النص المفهرس

صفحات 401-420

&
- ٤٠١ -
٣٧٧١ - حَتى خَيْرٌ لَكُمْ تُحْدِ ثُونَ وَيُحْدَثُ لَكْ، فَإِذَا أَنَا مُتْ كَانَتْ وَفَاتِى خَيْرٌ لَكُمْ تُعْرَضُ عَلى أَعْمَلَكُمْ:
فَإِنْ رَأَيْتُ خَيْرًاً حَدْتُ اللهَ، وَإِنْ رَأَيْتُ شَرا اُسْتَغْفَرْتُ لَكْم - ابن سعد عن بكر بن عبد الله مرسلا (ح)
فصل فى المحلى بأل من هذا الحرف
٣٧٧٢ - أْخَائِضُ وَالنَّفَسَأُ إِذَا أَتَ عَلَى الْوَقْتِ تَمْتَسِلاَنِ وَتُحْرِ مَانٍ وَقْضِيَانِ اْلَنَاسِكَ كُلَهَا غْرَ الَّوَافِىِ
بالبيت - (حمد) عن ابن عباس - (ح)
٣٧٧٣ - اْلَاجِ الَّعتُ الَّغْلُ - (ت) عن ابن عمر (صح)
لا الأفضلية وضدها الشر ، الثانى أن يراد بها معنى الأفضلية وهى التى توصل بمن وهذه أصلها أخير حذفت همزتها
تخفيفاً تغير فى هذا الحديث أريدبها التفضيل لا الأفضلية فلا توصل بمن وليست بمعنى أفضل وإنما المقصود أن فى كل من
حياته ومماته خيراً لا أن هذا خير من هذاولا هذا خير من هذا (الحارث) ابن أبى أسامة فى مسنده (عن أنس) قال الحافظ العراقى
فى المغنى إسناده ضعيف أى وذلك لأن فيه خراش بن عبد الله ساقط عدم وما أتىبه غير أبى سعيد العدوى الكذاب
وقال ابن حبان لا يحل كتب حديثه إلا للاعتبار ثم ساق له أخباراً هذا منها ورواه البزار باللفظ المزبور من حديث
ابن مسعود وقال الحافظ العراقى ورجاله رجال الصحيح إلا أن عبد المجيد بن أبى روادوإن خرج له مسلم ووثقه
ابن معين والنسائى ضعفه بعضهم انتهى فاعجب للصنف كيف عدل العزو لرواية مجمع على ضعف سندها وأهمل طريق
البزار مع كون رجاله رجال الصحيح ووقع له أعنى المؤلف فى تخريج الشفاء أنه عزا الحديث للحارث من حديث
بكر بن عبد الله المزنى والبزار وأطلق تصحيحه وليس الأمر كما ذكر
(حياتى خير لكم تحدثون) بضم المثناة الفوفية أوله بخط المصنف (ويحدث) بضم الياء وفتح الدال بخطه (لكم
فإذا أنا مت كانت وفاتى خيرا لكم تعرض علىّ أعمالكم فإذا رأيت خيرا حمدت الله وإن رأيت) فيها (شرا استغفرت
لكم) أى طلبت لكم مغفرة الصغائر وتخفيف عقوبات الكبائر ومن فوائد الموت أيضاً عرض الملائكة صلاة من
صلى عليه والتوجه فى آن واحد إلى ما لا يحصى من أمور الأمة ولم يثبت ذلك فى الحياة ومن فوائده أيضاً الإثابة بالحزن
بموته وتسهيل كل مصيبة بمصيبته والاعتبار به والرحمة الناشئة من اختلاف الأئمة وارتفاع التشديد فى التوقير ونحو
ذلك (ابن سعد) فى الطبقات (عن بكر بن عبد الله) المزنى بضم الميم وفتح الزاى وكسر النون (مرسلا) أرسل عن ابن
عباس وغيره قال الذهبى ثقة إمام وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره موصولا وهو ذهول فقد رواه البزار من حديث
ابن مسعود قال الهيثمى ورجاله رجال الصحيح انتهى فأعجب له من قصور من يدعى الاجتهاد المطلق
فصل فى المحلى بأل من هذا الحرف
(الحائض والنفساء إذا أتتا على الوقت) الذى يصح فيه الإحرام بنسك (تغتسلان) غسل الإحرام بنيته حال
الحيض أو النفاس مع أن الغسل لا يتيح لهما شيئاً حرمه الحيضان بل يفعلانه تشبها بالمتعبدين رجاء مشاركتهم فى نيل
المثوبة (وتحرمان) بضم التاء، والإحرام الدخول في النسك (وتقضيان) أى تؤديان (المناسك) أى أعمال الحج والعمرة
( كلها) حال الحيض والنفاس (غير الطواف) أى إلا الطواف (بالبيت) فرضاً أو نفلا وإلاركعتى الطواف والإحرام
فإن ذلك لا يصح مع الدم كما هو مبين فى الفروع (حم د عن ابن عباس)
(الحاج الشعث) مصدر الأشعث وهو المغير الرأس (التفل) بمثناة فوقية وكسر الفاء أى الذى ترك استعمال الطيب
من التغل وهو الريح الكريه من تفل الشىء من فيه رماه متكرها له يعنى من هذه صفته فهو الحاج حقيقة الحج المقبول ،
(م ٢٦ - فيض القدير - ج٣)

- ٤٠٢ -
٣٧٧٤ - الحَاجِ الرَّاكِب لَه بكل خُفْ يَضْعَه بَعِيرَهُ حَسَنَةَ - (فر) عن ابن عباس (ح)
ء
٣٧٧٥ - الحاج فى ضَمانِ اللّهِ مُقْبِلًا وَهْدِيرًا - (فر) عن أبى أمامة (ض)
٣٧٧٦ - الْحَاجْ وَالْغَازِى وَفْدُللهِ عَزَّوَجَلَّ: إِنْ دَعَرْهُ أَجَابَهُمْ وَإِنِ اسْتَغْفَرَوهُ غُفرَلَهُمْ - (٥) عن أبى هريرة
٣٧٧٧ - اْحَاجِ وَالْمُعْتَمِرُ وَالْغَازِى فِى سَبِيلِ اللهِ، وَالْجُمَعُ فِىِ ضَنِ اللهِ: دَعَهُمْ فَجَبُوهُ، وَسَأَلُوهُ
فَأَعْطَاهُمْ - الشيرازى فى الألقاب عن جابر (ض)
٣٧٧٨ - اْحَافِى أَحَقُّ بِصَدْرِ الطّرِيقِ مِنَ اْتَحِلِ - (طب) عن ابن عباس (ح)
٣٧٧٩ - الحَبَبَ شَيطَانَ - ابن سعد عن عروة، وعن الشعبى، وعن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن
فاللائق به كونه أشعث أغبر رث الهيئة غير متزين ولا مائل إلى أسباب التفاخر والتكاثر فيكتب من المتكبرين
المترهفين ويخرج من حزب الصالحين (ت) وكذا ابن ماجه خلافا لما يوهمه إفراد المصنف الترمذى بالعزو (عن
ابن عمر) بن الخطاب وكذا رواه عنه أحمد قال الهيثمى ورجاله رجال الصحيح
(الحاج الراكب له بكل خف يضعه بعيره حسنة) يعنى بكل خطوة تخطوها دابته التى يركبها وإنما خص البعير
لأن الحج غالباً إنما يكون عليه وهذا ترغيب عظيم فى الحج وبيان لجزيل النوال فيه وظاهر صنيع المصنف أن ذا هو
الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه الديلى والماشى له بكل خطوة يخطوها سبعون حسنة انتهى فاقتصاره
علي بعضه من سوء التصرف وهذا صريح فى تفضيل الحج ماشياً وصحح الشافعية مقابله لأدلة أخرى (فر عن ابن
عباس) وفيه عبد الله بن محمد بن ربيعة قال الذهى ضعفه ابن عدى ومحمد بن مسلم الطائفى ضعفه أحمد ووثقه غيره
(الحاج فى ضمان الله مقبلا) أى حجه ذاهباً إليه (ومديرا) أى راجعا إلى وطنه يعنى هو فى حفظه فى حال الذهاب والإياب
جميعاً وقضية تصرف المصنف أن ذا هو الحديث بكماله بل هو ذهول بل تمامه عند مخرجه الديلى فان أصابه فى سفره
تعب أو نصب غفر اللهعز وجل له بذلك سيئاته وكان له بكل قدم يرفعه ألف درجة فى الجنة وبكل قطرة تصيبه من مطر أجر
شهيد اهـ. بلفظه فاقتصاره على بعضه بلا موجب تقصير (فر عن أبى أمامة) الباهلى
(الحاج والغازى وقد الله) عز وجل والوقد القوم يجتمعون ويردون البلاد ويقصدون الكبراء للاسترفاد (إن
دعوه) أى سألوه شيئا (أجابهم) أى أعطاهم سؤلهم (وإن استغفروه) أى طلبوا منه غفر ذنوبهم أى سترها (غفر لهم)
حتى الكبائر فى الحج وهذا إذا راعوا ماعليهم من الشررط والآداب التى منها كما قال الحرالى استطابة الزاد والاعتماد
على رب العباد والرفق بالرفيق والظهير وتحسين الأخلاق والانفاق فى الهدى والإعلان بالتلبية وتتبع الأركان على
ما تقتضيه الأحكام وإقامة الشعائر على معلوم السنة لاعلي معهود العادة وغير ذلك (٥ عن أبى هريرة) ورواه عنه
أيضاً الدیلی قال وفى الباب ابن عمر وغيره
(الحاج والمعتمر والغازى فى سبيل الله) لإعلاء كلمة الله (والمجمع) أى مقيم الجمعة (فى ضمان الله دعام) إلى طاعته
(فأجابوه وسألوه فأعطاهم) إماسألوه ماعينه وإما ماهو خير منه وهو أعلم بما يصلح به عباده (الشيرازى فى) كتاب
(الألقاب عن جابر) بن عبد الله
(الحافى أحق بصدر الطريق من المنتعل) قال فى الفردوس: الحافى الذى لاخف فى رجليه ولا نعل انتهى: أى
فهو أحق بصدر الطريق لأنه أسهل عليه (طب عن ابن عباس) قال الهيثمى فيه ابن لهيعة ويحيى بن عثمان بن صالح
وحديثهما حسن وفيهما ضعف
(الحجاب) ؛ لضم والتخفيف (شيطان) أى هو اسم شيطان من الشياطين قال الزمخشرى اشترك الشيطان والحية فى

- ٤٠٣ -
حزم مرسلا - (ح)
٣٧٨٠ - الْحَةَ السَوْدَاءُ فِيهَا شِفَاءٌ مِنْ كُلّ دَاءِ إلَّ الموتَ - أبو نعيم فى الطب عن بريدة - (ح)
٣٧٨١ - اَلِْجَامَةُ فِ الرَّأْسِ هِى الْمُغِيَّةُ، أَمَرَبِى بِهَا جِبْرِيُلُ حِينَ أَكَلْتُ طَعَمَ الَهُودِيَةِ - ابن سعد عن
أنس - (ض)
٣٧٨٢ - اْحِجَامَةُ يَوْمَ الثّلَاثَاءِ لِسَبْعَ عْشَرَةً مِن الَّشَهْرِ دَوَاءٌ لِدَاءٍ سَنَةٍ - ابن سعد (طب عد) عن معقل
ابن يسار - (ح)
٣٧٨٣ - اُلْحِجَامَةُ فِى الْرَأْسِ مِنَ الْجُونِ، وَالْجُدَامِ، وَالْبَرَصِ، وَاُلْأَضْرَاسِ، وَالنَّاسِ - (عق) عن ابن
اسم الحباب كما اشتركا فى الشيطان والحبان وابن فترة (ابن سعد) فى الطبقات (عن عروة بن الزبير العالم المتقن الثقة
(وعن الشعبى) عامر بن شراحيل (وعن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم) الأنصارى قاضى المدينة وأميرها (مرسلا)
ظاهره أنه لم يقف عليه مسنداً وهو قصور فقد رواه الطبرانى. من حديث خيثمة بن عبد الرحمن عن أبيه قال دخلت.
على النبى صلى الله عليه وسلم فقال لأبى هذا ابنك قال أهم قال ما اسمه قال الحباب قال لا تسمه الحباب فإن الحباب شيطان
(الحبة السوداء فيها شفاء من كل داء إلا الموت) قيل هذا من العام المراد به الخاص والمراد كل داء يحدث من
الرطوبة والبرودة والبلغم لأنها حارة يابسة (أبو نعيم فى الطب) النبوى (عن بريدة) بن الحصيب ورواه الطبرانى عن
أسامة بن زيد قال الهيشمى ورجاله ثقات
(الحجامة فى الرأس هى المغيثة) أى تسمى المغيثة من الأمراض والأدواء (أمرنى بها جبريل حين أكلت طعام
اليهودية) يعنى الشاة التى سمتها له زينب اليهودية بخير وقالت إن كان نبياً لم يضره وإلا استر حنامنه، قيل قتلها وقيل، لا وجمع
بأنه عفى عنها من حق نفسه فلما مات بعض صحبه من أكله منها قتلهابه والحجامة إخراج الدم من صفحة القفالا بالفصد ورد
فى حديث أن الملائكة أمرت المصطفى صلى الله عليه وسلم أن يأمر بالحجامة قال التور بشتى ووجه مبالغة الملائكة فيها سوى ماعرفوا
فيها من المنفعة التى تعود إلى الأبدان أن الدم من كب من القوى النفسانية الحائلة بين العبد وبين الترقى إلى ملكوت السموات
والوصول إلى الكشوف الروحانية وبغذيته يزداد جماح النفس وصلابتها فإذانزف الدم أورثها ذلك خضوعاً وخموداً ولينا
ورقة وبذلك تنقطع الأدخنة الناشئة من النفس الأمارة وتنحسم مادتها فتزداد البصيرةنوراً إلى رها (ابن سعد) فى
الطبقات (عن أنس بن مالك
(الحجامة فى الرأس يوم الثلاثاء لسبع عشرة) تمضى (من الشهر) أى شهر كان (دواء لداء سنة) أى لما يحدث فى تلك
السنة من الأمراض وفى خبر احتجموا يوم الثلاثاء فإنه اليوم الذى صرف فيه عن أيوب البلاء ونص الأطباء على أن الحجامة
فى وسط الشهر أولى وبعد وسطه وبالجملة فى الربع الثالث من أرباع الشهر لأن الدم حينئذ يكون فى نهاية التزايد بخلافه فى أوله
وآخره (ابن سعد) فى الطبقات والديلى (طب عد) من حديث زهير بن عباد عن سلام الطويل عن زيد العمى عن معاوية بن قرة (عن
معقل بن يسار) قال الهيثمى عقب عزوه للطبرانى فيه زيدبن أبى الحوارى العمى وهو ضعيف وقد وثقه الدارقطنى وبقية رجاله
رجال الصحيح اهـ. وقال ابن جرير هذا عندنا خبرواه لا يثبت فى الدين بمثله حجة ولا نعلمه يصح لكن روى من كلام
بعض السلف وقال ابن الجوزى موضوع وسلام وشيخه متروكان وقال الذهبى فى الضعفاء سلام الطويل تركوه
باتفاق وزيد العمى ضعيف متماسك
( الحجامة فى الرأس) تنفع (من الجنون والجذام والبرص والأضراس) أى وجعها (والنعاس) أى تذهبه أو تخففه وإطلاق
الرأس هنا قد ورد تقييده فى خبر آخر بغير نقرة الرأس فإن الحجامة فيها تورث النسيان كما فى الفردوس عن أنس

- ٤٠٤ -
عباس (طب) وابن السنى فى الطب عن ابن عمر - (ض)
٥٧٨٤ - اْحِجَامَةُ فِى الَّرَأْسِ شِفَأُ مِنْ سَبْعٍ إِذَا مَا نَوَى صَاحُهَا: مِنَ الْجُونِ، وَالصَّدَاعِ، وَالْجَذَامِ،
وَاَْرْضِ، وَالنَّعَسِ وَوَجَعَ الْضَرْسِ، وَظْلَةٍ يَجِدُهَا فِى عْيَذْهِ -- (طب) وأبو نعيم عن ابن عياس .. (ض)
٣٧٨٥ - الْحِجَمَةُ عَلَى الَّبِقِ أَمْثُلُ، وَفِيهَا شِفَاءُ وَبَرَكُهُ، وَتَزِيدُ فىِ الْخِفْظِ ، وَفىِ الْعَقْلِ، فَأُخْتَجِمُوا عَلَى
بَكَةِ اللهِ يَوْمَ أْخَيْسِ، وَأْتَذِبُواْ اِْجَامَةَ يَوْمَ الْمَةَ وَيَوْمَ السَّبْتِ وَيَوْمَ الْأَحَدِ، وَأَحْتَجِمُوا يَوْ اْلِاثْنَيْنِ
وَالثّلاثَاءِ؛ فَإِنَّهُ اليَومُ الَّذِىِ عَفَى اَللهُ فِيهِ أَبُوبَ مِنَ الْبَلاَءِ وَأَجْتَفِبُوا الْحِجَامَةَ يَوْمَ اْأَرْبِعَاءِ؛ فَإِنْهُ الْيَوْمُ
الَّذِى أَبْتُلِىَ فِيهِ أَيُوبُ، وَمَا يَبْدُو جَذَامُ وَلَا بَرَصُ إِلَّ فِ يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ أَوْ فِى لَيْلَةِ الْأَرْبِعَاءِ - (٥ك)
وابن السنى وأبو نعيم عن ابن عمر - (ض)
مر فوعا (عق عن ابن عباس طب وابن السنى فى الطب) أى النبوى (عن ابن عمر) بن الخطاب قال الهيثمى فيه مسلمة
ابن سالم الجهينى ويقال مسلم بن سالم وهو ضعيف وفيه عند غير الطبرانى إسمعيل بن شبيب أو ابن شيبة الطائفى قال فى
الميزان واهوأوردله بما أنكر عليه هذا الحديث وقال قال النسائى منكر الحديث وفى اللسان عن ابن عدى أحاديثه غير محفوظة
(الحجامة فى الرأس شفاء من سبع) أى من سبعة أدواء (إذا مانوى صاحبها) بها الاستشفاء بنية صالحة صادقة (من
الجنون والصداع والجذام والبرص والنعاس ووجع الضرس وظلمة يجدها فى عينه) قال الأطباء الحجامة فى وسط
الرأس نافعة جدا قال ابن حجر وقد ثبت أن المصطفى صلى الله عليه وسلم فعلها وورد أنه احتجم فى الأخدعين
والكاهل خرجه الترمذى وحسنه وأبو داود وابن ماجه والحاكم وصححه وذكر الأطباء أن الحجامة على الأخدعين
شفاء من أمراض الرأس والوجه والأذنين والعينين والأسنان والأنف والحلق وتنوب عن قصد القيفال والحجامة
تحت الذقن تنفع من وجع الأسنان والوجه والحلقوم وتتقى الرأس وعلى ظهر القدم تنوب عن فصد الصافن وتنفع
من قروح الفخذين والسافين وانقطاع الطمث وحكة الأنثيين وعلي أسفل الصدر تنفع دماميل الفخذ وجربه وبثوره
والنقرس والبواسير وداء الفيل وحكة الظهر ومحل ذلك كله إذا كان عن دم هاتج وصادف وقت الاحتياج والحجامة
علي المقعدة تنفع الأمعاء وفساد الحيض (طب وأبو نعيم) فى الطب وكذا ابن عدى (عن ابن عباس) قال الهيشمى فيه
عمر بن رباح العبدى وهو متروك وقال ابن الجوزى حديث لا يصح وقال فى الفتح حديث ضعيف وعمر بن رباح
أحد رواته متروك رماه الفلاس وغيره بالكذب
(الحجامة على الربق) أى قبل الفطر (أمثل وفيها شفاء وبرلة) أى زيادة فى الخير (وتزيد فى الحفظ وفى العقل فاحتجموا
على بركة الله يوم الخميس) لفظ رواية الحاكم بعد قوله وبركة وهى تزيد فى العقل وتزيد الحافظ حفظا فمن كان محتجا
فايحتجم يوم الخميس (واجتنبوا الحجامة يوم الجمعة والسبت والأحد واحتجموا يوم الاثنين والثلاثاء فإنه اليوم الذى
عافى الله فيه أيوب نبيه (من البلاء) الذى ابتلاه به قال الطبى ظاهرويخالف الحديث المار أن يوم الثلاثاء يوم الدم وفيه
ساعة لا يرقأً ولعله أراد به يوما خصوصا وهو سابع عشر الشهر كما فى حديث معقل المذكور (واجتنبوا الحجامة
يوم الأربعاء فإنه اليوم الذى ابتلى فيه أيوب) أى كان ابتداء إبلائه فيه (وما يبدو جذام ولا برص إلا فى يوم الأربعاء
أو فى ليلة الأربعاء) فى الموجز من فوائد الحجامة تنقية العضو وقلة استفراغ جوهر الروح وهى على الساقين تقارب
العضد وتدر الطمث وتصفى الدم وعلي القفا لنحو رمد وبخر وقلاع وصداع خاصية ما كان فى مقدم الرأس لكنها تورث
النسيان قال ابن القيم وتكره على الشبع لأنها تورث أمراضاً (ك) فى الطب (وابن السنى وأبو نعيم) معا فى الطب النبوى
(عن ابن عمر ) بن الخطاب ولم يصححه الحاكم وقال الذهبي فيه عطاف وثقه أحمد وغيره وقال أبو حاتم ليس بذلك

- ٤٠٥ -
٣٧٨٦ - اَلْحِجَمَةُ تَنْفَعُ مِنْ كُلّ دَاءِ، أَلَا فَاحَتَجُمُوا - (فر) عن أبى هريرة (ض)
الْحِجَامَةُ يَوْمَ الأُحَدِ شِفَاءُ .. (فر) عن جابر، عبد الملك بن حبيب فى الطب النبوى عن عبد
٣٧٨٧
الكريم الحضرمى معضلا - (ض)
٣٧٨٨ - اُلْحِجَامَةُ تُكْرَهُ فِى أَوَّلِ اُلْخِلاَلِ، وَلَا يُرْجِى نَفْعُهَا حَتَّى يَنْقُصَ الهِلَالُ - ابن حبيب عن عبد
الكريم معضلا - (ض)
٣٧٨٩ - الحجاج وَالْعَّرُ وَفْدُ اللهِ: دَعَاهُمْ فَجَابُوهُ، وَسَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ - البزار عن جابر - (ح)
٥١٥٥ ١ /١٠٠١٥١٠
٣٧٩٠ - أْحُجَاجِ وَالعُمَارُ وَفَدَ اللهِ: يُعْطِيهِمْ مَا سَأَلُوا، وَيَسْتَجِيبُ لَهُمْ مَا دَعَوْا، وَيُخْلِفُ عَليهِم مَا أَنفَقَوا،
الدِّرَ أَفَ أَلْفَ ـ (هب) عن أنس (ض)
انتهى وأورده ابن الجوزى فى الواهيات وقال لا يصح من جمع طرقه
(الحجامة تنفع من كل داء) من أدواء البدن (ألا) بالتخفيف حرف تنبيه (فاحتجموا) أمر إرشاد لمن لاق بحاله
ومرضه وقطره الحجامة قالوا خاطب بالحجامة أهل الحجاز ومن فى معناهم من ذوى البلاد الحارة فإن دماءهم رقيقة
تميل إلى ظاهر البدن بجذب الحرارة الخارجة بها إلى سطح البدن (فر عن أبى هريرة) وفيه محمد بن أحمد بن حمد أن قال
الذهبى فى الذيل قال أبو أحمد الحاكم رأيتهم يكذبونه
(الحجامة يوم الأحد شفاء) من الأمراض وتخصيص يوم الأحد لسر علمه الشارع ( فر عن جابر بن عبد الملك
ابن حبيب فى الطب النبوى عن عبدالكريم) بن الحارث (الحضرمى) بفتح المهملة وسكون المعجمة وفتح الراء نسبة إلى
حضرموت من أقصى بلاد اليمن (٠فضلا) هو المصرى العامد وأعلم أن الديلى خرج الحديث فى الفردوس من حديث
جابر مرفوعا فاقتصار المصنف على رواية إعضائه تقصير أو قصور ثم إن فيه المنكدر بن محمد قال الذهبي اختلف قول
أحمد وابن معين فيه وقد وثق
.(الحجامة تكره) تنزيها كراهة إرشادية لاشرعية (فى أول الهلال ولايرجى نفعها حتى ينقص الهلال) لأن الأخلاط
فى أول الشهر لا تكون تحركت وهاجت وفى وسطه تكون هائجة تابعة فى مزيدها لتزايد النور فى جرم القمر (ابن
حبيب) فى الطب النبوى (عن عبد الكريم الحضرى معضلا)
(الحجاج والعمار) أى المعتمرون قال الزمخشرى لم يجى فيما أعلم عمر بمعنى اعتمر لكن عمر الله إذا عبده فيحتمل أن يكون العمار
جمع عامر من عمر بمعنى اعتمر وإن لم نسمعه ولعل غيرنا سمعه وأن يكون مما استعمل منه فى بعض التصاريف دون
بعض كما قيل يذر ويدع (وفد الله دعاؤهم فأجابوه وسألوه فأعطاهم) ساءلهم وهذا فى حج مبرور وعمرة كذلك كما
من التنبيه عليه قال الزمخشرى والوفد الذين يقصدون الأمراء لزيارة واسترفاد وغير ذلك (البزار) فى المسند (عن جابر)
ابن عبد الله قال الهيشمى رجاله ثقات .
( الحجاج والعمار وفد الله يعطيهم ماسألوا ويستجيب لهم مادعوا ويخلف عليهم ما أنفقوا) فى الحج والعمرة
(الدرهم) الواحد (ألف ألف) دوهم لأن الحج أخر الجهاد فى المشقة والنزوح عن الوطن والأجر على قدر النصب
ومن ثم سماه النبي صلي الله عليه وسلم أحد الجهادين وضم إليه العمرة التى هى الحج الأصغر لمشاركتها له فى إظهار
تخاره وإعلاء مناره (هب) من حديث ثمامة البصرى عن ثابت (عن أنس) ثم قال أعنى البيهقى ثمامة غير قوى اهـ
تحذف المصنف لذلك من كلامه غير صواب وثمامة هذا قال أبو حاتم منكر الحديث وفيه أيضا محمد بن عبد الله بن سليمان
أورده الذهبى فى الضعفاء وقال ابن منده مجهول :

- ٤٠٦ -
٥١٥٥ ١ /١٥١٠ ١٥٠ ٥ ١
٣٧٩١٠ - الحجاج والعمار وَفَدُ اَللهِ: إِنْ سَأَلُوا أَعْطُوا، وَإِنْدَعَوْا أَجَابَهُمْ، وَإِنْ أَنْفَقُوا أُخْلَفَ لَمْ، وَالّذِى
نَفْسُ أَبِ الْقَاسِ بِيَدِهِ مَا كَبَّرَ مُكَبِرُ عَلَى نٍَّ، وَ أَهَلَّ مُهِلٌّ عَلَى شَرَفِ مِنَ الْأَثْرَافِ إِلَّ أَّهَلَّ مَا بَيْنَ
يَدَيْهِ وَكَبْرَ حَتَّى يَنْقَطِعَ بِهِ مُنْقَطِعُ التَّرَابِ - (هب) عن ابن عمرو - (ض)
٣٧٩٢ - الحَجّ سَبِيلُ اللهِ، تُضْعَفُ فِيهِ النّفْقَةُ سَبْعَمِائَة ضِيْفٍ - سمويه عن أنس.
٣٧٩٣ - الحج المبرور ليسَ لَهُ جَزَاءُ إِلَّا الجنّةَ - (طب) عن ابن عباس - (حم) عن جابر - (صح)
٣٧٩٤ - الحَجْ عَرَفَةُ، مَن جَاَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْر مِنْ لَيْلَةِ جمعٍ فَقَدْ أَدَرَكَ الْحَجِ، أَيْمَ مِنَّ ثَلَاثَةُ فَنْ تَعَجَّلَ
( الحجاج والعمار وفدالله إن سألوا أعطوا) بالبناء للمجهول أى أعطاهم الله (وإن دعوا أجابهم) إلى ماطلبوه
(وإن أنفقوا ) المال (أخلف لهم ) ما أنفقوه (والذى نفس أبى القاسم بيده ) أى بقدرته وتصرفه
(ماكبر مكبر) فى حج أو عمرة (على نشر) بنون وشين معجمة وزاى أى ارتفع على رابية فى سفره (ولا
أهل مهل علي شرف ) بالتحريك أى محل عال (من الاشراف) أى من الأماكن العالية (الا أهل ما بين يديه) أى
أمامه وعن يمينه وشماله من شجر ومدر وغيرهما (وكبر) كل ذلك ويستمر ذلك كذلك (حتى ينقطع به منقطع
التراب) فى المصباح منقطع الشىء بصيغة اسم المفعول حيث ينتهى طرفه كمنقطع الوادى والرمل والطريق والمنقطع
بالكسر الشىء بنفسه فهو اسم عين والمفتوح اسم معنى ( هب عن ابن عمرو ) بن العاص وفيه بكر بن بكار أورده
الذهبى فى الضعفاء وقال النسائى غير ثقة ومحمد أبى حميد قال الذهى ضعفوه.
(الحج) قال الحرالى وهو حشر الخلائق من الأفطار للوقوف بين يدى الغفار فى خاتمة منيتهم ومشارفة وفاتهم
لتكون لهم أمنة من حشر مابعد ماتهم فكمل به بناء الدين وفرض فى آخر سنى الهجرة اهـ (سبيل الله تضعف فيه
النفقة بسبعمائة ضعف) فيه اعلام بفضيلة النفقة فى الحج الأكبر والأصغر يلحق به وهو العمرة وبيان عظيم فضله
كيف وقد جعلت مواقفه اعلاما على الساعة والحج آية الحشر وأهل الحشر(لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه)، (سمويه
عن أنس) ورواه عنه أيضا الطبرانى والديلمى بلفظ الحج من الجهاد ونفقته تضاعف سبعمائة ضعف.
(الحج المبرور) أى المقابل بالبر ومعناه المقبول وهو الذى لايخالطه شىء من الاثم ومن علامة القبول أنه يرجع
خيرا مما كان ولا يعاودالمعاصى ( ليس له جزاء الا الجنة) أى الا الحكم له بدخول الجنة فلا يقتصر لصاحبه من الجزاء
على تكفير بعض ذنوبه بل لا بدأن يدخلها أى مع السابقين أو بغير عذاب والا فكل مؤمن يدخلها وإن لميحج (طب
عن ابن عباس حم عن جابر) قال الهيثمى فيه محمد بن ثابت وهو ضعيف اه وقضية تصرف المصنف أن ذا لا يوجد فى
أحد الصحيحين والا لما ساغ له العدول عنه وهو ذهول فقدرواه الشيخان باللفظ المزبور وزادا عقبه والعمرة إلى
العمرة تكفر مابينهما أه بلفظه .
( الحج عرفة ) مبتدأ وخبر علي تقدير مضاف من الجانبين أى معظمه أو ملاكه الوقوف بها لفوت الحج بفوته
ذكره البيضاوى وقال الطبيبى تعريفه الجنس وخبره معرفة فيفيد الحصر نحو «ذلك الكتاب)) (من جاء قبل طلوع الفجر
من ليلة جمع) أى ليلة المزدلفة وهى ليلة العيد سميت ليلة جمع لأنه يجمع فيه صلواتها (فقد أدرك الحج) أى من أدرك
الوقوف ليلة النحر قبل طلوع الفجر فقد أدرك الحج لأن وقت الوقوف بعرفة من زوال يوم عرفة إلى طلوع فجر يوم
النحر وبه قال عامة العلماء وقال مالك من فاته الوقوف نهاره فاته الحج (أيام منى ثلاثة) هى الأيام المعدودات وأيام التشريق
ورمي الجمار وهى الثلاثة بعد النحر (فمن تعجل) النفر (فى يومين) أى اليومين الأولين (فلا إثم عليه) فى تعجيله وسقط

- ٤٠٧ -
فى يَوْمِين فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ. وَمَنْ تَأَخْرَ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ - (حم ٤ ك هق) عن عبد الرحمن بن يعمر - (صح)
٣٧٩٥ - الحج والعمرةَ فَرِ يضَتَانِ، لاَ يَضْرْكَ بِأَهِ مَابَدَأْتَ - (فر) عن جابر - (ك) عن زيد بن ثابت - (صح)
٢٧٩٦ - الحج جِهَدُ كُلْ ضَعِيفٍ - (٥) عن أم سلمة - (ح)
٣٧٩٧ - الحَجَ جِهَادَ ، وَالْعَمْرَةُ تَطَوِّعٌ - (٥) عن طلحة بن عبيد الله (طب) عن ابن عباس (ض)
٣٧٩٨ - اْخَجِّ قَبْلَ التَّرْوِيجِ - (فر) عن أبى هريرة - (ض)
عنه مبيت الليلة الثالثة ورمى اليوم الثالث وتعجل جاء لازماومتعديا (ومن تأخر) عن النفر فى الثانى من التشريق إلى
الثالث حتى نفر فيه ( فلا اثم عليه) فى تأخيره بل هو أفضل والتخييرهنا وقع بين الفاضل والأفضل (حم ٤ ك) كلهم
فى الحج ( حق) كلهم (عن عبدالرحمن بن يعمر) بفتح المثناة التحتية وسكون المهملة وفتح الميم الديلي بكسر الدال المهملة
وسكون التحتية صحابى نزل الكوفة قال إن ناسا من أهل تجد أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة فسألوه
فأمر مناديا فنادى الحج عرفة ولم يضعفه أبو داود
( الحج والعمرة فريضتان) رواه الحاكم فى رواية علي الناس كلهم إلا أهل مكة فإن عمرتهم طوافهم (لا يضرك
بأيهما بدأت ) أى بالحج أو بالعمرة واعلم بأنه قد قام إجماع الأمة على ما نطق به هذا الحديث من فريضة الحج وذلك
لأن الاستطاعة صفة موجودة بالمطيع وهى القدرة فكل من قدر على الوصول بحوله وقوته اللذين خلقهما الله له فى
ذاته فهو قادر مستطيع ومن لم يقدر على ذلك بحوله وقوته لكن يقدر بحيلته وهى تحصيل الأسباب بالمال ففيه خلاف
بين الأئمة والجمهور على اللزوم لأنه مطيق بوجه من الاطاقة اعتبره الشرع وجعله بمنزلة القدرة القائمة بالذات فى عبادات
الشرع كلها من الطهارة فى الصلاة وسننها فكذا لحج وأما العمرة فأخذأحمد والشافعى بقضية هذا الحديث فأوجباها
وقال أبو حنيفة ومالك لا تجب (ك) وكذا الدا قطنى (عن زيد بن ثابت) قال ابن حجر سنده ضعيف والمحفوظ عن
زيد بن ثابت موقوف أخرجه البيهقى بسند صحيح اهـ (فر) فى الحج (عن جابر) وقال الصحيح موقوف وقال
الذهبى فى التنقيح هذا الحديث إسناده ساقط .
(الحج جهاد كل ضعيف) لأن الجهاد تحمل الآلام بالبدن والمال وبذل الروح والحج تحمل الآلام بالبدن
وبعض المال دون الروح فهو جهاد أضعف من الجهاد فى سبيل الله فمن ضعف عن الجهاد لعذر فالحج له جهاد (٥)
وكذا أحمد والقضاعى من حديث أبى جعفر محمدبن علي بن الحسين ( عن أم سلمة) قال السخاوى ورجاله ثقات يحتج
بهم فى الصحيح لكن لا يعرف لأبى جعفر سماع من أم سلمة اهـ وبما ذكره صرح الترمذى فإنه أورده فى العلل
عن أم سلمة اه ثم ذكر أنه سأل عنه البخارى فقال إنه مر سل لانه من حديث محمد بن علي عن أم سلمة وهو لم يدركها أهـ
( الحج جهاد) كتب المصنف على الحاشية فى رواية فريضة (والعمرة تطوع) تمسك به من لم يوجب العمرة وقال
هى مندوبة والشافعى كالجمهور على الوجوب لأدلة أخرى (٥ عن طلحة بن عبيد الله طب عن ابن عباس) قال الهيشمى
وفيه محمد بن الفضل بن عطية وهو كذاب وقال الذهبى فى المذهب متروك وفى المطامع فيه مامان ضعيف وقال ابن حبان
وابن حجر خرجه ابن ماجه عن طلحة وهو ضعيف والبيهقى عن ابن عباس وقال لا يصح من ذلك شىء
( الحج قبل التزويج ) كذا هو بخط المصنف وفى نسخ التزوج بدون الياء ولا أصل له فى نسخته أى هو مقدم
عليه لاحتمال أن يشغله التزوج عنه وذهب ذاهبون إلى أن الأولى تقديم التزوج على الحج ليكون فكره مجتمعاً
تمسكا بأدلة أخرى وكأنهم لم يبالوا بهذا الحديث لشدة ضعفه إن سلم عدم وضعه ولهذا قال ابن المنير عند قول البخارى
باب من أحب أن يتزوج قبل الغزو ما نصه يستفاد منه الرد علي العامة فى تقديمهم الحج على الزواج ظنا منهم أن
3

- ٤٠٨ -
٣٧٩٩ - الحجر الأسود مِنَ الْجَنَّةِ - (حم) عن أنس (ن) عن ابن عباس - (صح)
٥/١٠/٥ /١/٠٤
٣٨٠٠ - الحجر الأسود مِنْ حِجَارَةِ الْجَنَّةِ - سمويه عن أنس (ص3)
٣٨٠١ - الحجر الأسود مِنَ الْجَنَّةِ، وَكَانَ أَشَدِّ بَيَضًا مِنَ الثّْجِ حَتَّى سَوَّدَتْهُ خَطَايَا أَهْلِ الشّرْكِ - (حم
التعفف إنمايتأكد بعد الحج بل الأولى أن يتعفف ثم يحج هذه عبارته وحكاه عنه ابن حجر وأقره ولو كان فى الحديث
نوع تماسك لما ساغ لهما التعبير بهذه العبارة (فر عن أبى هريرة) وفيه غياث بن إبراهيم قال الذهبي تركوه وميسرة
ابن عبد ربه قال الذهی کذاب مشهور
(الحجر الأسود) ويسمى الركن الأسود وهو ركن الكعبة الذى فى الباب من جانب الشرق وارتفاعه من الارض
الآن ذراعان وثلث ذراع على ماذكره الأزرقى وبينه وبين المقام ثمانية وعشرون ذراعا (من الجنة) حقيقة أوبمعنى
أنه لما له من الشرف والمن يشارك جواهر الجنة فكأنه منها قال القاضى لعل هذا الحديث جار مجرى التمثيل والمبالغة
فى تعظيم شأن الحجر وتفظيع أمر الخطايا والمعنى أن الحجر لما فيه من الشرف والكرامة وما فيه من اليمن والبركة
يشارك جواهر الجنة فكأنه نزل منها وأن خطايا بنى آدم تكاد تؤثر فى الجماد فتجعل المبيض منها مسوداً فكيف
بقلوبهم أو من حيث أنه مكفر للخطايا محاء للذنوب كأنه من الجنة ومن كثرة تحمله أوزار بنى آدم كان ذا بياض شديد
فسودته الخطايا هذا وإن احتمال إرادة الظاهر غير مدفوع عقلا ولا سمعاً والله أعلم بالحقائق قال المظهر وفى الحديث
فوائد منها امتحان إيمان الرجل فإن كان كاملا يقبل هذا فلا يتردد وضعيف الايمان يتردد والكافرينكر ومنها
التخويف فكان الرجل إذا علم أن الذنوب تسود الحجر يحترز منه لثلا يسود بدنه بشؤهه ومنها التحريض على التوبة ومنها
الترغيب فى مسح الحجر لتنقل الذنوب إليه قال ابن العربى هذا لا يؤمن به إلا من كان سنياً والقدرية تنكره من وجهين أحدهما
أن الجنة بعد لم تخلق، الثانى أنه زاد فى عدة أخبار أن الخطايا تسوده وهى لاتسود ولا تبيض حقيقة ولا توليداً وقد
أهنا الأدلة الواضحة على أن الجنة مخلوقة الآن وأن تعلق السواد بالأبيض والبياض فى الأسود غير مستنكر فى القدرة
(حم عن أنس) بن مالك (ن عن ابن عباس)
(الحجر الأسود من حجارة الجنة) يحتمل ما تقرر من الحقيقة أو المجاز ويحتمل أيضاً أن معناه بعد خراب هذا العالم ينقل
إلى الجنة فيكون فيها تشريفاً له (فائدة) فى تذكرة المقريزى عن ابن جبير أن ارتفاع الكعبة بين الركن اليماني والحجر الأسود
سبع وعشرون ذراعا وسائر الجوانب ثمان وعشرون بسبب الصباب السطح إلى الميزاب وارتفاع الباب من الأرض أحد
عشر شبراً ونصفاً وغلظ الحائط الذى ينطوى عليه الباب خمسة أشبار وقام البيت على ثلاثة أعمدة بين كل عمودين أربع خطا
ومن الركن الذى فيه الحجر الأسود إلى الركن اليمانى أربعة وخمسون شبراً ومن اليمانى إلى الشامى ثمانية وأربعون شبراً
ودور الحجر من الركن إلى الركن أربعون خطوة وهى مائة وعشرون شبراًومن جدار البيت وسط صحن الحجر إلى جدار
الحجر أربعون شبراً وعمق بئرزمزم أحد عشر قامة وعمق الماء سبع قامات ودور البر أربعون شهراً وارتفاع سور البر أربعة
أشبار ونصف وفى الحجر الأسود على يمين المستلمله نقطة بيضاء صغيرة مشرقة تلوح كأنها خال فى تلك الصفحة وفى هذه الشامة
البيضاء أثران النظر إليهما يجلو البصراه، (سمويه عن أنس) ظاهر صنيع المصنف أنه لميره مخرجاً لأحدمن المشاهير الذين
وضع لهم الرموز وإلا لما أبعد النجعة وهو مجيب فقدخرجه البيهقى فى الشعب باللفظ المزبور عن أنس المذكور وكذا
الطبرانى فى الأوسط والبزار والسندضعيف
(الحجر الأسود من الجنة وكان أشدبياضاً من الثلج حتى سودته خطايا أهل الشرك) حقيقة أو مجازاً للمبالغة فى التعظيم
وأن خطا يابنى آدم تكادتؤثر فى الجماد فتجعل المبيض مسوداً ولأنه من حيث كونه مكفراً للخطايا كأنه منها ومن كثرة

- ٤٠٩ -
عد هب) عن ابن عباس - (مم)
٣٨٠٢ - الحجر الأسود مِنْ حِجَارَةِ أَلْجَنَّةِ، وَمَا فِى الأَرْضِ مِنَ الْجَنَّةِ غَيْرُهُ، وَكَانَ أَبْيَضْ كَالْمَاءٍ،
وَلَوْلاَ مَّهُ مِنْ رِجْسِ الْجَامِيَّةِ مَّهُ ذُو عَهَةٍ إِلََّ بَرِبَ - (طب) عن ابن عباس - (ح)
٣٨٠٣ - اْخَجَرُ الْأَسْوَدُ يَقُوتَّةٌ بَيْضَاءُ مِنْ يَأُوتِ الْجَنَّةِ، وَأَنَا سَوَّدَتَهُ خَطَايَا الْمُشْرِكِينَ، يُبْعَثُ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ مِثْلَ أَحْدِ يَشْهُ لَنِ أُسْلَهُ وَقَبْهُ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا - ابن خزيمة عن ابن عباس - (ص3)
٣٨٠٤ - اْخَجَرُ يَمِينُ اللهِ فِ اَلْأَرْضِ يُصافِحُ بِهَا عِبَادَه - (خط) وابن عساكر عن جابر (ض)
تحمله لأوزارنا كأنه ذو بياض فسؤدته الذنوب قال الطبرى وفى بقائه أسود عبرةلمن تبصر فإن الخطايا إذا أثرت فى الحجر
قفى القلب أشد وروى الجنيد فى فضائل مكة بسند ضعيف عن ابن عباس إنما غيره بالسواد لئلا ينظر أهل الدنيا إلى
زينة الجنة (حم عد هب عن ابن عباس)
(الحجر الأسود من حجارة الجنة ومافى الأرض من الجنة غيره وكان أبيض كالماء) أى فى صفائه وإلا فهولالون له علي
الأصح (ولولا مامسه من رجس الجاهلية مامسه ذو عاهة إلابرئ) فيه التحريض على التوبة والتحذير من شؤم الذنوب
والترغيب فى مس الحجر لينالوا بركته فتنتقل ذنوبهم من أبدانهم إليه ذكره القاضى (تنبيه) فى الروض عن الزبير بن بكار
حكمة كون الخطايا سودتهدون غيره من حجارة الكعبة وأستارها إلى العهد الذى أخذه الله على ذرية آدم أن لا يشركوا
به كتبه فى صك وألقمه الحجر الأسود كما ورد فى رواية فالعهد الذى فيه هى الفطرة التي فطر الناس عليها من التوحيد
وكل مولود يولد على ذلك الميثاق حتى يسوة قلبه بالشرك لما حال عن العهد فصار قلب ابن آدم محلا لذلك العهد
والحجر محلا لما كتب فيه العهد فتناسب فاسود قلب ابن آدم من الخطايا بعد ماولد عليه من ذلك العهد واسود الحجر
بعد بياضه وكانت الخطايا سبب فى ذلك (طب عن ابن عباس) قال الهيثمى وفيه محمد بن أبى ليلى وفيه كلام كثير
(الحجر الأسود ياقوتة بيضاء من ياقوت الجنة وإنما سودته خطايا المشركين يبعث يوم القيامة مثل أحد) فى
المقدار (يشهد لمن استلمه وقبله من أهل الدنيا) قال المظهر لما كان الياقوت من أشرف الأحجار كان بعد ما بين ياقوت
هذه الدار الفانية وياقوت الجنة أكثر ما بين الياقوت وغيره من الأحجار أعلمنا أنه من ياقوت الجنة ليعلم أن المناسبة
الواقعة بينه وبين أجزاء الأرض فى الشرف والخاصية كما بين ياقوت الجنة وسائر الأحجار وقال الطبى هذا ليس
بتشبيه ولا استعارة بل من قبيل القلم أحد اللسانين فمن فى من ياقوت بيانية والياقوت نوعان متعارف وغيره وذا من
غير المتعارف ولذلك أثبت له ماليس للتعارف ﴿تنبيه) فى البخارى أن عمر قبل الحجر وقال إنى أعلم أنك لا تضرّ
ولا تنفع ولولا أنى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلك ما قبلتك فقيل إنما قال ذلك لأنه لم يبلغه هذا الخبر
ونحوه وقال الطبرى إنما قاله لأن الناس كانوا حديثى عهد بعبادة الأوثان خاف أن يظنّ الجاهل أن استلامه تعظيم
للأحجار كما كانوا يفعلونه فى الجاهلية فأعلمهم بأن استلامه إنما هو اتباع وأنه لا يضرّ ولا ينفع بذاته بل بأمر الله
ابن خزيمة (عن ابن عباس)= (الحجر يمين الله فى الأرض يصافح به عباده) أى هو بمنزلة يمينه ومصافته فمن قبله وصافه
فكأتما صافح الله وقبل يمينه ( خط وابن عساكر) فى تاريخ دمشق ( عن جابر) قال ابن الجوزى حديث لا يصح فيه
إسحق بن بشير كذبه ابن أبى شيبة وغيره وقال الدارقطنى هو فى عداد من يضع وقال ابن العربى هذا حديث باطل
فلا يلتفت إليه
(الحجر يمين الله) أى يمنه وبركته أو من باب الاستعارة التمثيلية إذ من قصد ملكا أم بابه (فمن مسحه فقد بايع

٤١٠ -
٣٨٠٥ - الحَجَرِ يَمِين اللّهِ تَعَلَى، فَنْ مَسَحُه فَقْ بَيَع الله - (فر) عن أنس الأررقى عن عكرمة موقوفا
٣٨٠٦ - الحَجَرُ اْأَسْوَدُ نَزَلَ بِهِ مَلَكُ مِنَ الَّسَمَاءِ - الأزرقى عن أبىّ - (ض)
٣٨٠٧ - اُلْحِدَّةُ تَعْتَرِى خِيَارَ أُمَّى - (طب) عن ابن عباس - (ض)
٣٨٠٨ - الحِدَةُ تَعْتَرِى حَلَةَ الْقُرْ آنِ لِرَّة الْقُرْآنِ فِى أَجْوَافِهِمْ (عد) عن معاذ - (ض)
٣٨٠٩ - الجِدّة لَا تَكُونُ إلَّ فِى صَالحِى أُمْتَّى وَأَبْرْ آَرِهَاَ. ثُمَّ تَفِىءُ - (فر) عن أنس (ض)
٣٨١٠ - أَلْخَدِيثُ عَّى مَا تَعرِ فُونَ - (فر) عن على (ح)
٣٨١١ - الْحَرَائِرُ صَلاَحِ البَيْتِ، وَالْإِمَاءُ فَسَادُ الْبَيْت - (فر) عن أبى هريرة - (ص)
اللّه) أى صار بمنزلة من بايعه كما تقرر واعلم أن هذا الحديث لم أر الديلى ذكره بهذا السياق بل لفظه الحجر يمين
الله من مسح يده على الحجر فقد بايع الله عز وجل أن لا يعصيه (فر عن أنس) وفيه على ابن عمر العسكرى أورده
الذهبى فى الضعفاء وقال صدوق ضعفه البرقانى والعملاء بن سلمة الرواس قال الذهبي متهم بالوضع (الأزرق) فى
تاريخ مكة (عن عكرمة) مولى ابن عباس موقوفا
(الحجر الأسود نزل به ملك من السماء) هذا يبعد إرادة المجاز ويقرب الحقيقة ( تتمة) قال المصنف فى الساجعة
الحجر الأسود بتقيله تبيض الوجوه ويسعد من يؤمه ويرجوه هو يمين الله فى بلاده يصافح بها من أمه من عباده
عنده تنسكب العبرات وتذهب الحسرات
طف واستلم ركنا لأشرف منزل واخضع وذل تفز بكل مؤمل
(الأزرقی) فی تاریخ مکه ( عن أبى) بن كعب
( الحدة أعترى خيار أمتى) أى تمسهم وتعرض لهم وهى النشاط والسرعة فى الأمر والمراد هنا الصلابة فى الدين
(طب) وكذا أبو يعلى والديلى (عن ابن عباس) أورده ابن الجوزى فى الواميات وقال لا يصح وفيه آفات سلام
الطويل متروك والفضل بن عطية والبلاء فيه منه
(الحدة تعترى حملة القرآن) وفى رواية للديلى جماع القرآن (العزة القرآن فى أجوافهم) فيحملهم ذلك على المبادرة
بالحدة قهراً فينبغى للواحد منهم الاستقامة فى نفسه وكفها عن التعزز بسطوة القرآن لأن العزة للرب الأعلى لا للعبد
الأدنى ذكره الحرالى (عد عن معاذ) بن جبل وفيه وهب بن وهب بن كثير قال فى الميزان قال ابن معين يكذب وقال
أحمد يضع ثم سرد له أخباراً أختمها بهذا ثم قال وهذه أحاديث مكذوبة
(الحدة لا تكون إلا فى صالحى أمتى) أى خيارهم والمراد أمة الإجابة وذا غالى بشاهد المشاهدة (وأبرارها ثم
"فىء) أى ترجع يقال فايفى إذا رجع يعنى فلا تجاوزهم إلى غيرهم (فر) من حديث بشر بن الحسين عن الزبير بن عدى
(عن أنس) وبشر هذا قال الذهبي قال الدارقطنى متروك
( الحديث عى ما تعرفون) أى الذى تعرفونه بأن تلين له قلوبكم وأبشاركم كمايفسره الخبر السابق والمراد إذا حدث
عنى بحديث فإن عرفته قلوبكم فهو حديثى الحق وإلا فلا ( فر عن على) أمير المؤمنين وفيه صالح بن كيسان أورده
الذهبى فى الضعفاء وقال ثقة رمى بالقدر ولم يصح عنه ورواه أيضاً الطبرانى فى الأوسط وقال الهيشمى وفيه روح
ابن صلاح وثقه ابن حبان والحاكم وضعفه ابن عدى وبقية رجاله ثقات
( الحرائر صلاح البيت والإمام فساد البيت) لأن الإماء مبتذلات خارجات غالباً والحرة إذا تعودت ملازمة
3

- ٤١١-
٣٨١٢ - اْخَرْبُ خَدَعَة - (حم ق د ت) عن جابر (ق) عن أبى هريرة (حم) عن أنس (د) عن كعب
ابن مالك (٥) عن ابن عباس، وعن عائشة - البزار عن الحسين (طب) عن الحسين، وعن زيد بن ثابت،
وعن عبد الله بن سلام، وعن عوف بن مالك وعن نعيم بن مسعود، وعن النواس بن سمعان - ابن عساكر
عن خالد بن الوليد - (*)
٣٨١٣ - اُلْحَرِيرُ ثَيَاب مَن لَآَ خَلَاقَ لَهُ - (طب) عن ابن عمر - (ض)
الخدر لا يقوم بإصلاح شأن الرجل وإقامة ناموس نظامه إلا هى، قال الشاعر:
إذا لم يكن فى منزل المرء حرة تدبره ضاعت عليه مصالحه
(فر عن أبى هريرة) قال السخاوى وغيره وفيه متروك
(الحرب خدعة)(١) بفتح فسكون أو فضم أى هى خدعة واحدة من تيسرت له حق له الظفر وبضم فسكون
أى هى خداعة للمرء بما تخيل إليه وتمنيه فاذا لابسها وجد الأمر بخلاف ما تخيله وبضم ففتح كهمزة ولمزة صيغة مبالغة
وبفتحتين جمع خادع وبكسر فسكون أى هى تخدع أهلها أو هى محل الخداع وموضعه ومظنته قال النووى وأفصح
اللغات فيها فتح الخاء وسكون الدال وهى لغة التى قيل والتاء للدلالة على الوحدة أو الخداع إن كان من المسلمين
فكأنه حضهم على ذلك ولو مرة واحدة أو الكفار فكأنه حذرهم من مكرهم ولو وقع مرة فلا ينبغى التهاون بهم لما
ينشأ عنه من المفسدة وقال العسكرى أراد بالحديث أن الماكرة فى الحرب أنفع من الطعن والضرب والمثل السائر
إذا لم تغلب فاخلب أى اخدع وهذا قاله فى غزوة الخندق لما بعث نعيم بن مسعود مخذلابين قريش وغطفان واليهود
ذكره الواقدى وتكون بالتورية واليمين وإخلاف الوعد قال النووي اتفقوا علي حل خداع الكفارفى الحرب كيف
كان حيث لانقض عهد ولا أمان فينبغى قدح الفكر وإعمال الرأى فى الحرب حسب الاستطاعة فإنه فيها أنفع من
الشجاعة وهذا الحديث قد عد من الحكم والأمثال قال الحرالى والحرب مدافعة بشر عن اتساع المدافع بما يطلب منه
الخروج فلا يسمح به ويدافع عنه بأشد مستطاع (حم ق دت) فى الجهاد (عن جابر) بن عبد الله (ق عن أبى هريرة
حم عن أنس بن مالك (دعن كعب) من مالك الأنصارى (٥ عن ابن عباس وعن عائشة) قالت إن نعيم بن مسعود
قال يانبي الله إنى أسلمت ولم أعلم قومى بإسلامى فمرنى بما شئت فأل إنما أنت فينا كرجل واحد نفادع إن شئت فانما
الحرب خدعة (البزار) فى مسنده (عن الحسين بن علي طب عن الحسين) من على (وعن زيد بن ثابت وعبد الله بن سلام
وعوف بن مالك ) قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قلما أراد سفراً أو غزوة إلا زى بغير ماقال وكان يقول الحرب
خدعة (وعن نعيم بن مسعود) الأشجعى (وعن النواس بن سمعان) الكلابى الصحابى (ابن عساكر عن خالد بن
الوليد) وهو متواتر
(الحرير ثياب من لا خلاق له) أى من لاحظ له ولا نصيب فى الآخرة والخلاق النصيب الوافر والمراد الرجال
العقلاء (طب عن ابن عمر) من الخطاب ورواه عنه الديلى ثم قال وفى الباب حفصة وأبو هريرة
(١) بفتح الخاء وضمها مع سكون الدال وبضمها مع فتح الدال والأول أفصح وأصل الخدع إظهار أمر و إضمار
خلافه يعنى الحرب الكامل إنما هو الخادعة لا المواجهة وحصول الظفر مع المخادعة بغير حظر وفيه التحريض على
أخذ الحذر فى الحرب والندب إلى خداع الكفار إلا أن يكون فيه نقض عهد أو أمان فلا يجوز قال ابن العربى
الخداع فى الحرب يقع بالتعريض وبالكمين ونحو ذلك وفى الحديث الإشارة إلى استعمال الرأى فى الحرب بل الاحتياج
إليه آكد من الشجاعة ولهذا وقع الاقتصار على ما يشير اليه بهذا الحديث وهو كقوله الحج عرفة

- ٤١٢ -
٣٨١٤ - الحَرِيُص الَّذِى يَطْلُبُ المَكْسَبَةَ مِنْ غَيْرِ حلّها - (طب) عن وائلة (ض)
٣٨١٥ - الحزم سوءُ الظّنّ - أبو الشيخ فى الثواب عن على، القضاعى عن عبد الرحمن بن عائذ - (ح)
٣٨١٦ - اْلَحَسَبُ اْمَالُ، وَالْكَرَمُ التَّقْوَى - (حم تك) عن سمرة - (ح)
(الحريص) هو (الذى يطلب المكسبة من غير حلها) فمن طلبها من وجه حل لا يسمى حريصاً بل حازما عاقلا
فان الله خص الإنسان بالقوى الثلاث ليسعى فى المكاسب فان فضيلة القوة الشهوية تطالبه بالمكاسب التى تنميه وفضيلة
القوة الغضبية تطالبه بالجاهدات التى تحميه وفضيلة القوة الفكرية تطالبه بالعلوم التى تهديه فنه أن يتأمل قوته فيسعى
بحسبها فإذا كانت قوته لاكتساب المال واكتسبه من وجه حل لا يسمى حريصاً بل هو محمود على ذلك إذ الفراغ
يبطل الهيئات الإنسانية وكل هيئة بل كل عضو ترك استعماله يبطل كالعين إذا غمضت واليد إذا عطلت ولذلك وضعت
الرياضة فى كل شىء ولما جعل الله للإنسان قوة التحريك لم يجعل له رزقا إلا بسعى منه لئلا تتعطل فائدة ماجعل له
من قوة التحرك وقد أفاد هذا الخير أن الاعتبار فى تناول الدنياوالاستكثار منها والاستقلال والزهدفيها والرغبة
ليس بتناول القليل والكثير بل بتناولها من حيث ما يجب ووضعها كما يجب، قال على كرم اللهوجهه أو أخذرجل جميع
مافى الأرض وأراد به وجه الله سمى زاهداً ولو ترك جميع مافيها ولم يرد بتركه وجه اللّه لم يسم زاهداً ولا كان الله فى
ذلك عابداً فليكن أخذك ما تأخذه وتركك ما تتركه لله لا لغيره (طب عن وائلة بن الأسقع)
( الحزم ) قال الزمخشرى هو ضبط الأمر وانقانه والحذر من قوته وقال الطبى ضبط الإنسان أموره وأخذه
بالتقية (سوء الظن) بمن يخاف شره يعنى لاتثقوا بكل أحد فأنه أسلم والحزم والحزامة جودة الرأى فى الحذر قالوا
وذوى الحجى والنهى يرجح جانب الحزم فى كل شىء لأن من وقع حول الحمى يوشك أن يقع فيه وعليه معظم أساس
قاعدة العارفين فى معاملتهم للنفس الأمارة ومعظم مكائد الحروب قال الطيبي ولو لم يكن للحازم سوى قوله تعالى
((من خشى الرحمن بالغيب، لكنى يعنى بلغ من حزمه أنه يخاف من هو واسع الرحمة جداً فكيف خشيته من وصف
بالقهارية (أبو الشيخ فى الثواب عن على) أمير المؤمنين ورواه عنه الديلى أيضاً (القضاعى) فى مسند الشهاب (عن
عبد الرحمن بن عائذ) بمثناة تحتية ومعجمة قال العامرى فى شرحه صحيح وأقول فيه على بن الحسن بن بندار قال الذهبي
فى ذيل الضعفاء اتهمه ابن طاهر أى بالوضع وبقية وقد مر ضعفه والوليد بن كامل قال فى الميزان ضعفه أبو حاتم
والأزدى وقال البخارى عنده عجائب وساق هذا منها {تنيه) قد نظم بعضهم معنى هذا الحديث فقال
لا تترك الحزم فى شىء تحاذره فان سلمت فمافى الحزم من بأس
وأحزم الحزم سوء الظن بالناس
العجز ذل وما فى الحزم من ضرر
ولقد بلوت الناس فى أحوالهم
وقال بعضهم :
وحككت إبريز القلوب بميلق
وظواهراً تبدو بحسن تملق
ودعوت ربي بعدها لا نلتق
أخاثقة عند اشتداد الشدائد
ولم أر فيما سرنى غير حاسد
فأدبنى هذا الزمان وأهله
جمهور شرك عندكل صديق
فرأيت غشا فى البواطن كامنا
فقبضت كفى من تمنى خيرهم
ونقد بلوت الناس أطلب منهم
فلم أر فيما ساءنى غير شامت
وقد كان حسن الظن بعض مذاهى
وقال الخرائطى: احذر صديقك لا عدوك إنما
وقيل لمعاوية ما بلغ من عقلك قال ماوثقت بأحد قط
(الحسب المال والكريم التقوى) أى الشىء الذى يكون فيه الإنسان عظيم القدر عند الناس هو المال والذى يكون به عظم عند
وقال بعضهم :
ولبعضهم :

- ٤١٣ -
٣٨١٧ - أَلْحَدُ بَأْكُلُ الْحَمَنَتِ كَ تَكُ النَّارُ الْحَبَ وَالصدقةُ تَطْفِىءُ الْخَطِيئَةَ كَ يُطْفِىءُ الْمَاءُ النَّارَ،
وَالصَّلاَةُ نُورُ الْمُؤْمِنِ، وَالصِّيَامُ جُنّةٌ مِنَ النَّارِ - (٥) عن أنس (ح)
٣٨١٨ - الحَسَدُ فِى أَثْنَتَينِ: رَجَلَ آتَّاهُ اللهُ القُرْآنَ فَقَامَ بِهِ وَأَحْلَّ حِلاَلَهَ وَحَرَّمَ حَرَآَمَهَ، وَرَجُلٌ آَتَاهُ
الله هو التقوى والتفاخر بالآباء ليس واحداً منهما فلا فائدة له أو المراد أن الغنى يعظم مالا يعظم الحسيب فكأنه
لاحسب إلا المال وأن الكريم هو المتقى لامن يجود بماله ويخاطر بنفسه ليعد جواداً شجاعا وقيل أصل
الكزم كثرة الخير فلما كان المتقى كثير الخير كثير العوائد والفوائد فى الدنيا وله الدرجات العلى فى العقبى كان أعم
الناس كرما فكأنه لا كرم إلا التقوى إن أكرمكم عند الله أتقاكم وقال الزمخشرى الحسب ما يعد مآ ثره ومآ ثر آبائه
فالمراد أن الفقير ذا الحسب لايوقر ولا يحتفل به ومن لاحسب له إذا أثرى جل فى العيون اهـ. وقال العامرى فى
شرح الشهاب أشار بالخبر إلى أن الحسب الذى يفتحربه أبناء الدنيا اليوم المال فقصد ذقهم بذلك حيث أعرضوا عن
الأحساب الخفية ومكارم الأخلاق الدينية ألا ترى أنه أعقبه بقوله والكرم التقوى والتقوى تشمل المكارم الدينية والشيم
المرضية التى فيها شرف الدارين (تنبيه) قال الراغب المال إذا اعتبر بكونه أحد أسباب الحياة الدنيوية فهو عظيم
الخطر وإذا اعتبر سائر المقتنيات فهو صغير الخطر إذهو أحسن المقتنيات فالمال من الخيرات المتوسطة لأنه كمايكون
سبباً للخير قد يكون سبباً للشر لكن لما كان غالباً يوجب كرامة أصحابه وتعظيم أربابه حتى صدق القائل
الناس أعداء لكل مدقع « صفر اليدين وإخوة للكثر
وحتى قيل رأيت ذا المال مهيباً واستصوب قول طلحة فى دعائه اللهم ارزقنى مجداً ومالا ولا يصلح المجد إلا بالمال
ولا المال إلا بالمجد ونظمه المتفى فقال :
فلا محمد فى الدنيا لمن قلّ ماله « ولامال فى الدنيا لمن قلّ مجده
(حم ت) فى التفسير (٥) فى الزهد (ك) فى النكاح (عن سمرة) بن جندب وقال الترمذى صحيح اهـ. وقال الحاكم على
شرط البخارى وأقره الذهبي لكن قيل إنه من حديث الحسن عن سمرة وقد تكلموا فى سماعه منه
(الحسد) أى المذموم وهو تسخط قضاء الله والاعتراض عليه (يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب ) لأنه
اعتراض على الله فيما لاعذر للعبد فيه لأنه لا يضره نعمة الله على عبده والله لا يعبث ولا يضع الشىء بغير محله فكأنه
نسب ربه للجهل والسفه ومن لم يرض بقضائه فيطلب رباً سواه والحاسد معاقب فى الدنيا بالغيظ الدائم والآخرة
بإحباط الحسنات ومن ثم كان من الكبائر قال القاضى تمسك به من يرى إحباط الطاعات بالمعاصى كالمعتزلة وأجيب
بأن المعنى أن الحد يذهب حسناته ويتلفها عليه بأن يحمله على أن يفعل بالمحسود من إتلاف مال وهتك عرض وقصد
نفس ما يقتضى صرف تلك الحسنات بأسرها فى عرضه وقال الطبى الأكل هنا استعارة لعدم القبول وأن حسناته
مردودة عليه وليست بثابتة فى ديوان عمله الصالح حتى تحبط واستثنى الحسد فى نعمتى كافر وفاجر يستعين بها على فتنة
أو فساد (والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار والصلاة تور المؤمن) أى ثوابها يكون نوراً للمصلى فى ظلمة القبر
أو على الصراط أو فيهما (والصيام جنة من النار) بضم الجيم أى وقاية من نار جهنم فلايدخل صاحبه النار إلا تحلة
القسم ولعل المراد الإيمان الكامل (٥ عن أنس) قال الحافظ العراقى سنده ضعيف وقال البخارى لا يصح لكنه فى
تاريخ بغداد بسند حسن أهـ .
(الحسد فى اثنتين) يعنى الحسد الذى لا يضر صاحبه ليس إلا فى خصلتين أر طريقتين أى فى شأنهما أحدهما (رجل
آتاه الله القرآن) أى حفظه وفهمه (فقام به) أى بتلاوته فى الصلاة والعمل بما فيه (وأحل حلاله وحرم حرامه)
بأن فعل الحلال وتجنب الحرام (ورجل آتاه الله مالا) أى حلالا كما يفيده السياق (فوصل به أقر باءه ورحمه) عطف

- ٤١٤ -
أَلْهُ مَالَ فَوَصَلَ بِهِ أَقْرِ بَاءَهُ وَرَحِمَهُ وَعَمَلَ بِطَاعَةِ انْهِ نَّ أَن يَكُونَ مِثْلَهُ - ابن عساكر عن ابن عمرو -(ح)
٣٨١٩ - الحَسَدُ يُفْسِدُ الْإيمانَ كَ يَفْسِدُ الصَّبِرُ الْعَسَلَ - (فى) عن معاوية بن حيدة (*)
٣٨٢٠ - الْحَسَنْ وَالْحُسَيْنِ سَيِّدَا شَبَابِ أهْلِ الْجَنَّةً - (حم ت) عن أبى سعيد (طب) عن عمر وعن على وعن
خاص على عام ( وعمل بطاعة الله ) كأن تصدق منه وأطعم الجائع وكسى العارى وأعان الغازى وغير ذلك من
وجوه القرب (تمنى أن يكون مثله) من غير تمنى زوال نعمة ذلك عنه فالجسد حقيقي ومجازى فالحقيقى تمنى زوال نعمة
الغير والمجازى تمنى مثلها ويسمى غبطة وهو مباح فى دنيوى مندوب فى أخروى وخص هذين لشدة اعتنائه بهما كأنه
قال لاغبطة أكمل ولا أفضل منها فيهما قال العلائى وبينهما نوع تلازم لأن المرء مجبول على حب المال وحبه للرياسة
والجاه بالعلم أشد فالنفس تدعوه لكثرة المال وعدم إنفاقه خوف الفقير والتصنع بالعلم المأخوذ من القرآن ليتقدم
على غيره فإذا وفق لقهر نفسه ببذل المال فى القرب والقيام بحق العلم جدير بأن يغبط ويتمنى مثل حاله (ابن عساكر)
فى التاريخ (عن ابن عمرو) بن العاص وفيه روح ابن صلاح ضعفه ابن عدى وقواه غيره وخرجه الجماعة كلهم بتفاوت
قليل ولفظهم لا حسد إلا فى اثنتين رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم بهآناء الليل والنهار ورجل آتاه الله مالا فهو ينفق منه
آناء الليل والنهار
(الحسد) أى المذموم وهو تمنى زوال نعمة الغير (يفسد الإيمان كما يفسد الصبر العسل) قال الغزالى: الحسد هو
المفسد للطاعات الباعث على الخطيئات وهو الداء العضال الذى ابتلي به كثير من العلماء فضلا عن العامة حتى أهلكهم
وأوردهم النار وحسبك أن الله أمر بالاستعاذة من شر الحاسد فقال ((ومن شر حاسد إذا حسد)، كما أمر بالاستعاذة
من شر الشيطان فانظر كمله من شر وفتنة حتى أنزله منزلة الشيطان والساحر وينشأ عن الحسد إفساد الطاعات وفعل
المعاصى والشرور والتعب والهم بلا فائدة وعى القلب حتى لا يكاد يفهم حكما من أحكام الله والجرمان والخذلان
فلا يكاد يظفر بمراد نفس دائم وعقل هائم وغم لازم اه وزعم بعضهم أنه لا حيلة للمحسود فى إزالة حسد الحاسد
فان سعی فیه ضاع سعيه كماقال
كل العداوة قد ترجى إزالتها إلا عداوة من عادك فى الحسد
ويكفى فى قبح الحسد كما فى الاحياء أنه أول ذنب عصى الله به لأن ابليس لم يحمله على ترك السجود إلا الحد
كما أن قايل لم يحمله على قتل هابيل الإ الحسد وقد عم وقوعه وطم قال فى المنهاج ولا حيلة فى دفعه حتى أعرف بعض
الناس بذل جهده فى استجلاب دواعى التآلف وأسباب كف التنكر مع شخص من أقرانه فلم يجد ولم يفد (تنبيه).
قالوا كلما عظمت النعمة على العبد كثرت حساده وعظمت الشمانة فيه وأقول كما قال شيخنا الشعراوى من أعظم نعم
اللّه علىّ أن حكمى بين الحسدة كبهلوان يمشى على الحبل بقبقات وجميع الأعداء والجساد والتعصبين من أهل مصر
واقفون تحتى ينتظرون لى زلقة لأنزل إلى الأرض متقطعا فما تغيب الشمس علىّ أو تطلع كل يوم وأنالم أقع فى شىء
يشمتون بى فيه وما فى عينى قطرة وهو من نتائج الحقد والحقد من نتائج الغضب فهو فرع الغضب والغضب أصل أصله وله
أسباب وعلامات وعلاج وهو من أمراض القلب فمن لم يرزق قلبا سليما منه فعليه بمعالجته ليزول ولعلاجه أدرية
مبينة فى كتب القوم كالاحياء والمنهاج (فرعن معاوية بن حيدة) وفيه لحيس بن تميم قال الذهبى فى الضعفاء مجهول وقال
العقيلى لا يتابع على حديثه عن بهز بن حكيم وفيه لين .
(الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة) قال ابن الحاجب الإضافة للتوضيح باعتبار بيان العام بالخاص فليس
ذكر الشباب وقع ضائعا وفى فتاوى بعضهم أراد أنهما سيدا كل من مات شابا ودخل الجنة فإنهما ماتا وهما شيخان
ولا يقال وقع الخطاب حين كان شابين لأن النبى صلى الله عليه وسلم توفى وهما دون ثمان سنين فلا يسميان شابين

- ٤١٥ -
جابر وعن أبى هريرة (طس) عن أسامة بن زيد، وعن البراء (عد) عن ابن مسعود - (ص)
٣٨٢١ - الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيْدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَّةِ، وَأَبُو هُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا -(٥ك) عن ابن عمر (طب) عن قرة،
وعن مالك بن الحويرث (ك) عن ابن مسعود- (صح)
٣٨٢٢ - الْحَسَنُ وَالْحَسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَةَّ إِلَّ أَنْنِى الْخَةِ عِيسَى ابْنَ مَرْيَ وَيَحِى بْنَ ذَكَرِيّاً، وَفَاطِمَةُ
سَيْدَةُ نسَاءٍ أَهْلِ الْجَةُّ إِلَّ مَا كَانَ مِنْ مَرْيَ بِذْتٍ عِمرَانَ - (حم ع حب طب ك) عن أبى سعيد
٢٨٢٣ - الحسن منى، والحسين من على - حم) وابن عساكر عن المقدام بن معديكرب ـ (ض)
٣٨٣٤ - الحسن وَالْحَيْنُ شِنْفَ الْعَرْشِ، وَلَيْسَا بِعَلَّفَيْنِ - (طس) عن عقبة بن عامر
٣٨٢٥ - اَلُّْ أَصْلُ فِى الْمِنَّةَ، وَالبَطُلُ أَصْلُّ فِى الَّارِ - (تخ) عن عمر - (ض)
٣٨٢٦ - الحَقّ بَعْدِى مَعَ عُمَرَ حَيثُ كَانَ - الحكيم عن الفضل بن العباس - (ح)
ومر لذلك مزيد ( حم ت ) فى المناقب (عن أبى سعيد) الخدرى (طب عن عمرو عن على) وما ذكر أنه عن عمرو عن
على هو ما فى خط المصنف فما فى بعض النسخ عن ابن على لا يصح (وعن جابر) بن عبدالله ( وعن أبى هريرة طس عن
أسامة بن زيد وعن البراء بن عازب (عد عن ابن مسعود) قال الترمذى حسن صحيح قال المصنف وهذا متواترا.
( الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما) على أمير المؤمنين (خير منهما) أى أفضل كما يصرح به لفظ
رواية الطبر انى أفضل منهما وكان أبو بكر وعمر يعظمانهما غاية التعظيم وكان عمريحبهما ويقدمهما على أولاده فى العطاء(٥ك)
فى فضائل أهل البيت من حديث معلى بن عبدالرحمن عن أبي ذئب عن نافع (عن ابن عمر ) بن الخطاب قال الذهبي ومعلي
متروك ( طب عن قرة) بضم القاف بن إياس بكسر الهمزة وفتح التحتية وبالمهملة ابن هلال المزنى قال الهيشمى وفيه
عبدالرحمن بن زيادين أنعم وبقية رجاله رجال الصحيح (وعن مالك بن الحويرث) مصغر الحارث الليثى له وفادة وصحبة
ورواية قال الهيثمى وفيه عمران بن أبان ومالك بن الحسن ضعيفان وقدوثقا (ك) فى فضائل أهل البيت (عن أبى
سعيد) قال الحاكم صحيح وتعقبه الذهبى بان فيه الحكم بن عبد الرحمن فيه اين.
( الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة الا ابنى الخالة عيسى ابن مريم ويحيى بنزكريا ، وفاطمة سيدة نساء أهل
الجنة إلا ما كان من مريم بنت عمر أن- حم ع حب طب ك عن أبى سعيد) .
( الحسن منى والحسين من على) قال الديلى معناه الحسن يشبهنى والحسين يشبه عليا اه وكان الغالب على الحسن
الحلم والإنابة وعلى الحسين الجراءة وشدة البأس كعلى فالشبه معنوى وقيل صورى ( حم وابن عساكر) فى التاريخ
(عن المقدام) بكسر الميم (بن معدى يكرب) بن عمرو بن يزيد الكندى نزيل حمص قال الحافظ العراقى وسنده جيدوقال
غيره فيه بقية صدوق لكن لهمنا كير وغرائب وعجائب .
( الحسن والحسين شنفا العرش ) بشين معجمة ونون (وليسا بمعلقين) قال الديلى يعنى بمنزلة الشنفين من الوجه
والشنف القرط المعلق فى الوجه أى الأذن والمراد أحدهما عن يمين العرش والآخر عن يساره وما ذكر من أن
الرواية شنفا بشين معجمة هو مافى نسخ وهو الموجود فى مسند الفردوس وغيره لكن اطلعت على نسخة المصنف
بخطه فرأيته كتبها بالسين المهملة (طس عن عقبة بن عامر) قال الهيشمى فيه حميد بن علي وهو ضعيف
(الحق أصل فى الجنة والباطل أصل فى النار) وكل أصل منهما يتبعه فروعه من الناس (تخ عن عمر) بن الخطاب
(الحق بعدى مع عمر) أى القول الصادق الثابت الذى لا يعتريه الباطل يكون مع عمر (حيث كان) وفى رواية يدور

- ٤١٦ -
٣٨٢٧ - الْحُكْمَةُ تَزِيدُ الْشِرِيفَ شَرَفَا، وَتَرْفَعُ الْعَبْدَ الْمُلُوكَ حَتّى تُجْلِسَهُ مَجَلسَ الْلُوُكِ - (عد حل) عن
أنس - (ض)
٣٨٢٨ - اَلْحِكْمَةُ عَشَرَةُ أَجْزَاءِ: تِسْعَةٌ مِنْهَا فِى الْعُزْلَةِ، وَوَاحِدُ فِى الصَّمْتِ - (عد) وابن لال
عن أبى هريرة - (ح)
٣٨٢٩ - الْخَلفُ حِنْثَ أو نَدم - (تخ ك) عن ابن عمر - (ص3)
معه حيثما دار وهذه منقبة عظيمة لعمر (الحكيم) الترمذى (عن الفضل بن عباس) ابن عم المصطفى صلى الله عليه وسلم
ورديفه بعرفة مات بطاعون عمواس ثم إن فيه القاسم بن يزيد قال فى الميزان عن العقيلى حديث منكر ثم ساق له
مما أنكر عليه
(الحكمة) التى هى كما قال القاضى البيضاوى استعمال النفس الإنسانية باقتباس النظريات وكسب الملكة التامة
للأفعال الفاضلة بقدر الطاقة البشرية قيل وفيه قصور لعدم شموله لحكمة الله فالأولى أن يقال العلم بالأشياء على ماهى
والعمل كما ينبغى وقال ابن دريد كل كلمة وعظتك أو زجرتك أودعتك إلى مكرمة أو نهتك عن قبيح فهى حكمة (تزيد
الشريف شرفا) أى رفعة وعلى قدر ((ومن يؤت الحكمة فقد أولى خيرا كثيرا، فعلى المرء ولو شريفا أن يحرص على
الفائدة حتى من دونه بمراحل قال على كرم الله وجهه خذ الحكمة أنى تأتك فإن الكلمة منها تكون فى صدر المنافق
فتتلجاج حتى تسكن إلى صاحبها قال الزمخشرى أى تتحرك وتقلق فى صدره حتى يسمعها المؤمن فيأخذها وحينئذ
تأنس أنس الشكل إلى الشكل فالحكمة ضالة المؤمن يلتقطها حيث وجدها ( وترفع العبد المملوك حتى تجاسه مجالس
الملوك) قال الغزالى نبه بهذا على غمرتها فى الدنيا ومعلوم أن الآخرة خير وأبقى قال ابن أبي الجعد اشترانى مولاى بثلاثمائة
درهم فأعتقنى فقلت بأى حرفة أحترف فاحترقت بالعلم فماتمت لى سنة حتى أتانى أمير المدينة زائرا فلم آذن له أنتهى؛
وشاهده فى القرآن فإن الهدهد مع حقارته أجاب سليمان مع علو رتبته بصولة العلم بقوله «أحطت بمالم تحط به، غير
مكترث بتهديده (تنبيه) قال بعضهم الحكمه حياة النفوس وزراعة الخير فى القلوب ومثيرة الحظ وحاضرة الغبطة
وجامعة السرور ولا يخبو نورها ولا يكبو زنادها، الحكمة حلية العقل وميزان العدل ولسان الايمان وعين اليان
وروضة الآداب ومزيل الهموم عن النفوس وأمن الخائفين وأفس المستوحشين ومتجر الراغبين وحظ الدنياوالآخرة
وسلامة العاجل والآجل (عد حل) من حديث عمرو بن حمزة عن صالح عن الحسن (عن أنس) ثم قال مخرجه أبو نعيم
غريب تفرد به عمرو بن حمزة عن صالح انتهى وقال العراقى سنده ضعيف وقال العسكرى ليس هذا من كلام
الرسول صلى الله عليه وسلم بل من كلام الحسن وأنس
(الحكمة عشرة أجزاء تسعة منها فى العزلة وواحدة فى الصمت) أخذ منه أنه ينبغى للطالب تجنب العشرة سيما لغير
الجنس خصوصا لمن كثر لعبه وقلت فكرته فإنه من أعظم القواطع والطاع سراقة وآفة العشرة ضياع العمر بلا فائدة
أوذهاب المال والعرض وكذا الدين إن كانت لغير أهله قال الفضيل إذا رأيت أسدا فلا يهولنك وإذا رأيت آدميا
فقر وقال تباعد عن القراء فإن أحوك مدحوك بما ليس فيك وإن غضبوا شهدوا عليك بماليس فيك وقبل منهم
﴿تنبيه) قال النووى فى الحكمة أقوال كثيرة مضطربة اقتصر كل من قابلها على بعض صفاتها وقد صفا لنا منها أنها
عبارة عن العلم المتصف بالأحكام المشتمل على المعرفة بالله المصحوب بنفاذ البصيرةوتهذيب النفس والأخلاق وتحقيق
الحق والعمل به والصد عن اتباع الهوى والباطل والحكيم من له ذلك (عد وابن لال) فى التاريخ (عن أبى هريرة)
قال الذهی فی الزهد إسناده وأه
(الحلف حنث أو ندم) لأنه إما أن يحنث فيأثم الكذب اليمين أويندم على منعه نفسه مما كان له فعله وقوله لا فعلت

- ٤١٧ -
٣٨٣٠ - الْخَلِفُ مَنْفَقَةُ للسُّلَعَةِ، مَمْحَقَةٌ لِلْبَرَكَةِ - (قدن) عن أبى هريرة - (*)
٣٨٣١ - الْحَمُ سَّدٌ فِىِ الدُّنْا وَسَيُِّ فِى الآخرةِ (خط) عن أنس
٣٨٣٢ - « الحمدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) هِىَ السَّبْعُ الْثَى الَّذِى أُوتِيتُهُ وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ - (خد) عن أبى سعيد
ابن المعلى - (ص3)
ولأفعلن نوع أل على الله فربما أكذبه بحنث أو عذب قلبه بندم حق المسلم أن يتحاشى من الحلف فإن اضطر سلك
سبيل التعريض وإن بدر منه سهو يتبعه بالاستثناء وقيل العاقل إذا تكلم أتبع كلامه ندما والأحق إذا تكلم أتبع
كلامه حلفا وعلامة الكاذب جوده بیمینه بغیر مستحلف كما قال بعضهم
وفى اليمين على ما أنت واعده
مادل أنك فى الميعاد متهم
(تخ ك) فى الايمان (عن ابن عمر) بن الخطاب رواه البيهقى قال فى المهذب وفيه ضعف.
( الحلف ) أى اليمين الكاذبة على البيع وفى رواية مسلم اليمين. قال الزركشى وهو أوضح وفى رواية أحمد اليمين
الكاذبة وهى أصرح (منفقة) مفعلة من نفق البيع راج ضد كسد أى مزيدة ( لمسلعة ) بكسر السين البضاعة أى رواج
لها (محقة) مفعلة من المحق أى مذهبة ( البركة) يعنى مظلة لمحقها أى نقصها أو ذهابها وحكى عياض ضم أوله وكسر
الحاء بصيغة اسم الفاعل قال الزركشى لكن الرواية بفتح أولهما وسكون ثانيهما مفعلة من المحق وأسند الفعل إلى الحلف
إسناداً مجازياً لأنه سبب لرواج السلعة وتفاقها وقوله الحلف مبتدأ خبره منفقة ومحقة خبر بعد خبر وصح الاخبار بهما مع
أنه مذكر وهما مؤنثان بأنها أما بتأويل الحلف باليمين أو أن لها للبالغة لا للتأنيث وأعلم أن المصطفى صلى الله عليه وسلم
ذكر هذا الحديث كالتفسير لآية «يمحق الله الرباء لأن الربا الزيادة فيقال كيف يجتمع المحق والزيادة فبين بالحديث
أن اليمين مزيدة فى الثمن محقة للبركة منه والبركة أمر زائد على العدد وقوله تعالى «يمحق الله الرباء أى يمحق البركة
منه وإن بقى عدده كما كان قال الراغب حق المسلم أن يتحاشى من الاستعانة باليمين فى الحق وأن يتحقق قدر المقسم به
ويعلم أن الأغراض الدنيوية أخس من أن يفزع فيها إلى الحلف بالله فانه إذا قال والله إنه لكذا تقديره إن ذلكحقكما
أن وجود الله حق وهذا الكلام يتحاشى منه من فى قلبه حبة خردل من تعظيم الله (ولا تشتروا بآياتى ثمنا قليلا)، (ق)
فى البيع (دن عن أبى هريرة) واللفظ للبخارى ولفظ مسلم محقة للربح
(الحليم ) أى الذى يضبط النفس عند هيجان الغضب (سيد فى الدنيا سيد فى الآخرة) الذى وقفت عليه فى
أصول صحيحة قديمة من تاريخ الخطيب رشيد بدل سيد وذلك لأنه سبحانه أثنى على من هذه صفته فى عدة مواضع من
التنزيل وقد ارتقى النبى صلى الله عليه وسلم فى هذا المقام الغاية التى لا ترتقى لكن إنما يكون الحلم محموداً إذا لم يجر
إلى محذور شرعى أو عقلى، روى البغوى فى معجمه وابن عبد البر فى استيعابه والبزار فى مسنده أن النابغة الجعدى
أنشد بحضرة المصطفى صلى الله عليه وسلم قصيدته المشهورة حتى وصل إلى قوله :
ولا خير فى حلم إذا لم يكن له بوادر تحمى صفوه أن يكدرا
فقال أحسنت يا أبا ليلى لا يفضض الله فاك ( خط) فى ترجمة محمد بن سعيد البزورى (عن أنس) وفيه قبيصة
ابن حريث قال البخارى فى حديثه نظر والربيع بن صبيح أورده الذهبى فى الضعفاء ويزيد الرقاشى تركوه ومن ثم
قال ابن الجوزى حديث لا يصح
(الحمد لله رب العالمين) أى السورة المفتحة بالتحميد ولذلك سميت الفاتحة ذكره السيد (هى السبع المثانى)
سميت به لأنها تثنى فى كل ركعة أى تعاد أو لأنها يثنى بها على اللّه أو غير ذلك (الذى أوتيته والقرآن العظيم) زيادة
x
(م ٢٧ - فيض القدير - ج٢)

- ٤١٨ -
٢٠٠٥ ١
٣٨٣٣ - الحمد لِلّهِ رَبِّ الْعَالِينَ، أَم القُرآن، وَأَم الكِتابِ، وَالسَّبعُ المثَانِى- (دت) عن أبى هريرة - (ح)
٣٨٣٤ - الحمد لله، دَقْنُ الْبَنَاتِ مِنَ الْمَكْرُمَاتِ - (طب) عن ابن عباس (ض)
٣٨٣٥ - الحمدُ رَأْسُ الشُّكْرِ، مَا شَكَرَ اْللّهَ عَبْدُ لَا يَحْمَدُهُ - (عب هب) عن ابن عمرو (ح)
٣٨٣٦ -- الحَدُ عَلَى النَّعَمَةِ أَمَانٌ لِزَوَالَهَا - (فر) عن عمر (ح)
على الفاتحة ( خ د عن أبى سعيد بن المعلى ) بضم الميم وفتح المهملة وشد اللام المفتوحة واسمه رافع وقيل الحرث
قال ابن عبد البر الأصح الحارث بن نفيع بن المعلى الأنصارى الزرقى .
(الحمد لله رب العالمين) أى سورتها هى (أم القرآن التضمنها لجميع علومه كما سميت مكة أم القرى (وأم الكتاب)
فيه رد على من كره تسميتها بذلك كالحسن ( والسبع المثانى) قال الزمخشرى المثانى هى السبع كما قيل السبع هى المثانى
سميت مثانى لانها تثى أى تكرر فى قومات الصلاة اهـ (دت عن أبى هريرة )
(الحمد لله، دفن) فى رواية موت ( البنات من المكرمات) لآ بائهن وعلي وفقه قيل خير البنات من بات فى
القبر قبل أن يصبح فى المهد وأنشدوا :
القبر أخفى سترة للبنات ودقتها يروى من المكرمات
أما ترى الله تعالى اسمه قد وضع النعش بجنب البنات
وقيل موت الحرة خير من المعرة (طب عن ابن عباس) قال لما عزى النبى صلى الله عليه وسلم بابنته رقية ذكره
قال الهيشمى وفيه عثمان بن عطاء الخراسانى وأورده ابن الجوزى فى الموضوعات وتبعه امؤلف فى مختصره ساكتاً
عليه قال ابن الجوزى وسمعت شيخنا الأنماطى الحافظ يحلف بالله ماقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا شيئا قط
وقال الخليلى فى الارشاد رواه بعض الكذابين من حديث جابر وإنما يروى عن عطاء الخراسانى عن أبيه عن النبى
صلى الله عليه وسلم مرسلا وعطاء متروك
(الحمد) فته (رأس الشكر) لأن الحمد باللسان وحده والشكر به وبالقلب والجوارح فهو إحدى شعبه ورأس
الشىء بعضه فهو من هذا القبيل بعضه وجعل رأسه لأن ذكر النعمة باللسان والشتاءعلى موليها اسمع لها وأدل على مكانها لخفاء
الاعتماد وما فى عمل الجوارح من الاحتمال يخالف عمل اللسان وهو النحق الذى يفصح عن الكل كذا فى الكشاف وفى الفائق
الشكر مقابلة النعمة قولا وعملا ونية ودلك أن يثنى على المنعم بلسانه ويدئب نفسه فى طاعته ويعتقد أنه ولى نعمته
وأما الحمد فالوصف بالجميل على المحمود وهو شعبة واحدة من شعب الشكر وكله رأسه لأن فيه إظهار النعمة والنداء
عليها ( ماشكر الله عبد لا يحمده) لأن الإنسان إذا لم يتنَ على المعم بما يدل على تعظيمه لم يظهر منه شكر
وإن اعتقد وعمل فلم يعد شاكراً لكون حقيقة الشكر إظهار النعمة كما ان كفرابها إخفاؤها والاعتقاد خفى وعمل
الجوارح محتمل بخلاف النطق ذكره السيد (عب هب عن ابن عمرو) بن العاص قال المصنف فى شرح التقريب رواه
الخطابى فى غريبه والديلى فى الفردوس بسند رجاله ثقات لكنه منقطع وفى حاشية القاضى منقطع بين قتادة وابن عمرو
(الحمد) لله (على المحمه أمار لزوالها) ومز لم يحمده عليها فقدعرضهاللزوار وملما نفرت عادت وقال بعض العار فين مازال شىء
عن قوم أشدمن نعمة لا يستطيعون ردها وإنما ثبتت النعمة بشكر المنعم عليه المنعم، وفى الحكم: من لم يشكر النعمة فقد تعرض لزوالها
ومن شكرها فقد قيدها بعقالها وقال الغزالى والشكر قيد النعم به تدوم وتبقى وبتركهتزول وتتحول قال الله تعالى ((إن الله لا يغير
ما بقوم حتى يغير واما بأنفسهم)، وقال ((فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف)، وقال « ما يفعل الله بعذابكم
إن شكر تم وآمتم)، وقال «لن شكر تم لأزيدنكم، فالسيد الحكيم إذا رأى العبد قام بحق نعمته يمن عليه بأخرى

- ٤١٩ -
٣٨٣٧ - الخمرَة مِن زِينَةِ الشَّيْطَانِ - (عب) عن الحسن مرسلا (ح)
٣٨٣٨ - الحمى مِنْ فَيْحِ جَهمَ فَابْرُدُوهَا بِالمَاءِ (حم خ) عن ابن عباس حم ق نه) عن ابن عمر (ق ت٥)
عن عائشة (حم ق تن٥) عن رافع بن خديج (ق ت٥) عن أسماء بنت أبى بكر - (*)
٣٨٣٩ - أْخِّى كُر مِنْ جَهَم ◌َا أَصَابَ الْمُؤْمِنَ مِنهَ كَانَ حَظُّهُ مِنَ الَّارِ (حم) عن أبى أمامة - (ح)
ويراه أهلا لها وإلا فيقطع عنه ذلك قال إمام الحرمين وشدائد الدنيا بما يلزم العبد الشكر عليها لأن تلك الشدائد
نعم بالحقيقة لأنها تعرضه لمنافع عظيمة ومثوبات جزيلة (فر عن عمر ) بن الخطاب
(الحمرة من زينة الشيطان) يعنى أنه يخيل بها ويدعو لها ويحبها لا أنه يلبسها ولا أنه يتزين بها ولهذا نهى النبي
صلى الله عليه وسلم عن المعصفر للرجال وأعلم أنها زينة الشيطان والتختم بالحديد وأعلم أنه حلية أهل النار أى أنه لهم
مكان الحلية سلاسل وأغلال وإلا فأهل النار لا حلى لهم ذكره ابن قتيبة ولذلك تعلق بهذا من ذهب إلى تحريم لبس
الأحمر والمسلف فيه سبعة أقوال الأول الجواز مطلقاً الثانى المنع مطلقاً الثالث يحرم المشبع بالحمرة ويحل ما صبغه خفيف
الرابع يكره لبس الأحمر لقصد الزينة والشهرة ويجوز فى البيوت الخامس يجوز لبس ماصبغ غزله ثم نسج دون
ماصبغ بعد نسجه السادس يحرم ماصبغ بالعصفر دون غيره السابع يحرم ماصبغ كله لامافيه لون غير أحمر (عب
عن الحسن مرسلا) هو البصرى وخرجه عنه أيضا ابن أبى شيبة قال فى الفتح ووصله ابن السكن.
(الحى من فيح) وفى رواية من فرح وفى أخرى من فور (جهنم) أى من شدة حرها يعنى من شدة حر الطبيعة وهو
يشبه نارجهنم فى كونها معذبة ومذيبة الجسد والمراد أنها أنموذج ودقيقة اشتقت من جهنم يستدل بها العباد عليها ويعتبروا
بها كما أظهر الفرح واللذة ليدل على نعيم الجنة (فابردوها ) بصيغة الجمع مع وصل الهمزة على الأصح فى الرواية
وروى قطعها مفتوحة مع كسر الراء حكاه عياض لكن قال الجوهرى هى لغة رديئة وقال أبو البقاء الصواب وصل
الهمزة وضم الراء والماضى برد وهو متعد يقال برد الماء حرارة جوفى وقال القرطبى صوابه بوصل الألف وأخطأ
من زعم قطعها (بالماء) أى أسكنوا حرارتها بالماء البارد بأن تغسلوا أطراف المحموم منه وتسقوه إياه ليقع به
التبرد لأن الماء البارد رطب ينساغ بسهولة فيصل باطافته إلى أماكن العلة فيدفع حرارتها من غير حاجة إلى معاونة
الطبيعة فلا تشتغل بذلك عن مقاومة العلة كما بينه بعض الأطباء والمنكر عندهم إنما هو استحمامه بالماء البارد
ولادلالة فى الحديث عليه وبذلك يعرف أنه لاحاجة إلى ما تكلفه البعض من جعل اللام فى الحمى للجنس وإعادة
ضمير أبردوها على الحى المغبة المندرجة تحت الجنس وبهذا التقرير عرف أن تشكيك بعض الضالين هنا بأن غسل
المحموم مهلك وأن بعضهم فعله فهلك أو كاد لجمعه المسام وخنقه البخار وعكسه الحرارة لداخل البدن جهل نشأ عن
عدم فهم كلام النبوة ( حمخ عن ابن عباس حم ق ن ، عن ابن عمر بن الخطاب ق ت ٥ عن عائشة حم ق ت ن .
عن رافع بن خديج ق ت ، عن أسماء بنت أبى بكر الصديق).
(الحى كير من جهنم) أى حقيقة أرسلت منها إلى الدنيا نذيراً للجاجدين وبشيراً للمقربين أنها
كفارة لذنوبهم أو حرها شبه بحر كير جهنم ( فما أصاب المؤمن منها كان حظه من النار ) أى نصيبه من
الحتم المقضى فى قوله سبحانه ((وإن منكم إلا واردها)) أو نصيبه ما اقترف من الذنوب قال الطبى وهو الظاهر أى
الأول خلاف الظاهر لما يجى. عن ابن القيم قال المصنف أنزل الله فى الحى أول الزمان لذل بها الأسد ثم جعلها
فى الأرض لتصلح من بدن الإنسان ما فسد (حم) وكذا الطبرانى والبيهقى فى الشعب (عن أبى أمامة) قال المنذرى إسناد
أحمد لا بأس به وقال الهيثمى فيه أبو الحسين الفلسطينى ولم أر له راوياً غير محمد بن مطرف.

- ٤٢٠ -
3
٣٨٤٠ - الحى كيرَ مِن جَهْمَ فَحْوَهَا عَنْكُمْ بِالماءِ الْبَارِدِ (٥) عن أبى هريرة
٣٨٤١ - الحى كير مِنْ جَهَمَ وَهِىَ نَصِيبُ الْمُؤْمِنِ مِنَ النَّارِ - (طب) عن أبى ريحانة (ح)
٣٨٤٢ - الحى حظ امتى من جهنم - (طس) عن أنس (ح)
٣٨٤٣ - أْخُىِّ تَحْتُ الْخْطَابَ كَ تَحُتُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا - ابن قانع عن أسد بن كرز (ح)
٣٨٤٤ - الخَى رَائْدُ الْمَوْتِ وَسِجْنُ اللهِ فِى الْأَرْضِ - ابن السنى، وأبو نعيم فى الطب عن أنس - (ح)
(الحى كير من) كير (جهنم) قال بعضهم فيه أن جهنم خلقت ورة لمن قال ستخلق (فنحوها عنكم بالماء البارد) بأن
تصبوا قليلامته فى طوق المحموم أو بأن تغسلوا أطرافه وكيفما كان فيراعى ما يليق بالحال نوعا وزمنا وسيا
وشخصا وكيفية والطبيب ينزل الأدوية الكلية على الأمراض الجزئية قال المصنف قد تواتر الأمر بإيرادها بالماء
وأصح كيفياته أن يرش بين الصدر والجنب (تتمة) خرج الترمذى من حديث ثوبان مرفوعا إذا أصاب أحدكم الحى
وهى قطعة من النار فليطفها عنه بالماء يستنقع فى نهر جار وبستقبل جريته وليقل بسم الله اشف عبدك وصدّق
رسولك بعد صلاة الصبح قبل الشمس ولينغمس فيه ثلاث غمسات ثلاثة أيام فإن لم يبرأ لخمس وإلا فسبع وإلا فتسع
فإنها لاتكاد تجاوز تسعا بإذن الله تعالى قال الترمذى غريب قال الزين العراقى عملت بهذا الحديث فالغمست فى بحر
النيل فبرئت منها قال ولده ولم يحم بعدها ولا فى مرض موته (٥ عن أبى هريرة)
(الحى كير من جهنم وهى أصيب المؤمن من النار ) أى نار جهنم فإذا ذاق لهيبها فى الدنيا لا يذوق لهب جهنم فى
الأخرى قال الزين العراقى إنما جعلت حظه من النار لمافيها من الحر والبرد المغير للجسم وهذه صفة جهنم فهى تكفر
الذنوب فتمنعه دخول النار قال المصنف هى طهور من الذنوب وتذكرة للمؤمن بنار جهنم كى يتوب لها منافع بدنية
ومآ ثر سنية فإنها تنقى البدن وتنفى عنه العفن رب سقم أزلى ومرض عولج منه زمانا وهو ممتلئ فلما طرأت عليه أبرأته
فإذا هو منجلي وربما صحت الأجساد بالعلل وذكروا أنها تفتح كثيراً من السدد وتنضح من الاخلاط والموادمافسد
وتنفع من الفالج واللوقة والتشنج الامتلائى والرمد ( طب عن أبى ريحانة) شمعون قال الهيشمی کالمنذرى فيه شهرين
حرشب وفيه كلام معروف قال ابن طاهر إسناده فيه جماعة ضعفاء
(الحى حظ أمتى) أى أمة الاجابة (من جهنم) قال ابن القيم ليس المراد أنها هى نفس الورود المذكور فى القرآن
لأن سياقه يأبى حمله على الحمى قطعا بل إنه تعالى وعد عباده كلهم بورودهم النار فالحى للمؤمن تكفر خطاياه فيسهل
عليه الورود فينجو منها سريعا (طس عن أنس) قال الهيشمى فيه عيسى بن ميمون ضعفه جمع وقال ابن الفلاس صدوق
كثير الخطأ والوهم متروك الحديث
(الحى تحت الخطايا) أى تفتتها (كما تحت الشجرة ورقها) شبه حال الحى وإصابتها للجسد ثم محو السيآتعنه سريعا
بحالة الشجرة وهبوب الرياح الخريفية وتناثر الأوراق منها سريعا وتجردها عنهاسريعا فهو تشبيه تمثيلى لانتزاع الأمور
المتوصمة فى المشبه به فوجه التشيه أن الإزالة الكلية على سبيل السرعة لا الكمال والنقصان لأن إزالة الذنوب عن
سبب الإنسان كماله وإزالة الأوراق عن الشجر سبب نقصه (ابن قائع) فى المعجم (عن أسد) بلفظ الحيوان المفترس هو
ابن كرز بن عامر بن عبيد الله القشيرى جد خالد أمير العراق قال الذهبي له صحبة
(الحى رائد الموت) أى رسوله الذى يتقدمه كما يتقدم الرائد قومه فهى مشعرة بقدومه فيستعد صاحبها له بالمبادرة
إلى التوبة والخروج من المظالم والاستغفار والصبر واعداد الزهد وهذا المعنى لا ينافيه عدم استلزام كل حى للموت
لأن الأمراض كلها من حيث هى مقدمات للموت ومنذرات به وإن أفضت إلى سلامة جعلها الله تذكرة لابن آدم