النص المفهرس

صفحات 41-60

- ٤١ -
أَحَدٍ منَ الْخَلاَئقِ يَقُومُ ذَلكَ اْمَعَامَ غَيْرى - (ت) عن أبى هريرة - (*)
٢٦٩١ - أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْهُ الأَرْضُ عَنْهُ، ثُمّأَيُوَبَكْرِ، ثُمُّعَرَ، ثُمْ آنِى أَهْلَ أَْيِعِ فَيْثَرُونَ مَعِى، ثُمّ
أَنْظُرُ أَهْلَ مَكَّهَ حَّ أَحْشَرَ بَيْنَ الْحَرَمَيْن - (تك) عن ابن عمر ( ح)
/١٥٤ /٠ ٥/٠٠ /١٥٠٠١٥ /١٠٠
٢٦٩٢ - أَنَا سَيدٍ وَلَدَ آدَمَ يَوْمَ الْفَيَامَةَ، وَأَوْلُ مَنْ يَنْشَقّ عَنْهُ الْقَبْرَ، وَأُوْلَ شَافع، وَأَوْلَ مشفع - (مد)
أبى هريرة
عر .
بالبناء للمجهول حلة من حلل الجنة ويشاركه فى ذلك إبراهيم الخليل عليه السلام وهذا دلالة على قربه من ربه
وكرامته عليه إذ يكسى حيث عرى الناس من لباس الجنة قبل دخولها كدأب الملوك مع خواصها فله المقام الخاص
المعبر عنه بالمحمود ألا ترى إلى قوله ثم أقوم عن يمين العرش تلويح بقربه من ربه وكرامته عنده إذ يكسى من الجنة
قبل دخولها بلباس ويقوم عن يمين العرش (ليس أحد من الخلائق يقوم ذلك المقام غيرى) خصيصة شرقى الله تعالى
بها ، وأحد أعم العام وهو مدخول النفى والخلائق جمع خلق فيشمل الثقلين والملائكة وهذا هو الفضل المطلق ولا
يعارضه خبر الشيخين أنا أول من يرفع رأسه بعد النفخة فإذا موسى عليه السلام متعلق بالعرش جواز أن يكون بعد
البعث صعقة فزع يسقط الكل ولا يسقط موسى عليه السلام اكتفاء بصعقة الطور لحين يرفع رأسه من هذه الصعقة
يراه أخذاً بجانب العرش فيكون المراد من النفخة تلك الصعقة ذكره القاضى(ت عن أبى هريرة!ه (أنا أول من تنشق الأرض عنه)
للبعث فلا يتقدم أحد عليه بعثاًفهو من خصائصه، ثم أبو بكر) الصديق لكمال صداقته له (ثم عمر) الفاروق لفرقه بين الحق
والباطل ( ثمآتى أهل البقيع) لكرامتهم على ربهم وشرفهم لديه باستغفارنييه لهم وقربهم منه قال القاضى آتى فعل المتكلم
والقيع مقبرة المدينة (فيحشرون معى) أى أجتمع أنا وإياهم قال الطبى الحشر هنا الجمع كقوله تعالى ((وأن يحشر الناس
ضحى)، (ثم انتظر أهل مكة) أى المسلمين منهم حتى يأتون إلىّ وزاد فى رواية حتى أحشر بين الحرمين قال السمهودى
وفيه بشرى عظيمة لكل من مات بالمدية وإشعار بذم الخروج منها مطلقاً وهو عام فى كل زمان كما نقله المحب الطبرى
وارتضاه (تك) كلاهما( عن ابن عمر) بن الخطاب قال الترمذى غريب وقال فى الميزان حديث منكر جداً وقال المناوى
فيه عاصم بن عمر العمرى قال الترمذى ليس بالحافظ والذهى ضعفوه وأوردهابن الجوزى فى الواهيات وقال لا يصح
ومداره على عبيد الله بن نافع قال يحيى ليس بشىء وقال على يروى أحاديث منكرة وقال النسائى متروك
(أنا سيد ولد آدم يوم القيامة) خصه لأنه يوم مجموع له الناس فيظهر سؤدده لكل أحدعياناً، وصف نفسه بالسؤدد
المطلق المفيد العموم فى المقام الخطابى على ما تقرر فى علم المعانى فيفيد تفوقه على جميع ولد آدم حتى ألو العزم من
الرسل واحتياجهم إليه كيف لا وهو واسطة كل فيض وتخصيصه ولد آدم ليس للاحتراز فهو أفضل حتى من خواص
الملائكة كما نقل الإمام عليه الإجماع ومراده إجماع من يعتد به من أهل السنة (وأول من ينشق عنه القبر) أى أول
من يعجل إحياؤه مبالغة فى إكرامه وتخصيصا له بتعجيل جزيل إنعامه قال القرطى ويعارضه خبر أنا أول من يبعث
فأجد وسى عليه السلام متعلقاً بساق العرش (وأول شافع ) للعصاة أى لا يتقدمنى شافع لاملك ولا بشر فى جميع
أحكام الشفاعات ( وأول مشفع) بشد ألفاء أى مقبول الشفاعة ولم يكتف بقوله أول شافع لأنه قد يشفع الثانى فيشفع
قبل الأول قال ذلك امتثالا لقوله تعالى ((واما بنعمة ربك تحدث)، وهو من البيان الذى يجب تبليغه ﴿تنبيه) عورض
ما فى هذا الحديث من الأولية بما اقتضاه حديث ابن مسعود الذى خرجه احمد والنسائى والحاكم يشفع نبيكم رابع

٤٢ -
-
٢٦٩٣ - أنا سيد وَلَدَ آدَمْ يَوْمَ الْقَيَّامَة وَلَا نَخْرَ، وَبَيَدَىَ لَوَهُ الْخَمْدْ وَلَا تَخْر، وَمَامر أَبِىّ ؤْمَذ آدم ◌َمن
سَوَأُ إلَّا تَحْتَ لَوَانِى، وَأَنَا أَوَّلُ شَانِعٍ، وَأَوَّلُ مُشَفَعٍ، وَلَا تَخْرَ - (حم ت ٥) عن أبى سعيد - (ح)
اربعة جبريل ثم إبراهيم ثم موسى أو عيسى ثم نبيكم لا يشفع احدفى اكثر مما يشفع فيه - الحديث - واجيب بأن هذا
ضعفه البخارى (م) فى المناقب (د) فى السنة (عن أبى هريرة) ولم يخرجه البخارى
(أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا نفر) أى أقول ذلك شكراً لانخراً فهو من قبيل قول سلمان عليه الصلاة والسلام
وعلمنا منطق الطير وأوتينا من كل شىء)) أى لا أقوله تكبراً وتفاخراً وتعاظما على الناس وقيل لا أتكبر به فى الدنيا
وإلا ففيه نخر الدارين وقيل لا أفتخر بذلك بل خرى بمن أعطانى هذه الرتبة والفخر ادعاء العظم والمباهاة وهذا
قاله للتحدث بالنعمة وإعلاما للامة ليعتقدوا فضله على جميع الأنبياء وأما خبر لا تفضلوا بين الأنبياء فمعناه تفضيل
مفاخرة وهنا أجوبة غير مرضية (وبيدى لواء الحمد) بالمدو الكسر علمه والعلم فى العرصات مقامات لأهل الخير والشر
ينصب فى كل مقام لكل متبوع لواء يعرف به قدره وأعلى تلك المقامات الحمد ولما كان أعظم الخلائق أعطى أعظم
الألوهية وهو لواء الحمد ليأوى إلى لوائه الأولون والآخرون وعليه بالمراد باللواء الحقيقة فلا وجه لعدول البعض
عنه وحمله على لواء الجمال والكمال (ولا خر) أى لانظر لى بالعطاء بل المعطى ولهذا المعنى المقرر افتح كتابه بالحمد
واشتق أسمه من الحمد وأقسم يوم القيامة المقام المحمود وسيفتح عليه فى ذلك المقام من المحامد ما لم يفتح على أحد قبله ولا بعده
(وما من فى يومئذآدم فمن سواه -) اعتراض بين النفى والاستثناء أفاد أن آدم عليه السلام بالرفع بدلا أو بيانا من
محله ومن فيه موصولة وسواه صلته وصح لانه ظرف وآخر الفاء التفصيلية فى من للبرتيب على منوال الأمثل فالأمثل
إلا تحت لوائى ( وأنا أول من تنشق عنه الأرض) وفى رواية تنشق الأرض عن جمجمتى (ولا فخر) أى أول من
يعجل الله إحياءه مبالغة فى الاكرام، تعجيلا لجزيل الانعام قال الطبى قوله ولا يفر حال مؤكدة أى أقول هذا
ولا خر (وأنا أول شافع) يوم القيامة أو فى الجنة لرفع الدرجات فيها بشهادة خبر مسلم أنا أول شافع فى الجنة
(وأول مشفع) بقبول شفاعته فى جميع أقسام الشفاعة لله ثم أراد أن يتواضع لربه ويهضم نفسه لئلا يكون لها «زكياً
وبحالها فى السيادة والشرف معجباً فقال (ولا فخر) أى لا أفوله افتخاراً وتبجحاً بل شكراً وتحدثاً بالنعمة وإعلاء)
الأمة وأما قوله لمن قال له ياخير البرية قال ذاك ابراهيم فعلى جهة التواضع وترك التطاول على الانبياء عليهم السلام
أو قبل أن يعلم بتفضيله عليه لا يقال كيف يصح من معصوم الإخبار عن شىء خلاف ماهو عليه لأجل تواضع أو
آداب وكيف يكون ذلك خبرا عن أمر وجودى والأخبار الوجودية لا يدحلها نخ لأما نقول تمنع أن هذا إخبار
عن شىء بخلاف ما هو عليه فانه تواضع يمنع إطلاق ذلك اللفظ عليه وتأدب مع أبيه بإضافة ذلك اللفظ اليه ولم
يتعرض للمعنى فكأنه قال لا تطلقوا هذا اللفظ علىّ وأطلقوه على ابراهيم عليه الصلاة والسلام أدباً معه واحتراماً
فهو خبر عن الحكم الشرعى لا عن المعنى الوجودى سلمنا أنه خبر عن أمر وجودى لكن لا نسلم أن كل أمر
وجودى لا يتبدل بل منه ما يقبدل ولا يلزم من تبدله تناقض ولا محال ولا نسخ كالإخبار عن الأمور الوضيعة
وبيانه أن معنى كون الانسان مكرماً ومفضلا إنماهو بحسب ما يكرم به ويفضل على غيره ففى وقت يكرم بما يساوى
فيه غيره وفى وقت يزاد على ذلك الغير وفى وقت يكرم بشى لم كرم به أحد فيقال عليه فى المهزلة الأولى مكرم فى الثانية
مفضل مقيد وفى الثالثة مفضل مطلقاً ولا يلزم من ذلك تناقض ولا نسخ ذكره القرطبى قال أغبط به وشد عليه يدك
قال بعض الصوفية وإنما أعلم أمته بالسادة وأنه أول شافع ليريحهم من التعب ذلك اليوم وذهاهم لى بعد نى
ليشفع لهم أو يرشدهم النافع وأنهم يمكثون بمجاهم حتى تأتيه النوبة فيقول أنا لها أنا لها فما ذهب إلى فى بعد نبى
إلا من لم يبلغه الخبر أو نسى، وأخذمن الحديث أنه لا بأس بقول الشيخ لتلميذه خذ منى هذا الكلام المحقق الذى

- ٤٣ -
٢٦٩٤ - أنا قائد المرسلينَ وَلا تَخر، وأنا حكم الدين ولاخر، وأنا أول شَافع وَمَشَفْع ولا خر - الدارمى
عن جابر - ( ح)
٢٦٩٥ - أَ سَابُ اْعَرَبِ، وَصُبَيْبُ سَائِقُ الُومِ، وَلْسَانُ سَائِقُ الْفُرْسِ، وَإِلَهُ سَائِقُ الْحَيْضِ - (ك)
عن أنس - (ح)
لا تجده عند غيرى أو نحو ذلك بقصد اعتنائه وعدم تهاونه به ﴿ ننمة) قالوا فى الخصائص خص نبيناصلى الله عليه وسلم
بالشفاعة العظمى فى فصل القضاء وبالشفاعة فى ادخال قوم الجنة بغير حساب وبالشفاعة فيمن استحق النار لا يدخلها
والشفاعة فى رفع درجات ناس فى الجنة كما جوز النووى اختصاص هذه والتى قبلها ، ووردت به الأخبار فى التى
قبلها وصرح به عياض وغيره وبالشفاعة فى اخراج عموم أمته من النار حتى لا يبقى منهم أحد ذكره السبكى
وبالشفاعة لجمع من صلحاء المؤمنين ليتجاوز عنهم فى تقصيرهم فى الطاعات ذكره القزوينى فى العروة وبالشفاعة فى الموقف
تخفيفاً عن من يحاسب وبالشفاعة فيمن دخل النار من الكفار أن يخفف عنه العذاب وبالشفاعة فى أطفال المشركين
أن لا يعذبوا وبالشفاعة فى أهل بيته أن لا يدخل أحدا منهم النار (حم ت فى المناقب ٥ ) كلهم ( عن أبى سعيد)
الخدرى قال الترمذى حسن صحيح.
( أنا قائد المرسلين) والنبيين يوم القيامة أى أكون امامهم وهم خافى قال الخليل القودأن يكون الرجل امام
الدابة آخذاً بقيادها (ولا غفر وأنا خاتم النبيين) والمرسلين ( ولا فخر وأنا شافع ) الناس (ومشفع) فيهم ( ولا
خر) وجه اختصاصه بالأولية أنه تحمل فى مرضات ربه ما لم يتحمله بشر سواه وقام لله بالصبر والشكر حق القيام
فثبت فى مقام الصبر حتى لم يلحقه من الصابرين أحد وترقى فى درجات الشكر حتى علا فوق الشاكرين فمن ثم خص
بذلك قال العارف ابن عر كما صحت له السيادة فى الدنيا بكل وجه ومعنى ثبتت السيادة له على جميع الناس يوم
القيامة فتحه باب الشفاعة ولا يكون ذلك لنبى إلا له فقد شفع فى الرسل والأنبياء نعم والملائكة فأذن المه عند
شفاعته له فى ذلك جميع من له شفاعة من ملك ورسول ونى ومؤمن أن يشفع فهو أول شافع بإذن الله وأرحم
الراحمين آخر شافع يوم القيامة فيشفع الرحيم عند المنتقم أن يخرج من النار من لم يعمل خيرا قط فيخرجه المنعم
المتفضل وأى شرف أعظم من دائرة تدار يكون آخرها ارحم الراحمين وآخر الدائرة متصل بأولها وأى شرف
وأى شرف أعظم من شرف محمد صلي الله عليه وسلم حيث كان ابتداء الدائرة به وحيث اتصل به آخرها لكمالما فيه ابتدئت
الأشياء وبه كملت ( الدارمى) فى مسنده (عن جابر) قال الصدر المناوى رجاله وثقهم الجمهور
( أنا سابق العرب) إلى الجنة كما صرح به هكذا فى خبر أبى أمامة ( وصهيب سابق الروم) أى إلى الجنة أو إلى
الإسلام (وسلمان) الفارسى ( سابق الفرس) بضم الفاء وسكون الراء ( وبلال سابق الحبش) أى إلى الجنة أو إلى
الاسلام ( ك عن أنس) ورواه الطبرانى فى الصغير والأوسط من حديث أبي أمامة مر فوعاً بلفظ أنا سابق العرب
إلى الجنة وبلال سابق الحبش إلى الجنة وسلطان سابق فارس إلى الجنة انتهى قال الزين العراقى فى المغرب حديث
حسن وقال الهيشمى سنده حسن قال الزين العراقى وله شاهد من حديث أنس أيضاً مر فوعاً بلفظ السابق أربعة أنا
سابق العرب وسلمان سابق فارس وبلال سابق الحبشة وصهيب سابق الروم، حديث حسن أخرجه البزّار هكذا
فى مسنده وأخرجه غيره معناه وقال رجاله كلهم ثقات

R
- ٤٤ -
ـبـ
٢٦٩٦ - أنا أعرَبُكُمْ: أنا منْ قُرَيْش، وَلِسَانِى لِسَانُ بَى سَعْد بْنْ بَكْر - ابن سعد عن يحيى بن يزيد
السعدى مرسلا - (*)
٢٦٩٧ - أَنَا رَسُولُ مَنْ أَدْرَ كْتُ حَيّاً، وَمَنْ يُولَدُ بَعَدْى - ابن سعد عن الحسن مرسلا - (ح)
٢٦٩٨ - أنا أول من بَدَقَ بَابَ الْجَّةَ، فَلْ تُسَمْع الآذَانُ أَحْسَنَ منْ طَنين الْخَلَقَ عَلَى تلكَ الْمَصَاريع - ابن
النجار عن أنس - (*)
٢٦٩٩ - أَنَا فَةُ أْسْلِينَ - (د) عن ابن عمر - (*)
٢٧٠٠ - أنا فرط كم على الحوض - (حم ق) عن جندب (خ) عن ابن مسعود (م) عن جابر بن سمرة (ص)
ءَ
(أنا أعربكم أنا من قريش ) أى أنا أدخلكم فى العرب يعنى أو مطكم فيه نسباً وأنفسكم فيه هذا لأن عدنان
ذروة ولد إسماعيل ومضر ذروة نزار بن معد بن عدنان وخندف ذروة مضر ومدركة ذروة خندفوقریش ذروة
مدركة ومحمد ذروة قريش ( ولسانى لسان بنى سعد بن بكر ) لكونه استرضع فيهم وكان العرب تعتنى باسترضاع
أولادها عند نساء البوادى قال الزمخشرى هذا اللسان العربى كأن الله عزّت قدرته مخضه وألقى زبدته على لسان
النبى صلى الله عليه وسلم فما من خطيب يقاومه إلا نكص متفكك الرجل وما من مصقع يناهزه إلا رجع فارغ
السجل وقال الحرالى من استجلى أحواله على اطلاع حسه على إحاطة المحسوسات وإحاطة حكمها واستنهاء باطقها
وأعجمها حيها وجمادها جميعها، يؤثر عن عمر أنه قال أنه كان النبى صلى الله عليه وسلم يكلم أبا بكر بلسان كأنه أعجم
لا أفهم ممايقولان شيئاً (ابن سعد) فى الطبقات ( عن يحيى بن يزيد السعدى مرسلا ).
( أنا رسول من أدركت حيا) وكذا هو رسول من قبله كما دل عليه خبر وأرسلنى إلى الخلق كافة ( ومن يولد
بعدى ) إلى أن تقوم الساعة فلافى ولا رسول بعده بل هو خاتم الأنبياء والرسل وعيسى عليه الصلاة والسلام
إنما ينزل بشرعه (ابن سعد) فى الطبقات (عن الحسن) البصرى (مرسلاه (أنا أول من يدق باب الجنة) من البشر
( فلم تسمع الآذان أحسن من طنين الحلق ) بالتحريك جمع حلقة بالسكون (على تلك المصاريع ) يعنى الأبواب
والمصراع من الباب الشطر وفى رواية أنا أول من يحرك حاق الجنة فيفتح الله فيدخلنيها ومعى فقراء المؤمنين وفى
رواية أفعقع حلق الجنة وفى أخرى فآخذ بحلق باب الجنة فأقعقعها والأولية تقتضى تحريك غيره أيضاً قال ابن القيم
وذا صريح فى أنها حلق حسية تتقعقع وتتحرك (ابن النجار) فى تاريخه (عن أنس) (أنا) تخفيف النون (فئة المسلمين)
أى الذى يتحيز المسلمون إليه فليس من انحاز إلىّ فى المعركة بعد يعد فاراً ويأثم الفارين قاله لابن عمر وجمع فروا
من زحف ثم ندموا فقالوا تعرض أنفسنا عليه فإن كانت لنا توبة أقمنا وإلا ذهبنا فأتوه فقالوا نحن الفارون قال لا بل
أنتم العكارون أى العائدون للقتال فقبلوا يده فذكره وأما قول المؤلف فى المرقاة معناه أنا وحدى كاف لكل شىء
من جهاد وغيره وكل من انحاز إلى برء مما يضرّه ديناً ودنيا فلا يخفى ركاكته وبعده من ملائمة السبب (عن ابن عمر)
ابن الخطاب وفيه يزيد بن زياد فإن كان المدنى فئقة أو الدمشقى فى الكاشف واه .
( أنا فرطكم) بالتحريك أى سابقكم (على الحوض) أى إليه لأصلحه لكم وأهيئ لكم ما يليق بالوارد وأحوطكم
وآخذ لكم طريق النجاة من قولهم فرس فرط متقدم للخيل ذكره الزمخشرى وهذا تحريض على العمل الصالح المقرب
له فى الدارين وإشارة إلى قرب وفاته وتقدمه على وفاة محبه ( حم ق عن جندب خ عن ابن مسعود) عبدالله (م عن جابر

- ٤٥ -
١٥/١٠١ ١/٢٠ /٠٠١٠
٢٧٠١ - أنا محمد، وأحمد، والحقفى، والحشر، وفى النوبة، وَنَى الرَّحْمَةَ - (حم م) عن أبى موسى ، زاد
(طب) (َ فَِّى الْمَلَحَمَة)) - (صح)
9-11 -٠5 ١٠٠٦٩
٢٧٠٢ - أنا محمد، وأحمدَ،َنَا رَسول الرَّحَمة، أناَ رُسُولُ اْلَلَحَمَةِ،َنَا الْمُقَفِّى، وَالْحَاشِرُ، بُعُثْتُ بِالْجْهَد، وَلَمْ
أَبْعَث بالزراع - ابن سعد عن مجاهد مرسلا - (*)
ابن سمرة) وسيه كما فى مسلم عن أبى هريرة أن المصطفى صلى الله عليه وسلم أتى المقبرة فقال السلام عليكم دار قوم
مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون إنا قد رأينا إخواننا قالوا أولسنا بإخوانك قال أنتم أصحابى وإخواننا
الذين لم يأتوا بعد. قالوا كيف تعرف من يأتى بعدك من أقنك قال أرأيتم لو أن رجلا له خيل غز محجلة بين ظهرانى
خيل دهم بهم ألا يعرف خيله؟ قالوا بلى قال فإنهم يأتون غرا محجلين من الوضوء وأما فرطكم على الحوض ألا ليذادن
رجال عن «وضى كما يذاد البعير الضال أناديهم ألا هلم فيقال إنهم قد بدلوا بعدك فأقول سماسحقا انتهى وفى الباب سهل
وأبو سعيد وابن عباس وجابر بن عبدالله وغيرهم
( أنا محمد وأحمد) أى أعظم حمدا من غيرى لأنه حمد الله بمحامد لم يحمده بها غيره فهو أحق بهذين الاسمين من
غيره ( والمقفى) بشدة الفاء وكسرها لأنه جاء عقب الأنبياء وفى قفاهم أو المتبع آثار من سبقه من الرسل (والحاشر)
أى أحشر أول الماس. (ونى التوبة) أى الذى بعث بقبول التوبة بالنية والقول وكانت توبة من قبله بقتلهم أنفسهم
أو الذى تكثر التوبة فى أقته ونعم أو أن أقته لما كانت أكثر الأمم كانت توبتهم أكثر من توبة غيرهم أو المراد أن
توبة أقته أبلغ حتى يكون التائب مهم كمن لاذنب له ولا يؤاخذ فى الدنيا ولا فى الآخرة وغيره يؤاخذ فى الدنيا.
قال القرطى والمحوج إلى هذه الأوجه أن كل فى جاء بتوبة أقته فيصدق أنه فى التوبة فلا بد من حرية لنبينا صلى الله
عليه وعليهم وسلم (ونى المرحمة) بيم أوله بخط المصنف أى الترفق والتحنن على المؤمنين والشفقة على عباد الله المسلمين
فقد مرّ أن الرحمة ومثلها المرحمة إذ هما بمعنى واحد كما قاله القرطى إفاضة النعم على المحتاجين والشفقة عليهم واللطف
ج.م وقد أعطى هو وأقته منها مالم يعطه أحد من العالمين ويكفى, وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين، (حم ) عن أبى موسى)
الأشعرى (زاد طب وفى الملحمة) أى فى الحرب وسمى به لحرصه على الجهاد ووجه كونه فى الرحمة وفى الحرب
إن الله بعثه لهداية الخلق إلى الحق وأيده بمعجزات فمن أبى عذب بالقتال والاستئصال فهونى الملحمة التى بسببها عمت
الرحمة وثبتت المرحمة وظاهر تخصيص المصنف الطبرانى بهذه الزيادة أنها لا تعرف لأعلا منه والأمر بخلافه فقد
خرجه أحمد عن حذيفة بلفظ وفى الملاحم قال الزين العراقى وإسناده محميح
(أنا محمد وأحمد) سبق أن هذا مما ورد فيه الجملة الخبرية لأمور غير فائدة الخبر ولازمه والقصد إظهار شرفه
باختصاصه بهذا الاسم ( أنا رسول الرحمة أنا رسول الملحمة) خص نفسه من بين الأنبياء بأنه فى القتال مع مشاركة
غيره منهم له فيه إشارة إلى أن غيره منهم لا يبلغ مبلغه فيه (أنا المقفى والحاشر بعثت بالجهاد ولم أبعث بالزراع) سره
أنه لما كان الجهاد ذروة سنام الإسلام ومنازل أهله أعلى المنازل فى الجنة كما لهم الرقعة فى الدنيا فهم الأعلون فى الدارين
كان فى الذروة العليا منه فاستولى على أنواعه كلها جاهد فى اللّه بالجنان والبنان والسيف والسنان (ابن سعد) فى الطبقات
(عن بجاهد ) بفتح الجيم وكسر الهاء بن جر بفتح الجيم وسكون الموحدة (مرسلا) هو الإمام فى القراءة والتفسير
-98

- ٤٦ -
٢٧٠٣ - أما دعوة إبراهيم، وَكَانَ آخرُ مَنْ يَشْرَبى عيسى ابن مريم - ابن عساكر عن عبادة بن الصامت (ح)
٢٨٠٤ - أَنَا دَارُ الْحَكَة، وَعَلَى بَابُهاَ - (ت) عن على
٢٧٠٥ - أَنَا مَدِيَةُ الْعِلْمِ، وَعَلِّ بَابُهَ، فَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ قَلْيَتِ الَْبَ - (عق عد طب ك) عن ابن عباس
(عد ك) عن جابر
( أنا دعوة إبراهيم) أى صاحب دعوته بقوله حين بنى الكعبة (( أبعث فيهم رسولا منهم، وفائدته بعد فرض
وقوعه نياً مقدراً له ذلك التنويه بشرفه وكونه مطلوب الوجود تالياً للكتاب مطهرا للناس من الشرك معروفاً عند
الأنبياء المتقدمين ( وكان آخر من بشربى) أى ببعثتى (عيسى ابن مريم) بشر ذلك قومه لبؤمنوا به عند مجيئه أو ليكون
معجزة لعيسى عليه السلام عند ظهوره قال تعالى حكاية عنه ((ومبشرا برسول يأتى من بعدى اسمه أحمد ، وسماه لأنه
مسمى به فى الإنجيل ولأنه أبلغ من محمد (ابن عساكر) فى التاريخ (عن عبادة بن الصامت قضية كلام المصنف أنه لم
يقف لأشهر ولا أقدم من ابن عساكر وهو غفلة فقد رواه الحارث ابن أبى أسامة والطيالسى وكذا الديلى يأتم من
هذا ولفظه أنا دعوة أبى إبراهيم وبشارة أخر عيسى ولما ولدت خرج من أى أورأضاء ما بين المشرق والمغرب ١هـ
(أنا دار الحكمة) وفى رواية أنا مدينة الحكمة (وعلى بابها) أى على بن أبى طالب هو الباب الذى يدخل منه إلى
الحكمة فناهيك بهذه المرتبة ما أسناها وهذه المنقة ما أعلاها ومن زعم أن المرد بقوله وعلى بابها أنه مر تفع من العلو
وهو الارتفاع فقد تنحل لغرضه الفاسد بمالا يجزيه ولا يسمنه ولا يغنيه، أخرج أبو نعيم عن ترجمان القرآن مرفوعا
ما أنزل الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا إلا وعلىّ رأسها وأميرها وأخرج عن ابن مسعود قال كنت عند النبى صلى الله
عليه وسلم فسئل عن علي كرم الله وجهه فقال قسمت الحكمة عشرة أجزاء فأعطى على تسعة أجزاء والناس جزءاً
واحداً وعنه أيضاً أنزل القرآن على سبعة أحرف ما منها حرف إلا وله بطن وظهر وأما علىّ فعنده منه علم الظاهر
والباطن وأخرج أيضاً عن سيد المرسلين وإمام المتقين أنا سيد ولد آدم، علىّ سيد العرب وأخرج أيضاً على
راية الهدى وأخرح ايضاً يا على إن الله أمرنى أن أدفيك وأعلمك لتسعى وأنزلت عليه هذه الآية، ونعيها أذن واعية)
وأخرج عن ابن عباس كنا نتحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلى عليّ كرم الله وجهه سبعين عهداً لم يعهده
إلى غيره والأخبار فى هذا الباب لاتكاد تحصى (ت) عن اسماعيل بن موسى الهزارى عن محمد بن عمر الرومى عن
شريك عن سلمة بن كهيل عن سويد بن غفلة عن أبى عبد الضياء (عن على) أمير المؤمنين وقال غريب وزعم الفزونى
كابن الجوزى وضعه أطال العلاء فى رده وقال لم يأت أبو الفرج ولا غيره بعلة قادحة فى هذا الخبر سوى دعوى
الوضع دفعاً بالصدر وسئل عنه الحافظ ابن حجر فى فتاويه فقال هذا حديث مجمحه الحاكم وذكره ابن الجوزى فى
الموضوعات وقال انه كذب والصواب خلاف قولهما معاً وانه من قسم الحسن لا يرتقى إلى الصحة ولا ينحط إلى
الكذب قال وبيانه يستدعى طولا لكن هذا هو المعتمد أهـ .
( أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأت الباب) فإن المصطفى صلى الله عليه وسلم المدينة الجامعة لمعانى
الديانات كلها أو لا بدللمدينة من باب فأخبر أن بابها هو علي كرم الله وجهه فمن أخذ طريقه دخل المدينة ومن أخطأه
أخطأ طريق الهدى وقد شهد له بالأعلمية الموافق والمخالف والمعادى والمحالف، خرج الكلاباذى أن رجلاسأل معاوية
عن مسألة فقال سل علياً هو أعلم منى فقال أريدجوابك قال ويحك كرهت رجلا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعزه
بالعلم عزاً وقد كان أكابر الصحب يعترفون له بذلك وكان عمر يسأله عما اشكل عليه، جاءه رجل فسأله فقال مهنا على"
فاسأله فقال أريد أسمع منك يا أمير المؤمنين قال قم لا أقام الله رجليك ومحى اسمه من الديوان، وصح عنه من طرق

- ٤٧ -
٢٧٠٦ - أنا أولَى النَّاس بعيسى بن مريم فى الدَّيْا وَالآحرَةَ، لَيس بينى وبينه فى، والانبياءا ولاد علات أمهاتهم
1
شَّهم ودينهم واحد - (حم ق د) عن أبى هريرة
أنه كان يتعوذ من قوم ليس هو فيهم حتى أمسكه عنده ولميوله شيئاً من البعوث لمشاوره فى المشكل وأخرج الحافظ
عبد الملك بن سلمان قال ذكر لعطاء أ كان أحد من الصحب أفقه من على قال لا والله قال الحرالى قد علم الأولون
والآخرون أن فهم كتاب الله منحصر إلى علم على ومن جهل ذلك فقد ضل عن الباب الذى من ورائه يرفع الله عن
القلوب الحجاب حتى يتحقق اليقين الذى لا يتغير بكشف الغطاء إلى هنا كلامه ( عق عد طب ك ) وصححه وكذا
أبو الشيخ فى السنة كلهم (عن ابن عباس) ترجمان القرآن (عدك عن جابر) بن عبد الله ورواه أحمد بدون فى الخ
قال الذهبي كابن الجوزى موضوع وقال أبو زرعة كم خلق افتضحوا به وقال ابن معين لا أصل له وقال الدار قطنى
غير ثابت وقال الترمذى عن البخارى منكر وتعقبه جمع ثمة منهم الحافظ العلائى فقال من حكم بوضعه فقد أخطأ
والصواب أنه حسن باعتبار طرفه لا صحيح ولا ضعيف وليس هو من الألفاظ المنكرة الذى تأباها العقول بل هو
تكبر أرأف أمتى بأمتى أبو بكر وقال الزركشى الحديث ينتهى إلى درجة الحسن المحتج به ولا يكون ضعيفاً فضلاعن كونه
موضوعا وفى لسان الميزان هذا الحديث له طرق كثيرة فى المستدرك أقل أحواها أن يكون للحديث أصل فلا ينبغى
إطلاق القول عليه بالوضع اه ورواه الخطيب فى التاريخ باللفظ المزبور من حديث ابن معاوية عن الأعمش عن
مجاهد عن ابن عباس ثم قال قال القاسم سألت ابن معين عنه فقال هو صحيح قال الخطيب قلت أراد انه صحيح من
حديث أبى معاوية وليس باطل إذ رواه غير واحد عنه وأفى بحسنه ابن حجر وتبعه البخارى فقال هو حديث حسن.
(أنا أولى الناس) أى أخص (بعيسى ابن مريم) وصفه بأمه إيذانا بأنه لا أب له أى الذى خلق منها بغير واسطة ذكريعنى
أنا أقربهم اليه (فى الدنيا) وفى روا فى الأولى لانه بشر أنه ياتى من بعده ومهد قواعد دينه ودعى الخلق إلى تصديقه ولما كان
ذلك قدلا يلازم الأولوية بعد الموت قال (وفى الآخرة) أيضا، ثم كان سائلا قال ماسبب الأولوية فاجاب بقوله (ليس بينی
وبينه نى) أى من أولى العزم فلا يرد خالدبن سنان بفرض تسليم كونه يديهما وإلا فقد قيل إن فى سند خبره مقالا وإنمادل بهذه
الجملة الاستثنائية على الأولوية لأن عدم الفصل بين الشريعتين واتصال ما بين الدعوتين وتقارب مابين الزمنين صيرهما
كالنسب الذى هو أقرب الأنساب (والأنبياء اولاد علات) بفتح المهملة أى إخوة لأب والعلات أولاد الضرائر
من رجل واحد والعلة الضرّة (أمهاتهم شتى، أى متفرقة فأولاد العلات هم أولاد الرجل من نسوة متفرقة سميت
علات لأن الز،ح قد علّ من المتأخرة بعد ما نهل من الأولى (ودينهم واحد ) اى اصل دينهم واحد وهو التوحيد
وفروع شرائعهم مختلفة شبه ماهو المقصود من بعثة جملة الأنبياء وهو إرشاد الخلق بالأب وشبه شرائعهم المتفاوتة
فى الصورة بأقهات قال القاضى والحاصل أن الغاية القصوى من البعثة التى بعثوا جميعاً لأجلها دعوة الخلق إلى معرفة
الحق وإرشادهم إلى ماءه ينتظم معاشهم ويحسن معادهم فهم متفقون فى هذا الأصل وإن اختلفوا فى تفاريع الشرائع
فعبر عما هو الأصل المشترك بين الكل بالأب ونسبهم إليه وعبر عما يختلف ون فيه من الأحكام والشرائع المتفاوتة
بالصور المتقاربة فى الغرض بالأمهات وأنهم وإن تباينت أعصارهم وتباعدت أعوامهم فالأصل الذى هو السبب فى
إخراجهم وإبرازهم كل فى عصره واحد وهو الدين الحق الذى فطر الناس مستعدين لقبوله متمكنين من الوقوف
عليه والتمسك به فعلى هذا المراد بالأمهات الأزمنة التى اشتمل عليهم ويحتمل تقريره بوجه آخر وهو أن أرواح
الأنبياء لما بينهما من التشابه والاتصال كالشىء الواحد المباين بالنوع لسائر الأرواح فهم كأنهم متحدون بالنفس
التى هى منزلة الصورة المشبهة بالآباء مختلفون بالأبدان التى هى بمنزلة المرأة المشبهة بالأمهات انتهى وقال الطيبى كما

- ٤٨ -
٢٧٠٧ - أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فَمَنْ تُوفّىَ مَنَ الْمُؤْمِنينَ فَرَكَ دَيْنًا فَعَلَيْ قَصَاؤُهُ، وَمَن تَرَكَمَالًا فَهو
اوَرَته - (حم ق ن٠) عن أبى هريرة - (*)
٢٧٠٨ - أَ الشَّاهُ عَلَى اللهُ أَنْ لَا يَقْرَ عَقَلٌ إِلَّ زَفَعَهُ، ثُمَ لَ يَعَتْرُ إِلَّ رَفَهُ، ثُمَّ لَا يَتُرَ إلَّ رَفَهُ، حَتَّى
يَجْعَلَ مَصيرَهُ إلَى الْجَنّة - (طس) عن ابن عباس - (ح)
يحتمل أن يراد بالأولى والآخرة الدنيا والقيامة تحتمل أن يراد بهما الحالة الأولى وهى كونه مبشراً والحالة الآخرة
وهى كونه ناصراً مقوياً لدين المصطفى صلى الله عليه وسلم ولا تعارض بين هذا وبين آية « إن أولى الناس بإبراهيم
الذين اتبعوه وهذا التى، أى أنا أخصهم به لأن الحديث وارد فى كونه عليه الصلاة والسلام متبوعاً والتنزيل فى
كونه تابعاً وله الفضل تابعاً ومتبوعا فإن قيل أى تعلق لهذا بأمهات الأنبياء فالجواب أنه تنيه على فضل أمه قال الزمخشرى
وعيسى بالسريانية أيسوع ومريم بمعنى الخادم وقيل مريم بالعربية من النساء كالزين من الرجال ووزن مريم عند
النحاة مفعل لأن فعيلا بفتح الفاء لم يثبت فى الأبنية وفيه إبطال لزعم أنه كان بعد عيسى عليه الصلاة والسلام أنبياء
ورسل منهم خالد بن سنان ( حم ق د عن أبى هريرة).
( أنا أولى بالمؤمنين ) بنص رب العالمين قال تعالى ((النبى أولى بالمؤمنين، قال بعض الصوفية وإنما كان أولى بهم
من أنفسهم لأن أنفسهم تدعوهم إلى الهلاك وهو يدعوهم إلى النجاة ويترتب على كرمه أولى أنه يجب عليهم إيثار
طاعته على شهوات نفوسهم وإن شقّ عليهم وأن يحبوه بأكثر من محبتهم لأنفسهم ويدخل فيه النساء بأحد الوجهين
المفصلين فى علم الأصول ( من أنفسهم) أى أنا أولى بهم من أنفسهم فى كل شىء من أمر الدارين لأنى الخليفة الأكبر
المعد لكل موجود يجب عليهم أن أكون أحب إليهم من أنفسهم وحكمى انفذ عليهم من حكمها وهذا قاله عليه
الصلاة والسلام لما نزلت الآية، ومن محاسن أخلاقه السنية أنه لم يذكر ماله فى ذلك من الحظوظ بل اقتصر على ماهو
عليه حيث قال (ثمن توفى) بالبناء للمجهول أى مات ( من المؤمنين) إلى آخر ما يأتى ومن هذا التقرير استبان
اندفاع اعتراض القرطبى بأن الأولوية قد تولى المصطفى صلى الله عليه وسلم تفسيرها بقوله لمن توفى الخ ولا
عطر بعد عروس ووجه الاندفاع أنه تفريع على الأولوية العامة لا تخصيص فلا ينافى ماسبق بل آفاء فائدة حسنة
وهى أن مقتضى الأولوية مرعى فى جانب الرسول أيضاً (فترك) عليه ( ديناً) بفتح الدال ( فعلي ) قال ابن بطال
هذا ناسخ لترك الصلاة علىمن مات وعليه دين (قضاؤه) من يعت المسال قيل وجوباً لأن فيه حق الغارمين وقيل وعداً والأشهر
عند الشافعية وجوبه مما بفى اللّه عليهمن غنيمة وصدفة ولا يلزم الإمام فعله بعده فى أحد الوجهيز وإلا أثم إن كان حق الميت
من بيت المال بقدر الدين وإلا فيسقطه ( ومن ترك مالا) يعنى حقاً فذكر المال غالى إذ الحقوق تورت كالمال ( فهو
لورثته) لفظ رواية البخارى فايرثه = صبتهمن كانوا وعبر:ن الموصولة ليعمم أنواع العصبة, فى الأولوية فيماذكروجه حسن
حيث ردّ على الورثة المنافع وتحمل المضار والتبعات وخص هذا القسم بالبيان دفع التوهم الانحصار فى جانب الأمة وفيه أنه لا ميراث
بالتبنى ولا بالحف وأن الشرع أبطلهما قال النووى وحاصل معنى الحديث أنا قائم بمصالحكم فى حياة أحدكم أو. وته
أنا وليه فى الحالين فإن كان عليه دين قضيته إن لم يخلف وفاء وإن كان له مال فلورثته لا آخذ منه شيئا وإن خلف
عيالا محتاجين فعلى . ؤنتهم (حم قـ ن ، عن أبى هريرة)
( أما الشاهد على الله أن) أى بأن (لا يعتر) ،يز مهملة ومثلثة أى يزل (عاقل) مسلم أى كامل العقل (إلا رفعه)
الله من عثرته ( ثم لا يعثر) مرة أخرى (إلا رفعه) منها (ثم لا يعثر) مرة ثالثة (إلا رفعه) مها كذلك وهكذا
(حتى يجل مصيره إلى الجنة) أى لا يزال يرفعه ويغفر له حتى يصير إليها وأفاد بذلك أن العبد إذا سقط فى ذنب ثم

- ٤٩ -
٢٧٠٩ - أنا بريء ممن حلقَ، وَسَلَقَ وَخَرَق - (من٥) عن أبى موسى - (*)
٢٧١٠ - أَنَا وَكَافَلُ اَلْيَقِيمِ فِى الْجَنَّ هُكَذَا، (حم خ دت) عن سهل بن سعد - (صح)
٠٢- ٤٠٤
٢٧١١ - أنت أحق بَصَدْر دَابَتَكَ منّى إِلَّا أَنْ تَجْعَلَهُ لى - (حم دت) عن بريدة
٢٧١٢ - انت ومالك لأ بيك - (٥) عن جار (طب) عن سمرة وابن مسعود - (ض)
ءَ
١٠٠٠٠٠٠
ناب منه = فى عنه ثم إذا سقط فيه عفى عنه أيضاً كذلك وهكذا وإن بلغ سبعين مرة فإنه تعالى يحب كل مفتن تواب
كما سيأتى فى حديث والعثرة الكبوة ويقال الزلة عثرة لأنها سقوط فى الإثم كما فى المصباح كغيره وخص العاقل لأن
العقل هو الذى يهديه ويرشده إلى التخلص من الذنب والتوبة منه فغير العاقل غافل لا يبالى بما ارتكبه ( طس عن
ابن عباس) قال الهيشمى إسناده حسن وأعاده فى موضع آخر ثم قال فيه محمد بن عمر بن الرومى وثقه ابن حبان وضعفه
جمع وبقية رجاله ثقات انتهى
( أنا بريء من حلق) أى من إنسان يحلق شعره عند المصيبة (وسلق) بسين وصاد أى رفع الصوت بالبكاء عندها
أو الضارب وجهه عندها (وخرق) ثوبه عندها ذكراً أو أثى وفى رواية والشافة التى تشق ثوبها عندها أى أنا برىء
من فعلهن أو من عهدة مالزمنى بيانه أو مما يستوجبن أو هو على ظاهره وهو البراءة من فاعل هذه الأمور (م ن.
عن أبى موسى) الأشعرى مرض أبو موسى فأغمى عليه فصاحت امرأته برنة فأفاق فقال ألم تعلمى أن رسول الله صلى
الله عليه سلم قال فذكره وظاهر صنيع المؤلف أن ذا مما تفرد به مسلم عن صاحبه والأمر بخلافه فقد عزاه لها معا
جمع منهم الصدر المناوى» (أنا وكافل اليتيم) أى القائم بأمره ومصالحه هبه من مال نفسه أو من مال اليتيم كان ذاقرابة
أم لا ( فى الجنة هكذا) وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما أى أن الكافل فى الجنة مع النبى صلى الله عليه وسلم
إلا أن درجته لا تبلغ بل تقارب درجته وفى الإشارة إشارة إلى أن بين درجته والكافل قدر تفاوت ما بين المشاربه
ويحتمل أن المراد قرب المنزلة حال دخول الجنة أو المراد فى سرعة الدخول وذلك لما فيه من حسن الخلافة للأبوين
ورحمة الصغير وذلك مقصود عظيم فى الشريعة ومناسبة التشبيه أن النى صلى الله عليه وسلم شأنه أن يبعث لقوم
لا يعقلون أمر دينهم فيكون كافلا ومرشداً لهم ومعلماً وكافل اليتيم يقوم بكفالة من لا يعقل فيرشده ويعقله وهذا
تنويه عظيم بفضل قبول وصية من يوصى إليه ومحل كراهة الدخول فى الوصايا أن يخاف تهمة أو ضعفاً عن القيام
بحقها ( حم خ د) فى الأدب (ت) فى البر ( عن سهل بن سعد) وظاهر صنيع المصنف أن ذا مما تفرد البخارى عن
صاحبه وليس كذلك بل رواه مسلم عن عائشة وابن عمر بزيادة ولفظه أنا وكافل اليقيم له أو لغيره كهاتين أى
سواء كان قريباً أو أجنبياً
( أنت أحق) أى أولى وهو أفعل من الحق الذى هو ملك الإنسان وجمعه حقوق تقديره أنت أثبت حقا (بصدر
دابتك ) أى بمقدم ظهرها ( منى) أيها الرجل الذى تأخر وعزم على أن أركب حماره فلا أركب على صدره
لأنه المالك له ولمنفعته فأنت بصدره أحق (إلا أن تجعله) آى صدرها (لى) جعله له إكراما لعظيم منزلته
والتماما لجليل بركته وهذا من كمال إنصاف المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وتواضعه وإظهار حق
المرء حيث رضى أنه يركب خلفه ( حم دت عن بريدة ) وفيه عليّ بن الحسين ضعفه أبو حاتم وقال العقيلي كان
مرجئا لكن معنى الحديث ثابت صحيح
(أنت) أيها الرجل القائل إن أبى يريد أن يجتاح مالى أى يستأصله (ومالك لأبيك) يعنى أن أباك كان سبب وجودك
(م ٤ - فيض القدير - ج ٣)

٥٠
صفه
١٧١٣ - أتم الغر المحجلون يوم القيامة من إسباغ أو ضوء، فمن استطاع منكم فيطل غرته وتحجيله -(م)
عن أبى هريرة - (صح)
٥١٥٤ ٤١٥٤ *٠١٠٥
٢٧١٤ - انتم اعلم بأمر دنياكم - (م) عن أنس وعائشة - (ص)
ووجودك سبب وجود مالك فصار له بذلك حق كان به أولى منك بنفسك فإذا احتاج فله أن يأخذ منه قدر الحاجة
فليس المراد إباحة ماله له حتى يستأصله بلا حاجة ولوجوب نفقة الأصل علي فرعه شروط مبينة فى الفروع فكأنه
لم يذكرها فى الخبر لكونها معلومة عندهم أو متوفرة فى هذه الواقعة المخصوصة (٥) فى التجارة (عن جابر) بن عبدالله
قال : قال رجل يارسول الله إن لى مالا وولداً وإن أبى يريد أن يجتاح مالى فذكره قال ابن حجر فى تخريج
الهداية رجاله ثقات لكن قال البزار إنما يعرف عن هشام عن ابن المكندر مر سلا وقال البيهقى أخطأ من وصله عن
جابر (طب) وكذا البزار (عن سمرة) بن جندب قال الهيثمى فيه عبدالله بن إسماعيل الحودانى قال أبو حاتم لين وبقية
رجال البزار ثقات انتهى ومفهومه أن رجال الطبرانى ليسوا كذلك (وابن مسعود) قال: قال رجل إن لى مالا وإن
أبى يريد أن يجتاح مالى فذكره قال الهيثمى فيه إبراهيم بن عبدالحميد ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله ثقات وقال
ابن حجر فيه من طريق ابن مسعود هذا معاوية بن يحي وهو ضعيف وأما حديث سمرة فإن العقبلى بعد تخريجه عنه
قال وفى الباب أحاديث فيها لين وبعضها أحسن من بعض وقال البيهقى روى من وجوه موصولا لا يثيت مثلها وقال
ابن حجر فى موضع آخر قد أشار البخارى فى الصحيح إلى تضعيف هذا الحديث
( أنتم) أيها المتوضئون من المؤمنين (الغز المحجلون) الغرة هنا محل الواجب والزائد عليه مطلوب نديا وإن كان
قد يطلق على الكل غرة لعموم النور لجميعه سمى النور الذى على مواضع الوضوء (يوم القيامة) غرة وتحجيلا تشبيها
بغرة الفرس ( من إسباغ الوضوء) أى من أثر إتمامه (فمن استطاع منكم فليطل غرته وتحجيله) ندباً بأن يغسل مع
الوجه مقدم الرأس وصفحة العنق ومع اليدين والرجلين الععبدين والساقين ، وفى قوله منكم إشارة إلى أن الكفار
لا يعتد بطهرهم ولا بقريتهم ولا يجازون عليها فى الآخرة ((والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة)، وظاهر قوله من
إسباغ الوضوء أن هذا السماء إنما يكون لمن توضأ فى الدنيا وفيه رة لما نقله الفاسى المالكى فى شرح الرسالة أن
الغرة والتحجيل لهذه الأمة من توضأ منهم ومن لا: كما يقال لهم أهل القبلة من صلى ومن لا ، قال فى المطاع وقد
تعلق بالخبر على من زعم كالداودى وغيره من ضعفاء أهل النظر على أنّ الوضوء من خصائصنا وهو غير قاطع لاحتمال
أن الخاص الغرة والتحجيل بقرينة خبر: هذا وضوئى ووضوء الأنبياء قبلي وقصره على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام
دون أنمهم يردّه أن الوضوء كان معروفا عند الأنبياء فالأصل أنه شرع ثابت لأمهم حتى يثبت خلافه (م عن
أبى هريرة) رواه مسلم من حديث عبد الله بن محمد قال رأيت أبا هريرة يتوضأ فغسل وجهه فأسغ الوضوء ثم غسل
يده اليمنى حتى أشرع فى العضد ثم اليسرى حتى أشرع فى العضد ثم مسح رأسه ثم غسل رجليه اليمنى حى أشرع فى
الساق ثم اليسرى كذلك ثم قال هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يتوضأ وقال قال رسول الله صلى
الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أنتم الخ
( أنتم أعلم بأمر دفيا كم) منى وأنا أعلم بأمر أخراكم منكم فإن الأنبياء والرسل إنما بعثوا لإنقاذ الخلائق من
الشقاوة الأخروية وفوزهم السعادة الأبدية ، وفيه أنشدوا :
إن الرسول لسان الحق للبشر ه بالأمر والنهى والإعلام والخبر «هم أذكياء ولكن لا يصرفهم
ذاك الذكاء لما فيه من الغرر. ألا تراهم لتأبير النخيل وما» قد كان فيه على ماجاء من ضرر

- ٥١ -
١٥١٠/١٠١٠٠
٢٧١٥ - انتم شهداء الله فى الْأَرْض، وَالْمَلاَئِكَهُ مُهَدَاءُ أُله فى السَّمَاء - (طب) عن سلمة بن الأكوع (ح)
١/٠٥
٢٧١٦ - أَنْبسطوا فى النّفَقَة فى شهر رَمَضَانَ، فَإِنَّ النَّفَقَةَ فيه كَانَقْقَةٍ فِى سَبِيل الله - ابن أبى الدنيا فى فضائل
رمضان عن ضمرة وراشد بن سعد مرسلا - (ض)
٢٧١٧ - أَنِظَارُ الَغَرْجِ عِبَادَةٌ - (عد خط) عن أنس
هم سالمون من الأفكار إن شرعوا ، حكما بحل وتحريم على البشر
قال بعضهم فبين بهذا أن الأنبياء وإن كانوا أحذق الناس فى أمر الوحى والدعاء إلى الله تعالى فهم أمرج الناس
قلوبا من جهة أحوال الدنيا لجميع ما يشرعونه إنما يكون بالوحى وليس للأفكار عليهم سلطان (م عن أنس) بن مالك
(وعائشة) قالا من النبى صلى الله عليه وسلم بقوم يلقحون فقال لو لم تفعلوا لصلح فرج شيصاً فذكره
( أنتم شهداء الله فى الأرض) (,وكذلك جعلنا كم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس، فهم عدول بتعديل الله
لهم فإذا شهدوا على إنسان بصلاح أو فساد قبل الله شهادتهم وتجاوز عن من يستحق العذاب فى عله فضلا وكرما
لأوليائه قال القاضى والشهداء جمع شهيد بمعنى الحاضر أو القائم بالشهادة أو الناصر والإمام كأنه سمى به لأنه يحضر
النوادى ويبرم بحضرته الأمور إذ التركيب للحضور إما بالذات أو التصور ومنه قيل المقتول فى سبيل الله شهد لأنه
حضر ما كان يرجوه أو الملائكة حضوره (والملائكة شهداء الله فى السماء) قال الطبى الإضافة للتشريف وأنهم بمكان
ومنزلة عالية عند الله كما أن الملائكة كذلك وهذا تزكية من المصطفى صلى الله عليه وسلم لأقته وإظهار معداتهم وأن
الله يقبل شهادتهم ويصدق ظنونهم إكراما وتفضيلا وقال الفخر الرازى لما جعل المؤمنين شهودا دلّ على أنه تعالى
لا يظهر قبح فعلهم يوم القيامة إذ لو أظهر ذنيهم صارت شهادتهم مردودة وذلك لا يليق بحكمة الحكيم اللهم حقق
رجاءنا بكرمك وفضلك ( طب عن سلمة بن الأكوع)
( انبسطوا فى النفقة) على الأهل والحاشية وكذا الفقراء إن فضل عن أولئك شىء فى شهررمضان) أى أكثروها
وأوسعودا يقال بسط الله الرزق كثره ووسعه ( فإن النفقة فيه كالنفقة فى سبيل الله) فى تكثير الأجر وتكفير الوزر
أى يعدل ثوابها ثواب النفقة على الجهاد أى القتال لأعداء الله لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هى
السفلي وهذا خرج جواباً لسؤال إنبان لم يكن الجهاد فى حقه أهم من الصرف فى التوسعة فى رمضان (ابن أبى الدنيا)
أبو بكر (فى فضل رمضان) أى فى جزئه الذى جمعه فيما ورد فيه (عن ضمرة) كان ينبغى تمييزه لكثرة من تسمى به
( وراشد بن سعد) المقرائى بفتح الميم وسكون القاف وفتح الراء بعدها همزة ثم ياء النسب الحمصى ثقة كثير الإرسال
من الطبقة الثالثة ( مرسلا) أرسل عن سعد وعوف بن مالك وشهد صفين وقال الذهى ثقة مات سنة ١١٣
( انتظار الفرج من اللّه عبادة) أى انتظاره بالصبر على المكروه وترك الشكاية واحتج به من زعم أن التوكل
قطع الأسباب ورده الحليمى بأن مراد الخبر حيث لا مخلص ولا مفزع إلا بالصبر أما من جعل الله له إلى الخلاص
طريقاً فليسلكنها متوكلا على الله أن يؤديه ذلك إلى الخلاص مما هو فيه ألا ترى أن الأسير لوأمكنه الانفلات من
الكفار فعليه الانفلات ويتوكل على الله (عد خط) من حديث الحسن بن سليمان صاحب المصلي عن محمد الباغندى
عن عبيد بن هشام الحلبى عن مالك عن الزهرى (عن أنس) ثم قال الخطيب وهم هذا الشيخ علي الباغندى وعلى من
فوقه وهماً قبيحاً لأنه لا يعرف إلا من رواية سليمان الخبائرى عن بقية عن مالك وكذا حدث به الباغندى وصاحب
المصلى له أحاديث تدل على سوء ضبطه وضعف حاله انتهى، وقضية كلام المصنف أن هذا ما لم يتعرض له أحد من
السنة لتخريجه وهو ذهول فقد قال هو نفسه فى الدرر إنه عند الترمذى من حديث ابن مسعود فى أثناء حديث بسند

- ٥٢ -
٢٧١٨ - انتظَارُ الْفَرَج بالصبر عبادة - القضاعى عن ابن عمر وعن ابن عباس - (ض)
٢٧١٩ - أَنْظَارُ الْفَرَجِ مِنَ اللهِ عِبَدَهُ، وَمَنْ رَضِى ◌ِلَلِيلِ مِنَ الْرْقِ رَضَى اله ◌َمَلَى مِنْهُ بِالْقَليل منَ الْعَمَل
- ابن أبى الدنيا فى الفرج وابن عساكر عن على - (ض)
٢٧٢٠ - أَنْتَعَلُوا، وَتَخَفَّقُوا، وَخَالقُوا أَهْلَ الْكِتَاب - (هب) عن أبى أمامة - (ح)
٢٧٢١ - أَنْهَاءُ الإِيمان إِلَى الَوَرَعِ، مَنْ قَنَعَ بَمَا رَزَقَهُ اللهُ دَخَلَ الْجَنّةَ، وَمَنْ أَرَادَ الْجَنَّةَ لَاشَكَّ فَلَا
يَخَفُ فى الله لَوَمَةَ لاَتم - (قط) فى الافراد عن ابن مسعود - (ض)
حسن هذه عبارته وبه يعرف أنه كما لم يصب هنا فى اقتصاره على العزو للخطيب وحذف ماعقبه به من بيان علته
وضعفه لم يصب فى عدوله عن العزو للترمذي لخروجه عن قانونهم
(انتظار الفرج بالصبر عادة) لأن إقباله على ربه فى تفريج كربه وكشف ضره أو الظفر بمطلوبه مع صبره وعدم
ضجره وعدم شكواه المخلوق وعدم اتهامه للحق فيما ابتلاء وتأخير كشفه عادة وأى عبادة أى إذا حل بعيد بلا.
فترك الجزع والهلع وصبر على مر القضاء فذلك منه عبادة يثاب عليها لما فيه من الانقياد للقضاء والتسليم لما تقتضيه
أوامر النواميس الإلهية (القضاعى) فى مسند الشهاب (عن ابن عمر) بن الخطاب قال العامرى فى شرحه حسن وأقول
فيه عمرو بن حميد عن الليث قال فى الميزان هالك أتى بخبرموضوع اتهم به ثم ساق هذا الخبر الذى هو حديث ابن عمرو
(وعن ابن عباس) قال الحافظ العراقى وسنده ضعيف قال وروى من أوجه أخرى كلها ضعيفة وقضية صنيع المصنف
أنه لم يره لاشهر ولا أحق بالعزو من المشاهير الذين وضع لهم الرموز وهو مجيب فقد خرجه البيهقى فى الشعب باللفظ
المذكور عن على أمير المؤمنين
(انتظار الفرج من الله عبادة) أى من العبادة كما تقرر (ومن رضى بالقليل من الرزق رضى الله تعالى منه بالقليل
من العمل) بمعنى أنه لايعاتبه على إقلاله من نوافل العبادات لا أنه لا يعاقبه على ترك المفروضات وفى خبررواه الديلى
وبيض لسنده: الدنيا دول فما كان منها لك آتيك على ضعفك وما كان منها عليك لم تدفعه بقوتك ومن انقطع رجاؤه
استراح بدنه ومن رضى بما رزقه الله قرت عيناه (ابن أبى الدنيا) أبو بكر (فى) كتابه (الفرج) بعد الشدة (وابن
عساكر) فى التاريخ (عن على) أمير المؤمنين قال الحافظ العراقى سنده ضعيف وظاهر صنيع المصنف أن ذا ما لم
يخرجه أحد من المشاهير أصحاب الرموز والأمر بخلافه فقد خرجه الديلى والبيهقى فى الشعب باللفظ المزبور عن على أيضا
(انتعلوا وتخففوا) أى البسوا النعال والخفاف فى أرجلكم (وخالفوا أهل الكتاب) اليهود والنصارى فإن أولئك
لا ينتعلون ولا يتخففون والظاهر أنه أراد فى الصلاة ويحتمل الإطلاق وأن نصارى زمانه ويهود زمانه كان دأبهم
المشى حفاة والأول أقرب (هب عن أبى أمامة الباهلي
(انتهاء) بالمق (الإيمان إلى الورع) أى به تزكو الأعمال أى غاية الإيمان وأقصى ما يكون أن يبلغه من القوة
والرسوخ أن يبلغ الإنسان درجة الورع الذى هو الكف عن المحرمات وتوقى التورط فى الشبهات والارتباك فى
الشهوات ( من قنع) أى رضى (بما رزقه الله تعالى) قليلا كان أو كثيرا (دخل الجنة) أى مع السابقين الأولين أو من
غير سبق عذاب فإنه لما ترك الحرص والطمع وفوض أمره إلى الله ورضى بما قسمه له وأقل منه الخير والبركة
حقق اللّه ظنه وبلغه مأموله فى الدنيا والآخرة (تنبيه) قال الغزالى الورع أربع مراتب: ورع العدول وهو الكف
عما يفسق تناوله وورع الصالحين وهو ترك ما يتطرق الاحتمال له وورع المتقين وهو ترك مالا شبهة فى حله لكنه

:
- ٥٢ -
٢٧٢٢ - انزل الله على أمانين لامتى: «وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم)،«وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون»
فَإِذَا مَيْتُ قَرَ كْتُ فيهم الاسْتَغْفَارَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَه ـ (ت) عن أبى موسى - (ض)
٢٧٢٣ - أَنْزَلَ اللهُ جْيلَ فِى أَحْسَنِ مَا كَانَ يَأْنِى فِى صُوَّرَةٍ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ تَعَلَى يُفْرَتُكَ السَّلاَمَ بَحُمَّدٌ،
وَيَقُولُ لَكَ: إِنِى أَوْ حَيْتُ إِلَى أْنَا أَنْ تَّرْدِى وَتَكَدَّرِى وَقَضَّقِى وَقَدَّدِى عَلَى أَوْلَفِ كَْ يُحُواْ لَانِى،
فَإِى خَلَقْهاَ سِجْنَا لِأَوْلَيَانِى وَجَنَّةً لِأَعْدَانِى - (هب) عن قتادة بن النعمان - (ض)
٢٧٢٤ - أُنْزِلَ الْقُرْ آنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ - (حم ت) عن أبى (حم) عن حذيفة - (ح)
قد يجر إلى محرم أو مكروه وورع الصديقين وهو ترك مالا بأس به أصلا لكنه يتناول لغير الله (ومن أراد الجنة
لاشك فلا يخاف فى الله لومة لائم) أى لا يمتنع عن القيام بالحق للوم لاثم له عليه (قط فى الأفراد عن ابن مسعود)
قال الدار قطنى تفرد به عنبسة عن المعلى، والمعلى عن شقيق قال ابن الجوزى وعنبسة والمعلى متروكان قاله النسائى
وغيره وقال ابن حبان يرويان الموضوعات لا يحل الاحتجاج بهما
( أنزل الله علىّ) فى القرآن ( أمانين لأقتى) قالوا وما هما يارسول الله؟ قال قوله تعالى (وما كان الله ليعذبهم
وأنت فيهم) مقيم بمكة بين أظهرهم حتى يخرجوك فلا يرد تعذيبهم ببدر أو المراد عذاب استئصال وأنت فيهم إكراما
فإنك للعالمين رحمة فلما دنا العذاب أمر بالهجرة (وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون) أى وفيهم من يستغفر من لم
يستطع الهجرة من مكة أو هم يقولون غفرانك أو لو استغفروا أو فى أصلابهم من يستغفر أو وفيهم من يصلى ولم
يهاجر بعد ( فإذا مضيت) أى انتقلت من دار الفناء إلى دار البقاء (تركت فيهم الاستغفار إلى يوم القيامة) فكلما أذنب
الواحد منهم واستغفر غفر له وإن عاود الذنب ألف مرة وقيل هذا منسوخ بقوله تعالى عقب هذه الآية ((وما لهم
أن لا يعذبهم الله)) وقيل النسخ لايرد على الخبر ولكن ذلك إذا لم يبق فيهم من يستغفر (ت عن أبى موسى) الأشعرى
وفيه إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر البجلي قال الذهبي ضعفوه
( أنزل الله جبريل فى أحسن ما كان يأتينى فى صورة فقال إن الله تعالى يقرئك السلام يا محمد ويقول لك إنى قد
أو حيت إلى الدنيا) وحى إلهام (أن تمزرى وتكترى ونضيقى وتشددى على أوليائى كى يجبوا لقائى) أى لأجل محبتهم
إياه ( فإنى خلقتها) فيه التفات من الحضور إلى الغيبة إذ الأصل خلقتك (سجناً لأوليائى وجنة لأعدائى) أى الكفار
فإنه سبحانه وتعالى يبتلي بها خواص عباده ويضيقها عليهم غيرة عليهم فهم منها سالمون ويزيل عنهم كراهة الموت
بالطائف يحدثها لهم حتى يسأموا الحياة كما فعل بإبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام حين جاءه ملك الموت ليقبض روحه
فبكى إبراهيم عليه السلام فعاد إليه فى صورة شيخ هرم يأكل العنب وماؤه يسيل على لحيته فسأله إبراهيم عليه السلام
عن عمره فذكر مثل سنه فاشتهى الموت فقبضه (هب عن قتادة بن النعمان) بضم النون الظفرى البدرى وقضية كلام
المصنف أن البيهقى خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه بل تعقبه بما نصه لم نكتبه إلا بهذا الإسناد وفيهم بجاهيل أه
( أنزل القرآن على سبعة أحرف) اختلف فيه على نحو أربعين قولا من أحسنها ماقرره الحرالى حيث قال الجوامع
التى حلت فى الأولين بداياتها وتمت عند المصطفى صلى الله عليه وسلم نها اتها هى صلاح الدين والدنيا والمعاد وفى كل
صلاح إقدام وإحجام فتصير الثلاثة ستة هى حروف القرآن الستة التى لم يبرح يستزيدها من ربه حرفا حرفا فلما
استوفى الستة وهبه ربه سابعاً جامعاً فرة الأزواج له فتم إنزاله على سبعة أحرف وتفصيل هذه السبعة تكفل بتبيانه

- ٥٤ -
٢٧٢٥ - أَنْزِلَ الْقُرْآنُ منْ سْبَعَةِ أَبْوَابِ عَلَى سَبْعَةَ "حُرُف كُلُّهَا شَاف كاف - (طب) عن معاذ - (ح)
٢٧٢٦ - أُنْلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْدَهِ أَحُرُفٍ ◌َنْ قَرَأَ عَلى حَرْفٍ مِنْهَ وَلاَ يَتَحَوَّلُ إلَى غَيْرِهِ رَغْبَةً عِنْهُ-(طب)
عن ابن مسعود - (ح)
٢٧٢٧ - أُنْزِلَ أَلْقُرْ آنُ عَلَى سَبْعَة أَحُرُفِ. ◌ِكُلْ حَرْفِ مِنهَ ظَهْرٌ وَبْنُ، وَلِكُلَّ حَرْفٍ حَدٌّ ، وَلِكُلْ حَدّ
مطلع - (طب) عن ابن مسعود - (ح)
الحديث الآتى بعده بخمسة أحاديث المغنى عن طلبتها بالحدس والتأويل المبطل لشعب تلك الأقاويل وفى بيانه شفاء
العى وثلج اليقين (حم ت عن أبىّ) بن كعب (حم عن حذيفة) قال الهيشمى فيه عاصم بن بهدلة وهو ثقة وفيه كلام لا يضر
(أنزل القرآن من سبعة أبواب) أى أبواب البيان كما فى المنجد (على سبعة أحرف كلها) قال فى الديباج المختار أن
هذا من متشابه الحديث الذى لا يدرك تأويله والقدر المعلوم منه تعدد وجوه القراءات (شاف كاف) أى كل حرف
من تلك الأحرف شاف للغليل كاف فى أداء المقصود من فهم المعنى وإظهار البلاغة والفصاحة وقيل المراد شاق
لصدور المؤمنين لاتفاقها فى المعنى وكونها من عند الله كاف فى الحجة على صدق النبى صلى الله عليه وسلم لإجاز نظمه
(طب عن معاذ) بن جبل قال الهيشمى رجاله ثقات
( أنزل القرآن على سبعة أحرف) قال القاضى أراد بها اللغات السبع المشهود لها بالفصاحة من لغات العرب
وهى لغة قريش وهذيل وهوازن والين وبنى تميم ودوس وبنى الحارث وقيل القرءات السبع وقيل إنما أراد أجناس
الاختلافات التى يؤول اليها اختلاف معانى القرآن فإن اختلافها إما أن يكون فى المفردات أو المركبات: الثانى كالتقديم
والتأخير نحو (( وجاءت سكرة الموت بالحق، وجاءت سكرة الحق بالموت، والأول إما أن يكون بوجود الكلمة
وعدمها نحو ((فإن الله هو الغنى الحميد)، قرئ بالضمير وعدمه أو تبديل الكلمة بغيرها مع اتفاق المعنى مثل ((كالعهن المنفوش))
وكالصوف المنفوش أو اختلافه مثل ((وطلح منضوده وطلع مندود أو بتغييرها إما بتغيير هيئة كإعراب نحوه هن
أطهر لكم، بالرفع والنصب أو صورة نحو( انظر إلى العظام كيف تنشرها، ونشرها أو حرف مثل ((باعد، وبعد، بين
أسفارنا، وقيل أراد أن فى القرآن ماهو مقروء على سبعة أوجه نحو وفلا تقل لهما أف، فإنه قرئ بضم وفتح وكسر منونا
وبسكون وقيل معناه أنزل مشتملا على سبعة معانى أمر ونهى وقصص وأمثال ووعد ووعيد وموعظة ثم قال أعنى
البيضاوى وأقول المعانى السبعة هى العقائد والأحكام والأخلاق والقصص والأمثال والوعد والوعيد ( فمن قرأ
على حرف منهما فلا يتحول إلى غيره رغبة عنه بل يتم قراءته بذلك طب عن ابن مسعود) قضية كلامه أن ذا لم
يخرجه أحد من الستة وهو ذهول شنيع فقد خرجه الإمام مسلم باللفظ المزبور من حديث أبي بن كعب وهكذا
عزاه له جمع منهم الديلى .
( أنزل القرآن على سبعة أحرف) حرف الشىء طرفه وحروف التهجى سميت به لانها أطراف الكلمة (لكل
جرف) فى روايه لكل آية (( منها ظهر وبطن) فظهره ما ظهر تأويله وعرف معناه وبطنه ما خفى تفسيره وأشكل
حواه أو الظهر اللفظ والبطن المعنى أو الظهر التلاوة والرواية والبطن الفهم والرواية قال الطبى على فى قوله على
سبعة أحرف ليس بصلة بل حال وقوله لكل آية منها ظهر جملة إسمية صفة لسبعة والراجع فى منها الموصوف وكذا
قوله ( ولكل حرف حد) أى منتهى فيما أراد الله من معناه ( ولكل حد) من الظهر والبطن (مطلع) بشدة الطاء
وفتح اللام موضع الاطلاع أى مصعد وموضع يطلع عليه بالترقى إليه فيمطلع الظاهر التمرن فى فنون العربية وتتبع

- ٥٥
٢٧٢٨ - أَنْلَ الْقُرْآنُ عَلَى ثَلاثَةَ أَحْرُف - (حم طب ك) عن سمرة
3
٢٧٢٩ - أُنْلَ الْقُر آنْ عَلَى ثَلَهُ أَحْرِفٍ، فَلَا تَخْتَغُوا فِيهِ، وَلَحَأُّجُوا فِينِهِ: فَإُِّبَارَكُ كُلُهُ، فَاقْرَأُوهُ
كَالَّذى أقر تتموه - ابن الضريس عن سمرة - (ض)
٢٧٣٠ - أُنْلَ القُرْآنُ عَلَى ◌َثْرَةَ أَحْرُفٍ: بِشَيْرُ، وَذِيرٌّ، وَنَاسِخُ، وَمَسُوحٌ، وَعِظَهُ، وَ مَثَلُ، وَتُحْكَمُ،
١ ٠٩١٠٠٠ ١٠٠٠٩٠ ٩,٠٠٠
وَمُتَابٌ، وَحَلَالُ، وَحَرَامٌ - السجزى فى الإبانة عن على - (ض)
أسباب النزول والناسخ والمنسوخ وغير ذلك ومطلع الباطن تصفية النفس والرياضة والعمل بمقتضاه وقيل المنع
ومعناه أن لكل حد من حدود الله وهى ما منع عباده من تعديه موضع اطلاع من القران فمن وفق لارتقاء ذلك
المرتقى اطلع على الحد الذى يتعلق بذلك المطاع ( تنبيه) قال ابن عربى اغطس فى بحر القرآن إن كنت واسع النفس
وإلا فاقتصر على مطالعة كتب التفسير لظاهره ولا تغطس فتهلك فإن بحره عميق ولولا قصد الغاطس المواضع
القريبة من الساحل ما خرج لكم أبداً فالأنبياء والورثة هم الذين يقصدون هذه المواضع رحمة بالعالم وأما الواقفون
الذين وصلوا ومسكوا ولم يردوا ولم ينتفع بهم أحد ولا انتفعوا بأحد بل قصدهم بشج البحر فغطسوا فهم إلى الأبد
لا يخرجون ( طب عن ابن مسعود) ورواه البغوى فى شرح السنة عن الحسن وابن مسعود مرفوعا.
( أنزل القرآن على سبعة أحرف) لا يناقض السبعة بجواز ان الله أطلعه أولا على القليل ثم الكثير كما عرف من
نظائره ( حم طب ك عن سمرة بن جندب) قال الحاكم صحيح ولا علة له وأقره الذهبي.
( أنزل القرآن على ثلاثة أحرف فلا تختلفوا فيه ولا تحاجوا ) بحدف التامين للتخفيف ( فيه فإنه مبارك كله)
أى زائد الخير كثير الفضل (فاقر أوه كالذى أقر تتموه) بالبناء للمجهول أى كالقراءات التى أقر أنكم إياها كما أنزله علىبها
جبريل ( فائدة) قال المؤلف من خصائصه أن كتابه معجز ومحفوظ من التبديل والتحريف على مر الدهور
ومشتمل علي ما اشتملت عليه الكتب وزيادة وجامع لكل شىء ومستغن عن غيره وميسر للحفظ ونزل منجما على
سبعة أحرف وسبعة أبواب وبكل لغة عد هذه ابن النقيب وقراءته بكل حرف عشر حسنات عد هذه الزركشي
( ابن الضريس عن سمرة) بن جندب ورواه عنه أيضا الطبرانى والبزار لكن بلفظ ولاتجافوا عنه بدل تحاجوا فيه قال
الهيشمى وإسنادهما ضعيف اه فما أوهمه صنيع المصنف من أنه لم يره مخرجا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم
الرموز غير جيد .
( أنزل القرآن على عشرة أحرف) أى عشرةوجوه (بشير) اسم فاعل من البشارة وهى الخبر السار (ونذير)من الإنذار الإعلام
بما يخاف منه (وناسخ ومنسوخ) أى حكم، زال بحكم وعظة)وقدجاءتكمموعظة من ربكم، (ومثل), تلك الأمثال نضر بها المناس)
( ومحكم) فسره فى الكشاف بما أحكمت عبارته بأن أحكمت عن الاحتمال ( ومتشابه ) فسره بما يكون عبارته
مشتبهة محتملة قال ةفى المحكم سهولة الاطلاع مع طمأنينة قلب وثلج صدر وفى المتشابه تقادح العلماء وإنعابهم
القرائح فى استخراج معانيه ورده إلى المحكم من الفوائد الجليلة والعلوم الجمة وقيل الدرجات، (وحلال) وهو الذى
به صلاح النفس والبدن لموافقته تقويمها ( وحرام) وهو ما لا يصلح النفس والبدن إلا بالتطهير منه لبعده عن
تقويمها وأشار بتأخير هذين الحرفين وهما حرفا صلاح الدنيا وأصلهما فى التوراة وتمامها فى القرآن وعلى هذين
حرفا صلاح المعاد وهما حرفا البشارة والنذارة والزجر والنهى وذلك يأتى على كثير من خلال الدنيا لوجوب إيثار
الآخرة لبقائها وكليتها على الدنيا لفنائها وجزئيتها وأصل هذين الحرفين فى الإنجيل وتمامهما فى القرآن ويليهما حرفا

- ٥٦ ٠٠
٢٧٣١ - أَنْلَ الْقُرْ آنُ بالتّفْخيم - ابن الانبارى فى الوقف (ك) عن زيد بن ثابت - (صح)
٢٧٣٢ - أُنْزِلَ عَلَ آيَتُ لَمْ يَرُ مِثْلَهُنَّ ◌َعُ: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَ»، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ» (م ت ن)
عن عقبة بن عامر
صلاح الدين حرف المحكم الذى بأن للعبد فيه خطاب ربه من جهة أحوال قلبه وأخلاقه وأعمال بدنه فيما بينه وبين
ربه بغير التفات لما سواه وحرف المتشابه الذى لايتبين العبد فيه خطأه من حيث قصور عقله عن دركه إلا
أن يؤيده الله بتأييده فالحروف الخمسة للاستعمال والسادس للوقوف ليقف العبدلله بحرف كما أقدم الله علي تلك الحروف
ولينسخ بعجزه وإيمانه ما تقدم من طرفه وعله وأصل هذين فى الكتب المتقدمة وتمامها فى القرآن ويختص بالسابع
الجامع بين المثل الأعلى ومظهر الممثول الأعظم حرف الحمد الخاص بمحمد وكتابه وهو حرف المثل ولا ينال
إلا بموهبة من الله لعبده فليتدبره من عقل؛ ذكره كله الحرالى (السجزى ) فى كتاب ( الإبانة ) عن أصول الديانة
(عن على) أمير المؤمنين ورواه أبوعبيد فى فضائل القرآن عن أبى سلمة مرفوعاً بلفظ نزل القرآن على سبعة أحرف
حلال وحرام ومحكم ومتشابه وضرب أمثال وخبر ما كان قبلكم وخبر ما هو كائن بعدكم فأحلوا حلاله وحرموا
حرامه واعملوا بمحكمه وآمنوا بمتشابهه واعتبروا بأمثاله قال الكمال ابن أبى شريف ورجال إسناده أئمة من رجال
الصحيحين إلا عمر بن أبى سلمة فمن رجال السنن لكن فيه انقطاع .
( أنزل القرآن بالتفخيم ) أى التعظيم ومن تفخيمه إعطاؤه حقه وقفاً وابتداء فإن رعاية الفواصل تزيد فى البيان
وزيادته تورث التوقير أى التعظيم يعنى افرأوه علي قراءة الرجال ولا تخضعوا الصوت به ككلام النساء ولا يدخل
فيه كراهة الإمالة التى هى اختيار بعض القراء ( ابن الانبارى فى) كتاب ( الوقف) والابتداء (ك) فى التفسير
من حديث بكار بن عبدالله: عن محمد بن عبد العزيز العوفى عن أبى الزناد عن خارجة (عن ) أبيه (زيدبن ثابت) قال الحاكم
صحيح فقال الذهبى لا والله: العوفى مجمع على ضعفه وبكار ليس بعمدة والحديث وأه منكر، إلى هنا كلامه، وأنت بعد
إذ عرفت حاله علمت أن المصنف فى سكوته عليه غير مصيب .
( أنزل على" آيات) أحد عشر ( لم نر) بالنون وروى بياء مضمومة (مثلهنّ قط) من جهة الفضل كذا قال
والأظهر أن المراد لم تكن سورة آياتها كلها تعويذ من شر الأشرار غيرهما وعلى الأول فلا يعارض ما تقدم فى آية
الكرسى لأن تلك آيه واحدة وهذه آيات أو يقال إنه عام مخصوص أو يقال ضم هذا إلى ذلك ينتج أن الجميع سواء
فى الفضل. ذكره الأبى ( قل أعوذبرب الفلق) الصبح لأن الليل يفاق عنه وفى المثل هو أبين من فلق الصبح أو الخلق
لأنه فلق عنهم ظلمة العدم أو جهنم أو جب أو سجن أو بيت فيها إذا فتح صاح أهل النار من شدة حره أو ما ينفلق
من النوى والحب أو ما ينفلق من الأرض عن النبات أو الجبال عن العيون والسحاب عن المطر والأرحام عن
الأولاد وقيل فلق القلوب بالأفهام حتى وصلت إلى الدلائل والأعلام والمراد هنا السورة بكمالها وهكذا فيما يأتى
( وقل أعوذ برب الناس ) أى مربيهم وخصه به تشريفاً ولاختصاص التوسوس به فالاستعاذة واقعة من شر
الموسوس فى صدور الناس فكأنه قيل أعوذ من شر الموسوس إلى الناس بريهم وقد كان المصطفى صلى الله عليه
وسلم يتعوّذ من شر الجان والإنسان بغيرهما فلما نزلتا ترك التعوذ بماسواهما ولما سحر استشفى بهما هذا وقد
بين بهذا الخبر عظم فضل هاتين السورتين وأن لفظة قل من القرآن وعليه الإجماع قال عياض وفيه رد على من نسب
لابن مسعود كونهما ليستا من القرآن وعلى من زعم أن لفظ قل ليس من السورتين وإنما أمر أن يقول فقال (م
ت ن عن عقبة بن عامر ) الجهنى .

- ٥٧ -
٢١٣٣ - أنْزلَ عَلَى عَشْرَ آيَات مَنْ قَاءَهُنَّ دَخَلَ الْمَةَ: قَدْ أُوْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ - الآيات - (ت) عن عمر (ح)
٢٧٣٤ - أُنْراَتْ صُحُفُ إِبَاهِيمَ أَوَّلَ لَيْلَةَ مِنْ شَهْ رَمَضَانَ، وَأَنْلَتَ التَّوْرَةُ تَ مَعَتْ مِنْ رَمَضَانَ،
وَأُنْلَ الْأْجِيلُ الثَلَتْ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ رَمَضَانَ. وَأُنْزِلَ الْزُورُ لَّمَانِ عَثْرَةَ حَتْ مِنْ رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَ
الْغُرْآنُ لِأَرْبَعِ وَ عِشْرِينَ خَلَْ مِنْ رَمَضَانَ - (طب) عن واثلة - (ح)
أُنْزِلُوا النَّاسَ نَازلهم - (مد) عن عائشة - (جـ)
٢٧٣٥
( أنزل علىْ عشر آيات من أقاءهن) أى عدلهنّ وأحسن قرامتهن بأن أتى بهنّ على الوجه المطلوب فى حسن الأداء
( دخل الجنة: قد أفلح المؤمنون) أى دخلوا فى الفلاح والفلاح الظفر بالمرادى فازوا وظفروا بمرادهم قطعاً إذقد لتقريب
الماضى من الحال وللتا كدفكان الفلاح قد حصل وهو الشهادة أو إدراك المطلوب والنجاة من الموهوب قال فى الكشاف قد نقيضة
لما تثبت المتوقع ولما تنفيه ولا شك أن المؤمنين كانوا متوة مين لمثل هذه البشارة وهى الإخبار بثبات الفلاح لهم
تحوطوا بما دل على ثبات ما توقعوه أهـ ( الآيات) العشرة من اول السورة والمراد أنه يدخل الجنة مع السابقين
الأولين أو من غير سبق عذاب وإلا فالمؤمن الذى لم يقرأهن قط لابد من دخوله الجنة وإن حوسب أو عذب
(ت عن عمر ) بن الخطاب .
( أنزلت صمف ابراهيم ) بضمتين جمع صحيفة وأصلها كما قال الزمخشرى قطعة من جلد أو قرطاس كتب فيه
وتقول أى العرب صحائف الكتب خير من صحاف الذهب فى الصحاح الصحيفة الكتاب ( أول ليلة من رمضان
وانزلت التوراة لست مضين من رمضان وانزل الانجيل لثلاث عشرة خلت من رمضان وانزل الزبور لثمان عشرة
خلت من رمضان وأنزل القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان) قال الحليمى يريد به ليلة خمس وعشرين نقله
عنه البيهقى وأقره أهـ ثم ان ما ذكر من انزاله فى تلك الليلة أراد به إزاله إلى اللوح المحفوظ فإنه نزل عليه فيها جملة
ثم أنزل منه منجما فى يف وعشرين سنة وسره كما قال الفخر الرازى اله لو نزل جملة واحدة لضلت فيه الأفهام
وتاهت فيه الأوهام (( لو انزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله، فهو كالمطر لو نزل دفعة
لفلع الأشجار وخرب الديار وقال السيد فى تنزيله جماتهيل ضبط الاحكام والوقوف على حقائق نظم الآيات
قال ابن حجر وهذا الحديث مطابق لقوله تعالى ((شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن، ولقوله ((إنا انزلناه فى ليلة
القدر، فيحتمل أن تكون ليلة القدر فى تلك السنة كانت تلك الليلة فأنزل فيها جملة إلى سماء الدنيا ثم أنزل فى اليوم
الرابع والعشرين إلى الأرض أول« اقرأ باسم ربك، ( ب عن واثلة) بن الأسقع قال الهيشمى فيه عمران القطان
ضعفه يحر ووثقه ابن حبان وبقية رجاله ثقات اهــ . رواه عنه أيضاً أحمد والبيهقى فى الشعب باللفظ المزبور من هذا
الوجه لكن لم أر فى النسخة التى وقفت عليها فى أوله صحف إبراهيم والبقية سواء
(أنزلوا الناس منازلهم) أى احفظوا حرمة كل أحد على قدره وعاملوه بما يلائم حاله فى ودين وعلم وشرف
«لا تسووا ين الخادم والمخدوم والرئيس والمرؤوس فإنه يورث عداوة وحقداً فى النفوس والخطاب الأئمة أو عام
وقد عد العسكرى هذا الحديث من الأمثال والحكم وقال هذا ما أدب به المصطفى صلى الله عليه وسلم أمته من إيفاء
الناس حقوقهم من تعظيم العلماء والأولياء وإكرام ذى الشية وإجلال الكبير وما أشعه (م د عن عائشة) الصديقية
وفيه أمران: الأوّل أنه يوم أن مسلما خرجه مسندا ولا كدلك بل ذكره فى أول صحيحه تعليقا فقال: وذكر عن

- ٥٨ -
٢٧٣٦ - أَنْزل الّاس منازلهم من الخير والشر، وأحسن أدبهم على الأخلاق الصالحة - الخرائطى فى
مكارم الاخلاق عن معاذ - ( ح)
٢٧٣٧ - أَنْشَدِ اللّهَ رَجَالَ امَى لَا يَدْخُلُونَ الَمَامَ إِلَّ بِمِثْزَر وَأَنْشُدُ اللّهَ أَسَاءَ أُمَّى لَا يَدْخُلْنَ الَّمَ - ابن عساكر
عن أبى هريرة - (ح)
٢٧٣٨ - أنصر أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا، قيلَ: كْفَ أَنْصُرُهُ ظَالَمَا؟ قَالَ تَحْجُرُهُ عَنِ الظَّالْمِ؛ فَإِنَّ ذلكَ نَصْرَهُ
- (حم خ ت) عن أنس - (ص)
عائشة قالت : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ننزل الناس منازلهم. الثانى أنه يوهم أن حديث أبي داوود لا علة
فيه وهو بخلافه بل هو منقطع فإنه أوله من حديث ميمون بن أبى شبيب أن عائشة مرّ بها سائل فأعطته كسرة ومن"
بها رجل عليه ثياب وهيئة فأقعدته فأ كل فقيل لها فى ذلك فقالت قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنزلوا الخ
قال النووى فى رياضه ميمون لم يدرك عائشة قال وذكره الحاكم فى علوم الحديث وذكر أنه صحيح
(أنزل) يا معاذ بن جبل ( الناس منازلهم) أى المنازل التى أنزلهم الله إياها (من) وفى رواية فى (الخير والشر) فإن
الإكرام غذاء الآدمى والتارك لتدبير الله تعالى فى خلقه لا يستقيم حاله وقد دير الله تعالى الأحوال لعباده غنى وفقراً
وعزاً وذلا ورفعة وضعة ليبلوكم أيكم أشكر فالعامل عن الله يعاشر أهل دنياه على مادير الله لهم فإذا لم ينزله المنزلة
التى أنزله الله ولم يخالقه بخلق حسن فقد استهان به وجفاه وترك موافقة الله فى تدبيره فإذا سويت بين شريف ووضيع أو غى
وفقير فى مجلس أو عطية كان ما أفسدت أكثر مما أصلحت، فالغنى إذا أقصيت مجلسه أو أحقرت هديته يحقد عليك لما أن الله تعالى
لم يعوده ذلك وإذا عاملت الولاة بمعاملة الرعية فقد عرضت نفسك للبلاء وقوله فى الخير والشر يريد به أن من يستحق الهوان :لا يرفع
أنفع قال عليّ من أنزل الناس منازلهم رفع المؤنة عن نفسه ومن رفع أخاه فوق قدره فقد اجتر عداوته وقال زياد الضم
مركبنا إلى مركب أبى أيوب الأنصارى ومعنا رجل مراح فكان يقول لصاحب طعامنا جزاك الله خيرا وبرا فيغضب
فقال أقلوه له فإنا كنا نتحدث أن من لم يصلحه الخير يصلحه الشر فقال له المزاح جزاك الله شرا فضحك وقال
ماتدع مزاجك ( وأحسن أدبهم على الأخلاق الصالحة ) أى تلطف فى تعليمهم رياضة النفس على التحلى بمحاسن
الأخلاق والتخلى عن رذائلها قال أبوزيد الأنصارى الأدب يقع على كل رياضة محمودة يتحرك بها الإنسان فى فضيلة
من الفضائل ( الخرائطى فى) كتاب (مكارم الأخلاق عن معاذ بن جبل
(أنشد الله) بفتح الهمزة وضم الشين المعجمة والله بالنصب وفى رواية بالته (رجال أمتى) أى اسألهم بالله وأقسم
عليهم به (لا يدخلون الخام إلا بمنزر) يستر عورتهم عمن يحرم نظره إليها «إن كشف العورة بحضرته حرام (وأنشد
الله نساء أعتى أن لا يدخلن الحمام) أى مطلقا لا يإزار ولا بغيره كما يدل عليه ماقبله فدخول الحمام لهن مكروه تنزيها
إلا لضرورة متأكدة كنفاس أو حيض وكان الاغتسال فى غيره يضرها قال ابن حجر معنى أنشد أسأل رافعاً نشدتى
أو صوتى ( ابن عساكر) فى التاريخ (عن أبى هريرة) وفى الباب غيره أيضا
( انصر أخاك) فى رواية أعن أخاك فى الدين (ظالما) بمنعه الظلم من تسمية الشىء بما يؤول إليه وهو من وجيز
البلاغة ( أو مظلوما) بإعانته على ظالمه وتخليصه منه (قبل) يعنى قال أنس كيف أنصره ظالما) يارسول الله قال
تحدزه عن الظالم) أى تمنعه منه وتحول بينه وبينه (فإن ذلك) أى منعه منه (أصرة) له أى منعك إياه من الظلم نصرك
إ.٥ علي شيطانه الذي يغريه وعلى نفسه الأمارة بالسوء، لأنه لو ترك على ظلمه جره إلى الاقتصاص منه فمنعه من
۔۔

- ٥٩ -
٢١٣٩ - أنصر أخاك ظالًا أَوْ مَظْلُومًا: إنْ يَكُ ظَالمًا فَرُدُدْهُ عَنْ ظُلَّه، وَإِنْ يَكُ مَظْلُومَاً فَأَنْصَرِهَ ..
و
الدارمى وابن عساكر عن جابر - (ح)
٢٧٤٠ - أَنْظُرْ فَإِنْكَ لَمْتَ خَيْ مِنْ أَحَرَ وَلَا أْوَدَ إِلاَّ أَنْ تَفْضُلَهُ بَتَقْوَى - (حم) عن أبى ذر - (ح)
٢٧٤١ - أَنْظُرُوا قُرَيْشًا خَذُوا مِن قَوْلهُمُ، وَذَرُوا فَعْلَهُمْ - (حم حب) عن عامر بن شهر - (م)
٢٧٤٢ - أَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ أَسْقَلَ مِنْكُمْ، وَلَا تَنْظُرُوا إِلَى مَن هُوَ فَوْقَكْ فَهوَ أجدر أن لا تزدر و العمة
وجوب القود لصرة له وهذا من قبيل الحكم للشىء وتسميته بما يؤول إليه وهو من عجيب الفصاحة ووجيز البلاغة
(حم خ) فى المظالم (ت) فى الفتن (عن أنس) وروى مسلم معناه عن جابر
( انصر أخاك ظالما ، كان أو مظلوما) قيل كيف يارسول الله ذلك؟ قال (إن يك ظالما فاردده عن ظلمه وإن
يك مظلوما فانصره) وفى رواية للبخارى انصر أخاك ظالما أو مظلوما. قالوا هذا نتصره مظلوما فكيف ننصره ظالما
فقال تأخذ فوق يديه، كنى عن كفه عن الظلم بالفعل إن لم يكن بالقول وعبر بالفوقية إيماء إلى الأخذ بالاستعلاء
والقوة وفيه وفيما قبله إشعار بالحث على محافظة الصديق والاهتمام بشأنه ومن ثم قيل حافظ على الصديق ولو على.
الحريق ( فائدة) فى المفاخر للضربى إن أول من قال انصر أخاك ظالما أو مظلوما جندب بن العنبر وعنى به ظاهره
وهو ما اعتيد من حمية الجاهلية لاعلى مافسره المصطفى صلى الله عليه وسلم (الدارمى) فى مسنده (وابن عساكر) فى
تاريخه ( عن جابر) بن عبدالله وفى الباب عائشة وغيرها
( أنظر) من النظر بمعنى إعمال الفكر ومزيد التدبر والتأقل قال الراغب: والنظر إجالة الخاطر نحو المرئى لإدراك
البصيرة إياه فللقلب عين كما أن للبدن عينا (فإنك لست بخير من) أحد من الناس (أحمر) أى أبيض(ولا أسود إلا أن تفضله
بتقوى) أى تزيد عليه فى وقاية النفس عما يضرها فى الآخرة ومراتبها ثلاثة: التوقى عن العذاب المخلد ثم عن كل محرم
ثم عن ما يشغل السر عن الحق تقدس (حم عن أبى ذر) قال الهيشمى كالمنذرى رجاله ثقات إلا أن بكر بن عبدالله المربى
لم يسمع من أبى ذر
(انظروا قريشاً) قال الزمخشرى من النظر الذى هو التأمل والتصفح (خذوا من قولهم وذروا فعلهم) أى اتركوا
اتباعهم فى أفعالهم فإنهم ذو الرأى المصيب والحدس الذى لا يخطئ ولا يخيب لكنهم قد يفعلون مالا يسوغ شرعا
فاحذروا متابعتهم فيه (حم حب عن عامر بن شهر) بمعجمة الهمدانى أبى الكنود بفتح الكاف ثم نون صحابى نزل
الكوفة وهو أحد عمال المصطفى صلى الله عليه وسلم على اليمن وأول من أعترض على الأسود الكذاب بانيمن
( انظروا إلى من هو أسفل منكم) أى فى أمور الدنيا أى الأحق و الأولى ذلك (ولا تنظروا إلى من هو فوقكم) فيها
(فهو أجدر) أى فالنظر إلى من هو أسفل لا إلى من هو فوق حقيق (أن لانزروا) أى بأن لاتحتقروا (نعمة الله عليكم) فإن المرء
إذا نظر إلى من فضل عليه فى الدنيا طمحت له نفسه واستصغر ما عنده من نعم الله وحرص على الازدياد للحقه أو
يقاربه وإذا نظر للدون شكر النعمة وتواضع وحمد. قال الغزالى: وعجيب للمرء كيف لا يساوى دنياه بدينه أليس إذا
لامته نفسه فارقها يعتذر إليها بأن فى الفساق كثرة فينظر أبدا فى الدين إلى من دونه لا لمن فوقه أفلا يكون فى الدنيا
كذلك وقال الحكيم: لا يزال الإنسان يترقى فى دوجات النظر علوا علواً كلما قال درجة مما به حرصه إلى النظر إلى
مافوقها فإذا نظر إلى من دونه فى درجات الدين اعتراه العجب فأعجب بنفسه فطال بتلك الدرجة على الخلق واستطال
معدے

- ٦٠ -
اللهَ عَلْ - (حم مت ٥) عن أبى هريرة (*)
٢٧٤٣ - أَنْظُرْنَ مَنْ إِخْوَانُكُنَّ؛ فَأَّمَا الرَّضَاءَةُ مِنَ المَجَعَةَ - (حم ق دن ٥) عن عائشة - (*)
٢٧٤٤ - أَنْظُرِى أَيْنَ أَنْت مِنْهُ؟ فَإِنَماهُوَ جنتك ونارك - ابن سعد (طب) عن عمة حصين بن محصن - (ح)
٠
٢٧٤٥ - أنعم عَلَى نَفسكَ كما أنْعَمَ اَللّهُ عَلَيْكَ - ان النجار عن والد أبى الأحوص - (ح)
٠٤.
فرمى به من ذلك العلو فلا يبقى منه عضو إلا انكسر وتبدد وكذا درجات الدنيا إذا رمى بصره إلى من دونه تكبر
عليه فتاه على الله بكبره وتجبر على عباده فيسر دينه وقد أخذ هذا الحديث محمود الوراق فقال:
لا تنظرن إلى ذوى ال * مؤثل والرياش، فتظل موصول النها ، وبحسرة قلق الفراش
وانظر إلى من كان مث « لك أو نظيرك فى المعاش . تقنع بعيش كيف كاه ن وترض منه بانتعاش
(حمم ت) كلاهما فى الرعد (عن أبى هريرة)
(انظرن) بهدزة وصل وضم المعجمة من النظر بمعنى التفكر والتأمل والتدبير (من) استفهام (إخرانكن) أى تأقلن
أيها النساء فى شأن إخوانكن من الرضاع أهو رضاع صحيح بشرط من وقوعه ضمن الرضاعة وقدر الارتفاع فإن
التحريم إنما يثبت إذا توفرت الشروط قاله لعائشة وقد رأى عندها رجلا ذكرت أنه أخوها منه ثم على الباعث
تعالى إمعان النظر بقوله (فإنما) الفاء تعليلية لقوله انظرن (الرضاعة) المحرمة للخلوة (من الجماعة) بفتح الميم الجوع
أى إنما الرضاعة المحرمة ماسة مجاعة الطفل من اللبن بأن أغذاه وأنبت لحمه وقوى عظمه فلا يكفى بنحو مصتين ولا
إن كان بحيث لا يشبعه إلا الخبز كأن جاوز الحولين لأن المدار على تقوية عظمه ولحمه من لها بحيث يصير جزء مها
وأدنى ما يحصل ذلك خمس رضعات تامات فى حال يكون اللبن فيه كافياً للطفل مشبعاً له لضعف معدته وإنما يكون
ذلك فيما دون حولين (حم ق دن ٥ عن عائشة) قالت دخل على النبي صلى الله عليه وسلم وعندى رجل فقال ياعائشة
من هذا؟ قلت أخى من الرضاعة فذكره
(انظرى) أيتها المرأة التى هى ذات بعل (أين أنت منه) أى فى أى منزلة أنت منه أقريبة من مودة مسعفة له عند
شدته ملية لدعوته أم متباعدة من مرامه كافرة لعشرته وإنعامه (فإنما هو) أى الزوج (جنتك ونارك) أى هو سبب
لدخولك الجنة برضاء عنك وسبب لدخولك النار بخط عليك فأحنى عشرته ولا مخالفى أمره فيما ليس بمعصية
وهذا قاله التى جاءت تسأله عن شىء فقال أذات زوج أنت؟ قالت أمم قال كيف أنت منه ؟ قالت لا آلوه إلا ماعجزت
عنه فد كره وأخذ الذهبى من هذا الحديث ونحوه أن النشوز كبيرة (ابن سعد) فى الطبقات (طب عن عمة حصين)
بضم الحاء وفتح الصاد بضبط المؤلف (ابن محص) بضم أوله وسكون ثانيه وكسر الصاد المهملة قال حصين حدثتى
عمتى أنها ذكرت زوجها للنبي صلى الله عليه وسلم فذكره وصنيع المؤلف قاض بأنه لم ير هذا فى أحد الكتب الستة
وإلا لما أبعد النجعة وعدل لغيرها وهو تجيب فقد رواه النساقى من طريقين وعزاه له جمع جم منهم الذهبى فى الكبائر
ولفظه : قالت عمة حصين وذكرت زوجها النبى صلى الله عليه وسلم فقال انظرى أين انت منه فإنه جنتك ونارك
أخرجه الذهبى من وجهين وفى الباب أحاديث كثيرة هذا نصه بحروفه
(أنعم على نفسك) بالإنفاق عليها ما آتاك الله من غير إسراف ولا تقتير (كما أنعم الله عليك) أى ولا يحجرك
عن ذلك خوف الفقر فإن الحرص لا يزيل الفقر، كل حريص فقيرولو ملك الدنيا، وكل قانع غنى وإن كان صفر اليدين
ومن حق من كان عبداً لغنى أن يتحقق أنه غنى بغنى سيده ففى الإمساك خوف الفقر إباق العبد عن ربه (ابن النجار)