النص المفهرس
صفحات 261-280
- ٢٦١ - ٥٢٤٠ - الضّيافة ثلاثةُ أَيْمٍ، فَمَا زَادَ فَهُوَ صَدَقَهُ، وَعَلَى الضَّفِ أَنْ يَتَحَوْلَ بعدَ ثَلاثَةِ أَيََّمٍ - ابن أبى الدنيا فى قرى الضيف عن أبى هريرة - (صح) ٥٢٤١ - الضَّافَهُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَا كَ فَرْقَ ذلِكَ فَهُوَ مَعْرُوفٌ - (طب) عن طارق بن أشيم - (ض) ٥٢٤٢ - الضّفُ بَأْتٍ بِرِزْقِهِ، وَيَرْتَّحِلُ بِذُنُوبِ الْقَوْمِ، يُمَحِّصُ عَنْهُمْ ذُنُوبَهُمْ - أبو الشيخ عن أبى الدرداء - (*) ٥٢٤٣ - الضَّافَةُ عَلَى أَهْلِ الْوَبَرِ، وَلَيْسَتْ عَلَى أَهْلِ الْمَدَرِ - القضاعى عن ابن عمر - (ض) أحمد فأوجبها وحمله الجمهور على أن ذلك كان فى صدر الإسلام ثم نسخ أو أن الكلام فى أهل الذمة المشروط عليهم ضيافة المارة أو فى المضطرين أو مخصوص بالعمال المبعوثين لقبض الزكاة من جهة الإمام فكان على المبعوث إليهم إنزالهم فى مقابلة عملهم قال الخطابي وهذا كان فى ذلك الزمن حيث لم يكن بيت مال فأما الآن فأرزاق العمال من بيت المال (الباوردى(١) وابن قانع طب والضياء عن الثلب) يفتح المثلثة وسكون اللام (بن ثعلبة) قال الهيشمى فيه من لمأعرفه وقال المنذرى فى إسناده نظر. (الضيافة ثلاثة أيام) أى غير الأول وقيل به (فما زادفهو صدقة وعلى الضيف أن يتحول بعد ثلاثة أيام) اث لا يضيق عليه بإقامته فتكون الصدقة على وجه المن والأذى قال فى المطامع جعله ذلك حقاراجيا معروفا ومنع من إطالة المقام عنده حتى لا يحرجه إلا أن يكون عن طيب قلب وتراض ( ابن أبى الدنيا) أبو بكر القرشى (فى) كتاب قری الضيف عن أبى هريرة ( الضيافة ثلاثة أيام فما كان فوق ذلك فهو معروف) فيهوفيما قبله أن الضيافة ثلاث مراتب حق واجب أى لا بد منه فى اتباع السنة، وتمام مستحب دون ذلك وصدقة كسائر الصدقات فالحق يوم وليلة والمستحب ثلاثة أيام (طب عن طارق بن أشيم) الأشجعى والد أبى مالك سعد، يعد فى الكوفيين، قال الهيشمى فيه من لم أعرفهم ورواه البزار عن ابن مسعود بلفظ الضيافة ثلاثة أيام فما زاد فهو صدقة وكل معروف صدقة قال المنذري رواته ثقات . ( الضيافة على أهل الوبر) سكان الخيام والبوادى لأن بيوتهم يتخذونها من وبر الإبل (وليست على أهل المدر) سكان القرى والمدر جمع مدرة وهى اللبنة وبه أخذ مالك لتعذر ما يحتاجه المسافر فى البادية وتيسر الضيافة على أهلها بخلاف أهل القرى والمدن لتعدد مواضع النزول وبيع الأطعمة ومذهب الشافعى أن المخاطب بها أهل البادية والحضر على السواء ( القضاعى) فى مسند الشهاب (عن ابن عمر) ابن الخطاب قال عبد الحق فيه إبراهيم بن عبيد الله بن أخى عبد الرزاق حدث بالما كير اه وفى الميزان قال الدارقطى كذاب ومن مصائبه أحاديث هذا منها ثم قال ففيه أشياء من وضع هذا المدير وقال ابن حبان يروى عن عبد الرزاق مقلوبات كثيرة لا يجوز الاحتجاج بها ومن ثم قال القاضى حسين إنه موضوع فى شنع عليه فكأنه لم يقف علي مارأيت . (الضيف) قال القاضى سمى ضيفاً لأنه مائل إلى مانزل عليه والضيف الميل يقال ضاف السهم عن الهدف إذا مال عنه ( يأتى برزقه معه) بمعنى حصول البركة عن المضيف (وير تحل بذنوب القوم) الذين أضافوه (يمحص عنهم ذنوبهم) أى بسببه يمحص الله عنهم ذنوبهم قد تضمن هذا أو السبعة قبله الحث على الضيافة وتأكد شأنها وبيان عظيم مكانها من الإسلام لمانية من عظيم الفوائد كالألفة والاجتماع وعدم التفرق والانقطاع إذ الناس إذا أكرم بعضهم بعضا ائتلفت قلوبهم واتفقت كلمتهم وقويت شوكة الدين واندحضت جهالات الكفار والملحدين وغالب الناس إما ضيف (١) بفتح الموحدة وسكون الراء ودال مهملة نسبة إلى أبيور بلد بناحية خراسان وهو أبو محمد عبدالله بن محمد - ٢٦٢ - حرف الطاء ٥٢٤٤ - طَائِرُ كُلِّ إِنْسَانِ فِى عُنُقِهِ - ابن جرير عن جابر - (ض) ٥٢٤٥ - طَاعَةُ اللهِ طَاعَةُ الْوَالِدِ، وَمَحْصِيَةُ اللهِ مَعْصِيَةُ الْوَالِدِ - (طس) عن أبى هريرة - (ح) ٥٢٤٦ - طَاعَةُ الْإِمَامِ حَقٌّ عَلى الْمَرَءِ الْمُسْلِ، مَالْ يَأْمُرْ بِمَعْصِيَةِ اللهِ، فَإِذَا أَمَرَ بِمَ حْصِيَةَ اللهِ فَلاَ طَاءَةً لَهُ - (هب) عن أبى هريرة - (*) ٥٢٤٧ - طَاعَةُ النَّسَاءِ نَدَاءَه - (عق) والقضاعى وابن عساكر عن عائشة - (ض) أو مضيف فإذا أكرم بعضهم بعضاً حصل الصلاح والائتلاف وإذا أهان بعضهم بعضاً وجد الافتنان والخلاف (أبو الشيخ) ابن حبان (عن أبى الدرداء) قال السخاوى سنده ضعيف وله شاهد حرف الطاء (طائر كل إنسان) أى عمله يعنى كتاب عمله يحمله (فى عنقه) فسمى عمل الإنسان الذى يعاقب عليه طائرا وخص العنق لأن اللزوم فيه أشد قال فى الفردوس طائر الإنسان ما كتبه الله من خير وشر فهو حظه الذى يلزم عنقه لا يفارقه من قولك طيرت المال بين القوم فطار لفلان كذا أى قرر له فصار له ( ابن جرير ) الإمام المجتهد ( عن جابر) ورواه أحمد والديلى وفيه ابن طيعة (طاعة الله طاعة الوالد) أى والوالدة وكأن٠ ١ كتفى به عنها من باب ((سرائيل تقيكم الحز، (ومعصية الله معصية الوالد) والوالدة والكلام فى أصل لم يكن فى رضاه أو سخطهما يخالف الشرع وإلا فلا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق ولو أمر إطلاق زوجته قال جمع امتثل لخبر الترمذى عن ابن عمر قال كان تحت امرأة أحبها وكان أبى يكرهها فأمرفى بطلاقها فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك فقال طلقها قال ابن العربى فى شرحه صح وثبت وأول من أمر ابنه بطلاق امرأته الخليل وكفى به أسوة وقدوة ومن بر الابن بأبيه أن يكره من كرهه وإن كان له محباً بيد أن ذلك إذا كان الأب من أهل الدين والصلاح يحب فى الله ويبغض فيه ولم يكن ذا هوى قال فإن لم يكن كذلك استحب له فراقها لإرضائه ولم يجب عليه كما يجب فى الحالة الأولى فإن طاعة الأب فى الحق من طاعة الله وبره من برّه (طس عن أبى هريرة) رمز المصنف لحسنه قال الهيشمى رواه عنه شيخه أحمد بن إبراهيم بن هبة الله بن كيان وهو لين عن أسماعيل بن عمرو البجيلى وثقه ابن حبان وغيره وضعفه أبو حاتم وغيره وبقية رجاله رجال الصحيح (طاعة الإمام) الأعظم (حق على المرء المسلم) وإن جار (مالم يأمر معصية الله فإذا أمر بمعصية الله فلا طاعة له) لأنه لاطاعة لمخلوق فى معصية الخالق وخص المسلم لأنه الأحق بالتزام هذا الحق وإلا فكل ملتزم للأحكام كذلك، وفيه أن الإمام إذا أمر بمندوب يجب طاعته فيه فيصير المندوب واجباً كما إذا أمرهم بثلاثة أيام فى الاستسقاء فإنه يلزمهم الصوم ظاهراً وباطاً بل ذكر بعض الشافعية أنه إذا أمر بصدقة أو عتق يجب زهب عن أبى هريرة) (طاعة النساء) فى كل ماهو من وظائف الرجال كالأمور المهمة (ندامة) أى غم لازم لما يترتب عليها من سوء الآثار وقيل من أطاع عرسه لم يرفع نفسه وقال الحكماء من أراد أن يقوى على طلب الحكمة فليكف عن تمليك النساء نفسه لا ضرر أضر من الجهل ولا شر أشر من النساء قال إمام الحرمين لا نعلم امرأة أشارت برأى فأصابت إلا أم سلمة فى صلح الحديبية انتهى واستدرك عليه ابنة شعيب فى أمر موسى فالحديث غالبى (عق) عن المطلب ابن شعيب عن عبد الله بن صالح عن عمرو بن هاشم عن محمد بن سليمان بن أبى كريمة عن هشام عن عروة عن عائشة ! - ٢٦٣ - ٥٢٤٨ - طَاعَةُ الْمُرْأَةِ نَدَامَة - (عد) عن زيد بن ثابت - (ض) ٥٢٤٩ - طَالِبُ الْعِلْمِ تَبُسطُ لَهُ الْمَلاَئِكَةُ أَجِحَتهَا رِضًا بِمَا يَطلب - ابن عساكر عن أنس - (ح) ٥٢٥٠ - طَاِبُ الْعِلْمِ بَيْنَ الْجَهَّالِ كَالْحَىِّ بَيْنَ الْأَمْوَاتِ - العسكرى فى الصحابة، وأبو موسى فى الذيل عن حسان بن أبى سنان مرسلا - (ض) ٥٢٥١ - طَالِبُ الْعِلْم ◌ِلِ أَفْضِلُ عِنْدَ اللهِ مِنَ الْجَاهِدِ فِى سَبِيل الله - (فر) عن أنس - (ض) ٥٢٥٢ - طَالِبُ الْعِلْمِ لِلْهِ كَالهَادِى: الرَّاتِجِ فِى سَبِيلِ اَلّهِ عَزَّ وَجَلّ - (فر) عن عمار وأنس - (ض) ٥٢٥٣ - طَالِبُ الْعِلمِ طَالِبُ الرَّحَمَةِ طَالِبُ العِلمِ وَ كْنُ الإسْلَامِ، وَيُعطَى أَجْرَهُ مَعَ النِّينَ-(فر) عن أنس- (ض) ثم قال مخرجه العقيلى محمد بن سليمان حدث عن هشام ببواطيل لا أصل لها منها هذا الخبر وقال ابن عدى ماحدث بهذا الحديث عن هشام إلا ضعيف انتهى ومن ثم قال ابن الجوزى موضوع (والقضاعى) فى مسند الشهاب (وابن عساكر) فى تاريخه وكذا ابن لال والديلى كلهم عن هشام بن عروة عن أبيه (عن عائشة) وفى الميزان فيه محمد بن سليمان ضعفه أبو حاتم (طاعة المرأة ندامة) لنقصان عقلها ودينها والناقص لا ينبغى طاعته إلا فما أمنت غائلته وهان أمره فإن أكثر ما يفسد الملك والدول طاعة النساء ولهذا قال عمر فيما رواه العسكرى خالفوا النساء فإن فى خلافهن البركة وأما ما اشتهر على الألسنة من خبر شاوروهن وخالفوهنّ فلا أصل له (عد) من حديث عثمان بن عبد الرحمن الطوائفى عن عنبسة ابن عبد الرحمن عن محمد بن زاذان عن أم سعيد ابنة زيد بن ثابت (عن زيد بن ثابت) قال ابن عدى وعثمان وعنبسة ليسا بشىء وعثمان لا يحتج به وتعقبه المؤلف بأن له شاهدا وهو ما أخرجه العسكرى فى الأمثال عن عمر قال خالفوا النساء فإن فى خلافهن البركة ( طالب العلم تبسط له الملائكة) أى الكرام الكاتبين أو أعم (أجتحتها رضاًبما يطلب) يعنى إنما تنظر إليه بعين البهاء والجلال فتستشعر فى أنفسها تعظيمه وتوقيره وجعل وضع الجناح مثلا لذلك يعنى أنها تفعل له نحو مما يفعل مع الأنبياء ولأن العلماء ورثهم ذكره الحليمى (ابن عساكر) فى التاريخ (عن أنس) ورواه الطيالسى والبزار والديلمى (طالب العلم بين الجهال كالحى بين الأموات) أى هو بمنزلته بينهم فإنهم لا يفهمون ولا يعقلون كالأموات «إن هم إلا كالأنعام)) (العسكرى) علي بن سعيد (فى الصحابة وأبو موسى فى الذيل) كلاهما من طريق أبي عاصم الحيطى (عن حسان بن أبى سنان) مهملة ثم نون مخففة (مرسلا) وهو البصرى أحد زهاد التابعين . شهور ذكره ابن حبان فى الثقات وقال: يروى الحكايات ولا أعرف له حديثاً مسنداً. قال فى الإصابة: قلت أدركه جعفر بن سليمان الضبعى وهو من صغار أتباع التابعين (طالب العلم أفضل عند الله من المجاهد فى سبيل الله) لأن المجاهد يقاتل قوما مخصوصين فى قطر مخصوص والعالم حجة الله على المنازع والمعارض فى سائر الأقطار وبيده سلاح العلم يقاتل به كل معارض ويدفع به كل محارب وذلك هو الجهاد الأكبروعدة العلم تغنى عن محاربة المنازع وسلاح العلم يخمد المحارب ويكبت المعاند (فر عن أنس) بن مالك ( طالب العلم لله) = وجل هكذا هو فى رواية الديلى وكأنه سقط من قلم المصنف سهوا (كالغادى والرائح فى سبيل الله عز وجل) أى فى قتال أعدائه بقصد إعلاء كلمته فهو يساويه فى الفضل ويزيد عليه لما تقررفيما قبله (فر عن عمار) بن ياسر (وأنس) بن مالك ورواه عنهما أبو نعيم أيضا وعنه تلقاء الديلى مصرحا فلوعزاه إلى الأصل لكان أولى ( طالب العلم طالب الرحمة طالب العلم ركن الإسلام ويعطى أجره) على طلبه (مع النبيين) لأنه وارثهم وخليفتهم - ٢٦٤ - ٥٢٥٤ - طبقَاتُ أُمَّى خَسُ طَبَتِ، كُلُّ طَقَةٍ منها أربَعُونَ سَنَةٌ: فَطَقَتِى وَطَعَةُ أَصْحَبِى أَهْلُ العِلْمِ والْإِيمَن وَالَّذِينَ يَلُونَهُمْ إِلَى الَّانِينَ أَهْلُ الْبَرِّ وَالنَّقْوَى، وَالَّذِينَ يَلُونَهُمْ إِلَى الْمِثْرِينَ وَمِائَةٍ أَهْلُ الََّاهُمْ وَالْوَاصُلِ: وَالَّذِينَ يَلُونَهُمْ إِلَى ◌ِتْنَ وَمِائَةٍ أَهْلُ الْقَاطُعِ وَالنَّدَابُرِ، وَالَّذِينَ يَلُونَهُمْ إِلَى الْمِائتَيْنِ أَهْلُ الْحَرْجِ وَالْحُرُوبِ ابن عساكر عن أنس ٥٢٥٥ - طَعَامُ الأَثْنَيْنِ كَافِىِ الثَّلاَةِ، وَطَامُ الثّلاثَةِ كَافِى الْأَرْبَعَةِ - مالك (قت) عن أبى هريرة - (ص3) ٥٢٥٦ - طَمُ الَوَاحِدِيَّكِفِ الْأَثَيْنِ، وَطَعَامُ الََّثْنَيْنِ بَكْفِى الأَرْبَعَة. وَطَأُمُ الْأَرْبَعَّةِ يَكِفِى الََّنَةَ. فيكون ثوابه من جنس أوابهم وإن اختلف المقدار والمراد العلم بالله وصفاته ومعرفة مايجب له وما يستحيل عليه وذلك أشرف العلوم فان العلم يشرف بشرف معلومه (فر عن أنس) ورواه عنه الميدانى أيضا (طبقات أمّى خمس طبقات كل طبقة منها أربعون سنة فطبقتى وطبقة أصحابى أهل العلم والإيمان) أى هم أرباب القلوب وأصحاب المكاشفات والمشاهدات لأن العلم بالشىء لا يقع إلا بعد كشف المعلوم وظهوره للقلب كما أن الرؤية للبصر لاتقع إلا بعد ارتفاع الموانع والسواتر بينه وبين المرئى واليقين شهود الفوائد للشىء المعلوم فقد يكون العلم بالشىء وتفع فيه الشكوك إذا بعد عن شهود القلب كبعد المرئى عن البصر وذلك ليس بعلم حقيق ولا مرئى فالعلم صفة للقلب السليم والسليم هو الذى ليس له إلى الخلق نظر ولا للشىء عنده خطر ولا للدنيا فيه أثر (والذين يلونهم إلى الثمانين أهل البر والتقوى) أى هم أرباب النفوس والمكابدات فالبر صدو المعاملة لله والتقوى حسن المجاهدة لله فكأنه وصفهم بأنهم أصحاب المجاهدات قد سموا بالنفوس فبذلوها وأتعبوها بالخدمة لكن لم يبلغوا درجة الأولين فى مشاهدات القلوب ( والذين يلونهم إلى العشرين ومائة أهل التراحم والتواصل ) تكرموا بالدنيا فبذلوها للخلق ولم يبلغوا الدرجة الثانية فى بذل النفوس (والذين يلونهم إلى الستين ومائة أهل التقاطع والتدابر) أى هم أهل تنازع وتجاذب فأذاهم ذلك إلى أن صاريا أهل تقاطع وتدابر (والذين يلونهم إلى المائنين أهل الهرج والحروب) أى يقتل بعضهم بعضا ويتهارجون ضنا بالدنيا"، والولد حينئذ ينفر من أبيه ولا يعاطفه بل يقاله فترية جرو يحرسك خير من تربية ولد ينهشك، والحاصل أنه وصف طبقته بأنهم أرباب القلوب والمكاشفات والانية بأنهم المجاهدون لنفوسهم والثالثة بأنهم أهل بذل وسخاء وشفقة ووفاء والرابعة بأهم أهل تجاذب ومنازع والخامسة بأنهم أهل شروحرب (ابن عساكر) فى تاريخه (عن أنس) كلام المصنف كالصريح فى أنه لم يره مخرجا لأحد من الستة، وإلا لما أبعد النجعة عادلا عنه وهو جيب فقد خرجه ابن ماجه بالفظ المزبوروع زاه له الديلمى وغيره ورواه أيضا العقيلى وغيره كلهم بأسانيد واهية فقد أورد الحافظ ابن حجر فى عشارياته : حديث أنس هذا من طريقين وقال حديث ضعيف فيه عباد ويزيد الرقاشى ضعيفان وله شواهد كلها ضعاف منها أن علي بن حجر رواه عن إبراهيم بن مظهر الفهرى وليس بعمدة عن أبى الملح ابن أسامة الهذلى عن أبيه ومنها مارواه يحيى بن عتبة القرشى وهو تالف عن الثورى عن محمد بن المنكدر عن ابن عباس بنحوه قال وإنما أوردته لأن له متابعاً ولكونه من إحدى السنن (طعام الاثنين كافى الثلاثة وطعام الثلاثة كافى الأربعة) فى أمالى ابن عبدالسلام إن أريد به الإخبار عن الواقع فمشكل إذ طعام الاثنين لا يكفى إلا هما والجواب أنه خبر بمعنى الأمر أى أطعموا طعام الاثنين للثلاث أو هو تنبيه على أنه يقوت الأربعة وأخبرنا بذلك لئلا نجزع أو معناه طعام الاثنين إذا أ كلا متفرقين كاف لثلاثة اجتمعوا وقال المهلب المراد من هذه الأحاديث الحث على المكارمة والتقنع بالكفاية، وليس المراد الحصر فى مقدار الكفاية بل المواساة ( مالك ق ت) فى الأطعمة (عن أبى هريرة) (طعام الواحد يكفي الاثنين وطعام الاثنين يكفى الأربعة وطعام الأربعة يكفى الثمانية) قال ابن الأثير يعنى شبع - ٢٦٥ - - - (حم م ت ن) عن جابر - (ص3) ٥٣٥٧ - طَعَامُ أَلاَتَيْنِ يَّكْفِى الأرْبَةَ، وَطَعَامُ الْأَرْبَعَةِ، يَكْفِى الَّانِيَة، فَاجْتَمِعُوا عَلَيْهِ وَلاَ تَفَرَّقُوا - (طب) عن ابن عمر - (صح) ٥٢٥٨ - طَامُ الْخِّ دَوَاء، وَطَعَامُ الشَّحِيحِ دَاءُ - (خط) فى كتاب البخلاء، وأبو القاسم الخرقى فى فوائده عن ابن عمر - (ح) ٥٢٥٩ - طَعَام الْمُؤْمِنِينَ فِى زَمَنِ الدَّجَّالِ طَعَامُ الْمَلائِكَةِ: التَّسْبِيحُ وَالنَّقْدِيسُ، فَنْ كَانَ مَنْطِقْهِ يومَئِذٍ ١١ التسبِيَحَ وَالْتَقْدِيسَ أَذْهَبَ اللهُ عَنه الجوع - (ك) عن ابن عمر - (3) الواحد قوت الاثنين وشع الاثنين قوت الأربعة وشبع الأربعة فوت الثمانية ومنه قول عمر عام الرمادة لقد هممت أن أنزل على أهل كل بيت مثل عددهم فإن الرجل لا يهلك على نصف بطنه اهـ. واستنبط منه أن السلطان فى المسغية يفرق الفقراء على أهل السعة بقدر مالا يحيق بهم (حم م ت ن عن عائشة) ولم يخرجه البخارى (طعام الاثنين كفى الأربعة، وطعام الأربعة يكفى الثمانية فاجتمعوا عليه ولا تفرقوا) قال فى البحر: بحو كونه بمعنى الغذاء والقوة لا فى الشع لأنه غير محمود بل فيه ضرر ومرض ويجوز كون المراد الندب إلى المواساة وأنه تعالى يحمل فيه البركة فالمعنى أن الذى يشبع الواحد يرد جوعة الاثنين وكذا الأربعة والثمانية فانه يرد كلب الجوع وذلك فائدته وفيه حث على المواساة والمروءة وعدم الاستبداد وتجنب البخل والشع (طب عن ابن عمر) بن الخطاب قال الهيشمى رواه الطبرانى بإسنادين ففى الرواية الأولى من لم أعرفه وفى الثانية أبو بكر الهذلى وهو ضعيف (طعام السخى دواء) فى رواية شفاء (وطعام الشحيح دواء)، فى رواية طعام البخيل ذاء وطعام الجواد شفاء لكونه يطعم الضيف مع ثقل وتفجر وعدم طيب نفس ولهذا قال الخواص إنه يظلم القلب فينبغى الإجابة إلى طعام السخى دون البخيل وفى الإحياء أن بخيلا موسراً دعاه بعض جيرانه فقدم له طباعجة بيض فأكثر منها فانتفخ بطنه وصار يتلوى، فقال له الطيب تقيأ. قال أتقيا طبهجة !! أموت ولا أتفيؤها. فعلى من ابتلى بداء البخل أن يعالجه حتى يزول، ولعلاجه طريقان: علمى وعملى قرر هما حجة الإسلام (خط فى كتاب البخلاء) أى فيما جاء فى ذتهم (وأبو القاسم) ابن الحسين الفقيه الحنلى (الخرقى) بكسر المعجمة وفتح الراء وآخره قاف نسبة إلى بيع الخرق والثياب (فى فوائده) وكذا الحاكم والديلى كلهم (عن ابن عمر) بن الخطاب، وقال الزين العراقى: رواه ابن عدى والدارةعلى فى غرائب مالك وأبو على الصدفى فى غرائبه وقال رجاله ثقات أئمة قال ابن القطان وإهم لمشاهير ثقات إلا مقدام بن داود فإن أهل مصرتكلموا فيه أهــ لكر فى الميزان ومختصره اللسان إنه حديث كذب وعزاه المصنف فى الدر كأصله لا بن عدى عن ابن عمر وقال لا يثبت فيه ضعفاء ومجاهيل (طعام المؤمنين فى زمن الدجال) أى فى زمن ظهوره ( طعام الملائكة التسبيح والتقديس ) خبر مبتدأً محذوف أو بدل ما قبله أى يقوم لهم مفام الطعام فى الغداء (فمن كان منطقه يومئذ التسبيح والتقديس أذهب الله عنه الجوع) أى والظمأ فكأنه اكتفاء به من قبيل ((سرائيل تقيكم الحر)) (ك عن ابن عمر) بن الخطاب وقال صحيح فقال الذهبى كلا إذ فيه سعيد بن سنان متهم تالف اهـ (طعام أول يوم) فى الوليمة (حق) فتجب الإجابة له (وطعام يوم الثانى سنة) فلا تجب الإجابة له مطلقاً قطعاً بل هى سنة وقيل تجب إن لم يدع فى اليوم الأول أو دعى وامتنع لعذر ودعى فى الثانى ورجحه من الشافعية الاذرعى قال الطيبى يستحب للمرء إذا أحدث الله له نعمة أن يحدث له شكراً وطعام اليوم الثانى سنة لأنه قد يتخلف عن الأول - ٢٦٦ - ١٠٠١ /٠٠ ٠/٥٠تر قار ٥٢٦٠ - طعَامُ أَوَّلِ يَوْمٍ حَقٌّ، وَضَعَمُ يَوْمِ الثّنِى سُنْهُ , وَطَعَامُ يَوْمِ الَّلِ سُمْعَةٌ، وَمَنْ سَمَعَ سَعَ اللهُ بِهِ- (ت) عن ابن مسعود - (صح) ٥٢٦١ - طَعَامُ يَوْمٍ فِى الْعُرْسِ سُنَّةٌ، وَطَعَمُ يَوْمَيْنِ فَضْلُ. وَطَعَامُ ثَلاثَةَ أَيََّمٍ رِيَاءَ وَسَمْعَةَ (طب) عن ابن عباس - (صح) ٥٢٦٢ - طَعَمُ بِطَعَامِ، وَإِنَاءُ بِإِنَاءٍ - (ت) عن أنس - (ص3) بعض الأصدقاء فيجبر بالثانى تكملة للواجب وليس طعام الثالث الارياء وسمعة (وطعام يوم الثالث سمعة ومن سمع سمع الله به) فتكره الإجابة إليه تنزيهاً وقيل تحريما وهذا الحديث قد عمل به الشافعية والحنابلة قال النووى إذا أولم ثلاثا فالإجابة فى اليوم الثالث مكروهة وفى الثانى لا تجب قطعاً ولا يكون ندبها فيه كندبها فى اليوم الأول أه. وتعدد الأوقات كتعدد الأيام وقال العمرانى إنما تكره إذا كان المدعو فى الثالث هو المدعو فى الأول وكذا صوره الرويانى ووجه بأن إطلاق كونه رياء يشعر بأن ذلك صنع المباهاة والفخر وإذا كثر الناس فدعى فى كل يوم فرقة فلا مباهاة (ت) فى النكاح (عن ابن مسعود) رمز المصنف لصحته وليس كما قال فقد ضعفه مخرجه الترمذى صريحاً وقال لم يرفعه إلا زياد بن عبدالله وهو ضعيف كثير المناكير والغرائب اهـ. وتبعه عليه عبدالحق جازما به وأعله القطان بعلة أخرى وهى عطاء بن السائب فإنه مختلط وقال ابن حجر سماعه من عطاء بعد الاختلاط ( طعام يوم فى العرس سنة وطعام يومين فضل وطعام ثلاثة أيام رياء وسمعة) فيكره الإجابة إليه على مأمس تقريره لكن ذهب البخارى إلى المه وقال لم يجعل المصطفى صلى الله عليه وسلم الوليمة وقتاً معينا يختص به قال وهذا الحديث يعارضه حديث إذا دعى أحدكم إلى الوليمة فليجب ولم يخص ثلاثة أيام ولا غيرها قال وهذا أصح وقال ابن سيرين عن أبيه إنه لما بنى بأهله أو لم سبعة أيام فدعى فى ذلك أبي بن كعب فأجابه وأصرح من ذلك فى الرد ماخرجه أبو يعلى بسند قال ابن حجر فى الفتح حسن عن أنس تزوج صفية وجعل عتقها صداقها وجعل الوليمة ثلاثة أيام اهـ. حيث ماذهب إليه البخارى ذهب المالكية قال عياض استحب أصحابنا لأهل السعة كون الوليمة أسبوعاً اهـ. وحاول ابن حجر التوفيق بين مقالة البخارى وما جرى عليه أصحابنا الشافعية من الكراهة حيث قال إذا حملنا الأمر فى كراهة الثالث على ما إذا كان هناك رياء وسمعة ومباهاة كان الرابع وما بعده كذلك فيحمل ماوقع من السلف من الزيادة على اليومين عند الأمن من ذلك ونزل الكلام على حالين (طب عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته وليس كما ظن فقد قال الحافظ ابن حجر رواه الطبرانى عن وحشى وابن عباس وسندهما ضعيف وقال الهيثمى فيه محمد بن عبدالله العرزمى وهو ضعيف وقال فى موضع آخر طرقه كلها لا تخلو عن مقال لكن مجموعها بدل على أن للحديث أصلا (طعام بطعام وإناء إناء) قاله لما أهدت إليه زوجته زينب- أو أم سلمة أو صفية قال ابن حجر ولم يصب من ظنها حفصة - طعامافى قصعة فجاءت عائشة فضربت بها فانكسرت وألقت ما فيها فقيل يارسول الله ما كفارته فذكره قال ابن بطال احتج به الشافعى على أن من استهلك عرضاً أو حيوانا فعليه مثله ولا يقضى بقيمته إلا بفقد مثله وذهب مالك إلى القيمة مطلقاً وعنه ما كيل أو وزن فقيمته وإلا فمثله قال ابن حجر وما أطلقه عن الشافعى فيه نظر وإنما يحكم فى الشىء بمثله إذا تشابهت أجزاؤه والقصعة متقومة لاختلاف أجزائها والجواب ما قال البيهقى أن القصعتين كانتا للمصطفى صلى الله عليه وسلم فعاقب الكاسرة يجعل المكسورة فى بيتها واحتجبه الحنفية بقولهم إذا تلفت العين المغصوبة بفعل الغاصب فزال اسمهاوعظم منافعها ملكها الغاصب وضمها ولا يخفى تكلفه (ت عن أنس) بن مالك قال ابن حجر إسناده حسن - ٢٦٧ - ٥٢٦٣ - طَعَامٌ كَطَعَامِهَا، وَإِنَاً، كمإنَاتهاَ - (حم) عن عائشة - (ص) ٥٢٦٤ - طَلَبُ العِلمِ فَرِيضَةً عَلَى كُلّ مسلمٍ - (عدهب) عن أنس (اص خط) عن الحسين بن على (طس) عن ابن عباس، تمام عن ابن عمر (طب) عن ابن مسعود (خط) عن على (طس هب) عن أبى سعيد (ص3) ٥٢٦٥ - طَبِ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلّ مُسْلٍ، وَوَاضِعُ الْعِلْمِ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ كُقَدٌ الْخَازِيرِ الْجَوْهَرَ وَالْلُؤَ وَالذَّهَبَ - (٥) عن أنس - (ض) (طعام كطعامها وإناء كإناتها) احتج بهذا الحديث العنصرى لمذهبه أن جميع الأشياء إنما تضمن بالمثل فلو أتلف خشبة لزمه مثلها من جنسها وكدا الثوب وحكى عن أحمد وداود وأجيب بأنه ذكرها على وجه المعونة والاصلاح دون بث الحكم لأن القصعة والطعام ليس لهما معلوم وبأن هذا الطعام والإناء حملا من بيت أم سلمة والغالب أنه ملك النبى صلى الله عليه وسلم وله أن يحاكم فى ملكه كيف شاء وفيه حسن خلق المصطفى صلى الله عليه وسلم وانصافه وجميل معاشرته وصبره على النساء ( حم عن عائشة) قالت ما رأيت صانع طعام مثل صفية صنعت طعاما لرسول الله صلى الله عليه وسلم فبعثت به فأخذتنى غيرة فكسرت الإناء فقلت ما كفارة ما صنعت فذ كره فقال ابن حجر إسناده حسن ( طلب العلم فريضة على كل مسلم) قد تباينت الأقوال وتناقضت الآراء وفى هذا العلم المفروض على نحو عشرين قولا وكل فرقة تقيم الأدلة على علمها وكل لكل معارض وبعض لبعض مناقض وأجود ماقيل قول القاضى مالا مندوحة عن تعلمه كمعرفة الصانع ونبوة رسله وكيفية الصلاة ونحوها فإن تعلمه فرض عين قال الغزالى فى الإحياء المراد العلم بالله وصفته إلى تنشأ عنه المعارف القلبية وذلك لا يحصل من علم الكلام بل يكاد يكون حجاباً مانعاً منه وإنما يتوصل له بالجاهدة بفاهد تشاهد ثم أطال فى تقريره بما يشرح الصدور ويملأ القلب من النور (عد هب عن أنس بن مالك (طس خط عن الحسين بن على) أمير المؤمنين قال الهيشمى وفيه عبد العزيز بن أبى ثابت ضعيف جداً (طس عن ابن عباس) قال وفيه عبد الله بن عبد العزيز بن أبى رواد ضعيف (تمام) فى فوائده (عن ابن عمر ) من الخطاب (طب عن ابن مسعود) وفيه عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان القرشى عن حماد بن أ، سليمان وعثمان قال البخارى مجهول ولا يقبل من حديث جماد إلا ما رواه عنه القدماء كالثورى وشعبة ومن عداهم رووا عنه بعد الاختلاط ( خط عن على) أمير المؤمنين ( طس هب عن أبى سعيد ) سئل عنه النووى فقال ضعيف وإن كان معناه صحيحاً وقال ابن القطان لا يصح فيه شىء وأحسن مافيه ضعيف وسكت عنه مغلطاى وقال المصنف جمعت له خمسين طريقا وحكمت بصحته لغيره ولم أصحح حديثا لم أسبق لتصحيحه سواه وقال السخاوى له شاهد عند أبى شاهين بسند رجاله ثقات عى أنس ورواه عنه نحو عشرين تابعياً. (طلب العلم فريضة على كل مسلم) قال السهر وردى اختلف فى العلم الذى هو فريضة قيل هو علم الاخلاص ومعرفة آفات النفس وما يفسد العمل لأن الاخلاص مأمور به كما أن العمل مأمور به وخدع النفس وغرورها وشهواتها يخرب مبانى الاخلاص قصير عليه فرضا وقيل معرفة الخواطر وتفصيل عللها منشأ الفعل وذلك يفرق بين لمة الملك ولمة الشيطان وقيل علم نحو البيع والشراء وقيل علم التوحيد بالنظر والاستدلال والنقل وقيل علم الباطن وهو ما يزداد به العبد يقينا وهو الذى يكتسب لصحبة الأولياء فهم وراث المصطفى صلى الله عليه وسلم قال الغزالى فى المنهاج: العلم المفروض فى الجملة ثلاثة علم التوحيد وعلم السر وهو ما يتعلق بالقلب ومساعيه وعلم الشريعة والذى يتعين فرضه من علم التوحيد ما تعرف به أصول الدين وهو أن تعلم أن لك إلها قادرا عالما حياً مريدا مشكلما سميعا بصيرا لاشريك له متصفاً بصفات الكمال منزها عن دلالات الحدث منفردا بالقدم وأن محمداً رسوله الصادق فيما جاء به، ومن علم السر معرفة مواجبه ومناهيه حتى يحصل لك الاخلاص والنية وسلامة العمل، ومن علم الشريعة كل ما وجب - ٢٦٨ - ٥٢٦٦ - طَلَبُ الْعِلْرِ فَرِيضَةُ عَلَ كُلِّ مُسْلٍ، وَإِنْ طَالِبَ الْعِلْمِ يَسْتَغْفِرُ لَهُ كُلَّ شَىْءٍ حَتَّىّ الْحِيتَانُ فِى الْبَحْرِ - ابن عبد البر فى العلم عن أنس - (ص3) ٥٢٦٧ - طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، وَاللهُ يُحِبُّ إِغَثَةَ اللَّهِفَانِ - (هب) وابن عبد البر عن أنس -(*) ٥٢٦٨ - طَلَبُ الْعِلْمِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللهِ مِنَ الصَّلَّةِ وَالصِّيَامِ وَالْحَجِ وَالْجِهَدِ فِى سَبِيلِ أَنْهِ عَزَّ وَجَلَّ - عليك معرفته لتؤديه وما فوق ذلك من العلوم الثلاثة فرض كفاية ( وواضع العلم عند غير أهله كمقلد الخنازير الجوهر واللؤلؤ والذهب ) يشعر بأن كل علم يختص باستعداد وله أهل فإذا وضعه فى غير محله فقد ظلم فمثل معنى الظلم بتقليد أخس الحيوان بأنفس الجواهر لتهجين ذلك الوضع والتنفير عنه (٥) فى السنة عن هاشم بن عمار عن حفص بن سليمان عن كثير بن شطير عن ابن سيرين ( عن أنس) قال المنذرى سنده ضعيف وقال المناوى وغيره حفص بن سليمان ابن امرأة عاصم ثبت فى القراءة لا فى الحديث وقال البخارى تركوه وقال البيهقى متنبه مشهور وطرقه كلها ضعيفة وقال البزار أسانيده واهية وقال السخاوى حفص ضعيف جدا ل اتهم بالكذب والوضع لكن له شاهد وقال ابن عبد البر روى من وجوه كلها معلولة لكن معناه صحيح لكن قال الزركشى فى اللآائ روى من طرق تبلغ رتبة الحسن وقال المصنف حديث حسن فقد قال المزنى روى من طرق تبلغ رتبة الحسن وقال المصنف فى الدرر فى طرقه كلها مقال لكنه حسن . ( طلب العلم فريضة على كل مسلم ) قال ابن عربى للعلم اطلاقات متباينة ويترتب على ذلك اختلاف الحد والحكم كلفظ العالم والعلماء ومن هنا اختلفوا فى فهم هذا الحديث وتجاذبوا معناه فمن متكلم يحمل العلم على علم الكلام ويحتج لذلك بأنه العلم المتقدم رتبة لأنه علم التوحيد الذى هو المبنى ومن فقيه يحمله على علم الفقه إذ هو علم الحلال والحرام ويقول إن ذلك هو المتبادر من اطلاق العلم فى عرف الشرع ومن مفسر ومن محدث وأمكان التوجيه لهما ظاهر ومن نحوى يحمله على علم العربية إذالشريعة إنما تتلقى من الكتاب والسنة وقد قال الله تعالى ((وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم، فلا بدمن اتقان العربية علم البيان، والتحقيق حمله على ما يعم ذلك من علوم الشرع ( وإن طالب العلم يستغفر له كل شىء حتى الحيتان فى البحر ) قال الحليمى يحتمل أن معنى استغفارهم له أن يكتب الله له بعدد كل من أنواع الحيوانات الأرضية استغفارة مستجابة وحكمته أن صلاح العالم منوط بالعالم إذ بالعلم يدرى أن الطير لا يؤذى ولا يقتل إلا لأكله ولا يذبح ما لا يؤكل لحمه ولا يعذب طير ولا غيره مجموع ولا بظمط ولا يجلس فى خر ولا برد لا يطيقه وأن إقرار حيتان البحر فى الماء إذا لم تكن إليها حاجة واجب وأنه لا يجوز التلهى بإخراجها من الماء والنظر إلى اضطرابها بالبر بغير قصد أ كلها وإذا صيدت للأكل يجب الصبر عليها لتموت ولا يجوز فتحها بعصا أوحجر إلى غير ذلك اهـ (ابن عبدالبر) النهرى (فى) كتاب (العلم عن أنس) بن مالك ثم قال روى عن أنس من وجوه كثيرة كلها معلولة لاحجة فى شىء منها . ( طلب العلم فريضة على كل مسلم والله يحب إغاثة الملهوف) أى المظلوم المستغيث أو المضطر المتحسر والخلق كلهم عيال الله وأحبهم إليه أنفعهم لعياله لاسيما عند مسيس الحاجة والاضطرار (هب وابن عبدالبر) فى العلم (عن أنس) قال البيهقى منه مشهور وإسناده ضعيف وقد روى من أوجه كثيرة كلها ضعيفة وسبقه الإمام أحمد فيما حكاه ابن الجوزى فى العلل فقال لا يثبت عندنا فى هذا الباب شىء وقال ابن راهويه لم يصح فيه شىء أما معناه فصحيح وفى الميزان هذا الخبر باطل . (طلب العلم) الشرعى (أفضل عند الله من الصلاة والصيام والجهاد والحج فى سبيل الله عز وجل) أى النوافل - ٢٦٩ - (فرا عن ابن عباس - (ض) ٥٢٦٩ - طَلَبِ الْعِلمِ سَاعَةٌ خَيْرٌ مِنْ قَامِ لَيْلَةٍ، وَطَلَبُ الْعِمِ يَوْمَاً خَيْرٌ مِنْ صِيَامٍ ثَلَثَةِ أَتْهُرٍ - (فر) عن ابن عباس ٥٢٧٠ - طَلَبُ الْحَقّ غُرْبَةَ - ابن عساكر عن على - (ض) من المذكورات ولهذا قال الشافعى طلب العلم أفضل من صلاة النافلة قال الغزالى العالم سالك دائم السير إلى الله قائم أو نائم آ كل أم شارب أم صائم انقض أم انبسط يتساوى عنده التقابلات بحسب إضاءة نور العلم لاقامة أعلام الدين فى سعة الجهاتالأفطار ومتقابلات العوارض والأحوال (قر عن ابن عباس) وفيه محمد بن تميم السعدى قال الذهبي فى الضعفاء قال ابن حبان كان يضع الحديث أكثر محمد بن كرام عنه الموضوعات وفيه أيضاً الحكم بن أبان المعدنى قال الذهبى قال ابن المبارك ارم به ووثقه غيره . ( طلب العلم ساعة خير من قيام ليلة) أى من النهجد ليلة كاملة (وطلب العلم يوما خير من قيام ثلاثة أشهر) هذا فيمن طلب علما شرعيا ليعمل به كما لم عمامر آنفا قال الغزالى لا بدللعبد من العلم والعمل لكن العلم أولى بالتقديم وأحرى بالتعظيم لأنه الأصل المرفوع والدليل المتبوع فيجب تقديمه لما أنه يجب أن يعرف المعبود ثم يعبده وكيف تعبد من لا تعرفه ولأنه يجب أن تعلم ما يلزمك فعله من الواجبات الشرعية على ماأمرت به ومدارذلك كله على العبادات الباطنة التى هى مساعى القلب فيجب تعلمها من نحو توكل وتفويض ورضى و صر وتوبة وإخلاص ونحو ذلك وأضدادها كسخط وأمل ورياء وكبرياء ليجتذب ذلك فإنها فرائض نص عليها فى القرآن كمانص على الأمر بالصلاة والصوم فما بالك أفبلت على الصلاة والصوم وتركت ذه الفرائض ولأمر بها من رب واحد ، بل غفلت عنها فلا تعرف شيئا منها بفتوى من أصبح يعالج حظه شغوفا حتى صير المعروف منكراً والمنكر معروفا وممن أهمل العلوم التى سماعا الله فى كتابه نوراً وحكمه وحدى وأقبل على مابه ينكتسب الحرام ويكون مصيدة للحطام أما تخاف أن يكون مضيعاً لشىء من هذه الواجبات بل لأكثرها وتشتغل بصلاة المطوع وصوم النفل فتكون فى لاشىء (فر عن ابن عباس) ورواه عنه أيضا أبو نعيم وعنه تلقاه الديلى مصرحا فلو عزاه المصنف الأصل كان أولى ثم إن فيه تهشل بن سعيد قال الذهبى قال ابن راهويه كان كذابا ثم قال الديلى فى الباب أبي بن كعب وجابر وحذيفة وسلمان وسمرة ومعاوية بن حيدة ونيط بن شريط وأبو أيوب وأبو هريرة وعائشة أم المؤمنين وعائشة بنت قدامة وأم هانئ وغيرهم (طلب الحق عز) يعنى إذا أردت استقامة الخلق للحق فى هذه الدار لم تجد لك على ذلك ظهيراً بل تجد نفسك وحيدا فى هذا الطريق لما تنازع وتكابد من دعاوى الخلق فبحسب هذه القواطع التى أقام الله بها حكمته تلحق الوحشة السالك طريق الحق فكأنه غريب وما هو غريب (تنيه) قال العارف أبو المواهب كلما رقى منله همة عالية إلى مركز عال وحضرة نفيسة من حضرات الكمال قلت أشكاله المعنوية انظر إلى أصحاب العقول الموجبة لكثرة المعقول لما تحققوا دققوا فعزّت مدارك حقائقهم على العوام وجلت نفائس دقائقهم على غالب الأفهام فلذلك أوجب لهم قلة الأصحاب والأتباع لغلبة الجهل على الطباع ولله در بعض الحكماء حيث قال: فأكثره شكلا أقلهم عقلا لكل امرئ شكل من النساس مثله وكل أناس آلفون بشكلهم فأكثرهم عقلا أفلهم شكلا (ابن عساكر) فى تاريخه مسلسلا بالصوفية (عن على) أمير المؤمنين ورواه أيضاً من هذا الوجه الديلى والهروى فى ذمّ الكلام ومنازل السائرين وفى الميزان علان بن زيد الصوفى لعله واضع هذا الحديث . - ٢٧٠ - ٥٢٧١ - طَلَبُ الْخُلَاَلِ فَرِيضَةٌ بَعَدَ الْفَرِيضَة - - (طب) عن ابن مسعود (ض) ٥٢٧٢ - طَبُ الْخَلَاَلِ وَاجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلٍ - (فر) عن أنس - (ح ) ٥٢٧٣ - طَلَبُ الْخَلَاَلِ جِهَادٌ - القضاعى عن ابن عباس (حل) عن ابن عمر - (ض) ٥٢٧٤ - طَلْحَةُ شَهيدٌ يَمْشَى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ - (٥) عن جابر، ابن عساكر عن أبى هريرة وأبى سعيد - (جـ) ( طلب الحلال) لفظ رواية البيهقى فى سننه والديلمى فى فردوسه طلب كسب الحلال (فريضة بعد العريضه) أى بعد المكتوبات الخمس كما أشار إليه الغزالى أو بعد أركان الإسلام الخمسة المعروفة عند أهل الشرع أو المراد فريضته متعاقبة يتلو بعضها لبعض أى لاغاية لها ولا نهاية لأن طلب كسب الحلال أصل الورع وأساس التقوى وروى النووى فى بستانه عن خلف بن تميم قال رأيت إبراهيم بن أدهم بالشام قلت ما أقدمك قال لم أقهر لجهاد ولا لرباط بل لأشبع من خبز حلال (طب) وكذا الديلى (عن ابن مسعود) قال الهيشمى فيه عباد بن كثير الثقفى وهو متروك وقال البيهقى عقب روايته تفرد به عباد وهو ضعيف وفى الميزان عن أبى زرعة وغيره ضعيف وعن الحاكم روى عن الثورى أحاديث موضوعة وهو صاحب حديث طلب الحلال فريضة بعد الفريضة - إلى هنا كلامه. (طلب الحلال واجب على كل مسلم) يحتمل أن المراد طلب معرفة الحلال من الحرام والتمييز بينهما فى الأحكام وهو علم الفقه ويحتمل أن المراد طلب الكسب الحلال للقيام بمؤنة من تلزمه مؤنته والاجتهاد فى المباعدة عن الحرام والقنع بالحلال فإنه يمكن بل سهل فإذا قنعت فى السنة بقميص خشن وفى اليوم بخبز الخشكار وتركت التلذذ بأطايب الآدم لم يعوزك من الحلال ما يكفيك فالحلال كثير وليس عليك أن تتيقن بالمن الأمور بل أن تحترز ما تعلم أنه حرام وتظن أنه حرام ظناً مع ما حصل من علامة ناجزة مقرونا بالمال ذكره الغزالى (فر عن أنس) بن مالك وفيه بقية وقد مر غير مرة وجرير بن حازم أورده الذهبى فى الضعفاء وقال تغير قبل موته والزبير بن خريق قال الدار قطنى غير قوى ورواه عنه أيضا الطبرانى فى الأوسط باللفظ المزبور قال الهيشمى وإسناده حسن. (طلب الحلال) فيه الاحتمالات المذكورات (جهاد) أى بمنزلة الجهاد فى حصول الثواب عليه لأنه جاهد نفسه فى تحرى الحلال مع عزته وترك الحرام مع كثرته ومكابدة دقيق النظر فى التخلى عن الشبهات والكف عن كثير من المباح بالورع خوفا من الجناح وهو الجهاد الأكبر كما قال النبى صلى الله عليه وسلم فى الحديث الآخر إن من الذنوب ذنوبا لا يكفرها إلا الهم فى طلب الحلال (القضاعى) فى مستد الشهاب (عن ابن عباس حل عن ابن عمر) ابن الخطاب ورواه عنه أيضا الديلى وفيه محمد بن مروان السدى الصغير قال فى الميزان تركيه واتهم بالكذب ثم أوردله أخبارا منها حديث ابن عمر هذا وقال قال ابن عدى الضعف على روايته بين ( طلحة شهيد يمشى على وجه الأرض ) أى حكمه حكم من ذاق الموت فى سبيل الله لأنه ج ل نفسه يوم أحد وقاية للنى صلى الله عليه وسلم من الكفار وطابت نفسه لكونه فداه وقد رأى الأمر عيانا وأصيب يومئذ يضع وثمانين طعنة وضربة وعقر فى سائر جسده حتى فى ذكره وفر عن المصطفى صلى الله عليه وسلم كل أحد إلا هو فثبت معه وكانوا إذا ذكروا يوم أحد قالوا ذاك يوم كان كله لطلحة وهو أحد العشرة المبشرة واحد المانية السابقة إلى الاسلام وأحد الستة أصحاب الشورى فى الخلافة بعد عمر وأحد الخمسة الذين أسلموا على يد الصديق سماه النبى صلى الله عليه وآ له وسلم طلحة الفياض وطلحة الجود لكونه غاية فيه باع أرضا بسبعمائة ألف فلم يقم حتى فرقها على الفقراء وجاءه رحم له فشكى فأعطاه ثلاثمائة وكان يرسل لعائشة كل سنة عشرة الآف وتصدق فى يوم بمائة ألف ولم يجد ثوبا يصلى فيه ذلك اليوم (، عن جابر) بن عبد الله (ابن عساكر) فى تاريخه (عن أبى هريرة وأبى سعيد) معا - ٢٧١ - ٥٢٧٥ - طْلَحَةً مِن قَضى نحبهُ - (ت ٥) عن معاوية، ابن عساكر عن عائشة - (م) ٥٢٧٦ - طَلَحَةُ وَالزَّبَيْرُ جَارَاتِىَ فىِ الْجَنَّةِ - (تك) عن على - (ح) ٥٢٧٧ - طُلُوعُ الْمَجْرِ أُمَانُ لِأَمَّى مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِها - (فر) عن ابن عباس - (ض) ٥٢٧٨ - طَهَرُ وا هَذِةِ الْأَجْسَادُ طَهَرَ كم اللهَ؛ فَإِنْهُ لَيْسَ عَبْدُ يَبِيتُ طَاهِرًا إلَّ بَاتَ مَعَهُ مَلكُ في شِعَارِهِ لَا يَنْقَلِبُ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ إِلَّ قَالَ: الَّهَمَ أْفِرْ لَعَبْدِكَ، فَإِنَّهُ بَتَ طَاهِرًا - (طب) عن ابن عمر - (ض) ٢٢٧٩ - طَّهُرُوا أَفْنِيِكُم، فَإِنَّ أَلُهُودَ لَا تُطَهَّرُ أَفْنِيتَهَا - (طس) عن سعد - (ض) ورواه الديلى عن جابر (طلحة مم قضى نحبه) أى نذره فيما عاهد الله عليه من الصدق فى مواطن القتال ونصرة الرسول صلي الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وعلى الموت وإن بذلوا نفوسهم دونه فأخبر بأنه من وفى بنذره وأصل النحب النذر وكما يقال النحب للنذر يقال الموت أيضا ويمكن إرادته هنا فيقال فى توجيه إنه بذل نفسه فى سبيل الله وخاطر بها حتى لم يبق بينه وبين الهلك شىء فهو كمن قتل وذاق الموت فى سبيل الله وإن كان حيا يمشى على وجه الأرض يقال قضى نحبه إذا مات بمعنى قضى أجله واستوفى مدته والنحب المدة ذكره القاضى (ته عن معاوية) بن أبى سفيان (ابن عساكر) فى تاريخه (عن عائشة) رمز المصنف لصحته ( طلحة والزبير جاراى فى الجنة ) هو بضم الزاى أحد العشرة والشجعان المشتهرة كعلى وحمزة لم يلحقه فى الشجاعة أحد وكان يوم بدر بعمامة صفراء فنزلت الملائكة بعمائم صفر وفتح اليرموك فكانت له فيه اليد البيضاء اخترق صفوف الروم من أولهم لآخرهم مرتين وكان له ألف عبد يؤدون الخراج فيتصدق به ولا يقوم منه بدرهم خرج على عليّ يوم الجمل فذكره على بقول النبى صلى الله عليه وسلم وقد قال إنى أحبه أما والله لنقاته وأنت ظالم له فتذكر فانصرف فقتل بوادى السباع بالبصرة وجاء قاتله بشر عليا فبشره بالنار وكان له أربع نسوة فأصاب كل واحدة منهن ألف ألف ومائتى ألف (ت ك) فى المناقب (عن على) قال الحاكم صحيح فرده الذهبى فقال لا اه وذلك أن فيه عقبة أبن علقمة تابعى قال أبو حاتم ضعيف ( طلوع الفجر أمان لامى من طلوع الشمس من مغربها) فمادام يطلع فالشمس لا تطلع إلا من مشرقها فإذا لم يطلع طلعت ذلك اليوم من المغرب فإن الفجر هو مبادئ شعاعها عند قربها من الأفق (فر عن ابن عباس) وهو ضعيف (طهروا هذه الأجساد طهركم الله فإنه ليس عبدييت طاهرا إلا وبات معه.لك فى شعاره ) بكسر الشين المعجمة ثوبه الذى يلى جسده (لا يتقلب ساعة من الليل إلاقال) ى الملك (اللهم اغفر لعبدك) هذا (فائه بات طاهرا) والطهارة عند النوم قسمان طهارة الظاهر وهى معروفة وطهارة الباطن وهى بالتوبة وهى آكد من الظاهرة فر مامات فى نومه وهو متلوث بأوساخ الذنوب فيتعين عليه التوبة وأز يزيل من قلبه كلغش وحقد ومكروه لكل مسلم (طب) ، أبو الشيخ والديلى ( عن ابن عمر ) بن الخطاب قال الهيشمى أرجو أنه حسن الإسناد (طهروا أفنيتكم فان اليهود لا تطهر أفنيتها) جمع فنا وهو المتسع أمام الدار ونبه بالأمر بطهارة الأفنية الظاهرة على طهارة الأفنية الباطنة وهى القلوب والأرواح (نفيه) قال القونوى الطهارة والنجاسة من حيث مظاهر هما التى هى المحال الموصوفة بهما ومن حيث مراتبهما وأحكام مراتبهما أنواع أما الطهارة فتحصل من أنواع الجمع الوجدانى والاطلاق عن كل تقييد يقضى بالحصر وبالعلم المحقق والتوحيد الشهودى والخلو باطنا عماسوى الحق وعماسوى ما يحبه سبحانه ويرضاه وأول درجاتها المشروعة المختصة بالقلوب والأرواح الإيمان والتوحيد الاستحضارى ولوازمهما وأعلى مراتب - ٢٧٢ - ٥٣٨٠ - طُهُوُر إَناءِ أَحَدِّْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الكَلْبُ أَنْ يُغْسِلَ سَبْعَ مَرَاتِ: أُولَ هُنّ بِالتّرابِ - (مد) عن أبى هريرة - (ص) ٤ الطهارة التى يتحلى بها الإنسان دوام التحقق بمعرفة الحق وشهوده بالتجلى الذاتى الذى لا حجاب معه ولا مستقر للكل دونه وباقى أنواعها ودرجانها تتعين بين هذين الطرفين وأما أنواع النجاسة التى يتطلب التطهير منها والتحرز بعد التطهير من التلويث بها والصباغ المحل بأحكامها فانها تطهر من الجهل والشرك وأحكام القيود القاضية بالحصر فى عقيدة مخصوصة ناشئة من التأويلات والآراء الفاسدة والعوائد الرديئة والشهوات القاهرة وكل واحدة من الطهارة والنجاسة تنقسم من حيث المحال الموصوفة بها ثلاثة أقسام قسم ظاهر وقسم باطن مشترك قرتبة الطهارة الباطنة تختص بعالم الأرواح والنفوس الزكية والصفات المضافة إليها من حيث ذواتها وما يصحبها من لطائف الصور التى كانت تدبرها ( طب عن سعد ) بن أبى وقاص قال الهيثمى رجاله رجال الصحيح خلا شخ الطبرانى (طهور إناء أحدكم) بضم الطاء على المشهور ذكره النووى وتعقبه ابن العراقى بأنه فهم أن المراد هنا الفعل ولا كذلك وإنما المراد به المطهر فهو بفتح الطاء على الأشهر قال فى شرح الألمام هنا الطهور بالفتح المطهر وبالضم الفعل (إذا ولغ فيه الكلب) ولو كلب صيد وفى رواية للبخارى كالموطأ بدله شرب والمشهور المعروف لغة ولغ يقال ولغ يلغ إذا شرب بطرف لسانه وقيل أن بدخل لسانه فى الماء فيحركه زاد ابن درستويه شرب أو لم يشرب وزعم ابن عبدالبر أن شرب لم يروه إلا مالك وليس كما قال واللفظان متقار بان لكن الشرب أخص فلا يقوم مقامه ومفهوم الشرط فى إذا ولغ يقتضى قصر الحكم عليه لكن إذاقلنا إن الأمر بالعسل للتجيس فيتعدى الحكم إلى ما إذا لحس أو لعق ويكون الولوغ غالباً ويلحق به بقية أعضائه لأن فمه أشرفها غالباً فالماء فى بالأولى وأفهم ذكر الإماء إخراج الماء المستنقع وبه قال الأذرع لكن إذا قلنا الغسل للتنجيس يجرى الحكم فى قليل الماء دون كثيره (أن يغسله) بماء طهور (سبع مرات أولامن بالتراب ) كذا للأكثر وفى رواية إحداهن وطريق الجمع أن يقال إحداهن مبهمة وأولا هن معينة فان كانت فى نفس الخبر فللخبير فمقتضى حمل المطلق على المقيد حمله على إحداهن لأن فيه زيادة على الرواية المعينة ونص عليه فى الآم والبويطى وصرح ، المرعشى وغيره وغفل عنه من بحثه كالسبكى وان كانت شكا من الراوى فرواية من عين ولم يشك أولى من أبهم أو شك فيبقى النظر فى الترجيح بين أو لاهن والتابعة وأولا هن أرجح من حيث الأكثرية والأحوطية ومن حيث المعى لأن تقريب الأخيرة يحتاج إلى غسلة أخرى للتنظيف وقد نص الشافعى فى حرمله على أن الأولى أولى والله أعلم وقد أخذ بهذا الحديث الشافعية وخالفهم الخفية فلم يوجبوا السبيع ولا التعفير لكون راويه أفتى بتثليث غسله قلنا مذهب الراوى غير حجة فإن قبل الأخذ بالسبع ترجيح لأنه ورد ثلاث وخمس قلنا الورود منوع وبفرضه لم يصح بشروطه أو منسوخ لتأخر التشديدات أو الغسلات أو مذهب الراوى والمالكية أوجبوا التسبيع تعبدأ بغير تريب لطهارة الكلب عندهم والكلام على هذا الحديث أفرد بالتأليف لانتشره جداً احتج به الشافعى على قياسة الكلاب لأن الطهارة إنما تكون عن حدث أو خبث ولا حدث علي الإناء فتعين كونها للنجس وزعم أن الطهارة تكون عن غيرهما كالتيعم منع بأن موجبه الحدث وإن لم يرفع فلا يقال إنه طهارة لا عن حدث ( م د عن أبى هريرة) لكنه خالفه فأمر بالغسل منه ثلاثاً فقط وذلك غير قادح فى وجوب العمل به عند الأكثر وقبل إن مخالفة الزاوى بمنع وجوب العمل لأنه إنما خالفه لدليل قلنا فى ظنه وليس أغيره اتباعه لأن المجتهد لا يقلد مجتهداً ( طهور إنا. أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسل) بالبناء للمفعول (سبعاً الأولى بالتراب) قال الطبى طهور إناء أحدكم مبتدأ وإذا ظرف معمول الصدر والخبر أن يغسل (والهر مثل ذلك) قال البيهقى كالدار قطنى - ٢٧٣ - ٥٢٨١ - طُهُورُ إِنَاءِ أَحَدِّكْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعًا: الْأُولَى بِالتَّرَابِ، وَاْهِرَّ مِثْلُ ذلكَ - (ك) عن أبى هريرة - (ص) ٥٢٨٢ - ◌ُهُورُ كُلّ أَدِيمِ دِبَاغُهُ - أبو بكر فى الغيلانيات عن عائشة - (ح) ٥٢٨٣ - طُهُورُ الطَّعَامِ يَزِيدُ فِى الطَّامِ وَالدِّينِ وَالرِّزْقْ - أبو الشيخ عن عبد الله بن جراد - (ض) ٥٢٨٤ - طَوَافُ سَبْعٍ لَاَ لَغْوَ فِيهِ يَعْدِلُ عِثْقَ رَقَةٍ - (عب) عن عائشة - (ض) هذا فى الكلب مرفوع وفى الهر موقوف ومن رفعه فقد غلط وقال بعض الحفاظ إن الهر مدرج وبفرض الرفع والصحة هو بالنسبة للهر متروك الظاهر عند الشافعى ومالك وأبى حنيفة وأخذ بقضيته طاووس فكان يجعل الهر مثل الكلب يغسل سبعاً وعن أبى جريج قلنا لعطاء والهر قال هى بمنزلة الكلب أو أشر منه وعن مجاهد فى الإناء بلغ فيه السنور قال أغسله سبع مرات ﴿ تنبيه) ذهب أحمد إلى أنه يجب غسل جميع الأنجاس سبعاً تمسكا بالأمر بالتسبيع فى نحو هذه الأحاديث ولا يخفى ما فيه (ك) فى الطهارة (عن أبى هريرة) وقال صحيح على شرطهما وأقره الذهبي (طهور كل أديم) أى مطهر كل جلد ميتة وفى رواية طهور الآديم (دباغه) ففيه دليل على أن الطهور بمعنى المطهر وآية على فساد قول من قال لا يطهر جلد الميتة بالدبغ وخبر أم حكيم إن النبى صلى الله عليه وسلم كتب إلى جهينة لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب فيه إرسال وبعد التنزيل لا يحمل على ما قبل الدبغ جمعاً بين الأدلة وفيه إرشاد إلى استصلاح مافيه نفع وصونه عن الضياع (أبو بكر فى) كتاب (الغيلانيات عن عائشة) قالت ماتت شاة ليمونة فقال لها رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وصحبه وسلم ألا استمتعتم بإهابها فقالت كيف نستمتع به وهى ميتة فذكره واقتضار المصنف على عزوه إليه يؤذن بأنه لا يعرف لأحدمن المشاهير مع أن البيهقى خرجه عن عائشة باللفظ المذكور ثم قال وتبعه الذهبى رواته ثقات اهـ. ورواه الدار قطنى من عدة طرق ثم قال وتبعه الغريانى فى مختصره إسناده حسن كلهم ثقات اهـ. وقال الزين العراقى فى شرح الترمذى طريقه صحيح (طهور الطعام يزيد فى الطعام والدين) بكسر الدال (والرزق) قال الشارح لعل المراد الوضوء قبل الطعام وهو اللغوى اهـ. وأقول المراد أن الطعام إذا كان حلالا أورث البركة وأوجب مزيد الرزق المعنوى ووفور الحظ منه وأما الانصباغ بالطعام الحرام فيحدث فى باطن المنغذى به فى نفسه وأخلاقه وصفاته تلويثات هى من قسم النجاسات فهو وإن كان ظاهراً صورة هو نجس معنى من حيث كونه حراما وكذا يقال فى الشراب وقد جاء فى خبر دم على الطهارة يوسع عليك رزقك ومن أمعن النظر فى شرح ذلك اطلع على جملة من أسرار الشريعة كالحلّ والحرمة والطهارة والنجاسة الظاهرتين والباطنتين وأسبابهما ومزيلاتهما وعرف كيفية التحرز بعد التحلي بالطهارة من التلوث بما يشينها وعرف الطريق إلى استحلال الرزق المعنوى والحسى وسبب زيادتهما ونقصهما لا من جهة الكسب المعهود بل بما شرعه الله وفبه عليه رسوله وعرف التحليل والتحريم من الحق بواسطة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأنه لمحض إشفاقه على عباده وأنه طب إلهى لقلوبهم وأرواحهم ونفوسهم وأخلاقهم وصفاتهم بل لصورهم أيضاً بطريق التبعية وعرف سرّقوله عليه الصلاة والسلام من أخلص لله أربعين يوماظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه (أبو الشيخ) ابن حبان (عن عبد الله بن جراد) ورواه الديلى أيضاً (طواف سبع) بالكعبة (لا لغو فيه) أى لا ينطق فيه الطائف بباطل ولا لغط وقيد بعدم اللغو لأن الطواف بمنزلة الصلاة إلا أن الله أحل فيه المنطق فمن نطق فلا ينطق إلا بخير كمافى الحديث الآخر (يعدل عتق رقبة) أى ثوابه مثل ثواب العتق (عب عن عائشة) ورواه عنها أيضاً الديلى لكن بيض ولده لسنده (١٨ - فيض القدير - ٤) - ٢٧٤ - ٥٢٨٥ - طَوَافُكُ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَأْمَرْوَةِ يَكْفِيك ◌َحَجَتِكِ وَعْرَتِك - (د) عن عائشة - (صح) ٥٢٨٦ - طُوبَى لِلِّأَمِ، لأَنَّ مَلاَئِكَةَ الرَّحْنِ بَاسِطَةُ أَجْنِحَتَهَا عَلَيْهِ - (حم تك) عن زيد بن ثابت - (صور) ٥٢٨٧ - طُوبَى لِلشَّأَمِ؛ إِنَّ الرَّحْنَ لَبَاسِطُ رَحْمَتَهُ عَلَيْهِ - (طب) عنه (صح) ٥٢٨٨ - طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ، أََّسُ صَالِحُونَ فِ أَنِّ سُوءٍ كَثِيرٍ، مَنْ يَعْصِهِمْ أَكْثَرُ مِنْ يُطِيعُهُم - (جم) عن ابن عمرو ٥٢٨٩ - طُوبَى لِلْمُخْلِصِينَ، أُولَئِكَ مَصَابِيحُ الْهُدَى تَنْجَلِيِ عَنْهُمْ كُلْ فِتْنَةٍ ظَلْبَاءَ - (حل) عن ثوبان (طوافك) بالكسر خطاباً لعائشة (بالبيت) الكعبة (و) سعيك (بين الصفا والمروة يكفيك لحجك وعمرتك) فيه أن القارن لا يلزمه إلامايلزم المفرد وأنه يجزئه طواف واحدوسعى وأحد لحجته وعمرته وبه قال مالك والشافعى وأحمدفى رواية وقال أبو حنيفة عليه طوافان وسعيان ( دون عائشة) ورواه عنها أيضاً أبو نعيم والديلى (طوبى) تأنيث أطيب أى راحة وطيب عيش حاصل (لاشام) قيل وماذلك يارسول الله قال (لأن ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها عليها) أى لأن ملائكة البليغ الرحمة الذى وسعت رحمته كل شىء تحفها و تحوطها بإنزال البركات ودفع المهالك والمؤذيات (حم تك عن زيدبن ثابت) قال الهيشمى رجاله رجال الصحيح (طوبى للشام) قال الكشاف طوبى مصدر من طاب كزلفى وبشرى ومعنى ذلك أصبت طيبا وخيرا اهـ (إن الرحمن باسط رحمته عليه) لفظ رواية الطبرانى يده بدل رحمته (طب عنه) أى عن زيد بن ثابت قال الهيثمى ورجاله أيضا رجال الصحيح . (طوبى للغرباء) قال الطيبي فعلى من الطيب قلبوا الياء وأواللضمة قبلها قيل معناه أصيبوا خيرا على الكناية لأن إصابة الخير تستلزم طيب العيش فأطلق اللازم وأريد الملزوم قالوا يا رسول الله من هم قال (أناس صالحون فى اناس سوء كثير من يعصيهم أكثر من يطيعهم) وفى رواية بدله من يبغضهم أكثر من يحبهم ومن ثم قال الثورى إذا رأيت العالم كثير الأصدقاء فأعلم أنه مخلط لأنه لو نطق بالحق لأبغضوه قال الغزالى وقد صار ما ارتضاه السلف من العلوم غريبا بل اندرس وما أكب الناس عليه فأكثره مبتدع وقدصار علوم أولئك غريبة بحيث يمقت ذاكرها (فائدة) حكى فى علم الاهتداء أنه مات فقير فلما جرّد للغسل وجدعلى عنقه بين الجلد واللحم مكتوباً طوبى لك ياغريب (حم عن ابن عمرو) ابن العاص قال الهيثمى فيهابن لهيعة وفيه ضعف اه ورواه الطبرانى بأسانيد قال الهيثمى رجال أحد ها رجال الصحيح. (طوبى للمخلصين) الذين خلصوا أعمالهم من شوائب الأكدار ومحضوا عبادتهم للملك القهار قال راوى الحديث أبو نعيم عقبه وهم الواصلون للحيل والباذلون للفضل والحاكمون بالعدل (أولئك مصابيح الهدى تنجلى عنهم كل فتة ظلماء) لأنهم لما أخلصوا فى المراقبة ونسيان الحظوظ كلها وقطعوا النظر والقصد عماسوى معبودهم لم يكن لغيره عليهم سلطان بل هم منه فى حماية وأمان قال الغزالى عقبة الإخلاص عقبة كؤود لكن بها ينال المطلوب والمقصود نفعها كثير وقطعها شديد وخطرها عظيم كم من عدل عنها فضل ومن سلكها فزل ومن تائه فيها متحير وبناء أمر الآخرة كله عليها والأمر كله بيد اللّه قال والإخلاص إخلاصان إخلاص عمل وإخلاص طلب أجر فالأول إرادة التقرب إلى الله وتعظيم أمره وإجابة دعوته والباعث عليه الاعتقاد الصحيح وضده إخلاص النفاق وهو التقرب إلى من دون اللّه وقال إمام الحرمين النفاق هو الاعتقاد الفاسد الذى هو المنافق فى الله وليس هو من قبيل الإرادات والإخلاص فى طلب الأجر إرادة نفع الآخرة بعمل الخير (حل) من حديث عبد الحميد بن ثابت بن ثوبان حدثنى (عن) جدى (ثوبان) مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال شهدت من رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسا فقال - ٢٧٥ - ٢٢٩٠ - طُوبَى السَّابِغِينَ إِلَى ظلِّ أُلهِ: الَّذِينَ إِذَا أُعطُوا الْحَقَّ قُلُهُ، وَإِذَا سُئِلُوُهُ بَذَلُوهُ: وَالَّذِينَ يَحَكَمُونَ لِلنَّاسِ مُحُكْمِهِمْ لِأَنفُسِهِمْ - الحكيم عن عائشة - ( ح) ٥٢٩١ - طُوبَى لِلْعُلَاءِ طُوبَى لِلْعَّادِ، وَيْلٌ لْأهْلِ الْأَسْوَاقِ - (فر) عن أنس - (ض) ٥٢٩٢ - طُولَى لِعَشٍْ بَعْدَالْمَسيجِ: يُؤْذَنُ لِلَّمَاءِ فِى الْقَطْرِ، وَيُؤْذَنُ لِلْأَرْضِ فِى النَّتِ، حَتَّى لَوْ بَذَرْتَ حَبَّكَ عَلَى الصَّفَا لَنَتَ، وَحَتّى يُرَّ الرَّجُلُ عَلَى الْأَسَدِ فَلاَ يَضْرَّهُ، وَيَطَأُ عَلَى الْحَيَّةِ فَلاَ تَضْرَّهُ، وَلَ تَشَاَحَ، وَلَا تَحَاسُدَ؛ وَلَ تَغُضَ - أبو سعيد النقاش فى فوائد العراقيين عن أبى هريرة - (ح) ٥٢٩٣ - طُوبَى لِمِنْ أَدَرَكَنِى وَآمَنَ بِى، وَطُوبَى لِمِنْ لَمْ يُدْرِ كْنِى ثُمْ آمَنَ بِى - ابن النجار عن أبى هريرة (ح) طوبى فذكره وهكذا رواه عنه الديلى أيضا وفيه عند مخرجه عمرون بن عبد الجبار السخاوى أورده فى الضعفاء قال ابن عدى روى عن عمه منا كير وعبيدة بن حسان أورده الذهبى فى ذيل الضعفاء والمتروكين . (طوبى السابقين إلى ظل الله) أى إلى ظل عرشه يوم لاظل إلا ظله قيل ومن هم قال (الذين إذا أعطوا الحق قبلوه وإذا سئلوه بذلوه ) أى أعطوا من غير مطل ولا تسويف (والذين يحكمون الناس بحكمهم لأنفسهم) هذه صفة أهل القناعة وهى الحياة الطيبة التى ذكرها الله بقوله ((فلنحيينه حياة طيبة، ثم ذكر جزاءه بقوله ((ولنجزينهم أجرهم، الآية فبالله استغنوا حتى قنعوا بما أعطوا ولله انقادوا وألقوا بأيديهم حتى بذلوا الحق إذا سئلوا وإلى الله أقبلوا حتى صيرهم أمناءه وحكامه فى أرضه يحكمون للناس بحكمهم لأنفسهم فإن النفس ميالة وصاحبها لا يألوها نصحا فمن كال عدله أن يحكم للناس بمثله (الحكيم) الترمذى (عن عائشة) رمز المصنف لحسنه . (طوبى للعلماء) أى الجنة لهم (طوبى للعباد) بتشديد الباء (ويل لأهل الأسواق) أى حزن وهلاك ومشقة لهم لاستيلاء الغفلة والتخليط عليهم فهم كهمج وذباب يتطايرون من مزبلة لمزبلة علي ألوان القاذورات فيقعن عليها ثم شغلوا بالغش والخيانة والأيمان الباطلة والمكاسب الرديئة قد لزمهم العدو فسباهم قصيرهم على شرف حريق ونزل عذاب ((وما يذكر إلا أولو الألباب، (فر عن أنس) بن مالك. (طوبى لعيش بعد المسيح) أى بعد نزول المسيح إلى الأرض فى آخر الزمان وهو لقب عيسى عليه السلام أصله مسيحا بالعبرانية وهو المبارك وما قيل إنه فعيل بمعنى مفعول لقب به لأنه مسح بالبركة والطهارة من الذنوب أو لأنه خرج من بطن أمه مسوحا بالدهن أو لأن جبريل مسحه بجناحه أو بمعنى فاعل لأنه كان يمسح الأرض بالسيراًوكان لا يمسح ذاعاهة إلا برئ فلا يثبت كذا ذكره القاضى وذكر صاحب القاموس أنه جمع فى سبب تسميته بذلك خمسين قولا أوردها فى شرح المشارق (يؤذن السماء فى القطر) فتمطر (ويؤذن الأرض فى النبات) فتنبت نباتا حسنا (حتى لو بذرت حبك على الصفا) أى الحجر الأملس (السبت) طاعة لإذن خالقها (وحتى يمر الرجل على الأسد) أى الحيوان المفترس المشهور ( فلا يضره ويطاً على الحية فلاتضره ولا تشاح) بين الناس (ولا تحاسد ولا تباغض) مقصود الحديث أن النقص فى الأموال والثمرات ووقوع التحاسد والتباغض إنما هو من شؤم الذنوب فإذا طهرت الأرض أخرجت بركتها وعادت كما كانت حتى أن العصابة لياً كلون الرمانة ويستظلون بقحقها ويكون العنقود من العنب وقر بعير فالأرض إذا طهرت ظهر فيها آثار البركة التى محقتها الذنوب ذكره ابن القيم وبالعدل يحصل الأمان ويزول التعدى والعدوان ( أبو سعيد النقاش فى فوائد العراقيين عن أبى هريرة) ظاهر عدول المصنف للنقاش أنه لميره مخرّجا لأحد من المشاهير وهو غفلة فقد خرجه أبو نعيم والديلى وغيرهما (طوبى لمن أدركنى وآمن بى وطوبى لمن لم يدركنى ثم آمن بى) زاد ابن وهب عن أبى سعيد فقال رجل يارسول الله - ٢٧٦ - ٥٢٩٤ - طُوبَى لِمَنْ أَكْثَرَ فِىِ الْجِهَادِ فِ سَبِيلِ اللهِ مِنْ ذِكْرِ اللهِ، فَإِنَّ لَهُ بِكُلٌّ كَلِمَةَ سَيْعِينَ أَلْفَ حَسَنَةٍ كُلَّ حَسَنَةٍ مِنْهَا عَشْرَةُ أَضْعَافٍ مَعَ الَّذِى لَّهُ عِنْدَ اللهِ مِنَ الَْزِيدِ وَالَّفَقَةُ عَلَى قَدْرِ ذُلِكَ - (طب) عن معاذ - (ض ) ٥٢٩٥ - طُوبَى لِمَنْ أَسْكَنَهُ أُلْهُ تَعَالَى إحْدَى الْعَرُوسَيْنِ، عَسْقَلاَنَ أوْ غُرَّةَ - (فر) عن ابن الزبير - (ض) ٥٢٩٦ - طُوبَى لِمِنْ أَسْلَمَ، وَكَانَ عَيْشُهُ كَفَانًا - الرازى فى مشيخته عن أنس - (ض) ٥٢٩٧ - طُوبَى لِمِنْ بَتَ حَاجًا، وَأَصْبَحَ غَازِيًا: رَجُلُ مَسْتُورُ ذُو عِيَلِ مُتْعَفَقٌ قَنِعُ بالْسَيْرِ مِنَ الدُّنْياً يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ صَاحِكًا وَيَخْرُجُ مِنْهُمْ صَاحِكاً، فَوَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ إِنْهُمْ هُ الْحَاجُونَ الْغَارُونَ فِى سَبِيلِ الهِ عَزْوَ جَلّ - (فر) عن أبى هريرة - (ض) وما طوبى قال شجرة فى الجنة مسيرة مائة سنة ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها (ابن النجار) فى تاريخه (عن أبى هريرة) ورواه الطبرانى من حديث ابن عمر فاقتصار المصنف على ابن النجار غير سديد (طوبى لمن أكثر الجهاد فى سبيل الله) بقصد إعلاء كلمة الله (طوبى لمن ذكر الله فإن له بكل كلمة سبعين ألف حسنة كل حسنة منها عشرة أضعاف مع الذى له عندالله من المزيد والنفقة على قدر ذلك) تمامه عند الطبرانى قال عبد الرحمن لمعاذ إنما النفقة بسبعمائة ضعيف فقال معاذ قل فهمك إنما ذاك إذا أنفقوها وهم مقيمون فى أهليهم غير غزاة فإذا غزوا وأنفقوا خبأ الله لهم من خزانة رحمته ما ينقطع عنده علم العباد فأولئك حزب الله وحزب الله هم الغالبون (طب) وكذا الديلى (عن معاذ) بن جبل قال الذهبي فيه رجل لم يسم (طوبى لمن أسكنه الله تعالى إحدى العروسين) والعروسين تثنية عروس وهو وصف يشترك فيه الذكر والأنثى (عسقلان أوغزة) هذا تنويه عظيم بفضل البلدين وترغيب فى السكنى بهما (فر عن ابن الزبير) وفيه إسماعيل بن عياش وفيه خلاف عن سعيد بن يوسف أورده الذهبى فى الضعفاء وقال ضعفه ابن معين والنسائى عن مصعب بن ثابت وقد ضعفوا حديثه . (طوبى لمن أسلم) وفى رواية للقضاعى طوبى لمن هدى للاسلام (وكان عيشه كفانا) أى بقدر كفايته لا يشغله ولا يطغيه قال فى الحكم من تمام النعمة عليك أن يرزقك ما يكفيك ويمنعك ما يطفيك قال الشاعر . والنفس راغمة إذا رغبتها وإذا تردّ إلى قليل تقنع واستدل به من فضل الفقر على الغنى فقال قد غبط النبى صلى الله عليه وسلم من كان عيشه كفافا وأخبر بفلاحه وكفى به شرفا (الرازى) فى مشيخته (عن أنس) بن مالك ورواه القضاعى والشهاب وقال شارحوه غريب. ( طوبى لمن بات حاجا وأصبح غازيا رجل مستور ذو عيال متعفف قانع باليسير من الدنيا يدخل عليهم ضاحكا ويخرج منهم ضاحكاً فوالذي نفسي بيده) أى بقدرته وتصريفه (إنهم هم الحاجون الغازون فى سبيل الله عزوجل) أى هم الحاجون الغازون حقا لاغيرهم إذلافائدة فى ذلك إلا بيان كونهم أفضل يعنى أن غيرهم ربما كان غازيا حاجا متلبسا بأضداد ماذكر فلا فضل له مثل هذا يشير به إلى فضل القناعة مع الرضى قال ذو النون سلب الغنى من سلب الرضا ومن لم يقنعه اليسير افتقر فى طلب الكثير وقال عطاء الزم القناعة تشرف فى الدنيا والآخرة فليس الشرف فى الإكثار وقال حكم من باع الحرص بالقناعة ظفر بالعز والمروءة وقال فى الحكم ما بسقت أغصان ذل إلا على بذر طمع ( فر عن أبى هريرة ) وفيه إسحق بن إبراهيم الديرى عن عبد الرزاق أورده الذهبى فى الضعفاء وقال استصغر فى عبد الرزاق . - ٢٧٧ - ٥٢٩٨ - طُوبَى لِمَنْ تَرَكَ الْجَهْلَ، وَآَ تَى الْفَضْلَ، وَعَمِلَ بِالْعَدَّلِ - (حل) عن زيدبن أسلم مرسلا -(ض) ٥٢٩٩ - طُوبَى لِمِنْ تَوَاضَعَ فِىِ غَيْرِ سَقْصَةٍ، وَذَلَّ فِى نَفْسِهِ فِى غَيْرِ مَسْكَنَةٍ، وَأَنْفَقَ مِنْ مَالِ جَمَعَهُ فِى غَيْرِ (طوبى لمن ترك الجهل وآتى الفضل) أى الأمر الفاضل وهو تعلم العلم بقرينة مقابلته بالجهل أو بذل الفاضل من ماله المواساة ويؤيده قوله فى الحديث وأنفق الفضل من ماله (وعمل بالعدل) الذى قامت به السموات والأرض ومدار قيام نظام العالم عليه قال الغزالى ويعنى بالعدل حالة للنفس وقوة بها لتسوس الغضب والشهوة وتحملهما على مقتضى الحكمة وأضبطهما فى الاسترسال والانقباض على حسب مقتضاها قال الراغب والعدالة تارة تقال فى الفضائل كلها من حيث إنه لا يخرج شىء من الفضائل عنها وتارة يقال هى أ كمل الفضائل من حيث إن صاحبها يقدر أن يستعملها فى نفسه وفى غيره وهى ميزان الله المبرأ من كل زلة ويثبت بها أمر العالم (حل عن زيد بن أسلم) يفتح الهمزة واللام ( مرسلا). ( طوبى لمن تواضع فى غير منقصة) بأن لا يضع نفسه بمكان يزرى به ويؤدى إلى تضييع حق الحق أو الخلق فإن القصد بالتواضع خفض الجناح للمؤمنين مع بقاء عزة الدين فالتواضع الذى يعود على الدين بالنقص ليس بمطلوب قال الخواص إياك والا كثار من ذكر نقائصك لأن به يقل شكرك فما ربحت من جهة نظرك إلى عيوبك خسرته من جهة تعاميك عن محاسنك التى أودعها الحق فيك وقال شهود المحاسن هو الأصل وأما نقائصك فإنما طلب النظر اليها بقدر الحاجة لثلا يقع فى العجب وقال إذا أغضبك أحد لغير شىء فلا تبدأه بالصلح لأنك تذل نفسك فى غير محل وتكبر نفسه بغير حق ومن ثم قيل الإفراط فى التواضع يورث الذلة والإفراط فى المؤانسة يورث المهانة قال ابن عربى الخضوع واجب فى كل حال إلى الله تعالى باطنا وظاهراً فإذا اتفق أن يقام العبد فى موطن: الأولى فيه ظهور عزة الايمان وجبروته وعظمته لعز المؤمن وعظمته وجبروته ويظهر فى المؤمن من الأنفة والجبروت ما يناقض الخضوع والذلة فالأولى إظهار ما يقتضيه ذلك الموطن قال تعالى(ولو كنت فظا غليظ القلب، الآية وقال ((واغلظ عليهم ، فهذا من باب إظهار عزة الإيمان بعزة المؤمن وفى الحديث أن التبختر مشية يبغضها الله إلا بين الصفين فإذا علمت أن المواطن أحكاما فافعل بمقتضاها تكن حكيما قال ابن القيم والفرق بين التواضع والمهانة أن التواضع يتوالد من بين العلم بالله وصفاته ونعوت جلاله ومحبته وإجلاله وبين معرفته بنفسه ونقائصها وعيوب عمله وآفاتها فتولد من ذلك خلق هو التواضع وانكسار القلب لله وخفض جناح الذل والرحمة للخلق والمهانة الدناءة والخسة وبذل النفس وابتذالها فى نيل حظوظها كتواضع الفاعل للمفعول به وقال الراغب الفرق بين التواضع والضعة أن التواضع رضا الانسان بمنزلة دون ماتستحقه منزلته والضعة وضع الانسان نفسه بمحل يزرى به والفرق بين التواضع والخشوع أن التواضع يعتبر بالأخلاق والأفعال الظاهرة والباطنة والخشوع يقال باعتبار أفعال الجوارح ولذلك قيل إذا تواضع القلب خشعت الجوارح قال بعض الحكماء وجدنا التواضع مع الجهل والبخل أحمد من الكبر مع الأدب فأنبل بحسنة غطت على سيئتين وأقبح بسيئة غطت على حسنتين والكبر ظن الانسان بنفسه أنه أكبر من غيره والتكبر إظهار ذلك وهذه صفة لا يستحقها إلا الله وحده فمن ادعاها من المخلوقين فهو كاذب وفى أثر: الكبر على المتكبر صدقة لأن المتكبر إذا تواضعت له تمادى فى تيه وإذا تكبرت عليه يمكن أن ينبه ومن ثم قال الشافعى ما تكبر علىّ متكبر مرتين وقال الزهرى التجبر على أبناء الدنيا أو ثق عرى الاسلام (وأذل نفسه فى غير مسكنة ) قال الغزالى تشبث به طائفة الفقهاء فقلا ينفك أحدهم عن التكبر على الأمثال والترفع إلى فوق قدره حتى إنهم ليتقاتلون على مجلس من المجالس فى الارتفاع والانخفاض والقرب من وسادة الصدر والبعد منها والتقدم فى الدخول عند مضايق الطرق ويتعللون بأنه ينبغى صيانة العالم عن الابتذال وأن المؤمن منهى عن إذلال نفسه فيعبر عن التواضع الذى أثنى الله عليه بالذل وعن التكبر الممقوت عند الله بعز الدين تحريفاً - ٢٧٨ - مَعْصِيَةٍ وَخَالَطَ أَهْلَ الْفِقْهِ وَالْحِكْمَةِ، وَرَحِمَ أَهَلَ الدُّلِّ وَالْمَسْكَنَةَ، طُوبَى لِمِنْ ذَلَّ نَفَسَهُ، وَطَبَ كَسْهُ، وَحَسْتَتْ سَرِيرَتُهُ؛ وَكَرُّمَتْ عَلَنِيَتُهُ. وَعَزَلَ عَنِ النّاسِ شَرَّهُ. طُوبَى لِمَنْ عَمِلَ بِعِلِْهِ، وَأَنَفَقَ الْفَضْلُ مِنْ مَالِه وَأَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ قَوْلِهِ - (تخ) والبغوى، والباوردى ، وابن قائع (طب هق) عن ركب المصرى - (ح) للاسم وإضلالا للخلق (فائدة) روى العسكرى أن رجلا مر علي عمر وقد تخشع وتذلل وبالغ فى الخضوع فقال عمر ألست مسلما قال بلى قال فارفع رأسك وامدد عنقك فإن الإسلام عزيز منيع (وأنفق من مال جمعه فى غير معصية) أى صرف منه فى وجوه الطاعات وفيه إشعار بأن الصدقة لا تكون إلا من مال حلال وعبر بمن التبعيضية إشارة إلى ترك التصدق بكل المال (وخالط أهل الفقه والحكمة) الذين بمخالطتهم تحي القلوب (ورحم أهل الذل والمسكنة) أى عطف عليهم ورق لهم وواساهم بمقدوره ( طو لمن ذل نفسه) أى رأى ذلها وعجزهافلم يتكبر وتذلل لحقوق الحق وتواضع للخلق - روى أن الصديق لما ولى الخلافة قالت جويرية من الحى إذن لا يحلب لنا مناتحنا فسمعها فقال يابنية إنى لأرجو أن لا يمنعنى ما دخلت فيه عن خلق كنت عليه كان يحلب للقوم شياههم، وروى أن الفاروق حمل حال خلافته قربة إلى بيت امرأة أرملة أنصارية ومر بها فى المجامع (وطاب كسبه) بأن كان من وجه حل ( وحسنت سريرته) بصفاء التوحيد والثقة بوعد الله والخوف منه والرجاء والشفقة على خلقه والمحبة لأوليائه (وكرمت علانيته) أى ظهرت أنوار سريرته على جوارحه فكرمت أفعالها بتقوى الله وبمكارم أخلاق الدين بالصدق والبر ومراعاة الحقوق ( وعزل عن الناس شره ) فلم يؤذهم ومن ثم قال مالك بن دينار لراهب عظنى فقال إن استطعت أن تجعل بينك وبين الناس سورا من حديد فافعل ،وقيل لبقراط لم لا تعاشر الناس فقال وجدت الخلوة أجمع لدواعى السلوة (طوبى لمن عمل بعده) لينجو غدا من كون علمه حجة عليه وشاهدا بتفريطه (وأنفق الفضل من ماله) أى صرف الزائد عن حاجته وحاجة عياله فى وجوه القرب لئلا يطغى ويسكن قلبه إليه ويحظى بثوابه فى العقبى (وأمسك الفضل من قوله) أى وأمسك لسانه عن النطق بما يزيد على الحاجة بأن ترك الكلام فيما لا يعينه قال بعض العارفين من شغل بنفسه شغل عن الناس وهذا مقام العاملين ومن شغل بربه شغل عن نفسه وهذا مقام العارفين وفى بعض النسخ من قوته بدل قوله فليحرر (تنيه) قال الحكيم هذا من الأحاديث التى قال عنها المصطفى صلى الله عليه وسلم إذا سمعتم الحديث عنى تعرفه قلوبكم الخ فهذا آعرفه قلوب المحققين ومن ذلك حديث أنس خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقته الجدعاء فقال يا أيها الناس كأن الموت على غيرنا كتب وكأن الحق على غيرنا وجب وكأن مانشيع من الموتى عن قليل إلينا راجعون نبوهم أجدائهم ونأكل تراثهم كأنا مخلدون من بعدهم فطوبى لمن شغله عيبه عن عيب الناس (تتمة) قال الغزالى التواضع خاطر فى وضع النفس واحتقارها والتكبر خاطر فى رفع النفس واستعظامها والتواضع عامى وخاصى فالعامى اكتفاء بالدون من نحو ملبس ومسكن ومركب والتكبر فى مقابلة الترفع عن ذلك والتواضع الخاصى تمرين النفس على قبول الحق من وضيع أوشريف والمشكبر فى مقابلة المترفع عن ذلك وهو معصية كبيرة وخطيئة عظيمة ( تخ والبغوى) فى معجم الصحابة (والباوردى وابن قائع) فى معجمه (طب هق ) من حديث نصيح العنسى (عن ركب) بفتح فسكون بضبط المصنف (المصرى) رمز المصنف لحسنه اغترارا بقول ابن عبدالبر حسن وليس بحسن فقد قال الذهبي فى المهذب ركب يجهل ولم يصح له صحية ونصيح ضعيف اه وقال المنذري رواته إلى نصيح ثقات وقال ابن منده والبغوى ركب مجهول لا يعرف له صحبة وأقرهم العراقى رواه البزار عن أنس بسند ضعيف وقال الهيثمى بعد ماعزاء للطبرانى نصيح العنسى عن ركب لم أعرف وبقية رجاله ثقات اهـ وقال فى الإصابة حديث سنده منهيف قال ومراد ابن عبد البر بأنه حسن لفظه وقال السخاوى ضعيف حتى قال ابن حبان إنه لا يعتمد عليه - ٢٧٩ - ٥٣٠٠ - طُوبَى لِمَنْ رَزَقَهُ اللهُ الْكَفَافَ، ثُمَّ صَبَرَ عَلَيْهِ - (فر) عن عبد الله بن حنطب - (ض) ٥٣٠١ - طُوبَى لِمَنْ رَآنِ وَآمَنَ بِى مَرَّةً وَطُوبَى لَمَنْ لمْيَرَى وَآمَنَ بِى سَبع مراتٍ - (حم تخ حب ك) عن أبى أمامة (حم) عن أنس - (ص3) ٥٣٠٢ - طُوبَى لِمَنْ رَأَنِى وَآَ مَنَ بِى، وَطُوبَى لِعَنْ آمَنَ بِى وَلَمْ يَرَفَى ثَلاَثَ مَرَاتٍ - الطيالسى، وعبد بن حميد عن ابن عمر - (ح) وإن قال ابن عبد البر حسن فإنما عنى اللغوى ( طوبى لمن رزقه الله الكفاف ثم صبر عليه) لعلمه بأنه لا يصل إليه إلا ماقدر له وأن تعبه فى تحصيل غيره محال وضلال ومن ثم قيل لحكيم من ذا الذى لاهمّ له قال ليس فى الدنيا إلا مهموم لكن أفلهم هما أفضلهم رضاً وأقنعهم بما رزق والكفاف هو الوسط المحمود ومن ثم قيل خير الأمور أوساطها فعند التمام يكون النقصان (تنبيه) ذهب جمع إلى تفضيل الفقر على الغنى وعكس آخرون وفضل القرطبى الكفاف عليهما فنى المفهم إنه يقال جمع لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم الحالات الثلاث فكان الفقر أول حالاته فقام بواجبه من مجاهدة النفس ثم فتح عليه الفتوح فصار بها فى حد الغنى فقام بواجب الغنى من المواساة والإيثار وغيرهما مع اقتصاره على ما يسدضرورة عياله وهى صورة الكفاف التى مات عليها وهى حالة سليمة من الغنى المطغى والفقر المؤلمفهى الأفضل ( نكتة ) قال الغزالى لما أراد ابن أدهم دخول البادية خوفه الشيطان بأنها بادية مهلكة ولا زاد فعزم على نفسه أن يقطعها متجرداً وأن لا يقطعها حتى يصلى تحت كل ميل منها ألف ركعة، ووفى بذلك، حج الرشيد فرآه فيها فقال كيف تجدك ياأباإسحاق فقال : ترقع دنيانا بتمزيق ديننا ، فلا ديننا يبقى ولا مانرقع فطوبى لعبد, ثر الله ربه « وجاد بدنياه لما يتوقع (فر عن عبد الله بن حنطب) بفتح المهملة وسكون النون وفتح الطاء المهملة بن الحارث بن عبيد بن عمرو بن مخزوم قال فى التقريب مختلف فى صحبته له حديث مختلف فى إسناده أى وهو هذا وذلك لأن فيه أحمد بن محمد بن مسروق أورده الذهبى فى الضعفاء وقال لينه الدارقطنى عن خالد بن مخلد قال أحمد له منا كير وقال ابن سعد منكر الحديث مفرط التشيع (طوبى لمن رآنى وآمن بى مرة وطوبى لمن لم يرنى وآ من بى سبع مرات) وذلك لأن اتهمدحهم بإيمانهم بالغيب . وكان إيمان الصدر الأول غيباً وشهوداً فإنهم آمنوا بالله واليوم الآخر غيباً وآمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم شهوداً لما أنهم رأوا الآيات وشاهدوا المعجزات وآخر هذه الأمة آمنوا غيباً بما آمن به أولها شهوداً فلذا أثنى عليهم النبى صلى الله عليهم وسلم وأخذ ابن عبدالبرّ من هذا الحديث ونحوه أنه يوجد فيمن يأتى بعد الصحابة من هو أفضل من بعض الصحابة وأيده بعضهم بخير ابن عمر مرفوعا أتدرون أىّ الخلق أفضل إيماناً؟ قالوا الملائكة، قال وحق لهم بل غيرهم قالوا الأنبياء، قال وحق لهم بل غيرهم، ثم قال أفضل الخلق إيماناً قوم فى أصلاب الرجال يؤمنون بى ولميرونى فهم أفضل الخلق إيماناً انتهى. (حم تخ حب ك) فى المناقب (عن أبى أمامة) الباهلى (حم عن أنس) بن مالك قال الحاكم صحيح فتعقبه الذى بأن فيه جميع بن ثوب واه وقال الهيشمى بعد ماعزاه لأحمد وفيه من لم أعرفه وقال مرة أخرى إستاد أحمد ضعيف ( طوبى لمن رآنى وآمن بي وطوبى لمن آمن بي ولم يرنى ثلاث مرات) ولهذا قال ابن مسعود للحرث بن قيس عند الله يحتسب إيمانكم بمحمد ولم تروه وقد اعتضد بهذه الأحاديث ونحوها من ذهب إلى أن المراد بالأفضلية فى - ٢٨٠ - ٥٣٠٣٠ - طُوبَى لِمِنْ رَأْنِ وَآ مَنَ بِى، ثُّ طُوَبِى ◌ُّ ◌ُوبَى ثُمَّ طُوبَى لِمِنْ آمَنَ بِى وَلمْيَرَفى - ( حم حب) عن أبى سعيد ٥٣٠٤ - طُوبَى لِّمِنْ رَآنِى وَآمَنَ بِى، وَطُوبَى لِمِنْ رَأَى مَنْ رَآنِى، وَلِمِنْ رَأَى مَنْ رَأَى مَنْ رَآنِى وَآَمَنَ بِى،ُطُوَبِى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ - (طب ك) عن عبد الله بن بسر - (ح) ٥٣٠٥ - طُوبَى لِمَنْ رَآنِى، وَلَنْ رَ أَى مَنْ رَآنِى، وَلِمَنْ رَأْىَ مَنْ رَأَى مَنْ رَآنِى - عبد بن حميد عن أبى سعيد - ابن عساكر عن واثلة - (ح) حديث خير الناس قرنى أفضلية المجموع لا الأفراد قالوا والسبب فى كون القرن الأول أفضل أنهم كانوا غرباء فى زمانهم لكثرة الكفار وصبرهم على أذاهم وقبضهم على دينهم وكذا غيرهم إذا أقاموا الدين وتمسكوا به وصبروا على الطاعة حين ظهور المعاصى والفتن كانوا عند ذلك أيضاً غرباء وقدزكت أعمالهم فى ذلك الزمان كما زكت أعمال أولئك وما تقدم عن ابن عبد البرّةوزع فيه بأن قضية كلامه أن يكون فيمن يجىء بعد الصحابة من يكون أفضل من بعضهم وبه صرح القرطبى قال ابن حجر لكن كلام ابن عبدالبرّ ليس على إطلاقه فى جميع الصحابة فإنه صرح باستثناء أهل بدر والحديبية نعم الجمهور على أن فضل الصحابة لا يعدله شىء لمشاهدة المصطفى صلى الله عليه وسلم وأما من سبق إليه بالهجرة أو النصر وضبط الشرع وتبليغه لمن بعده فلا يعدله أحد من بعده ومحل النزاع فيمن لميحصل له إلا مجرد المشاهدة وبه يجمع بين الأحاديث (الطيالسى) أبوداود (وعبد بن حميد عن ابن عمر) بن الخطاب قال سئل رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وصحبه وسلم فقيل له أرأيت من آمن بك ولم يرك وصدقك ولم يرك قال أولئك إخوانى أولئك معى ثم ذكره (طوبى لمن رآنى وآمن بى ؛ ثم طوبى؛ ثم طوبى؛ ثم طوبى لمن آمن بى ، ولم يرنى) قال فى المطامح وغيره وهم المؤمنون بالغيب ( حم طب عن أبى سعيد) الخدرى أن رجلا قال يارسول اللّه طوبى لمن رآك وآمن بك فذكره (طوبى لمن رآنى وآمن بى، وطوبى لمن رأى من رآنى، ولمن رأى من رأى من رآنى وآمن بى : طوبى لهم وحسن مآب ) قال بعض الصوفية : الله سبحانه وتعالى يحب من أحب أحبابه، وهم يحبون من أحب أحبابهم ووفى لهم عهد المحبة ألم تسمع قول العارف على وفا؟ يا أمة الرحمن: قوموا واسمعوا « لبشارتى بمسامع الإيمان من حنى أو حب من قد حبنى « حقاً وصدقا فهومن أعيانى وفوا له عهد المحبة وأحفظوا . فيه حقوق ظهورى الروحانى ولباب حانى من أتى متطفلا « فعلىّ أن أرضيه فى رضوانى فارعوا حماه وبشروه بأنه « علقت يداه بمنة وأمان ( طب ك) فى المناقب (عن عبدالله بن بسر) قال الذهبى فيه جميع بن ثوب واه، وقال الهيثمى فيه عند الطبرانى بقية وقد صرح بالسماع فزالت الدلسة وبقية رجاله ثقات (طوبى لمن رآنى) أى وأثرت فيه بركة نظرى إليه ورؤيته لى (ولمن رأى من رآنى، ولمن رأى من رأى من رآنى) والعارفون يرونه فى عالم الحس يقظة حتى قال الشيخ أبو العباس المرسى: لو احتجب عنى رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفة عين ماعددت نفسى من الفقراء، وفى رواية من المسلمين ، وكان بعضهم يعيد كل صلاة غفل فيها عن شهوده ولو سهواً ويقول: من توارى عنه شهوده فى صلاته ولم يصالحه فيها فهى خداج لأنه الذى يمدّ جميع العمال بشريعته 3