النص المفهرس
صفحات 241-260
- ٢٤١ - (ك) عن أبى هريرة ٣٢٨٣ - تزوجوا فى الْحُجْزِ الصَّاح، فَإِنَّ الْعَرْقَ دَسَّاس - (عد) عن أنس ٣٣٨٤ - تَرَوَّجُوا الَّسَاء فَنْنَ يَأْتِينَ بالْمَال - البزار (خط) عن عائشة (د) فى مراسيه عن عروة مرسلا(ح) ٣٢٨٥ - تَزَوَّجُوا الْأَبْكَرَ، فَّمْنَ أَعْذَبُ أَقْوَاهَا، وَأَنْتَى أَرْحَمَا، وَأَرْضَى بِالْيَسيرِ - (طب) عن ابن مسعود - (ض) ـعة لمحذوف أى وهمااع (وأن يتفرقا حتى يردا على الحوض) قدمىّ بيانه موضحاً بمامنه أنهما الأصلان اللذان لاعدول عنهما ولا هدى إلا منهما والعصمة والنجاة لمن تمسك بهما واعتصم بحبلهما وهما الفرقان الواضح والبرهان اللائح بين المحق إذا اقتفاهما والمبطل إذا خلاهما: وجوب الرجوع إلى الكتاب والسنة متعين معلوم من الدين بالضرورة لكن القرآن يحصل به العلم القطعى يقينا وفى السنة تفصيل معروف والمحصول مبسوط فى الأصول (ك عن أبى هريرة) قال خطب النبى صلى الله عليه وسلم فى حجة الوداع فذكره ( تزوجوا فى الحجز) بضم الحاء المهملة وكسرها وسكون الجيم الأصل والمنبت (الصالح) كناية عن العفة وقيل هو فصل ما بين نفذ الرجل والفخذ الآخر من عشيرته سمى به لأنه يحتجز بهم أى يمتنع وبالكسر بمعنى الحجز كناية عن العفة وطيب الإزار ذكره الزمخشرى (فان العرق دساس) أى دخال بالتشديد لأنه ينزع فى خفاء ولطف يقال دسست الشىء إذا أخفيته وأخملته ومنه ((وقد خاب من دساها، أى أخمل نفسه وأبخس حظها وقيل معنى دساس خفى قليل وكل من أخفيته وقللته فقد دسسته، والمعنى أن الرجل إذا تزوج فى منبت صالح يجىء الولد يشبه أهل الزوجة فى العمل والأخلاق ونحوهما وعكسه بعكسه (عد) من حديث الموقدى عن الزهرى (عن أنس) قال ابن الجوزى قال يحيى الموقدى ليس بشىء، وقال النساقى متروك، وقال على لا يكتب حديثه ، ورواه الديلى فى مسند الفردوس والمدينى فى كتاب تضييع العمر عن ابن عمر وزاد وانظر فى أى نصاب تضع ولدك قال الحافظ العراقى وكلها ضعيف (تزوجوا النساء) ندباً عند الشافعية وقال الظاهرية وجوباً عيناً وبعض الحنفية هو فرض كفاية كالجهاد وأولى (فإنهتّ يأتين) وفى رواية يأتيتكم (بالمال) وفى رواية ذكرها المصنف فإنهنّ يأتينكم بالأموال بمعنى أن إدرار الرزق يكون بقدر العيال والمعونة تنزل بحسب المؤونة فى تزوج قاصداً بتزوجه المقاصد الأخروية لتكثير الأمة لاقضاء الوطر ونيل الشهوة رزقه الله من حيث لا يحتسب ولا ينافى الأمر بالتزوج بشرطه ,ذلك أدنى أن لا تعولو)، لأن معناه أن لانجوروا ولا تميلوا يقال عال إذا مال وجار وتفسيره بتكثر عيالكم اعترضوه وقد أخذ بظاهر هذا الخبر وما بعده من ذهب من الشافعية إلى ندب النكاح مع فقد الآهبة والأصح عند الشافعية أن تركه حينئذ أولى ولا دلالة لأولئك فى الحديث ولا فى آية ((إن يكونوا فقراء)) عند التأقل إذ لا يلزم من الفقر وإتيانمن بالمال عدم وجدان الأهبة (البزار) فى مسنده (خط) فى التاريخ وكذا الدارقطنى والحاكم وابن مردويه والديلى كلهم من حديث مسلم بن جنادة عن أبى أسامة عن هشام عن أبيه (عن عائشة) قال الحاكم تفرد بوصله مسلم وهوثقة وأقره الذهبي وقال الهيشى رجاله رجال الصحيح خلا مسلم بن جنادة وهو ثقة (د فى مراسيله) وكذا ابن أبى شيبة (عن عروة) بضم العين ابن الزبير (مرسلا) قال المصنف وله شواهد منها خير الثعلى عن أبن عجلان أن رجلا شكى إلى النبى صلى الله عليه وسلم الفقر فقال عليك بالباءة (زوجوا الأبكار فإنهنّ أعذب أفواهاً وأنتق أرحاما) بنون ومثناة فوقية وقاف أى أكثر أولاداً ( وأرضى باليسير) فى رواية من العمل أى الجماع ولولا هذه الرواية لكان الحمل على الأعم أتم فيشمل الرضا بالقليل من المعيشة (م١٦ - فيض القدير - ج٣) - ٢٤٢ -- ٣٢٨٦ - تزوجوا الودودَ الَوَّلُودَ، فَإِنِى مُكَاثرٌ بكم - (دن) عن معقل بن يسار ٣٢٨١ - تَزَوَّجُوا ، فَإِنِى مُكَاثُ بِكُالْأُمَ، وَلَا تَكُونُوا كَرَهْبَانِيَّ النَّصَارَى - (هى) عن أبى أمامة- (ض) ٣٢٨٨ - تَرَوَجُوا وَلَا تُطَلَّقُوا، فَإِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الَّذَّوَّاقِينَ، وَلَ الذَّوَّاقَات - (طب) عن أبى موسى لأن من لم تمارس الرجال لا تقول كنت فصرت وتقنع غالباً (طب عن ابن مسعود) قال الهيشمى فيه أبو بلال الأشعرى ضعفه الدار قطنى (تزوجوا الودود) المتحبة لزوجها بنحو تلطف فى الخطاب وكثرة خدمة وأدب وبشاشة (الولود) ويعرف فى البكر بأفاربها فلا تعارض بينه وبين ندب نكاح البكر قال أبوزرعة والحق أنه ليس المراد بالولود كثرة الأولاد بل من هى فى مظنة الولادة وهى الشابة دون العجوز الذى انقطع نسلها فالصفتان من واد واحد (فإني مكاثر بكم) أى أغاب بكم الأمم السابقة فى الكثرة وهو تعليل للأمر بتزويج الولود الودود وإنما أتى بقيدين لأن الودود إذا لم تكن ولوداً لا يرغب الرجل فيها والولود غير الودود لاتحصل المقصود (دن) كلاهما فى النكاح (عن معقل) بفتح الميم وسكون المهملة وقاف (بن يسار) ضد اليمين قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أصبت امرأة ذات حسب ومنصب ومال إلا أنها لا تلك أفا تزوجها؟ فنهاه ثم ذكره ورواه الطبرانى باللفظ المزبور عن أنس قال الهيشمى ورجاله رجال الصحيح إلا حفص بن عمر وقد روى عنه جمع (تزوجوا (إنى مكاثر بكم) تعليل الأمر بالتزوج أى مفاخر (الامم) السالفة أى أغالبهم بكم كثرة (ولا تكونوا كرهبانية النصارى) الذين يترهبون فى الديورات ولا يتزوجون وهذا يؤذن بندب النكاح وفضل كثرة الأولاد إذ بها حصول ما قصده من المباهات والمغالبة (تنبيه) قال الحجة لا ينتظم أمر المعاش حتى يقى بدنه سالما ونسله دائما ولا يتم كلاهما إلا بأسباب الحفظ لوجودهما وذلك ببقاء النسل وقد خلق الغذاءسبباًللحيوان وخلق الإناث محلا للحرائة لكن لا يختص المأكول والمنكوح بعض الآكين والناكين بحكم الفطرة ولو ترك الأمر فيها سدى من غير تعريف قانون فى الاختصاصات لتهاوشوا وتقاتلوا وشغلهم ذلك عن سلوك الطريق بل أفضى بهم إلى الهلاك فشرح القرآن قانون الاختصاص بالأموال فى آيات نحو المبايعات والمداينات والمواريث ومواجب النفقات والمنا كمات ونحو ذلك وبين الاختصاص بالاناث فى آيات النكاح ونحوها انتهى والنكاح تجرى فيه الأحكام الخمسة فيكون فرض كفاية لبقاء النسل وفرض عين لمن خاف العنت ومندوبا لمحتاج اليه واجد أهيته ومكروها لفاقد الحاجة والأهبة أو واجدهما وبه علة كهرم أو عنبة أو مرض دائم ومباحاً لواجدأهبة غير محتاج ولاعلة وحرامً من عنده أربع (مق) قال حدثنا الفلاس أنا محمد بن ثابث البصرى عن أبى غالب (عن أبى إمامة) قال الذهبي فى المهذب گمدضعيف وقال ابن حجر فیه محمد بن ثابت ضعيف (تزوجوا) فإن النكاح ركن من أركان المصلحة فى الدين جعله الله طريقاً لنماء الخلق وشرعة من دينه ومنهاجا من سيله قال ابن العربى وقد اختلف هل الأمر بالتزوج للوجوب أو الندب أو الإباحة على أقوال والإنصاف أن الأزمة تختلف وحال الناس يتباين فرب زمان العزوبة فيه أفضل وحالة الوحدة فيها أخلص فإن لم يستطع فليتكل على الله ويتزوج فإنى ضامن أن لا يضيعه (ولا تطلقوا فإن الله لا يحب الذواقين ولا الذواقات) يعنى السريعى النكاح السريعى الطلاق قال ابن الأثير هذا من المجاز أن يستعمل الذوق وهو ما يتعلق بالأجسام فى المعانى نحو ((ذق إنك أنت العزيز الكريم، (تنبيه) اعلم أن الطلاق تجرى فيه الأحكام الخمسة يكون واجبا وهو طلاق الحكمين والمولى ومندوباً وهو من خاف أن لا يقيم حدود الله فى الزوجية ومن وحد ريبة وحراما وهو البدعى وطلاق من لم يوفها حقها من - ٢٤٣ - ٥٫٠٠٠٠٠٠ ١٠ ١٠٠٠ ٣٢٨٩ - تَزَوْجُوا وَلَا تُطَلَقُوا، فَإِنَّ الطَّلاَقَ يَهْتَزَ مِنْهُ العَرشَ - (عد) عن على - (ض) ٣٢٩٠ - تَسَاقَطُوا الصَّعَائِنَ - المزار عن ابن عمر - (ح) ٣٢٩١ - تَسخّرُوا، فَإِنَّ فِى الْسُحُور بَرّ كَةَ - (حم ق ت نه) عن أنس (ن) عن أبى هريرة، وعن ابن مسعود (حم) عن أبى سعيد - (ص3) ٣٢٩٢ - تَسَخَّرُوا مِنْ آخر الليل، هذَا الْغَذَاُ الْمُجَرَك - (طب) عن عقبة بن عبد، وأبى الدرداء القسم ومكروهاً فما عدا ذلك وعليه حمل الحديث ومباحا عند تعارض مقتضى الفراق وضده (طب عن أبى موسى) الأشعری قال الدیلی وفى الباب أبو هريرة (تزوجوا ولا تطلقوا فإن الطلاق) أى بلا عذر شرعى (يبتز منه العرش) يعنى تضطرب الملائكة حوله غيظاً من بغضه اليهم كما هو بغيض إلى الله لما فيه من قطع الوصلة وتشقت الشمل أما لعذر فليس منهياً عنه بل قد يجب كما سلف فى الاتحاف هذا دليل على كراهة الطلاق وبه قال الجمهور (عد) وكذا أبو نعيم والديلمى كلهم (عن على) أمير المؤمنين كرم الله وجهه قال السخاوى وسنده ضعيف قال ابن الجوزى بل هو موضوع (تساقطوا الضغائن) بينكم جمع ضغينة وهى الحقد والعداوة والحسد فإن ذلك من الكبائر (البزار) فى مسنده (عن ابن عمر) بن الخطاب» (تسحروا) وهو تفعل من السحر وهو الأكل قبيل الصبح والأمر للندب إجماعاً قال فى شرح الترمذى أجمعوا على أن السحور ،ندوب لاواجب (فإن فى السحور بركة) قال العراقى روى بفتح السين وضمها فبالضم الفعل وبالفتح ما بتسحر به والمراد بالبركة الأجر فيناسب الضم أو التقوى على الصوم فيناسب الفتح والبركة فى السجور جهات كالتقوى والنشاط والانبساط ذكره بعضهم وقال الزين العراقى البركة فيه محتملة لمعان مها أنه يبارك فى القليل منه بحيث يحصل به الاعانة على الصوم ويدل له قوله فى حديث ولو بلقمة وقوله فى الحديث الآتى ولو بالماء ويكون بالخاصية كما ورك فى الثريد والطعام الحار إذا برد ومنها أنه يراد فى التبعة فيه بدليل حديث الديلى ثلاثة لا يحاسب العبد عليها أكل السحور وما أفطر عليه وما أكل مع الاخوان ومنها أنه يراد بالبركة القوة على الصيام وغيره من أعمال النهار (حم ق ت ن ، عن أنس) بن مالك رضى الله عنه (ن عن أبى هريرة وعن ابن مسعود حم عن أبى سعيد الخدرى) وفى الباب جابر وابن عباس وعرباض (تسحروا من آخر الليل) أى فى آخره (هذا الغذاء (١)) فى رواية فانه الغذاء (المبارك) أى الكثير الخير )) يحصل بسيه من قوة وزيادة قدرة على الصوم قال الكلاباذى فالبركة فيه بمعنى الإباحة بعد الحظر عنه من أول الميل فكانها إباحة زائدة على الإفطار آخر النهار فهو رخصة والله يحب أن تؤتى رخصه فالترغيب فى السحور ترغيب فى قبول الرخصة ومعنى البركة فيه الزيادة ويمكن كونها زيادة فى العمر الكون النوم موتاً واليقظة حياة ففى مدة الحياة معنيان اكتساب الطاعة للعاد والمرافق للمعاش وهو ما خصت به هذه الأمة واعلم أن القصد من الصوم كر شهوقى البطن والفرج فينبغى تخفيف الأكل فى السحور فان زاد فى قدره حتى فانت حكمة الصوم لم يكن مندوباً بل فاعله ملام نبه عليه بعض الأفاضل (طب عن عتبة) بضم المهملة وسكون المتناه الفوقية (أبن عبد) بغير إضافة وهو السلمى أبو الوليد صحابى شهير أول مشاهده قريظة (وأبى الدرداء) قال الهيشمى فيه جبارة بن مفلس ضعيف (١) الغذاء بكسر الغين وذال معجمة وبالمد مايفتذى به من طعام وشراب أما الغداء بفتحها ودال مهملة فضد العشاء. - ٢٤٤ - ٣٢٩٣ - أَسَحْرُوا وَلَوْ بِجَرْعَةَ منْ مَاء- (ع) عن أنس - (ض) ٣٢٩٤ - تَسَحْرُوا وَلَوْ بالماء - إن عساكر عن عبد الله بن سراقة - (ض) ٣٢٩٥ - تسحروا وَلَوْ بَشَرْبَةَ مِنْ مَاءِ وَأَفْطُرُوا وَلَوْ عَلَى شَرْبَةَ منْ مَاء - (عد) عن على - (ض) ١٠٠٠ ٣٢٩٦ - تَسْعَةُ أَعْشَار الرَّزْق فى التّجَارَة، وَالْعَشْرُ فى المواشى - (ص) عن نعيم بن عبدالرحمن الازدى، ويحيى بن جابر الطائى مرسلا - (ح) (تسحروا ولوبجرعة من ماء) لأنه طهور مزيل لل انع من أداء العبادة ولهذا من الله على عباده بقوله ((وأنزلنا من السماء ماء طهوراً، ويحتمل أنه تحصل به الإعانة على الصوم بالخاصية ولأن به يحصل نشاط ومدافعة سوء الخلق الذى يثيره العطش وفيه رد على من ذهب من أمتنا إلى أن التسحر إنما يسن لمن يرجو نفعه إذ من البين أنه لم يذكر هذه الغاية للنفع بل لبان أقله تفع أم لا (ع عن أنس) قال الهيشمى فيه عبد الواحد بن ثابت الباهلي وهو ضعيف اهـ. وسبقه الذهبى بأوضح منه فقال فى الميزان انفرد به عبد الواحد بن ثابت الباهلى قال العقيلى لا يتابع عليه ورواه عنه إبراهيم بن الحجاج وقال البخارى منكر الحديث ( تسحروا ولو بالماء) فإن البركة فى الفعل باستعماله السنة لا فى نفس الطعام وفى رواية للديلى تسحروا ولو بحبة وفى رواية ولو بتمرة ولو بجبات زيدب ويكون ذلك الخاصية كما بورك فى الثريد والاجتماع على الطعام وفيه كالذى قبله وبعده ندب التسخر وحصول أصل سنته ولو بجرعة ماء ويدخل وقته بنصف الليل وهل حكمته التقوى علي الصوم أو مخالفة أهل الكتاب وجهان للشافعية (تنبيه) عدواً من خصائص هذه الأمة التسحر وتعجيل الفطر وإباحة الأكل والشرب والجماع ليلا إلى الفجر وكان محرما على من قبلهم بعد النوم وإباحة الكلام فى الصوم وكان محرما على من قبلهم، فيه عكس الصلاة ذكره فى الأحوذي (ابن عساكر) فى التاريخ ( عن عبد الله بن سراقة) بضم المهملة وفتح الراء وبالقاف وهو ابن المعتمر العدوى قال فى الكاشف قيل له صحبة وهو حديث ضعيف لكن يقويه وروده من طريق آخر عند ابن النجار فى تاريخه بلفظ تسحروا ولو بجرعة ماء صلوات الله على المتسحرين (تسحروا ولو بشربة من ماء وأفطروا) إذا تحققتم الغروب (ولو على شربة من ماء) ولا تواصلوا فإن الوصال عليكم حرام قال الغزالى شذجمع من يدعى التصوف فصرف ألفاظ الشارع عن ظاهر المفهوم منها إلى أمور باطنة لا تسبق الأفهام إليها فقالوا أراد بالسحور الاستفسار كما قالوا فى إذهب إلى فرعون إنه طفى أنه أشار إلى قلبه فهو الطاغى وفىألق عصاك، أى كل ما يتوكأً عليها مما سوى الله يلقيه وهذه خرافات يحمد فون بها الكتاب و السنة وبطلابه قطعى وكيف يحمل التسحر علي الاستغفار مع كون المصطفى صلى الله عليه وسلم كان يتسحر بتناول الطعام فى السحر ويقول تسحروا (عد عن علي) أمير المؤمنين كرم الله وجهه هكذا رواه فى الكامل من حديث حسين بن عبد الله بن ضميرة عن أبيه عن جده عن على مرفوعا قال الحافظ العراقى فى شرح الترمذى وحسن هذا متر. ك قاله أحمد وغيره (تسعة أعشار الرزق فى التجارة) قال ابن الأثير جمع عشير وهى العشر كنصيب أنصباء اهـ (والعشر فى المواشى) فى رواية بدل المواشى السائمات قال الزمخشرى وهى الناج مرجعها واحد قال الماوردى وإنما كان كذلك لأن التجارة فرع لمادقى الناج والزرع وهى نوعان تقليب فى الحضر من غير نقلة ولاسفر والثانى تقليب فى المال بالأسفار ونقله إلى الأمصار ما يحتاجه الخاص والعام إذ هى مادة أصل الحضر وسكان الأمصار والمدن والاستعداد بها أعم نفعاً وأكثر ربحاً ولا يستغنى عنه أحد من الأنام وأما المواشى فإنما هى مادة أهل الفلوات وسكان الخيام لأهم ما . لم يستقر بهم دار ولم يضمهم أمصار افتقروا إلى الأموال المنتقلة فاتخذوا الحيوان ليستقل فى النقلة بنفسه ويستغنى 8 - ٢٤٥ - ٣٢٩٧ - تسليم الرجل بأصبع واحدة يشير بها فعل اليهود - زع طس هب عن جابر - (*) ٣٢٩٨ - تَسْمَعُونَ، وَيُسْمَعُ مِنْكُمْ، وَإِسْمَعُ مِنْ يَسْمَعُ مِنْكُمْ- (حم دك عن ابن عباس - (*) ٣٢٩٩ -- تَسَمّوا بُسی، ولا تگنّوا بگنیی-(حم ق ت٥) عن أنس (حم قه) عن جابر فى العلوفة برأيه فمعظم نفعه إنما هو لأولئك اهـ. وهذا لا يقتضى أفضلية التجارة على الصناعة والزراعة لأنه إنما يدل على أن الرزق فى التجارة أكثر ولا تعارض بين الأكثرية والأفضلية (ص عن نسم بن عبدالرحمن الأزدى) مقبول من الطبقة الثانية (ويحيى بن جابر الطائى مرسلا) هو قاضى حمص قال فى الكشاف صدوق وفى التقريب ثقة يرسل كثيراً ورواه أيضاً إبراهيم الحربى فى غريب الحديث عن نعيم المذكور قال الحافظ العراقى ورجاله ثقات ونعيم هذا قال فيه ابن منده ذكر فى الصحابة ولا يصح وقال أبو حاتم الرازى وابن حيان تابعى فعلى هذا الحديث من طريقه مرسل (تسليم الرجل بأصبع واحدة يشير بها فعل اليهود) قال البيهقى فى الشعب يحتمل أن المراد كراهته الاقتصار على الإشارة فى التسليم دون التلفظ بكلمة التسليم إذا لم يكن فى حالة تمنعه من التكلم وقال السمهودى هذا الحديث ربما دلّ على أن السلام شرع لهذه الأمة دون غيرهم وسيجىء فى خبر ما ظاهره ينافيه (ع طس هب عن جابر) قال الهيشمى رجال أبي يعلى رجال الصحيح وقال المنذري رواته رواة الصحيح (تسمعون) يفتح فمسكون (ويسمع) مبنى للمجهول (منكم) خبر بمعنى الأمر أى لتسمعوا منى الحديث وتبلغه. عنى وليسمعه من بعدى منكم قال الزمخشرى وإنما يخرج الأمر فى صورة الخبر للمسالغة فى إيجاب إيجاد المأمور به فيجعل كأنه يوجد فهو مخبر عنه (ويسمع بالبناء للمجهول (عن يسمع) بفتح فسكون أى ويسمع الغير من الذى يسمع (منكم) حديثى وكذا من بعدهم وهلم جـ أو بذلك يظهر العلم وبنشر ويحصل التبليغ وهو الميثاق المأخوذ عن العلماء قال العلائى هذا من معجزاته التى وعد بوقوعها أمته وأوصى أصحابه أن يكرموا فضلة العلم وقد امتثلت الصحابة أمره ولم يزل ينقل عنه أفعاله وأقواله وتلقى ذلك عنهم التابعون ونقلوه إلى أتباعهم .احمر العمل على ذلك فى كل : صر إلى الآن (حم دك عن ابن عباس) قال الحاكم صحيح ولا علة له وأقره الذهبي وقال العلائى حسن وظاهر صنع المصنف أن ذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيت، ثم يأتى من بعد ذلك قوم سمان يون السمن ويشهدون قبل أن يسألوا (قسموا باسمى) محمد وأحمد وحقيقة التسمية تعريف الشىء بالشىء لأنه إذا وجد وهو مجهول الاسم لم يكن له ما يقع تعريفه به جاز تعريفه يوم وجوده أو إلى ثلاثة الأيام أو سبعة أو فوقها والأمر واسع. هذا نص صريح فى الرد على من منع التسمى باسمه كالتكنى قال المؤلف فى مختصر الأذكار وأفضل الأسماء محمد ( لا تكنوا) بفتح التاء والكاف وشد النون وخذف إحدى التاءين أو بسكون الكاف وضم الفون (بكنبتى) أب القاسم إعظ ما لحرمتى فيحرم التكنى به لمن أسمه محمد وغيره فى زمنه وغيره على الأصح عند الشافعية وجدّز مالك التكنى بعده به حتى لمن اسمه محمد وقوله تسمواجملة من فعل وفاعل وباسمى صلة وكذا ولا تكنوا بكنيتىوهو من عطف منفى على مات وهذا قاله حين نادى رجل يا أبا القاسم فالتفت فتمال لم أعنك إنما دعوت فلانا قال الحرالى والتسمية إبداء الشى باسمه للسمع فى معنى المصور وهو إبداء الشىء بصورته فى العين (تنيه) من الغريب ما قيل إنه يحرم القسمى باسمه محمد والتسمى بالقاسم لئلا يكنى أبوه أباالقاسم حكاهما النووى رضى الله عنه فى شرح مسلم فيأما الثانى المحتمل وأما الأول فيكاد يكون باطلالقيام الإجماع وظاهر كلامهم أنه إنما كنى بأبى القاسم فقط دون غيره وليس كذلك فقد أخرج البيهقى وابن الجوزى وغيرهما عن أنس قال: لما ولد إبراهيم ابن المصطفى صلى الله عليه وسلم من مارية كاد يقع فى نفس النبى صلى الله عليه وسلم منه حتى أناه جبريل عليه السلام فقال السلام عليك يا أبا إبراهيم قال ابن الجوزى عقبه وقد نهى أن يكنى بكنية، هذا لفظه وقضيته الحرمة كأبى القاسم لكن قد يقال إنما - ٢٤٦ - /١١ / ١٠ ١٥٠ ٠٠٠٢٠ ٣٣٠٠ - تَسمُوا بأسماء الأنبياء وأحب الأسماء إلى الله تعالى عبد الله وعبد الرحمن وصدقها حارث وحمام ٢٠٠٩٠٠٠٠٠٠٠٠ وأقبحها حربَ وَمرةً - (خددن) عن أبى وهب الحشمى - (ح) ٣٣٠١ تُسَمونَ أَ لاَ كُمْ عَداً ثُم تَلعنوهم؟ - البزار (عك) عن أنس - (صح) حرم بأبی القاسم لأنه كان ینادی به لكونه أول ولد ولد له فاشتهر به ولم یکن یدعی بأی إبراهيم (حم ق ن ، عن أنس) بن مالك قال: نادى رجل رجلا بالبقيع ياأبا القاسم فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله إنى لم أعنك إنما دعوت فلاناً فذكره (حم قه عن جار) قال ولد لرجل منا غلام فسماه محمداً ف الله قومه لاتدعه يسمى باسم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنطاق إبنه حامله على ظهره فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله ولد لى ولد فسميته محمداً لمنعنى قومى فذكره قال ابن حجر فى الباب ابن عباس وغيره (تسموا بأسماء الأنبياء) لفظه أمر ومعناه الإباحة لأنه خرج على سبب وهو تسموا باسمى وإنما طلب القسمى بالأنبياء لأنهم سادة بنى آدم وأخلاقهم أشرف الأخلاق وأعمالهم أصلح الأعمال فأسماؤهم أشرف الأسماء فالتسمى بها شرف المسمى ولو لم يكن فيها من المصالح إلا أن الاسم يذكر بمسماه ويقتضى التعلق بمعناه الكفى به مصلحة مع مافيه من حفظ أسماء الأنبياء عليهم السلام وذكرها وأن لاتنسى فلا يكره القسمى بأسماء الأنبياء بل يستحب مع المحافظة على الأدب. قال ابن القيم وهو الصواب وكان مذهب عمر كراهته ثم رجع كما يأتى وكان لطلحة عشرة أولاد كل منهم اسمه اسم نبى والزبير عشرة كل منهم مسمى باسم شهيد فقال له طحة أنا أسميهم بأسماء الأنبياء وأنت بأسماء الشهداء فقال أنا أطمع فى كونهم شهداء وأنت لا تطمع فى كونهم أنباء (أحب الأسماء إلى الله) تعالى (عبد الله وعبدالرحمن) لأن التعلق الذى بين العبد وبين الله إنما هو العبودية المحضة والتعلق الذى بين الله وعبده بالرحمة المحضة فبرحمته كان وجوده وكمال وجوده والغاية التى أوجده لأجلها أن يتألهه وحده محبة وخوفا ورجاء وإجلالا وتعظيما ولما غابت رحمته غضبه وكانت الرحمة أحب إليه من الغضب كان عبد الرحمن أحب إليه من عبد القاهر (وأصدقها حارث وهمام) إذ لا ينفك مسماهما عن حقيقة معناهما (وأقبحهما جرب ومرة) لما فى حرب من البشاعة وفى مرة من المرارة وقيس به ما أشبه كمظلة وحزن ونحر ذلك (١) (خد دن عن أبى وهب الجشمى) بضم الجيم وفتح المعجمة وآخره ميم نسبة إلى قبيلة جشم بن الخزرج من الأنصار صحابى نزل الشام قال ابن القطان فيه عقيل بن شبيب قالوا فيه غملة (تسمون أولادكم محمداً ثم تلعنونهم؟) وفى رواية لعبد بن حميد تسبوتهم بدل تلعنونهم وهذا استفهام إنكارى محذوف الهمزة. قال القاضى أنكر اللعن إجلالا لاسمه كما منع ضرب الوجه تعظيما لصورة آدم وشذت طائفة فأخذوا من هذا الحديث منع التسمى بمحمد وأيدوه بأن عمر كتب إلى الكوفة لا تسموا أحداً باسم فى وبأمره جماعة من المدينة بتغيير أسماء أبنائهم ورد بمنع دلالة الحديث على ذلك إذ مقتضاه النهى عن لعن من اسمه محمد لاعن التسمية به وقد مرت النصوص الدالة على الإذن فيه بل يأتى أخبار تدل على الترغيب فيه كقوله ماضر أحدكم أن يكون فى بيته محمداً وأحمد وقوله ما اجتمع قوم فى مشورة فيهم من اسمه محمد الحديث وبأن كتابة عمر رضى الله عنه كانت لكونه سمع رجلا يقول لابن أخيه محمد ابن زيدفعل الله بك يا محمد وصنع فقال لا أرى رسول الله يسب بك والله لا يدعى محمداً أبدا وكتب بذلك وأمر به فذكر له جماعة سماهم المصطفى صلى الله عليه وسلم بذلك فترك قال الطيى أمر أولا بالتسمى بأسماء الانياء فر أى فيه نوع تزكية النفس وتنويهاً بشأنها فنزل إلى قوله: أحب الأسماء لخ لأن فيه خضوعا واستكانة ثم نظر إلى أن العبد قد يقصر فى العبودية ولم يتمكن من أدائها فلا يصدق عليه هذا الاسم فنزل إلى قوله حارث وهمام (البزار) فى مسنده (ع ك) فى الأدب من حديث الحكم بن عطية عن ثابت (عن آنس) قال الذهبي (١) كان صلى الله عليه وسلم يحب الفأل الحسن والاسم الحسن - ٢٤٧ - ٣٢٠٢ - تَصَالَحُوا يَذْهَبِ الْغَلْ عَنْ فلوسكم - (٢٢) عن ابن عمر - (ض) ٣٣٠٣ - تَصَدَّقُوا فَأْنىَ عَلَيْكُمَزَمَانٌ يَمْشِى الْرُجُلُ بِصَدَقَتِ فَقُولُ الَّذِى يَأْتِهِ بَالْوَ حِثْكَ بَ الْأَّمسِ ◌َصَيْهَ فَأَمّا الْآنَ فَلَا حَاجَةَ لى فيهاَ، فَلَ يَحَدُ مَنْ يَقْبَلها - (حم ق ن) عن حارثة بن وهب ٣٣٠٤ تَصَدَّقُوا، فَإِنَّ الَّصَدَقَةَ فَكَا كُكُمْ مِنَ الَّار - رطس حل) عن أنس - (ح) والحكم وثقه بعضهم وهو لين اهـ وقال ابن القطان رواه من حديث الحكم بن عطية وهو واه قال احمد لا بأس به لكن أبو داود روى عنه أحاديث منكرة وهذا من روايته عنه وقال الهيشمى رواه أبو يعلى والبزار وفيه الحكم بن عطية وثقه أحمد وضعفه غيره وبقية رجاله رجال الصحيح وقال ابن حجر فى الفتح خرجه البزار وأبو يعلى وسنده لين (تصالحوا) من الصفحة والمراد الإفضاء من اليد إلى صفحة اليد (يذهب الغل) أى الحقد والضغن (عن قلوبكم، عد عن ابن عمر بن الخطاب ورواه عنه أيعدا الأصبهاني فى الترغيب وخرجه مالك في الموطأ عن عطاء مرسلا قال المنذرى رواه مالك هكذا معضلا قال وقد أسند من طريق فيها مقال يشير إلى حديث ابن عدى المذكور وقال ابن البارد حديث مالك جيد (تصدقوا فسيأتى عليكم زمان) يستغنى الناس فيه عن المال لظهور الكنوز وكثرة العدل وقلة الناس وقصر آمالهم أول ظهور الأشراط وكثرة الفتن بحيث (مشى الرجل) الإنسان فيه بصدقته) يلتمس من يقبلها منه (فيقول) الإنسان (الذى يأتيه بها) يعنى الذى يريد المتصدق أن يعطيه الصدقة (لو جئت بها) إلى (بالأمس) حيث كنت محتاجا إليها (لقبلتها) منك (فأما الآن) وقد كثرت الأموال اشتغلنا بأنفسنا وإنما نقصد نجاة مهجنا (فلا حاجة لى فيها) أى فى قبولها فيرجع بها ( فلا يجد من يقبلها ) منه فكيفما كان هو من أشراط الساعة وزعم أن ذلك وقع فى زمن عمر بن عبدالعزيز فليس من الأشراط بعيد جداً وفيه حث على الإسراع بالصدقة وتهديد لم أخرها عن مستحقها ومطلوبها حتى استغنى يعنى المستحق الفقير لا يخلص ذمة الغنى الماطل (١) (حم ق ت) فى الزكاة (عن حارثة) بحاء مهملة ومثلشة (ابن وهب) الخزاعى صحابى نزل الكوفة وهو ربيب عمر بن الخطاب (تصدقوا فإن الصدفة فكاككم من النار) أى هى خلاصكم من نار جهنم لأن من ثمراتها إزالة سوء الظن بالله عن العبد لم دى فى النار وتكذيب الشيطان فيما يعده من الفقر فى لإنفاق فيها (٢) (طس حل) وكذا أبو الشيخ والديلى (عن أنس) قال الهيشمى رجاله ثقات اهـ. وكأنه لم يصدر عن تحرير فقد قال الدار قطنى تفرد به الحارث ابن عمير عن حميد قال ابن الجوزى قال ابز حان الحارث يروى عن الأثبات الموضوعات (١) قال الفصلانى وهذا إنما يكون فى الوات الذى يستغنى فيه الناس عن المال لاشتغالهم بأنفسهم عندالفتنة وهذا فى زمن الدجال أو يكون ذلك لفرط الأمن والعدل البالغ بحيث يستغى كل أحد بما عنده عما عند غيره وهذا يكون فى زمن المهدى وعيسى أما عند خروج الار التى تسوقه إلى المحشر لا يلتفت أحد إلى شىء لم يقصد نجاة نفسه ومن استطاع من أهله وولده ويحتمل أن يكونعشى بصدقته إلى آخر ماوقع فى خلافة عمر بن عبد العزير فلا يكون من أشراط الساعة وفى تاريخ يعقوب بن سفيان من طريق يحي بن أسيد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب بسند جيد قال لا والله مامنت عمر بن عبدالعزيز حتى فعد الرجل يأتينا بالمال العظيم فيفول اجعلوا هذا حيث ترون فى الفقراء فما يبرح حتى يرجع بماله فتذكر من ضمه فيهم فلا يجده فيرجع قد أغى عمر بن عبد العزيز الناس وسبب ذلك بسط عمر بن عبد العزيز العدل وإيصال الحقوق إلى أهلها حتى استغنوا (٢) قال العبادى الصدفة أفضل من حج التطوع عند أبى حنيفة 1 - ٢٤٨ - ١٤٠٠ ٣٣٠٥ - تصدقوا ولو بتمره، فَلَّمَا جَاءُ إنّها تَسِد مَنَ الْجَائِعِ، وَتَطْفِىءُ الخَطِيئَةَ كما يُطفئ الماءُ النَّارَ - ابن المبارك عن عكرمة مرسلا (ح) تَطَوع لرجل فى بَيْهَ يَزِيدَ عَلَى تَطَوعه عنْدَ النَّاس، كَفَضْلَ صَلَاة الرَّجُلِ فِى جَمَاعَة عَلَى صَلَّته ٣٢٠٦ فر ١٠٠٠ وحده - (ش) عن رجل - ( ** ) ٠٠٠٠٠٠١ ٣٣٠٧ تعاد الصلاة من قدر الدّهم من الدم .. (عد حق) عن أبى هريرة - (ص) (تصدقوا ولو بثمرة) وفى رواية ولو بشق تمرة (فيها تسد من الجائع) قال الزمخشرى يريد أن نصف التمرة يسد رمق الجائع كما يورث الشبعان كظة على وقاحته فلا تستقلوا من الصدقة شيئا وقيل المراد المبالغة لاحقيقة الثمرة لعدم غنائها وقف أعرابى على الدولى وهو يأكل تمراً فقال شيخ هم غار ماضين ووفد محتاجين أكانى الفقر وردفى الدهر ضعيفاً مسيفاً فناوله ثمرة فضرب بها وجهه وقال له جعلها الله حفظك من حفظك عنده (وتطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار) قال الطبى أصله تذعب الخطيئة لقوله«إن الحسنات يذهبن السيئات، ثم فى الدرجة الثانية تمحو الخطيئة لخبر أتمع السيئة الحسنة تمحها ثم فى الثالثة تطفئ الخطيئة لمقام الحكاية عن المباعدة عن النار فلما وضع الخطيئة موضع النار على الاستعارة المكنية أثبت لها على الاستعارة التخيلية ما يلازم النار من الإطفاء لتكون قرينة مانعة لها عن إرادة الحقيقة أو ما. إنما يأكلون فى بطونهم ناراً، فى إطلاق اسم المسبب على السبب (ابن المبارك) فى الزهد (عن عكرمة) البربرى أحد الأعلام مولى ابن عباس متكلم فى عقيدته وقيل يكذب علي سيد» (مرسلا) قال الحافظ العراقى ولأحمد من حديث عائشة بسند حسن استقرى من النار ولو بشق تمرة فإنها تسد من الجائع مسدها من الشبعان (قطوع الرجل فى بيته) أى فى محل سكنه بيتاً كان أو غيره (يزيد على تطوعه) أى صلاته التطوع (عند الناس) أى بحضرتهم أو بمجلسمهم أو بالمسجد ونحوه ( كفضل) أى كما يزيد فضل (صلاة الرجل فى جماعة على صلاته وحده) وهو خمس وعشرون درجة أو سبع وعشرون أو غير ذلك مما سيجىءوذلك لأنه أبعد عن الرياء ( ش عن رجل ) من الصحابة وإبهامه لا يضر لأن الصحب كلهم عدول (تعاد الصلاة من قدر الدرهم من الدم) يعنى يجب على من صلي ثم تبين له أنه كان بملوسه أو بدنه قدر درهم من الدم أن يعيد صلاته وأخذ بمفهومه أبو حنيفة وابن جرير فقال لاتعاد الصلاة من نجاسة دون الدرهم ومذهب الشافعى العفو عن قليل دم الأجنبى عرفا ولا يعفى عن نجاسة غير الدم وإن قل ( عد هق ) عن روح بن الفرج عن يوسف ابن عدى عن القاسم بن مالك عن روح بن غطيف عن الزهرى عن أبى سلمة (عن أبى هريره ) ثم تعقبه العقيلى بقوله حدثنى آدم قال سمعت البخارى يقول هذا الحديث باطل وروح هذا مشكر الحديث وذكره ابن عدى فى ترجمة روح بن غطيف وقال ابن معين وهاه وقال النسائى متروك ثم ساق له هذا الخبر أهـ. وقال الذهبي واه جداً ورواه الدار قطنى من هذا الوجه ثم قال روح بن غطيف متروك الحديث وقال الحافظ ابن حجر روح بن غطيف تفرد به عن الزهرى وهومتروك وقال الذهلى أخاف أن يكون موضوعا وقال البخارى حديث باطل وقال ابن حأن موضوع وحكم ابن الجوزى بوضعه وتبعه على ذلك المؤلف فى مختصر الموضوعات ساكتاً عليه وقال البزار أجمع أهل العلم على نكرته قال أعنى ابن حجر وأخرجه ابن عدى فى الكامل من طريق أخرى عن الزهرى لكن فيها أيضاً أبو عصمة متهم بالكذب اهـ. وبذلك استبان ان عزو المصنف لابن عدى وسكوته عما عقبته به من بان القادح غير صواب بل وإن لم يتعقبه مخرجه فسكوت المصنف عليه غير مرضى لأنه من أحاديث الأحكام وهو شديد الضعف فعدم بيان حاله لا يليق بكماله - ٢٤٩ - ٣٣٠٨ - تَعَافَوْا الْحُدُودَ فِيَمَا بَيْنَكْ ثَمَا ◌َاَغَى مِنْ حَدٌ فَقَد وَجَبَ - (دن ك) عن ابن عمرو - (حـ) ٣٣٠٩ - تَعَلَفُوا تَسْقُط الضَّغَاْنُ بَينَكُمْ - البزار عن ابن عمر - (ض) ٣٣١٠ - تَعَمُوا الْقُرْآنَ، فَوَ أَّذِى نَفْسِ يَدِهِ لَهُوَ أَشَدُّ تَعَصِّيَا مِنْ قُلُوبِ الْجَالِ مِنَ الْإِبلِ مِنْ عُقُهَا - (حم ق) عن أبى موسى - (ض) ٣٣١١ - تَعَاهَدُوا فَعَالَمْ عنْدَ أَبْوَاب الْمَسَاجِد - (قط) فى الافراد (خط) عن ابن عمر (ض) ٠٠ . (تعافوا الحدود) بفتح الماء وضم الواو بغير همز (فيما بينكم) أى تجاوزوا عنها ولا ترفعوها إلى (فما بلغنى من حد) أى ثبت عندى (فقد وجب) على إقامته والخطاب لغير الأئمة يعنى أن الحدود الذى بينكم ينبغى أن يعفو ها بعضكم لبعض قبل أن تبلغنى فإن بلغتنى وجب على أن أقيمها لأن الحد بعد بلوغ الإمام والثبوت لا يسقط بعفو الآدمى كالمسروق منه وإليه ذهب الشافعى وأبو حنيفة إلى سقوطه (دن) فى القطع (ك) فى الحدود من حديث عمرو بن شعيب (عن) أبيه عن جده عبد الله (بن عمرو) بن العاص قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقال ابن حجر سنده إلى عمرو ابن شعیب صحیح اه . مع أن فیه إسماعيل بن عياش وفيه كلام کثیر و خلاف طويل وسیه كما فى مسند أبی یعلى آتى رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل سرق فأمر بقطعه ثم بكا فسئل فقال كيف لاأبكى وأمتى تقطع بين أظهر كم قالوا أفلا عفوت قال ذلك سلطان سوء الذى يعفو عن الحدود ولكن تعافوا الخ ( تعافوا تسقط الضغائن بينكم) هذا كالتعليل للعفو فى هذا وما قبله كأنه قيل لم التعافى قال لأجل أن يسقط ما بينكم من الضغائن فإن الحدود إذا أقيمت أورثت شبهة للنفوس وحقداً ومنه التغرير (البزار) فى مسنده (عن ابن عمر ) بن الخطاب قال الهيثمى رواه من طريق محمد بن عبد الرحمن بن البيدمانى وهو ضعيف (تعاهدوا القرآن) أى داوموا على تكرار، ودرسه لئلا تنسوه قال القاضى تعاهد الشىء وتعهده محافظته وتجديد العهد به والمراد منه الأمر بالمواظبة على تلاوته والمداومة على تكراره ودرسه ( فوالذى نفسى يده) أى بقدرته وتصرفه ( لهو أشد تقصياً) بمثناة أوقية وفاء وصاد مهملة أى أسرع تقصياً وتخلصاً وذهاباً وانقلاباً وخروجا (من قلوب الرجال ) يعنى حفظته (١) (من الإبل من عقلها) جمع عقال أى لهو أشد ذهاباً من الإبل إذا تخلصت من العقال فانها تفلت حتى لا تكاد تلحق؛ شبه الفرآن وكونه محفوظا على ظهر قلب بالإبل الآبدة النافرة وقد عقل عقلها وشد بذراعيها بالحل المتين وذلك أن القرآن ليس من كلام البشر بل من كلام خالق القوى والقدر وليس بينه وبين البشر مناسبة قريبة لأنه حادث وهو قديم والله سبحانه بلطفه العميم منّ عليهم ومنحهم هذه النعم العظيمة فينبغى تعاهده. بالحفظ والمواظة ما أمكن ( حم ق عن أبى موسى) الأشعرى. ( تعاهدوا نعالكم، أى تفقدوها (عند أبواب المساجد) بأن تنظروا مافيها فإن رأيتم بها خبئاً فامسحوه بالأرض قبل أن تدخلوا قال الحافظ العراقى وفى معنى الفعل المداس اه وأقول وفى معناهما القبقاب المعروف والمراد كل مايداس فيه بلا حائل بينه وبين الأرض (قط فى) كتاب ( الأفراد) بفتح الهمزة (خط) فى ترجمة محمد العكبرى وكذا أبو نعيم ( عن عمر ) بن الخطاب وقال أعنى الخطيب هو غريب من حديث يزيد الفقيه ومن حديث مسعر بن كدام تفرد به يحي بن هاشم السمسار اهـ وقال ابن الجوزى حديث باطل لا يصح وقال قال ابن عدى يحي بن هاشم كان يضع اهـ وقال الذهبى فى الضعفاء قالوا كان يضع الحديث (١) وخصهم لأنهم الذين يحفظونه غالبا، فالأتى كذلك x - ٣٥٠ - ٣٣١٢ - تَعَتَرى الحدة خيار امتى - (طب) عن ابن عباس - (ض). ٣٣١٣ - تَعَيِّلُوا إِلَى الْحَجَ، فَإِنْ أَحَدَّثْ لَبَدْرِى مَايَعْرِضُ لَهُ - (حم) عن ابن عباس - (ض) ٣٣١٤ - تُعرَّضُ أَعْمَلُ الَّامُرُ فِى كُلُ جُمَةٍ مَرَّتَيْنِ: يَوْمَ الِأَثْنِ، وَيَوْمَ الْخِسِ، فَيَنْقَرُ لِكُلّ عَدْ مُؤْمِنٍ، إلَّا عَبْدًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءَ فَيُقَالُ: أَتْرُ كُوا هُذَيْنِ حَّ يَفِشَا - (م) عن أبى هريرة - (م) ٥ ١٤- ٣٣١٥ -- تَعْرَضُ الأَعْمَالُ عَلَى اللّه تَعَالَى يَوْمَ الاثنين والخميس ويغفر الله إلا ما كانَ من متشاحنين و قاطع رَحم - (طب) عن أسامة بن زيد (ض) ( تعترى الحدة) أى النشاط والخفة ( خيار أمنى) والمراد هنا الصلابة والشدة والسرعة فى امضاء الخير وعدم الالتفات فى ذلك إلى الغير (طب عن ابن عباس ) قال الهيشمى فيه سلام بن سلم الطويل وهو متروك ( تعجلو) إلى الحج) أى بادروا به ( فان أحدكم لا يدرى ما يعرض له) زاد الديلى فى روايته من مرض أو حاجة فالحج وإن كان وجوبه على التراخى فالسنة تعجيله خوفا من مجوم لآفات القاطعة والعوارض المعوقة وذهب أبو حنيفة إلى وجوب فوريته تمسكا بظاهر هذا الخبر ولأنه لومات قبله مات عاصياً ولولافوريته لم يعص ورد الأول بأنه محمول على الندب والاحتياط واثانى بأنه إذا مات ولا نزاع فيه والثالث بالمنع لأنه إنما يحل تأخيره بشرط سلامة العاقبة فلما مات تبين عصيانه ( حم عن ابن عباس) ورواه عنه أيضاً ابن لال وغيره (تعرض أعمال الناس) الظاهر أنه أراد المكلفين منهم بقرينة ترتيبه المغفرة على العرض وغير المكلف لا ذنب له يغفر له كل جمعة مرتين قال القاضى أراد بالجمعة الأسوع فعبر عن الشى بآخره وما يتم به ويوجد عنده والمعروض عليه هو الله تعالى أو ملك يوكله على جميع صحف الأعمال وضبطها (فى كل جمعة مرتين يوم الاثنين ويوم الخميس(١)) وسبق الجمع بينه وبين رفع الأعمال باللبل مرة وبالهار مرة (فيغفر لكل عبدمؤمن إلا عبداً) بالنصب لأنه استثناء من كلام موجب وفى رواية عبد بلرفع وتقديره (لا يحرم أحدمن الغفران إلا عبدو منه، فشر بوامنه إلا قليل، بالرفع ذكره الطبى ( بينه وبين أخيه فى الاسلام شحاء) بفتح فسكون ونون مدودة أى غل فيقال اتركوا هذين (حتى يفيئًا) أى يرجعا عما هما عليه من التقاطع والتباغض والفيئة كبيعة الحالة من الرجوع قال الطيى أتى باسم الاشارة بدل الضمير لمزيد التعبير والتغير (م) فى البر (عن أبى هريرة) ولم يخرجه البخارى. (تعرض الأعمال على الله تعالى يوم الاثنين والخميس فيغفر الله) أى للذنبين ذنوبهم المعزوضة عليه (إلا ما كان من متشاحنين) أى متعاديين (أو قاطع رحم) فيؤخر كل منهم حتى يرجع ويقاع قال الحليمى فى عرض الأعمال يحتمل أن الملائكة الموكلين بأعمال بنى آدم يتناوبون فيقيم معهم فريق من الاثنين إلى الخميس ثم يعرضون وفريق من الخميس الى الاثنين وهكذا كلما عرج فريق قرأ ما كتب فى موقفه من السماء فيكون ذلك عرضاً فى الصورة وهو غنى عن عرضهم ونسخهم وهو أعلم بعباده منهم قال البيهقى وهذا أصح ماقيل قال والأشبه أن توكيل ملائكة الليل والنهار بأعمال بى آدم عبادة تعدوا بها وسر عرضهم خروجهم عن عهدة التكليف ثم قد يظهر الله لهم ما يريد فعله بمن عرض عمله (طب عن أسامة بن زيد) قال الهيثمى فيه موسى بن عبيدة وهو متروك (١) أى تعرض على الله وآما رفع الملائكة فانه فى الليل مرة وفى النهار مرة 28 - ٢٥١ - ٣٣١٦ - تُعَرَضُ الْأَعَمَالُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَ الْخَيس عَلَى الله، وَتُعَرَضُ عَلَى الأَنْيَا. وَعَلَى الْآبَاء وَالْأُمْهَاتِ يَوْمَ الجمعة فَيَفْرَحونَ بَحَسَنَاتهم وَتَزْدَاد وجوههم بَيَاضًا وَإِشْرَاءًا، فَنَُّوا أَقْهَ وَلَا تُؤْذُوا مَوْتَكم - الحكيم عن والدعبد العزيز - (ح) ٣٣١٧ - تَعَرَّفْ إلَى الله فى الرّخَاءِ يَعْرِفْكَ فى الشُّدِّة - أبو القاسم بن بشران فى أماليه عن أبى هريرة (ح) ٣٣١٨ - تَعَشِّرْا وَلَوْ بَكَفَ مِنْ حَشَفَ، فَإِنْ تَرْكَ الَشَاءِ هَرَمَةٌ - (ت) عن أنس - (ض) (تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس على الله وتعرض على الأنبياء) أى الرسل أى يعرض عمل كل أمة على نيها (وعلى الآباء والأمهات) أى يعرض عمل كل فرع على أصله والكلام فى أصل مسلم (يوم الجمعة) أى يوم كل جمعة (فيفرحون) يعنى الآباء والأمهات ويمكن رجوعه إلى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أيضاً (بحسناتهم وتزدادو جوههم بياضاً وإشراقا) والمراد وجود أرواحهم أى ذواتها أى ويحزنون بسياتهم كما يدل عليه قوله (فاتقوا الله) عانوه (ولا تؤذوا موتاكم) الذين يقع العرض عليهم بارتكاب المعاصى وفائدة العرض عليهم إظهار الله للأموات عذره فيما يعامل به أحياءهم من عاجل العقوبات وأنواع البليات فى الدنيا فلو بلغهم ذلك من غير عرض أعمالهم عليهم لكان وجدهم أشدقال القرطبى يجوز أن يكون الميت يبلغ من أفعال الأحياء وأقوالهم بما يؤذيه أو يسره بلطيفة يحدثها الله لهم من ملك يبلغ أو علامة أو دليل أوماشاء الله( وهو القاهر فوق عباده)، وعلى مايشاء؛ وفيه زجر عن سوء القول فى الأموات وفعل ما كان يسرهم فى حياتهم وزجر عن عقوق الأصول والفروع بعدموتهم بما يسوهم من فعل أوقول، قال وإذا كان الفعل صلة وبراً كان ضده قطيعة وعقوفا (الحكيم) الترمذى (عن والد عبد العزيز) (تعرّف) بشد الراء (إلى الله) أى تحبب وتقرب إليه بطاعته والشكر على سابغ نعمته والصبر تحت مي أقضيته وصدق الالتجاء الخالص قبل نزول بليته (فى الرخاء) أى فى الدعة والأمن والنعمة وسعة العمر وصمة البدن فالزم الطاعات والإنفاق فى القربات حتى تكون متصفاً عنده بذلك معروفاً به (بعرفك فى الشدة) بتفريجها عنك وجعله لك من كل ضيق مخرجاً ومن كل هم فرجا بما سلف من ذلك التعرف كما وقع الثلاثة الذين آووا إلى الغار فإذا تعرفت إليه فى الرخاء والاختيار جازاك عليه عند الشدائد والاضطرار بمدد توفيقه وخفى لطفه كما أخبر تعالى عن يونس عليه الصلاة والسلام بقوله، فلولا أنه كان من المسبحين، يعنى قبل البلاء بخلاف فرعون لما تنكر إلى ربه فى حال رخائه لم ينجه اللجأ عند بلائه قال (آلآن وقد عصيت قبل)وقيل المراد تعرف إلى ملائكته فى الرخاء بالتزامك الطاعة والعمل فيما أولاك من نعمه فانه يجازيك فى الشدة يعرفك فى الشدة بواسطة شفاعتهم بتفريج كربك والأول أولى لاستغنائه عن التقدير قال الصوفية ينغى أن يكون بينه وبين ربه معرفة خاصة بقلبه بحيث يجده قريبا للاستغناء له منه فيأنس به فى خلوته ويجد حلاوة ذكره ودئته ومناجاته وخدمته ولا يزال العبد يقع فى شدائد وكرب فى الدنيا والبرزخ والموقف فإذا كان بينه وبين ربه معرفة خاصة كفاه ذلك كله (أبو القاسم بن بشران فى أماليه عن أبى هريرة) ورواه عنه القضاعى وغيره وقال بعض الشراح حسن غريب ( تعشوا ولو بكف من حشف) تمر يابس فاسد أو ضعيف لانوى له كالشيص ( فإن ترك العشاء مهرمة) أى ،ظمة للضعف والهرم كما ذكره الزمخشرى لأن النوم والمعدة خالية من الطعام يورث تحليلا للرطوبات الأصلية لقوة الهاضمة وفى رواية بدل مهرمة مسقمة وذلك لمافيه من هجوم المرة وميجان الصفراء سيما فى الصيف وشدة الحر وقال الزين العراقى دل الحديث أو كان محلا للحجة على ندب العشاء لكون تركه مهرمة وفيه أنه لا ينبغى تعاطى الأمور المؤدية للهرم لأنه يضعفه عن العبادة وفى قوله ولو بكف من حشف إرشاد إلى سد الجائع جوعته بما تيسر من غير - ٢٥٢ - ٣٣١٩ - تَعَلِّوا مِنْ أَنْسَابِكُمْ مَا تَصِلُونَ بِهِ أَرْحَامَكُمْ، فَإِنَّ صِلَةَالرَّحِمِ مَّةٌ فِى الْأَهْلِ، مَثْرَةٌ فِى الْمَال، مَنسَاءُ فى الأثر -(حم تك) عن أبى هريرة (*) تتكلف وقال العسكرى ربماتوهم متوهم أن المصطفى صلى الله عليه وسلم حث على الإكثار من الطعام وهذا غلط شديدفإن من أكل فوق شبعه أ كل ما لا يحل لهفكيف يأمر بأكله وإنما معناه أن القوم كانوا يخففون فى المطعم ويدع المتغذى منهم الغذاء ولم يبلغ الشبع ويتواصون بذلك (ت) من حديث محمد بن يعلى الكوفى عن عنبسة بن عبد الرحمن القرشى بن عبد الملك بن علاق (عن أنس ) بن مالك ثم قال الترمذى هذا حديث منكر لا نعرفه إلا من هذا الوجه وعنبسة ضعيف وعبد الملك بن علاق مجهول اه وبه يعرف أن اقتصار المؤلف على عزو الحديث لمخرجه وحذفه ماعقبه به من بيان حاله وعلله غير صواب وقال الذهبى فى الضعفاء والمتروكين عنبسة هذا متروك متهم وقال الزين العراقى متفق على ضعفه وقال النسائى متروك وقال أبو حاتم وضاع قال الزين ومدار الحديث على عنبسة هذا ومن ثم حكم ابن الجوزى بوضعه وكذا الصغانى وتعقبه المؤلف فلم يأت إلا بما حاصله أن له شاهدا. (تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم) أى مقداراً تعرفون به أقاربكم لتصلوها فتعليم النسب مندوب لمثل هذا وقد يجب إن توقف عليه واجب (فإن صلة الرحم محبة) مفعلة من الحب كمظنة من الظن (فى الأهل مثراة) بفتح فسيكون مفعلة من الترى أى الكثرة (فى المال) أى سبب لكثرته (منسأة فى الأثر) مفعلة من النس. فى العمر أى مظنة لتأخير، وقيل دوام استمرار فى النسل والمعنى أن يمن الصلة يفضى إلى ذلك ذكره البيضاوى وسى الأجل أثراً لأنه يتبع العمر قال فى العارضة أما المحبة والإحسان إليهم وأما النسأ فى الأثر فيتمادى الثناء عليه وطيب الذكر الباقى له وهذا لا يناقضه ما فى الخبر الآفى علم النسب علم لا ينفع وجهالة لا تضر لأن محل النهى إنما هو التوغل فيه والاسترسال بحيث ينتقل به عما هو أهم منه كما يفيده قوله وجهالة لا تضر أما علم ما يعرف به النسب بقدر مايوصل به الرحم فمحبوب مطلوب للشارع كما يوضمه بل يصرح به خبر ابن زنجويه عن أبى هريرة رضى الله عنه يرفعه تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم ثم انتهوا وتعلموا من العربية ما تعرفون به كتاب الله ثم انتهوا، فتأمل قوله ثم انتهوا تجده صريحاً فيما قررته قال ابن حزم فى كتاب النسب من علم النسب ماهو فرض عين ومنه ماهو فرض كفاية ومنه مستحب فمن ذلك يعلم أن محمداً رسول الله هو ابن عبد الله الهاشمى فمن ادعى أنه غير ماشى كفر وأن يعلم أن الخليفة من قريش وأن يعرف من يلقاه بنسب فىرحم محرمه ليجتاب تزويج ما يحرم عليه منهم وأن يعرف من يتصل به ممن يرثه أو يحب بره من صلة أو نفقة أو معاونة وأن يعرف أمهات المؤمنين وأن نكاحهن حرام وأن يعرف الصحابة وأن حبهم مطلوب ويعرف الأنصار ليحسن إليهم لثبوت الوصية بذلك ولأن حيهم إيمان وبغضهم نفاق ومن الفقهاء من يفرق فى الحرية والاسترقاق بين العرب والعجم فاجته إلى علم النسب آكد ومن يفرق بين نصارى بنى تغلب وغيرهم فى الجزية وتضعيف الصدقة وما فرض عليهم عمر الديوان إلا على القبائل ولولا علم النسب ماتخلص له ذلك وتبعه على وعثمان وغيرهما اه وقال ابن عبد البر لعمرى لم ينصف من زعم أن علم النسب علم لا ينفع وجهل لا يضر اه وكأنه لم يطلع على كونه حديثاً أو رأى فيه قادحاً يقتضى الرد (حم ت) فى البر والصلة (ك) فى البر (عن أبى هريرة) قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقال الهيثمى رجال أحمد قد وثقوا قال ابن حجر لهذا الحديث طرقى أقواما ما خرجه الطبرانى من حديث العلاء بن خارجة وجاء هذا عن عمر أيضاً ساقه ابن حزم بإسناد رجاله موثقون إلا أن فيه انقطاعا. - ٢٥٣ - ٣٣٢٠ - تَعَذّوا مَنَاسككُمْ، فإنّهَا مِنْ دينكْ- ابن عساكر عن أبى سعيد - (ض) ١١٠٠ ٣٣٢١ - تعلموا العلم، وَتَعَلّمُوا الْعلم الوَقَارَ - (حل) عن عمر - (ض) ٣٣٢٢ - تَعلَمُوا الْعَلمِ، وَتَعَدُوا لِلْعَلْمِ السَّكِينَةَ وَأَلْوَقَالَ، وَتَوَاضَعُوا لَمَنْ تَعَلُونَ منه - (طس عد) عن أبى هريرة - (ض) ٣٣٢٣ - تَعَلّوا مَاشؤُمْ أَنْ تَدُْوا، فَلَنْ يَنفَعَكُمُ اللّهُ حَتّى تَعْمَلُوا بِمَا تَمْدَونَ - (عد خط) عن معاذ. ابن عساكر عن أبى الدرداء (تعلموا مناسككم فإنها من ديدة) أى فلها جزء من دينكم أو من جنس دينكم أو من جملة مافرض عليكم فى الدين فالحج من الفروض العينية وكذا العمرة عند الشافعية فتعلم كيفيتهما من الفروض العينية كتوقف أدائهما عليه قالوا والتعلم فعل يترتب عليه العلم غالباً (ابن عساكر) فى التاريخ (عن أبى سعيد) المخدرى ظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجاً لأشهر من ابن عساكر من يوضع لهم الرموز مع أنه قد خرجه أبو نعيم والطبرانى والديلى وغيرهم . (تعلموا العلم وتعدوا للعلم الوقار) الحم والرزانة قال ابن المبارك كنت عند مالك فلدغته عقرب ست عشرة لدغة فتغير لونه وتصير ولم يقطع الحديث فلما فرغ - ألته فقال صبرت إجلالا لحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم وكتب مالك إلى الرشيد إذا علمت علما فلير عليك أنره وسكينة، وسمته ووقاره الخبر العلماء ورثة الأنبياء (حل) من حديث حبوش ابن رزق الله عن عبد المنعم بن بشير عن مالك عن زيدبن أسلم عن أبيه (عن عمر) ثم قال غريب من حديث مالك عن زيد لم نكتبه إلا من حديث حبوش بن رزق الله عن عبد المنعم . (تعلموا العلم) أى الشرعى زاد فى رواية فإن أحدكم لايدرى متى يفتقر إلى ما عنده (وتعلموا العلم السكينة) بتخفيف الكاف وشذ من شدد أى السكون والطمأنينة أو الرحمة (والوفار) لما ينغى للعالم مراقبة الله فى السر والعلن ولزوم السكينة والوقار والخضوع والخشوع والمحافظة على خوفه فى جمع حركاته وسكاه وأقواله وأفعاله فإنه أمين على مااستودع من العلوم ومنح من الحواس الفهوم (وتواضعوا لمن تعلمون) بحذف إحدى التامين (منه) فإن العلم لا ينال إلا بالتواضع وإلقاء السمع وتواضع الطالب الشيخ، رفعة وذلة عز وخضوعه لخر وأخذ الحبر مع جلالته وقرابته للمصطفى صلى الله عليه وسلم : كاب زيد بن ثابت وقال .- كذا أمرنا أن تفعل بعطائها فقبل زيديده وقال هكذا أمرنا أن نفعل بآل بيت نبينا قال السليمى ما كان إنسان يجترئ على ابن المسيب ليسأله حتى يستأذنه كما يستأذن الأمير وقال الشافعى كنت أصفح الورق بين يدى مالك برفق لئلا يسمع وقعها وقال الربيع والله ما اجترأت أن أشرب الماء والشافعى ينظر (طس عد عن أبى هريرة) قال الهيشمى وفيه عباد بن كثير وهو متروك الحديث (تعلموا ماشئتم أن تعلموا فلن ينفعكم إن) بما تعلمتموه (حتى تعملوا بما تعلون) ((كبر مقتا عند الله أن تقولوا مالا تفعلون، قال العلائى مقصود الحديث أن العمل بالعلم هو المطلوب من العباد النافع عند قيام الأشهاد ومتى تخلف العمل عن العلم كان حجة على صاحبه وخزياً وندامة يوم القيامة عد خط) فى كتاب اقتصاد العلم للعمل (عن معاذ) ابن جبل و (ابن عساكر) فى التاريخ (عن أبى الدرداء) قال الحافظ العراقى سنده ضعيف قال ورواه الدارمى موقوفا على معاذ بسند صحيح 3- - ٢٥٤ - ٣٣٢٤ - قَلّوا مِنَ الْلِ مَا شِقُمْ. فَوَقِ لاَ تُؤْخَرُوا يَحِعِ الْعِلْمِ حَتّى تَعْمَلُوا - أبو الحس بن الاخرم المدينى فى أماليه عن أنس -(ح) ٢٢٥ - تَعَُّوا الْمَرَائْضَ وَعَُّ الَّاسَ، وَهُ نِصْفُ الْعِلْمِ، وَهُوَ يُنْنَى، وَهُوَ أَوَّلُ غَىْءٍ يُزَعُ مِنْ أُمّ .. (٥ ك) عن أبى هريرة - (٣٠) ٣٣٢٦ - تَعَدُوا الْفَرَائضَ وَالْقُرْ آنَ، وَعَلُوا النّاسَ، فَإِنِّى مَقُْوضُ - (ت) عن أبى هريرة - (ص)) (تعلموا من أهل العلم ماشئتم فوالله لاتؤجروا بجمع العلم حتى تعملوا) بمقتضاه لأن العلم كالشجرة والتعبد كالثمرة فإذا كانت الشجرة لاثمر لهما فلا فائدة لها وإن كانت حسنة المنظ فيذفى مرج العلم بالتعبد لأنه ليس ثم حر طويل غاليا حتى يترك له برهة من العلم قبل العمل فيخشى عليه أن يموت وهو فى السبب قبل وصوله للمقصود وقد جعل المصطفى صلى الله عليه وسلم العمل بالعلم من الأمور التى يغبط صاحبها عليها والمراتب التى يتمنى المرء الوصول إليها أوحى الله إلى بعض الأنبياء قل للذين يتفقهون لغير الدين ويتعلمون لغير العمل ويطلبون الدنيا بعمل الآخرة ويلبسون مسؤك الكباش وقلوبهم كقلوب الذئاب ألسنتهم أحلى من العسل وقلوبهم أمر من الصبر: إياى تخادعون وبى تستهزؤون لاتيحن لكم فتنة تذر الحليم حيراناً (أبو الحسن بن الأخرم) بخاء معجمة وراء مهملة بضبط المصنف (المدينى فى أماليه عن ألس) بن مالك (تعلموا الفرائض وعلموه الناس فإنه نصف العلم) إذ فى الفرائض معظم الأحكام المتعلقة بالموت أى قسم واحد منه سماه نصفاً توسعاً فى الكلام أو اعتباراً بحالتى الحياة والموت أو المراد أنه نصف العلم لما فيه من كثرة الغرض والتقدير والتعلقات ولا يعارضه مافى بعض الروايات من قوله فإنه من دينكم لأن من للتبعيض والجزء أعم من النصف وصدقهما يمكن ولا ينافيه الخبر الآتى العلم ثلاث: آية محكمة وسنة قائمة وفريضة عادلة لأنه لم يجعله أثلاثاً بل أقساما ثلاثة فيجوز أن تكون الفريضة العادلة نصف العلم والباقيات النصف الآخر (وهو ينسى) فيه كما فى الكافى دلالة على أن المراد بالتعلم هنا النكرار ولا يكفى تعلمه مرة واحدة وقد سقط الوجوب عن الأقة بل المراد تعلمه بحيث لا ينسى فإنه أخبر بأنه ما ينسى وليس المراد الخبر عنه بذلك بل إنه يسرع إليه النسيان دون غيره لكثرة تشابه فيكون قد حث على تكرر تعلمه ومداومة مدارسته فكأنه يقول تعلموا الفرائض وكرروها فإنها تنسى ومصدافه موجود فإنها أسرع العلوم نسياناً وأحوجها إلى المذاكرة والرياضة فيه بعمل المسائل وقات الماوردى إنما حث على علم الفرائض لأنهم كانوا قريبين العهد بغير هذا التوارث ولئلا يعطل بتشاغلهم بعلم أعم منه فى عباداتهم ومعاملاتهم فيؤدى إلى انقراضه (وهو أول شىء ينزع من أقنى) أى ينزع عليه منهم بموت من يعلمه وإهمال من بعدهم له (تنبيه) قال بعضهم قد أخبر المصطفى صلى الله عليه وسلم عن هذا العلم أنه ينسى وأنه أول ما ينسى وخبر الصادق واجب الوقوع وواجب الوقوع لا يرفعه تعلمه ولا غيره فكيف أوقعه موقع العلة للحث على تعلمه؟ وأجيب بأن تعلم العلم من حيث هو تخار فى الدارين وزمن الانتزاع غيب عنا فكأنه حث على تعلمه واغتنام زمن وجوده وانتهاز الفرصة فى تحصيله قبل انتزاعه فيفوت تحصيل أجره وذلك يدلّ على عظم شأنه فهو تكبر حجوا قبل أن لا يحجوا أى اغتنموا فرصة الإمكان والفوز بهذا التواب العظيم قبل أن يفوت لأنه فائت (٥ ك) فى الفرائض (عن أبى هريرة) قال الحافظ الذهبى فيه حفص بن عمر بن العطاف واه بمرة وقال ابن حجر مداره على حفص هذا وهو متروك قال البيهقى تفرد به حفص و ليس بقوى (تعلموا الفرائض والقرآن وعلموا الناس فإنى مقبوض) قال الطيى هذا كقوله تعالى((إنما أنا بشر مثلكم، أى كونى ER - ٢٥٥ - ٣٣٢٧ - تَعَلُوا الْقُرْ آنَ، وَأُقْرَأْوَهُ وَأَرْقُدُوا، فَإنَّ مَلَ الْقُرْ آن ◌َنْ تَعَلََّهُ فَقَرَاهُ وَقَامَ به كَثَل جَرَاب تَخْتُوْ مِسْكَا يَُّوحُ رِيُ فِى كُلّ مَكَانٍ، وَمَثُ مَنْ تَّهُ فَقُ وَهُو فِي حَوْفِ كَرِ جِرَابٍ أُرَِّ عَلَى مِسْكِ - (ت ن ٥ حب) عن أبى هريرة (ح) ٣٣٢٨ - تَعَلُوا كَابَ الله، وَتَعَاهَدُرِهُ، وَتَغَنَّوْا به، فَوَ لَّى نَفْسى يَدَه لَهُو اسْدَ تَعَلَتْاَ منَ المَخَصر فى الْعُقْل- (حم) عن عقبة بن عامر (*) ٢٣٢٩ - تَعَدُوا مِنْ قُرَيْش وَلاَ تُعدُّوهَا، وَقَدَّمُوا فُرَيْشًا وَلاَ تُؤَخْرُوهَا، فَإنَّ الْفُرشى قرةَ الرجلين من غير امرءا . لمكم علة الكونى مقبوضاً لا أعيش أبداً وتما .. وأن العلى سيقبض أى بموت أهله كما تقرر وتظهر الفتن حتى يختلف الاثنان فى فريضة فلا يجدان من يفصل بينهما قال التور بشتى ذهب بعضهم. لى أن الفرائض ها على المواريث ولا دليل معه والظاهر أن المراد ما افترضه الله على عباده وقيل أراد السنن الصادرة منه المشتملة على الأمر والهى الدالة على ذلك كأنه قال تعلموا الكتاب والسنة فإنى مقبوض أى سافيض أراد به ،وته وخص هذين القسمين لانقطاعهما بقبضه إذ أحدهما أوحى اليه والثانى إعلام منه للأمة به (ت) فى الفرائض من حديث شهر بن حوشب (عن أبى هريرة) وقال فيهاضطراب انتهى فافتصار المصنف علي عزوه له وحذفه ما عقبه به من بيان علته غير مرضى وقضية صفيع المؤلف أيضاً أن الترمذى تفرد بإخراجه من بين الستة والأمر بخلافه فقد قال الحافظ فى الفتح خرجه أحمد والترمذى والنسائى وصححه الحاكم بلفظ تعلوا الفرائض وعدوها الناس فإنى امرؤ مقبوض وإن العلم سيقبض حتى يختلف اثنان فى الفريضة فلايجـان من يفصل بينهما انتهى قال الحافظ رواته موثقون إلا أنه اختلف فيه على عوف الأعرابى (تعلموا القرآن وأفرأوه ارقدوا) أى اجعلوا آخر عملكم بالليل قراءة شىء منه كآية الكرسى وسورة الكافرون (فإن مثل القرآن لمن تعلمه فقرأه وقام به) يحتمل أه أراد فى الصلاة (كمثل جراب) بكسر الجيم معروف وقال الصدر المناوى العامة تفتحها (شو مسكا يفوح ريمه فى كل مكان، ومثل من أمله فيرقد وهو فى جوفه كمثل جراب أوكئ على مسك) فهو لا يفوح منه شىء وإن فاح فقليل وهذا يشير إلى أن المراد بالقيام فيه قراءته فى التهجد وأماحمل القيام به على العمل بما فيه فلا يلائم السوق كما لايخفى على أمل الذوق (ت) فى فضائل القرآن (ن) فى السير (٥) فى السنة (حب) كلهم (عن أبى هريرة) قال الترمذى حسن غريب أنتهى، واعلم أنى وقفت على أصول صحيحة فلم أر فيها لفظ وأرقدوا - فليحرر (تعلموا كتاب الله) القرآن أى احفظوه وتفهموه (وتعاهدوه) زاد فى رواية واقتنوه أى الزموه (وتغنوا به) أى اقرأوه بتحزين وترقيق وليس المراد قراءته بالألحان والغمات ( فوالذي نفسي بيده) بقدرته وتصرفه (لهو أشد تفلتاً) أى ذهاباً (من المخاض) أى النوق الحوامل (فى العقل) جمع عقال وعقلت البعير حبسته وخص ضرب المثل بها لأنها إذا انفلات لاتكاد تلحق (حم عن عقبة بن عامر) الجهى قال الهيشى رجاله رجال الصحيح (تعلموا من قريش) القبيلة المعروفة (١) (ولا تعلموها) الشجاعة أو الرأى الصائب والحزم الشاب، القيام بمعاظم الأمور ومهمات العلوم فإنها بها عالمة (وقدموا قريشاً) فى المطالب العالية والمصادر السامية (ولا تؤخروها) زاده (١) وحذف المعمول يفيد العموم أى تعلموا مهاكل شىء يطلب تعلمه - ٢٥٦ - قريش - (ش) عن سهل بن أبى حثمة - (ض) ٣٣٣٠ - تَعَّوا مِنَ النَّهُرِمِ مَاتَهَْدُونَ بِهِ فِى ظُاَتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ثُمَّ أَنْهُوا - ابن مردويه (خط) فی کتاب النجوم عن ابن عمر ٣٣٣١ - تَعَلُ هُذِ الْأُمَُّهَةٌ بِكَتَابِ لُهِ، ثُمّ تَعْمَلُ بُرْهَةً بُنِّهِ رَسُولِ اللهِ. ثُمْ تَعْمَلُ بِالرَّأْىِ: فَإِذَا ١٠ الرِّأَى فَقَدْ ضَلُوا وَأَضَلُوا - (ع) عن أبى هريرة - (ض) ٢٣٣٢ - تَعَوَذُوا بالله منْ جَهْد الْبَلَاء، وَدَرْك الشَّدَاءِ، وَسُوء الْقَضَاء، وَشَماتة الأعداء - (خ) عن أبى هريرة (حـ) - - - تأكيداً فى طلب التقديم وإلا فهو معلوم منه وعلل ذلك بقوله (فان للقرشى) أى للرجل القرشى (قوة رجلين) أى مثل قوة اثنير ( من غير قريش) فعلم أن المراد القوة العلمية والقوة فى الشجاعة والرأى كما تقرر وهو يدل علي أن المراد بالتقديم التقديم للإمامة العظمى والإمارة شعن سهل بن أبى حثمة) بفتح المهملة وسكون المثلثة عبد الله وقيل عامر بن ساعدة بن عامر الأنصارى الخزرجى المدنى صحابى صغير مات المصطفى صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثمان سنين وقد حفظ عنه فإنه ولد سنة ثلاث من الهجرة وله أحاديث غير هذا واختلف فى اسم أبى حثمة فقيل عبد الله وقيل عامر مات سهل فى خلافةمعاوية (تعلموا من النجوم أى من علم أحكامها (ما تهتدون به فى ظلمات البر والبحر) فان ذلك ضرورى لا بد منه سما للمسافر (ثم انتهوا) فان النجامة تدعو إلى الكهانة والمنجم كاهن والكاهن ساحر والساحر كافر فى النار كذا علاء على كرم الله وجهه قال ابن رجب والمأذون فى تعلمه علم التسيير لاعلم التأثير فإنه باطل محرم قليله وكثيره وفيه ورد الخبر الآفى من اقتبس شعبة من النجوم الخ وأما علم التسيير فتعلم ما يحتاج إليه من الاهتداء ومعرفة القبلة والطرق جائز عند الجمهور بهذا الخبر قال ابن رجب وما زاد عليه لا حاجة إليه لشغله عما هو أهم منه وربما أدى تدقيق النظر فيه إلى إساءة الظن بمحاريب المسلمين كما وقع من أهل هذا العلم قديماً وحديثا وذلك يفضى إلى اعتقاد خطإ السلف فى صلاتهم وهو باطل (فائدة) قال الزمخشرى كان علماء بنى إسرائيل يكتمون علمان عن أولادهم: النجوم والطب لئلا يكونا سياً لصحبة الملوك فيضمحل دينهم (ابن مردويه) فى التفسير (خط فى كتاب النجوم عن عمر) ابن الخطاب رضى الله عنه قال عبد الحق وليس إسناده مما يحتج به وقال ابن القطان فيه من لا أعرف ام لكن رواه ابن زنجويه من طريق أخر وزاد: وتعدوا ما يحل لكم من النساء ويحرم عليكم ثم انتهوا. (تعمل هذه الأمة برهة) بضم الياء وقد تفتح أى مدة من الزمان (كتاب الله) أى القرآن يعنى بما فيه (ثم تعمل برهة بسنة رسول الله) صلى الله عليه وسلم أى يهديه وطريقته وما سنه من الأحكام (ثم تعمل) بعد ذلك (بالرأى) فى النهاية المحدثون يسمون أصحاب القياس أصحاب الرأى يعنون أنهم يأخذون بآرائهم فيما يشكل من الحديث وما لم يأت به خبر ولا أثر (فإذا عملوا بالرأى) كما ذكر (فقد ضلوا وأضلوا) ى استحسنوا رأى أنفسهم وعملوا به فقد ضل العاملون فى أنفسهم وأضلوا من تبعهم (ع عن أبى هريرة) قال المحقق أبو زرعة لا يذغى الجزم بهذا الحديث فإنه ضعيف اه ولم يبين وجه ضعفه وبيته الهيثمى فقال فيه عثمان بن عبدالرحمن الزهرى متفق على ضعفه أه وبه يعرف أن سكوت المصنف عليه غير مرضى وقال فى الميزان عثمان هذا قال البخارى تركوه ثم ساق له أخباراً هذا منها . (تعوذوا بالله من جهد البلاء) بفتح الجيم أفصح من ضمها الحالة التى يمتحن بها الإنسان أو بحيث يتمنى الموت - ٢٥٧ - ٣٣٣٣ - ◌َعوَّذُوا بِالله منْ جَار السُّوء فى دَارِ الْمُقَام؛ فَإِنَّ الْجَارَ الْبَادِى يَتَحَوَّلُ عَنْكَ - (ن) عن أبى هريرة ٣٣٣٤ - لَعَوَذُوا بالله منْ ثَلاَث ◌َرَاقَرَ: جَارِ سُوءٍ إِنْ رَأَى خَيْرًا كَتَمَهُ، وَإِنْ رَأَى شَرَّا أَذَاعَهُ، وَزَوْجَة سُوءِ إِنْ دَخَلْتَ عَ لَتْكَ، وَإِنْ غَبْتَ عَنْهَا خَنْكَ، وَإِمَامٍ سُوءِ إِنْ أَحَنْتَ لَمْ يَقْبَلْ وَإِنْ أَنَّأَتَ لَمَّ إِخْفر - (هب) عن أبى هريرة - (ض) ٢٣٣٥ - تَعَرَّذُوا بَالله تَعَالَى مَنَ الرَّغَب - الحكيم عن أبى سعيد(ض) ويختاره عليها أو ذلة المال وكثرة العيال أو غير ذلك (ودرك الشقاء) بتحريك الراء وسكونها اسم من الإدراك لما يلحق الإنسان من تبعة والشقاء بمعنى الشقاوة وقال ابن حجر رحمه الله تعالى هو الهلاك وقيل هو واحد درجات جهنم ومعناه من موضع أهل الشقاوة وهى جهنم أو من موضع يحصل لنا فيه شقاوة أو هو مصدر إما مضاف إلى المفعول أو إلى الفاعل أى من درك الشقاء إيانا أو من دركنا الشقاء (وسوء القضاء) أى المقضى لأن قضاء الله كله حسن لاسو. فيه وهذا عام فى أمر الدارين (وشماتة الأعداء) أى فرحهم بيلية تنزل بعدوهم وسرورهم بما حل بهم من البلايا والرزايا والخصلة الأخيرة تدخل فى عموم كل واحدة من الثلاثة مستقلة فإن كل أمر يكره يلاحظ فيه جهة المبدأ وهو سوء القضاء وجهة المعاد وهو درك الشقاء لأن شقاء الآخرة هو الشقاء الحقيقى وجهة المعاش وهو جهد البلاء وشماتة الأعداء تقع لكل ٠هما (خ) فى القدر وغيره (عن أبى هريرة) قضية كلام المصنف أن ذا بما تفرد به البخارى عن صاحبه والأمر بخلافه فقد عزاه جمع منهم الديلمى فى مسند الفردوس والصدر المناوى إلى مسلم أيضا فى الدعوات ورواه عنه ايضاً النسائى وغيره . (آهوذوا بالله من جار السوء فى دار المقام فإن الجار البادى يتحول عنك) قال الديلى: البادى الذى يسكن البادية قال لقمان عليه السلام لابته فيما رواه البيهقى عنه بسند عن الحسن يابنى حملت الجندل والحديد وكل ثقيل علم أحمل شيئاً أكثر من جار السوء وذقت المرار فلم أذق شيئا أمر من الصبر (ن) وكذا البيهقى فى الشعب (عن أبى هريرة) وأبي سعيد معاً قال الحافظ العرقى وسنده صحيح . (تعوذوا بالله من ثلاث فواقر) أى دواهى واحدتها فاقرة كأنها تحطم فقار الظهر (جار سوء) بالإضافة (إن رأى خيرا) عطف بيان أو خبر مبتدأً محذوف أى هو الذى إن أطلع منك على خير (كتمه) عن الناس حسدا وشرة وسوء طبيعة (وإن رأى) عليك (شراً أذاعه) أى أفشاء بين الناس ونشره (وزوجة سوء) بالإضافة (إن دخلت) أنت (عليها) فى بيتك (لسفتك) أى رمتك بلسانها وآذتك به (وإن غبت عنها خانتك) فى نفسها أو مالك أو عرضك (وإمام سوء) بالإضافة (إن أحسنفت) إليه بقول أو فعل (لم يقبل) ذلك منك (وإن أسأت لم يغفر) لك مافرط منك من زلة أو سهوة أوهفوة أو جفوة ( هب عن أبى هريرة) وفيه أشعث بن مجمام الهجيمى قال الذهبى فى الضعفاء ضعفوه وفى الميزان عن النسائى متروك الحديث وعن البخارى منكر الحديث ثم ساق له مما أنكر عليه هذا الخبر (أمو ذوا بالله من الرغب) بالتحريك العشار المكاس أى تعوذو أمن مثل حاله أو من قر به أو من أذيته وسعايته هذا ما قرره بعض الشار حين ثم وقفت على نسخة المصنف التى بخطه فرأيته كتب على الحاشية بإزاء الرغب هو كثرة الأكل هكذا كتب بخطه وهو حسن غريب ثم رأيت مخرج الحديث الحكيم الترمذى فسره بكثرة الأكل والجماع فقال الرغب كثرة الأكل والشبع مفقود حتى يحتاج صاحبه أن أكل فى اليوم مزات وصاحب هذا من الحرص عليه غالب فالهاب نار الحرص يهضم طعامه وينشف رطوبته حتى يسرع فى يبسه فيصير نفلا يحتاج إلى أن ينقصه قال وكانت لأبى سعيد الخدرى ابنة رغية فدعا الله عليها لمانت (م ١٧ - فيض القدير - ج ٣) - ٢٥٨ - ٣٣٣٦ - تَغْطَيَّةُ الرَّس بالَّهَارِ فْهُ، وَبِاللّيْل ريبة - (عد) عن واثلة - (ض) ٣٣٣٧ -- تفتح أَبْوَابُ السَّمَاء وَيُسْتَجَابُ الدُّعَاء فِى أَرْبَعَةَ مَوَاطِنَ: عنْدَ الْنقَاءِ الصُّفُوفَ فِى سَبِيلِ اللهِ، وَعَنْدَ نُزُولِ الْغَيْثُ، وَعنْدَ إِقَامَ الصََّةَ، وَعِنْدَ رُؤِْ الَّكَعْبَةَ - (طب) عن أبى أمامة - (ض) ٣٣٣٨ - تَفَتَحُ أَبْوَابُ الَّمَاء ◌َسِ: لِقَرَاءَ أْ آنِ، وَلِقَاءِ الرَّحْمَيْنِ، وَلُولِ الْقَطْرِ، وَلِدَعَوَةِ الْمَقُومِ، وَلْلَّذَان - (طس) عن ابن عمر - (ض) ٣٣٣٩ - تُفْتَحِ أَبْوَابُ السَّمَاء نَصْفُ الَّيْلِ فَيُنَدِى مُنَادِ: هَلْ مِنْ دَاعِ فَيُسْتَجَابُ لَهُ؟ هَلْ منْ سَائل فَيُعْطَى؟ هَلْ مِنْ مَكُرُوبٍ فَفَرِّجُ عَنْهُ؟ فَلاَيَ مُسلمٍ يَدَ وَ بِدِعْوَةٍ إِلَّ اسْتَجَبَ الهَ أَلَى لَهُ، الأَزَانَةَ تَعَرَ بِفَرْجِهاً قال: والحرص على الطعام جعامة النفس وإذا كانت النفس جعمة فصاحبها مفتون وابتلى الله الآدمى بهذه الشهوات قرب نفس مالت جعامتها إلى البطن ورب نفس مالت إلى الفرج فلذلك تجد الناس على ذلك فإذا عجز عنه فعلا لنحو كبر أو ضعف فقلبه منهوم ولسانه رافث وعينه طاحة خائنة والحكيم) الترمذى (عن أبى سعيد) الخدرى (تغطية الرأس بالنهار فقه) أى من نتائج الفهم لكلام العلماء الحكماء فإن عندهم أن التقنع نهاراً محبوب مطلوب (وبالليل ريبة) أى تهمة يستراب منها فإن من وجد إنسانا متقنعا ليلا إنما يظ به أنه لص أو يريد الفجور بامرأة أو نحو ذلك وإلالما غطى وجهه وسترأمره ومحصول ذلك أنه نهاراً حسن وايلا مذموم (عد عن وائلة). الأسقع وفيه نعيم بن حماد قال الذهبي لين الحديث عن بقية وحاله معروف (تفتح أبواب السماء ويستجاب الدعاء) من دعا بدعاء متوفر الشروط والأركان ( فى أربعة مواطن عند التقاء الصفوف فى سبيل الله) أى فى جهاد الكفار (وعند نزول الغيث) أى المطر (وعند إقامة الصلاة) يحتمل أنه يريد الصلوات الخمس ويحتمل العموم (وعند رؤية الكعية) يحتمل أن المراد أول ما يقع بصر القادم إليها عليها ويحتمل أن المراد ما يشمل دوام مشاهدتها فما دام إنسان ينظر إليها فباب السماء مفتوح والدعاء مستجاب والأول أقرب. قال الغزالى: شرف الأوقات يرجع بالحقيقة إلى شرف الحالات الحالة القتال فى سبيل الله يقطع عندها الطمع عن مهمات الدنيا ويهون علي القلب حيانه فى حب الله وطلب رضاه وكذا يقال بنحوه فى الباقى (طب عن أبى أمامة) قال الهيشمى فيه عفير بن معدان وهو مجمع على ضعفه جداً وقال ابن حجر حديث غريب وقد تساهل الحاكم فى المستدرك فصححه فرده الذهبى بأن فيه عفير بمهلة وفامصغراً راه جداً وقد تفرد به وهذا الحديث لم أره فى نسخة المصنف التى بخطه (تفتح أبواب السماء خمس: لقراءة القرآن، وللقاء يوم الزحف) فى قتال الكفار ولنزول القطر، والدعوة (المظلوم، والأذان) أى أذان الصلاة والمراد أن الدعاء فى هذه الأوقات مستجاب كما أفصح به فيما قبله وقال العامرى كأنها تفتح النزول النصر عند القتال ونزول البر للمصلين فإذا صادف الدعاء فتحها لم يرد كما إذا صادف السائل باب السلطان الكريم مفتوحا لا يكاد يخيب أمله وفيه حث على حضور المسجد فى ذلك الوقت لانتظار الفريضة وإجابة الدعاء (طس) من حديث حفص بن سليمان (عن ابن عمر) بن الخطاب قال ابن حجر غريب وحفص هو القارى إمام فى القراءة ضعيف فى الحديث وقال الهيثمى فيه حفص بن سليمان ضعفه الشيخان وغيرهما (تفتح أبواب السماء نصف الليل) الظاهر أن المراد ولا يزال مفتوحا إلى الفجر (فينادى مناد) أى من السماء من الملائكة أمر الله تعالى (هل من داع) أى طالب من اللّه (فيستجاب له هل من سائل فيعطى) مسؤوله والجمع بينه - ٢٥٩ - أو عشار - (طب) عن عثمان بن أبى العاصى - (ح) ٣٣٤٠ - تُفَحُ لَكُّرْضُ الْأَعَاجِم، وَسَتَجِدُونَ فِيهَ بُّاَ يُمَلُ لَمَا ، لْمَمَاتُ، فَلاَ يَدْخُلُهْاَ الرَّجَالُ إلَّ بإِزَار، وَأَمْنَعُوا النِّسَاءَ أَنْ يَدْخْلَا إِلَّ مَرِيضَةٌ، أَوْ نَفَسَاء - (٥) عن ابن عمر - (ح) ٥ ٣٣٤١ - تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنّةِ يَوْمَ الاثْنِ وَيَوْمَ الَخريس، فَيُفْفَرِ فِيهِمَا لِكُلّ عَبْدِلَا يُشْرِكُ بِالله ◌َيْئً إِلاَّ رَجُلُ كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيه شَخَاءَ، فَيُقَالُ: أَنْظُرُوا هُذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحًا - (خدم ( ت) عن أبى هريرة - (*) وبين ماقبله التأكيد (هل من مكروب فيفرج عنه فلا يبقى مسلم يدعو بدعوة إلا استجاب الله له إلا زانية تسعى بفرجها أى تكتسب (أوعشار) أى مكاس فإنه لا يستجاب له) لجرم ذنبهما قالوا إنما كان الفتح نصف الليل لأنه وقت صفاء القلب وإخلاصه وفراغه من المشوشات ، وهو وقت اجتماع الهمم وتعاون القلوب واستدرار الرحمة وفيوض الخيور (طب عن عثمان بن أبي العاص) قال الهيثمى رجاله رجال الصحيح إلا أن فيه على بن زيد وفيه كلام (تفتح لكم أرض الأعاجم يعنى العراقين بلاد كسرى ويحتمل أن المراد ماعدا أرض العرب وهو أقرب (وستجدون فيها بيوتاً يقال لها الحمامات) من الحم وهو الماء الحار وأول من اتخذه سليمان عليه السلام كما سبق (فلا يدخلها الرجال إلا بإزار) لأن دخولهم بدونه إن كان فيها أحد رأى عورته أو لا أحد فقد يفجأه أحد ذكره ابن جرير (وأمنعوا النساء أن يدخلها) مطلقا ولو بإزار كما يفيده السياق (إلا مريضة أو نفساء) وقد خافت محذوراً من الاغتسال فى البيت أو احتاجت إلى دخوله فى شد الأعضاء ونحو ذلك فلا تمنعومن حينئذ للضرورة فدخول النساء الحمام مكروه إلا لضرورة وهذا من معجزات المصطفى صلى الله عليه وسلم لأنه إخبار عن غيب وقد وقع (٥ عن ابن عمر) بن الخطاب رضى الله عنه ( تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس ) حقيقة لأن الجنة مخلوقة وفتح أبوابها مكن أو هو بمعنى كثرة الغفران ورفع المازل واعطاء جزيل الثواب (فيغفر فيهما لكل عبد لا يشرك بالله شيئا) أى ذنوبه الصغائر (١) بغير وسيلة طاعة ( إلا رجل ) قال التوربشتى الوجه نصبه لأنه استثناء من كلام موجب وبه وردت الرواية الصحيحة وروى بالرفع قال الطي وعليه فيقال الكلام محمول على المعنى أى لا يقى ذنب أحد إلا ذنب رجل وذكر الرجل وصف طردى والمراد إنسان ( كان بينه وبين أخيه) أى فى الاسلام (شحناء ) بفتح الشين المعجمة والمد أى عداوة (فيقال أنظروا) بقطع الهمزة يعنى يقول الله للملائكة النازلة بهدايا المغفرة أخروا وأمهلوا ذكره البيضاوى وقال الطيبى ولا بد هنا من تقدير من يخاطب بقوله أنظر وا كأنه تعالى لما غفر للناس سواهما قيل اللهم أغفر لهما أيضاً فأجاب أنظروا ( هذين) أتى باسم الإشارة بدل الضمير لمزيد التغيير والتنفيرذكره القاضى يعنى لا تعطوامها أنصباءرجلين بينهما عداوة ( حتى ) ترتفع و(يصطلحا) ولو بمراسلة عند البعد قال الذرى قال أبو داود إذا كان الهجر لله فليس من هذا فان النبى صلى الله عليه وسلم هجر بعض نسائه أربعين يوما وابن عمر هجر ابنا له حتى مات قال ابن رسلان ويظهر أنه لو صالح أحدهما الآخر فلم يقبل غفر للمصالح وفى رواية اتركوا هذين حتى بفيتا (تنبيه) عد المصنف من خصائص هذه الأمة فتح السماء لأعمالهم وأرواحهم ( خدم) فى البر (د) فى الأدب (ن عن أبى هريرة ) ورواه عنه أيضاً الترمذى وابن حبان ولم يخرجه البخارى ووهم المحب الطبرى فى عزوه له (١) فأن لم يوجد صغائر أو كفرت بخصال أخرى فنرجو من فضل الله أن يكفر من الكبائر بهذا وفى فتح البارى أن كل نوع من الطاعات مكفر لنوع مخصوص من المعاصى كالأدوية بالنسبة للداءات - ٢٦٠ - ١٠٩٠/١٠/١٠٠١٨٨١١ /٠١٠٠٠٠ ٣٣٤٢ - تُفْتَحَ الَمِنَ فَيَأْتِى قَوْمٍ يَسْونَ فَتَحَمَلُونَ بأَهْلِهِمْ وَمَرْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَامُوا يَعْدُونَ وَتُفْتَحُ الشَّامُ فَأْتِى قَوْمٍ يَّونَ فيَتَحْمَلُونَ بأهليهم وَهَنْ أَطَاءَهُم، وَالْمَدِينَةُ خَيْرُ لهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، وَتَفْتَحُ العَرَاقُ فَأْتِى قَوْمٌ بَيُّونَ فَتَحَمَلُونَ بَعْلِهِمْ وَمَنْ أَطَعُهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْكَانُوا يَعْلُنَ - مالك - (ق) عن سفيان بن آَبی زهير ٣٣٤٣ -- فَرَغُوا مِنْ مُومِ الدُّنْاَ مَا اسْتَطَعُمْ فَّهُ مَنْ كَانَت الدُّنْأَ كْرَ هَمَّهُ أَى أَنْهُ نيعتَهُ، وَجَعَل (تفتح) بضم الفوقية مبنياً المفعول (البى) أى بلادها سمى يمنا لأنه يمين الكعبة أو الشمس أو بأسم يمن بن قحطان ( يأتى قوم يبسون) بفتح المثناة التحتية أو ضمها مع كسر الموحدة أو ضمها وشد السين من البس وهو سوق بلين أى يسوقون دوابهم إلى المدينة أو معناه يزينون لأملهم البلاد التى تفتح ويدعونهم إلى سكناها (فيتحملون) من المدينة إلى اليمين (بأهليهم) أى زوجاتهم وأبنائهم (ومن أطاعهم) من الناس راحلين إلى اليمن وهو عطف على أهليهم والمراد أن قوما ممن يشهد فتحها إذا رأوا سعة عيشها هاجروا اليها ودعوا إلى ذلك غيرهم ( والمدينة) أى والحال أن الاقامة بالمدينة ( خير لهم ) من اليمن لكونها حرم الرسول وجواره ومهبط الوحى ومنزل البركات (لو كانوا يعلمون) بفضلها وما فى الاقامة بها من الفوائد الدينية والعوائد الأخروية حتى يحتقر دونها ما يجدونه من الحظوظ الفاتية العاجلة بسبب الاقامة فى غيرها ذكره البيضاوى وأيده الطبى بتنكير قوم ووصفهم بكونهم يدسون ثم توكيده بقوله لو كانوايعلمون لإشعاره بأنهم من ركن إلى الحظوظ البهيمية والحطام الفانى وأعرض عن الاقامة فى جوار المصطفى صلى الله عليه وسلم ولذلك كرر قوما ووصفه فى كل مرتبة بقوله يبسون استهجانا لذلك الفعل القبيح وجواب أو محذوف أى لو كانوا من العلماء لعلموا أن إقامتهم بالمدينة أولى وقد تجعل للتمنى فلا جواب لها ( وتفتح الشام) سمى به لكونه عن شمال الكعبة وفتح اليمن قبل الشام كما يلوح به ابتداء الخبر به وللاتفاق على أنه لم يفتح شيء من الشام فى عهد المصطفى صلى الله عليه وسلم فقول مسلم تفتح الشام ثم الين ثم العراق مؤول بأن الثانية للترتيب الاخبارى (فيأتى قوم يدسون ) بفتح أوله وغمه وكسر الموحدة وضعها ( فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم) من الناس راحلين إلى الشام (والمدينة خيرلهم) منها لما ذكر ( لو كانوا يعلمون) بفضلها فالجواب محذوف كما فى السابق واللاحق دل عليه ما قبله وإن كانت لوبمعنى ليت فلا جواب لها وكيفما كان ففيه تجهيل لمن فارتها لتفويته على نفسه خيراً جسيما (وتفتح العراق فيأتى قوم يبسون فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم) راحلين إلى العراق والمدينة خير لهم) من العراق (لو كانوا يعلمون) وهذه معجزة ظاهرة المصطفى صلى الله عليه وسلم لاخباره بفتح هذه الأقاليم وأن الناس يتحولون اليها بأهليهم ويفارقون المدينة ولو لازموها لكان خيراً وقد كان ذلك كله على الترتيب المذكور وأما رواية تقديم فتح الشام على اليمن فمعناها أن استيفاء فتح اليمن إنما كان بعد الشام وأفاد فضل المدينة على البلاد المذكورة وهو اجماع وأن بعض البقاع أفضل من بعض (مالك) فى آخر الموطأ (ق) فى الحج (عن سفيان) بتثليث السير (بن أبى زهير ) قال ابن حجر واسم أبى زهير القرد بكسر القاف الشنؤى بفتح المعجمة وضم النون وبعد النون همزة ويقال الشتأى النمرى بفتح النون صحابى حديثه فى البخارى (تفرغوا من هموم الدنيا ما استطعتم) لأن تفريغ المحل شرط لتنزلات غيث الرحمة وما لم يتفرغ المحل لم يصادق الغيث محلا ينزل فيه ولو فرغ العبد المحل وهيأه وأصلحه لر أى العجائب وفضل أنه لا يرده عن العبد إلا المافع الذى فى قلبهمن دنس الدنيا ودغلها وإذا تفرغ منها العبد وأقبل على ربه صنع له جميلا وهيأ له تدبير أ ينال به فوز العاجل والآجل وسعادة الدارين ولهذا