النص المفهرس
صفحات 521-540
- ٥٢١ - ٦١٣٣ - ((قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ، تَعْدِلُ ثُلُثُ القُرْآنِ، وَ ((قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، تَعْدِلُ رُبْعَ الْقُرْآنِ - (طبك) عن ابن عمر - (صح) ٦١٣٤ - قُلٍ: أَّهُمَّ أُجْعَلْ سَرِيِرَ بِى خَيْرًا مِنْ عَلَنِى، وَأَجْعَلْ عَلَ نِى صَالِحَةٌ، اللَّهُمَّ إِنِّى أَسْأَلَكَ مِنْ صَالِحِ مَاتُؤْتِى النَّاسَ: مِنَ الْمَالِ، وَاْلأُهْلِ، وَاُلْوَلَدِ غَيْرِ الضَّالِّ وَلاَ المُضِلُّ - (ت) عن عمر - (ض) ٦١٣٥ - قُلِ: اَللَّهُمْ فَاطِرَ السَّمْوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَلِمَ الْغَيِْ وَالشَّهَادَةِ، رَبَّ كُلِّ شَىْءٍ وَمَلِيكَهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَإِلَّ أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِىٍ، وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ، وَشِرِكِهِ، قُلْهَا إِذَا أَصْبَحْتَ، وَإِذَا أَسْتَ، وإذا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ - (حم دت حب ك) عن أبى هريرة- (ص3) ٦١٣٦ - قُلِ: اللَّهُمَّ إِى أَسْأَلُكَ نَفْسًا مُطْمَئِنَّةٌ، تُؤْمِنُ بِقَائِكَ، وَتَرْضَى بِقَضَائِكَ، وَتَقْنَعُ بِعَطَائِكَ .. (طب) والضياء عن أبى أمامة - (صح) وليس فيها معرفة الآخرة والصراط المستقيم فلذلك تعدل ثلث القرآن أى ثلث الأصول منه تكبر الحج عرفة أى هو الأصل والباقى تابع (طب ك عن ابن عمر ) بن الخطاب قال الهيثمى فيه ابن لهيعة وهو ضعيف ( قل اللهم اجعل سريرتى خيراً من علانتى واجعل علانيتى صالحة اللهم إنى أسألك من صالح ما تؤتى الناس من المال والأهل والولد غير الضال والمضل) أى غير الضال فى نفسه المضل لغيره وهذا من جوامع الكلم وكان المصطفى صلي الله عليه وسلم يدعو به (ت عن عمر) بن الخطاب قال: قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأعمر قل فذكره (قل اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة رب كل شيء ومليكه) قال ابن فلاح فى المغنى اجاز المبرد وصف اللهم قياساً على وصفه لو كانت معه ياء فكذا مع عوضها حملا عليه ومنعه سيبويه لبعده من التركيب عن التمكن المقتضى للوصف مع ضعف وصف المناوى ويحمل مثله علي البدل وقال الرضى لا يوصف اللهم عند سيبويه كما لا يوصف أخواته أى الأسماء المختصة بالنداء واجاز المبرد وصفه لأنه بمنزلة ياأته واستدل بنحو اللهم فاطر السموات والأرض، وهو عند سيويه على النداء المستأنف، ولا أرى فى الأسماء المختصة بالنداء مانعاً فى الوصف بل السماع مفقود فيها (اشهد أن لا إله إلا أنت اعوذ بك من شر نفسى، ومن شر الشيطان وشركه. قلها إذا أصبحت وإذا أمسيت، وإذا أخذت مضجعك) قال ابن القيم: قد تضمن هذا الحديث الاستعاذة من الشر واسبابه وغايته ، فإن الشر كله إما أن يصدر من النفس، أو من الشيطان. وغايته إما أن يعود على العامل، أو على أخيه المسلم فتضمن الحديث مصدرى الشر الذى يصدر عنهما، وغايتيه اللتين يصل إليهما اهـ. فإن قلت لم قدم الاستعاذة من شر النفس مع . ن شر الشيطان أهم فى الدفع لأن كيده ومحاربته أشد من النفس لأن شرها وفسادها إنما ينشأ من وسوسته ومن ثم أفردت له فى التنزيل سورة تامة بخلافها قلت الظاهر أنه جعله من باب الترقى من الأدنى إلى الأعلى (حم د ت حب ك ) فى الدعاء والذكر (عن أبى هريرة) قال إن أبا بكر سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال مىفى بكلمات أقولهن إذا أصبحت وإذا أمسيت فذكره قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقال فى الأذكار بعد ماعزاه لأبى داود والترمذى أسانيده صحيحة وقال الهيثمى أحد إسنادى أحمد رجاله رجال الصحيح غير حي بن عبد الله المغافرى و ثقه جمع و ضعفه آخرون (قل اللهم إنى أسألك نفساً مطمئنة) أى مستقرة تقطع بوحدانيتك وتجزم بحقيقة ماجاءت به رسلك بحيث ( تؤمن بلقاتك) أى بالبعث بعد الموت (وترضى بقضائك وتقنع بعطائك) أى تسكن تحت مجارى أحكامك. أوحى - ٥٢٢ - ٦١٣٧ - قُلِ: الَّهُمْ إِنَى ضَعِيفٌ فَوِّنِى، وَإِنِّى ذَلِيلٌ فَأَعِزَّنِى، وَإِنِّى فَقِيرٌ فَارْزُقْنِى - (ك) عن بريدة - (حـ) ٦١٣٨ - قُلٍ: اللَّهُمْ مَغْفِرَتُكَ أَوْ سَعُ مِنْ ذُنُوبٍ، وَرَحْتُكَ أَرْجَى عِنْدِى مِنْ عَلَى - (ك) والضياء عن جابر - (مم) ٦١٣٩ - قُلْ إِذَا أَصْبَحْتَ: بِسْمِاللهِ عَلَى نَفْسِى، وَأَهْلٍ، وَمَاليِ؛ فَإنَّهُ لَا يَذْهَبُ لَكَ شَىْءٍ - ابن السنى فى عمل يوم وليلة عن ابن عباس ٦١٤٠ - قُلْ كُلْنَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا أَصَيْتَ: بِسْمِ الهِ عَلَى دِيْنٍ، وَنَفْسِى، وَوَلَدِى، وَأَهْلِ، وَمَالي - ابن عساكر عن ابن مسعود - (ح) ٦١٤١ - قَلِ: الْلَهَمِ اغْفْرِلِىِ وَأَرْحْتِى وَعَافِى وَأَرْزُقْنِىّ؛ فَإِنَّ هُوْلَاءِ تْجَمَعَ لَكَ دْنَكَ وَآخَرَتَكَ - (حم م٥) عن طارق الأشجعى - (1) الله إلى داود لن تلقانى بعمل هو أرضى عنك ولا أحط لوزرك من الرضى بقضائى (طب والضياء عن أبى أمامة) قال الهيثمى وفيه من لم أعرفهم (قل اللهم إنى ضعيف فقونى وإنى ذليل فأعرنى وإنى فقير فارزقنى) قال بعض العارفين جرت عادة العامة أنهم متى حاولوا جلب رزق إنما يحاولونه بما يجانس كالتجارة والصنائع ومقاواة الأعداء فى الحروب والمكايدة والخاصة إنما يحاولوه بما هو فوق تلك الرتبة من الأدعية والأذكار الصالحة فإنهم يملكون من أمر الله مالا يملكه العامة فتى عرض لأحدهم أمر اجتلب خيره واستدقع ضرّه بما وراء ذلك من الكلمات النافعة (ك) فى الدعاء عن ابن فضيل عن العلاء بن المسيب عن أبى داود الأزدى الأعمى (عن بريدة) قال الحاكم صحيح ورده الذهبى فقال قلت أبو داود الأعمى متروك الحديث (قل اللهم مغفرتك أوسع من ذنوبى ورحمتك أرجى عندى من عملى) فإنه لن يدخل الجنة أحد بعمله ولا الأ كابر إلا أن يتغمدهم الله برحمته (ك والضياء) فى المختارة من حديث عبد الله بن محمد بن جابر بن عبد الله عن أبيه (عن) جده (جابر) القول مرتين أو ثلاثاً فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قل الخ فقالها الرجل ثم قال عد فعاد ثم قال مخرجه الحاكم فى الدعاء رواته مدنيون لا يعرف وأحد منهم بجرح أنتهى وعبد الله لم يخرج له أحد من الستة وتوابعها وابن محمد تابعی مدنی حدث عنه ابناه (قل إذا أصبحت) أى إذا دخلت فى الصباح (بسم الله على نفسى وأهلى ومالى فإنه لا يذهب لك شىء) هذا من الطب الروحانى المشروط نفعه بالإخلاص وحسن الاعتقاد (وابن السنى فى عمل يوم وليلة عن ابن عباس) قال شكا رجل إلى المصطفى صلى الله عليه وسلم أنه يصيبه الآقات فقال له قل الخ قال النووى فى الأذكار وإسناده ضعيف (قل كلما أصبحت وإذا أمسيت بسم الله على دينى ونفسى وولدى وأهلى ومالى) قال ابن عربى وحضور الذاكر عند نطقه بشىء من الأسماء الإلهية لابد منه حتى يعرف من يذكر وكيف يذكر ومن يذكر والله خير الذاكرين؛ وذكر الفخر الرازى أنه يشترط حضور القلب وفراغه من الشواغل الدنيوية والكدورات الجسمانية وإلا فلا يلومن إلا نفسه (ابن عساكر) فى تاريخه (عن ابن مسعود) (قل اللهم اغفرلى وارحمنى وعافني وارزقنى فإن هؤلاء) الكلمات (تجمع لك دنياك وآخرتك) أى أمور دنياك وأمور آخرتك بالشروط المقررة فيما قبله (حم ، عن طارق) بن أشيم (الأشجعى) والد أبى مالك يعد فى الكوفيين - ٥٢٣ - ٩١٤٢ - قُلِ: الَّهُمَّ إِنِى ظَتُ نَفْسِى ظُلماً كَثِيرًا، وَإِنَّهُلَا يَغْفِرُ الدُّنُوبَ إلَّ أَنْتَ، فَغْفِرْ ليِ مَغْفِرَةٌ مِنْ عِنْدِكَ وَأَرْحَنِى؛ إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ - (حم ق ت ن٥) عن ابن عمر ، وعن أبى بكر - (ص3) ٦١٤٣ - قُلْ: أَمَنْتُ بِاللّهِ ثُمَّ أَسْتَقِمْ - (حم م ت ن ٥) عن سفيان بن عبد الله الثقفى - (ص3) قال كان الرجل إذا أسلم علمه النبى صلى الله عليه وسلم الصلاة ثم أمره أن يدعو بهذه الكلمات وفى رواية قال جاء أعرابى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال علمنى كلاما أقوله قال قل لا إله إلا الله وحده لا شريك له الخ قال هؤلاءلربى فما لى؟ قال قل اللهم الخ ( قل اللهم إنى ظلمت نفسى) بارتكابى مايوجب العقوبة (ظلماً كثيراً) بالمثلثة فى معظم الروايات وفى رواية بموحدة قال فى الأذكار فينبغى الجمع بينهما فيقال ظلماً كثيراً كبيراً احتياطاً للتعبد ومحافظة على لفظ الوارد (وأنه) أى الشأن ( لا يغفر الذنوب إلا أنت ) لأنك الرب المالك ولا حيلة لى فى دفعها وهو اعتراف بالوحدانية وعظمته الربوبية واستجلاب للمغفرة (فاغفر لى مغفرة) نكره للتعظيم أى عظمة لا يدرك كنهها وزاد (من عندك) لأن الذى من عنده لا يحيط به وصف واصف ولا يحصيه عدّ عاة مع ما فيه من الإشارة إلى أنه طلب أنها تكون له تفضلا من عنده تعالى لابعمل منه (وارحمنى) تفضل على وأحسن إلىّ وزدنى إحساناً على المغفرة (إنك) بالكسر على الاستئناف البيانى المشعر بالتعليل (أنت الغفور الرحيم) كل من الوصفين المبالغة وقابل اغفر بالغفور وأرحم بالرحيم فالأول راجع إلى اغفر لى والثانى إلى ارحمنى فهو لف ونشر مرتب فهذا عبد اعترف بالظلم ثم التجأ إليه مضطراً لا يجد لذنبه سائراً غيره ثم سأله المغفرة؛وقال بعض المحققين وقال من عندك مع أن الكل منه وإليه إشارة إلى أنه يطلب من خزائنه ماخزنه عن العامّة ولله رحمة تعم الخلق وله رحمة تخص الخواص وهى المطلوبة هنا وقد استدل به للدعاء فى آخر الصلاة قال فى الأذكار وهو صحيح فان قوله الآتى فى صلاتى يعم جميعها اهـ. وفيه رد على شيخ الإسلام زكريا أن قوله فى صلاتى المراد به المحل اللائق بالدعاء وفيه منها وهو السجود وبعد التشهد الأخير فقط وفيه مشروعية طلب تعليم العلم من العلماء وإجابة العالم للمتعلم سؤاله والمراد بالنفس هنا الذات المشتملة على الروح كما فى قوله تعالى((أن النفس بالنفس) وإن اختلف العلماء فى أن حقيقة النفس هى الروح أو غيرها حتى قيل إن فيها ألف قول والغفر الستر والمعنى أن الداعى طلب منه تعالى أن يجعل له سائراً بينه وبين الذنوب إن لم تكن وقعت وساتراً بينه وبين ما يترتب عليها من العقاب والعتاب إن كانت وقعت ولا يخفى حسن ترتيب هذا الحديث حيث قدم الاعتراف بالذنب ثم بالوحدانية ثم بسؤال المغفرة لأن الاعتراف بذلك أقرب إلى العفو والثناء على السيد بما هو أهله أرجى لقبول سؤاله ( حم ق ت ن. عن ابن عمر بن الخطاب (وعن أبى بكر) الصديق رضى الله تعالى عنهما قلت يارسول الله علمنى دعاء أدعو به فى صلاتى فذكره وفيه رد على من متع الدعاء فى المكتوبة بغير القرآن كالنخعى (قل آمنت بالله) أى جدد إيمانك بالله ذكرا بقلبك ونطقاً بلسانك بأن تستحضر جميع معانى الإيمان الشرعى (ثم استقم) أى الزم عمل الطاعات والانتهاء عن المخالفات إذ لا تتأتى مع شىء من الاعوجاج فإنه أضده وانتزع هاتين الجملتين من آية(إن الذين قالواربنا الله ثم استقاموا، وهذا من بدائع جوامع الكلم فقد جمعتا جميع معانى الايمان والاسلام اعتقاداً وقولا وعملا إذ الاسلام توحيد وهو حاصل بالجملة الأولى والطاعة بسائر أنواعها فى ضمن الثانية إذا لاستقامة امتثال كل مأمور وتجنب كل منهى وعرّفها بعضهم بأنها المتابعة للستن المحمدية مع التخلق بالأخلاق المرضية وبعضهم بأنها الاتباع مع ترك الابتداع وقيل حمل النفس على أخلاق الكتاب والسنة قال القشيرى وهى درجة بها كمال الأمور وتمامها وبوجودها حصول الخيرات ونظامها وقال بعضهم لا يطيفها إلا الأكابر لأنها الخروج عن المعهودات - - ٥٢٤ - ٦١٤٤ - قَلِ: اللَّهُمْ أَهْدِنِى، وَسَدَدْنى، وَذْكُرْ بِالْهُدَى هِدَايَكَ الطّرِيقَ وَبِالسِدَادِ سَدَادَ السِهِم - (مد ن) عن على - (صح) ٦١٤٥ - قَلْبُ الشَّيْخِ شَابٌ عَلَى حُبِّ أَثْنَيْنِ: حُبُّ الْعَيْشِ، وَالْمَالِ - (م٥) عن أبى هريرة - (حـ) ٦١٤٦ - قَلْبُ الشَّيْخِ شَابٌ عَلَى حُبِّ أَثْتَنِ: طُولِ الْحَيَةِ، وَكَثْرَةَ الْمَالِ - (حم ت ك) عن أبى هريرة (عد) وابن عساكر عن أنس - (ص3) ومفارقة الرسوم والعادات (حم م ت ن ٥ عن سفيان) بتثليث أوله (ابن عبدالله الثقفى) الطائفى له صحبة استعمله عمر على الطائف قال قلت يارسول الله قل لى فى الاسلام قولا لا أسأل عنه غيرك فذكره ولميخرجه البخارى قال النووى لم يرو مسلم لسفيان غير هذا الحديث وقال المناوى ولم أر لسفيان هذا غير هذا الحديث فى مسلم ولا فى الأربعة اهـ. وهذا ذهول فقد رواه الترمذى عنه وزاد فيه قلت يارسول الله ما أخوف ما أيخوف علىّ؟ قال هذا وأخذ بلسانه (قل) ياعلى (اللهم اهدنى وستدنى؛ واذكر بالهدى هدايتك الطريق، وبالسداد سداد السهم) قال القاضى: أمره بأن يسأل الله الهداية والسداد، وأن يكون فى ذلك مخطراً بباله أن المطلوب هداية كهداية من ركب متن الطريق وأخذ فى المنهج المستقيم، وسداداً كداد السهم نحو الغرض، والمعنى ان يكون فى سؤاله طالباً غاية الهدى ونهاية السداد اهـ. وقال بعضهم: معناه إذا سألت الهدى فأخطر بقلبك هداية الطريق لأن سالك الفلاة يلزم الجادة ولا يفارقها خوفاً من الضلال ، وكذا الرامى إذا رمى شيئا سدد السهم نحوه ليصيبه فأخطر ذلك بقلبك ليكون ماتنويه من الدعاء على شاكلة ما تستعمله فى الرمى ، وقال القونوى اشترط فى هذا الحديث صحة الاستحضار للأمر المطلوب من الحق حال الطلب، وذلك لأن الإجابة تابعة للتصور فالأصح تصوراً للحق تكون أدعيته مجابة وصمة التصور تابعة للعلم المحقق والشهود الصحيح ، ولهذا قال فى الحديث الآتى: لو عرفتم الله حق معرفته لزالت بدعائكم الجبال، ألا ترى أن المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما كان تام الشهود كانت أكثر أدعيته مستجابة وهكذا من داناه فى المعرفة من الأنبياء والأولياء، وهؤلاء هم الموعودون بالإجابة متى دعوا بالدعاء المشار إليه بقوله تعالى ((أدعونى أستجب لكم، فمن لم يعرف ولم يستحضر حال الدعاء بضرب ما من ضروب الاستحضارات الصحيحة لم يدع الحق فلم يستجب له. قال الراغب والتسديد أن تقوم إرادته وحركته نحو الغرض المطلوب ليهجم إليه فى أسرع مدة يمكن الوصول فيها إليه وهو المسؤول بقوله (( اهدنا الصراط المستقيم)) (م دن عن على) أميرالمؤمنين ورواه الطبرانى عن أبى موسى قال: بعثنى النبى صلى الله عليه وسلم على نصف اليمن ومعاذا على نصفه فأتيته أسلم فقال لى قل الخ (قلب الشيخ شاب على حب اثنتين: حب العيش) أى طول الحياة (والمال) مجازواستعارة يعنى أن قلب الشيخ كامل الحب للمال محتكم كاحتكام قوة الشاب فى شبابه. ذكره النووى وقال غيره : حكمة تخصيص هذين أن أحب الأشياء إلى ابن آدم نفسه فهو راغب فى بقائها فأحبّ لذلك طول العمر وأحب المال لأنه أعظم فى دوام الصحة التى ينشأ عنها غالباً طول العمر فلما أحس بقرب نفاد ذلكاشتدّ حبه له ورغبته فى دوامه . قيل دخل رجل على أبىرجاء العطاردى فقال : كيف تجدك ؟ قال حب جلدى على عظمى وهذا أمل جديد بين عينىّ فما خرجنامن عنده حتى مات، وقال أبو عثمان النهدى: بلغت نجوا من مائة وثلاثين سنة ومامن شىء إلا وقد عرفت النقص فيه إلا أملي فإنه كما هو (م . عن أبى هريرة) وروى البخارى معناه ( قلب الشيخ شاب على حب اثنتين طول الحياة وكثرة المال) قد عرفت معناه بما قبله. قال النووي : هذا صوابه اهـ. وقيل وصفه بكونه شابا لوجود هذين الأمرين فيه اللذين هما فى الشباب أكثر وبهم أليق، وحب الدنيا - ٥٢٥ - ٦١٤٧ - قَلْبَ المَر مِنِ حلو يُحِبْ الْخَلَاوَةَ - (هب) عن أبى أمامة (خط) عن أبى موسى - (ض) ٦١٤٨ - قَلْبُّ شَاكِرُ، وَلِسَانُ ذَاكِرُّ، وَزَوْجَةُ صَالَِهُ تُمِنُكَ عَلَى أَمْيِ دُنْيَكَ وَدِكَ، خَيْرٌ مَا أَكْ تَغْرَ النَّاسُ - ( هب) عن أبى أمامة - (ح) ٦١٤٩ - قُلُوبُ ابْنِ آدَمَ تَلِينُ فىِ الشِّنَاءِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ اللّهَ تَعَلَىَ خَلْقَ آدَمَ مِنْ طِينٍ، وَطَيِّنُ يَلَيْنُ فِى الشِّتَاءِ- (حل) عن معاذ - (ض) هو كثرة المال، وطول الأمل هو طول الحياة، وفيه من أنواع البديع التوشيع وهو الإتيان بمثنى وتعقيبه بمفردين (تنيه) أخذ بعضهم هذا فنظمه فقال: قد شاب رأسى ورأس الحرص لم يشب «إن الحريص على الدنيا لفى تعب لو كان يصدقى ذهنى وفكرته « ما اشتد حرصى على الدنيا ولا نصبى أسعی وأكدح فیا لست أدركه « والذهن یكدح فی زندی وفى عصی (حم ن ك) فى الرفاق (عن أبى هريرة عد وابن عساكر عن أنس) قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي ( قلب المؤمن حلو يحب الحلاوة) يشير إلى أن المؤمن الخير فى الحيوانات كالنحل يأخذ أطايب الأشجار والنور الحلو ثم يعطى الناس ما يكثر نفعه ويحلو طعمه ويطيب ريحه فهو يحب الحلو ويطعم الحلو و يعطى الحلو. قال الحكيم المؤمن الكامل قد وضع الله فى قلبه حلاوة التوحيد بحلاوته ، فإذا جاءت الشهوة ضرب بتلك الحلاوة وجهها وردّها بقوة هذه الحلاوة ( هب عن أبى أمامة) ثم قال أعنى البيهقى متنه منكر وفى إسناده من هو مجهول (خط) فى ترجمة أبى الحسن الخطيب (عن أبى موسى) الأشعرى وقال أعنى الخطيب رجاله ثقات غير محمد بن العباس بن سهيل البزار وهو الذى وضعه وركبه على الإسناد اهــ ونقله عنه فى الميزان وأقره، ومن ثم أورده ابن الجوزى فى الموضوعات من طريق الخطيب وحكم بوضعه، وتعقبه المؤلف بإيراده من طريق البيهقى ولم يزد على ذلك وقد عرفت أن نفس مخرجه البيهقى طعن فيه ورواه الديلى أيضا وزاد من حزمها على نفسه فقد عصى الله ورسوله ولا تحرموا نعمة الله والطيبات على أنفسكم وكلوا واشربوا واشكروا فان لم تفعلوا لزمتكم عقوبة الله تعالى (قلب شاكر ولسان ذاكروزوجة صالحة تعينك على أمر دنياك ودينك خير مااكتنز الناس) أى خير ما اتخذوه كنزا وذخرا فان هذه الثلاثة جامعة لجميع المطالب الدنيوية والأخروية وتعين عليها، وإنما كان كذلك لأن الشكر يستوجب المزيد والذكر منشور الولاية والزوجة الصالحة تحفظ على الإنسان دينه ودنياه وقعيته عليهما (هب عن أبى أمامة) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لمعاذ: يا معاذ قلب شاكر الخ رمز المصنف لحسنه وفيه يحي ين أيوب قال النسائى ليس بذاك القوى (قلوب بنى آدم تلين فى الشتاء وذلك لأن الله تعالى خلق آدم من طين والطين يلين فى الشتاء) قتلين فيه تبعاً لأصلها والمرادبليتها أنها تصير سهلة منقادة للعبادة أكثر فرج بذلك الكافر وكل قلب طبع على القسوة فإنه منعه من رجوعه إلى أصله عارض ( حل ) من حديث يحي عن شعبة بن الحجاج عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان (عن معاذ بن جبل ظاهر صنيع المصنف أن أبا نعيم خرجه وأقره والأمر بخلافه بل بين أن عمر بن يحيى متروك الحديث قال فى الميزان: أتى بخبر باطل شبه موضوع وهو هذا. قال ولا نعلم لشعبة عن ثور رواية أهـ. ومن ثم حكم ابن الجوزى بوضعه وقال إنما هو محفوظ من قول خالد كما قال أبو نعيم نفسه والمتهم برفعه عمر بن يحي وهو متروك ومحمد بن زكريا يضع أهـ. وتعقبه المؤلف فلم يأت بشى. - ٥٢٦ - ٦١٥٠ - قَلِيلُ الْفِقْهِ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرِ الْعِبَادَةِ، وَكَفَى بِالْمَرْءِ فِتْهَا إِذَا عَبَدَ الهَ، وَ كَفَ بِالمَرْءِ جَهَلاً إِذَا أَنْجَبَ بِرَأَبِهِ، وَإِنَّمَا الَّسُ رَجُلَانِ: مُؤْمِنٌ، وَجَاهِلُ، فَلَا تُؤْذِ الْمُؤْمِنَ، وَلَا تُحَوِرِ الْجَاهِل - (طب) عن ابن عمرو - (ض) ٦١٥١ - قَلِيلُ الَّوْفِقِ خَيْرٌ مِنْ كَثِ الْعَقْلِ، وَالَْقَلُ فِى أَمْرِ الدُّنْيَ مَضَرّةُ، وَالْعَقْلِ فِى أَمْرِ الدِّينِ مَسْرَةَ - ابن عساكر عن أبى الدرداء - (ض) ٦١٥٢ - قَلِيلُ الْعَمَلِ يَنْفَعُ مَعَ الْعِلْمِ، وَكَثِيرُالْعَمَلِ لاَ يَنَفْعُ مَعَ الْجَهْلِ - (فر) عن أنس - (ض) ٦١٥٣ - قَلِيلٌ تُؤَدِّى شُكْرَهُ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرِ لَاتَطِيقُهُ - البغوى والباوردى وابن قانع وابن السكن وابن شاهين عن أبى أمامة عن ثعلبة بن حاطب - (*) * (قليل الفقه) لفظ رواية العسكرى قليل العلم ورأيت بخط الحافظ الذهبى بدله التوفيق (خير من كثير العبادة) لأنه المصحح لها (وكفى بالمرء فقها إذا عبد الله وكفى بالمرء جهلا إذا أعجب برأيه) قال العسكرى أراد المصطفى صلي الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بهذا أن العالم وإن كان فيه تقصير فى عبادته أفضل من جاهل مجتهد لأن العالم يعرف ما يأتى وما يجتنب قال وهذا مثل قول المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أفضلكم أعلمكم بهذا الدين وإن كان يزحف على استه (وإنما الناس رجلان مؤمن وجاهل فلا تؤذى المؤمن ولا تحاور) بحاء مهملة (الجاهل) قال فى الفردوس المحاورة المكالمة وروى لاتجاور بالجيم اهـ. وهذا مسوق النهى والزجر عن المراء والمجادلة (طب) وكذا العسكرى (عن ابن عمرو بن العاص قال المنذرى فيه إسحق بن أسيد لين قال ورفع الحديث غريب وقال الهيثمى فيه إسحق بن أسيد قال أبو حاتم لا يشتغل به اهـ. ورواه عنه البيهقى أيضاً وقال قال أبو حاتم إسحق لا يشتغل به (قليل التوفيق خير من كثير العقل) فإن التوفيق هو رأس المال فعلى العاقل استيثاق الله تعالى لزيادة العمل والتقوى والجوار إليه فى إفاضته عليه من ذلك السبب الأقوى وفى رواية قليل التوفيق خير من كثير العمل وفى أخرى خير من كثير العبادة قال بعض العارفين ماقل عمل برز من قلب موفق زاهد ولا كثر عمل برز من قلب غافل لاه وحسن الأعمال نتائج حسن الأحوال (والعقل فى أمر الدنيا مضرة والعقل فى أمر الدين مسرة) قال المناوردى ذكروا أن زيادة العقل فى الأمور الدنيوية تفضى بصاحبها إلى الدهاء والمكر وذلك مذموم وصاحبه ملوم وقد أمر عمر أبا موسى أن يعزل زيادا عن ولايته فقال يا أمير المؤمنين عن موجدة أم جناية قال لا عن واحدة منهما ولكن خفت عن أن أحمل الناس فضل عقله وقال حكيم كفاك من عقلك ماذلك على سبيل رشدك وقيل قليل يكفى خير من كثير يلهى ( ابن عساكر) فى تاريخه (عن أبى الدرداء) ورواه عنه الديلى لكن بيض ولده لسنده ( قليل العمل ينفع مع العلم) فإنه يصححه (وكثير العمل لا ينفع مع الجهل) لأن المتعبد بغير علم كالحمار فى الطاحون كما سيجىء فى خبر (فر عن أنس) بن مالك قال جاء رجل إلى النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فقال أى العمل أفضل قال العلم بالله قاله ثلاثاً قال يارسول الله أسألك عن العمل وتخبرنى عن العلم فذكره ( قليل تؤدى شكره) يا ثعلبة الذى قال ادع الله أن يرزقنى مالا (خير من كثير لا تطيقه) تمامه عند الطبرانى أما تريد أن تكون مثل رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لو سألت الله أن يسيل الجبال ذهبا وفضة لسألت أهـ. وهذا من معجزاته فإنه إخبار عن غيب وقع فإنه دعا لثعلبة هذا أن ينمى ماله فنمت غنمه حتى ضاقت المدينة عنها فنزل واديا وانقطع عن الجمعة والجماعة وطلبت منه الزكاة فقال ماهذه إلا أخية الجزية وفيه نزل ((ومنهم من - ٥٢٧ - ٦١٥٤ - قُمْ فَصَلَّ؛ فَإَن فِى الصَّلاَةِ شِفَاءٌ - (حم ٥) عن أبى هريرة - (ض) ٦١٥٥ - قُمْ فَعَلَّهْاَ عِشْرِينَ آيَةً، وَهِىَ أَمْرَ أَتَكَ - (د) عن أبى هريرة - (ح) ٦١٥٦ - ثُمْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَإِذَا عَامَّةٌ مَنْ دَخَلَهَا الْمَسَاكِينُ، وَإِذَا أَصْحَابُ الْجَدِّ مَحْبُوسُونَ، إِلاَّ أَصْحَبَ الَّارِ ، فَقَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ، وَثْتُ عَلَى بَبِ النََّرِ فَإذَاَ عَمَّهُ مَنْ يَدْخُلُهَا الْفّسَاءُ - (حم ق ن) عن أسامة ابن زيد - (*) عاهد الله، الآية (البغوى والباوردى وابن قانع وابن السكن وابن شاهين) كلهم فى الصحابة وكذا الطبرانى والديلمى من طريق معاذ بن رفاعة عن على بن يزيد عن القاسم (عن أبى أمامة) الباهلي (عن ثعلبة بن حاطب ) أو ابن أبى حاطب الأنصارى قال أبو أمامة جاء ثعلبة إلى المصطفى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فقال يانبي الله ادع الله أن يرزقنى مالا فقال ويحك يا ثعلبة أما تحب أن تكون مثلى فلو شئت أن تسير معى الجمال ذهبا لسارت فقال ادع الله لى أن يرزقنى مالا فوالذي بعثك بالحق نبيا لئن رزقنيه لأعطين كل ذى حق حقه قال لا تطيقه فقال يا نبى الله ادع الله أن يرزقنى مالا فقال اللهم ارزقه مالا فاتخذ غنما فبورك له فيها وتمت حتى ضاقت به المدينة فتنحى بها فكان يشهد مع المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بالنهار ولا يشهد صلاة الليل ثم نمت فكان لا يشهد إلا من الجمعة إلى الجمعة ثم نمت فكان لا يشهد الجمعة ولا الجماعة فقال المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ويح ثعلبة، ثم أمر المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بأخذ الزكاة والصدقة فبعث رجلين فمزا على ثعلبة وقالا الصدقة فقال ما هذه إلا أخية الجزية فأنزل الله فيه ((ومنهم من عاهد الله، الآية قال البيهقى فى إسناد هذا الحديث نظر وهو مشهور بين أهل التفسير اه وأشار فى الإصابة إلى عدم صحة هذا الحديث فإنه ساق هذا الحديث فى ترجمة ثعلبة هذا ثم قال وفى كون صاحب هذه القصة - إن صح الخبر ولا أظنه يصح - هو البدرى نظر (قم فصل فان فى الصلاة شفاء) من الأمراض القلبية والبدنية والهموم والغموم ((واستعينو بالصبر والصلاة)) ولهذا كان النبى صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر فزع إليها، والصلاة مجلبة للرزق حافظة للصحة دافعة للأذى مطردة للداء مقوية للقلب مفرحة للنفس مذهبة للكسل منشطة للجوارح مدة للقوى شارحة للصدر مغذية للروح منورة للقلب مبيضة للوجه حافظة للنعمة دافعة للنقمة جالبة البركة مبعدة للشيطان مقربة من الرحمن وبالجملة فلها تأثير عجيب فى حفظ صحة القلب والبدن وقواهما ودفع المواد الرديئة عنهما سيما إذا وفيت حقها من التكميل فما استدفعت أذى الدارين واستجلبت مصالحهما بمثلها وسر أنها صلة بين العبد وربه وبقدر الوصلة يفتح الخير وتفاض النعم وتدفع النقم (حم. عن أبى هريرة ) (قم فعلها عشرين آية) من القرآن (وهى امرأتك) قال القاضى لهذا الحديث فوائدمنها أن أقل الصداق غير مقدر وأنه يجوز أن يجعل تعليم القرآن صداقا وإليه ذهب الشافعى ولم يجوزه أبو حنيفه ومالك وأحمد ومنها الدلالة من طريق القياس على جواز أخذ الأجرة على تعليم القرآن وجعل منفعة الحر صداقا ولم يجوزه أصحاب الرأى وأولوا الحديث بأن المرأة لعلها وهبت المهر وهو تأويل لا يناسب السياق (دعن أبى هريرة) رمز لحسنه ( قمت على باب الجنة فإذا عامة من دخلها) هكذا هو فى صحيح مسلم بلفظ الماضى ( المساكين وإذا أصحاب الجدّ) أى الأغنياء والجدّ بفتح الجيم الغنى (محبوسون) فى العرصات فلم يؤذن لهم فى دخول الجنة لطول حسابهم (إلا) وفى رواية بدطاغير قال الطبي وهى بمعنى لكن والمغايرة بحسب التفريق (أصحاب النار) أى الكفار فقد أ مربهم إلى النار فلا يوقفون فى العرصات بل يساقون إليها ويوقف المسيئون فى العرصات للحساب والمساكين هم السابقون إلى الجنة الفقر ثم وخفة ظهورهم (وقمت على باب النار فإذا عامة من دخلها النساء) لأنهن يكفرن العشير وينكون الاحسان قال فى المطاع يدل على 9 - ٥٢٨ - ٦١٥٧ - قَوائمُ منْبَرِى رَوَاتِبُ فِى الْجَنَّةِ - (حم ن حب) عن أم سلمة (طب ك) عن أبى وأقد - (صح) ٦١٥٨ - قَوَامُ أَمْتِى بِشِرَارِها - (حم طب) عن ميمون بن سنباذ - (ض) ٦١٥٩ - قَوَامُ الْمَرْءِ عَقْلُهُ، وَلاَ دِينَ لِمَنْ لَا عَقْلَ لَهُ - (هب) عن جابر ٦١٦٠ - قُوا بِأَمْوَالِكْ عَنْ أَعْرَاضِكُمْ، وَلْيُصَانِعْ أَحَدُكُمْ بِلِسَانِهِ عَنْ دِينِهِ - ( عد) وابن عساكر عن عائشة - (ض) أن الفقر أفضل من الغنى وهو مذهب الجمهور والخلاف مشهور (تنبيه) قال العكبرى إذا هناللمفاجأة وهى ظرف مكان والجيد هنا أن ترفع المساكين علي أنه خبر عامة من دخلها وكذا رفع محبوسون على أنه الخبر وإذا ظرف للخبر ويجوز أن تنصب محبوسين على الحال وتجعل إذا خبر والتقدير فبالحضرة أصحاب الجدّ فيكون محبوسين" حالا والرفع أجود والعامل فى الحال إذا وما يتعلق به من الاستقرار وأصحاب صاحب الحال (حم قن عن أسامة بن زيد) لكن لفظ رواية مسلم فيما وقفت عليه من نسخه المعتبرة قمت على باب الجنة فاذا عامة من دخلها المساكين وإذا أصحاب الجدّ محبوسون إلا أصحاب النار فقد أمر بهم إلى النار وقمت على باب النار الخ (قوائم منبرى رواتب فى الجنة) قال فى الفردوس يقال رتب الشىء إذا استقر ودام وعد المصنف هذه خصائصه (حم ن حب عن أم سلمة) زوج النبي صلى الله عليه وسلم (طب ك عن أبى وأقد) الليثى قال الهيثمى فيه أى عند الطبرانى يحيى بن عبد الحميد الحمانى وهو ضعيف (قوام أمتى) بتشديد الواو (شرارها) بشين معجمه أو له والظاهر أن قوام بضم وتشديد يعنى القائمون بأمر الأمةوم أمراؤها وهم شرار الأمة غالبا لقلة الاستقامة وكثرة الجورمنهم ورأيت فى نسخ من الفردوس قديمة مصححة بخط الحافظ ابن حجر بشرارها بياء موحدة أوله وعليه فيظهر أن القوام بالفتح والتخفيف وأن المعنى إن قوامها يعنى استقامتها وانتظام أحوالها يكون بشرارها فيكون من قبيل خبر إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر و خبر إن الله يؤيد هذا الدين برجال ماهم من أهله (حم طب عن ميمون بن سنباذ) بكسر السين بضبط المصنف وذال معجمة أبو المغيرة العقيلى قيل له صحبة قال الذهبي وفيه نظر اهـ قال الهيشمى فيه هرون بن دينار وهو ضعيف اه ورواه البخارى فى تاريخه أيضا وقال ابن عبدالبر إسناده ليس بالقائم وأورده ابن الجوزى فى الواهيات وقال لا يصح . ( قوام المرء عقله ولا دين لمن لاعقل له) لأن العقل هو الموقف على أسرار الدين ورتبة كل إنسان فى الدين على قدر رتبة عقله وقد أخرج البيهقى عن جابر مرفوعا أن رجلا تعبد فى صومعة فأمطرت السماء فأعشبت الأرض فرأى حمارا يرعى فقال يارب لو كان لك حمارا لرعيته مع حمارى فهم به نبيهم فأوحى الله إليه دعه فإنما أجازى العباد على قدر عقولهم ( هب عن جابر) قضية صنيع المصنف أن البيهقى خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه فإنه عقبه بما فصه تفرد به حامد بن آدم وكان متهما بالكذب اه بلفظه فكان علي المصنف حذفه وليته إذ ذكره لم يحذف من كلام مخرجه علته . ( قوا بأموالكم عن أعراضكم) أى اعطوا الشاعر ونحوه من تخافون لسانه ماتستدفعون به شروقيعتهم فى أعراضكم بنحو سب أو هجو (وليصانع أحدكم) أيها المؤمنون (بلسانه عن دينه) ولهذا لما أنشده العباس بن مرداس قصيدته العينية قال اقطعواعنى لسانه أى أرضوه حتى يسكت، كنى باللسان عن الكلام قال الفا كهى ولا ريب أن المال محبوب عظيم للنفوس فإذا طلب مداراة السفهاء بدفع المال مداراتهم بلين المقال والسعى إليهم إن اقتضاء الحال أولى بطريق قياس المساواة أو طريق أولى ولا يبعد وجوبه فى هذا الزمان ( عد وابن عساكر ) فى التاريخ (عن عائشة) وفيه الحسين بن المبارك قال ابن عدى متهم بالوضع ثم ساق له هذا الحديث حذف المصنف ذلك من: - ٥٢٩ - ٦١٦١ - قَوِّتُواْ طَعَامَكُمْ يُبَارَكْ لَكْ فِيهِ - (طب) عن أبى الدرداء - (ض) ٦١٦٢ - قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى عَمَّدٍ وَعَلَى آلِ عَمّدٍ كَا صَلَيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِرَاهِيمَ؛ إِنَّكَ حَيْدُ مے بَجيد، اَللَّهُمْ بَارِكَ عَلَى حَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مَمَّدٍ، كَا بَارَ كْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ؛ إنك حميد مجيد - (حم ق د ن ٥) عن كعب بن عجرة - (ص3) كلام ابن عدی غير جيد ( قوتوا طعامكم يبارك لكم فيه) أخرج فى الطيوريات بسند فيه ضعف عن بقية قال سألت الأوزاعى ما معنى قول المصطفى صلى الله عليه وسلم قوتوا طعامكم الخ قال صغر الأرغفة وقال فى النهاية حكى عن الأوزاعى أنه تصغير الأرغفة وكذا حكى عن ابن الجنيد قال القسطلانى ولعل هذا هو سند كثير من الصوفية فى تصغيره كبنى الوفاء وغيرهم ( طب عن أبى الدرداء) ورواه عنه أيضاً البزار قال ابن حجر وسنده ضعيف وقال المشمى فيه أبو بكر بن أبي مريم وقد اختلط وبقية رجاله ثقات . (قولوا اللهم صل على محمد ) أى عظموه فى الدنيا بإعلاء ذكره وإظهار دعوته وإبقاء شريعته وفى الآخرة بتشفيعه فى أمته وتضعيف مثوبته (وعلى آل محمد) قال الطيبى حمل الأول على العموم من الأصفياء وأتفيد الآمة فيدخل فيه أهل البيت دخولا أوليا أولى ( كماصليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم) ذريته من اسماعيل واسحاق كما جزم به جمع قال ابن حجر وإن ثبت أن له أولاداً من غير سارة وهاجر دخلوا لامحالة ثم المراد المسلمون منهم بل المتقون (إنك حميد) فعيل من الحمد بمعنى محمود وأبلغ منه وهو من حصل له من صفات الحمدأكملها أو بمعنى حامد أى يحمد أفعال عباده (جيد) من المجد وهو صفة من كمل فى الشرف وهو مستلزم العظمة والجلال كما أن الحمد يدل على صفة الإكرام ومناسبة ختم هذا الدعاء بهذين الاسمين أن المطلوب تكريم الله لنبيه وثناؤه عليه والتنويه به وذلك يستلزم طلب الحمد والمجد (اللهم بارك على محمد) أى أثبت له دوام ما أعطيته من التشريف والكرامة من برك البعير إذا ناخ بمحل ولزمه ويطلق البرك على الزيادة والأصل الأول كذا فى النهاية (وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ) قال الطبى التشبيه ليس من إلحاق الناقص بالكامل بل من إلحاق ما لا يعرف بما يعرف والانقياء والأصفياء من الأمة موازية للأنبياء من بنى إسرائيل فمعناه كما سبقت منك الصلاة على إبراهيم نسألك الصلاة على محمد بالأولى وقال فى موقع التشبيه أقاويل أفردت بالتأليف ومرن أحسنها قول صاحب القاموس عن بعض أهل الكشف إن التشبه لغير اللفظ المشبه به لا لعينه وذلك أن المراد باللهم صلّ على محمد اجعل من أتباعه من يبلغ النهاية فى أمر الدين كالعلماء بشرعه بتقريرهم أمر الشريعة كما صليت على إبراهيم بأن جعلت فى أتباعه أنبياء يقررون الشريعة والمراد بقوله على آل محمد اجعل من أتباعه محدثين يخبرون بالمغيبات كما صليت على آل إبراهيم بأن جعلت منهم أنبياء يخبرون بالغيب فالمطلوب حصول صفات الأنبياء لآل محمد وهم أتباعه فى الدين كما كانت حاصلة بسؤال إبراهيم ( إنك حميد) أى محمود (مجيد ) أى ماجد وهو من كمل شرفا وكرماً وقال الطبى هذا تذييل للكلام السابق وتقرير له على العموم أى إنك حميد فاعل لما تستوجب به الحمد من النعم المتكاثرة والآلاء المتعاقبة المتوالية مجيد كريم كثير الإحسان إلى عبادك الصالحين انتهى وفيه مشروعية الصلاة والسلام على من ذكر فيه والصلاة على محمد فى التشهد الأول وعلى غيره فى الأخير سنة أما الصلاة علي محمد فى الأخير فواجبة الأمر بالصلاة عليه فى الكتاب والسنة قالوا وقد أجمع العلماء على أنها لا تجب فى غير الصلاة فتعين وجربها فيها (حم ق دن ٥ عن كعب بن عجرة) قال قلنا يارسول اللّه قدعلمنا كيف تسلم عليك فكيف فصلى؟ فذكره (٣٤- فيض القدير - ٤) - - ٥٣٠ - ٦١٦٣ - قُولُوا خَيْرًا تَغْنَمُوا، وَاسْكُتُوا عَنْ شَرِّ تَسَلَوا - القضاعي عن عبادة بن الصامت ٦١٦٤ - قُومُوا إِلَى سَيِّدِمْ-(د) عن ابى سعيد - (ص3) ٦١٦٥ - قِيَمُ سَاعَةٍ فِى الصَّفْ لِلْفِتَالِ فِى سَبِيلِ اللهِ خَيْرُ مِنْ قَامِ سِنِينَ سَنَةً - (عد) وابن عساكر عن أبى هريرة - (ض) ٦١٦٦ - قَيَدْ وَتَوَكَّل - (هب) عن عمرو بن أمية الضمرى - (1) ٦١٦٧ - قَيَدُوا الْعِلْمَ بِالْكِتَابِ - الحكيم وسمويه عن أنس (طب ك) عن ابن عمرو - (ص1) (قولوا خيرا تغنموا) بقول الخير إذا نوى به نشر الخير وتعليمه والاشتغال به عن الشر فيغنم بنيته وكذا السكوت عن الشربنية الصيانة عنه وأن لا ينشره ولا يبدأ به ولا يوافق أهله ففى خبر إن الكف عن الشر صدقة قال بعض السلف كنا نتعلم السكوت كما تتعلمون الكلام ( واسكتوا عن شر تسلموا) كما سبق تقريره فى حرف الراء بما يغنى عن إعادته (القضاعى) فى مسند الشهاب ( عن عبادة) بن الصامت ظاهر كلام المصنف أنه لم يره لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز مع أن الطبرانى خرجه باللفظ المذكور قال الهيشمى رجاله رجال الصحيح غير عمرو بن مالك الخشنى وهو ثقة انتهی ومن خرجه أيضاً الدیلی (قوموا) خطاباً للأنصار أو لجميع من حضر منهم ومن المهاجرين (إلى سيدكم) سعد بن معاذ القادم عليكم لما له من الشرف المقتضى للتعظيم وقيل معناه قوموا لإعانته فى النزول عن الدابة لما به من الجرح الذى أصاب أكله يوم الأحزاب وأيده التوربشتى بأنه لو أراد تعظيمه لقال قوموا لسيدكم ورده الطبي بأن إلى فى هذا المقام أنهم من اللام كأنه قيل قوموا إليه تلقياً وإكراما ويدل له ترتب الحكم على الوصف المناسب المشعر بالعلية فإن قوله إلى سيدكم علة للقيام له وفيه ندب إكرام أهل الفضل من عالم أو صالح أوذى شرف بالقيام لهم إذا أقبلوا والتنبيه على شرف ذوى الشرف والتعريف بأقدارهم وتنزيلهم منازلهم وقد قام المصطفى صلى الله عليه وسلم لعكرمة بن أبي جهل لكونه من رؤساء قريش ولعدى بن حاتم لكونه سيد بنى طيئ يتألفهما به وما ورد من النهى عن ذلك إنما هو فى القيام للإعظام كما هو دأب الأحجام لا الإكرام كما كان المصطفى صلى الله عليه وسلم يفعله كما أفصح بذلك الغزالى بقوله القياء مكروه على سبيل الاعظام لا علي جهة الاكرام والتنبيه على شرفه وإطلاق السيد على المخلوق (د) فى الأدب (عن أبى سعيد) الخدرى قال ابن حجر رجاله ثقات وظاهر صنيع المصنف أنه لا يوجد مخرجافى أحد الصحيحين وهو ذهول يل هو فيهما معاً فالبخارى فى الجهاد وفى فضل سعد والاستئذان والمغازى ومسلم فى المغازى والنسائى فى المناقب ( قيام ساعة فى الصف للقتال فى سبيل الله) لإعلاء كلمة الله ( خير من قيام ستين سنة) أى من التهجد فى الليل مدة ستين سنة وهذا فيما إذا تعين القتال ( عد وابن عساكر) فى التاريخ فى ترجمة شراحيل العبسى ( عن أبى هريرة) وشراحيل قال الذهبي فى التاريخ ضعفه ابن عوف الحمصى (قيد) وفى رواية قيدها ( وتوكل ) أى قيد ناقتك وتوكل على الله فإن التقييد لا ينافى التوكل إذ هو اعتماد القلب على الرب فى كل عمل دينى أو دنيوى فالتقييد لا يضاده كما أن الكسب لا يناقضه قال المحاسبى من ظن أن التوكل ترك كسبه فليترك كل كسب دنيوى ودينى وكفى به جهلا ( هب عن عمرو بن أمية) الضمرى الكنانى قال يارسول الله ارسل راحلتى واتوكل قال بل قيد وتوكل ورواه عنه أيضا الحاكم بلفظ قيدها وتوكل قال الذهبي وسنده جيد وقال الهيشمى رواه الطبرانى بإسنادين فى أحدهما عمرو بن عبد الله بن أمية الضمرى ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات (قيدوا العلم بالكتاب) لأنه يكثر على السمع فتعجز القلوب عن حفظه والحفظ قرين العقل والقلب مستودعهما - ٥٣١ - ٦١٦٨ - قيلُوا؛ فإنّ الشّيَاطِين لَا تَقِيل - (طس) وأبو نعيم فى الطب عن أنس - (ح) ٦١٦٩ - قَمُ الَّيْنِ الصَّلَهُ، وَسَنَاُ الْعَمَّلِ الْجِهَاُدُ، وَأَفْضُ أَخْلَاقِ الْإِسْلَامِ الصَّمْتُ حَّ يَسْلَمَ النَّسُ مُنكَ - ابن المبارك عن وهب بن منبه مرسلا - (ض) والنسيان كامن فى الآدمى وأول من نسى آدم فسمى إنسانا فنسيت ذريته فالعلم يعقل ثم يحفظ فإذا كان القلب معلولا بهذه العلة والنسيان كامن يخيف ذهابه قيد بالكتابة لئلايفوت ويدرس فنعم المستودع وإن دخله القلب فنعم الكشف له الكتاب وقد أدب الله عباده وحثهم على مصالحهم فقال (يا أيها الذين آمنوا إذا تدا ينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه، قال الماوردى ربما اعتمد الطالب على حفظه فتصوره وأغفل تقييد العلم فى كتبه ثقة بما استقر فى نفسه وهذا خطأ منه لأن التشكيك معترض والنسيان طار ومن ثم قال الخليل اجعل ما فى الكتب رأس المال ومافى قلبك النفقة وقال مهند لولا ماعقدته الكتب من تجارب الأولين لانحلت مع النسيان عقود الآخرين وقد كره كتابة العلم جمع منهم الحبر قال الذهبي وانعقد الإجماع الآن على الجواز وقال ابن حجر فى المختصر الأمر استقر والإجماع العقد على جواز كتابة العلم وعلي استحبابه بل لا يبعد وجوبه على من خشى الفساد من يتعين عليه تبليغ العلم اهـ. وقال بعض الأئمة الكتابة تدبير من الله لعباده وهى من حروف مصورة مختلفة التخطيط علام تدل على المعانى فإذا حفظت استغنى عن الكتاب وإن نسيت فالكتاب نعم المستودع وإذا أدب الله تجار الدنيا وحثهم على كتابة المداينة فكيف بتجار الآخرة فى تقييد الأمانات العلمية التى أودعهم إياها وأخذ عليهم الميثاق أن يؤدوه ولا يكتموه وإذا علمت هذا ظهر لك اتجاه بحث بعض الأعاظم وجوب كتابة العلم الشرعى وتقيد رسومه لئلا يندرس فتدبر وليس لك أن تقول قد ذم الله الكتابة فى قوله (( فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم) لأنا نقول إنما ذم من الحق فى التوراة ماليس منها كما يعرف بتدبر الآية والقصة، فان قيل نهى المصطفى صلى الله عليه وسلم عن كتابة الحديث بقوله فى خبر مسلم لا تكتبوا عنى شيئا غير القرآن قلنا جمع بأن النهى خاص بوقت نزول القرآن خوف لبسه بغيره أو بكتابة غير القرآن معه فى شىء واحد إذ النهى متقدم والإذن ناسخ عند أمن اللبس قال ابن حجر وهو أقربها مع أنه لا ينافيها وقيل النهى خاص لمن خيف منه الاتكال على الكتاب دون الحفظ دون غيره ومنهم من أعلى خبر مسلم بالوقف وقيل العلم شجر والخط ثمر وقيل الخط لسان اليد وقيل هو الطلسم الأكبر وقيل كل مأثرة بنتها الأقلام لم تطمع فى درسها الأيام (الحكيم ) الترمذى فى النوادر (وسموبه) كلاهما ( عن أنس) بن مالك وفيه عبد الله بن المثنى الأنصارى من رجال البخارى لكن أورده الذهبى فى الضعفاء وقال ضعيف وهو صدوق (طب ك عن ابن عمرو بن العاص قال الهيثمى رجاله رجال الصحيح أهـ لكن أورده فى الميزان فى ترجمة عباد بن كثير من حديثه وقال عن البخارى تركوه وعن ابن معين ليس بشىء وادعاه فى ترجمة عبدالحميد المدنى أخو فليح ونقل تضعيفه عن جمع وأورده ابن الجوزى من طرق وقال لا يصح (قيلوا فإن الشياطين لا تقيل) من القيلولة قال الجوهرى وهى النوم فى الظهيرة وقال الأزهرى القيلولة والمقيل عند العرب الاستراحة نصف النهار وإن ثم يكن معه نوم بدليل قوله سبحانه وتعالى ((وأحسن مقيلا، والجنة لانوم فيها وعمل السلف والخلف على أن القيلولة مطلوبة لإعانتها على قيام الليل قال حجة الاسلام وإنما تطلب القيلولة لمن يقوم الليل ويسهر فى الخير فإن فيها معونة على التهجد كماأن فى السحور معونة على صيام النهار فالقيلولة من غير قيام الليل كالسحور من غير صيام النهار ( طس وأبو نعيم فى ) كتاب (الطب) النبوى والديلى والبزار (عن أنس) رمز المصنف لحسنه وليس كما ذكر فقد قال الهيشمى فيه كثير بن مروان وهو كذاب اهـ وقال فى الفتح فى سنده كثير بن مروان متروك (قيم الدين ) أى عماده الذى يقوم به وينتظم (الصلاة وسنام العمل) أى أعلى الأعمال وأفضلها وأعظمها (الجهاد - ٥٣٢ - فصل فى المحلى بأل من هذا الحرف ٦١٧٠ - الْقَائِمُ بَعْدِى فِى الْجَنَّةِ، وَالَّذِى يُقُوُمُ بَعْدُه فِى اْلجَنَّةِ، وَالَّالِثِ وَالرَّابِعُ فىِ الْجَنَّةً - ابن عساكر عن ابن مسعود - (ض) ٦١٧١ - الْقَاتِلُ لَيَرِثُ - (ت٥) عن أبى هريرة - (ض) ٦١٧٢ - الْقَصْ يَنْتَظِرُ الْمَقْتَ، وَالْمُسْتَمِعُ يَنْظَرُ الرَّحَةَ، وَالنَّاجُرُ يَفْظِرُ الرِّزْقَ، وَالمَحْتَكِرِ يَنْتَظِرُ اللّغَةَ وَالنَّائِحَةُ وَمَنْ حَوْلَهَا مِنَ أُمْرَأَةٍ مُسْتَمِعَةٍ عَلَيْهِنَّ لَحْنَةُ الْهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ - (طب) عن ابن عمر وأبن عمرو ، وابن عباس ، وابن الزبير - (ض) وأفضل أخلاق الاسلام الصمت) أى السكوت عما لا ينبغى ( حتى يسلم الناس منك ) أى من لسانك ويدك ( ابن المبارك) فى الزهد (عن وهب بن منبه) بضم الميم وفتح النون وشد الموحدة (مرسلا) هو اليمانى الصنعانى الأخبارى القاص كان واسع العلم لكنه متهم بالقدر فصل فى المحلى بأل من هذا الحرف (القائم بعدى) بالخلافة وهو أبوبكر (فى الجنة والذى يقوم بعده) أى الذى يقوم بها بعده وهو عمر رضى الله تعالى عنه (فى الجنة والثالث) وهو عثمان (فى الجنة والرابع) وهو على (فى الجنة) إذهم خلفاؤه حقا وبعدهم وبعد أيام الحسن إنما صار ملكا وفى رواية للديلى بدل والرابع والقائم الرابع بعدى فى الجنة يعنى علياً فذكرهم وإن كان باقى العشرة فى الجنة لكونهم ولوا الخلافة واختلفت الفرق فى شأنهم فمنهم من جعل الحق فى الخلافة لعليّ دون الشيخين ومنهم من جعل الحق لأولئك وأبغض علياً فنص على أن كلا منهم فى الجنة لكونه على الحق وأن الطعن مردود (ابن عساكر) فى ترجمة عثمان (عن ابن مسعود) وفيه عبد الله بن سلمة بن عبيدة قال الذهى ضعفه الدار قطنى ( القاتل لايزث) من المقتول شيئا أخذ بعمومه الشافعية فمنعوا توريثه مطلقا؛ قال الحنابلة إلا الخطأ وورثه مالك من المال دون الدية (ت ٥ ) كلاهما فى الفرائض (عن أبى هريرة) قال الترمذى لا يصح، ولا يعرف إلا من هذا الوجه، قال الذهبي ثم ابن حجر فى تخريج الرافعى وفيه إسحاق بن عبد الله بن أبى فروة. قال النسائى متروك، وقال البيهقى إسحاق لا يحتج به وقال مرة هو واه لكن له شواهد تقويه، وقال ابن حجر فى تخريج المختصر رواه النسائى من حديث أبى هريرة وفيه إسحاق بن أبى فروة قال النسائى متروك وإنما خرجته لثلا يترك من الوسط وخرجه الترمذى وقال لا يصح وإسحاق تركه بعض أهل العلم منهم أحمد (القاص) الذى يقص على الناس ويعظمهم ويأتى بأحاديث لا أصل لها يعظ ولا يتعظ ويختال ويرغب فى جلوس الناس إليه ( ينتظر المقت) من الله تعالى لما يعرض فى قصصه من الزيادة والنقصان ولأنه مستهدف لكيد الشيطان فهو يقول له أما تنظر إلى الخلق فهم موتى من الجهل هلكى من الغفلة قد أشرفوا على النار؟ أمالك رحمة على عباده تنقذهم من المعاطب بنصحك ووعظك وقد انعم الله عليك بقلب بصيرولسان ذلق ولهجة مقبولة فكيف تكفر نعمته وتتعرض لسخطه وتسكت عن إشاعة العلم ودعوة الخلق إلى الصراط المستقيم. فلا يزال يستدرجه بلطائف الخيل حتى يشتغل بوعظ الناس ثم يدعوه إلى أن يتزين لهم ويتصنع بتحسين اللفظ وإظهار الفصاحة ويقول إن لم تفعل ذلك سقط وقع كلامك من قلبهم ولم يهتدوا إلى الحق، فلا يزال يقرر ذلك وهو فى أثنائه يؤكد فيه شوائب الرياء ولذة الجاه والتعزز بكثرة العلم والنظر إلى الخلق بعين الاحتقار ليستدرج المسكين بالنصح إلى الهلاك والمقت فيتكلم ظاناً - ٥٣٣ - ٦١٧٣ - الْقَبْلَةَ بِحَسَنَةٍ، وَاُلْخَسَنَةُ بِعَشَرَةٍ - (حل) عن ابن عمر - (ص3) ٦١٧٤ - الْقَتْلُ فِى سَبِيلِ اللّهِ يُكَفْرُ كُلْ خَطِيئَةَ إلاّ الدِّينَ - ١م) عن ابن عمرو (ت) عن أنس - (ص) ٦١٧٥ - الْقَتْلُ فِى سَبِيلِ اللهِ يُكَفِّرُ الدُّنُوبَ كُلُهَا إِلَّ الْأَمَانَةُ، وَالْأَمَانَةَ فِى الصَّلاَةِ، وَالْآَمَنَّةَ فِىِ الصّومِ وَالْأَمَانَةُ فِى الْحَدِيثِ، وَأَشَدُّ ذلِكَ أَلْوَدَائِعُ - (طب حِل) عن ابن مسعود - (ج) ٤٠٠٠٠٠٠ ٦١٧٦ - انْتَلُ فِى سَبِيلِ اللهِ شَهَادَةُ، وَالطَّاعُونُ شَهَادَةَ، وَالبَطْنُ شَهَادَةٌ، وَالْغَرَقُ شَهَادَةَ، وَالنفساء شهادة - (حم) والضياء عن عبادة بن الصامت - (32) ٦١٧٧ - الْقَتلِ فِى سَبِيلِ اللهِ شَهَادَةٌ، وَالطَُّعُونُ شَهَادَةٌ، وَالْغَرَقُ شَهَادَةُ، وَالْبَطْنُ شَهَادَةَ، وَالحَرْقَ شهادةَ، أنّ قصده الخير وإنما قصده الجاه والقبول فيمقته الله وهو يظن أنه عنده بمكان (والمستمع) العلم الشرعى (ينتظر الرحمة) من الله تعالى (والتاجر) أى الصدوق الأمين كما سبق (ينتظر الرزق) أى الربح من الله (والمحتكر) الذى حبس الطعام الذى تعمّ الحاجة إليه ليبيعه بأغلى إذا غلا السعر (ينتظر اللعنة) أى الطرد والبعد عن مواطن الرحمة (والناتحة) التى تنوح على الميت (ومن حولها) من النسوة اللاتى يندينه أو يستمعن كلامهنّ ونوحهن وبكائهن (من) كل (امرأة مستمعة) إلى نوحهن (عليهن لعنة الله والملائكة والناس أجمعين) إن لم يتبن، والحديث مسوق الزجر والتنفير من فعل ذلك والإصغاء إليه أو الرضى به فانه حرام (طب) عن عبدالله بن أيوب بن زادان عن شيبان بن فروخ الأيلى عن بشر ابن عبد الرحمن الأنصارى عن عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه عن العبادلة الأربعة المذكورين بقوله (عن ابن عمر) ابن الخطاب (وابن عمرو) بن العاص (وابن عباس وابن الزبير) وبشر الأنصارى قال العقيلي وابن حبان وضاع وفى الميزان عن ابن عدى من مصائبه أحاديث هذا منها وأورده ابن الجوزى فى الموضوعات عن الطبرانى من هذا الطريق وقال لا يصح عبدالوهاب ليس بشىء وابن ذادان متروك وتبعه عليه المؤلف فى مختصر الموضوعات وأقره عليه (القبلة حسنة والحسنة بعشرة - حل عن ابن عمر ) بن الخطاب ورواه عنه أيضا الديلى ( القتل فى سبيل الله يكفر كل خطيئة) قال جبريل إلا الدين ، فقال رسول الله صلي الله تعالى عليه وعلى آله وسلم (إلا الدين) يفتح الدال هكذا هو فى رواية الترمذى أى ما تعلق بذقته من دين الآدمى، وذلك لأن حق الآدمى لا يسقطه إلا عفوه أو استيفاؤه، فإذا قتل سقط عنه حق الحق بفضله، وبقى حق العبد ، وقال ابن حجر: يستفاد منه أن الشهادة لا تكفر التبعات وحصول التبعات لا تمنع حصول درجة الشهادة وليس للشهادة معنى إلا أن اللّه يثيب من حصلت له ثوابا مخصوصاً ويكرمه كرامة زائدة وقد بين الحديث أنه يكفر عنه ماعدا التبعات فإن كان له عمل صالح كفرت الشهادة سيئاته غير التبعات فإن عمله الصالح ينفعه فى موازنة ما عليه من التبعات وتبقى له درجة الشهادة خالصة فإن لم يكن له عمل صالح فهو تحت المشيئة (م) فى الجهاد (عن ابن عمرو) بن العاص (ت عن أنس) قال الترمذى فى العلل سألت عنه محمداً يعنى البخارى فلم يعرفه (القتل فى سبيل الله يكفر الذنوب كلها إلا الأمانة فى الصلاة والأمانة فى الصوم والأمانة فى الحديث وأشد ذلك الودائع) حيث أمكنه ردها إلى أربابها والإيصاء بها ولم يفعل (طب حل عن ابن مسعود) رمز المصنف لحسنه قال الهيشمی رجاله ثقات ( القتل فى سبيل الله شهادة والطاعون شهاة والغرق شهادة والبطن شهادة والنفساء شهادة) فالأول شهيد الدنيا فلا يغسل ولا يصلى عليه والباقون شهداء فى حكم الآخرة فيغسلون ويصلي عليهم (حم والضياء) المقدسى ( عن عبادة بن الصامت ) قال الهيشمى فيه أى عند أحمد رجل لم يسم (القتل فى سبيل الله شهادة والطاعون شهادة والغرق شهادة والبطن شهادة والحرق شهادة والسيل) بفتح السين المشددة 3 ٥٣٤ - والسيلَ وَالنّفْسَاءُ يَجَرّهَا وَلَدُهَا بِسَرَرِهَا إِلَى الْجَنَّةُ - (حم) عن راشد بن حبيش - (ح) ٦١٧٨ - الْقَدَرُ نِظَامُ التَّوْحِيدِ، فَمَنْ وَحَدَ اللّهُ وَ آمَنَ بِالْقَدَرِ فَقَدِ أُسْتَمْكَ بِالْعُروَةِ الْوُثْقى - (طس) عن ابن عباس - (ض) ٦١٧٩ - القدر سِرِ اللهِ، فَلاَ تَفْشُوا سِرَّ اللّهِ عَزَّ وَجَلّ - (حل ) عن ابن عمر ٦١٨٠ - القدرية مجوس هذِهِ الأَمَّةُّ: إنْ مَرِضُوا فَلاَ تَعُودُوهُمْ، وَإِنْ مَتُوا فَلاَ تَشْهَدُوهُمْ - (دك) عن ابن عمر - (ص3) وهثناة تحتية أى الغرق فى الماء كذا ضبطه المصنف بخطه ورأيته بعينى فيه فما فى كثير من النسخ من أنه السل تحريف من النساخ ( والنفساء يجرها ولدها بسررها إلى الجنة - حم عن راشد بن حبيش) صحابى على ما قاله احمد قال دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على عباده يعوده فقال أتعلمون من الشهداء من أمتى؟ فأرمى القوم بأبصارهم فقال عبادة ساندونى فأسندوه فقال يارسول الله الصابر المحتسب قال إن شهداء أمتى إذن لقليل ثم ذكره رمز المصنف لحسنه قال الهيشمى رجاله ثقات ، (القدر نظام التوحيد فمن وحد الله وآمن بالقدر) بالتحريك (فقد استمسك بالعروة الوثقى ) لأن من قطع بأن الخلق لو أجمعوا كلهم على أن ينفعوه لم ينفعوه إلا بشىء قدره الله له ولو أجمعوا على أن يضروه لم يضروه إلا بشىء قدره عليه وطرح الأسباب فقد استمسك بأعظم العرى واستنار قلبه وانشرح صدره وأيقن بأن العبد لا يعلم مصلحته إلا إن أعلمه الله إياها ولا يقدر على تحصيلها حتى يقدره الله عليها ولا يريد ذلك حتى يخلق الله فيه إرادة ومشيئة فعاد الأمر كله إلى من ابتدأ منه وهو الذى بيده الخير كله وإليه يرجع الأمر كله قيل وفى التقدير بطلان التدبير والمرءطالب والقضاء غالب والقضاء يبعد القريب ويقرب البعيد (طس عن ابن عباس) قال الهيشمى فيه هافىء بن المتوكل وهو ضعيف ( القدر سر الله) أى هو استأثر به فلم يطلع على بعضه إلا بعض خواص خلقه وطلب سر اللّه تعالى منهى عنه لما فيه من سوء الأرب وعدم الأدب والعباد مأمورون بقبول ما أمرهم الشرع من غير أن يطلبوا سر مالا يجوز سره وظاهره أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته فلا تفشوا سر الله عز وجل اهـ. وفى رواية الديلى بدله فلا تتكلفوا علمه قال بعضهم استأثر تعالى بسر القدر ونهى عن طلبه ولو كشف لهم عنه وعن عاقبة أمرهم لماصح التكليف كما لا يصح عند كشف الغطاء يوم القيامة فالسعادة فضل الله والشقاوة عدله قال الكرمانى وسر الله ينكشف للخلائق إذا دخلوا الجنة ولا ينكشف لهم قبل دخولها؛ لم يذكر المصنف له مخرجا لعدم استحضاره لمن خرجه حال التصنيف وقد خرجه أئمة مشاهير منهم أبو نعيم في الحلية عن ابن عمر وابن عدى فى الكامل عن عائشة قال الحافظ العراقى وكلاهما ضعيف ولا يقدح عدم الاطلاع على مخرجه فى جلالة المؤلف لأنه ليس من شرط الحافظ إحاطته بمخرج كل حديث فى الدنيا (القدرية) زاد الطبرانى فى روايته والمرجئة (مجوس هذه الأمة) لأن إضافة القدرية الخير إلى الله والشراخيره يشبه إضافة المجوس الكوائن إلى إلهين أحدهما يزدان ومنه الخير والأخر هرمزومنه الشر لكن يقولون ذلك فى الأحداث والأعيان والقدرية يقولون فى الأحداث دون الأعيان قال الطبى هذا تقرير قول الخطابى بجمع ومذهب المعتزلة خلافه قال الزمخشرى فى كتاب المنهاج إن قلت إن الحسنة والسيئة من اللّه أم من العبد؟ قات الحسنة التى هى الخصب والصحة من الله والطاعة من العبد لكن الله لطف به فى أدائها وبعثه عليها والسيئة التى هى القحط والمرض من الله وهو صواب وحكمة وأما المعصية فمن العبد والله برىء منها قال القاضى والطيبى وقوله مجوس هذه الأمة تركيبه من قبيل القلم أحد - ٥٣٥ - ٦١٨١ - القراء عرفاء أهلِ الجنةِ - ابن جميع فى معجمه والضياء عن أنس - (صح) ١٠٠٠١٠٠٠٠٠٠ ٠ ٦١٨٢ - الْقُرْآنُ شَافِعٌ مُشَفَّحٌ، وَمَا حِلُّ مُصَدَّ م مُصدّقَ، مَن جَعَلَهَ امامه قاده إلى الجنةِ، وَمَن جَعَلَهَ خَلْفَهُ سَاقَهُ إِلَى النَّارِ - (حب هب) عن جابر (طب هب) عن ابن مسعود ٦١٨٣ - الْقُرْآنُ غِّى لَا فَقْرَ بَعْدَهُ وَلاَ غَِّ دُونَهُ - (ع) ومحمد بن نصر عن أنس - (ض) اللسانين ولفظة هذه إشارة إلى تعظيم المشار إليه وإلى النعى على القدرية والتعجب منهم أى انظروا إلى هؤلاء كيف أمتازوا عن هذه الامة المكرمة بهذه الهيئة الشفيعة حيث نزلوا من أوج المناصب الرفيعة إلى حضيض السفالة والرذيلة (إن مرضوا فلا تعودوهم) أى لا تزوروهم فى مرضهم بل اهجروهم لينزجروا فيتمبر (وإن ماتوا فلا تشهدوهم) أى لاتحضروا جنائزهم ولا تصلوا عليهم وخص النهى عن حقوق المسلمين على المسلمين بهاتين الخصلتين لأنهما ألزم وأولى إذ المرض والموت حالتان مفتقرتان إلى الدعاء له بالصحة والصلاة عليه بالمغفرة (د ك) فى الايمان من حديث أبى حازم عن أبيه (عن ابن عمر) بن الخطاب قال ابن المنذر حديث منقطع وأشار إلى ذلك الحاكم حيث قال على شرطهما إن صح لأبى حازم سماع من ابن عمر كذا فى التلخيص وقال فى المهذب هو منقطع بين أبى حازم وابن عمر وقال فى الكبائر رواته ثقات لكنه منقطع اه ورده ابن الجوزى وقال لا يصح. (القرّاء عرفاء أهل الجنة) لأن فى الجنة أمراء وعرفاء فالأمراء الأنبياء والعرفاء هم القراء والعريف من تحت يد الأمير له شعبة من السلطان فالعراقة ثم لأهل القرآن وأهله هم من عرف به هنا تلاوة له وعملائه (ابن جميع) بضم الجيم (فى معجمه) عن محمد بن منصور الواسطى أبى بكر عن أبى أمية محمد بن إبراهيم عن يزيد بن هارون عن أنس ( والضياء) فى المختارة (عن أنس) قال فى الميزان المتهم به محمد بن منصور الطروسى شيخ لابن جميع (القرآن شافع مشفع وماحل مصدق) بالبناء للمجهول (من جعله أمامه قاده إلى الجنة ومن جعله خلفه ساقه إلى النار) لأن القانون الذى تستند إليه السنة والاجماع والقياس فمن لم يجعله إمامه فقد بنى على غير أساس فانهار به فى نار جهنم وقال الزمخشرى: الماخل الساعى وهو من المحال وفيه مطاولة وإفراط من التماحل ومنه المحل وهو القحط المتطاول الشديد يعنى من اتبعه وعمل بما فيه فهو شافع له مقبول الشفاعة فى العفو عن فرطاته ومن ترك العمل به ثم على إساءته وصدق عليه فيما يرفع من مساويه اهـ. وقال فى الزاهر معناه من شهد عليه القرآن بالتقصير والتضييع فهو فى النار ويقال لا تجعل القرآن ما حلا أى شاهداً عليه (حب هب عن جابر) بن عبد الله (طب هب عن ابن مسعود) قال الهيشمى فيه الربيع بن بدر متروك (القرآن غنى لافقر بعده) أى فيه غنى لقلب المؤمن إذا استغنى بمتابعته عن متابعة غيره فيستغنى به عن البدع ويستضىء بنوره فى ظلمات الفتن ويستشفى بشفائه من جميع الأدواء (ولا غنى دونه) لأن جميع الموجودات عاجزة فقيرة ذليلة فمن استغنى بفقير زاد فقره ومن تعزز بذليل زاد ذله ومن تعلق بغير الله انقطع حبله قال فى المطاع وغيرها يحتمل كونه إشارة إلى أن الغنى الأعظم هو الغنى بطاعة الله ولا غنى فوق الغنى بالقرآن ويحتمل أن المراد نقى الفقر المحسوس وقد أخبر النبي صلي الله عليه وسلم أن الرزق يلتمس بوجوه منها النكاح وقال الغزالى لازم رجل باب عمر فقال ياهذا ماجرت إلى عمر أو إلى الله تعلم القرآن فإنه يغنيك عن بابى فغاب حتى فقده عمر فوجده يتعبد فقال ما شغلك عنا قال قرأت القرآن فأغنانى عن عمر فقال وما وجدت فيه؟ قال ((وفى السماء رزقكم وما توعدون)) فبكى عمر رضى الله تعالى عنه (ع) وكذا الطبرانى (ومحمد بن نصر) كلهم (عن أنس) قال الحافظ العراقى سنده ضعيف وبينه تلميذه الهيشمى فقال فيه عبد أبى يعلي يزيد بن أبان الرقاشى وهو ضعيف . - ٥٣٦ - ٦١٨٤ - القرآنُ أَلْفُ أَلْفِ حَرْفٍ، وَسَبْعَةُ وَعِشْرُونَ أَلْفَ حَرْفٍ فَمَنْ قَرَأَهُ صَابِرًا مُحْدَسِبًا كَانَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفِ زَوْجَةٌ مِنَ الْحُرِ الْعِينِ - (طس) عن عمر - (ض) (٦١٨ - الْقُرْآنُ يُقْرَأُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، وَلَا تُمَارُوا فِى الْقُرْآنِ؛ فَإِنَّ مِرَاءَ فِىِ الْقُرْآنِ كُفُرُّ - (حم) عن أبى جهيم - (مم) ٦١٨٦ - ألَّقْآنُ هُوَ النُّورُ الْمُبِينُ، وَالَّذّكُرُ الْحَكِيمُ، وَالصُّرَاطَ المُسْتَقِيمُ - (هب) عن رجل - (ح) ٦١٨٧ - أَلْقُرْآنُ هُوَ الدَّوَاء - السجزى فى الإبانة والقضاعى عن على - (ض) ( القرآن ألف ألف حرف وسبعة وعشرون ألف حرف فمن قرأه صابراً محتسبا كان له بكل حرف) يقرؤه من الثواب (زوجة) فى الجنة (من الحور العين) قال فى التحرير فضل القرآن على سائر الكتب المنزلة ثلاثين خصلة لم تكن فى غيره ( طس عن عمر) بن الخطاب وفيه محمد بن عبيد بن آدم بن أبي إياس قال فى الميزان تفرد بخبر باطل وبهاق هذا الخبر قال الطبرانى ولا يروى إلا بهذا الاسناد قال الهيثمى وبقية رجاله ثقات وقال فى موضع آخر رواه الطبرانى عن شيخه محمد بن عبيد ذكره فى الميزان بهذا الحديث ولم أجد لغيره فيه كلاما وبقية رجاله ثقات . (القرآن يقرأ على سبعة أحرف ولا تماروا فى القرآن فإن مراء آفى القرآن كفر) قال ابن النقيب من خصائص القرآن كونه يقرأ على سبعة أحرف وقال الحليمى فى المنهاج ومن عظم قدر القرآن أنه تعالى خصه بأنه دعوة وحجة ولم يكن مثل ذلك لنبى قط إنما كان لكل منهم دعوة ثم يكون له حجة غيرها وقد جمعها اللّه لرسوله فى القرآن فهو دعوة بمعانيه حجة بألفاظه وكفى الدعوة شرفاً أن يكون حجتها معها وكفى الحجة شرفا أن لا تنفصل الدعوة عنها انتهى (حم عن أبى جهيم ) مصغراً بن الحارث بن الصمت بكسر المهملة وشد الميم ابن عمرو الأنصارى قيل اسمه عبد الله وقد ينسب لجده قال الهيشمى رجاله رجال الصحيح (القرآن هو النور المبين) أى الضياء الذى يستغنى به إلى سلوك الهدى (والذكر) أى المذكور أو ما يتذكر به أى يتعظ (الحكيم) أى المحكم آياته ،الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، أى المشتمل على الحقائق أو الحكيم: عنى ذى الحكمة ذكره القاضى قال الطيبي والذكر إن فسر بالمذكور فالمناسب أن يؤول الحكيم بالمحكم أى هذا القرآن المذكور محكم آياته ورصين ألفاظه مصبوب فى قالبى البلاغة والفصاحة أعجز الخلق عن الإتيان بمثله وإن فسر بالشرف والكرم فالموافق أن يؤول الحكيم بذى الحكمة لأن كون الكلام شريفاً إنما يكون باعتبار ما يتضمنه من الحكمة والنكت والمعافى الدقيقة والطائف الرشيقة (والصراط المستقيم) أى هو مثل الصراط المستقيم فى كونه يوصل سالكه إلى المقصد الأسنى، فمو آشبيه بحذف أداته وقيل جعله نفس الصراط المستقيم لظهور بياناته النافية لطرائق الدين (هب عن رجل) من الصحابة (القرآن هو الدواء) أى من الأمراض الروحانية كالاعتقادات الفاسدة فى الإلهيات والنبوة والمعاد وكالأخلاق المذمومة وفيه أوضح بيان لأنواعها وحث على اجتنابها ومن الأمراض الجسمانية بالتبرك بقراءته عليها لكن مع الإخلاص وفراغ القلب من الأغيار وإقباله على الله بكليته وعدم تناول الحرام وعدم الآثام واستيلاء الغفلة علي القلب فقراءة من هذا حاله مبرئ الأمراض وإن أعيت الأطباء ولهذا قال بعض الأئمة متى تخلف الشفاء؟ فهو إما لضعف تأثير الفاعل أو لعدم قبول المحل المنفعل أو لمانع قوى يمنع تخلفه أن ينجع فيه الدواء كما تكون فى الأدوية الحسية شفاء لما فى الصدور ((وننزل من القرآن ماهو شفاء)) قال الأكثر من جنسية لا تبعيضية فالقرآن هو الشفاء التام من جميع الأدواء القلبية والبدنية لكن لا يحسن التداوى به إلا الموفقون، ولله حكمة بالغة فى إخفاء سرّ التداوى - ٥٣٧ - ٦١٨٨ - القَصَاصَ ثَلاثَةَ: أَمِيرَ، أو مامور، أو محتال - (طب) عن عوف بن مالك وعن كعب ابن عياض - (ح) ٦١٨٩ - الْقُضَاةُ ثَلاَثَهُ أَنْنَانِ فِى النَّارِ وَوَاحِدٌ فِى الْجَنّةِ: رَجُلٌّ عَلَمَ الْحَقِّ فَقَضَى بِهٍ فَهُوَ فِىِ الْجَنَّةِ، به عن نفوس أكثر العالمين كما له حكمة بالغة فى إخفاء كنوز الأرض عنهم ﴿ تنبيه﴾ قال ابن عربى إذا كان الإنسان مؤمنا بالقرآن أنه كلام اللّه وشفاء للأدواء فليأخذ عقيدته منه ويترك المبارزة فى ديوان المجادلة فانه قد تضمن جميع الأصول فتزه سبحانه نفسه أن يشبهه شىء من المخلوقات أو يشبه شيئاً بقوله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير)، و ((سبحان ربك رب العزة عما يصفون)) وأثبت رؤيته فى الدار الآخرة بظاهر قوله «وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة)) و((كلا إنهم عن ربهم يومئذ المحجوبون)، ونفى الإحاطة بدركه بقوله ((لا تدركه الأبصار) وأثبت كونه قادراً بقوله، وهو على كل شىء قدير ، وأثبت كونه عالما بقوله ((أحاط بكل شىء علما، وأثبت كونه مريداً بقوله ((فعال لما يريد)) وأثبت كونه سميعا بقوله ((لقد سمع الله، وأثبت كونه بصيراً بقوله ((آلم يعلم أن الله يرى)) وكونه متكلما بقوله ((وكلم الله موسى تكليما ، وكونه حيا بقوله(الحى القيوم)، وإرسال الرسل (( وما أرسلنا من قبلك إلا رجالانوحى إليهم)، ورسالة محمد صلى الله عليه وسلم بقوله ((محمد رسول الله) وأنه آخر الأنباء بقوله (وخاتم النبيين، وأن كل ما سواه خلقه بقوله (الله خالق كل شىء)) وخلق الجن بقوله«وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون)، وحشر الأجساد بقوله (منها خلفنا كموفيها نعيد كم ومنها نخرجكم، إلى مثل هذا ما تحتاجه العقائد لمن حشر ونشر وقضاء وقدر وجنة ونار وقبر وميزان وحوض وصراط وحساب وصحف وكل مالا بد منه المعتقد أن يعتقده «مافرطنافى الكتاب من شىء، فاستبان أن فى القرآن غنية لصاحب الداء العضال ومقنعا لمن عزم على طريق النجاة ورغبا فى سمو الدرجات وترك العلوم التى تتوارد عليها الشكوك فيضيع الوقت ويخاف المقت ( السجزى فى) كتاب (الإبانة) عن أصول الديانة (والقضاعى) فى مسند الشهاب (عن على) أمير المؤمنين قال شارحه العامرى حسن صحيح اه وفيه الحسن بن رشيق أورده الذهبى فى الضعفاء وقال ثقة تكلم فيه عبد الغنى وسعاد أورده الذهبى فى ذيل الضعفاء وقال قال أبو حاتم شيعى وليس بالقوى . ( القصاص ثلاثة أمير أومأمور أو مختال) وهو من لم يأذن له الإمام أو نائبه لأن دخوله فى عهدة مالم يخاطب به دل على احتياله وفيه اشعار بأن قص الإمام أو مأذونه محبوب مطلوب قال تعالى ((وذكرفان الذكرى تنفع المؤمنين)) وما ورد من النهى عن القص فموضعه فى قاص يروى اخبارا موضوعة ويحكى أفوالا تومئ إلى هفوات وتساهلات يقصر فهم العامة عن درك معانيها أو عن كونها هفوة نادرة مردفة بتكفيرات ومتدارك بحسنات فإن العامى يعتصم بذلك فى مساهلاته ويمهد لنفسه عذراً ويحتج بأنه حكى ذلك عن بعض المشايخ وكلنا بصدد المعاصى وقد عصى من هو أكبر منى ونحو ذلك مما يفيده جرأة على الله من حيث لا يشعر وإثم ذلك عليه وعلى العاصى الذى أراده حتى وقع فى مهواة وأكثر ما اعتاد القصاص والوعاظ من الأشعار ما يتعلق بالتواصف فى العشق وجمال المعشوق وروح الوصال وألم الفراق والمجلس مشحون بأخلاط العوام وبواطنهم مشحونة بالشهوات وقلوبهم غير منفكة عن الالتفات الصور الجميلة فتحرك الأشعار من قلوبهم ماهو مستكن فيها فتشتعل نيران الشهوات فيزعقون ويتواجدون وكل ذلك يرجع إلى فساد؛ ذكره حجة الاسلام (طب عن عوف بن مالك وعن كعب بن عياض) الأشعرى صحابى نزل الشام رمز المصنف لحسنه قال الهيشمى فيه عبد الله بن يحي الاسكندرانى ولم أجد من ترجمه ورواه عنه أيضاً أحمد والديلى ( القضاة ثلاثة اثنان فى النار وواحد فى الجنة: رجل علم الحق فقضى به فهو فى الجنة ورجل قضى للناس على جهل - ٥٣٨ - وَرَجُلٌ قَضَى لِلنَّاسِ عَلَى جَهِ فَهُوَ فِ الَّارِ، وَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقْ بَارَ فِ الْحِكِمْ فَهُوَ فِ النَّارِ - (٤ ك) عن بريدة - (*) ٦١٩٠ - الْقُضَاةُ ثَلَاثَهُ قَضِيَانِ فِى الَّارِ وَقَاضٍٍ فِى الْجَنَّةِ: قَاضٍ قَضَى بِالْحَوَى فَهُوَ فِى الَّارِ، وَقَاضٍ قَضَى بِغْرِ عِلِ فُهَ فِى الَّارِ، وَقَاضٍ فَضَىٍ بِالْحَقِّ فَهُوَ فِى الْجَنّةِ - (طب) عن ابن عمر ٦١٩١ - الْقَلْبُ مَلِكُ، وَلَهُ جُنُوْدُ؛ فَإِذَا صَلَحَ الملِكُ صَلَحْ جُودُهُ، وَإِذَا فَدَ الملِكُ فَسَدَتْ جُنُودُه: فهو فى النار ورجل عرف الحق تجار فى الحكم فهو فى النار) قال فى المطامح هذا التقسيم بحسب الوجود لا بحسب الحكم ومعروف أن مرتبة القضاء شريفة ومنزلته رفيعة لمن اتبع الحق وحكم على علم بغير هوى ((وقليل ماهم، روى أن عمر جاءه خصمان فأقامهما فعادا فأقامهما فعادا ففصل بينهما فقيل له فيه فقال وجدت لأحدهما مالم أجده لصاحبه فعالجت نفسى حتى ذهب ذلك ؛ قال القاضى: الإنسان خلق فى بدر فطرته بحيث يقوى على الخير والشر والعدل والجور ثم تعرض له دواعى داخلة وأسباب خارجة تتعارض وتتصارع فتجذبه هؤلاء مرة وهؤلاء أخرى حتى يفضى التطارد بينهما إلى أن يغلب أحد الحزبين ويقهر الآخر فتنقاد له بالكلية ويستقر على ما يدعوه إليه فالحاكم إن وفق حتى غلب له أسباب العدل وتمكن فيه دواعيه صار بشراشره مائلا إلى العدل مشغوفا به متحاشيا عما ينافيه ونال به الجنة وإن خذل بأن كان على خلاف ذلك جار بين الناس ونال بشؤمه النار وقبل معناه من كان الغالب على أقضيته العدل والتسوية بين الخصمين فله الجنة ومن غلب على أحكامه الجور والميل إلى أحدهما فله النار ( ع ٤ ك عن بريدة) وسكت عليه أبو داود، وصححه الحاكم. قال الذهبي فى الكبائر: محه الحاكم والعهدة عليه ( القضاة ثلاثة قاضيان فى النار وقاض فى الجنة : قاض قضى بالهوى فهو فى النار وقاض قضى بغير علم فهو فى النار وقاض قضى بالحق فهو فى الجنة ) فيه إنذار عظيم للقضاة التاركين للعدل و الأعمال والمقصرين فى تحصيل رتب الكمال قالوا والمفتى أقرب إلى السلامة من القاضى لأنه لا يلزم بفتواه والقاضى يلزم بقوله خطره أشد فيتعين على كل من ابتلي بالقضاء أن يتمسك من أسباب التقوى بما يكون له جنة، ويحرص على أن يكون الرجل الذى عرف الحق فقضى به وكان المخصوص من القضاة الثلاثة بالجنة ويجعل داء الهوى عنه محسوما ولحظه ولفظ بين الخصوم مقسوماً ولا يأل فيما يجب من الاجتهاد إذا اشتبه عليه الأمران ويعلم أنه إن اجتهد وأخطأ فله أجرو إن أصاب فله أجران وصوب الصواب واضح لمن استشف بنور الله برهانه ويتوكل على الله فى قصده ويتقى فإن الله يهدى قلبه ويثيب لسانه (طب) وكذا أبو يعلى (عن ابن عمر) بن الخطاب صححه بعضهم وأفرد ابن حجر فيه جزءا وقال الهيثمى رجاله ثقات (القلب ملك وله جنود ) جمع جند وهم أتباع يكونون نجدة للمتقبع ذكره الحرالى وصلاح القلب وحياته مادة كل خير وفساده مادة كل شر فيصلاحه وحياته يكون قوته وسمعه وبصره وعفته وشجاعته وصبره وسائر أخلاقه الفاضلة ومحبته الحسن وبغضه للقبيح بخلاف الفاسد فإنه لافرق بين الحسن والقبيح وجنوده تابعون له (فإذا صلح الملك صلحت جنوده وإذا فسد الملك فسدت جنوده) يعنى هو أصل الكل إن أفسدته فسد الكل وإن أصلحته صلح الكل إذ هو الشجرة وسائر الأعضاء أغصان ومن الشجرة تشرب الأغصان وتصلح وتفسد وأن الملك وسائر الأعضاء قع وأركان وإذا صلح الملك صلحت الرعية وإذا فسد فسدت فصلاح العين واللسان والبطن وغيره دليل علي صلاح القلب وعمرانه وإذا رأيت فيها خللا فاعلم أنه منه ذكره الغزالى وقال ابن عربى سبب ارتباط صلاح الرعية وفسادها بصلاحه وفساده أنه تعالى إذا ولى خليفة على قوم يعطيه أسرارهم وعقولهم فيكون مجموع رعيته فتى خانهم فى أسرارهم ظهر فيهم وإن اتقى الله ظهر فيهم قال بعض العارفين قد بنى الله الإنسان على صورة مدينة - ٥٣٩ - وَالْأُذُنَاِ قْمُعٌ، وَالْعَيْنَانِ مَسْلَحَةُ ، وَاللَّانُ تَرْجُمَنٌ، وَاْلِدَانِ جَنَاحٍَ، وَالرِّجْلَانِ بَرِيدُ، وَالكَبِدُ رِحَةٌ ، وَالطَّحَالُ عَِكُ، وَاْلِكَلِيَآنِ مَكْرُ، وَالرَّنَةُ نَفْسُ - (هب) عن أبى هريرة ٦١٩٢ - الْقَلَسُ حَدَثَ - (قط) عن الحسين - (ض) ٦١٩٣ - الْقَنَاعَةُ مَالٌ لَا يَنْفُدَ - القضاعى عن أنس - (ض) وجعل فيه بيتا له وهو القلب وأسكن فيه ملكا وهو الإيمان قال الغزالى النفس عسكر القلب والقلب عساكر مختلفة ((وما يعلم جنود ربك إلا هو)، فالقلب هو الملك إذ هو محل السلطنة فى الجسد فإذا ألبسه الله خلعة الولاء وهو الإيمان حجبه عن اعدائه وجعل له وزيراً وهو العقل وسوراً وهو اليقين ومعراجا وهو النجاة وجيشاً وهو المعرفة وباباً وهو الإخلاص كل ذلك بقدرته وإرادته (( لا يسال عما يفعل)) (والاذنان قمع والعينان مسلحة) اى يتقى بهما (واللسان ترجمان) عما فى الضمير (واليدان جناحان والرجلان بريد والكبد رحمة والطحال ضحك والكليتان مكر والرئة نفس) أخرج الطبرانى عن كعب قال أتيت عائشة فقلت هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينعت الإنسان فانظرى هل يوافق نعتى نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت العت فقال عيناه هاد وأذناء قمع ولسانه ترجمان ويداه جناحان ورجلاه بريدان وكبده رحمة ورثته وطحاله ضحك وكليته مكر والقلب ملك فإذا طاب طاب جنوده وإذا أسد فسدت نفس جنوده فقالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينعت الإنسان هكذا وأخرج البيهقى عن على كرم الله وجهه إن العقل فى القلب وإن الرحم فى الكبد وإن الرأفة فى الطحال وإن النفس فى الرئة؛ قد مر فى آخر حرف العين أن هذا مثل ضربه الشارع بين به كيف كان القلب ملكا والجوارح جنوده تقريباً للأفهام فإن التصريح بعجائب القلب وأسراره الداخلية فى جملة عالم الملكوت مما يكل عن دركه أكثر الأوهام قال الغزالى والقلب له جندان جند يرى بالأبصار وجند لا يرى إلا بالبصائر وهو فى حكم الملك والجنود فى حكم الخدم والأعوان وهذا معنى الجند أما جنده المشاهد بالعين فهو اليد والرجل والعين والأذن واللسان وجميع الأعضاء الظاهرة والباطنة لأنها كلها عادمة مسخرة له وهو المتصرف فيها خلقت مجبولة على طاعته لا تستطيع له خلافا فاذا أمر العين بالانفتاح انفتحت والرجل بالتحرك تحركت واللسان بالتكلم تكلم وكذا سائر الأعضاء ( هب عن أبى هريرة) ثم قال أعنى البيهقى قال الإمام أحمد هكذا جاء موقوفا ومعناه جاء فى حديث النعمان بن بشير مرفوعا اه وعده فى الميزان من المنا كير (القلس حدث) قال فى الفردوس القلس هو ما يخرج من الحلق شبه القى. يقال قلس إذا قاءفهو قالس وقال الخليل القلس ماخرج ملءالفم أو دون ذلك فاذا غلب فهو قى. اهـ وأخذ بذلك الحنفية والحنابلة فقالوا خروج القىء وغيره من النجاسات من غير السيلين ينقض الوضوء وأجيب بأن المصطفى صلى الله عليه وسلم قاء وغسل فه فقيل له أما تتوضأ فقال حدث القىء غسله أو بأن الحديث منسوخ أو محمول على غسل الفم (قط) من حديث سوار بن مصعب عن زيد ابن على عن أبيه (عن) جده (الحسن بن على) أمير المؤمنين، ثم قال: أعنى الدار قطنى لم يروه عن زيد غير سوار، وسوار متروك اهـ. ( القناعة مال لا ينفد) لأن القناعة تنشأ من غنى القلب بقوة الإيمان، ومزيد الإيقان، ومن قنع أمد بالبركة ظاهراً وباطناً لأن الإنفاق منها لا ينقطع إذ صاحبها كلما تعذر عليه شىء قنع بما دونه ورضى فلا يزال غنياً عن الناس ولهذا كان ما يقنع به خير الرزق كما فى الخبر السابق ومن قنع بما قسم له كانت لثقته بالله التى شأنها أن لا تنقطع لتأكد الوثاقة كنز له لا ينفد إمداده، ولهذا قال لقمان لابنه: يابنى الدنيا بحر عميق غرق فيه ناس كثير؛ فاجعل سفينتك فيها القناعة ﴿تنبيه) سئل بعض الصوفية عن مقام القناعة هل يطلب من ربه القناعة بما أعطاه الحق له من معرفته كما يقنع - ٥٤٠ - ٦١٩٤ - الْقِنْطَارُ أَلْفَا أُوقِيَّةٍ - (ك) عن أنس - (ص3) ٦١٩٥ - الْقِنْطَارُ أَثْنَا عَشْرَةَ أَفَ أُوِقيَّةً، كُلُّ أُوِقَّةٍ خَيْرٌ مَّا بَيْنَ السّماءِ وَالأرضِ - (٥ حب) عن أبى هريرة - (ص) ٦١٩٦ - الْقَهقهةَ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَالْتَبَسَمِ مِنَ اللهِ - (طس) عن أبى هريرة بنظيره من القوت ؟ فأجاب بأن القناعة المطلوبة خاصة بأمور الدنيا لئلا يشتغل بكثرتها عن آخرته، لكونه مجبولا على الشح، وأما القناعة من المعرفة بالقليل فمذمومة بنص آية (( وقل ربّ زدنى علما)) أى بك وبأسرار أحكامك لازيادة من التكاليف فانه كان يكره السؤال فى الأحكام، وأنشد يقول: إن القناعة باب أنت داخله « إن كنت ذاك الذى يرجى لخدمته فاقنع بما أعطت الأيام من نعم = من الطبيعة لا تقنع بنعمته لو كان عندك مال الخلق كلهم ، لم يأكل الشخص منه غير لقمته لا تقنعن بشىء دونه أبدا ه واشره فإنك مجبول على الشره وأحرص على طلب العلياء تحظ بها ، فليس نائم ليل مثل منتبه وأنشد يقول وقال أبو العتاهية تسربلت أخلاقى قنوعا وعقة « فعندى بأخلاقى كنوز من الذهب وقال ابن دريد فلم أر حظا كالقنوع لأهله * وأن يحمل الإنسان ماعاش فى الطلب ذاق روح الغنى من لاقنوع له « ولم تر قانعاً ماعاش مفتقراً العرف من يأته تحمد معيشته « ماضاع عرف وإن أوليته حجرا (القضاعى) وكذا الديلى (عن أنس) وفيه خلاد بن عيسى الصفار، ورواه الطبرانى فى الأوسط عن جابر باللفظ المذكور، وزاد وكنز لا يفنى قال الذهبي وإسناده واه (القنطار ألفا أوقية) بألف التثنية. قال فى الكشاف: القنطار المال العظيم من قنطرت الشىء إذا رفعته، ومنه القنطرة لأنه مشيد. قال بعضهم يصف ناقة : كقنطرة الرومى أقسم ربها . لتكنفن حتى تشاد بقرمد قال النووى: وأجمع أهل الفقه والحديث واللغة على أن الأوقية الشرعية أربعون درهما (ك) فى النكاح (عن أنس) قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى ((والقناطير المقنطرة)) فذكره. قال الحاكم على شرطهفا ورده الذهبى بأنهخبر منكر (القنطار اثنتا عشرة ألف أوقية) بضم الهمزة وتشديد الياء وربما جاء وقية وليست بعالية وهمنتها زائدة كذا فى النهاية (كل أوقية خير مما بين السماء والأرض) قاله فى تفسير القناطير المقنطرة. قال أبوعبيد لا تجد العرب تعرف وزن القنطار. وفى رواية للديلى القنطار مائة رطل والرطل اثنى عشرة أوقية والأوقية سبعة دنانير والدينار أربعة وعشرون قيراطا اهـ. وقال ابن الأثير الأوقية فى غير هذا الحديث نصف سدس الرطل وهو جزء من اثنى عشرجزءا ويختلف باختلاف اصطلاح البلاد اهـ. وروى ابن أبى حاتم وابن مردويه بسند قال المؤلف فى حاشية القاضى صحيح عن أنس قال: سئل رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم عن قول الله ((والقناطير المقنطرة)) قال القنطار ألف دينار (٥ حب عن أبى هريرة) ورواه عنه الديلى أيضا (القهقهة) أى الضحك بصوت يقال قه قها ضحك ، وقال فى ضحكه قه بالسكون فاذا كرر قيل قهقه قهقهة كدحرج