النص المفهرس

صفحات 201-220

- ٢٠١ -
٥٠٢٠ - صَلَّوا فى مُرَاحِ الْغَنَمِ، وَأَمْسَحُوا رَغَمَهَا فَأَنْهَا مِنْ دَوَابُ الْجَنَّةِ- (عد هق) عن أبى هريرة(ض)
٥٠٢١ - صَلُوا فِىِ نِعَالِكُمْ، وَلَا تَشَُّوا بِلَهُودِ - (طب) عن شداد بن أوس - (صور)
٥٠٢٢ - صَلُوا خَلْفَ كُلِّ بَرٍ وَفَاجِرٍ، وَصَلُّوا عَلَى كُلِّ بَرٍ وَفَاجِرٍ، وَجَاهِدُوا مَعَ كُلِّ بَرٍ وَفَاجِرٍ - (هق)
عن أبى هريرة - (ض)
٥٠٢٣ - صَلَّا رَكْعَ الضَّحَى بِسُورَتَيْهِمَا: وَالشّمْسِ وَضَحَاهَا وَالضَّحَى - (هب فر) عن عقبة بن عامر (ص)
والغالب قدم الأصل ﴿ تنبيه﴾ زعم ابن حزم أن أحاديث النهى عن الصلاة فى أعطان الإبل متواترة تواتراً يوجب
العلم قال الحافظ الزين العراقى ولم يرد التواتر الأصولى بل الشهرة والاستفاضة (طب عن أسيد) بضم الهمزة (ابن
حضير ) بضم المهملة وفتح المعجمة الأشهلى النقيب الكبير الشأن ذى المناقب والكرامات رمز المصنف لصحته
وليس كما قال فقد قال الحافظ الهيثمى فيه الحجاج بن أرطاة وفيه مقال .
( صلوا فى مراح الغيم) زاد فى رواية للطيرانى فإنها بركة من الرحمن (وامسحوا رغامها ) بغين مهملة أى امسحوا
التراب عنها وروى بمعجمة أى ماسال من أنفها إصلاحا لشأنها ورعاية لها (فإنها من دواب الجنة) قال ابن القيم أبين
به وبما قبله أن سنة الصلاة حيث كانت وفى أى مكان اتفق سوى ماينهى عنه من العطن والمقبرة والحمام ونحوها فأين
هذا الهدى من فعل من لا يصلى إلا على سجادة تفرش فوق الحصير .. يوضع عليها المنديل (عد هق عن أبى هريرة) قال
اليهق روى مرفوعا وموقوفا وهو أصح.
(صلوا فى نعالكم) إن شئتم فإن الصلاة فيها جائزة حيث لانجاسة فيها غير معفوة وأخذ جمع حنابلة منه أن الصلاة
فيها سنة هبه كان يمشى فيها فى الشوارع أولالأن النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه كانوا يمشون بهما فى طريق المدينة ثم
يصلون فيها (. لا تشهوا باليهود) فإنهم لا يصلون فى نعالهم وذلك أنه لما قيل لموسى يوم الوفادة اخلع نعليك وكانامن جلد
حمار غير ذكى فأمر بخلعهما لذلك ولكى ينال بركة الوادى المقدس بإصابة قدميه فأخذوا هذا منها فأخبر المصطفى صلى الله
عليه وسلم أن أخذهم وفعله على غير صحة وإن كان الأصل حقا رطب عن شداد بن أوس) رمز المصنف لصحته وليس كماظن
ففيه يعلى بن شداد قال فى الميزان توقف بعضهم فى الاحتجاج بخبره وهو صلوا إلى آخر ماهنا ويعلى شيخ مشهور
محله الصدق اهـ. وقال ابن القطان يعلى لم أر فيه تعديلا ولا تجريحا
(صلوا) جوازاً (خلف كل برّ) بفتح الموحدة صفة مشبهة وهو مقابل قوله (وفاجر) أى فاسق فإن الصلاة خلفه صحيحة
عند أبى حنيفة والشافعى لكنها مكروهة لعدم اهتمامه بأمردينه وقد يخل بعض الواجبات ( صلوا) وجوباً صلاة الجنازة
(على كل) ميت مسلم غير شهيد (بر وفاجر) فان نجوره لا يخرجه من الايمان (وجاهدوا) وجوبا على الكفاية (مع
كل بر وفاجر) أى مع كل إمام وأمير عادل أو جائر عدل أو فاسق هذا ما عليه أهل السنة والجماعة ووراء ذلك مذاهب
باطلة وعقائد فاسدة ( مق عن أبى هريرة) سكت عليه فأوهم سلامته من العلل وليس كذلك فقد قال الذهبي فى المهذب
فيه انقطاع وجزم ابن حجر بانقطاعه قال وله طريق أخرى عند ابن حبان فى الضعفاء من حديث عبد الله بن محمد
ابن يحي بن عروة عن هشام عن أبى صالح عنه وعبد الله متروك ورواه الدارقطنى وغيره من طرق كلها واهية جدا
قال العقيلى ليس لهذا المتن إسناد يثبت والبيهقى كلها ضعيفة غاية الضعف والحاكم هذا حديث منكر
(صلوا ركعتى الضحى) ندبا (بسور تيهما والشمس وضحاها والضحى) بدل ماقبله أو عطف يان وهذا بيان للأفضل
فلو قرأ بعد الفاتحة غير السورتين المذكورتين كفى فى حصول السنة ( هب فر عن عقبة بن عامر) وفيه مجاشع بن
عمرو قال الذهبي فى الضعفاء قال ابن حبان يضع الحديث عن ابن لهيعة وهو ضعيف

- ٢٠٢ -
٥٠٢٤ - مَلُوا صَلَهَ اْمَغْرِبِ مَعَ سُقُوطِ الشَّمْسِ بَادِرُوا بهاَ طُلُوعَ النَّحْمِ - (ط.) عن أبى أبوب .. (ص)
٥٠٢٥ - صَلَّوَا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَ كَعَتَيْنِ، صَلَّا قَبَلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْن ◌ِمَنْ شَاءَ - (حمم) عن عبد الله
المزنى - (*)
٥٠٢٦ - صَلُوا مِنَ الَلِلِ وَلَوْ أَرْبَعًا، صَلُّوا وَلَوْ رَكْعَتْنِ؛ مَامِنْ أَهْلِ بَيْتِ تُعْرَفُ لَهُمْ صَلاَةٌ مِنَ اللَّيْلِ
إِلَّ نَادَاُهْ مُنَادِ: يَا أَهْلَ الْبَيْتِ قُومُوا لِصِّلَاتِكُم - ابن نصر (هب) عن الحسن مرسلا - (ض)
٥٠٢٧ - صَلُّوا عَلَى أَطفَالِكْ؛ فَإِنَّهُمْ مِنْ أَفراطِكْ ـ (٥) عن أبى هريرة - (ض)
٥٠٢٨ - صَلُوا عَلَى كُلُّ مَّيْتٍ وَجَاهِدُوا مَعَ كُلُّ أَمِيرٍ - (٥) عن واثلة - رض)
(صلوا صلاة المغرب مع سقوط الشمس) أى عقب تمام غروب القرص (بادروا بها طلوع النجم) أى ظهوره
للناظرين لضيق وقتها ( طب) من حديث أحمد بن يزيد بن أبى حبيب عن رجل (عن أبى أيوب) قال الهيثمى وبقية
رجاله ثقات اه وبه يعرف ما فى رمز المصنف لصحته
(صلوا قبل المغرب ركعتين صلوا قبل المغرب ركعتين) كرره لمزيد التأكيد وقال فى الثالثة (لمن شاء) كراهة
أن يتخذها الناس واجبة قال القاصى ما كان ظاهر الأمر يقتضى الوجوب وكان مراده الندب خير المكلف وعلق
الأمر على المشيئة مخافة أن يحمل اللفظ على ظاهره مما وقد أكد الأمر بتكراره ثلاثا وقد تطلق السنة ويراد
بها الفريضة كقولهم الختان من السنة اهـوفيه مشروعية ركعتين قبل المغرب وهما سنة على الصحيح أو الصواب
كما فى المجموع وهما من الرواتب غير المؤكدة ومثلهما ركعتان قبل العشاء لخبر بين كل أذانين صلاة أى أذان وإقامة
(حم د عن عبد اللّه المزنى) ظاهره أنه لا يوجد مخرجا فى أحد الصحيحين وهو ذهول فقد خرجه البخارى فى الصلاة
عن ابن معقل وخرجه فى الاعتصام أيضا
(صلوا من الليل ولو أربعا) من الركعات (صلوا) منه (ولو ركعتين ما من أهل بيت تعرف لهم صلاة من الليل إلا
ناداهم مناد يا أهل البيت قوموا لصلاتكم) الظاهر أن المنادى من الملائكة وهذا مسوق لبيان تأكد التهجد وأن
أفله ركعتان ولا يلزم من نداء المنادى بذلك سماعنا له وقد أعلمنا به الشارع وكفى به (ابن نصر هب عن الحسن مرسلا)
(صلوا على أطفالكم) جمع طفل وهو الصى يقع على الذكر والأنثى وكذا الجماعة (فإنهم من أفراطكم) أى
فإنهم سابقوكم يهيئون لكم ، صالحكم فى الآخرة ولا فرق فى هذا المعنى بين موته فى حياة أبويه أو بعدهما وإضافة
الأطفال اليهم إيماء بأن الكلام فى أطفال المسلمين وكذا يقال فى قوله الآتى موتاكم (٥) من حديث البخترى بن
عبيد عن أبيه (عن أبى هريرة) قال الذهبى والبخترى ضعيف وأبوه مجهول وقال الدميرى هذا من منكراته وقال
ابن حجر فى موضع هو ضعيف متروك وفى آخر هو ضعيف جدا وقال فى تخريج الهداية سنده ضعيف قال وقد
ثبت أن المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلىعلى ولده إبراهيم أخرجه ابن ماجه عن ابن عباس وأحمد
عن البزار وإسناده ضعيف قال وروى أبو يعلى وابن سعد عن أنس أنه صلى على ابنه إبراهيم وكبر عليه أربعا والبزار
عن أبى سعيد مثله ، وفى مراسيل أبى داود مثله ويعارضه ماروى أبوداودأيضا وأحمد والبزار عن عائشة أنه لم يصل عليه
(صلوا على كل ميت) مسلم غير شهيد ولو فاسقا ومبتدعا (وجاهدوا) الكفار (مع كل أمير) ولوجائراً فاسقا
وأخذ من هذا الخبر وما قبله وما بعده وجوب الصلاة على الميت لكنه على الكفاية لأن ماهو الفرض وهو قضاء
حقه يحصل بالبعض وفيه أن قائل نفسه كغيره فى وجوب الصلاة عليه وأما خبر مسلم أن المصطفى صلى الله عليه وسلم
3

- ٢٠٣ -
٥٠٢٩ - صَلُّوا عَلَى مَوْنَاكم باللّيْلِ وَالنّهارِ - (٥) عن جابر - (ض)
٥٠٣٠ - ضَلُّوا عَلَى مَنْ قَالَ (( لَا إِلَّهَ إلَّ اَلْهُ، وَصَلُّوا وَرَاءَ مَنْ قَالَ((لَا إِلّهَ إلَّ اللّهُ)) - (طب حل ) عن
ابن عمر - (ض )
٥٠٣١ - صَلُّوا عَلَىَّ؛ فَإِنَّ صَلَاتَكْ عَ زَّكَاةٌ لَمْ - (ش) وابن مردويه عن أبى هريرة - (ض)
٠٦
لم يصل على الذى قتل نفسه فأجاب عنه ابن حبان بأنه منسوخ والجمهور بأنه للزجر عن مثل فعله (٥ عن واثلة) بن
الأسقع ورواه عنه الديلى أيضا
(صلوا على موتاكم بالليل والنهار) لفظ رواية ابن ماجه آناء الليل وأطراف النهار أربعاً وهكذا نقله عنه فى الفردوس
وزاد الطبرانى فى الأوسط عن جابر أيضا الصغير والكبير والدفى والأمير أربعاً تفرد به عمرو بن هاشم البيرونى عن
ابن لهيعة (٥ عن جابر) قال الذهى فيه ابن لهيعة
(صلوا على من قال لا له إلا الله) أى مع محمد رسول الله وإن كان من أهل الأهواء والكبائر والبدع حيث لم
يكفر بيدعته وذلك لأنه لم يفصل ولا خصص بل عم بقوله من وهى نكرة نعم فأنهم به أن الصلاة على أهل التوحيد
سواء كان توحيدهم عن نظر أو تقليد (وصلوا وراء) وفى رواية خلف (من قال لا إله إلا الله) مع ذلك ولو فاسقا
ومبتدعا لم يكفر ببدعته وقد صلى ابن عمر خلف الحجاج وكفى به فاسقا هذا مذهب الشافعى ومنعها مالك خلف
فاسق بلا تأويل ( طب) من طريق بجاهد (حل عن ابن عمر) ان الخطاب قال الذهبى فى التنقيح فيه عثمان بن عبدالرحمن
واه. ومحمد بن الفضل بن عطية متروك، وقال فى المهذب أحاديث الصلاةعلى من قال لا إله إلا الله واهية وأورد له
١ الجوزى طرقا كثيرة وقال كلها غير صحيحة، وقال الهيشمى فيه محمد بن الفضل بن عطية وهو كداب وقال ابن حجر
فيه محمد بن الفضل متروك، ورواه ابن عدى عن ابن عمر أيضا من طريق آخر وفيه عثمان بن عبد الله العثمانى يضع ورواد
الدارقطنى من طريق عثمان بن جدالرحمن عن عطاء عن ابن عمر وعثمان كذبه ابن معين وغيره ومن حديث نافع عنه
وفيه خالد بن إسماعيل عن العمرى؛ وخالد متر، ك اهـ وقال الغريانى فى اختصاره للدار قطنى هذا حديث له خمس
طرق ضعفها ابن الجوزى فى العلل؛ ففى الأول عثمان الوقاص قال يحيى كان يكذب وتركه الدارقطنى، وقال البخارى
ليس بشىء، وفى الثانى محمد بن العيسى بالياء كذبه يحيى، وفى الثالث وهب بن وهب يضع الحديث وفى الرابع عثمان بن
عبد الله كذلك قاله ابن حبان وأن عدى، وفى الخامس أبو الوليد المخزومى خالد بن إسماعيل قال ابن عدى وضاع
(صلوا علىّ فإن صلاتكم علىّ زكاة لكم) لأن الصلاة عليه مشتملة على ذكر الله وتعظيم رسوله والاشتغال بأداء
حقه عن مقاصد نفسه وإيثاره بالدعاء له على نفسه ﴿تنبيه﴾ قال البارزى فى الخصائص من خواصه أنه ليس في القرآن
ولا غيره صلاة من الله على غيره فهى خصيصة اختصه الله بها دون سائر الأنبياء. قال الحليمى: والمقصود بالصلاة
عليه التقرب إلى الله بامتثال أمره وقضاء حق الواسطة الكريمة، وقال ابن عبدالسلام ليست صلاتنا عليه شفاعة له
فإن مثلنا لا يشفع له لكن الله أمرنا بمكافأة من أحسن إلينا، وفائدة الصلاة ترجع إلى المصلى عليه. قال ابن حجر
ويتأكد الصلاة عليه فى مواضع ورد فيها أخبار صحيحة خاصة أكثرها بأسانيد جياد عقب إجابة المؤذن وأول الدعاء
وأوسطه وآخره وفى أوله آكد وفى آخر القنوت وفى أثناء تكبيرات العيد وعند دخول المسجد والخروج منه
وعند الاجتماع والتفرق وعند السفر والقدوم منه والقيام لصلاة اليل وختم القرآن وعند الهمّ والكرب والتوبة
وقراءة الحديث وتبليغ العلم والذكر ونسيان الشىء وورد أيضا فى أحاديث ضعيفة عند استلام الحجر وطنين الأذن
والتلية وعقب الوضوء وعند الذيح والعطاس، وورد المنع منها عندهما يضا( ش وان مردويه) فى تفسيره (عن
أبى هريرة) ظاهره أنه لم يره مخرجا لأعلى ولا أحق بالعزواليه من ابن مردويه وهو عجيب فقد خرجه الإمام أحمد

- ٢٠٤ -
٥٠٣٢ - صَلُوا عَلَى صَلَى اللهُ عَلَيكم - (عد) عن ابن عمرو وأبى هريرة - (ض)
١٠ ٠١٠٠٠٩١٨٥٠٠٠٠
٥٠٣٣ - صَلُوا عَلَى، وَاجَهِدُوا فِى الدَّعَاءِ، وَقُولُوا: ((اللّهُمْ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُمَّدٍ، وَبَارِكْ عَلَى
مَُدِ، وَآلِ مُحَمَّدٍ، كَا بَارَ كَتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، إنَّكَ حَمِدٌ تَجِيدٌ) - (حمن) وابن سعد
وسمويه والبغوى والباوردى وابن قائع - (طب) عن زيد بن خارجة - (صح)
٥٠٣٤ - صَلُّوا عَلَى أَنْبيَاءِ أَللهِ وَرَسُلِهِ؛ فَإِنَّ اللّهَ بَعْهَمْ كَا بَعَتَّى - ابن أبى عمر - (هب) عن أبى هريرة
(خط) عن أنس - (*)
وأخرجه أيضا أبو الشيخ وابن أبي عاصم ولحرث وفى سنده ضعف لكنه يقوى بتعدد طرقه فربما صار حسنا لذلك
(صلوا علىّ صلى الله عليكم) قال حجة الإسلام وجه استدعائه فى هذا الخبر وما قبله الصلاة عليه من أمته أن
الأدعية مؤثرة فى استدرار فضل الله ورحمته سما فى الجمع الكاشير كالجمعة والجماعة وعرفة فإن الهمم إذا اجتمعت وانصرفت
إلى طلب مافى الإمكان وجوده فاض ما فى الإمكان من الفيض الحق بوسائطه إلى روحانيات المترشحين لتدير العالم
السفلى المقتضى لبعدهم ولأنه يرتاح لذلك كما قال إنى أباهى بكم الأمم ولأن ذلك شفقة على أمته بتحريضهم على ماهو
قربة لهم ( عد عن أبى عمر) بن الخطاب (وأبى هريرة) معا وأخرجه النميرى أيضاً
(صلوا علىّ) وجوبا فى آخر صلاتكم بعد التشهد بأن تقولوا اللهم صلى على محمد (واجتهدوا فى الدعا) بما جاز
من خيرى الدنيا والآخرة (وقولوا) إن أرد تم الأكمل (اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد وبارك على محمد وآل محمد
كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد) حامد لأفعال خلقه باثابتهم عليها أو محمود بأقوالهم وأفعالهم (مجيد)
أى ماجد وهو الكامل شرفا وكرما (حمن وابن سعد) فى الطبقات ( وسموبه والبغوى والباوردى وابن قانع ) الثلاثة
فى معجم الصحابة وكذا أبو نعيم وابن منده وابن عبد البر وعبد الله بن احمد (طب) كلهم (عن زيد بن خارجة) لانصارى
الخزرجى الحارثى قال ابن الأثير وزيد هذا هو الذى تكلم بعد الموت على الصحيح فتكلم بكلام حفظ فى أبى بكر
وعمر ثم مات ثانيا رمز المصنف لصحته وليس كما قال ففيه عيسى بن يونس قال فى اللسان كأصله قال الدارقطى مجهول
وعثمان بن حكيم قال الذهبى فى الذيل قال ابن معين مجهول وخالد بن سلمة قال فى الضعفاء مرجئ يبغض عليا
(صلوا على أنبياء الله ورسله) من عطف الأخص على الأعم وفيه تصريح بالأمر بالصلاة عليهم وقوله (فان الله
بعثهم كما بعثنى) وارد مورد التعليل لما قبله وحكمة مشروعية الصلاة عليهم أنهم لما بذلوا أعراضهم فيه لأعدائه فنالوا
منهم وسبوهم أعاضهم الله الصلاة عليهم وجعل لهم أطيب الثناء فى السماء والأرض وأخلصهم مخالصة ذكرى الدار فالصلاة
عليهم مندوبة لا واجبة بخلاف الصلاة على نبينا إذ لم ينقل أن الأمم السابقة كان يجب عليهم الصلاة علي أنبياتهم
كذا بحثه القسطلانى ﴿تنبيه) قال فى الروض وأصل الصلاة انحناء وانعطاف من الصلوين وهما عرقان فى الظهر ثم
قالوا صلوا عليه أى انحنوا له رحمة له ثم سموا الرحمة حنوا وصلاة إذا أرادوا المبالغة فيها فقولكم صلى الله عليه أرق
وأبلغ من رحمة فى الحنق والعطف، والصلاة أصلها فى المحسوسات ثم عبر بها عن هذا المعنى مبالغة ومنه قبل صليك
على الميت أى دعوت له دعاء من يحنو عليه ويعطف إليه ولذلك لا تكون الصلاة بمعنى الدعاء على الاطلاق، لا تقول
صليت على العدوّ: أى دعوت عليه ، إنما يقال صليت عليه فى الحنو والرحمة لأنها فى الأصل العطاف فمن أجل ذلك عديت
فى اللفظ بعلى فتقول صليت عليه أى حنوت عليه ولا تقول فى الدعاء إلا دعوت له فتعدى الفعل باللام إلا أن تريد
الشر والدعاء على العدو فهذا فرق مابين الصلاة والدعاء وأهل اللغة أطلقوا ولا بد من التقييد (ابن أبى عمر هب عن
أبى هريرة) قال ابن حجر وسنده واه (خط) فى ترجمة الحسن التميمى المؤدب (عن أنس) وفيه عنده على بن أحمد البصرى
قال الذهی فی الضعفاء لا يعرف حديثه كذاب

- ٢٠٥ -
٥٠٣٥ - صَلّوا عَلَى النّبِينَ إِذَا ذَكَرْ تُمُونِى؛ فَإِنَّهُمْ قَد يُعِثُوا كَما بعثْتُ - الشاشى وابن عساكر عن
وائل بن حجر - (ض)
٥٠٣٦ - صَلِّ فِى الْحِجْرِ إِذَا أَرَدْتِ دُخُولَ الْبَيْتِ؛ فَ هُوَقِظْهَهُ مِنَ الْبَيْتِ، وَلكِنَّ قَوْمَك أُسْتَقْصَرُهِهُ
حِينَ بَنُوا الْكْعَبَةً فَأْخَرَجُوُهُ مِنَ الْبَيْتِ - (حم ت) عن عائشة - (صح)
٥٠٣٧ - صُمْ شَوَّالاً - (٥) عن أسامة - (ص3)
٥٠٣٨ - صم رمضان، وَالَّذِى يَلِيهِ وَُلْ أَرْعَاءَ وَخَمِيس؛ فَإِذَا أَنْتَ قَدْ صُْتَ الدَّهَرَ - (هب) عن
مسلم القرشى - (ص3)
( صلوا على النبيين ) والمرسلين (إذا ذكر تمونى فانهم قد بعثوا كما بعثت) ولولاهم لهلكت بواطن الخلق بزلازل
الشكوك وعذاب الحيرة فيهم ثبت اليقين واستراحت البواطن والقلوب عما حل بقلب كل مبعود محجوب وفيه وقما
قبله مشروعية الصلاة على الأنبياء استقلالا وألحق بهم الملائكة لمشاركنهم لهم فى العصمة قال ابن حجر وقد ثبت
عن ابن عباس اختصاص ذلك بالنبي صلى الله عليه وسلم أخرجه ابن أبى شيبة عنه قال ما أعلم الصلاة تنبغى على
أحد من أحد إلا على النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال أعنى- ابن حجر- وهذا سند صحيح وحكى القول
به عن مالك، وجدت بخط بعض شيوخ مذهب مالك لا يجوز أن يصلي إلا على محمد وهذا غير معروف عند مالك
أما الصلاة على المؤمنين استقلالا فقالت طائفة لا يجوز وقالت طائفة يكره وهى رواية عن احمد وقال النووى خلاف
الأولى (الشاشى وابن عساكر) فى تاريخه (عن وائل بن حجر) بضم المهملة وسكون الجيم بن سعد بن مسروق الحضرمى
صحابي جليل ورواه أيضاً اسماعيل القاضى فيه عبد الملك لرناشى قال فى الكاشب صديق يخطئ وموسى بن عبيد
ضعفوه ومحمد بن ثابت يجهل ورواه الطبرانى عنابن عباس رفعه بلفظ إذا صليتمعنىّ فصلوا على أنبياء الله فإن الله بعثهم
كما بعثنى قال ابن حجر وسنده ضعيف.
(صلى) بالكسر يا عائشة (فى الحج) بكسر الحاء وسكون الجيم (إن أردت دخول البيت) أى الكعبة (فإنما
هو قطعة من البيت ولكن قومك استقصروه حين بنوا السكعبة فأخرجوه من البيت) لقلة النفقة فمن لم يتيسر له
دخول البيت فليصل فيهفاه منه والحجر ما بين الركين الشاميين عليه جدار قصير بينه وبين كل من الركنين فسحة كانت
زريبة لغيم إسماعيل صلوات الله على نبينا وعليه. وروى أنه دفن فيه كما سيأتى ويسمى الحطيم على ما ذكره جمع لكن
الأشهر أن الحطيم ما بين الحجر الأسود ومقام إبراهيم وهو أفضل محل بالمسجد بعد الكعبة وحجرها ( حم ت عن
عائشة ) قالت كنت أحب أن أدخل البيت فأصلى فيه فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدى فأدخلى الحجر
فذكره ، قال الترمذى حسن صحيح ومن ثم رمز المصنف اصحته .
(صم) يا أسامة (شوالا) فإن صوم الأشهر الحرم التى تداوم عليها كثيراً مشق عليك فلم يزل يصوم شوالا حتى
مات قال ابن رجب هذانص فى تفضيل شوال على الأشهر الحرم وذلك لأنه يلي رمضان من بعده كما إليه شعبان من قبله وشعبان
أفضل من الأشهر الحرم الصوم النبى صلى الله عليه وسلم له دون شرال فإذا كان صرم شوال أفضل من الحرم فصوم
شعبان أولى فظهر أن أفضل التطوع ما كان بقرب رمضان قبله وبعده وذلك ملحق بصوم رمضان ومنزلته منه منزلة
الرواتب من الفرائض (٥ عن أسامة) بن زيد رمز المصنف لصحته
( صم رمضان والذى يليه ) أى شوالا ما عدا يوم الفطر (وكل) يوم (أربعاء وخميس) من كل جمعة (فإذا أنت
قد صمت الدهر ) قال الطبى الفاء جواب شرط محذوف أى إنك لو فعلت ما قلت لك فأنت قد صمت الدهر وإذا

- ٢٠٦ -
٥٠٣٩ - صَمت الصَّائم تسْبيحٌ ونَوْمُهُ عِبَادَةٌ، ودُعَاؤُهُ مُسْتَجابُ. وَعَمَهُ مضاعف - أبوزكريا ابن منده
فى أماليه - (فر) عن ابن عمر - (ض)
٥٠٤٠ - صَائِعُ اْمَعْرُوِ تَقِى مَصَارِعَ السُّوءِ والآمَتِ وَالْهَتِ وَأَهْلُ الْمَعْرُوفِ فىِ الدُّنْيَ هُمْ أَهْلُ
اْعُروِفِ فىِ الآخِرَةِ - (ك) عن أنس - (صر)
٥٠٤١ - صَنَائِعُ الْمُعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ، وَالصَّدَقَةُ خَفِيًّا تُطْفِيُ غَضَبَ الرَّبِّ وَصِلَةُ الرَّحِم
جواب جنىء تأكيداً للربط وقال الحافظ العراقى فيه كراهة صيام الدهر أو أنه خلاف الأولى وفيه استحباب صيام
شوال وفيه إطلاق اسم الكل والمراد البعض لامتناع صوم يوم الفط واستحباب صوم الأربعاء والخميس واستحباب
المداومة على ذلك من قوله وكل أربعاء وفيه تضعيف الأعمال من قوله فإذا أنت قد صمت الدهر قال وقد وقع فى
روايتنا من سنن أبي داود فى هذا الحديث فاذن أنت بالتنوين وفيه إثبات الضدين باعتبار حالين لأنه أثبت له الصيام
والفطر فى الأيام التى أفطرها وهذا مثل ماروى عن أبى هريرة أنه دعى إلى طعام فقال للرسول عليه الصلاةوالسلام
إنى صائم "مُ جاء فاً كل فقيل له فى ذلك فقال إنى صحت ثلاثة أيام من الشهر فانى صائم فى فضل الله مفطر فى ضافة
الله فأثبت له الوصفين أحدهما باعتبار الأجر والآخر باعتبار مباشرة الفطر (هب عن -سلم) بن عبيد الله (القرشى)
ويقال عبيد الله بن مسلم قال مثلت أو سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيام الدهر قذ كره رمز المصنف اصحته
وظاهر تصرفه أنه لم يخرجه أحد من الستة وإلا لما عدل عنه وإنهاشىء عجاب فقد رواه أبوداود والنسائى والبر. ذى
باللفظ المزبور كلهم فى الصوم من حديث مسلم المذكور وقال غريب ولم يضعفه أبو داود.
(صمت الصائم، أى سكوته عن النطق (تسبيح) أى يثاب عليه كما يثاب على التسح (ونومه عبادة) مأجور عليها
(ودعاؤه مستجاب) أى عند الفطر ( وعمله ) من صلاة وصدقة وغيرهم) (مضاعف) أى يكون له مثل ثواب ذلك
العمل من الفطر مرتين أو أكثر(( ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء)) قال ابن الرفعة وفيه دليل على مشروعية الصمت
للصائم فهو ردّ على قول النفيه يكره له صمت يوم إلى الليل اه ونازعه الحافظ ابن حجر لأن الحديث مساق فى أن
أفعال الصائم كلها محبوبة إلا أن الصمت بخصوصه مطلوب فالحديث لا يفيد المقصد وفى البحر للرويانى جرت عادة
الناس بترك الكلام فى رمضان ولا أصل له فى شرعنا بل فى شرع من قبلنا ( أبو زكريا بن منده فى أماليه
فرعن ابن عمر) بن الخطاب رفعه وفيه شيبان بن فروخ قال أبو حاتم يرى القدر اضطر إليه الناس بآخرة والربيع
ابن بدر وهو ساقط قال الذهبى قال الدارقطنى وغيره متروك وقال ابن حجر فى الفتح فى إسناده الربيع بن بدروهو ساقط
(صنائع المعروف تقي مصارع السوء والآفات والملكات وأهل المعروف فى الدنيا هم أهل المعروف فى الآخرة )
هذا تنويه عظيم بفضل المعروف وأهله قال على كرم الله وجهه لا يزهدك فى المعروف كفر من كفر فقد يشكره الشاكر
أضعاف جحود الكافر قال الماوردى فينبغى لمن قدر على ابتداء المعروف أن يعجله حذراً من قوته ويبادر به خيفة
عجزه ويعتقد أنه من قرص زمانه وغنائم إمكابه ولايمهله ثقة بالقدرة عليه فكم من واثق بقدرة فاتت فأعقبت ندماً
ومعول علي مكنة زالت وأورثت خجلا ولو فطن لنوائب دهره وتحفظ من عواقب ذكره لكانت مغارمه مدحورة
ومغائمه محورة وقيل من أضاع الفرصة عن وقتها فليكن على ثقة من قوتها ، ك عن أنس ) ثم قال الحاكم هذا
الحديث لم أكتبه إلا عن الصفار محمد وابنه من المصريين لم نعرفهما بجرح وآخر الحديث روى عن المنكدر عن
أبيه عن جابر اهـ. قال الذهبى وبهذا ونحوه انحطت رتبة هذا المصنف المسمى بالصحيح
( صنائع المعروف تقي مصارع السوء والصدقة خفياً) فى رواية وصدقة السر (آطفئ غضب الرب) والسرمالم يطلع

- ٢٠٧ --
٤٠٠ /١٥
زِ يَدَةَ فىِ الْعَمْرِ، وَكَلَّ مَعْروفٍ صَدَقَةُ، وَأَهلِ المَعُرفِ فِى الدَّنيَاهِ أَهْلُ المَعْرُوفِ فىِ الْآخِرَةِ، وَأَهلُ
المنكرِ فِى الَّنَا هُمْ أَهْلُ الْمَنْكِ فىِ الآخِرَةِ، وَأُوَّلُ مِنْ يَدْخُلُ الجَنّةَ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ - (طس) عن
أم سلمة - (ص3)
٥٠٤٢ - صنّفَانٍ مِنْ أَمَّ لَيْسَ لَهُمَاَ فِى الْإِسْلَامِ نَصِيبُ: الْمُرْجِئَةُ وَالْقَدْرِيَّةَ - (تخ ت ٥) عن ابن عباس
(٥) عن جابر (خط) عن ابن عمر (طس) عن أبى سعيد - (ح)
عليه إلا الحق تعالى وذلك لأن إسراره دليل على إخلاصه لمشاهدة ربه وهى درجة الإحسان وفى القرآن، إن رحمة
الله قريب من المحسنين، فينور الإخلاص ورحمة الإحسان أطفأ نار الغضب (وصلة الرحم، بالتعهد والمراعاة والمواساة
ونحو ذلك (زيادة فى العمرو كل معروف) فعلته مع كير أو صغير (صدقة وأهل المعروف فى الدنيا هم أهل المعروف فى
الآخرة وأهل المنكر فى الدنياهم أمل المنكر فى الآخرة وأول من يدخل الجنة) يوم القيامة (أهل المعروف) قالوا
وهذا من جوامع الكلم قال الماوردى والمعروف شروط لا يتم إلا بها ولا يكمل إلا معها فمنها ستره عن إذاعته
وإخفاؤه عن إشاعته قال بعض الحكما إذا اصطنعت المعروف فاستره وإذا اصطنع إليك فانشره لما جبلت عليه
النفوس من إظهار ماأخفى وإعلان ما كنم ومن شروطه تصغيره عن أن تراه مستكبراً وتقليله عن أن يكون عنده
مستكثراً لتلا يصير مذلا بطرا أو مستطيلا أشراً قال العباس لايتم المعروف إلا بثلاث خصال تعجيله وآصغيره
وستره، ومنها بجانبة الامتنان به وترك الإعجاب بفعله لما فيه من إسقاط الشكر وإحباط الأجر ومنها أن لا يحتقر
منه شيئاً وإن كان قليلا نزراً إذا كان الكثير معوزاً وكنت عنه عاجزاً (طس عن أم سلمة) قال الهيشى فيه
عبد الله بن الوليد ضعيف
(صنفان) أى نوعان (من أمتى) أمة الإجابة؛ ولفظ رواية ابن ماجه من هذه الأمة (ليس لها فى الإسلام
نصيب) أى حظ كامل أو وافر (المرجئة) (١) بالهمز وبدونه وهم الجبرية القاتلون أن العبد لا يضره ذنب وأنه
لا فعل له البتة وإضافة الفعل إليه بعزلة إضافته إلى الجماد (والقدرية) بالتحريك المنكرون للقدر القائلون بأن
أفعال العباد مخلوفة بقدرهم ودواعيهم لا يتعلق بها بخصوصها قدرة الله . قال ابن العربى: عقب الحديث وهذا صحيح
لأن القدرية أبطلت الشريعة. وقال التوربشتى: سميت المجبرة مرجئة لأنهم يؤخرون أمر الله ويرتكبون الكبائر
ذاهبين إلى الإفراط كماذهبت القدرية إلى التف يط ، وكلا الفريقين على شفا جرف هار، والقدرية إنما نسبوا إلى
القدر وهو ما يقدره الله بزعمهم أن كل عبد غالتى فعله من كفر ومعصية ونفوا أن ذلك بتقدير الله، وربما تمسك
بهذا الحديث ونحوه من يكفر الفريقين. قال والصواب عدم تكفير أهل الأهواء المتأولين لأنهم لم يقصدوا
اختيار الكفر بل بذلوا وسعهم فى إصابة الحتى فلم يحصل لهم غير مازعموه، فهم كالمجتهد المخطئ هذا الذى عليه محققو
علماء الأمة، فيجرى قوله لا نصيب لهم مجرى الاتساع فى بيان سوء حظهم وقلة نصيبهم من الإسلام كقولك البخيل
ليس له من ماله نصيب أو يحمل على من أتاه من البيان ما ينقطع العذر دونه فأفضت به العصبية إلى تكذيب ماورد
فيه من النصوص أوعلى تكفير من خالفه فمن كفرنا كفرناه ( تخ ت، عن ابن عباس) قال الترمذى غريب
قال الذهبي هو من حديث ابن نزار عن ابن حبان عن عكرمة عن ابن عباس ونزار تكلم فيه ابن حبان وابنه ضعيف
(١) قال فى النهاية المرجئة فرقة من فرق الإسلام يعتقدون أنه لا يضر مع الإيمان معصية كما أنه لا ينفع مع
الكفر طاعة سموا مرجئة لانتفا هم أن الله تعالى أرجأ تعذيهم على المعاصى أى أخره عنهم، والمرجئة تهمزولا تهمز
وكلاهما بمعنى التأخير

- ٢٠٨ -
٥٠٤٣ - صنفَانٍ مِنْ مََّ لا تَنَالُما شَفَاعَتِى: إمَامُ ظَلُومُ غَثَومٌ كُلُّ غَالِ مَارِقٍ - طب) عن أبى أمامة (ض)
٥٠٤٤ - صِنْفَانِ مِنْ أُمِّ لَا تَنَاْلُمِ شَفَاعَتِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الْمُرْجِئَةَ والقَدَرِيَّةُ - (حل) عن أنس (طس)
عن وائلة وعن جابر - (جم)
٥٠٤٥ - صِنْفَانٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا بَعِدُ: قَوْمُ مَهُمْ سِيَاطُ كَأَذْنَابِ الْغَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ،
وَنِسَاءٌ كَسِيَتٌّ ◌َرٍ يَاتٌ مُمِيلَاتُ مَائِلَّتُ رُمُوسُهُنَّ كَأَّسْنِمَةَ الْتِ الْمَائِلَةِ لَا يَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَلاَ يَجِدْنَ
وقد تابعه غيره من الضعفاء (٥ عن جابر) بن عبدالله لكن بلفظ أهل الارجاء وأهل القدر وفيه مزار المذكور
(خط) فى ترجمة محمد بن الصباح (عن ابن عمر) بن الخطاب (طس عن أبى سعيد) رمز المصنف لحسنه وقضية
صنيع المصنف أن الخطيب خرجه وسكت عليه وليس كذلك فإنه عقبه بما قصه هذا حديث منكر من هذا الوجه
جدا كالموضوع وإنما يرويه علي بن زار شيخ ضعيف واهى الحديث عن ابن عباس إلى هنا كلامه وقال غيره
فيه إبراهيم بن زيد الأسلمى قال فى اللسان عن الدارقطنى متروك الحديث وعن ابن حبان منكر الحديث جدا يروى
عن لامالك لا أصل له وقال أبو نعيم يحدث عر مالك وابن لهيعة بالموضوعات اه قال العلائى والحق أنه ضعيف لا موضوع
(صنفان) أى نوعان (من أمتى لا) وفى رواية لن (تنالهما شفاءتى إمام) أى سلطان (ظلوم) أى كثير
الظلم للرعية ( غشوم) أى جاف غليظ قاسى القلب ذو عنف وشدة (وكل غال) فى الدين (مارق) منه زاد مخرجه
الطبرانى فى رواية تشهد عليهم وتتبرأ منهم وأخذ الذهبى من هذا الوعيد أن الظلم والغلو من الكبائر فعدهما منها
( طب عن أبى هريرة) قال الهيشمى رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط ورجال للكبير ثقات ورواه عنه الدیلی
أيضا قال وفى الباب معقل بن يسار .
( صنفان من أمتى لاتنالهم شفاحتى يوم القيامة المرجئة) بالهمز دونه : القائلون بالجبر الصرف المنكرون
للتكليف من الارجاء وهو التأخير سموا به لأنهم أخروا أمر الله ولم يعتبروه وقيل هم الذين يقولون الإيمان قول
بلا عمل فيؤخرون العمل عن القول قال الطبى وهذا غلط منهم لأنا وجدنا أكثر أهل الملل والنحل ذكروا أن
المرجئة هم الجبرية القائلون إن إضافة الفعل إلى العبد كإضافته إلى الجماد فالجبرية خلاف القدرية وبعض القدرية ألحقوا
هذا التبز بالسلف ظلما وعدوانا وسميت المرجئة مجبرة لأهم يؤخرون أمر الله ويرتكبون الكبائر وم يذهبون
فى ذلك إلى الإفراد كما تذهب القدرية إلى التفريط وكلاهما على شفا جرف هار ولهذا قال (والندرية) نسبوا
إلى القدر لأن بدعتهم نشأت من القول بالقدر وزاد الجوزقانى فى روايته قيل فمن المرجئة قال قوم يكونون
فى آخر الزمان إذا سئلوا عن الإيمان يقولون نحن مؤمنون إن شاء الله تعالى وهؤلاء الضلال يزعمون أن القدرية
هم الذين يثبتون القدر والجواب أنالم ثبت هذا من طريق القياس حى تقابلونا بدعواكم هذه بل أخذناه من نصوص
صحيحة كقوله (( إنا كل شىء خلفناه بقدر)) (حل عن أنس) بن ملك ( طس عن وائلة) بن الأسقع قال الهيثمى
وفيه محمد بن محصن متروك ( وعن جابر) بنعبدالله قال الهيشمى وفيه يحي بن كثير السقاء وهو متروك وأورده ابن
الجوزى فى الموض عات .
(صنفان من أهل النار) أى نار جهنم ( لم أرهما) أى لم يوجدا فى حصرى لطهارة ذلك العصر بل حدثا (بعد)
بالبناء على الضم أى حدثا بعد ذلك العصر (قوم أى أحدهما قوم (٢٤٠٠) أى فى أيديهم (سياط) جمع سوط ( كأذناب
البقر ) تسمى فى ديار العرب بالمقارع جمع مقرفة وهى - لد طرفها مشدود درجها كالأصمع ويضربون بها الناس)
ممن اتهم بنحو سرقة ليصدق فى إخباره بما سرق ويتضمن ذلك أن ذينك الصنفين سيوجدان وكذلك كان فإنه

- ٢٠٩ -
رِيحَهَا، وَإِنَّ رِيحَهَاَ لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةٍ كَذَا وَكَذَا - (حمم) عن أبى هريرة - (حـ)
٥٠٤٦ - مِنْغَانٍ مِنْ أُمّى لَيَرِدَانٍ عَلَى الْخَوْضِ، وَلَا يَدْخُلَانِ الْجَنَّةَ؛ الْقَدَّرِّهُ وَالْمُرْجِنَةُ - (طس)
عن أنس -(ح)
٤٧ ٥ - مِنْفَانٍ مِنَ النَّاسِ إِذَا صَلَحَا صَلَحَ النَّاسُ، وَإِذَا نَسَدَا فَسَدَ الَّاسُ: الْعَلَمَاءُ وَالأَمَرَاءُ - (حل)
عن ابن عباس - (ض)
خلف بعد الصدر الأول قوم يلازمون السياط التى لا يجوز الضرب بها فى الحدودقصداً لتعذيب الناس وهم أعوان وإلى الشرطة
المعروفون بالجلادين فإذا أمروا بالضرب تعدوا المشروع فى الصفة والمقدار وربما أفضى بهم الهوى وماجيلوا عليه
من المظالم إلى إهلاك المضروب أو تعظيم عذابه وقد ضاعى أعوان الوالى جماعة من الناس سما فى شأن الأرقاء
وربما فعل ذلك فى عصرنا بعض من ينسب إلى العلم قال القرطبى وبالجملة هم سخط الله عاقب الله بهم شرار خلقه غالباً
نعوذ بالله من سخطه وقيل المراد بهم فى الخبر الطوافون على أبواب الظلمة ومعهم المقارع يطردون بها الناس (ونساء)
أى وثانيهما نساء (كاسيات) فى الحقيقة (عاريات) فى المعنى لأ هن يلبس ثياباً وقاقا يصف البشرة أو كاسيات من
لباس الزينة عاريات من لباس التقوى أو كاسيات من نعم الله عاريات من شكرها أو كاسيات من الثياب عاريات
من فعل الخير أو يسترن بعض بدتهن، ويكشفن بععته إظهاراً للجمال ولا بعد كما قال القرطى فى إرادة القدر المشترك
بينها إذكل منها عرف وإنما يختلفان بالإضافة (مائلات) بالهمز من الميل أى زائغات عن الطاعة وقول بعضهم الرواية
ما ثلاث بمثلثة أى منتصبات خطأ فيه القرطى كان دحية (ميلات) يعدمن غيرهن الدخول فى مثل فعلهن أو مائلات
متبخترات فى مشيتهن يميلات أكتافهن وأ كفالهن أو مائلات يتمشطف المشطة الملاء مشطة البغايا معميلات يرغبن
غيرهن فى تلك المشطة ويفعلنها بهن أو مائلات للرجال ميلات قلوبهم إلى الفساد بهن بما يدين من زينتهن وماذكر
هنا من تقديم مائلات هو ما فى كثير من الروايات لكن فى مسلم تقديم ميلات قال القرطى كذا جاء فى الروايات
وحق مائلات أن يتقدم لأن ميلهن فى أنفسهن متقدم الوجود على إمالتهن وصح ذلك لأن الصفات المجتمعة لا يلزم
ترتبها ألا ترى أنها تعطف بالواو وهى جامعة لا مرتبة (رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة) أى يعظمن رءوسهن
بالخمر والعرائم التى يلففنها على رءوسهن حتى تشبه أسنمة الإبل (لا يدخلن الجنة) مع الفائزين السابقين أو مطلقاً إن
استحللن ذلك وذا من معجزاته فقد كان ذلك سيما فى نساء علماء زماننا فإنهن لم يزان فى ازدياد من تعظيم ر.وسمن
حتى صارت كالماثم وكلما فعلن ذلك تأسى بهن نساء البلد فيزدن نماء العلماء لئلا يساووهن نفراً وكبراً (ولا يجدن
ريحها ) أى الجنة (وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا) كناية عن خمسمائة عام أى يوجد من مسيرة خمسمائة عام
كما جاء مفسراً فى رواية أخرى (حم م) فى صفة الجنة (عن أبى هريرة) ولم يخرجه البخارى
( صنفان من أمتى لايردان على الحوض ولايدخلان الجنة: القدرية والمرجئة) قد علمت تأويله فيما تقرر فيما قبله
(طس عن أنس) قال الهيثمى رجاله رجال الصحيح غير موسى بن هرون القروى وهو ثقة
( صنفان من الناس إذا صلحا صلح الناس وإذا فسدأ فسد الناس العداء والأمراء) فيصلاحهما صلاح الناس
وبفسادهما فساد الناس فالعالم يقتدى الناس به فى أفعاله وأقواله إن خيرا خير وإن شرا فشر والأمير يحمل الناس
على ما يصلحهم أو يفسدهم ولا يمكن مخالفته (حل) وكذا الديلى (عن ابن عباس) ورواه عنه أيضاً ابن عبد البر
قال الحافظ العراقى وسنده ضعيف
(١٤ - فيض القدير - ٤)

E
- ٢١٠ -
٥٠٤٨ - صَرْت أبِى طَلَةً فىِ الْجَمْشِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ رَجُلٍ - سمويه عن أنس - (ض)
٥٠٤٩ - مَوْتُ الدِّيكِ وَضَرْبُهُ بِذَحَيْهِ رُكُوعُهُ وَبُجُودُهُ - أبو الشيخ فى العظمة عن أبى هريرة، ابن
مردويه عن عائشة - (ض)
٥٠٥٠ - صَوَتَانِ مَأْمُونَانِ فِى الََّنَيَا وَالآخِرَةِ: مِنْ مَارُ عِنْدَ نِعْمَةٍ، وَرَنَّهُ عِنْدَ مُصِيبَةَ - البزار والضياء
عن أنس - (*)
٥٠٥١ - صَوْمُ أَوْلِ يُِّمِ مِنْ رَجَبٍ كَفَّارَةُ ثَلاَثٍ سِنِينَ، وَالثَّانِيِّ كَفَّارَةُ سَيْنٍ، وَالثِّثُ كَفَّارَةُ سَنَةٍ،
ثُمْ كُلْ يَوْمٍ شَهرًا - أبو محمد الخلال فى فضائل رجب عن ابن عباس - (ض)
(صوت أبي طلحة) زيد بن سهل بن الأسود الانصاري الخزرجى البخارى العقى البدرى (فى الجيش خير من
ألف رجلٍ) إنما قال فى الجيش ليشعر بأن غلظة الصوت فى غير المعارك غير محمود لقوله سبحانه ( واغضض من
صوتك ، قال فى الفردوس كان أبو طلحة إذا كان فى الجيش جثى بين يدى النبى صلى الله عليه وسلم ونشر كنانته
ويقول نفسى لنفسك الفداء ووجهى لوجهك الوقا رواه ابن منيع انتهى (سمويه عن أنس) رمز المصنف لحسنه
ورواه عنه أيضاً الديلى وأبن منيع وغيرهما
(صوت الديك وضربه بجناحيه ركوعه وسجوده) أى أن ذلك بمنزلة الصلاة فى حقه، وتمامه ثم تلي أى
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ((وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم) الآية
( أبو الشيخ) ابن حبان ( فى كتاب العظمة عن أبى هريرة، ابن مردويه) فى التفسير (عن عائشة) رواه عنها
أيضاً أبو نعيم والديلى
(صوتان ملعونان فى الدنيا والآخرة من مار عند نعمة) هو الآلة التى يزمى بها بكسر الميم قال الشارح والمراد هنا
الغناء لا القصبة التى يزمر بها كما دل عليه كلام كثير من الشراح (ورنة) أى صيحة (عند مصيبة) قال القشيرى مفهوم
الخطاب يقتضى إباحة غير هذا فى غير هذه الأحوال وإلا لبطل التخصيص انتهى وعاكسه القرطى كابن تيمية فقالا
بل فيه دلالة على تحريم الغناء فإن المزمار هو نفس صوت الإنسان يسمى مزماراكما فى قوله لقد أوتيت مزمارا
من مزامير آل داود انتهى وأقول هذا التقرير كله بناء على أن قوله نغمة بغين معجمة وهو مسلم إن ساعدته الرواية
فإن لم يرد فى تعيينه رواية فالظاهر أنه بعين مهملة وهو الملائم للسياق بدليل قرنه بالمصيبة (البزار) فى مسنده (والضياء)
فى المختارة (عن أنس) قال المنذرى رواته ثقات وقال الهيشى رجاله ثقات
(صوم أول يوم من رجب كفارة ثلاث سنين والثانى كمارة سنتين والثالث كفارة سنة ثم كل يوم شهرا) أى
صوم كل يوم من أيامه الباقية بعد اللاث يكفر شهرا (تنبيه) قال الحر الى الصوم البات على تماسك عما من شأن
الشىء أن يتصرف فيه ويكون شأنه كالشمس فى وسط السماء يقال صامت الشمس إذا لم يظهر لهاحركة لصعود ولا نزول
التى هى من شأنها وصامت الخيل إذا لم تزل غير مركوضة ولا منكوبة فتماسك المرء عما من شأنه فعله من حفظ
بدنه بالتغذى ولنسله بالنكاح وخوضه فى زور القول وسوء الفعل هو صومه وفى الصوم خلاء من الطعام والصراف
عن حال الأنعام وانقطاع شهوة الفرج وتمامه الإعراض عن أشغال الدنيا والتوجه إلى الله والعكوف فى بيته
ليحصل بذلك ينوع الحكمة من القلب (أبو محمد الخلال فى فضائل رجب عن ابن عباس) حديث ضعيف جدا
قال ابن الصلاح وغيره لم يثبت فى صوم رجب نهى ولاندب وأصل الصوم مندوب فى رجب وغيره وقال ابن رجب
لم يصح فى فضل صوم رجب بخصوصه شىء عن النبى صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه قال المصنف وأمثل ماورد فى صومه

- ٢١١ -
م
٥٠٥٢ - صَوم ثَلاثَةِ أيّامٍ مِنْ كَلِّ شَهْرِ وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانُ صَومُ الدّهْرِ وَإِفْظَارَه - (حم م) عن
أبى قتادة - (ص3)
٥٠٥٣ - عَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ وَثَلَاثَةِ أَنَّمٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صَوْمُ الدّهْرِ - (حم هق) عن أبى هريرة
٥٠٥٤ - صوم شهرِ الصبرِ وَثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كلِّ شَهرٍ يُذْهِينَ وَحَرَ الصَّدْرِ - البزار عن على وعن ان
عباس ، البغوى والباوردى - (طب) عن النمر بن تولب ـ (ص3)
٥٠٥٥ - صَوُمُ يَوْمِ عَرَفَ يَكْفُرْ سَنَتْنِ مَاضِيَةٍ وَمُسْتَقَبَلَةٍ، وَصَوْمُ عَاشُورَاَ يُكَفّرُ سَنَةَ مَضِيَةً - (حم
م د) عن أبى قادة - (مم)
٥٠٥٦ - صوم يومِ الْعَروِيَةِ كَمَرَةُ سَنَةٍ وَصَوْمُ يَوْمِ عَرفَةَ كَفَّارَةُ مَنتَينِ - أبو الشيخ فى الثواب وابن
خبر البيهقى فى الشعب فى الجنة قصر لصوام رجب
(صوم ثلاثة أيام من كل شهر ورمضان إلى رمضان صوم الدهر وإفطاره) أى بمنزلة صومه وإفطاره كمامر
توجيهه وتمسك به من قال بعدم كراعة صوم الدهر كله وبخرصم رمضان الذى يليه وكل أربعاء وخميس فإذن قد
صمت الدهر وقوله من أفطر العيدين وأيام التشريق ماصام الدهر ورد بأن ذلك كله مجازات لحقيقة واحدة صوم
الأيام كلها إلا ما حرم الشرع (حم م) فى الصوم (عن أبى قتادة) ولم يخرجه البخارى
( صوم شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر - حم هق عن أبى هريرة)
(صوم شهر الصبر) هو رمضان لما فيه من الصبر على الإمساك عن المفطرات (وثلاثة أيام من كل شهر يذهبن وحر
الصدر) محركا غشيه أو حقده أو غيظ أو تفاقه بحيث لا يبقى فيه رين أو العداوة أو أشد الغضب قال بعضهم وإنما
شرع الصوم كسرا لشهوات النفوس وقطعاً لأسباب الاسترقاق والتعبد للأشياء فإنهم لو داموا على أغراضهم
لاستعبدتهم الأشياء وقطعتهم عن الله والصوم يقطع أسباب التجدد لغيره ويورث الحرية من الرق للمشتبهات لأن المراد من
الحرية أن يملك الأشياء ولا تملكه لأنه خليفة الله فى ملكه فإذا ملكته فقد قلب الحكمة وصير الفاضل مفضولا والأعلى
أسفل (( أغير الله أبغيكم إلها وهو فضلكم على العالمين)) والهوى إله معبود والصوم يورث قطع أسباب التعبد لغيره
(فائدة ) قال القونوى فى شرح التعرف من خصائص هذه الأمة شهر رمضان وأن الشياطين تصفد فيه وأن الجنة
تزين فيه وأن خلوف فم الصائم أطيب من ريح المسك وتستغفر له الملائكة حتى يفطر ويغفر له فى آخرليلة منه (البزار) فى
مسئله (عن على) أمير المؤمنين (وعن ابن عباس) ترجمان القرآن (البغوى) فى المعجم (والباوردى طب عن التمر بن قولب)
بمثناة ثم موحدة العكلى صحابى له حديث قال فى التقريب وهو غير النمر بن تولب الشاعر المشهور على الصحيح
وقال الذهبي يقال له وفاة رمز المصنف لصحته وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأعلى من هؤلاء ولا أحق
بالعزومع أن أحمد خرجه فى المسند باللفظ المزبور قال الهيشى ورجاله رجال الصحيح وكذا رجال البزار وأما طريق الطبرانى
ففيه مجهول فإنه قال حدثنا رجل من عكل
(صوم يوم عرفة يكفر سنتين ماضية) يعنى التى هوفيها (ومستقلة) أى التى بعده يعنى يكفر ذنوب صائمه فى السنتين
والمراد الصغائر؛ فان قيل كيف يكفر ذنوب السنة التى بعده؟ قيل بكفرها الصوم السابق كمايكفر ما قبله (وصوم عاشوراء) بالمد
فاءولا. ( يكفرسنة ماضية) لأن يوم عرفة سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ويوم عاشوراء سنةموسى جعل سنة نبيناصلى الله
عليه وعلى آله وسلم نضاعف على سنة موسى فى الأجر (حم مد عن أبي قتادة الأنصارى)
(صوم يوم التروية كفارة سنة وصوم يوم عرفة كمارة سنتين) على ماتقرر (فائدة) ذكر القونوى فى شرح التعرف

- ٢١٢ -
النجار عن ابن عباس - (ص)
٥٠٥٧ - صُومُ يَوْمِ عَرَفَةَ كَفَّارَةُ السَّةَ المَاِيَةَ وَالسَّةَ الْمُسْقَِّلَةَ - (طس) عن أبى سعيد - (ص3)
٥٠٥٨ - صَوْمُكُمْ يَوْمَ تَصُومُونَ، وَأَضْحَاكُمْ يَوْمَ تُضَحُّونَ - (مق) عن أبى هريرة -(ح)
٥٠٥٩ - صُومَا؛ فَإِنَّ الصِّيَمَ جُنَّهُ مِنَ النَّارِ وَمِنْ بَوَائِقِ الدَّهْرِ - ابن النجار عن أبي مليكة - (ض)
٥٠٦٠ - صُومُوا تَصِحّوا - ابن السنى وأبو نعيم فى الطب عن أبى هريرة - (ح)
أن نبينا صلى الله عليه وسلم خص بيوم عرفة ويجعل صومه كفارة سنتين لأنه سنته وصوم عاشوراء كفارة سنة لأنه سنة
موسى (أبو الشيخ) ابن حيان (فى) كتاب (الثواب) على الأعمال (وابن النجار) فى تاريخه (عن ابن عباس)
( صوم يوم عرفة) لغيرحاج ومسافر (كفارة السنة الماضية والسنة المستقبلة) واخر الأولى سلخ ذى الحجة وأول
الثانية أول المحرم الذي يلى ذلك حملا لخطاب الشارع على عرفة فى السنة وهو ماذكروالمكفر الصغائر الواقعة فى السنتين فإن
لم يكن له صغائر رفعت درجته أووقى اقترافها أو استكثارها وقول مجلى تخصيص الصغائر تحكم ردوه وإن سبقه إلى مثله
ابن المنذر بأنه إجماع أهل السنة وكذا يقال فيما ورد فى الحج وغيره لذلك المستند لتصريح الأحاديث بذلك فى كثير من الأعمال
المكفرة بأنه يشترط فى تكفيرها اجتناب الكائر وحديث تكفير الحج للتبعات ضعيف عند الحفاظ أما الحاج فيسنّ له
فطره وكـ ا المسافر لأدلة أخرى (طس) من رواية الحجاج بن أرطاة عن عطية (عن أبى سعيد) الخدرى قال الزين
العراقى ورواه سليم الرازى فى الترغيب والترهيب من رواية إسحاق بن عبد الله بن أبى فروة عن عياض بن عبد الله بن
سعد عن أبى سعيد وأبو فروة ضعيف وقد رواه ابن ماجه من هذا الوجه فقال عن أبى سعيد الخدرى عن قتادة بن النعمان
(صومكم) أيها الأمة المحمدية (يوم تصومون وأخحاكم يوم تضحون) وفى رواية للدار قطنى الصوم يوم تصومون
والفطر يوم تفطرون والأضحى يوم آضحون أخذ منه الحنفية أن المفرد برؤية الهلال إذا رذه الحاكم لا يلزمه الصوم
فإن أفطر بجماع فلا كفارة عليه وحمله الباقون على من لم يره جمعاً بين الأخبار وأشار بإضافته الصوم والأضحى إلى
هذه الأمة إلى أنه من خصائصهم على الأمم السالفة وقد صرح بذلك جمع كمامر ويجى. (هق عن أبى هريرة) رمى
المصنف لحسنه وهو مزيف؛ فقد قال الذهبى فى المهذب فيه الواقدى الواهى ، وقال فى الميزان عن أحمد هو كذاب
يقلب الأخبار، وعن ابن المدينى يضع ثم ساق له هذا الخبر قال أعر الذهبى ورواه الدار قطى هكذا من طريقين ثم
قال فيهما الواقدى ضعيف ورواه الترمذى من طريق آخر غريب
(صوما) خطاباً لعائشة وحفصة زوجتيه (فان الصيام جنة) أى وقاية (من النار) لصاحبه لأنه يقيه ما يؤذيه من
الشهرات (ومن بوائق الدهر) أى غوائله وشرور، ودواهيه وفى إشارته لمح إلى مايعان به الصائم من سد أبواب
النيران وفتح أبواب الجنان، وتصفيد الشيطان. كل ذلك بما يضيق من مجارى الشيطان من الدم الذى ينقصه
الصوم فكان فيه مفتاح الهدى كله وإذا كان هدى للناس كان الذين آمنوا أهدى (ابن النجار) فى تاريخه (عن أبى
مليكة ) أبو مليكة فى الصحابة بلوى وقرشى وتيمى وكندى فكان ينبغى تميزه وقضية تصرف المصنف أنه لم
يخرجه أحد من الستة وليس كذلك بل رواه النسائى عن عائشة وابن عباس قال عبد الحق وفيه خطاب ابن القاسم
عن حصین قال النسائى حديثه منکر
(صوموا تصحوا) قال الحرالى فيه إشعار بأن الصائم يناله من الخير فى جسمه ومحمته ورزقه حظ وافر مع عظم
الأجر فى الآخرة ففيه صمة للبدن والعقل بالتهيئة للتدبر والفهم وانكسار النفس إلى رتبة المؤمنين والترقى إلى رتبة
المحسنين وللمؤمن غذاء فى صومه من بركة ربه بحكم يقينه فيما لا يصل إليه من لم يصل إلى محله فعلي قدر ما يستمد

- ٢١٣ -
٥٠٦١ - صُومُوا الشّهر وَسَرَرَهُ - (د) عن معاوية - (*)
٥٠٦٢ - صُومُوا أَيَّامَ الْبِيض: ثَلاَثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةً، وَخْسَ عَشْرَةَ. هُنْ كَبْ الدَّهْرِ - أبو ذر
الهروى فى جزء من حديثه عن قتادة بن ملحان - ( ص)
٥٠٦٣ - صُومُوا مِنْ وَضَحٍ إِلىَ وَضَحٍ- (طب) عن والد أبى المليح - (ح)
٥٠٦٤ - صُومُوا لِؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ؛ فَإِنْ غُمْ عَلَيْكُمْ فَاكِْلُوا شَعبان ثلاً اینَ - (ق ت) عن أبى
هريرة - (ن) عن ابن عباس - (طب) عن البراء - ( ص)
بواطن الناس من ظواهرهم يستمد ظاهر المؤمن من باطنه حتى يقوى فى أعضائه بمدد نور باطه كما ظهر ذلك فى
أهل الولاية والديانة وفى الصوم غذاء للقلب كما يغذى الطعام الجسم ولذلك أجمع بج بة أعمال الديالة من الذين يدعون
ربهم بالغداة والعشى يريدون وجهه على أن مفتاح الهدى والصحة الجوع لأن الأعضاء إذا وهنت لله نور الله القلب
وصفى النفس وقوى الجسم ليظهر من أمر الإيمان بقلب العادة جديد عادة هى لأوليائه أجل فى القوى من عادته
فى الدنيا لعامة خلقه ( ابن السنى وأبو نعيم) معا ( فى ) كتاب ( الطب ) النبوى (عن أبى هريرة ) قال الزين العراقى
كلاهما سنده ضعيف
(صوموا الشهر) يعى أوله والعرب تسمى الهلال الشهر تقول رأيت الشهر أى الهلال (وسرره) بفتحات أى آخره
كما صوبه الخضابى وغيره وجرى عليه النووى فقال سرار الشهر بالفتح وبالكسر وكذ اسروه آخر ليلة يستقر الهلال
بنور الشمر وقال البيضاوى سر الشهر وسرره آخره سمى به لاستسرار القمر فيه وحمل على أنه صلى الله عليه وسلم علم أن
المخاطب نذر صومه واعتا صيام سرر الشهر فأمره بالقضاء بعد عيد الفطر وخص النهى بخبر لا تقدموا شهر رمضان بصيام
يوم أو يومين من يبتدئ به من غير إيجاب ولا اعتياد توفيقا بينهما وقيل المراد به البيض فإن سر الشىء وسطه
وجوفه ومنه السرة وأيد بندب صيام أيام البيض ولم يرد فى صوم آخر الشهر ندب ويرد بأنه قد ورد ندب صوم
الأيام السود وهو آخر أيام الشهر ( د عن معاوية) بن أبى سفيان ورواه عنه الديلى أبعتنا
(صوموا أيام البيض ) أى أيام الليالى البيض (ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة هن كنز الدهر) ولهذا
كان بعض الوجهاء من الصحابة يقول أنا صائم ثم يرى يأكل فى وقته فيقال له فى ملك فيقول صمت ثلاثة أيام من
هذا الشهر فأنا صام فى فضل الله مفطر فى ضيافة الله (أبو ذر الهروى فى جزئه من حديثه عن قتادة بن ملحان) بكسر
الميم وسكون اللام بعدها مهملة القيمى من ألبة الذى مسح المصطفى صلى الله عليه وسلم رأسه ووجهه
(صوموا من وضح إلى وضح) بمعجمة فمهملة محركتين أى من الهلال إلى الهلال قال أو زيد الوضح الهلال وهو
فى الأصل للبياض ذكره الزمخشرى ومن قال صوموا من الضوء إلى الضوء فقد أبعد وخالف ظاهر السياق كما ذكره
ابن الأثير ومن زعم أن معناه من الفجر إلى الغروب فقد وهم وما علم أن تتمة الحديث عند مخرجه فإن خفى عليكم
فأتموا العدة ثلاثين يوما (طب) وكذا الخطيب (عن والد أبى المليح) قال الهيشى فيه عبد الله بن سالم ولم أجد من
ترجمه وبقية رجاله موثقون.
(صوموا) أى أنووا الصيام وبيتوا علي ذلك أو صوموا إذا دخل وقت الصيام وهو من جر الغد (لرؤيته) يعنى
الهلال وإن لم يسبق ذكره لدلالة السياق عليه(١) واللام الوقت أو بمعنى بعدأى لوقت رؤيته أو بعد رؤيته (وأفطروا)
(١) قال النووى المراد رؤية بعض المسلمين ولا يشترط رؤية كل إنسان بل يكفى جميع الناس رؤية عدلين و كذا
عدل على الأصح هذا فى الصوم وأما فى الفطر قلا يجوز شهادة عدل واحد عند جميع العلماء إلا أباثور جوزه بعدل

- ٢١٤ -
٥٠٦٥ - صُومُوا لِرُؤْيَهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتَّهِ، وَلَُّكُوا لِهَا، فَنْ غَمَّ عَلَيْكُمْ نَأْتِمُوا ثَلاَئِينَ، فَإنْ شَهِدَ
شَاعِدَانِ مُسْلِمَانِ فَصُومُوا وَ أَفْطِرُوا - (حمن) عن رجال من الصحابة
بقطع الهمزة (لرؤيته) يعى رؤية بعض المسلمين لا كلهم بل يكفى جميع الناس رؤية عدل واحد للصوم لا للمطر عند الشافعى
(فإن غم عليكم) بالبناء للمفعول أى غطى الهلال بغيم من غممت الشىء غطيته وفيه ضمير يعود على الهلال ويجوز إسناده
للجار والمجرور يعنى إن كنتم مغموماً عليكم وترك ذكر الهلال للاستغناء عنه (فأكملوا) أى أتموا من الإكمال وهو
بلوغ الشىء إلى غاية حدوده فى قدر أو عد حسا أو معنى ذكره الحرالى (شعبان) أى عدد أيامه (ثلاثين) التى لا يمكن
زيادة الشهر عليها قال ابن القيم وغيره لايناقضه خبر فإن غم عليكم فاقدروا له قدره فان القدر هو الحساب المقدر
والمراد به إكمال عدة الشهر الذى غم وقال النووى معناه قدروا له تمام العدد ثلاثين وزاد فى رواية بوما بعد
ثلاثين وفى إفهامه منع من تمادى الصوم ليلاالذى هو لوصال الذى يشعر بصحة رفع رتبة الصوم اى صوم الشهر
الذى هو دورة القمر بقطع الفطر فى ليلة وهو مذهب الشافعى ورعم أن ذا رخصة على الضعيف لا عزيمة على الصائم
لادليل عليه وأخذ ابن سريج من أئمة الشافعية من قوله هنا فأ كملوا ومن قوله فى خبر آخر فاقدروا بأنه يجوز
الصوم بحساب النجوم للمنجم قال فاقدروا للخواص وأكملوا للعوام لأن القمر يعرف وقوعه بعد الشمس بالحساب
ورد بالمنع لأن الشرع ملق الحكم بالرؤية فلا يقوم الحساب مقامه ولأنه إنما يعرف بالحساب موضعه من الارتفاع
والانخفاض وأنه إنما يتم بالرؤية وسيره كل برج فى أرجح من يومين وأقل من ثلاثة فلا ينضبط بطؤه وسرعته
ولأنه يوجب تفاوت المكلفين فى القدر والا كان وأنه بعيد ولأنه لو جاز لوجب أو سن تعلمه على من يقوم بهم
الحجة لأنه احتياط فى العبادة كما أمرنا بإحصاء هلال شعبان لرمضان أو محمول على ماذكر أو منسوخ بقوله فأ كملوا
وهو أولى من عكسه لكون أثبت وأصرح وأخص (ق ن ) فى الصوم (عن أبى هريرة ن عن ابن عباس طب
عن البراء) بألفاظ متقارة واللفظ للبخارى .
(صوموالرؤيته) قال الطبى اللام للوقت ٢) فى قوله تعالى ((أقم الصلاة لدلوك الشمس، أى وقت دلوكها (وأفطروا
لرؤيته وانسكوا لها فإن غم عليكم) بضم المعجمة أى حال بينكم وبين الهلال غيم (فاتموا ثلاثين) إذالأصل بقاء الشهر
( فإن شهد شاهدان مسلمان) برؤية الهلال لرمضان وشوال (فصوموا وأفطروا) تمسك به من لم يوجب الصيام
الا بشاهدين قال الزمخشرى فى غم ضمير الهلال أى إن غطى بغيم أو بغيره من غممت الشىء إذا غطيته ويجوز كونه
مسندا إلى الظرف أى فإن كنتم مغموما عليكم فصوموا وترك ذكر الهلال للاستغناء عنه كما تقول دفع إلى زيد إذا
استغنى عن ذكر المدفوع ( تنيه) أخذأحمد من الحديث أن شهادة الشاهد فى الصحو لا تقبل بل بكمن العدد
فان غم يدل على وجود الغيم بمطلع الهلال ولقوله فى الرواية الأخرى فأقدروا له قدره فان قوله
فاقدروا يدل على التضييق ولا يجوز حمله على قدر رمضان لأنه كامل لحمله عليه نسخ ولا على التدبر والتأمل لأنه
لم يجئ له إلا مشدد العين ولا يجوز حمله على قوله إنما أمة أمية الشهر هكذا وهكذا وعقد الإبهام فى الثالثة يعنى تسعة
وعشرين ثم قال الشهر هكذا وهكذا وهكذا يعنى ثلاثين يعنى أن الشهر تام والشهر ناقص وقال الشهر ان لاينقصان
وردّ الأول بأن المراد من غم ستر لون الهلال وسرعة دخوله فى الشعاع أو الشك فى العدد فإنه يقدر حينئذ ولا
يلزم كون الضمير عائد إلى الهلال إذالمراد قدور مضان وذلك باستكمال شعبان لموله فأ كملوا عدة شعبان ثلاثين
لأنه ناقص وقدره يستلزم جعله ثمانية وعشرين ولا قائل به ونسخ فأ كملوا الأصل عدمه والثانى بالمنع لوجوب
حمله على قدر رمضان أنه بإ كمال شعبان وإلالوم كونه ثمانية وعشرين والثالث بالمنع لأنه جاء للتقدير والتدبر والتأمل
والمتنبت أولى والشهادة على العدم مردودة والرابع يحمل على إنا أمة أمية لأنه ناقص بياناً له والخامس بأنه يدل

- ٢١٥ -
٥٠٦٦ - صُومُوا لُرُؤَتِهِ، وَأَفْطِرُء ا لِرُوْبَتِهِ، فَالْ حَالَ بَذَكْ وَبَيْنَهُ سَحَابٌ فَأَكْلُوا عِدّةَ شَعبَانَ، وَلَا
تَستَقِلُوا الشّهر أُسْتِقَبَلاَ وَلَا تَصَلُوا رَمَضَانَ بِيَوْمٍ مِنْ شعبانَ - (حم ن هق) عن ابن عباس - (*)
٥٠٦٧ - صُومُوا يَوْمَ عَشُورَاءَ، يَوْمَ كَانَتِ الأَنْدِيَاءُ تَصُومُهُ - (ش) عن أبى هريرة - (*)
٥٠٦٨ - صُومُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَخَالِمُوا فِيهِ الُهُودَ، صُومُواَ قْبَلَه يَوْمًا وَبعده يوماً - (حم هق) عن
ابن عباس - (*)
٥٠٦٩ - صوموا واوِ فُرُوا أَشْعَارَكُمْ فَانْهَاَ بحَفَرَةُ - (د) فى مراسيله عز الحسن مرسلا
علي أن أحدهما ينقص أو يحمل على الغالب لأنه صلى الله عليه وسلم صام تسعة وعشرين أو علي النواب أو إذا رأى
قبل الإ كمال والسادس بأنه حيث لا نص ثم دليلنا خير فإن غم عليكم فأ كملوا عدة شعبان ثلاثين ( حم ن عن رجال
من الصحابة) ،صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته) ولو بشهادة شاهد فى صحو عند الشافعية (فان حال بينكم بينه سحاب
فأ كملوا عدة شعبان) ثلاثين ( لا تستقبلوا الشهر استقبالا ولا تصلوارمضان يوممن شعبان) قال الحرالى تأسيس رمضان
على العدد ملجأ يرجع إليه عند إغماء الشهر فصار لهذه الأمة العدد فى الصوم بمنزلة التيمم فى الطهور يرجعون إليه
عندضرورة فقد هلال الرؤية كما يرجعون إلى الصعيد عند فقد الماء وقال ابن تيمية أجمع المسلمون إلا من شذمن
المتأخرين المخالفين المسبوقين بالإجماع على أن مواقيت الصوم والفطار و النسك إيما تقام الرؤية عند إمكانها لا بالكتاب
والحساب الذى يسلكه إلا عاجم من روم وفرس وهند وقبط وأهل كتاب وقد قيل إن أهل الكتاب أمروا بالرؤية
لكنهم بدلوا ( حم ن حق عن ابن عباس)
(صوموا يوم عاشوراء) فإن فضيلته عظيمة وحرمته قديمة ( يوم كانت الأنبياء تصومه فصوموه) قال ابن رجب
صامه نوح وموسى وغيرهما وقد كان أهل الكتاب يصومونه وكذا أهل الجاهلية فإن قريشا كانت تصومه ومن
أعجب ماورد أنه كان يصومه الوحش والهوام فقد أخرج الخطيب فى التاريخ مر فوعا أن الصرد والطير صام عاشورا.
قال ابن رجب سنده غريب وقد روى ذلك عن أبى هريرة اهوروى عن الخليفة القادر بالله أنه كان يبعث الخبز للنمل
كل يوم فتأكله إلا يوم عاشوراء ( ش عن أبى هريرة) رمز لصحته.
(صوموا يوم عاشوراء وغافرا فيه اليهود صوموا قبله يوما وبعده يوماً) اتفقوا على ندب صومه قال النووى كان
النبى صلى الله عليه وسلم يصومه بمكة فلما هاجروا وجد اليهود يصومونه فصامه بوحى أو اجتهاد لا باخبارهم وقال
ابن رجب ويتحصل من الأخبار أنه كان النبى صلى الله عليه وسلم أربع حالات كان يصومه بمكة ولا يأمر بصومه قلما
قدم المدينة وجد أهل الكتاب يصومونه ويعظمونه وكان يحب موافقتهم فيما لم يؤمر فيه فصامه وأمر به وأكد
فلما قرعة رمضان ترك التأكيد ثم عزم فى آحر عمره أن يضم إليه يوماآخر مخالفة لأهل الكتاب ولم يكن فرضاً
قط على الأرجح ( حم حق عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته وهو غفول عن قول الحافظ الهيثمى وغيره فيه محمد بن
أبى ليلى وفيه كلام كثير اه وفيه أيضاً داود بن على الهاشمى قال فى الميزان ليس بحجة ثم ساق له هذا الخبر.
(صوموا وأوفروا أشعاركم) أى أبقوها لتطول ولا تزيلوها (فإنها محمرة) بفتح الميم والفاء بينهما جم ساكنة بضبط
المصنف أى مقطعة للنكاح ونقص الماء يقال جفر الفحل إذا أكثر الضراب وعدل عنه وتركه وانقطع ولا ينافيه
الأمر بندب التزوج والجماع لإعفاف الزوجة، طنب الولد وسن إزالة شعر الإبط والعانة وما يأبى أن المصطفى
صلى الله عليه وسلم كان يتنور لأن ماهنا فى أعزب لا يندب له النكاح لكونه فاقد الأهبة وقد غلبت شهوته فيندب له
كسر شهوته الصوم وتوفير الشعر حذار من الوقوع فى الزنا (دفى مراسيله عن الحسن مرسلا) هو البصرى.

- ٢١٦ -
٥٠٧٠ - صُومى عَن أَخْتِكٍ - الطيالسى عن ابن عباس - (°م)
٥٠٧١ - صَلَةُ الْأَبْرَارِ ر ◌ْعَتَانِ إِذَا دَخَلْتَ بَيْتَكَ. وَرْعَتَانِ إذَا خَرَجْتَ - ابن المبارك (ص) عن
عثمان بن أبى سودة مرسلا - (مم)
٥٠٧٢ - صَلَةُ الْأَوَّابِينَ حِينَ تَرْمَضُ الْفِصَالُ - (حم م) عن زيد بن أرقم، عبد بن حميد وسمويه عن
عبد الله بن أبى أوفى - (مم)
٥٠٧٣ - صَلَةُ الْجَالِسِ عَلَى النَّصْفِ مِنْ صَلَاَةِ الْقَائِمِ - (حم) عن عائشة - (حـ)
٥٠٧٤ - صَلَهُ الْجَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاَةَ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةَ - مالك (حم ق ت ن٥) عن
ابن عمر - (ص)
(صومى عن أختك) مالزمها من صوم رمضان وماقت ولم تقضه فيهيه أر القريب أن يصوم عن قريبه الميت ولوبلا إذن
أما الحىّ فلا يصام عنه الطيالسى) أبو داود (عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته.
(صلاة الأبرار (١)) لفظ هذه الرواية كما حكاه المؤلف فى مختصر الموضوعات وكذا غيره صلاة الأوابين
وصلاة الأبرار ( ركعتان إذا دخلت بيتك وركعتان إذا خرجت) من بيتك أى من محل إقامتك بيتاً أو غيره فها تان
الركعتان سنة للدخول والخروج (٢) (ابن المبارك ص) عن الوليدبن مسلم عن الأوزاعى (عن عثمان بن أبى سودة مرسلا)
هو المقدسى تابعى قال الأوزاعى أرك عبادة وهو مولاه وفى التقريب ثقة.
( صلاة الأوابين) بالتشديد أى الرجاعين إلى الله بالتوبة والإخلاص فى الطاعة وترك متابعة الهوى (حين ترمض)
بفتح التاء والميم وفى رواية لمسلم إذا رمضت (الفصال) أى حين تصيبها الرمضاء فتحرق أخفافها لشدة الحر فإن
الضحى إذا ارتفع فى الصيف يشتد حر الرمضاء وتحترق أحفاف الفصال لماستها وإنما أضاف الصلاة فى هذا
الوقت إلى الأوابين لأن النفس تركى فيه إلى الدعة والاستراحة فصر فها إلى الطاعة والاشتغال فيه بالصلاة رجوع
من مراد النفس إلى مرضاة الرب ذكره الفاضى وقال ابن الأثير المراد صلاة الضحى عند الارتفاع واشتداد الحر
واستدل به على فضل تأخير الضحى إلى شدة الحر (حم م عن زيد بن أرقم) قال القاسم الشيبانى رأى زيد بن الأرقم
قوما يصلون من الضحى فقال أما لقد علموا أن الصلاة فى غير هذه الساعة أفضل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال فذكره وفى رواية له أيضاً خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على أهل قباء وهم يصلون فذكره (عبد) بغير
إضافة (بن حميد وسمويه عن عبد الله بن أبي أوفى) ولم يخرجه البخارى
( صلاة الجالس على النصف من صلاة القائم) أى أجر صلاة النفل من قعود مع القدرة على القيام نصف أجر صلاتهمن
قيام وصلاة النائم أى المضطجع على النصف من صلاة القاعد ومحله فى القادر وفى غير نبينا صلى الله عليه وسلم إذ
من خصائصه أن تطوعه غير قائم كهوفائما لأنه أمون الكسل (حم م عن عائشة) قال الهيشمى رجاله رجال الصحيح
انتهى وقضية تصرف المصنف أن هذامما تفردبه مسلم عن صاحبه ولا كذلك بل هو فى البخارى بلفظ صلاة القاعد
على النصف من صلاة القائم ومن ثم اتجه رمز المصنف لصحته
(صلاة الجماعة) هم العدد من الناس يجتمعون يقع على الذكور والإناث أى الصلاة فيها (تفضل) بفتح أوله
(١) جمع بر" كأرباب وفى الباب التفسير للكرمانى جمع باز وهم المؤمنون الصادقون فى إيمانهم المخلصون
المطيعون لربهم قال الحسن هم الذين لا يؤذون الذر وقيل هم الذين صدقوافيما وعدوا والبر الصدق وفيل هم المؤمنون
المحسنون بالإخلاص والبر الإحسان. (٢) أى كلما دخل وكلما خرج ويحتمل تخصيصه بإرادة السفر والرجوع منه

- ٢١٧ -
٥٠٧٥ - صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَةَ الْفَذَّ بِخَمْسِ وَعِشْرِينَ دَرَجَةَ - (حم خ٥) عن أبى سعيد - (هـ)
٥٠٧٦ - صَلَةُ الْمَعَةِ تَعْدِلُ خَمْسَا وَعِشْرِينَ مِنْ صَلاَةِ الفَذِّ - (م) عن أبى هريرة - (*)
٥٠٧٧ - صَلَةُ الرَّجُلِ فِى جَاءَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلَّتِهِ فِى بَيْهِ وَصَلَِّهِ فِ سُوقٍ خَسَاً وَعِشْرِينَ دَرَجَةً .
وسكون الفاء وضم الضاد ( صلاة الفذ) بفتح الفاء وشد الذال المعجمة الفرد أى تزيد على صلاة المنفرد (بسبع
وعشرين درجة ) أى مرتبة والمعنى أن صلاة الواحد فى جماعة يزيد ثوابها على ثواب صلاته وحده سبعا وعشرين
ضعفا وقيل المعنى إن صلاة الجماعة بمثابة سبع وعشرين صلاة وعلى الأول كأن الصلاتين انتهتا إلى مرتبة من الثواب
فوقفت صلاة الفذ عندها وتجاوزتها صلاة الجماعة بسبع وعشرين ضعفا قال الرافعى وعبر بدرجة دون نحو جزء أو
نصيب لإرادته أن الثواب من جهة العلو والارتفاع وأن تلك فوق هذه بكذا كذا درجة ، نعم ورد التعبير بالجز.
فى رواية، ثم إن سر التقيد بالعدد لا يوقف عليه إلا بنور النبوة والاحتمالات فى هذا المقام كثيرة منها أن الفروض
خمسة فأريد النكثر عليها بتضعيفها بعدد نفسها فيها ولا ينافيه اختلاف العدد فى ذكر الروايات لأن القليل لا ينفى
الكثير ومفهوم العدد غير معتبر حيث لا قرينة أو أنه أعلم بالقليل ثم بالكثير، ومثل ذلك لا يتوقف على معرفة
التاريخ لأن الفضائل لا تنسخ أو هو مختلف باختلاف الصلوات أو المصلين هيئة وخشوعا وكثرة جماعة وشرف بقعة
وغيرها أوأن الأعلى الصلاة الجهرية والأقل للسرية لنقصها عنها باعتبار استماع قراءة الإمام والتأمين لتأمينه أو أن
الأكثر لمن أدرك الصلاة كلها فى جماعة والأقل لمن أدرك بعضها وكيفما كان فيه حث على الصلاة فى الجماعة المشروعة
وهى فرض كفاية فى المكتوبة على الأصح (مالك حم ق ) فى الصلاة (ت ن ٥ عن ابن عمر)
(صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ) قال القاضى الفذ الفرد وأول سهام القداح فذ وشاة منفذة تلد واحداً واحداً
فإذا اعتادت ذلك سميت منفاذاً (بخمس وعشرين درجة) أفاد أن الجماعة غير شرط فى صحة صلاة الفذ لما فى صيغة أفضل
من اقتضاء الاشتراك والتفاضل والباطل لا فضيلة فيه وأن أقل الجمع اثنان وحمل المنفرد على غير المعذور منع بأن قوله
صلاة الفذ صيغة عموم فيشمل المصلى منفرداً لعذر أو غيره قال ابن سراقة من خصائصنا الجماعة والجمعة وصلاة الليل
والعيدين والكسوفين والاستسقاء والوتر وصلاة الضحى (حم خه عن أبى سعيد) .
(صلاة الجماعة تعدل خمسا وعشرين من صلاة الفذ) لأن عظم الجمع واجتماع الهمم وتساعد القلوب أسباب نصبها الله
مقتضية لحصول الخير ونزول غيث الرحمة كما أن نصب سائر الأسباب مفضية إلى مسياتها قال الفاضى والحديث دليل
على أن الجماعة غير شرط للصلاة وإلا لم تكن صلاة الفذ ذات درجة حتىتفضل عليها صلاة الجماعة بدرجات والتمسك به
على عدم وجوبها ضعيف إذ لا يلزم من عدم اشتراطها عدم وجوبها ولا من جعلها سبباً لإحراز الفضل الوجوب
فإن غير الواجب أيضا يوجب الفضل اه ﴿تنبيه) قال ابن حجر جاء عن بعض الصحب قصر التضعيف إلى خمس
وعشرين على التجميع فى المسجد العام قال وهو الراجح فى نظرى (م عن أبى هريرة)
( صلاة الرجل) ومثله المرأة حيث شرع لها الخروج إلى الجماعة لأن وصف الوجولية بالنسبة لثواب الأعمال
معتبر شرعا وأل فيه ليست لتعريف الماهية المعلوم من حيث المعنى (فى جماعة) فى رواية فى الجماعة (تزيد) فى
رواية البخارى تضعف أى تزاد (على صلاته فى بيته وصلاته فى سوقه) منفردا (خمسا) وفى رواية بضعا (وعشرين
درجة) وفى رواية بدله ضعفا وأخرى جزءا وفى رواية خمس وعشرين قال الزركشي كذا وقع فى الصحيحين بخفض خمس
بتقدير الباء وأصله بخمس قال الطبى صلاة الرجل مبتدأ والمضاف محذوف أى ثواب صلانه والضمير فى تزيد راجع
إليه وفى تخصيص ذكر السوق والبيت إشعار بأن مضاعفة الثواب على غيرها من الأماكن التى لم يلزمه لزومها لم تكن
أكثر مضاعفة منهما اهـ. وقضية الحديث أن الصلاة بالمسجد جماعة تزيد علي بيته وسوقه جماعة وفرادى قال ابن دقيق العيد

- ٢١٨ -
وَذلِكَ أَنْ أَحَدَكم إذَا تَوَضَأْ فَأَحْسَنَ الْرُضُوءَ، ثُمَّ أَنَى الْمَسْجِدَ لَايُرِ يدُ إِلَّ الصَّلَاةَ لَم يَخْطُ خَطْوَةً إِلَّ رَفَعَهُ اللهُ
بِهَا دَرَجَّةَ وَحَطَّ عَنْهُ بِهَ خَطِئَةٌ حَّى يَدْخُلَ اْلْسِجِدَ، فَاذَا دَخَلَ المَسْجِدَ كَانَ فِى صَلَةٍ مَا كَانْتَ الصَّلاَةُ
تَحْيُهُ، وَتُصَلَى الْمَئِكُ عَلَيهِ مَا دَامَ فِى ◌َجْلِهِ الَِّى يُصَلِى فِيهِ، يَقُولُونَ: الّهُمْ أَغْفِرْ لَهُ، اللّهُمْ أَرْحَمْهُ
اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيهِ ، مَ يُؤْذِ فِيهِ أَوْ يُحْدثْ فِيهِ - (حم ق ده) عن أبى هريرة - (صح)
والذى يظهر أن المراد بمقابل الجماعة فى المسجد الصلاة فى غيره منفرداً لكنه خرج مخرج الغالب فى أن من لم يحضر
الجماعة فى المسجد صلى منفرداً قال وبه يرتفع استشكال تسوية الصلاة فى البيت والسوق وقال ابن حجر لا يلزم من
حمل الحديث على ظاهره التسوية إذ لا يلزم من استوائهما فى المفضولية عن المسجد كون أحدهما أفضل من الآخر
وكذا لا يلزم كون الصلاة جماعة فى بيت أوسوق لافضل فيها على الصلاة منفرداً بل الظاهر أن التضعيف المذكور
يختص بالجماعة فى مسجد والصلاة بالبيت مطلقاً أولى منها بالسوق لأن الأسواق محلّ الشياطين والصلاة جماعة بيت
أو سوق أفضل من الانفراد (وذلك) أى التضعيف المذكور سببه (أن أحدكم) وفى رواية أحدهم (إذا توضأ) فالأمور
المذكورة علة للتضعيف وسبب له وإذا كان كذلك فما ترتب على متعدد لا يوجد بوجود بعضه إلا إذا دلّ دليل على
إلغاء ما ليس معتبراً أو مقصوداً لذاته (فأحسن الوضوء) بأن أتى بواجباته ومندوباته (ثم أتى المسجد) فى رواية للبخارى
ثم خرج إلى المسجد وظاهره عدم التقيد بالفورية فلا يضر التراخى ولو لعذر (لا يريد إلا الصلاة) أى إلا قصد
الصلاة المكتوبة فى جماعة وظاهره وقصه اشتراط أن يخرج لها لا لغيرها فلوخرج لها ولعبادة كعيادة لم ينل الفضل
المذكور وهو كمن حج لنسك ونحو تجارة وفيه كلام معروف وإسناد الفعل للصلاة وجعلها هى المخرجة كأنه لفرط
محافظته لها ورجائه ثوابها ( لم يخط) بفتح الياء وضم الطاء (خطوة) بضم أوله وتفتح قال فى الصحاح بالضم ما بين القدمين
وبالفتح المرّة الواحدة وجزم اليعمرى بأنها هنا بالفتح وقال القرطبى هى فى رواية مسلم بالضم (إلا رفعه أتهبها) بالخطوة
( درجة) أى منزلة عالية فى الجنة ( وحط عنه بها خطيئة حتى يدخل المسجد فإذا دخل المسجد كان فى صلاة) أى فى
حكمها فهو بجاز إذ الصلاة لا تكون ظرفاً له حقيقة فكيف بمن فى حكمه كذا قرره بعضهم وليس تقريره بمرضى
وإنما الوجه ماسلكه الحافظ ابن حجر من قوله فى صلاة أى فى ثواب صلاة لا فى حكمها لحلّ الكلام وغيره مما
منع فى الصلاة له ( ما كانت) وفى رواية للبخارى مادامت (الصلاة تحبسه) أى تمنعه من الخروج من المسجد (وتصلى
الملائكة ) الحفظة فقط أوهم وغيرهم (عليه) أى تستغفر له (مادام فى مجلسه) ما مصدرية ظرفية أى مدة دوام جلوسه
فى المحل ( الذى يصلى فيه) أى المكان الذى أوقع فيه الصلاة من المسجد قال ابن حجر ولعله للغالب فلوقام لبقعة أخرى
منه ناوياً انتظار الصلاة كان كذلك قال ويؤخذ من قوله الذى صلي فيه أن ذلك مقيدبمن صلى ثم انتظر صلاة أخرى
وتتقيد الصلاة الأولى بكونها مجزئة ( يقولون اللهم اغفر له ) جملة مبينة لقوله تصلى عليه وهو أنهم من لو قيل ابتداء
لاتزال الملائكة تقول اللهم صل عليه للإبهام والتيين (اللهم ارحمه) طلبت له الرحمة من اللّه بعد طلب الغفران لأن
صلاة الملائكة على الآدمى استغفار له (اللهم تب عليه) أى وفقه للتوبة وتقبلها منه وهذا موافق لقوله، ويستغفرون
لمن فى الأرض، قيل وسرّه أنهم يطلعون على أفعال الآدميين وما فيها من المعصية والخلل فى الطاعة فإن فرض أن فيهم
من حفظ عوض من المغفرة بمقابلها من الثواب ويستمر هذا شأنه (مالم يؤذ فيه) أحداً من الخلق بيد أو لسان فإنه
كالحديث المعنوى ومن ثم اتبعه بالحدث الظاهرى فقال ( أو يحدث فيه ) بالتخفيف من الحدث قال
التور بشتى وأخطأ من شدد قال ابن بطال المراد بالحدث حدث الفرج لكن يؤخذ منه أن تجنب حدث اليد واللسان
بالأولى لأنهما أشد إيذاء وفى رواية للشيخين بدل قوله لا يريد إلا الصلاة لا ينهزه إلا الصلاة أى لا يخرجه وينهضه

- ٢١٩ -
٥٠٧٨ - صَلَاَةُ الرَّجُل فِى جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلاَتِهِ وَحْدَهُ خَمْسَا وَعِشْرِينَ دَرَجَةٌ، فَإذَاَ صَلَّهَا بِأَرْضِ فَلاَةِ
فَأَّ وُضُوءَهَا وَرُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا بَغَتْ صَلَّتُهُ خَسِينَ دَرَجَةٌ - عبد بن حميد (ع حب ◌ٌ) عن أبى سعيد(صور)
٥٠٧٩ - صَلَةُ الرَّجُلِ فِى بَيْتِهِ بِصَلَةٍ، وَصَلاَتُهُ فِى مَسْجِدِ الْقَائِلِ بِخَمْسٍ وَعِشْرِ ينَ صَلَاةٌ، وَصَلَُّه
فِى الْمَسْجِدِ الَّذِى يُجَمِعُ فِيهِ بِخَمْسِمِائَةَ صَلَةٍ، وَصَلاَتُهُ فِ المَسْجِدِ الْأَقْصَى بِخَمْسَةِ آلاَفِ صَلَةٍ، وَصَلاَتَهُ
فِى مَسْجِدِى هَذَا بَخَمْسِينِ أَلْفِ صَلَاةٍ، وَصَلاَتُهُ فِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِمِائَةٍ أَلٍْ صَلَةٍ - (٥) عن أنس (صح)
٥٠٨٠ - صَلَةُ الرَّجُلِ قَاعِدًا نِصْفُ الَّصَلَاةِ، وَلَكِنِّى لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكم ــ (م دن) عن ابن عمرو (حـ)
إلا إياها واستنبط منه أفضلية الصلاة على سائر العبادات وصالحى البشر على الملائكة (تنبيه) قال فى الفتح هذا الحديث
قد تمسك به من ذهب إلى عدم وجوب الجماعة وأنها سنة فقط لاقتضائه ثبوت صحة ما فى البيت إلى الصحة والفضيلة
بلاجماعة وجوابه أنه لا يستلزم أكثر من ثبوت صحة ما فى البيت والسوق فى الجملة بلا جماعة ولا ريب فيه إذا فاتت
الجماعة فالمعنى صلاة الجماعة أفضل من صلاته فى بيته فيما يصح فيه ولو كان مقتضاه الصحة مطلقا بلا جماعة لم يدل على ندبها
لجواز أن الجماعة ليست من أفعال الصلاة فيكون تركها مؤثما لامفسدا (حمق ده عن أبى هريرة ) قضية صنيع
المصنف أن كلا منهم روى الحديث كله هكذا وليس كذلك بل قوله اللهم تب عليه ليس عند الشيخين بل هو
لابن ماجه كما ذكره القسطلانى
(صلاة الرجل فى جماعة تزيد على صلاته وحده خمسا وعشرين درجة فاذا صلاها بأرض فلاة) أى فى جماعة كما
يشير اليه السياق (فأتم وضوءها وركوعها وسجودها بلغت صلاته خمسين درجة) قال ابن حجر كأن سره أن الجماعة
لاتتأكد فى حق المسافر لوجود المشقة قال أبو زرعة هو حجة على مالك فى ذهابه إلى أنه لا فضل لجماعة على جماعة
وتعلقه بأنه جعل فى الخبر السابق الجماعات كلها بخمس أو سبع وعشرين فاقتضى تساوى الجماعات لا ينهض لأن
أقل ما تحصل به الجماعة محصل للتضعيف ولا مانع من تضعيف آخر من نحو كثرة جماعة أو شرف بقعة أو نحوه (عبد
ابن حميد ع حب ك عن أبى سعيد )
(صلاة الرجل فى بيته بصلاة وصلاته فى مسجد القبائل بخمس وعشرين صلاة وصلاته فى المسجد الذى يجمع (١)
فيه الناس ) أى الجمعة بخسمائة صلاة وصلاته فى المسجد الأقصى بخمسة آلاف صلاة وصلاته فى مسجدى هذا بخمسين
ألف صلاة وصلاته فى المسجد الحرام بمائة ألف صلاة) قال ابن حجر أخذ منه بعض الصحب قصر التضعيف إلى
خمس وعشرين على التجميع فى المسجد العام الذى يصلى فيه القبائل ومذهب الشافعى كما فى المجموع أن من صلي فى
عشرة فله خمس أوسبع وعشرون درجة وكذلك من صلى مع اثنين لكن صلاة الأول أكمل (٥) من حديث زريق الألهافى
(عن أنس) قال ابن الجوزى حديث لا يصح قال ابن حبان زريق ينفرد بالأشياء التى لاتشبه حديث الاثبات لايحتج
بما تفرد به وقال ابن حجر سنده ضعيف
(صلاة الرجل) القادر النفل (قاعدا نصف الصلاة) أى له نصف ثواب الصلاة قائما إن قدر فالصلاة صحيحة والأجر
ناقص أما العاجز فصلاته قاعداً كهى قائما وأما الفرض فلا يصح من قعود مع القدرة (ولكنى لست كأحد منكم)
أى ممن لاعذر له ولفظ حديث مسلم عن ابن عمر حدثت أنه صلى الله عليه وسلم قال صلاة الرجل قاعدا نصف صلاة
(١) بضم أوله وشدة الميم مكسورة أى يقيمون الجمعة وفى نسخ حذف الناس وضبط بفتح الميم وهو أوضح
أى تقام فيه الجمعة

- ٢٢٠ -
٥٠٨١ - صَلَّةُ الرَّجُل فَائِمَا أَفْضَلُ مِنْ صَلاَتِهِ قَاعِدًا، وَصَلاَتُهُ قَاعِدًا عَلَى النَّصْفِ مِنْ صَلاَتِهِ قَائماً،
وَصَلاَتُهُ نَائِمًا عَلَى النَّصْفِ مِنْ صَلَاتِهِ قَاعِدًا - (حمد) عن عمران بن حصين . (صو).
٥٠٨٢ - صَلَةُ الَّجُلِ تَطَوَّعَا حَيْثُ لاَيَرَاهُ النَّاسُ تَعْدِلُ صَلَتَهُ عَلَى أَعْيْنِ النَّاسِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ - (ع)
عن صهيب - (ض).
٥٠٨٣ - صَلَةُ الضُّحَى صَلاَة الأَوَّابِينَ - (فر) عن أبى هريرة - (صح)
٥٠٨٤ - صَلاَهُ الْقَاعِدِ نِصْفُ صَلَاةِ الْقَائم - (حم ن ٥) عن أنس (٥) عن ابن عمرو (طب) عن ابن عمر
القائم فأتيته فوجدته يصلى جالسافوضعت يدى على رأسه فقال مالك فقلت حدثت يارسول الله صلى الله عليك وسلم
أنك قلت صلاة الرجل قاعدا على النصف من صلاة القائم وأنت تصلي قاعدا فقال أجل ولكنى لست كأحد منكماهـ
فاختصره المؤلف على ماترى قال الزين العراقى وتبعه المؤلف وابن حجر وهذا مبنى على أن المتكلم داخل فى عموم
خطابه وهو الصحيح وقد عد الشافعية من خصائصه هذه المسألة ولم يبين كيفية القعود ويؤخذ من إطلاقه جوازه على
أى صفة شاء المصلى وهو قضية كلام الشافعى وقد اختلف فى الأفضل فعن الأئمة الثلاثة يصلى متربعا وقيل مفترشا
وصححه الرافعى وقيل متوركا (م د ن عن ابن عمرو) بن العاص
(صلاة الرجل) النفل (قائما أفضل من صلاته قاعداً وصلاته) إياه (قاعدا على النصف من صلاته قائما وصلاته
نائما) بالنون اسم فاعل من النوم والمراد به الاضطجاع كما فسره به البخارى وأحمد بن خالد الذهبى فزعم ابن بطال
أن نائما غلط وأن الرواية بإيماء على أنه جار ومجرور هو الغلط (على النصف من صلاته قاعدا) قال ابن عبدالبر
وابن بطال الجمهور لا يجيزون الثفلم مضطجعا فإن أجازه أحد مع القدرة فهو حجة له وإلا فالحديث غلط أو منسوخ
وقال الخطابى لا أحفظ عن أحد أنه أجاز النفل نائما كقاءدا اهـ. قال الزين العراقى وهو مردود فقد
حكى عياض فى الاكال ثلاثة أقوال وقال ابن حجر هو مردود فقد حكى الترمذى عن الحسين جواز النفل
مضطجعا وهو الأصح عند الشافعية لكن يلزم القادر الإتيان بالركوع والسجود حقيقة ولا يجزئه الإيماء بهما
قال الولى العراقى ومن زعم الغلط أو التصحيف فهو الذى غلط وصحف وإنما ألجأه إلى ذلك حمل قوله نائما
على النوم الحقيقى الذى أمر المصلى إذا وجده بقطع الصلاة وليس ذلك بمراد هنا إنما المراد الاضطجاع كما تقرر ثم
إن محل ماذكر فى الحديث فى غير المعذور أما من شق عليه القيام فصلى قاعداً فأجره كالقائم فلو تحامل هذا المعذور وتكلف القيام
كان أفضل ( حم د عن عمران بن الحصين) رمز لصحته
( صلاة الرجل تطوعا حيث لايراه الناس تعدل صلاته على أعين الناس خمساً وعشرين) لأن النفل شرع للتقرب
إلى الله إخلاصاً لوجهه فكلما كان أخفى كان أبعد عن الرياء ونظر الخلق وأما الفرائض فشرعت الإشادة الدين وإظهار
شعاره فهى جديرة بأن تقام على رؤوس الأشهاد فذكر الرجل غالى فلا مفهوم له فالمرأة كذلك والنساء شقائق الرجال
(ع عن صهيب) الرومى ( صلاة الضحى صلاة الأوابين ) أى الرجاءين إلى الله بالتوبة جمع أواب وهو كثير
الرجوع أو المسبح أو المطيع (فرعن أبى هريرة) ورواه عنه أيضاً باللفظ المذكور البيهقى فى الشعب
( صلاة القاعد نصف) أجر (صلاة القائم) ولفظ رواية أحمد صلاة الجالس على النصف من صلاة القائم هذا
فى حق القادر وفى حق غير المصطفى صلى الله عليه وسلم كما تقرر أما هو فصلاته قاعداً كصلاته قائما لأنه مأمون الكسل
(حم نه عن أنس) بن مالك قال قدم النبي صلى الله عليه وآله وسلم المدينة وهى محمة حم الناس فدخل النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم المسجد والناس يصلون من قعود فقال صلاة القاعد الخ قال ابن حجر فى الفتح رجال أحمد ثقات