النص المفهرس
صفحات 141-160
A
- ١٤١ -
٤٨١١ - السَّفْلُ أرفقُ - (حمم) عن أبى أيوب - (3)
٤٨١٢ - السّكِينَّةَ عِبَادَ الْهِ السَّكِينَةَ - أبو عوانة عن جابر - (خ)
٤٨١٣ - السّكِينَةُ مَغْنَمُ، وَتَرَ كُهَا مَغَرَمُ - (ك) فى تاريخه والإسماعيلى فى معجمه عن أبى هريرة - (ح)
٤٨١٤ - الِّكِينَةُ فِى أَهْلِ الشّاءِ وَالبَقْرِ - البزار عن أبى هـ برة - (ح)
وحسب الفتى ذلا وإن أدرك العلا وقال أثريا أن يفال غريب
( يمنع أحدكم طعامه ) الجملة استئناف بيانى لمقدر تقديره لم كان ذلك فقال بمنع أحدكم طعامه (وشرابه ونومه)
بنصب الأربعة بنزع الخافض على المفعولية لأن منع يتعدى لمفع لين الأول أحدكم والثانى طعامه وشرابه عطف عليه
ونومه إما على الأول أو الثانى والمراد منع كمالات المذكورات لاأصلها وبما تقرر علم أن المراد العذاب الدنيوى وأما
ما قيل من أن المراد العذاب الأخروى بسبب الإثم الناشىء عن الشقة فيه فناشىء عن عدم تأمل قوله يمنع أحدكم الخ
فإن قلت لم عبر بالعذاب دون العقاب قلت لكون العذاب أعم إذ العذاب الألم كما تقرر وليس كل مؤلم يكون عقاباً
على ذنب (فإذا قضى أحدكم نهمته ) بفتح فسكون رغبته أو مقصوده أو حاجته ( من وجهه ) أى مقصده وفى رواية
إذا قضى أحدكم وطره من سفره وفى رواية فرغ من حاجته ,فليعجل) بضم التحتية (الرجوع إلى أهله) محافظة على
فضل الجمعة واجماعة وأداء الحقوق الواجبة لمن يموه وعبر بالنهمة التى هى بلوغ الهمة إشعاراًبأن الكلام فى سفر
الأرب دنيوى كتجارة دون الواجب كمج غزر ﴿ فائدة) لما حلس إمام الحرمين محل أبيه سئل لم كان السفر
قطعة من العذاب فأجاب فوراً لأن فيه فراق الأحباب (مالك) فى آخر الموطأ ( حم قه عن أبى هريرة).
(السفل) بكر أوله وضمه ( أرفق) قاله لأبى أيوب لما نزل عليه بالمدينة فنزا النبى صلى الله عليه وسلم فى
السفل وأبو أيوب فى العلو ثم استدرك بو أيوب عاية الأدب فعرض عليه التحول إلى العلو فقال السفل أرفق
أى بأصحابه وقاصديه ( حم عن أبى أيوب ) الأنصارى.
( السكينة عباد الله السكينة، بفتح المهملة والتخفيف الوقار والطمأنينة والوزارة وقرى فى الآية بالكسر والتشديد
وقيل السكينة التأنى فى الحركات وتجنب العبث والوقار فى الهيئة وغض البصر وخفض الصوت ومن معنى آخر وحذف
حرف النداء تخفيفا أى الزموا يا عباد الله وقال الظاهر مع طمأنينة القلب وعدم تحركه مما يمتحن به من المؤذيات
( أبو عوانة) فى صحيحه (عن جابر: قال لما أفاض النبى صلى الله عليه وسلم من عرفات قال ذلك.
(السكينة مغتنم وتركها مغرم) قال الديلى فعيلة من السكون وهو الوقار وقال غيره السكينة تطلق على الطمأنية
والسكون والوقار والتواضع قال ابن خالويه ولا نظير لها أى فى زبها إلا قولهم على فلان ضريبة أى خراج معلوم
( ك فى تاريخه) أى تاريخ نيسانور (والإسماعيلى فى معجمه) والديلمى (عن أبى هريرة) ثم قال الحاكم هذا
أعجب من كل ما أنكر على سفيان بن وديع فإنه صحيح الإسناد شاذ المتن
( السكينة ) بفتح السين (فى أهل الشام والبقر) لأن من حكمة الله فى خلقه أن من اغتذى جسمه بجمانية
شىء اغتذت نفسانيته بنفسانية ذلك الشىء وقال بعضهم إنما خص أهل الغنم والبقر بذلك لأنهم غالبا دون أهل الإبل
فى التوسع والكثرة وهما من أسباب الفخر والخيلاء وقيل أراد بأهل الغتم أهل اليمن لأن غالب مواشيهم الغنم والبقر
بخلاف وبيعة ومضر فإنهم أصحاب إبل وقال الجابن تيمية أصل هذا أن الله جبل بنى آدم بل سائر المخلوقات على
التفاعل بين الشيئين المتشابهين وكلما كانت المشابهة أقوى وأكثر فالتفاعل فى الأخلاق والصفات أتم حتى يؤول
الأمر إلى أن لا يتميز أحدهما عن الآخر إلا بالمعنى وكلما كان بين إنسان وإنسان مشاركة فى جنس خاص كان التفاعل
فيه أشد ثم بينه وبين سائر الحيوان مشاركة فى الجنس المتوسط فلا بد من نوع تفاعل بقدره ثم بينه وبين الثبات
مصـ
- ١٤٢ -
١١٠
٤٨١٥ - الَّلْمَان ظلَّ الله فى الأَرْضِ، فمن أكرمَةُ أكرمه الله، ومن امانه اهذه الله - ( طب هب)
عن أبى بكرة - (ص)
٨١٦ : - السُّلطانُ ظِرُّ اللهِ فِ الْأَرْضِ، يَأْوِى إِلَيهِ كُلُّ ◌َظَلُومٍ مِنْ عِبَدِهِ: فَإِنْ عَدَلَ كَانَ لَهُ الْأَجْرُ وَكَانَ
عَلَى الرَّعِيَّةِ الشُّكْرُ، وَإِن جَارَ أَوْ حَ أَوْ ظَلَمَ كَانَ عَليْهِ الوِزْرُ وَ كَنَ عَلَى الرَّعِيَّةِ الصَّبْرُ، وَإِذَاَ جَارَتِ
الْوَلَاَء ◌َحَكَتِ السَّمَاءُ وَإِذَا مَنِعَتِ الزَّكَاءُ هَلَكَتِ الْمَوَاشِى، وَإِذَا ظَهَرَ الزَّنَا ظَهَرَ الْفَقْرُ وَاْمَسْكَمَةُ، وَإِذَاَ
مشاركة فى الجنس البعيد مثلا فلابد من نوعة من المفاعلة لهذا الأصل وقع الأثر والتأثير فى بنى آدم واكتساب
بعضهم أخلاق بعض بالمعاشرة والمشاكل وكذا الآدمى إذا عائر نوعا من الحيوان ١ كتسب بعض أخلاق فلذلك
صار الخيلاء والفخر فى أهل الإبل والسكينة فى أهل الغنم وصار الجمالون والخالون فيهم أخلاق مذمومة من أخلاق
الجمال والبغال وصار الحيوان الإنسى فيه بعض أخلاق الناس من العشرة والمؤالمة وقلة النفرة فالمشابهة والمشاكلة
فى الأمور الظاهرة توجب مشاكلة ومشابهة فى الباطنة على وجه المارقة والتدريج الخفى (البزار) فى مسنده (عن
أبى هريرة ) قال الهيثمي في كثير بن زيد وثقه أحمد وجماعة وفيه ضعف.
( السلطان ظل الله فى الأرض) لأنه يدفع الأذى عن الناس كما يدفع الظل حرّ الشمس وقد يكنى بالظل عن
الكنف والناحية ذكره ابن الأثير وهذا تشبيه بديع -نقف على وجهه وأضافه إلى اله تشريفا له كيداته وناقة الله
وإيذانا بأنه ظل ليس كسائر الظلال بل لهشأن ومزيد اختصاص بالله بما جعله خليفة فى أرضه ينشر عدله وإحسابه
فى عباده ولما كان فى الدنيا ظن الله يأوى إليه كل ملهرف استوجب أن يأرى فى الآخرة إلى ظل العرش قال
العارف المرسى هذا إذا كان عائلا وإلا نهر فى ظل النفس والهوى (فى اكرمه أكرمه الله ومن أمامه أهانه الله)
لأن نظام الدين إنما هو بالمعرفة والعبادة وذلك لا يحصل إلا إمام مطاع ولولاه لوقع التغلب وكثر الهرج وعمت
المتن وتعطل أمر الدين والدنيا فالسلطان حارس وراعى ومن لاراعى له فهو ضال فمن أمان أمير المؤمنين فهو من
المهانين ﴿ تنبيه) قال بعض العارفين لاتدعو على الظلمة إذا جارا فإن جورهم لم يصدر عنهم وإنما صدر
عن المظلوم حتى تحكم فيه أوعليه فظهر ظلمه فالحكام متسلطون بحسب الأعمال ((إن لكم لما تحكموز(والحاكم
الجائر عدل الله فى الأرض يذقم من خلقه به ثم يصيره إليه فإن شاء عفاعنه لأهآ لته وإن شاء عذبه لأنهحقه رطب
هب عن أبى بكرة) وفيه سعد بن أريس فان كان هو العبسى فقد ضعفه الأزدى وإن كان البصرى فضعفه ابن معين
ذكرهما الذهبى فى الضعفاء
( السلطان ظل الله فى الأرض) شبه وقوله (يأدى إليه كل مظلوم من عباده) جملة مينة إنما شه بالظل
لأن الاس يستريحون إلى برد عدله من حر الظم (فإن عدل كاءله الأجر وكان على الرعية الشكر وإن جار (١)
أو حاف أوظلم كان عليه الوزر ) أى الوزر العظيم الشديد (وكان على الرعية الصبر ) أى يلزمهم الصبر على جوره
ولا يجوز لهم الخروج عليه إلا إن كفر ثم إنه لامنافاة بين فرض جوره وما اقتضاه مطالع الحديث من عدله
لأن قوله السلطان ظل الله مان لشأه وأنه ينبغى كونه كذلك فإذا جار خرج عن كونه ظل اللهفهو من قبيل ((ياداود إنا
جعلناك خليفة فى الأرض فاحكم بين الساس بالحق ولا مع الهوى، فرقب على الحاكم الوصف المناسب ونهاه عما لا يناسب أفاده
الطبى ( وإذا جارت الولاة قحطت السماء) أى إذا ذهب العدل انقطع القطر فلم تنبت الأرض تحصل الفحط لأن الوالى فاصل بين
(١) الجور نقيض العدل وضد القصد والحيف الجور، والظلم وضع الشىء فى غير موضعه وحينئذ فانى
الثلاث متقاربة أى فالجمع بيها للاطناب
- ١٤٣ -
8
أخفرت الذّمَّة أديلَ الكمار - الحكيم والبرار (هب) عن ابن عمر - (ض)
٤٨١٧ - السُّلطَانُ ظِرُّ اللهِ فِى الْأَرْضِ. يأْوِى إليْهِ الضَّعِيفُ، وَبِهِ يَتَصِرُ اْظُلُومُ، وَمَن أَكْرَمَ سُلْطَانَ
اللهِ فِي الدُّنْيَا أَكْرَمُ لْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - ابن النجار عز أبى هريرة - (ح)
٤٨١٨ - الَّلْطَانُ ظِلِ الْهِ فِى الْأَرْض، فَمَنْ غَشَّهُ ضلِّ وَمَنْ نَصْحَه أَعْتَدَى - (هـ) عن أنس - (س)
٤٨١٩ - الُّلْطَانُ ظُلُّ اللهِ فِى الأَرْضِ فَإِذَا دَخَلَ أَحَدِكْ بِلْدَا لَيْسَرَ بِهِ سْفَانْ فَلاَ يُقِيمَنْ بِهِ - أبو
الشيخ عن أنس - (ض)
الحق والباطل، إذا ذهب الفاصل التطعت لرحمة (وإذا منعت الزكاة، لك المواشى لأن الزكاتعيها والموبركة وإذا منت الزكاة
فى المال بدنفسه ولابقاء البركة مع الدفس وإذا ارتحات البركة عن شىء ذلك لأن اله ينقطع (وإذاظهرا. ناظهر الفقر والمحنة)
لأن الغى من فضل الله والفضل لأهل الفرح الله يعطاه وبالماكمة الشرعية يلاقى الزوجان على الفرح بما أعطاهم
الله فمن زنا فقد آثر الفرح الذى من قبل العدو على الفرح الذى بفضل الله فأوراه الفقر (وإذا أخفرت لذمة أديل
الكفار) لأن المؤمن عاهد الله بالوفاء بذمته فإذا أحفر فعض العهد وإذا نقضو هن عند المعرفة لأن المعرفة مقرونة
بالعهد معقودة به وبنقض العهد يخاف اتخلال العقد وبالانحلال تذهب هية الإسلام ويقذف الوعن فى القلوب
(الحكيم) الترمذى ( البزار) فى مسنده وابن خزيمة عن ابن عمر قال الهيثمى وفيه سعيد بن سنان أنو ٠هدى وهو
متر ك (هب). كذا أبو نعيم والديلى (عن ابن عمر) بن الخطاب ، قضية صفع المصنف أن البيهقى خرجه وسكت
عليه والأمر بخلاف، بل تعقبه بما ذعه وأبو المهدى سعيد بن سان ضعيف عند أهل العز بالحديث انتهى وسعيد بن
سنان هذا ضعفه ابن معين وغيره وقال البخارى منكر الحديث وساق فى الميزان من مناكيره هذا الحديث وجزم
الحافظ العراقي بضعف سنده
( السلعار ظل الله فى الأرض :قال فى الفردوس قيل أراد بالظلم العز والمنعة (بأرى اليه الضعيف وبه يفنصر
المظلوم) فإن الظم له وهج، حر يحرق الأجواف ويظمئ الأكباد, إذا أرى إلى سلطان سكنت نفسه وارتاحت
فى ظل عدله (ومن أكرم سلطن الله فى الدنيا أكرمه الله يوم القيامة) وقيل سلطان عادل خير من مطر وال وسبع
حطوم خير من وال غشوم قل ابن عربى إقامة الدين هو المطلوب ولا يصح إلا بالأمان فاذ الإمام واجب فى
كل زمان فى فائده) ذكر حجة الإسلام فى الإحياء أن من خصائص المصطفى صلى الله عليه وسلم أن الله جمع له بين
القوة والسلطان (بن النجار) فى تاريخ بغداد (عرابي هريرة) ، (السلطان ظل الله فى الأرض) أى ستره فى غشه ضل
ومن نصحه اهتدى) قال الماوردى لابد للباس من سلطان قهر تأنف برمته الأدوية المخيفة وتجتمع بهيته القلوب
المنفرفة وتكف بطوته الأيدى المتغالبة وتقمع من خوف النفوس المتعائدة والمتعادية لأن فى طبائع الناس من
حب المغالبة والقهر لمر عاندوه مالا يتكفون عنه إلا بمانع قرى ورائع على، قال
والظلم من شيم النفوس فإن تجد ذا عفة فلعلة لا يظلم
والعلة المانعة بن الظلم عقل زاجر أودين حاجز أو ساطان رادع وعين صاد، إذا تأملت لم تجد خامساً ورهبة
السلطان أبلغها لأن العقل والدين ربما كانا مشغوفين بداعى الهوى فتكون رحبة السلطان أشد زجرا وأقوى ردعا
(هب عن أنس) بن مالك وفه محمد بن يونس القرشى وهو الكدى الحافظ اتهمه أن عدى بوضع الحديث وقال
ابن حان كان يضع على الثقات قال الذعى فى الضعفاء عقبه فلت الكشف عندى حاله
(السلطان ظل الله فى الأرض فإذا دخل أحدكم لدأ ليس به سلطان فلا يقيمن به) قال الحكماء: الأدب أدبان أدب
١
-٣١٤٤
٤٨٢٠ - الْسّلْطَارُ ظّ الرَّحْمنِ فِى الْأَرْضِ، يَأْوِى إِلَيهِ كُلُّ مظلُومٍ مِنْ عِبادِهِ: فإن عدَلَ كَرَ له الأجر
وَعَلَى الَّعَّةِ الشُّكُرُ،َ. إِنَ جَرَ وَحَافَ وَظَلَ كَانَ عَلَيْهِ الْإِصْرُوعَلَى الرَّعِيَةُ الصَّبْرُ - (فر) عن ابن عمر - (ض)
٤٨٢١ - الْسلَّطَانُ الْعَادِلُ الْمُتْرَاضِعُ ظْلِ اللهِ وَرَمْحُهُ فىِ الأرْضِ يُرُفَعُ لَهَ عَمَلُ سَبْعِينَ صِدَّيِماً - أبو
الشيخ عن أبى كر
شريعة وأدب سياسة وهو ماعمر الأرض وكلاهما يرجع إلى العدل الذى به سلامة السلطان والأمانة وعمارة البلدان
( أبو الشيخ) بن حبان (عن أنس) بن مالك ورواه عنه الديلى
( السلطان ظل الرحمن فى الأرض يأوى إليه كل مظلوم من عباده فإن عدل كان له الأجر وعلى الرعية الشكر
وإن جار وحاف وظلم كان عليه الإصر وعلى الرعية الصبر) قال الزمخشرى الإصر هو الثقر الذى يأصر حا.له أى
يحبه فى مكانه لفرط ثقله (ن بيه) قال ابن عربى من أسرار العالم أنه مامن شيء يحدث إلا وله ظر يسجد لله ليقوم
بعبادة ربه على كل حال سواء كان ذلك الأمر الحادث طيما أو عامياً ،إن كان من أهل الموافقة كان هو وظله سواء
وإن كان مخالفا ناب ظله منابه فى طاعة الله (ولله يسجد من فى السموات والأرض طوعا كرهاً وظلالهم
بالغدو والأصال، والسلطان ظل الله فى الأرض إذاكان ظهوره بجميع صور الأسماء الإلهية التى لها الأثر فى عالم
الدنيا والعرش ظل الله فى الأرض فى الآخرة فالظلالات أبداً تابعة للصور المنبعثة عنها حساً ومعنى فالحسى
قاصر لا يقوى قوى الظل المعنوى للصورة المعنوية لأنه يستدعى نورا مقيما لما فى الحس من
التقييد والضيق ولهذا نيهنا على الظلّ المحتوى بماجاء فى الشرع من أن السلطان ظل الله فقد بان أن بالظلالات عمرت
الأماكن وقد تضمن الحديث من وجوب طاعة الأئمة فى غير معصية والإيواء إليهم وبيان ما على السلطان من حياطة
رعيته ولهذا قال يأوى. ليه كل مظلوم ليمتع بعز سلطانه من النظم ويرفع من ظلامته برد ظله (تنبيه) عدوا من
أخلاق العارفين مخاطبة ظلمة السلاطين باللين بأن يشهد أحدهم أن يد العدرة الإلهية هى الآخذة بناصية ذلك الظالم إلى
ذلك الجور وأن الحاكم الظالم كالمجبور على فعله من بعض الوجوه وكساحب الفالج لا يستطيع تسكين وعدته
﴿ تنبيه﴾ ذهب بعض الصوفية إلى أن المراد بالسلطان فى أخبار كثيرة الغضب قال العارف ابن عربى آل محمد
لهم إقامة أمر الله من حيث لا يشعر به الأقطاب والأبدال والأوتاد والنقباء والنجباء والهؤلاء دون آل مجم الإحاطة
إقامة لأمر الدين والدنيا من حيث لا يشعرون بمسرى مددهم من آل محمد إلا أن يجدوا أثراً من الآثار لمن يؤيد
بروح منهم قال وكذا لولى الأمر الظاهر من الخلفاء والموك والسلاطين والأمراء والولاة والقضاة والفقهاءونحوهم
ممن يقوم بهم أمر ظاهر الدين والدنيا من الأقطاب مدداً وإقامة من حيث لا يشعرون وذلك أن الأمر كله لله،ألاله
الخلق والأمر،،((والله من ورائهم محيط)) (فر عن ابن عمر) بن الخطاب وفيه عمرو بن عبد الغفار قال الذهى فى الضعفاء
قال ابن عدى اتهم بالوضع وسعيد بن سعيد الأنصارى قال الذهى ضعيف
(السلطان العادل) بين الخاق (المتواضع) هم (ظل الله ورحجه فى الأرض يرفع له عمل سبعين صديقا) تمامه كمافى الفردوس
كلهم عايد مجتهد ، وكاً سقط من قلم المصنف وذلك لأنرفع الدرجات بالنيات والهعم لا بمجردالعمل.اسبفكم أبو بكر بكثرة صوم
ولاصلاة بل بشىء وقر فى صدره فإنماهى مم سبقت هماو شناز يزمن همته ونيته صلاح العالم وبير مز همته ونيته مقصورة على
صلاح نفسه وإذا وازنت بين من نيته بالتعلمإحياء وإعلاء السنة وإمارة البدعة وبين من فيتها كتساب مال أو رياسة رأيت بينهما فى
الفضل والرتبة أبعدمما بين السماء والأرض وهما فى التعب سواء وإنما التفاوت بالنية والهمة فالسلطان الذى هذا نعت ليس من
الدنيا ولا الدنيامنه فيؤتيه الله ملكامن ملكة ظاهراً وهداية من هدايته باطناً ويضاف له ثواب الصدبقية والظاهر أن المراد
بالسبعين التكثير مبالغة كنظائره (أو الشيخ) ابن حبان (عن أبى بكر) الصديق ورواه عنه الديلمى أيضاً
- ١٤٥ -
٤٨٢٢ - السَّلَفُ فى حَبَلِ الْأَبْلَةِ رِباً - (حمن) عن ابن عباس - (صور)
٤٨٢٣ - السّلَّ شَهَادَة - أبو الشيخ عن عبادة بن الصامت - (ح)
٤٨٢٤ - السماح رباح، والعسر شُؤْم - القضاعى عن ابن عمر (فر) عن أبى هريرة - (ح)
٤٨٢٥ - السّمت الحَسْن وَالْتَوَدَّةُ وَالأَقْتِصَادُ جُزْءُ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ جزءًا مِنَ النبوة - (ت) عن
عبد الله بن سرجس - (ح)
٤٨٢٦ - السَّمْت الْحَسَنُ جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَسَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النّبُوَّةِ - الضياء عن أنس - (صح)
٤٨٢٧ - السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ حَقٌّ عَلَى الَرْءِ الْمُسْلِ فِيمَ أَحَبَّ أَوْ كَرِهَ، مَمْ يُؤْمَرٍ بِمَعْصِيَةٍ، فَإِذَا أَمِرٍ بِمَعْصِيَةٍ
فَلَا سَمْعَ عَلَيْهِ وَلَاَ طَاعَةَ - (حم ق ٤) عن ابن عمر - (ص3)
(السلف فى حبل الحبلة) أى نتاج النتاج (ربا) لأنهبيع ما لم يخلق وعبر بالرباعن الحرام وكأنه اسم عام يقع على كل محرم
فى الشرع (حم ن عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته ورواه عنه الديلى
(السلّ شهادة) هو قرحة فى الرئة معها حتى دقية وسببه ملازمة بارد يابس كلحم بقر وعفونة خلط (أبو الشيخ)
ابن حبان (عن عبادة بن الصامت) ورواه عنه الديلمى أيضاً
(السماح رباح) أى ربح قال القالى فى أماليه يريد أن المسامع أحرى أن يريح (والعسر شؤم) أى مذهب البركة
محص للنمو منفر القلوب ، انظر إلى بنى إسرائيل لما شددوا شدد عليهم ولو سامحرا سومحرا، تأمل قصة البقرة، قال بعض
العارفين من مشهدك يأتيك روح مددك وعلى قدر يقينك تظفر بتمكينك قال العامرى فى شرح الشهاب أصل السماحة
السهولة فى الأمر وذلك لأن سخاء النفس وسعة الأخلاق والرفق بالمعامل من أسباب البركة، والعسريذهبهما ويوجب
الشؤم والخسران (القضاعى) فى مسند الشهاب (عن ابن عمر) بن الخطاب وفيه عبد الرحمن بن زيد قال الذهبي ضعفه
أحمد والدار قطنى وآخرون لكن قال العامرى فى شرح الشهاب إنه حسن (فر عن أبى هريرة) ورواه عنه أيضاً
ابن نصر وابن لال ومن طريقهما وعنهما أورده الديلى للوعزاه المصنف للأصل لكان أولى وفيه حجاج بن فراقصة
أورده الذهبى فى الضعفاء وقال قال أبو زرعة ليس بقوى اهـ. ونسبه ابن حبان إلى الوضع وقال ابن عدى عامة ما يرويه
لا يتابع عليه وقال الدار قطنى حديث منكر
( السمت الحسن والتؤدة) التأنى والتثبت وترك العجلة (والاقتصاد) فى الأمور بين طرفى الافراط والتـريط
(جزء من أربعة وعشرين جزءاً من النبوة) أى هذه الخصال من شمائل أهل النبوة وجزء من أجزاء فضائلهم فاقتدوا
بهم فيها وتابعوهم عليها إذ ليس معناه أن النبوة تجزأ ولا أن من جمع هذه الخلال صار فيه جزء من البوة لأنها غير
مكتسبة أو المراد أن هذه الخلال ما جاءت به النبوة ودعى إليها الأنبياء أو أن من جمعها ألبسه الله لباس التقوى
الذى ألبسه الأنبياء فكأنها جزء منها (ت) فى البر (عن عبدالله بن سرجس) وقال حسن غريب وتبعه المصنف قرمز
لحسنه قال المناوي ورجاله موثقون
(السمت الحسن جزء من خمسة وسبعين جزءا من النبوة) قال القاضى كان الصواب أن يقال خمس وفيما قبله أربع
على التذكير فلعله أنت بتأويل الخصلة أو القطعة. قال التوربشتى: والطريق إلى معرفة سر هذا العدد مسدود فانه
من علوم النبوة أهـ . وسبق عن الغزالى طريق معرفة ذلك فلا تغفل (الضياء) المقدسى (عن أنس) بن مالك
(السمع) لأولى الأمر بإجابة أقوالهم (والطاعة) لأوامرهم (حق) واجب الإمام ونوابه (على المرء المسلم فيما أحب
أو كره) أى فيما وافق طبعه أو خالفه وهو شامل لأمراء المسلمين فى عهد المصطفى صلى الله عليه وسلم وبعده ويندرج
١٠ - فيض القدير - ٤)
- ١٤٦ -
٤٨٢٨ - السنة سنتان: سنة فى فَرِيضَةِ وَسْنَّهُ فِى غَيْرِ فَرِيضَةٍ، فَالسُّنَّةُ الَّتِى فِى الْفَرِيضَةِ أَصْلُهَا فِى
كِتَابِ اللهِ تَعَلَى، أَخْذُّهَا هَدَى، وَتَكُهَا ضَلَةَ، وَالسُّهُ أَّى أَصْلُهَاَ لَيْسَ فِى كِتَبِ أَنْهِ تَعَالَى الْأَنَّذُ
بِهاَ فِضِيلَةَ، وَتْكَهَاَ لْيَس تَخِطِيئَةٍ - (طس) عن أبى هريرة - (1)
٤٧٢٩ - السّنّةَ ستَانِ: مِنْ نَبِىّ، وَمِنْ إِمَامِ عَادِلٍ - (فر) عن ابن عباس - (ض)
٤٨٣٠ - السنور سبح - (حم قط ك) عن أبى هريرة - (صح)
٤٨٣١ - السّنور مِن أَهلِ البيتِ، وَإنّهُ مِنَ الطّوافِينَ أَو الطَّوْافَاتِ عَلَيهم - (حم) عن أبي قتادة - (1)
فيهم الخلفاء والقضاة (مالم يؤمر) أى المسلم من قبل الإمام (بمعصية) لله (فإذا أمر) بضم الهمزة أى بمعصية (فلا سمع)
لحم (عليه ولا طاعة ) تجب بل يحرم ذلك إذ لاطاعة لمخلوق في معصية الخالق وعلى القادر الامتناع لكن بغير محاربة
والفعلان مفتوحان والمراد نفى الحقيقة الشرعية لا الوجودية وفيه تقيد للمطلق فى غيره من السمع والطاعة ولو لحبشى
ومن الصبر على مايقع من الأمراء ما يكره والوعيد على مفارقة الجماعة وقد خرج كثير من السلف على ولاة الجور
فى الفتن واعتزلما البعض ولعل خروج الخارج للخوف على نفسه (حم ق ٤ عن ابن عمر) بن الخطاب
( السنة) بالعضم الطريقة المأمور بسلوكها فى الدين (سنتان سنة فى فريتنة وسنة فى غير فريضة فالسنة التى فى الفريضة
أصلها فى كتاب الله تعالى أخذها هدى وتركها ضلالة، والسنة التى أصلها ليس فى كتاب الله تعالى الأخذ بها فضيلة
وتركها ليس بختليئة) ففى فعلها الثواب و ليس فى تركها عقاب (طس عن أبى هريرة) ثم قال الطبرانى: لم يروه عن
أبى سلمة إلا عيسى بن واقد. قال الهيشمى ولم أر من ترجمه
(السنة سنتان من فى) مرسل هكذا هو فى رواية الديلى وكأنه سقط من قبل المصنف (ومن إمام عادل) الذى
وقفت عليه فى أصول صحيحة من الفردوس مصححة بخط الحافظ ابن حجر السنة سنتان : سنة من فى مرسل وسنة من
إمام عادل اهـ. بلفظ، (فر عن ابن عباس) وفيه على بن عبده أى التميمى . قال الذهبي: فى الضعفاء. قال الدار قطنى كان
يضع ، ومقسم ذكره البخارى فى كتاب الضعفاء الكبير وضعفه ابن حزم
( السنور) وفى رواية لوكح وغيره الهر بداء السنور. قال العسكرى وله أسماء خمسة ولفظ السنور مؤنث (سبع)
طاهر الذات وإذا كان كذلك فسؤره طاهر لأن أسار السباع الطاهرة الذات طاهرة، قال عياض يجوز ضم موحدة
السع وسكونها إلا أن الرواية بالضم؛ وقال الحرالى هو بالضم والسكون، وقال ابن عربى هو بالإسكان والعضم
تصحيف كذا قال. وقال ابن الجوزى: هو بالسكون، والمحدّمون يروونه بالضم، وأما قول الطبى يجوز أن يحمل على
الاستفهام على سبيل الإنكار على الاخبار ، هو الوجه أى السنورسيع وليس بشيطان كالكلب النجس ففيه من التعسف
مالا يخفى ( حم قط ك عن أبى هريرة) قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتى قوماً من الأنصار ودونهم دار فشق
عليهم وعاتبوه فقال لأن فى داركم كليا قالوا وفى دارهم سنور فذكره، وهذا مححه الحاكم ونوزع بقول أحمد حديث
غير قوى وبأن فيه عيسى بن المسيب ضعفه أبو داود والنسائى وابن حبان وغيرهم؛ وأورده فى الميزان فى ترجمته
وأعله، وقال ابن الجوزى: حديث لا يصح، وقال ابن حجر: رواه العقيلى أيضاً وضعفه اه. ولما رواه الدار قطنى
قال فيه عيسى بن المسيب صالح الحديث فتعقبه الغريانى بأن أبا حاتم قال إنه غير قوى وأن أبا داود قال ضعيف
(السنور من أهل البيت) فما ولغ فيه لا ينجس بولوغه ( إنهمن الطوافين أو الطوافات عليكم) يعنى كالخدم الذين
لا يمكن التحفظ منهم غالباً بل يطوفون ولا يستأذنون ولا يحجبون فكا سقط فى حقهم ذلك لضرورة مداخلتهم عفى
عن الهر لذلك والقول بأنه تشبه من يطوف الحاجة والمسئلة فالأجر فى مواساتها كالأجر فى مواساة من يطوف للحاجة
- ١٤٧ -
٤٨٣٢ - السواك مطهرَةً لِلْقَم، مرضَاءً للرِبَ - (حم) عن أبى بكر الشافعى (حمن حب ك هق) عن
٤٨٣٣ - السُّوَاكُ مَظْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةً للرِّبِّ، وَمَجَلاَةَ لِلْصَبر - (طس) عن ابن عباس - (صح)
ة .
عائشة (٥) عن أبى أمامة - (صح)
زيفوه وجمعها بالواو والنون مع أنها لا تعقل لشنزيلها منزلة من يعقل أو في إعمار تقديره إنها من مثل التطوافين وقوله
أو الطوافات رواه أحمد بألف وبدونها ونقل النووى الواو عن رواية الترمذى وابن ماجه، وأو عن الموطأ ومسند
الدارمى قال الولى العراقى وإسقاط الألف أكثر وبتقدير ثبوتها هو شك من الراوى أو التقسم قال النووى والثانى
أظهر لأنه بمعنى روايات الواو وفيه طهارة سؤر الهزّ وبه قال عامة العداء إلا أن أباحنيفة كره الوحشوه بفضل .. وره
وقال الكمال هذا الحديث مختلف فيهو على كل حال فليس المطلوب النزاعى حاجة إلى هذا الحديث لأن النزاع ليس
فى النجاسة للاتفاق على سقوطها بقلة الطرق المنصوصة فى قوله إنها من الطواقين الخ يعنى أنها تدخل المضايق ولازمه
شدة المخالطة بحيث يتعذر صون الأوانى منها بل الضرورة اللازمة من ذلك أسقطت النجاسة كما أنه أوجب الاستئذان
وأسقطه عن المملوكين والذين لم يبلغوا الحلم أو عن أهلهم فى تمكينهم من الدخول فى غير الأوقات الثلاثة بغير إذن
للطواف المفاد بقوله تعالى عقبه وطوافون عليكم، إنما الكلام بعد هذا فى ثبوت التكرامة أى كراهة ماولغ فيه اهـ .
واستدلّ به بعض المالكية على طهارة الكلب لوجود العلة وهى الطواف سيما عند العرب قال ابن دقيق العيد وهو
استدلال جيد وطريق من يريد الجواب أن يبين أن نجاسة الكلب أو مؤره بالنص والحكم المستندلن النص أقوى من
القياس ( حم عن أبى قتادة) قال كان المصطفى صلى الله عليه وسلم بأتى دار قوم من الأنصار ودونهم دار فشق عليهم فقالوا
تأتى دار فلان ولا تأتى دارنا؟ قال: إن فى دار كم كلباً. قالوا: فإن فى دارهم سنوراً فذكره، وقد جوده مالك وحسنه
الدار قطنى وصححه الحاكم
(السواك) بكسر أوله لغة الذلك وعرفا يطلق على العود الذى يستاك ، وعلى الفعل واعترضه ان هشام كأبو شامة
بأنه لو كان مصدراً وجب قلب واوه ياء كالقيام فيقال سياك قال وإنما الخبر على حذف مضاف أى استعمال السواك
(مطهرة للفم) أى آلة تنظفه والمطهرة مفعلة من الطهارة بفتح الميم أفصح (مر ضاة للرب(١)) وفى رواية لأبي نعيم مر ضاة
لله والمرضاة مفعلة من الرضى ضد السخط أى مظنة لرضى الله أو سبب لرضاه وذلك لأنه تعالى نظيف يجب الظافة
والسواك ينظف الفم ويطيب رائحته لمناجاة الله وهذا كالصريح فى ندبه للصائم لأن مرضاة الرب مطلوبة فى الصوم
أشد من طلبها فى الفطر ولأنه طهور للفم والطهور للصائم فضل لكن قيده الشافعية بما قبل الزوال (حم) من حديث
عبد الله بن محمد (عن أبى بكر) الصديق (الشافعى) فى المسند (حم ن حب ك حق عن عائشة • عن أبي أمامة) ورواه
البخارى تعليقاً بصيغة الجزم وقال الهيشمى رجالهثقات إلا أن عبد الله بن محمد لم يسمع من أبى بكر وقال ابن الصلاح إسناده
صالح وقال البغوى حديث حسن قال النووى فى رياضه أسانيده صحيحة
(السواك مطهرة) مصدر بمعنى الفاعل أى مطهر (للفم) أو بمعنى الآلة (مرضاة للرب) إما بمعنى الفاعل أى مرض
أو المفعول أى مرضى للرب وعطف مرضاة يحتمل الترتيب بأن تكون الطهارة به علة الرضى وأن يكونا مستقلين
(١) قوله مرضاة بفتح الميم بمعنى اسم الفاعل أى مرض الرب ويجوز كونه بمعنى المفعول أى مرضى للرب وسئل
ابن هشام عن هذا الحديث كيف أخبر عن المذكر بالمؤنث فأجاب ليست الناء فى مطهرة للتأنيث وإنما هى مفعلة
الدالة على الكثرة كقوله الولد مبخلة مجبنة أى محل لتحصيل البخل والجبن لابيه بكثرة فقيل استدلّ بعض أهل
اللغة بهذا على أن السواك يجوز تأنيثه فقلت هذا غلط ويلزمه أن يستدل بقوله الولد مبخلة بجبنة على جواز تأنيث
الولد ولا قائل به
3
- ١٤٨ -
٤٨٣٤ - السواكَ يَطيِّبُ الْفَمَ، وَيُرْضِى الرَّبِّ - (طب) عن ابن عباس - (ح)
٤٨٣٥ - السّوَاكُ نِصْفُ الْإِيمَانِ، وَالْوُضُوءُ نِصْفُ الْإِيمَان - رسته فى كتاب الإيمان عن حسان بن
عطية مرسلا - (ح)
٤٨٣٦ - السُّوَاكُ وَاجِبٌ، وَغُسْلُ الْجمُعَةِ وَاجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلٍِ - أبو نعيم فى كتاب السواك عن عبد الله
ابن عمرو بن حلحلة، ورافع بن خديج معاً . (ح)
٤٨٣٧ - السُّوَاكُ مِنَ الْفِطْرَةِ - أبو نعيم عن عبد الله بن جراد - (ح)
فى العلية ذكره الطيبى (ومجلاة للبصر) فى بجلاة ما فى مرضاة وقد سمعت أن السواك يطلق على العود إلا أن هذاذكره
النووى جمع ونازعه ابن دقيق العيد بأنه غير متفق عليه ودخل الكسائى والمأمون على الرشيد وهو يتسوك فقال
للكسائى كيف تامرك قال: استك فتبسم وقال: ما أخش هذا الخطاب ثم قال للمأمون وهو طفل كيف قال سك فاك
قال: يا أمير المؤمنين هكذا فليكن أدب الخطاب (طس عن ابن عباس) قال الهيشمى رجاله ثقات إلا أن فيه انقطاعا
ورواه أبو يعلى والديلى
(السواك يطيب الفم) الذى هو محل الذكر والمناجاة (وبرضى الرب) تمسك بهذا وما قبله من قال بوجوب السواك
للصلاة كداود وكذا ابن راهويه فيما قيل قالوا فى تركه إسخاط للرب وإسخاطه حرام فتركه حرام والسواك مذكر
على الصحيح وفى المحكم تأنيثه وأنكره الأزهرى (تنبيه) قال القاضى عياض يؤخذ من حديث كان إذا دخل بيته
بدأ بالسواك أنه ممالا يفعله ذو مروءة بحضرة الناس ولا فى مسجد وقال صاحب المفهم فيه دليل على تجنبه بالمساجد
والمحافل ولم يرد عن المصطفى صلى الله عليه وسلم أنه تسوك فى مسجد ولا فى محفل لأنه من إزالة القذر قال الولى
العراقى وفيه نظر (طب عن ابن عباس)
( السواك نصف الإيمان والوضوء نصف الإيمان) لأن السواك يزيل الأوساخ الظاهرة والوضوءيزيل الظاهرة
والباطنة والايمان مبنى على النظافة فكل منهما نصف بهذا الاعتبار (رسته فى كتاب الايمان عن حسان بن عطية
مرسلا) هو صاحب علىّ كرم الله وجهه
( السواك واجب وغسل الجمعة واجب على كل مسلم ) أى كل منهما متأكد جدا بحيث يقرب من الوجوب هكذا
تأوله جمع جمعا بينه وبين الأخبار المصرحة بعدم وجوبهما وقد حكى بعضهم الإجماع على عدم وجوب السواك لكن
حكى الشيخ أبو حامد عن داود أنه أوجبه للصلاة كما مر وحكى الماوردى عنه أنه واجب لكن لا يقدح تركه فى صحتها
وعن ابن راهويه أنه يحب لها فإن تركه عمدا لاسهوا بطلت قال النووى وذلك لا يضر فى انعقاد الاجماع على المختار عند المحققين
(أبو نعيم فى كتاب السواك عن عبدالله بن عمرو بن حلحلة ورافع بن خديج معا)
(السواك من الفطرة) أى من السنة أو من توابع الدين ومكملانه ويحصل بكل ما يجلو الأسنان ولا يكرهفى وقتمن
الأوقات ولا فى حال من الأحوال إلا للصائم بعد الزوال ومن فوائده أنه يطهر الفم ويرضى الرب وينقى الأسنان
ويطيب النكهة ويشد اللثة ويصفى الحلق عن البلاغم والأكدار ويزكى الفطنة ويقطع الرطوبة ويحد البصر ويبعأى
الشيب ويسوى الظهر ويضاعف الأجر ويسهل النزع ويذكر الشهادة عند الموت ويرهب العدو ويهضم الطعام ويغذى
الجائع ويرغم الشيطان ويورث السعة والغنى ويسكن الصداع وعروق الرأس حتى لا يضرب عرق ساكن ولا يسكن
عرق مضارب ويذهب وجمع الضرس والبلغم والحفر ويصحح المعدة ويقويها ويزيد فى الفصاحة والعقل ويطهر القلب
ويبيض الوجه ويوسع الرزق ويسهله ويقوى البدن وينمى الولد والمال وغير ذلك (أبو نعيم عن عبد الله بن جراد)
٠٠٠٫٠
- ١٤٩ -
٤
٤٨٣٨ - السّوَاكُ يَزِيدُ الرَّجُلَ فَصَاحَةً - (عق عد خط) فى الجامع عن أبى هريرة - (ض)
٤٨٣٩ - السُّوَاكُ سُنّهُ فَسْتَكُوا أَّ وَقْتِ شِقْتُمْ - (فر) عن أبى هريرة - (ح)
٤٨٤٠ - السّوَاكُ شِفَاءُ مِنْ كُلِّ دَاءَ إلَّ السَّامَ، وَالسَُّمُ: المَوَتُ - (فر) عن عائشة - (ح)
٤٨٤١ - الْسُورَةُ الَّى تَذْكُر فيها الْبَقَرَةُ فُْطَاطُ الْقُرْآنِ فَتَعَُّهَا؛ فَإِنَّ تَعلُّهَاَ بَرَكَهُ، وَزَكَهاَ حَسْةٌ، وَلاَ
تَسْتَطِيعُهَا الْطَلَةُ ۔ (فر) عن أبى سعيد
٤٨٤٢ - السَّلَامُ قَبْلَ الْكَلامِ - (ت) عن جابر ( ض)
( السواك يزيد الرجل فصاحة ) لأنه يسهل مجارى الكلام ويصفى الصوت ويزكى الحواس وينظف الأسنان والفم
واللسان والهوان فيجف مه ولسانه فيسهل نطقه وتزيد فصاحته ويزداد جمالا وبهاء إذا تكلم ( عق عد) والقضاعى
(خط فى الجامع ) من حديث عمرو بن داود عن سنان بن أبى سنان (عن أبى هريرة) قال ابن الجوزى حديث لا أصل
له وعمرو وسنان قال العقيلى مجهولان والحديث مشكر غير محفوظ وأورده فى الميزان فى ترجمة عمرو هذا وقال مجهول
كشيخه والحديث منكر تفرد به معلى بن يعلى بن ميمون ومعلى ضعيف اهـ وقال الولى العراقى بعد ماعزاء العقيلي فيه معلي
ابنميمون المجاشعى ضعيف وعمرو بن داود وسنان مجهولان والحديث فيه نكارة
(السواك سنة فاستا كوا أى وقت شتم لفظ رواية الديلى فيما وقفت عليه من أصول قديمة من الفردوس مصححة
بخط الحافظ ابن حجر فاستا كوا أى وقت النهار شئتم (فر عن أبى هريرة) وفيه صدقة بن موسى قال الذهبي ضعفوه
عن فرقد قال الذهى وثقه ابن معين وقال أحمد غير قوى وقال النسائى والدار قطنى ضعيف عن أبى المهزم قال الذهبى
ضعفوه اه ورواه أبو نعيم أيضا وعنه تلقاء الديلى مصرحا فلو عزاه المصنف إلى الأصل لكان أولى
(السواك شفاء من كل داء إلا السام والسام الموت) قال ابن القيم وينبغى أن لا يؤخذ السواك من شجرة مجهولة
فريما كانت مما (فر عن عائشة) ظاهر صنيع المصنف أن الديلى أسنده وليس كذلك بل ذكره هو وولده بلاسند
فاطلاق المصنف العزو اليه غير صواب
( السورة التى يذكر فيها البقرة فسطاط القرآن) أى مدينته الجامعة لاشتمالها على أمهات الأحكام ومعظم أصول
الدين وفروعه والإرشاد إلى كثير من مصالح العباد ونظام المعاش ونجاة المعاد وفى الفردوس فسطاط القرآن معظم
سوره وكل مدينة فيها مجتمع الناس تسمى فسطاطا (فتعدوها) ندباً مؤكدا (فان تعلمها بركة وتركها حسرة) على تاركها
( ولا تستطيعها) أى ولا تستطيع تعلمها أو قراءتها أو إدامة ذلك (البطلة) أى السحرة كذا فسره فى الفردوس جمع
باطل سموا بذلك لانهماكهم فى الباطل أو لبطالتهم عن أمر الدين أو معنى عدم استطاعتهم لها أنهم مع حذقهم
لا يوفقون لتعلمها أو التأمل فى معانيها أو العمل بمبا فيها وقيل المراد أنها من المعجزات التى لا يقدر الساحر أن يعارضها
بالسحر بخلاف المعجزات المحسوسة فإنه قد يمكن الساحر محاولة معارضها بالسحر وقال الطبى المراد السحرة من
الموحدين وأرباب اليان كقوله: إن من البيان لسحرا (فر عن أبى سعيد) الخدرى وفيه إسماعيل بن أبى زياد الشامى
قال الذهبي قال الدار قطنى يضع الحديث
( السلام قبل الكلام ) (١) لأن فى الابتداء بالسلام إشعاراً بالسلام وتفاؤلا بالسلامة وإيناساً لمن يخاطبه وتبركا
بالابتداء بذكر الله قال الله تعالى(فإذا دخلتم بيوتا فلموا) قال ابن القيم ويذكر عن المصطفى صلى الله عليه وسلم أنه
كان لا يأذن لمن لم يبدأ بالسلام قال فى الفردوس والسلام مشتق من السلامة وهى التخلص من الآفات فكانوا فى
الجاهلية يحيى أحدهم صاحبه بقوله أنعم صباحا وعم صباحا و،بيت اللعن ويقول سلام عليكم فكأنه علامة المسالمة وأنه
(١) يحتمل أن المعنى يندب قبل الشروع فى الكلام لأنه تحية هذه الأمة فإذا شرع المقبل فى الكلام فات محله
- ١٥٠
٤٨٤٣ - السَّلاَمُ قَبْلَ الْكَلَامِ، وَلَا تَدْعُوا أَحَدًا إِلَى الْطَّعَامِ حَتَّى يُسَلَمَ - (ع) عن جابر - (ض)
٤٨٤٤ - السّلَامُ قَبْلَ السَّؤَالِ؛ فَنْ بَدَأَكْ بِالسُّؤَالِ قَبْلَ السَّلامِ فَلاَ تُجِيبوه - ابن النجار عن عمر - (ض)
٤٨٤٥ - السَّلَامُ تَحِيَّةٌ لِلَِّنَا، وَأَمَانٌّ لِذِمَّتِنَاَ - القضاعى عن أنس
لا حرب ثم جاء الإسلام بالقصر على السلام وإنشائه اه فالمسلم كأنه يقول للمسلم عليه أحييك بأن السلام أى السلامة
محيطة بك منى من جميع جهاتك فأما مسالم لك بكل حال ومنقاد فاقبل عقد هذا التأمين برد مثله (ت عن جابر) وقال
إنه منكر وقال فى الأذكار حديث ضعيف وأورده فى الميزان فى ترجمة محمد بن زاذان قال قال البخارى لا يكتب
حديثه وضعفه الدار قطنى وحكم ابن الجوزى بوضعه وأقره عليه ابن حجر ومن العجب أنه ورد بسند حسن رواه
ابن عباس فى كامله من حديث ابن عمر باللفظ المذكور وقال الحافظ ابن حجر هذا إسناد لا بأس به فأعرض المصنف
عن الطريق الجيد واقتصر على المضعف المنكر بل الموضوع وذلك من سوء التصرف
(السلام قبل الكلام) لأن السلام الواقع فى أثناء الكلام يوهم سلام المشاركة وأنها المراد منه لا التحية فلا يلبق ذلك
(ولا تدعوا أحدا إلى الطعام حتى يسلم) فان السلام تحية أهل الإسلام قالم يظهر الإنسان شعار الإسلام لا يكرم
ولا يقرب والعظم مرتبته السلام واشتماله على مامر من فوائده العظام كان أول ما ينبغى أن يقرع السمع ويطلع عليه
المخاطب والمكاتب يستقر ذلك فى النفس ويقع منها أعظم المواقع فيكون أبعث على بلوغ المقصد من الخطاب والكتاب
شرع ذلك عند ابتداء الملاقاة والمكاتبات وما ألحق بذلك من المفارقة وفى المجموع السنة أن يبدأ بالسلام قبل كل كلام
للاخبار الصحيحة وعمل الأمة على ذلك (ع عن جابر) قال الهيشمى فى إسناده من لم أعرفه وقال ابن القيم هذا وإن
كان إسناده وماقبله ضعيف فالعمل عليه وقد اعتضد بإسناد أحسن منه وهو إسناد هذا الخبر الذى ذكره بقوله:
(السلام قبل السؤال فمن بدأكم بالسؤال قبل السلام فلا تجيبوه) لاعراضه عن السنة قال العلماء من سلم على غيره
فقد أمنه من شره وعاهده على ذلك فلا ينفض ماجعل له من ذلك (مهمة) قال ابن عربى إذا قلت السلام علينا وعلي
عباد الله الصالحين أو سلمت على أحد فى الطريق فقلت السلام عليكم فأحضر فى قلبك كل عبد صالح الله من عباده فى
الأرض والسماء وميت وحى فإن من فى ذلك المقام يرد عليك فلا يقى ملك مقرب ولا روح مطهر يبلغه سلامك
إلا ويرد عليك وهو دعاء فيستجاب فيك فتفلح ومن لم يبلغه سلامك من عباد الله المهيمين فى جلاله المشتغل به فأنت
قد سلمت عليه بهذا الشمول فإن الله ينوب عنه فى الرد عليك وكفى بهذا شرفالك حيث يسلم عليك الحق فليته لم يسمع
أحد ممن سلمت عليه حتى ينوب عن الكل فى الردعليك (ابن النجارى) فى تاريخ بغداد (عن عمر) وظاهر صنيع المصنف
أنه لا يوجد مخرجا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز وهو ذهول فقد خرجه أحمد من حديث ابن عمر
(السلام تحية لملتنا) أى سبب لبقائها ودوام ملكها وحياة الغلوب فيها وبقاء الألفة بين أهل الإسلام بإفشاء
السلام وبذل السلامة من بعضهم لبعض على الدوام (وأمان لذقتها) أى يشعر بأمانك لمن سلمت عليه ووفاء بعهد
الإسلام وضمانه الذى عاهدت عليه وهو سلامة من يده ولسانه فكأن المسلم جدد العهد فيجب ألا يخفر لذمته بعد
السلام ( تنبيه) قال ابن دقيق العيد فيظهر أن التحية بغير لفظ السلام من باب ترك المستحب لامكروه إلا إن قصد
به العدول عن السلام إلى ماهو أظهر فى التعظيم من أجل أكابر أهل الدنيا وكان تحية من قبلنا السجود لمن يلقونه
محرم علينا السجود لغير الله وأعطينا مكانه السلام فهو من خصوصياتنا على ما اقتضاه هذا الخبر قال فى شرح رسالة
ابن أبى زيد كان الناس فى جاهليتهم ألفاظ يتلاقون بها ويتراحبون بها التماسا منهم للبقاء على أحسن الحالات والبعد عن
الآفات سيما فى حق مزلم يتمكن من أسباب الدنيا فلا يشتهى إلا دعوة تقتضى بقاءه على حاله أو كلمة يسمعها يتفاءل
بها لذلك كقول بعضهم عم صباحا عم مساء ابق ببقاء الليالى فقال المصطفى صلى الله عليه وسلم السلام تحية لملتنا يعنى به
--.
- ١٥١ -
٤٨٤٦ - السّلَامُ اسم من أسماءِ اللهِ تَعَالَى وَضَعَهُ اللّهُ فى الْأَرْضِ، فَاقْشُوهُ بَيْنَكُمْ، فَإِنَّ الرَّجُلَ الْمُسْلِم
إِذَا مَرْ بِقَوْمٍ فَسَلَمَ عَلَيْهِمْ فَرَدُوا عَيْهٍ كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ فَضْلُ دَرَجَةٍ بِتَذْ كِيرِهِ إِيَّاهُمْ السَّلاَمَ، فَإنْ لَمْ يَرُدُوا
عَلَيْهِ رَدْ عَلَيْهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهم واطيب - البزار (هب) عن ابن مسعود - (ح)
٤٨٤٧ - الَّلَامُ أَسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اَللهِ عَظِيمٌ، جَعَهُ ذِمَّةٌ بَيْنَ خَلْقِهِ، فَذَا سَلَّمَ الْمُسْلِمُ عَلَى الْمُسْلِ فَقَدْ حَرُمَ
عَلَيْهِ أَنْ يَذْكَرَهُ إِلَّ بِخَيْرٍ - (فر) عن ابن عباس - (ض)
أن الملتمس من كلمات مرت هو البقاء على صفة تتبوبة مشتهاة عند الأنام وأفضل من ذلك كله الاتصاف بالسلامة
المبعدة عن الظلامة ولذلك سمى الله به الجنة بقوله ((والله يدعو إلى دار السلام، وقال الإمام الرازى عادة العرب
قبل الإسلام إذا لقى بعضهم بعضاً أن يقولوا حياك الله واشتقاقه من الحياة كأنه يدعو له بالحياة فلما جاء الإسلام
أبدل اللّه ذلك بالسلام وقال الراغب أصل التحية الدعاء بطول الحياة ثم استعملت فى كل دعاء وكانت العرب إذا لقى
بعضهم بعضاً يقول حياك الله ثم استعملها الشرع فى السلام قالوا فى السلام حرية على التحية لأنه دعاء بالسلامة من
الآفات الدينية والدنيوية وهى مستلزمة بطول الحياة وليس فى الدعاء بطولها ذلك (القضاعى) فى مسند الشهاب (عن
أنس) ظاهر صنيع المصنف أنه لم يره لأشهر من القضاعى وهو عجب فقد خرجه الطبرانى والديلى باللفظ المزبور
عن أبي أمامة .
(السلام اسم من أسماء الله) كما قال ((هو السلام المؤمن)) (وضعه) فى رواية جعله (الله فى الأرض فأنشوه بينكم(١)
فإن الرجل المسلم إذا مر يقوم فسلم عليهم فردوا عليه كان له عليهم فضل درجة بتذكيره إياهم السلام فإن لم يرد واعليه رد
عليه من هو خير منهم وأطيب) وهم الملائكة الكرام (٢) {تنبيه} ما ذكر من أن السلام اسم من أسمائه تعالى لا يعارض
ما قرره جمع من أن السلام دعاء بالسلامه ملحوظ فيه التأمين بقوله تعالى ((ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها، قال بعض
العارفين كل اسم من أسمائه سبحانه يبلغك رتبة من المراتب إذا دعوت به فاسم السلام يبلغك سلامته كما أن الرحمن
يلغك رحمته إذا دعوت به (البزار) فى مسنده (هب عن ابن مسعود) قال المنذري رواه البزار والطبرانى وأحد إسنادى
البزار جيد قوى وقال الهيشمى رواه البزار بإسنادين أحدهما رجاله رجال الصحيح اهـ. وقال ابن حجر فى الفتح رواء
البزار والطبرانى مرفوعا وموقوفا وطرق الموقوف أصح لحكم ابن الجوزى بوضعه غير صواب.
( السلام اسم من أسماء الله عظيم جعله ذمة بين خلقه) قال القرطبى ومعنى السلام فى حقه تعالى أنه المنزه عن
النقائص والآفات التى تجوز على خلقه، وعليه فمعنى قول المسلم السلام أى مطلع عليك وناظر إليك فكأنه يذكره
باطلاع الله تعالى عليه ويخوفه ليأمن منه ويسلم من شره وإذا دخلت آل على اسم الله كانت تفخيما وتعظيما أى الله
العظيم السليم من النقائص والآفات المسلم لمن استجاره من جميع المخلوقات (تنبيه) كثيراً ما يقع لبعض الناس أن يمر
بمسلمين فيهم ذمى فيقول السلام على من اتبع الهدى وذلك لا يجزئ فى السنة كما أفتى به السيوطى فانه إنما شرع فى
صدور الكتب إلى الكفار فعليه أن يسلم باللفظ المعروف ويقصد بقلبه المسلم فقط (فإذا سلم المسلم على المسلم فقد حرم
عليه أن يذكره إلا بخير (٣)) فإنه أمنه وجعله فى ذمته وفى ذكره بالسوء غدر والغدر عار وشنار فاحذر أيها المسلم بعدهذا
الأمان وعقدك المسالمة بهذا السلام من النكث (فن نكث فإنما ينكث على نفسه، فإياك أن يصدر منك فى حق من
(١) بأن تسلموا على كل من القيتموه من المسلمين ممن يشرع عليه السلام (٢) خواص الملائكة أفضل من عوام
البشر وفيه أن بدأ السلام وإن كان سنة أفضل من جوابه وإن كان واجبا
(٣) والظاهر أن ذلك يصير أشد تحريما من غيره فذكر المسلم بالسوء حرام مطلقاً.
- ١٥٢ -
٤٨٤٨ - السَّلَاَمُ تَطَوّعَ، وَالرَّدْ فَرِيضَةً - (فر) عن على - (ض)
٤٨٤٩ - السيد الله - (حمد) عن عبد الله بن الشخير - (ص3)
٤٨٥٠ - السيوفُ مَفَاتِيحُ الْجَنَّة - أبو بكر فى الغيلانيات، وابن عساكر عن يزيد بن شجرة - (ح)
٤٨٥١ - السيوفُ أَرْدِيَة الْجَاهِدِينَ - (فر) عن أبى أيوب، المحاملى فى أماليه عن زيد بن ثابت - (ح)
حيته بالسلام أذى أو تضمر له بغضاً فتكون ناقضاً لعهد الأمان فتبوء بالحرمان والخسران (فر عن ابن عباس) وفيه
عطاء بن السائب أورده الذهبى فى الضعفاء، وقال أحمد من سمع منه قديما فهو صحيح
(السلام تطوع والرد فريضة) أى الابتداء بالسلام تطوع غير واجب،ورة السلام على المسلم المسلم فريضة واجبة
بشروط مبينة فى الفروع. قال الحافظ العراقى: رد السلام واجب فيأثم تاركه إذا كان ابتداؤه مستحباً ويفسق بتكرر
ذلك منه (فرعن على) أمير المؤمنين وفيه حاجب بن أحمد الطوسى . قال الذهى ضعيف معروف وفيه أيضا رجل مجهول
(السيد) حقيقة هو (الله) لا غيره أى هو الذى يحق له السيادة المطلقة لحقيقة السؤدد ليست إلا له إذ الخلق كلهم
عبيده. قال الزمخشرى: والسيد فيعل من ساد يسود قلبت واوه ياء لجامعتها الياء وسبقها إياها بالسكون اهـ، وقال
الراغب: سيد الشىء هو الذى يملك سواده أى شخصه جميعه، وقال الدمامينى: السيد عند أهل اللغة من أهل للسؤدد
وهو التقديم يقال ساد قومه إذا تقدمهم، وهذا قاله لمنا خوطب بما يخاطب به رؤساء القبائل من قولهم أنت سيدنا
ومولانا فذكره إذ كان حقه أن يخاطب بالرسول أو التى فإنها منزلة ليس وراءها منزلة لأحد من البشر؛ فقال السيد
الله، حول الأمر فيه إلى الحقيقة أى الذى يملك النواصى ويتولى أمرهم ويسوسهم إنما هو الله، ولا يناقضه أنا سيد ولد
آدم لأنه إخبار عما أعطى من الشرف على النوع الإنسانى، واستعمال السيد فى غير الله شائع ذائع فى الكتاب والسنة
قال النووى : والمنهى عنه استعماله على جهة النعاظم لاالتعريف واستدل بعضهم بهذا الخبر أن السيد اسما من أسماء الله
تعالى (حمد) فى الأدب (عن عبد الله بن الشخير) بكسر الشين وشدّ الخاء المعجمتين ابن عوف العامرى وسكت عليه
أبو داود ثم المنذرى ورواه أيضا عنه النسائى فى يوم وليلة وسيه أن رجلا جاء إلى المصطفى صلى الله عليه وسلم فقال
له أنت سيد قريش فقال السيد الله (١) قال أنت أعظمها فيها طولا وأعلاها قولا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
يا أيها الناس قولوا بقولكم ولا يستهوينكم الشيطان أنا عبدالله ورسوله
(السيوف مفاتيح الجنة) أى سيوف الغزاة (٢) كما سبق تقريره بما فيه (أبو بكر فى الغيلانيات) عن يزيد الأبى
وفيه الكديمى (وابن عساكر) فى التاريخ (عن يزيدبن شجرة) الرهاوى صحابى مشهور من أمراء معاوية وفيه بقية وحاله
مشهور وظاهر صنع المصنف أنه لم يره مخرجا لأشهـ من هذين وهو عجيب مع وجوده فى كتاب شهير بكثر النقل
منه وهو المستدرك فرواه فيه باللفظ المزبور عن يزيد المذكور
(السيوف أردية المجاهدين) أى هى لهم منزلة الأردية فلا بطلب للمتقلد منهم بسيف إسبال الرداء بل يصيره
(١) وإنما منعهم أن يدعوه سيدأ مع قوله أنا سيد ولد آدم من أجل أهم قوم حديثو عهد بالإسلام وكانوا
يحسبون أن السيادة بالنبوة كهى بأسباب الدنيا وكان لهم رؤساء يعظمونهم وينقادون لأمرهم فقال قولوا بقولكم يريد
قولوا بقول أهل دينكم ومتكم وادعونى نبياً ورسولا كما سمانى الله فى كتابه ولا تسمونى سيداً كما تسمون رؤساءكم
وعظماءكم ولا تمعلونى مثلهم فإن لست كأحدهم إذ كانوا يسودونكم فى أسباب الدنيا وأنا أسودكم بالنبوة والرسالة
فسموفى نبيا ورسولا اهـ. وقد اختلف هل الأولى الإتيان بلفظ السيادة فى نحو الصلاة عليه أو لا؟ والراجح أن
(٢) أى الضرب بها ينتج دخول الجنة مع السابقين لأن أبواب الجنة
لفظ الوارد لايزاد عليه بخلاف غيره
مغلقه لا يفتحها إلا الطاعة والجهاد من أعظمها
- ١٥٣ -
حرف الشين
٤٨٥٢ - شَابٌ سَخِىٌ حَسَنُ الْخَلْنِ أَحَبُّ إلَى اللهِ مِنْ شَيْخِ يَخِيلٍ عَبْدٍ سَىِّءِ الْخُصِ - (ك) فى تاريخه
(فر) عن ابن عباس - (ض)
٤٨٥٣ - شَارِبُ الَخْرِ كَعَابدٍ وَثَنِ، وَشَارِبُ أَخْرِ كَعَابِدِ أَّلاَتَ وَالْعُرى - - الحرث عن ابن عمرو (ح)
٤٨٥٤ - شَاهِتِ الْوُجُوهُ - (م) عن سلمة بن الأكوع (ك) عن ابن عباس - (صح)
٤٨٥٥ - شَاهِدَاكَ أُو يَمِينه - (م) عن ابن مسعود
مكشوفا ليعرف ويهاب (فر عن أبى أيوب) الأنصارى وفيه ذؤيب بن عمامة السهمى أورده الذهبى فى الضعفاء وقال
قال الدارقطنى ضعيف والوليد بن مسلم ثقة مدلس (المحامى فى أماليه عن زيد بن ثابت) ورواه عن أبى أيوب أيضا
أبو نعيم ومن طريقه تلقاه الديلى مصرحا فعزو المصنف للفرع وإهمال الأصل غير جيد
حرف الشين
( شاب سخى حسن الخلق) بضمتين (أحب إلى الله من شيخ بخيل عابد سيئ الخاق) لأن سوء الخلق يفسد العمل
كما يفسد الخل العسل والبخل لا أقبح منه كما من (ك فى تاريخه) أى تاريخ نيسابور (فر عن ابن عباس)
( شارب الخمر كعابد وثن، وشارب الخمر كعابداللات والعزى) قال ابن عباس فيما رواه ابن ماجه يشبه أن يكون
فيمن استحلها ، وذهب بعض المجتهدين إلى أن شاريها يقتل فى الرابعة وأورد فيه عدة أحاديث (الحارث) بن أبى أسامة
(عن ابن عمرو) بن العاص ورواه ابن ماجه من حديث أبى هريرة بلفظ مدمن الخمرقال العراقى وكلاهما ضعيف وقال
ابن عدى حديث أبى هريرة أخطأ فيه محمد بن سليمان الأصبهاني
( شاهت الوجوه) أى قبحت يقال شاه يشوه شوهاً والشوهاء المرأة القبيحة والمرأة الحسنة الرائقة ، فهو من
الأضداد قاله يوم حنين وقد غشاه العدو فنزل عن بغلته وقبض قبضة من تراب ثم استقبل به وجوههم فذكره.
فما منهم إلا من ملا عينه بتلك القبضة فولوا مدبرين (١) (م عن سلمة بن الأكوع ك عن ابن عباس)
(شاهداك) أى لك ما شهد به شاهد الكأيها المدعى أو ليحضر شاهداك أو ليشهد شاهداك فالرفع على الفاعلية بفعل محذوف
وعلى أنه خبر مبتدأ محذوف أى الواجب شرعاشاهداك أى شهادة شاهديك أو مبتدأ حذف خبره أى شهادة شاهديك الواجب
فى الحكم وفى رواية للبخارى شاهدك بالإفراد وفى رواية شهودك وعطف عليه قوله (أو يمينه) أى أولك أو يكفيك
يمين المدعى عليه والمراد بقوله شاهداك أى يفتك سواء كانت رجلين أو رجلا وامرأتين أورجلا ويمين الطالب وإنما
خص الشاهدين لأنه الأكثر الأغلب فمعناه شاهداك أو ما يقوم مقامهما ولو لزم من ذلك رد الشاهد واليمين لكونه
لم يذكر لزم الشاهد والمرأتين لكونه لم يذكر هذا ما قرر به الشافعية الحديث بجيبين به عن أخذ الحنفية بظاهره من
منع القضاء بشاهد ويمين لكونه لم يجعل بينهما واسطة ولنا عليهم أنه جاء من طرق كثيرة شهيرة صحيحة أنه قضى بشاهد
ويمين ولا ينافيه ماذكر فى الآية من إذ كار إحداهما الأخرى لأن الحاجة إلى الإذكار إنما هو فيما لو شهدتا فإن لم
تشهدا قامت مقامهما اليمين ببيان السنة الثابتة ذكره الإسماعيلى وحاصله أنه لا يلزم من التنصيص على الشىء نفيه عما
عداه (م عن ابن مسعود) قال كانت بينى وبين رجل خصومة فى بتر فاختصمنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال
(١) فهزمهم الله تعالى وقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم غنائمهم بين المسلمين، وركوبه صلى الله عليه وسلم البغلة
فى موطن الحرب وعند اشتداد البأس هو النهاية فى الشجاعة والثبات ولأنه أيضا يكون معتمدا يرجع إليه المسلمين
وتطمئن قلوبهم به وبمكانه وربما فعل هذا عمداً وإلا فقد كان له صلى الله عليه وعلى آله وسلم أفراس معدودة
- ١٥٤ -
٤٨٥٦ - شَاهِدُ الزُّورِلاَ تَزَوْلُ قَدَمَاهُ حَتَّى ◌ُوجِبَ الله لَهُ النَّارَ - (حل ك) عن ابن عمر
٤٨٥٧ - شَاهِدُ الزُّورِ مَعَ الْعَشَّارِ فىِ النَّارِ - (فر) عن المغيرة - (ض)
٤٨٥٨ - شَبَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ خَمسَةُ: حَسَنُّ، وحُسَيْنٌ، وَأَبُ عُمَرَ وَسَعْدُ بْنُ مُعَاذْ، وَأَبِّبْنُ كَعْب - (فر)
عن أنس - (ض)
٤٨٥٩ - شِرَارُ أُمّى أَّذِينَ عُذُوا بِالَّعِيرِ، الَّذِينَ يَأْكُونَ أَلْوَانَ الطََّمِ، وَيَلْبُونَ أَلْوَانَ النَّبِ،
شاهداك الخ وقضية صنيع المصنف أن هذا مما تفرد به مسلم عن صاحبه وهو ذهول عجيب فقد خرجه البخارى
باللفظ المذكور عن ابن مسعود المزبور فى باب الرهن قال ابن حجر رواه البخارى فى الشهادات معلقا أوائل الباب
ووصله فى آخر الباب من حديث الأشعث
( شاهد الزور لاتزول قدماه حتى يوجب الله له النار) لأنه رمى المشهود عليه بداهية دهيا. وأصلاه نار الدنياعالما
بأن علام الغيوب مطلع على كذبه غيرزى باستحقاقه دار النار والمراد نار الخلود إن استحل ذلك ونار التطهير إن لم
يستحل وبالجملة فشهادة الزور من أعظم الكبائر كما تطابق عليه ألو البصائر قال الذهبى شاهد الزور قد ارتكب كبائر
إحداها الكذب والافتراء والله يقول ((إن الله لا يهدى من هو مسرف كذاب، انيها أنه ظلم من شهد عليه حتى
أخذ بشهادته ماله أو عرضه أو روحه ثالثها ظلم من شهد له بأن ساق إليه الحرام فأخذه بشهادته فلذلك استحق النار
وقال القيصرى العدل من الشهداء الذى لا يميل فى شهادته إلى أحد الجانبين وشاهد الزور هو من يميل عن الوسط
لأخذه من الازورار وهو الميل والميزان العدل هو الذى لسانه فى وسط القلب والخلق كلهم استعدوا لهذه العدالة
( حل) من حديث موسى بن زكريا التسترى عن محمد بن خليد عن خلف عن مسعر عن محارب عن ابن عمر ثم تفرد
به محمد بن خليد عن خلف عن مسعود (ك) فى الأحكام (عن ابن عمر بن الخطاب ورواه عنه أيضا الخطيب قال الحاكم
صحيح وأقره الذهبى فى التلخيص وتعقبه فى المهذب بأن فيه محمد بن الفرات ضعيف وأورد له فى الميزان هذا الخبر ثم
قال قال النسائى متروك وساق لهابن الجوزى عدة طرق لا يثبت منها شىء
( شاهد الزور مع العشار) أى المكاس (فى النار) لجرأته على الله حيث أقدم على ماشدد النهى عنه حيث قرنه
بالشرك الذى هو أقبح أنواع الكفر فقال «فاجتذوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور)) فأعظم بشىء هو عدل
الشرك قال ابن العربى شهادة الزور كبيرة عظمى ومصيبة فى الإسلام كبرى لم تحدث حتى مات الخلفاء الثلاثة وضربت
الفتنة سرادقها فاستظل بها أهل الباطل وتقولوا على الله ورسوله مالم يكن وقد عدات شهادة الزور فى الحديث
الاشراك بالله وتوعد عليهما رسوله حتى قال الصحب ليته سكت وقد جعلها عدل القتل فى حديث لأنه قد يكون
بها القتل الذى بغير حق ويكون بها الفساد فى الأرض وهو عديل للشرك (فرعن المغيرة) بن شعبة قال ابن الجوزى قال
ابن حبان هذا خبر باطل ومحمد بن حذيفة يروى عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات
( شباب أهل الجنة) أى الشباب الذين ماتوا فى سبيل الله من أهل الجنة (خمس: حسن وحسين وابن عمر)
ابن الخطاب ( وسعد بن معاذ وأبي بن كعب) من قيس بن عبيد الأنصارى الخزرجى وقدم الحسن والحسين
لأنهما سيدا شبابها كما مرّ مرارا وثلث بابن عمر لعظيم مكانته فى العلم والعمل وربع يسعد لأنه سيد الأوس وله
فى نصرة الإسلام ماهو معروف ففضلهم على هذا الترتيب (فر عن أنس) وفيه أبو شيبة الجوهرى قال الذهبي
قال الأزدى متروك .
( شرار أمتى الذين غذوا بالنعم الذين يأكلون ألوان الطعام ويلبسون ألوان الثياب ويتشدقون فى الكلام) أى
يتوسعون فيه بغير احتياط وتحرز قال حجة الإسلام أ كل أنواع الطعام ليس بحرام بل هو مباح لكن المداوم
83
- ١٥٥ -
وَيَتَشَدَّقُونَ فى الكلامِ - ابن أبى الدنيا فى ذم الغيبة (هب) عن فاطمة الزهراء - (ض)
٤٨٦٠ - شِرَارُ أُمَّى الَّذِينَ ءُلِدُ افىِ الَّعِيمِ وَغُذُوا بِهِ. يَكُونَ مِنَ الطََّاِ الَّوَنَاً، وَيَلْسُونَ مِنَ الثََّبِ
أَلْوَانًا، وَبَرْكُبُونَ مِنَ الدَّوَابِ أَلوانًا، يَتَشَدَّقُودَ فىِ الْكَلَام - (ك) عن عبد الله بن جعفر - (1)
٤٨٦١ - شِرَارُ أُمَّى الثِّرْنَارُونَ الْمُتَشَدِّقُونَ الْمُنَفَيْهِقُونَ، وَخِيَارُ أُمَّى أَحَاسِهُمْ أَحْلَاقًا - (خد) عن أبى
هريرة - (ض)
٤٨٦٢ - شِرَارَ أَمّى الصَّائِغُونَ وَالَّصَبَّاغُونَ - (فر) عن أنس - (ض)
عليه يربى نفسه بالنعيم ويأنس بالدنيا ويأنس باللذات ويسعى فى طلبها فيجره ذلك إلى المعاصى فهم من شرار الأمة
لأن كثرة التنعم تقودهم إلى اقتحام المعاصى. أوحى الله إلى موسى اذكر أنك ساكن القبر يمنعك ذلك عن كثير
من الشهوات، فعلم أن النجاة فى التباعد من أسباب البطر والأشرومن ثم فطم الجلة الحازمون نفوسهم عن ملاذها
وعودوها الصبر عن شهواتها حلالها وحرامها علموا أن حلالها حساب وهو نوع عذاب خلصوا أنفسهم من عذابها
وتوصلوا إلى الحرية والملك فى الدنيا والآخرة بالخلاص عن أسر الشهوات ورقها (ابن أبى الدنيا) أبو بكر القرشى
(فى) كتاب (ذم الغيبة هب عن فاطمة الزهراء) ثم قال أعنى البيهقى تفرد به على بن ثابت بن عبد الحميد الأنصارى
اهـ وعلى بن ثابت ساقه الذهبى فى الضعفاء وقال ضعفه الأزدى قال وعبد الحميد ضعفه القطان وهو ثقة اهـ وجزم
المنذرى بضعفه وقال الزين العراقى هذا منقطع وروى من حديث فاطمة بنت الحسين مرسلا قال الدار قطنى فى العلل
وهو أشبه بالصواب ورواه أبو نعيم من حديث عائشة بإسنادلا بأس به- إلى هنا كلامه- وقال فى الميزان هذا من رواية
أصرم بن حوشب وليس بثقة عن اسحق بن واصل وهو هالك متروك الحديث .
( شرار أمتى) أى من شرارهم (الذين ولدوا فى النعيم وغذرا به يأكلون من الطعام ألوانا) قال الغزالى وشره
الطعام من أمهات الأخلاق المذمومة لأن المعدة ينبوع الشهوات ومنها تتشعب شهوة الفرج ثم إذا غلبت شهوة
المأكول والمنكوح يتشعب منه شهوة المال ولا يتوصل لفضاء الشهوتين الا به ويتشعب من شهوة المال شهرة
الجاه وطلبهما رأس الآفات كلها من نحو كبر وعجب وحد وطغيان ومن تلبس بهذه الأخلاق فهو من شرار الأمة
( ويلبسون من الثياب ألوانا ويركبون من الدواب ألوانا يتشدقون فى الكلام) قال الغزالى قد اشتد خوف السلف
من لذيذ الأطعمة وتمرين النفس عليها واعتقدوا أنها من علامات الشقاء ورأوا منعها غاية السعادة (ك عن عبدالله
ابن جعفر ) ورواه عنه أيضا البيهقى فى الشعب قال الحافظ العراق وفيه أصرم بن حوشب ضعيف.
(شرار أمتى الثرثارون) أى المكثارون فى الكلاموالثرثرة صوت الكلام وترديده تكلفا وخروجا عن
الحق (المتشدقون) أى المتكلمون بكل أشداقهم ويلوون ألسنتهم جمع متشدق وهو الذى يتكلف فى الكلام فيلوى به
شدقيه أو هو المستهزئ بالناس يلوى شدقه عليهم والشدق جانب الغم (المتفيهة- ن) أى التوسعون فى الكلام الفاتحون
أفواههم للتفصح جمع منفيهق وهو من يتوسع فى الكلام وأصله الفهق وهو الامتلاء كأنه ملاً بعفاء فكل ذلك
راجع إلى معنى الترديد والتكلف فى الكلام لميل بقلوب الناس وأسماعهم إليه قال العسكرى أراد المصطفى صلى
الله عليه وسلم النهى عن كثرة الخوض فى الباطل وأن تكلف البلاغة والتعمق فى التفصح مذموم وأن ضدذلك مطلوب
محبوب (وخيار أمتى أحاسنهم أخلاقا) زاد فى رواية إذا فقهوا أى فهموا (خدعن أبى هريرة) ورراء عنه البزار
(شرار أمتى الصائغون والصباغون) لما هو ديدنهم من المطل والمواعيد الباطلة والأيمان الفاجرة كما جاء
معللا بنحو ذلك عن الفاروق عند إبراهيم الحربى فى غريبه، زعم أن المراد الصواغون للكلام بعيد كما سلف (فرعن أنس)
- ١٥٦ -
٤٨٦٣ - شَرَارٌ أَمّى مَنْ يَلَى القَضَاءَ، إِن أُشتَبَهَ عَلَيْهِ لَمْ يُشَاوِرْ، وَإِنْ أَصَابَ بَطَرَ، وَإِنْ غَضِبَ عَنَفْ،
وَكَاتِبُ السُّوءِ كَالْمَامِلِ بِهِ - (فر) عن أبى هريرة - (ض)
٤٨٦٤ - شِرَارُ النَّاسِ شِرَارُ الْعُلَاءِ فىِ النَّاسِ - البزار عن معاذ - (ح)
٤٨٦٥ - شِرَارُ قُرَيْشٍ خِيَارُ شِرَارِ النََّسِ - الشافعى والبيهقى فى المعرفة عن ابن أبى ذئب معضلا - (ح)
مھی
٤٨٦٦ - شراركم عزابكم - (ع طس عد) عن أبى هريرة - (ح)
قال السخاوى سنده ضعيف وأورده ابن الجوزى فى الواهيات وقال لا يصح
(شرار أمتى مزيلى القضاء) ويكون موصوفا بأنه (إن اشتبه عليه) الحكم فى حادثة طلب منه فصلها هجم وحكم برأيه
و ( لم يشاور) العلماء امتثالا لقوله تعالى ((فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعدون)) (وإن أصاب) الحق وحكم
به باجتهاد أو تقليد صحيح (بطر) وتاه وتكبر (وإن غضب) على أحد الخصمين (عنف) ولم يأخذه برفق
ويعامله بالحكم ( وكاتب السوء كالعامل به) فى حصول الإثم له فمن كتب وثيقة بباطل كان كمن شهد به (فر عن
أبى هريرة) وفيه عبد الله بن أبان قال الذهبي قال ابن عدى مجهول منكر الحديث
(شرار أمتى ) لفظ رواية البزار شرار الناس (شرار العلماء فى الناس) لأنهم عصوا ربهم عن علم والمعصية مع
العلم أقبح منها مع الجهل قال عيسى عليه السلام مثل علماء السوء مثل صخرة وقعت على فم النهر لا تشرب ولا تترك
الماء يخلص إلى الزرع ومثل قناة الحش ظاهرها حص وباطنها نتن ومثل القبور ظاهرها عامر وباطنها عظام الموتى
( البزار) فى مسنده وكذا أبو نعيم والديلمى (عن معاذ) بن جبل قال تعرضت أو تصديت لرسول الله صلى الله عليه
وسلم وهو يطوف بالبيت قلت أى الناس شر قال اللهم اغفر اسأل عن الخير ولا تسأل عن الشر ثم ذكره قال الهيشمى
والمنذرى وفيه الخليل بن مرة قال البخارى منكر الحديث وأورده فى الميزان من جملة ما أفكر على حفص الآيلى
(شرار قريش خيار شرار الناس) هذه فضيلة عظيمة ومنقبة جسيمة لقريش ولما علم أنها مع كثرتها لا تخلو
عن الأشرار - إذ لابد فى العالم من الخير والشر - جعل شرارها أقل شراً من شرار غيرها ولم يقل أقل شراً بل جاء به
بلفظ الخير وأضاف الخير إليهم فى حال وصفهم بقلة الشر وأضاف الشر إلى الناس وهذا من ألطف وجوه الخطاب
( الشافعى) فى المسند ( والبيهقى فى ) كتاب (المعرفة عن ابن أبى ذئب) بكسر المعجمة وبالهمز وبالموحدة وهو
محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث قال الشافعى مافاتنى أحد فأسفت عليه كالليث وابن أبى ذنب وقال أحمد هو
أفضل من مالك ولكن مالك أمثل بتبعية الرجال ولما حج المهدى ودخل المسجد النبوى قام كل أحد إلا هو فقال
له ابن المسيب أمير المؤمنين قال إنما أقوم لرب العالمين وما ذكر من أنه ابن أبي ذئب هو ما وقفت عليه فى خط
المؤلف فما فى نسخ أنه ابن أبي ذؤيب من تحريف النساخ وابن أبي ذؤيب اسمه اسماعيل عبد الرحمن الأسدى
(معضلا) هو ماسقط من سنده اثنان
(شراركم عزابكم) أى هم من شراركم لأن الأعزب وإن كان صالحا فهو معرض نفسه للمشر غير آمن من الفتنة
ذكره البيهقى (ع طس عد عن أبى هريرة) قال لولم يبق من أجلى إلا يوم واحد لقيت اللّه بزوجة سمعت النبي صلى الله
عليه وسلم يقول فذكره قال الهيشمى فيه خالد بن أسماعيل المخزومى وهو متروك وقال ابن حجر فى المطالب العالية
حديث منكر وفيه خالد بن اسماعيل المخزومى قال فى الميزان عن ابن عدى يضع الحديث على الثقات وقال ابن حبان
لا يجوز الاحتجاج به ومن أباطيله هذا الخبر (هـ
- ١٥٧ -
٤٨٦٧ - شِرَاركم عزّابْ، رَ كَعَتَانِ مِنْ مُتأعلٍ خَيرٍ مِنْ سَبعين ركعة من غَيرٍ منَاهَلِ - (عد) عن
أبى هريرة - (ح)
٤٨٦٨ - شَرَاركم عُزَّاُبَكْ. وَأَرَاذِلُ مَوْتَاكْ عُرَّابُكُمْ - (حم) عن أبى ذر (ع) عن عطية بن بسر - (ح)
٤٨٦٩ - شَر الْلَدَانِ أَسْوَاتُهَا - (ك) عن جبير بن مطعم - (1)
٤٨٧٠ - شَرُّ البَيْتِ الْمَّام: تَعْلُوا فِيهِ الْأَصْوَاتُ، وَتُكْشَفُ فِيهِ الْعَوْرَاتُ، فَنْ دَخَلَهُ لاَ يَدْخُلْ إلَّ
(شراركم عزابكم وأراذل موتاكم عزابكم) وقد نظم هذا ابن العماد فقال:
شراركم عزابكم جاء الخبر أراذل الأموات عزاب البشر
وقد سئل الحافظ ابن حجر عن هذا الخبر هل له أصل أم لا ؟ فأجاب بقوله :
أهلا بها يضا ذات اكتحال بالنقش يزهو ثوبها بالصقال منت بوصل بعد وعد شفت
عمن له المجد سما والكمال
تسأل هل جاءلنا مسندا
من ألم الفرقة بعد اعتلال
أراذل الأموات عزابكم
ذم ولى العزبة قلنا نعم من مال عن ألف وفى الكف مال
شراركم عزابكم يا رجال أخرجه أحمد والموصلى والطبرانى للثقات الرجال
من طرق فيها اضطراب ولا تخلو من الضعف على كل حال
(حم عن أبى ذر عن عطية بن بسر) بضم الموحدة ومكون المهملة المازنى أبو عبد الله صحابى صغير قال الهيشمى
فيه معاوية بن يحيى الصدفى وهو ضعيف قال وهذا من الأحاديث التى لا تخلو عن ضعف واضطراب لكن لا يبلغ
الحكم عليه بالوضع انتهى وأورده ابن الجوزى فى الموضوعات وقال فيه خالد يضع وله طريق ثان فيه يوسف بن
السفر متروك انتهى وأفاد المصنف أنه ورد بهذا اللفظ من حديث أبى عند أحمد ورجاله ثقات انتهى فكان ينبغى
عزوه الیه و کآنه ذهل عنه هنا
(شراركم عزابكم، ركعتان من متأهل خير من سبعين ركعة من غير متأهل) لأن المتأهل متوفر الخشوع الذى هو
روح العبادة والأعزب بخلافه كما سلف تقريره (عد) من حديث يوسف بن السفر عن الأوزاعى عن يحمي بن أبى
كثير عن أبى سلمة (عن أبى هريرة) ثم قال مخرجه ابن عدى موضوع آفته يوسف انتهى ومن ثم حكم ابن الجوزى
بوضعه وأقره عليه المؤلف فى مختصر الموضوعات ورمز هنا لحسنه وليس ذا منه بحسن، كيف ويوسف بن السفر
الدمشقى قال فى الميزان قال الدارقطنى متروك يكذب رقال ابن عدى روى بواطيل ثم ساق منها هذا الخبر وقال
البيهقى هو فى عداد من يضع وقال أبو زرعة وغيره متروك
(شر البلدان) وفى رواية للطبرانى البلاد (أسواقها) أو رده مقررا لما تعرف به خيرية المساجد *وبضدها تقبين
الأشياء . قال الطبى لعل تسمية الأسواق بالبلاد خصوصا تذيح إلى قوله سبحانه وتعالى ((والبلد الطيب يخرج نباته
بإذن ربه والذى خبث لا يخرج إلا نكدا، وسكان الأسواق وأكثرهم فساق مشغولون بالحرص واللهو عن الخلاق
اللهم إلا أن يعمد رجل إلى طلب الحلال ليصون به دينه وعرضه ((فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه)) (ك عن
جبير بن مطعم) ورواه عنه أيضاً أحمد وأبو يعلى وكذا ابن حبان فى صحيحه عن ابن عمر بلفظ إن حبرا من اليهود
سأل النبى صلى الله عليه وسلم أى البقاع خير فسكت بجاء جبريل فسأله فقال ما المسؤول عنها بأعلم من السائل ولكن
أسأل ربى تبارك وتعالى ثم قال جبريل يا محمد إنى دنوت من اللهدنوا مادفوت مثله قط قال وكيف قال كان بينى وبينه
سبعون ألف حجاب من نور فقال شر البقاع أسواقها وخير البقاع مساجدها
(شر البيت الحمام تعلو فيه الأصوات) باللغو والفحش (وتكشف فيه العورات ثمن دخله فلا يدخل إلا مستقرا)
١٥٨ -
مستترا - (طب) عن ابن عباس - (ح)
PM
٤٨٧١ - شَرّ الخمير الأسوَدُ القَصِيرِ - (ق) عن ابن عمر
٤٨٧٢ - شَرِّ الطََّامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ، لِمْفَعُهَ مَن يَأْتِهَا. وَيُدعَى إِلَيهَا مَنْ يَأْبَهَا. وَمَنْ لَأَ يُحِبِ الَّْوَةَ فَقَدْ
عَصَى اللهُ وَرَسُولَهُ - (٢) عن أبى هريرة - (ص3)
٤٨٧٣ - شَرْ الطَعَام طَعام الوَلِيمَةِ، يُدَعَى إِلَيْهِ الشَّبعَانُ، وَيُحْبَسُ عَنْهُ الْجَائِع - (طب) عن ابن عباس (ص3)
وجوباً إن كان ثم من يحرم نظره لعورته وندباً إن لم يكن ودخول الحمام مباح للرجال بالشرط المذكور مكروه
للنساء إلا بعذر كيض أو نفاس (طب عن ابن عباس) قال الهيشمى فيه يحيى بن عثمان التيمى ضعفه البخارى والنسائى
ووثقه أبو حاتم وبقية رجاله رجال الصحيح
(شر الحمير الأسود القصير) جمع حمار وهو يشمل الأنثى قال فى النهاية لفظ الحمار يقع على الذكر والأنثى أى هى
كلهن عند العرب شرّ وهذا أشرّهنّ لذمامته قالوا الحمار إذا وقفته أدلى وإن تركته ولى كثير الروث قليل الغوث
لاترقا به الدماء ولا تمهر به النساء (عق) عن أحمد بن داود عن هشام بن عبد الملك عن بقية عن مبشر بن عبيد عن
زيد بن أسلم عن أبيه (عن ابن عمر) بن الخطاب ومبشر بن عبيد الحمصى قال فى الميزان قال أحمد يضع الحديث وقال
منكر الحديث ثم ساق له هذا الخبر والرأوى عن مبشر بقية وأورده ابن الجوزى فى الموضوعات وقال مبشر
يضع وتعقبه المؤلف بأن ابن ماجهروى لبشره (شر) فى رواية بئس (الطعام) أى من شر الطعام فإن من الطعام ما هو
شرمنه ونظيرهشر الناس من أكل وحده (طعام الوليمة ) أى وليمة العرس لأنها المعهودة فأسماه شرا علي الغالب من
أحوال الناس فيها فإنهم يدعون الأغنياء ويدعون الفقراء كما أشار اليه بقوله ( يمنعها من يأتيها ويدعى اليها من
وأباها ) قال البيضاوى يحتمل أن قوله يمنع الخ صفة للوليمة على تقدير زيادة اللام أو كونه للجنس حتى يعامل المعرف
معاملة المنكر فالحاصل أن المراد تقييد اللفظ بما ذكر عقبه وكيف يريد به الإطلاق وقد أمر باتخاذ الوليمة وإجابة الدعاء
البها ولذلك رتب عليه العصيان كما قال ( ومن لا يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله) فهذا كما ترى نص
صريح فى وجوب الإجابة إليها ومن أوله بترك الندب فقد أبعد وظاهر الخبر أن الإجابة إلى الوليمة المختصة بالأغنياء
واجبة واقتضاه كلام شرح مسلم وصرح به الطبي فقال حاصله أن الإجابة واجبة فيجيب الدعوة ويأكل شر الطعام
لكن الذى أطلقه الشافعية عدم الوجوب إذا خص الأغنياء وقد ينزل الوجوب على ما إذا خصهم لالغناهم بل لجوار
أو اجتماع حرفة والحاصل أن الكلام فى مقامين بيان ما جبل عليه الناس فى طعامها وهو الرياء وما جبلوا عليه فى
إجابتها وهو التواصل والتحابب ولا تجب إجابة لغير وليمة عرس مطلقا ومنه وليمة السرى وقيل تجب واختاره السبكى
والإطلاق يؤيده (م) فى النكاح (عن أبى هريرة) ولم يخرجه البخارى مرفوعا بل رواه موقوفاً بلفظ شر الطعام طعام
الوليمة يدعى إليها الأغنياء ويترك الفقراء ومن ترك الدعوة فقد عصى الله ورسوله
(شر الطعام طعام الوليمة يدعى إليه الشبعان) صفة الوليمة (ويحبس عنه الجائع) قال القاضى إنما سماه شر الماعة به
به فان الغالب فيها ذلك فكأنه قال شر الطعام طعام الوليمة التى من شأنها هذا فاللفظ وإن أطلق فالمراد به التقييد ب؟ا
عقبه به وكيف يريد به الإطلاق وقد أمر باتخاذ الوليمة وأوجب إجابة الداعى وترتب العصيان على تركها؟ إلى منا
كلام الفاضى؛ ونزيد على ما تقرر أن الطبى قد ارتضى فى تقريره مسلكا آخر وهو أن أل فى الوليمة للعهد الخارجى
وكانت عادتهم تخصيص الأغنياء ويدعى الخ استئناف بيان لكونها شر الطعام وعليه فلا حاجة إلى تقدير من (طب)
وكذا الديلى ( عن ابن عباس) قال الهيثمى فيه سعيد بن سويد المعول لم أجد من ترجمه وعمران القطان وثقه
- ١٥٩ -
٤٨٧٤ - شر الكْبِ مَهرُ الْبَغْىِّ، وَثَمَنُ الْكَلبِ، وَكَسب الحَجَامِ - (حمم ن) عن رافع بن خديج (ص)
٤٨٧٥ - شَرِ الْمَالِ فىِ آخِرِ الََّانِ ◌َلِكُ - (حل) عن ابن عمر - (ص3)
٤٨٧٦ - شَر ◌َجَلِسِ الْأَسْوَاقُ وَالطَّرِقُ، وَخَيْرُ المَجَلِسِ اْلَمَسَاجِدُ، فَإِنْ لَمْ تَجْلِسْ فىِ الْمسْجِدِ فَالزَمْ بَيْتَكَ .
(طب) عن وائلة - (*)
٤٨٧٧ - شَرَّ النَّاسِ الَّذِى يُسْأَلُ بِالَّهِثُمَّ لَا يُعْطِى - (تِخ) عن ابن عباس - (ص)
٤٨٧٨ - شَرَ النَّاسِ المُضَيِّ عَلَى أَهْلِهِ - (طس) عن أبى أمامة - (ح)
٣٨٧٩ - شَرِ النّاسِ مَعْزِلَةً يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ يَخَافُ لِسَانُهَ او ◌َخَافُ شره - ابن أبى الدنيا فى ذم الغيبة عن أنس
أحمد وضعفه النسائى وغيره
(شر الكسب مهر البغى) أى ما تأخذه على الزنا سماه مهرا توسعا وثمن الكلب غير المعلم عند الحنفية وكذا المعلم
عند الشافعية واختلف فيه قول مالك (وكسب الحجام) حراً أو عبداً فالأولان حرامان والثالث مكروه قال القرطبى
لفظ شر من باب تعميم المشترك فى مسمياته أو من استعمالها فى القدر المشترك بين الحرام والمكروه ( حم من عن
رافع (بن خديج) ٥ شر المال فى آخر الزمانالماليك) أى الاتجار فى الماليك كما يشير إليه خبر الديلى عن أبى ذر شر الناس
الذين يشترون الناس ويبيعونهم قال يعنى الماليك (حل) من حديث يزيد بن سنان الرهاوى عن محمد بن أيوب عن
ميمون (عن ابن عمر) بن الخطاب أورد بن الجوزى أى فى الموضوعات وقال يزيد متروك وتبعه على ذلك المؤلف فى
مختصره الكبير فأقره ولم يتعقبه بشىء
(شر المجالس الأسواق والطرق) جمع طريق (وخير المجالس المساجد فان لم تجلس فى المسجد فالزم بيتك) لأن زوار
المساجده رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله) وقصاد الأسواق شياطين الإنس والجن من الغفلة الذين غلب
عليهم الحرص والشره وذلك لا يزيد إلا قربا من الله وذا لا يورث إلا دنوا من الشيطان وحزبه قال الطيى قدم الداء
على الدواء والمرض على الشفاء بما عسى أن يبدو من المكاف شىء فى بيت الشيطان فيتداركه فى بيت الرحمن قال فان
قلت كيف قرن المساجد بالأسواق وكممن بقاع شر من الأسواق؟ فلت ذهب فى التقابل إلى معنى الالتهاء والاشتغال
وأن الأمر الدينى يدفعه الأمر الدنيا والأسواق معدن الالتهاء عن ذكر الله وما والاه (هب عن وائلة) بن الأسقع
ورواه عنه الديلى أيضا
(شر الناس الذى يسأل) بالبناء للمجهول أى يسأله السائل ويقسم عليه (بالله ثم لا يعطى) بالبناء للفاعل أى لا يعطى
المسؤل السائل ماسأله فيه بالله تعالى ويظهر أن الكلام فى سؤال المضطر لمن ليس بمضطر (تخ عن ابن عباس)
(شر الناس المضيق) فى النفقة مع اليسار أو الضيق فى سوء خلقه (علي أهله) أى حلاثله وأولاده وعياله، وتمامه
عند الطبرانى قالوا يارسول اللّه وكيف يكون مضيفا على أهله قال الرجل إذا دخل بيته خشعت امرأته وهرب ولده وفر
فإذا خرج ضحكت امرأته واستأنس أهل بيتهاهـ، وحذف المصنف له غير صواب فإنه كالشرح الأول (طس) وكذا الديلى
(عن أبى أمامة) قال الهيشمى فيه عبد الله بن يزيد بن الصلت وهو متروك
( شر الناس منزلة يوم القيامة من يخاف لسانه أو يخاف شره ) فيه تبكيت للشرير وقع لسورة الجامح الأبى وأنه
وإن ظفر بما ظفر به من الأغراض الدنيوية فهو خاسر دامر فما ربحت تجارته بل عظمت خسارته (ابن أبى الدنيا)
أبو بكر (فى) كتاب (ذم الغيبة عن أنس )
- ١٩٠ -٠
شَرْ قَتِيلٍ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ أُحَدُهُمَا يَطُبُ الملكَ - (طس) عن جار - (ح)
٤٨٨٠
٤٨٨١ - شَرَمَا فىِ رَجُل شُحْ مَالِعٌ، وَبُبْنُ خَالِعٌ - (تخ عن أبى هريرة - (ح)
٤٨٨٢ - شُربُ اللَّنَ مَحْضُ الْإِيمَانِ، مَنْ شَرِبَهُ فِى مِنَامِهِ فَهُوَ عَلَى الْإِسْلاَمِ وَالْفِطْرَةِ، وَمَنْ تَنَاوَلَ أَبْنَ
بَدَّهِ فَهُوَ يَعْمَلُ بِشَرَائِعِ الْإِسْلاَمِ - (فر) عن أبى هريرة - (ض)
٤٨٨٣ - شَرَفُ الْمُؤْمِنِ صَلَُّهِلَّذِلِ، وَعِزَّهُ أَسْتِغْنَاؤُهُ عَمَا فِى أَيْدِى النَّاسِ - (عق خط) عن أبى هريرة (صح)
(شر قتيل بين الصفين أحدهما يطلب الملك) لأن القتيل بينهما إنما قتل بسبب دنيا غيره فكأنه باع دينه وروحه
بدنيا غيره ( طس) وكذا الديلى (عن جابر) رمز المصنف لحسنه قال الهيشمى فيه عند الأول أبو نعيم ولم أعرفه
وبقية رجاله ثقات .
(شر ما فى رجل) أى شر مساوى أخلاقه (شح هالع) أى جازع يعنى شح يحمل على الحرص على المال والجزع
على ذهابه وقيل هو أن لا يشبع كلما وجد شيئا بلعه ولا قرار له ولايتين فى جوفه ويحرص على تهيئة شىء آخر، قال
التوربشتى والشح بخل مع حرص فهو أبلغ فى المنع من البخل فالبخل يستعمل فى الضنة بالمال والشح فى كل ما يمنع
النفس عن الاسترسال فيه من بذل مال أو معروف أوطاعة قال والهلع أخش الجزع ومعناه أنه يجزع فى شحة أشد
الجزع على استخراج الحق منه قالواولا يجتمع الشح مع معرفة الله أبدا فإن المانع من الانفاق والجود خوف الفقر
وهو جهل بالله وعدم وثوق بوعده وضمانبه ومن تحقق أنه الرزاق لم يثق بغيره ومن ثمة قال بعض الصوفية الأغنياء
يثقون بالأرزاق والفقراء يثقون بالخلاق ( وجبن خالع) أى شديد كأنه يخلع فؤاده من شدة خوفه والمرادبه ما يعرض
من أنواع الأفكار وضعف القلب عند الخوف من الخلع وهو نزع الشىء عن الشىء بقوة يعنى حين يمنعه من محاربة
الكفار والدخول فى عمل الأبرار فكان الجبن يخلع القوة والنجدة من القلب أو يخلع المتصف به عن كونه من الفحول
أويخلع الشجاعة ويذهب بها لأنه إذا كان وثابا هجاما فى الغمرات كان أعظم الناس منزلة عند الله قال الطبى والفرق
بين وصف الشح بالهلع والجبن بالخلع أن الملع فى الحقيقة لصاحب الشح فأسنداليه مجازاًفهما حقيقتان لكن الاسناد
مجازى ولا كذلك الخلع إذ ليس مختصا بصاحب الجبن حتى يسند اليه مجازا بل هو وصف للجبن لكن على المجازحيث
أطلق وأريد به الشدة وإنما قال شرمافى الرجل ولم يقل فى الإنسان لأن الشح والجبن ما تحمد عليه المرأة ويذم به الرجل
أو لأن الخصلتين يقعان موقع الذم من الرجال فوق ما يقعان من النساء (تخ:) فى الجهاد (عن أبى هريرة ) قال ابن
حاتم إسناده متصل وقال الزين العراقى إسناده جيد
(شرب اللبن) فى المام ( محمض الايمان) أى يدل على أن قاب الرائى أو المرئى له ذلك متمحض الإيمان (من
شربه فى منامه فهو على الاسلام والفطرة ومن يتناول اللبن) ف، منامه (بيده فهو يعمل بشرائع الاسلام) أى فذلك
يدل على أنه عامل أو سيعمل بشرائع الدين (فر عن أبى هريرة) وفيه إسماعيل بن أبى زياد والمسمى به ثلاثة كل منهم
قدری رمی بالكذب ور واه عنه ابن نصر أيضا
( شرف المؤمن صلاته) وفى رواية قيامه (بالليل) يعنى تهجده فيه والشرف لغة العلو وشرف كل شىء أعلاه، لما وقف
فى ليله وقت صفاءذكره متذللا متخشعا بين يدى مولاه لائذاً بعز جنابه وحماه شرفه بخدمته ورقم قدره عند ملائكته
وخواص عباده بعز طاعته على من سواه (وعزه استغناؤه عما فى أيدى الناس) يعنى عدم طمعه فيما فى أيديهم فإنه لما أنزل
فقره وفاقته برب الناس أعزه بعزه وأغناه بغناه (عق) عن يحيى بن عثمان بن صالح عن داود بن عثمان الثغرى عن
الأوزاعى عن أن معاذ عن أبى هريرة ثم قال مخرجه العقيلى داود حدث عن الأوزاعى وغيره بالبواطيل منها هذا