النص المفهرس

صفحات 81-100

- ٨١ -
٤٦٢٢ - سَاعَةٌ مِنْ عَامٍ مُتْكَىءٍ عَلَى فِرَاشِهِ يَنْظُرُ فى عِلْمِهِ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةَ الْعَابِدِ سَبْعِينَ عَاماً - (هـ)
عن جابر (ض)
٤٦٢٣ - سَعَتَانِ تُفْتَحُ فِيهِمَا أَبْوَاَبُ السَّمَاءِ، وَقَمَّا تُدْ عَلَى دَاعِ دَعْوَنَّهُ لَحُضُورِ الصَّلاَةِ وَالصَّفّ فِى
سَبِيلِ اللهِ - (طب) عن سهل بن سعد الساعدي - (ح)
٤٦٢٤- سَافِرُوا تَصِحْ أ - ابن السنى وأبو نعيم فى الطب عن أبى سعيد - (ح)
فى حقه فرض عير فالمخاطب بالحديث من هذا شأنه وقد مر ان المصطفى صلى الله عليه وسلم كان يخاطب كل إنسان بما
يليق بخصوص حاله (فر عن ابن عمر) بن الخطاب ورواه عنه أيضا أبو يعلى ومن طريقه وعنه تلقاه الديلى فاقتصار
المصنف على عزوه للفرع دون الأصل غير جيد
(ساعة من عالم) أى عامل بعلمه (متكى. على فراشه ينظر فى علمه) أى يطالع أو يقرئ أو يؤلف أو يفتى (خير
من عبادة العابد سبعين عاما ) لأن العلم أس العبادة ولا تصح العبادة بدونه والمراد العلم الشرعى المصحوب بالعمل
كما من مراراً (فر عن جابر) ورواه عنه أيضاً أبو نعيم ومن طريقه وعنه تلقاه الديلى مصرحا فلو عزاه
المصنف الأصل لكان أولى
(ساعتان تفتح فيهما أبواب السماء وقلما ترد على داع دعوته لحضور الصلاة والصف فى سبيل الله) أى فى قتال
الكفار لإعلاء كلمة الله وأشار بقوله فلما إلى أنها قد ترد لفوات شرط من شروط الدعاء أو ركن من أركانه أو نحو.
ذلك ( طب عن سهل بن سعد) الساعدى رمز المصنف لحسنه وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره لأعلى من الطبرانى وهو
غفول عجيب فقد خرجه الإمام مالك كما فى الفردوس باللفظ المذكور عن سهل المزبور ورواه أيضا الديلى وغيره
( سافروا تصحوا) من الصحة والعافية. قال الشافعى إنما هذا دلالة لاحتمال أن يسافر لطلب الصحة
﴿ تنبه) ذهب الصوفية إلى أن هذا السفر ليس هو المعهود بل المأمور به السفر بالفكر والعمل والاعتبار
والمسافر هو الذى أسفر له سلوكه عن أمور مقصودة له وغير مقصودة والمسافر فى الطريق اثنان مسافر يفكر فى
المعقولات والاعتبار ومسافر بالأعمال وهم أصحاب العملات ثمن أسفرله طريقه عن شىء فهو مسافر ومن لا فهو مسافر
متصرف فى طريق مدينة وشوار عها غير مسافر فالمسافر من سافر بفكره فى طلب الآيات والدلالات على وجود الصانع فلم يجد
فى سفره دليلاسوى إمكانه وأنه ليست نسبة الوجود إليه أولى من نسبة العدم فافتقر إلى مر جح فلما وصل إلى هذه المنزلة وقطع
هذه المهلة وأسفرت عن وجوه مرجحة أحدث سفراً آخر فيما ينبغى للصانع الذى أوجده فأسفر له الدليل علي تفرد هذا المرجع
بأنه واجب الوجودلنفسه لا يجوز عليه ما جاز على الممكن من الافتقار ثم انتقل مسافرا إلى منزل آخر فأسفرله أن واجب
الوجود يستحيل عدمه لثبوت قدمه إذ لو انعدم لم يكن واجب الوجود لنفسه ثم سافر إلى أن ينفى عنه كل ما يدل على حدوثه
ثم يسافر فى علم الوجودبوجود العالم وبقائه وصلاحه إذ لو كان معه إله آخرلم يوجد العالم بفرض الاتفاق والاختلاف
كما يعطيه النظر ثم يسافر إلى منزلة يعطيه العلم بما أوجده وخلقه والإرادة لذلك ونفوذها وعدم قصورها وعموم
تعلق قدرته ما اد هذا الممكن وحياة هذا المرجع لأنها شرط ثبوت هذه النعوت له وإثبات صفات الكمال من كلام
وسمع وبصر ثم يسافر إلىمنزلة تسفرله عن إمكان بعثة الرسل وأنه بعث رسلا وأقام الأدلة على صدقهم فيما أدعوه
ولما كان هو من بعث إليه الرسول وآمن به واتبعه فى مواسمه حتى أحبه الله فكشف عن قلبه وطالع جائب الملكوت
وانتقش فى نفسه جميع ما فى العالم وفر إلى الله مسافراً من كل ما يعده منه ويحجبه عنه إلى أن رآه فى كل شىء أراد أن
ياقى عصا التسيار فعرفه ربه أن الأمر لانهاية له وأنه لا يزال مسافرا إلى منزلة تسمى بالموت ثم لا يزال مسافرا حتى
يقطع منازل البرزخ إلى أن يصل إلى منزلة تسمى البعث فيركب من كا شريفاً يحمله إلى دار سعادته فيصح صحة
(٦ - فيض القدير - ٤)

- ٨٢ -
3
٤٦٢٥ - سَافِرُوا تَصَحْوا وَتَخْمُوا - (هق) عن ابن عباس، الشيرازى فى الألقاب - (طس) وأبو نعيم فى
الطب ، والفضاعى عن ابن عمر
٤٦٢٦ - سَافُرُوا تَصِحُوا وَتُرْزَّقُوا - (عب) عن محمد بن عبد الرحمن مرسلا - (ح)
٤٦٢٧ - سَافِرُوا تَصِحُو، وَأَغْزُوا تَسْتَغْنُوا - (حم) عن أبى هريرة -(ح)
٤٦٢٨ - سَافِرُوا مَعَ ذَوِى الْجُدُودِ وَذَوِى الميسرةِ - (فر) عن معاذ - (ض)
الأبق ( ابن السنى وأبو نعيم) كلاهما (فى) كتاب (الطب) النبوى (عن أبى سعيد) الخدرى
(سافروا تصحوا وتغنموا(١)) قال البيهقى دل به على مافيه سبب الغنى، وما عزى الشافعى:
تغزّب عن الأوطان فى طلب العلا. وسافر ففى الأسفار خمس فوائد
تفرّج هم واكتساب معيشة « وعلم وآداب وصحبة ماجد
وقد خص الإنسان بالقوى الثلاث ليسعى فى منا كب الأرض بما تفيده السعاية وترفعه من الذل إلى العز ومن
الفقر إلى الغنى ومن الضعة إلى الرفعة ومن الخمول إلى النباهة (هق) عن بسطام بن حبيب ثنا القاسم بن عبد الرحمن
عن أبى حازم (عن ابن عباس) مرفوعا (الشيرازى فى) كتاب (الألقاب طس وأبو نعيم فى) كتاب (الطب) النبوى
( والقضاعى ) فى مسند الشهاب (عن ابن عمر) بن الخطاب ثم قال الطبرانى لم يروه عن ابن دينار الا محمد بن رواد وقال
البيهقى رواه محمد بن عبدالرحمن بن رواد عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر أهـ قال فى المهذب ابن رواد واه أهـ وفى
الميزان عن الأزدى لايكتب حديثه ثم أوردله هذا الخبر اه وقد علمت أن رواداً تفردبه فالحديث لأجله شديد الضعف
(سافروانصحوا وترزقوا) ومن ثمة قبل شهر ذيلاوأدرع ليلاثمن لزم القرار ضاجع الصغار وقيل السيف إن قر
فى الغمد صدئ وقيل إن لزوم قفر البيوت موت وإن السير فى الأرض النشور قال الراغب وإذا تأملت هذا
الحديث ونظرت إليه نظرا عاليا علمت أنه حثك على التحرك الذى يثمر لك جنة المأوى ومصاحبة الملا
الأعلى بل مجاورة الله تعالى وذلك يحتاج إلى أربعة أمور معرفة المقصود المشار اليه بقوله ((توبوا إلى الله جميعاً))
ومعرفة الطريق المشار اليه بقوله (قل هذه سبيلى، وتحصيل الزاد المبلغ المشار اليه بقوله ((وتزودا) والمجاهدة فى الوصول
اليه كما قال ((وجاهدوا فى الله حق جهاده، قال الفقيه عيسى الحضرى عرض علىّ فى بعض الأحوال فى غيبة وليس
بنوم كتاب وإذا أوله سافروا عن أوطان النفوس إلى حضرة الملك القدوس تصحوا من سقام كيف ولم وهلا وإلا
ولولا انتهى . ( عب عن محمد بن عبد الرحمن مرسلا )
( سافروا تصحوا واغزوا تستغنوا) قرنه بالغزو يعرفك أن المراد بالسفر فى هذا وما قبله من الأخبار سفر
الجهاد ونحوه من كل سفر واجب فلا يناقضه ماسيجىء فى خبر السفر قطعة من العذاب بما ظاهره التزهيد فيه على أن
ذلك إنما خرج بيانا لما يلقاه المسافر من مشاق السفر ومتاعبه ﴿تنبيه﴾ قال الغزالى السفر سفران سفر بالظاهر
وسفر بالباطن إلى اللّه وأشيراليه بقوله، إنى ذاهب إلى ربى)) واليهما بقوله «سنريهم آياتنافى الآفاق وفي أنفسهم)، والثانى
أعظم لأن صاحبه يتنزه أبداً (( فى جنة عرضها السموات والأرض، وينزل منازلا لا يضيق بكثرة الواردين
(حم عن أبى هريرة).
(سافروا مع ذوى الجد وذوى الميسرة) لأن السفر يظهر خبايا الطبائع وكوامن الأخلاق وخفايا السجايا إذ
(١) فان السفر قديكون أنفع من التنفل أو يضاهيه لأن المنفل سائر إلى الله من مواطن الغفلات إلى محال
القربات والمسافر يقطع المسافات والتقلب فى المفاوز والفلوات بحسن النية إلى الله سائر إليه لمراغمة الهوى ومهاجرة
ملاذ الدنيا
3
-

- ٨٣ -
٤٦٢٩ - سَاقِى الْقَوْم آخِرُهُمْ - (حم تخ د) عن عبد الله بن أبى أو فى - (صح)
٤٦٣٠ - سَاقِى الْقُومِ آخِرُهُمْ شُرْباً - (مت٥) عن أبى قتادة (ط) والقضاعى عن المغيرة - (ص)
٤٦٣١ - سَامٍ أَبُو الْعَرَبِ، وَحَامِ أَبُرُ الْحَشَِ. وَيَافِث أبو الرّوم - (حم تك) عن سمرة - (ح)
الأبدان إذا تعبت ضعفت القوة المختلفة فى القلة والكثرة لكون الطبائع تبعثها وتبين مقاديرها وزيادة بعضها ونقصان
بعض فتظهر محاسن الأخلاق ومساوتها لأنها تميز الطبائع من القوة والقوى من الأحوال والسفر يأتى على مختلف
الأهوية والأغذية فمن سافر مع أهل الجد والاحتشام يكلف رعاية الأدب وتحمل الأذى وموافقتهم بما يخالف
طبعه فيكون ذلك تأديبآله ورياضة لنفسه فيتهذب لذلك ويهتدى إلى تجنب مساوئ الأخلاق واكتساب محاسنها وأما
من سافر مع من دونه فكل من معه يحمل نفسه على موافقته ويتحمل المكاره لطاعته فتحسن أخلاقهم وربما يسوء
خلقه فإن حسن الخلق فى تحمل المكاره (فر عن معاذ) بن جبل وفيه إسماعيل بنزياد فإن كان الشامى فقد قال الذهبى
عن الدار قطنى من يضع أو الشفرى فقال ابن معين كذاب أو السكونى تجزم الذهبى بأنه كذاب كما سبق.
( ساقى القوم آخرهم) أى شربا كما فى الخبر الآتى وهذا فى آداب ساقى الماء ونحوه كلين ومثله ما يفرق على جمع من
مأكول أو مشموم فيكون المفرق آخرهم تناولا لنفسه قال ابن العربى وهذا أمر ثابت مادة وشرعا وحكمته ندب
الإيثار فلما صار فى يده ندب له أن يقدم غيره لما فيه من كريم الأخلاق وشرف السليقة وعزة القناعة وقال
الزين العراقى فيه أن الذى يباشر سقى الماء أو غيره يكون شربه بعد الجماعة كاهم لأن الإناء بيده فلا ينبغى أن يعجل
خلافا لما يعتاده الملوك والأمراء من شرب الساقى قبل خشية أن يكون فيه سم وفى مسند البزار أن المصطفى صلى الله
عليه وسلم بعدأ كله من شاة خيبر لم يتناول بما أحضره له أهل بيته شيئا حتى يؤ كل منه فرعاية السنة أولى من لم يخف
على نفسه وهل المراد بساقى القوم من يناوله للشاربين أو المالك الظاهر الأول ( حم تخ دعن عبد الله بن أبى أوفى)
رمز المصنف لصحته ورواه مسلم فى الصلاة مطولا والترمذى وابن ماجه كما هنا فى الأشربة والنسائى فى الوليمة فما
أوهمه صنيع المصنف من تفرد أبى داود به عن السنة غير جيد
(ساقى القوم آخرهم شرباً) لأن ذلك أبلغ للقيام بحق الخدمة وأحفظ المهمة وأحرز للسيادة فيبدأ بسقى كبير القوم ثم
من عن يمينه واحداً بعد واحد ثم يسقى مابقى منهم ثم يشرب قال فى البحر أشار بهذا الخبر وما قبله إلى أن كل من ولى شيئاً
من أمور الناس يجب عليه تقديم مصلحتهم على حظ نفسه والنصح لهم فى جليل الأمور ودقيقها فمنهم السلاطين المتقلدون
لأعباء الأمة الحامون للبيعة والعلماء الحافظون للشريعة المعلمون الدين والتجار الذين يتولون منافع أبدانهم وأصحاب
الحرف الذين يعاونونهم والواجب على السلطان الذب عنهم والنصح لحم وعلى العلماء تعليم الجهال برفق ونصح وصبر على تعليم البليد
وتفريغ وقتهم ونشاطهم لذلك ولا يكثر عليهم فيملوا ولا يغلظ فينفروا ولا يريد وابه شيئا من عرض الديا(ته عن أبي قتادة)
ثم قال الترمذى حسن صميح (طس والقضاعى) كلاهما من حديث ثابت البنانى (عن المغيرة) بن شعبة قال الراين العراقى
وثابت لا أعرف له سماعامن المغيرة .
(سام أبو العرب وحام أبو الحبش ويافث أبو الروم): الثلاثة أولاد نوح الصلبه وفى رواية لابن عساكر عن أبى هريرة
سام أبو العرب وفارس والروم وأهل مصر والشام. يافث أبو الخزرج ويأجوج ومأجوج وأماحام فأبو هذه الجلدة
السوداء وقال ابن جرير روى أن نوحا دعالسام أن يكون الأنبياء من ولده ودعا ليافث أن يكون الملوك من ولدهودعا
على حام بأن يتغيرلونه ويكون ولده عبيدا وأنهرق عليه بعد ذلك فدعاله بأن يرزق الرأفة من أخويه قال المصنف فى الساجعة
وسام قيل إنه فى وولده أرخشذ صديق وقد أدرك جده نوحا ودعا له وكان فى خدمته نعم الرفيق (حم تك عن سمرة)
ابن جندب قال الزين العراقى فى القرب فى محبة العرب هذا حديث حسن وقال الديلمى وفى الباب عمران بن حصين.

- ٨٤ -
٤٦٣٢ - سَأُرُوا بَيْنَ أُوْلَا يُكْمٍ فِى الْعَطِيّةِ، فَلَوَ كُنْتُ مُفَضَّلَا أَحَداً لَفَضَّلْتُ النَُّاءَ - (طب خط) وابن عساكر
عن ابن عباس - (ض)
٤٦٣٣ - سِبَابُ الْمُسْلِ فُوقُ، وَقِنَالَهُ كَفْر - (حم ق تن٥) عن ابن مسعود (٥) عن أبى هريرة.
وعن سعد ( طب) عن عبد الله بن مغفل، وعن عمرو بن النعمان بن مقرن (قط) فى الأفراد عن جابر-(ص3)
٤٦٣٤ - ◌ِبَابُ الْمُسْلِ فُوقُ، وَفِتَلُهُ كُفْرٌ، وَحُرْمَةُ مَالِهِ كَحُرْمَةَ دَمِهِ - (طب) عن ابن مسعود (*)
(ساووا بين أولادكم فى العطية) أى الهبة ونحوها الكبير والصغير والذكروالأنثى (فلو كنت مفضلا أحدا لفضلت
النساء) احتج به الحنابلة على أنه لو فضل بين أولاده فى العطية أساء وأمر بالارتجاع (طب خط وابن عساكر) فى ترجمة
عباد بن موسى (عن ابن عباس) قال الذهى فيه إسماعيل بن عياش وشيخه ضعيفان.
(سباب) بكسر السين والتخفيف (١) (المسلم) أى سبه وشتمه يعنى التكلم فى عرضه بما يعيبه وهو مضاف إلى
المفعول ( فسوق) أى خروج عن طاعة الله ورسوله ولفظه يقتضى كونه من اثنين قال النووى فيحرم سب المسلم بغير
سبب شرعى قال ومن الألفاظ المذمومة المستعملة عادة قوله لمن يخاصمه يا حمار يا كلب ونحو ذلك فهذا قبيح لأنه كذب
وإيذاء بخلاف قوله ياظالم وتحو فإن ذلك يتسامح به لضرورة المخاصمة مع أنه صدق غالباً فقلّ إنسان إلا وهو ظالم لنفسه
ولغيرها (وقتاله) أى محاربته لأجل الإسلام (كفر) حقيقة أو ذكره للتهديدوتعظيم الوعيد أو المراد الكفر اللغوى
وهو الجحد أو دضم أخوة الإيمان قال الحافظ ابن حجر لما كان المقام مقام الرد على المرجئة أهتم لذلك وبالغ فى
الزجر معرضاً عما يقتضيه ظاهره من تقوية مذهب الخوارج المكفرين بالذنب اعتماداً على ما تقرر من دفعه فى محله أهـ
وتقدمه لنحوه ابن العربى فقال قال الخوارج لما غاير المصطفى صلى الله عليه وسلم بينهما وجعل القتال كفراً كان يكفر
بقتاله قلنا فيلزمكم كونه كافراً بفسوقه فالتزموه وقد بينا فى الأصول بطلانه وإنما فائدة خبر المصطفى صلى الله عليه
وسلم إن الفسوق خفيف لجريانه عادة بين الناس ولا يتعدى صورته إلى المشاهدة والحس والقتال إنما يجرى عند
اختلاف الدين فإذا فعلوه كان كفعل الكفار وربما جر لسوء الخاتمة لهتك الحرمة فيكون من أهل النار (حم ق)
فى الإيمان (ت) فى البر (ن) فى المحاربة (٥ عن ابن مسعوده عن أبى هريرة وعن سعد) بن أبى وقاص ( طب عن
عبد الله بن مغفل) وفيه عند الطبرانى كثير بن يحيى وهو ضعيف ذكره الهيشمى (وعن عمرو بن مقرن) بضم الميم وفتح
القاف وشدة الراء مكسورة ونون ( قط فى الأفراد عن جابر)
(سباب المسلم) بكسر السين مصدر سبسباً وسباباً شتم وفسره الراغب بالشتم الوجيع (فسوق) أى مسقط للعدالة
والمرتبة وفيه تعظيم حق المسلم والحكم على من سبه بالفسق وأن الإيمان ينقص ويزيد لأن الساب إذا فسق نقص
إيمانه وخرج عن الطاعة فضره ذنبه لا كما زعم المرجئة أنه لا يضر مع التوحيد ذنب (وقتاله) مقاتلته ( كفر ) لما
كان القتال أشد من السباب لإفضائه إلى إزهاق الروح عبر عنه بلفظ أشق من لفظ الفسق وهو الكفر ولميرد حقيقته
التى هى الخروج من الملة وأطلق عليه الكفر مبالغة فى التحذير معتمداً على ما تقرر من القواعد أو أراد إن كان مستجلا
أو أن قتال المؤمن من شأن الكافر ( وحرمة ماله كرمة دمه) أى كما حرم الله قتله حرم أخذ ماله بغير حق كما فى خبر
كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه فإذا قاتله فقد كفر ذلك الحق فإن حمل الكفر على ظاهره تعين تأويله
(طب عن ابن مسعود) قال انتهى النبى صلى الله عليه وسلم إلى مجلس للأنصار ورجل فيهم كان يعرف بالبذاءة فذكره
(١) مصدر سب وهو أبلغ من السب فإن السب شتم الإنسان والتكلم فى عرضه بما يعيبه والسباب أن يقول
فيه بما فيه وما ليس فيه

- ٨٥ -
٤٦٣٥ - ((سبحانَ الله، نِصْفُ الْزَان، وَ«الْخَمْدُ للهِ، ثَلأُ المِيزَانَ ((وَأَنْهُ أَكْبَرَ، تَملَأَّ مَابَيْنَ السَّمَاءِ
وَالْأَرْضِ، وَالظُّهُورُ نِصْفُ الْإِيمَانِ وَالصَّوْمُ نِصْفُ الصَّبْرِ - (حم هب) عن رجل من بنى سليم - (صح)
٤٦٣٦ - «سُبْحَانَ اْهِ، وَأْلَدُ لِلْهِ. وَلَا إِلْهَ إلّ ◌َنَّهُ، وَهُ أَ كَبَرُ، فِى ذَنْبِ الْمُسْلِ مِثْلَ الْآكِلةِ فِى جَنْبٍ
ابْنِ آدَمَ - ابن السنى عن ابن عباس - (ح)
٤٦٣٧ - سُبْحَانَ الله ((نَصْفُ الْيَزَانِ، وَ((اْلَمْدُ للهِ، مِلْءُ الْزَانِ، وَأَنْهُ أَكْبَرُ، مِلْءُ السَّمَوَات
وَالْأَرْضِ، وَ((لَا إِلَهَ إِلَّ ◌َلله. لَيْسَ دُوْ مَ سِتْر وَلاَ حِجَابٌ حَتَّى تَخْلُصَ إِلَى رَبْهَا عَنَّ وَجَلِّ - السجزى فى
الإمانة عن ابن عمرو ، ابن عساكر عن أبى هريرة - (ض)
٤٦٣٨ - سُبْحَانَ اللهِ !! مَاذَا أُزَ الَّلْلَةَ مِنَ الْفِتْنِ؟ وَمَاذَا فَتَحَ مِنَ الْخَرَائِنِ؟ أَيْنَظُوا صَوَاحِبَ
الْحُجْرِ ، قُربَّ ◌َاسِيَةٍ فِى الدّنياَ عَارِيَةَ فِي الآخِرَةِ - (حم خ ت) عن أم سلمة - (صـ)
رمز المصنف لصحته وهو كما قال قال الهيشمى رجاله رجال الصحيح اهـ
(سبحان الله نصف الميزان) أى الأوابها كفة الميزان (والحمد لله تملأ المران) بأن تأخذ الكفة الأخرى
وقد يراد تفضل الحمد على التسبيح وأن ثرايه ضعف ثواب التسبيح (والله أكبر ثملأ مابين السماء والأرض) أى
لو قدر ثواب النكبير جسما لملأه (والطهور نصف الإيمان والصوم نصف الصبر) كما سبق توجيهه موضحاً (حم
هب عن رجل من بنى سليم ) من الصحابة وإبهامه لا يضر فإنهم كلهم عدول رمز المصنف لصحته:
(سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر فى ذنب) الإنسان (المسلم مثل الآكلة فى جنب ابن آدم) لكن
إنما تكون كذلك إذا حصلت معانيها فى القلب أما مجرد تحريك اللسان بها مع الغفلة عن معناها فليس من المكفرات
فى شىء كما أشار إليه حجة الإسلام (ابن السنى عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه ورواه عنه الديلى أيضا
( سبحان الله نصف الميزان والحمد لله مل. الميزان والله أكبر ملء السموات والأرض ولا إله إلا الله ليس دونها
ستر ولا حجاب حتى نخلص إلى ربها عزوجل) أى تصل إليه قال الطبى هو كناية عن سرعة قبولها وكثرة ثوابها
كما سبق قيل وكان الثواب إنما هو بتجنب الكبائر فإن الثواب يحصل لغاتلها وإن لم يحتفها لكن الثواب المجتنب أكمل
فان السيئة لا محط الحسنة بل تذهب الحسنة السيئة ((إن الحسنات يذهبن السيئات، (الجرى فى ) كتاب (الإبانة)
عن أصول الديانة ( عن ابن عمرو) بن العاص و (ابن عساكر) فى التاريخ (عن أبى هريرة).
(سبحان الله) بالنصب بفعل لازم الحذف قاله تعجبا واستعظاما (ماذا) استفهام ضمن معنى التفخيم والتعجب
والتعظيم ويحتمل كرن مانكرة موصوفة (أنزل) بهمزة مضمومة (الليلة) فى رواية أنزل الله والمراد بالإنزال إعلام
الملائكة بالأمر المقدور أو أوحى إليه فى منام أو يقظة ما سيقع كذا قاله جمع قال ابن جماعة وهو وإن كان صحيحا
فبعيد من قوله ( من الفتن) عبر عن العذاب بالفتن لأنها أسبابه أو على المنافقين ونحوهم أوأراد بالفتن الجزئية
القريبة المأخذ كفتنة الرجل فى أهله وماله تكفرها الصلاة أوما أنزل من مقدمات الفتن والملجىء إلى هذا التأويل
أنه لافتة مع حياة المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقد قال تعالى ((وأتممت عليكم نعمتي، وفى إتمام النعمة
سد باب الفتنة الذى لم تفتح إلا بقتل عمر (وماذا فتح من الخزائن) خزائن الأعطية أو الأقضية التى أفيض
منها تلك الليلة على المنهجدين ونحوهم يرشد لذلك قوله ( أيقظوا) بفتح الهمزة نبه والتهجد كما تشير إليه رواية لكى
يصلين قال الكرمانى ويجوز كسر الهمزة أى انتبهوا وقوله (صواحب) منادى لو صحت الرواية به قال الطبى عبر عن
٤

- ٨٦ -
٤٦٣٩ - سبحَانَ اللّه !! أينَ اللَّلُ إذا جاءَ الَّارُ؟ (حم) عن التنوخى - (ص3)
ہے
٤٦٤٠ - سَبِحُوا ثَلَاثَ تَسْبِيحَاتٍ رُكُوعاً. وَثَلاَثَ تَسْبِيحَتٍ سُجُوداً - (هق) عن محمد بن على
مرسلا - (ض)
٤٦٤١ - سَبِّحِى اللهُ عَشْرًا وَأَحْمَدِى أَنْهَ عَشْرًا، وَكَبِىِ اللهَ عَثْرَاً، ثُمْ سَلَى اللهَ مَا شِئْتَ، فَنَةٌ يَقُولُ: قَدْ
فَعَلْتُ ، قَدْ فَعَلْت - (حم ت ن حب ك) عن أنس
الرحمة بالخزائن لكسرتها وعرتها وعن العذاب بالفتن لأنها أسباب مؤدية إليه وجمعهما لكثرتهما وسعتهما (الحجر)
.بضم الحاء المهملة وفتح الجيم وفى رواية صواحبات الحجر وفى رواية الحجرات وهى أزواجه ليحصل لهن حظ من
تلك الرحمات المنزلة تلك الليلة، خصهن لأنهن الحاضرات أو من قبيل ابدأ بنفسك ثم بمن تعول وقال ابن العربى
كأنه أخبر بأن بعضهن ستكون فيهن فأمر بايفاظهن تخصيصا لذلك (قرب نفس) وفى رواية يارب أى يا قوم
رب نفس ورب هنا للتكثير وإن كان أصلها للتقليل (كاسية فى الدنيا) من أنواع الثياب (عارية) بجره صفة كاسية
ورفعه خبر مبتدأ محذوف أى هى عارية من أنواع الثياب (فى الآخرة) لعدم العمل وقيل عارية فى شكر المنعم
قال الطبى أثبت لهن الكسوة ثم نفاها لأن حقيقة الاكتساء ستر العورة أى الحسية أو المعنوية فمالم يتحقق السترف كأنه
وهذا وإن
خلقوا وما خلقوا بمكرمة فيكأنهم خلقوا وما خلقوا
لااكتساء فهو من قبيل قوله
ورد على أزواج المصطفى صلى الله عليه وسلم فالعبرة بعموم اللفظ وفيه بأمر هن بالاستيقاظ على أنه لا ينبغى لهن التكاسل
والاعتماد إلى كونهن أزواجه ,فلا أنساب بينهم بو منذ ولايتساءلون)وفيه ندب التسبيح عند الانتباه وعند التعجب ونشر العلم
والتذكير بالليل وأن الصلاة تنحى من الفتن وتعصم من المحن والتحذير من نسيان شكر المنعم وعدم الاتكال على شرف الزوج
وذم التبرج واظهار الزينة للاجانب والغرفة الزائد (حم خ ت) فى كتاب العلم (عن أم سلمة) بفتح السين واللام زوج
المصطفى صلى الله عليه وسلم واسمها هند قالت استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة فزعا فذكره ولم يخرجه مسلم
(سبحان الله! أين الليل إذا جاء النهار) قالوا كتب هر قل إلى النبى صلى الله عليه وسلم تدعونى إلى جنة عرضها السموات
والأرض فأين النار فذكره قال عالى ((يوبج الليل فى النهار ويولج النهار فى الليل)) وقال فى الكشاف معنى إيلاج أحدهما
فى الآخر تحصيل ظلمة هذا فى مكان ضياء هذا بغيبوبة الشمس وضياء ذلك فى مكان ظلة هذا بطلوعها كمايضىء السرب
بالسراج ويظلم بفقده ( حم عن التنوخى) بفتح المثناة الفوقية وضم النون المخففة وخاء معجمة نسبة إلى تنوخ قبيلة
(سبحوا) أيها المصلون (ثلاث تسبيحات ركوعا) أى قولوا فى الركوع سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاثاً (وثلاث تسبيحات
سجوداً) أى قولوا فى السجود سحان ربى الأعلى وبحمده ثلاثاً كما بينته رواية أبى داود وهذا أدنى الكمال، وأكمل منه خمس
فسبح فتسع فإحدى عشرة وهو الأكمل والأمر الثدب لا للوجوب (هق عن محمد بن علىّ) بن أبى طالب وهو ابن الحنفية (مرسلا)
(سبحى الله عشراً) أى قولى سبحان الله عشراً واحمدى الله عشرا أى قولى الحمد لله عشرا وكبرى الله عشراً أى
قولى الله أكبر كذلك (ثم سلى الله ماشئت) من خير الدنيا والآخرة (فإنه يقول قد فعلت قد فعلت ) قال الغزالى
لا أظن أن الإجابة الموعودة بإزاء تحريك اللسان بهذه الكلمات من غير حصول معانيها فى القلب فسبحان الله كلمة تدل"
على التقديس والحمد لله تدلّ على معرفة النعمة من الواحد الحق والتكبير يدلّ على التعظيم فالإجابة إزاء هذه المعارف
التى هى أبواب الإيمان واليقين وفيه جواز العد والاحصاء الأذكار ورد على من كره ذلك وظاهره أنه يسمح عشراً
ويحمد عشراً ويكبر عشرا وهو أولى من أن يأتى بها مجموعة بأن يقول سبحان الله والحمد لله والله أكبر عشراً علي
ما سلكه بعضهم ويقال بمثله فى خبر من سبح الله فى دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين تسبيحة وحمد الله ثلاثاً وثلاثين تحميدة الخ
(حم ت حب ن ك عن أنس) قال الهيثمى إسناده حسن

- ٨٧ -
٤٦٤٢ - سَبِّحَى اللّهَ مائَةَ تَسْبِيحَةَ، فَإِنْهَاَ تَعْدِ لُ لَكَ مِائَةَ رَقَبَةً مِنْ وُلْدِ اسْعِيلَ. وَأُحْدِى الْلَهَ مِائَةَ تَحْمِيدَةٍ
فَّهَا تَعْدِلُ لَكِ مِائَةَ فَرَسٍ مُسْرَجَةٍ مُلْجَمَةٍ تَحْمِينَ عَلَيْهَاَ فِى سَبِيلِ اللهِ، وَكَبْرِى الله مِائَةَ تَكِيرَةٍ، فَلَّا
تَعْدِلُ لَكِ مِائَةَ بَدَنَةٍ مُقَلَّدَةٍ مُتَقَّلَةٍ ، وَهَلْلَى اللهَ ماتَ تَهْلِيَةٍ، فََّ تَمْلَأَّ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَلَ يَرفَعُ
يَوْمَئِذٍ لََّحَدِ عَمْ أَفْضَلٍُ مِنْهَا الَّ أَنْ يَأْتِى بِْلِ مَا أُنَيْتٍ - (حم طب ك) عن أم هانى - (1)
٤٦٤٣ - سبع يحرِى للعبدِ أجرهن ◌َهَو فى قَبْرِهِ بعد مرةٍ: مُن عَلَمْ عِلْماً، أَو أَجَرَى ◌َهْراً، أَوْ حَفَرَ بِثْراً
أوْ غَرَسَ نَخْلَا، أَوْ بَى مَسْجداً، أَوْ وَرَثَ مُصْحَفاً، أَوْتَرَكَ وَلَدَآَ يَستَغْفِرُ لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ - البزار وسمويه
عن أنس
( سبحى الله مائة تسبيحة) أى قولى سحان الله مائه مرة (فإنها تعدل لك مائة رقة) أى عتق مائة إنسان (مزولد)
بضم فسكون وقد يكون جمعاً كأسد وواحدا كففل (إسماعيل) بن إبراهيم الخليل على نبيناوعليهما الصلاة والسلام
وهذا تتميم ومبالغة فى معنى العتق لأن فك الرقبة أعظم مطلوب وكونه من عنصر إسماعيل الذى هو أشرف الناس
نسباً أعظم وأمثل (واحمدى اللهمائة تحميدة) أى قولى الحمد لله مائة مرة (فإنها تعدل لك مائة فرس مسرجة ملجمة
تحملين عليها ) الغزاة (فى سبيل الله) لقتال أعداء الله (وكبرى اللّه مائة تكبيرة) أى قولى الله أكبر مائة مرة (فإنها
تعدل لك مائة بدنة ) أى ناقة ( متقبلة) أى أهديتيها وقبلها الله وأثابك عليها فتواب التكير يعدل ثوابها أى موازنة
( وهللى الله مائة تهليلة) أى قولى لا إله إلا الله مائة مرة والعرب إذا كثر استعمالهم لكلمتين ضموا بعض حروف
إحداهما إلى بعض حروف الأخرى كالحوقلة والبسملة مأخوذ من لا إله إلا الله يقال هيلل الرجل وهلل إذا قالها
(فإنها تملأ ما بين السماء والأرض) يعنى أن ثوابها لوجسم لملأ ذلك الفضاء (ولا يرفع) بالبناء للمفعول (يومئذ لأحد
عمل أفضل منها) أى أكثر ثواباً (إلا أن يأتى) إنسان (بمثل ما أتيت) به فإنه يرفع له مثله ولولا هذا الحمل لزم أن يكون
الآتى بالمثل آتيا بأفضل وليس مرادا والأصل أن يستعمل أحد فى النفى وواحد فى الاثبات وقد يستعمل أحدهما مكان الآخر
قليلا ومنه هذا الحديث ( تنبيه) الأفضل الاتيان بهذه الأذكار وتحوها متابعة فى الوقت الذى عين فيه وهل إذا زيد على العدد
المخصوص المنصوص عليه من الشارع يحصل ذلك الثواب المرتب عليه أم لاقال بعضهم لا لأنتلك الأعداد حكمة وخاصية وإن
خفيت علينا لأن كلام الشارع لا يخلو عن حمة فربما تفوت بمجاوزة ذلك العدد ألا ترى ان المفتاح إذا زيد على أسنانه لا يفتح
والأصح الحصول لا تيانه بالقدر المرقب عليه الثواب فلا تكون الزيادة التى هى من جنسه مزيلة له بعد حصولهذكره الزين العراقى
وقد اختلفت الروايات فى عدد الأذكار الثلاثة فورد ثلاثاًوثلاثين من كل منها وورد عشرا عشرا وسبعين سبعين ومائة مائة
وغير ذلك وهذا الاختلاف يحتمل كونه صدر فى أوقات متعددة أو هو وارد على التخيير أو يختلف باختلاف الأحوال (حم
طب ك عن أم هانئ) أخت على كرم الله وجهه فاختة أو هند قالت قلت يارسول الله كبر سنى ورق عظمى قدلنى على عمل يدخلنى
الجنة فذ كرهقال الهيشمىأسانيده حسنة
( سبع) من الأعمال (يجرى للعبد) أى المسلم (أجرهن وهو فى قبره بعد موته من علم) بالتشديد والبناء الفاعل (علما
أو أجرى نهراً أو حفر بتراً) للسيل (أو غرس نخلا) أى لنحو تصدق بشره بوقف أو غيره (أو بنى مسجداً) أى حلا
للصلاة ( أو وزيث -حينماً ) بتشديد ورث أى خلف لوارثه من بعده يعنى ليقرأ فيه ( أو ترك ولداً يستغفر له بعد
موته ) أى يطلب له من الله مغفرة ذنوبه قال فى الفردوس ويروى أو كرانهرا من كريت النهر أ كريه كرياً إذا
استحدثت حفره فهو مكرى قال البيهقى وهذا الحديث لا يخالف الحديث الصحيح إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا
من ثلاث فقد قال فيه إلا من صدقة جارية وهى تجمع ماذكر من الزيادة (البزار) فى سنده (وسمويه) وكذا أبو نعيم

- ٨٨ -
٤٦٤٤ - سبع مواطِن لَأَجوز فيها الصَّلاَةُ: ظَاهُرُ بَيْتِ اللهِ؛ والمقْبرةُ. والمربَةَ، وَالَجِزَرةُ. وَالخَامَ وعَطَنَ
٠٠ ٠
الإبلِ، وَمَحَجَةُ الطّرِيقِ - (٥) عن عمر - (صح)
٤٦٤٥ - سبعة يظلهم اللهُ فى ظلِّ يَوْمَ لَاظِلَّ إلَّ ظِلُهُ: إِمَامُ عَدِلٌ، وَشَابٌ نَشَأَ فِى عِبَادَةِ أَلْهِ وَرَجُلُ قَلْبَهُ
مَعَلَّقَ بِالْمَسْجِدِ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ حَتّى يَعُودَ إِلَيْهِ وَرِجُلَانَ تَحَابًا فِ اللهِ فَاجْتَهَءَا عَلَى ذَلِكَ وَأَقْتَرَفَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ
ذَكَرَ اللهَ خَالِياً فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، وَرَجُلُ دَعَتْهُ أُمرَأَةٌ ذَاتُ مَصِبٍ وَجَمَالِ فَقَالَ: إِّى أَخَافُ اللهَ رَبَّ الْعَلَمينَ،
وَرَجُلٌ تصَدَّقَ بِصَدَقَّةٍ فَأَخفاءا حَّى لَاتَعْلَمَ شِمَاهُ مَا تَفْقِ يَمِينُهُ - مالك (بتِ) عن أبى هريرة. وأبى سعيد
(حم ق ن) عن أبى هريرة (م) عن أبى هريرة وأبى سعيد معاً - (ص)
والدينى كلهم ( عن أنس) رمز المصنف لصحته وهو باطل فقد أثله الهيثمى وغيره بأن فيه محمد بن العزرمى وهو
ضعيف اهـ ورواه اليهقى باللفظ المزبور عن أنس وعقبه بقوله محمد بن عبيد الله العزرمى ضعف غير أنه تقدم ما يشهد
لبعضه اهـ وقال المنذرى إسناده ضعيف وقال الذهى فى كتاب الموت هذا حديث إسناده ضعيف
(سبع مواطن لا يجوز فيها الصلاة ظاهر بيت الله) أى سطح الكعبة لإخلاله بالتعظيم وعدم احترامها بالاستعلاء
عليها ( والمقبرة) بتثليث الباء (والمزبلة) محل الزبل ومثله كل نجاسة متيقنة (والمجزرة) محل جزر الحيوان أى ذيجه
(وألحمام) الجديد وغيره حتى مسلخه (وعطن الإبل) أى المكان الذى تنحى اليه إذا شربت ليشرب غيرها فإذا اجتمعت
سبقت للمرعى ( ومحجة الطريق) بفتح الميم جادته أى وسطه ومعظمه ومذهب الشافعى أن الصلاة تكره فى هذه
المواضع وتصح والحديث مؤول بأن المنفى الجواز المستوى الطرفين (٥) من حديث أبى صالح كاتب الليث عنه عن
نافع (عن ابن عمر ) قال الذهبي فى التنقيح كابن الجوزى وكاتب اليث غير عمدة وقال ابن عبدالهادى كلهم طعن فيهم
ورواه الترمذى من رواية زيد بن جبير عن داود بن حصين عن نافع عن ابن عمربن الخطاب قال الزين العراقى
وزيد بن جبير ضعيف وأورده فى الميزان من منا كير كاتب الليث ،
( سبعة) العدد لا مفهوم له فقد روى الاظلال لذى خصال أخر جمعها الحافظ ابن حجر فى أماليه ثم أفردها
بكتاب سماه معرفة الخصال الموصلة إلى الظلال ثم ألف فى ذلك بعده السخاوى والمؤلف ومجموعها نحو تسعين خصلة
وسبعة مبتدأ خبره ( يظلهم الله في ظله) أى يدخلهم فى ظل رحمته وإضافة الظل اليه تعالى إضافة تشريف كافة الله
وهو سبحانه منزه عن الظل إذ هو من خواص الأجسام ( يوم لاظل إلا ظله) لارحمة إلا رحمته وهو يوم القيامة
أحدهم (إمام) سلطان (عادل) تابع لأوامر وبه أو جامع الكمالات الثلاث الحكمة والشجاعة والعفة التى هى أوساط
القوى الثلاثة العقلية والغضبية والشهوية وقدمه لعموم نفعه وتعديه (و) الثانى من السبعة (شاب) خصه لكونه مظنة
غلبة الشهوة وقوة الباعث على متابعة الهوى وملازمة العبادة مع ذلك أشق وأدل على غلبة التقوى ( نشأ في عبادة الله)
والثالث (رجل قلبه معلق) فى رواية متعلق ( بالمسجد) فى رواية بالمساجد وفى أخرى فى المساجد وحروف الجر
ينوب بعضها عن بعض زاد سلمان من حيها أشار إلى طول الملازمة بقلبه وإن كان بدنه خارجا فشبه بالشىء المعلق
فى المسجد كالقنديل ( إذا خرج منه حتى يعود اليه ) كنى به عن التردد اليه فى جميع أوقات الصلاة ولا يصلي صلاة
إلا فى المسجد ولا يخرج منه إلا وهو ينتظر أخرى ليعود فيصليها فيه فهو ملازم للمسجد بقلبه فليس المراد دوام
الجلوس فيه (و) الرابع (رجلان تحابا) بتشديد الموحدة وأصله تحابيا أى أحب كل منهما صاحبه (فى اللّه) أى فى طلب
رضى الله أو لأجله لا لغرض دنيوى (فاجتمعا على ذلك) أى علي الحب المذكور بقلوبهما (وافترقا عليه) أى استمرا
على محبتهما لأجله تعالى حتى فرق بينهما الموت ولم يقطع تحابهما عارض ديوى أو المراد يحفظان الحب فيه فى
2

- ٨٩ -
F
٤٦٤٦ - سبعَةٌ فى ظلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ لَظِلَّ إِلَّ ظنّه: رَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ فَضَتْ عَيْنَاهُ، وَرَجَلْ يُحِبُ عبداً
لاَ يُحِبُّهُ إِلَّ لله، رَرَجُلُ قَلْبُهُ مُعَلَقْ بِالْمَسَاجِدِ مِن شِدَّةِ حَبَّهِ إِيَأْهَا، وَرَجَلَ يُعْطِى الصَّدَقَةَ بِمِينِهِ فَيَكَادَ
الحضور والغيبة وعدت هذه الخصلة واحدة مع أن متعاطيها اثنان لأن المحبة لاتتم إلا منهما (و) الخامس (رجل ذكر الله)
بلسانه أو قلبه حال كونه (خالياً) من الناس أو من الالتفات لما سوى الله المذكور وإن كان فى ملا (ففاضت) سالت
( عيناه) أى الدموع من عينيه فهو بجاز بكرى الميزاب زاد البيهقى من خشية الله وبكاؤه يكون عن خوف
أو شوق أو محبة لله (و) السادس (رجل دعته) أى طلبته (امرأة) إلى الزنا بها هذا هو الأظهر لاما قيل للنكاح
شفاف العجز عن حقها أو الشغل عن العبادة بالكسب لها (ذات منصب) بكسر الصاد أى أصل أو شرف أو حسب
أو مال (وجمال) أى من يد حسن (فقال) بلسانه زاجراً عن الفاحشة ويحتمل بقلبه زجراً لنفسه ولا مانع من الجمع (إنى
أخاف اللهرب العالمين) وخص ذات المنصب والجمال لأن الرغبة فيها أشد ف الصبر عنها مع طلبها له أشق(و) السابع (رجل تصدق
بصدقة) أى تطوع لأن الزكاة يسن إظهارها (فأخفاها) أى كتمها عن الناس (حتى لا تعلم) بالرفع نحو مرض فلان
حتى لا يرجونه وبالنصب نحو سرت حتى لا تغيب الشمس (تماله) أى من بشماله ( ما تنفق يمينه) ذكره مبالغة فى
الإخفاء بحيث لو كان شماله رجلا ماعلها فهو من بجاز الننيه وذكر الرجل فيما عدا الأول والثالث وصف طردى
فالمرأة والخنثى مثله فالمراد سبعة أشخاص وتخصيص السبعة لأن الطاعة تكون بين العبد وبين الله وبينه وبين
الخلق والأول إما أن يكون باللسان أو بالقلب أو بجميع البدن والثانى إما أن يكون عاما وهو العدل أو خاصاً وهو
إما من جهة النفس وهو التحاب أو من جهة البدن (تنبيه) قال الفواوى إن للإنسان يمينا ويسارا ظاهرين وهى
بدا صورته وله يمين ويسار باطنان وهما روحانيته وطبيعيته وقد اعتبر الشرع ذلك وإليه الإشارة بآية،والأرض جميعا
قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه)) إذا تقرر هذا فسر الحديث أن يكون الباعث له على الصدقه باعثا
روحانيا ربانيا خالياً عن أحكام طبيعته جملة واحدة وهذا صعب جدا لأن الإنسان مجموع من الصفات الروحانية
والصفات الطبيعية والمازجة بينهما واقعة فمن قويت روحانيته حتى استهلكت قواه وصفانه الطبيعية فى روحانيته
بحيث تتمكن من التصرف روحه تصرفا لادخل لطبيعته فيه كان فى غاية القوة والشدة بل يرجح على كثير من
الملائكة لأن خلق أفعال الملك من الصفات الطبيعية فلا يستغرب ولا يستعظم لفقد المتنازع له واما هنا فالنزاع
واقع وسلطان الطبيعة قوى جدا فلا تغلب سلطنة الروح وصفاته المضافة إلى عين الإنسان المعتوى على سلطان مزاجه
الطبيعى الذى له جهة الشمال بحيث يخلص جميع أفعاله الروحانية عن شوب طبيعته وأحكامها مع بقاء الارتباط
والامتزاج الواقع بين الصفات الروحانية والطبيعية إلا بتأييد ربانى وشدة عظيمة (مالك) فى الموطأ (ت) فى الزكاة
وغیرها ( عن أبى هريرة أو أبی سعید) الخدرى (حم ق ن عن أبى هريرة م عن أبى هريرة وأبى سعيد معا)
(سبعة) من الناس سيكونون (فى ظل العرش يوم لاظل إلاظله) أضاف الظل إلى العرش لأنه محل الكرامة
وإلا فالشمس وسائر العالم تحت العرش ليس فوقه شىء يظل منه (رجل ذكر الله ففاضت عيناه) أسند الفيض إلى
العين مع أن الفائض الدمع لاهى مبالغة لدلالته على مصير العين دمعاً فياضاً ثم إن فيضها ناشئ عن القرح التى
أحرقت قلبه إما حياء من الله أو شوقاً إليه أو حبا له أو خوفاً من ربوبيته أو لشهود التقصير معه فلما فعل ذلك
حيث لا يراه أحد إلا الأحد كان معاملة لله فآواه إلى ظله (ورجل يحب عبداً لايحيه إلالله) لأنه لما قصد التواصل
هو وأخوه بروح الله وتآلف بمحبته كان ذلك انحياشاً إلى الله تعالى فآواه إلى ظله (ورجل قلبه معلق بالمساجد من
شدة حبه إياها ) لما آثر طاعة الله وغلب عليه حبه صار قلبه ملتفتا إلى المسجد لا يحب البراح عنه لوجدانه فيه
روح القربة وحلاوة الخدمة فآوى إلى اللّه مؤثراً فأظله (ورجل يعطى الصدقة) التطوع (بيمينه فيكاد يخفيها عن

- ٩٠ -
٠٠(٠٠٠١, ٠٠٠٢٤٠٠
يُخْفِيهاَ عَنْ شِمالِهِ وَإِمَامُ مُقْسِطَ فِى رَعِيْتِهِ، وَرَجَلَ عَرَضَتْ عَلَيْهِ أَمرَاةَ نَفسَهَا ذَاتَ مَنْصِبٍ وَجَمَالِ فَتَرَّكَهَا
◌ِجَلَالِ اُللهِ، وَرَجُلٌ كَانَ فِى سِرِيَّةَ مَعَ قَوْمٍ فَلَقُوا الْعَدُوَّ فَانْكَثَفُوا لَى آثَارُهُمْ حَتّى نَجَا وَجَوْا أَوْ أَسْتُشْهِدَ
- ابن زنجويه عن الحسن مرسلا ، ابن عساكر مر سلا عن أبى هريرة
شماله) لأنه آثر الله على نفسه بيذل الدنيا إيثاراً لحب الله على ماتحبه نفسه إذ شأن النفس حب الدنيا فلا يبذلها إلا
من آثر الله عليها فاستحق الإظلال، قيل ومن الخفية أن يشترى منه بدرهم ما يساوى نصفه ففى الصورة قبضه بصورة
البيع وهو بالحقيقة صدقة ( وإمام مقسط فى رعيته) أى متبع أمر الله فيهم بوضع كل شىء فى محله بغير إفراط ولا
تفريط فلما عدل فى عباد الله فآوى المظلوم إلى ظل عدله آواه الله فى ظله ولذا كان الإمام العادل من أعلى الناس
منزلة يوم القيامة بمقتضى الحديث فالجائر من أخس الناس منزلة يوم القيامة ( ورجل عرضت عليه امرأة نفسها)
ليجامعها بالزنا ( ذات منصب وجمال فتركها لجلال اللّه) فإنه صلى نار مخالفة الهوى مخافة مولاه وخالف بواعث
الطبع للتقوى الما خاف من الله هرب إليه فلما هرب هنا إليه معاملة آواه إليه فى الآخرة مواصلة (ورجل كان فى
سرية مع قوم فلقوا العدو فانكشفوا حمى آثارهم حتى نها ونجوا أو استشهد) فإنه لما بذل نفسه لله استوجب
كونه فى القيامة فى حماه؛ وتشترك الأقسام السبعة فى معنى واحد بجوزرا جزاء واحداً صلى كل منهم حر مخالفة الهوى
فى الدنيا فلم يذقه الله حر الأخرى (تنبيه) قد نظم أبو شامة معنى هذا الحديث فقال
وقال النبي المصطفى إن سبعة يظلهم الله العظيم بظله
محب عفيف ناشئ متصدق وباك مصل والإمام بعدله
وذيل عليه الحافظ ابن حجر فى أبيات أخر (ابن زنجويه عن الحسن مرسلا) وهو البصرى (ابن عساكر)
فى تاريخ دمشق (عن أبى هريرة) ﴿ تنبيه) ممن ورد أن يكون فى الظل أيضا رجل تعلم القرآن فى صغره
فهو يتلوه فى كبره ورجل يراعى الشمس لمواقيت الصلاة ورجل إن تكلم تكلم بعلم وإن سكت سكت عن
حلم وتاجر اشترى وباع فلم يقل إلا حقا ومن أنظر معسرا أو وضع له وسقاً ورجل ترك لغارم أو تصدق عليه
ومن عان أخرق أى من لاصنعة له ولا يقدر أن يتعلم صنعة ومن أعان مجاهدا فى سبيل اللّه أو غازماً فى عسرته أو مكاتبا
فى رغبته ومن أظل رأس غاز والوضوء على المكاره والمشى إلى المساجد فى الظلم ومن أطعم الجائع حتى يشع ومن
لزم البيع والشراء فلم يذم إذا اشترى ولم يحمد إذا باع وصدق الحديث وأدى الأمانة ولم يتمنّ للمؤمنين الغلاء ومن
حسن خلقه حتى مع الكفار ومن كفريتما أو أرملة ومن إذا أعطى الحق قبله وإذا سئله بذله ومن حاكم للناس
ككمه لنفسه ومن صلى على الجنائز ليحزنه ذلك فأحزنه ومن نصح واليا فى نفسه أو فى عباد الله ومن كان بالمؤمنين
رحيما لا غليظا ومن عزى ثكلى أو صبرها ومن يعود المرضى ويشيع الهلكى وشيعة علىّ ومحبيبه ومن لا ينظر إلى
الزنا ولا يبتغى الربا ولا يأخذ الرشى ومن لم تأخذه فى الله لومة لائم ورجل لم يمد يده إلى مالا يحل له ورجل
لم ينظر إلى ما حرم عليه ومن قرأ إذا صلى الغداة ثلاث آيات من سورة الأنعام إلى((ويعلم ما تكسبون)، وواصل الرحم
وامرأة مات زوجها وترك عليها أيتاما صغارا فقالت لا أتزوج حتى يموتوا أو يغنيهم الله وعبد صنع طعاما فأطاب
صنعه وأحسن نفقته ودعا عليه اليتيم والمسكين فأطعمهم لوجه الله ورجل حيث توجه علم أن الله معه ورجل يحب
الناس لجلال الله ومن فرج عن مكروب من أمة محمد وأحياسنته وأكثر الصلاة عليه وحملة القرآن والمرضى وأهل
الجوع فى الدنيا ومن صام فى رجب ثلاثة عشر يوما ومن صلي ركعتين بعد ركعتى المغرب وقرأ فى كل ركعة الفاتحة
والإخلاص خمس عشرة مرة وأطفال المؤمنين ومن ذكر بلسانه وقلبه ومن لايعق والديه ولايمشى بنميمة ولا يحسد
الناس على ما آتاهم الله من فضله والطاهرة قلوبهم البريئة أبدانهم الذين إذا ذكر الله ذكروا به وإذا ذكروا ذكر الله
" ----

- ٩١ -
١٠٠٠١٬٠٠
٤٦٤٧ - سبعة يظلهم الله تَحْتَ ظلّ عَرْ شهِ يَوْمَ لَا ظلَّ إِلَّ ظلُّهُ: رَجُل قَابُهُ معَلَّقْ بالمسَاجِد، ورجل دعته
أَمْرَأَةٌ ذَاتٌ مَنْصِبٍ فَقَالَ: إِنَى أَخَافِى ◌َلهَ، وَرَجُلَانْ تَحَبَا فِىِ اثْهٍ، وَرَجُلٌ خَضْ عَيْنَهُ عَنْ تَرِمِ اَللهِ،
٠٠٠١٠٠٠
وعين حرَسَتْ فِى سَبِيلِ اللهِ، وَعِيْنُ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ - البيهقى فى الأسماء عن أبى هريرة - (ح)
٠١٠٠٠
٤٦٤٨ - سبعَةَ لعَنْتَهُمْ وَكَلَّ نَبِىّ ◌ُجَبُ: الزَّائِدُ فى كِتَبِ اْهِ، وَالْمُكَذِّبُ بِقَدَر الله، , المُسْتَحِلَّ حرمَةَ
اْهِ، وَالمسْتَحِلَّ مِنْ عْرَتِى مَاحَرِّمَ الله، وَالَّارِكُ لُسُنّى، وَالمسْتَأْثِرُ بِالفَىْءٍ، وَالْمَتْجَّرُ بِسُلْطَانِهِ ليعزَّ مَنْ أَذَلَّ
بهم وينيبون إلى ذكر الله كما تنيب النسور إلى وكرها ويغضبون لمحارمه إذا استحلت كما يغضب النمر ويكلفون بحبه
كما يكلف الصبى بحب الناس والذين يعمرون مساجد الله ويستغفرونه بالأسحار والذين يذكرون الله كثيراويذكرهم
وأهل لا إله إلا الله وشهداء أحد ومطلق الشهداء ومن جاهد بنفسه وماله فى سبيل الله حتى قتل ومعلم القرآن ومن أمر
بالمعروف ونهى عن المنكر ودعى الناس إلى طاعة الله وحملة القرآن وإبراهيم وعلي والحسن والحسين هذا محصول
ما النقطه ابن حجر والسخاوى والمؤلف فى الأخبار وأكثرها ضعاف ومن أراد الوقوف على مافيها من الكلام ومن
رواها من الأعلام فليرجع إلى تلك التآليف
( سبعة يظلهم الله تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله) أى لاظل إلا ظل عرشه وذلك لا يكون إلا فى القيامة حتى تدنو
الشمس من رءوس الخلائق ويأخذهم العرق ولا ظل ثم إلا للعرش وبهذه الرواية رد على من زعم ن المراد بالظل فى
الرواية الأولى ظل طوبى أو الجنة لأن ذلك إنما يكون بعد الاستقرار فيها وهذا عام ( رجل قلبه معلق بالمساجد ورجل
دعته) طلبته ( امرأة ذات منصب) بكسر الصاد أى صاحبة نسب شريف إلى نفسها (فقال إنى أخاف الله ورجلان
تحابا) أى اشتركا فى جنس المحبة وأحب كل منهما الآخر ( فى اللّه ورجل غض عينيه عن محارم الله ) أى كفهما عن
النظر إلى مالا يحل له النظر اليه ( وعين حرست فى سبيل الله ) أى فى الرباط أو حال قتال أهل الضلال (وعين بكت
من خشية الله) أى من خوفه لما انكشف لها من أوصاف الجلال والهبة والعظمة، والبكاء يكون بحسب حال
الذاكر وما ينكشف له ففى حال أوصاف الجلال يكون من الخشية وفى حال أوصاف الجمال يكون من الشوق اليه؛
واعلم أن ما تقرر فى هذه الأخبار هو ما قرره أهل الآثار وذهب الصوفية إلى أن الإمام العادل القلب وتعلق القلب
بالمساجد تعلقه بالعرش فإن العرش مسجد قلوب الموقنين وذكر الخلو عبارة عن كونه خاليا من النفس والهوى
وإخفاء الصدقة إخفاؤها عن نفسه وهواه (تنبيه) ذكر الرجال فى هذه الأخبار لامفهوم له فالنساء مثلهم فيما يمكن
فيه ذلك فالمرأة التى دعاها ملك جميل ليزنى بها مثلا فامتنعت خوفا من الله مع حاجتها وشاب جميل دعاه ملك إلى تزوج ابنته
فامتنع خوفا أن يرتكب منه الفاحشة كذلك وأحكام الشرع عامة لجميع المكلفين وحاكمة على الواحد حكمه على
الجماعة إلا ما خرج بدليل (البيهقى فى) كتاب (الأسماء) والصفات (عن أبى هريرة) رمز المصنف لحسنه
( سبعة لعنتهم وكل فى مجاب) أى من شأن كل فى كونه مجاب الدعوة وفى رواية سبعة لعنتهم لعنهم الله وكل فى مجاب
(الزائد فى كتاب الله) أى من يدخل فيه ماليس منه أو يتأوله بما ينبو عنه لفظه ويخالف الحكم كما فعله اليهود بالتوراة
من التبديل والتحريف والزيادة فى كتاب الله كفر وتأويله بما يخالف الكتاب والسنة بدعة ( والمكذب بقدر الله)
لقوله إن العباد يفعلون بقدرهم(والمستحل حرمة) وفى رواية حرم (الله) أى من فعل فى حرم مكة مالا يجوز من تعرض
لصيده أو شجره ( والمستحل من عترتى ما حرم الله) أى من فعل بأقاربى ما لا يجوز من إيذاء وترك تعظيم وتخصيص
ذكر الحرم والعترة لشرفهما وأن أحدهما منسوب إلى الله والآخر إلى رسوله وعليه فمن ابتدائية متعلقة بالفعل
ويجوز كونها بيانية وأن يراد بالمستحل من يستحل من أقاربه شيئاً محرما (والتارك لسنتى) استخفافاً بها وقلة مبالاة

- ٩٢ -
3
الله ويذلّ من أعز الله - (طلب) عن عمرو بن شغوى .. (ح)
٤٦٤٩ - سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ أَمَّى يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ: مُ الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ، وَلَ يَكُوُونَ،
وَلَا يَتْقُونَ، وَلاَ يَتَطَيِّ ونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتْوَكَُّونَ - البزار عن أنس - (صـ)
٤٦٥٠ - سَبَقَ دِرْهَمُ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ: رَجُلُّ لَهُ دِرْعَانِ أَخَذَ أَحَدَهُمَا فَنَصَدِّقَ بِهِ، وَرَجُلُّ لَهُ مَالٌ كَبِيرُ
"فَخَذْ مِنَ عْرِضِهِ مَِ أَلْفِ فَصَدَّقَ بِهَا - (ن) عن أبى ذر (ن حب ك) عن أبى هريرة - (ص3)
٤٦٥٠ - سَبَقَ الْمُفْرِدُونَ الْمَسَهْرُونَ فِى ذِكَرِ اللهِ، يَضَحْ الَّذَّكُرُ عَنْهُمْ أَثْقَالَهُمْ، فَيَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خفَافًا .
أو بترك العمل بها والجرى على منهاجها (والمستأثر بالفى.) أى المختص به من إمام أو أمير فلم يصر فه لمستحقه والفى.
ما أخذ من الكفار بلا قتال ولا إيجاف خيل (والمتجبر بسلطانه) أى بقوته وقهره (ليعز من أذل الله ويذل من أعز
الله) لأن ذلك غاية الجور والتجبر وهو مضاد للهدى المأمور به فىقوله تعالى ((إن الله يأمر بالعدل والإحسان)) (طب)
من طريقين وتبعه الديلى وقال صحيح (عن عمرو بن شغوى) بشين معجمة وبغين معجمة بضبط المصنف اليافعى قال
الذهبى يقال له صحبة شهد فتح مصر ومن ثم رمز المصنف لحسنه
(سبعون ألفا من أمتى) يعنى سبعون ألف زمرة بقرينة تعقبه فى خبر مسلم بقوله زمرة واحدة منهم على صورة
القمر (يدخلون الجنة بغير حساب) ولا عذاب بدليل رواية ولا حساب عليهم ولا عذاب مع كل ألف سبعون ألفاً
(هم الذين لا يكتوون ولا يكوون ولا يسترقون) ليس فى البخارى ولا يسترقون قال ابن تيمية وهو الصواب وإنماهى لفظة
وقعت مقحمة فى هذا الحديث وهى غلط من بعض الرواة فإن النبى صلى الله عليه وسلم جعل الوصف الذى استحق به هؤلاء
دخولها بغير حساب تحقيق التوحيد وتجريده فلا يسألون غيرهم أن يرقيهم (ولا يتطيرون) لأن الطيرة نوع من الشرك
( وعلى ربهم يتوكلون ) قدم الظرف ليفيد الاختصاص أى عليه لا على غيره وهذه درجة الخواص المعرضين عن
الأسباب بالكلية الواقفين مع المسبب ولا ينظرون سواه فكمل تفويضهم وتوكلهم من كل وجه ولم يكن لهم اختيار
لأنفسهم ليفعلوا شيئا منها قال المظهر يحتمل أن يراد بقوله سبعون العدد وأن يزاد الكثرة ورجح باختلاف الأخبار
فى المقدار فروى مائة ألف وروى مع كل واحد من السبعين ألفا سبعون ألفا وغير ذلك ( البزار) فى مسنده (عن
أنس ) قال العلائى حديث غريب من حديث أنس صحيح من حديث غيره وقال تلميذه الهيثمى رواه البزار وفيه مبارك
أبو سحيم وهو متروك وقال غيره المبارك وأه جدا
(سبق درهم مائة ألف درهم) قالوا يارسول الله كيف يسبق درهم مائة ألف قال (رجل له درهمان أخذ أحدهما
فتصدق به ورجل له مال كثير فأخذ من عرضه مائة ألف فتصدق بها) قال اليافعى فاذا أخرج رجل من ماله مائة ألف
وتصدق بها وأخرج آخر درهما واحدا من درهمين لا يملك غير هماطيبة بها نفسه صار صاحب الدرهم الواحد أفضل
من صاحب مائة ألف درهم اهـ وقال فى المطامح فيه دليل على أن الصدقة من القليل أنفع وأفضل منها من الكثير
(( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة، والدرجات تتباين بحسب تباين المقاصد والأحوال والأعمال (ن عن
أبى ذر ن حب ك ) فى الزكاة (عن أبى هريرة) قال الحاكم على شرط مسلم
(سبق المفردون) أى المنفردون المعتزلون عن الناس من فرد إذا اعتزل وتخلى للعبادة فكأنه أفرد نفسه بالتبتل إلى
الله أى سبقوا بنيل الزافى والعروج إلى الدرجات العلى، روى بتشديد الراء وتخفيفها قال النووى فى الاذكار
والمشهور الذى قاله الجمهور التشديد قالوا وما المفردون يارسول الله قال هم (المستهترون) وفى رواية المشمرون (فى
ذكر الله) وعلي الأولى فالمراد الذين أولعوا به يقال اهتر فلان بكذا واستهتر فهو مستهتر أى مولع به لا يتحدث

- ٩٣ -
(ت ك) عن أبى هريرة (طب) عن أبى الدرداء - (*)
٤٦٥٢ - سَبَقَ الْمُهَاجِرُونَ النّاسَ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا إِلَى الْجَنَّةِ؛ يَتَنَعَّمُونَ فِيهَا وَالنَّاسُ مَحَبُوسُونَ لِلْحِسَابِ،
ثُمَّ تَكُونُ الزَّمَرَةُ الَََِّّةُ مِأَتَ خَرِيف - (طب) عن مسلمة بن مخلد - (ض)
٤٦٥٣ - - سِتَّ خَصَالٍ مِنَ الْخَيْرِ: جهادُ أَعْدَاءِ اللهِ بِالسّيْفِ، وَالصَّوْمُ فِى يَوْمِ الصَّيْف، وَحُسنَ
الصِّبْرِ ◌ِنْدَ الْمُصِيَةِ، وَزْلُكُ الْرَاء وَأَنْتَ مٌُ، وَتَبْكِيرُ الصَّلاَة فِى يَوْمِ الْغَيْ، وَحُسْنُ الْوُضُوءِ فِى أَيّام
الشَُّاء - (طب) عن أبى مالك الأشعرى - (ض)
بغيره ولا يفعل سواه، ذكره جمع؛ وقال الحكيم الترمذى: المستهتر هو الذى نطق عن ربه لشبه كلامه كلام من لم
يستعمله عقله لأن العقل يخرج الكلام على اللسان بتدبر وتؤدة وهذا المهتر إنما نطقه كالماء يجرى على لسانه حتى
يشبه الهذيان فى بعض الأحيان عند العامة وهو فى الباطن مع الله من أصفياء الناطقين وأطهرهم وأصدقهم، إلى هنا كلامه.
قال البيضاوى ولما قالوا وما المفردون ولم يقولوا من هم لأنهم أرادوا تفسير اللفظ وبيان ماهو المرادمنه لاتعيين
المتصفين به وتعريف أشخاصهم فعدل فى الجواب عن بيان اللفظ إلى حقيقة ما يقتضيه توقيفاً للسائل بالبيان المعنوى
على المعنى اللغوى إيجازا فاكتفى فيه بالإشارة المعنوية إلى ما استبهم عليه من الكناية اللفظية (يضع الذكر عنهم أثقالهم)
أى يذهب الذكر أو زارهم أى ذنوبهم التى أثقلتهم (فيأتون يوم القيامة خفافا) فيسبقون بنيل الزافى والعروج إلى الدرجات
العلى لأنهم جعلوا أنفسهم أفراداً متازة بذكر الله عمن لم يذكر الله أو جعلواربهم فردا بالذكروترك ذكر ماسواه
وهو حقيقة التفريد هنا وقال الحكيم المفرد هنا من أفرد قلبه للواحد فى وحدانيته ولازم الباب حتى رفع له الحجاب
وأوصله إلى قربه فكأنه بين يدى ربه فيه يفخر ويصول وبه يفرح ويمرح ويجول فسكنت منه الأهوال من النظر
إلى الجلال والجمال فقدمه إلى الوسيلة العظمى والجزاء الأوفى فغرق قلبه فى وحدانيته فصار منفرداً مشغولا به عن
جميع صفاته فهو أحد أعلامه فى أرضه وواحده بين عبيده (ت ك) فى الدعوات (عن أبى هريرة) ورواه عنه أيضاً
مسلم بلفظ كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يسير فى طريق مكة قمر على جبل يقال له جدان فقال سيروا هذا جمدان
سبق المفردون قالوا وما المفردون قال الذا كرون الله كثيراً والذاكرات (طب عن أبى الدرداء) قال الحاكم على شرطهما
وأقره الذهبي وقال الهيثمى رواه الطبرانى عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبى مريم وهو ضعيف.
(سبق المهاجرون) من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام لنصرة المصطفى صلى الله عليه وسلم (الناس) أى المسلمين غير
المهاجرين ( بأربعين خريفاً إلى الجنة يتنعمون فيها والناس محبوسون للحساب ثم تكون الزمرة الثانية مائة خريف)
الله أعلم بمراد رسول الله صلى الله عليه وسلم فى ذلك (طب عن مسلمة بن مخلد) بفتح الميم واللام الأنصارى الزرقى
صوابى سكن مصر ووليها مرة قال الهيشمى فيه عبد الرحمن بن مالك السباقى ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات .
(ست خصال من الخير: جهاد أعداء الله بالسيف) أى قتال الكفار بالسلاح وخص السيف لأنه أعمها استعمالا
( والصوم فى يوم الصيف) يعنى فى الحر الشديد (وحسن الصبر عند المصيبة) حال الصدمة الأولى (وترك المراء) أى
الخصام والجدال (وأنت محق) أى والحال أنك على الحق دون خصمك (وتبكير الصلاة فى يوم الغيم) أى المبادرة
بإيقاعها عقب الاجتهاد فى دخول وقتها (وحسن الوضوء فى أيام الشتاء) أى إسباغه فى شدة البرد بالماء الباردوقال
فى الفردوس التبكير هنا التقديم فى أول الوقت وإن لم يكن أول النهار (هب) من حديث يحيي بن أبى طالب عن
الحرث الواسطى عن يحيى بن كثير عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن أبى سلام (عن أبى مالك الأشعرى)
ظاهر صنيع المصنف أن مخرجه البيهقى خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه بل عقبه بإعلاله فقال يحي بن كثير السقاء

- ٩٤ -
٤٦٥٤ - ست خصَال ◌ِمِنَ السّحْت: رشْوَةُ الْإِمَامِ وَهِىَ أُخْبَثُ ذُلِكَ كُلّه، وَثَمَنُ الكَلِبِ وَعَسبَ الفحلِ
وَمَهُرَ أَغِى، وَ كَُْ اْحَجَامِ، وَحُلَوَانُ الْكَاهن - ابن مرد، به عن أبى هريرة - (ض)
٤٦٥٥ - ستّ مَنْ جَاءَ بِوَاحِدَةٍ مِنْنَِّ جَاءَ وَلَهُ عَهْدِ يْمَ الْقِيَامَةِ تَقُولُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ: قَدْ كَانَ
يُعْمَلُ بِ الصَّلاَةُ وَالَّكَةُ، وَالْحَجِ وَالصَّيَامُ، وَأَدَاُ الْأَمَانَةَ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ - (طب) عن أبى أمامة (ض)
٤٦٥٦ - ستّ مَنْ كَنَّ فِيهِ كَانَ مُؤْ مِنَا حَقًّا: إِسْبَاعُ الُوُضُوءِ، وَالْمُبَادَرَةُ إِلَى الصَّلاَةَ فى يَوْمٍ دَجْنٍ، وَكَثْرَةٌ
الصّوْمِ فِى شِدَّة الْخَرِّ، وَقَتُلَ اْلأَعْدَاءِ بِالسَّيْف، وَالصَّبْرُ عَلَى الْمُصِيبَة، وَتَرْكُ المَرَاء وَإِنْ كُنْتَ مُحقًّا - (فر)
عن أبى سعيد - (ض)
٤٦٥٧ - ستَّ مِنْ أَشْرَاط السَّاعَة: مَوْنِى، وَنْحُ بَيْتِ الْمَقْدس، وَأَنْ يُعْطَى الرَّجُلُ أَلْفَ دِينَارٍ فَيَقَخَُّهَا
ضعيف أه وأقول يحيى بن أبى طالب أورده الذهبى فى الذيل وقال وثقه الدارقطنى وقال موسى بن هرون أشهد أنه
يكذب، يريد فى كلامه لا حديثه والحرث الواسطى قال ابن عدى فى حديثه اضطراب ويحيى قال الذهبي اتفقوا على
تركه ومن ثمة قطع الحافظ العراقى بضعف سند الحديث .
(ست خصال من السحت) أى الحرام لانه يسحت البركة أى يذهبها (رشوة الإمام) أى قبول الإمام الأعظم
الرشوة ليحق باطلا أو يبطل حقا (وهى أخبث من ذلك كله) لأن بها فساد النظام والجور فى الأحكام (وثمن الكلب)
ولو معلما يعنى أن بيعه وأخذ ثمنه حرام لنجاسته أو النهى عن اتخاذه والأمر بقتله (ومهر البغى) أى ما تأخذه الزانية
لازنا بها سماه مهراً بجازا (وعسب الفحل) أى أجرة ضرابه (وكسب الحجام) لأنه خبيث ودفىء فيكره الأكل منه
تنزيها لا تحريما وإلا لما أعطاه التى صلى الله عليه وسلم أجرته ولا فرق بين عبدوحر على الأصح (وحلوان الكامن)
بضر الحاء المهملة مصدر حلوته إذا أعطيته أصله من الحلاوة وشبه بالحلو من حيث إنه بأخذه سهلا بلا مشقة
وهو ما يأخذه على التكهن فالكاهن من يزعم مطالعة الغيب ويخبرعن الكوائن (ابن مردويه) فى التفسير (عن أبى هريرة)
ورواه عنه البزار والديلى ولقد أبعد المصنف النجعة حيث عزاه لابن مردويه مقتصراً عليه
(ست) من الخصال (من جاء بواحدة منهن جاء وله عهد) عند الله تعالى بأن يدخله الجنة (يوم القيامة تقول كل
واحدة منهن قد كان يعمل بى الصلاة والزكاة والحج والصيام وأداء الأمانة وصلة الرحم) أى القرابة بالإحسان إليهم
والعطف عليهم وتحمل أذاهم وتطلب رضاهم والمراد أن خصلة الصلاة تقول يارب قد كان يواظب علىّ وهكذا
البواقى ولا مانع من أن تجسد هذه الخصال ويقدرها الله على النطر فتنطق كما تنطق جوارح الانسان بالشهادة عليه
والله على كل شىء قدير (طب عن أبى أمامة) قال الهيشمى فيه يونس بن أبى خيثمة لم أرأحداً ذكره
( ست من الخصال من كن فيه كان مؤمناً حقاً إسباغ الوضوء) أى إتمامه وإكماله فى شدة البرد كما يوضحه زيادته
فى رواية على المكاره (والمبادرة إلى الصلاة) أى المسارعة إلى أد ثها (فى يوم دجن) كفلس: المطر الكثير (وكثرة
الصوم فى شدة الحر ) أى بقطر الحر (وقتل الأعداء) أى الكفار بالسيف) خصه لأن أكثروقوع القتل به والمراد
قتلهم بأى شىء كان (والصبر على المصيبة) بأن لا يظهر الجزع ولا يفعل ما يغضب الرب بل يسلم ويرضى (وترك المراء
وإن كنت محقاً) وخصمك مطلا (فر) وكذا ابن نصر (عن أبى سعيد) الخدرى وفيه إسحق بن عبد الله بن أبى
فروة قال الذهبى فى الضعفاء متروك واه
(ست من أشراط الساعة) أى علاماتها المؤذنة بقيامها (موتى وفتح بيت المقدس وأن يعطى الرجل ألف دينار
فيسخطها) لاستقلاله إباها واحتقارها وهذا كناية عن كثرة المال واتساع الحال (وفتنة يدخل حرها) أى مشقتها

- ٩٥ -
وَفَتَنَةٌ يَدْخُلُ حُرِهَا بَيْتَ كُلّ مُسْلٍ، وَمَوْدَهُ يَأْخُذُ فىِ الَسِ كَفُعَاصِ الْعَمِ، وَأَنْ يَغَدِرَ الرُّومُ فَيُرُونَ
٠١٠١٠٠٠,١٠١٠٠٠٩٠٠
بَ نِينَ بَنْدَا تَحْتَ كُلِّ بَنْد أَثْنَا عَشَرَ ألفا - ( حم طب) عن معاذ - (ص3)
٤٦٥٨ - سّةُ أَشْيَاءَ تَحِطُ الْأَعْمَالَ: الأُشْتَغَلُ بِعُيُوب الْخَلْقِ، وَقَسْوَةُ الْقَلْبِ، وَحُبُّ الدُّنْيَا، وَقَلَّةٌ الْحَيَاءِ
وَطُوْلُ الْأَمَلِ، وَظَالِم لَاَيَنْتَهِى - (فر) عن عدى بن حاتم - (ض)
٤٦٥٩ - سِتّةُ بَجَالِسَ الْمُؤْ مِنُ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ تَعَالَى مَا كَانَ فِى شَىْءٍ مِنْهَا: فِى سَبِيلِ اللهِ، أَوْ مَسْجِدٍ جَمَاعَةِ
أَوْ عِندَ مَرِيضٍ، أو فِى جَازَةٍ، أَوْ فِى بَيْتِهِ، أَوْ عِنْدَ إمَامٍ مُقْسِط يُعَزْرَهُ وَيُوَقَرَه - البزار (طب) عن
ابن عمرو - (ح)
٤٦٦٠ - سِتّةَ لَعنتهم لعنهم اللهُ وَكُلْ نَبِيّ بَبُ: الزَّائِدُ فِىِ كِتَابِ اَللهِ، وَالْمُكَذُّبُ بِقَدَرِ اللهِ تَعَلَى،
وجهدها من كثرة القتل والهب (بيت كل مسلم) قبل وهى واقعة التتار إذ لم يقع فى الإسلام بل ولا فى غيره مثلها
وقيل غيرها وهى لم تقع بعد ( وموت يأخذ فى الناس كقعاص) بضم القاف بعدها عين مهملة فألف فصاد مهملة
(الغنم) هو داء يقعص منه الغنم فلا تلبث أن تموت ذكر ذلك الزمخشرى وقال غيره داء يأخذ الدواب فيسيل من
أنوافها شىء فتموت جأة ويقال إن هذه الآفة ظهرت فى طاعون عمواس فى خلافة عمر فمات منها سبعون ألفاً فى
ثلاثة أيام وكان ذلك بعد فتح بيت المقدس ( وأن يغدر الروم فيسيرون بثمانين بنداً تحت كل بند اثنى عشر ألفاً)
وفى رواية بدل بندغاية أى بالباء الموحدة تحت كل غابة اثنى عشر ألفاً وفى رواية غاية بمثناة تحتية والغاية الأجمة شبهبها
كثرة السلاح والغاية الراية ذكره كله الزمخشرى، (حم طب عن معاذ) بن جبل قال الهيثمى فيه الهاس بن فهم وهو
ضعيف انتهى وظاهر صنيع المصنف أنه لا ذكر لهذا فى الصحيحين ولا أحدهما وقد عزاه فى الفردوس للبخارى
ثم رأيت فى البخارى فى كتاب الجزية بما يقرب من هذا ولفظاعدد ستا بين يدى الساعة موتى ثم فتح بيت المقدس
ثم موتان يأخذ كفعاص الغنم ثم استفاضة المال حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطاً ثم فتنة لا يقى بيت
من العرب إلا دخلت، ثم هدئة تكون بينكم وبين بنى الأصفر فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية تحت كل غاية اثنى
عشر ألفاً انتهى بنصه . (ستة أشياء تحبط الأعمال: الاشتغال بعيوب الناس) عن عيوب النفس فيصر عيب غيره
ويتحدث به ولا يبصر عيب نفسه كما فى قوله فى الحديث الآتى يبصر أحدكم القناة فى عين أخيه وينسى الجذع فى عينه
(وقسوة القلب ) أى صلابته وشدته وإباؤه عن قبول المواعظ والزواجر (وحب الدنيا) فإنه رأس كل خطيئة (وقلة
الحياء) من الحق والخاق (وطول الأمل وظلم لا يتى) عن ظلمه فعدم انتهائه عنه يكون سببا لإحباط عمله (فر عن
عدى بن حاتم) الطائى أبى طريف صحابى مشهور وفيه محمد بن يوسف الكديمى الحافظ قال الذهبي فى الضعفاء وقال
ابن معين أنهم بوضع الحديث وقال ابن حبان كار، يضع على الثقات قال الذهبى قلت انكشف عندى حاله
(ستة مجالس المؤمن ضامن على الله ما كان فى شىء منها) لفظ رواية البزارفيما وقفت عليه من الأصول ست مجالس
ما كان المرء فى مجلس منها إلا كان ضامنا على الله ( فى سبيل الله أو مسجد جماعة أو عند مريض أو فى
جنازة أو فى بيته أو عند إمام مقسط يعزره ويرقره ) قال الحافظ الزين العراقى فيه فضيلة المبادرة إلى الخصال
المذكورة وأنه إذا مات الإنسان على خصلة منها كان فى ضمان الله بمعنى أنه ينجيه من أهوال القيامة ويدخله دار
السلام (البزار) أبو بكر من رواية عبد الله بن يزيد (عن) عبد الله (بن عمرو) بن العاص قال الزين العراقى ورجاله ثقات
ورواه عنه الطبرانى يضاً
( ستة لعنتهم لعنهم الله) قال القاضى لم يعطفه على جملة قبله إما لأنه دعاء وما قبله خبر وإما لكونه عبارة عما قبله

- ٩٦ -
وَالْمَتَسَلْطَ بالجبروتِ فَيَعِزْ بِذلِكَ مَن أَذَلَّ اُللّهُ وَيَذَلْ مَنْ أَعَزَ اللهُ، وَالمُستَحِلّ لحَرَمِ اللهِ، وَالمُستَحِلّ مِنْ
۵
٠٠ ٥/٤١/١١٥٥/٢ ١١٥٥٫٢ / ٠٠٠٠ ٥
عِتْرَتَى مَاحَرَّمَ اللهُ، وَالنَّارِكُ لِسُنَّى - (تك) عن عائشة (ك) عن ابن عمر (مم)
٤٦٦١ - سَتَخْرُجُ نَارٌ مِنْ حَضْرَ مَوْتَ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ تَحْتُرُ النَّاسَ - (حم ت) عن ابن عمر - (ص3)
٤٦٦٢ - سَتْرُ مَابَيْنَ أَدِيْنِ الْجِنَّ وَعَوْرَاتٍ بَ آدَمَ إِذَا دَخَلَ أَحَدُهُمِ الْخَلاَءَ أَنْ يَقُولَ: «بِسْمِ اللهِ» -
(حم ت ٥) عن علىّ - (ح)
فى المعنى بأن لعنة الله هى لعنة رسوله وبالعكس (وكل نبى مجاب) روى بالميم وبالياء على بناء المفعول وهى جملة ابتدائية
عطف على ستة لعنتهم أو حال من فاعل لعنتهم ولا يصح عطف كل على فاعل لعنتهم وبجاب صفة لئلا يلزم كون بعض
الأنبياء غير مجاب، ذكره القاضى (الزائد فى كتاب الله) أى القرآن ( والمكذب بقدر الله والمقسلط بالجبروت ) أى
المستولى أو الغالب أو الحاكم بالتكبر والعظمة والجبروت فعلوت وهو فى حق الإنسان من يجبر نقيصته بادعاء منزلة
من التعالى لا يستحقها ( فيعزّ بذلك من أذلّ اللّه ويذل" من أعزّ اللّه والمستحل لحرم الله) بفتح الحاء والراء أى حرم
مكة قال البيضاوى وضم الحاء على أنها جمع حرمة تصحيف يعنى من فعل فى حرم الله ما يحرم فعله كاصطياد ونحوه أهـ
واستغربه الصدر المناوى وقال إن الضم أولى لكونه أعم قال إلا أن يكون الرواية كما قال ولم يثبت (والمستحل من
عترقى) أى قرابتى (ما حرم الله) يعنى من فعل بأغاربى مالا يجوز فعله من إيذائهم أو ترك تعظيمهم فإن اعتقد حله
فكافر وإلا همذنب وخصهما باللعن لتأكد حق الحرم والعترة وعظم قدرهما بإضافتهما إلى الله وإلى رسوله (والتارك
لسنتى) بأن أعرض عنها بالكلية أو ترك بعضها استخفافا أو قلة احتفال بها، وأراد باللعنة هنا أحدقسميها وهو الإبعاد
عن الخير والرحمة والإنسان مادام فى معصية بعيد عنهما ولو مسلما قال التوربشتى وما ذكر فى القدرية من هذا
ونحوه يحمل على المبكذب به إذا أتاه من البيان ما ينقطع العذر دونه أو على من تفضى به العصبية إلى تكذيب ماورد
من النصوص أو إلى تكفير من خالفه وأمثال هذه الأحاديث واردة على التغليظ والتشديد زجراً وردعا (ت ك)
فى الايمان ( عن عائشة ك عن على) أمير المؤمنين وقال على شرط البخارى وتعقبه الذهبى فى التلخيص بأن إسحق
الغروى أحد رواته وإن كان شيخ البخارى لكنه يأتى بطامات وقال النسائى غير ثقة وأبو داود واه والدارقطنى متروك
وفيه أيضاً عبد الله بن موهب لم يحتج به أحد والحديث منكر بمرة، إلى هنا كلامه، لكنه فى الكبائر خرجه من حديث
عائشة ثم قال إسناده صحيح
( ستخرج نار من حضرموت قبل يوم القيامة تحشر الناس) تمامه قالوا يارسول فما تأمرنا قال : عليكم بالشام
(حم ت عن ابن عمر) بن الخطاب وقال غريب حسن صحيح ورمز المصنف لصحته
(ستر) بكسر السين وتفتح: حجاب (ما بين أعين الجن وعورات بنى آدم إذا دخل أحدهما الخلاء) وفى رواية الترمذى
الكنيف (أن يقول بسم الله) فإن أسمه تعالى كالمطابع على ابن آدم فلا تستطيع الجن فك ذلك الطابع قالوا ويتأكد
للنساء عند دخول الخلاء وفى كل خلاء فإن الجن يشركون الانس فيهن فيتعين طردهم بالمحافظة على التسمية قال الطبى
قوله ستر مبتدأ وأن يقول خبره وما موصول مضاف إليها وصلته الظرف قال بعض شراح أبى داود هذا يدلّ على
أن التسمية أول الذكر المسنون عند الدخول وهو: اللهم إنى أعوذبك من الخبث والخبائث وقد جاء زيادة القسمية
أيضاً فى خبر زواه سعيد بن منصور فى سنته ولفظه كان النبى صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء يقول: بسم الله اللهم
إنى أعوذ بك من الخبث والخبائث وما ذكره عزاه النووى فى الأذكار إلى الأصحاب فقال قال أصحابنا يستحب أن
يقول أولا بسم الله ثم يقول اللهم إنى أعوذ بك الخ (حم ته عن على) أمير المؤمنين رمز المصنف لصحته وهو

R
- ٩٧ -
٤٦٦٣ - سَتْرُمَابَيْنَ أَعْنِ الْجِنِّ وَعَوْرَاتِ نَى آدَمَ إذَا وَضعَ أَحَدُهُمْ تَونَه أَن يَقُولَ: « بِسْمِ اللهِ) - (طس)
عن أنس - ( ح)
٤٦٦٤ - سَتْرَةُ الْإِمَامِ سُتْرَةُ مِنْ خَلْفَهُ - (طس) عن أنس - (ض)
١٠٠/٥/١/٠١
٤٦٦٥ - سَتَّشَرَبُ أُمَّى مِنْ بَعْدِى أْخْرَ يَسَمُونَهَ بِغَيْرِ أَسْمِهَا. يَكُونُ عَوْنَهُمْ عَلَى شُرْبِهَا أُمَاُهم - ابن
عساكر عن كيان
١٠٠٠٠ -١٠١٠
٤٦٦٦ - ستفتح عليكم أرضُونَ، وَيَكْفِيكُمُ اللهُ، فَلاَ يَعْجِزْ أَحَدِكْ أَنْ يَلْهُوَ بِأسهمِهِ - (حم.م) عن عقبة
ابن عامر - (جم)
كما قال أو أعلي فإن مغلطاى مال إلى صحه فإنه لما نقل عن الترمذى أنهغير قوى قال ولا أدرى مايوجب ذلك لأن
جميع من فى سنده غير مطعون عليهم بوجه من الوجوه بل لوقال قائل إسناده صحيح لكان مصيباً - إلى هنا كلامه
(ستر) بالكسر الحجاب وبالفتح مصدر سترت الشىء أستره إذاغطيته (ما بين أعين الجن وبين عورات بنى آدم)
يعى الشىء الذى يحصل به عدم قدرتهم على النظر اليها (إذا وضع أحدهم ثوبه) أى نزعه (أن يقول بسم الله) ظاهره
أنه لا يزيد الرحمن الرحيم قال الحكيم وإنما يمتنع المؤمن من هذا العدوّ بإسبال هذا الستر فينفى عدم الغفلة عنه
فإن للجن اختلاطا بالآدميين ومنهم من يتزوج منهم فالإنس يشركون الجن فى نسائهم والجن يشركون الإنس فى
نسائهم فإذا أحب لآدمى أن يطرد الجن عن مشاركته فليفل بسم الله فإن اسم الله طابع على جميع مارزق ابن آدم
فلا يستطيع الجن فك الطابع (طس عن أنس) قال الهيشمى رواه الطبرانى بإسنادين أحدهما فيه سعيد بن سلمة الأموى
ضعفه البخارى وغيره , وثقه ابن حبان وبقية رجاله موثقون اهـ.
( سترة الإمام سترة من) وفى رواية لمن (خلفه) (١) فعلي الرواية الأولى لومر بين يدى الإمام أحد تضر صلاته
وصلاتهم وعلى الثانية تضر صلاته ولا تضر صلاتهم وأخذ منه المالكية اختصاص النهى عن المرور بين يدى المصلى
بما إذا كان المصلى إماما أو منفردا لأن المنأموم لا يضره من مر بين يديه لأن سترة الإمام سترة له اه ونوزع
بأن السترة تفيد رفع الحرج عن المصلى لاعن المار (طس) وكذا الديلمى (عن أنس ) قال الزين العراقى فى شرح
الترمذى فيه سويد بن عيد العزيز ضعيف وقال بعد أوراق هذا حديث ضعيف وقال ابن حجر قال الطبرانى تفرد
به سويد عن عاصم وسويد ضعف عندهم
(ستشرب أمتى من بعدى الخمر) هذه السين إماللتأكيد فإن ماهو متحقق قريب كما فى قوله تعالى((ولسوف يعطيك ربك
فترضى، أو بمعناها الحقيقي إشارة إلى أن شربها متراخ عن حياته والأول أولى ( يسمونها بغير اسمها) أى ولا ينفعهم
دلك ولا يغنى عنهم شيته ( يكون عونهم على شربها أمر ؤهم) يعنى أنهم يشربون النبيذ المسكر المطبوخ ويسمونه
طلاء تحرجا من أن يسمونها خمرا وقيل معناه يتسترون بما أبيح من الأنبذة على رأى بعض العلماء فيتوصلون بذلك
إلى استحلال ما حرم الله عليهم منها إجماعا ونظيره تسمية الربا معاملة (ابن عساكر) فى تاريخه (عن كيسان) هذا
الاسم فى الصحابة لجماعة فكار ينبغى تميزه (١)
(ستفتح عليكم أرضون) بفتح الراء جمع أرض وتسكينها شاذ (ويكفيكم الله) أى فى أمر العدو بأن يدفع عنكم
(١) أى من المقتدين لأنه تابع فيكفيه مهرة إمامه والمعتمد أن ذلك لا يكفى فيدب المأموم اتخاذ سترة أيضا
(٢) لعله كيسان بن عبدالله بن طارق الذى ذكر فى الإصابة أنه كان يتجر فى الخمر فى زمن رسول الله صلى الله عليه
وسلم جاء فقال يارسول الله إنى فا جات بشراب جيد قال باكيمان إنها قد حرمت بعدك قال أذهب فأبيعها؟
قال إنها حزمت وحرّم عنهاأهـ
(٧ - فيض القدير - ج٤)

- ٩٨ -
٤٦٦٧ - ستفتح عليكم الدنيا حتى تجدوا بيوتكم كما تَنَجْدُ الكعبة. فأتم اليوم خير من يومئذٍ - (طب)
عن أبى جحيفة - (صح)
٤٦٦٨ - سُفْتَحْ مَشَارِقُ الْأَرْضِ وَمَغَارِيُهَ عَلَى أُمَّى، أَلَ وَعَالَ فِى النَّارِ إلَّ مَنِ أَتََّ اللهَ وَأَنَّى الْأَمَانَةَ -
(حل) عن الحسن مرسلا - (ض)
٤٦٦٩ - ستَفتَحُونَ مَنَاتَ الشِّيح - (طب) عن معاوية - (ض)
٤٦٧٠ - سَتَكُوُنْ فِتْنَ القَاعِدُ فيَا خَيْرُ مِنَ الْقَائِ وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرُ مِنَ الْمَاشِ، وَالْمَاشِ فِيهَاَ خَيْرُ مِنَ
السَّاعِى، مَنْ تَشَرّفََ لهَا تَسَتَشَرِفُه، وَمَنَ وَجَدَ فِيهَا مَلجأ أو مَعاذًا فَلْيَعَذْ بِهِ - (حم ق) عن أبى هريرة (ص1)
شرهم وتغلبوا عليهم وتغنموا، قال الآبى: اكت فى بالسبب وكأنه قال إن الله سيفتح عليكم لر.م قريبا وهم رماة وسيكميكم
الله شرهم بواسطة الرمى (فلا يعجز) بكسر الجيم أمر (أحدكم أن يلهو بأسهمه) أى يلعب بغياله ولا عليكم أن تهتموا
بالرمى إذا حاربتم الروم وتكونوامتمكنين مهم وإنما أخرج مخرج اللهو إملة للنفوس على تعلمه فإنها مجبولة على
ميلها للهو ( حم ٢) فى الجهاد (عن عقبة بن عامر) الجهنى ولم يخرجه البخارى
(ستفتح عليكم الدنيا حتى تتجدوا بيوتكم) أى تزينوها والتنجيد التزيين (كما تنجد الكعبة فأتم اليوم خير من
يومئذ) هذا إشارة إلى فضل مقام الورع وهو المرتبة الثالثة من مراته الأربعة المارة وهو ورع المتقير الذى هو
ترك مالا تحرمه الفتوى ولاشبهة فى حله لكر يخاف أداؤه لحرم أو مكروه (طب عن أبى جحيفة) قال الهي مى رجاله
رجال الصحيح غير عبد الجبار بن العباس الشامى وهو ثقة
(ستفتح مشارق الأرض ومغاربها علي أمتى، الا) تنبيه للزيادة فى التحذير (وعمالها) أى الأمراء (فى النار ) نار
جهنم (إلا من اتقى الله) فى عمالته أى ضافه وراقبه (وأدى الأمانة) فيما جعله الله أمينا عليه وقليل ماه (حل عن الحسن)
البصرى ( مرسلا ) ظاهر صنيع المصنف أنه لم يره .وصولا لأحد وهو ذهول فقد وصله أحمد بلفظ ستفتح عليكم
مشارق الأرض ومغاربها ألا وعمالها فى النار إلا من اتقى الله عز وجل وأدى الأمانة اه وهو ضعيف
(ستفتحون منابت الشيخ) أشاربه إلى أنه سيفتح الله لهم من البلاد الشاسعة والأقطار النائية و يقيض لهم من
الغلبة على الأقاليم وإن بعدت مما يظهر به الدين وينشرح له صدور المؤمنين (طب) وكذا الديلى (عن معاوية)
ابن أبى سفيان قال الهيثمى فيه ابن لهيعة وفيه ضعف وحديثه حسن .
(ستكون فتن) بكسر ففتح وفى رواية فتنة بالإفراد والمراد الاختلاف الواقع بين أهل الإسلام بسبب افترائهم
على الإمام ولا يكون المحق فيها معلوما بخلاف زمان على ومعاوه كذافى شرح البخارى للقطلافى (القاعد فيها) أى
القاعد فى زمنها عنها ( خير من القائم (١)) لأن القائم يرى ويسمع مالا يراه ولا يسمعه القاعد فهو أقرب إلى الفتنة
منه ( والقائم فيها) يعنى القائم بمكانه فى تلك الحالة (خير من الماشى) فى أسبابها (والماشى فيها خير من الساعى) إليها
أى الذى يسعى ويعمل فيها (٢) قال النووى القصد بيان عظم خطرها والحث على تجنبها والهرب منه والتسبب فى شىء
منها وأن شرها يكون على حسب التعلق بها (من تشرف لها) يفتح المثناة والمعجمة والتشديد تطلع إليها أى الفتنة تستشرفه)
أى تجره لنفسها وتدعوه إلى الوقوع فيها والتشرف التطلع واستعير هنا الإصابة بشرورها (رمن وجد فيها ملجأ) أى
عاصما أو موضعا يلتجئ إليه ويعتزل إليه (أو معاذا) بفتح الميم والذال المعجمة شك من الراوى أى محلا يعتصم به
(١) قال بعضهم المراد بالقائم الذى لا يستشير فيها وقيل هو من باشرها غير قائم بأسيابها.
(٢) بحيث يكون سببا لإثارتها .
3

- ٩٩ -
٤٦٧١ - ستكون أمراء فَتَعْرِفُونَ وَتُنكَرُونَ، فَنْ كَرِهَ بَرِئَ، وَمَنْ أَنكَرَسَلِمَ، ولَكِنْ مَنْ رضِى وَتَبَعَ -
(م د) عن أم سلمة - (صح)
٤٦٧٢ - سَتَكُونُ بَعَدِى هَنَاتُ وَهَنَاتُ، فَ أَيْتُهُوهُ فَرَقَ الْجَاءَةَ، أَوْ يُرِيدُ أَنْ يُفْرِّقَ أَمْرَ أُمَّ محمّدٍ
كَثْنَا مَنْ كَانَ فَقْلُهُ؛ فَإِنَّ يَدَ اُللهِ مَعَ الَاعَةِ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ مَنْ فَرَقَ الْمَاعَةَ يَرْكُمْضُ (ن حب)
عن عرباجة - (صـ)
منها (فايعذ به) وفى رواية لمسلم فليستعذ أى ليذهب إليه ليمنزل فيه ومن لم يجد فليتخذ سيفا من خشب والمراد أن
بعضهم أشد فى ذلك من بعض فأعلاهم الساعى لإثارتها فالقائم بأسبابها وهو الماشى فالمباشرلها وهو القائم فمن يكون
مع النظارة ولا يقاتل وهو القاعدفمن لم يفعل شيئا لكنه راضٍ وهو القائم وهذا تحذير من الفتنة وحث على تجنبها
وأن شرما يكون بحسب التعاق بها والمراد بها الاختلاف فى طلب الملك حيث لم يعلم المحق من المبطل (حم ق) فى
المتن (عن أبى هريرة) ورواه مسلم بنحوه عن أبى بكرة أيضاً.
(ستكون أمراء) جمع أمير (فتعرفون وتنكرون) صفتان لأمراء والعائد فيهما محذوف أى تعرفون بعض أحوالهم
وأقوالهم لموافقتها للشرع وتشكرون بعضها لمخالفتها له فمعنى تعرفون ترضون لمقابلتها تنكرون (فمن كره) ذلك المنكر
بلسانه بأن أمكنه تغييره بالقول فقد (برئ) من النفاق والمداهنة (ومن أنكر) بقلبه فقط ومنعه الضعف عن إظهار
النكير فقد (سلم) ن العقوبة على تركه النكير ظاهراً (ولكن من رضى) أى من رضى بالمنكر (وتابع) عليه فى العمل فهو
الذى لم يبرأ من المداهنة والنفاق ولم يسلم من العقوبة فهو الذى شاركهم فى العصيان وأندرج معهم تحت اسم الطفيان
لاذف الخبر لدلالة الحال وسياق الكلام علي أن حكم هذا القسم ضد ما اشتبه ذكره ومنه أخذ بعضهم قوله الواو بمعنى
أو وحذف جزاء من لدلالة الحال وسياق الكلام وقال النووى معناه من كره بقلبه ولم يستطع إنكاراً بيده ولا لسانه
فقد برئ من الإثم وأدى وظيفته ومن أنكر بحسب طاقته فقد سلم من هذه المعصية ومن رضى بفعلهم وتبعهم عليه
فهو العاصى وفيه حرمة الخروج على الخلفاء بمجرد ظلم أو فسق مالم يغيروا شيئا من قواعد الدين وتمام الحديث قالوا
فلا نقاتلهم؟ قال لا ما صلوا اه قال القاضى إنما منع عن مقاتلتهم ماداموا يقيمون الصلاة التى هى عماد الدين وعنوان
الإسلام والفارق بين الكفر والإيمان حذرا من تهيج الفتن واختلاف الكلمة وغير ذلك مما هو أشد نكارة من
احتمال نكرهم والمصابرة على ما ينكرون منهم (م) فى المغازى (د) فى السنة (عن أم سلمة) زوج المصطفى صلى الله
عليه وسلم وخرجه الترمذى أيضا فى الفتن ولم يخرجه البخارى .
(ستكون بعدى هنات وهنات) شدائد وعظائم وأشياء قبيحة منكرة وخصلات سوء جمع هنة وهى كناية عمالا يراد
التصريح به لشناعته (فمن رأيتموه فارق الجماعة) الصحابة ومن بعدهم من السلف ( أو يريد أن يفرّق أمة محمد كائناً
من كان) أى سواء كان من أقاربى أو غيرهم قال الطبى وهذا فيه معنى الشرط (فاقتلوه) فى رواية فاضربوه بالسيف
(فإن يد الله مع الجماعة وإن الشيطان مع من فارق الجماعة يركض) فإن الله تعالى جمع المؤمنين علي معرفة واحدة وشريعة
واحدة، ألا تراه يقول(( إنما المؤمنون أخوة، فمن فارقهم خالص أمر الرحمن فلزم الشيطان قال أبو شامة حيث جاء
الأمر بلزوم الجماعة فالمراد به لزوم الحق واتباعه وإن كان المتمسك به قليلا والمخالف كثيرا أى الحق هو ما كان
عليه الصحابة الأول من الصحب ولا نظر لكثرة أهل الباطل بعدهم قال اليهقى إذا فسدت الجماعة فعليك
بما كانواعليه من قبل وإن كنت وحدك فإنك أنت الجماعة حينئذ (ن حب) وكذا أحمد والبيهقى والحاكم والديلى
(عن عرجة) بن شرحيل أو شراحيل أوشريك الأشجعى وقيل الكندى وقيل غير ذلك .

١٠٠ -
٤٦٧٣ -- ستكونُ أَمَرَاء تَشْغَلهم أشياء، يُؤَخْرُونَ الصَّلاَةَ عَن وَقِهَا فاجَلُوا صَلَاتُكم معهُمْ تَطَوعاً - (٥)
عن عبادة بن الصامت - (صح)
٤٦٧٤ - سَتَكُونُ بَعَدِى أَعْمَّهُ يُؤَخُرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ مَوَاقِهاَ. مَلُوهَا لِفَوَاتِهَا فَإِذَا حَضَرْتُمْ مَعَهُمُالصَّلاَةَ
فَصَلُوا - (طب) عن ابن عمرو - (1)
٤٦٧٥ - سَتْكُونُ عَلْ أُمَرَاءُ مِنْ بَعْدِى، يَأْمُرُونَكُمْ بِمَا لَتَعْرِفُونَ، وَيَحْمَلُونَ بِّا تُنْكِرُونَ، فَلَيْسَ
أُولَئِكَ عَلَيْكُمْ بأئمة - (طب) عن عبادة بن الصامت - (ح)
٤٦٧٦ - سَكُونَ أَتَّةُ مِنْ بَعْدِى يَقُولُونَ فَ يُّ عَلَيْهِمْ قَوْلهُمْ. يَتْقَُونَ فِ النَّارِ كَ تَحَمُ الْفِرَدَةُ -
(ع طب) عن معاوية - (ح )
(سيكون أمراء) لاينصرف لأن فيه ألف التأنيث الممدودة (يشغلهم) بفتح المثناة والغين (أشياء) بالرفع فاعل
( يؤخرون الصلاة عن وقتها) المختار أوعن جميعه ويؤيده الحديث الثانى وهذا من أعلام النبوة وقدوقع ذلك
من بنى أمية ( فاجعلوا صلاتكم معهم تطوعا) تفعل من الطاعة والمنطوع لمنبرع فال القاضى أمرهم بذلك حذرامن
هيج الفتن واختلاف الكلمة وقال ابن حجر يشبه أنه أشار بذلك إلى ماوقع فى آخر خلافة عثمان من ولاية بعض
أمراء الكوفة كالوليد بن عقبة حيث كان يؤخر الصلاة أو لا يقيمها على وجهها فكان بعض الورعي يصلى وحده
سراً ثم يصلى معه خشية وقوع الفتنة وفيه علم من أعلام النبوة من الاخبار بالشىء قبل وقوعه وقد وقع أشد من ذلك
فى زمن الحجاج وغيره (٥ عن عبادة بن الصامت).
( سيكون بعدى أئمة ) أى فسقة كما فى رواية الديلمى (يؤخرون الصلاة عن مواقيتها فإذا فعلوا ذلك (صلوها
لوقتها فإذا حضر تم معهم الصلاة فصلوا) قال ابن تيمية هذا كالصريح فى أنهم كانوا يفوتونها وهو الصحيح وفيه
كما قبله صحة الصلاة خلف الفاسق لأمره بالصلاة خلف أولئك الأئمة وقال جمع منهم المهلب أراد تأخيرها عن وقتها
المستحب لا إخراجها عن وقتها قال ابن حجر وهو مخالف للواقع فقد صح أن الحجاج وأميره الوليد كانوا يؤخرونها عن
وقتها ( طب عن ابن عمرو) ابن العاص رمز المصنف لصحته وليس كما قال فقد قال الهيشمى فيه سالم بن عبد الله الخياط
ضعفه ابن معين والنسائى وغيرهما ووثقه أحمد.
(سيكون عليكم أمراء من بعدى) أى من بعد وفاق (يأمر ونكم بما لا تعرفون) من كتاب الله وسنة
رسوله (ويعملون بما تنكرون فليس أولئك عليكم بأئمة) أى فلا يجب عليكم طاعتهم فى معصية إذلاطاعة
لمخلوق في معصية الخالق ومن ثم قال الفرزدق
ولا تلين لسلطان يكابدنا حتى يلين لضرس الماضغ الحجر
( طب عن عبادة بن الصامت) رمز لحسنه وقال الهيثمى فيه الأعمش بن عبدالرحمن لم أعرفه وبقية رجاله ثقات
( ستكون أئمة من بعدى يقولون فلا يردعليهم قولهم يتقاحون فى النار) أى يقعون فيها كمايفتحم الإنسان
الأمر العظيم وتقحمه ربى نفسه بلا روية وتثبت ( كما تقاحم القردة) قال بعضهم إذا الصف القلب بالمكر
والخديعة والفسق وانصغ بذلك صبغة تامة صار صاحبه على خلق الحيوان الموصوف بذلك من القردة والخنازير
وغيرهما ثم لايزال يتزايد ذلك الوصف فيه حتى يبدو على صفحات وجهه بدوا خفيا ثم يقوى ويتزايد حتى يصير
ظاهرا جليا عند من له فراسة فيرى على صور الناس مسخا من صور الحيوانات التى تخلقوا بأخلاقها باطنا فقل
أن ترى محتالا مكارا مخادعا إلا على وجهه مسخة فرد وأن ترى شرها نهما إلا وعلى وجهه مسخة كلب فالظاهر