النص المفهرس
صفحات 381-400
- ٣٨١ - ٥٦٩٤ - الْعَطَاسْ والنّعاسُ والتَّاوبُ فِى الصَّلَاةِ وَالْخَضُ وَالقَىْءٍ وَ الرُّعَابُ مِنَ الفَِّطَانِ - (ت) عن دينار - (ض) ٥٦٩٥ - الْعُطاسُ عِنْدَ الدَّعَاءِ شَاهُ صِدْق - أبو نعيم عن أبى هريرة - (ض) ٥٦٩٦ - الْعَفْرُ أَحَقُّ مَا عُمَلَ بِهِ - ابن شاهين فى المعرفة عن حليس بن زيد - (ض) ٥٦٩٧ - الْعَقْلُ عَلى المَعَبَةِ ، وَفِى الْخْطِ ◌ُرّةُ عَبْدٍ أَوْ أَمَّةٍ - (طب) عن حمل بن النابغة - (3) ( العطاس والنعاس والتثاؤب فى الصلاة والحيض والقىء والرعاف من الشيطان) بمعنى أنه يستلذ بوقوع لك فيها ويحبه ويرضاه لما فيها من الحيلولة بين العبد وما ندب إليه من الحضور بين يدى الله والاستغراق فى لذة مناجاته ولأنها إنما تكون غالبا من شره الطعام الذى هو من عمل الشيطان قال الطبى وإنما فصل بقوله فى الصلاة بين الخصال لأن اثلاثة الأولى لا تبطل الصلاة بخلاف الأخيرة ى فإن الحيض يبطلها اتفاقا والقىء والرعاف عند بعض العلماء وأخرج ابن أبى شيبة عن أبى هريرة إن الله يكره التثاؤب ويحب العطاس فى الصلاة قال ابن حجر وهذا يعارضه هذا الحديث وفى سنده ضعف وهو موقوف وأجاب المؤلف فى فتاويه بأن المقام مقامان مقام اطلاق ومقام نسبى أمامقام الإطلاق فان الثاؤب والعطاس فى الصلاة كلاهما من الشيطان وعليه يحمل حديث الترمذى هذا وأمام المقام النسبى فإذا وقعا فى الصلاة مع كونها من الشيطان فالعطاس فى الصلاة أحب إلى الله من التثاؤب فيها والتثاؤب فيها أكره إليه من العطاس فيها وعليه يحمل أثر ابن أبى شية فهو راجع إلى تعارت رتب بعض المكروه على بعض اهـ (ت) فى الاستئذان من حديث عدى بن ثابت (عن) أبيه عن جده يرفعه وجده قيل اسمه (دينار) وقبل هو دينار الفراظ بنظاء معجمة الخزاعى المدنى تابعى كثير الارسال قال المناوى ومدار الحديث على شريك وفيه مقال معروف وظاهر صفيع المصنف أن الترمذى تفرد به عن الستة وليس كذلك بل رواه ابن ماجه أيضا فى الصلاة عن دينار المذكور ( العطاس عند الدعاء شاهد صدق) وفى رواية شاهد عدل والشاهد الحاضر والصدق ضد الكذب وذلك لأن الملك يقباعد عن العبد عند الكذب من نتن ماجاء به كماجاء فى الخبر فإذا غاب الملك عند الكذب حضر عند الصدق فشهد والملك حبيب الله وتقدم أن الله يحب العطاس فإذا أحبه فهو شاهد بالحق لما يكون عنده من حديث أودعاء وكان صادقا كالملك (أبو نعيم) فى الطب (عن أبى هريرة) ورواه عنه أبو يعلى بلفظ العطسة عند الحديث شاهد عدل ( العفو) الذى هو التجارز عن الذنب أحق ماعمل به) فإنه سبحانه يزيد من يعفو عزاً أن ينتقم له من ظلمه فإن انتقم له فى الدنيا أظهر عزه على ظالمه وإن أخره للقيامة كان هو العز الأكبر والشرف الآخر (ابن شاهير فى) كتاب (المعرفة عن حليس بن زيد بن صفوان ) الضبي قال الذهبى له وفادة من وجه آخر ( العقل على العصبة ) العقل الدية سمى به لأنه من العقل وهو الشد لأن القائل يأتى بالإبل فيعقلها بفناء المقتول وبه سميت العصبة التى تحمل العقل عائلة وفيه دليل لقول فقهائنا إن دية الخطإ يختص وجوبها بعصبة القاتل سوى أصله وفرعه ( وفى السقط) أى الجنين الذى فيه صورة خلق آدمى (غرة) أى رقيق وملوك ثم أبدل من، قوله (عبد أو أمة) وقيل للرقيق غرة لأنه غرة ما تملك أى خياره وأفضله وقيل أطلق اسم الغرة هى الوجه على الجملة كماة ل رقبة ورأس فكأنه قال فيه نسمة عبد أو أمة ذكره كله الزمخشرى وقال القاضى الغرة المملوك وأصلها البياض فى جبهة الفرس ثم استعير لا كرم كل شىء لقولهم غرة القوم سيدهم ولما كان المملوك خير ما يملك فى غرة وقيل الغرة لا يطلق إلا للرفيق الأبيض قال الطبى وأو فى قوله أو أمة للتقسيم (طب عن حمل بن النابغة) صوابه بن مالك بن النابغة كما فى التقريب كأصله وهو الهذلى - ٣٨٢ - ٥٦٩٨ - الْمَقِيقَةُ حقٌّ: عِنِ الْغُلاَمِ ثَاتَانِ مُكَافِتَانِ وَعَنِ الْجَارِيَةِ نَاءُ - (حم) عن أسماء بنت يزيد (*) ٥٦٩٩ - الْعَقِيقَةُ تَذْبَحُ لِسْعٍ، أَوْلِأَرْبَعَ عَشَرَةَ. أَوْ لِإ حدَى وَعِشْرِينَ - (طس) : الضياء عن بريدة (ض) ٢٧٠٠ - الْعَلَمَاءُ أَمَاءُ اللّهِ عَلَى خَلْقِهِ - القضاعى وابن عساكر عن أنس - (ح) ٥٧٠١ - الْعُلَمَاءُ أُمَاُ الرَّسُلِ، مَالمْ يُخَالِطُوا السُّالْمَانَ وَيُدَاخِلُوا الدُّنْيَا؛ فَإِذَاَ خَمُوا السُّلْطَانَ وَدَاخَلُوا الدُّنْيَا فَقَدْ خَانُوا الرَّسُلَ فَاحذَرُوهم - الحسن بن سفيان - (عق) عن أنس - (ح) أبو فضيلة بفتح النون وسكون المعجمة محابى نزل البصرة وله ذكر فى الصحيحين . (العقيقة حق عن الغلام شاءان متكافئتان) أى متساويتان سناً وحسناً وفى رواية «كافئتان قال العسكرى هكذا يقوله بعض المحدثين وهو خطأ وكل شىء نشأ حتى يكون مثله فهو مكانئ له اه وزاده دفعاً لتوهم أن الغداء أو، قع بواحدة ينبغى كوبها فاضلة كاملة فلا وقع فى ثنتين جاز كون الثانية تتمة غير مقصودة فلا يشرع كماما قال ابن القيم وفيه تنبيه على تهذيب العقيقة من عيوب الأضحة ( وعن الجارية شاة) أص • يح يبطل قول من كرمها مطلقا ومن كرهها عن الجارية وذلك شأن اليهود وإنها كانت تمق عن الغلام لا الجارية ومن ثم عدوا العق عن الأثى من خصائص هذه الأمة قال الإمام أحمد الأحاديث المعارضة لأخبار العقيقة لايعبأ بها (حم عن أسماء بنت يزيد) الهيشمى رجاله محتج بهم. (العقيقة تذبح اسبع) من الأيام (أو لأربع عشرة) بوما (أو لإحدى وعشرين) يوما قال أحمد يعنى أنها بذبح يوم السابع فإن لم يفعل ففى أربع عشرة فإن يفعل ففى إحدى وعشرين وحكمه كوبها فى السع أن الطفل لا يغلب ظر سلامة بنيته وصحة خلقته وقوله للحياة إلا بمضى الأسبوع والأسبوع دور يومى كما أن السنة دور شهرى (طس والضياء عن بريدة ) قال الهيثمى ورواه عنه أحمد أيضاً وفيه إسماعيل بن المكى وهو ضعيف لكثرة غلطه ووهمه (العداء) بالعلوم الشرعية ( أمناء الله على خلقه) لحفظهم الشريعة من تحريف المبطلين وتأويل الجاهلين ففيه أنه يجب الرجوع والتعويل فى أمر الدين عليهم والأمناء جمع أمين ، هو الثقة الحافظ لما أوهن عليه وقد أوجب الحق سبحانه سؤالهم والرجوع إليهم حيث قال (( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)) قاله الغزالى وإذا كانوا أمناء الله على خلقه فيجب أن يتكفل كل عالم بإقليم أو بلد أو محلة أو مسجد بتعليم أهلها دينهم وتمييز ما يضرهم عما ينفعهم وما يشقهم عما يعنهم ولا ينبغى أن يصبر إلى أن يسأل بل يتصدى لدعوة الناس إلى نفسه فإنهم ورثة الأنبياء وهم لم يتركوا الناس على جهلهم بل كانوا ينادونهم فى الجامع ويدورون على دورهم فى الابتداء ويطلب ن واحدا بعد واحد فيرشدونهم فإن مرضى اللوب لا يعرفون مرضهم كما أن من ظهر على وجهه برص ولامرآة له لا يعرف برصه ما لم يعرفه غيره وهذا فرض عين على العلماء وعلى السلاطين أن يرتبوا فى كل محلة من يعلم الاس دينهم فإن الدنيا دار مرض إذ ليس فى بطن الأرض إلا ميت ولاعلى ظهرها إلا مقيم ومرض القلوب أكثر من الأبدان والعدماء أطباء والسلاعين قوام ديار المرضى فكل مريض لا يقبل العلاج بمداراة العالم سلم للسلطان ليكف شره عن الناس كما يسلم الطبيب المريض لمن يحميه (القضاعى) فى مسند الشهاب (وابن عساكر) فى التاريخ (عن أنس) ورواه أيضاً العقيلى فى الضعفاء وقال العامرى فى شرح الشهاب حسن . ( العلماء ) وفى رواية الفقهاء (أمناء الرسل ) فإنهم استودعوهم الشرائع التى جاؤا بها وهى العلوم والأعمال وكلموا الخلق طلب العلم فهم أمناء عليه وعلى العمل به فهم أمناء على الوضوء والصلاة والغسل والصوم والزكاة والحج وعلى الاعتقادات كلها وكل ما يلزمهم التصديق به والعلم والعمل ثمن وافق علمه عمله وسره عليه - ٣٨٢ - ٥٧٠٢ - العُلما أُمنهُ أمتى - (فر) عن عثمان - (ض) ٥٧٠٣ - العلماء مَصَابِيحُ الأرضِ، وخلفَاءُ الأنبِياءِ، وَوَرَقَتِى وَوَرَنَّهُ الْأَبِيَاءِ - (عد) عن على - (ض) كان جاريا علي سنة الأنبياء فهو الأمين ومن كان بضد ذلك فهو الخائن وبين ذلك درجات فلذلك قال قال: (مالم يخالطوا السلطان، بداخلوا الدنيا) لفظ الحاكم ويدا - لوا فى الدنيا (فإذا خالطوا السلطان وداخلوا الدنيا فقد خانوا الرسل فاحذروهم) لفظ الحاكم فاتزلوهم أى غائرا منهم واستعدوا وذهبوا لما ينو منهم من الشر فاهم إنما يتقربون إلى السلطان باستمالة قلبه وتحير قبح فعله وما يوافق هواه، إن أخبروه بما في تجته استثقلهم وأبعدهم فمخالط السلطان لا يسلم من النفاق والمداهنة والخوض فى الثاء والإطراء فى المدخ وفيه هلاك الدين والعلماء سا.ات الناس والناس لهم تع لا إلباس مالم يتلطخوا بأدذار الدنيا ويشتغلوا بشهوات الفوس عن مصالح العباد (إنهم إذا فعلوا ذلك مقطوا من مراتبهم العلية ودانوا على أهل الدنيا الدنية وفى الآخرة عندالله قال الثورى احذر الياذبالأمراء وإياك أن تخدع ويقال لك ترد . ظلمة وتدفع عن مظلوم فإن هذه خدعة إ ليس اتخذما الفقهاء سلما (الحسنين سفيان) فى مسنده عن محلد بن مالك عن إبراهيم بن رستم عن عمر العبدى عن إسماعيل بن سميع (عن أنس) بن مالك (عق عن أنس بن مالك رض المصنف لحسنه قال ابن الجوزى موضوع إبراهيم لا يعرف والعبدى متروك وقال المؤلف قوله موضوع نوع وله شواهد فوق الأربعين فنحكم له عن مقتضى صناعة الحديث الحسن (العلماء أمناء أمتى) قال الخطيب هذه شهادة من النبى صلى الله عليه وسلم بأنهم أعلام الدين وأئمة المسلمين كيف وهم أكمل الخلق عليا بواحدانية الله تعالى وصفاته وأعرف الناس بأحكام الحلال والحرام؟ قال الحكيم الترمذى بعث اللّه الرسل إلى الخلق بمعرفة الأمور ومعرفة التدبير فيها وكيف ولم وكنه الأمور عندهم مكنون قد أفشى الله من ذلك إلى الرسل من غيه ما لا تحتمله عقول من دونهم وبفضل النبوة قدروا على احتماله فالعلم إنما بدأ من عند الله إلى الرسل ثم من الرسل إلى الخلق فالعلم؛ هزلة البحر وأجرى منه وادياً ثم أجرى من الوادى نهراً ثم أجرى من النهر جدول ثم من الجدول ساقية فلو أجرى إلى الجدول ذلك الوادى لغرقه وأفسده ولو مال البحر لى الوادى لأفسده فبحر العلم عند الله فأعطى الرسل منها أودية ثم أعطت لرسل من أوديتهم أماراً إلى العلماء ثم أعطت العلماء إلى العامة جداول صغاراً على قدر طقتهم ثم أجرت العامة إلى سواقيهم من أهلهم وأولادهم بقدر طاقة تلك السوقى ومن ثم جاء فى حديث إن لله سرالو أنشاه لفسد التدبير والملوك سراً لوأشوه لفسد.لمكهم و الأنبياء -راً لوأفشوه لفسدت نبوّتهم والعداء سراً لو أفدوه لفسد عليهم فلذلك كلوا أمناء علي ذلك السرّ وإنما يفسد ذلك لأن العقول لا تحتمله فلا زيدت الأنبياء فى عقولهم قالوا العلم فقدروا على احتمال معجزت عنه العامة وزيد فى عقول علماء الباطن فقدروا على احتمال . عجز عنه علماء ظاهر. ألا ترى أن كثيراً منهم عجزوا عن قطع الوسوسة فى الصلاة وعن المشى على الماء وعلى الأرض حتى جحدوا عامة هذه الروايات التى جاءت فى ذلك فلو نظر علماء الظاهر إلى ما أعطى الله أولتك فأبصروه لاستحيوا من إنكارهم لكن لم يبصروا ما أعطاهم الله وهو المعرفة (فر عن عثمان) بن عفان. ورواه عنه أيضاً الجرجانى (العلماء) العاملون (مصابيح الأرض) أى أنوارها التى يستضاء بها من ظلمات الجهل (وخلفاء الأنبياء) على أمهم (وورتى وورثة الأنبياء) من قبر، ثم أورثا الكتاب الذين اصطفينا، قال فى الكشاف ماسماهم ورثة الأنياء إلا اداناتهم لهم فى الشرف والمنزلة لأنهم الأوّام بما بعثرا من أجله اهـ. ومعجزات الأنبياء ضربان أحدهما الوحى بواسطة الملك والثانى خرق العوائد كاسلاب العصاحية وفلق البحر وإحياء الموتى ونبع الماء من بين الأصابع وأفضل الناس من ورث منهم الأمرين جميعاً فورثوا فى مقابلة الوحى الإلهام والعلوم وتدين ما أتت به الأنبياء من الكتب بما جعل - ٣٨٤ - ٥٧٠٤ - اْعلمَاء قادَةُ، وَاُلُتْقُونَ سَادَةُ، وَمُجَالَتْهُمْ زِيَادَةٌ - ابن النجار عن أنس (ص) ٥٧٠٥ - الْعُلَمَاُ وَرَتَّهُ الْأَنْبِيَاءِ: تُحِبُهُمْ أَهْلُ السَّمَاءِ، وَتَسْتَغْفِرُ لَمْ الْحِيتَانُ فِى الْبَحْرِ إِذَا مَآتُوا إِلَى يَوْمٍ الْقِيَامَةَ - أن النجار عن أنس - (ض) فى قلوبهم من النور وورثوا فى مقابلة الخوارق والآيات الكرامات ومذلك سموا أبدال الندين لأهم بدل ،نهم قال بعضهم ومن ولى هذا المنصب فارتقى من مقام الولاية إلى مقام الوراثة - ظمت عداوة الجهال له املهم بقيح أفعالهم وقصورهم عن معارج رتب الكمال وإنكارهم لما وافق الهوى من أعمالهم وقال ابن عربى العلماء ورثة الأنياء أحوالهم الكتمان لو قطعوا إرباً إرباً ما عرف ماعندهم ولهذا قال الخضر: «ما فعلتهعن أمرى، فالكنمان من أصولهم إلا أن يؤمروا بالإنشاء والإعلان ﴿فائدة) سئل الحافظ العراقى عما اشتهر على الألسنة من حديث علماء أمتى كانياء فى إسرائيل فقال لا أصل له ولا إسناد بهذا اللفظ ويغنى عنه العلماء ورثة الأنبياء وهو حديث صحيح (عد عن علي) أميرالمؤمنين ورواه عنه أبو نعيم والديلى (العلماء قادة) أى يقودون الناس إلى أحكام الله من أمر ونهى إذفهم أكمل الناس علماً بوحدانيته تعالى ومعرفة أحكامه والعلم منشأ جمع النعم وأصلها (والمتقون سادة) أى أشراف الباس وأما جدهم (ومجالستهم زيادة) للجالس فى تشبيهه بالمتقى والعمل بعلمه واقتفاءآثره والاستضاءة بأواره (ابن النجار) فى تاريخه (عن أنس) ورواه الطبرانى فى حديث طويل قال الهيشمى رجاله موثقون (العلماء ورثة الأنباء) لأن الميراث ينتقل إلى الأقرب وأقرب الامة فى نسبة الدين العلماء الذين أعرضوا عن الدنيا وأقبلوا على الآخرة وكانوا للأمة بدلامن الأنبياء الذين فازوا بالحسنيين العلم والعمل وحازوا الفضيلتين الكمال والتكميل. كتب قطب زمانه شيخ الإسلام أبو حفص السهروردى إلى الإمام الرازى إذا صفت مصادر العلم وموارده من الهوى أمدة كلمات الله التى تنفد مبسثر دون تمائها ويبقى العلم على كمال قوته لا يضعفه تردده فى تجاويف الأفكار وبقوته يتلقى الفهوم المستقيمة وهذه رتبة الراسخين فى العلم المقسمين بصورة العمل وهم وراث الأنبياء كبر عملهم على العلم وعلهم على العمل فصفت أعمالهم ولمفت فصارت مسامرات سرية ومحاورات روحية فتشكات الأعمال بالعلوم لمه الطافتها وتشكلت العلوم بالأعمال لقوة فعلها وسرايتها إلى الاستعدادات وهو الميراث الأكبر لأن الورثة إنما يورثون ميراث الدنيا بحكم أهل الدنيا والرسل إنما يورثون ورثهم الحكم الربانية؛ وأعلم أنه كمالارتبة فوق رتبة النبوة فلا شرف فوق شرف وارث تلك الرقبة قال ابن عربى ومقام الوارثين لا مقام أعلى منه شهود لايتحرك معه لان ولا يضطرب معه جنان فاغرة أقوامهم استولت عابهم أنوار الذات وبدت عليهم رسوم الصفات هم عرائس الله المخبؤون عنده المحجوبون لديه الذين لا يعرفهم سواه كما لايعرفون سواه توجهم تاج البهاء وإكليل السناء وأقعدهم على منابر الغطاء عن القرب فى بساط الأنس ومناجاة الديمومية بلسان القومية لم يزل القوة الإلهية تمدهم بالمشاهدة فهم بالحق وإن خاطبوا الخاق وعاشروهم فليسوا معهم وإن رأوهم لم يروه إذا لا يرون منهم إلا كونهم من جملة أفعال الله فهم يشاهدون الصنعة والصانع ولا تحجبهم الصنعة عن الصانع وذلك غير ضار إلا إن شغل القلب حسن الصنعة فهؤلاء هم الوارثون حقاً فهيئاً لهم بما ذلوا من حقائق المشاهدة ومنيالنا على التصديق والقاسم لهم بالموافقة والمساعدة ( يحهم أهل السماء) أى سكانها من الملائكة (ويستغفر لهم الحيتان فى البحر إذا ماتوا إلى يوم القيامة) لأنهم لما ورثوا عنهم تعليم الناس الإحسان وكيفيته والأمر به إلى كلشىء ألهم الله الأشياء الاستغمار لهم مكافأة على ذلك. ذكره الخطابى ؛وقال القاضى إنما يستغفر لهم أهل السموات لأنهم عرفوا بتعريفه وعظموا بقوله - - ٣٨٥ - ٥٧٠٦ - العُدَاُ ثَلَاثَةُ: رَجُلٌّ عَاشَ بِعِلْيْهِ وَعَشَ النَّاسُ بِهِ، وَرَجُلُّ عَشَ النَّاسُ بِهِ وَأَهْلَكَ نَفْسَهُ، وَرَجُلُّ عَاشَ بِعِلْهِ وَلمْ إَعِشْ بِهٍ غَيْرَهُ - (فر) عن أنس - (ض) ٥٧٠٧ - العِلم أَفْضَلُ مِنَ الْعِبَادَةِ، وَمِلاَلُكُ الدِّينِ الْوَرَعُ - (خط) وابن عبد البر فى العلم عن ابن عباس (ض) ٥٧٠٨ - الْعِلم أَفْضَلَ منَ الْعَمَلِ، وَخَيْرُ اَلْأَعْمَالِ أَوْ سَطُهَا، وَدِينُ الَّهِ تَعَلَى بَيْنَ الْقَاسِ وَالْغَالِى، وَاْلْحَسَنَةُ وأهل الأرض لأن بقاءهم وصلاحهم مربوط برأيه وقوله يستغفر لهم مجاز عن إدارة استقامة حالة المستغفر له من طهارة النفس ورفعة المنزلة ورخاء العيش لأن الاستغفار من العقلاء حقيقة ومن الغير مجاز وقال ابن جماعة وجهه أنها لمصالح العباد ومنافعهم والعلماء هم المبينون ما يحل ويحرم منها ويحثون على الإحسان إليها ودفع الضر عنها وقال السيد السمهودي لارتبة فوق مرتبة من يشغل الملائكة وغيرهم من المخلوقات بالاستغفار والدعاء لهم حتى تقوم القيامة فإن قلت ماوجه زيادته إلى يوم القيامة قلت لأن العلم ينتفع به بعد موت العالم إلى يوم القيامة ولهذا كان نوابه لا ينقطع بموته قال الزمخشرى ففيه دليل على شرف العلم وإنافة محله وتقدم حملته وأهله وأن نعمته من أجل النعم وأجزل القسم وأن من أوتيه فقدأوقى فضلا عظيما وما سماهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ورثة الأنبياء إلا لمداناتهم لهم فى الشرف والمنزلة لأنهم الققام بما بعثوا من أجله (ابن النجار) فى تاريخه (عن أنس) ضعفه جمع وقال ابن حجر له طرق وشواهد يعرف بها أن للحديث أصلا أهـ. وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجاً لأحد من المشاهير وهو غفول فقد خرجه أبو نعيم والديلى والحافظ عبد الغنى وغيرهم باللفظ المذكور بعضهم من حديث أنس وبعضهم من حديث البراء ( العلماء ثلاثة رجل عاش بعلمه وعاش الناس به ورجل عاش الناس به وأهلك نفسه ورجل عاش بعلمه ولم يعش به غيره) فالأول من علم وعلم غيره والثانى من علم فعمل الناس بعلمه ولم يعمل هو بما علم والثالث من عمل بعلمه ولم يعلم غيره (فر عن أنس) وفيه يزيد الرقاشى قال الذهبي فى الضعفاء قال النسائى وغيره متروك (العلم) أى الشرعى (أفضل من العبادة) لأن العلم مصحح لغيره مع كونه متعديا فالعبادة مفتقرة له ولاعكس ولأن العلماء ورثة الأنبياء ولا يوصف المتعبد بذلك ولأن العلم تبقى ثمرته بعد صاحبه والعبادة تنقطع بموته ومن ثمة اتفقوا كما فى المجموع على أن الاشتغال بالعلم أفضل منه بنحو صلاة وصوم (ملاك) بكسر الميم (الدين) أى قوامه ونظامه (الورع) أى قوة الدين واستحكام قواعده التى بها ثبات الورع بالكف عن التوسع فى الأمور الدنيوية المشغلة عن ذكر الله ودوام مراقبته ( خط وابن عبد البر فى) كتاب (العلم) كلاهما (عن ابن عباس) وفيه معلى بن مهدى قال الذهبى فى الذيل قال أبو حاتم يأتى أحيانا بالمنكر وسوار بن مصعب أورده الذهبى فى الضعفاء وقال قال أحمد والدار قطنى متروك الحديث (العلم أفضل من العمل) لماتقرر ولأن فى بقاء العلم إحياء الشريعة وحفظ معالم الملة ولأن العابد تابع للعالم مقتد به مقلد له واجب عليه طاعته وفى الغيلانات إذا خلا الزمن عن سلطان ذى كفاءة فالأمور موكولة إلى العلماء ويلزم الأمة الرجوع إليهم ويصيرون ولاة فإن عسر جمعهم على واحداستقل كل قطر باتباع علمائه فان كثروا فالمتبع اعلمهم فإن استروا أقرع اه قال السمهودى وهذا من حيث انعقاد الولاية الخاصة فلاينافى وجوب طاعة العلماء مطلقا فاندفع ماللسبكى هنا وكان الإمام مالك يمتنع من الولايات فيحبس ويعذر ومع ذلك يمتثل أمره وكذا الشافعى فقد روى البيهقى كان الشافعى عطرا وكان به باسور فكان يمسح الاسطوانة التى يجلس عليها بغالية فعمد شخص إلى شاربه فلطخه قذراً وجاء حلقة الشافعى فقال ماحملك على ذلك قال رأيت تجبرك فأردت التواضع فأمر باعتقاله حتى انصرف فضربه ثلاثين أو أربعين وقال هذا بما تخطيت المسجد بالقذر (وخير الأعمال أو ساطها) لتوسط الوسط بين طرفين مذمومين (٢٥- فيض القدير- ٤) - ٣٨٦ - بِينَ الْسِيئَتْنِ لَايَنَاهَا إِلَّ بُاللهِ، وَشَرِ السّيرِ الْحَقْحَقَةُ - (هب) عن بعض الصحابة - (ض) ٠١٠٠٠٠٠٠ ٥٧٠٩ - العِلمِ ثَلَثَةَ وَمَا سِوَى ذلكَ فَهُوَ فَضْلُ: آيَةٌ مُحْكَمَةُ، أُوْ سَنَّةٌ قَائْمَةُ، أَوْ فَرِيضَةُ عَادِلَةٌ - (دہ ك) عن ابن عمرو - (صح) = إذكل خصلة حسنة لها طرفان مذمومان فالسخاء وسط بين البخل والتبذير الشجاعة بين الجبن والتهور وأبعد الجهات والمقادير من كل طرفين وسطهما فاذا كان فى الوسط فقد بعد عن المذموم بقدر الإمكان (ودين الله تعالى بين القاسى والغالى) يشير إلى أن المتدين ينبغى أن يكون سائسا لنفسه مدبرا لها فإن النفس نفورا يفضى بها إلى التقصير ووفورا يؤول إلى سرف وقيادها عسر ولها أحوال ثلاثة بحال عدل وانصاف وحال غلو وإسراف وحال تقصير وإجحاف فالأول أن يختلف قوى النفس من جهتين متقابلتين طاعة مسعدة وشفقة كافة قطاعتها تمنع من التقصير وشفقتها تصد عن السرف وهذه أحمد الأحوال لأن مامنع من التقصير تام وماصد عن السرف مستديم فالنمو إذا استدام فأخلق به أن يستكمل ومن ثم قال الحكماه طالب العلم وعامل البر كآ كل الطعام إن أخذ منه قوتا عصمه وإن أسرف فيه بشمه وربما كانت فيه منيته وأما حال التقصير فبأن تختص النفس بقوة الشفقة وتقدم قوى الطاعة فيدعوها الاشفاق إلى المعصية فيكون خائنا مغبونا ( والحسنة بين السيئتين لاينالها إلا بالله) قال أبو عيد أراد أن الغلو فى العمل سيئة والتقصير عنه سيئة والحسنة كما جاء فى خبر فى فضل قارئ القرآن غير الغالى فيه ولا الجافى عنه فالغلو فيه التعمق والجفاء عنه التقصير وكلاهما سيئة (وشر السير الحقحقة) هى المتعب من السير أو أن تحمل الدابة على مالا تطيقه والقصد بها الإشارة إلى الرفق فى العبادة وعدم اجهاد النفس فى المشقة فيها وهذا الحديث قد عدوه من الحكم والأمثال (هب عن بعض الصحابة) فيه زيد بن رفيع أورده الذهبى فى الضعفاء (العلم) أى العلم الذى هو أصل علوم الذين أو العلم النافع فى الدين فالتعريف للعهد (ثلاثة) أى ثلاثة أقسام (وماسوى ذلك فهو فضل) أى زائد لاضرورة إلى معرفته قال فى المغرب الفضل الزيادة وقد غلب جمعه على مالا خير فيه حتى قيل فضول بلا أفضل وطول لا طول ثم قيل لمن يشتغل بما لا يعنيه فضولى (آية محكمة) أى لم تنسخ أو لاخفاء فيها قال الحرالى وهى التى أبرم حكمها كما يبرم الحبل الذى يتخذ حكمة أى زماماً يزم به الشىء الذى يخاف خروجه عن الانضباط كأن الآية المحكمة تحكم النفس عن جولاتها وتمنعها عن جماحها وتضطرها إلى محالها وقال العاحى المحكمة التى أحكمت عباراتها بأن حفظت من الاحتمال والاشتباه فكانت أم الكتاب أى أصله فتحمل المتشابهات عليها وترد إليها ولا يتم ذلك إلا للماهر الحاذق فى علم التفسير والتأويل الحاوى لمقدمات تفتقر إليها من الأصلين وأقسام العربية (أو سنة قائمة) أى ثابتة دائمة محافظ عليها معمول بها عملا متصلا من قامت السوق نفقت لأنها إذا حو فظ عليها كانت كالشىء النافق الذى تتوجه إليه الرغبات وينافس فيه المحصلون وإذا عطات وأضيفت كانت كالشىء الكاسد الذى لا يرغب فيه ودوامها إما أن يكون لحفظ أسانيدها من معرفة أسماء الرجال والجرح والتعديل ومعرفة الأقسام من الصحيح والحسن والضعيف المتشعب منه أنواع كثيرة وما يتصل بها من المتعمات وإما أن يكون بحفظ متونها من التغيير والتبديل بالإتقان والنيقظ وتفهم معانيها واستنباط العلوم الجنة منها لأن جلها بل كلها من جوامع الكلم التى أوتيها وخض بها هذا النبى الأمىّ صلى الله عليه وسلم (أو فريضة عادلة) أى مساوية للقرآن فى وجوب العمل بها وفى كونها صدقاوصوابا ذكره القاضى أو المراد العدل فى القسمة أى معدله على سهام الكتاب والسنة بلا جور أو أنها مستنبطة منهما وسميت عادلة لأنها معادلة أى مساوية لما أخذ منها قال الطيى ويفقه من هذا أن المراد بقوله وما سوى ذلك هو فضل أن الفضل واحد الفضول الذى لا دخل له فى أصل علوم الدين وما استعاذ منه بقوله أعوذ بالله من علم لا ينفع (ده) فى السنة (ك) فى الرقاق (عن ابن عمرو) بن العاص قال الذهبي فى المهذب وتبعه الزركشى فيه عبد الرحمن بن الفم ضعيف وقال فى المنار 3 - ٣٨٧ - ٥٧١٠ - العلمُ ثَلاَثَةُ: كِتَابُ نَاطِقُ. وَسَنَّهُ مَاضِيَةً، وَ: لَا أَدْرِى)) - (ف) عن ابن عمر - (ض) فيه أيضا عبد الرحمن بن رافع التنوخى لم تثبت عدالته بل أحاديثه منا كير اهـ وأقول فيه أيضاً عنه ابن ماجه وغيره رشد ابن سعدو من ثم قال ابن رجب الحديث فيه ضعف مشهور (العلم ثلاثة كتاب ناطق) أى مبين واضح (وسنة ماضية) أى جارية مستمرة ظاهرة (ولا أدرى) أى قول المجيب لمن سأله عن مسألة لا يعلم حكمها لا أدرى قال ابن عطاء الله من علامة جهل السالك بطريق على الظاهر أو الباطن أن يجيب عن كل ما يسأل عنه ويعبر عن كل ما شهد ويذكر كل ما علم لدلالته على أنه لم يكن بالله ولا لله بل لنفسه إذ النفس مع العقل والتميز ومن طلب الحق بالعقل ضل وكان دليلا على جهله اهـ وقال الماوردى ليس بمتناه فى العلم إلا ويحد من هو أعظم منه بشىء إذ العلم أكثر من أن يحيط به بشر وقيل لحكيم من يعرف كل العلم قال كل الناس وقال الشعى ما رأيت مثلى ولا أشاءأن ألقى رجلا أعلم منى إلا لقيته وهذا لم يقله تفضيلا لنفسه بل تعظيما للعلم أن يحاط به وكلما يجد بالعلم معجبا وبما أدركه منه مفتخراً إلا من كان فيه مقلا مقصراً لأنه يجهل قدره ويظن أنه نال بالدخول أكثر من غيره وأما من كان فيه متوجهاومنهم ستكثرافهو يعلم من بعدغايته والعجز عن إدراك نهايته ما يصده عن العجب به وقالوا العلم ثلاثة أشبار ثمن نال منه شبرا شمخ بأنفه وظن أنههو ومن نال منه الثانى صغرت إليه نفسه وعلم أنه ما ناله وأما الثالث فهيهات لا يناله أحد قال أعنى الماوردى ومما أنذرك من حالى أنى صنفت فى البيوع كتابا جمعت له ما استطعت من كتب الناس وأجهدت فيه نفسى وكددت فيه خاطرى حتى تهذب واستكمل وكدت أعجب به وتصورت أنى أشد الناس اضطلا عابعله حضرنى أعرابيان فسألانى عن بيع عقداه بالبادية على شروط تضمنت أربع مسائل لم أعرف لشىء منها جوابا فأطرقت،فكر أوالحالى معتبر افقالاما عندك له جواب وأنت زعيم هذه الطائفة قلت لا، فقالا أيهالك والصرفافساً لا من يتقدمه فى العلم كثير من أصحابى فسألاه فأجابهما مسرعا فانصرفاراضيين بجوابه حامدين أعلمه فبقيت في تبكا فكان ذلك زاجر نصيحة وتدبر عظمة اهـ وأخذ من الحديث أن على العالم إذا سئل عما لا يعلمه أن يقول لا أدرى أو لا أحققه أو لا أعلمه أو الله أعلم، وقول المسؤول لاأعلم لا يضع من قدره كما يظنه بعض الجهلة لأن العالم المتمكن لا يضر جهله ببعض المسائل بل يرفعه قوله لاأدرى لأنه دليل على عظم محله وقوة دينه وتقوى ربه وطهارة قلبه وكال معرفته وحسن نيته وإنما يأنف من ذلك من ضعفت ديانته وقلت معرفته لأنه يخاف من سقوطه من أعين الحاضرين ولا يخاف من سقوطه من نظر رب العالمين وهذه جهالة ورقة دين ومن ثم نقل لاأدرى ولا أعلم عن الأئمة الأربعة والخلفاء الأربعة بل عن المصطفى صلى الله عليه وسلم وجبريل عليهما السلام كما مر فى حديث خير البقاع المساجد وفى مسند الدارمى موصولا من عدة طرق أن علياً كرم الله وجهه سئل عن مسألة فقال لاعلم لى بها ثم قال وأبردها على كبدى سئلت عما لا علم لى به فقلت لاأعلم وفيه أن رجلا سأل ابن عمر عن مسألة فقال لا علم لى بها فولى الرجل فقال ابن عمر نعم ماقال ابن عمر وأخرج أبو داود فى الناسخ والمنسوخ وابن مردويه عن خالد بن أسلم خرجنا نمشى مع ابن عمر فلحقنا أعرابى فسأله عن إرث العمة فقال لاأدرى قال أنت ابن عمر ولا تدرى! قال نعم أذهب إلى العلماء فلما أدبر قبل ابن عمر يديه وقال نعم ماقلت ، وأخرج البخارى عن ابن مسعود من علم شيئا فليقل به ومن لم يعلم فليقل الله أعلم فإن من علم الرجل أن يقول لما لا يعلم الله أعلم، ورواه الدارمى بلفظ إذا سئل العالم عما لا يعلم قال الله أعلم، وأخرج الهروى عن ابن مسعود إذا سئل أحدكم عما لا يدرى فليقل لا أدرى فانه ثلث العلم، وأخرج الحازمى فى سلسلة الذهب عن أحمد عن الشافعى عن مالك عن ابن عجلان إذا أخطأ العالم لا أدرى أصيب فى مقاله، والأخبار والآثار فى هذا كثيرة وإنما أطلت بإيراد هذه النبذة لما تطابق عليه فقهاء زماننا من التحاشى عن ذلك والمبادرة إلى الجواب باللسان والقلم كيف كان (فر عن ابن عمر) بن الخطاب ظاهره أن الديلى رواه مرفوعا وهو ذهول؛ بل صرح فى الفردوس بعدم - ٣٨٨ - ٥٧١١ - أَلْعِلمُ حَيَاةُ الْإِسْلاَمِ وعَمَادُ الإِيمَانِ، وَمَنْ عَلَّمَ عِلْمَا أَم اللهُ له أجره، ومن تعلم فعمِل علمه الله مَمْ يَعلَم - أبو الشيخ عن ابن عباس - (ض) رفعه ورواه عنه أبو نعيم أيضا والطبرانى فى الأوسط والخطيب فى رواة مالك والدار قطى فى غرائب مالك موقوفا قال الحافظ ابن حجر والموقوف حسن الإسناد (العلم حياة الإسلام) أى لأن الإسلام لا تعلم حقيقته وشروطه وآدابه إلا به (وعماد الدين) أى معتمده ومقصوده الأعظم (ومن علم علما أتم) بمثناة فوقية بخط المصنف وفى غير يأتى أنمى (الله له أجره) بالنون، ومعنى أتم أكمل ففى المصباح تم الشىء يتم تكملت أجزاؤه، وأنمى زاد (ومن تعلم فعمل علمه الله ما لم يعلم) أى العلم اللدنى الذى هو موهبة من الله يدرك به العبد مالنفس من الحظوظ والفرض وما للحق من الحقوق والمعترض فيترك مالها من الحظوظ ويقوم بما للحق من الحقوق وهو معنى قول البعض أراد به إلهامه علم مالم يتعلم من مزيد معرفة الله وخدع النفس والشيطان وغرور الدنيا وآفات العمل من تحر عجب وريا وكبر ورياضة النفس وتهذيبها وتحمل الصبر على من القضاء والشكر على النعماء والثقة بما وعد والتوكل عليه وتحمل أذى الخلق، وقد ثبت أن دقائق علوم الصوفية منح إلهية ومواهب اختصاصية لاتنال بمعتاد الطلب، فلزم مراعاة وجه تحصيل ذلك وهو ثلاث: الأول العمل بما علم على قدر الاستطاعة . الثانى اللجأ إلى الله على قدر الهمة. الثالث إطلاق النظر فى المعانى حال الرجوع لأهل السنة ليحصل الفهم وينتفى الخطأ ويتيسر الفتح ، وقد أشار لذلك الجنيد بقوله: ما أخذنا التصوف عن الفيل والقال، والمراء والجدال؛ بل عن الجوع والسهر ولزوم الأعمال. قال الغزالى: من انكشف له ولو الشيء اليسير بطريق الإلهام والوقوع فى القلب من حيث لا يدرى فقد صار عارفا بصحة الطريق، ومن لم ير ذلك من نفسه قط فينبغى أن يؤمن به فان درجة المعرفة فيه عزيزة جداً. ويشهد لذلك شواهد الشع والتجارب والوقائع فكل حكم يظهر فى القلب بالمواظبة على العبادة من غير تعلم فهو بطريق الكشف والإلهام ، وقال حجة الإسلام: يتعين أن يكون أكثر الاهتمام بعلم الباطن ومراقبة القلب ومعرفة طريق الآخرة وسلوكه وصدق الرجاء فى انكشاف ذلك من المجاهدة والمراقبة فإن المجاهدة تفضى إلى المشاهدة بياهد تشاهد دقائق علم القلوب وتنفجر منها بنابع الحكمة من القلب أما الكتب فى التعليم فلا تفى بذلك بل الحكمة الخارجة عن الحصر والحد إنما تتفتح بالمجاهدة قال وكم من متعلم طال تعلمه ولم يقدر على بجاوزة مسموعه بكلمة وكم من مقتصر على المهم فى التعلم ومتوفر على العمل ومراقبة القلب فتح الله له من لطائف الحكم ماتحار فيه عقول ذوى الألباب فلذلك قال المصطفى صلى الله عليه وسلم من تعلم فعمل الخ وفى بعض الكتب السالفة يابنى إسرائيل لا تقولوا العلم فى السماء من ينزله ولا فى تخوم الأرض من يصعد به ولا من وراء البحار من يعبر يأتى به العلم محصور فى قلوبكم تأدبوا بين يدى بآداب الروحانيين وتخلقوا بأخلاق الصديقين أظهر العلم من قلوبكم حتى يغليكم ويغمركم وبعمركم انتهى وقال الإمام مالك علم الباطن لا يعرفه إلا من عرف علم الظاهر فتى علم الظاهر وعمل به فتح الله عليه على الباطن ولا يكون ذلك إلا مع فتح قلبه وتنويره وقال ليس العلم بكثرة الرواية إنما العلم نور يقذفه الله فى القلب يشير إلى علم الباط ( تتمة) قال يحيى بن معاذ التقى ابن أبى الحوارى وأحمد بن حنبل فقال أحمد حدثنا بحكاية سمعتها من أستاذك الدار انى فقال يا أحمد قل سبحان الله وطوّ لها بلا عجب قال سبحان الله وطولها بلا عجب قال سمعته يقول إذا اعتقدت النفوس على ترك الآثام جالت فى الملكوت وعادت إلى ذلك العبد بطرائف الحكمة من غير أن يؤدى اليها عالم علما فقام أحمد وقعد ثلاثاًوقال ما سمعت فى الإسلام بحكاية أعجب من هذه ثم ذكر حديث من عمل بما علم أورثه اللّه علم مالم يعلم قال التونسى اجتمع العارف على وفا والإمام البلقيني فتكلم على معه بعلوم بهرت عقله فقال البلقينى من أين لك هذا يا على قال من قوله تعالى (اتقوا الله ويعلمكم الله، فأسكت (أبو الشيخ). - ٣٨٩ - ٥٧١٢ - العِلمُ خْزَائِنُ. وَمِفتَحُهَا السَّؤالُ، فَسَلُوا يَرْحْكُمْ اللّهُ؛ فَإِنْهُ يُؤْجَرَ فِيهِ أَرْبَةَ: السّائِلُ، وَالْمَعَلَمُ وَالْمُسْتَمِعُ، وَاْلَحِبُّ لَمْ - (حل) عن على رضى الله عنه - (ض) ٥٧١٣ - الْعِلمْ خَلِيلُ الْمُؤْمِنِ، وَالْعَقْلُ دَِلُهُ، ،َالْعَمَلُ قَيِّمُهُ، وَالِحِلْمُ وَزِيرُهُ، وَالصَّبْرُ أَمِيْرُ جُودِهِ ، وَالرِّفْقُ وَالِدُهُ، وَأَلَّيْنُ أَخُوهُ - (هب) عن الحسن مرسلا - (ض) ٥٧١٤ - الْعِمُ خَيْرُ مِنَ الْعِبَادَة، وَمِلَاكُ الدِّينِ الْوَرَعُ - ان عبد البر عن أبى هريرة - (ح) ٥٧١٥ - الْعِلَمْ خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ، وَمِلَاكُ الدِّينِ الْوَرَعَ، وَالْعَالُ مَنْ يَعْمَل - أبو الشيخ عن عبادة - (ض) ابن حبان (عن ابن عباس) (العلم خزائن ومفاتحها السؤال) قال الماوردى حكى أن بعض الحكماء رأى شيخاً يحب النظر فى العلم ويستحى من السؤال فقال ياهذا تستحى أن تكون فى آخر عمرك أفضل مما كنت فى أوله (فسلوا يرحمكم الله فإنه يؤجر فيه أربعة) من الأنفس (السائل والمعلم والمستمع والمحب لهم) لا يعارضه خبر النهى عن السؤال لما سبق أن المراد به سؤال تعنت أو امتحان أو عمالا يحتاج إليه ونحو ذلك (حل) وكذا العسكرى (عن على) أمير المؤمنين قال الحافظ العراقى ضعيف أى وذلك لأن فيه داود بن سليمان الجرجانى الغازى كذبه ابن معين ولم يعرفه أبو حاتم قال فى اللسان كأصله وبكل حال هو شيخ كذاب له نسخة موضوعة عن على بن موسى الرضى ثم ساق له عدة أخبار هذا منها ( العلم خليل المؤمن) لأنه لانجاة ولا فرز إلا به فكأنه خالل المؤمن بمحبته ومودته يطلبه عند غيبته ويتمسك به عند وجوده ويستضىء بنوره عند جهله (والعقل دليله) فإنه عقال لطبعه أن يجرى بعجلته وجهله لتقدم العقل بين يدى كل أمر من فعل وترك مسترشداً به فى عاقته استضاءة بنوره (والعمل قيمه) وفى رواية قائده أى العمل بمقتضى العلم والعقل شكراً لنعمته ما خوف ذهاب العلم أو تركه إذ العلم يقود المؤمن إلى كل خير (والحلم وزيره) فإن الوزير المعين المحتمل الأثقال فيستعين المؤمن على متابعة العلم بالحلم ولهذا روى ماضم شىء لشىء أحسن من حلم إلى علم (والصبر أمير جنوده) جعل ما تقدم وتأخر جنوداً وأميرها الصبر لايعمل كل منهما فيما أهل له إلا به لأنه جملة النفس وخفتها تفسد كل خلق حسن مالم يتقدم الصبر أمامهازو الرفق والده) فإن الرفق فى المعوية والمساهلة كالوالد للمؤمن لا يصدر فى أمر إلا بمراجعته وطاعته رجاء بركته (واللين أخوه) لا ينفصل ولا يستقل دونه (هب عن الحسن) البصرى (مرسلا) قضية صنيع المصنف أنه لا علة فيه سوى الإرسال وليس كذلك بل هو مع إرساله ضعيف إذفيه سوارين عبد الله العرى أورده الذهبى فى الضعفاء وقال قال الثورى ليس بشىء وعبد الرحمن بن عثمان أبو بحر البكراوى قال أحمد طرح الناس حديثه قال الحافظ العراقى ورواه أبو الشيخ فى الثواب عن أنس وكذا الدينى فى الفردوس وأبو نعيم فى الحلية عن أنس بسند ضعيف والقضاعى فى مسند الشهاب عن أبى الدرداء أو أبي هريرة وكلاهما ضعيف اه وبه يعرف أن اقتصار المصنف على رواية إرساله تقصير أو قصور . ( العلم خير من العبادة) لأنه أسها وعمادها إذهى مع الجهل فاسدة قال ابن عطاء الله والمراد بالعلم فى هذه الأخبار النافع المحمد اللهوى القامع الذى تكتنفه الخشية ويكون معه الخوف والإنابة أما علم معه الرغبة فى الدنيا والتملق لأبنائها وصرف الهمة لاكتسابها والجمع فى الادخار والمباهاة والاستكثار وطول الأمل فما أبعده من ذلك (وملاك الدين الورع ) كماسبق (ابن عبد البر) فى العلم (عن أبى هريرة) ورواه الديلى عن عبادة. (العلم خير من العمل) لأن العلم وظيفة القلب وهو أشرف الاعضاء والعمل وظيفة الجوارح الظاهرة ولا يكون - ٣٩٠ :- ٥٧١٦ - العِلمُ دِينٌ وَ الصَّلَهُ دِينُ فَنْظُرُوا عَّرَ تَأْخُذُونَ هذَا الْعِلمَ وَكَيفَ تُصَلُّونَ هذِهِ الصَّلاَةَ؛ فَإِنْكُمْ تُسْأَلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - (فر) عن ابن عمر - (ض) ٥٧١٧ - العِمٍ عِذَانِ: فَعْلُمْ فِ القَلْبِ هَذَلِكَ الْعِلُالَّافُ، وَعْلُّ عَلَى الْلَسَانِ ◌َذَلِكَ حُبّةُ اللهِ عَلَى أَبْنِ آدَمَ - العمل مقصودا إلا به والقصد صادر عن القلب فالعلم مقدم على العمل شرفا وحالا إذ الشىء يعلم أولا ثم يعمل به (وملاك الدين الورع والعالم من يعمل) ومن لا يعمل فهو والجاهل سواء بل الجاهل خير منه لأن عله حجة عليه فأس الطريق العلم ونتيجته العمل وفائدة العلم إنما هى العمل به لأن العلم بلا عمل عاطل والعمل بغير علم باطل إذلا يصح العمل إلا بمعرفة كيفيته ولا تظهر فائدة العلم إلا بالعمل به على مقتضى السنة قال بعض العارفين بالعلم يصح العمل وبالعمل تنال الحكمة وبالحكمة توفق للزهد وبالزهد تترك الدنيا وبترك الدنيا ترغب فى الآخرة وبالرغبة فيها تنال رضا الله تعالى (أبو الشيخ) ابن حبان (عن عبادة) بن الصامت ورواه عنه الديلى أيضا ( العلم دين) قال الطبى التعريف فيه للعهد وهو ماجاء به الرسول لتعليمه الخلق من الكتاب والسنة وهما أصول الدين (والصلاة دين فانظر وا عمن تأخذون هذا العلم) قال الطبى المأخوذ عنه العدول الثقات المتقون كما بينه قرله فى الحديث يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله وعمن صلة تأخذون علي تضمين معنى تؤدون وضمن انظروا معنى العلم (وكيف تصلون هذه الصلوات فإنكم تسألون) أى عن العلم والصلاة (يوم القيامة) يشير به إلى أن العلم ينبغى أن لا يؤخذ إلا عمن عرفت عالميته واشتهرت ديانته فلا يتلقاه عن جاهل فيضله ولا عن فاسق فيغويه ( فر عن ابن عمر ) بن الخطاب . (العلم علمان فعلم) ثابت (فى القلب) وهو ما أورث الخشية وأبعد عن الكبائر الظاهرة والباطنة (فذلك) هو العلم (النافع) لصاحبه (وعلم على اللسان) ولاقرار له لأنه شرارة من شرار الإيمان (فذلك حجة الله علي ابن آدم قال الطبى الما فى فعلم تفصيلية وفى فذلك سببية من باب قوله خولان فأنكح أى هؤلاء خولان الذين اشتهرت نساؤهم بالرغبة فيهما فأنكح منهم فكذلك قوله علم فى القلب دل على كونه مرغوبا فيه قرتب عليه ما بعده وفى عكسه قوله فذلك حجة الله فإن صاحب العلم اللسانى الذى لم يتأثر منه فإنه محجوج عليه ويقال له (لم تقولون ما لا تفعلون))ويمكن حمل الحديث على على الظاهر والباطن قال أبو طالب على الباطن وعلم الظاهر أصلان لا يستغنى أحدهما عن صاحبه بمنزلة الإسلام والإيمان مرتبط كل منهما بالآخر كالجسم والقلب لا ينفك أحدهما من صاحبه وقيل علم الباطن يخرج من القلب وعلم الظاهر يخرج من اللسان فلا يجاوز الآذان وهذا لا ينصرف إليه اسم العداء الذين هم ورثة الأنبياء إذهم العلماء العاملون الأبرار المتقون الذين آل إليهم العلم الموروث بالصفة التى كان عليها عند المورث لامن عدهحجة عليه وقد منعه سوء مالديه من خبث نيتهوسوطويته واتباع شهوته أن ياج نور العلم قلبه ويخالط له «فأورده النارويش الورد المورود)، قال بعضهم وهذه صفة علما زماننا نجدهم يجتهدون فى تحسين الهيئة والثياب الفاخرة والمراكب السنية فإذا نظر إلى باطن أحدهم وجد خوف الرزق على قلبه كالخيال يكاديموت من همه وخوف الخلق وخوف سقوط المنزلة من قلوبهم والفرح بمدحهم والثناء عليه وحب الرئاسة وطلب العلو والتبصبص للظلمة والأغنياء واحتقار الفقراء والأنفة من الفقر والاستكبار فى موضع الحق والحقد على أخيه المسلم والعداوة والبغضاء وترك الحق مخافة الذل والقول بالهوى والحمية والرغبة فى الدنيا والحرص عليها والشح والبخل وطول الأمل والأشر والبطر والغل والغش والمباهاة والرياء والسمعة والاشتغال بعيوب الخلق والمداهنة والإعجاب بالنفس والتزيين المخلوق والصلف والتجبر وعزة النفس والقسوة والفظاظة والغلظة وسوء الخلق وضيق الصدر والفرح بالدنيا والحزن على قوتها وترك القنع والمراء والجفاء والطيش والعجلة والحدة وقلة الرحمة والاتكال على الطاعة وأمن سلب ما أعطى وفضول الكلام والشهوة 3 - ٣٩١ - (ش) والحكيم عن الحسن مرسلا (خط) عنه عن جابر - (ح) ٥٧١٨ - الْعِلْمُ فِى قَرَيْش، وَالْأَمَانَةُ فِى الْأَنْصَارِ - (طب) عن ابن جزء ٥٧١٩ - الْعِمِ مِيرَانِىِ، وَمِيرَاثُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِ - (فر) عن أم هانى - (ض) ٥٧٢٠ - العلم وَ أْمَالُ يَسْتْرَانِ كُل عيب، وَاْلَجَهْلُ وَالْفَذْرَيْشِفَانِ كُلّ عَيْب - (فر) عن ابن عباسر (ض) ٥٧٢١ - الْعِلمُ لاَ يَحِلّ منعه - (فر) عن أبى هريرة - (ض) الخفية وطلب العز والجاه واتخاذ الإخوان فى العلانية على عداوة فى السر والغضب إذا رة عليه قوله والتماس المغالبة لغير الله والانتصار للنفس والأنس بالخلق والوحشة من الحق والغيبة والحسد والجريمة والجور والعدوان فهذه كلها مزابل قد انضمت عليها طوية صدورهم وظاهرهم صوم وصلاة وزهد وأنواع أعمال البرّ فإذا انكشف الغطاء بين يدى الله عن هذه الأمور كان كمزبلة فيها أنواع الأقذار غشيت بالذبائح فأنتنت فهذا عالم مرائى مداهر يتصنع عند شهواته فلم يقدر أن يخلص عمله ونفسه مقيدة بنار الشهوة وقلبه مشحون بهوى نفسه وهذه كلها عيوب والعبد إذا كثرت عيوبه انحطت قيمته (ش والحكيم) الترمذى وابن عبد البر(عن الحسن) البصرى (مرسلا) قال المنذرى إسناده صحيح وقال الحافظ العراقى إسناده صحيح (خط عنه) أى الحسن (عن جابر) مرفوعا قال المنذرى إسناده صحيح قال الحافظ العراقى وسنده جيد وإعلال ابن الجوزى له وهم وقال السمهودى إسناده حسن ورواه أبو نعيم والديلى عن أنس مرفوعا. ( العلم فى قريش) القبيلة المشهورة وناهيك بالشافعى منهم (والأمانة فى الأنصار) الأوس والخزرج والظاهر أن المراد الأمانة العلمية والمالية وغيرهما (طب) وكذا فى الأوسط (عن) عبد الله بن الحارث (ابن جزء) بفتح الجيم وسكون الزاى الزيدى قال الهيشمى إسناده حسن . ( العلم ميرائى وميراث الأنبياء قبلى) يعنى أن جميع الأنبياء لم يورثوا شيئاً من الدنيالعدم صرفهم هممهم إلى اكتسابها وإعراضهم عن الجمع والادخار واشتغالهم بما يوصل إلى دار القرار لكن لا ينتقل الشىء إلى الوارث إلا بالصفة التى كان عليها عند المورث كما سبق قال الغزالى لا يكون العالم وارثا نيه إلا إذا اطلع على جميع ٠انى الشريعة حتى لا يكون بينه وبينه إلا درجة النبوة وهى الفارقة بين الوارث والموروث إذ المورت هو الذى حصل المال له واشتغل بتحصيله واقتدر عليه والوارث هو الذى لم يحصله لكن انتقل إليه وتلقاه عنهاه. ثم ظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل تتمته عند مخرجه الديلى فمن كان يرثنى فهو معى فى الجنة اهـ بنصه فإثبات المصنف بعضا وحذف بعض لا ينبغى (فر عن أم هانئ) وفيه إسماعيل بن عبد الملك قال الذهبى قال النسائى غير قوى ورواه عنه أبو نعيم وعنه تلقاه الديلى فلو عزاه له كان أولى. ( العلم والمال يستران كل عيب والجهل والفقر يكشفان كل عيب) أراد بالعلم الذي يستر كل عيب النافع الذى يصحبه الـ مل قال ابن عطاء الله مثل من قطع الأوقات فى طلب العلم تمكث أربعين أو خمسين سنة يتعلم ولا يعمل كمن قعد هذه المدة يتطهر ولم يصل صلاة واحدة إذمقصود العلم العمل كما أن القصد بالطهارة وجود الصلاة ثم إن المال وإن كان يستر العيب لكن لا نسبة بينه وبين ستر العلم لأن ذلك أتم وأكمل وقلما يجتمع العلم والمال قال الماوردى قيل لبعض الحكماء لم لا يجتمع العلم والمال قال لعزة الكمال (فر) من رواية الخليفة الرشيد عن أبيه عن جده عن على بن عبد الله بن عباس (عن ابن عباس) وفى رجاله من هو متكلم فيه (العلم لا يحل منعه ) أى عن مستحقه فمن منعه عنه ألجم بلجام من نار يوم القيامة كما فى عدة أخبار قال البغدادى المراد - ٣٩٢ - ٥٧٢٢ - ألعم والِدِ - (ص) عن عبد الله الوراق مرسلا - (ض) ٥٧٢٣ - الْعَمَاثُم تَجَأَن ◌ْلَعَربِ، وَالأحتيَبَاء حِيطَأَهَا، وَجُلُوسُ المُؤْمِنِ فِى الْمسْجِدِ رِبَاطُه - القضاعى (فر) عن على - (صح) ٥٧٢٤ - الْعَمَائِمُ تِيجَانُ الْعَرَبِ؛ فَإِذَا وَضَمُوا الْعَمَائِمَ وَضَعُوا عِزَّهُمْ - (فر) عن ابن عباس - (ض) ٥٧٢٥ - الْعَمَامَة عَلى الْقَلَذْسُوَةِ فَصْلُ مَا بَيْنَا وَبَيْنَ الْمُرِكِينَ، يُعْطَى بَوْمَ الْقِيَامَةِ بِكُلِّ كُورَةٍ يُدَوْرُهَا عَلَى رَأْسِهِ نُوراً - الباوردى عن ركانة - (ض) ٥٧٢٦ - الْعُمُد قَوُد - وَالْخَطَّادِيةُ .- (طب) عن عمرو ابن حزم - (ح) علم الدين المفترض طلبه على كافة المسلمين دون غيره فإن الجهل بالدين « هلك والعلم طريق نجاته فإذا أشفى على الهلاك بجهله وطلب ما يخلصه وجب كما يجب حفظ مهجته من ملاك حسى (فر عن أبى هريرة) وفيه يزيد بن عياض قال النسائى وغيره متروكذ کرهالذهبى (العم والد) أى هو نازل منزلته فى وجوب الاحترام والإعظام لتفرعهما عن أصل واحد وهذا خرج مخرج الزجر عن عقوقه (ص عن عبد الله الوراق مرسلا) (العمائم تيجان العرب) أى فيها عز وجمال وهيبة ووقار كتيجان الملوك يتميزون بها عن غيرهم وماسواها من القلانس ليس إلا للعجم وأهل الخفة من الاتراك أى هى لهم بمنزلة التيجان للملوك وكانت العمائم إذ ذاك خاصة بالعرب (والاحتباء حيطانها وجلوس المؤمن فى المسجد رباطه - القضاعى) فى مسند الشهاب (فر عن على) أمير المؤمنين قال العامرى غريب وقال السخاوى سنده ضعيف أى وذلك لأن فيه حنظلة السدوسى قال الذهبى تركه القطان وضعفه النسائى ورواه أيضا أبو نعيم وعنه تلقاه الديلى فلو عزاه المصنف الأصل كان أولى (العمائم تيجان العرب) أطلق عليها التيجان اسكونها قائمة مقامها (فإذا وضعوا العمائم وضعوا عزهم) لفظ رواية الديلى فيما وقفت عليه من نسخ قديمة مصححة بخط ابن حجر وغيره فإذا وضعوا العمائم وضع الله عزهم ثم خرج من طريق آخر العمائم وقار للمؤمنين وعز العرب فإذا وضعت العرب عمائها فقد خلعت عزتها اه وعم المصطفى صلى الله عليه وسلم عليا بيده وذنبها من ورائه وبين يديه وقال هذه تيجان الملائكة (فر عن ابن عباس) وفيه عتاب ابن حرب قال الذهى قال العلاقى ضعيف جدا ومن ثم جزم السخاوى بضعف سنده ورواه عنه أيضا ابن السنى قال الزين العراقى وفيه عبد الله بن حميد ضعيف (العمامة على القلنسوة) أى لفها عليها (فصل) أى (قطع مابيننا وبين المشركين) فى المصباح فصلتهعن غيره أو نحيته قطعته وهنا فصل الخصومات وهو الحكم بقطعها ( يعطى يوم القيامة بكل كورة بدورها على رأسه نورا) فى المصباح كار العمامة أدارها على رأسه وكورها بالتشديد مبالغة ومنه كورت الشىء إذا لففته على هيئة الاستدارة وفى هذاوما قبله ندب العمامة بقصد التجمل ونحوه وأنه يحصل السنة يكونها على الرأس أو نحو قلنسوة تحتها وأن الأفضل كورها وينبغى ضبط طولها وعرضها بما يليق بلابسها عادة فى زمانه ومكانه فإن زاد على ذلك كره (الباوردى عن ركانة) بضم الراء وتخفيف الكاف بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف المطلى من مسلمة الفتح ثم نزل المدينة وليس له غير هذا الحديث كما فى التقريب كأصله (العمد قود والخطأ دية -طب عن عمرو بن حزم) بفتح المهملة وسكون الزاى بن زيد بن لوذان الأنصارى من عمال المصطفى صلى الله عليه وسلم على نجران قال الهيثمى وفيه عمران بن أبى الفضل وهو ضعيف - ٣٩٣ - ٥٧٢٧ - الْعُمرَى جَائِزَةَ لِأهلِهَا - (حر ق ز) عن جابر (حم ق دن) عن أبى هريرة (حم دت) عن سمرة (ز) عن زيد بن ثابت ، وعن ابن عباس - (سم) ٥٧٢٨ - الْمَرَى مِيَرَأْتُ لُّأَهلِها - (م) عن جار وأبى هريرة - (3) ٥٧٢٩ - الْعُمَرَى لَمْن وَهَبَتْ لَهُ ـ (م دز) عن جابر - (جم) ٥٧٣٠ - الْعْمَرَى جَائزةٌ لِأَهْلِهَا، وَالرُّقْبِى جَائِزَةٌ لِأَهْلِهَا - (٤) عن جابر - (صح) ٥٧٣١ - الْعَمَرَى جَائِزَةٌ لِنْ اْعَرَهَا، وَالرَّقَى جَائِرَةٌ لِمَنْ أَرْقَهَا، وَالْعَائِدُ فِىِ هِبَّهِ كَالْعَائِدِ فِى قَيْهِ - (حم ن) عن ابن عباس - (صح) ٢٧٣٢ - العمرَى وَالْرَّقَى سَبِيلُهَمَا سَبِيلُ الْمِيَرَاثِ - (طب) عن زيد بن ثابت - (صـ) (العمرى) اسم من أعمرتك الشىء أى جعلته لك مدة عمرك ( جائزة) صحيحة ماضية لمن أعمر له ولورثته من بعده وقيل جائزة أى عطية ( لأهاها) أى يملكها الآخذ ملكا تاما بالقبض كسائر الهبات ولا ترجع الأول عند الشافعى وأبى حنيفة وجعلها مالك إباحة منافع ( حم ق ن عن جابر بن عبدالله (حم قدن عن أبى هريرة حم دت عن سمرة) ابن جندب (عن زيد بن ثابت وابن عباس) (الممرى) بضم العين المهملة وسكون الميم والقصر مأخوذة من العمر (ميراث لأهلها) أى ميراث لمن وهبت له سواء أطلقت أو قيدت بعمر لأخذ أو ورثه أو المعطى بدليل قوله فى الحديث الذى بعده لمن وهبت له وبهذا أخذ الشافعى وأبو حنيفة وقال مالك هى ميراث الواهب فترجع له أو لورثته بعد موت الآخذ لأنه إنما وهب المنفعة دون الرقبة والمؤمنون عند شروطهم (م) فى الفرائض (عن جابر) بن عبدالله (عن أبى هريرة) ولم يخرجه البخارى ( العمرى لمن وهبت له) هذا كما ترى نص صريح فيما ذهب إليه الإمامان الشافعى وأبو حنيفة من عدم رجوعها للعمر عقبه مطلقا لأنه إنما وهب الرقبة وحمله المالكية على المنافع وقالوا هى تمليك منفعة الشىء مدة حياة الآخذ بغير عوض (م د ن عن جابر) بن عبد الله (( العمرى جائزة لأهلها) أى هى عطية جائزة لمن وهبت له لأنها من البر والمعروف ذكره الفرطبى، والمراد بالجواز الأعم لا الأخص لأن الأعم يشمل المندوب والواجب وهى مندوبة لما تقرّر (والرقى) بوزن العمرى مأخوذة من الرقوب لأن كلا منهما يرقب موت صاحبه وكانا عقدين فى الجاهلية (جائزة لأهلها) فهما سواء عند الجمهور ولا يناقضه خبر: لا تعمروا ولا ترقبرا، لأن الهى فيه إرشادى معناه لاتهيوا أموالكم مدة ثم تأخذونها بل إذا وهتم شيئا زال عنكم ولا يعود إليكم حبة بلفظ عبة أو عمرى أو رقبى (٤ عن جابر) بن عبد الله ( العمرى جائزة) قال القاضى: قوله جائزة أى نافذة ماضية لمن أعمر له وقيل عطية (لمن أعمرها والرقى جائزة لمن أرقبها ) قال القاضى: العمرى اسم من أعمرتك الشىء أى جعلته لك. ذة عمرك وهى جائزة تملك بالقبض كسائر الهبات وتورث عنه كاثر أمواله سواء أطق أو أردف بأنه لعقبه أو ورثته بعده، وذهب جمع إلى أنه لو أطلق } تورث عنه بل تعود بموته إلى المعمر ويكون تمليكا للمنفعة له .ذة عمره دون الرقبة وهو قول مالك (والعائد فى حيته كا عائد فى قيه) زاد مسلم فى روايته فيأكله. قال حمام: قال قتادة ولا أعلم القىء إلا حراما؛ أى كما يقبح أن يقى. ثم يأكل يقح أن يعمر أو برقب ثم يجره إلى نفسه بوجه من الوجوه (حم ن عن ابن عباس) ( العمرى والرفى سجلهما ميل الميراث) ينتقل بموت الاخذ لورثته لا إلى المعمر والمرقب وورثهما خلافا لمالك - ٣٩٤ - ٥٧٣٣ - الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَارَةٌ لَمَا بَيْنَهُاَ، وَأَخَجْ الْمَرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءُ إلَّا الْجِنَّةَ - مالك (حم ق ٤) عن أبى هريرة - (*) ٥٧٣٤ - الْعَمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لَمَا بَيْهُمَا مِنَ الذُّنُوبِ وَأْخَطَايَا، وَاُلْجُّ الْمَرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءُ إِلَّ الجنّةَ - (حم) عن عامربن ربيعة - (*) ٥٧٣٥ - الْعُمْرَ تَانِ تُكَفِّرَانِ مَبَيْهُمَا، وَاَلْحَجِ الَْبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءُ إِلَّ الْجَنَّةَ، وَمَا سَبْحَ الْحَجُّ مِنْ تَسْبِيحَةٍ وَلَاَهَلْلَ مِنْ تَهْلِيَةٍ وَلَا كَبِرَ مِنْ تَكْيَرَةٍ إِلَّا يُبَشِّر ◌ِهَا تَدْشِيرَة - (هـ) عن أبى هريرة - (ض) ٥٧٣٦ - الْعَمْرَةُ مِنَ الحَجِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ، وَبِنْزِلَةِ الزَّكَاةِ مِنَ الصِّيَامِ - (فر) عن ابن عباس (ض) قال النووى: قال أصحابنا للعمرى ثلاثة أحوال: أحدها أن يقول أعمرتك الدار فإذا مت خلورتك أوعقبك فتصح اتفاقا ويملك رقبة الدار وهى هبة فإذا مات فلورثته وإلا فلبيت المال ولا يعود للواهب بمال. الثانى أن يقتصر على جعلتها لك عمرك ولا يتعرض لغيره والأصح صحته . الثالث أن يزيد فيقول فإن مت عادت لورثتى فيصح ويلغو الشرط (طب عن زيد بن ثابت) ورواه عنه ابن حبان باللفظ المذكور ماعدا الرقي (العمرة إلى العمرة) أى العمرة حال كون الزمن بعدها ينتهى إلى العمرة فإلى للانتها. على أصلها قيل ويحتمل كونها بمعنى مع (كفارة لما بيهما) من الصغائر وظاهر الحديث على الأول أن المكفر هو العمرة الأولى لقيدما بما قدرناه وعلى الثانى أنهما معا واستشكل كون العمرة كفارة لها مع أنّ تجنب الكبائر يكفرها وأجيب بأن تكفير العمرة مقيد بزمنها وتكفير التجنب عام لجميع عمر العبد. قال فى المطامح نبه بهذا الحديث على فضل العمرة الموصولة بعمرة اهـ. وفيه رد على مالك حيث كره أن يعتمر فى السنة غير مرة (والحج المبرور) أى الذى لا يخالطه إثم أو المقبول أو مالا رياء فيه ولا فسوق (ليس له جزاء إلا الجنة) أى لا يقتصر لصاحبه من الجزاء على تكفير بعض ذنوبه بل لابد أن يدخل الجنة. قال فى المطامح: وقضية جعله العمرة مكفرة والحج جزاؤه الجنة أنه أكمل (مالك حم ق ٤ ) فى الحج (عن أبى هريرة) هذا تصريح بأن الجماعة كلهم رووه لكن استفى المناوى أبا داود (العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما من الدوب والخطايا) اى الصغائر (والحج المبرور) أى الذى لا يشوبه إثم أو المقبول المقابل بالبر وهو الثواب رأس له جزاء إلا الجنة) قال ابن القيم: فيه دليل على التفريق بين الحج والعمرة فى التكرار إذ لو كانت العمرة كالحج لا يفعله فى السنة إلا مرة لسوى بيهما ولم يفرق (حم عن عامر بن ربيعة) أبن كعب بن مالك العنبرى بسكون النون حليف آل الخطاب صحبى بدرى مشهور. قال الهيثمى: فيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف ( العمر تان تكفران ما بينهما) من الذنوب الصغائر ما اجتنبت الكبائر (والحج المبرور) أى المقبول (ليس له جزاء إلا الجنة) أى دخولها مع السابقين الأولين أو بغير سبق عذاب (وما سبح الحاج من تسبيحة ولا هلل من تهليلة ولا كبر من تكبيرة إلا يبشر بها تبشيرة) أى ما قال سبحان الله ولا إله إلا الله والله أكبر إلا بشره الله أو ملائكته بأمره بكل واحدة من اثلاث ببشارة أى بحصول شىء يسره (هب عن أبى هريرة) فيه من لم أعرفهم ولم أرم فی کتب الرجال (العمرة من الحج بمنزلة الرأس من الجسد وبمنزلة الزكاة من الصيام) فيه إشارة إلى وجوب العمرة فلا يكفى الحج عن العمرة ولا تكسه (فر عن ابن عباس) وفيه إسماعيل بن أبي زياد وهم ثلاثة قد رمى كل منهم بالكذب وجويبر قال الذهبى قال الدارقطى متروك - ٣٩٥ - ٥٧٣٧ - العنبرَ لَيْسَ بِرِكَازِ، بلْ هُوَ لِمَنْ وَجَده ـ ان النجار عن جابر - (ض) ٥٧٣٨ - الْعَنْكَبِوتُ شَيْطَانَ فَاخْتُلُوه - (٥) فى مراسيله عن يزيد بن مر شد مر سلا - (ض) ٥٧٣٩ - الْعَنْكُوتُ شَيْطَانٌ مَسَخَهُ اللهُ ذَالَى نَ قْلُوهُ - (عد) عن ابن عمر - (ض) . ٥٧٤٠ - العَهدُ الَّذِى بَيْئاً وَبَدَهُمُ الصَّلاَةُ، فَنْ رَ كَهَافَقَدْ كَفَرَ- (حمت نه حب ك) عن بريدة (صور) ٥٧٤١ - الْعِيَافَةُ وَالْيَرَةَ وَالطَّرْقُ مِنَ الجبْتِ - (د) عن قبيصة - (1) (العمر ليس بركاز) فلا زكاة فيه خلافا للمحسن لأن الذى يستخرج من البحر لا يسمى ركازاً لغة ولا عرفا (بل هو لمن وجده) وهو شىء يقذفه البحر بالساحل أو نبات يخلقه الله فى قعره وجنباته أو نبع عين فيه أوشجر ينبت فى البحر فينكسر فيلقيه الموج إلى الساحل أو روث دابة بحربة أو غير ذلك قال ابن القيم وهو أخر أنواع الطيب بعد المسك وخطأً من قدمه عليه وضروبه كثيرة وألوانه شع أبيض وأشهب وأحمر وأصفر وأخضر وأزرق وأسود وهو الأجود ومن منافعه أن يقوى القلب والحراس والدماغ (ابن النجار) فى تاريخ، (عن جابر) بن عبد الله (العنكبوت شيطان فافلوه) هو دوبية تنسج فى الهواء جمعه عنا كب ونظر بين هذا وبين قوله فى الخبر المازجرى اللّه العنكبوت عنا خيراً الحديث وقد يقال ذلك فى معينة نسجت على باب الغار وأما هذا ففى الجنس بأسره (د فى مراسيله) عن ابن الصدفى عن بقية عن الوضين بن عطاء (عن يزيد بن مرشد) أبى عثمان الهمدانى الصنعانى من صنعاء دمشق تابعى برسل كثيرا (مرسلا) ( العنكبوت شيطان) كان امرأة سحرت زوجهاكما فى خبر الديلمى فلأجل ذلك (مسخه الله تعالى فاقتلوه) ندباً وروى الثعلبي عن علىّ طهروا بيوتكم من نسج العنكبوت فإن تركه يورث الفقر (عد عن ابن عمر) بن الخطاب قضية تصرف المصنف أن ابن عدى خرجه وأقره والأمر بخلافه فإنه أورده فى ترجمة مسلمة بن على الخشنى وقال عامة حديثه غير محفوظ وفى الميزان هو شامى واه تركوه وقال أبو حاتم لا يشتغل به والنسائى متروك ، البخارى منكر الحديث (العهد الذى بيننا وبينهم) يعنى المنافقين هو (الصلاة) بمعنى أنها الموجبة حقن دمائهم كالعهد فى حق المعاهد (أمن تركها فقد كفر) أى فاذا تركوها برئت منهم الذمة ودخلوا فى حكم الكفار فنقاتلهم كما نقاتل من لا عهدله قال فى الكشاف والعهد الوصية وعهد إليه إذا وصاه وقال القاضى الضمير الغائب للمنافقين شبه الموجب لابقائهم وحقن دماءهم بالعهد المقتضى لابقاء المعاهد والمكف عنه والمعنى أن العمدة فى إجراء الأحكام الاسلام عليهم تشبههم بالمسلمين فى حضور صلواتهم ولزوم جماعتهم وانقيادهم للأحكام الظاهرة فإذا تركوها كانوا وسائر الكفار سواء قال التوربشتى ويؤيد هذا المعنى قوله عليه السلام لما استؤذن فى قتل المنافقين إنى نهيت عن قتل المصلين قال الطبى ويمكن أن يكون الضمير عامًا فيمن تابع التى بالإسلام سواء كان منافقا أم لا (حم ت ن حب ك) من حديث الحسين بن واقد (عن بريدة) قال الحاكم صحيح ولا علة له واحتج مسلم بالحسين وقال العراقى فى أماليه حديث صحيح وظاهر كلام المصنف أنه لم ير وه من الأربعة إلا ذینك ولیس کذلك بل رووه جمیعاً (العيادة) بالكسر زجر الطير (والطيرة) أى التشاؤم بأسماء الطيور وأصواتها وألوانها وجهة مسيرها عند تتفيرها كما يتفاءل بالعقاب على العقوبة وبالغراب على الغربة وبالهدهد على الهدى وكما ينظر إن طار إلى جهة اليمين تيمن أو اليسار تشاءم ( والطرق) الضرب بالحصى والخط بالرمل (من الجبت) أى من أعمال السحر فكما أن السحر حرام فكذا هذه الأشياء أو مائل عبادة الجبت فى الحرمة قال القاضى والجبت فىم الأصل الفشل الذى لا خير فيه وقيل أصله جبس فأبدات السين تاءاً تنبيها على مبالغته فى الفشولة ثم استعير لما يعبد من دون الله وللساحر والسحر ---- - ٣٩٦ - ٥٧٤٢ - العِيَادَةُ فَوأُقُ نَاقَة - (هب) عن أنس - (3) ٥٧٤٣ - الْعِيدَان وَإِجِبَانِ عَلَى كُلِّ حَالٍ: مِنْ ذَكَرٍ وَانْتَ - (فر) عن ابن عباس - (ض) ٧٠ ١٥٠٠ ٥٧٤٤ - العين حتىّ - (حم ق دن) عن أبى هريرة - (٥) عن عامر بن ربيعة - (ص3) ٥٧٤٥ - أَلَعَينْ حَقّ تَسْتَنْزِلُ الْحَالقَ - (حم طب ك) عن ابن عباس - (صدر) ٥٧٤٦ - العين حقٌ، وَلَوْ كَانَ شَىءٍ سَابِقِ القَدرِ سَبَقَتْهُ العين، وإذا استغسلْم فَاعْتَسِلوا - (حم م) عن ولخساستها وعدم اعتبارها وقد فسر فى الحديث على كل واحد منها ولا بد من إضمار فى الأولين مثل إنه مما يعمائل عبادة الجبت أو من قبيلها أو من أعمال الجبت أى السحر انتهى (د) فى الطب (عن قبيصة) بفتح القاف وكسر الموحدة بن برمة بضم الموحدة وسكون الراء الأسدى قال فى التقريب كأصله منلتف فى صحبته ورواه عنه النسائی أیضا فى التفسير و قال النووی بعد عزوه لآ بی داوود إسناده حسن ( العيادة) بمثناة تحتية أى زيارة المريض (فواق) بالضم والتخفيف، وفيه ندب تخفيف الزيارة فلا يطيل القعود عند المريض لشغله بالمرض وقد تعرض لهحاجة ( باقة) أى قدر الزمن الذى بين حلبتى الناقة وقال الطبى فراق خبر المبتدأ أى زمن العيادة قدر فواق ناقة (هب عنأنس ) ورواه عنه الدیلی بلا سند ( العيدان) عيد الأضحى وعيد الفطر (وإجبان على كل حالم) أى محتلم (من ذكر أوأثنى) يعنى صلاته واجبة على كل من بلغ من الرجال والنساء والمراد أن ذلك متأكد الندب بحيث يقرب من الوجوب (فر عن ابن عباس) وفيه عمرو بن شمس قال الذهبي تركوه ( العين حق ) يعنى الضرر الحاصل عنها وجودى أكثرى لا ينكره إلا معاند وقرب ذلك بالمرأة الحائض تضع يدها فى إناء اللبن فيفسد ولو وضعتها بعد طهرها لم يفسد وتدخل البستان فتضر بكثير من العروش بغيرمس والصحيح ينظر إلى الأرمد فقد يرمد ويتناءب واحد بحضرته فيتثاءب هو وقد ذكروا أن جنساً من الأفاعى إذا وقع بصره على الإنسان هلك وحينئذ فالعين قد تكون من سم يصل من عين العائن فى الهواء إلى بدن العيون وقد أجرى الله عادته بوجود كثير من القوى والخواص والأجسام والأرباح كما يحدث لمن ينظر إليه من يحتشمه من الخجل فيحدث فى وجهه حمرة شديدة لم تكن قبل وكذا الاصفرار عند رؤية من يخافه وذلك بواسطة ماخلق الله فى الأرواح من التأثيرات ولشدة ارتباطها بالعين نسب الفعل إلى العين وليست هى المؤثرة إنما التأثير المرح والأرواح مختلفة فى طبائعها اوقواها وكيفياتها وخواصها فمنها ما يؤثر فى البدن بمجرد الرؤية بغير اتصال ومنها ما يؤثر بالمقابلة ومنها ما يؤثر بتوجه الروح كالحادث من الأدعية والرقى والالجاء إلى الله ومنها ما يقع بالتوهم والتخييل فالطا ج من عين العائن سهم معيون إن صادف البدن ولاوقاية لأثر فيه وإلا فلا كالسهم الحسى وقد يرجع على العائن ( حم ق د ن عن أبى هريرة ه عن عامر بن ربيعة) (العين حق) أى الإصابة بالعين من جملة ما تحقق كونه (تستنزل الحالة) أى الجبل العالى قال الحكماء والعائن يبعث من عينه قوة سمية تتصل بالمعان فيهلك أو يهلك نفسه قال ولا يبعد أن تنبعث جواهر لطيفة غير مرئية من العين فتصل بالمعين وتخلل مسام بدنه فيخلق الله الهلاك عندها كما يخلقه عند شرب السم وهو بالحقيقة فعل الله قال المازري وهذا ليس على القطع بل جائز أن يكون، وأمر العين مجرب محسوس لا ينكره إلا معاند ( حم طب ك) فى الطب (عن ابن عباس) قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقال الهيشمى عقب عزوه لأحمد والطبرانى فيه دوید البصرى قال أبو حاتم لين وبقية رجاله ثقات (العين) أى الإصابة بالعين (حق) أى كائن مقتضى به فى الوضع الإلهى لاشبهة فى تأثيره فى النفوس والأموال - ٣٩٧ - ابن عباس - (صح) ٥٧٤٧ - الْعَيْنَ حَنْ يَحَضْرُهَا الشَّيْطَانُ وَحَسَدُ أَنِ آدَمَ - الكجى فى سننه عن أبى هريرة - (سم) ٥٧٤٨ - الْعَيْنُ تُدخِلُ الرَّجُلَ القَبْرَ، وَتُدْخِلُ الْجَلَ الْقِدْرَ - (عد حل) عن جابر (عد) عن أبى ذر (*) قال القرطبى هذا قول عامة الأمة ومذهب أهل السنة وأنكره قوم مبتدعة وهم محجوجون بما يشاهدمته فى الوجود فكم من رجل أدخلته العين القبر وكم من جمل أدخلته القدر لكنه بمشيئة الله تعالى ولا يلتفت إلى معرض عن الشرع والعقل فتمسك باستبعاد لاأصل له فإنا نشاهد من خراص الأحجار وتأثير السحر ما يقضى منه العجب وتحقق أن ذلك فعل مسبب كل سبب (ولو كان شىء سابق الغدر) بالتحريك أى لو أمكن أن يسبق شىء القدر فى إفناء شىء وزواله قبل أوانه المقدر له ( لسبقته) أى القدر (العين) لكنها لا تسبق القدر فإه تمالى قدر المقادير قبل أن يخلق الخاق بخمسين ألف سنة فإنهم يعد التقدير خلقوا قال القرطبى فقوله وار كان مبالغة فى تحقيق إصابة العين تجرى مجرى التمثيل إذ لا يرد القدرشىء فإنه عبارة عن سابق عليه تمالى ونفوذ مشيله ولاراء لأمره ولا معقب لحكمه فهو كقولهم لأطلبك ولو تحت الثرى ولو صعدت السماء فاجرى الحديث فى المبالغة فى إثبات العين لأن القدر لميرده شىء وقال القاضى معناه أن إصابة العين لها تأثير ولو أمكن أن يعاجل القدر شىء فيؤثر فى إفناء شىء وزواله قبل أو أنه المقدر لسبقته العين (وإذا استغسلتم فاغتسلوا) خطاب لمن يتهم بأنه عان أى إذ أمر العائن بما اعتيد عندهم من غسل أطرافه وماتحت إزاره ويصب غمالته على المعيون فليفعل ندباً وقيل وجوبا ويتعين المصير إليه عند خوف محذور بالمعان وغلب على الظن برؤه بالاغتسال ذك لانه كما يؤخذ ترياق لسم الحية من لحمها يؤخذ علاج هذا من أثر النفس الغضية وأثر تلك العين كشعلة نار أصابت الجسد فى الاغتسال إطفاء المك الشعلة ذكره ابن القيم وبه يعرف أن ماصار إليه المازرى من أنه تعبدى إنما هو لخفاء وجه الحكمة عليه قال ابن القيم وهذا لا ينتفع به من أنكره ولا من فعله بقصد التجربة (نفيه) عدوامن خصائص نبينا الاستغسال من العين وأنه يدفع ضررها ( حم م) فى الطب (عن ابن عباس) ولم يخـ جـه البخارى (العين حق يحضرها الشيطان وحسد ابن آدم) فالشيطان يحضرها بالإعجاب بالشىء وحسد ابن آدم بغفلة عن الله فيحدث الله فى المنظور علة يكون الظر بالعين سبها فتأثيرها بفعل الله لكن لما كان الناظر منهياً عن النظر لحقه الوعيد بجنايته المنهى عنها وهى النظر إلى شىء على غلة واستحسابه والحسد عليه من غير ذكر الله (الجبيه) نقل ابن بطال عن بعضه. منع الدائن من مداخلة الناس ولزوم بيته كالمجذوم بل أولى ونفقة الفقير فى بيت المال قال النووى وهو صحيح متعين لا يعرف عن غيره تصريح خلافه (الكجى فى سننه) والفضاعى (عن أبى هريرة) آضرة تصرف المصنف أنه لم يره لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز وهو ذهول شنيع فقدرواه باللفظ المزبور عن أبى هريرة المذكور أحمد فى المسند قال الهيثمى ورجاله رجال الصحيح (العين ندخل الرجل القبر) أى تقتله فيدفى فى القبر (وتدخل الجمل القدر) أى إذا أصابته مات أو أشرف على الموت فذبحه مالكه وطبخه فى القدر يعنى أن العين داء والداء يقتل فينبغى للعائن أن يبادر إلى ما يعجبه بالبركة ويكون ذلك رقية منه ( فائدة) أخرج ابن عساكر أن سعيداً الساجى من كرامانه أنه قيل له احفظ ناتك من فلان العائن فقال لاسبيل له عليها فعلها فسقطت تضطرب فأخبر الساجى فوقف عليه فقال: بسم الله حبس حابس وشهاب قابس رددت عين العائن عليه وعلى أحب الناس إليه وعلى كبده وكارتيه وشيق وفى ماله يليق فارجع البصر هل ترى من قطور الآية تخرجت حدقنا العائن وسلمت الناقة (عدحل) من حديث شعيب بن أيوب عن معاوية بن هشام عن الثورى عن ابن المنكدر (عن جابر) وقال غريب (ن حديث الثوري تفرد به)معاويةاهـ. (عن أبى ذر) قال السخاوى تفرد به شعيب بن أيوب عن معاوية عن هشام - ٣٩٨ - ٥٧٤٩ - الْعَينُ وَكَاءُ السِّهِ، فَنْ تَامَ فَلْتَوَضَّأ - (حم٥) عن على - (ض) ٥٧٥٠ - الْعَيْنُ وَاءُ السَّهِ، فَإِذَا نَامَتِ الْعَيْنُ أَسْتَعْلقَ الْوِكَُ - (هق) عن معاوية - (صح) ٥٧٥١ - أَيْنَانِ تَزْنَانِ، وَالْيَدَانِ تَرْنِيَانِ، وَالرّجلَانِ تَرِنِيَانٍ، وَالْفَرُجُ یدِنِى - (حم طب) عن ابن مسعود - (ص) قال الصابونى وبلغنى أنه قيل له ينبغى أن تمسك عن هذه الرواية ففعل (العين وكاء السه) بفتح السين وكسر الها. مخيفاً أى حفاظ، عن أن يخرج ناشىء والوكا بالكسر ما يشتبه الكيس أو نحوه والسه الدبر (فمن نام فليتوضأ) جو باقال الزمخشرى جعل اليقظة للاست كالوكا القربة وهو الخيط الذى يشدبها قوما والسه الأست أصله سته حذفت العين كما حذفت فى مذ وإذا صغرت ردت فقيل ستيه أهـ. وقال البيضاوى الوكاء ما يشد به الشىء والسه الدير والمعنى أن الإنسان إذا تيقظ أمسك مافى بطنه فإذا نام زل اختياره واسترخت مفاصله فلعله يخرج منها ما ينقض طهره وذلك إشارة إلى أن نقض الطهارة بالنوم وسائر ما يزيل العقل ليس لأنفسها بل لأنها مظنة خروج ما ينقض الطهربه ولذلك خص منه نوم ممكن المفعدة وقال الطبى شبه عين الإنسان وجوفه ودبره بقربة لها فم مشدود بخيط وشبه ما يطلقه من الغفلة عند النوم بحل ذلك الخيط من فم القربة وفيه تصوير لقح صدور هذه الغفلة من الإنسان ( حم ٥) وكذا أبو داود (عن علىّ) أمير المؤمنين رمز المصنف لصحته وليس كما قال فقد قال عبد الحق حديث على هذا ليس بمتصل قال ابن القطان هو كما قال لكن بقى عليه أن يبين أنه من رواية بقية وهو ضعيف عن الوضين وهو واه فهاتان علتان مانعتان عن تصحيحهاهولما رواه عبد الله بن أحمد وجده فى كتاب أبيه بخط يده قال كان فى المحنة وقد ضرب على هذا الحديث فى كتابه اه وقال الساجى حديث منكر وقال ابن حجر أعله أبو زرعة وأبو حاتم بالانقطاع بين على والنابعى اهـ وقال الذهبى الوضين لين وابن عائد لم يلحق علياً (العين) وفى رواية العينان (وكاء اله فاذا نامت العين استطلق الوكاء) أى أنحل، كنى بالعين عن اليقظة لأن النائم لا عين له تبصر؛ قال القاضى الوكا ما يشد به الشىء والسه الدبر والمعى أن الإنسان إذا تيقظ أمسك مافى بطنه فاذا نام زال اختياره واسترخت مفاصله فلعله يخرج منها ما بنقض طهره وذلك إشارة إلى أن نقض الطهارة بالنوم وكل مايزيل العقل ليس لأنفسها بل لكونها مظنة خروج ما يفتقض الطاهر به ولهذا خص علىّ النوم ممكنا مقعدته لأن الصحب كانوا ينامون قعوداً حتى تخفق رؤوسهم الأرض ثم يصلون فان قيل يختقض بقوله إذا نامت العينان الخ قلنا مخصوص بما ذكر وإلا لزم النسخ ( مق) من حديث بقية عن أبى بكر بن أبي مريم عن عطية بن قيس (عن معاوية) رمز المصنف لصحته وهو زلل فقد تع به البيهقى نفسه فقال أبو بكر ضعيف وأقره عليه الذهى فى المهذب ثم رواه عن مروان بن جناح عن عطية عن معاوية موقوفا وقال مروان أثبت من أبى بكر وقال ابن عبد البر حديث على ومعاوية ضعيفان ولا حجة فيهما من جهة النقل وقال مغلطاى لما سئل عن هذين الحديثين حديث علىّ أنبت وقال ابن حجر حديث معاوية ضعيف جدا و قال لذعى فيه أبو بكر بن أبن مريم ضعيف جداً ورواه الدار قطى بهذا اللفظ من هذا الوجه قال الغزالى فى مختصره وأبو بكر عبد الله بن أبي مريم قال عبد الحق هو عندهم ضعيف جدا قال وحديث علىّ غير متصل (العينان تزنيان واليدان تزنيان والرجلان تزنيان والفرج مزنى) والعينان أصل زنا الفرج فلهما له رائدان وإليه داعيان وقد سئل المصطفى صلى الله عليه وسلم عن نظر الفجأة فأمر السائل أن يصرف بصره فأرشده إلى ما ينفعه ويدفع ضرره وقال لابن عمه عليّ تحذيراً مما يوقع فى الفتنة ويورث الحسرة لا تتبع النظرة النظرة أما سمعت قول العقلاء من سرح ناظره أتعب خاطره، ومن كثرت لحظاته دامت حسراته وضاعت أوقاته؟ نظر العيون إلى العيون هو الذى جعل الهلاك إلى الفؤاد سيلا - ٣٩٩ - ٥٧٥٢ - أَعِينَانِ دَليلَانِ وَالأُذُنَانِ فَعَان، وَاللَّانُ تَرَجُمَانُ، وَاَلْيَدَآَنِ جَنَاً حَانِ، وَلْكَبِدُ رَحْمَةٌ ، وَالطَّعَالُ عَِكٌ، وَالَّةُ نَفَسُّ، وَالْكِليَنِ مَكُرُ، وَالْغَلْبُ مَلِكُ؛ فَإِذَا صَلَحَ الْلِكُ صَلَحَتْ رَعِيْتُهُ، وَإذَا فَدَ اْلِكُ فَدَتَْ عِيْتُه - أبو الشيخ فى العظمة (عد) وأبو نعيم فى الطب عن أبى سعيد، الحكيم عن عائشة (حم طب عن ابن مسعود) قال الهيشمى سنده جيد وقال المنذرى صحيح ورواه عنه أيصا أبو يعلى والبزار ورواه ابن حبان عن أبى هريرة قال ابن حجر وأصله فى البخارى (العينان دليلان والأذفان قمعان) أى يتبعان الأخبار ويحدثان بها القلب قال الزمخشرى من المجاز ويل لاقماع القول وهم الذين يسمعون ولا يعون وفلان قمع الأخبار يتبعها ويحدث بها ويقول مالكم أسماع وإنما هو إقماع (والمسان ترجمان) أى يعبر عما فى القلب (واليدان جناحان والكبدرحمة والطحال ضمك والرئة نفس والكليتان مكر والقلب ملك) هذه الأعضاء كلها وهى رعيته (فإذا صاح الملك صلحت رعيته وإذا فسد الملك فسدت رعيته) فالقلب هو العالم بالله وهو العاقل الله وهو الساعى إلى الله وهو المنقرب إليه وهو المكاشف بما عند الله ولديه وإنما الجوارح أتباع وخدم وآلات يستخدمها القلب ويستعملها استعمال الملك لعبيده واستخدام الراعى لرعيته والقلب هو المخاطب والمعاقب والمطالب والمعاقب وهو المطيع بالحقيقة لله وإنما الذى ينشر على الجوارح من العبادات أنواره وهو العاصى المتمرد على الله وإنما فواحش الأعضاء آثاره وإظلامه واستارته تظهر محاسن الظاهر ومساويه إذ كل وعاء يرشح بما فيه وهو الذى إذا عرفه الإنسان فقد عرف نفسه وإذا عرف نفسه فقد عرف ربه وهو الذى إذا جهله الإنسان فقد جهل نفسه وإذا جهل نفسه جهل ربه ومن جهل قلبه فهو بغيره أجهل وأكثر الخلق جاهلون بقلوبهم وأنفسهم وقدحيل بينهم وبين أنفسهم فإن الله يحول بين المرء وقلبه وحيلولته بأن يمنعه عن مشاهدته ومراقبته ومعرفة صفاته وكيفية تقلبه بين أصبعين من أصاع الرحمن وأنه كيف يهوى مرة إلى أسفل سافلين وينخفض إلى أفق الشياطين وكيف يرتفع إلى أعلى عليين ويرتقى إلى عالم الملائكة المقربين ومن ثم من لم يعرف قلبه ليراقبه ويترصد ما يلوح من خزائن الملكوت عليه وفيه فهو من الذين ((نسوا الله مأساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون)) إذا علمت ذلك فالقلب فى وسط مملكة كالملك وتجرى القوة الخيالية المودعة فى مقدم الدماغ جى صاحب بريده إذ تجتمع اخبار المحسوسات عنده وتجرى القوة الحافظ التى مسكنها مؤخر الدماغ مجرى خازنه ويجرى اللسان مجرى ترجمانه وتجرى الأعضاء المتحركة بج ى كتابه وتجرى الحواس الخمسة مجرى جواسيسه فيوكل كل واحد بأخبار صقع من الأصقاع فيوكل العين بأنواع الألوان والسمع بعالم الأصوات والشم بعالم الروائح وكدا سائرها فإنها أصحاب أخبار يلتقطونها من هذه العوالم ويؤدونها إلى القوة الخيالية التى هى كصاحب البريد ويسلم صاحب البريد إلى الخازن وهى القوة الحافظة ويعرضها الخازن على الملك فيقتبس منه ما يحتاجه فى تدبير ملكته وقمع عدوه الذى هو مبتلى به ودفع قواطع طريق سفره عليه فإذا فعل ذلك كان موفقا سعيدا شاكراً وإذا عطل هذه الجملة واستعملها فى رعاية أعدائه وهى الشهوة والغضب وسائر الحظوظ العاجلة وفى عمارة طريقه الى هى الدنيا دون منزله ومستقره الذى هو الآخرة كان مخذولا شقيا كافرا لنعمة الله فيستحق المقت والإبعاد فى المنقلب والمعاد؛ إذا تدبرت ذلك عرفت أن هذا الحديث ضربه المصطفى صلى الله عليه وسلم مثالا لذلك ولله دره (أبو الشيخ) ابن حبان (فى) كتاب (العظمة عد وأبو نعيم فى) كتاب (الطب) النبوى (عز أبى سعيد) الخدرى (الحكيم) الترمذى (عز عائشة) وسيه أنه دخل عليها كعب الأحبار فقال لها ذلك فقالت هذا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم - ٤٠٠ - حرف الغين ٥٧٥٣ - قُبَارُ الْمَدِينَةِ شِفَاءٌ مِنَ الجُذَامِ - أبو نعيم فى الطب عن ثابت بن قيس بن شماس - (ض) ٥٧٥٤ - غُبَارُ الْمَدِينَةِ يُرِئُ مِنَ الْجَذَامِ - ابن السنى وأبو نعيم فى الطب عن أبى بكر بن محمد بن سالم مرسلا - (ض) ٥٧٥٥ - غُبَارُ الْمَدِينَةِ يُطْفِىءُ الْجُذَامَ - الزبير بن بكار فى أخبار المدينة عن إبراهيم بلاغا - (ض) ٥٧٥٦ - غُبن المُسْتَرْسِل حَرَامٌ - (طب) عن أبى أمامة - (ض) ٥٧٥٧ - غبن المسترسل رِباً - (هق) عن أنس - وعن جابر وعن على ٥٧٥٨ - غدوة فى سبيل اللّهِ أو رَوْحَةٌ خَيرُ مِنَ الَّذْيَا وَمَا فِيهَا - (حم ق ٥) عن أنس (ق ت ن) عن حرف الغين ( غبار المدينة ) النبوية (شفاء من الجذام) قال ابن جماعة لمنا حج ابن المرحل المقدس سنة أحد وسبعين وبعمائة ورجع إلى المدينة سمع شيخا من المحدثين يقول كان فى جسد بعض الناس ياض فكان يخرج إلى البقيع عريانا فى السحر ويعود فيراً ذلك الغبار فكأن ابن المرحل حصل فى نفسه شىء فظر فى يده فوجدفيها بياضا قدرالدرهم فأقبل على الله بالدعاء والتضرع وخرج إلى البقيع وأخذ من رمل الروضة ودلك به ذلك الباض فذهب (أبو نعيم فى الطب) النبوى وكذا الديلى (عن ثابت بن قيس بن شماس) بفتح المعجمة وشد الميم خطيب الأنصارى ومن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة. (غار المدينة يبرئ الجذام) هذا وما قبله مما لا يمكن تعليله ولا يعرف وجهه من جهة العقل ولا الطب فان توقف فيه متشرع فلنا الله ورسوله أعلم وهذا لا ينتفع به من أنكره أوشك فيه أوفعله مجرباً بل ولا الآحاد (ابن السنى وأبو نعيم معاً فى) كتاب (الطب) النبوى (عن أبى بكر بن محمد بن سلام مر سلا). (غبار المدينة يطفىء الجذام) قال السمهودى قد شاهدنا من استشفى به منه وكان قد أضر به فتفعه جداً (الزبير ابن بكار فى) كتاب (أخبار المدينة) وكذا ابن النجارو ابن الجوزى وابن زبالة وغيرهم (عن إبراهيم بلاغا) أى أنه قال بلغنا عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ذلك وجاء ذلك عن ابن عمر مرفوعا روى رزين عنه لما رجع النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم من تبوك تلقاه رجال من الخفين وأثاريا غبارا الحمر أوغطى بعض من كان معه أنفه فأزال رسول الله صلى الله عليه وسلم الشام عن وجهه وقال أما علمتم أن عجوة المدينة شفاء من السم وغبارها شفاء من الجذام ولابن زالة عن صفى عن أبى عامر مرفوعا والذى نفسى بيده إن ترتبها لمؤمنة وإنها شفاء من الجذام (غبن المسترسل حرام) قال الحنابلة ويثبت الفسخ وقال أبو حنيفة والشافعى لا وقال داود يبطل البيع (طب عن أبى أمامة) قال الهيشمى فيه موسى بن عمير الأعمى وهو ضعيف جداً اهو فى الميزان موسى بن عمير الأعمر القرشى كذبه أبو حاتم وغيره ومن ثم جزم الحافظ العراقى بضعف الحديث وقال السخاوى هو ضعيف لكن له شاهد اهـ ولقد أحسن المصنف حيث عقبه به فقال ( غين المسترسل ربا) أى أن ماغبنه به ممازاد على القيمة بمنزلة الربا فى عدم حل تناوله (مق عن أنس) قال الذهبي فى التنقيح المتهم بوضعه يعيش بن هشام الفرقسانى راويه عن مالك عن الزهرى عن أنس (وعن جابر) بن عبدانه (وعن على) أمير المؤمنين قال الحافظ سند هذا جيد (غدوة فى سبل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها) الغدوة من أول النهار إلى الزوال والروحة منه إلى آخر