النص المفهرس

صفحات 501-520

- ٥٠١ -
أَتَّوْنَهَا لِلْتُؤْمِنِينَ الْقِينَ؟ لَا، وَلَكِنَّا لِلُْذْنِينَ الْمُتَلَوَِّنَ الْخَطِّئِينَ - (حم) عن ابن عمر - (٥) عن
أبى موسى - (*)
فصل فى المحلى بأل من هذا الحرف
٤١٢٠ - الْخَازِنُ الْمُسْلِمُ الْأَمِينُ الَّذِى يُعْطِى مَا أُمِرَ بِهِ كَامِلًا مُوَفّرًا كَيَةٌ بِهِ نَفَسُهُ، فَدْقَهُ إِلَى الَّذِى أُمَِّ
٠٠١٠٠١٠٤١٠
لَهَ بِهِ أَحَدُ الْمُتَصّدِّقِينَ - (حم قد ن) عن أبى موسى - (مم)
٤١٢١ - الْخَاصرةُ عِرْقُ الْكَلْيَةَ، إذَا تَحَرَّكَ أَذَى صَاحِبَهاَ فَاوِهَا بِالْمَاءِ الْحُرْقِ وَالْعَسَلِ - الحرث وأبو
نعيم فى الطب عن عائشة
التنقية (تنبيه) قال القاضى أن قلت ماذكر يستدعى أن لا يدخل أحد من العصاة النار قلت اللازم منه عموم
العفو وهؤلاء يستلزم عدم دخول النار لجواز أن يعفو عن بعضهم بعد الدخول وقبل استيفاء العذاب هذا وليس بحتم
أن يدخل النار أحد من الأمة بل العفو عن الجميع بموجب وعده حيث قال ((إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر مادون
ذلك لمن يشاء، وبقوله« إن الله يغفر الذنوب جميعا،اه وقد أخذ بعضهم من هذا الخبر أنه يكره أن يسأل الله أن يرزقه شفاعة
النبى صلى الله عليه وسلم لكونها لخاصة المذنبين ومنعه عياض بأنها قد تكون لتخفيف الحساب ورفع الدرجات
( حم عن ابن عمر) بن الخطاب ورواه عنه أيضا الطبرانى قال الهيشمى رجاله رجال الصحيح غير النعمان بن قراد وهو
ثقة (٥ عن أبى موسى) الأشعرى قال المنذرى بعد ماعزاه لأحمد والطبرانى إسناده جيد.
فصل فى المحلى بأل من هذا الحرف
( الخازن) مبتدأ (المسلم الأمين الذى يعطى) وفى رواية للبخارى ينفذبفاء مكسورة مخففة أو مشددة وذال معجمة
وفى رواية له ينفق (ما أمربه) بالبناء للمفعول من الصدقة (كاملا موفرا طيبة به نفسه) ثلاثتها حال ما أمر به (فيدفعه
عطف على يعطى (إلى) الشخص (الذى مر له) نضم الهمزة مبنياً للمفعول أى الذى أمر الآمر له أى بالدفع (أحد
المتصدقين) خبر المبتدأ أى بالرفع هو ورب الصدقة فى الأجر سواء لا ترجيح لأحدهما على الآخروإن اختلف مقداره
لهما فهو من قيل قولهم فى المبالغة القلم أحد اللسانين فالذى يتصدق بماله له أجره مضاعفاًأضعافا كثيرة والذى ينفذله
عشر حسنات فقط قال ابن حجر وقوله المتصدقين ضبط فى جميع روايات الصحيحين بفتح القاف على التشفتة وجوز
القرطى الكسر على الجمع أى هو متصدق من المتصدقين واعلم أن الأوصاف الثلاثة لابد منها كون المتصدق مسلماً
ليصح منه التقريب أميناً لأن الخائن مأزور لا مأجور طيب النفس وإلا فقدت النية فلا أجر وفيه الخازن بكونه
مسلماً لأن الكافر لانية له وبكونه أميناً لأن الخائن غيرم أجور أو رتب الأجر على إعطائه ما أمر به لئلايكون حائنا أيضا
وأن تكون نفسه بذلك طيبة لئلا يعدم النية فيفد الأجر (حم ق د ن) فى الزكاة (عن أبى موسى) الأشعرى
(الخاصرة عرق الكلية) هكذا هو بدون عطف فى كثير من الأصول وفى بعضها وعرق الكلية بالواو (إذا تحرك
أذى صاحبه فداوها بالماء المحرق والعسل) قال فى الفردوس الخاصرة وجع الخصر وهو الجنب والمحرق الماء
المغلى بالحرق وهر النار بعينها اهـ. (الحارث) بن أبى أسامة فى مسنده (وأبو نعيم فى) كتاب (الطب) النبوى وكذا
الديلى (عن عائشة) قال ابن الجوزى ولا يصح فيه الحسين بن علوان قال ابن عدى يصح الحديث اه ورواه الحاكم
باللفظ المزبور عن عائشة وقال صحيح وأقره الذهبى فى التلخيص لكنه فى الميزان أشار إلى أنه خبر منكرولا يكاديعرف

- ٥٠٢ -
٤١٢٢ - الْخَالُ وَارِثُ - ابن النجار عن أبى هريرة - (ض)
٤١٢٣ - الخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ ـ (ت) عن عائشة (عق) عن أبى الدرداء - (ض)
٤١٢٤ - الْخَالَةَ بِمَنْزِلَةِ الْآمَّ - (ت ق) عن البراء (د) عن على - (*)
٤١٢٥ - الخَالَةُ وَالِدَةَ - ابن سعد عن محمد بن على مرسلا - (ض)
٤١٢٦ - الخَبْثُ سَبِعُونَ جُزْءًا: لِلْبَرْبَرِ قِسْعَةٌ وَسْتُونَ جُزْءًا، وَلِلْجِنِّ وَالْإِنْسِ جزءٌ وَاحِد - (طب) عن
عقبة بن عامر - (ح)
(الخال وارث) أى وارث من لاوارث له بفرض ولا تعصيب كما بينه فى الحديث الذى عقبه (ابن النجار) الحافظ
محب الدين مؤرخ بغداد (عن أبى هريرة) ورواه الدار قطنى باللفظ المزبور عن أبى هريرة المذكور وفيه شريك عن
ليث وفيهما كلام يسير من جهة حفظهما ذكره الغريانى.
(الخال وارث من لاوارث له) فيه حجة للجمهور فى توريث ذوي الأرحام وشرط له الشافعى عدم انتظام بيت
المال وإلا صرفت التركة والباقى بعد الفرض لبيت المال قال القاضى وأول من لم يورثهم قوله وارث من لاوارث
له بمثل قولهم الجوع زاد من لازاد له وحملوا قوله فى رواية أخرى يرث ماله على أنه أولى بأن يصرف له ماخلفه
مقدما به على سائر المسلمين وقال الشيرازى هذا على وجه السلب والنفى كقولهم الصبر حيلة من لا حيلة له وقيل
أرادبه السلطان فإنه يسمى خالا (ت عن عائشة عق عن أبى الدرداء) قال الترمذى غريب ورواه أيضاً أبوداود عن
المقدام قاله المصنف فى الدرر وضعفه ابن معين .
(الخالة بمنزلة الأم) فى الحضانة عند فقد الأم وأمهاتها لأنها تقرب منها فى الحنو والشفقة والاهتداء إلى ما يصلح
الولد ولا حجة فيه لزاعم أن الخالة ترث لأن الكلام فى كونها مثلها فى استحقاق الحضانة كما تقرر ولا يقدح فى حضانتها
كونها متزوجة بمن له دخل فى الحضانة بالعصوبة وهو ابن العم واستنبط منه أن الخالة مقدمة على العمة فى الحضانة
وأخذ من هذا الحديث وماقبله الذهبى أن عقوق الخال كبيرة (ق ت عن البراء عن على) رضى الله عنه» (الخالة والدة)
أى مثل الأم فى استحقاق الحضانة لما ذكر (ابن سعد) فى الطبقات (عن محمد بن على مرسلا) ظاهر صنيع المصنف
أنه لم يره مستداً مع أن الطبرانى أخرجه عن ابن مسعود مرفوعا قال الهيشمى وفية قيس بن الربيع مختلف فيه وبقية
رجاله ثقات وقصارى ما يعتذر عن المؤلف أن رواة المرسل أمثل وهو بفرض تسليم الأمثلية لا ينجع إذ الجمع بينهما
أنفع وأمنع- وأخرجه العقيلي عن أبى هريرة مرفوعا.
(الخالة بمنزلة الأم ق ت عن البراءد عن على)
(الخبث) بالسكون (سبعون جزءا للبربر تسعة وستون جزءاً والجن والإنس جزء واحد) الخبث بالسكون الفجور
وروى الخبث بالباء الموحدة وهو الخادع والمكر كذا فى مسند الفردوس وفى رواية للطبرانى أيضاً فى الأوسط قسم
الله الخبث على سبعين جزءا جعل فى البربر تسعة وستين جزءا وفى الناس جزء واحد (طب) عن إسماعيل بن الحسن
الخفاف المصرى عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم عن وهب بن راشد المغافرى عن شرح بن ماعان (عن
عقبة بن عامر) الجهنى قال الهيشمى فيه عبد الله بن عبد الرحمن لم أعرفه وبقية رجاله ثقات وفى بعضهم ضعف ورواه
عنه أيضاً الديلى قال وفى الباب عثمان .

- ٥٠٣ -
٤١٢٧ - الخبز مِنَ الدَّرْمَك - (ت) عن جابر - (ص3)
٤١٢٨ - الْخَبَرُ الصَّالِحُ يَحِىُ بِهِ الرَّجُلُ الصَّالخُ، وَالْخَبَرُ السُّوءُ يَحِىءُ بِهِ الرَّجُلُ السُّوء - ابن منيع
عن أنس - (ض)
٤١٢٩ - الْخْتَانُ سُنَّةٌ لِلِّجَالِ، وَمَكْرُمَّةٌ لِلْنَسَاءِ - (حم) عن والد أبى المليح (طب) عن شداد بن أوس،
وعن ابن عباس - (ح )
٤١٣٠ - الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ - (حم ٤ ك) عن عائشة - (صح)
(الخبز من الدرمك) يفتح الدال المهملة والميم بضبط المصنف وهو الدقيق الصافى الذى يضرب لونه إلى صفرة مع
لين ونعومة وأصل هذا أن ابن الصياد سأل النبي صلي الله عليه وسلم عن تربة الجنة فقال درمكة بيضاء بنجاء اليهود
إلى النبى صلى الله عليه وسلم فسألهم فقالوا خبزه فقال الخبز من الدرمك (ت عن جابر) ورواه عنه أيضاً باللفظ المزبور
قال الهيشمى ورجاله رجال الصحيح غير مجالد وقد ثقه غير واحد .
(الخبر الصالح يجىء به الرجل الصالح، والخبر السوء يجىء به الرجل السوء) ومصداقه فى كلام اللّه تعالى قال فى الإنجيل
كل شجرة تعرف من ثمرها ليس يجمع من الشرك تين ولا يقطع من الشوك عنب ، الرجل الصالح من الدخائر التى فى
قلبه يخرج الصالحات والشرير من دخائره الشريرة يخرج الشر لأت من فضل ما فى القلب ينطق الفم وكل شجرة لا تثمر
ثمرة جيدة تقطع وتلقى فى النار فمن ثمارهم تعرفونهم (ابن منيع) فى المعجم وكذا الديلى (عن أنس) وفى الباب .
أبو هريرة وغيره .
(الختان سنة الرجال ومكرمة للنساء) أخذ بظاهره أبو حنيفة ومالك فقالاهو سنة مطلقاً وقال أحمد واجب على الذكر
سنة للأنثى وأوجبه الشافعى فى الذكور والإناث وأول الخبر بأن المراد بالسنة الطريقة لاضد الواجب ووقت وجوبه بعد
البلوغ قال الإمام الرازى إن الحشفة قرية الحس فما دامت مستورة بالقلفة تقوى اللذة عند المباشرة وإذا قطعت
صلبت الحشفة فضعفت اللذة وهو اللائق بشرعنا تقليلا لذة لا قطعاً لها توسيطاً بين الافراط والتفريط ( فائدة )
قال السهيلى أول امرأة خفضت من النساء وتفبت آذانها وجرت ذيلها هاجر وذلك أن سارة غضبت عليها خلفت أن
تقطع ثلاثه أعضاء من أعضائها فأمرها إبراهيم عليه السلام أن تبر قسمها بثقب آذنيها وخفاضها فصارت سنة فى النساء.
كذا فى الروض عن نوادر أبى زيد (حم) من حديث الحجاج بن أرطاة (عن والد أبى المليح ) قال الذهبي وحجاج
ضعيف لا يحتج به ( طب عن شداد بن أوس وابن عباس) رمز المصنف لحسنه قال البيهقى ضعيف منقطع وأقره
الذهبى وقال الحافظ العراقى فى سنده ضعيف وقال ابن حجر فيه الحجاج بن أرطاة مدلس وقد اضطرب فيه قتادة.
وقال أبو حاتم هذا خطأ من حجاج أو الراوى
(الخراج بالضمان) أى الغلة بإزاء الضمان أى مستحقة بسببه من كان عمان المسيح عليه كان خراجه له وكما أن المبيع لو تلف
أو نقص فى يدالمشترى فهر فى عهدته وقد تلف على ملكه ليس على باتعه شىء فكذا لو زاد وحصل منه علي غلة فهو له لا للبائع
إذا فسخ بتحوعيب فالغنم لمن عليه الغرم ولا فرق عند الشافعية بين الزائد من نفس المبيع كالنتاج والثمر وغيرها كالغلة وقال الحنفية
إن حدثت الزوائد قبل القبض تبعت الأصل وإلا فإن كانت من عين المبيع كولد وثمر منعت الرد وإلا سلمت للمشترى وقال
مالك يرد الأولاد دون الغلة مطلقا قال الرافعى وأصل الخراج ما يضربه السيد على عبده ضريبة يؤديها إليه فيسمى
الحاصل منه خراجا وقال القاضى الخراج اسم ما يخرج من أرض ثم استعمل فى منافع الأملاك كريع الأراضى وغلة العبيد
والحيوانات قال فى المنضد ويجرز كون المعنىضمان الخراج بضمان الأصل أى أن ضمان الخراج مستحق بضمان الأصل

- ٥٠٤ -
٤١٣١ - الخَرْقَ شُؤْمَ، وَالرَّفْقَ يمن - ابن أبى الدنيا فى ذم الغضب عن ابن شهاب مرسلا - (ح)
٤١٣٢ - الْخَضْرُ هُوَ إلياسُ - ابن مردويه عن ابن عباس (ض)
٤١٣٣ - الخَضْرُ فىِ الْبَحْرِ: وَإِلْيَسُ فِى الْبَرِ، يَخْتَمِعَانِ كُلِّ لَيْلَةَ عِنْدَ الرَّدْمِ الَّذِىِ بَنَهُ ذُو الْقَرْنَيْنِ بَيْنَ النَّاسِ
٠٠٠ ١٠٠
وبين يَأْجُوجَ وَمَاجُوجَ، وَيَحَجَانِ وَيَعْتَمِرَانِ كُلَّ عَامٍ، وَيَشْرَبَانِ مِنْ زَمْزَمَ شَرْيَةً تَكْفِيهِمَا إِلَى قَابِلٍ -
الحرث عن أنس - (ض)
وهذا من فصيح الكلام ووجيز البلاغة وظريف البراعة وقال فى المطامح أدعى بعض الحنفية أن هذا الخبر ناسخ
الخبر المصراة وهو باطل إذ لا حاجة للنسخ إذ هو عام وخبر المصراة خاص والخاص يقضى على العام ( حم عد ك
عن عائشة) قال الترمذى حسن صحيح غريب اه وحكى البيهقى عنه أن عرضه على البخارى فكأنه أعجميه اهـ وقدحقق
الصدر المناوى تبعاً للدار قطنى وغيره أن هذا الطريق جيدة وأنها غير الطريق التى قال البخارى فى حديثها إنه منكر
وتلك قصة مطولة وهذاحديث مختصر
( الخرق شؤم والرفق يمن ) أى بركة ونماء والخرق السرف والخروق الذى لا يقع فى كفه غنى والشؤم ضد
اليمين وهو أيضا الشر ويقال رجل مشئوم غير مبارك والرفق بالكسر ضد الخرق وما استعين به من اللطف وفى الخبر
ما كان الرفق فى شىء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه (ابن أبى الدنيا) أبو بكر ( فى ) كتاب ( ذم الغضب عن
ابن شهاب ) الزهرى (مرسلا)
( الخضر هو إلياس) أى الخضر كنيته واسمه هو الياس وهو غير الياس المشهور ولا مانع من الاشتراك فى الاسم
لكن هذا اشتهر بكنيته وذاك باسمه وبذلك استبان أنه لا تدافع بين هذا الخبر والخبر الآنفى عقبه وأن من وم
الاتحاد فقد وهم بل هما غيران بلا شك وقد جرى خلاف طويل فى اسم الخضر فذهب بعض المتقدمين إلى أن أسمه
إلياس أخذاً بقضية هذا الخبر والأشهر أن اسمه بليا وقيل إليا وقيل خضرون وقيل اليسع وقيل عامر وقيل أحمد
حكاه القشيرى ونوزع وقيل هو أخو إلياس الآتى وقيل هو ابن آدم لصلبه وقيل ابن ابنه قابيل وقيل هو الرابع من
أولاده وقيل هو إدريس وقيل هو ابن فرعون صاحب موسى وقيل ابن بنته وقيل أبوه فارسى وأمه رومية وقيل هو
الذى عنده علم الكتاب صاحب سليمان وقيل ابن خالة ذى القرنين ووزيره وقيل هو من الملائكة الآدميين وهو غريب
وقيل غير ذلك ( فائدة) ذكر المصنف فى الخصائص عن بعض السلف أن الخضر إلى الآن ينفذ الحقيقة وأن
الذين يموتون فجأة هو الذى يقتلهم ( ابن مردويه) فى تفسير سورة الأنعام عن طاهر بن أحمد بن حمدان عن محمد
ابن جعفر الأسوى عن محمد بن يوسف الفراء عن هشام بن عبيد الله الأزدى عن إبراهيم بن أبى خزى عن ابن أبى نجيح
عن ابن الحارث (عن ابن عباس) وفيه من لا يعرف .
(الخضر فى البحر) أى معظم إقامته فيه (وإلياس) بكسر الهمزة من الأيس الخديمة والخيانة أو اختلاط العقل أو
هو إفعال من قولهم رجل أليس أى شجاع لايفر والأيس الثابت الذى لا يبرح كذا ذكره ابن الانبارى قال
السهيلى والأصح أن الياس سمى بضد الرجاء ولامه للتعريف وهمزته همزة وصل وقيل قطع ( فى البر يجتمعان كل ليلة
عند الردم الذى بناه ذو القرنين بين الناس وبين يأجوج ومأجوج ويحجان ويعتمران كل عام ويشربان من زمزم
شربة تكفيهما إلى قابل) تمامه طعامهما ذلك اهـ. فكأنه سقط من قلم المصنف وهذا حديث ضعيف
لكنه بتقوى بوروده من عدة طرق بألفاظ مختلفة فمنها ما فى المستدرك عن أنس كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم
فى سفر فنزل منزلا فإذا رجل فى الوادى يقول اللهم اجعلنى من أمة محمد المرحومة المغفور لها المتاب عليها فأشرات
على الوادى فإذا رجل طوله أكثر من ثلاثمائة ذراع فقال من أنت قلت أنس خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم
83

- ٥٠٥ -
٤١٣٤ - الْخُطِّ الْحَسَنُ يَزِيدُ الْحَقِّ وَضَحًا - (فر) عن أم سلمة - (ض)
٤١٣٥ - الْخَلْقُ كلّهُمْ عِيَلُ اللهِ، فَأَحَبِهِمْ إِلَى اللهِ أَنْفَعَهُمْ لِيَالِهِ - (ع) والبزار عن أنس - (طب)
عن ابن مسعود - (ض)
قال وأين هو قلت هو ذا يسمع كلامك قال أقرئه السلام وقل له أخوك رزاس يقرئك السلام فأتيته فأخبرته بهاء حتى
اعتنقه ثم قعدا يتحدثان فقال يارسول الله إنى إنما آكل فى السنة مرة وهذا يوم فطرى فآكل أنا وأنت فنزل عليهما
مائدة من السماء عليها خبز وحوت وكرفس وأكلا وصليا العصر ثم ودعته فرأيته مشى فى السحاب نحو السماء
اهـ. وأخرج الدار قطنى فى الأفراد عن ابن عباس مرفوعاً يجتمع الخضر وإلياس كل عام فى الموسم فيحلق كل
منهما رأس صاحبه ويتفرقان عن هؤلاء الكلمات بسم الله ماشاء الله الحديث قال ابن حجر فى إسناده ضعف لضعف
محمد بن أحمد بن زيد وروى ابن عساكر عن أبى داود نحوه وهو معضل ورواه أحمد فى الزهد وزاد أنهما يصومان
رمضان بيت المقدس قال ابن حجر وإسناده حسن وروى الطبرانى نحوه وذكر وهب فى المبتد! أن إلياس عمر كما
عمر الخضر وأنه يبقى إلى آخر الدنيا فى قصة طويلة؛ وأخرج الحاكم فى المستدرك أن إلياس اجتمع بالمصطفى وأكلا
جميعاً وأن طوله ثلاثمائة ذراع وإنه لا يأكل فى السنة إلا مرة واحدة كما مر وأورده الذهبى فى ترجمة يزيد بن يزيد
البلوى وقال إنه خبر باطل وفى البخارى يذكر عن ابن مسعود وابن عباس أن إلياس هو إدريس قال ابن حجر أما
قول ابن مسعود فوصله عبد بن حميد وابن أبى حاتم بإسناد حسن عنه وأما قول ابن عباس أوصله جويبر عن الضحاك
عنه وإسناده ضعيف ولهذا لم يجزم به البخارى وقيل إلياس إنما هو من بنى إسرائيل (الحارث) بن أبى أسامة فى مسنده
(عن أنس ) ورواه عنه الديلى أيضاً .
(الخط الحسن) يعنى الكتابة الحسنة (تزيد الحق وضحاً) وفى رواية وضوحا وذلك لأنه أنشط للقارئ وأبعث
على تجريد الهمة للأمل والتدبر ومن ثم قيل رداءة الخط أحد الزمانين وقيل الخط الحسن وشنى مجوك وذهب
مسبوك متنزه الالحاظ ومجتنى الالفاظ قال :
أضحكت قرطاسك عن جنة « أشجارها من حكم مثمرة ومن أمثالهم ما الثمر البائع تحت خضرة الورق بأحسن
من الخط الرائع فى بياض الورق وتسويد بخط الكاتب أملح من توريد بخد الكاعب، قال الماوردى وتقول العرب
الخط أحد اللسانين وحسنه أحد الفصاحتين، وقال حكيم الروم: الخط هندسة روحانية وإن ظهر بآلة جسدانية؛ وقال
حكيم العرب الخط أصل فى الروح وإن ظهر بحواس الجسد قال الماوردى ويجب على من أراد حفظ العلم أن يعتنى
بأمرين حفظ تقويم الحروف على أشكالها الموضوعة لها وضبط ما اشتبه منها بالنقط والشكل المميز وما زاد على هذين
من تحسين الخط وملاحة نظمه زيادة حذق بصنعته وليس بشرط فى صحته قالواو حن الخط لسان اليه ومهجة الضمير
وقال المبرد داء الخط زمانة الادب وقال عبد الحميد: البيان فى اللسان والبنان ومحل مازاد على الخط المفهوم من
تصحيح الحروف وحسن الصورة محل مازاد على الكلام المفهوم من قصاحة الالفاظ وصحة الإعراب ولهذا قالوا
حسن الخط إحدى الفصاحتي (فرعن أم سلمة) قال فى الميزان هذا خبر منكر ورواه عنه ابن لال ومن طريقه وعنه
أورده الديلى مصرحاً فلو عزاه المصنف للأصل لكان أجود.
(الخلق كلهم عيال الله) أى فقراؤه وهو الذى يعولهم قال العسكرى هذا على المجاز والتوسع فإنه تعالى لما كان المتضمن
الأرزاق العباد الكافل بها كان الخاق كمعياله (فأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله) بالهداية إلى الله والتعليم لمايصلحهم والعطف
عليهم والترحم والشفقة والانفاق عليهم من فضل ماعنده وغير ذلك من وجوه الإحسان الأخروية والدنيوية؛ والعادة
أن السيد يحب الإحسان إلى عبيده وحاشيته ويجازى عليه وفيهحث على أضل قضاء حوائج الخاق ونفعهم بما تيسرمن
علم أو مال أوجاهأو إشارة أو نصح أو دلالة على خير أو إعانة أو شفاعة أو غير ذلك وقدأخذ هذا الحديث أبو العتاهية فقال

- ٥٠٦ -
٤١٣٦ - الخلق كلهم يصلون على معلم الخبرِ، حتَّى فِينَان الْبَحرِ - (فر) عن عائشة - (ض)
٤١٣٧ - الْخُلُ الْحَسَنِ يَذِيبُ الْخَطَايَا كَا يَذِيبُ المَاء الجلِيدُ، وَالخُلُقُ السُّوءِ يُفسِدُ الْعَمَلَ كما يُفسِدُ الخَلَّ
اْلْعَسَلَ - (طب) عن ابن عباس (ض)
٤١٣٨ - الخلق الحسن زَمَامُ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ - أبو الشيخ فى الثواب عن أبى موسى - (ض)
٤١٢٩ - الْخَلْقَ الْحَسَن لَا يُنْزَعُ إِلَّا مِنْ وَلَدٍ خَيْضَةٍ، أَو وَلَدِ زَنْيَةٍ - (فر) عن أبى هريرة - (ض)
الخلق كلهم عيال الله تحت ظلاله «فاحبهم طراً إليه . أبرتم بعياله
عيال الله أكرمهم عليه ، أبثهم المكارم فى عياله
وقال :
(ع والبزار ) فى مسنده وكذا البيهقى فى الشعب (عن أنس) قال الهيثمى فيه يوسف بن عطية الصفار وهو متروك
انتهى ومن ثم قال المصنف فى الدرر كالزركشى سنده ضعيف ( طب وكذا الديلى عن ابن مسعود) قال ابن الجوزى
حديث لايصح وقال الهيثمى فيه موسى بن عمير أبو عبيد وهو أبوهرون القدسى مترٍ ك انتهى وفى الميزان يوسف بن عطية
البصرى الصفار قال النسائى متروك والبخارى منكر الحديث ومن مناكيره هذا الخبروفى الحديث قصة وهى ما أخرجه
ابن منيع عن إبراهيم الموصلي قال كنت بالشماسة وكان أمير المؤمنين يجرى الجلية ويحيى بن أكثم معه فجعل يدير
بصره ينظر إلى كثرة الناس ويقول ليحيى أما ترى أما ترى ثم قال حدثنا يوسف بن عطية عن ثابت عن أنس فذكره
(الخلق كلهم يصلون على معلم) الماس (الخير) أى العلم الشرعى كما بينه فى رواية أخرى (حتى نيتان البحر) أى حتانه
جمع نون، ومعى يصلون عليه يستغفرون له ويتضرعون ويطلبون له الزافى لأن نفع علمه يتعدى إلى جميع الحيوانات
حتى من هو مأمور بقتله فيقول فإذا فتتم فأحسنوا الفتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة (فر) وكذا أبو نعيم (عن عائشة)
وفيه شاذ بن فياض أورده الذهى فى الضعفاء عن الحارث بن شبل وقد ضعفه الدار قطنى
(الخلق) بضمتين (الحسن يذيب الخطايا) جمع خطيئة ( كما يذيب الماء الجليد) هو الماء الجامد من شدة البرد
لأن صنائع المعروف لا تكون إلا من حسن الخلق والصنائع حسنات والحسنات يذهبن السيئات كمامز ( والخاق
السوء يفسد العمل كما يفسد الخل العسل) أشار به إلى أن المرء إنما يجوز جميع الخيرات ويبلغ أقصى المازل وأنهى
الغايات بحسن الخلق، قالوا وهذا الحديث من جوامع الكلم (طب عن ابن عباس) وفيه عيسى بن ميمون المدينى وهو
ضعيف ذكره الهيشمى ورواه عنه أيضاً البيهقى فى الشعب وضعفه المنذرى وغيره
(الخلق الحسن) بالضم (زمام من رحمة الله) فمن رزقه فقد أفيض عليه من خزائن الرحمة التى تعيش أهلها عيش
أهل الجنان وظاهر صنيع المصنف أن هذاهو الحديث بتمامه وهو ذهول بل بقيته عند مخرجه أبى الشيخ بعد قوله من
رحمة الله فى أنف صاحبه والزمام بيد الملك والملك يجره إلى الخير والخير يجره إلى الجنة وأن الخلق السيئ زمام من
عذاب الله عزّ وجلّ فى أنف صاحبه والزمام بيد الشيطان والشيطان يجره إلى الشر والشر يجره إلى النار اهـ. بلفظه.
لحذف المصنف له من سوء التصرف وإن كان جائزاً ( أبو الشيخ ) ابن حبان (و) كتاب (الثواب) ثواب الأعمال
(عن أبى موسى) الأشعرى وظاهر صنيع المصنف أن هذا لم يخرجه أحد من المشاهير أصحاب الرفوز والأمر بخلافه
بل خرجه الحاكم والديلى والبيهقى فى الشعب باللفظ المزبور عن أبى موسى المذكور من طريقين وقال كلا الإستادين ضعيف
( الخلق الحسن لا ينزع إلا من ولد حيضة) أى من جامع أبوه آقه فى حال حيضها فعلقت به حينئذ (أوولدزنية)
بكر الزاى قال فى الفردوس ويقال زنية بفتحها وهذا يعارضه حديث ولد الزنا ليس عليه من وزر أبويه شىء
وقد قال تعالى ((ولا تزر وازرة وزر أخرى، وقد يجاب عنه بما سيجىء من تأويله إذا عمل بعمل أبوبه ( فر عن

- ٥٠٧ -
٤١٤٠ - الخُلق وعاء الدِّينِ - الحكيم عن أنس - (15)
17
٤١٤١ - الْخَرَ أَمَ الفَوَاحِشِ، وَأَكَبَرُ الْكَبَائِرِ، مَنْ شَرِبَهَا وَقَعَ عَلَى أَمَّهِ، وَخَالَتِهِ ، وَعَمْتِهِ - ( طب)
عن ابن عباس - (ص3)
١٥٠ ٤٤
٤١٤٢ - الخَرَ أَمِ الفَوَاحِش وَأَكْبَرُ الْكَبَائِرِ، وَمَنْ شَرِبَ الَخَمْرَ تَرَكَ الصَّلاَةَ، وَوَقَعَ عَلَى أُمَّه وَعَمْتَه
وَخَالَتِهٍ - (طب) عن ابن عمر - (*)
أبى هريرة) وفيه بشر بن رافع قال الذهبى ضعيف باتفاق ورواه عنه أيضاً ابن المرزبان وابن زنجويه والقطان
(الخلق) بالضم (وعاء الدين) لأن القلب إذا طهر من الربن وصفت الأخلاق من الدنس والكدر نال العبد المعرفة
الموصلة له إلى ربه فإذا وصل القلب إلى الرب دان له فعندها أصاب الدين الذى يدين الله به ومن ثم قالوا الدين فى
صفاء الأخلاق وطهارة القلب وإذا رزق العبد حسن الخلق كان القلب حراً من رق النفس فهان عليه التواضع والخشوع
لأمر الله والرضى بحكمه والقنع بقسمه فى ذلك الخلق يخرج الدين فكان كالوعاء فافهم ﴿تنبيه) المراد بالخلق الحسن
فى هذه الأخبار ونحوها ما يشمل الأمور المعنوية الصادرة عن الملكة النفسانية بسهولة من غير روية وقدجاء فى أخبار
وآثار تسمية بعض ما يصدر عنها من خلال الكالات الى ليست ملكات أخلاقا ولا مانع من إطلاق الخلق مجازاً
على ما يصدر من تلك الملكة باعتبار كونه أثرها ومسبباً عنها سيما مع شيوع إطلاق السبب على المسبب وعكسه واسم
الأثر على المؤثر وعكسه ولذلك تراهم يسمون كل خصلة معنوية صادرة عن الملكة خلفا إما على المجاز أو الحقيقة العرفية
والشرعية والاسم الجامع للشعب الايمانية والكالات القلبية هو الخلق الحسن (الحكيم) الترمذى (عن أنس) بنمالك
لكنه لم يذكرله سنداً بل علقه بإطلاق المصنف العزو إليه غير صواب
(الخر أتم الفواحش) أى التى تجمع كل خبيث وإذا قيل أم الخير فهى التى تجمع كل خير وإذا قيل أمّ الشر فهى
التى تجمع كل شر (وأكبر الكائر) أى من أكبرها كما من نظيره غير مرة (من شربها) وسكر ( قع على أمه وخالته
وعمته) أى جامع الواحدة منهن يظن أنها زوجته وهو لا يشعر ومن ثم جعلها الله مفتاح كل إثم كما جعل الغناءمفتاح
الزياو إطلاق النظر فى الصور مفتاح العشق والكسل والراحة. فتاح الخية والحرمان والمعاصى مفتاح الكفر والكذب
مفتاح النفاق والحرص مفتاح البخل وهذه أمور لا يصدق بها إلا من له بصيرة صحيحة ولب يعرف به ما فى نفسه
ومافى الوجود من خير وشر (طب عن ابن عباس) قال الهيشمى فيه عبد الكريم أبو أمية وهو ضعيف انتهى. فرض
المؤلف لصحتهغير سديد
(الخر أم الفواحش) الأخر وية بل والدنيوية لأنها تصدع تكثر اللغو على شربها بل لا يطيل شرابها إلا باللغو وهى كريمة
المذاق ورجس من عمل الشيطان توقع العداوة والبغضاء وتصد عن ذكر الله وعن الصلاة وتستر العقل الذي هو
نور الهدى وآلة الرشد ألا ترى إلى حمزة رضى الله عنه لما زال عقله بها قال المصطفى صلى الله عليه وسلم هل أنتم
إلا عبيد أبى أو آبائى تجعله عبداً الكافر قال ابن العربى وهذا قول إذ وحديث إلى الكفر متد وعذره اصطفى صلى
الله عليه وسلم فيه لزوال عقله بما كان مباحا حينئذ ولو كان زواله بمحرم ماعذره ثم استقر الأمر على تشديد التحريم
(و) من ثم كانت (أكبر الكبائر) أى من أعظمها (ومن شرب الخمر) فسكر (ترك) الصلاة (ووقع على أمه وعمته
وخالته ) أى جامع الواحدة منهن وهو لايميز بينها وبين حلياته أو الأجنبية ومن ثم حدوا السكران بأنه الذى
لا يعرف السماء من الأرض ولا الطول من العرض ولا يفرق بين أمه وزوجته ومن قبائحها وفضائحها أنها تذهب
الغيرة وتورث الخزى والفضيخة والندامة وتلحق شاربها بأحتمر نوع الانسان وهم المجانين وتسلبه أحسن الأسماء

- ٥٠٨ -
٤١٤٣ - أْخُرُ مِنْ هَتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ: النِّخْلَةِ وَالْعِنَةَ - (حم ٤٢) عن أبى هريرة - (*)
٤١٤٤ - أَرُ أَمْ الْخَبَائِ، فَمَنْ شَرِبَهَا لَمْ تُقْبَلْ صَلاَتُهُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَإِنْ مَاتَ وَهِىَ فِى بَطْنِهِ مَاتَ مِنَةً
جَاهِلِيَةً - (طس) عن ابن عمرو - (ص3)
٤١٤٥ - الْخِلَةُ فِ قُرَيْشٍ، وَالْحُكُمْ فِى الْأَنْصَارِ، وَالدَّعْوَةُ فِى الْخَشَةِ، وَالِهَدُ وَالْهِْرَةُ فِى الْلِينَ
وَاْلَهَاجِرِينَ بَعْدَ - (حم طب) عن ابن عتبة بن عبد - (ح)
والصفات وتسهل قتل النفس ومؤاخاة الشياطين وهتك الأستار وإظهار الأسرار وتدل على العورات وتهون ارتكاب
القبائح والجرائم وكم أهاجت من حرب وأقرت من غنى وأذلت من عزيز ووضعت من شريف وسلبت من نعمة
وجليت من نقمة وفرقت بين رجل وزوجة فذهبت بقلبه وراحت بلبه وكم أورثت من حسرة وأجرت من عبرة وأوقعت
فى بلية وجلت من منية وكم وكم ولو لم يكن من فواحشها إلا أنها تجتمع هى وخمر الجنة فى جوف واحد لكفى وآفاتها لا تحصى
وفضائحها لا تستقصى وفى هذا القدر كفاية ( طب) وكذا الديلى (عن ابن عمرو ) بن العاص قال الهيثمى صحيح
(الخمر من هاتين الشجرتين النخلة والعنب) بجرهما بدل من الشجرتين وبرفعهما خير مبتدإ محذوف وأراد بالخمر
هنا ما يخامر العقل ويزيله لأن الخمر اللغوى وهى التى من العنب لا يكون من النخلة والغرض من الحديث بيان حكم
الخمر يعنى تحريم الخمر من هاتين لابيان حقيقتها اللغوية لأنه غير مبعوث لبيانها فتخصيص الجنسين لايدل على نفى
ماعداهما قال الطبى وقوله من هاتين بيان لحصولها منهما غالبا وليس الحصر لخلو التركيب عن أداته وقال ابن العربى.
هذا بيان من المصطفى صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة ولم يكن عندهم مشروب إلا من هذين النوعين وكان عند غيرهم من كل
مطعوم فعندقوم من برّ وعند آخرين من ذرة وعندآخرين من أرز وغير ذلك خاطب أولئك بقوله إن من الزبيب خمراً وإن من
البر لخرا وإن من الشعير لخرا الخ وقال القرطبى هذا الحديث حجة للجمهور على تسمية ما يعصر من غير العنب
بالخمر إذا أسكر ولا حجة فيه لأبى حنيفة حيث قصر الحكم بالتحريم على هاتين الشجرتين لأنه جاء فى أحاديث أخر
ما يقتضى تحريم كل مسكر وإنماخص هنا الشجرتين بالذكر لأن أكثر الخمر منهما أو أعلى الخر عند أهلها وهذا نحو
قولهم المال الإبل أى معظمها وأعمها (حم م ٤ ) فى الأشربة (عن أبى هريرة) ولم يخرجه البخارى ورواه مسلم أيضا
بلفظ الخمر من هاتين الشجرتين الكرمة والنخل وفى رواية له الكرم والنخل
(الخمر أم الخبائث) أى تجتمع فيها وترجع كلها اليها لأنها تغطى العقل فتعمى بصيرته عن مقابح المعاصى فيرتكبها
فتجتمع عليه المآثم فمن شربها لم تقبل صلاته أربعين يوما قيل لأنها تبقى فى عظامه وعروقه نحو الأربعين (فإن مات وهى
فى بطنه مات ميتة ) بكسر الميم اسم للنوع (جاهلية) صفة ميتة يعنى صار منابذا لأمر الشرع وإذا مات على هذه
الحالة مات على الضلالة كما يموت أهل الجاهلية (طس عن ابن عمرو) بن العاص رمز المصنف لصحته وفيه الحكم بن
عبدالرحمن البجلي أورده الذهبى فى الضعفاء وقال مختلف فيه ورواه الدار قطنى بهذا اللفظ عن ابن عمرو وفيه الحكمين
عبد الرحمن بن أنعم ضعفه أبن معين وقال أبو حاتم صالح
(الخلافة فى قريش) يعنى أن خليفة النبى صلى الله عليه وسلم من بعده إنما يكون منهم فلا يجوز نصبه من غيرهم
عند وجودهم وسمى خليفة لأنه خلف الماضى قبله وقام مقامه ولا يسمى أحد خليفة الله بعدآدم وداودقال الحرالى والملك
التلبس بشرف الدنيا واستثاره بخيرها (والحكم فى الأنصار والدعوة فى الحبشة) قال الزمخشرى يعنى الأذان وجعله فى
الحبشة تفضيلا لبلال ورفقا منه وجعل الحكم فى الأنصار لأن أكثرفتها . الصحابة منهم كمعاذو أبى زيدوغيرهم (والجهاد
والهجرة) أى التحول منن دياو الكفر إلى ديار الإسلام (فى المسلمين) أى كلهم (والمجاهدين بعد) قال فى الفرودس

- ٥٠٩ -
٤١٤٦ - الْخِلَافَهُ بِالْمَدِينةِ، وَالمُلكُ بِاشْامِ - (نخ ك) عن أبى هريرة رضى الله عنه - (*)
٤١٤٧ - الْخِلَافَةُ بَعْدِى فِى أَتَّى ثلاَثُونَ سَنَةٌ، ثُمَّ مُلْكُ بَعْدَ ذْلِكٌ - (حم ت ع حب) عن سفينة - (*)
٤١٤٨ - الخَوَارِجُ كِلَابُ النَّارِ - (حم ٥٪) عن ابن أبى أو فى (حم ك) عن أبى أمامة - (ص3)
الدعوة الأذان والحكم الفقه والقضاء لأن أكثر فقهاء الصحابة من الأنصار (حم طب عن عتبة) بضم العين المهملة ومثناة
فوقية ساكنة ( ابن عبد) السلمى أبى الوليد صحابى شهد أول مشاهده قريظة رمز المصف لحسنه قال الهيثمى رجاله ثقات
( الخلافة) قال الحافظ فى الفتح أراد بالخلافة خلافة النبوة ، أما معاوية ومن بعده فعلى طريقة الملوك ولوسمواخلفاء (بعدى
فى أمتى ثلاثون سنة) قالوا لم يكن فى الثلاثين إلا الخلفاء الأربعة وأيام الحسن قمدة الصديق سنتان وثلاثة أشهروعشرة أيام
وعمر عشر سنين وستة أشهرو ثمانية أيام وعثمان إحدى عشرة سنة وإحدى عشرة شهراً وتسعة أيام وعلىّ أربع سنين
وتسعة أشهر وسبعة أيام(١) (ثم ملك بعد ذلك) وفى رواية ثم يكون ملكا أى يصير ملكا لأن اسم الخلافة إنما هو
لمن صدق عليه هذا الاسم بعمله للسنة والمخالفون ملوك وإن تسموا بالخلفاء وأخرج البيهقى فى المدخل عن سفينة أن
أول الملوك معاوية. وقال الزمخشرى: قد افتتحوا يعنى خلفاء النبى صلى الله عليه وسلم بعده المشرق والمغرب ومزقوا
ملك الأكاسرة وملكوا خزائهم واستولوا على الدنيا ثم خرج الذين على خلاف سيرتهم فكفروا بتلك الأنعم ففسقوا
وذلك قوله الخلافة بعدى ثلا ون الخ. وقيل لسعيد بن الجهاد إن بنى أمية يزعمون أن الخلافة فيهم . فقال: كذب
بنو الزرقاء بل هم ملوك من شر الملوك. لا يقال ينافى هذا خبر: لايزال هذا الدين قائما حتى يملك اثنى عشر خليفة
الحديث لأنا نقول إلى هنا للكمال فيكون المراد الخلافة الكاملة ثلاثون وهى منحصرة فى الخمسة والمراد ثم مطلق
الخلافة لأن مما عدّ من أولئك يزيد ﴿تنبيه) أخذ بعض المجتهدين من هذا الخبر أن إجماع الخلفاء الأربعة حجة
والصحيح عند الشافعية أنه غير حجة (حم ت ع حت عن سفينة) مولى النبى صلى الله عليه وسلم أو مولى أم سلمة وهى
أعتقته وأسمه مهران أو رومان أو قيس أو عبس وكنيته أبو عبدالرحمن أو أبو البحترى سماه المصطفى صلى الله عليه
وآله وسلم سفينة لأنه كان معه فى سفر فأعياه بعض القوم فألقى متاعه عليه لحمل شيئا كثيراً ورواه عنه أيضا أبوداود
فى الستة والنسائى فى المناقب
(الخوارج) الذين يزعمون أن كل من أتى كبيرة فهو كافر مخلد فى النار أبدا (كلاب) أهل (النار) ثم قوم «ضل سعيهم
فى الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا، وذلك لأنهم دأبوا ونصبوا فى العبادة وفى قلوبهم زيغ قمرقوا من
الدين بإغواء شيطانهم حتى كفروا الموحدين بذنب واحد وتأولوا التنزيل عنى غير وجهه خذلوا بعد ما أيدوا حتى
صاروا كلاب النار فالمؤمن يستر ويرحم ويرجو المغفرة والرحمة والمفتون الخارجى يهتك ويعير و يقنط وهذه أخلاق
الكلاب وأفعالهم فلما كلبوا على عباد الله ونظروا لهم بعين النقص والعداوة ودخلوا النار صاروا فى هيئة أعمالهم
كلابا كما كانوا على أهل السنة فى الدنيا كلابا بالمعنى المذكور. قال الخطابي: أجمعوا على أنهم على ضلالهم مسلمون وسئل على
أكفار هم؟ فقال من الكفر فروا فقيل أمنافقون؟ قال المنافقون لا يذكرون الله إلا قليلا وهؤلاء يذكرونه بكرة
وأصيلا قوم أصابهم فتنة فعموا وصموا. قال الغزالى فى الوسيط: فى حكم الخوارج وجهان أحدهما أنهم كأهل الردة
الثانى حكمهم كأهل البغى . قال ابن حجر: وليس مطردا فى كل خارجى فانهم أصناف منها من تقدم ذكره ومنها من
(١) فعلى هذا: الثلاثون مدة الخلفاء الأربعة فقط كما حزر فلعلهم ألغوا الأيام وبعض الشهور أى فأدخلوا فيها
مدة الحسن ، وذكر النووى أن مدة الحسن نحو سبعة أشهر

- ٥١٠ -
٤١٤٩ - الخير أسرع إِلَى البَيْتِ الَّذِى يؤكّلُ فِيهِ مِنَ الشَّفْرَةِ إِلَى سَنَامِ الْعِبرِ - (٥) عن ابن عباس - (ح)
٤١٥٠ - الخير أسرع إِلَى الْبَيْتِ الَّذِى يُغَى مِنَ الشَّفْرَةِ إلى سنَامِ البَعِيرِ - (٥) عن أنس - (*)
(٤١٥ - الخير مَعَ أكا بركم - البزار عن ابن عباس - (ح)
٤١٥٢ - الْخَيْرِ عَادةُ، وَالشّر لَجَاجَةٌ، وَمَنْ يُردِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يفَقّهُهُ فِى الدِّينِ - (٤) عن معاوية - (ص)
٤١٥٣ - الْخَيْرُ كَثِيرُ، وَمَنْ يَعْمَلْ بِهِ قَلِيلُ - (طس) عن ابن عمرو - (ح)
خرج فى طلب الملك لا للدعاء إلى معتقده وهم قسمان : قسم خرجوا غضبا للدين من أجل جور الولاة وترك عملهم
بالسيرة النبوية فهؤلاء أهل حق ومنهم الحسين بن على وأهل المدينة فى الحرة والقراء الذين خرجوا على الحجاج وقسم
خرجوا لطلب الملك فقط وهم البغاة وقد عقد لهم الفقهاء با! (حم دك) من حديث الأعمش (عن ابن أبى أو فى) قال
ابن الجوزى: قال أحمد لم يسمع الأعمش من ابن أبى أوفى (حك عن أبى أمامة) قال ابن الجوزى: تفرد به المخزومى
عن إسماعيل وإسماعيل ليس بشىء. قال أحمد حدث بأحاديث . وضوعة، وقال ابن حبان يضع على الثقات
(الخير أسرع إلى البيت الذى يؤكل فيه من الشفرة إلى سنام البعير) شبه سرعة وصول الخير إلى البيت الذى يغشاه
الضيفان بسرعة وصول الشفرة إلى السنام لأنه أول ما يقطع ويؤكل لمزيد لذته (ه عن ابن عباس ) قال الحافظ
العراقي كالمنذرى : سنده ضعيف
(الخير أسرع إلى البيت الذى يغشى) بالبناء للمجهول أى يغشاه الضيوف (من الشفرة إلى سنام البعير) فيه سر
لطيف وهو أنه وازن بين الخلف والبذل وبين فضل الضيف بنحر البعير لضيفانه (، عن أنس) قال العراقى: إسناده
ضعيف لكن له شواهد
(الخير مع أكابركم) قال فى الفردوس ويروى البركة مع أكابركم وأراد العلماء والأولياء وإن صغر سنهم أو المجزبين
للأمور وقد سبق موجهاً (البزار) فى مسنده (عن ابن عباس) ورواه عنه الديلى أيضا
(الخير عادة) لعود النفس إليه وحرصها عليه من أصل الفطرة. قال فى الإحياء: من لم يكن فى أصل الفطرة جوادا
مثلا فيتعود ذلك بالتكلف ومن لم يخلق متواضعاً يتكلفه إلى أن يتعوده وكذلك سائر الصفات يعالج بضدها إلى أن
يحصل الغرض وبالمداومة على العبادة ومخالفة الشهوات تحسن صورة الباطن (والشرلجاجة) لما فيه من العوج وضيق
النفس والكرب والعادة مشتقة من العود إلى الشىء مرة بعد أخرى قال العامرى فى شرح الشهاب وأكثر ما تستعمل
العرب العادة فى الخير وفيما يسروينفع. قال المصطفى صلى الله عليه وسلم عودوا قلوبكم الرقة لحث على تعويده ليؤلف
فيسهل . اعترض كلب فى طريق عيسى عليه السلام فقال اذهب عافاك الله فقيل له تخاطب به كاباً ؟ قال لسان عودته الخير
فتعود وقال الحكماء العادة طبيعة خامسة واللجاج أكثر ما يستعمل فى المراجعة فى الشىء المضر بشؤم الطبع بغير تدبر
عاقبة ويسمى فاعله لجوجا كأنه أخذ من لجنة البحر وهى أخطر ما فيه فزجرهم المصطفى صلى الله عليه وسلم عن عادة
الشر بتسميتها لجاجة وميزها عن تعود الخير بالاسم للفرق، فعلى من لم رزق قلباً سليما من الشر أن يروض نفسه على الخير
والكف عن الشر ويلزمها المداومة على ذلك وإنما يؤتى العبد من الضجر والملال والعجلة (ومن يرد الله به خيراً
يفقهه فى الدين) أى يفهمه ويبصره فى كلام الله ورسوله لأن ذلك يقوده إلى التقوى والتقوى تقوده إلى الجنة (٥ عن
معاوية بن أبى سفيان وفيه مروان بن جناح قال فى الميزان عن أبى حاتم لايحتج به وعن الدار قطنى لا بأس به.
(الخير كثير) أى وجوهه كثيرة (و) لكن (من يعمل به قليل) لإقبال الناس على دنياهم وإهمالهم ما ينفعهم فى أخراهم
وجهلهم بأسرار الشريعة إذكل مباح ينقلب طاعة مثاباً عليها بالنية كما لو نوى بأكله أن يقوى على الجهاد والصلاة

- ٥١١ -
٤١٥٤ - الخير كَثِيرٌ وَقَائِلٌ فَاعِلُهُ - (خط) عن ابن عمرو - (ح)
٤١٥٥ - اْخَيْرُ مَعْقُودُ بِنَواحِى الْخَيْلِ إلَيَوْمِ الْفِيَامَةِ وَاْلْنَفْقِ على الخيلِ كَالْبَاسِطِ كَفَّهُ بِالْفَقَةِ لَيَقْضُهَا.
(طس) عن أبى هريرة
٤١٥٦ - الخيل معقود فى نَوَاصِيها الخير إلى يوم القيامة - مالك (حم ق ن ٥) عن ابن عمر - (حم ق
نه) عن عروة بن الجعد (خ) عن أنس (م ت ن ٥) عن أبى هريرة - (م) عن أبى ذر، وعن أبى سعيد
(طب) عن سوادة بن الربيع، وعن النعمان بن بشير، وعن أبى كبشة - (ح)
٤١٥٧ - الخَيْلُ مَعُقُودُ بِنَوَاصِيها الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ الْأَجْرِ وَالَعْم - (حم ق ت ن) عن عروة
والصوم أو نحو ذلك وكما لو نوى بالجماع إعفاف نفسه أو زوجته أو أن يخرج منهما ولد صالح بذكر الله تعالى إلى
غير ذلك مما يطول ذكره (طس) وكذا أبو الشيخ والديلمى (عن عمرو بن العاص قال الهيشمى فيه الحسن بن
عبد الأول ضعيف .
(الخير كثير وقليل فاعله) فيه ما تقرر فيما قبله (خط عن ابن عمرو) بن العاص وفيه أحمد بن عمران الأخفش قال
البخارى يتكلمون فيه وعطاء بن السائب ساء حفظه
(الخير معقود بنواصى الخيل) قال الحرالى اسم جمع لهذا الجنس المجهول على هذا الاختيال لما خلق الله له من
الاعتزاز به وقوة المئة فى الافتراس عليه الذى منه سمى واحده فرساً (إلى يوم القيامة) أى فى ذواتهم فكنى بالناصية
عن الذات يقال فلان مبارك الناصية أى ذاته وإنما كانت مباركة لحصول الجهاد بها قال بعض الكاملين وفيه من صنع
البديع ما يسمى تجنيا مضارعا وهو أن يختف المتجانسان بحرف والحرفان متفاربان فى المخرج (والمنفق على الخيل
كالباسط كفه بالنفقة لا يقبضها) قال النووى وأما حديث إن الشؤم قد يكون فى الفرس فالمراد به غير المعدة للغزو
ونحوه وأن الخير والشؤم يجتمعان فيها لتفسيره الخير بالأجر والمغتم فى الرواية الآتية ولا يمنع مع هذا أن يتشاءم به
ثم إن هذا الحديث وما بعده من أعلى درجات البلاغة حيث أوقع الجناس بين لفظين اختفا فى آخر حرف فى كل
مهما بحسب الصيغة فقط من نوع ما وقع الاختلاف فيه بحرف تكبر أسلم تسلم وذا عكسه إذ الاختلاف ثم وقع
فى أول كلمة وهنا فى آخرها (طس) وكذا أبو يعلى (عن أبى هريرة) قال الهيشمى رجاله رجال الصحيح وهو
فى الصحيح باختصار النفقة
(الخيل معقود فى نواصيها الخير) أى ملازم لها كأنه معقود فيها فهو استعارة مكنية كما ذكره القاضى قال:
، يظن الجهول بأن له حاجة
وهى الشمس مسكنها فى السماء فعز الفؤاد غدا جميلا
وقال :
(إلى يوم القيامة) أى إلى قربه، آذزبه أن الجهاد قائم إلى ذلك الوقت وهذا عد من جوامع كلمه (مالك) فى الموطأ
(حم ق نه عن عروة) بضم أوله. (ابن الجعد بفتح الجيم وسكون المهملة وبالمهملة الثانية ويقال ابن أبي الجعد البارقى
همابی زل الكوفة و هو أُول من قضی بها ( خ عن انس ) بن مالك (م ت ن، عن أبى هريرة حم عن أبى ذر وعن
أبى سعيد طب عن سواد بن الربيع عن النعمان بن بشيروعن أبي كبشة) قال ابن حجر وفى الباب أبو هريرة وجابر وحذيفة
وغيرهم قال المصنف وهو متواتر .
(الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة الأجر) بدل من قوله الخير أو هو خبر مبتدأ محذوف أى هو الأجر
(والمغتم) قال الطبى يحتمل كون الخير المفسر مهما استعارة لظهوره وملازمته وخص الناصية لرفعة قدرها فكأنه
:

- ٥١٣ -
البارقى (حم ٢ ن) عن جرير - (*)
٤١٥٨ - الخَيْل مَعْقُودٌ فى نَوَصِيهاَ الخَيرُ وَالُْمِنُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةَ، وَأَهْلُهَا مُعَنُونَ عَلَيْاَ، قَدُوهَا، وَلاَ
تُقَلُّوهَا اُلْأُوْتَارَ - (طس) عن جابر - (ض)
٤١٥٩ - الخَيْلُ مَعَقُودُ فِى نَوَاصِيهاَ الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَأَهْلُهَا مُعَانُونَ عَلَيْاَ، فَمُسْحُوا بِنَوَاصِيهاَ،
وَأَدْعُوالَهَا بُالبَرَكَةٍ، وَقَلْدُوهَا، وَلَا تُقْلُوهَا ◌ْلأُونَّارَ - (حم) عن جابر - (*)
٤١٦٠ - الخيلُ مَعْقُودٌ بَوَاصِيَهَا الْخَيْرُ وَالَّيْلُ إِلَى يَومِ القِيَامَةِ، وَهَلَها مَعْنُونَ عَلَيْهَ وَالْمُنْفِقُ عَلَيْهَا
كَبَسِطِ يَدٍٍ فِى صَدَقَةٍ، وَأَبْوَالْهَا وَأَرَوَاتُهَاَ لِأَهلِهَا عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَّامَةِ مِنْ مِسْكِ الجَنّةِ - (طب) عن
عريب المليكى - (*)
٤١٦١ - الخيل ثلاَثَة: فَقَرَس للرّحْمَنِ، وَفَرَسُ لِّيْطَانِ، وَفَرَسُ لِلإِنْسَانِ: فَمَاَ فَرَسُ الرَّحْمنِ فَلَّذِى
شبهه لظهوره بشىء محسوس معقود على محل مرتفع فنسب الخير إلى لازم المشبه وذكر الناصية تجريداً للاستعارةاهـ
لكن ذهب جدى الأعلى من جهة الأم الحافظ الزين العراقى إلى أنه أمر خاص بناصيتها بدليل النهى عن قصها (حم
ق ت ن عن عروة) البارقى (حم م ن عن جرير) قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح وجه فرس فذكره
(الخيل معقود فى نواصيها الخير والين) أى البركة (إلى يوم القيامة) قال فى المطامح هذا من جملة.مجزاته لدلالته علي
بقاء الجهاد وإعلاء كلمة الإسلام إلى يوم القيامة (وأهلها معانون عليها) أى على الإنفاق عليها (قلدوها ولا تقلدوها
الأوتار) أى قلدوها طلب الأعداء ولا تقلدوها طلب أوتار الجاهلية أى ثأراتهم أى دمائهم يعنى لا تجعلوا ذلك لازماً
لها فى أعناقها لزوم القلائد للأعناق أو أراد وتر القوس أو الأوتار التى تقلد لدفع العين ( طس عن جابر) قال
الهيثمى فيه ابن لهيعة وفيه ضعف .
(الخيل معقود فى نواصيها الخير إلى يوم القيامة وأهلها معانون عليها فامسحوابنواصيها وادعوا لها بالبركة) قال ابن حجر
وفى هذه الأخبار كلها ترغيب فى الغزو على الخيل وبقاء الإسلام وأهله إلى يوم القيامة لأن من لازم بقاء الجهاد بقاء
المجاهدين وهم المسلمون وهو كديث لاتزال طائفة من أنتى يقالون على الحق (وقلدوها ولا تقلدوها الأوتار) جمع
وتر بالتحريك. قال ابن الجوزى: المراد بالأوتار ثلاثة أقوال: أحدها أنهم كانوا يقلدونها أوتار القسمى لئلايصيبها
العين بزعمهم فنهوا عنها إعلاما بأن الأوتار لاترد من الله شيئا. الثانى نهى عنه لئلا تختنق الدابة بها عند شدة الركض
والرعى . الالث أنهم كانوا يعلقون فيها الأجراس فنهوا عنها، وزعم أن الأوتار جمع وتر بالسكون والمراد به
الثأر وأن المراد النهى عن طلب الثأر تكف وسف - ومن ثم قال الووى: هو تأول ضعيف (حم عن جابر)
قال الخيشمى : رجاله ثقات
(الخيل معقود بنواصيها الخير والنيل إلى يوم القيامة وأهلها بعامون عليها والمتفق عليها) فى العلف ونحوه (كباسط
يده فى صدقة) فى حصول الأجر (وأبوالها وأروائها لأهلها عند الله يوم القيامة من مك الجنة) أى أنها تصير كذلك
قال جمع: قوله الخيل لفظ عم والمراد به الخيل الغازية فى سبيل الله له وله فى الحديث الآنى الخيل ثلاثة أو المراد جنس
الخيل أى أنها بصدد أن يكون فيها الخير فأما من ارتبطها لمحرم لحصول الوزر لطرو ذلك الأمر (طب) وكذا فى
الأوسط (عن عريب) بعين مهملة مفتوحة وراء مكسورة أبى عبد الله (المايكى) شامى. قال البخارى: له صحبة. قال
الهيشمى : وفيه من لم أعرفه
( الخيل ثلاثة؛ ففرس للرحمن، وفرس للشيطان وفر ص للإنسان) فيه جواز السجع إذا كان بغير تكلف (فأما

- ٥١٣ -
يُرْتَبَطُ فِى سَبِيلِ اللهِ، فَعَلِفُهُ وَرَوْتُهَ وَبَولُهُ فِى مِيزَانِهِ، وَأَمََّ فَرَسُ الشَّيْطَانِ فَالَّذِى يُقَامِرُ أَوْ يُرْآَمِنُ عَلَيهِ،
وَأَمَّافَرَسُ الْإِنَانِ فَالْفَرَسُ يَرْتَبِطُهَا الْإِنْسَانُ يَمِسُ بَهاَ، فَهِىَ سِتْرُ مِنْ فَقْرٍ - (حم) عن ابن مسعود (صور)
٤١٦٢ - اْلَخَيْلُ لِثَلاثَةِ: هُنَّلِرَجُلِ أَجْرٌ، وَلَرَجُلٍ سِتْرُ، وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرَ، فَمَا الَّذِى هِىَ لَهُ أَجْرَ فَرَجُلَ
رَبَطَهَاَ فِى سَبِيلِ اللهِ فَأَطَالَ لَ فِى مَرْجٍ أَوْ رَوْضَةٍ، فَمَا أَصَابَتْ فِى ◌ِيَلِهَا مِنَ المَرْجِ أَوِ الرَّوْضَةِ كَانَتْ
لَهُ حَسناتِ وَلَوْ أَّا قَطَعَتْ طِيَلَهَا فَاسْتَنْتَ شَرَفَا أَوْ شَرَفَينِ كَنَتْ آَنَاَرُهَا وَأَرْوَاتُهَا حَسناَتَ لَهُ، وَلَوْ أَنَّهَا
فرس الرحمن فالذى يرتبط فى سبيل الله) أى للجهاد عليه لإعلاء كلمة الله (فعلفه وروثه وبوله فى ميزانه) يوم القيامة
فى كفة الحسنات فإن قبل فما بال الروث والحسنات وهى من النجاسات قلنا إذا رعت الدابة شبعت ومن تمام شبعها
طرح الفضلة فلما كانت من منافعها كتب له أجرها ولا نزاع فى نجاستها فإن دم الشهيد تجس وريحه ريح المسك فى
سبيل الله فمن ذهب إلى أنه إذا نوى بالفرس الجهاد يكون بوله وروثه طاهراً فقد أخطأ خطأ ظاهرا (وأما فرس
الشيطان) أى إبليس (فالذى يقام أو يراهن) بالبناء للمجهول (عليه) على رسوم الجاهلية وطرائقهم وذلك أن
يتواضعا بينهما جهلا يستحقه السابق منهما كذا ذكره الزمخشرى (وأما فرس الإنسان فالفرس يرتبطها الإنسان
يلتمس بطها) أى يطلب ما فى بطنها يعى النتاج، وفى رواية يستنبطها والاستنباط استخراج الماء فاستعير لإخراج
النسل (فهى) لهذا الثالث (ستر من فقر) أى تحول بينه وبين الفقر بارتفاقه بثمن نتاجها كما يحول الستر بين الشىء
وبين الناظرين، وفد أخرج أبوداود وغيره عن أنس أنه لم يكن شىء أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد
النساء من الخيل (حم عن ابن مسعود) قال الهيشمى رجاله ثقات ، فإن القاسم بن حبان سمع من ابن مسعود فالحديث صحيح
(الخيل لثلاثة) فى الفتح فهم بعضهم الحصر فقال اتخاذ الخيل لا يخرج عن كونه مطلوبا أو مباحا أو منوعا فشمل
المطلوب الواجب والمندوب والممنوع المكروه والمحزم واعترض (هن) وفى نسخة هى وخط المصنف محتمل لهما
(لرجل أجر) أى ثواب (ولرجل ستر) أى سائر لفقره ولحاله (وعلى رجل وزر) أى إثم ووجه الحصر فى الثلاثة أن
الذى يقتنى خيلا إما أن يقتنيها لركوب أو تجارة وكل منهما إما أن يقترن به فعل طاعة وهو الأول أو معصية وهو
الأخير أولا ولا وهو الثانى (مأما) الأول (الذى هى له أجر فرجل ربطها فى سبيل الله) أى أعدها للجهاد (فأطال
لها، أى للخيل حبلها (فى مرح)(١) بسكون الراء وبالجيم أرض واسعة ذات كلاً يرعى فيها سمى به لأنها تمرج به
أى تسرح وتجىء وتذهب كيف شاءت (أو روضة) شك من الراوى وهى الموضع الذى يكثر الماء فيه فيكون فيه
صنوف النبات من الرياحين وغيرها فالفرق بين المرج والروضة أن الأول معدّ لرعى الدواب والروضة إنما هى
للتنزه فيها (فى أصابت فى طيلها ذلك) بكسر الطاء المهملة وفتح التحتية وفى رواية بالواو الحبل الذى تربط به ويطول
لترعى (من المرج أو الروضة) من فيه بيان لما (كانت له حسنات) يعى يكون لصاحب الخيل ثواب مقدار مواضع
إصابتها فى ذلك الحبل الذى ربطت فيه ( ولو أنها قطعت طيلها فاستنت ) (٢) بتشديد النون أى عدت ومرجت
ورمحت ( شرفا أو شرفين ) أى شوطاً أو شوطين سمى به لأن الغازى يشرف على ما يتوجه إليه . قال فى المصابيح
كالتنقيح الشرف العالى من الأرض (كانت آثارها) بالمد أى مقدار آثارها فى الأرض بحوافرها عند عدوها
(وأرواثها) أى وأبوالها (حسنات له) يريد ثواب ذلك لا أن الأرواث بعينها توزن ( ولو أنها مرت بنهر)
بسكون الهاء وفتحها وأحد الأنهار (فشربت) منه (ولم يرد أن يسقيها) أى والحال أن صاحبها لم يقصد سقيها وفى
(١) واكثر ما يطلق المرج فى الموضع المطمئن والروضة أكثر ما تطلق فى الموضع المرتفع
(٢) قال فى النهاية استن الفرس أى عدا لمرحمة ونشاطه شوطا أو شوطين ولا راكب عليه، وقال الجوهرى :
هو أن يرفع يديه ويطرحهما معاً
(م٣٢ - فيض القدير-ج ٢)

- ٥١٤ -
مَرَّتْ بِهَرِ فَشَرِبَتْ وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يُسْقِيَهَا كَانِ ذَلِكِ لهُ حَسَتِ، وَرَجُلٌ رَبَطَها تَغَنّاً وَسِتْرًاً وَقَفَّفَا ثُمْ لَمْ
يَفْسَ حَقِ اللهِ فِى رِقَابَهَا وَظُهُورِهَا، فَهِىَ لَهُ سِتْرُ، وَرَجُلٌ رَبَهَا نَراً وَرِيَاءَ وَنَوَاءٌ لِأَهْلِ الْإِسْلاَمِ،
فيهِى لَهُ وِزر - مالك (حم ق ت ن ٥) عن أبى هريرة - (ص3)
٤١٢٣ - الخيلُ فِى نَوَاصِى شَقْرِها الخَيْرُ - (خط) عن ابن عباس - (ح)
٤١٦٤ - الْخَيْمَةَ دُرَّةٌ مُجَوَّهُ طُولْهَا فِى السَّمَاءِ سِتُّونَ مِلاً، فيِ كُلِّ زَارِيَةٍ مِنهَاَ لِدُؤْمِنِ أَهْلُ لاَ يَرَاهُ
الْآخَرُونَ - (ق) عن أبى موسى - (ص3)
رواية ولم يرد أن يسقى بحذف ضمير المفعول (فإن ذلك) أى ماشربته يعنى قدره وإرادته أن يسقيها (حسنات له) وإذا
حصل له هذا الثواب حيث لم يقصد سقيها ففى قصده أولى فهو من التنبيه بالأدنى على الأعلى (و) الثانى الذى هى له ستر
(رجل ربطها تغنياً) بفتح المثناة والمعجمة أى استغناءعن الناس يطالب نتاجها (وستراً) من الفقر (وتعففاً ) عن
سؤال الناس عند الحاجة ببيع نتاجها أو بما يحصل من أجرتها أو من الاتجار فيها أو بما يتردد عليها فى مزارعة
ومتاجرة ومعاملة (ثم لم ينس حق الله) المفروض (فى رقابها) بالإحسان إليها والقيام بعلفها والشفقة عليها فى الركوب
وخص الرقاب لاستعارتها كثيراً فى الحقوق اللازمة (و) لافى (ظهورها ) بأن يحمل عليها الغازى المنقطع ويعير
الفحل لمن طلب منه إعارته للطروق أو بأن لا يحملها مالا تطيقه ونحو ذلك وعلى هذا التقدير فلا حجة فيه للحنفية
فى إيجاب الزكاة فيها لأن الدليل إذا طرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال ( فهى له) أى لصاحبها (سترا) أى
ساتر من المسكنة(و) الثالث التى هى وزر (رجل ربطها فوراً) نصب للتعليل أى لأجل الفخر أى تعاظها (ورياء)
إظهاراً للطاعة والباطن بخلافه (ونواء) بكسر النون والمد آى مناوأة ومعاداة (لأهل الإسلام) كقوله ناوأت العدو
مناوأة والمراد العداوة والواو بمعنى أو فكل واحد مذموم وحده، وفيه بيان فضل الخيل وأنها إنما يكون فى نواصيها
الخير إذا كانت لطاعة أو مباح وإلا (فهى له وزر) أى إثم قيل علة كوبها وزراً مجموع هذه الأوصاف الثلاثة لأن
الفخر لأهل العلم والرؤساء ليس بموجب للوزر كذا قبل وفيه تكلف ظاهر والظاهر أن لكل واحد موجب (مالك)
فى الموطأ (حم ق ت ن ٥ عن أبى هريرة)
: (الخيل فى نواصى شقرها الخير) أى اليمن والبركة والشقر جمع أشقر والشقرة من الألوان وهى تختلف بالنسبة
إلى الإنسان والخيل والإبل ففي الإنسان حمرة صافية مائلة إلى البياض وفى الخيل حمرة صافية يحمر معها العرف والذنب
فإن أسود فهو الكميت وفى الإبل شدة الحمرة وسبق أن هذا لا تعارض بينه وبين خبر خير الخيل الأدهم قال جدا
الأعلى من قبل الأم الزين العراقى سبب تفضيله صلى الله عليه وسلم للشقر من الخيل التفاؤل بها رواه أحمد فى مسنده
بعد ذكر حديثه المرفوع وفيه: وسألوه لمفضل الأشقر؟ قال لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية فكان أول
من جاء بالفتح صاحب الأشقر (خط عن ابن عباس) وفيه إسمعيل بن عبد الله البغدادى أبوال بخ قال الذهبي متروك الحديث
(الخيمة) المذكورة فى القرآن فى قوله سبحانه وتعالى «حور مقصورات فى الخيام، وهى بيت من بيوت الأعراب
سريع (درة مجوفة) بفتح الواو المشددة أى واسعة الجوف وفى رواية للبخارى در مجوف طوله بالتذكير على معنى
الشىء السائر (طولها فى السماء ستون) وفى رواية ثلاثون (ميلا فى كل زاوية منها) أى من زوايا الخيمة (المؤمن أهلّ
لا يراهم) أهله (الآخرون) من سعة تك الخيمة وكثرة مرافقها وأرجائها قال فى الفردوس لما نزل قوله تعالى ((حور
مقصورات فى الخيام، قيل يارسول الله ما الخيمة فذكره (ق عن أبى موسى) الأشعرى ووهم من زعم أنه من أفراد البخارى

- ٥١٥ -
حرف الدال
٤١٦٥ - دَاوُءَ امَرْ ضَاكُمْ بِالسَّحَقَةِ - أبو الشيخ فى الثراب عن أبى أمامة
٤١٦٦ - دَاوُوا مَرْضَاعْ بِالصَّدَقَةَ؛ فَإِنْهَا تَدْفَعُ عَنْكُمُ الأَمْرَاضَ وَالْأَعَرَاضَ - (فر) عن ابن عمر - (ض)
,
٤١٦٧ - دِيَّاغُ الأديمِ طَهُورَه - (حم م) عن ابن عباس (د) عن سلمة بن الحق (ن) عن عائشة (ع)
عن أنس (طبع) عن أبى أمامة وعن المغيرة
٤١٦٨ - دِبَاغُ جُلُودٍ المَيَْةَ طَّهُورُهَا -((ط) عن زيد بن ثابت - (ح)
حرف الدال
(داووا مرضاكم بالصدقة) فإن الطلب نوعان جسمانى وروحانى فأرشد التى صلى الله عليه وسلم إلى الأول آنفاً
وأشار الآن إلى الثانى فأمر بمداراة المرضى بالصدفة ونبه بها على بقية أخواتها من القرب كإغاثة ملهوف وإعانة
مكروب وقد جزب ذلك الموفقون فوجدوا الأدوية الروحانية تفعل مالاتفعله الأدوية الحسية ولا ينكر ذلك إلا من
كثف حجابه والنبى صلى الله عليه وسلم طبيب القلوب فمن وجد عنده كمال استعداد إلى الإقبال على رب العباد أمره بالطب الروحانى
ومن رآه على خلاف ذلك وصف له ما يلبق من الأدوية الحسية ( أبو الشيخ) ابن حبان ( فى ) كتاب ( الثواب عن
أبى أمامة) وقد أبعد المصنف النجعة حيث عزاه لهذا مع وجوده لبعض المشاهير الذين وضع لهم الرموز وهو البيهقى فى
سننه والخطيب من حديث ابن مسعود ورواه أيضاً الطبرانى من حديث أبي أمامة والديلى من حديث ابن عمر
وعزاء هما فى الدرر
( داووا مرضا كم بالصدقة) من نحو إطعام الجائع واصطناع المعروف لذى القلب الملهوف وجبر القلوب
المنكسرة كالمرضى من الغرباء والفقراء والأرامل والمسا كين الذين لا يؤبه بهم ( فإنها تدفع عنكم الأمراض
والأعراض (١) ) قال فى سفر السعادة كان المصطفى صلى الله عليه وسلم يعالج الأمراض بثلاثة أنواع بالأدوية
الطبيعية وبالأدوية الإلهية وهذا منها وبالأدوية المركبة منهما. وقال فى سلك الجواهر الصدقة أمام الحاجة سنة مطلوبة
مؤكدة والخواص يقدمونها أمام حاجاتهم إلى الله كاجتهم إلى شفاء مريضهم لكن على قدر البلية فى عظمها وخفتها
حتى أهم إذا أرادوا كشف غامض بذلوا شيئا لا يطلع عليه أحد وكان ذوو الفهم عن الله إذا كان لهم حاجة يريدون
سرعة حصولها كشفاء مريض يأمرون باصطناع طعام حسن بلحم كبش كامل ثم يدعون لهذوى القلوب المنكسرة
قاصدين غداء رأس برأس وكان بعضهم يرى أن يخرج من أعز ما يملكه فإذا مرض له من يعز عليه تصدق بأعز ما يملكه
من نحو جارية أوعبد أوفرس يتصدق بثمنه على الفقراء من أهل العفاف قال الحليمى فان قيل أليس الله قدر الأعمال
والآجال والصحة والسقم فما فائده التداوى بالصدقة أو غيرها قلنا يجوز أن يكون عندالله فى بعض المرضى أنه إن
تداوى بدواء سلم وإن أهمل أمره أفسد أمره المرض فهلك (فر) من حديث بديل بن المحبر عن هلال بن مالك عن
يونس بن عبيد عن رأو (عن ابن عمر ) بن الخطاب قال البيهقى منكر بهذا الاسناد .
( دباغ الأديم) بكسر الدال الجلد الذى نجس بالموت (طهوره) بفتح الطاء أى مطهره فيصير طاهرا ينتفع به
عند الشافعى وأبى حنيفة ومالك وكذا أحمد فى إحدى روايته أما قبل الدبغ فلا يجوز الانتفاع به خلافاً للزهرى
(١) بفتح الهمزة أى العوارض من المصائب والبلايا وقد جرب ذلك الموفقون من أهل الله فوجدوا الأدوية
الروحانية تنفع أكثر من الحسية وقد تقدم الأمر بالتداوى بها فى حديث تداووا فان الله لم يضع داء الا وضع لهدواء

- ٥١٦ -
٤١٦٩ - دِبَاغُ كُلِّ إِهَابٍ طُهورُهُ - (قط) عن ابن عباس (ح)
٤١٧٠ - دَبِّ إِلَيْهْدَاء الْأُمِمِ قْلَكُمْ: الْخَسَدُ وَالْغَضَاء، هِىَ الْحَالِقَةُ حَالِقَهُ الدِّينِ لَ حَالِقَةُ الشَّعَرِ، وَالَّذِى
نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَ بَدْخُلُوا أَلْنَّةُ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتّى تَحَابُّوا، أَفْلَا أُنِّكُمْ بِشَىْءٍ إِذَا فَلْتُمُوهُ
تَحَيْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلَاَمَ بَيْنَكُمْ - (حمت) والضياء عن الزبير بن العوام - (حـ)
٤١٧١ - دُثْرَ مَكَانُ الْبَيْتِ فَلَمْ يُحُجَّهُ هُودُ وَلَا صَالخُ، حَتَّى بَوَاهُ اللهُ لِإِبْرَاهِيمَ - الزبير بن بكار فى
للنجاسة وأما الجلد الذى لم ينجس بالموت كيد المغلظ فلا يطهره الدماغ ثم الدباغ يكون بكل حريف نازع للفضول
وتمسك بهذا من جوزاً كل جلد الميتة بعد لدبغ وهو وجه عند الشافعية رجحوا مقابله ومن قال يطهر شعر الجلد معه
وهو وجه عندهم أيضا صححوا نقيضه قالو لأن الدباغ لا يؤثر فيه (حم م) من حديث السبائى (عن ابن عباس) قال
السبائى سألت ابن عباس إنا نكون بالمغرب فيأتينا المجوس بالأسقية فيها الماء والودك فقال اشرب فقلت أرأى تراه
فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره ( دعن سلمة بن المحبق) وفيه سلمة بن ربيعة بن المحبق
الهذلى صحابى نزيل البصرة (ن عن عائشة) قالت سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن جلود الميتة فذكره (غ عن
أنس طب عن أبى أمامة وعن المغيرة )
( دباغ جلود الميتة طهورها) قال فى الفردوس معناه أنه إذا دبغ فهو طاهر بكلد المذكى وهذا شامل المأكول
وغيره من كل جلد تجس بالموت وهو ما عليه الشافعية وخصه المالكية بالمأكول لورود الخبر فى الشاة ولأن الدباغ
لا يزيد فى التطهير على الذكاة وغير المأكول لو ذكى لم يطهر بالذكاة فكذا الداغ وأجاب من عمم بالتمسك بمفهوم
اللغة ( قط ) من رواية سعيد بن المسيب (عن زيد بن ثابت) قال الغريانى فى حاشية مختصر الدار قطنى كما وقفت عليه بخطه
فيه الواقدى ضعفوه قال البخارى متروك وشيخه معاذ بن محمد الأنصارى مجهول ورواه عنه أيضا ابن حبان وقال ابن جماعة
فى سنده شريك القاضى وثقه ابن معين لكنه اختلط آخراً ولذلك روى له مسلم فى المتابعات.
( دباغ كل إهاب طهوره) عام فى كل جلد يقبل الدماغ لا مطلق تخرج المغلظ قال ابن العربى وزعم بعض الغفلة
وهو أبو يوسف أن جلد الخنزير يطهر بالدبغ تعلقا بالعموم: لاوجه له ( قط عن ابن عباس ) رواه من عدة طرق
عن عدة من الصحابة بألفاظ مختلفة ثم قال أسانيدها صحاح ٥ (دب إليكم) أى سار إليكم (داء الأمم قبلكم) أى عادة
الأمم الماضية (الحسد والبغضاء والبغضاء هى الحالقة حالقة الدين) بكسر الدال (لا حالقة الشعر) أى الخصلة التى
شأنها أن تحلق أى تهلك وتستأصل الدين كمايستأصل الموسى الشعر قال ابن الأثير نقل الداء من الأجسام إلى المعانى
ومن أمر الدين إلى الآخرة وقال الطبى الدب يستعمل فى الأجسام فاستعير للسراية على سبيل التبعية وكذا قوله الحالقة
فإنها تستعمل فى حلق الشعر فاستعملت فيما يستأصل الدين وليست هى استعارة لذكر المشبه والمشبهبه أى البغضاء
تذهب الدين كمايذهب الموسى الشعر ( والذي نفس محمد بيده) أى بقدرته وتصريفه (لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا)
بالله تعالى وبما على مجىء الرسول به بالضرورة (ولا تؤمنوا حتى تحابوا) بحذف إحدى التامين للتخفيف أى حتى يحب
بعضكم بعضا ( أفلا أنبشكم بشىء إذا فعلتموه تحابتم) قالوا بلى يارسول الله قال (أفشوا السلام بينكم)
فإنه يزيل الضغائن ويورث التحابب كما سلف تقريره (حم ت) فى الزهد (والضياء) المقدسى عن مولى آل الزبير
(عن الزبير) بالتصغير (ابن العوام) بفتح المهملة وشد الواو قال المناوى ومولى الزبير مجهول ورواه باللفظ المزبور من
هذا الوجه البزار قال الهيثمى كالمنذرى سنده جيد.
( دثر مكان البيت) أى درس محل الكعبة وأصل الدثر الدروس وهو أن تهب الرياح على المنزل فتغشى رسومه

- ٥١٧ -
النسب عن عائشة - (ض)
٠٠,٤
٤١٧٢ - دِحَّةُ الكَلِّى يَشْبِهُ جِبْرِيلَ وَعروة بن مسعودٍ الثّقَفِى يُشْبِهِ عيسى بن مريم، وعبد العزى
يشبه الدجال - ابن سعد عن الشعبى مرسلا - (ض)
٤١٧٣ - دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ خَشَفَةٌ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ؟ قَالُوا: هَذَا بِلَاَلُ، ثُمَّ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ
خَشَفَةٌ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ؟ قَالُوا هَذِهِ الْغُمْصَاءُ بِنْتَ مِلْحانَ - عبد بن حميد عن أنس الطيالسى عن جاءٍ (ص3)
الرمل وتغطيه بالتراب اهوذلك بالطرفان وقد روى كما فى البحر العميق أنه كان موضع البيت بعد الغرق أكمة حمراء
لا تعلوما السيول كان يأتيها المظلوم ويدعو عندها المكروب فقل من دعا عندها إلا استجيب له (فل يحجه هود
ولا صالح) مع أن سنة الله فى الذين خلوا من قبل أصفيائه آدم فن بعده المحافظة على حجه (حتى بوأه الله إبراهيم) أى
أراه أصله ومحله فأسس قواعده وبناه وأظهر حرمته ودعا الناس إلى الحج إليه ووردت أخبار بحمج هود وصالح
وسندها كلها ضعيف قاله المصنف (الزبير بن بكار فى النسب) من حديث إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز الزهرى عن
أبيه عن الزهري عن عروة (عن عائشة) وفى الميزان إبراهيم واه قال ابن عدى عامة حديثه منا كير وقال البخارى
سكتوا عنه وبمشورته جلد مالك .
(دحية) بمهماتين كمية وقد يفتح أوله بل نقل الزمخشرى عن الأصمعى أنه لايقائ بالكسر (الكلى) بفتح فسكون
الصحاب القديم المشهور شهد مع المصطفى صلى الله عليه وسلم مشاهده كلها بعد بدر وبايع تحت الشجرة (يشبه جبريل)
وكان يأتى المصطفى صلى الله عليه وسلم غالباً على صورته فإنه كان بارعا فى الجمال يضرب به المثل فيه بحيث كان إذا
دخل بلداً برز لرؤيته العوائق من خدورهن (وعروة) بضم العين المهملة (ابن مسعود الثقفى) الذى أرسلته قريش إلى
المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم يوم الحديبية ثم أسلم قدعا قومه إلى الإسلام فقتلوه (يشبه عيسى ابن مريم) ولما
قتله قومه قال مثله فى قومه كصاحب يونس (وعبد العزى) بن قطن (يشه الدجال) فى الصورة وفيه جواز تشيه الأنيا.
والملائكة بغيرهم وهذه التشبيهات إنماهى للصورة كما تقرر ولاشك أن الصورة المذكورة أخص بالمشبه به فلا يرد
أن المشبه به يجب كونه أقوى وفيه إشارة إلى أن الدجال آثار الحدوث عليه ظاهرة وإن بينت كافية فى الدلالة علي
كونه من جنس المخلوقين وأن له خالقاً خلقه «سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم» (ابن سعد) فى الطبقات عن الشعبى
مرسلا (دخلت الجنة) أى فى اليوم لأنه لا يدخل أحد الجنة فى اليقظة والمصطفى صلى الله عليه وسلم وإن دخلها يفظة
ليلة المعراج إلا أن بلالا لم يدخل (فسمعت خشفة) بفتح المعجمتين والفاء صوت حركة أو وقع فعل (فقلت ما هذه)
الخشفة أى قال ذلك للملائكة أو لغيرهم من أهل الجنة كالحور والولدان وزاد فى رواية أمامى (، لوا هذا بلال) قال
العراقى فى شرح التقريب إن قيل كيف رأى بلالا أمامه مع أنه أول من يدخلها قلنا لم يقل هنا إنه يدخلها قبله يوم القيامة
وإنما رآه أمامه مناما وأما الدخول حقيقة فهو أول داخل وهذا الدخول المراد به سريان الروح حالة النوم قال
القاضى ولا يجوز إجراؤه على ظاهره إذ ليس لنى من الأنبياء أن يسابقه فكيف بأحد من أمته (ثم دخلت الجنة) أى
مرة أخرى ( فسمعت خشفة فقلت ماهذه قالوا هذه الغميصاء) بغين معجمة مصغرة ويقال الرميصاء امرأة أبي طلحة
وهى أم سليم خالة أنس (١) ( بنت ملحان(٢)) وهذا يقتضى تكرار الدخول لكن قد عرفت أنها رؤيا منام (عبد)
بغير إضافة ( بن حميد عن أنس) بن مالك (الطيالسى) أبو داود (عن جابر بن عبد الله ورواه عنه الديلمى أيضاً
رمز المصنف لحسنه .
(١) الذى فى الإصابة أنها أم انس (٢) بكسر الميم وسكون اللام وبالمهملة ونون: ابن خالد الأنصارى وأمها
قبلة أو رملة أو سهلة أورميشة أو مليكة أو نبيهة من الصحبات الفاضلات

- ٥١٨ -
٤١٧٤ - دخلت الجنة فَسَمِعْتُ خَشَفَةً بَيْنَ يَدَىّ، قُلْتُ: مَاهذِهِ الْخَشَفَةُ؟ فَقِيلَ: هَذَا بِلاَلٌ يَمْشَى أَمَامَكَ -
(طب عد) عن أبى أمامة - (صح)
٤١٧٥ - دَخَلتُ الَّْةَ لَيْلَةَ أُسْرِىَ بِى، فَسَمِعْتُ فِى جَاذِبِهَا وَجَسَا فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلْ مَا هُذَا؟ قالَ: هذَا
بِلَاَلُ الْمُؤَذِّنُ - (جمع) عن ابن عباس - (*)
٤١٧٦ - دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأيْتُ لِزَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَفَيْلِ دَرَجَتَيْنِ - ابن عساكر عن عائشة - (ح)
٤١٧٧ - دَخَلْتُ الْجَنَّ فَرَأَيتُ عَلَى بَابِهَا: الصَّدَقَةَ بِعَشَرَةٍ، وَاَلْقُرَضِ بِمَنِيَةَ عَشَرَ، فَقَلْتُ: يَا جِبْرِيل
(دخلت الجنة فسمعت خشفة) بخا معجمة بضبط المصنف صوت غير شديد وأصله صوت دبيب الحية والمرادهنا
ما يسمع من حس وقع القدم أو النعل (بين يدى) أى أمامى بقربى (فقلت ماهذه الخشفة فقيل هذا بلال يمشى أمامك)
إنما أخبره بذلك ليطيب قلبه ويداوم عنى العمل ويرغب غيره فيه قال المظهر هذا لا يدل على تفضيل بلال على العشرة
فضلا عن النبى وإنما سبقه للخدمة وقال التوربشتى هذا شىء كوشف به من عالم الغيب فى نومه أو يقظته وهو من
قبيل قول القائل لعبده تسبقنى إلى العمل أى تعمل قبل ورود أمرى عليك قال الطيبى ولا يناقضه (( يا أيها الذين آمنوا
لا تقدموا بين يدى الله ورسوله)لما أن المتقدم بين يدى الرجل خارج من صفة المتابع المنقاد لأن الآية واردة فى النهى عما
لايرضى الله ورسوله كما يشهد له سبب النزول والحديث ليس كذلك ومن ثم قرره على السبب الموجب السبق واستحمده لذلك
اهـ رطب) وكذا فى الأوسط والصغير (عد عن أبى أمامة قال الهيشمى رجال الصغير ثقات وقدرواه أحمد فى حديث طويل اهـ.
ومفهومه أن رجال الكبير ليسوا ثقات وبه يعرف أن المصنف لم يصب فى إهماله الطريق الجيد وإيثاره عليها غيرها
( دخلت الجنة ليلة أسرى بى فسمعت فى جانبها وجساً) أى صوتاً خفياً قال ابن الأثير الوجس الصوت الخفى
فتوجس بالشىء أحس به ( فقلت يا جبريل ما هذا قال بلال المؤذن ) قال الحافظ العراقى وفيه وفيما قبله ندب قص
الرؤيا الصالحة على أصحابه وأن الإنسان إذا رأى لصاحبه خيراً بشره به وأن رؤا الدنيا حق ومنقبة عظيمة لبلال
(حم ع عن ابن عباس) قال الهيشمى رجال أحمد رجال الصحيح غير قابوس وقد وثق وفيه ضعف
( دخلت الجنة فرأيت لزيد بن عمرو بن نفيل) تصغير نفل بن أسد بن عبد العزى بن قصى وهو ابن عم خديجة (١)
الذى قال المصطفى صلى الله عليه وسلم لما بدأه الوحى وذهبت به خديجة إليه هذا الناموس الأكبر الذى أنزل
على موسى (درجتين) أى منزلتين عظيمتين لكونه تنصر وآمن بعيسى ثم آمن بمحمد وفى رواية دوحتين أى شجرتين
عظيمتين قال الزين العراقى ينبغى أن يقال إنه أول من آمن من الرجال لأن أول الوحى نزل فى حياته فآمن به وصدقه.
وذكره ابن منده فى الصحابة وقول الحاكم لا أعلم خلافا أن علياً أول الذكور إسلاماً أراد به إسلاماً بعد خديجة
ومن نظمه :
أرباً واحداً أم ألف وب أدين إذا تقسمت الأمور
كذلك بفعل الرجل البصير
تركت اللات والعزى جميعاً
ألم تعلم أن الله أقنى رجالا كان شأنهم الفجر
وأبقى آخرين بير قوم فيربو منهم الطفل الصغير
( ابن عساكر) فى التاريخ (عن عائشة) وفيه الباغندى مضعف لكن قال الحافظ ابن كثير إسناده جيد
( دخلت الجنة) لفظ رواية الطبرانى فيما وقفت عليه من النسخ دخل رجل الجنة فرأى ولعل هذه رواية أخرى
(١) قوله وهو ابن عم خديجة الخ: يعارضه ما فى أول محميح البخارى أن القائل هوورقة بن نوفل فليحرر اهـ
83

- ٥١٩ -
كَيْفَ صَارَتِ الصَّدَقَةُ بِعَشَرَة وَالفَرْضُ ثَنِيَةَ عَشَرَ؟ قَالَ: لِأَنَّ الصَّدَقَةَ تَفَعُ فِى يَدَ الغَنِىِّ وَالفُقِيرِ ،
وَالْقَرْضَ لَا يَقْع ◌َلَا فِى يَدِ مَنْ يَحتَاجٍ إِليهِ - (طب) عن أبى أمامة - (*)
٤١٧٨ - دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ فِيهَا قِرَاءَةً، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: حَارِتَهُ بْنُ النُّعْمَانِ، كَذَلِكُمْ أَبِرُ.
كَذَلِكُمْ أْبِرُّ - (ت) والحاكم عن عائشة - (ص3)
٤١٧٩ - دَخَلْتُ الْجَنَةَ فَرَأيْتُ فِيهَا جَنَابِذَ مِنَ الْ ◌ُ تْرَأْبهَا الْمِسْكُ، فَقْتُ: لَمْ هَذَا يَاجِبْرِ يلُ؟ قَالَ: لْلُؤَذْنِينَ
وَاَّئِمَّهُ مِنْ أَسِتَ يَأْحَمّدُ - (ع) عن أبى- (ص3)
فى نسخة أخرى (فرأيت على بابها الصدقة بعشرة والفرض (١) بثمانية عشر فقلت ياجبريل كيف صارت الصدقة بعشرة
والقرض ثمانية عشر قال لأن الصدفة تقع فى يد الغنى والفقير والفرض لا يقع إلا فى يد من يحتاج اليه) قال الطبى
القرض اسم مصدر والمصدر بالحقيقة الاقراض ويجوز كونه هنا بمعنى المقروض وقال البلقيني فيه أن درهم القرض
بدرهمى صدقة لأن الصدقة لم يعد منها شىء والقرض عاد منه دوهم فسقط مقابله وقى ثمانية عشر (٢) ومن ثم لوأبراً
منه كان له عشرون ثواب الأصل وهذا الحديث يعارضه حديث ابن حبان من أقرض درهما مرتين كان له كأجر
صدقة مرة وجمع بعضهم بأن القرض أفضل الصدفة اعتبار الابتداء بامتيازه عنها بصون وجه من لم يعتد السؤال
وهى أفضل من حيث الانتها لما فيها من عدم رد المقابل وعند تقابل الخصوصيتين قد ترجح الأولى وقد تترجح
الثانية باعتبار الأثر المترتب والحق أرذلك يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال والأزمان وعليه تنزل الأحاديث
المتعارضة ( طب عن أبى أمامة ) قال الهيشمى فيه عتبة بن حميد وثقه ابن حبان وغيره وفيه ضعف
( دخلت الجنة فسمعت فيها قراءة فقلت من هذا قالوا ) يعنى الملائكة أو غيرهم من مر (حارثة) بحاء مهملة
ومثلثة ( ابن النعمان) من بنى مالك بن النجار البدرى وكان أبرّ الناس بأقه (كذلكم البر كذلكم البر) قال الطبى
المشار اليه ما سبق والمخاطبون الصحابة فان المصطفى صلى الله عليه وسلم رأى هذه الرؤ يا وقصها على أصحابه فلما بلغ إلى قوله
النعمان تيههم على سبب نيل تلك الدرجة بقوله كذلكم البر أى حارثة قال تلك الدرجة بسبب البر وموقع هذه الجملة
التذيل كقوله تعالى (، وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون) وفيه من المبالغة أنه جعل جزاء البربراً وعرف
الخبر بلام الجنس تنبيهاً على أن هذه الدرجة القصيا لاتنال إلا ببرالوالدين والنكرار للاستيعاب والتقرير والتأكيد
(ن ك ) فى المناقب وكذا أحمد وأبو يعلى بسند قال الهشمى رجاله رجال الصحيح (عن عائشة) قال الحاكم على
شرطهما وأقره الذهبي وقال الحافظ فى الاصابة إسناده صحيح وظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه
والأمر بخلافه بل بقيته وكان أبرّ الناس بأمه أه فكأنه أغفله سهواً أو توهم أنه مدرج فى الحديث وهو ذهول
فقد قال الصدر المناوى وغيره وصح لمنا برواية الحاكم والبيهقى أن قوله كان أبر الناس من كلام رسول الله صلى الله
عليه وسلم وليس بمدرج ثم بسطه
( دخلت الجنة فرأيت فيها جنابذ من اللؤلؤ ترابها المسك فقلت لمن هذا يا جبريل قال للؤذنين والأئمة من أمتك
يا محمد ) فيه أن من رأى لقوم خيراً سببه فعلهم لشىء من أبواب الخير أن يسألهم عما استحقوا به ذلك
(١) يفتح القاف أشهر من كسرها بمعنى القرض ويطلق على المصدر بمعنى الاقراض الذى هو تمليك شىء على أن يردبدله
(٢) قلت وذكره الدميرى بعبارة أخرى فقال الحكمة فى أن القرض بثمانية عشر أن الحسنة بعشر أمثالها حسنة عدل
وتسعة فضل ولما كان المقرض يرد إليه ماله سقط سهم العدل مع مقابله وبقيت سهام العضل وهى تسعة ممنوعفت
بسبب حاجة المقترض فكانت ثمانية عشر اهـ

- ٥٢٠ -
٤١٨٠ - دخلت الجنةَ فَسِمِعْت خَشَفَةَ بْنَ يَدِىَّ؛ فَعْتُ: ما هَذِهِ الْخَشَفَةَ؟ فَسِيل: الغَقْصَاء بنت ملحان
(حم مَ ن) عن أنس - (*)
٤١٨١ - دَخَلْتُ الَّةَ، فَإِذَا أَنَا بِنْرِ حَافَتَاهُ خِيَامُ اُلْوُلُوْ فَضَرَبْتُ بِيَدََّ ◌َى مَا يَحْرِى فِيهِ الْمَاءُ فَإِذَا
مِسْكَ أَذْفَرُ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَاجِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الَكْثَرُ الَّذِى أَعْطَا كَهُ اللهُ - (حمخ تن) عن أنس (*)
٤١٨٢ - دَخَلْتُ أَلْجَنَّةَ فَإِذَا أَنَا بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبِ. فَقُلْتُ: لِمِنْ هُذَا الْقَصْرُ؟ قَلُوا لِشابٌ مِنْ قُرَيِشِ،
فَظَفْتُ أَنْ أَنَاُ هُوَ، فَقُلْتُ: وَمَنْ هُرَ؟ قَالُوا: عُمَرُ بْنُ الْخَطَِّ فَلولاَ مَاعَلِمْتُ مِنْ غَيرَ تَكَ ادِخَلُهُ - (حم
ت حب) عن أنس (حم ق) عن جابر (حم) عن بريدة وعن معاذ (صح)
ليحثهم عليه ويرغهم فيه (ع) وكذا أبو الشيخ والديلى (عن أبى) بن كعب قال الديلى وفى الباب أنس وغيره
(دخلت الجنة فسمعت خشفة بين يدى فقلك ماهذه الخشفة فقيل الغميصاء ويقال الرميصاء (بنت ملحان) بن
خالد الأنصارية أم سليم خالة أنس بن مالك يقال اسمها وميلة أو رميئة أو مليكة أو نبيهة اشتهرت بكنيتها وهى امرأة
أبى طلحة سيدة الصابرات التى مات ولدها وزوجها غائب فسبحته فى ناحية البيت لجاء أبو طلحة فقدمت له إفطاره
فقال كيف الصبى قالت هو أسكن مما كان فيه ثم تصنعت له فأصابها فلما فرغ قالت ألا تعجب لجيرانك أعيروا عارية
فطلبت منهم بجزعوا فقال بئس ماصنعوا فقالت ابنك كان عارية فقبض حمد واسترجع لخليق بمثل هذه أن تكون
فى علين (حم م ن عن أنس) بن مالك
(دخلت الجنة فإذا أنا بهر حافتاه خيام اللؤلؤ فضربت بيدى إلى مايجرى فيه الماء فإذا هو مسك أذفر) قال
أنس قلت ما الأذفر قال الذى لاخلط له (فقلت ما هذا يا جبريل قال هو الكوثر الذى أعطاك الله) فى الجنة
(حم خ ت عن أنس)
(دخلت الجنة) فى النوم (فإذا أنا بقصر من ذهب) وفى رواية فأتيت على قصر من ذهب مربع مشرف وذكر
بعضهم فى حكمة كونه من ذهب أنه إشارة إلى أن عمر من الذين أذهب أه عنهم الرجس وطهرهم لأن لفظ الذهب
مطابق للاذهاب (فقلت لمن هذا القصر) استفهام للملائكة الذين كانوا معه فى الجنة حينئذ وفائدة سؤاله عنه أن
يعلم لمن هو فيبشره به (قالوا لشاب من قريش) أى من قبيلة قريش (فظننت أنى أنا هو فقلت ومن هو قالوا عمر
ابن الخطاب) قال الزين العراق فى حكمة كونه لم يصرح له اتداء لكونه لعمريبان فضيلة قريش فلو قال ابتداء لعمر فات
التنبيه على ذلك (فلولا ما علمته من غير نك لد خلت) قامه بكى عمر ثم قال أعليك بأبى ومى يارسول الله أغار قال
المعبرون القصر فى المنام عمل صالح لأهل الدين ولغيرهم حبس وضبق وقد يعبر دخول القصر بالتزوج وفيه الحكم
لكل امرئ بما يعرف من خلقه ولا يعارض هذا خبر ابن أبى الدنيا عن أنس مرفوعادخلت الجنة فإذا فيها قصر أبيض
قلت لجبريل لمن هذا القصر قال لرجل من قريش فرجوت أن أكون أنا فقلت لأى قريش فقال احمر لأن الرؤيا
إن كانت متعددة فظاهر ولا مانع من إعداد قصرين أو قصور له بعضها أصفر وبعضها أيض وإلا فلا مانع من كون
المراد بياضه نوره وإشراقه وضياؤه وذهب الجنة لايشبه ذهب الدنيا من كل وجه (تنبيه) قد كان المصطفى أشد
الناس غيرة وتبعه أكابر أصحابه على ذلك كما أشعر به ما أشير اليه من غيرة عمر ومن غيرة سعد بن عبادة حيث قال
لو وجدت مع امرأتى وجلا اضربته بالسيف غير مصفح يعى لو وجدته عليها فانه يكون ماح الدم بزناه ( حم ت
حب عن أنس بن مالك (حم ق عن جابر) بن عبد الله (حم عز بريدة) بن الحصيب (وعن معاذ) بن جبل وفى
الباب غيرهم أيضاً