمن قبول الفرق فرقه وإلا تركه غير مفروق وهذا أقعد من قول جمع معناه أنه إن أنفرق بنفسه تركه مفروقا لعدم ملاءعته لقوله وإلا فلا لمصير معناه وإلا فلا يتركه مفروقا وهو ركيك وهذا بناء على جعل قوله وإلا فلا كلاما تاما وجعل بعضهم قوله فلا (بجاوز شحمة أذنيه إذا هو وفرة) كلاما واحدا وفسره ثارة بأنه لا يجوز شحمة أذنيه إذا أعفاه من الفرق وقوله إذا هو وفره يان لقوله وإلا وأخرى بأنه إذا انفرق لا يجوز شحمة أذنه فى وقت توفير الشعر قال وبه يحصل الجمع بين الروايات المختلفة فى كون شره وفرة وكونه جمة فيقال يختلف باختلاف أزمنة الفرق وعدمه واعلم أن المصطفى صلى الله عليه وسلم كان أولا لا يفرق تجنبا لفعل المشركين وموافقة لأهل الكتاب ثم فرق واستقر عليه (أزهر اللون) أبيضه نيره وهو أحسن الألوان فالمراد أبيض اللون ليس بأمهق ولا آدم وحينئذ فاللون مستدرك (واسع الجبين) يعنى الجبيتين وهمامااكتشف الجبهة عن يمين وشمال والمراد بسعتهما امتدادهما طولا وعرضا وذلك محمود محبوب (أزج الحواجب) أى مرفقهما مع تقوس - ٧٧ - ١٠, ٩ /١١/٠٫١١٠ /٥ /١/٥٢٠/٥ ٥,٤ العِرنين، له نور يعلوه؛ يَحسبه من لم يتأملهُ أَشَم. كَثْ اللّحْيَةِ، سَهْلَ الْخَدِينِ ضَلِيعَ الْفَمِ، أَشْذَبَ، مُفْلَّجَ الْأَسْنَانِ، دَقِيقَ اْمَسْرَبَةِ، كَانْ عَنْقَهُ جِيدُ دْيَةٍ، فِى صَفَاءِ الْفِمَّةِ، مُهْتَدِلَ الْخَلْقِ، بَدِناً، مُمَسِكاً ، سواءَالَطْنِ وَ الصَدرِ، عَرِيضَ الْصدرِ، بَعِيدَ مَا بَيْنَ اْمِنْكِبَيْنِ، ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ. أَنْوَرَ الْمُتَجَرَّدِ، مَوْصُولَ وغزارة شعر جمع حاجب وهو ما فوق العين بلحمه وشعره أوهو الشعر الذى فوق العظم وحده سمى به لحجبه الشمس عن العين أى منعه لها والحجب المنع وعدل عن الحاجين إلى الحواجب إشارة إلى المبالغة فى امتدادهما حتى صار كعدة حواجب (سوابغ) بالسين أفصح من الصادجمع سابغة أى كاملات قال الزمخشرى حال من المجر وروهو الحواجب وهى فاعلة فى المعنى إذ تقديره أزج حواجبه أى زجت حواجبه (فى غير قرن) بالتحريك أى اجتماع يعنى أن طر فى حاجبيه قد سبقا أى طالا حتى كادا يلتقيان ولم يلتقيا (بيتهما) أى الحاجبين (عرق) بكسر فكون (يدره) أى يحركه نافرا (الغضب) كان إذا غضب امتلأ ذلك العرق دما كما يمتلىء الضرع لبنا إذا در فيظهر ويرتفع (أقنى) بقاف فنون مخففة من القنا وهو ارتفاع أعلى الأنف واحد يدأب وسطه ( العرنين) أى طويل الأنف مع دقة ارنبته وهو بكسر فسكون الأنف أو ماصلب منه أو أوله حيث يكون الشم والقنا فيه طوله ودقة أرنبته مع حدب فى وسطه (له) أى للعرنين أو النبي صلي الله عليه وسلم وهو أقرب (نور) بنون مضمومة (يعلوه) يغلبه من حسنه وبهاء رونقه ( بحسبه) بضم السين وكسرها أى النبى أو عرنيته (من لم يتأمله) أى يمعن النظر فيه ( أشم) مرتفعا قصبة الأنف قال محقق وذا يفيد أن قناه كان قليلا فمن عكس انعكس عليه ومن قال المشهور كان أشم فالكتب المشهورة تكذبه اه ومراده الدلجى والشعم ارتفاع قصبة الأنف وإشراف الأرنبة (كث اللحية) وفى رواية الحارث عن أم معبد كثيف اللحية بفتح الكاف غير دقيقها ولا طويلها وفيها كثافة كذا فى النهاية وفى التنقيح كث اللحية كثير شعرها غير مسبلة وفى القاموس كثت كثرت أصولها وكثفت وقصرت وجعدت ولذا روى كانت ملتفة وفى شرح المقامات للشريشى كثة كثيرة الأصول بغير طول ويقال الحية إذا قص شعرها وكثر إنها لكثة وإذا عظمت وكثر شعرها قيل إنه لذواعشنون فإذا كانت اللحية قليلة فى الذقن ولم يكن فى العارضين فذلك السنوط والسناط وإذا لم يكن فى وجهه كثير شعر فذلك الشطط واللحية بكسر اللام، وفى الكشاف الفتح لغة الحجاز الشعر الثابت على الذقن خاصة ( سهل الخدين) ليس فيهما نتوء ولا ارتفاع وهو بمعنى خبر البيهقى وغيره كان أسيل الخدين وذلك أعذب عند العرب (ضليع) بضاد معجمة (الفم) عظيمه أو واسعه (أشنب) أى أبيض الأسنان مع بريق وتحديد فيها أوهو رونقها وماؤها أو بردها وعذوبتها (مفلح الأسنان) أى مفرج ما بين الثنايا (دقيق) بالدال وروى بالراء (المسربة) بضم الراء وتفتح وضم الميم وسكون السين المهملة مادق من شعر الصدر كالخيط سائلا إلى السرة (كأن عنقه) بضم المهملة ويضم النون وتسكن (جيد) بكسر فسكون وهما بمعنى وإنما عبر به تفتنا وكراهة للتكرار اللفظى (دمية) كعجمة بمهلة ومثناة تحتية الصورة المنقوشة من نحو رخام أو عاج شبه عنقه بعنقها لأنه يتأنق فى صنعتها مبالغة فى حسنها وخصها لكونها كانت مألوفة عندهم دون غيرها (فى صفاء الفضة) حال مقيدة لتشبيهه به أى كأنه هو حال صفائه قال الزمخشرى وصف عنقه بالدمية فى الاستواء والاعتدال وظرف الشكل وحسن الهيئة والكمال وبالفضة فى اللون والاشراق الجمال (معتدل الخلق) أى معتدل الصورة الظاهرة يعنى متناسب الأعضاء خلقا وحسنا (بادنا) أى ضخم البدن لكن لا مطلقا بل بالنسبة لما يأتى من كونه شئن الكفين والقدمين جليل المشاش والكتد ولما كانت البدانة قد تكون من كثرة اللحم وإفراط السمن الموجب الرخاوة البدن وهو مذموم دفعه بقوله (متماسكا) يمسك بعض أجزائه بعضا من غير ترزرز قال الغزالى لحمه متماسك يكاد يكون على الخلق الأول ولم يضره السن أراد أنه فى السن الذى من شأنه استرخاء اللحم كان كالشباب ولا يناقض كونه بادنا ما فى رواية البيهقى ضرب اللحم لأن القلة والكثرة والخفة والتوسط من - ٧٨ - مَبَيْنَ الَّةِ وَالسّرّةِ بِشَعْرِ يَجْرِى كَالْخَطِ، عَارِىَ الثَّدْبَيْنِ وَالْبَطْنِ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ، أَشْعَرَ الذَّرْآَعَيْنِ وَالْمَنْكِبَيْنِ وَأَعَلىِ الَّصْدِرِ، طَوِيلَ الزَّنْدِينِ ((رَحْبَ الرَّاحَةِ، سَيْطَ الفَصْبِ، شَتْنَ الْكَفْنِ وَالْقَدَمَيْنِ؛ سَائِلَ الأَطْرَافِ الأمور النسبة المتفاوتة حيث قيل بادن أريد عدم النخولة والهزال وحيث قيل ضرب أريد عدم السمن التام (سواء البطن والصدر) بالإضافة أو التنوين كناية عن كونه خميص البطن والحشاء أى ضامر البطن من قبل طويل النجاد أى القامة (عريض الصدر) فى الشفاء واسع الصدر وفى المواهب رحب الصدر والغرض خلاف الطول قال البيهقى كان بطنه غير مستفيض فهو مساو لصدره وظهره عريض فهو مساو لبطنه أو العريض بمعنى الوسيع أو مجاز عن احتمال الأمور (بعيد ما بين المنكبين) تثنية منكب مجتمع عظم العضد والمنكب وهو لفظ مشترك يطلق علي ماذكر وعلى المحل المرتفع من الأرض وعلي ريشة من أربع فى جناح الطير (ضخم الكراديس) أى عظيم الألواح أو العظام أو رءوس العظام وقال البغوى الأعضاء وفيه دلالة على المقصود وقال محقق والمراد عظام تليق بالعظم كالأطراف والجوارح وقد ثبت عظيم الأطراف والجوارح (أنور المتجرد) الرواية بفتح الراء قال البغوى وغيره بمعنى نيره قال محقق ولا حاجة له لأن أفعل التفضيل إذا أضيف فأحد معنييه التفضيل على غير المضاف إليه والاضافة للتوضيح فكأنه قال متجرده أنور من متجرد غيره قال البغوى وغيره المتجرد ماجرد عنه الثياب وكشف من جسده أى كان مشرف البدن ثم المراد جميع البدن والقول بأن المراد مايستر غالبا ومجرد أحيانا متعقب بالرد (موصول ما بين اللبة) بفتح اللام المنحر وهى التطامن الذى فوق الصدر وأسفل الخلق من الترقوتين (والسرة ) بشعر متعلق بموصول (يجرى) يمتد شبهه بجريان الماء وهو امتداده فى سيلانه (كالخط) الطريقة المستطيلة فى الشىء والخط الطريق وطلبه الاستقامة والاستواء فشبه بالاستواء وروى كالخيط والتشبيه بالخط أبلغ وهذا معنى دقيق المسربة المار (عارى الثديين والبطن ما سوى ذلك) أى ليس عليهما شعر سوى ذلك وما ذكر من أن اللفظ الثديين تثنية ثدى هو ما فى نسخ هذا الجامع لكن فى النهاية الثندوتين قال وهما الرجل كالثديين للمرأة ثمن ضم الناء همز ومن فتحها لم يهمز أراد إن لم يكن على ذلك الموضع كثير لحم اهـ. والأول هو رواية الشفاء وغيره وقول القرطبى ولا شعر تحت إبطيه رده الولى العراقى بأنه لم يثبت والخصوصية لا تثبت بالاحتمال (أشعر) أى كثير شعر (الذراعين) ثنية ذراع ما بين مفصل الكف والمرفق وفى القاموس من طرف المرفق إلى طرف الأصبع الوسطى (والمنكين وأعالى) جمع أعلى ( الصدر) أى كان على هذه الثلاثة شعر غزير (طويل الزندين ) بفتح الواى عظما الذراعين تثنية زند كفلس وهو ما انحسر عنه اللحم من الذراع (رحب الراحة) واسعها حساً وعطاء، ومن قصره على حقيقة التركيب أو جعله كناية عن الجود حسب: فغير مصيب. قال الزمخشرى ورحب الراحة أى الكف دليل الجود وصغرها دليل البحل قال محقق وأماسعة القدمين فلم أقف عليه لكنه يفهم مامرّ أنه ضخمها (سبط القصب) بالقاف أى ليس فى ذراعيه وساقيه ونفذ يه نتوء ولا تعقد والقصب جمع قصبة كل عظم أجوف فيه مخ (شئن الكفين) أى فى أنامله غلظ بلا قصر وذلك يحمد فى الرجل لكونه أشد لقبضه ويذم فى النساء (والقدمين) وذا لا يعارضه خبر البخارى عن أنس مامسست حريراً ولا ديباجا ألين من كفه لأن المراد اللين فى الجلد والغلظ فى العظام فيجتمع له نعومة البدن وقوته ومن ثم قال ابن بطال كانت كفه متلئة لحما غير أنها مع ضخامتها لينة أو حيث وصف بالين واللطافة حيث لا يعمل بهما شيئا بل كان بالنسبة لأصل الخلقة وحيث وصف بالغلظ والشئونة فبالنسبة إلى امتهانهن بالعمل فإنه يتعاطى كثيرا من أموره ( سائل الأطراف) بسين ولام أى متدها كذا فى النهاية لكن البيهقى وغيره فسروه بمعتد الأصابع طوال غير متعقدة ولا تثنية ويؤيده رواية كأن أصابعه قضبان فضة أى أغصانها، والوجه التعميم فقد ورد سبط القصب وفسر بكل عظم ذى مخ والسبوط الامتداد قاله أبو نعيم بوروى شائل الأطراف بشين معجمة أى مرتفعها وهو قريب من سائل من 8 - ٧٩ - خْصَانَ الْأَخْصَيْنِ، مَسِيحَ الْقَدَمَيْنِ يَنْبُو عَنْهُمَا الماء، إِذَازَالَ زَالَ تَقَلُّعًا، وَيَخْطُو تَكَفُوا، وَيَمْشِى هَوْنَا، ذَرِبَعَ الْشِيَةَ، إذَا مَشَى كَأَنْمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبٍ، وَإَذا الََّفَتَ أْتَفَتَ جَمِيعًا، خَافِضَ الطَّرْفِ، نَظَرُهُ إِلَى الأَرْضِ أَطْوَلُ مِنْ نَظَرِهِ إلَى السَّمَاءِ، ◌ُلُّ نَظَرِهِ الْمُلَحَظَةُ، يُوقُ أَصْحَابَهُ وَيَبْدَأُ مَنْ لَقِيَهُ بِالسَّلَامِ - قوله شالت الميزان ارتفعت إحدى كفتيه يعنى كان مرتفع الأصابع بلا احديداب ولا تقبض، وروى سائن بالنون وهى بمعنى سائل بالسين المهملة وسائر بالراء من السير بمعنى طويلها ومحصول ماوقع الشك فيه فى هذه اللفظة سائل مهملة وبمعجمة وسائن بالنون وسائر براء. قال الزمخشرى: ومقصود الكل أنها غير معقدة (خصان) بضم المعجمة وفتحها (الأخمصين) مبالغة من الخص أى شديد تجانى أخمص القدم عن الأرض وهو المحل الذى لا يلصق بها عند الوط. (مسيح القدمين) أملهما مستريهما لينهما بلا تكسر ولا تشقق جلد (بحيث يذو عنهما الماء) أى يسيل وبمر سريعاً إذا صب عليهما لاصطحابهما (إذا زال) أى النبى صلى الله عليه وسلم (زال تقلعا) أى إذا ذهب وفارق مكانه رفع رجليه رفعاً بائناً متداركا إحداهما بالأخرى مشية أهل الجلادة فتقلعاً حال أو مصدر منصوب أى ذهاب قلع والقلع فى الأصل انتزاع الشىء من أصله أو تحويله عن حله وكلاهما يصلح أن يراد هنا أى ينزع رجله عن الأرض أو يحولها بقوة (ويخطو) يمشى (تكفؤاً) بالهمز وتركه أى تمايل إلى قدام من قولهم كفأت الإناء إذا قلبته أو إلى يمين وشمال ويؤيد الأول قوله الآتى كأنما ينحط (ويمشى) تفتن حيث عبر عن المشى بعبارتين قراراً من كراهة تكرار اللفظ (هونا) بفتح فسكون أى حال كونه هينا أو هو صفة لمصدر محذوف أى مشياً هيناً بلين ورفق والهون الرفق (ذريع) كسريع وزنا ومعنى (المشية) بكسر الميم أى سريعها مع سعة الخطوة فمع كون مشيه بسكينة كان يمد خطوته حتى كأن الأرض تطوى له (إذا مشى كأنما ينحط من صبب) أى منحدر من الأرض وأصله النزول من علو إلى سفل ومنه صببت الماء والمراد التشبيه بالمنحدر من علو إلى سفل بحيث لا إسراع ولا إبطاء، وخير الأمور أوساطها . قال بعضهم: والمشيات عشرة أنواع هذه أعدلها وبما تقرر يعرف أنه لا تعارض بين الهين الذى هو عدم العجلة وبين الانحدار والتقلع الذى هو السرعة معنى الهون الذى لا يعجل فى مشبته ولا يسعى عن قصد إلا لحادث أمر مهم، وأما الانحدار والقلع فمشيه الخاقى (إذا التفت التفت جميعاً) وفى رواية جمعا كضربا أى شيئا واحداً فلا يسارق النظر ولا يلوى عنقه كالطائش الخفيف بل كان يقبل ويدبر جميعا. قال القرطى: ينبغى أن يخص بالتفاته وراء، أما التفاته يمنة أو يسرة فبعنقه (خافض) من الخفض ضد الرفع (الطرف) أى البصر يعنى إذا نظر إلى شىء خفض بصره تواضعاً وحياءاً من ربه وذلك هو شأن المتأقل المتفكر المشتغل بربه ثم أردف ذلك بما هو كالتفسير له فقال (نظره إلى الأرض) حال السكوت وعدم التحدث (أطول من نظره إلى السماء) لأنه كان دائم المراقبة متواصل الفكر فنظره إليها ربما فرق فكره ومزق خشوعه ولأن نظر النفوس إلى ماتحتها أسبق لها من نظرها إلى ماعلا عليها أما فى غير حال السكوت ، والسكون فكان ربما نظر إلى السماء بل جاء فى أبى داود وكان إذا جلس يتحدث يكثر أن يرفع طرفه إلى السماء وهذا كله فى غير الصلاة؛ أما فيها فكان ينظر إليها أولا، فلما نزلت (( والذين هم فى صلاتهم خاشعون، أطرق (فائدة) رأيت بخط الحافظ مغلطاى أن ابن طغرذكرأن عليا أتاه راهب بكتاب ورثه عن آبائه كتبه أصحاب المسيح فإذا فيه : الحمد لله الذى قضى فيما قضى وسطر فيما سطر أنه باعث فى الأميين رسولا لافظ ولا غليظ ولا صخاب فى الأسواق ولا يجزى بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح. أمته الحمادون نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء (جل نظره) بضم الجيم أى معظمه وأكثره (الملاحظة) مفاعلة من اللحظ أى النظر بشق العين بما يلي الصدغ أراد به هنا أنه كان أكثر نظره فى حال الخطاب الملاحظة وكثرة الفكر فلا يعارض قوله إذا التفت التفت جميعا (يسوق أصحابه) أى يقدمهم أمامه ويمشى خلفهم كأنه يسوقهم تواضعا وإرشاداً إلى ندب مشى كبير القوم وراءهم ولا 8 - ٨٠ - (ت) فى الشماتل - (طب هب) عن هند بن أبى هالة - (جم) ٦٤٩٤ - كَانَ فِى سَاقَيْهِ حَمُوشَةُ - (تك) عن جابر بن سمرة - (ص2) ٦٤٩٥ - كَانَ فِى كَلَاءِ تَرْقِيلُ أَوْ تَرْسِيلُ - (د) عن جابر - (صور) ٦٤٩٦ - كَانَ كَثِيرَ الْعَرَقِّ - (م) عن أنس - (*) يدع أحدا يمشى خلفه أو ليختبر حالهم وينظر إليهم حال تصرفهم فى معاشهم وملاحظتهم لإخوانهم فيربى من يستحق التربية، ويكل من يحتاج التكميل، ويعاقب من يليق به المعاقبة. ويؤدب من يناسبه التأديب، وهذا شأن المولى مع رعيته، أو لأن الملائكة كانت تمشى خلف ظهره أو لغير ذلك، وإنما تقدمهم فى قصة جابر رضى الله تعالى عنه لأنه دعاهم إليه فؤا تبعا له (ويبدأ) وفى رواية يبدر أى يسبق (من لقيه بالسلام) حتى الصيان تأديبا لهم وتعليما لمعالم الدين ورسوم الشريعة وإذا سلم عليه أحد رد عليه كتحيته أو أحسن منها فوراً إلا لعذر كصلاة وبراز قال ابن القيم ولم يكن يرده بيده ولا يرأسه ولا بأصبعه إلا فى الصلاة ثبت بذلك عدة أخبار ولم يجى ما يعارضها إلا شىء باطل (ت فى الشمائل) النبوية (طب هب عن هند بن أبى هالة) بتخفيف اللام وكان وصافا لحلية النبى صلى الله عليه وسلم وهو ريبه إذ هو ابن خديجة وحالة اسم لدارة القمر قتل مع على يوم الجمل وقيل مات فى طاعون عمواس وبقى مدة لم يجد من يدفنه لكثرة الموتى حتى نادى مناد واربيب رسول الله فترك الناس موتاهم ورفعوه على الأصابع حتى دفن رمز المصنف لحسنه ولعله لاعتضاده عنده وإلافغية جميع بن عمر العجلى قال أبو داود أخشى أن يكون كذابا وتوثيق ابن حبان له متعقب بقول البخارى إن فيه نظرا ولذلك جزم الذهبى بأته واه وفيه رجل من تميم مجهول ومن ثم قال بعض الفحول خبر معلول ( كان فى ساقيه) روى بالإفراد وبالتثنيه (حموشة) بجاء مهملة مفتوحة وشين معجمة أى دقة قال القاضى حموشة الساق دقتها يقال حمشت قوائم الدابة إذا دقت هكذا ضبط بعضهم وقال بعضهم خموشة بضم أوله المعجمة دقتها وبكره ليفيد التقليل والمراد ففى غلظها وذلك مما يمتدح به وقد أكثر أهل القيافة من مدجها وفوائدها (ت) فى المناقب (ك) كلاهما (عن جابر بن سمرة) وقال حسن غريب صحيح ( كان فى كلامه) وفى رواية كان فى قراءته (ترتيل) أى تأن وتمهل مع تبيين الحروف والحركات بحيث يتمكن السامع من عدها ( أو ترسيل ) عطف تفسيرى أو شك من الراوى وفى الحديث أن الناس دخلوا عليه صلى الله عليه وسلم أرسالا يصلون عليه أى فرقا مقطعة يقبع بعضهم بعضا وأخذ بذا جمع ففضلوا قراءة القليل المرقل على الكثير بغير ترتيل لأن القصد من القراءة التدبر والفهم وذهب قوم إلى فضيلة الكمرة واحتجوا بأخبار قال ابن القيم والصواب أن قراءة الترتيل والتدبر أرفع قدرا وثواب كثرة القراءة أكثر عددا فالأول كمن تصدق بجوهرة عظيمة والثانى كمن تصدق بدنانير كثيرة ( د عن جابر) بن عبد الله قال الزين العراقى فيه شيخ لم يسم ( كان كثير العرق) محركا ما يترشح من جلد الحيوان كما سبق وقد يستعار لغيره وكانت أم سليم تجمع عرقه فتجعله فى قارورة وتخلطه فى الطيب الطيب ريحه والقلب الطاهر الحى يشم منه رائحة الطيب كما أن القلب الخبيث الميت بشم منه رائحة النتن لأن نتن القلب والروح يتصل بباطن البدن أكثر من ظاهره والعرق يفيض من الباطن فالنفس العلبة يقوى طيبها ويفوح عرف عرقها حتى يبدو على الجسد والخبيئة بضدها ( فائدة) أخرج أبو يعلى عن أبى هريرة مر فوعاقال جاءرجل فقال يارسول الله إنى زوجت ابنتى وأنا أحب أن تعيفى بشىء قال ما عندى شىء ولكن إذا كان غدا فأتى بقارورة واسعة الرأس وعود شجرة وآية ما بينى وبينك أن أجيف ناحية الباب فلما كان من الغد أناه الرجل بقارورة واسعة وعود شجرة لجعل التى صلى الله عليه وآله وسلم يسلت العرق عن ذراعيه حتى املات