النص المفهرس

صفحات 481-500

- ٤٨١ -
٤٠٤٢ - خَيْرُ الَّاسِ فِىِ الْفِتَنِ رَجُلُّ آخِذٌ بِعَانِ فَرَسِهِ خَلْفَ أَهْدَاءِ اللهِ يُخِيفُهُمْ وَيُحِفُونَهُ، وَرَجُلُّ
مُعَّزِّلُ فىِ بَادِيَةٍ إِّدِى حَقِّ ◌َّهِ الَّذِى عَلْهِ - (ك) عن ابن عباس (طب) عن أم مالك البهزية - (حـ)
٤٠٤٣ - خَيْرُ النّاسِ مُؤْ مِنْ فَقِيرٌ يُعْطِى جَهدَه - (فر) عن ابن عمر - (ح)
٤٠٤٤ - خَيْرُ النَّاسِ أَنْفَعُهُمْ للَّاس - القضاعى عن جابر - (ح)
٤٠٤٥ - خَيْرُ النَّسَاءِ الَّى تَهُهُ إِذَا نَظَرَ؛ وَتُطِيعُهُ إِذَا أَمَرَ، وَلاَ تُخَِفُهُ فِى نَفْسِهَا وَلَ مَالَمَا بِمَاً يَكْرَهُ
(حم ن ك) عن أبى هريرة - (ص)
(خير الناس فى الفتن) جمع فتنة أى فساد ذات البين وغيرها ( رجل آخذ بعنان فرسه خلف أعداء الله) الكفار
(يخيفهم ويخيفونه ورجل معتزل) عن الفتنة (فى بادية يؤدى حق الله الذى عليه) أى من الزكاة فى ماشيته وزرعه
وغير ذلك من الحقوق اللازمة قال النووى فيه فضل العزلة فى أيام الفتن إلا أن يكون له قوة على إزالة الفتن فيلزمه
السعى فى إزالتها عيناً وكفاية (تنبيه) وجد تحت وسادة حجة الاسلام
ما فى اختلاط الناس خير ولا ذو الجهل بالأشياء كالعالم
يالانمى فى تركهم جاهلا عذرى منقوش على خاتمى
فوجدوا نقش خاتمه وما وجدنا لأكثرهم من عهد وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين انتهى وأنشدوا.
خفيف الحاذ مسكنه القفار
أخص الناس بالإيمان عبد
ومن صوم إذا طلع النهار
له فى الليل حظ من صلاة
وكان له على ذاك اصطبار
وقوت النفس يأتيه كفانا
وفيه عفسة وبه خمول اليبه بالأصابع لايشار
فذلك قد نجا من كل شر ولم تمسه يوم البعث نار
(ك) فى الفتن (عن ابن عباس طب عن أم مالك البهزية) صحابية لها حديث قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي
قال الديلى وفى الباب ابن عباس وأبو سعيد و أم بشر وغيرهم
(غير الناس مؤمن فقير يعطى جهده) أى مقدوره يعنى يتصدق بما أمكنه تمسك به من فضل الفقر على الغنى
ولا دليل فيه لأنه تضمن تفضيل فقير يتصدق من جهده فمعه فقر الصابرين وغنى الشاكرين لجمع بين موجى التفضيل
(فر عن ابن عمر ) بن الخطاب قال الحافظ العراقى سنده ضعيف جداً
(خير الناس أنفعهم للناس) بالإحسان اليهم بماله وجاهه فانهم عباد الله وأحبهم البه وأنفعهم لعياله أى
أشرفهم عنده أكثرهم نفعا للناس بنعمة يسديها أو نقمة يزويها عنهم دينا أو دنيا ومنافع الدين أشرف
قدراً وأبقى نفعا قال بعضهم هذايفيدأن الإمام العادل خير الناس أى بعد الأنبياء لأن الأمور التى يعم نفعها ويعظم وقعها
لا يقوم بها غيره وبه نفع العباد والبلاد وهو القائم بخلافة النبوة فى إصلاح الخلق ودعائهم إلى الحق وإقامة دينهم
وتقويم أودهم ولولاه لم يكن علم ولا عمل (القضاعى) فى مسند الشراب (عن جابر) وفيه عمروبن أبى بكر السكسكى
الرملى قال فى الميزان واه وقال ابن عدى له منا كير وابن حبان يروى عن الثقات الطامات ثم أوردله أخباراهذامنها
(خير النساء التى أسره) يعنى زوجها (إذا نظر) لأن ذات الجمال عنده عون له على عفته ودينه وكانت امرأة زكريا
فى غاية الجمال مع رفضه الدنيا وكونه نجارا فسئل فذكر أن عذر العفة هذا وهو معصوم فكيف بنا؟ (وتطيعه) فى أمره
(إذا أمرها) بشىء موافق للشرع (ولا تخالفه فى نفسها) بأن لا تمنع نفسها منه عند إرادته الاستمتاع بها (ولا مالها
(م ٣١ - فيض القديرج ٣)

- ٤٨٢ -
٤٠٤٦ - خَيْرُ الَّسَاءِ مَنْ تَسْرَّكَ إِذا أَبْصَرْتَ، وَتَطِيعُكَ إذاَ أَمْرْتَ وَتَحْفَظُ غَيْبَتَكَ فِى نَفْسِهَا وَمَ لِكَ .-
(طب) عن عبد الله بن سلام (*)
٤٠٤٧ - خيرُ النَّكَاجِ أيسره - (د) عن عقبة بن عامر - (ح)
٤٠٤٨ - خير أبوابٍ الْبِرُّ الَّصَدَقَة - (قط) فى الافراد (طب) عن ابن عباس - (*)
٤٠٤٩ - خَيْرُ إِخْوَلَى عَلَىّ، وَخَيْرُ أَعْمَامٍ حَمْزَةُ (فر) عن عابس بن ربيعة - (ض)
٤٠٥٠ - خَيْرُ أَسْمَائِْ عَبْد ◌َللهِ وَعَبْدُ الرَّحْمنِ وَالْخِرِثُ - (طب) عن أبى سبرة (ص3)
بما يكره) بأن تساعده على أموره ومحابه مالم يكن مأثماً فإن حسن العشرة ترك هواها لهواه وإذا كانت كذلك كانت
عوناً له على حسن العشرة وزوال العسرة وإقامة الحقوق (حم ن ك) فى النكاح (عن أبى هريرة) قال الحاكم على
شرط مسلم وأقره الذهبي.
(خير النساء من تسرك إذا أبصرت) أى نظرت إليها (وتطيعك إذا أمرت) ما بشىء (وتحفظ غيبتك) فيما يجب حفظه
(فى نفسها ومالك) ومن فاز بهذه فقد وقع على أعظم متاع الدنيا وعنها قال فى التنزيل ((قانتات حافظات للغيب، قال
داود عليه السلام مثل المرأة الصالحة ليملها كالملك المنوج بالتاج المخوص بلذهب كلما رآ ها قزت بها عيناه ومثل المرأة
السوء لبعلها كالحمل الثقيل على الشيخ الكبير ومن حفظها لغيبته أن لا تفشو سره فإن سر الزوج فلما سلم من حكاية
ما يقع له لزوجته لأنها قصيدته وخليلته (طب عن عبد الله بن سلام) بالتخفيف الإسرائيلى الصحابى المشهور قال الهيشمى
فيه زريك بن أبى زريك لم أعرفه وبقية رجاله ثقات وظاهر صنيع المصنف أن هذا مما لم يتعرض أحد من السنة لتخريج.
وهو وهم فقد خرجه ابن ماجه بخلف لفظى يسير مع الاتحاد فى المعنى ولفظه خير النساء إذا نظرت إليها سرتك وإذا
أمرتها أطاعتك وإذا غبت عنها حفظتك فى مالك ونفسها.
(خير النكاح أيسره) أى أقله مؤنة وأسهله إجابة للخطبة بمعنى أن ذلك يكون مما أذن فيه وعلامة الإذن التيسير
ويستدل بذلك على من المرأة وعدم شؤمها لأن المكاح مندوب إليه جملة ويجب فى حالة فينبغى الدخول فيه ييسر
وخفة مؤنة لأنه ألفة بين الزوجين فيقصد منه الخفة إذا تيسر عمت بركته ومن يسره خفة صداقها وترك المغالاة
فيه وكذا جميع متعلقات النكاح من ولية ونحوها (د عن عقبة بن عامر) الجهنى ورواه عنه الديلى أيضاً.
(غير أبواب البر) بالكسر أى وجوهه وأمواده (الصدقة) التعدى نفعها ولأنها تطفئ غضب الرب كما فى الخبر (قط
فى الأفراد طب) وكذا الديلى (عن ابن عباس) قال الهيشمى فيه من لم أعرفه .
(خير إخوتى على) بن أبى طالب (وخير أعمامى حمزة) بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله وهذه منقبة عظيمة
لهما (فر عن عابس) بمهملة وموحدة مكسورة ومهملة (ابن ربيعة) بالراء مولى حويطب بن عبدالعزى قيل من السابقين
ممن عذب فى اللّه وفيه عباد بن يعقوب شيخ البخارى أورده الذهبي فى الضعفاء وقال قال ابن حبان رافضى داعية وعمرو
ابن ثابت قال الذهبي تركوه.
(خير أسمائكم عبد الله وعبدالرحمن والحارث) وأفضلها الأولان لأنه لم يقع فى القرآن إضافة عبد إلى اسم من أسمائه
غيرهما ولأنهما أصول الأسماء الحسنى وأصدقها الثالث وقد سبق توجيهه غير مرة (طب) عن خيثمة بن عبد الرحمن
ابن سبرة عن أبيه (أبى سبرة) بفتح المهملة وسكون الموحدة عبد الرحمن قال الهيشمى رجاله رجال الصحيح لكن
ظاهر الرواية الإرسال
83

- ٤٨٣ -
٤٠٥١ - خير أمراء السرَايَا زَيد بن حارثَةَ: أُقْسَمُهُمْ بِالبدويةِ؛ وَأَعْدَلَهُمْ فِى الرَّعيّةِ - (ك) عن جبير
٠٠١٠٠٠
ابن مطعم - (*)
٤٠٥٢ - خير أمّى بَعْدِى أَبُوبَكْر وَعُمر - ابن عساكر عن على والزبير معا(ح)
٤٠٥٣ - خَيْرُ أْتِى الْقَرَنُ الَّذِى يُعْتُ فِيهِ، ثُمَّ أَلَّذِينَ يُوَهُمْ، ثُّ الَّذِينَ يُونُهُمْ، ثُمّ يَخْلُفُ قَوْمُ يُحِبُونَ
السَّنَةَ وَيْشَهُدُوَنَ قَبَلَ أَنْ يُسْتْهُدُوا - (م) عن أبى هريرة - (ص3)
٤٠٥٤ - خَيْرُ أَمَّى الَّذِينَ لَم يُعْطُوا فَيْطَرُوا، وَلَمْ يمنعوا فَيسَالُوا - ابن شاهين عن الجذع - (ح)
٤٠٥٥ - خَيْرُ أُمْىَ الَّذِينَ إِذَا أَسَامُوا ◌ُسْتَغْفُرُوا، وَإِذَا أَحَسَنُوا أَسْتَبْشَرُوا، وَإِذَا سَافُرُوا قَصَرُوا
وَأَفْظُرُوا - (طس) عن جابر - ( ح)
٤٠٥٦ - خير أمّى أَوْلهَا، وَآخُرُهَا، وَفِى وَسَطِهَا الْكَدِرُ - الحكيم عن أبى الدرداء - (ض)
(غير أمراء السرايا) جمع سرية (زيد بن حارثة) ،ولى المصطفى صلى الله عليه وسلم وحبه (أقسمهم بالسوية) بين أهل الفى.
والغنيمة (وأعدلهم فى الرعية) أى فيمن جعله راعياً عليهم وفيه جواز السجع إذا كان بغير تكلف كهذا والسرية قطعة
من الجيش فعيلة بمعنى فاعلة تسرى فى خفية (ك) فى المناقب (عن جبير بن مطعم) وتعقبه الذهبى
(خير أمتى) أمة الإجابة (بعدى) أى بعد وفاتى (أبو بكر) الصديق أول الخلفاء (وعمر) الفاروق الذى فرق الله به بين الحق والباطل
وفتح اللهبه البلاد وفيه إشعار بأحقيتهما بالخلافة بعده وتقديمهما على غيرهما وأفضلهما أبو بكر اتفاقا (ابن عساكر)
فى التاريخ (عن علي) أمير المؤمنين (والزبير) بن العوام (معا) زاده دفعاً لتوهم أن الواو بمعنى أو.
( غير أغنى القرن الذى بعثت) أى أرسلت إلى الخلق ( فيه ثم الذين يلونه ثم الذين يلونه ثم يخلق قوم يحبون
السمانة يشهدون قبل أن يستشهدوا) وقد مر تقريره غير مرة ١قال بعضهم قرن الانسان جيله الذى هو فيه
وهو كل طبقة مقترنين فى وقت سمى قرنا لأنه يقرن أقة بأقة وعالماً بعالم مصدر قرنت جعل اسماً للوقت أو لأهله
وفى مقداره أقوال ثلاث مرت (م عن أبى هريرة )
( خير أفتى ) أمة الإجابة ( الذين لم يعطوا) أى كثيراً (فيبطروا ولم يمنعوا) القوت (فيسألوا ) الناس بل
كان رزقهم كفانا لا يزيد عن الكفاية ولا ينقص (ابن شاهين عن الجذع) الأنصارى هو ثعلبة بن زيد قال الذهبى
وصوابه بمهملة .
( خير أقنى الذين إذا أساءوا) أى فعلوا سيئة (استغفروا) الله منها أى طلبوا منه غفرها أى سترها ومحوها
(وإذا أحسنوا) أى فعلوا حسنة (استبشروا) ((فرحين بما آتاهم الله من فضله)) (وإذا سافروا) سفراً يبيح القصر
(قصروا) الصلاة الرباعية بأن يصلوها ركعتين (وافطروا) إن كان السفر فى رمضان (طس) وكذا الديلمى (عن
جابر ) قال الهيشمى فيه ابن لهيعة وهو ضعيف
( خير أقتى أولها وآخرها وفى وسطها) يكون (الكدر ) زاد الحكيم فى روايته ولن يخزى الله أقة أنا أولها
والمسيح آخرها قال الحكيم فالميزان لسانه فى وسطه وباستواء الطرفين والكفتين يستوى اللسان ويقوم الوزن
فجعلت أوائل هذه الأقة وأواخرها يهدون بالحق وبه يعدلون فهذا الوسط الأعوج بنجو بهاتين الكفتين المستقيمتين
(الحكيم) الترمذى (عن أبى الدرداء).

- ٤٨٤ -
٤٠٥٧ - خير أهل المشرق عبد القيس- (طب) عن ابن عباس - (ض)
١٠٠ ٥٤
٤٠٥٨ - خير بيتٍ فِى المسلِينَ بَيْتُ فيهِ يَتِيمُ يُحْسَن إليْهِ، وَشَرَ بَيْتِ فِى الْمُسْلِينَ بَيْتُ فِيهِ يَتِيْمِ يسَاءُ
إلَيْهِ ، أَنَا وَكَافِلُ أَلَقِيمِ فِى الْجَنَّةِ هَكَذَا - (خده حل) عن أبى هريرة - (صح)
٤٠٥٩ - خَيْرُ يُوتِكُمْ بَيْتُ فِيهِ يَقِيمُ مُكَرُمٌ - (عق حل) عن عمر - (صح)
٤٠٦٠ - خير تمرِكم البرنى: يَذْهِبُ الدَّاءَ، وَلاَ دَاءَ فِيه - الرويانى (عد هب) والضياء عن بريدة - (عق
طس) وابن السنى، وأبو نعيم فى الطب (ك) عن أنس - (طس ك) وأبو نعيم عن أبى سعيد
( خير أهل المشرق عبد القيس ) القبيلة المشهورة ظاهر صنيع المصنف أن ذا هو الحديث بكماله وليس كذلك
بل تمامه عند مخرجه الطبرانى أسلم الناس كرماً وأسلموا طائعين اهـ (طب) وكذا البزار (عن ابن عباس) قال الهيشمى
وفيه عندهما وهب بن يحي بن زمام ولم أعرفهم وبقية رجاله ثقات .
( خير بيت فى المسلمين بيت فيه يقيم ) أى لا أب له ذكراً أو أنثى (يحسن اليه) بالبناء للمفعول أى بالقول أو
بالفعل أو بهما لأن ذلك البيت حوى الرحمة والشفقة واليابة عن الله فى الإيواء والشفقة وأكرامه تعهد أموره والرفق به
(وشر يبت فى المسلمين بيت فيه يقيم يساء اليه) بالبناء للمجهول أى بقول أو فعل كماتقرر (أنا وكافل اليتيم فى الجنة هكذا)
أى متقارنين فيها اقترانا مثل اقتران هاتين الأصبعين قال الطبى وهذا عام فى كل يقيم قريباً أو غيره (خده) فى الأدب
(حل) كلهم (عن أبى هريرة) والمنذرى وقال المناوى رجال ابن ماجه موثقون وقال العراقى فيه ضعف
( خير بيوتكم بيت فيه يقيم مكرم) بنحو تلطف وشفقة واكرام وانفاق وتأديب وحسن مطعم وتعليم وغير
ذلك واليقيم صغير مات أبوه وإن كان له أم كمامر ( عن حل عن عمر) بن الخطاب قضية صنيع المصنف أن ذا لم
يخرجه أحد من الستة وهو ذهول فقد خرجه ابن ماجه باللفظ المزبور من حديث أبى هريرة وعنه أورده فى الفردوس
ثم إن فيه إبراهيم الصينى قال الدار قطنى وغيره متروك
( خير تمركم) وفى نسخة ثمراتكم (البرنى يذهب الداء ولا داء فيه) أى فهو خير من غيره من الأنواع وإن كان
التمر كله خيراً قال ابن الأثير وهو ضرب من التمر أكبر من الصيحانى يضرب إلى السواد وهو ما غرسه النبى
صلى الله عليه وسلم بيده الشريفة بالمدينة قال وأنواع تمر المدينة كثيرة استقصيناها فبلغت مائة وبضعا وثلاثين نوعا
وزاد ولا داء فيه لأن الشىء قد يكون نافعاً من وجه ضاراً من آخر (الرويانى) فى مسنده ( عدهب والضياء)
المقدسى (عن بريدة) وفيه أبو بكر الأعين ضعفه ابن معين وغيره وعتبة بنعبد الله قال فيه بعضهم مجهول وقال ابن حبان
ينفرد بالمناكير عن المشاهير وهذا أورده ابن الجوزى فى الموضوعات لكن تعقبه المؤلف بأن الضياء أيضاً خرجه فى
المختارة ولم يتعقبه الحافظ ابن حجر فى أطرافه هذا قصارى ما رد به عليه ولا يخفى ما فيه (عق طس وأبو نعيم
وابن السنى فى) كتاب (الطب) النبوى كلهم من طريق واحدة (عن أنس) بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
لوفد عبد القيس فذكره قال مخرجه العقيلى لا يعرف إلا بعثمان بن عبد الله العبدى وهو مجهول وحديثه غير
محفوظ انتهى وأقول فيه أيضاعبيد بن واقد ضعفه أبو حاتم وأورده الذهبى فى الضعفاء والمتروكين (ك) من الطريق
المذكور (عن أنس بن مالك وقال صحيح فتعقبه الذهبى فى تلخيصه فقال عثمان لايعرف والحديث مشكر (طسك
وأبو نعيم) فى الطب (عن أبى سعيد) الخدرى ثم قال الحاكم أخرجناه شاهداً يعنى لحديث أنس الذى قبله وفيه من
هو مجهول وخالد بن رباح أورده الذهبى فى الضعفاء وقال قدرى وقال ابن عدى لا بأس به قال المؤلف وطريق
حديث بريدة هو أمثل طرقه قال الهيثمى بعد عزوه للطبرانى فيه سعيد بن سويد وهو ضعيف

- ٤٨٥ -
٤٠٦١ - خَيْرُ ثِيَبِكْ الْبِيَاضُ: أَلْبِسُوهَا أَخْيَاءَكُمْ، وَكَفْتُوا فِيها مَوَنَكُ - (قط) فى الأفراد عن أنس - (ح)
٤٠٦٢ - خَيْر ◌ِيَابِكَمِ البَيَاضِ: فَكُمْنُوا فِيهَا مَونَ وَأَلْبِوَهَا أَحَيَاءُ مْ، وَخَيْرُ أُكَلِكُمْ اْإِعْمِدُ: يَنْبِتُ
الََّعُرِ، وَجَلُو الْصَرَ - (٥ طب ك) عن ابن عباس - (ص3)
٤٠٦٣ - خَيْرُ جَائِكُمْ مَنْ ذَكَرَ كم اللّهَ رُؤْيَتْهُ، وَزَاد فى عَمَلِكُمْ مَنْطِقُهُ، وَذَكْرَ كُمْ الْآخِرَةِ عَمَلُهُ - عبد بن
حميد والحكيم عن ابن عباس (*)
(خير ثيابكم البياض) أى الابيض إلى الغابة (فألبسوها أحياءكم) فإنها أطهر وأطيب كما جاء هكذا فى خبر(وكفنوا
فيها موتاكم) أى من مات منكم أيها المسلمون وأخذ علماء الشافعية من هذا الخبر أن أفضل ألوان التياب البياض.
ثم ماضغ غزله قبل نسجه كالبرد لا ما صبغ منسوجا بل يكره ليه كما نبه عليه البندنيجى وغيره ولم يلبسه المصطفى
وأبس البرود كما فى خبر البيهقى الآنى فى حرف الكاف أه كان له يرد يلبسه فى العيدين والجمعة والكلام فى غير
المزعفر والمعصفر (تتمة) روى الترمذى عن عائشة أنه عليه الصلاة والسلام سئل عن ورقة فقالت له خديجة إنه كان
صدقك وإنهمات قبل أن تظهر فقال رأيته فى المنام وعليه ثياب بيض ولو كان من أهل النار لكان عليه لباس
غير ذلك اهـ. بنصه ( قط فى) كتاب ( الافراد عن أنس) ورواه الحاكم باللفظ المزبور عن عباس وصححه ابن
القطان قال ابن حجرورواه أصحاب السنن عن أبى داود والحاكم أيضاً من حديث سمرة واختلف فى وصله وإرساله
انتهى فعدول المصنف الدار قطنى تقصير
(خير ثيابكم البياض فكفنوا فيها موتاكم وألبسوها أحياءكم) هذا خطاب لعموم الخلق لقوله ثيابكم ولم يقل ثيابنا
فهو خير الثياب لانها لم يمسها صيغ يحتاج إلى مؤمة ولم يؤمن فيها نجاسة ولأن البياض لا يكاد يخفى أثر يلحقه فيظهر
ولأن الالوان تعين على الكبر والمفاخرة ولأن البياض أعم وأيسر وجوداًلكن لما تغالى أبناء الدنيا فى تصفيته
وتعقيله تركه قوم من المنزهدين فلبسوا الاسود ونحوه لذلك ولخفةمؤنة غسله ولهذا لم يتوخ المصطفى صلى الله عليه وسلم
لبس البياض بل كان يلبس ما اتفق من أخضر وأحمر وأبيض وغيرهذكره البغدادى (وخير أكمالكم الأثمد ) قال الطبى
عطف على قوله البوا وإنما أبرز الاول فى صورة الأمر اهتماما بشأنه وأنه سنة مؤكدة وأخبر عن الثانى إيذانا
بأنه من خير دأب الناس وعادتهم وجمع بينهما لمناسبة الزينة يتزين بها المتزينون من الصلحاء وعلل الاكتحال بالأنمد
بقوله (يقبت الشعر) أى شعر الأهداب ( ويجلو البصر) بتجفيفه المرطوبات الفاسدة ودفعه للمواد الرديئة وأماتوسطه
ذكر الكفن بينهما فكالاستطراد (٥ طب ك عن ابن عباس) قال الديلى وفى الباب ابن عمر
(غير جلسائكم من ذكركم الله) بتشديد الكافـ (رؤيته )لما علاه من النور والبها. (وزاد فى علمكم منطقه) لكونه
حسن النية مخلص الطوية عاملا بعلمه قاصداً بالتعليم وجه ربه (وذكر كم الآخرة عمله) الصالح فإن الرجل إذا نظر
إلى رجلين من أهل الله تعالى تذكر الآخرة وعمل لما بعد الموت فالنظر إلى العلماء العاملين والاولياء الصادقين ترياق
نافع ينظر الرجل إلى عمل أحدهم فيستشف ببصيرته حسن استعداده واستحقاقه لمواهب الله فيقع فى قلبه محبته وينظر
إليه نظر محبة عن بصيرة فيسعى خلفه ويقتدى به فى أعماله فيصير من المفلحين الفائزين ومن ثم حثوا على مجالسة
الصالحين وهم القوم لا يشقى بهم جليسهم ( عبد بن حميد والحكيم) الترمذى (عن ابن عباس) قضية صنيعه أنه لا يوجد
مخرجا لاشهر من هذين والأمر بخلافه بل رواه أبو يعلى باللفظ المزبور عن ابن عباس المذكور قال الهيشمى وفيه
مبارك بن سنان وثقا وبقية رجاله رجال الصحيح

- ٤٨٦ -
٤٠٦٤ - خَيْرِ خَصَالِ الصَّائم السُّوَاكُ - ((ق) عن عائشة - (ح)
٤٠٦٥ - خير دِيَارِ الْأَنْصَارِ بَنُو الَّجَّارِ - (ت) عن جابر - (*)
٤٠٦٦ - خَيْرُ دِيَارِ الْأَنْصَارِ بُو عَبْدِ الْأَشْهَلِ - (ت) عن جابر
٤٠٦٧ - خَيْرُ دِينِكَمْ أيسره - (جم خد طب) عن محجن بن الأدرع (طب) عن عمران بن حصين
(طس عد ) والضياء عن أنس - (ص)
٤٠٢٨ - خَيْرُ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ، وَخَيْرُ الْعِبَادَةِ الْفِقْهُ - ابن عبد البر فى العلم عن أنس
( خير خصال الصائم السواك) تمسك به من ذهب إلى عدم كراهته بل ندبه بعد الزوال قال ومن ادعى
التقيد أو التخصيص فعليه البيان ( هق) من حديث مجالد عن الشعبى عن مسروق (عن عائشة) ثم قال مجالد وعاصم
ليسابقوبين ورواه الدارقطنى من هذا الوجه ثم قال فمجالد غيره أثبت منه
(خير ديار) فى رواية دور (الأنصار) جمع دار والمراد بها هنا القبائل أى خير قبائلها ويطونها من قبيل ذكر
المحل وإرادة الحال أو خيريتها بحسب خيرية أهلها وإنما كنى عن البطون بالدور لأن كل واحدة من البطون كانت
لها محلة يسكنها والمحلة تسمى داراً (بنو النجار) بفتح النون وجيم مشددة تيم بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج سمى النجار
لأنهاختتن بقدوم النجار أو لأنه ضرب رجلا فنجره وبنو النجار أخو الجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلهم مزية على غيرهم
قالواتفضيلهم على قدرمآ ثرهم وسبقهم إلى الاسلام (ت عن جابر) اقتصار المصنف على التر مذى يوهم أنه ليس فى الصحيحين ولا
أحدهما وهو ذهول بل هو فيهما بزيادة وسياقه خير دور الأنصار بنو النجار ثم بنو عبد أشهل ثم بنو الحارث ثم
بنو ساعدة وفى كل دور الأنصار خير أهـ.
(خير ديار) أى منازل (الأنصار) قال القاضى يريد بالدور البطون فإن الدار يعبر بها عن المحلة وبالمحلة عن أهلها
وإن أراد بهذا ظاهره فقوله بنو النجار ثم بنوعبدالأشهل على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه ويكون خيريتها
بحسب خيرية أهلها وما يجرى ويوجدفيها من الطاعات، (بنوعبد الأشهل) بفتح فسكون وظاهره يعارض ما قبله والأفضلية
فى بنى النجار على بابها وفى هنا بمعنى من بدليل خبر الشيخين خير دور الأنصار بنو النجار ثم بنو عبد الأشهل وأما
روايتها بالعكس فقد اختلف على أبى سلمة فيها وأما رواية تقدم بنى النجار فسالمة عندهما من الاختلاف (ت عن
جابر) بن عبد الله ورواه أيضاً مسلم فى صحيحه في المناقب من حديث أسيد بزيادة ولفظه خير دور الأنصار
دار بنى النجار ودار بنى عبد الأشهل ودار بنى الحارث بنى الخزرج ودار بنى ساعدة والله لو كنت مؤثراً بها أحداً
لآثرت عشیرتی اه .
(غير دينكم أيسره) أى الذى لا مشقة فيه والدين كله كذلك إذ لامشقة فيه ولا إصر كالذى كان من قبل لكن
بعضه أيسر من بعض فأمر بعدم التعمق فيه فإنه أن يغالبه أحد إلا غلبه وقد جاءت الأنبياء السابقة بتكاليف وآصار بعضها
أغلظ من بعض (حم خد طب عن محجن) بكسر أوله وسكون المهملة وفتح الجيم (امن الأدرع) الأسلمى طب عن عمران بن
«صين) وقال تفرد به إسماعيل بن يزيد ( طس عد والضياء) المقدسى فى المختارة (عن أنس) قال الزين العراقى سنده جيد
(خير دينكم أيسره) فى رواية اليسر (وخير) لفظ رواية ابن عبد البر وأفضل (العبادة الفقه) قال الماوردى يشير أنه لا سبيل إلى
معرفة جميع العلوم فيجب صرف الاهتمام إلى معرفة أهمها والعناية بخيرها وأفضلها وهو علم الفقه لأن الناس بمعرفته يرشدون
ويجهلهم يضلون إذ العلم يبعث على فعل العبادة وفضلها والعبادة مع خلق فاعلها عما يصححها ويبطلها وقد لا تكون
عبادة (ابن عبد البر فى) كتاب (العلم عن أنس) ورواه أيضاً أبو الشيخ والديلى قال الحافظ العراقى وسنده ضعيف

- ٤٨٧ -
٤٠٦٩ - خير دينكم الورع - أبو الشيخ فى الثراب عن سعد رضى الله عنه - (ح)
١٠٠
٤٠٧٠ - خَير سحُورِمُ الَّرُ - (عد) عن جابر - (ض)
٤٠٧١ - خَيْرُشَبَائِكَ مَنْ تَشَبَهَ بِكُهُوَلِكُمْ. وَشَرُ كُهُولِكُمْ مَنْ تَشَبَّهَ بِشَبَابِكُمْ- (ع طب) عن وائلة (هب)
عن أنس وعن ابن عباس (عد) عن ابن مسعود - (ح)
٤٠٧٢ - خَيْرُ صُفْرِفِ الرَّجَالِ أَوْلهَا، وِ شَرْهَا آخرها، وَخَيْرُ صُفُوفِ النَّسَاءِ آخِرُهَا، وَشَرْهَا أَوَّلَهَا -
(م ٤) عن أبى هريرة (طب) عن أبى أمامة، وعن ابن عباس - (صح)
( غير دينكم الورع) لأن الورع دائم المراقبة للحق مستديم الحذر أن يمزج باطلا بحق كما قال الحبر كان عمر
كالطير الحذر والمراقبة توزن بالمشاهدة ودوام الحذر يعقب النجاة والظفر (أبو الشيخ) ابن حبان (فى) كتاب (الثواب)
ثواب الأعمال (عن سعد) بن أبى وقاص ورواه عنه الديلى أيضاً
(خير سحور كم التمر) يعنى التسحر به أفضل من التسحر بغيره لما فيه من الفضائل والمنافع ويظهر أن الرطب
عند وجوده مقدم عليه وإنما خص التمر لوجوده فى جميع العام (عد عن جابر) بن عبد الله
(خير شبابكم من تشبه بكهولكم) يعنى تشبه من الشباب بالكهول فى سيرتهم لافى صورتهم فيغلب عليه وقار
العلم وسكينة الحلم ونزاهة التقوى عن مدانى الأمور وكف نقصه عن عجلة الطبع وأخلاق السوء والتصابى واللهو فيكون
فى الدنيا فى رعاية الله وفى القيامة فى ظله (وشر كهولكم . من تشبه بشبابكم) أى فى العجلة وقلة الثبات والصبر عن الشهوات
بلاعقل ولا ورع يحجزه ولا حلم يسكنه متشهاً بالشباب وللشباب شعبة من الجنون والقصد بالحديث حث الشباب على
اكتساب الحلم والثبات، زجر الكهول عن الخفة والطيش وأن الخضاب بالسواد منهى عنه قال الغزالى المراد بالتشبيه بالشيوخ
فى الوقار لافى تبيض الشعر فإنه مكروه لما فيه من إظهار على السن توصلا إلى التصدر والتوقير وقال ابن أبى ليلى يعجبنى
أن أرى قفا الشاب أحسبه شيخاً، وأبغض أن أرى قفا الشيخ أحسبه شارا فاذا هو شيخ وأخذ الماوردى من
الحديث أنه ينبغى للطالب الاقتداء بأشياخه فى رضى أخلاقهم والتشبه بهم فى جميع أفعالهم يصير لها إلفا وعليها ناشئا
ولما خالفها بجانبا ( ع طب عن وائلة) بن الأسقع قال الهيشمى وفيه من لم أعرفهم (هب عن أنس) وفيه كما قال الهيشمى
الحسن بن أبى جعفر وهو ضعيف (عن ابن عباس) ظاهر صنيع المصنف أن مخرجه اليهقى خرجه ساكتا عليه والأمر
بخلافه بل قال تفرد به بحر بن كثير السقا اه وبحر قال فى الكاشف تركوه وفى الضعفاء اتفقوا على تركه ( عد عن
ابن مسعود) قال الحافظ العراقى إسناده ضعيف وقال ابن الجوزى حديث لا يصح
(خير صفوف الرجال أولها ) لاختصاصه بكال الأوصاف كالضبط عن الإماموالتبليغ عنه(١) ونحو ذلك (وشرها
آخرها ) لاتصاله بأول صفوف النساء فهو شرها من جهة قربهن والمراد أن الأول أكثرها أجرا والآخر أقلها
ثوابا وأبعدها عن مطلوب الشرع ( وخير صفوف النساء آخرها) لبعده عن مخالطة الرجال وقربهم وتعلق القلب بهم
عند رؤية حركاتهم وسماع كلامهم ونحو ذلك ( وشرها أولها) لكونها بعكس ذلك قال النووى وهذا على عمومه
إن صلين مع الرجال فإن تميزن فهن كالرجال خيرها أولها وشرها آخرها قال الطيبى والخير والشر فى صفى الرجال
والنساء للتفضيل لئلا يلزم من نسبة الخير إلى أحد الصفين شركة الآخر فيه ومن نسبة الشر إلى أحدهما شركة الآخر
فيه فيتناقض ونسبة الشر إلى الصف الأخير وصفوف الصلاة كلها خير إشارة إلى أن تأخر الرجل من مقام القرب مع
تمكنه منه هضم لحقه وتسفيه لرأيه فلا يبعد ان يسمى شرا قال المثنى
(١) قوله والتبليغ عنه: أى عند الحاجة وينغى أن يكون موقف المبلغ عندمن تهى صوت الإمام ليسمع من لم يسمعه من المأمومين

- ٤٨٨ -
٤٠٧٣ - خَيرَ صَلَاةِ الْفَسَاءِ فِى قَدْرِ بُيُوتِيْنَ - (طب) عن أم سلمة - (ح)
٤٠٧٤ - خَيْرُ طَعَامِكُمُ الْخُبْزُ وَخَيْرُ فَاكِهَُّ العَنَبُ - (٥) عن عائشة - (ض)
٤٠٧٥ - خيْرُ طِبِ الرَّجَالِ مَا ظَهَرَ رِيحُهُ، وَخَفِى لَوْنُهُ، وَخَيْرُ طِيبِ النِّسَاءِ مَاظَهرَ لَوْنُهُ، وَيِىَ رِحُ -
(عق) عن أبى موسى - (ض)
٤٠٧٦ - خَيرُ لهَوِ الْمُؤْمِنِ السََّاحَةُ، وَخَيْرُ لهَوِ الْمَرْأَةِ المِغْزَلُ - (عد) عن ابن عباس - (ض)
ولم أر فى عيوب الناس شيئا كقص القادرين على التمام
واعلم أن الصف الممدوح الذى يلى الامام سواء جاء صاحبه متقدما أو متأخراً وسواء تخلله نحو مقصورة ومنبر
وعمود أم لا هذا هو الأصح عند الشافعية (م عد) فى الصلاة (عن أبى هريرة طب عن أبى أمامة وعن ابن عباس)
ولم يخرجه البخارى
(خير صلاة النساء) حتى للفرائض (فى قعر بيوتهن) قال البهقى فيه دلالة على أن الأمر بعدم منعهن أمر ندب وهو
قول عامة العلماء وقعر بيوتهن وسطها وما تقعر منها أى سفل وأحيط من جوانبها بدليل قوله فى الخبر الآتى أفضل
صلاة المرأة فى أشد بيتها ظلمة (طب عن أم سلمة ) قال الهيشمى فيه ابن لهيعة وفيه كلام معروف
(خير طعامكم الخبز) أى خبز البر ويليه خبز الشعير وكان أكثر خبزهم منه (وخير فاكهة كم العنب) ظاهره أنه أفضل
من التمر وفى بعض الأخبار ما يصرح بخلافه (فر عن عائشة) كتب الحافظ ابن حجر على حاشية الفردوس بخطه هذا
السند مختلط اهـ كذا رأبته بخطه وأقول فيه الحسن بن شبل أورده الذهبى فى ذيل الضعفاء وقال كان بيخارى معاصراً
للبخارى كذبه سهل بن شادويه الحافظ وغيره اه وخرجه ابن عدى أيضا عنها مرفوعا بلفظ عليكم بالمرازمة أكل
الخبز مع العنب وخير الطفام الخبز ثم قال أعنى ابن عدى هذا موضوع والبلاء فيه من عمرو بن خالد الأسدى وأورده
ابن الجوزى فى الموضوعات وأفره عليه المؤلف فى مختصرها
(خير طبيب الرجال ماظهر ريحه وخفى لونه) كالمسك والعنبر والعود (وخير طبيب النساء ماظهر لونه وخفى ريحه)
كالزعفران ونحوه لأن ذلك هو اللائق بحال الفريقين (عق عن أبى موسى) الأشعرى وضعفه
(خير لهو المؤمن السباحة) أى العوم (وخير لهو المرأة المغزل) أى لمن يليق بها ذلك منهن أما نحوبنات الملوك فقد
يقال إن لهوها يكون بالاشتغال فى نحو التطريز أو التكليل وهذا الخبر وإن كنا سنقرر ضعفه فله شواهد منها خبر
ابن حبان عن عائشة مرفوعا لا تسكنوهن الغرف ولا تعلموهن الكتابة وعلو هن المغزل وسورة النور ورواه الحاكم
عنها أيضا وقال صحيح الإسناد وخرجه البيهقى فى الشعب عن الحاكم ثم خرجه إسنادآخر بنحوه وقال هو بهذا الاسناد
منكر قال المؤلف فعلم منه أنه بغير هذا الاسناد غير منكر وبه رد علي ابن الجوزى دعواه وضعفه نعم قال الحافظ
ابن حجر فى الأطراف بعد قول الحاكم صحيح بل عبد الوهاب أحد رواته متروك وقضية صنيع المصنف أن مخرجه
ابن عدى لم يخرج الحديث إلا هكذا والذى وقفت عليه من كلامه أنه ساقه عن ابن عباس مر فوعا بما نصه لا تعلمو انساءكم الكتابة
ولا تسكنوهن الغرف وقال خيرلهو المؤمن السباحة وخير لهذا المرأة المغزل اه بنصه (عد) عن جعفر بن سهل عن جعفر بن نصر عن
حفص بن غياث عن ليث عن مجاهد (عن ابن عباس) ثم قال مخرجه ابن عدى فى الكامل جعفر بن نصر حدث عن الثقات باليواطيل اهـ
. ومن ثم حكم ابن الجوزى بوضعه وأقره عليه المصنف فى مختصر الموضوعات فى الميزان فى ترجمة جعفر بن نصر إنه
متهم بالكذب وهو أبو ميمون العنبرى ذكره صاحب الكامل فقال حدث عن الثقات بالبواطيل ثم ساق له
أحاديث هذا منها .

- ٤٨٩ -
٠٤٠٠
٤٠٧٧ - خَيْرَ مَاءِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مَاءِ زَمْرَمَ: فِيهِ طَعَامُ مِنَ الطَّعْمِ، وَشِفَاءٌ مِنَ السَّقْمِ، وَشَرْ مَاءِ
عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مَالا بِوَادِى بَرَهُوتَ بِقُبَّةٍ حَضْرَمَوْتَ كَرِجْلِ الْجَرَادِ مِنَ أْهَوَامُ :. يُصبِحِ يَتدفق،
وَيْسِ لاَ بِلاَلَ بِهَا - (طب) عن ابن عباس - (ح)
٤٠٧٨ - خَيْرُ مَا أَعْطِىَ النَّاسُ خُلقٌ حَسَن - (حم نه ك) عن أسامة بن شريك - (صح)
٤٠٧٩ - خير مَا أُعْطَىَ الرَّجُلُ الُؤْمِنُ خُلُقُ حَسَنٌ، وَشَرَ مَا أُعْطِىَ الرَّجُلُ قَلْبُ سُولٌ فِى صُورَةٍ حَسَنَةٍ -
(ش) عن رجل من جهينة - (صم)
(خير ماء) بالمد (على وجه الأرض ماء) يبثر (زمرم فيه طعام من الطعم) كذا فى نسخة المصنف بخطه وفى رواية
طعام طعم بالإضافة والضم أى طعام إشباع أو طعام شبع من أضافة الشىء إلى صفته والطعم بالضم الطعام (وشفاءمن
السقم ) كذا فى خطه وفى رواية شفاء سقم بالإضافة أى شفاء من الأمراض إذا شرب بنية صالحة رحمانية (١) وفيه
تقوية من ذهب إلى تفضيله على ماء الكوثر قال المصنف فى الساجعة وبها أى يبئر زمزم تجتمع أرواح الموتى من أسلم
( وشر ماء) بالمد (على وجه الأرض ما.) بالمد (بوادى برهوت) أى ماءبتر بوادى برهوت بفتح الباء والبتر بتر عميقة
بحضرموت لا يمكن نزول قعرها وقد تضم الباء وتسكن الراء وهى المشار إليها بآية ((وبئر معطلة)» (بقية حضرموت
كرجل الجراد من الهوام تصبح تتدفق وتمسى لابلال لها) قال الزمخشرى برهوت بثر بحضر موت يقال إن بها
أرواح الكفار واسم للبلد التى فيه هذا البر أو واد باليمن أهـ وفى الفردوس عن الأصمعى عن رجل من أهل برهوت
أنهم يجدون الريح المنتن الفظيع منها ثم يمكثون حينا فيأتيهم الخبر بأن عظيما من الكفارمات فيرون أن الريح منه وفيه
أنه يكره استعمال هذا الماء فى الطهارة وغيرها وبه قال جمع شاكعية (تنبيه) أخذ بعضهم من قوله خير ماء على وجه
الأرض أن ماء زمزم أفضل من الماء النابع من أصابع المصطفى صلى الله عليه وسلم وأجيب بأن مراده الماء الموجود
حال قوله ذلك والماء النابع من الأصابع لم يكن موجودا حينئذ بل وجد بعد وأنت خير بأنه إنما يتجه إن ثبت هذه
البعدية بتأخر التاريخ لما هو مقرر فى الناسخ والمنسوخ وأتى بذلك (طب عن ابن عباس) قال الهيشمى رجاله ثقات
وصححه ابن حبان وقال ابن حجر رواته .وثوقون وفى بعضهم مقال لكنه قوى فى المتابعات وقد جاء عن ابن عباس
من وجه آخر موقوفاً .
( خير ما أعطى الناس) وفى رواية الرجل وفى رواية الإنسان (خلق حسن) بالضم قال بعض العارفين ضابط حسن
الخلق أن يعاشر من ساءخلقه عشرة يظن الشىء الخلق أنه أحسن الناس خلقا وقيل حسن الخلق كف الأذى وبذل الندى
وقيل لا يؤذى ولا يتأذى وجملة ماقال الله ((خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين، وهو أن تصل من قطعك
وتعطى من حرمك وتعفو عمن ظلمك ( حمن ٥ ك ) فى الطب (عن أسامة بن شريك) الثعلى بمثلثة ومهملة صحابى تفرد
بالرواية عنه زياد بن علاقة على الصحيح قال قالوا يارسول الله فما خير ما أعطى الناس فذكره قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي
وقال فى المهذب إسناده قوى ولم يخرجوه وقال الحافظ العراقى اسناد ابن ماجه صحيح وقال المنذري قال الحاكم علي
شرطهما ولم يخرجاه لأن أسامة ليس له راو سوى واحد كذا قال وليس بصواب فقد روى عنه زياد بن علاقة
وان الأقر وغيرهما.
(خير ماأعطى الرجل المؤمن خلق حسن وشر ما أعطى الرجل قلب سوء فى صورة حسنة) ومن كان كذلك فعليه
(١) وفى قصة أبى ذر أنه لما دخل مكة أقام بها شهرا لا يتناول غير مائها وقال دخلتها وأنا أعجف فما خرجت إلا ولعطى
مكن من السمن .

- ٤٩٠ -
٤٠٨٠ - خيرُ مَاتَدَاوَيْ بِهِ الحِجَاءَة - (ح طب ك) عن سمرة
٤٠٨١ - خَيْرُ مَا تَدَاوَيُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ وَالْقُطُ البَحْرِىُّ. وَلَا تُعَذِّبُوا صِْيَانَكُمْ بِالْغَمْرِ مِنَ الُذْرَةِ -
(حم ن) عن أنس (*)
٤٠٨٢ - خَيْر مَا تَدَاوَيْمْ بِهِ الْحَجُمُ وَالْفِصَادُ - أبو نعيم فى الطب عن على - (ح)
٤٠٨٣ - خَيْرُ مَارُ كِبَتْ إِلَيْهِ الرَّوَاحِلُ مَسْجِدِى هَذَا وَالبَيْتُ الْعَتِيقُ - (جمع حب) عن جابر - (
9.
٤٠٨٤ - خيرُ مَا يُخلّفُ الإنْسانَ بَعْدُ ثَلَاثٌ: وَلَدْ صَالِحِ يَدْعُو لَهُ. وَصَدَقَةٌ تَجْرِى يَبْلُغُهُ أَجْرُهَا، وَعِلَّ
٠ ٥
١٠٠٠١
ينتفع بِهِ مِن بعدِهِ - (٥ حب) عن أبي قتادة - (ص3)
أن يجاهد نفسه ليحسن خلقه ويزكو طبعه ويلزم نفسه الصبر على ملازمة ذلك ففى خبر الخير عادة والشر لجاجة
والعادة مشتقة من العود إلى الشىء مرة بعد أخرى حتى يسهل عليه فعل الخير والصلاح والعاقل من جاهد نفسه
((والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا) (ش عن رجل من جهينة) الظاهر أنه صحابى.
(خير ما) أى دواء ( تداويتم به الحجامة) قال ابن القيم أشار إلى أهل الحجاز والبلاد الحارة لأن دماءهم رقيقة
تميل إلى ظاهر البدن بجذب الحرارة لسطح الجلد ومسام أبدانهم واسعة ففى الفصد لهم خطر فالحجامة أولى وأخذ
منه أن الخطاب أيضا لغير الشيوخ لقلة الحرارة فى أبدانهم وقد خرج الطبرانى بسند قال ابن حجر حسن عن ابن سيرين
إذا بلغ الرجل أربعين سنة لم يحتجم أى لأنه يصير ثم فى نقص والحلال من قوى بدنه فيزيده وهنا بإخراج الدم ومحله
حيث لم تتعين حاجته إليه ولم يعتده: حم طب ك عن سمرة) بن جندب.
(خير مانداو يتم به الحجامة) سيمائ البلاد الحارة (والقسط البحرى) وهو الأبيض فإنه يقطع البلغم وينفع الكبدوالمعدة وحمى
الربع والوردو السموم وغيرهاوفى رواية بدل البحرى الهندى وهو الأسودوهويقرب منه لكن أيبس ولا تعارض لأنه وصف
لكل ما يلاتمه حيث وصف الهندى كان الاحتجاج فى المعالجة إلى دواءشديد الحرارة وحيث وصف البحرىكاندونذلك فى
الحرارة لأن الهندى أشدحرارة وقد ذكر الأطباء من منافع القسط أبه يدر الطمث والبول ويقتل دودالأمعاء ويدفع السموحمى
الربع والوردو يسخن المعدة ويحرك الباءة ويذهب الكاف (ولا تعذبوا صيانكم الغمز من العذرة) بضم المهملة وسكون
المعجمة وجع فى الحاق يعترى الصيان غالباً وقيل قرحة مخرج من الأذن والحلق سميت به لأنها تخ ج عند طوع
العذراء كوكب تحت الشعرى وطلوعها يكون فى الحر والمعى عالجوا العذرة بالقسط ولا تعذيوم بالغمز وذلك أن
مادة العذرة دم يغلب عليه بلغم وفى القسط تخفيف الرطوبة والأدوية الحازة قد تنفع فى الأمراض الحارة بالعرض
(حم ن عن أنس) ظاهر صنيع المصنف أن ذا ما لم يتعرض أحد الشيخين اتخريجه وهو كذلك من حيث اللفظ أما
هو فى المعنى ففى الصحيحين معاً
(غير ماتداوتم به الحجم والقصد) والحجامة لمن قواه متخلخلة ومسام بدنه ضيقة والفصد لغيره (أبو نعيم فى)
كتاب (الطب) النبوى (عن علي) أمير المؤمنين
(غيرما) أى مسجد (ركبت إليه الرواحل) جمع راحلة (بسجدى هذا) المسجد النبوى المدى (والبيت العتيق) أمى
ومسجد البيت العتيق وهو الحرم والواو لاتقتضى ترتيباً غير ماركبت إليه الرواحل الحرم المكى ويليه المدنى (ع حب
عن جابر) ورواه عنه أحمد بلفظ خير ماركبت إليه الرواحل مسجد إبراهيم ومسجدى. قال الهيشمى وسنده حسن
(خير ما يخف الإنسان بعده) أى بعد موته (ثلاث) من الأشياء (ولد صالح) أى مسلم (يدعو له) بالغفران والنجاة

- ٤٩١ -
٤٠٨٥ - خير مَايموتُ عَلَيهِ الْعَبْد أَنْ يَكُونَ قَافِلاً مِنْ حَجٍ، أَوْ مُفِطْرًا مِنْ رَمَضَانَ - (فر) عن جابر(ح)
٤٠٨٦ - خَيْرُ مَالِ الَرَءِ مُهْرَةٌ مَأْمُورَةَ، أَوْ سِكَهُ مأَبُورَةَ - (حم طب) عن سويد بن هبيرة (ص)
٤٠٨٧ - خَيْرُ مَسَاجِدِ الْنّسَاءِ قَعْرُ دُيُوتهنْ - (حم هق) عن أم سلمة - (ح)
٤٠٨٨ - خَيْرُ نِساءِ الْعَالَمِينَ أَرْبَعُ: مَرْيَمُ بِنْتُ عِمرَانَ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ،
وَآسِيَةُ أَمْرَأَةُ فِرْعَوْنَ - (حم طب) عن أنس - (ص3)
٤٠٨٩ - خَيرُ نِسَائِهَا مَرْيَمَ بِنْتُ عْرَانَ، وَخَيْرُ نَسائِهَا خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيِلِدٍ - (ق ت) عن على - (*)
من النير ن ودخول الجنان (، صدقة تجرى) بعد موته (ببلغه أجرها) كوقف وعلى) شرعى (ينتفع به من بعده)
كتصنيف كتاب ينتفع به من بعد موته بنحو إقراء أو إفتاء أو عالم يخلفه من طلبته فينفع الناس (٥ حب عن أبي قتات )
قال المنذرى بعد ماعزاه لابن ماجه إسناده صحيح وظاهر صنيع المصنف أن ابن ماجه تفرد بإخراجه عن السنة وهو
ذهول فقد عزاه ابن حجر إلى مسلم وعبارته بعد ماعزا خبر إذا مات ابن آدم إلى مسلم ما نصه وله وللنسائى وابن ماجه
وابن حبان من طريق أبي قتادة خير مايخالف الرجل بعدد إلى آخر ماهنا
(خير ما يموت عليه العبد أن يكون قافلا) أى راجعاً (من حج) بعد فراغ أعماله (أو مفطراً من رمضان) يحتمل
أن المراد عقب إفطاره فى يوم منه أى عند الغروب ويحتمل أن المراد عقب فراغ رمضان عند استهلال شوال (فر
عن جابر) وفيه أبو جناب الكلى أورده الذهبى فى الضعفاء وضعفه النسائى والدار قطنى ورواه عنه أيضا الطبرانى وعنه
ومن طريقه أورده الديلمى مصرحا فلو عزاه المصنف للأصل لكان أولى
(خير مال المرء مهرة .أمورة) أى كثيرة النتاج يقال أمرهم الله فأمروا أى كثروا وبه استدل على أنه لو حلف
لامال له وله خيل حنث وقال أبو حنيفة لا (أو سكة مأبورة) أى طريقة مصطفة من النخل مؤيرة ومنه قبل الزقاق
سكة والتأبير تلقيح النخل (حم طب عن سويد بن هبيرة) بن عبد الحارث الدلى نزيل البصرة قال أبو حاتم له صحبة .
قال الهيشمى : رجال أحمد ثقات
(خير مساجد النساء قعر بيوتهن) فالصلاة لهن فيها أفضل منها فى المسجد حتى المكتوبة وذلك لطلب زيادة البر
فى حقهن (حم مق) وكذا أبو يعلى والديلى (عن أم سلمة) قال فى المهذب إسناده صويلح أه. وقال الديلى: صحيح
وهو زلل من حديث ابن لهيعة عن دراج
(خير نساء العالمين أربع: مريم بنت عمران) الصديقة بنص القرآن وقدمها إشارة إلى تقديمها فى الفضل بل قيل
بنبوتها (وخديجة بنت خويلد) زوجة المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم أول من آمن من هذه الأمة مطلقا (,فاطمة
بنت محمد) صلى الله عليه وعلى آله وسلم خير الأنبياء (وآسية امرأة فرعون) التى نطق التنزيل بالثناء عليها والمراد جميع
نساء الأرض فيحمل على أن كلا منهن خير نساء الأرض فى عصرها، وأما التفضيل بينهن فمسكوت عنه (حم طب
عن أنس) ورواه عنه الديلى أيضاً
(خير نسائها) أى خير نساء الدنيا فى زمنها فالضمير عائد على غير مذ كور يفسره الحال والمشاهدة (مريم بنت
عمران) وليس المراد أن مريم خير نسائها إذ يصير كقولهم يوسف أحسن إخوته، وقد صرحوا بمنعه لأن أفضل
التفضيل إذا أضيف وقصد به الزيادة على من أضيف له يشترط أن يكون منهم كزيد أفضل الناس فان لم يكن منهم لم
يجز كما فى يوسف أحسن إخوته لخروجه عنهم بإضافتهم إليه. ذكره الزمخشرى والنووى وغيرهما (وخير نسائها) أي
هذه الأمة (خديجة بنت خويلد) وقال القاضى البيضاوى: قيل الكناية الأولى راجعة إلى الأمة التى فيها مريم والثانية

- ٤٩٢ -
٤٠٩٠ - خَيْرُ نِّاءٍ رَكِبْنَ الْإِلَ صَالْحُ نِساءِ قُرَيْشٍ: أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدِ فىِ صِغَرِهِ، وَأَرْعَاهُ عَلى زوجٍ فِىِ
ذاتٍ بَدِهِ - (حم ق) عن أبى هريرة - (3)
٤٠٩١ - خَيْرُ نِسَاءٍ أَمَّى أَصْبَحُهنَّ وَجْهَا، وَقَلَهنّ مَهرًا - (عد) عن عائشة (ض)
٤٠٩٢ - خَيْرُ نِسَائُِّ الْوُلُودُ، الَوَدُودُ، المواسِيَةُ، الْمُوَاِيَةُ، إِذَا أَتْقَيْنَ لْهُ، وَشَّ فِسَائِكُمُ الْمَبَرِّجَاتُ،
إلى هذه الأمة وروى وكيع الذى هو أحد رواة الحديث أنه أشار إلى السماء والأرض يعنى هما خير العالم الذى فوق
الأرض وتحت السماء كل منهما فى زمانه ووحد الضمير لأنه أراد جملة طبقات السماء وأقطار الأرض وأن مريم
خير من صعد بروحه إلى السماء وخديجة خير نسائهن على وجه الأرض والحديث وارد فى أيام حياتها اه وفى المطامح
الضمير حيث ذكر مريم عائد على السماء ، مع خديجة على الأرض دليله مارواه وكيع وابن النمير وأبو أسامة وأشار
وكيع من بينهم بأصبعه إلى السماء عند ذكر مريم وإلى الأرض عند ذكر خديجة وزيادة العدل مقبولة والمعنى فيه
أنهما خير نساء بين السماء والأرض أهـ. وزاد فى خبر فقالت له عائشة ما ترى من عجوز حمراء الشدقين هلكت فى الدهر
قد أبدلك الله خيراً منها فغضب وقال ما أبدلنی خيراً منها آمنت بى حين كذبنى الناس ورزقت الولد منها وحرمته من
غيرها- كذا فى المطامع (ق ت عن علي) أمير المؤمنين وفى الباب ابن جعفر وغيره.
(خير نساء ركين الإبل) كناية عن نساء العرب وخرج به مريم فإنها لم تركب بعيراً قط على أن الحديث مسوق
للترغيب فى نكاح العربيات فلا تعرض فيه لمن انقضى زمنهن (صالح) بالإفراد عند الأكثر وفى رواية صلاح بضم أوله
وشد اللام بصيغة الجمع (نساء قريش) وفى رواية نساء قريش بدون لفظ صالح والمطق محمول على المقيد فالمحكوم له بالخيرية
الصالحات منهن لاعلى العموم والمراد هنا إصلاح الدين وحسن معاشرة الزوج ونحو ذلك (أحناه، بسكون المهملة
بعدها نون من الحنو بمعنى الشفقة والعطف وهذا استئناف جراب عمن قال ماسبب كونهن خيراً فقال أحناه (على
ولد) أى أكثره شفقة وعطفاً ومن ذلك عدم التزوج على الولد (فى) حال (صغره) ويتمهو القياس أحنامن لكنه ذكر
الضمير باعتبار اللفظ والجنس والشخص أو الإنسان وكذا يقال فى قوله الآتى وأرعاه وفى رواية على ولدها وهو
أوجه وفى رواية لمسلم على يتيم وفى أخرى على طفل والتقييد باليتيم والصغر إما على بابه وإما من ذكر بعض أفراد
الجموم وكذا قوله (وأرعاه) من الرعاية الحفظ والرفق (على زوج) لها أى أحفظ وأرفق وأصون لماله بالأمانة فيه
والصيانة له وترك التبذير فى الإنفاق (فى ذات يده) أى فى ماله المضاف إليه وهو كناية عن البضع الذى يملك الانتفاع
به يعنى هذا أشد حفظاً لفروجهن على أزواجهن وفيه إيماء إلى أن النسب له تأثير فى الأخلاق وبيان شرف قريش
وأن الشفقة والحنقّ على الأولاد مطلوبة مرغوبة وحث على نكاح الأشراف سيما الفرشيات وأخذمنه اعتبار الكفاءة
بالنسب ﴿ تنبيه) قال قاسم بن ثابت فى الدلائل ذات يده وذات بيننا ونحوه صفة لمحذوف مؤنث كأنه يعنى الحال
فى هى بينهم والمراد بذات يده ماله وكسبه وأما قولهم لقيته ذات يوم فالمراد لقاؤه أول مرة (حم ق عن أبى هريرة)
وسببه أن النبى صلى الله عليه وسلم خطب أم هانى فاعتذرت بكبر سنها وأنها أم عيال فرفقت بالنبي صلى الله عليه وسلم
أن لا يتأذى بمسنة ولا بمخالطة أولادها فذكره قال الحافظ العراقى فينبغى ذكر هذا فى أسباب الحديث.
(خير نساء أمتى أصبحهن وجها وأفلهن مهراً) وفى رواية وجوهاً ومهوراً بلفظ الجمع وذلك لأن صباحة
الوجه يحصل بها العفة وهى خير الأمور وقلة المهر دال على خيرية المرأة ويمنها وبركتها (عد عن عائشة) قضية صفيع
المصنف أنّ ابن عدى خرجه وأقره والأمر بخلافه فإنه أورده فى ترجمة الحسين بن المبارك الطبرانى وقال إنه متهم.
ذكره فى اللسان.
(خير نسائكم الولود الودود) أى المتحببة إلى زوجها (المواسية المواتية) أى الموافقة للزوج (إذا اتقين الله) أى

- ٤٩٣ -
الْتَّخِلاَتُ، وَهُنْ اْمنافساتُ. لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْهُنَّ إِلَّ مِثْلُ الغُرابِ الْأَعصَمِ - (هق) عن ابن أبى أذينة
الصدفى مرسلا ، وعن سليمان بن يسار مرسلا - (ص3)
٤٠٩٣ - خَيْرٌ إِسَائِكٌ الْمَفِيفَةُ، الْغَلَةُ. عِفِيفَةُ فِى فَرْجِهَا. ◌َلَةٌ عَلَى زَوْجِهَا - (فر) عن أنس - (ح)
٤٠٩٤ - خَيْرُ هُذِهِ الأُمَّةِ أَوْلهَا وَآخِرُهَا: أَوْلَهَ فِهِمْ رَسُولُ اللهِ، وَآخِرُهَا فِهِمْ عِيسَى أَبْنُ مَرِيمَ، وَبَيْنْ
ذلِكَ نَهْجُ أَعْوَجُ، لَيْسٌ مِنْكَ وَلَمْتَ مِنْهُمْ - (حل) عن عروة بن رويم مرسلا - (ض)
٤٠٩٥ - خَيْرُ يَوْمٍ طَعَتْ عَلَيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْعَةِ، فِيهِ خُلِقِ آدَمُ وَفِيهِ أُدِخِلَ الْجَةُ. وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنها،
وَلَا تَقُومُ السّاعَةُ إِلاَّ فِى يَوْمِ الجَمَعَةِ - (حم م ت) عن أبى هريرة - ص3)
خفنه وأطعنه فى فعل المأمور وتجنب المنهى (وشر نسائكم المتبرجات) أى المظهرات زينتهن للأجانب وهو مذموم
الغير الزوج (المتخيلات) أى المعجات المتكيرات والخيلاء بالضم العجب والتكبر (٠ هن المنافقات) أى يشبههن
(لا يدخل الجنة مهن إلا مثل الغراب الأعصم) الأبيض الجناحين أو الرجلين أراد قلة من يدخل الجنة مهن لأن هذا
الوصف فى الغراب عزيز (مق عن ابن أبى أذينة الصدفى) بفتح الصاد والدال المهملتين وآخره فاء نسبة إلى الصدف
بكسر الدال قبيلة من حمير نزلت مصر (مرسلا وعن سليمان بن يسار) ضد اليمين الهلالى أبى أيوب مولى ميمونة
أم المؤمنين ففيه عابد زاهد حجة (مرسلا) قال الحافظ العراقى قال البيهقى روى بإسناد صحيح عن سعيد بن يسار مرسلا
(خير نسائكم العفيفة) أى التى تكف عن الحرام (الغلبة) أى التى شهوتها هائجة لكن ليس ذلك محموداً مطلقاً كما
بينه بقوله (عفيفة فى فرجها) عن الأجانب (غلة على زوجها) قال بعضهم خرجت ليلة فإذا بجارية كفلقة قر فراودتها
فقالت أما لك زاجر من عقل إن لم يكن لك ناه من دين قلت مايرانا إلا الكواكب قالت فأين مكوكبها (فر عن
أنس) وفيه عبد الملك بن محمد الصغانى قال ابن حبان لا يجوز أن يحتج به عن زيد بن هبيرة قال الذهبي تركوه ورواه
ابن لال ومن طريقه أورده الديلى مصرحا فلو عزاه المصنف الأصل لكان أصوب.
( خير هذه الأمة أولها ) يعنى القرن الذى أنا فيه كما فى الرواية الأخرى ( وآخرها) ثم بين وجه ذلك بقوله
( أولها فيهم رسول الله ) ((الذى أرسله بالهدى ودين الحق)) (وآخرها فيهم عيسى ابن مريم) روح الله وكلمته (وبين
ذلك نهج أعوج ليس منك ولست متهم) والهج هنا البهر بالضم وهو شر الوادى وانقطاع النفس من الأعياء كذا
فى القاموس كغيره والأعوج ضد المستقيم والمراد هنا اعوجاج أحوالهم (حل عن عروة بن رويم مرسلا)
( خير يوم طلعت فيه ) فى رواية عليه (الشمس) قال القرطبى خير وشر يستعملان للمفاضلة ولغيرها فاذا كانت
للمفاضلة فأصلهما أخير وأشر على وزن أفعل وهى هنا للمفاضلة غير أنها مضافة لنكرة موصوفة ( يوم الجمعة )
وذلك لأن ( فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها ولا تقوم الساعة إلا فى يوم الجمعة ) قال القاضى بين
الصبح وطلوع الشمس واختصاصه بوقوع ذلك فيه يدل على تميزه بالخيرية لأن خروج آدم فيه من الجنة سبب
لوجود الذرية الذين منهم الأنبياء والأولياء وسبب للخلافة فى الأرض وإنزال الكتب وقيام الساعة سبب تعجيل
جزاء الأخيار واظهار شرفهم فزعم أن وقوع هذه القضايا فيه لا يدل على فضله فى حيز المنع قال القاضى وقد عظم الله
هذا اليوم ففرض على عباده أن يجتمعوا فيه ويعظموا فيه خالقهم بالطاعة لكن لم يدينه لهم بل أمرهم بأن يستخرجوه
بأفكارهم وواجب على كل قبيل اتباع ما أدى إليه اجتهاده صواباً أو خطأ كما فى المسائل الاجتهادية فقالت اليهود
هو يوم السبت لأنه يوم فراغ وقطع عمل فان الله فرغ من السماء والأرض فيه فيذغى انقطاعنا عن العمل فيه والتعبد

83
- ٤٩٤ -
٤٠٩٦ - خيرٌ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمسِ يَوْمُ أَنْعَةَ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ وَفِيهِ أَّمْطَ . وَفِيهِ تِبَ عِلَيْهِ،
وَفِيهِ نُبِضَ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مِنْ دابَةٍ إلَّ وَهِىَ تُصْبِحُ يَوْمَ الجمعةَ مُصِيحَةً حَتّى
تَطَلَعَ الشَّمْسُ شَفَقَاً مِنَ السَّاعَةِ، إلَّا أَبْنَ آدَمَ، وفِيهِ سَاءَهُ لَا يُصَادِفِهاَ عَبْدُ مُؤْمِنْ وَهُوَ فيِ الصَّلاَةِ يَسْألُ
اللهَ شَيْئًا إِلَّ أَعَطَاهُ إِيَّهُ - مالك (حم ٣ -- ك) عن أبى هريرة - (ص3)
وزعمت النصارى أنه الأحد لأنه يوم بدء الخلق الموجب الشكر والتعبد ووفق الله هذه الأمة الإصابة فعينوه الجمعة
لأن الله خلق الانسان للعبادة وكان خلقه يومها فالعبادة فيه أولى لأنه تعالى أوجد فى سائر الأيام ما ينفع الإنسان وفى الجمعة
أوجد نفس الانسان والشكر على نعمة الوجود وروى ابن أبى حاتم عن السدى أنه تعالى فرض الجمعة على اليهود
فقالوا يا موسى أن اللهلم يخلق يوم السبت شيئاً فاجعله لنا لجعل عليهم وذكر الأبى أن فى بعض الآثار أن موسى عين
لهم الجمعة وأخبرهم بفضله فناظروه بأن السبت أفضل فأوحى إليه دعهم وما اختاروا ( حم م ت ) فى باب الجمعة
(عن أبى هريرة) ولم يخرجه البخارى.
(خير يوم طلعت فيه) الذى وقفت عليه فى أصول صحيحة عليه ( الشمس يوم الجمعة) يعنى من أيام الأسبوع وأما
أيام السنة تغيرها يوم عرفة (فيه خلق آدم وفيه أهبط) من الجنة للخلافة فى الأرض لا للطردبل لتكثير النسل وبث
عباد الله فيها وإظهار العبادة التى خلقوا لأجلها وما أقيمت السموات والأرض إلا لأجلها وذلك لا يثبت إلا بخروجه
فيها فكان أحرى بالفضل من استمراره فيها فاخراجه منها يعد فضيلة لآدم خلافا لما وقع لعياض (وفيه تيب عليه)
بالبناء للمفعول والفاعل معلوم (وفيه قبض) أى توفى وفيه ينقضى أجل الدنيا (وتقوم الساعة) أى يوم القيامة وفيه يحاسب الله الخلق
ويدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار قال ابن العربى كان خروج آذم سباً لهذا النسل العظيم الذى منه الأنبياء ولم
يخرج مها طرداً بل لقضاء أوطار ويعود إليها وقيام الساعة سبب تعجيل جزاء الأصناف الثلاثة الأنبياء والصديقين
والأولياء وغيرهم واظهاركم أماتهم وقال القاضى فيه بيان لفضله إذ لاشك أن خلق آدم فيه يوجب له شرفا ومرية وكذا
قبضه فيه فأنه سبب لوصوله إلى جناب القدس والخلاص من البليات وكذا النفخة وهى نفخ الصور فانها مبدأ قيام الساعة
ومقدمات النشأة الثانية وأسباب توصل أرباب الكاف إلى ما أعد لهم من النعيم المقيم ومن ثم كان (ما علي) وجه (الأرض
من دابة إلا وهى تصبح يوم الجمعة مصيخة) بسين وصاد أى مصغية منتظرة لقيامها فيه وروى مسيخة إبدال الصاد سيناً
(حتى تطلع الشمس شفقاً) أى خوفا وفزعاً (من) قيام (الساءة) فاء اليوم الذى يطوى فيه العالم ويخرب الدنيا وتنبعث
فيه الناس إلى منازلهم من الجنة والنار، والساعة اسم علم ليوم القيامة سميتبه لقربها ووصفها بالقيام لأنها اليوم ساكنة وإذا
أراد الله إيجادها اقصفت بالحركة وقواه حتى تطلع الشمس يدل على أنها إذا طلعت عرفت الدواب أنه ليس ذلك اليوم
قال الطبى وجه إصاخة كل دابة وهى لا تعقل أن الله يلهمها ذلك ولا عجب عند قدرة الله، وحكمة الإخفاء عن القلين
أنهم لو كوشفوا بذلك اختلت قاعدة الابتلاء والتكليف وحق القول عليهم ووجه آخر أنه تعالى يظهر يوم الجمعة
من عظائم الأمور وجلائل الشؤون ما تكاد الأرض تميد بها فتبقى كل دابة ذاهلة دهشة كأنها مسيخة لرعب الذى يداخلها
إشفاقا منها لقيام الساعة ( إلا ابن آدم وفيه ساعة) أى خفية ( لا يصادفها عبد، ؤمن وهو فى الصلاة) فى رواية
وهو يصلى أى يدعو (إسأل الله شيئاً إلا أعطاه إياه) زاد أحمد مالم يكن إثما أو قطيعة رحم قال الشافعية ويسن الاكثار
من الدعاء يومها رجاء مصادفتها وفى تعبينها بضعة وأربعون قولا كما فى ليلة القدر قال البيهقى فكان التى يعلمها بعينها
ثم أنسيها كما أنسى ليلة القدر قال ابن حجر وهذا رواه ابن خزيمة عن أبى سعيد صريحاً (مالك) فى الموطأ (تنبيه) استدل
بالحديث على مزية الوقوف بعرفة يوم الجمعة على غيره من الأيام ومن ثم كان وقوف المصطفى فى حجة الوداع والله
إنما يختار لرسوله الافضل ولأن الأعمال تشرف بشرف الازمنة كالأمكنة ويوم الجمعة أفضل أيام الاسبوع قال

- ٤٩٥ -
٤٠٩٧ - خَيْرُ يَوْمِ تَحْجِعُونَ فِيهِ سَبْعَ عَثْرَةَ وَقِسَعَ عَثْرَةَ، وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ، وَمَا مَرَّرْت بِلإِ مِنَ
الَلاَئِكَةِ ليْلَة أُسرِى بِ إلَّ قَالُوا: عَليك بِأَلْحِجَامَةِ يَأْمحمّدٌ - (جم ك) عر ابن عباس - (ص)
٤٠٩٨ - خَيْرُ مَا تَدَاوَيُمْ بِهِ اللَّهُودُ، وَالسُّعُوطُ، وَالْحِجَامَةُ، وَالَشئ - (ت) وابن السنى وأبو نعيم فى
الطب عن ابن عباس - (*)
٤٠٩٩ - خَيْرُ الدُّوَاءِ اللَّدُودُ، وَالسُُّوطُ، وَلْمَشْىُ، وَاْلْحِجَامَةُ، وَالْمَلَقُّ - أبو نعيم عن الشعبى مر سلا
٤١٠٠ - خَيْرُكُمْ خَيْرُ كْ لِأَعْدِهِ، وَذَا خَيْرُ كْ لِأَهْلِى - (ت) عن عائشة (٥) عن ابن عباس (طب ) عن
معاوية - (صح)
ابن حجر وأما ماذكره رزين فى جامعه مرفوعاً خير يوم طلعت فيه الشمس يوم عرفة وافق يوم جمعة وهو أفضل
من سبعين حجة فى غيرها تحديث لا أعرف حاله لأنه لم يذكر صحابيه ولا من خرجه بل أدرجه فى حديث الموطأ
وليس فى الموطآت فإن كان له أصل احتمل أن يراد بالسبعين التحديد أو المبالغة وعلى كل فتثبت المزية بذلك (حم٣)
فى باب الجمعة (حب ك) كلهم (عن أبى هريرة) قال الترمذى صحيح وقال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي
(خير يوم تحتجمون فيه سع عشرة) من الشهر (وتسع عشرة) منه (واحدى وعشرين) منه قال أبو البقاء خير
أصلها أفعل وهى تضاف إلى ماهى بعض له وتقديره خير أيام فالواحد هنا فى معنى الجمع وقوله سع عشرة وما بعده
جعل مؤنثا والظاهر يعطى أن يكون مذكراً لأنه خبر عن يوم والوجه فى تأنيثه أنه حمله على الليل لأن التاريخ به
يقع واليوم تع له ولهذا قال إحدى على معنى الليلة وفيه وجه ثالث أنه يريد باليوم الوقت ليلا كان أو نهاراً كما يقال
يوم بدر ويوم الجمل ثم أنث على أصل التاريخ وقوله وإحدى وعشرين هوفى هذه الرواية بالنصب والجيد أن يكون
مرفوعاً إلى هنا كلامه ( وما مررت بملا) أى جماعة (من الملائكة ليلة أسرى بى) إلى السماء (إلا قالواعليك بالحجامة
يا محمد) أى الزمها وأمر أمتك بها كما فى خبر آخر وذلك دلالة على عظيم فضلها وبركة نفعها وإعانتها على الترقى فى
الملكوت الأعلى كما سيجىء بسطه فى حرف الميم (حم ك عن ابن عباس) قال ابن الجوزى قال يحي بن عباد بن منصور
أى أحد رجاله ليس بشىء وقال ابن الجنيد هو متروك وقال النسائى ضعيف وكان يغير.
(غير ماتدا، يتم به اللدود) بالفتح ما يسقاه المريض من الادوية فى أحد شقى فمه (والسعوط) بالفتح ما يصب فى الأنف
من الدواء ( والحجامة والمشى) بميم مفتوحة وشير مكسورة وشد الياء الدواء المسهل لأنه يحمل شاربه علي المئى
للخلاء (ت) فى الطب (وابن السنى وأبو نعيم) كلاهما (فى الطب) النبوى (عن ابن عباس) وقال الترمذى حسن غريب
ورواه عنه ابن ماجه أيضاً فما أوهمه صنيع المصنف من تفرد الترمذى به من بين الستة غير صواب
(خير الدواء اللدود والسعوط والمشى والحجامة والعاق) بفتح العين واللام بضبط المصنف دويبة حمراء تكون
فى الماء تعلق بالبدن وتمص الدم وهى من أدوية الحاق والاورام الدموية لمصها الدم الغالب على الانسان وفيه
كالذى قله مشروعية الطب الذى جملته حفظ الصحة ودفع السقم فإنه لما سبق فى علم الله أنه لا يخلص الصحة ولا السقم
للناس دائماً وخلق فى الأرض مالو استعملوه أشفى مست الحاجة إلى معرفة الضار والنافع وحقيقته واحتيج مع ذلك إلى
معرفة الادواء والعلل وأسبابها وأعراضها وطرق استعمالها لتكون السلامة وتعود الصحة (أبو نعيم) فى الطب النبوى
(عن الشعبى مرسلا).
(خير كم) أى من خيركم (خيركم لأهله) أى لعياله وأقار به قال ابن الاثير هو إشارة إلى صلة الرحم والحث عليهابل
قال الففال يقال خير الاشياء كذا ولا يراد به أنه خير من جمع الوجوه فى جميع الاحوال والاشخاص بل فى حال

- ٤٩٦
٤١٠١ - خَيْرُمْ خَيْرُمٌ لِلنِّساءِ - (ك) عن ابن عباس
٤١٠٢ - خَيْرْ كم خيركمٍ لِأَهِْهِ. وَأَنَّ خَيْرِكْ لِأَهْلِىِ، مَا أَكَرَمَ النّسَاءَ إِلَّ كَرِيمُ، وَ أَّهَانَهُنَّ إلَّ لَهِيمُ .
ابن عساكر عن على - (صم)
٠١١٠٠
٤١٠٣ - خيركم من أطعم الطعام، ورد السلام - (ع ك) عن صهيب - (صور)
دون حال أو نحوه (وأنا خير كم لأهلى) وأنا خير كم مطلقاً وكان أحسن الناس عشرة لهم حتى أنه كان يرسل بنات
الانصار لعائشة يلعين معها وكانت إذا وهبت شيئاً لامحذور فيه تابعها عليه وإذا شربت شرب من موضع فمها ويقبلها
وهو صائم وأراها الحبشة وهم يلعبون فى المسجد وهى متكئة على منكبه وسابقها فى السفر مرتين فسبقها وسبقته ثم
قال هذه بتلك وتدافعا فى خروجهما من المنزل مرة وفى الصحيح أن نساءه كر يراجعنه الحديث وتهجره الواحدة منهن
يوماً إلى الليل ودفعته إحداهن فى صدره فزجرتها أمها فقال لها دعيها فإنهن يصنعن أكثر من ذلك كذا فى الاحياء
وجرى بينه وبين عائشة كلام حتى أدخل بينهما أبابكر حكما كما فى خبر الطبرانى وقالت له عائشة مرة فى كلام غضبت عنده
وأنت الذى تزعم أنك فى الله؟ فتبسم كما فى خبر أبى يعلى وأبى الشخ عنها (ت) فى المناقب (عن عائشة ، عن ابن عباس
طب عن معاوية) وصححه الترمذى وظاهر كلام المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند
الترمذى كما فى الفردوس وغيره وإذا مات صاحبكم فدعوه ولا تقعوا فيه
(خير كم خير كم للنساء) ولهذا كان على الغاية القصوى من حسن الخلق ممهن وكان يداعبهن وياسطهن قال ابن القيم
وربما مدّيده لإحداهن بحضرة باقيه ولعله كناية عن تقبيلهن والاستمتاع بما فوق الثياب لاعن وطئها خاشا
جنابه الشريف فإنه حرام كما بينه بعض الشافعية وبفرض عدم الحرمة ففيه فلة مروءة وخرم حشمة لا يليق بمن هوأشد
حياء من العذراء فى خدرها (ك) فى البر (عن ابن عباس) قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي
(خير كم) يعنى من خيار كم وأفاضلكم من كان معظم بره لأهله كما يقال فلان أعقل الناس أى من أعقلهم فلا يصير
بذلك غير الناس مطلقاً والأهل قد يخص الزوجة وأولادها وقد يطلق على جملة الأقارب فهم أولى من الأجانب
(خيركم لأهله وأنا خير كم لأهلي) أى براً ونفعاً لهم ديناً ودنيا أى فتابعونى ما آمر كم بشىء إلا وأنا أفعله ( ماأكرم
النساء إلا كريم وما) وفى نسخة ولا (أما مهن إلا لثيم) ومن ثم كان يعتنى بهن ويهتم بتفقد أحوالهن فكان إذا صلى
العصر دار على نسائه قدنا منهن واستقرأ أحوالهن فإذا جاء الليل انقلب إلى صاحبة النوبة وكان إذا شربت عائشة
من الإناء أخذه فوضع فه على موضع فمها وشرب وإذا تعزقت عرقاً وهو العظم الذى عليه اللحم أخذه فوضع فمه على
موضع فها رواه مسلم ولما أراد أن يحمل صفية بنت حيى على بعير نصب لها فيده لتضع رجلها عليه فلوت ساقها عليه
وفى تذكرة ابن عراق عن الإمام مالك يجب على الرجل أن يتحبب إلى أهل داره حتى يكون أحب الناس إليهم وذكر
نحوه يوسف الصدفى المالكى (ابن عساكر) فى التاريخ (عن على) أمير المؤمنين
(خير كم من أطعم الطعام) للإخوان والجيران والفقراء والمساكين لأن فيه قوام الأبدان وحياة كل حيوان
(ورد السلام) علي من سلم عليه ورده واجب وأما الإطعام فإن كان لمضطر فواجب وإلا فمندوب وهذا قاله لمن قال له
أى الإسلام خير قال الخطابي دلّ صرف الجواب عن جملة خصال الإسلام وأعماله أى ما يجب من حقوق الآدميين
لجعل خير أفعالها فى المثوبة إطعام الطعام الذى به قوام الأبدان وخير أقر الهارد السلام الذى به تحصل الألفة بين
أهل الإسلام فقد اشتمل الحديث على نوعى المكارم لأنها إما مالية والإطعام إشارة إليها وإمابدنية والسلام إشارة
إليها وفيه حث على الجود والسخاء (ع ك عن صهيب) ورواه عنه أيضاً أحمد باللفظ المزبور وكأنه أغفله ذهولالما
سبق أن الحديث إذا كان فى مسند أحمد لا يعدل عنه لمن دونه

- ٤٩٧ -
٤١٠٤ - خير كم خيركم قضاء - (ن) عن عرباض - (1)
٤١٠٥ - خير كم خَيْرَ كْ لِأَهْلِى مِنْ بَعْدِى - (ك) عن أبى هريرة - (صح)
٠٠٫٠٠
٤١٠٦ - خَيْرُ كُمْ قَرْنِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّالَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَهْ قَوْمُ يَخُونُونَ وَلاَ يُؤْتَنُونَ،
١٠٠٠٠
وَيَشْهَدُونَ وَلَا يَسْتَشْهَدُونَ، وَيْذِ رُونَ وَلَا يُوُفُونَ، وَيَظْهَرُ فِيهِمْ السَّمَن - (ق ٣) عن عمران بن حصين (صح)
٤١٠٧ - خَيْرَ كم فى الماءَنَنِ كُلَّ خَفِيفِ الْحَاذِ الَّذِى لَا أَهْلَ لَهُ وَلَا وَلَدَ - (ع) عن حذيفة (*)
(خير كم خير كم قضاء) للدين بأن يؤدى أحسن مما افترض مثلا ويزيد فى الاعطاء على ما فى ذمته من غير مطل ولا
تسويف عند القدرة (ن عن العرباض) بن سارية
(خير كم خير كم لأهلى من بعدى) أى خير كم أيها الصحب خير كم لأهلى زوجاتى وأقاربى وعيالى من بعدوفانى
وقد قبل أكثر الصحابة وصيته فقابلوهم بالا كرام والاحترام وعمل البعض بمد ذلك فآذوهم وأهانوهم (ك عن
أبى هريرة) ورواه أيضاً أبو يعلى وأبو نعيم والديلمى ورجاله ثقات ولكن شف رويه بقوله لأهلى والكل إنما قالوه
لأهله ذكره ابن أبي خيثمة
(خير كم قرنى) المراد خير قرونكم لحذف لدلالة الكلام عليه ورعاية لقوله ( ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم) فإن
قلت كان القياس يلونكم ثم الذين يلونكم فالجواب أن الأول التفات والثانى على الأصل ( ثم يكون بعدهم) اى بعد
الثلاث (قوم) فاعل يكون قال جمع لفظ قوم يختص بالرجال ريخونون ولا يؤتمنون ويشهدون ولا يستشهدون) صفة
قوم وهذا موافق لخبر شر الشهود من شهد قبل أن يستشهد وقيل المراد شهادة الزور وقيل يحلفون كذباً ولا يستحلفون
(وينذرون) بكسر المعجمة وضمها (ولا يوفون) بنذرهم (ويظهر فيهم السمن) يعنى يحبون التوسع فى المأكل والمشرب
وهى أسباب السمن أو يتعاطون القسمين أو يتكثرون بما ليس فيهم ويدعون ما ليس لهم من الشرف وظاهر الخبر
أن صحبه أفضل من جميع من جاء بعدهم وعليه كثير لكن ذهب جمع منهم ابن عبد البر إلى أنه يمكن أن يكون فيمن بعدهم
أفضل من بعضهم للخبر الحسن بل قيل الصحيح الآفى مثل أمنى مثل المطر لايدرى اخره خيرام أوله وانتصر للأول
بما لا يخلو عن تكلف وفى الآخذ بإطلافه صوبة ويبعد كل البعد القطع بافضلية اعرابى جلف لم يحصل له إلا مجرد
الرؤية ولم يخالط علماء الصحابة على مثل الأئمة الأربعة والسفيانين وإضرابهم (ق) فى الفضائل وغيرها (٣) فى
النذر (عن عمران بن حصين)
(خيركم فى المائتين) الذى وقفت عليه فى أصول صحيحة بعد المائتين ( كل خفيف الحاذ) بحاء مهملة وذال معجمة خفيفة
قال المؤلف وغيره ومن جعل باللام والجيم والدال فقد صحف أصله طريقه المتن أى ما يقع عليه البد من ظهر الفرس
أى خفيف الظهر من العيال أو المال قيل يارسول الله وما خفيف الحاذ فال (الذى لا اهل له ولا ولد) ضربه مثلا لصلة
ماله وعياله ومن زعم نسخه لم يصب لأن النسخ خاص بالطلب ولا يدخل للخبر ولا منافاة بينه وبين خبرتنا لحوانناسلوا
لأن الأمر بالنكاح عام لكل أحد بشروط وهذا الخبر فيمن لم تتوفر فيه الشروط وخاف من السكاح التورط فيها
يخاف منه على ديته بسبب طلب المعيشة وبدلك حصل الجمع بين الحديثين وزعم النسخ جهل بق واعد الا صول (ع) والديلمى
وكذ الخطيب كلهم (عن حذيفة بن اليمان وفيه رواد بن الجراح قال الدار قطى سروك فان فى الميزانو هذا الحديث
مما يغلط فيه اه وسبقه البيهقى :خرجه فى الشعب فقال تفرد به رواد عن سفيان وقال ابن الجوزى قال الدار قطنى تفرد به
رواد وهو ضعيف وقد أدخله البخارى فى الضعفاء وقال اختلط لا يكاد يقوم حديثه وقال أحمد حديثه من المنا كير
وقال الخليل ضعفه الحفاظ وغلطوه فيه وفى معناه أخبار كلها واهية وقال الذهبي فى الضعفاء رواد قال الدار وطى
(م٣٢ - قبض التدير-ج٢)

-٤٩٨-
٤١٠٨ - خَيْرُ كُمْ خَيْرَكْ لِسَائِهِ وَلِبَاتِهِ - (هب) عن أبى هريره - (ض)
٤١٠٩ - خير كم خير كم للماليك - (فر) عن عبد الرحمن بن عوف (ض)
/٢١٣٤
٤١١٠ - خيركم المَدَافِعُ عَنْ عَشِيرَتِهِ، مَالَمْ يَأْثَم - (د) عن سراقة بن مالك
ضعيف ووثقه ابن معين وقال له حديث واحد مشكر عن سفيان خيركم فى المائتين كل خفيف الحاذ اه بلفظه وقال
: الحافظ العراقى طرقه كلها ضعيفة وقال الزركشي غير محفوظ والحمل فيه على رواد
(خيركم خيركم لنسائه ولبناته) فيه دلالة على حسن المعاشرة مع الأهل والأولاد سما البنات واحتمال الأذى منهن
والصبر على سوء أخلاقهن وضعف عقولهن والعطف عليهن ﴿تفيه) ينبغى للزوج إكرام الزوجة بما يناسب من
موجبات المحبة والألفة كاكرام مثواها وإجادة ملبوسها على الوجه اللائق ومشورتها فى الجزئبات إيهاما أنه اتخذها
كاتمة أسراره وتخليتها فى المنزل لتهتم بخدمته قال حاتم الأصم إنى فى البيت كدابة مربوطة إن قدم إلىّ شىء أكلت
وإلا أمسكت ويراعى إكرام أقاربها ودفع الغيرة عنها بإشغال خاطرها بأمور المنزل ولا يؤثر الغير عليها وإن كان
خيراً منها فإن الغيرة والحسد فى طينة النساء مع نقصان العقل فإذا لم يدفع ضررها عنها أدى إلى قائح والرجل فى
المنزل كالقلب فى البدن فكما لا يكون قلب واحد متبعا لحياة بدنين لا يكون لرجل تدبير منزلين على الوجه الأكمل
ولا تغتر بما وقع لأفراد فالنادر لا نقص به ويتحرز عن إظهار افراط محبتها وعن مشاورتها فى الكليات ولا يطلعها
على أسرارها فإنها وإن كتمتها حالا تظهر ها عند ظهور الغيرة ويجنبها الملاهى والنظر إلى الأجانب واستماع حكايات
الرجال ومجالسة نساء يعلمن هذه الأعمال سما العجائز وقد صنف الطبرانى والنوقافى فى معاشرة الأهل مؤلفات
(عب عن أبى هريرة)
(خيركم خيركم للمماليك) أى لمماليككم وكذا ماليك غيركم بأن تنظروا إلى من يكلف عبده علي الدوام ما لا يطيفه
فتعاونوه أو لمن يجميع عبده فتطعموه ونحو ذلك (تنبيه) الخدم كأعضاء البدن للإنسان ولولاهم الشر أشغاله بنفسه
فلينظر فى حال كل واحد فيصلحه ويملك معه طريق الرفق والمداراة ويعين له وقت الاستراحة ويتفقدأ حواله ويعامله
بمقتضى الحال فمن أحتاج إلى العطف عطف عليه أو إلى الأدب أدبه بقول أو فعل أوبهما بقدر المصلحة ويتلطف
بهم لطفا معتدلا ولا يبالغ فى عقابهم ويجتنب الوجه والمقاتل ويتغافل عن خفى ذنوبهم ولا يعاقب على ذلك أول مرة
بل يهدد ويزجر ومن عرف عم صلاحه فارقه سريعا لثلا يفسد غيره ويخص كل واحد بشغل يلائمه ولا يختار أحدا
للخدمة إلا بعد إمعان النظر والتجربة ويجب أصحاب صور مشوهة وتخطيطات متفاوتة فإن الخلق تابع للخلق وليس
وراء الخلق الذميم إلا الخلق الذميم ونحو أعرج وأفرع وأبرص وكل ذى علة والمفرط جمالاً دفعا للتهمة ويريه ويزوجه
إذا بلغ ويعتقه إذا كبر (فر عن عبد الرحمن بن عوف) وفيه محمد بن إسمعيل بن أبى فديك أورده الذهبى فى الضعفاء وقال
ثقة مشهور وقال ابن سعد ليس بحجة عن عبد الملك بن زيد ضعيف عن مصعب بن مصعب وقال ابن أبى حاتم
ضعفوه ذكره كله الذهبي
(خير كم المدافع عن عشيرته) فى المهمات فى حضورهم وغيبتهم ويردعنهم من ظلهم فى مال أو عرض أو بدن ويكون الدفع
بالأخف فالأخف (مالم يأثم) أى مالم يظلم الدافع فى دفعه بأن تعدى الحد الواجب فى الدفع كأن يتحامل على المدفوع
لنحو عصبية أو ضغينة قال فى الإتحاف الخيرية هنا باعتبار إضافى وما ذاك إلا أن من المدافعين من يدافع عن نفسه
ومن يدافع عن أصدقائه ومن يدافع عن عشيرته وخير هؤلاء المدافع عن عشيرته وقوله مالم يأثم زجر عن المبالغة فى
المدافعة حتى ينتهى المدافع إلى الإثم ونص عليه وإن كان معلوما ليكون مستحضرا فى الذهن إذ الحمية قد تذهل عنه
(د) فى الأدب (عن سراقة) بضم المهملة وفتح الراء وبالقاف (ابن مالك) بن جعشم بضم الجيم وسكون المهملة الكنانى

- ٤٩٩ -
٤١١١ - خير كم من تعلم القرآن وعلمه - (خ ت) عن على (حم د ت ٥) عن عثمان - (صـ)
٤١١٢ - خَيْرُ كَم مَنْ لَ يَتْرُكُ آخِرَتُهُ لِدُنْيَهُ، وَلَ دُنْيَهُ ◌ِآخِرَتِهِ، وَلَمْ يَكُنْ كَلَّ عَلَى النَّاسِ - (خط)
عن أنس - (*)
٤١١٣ - خَيْرُكْ مَن يُرْجَى خَيْرُهُ، وَيُؤْمَنُ شُرُهُ، وَشَرْمَ مَنْ لَا يُرْجَى خَيْرُهُ، وَلَا يُؤْمَنُ شَرّهُ - (ع)
عن أنس (حم ت) عن أبى هريرة (صح)
٤١١٤ - خير كم أزهَدَكْ فىِ الدُّنْيَا، وَأَرْغَبُّكُمْ في الآخِرَة - (هب) عن الحسن مرسلا - (حبٍ)
بنوتين الندى قال له المصطفى صلى الله عليه وسلم كيف بك إذا لبست سوارى كسرى فلبسهما زمن عمر وفيه أيوب
ابن سويد بن مسعود الحميرى ضعفه أبن معين وغيره
(خيركم من تعلم القرآن وعلمه) أى خير المتعدين والمعلمين من كان تعلمه وتعليمه فى القرآن لا فى غيره إذ خير
الكلام كلام الله فكذا خير الناس بعد النبيين من اشتغل به أو المراد خير المعلمين من يعلم غيره لامن، يقتصر على نفسه
أو المراد خيرية خاصة من هذه الجهة أى جهة حصول التعليم بعد العلم والذى يعلم غيره يحصل له النفع المتعدى بخلاف
من يعمل فقط ولذلك استظهروا رواية الواو على أو لاقتضائها إثبات الخيرية لمن فعل أحد الأمرين ولا شك أن
الجامع بينهما مكمل لنفسه ولغيره فهو الأفضل. وقال بعض المحققين والذى يسبق للفهم من تعلم القرآن حفظه وتعلم
فقهه فالخيار من جمعهما. قال الطيبي: ولا بد من تقيد التعلم والتعليم بالإخلاص فمن أخلصهما وتخلق بهما دخل فى
زمرة الأنبياء (خ ت) عن على فى فضائل القرآن (٥ دت) فى السنة (عن عثمان) بن عفان رضى الله عنه
(خيركم من لم يترك آخرته لدنياه ولا دنياه لآخرته ولم يكن كلا على الناس) أى ثقيلا عليهم فإن الدنيا جارية مجرى
الجناح المبلغ إلى الآخرة والآلة المسهلة إلى الوصول إليها ، ولهذا قال لقمان لابته: خذ من الدنيا بلاغك وأبق فضول
كسبك إلى آخرتك ولا ترفض الدنيا كل الرفض فتكون عيالا وعلي أعناق الرجال محمولا وليس فيه ذم التوكل لأنه
قطع النظر عن الأسباب لا تركها بالكلية فدفع الضرر المتوقع أو الواقع لا يناقض التوكل بل يجب كالهرب من نحو
جدار ساقط وإساغة لقمة بالماء (خط) من حديث نعيم بن سالم وكذا الديلى (عن أنس) قال ابن الجوزى : حديث
لا يصح. قال ابن حبان نعيم يضع على أنس
(خيركم من يرجى خيره ويؤمن شره وشركم من لايرجى خيره ولا يؤمن شره) وإنما يرجى خير من عرف بفعل
الخير وشهرته به ومن غلب خيره أمنت القلوب من شره ومتى قوى الإيمان فى قلب عبد رجى خيره وأمن شره ومتى
ضعف قل خيره وغلب شره . قال الطيبي : التقسيم العقلي يقتضى أربعة أقسام ذكر هنا قسمين ترغيباً وترهيباً وترك
القسمين الباقيين إذ لا ترغيب ولا ترهيب (ع عن أنس) بن مالك (حم ت عن أبى هريرة) قال الهيشمى: رواه أحمد
بإسنادين ، ورجال أحدهما رجال الصحيح
(خيركم أزهدكم فى الدنيا) لدناءتها وفنائها (وأرغبكم فى الآخرة) لشرفها وبقائها فالعاقل من نزه نفسه عن الدنيا
وأوضارها وجعلها خادمة له وأجمل فى الطلب وسعى فى التخلص فإنه إذا أعرض عنها أنته راغمة خادمة والذى يصل
إليه منها وهو يقبل عليها هو الذى يصل إليه وهو معرض عنها وأنا أضرب لك مثلا: رجل صرف وجهه للشمس
فرجع ظله خلفه فقصد نحو الشمس فاتبعه ظله ولم يلحقه ولا نال منه إلا ما حصل تحت قدميه فهل الإنسان إن أقبل
بوجهه على ظله واستدبر الشمس وجرى ليلحق ظله فلا هو ملحق للظل وقد فاته حظه من الشمس وهم الذين قال الله
فيهم ((أوجعوا وراءكم فالتمسوا نورا)) وما لحق من الظل إلا ما تحت قدميه وهو الحاصل له فى استدباره الشمس من

- ٥٠٠ -
٤١١٥ - خيركم إِسْلاَمَا أَحَاسُكُمْ أَخْلَاقًا، إذَا فَقُهُوا - (خد) عن أبى هريرة (ح)
٤١١٦ - خَيْرِ كُنْ أَطَوَلُكُنَّ يَدًا - (ع) عن أبى برزة (صح)
٤١١٧ - خير هنّ أيسرُ هُنَّ صَدَاقًا - (طب) عن ابن عباس - (صح)
٤١١٨ - خيْرَ سَلِيمَانُ بَيْنَ الْمَالِ وَالْمُلْكِ وَالْعِلْمِ، فَخْتَرَ الْعِلمَ، فَأَعْطِىَ الْمُلْكَ وَالْمَالَ لِاخْتِيَارِهِ الْعِلْمَ -
ابن عساكر (فر) عن ابن عباس (ض)
٤١١٩ - خيرت بين الشَّفَاعَةِ وَبَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ شَطْرُ أَمَّى الْجَنَّةَ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ؛ لأنَّهَا أَعَمْ وَأَكْفَى،
الظل فأنت ذلك الرجل والشمس وجود الحق والظل الدنيا وما حصل تحت قدمك القوت الذى لابد منه (هب عن
الحسن مرسلا) وهو البصرى
(خيركم إسلاما أحاسنكم أخلاقاً إذا فقهوا) أى فهموا عن الله أوامره ونواهيه وسلكوا مناهج الكتاب والسنة
وفى رواية لأبى يعلى بسند حسن كما قاله الهيشمى بدل فقهوا إذا سددوا (خد عن أبى هريرة) وسنده حسن
(خير كنّ أطولكنّ يدا) الخطاب لزوجاته ومراده طول اليد بالصدقة لا الطول الحسى وكان أكثرهنّ صدقة زينب
كما سبق قضيته أنها أفضل زوجاته ومر حكاية الاتفاق على أن أفضلهن خديجة والأكثر على أن عائشة بعدها (ع عن
أبي برزة) بفتح الموحدة التحتية وسكون الراء وفتح الزاى قال كان للنبي صلى الله عليه وسلم تسع نسوة فقال يوما
خير كن أطولكن يدا فقامت كل واحدة تضع يدها على الجدار فقال لست أعنى هذا ولكن أصنعكن المعروف قال
الهيشمى اسناده حسن .
(خيرهن) يعنى النساء (أيسر هن صداقا) بمعنى أن يسره دال على خيرية المرأة ويمنها وبركتها فيكون ذلك
من قبيل الفأل الحسن (طب عن ابن عباس) رواه الطيرانى بإسنادين فى أحدهما جابر الجعفى وفى الآخر رجاء بن الحارث
وهما ضعيفان وبقية رجاله ثقات ذكره الهيثمى وقال فى اللسان رجاء بن الحرث قال البخارى حديثه ليس بالقائم وقال العقيلى
لا يتابع على حديثه ثم أورد له هذا الخبر .
(خير سليمان بين المال والملك) الذى هو التلبس بشرف الدنيا والاستئثار بخيرها (والعلم) أى بالله تعالى
وبأحكامه (فاختار العلم) عليهما (فأعطى المال والملك) مع العلم (لاختياره العلم) والعلم هو الملك الحقيقى لأن
الملوك مملوكون لما ملكوا والعلماء ممكنون فيما إليه وجهوا لا يصدهم عن تكملة أمر الدين واصلاح أمر الآخرة
صاد ولا يردهم عنه راد فلما لم يرقض سليمان الملك أورثه الله عنه الأمانه ورفعة الولاية والاستيلاء على محاب القلوب
فاسترعى له قلوب العالمين بما استرعى الملوك بعض خواص المستخدمين روى أن معسكره كان مائة فرسخ فى مائة
خمسة وعشرين للجن ومثلها للإنس ومثلها للطير ومثلها للوحش وكان له ألف بيت من قوارير فيها ثلاثمائة منكوحة
وسبعمائة سرية وبساط من ذهب وإبريسم يوضع عليه كرسيه وهو من ذهب وحوله ستمائة ألف كرسى فيقعد على الذهب
والعلماء على الفضة وحولهم الناس وحولهم الجن وتظلهم الطير وترفع الصبا البساط فيسير به مسيرة شهر فى لحظة
(ابن عساكر فر عن ابن عباس) وذكره ابن عبد البر معلقا .
(خيرت) بالبناء للمفعول والفاعل هو الله أى خير نى الله (بين الشفاعة) فى عصاة المؤمنين (وبين أن يدخل شطر أمتى
الجنة ) بغير شفاعة (فاخترت الشفاعة لأنها أعم وأكفى) إذ بها يدخلها كلهم ولو بعد دخول من مات مؤمنا النار
(أترونها) استفهام إنكارى بمعنى النفى أى لا تظنون الشفاعة التى اخترتها (للمؤمنين المنقين لا ولكنها للذنبين المتلوثين
الخطائين) قال بعض شراح الشفاء والمنقين بنون وقاف مفتوحتين مع تشديد القاف جمع منقى أى مطهر معنى وحساًمن