النص المفهرس

صفحات 181-200

- ١٨١ -
٣٠٦٩ - الاصْحَى عَلَى فَرِيضَةُ، وَعَلَيْكْ سنةً - (طب) عن ابن عباس - (ح)
٣٠٧٠ - الأَقْدَادُ نصْفُ الْعَيْ، وَحُسْنَ الْخُلُ نِصْفُ الدِّن - (خط) عن أنس
٣٠٧١ - الأَقْصَادُ فى النّفْقَةِ نِصْفُ الَعِشَةِ، وَالَّدُّدُ إلَى النَّاسِ نِصْفُ الْعَقْلِ، وَحُسْنُ السُّؤَال نصفُ
الْعلّم - (طب) فى مكارم الاخلاق (هب) عن ابن عمر
٣٠٧٢ - الأكبر من الإخْوَة بِمَنْلَةَ الْأُب (طب عد هب) عن كليب الجهنى - (ض)
٣٠٧٣ - الا كل فى السوق دناءه - (طب) عن أبى أمامة (خط) عن أبى هريرة -(ض)
١٠٠٠
٣٠٧٤ - الاكل باصبع واحدة اكل الشيطان: وَبَأَثْنَيْرَ أَ كْلُ الْجَبَابِرَة، وَبالثلاث أْل الأنبياء - أبوأحمد
٫٠٠٠ ١٠
أيضاً باللفظ المزبور الطبرانى وقال لم يروه عن كثير بن عبدالله إلا أبو غزية قال الهيشمى ضعيف وقد حسن الترمذى
حديثه اه وأقول أبو غزية أورده الذهى فى الضعفاء.
(الأضحى) جمع أضحاة وهى الأخيرة وسميت باسم الوقت الذى يشرع فيه ذبحها وهو ارتفاع النهار(عليّ" فريضة)
أى واجبة وجوب الفرض وعليكم) أيها الأمة (سنة) غير واجبة فالوجوب من خصائصه ولا خلاف فى كونها من
شرائع الدين وهى عند الشافعية والجمهور سنة كفاية مؤكدة أخذاً بهذا الحديث وما أشبهه وهى رواية عن مالك وله
قول آخر بالوجوب وعن أبى حنيفة يلزم الموسر قال أحمد يكره أو يحرم تركها لخبر أحمد وابن ماجه من وجد سعة
فلم يضح فلا يقربن مصلانا (طب عن ابن عباس) قال ابن حجر رجاله ثقات لكن فى رفعه خلف
(١) [(الاقتصاد) أى التوسط فى النفقة بين التبذير والتقتير (نصف العيش) أى المعيشة (وحسن الخلق) بضم الخاء
واللام: أى كرم الأخلاق (نصف الدين) لأنه يحمل صاحبه على ترك مايشين دينه ومروءته فمن حازه فقد حاز نصف
الدين، والنصف الثانى هو معاملة الخالق (خط عن أنس) بن مالك بإسناد ضعيف
( الاقتصاد فى النفقة نصف المعيشة والتودد) أى التحيب والتقرب (إلى الناس) بفعل المعروف ومساعدة الضعفاء
وغير ذلك من مكارم الأخلاق (نصف العقل) إذ ينشأ عنه الألفة والمحبة، والمؤمنون كالجسد الواحد إذا اشتكى منه
عضو أشتكى كله؛ وينشأ عنه السلامة من شرهم (وحسن السؤال نصف العلم) لأن السائل إذا أحسن السؤال مع
شيخه أقبل عليه وبين له ما أشكل عليه مراعاه أدبه معه، ويترتب على ذلك أن ينتفع بعده (طب فى مكارم الأخلاق
هب عن ابن عمر ) بن الخطاب رضى الله عنهما
(الأكبر من الاخوة بمنزلة الأب) فى الاكرام والاحترام والرجوع إليه والتعويل عليه وتقديمه فى المهمات،
والمراد : الأكبر ديناً وعلماً، وإلا فسناً (طب عد هب عن كليب الجهى)
(الأكل فى السوق دناءة) قال فى القاموس: الدنية النقيصة اهـ. فهو خارم للمروءة. وأد للمشهادة إن صدر ممن
لا يليق به (طب عن أبى أمامة ، خط عن أبى هريرة) بسند ضعيف
(الأكل بأصبع واحدة أكل الشيطان) أى مثل أكله، وأضيف إليه لأنه الآمر به، والحامل عليه. وإنما ذقه
(١) هذا الحديث والأحاديث التى بعده إلى قول الرسول صلى الله عليه وسلم ((الإيمان بضع وسبعون شعبة)) لم نجد
للعلامة الماوى عليها شرحا فى عامة النسخ، ولعله سقط من النساخ شاعت به النسخ، فآثرنا وضع شرح لها مقتبس
من كلام المحققين إتماما للفائدة وسداً للخلل وبالله التوفيق أه مصححه

..- ....
- ١٨٢ -
الغطريف فى جزئه، وابن النجار عن أبى هريرة - (ض)
٣٠٧٥ - الْأَكْلُ مَعَ لْدَادِم مِنَ التَّوَاضُع - (فر) عن أم سلمة -(ض)
٣٠٧٦ - الْإِمَامُ ضَامن، وَالمُؤْذَنُ مُؤْتَمن، اللهم أرشد الأئمةَ، وغفر للمؤْذَنين - (دت حب هق)
عن أبى هريرة (حم) عن أبى أمامة - (*)
٣٠٧٧ -- الْإِمَامُ ضَامِنٌ: فَإِنْ أُحْسَنَ فَلَهُ وَلَهُمْ، وَإِنْ أُسَاءَ فَعَلَيْهِ وَلَ عَلَيهم - (٥ك) عن سهل بن سعد (*)
٣٠٧٨ - الإمَامُ الضَّعِيفُ مَلْعُون - (طب) عن ابن عمر - (ض)
٣٠٧٩ - الْأَمَانَةُ فى الأرْد، وَالْحَيَاءُ فى قُرَيْش - (طب) عن أبى معاوية الازدى
٣٠٨٠ - الأمانه غنى - القضاعى عن أنس - (ح)
بذلك لما فيه من التكبر (وبائنين أكل الجبابرة) أى العتاة الظلمة أهل التكبر (وبالثلاث) أى الابهام والسبابة
والوسطى ( أ كل الأنبياء) وخلفاتهم وورثتهم، وهو الأنفع الأكمل الذى ينبغى أن يقتدى به. والأ كل بالخمس مذموم
لأنه فعل أهل الشره. ولهذا لم يحفظ عن المصطفى صلى الله عليه وسلم أنه أكل بالخمس (أبو أحمد الغطريف) بكسر
المعجمة والراء بينهما طاء ساكنة (فى جزئه، وابن النجار) فى تاريخ (عن أبى هريرة)
(الأكل مع الخادم) يطلق على الذكر والأنثى والعبد والحر (من التواضع) فهو مندوب إليه حيث لا مانع: كأن
كأن الخادم مرداً جميلا يخشى منه الفتنة، وتمام الحديث: قمر أكل معه اشتاقت له الجنة (فرعن أم سلمة) بسند ضعيف
( الامام ضامن) أى متكفل بصحة صلاة المقتدين لارتباط صلاتهم بصلاته لأنه يتحمل الفاتحة عن المأموم إذا
أدركه فى الركوع ( المؤذن مؤتمن) أى أمين على صلاة الناس وصيامهم. إفطارهم وسحورهم وعلى حرم الناس لاشرافه
على دورهم ، فعليه المحافظة على أداء هذه الأمانة (اللهم أرشد الأئمة) ليأتوا بالصلاة على أتم الأحوال (واغفر للمؤذنين)
تقصيرهم فى مراعاة الوقت بتقدم عليه أو تأخر عنه. واستدل بعضهم بهذا على تفضيل الأذان على الإمامة لأن الأمين
أفضل من الضمين ( د ت حب هق عن أبى هريرة ، حم عن أبى أمامة ) وسنده صحيح
(الإمام ضامن فإن أحسن) الطهور والصلاة (فله، الأجر (ولهم) أى المأمومين الأجر كذلك (وإن أسماء) فى
صلاه أو طهوره بأن أخل ببعض الأركان أو الشروط (فعليه) الوزر والتبعة (ولا عليهم) وتمام الحديث كما فى
ابن ماجه: كان سهل بن سعد الساعدى يقدم فتيان قومه يصلون بهم فقيل له تفعل ذلك ولك من القدم مالك قال
إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: الإمام - فذكره (٥ك عن سهل بن سعد) الساعدى
( الأمام) الأعظم (الضعيف) عن إقامة الأحكام الشرعية (ملعون) أى مطرود من منازل الأبرار وعليه التخلي
عن منصبه إن أراد الخلاص فى الدنيا والأخرى وعلى الأمة نصب غيره؛ وإنما خصه بهذا الوعيد لأنه مسئول عن
رعيته متحمل بكل ما يأتون من أوزار (طب عن ابن عمر) بن الخطاب
(الأمانة) أى كثرتها وقوتها (فى الأزد والحياء فى قريش) أى هما فى القبيلتين أكثر منهما فى غيرهما (طب عن
أبى معاوية بن الأزدى)
(الأمانة غنى) بوزن رضى: أى هى سبب الغنى، لأن من اتصف بها رغب الناس فى معاملته فيحسن حاله ويكثر
ماله ( القضاعى) فى الشهاب (عن أنس) بن مالك رضى الله عنه

- ١٨٣ -
٣٠٨١ - الأمانةَ تَجْلُب لْرُرَق،َ وَالَخَُ ثْجَلُ الْعَقَر - (فر) عن جابر القضائى عن على (ح)
٣٠٨٢ - الْأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ مَعَلُوا فِعْمِثلَاثٍ: مَكَحُوا إِذَا أَسْتُرُوا، وَأَقَطُوا إِذَا قَسَمُوا، وَعَدَلُوا
إِذَا حَكُمُوا - (ك) عن أنس (ج)
٣٠٨٣ الأمراء من قريش، مَنْ نَاوَأَهُمْ أَوْ أَرَادَ أَنْ يَسْتَفَزَّهُمْ تَحَاتَ تَحَاتَّ الْوَرَق - الحاكم فى الكنى
عن كعب بن عجرة - ( ح)
٣٠٨٤ - الامر أسرَعُ منْ ذَاكَ - (د) عن ابن عمرو - (ح)
٣٠٨٥ - الْأَمْر الْمُفْظِمُ، وَآْلُ الْضْلِعُ، وَالقُّرُ الَّذِى لَا يُنْقَطِعُ: الْهَارُ الْبَعِ - (طب) عن الحكم
ابن عمير - (ض)
٣٠٨٦ - الامن وَالْعَافَهُ فْعَمَتَان مَغْيُونُ فيهِمَا كَنْبرُ مِنَ الذَّس - (طب) عن ابن عباس - (ح)
٠٫٫٠
٢٠٨٣ - الأمور كلها: حَيْرُهَا وَشَرْهَا مِنَ الله تَعَالَى - (طس عن ابن عباس - (ض)
(الأمانة تجلب) وفى رواية تجر (الرزق) أى هى سبب لتيسيره. وحلول البركة فيه وحب الناس له، (والخيانة
تجلب الفقر) أى تمحق بركة الرزق وتنفر الناس عن صاحبها رفر عن جابر) بن عبد الله (القضاعى) فى الشهاب (عن
على) بإسناد حسن
(الأمراء من قريش ماعملوا فيكم أى مدة دوام معاملتهم لكم ربثلاث) من الخصال وبينها بقوله (مارحموا إذا
استرحموا) بالبناء للمجهول: أى طلبت منهم لرحمة (أفسطرا) أى تمسكوا بسيرة العدل (إذا قسموا) ماجعل اليهم
من غنيمة أو خراج أو فى (وعدلوا إذا حكموا) فلم يجوروا فى حكم من الأحكام. ومفهوم الحديث أنهم إذا عدلوا
عن هذه الأحكام جاز العدول بالامارة عنهم. ولعل المراد أن هذا حض لهم على أن يتمسكوا بتلك الخصال، إذ
لا يجوز الخروج على الإمام بمجرد الجور (ك عن أنس) بن مالك
(الأمراء من قريش من ناوأه) أى عاداهم (أو أراد أن يستفزهم) أى يفزعهم ويزعجهم (نحات) أى تفتت
(تحات) أى كتفتت (الورق) من الشجرة وذلك كناية عن إهلاكه وإذلاله وإهانته (ك فى) كتاب (الكنى)
والألقاب ( عن كعب بن جرة)
(الأمر) أى هجوم الموت (أسرع) وفى رواية أجل (من ذاك) أى من البناء، وسبه كما رواه أبو عبد الله بن
عمرو بن العاص قال: مر بى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أطين حائطا «أى حائط خص فى الرواية الأخرى،
وهو بيت يعمل من خشب وقصب، فذكره (د عن ) عبد الله (بن عمرو) بن العاص
(الأمر المفظع) بفاء وظاء أى الشديد (والحمل الضلع) أى المثقل (والشر الذى لا ينقطع) هو إظهار البدع)
من أصول: كالعقائد الزائغة، وفروع: كالمحدثات على خلاف ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم (طب عن
الحكم بن عمير) والحديث ضعيف
( الأمن والعافية نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس) لأنن بهما يتيسر النعم بغيرهما من النعم (طب عن
ابن عباس )رضى الله عنهما
(الأمور كلها خيرها وشرها من اللّه تعالى) أى كل كائن وما يكون بقدرته وإرادته، فهوسبحانه وتعالى خالق الخير

- ١٨٤ -
٣٠٨٨ - الاياة من اللّه تَعَالَى، وَالْعَجَلَةَ منَ الشَيطَان - (ت) عن سهل بن سعد - (ح)
٠١٠٢٥
٣٠٨٩ - الأنبياء أحياء فى قبورهم يصلّونَ - (ع) عن أنس - (ح)
٣٠٩٠ - الانبياء فادة، والفقهاء سادة، ومجَ لَستهم زادَةً - القضاعى عن على - (ض)
٣٠٩١ - الا يدى ثَلاَثَةَ: فَيَدُ الله الْعَلْيَا، وَيَدُ الْمُعْطِى الّتى تَلِيَهَا، وَيَدُ السَّائل السُّغْلَى، فَأْطِ الْفَضْلَ، وَلَا
تَعْجِزْ عَنْ نَفْسِكَ - (حم دك) عن مالك بن نضلة - (1)
٣٠٩٢ - الإيمَاءُ أَنْ تُؤْمنَ بالله وَمَلَائِكَته وَكُنُهُ وَرُسُه وَالْيَهْمِ الْآخر، وَتُؤْمنَ بالْعَدَرَ خَيْره وَشَرَه
١
مے
- (م ٣) عن عمر - (جـ)
٣٠٩٣ - الإ يمَانُ أَنْ تْمَنَ بِالله وَمَلَا تَكّته وَكُتُبُهُ وَرُسُلِه، وَتُؤْمِنَ بِالْجَنَّهَ وَالنَّارِ وَالْمِيزَانِ، وَتُؤْمنَ
٠٠٠
والشر والنفع والضر والإيمان والكفر، ماشاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ((وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له
إلا هو، وإن يردك بخير فلا راد لفضله، ( طس عن ابن عباس) بسند ضعيف
(الأناة) يوزن قناة : أى التأنى (من اللّه تعالى) أى مايرضاه ويثيب عليه (والعجلة من الشيطان) أى هو الحامل
عليها بوسوسته لأن العجلة وتمنع من التثبت والنظر فى العواقب (ت عن سهل بن سعد) الساعدى
(الأنبياء أحياء فى قبورهم يصلون) لأنهم كالشهداء بل أفضل، والشهداء أحياء عند ربهم . وفائدة التقيد بالعندية
الإشارة إلى أن حياتهم ليست بظاهرة عندنا، وهى حياة الملائكة، وكذا الأنبياء ولهذا كانت الأنبياء لا تورث.
وقوله يصلون قيل المرادبه التسبيح والذكر (ع عن أنس) بن مالك، وهو حديث صحيح
(الأنبياء قادة) جمع قائد: أى يقودون الناس للعلم والموعظة . (والفقهاء سادة) جمع سيد، وهو الذى يفوق قومه
فى الخير والشرف: أى مقدمون فى أمر دين الله (ومجالستهم زيادة) فى الخير والعلم والتفقه فى الدين (القضاعى عن على)
(الأيدى ثلاثة فيد الله) هى (العليا) لأنه المعطى فى الحقيقة (ويد المعطى) أى المناول (التى تليها) وفيه حث على
التصدق (ويد السائل) أى الآخذ الصدقة (السفلي) وفيه زجر للسائل عن سؤاله الخلق وحث له على الرجوع إلى مولاه
الحق (فأعط العضل) أى الفاضل ن عيالك (ولا تعجز) بفتح التاء وكسر الجيم: بعد عطيك (عن) نفقة (نفسك)
ومن تلزمك نفقته بأن تتصدق بمالك كله ثم تقعد تسأل الناس (حم دك عن مالك بن فضلة) بفتح فسكون: والد
أبی الأحوص الصحابى
(الإيمان) هو (أن تؤمن) تصدق (بالله) أى بأنه واحد فى ذاته وصفاته وأفعاله (وملائكته) أى بأن سملائكة
مخلوقين من النور وهم عباد له تعالى سفراء بينه وبين رسله، لا يأكلون ولا يشربون ولا ينامون (( لا يعصون الله
ما أمرهم ويفعلون مايؤمرون)) ليسوا بذكورولا إناث و كتبه) بأنها كلام الله القديم القائم بذاته المنزه عن الحروف
والأصوات التى أنزلها على بعض رسله لهداية الناس (ورسله) وبأن له رسلا أرسلهم الله إلى الناس لإرشادهم إلى
مافيه مصلحة معاشهم ومعادهم وهم معصومون من الذنوب كبيرها وصغيرها (و) تؤمن (باليوم الآخر) وهومن.
الحشر إلى مالانهاية أو إلى فصل القضاء (وتؤمن بالقدر خيرهوشره) حلوه ومه : أى بأن ماقدره الله فىالأزل من
خير أو شر لابد من وقوعه (م عن عمر) بن الخطاب رضى الله عنه، والحديث صحيح.
(الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وتؤمن بالجنة والنار) أى بأنهما موجودتان الآن. لأنهما

- ١٨٥-
بَالَبَعْث بَعَدَ الْمَوْت، وَتُؤْمِنَ بالْقَدَر خَيْرُهُ وَشَرَّه - (هب) عن عمر - (3)
٣٠٩٤ - الْإِيمَانُ مَعْرفُ بالْقَلْبِ، وَقَوْلُ بِالْلَانِ، وَعَلَّ بِالْأَرْكَان - (٥ طب) عن على - (ض)
٣٠٩٥ - ألا يمَانُ بِهِ الْأَفَرَاْرَ بِالْلَانِ، وَتَصْدِيِّقٌ بِالْقَلْبِ، وَعَلُّ بِالْأَرْكَانِ - الشيرازى فى الألقاب
عن عائشة - (ض)
٣٠٩٦ - الإيمَانُ بضْعَ سَبِعُونَ شُعْبَةَ: فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لَا إلهَ إلَّ اللهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأُذَى عَن الطّريق
وَالْحَيَاءُ شُعْبَةً مِنَ الإِيمَانِ - (م دن٥) عن أبى هريرة - (*)
باقيتان لاتغنيان؛ الجنة للطائعين والمار للفاسقين (والميزان) أى بأن وزن الأعمال حق (وتؤمن بالبعث بعد الموت).
أى بإعادة الأجساد بعد فنائها للحساب (وتؤمن بالقدر خيره وشره) أى تؤمن بأن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما
أخطأك لم يكن ليصيبك (هب عن عمر) بن الخطاب.
(الإيمان) هو (معرفة) أى اعتقاد (بالقلب وقول باللسان) أى إقرار (وعمل بالأركان) والمراد أن الأعمال
شرط فى كماله وأن الاقرار باللسان يعرب عن التصديق القلبى (٥ طب عن على) وهو حديث ضعيف.
( الايمان بالله إقرار باللسان وتصديق بالقلب وعمل بالأركان) المراد بذلك الايمان الكامل الذى تترتب عليه
الثمرة الكبرى ( الشيرازى فى الألقاب عن عائشة) أم المؤمنين رضى الله عنها. والحديث ضعيف](١)
(الإيمان) أى ثمراته وفروعه فأطلق الإيمان وهو الإقرار والتصديق عليها مجازا لكونها من حقوقه ولوازمه
(بضع) بفتح الباء وكسرها من ثلاث إلى تسع على الأصح (وسبعون) بتقديم السين على الموحدة (شعبة) بضم أوله
خصلة وأصلها الطائفة من الشىء والغصن من الشجر قال الكرماني شبه الايمان بشجرة ذات أغصان وشعب كما شبه
فى حديث بى الاسلام على خمس بخباء ذى أعمد وأطناب قال القاضى أراد التكثير على حد ((إن تستغفر لهم) واستعمال
لفظ السبعة والسبعين للتكثير كثيراً والمراد الحصر فيقال إن شعب الإيمان وإن كانت متعددة لكن حاصلها يرجع
إلى أصل واحد وهو تكميل النفس على وجه يصلح معاشه ويحسن معاده، وذلك أن يعتقد ويستقم فى العمل اهـ.
قال الطبى والأظهر معنى التكثير ويكون ذكر البضع للترقى يعنى شعب الإيمان أعداد مبهمة ولانهاية لكثرتها إذ لو
أريد التحديد لم يهم (وأفضلها قول لا إله إلا الله) أى أفضل الشعب هذا الذكر فوضع القول موضع الذكر لا موضع
الشهادة فإنها من أصله لامن شعبه والتصديق القلبى خارج منهما إجماعا قال القاضى ويمكن أن يراد أنه أفضلها من وجه
وهو أنه يوجب عصمة الدم والمال لا أنه أفضل من كل وجه وإلا لزم كونه أفضل من الصلاة والصوم ويجوز أن
يقصد الزيادة المطلقة لاعلى ما أضيف إليه أى المشهور من بينها بالفضل فى الأديان قول لا إله إلا الله (وأدناها)
مقداراً ( إماطة الأذى) أى إزالة ما يؤذى كشوك وخبث وحجر (عن الطريق) الظاهر أن المراد المسلوك ويحتمل
العموم وسيجىء فى خبر تقييد الطريق كونه المسدين (والحياء) بالمد(شعبة من الإيمان) أى الحياء الايمانى وهو المانع
من فعل القبيح بسبب الايمان لا النفسانى المخلوق فى الجملة وأفرده بالذكر لأنه كالداعى إلى سائر الشعب فان الحى
يخاف فضيحة الدنيا ونظاعة الآخرة فينزجر عن الآثام وزعم أن الحياء قد يمنع الأمر بالمعروف فكيف يدعو إلى
سائرها يمنع بأن هذا المائع لإس بخياء حقيقة لم عجز وإحياء وإطلاق الحياء عليه مجاز وإنما الحقيقى خلق يبعث على
تجنب القبيح . قال الزمخشرى : جعل الحياء من الإيمان لأنه قد يكون خلقياً واكتساباً لجميع أعمال البر وقد يكون
(١) إلى هنا ثم ماقد نقص من شرح الامام المناوى . فتنبه.

3
- ١٨٦ -
٣٠٩٧ - الإيمَانُ يَمَان، (ق) عن ابن مسعود - (*م)
٣٠٩٨ - الْإِيمَانُ فَيْدُ الْقَنْك، لَا يَفْتُكُ مُؤْمن - (تخ دك) عن أبى هريرة (حم) عن الزبير، وعن معاوية (حم)
٣٠٩٩ -- الْإِيمَانُ الصَّبْرُ وَالسَّمَاحَةُ - (ع طب) فى مكارم الأخلاق عن جابر -(ض)
غريزة لكن استعماله على قانون الشرع يحتاج إلى اكتساب ونية فهو من الايمان لهذا ولكونه باعثا على أعمال الخير
ومالعاً من المعاصى قال وهذا الحديث نص فى إطلاق اسم الايمان الشرعى على الأعمال ومنعه الكرمانى بأن معناه
شعب الإيمان بضع ولفظ إماطة الأذى غير داخلة فى حقيقة الايمان والتصديق خارج عنه اتفاقا (دن) فى الايمان
(٥) فى السنة (عن أبى هريرة) ورواه عنه الترمذى أيضا لكن أسقط والحياء الخ وفيه عنده عبد الله بن دينار أورده
الذهبى فى الضعفاء وقال ليس بقوى ورواه البخارى مختصراً بلفظ الإيمان بضع وستون شعبة والحياء شعبة من الإيمان
قال الكرمانى وتخصيص الستين لأن العدد إما زائد وهو ما أجزاؤه أكثر منه كائى عشر فإن لها نصفا وثلثا وربعاً
وسدساً ونصف سدس فمجموع الأجزاء أكثر من اثنى عشر وإما ناقص فهو ما أجزاؤه أقل منه كأربعة فان لها ربع
ونصف فقط وإما تام فهو ما أجزاؤه مثله كستة فان أجزاءها النصف والثلث والدس وهى مساوية للستة والفضل
من بين الأنواع الثلاثة التام فلا أريد المبالغة فيه جعلت آحادها أعشارا فذكره لمجرد الكثرة قال القاضى والتركيب
دال كما ترى علي التفرق والانقسام
(الإيمان يمان) أى منسوب إلى أهل اليمن لإذعانهم إلى الايمان من غير كبير كلفة ومن أتصف بشىء وقوى إيمانه
، نسب إلیه إشعاراً بکال حاله فيه من غير أن يكون فى ذلك نفی له عن غيره فلا تعارض بينه وبين خبر. الا يمان فى
أهل الحجاز ثم المراد الموجودين حينئذ لا كل أهل اليمن فى كل زمن وهو نسبة إلى اليمن وألفه عوض عن باء النسبة
فلا يجتمعان، واليمن ما على يمين الكعبة من بلاد الغور قال أبو عبيد مكة من أرض تهامة وتهامة من اليمن ولذا سميت
مكة وما يليها من أرض الحجاز تهامة فعليه مكة يمانية ومنها ظهر الايمان وقيل قاله بتبوك ومكة والمدينة بينه وبين
اليمن فأشار إلى ناحية اليمن وهو يريدهما وقيل أراد الأنصار وهم يمانيون فى الأصل وقد نصروا الايمان فنسبه لحم
(ق عن ابن مسعود) قال المصنف وهو متواتروفى الباب عن ابن عباس بزيادة والفقه يمان والحكمة يمانية رواه البزار
(الايمان قيد الفتك) أى يمنع من الفتك الذى هو القتل بعدالأمان عذراً كما يمنع القيد من التصرف بمنع الايمان
من الغدر (لا يفتك مؤمن) خبر بمعنى النهى لأنه متضمن المكر والخديعة أو هو نهى وما روى من الفتك بكعب بن
الأشرف وابن أبى حقيق وغيرهما فكان قبل النهى أو هى وقائع مخصوصة بأمر سماوى لما فى المفتوكين من الغدر
وسب الاسلام وأهله قال الزمخشرى الفرق بين الفتك والغيلة ان الفتك أن تهتبل غرته فتهلكه جهاراً والغيلة أن
تكتمن له فى محل فتقتله خفية اهـ. وظاهر أن المراد فى الحديث هما معاً قال العسكرى الناس يستحسنون لامرئ
القيس قيد الأوابد فى وصف فرسه يريد أن الأوابد من الوحش إذا رأته أيست أن تنجومنه فتكون الفرس كالقيد
لها ويزعمون أنه اخترعه وابتدعه وقد اتفق فى هذا الحديث ماهو أحسن منه من غير تعمل ( تخ د) فى الجهاد رك
عن أبى هريرة حم عن الزير) بن العوام جاء إليه رجل فقال ألا أقتل لك علياً؟ فقال كيف تفتله ومعه الجنود؟
قال أفتك به قال لا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره (د عن معاوية) وسبب تحديثه به أنه دخل على عائشة
فقالت أقتلت حجراً وأصحابه يا معاوية ما أملك أن يقعد لك رجلا يفنك بك ؟ فقال معاوية إنى فى بيت أمان سمعت
نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره ثم قال كيف أما فى حوائجك قاات صالح قال فدعينى وحجراً غداً نلتقى عند
الله قال الماوى وغيره وسنده جيد ليس فيه إلا أسباط بن الهمدانى وإسماعيل بن عبدالرحمن السدى وقد خرج حماسهم
(الايمان الصبر والسماحة) قال البيهقى يعنى بالصبر الصبر عن محارم الله وبالسماحة أن يسمح بأداء ما المترض عليهاهـ

- ١٨٧ -
٣١٠٠ - الْإِيمَانُ بالْقَدَر نظام التَّوحيد - (فر) عن أبى هريرة - (ض)
٣١٠١ - الْإِيمَانُ بالْقَدَرِ يُذْهبُ الهَّ وَالْخَرَنَ - (ك) فى تاريخه، والقضاعى عن أبى هريرة - (ض)
٣١٠٢ - الْإِيمَانُ عَفِيفٌ عَنِ الْحَارَم، عَفِيفٌ عَن الْمَطّامع - (حل) عن محمد بن النضر الحارثى مرسلا
ففسر الايمان بهما لأن الأول يدل على الترك والثانى على الفعل وبما قاله البيهقى ضرح الحسن البصرى فقال
الصبر عن المعصية والسماحة على أداء الفرائض (تنبيه) قال الغزالى الصبر ملاك الايمان لأن التقوى أفضل البر
والتقوى بالصبر والصبر مقام من مقامات الدين ومنزل من منازل السالكين وجميع مقامات السالكين ينتظم من
معارف وأحوال وأعمال فالمعارف هى الأصول وهى تورث الأحوال والأحوال تتمر الأعمال فالمعارف كالأشجار
والأحوال كالأغصان والأعمال كالثمار وهذا مطرد فى جميع منازل السالكين إلى الله واسم الايمان تارة يختص
بالمعارف وتارة يطلق على الكل وكذا الصبر لايتم إلا بمعرفة سابقة وبحالة قائمة والصبر على التحقيق عبارة عنهما ولا
يعرف هذا إلا بمعرفة كيفية الترتيب بين الملائكة والإنس والبهائم فان الصبر خاصية الانس ولا يتصور ذلك فى
البهائم لنقصانها ولا الملائكة لكمالها لأن البهائم سلطت عليها الشهوات فصارت مسخرة لها فلا باعث لها على حركة
أو سكون إلاهى ولاقوة لها تصادم الشهوة حتى تسمى ثبات تلك القوة صبرا والملائكة جزدوا للأشواق إلى الحضرة
الربوبية والابتهاج بدرجة القرب منها ولم يسلط عليها شهرة صادة صارفة عنها حتى يحتاج إلى مصادمة ما يصرفها عن
حضرة الجلال بجند آخر وأما الانسان فقد تعارض فيه الأمران فاحتاج إلى ثبات جند فى مقابلة جند آخر قام القتال
بينهما لتضاهما وذلك هو حقيقة الصبر (ع طب فى مكارم الأخلاق عن جابر) قال الهيشى فيه يوسف بن محمد
ابن المنكدر متروك وقال النسائى ضعيف انتهى. وفى الميزان عن النسائى متروك الحديث ثم ساق له ما أنكر
عليه هذا الخبر
(الايمان بالقدرة نظام التوحيد) إذ لايتم نظامه إلا باعتقاد أن الله تعالى منفرد بإيجاد الأشياء على ماهى عليه
وأن كل نعمة منه فضل وكل نقمة عدل وأنه أعلم بطباع خلقه منهم وأنه غير ملوم ولا مطعون عليه وأن له تكليفهم
بما شاء من الأفعال مع تقدير أسباب منعهم منها وهو تكليف ما لا يطاق (فر عن أبى هريرة) وفيه محمد بن معاذ قال
فى الميزان فيه لين وأورده ابن الجوزى فى الواهيات وقال حديث لا يصح ومحمد بن معاذ فى حديثه وهم
(الإيمان بالقدر) بفتحتين (يذهب الهم والحزن) لأن العبد إذا علم أن ماقدره الله فى الأزل لابد من وقوعه
ومالم يقدره يستحيل وقوعه استراحت نفسه وذهب حزنه على ماوقع له من المكروه الماضى ولم يهتم لما يتوقعه
وأذى الناس للعيد لابد له منه كالحر والبرد لا حيلة فيه والمقسخط من أذاهما غير عاقل والكل جار بقدر ومن ثم
قال ذو النون من وثق بالمقادير لم يغتم ومن عرف الله رضى بالله وسر بقضائه وقال بعضهم: الاتكال على القضاء
أروح وقلة الاسترسال أحزم ( ك فى تاريخه والقضاعى) فى مسند الشهاب ( عن أبى هريرة ) وفيه السدى بن عاصم
الهمدانى مؤدب المعتز قال فى الميزان وهاه ابن عدى وقال يسرق الحديث وكذبه أبن خراش قال ومن بلاياه
هذا الخبر وأورده ابن الجوزى فى الواهيات وقال السرى قال ابن حبان لا يحل الاحتجاج به
(الا يمان عفيف عن المحارم عفيف عن المطامع) أى شأن أهله تجنب المحرمات والاكتفاء بالبلغة وترك التشوق إلى المفقود
والاستغناء بالموجود والعفة قمع النفس عن تعاطى مالا ينغى (جل) من حديث بشر بن منصور عن عمارة بن راشد
(عن محمد بن النضر الحارثى) الصوفى الزاهد (مر سلا) ثم قال وهذا ما لا يعرف له طريقاً عن محمد إلا مرسلا
وهذا نقل الرواية عنه نقلا وحفظ عنه أحاديث لم يذكر إسنادها فذكرها إرسالا قال وكان محمد وضرباؤه من

- ١٨٨ -
٣١٠٣ - الْإِيمَانُ بالْيَّةً وَاُلْلَان، وَأَلهُجْرَةُ بالنَّفْس وَالْمَال- عبدالخالق بن زاهر الصحانى فى الاربعين عن عمر
----
٣١٠٤ - الْإِيمَانُ وَالْعَمَلُ أُخْوَانِ شَرِيكَان فى قَرَن، لَا يَقْبَلُ اللهُ أَحَدُهَمَا إلَّ بِصَاحبه - ابن شاهين فى السنة
عن على - (ح)
٣١٠٥ - الْإِيمَانُ وَالْعَمَلُ قَرِينَان، لَا يَصْلُحُ كُلُّ وَاحد مِنْهُمَا إِلَّا مَعَ صَاحِه - ابن شاهين عن محمد بن
على مرسلا - (ح)
٣١٠٦ - الإ يمَان نصْفَان: فَصْفُ فى الصَّبْرِ، وَنَصْفُ فى الشَّكْر - (هب) عن أنس - (ض)
المتعبدين لم يكن من شأنهم الرواية كانوا إدا وصوا إنساناً أو وعظوه ذكروا الحديث عن النبى صلى الله تعالى
عليه وعلى آله وسلم أوسالا
(الإيمان بالنية واللسان) أى يكون بتصديق القلب والنطق بالشهادتين (والهجرة) من بلاد الكفر إلى ديار
الاسلام تكون (بالنفس والمال) متى تمكن من ذلك فإن لم يتمكن إلا بنفسه فقط هاجر بها لأن الميسور لا يسقط
بالمعسور (فائدة) قال القونوى للإيمان صورة وروح ولكل منهما صفتان ولكل صفة حكمان وصفة صورة
الايمان هى المعبر عنها بقولهم الايمان إقرار باللسان وعمل بالأركان له شرطان معنويان عليه ما يتوقف صحة الاقرار
والعمل وهما النية والاخلاص إذبهما يثبت الانقياد المحقق والتمييز بين المنافق ولهذين الشرطين حكمان
أحدهما زمانى والآخر مكانى فالزمانى كأوقات الصلاة وهو إسم الصوم والحج والمكانى استقبال القبلة ووجوب
اجتناب الصلاة فى البيع المصورة والمواضع النجسة ونحو ذلك وفى الحج يجتمع أحكام الزمان والمكان والتصديق
الذى هو روح الإيمان ينقسم قسمان جملى وهو تصديق الخبر الصادق على وجه كلى اما بأمر يجده فى نفسهدون سبب
خارجى أو يكون الموجب لل آية ومعجزة والقسم الآخر تصديق تفصيلي منسحب الحكم على أفراد اختبارات الخبر
المصدق وما يتضمنه من الأمور المحكوم بوقوعها ويتبع ذلك رغبة أو رهبة (وجبات استحضار ماقرن المخبر الصادق
بإخبار أنه من تفاصيل الوعد والوعيد ولهذا الاستحضار درجات (عبد الخالق بن زاهر الشحانى) بضم المعجمة
وإهمال الحاء ثم نون محدث مشهور (فى الأربعين عن عمر) بن الخطاب رضى الله عنه
(الإيمان والعمل أخوان) أى (شريكان فى قرن واحد لا يقبل أحدهما إلا بصاحبه) لأن العمل بدون الإيمان
الذى هو تصديق القلب لافائدة له والتصديق بمجرده بلا عمل لا يكفى أى فى الكمال (ابن شاهين فى السنة) عن على
أمير المؤمنين وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز وإلا لما أبعد النجمة
وهو ذهول فقد خرجه الحاكم والديلى باللفظ المزبور عن علىّ المذكور
------
(الإيمان والعمل قرينان لا يصلح كل واحدمنهما إلا مع صاحبه(١)) وهما الخلطان اللذان يتر كب منهما الأدوية
لأمراض القلوب كلها (ابن شاهين) فى السنة (عن محمد بن علي) بن أبى طالب الهاشمى أبى القاسم بن الحنفية ثقة المدنى
عالم من الطبقه الثانية (مرسلا) وأخرجه عنه الحاكم أيضاً قال ومحمد بن على هذا لا يبعد أن يكون ابن الحنفية
(الايمان نصفان فنصف فى الصبر ونصف فى الشكر) أى ماهية مركبة منهما وذلك لأن الناس صنفان معطى فعليه
الشكر ومنوع فعليه الصبر فاذا شكر هذا فقد أتى من الايمان بنصفه وإذا صبر هدا فقدأتى من الايمان بنصفه أو يقال
وجه التنصيف أن الايمان اسم لمجموع القول والعمل والنية وهى ترجع إلى شرطين فعل وترك فالفعل العمل بالطاعة
وهو حقيقة الشكر والترك الصبر عن المعصية والدين كله فى هذين فعل المأمور وترك المحظور وأن الايمان مبنى على
(١) أى فإذا انتفى الإيمان لم ينفع العمل وإذا انتفى العمل لم يكمل الايمان.
83

- ١٨٩ -
٣١٠٧ - الْآيَمَاءُ خيَنَهُ، لَيْسَ لَغَى أَنْ يُومىءَ - ابن سعد عن سعيد بن المسيب مرسلا
٣١٠٨ - الاّمةُ من قُرَيْش: أَبْرَارُهَا أُمرَاءُ أَرْآَرهَا، وَيُجَّارُهَا أُمَرَاءُ فُجارهَا، وَإِنْ أُمَّرَتْ عَلَيْكمْ قريش عبدا
حَيًّا مُجَدَّهَا فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا، مَالَمْ يُغَرْ أَحَدُ كُمْ بَيْنَ إِسْلَاءِ، وَضَرَّبِ عُنُهِ، فَأَنْ خُيُرُ بَيْنٌ إِسْلَمه
ركنين يقين وصبر فباليقين يعلم حقيقة الأمر والنهى والثواب والعقاب وبالصبر ينفذ ما أمر به ويكف نفسه عما نهى
عنه ولا يحصل له التصديق بذلك إلا باليقين ولا يمكن الدوام على فعل المأمور وكف النفس عن المحظور إلا بالصبر
فصار الصبر نصفاء الشكر نصفا قال الغزالى رحمة الله عليه فالجهل بحقيقة الصبر والشكر جهل بكلا شطرى الايمان
ثم هو غفلة عن وصفين من أوصاف الرحمن ولا سبيل للوصول إلى الغرب إلى الله تعالى إلا بالايمان وكيف بتصور
سلوك الايمان دون معرفة ما به الايمان ومن به الايمان فهذا قاله فى موضع وقال فى آخر هذا باعتبار النظر إلى الأعمال
والتعبير عنها بالايمان (هب عن أنس) وفيه يزيد الرقاشى قال الذهبى وغيره متروك ورواه القضاعى بهذا اللفظ
وذ کر بعض شراحه أنه حسن
(الإيماء خيانة) أى الإشارة بالعين والحاجب أو غيرهما خفية من الخيانة المنهى عها ( وليس لنى أن يومئ)
وهذا قاله لما أمر بقتل ابن أبي سرح يوم الفتح كان رجل من الأنصار نذ إن رآه أن يقتله لجاء عثمان فشفع له
وقد أخذ الأنصارى بقائم السيف ينتظر النبى صلى الله عليه وسلم متى يومى إليه فشفع عثمان حتى تركه فقال صلى الله
تعالى عليه وعلى آله وسلم الأنصارى هلا وقيت يذرك فال انتظرت متى تومئ فذكره (أن سعد) فى الطبقات (عن
سعيد بن المسيب مرسلا) وفيه على بن زيد بن جدعان ضعفوه قال ابن عساكر وروى معناه الحسن بن بشر عن الحكم
ابن عبد الملك عن قتادة عن أنس
(الأئمة من قريش) لعظ الأئمة جمع تكسير معرف باللام ومحله العموم على الصحيح وبه احتج الشيخان يوم
السقيفة فقبله الصحب وأجمعوا عليه ولا حجة لمن منع اشتراط القرشية فى خبر السمع والطاعة ولو عبد لحملة علي من
أمره الامام على نحو سرية أو ناحية جمعاً بين الأدلة قال السبكى وفيه شاهد للشافعى بالإمامة بل بانحصار الامامة
لأن الأئمة من قريش يدل بحصر المبتدأ على الخبر عليه ولا يعى الامامة إمامة الخلافة حسب بل هى وإمامة العلم
والدين (أبرارها أمراء أبرارها وتجارها أمراً تجارها) قال ابن الأثير هذا علي جهة الاخار عنهم لا على طريق الحكم
فيهم أى إذا صلح الناس وبروا وليهم الأخيار وإذا فسدوا وجروا وليهم الأشرار وهو كميثه الآخر كما تكونوا
يولى عليكم قال ابن حجر وقع مصداق ذلك لأن العرب كانت تعظم قريشاً فى الجاهلية بسكناها الحرم فلما بعث
المصطفى صلى الله عليه وسلم ودعى إلى الله توقف غالب العرب عن اتباعه وقالوا ننظر ما يصنع قومه فذا فتح مكة
وأسلمت قريش تبعوهم ودخلوا فى دين الله أفواجا واستمرت الخلافة والامارة فيهم وصارت الأبرار تبعاً للأبرار
والفجار تبعا للفجار (وإن أمرت عليكم فريش عبداً حبشياً مجدعا، بجيم ودال مقطوع الأنف أو غيره (فاسمعوا له
وأطيعوا مالم يخير أحدكم بين إسلامه وضرب عنقه فإن خير بين إسلامه وضرب عنقه فلمقدم عنقه) ليضرب بالسيف
ولا يرتد عن الاسلام ولا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق بحال ( تنبيه) ذهب الجمهور إلى العمل بقضية هذا الحديث
فشرطوا كون الامام قرشيا وقيده طوائف بعضهم فقالت طائفة وهم الشيعة لا يجوز إلا من ولد عليّ وقالت طائفة
يختص بولد العباس وهو قول أبو مسلم الخراسانى وأتباعه وقالت طائفة لا يجوز إلا من ولد جعفر بن أبى طالب نقله
ابن حزم وقالت أخرى من ولد عبد المطلب وقال بعضهم لا يجوز إلا من ولد أمية وبعضهم لا يجوز إلا من ولد
عمر قال ابن حزم ولا حجة لأحد من هؤلاء الفرق وقال الخوارج وطائفة من المعتزلة يجوز كون الامام

- ١٩٠ -
وضرب عنقه فليقدم عنقه - رك حق ) عن على - (ح)
٠
٣١٠٩ - الايم أَحَقّ بنفسهاَ منْ وَلَيْهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأَذْنُ فِى نَفْسِهَا، وَإِذْهَاَ صُمَانَهَا - مالك (حم ٤) عن
ابن عباس - (٣)
الأيمن فالأيمن - مالك (حم ق ٤) عن أنس - (*)
٣١١٠
غير قرشى وإنما الامام لمن قام بالكتاب والسنة ولو أعجعياء بالغ ضرر ابن عمر فقالقولية غير القرشى أولى لأنه أقل عشيرة
فإذا عصى أمكن خلمه قال ابن الطيب ولم يعرج عى هذا القول بعد ثبوت غير الأئمة من قريش والعقد
الاجماع على اعتباره قبل وقوع الخلاف قال ابن حجر عمل بقول ضرار من قبل أن يوجد من قام بالخلافة من الخوارج
على بنى أمية كقطرى ودام فتنتهم أكثر من عشرين سنة حتى أيد افكذا من تسمى بأمير المؤمنين من غير
الخوارج كابن الأشعث ثم تسمى بالخلافة من قام فى قطر من الأقطار فى وقت ما فتسمى بالخلافة وليس من قريش کبنى
عباد وغيرهم بالأندلس وكعبد المؤمن وذويه بلاد المغرب كلهاوهؤلاء ضاهوا الخوارج فى هذا ولم يقولوا بأفوالهم
ولا تمذهبوابهذاهبهم بل كانوا من أهل السنة داعين إليها وقال عياض اشتراط كون الامام قرشياًم ذهب كافة العلماء. وقد عدوها
فى مسائل الاجماع ولا اعتداد بقول الخوارج وبعض المعتزلة قال ابن حجر ويحتاج من نقل الاجماع إلى تأويل ما جاءعن
عمر فقد أخرج أحمد عنه بسند رجاله ثقات أنه قال إن أدركنى أجلى وأبو عبيدة حىّ استخلفته فإن أدركنى أجلى بعده
استخلفت معاذبن جبل ومعاذ أنصارى لافرشى فيحتمل أن يقال لغل الاجماع العقد بعد عمر أورجع عمر(ك) فى المناقب
(مق عن على) أمير المؤمنين قال الحاكم صحيح وتعقبه الذهبى فقال حديثه منکر وقال ابنحجر رحمه الله حديث حسن
لكن اختلف فى رفعه ووقفه ورجح الدارقطنى وقفه قال وقد جمعت طرق خبر الأئمة من قريش فى جزء ضخم عن
نحو أربعين صحابياً فتقول العلائى لم أجده ذهول قال التاج السكنى رحمه الله تعالى ذكر فى المجموع أن حديث الأئمة
من قريش فى الصحيحين ولعله أراد بالمعنى وإلا فالذى فيهما لا يزال هذا الأمر فى قريش مابقى فى الناس اثنان قال
ابن حجر وفيهما الناس تبع لقريش
.... -
(الأيم) فى الأصل من لازوج له والمراد هنا عند الشافعى الثيب بأى طريق كان كما يفيده عطف البكر عليها
إذ الشىء لا يعطف على نفسه وما خالفه فزائل عن الظاهر تابع لدليله (أحق بنفسها من وليها) فى الرغبة والزهد فى
الزواج وفى اختيار الزوج لافى العقد فإن مباشرته لوليها لخبر لانكاح إلا بولى ونبه بأحق على أن لوليها حفاً أيضاً
لكن حقها آكد وآمن ثم قالوا لو أراد تزويجها كفؤاً وامتنعت لم تجبر وفى عكسه تجبر (والبكر البالغ تستأذن فى
"نفسها) أى يستأذنها وليها فى تزويجه إياما أياً كان أو غيره (وأذتها صماتها) بالضم سكوتها قال الشافعية مفهوم الحديث
أن ولى البكر أحق بها من نفسها لأن الشىء إذا قيل بأخص أوصافه دلّ على أن ماعداه بخلافه فقوله أحق بنفسها
جمع نصاً ودلالة والعمل بالدلالة واجب كوجوبه بالنص وإنما شرع للولى استئذالها تطيباً لنفسها لا وجوباً عند
الشافعى بدليل جعله صماتها إذتها والصمات ليس بإذن وإنما جعل بمنزلة الإذن لأنها قد تستحى أن تفصح (مالك )
فى الموطأ (حم م.ع) كلهم فى النكاح (عن ابن عباس) ورواه عنه أيضاً الشافعى ولم يخرجه البخارى
(الأيمن فالأيمن) أى ابتدؤا بالأيمن أو قدموا الأيمن يعنى من عند اليمين فى نحو الشرب فهو منصوب وروى رفعه
وخبره محذوف أى الأيمن أحق ورجحه العينى بقوله فى بعض طرق الحديث الأيمنون فالأيمنون وكرر لفظ الأيمن
للتأكيد إشارة إلى ندب البداءة بالأيمن ولو مفضولا وحكى عليه الاتفاق بل قال ابن حزم لايجوز مناولة غير الأيمن
إلا بإذنه قال ابن العربى وكل ما يدور على جمع من كتاب أو نحوه فإنما يدور على اليمين قياساً على ماذكر وتقديم من
........ -

3
- ١٩١ -
حرف الباء
٣١١١ - ((بسم الله الرَّحْن الرَّحِيمِ) مفْتَاحُ كُلُ كتَاب - (خط) فى الجامع عن أبى جعفر معضلا
على اليمين ليس لمعنى فيه بل المعنى فى جهة اليمين وهو فضلها على جهة اليسار فيؤ خذ منه أن ذلك ليس ترجيحاً لمن عن
اليمين بل لجهته ولا يعارض هذا مامز فى خبر الأمر بمناولة السواك الأكبر ولا ما يجىء فى خبر من قوله فى القسامة
كبر كبر ولا قوله فى حديث أبي يعلى كان إذا سقى قال ابدأوا بالكبير حمله على الحالة التى يجلسون فيها متساويين
بين يديه أو عن يساره أو خلفه فتخص هذه الصورة من عموم تقديم الأيمن أويخص من عموم الأمر بالبداءة بالكبير
مالوقعد بعض عن يمين الرئيس وبعض عن يساره ففى هذه الصورة يقدم الصغير على الكبير والمفضول على الفاضل
غالا يمن لم يمتز بمجرد القعود فى الجهة اليمنى بل لخصوص كونها يمين الرئيس فالفضل إنما فاض عليه من الأفضل وأخذ
من الحديث أن كل ما كان من أنواع التكريم يقدم فيه من على اليمين (مالك حم ق ع عن أنس قال أتى التى يلبن
شيب بماءوعن يمينه أعرابى وعن شماله أبو بكر فشرب ثم أعطى الأعرابى ثم ذكره وقضية صفع المؤلف أن هذا
هو الحديث بكماله عند الكل والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه البخارى: ألا فيمنوا هذا لفظه فى كتاب الكتابة
وفيه ندب التيامن وتفضيل اليمين على الشمال وأن ما يتناول من نحو طعام وشراب فالسنة إدارته من جهة اليين
وأن الجلوس عن يمين الإمام والعالم أفضل وإن كل من أكل أو شرب فى مجلس ندب له أن يشرك أهل المجلس
فيه وأن من جلس مجلساً مشتركا فهو أولى بمجلسه ولا يقام عنه وإن كان ثم أفضل منه وغير ذلك
حرف الباء الموحدة
أى هذا باب الأحاديث التى أو لها حرف الباء الموحدة التحتية (فصل) فى حرف الباءمع الحمزة (بسم الله) قال العارف ابن عربى
لما كانت الأسماء الإلهية سبب وجود العالم المؤثرة له كانت البسملة خبر مبتدأً مضمر وهو ابتداء العالم وظهوره فكأنه يقول بسم
الله ظهر العالم واختصت الثلاثة الأسماء لأن الحقائق تعطى ذلك فالله هو الاسم الجامع للأسماء كلها، الرحمن صفة عامة الله (الرحمن
الرحيم) فهو رحمن الدنياوالآخرة لأنه رحم كل شىء من العالم فى الدنيا والرحمة فى الآخرة مختصة بقبضة السعادة وكل حرف
من بسم مثلث على طبقات العوالم فاسم الباء باء وألف وهمزة، والسين سين وياء ونون ، والميم مم ويا. وميم، والياء
مثل الباء وهى حقيقة العبد فى باب النداء فما أشرف هذا الموجود كيف اتحصر فى عابد ومعبود فهذا شرف مطلق
لا يقابله عند لأن ماسوى وجود الحق تعالى ووجود العبد عدم محض والتنوين فى اسم لتحقق العبودية فلا ظهرمنه
التنوين اصطفاء الحق المبين بإضافة التشريف والتمكين فقال بسم اللّه بحذف التنوين العبدى لإضافته إلى المنزل الإلهى
(مفتاح كل كتاب) أى لفظ البسملة قد افتتح به كل كتاب من الكتب السماوية المنزلة على الأنبياء عليهم السلام،
ويحتمل أن المراد أن حقها أن تكون فى مفتتح كل كتاب استعادة وتيمنا بها ويعكر على الأول المتبادر ماورد فى
حديث ضعيف أنها مما خص به إلا أن يقال أن هذا اللفظ متروك الظاهر لضعفه ومخالفته للقطعى وهو «إنه من
سليمان وإنه، الآية، وفى رواية الدار قطنى سندها متصل بسم الله الرحمن الرحيم أم القرآن وهى أم الكتاب وهى
السبع المثانى والبسملة آية من كل سورة مطلقاً (١) قال العارف ابن عربى وبسملة براءة هى التى فى النمل فإن الحق
سبحانه وتعالى إذا وهب شيئاً لم يرجع فيه ولا يرده إلى العدم فلما خرجت رحمته براءة وهى البسملة بحكم التبرى
من أهلها برفع الرحمة عنهم وقف الملك بها لا يدرى أين يضعها لأن كل أمة من الأمم الإنسانية قد أخذت رحمتها
(١) قال صاحب الاستغناء فى شرح الأسماء الحسنى عن شيخه السويسى أجمع علماء كل أمة على أن اللهعز وجل أفتتح
كل كتاب من الكتب المنزلة من السماء بالبسملة

- ١٩٢ -
---
٣١١٢ - بَأَبُ أُمَّ الَّذَّى يَدْخُلُونَ مِنْهُ الْجَنَّهَ عَرْضُهُ مَسيرةُ الرّ كَب اْمَجْود ثَلَاثًا، إِنَّهمْ لَيُضْغَطُونَ عَليه حتى
تَگَادُمنا كُمْ تَزُولُ۔(ت) عن ابن عمر - (ض)
٣١١٣ - بابان مُعَلَان ◌ُقُو بَهُمَا فِى الدُّنْيَاَ: الْبَغْىُ، وَالْعُقُوقُ - (ك) عن أنس - (ص3)
٣١١٤ - بادروا الصبح بالوثر - (م) عن ابن عمر - (م)
بإيمانها تنبيها فقال أعطوا هذه البسملة للبهائم التى آمنت بسليمان عليه السلام وهى لا يلزمها إيمان إلا برسولها
فلما عرفت قدر سلمان وآمنت به أعطيت من الرحمة الإنسانية حظاً وهو البسملة التى سلبت عن المشركين وصف
عين خلاصة تلك الآية ذلك الحرف المقدم لأنه أول البسملة فى كل سورة والدورة التى لا بسملة لها أبدات بالباء
فقال تعالى براءة، قال لنا بعض أحبار الاسرائيلين مالكم فى التوحيد حظ لأن افتاح سور كتابكم بالباء فأجبته
ولاأنتم فإن أول التوراة باء وكذا بقية الكتب فألحم ولا يمكن غير ذلك فإن لألف لا يبدأ بها أصلاً ام قال اليونى
من علم ما أودع الله فى البسملة من الأسرار وكتبها لم يحترق بالنار وروى أنها لمانزلت اهتزت الجبال لنزولها وقالت
الزبانية من قرأها لم يدخل النار وهى تسعة عشر حرفاً على عدد الملائكة الموكلين بالنار ومن أكثر ذكرها رزق
الهيبة عند العالم السفلي والعلوى وهى أول ماخط بالقلم العلوى على الصفح اللوحى وهى التى أقام الله تعالى بها ملك
سليمان فى كتبها ستمائة مرة وحملها معه رزق الهية فى قلوب الخلائق ومن كتبها وجودها إعظاماً لها كتب عند الله
من المتقين (خط فى الجامع) بين آداب القارئ والسامع (عن أبى جعفر معضلا(١))
(باب أمتى) أى باب الجنة المختصر بأمتى من بين الأبواب قال الحكيم الترمذى وهو المسمى باب الرحمة والمراد
أمة الاجابة فإن قلت هذا يناقضه النص على تخير بعض هذه الأمة بين الدخول من أى أبواب الجنة شاء، وأن باب
الصائم يدعى الريان إلى غير ذلك قلت كلا لا منافاة لأن لهم باباً خاصاً بهم فلا يدخل منه غيرهم ويشاركون غيرهم
من بقية الأبواب (الذى يدخلون منه الجنة) بعد فصل القضاء والانصراف من الموقف (عرضه) أى مساحة عرضه
(مسيرة الراكب المجدّ) أى صاحب الجواد وهو الفرس الجيد أو الجمود الذى يكون دوابه جياداً وقال الديلمى المجود
المسرع والتجويد السير بسرعة ؛ وقال الطبى المجود يحتمل أن يكون صفة لراكب والمعنى الذى يجود ركض الفرس
وأن يكون المضاف إليه والإضافة لفظية أى الفرس الذى يجود فى عدوه (ثلاثاً) من الأيام مع لياليها (ثم إنهم
ليضغطون) أى ليعتصرون (عليه) أى على ذلك الباب حال الدخول ( حتى تكادمنا كهم تزول ) من شدة الزحام
ولا ينافيه خبر إن مابين مصراعين من مصاريع الجمة كما بينمكة ومجر لأن الراكب المجود غاية الإجادة على أسرع
مجرى ليلا ونهارا يقطع المسافة بينهما ثم إنه لا تعارض بين الخبرين وخبر أحمد أن ما بين المصراعين مسيرة أربعين
عاماً لما سيجىء فيه قال القرطبى وأوله بني أمفى يدل على أنه لسائر أمته من لم يغلب عليه عمل يدعى به ولهذا
يدخلونه مزدحين (ت) وكذا أبو يعلى ( عن ابن عمر ) من الخطاب واستغربه قال وسألت محمدا يعنى البخارى عنه
فلم يعرفه وقال خالد بن أبى بكر أى أحد رجاله له مناكير = زسالم اهومن ثم أدله المناوى بخالد هذا وقال لهمنا كير
(بابان معجلان عقوبتهما فى الدنيا) أى قبل ،وت فاعليها ( الغى) أى مجارزة الحمد والظلم (والعقوق) للوالدين
وإن عليا أو أحدهما أى إيذ ؤهما ومخالفتهما فيما لا يخالف الشرع (ك) فى المر (عن أنس) وقال صحيح وأقره الذهبي
(بادروا) أى سابقوا وتعجلوا من المبادرة وهى الاسراع (الصبح بلوتر) أى سابقوه به بأن توقعوه قبله
(١) المعضل ماسقط من سندهاثنان سواء كان الساقط الصحانى والتابعى أم غير هما
.---

- ١٩٣ -
٣١١٥ - بَادُرُوا بِصَلَةُ الْمُغْرِب قَبْلَ طُلُوع النّجْم - (حم قط) عن أبى أيوب - (ض)
٣١١٦ - بَدِرُوا أَوْلاَدَكُم بِالْكُرَى، قَبْلَ أَنْ تَغْلِبَ عَلَّهِمُ الأَلْقَابُ - (قط) فى الافراد (عد) عن ابن عمر (ض)
٣١١٧- بَأُرُوا بِلََّعَمَالِ فَذَا كَقَطَعَ الَّيِ الْمُظلِ: يُصبحُ الُّؤْمِنَا وَيْسِى كَافِرً، وَيْسِى مُؤْمِنَوَ يُصْبِحُ
كَافَرًا، يَبِعُ أَحَدُهُمْ دِينَ بِعَرَض منَ الدِّنْياَ فَلَيل - (حم م ت) عن أبى هريرة - (*)
قال الطبى كأن الصبح مسافر يقدم عليك طالباً منك الوتر وأنت تستقبله مسرعا مطلوبه وإيصاله إلى بغيته(م ت) كلام) فى
الصلاة ( عن ابن عمر) بن الخطاب، وظاهر صفيع الصنف أنه لم يره لأحد من الستة غير هذين ، وهو نجيب فقد خرجه
معهما أبو داود
( بادروا) أى أسرعوا (بصلاة المغرب) أى بفعلها ( قبل طلوع النجم ) أى ظهور النجوم للناظرين فإن المبادرة
بها مندوبة لضيق وقنها ويقى وقتها إلى مغيب الشفق على المعنى به عند الشافعية والحنابلة ( تنبيه ) فرق ابن القيم بين
المبادرة والعجلة بأن المبادرة انتهاز الفرصة فى وقتها فلا يتركها حتى إذا فانت طلبها فهو لا يطلب الأمور فى أدبارها
ولا قبل وقتها بل إذا حضر وقتها بادر اليها ووثب عليها والعجلة طلب أخذ الشىء قبل وقته (حم قط عن أبى أيوب)
الأنصارى وفيه ابن لهيعة قال الذهبى وشاهده لا تزال أمتى بخير ما لم يؤخروا المغرب إلى أن تشتبك النجوم .
(بادروا أولادكم بالكنى) جمع كنية أى يوضع كنيه حسنة للولد من صغره (قبل أن تغلب عليهم الألقاب)
أى قبل أن يكبروا فيضطر الناس إلى دعائهم بلقب يميز الواحد منهم زيادة تميز على الاسم لكثرة الاشتراك فى الأسماء
وقد يكون ذلك اللقب غير مرضى كالأعمش ونحوه فإذا نشأ الولد وله كنية كان فى دعائه بها غنية وهذا أمر إرشادى
(نبيه) قال ابن حجر الكنية بضم فكون من الكتابة تقول كنيت عن الأمر بكذا إذا ذكرته بغير ما تستدل
به عليه صريحاً وقد اشتهرت الكى للعرب حتى غلبت على الأسماء كأبى طالب وأبي لهب وقد يكون المواحد أكثر من
كنية واحدة وقد يشتهر باسمه وكنيته معاًفالاسم والكنية واللقب يجمعها العلم بالتحريك وتتغاير بأن اللقب ما أشعر بمدح
أو ذم و الكنية ما صدرت بأب أو أم وما عدا ذلك هو الاسم (قط فى الافراد عد) وكذا أبو الشيخ فى الثواب وابن
حبان فى الضعفاء (عن ابن عمر ) بن الخطاب ثم قال مخرجه ابن عدى بشر بن عيد أحد رجاله منكر الحديث وقد كذبه
الأزدى وأورده فى الميزان فى ترجمته وقال إنه غير صحيح وقال ابن حجر فى الألقاب سنده ضعيف والصحيح عن
ابن عمر من قوله اه وأورده ابن الجوزى فى الموضوع وتعقبه المؤلف بأن الشيرازى فى الألقاب رواه من طريق
آخر فيه اسماعيل بن أبان وهو متروك وجعفر الأحمر ثقة ينفرد
(بادروا بالأعمال فتناً) جمع فتنة وهى الاختيار ويطلق على المصائب وعلى مابه الاختبار ( كقطع الليل المظلم)
جمع قطعة وهى طائفة منه يعى وقوع فتن . ظلمة سوداء والمراد الحث على المسارعة بالعمل الصالح قبل تعذره أو
تعسره بالشغل عما يحدث من الفتن المتكاثرة المترا كمة كتراكم ظلام الليل ثم وصف نوعا من شدائد الفتن بقوله
( يصبح الرجل) فيها (مؤمنا ويمسي كافراً ويمسى مؤمنا ويصبح كافراً) هذه رواية الترمذى ورواية مسلم بأو على
الشك وهذا لنظم الفتن يتقلب الانسان فى اليوم الواحد هذه الانقلابات (يبيع أحدهم دينه بعرض) بفتح الراء ( من
الدنيا قليل ) أى بقليل من حطامها قال فى الكشاف العرض ما عرض لك من منافع الدنيا قال فى المطامح هذا وما
أشبهه من أحاديث الفتن من جملة معجزاته الاستقبالية التى أخبر أنها ستكون بعده وكانت وستكون وقد أفردها
(١٣٢ - فيض القدير- ج ٣)

- ١٩٤ -
٣١١٨ - بادروا بالأعمال هَرَمَا نَاَغصًا، وَمَوْتَّا خَالسَا، وَمَرَضًا حَابًا، وَتَسْويفًا مُؤْيًا - (هب) عن
أبى أمامة (ض)
٣١١٩ - بَدُرُوا بِالْأَعْمَل سنّا: طُلُوعَ الشّمْس مِنْ مَغْربهاَ، وَالدُّخَانَ، وَدَابَةَ الْأَرْض، وَالدََّجَّالَ، وخُوَيْصَةً
أَحَدُكُمْ، وَأَمَرَ الْعَنَّةِ - (حم م) عن أبى هريرة - (*)
٣١٢٠ - بَدُوا بِالْأَعْمَل سنًّا: إِمَارَةَ السَّهَاءِ، وَكَثْرَةَ الشُّرَطَ، وَبَعَ الْحُكُمْ، وَاْ تَخْفَقَاً بِالدَّمِ، وَقَطِيعَةَ
الرَّحِم، وَنَشْتَيَخْذُونَ الْقُرْ آنَ مَزَاِيرَ، يُقَدّمُونَ أَحَدَهُمْ لُقَهُمْ وَإِنْ كَانَ أَعَلَّهُمْ فَعْهاَ - ( طبٍ) عن
مں
عابس الغفارى - (ض)
جمع بالتأليف (حم م) فى الإيمان (ت) فى الفتن (عن أبى هريرة) لكن قليل لم أره فى النسخة الى وقفت عليها من مسلم
(بادروا بالأعمال هر ما) أى كبرا وعجزاً (ناغصاً) بغين. مجمة وصاد مهملة أى مكدرا (وموتاًغالاً) أى يخلكم
بسرعة على غفلة كأنه يختطف الحياة عند مجموعه (ومرضاً حابساً) أى معوقاً مانعاً (وتسويفاً مؤيساً) قال فى الفردوس
هو قول الرجل سوف أفعل سوف أعمل فلا يعمل إلى أن يأتيه أجله فييأس من ذلك قال الحكماء: والإمهال رائد
الاهمال (هب عن أبى أمامة) ورواه الدیلی فی الفردوس عن ، فس
( بادروا بالأعمال ستة) أى أسرعوا بالأعمال الصالحة قبل وقوعها وتأنيث الست لأنها حطط ودواه ذكره
الزمخشرى وقال القاضى أمرهم أن يبادروا بالأعمال قبل نزول هذه الآيات فانها إذا نزلت أدهشت وأشغلت عن
الأعمال أو سدّ عليهم باب التوبة وقبول العمل (طلوع الشمس من مغربها) فانها إذا طلعت منه لا ينفع نفساً إيمانها
لم تكن آمنت من قبل (والدخان) أى ظهوره ( ودابة الأرض والدجال ) أى خروجهما سمى به لأنه خداع ملبس
ويغطى الأرض بأتباعه من الدجل وهو الخلط والتغطية ومنه دجلة مهر بغداد ونها غطت الأرض بمائها (وخويصة
أحدكم) تصغير خاصة بسكون الياء لأن ياء التصغير لا تكون إلا ساكنة والمراد حادثة الموت التى تخص الانسان
وصغرت لاستصغارها فى جنب سائر العظائم من بعث وحساب وغيرهما وقيل هى مايخص الانسان من الشواغل
المقلقة من نفسه وماله وما يهتم به (وأمر العامة القيامة لأنها تعم الخلائق أو الفتنة التى تعمى وتصم أو الأمر الذى
يستبد به العوام وتكون من قبلهم دون الخواص (حمم عن أبى هريرة) وما ذكره المؤلف من أن سياق حديث مسلم
هكذا غير صحح فانه عقد لذلك باباً وروى فيه حديثين عن أبى هريرة لفظ الأول بادروا بالأعمال ستة طلوع الشمس
من مغربها أو الدجال أو الدخان أو الدابة أو خاصة أحدكم وامر العامة ولفظ الثانى بادروا بالأعمال ستاً الدجال
والدخان ودابة الأرض وطلوع الشمس من مغربها وأمر العامة وخويصة أحدكم اهـ.
( بادروا بالأعمال ستاً) من أشراط الساعة قالوا ماهى يارسول الله؟ قال ( إمارة السفهاء) بكر الهمزة أى
ولايتهم على الرقاب لما يحدث منهم من العنف والطيش والخفة جمع سفيه وهو ناقص العقل والسفه كما فى المصباح وغيره
نقص العقل (وكثرة الشرط) بضم فسكون أو فتح أعوان الولاة والمراد كثرتهم بأبواب الأمراء والولاة وبكيرتهم
يكثر الظلم والواحد منهم شرطى كتركى أو شرطى بكهى سمى به لأنهم أعلموا أنفسهم بعلامات يعرفون بها والشرط
العلامة (وبيع الحكم) بأخذ الرشوة عليه فالمراد به هنا معناه اللغوى وهو مقابلة شىء بشىء (واستخفافا بالدم) أى
بحقه بأن لا يقتص من القاتل ( وقطيعة الرحم) أى القرابة بإيذائه أو عدم إحسان أو حجر وإبعاد ( ونشئاً يتخذون
القرآن) أى قراءته (مامير) جمع مزمار وهو بكسر الميم آلة الزمر يتغنون به ويتمشدقون ويأتون به بنغمات مطربة
وقد كثر ذلك فى هذا الزمان وانتهى الأمر إلى التباهى بإخراج ألفاظ القرآن عن وضعها (يقدمـ ن) يعنى الناس الذين

- ١٩٥ -
٣١٢١ - بَادُرُوا بِالأَعْمَالِ سَبْعًا: مَا يَنْظُرُونَ إلاَّ فَفْراً مَنْسيًّا، أَوْ غَى مُطْغَيَا، أَوْ مَرَضَاً مُفْسِدًا، أَوْ هَرَمًا
مُفَذِّدًا، أَو مَوْتَا مُجْهِزًا، أو الدَّجَالَ، فَإِنَّهَ شَر منتظَرَ، أو السّاعة، وَالساعة أدهى وأمر - (تك) عن
٠٢٠٠٥ ١٠٠٠
أبى هريرة (صح)
٣١٢٢ - بَاكُرُوا بِالصَّدَقَةَ؛ فَإِنَّ الْبَلاَءَ لَا يَتَخَطَّى الصَّدَقَةَ (طس) عن على (هب) عن أنس - (ض)
٣١٢٣ - بأمِّرُوا فِى طَبِ الرَّوْقِ وَالْخَوَائِجِ؛ فَإَنَّ الْغُدُوَّبرَكَهُ وَنَجَاَحُ - (طس عد) عن عائشة
هم أهل ذلك الزمان (أحدهم ليغنيهم) بالقرآن بحيث يخرجون الحروف عن أوضاعها وبزيدون وينقصون لأجل موافاة
الألحان وتوفر النغمات (وإن كان) أى المقدم (أفلهم فقها) إذ ليس غرضهم إلا الالتذاذ والإسماع بتلك الألحان
والأوضاع. قال العارف ابن عطاء الله: أمره بالمبادرة بالعمل فى هذه الأخبار يقتضى أنها من الهمم إلى معاملة الله
والحث على المبادرة إلى طاعته ومسابقة العوارض والقواطع قبل ورودها (طب) من حديث عليم (عن عابس)
بموحدة مكسورة ثم مهملة بن عبس (الغفارى) بكسر المعجمة وخفة الفاء نزيل الكوفة قال عليم كنا جلوساً على سطح
ومعنا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال عليم لا أعلمه إلا عابس أو عبس الغفارى والناس يخرجون فى
الطاعون فقال ياطاعون خذفى ثلاثا فقلت ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتمنى أحدكم الموت فانه عند انقطاع
عمله ولا يرد فيستعتب فقال سمعته يقول بادروا الخ قال الهيثمى فيه عثمان بن عمير وهو ضعيف
(بادروا بالأعمال سبعاً) أى سابقوا وقوع الفتن بالاشتغال بالأعمال الصالحة واهتموا بها قبل حلولها (ما) فى رواية
هل (ينتظرون) بمثناة تحتية بخطه (إلا فقرأ منسياً) بفتح أوله أى نسيتموه ثم يأتيكم بجأة (أو غنى مطفياً) أى (( إن
الإنسان ليطغى أن رآه استغنى)) (أو مرضاً مفسداً) المزاج مشغلا للحواس (أو هرما مفنداً) (١) أى موقعاً فى
الكلام المحرف عن سنن الصبحة من الخرف والهذيان (أو موتاً بجهزاً) بجيم وزاى آخره أى سريعاً يعنى نجاة مالم
يكن بسبب مرض كقتل وهدم بحيث لا يقدر على التوبة من أجهزت على الجريح أسرعت قتله أو الدجال) أى
خروجه (فإنه شر منتظر) بل هو أعظم الشرور المنتظرة كما فى خبر سيجى. (أو الساعة والساعة أدهى وأمر) قال العلائى
مقصود هذه الأخبار الحث على البداءة بالأعمال قبل حلول الآجال واغتنام الأوقات قبل هجوم الآفات وقد كان
صلى الله عليه وسلم من المحافظة على ذلك بالحل الأسمى والحظ الأوفى، قام فى رضا الله حتى تورمت قدماء (ت ك) فى
الفتن وقال الحاكم صحيح وأقره الذهبي (عن أبى هريرة) قال المنذرى رواه الترمذى من رواية محرر ويقال محرز
بالزاى وهو واه عن الأعرج عنه
(باكروا بالصدقة) سارعوا بها والإبكار الإسراع إلى الشىء لأول وقته (فإن البلاء لا يتخطى الصدقة) تعليل
للأمر بالتبكير وهو تمثيل جعلت الصدقة والبلاء كفرسى رهان فأيهما سبق لم يلحقه الآخر ولم يتخطه والتخطى
تفعل من الخطو وفى خبر مرفوع عند الطبرانى أن نفرأ مروا على عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام فقال يموت
أحد هؤلاء اليوم فرجعوا ومعهم حزم حطب لحل حزمة فإذا حية سوداء فقال لصاحبها ماذا عملت اليوم قال ما عملت
شيئاً إلا أنه كان معى فلقة خبز فسألنى فقير فأعطيته فقال دفع بها عنك (طس عن على) أمير المؤمنين (هب عن أنس)
قال الهيثمى فيه عيسى بن عبد الله بن محمد وهو ضعيف وأورده ابن الجوزى فى الموضوعات
(باكروا فى طلب الرزق) لفظ رواية الطبرانى فيما وقفت عليه من النسخ المصححة بادروا طلب الرزق (والحوانج
(١) قال العلقمى الفند فى الأصل الكذب وأفند تكلم بالفند ثم قالوا للشيخ إذا هرم قد أفد لأنه بتكلم بالحرف
من الكلام عن سنن الصحة وأفتده الكبر إذا أوقعه فى الفند

3
- ١٩٦ -
٣١٢٤ - تَجْبِ الْمَرْ إِذَا رَأَى مُنْكَّرًا لَ سَطِيعُ لَهْ تَغِْرًا أَنْ يُعْلَمَ قُّهَ فَعَالَى أَنَّهُلُهُ مَنْكُر (تنخ طب) عن
ابن مسعود - (ض)
٣١٢٥ - بِحِسْبِ أَمْرِئْ مَ الْأَيْمَانِ أَنْ يَقُولَ: ((رَضِيتُ بِهِرِيّاً، وَيِمُحَمّدٍ رَسُولاً، وَبِالْأَ سْلاَمِ دِيناً».
(طس) عن ابن عباس - (ض)
٣١٢٦ - بَحَسْب أَمْرى مَنَ الثّرُ أَنْ شَار إليه بالاً سابع فى دين أو دُنْيًا، إلَّا مَن عصمه الله تعالى - (هـ)
عن أنس . وعن أبى هريرة
فإن الغدو بركة ونجاح) أى هو مظنة الظهر بقضاء الحوائج ومن ثم قالوا الماكرة مباركة ولهذا كان المصطفى صلى الله
عليه وسلم إذا بعث سرية بعثها أول النهار فيندب التبكير للسعى فى المعاش وقضاء القضايا قال ابن الكمال ولهذا ندبوا
الابكار لطلب العلم وقيل إنما ينال العلم بكور الغراب، قيل لبزوجهريم أدركت العلم قال بكور كبكور الغراب
وتملق كتعلق الكلاب وتضرع كتضرع السنور وحرص كمرص الخنزير وصبر كصبر الحار (طس عد) وكذا البزار
( عن عائشة) قال الهيشمى وفيه اسمعيل بن قيس بن سعد وهو ضعيف
(بحسب المر) بسكون السين أى يكفيه فى الخروج عن عهدة الواجب والباء زائدة (إذا رأى منكراً) يعنى علم به
والحال أنه (لا يستطيع له تغييراً) بيده ولا بلسانه ( أن يعلم الله تعالى) من نيته (أنه له منكر) بقلبه لأن ذلك
مقدوره فيكرهه بقلبه ويعزم أنه لو قدر عليه بقول أو فعل أزاله رتخ طب عن ابن مسعود) قال الهيثمى فيه الربيع
ابن سهل وهو ضعيف
(بحسب امرئ من الايمان) أى يكفيه منه من جهة القول (رضيت بالله ربا) أى وحده لاشريك له (وبمحمد
رسولًا) أى مبلغاً (وبالاسلام دينا) أتدين بأحكامه دون غيره من الأديان فإذا قال ذلك بلسانه أجريت عليه أحكام
الإيمان من عصمة الدم والمال وغير ذلك من الأحكام الدنيوية فإن اقترن بذلك التصديق القلى صار مؤمناً إيماناً
حقيقياً موجباً لدخول الجنة وظاهر الحديث أنه لا يشترط الاتيان بلفظ الشهادتين بل يكفى ما ذكر لتضمنه معناه
واشترط الاتيان بلفظهما جمع لأدلة أخرى ومحل تفصيله كتب الفروع (طس عن ابن عباس) قال الطبرانى تفرد به
محمد بن عمير عن هشام انتهى ورواه عنه الديلى أيضاً بإسقاط الباء أوله
(بحسب امرئ من الشر) أى يكفيه منه فى أخلاقه ومعاشه ومعاده (أن يشار اليه بالأصابع) أى يشير الناس بعضهم
لبعض بأصابعهم (فى دين أو دنيا) فإن ذلك شر وبلاء ومحنة (إلا من عصمه الله تعالى) لأنه إنما يشار اليه فى دين
لكونه أحدث بدعة عظيمة فيشار اليه بها وفى دنيا لكونه أحدث منكراً من الكبائر غير متعارف بينهم بخلاف ما تقارب
الناس فيه ككثرة صلاة أو صوم فليس محل إشارة ولا تعجب لمشاركة غيره له فأشار المصطفى صلى الله عليه وسلم
بالاشارة بالأصابع إلى أنه عبد هتك الله ستره فهو فى الدنيا فى عار وغدا فى النار ومن ستره الله فى هذه الدار لم يفضحه
فى دار القرار كما فى عدة أخبار قال الغزالى حب الرياسة والجاه من أمراض القلوب وهو من أضر غوائل النفس
وبواطن مكائدها يبتلى به العلماء والعباد فيشمرون عن ساق الجد لسلوك طريق الآخرة فانهم مهما قهروا
أنفسهم وفطموها عن الشهوات وحملوها على العبادات عجزت نفوسهم عن الطمع فى المعاصى الظاهرة
وطلبت الاستراحة إلى إظهار العلم والعمل فوجدت خلصاً من مشقة المجاهدة إلى لذة القبول عند الخلق ولم تعتقد

١
- ١٩٧ -
٣١٢٧ - بحسب امرئٍ يَدْعُو أنْ يَقُولَ (( للّهُمَّ اغْفِرْلِى، وَأَرْحْنِى وَأَدْخلْى الْجَنّه)) - (طب) عن السائب
ابن يزيد - (ح)
٣١٢٨ - بحسب أصْحَابِى الْقَتْلُ - (حم طب) عن سعيد بن زيد - (ح)
٣١٢٩ - بخ بخ لخمس ما اتفقَلَّهُنْ فى الميزان: لَا إِلَهَ إِلَّ اَللهُ، وَسُبْحَانَ الله، وَاْخَمْدُلْه، وَأَلله أكبر، والولد
باطلاع الخالق مأحبت مدح الخلق لهم واكرامهم وتقديمهم فى المحافل فأصابت النفس بذلك أعظم اللذات وهو يظن
أن حيانه بالله وبعبادته وانماحياته الشهوة الخفية وقد أثبت اسمه عند الله من المنافقين وهو يظن أنه عنده من المقربين
فإذن المحمود المحو والخمول إلا من شهره اللّه لينشر دينه من غير تكاف منه كالأنياء والخلفاء الراشدين والعلماء المحققين
والأولياء العارفين ( هب عن أنس) وفيه يوسف بن يعقوب فقد قال النيسابورى قال أبو على الحافظ ما رأيت
بنيسابور من يكذب غيره وإن كان القاضى بالي فمجهول وابن لهيعة وسبق صفعه (دعن أبى هريرة) رواه عنه من طريقين
وضعفه وذلك لأن فى أحدهما كانوم بن محمد بن أبى سدرة أورده الذهبى فى الضعفاء وقال قال أبو حاتم تكلموا فيه
وعطاء بن مسلم الخراساني ساقه فيهم أيضاً وقال ضحفه بعضهم وفى الطريق الآخر عبد العزيز بن حصين ضعفه يحي
والناس ومن ثم جزم الحافظ العراقى بضعف الحديث ورواه الطبرانى أيضاً باللفظ المزبور عن أبى هريرة وقال الهيثمى
وفيه عبد العزيز بن حصين وهو ضعيف اهـ .
(بحسب امرئ يدعو ) أى يكفيه إذا أراد أن يدعو (أن يقول اللهم اغفر لي وارحمنى وأدخلنى الجنة) فانه فى
الحقيقة لم يترك شيئاً يهتم به إلا وقد دعى به ومن رحمه الله فهو من سعداء الدارين (طب عن السائب بن يزيد) بن سعد
المعروف بابن أخت عز قيل وهو ليثى كنانى وقيل كندى قال الهيشمى رجاله رجال الصحيح غير أبن لهيعة وفيه ضعف
(بحسب أصحابى القتل) أى يكفى المخطئ منهم فى قتاله فى الفتن المثل فإنه كفارة لجرمه وتمحيص لذنوبه وأما المصيب
فهو شهيد ذكره ابن جرير حيث قال يعنى يكفى المخطئ منهم فى قتاله فى الفتن القتل إن قتل فيها عن العقاب فى الآخرة على
قتاله من قاتل من أهل الحق إن كان القتال المخطئ عن اجتهاد وتأويل أما من قاتل مع علمه بخطئه فقتل مصرا فأمره إلى الله
إن شاء عذبه وإن شاء ءفى عنه ولا يناقضه خبر من فعل معصية فأقيم عليه الحد فهو كفارة لأن قتال أهل الحق له
كفارة عن قتاله لهم و أما اصراره على معصية ره فى مدافعته أهل الحق عن حقهم وأقامته على العزم للعود لمثله فأمره
إلى الله فقتله على قتاله هو الذى أخبر عنه المصطفى صلى الله عليه وسلم بأنه عقوبة ذنبه إلى هنا كلامه ( حم طب عن
سعيد بن زيد) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سيكون فتن يكون فيها ويكون فقلنا إن أدركنا ذلك هلكنا
فذكره قال الهيثمى رواه الطبرانى بأسانيد ورجال أحدما ثقات .
(بخ بخ (١)) كلمة تقال المدح والرضى وتكرر للمبالغة فإن وصلت جرت وتزنت وربما شدّدت (خمس ) من
الكلمات ( ما أثقلهن) أى أرجحهن (فى الميزان) التى توزن بها أعمال العباد يوم التناد (لا إله إلا الله وسبحان الله
والحمد لله والله أكبر) يعنى أن ثوابهن يجسد ثم يوزن فيرجح على سائر الأعمال وكذا يقال فى قوله (والولد الصالح)
أى المسلم ( يتوفى المرء المسلم فيحقسبه) عند الله تعالى قال الديلى الاحتساب أن يحتسب الرجل الأجر بصبره على
ما أصابه من المصية ( البزار) فى مسنده (عن ثوبان) مولى النبى صلى الله عليه وسلم قال الهيشمى حسن يعنى البزار
(١) بفتح الموحدة وكسر المعجمة منون فيها صيغة تعظيم ويقال فى الافراد بخ ساكنة وبخ مكسورة وبخ منونة
وبخ منونة .مضمومة ونكرر بخ بخ للمبالغة الأول منون والثانى مسكن ويقال بخ بخ مسكنين ربخ بخ منونين وبخ بخ
مشددين كلمة تقال المدح والرضى

- ١٩٨ -
الصالحُ يتوفّى للمرء المسلم فَيَحْتَسبه - البزار عن ثوبان (إن حب ك) عن أبى سلمى (حم) عن أبى أمامة (ح)
٣١٣٠ - يَخَلَ النّاسُ بالسَّلام - (حل) عن أنس - (ض)
٣١٣١ - بَاءَةٌ مِنَ الْكِبْر ◌ُوسُ الصُّوفِ، وَمُحَسَةُ ◌ُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ وَرُكُوبُ الْآَرِ، وَأَعْمَالُ الْعَنْزِ - (حل
هب) عن أبى هريرة -(ض)
٣١٣٢ - بَرَىَ منَ الشّحِّ مَنْ أَدَّى الزَّكَاةَ، وَقَرَى الضّيْفَ، وَاعْطَى فى النّائِبَة - هناد (ع طب) عن خالد
ان زيد بن حارثة - ( ح)
٣١٣٣ - بَرَتَتِ الذّمةُ ممِّنْ أَقَامَ مَعَ المُشْر كينَ فى ديارهم - (طب) عن جرير - (ض)
إسناده إلا أن شيخه العباس ابن عبد العزيز البالسانى لم أعرفه (ن حب ك) فى الدعاء والذكر ( عن أبى سلمى )
راعى رسول الله صلى الله عليه وسلم حمصى له صحبة وحديث فى أهل الشام ورواه عنه أيضاً أن عساكر وقال يعرف
بكنيته ولم يقف على اسمه وقال غيره اسمه حريث ( حم عن أبى أمامة) قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي ورواه أيضاً
الطبرانى من حديث سفينة قال المنذرى ورجاله رجال الصحيح .
( بخل الناس بالسلام ) أى بخلوا حتى بخلوا بالسلام الذى لا كلفة فيه ولا بذل مال ومن بخل به فهو بغيره من
سائر الأشياء بخل وفيه حث على بذل السلام وإنشائه والإمساك عنه من أخبث الأفعال الرديئة والخصال المؤدية
إلى الضرر والأذية ( حل عن أنس ) .
(براءة من الكبر لبوس) لفظ رواية البيهقى لباس (الصوف) بقصد صالح لا إظهار للتزهد وإيها ما لمزيد التعبد
(ومجالسة فقراء المؤمنين ) بقصد إيناسهم والتواضع معهم (وركوب الحمار) أى أو نحوه كبرذون حقير (واعتقال
العنز ) أو قال البعير هكذا وقعت فى رواية مخرجه اليهقى على الشك يعنى اعتقاله ليحلب لبنه والمراد أن فعل هذه
الأشياء بنية صالحة تبعد صاحبها عن الشكبر (حل هب) من حديث محمد بن عيسى الأديب عن عثمان بن مرداس عن
محمد بن بكير عن القاسم بن عبدالله العمرى عن زيد عن عطاء (عن أبى هريرة) قال أبو نعيم ورواه وكيع عن خارجة
ابن زيد مرسلا وقال البيهقى رواه القاسم من هذا الوجه وروى أيضاً عن أخيه عاصم عن زيد كذلك مرفوعا وقيل
عن زيد عن جابر مرفوعااهـ ورواه الديلى عن السائب بن يزيد والقاسم بن عبد الله العمرى هذا أورده الذهبى فى
المتروكين وقال الزين العراقى فى شرح الترمذى فيه القاسم العمرى ضعيف وجزم المنذرى بضعف الحديث ولمييته
(برئ من الشح) الذى هو أشد البخل (من أدى الزكاة) الواجبة إلى مستحقيها (وقرى الضيف) إذا نزل به (وأعطى
فى التائبة) أى أعان الإنسان على ما ينوبه أى ينزل به من المهمات والحوادث (هناد) فى الزهد (ع) فى مسنده (طب)
كلهم من طريق مجمع بن يحي بن زيد بن حارثة (عن) عمه (خالد بن زيد بن حارثة) ويقال ابن زيد بن حارثة الأنصارى
قال فى الاصابة إسناده حسن لكن ذكره يعنى خالد بن زيد الخارى وابن حبان فى التابعين
(برئت الذقة) أى ذمة أهل الاسلام ممن) أى من مسلم ( أقام مع المشركين) يعنى الكفار وخص المشركين
لغلبتهم حينئذ (فى ديارهم) فلم يهاجر منها مع تمكنه من الهجرة وتمام الحديث كما فى الفردوس وغيره قيل لم يارسول
اللّه قال لاتتراءى نارهما وكانت الهجرة فى صدر الاسلام واجبة لنصرة المصطفى صلى الله عليه وسلم أما بعد الفتح
فلا هجرة كما نطق به الحديث الآتى (طب عن جرير) بن عبد الله البجلى وظاهر صنيع المصنف أنه لم يوجد مخرجالأحد
من الستة لكن رأيته فى الفردوس رمز للترمذي وأبي داود فلينظر

- ١٩٩ -
٣١٣٤ - برَدُوا طَعَلَمَكْ يَُرَكْ لَم فيه - (عد) عن عائشة
٣١٣٥ - برُ الحَجُّ إِطْعَامُ الطَّعَام، وَطِيبُ الْكَلَام - (ك) عن جابر -(*)
٣١٣٦ - بُ الوَلَدِينَ يُحْرِىُ عَنِ الْجَهَاد - (ش) عن الحسن مرسلا - (ح)
٣١٣٧ - برّ الْوَالدَيْن يَزِيدُ فِى الْعُمر، وَالْكَذبُ يُنْقَصُ الرِّزْقَ، وَالدُّعَامُ يُدُ الْقَصَّاَ، وَلله - عَزَّوَجَلَّ - فى
خلْ قَضَان: قَضَّأُنَقُّ، وَقَسَهُ مُدَثٌ وَالأَنْيَ عَلَى الْمُلَِ فَضْلُ دَرَيْنِ، وَلِمُلٍَ عَلَ النُّهَدَاِ فَضْلَّ
دَرَجَة - أبو الشيخ فى التوبيخ (عد) عن أبى هريرة - (ض)
(بردوا طعامكم) أى أمهلوا بأكله حتى يبرد قليلا فإنكم إن فعلتم ذلك (يبارك لكم فيه) وأما الحار فلا بركة فيه
كما فى عدة أخبار ويظهر أن المراد بتبريده أن يصير بارداً تقبله البشرة ويتهى به الآكل بأن يكون فاتراً لا بارداً بالكلية
فإن أكثر الطاع تأباه فالمراد بالبردأول مراتبه (عد عن عائشة) ولم يقف الديلى على سنده فيض له
(برّ الحج إطعام الطعام وطيب الكلام) أى إطعام الطعام للمسافرين ومخاطبتهم باللين والتلطف وترك الشح
والتعسف فإن ذلك من مكارم الأخلاق المأمور بها فى جميع الملل (ك عن جابر) بن عبد الله
(بر" الوالدين) بالكسر الاحسان إليهما قولا وفعلا قال الحرالى البرّ الاتساع فى كل خلق جميل (يجزئ عن الجهاد)
فى سبيل الله تعالى أى ينوب عنه ويقوم مقامه يقال جزا بغيره يجرى أى ينوب ويقضى وهذا فى حق بعض الأفراد
فكانه ورد جواباً لسائل اقتضى حاله ذلك وإلا فالجهاد مرتبة عظيمة فى الدين كما سلف وقد ثبت فى الشريعة فى حرمة
الوالدين ووجوب برّهما والقيام بحقهما ولزوم مرضاتهما ماصيره فى حيز التواتر وسئل المحابسى عن برّهما أيوب فقال
ما يزيد أمرهما على أمر الله ومنه واجب ومندوب فإذا تنابل أمرهما وأمر الله فأمر الله أوجب وقال العلائى ذكر
جمع أن ضابط بر هما يعبر بضابط جامع مانع (تذبه) قال الامام الرازى أجمع أكثر العلماء على أنه يجب تعظيم الوالدين
والاحسان إليهما إحساناً غير مقيد بكونهما مؤمنين لقوله تعالى((وبالوالدين إحساناً، وقد ثبت فى الأصول أن الحكم
المترتب على الوصف مشعر بعلية الوصف فدلت الآية على أن الأمر بتعظيم الوالدين بمحض كوبهما والدين وذلك
يقتضى العموم (ش عن الحسن مرسلا) هذا تصريح من المصنف بأن مراده الحسن البصرى وهو ذهول فقد عزاه
الديلى وغيره إلى الحسن بن على فلا يكون مرسلا
( برّ الوالدين يزيد فى العمر) أى فى عمر البار كما نطقت به الكتب السماوية ففى السفر الثانى من التوراة أكرم
أباك وأمك ليطول عمرك فى الأرض الذى يعطيكها الرب إلهك (والكذب) أى الذى لغير مصلحة مهمة (ينقص الرزق)
أى يضيق المعيشة لأن الكذب خيانة والخيانة تهاب الفقر كما مرفى غير ما حديث (والدعاء) بشروطه وأركانه (يرد القضاء) الالهى
أى غير المبرم فى الأزل فإنه لابد من وقوعه كما بينه بقوله (ولله عز وجل فى خلقه قضاء ان قضاء نافذ وقضاء محدث )
مكتوب فى صحف الملائكة أو فى اللوح المحفوظ فهذا هو الذى يمكن تغييره وأما الأزلى الذى فى علم الله فلا تغيير
فيه البتة (وللأنبياء) أى والمرسلين (علي العلماء) أى العلماء بعلم طريق الآخرة العاملون بما علموا (فضل درجتين)
أى زيادة درجتين أى هم أعلا منهم بمنزلتين عظيمتين فى الآخرة (والعلماء) الموصوفين بما ذكر (على الشهداء) فى
سبيل الله يقصد إعلاء كلمة الله (فضل درجة) يعنى هم أعلى منهم بدرجة فأعظم بدرجة هى تلى النبوة وفرق الشهادة وذلك
يحمل من له أدنى عقل على بذل الوسع فى تحصيل العلوم النافعة بشرط الإخلاص والعمل (تيه) قال الماوردى البر
نوعان صلة ومعروف فالصلة التبرع ببذل المال فى جهات محمودة لغير غرض مطلوب وهذا يبعث على سماحة النفس
B

٢٠٠ -
٣١٣٨ - بُوا آبَكْ ثَرُّكم أَبْنَاؤُكُمْ، وَعِنُوا قَبِفَ نَاُّكُمْ - (طس) عن ابن عمر
٣١٣٩ - برُوا آبَاءُكُمْ تَبَرُّ كُمْ أَبْلُكُمْ، وَعِقُّوا عَنِ النَّاءِ تَسِفْ نَاؤُكُمْ، وَمَنْ تَعَّلَ إلَيْهِ فَلَمْ يَقْبَلْ
فَلَنْ يَرَدَ عَلَى الْحَوْض - (طب ك) عن جابر
١٠٠٠١١١٠٠/١٠/١
٣١٤٠- بَرَكَةُ الطَّعَامِ الْوُضُوءُ قَبْلَهُ، وَالْوُضُوء بعده - (حم دت ك) عن سليمان - (ح)
وسخاتها ويمنع منه شحها وإباتها (( ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون)، والثانى نوعان قول وعمل فالقول
طيب الكلام وحسن البشر والتودد بحسن قول ويبعث عليه حسن الخلق ورقة الطبع لكن لا يسرف فيه فيصير ملقاً
مذموماً (أبو الشيخ) الأصبهانى (فى) كتاب (التوبيخ عد) كلاهما (عن أبى هريرة) وضعفه المنذرى.
(بروا آباءكم) أى وأمهاتكم وكأنه اكتفى به عنه من قبيل((سرايل تقيكم الحر، وأراد بالآباء ما يشمل الأمهات
تغلياً كالأبوين فإنكم إن فعلتم ذلك (يبركم أبناؤكم) وكما تدين تدان (وعفوا) عن نساء الناس فلا تتعرضوا لمزاناتهم
فإنكم إن التزمتم ذلك (تف نساؤكم) أى حلائلكم عن الرجال الأجانب لما ذكر قال الراغب دخلت أمرأة يزيد
ابن معاويةوهو يغتبل فقالت ماهذا قال جلدت عميرة ثم دخل وهى تغتسل فقال ماهذا قالت جلدنى زوج عميرة
(طس عن ابن عمر بن الخطاب قال المنذرى إسناده حسن وقال الهيشمى رجاله رجال الصحيح غير شيخ الطبرانى أحمد
غير منسوب والظاهر أنه من المتكثرين من شيوخه فلذلك لم ينسبه اه وبالغ ابن الجوزى لجعله موضوعا.
(برواآباءكم) يعنى أصولكم وإن علوا (تبركم أبناؤكم وعفوا عن النساء تعم نساؤكم) عن الرجال (ومن تنصل
إليه) أى انتفى من ذنبه واعتذر إليه (فلم يقبل) اعتذاره (فلم يرد على الحوض) الكوثر يوم القيامة قال عبد الحق فى
هذا الحديث ونحوه دلالة على وجوب الإيمان بالحوض وقد أنكره بعض الزائغين ومن أنكره لم يرده (طب) عن
أحمد بن داود المكى عن على بن قتيبة الرفاعى عن مالك عن أبى الزبير عن جابر (ك) من طريق إبراهيم بن الحسين
ابن ديديل عن على بن قتيبة عن مالك عن أبى الزبير (عن جابر) قال ابن الجوزى موضوع على بن قتية يروى عن
الثقات البواطيل اه وتعقبه المؤلف بأن له شاهدا اه وأورده فى الميزان فى ترجمة على بن قتيبة الرفاعى وقال قال ابن
عدى له أحاديث باطلة عن مالك ثم أورده فى هذا الخبر.
(بركة الطعام) أى نموه وزيادة نفعه فى البدن (الوضوء قبله) أى تنظيف اليد بغسلها (والوضوء بعده) كذلك قال
الطيب معنى بركته قبله نموه وزيادة نفعه وبعده دفع ضرر الغمر الذى عاق يده وعيافته وقال الزين العراقى أراد نفع
البدن به وكونه يمرى فيه لما فيه من النظافة فإن الأ كل معها بتهمة وشهوة بخلافه مع عدمها فربما يقذر الطعام فلا
ينفعه بل يضره قال الراغب وأصل البرك صدر البعير وبرك البدير ألق بركهواعتبر منه معى اللزوم وحى محبس الماء
بركة للزوم الماءبه. والبركة ثبوت الخير الإلهى فى الشىء سمى به الثبوت الخير فيه ثبوت الماء فى البركة والمبارك
ما فيه ذلك الخير قال تعالى, ذكر مبارك)) تفيها= في مادة ضر من الخيرات الإلهية ولما كان الخير الإلهى يصدر من
حيث لايحس وعلي وجه لا يحصى قيل لكل مايشاهد فيه زيادة خير زيادة غير محسوسة مبارك وفيه بركة (هوهذا
لا يناقضه خبر الترمذى أنه قرب إليه طعام فقالوا ألا نأنيك بوضوء فقال إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة
لأن المراد بذلك الوضوء الشرعى وذا الوضوء اللغوى وفيه رد على من زعم كراهة غسل اليد قبل الطعام وبعده وما
تمسك به من أنه من فعل الأعاجم لا يصلح حجة ولا يدل على اعتباره دليل (حم دت ك) كلهم فى الأطعمة (عن سلمان) .
قال قرأت فى التوراة بركة الطعام الوضوء قبله فذكرته النبى صلى الله عليه وسلم فذكره وظاهر صنيع المصنف أن
مخرجیه خرجوه سا کتین علیه والآمر بخلافه بل صرح بضعفه أبوداود وقال الترمذى لا نعرفه إلا من حديث قیس