النص المفهرس
صفحات 541-560
- ٥٤١ - ٤٢٥٩ - الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة - (حم دت ن حب) عن أنس - (ص3) ٤٢٦٠ - الدعاء بين الأذان والإقامة مستجابٌ، فَادْعُوا - (٤ ٥) عن أنس (صح) ٤٢٦١ - الدَّعاً، مُستَجَابٌ بَيْنَ النّدَاءِ وَالْإِقَامَةِ (ك) عن أنس ٤٢٦٢ - الدعاء يردّ القَضَاءَ، وَإِنَّ الْبِرَّيَزِيدُ فِى الرَّزْقِ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيُحَرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يَصِيه - (ك) عن ثوبان - (مم) الدين ونور السموات والأرض) أصل الحديث ألا أدلكم على مابنجيكم من عدوكم ويدر لكم أرزاق-كم تدعون الله فى ليلكم ونهاركم فان الدعاء سلام المؤمن إلى آخر ماذكره وفيه رد لقول بعض الصوفية إن الدعاء قدح فى التوكل ولقول البعض المدعوبه إن كان قدر فهو واقع لا محالة دعى أولا وإلا لم يقع وإن دعى ووجه الدفع أن المقدر قدر بأسباب منها الدعاء فلم يقدر مجردا عن سببه يل بسبه فأن وجد السبب وقع وإلا فلا (ع ك) فى الدعاء (عن علي) ابن أبى طالب وصححه وأقره الذهبي فى التلخيص لكنه عزاهله فى الميزان وقال إن فيه انقطاعا وقال الهيشمى فى طريق أنى يعلى محمد بن الحسن بن أبى يزيد وهو متروك (الدعاء لا يرد بين الآذان والإقامة) قال ابن القيم هذا مشروط بما إذا كان الداعى نفس فعالة وهمة مؤثرة فيكون حينئذ من أقوى الأسباب فى دفع النوازل والمكاره وحصول المآرب والمطالب لكن قد يتخلف آثره عنه إما لضعف فى نفسه بأن يكون دعاء لايحبه الله لما فيه من العدوان وإما لضعف القلب وعدم إقباله على الله وجمعيته عليه وقت الدعاء فيكون كالقوس الرخو فان السهم يخرج منه بضعف وإما لحصول مانع من الاجابة كأكل حرام وظلم ورين ذوب واستيلاء غفلة وسهو ولهو فيطل قوته أو يضعفها (حم دت ن حب عن أنس) حسنه الترمذى وضعفه ابن عدى وامن القطان ومغلطاى لكرقاء الحافظ العراقى واه النسائى فى اليوم والليلة باسناد آخر جيد وابن حبان والحاكم وصححه (الدعاء بين الأذان والإقامة مستجاب فادوا) بعد أن تجمعوا شروط الدعاء التى منها حضور القلب وجمعه بكليته على المطلوب والخشوع والانكسار والتذال والخضوع والاستقبال وغيرها وتقديم التوبة والاستغفار والخروج من المظالم والطهارة وغير ذلك وكثيرا ما يقع أن يرى إنسان إنسانا يدعو فى وقت فيجاب فيظر أن السر فى ذلك الوقت وفى اللفظ فيأخذه مجردا عن تلك الأمور التى قارنته من الداعى وهو كما لو استعمل الرجل دواء نافعا فى وقت وحال واستعداد فنفعه قظن غيره أن استعماله بمجرده كاف فغلط (ع . عن أنس ) قال الهيشمى فيه يزيد الرقاشى مختلف فى الاحتجاح به (الدعاء مستجاب ما بين النداء) يعنى ما بين النداء بالصلاة والأذان والإقامة كمابينته الرواية السابقة ويجىء فيه ما تقرر وقد ورد فى أحاديث أخرى أن الدعاء يستجاب فى مواطن أخرى منها فى ليلتى العيد وليلة القدر وليلة النصف من شعبان وأول ليلة من رجب وعند نزول المطر والتقاء الصفين فى الجهاد وفى جوف الليل الآخر وعند فطر الصائم ورؤية الكعية وأوقات الاضطرار وحال السفر والمرض وعند المحتضر وصياح الديك وختم القرآن وفى مجالس الذكر ومجامع المسلمين وفى السجود ودبر المكتوبة وعند الزوال إلى مقدار أربع ركعات وبين صلاة الظهر والعصر من يوم الأربعاء وعند القشعريرة وفى الطواف وعند الملتزم وتحت الميزاب وفى الكعبة وعند زمزم وعلى الصفا والمروة وفى عرفة والمسعى وخلف المقام والمزدلفة ومنى والجمرات وغير ذلك (ك عن أنس بن مالك ( الدعاء يرد القضاء) يعنى يهونه وييسر الأمر فيه ويرزق بسبه الداعى الرضى بالقضاء حتى يعده نعمة ذكره القاضى وأصله قول التوربشتى القضاء الأمر المقدر وفى تأويله وجهان الأول أن يراد بالقضاء ما يخافه العبد من نزول 88 - ٥٤٢ - ٤٣٦٣ - الدعاء جند من أجنادِ اللّه بجند، يرد القَضَاءَ بعدَ أن يبرمَ - ابن عساكر عن غير بن أوس مرسلا - (ض) ٤٣٦٤ - الدعاء ينفع مما نَزَلَ. وَيِّما لمْ يُنْزِلْ فَعَلَيْكُمْ عِبَادَ اللهِ بِالْدّعَاء - (ك) عن ابن عمر (*) المكروه فاذا وفق للدعاء دفع الله عنه فيكون تسميته بالقضاء بجازا ويوضمه المصطفى صلى الله عليه وسلم فى الرقية هى من قدر الله فقد أمر الله بالدعاء والتداوى مع علم الخلق بأن المقدور كائن الثانى أن يراد به الحقيقة فيكون معنى رة الدعاء القضاء تهوينه حتى يكون القضاء النازل كأنه لم ينزل (وإن البر) بالكسر (يزيد فى الرزق) أى فى قدره أو فى حصول البركة فيه (وإن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه) تمامه عند العسكرى والضياء المقدسى وغيرهما ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم «إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذا أقسموا ليصر منها مصبحين، (تنيه) قال الغزالى قيل لإبراهيم بن أدهم ما بالنا ندعو فلايستجاب لنا وقد قال تعالى ((ادعوني أستجب لكم، قال: لأن قلوبكم ميتة قيل وما الذى أماتها قال: ثمان خصال عرفتم حق الله فلم تقوموا به وقر أتم القرآن فلم تعملوا بحدوده وقلتم نحب رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وتركتم سنته وقلتم نخشى الموت فلم تستعدوا له وقد قال تعالى ((إن الشيطان لكم عدو)) فواطأتموه على المعاصى وقلتم نخاف النار فأرهقتم أبدانكم فيها وقلتم نحب الجنة ولم تعملوا لها وإذا قتم من فرشكم وميتم بعيوبكم وراء ظهوركم وقدمتم عيوب الناس أمامكم فأسخطتم ريكم فكيف يستجيب لكم (ك) فى المناقب عن علىّ بن قرين عن سعيد بن راشد عن الخليل بن مزة عن الأعرج عن مجاهد (عن ثوبان) قال الذهبى قال ابن قرين كذاب وسعيد واه وشيخه ضعفه ابن معين اهـ. فكان يجب حذفه من الكتاب (الدعاء جند من أجناد الله مجند يرة القضاء بعد أن يبرم) أى يحكم بأن يسهله من حيث تضمنه الصبر على القضاء والرضى به والرجوع إلى الله فكأنه رذه قال الغرالى من القضاءرة البلاء بالدعاء فالدعاء سببلوةالبلاء ووجود الرحمة كما أن الترس سبب لدفع السلاح والماء سبب لخروج النات وليس شرط الاعتراف بالقضاء الايحمل السلاح قال الله تعالی ((وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم، (حكاية) قال التور بشتى رأى العارف الكيلانى فى اللوح المحفوظ أن تلميذاً له لابد أن يزنى بسبعين امرأة فقال يارب اجعلها فى النوم فكان كذلك (ابن عساكر) فى التاريخ (عن نمير) تصغير نمر (ابن أرس) الأشعرى قاضى دمشق تابعى ثقة قال فى التقريب وهم من عده فى الصحابة (مرسلا) ظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مسنداً لأحد وإلا لما عدل لرواية إرساله وهو ذهول فقد رواه أبو الشيخ ثم الديلى من حديث أبي موسى الأشعرى (الدعاء ينفع مما نزل) من المصائب والمكاره أى يسهل تحمل مازل من البلاء فيصبره أو يرضيه حتى أنه لا يكون متمنياً خلافه ( ومالم ينزل) منها بأن يعرف ذلك عنه أو يمده قبل النزول بتأيد إلهى من عنده حتى لايعبأ به إذازل (فعليكم عباد الله) يحذف حرف النداء (بالدعاء) قال الطبى الفاء جزاء شرط محذرف يعنى إذا رزق بالدعاء الصبر والتحمل بالقضاء النازل ويرد به القضاء غير النازل فالزموا عباد الله الدعاء وحافظوا عليه وخص عباد الله بالذكر تحريضاً على الدعاء وإشارة إلى أن الدعاء هو العبادة فالزموا واجتهدوا والحرا فيه وداوموا عليه لأن به يجاز الثواب ويحصل ماهو الصواب وكفى بك شرفاً أن تدعوه فيجيبك ويختار لك ما هو الأصلح فى العاجل والآجل وخص عباد الله بالذكر زيادة فى الحث وإيماء إلى أن الدعاء هو العبادة (ك) فى الدعاء ومن حديث عبد الرحمن بن أبى بكر المليكى عن موسى عن عقبة عن نافع (عن ابن عمر) بن الخطاب وصحه وتعقبه الذهبى بأن عبدالرحمن وأهاهـ. وقال ابن حجر سنده لين ومع ذلك مصحه الحاكم - ٥٤٣ - ٤٢٦٥ - الدعاء يرد البلاء - أبو الشيخ فى الثواب عن أبى هريرة - (ح) ٤٢٦٦ - الدَّعَاءُ ◌َْجُوبُ عَنِ اللهِ، حَتِى يُصَلَى عَلَى عَمْدٍ وَأَهلِ بَيْتِهِ - أبو الشيخ عن على - (ح) ٤٢٦٧ - الدَّمُ مِقْدَأُرُ الدَّرْهَرِ يُغْسَلُ وَتُعَادُ مِنْهُ الَّصِلَةُ - (خط) عن أبى هريرة - (ض) ٤٢٦٨ - اُلََّنَاغِيرُ واْلَدَّارَهُ خَوَاتِيمُ اللهِ فِى أَرْضِهِ، مَنْ مَاءَ بَخاتمِ مَولَاء قَضَيْتُ حَاجَتَهُ - (طر) عن أبى هريرة ح) (الدعاء. 5 اللاء) إذ لولا إرادة الله تعالى رة ذلك البلاء المدعو برفعه لما فتح له باب الدعاء قال الله تعالى, إلا قوم يونس لما آمنوا كشفناعنهم، (فائدة) فى تذكرة المقريزى بسنده عن السهيلى أنه أنشد أبياتاً وقال إنه ما سأل الله سبحانه بها أحد حاجة إلا أعطاه اياما وفى هذه الأبيات: يامن يرى مافى الضمير ويسمع . أنت المعد لكل ما يتوقع يامن يرجى للشدائد كلها . يامن إليه المشتكى والمفرع يا من خزائن رزقه فى قول كن ٥ امتن فإن الخير عندك أجمع .إلى سوى فقرى إليك وسيلة ، فالافتفار إليك فقرى أدفع مالى سوى قرعى لبابك حيلة ((فلئن رددت فأىّ باب أفرع ومن الذى أدعو وأهتف باسمه . إن كان فضلك عن فقيرك يمنع حاشا لمجدك أن تقنط عاصيا « الفضل أجزل والمواهب أوسع (أبو الشيخ) ابن حبان (فى) كتاب (الثواب) وكذا الدينى (عن أبى هريرة) وفى الباب عن غيره أيضاً (الدعاء محجوب عن اللّه حتى يصلى على محمد وأهل بيته) جرد من نفسه إنساناً خاطبه وهو هو والمعنى لا يرفع الدعاء إلى الله حتى يستصحبه الصلاة معه بمعنى أن الصلاة عليه هى الوسيلة إلى الإجابة قال الحليمى وإنما شرعت الصلاة عليه فى الدعاء لأنه علمنا الدعاء بأر كانه فبقى بعض حقه اعتداداً بالنعمة (أبو الشيخ) فى الثواب ( عن على ) أمير المؤمنين ظاهر صنيع المصنف أنه لم يره لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز مع أن البيهقى خرجه من الشعب باللفظ المزبور عن على مرفوعا وموقوفا بل رواه الترمذى عن ابن عمر بلفظ إن الدعاء موقوف بين السماء والأرض ولا يصعد منه شىء حتى يصلى على محمد الخ (الدم مقدار الدرهم يغسل) وجوبا (وتعاد منه الصلاة)(١) وهذا الحديث فيه حجة على أبى حنيفة فى قوله الاستنجاء مستحب لا واجب وهو إحدى الروايتين عن مالك (خط) فى ترجمة صالح الترمذى عن جعفر بن محمد الشرطى عن أحمد بن جعفر الخلال عن صالح بن محمد الترمذى عن القاسم بن عباد الترمذى عن أبى عامر عن نوح بنأبي مريم عن يزيد الهاشمى عن الزهرى عن أبى سلمة (عن أبى هريرة) وصالح أورده الذهبى فى الضعفاء وقال قال ابن حبان لا يحل كتب حديثه ونوح بن أبى مريم قال أعنى الذهبى تركوه وقال الحاكم وضع نوح هذا الحديث فى فضائل القرآنوحكم ابن الجوزى بوضعه وقال نوح كذاب وأقره عليه المؤلف فى مختصر الموضوعات ( الدنانير والدراهم خواتيم الله فى أرضه من جاء بخاتم مولاه قضيت حاجته) يعنى أن الدنانير والدرام إحدى المسخرات لبنى آدم قال الله تعالى ((وسخر لكم ما فى السموات وما في الأرض، فإذا وصل اليك منافع المسخرة جاءت المنفعة فمن طلب المسخرة لإقامة خدمة الله فليس بآثم بل غانم ومن أخذها لنيل شهوة وبلوغ لذة ونهمة فقد ضيع (١) أى إذا صلى وعلى بدنه أو ملبوسه قدر درهم منه وجب قضاء الصلاة وهذا فى دم الأجنبى فانه يعفى عن قليله فقط وهو مادون الدرهم وبهذا أخذ بعض المجتهدين وأماط الشافعية القلة والسكثرة بالعرف - ٥٤٤ - ٤٢٦٩ - الدّنياَ حَرَامٌ عَلَى أهلِ الآخِرَة، وَالآخِرَةُ حَرَامٍ عَلَى أَهلِ الَّنْيَا، وَالدُّنياَ والآخِرَةَ خَرَام عَلَى أَهْلِ أَلْهِ - (فر) عن ابن عباس - (ح) ٤٢٧٠ - الدنيا حلوة خضرة - (طب) عن ميمونة - (30) الخدمة وماء بالمذمة وبذلك تبين أنه لا تدافع بين هذا وبين الحديث المار إن هذا الدينار والدرهم قد أملكا من كان قبلكم وهما مهلكا كم فمن سلك السبيل الأول فليسا مهلكيه ومن سلك الثانى أهلكاه ﴿تنسيه) قال الغزالى من نعم الله خلق الدراهم والدنانير وبهما قوام الدنيا وهما حجران لا نفع فى عينهما لكن يضطر الخلق إليهما لأن كل إنسان يحتاج إلى مطعم وملبس وسائر حواتجه وقد يعجز عما يحتاج ويملك ما يستغنى عنه فاحتج إليهما فى المعاوضات ومعرفة قيم الأشياء لخلقهما الله حاكمين متوسطين بين سائر الأموال لتقدير الأموال بهماخلق كالحكم العدل وليتوسل بهما إلى جميع الأشياء لأنهما عزيزان فى أنفسهما ولا غرض فى عينهما ونسبتهما إلى سائر الأموال واحدة فمن ملكها فكأنه «لك كل شىء لا كمن يملك نحو ثوب فإنه لا يملك إلا ثوبا فلو احتاج لنحو طعام لم يرض صاحبه بالثوب فاحتيج لشىء هو فى صورته كأنه ليس بشىء وهو فى معناه كأنه كل الأشياء وكما أن المرآة لا لون لها وتحكى كل لون فالنقد لا غرض فيه وهو وسيلة لكل غرض كالحرف لا معنى له فى نفسه وتظهر به المعانى فى غيره (طس) من حديث ابن عيينة وابن أبى قديك عن محمد بن عمرو عن ابن أبى لبيئة عن أبيه (عن أبى هريرة) وقال لا يروى عن النبى صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسنادقال الهيثمى وفيه احمد بن محمد بن مالك بن أنس وهو ضعيف وقال الذهنى حديث ضعيف (الدنيا) قيل سميت الدنيا دنيا لدنوها ودفادتها وحرام على أهل الآخرة) أى منوعة عنهم (والآخرة حرام على أهل الدنيا) لأن المتقنع فى معاش الدنيا يمكنه التوسع فى عمل الآخرة والمتوسع فى متاع الدنيا لا يمكنه التوسع فى عمل الآخرة لما ييهما من التضاد فهما ضرتان قال الشافعى من ادعى أنه جمع بين حب الدنيا وحب خالقها فى قلبه فقد كذب وقال الراغب كما أن من المحال أن يظفر سالك طريق المشرق بما لا يوجد إلا فى المغرب وعكسه فكذا من المحال أن يظفر سالك طريق معارف الدنيا بمعارف طريق الآخرة ولا يكاد الجمع بين معرفة طريق الآخرة على التحقيق والتصديق إلا من رشحه الله لتعذيب الناس فى أمر معاشهم ومعادهم جميعا كالأنياء وبعض الحكماء (والدنيا والآخرة حرام على أهل الله) لأن جنات عامة المؤمنين جنات المكاسب وجنة كمل العارفين جنات المواهب فأهل الموهبة اتقوا الله حق تقاته لا خوفا من ناره ولاطمعا فى جنته فصارت جنتهم النظر إلى وجهه الأقدس ونارهم الحجاب عن جماله الأنفس فجابهم عن رؤيته هو العذاب الأليم وعدم الحجاب هو جنات النعيم ومن ثمة قال البسطامى إن فى الجنة رجالا لو حجب الله عنهم طرفة عين لاستغائوا من الجنة كما يستغيث أهل النار من النار فقد استبان بذلك أن الدنيا والآخرة حرام عليهم معا وقال النصرابادى إذا بدأ لك شىء من بوادى الحق فلا تلتفت معها إلى جنة ولا إلى نار فإذا رجعت من تلك الحال فعظم ما عظم الله (فر عن ابن عباس) وفيه جبلة بن سليمان أورده الذهبي فى الضعفاء وقال قال ابن معين ليس بثقة (الدنيا حلوة خضرة) أى مشتهاة موفقة تعجب الناظرين فمن استكثرمنها أملكته كالبهيمة إذا أكثرت من رعى الزرع الأخضر أهلكها ، فى تشبيه الدنيا بالخضرة التى ترعاها الأنعام إشارة إلى أن المستكثر منها كالبها ثم فعلى العامل القنع بما تدعو الحاجة منها وتجنب الإفراط والتفريط فى تناولها فانه مهلك وهذا الحديث رواه مسلم بزيادة ولفظه الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة فى إسرائيل كانت فى النساء اه بنصه، والاستخلاف إقامة الغير مقام النفس أى جعل الله الدنيا مزينة لكم ابتلاء لكم فينظر هل تتصرفون فيها بغير ما يرضاه؟ وقوله فاتقوا أى أحذروا من الاغترار بما فيها فانه فى وشيك الزوال واحذروا النساء - ٥٤٥ - ٤٢٧١ - الدنيا حلوة رطبة - (فر) عن سعد (ض) ٤٢٧٢ - الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةُ فَمَنْ أَخَذَهَا بِحَقُّهِ بُورِكَ لَهُ فِيهَا وَرُبٌ مُتَخَوّضٍ فِمَا أَشْتَهَتْ نَفْسُهُ لَيْسَ لَهُ يَوْمَ اْقِيَامَةِ إِلَّ النَّارُ - (طبٍ) عن ابن عمرو - (*) ٤٢٧٣ - الَّا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ مَنِ أُكتَبَ فِيهَا مَالاَ مِنْ حِلّهِ وَانْفَقَهُ فى حَقِهِ أَنَبَهَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَوْرَدَهُ جَنْتَهُ، وَمَنِ أُكْتَبَ فِيهَا مَلاً مِنْ غَيْرِ حِلَّهِ وَأَنْفَقَهُ فى غيْرِ حَقُّهِ أَحَلَّهُ اللهِ دَارَ الْهَوَانِ، وَرَبِ مَخَوْضٍ فى مَالِ اُللهِ وَرَسُولِهِ لَهُ الَُّرُ يَوَمَ اْقِيَامَةِ - (هب) عن ابن عمر - (1) ٤٢٧٤ - الَّذَا دَأُرِ مَنْ لَاَدَارَلُهُ وَمَالٌ مَنْ لَاَ مَالَ لَهُ، وَلَمَا يَحْمَعُ مَنْ لَا عَقْلَ لَّهُ- (حمهب) عن عائشة (هب) عن ابن مسعود موقوفا - (2) وقبول قولهنّ فانهنّ ناقصات عقل وقوله أول فتنة بنى إسرائيل هى أن رجلا اسمه عائيل طلب من ابن أخيه أوابن عمه أن يزوجه بنته فأبى فقتله لينكحها وقيل لينكح زوجته وهو الذى نزلت فيه آية البقرة (تنيه) هل الدنيا ما على الأرض إلى قيام الساعة أو كل موجود قبل الحشر أو ما أدرك حساً والآخرة ما أدرك عقلاً أو مافيه شهوة للنفس؟ رجح النووى الثانى وبعض المحققين ما قبل الآخر (طب عن ميمونة) بنت الحارث الهلالية أم المؤمنين ماتت بعد الخمسين وعزاه المصنف نفسه فى الأحاديث المتواترة إلى الشيخين معاً ولفظهما الدنيا خضرة حلوة وذكرأنه متواتر (الدنيا حلوة رطبة) فى وصفها بالخضرة وتشبيهها بالخضروات مع مامر إشارة إلى سرعة زوالها وفائها وأنها غزارة تفتن الناس بحسنها وطراوتها ونضارتها. قال بعض العارفين: من جرعته الدنيا حلاوتها جرعته الآخرة مرارتها إجافيه عنها (فرعن سعد) بن أبى وقاص وفيه مصعب بن سعيد أورده الذهى فى الضعفاء وقال خرجه ابن عدى ورواه عنه الحاكم أيضا ومن طريقه وعنه أورده الديلى مصرحا فلو عزاه إليه لكان أولى (الدنيا حلوة خضرة) إنباء عن طيب المذاق والمخبر وحسن المرأى والمنظر (فمن أخذما بحقه بورك له فيها ) أى انتفع بما يأخذه فى الدنيا بالتنمية وفى الآخرة بأجر النفقة (ورب متخوض) أى مسارع ومتهمك (فيما اشتهت نفسه) منها (ليس له يوم القيامة إلا النار) يريد أن الدنيا ظاهراً وباطناً فظاهرها ما يعرفه الجهال من التمتع بزخارفها والتنعم بملاذها وإليه أشار قوله سبحانه «يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا، وحقيقتها أنها بجاز إلى الآخرة يتزود منها إليها بالطاعة والعمل الصالح، ولهذا قال لقمان لابنه: خذ من الدنيا بلاغك وأنفق فيمول كسبك لآخرتك ولا ترفض كل الرفض فتكون عيالاو على أعناق الرجال كلا (طب عن ابن عمرو بن العاص قال المنذري رواته ثقات وقال الهيثمى رجاله ثقات (الدنيا حلوة خضرة) أى روضة خضراء أو شجرة ناعمة غضة مستخلاة الطعم (من اكتسب فيها مالا من حله وأنفقه فى حقه أثابه الله عليه) فى الآخرة (وأورده جنته) أى أدخله إياها (ومن اكتسب فيها مالا من غير حله وأنفقه فى غير حقه أحله الله دار الهوان ورب متخوض فى مال الله ورسوله له النار يوم القيامة) فالدنيا لانذم لذاتها فإنها مزرعة الآخرة فمن أخذ منها مراعياً للقوانين الشرعية أعانته على آخرته ومن ثمة قيل لا تركن إلى الدنيافانها لا تبقى على أحد ولا تتركها فإنّ الآخرة لاتنال إلا بها (هب عن ابن عمر) بن الخطاب (الدنيا دار من لادار له) قال الطيبي: لما كان القصد الأول من الدار الإقامة مع عيش هنىء أبدى والدنيا بخلافه لم تستحق أن تسمى داراً فمن داره الدنيا فلا دارله،وإن الدار الآخرة لى الحيوان لو كانوا يعلمون، قال عيسى من ذا الذى يبنى على الموج داراً تلكم الدار فلا تتخذوها قراراً (ومال من لامال له) لأن القصد من المال الإنفاق (٢ ٣٥ - فيض القدير-ج٣) - ٥٤٦ - ٤٢٧٥ - الدُّنْيَا سِجْنَ الْمُؤْمِنِ، وَجَنَةُ الكَافِرِ - (حمم ت ٥) عن أبى هريرة (طب ك) عن سليمان ، البزار عن ابن عمر - (*) ٤٢٨٦ - الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَسَفَتُهُ؛ فَذَا فَارَقَ الدُّنْيَا فَارَقَ السُّجْنَ وَالسَّنَةَ - (حم طب حل ك) عن ابن عمرو -(*) فى وجوه القرب فمن أتلفه فى شهواته واستيفاء لذاته لتحقيق بأن يقال لامال له ((وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور، ولذلك قدّم الظرف على عامله فى قوله (ولها يجمع من لا عقل له لغفلته عما يهمه فى الآخرة ويراد منه فى الدنيا والعاقل إنما يجمع للدار الآخرة ((وتزودوا فإن خير الزاد التقوى، قال فى الحكم: لابد لبناء هذا الوجود أن تنهدم دعائمه وأن تسلب كرائمه؛ فالعاقل من كان بما هو أبقى أفرح منه بما هو أفنى، وأنشد ابن أبى الدنيا يافرقة الأحباب لابد لى منك * ويادار دنيا إننى راحل عنك وياقصر الأيام مالى وللمنى « وياسكرات الموت مالى وللضحك ومالى لا أبكى لنفسى بعبرة « إذا كنت لا أبكى لنفسى فمن يبكى ألا أى حىّ ليس بالموت موقنا، وأى يقين منه أشبه بالشك (حم هب عن عائشة هب عن ابن مسعود موقوفا) قال المنذرى والحافظ العراقى إسناده جيد، وقال الهيثمى: رجال أحمد رجال الصحيح غير دويل وهو ثقة (الدنيا) أى الحياة الدنيا (سجن المؤمن) بالنسبة لما أعدّله فىالآخرة من النعيم المقيم (وجنة الكافر) بالنسبة لما أمامه من عذاب الجحيم وعما قريب يحصل فى السجن المستدام نسأل الله السلام يوم القيامة وقيل المؤمن صرف نفسه عن لذاتها فكأنه فى السجن لمنع الملاذ عنه والكافو سرحها فى الشهوات فهى له كالجنة قال السهروردى والسجن والخروج منه يتعاقبان على قلب المؤمن على توالى الساعات ومرور الأوقات لأن النفس كلما ظهرت صفاتها أظلم الوقت على القلب حتى ضاق والكمد وهل السجن إلا تضيق وحجر من الخروج؟ فكلماهم القلب بالتبرى عن مشاتم الأهواء الدنيوية والتخاص عن قيود الشهوات العاجلة آشهيا إلى الآجلة وتيزها فى فضاء الملكوت ومشاهدة للجمال الأزلى حجزه الشيطان المردود من هذا الباب المطرود بالاحتجاب فتدلى بحبل النفس الأمارة إليه فكدر صفر العيش عليه وحال بينه وبين محبوب طبعه وهذا من أعظم السجون وأضيقها فان من حيل بينه وبين محبوبه ضاقت عليه الأرض بما رحبت وضاقت عليه نفسه (تتمة) ذكروا أن الحافظ ابن حجر لما كان قاضى الفضاة من يوما بالسوق فى موكب عظيم وهيئة جميلة فهجم عليه يهودى يبيع الزيت الحار وأثوابه ملطخة بالزيت وهو فى غاية الرثاثة والشناعة فقبض على لجام بغلته. وقال ياشيخ الإسلام تزعم أن نيكم قال الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر فأى سجن أنت فيه وأى جنة أنا فيها فقال أنا بالنسبة لما أعد الله لى فى الآخرة من النعيم كأنى الآن فى السجن وأنت بالنسبة لما أعذلك فى الآخرة من العذاب الأليم كأنك فى جنة فأسلم اليهودى ( حم م) فى الرقائق (ت.) فى الزهد (عن أبى هريرة طب ك عن سلبان) ورواه عنه العسكرى فى الأمثال بأبسط من هذا وزاد بيان السبب فأخرج عن عامر بن عطية قال رأيت سلمان أ كره على طعام فقال حسبى أنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن أطول الناس جوعا يوم القيامة أكثرهم شبعا فى الدنيا ياسلمان إنما الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر (البزار عن ابن عمر) بن الخطاب زاد ابن المبارك فى رواية عن ابن عمر وإنما مثل المؤمن حين تخرج نفسه كمثل رجل كان فى سجن فأخرج منه لجعل يتقلب فى الأرض ويتفسح فيها. (الدنيا سجن المؤمن) لأنه ممنوع من شهواتها المحرمة فكأنه فى سجن والكافر عكسه فكأنه فى جنة (وسنته) - ٥٤٧ - ٤٢٧٧ - الدَّنْيَا سَبْعَةٌ أَيَّمٍ مِنْ أَيّمِ الآخِرَةِ - (فر) عن أنس - (ض) ٤٢٧٨ - الدُّنْيَا سَبعَةُ آلافِ سَنَّةٍ، أَنَّا فى آخِرِ ها أَلْفاً - (طب) والبيهقى فى الدلائل عن الضحاك ابن زمل - (ض) بفتح أوله (فإذا فارق الدنيا) بالموت (فارق السجن)والسنة بفتح السين المهملة القحط والجدب هكذا ضبطه الزركشى فى اللآلئ وتبعه المؤلف فى شرح الصدور قال بعض العارفين الدنيا سجن المؤمن إن شعر به وضيق فيه على نفسه طلبت السراج منه إلى الآخرة فليسعد ومن لم يشعر بأنها سجن فوسع فيها على نفسه طلبت البقاء فيها وليست ياقية فيشق ولما مات داود الطائى سمعت الهتفة تقول أطلق داود من السجن وقال بعض الصوفية حق ملك الموت أن نحيبه بالسلام فإنه سبب فى خلاصنا من عالم الكون والفساد لحقه عظيم وشكره لازم وحكى أن قوما من الأوائل كانوا يعظمون زحلا بالتقديس ويقولون لايعين على الحياة العرضية بل هو سبب إنقاذنا من الدنيا الدنية (حم طب) حل (ك عن ابن عمرو) بن العاص ولم يصححه الحاكم بل سكت قال الهيثمى ورجال أحمدرجال الصحيح غير عبدالله بن جنادة وهو ثقة . (الدنيا) كلها كذا هو عند الديلى وكأنه سقط من قلم المصنف سهوا (سبعة أيام من أيام الآخرة) تمامه عند مخرجه الديلى وذلك قوله عزوجل وإن يوما عندربك كألف سنة مما تعدون وما أووده ابن جرير الطبرى فى مقدمة تاريخه عن ابن عباس من قوله الدنيا جمعة من جمع الآخرة كل يوم ألف سنة فغير ثابت وبتقدير صحته الأخبار الثابتة فى الصحيحين كما قال الحافظ ابن حجر تقتضى كون مدة هذه الأمة نحو الربع أو الخمس من اليوم لما ثبت فى حديث ابن عمر إنما أجلكم فيمن مضى قبلكم كما بين صلاة العصر وغروب الشمس قال فإذا ضم هذا إلى قول ابن عباس زاد على الألف زيادة كثيرة والحق أن ذلك لا يعلم حقيقته إلا الله تعالى اهـ. وقال العارف ابن عربى قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن صلحت أمتى فلها يوم وإن فسدت فلها نصف يوم واليوم ربانى فان أيام الرب كل يوم ألف سنة مما يعد بخلاف أيام الله فإنها أكبر فكان من أيام الرب وصلاح الأمة بنظرها إليه عليه الصلاة والسلام وفسادها إعراضه فوجدنا البسملة تتضمن ألف معنى لا يحصل إلا بعد انقضاء حول ولا بد من حصول هذه المعانى التى تضمنتها لأنه ماظهر إلا ليعطى معناه فلابد من كمال ألف سنة لهذه الأمة وهى فى أول دورة الميزان ومدتها ستة الآف سنة روحانية محققة ( فر) من حديث العلاء بن زيدك (عن أنس ) قال الذهبى فى الضعفاء قال ابن المدينى العلاء بن زيدك يضع الحديث اهـ وفى الميزان إنه تالف يضع وقال البخارى إنه منكر الحديث وساق له منا كير هذا منها وقال ابن حبان يروى عن أنس نسخة موضوعة وقال السخاوى إسناده غير ثابت (الدنيا سبعة آلاف سنة) أى عمرها ذلك بعدد النجوم السيارة لكل واحد ألف سنة قال الحرالى الألف كمال العدد بكمال ثالث رقبة والسنة آخر تمام دورة الشمس وتمام اثنى عشرة دورة القمر (أنا) وفى رواية وأنابالواو (فى آخرها ألفا) فإذا تمت السبعة فذلك وقت تقرض العالم وطى الدنيا وقد أكثر الناس الخوض فى ذلك فأخذ البعض بما صرح به هذا الخبر المعلول وبالغ المعارف البسطامى فاذعى فى كتابه مفتاح الجفر اتفاق وجوه الملل عليه فقال اتفق أهل الملل الأربع المسلمون والنصارى والصابئة واليهود على أن عمر الدنيا سبعة آلاف سنة وقال قال علىّ كرم الله وجهه الباقى إلى خراب الدنيا ألف سنة وفى التوراة كذلك وفى التوراة الدنيا جمعة من جمع الآخرة وهى سبعة آلاف سنة وإن الله يبعث فى كل ألف سنة نياً بمعجزات واضحة وبراهين قاطعة لرفع أعلام دينه القويم وظهور صراطه المستقيم فكان فى الألف الأولى آدم وفى الثانية إدريس وفى الثالثة نوح وفى الرابعة إبراهيم وفى الخامسة موسى وفى السادسة عيسى وفى السابعة محمد الذى ختمت به النبوة وتمت به الآلاف فالألف الأولى لزحل والثانية - ٥٤٨ - ٤٢٧٩ - الدنياَ كَلَّهَا مَتَاعٌ، وَخَيْرُ مَّاعِ الدُّنياً المرأةُ الصَّالحةُ - (حممن عن ابن عمرو - (ص3) المشترى والثالثة للمريخ والرابعة للشمس والخامسة للزهرة والسادسة لعطارد والسابعة للعمر فالمتدلى على الف آدم حرف الألف وعلى ألف إدريس حرف الباء وعلى ألف نوح حرف الجيم وعلى ألف إبراهيم حرف الدال وعلى ألف موسى حرف الهاء وعلى ألف عيسى حرف الواو وعلى ألف محمد حرف الزاى وذهب البعض إلى أن عمر الدنيا اثنا عشر ألف سنة بعدد البروج لكل برج ألف وقال البعض ثلاثمائة وستون ألف سنة بعدد درجات الفلك وذكر الهند له حساباً طويلا جعلوا فى آخره اجتماع الكواكب فى آخر نقطة من الحوت فتعود كما كانت حين تحركت من أول نقطة من الحمل وما بقى من أيام العالم عندهم فى هذا الحساب أكثر ممامضى ما ذكر إنما هوظنّ والظنّ لا يغنى من الحق شيئا ويتوجه على كل قول من الأقوال الثلاثة أن هذا الحكم وإن كان ملائما لوضع الأفلاك والكواكب فيجوز إذا مرت بعد الآلاف أن يحدث قطع كالإنسان الذى يمكن بقاؤه لكل طبيعة من الطبائع الأربع التى فيه مدّة من المدد والألفية مرت به قسمة بعضها انقطع عمره فلم يبلغ قسمة مابقى منها فكذا يجوز مثله على عمر العالم والكواكب مختلفة الأحوال مختلفة القوى متفاوتة الأجرام فما الدليل على أن الذى يصيب كل كوكب أو كل برج ألف لا أقل ولا أكثر؟ فيتعين تفويض مدته إلى الله كما جاء به القرآن قال مغلطاى وهذا الحديث لامسكة فيه فقد ذكر ابن الأثير فى منال الطالب أن ألفاظه مصنوعة ملفقة وهو متداول بين رواة الحديث وأمته وذكر بعض الحفاظ أنه موضوع ولما ذكره أبو الفرج فى العلل وصف بعض رواته بالوضع وقال الذهبى قد جاءت النصوص فى فناء هذه الدار وأهلها ونسف الجبال وذلك تواتره قطعى لا محيد عنه ولا يعلم متى ذلك إلا الله فمن زعم أنه يعلمه بحساب أو بشىء من علم الحرف أو بكشف أو بتحو ذلك فهو ضال مضل (طب والبيهقى فى الدلائل) وكذا ابن لال والديلى (عن الضحاك بن زمل) الجهنى تبع المصنف فى تسميته الضحاك الطبرانى ووافق الطبرانى أبو نعيم قال ابن الأثير أراهما ذهبا غير مذهب ولعلهما حفظا اسم الضحاك بن زمل فظناه ذاك والضحاك من أتباع التابعين قال ابن المدينى أما ابن زمل هذا فلا أعله تسمى فى شىء من الروايات قال مغلطاى وذكر العسكرى وابن منده وابن حبان اسمه عبد الله ولما ذكر ابن حبان زملا فى الصحابة قال يقال له صحبة غير أنى لا أعتمد على إسناد خبره وقال فى الروض الأنف هذا الحديث وإن كان ضعيفاً فقد روى موقوفاً على ابن عباس من طرق صحاح وتعضده آثار اهـ. وقال ابن حجر هذا الحديث إنما هو عن ابن زمل وسنده ضعيف جداً وأخرجه ابن السبكى فى الصحابة وقال إسناده مجهولوقال ابن الأثير ألفاظه مصنوعة وأورده ابن الجوزى فى الموضوعات (الدنيا كلها متاع) هى مع دفاءتها إلى فناء وإنما خلق مافيها لأن يستمتع به مع حقارته أمداً قليلا ثم ينقضى والمتاع ماليس له بقاءقال فى الكشاف شبه الدنيا بالمتاع الذى يدلس به على المستام ويغز حتى يشتريه ثم يتبين له فساده وردا.ته وقال الحرالى وعبر بلفظ المناع إفها مالخستها لكونه من أسماء الجيفة التى إنماهى منال المضطر على شعورهبر فضه عن قربمن مرتجى الفناءعنها وأصل المتاع انتفاع متدمن قولهم ما تع أى مرتفع طويل قال فى الكشاف هو من متع النهار إذا طال ولهذا يستعمل فى امتداد مشارق الأرض للزوال ومنه متاع المسافر والتمتع بالنساء ولهذا غلب استعماله فى معرض التحقير سما فى القرآن (وخير متاعها المرأة الصالحة) قال الطبى المناع من التمتع بالشىء وهو الانتفاع به وكل ما ينتفع به من عروض الدنيا متاع والظاهر أن المصطفى صلى الله عليه وسلم أخبر بأن الاستمتاعات الدنيوية كلها حقيرة ولا يؤبه بها وذلك أنه تعالى !! ذكر أصنافها وملاذها فى آية («زين للناس حب الشهوات)) أتبعه بقوله «ذلك متاع الحياة الدنيا، ثم قال بعده ((والله عنده حسن المآب، اهـ قال الحرالى فيه إيماء إلى أنها أطيب حلال فى الدنيا أى لأنه سبحانه زين الدنيا بسبعة أشياء ذكرها بقوله ((زين للناس)) الآية وتلك السبعة هى ملاذها وغاية آمال طلابها وأعمها زينة وأعظمها شهوة النساء لأنها تحفظ زوجها عن الحرام وتعينه على القيام بالأمور الدنيوية والدينية وكل لذة أعانت على لذات الآخرة فهى محبوبة مرضية للّه فصاحبها : : - ٥٤٩ ٤٢٨٠ - الَّنْيَا مَلُونَةٌ، مَلْعُونٌ مَا فِيهَا، إِلَّ مَا مَاكَانَ مِنها للهِ عَزَّ وَجَلَّ - (حل) والضياء عن جابر - (جـ) ٩٠٠٠٠٠٠١ ٤٢٨١ - الدنَ مَلُونَةَ. مَامُونٌ مَا فِيهَا إلَّ ذِكَرَ الْهِ، وَهَا وَالأُ، وَعَإِمَا أَوْ مُتَعَلّا - (٥) عن أبى هريرة يلتذ بهامن جهة تنعمه وقرة عينه بها ومن جهة إيصالها له إلى مرضاة ربه وإيصاله إلى لذقاً كمل منها قال العطيى وقيد بالصالحة إيذانا بأنها شر المتاع لو لم تكن صالحة وقال الأكمل المراد بالصالحة التقية المصلحة لحال زوجها فى بيته المطيعة لأمره (حم من) فى النكاح (عن ابن عمرو) بن العاص ولم يخرجه البخارى (الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ما كان منهانته عز وجل) يمكن أن يكون المراد بلعنها ملاذشهواتها وجمع حطامها وما زين من حب "مساء والبنين وقناطير الذهب والفضة و حب البقاء بها فيكون قوله ملعونة متروكة معدةمتر وكمافيها واللعن الترك وقد" يرادأنها متروكة لأنياء والأصفياء كمافى خبر لهم الدنيا ولنا الآخرة (حل والضياء) المقدسى (عن جابر) ن عبد الله ر من المصنف لحسنهه (الدنيا ملعونة) لأنها غرت النفوس بزهرتها ولذاتها، إمالتها عن العبودية إلى الهوى حتى سلكت غير طريق الهدى (ملعون مافيها إلاذكر الله وما اولاه) أى ما يحبه الله فى الدنيا والموالاة المحبة بين اثنين وقدتكون من وأحد وهو المرادهنا: يعنى ملعون ما فى الدنيا إلاذكرالله وما أحبه الله مايجرى فى الدنيا وماسواء ملعون وقال الأثر فى المراد بما يوالى ذكرالله طاعته واتباع أمره وتجنب نهيه لأن ذكر الله يقتضى ذلك (وعالما أو متحلماً) أى هى: ما فيها مبعدعن الله تعالى إلا العلم النافع الدال على الله فهذا هو المقصود منها قوله عالماً أو متعلماً بالنصب عطفا على ذكر الله لأنه مستثنى من موجب وروى بالرفع أيضا قال الطيبى والنصب ظاهر والرفع على التأويل كأنه قيل الدنيامذ مومة لا يحمدمافيها إلاذكراله وعالم ومتعلم وكان حق الظاهر أن يكتفى بقوله وما والاه لاحتوائه على جميع الخيرات والفاضلات ومستحسنات الشرع لكنه خصص بعد التعميم دلالة على فضل العالم والمتعلم وتفخيمالشأنهما صريحاً وإيذاناً بأن جميع الناس سواهما همج وتنبيهاً على أن المعنى بالعالم والمتعلم العلماء بائله الجامعون بين العلم والعمل فيخرج الجهلاء وعالم لم يعمل بعلمه ومن يعمل عمل الفضول وما لا يتعلق بالدين وفيه أن ذكرالله أفضل الأعمال ورأس كل عبادة والحديث من كنوز الحكم وجوامع الكلم لدلالته بالمنطوق على جميع الخلال الحميدة وبالمفهوم على رذائلها القبيحة (تنبيه) قال ابن عطاء اته تحقيرك الدنياوأنت مقبل عليها زور وبهتان وتعظيمك لله مع وجود إعراضك عنهمن أمارات الخذلان كيف ترجو أن يكون لك قدر عنده وقداستعبدك ما ليس له قدر عنده لو اشتغلت بالباقيات عنه ما كان ذلك عذر الك عنده هذا إن اشتغلت بباق يبقى فكيف إذا اشتغلت بفان يفنى (تنبيه) قال الحكيم الدنيا هى هذه الدار التى دورت أرضها تدويراً بجبل قاف وأحيط عليها بالجبل وتلك دار أخرى وهى الآخرة وهذه أولى وسميت دنيا لأنها أدفيت اليك والآخرة تعقبها فسميت عاقبة والعاقبة للمتقين وفى هذه الدار زينة وحياة فزينة هذه أصلها من تلك لكن نبتت واشأت من أرض هى ذهبها وفضتها وجواهرها وأعل الشهوة من الفرج وأصل اللذة من الذهن وأصل القالب من التراب والحياة مسكنها فى الروح والروح مسكنه فى الدماغ وهو منبث فى جميع الجسد وأصله معلق فى عرق القلب وهو نياطه والنفس مسكنها فى البطن وهى منبثة فى جميع البدن وأصلها مشدود بذلك العرق والشهوات فى النفس واللذة منها وعملها فى الذهن ففيه الزينة والحياة التى فى النفس تستعمل هذا القالب فما كان إلى العين خرج إلى العين وما كان من السمع خرج للسمع ومامر النطق خرج للسان وما كان من عمل اليد أو الرجل خرج اليهماوما من عمل الفرج خرج اليه وما من على البطن خرج اليه فمخرج أعمال الجوارح السبع من الفرح الذى فى القلب ومن الزينة والحياة التى فى النفس وإذا حزن القلب ذلت النفس وانطلقت دار الشهوة وتعطلت الجوارح عن العمل وإذا فرح هاجت النفس وصارت قوية طرية وأثارت نار الشهوة واستعملت الجوارح فكل نار تستعمل الجارحة التى بحيالها فالفرح رأس أعمال الجوارح والعبد مغلوبه فإذا حي القلب بفرح شىء من زينة الدنيا تزيى بذلك النور الذى فى قلبه فيصير ذلك الفرح لله ونطق بالحمد لله وأضمر على الطاعة والشكر ثم ينتشر سلطان ذلك الفرح من صدره فى جميع جوارحه فيذهب كله ويقوى عزمه وتطيب نفسه ويصير حامداً شاكراً وإن هاج الفرح تلك الزينة من قلبه وكان قلبه محجوباً - ٥٥٠ - (طس) عن ابن مسعود - (ح) ٤٢٨٢ - الدُِّيَا مَلْعُونَةُ، مَأْمُونُ مَافِيهاَ، إِلاَّ أَمْرَا بِمَعَرُوفٍ، أَوْ نَأَ عَنْ مُشْكَرٍ أَوْ ذِكْرِ الْهِ - البزار عن ابن مسعود (ص3) ٤٢٨٣ - الدِّنْيَا مَلْعُونَهُ، مَلْعُونُ مَا فِيهاَ، إِلَّ مَا أَبْتُغِىَ بِهِ وَجْهُ اللهِ عَزَّ وَجَلّ - (طب) عن أبى الدرداء (*) عند الله وصدره مظلماً بغيوم الهوى ودخان الشهوة ورين الذنوب لم يبصر بعين فؤاده صنع الله فى تلك الزينة فيصير الفرح للنفس والفرح بالدنيا فيظهر الفساد من الجوارح وتخرج السيئات من الجسد كل سيئة من معدنها من قلة الرحمة والمبالاة وظهرت الفظاظة والييس والغلظة والقسوة ومدانى الأخلاق حتى صارت الجوارح إلى الغش والمكر والخديعة وسوء النيات والمقاصد حتى خرج إلى الفرعنة والتجبر وكل على قدره يتنعمون بنعم الله ويتلذذون تلك الذات فرحاوأشراً وبطراً فإن أن الأمر كله أصله من الفرح من أمكنه صرفه إلى الله فى كل عمل تنور قلبه وإلا وقع فى الوبال فإن صرف ذلك لله لم يزد لربه إلا خشوعاوخضوعاً وحياء لحمده ودعاه ذلك إلى شكره بجميع جوارحه وإقامة فرائضه ومن لم يمكنه ذلك سباه فرحه فصار سياً من سبايا النفس وإذا نالت النفس الفرح كان كرجل متغلب وجد كنزا ففرقه فى الغوغاء حتى صاروا أعوانه لمخرج بتلك القوة على حاكم البلد فسجنه فإن تداركه الإمام الأعظم بمدد فقد نصره وإلاذهبت الإمرة فهذا شأن القلب مع النفس ((قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفر حواء تفرح الدنيا هلاك الدين والقلب وفرح الفضل والرحمة يوصل إلى الله فإذا رأى من عيد إقباله على هذه الدنيا الدنية والشهوات الردية أعرض عنه فاستولى عليه الشيطان بجعل همه دنياه ونهمته شهوات نفسه وطلب العلو فيها حتى يضاد أقضية ربه وتدبيره وقطع بها عمره لخسر الدنيا والآخرة وإذا رأى إقباله على ربه هيأ له تدبيرا ينال به سعادة الدارين لجميع مافى الدنيا متاع وإنما صارت مذمومة ملعونة لأنها غرت النفوس بنعيمها وزهرتها ولذتها فلما ذاقت النفس طعم النعيم اشتهت ومالت عن العبودية إلى هواها وقد جعل الله هذه الأشياء مسخرة يأخذ منها للحاجة لا لقضاء الشهوة واللعن إنما وقع على ماغرك من الدنيا لا على نعيمها ولذتها فان الأنبياء قد نالته فذلك الذى استشاه المصطفى صلى الله عليه وسلم بقوله إلا ذكر الله الخ (٠ عن أبى هريرة طس عن أبى مسعود) قال الطبرانى لم يروه عن ثوبان عن عبدة إلا أبو المعارف المغيرة بن مطرف قال الهيشى ولم أر من ذكره. (الدنيا ملعونة ملعون مافيها إلا أمراً بمعروف أو نهيا عن منكر أو ذكراً لله) فان هذه الأمور وإن كانت فيها ليست منها بل هى من أعمال الآخرة الموصلة إلى النعيم المقيم قال الحكيم فكل شىء أريد به وجه الله من الأمور والأعمال فهو مستثنى من اللعنة فانهقد أوى إلى ذكر اللهوالكفار والشیاطینوکل أمر أو عمل لم يرد به وجه الله فهو ملعون فهذه الأرض صارت سبا لمعاصى العباد بما عليها فمدت عن ربها بذلك لأنها ملهية للعباد عنه وكل شىء بعد العبد عن ربه فالبركة - نزوعة منه (البزار) فى مسنده (عن ابن مسعود) رمز المصنف لصحته وليس كما زعم فقد قال الهيشمى فيه المغيرة بن مطرف ولم أعرفه وبقية رجاله وثقوا. (الدنيا ملعونة ملعون مافيها إلا ماابتغى به وجه الله تعالى) قد أعلم بهذا الحديث والأربعة قبله أن الدنيا مذ،ومة مبغوضة إليه تعالى إلا ما تعلق منها بدره مفسدة أو جلب مصلحة فالمرأة الصالحة يندفع بها مفسدة الوقوع فى الزنا والأمر بالمعروف جماع جلب المصالح والذكر جماع العبادة ومنشور الولاية ومفتاح السعادة والكل يبتغى بهوجه الله تعالى وفيه وفيما قبله حجة لمن فضل الفقر على الغنى قالوا لأن الله لعنها ومقتها وأبغضها إلا ما كان له فيها ومن أحب مالعنه الله وأبغضه فقد تعرض للعنه وغضبه (طب عن أبى الدرداء) رمز المصنف لصحته وهو غير جيد فقد قال الهيشى فيه خراش بن المهاجر ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات لكن قال المنذرى إسناده لا بأس به . - ٥٥١ - ٤٢٨٤ - الدنيا لا تَنْبِغَى لِحَمّدٍ. وَلا لِآل محمّد - أبو عبد الرحمن السلمى فى الزهد عن عائشة - (ح) ٤٢٨٥ - الَّذْنَا لَاَتْصُفُو لُؤْمِن، ◌َفَ وَهِی سِجُهُ وَبَلَاؤُهُ ؟ - ابن لال عن عائشة ٤٢٨٦ - الدُّهُنَ يَذْهَبُ بِْبُؤْسِ، وَالْكِسْوَةُ تُظْهرُ الْغِنَى، وَالْأَحْسَانُ إِلَى الْحَدِمِ يِمَّا يَسْكِتُ ◌ٌثُهُ بِهِ العدوّ - ابن السنى. أبو نعيم فى الطب عن طلحة (ض) (الدنيا لا تفبغى لمحمد ولا لآل محمد) فإنه سبحانه حى من أحبه واصطفاه عنها لئلا يتدنس بها ومنحها أعداءه ليشغلهم بها ويصرف وجوههم عنه ويطردهم عن بابه ويعمى الموبهم ويصم أسماعهم ((أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم فى الخيرات بل لا يشعرون)) قال ابن عطاء الله إنما لم يرض الدنيا لهم وجعل الدار الآخرة محلالجزائهم لأن هذه الدار لا تسع ما يريد أن يعطيهم ولأنه أجل أقدارهم أن يجازيهم فى دار لا بقاء لها (أبو عبد الرحمن السلمى) الصوفى (فى) كتاب ( الزهد عن عائشة) ورواه عنها أيضا الديلمى من طريقين (الدنيالا تصفو لمؤمن، كيم) تصفو له (وهى سجنه وبلاؤه) قال ابن عضاء الله إنما جعلها الله محلا للأغيار ومعدنا الوجودالبلاء والأكدار تزهيدا لك فيها فأذافتك من ذواقها الأكدار فمن عرف ذلك ثم ركز اليها فماهو إلا أسفه لخلق وأقلهم عقلا ، آ ثر الخيال على الحقيقة والمنام على اليفظة والظل الزائل على النعم الدائم وباع حياة الأبد فى أرغد عيش بحياة عن ظل زائل وحال حائل . إن الليب بمثلها لا يخدع « حق على كل عاقل أن يعلم أن الدنيا جمة المصائب كدرة المشارب تشمر البرية أصناف البلية فيها مع كل لقمة غصة ومع كل جرعة شرقة فهى عدوة محبوبة كماقال أبو النواس إذا امتحن الدنيا لبيب تكشفت له عن عدو فى ثياب صديق وكما روى عن الحسن ما مثلنامع الدنيا إلا كما قال كثير عزة أسيئ بنا أو أحسنى لاملومة لدنيا ولا مقلية إن تقلت فما أحد فيها إلا وفى كل حال غرض لأسهم ثلاثة: سهم بلية، وسهم رزية، وسهم منية تناضله لآفاق من كل جانب فتخطئه يوما ويوما تصيبه کما قیل وقال حكيم أسباب الحزن فقد محبوب أو فوت مطلوب ولا يسلم منهما إنسان لأن الثبات والدوام معدومان فى عالم الكون والفساد فمن أحب أن يعيش هو وأهله وأحبابه فهو غافل وقال الحكماء من قال لغيره صانك الله من نوب الأيام وصروف الزمان فانه يدعو عليه بالموت فالانسان لا ينفك من ذلك إلا بخروجه من دار الكون والفساد (تتمة) قال ابن عطاء الله لا تستغرب وقوع الأكدار مادمت فى هذه الدار فإنها ما أبرزت إلا ماهو مستحق وصفها وواجب نعتها وإنما جعلها محلا الأغيار ومعدنا لوجود الأكدار تزهيدا لك فيها علم أنك لا تقبل النصح المجرد فذوّفك من ذواتها ما يسهل عليك وجود فراقها (لطيفة) فى تذكرة المقريزى فى ترجمة العلائى أن من شعره من الهم والأكدار رام محالا ومن رام فى الدنيا حياة خلية فهاتيك دعوى قدتركت دليلها على كل أبناء الزمان محالا وقال الجنيد لست أتبشع مايرد على من العالم فى هذه الدار لأنى قد أصلت أصلا وهو أن مافى الدنيا كله شر ثمن حكمه أن يتلقانى بكل ما أكره فإن تلقانى بما أحب فهو فضل والأصل هو الأول اه قال بعض العارفين فينبغى للإنسان أن يصحب الناس على النقص ويعامهم بالكمال فان ظهر الكمال فهو فضل وإلا فالأصل هو الأول ( ابن لال عن عائشة) ورواه عنها أيضا الديلى وذكر أن الحاكم خرجه ه (الدهن يذهب بالبؤس والكسوة) أى تحسينها (تظهر الغنى والإحسان إلى الخادم) فى المأكل وحسن الهيئة والملبس (مما يكبت اللّه به العدو) أى يحزنه قال فى الفردوس البؤس الفقر وكبت العدو أى صرعه وأذله ويقال أحزنه والمكبوت الحزين (ابن السنى وأبو نعيم) معا (فى) كتاب (الطب) النبوى (عن طلحة) بن عبيد الله ورواه الطبرانى والديلى عن عائشة X - ٥٥٢ - ٤٢٨٧ - الدِوَاءِ مِنَ الْقَدْرِ. وَقَد يَنفَعُ بإذن اللهِ تَعَالَى - (طب) وأبو نعيم عن ابن عباس - (ح) ٤٢٨٨ - الدواُ، مَن ◌ْلَقَدرِ، وَهُوَ يْفَعُ مَنْ يَشَأُ بِمَا شَاء - ابن السنى عن ابن عباس - (ح) ٤٢٨٩٠ - الَّّوَاويْنُ ثَلَّةُ: فَدٍ يَوَانٌ لَا يَغْفُرُ اللهِمِنْهُ شَيْتًا، وَدِيوَانْ لَا يَعْبَ اللهُ بِهِ شَيْئًا. وَدِيوَانٌ لا يَتْكُ اللّهُ مِنْهُ شَيْئًا؛ فَأَمَّ الدِّيَانُ الَّذِى لَا يَغْفِرُ اللهُ مِنْهُ شَيًّْا فَاْلإِثْرَاكُ بِاللهِ، وَأَمَّا الِّيَوَانُ أَّذِى لَآَيَجَأَ اللهُ بِهِ شَيْئًا فَظْلَم ◌ْلَعْدِ نَفْسَهُ، فَ بِيِنْهُ وَبَيْنَ رَبِّه: مِنْ صَوْمٍ يَوْمٍ تَرْكُمْ أَو صَلَاةٍ تَرَ كَهَا، فَإنّ اللهَ يَغْفِرُ ذْلِك إِنْ شَاءَ وَيَتَجَاوَزُ، وَأَمَّا الَّيْوَانُ الَّذِى لَ يَقْرُكُ اَللهُ مِنْهُ شَيْئًا فَظَالُ الْعِبَادِ بَيْنَهُمْ، الْفَصَاصُ لَ مَةَ . (حم ك) عن عائشة - (ح) ٤٢٩٠ - الدِّيكُ الأبْيَضُ صَدِيقى - ابن قائع عن أيوب بن عتبة (ض) ( الدواء من القدر وقد ينفع) فى إزالة الداء أو تخفيفه (بإذن الله) الذى لا ينفع شىء ولا يضر إلا بإذنه وهذا قاله لما سئل هل ينفع الدواء من القدر؟))والذى قدر الداء والدواء (طب وأبو نعيم) فى الطب (عن إبن عباس) رمز لحسنه وليس كما قال فقد قال الهيثمى بعد عزوه للطبرانى فيه صالح بن بشير المرى وهو ضعيف (الدواء من القدر وهو ينفع) أى ينفع الله به (من شاء) نفعه من خلقه (بماشاء) من الأدوية فربما يكون دواء لشخص لا يكون دواء لآخر مع اتحاد العلة فالشافى فى الحقيقة هو الله والأدوية أسباب وهذا قاله وقد سئل هل ينفع الدواء من القدر (ابن السنى) فى الطب (عن ابن عباس) ورواه عنه الديلى أيضا (الدواوين) جمع ديوان بكسر الدال وقد تفتح فارسى معرب قال ابن العربى هو الدفتر قال فى المغرب الديوان الجريدة من دون الكتب إذا جمعها لأنها قطعة من القراطيس مجموعة قال الطيبى والمراد هنا صحائف الأعمال ( ثلاثة فديوان لا يغفر الله منه شيئا وديوان لا يعبأ الله به شيئا) يقال ماعيأت به إذا لم أبال به وأصله من العيب أى الثقل كأنه قال ما أرى له وزنا ولا قدرا قال تعالى «مايعبأ بكم ربى لولادعاؤكم، (وديوان لا يشرك الله منه شيئا) بل يعمل فيه بقضية العدل بين أهله (وأما الديوان الذى لا يغفر الله منه شيئا فالاشراك بالله) قال تعالى((ومن يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة)) (وأما الديوان الذى لا يعبأ الله به شيئا فظلم العبنفسه فيما بينه وبين ربه من صوم يوم) مفروض (تركه أوصلاة) مفروضة (تركها فإن الله يغفر ذلك) لم فرط منه (إن شاء) أن يغفره (ويتجاوز ) عنه فانه حق كريم وشأن الكريم المسامحة (وأما الديوان الذى لا يترك الله منه شيئا فمظلم العباد) بعضهم بعضا (يتهم، القصاص لا محالة) أى لابد أن يطالب بها حتى يقع القصاص من بعضهم البعض قال الطبى إنما قال فى القرينة الأولى لا يغفر الله يدل على أن الشرك لا يغفر أصلا وفى الثالة لا يترك ليؤذن بأن حق الغير لا يهمل قطعا إما بأن يقتص من خصمه أو يرضيه الله عنه وفى الثانية لا يعبأ ليشعر بأن حقه تعالى مبنى على المساهلة فيترك كرما وجوداً ولطفا (حمك) فى الفتن من حديث صدقة بن أبى موسى عن أبي عمران الجونى عن يزيدبن بابنوس (عن عائشة) قال الحاكم صحيح فرده الذهبى بأن صدقة ضعفوه وابن بابنوس فيه جهالة وقال الهيشمى فى سند أحمد صدقة بن أبى موسى ضعفه الجمهور وبقية رجاله ثقات (الديك الأبيض صديق) لأنه أقرب الحيوانات صوتا إلى الذاكرين الله وهو يحفظ غالب أوقات الصلوات ويوقظ لها فهو لإعانته على مايوصل إلى الرحمة والبركة كالصديق لمن هو أقرب إلى الرحمة، فتدبر، وما ذكر من أن اللفظ صديقى هو ما فى خط المصنف ولعله سبق قلم من رواية أخرى فان الذى وقفت عليه بخط الحافظ ابن حجر وغيره تبعا لابن الأثير معزواً لتخريج ابن قانع إنما هو خليلى بدل صديقى ولم يحكوا سواه ابن قانع) فى معجم الصحابة من طريق هارون بن بجيل عن جابر بن مالك (عن أثوب) بوزن أحمد وآخره ·وحدة ذكره ابن حجر (بن عتبه) صحابى - ٥٥٣ - ٤٢٩١ - الْدِيكُ اْأَبْيَضُ صَدِيقِى، وَصَدِيقُ صَدِيقِى، وَعَدَوْ عَدُوَّ اللّهِ - أبو بكر البرقى عن أبى زيد الأنصارى - ( ض) ٤٢٩٢ - الدِّيكُ الْأَبْيَضُ صَدِيِفِى، وَصَدِيقُ صَدِيقى، وَعَدُوْ عَدُوَّى - الحرث عن عائشة وأنس - (ض) ٠٠٠٠ ٠٠٠ ٤٢٩٣ - الدِّيكُ الْأَنْيَضُ صَدِيقِى وَعَدُوْ عَدُوْ اَللهِ، يَحْرُسُ دَارَ صَاحِبِهِ وَسَبْعَ دُورٍ - البغوى عن خالد ابن معدان - (ض) ٤٢٩٤ - الدِِّكُ الْأَبْيَضُ الأَفْرَقُ حَبِيٍِ، وَحَبِيبُ حَبٍِ، جْ يِلُ يَخَرْسُ بَيْتَهُ، وَسِنَّةَ عَثَرَ بَيْتاً مِنْ جِيرَانِهِ: أَرَبَعَةُ عَنِ الْيَمِين، وَأُرْبَعَةٌ عَنِ الثَّمَالِ، وَأَرْبَعَةُ مِنْ قَدَّامٍ، وَأَرْبَعَةً مِنْ خَلْفٍ - (عق) قال ابن الأثير قال أحمد حديث منكر لا يصح إسناده وفى الاصابة ذكره الدارقطنى فى المؤتلف وقال لا يصح سنده وفى التجريد جزما هذا منكر وفى اللسان عن ذيل الميزان جابر بن مالك عن أثوب بن عتبة إن الديك الأبيض الخ وعنه به هارون بن نجيد آفته أحدهما فان رجال إسناده كلهم معروفون غيرهما قال الدار قطنى فى المؤتلف والمختلف لا يصح إستاده وابن ماكولا لا يثبت - إلى هنا كلامه (الديك الأبيض صديقى وصديق صديقى وعدو عدو الله) تمامه كما ذكره المؤلف فى الموضوعات كابن الجوزى وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبيته معه فى البيت اه وله أسماء كثيرة وكثرتها تدل على شرف المسمى غالبا فمنها الزاووق وقال الزمخشرى الزواقى الديكة لأنهم كانوا يسمرون فتثقل عليهم زقاوها لانقطاع السمر عنهم باتلاج الفجر (أبو بكر البرقى) بفتح الموحدة التحتية وسكون الراء نسبة إلى برقة بلد بالمغرب خرج منها جمع كثير من العلماء فى كل فن من حديث ابن أبى السرى عن محمد بن حمير عن محمد بن مهاجر عن عبد الله بن عبد العزير القرشى (عن أبى زيد الأنصاری) واسمه عمرو بن احطب صحابى مشهور بکنیته ومحمد بن حمیر وضاع وشیخه ليس بشىء بل كذبه بعضهم ولهذا أورده ابن الجوزى فى الموضوع وتبعه على ذلك المؤلف فى مختصره فسلمه ولم يتعقبه فأعجبله كيف أوردههنا (الديك) بكسر الدال (الأبيض صديقى وصديق صديقى وعدو عدوى) وافقه خبر أبى نعيم لا تسبوا الديك فانه صديقى وأنا صديقه وعدوه عدوى والذى بعثنى بالحق لو يعلم بنو آدم مافى صوته لاشتروا لحمه وريشه بالذهب والفضة وإنه ليطردمدى صوتهمن الجن اهـ (الحارث) بن أبى أسامة فى مسنده (عن عائشة وعن أنس) بن مالك معا (الديك الأبيض صديقى وعدو عدو الله يحرس دار صاحبه وسبع دور) أى يحرس دار صاحبه وأهل سبعة دور حول داره أن يصيبهم مكروه أو سوء والديك خصوصية ليست لغيره من معرفة الوقت الليلى فإنه يقسط صوته فيه تقسيطا لا يكاد يتفاوت ويتوالى صياحه قبل الفجر وبعده فلا يكاد يخطئ طال الليل أم قصر ومن ثمة أفتى بعض الشافعية باعتماد الديك المتجرب فى الوقت (البغوى) فى المعجم من حديث أبى روح البلدى عن أبى شهاب عن طلحة بن يزيد عن الأخوص ( عن خالدبن معدان) .رفوعا أورده ابن الجوزى فى الموضوعات وقال مقطوع وطلحة متروك وتعقبه المؤلف بأن ابن حجر قال لم يبينلى الحكم على منه بالوضع وإنما رواتهٍ ضعفاء (الديك الأيض الأفرق، حبيبى وجيب حبيبى جبريل) أمين الوحى (يحرس بيته) أى المحل الذى هو فيه من بيت أو غيره ( وستة عشر بيتاً من جيرانه) الملاصقين له من الجهات الأربع كما بينه بقوله (أربعة عن اليمين) أى عن يمين البيت الذى هو فيه (وأربعة عن الشمال وأربعة من قدام وأربعة من خلف) زاد أبو نعيم فى روايته وكان النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم ببيته معه فى البيت (عق وأبو الشيخ) ابن حبان (فى) كتاب (العظمة) كلاهما (عن أنس) قال فى الميزان عن ابن أبى حاتم حديث منكر وتبعه المصنف فى الدرر فقال: هو منكر وظاهر كلامه هنا أن مخرجه - ٥٥٤ - وأبو الشيخ فى العظمة عن أنس - (ض) ٤٢٩٥ - الدِّيكُ يُؤَذِّنْ بِالصَّلَاةِ، مَن أَّخَذّ دِيكَا أَبَيَضَ حفِظَ مِنْ ثَلَاثَةٍ: مِنْ شِّرَكُلُّ شَيْطَانِ، وَسَاحِرٍ وَكَاهِنٍ - (هب) عن ابن عمر - (ض) ٤٢٩٦ - الدِّيكُ الْأَضُ صَدِيقِى، وَصَدِيقُ صَدِيقِى، وَعَدُوُ عَدُوَّى، يَخْرُسُ دَارَ صَاحِبِه وَتَسْعَ دُورٍ حَوْلَهًا . الحرث عن أبى زيد الأنصارى - (ض) ٤٢٩٧ - الدِّيَارُ بِالدِّينَارِ لَفَضْلَ بَيَنْهُمَا، وَالدَّرْهُ بِالدِّرَِ لَاَ فَضْلَ بَيْهُمَا - (م ) عن أبى هريرة - (ص3) ٤٢٩٨ - الِّينَارُ كَثِّرُ، وَالدِّرْهُ كَنْزُ، وَالْغَيرَاطُ كْ - ابن مردويه عن أبى هريرة - (ض) ٤٢٩٩ - الدِّينَارُ بِالدِّيَرِ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرَ، وَصَاعُ حِنْطَةٍ بِصَاعِ حِنْطَةٍ وَصَاعُ شَعِير ◌ِصَاعِ شَعِير، وَصَاعْ مِلْحٍ بِصَاعٍ مِلْحٍ. لَفَصْلَ بَيْنَ شَىءٍ مِنْ ذِكَ - (طب ك) عن أبى أسيد الساعدى - (صح) العقيلي خرجه ساكتا عليه والأمر بخلافه بل قال فى ترجمة أحمد بن محمد البزى هو منكر الحديث يوصل الأحاديث ثم ساق ما أنكروه عليه هذا الخبر وقال ابن أبى حاتم روى حديثا منكرا ثم أورد له هذا وقال أبوه أبو حاتم ضعيف الحديث سمعت منه ولا أحدث عنه ، وفيه أيضا الربع بن صبيح أورده الذهبى وغيره فى الضعفاء وأورده ابن الجوزى فى الموضوعات فقال موضوع الربيع ضعيف والبزى منكر الحديث وتبعه المؤلف على ذلك فى مختصرها ولم يذكر إلا كلام ابن حجر السابق (الديك يؤذن بالصلاة) أى يعلم بدخول وقتها فيجوز الاعتماد عليه (من اتخذ ديكا أيض حفظ من ثلاثة: من شركل شيطان وساحر وكاهن) قال الجاحظ: زعم أهل التجربة أن ذابح الديك لأفرق لم يزل ينكب فى ماله. قال الداودى يتعلم من الديك خمس خصال: حسن الصوت والقيام فى السحر والغيرة والسخاء وكثرة الجماع (هب عن ابن عمر ) بن الخطاب قال مخرجه البيهقى هذا إسناد مرسل وهو به أشبه (الديك الأبيض صديقى وصديق صديقى وعدة عدوى يخرس دار صاحبه وتسع دور حولها) قد أفرد الحافظ أبو نعيم أخبار الديك بتأليف، وقد ذكر بعض المجربين أنه ماذبح فى دار إلا واصاب أهله نكبة (الحارث) ابن أبي أسامة فى مسنده (عن أبى يزيد الأنصارى) قال الخطيب، ولا يصح، وقال السخاوى: أخبار الديك كلها فيها رکه ولا رونق ها اهـ. (الدينار بالدينار لافضل بينهما والدرهم بالدرهم لافضل بينهما) أشار إلى أن الربا يحرم فى الذهب والفضة إلا الفلوس وإن راجت لعلة الثمنية الغالية فالربويات بعلة واحدة إن اتحد جنسها كمبيع الفضة بالعضة والذهب بالذهب يحرم فيهما التفاضل وكذا النساء والتفرق قبل التقابض وبيان ذلك موضح فى كتب الفروع (من عن أبي هريرة) (الدينار كنز والدرهم كنز والقيراط كنز) أى إذا لم تخرج زكاته فهو كنز وإن كان على وجه الأرض لم يدفن فيدخل فى قوله تعالى ((والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها فى سبيل الله فبشرم بعذاب أليم ، بخلاف مالو أذيت زكاته فإن حكمه ليس حكم المكنوز وإن دفن فى الأرض فلا يشمله الوعيد (ابن مردويه) فى تفسيره (عن أبى هريرة) بإسناد ضعيف ورواه عنه فى الفردوس وبيض لسنده (الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم وصاع حنطة بصاع حنطة وضاع شعير بصاع شعير وضاع ملح بصاع ملح لافضل بين شىء من ذلك) زاد فى رواية فمن زاد أو استزاد فقد أربى وفى أخرى فإذا اختلفت هذه الأجناس قبيعوا 83 - ٥٥٥- ٤٣٠٠ - الّيَاءُ بِالدِّيَرِ وَلاَفَعَلَ بَيِّهَا، والدِّرْهُمُ بِالدِّرْهم لاَفَعْل بَنْهَمُاَ؛ فَنَ كَانَتْ لَهُ حَاجَةُ بِوَرِق فَلَصْطَرِفَهَا بِذَهَبٍ وَمَنْ كَانَتْ لُهُ حَاجَةً بِذَهَبِ فَلْيَصْطَرِ فْهَ بِالْوَرِقِ، وَالصَّرْفُ عَوَهَا - (٥ك) عن على - (*) ٤٣٠١ - الَّذِينَ يُسْر، وَأَن يَغَالِبَ الَّذِينَ أَحَدٌ إلَّا غَلَبَهُ . (هب) عن أبى هريرة ٤٣٠٢ - الدِّينُ الَّصِيحَةُ - (تخ) عن ثوبان، البزار عن ابن عمر - (ص3) كيف شئتم إذا كان يدا بيد أى مقابضة (طب ك) فى البيع (عن أبى أسيد الساعدى) بفتح الهمزة مالك بن ربيعة قال راويه عن أبى أسيد سمعته وابن عباس يفتى الدينار بالدينارين فقال له أبو أسيد وأغلظ فقال ابن عباس ما كنت أظن أنّ أحداً يعرف قرابتى من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول فىّ مثل هذا فقال له أبو أسيد أشهد لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره فقال ابن عباس إنما هذا شىء كنت أقوله برأيى ولم أسمع فيه شيئاأه. قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي وقال الهيشمى بعد ماعزاه للطبرانى إسناده حسن (الدينار بالدينار لافضل بينهما والدرهم بالدرهم لافضل بينهما فمن كانت له حاجة بورق) بتثليث الراء والكسر أفصح أى قضة (فليصطرفها يذهب ومن كانت له حاجة بذهب قليصطر فها بالورق) لفظ الحاكم فى الموضعين لم يصرفها والباقى سواء (والصرف ها وها ) بالمد والقصر بمعنى خذ وهات فيشترط التقابض فى الصرف بالمجلس (٥ ك عن على") أمير المؤمنين، وفيه العباس بن عثمان بن شافع جد الإمام الشافعى عن عمر بن محمد بن الحنفية. قال فى الميزان: لم أر عنه رأويا سوى رلده محمد أيضا ورواه عنه أيضا الحاكم وقال صحيح غريب وأقره الذهبي (الدين) بكسر الدال ( يسر) أى الإسلام ذو يسر أى مبنى على التسهيل والتخفيف وهو بمعناه (ولن يغالب ) فى رواية وان يشاء قال فى مختصر الفتح وسمى الدين يسرا مبالغة بالنسبة للأديان قبله لأنه تعالى رفع عن أهله الإصر الذى كان على من قبلهم ومن أوضح الأمثلة له أن توبتهم كانت بقتل أنفسهم (١) وتوبة هذه الأمة بالإقلاع والعزم والندم (الدين) أى لا يقاويه (أحد إلا غلبه) يعنى لا يتعمق فيه أحد وترك الرفق ويأخذ بالعنف إلا غلبه الدين وعجز المتعمق وانقطع قال ابن حجر الدين منصوب على المفعولية وأضمر الفاعل للعلم به وحكى فى المطالع أن أكثر الروايات برفع الدين على أن يغالب أويشاد بالبناء للمفعول، عارضه النووى بأن أكثر الروايات بالمنصب وجمع بينهما بأنه بالنسبة إلى روايات المغاربة والمشارقة قال ابن المنير فيه علم من أعلام النبوة فقد رأينا ورأى الناس قبلنا أن كل منتطع فى الذين ينقطع، وليس المراد من أخذ بالأ كمل فى العبادة لأنه من الأمور المجموعة بل منع الإفراط المؤدى إلى الملال والمبالغة فى التطوع المفضى إلى ترك الأفضل أو إخراج الفرض عن وقته كمن بات يصلى الليل كله ويغالب النوم إلى أن غلبه النوم آخر الليل فنام عن صلاة الصبح فى جماعة أو إلى خروج الوقت المختار أو إلى طلوع الشمس (هب عن أبى هريرة) ورواه البخارى بلفظ إن الدين الخ. (الدين النصيحة) أى عماده وقوامه النصيحة على وزان الحج عرفة فيولغ فى النصيحة حتى جعل الدين كله إياها وبقية الحديث كما فى صحيح مسلم قالوا لمن يارسول الله قال لله وكتابه ورسوله وأئمة المسلمين وعامتهم قال بعضهم هذا الحديث ربع الاسلام أى أحد أحاديث أربعة يدور عليها وقال النووى بل المدار عليه وحده ولما نظر السلف (١) ومنها قطع الاعضاء الخاطئة وقرض النجاسة عن الثوب بالمقراض وتعين القصاص فى القتل وتحريم أخذ الدية وترك العمل فى السبت وأن صلاتهم لا تجوز إلا فى كنائسهم وغير ذلك من التشديدات، شبهت بالأغلال التى تجمع اليد إلى العنق أى فى قوله تعالى((ويضع عنهم إصرهم والأغلال التى كانت عليهم، 83 - ٥٥٦ - ٤٣٠٣ - الدين شين الدّينِ - أبو نعيم فى المعرفة عن مالك بن يخامر، القضاعى عن معاذ - (*) ٤٣٠٤ - الدِّين ◌َآيَةُ اللهِ فِى الأَرْض، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُذِلَّ عَبْدًا وَضَعَهَا فِى عُنُقِهِ - (ك) عن ابن عمر (*) ٤٣٠٥ - الدين دينَانِ: فَمَنْ مَاتَ وَهُوَ يَنْوِى قَضَاءَهُ فَأَنَا وَلِيُّهُ، وَمَنْ مَاتَ وَلاَ يَنْوِى قَضَاءَهُ فَذَاكَ الَّذِى إلى ذلك جعلوا النصيحة أعظم وصاياهم قال بعض العارفين أوصيك بالنصح نصح الكلب لأهله فانهم يجيعونه ويطردونه ويأبى إلا أن يحوطهم ويحفظهم وظاهر الخبر وجوب النصح وإن على أنه لا يفيد فى المنصوح ومن قبل النصيحة أمن الفضيحة ومن أبى فلا يلومن إلانفسه (تنبيه) قال بعض العارفين: النصاح الخيط والمنصحة الأبرة والناصح الخائط والخائط هو الذى يؤلف أجزاء النوب حتى يصير قميصا أو نحوه فينتفع به بتأليفه إياه وما ألفه إلا أنصحه والناصح فى دين الله هو الذى يؤلف بين عباد الله وبين مافيه سعادتهم عندالله وبين خلقه وقال القاضى الدين فى الأصل الطاعة والجزاء والمراد به الشريعة أطلق عليها لما فيها من الطاعة والانقياد ( تخ عن ثوبان) مولى النبي صلي الله عليه وسلم (البزار ) فى مسنده (عن ابن عمر ) بن الخطاب قال الهيشمى رجاله رجال الصحيح وقضية صنيع المصنف أن هذا لم يخرجه أحد الشيخين وهو ذهول فقد عزاه هو نفسه فى الدرر إلى مسلم من حديث تميم الدارى وعزاء ابن حجر إلى مسلم وأبى داود وأحمد موصولا وإلى البخارى معلقا وعزاه النووى فى الأذكار إلى مسلم (الدين) بفتح الدال (شين الدين) بكسر الدال أى يعيبه قال الحرالى الدين فى الأمر الظاهر معاملة على تأخير كما أن الدين بالكسر فيما بين العبد وبين الله معاملة على تأخير وفى شرح الشهاب لما جمع الدين محاسن الإسلام ظاهرا وجمال الايمان باطنانهى عن شين هذا الجمال بالدين وذلك لشغل القلب بهمه وقضائه والتذلل للغريم عند لقائه وتحمل منته إلى تأخير أداته وربما يعد بالوفاء فيخلف أو يحدث الغريم بسبه فيكذب أو يحلف فيحنث أويموت فيرتهن به (أبو نعيم فى) كتاب (المعرفة عن مالك بن يخامر) بضم التحتية والمعجمة وكسر الميم الحمصى السكسكى قال الذهبي يقال له صحبة اه وقال أبو نعيم لم تثبت وفيه عبد الله بن شبيب الربعى قال فى الميزان أخبارى علامة لكنه واه وقال الحاكم ذاهب الحديث وبالغ فضلك فقال يحل ضرب عنقه وقال ابن حبان يقلب الأخبار ثم ساق له هذا الخبر (القضاعى) فى مسند الشهاب (عنه) أى عن مالك المذكور (عن معاذ) بن جبل وفيه إسماعيل بن عياش أورده الذهبى فی الضعفاء وقال مختلف فیه وليس بالقوی لکن قال العامری فیشر حه حسن : (الدين ) بفتح الدال المشددة (رابة الله في الأرض) أى التى وضعها فيها لإذلال من شاء إذلاله (فإذا أراد أن يذل عبدا) بين خلقه (وضعها فى عنقه) وذلك بإيقاعه فى الاستدانة ويترتب عليها الذل والهوان ولهذا تكرر فى عدة أحاديث استعاذة المصطفى صلى الله عليه وسلم منه؛ فإن قيل إذا كان الدين كذلك فكيف استدان المصطفى صلى الله عليه وسلم قيل إنما تداين فى ضرورة ولا خلاف فى عدم ذمه للضرورة فإن قيل لاضرورة لأن الله خيره أن يكون بطحاء مكة له ذهبا أجيب بأنه خيره فاختار الإقلال والقنع وماعدل عنه زهدا فيه لا يرجع اليه فالضرورة لازمة قال ابن العربى والدين عبارة عن كل معنى يثبت فى ذمة الغير للغير فى الذمة مؤجل أو حال (ك) فى البيع من حديث بشر بن عبيد الدريسى عن حماد عن أيوب عن نافع (عن ابن عمر ) بن الخطاب قال الحاكم على شرط مسلم ورده الذهبى فقال بشر واه فالصحة من أين؟ . ( الدين دينان ) بفتح الدالين (فمن مات وهو ) أى والجال أنه ( ينوى قضاءه) أى وفاء لصاحبه متى تمكن (فأنا وليه) أى أقضيه عنه مما يفىء الله به من نحو غنيمة (ومن مات ولا ينوى قضاءه فذلك) أى المدين الذى لم ينو الوفاء ( هو الذى يؤخذ من حسناته) يوم القيامة فيعلى لرب الدين فإنه (ليس يومئذ) أى يوم الحساب (دينار ولا درهم) يوفى به فإن لم تف به حسناته أخذ من سيتات خصمه فألقيت عليه ثم طرح فى النار كما جاء فى خبر أما من - ٥٥٧ - يُْخِذُ مِنْ حَسَنَتِهِ ، لَيْسَ يَوَذِ دِينَارُ ولاَ دِرْهَمْ - (طب) عن ابن عمر - (ح) ٤٣٠٦ - الدِّينُ هُمْ بِالليلِ وَذَلَّهُ بِالنَّرِ - (فر) عن عائشة - (ض) ٤٣٠٧ - الدين ينقصُ مِنَ الدِّينِ والحسبِ - (فر) عن عائشة (ض) ٤٣٠٨ - الدين قبلَ اْوَصِيَّةِ وَلَيْسَ لِوَارِث وَصِيَّةُ - (هق) عن على - (*) حرف الذال ٤٣٠٩ - ذَاقَ طَعْمُ الْإِيمَانِ مَنْ رَضِىَ بِالله رَباً. وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمّدٍ رَسُولًا - (حم م ت) عن العباس بن عبد المطلب - (ص3) كانت نيته الوفاء متى تمكن فلا يتمكن فلم يؤخذ من حسناته لعدم تقصيره (طب عن ابن عمر بن الخطاب قال الهيشمى فيه محمد بن عبدالرحمن السلمانى وهو ضعيف ورواه عنه أيضا الديلى رمز المصنف لحسنه. (الدين) بفتح الدال (هم بالليل) فإن المديون إذا خلى بنفسه وتذكر أنه إذا أصبح طولب وضيق عليه ولم يجد للخلاص حيلة لم يزل طول ليله فى غم وهم حتى حال النوم بأن يرى أحلاماً منكدة من تلك الجهة (ومذلة بالنهار) لاسيما إذا كان خصمه ألد سىء التفاضى فهو البلاء الأكبر والموت الأحمر والقصد بهذه الأخبار الإعلام بأن الدين مكروه لما فيه من تمريض النفس المذلة فإن دعت إليه ضرورة فلا كراهة بل قد يجب ولا لوم على فاعله وأما بالنسبة إلى معطيه فمندوب لأنه من الإعانة على الخير (فرعن عائشة) ثم قال أعنى الديلى وفى الباب أنس وغيره ( الدين) بالفتح (ينقص من الدين) بكسرها أى يذهب منه فإنه ربما جز إلى التسخط بالقضاء أو إلى الاحتيال بتحصيل شىء من غير حله ليرضى به رب الدين أو نحو ذلك كله حط من الديانة ( و) من (الحسب) بالتحريك أى أنه مزر به وهذا وما قبله مسوق للتنفير من الاستدانة والزجر عن مقارنة ما يؤدى اليها (فر عن عائشة) وفيه الحكم ابن عبد الله الآيلى قال الذهبي فى الضعفاء متروك متهم بالوضع ورواه عنها أيضاً أبو الشيخ ومن طريقه وعنه أورده الديلى مصرحا فلو عزاه المصنف للأصل لكان أولى . (الدين ) بالفتح ( قبل الوصية ) أى يجب تقديم وفائه على تنفيذها (وليس لوارث وصية) إلا أن يجيز الورثة، والوصية لغة من وصلت الشىء وصلته سميت به لأنه وصل خير دنياه بخير عقباه وإذا أريد بها ما يخرج من الثلث وهى المراد هنا والمبوّب لها فى الفقه مرفت بأنها عقد يوجب حقافى ثلث عاقده يلزم بموته (هق) من حديث يحيى بن أبى أنيسة عن أبى إسحاق عن عاصم بن حمزة (عن علي) أمير المؤمنين قال الذهبى فى المهذب ويحيي ضعيفاه، وأخرجه الدار قطنى عن على يرفعه وفيه عاصم أينه ابن عدى عن شبيب بن شعبة ثقة له غرائب وشيخه يحي بن أبى أنيسة تالف ذكره الغريانى وغيره وأخرجه الحرث بن أبى أسامة من حديث ابن عمر بمثله قال ابن حجر وسنده ضعيف حرف الذال (ذاق طعم الإيمان من رضى بالله رباً) أى قنع بالله رباً واكتفى به ولم يطلب غيره (وبالإسلام دينا) بأن لم يسع فى غير طريقه قال الطيى ولا يخلو إما أن يراد بالاسلام الانقياد كما فى حديث جبريل أو مجموع ما يعبر بالدين عنه كما فى خبر بنى الاسلام على خمس ويؤيد النانى اقترانه بالدين لأن الدين جامع بالاتفاق وعلى التقديرين هو عطف على قوله بالله رباً عطف عام على خاص وكذا قوله ( وبمحمد رسولا) بأن لم يسلك إلا ما يوافق شرعه ومن كان هذا نعته فقد وصلت حلاوة الايمان إلى قلبه وذاق طعمه؛ شبه الأمر الحاصل الوجدانى من - ٥٥٨ - ٤٣١٠ - ذاكر اَللهِ فِى الغافِلِينَ بِمَنْزلَةَ الصَّارِ فِى الفارِّينَ - (طب) عن ابن مسعود - (*) ٤٣١١ - ذَاكُرُ اَلْلهِ فِى الْغَافِلِينَ مِثْلُ الَّذِى يُقَاتِلُ عَنِ الْفَارِينَ. وَذَاكُرُ اُللهِ فىِ الْغَافِلِينَ كَالْصْبَاحِ فِى الْبَيْتِ الْمُظْلِ ، وَذَاكِرُ اللهِ فِى الْغَافِلِينَ كَمَثَلِ الشَّجَرَةِ الْخَضْرَاءِ فِى وَسَطِ الشَّجَرِ الَّذِىِ قَدْ تَحَتَّ مِنَ الصِِّرِيدِ، وَذَاكُرُ اللهِ فى الْغَافِلِينَ يُعرَّفُ اللهُ مَفْعَدَهُ مِنَ الَّةِ، وَذَاكُرُ اللهِ فِى الْغَافِينَ يَغْفِرُ اللهُ لَهُ بَعَدَدِ كُلٌ فَصِيحٍ وَآعجم - (حل) عن ابن عمر - (ض) الرضا بالأمور المذكورة مطعوم يستلذ به ثم ذكر المشبه به وأراد المشبه ورشح بقوله ذاق فإن قيل الرضى بالثالث مستلزم للأولين فلم ذكرها؟ قلنا التصريح أن الرضا بكل مهما مقصود قال الراغب والذوق وجود الطعم فى الفم وأصله فيما يقل تناوله وإذا كثر يقال له الأكل واستعمل فى القرآن بمعنى وجود الإصابة إما فى الرحمة نحو (ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة، وإما فى العذاب نحو« ليذوقوا العذاب، وقال غيره الذوق ضرب مثلا لما ينالونه عند المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم من الخير (حم م ت) فى الإيمان (عن العباس بن عبد المطلب) ولم يخرجه البخارى (ذا كراله فى الغافلين بمنزلة الصابر فى الفارين) شبه الذاكر الذى يذكر الله بين جماعة ولم يذكروا. بمجاهد يقاتل الكفار بعد فرار أصحابه منهم فالذا كر قاهر لجند الشيطان وهازم له والغافل مق هور. قال ابن عربى عليك بذكر الله بين الغافلين عن الله بحيث لا يعلم بك فتلك خلوة العارف بربه وهو كالمصنلي بين التيام (طب) وكذا فى الأوسط (عن ابن مسعود) قال الهيشمى بعد ماعزاه لها رجال الأوسط وثقوا وقضيته أن رجال الكبير لم يوثقوا فلوعزاه المصنف للأوسط لكان أحسن (ذاكر الله فى الغافلين مثل الذى يقاتل عن الفارين) لأن أهل الغفلة قد تعلقت قلوبهم بالأسباب فاتخذوها دولا فصارت عليه فتنة فإذا ذكر الله بينهم كان فيه ردّاً عليهم غيبته. وجفرهم وسوء صنيعهم وإعراضهم عن الذكر فكان ذاكر الله فيهم كفى الفئة المنهزمة فهو يطفئ ثائرة غضب الله على من أعرض عن ذكره(ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض)، ومن ثمة شرع لداخل السوق الذى هو محل الغفلة الذكر المشهور ورتب عليه ذلك الجزاء العظيم الذى لم يقع مثله فى حديث صحيح إلا قليلا (وذاكر الله فى الغافلين) كرره ليناط به كل مرة مالم ينط به أولا، ذكره الطيبى ( كالمصباح فى البيت المظلم ) شبه الذاكر بالسراج الذى يستضىء به أهل البيت ويهتدون به إلى المصالح ويحترزون بضوته من الهوام ( وذاكر الله فى الغافلين كمثل الشجرة الخضراء فى وسط الشجر الذى قد تحات من الصريد الضريب ) أى تتساقط من شدة البرد والضريب الصقيع ويروى من الجليد شبه الذاكر بالغصن الأخضر الذى يعد الإثمار والغافل باليابس الذى يهيأ الإحراق ذكره القاضى قال الحكيم فكذلك أهل الغفلة أصابهم حريق الشهوات فذهبت ثمار القلوب وهى طاعة الأركان فالذاكر قلبه رطب بذكره فلم يضره قحط ولا برد وأما أهل الغفلة كأهل الأسواق فالحرص فيهم كامن وكلما ازداد الواحد منهم طلباً ازداد حرصاً فأقبل العدو فنصب كرسيه فى وسط أسواقهم وركز رأيته وبث جنوده لحملهم على الغفلة فأضاعوا الصلاة ومنعوا الحقوق فأهل الغفلة على خطر عظيم من نزول العذاب والذاكر بينهم يرد غضب الله فيدفع بالذاكر عن الغافل وبالمصلى عمن لا يصلى (وذاكرالله فى الغافلين يعرفه الله مقعده من الجنة) أى فى الدنيا بأن يكشف له عنه فيراه أو يرى له أو فى القبر (وذاكرانته فى الغافلين يغفر الله له بعدكل فصيح وأعجمى) فالفصيح بنو آدم والأحجمى البهائم هكذا ذكره متصلا يخرجه أبو نعيم فما أدرى أهو من تتمة الحديث أو من تفسير الراوى، شبه الذاكربشجرة خضراء لها منظر بين الأشجار سقياها من فيض العطوف الففار فهى رطبة بذكره لينة بفضله وأهل الغفلة بأثمارجفت فسقط ورقها ويبست أغصانها لأن حريق الشهوة أصابهم - ٥٥٩ - ٤٣١٢ - ذَاكُرُ اللهِ فِى رَمَضانَ مَغْفُورٌ لَهُ، وَسَائِلُ اللهِ فِيهِ لَا يَخِيبُ - (طس هب) عن عمر ١ ٤٣١٣ - ذَاكُمِ اللهِ خَالِيَا كُبَارَزَةٍ إِلَى الْكُفَّارِ مِنْ بَيْنِ الصُّفُوفِ خَالِيًا - الشيرازى فى الألقاب عن ابن عباس ٤٣١٤ - ذَبحُ الرَّجْلِ أَن تَزَكِهِ فِى وَجْهِهِ - ابن أبى الدنيا فى الصمت عن إبراهيم التيمى مرسلا - (ض) ٤٣١٥ - ذَبِيحَةُ المُسلِمِ حَلَالُ ذكَرَ أُسمَ اللهِ أَوْ لَمْ يَذِكْر؛ إِنْهُ إِنْ ذَكَرَ لَمْ يَذْكُرْ إلَّ اُسمَ اللهِ (د) فى مراسيله عن الصلت مرسلا - (م) فذهبت ثمار القلوب , هى طاعة الأركان وذهبت طلاوة الوجوه وسمتها وسكون النفوس وهديها فلم يبق ثمر ولا ورق وما بقى من اثمر فمز أو حلو لاطعم له كدر اللون عاقبته التخمة فهى أشجار بهذه الصفة ( حل ) وكذا البيهقى فى الشعب (عن ابن عمر) بن الخطاب قال الحافظ العراقى مسنده ضعيف أى وذلك لأن فيه عمران بن مسلم القصير قال فى الميزان قال البخارى منكر الحديث ثم أورد له هذا الخبر (ذاكر الله فى) شهر (رمضان مغفور له) من الله وسكت عن الفاعل للعلم به (وسائل الله فيه) شيئا من الخير فى الدين أو الدنيا (لا يخيب) بفتح أوله أو ضمه وإنما قال ذاكر الله فى رمضان ولم يقل ذاكر الله وهو صائم ليبين شمول الحكمالليل (طس مهمب عن ابن عمر) بن الخطاب قال الهيشمى فيه هلال بن عبد الرحمن وهو ضعيف وقال الذهبى فى الضعفاء منكر الحديث وأقول فيه أيضاً عبد الله بن على بن جدعان قال الدارقطى لا يزال عندى فيه لين وقال الذهبى فى الضعفاء قال أحمد ويحي ليس بشئ. وأبو زرعة غير قوى (ذا كر الله خاليا) أى فى محل خال لا يطلع عليه فيه إلا الله والحفظة , كبارزة إلى الكفار من بين الصفوف خاليا) أى ليس معه أحد فذكر الله فى الخلوات يعدل فى الثواب جوده بنفسه فى القتال فى الفلوتا وهذا التنويه عظيم بفضل الذكر و من ثمة كانت جميع العبادات تز،ل يوم القيامة إلا الذكر قال الإمام الرازى جميع التكاليف الظاهرة من صلاة أوغيرها تزول فى عالم القيامة إلا الذكر والتوحيد لدلالة القرآن على مواظتهم على الحمد والمواظبة عليه مواظبة عليهما قال الغزالى قال بعض المكاشفين ظهر لى الملك فسألى أن أملى عليه شيئا من ذكرى الخفى عز مشاهدتى من التوحيد وقال ما نكتب لك عملا ونحن نحب أن نصعد لك بعمل تتقرب به إلى الله فقلت ألستما تكتبان الفرائض قالا يلى قلت فيكفيكما ذلك قال الغزالى وذا إشارة إلى أن الكاتبين لا يطلعان على أسرار القلب إنما يطلمان على الأعمال الظاهرة (الشيرازى فى) كتاب (الألقاب عن ابن عباس) ورواه عنه أيضا الديلى لكن بيض له ولده ( ذبيح الرجل أن تزكيه فى وجهه ، أى تزكيته فى وجهه بمنزلة الذبح له إذا جعل ذلك المادح وسيلة إلى طلب شىء منه فإنه تلجئه شدة الحياء إلى الإجابة كرها فيتألم لذلك تألما يكاد أن يضاهى تألم المذبوح (ابن أبى الدنيا) أبو بكر القرشى (فى) كتاب فضل (الصمت) أى السكوت (عن إبراهيم) بن يزيد (التيمى) هو إما بفتح المثناة الفوقية وفتح المناة التحتية نسبة إلى تيم بالتحريك بطن من غافق أو بفتح الفوقية وسكون التحتية نسبة إلى قبيلة قيمة بالسكون وهو الزاهد العابد ( مرسلا) أرسل عن عائشة وغيرها (ذبيحة المسلم حلال ذكر اسم الله) عند الذيح ( أو لم يذكر إنه إن ذكر لم يذكر إلا اسم الله احتج به من ذهب إلى عدم وجوب التسمية على الذبيحة وهم الجمهور فقالواهى سنة لا واجبة والمذبوح حلال سواء تركها . هوا أو عمدا وفرق أحمد بين العامد والناسى ومال اليه الغزالى فى الإحياء حيث قال فى مراقب الشبهات المرتبة الأولى ما يتأكد الاستحباب فى التورع عنه وهو ما يقوى فيه دليل المخالف فمنه التورع عن أكل متروك القسمية فإن الآية أى وهى ((ولاتأكلوا ممالم يذكر اسم الله عليه، ظاهرة فى الايجاب والأخبار متواترة بالأمر بها لكن لماصح قول المصطفى صلى الله عليه وسلم المؤمن يذبح على اسم الله سمى أو لم يسم يحتمل كونه عاما موجبا الصرف الآية والأخبار عن - ٥٦٠ - ٤٣١٦ - ذُبُو عَنْ أَعْرَاضِكُمْ بِأُمْوَالِكْـ (خط) عن أبى هريرة، ابن لال عن عائشة - (ض) ٤٣١٧ - ذَرَارِى الْمُسْلِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَّحْتَ الْعَرْشِ، شَافِعُ وَمُشَفْعٌ مَنْ لَمْ يَبْجِ أَتْنَى عَثْرَةَ سَنَةً، وَمَنْ بَلَغَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً فَعَلَيْهِ وَلَهُ - أبو بكر فى الغيلانيات وابن عساكر عن أبى أمامة - (ح) ٤٣١٨ - ذَرَارِى الْمُسْلِينَ فِى عَمَا فِيرُ خُضِرٍ فِى ◌َِ المَنَّةِ يَكْفَلُهُمْ أَبْرِمْ إِرَاهِيمُ - (ص) عن مكحول مرسلا ظاهر الأمر ويحتمل تخصيصه بالناسى والثانى أولى. إلى هنا كلامه. وهذا الحديث الذى حكم بصحته بالغ النووى فى إنكاره وقال هو مجمع على ضعفه قال وقد خرجه البيهقى من حديث أبى هريرة وقال منكر يحتج به (د فى مراسيله عن الصلب) بفتح المهملة وسكون اللام وآخره مثناة السدوسى مولى سويد بن منجون (مر سلا) قال عبد الحق هو مع إرساله ضعيف قال ابن القطان وعله إن الصلت لا يعرف حاله قال ابن حجر فى التخريج رواه اليهقى من حديث ابن عباس موصولا وفى سنده ضعف واعله ابن الجوزى بمغفل بن عبد الله فزعم أنه مجهول فأخطأ لكن قال اليهشى الأصح وقفه على ابن عساكر وقال فى الفتح الصلت ذكره ابن حبان فى الثقات وهو مرسل جيد أما كونه يبلغ درجة الصحة فلا (ذبوأ) أى امنعوا وأدفعوا (عن أعراضكم) يفتح الهمزة (بأموالكم) تمامه عند مخرجه الخطيب قالوا يارسول الله كيف نذب بأموالنا عن أعراضنا قال تعطون الشاعر ومن تخافون لسانه اه بلفظه ( خط عن أبى هريرة ابن لال) أبو بكر (عن عائشة) ورواه عنها الديلمى أيضا (ذرارى المسلمين) أى أطفالهم من الذر بمعنى التفريق لأن الله فرقهم فى الأرض أو من الذره بمعنى الخلق (يوم القيامة تحت العرش) أى فى ظله يوم لاظل إلاظله (شافع) أى كل منهم شائع عند الله فيمن أذن له (ومشفع) أى مقبول الشفاعة غير مردودها ( من لم يبلغ اثنتى عشرة سنة) بدل ما قبله أو خبر مبتدأ محذوف تقديره وهم قال تعالى (( كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين، قال على وابن عمر رضى الله عنهم هم أطفال المسلمين قال المصنف ثم إذا دخلوا الجنة كانوا مع أرفع الأبوين مكانا وخير الوالدين فضلا وأحسانا (ومن بلغ ثلاث عشرة سنة فعليه وله) أى فعليه وزر ما فعل بعد البلوغ من المعاصى وله أجر ما فعل من الطاعات وظاهره أن التكليف منوط ببلوغ هذا السن لكن مذهب الشافعية أن البلوغ وجريان القلم إما بالاحتلام أو ببلوغ خمس عشرة سنة (أبو بكر) الشامعى (فى الغيلانيات وابن عساكر) فى التاريخ (عن أبى أمامة) ورواه عنه أيضا أبو نعيم والديلمى فما أوهمه عدول المصنف أنهتك من أنه لا يوجد لأحد من المشاهير غير سديد ثم إن فيه ركن الشامى قال فى الميزان وهاء ابن المبارك وقال النسائى والدارقطنى متروك ثم ساق له هذا الخبر وفى اللسان عن الحاكم أنه يروى أحاديث موضوعة (ذرارى المسلمين) أى أرواح أطفالهم (فى عصافير خضر) تعلق (فى شجر الجنة يكفلهم أبوثم ابراهيم) الخليل عليه السلام وفى رواية وسارة امرأته قال المصنف وروى ابن أبى الدنيا عن ابن مسعود وهوكمرفوع السند ان أطفال المسلمين ملوك فى الجنة أما ذرارى الكفار ففيهم ثلاثة أقوال الأول قال النووى وهو قول الأكثر إنهم فى النار إذ الغالب أن ولد اليهودى يتهود وولد النصرانى يتنصر وولد المسلم يسلم لما غلب على الطبائع من التقليد والحرص على المألوف والميل إلى متابعة الآباء وتعظيم شأنهم وترويج آدابهم لفكمنا باسلام ولد المسلم وترقبنا خلاصه وسحبنا كفر الكافر على ولده وخفنا عليه بناء على هذا الأمر الظاهر وأن احتمل غيره كما يتوقع الخلاص الصالح المذعن ويخاف على الفاسق المتمرد ان جاز عكسه الثانى أنهم فى الجنة وصححه النووى لخبر ابراهيم حين رآه فى الجنة وحوله أولاد الناس وأما حديث البخارى الله أعلم بما كانوا عاملين فلا تصريح فيه بأنهم فى النار الثالث الوقف ورجحه البيضاوى فقال الثواب والعقاب ليسا بالأعمال وإلالزم كون الذرارى لا فى الجنة ولافى النار بل موجهما اللطف الربانى والخذلان الإلهى المقدر لحم فى الأزل فالواجب فى حقهم الواف فمنهم من سبق القضاء بأنه سعيد حتى لو عاش